Abschnitt V20/P014–V20/P017Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P014–V20/P017)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( الذي خلق فسوى ) قد تقدم معنى التسوية في ( الإنفطار ( وغيرها أي سوى ما خلق فلم يكن في خلقه تثبيج وقال الزجاج : أي عدل قامته وعن إبن عباس : حسن ما خلق وقال الضحاك : خلق آدم فسوى خلقه وقيل : خلق في أصلاب الآباء وسوى في أرحام الأمهات وقيل : خلق الأجساد فسوى الأفهام وقيل : أي خلق الإنسان وهيأه للتكليف ( الذي قدر فهدى ) قرأ علي رضي الله عنه والسلمي والكسائي قدر مخففة الدال وشدد الباقون وهما بمعنى واحد أي قدر ووفق لكل شكل شكله ( فهدى ) أي أرشد قال مجاهد : قدر الشقاوة والسعادة وهدى للرشد والضلالة وعنه قال : هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا وروي عن إبن عباس والسدى ومقاتل والكلبي في قوله فهدى قالوا : عرف خلقه كيف يأتي الذكر الأنثى كما قال في ( طه ) : أعطى كل شيء خلقه ثم هدى أي الذكر للأنثى وقال عطاء : جعل لكل دابة ما يصلحها وهداها له وقيل : خلق المنافع في الأشياء وهدى الإنسان لوجه إستخراجها منها وقيل قدر فهدى : قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الإنتفاع به يحكى أن الأفعى إذا أتت عليها ألف سنة عميت وقد ألهمها الله أن مسح العين بورق الرازيانج الغض يرد إليها بصرها فربما كانت في برية بينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوى تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها فتحك بها عينيها وترجع باصرة بإذن الله تعالى وهدايات الإنسان إلى ما لا يحد من مصالحه وما لا يحصر من حوائجه في أغذيته وأدويته وفي أبواب دنياه ودينه وإلهامات البهائم والطيور وهوام الأرض باب واسع وشوط بطين لا يحيط به وصف واصف فسبحان ربي الأعلى وقال السدي : قدر مدة الجنين في الرحم تسعة أشهر وأقل وأكثر ثم هداه للخروج من الرحم وقال الفراء : أي قدر فهدى وأضل فأكتفى بذكر أحدهما كقوله تعالى : سرابيل تقيكم الحر ويحتمل أن يكون بمعنى دعا إلى الإيمان كقوله تعالى : وإنك لتهدي إلى صراط أي لتدعو وقد دعا الكل إلى الإيمان وقيل : فهدى أي دلهم بأفعاله على توحيده وكونه عالما قادرا ولا خلاف أن من شدد الدال من قدر أنه من التقدير كقوله تعالى : وخلق كل شيء فقدره تقديرا ومن خفف فيحتمل أن يكون من التقدير فيكونان بمعنى ويحتمل أن يكون من القدرة والملك أي ملك الأشياء وهدى من يشاء قلت : وسمعت بعض أشياخي يقول : الذي خلق فسوى وقدر فهدى هو تفسير العلو الذي يليق بجلال الله سبحانه على جميع مخلوقاته قوله تعالى : ( والذي أخرج المرعى ) أي النبات والكلأ الأخضر قال الشاعر : وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا ( فجعله غثاء أحوى ) الغثاء : ما يقذف به السيل على جوانب الوادي من الحشيش والنبات والقماش وكذلك الغثاء ( بالتشديد ) والجمع : الأغثاء قتادة : الغثاء : الشيء اليابس ويقال للبقل والحشيش إذا تحطم ويبس : غثاء وهشيم وكذلك للذي يكون حول الماء من القماش غثاء كما قال : كأن طمية المجيمر غدوة من السيل والأغثاء فلكه مغزل وحكى أهل اللغة : غثا الوادي وجفا وكذلك الماء : إذا علاه من الزبد والقماش ما لا ينتفع به والأحوى : الأسود أي أن النبات يضرب إلى الحوة من شدة الخضرة كالأسود والحوة : السواد قال الأعشى : لمياء في شفتيها حوة لعس وفي اللثات وفي أنيابها شنب وفي الصحاح : والحوة : سمرة الشفة يقال : رجل أحوى وأمرأة حواء وقد حويت وبعير أحوى إذا خالط خضرته سواد وصفرة وتصغير أحوى أحيو في لغة من قال أسيود ثم قيل : يجوز أن يكون أحوى حالا من المرعى ويكون المعنى : كأنه من خضرته يضرب إلى السواد والتقدير : أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء يقال : قد حوى النبت حكاه الكسائي وقال وغيث من الوسمي حو تلاعه تبطنته بشيظم صلتان ويجوز أن يكون أحوى صفة لغثاء والمعنى : أنه صار كذلك بعد خضرته وقال أبو عبيدة : فجعله أسود من إحتراقه وقدمه والرطب إذا يبس أسود وقال عبد الرحمن بن زيد : أخرج المرعى أخضر ثم لما يبس أسود من إحتراقه فصار غثاء تذهب به الرياح والسيول وهو مثل ضربه الله تعالى للكفار لذهاب الدنيا بعد نضارتها < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( الذي خلق فسوى ) قد تقدم معنى التسوية في ( الإنفطار ( وغيرها أي سوى ما خلق فلم يكن في خلقه تثبيج وقال الزجاج : أي عدل قامته وعن إبن عباس : حسن ما خلق وقال الضحاك : خلق آدم فسوى خلقه وقيل : خلق في أصلاب الآباء وسوى في أرحام الأمهات وقيل : خلق الأجساد فسوى الأفهام وقيل : أي خلق الإنسان وهيأه للتكليف ( الذي قدر فهدى ) قرأ علي رضي الله عنه والسلمي والكسائي قدر مخففة الدال وشدد الباقون وهما بمعنى واحد أي قدر ووفق لكل شكل شكله ( فهدى ) أي أرشد قال مجاهد : قدر الشقاوة والسعادة وهدى للرشد والضلالة وعنه قال : هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراعيها وقيل : قدر أقواتهم وأرزاقهم وهداهم لمعاشهم إن كانوا إنسا ولمراعيهم إن كانوا وحشا وروي عن إبن عباس والسدى ومقاتل والكلبي في قوله فهدى قالوا : عرف خلقه كيف يأتي الذكر الأنثى كما قال في ( طه ) : أعطى كل شيء خلقه ثم هدى أي الذكر للأنثى وقال عطاء : جعل لكل دابة ما يصلحها وهداها له وقيل : خلق المنافع في الأشياء وهدى الإنسان لوجه إستخراجها منها وقيل قدر فهدى : قدر لكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه وجه الإنتفاع به يحكى أن الأفعى إذا أتت عليها ألف سنة عميت وقد ألهمها الله أن مسح العين بورق الرازيانج الغض يرد إليها بصرها فربما كانت في برية بينها وبين الريف مسيرة أيام فتطوى تلك المسافة على طولها وعلى عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها فتحك بها عينيها وترجع باصرة بإذن الله تعالى وهدايات الإنسان إلى ما لا يحد من مصالحه وما لا يحصر من حوائجه في أغذيته وأدويته وفي أبواب دنياه ودينه وإلهامات البهائم والطيور وهوام الأرض باب واسع وشوط بطين لا يحيط به وصف واصف فسبحان ربي الأعلى وقال السدي : قدر مدة الجنين في الرحم تسعة أشهر وأقل وأكثر ثم هداه للخروج من الرحم وقال الفراء : أي قدر فهدى وأضل فأكتفى بذكر أحدهما كقوله تعالى : سرابيل تقيكم الحر ويحتمل أن يكون بمعنى دعا إلى الإيمان كقوله تعالى : وإنك لتهدي إلى صراط أي لتدعو وقد دعا الكل إلى الإيمان وقيل : فهدى أي دلهم بأفعاله على توحيده وكونه عالما قادرا ولا خلاف أن من شدد الدال من قدر أنه من التقدير كقوله تعالى : وخلق كل شيء فقدره تقديرا ومن خفف فيحتمل أن يكون من التقدير فيكونان بمعنى ويحتمل أن يكون من القدرة والملك أي ملك الأشياء وهدى من يشاء قلت : وسمعت بعض أشياخي يقول : الذي خلق فسوى وقدر فهدى هو تفسير العلو الذي يليق بجلال الله سبحانه على جميع مخلوقاته قوله تعالى : ( والذي أخرج المرعى ) أي النبات والكلأ الأخضر قال الشاعر : وقد ينبت المرعى على دمن الثرى وتبقى حزازات النفوس كما هيا ( فجعله غثاء أحوى ) الغثاء : ما يقذف به السيل على جوانب الوادي من الحشيش والنبات والقماش وكذلك الغثاء ( بالتشديد ) والجمع : الأغثاء قتادة : الغثاء : الشيء اليابس ويقال للبقل والحشيش إذا تحطم ويبس : غثاء وهشيم وكذلك للذي يكون حول الماء من القماش غثاء كما قال : كأن طمية المجيمر غدوة من السيل والأغثاء فلكه مغزل وحكى أهل اللغة : غثا الوادي وجفا وكذلك الماء : إذا علاه من الزبد والقماش ما لا ينتفع به والأحوى : الأسود أي أن النبات يضرب إلى الحوة من شدة الخضرة كالأسود والحوة : السواد قال الأعشى : لمياء في شفتيها حوة لعس وفي اللثات وفي أنيابها شنب وفي الصحاح : والحوة : سمرة الشفة يقال : رجل أحوى وأمرأة حواء وقد حويت وبعير أحوى إذا خالط خضرته سواد وصفرة وتصغير أحوى أحيو في لغة من قال أسيود ثم قيل : يجوز أن يكون أحوى حالا من المرعى ويكون المعنى : كأنه من خضرته يضرب إلى السواد والتقدير : أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء يقال : قد حوى النبت حكاه الكسائي وقال وغيث من الوسمي حو تلاعه تبطنته بشيظم صلتان ويجوز أن يكون أحوى صفة لغثاء والمعنى : أنه صار كذلك بعد خضرته وقال أبو عبيدة : فجعله أسود من إحتراقه وقدمه والرطب إذا يبس أسود وقال عبد الرحمن بن زيد : أخرج المرعى أخضر ثم لما يبس أسود من إحتراقه فصار غثاء تذهب به الرياح والسيول وهو مثل ضربه الله تعالى للكفار لذهاب الدنيا بعد نضارتها < <
Abschnitt V20/P017–V20/P019Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P017–V20/P019)
Orijinal Metin (AR)الأعلى : ( 6 ) سنقرئك فلا تنسى > > < > ( الاعلى 6 : 8 ) < > قوله تعالى : ( سنقرئك ) أي القرآن يا محمد فنعلمكه ( فلا تنسى ) أي فتحفظ رواه إبن وهب عن مالك وهذه بشرى من الله تعالى بشره بأن أعطاه آية بينة وهي أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ عليه من الوحي وهو أمي لا يكتب ولا يقرأ فيحفظه ولا ينساه وعن إبن أبي نجيح عن مجاهد قال : كان يتذكر مخافة أن ينسى فقيل : كفيتكه قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل من آخر الآية حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها فنزلت سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا فقد كفيتكه ووجه الإستثناء على هذا ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله وهو لم يشأ أن تنسى شيئا كقوله تعالى : خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ولا يشاء ويقال في الكلام : لأعطينك كل ما سألت إلا ما شئت وإلا أن أشاء أن أمنعك والنية على ألا يمنعه شيئا فعلى هذا مجارى الأيمان يستثنى فيها ونية الحالف التمام وفي رواية أبي صالح عن إبن عباس : فلم ينس بعد نزول هذه الآية حتى مات إلا ما شاء الله وعن سعيد عن قتادة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسى شيئا إلا ما شاء الله وعلى هذه الأقوال قيل : إلا ما شاء الله أن ينسى ولكنه لم ينس شيئا منه بعد نزول هذه الآية وقيل : إلا ما شاء الله أن ينسى ثم يذكر بعد ذلك فإذا قد نسى ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة فحسب أبي أنها نسخت فسأله فقال : إني نسيتها وقيل : هو من النسيان أي إلا ما شاء الله أن ينسيك ثم قيل : هذا بمعنى النسخ أي إلا ما شاء الله أن ينسخه والإستثناء نوع من النسخ وقيل : النسيان بمعنى الترك أي يعصمك من أن تترك العمل به إلا ما شاء الله أن تتركه لنسخه إياه فهذا في نسخ العمل والأول في نسخ القراءة قال الفرغاني : كان يغشى مجلس الجنيد أهل البسط من العلوم وكان يغشاه إبن كيسان النحوي وكان رجلا جليلا فقال يوما : ما تقول يا أبا القاسم في قول الله تعالى : سنقرئك فلا تنسى فأجابه مسرعا كأنه تقدم له السؤال قبل ذلك بأوقات : لا تنسى العمل به فقال إبن كيسان : لا يفضض الله فاك مثلك من يصدر عن رأيه وقوله : فلا : للنفي لا للنهي وقيل : للنهي وإنما أثبتت الياء لأن رؤوس الآي على ذلك والمعنى : لا تغفل عن قراءته وتكراره فتنساه إلا ما شاء الله أن ينسيكه برفع تلاوته للمصلحة والأول هو المختار لأن الإستثناء من النهي لا يكاد يكون إلا مؤقتا معلوما وأيضا فإن الياء مثبتة في جميع المصاحف وعليها القراء وقيل : معناه إلا ما شاء الله أن يؤخر إنزاله وقيل : المعنى فجعله غثاء أحوى إلا ما شاء الله أن يناله بنو آدم والبهائم فإنه لا يصير كذلك قوله تعالى : ( إنه يعلم الجهر ) أي الإعلان من القول والعمل ( وما يخفى ) من السر وعن إبن عباس : ما في قلبك ونفسك وقال محمد بن حاتم : يعلم إعلان الصدقة وإخفاءها وقيل : الجهر ما حفظته من القرآن في صدرك وما يخفى هو ما نسخ من صدرك ( ونيسرك ) : معطوف على ( سنقرئك ) وقوله : إنه يعلم الجهر وما يخفى إعتراش ومعنى ( لليسرى ) أي للطريقة اليسرى وهي عمل الخير قال إبن عباس : نيسرك لأن تعمل خيرا إبن مسعود : لليسرى أي للجنة وقيل : نوفقك للشريعة اليسرى وهي الحنيفية السمحة السهلة قال معناه الضحاك وقيل : أي نهون عليك الوحي حتى تحفظه وتعمل به < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأعلى : ( 6 ) سنقرئك فلا تنسى > > < > ( الاعلى 6 : 8 ) < > قوله تعالى : ( سنقرئك ) أي القرآن يا محمد فنعلمكه ( فلا تنسى ) أي فتحفظ رواه إبن وهب عن مالك وهذه بشرى من الله تعالى بشره بأن أعطاه آية بينة وهي أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ عليه من الوحي وهو أمي لا يكتب ولا يقرأ فيحفظه ولا ينساه وعن إبن أبي نجيح عن مجاهد قال : كان يتذكر مخافة أن ينسى فقيل : كفيتكه قال مجاهد والكلبي : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل من آخر الآية حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها فنزلت سنقرئك فلا تنسى بعد ذلك شيئا فقد كفيتكه ووجه الإستثناء على هذا ما قاله الفراء : إلا ما شاء الله وهو لم يشأ أن تنسى شيئا كقوله تعالى : خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ولا يشاء ويقال في الكلام : لأعطينك كل ما سألت إلا ما شئت وإلا أن أشاء أن أمنعك والنية على ألا يمنعه شيئا فعلى هذا مجارى الأيمان يستثنى فيها ونية الحالف التمام وفي رواية أبي صالح عن إبن عباس : فلم ينس بعد نزول هذه الآية حتى مات إلا ما شاء الله وعن سعيد عن قتادة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسى شيئا إلا ما شاء الله وعلى هذه الأقوال قيل : إلا ما شاء الله أن ينسى ولكنه لم ينس شيئا منه بعد نزول هذه الآية وقيل : إلا ما شاء الله أن ينسى ثم يذكر بعد ذلك فإذا قد نسى ولكنه يتذكر ولا ينسى نسيانا كليا وقد روى أنه أسقط آية في قراءته في الصلاة فحسب أبي أنها نسخت فسأله فقال : إني نسيتها وقيل : هو من النسيان أي إلا ما شاء الله أن ينسيك ثم قيل : هذا بمعنى النسخ أي إلا ما شاء الله أن ينسخه والإستثناء نوع من النسخ وقيل : النسيان بمعنى الترك أي يعصمك من أن تترك العمل به إلا ما شاء الله أن تتركه لنسخه إياه فهذا في نسخ العمل والأول في نسخ القراءة قال الفرغاني : كان يغشى مجلس الجنيد أهل البسط من العلوم وكان يغشاه إبن كيسان النحوي وكان رجلا جليلا فقال يوما : ما تقول يا أبا القاسم في قول الله تعالى : سنقرئك فلا تنسى فأجابه مسرعا كأنه تقدم له السؤال قبل ذلك بأوقات : لا تنسى العمل به فقال إبن كيسان : لا يفضض الله فاك مثلك من يصدر عن رأيه وقوله : فلا : للنفي لا للنهي وقيل : للنهي وإنما أثبتت الياء لأن رؤوس الآي على ذلك والمعنى : لا تغفل عن قراءته وتكراره فتنساه إلا ما شاء الله أن ينسيكه برفع تلاوته للمصلحة والأول هو المختار لأن الإستثناء من النهي لا يكاد يكون إلا مؤقتا معلوما وأيضا فإن الياء مثبتة في جميع المصاحف وعليها القراء وقيل : معناه إلا ما شاء الله أن يؤخر إنزاله وقيل : المعنى فجعله غثاء أحوى إلا ما شاء الله أن يناله بنو آدم والبهائم فإنه لا يصير كذلك قوله تعالى : ( إنه يعلم الجهر ) أي الإعلان من القول والعمل ( وما يخفى ) من السر وعن إبن عباس : ما في قلبك ونفسك وقال محمد بن حاتم : يعلم إعلان الصدقة وإخفاءها وقيل : الجهر ما حفظته من القرآن في صدرك وما يخفى هو ما نسخ من صدرك ( ونيسرك ) : معطوف على ( سنقرئك ) وقوله : إنه يعلم الجهر وما يخفى إعتراش ومعنى ( لليسرى ) أي للطريقة اليسرى وهي عمل الخير قال إبن عباس : نيسرك لأن تعمل خيرا إبن مسعود : لليسرى أي للجنة وقيل : نوفقك للشريعة اليسرى وهي الحنيفية السمحة السهلة قال معناه الضحاك وقيل : أي نهون عليك الوحي حتى تحفظه وتعمل به < <
Abschnitt V20/P019–V20/P020Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P019–V20/P020)
Orijinal Metin (AR)الأعلى : ( 9 ) فذكر إن نفعت . . . . . > > < > ( الاعلى 9 ) < > قوله تعالى : ( فذكر ) أي فعظ قومك يا محمد بالقرآن ( إن نفعت الذكرى ) أي الموعظة وروى يونس عن الحسن قال : تذكرة للمؤمن وحجة على الكافر وكان إبن عباس يقول : تنفع أوليائي ولا تنفع أعدائي وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع فحذف كما قال : سرابيل تقيكم الحر وقيل : إنه مخصوص بأقوام بأعيانهم وقيل : إن إن بمعنى ما أي فذكر ما نفعت الذكرى فتكون إن بمعنى ما لا بمعنى الشرط لأن الذكرى نافعة بكل حال قاله إبن شجرة وذكر بعض أهل العربية : أن إن بمعنى إذ أي إذ نفعت كقوله تعالى : وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين أي إذ كنتم فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم وقيل : بمعنى قد < < الأعلى : ( 10 ) سيذكر من يخشى > > < > ( 10 ) < > أي من يتق الله ويخافه فروى أبو صالح عن إبن عباس قال : نزلت في إبن أم مكتوم الماوردي : وقد يذكر من يرجوه إلا أن تذكرة الخاشي أبلغ من تذكرة الراجي فلذلك علقها بالخشية دون الرجاء وإن تعلقت بالخشية والرجاء وقيل : أي عمم أنت التذكير والوعظ وإن كان الوعظ إنما ينفع من يخشى ولكن يحصل لك ثواب الدعاء حكاه القشيري < < الأعلى : ( 11 ) ويتجنبها الأشقى > > < > ( الاعلى 11 : 13 ) < > قوله تعالى : ( ويتجنبها ) أي ويتجنب الذكرى ويبعد عنها ( والأشقى ) أي الشقي في علم الله وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة ( والذي يصلى النار الكبرى ) أي العظمى وهي السفلى من أطباق النار قاله الفراء وعن الحسن : الكبرى نار جهنم والصغرى نار الدنيا وقاله يحيى بن سلام ( ثم لا يموت فيها ولا يحيى ) أي لا يموت فيستريح من العذاب ولا يحيا حياة تنفعه كما قال الشاعر : ألا ما لنفس لا تموت فينقضي عناها ولا تحيا حياة لها طعم وقد مضى في النساء وغيرها حديث أبي سعيد الخدري وأن الموحدين من المؤمنين إذا دخلوا جهنم وهي النار الصغرى على قول الفراء أحترقوا فيها وماتوا إلى أن يشفع فيهم خرجه مسلم وقيل : أهل الشقاء متفاوتون في شقائهم هذا الوعيد للأشقى وإن كان ثم شقي لا يبلغ هذه المرتبة < < الأعلى : ( 14 ) قد أفلح من . . . . . > > < > ( الاعلى 14 : 15 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأعلى : ( 9 ) فذكر إن نفعت . . . . . > > < > ( الاعلى 9 ) < > قوله تعالى : ( فذكر ) أي فعظ قومك يا محمد بالقرآن ( إن نفعت الذكرى ) أي الموعظة وروى يونس عن الحسن قال : تذكرة للمؤمن وحجة على الكافر وكان إبن عباس يقول : تنفع أوليائي ولا تنفع أعدائي وقال الجرجاني : التذكير واجب وإن لم ينفع والمعنى : فذكر إن نفعت الذكرى أو لم تنفع فحذف كما قال : سرابيل تقيكم الحر وقيل : إنه مخصوص بأقوام بأعيانهم وقيل : إن إن بمعنى ما أي فذكر ما نفعت الذكرى فتكون إن بمعنى ما لا بمعنى الشرط لأن الذكرى نافعة بكل حال قاله إبن شجرة وذكر بعض أهل العربية : أن إن بمعنى إذ أي إذ نفعت كقوله تعالى : وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين أي إذ كنتم فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم وقيل : بمعنى قد < < الأعلى : ( 10 ) سيذكر من يخشى > > < > ( 10 ) < > أي من يتق الله ويخافه فروى أبو صالح عن إبن عباس قال : نزلت في إبن أم مكتوم الماوردي : وقد يذكر من يرجوه إلا أن تذكرة الخاشي أبلغ من تذكرة الراجي فلذلك علقها بالخشية دون الرجاء وإن تعلقت بالخشية والرجاء وقيل : أي عمم أنت التذكير والوعظ وإن كان الوعظ إنما ينفع من يخشى ولكن يحصل لك ثواب الدعاء حكاه القشيري < < الأعلى : ( 11 ) ويتجنبها الأشقى > > < > ( الاعلى 11 : 13 ) < > قوله تعالى : ( ويتجنبها ) أي ويتجنب الذكرى ويبعد عنها ( والأشقى ) أي الشقي في علم الله وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة ( والذي يصلى النار الكبرى ) أي العظمى وهي السفلى من أطباق النار قاله الفراء وعن الحسن : الكبرى نار جهنم والصغرى نار الدنيا وقاله يحيى بن سلام ( ثم لا يموت فيها ولا يحيى ) أي لا يموت فيستريح من العذاب ولا يحيا حياة تنفعه كما قال الشاعر : ألا ما لنفس لا تموت فينقضي عناها ولا تحيا حياة لها طعم وقد مضى في النساء وغيرها حديث أبي سعيد الخدري وأن الموحدين من المؤمنين إذا دخلوا جهنم وهي النار الصغرى على قول الفراء أحترقوا فيها وماتوا إلى أن يشفع فيهم خرجه مسلم وقيل : أهل الشقاء متفاوتون في شقائهم هذا الوعيد للأشقى وإن كان ثم شقي لا يبلغ هذه المرتبة < < الأعلى : ( 14 ) قد أفلح من . . . . . > > < > ( الاعلى 14 : 15 ) <
Abschnitt V20/P020–V20/P022Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P020–V20/P022)
Orijinal Metin (AR)> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( قد أفلح ) أي قد صادف البقاء في الجنة أي من تطهر من الشرك بإيمان قاله إبن عباس وعطاء وعكرمة وقال الحسن والربيع : من كان عمله زاكيا ناميا وقال معمر عن قتادة : تزكى قال بعمل صالح وعنه وعن عطاء وأبي العالية : نزلت في صدقة الفطر وعن إبن سيرين قد أفلح من تزكى وذكر أسم ربه فصلى قال : خرج فصلى بعد ما أدى وقال عكرمة : كان الرجل يقول أقدم زكاتي بين يدي صلاتي فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر أسم ربه فصلى وروي عن أبي سعيد الخدري وإبن عمر : أن ذلك في صدقة الفطر وصلاة العيد وكذلك قال أبو العالية وقال : إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها ومن سقاية الماء وروى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : قد أفلح من تزكى قال : ( أخرج زكاة الفطر ( وذكر أسم ربه فصلى قال : ( صلاة العيد ( وقال إبن عباس والضحاك : وذكر أسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد وقيل : المراد بالآية زكاة الأموال كلها قاله أبو الأحوص وعطاء وروى إبن جريج قال : قلت لعطاء : قد أفلح من تزكى للفطر قال : هي للصدقات كلها وقيل : هي زكاة الأعمال لا زكاة الأموال أي تطهر في أعماله من الرياء والتقصير لأن الأكثر أن يقال في المال : زكى لا تزكى وروى جابر بن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قد افلح من تزكى أي من شهد أن لا إله إلا الله وخلع الأنداد وشهد أني رسول الله ( وعن إبن عباس تزكى قال : لا إله إلا الله وروى عنه عطاء قال : نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : كان بالمدينة منافق كانت له نخلة بالمدينة مائلة في دار رجل من الأنصار إذا هبت الرياح أسقطت البسر والرطب إلى دار الأنصاري فيأكل هو وعياله فخاصمه المنافق فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى المنافق وهو لا يعلم نفاقه فقال : ( إن أخاك الأنصاري ذكر أن بسرك ورطبك يقع إلى منزله فيأكل هو وعياله فهل لك أن أعطيك نخلة في الجنة بدلها ( فقال : أبيع عاجلا بآجل لا أفعل فذكروا أن عثمان إبن عفان أعطاه حائطا من نخل بدل نخلته ففيه نزلت قد أفلح من تزكى ونزلت في المنافق ويتجنبها الأشقى وذكر الضحاك أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه الثانية قد ذكرنا القول في زكاة الفطر في السورة البقرة مستوفي وقد تقدم أن هذه السورة مكية في قول الجمهور ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد فيما يأمر به في المستقبل الثالثة قوله تعالى : ( وذكر أسم ربه فصلى ) أي ذكر ربه وروى عطاء عن إبن عباس قال : يريد ذكر معاده وموقفه بين يدي الله جل ثناؤه فعبده وصلى له وقيل : ذكر أسم ربه بالتكبير في أول الصلاة لأنها لا تنعقد إلا بذكره وهو قوله : الله أكبر : وبه يحتج على وجوب تكبيرة الإفتتاح وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة معطوفة عليها وفيه حجة لمن قال : إن الإفتتاح جائز بكل أسم من أسماء الله عز وجل وهذه مسألة خلافية بين الفقهاء وقد مضى القول في هذا في أول سورة البقرة وقيل : هي تكبيرات العيد قال الضحاك : وذكر أسم ربه في طريق المصلى فصلى أي صلاة العيد وقيل : وذكر أسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته فيخاف عقابه ويرجو ثوابه ليكون إستيفاؤه لها وخشوعه فيها بحسب خوفه ورجائه وقيل : هو أن يفتتح أول كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم فصلى أي فصلى وذكر ولا فرق بين أن تقول : أكرمتني فزرتني وبين أن تقول : زرتني فأكرمتني قال إبن عباس : هذا في الصلاة المفروضة وهي الصلوات الخمس وقيل : الدعاء أي دعاء الله بحوائج الدنيا والآخرة وقيل : صلاة العيد قاله أبو سعيد الخدري وإبن عمر وغيرهما وقد تقدم وقيل : هو أن يتطوع بصلاة بعد زكاته قاله أبو الأحوص وهو مقتضى قول عطاء وروي عن عبد الله قال : من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( قد أفلح ) أي قد صادف البقاء في الجنة أي من تطهر من الشرك بإيمان قاله إبن عباس وعطاء وعكرمة وقال الحسن والربيع : من كان عمله زاكيا ناميا وقال معمر عن قتادة : تزكى قال بعمل صالح وعنه وعن عطاء وأبي العالية : نزلت في صدقة الفطر وعن إبن سيرين قد أفلح من تزكى وذكر أسم ربه فصلى قال : خرج فصلى بعد ما أدى وقال عكرمة : كان الرجل يقول أقدم زكاتي بين يدي صلاتي فقال سفيان : قال الله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر أسم ربه فصلى وروي عن أبي سعيد الخدري وإبن عمر : أن ذلك في صدقة الفطر وصلاة العيد وكذلك قال أبو العالية وقال : إن أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها ومن سقاية الماء وروى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى : قد أفلح من تزكى قال : ( أخرج زكاة الفطر ( وذكر أسم ربه فصلى قال : ( صلاة العيد ( وقال إبن عباس والضحاك : وذكر أسم ربه في طريق المصلى فصلى صلاة العيد وقيل : المراد بالآية زكاة الأموال كلها قاله أبو الأحوص وعطاء وروى إبن جريج قال : قلت لعطاء : قد أفلح من تزكى للفطر قال : هي للصدقات كلها وقيل : هي زكاة الأعمال لا زكاة الأموال أي تطهر في أعماله من الرياء والتقصير لأن الأكثر أن يقال في المال : زكى لا تزكى وروى جابر بن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( قد افلح من تزكى أي من شهد أن لا إله إلا الله وخلع الأنداد وشهد أني رسول الله ( وعن إبن عباس تزكى قال : لا إله إلا الله وروى عنه عطاء قال : نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : كان بالمدينة منافق كانت له نخلة بالمدينة مائلة في دار رجل من الأنصار إذا هبت الرياح أسقطت البسر والرطب إلى دار الأنصاري فيأكل هو وعياله فخاصمه المنافق فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى المنافق وهو لا يعلم نفاقه فقال : ( إن أخاك الأنصاري ذكر أن بسرك ورطبك يقع إلى منزله فيأكل هو وعياله فهل لك أن أعطيك نخلة في الجنة بدلها ( فقال : أبيع عاجلا بآجل لا أفعل فذكروا أن عثمان إبن عفان أعطاه حائطا من نخل بدل نخلته ففيه نزلت قد أفلح من تزكى ونزلت في المنافق ويتجنبها الأشقى وذكر الضحاك أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه الثانية قد ذكرنا القول في زكاة الفطر في السورة البقرة مستوفي وقد تقدم أن هذه السورة مكية في قول الجمهور ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر القشيري : ولا يبعد أن يكون أثنى على من يمتثل أمره في صدقة الفطر وصلاة العيد فيما يأمر به في المستقبل الثالثة قوله تعالى : ( وذكر أسم ربه فصلى ) أي ذكر ربه وروى عطاء عن إبن عباس قال : يريد ذكر معاده وموقفه بين يدي الله جل ثناؤه فعبده وصلى له وقيل : ذكر أسم ربه بالتكبير في أول الصلاة لأنها لا تنعقد إلا بذكره وهو قوله : الله أكبر : وبه يحتج على وجوب تكبيرة الإفتتاح وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة معطوفة عليها وفيه حجة لمن قال : إن الإفتتاح جائز بكل أسم من أسماء الله عز وجل وهذه مسألة خلافية بين الفقهاء وقد مضى القول في هذا في أول سورة البقرة وقيل : هي تكبيرات العيد قال الضحاك : وذكر أسم ربه في طريق المصلى فصلى أي صلاة العيد وقيل : وذكر أسم ربه وهو أن يذكره بقلبه عند صلاته فيخاف عقابه ويرجو ثوابه ليكون إستيفاؤه لها وخشوعه فيها بحسب خوفه ورجائه وقيل : هو أن يفتتح أول كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم فصلى أي فصلى وذكر ولا فرق بين أن تقول : أكرمتني فزرتني وبين أن تقول : زرتني فأكرمتني قال إبن عباس : هذا في الصلاة المفروضة وهي الصلوات الخمس وقيل : الدعاء أي دعاء الله بحوائج الدنيا والآخرة وقيل : صلاة العيد قاله أبو سعيد الخدري وإبن عمر وغيرهما وقد تقدم وقيل : هو أن يتطوع بصلاة بعد زكاته قاله أبو الأحوص وهو مقتضى قول عطاء وروي عن عبد الله قال : من أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فلا صلاة له < <
Abschnitt V20/P022–V20/P024Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P022–V20/P024)
Orijinal Metin (AR)الأعلى : ( 16 ) بل تؤثرون الحياة . . . . . > > < > ( 16 ) < > قراءة العامة بل تؤثرون بالتاء تصديقه قراءة أبي بل أنتم تؤثرون وقرأ أبو عمرو ونصر بن عاصم بل يؤثرون بالياء على الغيبة تقديره : بل يؤثرون الأشقون الحياة الدنيا وعلى الأول فيكون تأويلها بل تؤثرون أيها المسلمون الإستكثار من الدنيا للإستكثار من الثواب وعن إبن مسعود أنه قرأ هذه الآية فقال : أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها وطعامها وشرابها ولذاتها وبهجتها والآخرة غيبت عنا فأخذنا العاجل وتركنا الآجل وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير والناس يتكلمون ويذكرون الدنيا قال أبو موسى : يا أنس إن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه فريا فتعال فلنذكر ربنا ساعة ثم قال : يا أنس ما ثبر الناس ما بطأ بهم قلت الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا ولكن عجلت الدنيا وغيبت الآخرة أما والله لو عاينوها ما عدلوا ولا ميلوا < < الأعلى : ( 17 ) والآخرة خير وأبقى > > < > ( 17 ) < > أي والدار الآخرة أي الجنة ( خير ) أي أفضل ( وأبقى ) أي أدوم من الدنيا وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ( صحيح وقد تقدم وقال مالك بن دينار : لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى على ذهب يفنى قال : فكيف والآخرة من ذهب يبقى والدنيا من خزف يفنى < < الأعلى : ( 18 ) إن هذا لفي . . . . . > > < > ( الاعلى 18 : 19 ) < > قوله تعالى : ( إن هذا لفي الصحف الأولى ) قال قتادة وإبن زيد : يريد قوله والآخرة خير وأبقى وقالا : تتابعت كتب الله جل ثناؤه كما تسمعون أن الآخرة خير وأبقى من الدنيا وقال الحسن : إن هذا لفي الصحف الأولى قال : كتب الله جل ثناؤه كلها الكلي : إن هذا لفي الصحف الأولى من قوله : قد افلح إلى آخر السورة لحديث أبي ذر على ما يأتي وروى عكرمة عن إبن عباس : إن هذا لفي الصحف الأولى قال : هذه السورة وقال والضحاك : إن هذا القرآن لفي الصحف الأولى أي الكتب الأولى ( صحف إبراهيم وموسى ) يعني الكتب المنزلة عليهما ولم يرد أن هذه الألفاظ بعينها في تلك الصحف وإنما هو على المعنى أي إن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف وروى الآجري من حديث أبي ذر قال : قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال : ( كانت أمثالا كلها : أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور إني لم ابعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر وكان فيها أمثال : وعلى العاقل أن يكون له ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه يفكر فيها في صنع الله عز وجل إليه وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل ألا يكون ظاعنا إلا في ثلاث : تزود لمعاد ومرمة لمعاش ولذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعينه ( قال : قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى قال : ( كانت عبرا كلها : عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف ينصب وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها وعجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم هو لا يعمل ( قال : قلت يا رسول الله فهل في أيدينا شيء مما كان في يدي إبراهيم وموسى مما أنزل الله عليك قال : ( نعم أقرأ يا أبا ذر قد أفلح من تزكى وذكر أسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى وذكر الحديث <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الأعلى : ( 16 ) بل تؤثرون الحياة . . . . . > > < > ( 16 ) < > قراءة العامة بل تؤثرون بالتاء تصديقه قراءة أبي بل أنتم تؤثرون وقرأ أبو عمرو ونصر بن عاصم بل يؤثرون بالياء على الغيبة تقديره : بل يؤثرون الأشقون الحياة الدنيا وعلى الأول فيكون تأويلها بل تؤثرون أيها المسلمون الإستكثار من الدنيا للإستكثار من الثواب وعن إبن مسعود أنه قرأ هذه الآية فقال : أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها وطعامها وشرابها ولذاتها وبهجتها والآخرة غيبت عنا فأخذنا العاجل وتركنا الآجل وروى ثابت عن أنس قال : كنا مع أبي موسى في مسير والناس يتكلمون ويذكرون الدنيا قال أبو موسى : يا أنس إن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه فريا فتعال فلنذكر ربنا ساعة ثم قال : يا أنس ما ثبر الناس ما بطأ بهم قلت الدنيا والشيطان والشهوات قال : لا ولكن عجلت الدنيا وغيبت الآخرة أما والله لو عاينوها ما عدلوا ولا ميلوا < < الأعلى : ( 17 ) والآخرة خير وأبقى > > < > ( 17 ) < > أي والدار الآخرة أي الجنة ( خير ) أي أفضل ( وأبقى ) أي أدوم من الدنيا وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع ( صحيح وقد تقدم وقال مالك بن دينار : لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى على ذهب يفنى قال : فكيف والآخرة من ذهب يبقى والدنيا من خزف يفنى < < الأعلى : ( 18 ) إن هذا لفي . . . . . > > < > ( الاعلى 18 : 19 ) < > قوله تعالى : ( إن هذا لفي الصحف الأولى ) قال قتادة وإبن زيد : يريد قوله والآخرة خير وأبقى وقالا : تتابعت كتب الله جل ثناؤه كما تسمعون أن الآخرة خير وأبقى من الدنيا وقال الحسن : إن هذا لفي الصحف الأولى قال : كتب الله جل ثناؤه كلها الكلي : إن هذا لفي الصحف الأولى من قوله : قد افلح إلى آخر السورة لحديث أبي ذر على ما يأتي وروى عكرمة عن إبن عباس : إن هذا لفي الصحف الأولى قال : هذه السورة وقال والضحاك : إن هذا القرآن لفي الصحف الأولى أي الكتب الأولى ( صحف إبراهيم وموسى ) يعني الكتب المنزلة عليهما ولم يرد أن هذه الألفاظ بعينها في تلك الصحف وإنما هو على المعنى أي إن معنى هذا الكلام وارد في تلك الصحف وروى الآجري من حديث أبي ذر قال : قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم قال : ( كانت أمثالا كلها : أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور إني لم ابعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر وكان فيها أمثال : وعلى العاقل أن يكون له ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه يفكر فيها في صنع الله عز وجل إليه وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل ألا يكون ظاعنا إلا في ثلاث : تزود لمعاد ومرمة لمعاش ولذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعينه ( قال : قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى قال : ( كانت عبرا كلها : عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف ينصب وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها وعجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم هو لا يعمل ( قال : قلت يا رسول الله فهل في أيدينا شيء مما كان في يدي إبراهيم وموسى مما أنزل الله عليك قال : ( نعم أقرأ يا أبا ذر قد أفلح من تزكى وذكر أسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى وذكر الحديث <
Abschnitt V20/P024–V20/P027Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P024–V20/P027)
Orijinal Metin (AR)> تفسير سورة الغاشية < > ( وهي مكية في قول الجميع وهي ست وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < الغاشية : ( 1 ) هل أتاك حديث . . . . . > > < > ( الغاشيه 1 ) < > هل بمعنى قد كقوله : هل أتى على الإنسان قاله قطرب أي قد جاءك يا محمد حديث الغاشية أي القيامة التي تغشى الخلائق بأهوالها وأفزاعها قاله أكثر المفسرين وقال سعيد بن جبير ومحمد بن كعب : الغاشية : النار تغشى وجوه الكفار ورواه أبو صالح عن إبن عباس ودليله قوله تعالى : وتغشى وجوههم النار وقيل : تغشى الخلق وقيل : المراد النفخة الثانية للبعث لأنها تغشى الخلائق وقيل : الغاشية أهل النار يغشونها ويقتحمون فيها وقيل : معنى هل أتاك أي هذا لم يكن من علمك ولا من علم قومك قال إبن عباس : لم يكن أتاه قبل ذلك على هذا التفصيل المذكور ها هنا وقيل : إنها خرجت مخرج الإستفهام لرسوله ومعناه إن لم يكن أتاك حديث الغاشية فقد أتاك وهو معنى قول الكلبي < < الغاشية : ( 2 ) وجوه يومئذ خاشعة > > < > ( 2 : 3 ) < > قال إبن عباس : لم يكن أتاه حديثهم فأخبره عنهم فقال : ( وجوه يومئذ ) أي يوم القيامة ( خاشعة ) قال سفيان : أي ذليلة بالعذاب وكل متضائل ساكن خاشع يقال : خشع في صلاته : إذا تذلل ونكس رأسه وخشع الصوت : خفي قال الله تعالى : وخشعت الأصوات للرحمن والمراد بالوجوه أصحاب الوجوه وقال قتادة وإبن زيد : خاشعة أي في النار والمراد وجوه الكفار كلهم قاله يحيى بن سلام وقيل : أراد وجوه اليهود والنصارى قاله إبن عباس ثم قال : ( عاملة ناصبة ) فهذا في الدنيا لأن الآخرة ليست دار عمل فالمعنى : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا خاشعة في الآخرة قال أهل اللغة : يقال للرجل إذا دأب في سيره : قد عمل يعمل عملا ويقال للسحاب إذا دام برقه : قد عمل يعمل عملا وذا سحاب عمل قال الهذلي : حتى شآها كليل موهنا عمل باتت طرابا وبات الليل لم ينم ( ناصبة ) أي تعبة يقال : نصب ( بالكسر ) ينصب نصبا : إذا تعب ونصبا أيضا وأنصبه غيره فروى الضحاك عن إبن عباس قال : هم الذين أنصبوا أنفسهم في الدنيا على معصية الله عز وجل وعلى الكفر مثل عبدة الأوثان وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان وغيرهم لا يقبل الله جل ثناؤه منهم إلا ما كان خالصا له وقال سعيد عن قتادة : عاملة ناصبة قال : تكبرت في الدنيا عن طاعة الله عز وجل فأعملها الله وأنصبها في النار بجر السلاسل الثقال وحمل الأغلال والوقوف حفاة عراة في العرصات في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال الحسن وسعيد بن جبير : لم تعمل لله في الدنيا ولم تنصب له فأعملها وأنصبها في جهنم وقال الكلبي : يجرون على وجوههم في النار وعنه وعن غيره : يكلفون إرتقاء جبل من حديد في جهنم فينصبون فيها أشد ما يكون من النصب بمعالجة السلاسل والأغلال والخوض في النار كما تخوض الإبل في الوحل وإرتقائها في صعود من نار وهبوطها في حدور منها إلى غير ذلك من عذابها وقاله إبن عباس وقرأ إبن محيصن وعيسى وحميد ورواها عبيد عن شبل عن إبن كثير ناصبة بالنصب على الحال وقيل : على الذم الباقون ( بالرفع ) على الصفة أو على إضمار مبتدأ فيوقف على خاشعة ومن جعل المعنى في الآخرة جاز أن يكون خبرا بعد خبر عن وجوه فلا يوقف على خاشعة وقيل : عاملة ناصبة أي عاملة في الدنيا ناصبة في الآخرة وعلى هذا يحتمل وجوه يومئذ عاملة في الدنيا ناصبة في الآخرة خاشعة قال عكرمة والسدي : عملت في الدنيا بالمعاصي وقال سعيد بن جبير وزيد بن أسلم : هم الرهبان أصحاب الصوامع وقاله إبن عباس وقد تقدم في رواية الضحاك عنه وروي عن الحسن قال : لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل عليه سواد فلما رآه عمر بكى فقال له : يا أمير المؤمنين ما يبكيك قال : هذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه ورجا رجاء فأخطأه وقرأ قول الله عز وجل ( وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة ( قال الكسائي التقهل : رثاثة الهيئة ورجل متقهل : يابس الجلد سيء الحال مثل المتقحل وقال أبو عمرو : التقهل : شكوى الحاجة وأنشد : لعوا إذا لاقيته تقهلا والقهل : كفران الإحسان وقد قهل يقهل قهلا : إذا أثنى ثناء قبيحا وأقهل الرجل تكلف ما يعيبه ودنس نفسه وأنقهل ضعف وسقط قاله الجوهري وعن علي رضي الله عنه أنهم أهل حروراء يعني الخوارج الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( الحديث < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> تفسير سورة الغاشية < > ( وهي مكية في قول الجميع وهي ست وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < الغاشية : ( 1 ) هل أتاك حديث . . . . . > > < > ( الغاشيه 1 ) < > هل بمعنى قد كقوله : هل أتى على الإنسان قاله قطرب أي قد جاءك يا محمد حديث الغاشية أي القيامة التي تغشى الخلائق بأهوالها وأفزاعها قاله أكثر المفسرين وقال سعيد بن جبير ومحمد بن كعب : الغاشية : النار تغشى وجوه الكفار ورواه أبو صالح عن إبن عباس ودليله قوله تعالى : وتغشى وجوههم النار وقيل : تغشى الخلق وقيل : المراد النفخة الثانية للبعث لأنها تغشى الخلائق وقيل : الغاشية أهل النار يغشونها ويقتحمون فيها وقيل : معنى هل أتاك أي هذا لم يكن من علمك ولا من علم قومك قال إبن عباس : لم يكن أتاه قبل ذلك على هذا التفصيل المذكور ها هنا وقيل : إنها خرجت مخرج الإستفهام لرسوله ومعناه إن لم يكن أتاك حديث الغاشية فقد أتاك وهو معنى قول الكلبي < < الغاشية : ( 2 ) وجوه يومئذ خاشعة > > < > ( 2 : 3 ) < > قال إبن عباس : لم يكن أتاه حديثهم فأخبره عنهم فقال : ( وجوه يومئذ ) أي يوم القيامة ( خاشعة ) قال سفيان : أي ذليلة بالعذاب وكل متضائل ساكن خاشع يقال : خشع في صلاته : إذا تذلل ونكس رأسه وخشع الصوت : خفي قال الله تعالى : وخشعت الأصوات للرحمن والمراد بالوجوه أصحاب الوجوه وقال قتادة وإبن زيد : خاشعة أي في النار والمراد وجوه الكفار كلهم قاله يحيى بن سلام وقيل : أراد وجوه اليهود والنصارى قاله إبن عباس ثم قال : ( عاملة ناصبة ) فهذا في الدنيا لأن الآخرة ليست دار عمل فالمعنى : وجوه عاملة ناصبة في الدنيا خاشعة في الآخرة قال أهل اللغة : يقال للرجل إذا دأب في سيره : قد عمل يعمل عملا ويقال للسحاب إذا دام برقه : قد عمل يعمل عملا وذا سحاب عمل قال الهذلي : حتى شآها كليل موهنا عمل باتت طرابا وبات الليل لم ينم ( ناصبة ) أي تعبة يقال : نصب ( بالكسر ) ينصب نصبا : إذا تعب ونصبا أيضا وأنصبه غيره فروى الضحاك عن إبن عباس قال : هم الذين أنصبوا أنفسهم في الدنيا على معصية الله عز وجل وعلى الكفر مثل عبدة الأوثان وكفار أهل الكتاب مثل الرهبان وغيرهم لا يقبل الله جل ثناؤه منهم إلا ما كان خالصا له وقال سعيد عن قتادة : عاملة ناصبة قال : تكبرت في الدنيا عن طاعة الله عز وجل فأعملها الله وأنصبها في النار بجر السلاسل الثقال وحمل الأغلال والوقوف حفاة عراة في العرصات في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة قال الحسن وسعيد بن جبير : لم تعمل لله في الدنيا ولم تنصب له فأعملها وأنصبها في جهنم وقال الكلبي : يجرون على وجوههم في النار وعنه وعن غيره : يكلفون إرتقاء جبل من حديد في جهنم فينصبون فيها أشد ما يكون من النصب بمعالجة السلاسل والأغلال والخوض في النار كما تخوض الإبل في الوحل وإرتقائها في صعود من نار وهبوطها في حدور منها إلى غير ذلك من عذابها وقاله إبن عباس وقرأ إبن محيصن وعيسى وحميد ورواها عبيد عن شبل عن إبن كثير ناصبة بالنصب على الحال وقيل : على الذم الباقون ( بالرفع ) على الصفة أو على إضمار مبتدأ فيوقف على خاشعة ومن جعل المعنى في الآخرة جاز أن يكون خبرا بعد خبر عن وجوه فلا يوقف على خاشعة وقيل : عاملة ناصبة أي عاملة في الدنيا ناصبة في الآخرة وعلى هذا يحتمل وجوه يومئذ عاملة في الدنيا ناصبة في الآخرة خاشعة قال عكرمة والسدي : عملت في الدنيا بالمعاصي وقال سعيد بن جبير وزيد بن أسلم : هم الرهبان أصحاب الصوامع وقاله إبن عباس وقد تقدم في رواية الضحاك عنه وروي عن الحسن قال : لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهب شيخ كبير متقهل عليه سواد فلما رآه عمر بكى فقال له : يا أمير المؤمنين ما يبكيك قال : هذا المسكين طلب أمرا فلم يصبه ورجا رجاء فأخطأه وقرأ قول الله عز وجل ( وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة ( قال الكسائي التقهل : رثاثة الهيئة ورجل متقهل : يابس الجلد سيء الحال مثل المتقحل وقال أبو عمرو : التقهل : شكوى الحاجة وأنشد : لعوا إذا لاقيته تقهلا والقهل : كفران الإحسان وقد قهل يقهل قهلا : إذا أثنى ثناء قبيحا وأقهل الرجل تكلف ما يعيبه ودنس نفسه وأنقهل ضعف وسقط قاله الجوهري وعن علي رضي الله عنه أنهم أهل حروراء يعني الخوارج الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وأعمالكم مع أعمالهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( الحديث < <
Abschnitt V20/P027–V20/P028Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P027–V20/P028)
Orijinal Metin (AR)الغاشية : ( 4 ) تصلى نارا حامية > > < > ( الغاشيه 4 ) < > أي يصيبها صلاؤها وحرها ( حامية ) شديدة الحر أي قد أوقدت وأحميت المدة الطويلة ومنه حمي النهار ( بالكسر ) وحمي التنور حميا فيهما أي أشتد حره وحكى الكسائي : أشتد حمى الشمس وحموها : بمعنى وقرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب تصلى بضم التاء الباقون بفتحها وقرئ تصلى بالتشديد وقد تقدم القول فيها في إذا السماء أنشقت الماوردي : فإن قيل فما معنى وصفها بالحمى وهي لا تكون إلا حامية وهو أقل أحوالها فما وجه المبالغة بهذه الصفة الناقصة قيل : قد أختلف في المراد بالحامية ها هنا على أربعة أوجه : أحدها أن المراد بذلك أنها دائمة الحمى وليست كنار الدنيا التي ينقطع حميها بإنطفائها الثاني أن المراد بالحامية أنها حمى من إرتكاب المحظورات وإنتهاك المحارم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه ومن يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ( الثالث أنها تحمى نفسها عن أن تطاق ملامستها أو ترام مماستها كما يحمي الأسد عرينه ومثله قول النابغة : تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقي صولة المستأسد الحامي الرابع أنها حامية حمى غيظ وغضب مبالغة في شدة الإنتقام ولم يرد حمى جرم وذات كما يقال : قد حمى فلان : إذا أغتاظ وغضب عند إرادة الإنتقام وقد بين الله تعالى بقوله هذا المعنى فقال : تكاد تميز من الغيظ < < الغاشية : ( 5 ) تسقى من عين . . . . . > > < > ( الغاشيه 5 ) < > الآني : الذي قد إنتهى حره من الإيناء بمعنى التأخير ومنه ( آنيت وآذيت ( وآناه يؤنيه إيناء أي أحره وحبسه وأبطأه ومنه يطوفون بينها وبين حميم آن وفي التفاسير من عين آنية أي تناهي حرها فلو وقعت نقطة منها على جبال الدنيا لذابت وقال الحسن : آنية أي حرها أدرك أوقدت عليها جهنم منذ خلقت فدفعوا إليها وردا عطاشا وعن إبن أبي نجيح عن مجاهد قال : بلغت أناها وحان شربها < < الغاشية : ( 6 ) ليس لهم طعام . . . . . > > < > ( الغاشيه 6 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الغاشية : ( 4 ) تصلى نارا حامية > > < > ( الغاشيه 4 ) < > أي يصيبها صلاؤها وحرها ( حامية ) شديدة الحر أي قد أوقدت وأحميت المدة الطويلة ومنه حمي النهار ( بالكسر ) وحمي التنور حميا فيهما أي أشتد حره وحكى الكسائي : أشتد حمى الشمس وحموها : بمعنى وقرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب تصلى بضم التاء الباقون بفتحها وقرئ تصلى بالتشديد وقد تقدم القول فيها في إذا السماء أنشقت الماوردي : فإن قيل فما معنى وصفها بالحمى وهي لا تكون إلا حامية وهو أقل أحوالها فما وجه المبالغة بهذه الصفة الناقصة قيل : قد أختلف في المراد بالحامية ها هنا على أربعة أوجه : أحدها أن المراد بذلك أنها دائمة الحمى وليست كنار الدنيا التي ينقطع حميها بإنطفائها الثاني أن المراد بالحامية أنها حمى من إرتكاب المحظورات وإنتهاك المحارم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن لكل ملك حمى وإن حمى الله محارمه ومن يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه ( الثالث أنها تحمى نفسها عن أن تطاق ملامستها أو ترام مماستها كما يحمي الأسد عرينه ومثله قول النابغة : تعدو الذئاب على من لا كلاب له وتتقي صولة المستأسد الحامي الرابع أنها حامية حمى غيظ وغضب مبالغة في شدة الإنتقام ولم يرد حمى جرم وذات كما يقال : قد حمى فلان : إذا أغتاظ وغضب عند إرادة الإنتقام وقد بين الله تعالى بقوله هذا المعنى فقال : تكاد تميز من الغيظ < < الغاشية : ( 5 ) تسقى من عين . . . . . > > < > ( الغاشيه 5 ) < > الآني : الذي قد إنتهى حره من الإيناء بمعنى التأخير ومنه ( آنيت وآذيت ( وآناه يؤنيه إيناء أي أحره وحبسه وأبطأه ومنه يطوفون بينها وبين حميم آن وفي التفاسير من عين آنية أي تناهي حرها فلو وقعت نقطة منها على جبال الدنيا لذابت وقال الحسن : آنية أي حرها أدرك أوقدت عليها جهنم منذ خلقت فدفعوا إليها وردا عطاشا وعن إبن أبي نجيح عن مجاهد قال : بلغت أناها وحان شربها < < الغاشية : ( 6 ) ليس لهم طعام . . . . . > > < > ( الغاشيه 6 ) <
Abschnitt V20/P028–V20/P031Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P028–V20/P031)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ليس لهم ) أي لأهل النار ( طعام إلا من ضريع ) لما ذكر شرابهم ذكر طعامهم قال عكرمة ومجاهد : الضريع : نبت ذو شوك لاصق بالأرض تسميه قريش الشبرق إذا كان رطبا فإذا يبس فهو الضريع لا تقربه دابة ولا بهيمة ولا ترعاه وهو سم قاتل وهو أخبث الطعام وأشنعه على هذا عامة المفسرين إلا أن الضحاك روى عن إبن عباس قال : هو شيء يرمي به البحر يسمى الضريع من أقوات الأنعام لا الناس فإذا وقعت فيه الإبل لم تشبع وهلكت هزلا والصحيح ما قاله الجمهور : أنه نبت قال أبو ذؤيب : رعى الشبرق الريان حتى إذا ذوى وعاد ضريعا بان منه النحائص وقال الهذلي وذكر إبلا وسوء مرعاها : وحبسن في هزم الضريع فكلها حدباء دامية اليدين حرود وقال الخليل : الضريع : نبات أخضر منتن الريح يرمى به البحر وقال الوالبي عن إبن عباس : هو شجر من نار ولو كانت في الدنيا لأحرقت الأرض وما عليها وقال سعيد بن جبير : هو الحجارة وقاله عكرمة والأظهر أنه شجر ذو شوك حسب ما هو في الدنيا وعن إبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الضريع : شيء يكون في النار يشبه الشوك أشد مرارة من الصبر وأنتن من الجيفة وأحر من النار سماه الله ضريعا ( وقال خالد بن زياد : سمعت المتوكل بن حمدان يسأل عن هذه الآية ليس لهم طعام إلا من ضريع قال : بلغني أن الضريع شجرة من نار جهنم حملها القيح والدم أشد مرارة من الصبر فذلك طعامهم وقال الحسن : هو بعض ما أخفاه الله من العذاب وقال إبن كيسان : هو طعام يضرعون عنده ويذلون ويتضرعون منه إلى الله تعالى طلبا للخلاص منه فسمى بذلك لأن آكله يضرع في أن يعفى منه لكراهته وخشونته قال أبو جعفر النحاس : قد يكون مشتقا من الضارع وهو الذليل أي ذو ضراعة أي من شربه ذليل تلحقه ضراعة وعن الحسن أيضا : هو الزقوم وقيل : هو واد في جهنم فالله أعلم وقد قال الله تعالى في موضع آخر : فليس له اليوم ها هنا حميم ولا طعام إلا من غسلين وقال هنا : إلا من ضريع وهو غير الغسلين ووجه الجمع أن النار دركات فمنهم من طعامه الزقوم ومنهم من طعامه الغسلين ومنهم من طعامه الضريع ومنهم من شرابه الحميم ومنهم من شرابه الصديد قال الكلبي : الضريع في درجة ليس فيها غيره والزقوم في درجة أخرى ويجوز أن تحمل الآيتان على حالتين كما قال : يطوفون بينها وبين حميم آن القتبي : ويجوز أن يكون الضريع وشجرة الزقوم نبتين من النار أو من جوهر لا تأكله النار وكذلك سلاسل النار وأغلالها وعقاربها وحياتها ولو كانت على ما نعلم ما بقيت على النار قال : وإنما دلنا الله على الغائب عنده بالحاضر عندنا فالأسماء متفقة الدلالة والمعاني مختلفة وكذلك ما في الجنة من شجرها وفرشها القشيري : وأمثل من قول القتبي أن نقول : إن الذي يبقى الكافرين في النار ليدوم عليهم العذاب يبقى النبات وشجرة الزقوم في النار ليعذب بها الكفار وزعم بعضهم أن الضريع بعينه لا ينبت في النار ولا أنهم يأكلونه فالضريع من أقوات الأنعام لا من أقوات الناس وإذا وقعت الإبل فيه لم تشبع وهلكت هزلا فأراد أن هؤلاء يقتاتون بما لا يشبعهم وضرب الضريع له مثلا أنهم يعذبون بالجوع كما يعذب من قوته الضريع قال الترمذي الحكيم : وهذا نظر سقيم من أهله وتأويل دنيء كأنه يدل على أنهم تحيروا في قدرة الله تعالى وأن الذي أنبت في هذا التراب هذا الضريع قادر على أن ينبته في حريق النار جعل لنا في الدنيا من الشجر الأخضر نارا فلا النار تحرق الشجر ولا رطوبة الماء في الشجر تطفئ النار فقال تعالى : الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون وكما قيل حين نزلت ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم : قالوا يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم فقال : ( الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم ( فلا يتحير في مثل هذا إلا ضعيف القلب أو ليس قد أخبرنا أنه كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها وقال : سرابيلهم من قطران وقال : إن لدينا أنكالا أي قيودا وجحيما وطعاما ذا غصة قيل : ذا شوك فإنما يتلون عليهم العذاب بهذه الأشياء < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ليس لهم ) أي لأهل النار ( طعام إلا من ضريع ) لما ذكر شرابهم ذكر طعامهم قال عكرمة ومجاهد : الضريع : نبت ذو شوك لاصق بالأرض تسميه قريش الشبرق إذا كان رطبا فإذا يبس فهو الضريع لا تقربه دابة ولا بهيمة ولا ترعاه وهو سم قاتل وهو أخبث الطعام وأشنعه على هذا عامة المفسرين إلا أن الضحاك روى عن إبن عباس قال : هو شيء يرمي به البحر يسمى الضريع من أقوات الأنعام لا الناس فإذا وقعت فيه الإبل لم تشبع وهلكت هزلا والصحيح ما قاله الجمهور : أنه نبت قال أبو ذؤيب : رعى الشبرق الريان حتى إذا ذوى وعاد ضريعا بان منه النحائص وقال الهذلي وذكر إبلا وسوء مرعاها : وحبسن في هزم الضريع فكلها حدباء دامية اليدين حرود وقال الخليل : الضريع : نبات أخضر منتن الريح يرمى به البحر وقال الوالبي عن إبن عباس : هو شجر من نار ولو كانت في الدنيا لأحرقت الأرض وما عليها وقال سعيد بن جبير : هو الحجارة وقاله عكرمة والأظهر أنه شجر ذو شوك حسب ما هو في الدنيا وعن إبن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الضريع : شيء يكون في النار يشبه الشوك أشد مرارة من الصبر وأنتن من الجيفة وأحر من النار سماه الله ضريعا ( وقال خالد بن زياد : سمعت المتوكل بن حمدان يسأل عن هذه الآية ليس لهم طعام إلا من ضريع قال : بلغني أن الضريع شجرة من نار جهنم حملها القيح والدم أشد مرارة من الصبر فذلك طعامهم وقال الحسن : هو بعض ما أخفاه الله من العذاب وقال إبن كيسان : هو طعام يضرعون عنده ويذلون ويتضرعون منه إلى الله تعالى طلبا للخلاص منه فسمى بذلك لأن آكله يضرع في أن يعفى منه لكراهته وخشونته قال أبو جعفر النحاس : قد يكون مشتقا من الضارع وهو الذليل أي ذو ضراعة أي من شربه ذليل تلحقه ضراعة وعن الحسن أيضا : هو الزقوم وقيل : هو واد في جهنم فالله أعلم وقد قال الله تعالى في موضع آخر : فليس له اليوم ها هنا حميم ولا طعام إلا من غسلين وقال هنا : إلا من ضريع وهو غير الغسلين ووجه الجمع أن النار دركات فمنهم من طعامه الزقوم ومنهم من طعامه الغسلين ومنهم من طعامه الضريع ومنهم من شرابه الحميم ومنهم من شرابه الصديد قال الكلبي : الضريع في درجة ليس فيها غيره والزقوم في درجة أخرى ويجوز أن تحمل الآيتان على حالتين كما قال : يطوفون بينها وبين حميم آن القتبي : ويجوز أن يكون الضريع وشجرة الزقوم نبتين من النار أو من جوهر لا تأكله النار وكذلك سلاسل النار وأغلالها وعقاربها وحياتها ولو كانت على ما نعلم ما بقيت على النار قال : وإنما دلنا الله على الغائب عنده بالحاضر عندنا فالأسماء متفقة الدلالة والمعاني مختلفة وكذلك ما في الجنة من شجرها وفرشها القشيري : وأمثل من قول القتبي أن نقول : إن الذي يبقى الكافرين في النار ليدوم عليهم العذاب يبقى النبات وشجرة الزقوم في النار ليعذب بها الكفار وزعم بعضهم أن الضريع بعينه لا ينبت في النار ولا أنهم يأكلونه فالضريع من أقوات الأنعام لا من أقوات الناس وإذا وقعت الإبل فيه لم تشبع وهلكت هزلا فأراد أن هؤلاء يقتاتون بما لا يشبعهم وضرب الضريع له مثلا أنهم يعذبون بالجوع كما يعذب من قوته الضريع قال الترمذي الحكيم : وهذا نظر سقيم من أهله وتأويل دنيء كأنه يدل على أنهم تحيروا في قدرة الله تعالى وأن الذي أنبت في هذا التراب هذا الضريع قادر على أن ينبته في حريق النار جعل لنا في الدنيا من الشجر الأخضر نارا فلا النار تحرق الشجر ولا رطوبة الماء في الشجر تطفئ النار فقال تعالى : الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون وكما قيل حين نزلت ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم : قالوا يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم فقال : ( الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم ( فلا يتحير في مثل هذا إلا ضعيف القلب أو ليس قد أخبرنا أنه كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها وقال : سرابيلهم من قطران وقال : إن لدينا أنكالا أي قيودا وجحيما وطعاما ذا غصة قيل : ذا شوك فإنما يتلون عليهم العذاب بهذه الأشياء < <
Abschnitt V20/P031–V20/P032Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P031–V20/P032)
Orijinal Metin (AR)الغاشية : ( 7 ) لا يسمن ولا . . . . . > > < > ( 7 ) < > يعني الضريع لا يسمن آكله وكيف يسمن من يأكل الشوك قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن بالضريع فنزلت لا يسمن ولا يغني من جوع وكذبوا فإن الإبل إنما ترعاه رطبا فإذا يبس لم تأكله وقيل : أشتبه عليهم أمره فظنوه كغيره من النبت النافع لأن المضارعة المشابهة فوجدوه لا يسمن ولا يغني من جوع < < الغاشية : ( 8 ) وجوه يومئذ ناعمة > > < > ( الغاشيه 8 : 10 ) < > قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناعمة ) أي ذات نعمة وهي وجوه المؤمنين نعمت بما عاينت من عاقبة أمرها وعملها الصالح ( لسعيها ) أي لعملها الذي عملته في الدنيا ( راضية ) في الآخرة حين أعطيت الجنة بعملها ومجازه : لثواب سعيها راضية وفيها واو مضمرة المعنى : ووجوه يومئذ للفصل بينها وبين الوجوه المتقدمة والوجوه عبارة عن الأنفس ( في جنة عالية ) أي مرتفعة لأنها فوق السماوات حسب ما تقدم وقيل : عالية القدر لأن فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون < < الغاشية : ( 11 ) لا تسمع فيها . . . . . > > < > ( 11 ) < > أي كلاما ساقطا غير مرضي وقال : لاغية واللغو واللغا واللاغية : بمعنى واحد قال : عن اللغا ورفث التكلم وقال الفراء والأخفش : أي لا تسمع فيها كلمة لغو وفي المراد بها ستة أوجه : أحدها يعني كذبا وبهتانا وكفرا بالله عز وجل قاله إبن عباس الثاني لا باطل ولا إثم قاله قتادة الثالث أنه الشتم قاله مجاهد الرابع المعصية قاله الحسن الخامس لا يسمع فيها حالف يحلف بكذب قاله الفراء وقال الكلبي : لا يسمع في الجنة حالف بيمين برة ولا فاجرة السادس لا يسمع في كلامهم كلمة بلغو لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم قاله الفراء أيضا وهو أحسنها لأنه يعم ما ذكر وقرأ أبو عمرو وإبن كثير لا يسمع بياء غير مسمى الفاعل وكذلك نافع إلا أنه بالتاء المضمومة لأن اللاغية أسم مؤنث فأنث الفعل لتأنيثه ومن قرأ بالياء فلأنه حال بين الأسم والفعل الجار والمجرور وقرأ الباقون بالتاء مفتوحة ( لاغية ) نصا على إسناد ذلك للوجوه أي لا تسمع الوجوه فيها لاغية < < الغاشية : ( 12 ) فيها عين جارية > > < > ( الغاشيه 12 : 16 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الغاشية : ( 7 ) لا يسمن ولا . . . . . > > < > ( 7 ) < > يعني الضريع لا يسمن آكله وكيف يسمن من يأكل الشوك قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن بالضريع فنزلت لا يسمن ولا يغني من جوع وكذبوا فإن الإبل إنما ترعاه رطبا فإذا يبس لم تأكله وقيل : أشتبه عليهم أمره فظنوه كغيره من النبت النافع لأن المضارعة المشابهة فوجدوه لا يسمن ولا يغني من جوع < < الغاشية : ( 8 ) وجوه يومئذ ناعمة > > < > ( الغاشيه 8 : 10 ) < > قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناعمة ) أي ذات نعمة وهي وجوه المؤمنين نعمت بما عاينت من عاقبة أمرها وعملها الصالح ( لسعيها ) أي لعملها الذي عملته في الدنيا ( راضية ) في الآخرة حين أعطيت الجنة بعملها ومجازه : لثواب سعيها راضية وفيها واو مضمرة المعنى : ووجوه يومئذ للفصل بينها وبين الوجوه المتقدمة والوجوه عبارة عن الأنفس ( في جنة عالية ) أي مرتفعة لأنها فوق السماوات حسب ما تقدم وقيل : عالية القدر لأن فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون < < الغاشية : ( 11 ) لا تسمع فيها . . . . . > > < > ( 11 ) < > أي كلاما ساقطا غير مرضي وقال : لاغية واللغو واللغا واللاغية : بمعنى واحد قال : عن اللغا ورفث التكلم وقال الفراء والأخفش : أي لا تسمع فيها كلمة لغو وفي المراد بها ستة أوجه : أحدها يعني كذبا وبهتانا وكفرا بالله عز وجل قاله إبن عباس الثاني لا باطل ولا إثم قاله قتادة الثالث أنه الشتم قاله مجاهد الرابع المعصية قاله الحسن الخامس لا يسمع فيها حالف يحلف بكذب قاله الفراء وقال الكلبي : لا يسمع في الجنة حالف بيمين برة ولا فاجرة السادس لا يسمع في كلامهم كلمة بلغو لأن أهل الجنة لا يتكلمون إلا بالحكمة وحمد الله على ما رزقهم من النعيم الدائم قاله الفراء أيضا وهو أحسنها لأنه يعم ما ذكر وقرأ أبو عمرو وإبن كثير لا يسمع بياء غير مسمى الفاعل وكذلك نافع إلا أنه بالتاء المضمومة لأن اللاغية أسم مؤنث فأنث الفعل لتأنيثه ومن قرأ بالياء فلأنه حال بين الأسم والفعل الجار والمجرور وقرأ الباقون بالتاء مفتوحة ( لاغية ) نصا على إسناد ذلك للوجوه أي لا تسمع الوجوه فيها لاغية < < الغاشية : ( 12 ) فيها عين جارية > > < > ( الغاشيه 12 : 16 ) <
Abschnitt V20/P032–V20/P035Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V20/P032–V20/P035)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( فيها عين جارية ) أي بماء مندفق وأنواع الأشربة اللذيذة على وجه الأرض من غير أخدود وقد تقدم في سورة الإنسان أن فيها عيونا فعين : بمعنى عيون والله أعلم ( فيها سرر مرفوعة ) أي عالية وروي أنه كان إرتفاعها قدر ما بين السماء والأرض ليرى ولي الله ملكه حوله ( وأكواب موضوعة ) أي أباريق وأوان والإبريق : هو ماله عروة وخرطوم والكوب : إناء ليس له عروة ولا خرطوم وقد تقدم هذا في سورة الزخرف وغيرها ( ونمارق ) أي وسائد الواحدة نمرقة ( مصفوفة ) أي واحدة إلى جنب الأخرى قال الشاعر : وإنا لنجري الكأس بين شروبنا وبين أبي قابوس فوق النمارق وقال آخر : كهول وشبان حسان وجوههم على سرر مصفوفة ونمارق وفي الصحاح : النمرق والنمرقة : وسادة صغيرة وكذلك النمرقة ( بالكسر ) لغة حكاها يعقوب وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة عن أبي عبيد ( وزرابي مبثوثة ) : قال أبو عبيدة : الزرابي : البسط وقال إبن عباس : الزرابي : الطنافس التي لها حمل رقيق واحدتها : زربية وقال الكلبي والفراء والمبثوثة : المبسوطة قال قتادة وقيل : بعضها فوق بعض قاله عكرمة وقيل كثيرة قاله الفراء وقيل : متفرقة في المجالس قاله القتبي قلت : هذا أصوب فهي كثيرة متفرقة ومنه وبث فيها من كل دابة وقال أبو بكر الأنباري : وحدثنا أحمد بن الحسين قال حدثنا حسين بن عرفة قال حدثنا عمار بن محمد قال : صليت خلف منصور بن المعتمر فقرأ : هل أتاك حديث الغاشية وقرأ فيها : وزرابي مبثوثة : متكئين فيها ناعمين < < الغاشية : ( 17 ) أفلا ينظرون إلى . . . . . > > < > ( 17 ) < > قال المفسرون : لما ذكر الله عز وجل أمر أهل الدارين تعجب الكفار من ذلك فكذبوا وأنكروا فذكرهم الله صنعته وقدرته وأنه قادر على كل شيء كما خلق الحيوانات والسماء والأرض ثم ذكر الإبل أولا لأنها كثيرة في العرب ولم يروا الفيلة فنبههم جل ثناؤه على عظيم من خلقه قد ذلله للصغير يقوده وينيخه وينهضه ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك فينهض بثقيل حمله وليس ذلك في شيء من الحيوان غيره فأراهم عظيما من خلقه مسخرا لصغير من خلقه يدلهم بذلك على توحيده وعظيم قدرته وعن بعض الحكماء : أنه حدث عن البعير وبديع خلقه وقد نشأ في بلاد لا إبل فيها ففكر ثم قال : يوشك أن تكون طوال الأعناق وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على إحتمال العطش حتى إن إظماءها ليرتفع إلى العشر فصاعدا وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم وقيل : لما ذكر السرر المرفوعة قالوا : كيف نصعدها فأنزل الله هذه الآية وبين أن الإبل تبرك حتى يحمل عليها ثم تقوم فكذلك تلك السرر تتطامن ثم ترتفع قال معناه قتادة ومقاتل وغيرهما وقيل : الإبل هنا القطع العظيمة من السحاب قاله المبرد قال الثعلبي : وقيل في الإبل هنا : السحاب ولم أجد لذلك أصلا في كتب الأئمة قلت : قد ذكر الأصمعي أبو سعيد عبد الملك بن قريب قال أبو عمرو : من قرأها أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت بالتخفيف : عني به البعير لأنه من ذوات الأربع يبرك فتحمل عليه الحمولة وغيره من ذوات الأربع لا يحمل عليه إلا وهو قائم ومن قرأها بالتثقيل فقال : الإبل عني بها السحاب التي تحمل الماء والمطر وقال الماوردي : وفي الإبل وجهان : أحدهما وهو أظهرهما وأشهرهما : أنها الإبل من النعم الثاني أنها السحاب فإن كان المراد بها السحاب فلما فيها من الآيات الدالة على قدرته والمنافع العامة لجميع خلقه وإن كان المراد بها الإبل من النعم فلأن الإبل أجمع للمنافع من سائر الحيوان لأن ضروبه أربعة : حلوبة وركوبة وأكولة وحمولة والإبل تجمع هذه الخلال الأربع فكانت النعمة بها أعم وظهور القدرة فيها أتم وقال الحسن : إنما خصها الله بالذكر لأنها تأكل النوى والقت وتخرج اللبن وسئل الحسن أيضا عنها وقالوا : الفيل أعظم في الأعجوبة : فقال : العرب بعيدة العهد بالفيل ثم هو خنزير لا يؤكل لحمه ولا يركب ظهره ولا يحلب دره وكان شريح يقول : أخرجوا بنا إلى الكناسة حتى ننظر إلى الإبل كيف خلقت والإبل : لا واحد لها من لفظها وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم وإذا صغرتها دخلتها الهاء فقلت : أبيلة وغنيمة ونحو ذلك وربما قالوا للإبل : إبل بسكون الباء للتخفيف والجمع : آبال < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( فيها عين جارية ) أي بماء مندفق وأنواع الأشربة اللذيذة على وجه الأرض من غير أخدود وقد تقدم في سورة الإنسان أن فيها عيونا فعين : بمعنى عيون والله أعلم ( فيها سرر مرفوعة ) أي عالية وروي أنه كان إرتفاعها قدر ما بين السماء والأرض ليرى ولي الله ملكه حوله ( وأكواب موضوعة ) أي أباريق وأوان والإبريق : هو ماله عروة وخرطوم والكوب : إناء ليس له عروة ولا خرطوم وقد تقدم هذا في سورة الزخرف وغيرها ( ونمارق ) أي وسائد الواحدة نمرقة ( مصفوفة ) أي واحدة إلى جنب الأخرى قال الشاعر : وإنا لنجري الكأس بين شروبنا وبين أبي قابوس فوق النمارق وقال آخر : كهول وشبان حسان وجوههم على سرر مصفوفة ونمارق وفي الصحاح : النمرق والنمرقة : وسادة صغيرة وكذلك النمرقة ( بالكسر ) لغة حكاها يعقوب وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة عن أبي عبيد ( وزرابي مبثوثة ) : قال أبو عبيدة : الزرابي : البسط وقال إبن عباس : الزرابي : الطنافس التي لها حمل رقيق واحدتها : زربية وقال الكلبي والفراء والمبثوثة : المبسوطة قال قتادة وقيل : بعضها فوق بعض قاله عكرمة وقيل كثيرة قاله الفراء وقيل : متفرقة في المجالس قاله القتبي قلت : هذا أصوب فهي كثيرة متفرقة ومنه وبث فيها من كل دابة وقال أبو بكر الأنباري : وحدثنا أحمد بن الحسين قال حدثنا حسين بن عرفة قال حدثنا عمار بن محمد قال : صليت خلف منصور بن المعتمر فقرأ : هل أتاك حديث الغاشية وقرأ فيها : وزرابي مبثوثة : متكئين فيها ناعمين < < الغاشية : ( 17 ) أفلا ينظرون إلى . . . . . > > < > ( 17 ) < > قال المفسرون : لما ذكر الله عز وجل أمر أهل الدارين تعجب الكفار من ذلك فكذبوا وأنكروا فذكرهم الله صنعته وقدرته وأنه قادر على كل شيء كما خلق الحيوانات والسماء والأرض ثم ذكر الإبل أولا لأنها كثيرة في العرب ولم يروا الفيلة فنبههم جل ثناؤه على عظيم من خلقه قد ذلله للصغير يقوده وينيخه وينهضه ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك فينهض بثقيل حمله وليس ذلك في شيء من الحيوان غيره فأراهم عظيما من خلقه مسخرا لصغير من خلقه يدلهم بذلك على توحيده وعظيم قدرته وعن بعض الحكماء : أنه حدث عن البعير وبديع خلقه وقد نشأ في بلاد لا إبل فيها ففكر ثم قال : يوشك أن تكون طوال الأعناق وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على إحتمال العطش حتى إن إظماءها ليرتفع إلى العشر فصاعدا وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم وقيل : لما ذكر السرر المرفوعة قالوا : كيف نصعدها فأنزل الله هذه الآية وبين أن الإبل تبرك حتى يحمل عليها ثم تقوم فكذلك تلك السرر تتطامن ثم ترتفع قال معناه قتادة ومقاتل وغيرهما وقيل : الإبل هنا القطع العظيمة من السحاب قاله المبرد قال الثعلبي : وقيل في الإبل هنا : السحاب ولم أجد لذلك أصلا في كتب الأئمة قلت : قد ذكر الأصمعي أبو سعيد عبد الملك بن قريب قال أبو عمرو : من قرأها أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت بالتخفيف : عني به البعير لأنه من ذوات الأربع يبرك فتحمل عليه الحمولة وغيره من ذوات الأربع لا يحمل عليه إلا وهو قائم ومن قرأها بالتثقيل فقال : الإبل عني بها السحاب التي تحمل الماء والمطر وقال الماوردي : وفي الإبل وجهان : أحدهما وهو أظهرهما وأشهرهما : أنها الإبل من النعم الثاني أنها السحاب فإن كان المراد بها السحاب فلما فيها من الآيات الدالة على قدرته والمنافع العامة لجميع خلقه وإن كان المراد بها الإبل من النعم فلأن الإبل أجمع للمنافع من سائر الحيوان لأن ضروبه أربعة : حلوبة وركوبة وأكولة وحمولة والإبل تجمع هذه الخلال الأربع فكانت النعمة بها أعم وظهور القدرة فيها أتم وقال الحسن : إنما خصها الله بالذكر لأنها تأكل النوى والقت وتخرج اللبن وسئل الحسن أيضا عنها وقالوا : الفيل أعظم في الأعجوبة : فقال : العرب بعيدة العهد بالفيل ثم هو خنزير لا يؤكل لحمه ولا يركب ظهره ولا يحلب دره وكان شريح يقول : أخرجوا بنا إلى الكناسة حتى ننظر إلى الإبل كيف خلقت والإبل : لا واحد لها من لفظها وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم وإذا صغرتها دخلتها الهاء فقلت : أبيلة وغنيمة ونحو ذلك وربما قالوا للإبل : إبل بسكون الباء للتخفيف والجمع : آبال < <