Qur'an&Sunnahالقرآن

Kurtubî - el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân

İmam Kurtubî · AR

Abschnitt V07/P222–V07/P225Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P222–V07/P225)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ادعوا ربكم ) هذا أمر بالدعاء وتعبد به ثم قرن جل وعز بالأمر صفات تحسن معه وهي الخشوع والأستكانة والتضرع ومعنى خفية أي سرا في النفس ليبعد عن الرياء وبذلك أثنى على نبيه زكريا عليه السلام إذ قال مخبرا عنه : إذ نادى ربه نداء خفيا مريم ونحوه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي ( والشريعة مقررة أن السر فيما لم يعترض من أعمال البر أعظم أجرا من الجهر وقد تقدم هذا المعنى في البقرة قال الحسن بن أبي الحسن : لقد أدركنا أقواما ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سرا فيكون جهرا أبدا ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم وذلك أن الله تعالى يقول : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) وذكر عبدا صالحا رضي فعله فقال : إذ نادى ربه نداء خفيا مريم وقد استدل أصحاب أبي حنيفة بهذا على أن إخفاء آمين أولى من الجهر بها لأنه دعاء وقد مضى القول فيه في الفاتحة وروى مسلم عن أبي موسى قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وفي رواية في غزاة فجعل الناس يجهرون بالتكبير وفي رواية فجعل رجل كلما علا ثنية قال : لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم لستم تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم ( الحديث الثانية واختلف العلماء في رفع اليدين في الدعاء فكرهه طائفة منهم جبير بن مطعم وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ورأى شريح رجلا رافعا يديه فقال : من تتناول بهما لا أم لك وقال مسروق لقوم رفعوا أيديهم : قطعها الله واختاروا إذا دعا الله في حاجة أن يشير بإصبعه السبابة ويقولون : ذلك الإخلاص وكان قتادة يشير بأصبعه ولا يرفع يديه وكره رفع الأيدي عطاء وطاوس ومجاهد وغيرهم وروى جواز الرفع عن جماعة من الصحابة والتابعين وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره البخاري قال أبو موسى الأشعري : دعا النبي صلى الله عليه وسلم ثم رفع يديه ورأيت بياض إبطيه ومثله عن أنس وقال بن عمر : رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال : ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ( وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة مادا يديه فجعل يهتف بربه وذكر الحديث وروى الترمذي عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه قال : هذا حديث صحيح غريب وروى بن ماجة عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع يديه إليه فيردهما صفرا أو قال خائبتين ( احتج الأولون بما رواه مسلم عن عمارة بن رويبة ورأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال : قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بأصبعه المسبحة وبما روى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أنس بن مالك حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء فإنه كان يرفعهما حتى يرى بياض إبطيه والأول أصح طرقا وأثبت من حديث سعيد بن أبي عروبة فإن سعيدا كان قد تغير عقله في آخر عمره وقد خالفه شعبة في روايته عن قتادة عن أنس بن مالك فقال فيه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه وقد قيل : إنه إذا نزلت بالمسلمين نازلة أن الرفع عند ذلك جميل حسن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الأستسقاء ويوم بدر قلت : والدعاء حسن كيفما تيسر وهو المطلوب من الإنسان لإظهار موضع الفقر والحاجة إلى الله عز وجل والتذلل له والخضوع فإن شاء استقبل القبلة ورفع يديه فحسن وإن شاء فلا فقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حسبما ورد في الأحاديث وقد قال تعالى : أدعوا ربكم تضرعا وخفية ولم يرد صفة من رفع دين وغيرها وقال : الذين يذكرون الله قياما وقعودا فمدحهم ولم يشترط حالة غير ما ذكر وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الجمعة وهو غير مستقبل القبلة الثالثة قوله تعالى : ( إنه لا يحب المعتدين ) يريد في الدعاء وإن كان اللفظ عاما إلى هذا هي الأشارة والمعتدي هو المجاوز للحد ومرتكب الحظر وقد يتفاضل بحسب ما اعتدي فيه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( سيكون قوم يعتدون في الدعاء ( أخرجه بن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول : اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال أي بني سل الله الجنة وعذبه من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( سيكون قوم يعتدون في الدعاء ( والإعتداء في الدعاء على وجوه : منها الجهر الكثير والصياح كما تقدم ومنها أن يدعو الإنسان في أن تكون له منزلة نبي أو يدعو في محال ونحو هذا من الشطط ومنها أن يدعو طالبا معصية وغير ذلك ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظا مفقرة وكلمات مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها فيجعلها شعاره ويترك ما دعا به رسوله عليه السلام وكل هذا يمنع من استجابة الدعاء كما تقدم في البقرة بيانه < <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ادعوا ربكم ) هذا أمر بالدعاء وتعبد به ثم قرن جل وعز بالأمر صفات تحسن معه وهي الخشوع والأستكانة والتضرع ومعنى خفية أي سرا في النفس ليبعد عن الرياء وبذلك أثنى على نبيه زكريا عليه السلام إذ قال مخبرا عنه : إذ نادى ربه نداء خفيا مريم ونحوه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي ( والشريعة مقررة أن السر فيما لم يعترض من أعمال البر أعظم أجرا من الجهر وقد تقدم هذا المعنى في البقرة قال الحسن بن أبي الحسن : لقد أدركنا أقواما ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سرا فيكون جهرا أبدا ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يسمع لهم صوت إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم وذلك أن الله تعالى يقول : ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) وذكر عبدا صالحا رضي فعله فقال : إذ نادى ربه نداء خفيا مريم وقد استدل أصحاب أبي حنيفة بهذا على أن إخفاء آمين أولى من الجهر بها لأنه دعاء وقد مضى القول فيه في الفاتحة وروى مسلم عن أبي موسى قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وفي رواية في غزاة فجعل الناس يجهرون بالتكبير وفي رواية فجعل رجل كلما علا ثنية قال : لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيها الناس اربعوا على أنفسكم إنكم لستم تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم ( الحديث الثانية واختلف العلماء في رفع اليدين في الدعاء فكرهه طائفة منهم جبير بن مطعم وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ورأى شريح رجلا رافعا يديه فقال : من تتناول بهما لا أم لك وقال مسروق لقوم رفعوا أيديهم : قطعها الله واختاروا إذا دعا الله في حاجة أن يشير بإصبعه السبابة ويقولون : ذلك الإخلاص وكان قتادة يشير بأصبعه ولا يرفع يديه وكره رفع الأيدي عطاء وطاوس ومجاهد وغيرهم وروى جواز الرفع عن جماعة من الصحابة والتابعين وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره البخاري قال أبو موسى الأشعري : دعا النبي صلى الله عليه وسلم ثم رفع يديه ورأيت بياض إبطيه ومثله عن أنس وقال بن عمر : رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال : ( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ( وفي صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب قال : لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة مادا يديه فجعل يهتف بربه وذكر الحديث وروى الترمذي عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه قال : هذا حديث صحيح غريب وروى بن ماجة عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن ربكم حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع يديه إليه فيردهما صفرا أو قال خائبتين ( احتج الأولون بما رواه مسلم عن عمارة بن رويبة ورأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال : قبح الله هاتين اليدين لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا وأشار بأصبعه المسبحة وبما روى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أنس بن مالك حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا عند الاستسقاء فإنه كان يرفعهما حتى يرى بياض إبطيه والأول أصح طرقا وأثبت من حديث سعيد بن أبي عروبة فإن سعيدا كان قد تغير عقله في آخر عمره وقد خالفه شعبة في روايته عن قتادة عن أنس بن مالك فقال فيه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه وقد قيل : إنه إذا نزلت بالمسلمين نازلة أن الرفع عند ذلك جميل حسن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الأستسقاء ويوم بدر قلت : والدعاء حسن كيفما تيسر وهو المطلوب من الإنسان لإظهار موضع الفقر والحاجة إلى الله عز وجل والتذلل له والخضوع فإن شاء استقبل القبلة ورفع يديه فحسن وإن شاء فلا فقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حسبما ورد في الأحاديث وقد قال تعالى : أدعوا ربكم تضرعا وخفية ولم يرد صفة من رفع دين وغيرها وقال : الذين يذكرون الله قياما وقعودا فمدحهم ولم يشترط حالة غير ما ذكر وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الجمعة وهو غير مستقبل القبلة الثالثة قوله تعالى : ( إنه لا يحب المعتدين ) يريد في الدعاء وإن كان اللفظ عاما إلى هذا هي الأشارة والمعتدي هو المجاوز للحد ومرتكب الحظر وقد يتفاضل بحسب ما اعتدي فيه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( سيكون قوم يعتدون في الدعاء ( أخرجه بن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا سعيد الجريري عن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول : اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها فقال أي بني سل الله الجنة وعذبه من النار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( سيكون قوم يعتدون في الدعاء ( والإعتداء في الدعاء على وجوه : منها الجهر الكثير والصياح كما تقدم ومنها أن يدعو الإنسان في أن تكون له منزلة نبي أو يدعو في محال ونحو هذا من الشطط ومنها أن يدعو طالبا معصية وغير ذلك ومنها أن يدعو بما ليس في الكتاب والسنة فيتخير ألفاظا مفقرة وكلمات مسجعة قد وجدها في كراريس لا أصل لها ولا معول عليها فيجعلها شعاره ويترك ما دعا به رسوله عليه السلام وكل هذا يمنع من استجابة الدعاء كما تقدم في البقرة بيانه < <

Abschnitt V07/P225–V07/P227Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P225–V07/P227)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 56 ) ولا تفسدوا في . . . . . > > < > ( الاعراف 56 ) < > قوله تعالى : ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) فيه مسألة واحدة وهو أنه سبحانه نهى عن كل فساد قل أو كثر بعد صلاح قل أو كثر فهو على العموم على الصحيح من الأقوال وقال الضحاك : معناه لا تعوروا الماء المعين ولا تقطعوا الشجر المثمر ضرارا وقد ورد : قطع الدنانير من الفساد في الأرض وقد قيل : تجارة الحكام من الفساد في الأرض وقال القشيري : المراد ولا تشركوا فهو نهي عن الشرك وسفك الدماء والهرج في الأرض وأمر بلزوم الشرائع بعد إصلاحها بعد أن أصلحها الله ببعثه الرسل وتقرير الشرائع ووضوح ملة محمد صلى الله عليه وسلم قال بن عطية : وقائل هذه المقالة قصد إلى أكبر فساد بعد أعظم صلاح فخصه بالذكر قلت : وأما ما ذكره الضحاك فليس على عمومه وإنما ذلك إذا كان فيه ضرر على المؤمن وأما ما يعود ضرره على المشركين فذلك جائز فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد عور ماء قليب بدر وقطع شجر الكافرين وسيأتي الكلام في قطع الدنانير في هود إن شاء الله تعالى ( وادعوه خوفا وطمعا ) أمر بأن يكون الإنسان في حالة ترقب وتخوف وتأميل لله عز وجل حتى يكون الرجاء والخوف للإنسان كالجناحين للطائر يحملانه في طريق استقامته وإن انفرد أحدهما هلك الإنسان قال الله تعالى : نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم فرجى وخوف فيدعو الإنسان خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه قال الله تعالى : ويدعوننا رغبا ورهبا الأنبياء وسيأتي القول فيه والخوف : الأنزعاج لما لا يؤمن من المضار والطمع : توقع المحبوب قال القشيري وقال بعض أهل العلم : ينبغي أن يغلب الخوف الرجاء طول الحياة فإذا جاء الموت غلب الرجاء قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ( صحيح أخرجه مسلم قوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ولم يقل قريبة ففيه سبعة أوجه : أولها أن الرحمة والرحم واحد وهي بمعنى العفو والغفران قاله الزجاج واختاره النحاس وقال النضر بن شميل : الرحمة مصدر وحق المصدر التذكير كقوله : فمن جاءه موعظة وهذا قريب من قول الزجاج لأن الموعظة بمعنى الوعظ وقيل : أراد بالرحمة الإحسان ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره ذكره الجوهري وقيل : أراد بالرحمة هنا المطر قاله الأخفش قال : ويجوز أن يذكر كما يذكر بعض المؤنث وأنشد : فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها وقال أبو عبيدة : ذكر قريب على تذكير المكان أي مكانا قريبا قال علي بن سليمان : وهذا خطأ ولو كان كما قال لكان قريب منصوبا في القرآن كما تقول : إن زيدا قريبا منك وقيل : ذكر على النسب كأنه قال : إن رحمة الله ذات قرب كما تقول : امرأة طالق وحائض وقال الفراء : إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث وإن كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم تقول : هذه المرأة قريبتي أي ذات قرابتي ذكره الجوهري وذكره غيره عن الفراء : يقال في النسب قريبة فلان وفي غير النسب يجوز التذكير والتأنيث يقال : دارك منا قريب وفلانة منا قريب قال الله تعالى : وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا وقال من احتج له : كذا كلام العرب كما قال امرؤ القيس : له الويل إن أمسي ولا أم هاشم قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا قال الزجاج : وهذا خطأ لأن سبيل المذكر والمؤنث أن يجريا على أفعالهما < < الأعراف : ( 57 ) وهو الذي يرسل . . . . . > > < > ( الاعراف 57 ) <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 56 ) ولا تفسدوا في . . . . . > > < > ( الاعراف 56 ) < > قوله تعالى : ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) فيه مسألة واحدة وهو أنه سبحانه نهى عن كل فساد قل أو كثر بعد صلاح قل أو كثر فهو على العموم على الصحيح من الأقوال وقال الضحاك : معناه لا تعوروا الماء المعين ولا تقطعوا الشجر المثمر ضرارا وقد ورد : قطع الدنانير من الفساد في الأرض وقد قيل : تجارة الحكام من الفساد في الأرض وقال القشيري : المراد ولا تشركوا فهو نهي عن الشرك وسفك الدماء والهرج في الأرض وأمر بلزوم الشرائع بعد إصلاحها بعد أن أصلحها الله ببعثه الرسل وتقرير الشرائع ووضوح ملة محمد صلى الله عليه وسلم قال بن عطية : وقائل هذه المقالة قصد إلى أكبر فساد بعد أعظم صلاح فخصه بالذكر قلت : وأما ما ذكره الضحاك فليس على عمومه وإنما ذلك إذا كان فيه ضرر على المؤمن وأما ما يعود ضرره على المشركين فذلك جائز فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد عور ماء قليب بدر وقطع شجر الكافرين وسيأتي الكلام في قطع الدنانير في هود إن شاء الله تعالى ( وادعوه خوفا وطمعا ) أمر بأن يكون الإنسان في حالة ترقب وتخوف وتأميل لله عز وجل حتى يكون الرجاء والخوف للإنسان كالجناحين للطائر يحملانه في طريق استقامته وإن انفرد أحدهما هلك الإنسان قال الله تعالى : نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم فرجى وخوف فيدعو الإنسان خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه قال الله تعالى : ويدعوننا رغبا ورهبا الأنبياء وسيأتي القول فيه والخوف : الأنزعاج لما لا يؤمن من المضار والطمع : توقع المحبوب قال القشيري وقال بعض أهل العلم : ينبغي أن يغلب الخوف الرجاء طول الحياة فإذا جاء الموت غلب الرجاء قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ( صحيح أخرجه مسلم قوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ولم يقل قريبة ففيه سبعة أوجه : أولها أن الرحمة والرحم واحد وهي بمعنى العفو والغفران قاله الزجاج واختاره النحاس وقال النضر بن شميل : الرحمة مصدر وحق المصدر التذكير كقوله : فمن جاءه موعظة وهذا قريب من قول الزجاج لأن الموعظة بمعنى الوعظ وقيل : أراد بالرحمة الإحسان ولأن ما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره ذكره الجوهري وقيل : أراد بالرحمة هنا المطر قاله الأخفش قال : ويجوز أن يذكر كما يذكر بعض المؤنث وأنشد : فلا مزنة ودقت ودقها ولا أرض أبقل إبقالها وقال أبو عبيدة : ذكر قريب على تذكير المكان أي مكانا قريبا قال علي بن سليمان : وهذا خطأ ولو كان كما قال لكان قريب منصوبا في القرآن كما تقول : إن زيدا قريبا منك وقيل : ذكر على النسب كأنه قال : إن رحمة الله ذات قرب كما تقول : امرأة طالق وحائض وقال الفراء : إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث وإن كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم تقول : هذه المرأة قريبتي أي ذات قرابتي ذكره الجوهري وذكره غيره عن الفراء : يقال في النسب قريبة فلان وفي غير النسب يجوز التذكير والتأنيث يقال : دارك منا قريب وفلانة منا قريب قال الله تعالى : وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا وقال من احتج له : كذا كلام العرب كما قال امرؤ القيس : له الويل إن أمسي ولا أم هاشم قريب ولا البسباسة ابنة يشكرا قال الزجاج : وهذا خطأ لأن سبيل المذكر والمؤنث أن يجريا على أفعالهما < < الأعراف : ( 57 ) وهو الذي يرسل . . . . . > > < > ( الاعراف 57 ) <

Abschnitt V07/P227–V07/P230Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P227–V07/P230)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) عطف على قوله : يغشي الليل النهار الرعد ذكر شيئا آخر من نعمه ودل على وحدانيته وثبوت إلهيته وقد مضى الكلام في الريح في البقرة ورياح جمع كثرة وأرواح جمع قلة وأصل ريح روح وقد خطئ من قال في جمع القلة أرياح ( بشرا ) فيه سبع قراءات : قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو نشرا بضم النون والشين جمع ناشر على معنى النسب أي ذات نشر فهو مثل شاهد وشهد ويجوز أن يكون جمع نشور كرسول ورسل يقال : ريح النشور إذا أتت من ها هنا وها هنا والنشور بمعنى المنشور كالركوب بمعنى المركوب أي وهو الذي يرسل الرياح منشرة وقرأ الحسن وقتادة نشرا بضم النون وإسكان الشين مخففا من نشر كما يقال : كتب ورسل وقرأ الأعمش وحمزة نشرا بفتح النون وإسكان الشين على المصدر أعمل فيه معنى ما قبله كأنه قال : وهو الذي ينشر الرياح نشرا نشرت الشيء فأنتشر فكأنها كانت مطوية فنشرت عند الهبوب ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال من الرياح كأنه قال يرسل الرياح منشرة أي محيية من أنشر الله الميت فنشر كما تقول أتانا ركضا أي راكضا وقد قيل : إن نشرا ( بالفتح ) من النشر الذي هو خلاف الطي على ما ذكرنا كأن الريح في سكونها كالمطوية ثم ترسل من طيها ذلك فتصير كالمنفتحة وقد فسره أبو عبيد بمعنى متفرقة في وجوهها على معنى ينشرها ها هنا وها هنا وقرأ عاصم : بشرا بالباء وإسكان الشين والتنوين جمع بشير أي الرياح تبشر بالمطر وشاهده قوله : ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وأصل الشين الضم لكن سكنت تخفيفا كرسل ورسل وروي عنه بشرا بفتح الباء قال النحاس : ويقرأ بشرا وبشر مصدر بشره يبشره بمعنى بشره فهذه خمس قراءات وقرأ محمد اليماني بشري على وزن حبلى وقراءة سابعة بشري بضم الباء والشين قوله تعالى : ( حتى إذا أقلت سحابا ثقالا ) السحاب يذكر ويؤنث وكذا كل جمع بينه وبين واحدته هاء ويجوز نعته بواحد فتقول : سحاب ثقيل وثقيلة والمعنى : حملت الريح سحابا ثقالا بالماء أي أثقلت بحمله يقال : أقل فلان الشيء أي حمله ( سقاه ) أي السحاب ( لبلد ميت ) أي ليس فيه نبات يقال : سقته لبلد كذا وإلى بلد كذا وقيل : لأجل بلد ميت فاللام لام أجل والبلد كل موضع من الأرض عامر أو غير عامر خال أو مسكون والبلدة والبلد واحد البلاد والبلدان والبلد الأثر وجمعه أبلاد قال الشاعر : من بعد ما شمل البلى أبلادها والبلد : أدحي النعام يقال : هو أذل من بيضة البلد أي من بيضة النعام التي يتركها والبلدة الأرض يقال : هذه بلدتنا كما يقال بحرتنا والبلدة من منازل القمر وهي ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم في السنة والبلدة الصدر يقال : فلان واسع البلدة أي واسع الصدر قال الشاعر : أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة قليل بها الأصوات إلا بغامها يقول : بركت الناقة فألقت صدرها على الأرض والبلدة ( بفتح الباء وضمها ) : نقاوة ما بين الحاجبين فهما من الألفاظ المشتركة ( فأنزلنا به الماء ) أي بالبلد وقيل : أنزلنا بالسحاب الماء لأن السحاب آلة لإنزال الماء ويحتمل أن يكون المعنى فأنزلنا منه الماء كقول : يشرب بها عباد الله الإنسان أي منها ( فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون ) الكاف في موضع نصب أي مثل ذلك الإخراج نحيي الموتى وخرج البيهقي وغيره عن أبي رزين العقيلي قال : قلت يا رسول الله كيف يعيد الله الخلق وما آية ذلك في خلقه قال : ( أما مررت بوادي قومك جدبا ثم مررت به يهتز خضرا ( قال : نعم قال : ( فتلك آية الله في خلقه ( وقيل : وجه التشبيه أن إحياءهم من قبورهم يكون بمطر يبعثه الله على قبورهم فتنشق عنهم القبور ثم تعود إليهم الأرواح وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ثم يرسل الله أو قال ينزل الله مطرا كأنه الطل فتنبت منه أجساد الناس ثم يقال يا أيها الناس هلموا إلى ربكم وقفوهم إنهم مسئولون ( وذكر الحديث وقد ذكرناه بكماله في كتاب ( التذكرة ) والحمد لله فدل على البعث والنشور وإلى الله ترجع الأمور < <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) عطف على قوله : يغشي الليل النهار الرعد ذكر شيئا آخر من نعمه ودل على وحدانيته وثبوت إلهيته وقد مضى الكلام في الريح في البقرة ورياح جمع كثرة وأرواح جمع قلة وأصل ريح روح وقد خطئ من قال في جمع القلة أرياح ( بشرا ) فيه سبع قراءات : قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو نشرا بضم النون والشين جمع ناشر على معنى النسب أي ذات نشر فهو مثل شاهد وشهد ويجوز أن يكون جمع نشور كرسول ورسل يقال : ريح النشور إذا أتت من ها هنا وها هنا والنشور بمعنى المنشور كالركوب بمعنى المركوب أي وهو الذي يرسل الرياح منشرة وقرأ الحسن وقتادة نشرا بضم النون وإسكان الشين مخففا من نشر كما يقال : كتب ورسل وقرأ الأعمش وحمزة نشرا بفتح النون وإسكان الشين على المصدر أعمل فيه معنى ما قبله كأنه قال : وهو الذي ينشر الرياح نشرا نشرت الشيء فأنتشر فكأنها كانت مطوية فنشرت عند الهبوب ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال من الرياح كأنه قال يرسل الرياح منشرة أي محيية من أنشر الله الميت فنشر كما تقول أتانا ركضا أي راكضا وقد قيل : إن نشرا ( بالفتح ) من النشر الذي هو خلاف الطي على ما ذكرنا كأن الريح في سكونها كالمطوية ثم ترسل من طيها ذلك فتصير كالمنفتحة وقد فسره أبو عبيد بمعنى متفرقة في وجوهها على معنى ينشرها ها هنا وها هنا وقرأ عاصم : بشرا بالباء وإسكان الشين والتنوين جمع بشير أي الرياح تبشر بالمطر وشاهده قوله : ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وأصل الشين الضم لكن سكنت تخفيفا كرسل ورسل وروي عنه بشرا بفتح الباء قال النحاس : ويقرأ بشرا وبشر مصدر بشره يبشره بمعنى بشره فهذه خمس قراءات وقرأ محمد اليماني بشري على وزن حبلى وقراءة سابعة بشري بضم الباء والشين قوله تعالى : ( حتى إذا أقلت سحابا ثقالا ) السحاب يذكر ويؤنث وكذا كل جمع بينه وبين واحدته هاء ويجوز نعته بواحد فتقول : سحاب ثقيل وثقيلة والمعنى : حملت الريح سحابا ثقالا بالماء أي أثقلت بحمله يقال : أقل فلان الشيء أي حمله ( سقاه ) أي السحاب ( لبلد ميت ) أي ليس فيه نبات يقال : سقته لبلد كذا وإلى بلد كذا وقيل : لأجل بلد ميت فاللام لام أجل والبلد كل موضع من الأرض عامر أو غير عامر خال أو مسكون والبلدة والبلد واحد البلاد والبلدان والبلد الأثر وجمعه أبلاد قال الشاعر : من بعد ما شمل البلى أبلادها والبلد : أدحي النعام يقال : هو أذل من بيضة البلد أي من بيضة النعام التي يتركها والبلدة الأرض يقال : هذه بلدتنا كما يقال بحرتنا والبلدة من منازل القمر وهي ستة أنجم من القوس تنزلها الشمس في أقصر يوم في السنة والبلدة الصدر يقال : فلان واسع البلدة أي واسع الصدر قال الشاعر : أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة قليل بها الأصوات إلا بغامها يقول : بركت الناقة فألقت صدرها على الأرض والبلدة ( بفتح الباء وضمها ) : نقاوة ما بين الحاجبين فهما من الألفاظ المشتركة ( فأنزلنا به الماء ) أي بالبلد وقيل : أنزلنا بالسحاب الماء لأن السحاب آلة لإنزال الماء ويحتمل أن يكون المعنى فأنزلنا منه الماء كقول : يشرب بها عباد الله الإنسان أي منها ( فأخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون ) الكاف في موضع نصب أي مثل ذلك الإخراج نحيي الموتى وخرج البيهقي وغيره عن أبي رزين العقيلي قال : قلت يا رسول الله كيف يعيد الله الخلق وما آية ذلك في خلقه قال : ( أما مررت بوادي قومك جدبا ثم مررت به يهتز خضرا ( قال : نعم قال : ( فتلك آية الله في خلقه ( وقيل : وجه التشبيه أن إحياءهم من قبورهم يكون بمطر يبعثه الله على قبورهم فتنشق عنهم القبور ثم تعود إليهم الأرواح وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ثم يرسل الله أو قال ينزل الله مطرا كأنه الطل فتنبت منه أجساد الناس ثم يقال يا أيها الناس هلموا إلى ربكم وقفوهم إنهم مسئولون ( وذكر الحديث وقد ذكرناه بكماله في كتاب ( التذكرة ) والحمد لله فدل على البعث والنشور وإلى الله ترجع الأمور < <

Abschnitt V07/P230–V07/P231Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P230–V07/P231)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 58 ) والبلد الطيب يخرج . . . . . > > < > ( الاعراف 58 ) < > قوله تعالى : ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ) أي التربة الطيبة والخبيث الذي في تربته حجارة أو شوك عن الحسن وقيل : معناه التشبيه شبه تعالى السريع الفهم بالبلد الطيب والبليد بالذي خبث عن النحاس وقيل : هذا مثل للقلوب فقلب يقبل الوعظ والذكرى وقلب فاسق ينبو عن ذلك قال الحسن أيضا وقال قتادة مثل للمؤمن يعمل محتسبا متطوعا والمنافق غير محتسب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء ( نكدا ) نصب على الحال وهو العسر الممتنع من إعطاء الخير وهذا تمثيل قال مجاهد : يعني أن في بني آدم الطيب والخبيث وقرأ طلحة إلا نكدا حذف الكسرة لثقلها وقرأ بن القعقاع نكدا بفتح الكاف فهو مصدر بمعنى ذا نكد كما قال : فإنما هي إقبال وإدبار وقيل : نكدا بنصب الكاف وخفضها بمعنى كالدنف والدنف لغتان ( كذلك نصرف الآيات ) أي كما صرفنا من الآيات وهي الحجج والدلالات في إبطال الشرك كذلك نصرف الآيات في كل ما يحتاج إليه الناس ( لقوم يشكرون ) وخص الشاكرين لأنهم المنتفعون بذلك < < الأعراف : ( 59 ) لقد أرسلنا نوحا . . . . . > > < > ( الاعراف 59 ) <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 58 ) والبلد الطيب يخرج . . . . . > > < > ( الاعراف 58 ) < > قوله تعالى : ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ) أي التربة الطيبة والخبيث الذي في تربته حجارة أو شوك عن الحسن وقيل : معناه التشبيه شبه تعالى السريع الفهم بالبلد الطيب والبليد بالذي خبث عن النحاس وقيل : هذا مثل للقلوب فقلب يقبل الوعظ والذكرى وقلب فاسق ينبو عن ذلك قال الحسن أيضا وقال قتادة مثل للمؤمن يعمل محتسبا متطوعا والمنافق غير محتسب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء ( نكدا ) نصب على الحال وهو العسر الممتنع من إعطاء الخير وهذا تمثيل قال مجاهد : يعني أن في بني آدم الطيب والخبيث وقرأ طلحة إلا نكدا حذف الكسرة لثقلها وقرأ بن القعقاع نكدا بفتح الكاف فهو مصدر بمعنى ذا نكد كما قال : فإنما هي إقبال وإدبار وقيل : نكدا بنصب الكاف وخفضها بمعنى كالدنف والدنف لغتان ( كذلك نصرف الآيات ) أي كما صرفنا من الآيات وهي الحجج والدلالات في إبطال الشرك كذلك نصرف الآيات في كل ما يحتاج إليه الناس ( لقوم يشكرون ) وخص الشاكرين لأنهم المنتفعون بذلك < < الأعراف : ( 59 ) لقد أرسلنا نوحا . . . . . > > < > ( الاعراف 59 ) <

Abschnitt V07/P231–V07/P233Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P231–V07/P233)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ) لما بين أنه الخالق القادر على الكمال ذكر أقاصيص الأمم وما فيها من تحذير الكفار واللام في لقد للتأكيد المنبه على القسم والفاء دالة على أن الثاني بعد الأول ( يا قوم ) نداء مضاف ويجوز يا قومي على الأصل ونوح أول الرسل إلى الأرض بعد آدم عليهما السلام بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات قال النحاس : وانصرف لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يشتق من ناح ينوح وقد تقدم في آل عمران هذا المعنى وغيره فأغنى عن إعادته قال بن العربي : ومن قال إن إدريس كان قبله من المؤرخين فقد وهم والدليل على صحة وهمه الحديث الصحيح في الإسراء حين لقي النبي صلى الله عليه وسلم آدم وإدريس فقال له آدم : ( مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ( وقال له إدريس : ( مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ( فلو كان إدريس أبا لنوح لقال مرحبا بالنبي الصالح والإبن الصالح فلما قال له والأخ الصالح دل ذلك على أنه يجتمع معه في نوح صلوات الله عليهم أجمعين ولا كلام لمنصف بعد هذا قال القاضي عياض : وجاء جواب الآباء ها هنا كنوح وإبراهيم وآدم ( مرحبا بالإبن الصالح ( وقال عن إدريس ( بالأخ الصالح ( كما ذكر عن موسى وعيسى ويوسف وهارون ويحيى ممن ليس بأب باتفاق للنبي صلى الله عليه وسلم وقال المأزري : قد ذكر المؤرخون أن إدريس جد نوح عليهما السلام فإن قام الدليل على أن إدريس بعث أيضا لم يصح قول النسابين أنه قبل نوح لما أخبر عليه السلام من قول آدم أن نوحا أول رسول بعث وإن لم يقم دليل جاز ما قالوا : وصح أن يحمل أن إدريس كان نبيا غير مرسل قال القاضي عياض : قد يجمع بين هذا بأن يقال : اختص بعث نوح لأهل الأرض كما قال في الحديث كافة كنبينا عليه السلام ويكون إدريس لقومه كموسى وهود وصالح ولوط وغيرهم وقد استدل بعضهم على هذا بقوله تعالى : وإن إلياس لمن المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون الصافات وقد قيل : إن إلياس هو إدريس وقد قرئ سلام على إدراسين قال القاضي عياض : وقد رأيت أبا الحسن بن بطال ذهب إلى أن آدم ليس برسول ليسلم من هذا الأعتراض وحديث أبي ذر الطويل يدل على أن آدم وإدريس رسولان قال بن عطية : ومجمع ذلك بأن تكون بعثة نوح مشهورة لإصلاح الناس وحملهم بالعذاب والإهلاك على الإيمان فالمراد أنه أول نبي بعث على هذه الصفة والله أعلم وروي عن بن عباس أن نوحا عليه السلام بعث وهو بن أربعين سنة قال الكلبي : بعد آدم بثمانمائة سنة وقال بن عباس : وبقي في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما كما أخبر التنزيل ثم عاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا وقال وهب : بعث نوح وهو بن خمسين سنة وقال عون بن شداد : بعث نوح وهو بن ثلاثمائة وخمسين سنة وفي كثير من كتب الحديث : الترمذي وغيره أن جميع الخلق الآن من ذرية نوح عليه السلام وذكر النقاش عن سليمان بن أرقم عن الزهري : أن العرب وفارس والروم وأهل الشام وأهل اليمن من ولد سام بن نوح والسند والهند والزنج والحبشة والزط والنوبة وكل جلد أسود من ولد حام بن نوح والترك وبربر ووراء الصين ويأجوج ومأجوج والصقالبة كلهم من ولد يافث بن نوح والخلق كلهم ذرية نوح قوله تعالى : ( ما لكم من إله غيره ) برفع غيره قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم وحمزة أي ما لكم إله غيره نعت على الموضع وقيل : غير بمعنى إلا أي ما لكم من إله إلا الله قال أبو عمرو : ما أعرف الجر ولا النصب وقرأ الكسائي بالخفض على الموضع ويجوز النصب على الأستثناء وليس بكثير غير أن الكسائي والفراء أجازا نصب غير في كل موضع يحسن فيه إلا تم الكلام أو لم يتم فأجازا : ما جاءني غيرك قال الفراء : هي لغة بعض بني أسد وقضاعة وأنشد لم يمنع الشرب منها غير أن هتفت حمامة في سحوق ذات أو قال قال الكسائي : ولا يجوز جاءني غيرك في الإيجاب لأن إلا لا تقع ها هنا قال النحاس : لا يجوز عند البصريين نصب غير إذا لم يتم الكلام وذلك عندهم من أقبح اللحن < <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ) لما بين أنه الخالق القادر على الكمال ذكر أقاصيص الأمم وما فيها من تحذير الكفار واللام في لقد للتأكيد المنبه على القسم والفاء دالة على أن الثاني بعد الأول ( يا قوم ) نداء مضاف ويجوز يا قومي على الأصل ونوح أول الرسل إلى الأرض بعد آدم عليهما السلام بتحريم البنات والأخوات والعمات والخالات قال النحاس : وانصرف لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يشتق من ناح ينوح وقد تقدم في آل عمران هذا المعنى وغيره فأغنى عن إعادته قال بن العربي : ومن قال إن إدريس كان قبله من المؤرخين فقد وهم والدليل على صحة وهمه الحديث الصحيح في الإسراء حين لقي النبي صلى الله عليه وسلم آدم وإدريس فقال له آدم : ( مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ( وقال له إدريس : ( مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ( فلو كان إدريس أبا لنوح لقال مرحبا بالنبي الصالح والإبن الصالح فلما قال له والأخ الصالح دل ذلك على أنه يجتمع معه في نوح صلوات الله عليهم أجمعين ولا كلام لمنصف بعد هذا قال القاضي عياض : وجاء جواب الآباء ها هنا كنوح وإبراهيم وآدم ( مرحبا بالإبن الصالح ( وقال عن إدريس ( بالأخ الصالح ( كما ذكر عن موسى وعيسى ويوسف وهارون ويحيى ممن ليس بأب باتفاق للنبي صلى الله عليه وسلم وقال المأزري : قد ذكر المؤرخون أن إدريس جد نوح عليهما السلام فإن قام الدليل على أن إدريس بعث أيضا لم يصح قول النسابين أنه قبل نوح لما أخبر عليه السلام من قول آدم أن نوحا أول رسول بعث وإن لم يقم دليل جاز ما قالوا : وصح أن يحمل أن إدريس كان نبيا غير مرسل قال القاضي عياض : قد يجمع بين هذا بأن يقال : اختص بعث نوح لأهل الأرض كما قال في الحديث كافة كنبينا عليه السلام ويكون إدريس لقومه كموسى وهود وصالح ولوط وغيرهم وقد استدل بعضهم على هذا بقوله تعالى : وإن إلياس لمن المرسلين إذ قال لقومه ألا تتقون الصافات وقد قيل : إن إلياس هو إدريس وقد قرئ سلام على إدراسين قال القاضي عياض : وقد رأيت أبا الحسن بن بطال ذهب إلى أن آدم ليس برسول ليسلم من هذا الأعتراض وحديث أبي ذر الطويل يدل على أن آدم وإدريس رسولان قال بن عطية : ومجمع ذلك بأن تكون بعثة نوح مشهورة لإصلاح الناس وحملهم بالعذاب والإهلاك على الإيمان فالمراد أنه أول نبي بعث على هذه الصفة والله أعلم وروي عن بن عباس أن نوحا عليه السلام بعث وهو بن أربعين سنة قال الكلبي : بعد آدم بثمانمائة سنة وقال بن عباس : وبقي في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما كما أخبر التنزيل ثم عاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا وقال وهب : بعث نوح وهو بن خمسين سنة وقال عون بن شداد : بعث نوح وهو بن ثلاثمائة وخمسين سنة وفي كثير من كتب الحديث : الترمذي وغيره أن جميع الخلق الآن من ذرية نوح عليه السلام وذكر النقاش عن سليمان بن أرقم عن الزهري : أن العرب وفارس والروم وأهل الشام وأهل اليمن من ولد سام بن نوح والسند والهند والزنج والحبشة والزط والنوبة وكل جلد أسود من ولد حام بن نوح والترك وبربر ووراء الصين ويأجوج ومأجوج والصقالبة كلهم من ولد يافث بن نوح والخلق كلهم ذرية نوح قوله تعالى : ( ما لكم من إله غيره ) برفع غيره قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم وحمزة أي ما لكم إله غيره نعت على الموضع وقيل : غير بمعنى إلا أي ما لكم من إله إلا الله قال أبو عمرو : ما أعرف الجر ولا النصب وقرأ الكسائي بالخفض على الموضع ويجوز النصب على الأستثناء وليس بكثير غير أن الكسائي والفراء أجازا نصب غير في كل موضع يحسن فيه إلا تم الكلام أو لم يتم فأجازا : ما جاءني غيرك قال الفراء : هي لغة بعض بني أسد وقضاعة وأنشد لم يمنع الشرب منها غير أن هتفت حمامة في سحوق ذات أو قال قال الكسائي : ولا يجوز جاءني غيرك في الإيجاب لأن إلا لا تقع ها هنا قال النحاس : لا يجوز عند البصريين نصب غير إذا لم يتم الكلام وذلك عندهم من أقبح اللحن < <

Abschnitt V07/P233–V07/P236Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P233–V07/P236)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 60 ) قال الملأ من . . . . . > > < > ( الاعراف 60 : 62 ) < > الملأ فكلكم سيروى خرجه مسلم والضلال والضلالة : العدول عن طريق الحق والذهاب عنه أي إنا لنراك في دعائنا إلى إله واحد في ضلال عن الحق ( أبلغكم ) بالتشديد من التبليغ وبالتخفيف من الإبلاغ وقيل : هما بمعنى واحد لغتان مثل كرمه وأكرمه ( وأنصح لكم ) النصح : إخلاص النية من شوائب الفساد في المعاملة بخلاف الغش يقال : نصحته ونصحت له نصيحة ونصاحة ونصحا وهو باللام أفصح قال الله تعالى : وأنصح لكم والإسم النصيحة والنصيح الناصح وقوم نصحاء ورجل ناصح الجيب أي نقي القلب قال الأصمعي : الناصح الخالص من العسل وغيره مثل الناصع وكل شيء خلص فقد نصح وانتصح فلان أقبل على النصيحة يقال : انتصحنى إنني لك ناصح والناصح الخياط والنصاح السلك يخاط به والنصاحات أيضا الجلود قال الأعشى : فترى الشرب نشاوى كلهم مثل ما مدت نصاحات الربح الربح لغة في الربع وهو الفصيل والربح أيضا طائر وسيأتي لهذا زيادة معنى في براءة إن شاء الله تعالى < < الأعراف : ( 63 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . > > < > ( الاعراف 63 : 64 ) < > قوله تعالى : ( أو عجبتم ) فتحت الواو لأنها واو عطف دخلت عليها ألف الإستفهام للتقرير وسبيل الواو أن تدخل على حروف الأستفهام إلا الألف لقوتها ( أن جاءكم ذكر ) أي وعظ من ربكم ( على رجل منكم ) أي على لسان رجل وقيل : على بمعنى مع أي مع رجل وقيل : المعنى أن جاءكم ذكر من ربكم منزل على رجل منكم أي تعرفون نسبه أي على رجل من جنسكم ولو كان ملكا فربما كان في اختلاف الجنس تنافر الطبع والفلك يكون واحدا ويكون جمعا وقد تقدم في البقرة و ( عمين ) أي عن الحق قاله قتادة وقيل : عن معرفة الله تعالى وقدرته يقال : رجل عم بكذا أي جاهل < < الأعراف : ( 65 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . > > < > ( الاعراف 65 : 69 ) < > قوله تعالى : ( وإلى عاد أخاهم هودا ) أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا قال بن عباس : أي بن أبيهم وقيل : أخاهم في القبيلة وقيل : أي بشرا من بني أبيهم آدم وفي مصنف أبي داود أن أخاهم هودا أي صاحبهم وعاد من ولد سام بن نوح قال بن إسحاق : وعاد هو بن عوص بن إرم بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام وهود هو هود بن عبد الله بن رباح بن الجلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح بعثه الله إلى عاد نبيا وكان من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا وعاد من لم يصرفه جعله اسما للقبيلة ومن صرفه جعله اسما للحي قال أبو حاتم : وفي حرف أبي وبن مسعود عاد الأولى بغير ألف وهود أعجمي وانصرف لخفته لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يكون عربيا مشتقا من هاد يهود والنصب على البدل وكان بين هود ونوح فيما ذكر المفسرون سبعة آباء عاد فيما روي ثلاث عشرة قبيلة ينزلون الرمال رمل عالج وكانوا أهل بساتين وزروع وعمارة وكانت بلادهم أخصب البلاد فسخط الله عليهم فجعلها مفاوز وكانت فيما روي بنواحي حضرموت إلى اليمن وكانوا يعبدون الأصنام ولحق هود حين أهلك قومه بمن آمن معه بمكة فلم يزالوا بها حتى ماتوا ( إنا لنراك في سفاهة ) أي في حمقة وخفة عقل قال : مشين كما اهتزت رماح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم وقد تقدم هذا المعنى في البقرة والرؤية هنا وفي قصة نوح قيل : هي من رؤية البصر وقيل : يجوز أن يراد بها الرأي الذي هو أغلب الظن قوله تعالى : ( واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ) خلفاء جمع خليفة على التذكير والمعنى وخلائف على اللفظ من عليهم بأن جعلهم سكان الأرض بعد قوم نوح ( وزادكم في الخلق بسطة ) ويجوز بصطة بالصاد لأن بعدها طاء أي طولا في الخلق وعظم الجسم قال بن عباس : كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا وهذه الزيادة كانت على خلق آبائهم وقيل : على خلق قوم نوح قال وهب : كان رأس أحدهم مثل قبة عظيمة وكان عين الرجل يفرخ فيها السباع وكذلك مناخرهم وروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : إن كان الرجل من قوم عاد يتخذ المصراعين من حجارة لو اجتمع عليها خمسمائة رجل من هذه الأمة لم يطيقوه وإن كان أحدهم ليغمز برجله الأرض فتدخل فيها ( فاذكروا آلاء الله ) أي نعم الله واحدها إلى وإلى وإلو وألى كالآناء واحدها إني وإني وإنو وأني ( لعلكم تفلحون ) تقدم < <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 60 ) قال الملأ من . . . . . > > < > ( الاعراف 60 : 62 ) < > الملأ فكلكم سيروى خرجه مسلم والضلال والضلالة : العدول عن طريق الحق والذهاب عنه أي إنا لنراك في دعائنا إلى إله واحد في ضلال عن الحق ( أبلغكم ) بالتشديد من التبليغ وبالتخفيف من الإبلاغ وقيل : هما بمعنى واحد لغتان مثل كرمه وأكرمه ( وأنصح لكم ) النصح : إخلاص النية من شوائب الفساد في المعاملة بخلاف الغش يقال : نصحته ونصحت له نصيحة ونصاحة ونصحا وهو باللام أفصح قال الله تعالى : وأنصح لكم والإسم النصيحة والنصيح الناصح وقوم نصحاء ورجل ناصح الجيب أي نقي القلب قال الأصمعي : الناصح الخالص من العسل وغيره مثل الناصع وكل شيء خلص فقد نصح وانتصح فلان أقبل على النصيحة يقال : انتصحنى إنني لك ناصح والناصح الخياط والنصاح السلك يخاط به والنصاحات أيضا الجلود قال الأعشى : فترى الشرب نشاوى كلهم مثل ما مدت نصاحات الربح الربح لغة في الربع وهو الفصيل والربح أيضا طائر وسيأتي لهذا زيادة معنى في براءة إن شاء الله تعالى < < الأعراف : ( 63 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . > > < > ( الاعراف 63 : 64 ) < > قوله تعالى : ( أو عجبتم ) فتحت الواو لأنها واو عطف دخلت عليها ألف الإستفهام للتقرير وسبيل الواو أن تدخل على حروف الأستفهام إلا الألف لقوتها ( أن جاءكم ذكر ) أي وعظ من ربكم ( على رجل منكم ) أي على لسان رجل وقيل : على بمعنى مع أي مع رجل وقيل : المعنى أن جاءكم ذكر من ربكم منزل على رجل منكم أي تعرفون نسبه أي على رجل من جنسكم ولو كان ملكا فربما كان في اختلاف الجنس تنافر الطبع والفلك يكون واحدا ويكون جمعا وقد تقدم في البقرة و ( عمين ) أي عن الحق قاله قتادة وقيل : عن معرفة الله تعالى وقدرته يقال : رجل عم بكذا أي جاهل < < الأعراف : ( 65 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . > > < > ( الاعراف 65 : 69 ) < > قوله تعالى : ( وإلى عاد أخاهم هودا ) أي وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا قال بن عباس : أي بن أبيهم وقيل : أخاهم في القبيلة وقيل : أي بشرا من بني أبيهم آدم وفي مصنف أبي داود أن أخاهم هودا أي صاحبهم وعاد من ولد سام بن نوح قال بن إسحاق : وعاد هو بن عوص بن إرم بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام وهود هو هود بن عبد الله بن رباح بن الجلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح بعثه الله إلى عاد نبيا وكان من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا وعاد من لم يصرفه جعله اسما للقبيلة ومن صرفه جعله اسما للحي قال أبو حاتم : وفي حرف أبي وبن مسعود عاد الأولى بغير ألف وهود أعجمي وانصرف لخفته لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يكون عربيا مشتقا من هاد يهود والنصب على البدل وكان بين هود ونوح فيما ذكر المفسرون سبعة آباء عاد فيما روي ثلاث عشرة قبيلة ينزلون الرمال رمل عالج وكانوا أهل بساتين وزروع وعمارة وكانت بلادهم أخصب البلاد فسخط الله عليهم فجعلها مفاوز وكانت فيما روي بنواحي حضرموت إلى اليمن وكانوا يعبدون الأصنام ولحق هود حين أهلك قومه بمن آمن معه بمكة فلم يزالوا بها حتى ماتوا ( إنا لنراك في سفاهة ) أي في حمقة وخفة عقل قال : مشين كما اهتزت رماح تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم وقد تقدم هذا المعنى في البقرة والرؤية هنا وفي قصة نوح قيل : هي من رؤية البصر وقيل : يجوز أن يراد بها الرأي الذي هو أغلب الظن قوله تعالى : ( واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح ) خلفاء جمع خليفة على التذكير والمعنى وخلائف على اللفظ من عليهم بأن جعلهم سكان الأرض بعد قوم نوح ( وزادكم في الخلق بسطة ) ويجوز بصطة بالصاد لأن بعدها طاء أي طولا في الخلق وعظم الجسم قال بن عباس : كان أطولهم مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا وهذه الزيادة كانت على خلق آبائهم وقيل : على خلق قوم نوح قال وهب : كان رأس أحدهم مثل قبة عظيمة وكان عين الرجل يفرخ فيها السباع وكذلك مناخرهم وروى شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال : إن كان الرجل من قوم عاد يتخذ المصراعين من حجارة لو اجتمع عليها خمسمائة رجل من هذه الأمة لم يطيقوه وإن كان أحدهم ليغمز برجله الأرض فتدخل فيها ( فاذكروا آلاء الله ) أي نعم الله واحدها إلى وإلى وإلو وألى كالآناء واحدها إني وإني وإنو وأني ( لعلكم تفلحون ) تقدم < <

Abschnitt V07/P236–V07/P238Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P236–V07/P238)
Orijinal Metin (AR)

الأعراف : ( 70 ) قالوا أجئتنا لنعبد . . . . . > > < > ( الاعراف 70 : 72 ) < > طلبوا العذاب الذي خوفهم به وحذرهم منه فقال لهم : ( قد وقع عليكم ) معنى وقع أي وجب يقال : وقع القول والحكم أي وجب ومثله : ولما وقع عليهم الرجز أي نزل بهم وإذا وقع القول عليهم أي أخرجنا لهم دابة من الأرض النمل والرجس العذاب وقيل : عني بالرجس الرين على القلب بزيادة الكفر ( أتجادلونني في أسماء ) يعني الأصنام التي عبدوها وكان لها أسماء مختلفة ( ما نزل الله بها من سلطان ) أي من حجة لكم في عبادتها فالاسم هنا بمعنى المسمى نظيره ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها النجم وهذه الأسماء مثل العزى من العز والأعز واللات وليس لها من العز والإلهية شيء ( دابر ) آخر وقد تقدم أي لم يبق لهم بقية < < الأعراف : ( 73 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . > > < > ( الاعراف 73 ) < > وهو ثمود بن عاد بن إرم بن سام بن نوح وهو أخو جديس وكانوا في سعة من معايشهم فخالفوا أمر الله وعبدوا غيره وأفسدوا في الأرض فبعث الله إليهم صالحا نبيا وهو صالح بن عبيد بن آسف بن كاشح بن عبيد بن حاذر بن ثمود وكانوا قوما عربا وكان صالح من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا فدعاهم إلى الله تعالى حتى شمط ولا يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون ولم ينصرف ثمود لأنه جعل اسما للقبيلة وقال أبو حاتم : لم ينصرف لأنه اسم أعجمي قال النحاس : وهذا غلط لأنه مشتق من الثمد وهو الماء القليل وقد قرأ القراء ألا إن ثمود كفروا ربهم على أنه اسم للحي وكانت مساكن ثمود الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وهم من ولد سام بن نوح وسميت ثمود لقلة مائها وسيأتي بيانه في الحجر إن شاء الله تعالى ( هذه ناقة الله لكم آية ) أخرج لهم الناقة حين سألوه من حجر صلد فكان لها يوم تشرب فيه ماء الوادي كله وتسقيهم مثله لبنا لم يشرب قط ألذ وأحلى منه وكان بقدر حاجتهم على كثرتهم قال الله تعالى : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم وأضيفت الناقة إلى الله عز وجل على جهة إضافة الخلق إلى الخالق وفيه معنى التشريف والتخصيص ( فذروها تأكل في أرض الله ) أي ليس عليكم رزقها ومئونتها < < الأعراف : ( 74 ) واذكروا إذ جعلكم . . . . . > > < > ( الاعراف 74 ) <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الأعراف : ( 70 ) قالوا أجئتنا لنعبد . . . . . > > < > ( الاعراف 70 : 72 ) < > طلبوا العذاب الذي خوفهم به وحذرهم منه فقال لهم : ( قد وقع عليكم ) معنى وقع أي وجب يقال : وقع القول والحكم أي وجب ومثله : ولما وقع عليهم الرجز أي نزل بهم وإذا وقع القول عليهم أي أخرجنا لهم دابة من الأرض النمل والرجس العذاب وقيل : عني بالرجس الرين على القلب بزيادة الكفر ( أتجادلونني في أسماء ) يعني الأصنام التي عبدوها وكان لها أسماء مختلفة ( ما نزل الله بها من سلطان ) أي من حجة لكم في عبادتها فالاسم هنا بمعنى المسمى نظيره ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها النجم وهذه الأسماء مثل العزى من العز والأعز واللات وليس لها من العز والإلهية شيء ( دابر ) آخر وقد تقدم أي لم يبق لهم بقية < < الأعراف : ( 73 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . > > < > ( الاعراف 73 ) < > وهو ثمود بن عاد بن إرم بن سام بن نوح وهو أخو جديس وكانوا في سعة من معايشهم فخالفوا أمر الله وعبدوا غيره وأفسدوا في الأرض فبعث الله إليهم صالحا نبيا وهو صالح بن عبيد بن آسف بن كاشح بن عبيد بن حاذر بن ثمود وكانوا قوما عربا وكان صالح من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا فدعاهم إلى الله تعالى حتى شمط ولا يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون ولم ينصرف ثمود لأنه جعل اسما للقبيلة وقال أبو حاتم : لم ينصرف لأنه اسم أعجمي قال النحاس : وهذا غلط لأنه مشتق من الثمد وهو الماء القليل وقد قرأ القراء ألا إن ثمود كفروا ربهم على أنه اسم للحي وكانت مساكن ثمود الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وهم من ولد سام بن نوح وسميت ثمود لقلة مائها وسيأتي بيانه في الحجر إن شاء الله تعالى ( هذه ناقة الله لكم آية ) أخرج لهم الناقة حين سألوه من حجر صلد فكان لها يوم تشرب فيه ماء الوادي كله وتسقيهم مثله لبنا لم يشرب قط ألذ وأحلى منه وكان بقدر حاجتهم على كثرتهم قال الله تعالى : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم وأضيفت الناقة إلى الله عز وجل على جهة إضافة الخلق إلى الخالق وفيه معنى التشريف والتخصيص ( فذروها تأكل في أرض الله ) أي ليس عليكم رزقها ومئونتها < < الأعراف : ( 74 ) واذكروا إذ جعلكم . . . . . > > < > ( الاعراف 74 ) <

Abschnitt V07/P238–V07/P239Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P238–V07/P239)
Orijinal Metin (AR)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وبواكم في الأرض ) فيه محذوف أي بوأكم في الأرض منازل ( تتخذون من سهولها قصورا ) أي تبنون القصور بكل موضع ( وتنحتون الجبال بيوتا ) اتخذوا البيوت في الجبال لطول أعمارهم فإن السقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم وقرأ الحسن بفتح الحاء وهي لغة وفيه حرف من حروف الحلق فلذلك جاء على فعل يفعل الثانية استدل بهذه الآية من أجاز البناء الرفيع كالقصور ونحوها وبقوله : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ذكر أن ابنا لمحمد بن سيرين بنى دارا وأنفق فيها مالا كثيرا فذكر ذلك لمحمد بن سيرين فقال : ما أرى بأسا أن يبني الرجل بناء ينفعه وروي أنه عليه السلام قال : ( إذا أنعم الله على عبد أحب أن يرى أثر النعمة عليه ( ومن آثار النعمة البناء الحسن والثياب الحسنة ألا ترى أنه إذا اشترى جارية جميلة بمال عظيم فإنه يجوز وقد يكفيه دون ذلك فكذلك البناء وكره ذلك آخرون منهم الحسن البصري وغيره واحتجوا بقوله عليه السلام : ( إذا أراد الله بعبد شرا أهلك ماله في الطين واللبن ( وفي خبر آخر عنه أنه عليه السلام قال : ( من بنى فوق ما يكفيه جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه ( قلت : بهذا أقول لقوله عليه السلام : ( وما أنفق المؤمن من نفقة فإن خلفها على الله عز وجل إلا ما كان في بنيان أو معصية ( رواه جابر بن عبد الله وخرجه الدارقطني وقوله عليه السلام : ( ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء ( أخرجه الترمذي الثالثة قوله تعالى : ( فاذكروا آلاء الله ) أي نعمه وهذا يدل على أن الكفار منعم عليهم وقد مضى في آل عمران القول فيه ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) تقدم في البقرة والعثي والعثو لغتان وقرأ الأعمش تعثوا بكسر التاء أخذه من عثي لا من عثا يعثو < < الأعراف : ( 75 ) قال الملأ الذين . . . . . > > < > ( الاعراف 75 : 76 ) < > قوله تعالى : ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم ) الثاني بدل من الأول لأن المستضعفين هم المؤمنون وهو بدل البعض من الكل < < الأعراف : ( 77 ) فعقروا الناقة وعتوا . . . . . > > < > ( الاعراف 77 : 79 ) <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه ثلاث مسائل : الأولى قوله تعالى : ( وبواكم في الأرض ) فيه محذوف أي بوأكم في الأرض منازل ( تتخذون من سهولها قصورا ) أي تبنون القصور بكل موضع ( وتنحتون الجبال بيوتا ) اتخذوا البيوت في الجبال لطول أعمارهم فإن السقوف والأبنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم وقرأ الحسن بفتح الحاء وهي لغة وفيه حرف من حروف الحلق فلذلك جاء على فعل يفعل الثانية استدل بهذه الآية من أجاز البناء الرفيع كالقصور ونحوها وبقوله : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ذكر أن ابنا لمحمد بن سيرين بنى دارا وأنفق فيها مالا كثيرا فذكر ذلك لمحمد بن سيرين فقال : ما أرى بأسا أن يبني الرجل بناء ينفعه وروي أنه عليه السلام قال : ( إذا أنعم الله على عبد أحب أن يرى أثر النعمة عليه ( ومن آثار النعمة البناء الحسن والثياب الحسنة ألا ترى أنه إذا اشترى جارية جميلة بمال عظيم فإنه يجوز وقد يكفيه دون ذلك فكذلك البناء وكره ذلك آخرون منهم الحسن البصري وغيره واحتجوا بقوله عليه السلام : ( إذا أراد الله بعبد شرا أهلك ماله في الطين واللبن ( وفي خبر آخر عنه أنه عليه السلام قال : ( من بنى فوق ما يكفيه جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه ( قلت : بهذا أقول لقوله عليه السلام : ( وما أنفق المؤمن من نفقة فإن خلفها على الله عز وجل إلا ما كان في بنيان أو معصية ( رواه جابر بن عبد الله وخرجه الدارقطني وقوله عليه السلام : ( ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء ( أخرجه الترمذي الثالثة قوله تعالى : ( فاذكروا آلاء الله ) أي نعمه وهذا يدل على أن الكفار منعم عليهم وقد مضى في آل عمران القول فيه ( ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) تقدم في البقرة والعثي والعثو لغتان وقرأ الأعمش تعثوا بكسر التاء أخذه من عثي لا من عثا يعثو < < الأعراف : ( 75 ) قال الملأ الذين . . . . . > > < > ( الاعراف 75 : 76 ) < > قوله تعالى : ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم ) الثاني بدل من الأول لأن المستضعفين هم المؤمنون وهو بدل البعض من الكل < < الأعراف : ( 77 ) فعقروا الناقة وعتوا . . . . . > > < > ( الاعراف 77 : 79 ) <

Abschnitt V07/P239–V07/P241Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P239–V07/P241)
Orijinal Metin (AR)

> قوله تعالى : ( فعقروا الناقة ) العقر الجرح وقيل : قطع عضو يؤثر في النفس وعقرت الفرس : إذا ضربت قوائمه بالسيف وخيل عقرى وعقرت ظهر الدابة : إذا أدبرته قال امرؤ القيس : تقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل أي جرحته وأدبرته قال القشيري : العقر كشف عرقوب البعير ثم قيل للنحر عقر لأن العقر سبب النحر في الغالب وقد اختلف في عاقر الناقة على أقوال أصحها ما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن زمعة قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال : ( إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة ( وذكر الحديث وقيل في اسمه : قدار بن سالف وقيل : إن ملكهم كان إلى امرأة يقال لها ملكي فحسدت صالحا لما مال إليه الناس وقالت لامرأتين كان لهما خليلان يعشقانهما : لا تطيعاهما واسألاهما عقر الناقة ففعلتا وخرج الرجلان وألجآ الناقة إلى مضيق ورماها أحدهما بسهم وقتلاها وجاء السقب وهو ولدها إلى الصخرة التي خرجت الناقة منها فرغا ثلاثا وانفرجت الصخرة فدخل فيها ويقال : إنه الدابة التي تخرج في آخر الزمان على الناس على ما يأتي بيانه في النمل وقال بن إسحاق : اتبع السقب أربعة نفر ممن كان عقر الناقة مصدع وأخوه ذؤاب فرماه مصدع بسهم فانتظم قلبه ثم جره برجله فألحقه بأمه وأكلوه معها والأول أصح فإن صالحا قال لهم : إنه بقي من عمركم ثلاثة أيام ولهذا رغا ثلاثا وقيل : عقرها عاقرها ومعه ثمانية رجال وهم الذين قال الله فيهم : وكان في المدينة تسعة رهط النمل على ما يأتي بيانه في النمل وهو معنى قوله فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر القمر وكانوا يشربون فأعوزهم الماء ليمزجوا شرابهم وكان يوم لبن الناقة فقام أحدهم وترصد الناس وقال : لأريحن الناس منها فعقرها قوله تعالى : ( وعتوا عن أمر ربهم ) أي استكبروا عتا يعتو عتوا أي استكبر وتعتى فلان إذا لم يطع والليل العاتي : الشديد الظلمة عن الخليل ( ائتنا بما تعدنا ) أي من العذاب ( فأخذتهم الرجفة ) أي الزلزلة الشديدة وقيل : كانت صيحة شديدة خلعت قلوبهم كما في قصة ثمود في سورة هود في قصة ثمود فأخذتهم الصيحة يقال : رجف الشيء يرجف رجفا رجفانا وأرجفت الريح الشجر حركته وأصله حركة مع صوت ومنه قوله تعالى يوم ترجف الراجفة النازعات قال الشاعر : ولما رأيت الحج قد آن وقته وظلت مطايا القوم بالقوم ترجف ( فأصبحوا في دارهم ) أي بلدهم وقيل : وحد على طريق الجنس والمعنى : في دورهم وقال في موضع آخر : في ديارهم أي في منازلهم ( جاثمين ) أي لاصقين بالأرض على ركبهم ووجوههم كما يجثم الطائر أي صاروا خامدين من شدة العذاب وأصل الجثوم للأرنب وشبهها والموضع مجثم قال زهير : بها العين والآرام يمشين خلفه وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم وقيل : احترقوا بالصاعقة فأصبحوا ميتين إلا رجلا واحدا كان في حرم الله فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه ( فتولى عنهم ) أي عند اليأس منهم ( وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ) يحتمل أنه قال ذلك قبل موتهم ويحتمل أنه قاله بعد موتهم كقوله عليه السلام لقتلى بدر : ( هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ( فقيل : أتكلم هؤلاء الجيف فقال : ( ما أنتم بأسمع منهم ولكنهم لا يقدرون على الجواب ( والأول أظهر يدل عليه ( ولكن لا تحبون الناصحين ) أي لم تقبلوا نصحي < < الأعراف : ( 80 ) ولوطا إذ قال . . . . . > > < > ( الاعراف 80 ) <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> قوله تعالى : ( فعقروا الناقة ) العقر الجرح وقيل : قطع عضو يؤثر في النفس وعقرت الفرس : إذا ضربت قوائمه بالسيف وخيل عقرى وعقرت ظهر الدابة : إذا أدبرته قال امرؤ القيس : تقول وقد مال الغبيط بنا معا عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل أي جرحته وأدبرته قال القشيري : العقر كشف عرقوب البعير ثم قيل للنحر عقر لأن العقر سبب النحر في الغالب وقد اختلف في عاقر الناقة على أقوال أصحها ما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن زمعة قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال : ( إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة ( وذكر الحديث وقيل في اسمه : قدار بن سالف وقيل : إن ملكهم كان إلى امرأة يقال لها ملكي فحسدت صالحا لما مال إليه الناس وقالت لامرأتين كان لهما خليلان يعشقانهما : لا تطيعاهما واسألاهما عقر الناقة ففعلتا وخرج الرجلان وألجآ الناقة إلى مضيق ورماها أحدهما بسهم وقتلاها وجاء السقب وهو ولدها إلى الصخرة التي خرجت الناقة منها فرغا ثلاثا وانفرجت الصخرة فدخل فيها ويقال : إنه الدابة التي تخرج في آخر الزمان على الناس على ما يأتي بيانه في النمل وقال بن إسحاق : اتبع السقب أربعة نفر ممن كان عقر الناقة مصدع وأخوه ذؤاب فرماه مصدع بسهم فانتظم قلبه ثم جره برجله فألحقه بأمه وأكلوه معها والأول أصح فإن صالحا قال لهم : إنه بقي من عمركم ثلاثة أيام ولهذا رغا ثلاثا وقيل : عقرها عاقرها ومعه ثمانية رجال وهم الذين قال الله فيهم : وكان في المدينة تسعة رهط النمل على ما يأتي بيانه في النمل وهو معنى قوله فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر القمر وكانوا يشربون فأعوزهم الماء ليمزجوا شرابهم وكان يوم لبن الناقة فقام أحدهم وترصد الناس وقال : لأريحن الناس منها فعقرها قوله تعالى : ( وعتوا عن أمر ربهم ) أي استكبروا عتا يعتو عتوا أي استكبر وتعتى فلان إذا لم يطع والليل العاتي : الشديد الظلمة عن الخليل ( ائتنا بما تعدنا ) أي من العذاب ( فأخذتهم الرجفة ) أي الزلزلة الشديدة وقيل : كانت صيحة شديدة خلعت قلوبهم كما في قصة ثمود في سورة هود في قصة ثمود فأخذتهم الصيحة يقال : رجف الشيء يرجف رجفا رجفانا وأرجفت الريح الشجر حركته وأصله حركة مع صوت ومنه قوله تعالى يوم ترجف الراجفة النازعات قال الشاعر : ولما رأيت الحج قد آن وقته وظلت مطايا القوم بالقوم ترجف ( فأصبحوا في دارهم ) أي بلدهم وقيل : وحد على طريق الجنس والمعنى : في دورهم وقال في موضع آخر : في ديارهم أي في منازلهم ( جاثمين ) أي لاصقين بالأرض على ركبهم ووجوههم كما يجثم الطائر أي صاروا خامدين من شدة العذاب وأصل الجثوم للأرنب وشبهها والموضع مجثم قال زهير : بها العين والآرام يمشين خلفه وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم وقيل : احترقوا بالصاعقة فأصبحوا ميتين إلا رجلا واحدا كان في حرم الله فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه ( فتولى عنهم ) أي عند اليأس منهم ( وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ) يحتمل أنه قال ذلك قبل موتهم ويحتمل أنه قاله بعد موتهم كقوله عليه السلام لقتلى بدر : ( هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ( فقيل : أتكلم هؤلاء الجيف فقال : ( ما أنتم بأسمع منهم ولكنهم لا يقدرون على الجواب ( والأول أظهر يدل عليه ( ولكن لا تحبون الناصحين ) أي لم تقبلوا نصحي < < الأعراف : ( 80 ) ولوطا إذ قال . . . . . > > < > ( الاعراف 80 ) <

Abschnitt V07/P241–V07/P244Kurtubî — el-Câmi' li-Ahkâmi'l-Kur'ân (s. V07/P241–V07/P244)
Orijinal Metin (AR)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ولوطا إذ قال لقومه ) قال الفراء : لوط مشتق من قولهم : هذا أليط بقلبي أي ألصق وقال النحاس : قال الزجاج زعم بعض النحويين يعني الفراء أن لوطا يجوز أن يكون مشتقا من لطت الحوض إذا ملسته بالطين قال : وهذا غلط لأن الأسماء الأعجمية لا تشتق كإسحاق فلا يقال : إنه من السحق وهو البعد وإنما صرف لوط لخفته لأنه على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط قال النقاش : لوط من الأسماء الأعجمية وليس من العربية فأما لطت الحوض وهذا أليط بقلبي من هذا فصحيح ولكن الإسم أعجمي كإبراهيم وإسحاق قال سيبويه : نوح ولوط أسماء أعجمية إلا أنها خفيفة فلذلك صرفت بعثه الله تعالى إلى أمة تسمى سدوم وكان بن أخي إبراهيم ونصبه إما بأرسلنا المتقدمة فيكون معطوفا ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى واذكر الثانية قوله تعالى : ( أتأتون الفاحشة ) يعني إتيان الذكور ذكرها الله باسم الفاحشة ليبين أنها زنى كما قال الله تعالى : ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة الإسراء واختلف العلماء فيما يجب على من فعل ذلك بعد إجماعهم على تحريمه فقال مالك : يرجم أحصن أو لم يحصن وكذلك يرجم المفعول به إن كان محتلما وروي عنه أيضا : يرجم إن كان محصنا ويحبس ويؤدب إن كان غير محصن وهو مذهب عطاء والنخعي وبن المسيب وغيرهم وقال أبو حنيفة : يعزر المحصن وغيره وروي عن مالك وقال الشافعي : يحد حد الزنى قياسا عليه احتج مالك بقول تعالى : وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل فكان ذلك عقوبة لهم وجزاء على فعلهم فإن قيل : لا حجة فيها لوجهين أحدهما أن قوم لوط إنما عوقبوا على الكفر والتكذيب كسائر الأمم الثاني أن صغيرهم وكبيرهم دخل فيها فدل على خروجها من باب الحدود قيل : أما الأول فغلط فإن الله سبحانه أخبر عنهم أنهم كانوا على معاصي فأخذهم بها منها هذه وأما الثاني فكان منهم فاعل وكان منهم راض فعوقب الجميع لسكوت الجماهير عليه وهي حكمة الله وسنته في عباده وبقي أمر العقوبة على الفاعلين مستمرا والله أعلم وقد روى أبو داود وبن ماجة والترمذي والنسائي والدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ( لفظ أبي داود وبن ماجة وعند الترمذي ( أحصنا أو لم يحصنا ( وروى أبو داود والدارقطني عن بن عباس في البكر يوجد على اللوطية قال : يرجم وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه حرق رجلا يسمى الفجاءة حين عمل عمل قوم لوط بالنار وهو رأي علي بن أبي طالب فإنه لما كتب خالد بن الوليد إلى أبي بكر في ذلك جمع أبو بكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستشارهم فيه فقال علي : إن هذا الذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما علمتم أرى أن يحرق بالنار فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بالنار فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يحرقه بالنار فأحرقه ثم أحرقهم بن الزبير في زمانه ثم أحرقهم هشام بن الوليد ثم أحرقهم خالد القسري بالعراق وروي أن سبعة أخذوا في زمن بن الزبير في لواط فسأل عنهم فوجد أربعة قد أحصنوا فأمر بهم فخرجوا بهم من الحرم فرجموا بالحجارة حتى ماتوا وحد الثلاثة وعنده بن عباس وبن عمر فلم ينكرا عليه وإلى هذا ذهب الشافعي قال بن العربي : والذي صار إليه مالك أحق فهو أصح سندا وأقوى معتمدا وتعلق الحنفيون بأن قالوا : عقوبة الزنى معلومة فلما كانت هذه المعصية غيرها وجب ألا يشاركها في حدها ويأثرون في هذا حديثا : ( من وضع حدا في غير حد فقد تعدى وظلم ( وأيضا فإنه وطء في فرج لا يتعلق به إحلال ولا إحصان ولا وجوب مهر ولا ثبوت نسب فلم يتعلق به حد الثالثة فإن أتى بهيمة فقد قيل : لا يقتل هو ولا البهيمة وقيل : يقتلان حكاه بن المنذر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وفي الباب حديث رواه أبو داود والدارقطني عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه ( فقلنا لابن عباس : ما شأن البهيمة قال : ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل قال بن المنذر : إن يك الحديث ثابتا فالقول به يجب وإن لم يثبت فليستغفر الله من فعل ذلك كثيرا وإن عزره الحاكم كان حسنا والله أعلم : وقد قيل : إن قتل البهيمة لئلا تلقى خلقا مشوها فيكون قتلها مصلحة لهذا المعنى مع ما جاء من السنة والله أعلم وقد روى أبو داود عن بن عباس قال : ليس على الذي زنى بالبهيمة حد قال أبو داود : وكذا قال عطاء وقال الحكم : أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد وقال الحسن : هو بمنزلة الزاني وقال الزهري : يجلد مائة أحصن أو لم يحصن وقال مالك والثوري وأحمد وأصحاب الرأي يعزر وروي عن عطاء والنخعي والحكم واختلفت الرواية عن الشافعي وهذا أشبه على مذهبه في هذا الباب وقال جابر بن زيد : يقام عليه الحد إلا أن تكون البهيمة له الرابعة قوله تعالى : ( ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) من لاستغراق الجنس أي لم يكن اللواط في أمة قبل قوم لوط والملحدون يزعمون أن ذلك كان قبلهم والصدق ما ورد به القرآن وحكى النقاش أن إبليس كان أصل عملهم بأن دعاهم إلى نفسه لعنه الله فكان ينكح بعضهم بعضا قال الحسن : كانوا يفعلون ذلك بالغرباء ولم يكن يفعله بعضهم ببعض وروى بن ماجة عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط ( وقال محمد بن سيرين : ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير والحمار < <

Deutsch Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

> فيه أربع مسائل : الأولى قوله تعالى : ( ولوطا إذ قال لقومه ) قال الفراء : لوط مشتق من قولهم : هذا أليط بقلبي أي ألصق وقال النحاس : قال الزجاج زعم بعض النحويين يعني الفراء أن لوطا يجوز أن يكون مشتقا من لطت الحوض إذا ملسته بالطين قال : وهذا غلط لأن الأسماء الأعجمية لا تشتق كإسحاق فلا يقال : إنه من السحق وهو البعد وإنما صرف لوط لخفته لأنه على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط قال النقاش : لوط من الأسماء الأعجمية وليس من العربية فأما لطت الحوض وهذا أليط بقلبي من هذا فصحيح ولكن الإسم أعجمي كإبراهيم وإسحاق قال سيبويه : نوح ولوط أسماء أعجمية إلا أنها خفيفة فلذلك صرفت بعثه الله تعالى إلى أمة تسمى سدوم وكان بن أخي إبراهيم ونصبه إما بأرسلنا المتقدمة فيكون معطوفا ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى واذكر الثانية قوله تعالى : ( أتأتون الفاحشة ) يعني إتيان الذكور ذكرها الله باسم الفاحشة ليبين أنها زنى كما قال الله تعالى : ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة الإسراء واختلف العلماء فيما يجب على من فعل ذلك بعد إجماعهم على تحريمه فقال مالك : يرجم أحصن أو لم يحصن وكذلك يرجم المفعول به إن كان محتلما وروي عنه أيضا : يرجم إن كان محصنا ويحبس ويؤدب إن كان غير محصن وهو مذهب عطاء والنخعي وبن المسيب وغيرهم وقال أبو حنيفة : يعزر المحصن وغيره وروي عن مالك وقال الشافعي : يحد حد الزنى قياسا عليه احتج مالك بقول تعالى : وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل فكان ذلك عقوبة لهم وجزاء على فعلهم فإن قيل : لا حجة فيها لوجهين أحدهما أن قوم لوط إنما عوقبوا على الكفر والتكذيب كسائر الأمم الثاني أن صغيرهم وكبيرهم دخل فيها فدل على خروجها من باب الحدود قيل : أما الأول فغلط فإن الله سبحانه أخبر عنهم أنهم كانوا على معاصي فأخذهم بها منها هذه وأما الثاني فكان منهم فاعل وكان منهم راض فعوقب الجميع لسكوت الجماهير عليه وهي حكمة الله وسنته في عباده وبقي أمر العقوبة على الفاعلين مستمرا والله أعلم وقد روى أبو داود وبن ماجة والترمذي والنسائي والدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ( لفظ أبي داود وبن ماجة وعند الترمذي ( أحصنا أو لم يحصنا ( وروى أبو داود والدارقطني عن بن عباس في البكر يوجد على اللوطية قال : يرجم وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه حرق رجلا يسمى الفجاءة حين عمل عمل قوم لوط بالنار وهو رأي علي بن أبي طالب فإنه لما كتب خالد بن الوليد إلى أبي بكر في ذلك جمع أبو بكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واستشارهم فيه فقال علي : إن هذا الذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع الله بها ما علمتم أرى أن يحرق بالنار فاجتمع رأي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحرق بالنار فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد أن يحرقه بالنار فأحرقه ثم أحرقهم بن الزبير في زمانه ثم أحرقهم هشام بن الوليد ثم أحرقهم خالد القسري بالعراق وروي أن سبعة أخذوا في زمن بن الزبير في لواط فسأل عنهم فوجد أربعة قد أحصنوا فأمر بهم فخرجوا بهم من الحرم فرجموا بالحجارة حتى ماتوا وحد الثلاثة وعنده بن عباس وبن عمر فلم ينكرا عليه وإلى هذا ذهب الشافعي قال بن العربي : والذي صار إليه مالك أحق فهو أصح سندا وأقوى معتمدا وتعلق الحنفيون بأن قالوا : عقوبة الزنى معلومة فلما كانت هذه المعصية غيرها وجب ألا يشاركها في حدها ويأثرون في هذا حديثا : ( من وضع حدا في غير حد فقد تعدى وظلم ( وأيضا فإنه وطء في فرج لا يتعلق به إحلال ولا إحصان ولا وجوب مهر ولا ثبوت نسب فلم يتعلق به حد الثالثة فإن أتى بهيمة فقد قيل : لا يقتل هو ولا البهيمة وقيل : يقتلان حكاه بن المنذر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وفي الباب حديث رواه أبو داود والدارقطني عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه ( فقلنا لابن عباس : ما شأن البهيمة قال : ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل قال بن المنذر : إن يك الحديث ثابتا فالقول به يجب وإن لم يثبت فليستغفر الله من فعل ذلك كثيرا وإن عزره الحاكم كان حسنا والله أعلم : وقد قيل : إن قتل البهيمة لئلا تلقى خلقا مشوها فيكون قتلها مصلحة لهذا المعنى مع ما جاء من السنة والله أعلم وقد روى أبو داود عن بن عباس قال : ليس على الذي زنى بالبهيمة حد قال أبو داود : وكذا قال عطاء وقال الحكم : أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد وقال الحسن : هو بمنزلة الزاني وقال الزهري : يجلد مائة أحصن أو لم يحصن وقال مالك والثوري وأحمد وأصحاب الرأي يعزر وروي عن عطاء والنخعي والحكم واختلفت الرواية عن الشافعي وهذا أشبه على مذهبه في هذا الباب وقال جابر بن زيد : يقام عليه الحد إلا أن تكون البهيمة له الرابعة قوله تعالى : ( ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) من لاستغراق الجنس أي لم يكن اللواط في أمة قبل قوم لوط والملحدون يزعمون أن ذلك كان قبلهم والصدق ما ورد به القرآن وحكى النقاش أن إبليس كان أصل عملهم بأن دعاهم إلى نفسه لعنه الله فكان ينكح بعضهم بعضا قال الحسن : كانوا يفعلون ذلك بالغرباء ولم يكن يفعله بعضهم ببعض وروى بن ماجة عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط ( وقال محمد بن سيرين : ليس شيء من الدواب يعمل عمل قوم لوط إلا الخنزير والحمار < <

%0
10 Bölüm