Abschnitt V04/P083–V04/P084Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P083–V04/P084)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 43 ) يا مريم اقنتي . . . . . > > < > ( ال عمران 43 ) < > أي أطيلي القيام في الصلاة عن مجاهد قتادة : أديمى الطاعة وقد تقدم القول في القنوت قال الأوزاعي : لما قالت لها الملائكة ذلك قامت في الصلاة حتى ورمت قدماها وسالت دما وقيحا عليها السلام ( واسجدي واركعى ) قدم السجود ها هنا على الركوع لأن الواو لا توجب الترتيب وقد تقدم الخلاف في هذا في البقرة عند قوله تعالى : إن الصفا والمروه من شعائر الله البقرة فإذا قلت : قام زيد وعمرو جاز أن يكون عمرو قام قبل زيد فعلى هذا يكون المعنى واركعى واسجدي وقيل : كان شرعهم السجود قبل الركوع ( مع الركعين ) قيل معناه افعلى كفعلهم وإن لم تصلى معهم وقيل : المراد به صلاة الجماعة وقد تقدم في البقرة < < آل عمران : ( 44 ) ذلك من أنباء . . . . . > > < > ( ال عمران 44 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 43 ) يا مريم اقنتي . . . . . > > < > ( ال عمران 43 ) < > أي أطيلي القيام في الصلاة عن مجاهد قتادة : أديمى الطاعة وقد تقدم القول في القنوت قال الأوزاعي : لما قالت لها الملائكة ذلك قامت في الصلاة حتى ورمت قدماها وسالت دما وقيحا عليها السلام ( واسجدي واركعى ) قدم السجود ها هنا على الركوع لأن الواو لا توجب الترتيب وقد تقدم الخلاف في هذا في البقرة عند قوله تعالى : إن الصفا والمروه من شعائر الله البقرة فإذا قلت : قام زيد وعمرو جاز أن يكون عمرو قام قبل زيد فعلى هذا يكون المعنى واركعى واسجدي وقيل : كان شرعهم السجود قبل الركوع ( مع الركعين ) قيل معناه افعلى كفعلهم وإن لم تصلى معهم وقيل : المراد به صلاة الجماعة وقد تقدم في البقرة < < آل عمران : ( 44 ) ذلك من أنباء . . . . . > > < > ( ال عمران 44 ) <
Abschnitt V04/P084–V04/P087Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P084–V04/P087)
Orijinal Metin (AR)> فيع أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ذلك من أنباء الغيب ) أي الذي ذكرنا من حديث زكريا ويحيى ومريم عليهم السلام من أخبار الغيب ( نوحيه إليك ) فيه دلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حيث أخبر عن قصة زكريا ومريم ولم يكن قرأ الكتب وأخبر عن ذلك وصدقه أهل الكتاب بذلك فذلك قوله تعالى : نوحيه إليك فرد الكناية إلى ذلك فلذلك ذكر والإيحاء هنا الإرسال إلى النبي صلى الله عليه وسلم والوحي يكون إلهاما وايماء وغير ذلك وأصله في اللغة إعلام في خفاء ولذلك صار الإلهام يسمى وحيا ومنه وإذ أوحيت إلى الحواريين وقوله : وأوحى ربك إلى النحل وقيل : معنى أوحيت إلى الحواريين أمرتهم يقال : وحي وأوحى ورمى وأرمى بمعناه قال العجاج : أوحى لها القرار فاستقرت أي أمر الأرض بالقرار وفى الحديث : ( الوحي الوحي ) وهو السرعة والفعل منه توحيت توحيا قال بن فارس : الوحي الإشارة والكتابة والرسالة وكل ما ألقيته إلى غيرك حتى يعلمه وحي كيف كان والوحي السريع والوحي الصوت ويقال : استوحيناهم أي استصرخناهم قال : أوحيت ميمونا لها والأزراق الثانية قوله تعالى ( وما كنت لديهم ) أي وما كنت يا محمد لديهم أي بحضرتهم وعندهم ( إذ يقلون أقلامهم ) جمع قلم من قلمه إذا قطعه وقيل : قداحهم وسهامهم وقيل : أقلامهم التي كانوا بها يكتبون بها التوراة وهو أجود لأن الأزلام قد نهى الله عنها فقال ذلكم فسق إلا أنه يجوز أن يكونوا فعلوا ذلك على غير الجهة التي كانت عليها الجاهلية تفعلها ( أيهم يكفل مريم ) أي يحضنها فقال زكريا : أنا أحق بها خالتها عندى وكانت عنده أشيع بنت فاقود أخت حنه بنت فاقود أم مريم وقال بنو إسرائيل : نحن أحق بها بنت عالمنا فأقترعوا عليها وجاء كل واحد بقلمه واتفقوا أن يجعلوا الأقلام في الماء الجاري فمن وقف قلمه ولم يجره الماء فهو حاضنها قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فجرت الأقلام وعال قلم زكريا ( وكانت آية له لأنه نبى تجري الآيات على يديه وقيل غير هذا وأيهم يكفل مريم ابتداء وخبر في موضع نصب بالفعل المضمر الذي دل عليه الكلام التقدير : ينظرون أيهم يكفل مريم ولا يعمل الفعل في لفظ أي لأنها استفهام الثالثة استدل بعض علمائنا بهذه الآية على إثبات القرعة وهي أصل في شرعنا لكل من أراد العدل في القسمة وهى سنة عند جمهور الفقهاء في المستويين في الحجة ليعدل بينهم وتطمئن قلوبهم وترتفع الظنة عمن يتولى قسمتهم ولا يفضل أحد منهم على صاحبه إذا كان المقسوم من جنس واحد اتباعا للكتاب والسنه ورد العمل بالقرعة أبو حنيفة وأصحابه وردوا الأحاديث الواردة فيها وزعموا أنها لا معنى لها وأنها تشبه الأزلام التي نهى الله عنها وحكى بن المنذر عن أبي حنيفة أنه جوزها وقال : القرعة في القياس لا تستقيم ولكنا تركنا القياس في ذلك وأخذنا بالآثار والسنة قال أبو عبيد : وقد عمل بالقرعة ثلاثة من الأنبياء : يونس وزكريا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال بن المنذر واستعمال القرعة كالإجماع من أهل العلم فيما يقسم بين الشركاء فلا معنى لقول من ردها وقد ترجم البخارى في آخر كتاب الشهادات باب القرعة في المشكلات وقول الله عز وجل إذ يلقون أقلامهم وساق حديث النعمان بن بشير : ( مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها مثل قوم استهموا على سفينه ( الحديث وسيأتي في الانفال إن شاء الله تعالى وفي سورة ( الزخرف ( أيضا بحول الله سبحانة وحديث أم العلاء وأن عثمان بن مظعون طار لهم سهمه في السكنى حين اقترعت الأنصار سكنى المهاجرين الحديث وحديث عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها وذكر الحديث وقد اختلفت الرواية عن مالك في ذلك فقال مرة : يقرع للحديث وقال مرة يسافر بأوفقهن له في السفر وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ( والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكيفية القرعة مذكورة في كتب الفقه والخلاف واحتج أبو حنيفة بأن قال : إن القرعة في شأن زكريا وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت مما لو تراضوا عليه دون قرعة لجاز قال بن العربي : وهذا ضعيف لأن القرعة إنما فائدتها استخراج الحكم الخفى عند التشاح فأما ما يخرجه التراضي فيه فباب آخر ولا يصح لأحد أن يقول : أن إن القرعة تجري مع موضع التراضي فإنها لا تكون أبدا مع التراضي وإنما تكون فيما يتشاح الناس فيه ويضن به وصفة القرعة عند الشافعي ومن قال بها : أن تقطع رقاع صغار مستوية فيكتب في كل رقعة اسم ذي السهم ثم تجعل في بنادق طين مستوية لا تفاوت فيها ثم تجفف قليلا ثم تلقى في ثوب رجل لم يحضر ذلك ويغطى عليها ثوبه ثم يدخل ويخرج فإذا أخرج اسم رجل أعطى الجزء الذي أقرع عليه الرابعة ودلت الآية أيضا على أن الخالة أحق بالحضانة من سائر القرابات ما عدا الجدة وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم في ابنة حمزة واسمها أمة الله لجعفر وكانت عنده خالتها وقال : ( إنما الخاله بمنزلة الأم ( وقد تقدمت في البقرة هذه المسأله وخرج أبو داود عن على قال : خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنه حمزة فقال جعفر أنا آخذها : أنا آخذها أنا أحق بها ابنه عمى وخالتها عندى وإنما الخالة أم فقال على : انا أحق بها ابنة عمى وعندى ابنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي أحق بها وقال زيد : أنا أحق بها أنا خرجت إليها وسافرت وقدمت بها فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا قال : ( وأما الجارية فأقضى بها لجعفر تكون مع خالتها وإنما الخالة أم ( وذكر بن أبي خيثمة أن زيد بن حارثة كان وصى حمزة فتكون الخالة على هذا أحق من الوصى ويكون بن العم إذا كان زوجا غير قاطع بالخالة في الحضانه وإن لم يكن محرما لها < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> فيع أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ذلك من أنباء الغيب ) أي الذي ذكرنا من حديث زكريا ويحيى ومريم عليهم السلام من أخبار الغيب ( نوحيه إليك ) فيه دلالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حيث أخبر عن قصة زكريا ومريم ولم يكن قرأ الكتب وأخبر عن ذلك وصدقه أهل الكتاب بذلك فذلك قوله تعالى : نوحيه إليك فرد الكناية إلى ذلك فلذلك ذكر والإيحاء هنا الإرسال إلى النبي صلى الله عليه وسلم والوحي يكون إلهاما وايماء وغير ذلك وأصله في اللغة إعلام في خفاء ولذلك صار الإلهام يسمى وحيا ومنه وإذ أوحيت إلى الحواريين وقوله : وأوحى ربك إلى النحل وقيل : معنى أوحيت إلى الحواريين أمرتهم يقال : وحي وأوحى ورمى وأرمى بمعناه قال العجاج : أوحى لها القرار فاستقرت أي أمر الأرض بالقرار وفى الحديث : ( الوحي الوحي ) وهو السرعة والفعل منه توحيت توحيا قال بن فارس : الوحي الإشارة والكتابة والرسالة وكل ما ألقيته إلى غيرك حتى يعلمه وحي كيف كان والوحي السريع والوحي الصوت ويقال : استوحيناهم أي استصرخناهم قال : أوحيت ميمونا لها والأزراق الثانية قوله تعالى ( وما كنت لديهم ) أي وما كنت يا محمد لديهم أي بحضرتهم وعندهم ( إذ يقلون أقلامهم ) جمع قلم من قلمه إذا قطعه وقيل : قداحهم وسهامهم وقيل : أقلامهم التي كانوا بها يكتبون بها التوراة وهو أجود لأن الأزلام قد نهى الله عنها فقال ذلكم فسق إلا أنه يجوز أن يكونوا فعلوا ذلك على غير الجهة التي كانت عليها الجاهلية تفعلها ( أيهم يكفل مريم ) أي يحضنها فقال زكريا : أنا أحق بها خالتها عندى وكانت عنده أشيع بنت فاقود أخت حنه بنت فاقود أم مريم وقال بنو إسرائيل : نحن أحق بها بنت عالمنا فأقترعوا عليها وجاء كل واحد بقلمه واتفقوا أن يجعلوا الأقلام في الماء الجاري فمن وقف قلمه ولم يجره الماء فهو حاضنها قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فجرت الأقلام وعال قلم زكريا ( وكانت آية له لأنه نبى تجري الآيات على يديه وقيل غير هذا وأيهم يكفل مريم ابتداء وخبر في موضع نصب بالفعل المضمر الذي دل عليه الكلام التقدير : ينظرون أيهم يكفل مريم ولا يعمل الفعل في لفظ أي لأنها استفهام الثالثة استدل بعض علمائنا بهذه الآية على إثبات القرعة وهي أصل في شرعنا لكل من أراد العدل في القسمة وهى سنة عند جمهور الفقهاء في المستويين في الحجة ليعدل بينهم وتطمئن قلوبهم وترتفع الظنة عمن يتولى قسمتهم ولا يفضل أحد منهم على صاحبه إذا كان المقسوم من جنس واحد اتباعا للكتاب والسنه ورد العمل بالقرعة أبو حنيفة وأصحابه وردوا الأحاديث الواردة فيها وزعموا أنها لا معنى لها وأنها تشبه الأزلام التي نهى الله عنها وحكى بن المنذر عن أبي حنيفة أنه جوزها وقال : القرعة في القياس لا تستقيم ولكنا تركنا القياس في ذلك وأخذنا بالآثار والسنة قال أبو عبيد : وقد عمل بالقرعة ثلاثة من الأنبياء : يونس وزكريا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال بن المنذر واستعمال القرعة كالإجماع من أهل العلم فيما يقسم بين الشركاء فلا معنى لقول من ردها وقد ترجم البخارى في آخر كتاب الشهادات باب القرعة في المشكلات وقول الله عز وجل إذ يلقون أقلامهم وساق حديث النعمان بن بشير : ( مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها مثل قوم استهموا على سفينه ( الحديث وسيأتي في الانفال إن شاء الله تعالى وفي سورة ( الزخرف ( أيضا بحول الله سبحانة وحديث أم العلاء وأن عثمان بن مظعون طار لهم سهمه في السكنى حين اقترعت الأنصار سكنى المهاجرين الحديث وحديث عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها وذكر الحديث وقد اختلفت الرواية عن مالك في ذلك فقال مرة : يقرع للحديث وقال مرة يسافر بأوفقهن له في السفر وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ( والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكيفية القرعة مذكورة في كتب الفقه والخلاف واحتج أبو حنيفة بأن قال : إن القرعة في شأن زكريا وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت مما لو تراضوا عليه دون قرعة لجاز قال بن العربي : وهذا ضعيف لأن القرعة إنما فائدتها استخراج الحكم الخفى عند التشاح فأما ما يخرجه التراضي فيه فباب آخر ولا يصح لأحد أن يقول : أن إن القرعة تجري مع موضع التراضي فإنها لا تكون أبدا مع التراضي وإنما تكون فيما يتشاح الناس فيه ويضن به وصفة القرعة عند الشافعي ومن قال بها : أن تقطع رقاع صغار مستوية فيكتب في كل رقعة اسم ذي السهم ثم تجعل في بنادق طين مستوية لا تفاوت فيها ثم تجفف قليلا ثم تلقى في ثوب رجل لم يحضر ذلك ويغطى عليها ثوبه ثم يدخل ويخرج فإذا أخرج اسم رجل أعطى الجزء الذي أقرع عليه الرابعة ودلت الآية أيضا على أن الخالة أحق بالحضانة من سائر القرابات ما عدا الجدة وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم في ابنة حمزة واسمها أمة الله لجعفر وكانت عنده خالتها وقال : ( إنما الخاله بمنزلة الأم ( وقد تقدمت في البقرة هذه المسأله وخرج أبو داود عن على قال : خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنه حمزة فقال جعفر أنا آخذها : أنا آخذها أنا أحق بها ابنه عمى وخالتها عندى وإنما الخالة أم فقال على : انا أحق بها ابنة عمى وعندى ابنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي أحق بها وقال زيد : أنا أحق بها أنا خرجت إليها وسافرت وقدمت بها فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا قال : ( وأما الجارية فأقضى بها لجعفر تكون مع خالتها وإنما الخالة أم ( وذكر بن أبي خيثمة أن زيد بن حارثة كان وصى حمزة فتكون الخالة على هذا أحق من الوصى ويكون بن العم إذا كان زوجا غير قاطع بالخالة في الحضانه وإن لم يكن محرما لها < <
Abschnitt V04/P087Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P087)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 45 ) إذ قالت الملائكة . . . . . > > < > ( ال عمران 45 : 46 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 45 ) إذ قالت الملائكة . . . . . > > < > ( ال عمران 45 : 46 ) <
Abschnitt V04/P087–V04/P091Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P087–V04/P091)
Orijinal Metin (AR)> دليل على نبوتها كما تقدم وإذ متعلقة ب يختصمون ويجوز أن تكون متعلقة بقوله : وما كنت لديهم ( بكلمة منه ) وقرأ أبو السمان بكلمة منه وقد تقدم ( اسمه المسيح ) ولم يقل اسمها لأن معنى كلمة معنى ولد والمسيح لقب لعيسى ومعناه الصديق قاله إبراهيم النخعى وهو فيما يقال معرب وأصله الشين وهو مشترك وقال بن فارس : والمسيح العرق والمسيح الصديق والمسيح الدرهم الأطلس لا نقش فيه والمسح الجماع يقال مسحها والأمسح : المكان الأملس والمسحاء المراة الرسحاء التي لا است لها وبفلان مسحة من جمال والمائح قسى جياد واحدتها مسيحة قال لها مسائح زور في مراكضها لين وليس بها وهن ولا رقق واختلف في المسيح بن مريم مماذا أخذ فقيل : لأنه مسح الأرض أي ذهب فيها فلم يستكن بكن وروي عن بن عباس أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا بريء فكأنه سمى مسيحا لذلك فهو على هذا فعيل بمعنى فاعل وقيل : لأنه ممسوح بدهن البركة كانت الأنبياء تمسح به طيب الرائحة فاذا مسح به علم أنه نبى وقيل لأنه كان ممسوح الأخمصين وقيل : لأن الجمال مسحه أي أصابه وظهر عليه وقيل إنما سمي بذلك لأنه مسح بالطهر من الذنوب وقال أبو الهيثم : المسيح ضد المسيخ يقال : مسحه الله أي خلقه خلقا حسنا مباركا ومسخه أي خلقه خلقا ملعونا قبيحا وقال بن الأعرابي : المسيح الصديق والمسيخ الأعور وبه سمى الدجال وقال أبو عبيد : المسيح أصله بالعبرانية مشيحا بالسين فعرب كما عرب موشى بموسى وأما الدجال فسمى مسيحا لأنه ممسوح إحدى العينين وقد قيل في الدجال مسيح بكسر الميم وشد السين وبعضهم يقول كذلك بالخاء المنقوطه وبعضهم يقول مسيخ بفتح الميم وبالخاء والتخفيف والأول أشهر وعليه الأكثر سمى به لأنه يسيح في الأرض أي يطوفها ويدخل جميع بلدانها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس فهو فعيل بمعنى فاعل فالدجال يمسح الأرض محنه وبن مريم يمسحها منحة وعلى أنه ممسوح العين فعيل بمعنى مفعول وقال الشاعر : إن المسيح يقتل المسيخا وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس من بلد إلا سيطؤة الدجال إلا مكة والمدينة ( الحديث ووقع في حديث عبد الله بن عمرو ( إلا الكعبة وبيت المقدس ( ذكره أبو جعفر الطبرى وزاد أبو جعفر الطحاوي ( ومسجد الطور ( رواه من حديث جنادة بن أبي أمية عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم ( وأنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس وأنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس ( وذكر الحديث وفي صحيح مسلم : ( فبينا هو كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهى حيث ينتهى طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ( الحديث بطوله وقد قيل : إن المسيح أسم لعيسى غير مشتق سماه الله به فعلى هذا يكون عيسى بدلا من المسيح من البدل الذي هو هو وعيسى اسم أعجمى فلذلك لم ينصرف وإن جعلته عربيا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة لأن فيه ألف تأنيث ويكون مشتقا من عاسه يعوسه إذا ساسه وقام عليه ( وجيها ) أي شريفا ذإ جاه وقدر وانتصب على الحال قاله الأخفش ( ومن المقربين ) عند الله تعالى وهو معطوف على وجيها أي ومقربا قاله الأخفش أيضا و ( والمهد ) مضجع الصبي في رضاعه ومهدت الأمر هيأته ووطأته وفي التنزيل فلأنفسهم يمهدون الروم وأمتهد الشيء ارتفع كما يمتهد سنام البعير ( وكهلا ) الكهل بين حال الغلومة وحال الشيخوخة وأمراة كهلة واكتهلت الروضة إذا عمها النور يقول : يكلم الناس في المهد آية ويكلمهم كهلا بالوحي والرسالة وقال أبو العباس : كلمهم في المهد حين برأ أمه فقال : أني عبد الله الآية وأما كلامه وهو كهل فإذا أنزله الله تعالى من السماء أنزله على صورة بن ثلاث وثلاثين سنة وهو الكهل فيقول لهم : إني عبد الله كما قال في المهد فهاتان آيتان وحجتان قال المهدوي : وفائدة الآية انه أعلمهم أن عيسى عليه السلام يكلمهم في المهد ويعيش إلى أن يكلمهم كهلا إذ كانت العادة أن من تكلم في المهد لم يعش قال الزجاج : وكهلا بمعنى ويكلم الناس كهلا وقال الفراء والأخفش : هو معطوف على وجيها وقيل : المعنى ويكلم الناس صغيرا وكهلا وروى بن جريج عن مجاهد قال : الكهل الحليم قال النحاس : هذا لا يعرف في اللغة وإنما الكهل عند أهل اللغة من ناهز الأربعين وقال بعضهم : يقال له حدث إلى ست عشرة سنه ثم شاب إلى أثنتين وثلاثين ثم يكتهل في ثلاث وثلاثين قاله الأخفش ( ومن الصالحين ) عطف على وجيه أي وهو من العباد الصالحين ذكر أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن هلال بن يساف قال : لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة : عيسى وصاحب يوسف وصاحب جريج كذا قال : وصاحب يوسف وهو في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى بن مريم وصاحب جريج وصاحب الجبار وبينا صبى يرضع من أمه ( وذكر الحديث بطوله وقد جاء من حديث صهيب في قصة الأخدود ( أن أمراة جيء بها لتلقى في النار على إيمانها ومعها صبى ( في غير كتاب مسلم ( يرضع فتقاعست أن تقع فيها فقال الغلام يا أمه اصبرى فانك على الحق ( وقال الضحاك : تكلم في المهد ستة : شاهد يوسف وصبى ماشطة امرأة فرعون وعيسى ويحيى وصاحب جريج وصاحب الجبار ولم يذكر الأخدود فأسقط صاحب الأخدود وبه يكون المتلكون سبعة ولا معارضة بين هذا وبين قوله عليه السلام : ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ( بالحصر فإنه أخبر بما كان في علمه مما أوحى إليه في تلك الحال ثم بعد هذا أعلمه الله تعالى بما شاء من ذلك فأخبر به قلت : أما صاحب يوسف فيأتى الكلام فيه وأما صاحب جريج وصاحب الجبار وصاحب الأخدود ففي صحيح مسلم وستأتى قصة الأخدود في سورة البروج إن شاء الله تعالى وأما صبى ماشطة امرأة فرعون فذكر البيهقى عن بن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لما أسرى بي سرت في رائحة طيبة فقلت ما هذه الرائحة قالوا ماشطة ابنة فرعون وأولادها سقط مشطها من يديها فقالت : بسم الله فقالت ابنه فرعون : أبي قالت : ربي وربك ورب أبيك قالت أو لك رب غير أبي قالت : نعم ربي وربك ورب أبيك الله قال فدعاها فرعون فقال : ألك رب غيرى قالت : نعم ربى وربك الله قال فأمر بنقرة من نحاس فأحميت ثم أمر بها لتلقى فيها قالت : إن لي إليك حاجة قال : ما هي قالت : تجمع عظامى وعظام ولدى في موضع واحد قال : ذاك لك لما لك علينا من الحق فأمر بهم فألقوا واحدا بعد واحد حتى بلغ رضيعا فيهم فقال قعي يا أمه ولا تقاعسى فإنا على الحق قال وتكلم أربعة وهم صغار : هذا وشاهد يوسف وصاحب جريج وعيسى بن مريم < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> دليل على نبوتها كما تقدم وإذ متعلقة ب يختصمون ويجوز أن تكون متعلقة بقوله : وما كنت لديهم ( بكلمة منه ) وقرأ أبو السمان بكلمة منه وقد تقدم ( اسمه المسيح ) ولم يقل اسمها لأن معنى كلمة معنى ولد والمسيح لقب لعيسى ومعناه الصديق قاله إبراهيم النخعى وهو فيما يقال معرب وأصله الشين وهو مشترك وقال بن فارس : والمسيح العرق والمسيح الصديق والمسيح الدرهم الأطلس لا نقش فيه والمسح الجماع يقال مسحها والأمسح : المكان الأملس والمسحاء المراة الرسحاء التي لا است لها وبفلان مسحة من جمال والمائح قسى جياد واحدتها مسيحة قال لها مسائح زور في مراكضها لين وليس بها وهن ولا رقق واختلف في المسيح بن مريم مماذا أخذ فقيل : لأنه مسح الأرض أي ذهب فيها فلم يستكن بكن وروي عن بن عباس أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا بريء فكأنه سمى مسيحا لذلك فهو على هذا فعيل بمعنى فاعل وقيل : لأنه ممسوح بدهن البركة كانت الأنبياء تمسح به طيب الرائحة فاذا مسح به علم أنه نبى وقيل لأنه كان ممسوح الأخمصين وقيل : لأن الجمال مسحه أي أصابه وظهر عليه وقيل إنما سمي بذلك لأنه مسح بالطهر من الذنوب وقال أبو الهيثم : المسيح ضد المسيخ يقال : مسحه الله أي خلقه خلقا حسنا مباركا ومسخه أي خلقه خلقا ملعونا قبيحا وقال بن الأعرابي : المسيح الصديق والمسيخ الأعور وبه سمى الدجال وقال أبو عبيد : المسيح أصله بالعبرانية مشيحا بالسين فعرب كما عرب موشى بموسى وأما الدجال فسمى مسيحا لأنه ممسوح إحدى العينين وقد قيل في الدجال مسيح بكسر الميم وشد السين وبعضهم يقول كذلك بالخاء المنقوطه وبعضهم يقول مسيخ بفتح الميم وبالخاء والتخفيف والأول أشهر وعليه الأكثر سمى به لأنه يسيح في الأرض أي يطوفها ويدخل جميع بلدانها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس فهو فعيل بمعنى فاعل فالدجال يمسح الأرض محنه وبن مريم يمسحها منحة وعلى أنه ممسوح العين فعيل بمعنى مفعول وقال الشاعر : إن المسيح يقتل المسيخا وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس من بلد إلا سيطؤة الدجال إلا مكة والمدينة ( الحديث ووقع في حديث عبد الله بن عمرو ( إلا الكعبة وبيت المقدس ( ذكره أبو جعفر الطبرى وزاد أبو جعفر الطحاوي ( ومسجد الطور ( رواه من حديث جنادة بن أبي أمية عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم ( وأنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس وأنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس ( وذكر الحديث وفي صحيح مسلم : ( فبينا هو كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهى حيث ينتهى طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ( الحديث بطوله وقد قيل : إن المسيح أسم لعيسى غير مشتق سماه الله به فعلى هذا يكون عيسى بدلا من المسيح من البدل الذي هو هو وعيسى اسم أعجمى فلذلك لم ينصرف وإن جعلته عربيا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة لأن فيه ألف تأنيث ويكون مشتقا من عاسه يعوسه إذا ساسه وقام عليه ( وجيها ) أي شريفا ذإ جاه وقدر وانتصب على الحال قاله الأخفش ( ومن المقربين ) عند الله تعالى وهو معطوف على وجيها أي ومقربا قاله الأخفش أيضا و ( والمهد ) مضجع الصبي في رضاعه ومهدت الأمر هيأته ووطأته وفي التنزيل فلأنفسهم يمهدون الروم وأمتهد الشيء ارتفع كما يمتهد سنام البعير ( وكهلا ) الكهل بين حال الغلومة وحال الشيخوخة وأمراة كهلة واكتهلت الروضة إذا عمها النور يقول : يكلم الناس في المهد آية ويكلمهم كهلا بالوحي والرسالة وقال أبو العباس : كلمهم في المهد حين برأ أمه فقال : أني عبد الله الآية وأما كلامه وهو كهل فإذا أنزله الله تعالى من السماء أنزله على صورة بن ثلاث وثلاثين سنة وهو الكهل فيقول لهم : إني عبد الله كما قال في المهد فهاتان آيتان وحجتان قال المهدوي : وفائدة الآية انه أعلمهم أن عيسى عليه السلام يكلمهم في المهد ويعيش إلى أن يكلمهم كهلا إذ كانت العادة أن من تكلم في المهد لم يعش قال الزجاج : وكهلا بمعنى ويكلم الناس كهلا وقال الفراء والأخفش : هو معطوف على وجيها وقيل : المعنى ويكلم الناس صغيرا وكهلا وروى بن جريج عن مجاهد قال : الكهل الحليم قال النحاس : هذا لا يعرف في اللغة وإنما الكهل عند أهل اللغة من ناهز الأربعين وقال بعضهم : يقال له حدث إلى ست عشرة سنه ثم شاب إلى أثنتين وثلاثين ثم يكتهل في ثلاث وثلاثين قاله الأخفش ( ومن الصالحين ) عطف على وجيه أي وهو من العباد الصالحين ذكر أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن هلال بن يساف قال : لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة : عيسى وصاحب يوسف وصاحب جريج كذا قال : وصاحب يوسف وهو في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى بن مريم وصاحب جريج وصاحب الجبار وبينا صبى يرضع من أمه ( وذكر الحديث بطوله وقد جاء من حديث صهيب في قصة الأخدود ( أن أمراة جيء بها لتلقى في النار على إيمانها ومعها صبى ( في غير كتاب مسلم ( يرضع فتقاعست أن تقع فيها فقال الغلام يا أمه اصبرى فانك على الحق ( وقال الضحاك : تكلم في المهد ستة : شاهد يوسف وصبى ماشطة امرأة فرعون وعيسى ويحيى وصاحب جريج وصاحب الجبار ولم يذكر الأخدود فأسقط صاحب الأخدود وبه يكون المتلكون سبعة ولا معارضة بين هذا وبين قوله عليه السلام : ( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة ( بالحصر فإنه أخبر بما كان في علمه مما أوحى إليه في تلك الحال ثم بعد هذا أعلمه الله تعالى بما شاء من ذلك فأخبر به قلت : أما صاحب يوسف فيأتى الكلام فيه وأما صاحب جريج وصاحب الجبار وصاحب الأخدود ففي صحيح مسلم وستأتى قصة الأخدود في سورة البروج إن شاء الله تعالى وأما صبى ماشطة امرأة فرعون فذكر البيهقى عن بن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لما أسرى بي سرت في رائحة طيبة فقلت ما هذه الرائحة قالوا ماشطة ابنة فرعون وأولادها سقط مشطها من يديها فقالت : بسم الله فقالت ابنه فرعون : أبي قالت : ربي وربك ورب أبيك قالت أو لك رب غير أبي قالت : نعم ربي وربك ورب أبيك الله قال فدعاها فرعون فقال : ألك رب غيرى قالت : نعم ربى وربك الله قال فأمر بنقرة من نحاس فأحميت ثم أمر بها لتلقى فيها قالت : إن لي إليك حاجة قال : ما هي قالت : تجمع عظامى وعظام ولدى في موضع واحد قال : ذاك لك لما لك علينا من الحق فأمر بهم فألقوا واحدا بعد واحد حتى بلغ رضيعا فيهم فقال قعي يا أمه ولا تقاعسى فإنا على الحق قال وتكلم أربعة وهم صغار : هذا وشاهد يوسف وصاحب جريج وعيسى بن مريم < <
Abschnitt V04/P091–V04/P092Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P091–V04/P092)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 47 ) قالت رب أنى . . . . . > > < > ( ال عمران 47 ) < > وله تعالى : ( قالت رب ) أي يا سيدي تخاطب جبريل عليع السلام لأنه لما تمثل لها قال لها : إنما أنا رسول ربك ليهب لك غلاما زكيا فلما سمعت ذلك من قوله استفهمت عن طريق الولد فقالت : أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر أي بنكاح في سورتها ولم اك بغيا ذكرت هذا تأكيدا لأن قولها لم يمسسنى بشر يشمل الحرام والحلال تقول : العادة الجارية التى أجراها الله في خلقه أن الولد لا يكون إلا عن نكاح أو سفاح وقيل : ما استبعدت من قدرة الله تعالى شيئا ولكن أرادت كيف يكون هذا الولد : أمن قبل زوج في المستقبل أم يخلقه الله ابتداء فروي أن جبريل عليه السلام حين قال لها كذلك الله يخلق ما يشاء قال كذلك قال ربك هو علي هين نفخ في جيب درعها وكمها قال بن جريج قال بن عباس : أخذ جبريل ردن قميصها بأصبعه فنفخ فيه فحملت من ساعتها بعيسى وقيل غير ذلك على ما يأتي بيانه في سورتها إن شاء الله تعالى وقال بعضهم : وقع نفخ جبريل في رحمها فعلقت بذلك وقال بعضهم : لا يجوز أن يكون الخلق من نفخ جبريل لأنه يصير الولد بعضه من الملائكة وبعضه من الإنس ولكن سبب ذلك أن الله تعالى لما خلق آدم وأخذ الميثاق من ذريته فجعل بعض الماء في أصلاب الآباء وبعضه في آرحام الأمهات فإذا اجتمع الماءان صارا ولدا وأن الله تعالى جعل الماءين جميعا في مريم بعضه في رحمها وبعضه في صلبها فنفخ فيه جبريل لتهيج شهوتها لأن المرأة ما لم تهج شهوتها لا تحبل فلما هاجت شهوتها بنفخ جبريل وقع الماء الذي كان في صلبها في رحمها فاختلط الماءان فعلقت بذلك فذلك قوله تعالى إذا قضى أمرا يعنى إذا أراد أن يخلق خلقا فإنما يقول له كن فيكون وقد تقدم في البقرة القول فيه مستوفى < < آل عمران : ( 48 ) ويعلمه الكتاب والحكمة . . . . . > > < > ( ال عمران 48 : 49 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 47 ) قالت رب أنى . . . . . > > < > ( ال عمران 47 ) < > وله تعالى : ( قالت رب ) أي يا سيدي تخاطب جبريل عليع السلام لأنه لما تمثل لها قال لها : إنما أنا رسول ربك ليهب لك غلاما زكيا فلما سمعت ذلك من قوله استفهمت عن طريق الولد فقالت : أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر أي بنكاح في سورتها ولم اك بغيا ذكرت هذا تأكيدا لأن قولها لم يمسسنى بشر يشمل الحرام والحلال تقول : العادة الجارية التى أجراها الله في خلقه أن الولد لا يكون إلا عن نكاح أو سفاح وقيل : ما استبعدت من قدرة الله تعالى شيئا ولكن أرادت كيف يكون هذا الولد : أمن قبل زوج في المستقبل أم يخلقه الله ابتداء فروي أن جبريل عليه السلام حين قال لها كذلك الله يخلق ما يشاء قال كذلك قال ربك هو علي هين نفخ في جيب درعها وكمها قال بن جريج قال بن عباس : أخذ جبريل ردن قميصها بأصبعه فنفخ فيه فحملت من ساعتها بعيسى وقيل غير ذلك على ما يأتي بيانه في سورتها إن شاء الله تعالى وقال بعضهم : وقع نفخ جبريل في رحمها فعلقت بذلك وقال بعضهم : لا يجوز أن يكون الخلق من نفخ جبريل لأنه يصير الولد بعضه من الملائكة وبعضه من الإنس ولكن سبب ذلك أن الله تعالى لما خلق آدم وأخذ الميثاق من ذريته فجعل بعض الماء في أصلاب الآباء وبعضه في آرحام الأمهات فإذا اجتمع الماءان صارا ولدا وأن الله تعالى جعل الماءين جميعا في مريم بعضه في رحمها وبعضه في صلبها فنفخ فيه جبريل لتهيج شهوتها لأن المرأة ما لم تهج شهوتها لا تحبل فلما هاجت شهوتها بنفخ جبريل وقع الماء الذي كان في صلبها في رحمها فاختلط الماءان فعلقت بذلك فذلك قوله تعالى إذا قضى أمرا يعنى إذا أراد أن يخلق خلقا فإنما يقول له كن فيكون وقد تقدم في البقرة القول فيه مستوفى < < آل عمران : ( 48 ) ويعلمه الكتاب والحكمة . . . . . > > < > ( ال عمران 48 : 49 ) <
Abschnitt V04/P092–V04/P095Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P092–V04/P095)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( ويعلمه الكتاب والحكمة واالتوراة والإنجيل ) قال بن جريج : الكتاب الكتابة والخط وقيل : هو كتاب غير التوراة والإنجيل علمه الله عيسى عليه السلام ( ورسولا ) أي ونجعله رسولا أو يكلمهم رسولا وقيل هو معطوف علي قوله وجيها وقال الاخفش : وإن شئت جعلت الواو في قوله ورسولا مقحمة والرسول حالا للهاء وتقديره ويعلمه الكتاب رسولا وفي حديث أبي ذر الطويل وأول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى عليه السلام ( أني أخلق لكم ) أي أصور وأقدر لكم ( من الطين كهيئة الطير ) قرأ الاعرج وأبو جعفر كهية بالتشديد الباقون بالهمز والطير يذكر ويونث ( فأنفخ فيه ) أي في الواحد منه أو منها أو في الطين فيكون طائرا وطائر وطير مثل تاجر وتجر قال وهب : كان يطير ما دام الناس ينظرون إلية فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا ليتميز فعل الخلق من فعل الله تعالى وقيل : لم يخلق غير الخفاش لأنه أكمل الطير خلقا ليكون أبلغ في القدرة لأن لها ثديا وأسنانا وأذنا وهي تحيض وتطهر وتلد ويقال إنما طلبوا خلق خفاش لأنه أعجب من سائر الخلق ومن عجائبه أنه لح م ودم يطير بغير ريش ويلد كما يلد الحيوان ولا يبيض كما يبيض سائر الطيور فيكون له الضرع يخرج منه اللبن ولا يبصر في ضوء النهار ولا في ظلمة الليل وإنما يرى في ساعتين : بعد غروب الشمس ساعة وبعد طلوع الفجر ساعة قبل أن يسفر جدا ويضحك كما يضحك الإنسان ويحيض كما تحيض المراة ويقال : إن سؤالهم كان له على وجه التعنت فقالوا أخلق لنا خفاشا وأجعل فيه روحا إن كنت صادقا في مقالتك فأخذ طينا وجعل منه خفاشا ثم نفخ فيه فإذا هو يطير بين السماء والأرض وكان تسوية الطين والنفخ من عيسى والخلق من الله كما أن النفخ من جبريل والخلق من الله ) الأكمه : الذي يولد أعمى عن بن عباس وكذا قال أبو عبيدة قال : هو الذي يولد أعمى وأنشد لرؤية : فارتد ارتداد الأكمه وقال بن فارس الكمه العمى يولد به الإنسان وقد يعرض قال سويد : كمهت عيناه حتى ابيضتا مجاهد هو الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل عكرمة : هو الأعمش ولكنه في اللغة العمى يقال كمه يكمه كمها وكمهتها أنا إذا أعميتها والبرص معروف وهو بياض يعترى الجلد والأبرص القمر وسام أبرص معروف ويجمع على الأبارص وخص هذان بالذكر لأنهما عياءان وكان الغالب على زمن عيسى عليه السلام الطب فأراهم الله المعجزة من جنس ذلك ( وأحيي الموتى بأذن الله قيل ) أحيا أربعة أنفس : العاذر وكان صديقا له وبن العجوز وابنة العاشر وسام بن نوج فالله أعلم فأما العاذر فإنه كان قد توفى قبل ذلك بأيام فدعا الله فقام بإذن الله وودكه يقطر فعاش وولد له وأما بن العجوز فإنه مر به يحمل على سريره فدعا الله فقام ولبس ثيابه وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهله وأما بنت العاشر فكان أتى عليها ليلة فدعا الله فعاشت بعد ذلك وولد لها فلما رأوا ذلك قالوا : أنك تحيى من كان موته قريبا فلعلهم لم يموتوا فأصابتهم سكتة فأحيي لنا سام بن نوح فقال لهم : دلونى على قبره فخرج وخرج القوم معه حتى انتهى آلى قبره فدعا الله فخرج من قبره وقد شاب راسه فقال له عيسى كيف شاب رأسك ولم يكن في زمانكم شيب فقال يا روح الله إنك دعوتني فسمعت صوتا يقول : أجب روح الله فظننت أن القيامة قد قامت فمن هول ذلك شاب رأسى فسأل عن النزع فقال : يا روح الله إن مرارة النزع لم تذهب عن حنجرتي وقد كان من وقت موته أكثر من أربعة آلاف سنه فقال للقوم : صدقوه فإنه نبى فآمن به بعضهم وكذبه بعضهم وقالوا : هذا سحر وروي من حديث إسماعيل بن عياش قال : حدثنى محمد بن طلحة عن رجل أن عيسى بن مريم كان إذا أراد أن يحيى الموتى صلى ركعتين يقرأ في الأولى تبارك الذي بيده الملك الملك وفي الثانيه تنزيل السجدة فإذا فرغ حمد الله وأثنى عليه ثم دعا بسبعة أسماء يا قديم يا خفى يا دائم يا فرد يا وتر أحد يا صمد ذكره البيهقى وقال : ليس إسناده بالقوى قول ه تعالى ( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآي ة لكم إن كنتم مؤمنين ) أي بالذي تأكلونه وما تدخرون وذلك أنهم لما أح يا لهم الموتى طلبوا منه آية أخرى وقالوا : أخبرنا بما نأكل في بيوتنا وما ندخر للغد فأخبرهم فقال : يا فلان انت أكلت كذا وكذا وأنت أكلت كذا وكذا وادخرت كذا وكذا فذلك قوله وأنبئكم الآية وقرأ مجاهد والزهرى والسختيانى وما تذخرون بالذال المعجمة مخففا وقال سعيد بن جبير وغيره : كان يخبر الصبيان في الكتاب بما يدخرون حتى منعهم اباؤهم من الجلوس معه قتادة أخ برهم بما أكلوه من المائدة وما ادخروه منها خفيه < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( ويعلمه الكتاب والحكمة واالتوراة والإنجيل ) قال بن جريج : الكتاب الكتابة والخط وقيل : هو كتاب غير التوراة والإنجيل علمه الله عيسى عليه السلام ( ورسولا ) أي ونجعله رسولا أو يكلمهم رسولا وقيل هو معطوف علي قوله وجيها وقال الاخفش : وإن شئت جعلت الواو في قوله ورسولا مقحمة والرسول حالا للهاء وتقديره ويعلمه الكتاب رسولا وفي حديث أبي ذر الطويل وأول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى عليه السلام ( أني أخلق لكم ) أي أصور وأقدر لكم ( من الطين كهيئة الطير ) قرأ الاعرج وأبو جعفر كهية بالتشديد الباقون بالهمز والطير يذكر ويونث ( فأنفخ فيه ) أي في الواحد منه أو منها أو في الطين فيكون طائرا وطائر وطير مثل تاجر وتجر قال وهب : كان يطير ما دام الناس ينظرون إلية فإذا غاب عن أعينهم سقط ميتا ليتميز فعل الخلق من فعل الله تعالى وقيل : لم يخلق غير الخفاش لأنه أكمل الطير خلقا ليكون أبلغ في القدرة لأن لها ثديا وأسنانا وأذنا وهي تحيض وتطهر وتلد ويقال إنما طلبوا خلق خفاش لأنه أعجب من سائر الخلق ومن عجائبه أنه لح م ودم يطير بغير ريش ويلد كما يلد الحيوان ولا يبيض كما يبيض سائر الطيور فيكون له الضرع يخرج منه اللبن ولا يبصر في ضوء النهار ولا في ظلمة الليل وإنما يرى في ساعتين : بعد غروب الشمس ساعة وبعد طلوع الفجر ساعة قبل أن يسفر جدا ويضحك كما يضحك الإنسان ويحيض كما تحيض المراة ويقال : إن سؤالهم كان له على وجه التعنت فقالوا أخلق لنا خفاشا وأجعل فيه روحا إن كنت صادقا في مقالتك فأخذ طينا وجعل منه خفاشا ثم نفخ فيه فإذا هو يطير بين السماء والأرض وكان تسوية الطين والنفخ من عيسى والخلق من الله كما أن النفخ من جبريل والخلق من الله ) الأكمه : الذي يولد أعمى عن بن عباس وكذا قال أبو عبيدة قال : هو الذي يولد أعمى وأنشد لرؤية : فارتد ارتداد الأكمه وقال بن فارس الكمه العمى يولد به الإنسان وقد يعرض قال سويد : كمهت عيناه حتى ابيضتا مجاهد هو الذي يبصر بالنهار ولا يبصر بالليل عكرمة : هو الأعمش ولكنه في اللغة العمى يقال كمه يكمه كمها وكمهتها أنا إذا أعميتها والبرص معروف وهو بياض يعترى الجلد والأبرص القمر وسام أبرص معروف ويجمع على الأبارص وخص هذان بالذكر لأنهما عياءان وكان الغالب على زمن عيسى عليه السلام الطب فأراهم الله المعجزة من جنس ذلك ( وأحيي الموتى بأذن الله قيل ) أحيا أربعة أنفس : العاذر وكان صديقا له وبن العجوز وابنة العاشر وسام بن نوج فالله أعلم فأما العاذر فإنه كان قد توفى قبل ذلك بأيام فدعا الله فقام بإذن الله وودكه يقطر فعاش وولد له وأما بن العجوز فإنه مر به يحمل على سريره فدعا الله فقام ولبس ثيابه وحمل السرير على عنقه ورجع إلى أهله وأما بنت العاشر فكان أتى عليها ليلة فدعا الله فعاشت بعد ذلك وولد لها فلما رأوا ذلك قالوا : أنك تحيى من كان موته قريبا فلعلهم لم يموتوا فأصابتهم سكتة فأحيي لنا سام بن نوح فقال لهم : دلونى على قبره فخرج وخرج القوم معه حتى انتهى آلى قبره فدعا الله فخرج من قبره وقد شاب راسه فقال له عيسى كيف شاب رأسك ولم يكن في زمانكم شيب فقال يا روح الله إنك دعوتني فسمعت صوتا يقول : أجب روح الله فظننت أن القيامة قد قامت فمن هول ذلك شاب رأسى فسأل عن النزع فقال : يا روح الله إن مرارة النزع لم تذهب عن حنجرتي وقد كان من وقت موته أكثر من أربعة آلاف سنه فقال للقوم : صدقوه فإنه نبى فآمن به بعضهم وكذبه بعضهم وقالوا : هذا سحر وروي من حديث إسماعيل بن عياش قال : حدثنى محمد بن طلحة عن رجل أن عيسى بن مريم كان إذا أراد أن يحيى الموتى صلى ركعتين يقرأ في الأولى تبارك الذي بيده الملك الملك وفي الثانيه تنزيل السجدة فإذا فرغ حمد الله وأثنى عليه ثم دعا بسبعة أسماء يا قديم يا خفى يا دائم يا فرد يا وتر أحد يا صمد ذكره البيهقى وقال : ليس إسناده بالقوى قول ه تعالى ( وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآي ة لكم إن كنتم مؤمنين ) أي بالذي تأكلونه وما تدخرون وذلك أنهم لما أح يا لهم الموتى طلبوا منه آية أخرى وقالوا : أخبرنا بما نأكل في بيوتنا وما ندخر للغد فأخبرهم فقال : يا فلان انت أكلت كذا وكذا وأنت أكلت كذا وكذا وادخرت كذا وكذا فذلك قوله وأنبئكم الآية وقرأ مجاهد والزهرى والسختيانى وما تذخرون بالذال المعجمة مخففا وقال سعيد بن جبير وغيره : كان يخبر الصبيان في الكتاب بما يدخرون حتى منعهم اباؤهم من الجلوس معه قتادة أخ برهم بما أكلوه من المائدة وما ادخروه منها خفيه < <
Abschnitt V04/P095–V04/P097Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P095–V04/P097)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 50 ) ومصدقا لما بين . . . . . > > < > ( ال عمران 50 : 51 ) < > ( ومصدقا ) عطف على قوله : ورسولا وقيل : المعنى وجئتكم مصدقا ( لما بين يدى ) لما قبلى ( ولأحل لكم ) فيه حذف أي ولأحل لكم جئتكم ( بعض الذي حرم عليكم ) يعنى من الأطعمة قيل : إنما أحل لهم عيسى عليه السلام ما حرم عليهم بذنوبهم ولم يكن في التوراة نحو أكل الشحوم وكل ذي ظفر وقيل إنما أحل لهم أشياء حرمتها عليهم الأحبار ولم تكن في التوراة محرمه عليهم قال أبو عبيدة يجوز أن يكون بعض بمعنى كل وأنشد لبيد : تراك أمكنة إذا لم أرضها أو يرتبط بعض النفوس حمامها وهذا القول غلط عند أهل النظر من أهل اللغة لأن البعض والجزء لا يكونان بمعنى الكل في هذا الموضع لأن عيسى صلى الله عليه وسلم إنما أحل لهم أشياء مما حرمها عليهم موسى من أكل الشحوم وغيرها ولم يحل لهم القتل ولا السرقة ولا الفاحشة والدليل على هذا أنه روى عن قتادة أنه قال : جاءهم عيسى بألين مما جاء به موسى صلى الله عليهما وعلى نبينا لأن موسى جاءهم بتحريم الأبل وأشياء من الشحوم فجاءهم عيس بتحليل بعضها وقرأ النخعى بعض الذي حرم عليكم مثل كرم أي صار حراما وقد يوضع البعض بمعنى الكل إذا انضمت إليه قرينة تدل عليه كما قال الشاعر : أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض يريد بعض الشر أهون من كله ( وجئتكم يآية من ربكم ) إنما وحد وهى آيات لأنها جنس واحد في الدلالة على رسالته < < آل عمران : ( 52 ) فلما أحس عيسى . . . . . > > < > ( ال عمران 52 ) < > قوله تعالى : ( فلما أحس عيسى منهم الكفر ) أي من بنى إسرائيل وأحس معناه علم ووجد قاله الزجاج وقال أبو عبيدة : معنى أحس عرف وأصل ذلك وجود الشيء بالحاسة والإحساس : العلم بالشيء قال الله تعالى : هل تحس منهم من أحد والحس القتل قال الله تعالى : إذ تحسونهم بإذنه ومنه الحديث في الجراد إذا حسه البرد ( منم الكفر ) أي الكفر بالله وقيل : سمع منهم كلمة الكفر وقال الفراء : أرادوا قتله ( قال من أنصارى إلى الله ) استنصر عليهم قال السدى والثورى وغيرهما : المعنى مع الله فإلى بمعنى مع كقوله تعالى : ولا تاكلوا أموالهم إلى أموالكم أي مع والله أعلم وقال الحسن : المعنى من أنصارى في السبيل إلى الله لأنه دعاهم إلى الله عز وجل وقيل المعنى من يضم نصرته إلى نصرة الله عز وجل فإلى على هذين القولين على بابها وهو الجيد وطلب النصرة ليحتمي بها من قومه ويظهر الدعوة عن الحسن ومجاهد وهذه سنة الله في أنبيائه وأوليائه وقد قال لوط : لو أن لى بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد أي عشيرة وأصحاب ينصروننى ( قال الحواريون نحن أنصار الله ) اي أنصار نبيه ودينه والحواريون أصحاب عيسى عليه السلام وكانوا اثنى عشر رجلا قاله الكلبى وأبو روق واختلف في تسميتهم بذلك فقال بن عباس : سموا بذلك لبياض ثيابهم وكانوا صيادين بن أبي نجيح وبن أرطاة : كانوا قصارين فسموا بذلك لتبييضهم الثياب قال عطاء : اسلمت يا مريم عيسى إلى أعمال شتى وآخر ما دفعته إلى الحواريين وكانوا قصارين وصباغين فاراد معلم عيسى السفر فقال لعيسى : عندى ثياب كثيرة مختلفة الألوان وقد علمتك الصبغة فاصبغها فطبخ عيسى حبا واحدا وأدخله جميع الثياب وقال : كونى بأذن الله على ما أريد منك فقدم الحوارى والثياب كلها في الحب فلما رآها قال : قد أفسدتها فاخرج عيسى ثوبا أحمر وأصفر وأخضر إلى غير ذلك مما كان على كل ثوب مكتوب عليه صبغة فعجب الحواري وعلم أن ذلك من الله ودعا الناس إليه فآمنوا به فهم الحواريون قتادة والضحاك : سموا بذلك لأنهم كانوا خاصة الأنبياء يريدان لنقاء قلوبهم وقيل : كانوا ملوكا وذلك أن الملك صنع طعاما فدعا الناس إليه فكان عيسى على قصعة فكانت لا تنقص فقال الملك له : من انت قال عيسى بن مريم قال إني أترك ملكي هذا وأتبعك فانطلق بمن اتبعه معه فهم الحواريون قاله بن عون وأصل الحور في اللغة البياض وحورت الثياب بيضتها والحوارى من الطعام ما حور أي بيض واحور ابيض والجفنة المحورة : المبيضة بالسنام والحوارى أيضا الناصر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لكل نبى حوارى وحواريى الزبير ( والحواريات : النساء لبياضهن وقال فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 50 ) ومصدقا لما بين . . . . . > > < > ( ال عمران 50 : 51 ) < > ( ومصدقا ) عطف على قوله : ورسولا وقيل : المعنى وجئتكم مصدقا ( لما بين يدى ) لما قبلى ( ولأحل لكم ) فيه حذف أي ولأحل لكم جئتكم ( بعض الذي حرم عليكم ) يعنى من الأطعمة قيل : إنما أحل لهم عيسى عليه السلام ما حرم عليهم بذنوبهم ولم يكن في التوراة نحو أكل الشحوم وكل ذي ظفر وقيل إنما أحل لهم أشياء حرمتها عليهم الأحبار ولم تكن في التوراة محرمه عليهم قال أبو عبيدة يجوز أن يكون بعض بمعنى كل وأنشد لبيد : تراك أمكنة إذا لم أرضها أو يرتبط بعض النفوس حمامها وهذا القول غلط عند أهل النظر من أهل اللغة لأن البعض والجزء لا يكونان بمعنى الكل في هذا الموضع لأن عيسى صلى الله عليه وسلم إنما أحل لهم أشياء مما حرمها عليهم موسى من أكل الشحوم وغيرها ولم يحل لهم القتل ولا السرقة ولا الفاحشة والدليل على هذا أنه روى عن قتادة أنه قال : جاءهم عيسى بألين مما جاء به موسى صلى الله عليهما وعلى نبينا لأن موسى جاءهم بتحريم الأبل وأشياء من الشحوم فجاءهم عيس بتحليل بعضها وقرأ النخعى بعض الذي حرم عليكم مثل كرم أي صار حراما وقد يوضع البعض بمعنى الكل إذا انضمت إليه قرينة تدل عليه كما قال الشاعر : أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض يريد بعض الشر أهون من كله ( وجئتكم يآية من ربكم ) إنما وحد وهى آيات لأنها جنس واحد في الدلالة على رسالته < < آل عمران : ( 52 ) فلما أحس عيسى . . . . . > > < > ( ال عمران 52 ) < > قوله تعالى : ( فلما أحس عيسى منهم الكفر ) أي من بنى إسرائيل وأحس معناه علم ووجد قاله الزجاج وقال أبو عبيدة : معنى أحس عرف وأصل ذلك وجود الشيء بالحاسة والإحساس : العلم بالشيء قال الله تعالى : هل تحس منهم من أحد والحس القتل قال الله تعالى : إذ تحسونهم بإذنه ومنه الحديث في الجراد إذا حسه البرد ( منم الكفر ) أي الكفر بالله وقيل : سمع منهم كلمة الكفر وقال الفراء : أرادوا قتله ( قال من أنصارى إلى الله ) استنصر عليهم قال السدى والثورى وغيرهما : المعنى مع الله فإلى بمعنى مع كقوله تعالى : ولا تاكلوا أموالهم إلى أموالكم أي مع والله أعلم وقال الحسن : المعنى من أنصارى في السبيل إلى الله لأنه دعاهم إلى الله عز وجل وقيل المعنى من يضم نصرته إلى نصرة الله عز وجل فإلى على هذين القولين على بابها وهو الجيد وطلب النصرة ليحتمي بها من قومه ويظهر الدعوة عن الحسن ومجاهد وهذه سنة الله في أنبيائه وأوليائه وقد قال لوط : لو أن لى بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد أي عشيرة وأصحاب ينصروننى ( قال الحواريون نحن أنصار الله ) اي أنصار نبيه ودينه والحواريون أصحاب عيسى عليه السلام وكانوا اثنى عشر رجلا قاله الكلبى وأبو روق واختلف في تسميتهم بذلك فقال بن عباس : سموا بذلك لبياض ثيابهم وكانوا صيادين بن أبي نجيح وبن أرطاة : كانوا قصارين فسموا بذلك لتبييضهم الثياب قال عطاء : اسلمت يا مريم عيسى إلى أعمال شتى وآخر ما دفعته إلى الحواريين وكانوا قصارين وصباغين فاراد معلم عيسى السفر فقال لعيسى : عندى ثياب كثيرة مختلفة الألوان وقد علمتك الصبغة فاصبغها فطبخ عيسى حبا واحدا وأدخله جميع الثياب وقال : كونى بأذن الله على ما أريد منك فقدم الحوارى والثياب كلها في الحب فلما رآها قال : قد أفسدتها فاخرج عيسى ثوبا أحمر وأصفر وأخضر إلى غير ذلك مما كان على كل ثوب مكتوب عليه صبغة فعجب الحواري وعلم أن ذلك من الله ودعا الناس إليه فآمنوا به فهم الحواريون قتادة والضحاك : سموا بذلك لأنهم كانوا خاصة الأنبياء يريدان لنقاء قلوبهم وقيل : كانوا ملوكا وذلك أن الملك صنع طعاما فدعا الناس إليه فكان عيسى على قصعة فكانت لا تنقص فقال الملك له : من انت قال عيسى بن مريم قال إني أترك ملكي هذا وأتبعك فانطلق بمن اتبعه معه فهم الحواريون قاله بن عون وأصل الحور في اللغة البياض وحورت الثياب بيضتها والحوارى من الطعام ما حور أي بيض واحور ابيض والجفنة المحورة : المبيضة بالسنام والحوارى أيضا الناصر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لكل نبى حوارى وحواريى الزبير ( والحواريات : النساء لبياضهن وقال فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح < <
Abschnitt V04/P097–V04/P098Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P097–V04/P098)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 53 ) ربنا آمنا بما . . . . . > > < > ( ال عمران 53 ) < > قوله تعالى : ( ربنا آمنا بما أنزلت ) أي يقولون ربنا آمنا ( بما أنزلت ) يعني في كتابك وما أظهرته من حكمك ( واتبعنا الرسول يعني عيسى ( فاكتبنا مع الشاهدين ) يعنى أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن بن عباس والمعنى أثبت أسماءنا مع أسمائهم واجعلنا من جملتهم وقيل : المعنى فاكتبنا مع الذين شهدوا لأنبيائك بالصدق < < آل عمران : ( 54 ) ومكروا ومكر الله . . . . . > > < > ( ال عمران 54 ) < > قوله تعالى : ( ومكروا ) يعني كفار بنى إسرائيل الذين أحس منهم الكفر أي قتله وذلك أن عيسى عليه السلام لما أخرجه قومه وأمه من بين أظهرهم عاد إليهم مع الحواريين وصاح فيهم بالدعوة فهموا بقتله وتواطئوا على الفتك به فذلك مكرهم ومكر الله : استدراجه لعبادة من حيث لا يعلمون عن الفراء وغيره قال بن عباس : كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وقال الزجاج : مكر الله مجازاتهم على مكرهم فسمى الجزاء باسم الابتداء كقوله : الله يستهزئ بهم البقرة وهو خادعهم وقد تقدم في البقرة وأصل المكر في اللغة الاحتيال والخداع والمكر : خدالة الساق وامراة ممكورة الساقين والمكر : ضرب من الثياب ويقال : بل هو المغرة حكاه بن فارس وقيل : مكر الله إلقاء شبه عيسى على غيره ورفع عيسى إليه وذلك أن اليهود لما اجتمعوا على قتل عيسى دخل البيت هاربا منهم فرفعه جبريل من الكوة إلى السماء فقال ملكهم لرجل منهم خبيث يقال له يهوذا : ادخل عليه فاقتله فدخل الخوخة فلم يجد هناك عيسى وألقى الله عليه شبه عيسى فلما خرج رأوه على شبه عيسى فأخذوه وقتلوه وصلبوه ثم قالوا : وجهه يشبه وجه عيسى وبدنه يشبه بدن صاحبنا فإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى وإن كان هذا عيسى فأين صاحبنا فوقع بينهم قتال فقتل بعضهم بعضا فذلك قوله تعالى : ومكروا ومكر الله وقيل غير هذا على ما يأتي ( والله خير الماكرين ) اسم فاعل من مكر يمكر مكرا وقد عده بعض العلماء في أسماء الله تعالى فيقول إذا دعا به : يا خير الماكرين أمكر لي وكان عليه السلام يقول في دعائه : ( اللهم امكر لي ولا تمكر علي ( وقد ذكرناه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى والله أعلم < < آل عمران : ( 55 ) إذ قال الله . . . . . > > < > ( ال عمران 55 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 53 ) ربنا آمنا بما . . . . . > > < > ( ال عمران 53 ) < > قوله تعالى : ( ربنا آمنا بما أنزلت ) أي يقولون ربنا آمنا ( بما أنزلت ) يعني في كتابك وما أظهرته من حكمك ( واتبعنا الرسول يعني عيسى ( فاكتبنا مع الشاهدين ) يعنى أمة محمد صلى الله عليه وسلم عن بن عباس والمعنى أثبت أسماءنا مع أسمائهم واجعلنا من جملتهم وقيل : المعنى فاكتبنا مع الذين شهدوا لأنبيائك بالصدق < < آل عمران : ( 54 ) ومكروا ومكر الله . . . . . > > < > ( ال عمران 54 ) < > قوله تعالى : ( ومكروا ) يعني كفار بنى إسرائيل الذين أحس منهم الكفر أي قتله وذلك أن عيسى عليه السلام لما أخرجه قومه وأمه من بين أظهرهم عاد إليهم مع الحواريين وصاح فيهم بالدعوة فهموا بقتله وتواطئوا على الفتك به فذلك مكرهم ومكر الله : استدراجه لعبادة من حيث لا يعلمون عن الفراء وغيره قال بن عباس : كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وقال الزجاج : مكر الله مجازاتهم على مكرهم فسمى الجزاء باسم الابتداء كقوله : الله يستهزئ بهم البقرة وهو خادعهم وقد تقدم في البقرة وأصل المكر في اللغة الاحتيال والخداع والمكر : خدالة الساق وامراة ممكورة الساقين والمكر : ضرب من الثياب ويقال : بل هو المغرة حكاه بن فارس وقيل : مكر الله إلقاء شبه عيسى على غيره ورفع عيسى إليه وذلك أن اليهود لما اجتمعوا على قتل عيسى دخل البيت هاربا منهم فرفعه جبريل من الكوة إلى السماء فقال ملكهم لرجل منهم خبيث يقال له يهوذا : ادخل عليه فاقتله فدخل الخوخة فلم يجد هناك عيسى وألقى الله عليه شبه عيسى فلما خرج رأوه على شبه عيسى فأخذوه وقتلوه وصلبوه ثم قالوا : وجهه يشبه وجه عيسى وبدنه يشبه بدن صاحبنا فإن كان هذا صاحبنا فأين عيسى وإن كان هذا عيسى فأين صاحبنا فوقع بينهم قتال فقتل بعضهم بعضا فذلك قوله تعالى : ومكروا ومكر الله وقيل غير هذا على ما يأتي ( والله خير الماكرين ) اسم فاعل من مكر يمكر مكرا وقد عده بعض العلماء في أسماء الله تعالى فيقول إذا دعا به : يا خير الماكرين أمكر لي وكان عليه السلام يقول في دعائه : ( اللهم امكر لي ولا تمكر علي ( وقد ذكرناه في الكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى والله أعلم < < آل عمران : ( 55 ) إذ قال الله . . . . . > > < > ( ال عمران 55 ) <
Abschnitt V04/P098–V04/P101Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P098–V04/P101)
Orijinal Metin (AR)> قوله تعالى : ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ) العامل في أذ مكروا أو فعل مضمر وقال جماعة من أهل المعاني منهم الضحاك والفراء في قوله تعالى : إنى متوفيك ورافعك إلي على التقديم والتأخير لأن الواو لا توجب الرتبة والمعنى : إنى رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ومتوفيك بعد أن تنزل من السماء كقوله : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى والتقدير ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما قال الشاعر ألا يا نخلة من ذات عرق عليك ورحمة الله السلام أي عليك السلام ورحمة الله وقال الحسن وبن جريج : معنى متوفيك قابضك ورافعك إلى السماء من غير موت مثل توفيت مالي من فلان أي قبضته وقال وهب بن منبه : توفى الله عيسى عليه السلام ثلاث ساعات من نهار ثم رفعه إلى السماء وهذا فيه بعد فإنه صح في الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم نزوله وقتله الدجال على ما بيناه في كتاب التذكرة وفي هذا الكتاب حسب ما تقدم ويأتي وقال بن زيد : متوفيك قابضك ومتوفيك ورافعك واحد ولم يمت بعد وروى بن طلحة عن بن عباس معنى متوفيك مميتك الربيع بن أنس : وهي وفاة نوم قال الله تعالى : وهو الذي يتوفاكم بالليل أي ينيمكم لأن النوم أخو الموت كما قال صلى الله عليه وسلم لما سئل أفي الجنه نوم قال : ( لا النوم أخو الموت والجنة لا موت فيها ( أخرجه الدارقطنى والصحيح أن الله تعالى رفعه إلى السماء من غير وفاة ولا نوم كما قال الحسن وبن زيد وهو اختيار الطبري وهو الصحيح عن بن عباس وقاله الضحاك قال الضحاك كانت : القصة لما أرادوا قتل عيسى اجتمع الحواريون في غرفة وهم اثنا عشر رجلا فدخل عليهم المسيح من مشكاة الغرفة فأخبر إبليس جمع اليهود فركب منهم أربعة آلاف رجل فأخذوا باب الغرفة فقال المسيح للحواريين : أيكم يخرج ويقتل ويكون معي في الجنة فقال رجل : أنا يا نبى الله فألقى إليه مدرعة من صوف وعمامة من صوف وناوله عكازه وألقى عليه شبه عيسى فخرج على اليهود فقتلوه وصلبوه وأما المسيح فكساه الله الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب فطار مع الملائكة وذكر أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : لما أراد الله تبارك وتعالى أن يرفع عيسى إلى السماء خرج على أصحابه وهم اثنا عشر رجلا من عين في البيت ورأسه يقطر ماء فقال لهم : أما إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي ثم قال : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي فقام شاب من أحدثهم فقال أنا فقال عيسى : اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال عيسى : اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال نعم أنت ذاك فألقى الله عليه شبه عيسى عليه السلام قال : ورفع الله تعالى عيسى من روزنه كانت في البيت إلى السماء قال وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به فتفرقوا ثلاث فرق : قالت فرقة : كان فينا الله ما شاء ثم صعد إلى السماء وهولاء اليعقوبية وقالت فرقة كان فينا بن الله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهؤلاء النسطورية وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه إليه وهولاء المسلمون فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فقتلوا فأنزل الله تعالى فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا أي آمن أباؤهم في زمن عيسى على عدوهم بإظهار دينهم على دين الكفار فأصبحوا ظاهرين وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والله لينزلن بن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد ( وعنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده ليهلن بن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما ( ولا ينزل بشرع مبتدإ فينسخ به شريعتنا بل ينزل مجددا لما درس منها متبعا كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وإمامكم منكم ( وفي رواية : ( فأمكم منكم ( قال بن أبي ذئب : تدرى ما أمكم منكم قلت : تخبرني قال : فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وقد زدنا هذا الباب بيانا في كتاب التذكرة والحمد لله ومتوفيك أصله متوفيك حذفت الضمة استثقالا وهو خبر إن ورافعك عطف عليه وكذا مطهرك وكذا وجاعل الذين اتبعوك ويجوز وجاعل الذين وهو الأصل وقيل إن الوقف التام عند قوله : ومطهرك من الذين كفروا قال النحاس : وهو قول حسن وجاعل الذين اتبعوك يا محمد فوق الذين أي بالحجة وإقامة البرهان وقيل بالعز والغلبة وقال الضحاك ومحمد بن أبان : المراد الحواريون والله تعالى أعلم < <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)> قوله تعالى : ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ) العامل في أذ مكروا أو فعل مضمر وقال جماعة من أهل المعاني منهم الضحاك والفراء في قوله تعالى : إنى متوفيك ورافعك إلي على التقديم والتأخير لأن الواو لا توجب الرتبة والمعنى : إنى رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ومتوفيك بعد أن تنزل من السماء كقوله : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى والتقدير ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما قال الشاعر ألا يا نخلة من ذات عرق عليك ورحمة الله السلام أي عليك السلام ورحمة الله وقال الحسن وبن جريج : معنى متوفيك قابضك ورافعك إلى السماء من غير موت مثل توفيت مالي من فلان أي قبضته وقال وهب بن منبه : توفى الله عيسى عليه السلام ثلاث ساعات من نهار ثم رفعه إلى السماء وهذا فيه بعد فإنه صح في الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم نزوله وقتله الدجال على ما بيناه في كتاب التذكرة وفي هذا الكتاب حسب ما تقدم ويأتي وقال بن زيد : متوفيك قابضك ومتوفيك ورافعك واحد ولم يمت بعد وروى بن طلحة عن بن عباس معنى متوفيك مميتك الربيع بن أنس : وهي وفاة نوم قال الله تعالى : وهو الذي يتوفاكم بالليل أي ينيمكم لأن النوم أخو الموت كما قال صلى الله عليه وسلم لما سئل أفي الجنه نوم قال : ( لا النوم أخو الموت والجنة لا موت فيها ( أخرجه الدارقطنى والصحيح أن الله تعالى رفعه إلى السماء من غير وفاة ولا نوم كما قال الحسن وبن زيد وهو اختيار الطبري وهو الصحيح عن بن عباس وقاله الضحاك قال الضحاك كانت : القصة لما أرادوا قتل عيسى اجتمع الحواريون في غرفة وهم اثنا عشر رجلا فدخل عليهم المسيح من مشكاة الغرفة فأخبر إبليس جمع اليهود فركب منهم أربعة آلاف رجل فأخذوا باب الغرفة فقال المسيح للحواريين : أيكم يخرج ويقتل ويكون معي في الجنة فقال رجل : أنا يا نبى الله فألقى إليه مدرعة من صوف وعمامة من صوف وناوله عكازه وألقى عليه شبه عيسى فخرج على اليهود فقتلوه وصلبوه وأما المسيح فكساه الله الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب فطار مع الملائكة وذكر أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال : لما أراد الله تبارك وتعالى أن يرفع عيسى إلى السماء خرج على أصحابه وهم اثنا عشر رجلا من عين في البيت ورأسه يقطر ماء فقال لهم : أما إن منكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن بي ثم قال : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي فقام شاب من أحدثهم فقال أنا فقال عيسى : اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال عيسى : اجلس ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال أنا فقال نعم أنت ذاك فألقى الله عليه شبه عيسى عليه السلام قال : ورفع الله تعالى عيسى من روزنه كانت في البيت إلى السماء قال وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبيه فقتلوه ثم صلبوه وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن به فتفرقوا ثلاث فرق : قالت فرقة : كان فينا الله ما شاء ثم صعد إلى السماء وهولاء اليعقوبية وقالت فرقة كان فينا بن الله ما شاء الله ثم رفعه الله إليه وهؤلاء النسطورية وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء الله ثم رفعه إليه وهولاء المسلمون فتظاهرت الكافرتان على المسلمة فقتلوها فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فقتلوا فأنزل الله تعالى فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا أي آمن أباؤهم في زمن عيسى على عدوهم بإظهار دينهم على دين الكفار فأصبحوا ظاهرين وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والله لينزلن بن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد ( وعنه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والذي نفسي بيده ليهلن بن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما ( ولا ينزل بشرع مبتدإ فينسخ به شريعتنا بل ينزل مجددا لما درس منها متبعا كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كيف أنتم إذا نزل بن مريم فيكم وإمامكم منكم ( وفي رواية : ( فأمكم منكم ( قال بن أبي ذئب : تدرى ما أمكم منكم قلت : تخبرني قال : فأمكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم وقد زدنا هذا الباب بيانا في كتاب التذكرة والحمد لله ومتوفيك أصله متوفيك حذفت الضمة استثقالا وهو خبر إن ورافعك عطف عليه وكذا مطهرك وكذا وجاعل الذين اتبعوك ويجوز وجاعل الذين وهو الأصل وقيل إن الوقف التام عند قوله : ومطهرك من الذين كفروا قال النحاس : وهو قول حسن وجاعل الذين اتبعوك يا محمد فوق الذين أي بالحجة وإقامة البرهان وقيل بالعز والغلبة وقال الضحاك ومحمد بن أبان : المراد الحواريون والله تعالى أعلم < <
Abschnitt V04/P101–V04/P102Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V04/P101–V04/P102)
Orijinal Metin (AR)آل عمران : ( 56 ) فأما الذين كفروا . . . . . > > < > ( ال عمران 56 : 58 ) < > قوله تعالى : ( فأما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة ) يعني بالقتل والصلب والسبي والجزية وفي الأخرة بالنار ( ذلك نتلوه عليك ) ذلك في موضع رفع بالإبتداء وخبره نتلوه ويجوز : الأمر ذلك على إضمار المبتدإ < < آل عمران : ( 59 ) إن مثل عيسى . . . . . > > < > ( ال عمران 59 : 60 ) < > قوله تعالى : ( أن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلفه من تراب ) دليل على صحة القياس والتشبيه واقع على أن عيسى خلق من غير إب كآدم لا على أنه خلق من تراب والشيء قد يشبه بالشيء وإن كان بينهما فرق كبير بعد أن يجتمعا في وصف واحد فإن آدم خلق من تراب ولم يخلق عيسى من تراب فكان بينهما فرق من هذه الجهة ولكن شبه ما بينهما أنهما خلقهما من غير أب ولأن أصل خلقتهما كان من تراب لأن آدم لم يخلق من نفس التراب ولكنه جعل التراب طينا ثم جعله صلصالا ثم خلقه منه فكذلك عيسى حوله من حال إلى حال ثم جعله بشرا من غير أب ونزلت هذه الآية بسبب وفد نجران حين أنكروا على النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( إن عيسى عبد الله وكلمته ( فقالوا : أرنا عبدا خلق من غير إب فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( آدم من كان أبوه أعجبتم من عيسى ليس له أب فآدم عليه السلام ليس له أب ولا أم ( فذلك قوله تعالى : ولا يأتونك بمثل أي في عيسى إلا جئناك بالحق في آدم وأحسن تفسيرا وروي أنه عليه السلام لما دعاهم إلى الإسلام قالوا : قد كنا مسلمين قبلك فقال : ( كذبتم بمنعكم من الإسلام ثلاث : قولكم اتخذ الله ولدا وأكلكم الخنزير وسجودكم للصليب ( فقالوا : من أبو عيسى فأنزل الله تعالى : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب إلى قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين آل عمران فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض : إن فعلتم اضطرم الوادى عليكم نارا فقالوا أما تعرض علينا سوى هذا فقال : ( الإسلام أو الجزية أو الحرب ( فأقروا بالجزية على ما يأتى وتم الكلام عند قوله آدم ثم قال : خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون أي فكان والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى قال الفراء : ( الحق من ربك ) مرفوع بإضمار هو أبو عبيدة : هو استئناف كلام وخبره في قوله من ربك وقيل هو فاعل أي جاءك الحق ( فلا تكن من الممترين ) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن شاكا في أمر عيسى عليه السلام < < آل عمران : ( 61 ) فمن حاجك فيه . . . . . > > < > ( ال عمران 61 ) <
Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)آل عمران : ( 56 ) فأما الذين كفروا . . . . . > > < > ( ال عمران 56 : 58 ) < > قوله تعالى : ( فأما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة ) يعني بالقتل والصلب والسبي والجزية وفي الأخرة بالنار ( ذلك نتلوه عليك ) ذلك في موضع رفع بالإبتداء وخبره نتلوه ويجوز : الأمر ذلك على إضمار المبتدإ < < آل عمران : ( 59 ) إن مثل عيسى . . . . . > > < > ( ال عمران 59 : 60 ) < > قوله تعالى : ( أن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلفه من تراب ) دليل على صحة القياس والتشبيه واقع على أن عيسى خلق من غير إب كآدم لا على أنه خلق من تراب والشيء قد يشبه بالشيء وإن كان بينهما فرق كبير بعد أن يجتمعا في وصف واحد فإن آدم خلق من تراب ولم يخلق عيسى من تراب فكان بينهما فرق من هذه الجهة ولكن شبه ما بينهما أنهما خلقهما من غير أب ولأن أصل خلقتهما كان من تراب لأن آدم لم يخلق من نفس التراب ولكنه جعل التراب طينا ثم جعله صلصالا ثم خلقه منه فكذلك عيسى حوله من حال إلى حال ثم جعله بشرا من غير أب ونزلت هذه الآية بسبب وفد نجران حين أنكروا على النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( إن عيسى عبد الله وكلمته ( فقالوا : أرنا عبدا خلق من غير إب فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( آدم من كان أبوه أعجبتم من عيسى ليس له أب فآدم عليه السلام ليس له أب ولا أم ( فذلك قوله تعالى : ولا يأتونك بمثل أي في عيسى إلا جئناك بالحق في آدم وأحسن تفسيرا وروي أنه عليه السلام لما دعاهم إلى الإسلام قالوا : قد كنا مسلمين قبلك فقال : ( كذبتم بمنعكم من الإسلام ثلاث : قولكم اتخذ الله ولدا وأكلكم الخنزير وسجودكم للصليب ( فقالوا : من أبو عيسى فأنزل الله تعالى : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب إلى قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين آل عمران فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض : إن فعلتم اضطرم الوادى عليكم نارا فقالوا أما تعرض علينا سوى هذا فقال : ( الإسلام أو الجزية أو الحرب ( فأقروا بالجزية على ما يأتى وتم الكلام عند قوله آدم ثم قال : خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون أي فكان والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى قال الفراء : ( الحق من ربك ) مرفوع بإضمار هو أبو عبيدة : هو استئناف كلام وخبره في قوله من ربك وقيل هو فاعل أي جاءك الحق ( فلا تكن من الممترين ) الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن شاكا في أمر عيسى عليه السلام < < آل عمران : ( 61 ) فمن حاجك فيه . . . . . > > < > ( ال عمران 61 ) <