Section V01/P114–V01/P122Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P114–V01/P122)
Orijinal Metin (AR)وقد خصت الآية الشريفة البشر دون غيرهم ممن ليس من جنس البشر ولو كانت الآية عامة للبشر وغيرهم كان أبعد من الشبهة وإدخال الشك على من يسمع الآية أن يقول ما كان لأحد أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيرتفع الشك والحيرة من أن يقول ما كان لجنس من الأجناس أن أكلمه إلا وحيا أو من وراء حجاب أو أرسل رسولا وننزل أجناسا لم يعمهم بالآية فدل ما ذكرنا على أنه خص البشر دون غيرهم 123 دليل آخر قال الله تعالى ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق من الآية 62 6 وقال ولو ترى إذ وقفوا على ربهم من الآية 30 6 وقال ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم 12 32 وقال عز وجل وعرضوا على ربك صفا من الآية 48 18 كل ذلك يدل على أنه تعالى ليس في خلقه ولا خلقه فيه وأنه مستو على عرشه سبحانه بلا كيف ولا استقرار تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا فلم يثبتوا له في وصفهم حقيقة ولا أوجبوا له بذكرهم إياه وحدانية إذ كل كلامهم يؤول إلى التعطيل وجميع أوصافهم تدل على النفي يريدون بذلك التنزيه ونفى التشبيه على زعمهم فنعوذ بالله من تنزيه يوجب النفى والتعطيل 124 دليل آخر قال الله تعالى الله نور السماوات والأرض من الآية 35 24 فسمى نفسه نورا والنور عند 4 الأمة لا يخلو من أن يكون أحد معنيين إما أن يكون نورا يسمع أو نورا يرى فمن زعم أن الله يسمع ولا يرى فقد أخطأ في نفيه رؤية ربه وتكذيبه بكتابه وقول نبيه صلى الله عليه وسلم وروت العلماء عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله عز وجل فإن بين كرسيه إلى السماء ألف عام والله عز وجل فوق ذلك 125 دليل آخر وروت العلماء رحمهم الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن العبد لا تزول قدماه من بين يدي الله عز وجل حتى يسأله عن عمله وروت العلماء أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأمة سوداء فقال يا رسول الله أني أريد أن أعتقها في كفارة فهل يجوز عتقها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله قالت في السماء قال فمن أنا قالت أنت رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة وهذا يدل على أن الله تعالى على عرشه فوق السماء فوقية لاتزيده قربا من العرش الباب السادس الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين 126 قال الله تبارك وتعالى كل شيء هالك إلا وجهه من الآية 88 28 وقال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام 27 55 فأخبر أن له سبحانه وجها لايفنى ولا يلحقه الهلاك وقال تعالى تجري بأعيننا من الآية 14 54 وقال تعالى واصنع الفلك بأعيننا ووحينا من الآية 37 11 فأخبر تعالى أن له وجها وعينا ولا تكيف ولا تحد وقال تعالى واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا من الآية 48 52 وقال تعالى ولتصنع على عيني من الآية 39 20 وقال تعالى وكان الله سميعا بصيرا من الآية 134 4 وقال لموسى وهارون عليهما أفضل الصلاة والسلام إنني معكما أسمع وأرى من الآية 46 20 فأخبر تعالى عن سمعه وبصره ورؤيته فصل 127 ونفى الجهمية أن يكون لله تعالى وجه كما قال وابطلوا أن يكون له سمع وبصر وعين ووافقوا النصارى لأن النصارى لم تثبت الله سميعا بصيرا إلا على معنى أنه عالم وكذلك قالت الجهمية ففي حقيقة قولهم أنهم قالوا نقول إن الله عالم ولا نقول سميع بصير على غير معنى عالم وذلك قول النصارى فصل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد خصت الآية الشريفة البشر دون غيرهم ممن ليس من جنس البشر ولو كانت الآية عامة للبشر وغيرهم كان أبعد من الشبهة وإدخال الشك على من يسمع الآية أن يقول ما كان لأحد أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيرتفع الشك والحيرة من أن يقول ما كان لجنس من الأجناس أن أكلمه إلا وحيا أو من وراء حجاب أو أرسل رسولا وننزل أجناسا لم يعمهم بالآية فدل ما ذكرنا على أنه خص البشر دون غيرهم 123 دليل آخر قال الله تعالى ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق من الآية 62 6 وقال ولو ترى إذ وقفوا على ربهم من الآية 30 6 وقال ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم 12 32 وقال عز وجل وعرضوا على ربك صفا من الآية 48 18 كل ذلك يدل على أنه تعالى ليس في خلقه ولا خلقه فيه وأنه مستو على عرشه سبحانه بلا كيف ولا استقرار تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا فلم يثبتوا له في وصفهم حقيقة ولا أوجبوا له بذكرهم إياه وحدانية إذ كل كلامهم يؤول إلى التعطيل وجميع أوصافهم تدل على النفي يريدون بذلك التنزيه ونفى التشبيه على زعمهم فنعوذ بالله من تنزيه يوجب النفى والتعطيل 124 دليل آخر قال الله تعالى الله نور السماوات والأرض من الآية 35 24 فسمى نفسه نورا والنور عند 4 الأمة لا يخلو من أن يكون أحد معنيين إما أن يكون نورا يسمع أو نورا يرى فمن زعم أن الله يسمع ولا يرى فقد أخطأ في نفيه رؤية ربه وتكذيبه بكتابه وقول نبيه صلى الله عليه وسلم وروت العلماء عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله عز وجل فإن بين كرسيه إلى السماء ألف عام والله عز وجل فوق ذلك 125 دليل آخر وروت العلماء رحمهم الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن العبد لا تزول قدماه من بين يدي الله عز وجل حتى يسأله عن عمله وروت العلماء أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأمة سوداء فقال يا رسول الله أني أريد أن أعتقها في كفارة فهل يجوز عتقها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله قالت في السماء قال فمن أنا قالت أنت رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعتقها فإنها مؤمنة وهذا يدل على أن الله تعالى على عرشه فوق السماء فوقية لاتزيده قربا من العرش الباب السادس الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين 126 قال الله تبارك وتعالى كل شيء هالك إلا وجهه من الآية 88 28 وقال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام 27 55 فأخبر أن له سبحانه وجها لايفنى ولا يلحقه الهلاك وقال تعالى تجري بأعيننا من الآية 14 54 وقال تعالى واصنع الفلك بأعيننا ووحينا من الآية 37 11 فأخبر تعالى أن له وجها وعينا ولا تكيف ولا تحد وقال تعالى واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا من الآية 48 52 وقال تعالى ولتصنع على عيني من الآية 39 20 وقال تعالى وكان الله سميعا بصيرا من الآية 134 4 وقال لموسى وهارون عليهما أفضل الصلاة والسلام إنني معكما أسمع وأرى من الآية 46 20 فأخبر تعالى عن سمعه وبصره ورؤيته فصل 127 ونفى الجهمية أن يكون لله تعالى وجه كما قال وابطلوا أن يكون له سمع وبصر وعين ووافقوا النصارى لأن النصارى لم تثبت الله سميعا بصيرا إلا على معنى أنه عالم وكذلك قالت الجهمية ففي حقيقة قولهم أنهم قالوا نقول إن الله عالم ولا نقول سميع بصير على غير معنى عالم وذلك قول النصارى فصل
Section V01/P122–V01/P128Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P122–V01/P128)
Orijinal Metin (AR)128 قالت الجهمية إن الله لا علم له ولا قدرة ولا سمع له ولا بصر وإنما قصدوا إلى تعطيل التوحيد والتكذيب بأسماء الله تعالى فأعطوا ذلك له لفظا ولم يحصلوا قولهم في المعنى ولولا أنهم خافوا السيف لأفصحوا بأن الله غير سميع ولا بصير ولا عالم ولكن خوف السيف منعهم من إظهار زندقتهم فصل 129 وزعم شيخ منهم نحس مقدم فيهم أن علم الله هو الله وأن الله سبحانه علم فنفى العلم من حيث أوهم أنه يثبته حتى ألزم أن يقول ياعلم اغفر لي إذ كان علم الله عنده هو الله وكان الله على قياسه الفاسد علما وقدرة تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا قال الشيخ أبو الحسن على بن إسماعيل الأشعري رحمه الله ورضى عنه بالله نستهدي وإياه نستكفي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو المستعان 130 مسألة أما بعد فمن سألنا فقال أتقولون إن لله سبحانه وجها قيل له نقول ذلك خلافا لما قاله المبتدعون وقد دل على ذلك قوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام 27 55 131 مسألة قد سألنا أتقولون إن لله يدين قيل نقول ذل بلا كيف وقد دل عليه قوله تعالى يد الله فوق أيديهم من الآية 10 48 وقوله تعالى لما خلقت بيدي من الآية 75 38 وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته فثبتت اليد بلا كيف وجاء في الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى خلق آدم بيده وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طولى بيده أي بيد قدرته سبحانه وقال تعالى بل يداه مبسوطتان من الآية 64 5 وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كلتا يديه يمين وقال تعالى لأخذنا منه باليمين من الآية 45 69 وليس يجوز في لسان العرب ولا في عادة أهل الخطاب أن يقول القائل عملت كذا بيدي ويعنى به النعمة وإذا كان الله عز وجل إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوما في كلامها ومعقولا في خطابها وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل فعلت بيدي ويعنى النعمة بطل أن يكون معنى قوله تعالى بيدي النعمة وذلك أنه لا يجوز أن يقول القائل لي عليه يدي بمعنى لي عليه نعمتى ومن دافعنا عن استعمال اللغة ولم يرجع إلى أهل اللسان فيها دوفع عن أن تكون اليد بمعنى النعمة إذ كان لا يمكنه أن يتعلق في أن اليد النعمة إلا من جهة اللغة فإذا دفع اللغة لزمه أن لا يفسر القرآن من جهتها وأن لا يثبت اليد نعمة من قبلها لأنه إن روجع في تفسير قوله تعالى بيدي نعمتي فليس المسلمون على ما ادعى متفقين وإن روجع إلى اللغة فليس في اللغة أن يقول القائل بيدي يعنى نعمتي وإن لجأ إلى وجه ثالث سألناه عنه ولن يجد له سبيلا 132 مسألة ويقال لأهل البدع ولم زعمتم أن معنى قوله بيدي نعمتى أزعمتم ذلك إجمالا أو لغة ولا يجدون ذلك إجماعا ولا في اللغة وإن قالوا قلنا ذلك من القياس قيل لهم ومن أين وجدتم في القياس أن قوله تعالى بيدي لا يكون معناه إلا نعمتي ومن أين يمكن أن يعلم بالعقل أن تفسير كذا كذا مع أنا رأينا الله عز وجل قد قال في كتابه العزيز الناطق على لسان نبيه الصادق وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه من الآية 4 14 وقال تعالى لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين من الآية 4 14 وقال تعالى لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين من الآية 103 16 وقال تعالى إنا جعلناه قرآنا عربيا من الآية 3 4 وقال تعالى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله من الآية 82 4
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)128 قالت الجهمية إن الله لا علم له ولا قدرة ولا سمع له ولا بصر وإنما قصدوا إلى تعطيل التوحيد والتكذيب بأسماء الله تعالى فأعطوا ذلك له لفظا ولم يحصلوا قولهم في المعنى ولولا أنهم خافوا السيف لأفصحوا بأن الله غير سميع ولا بصير ولا عالم ولكن خوف السيف منعهم من إظهار زندقتهم فصل 129 وزعم شيخ منهم نحس مقدم فيهم أن علم الله هو الله وأن الله سبحانه علم فنفى العلم من حيث أوهم أنه يثبته حتى ألزم أن يقول ياعلم اغفر لي إذ كان علم الله عنده هو الله وكان الله على قياسه الفاسد علما وقدرة تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا قال الشيخ أبو الحسن على بن إسماعيل الأشعري رحمه الله ورضى عنه بالله نستهدي وإياه نستكفي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو المستعان 130 مسألة أما بعد فمن سألنا فقال أتقولون إن لله سبحانه وجها قيل له نقول ذلك خلافا لما قاله المبتدعون وقد دل على ذلك قوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام 27 55 131 مسألة قد سألنا أتقولون إن لله يدين قيل نقول ذل بلا كيف وقد دل عليه قوله تعالى يد الله فوق أيديهم من الآية 10 48 وقوله تعالى لما خلقت بيدي من الآية 75 38 وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته فثبتت اليد بلا كيف وجاء في الخبر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى خلق آدم بيده وخلق جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده وغرس شجرة طولى بيده أي بيد قدرته سبحانه وقال تعالى بل يداه مبسوطتان من الآية 64 5 وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كلتا يديه يمين وقال تعالى لأخذنا منه باليمين من الآية 45 69 وليس يجوز في لسان العرب ولا في عادة أهل الخطاب أن يقول القائل عملت كذا بيدي ويعنى به النعمة وإذا كان الله عز وجل إنما خاطب العرب بلغتها وما يجري مفهوما في كلامها ومعقولا في خطابها وكان لا يجوز في خطاب أهل اللسان أن يقول القائل فعلت بيدي ويعنى النعمة بطل أن يكون معنى قوله تعالى بيدي النعمة وذلك أنه لا يجوز أن يقول القائل لي عليه يدي بمعنى لي عليه نعمتى ومن دافعنا عن استعمال اللغة ولم يرجع إلى أهل اللسان فيها دوفع عن أن تكون اليد بمعنى النعمة إذ كان لا يمكنه أن يتعلق في أن اليد النعمة إلا من جهة اللغة فإذا دفع اللغة لزمه أن لا يفسر القرآن من جهتها وأن لا يثبت اليد نعمة من قبلها لأنه إن روجع في تفسير قوله تعالى بيدي نعمتي فليس المسلمون على ما ادعى متفقين وإن روجع إلى اللغة فليس في اللغة أن يقول القائل بيدي يعنى نعمتي وإن لجأ إلى وجه ثالث سألناه عنه ولن يجد له سبيلا 132 مسألة ويقال لأهل البدع ولم زعمتم أن معنى قوله بيدي نعمتى أزعمتم ذلك إجمالا أو لغة ولا يجدون ذلك إجماعا ولا في اللغة وإن قالوا قلنا ذلك من القياس قيل لهم ومن أين وجدتم في القياس أن قوله تعالى بيدي لا يكون معناه إلا نعمتي ومن أين يمكن أن يعلم بالعقل أن تفسير كذا كذا مع أنا رأينا الله عز وجل قد قال في كتابه العزيز الناطق على لسان نبيه الصادق وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه من الآية 4 14 وقال تعالى لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين من الآية 4 14 وقال تعالى لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين من الآية 103 16 وقال تعالى إنا جعلناه قرآنا عربيا من الآية 3 4 وقال تعالى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله من الآية 82 4
Section V01/P128–V01/P135Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P128–V01/P135)
Orijinal Metin (AR)ولو كان القرآن بلسان غير العرب لما أمكن أن نتدبره ولا أن نعرف معانيه إذا سمعناه فلما كان من لا يحسن لسان العرب لا يحسنه وإنما يعرفه العرب إذا سمعوه على أنهم إنما علموه لأنه بلسانهم نزل وليس في لسانهم ما ادعوه 133 مسألة وقد اعتل معتل بقول الله تعالى والسماء بنيناها بأيد من الآية 47 51 قالوا الأيد القوة فوجب أن يكون معنى قوله تعالى بيدي بقدرتي قيل لهم هذا التأويل فاسد من وجوه أحدها أن الآيد ليس جمع لليد لأن جمع يد أيدى وجمع اليد التي هي نعمة أيادي وإنما قال تعالى لما خلقت بيدي من الآية 75 38 فبطل بذلك أن يكون معنى قوله بيدي معنى قوله بيناها بأيد وأيضا فلو كان أراد القوة لكان معنى ذلك بقدرتي وهذا ناقض لقول مخالفنا وكاسر لمذهبهم لأنهم لا يثبتون قدرة واحدة فكيف يثبتون قدرتين وأيضا فلو كان الله تعالى عنى بقوله لما خلقت بيدي القدرة لم يكن لآدم صلى الله عليه وسلم على إبليس مزية في ذلك والله تعالى أراد أن يرى فضل آدم صلى الله عليه وسلم عليه إذ خلقه بيديه دونه ولو كان خالقا لابليس بيده كما خلق آدم صلى الله عليه وسلم بيده لم يكن لتفضيله عليه بذلك وجه وكان إبليس يقول محتجا على ربه فقد خلقتني بيديك كما خلقت آدم صلى الله عليه وسلم بهما فلما أراد الله تعالى تفضيله عليه بذلك وقال الله تعالى موبخا له على استكباره على آدم صلى الله عليه وسلم أن يسجد له ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت 75 38 دل على أنه ليس معنى الآية القدرة إذ كان الله تعالى خلق الأشياء جميعا بقدرته وإنما أراد إثبات يدين ولم يشارك إبليس آدم صلى الله عليه وسلم في أن خلق بهما فصل 134 وليس يخلو قوله تعالى لما خلقت بيدي أن يكون معنى ذلك إثبات يدين نعمتين أو يكون معنى ذلك إثبات يدين جارحتين تعالى الله عن ذلك أو يكون معنى ذلك إثبات يدين قدرتين أو يكون معنى ذلك إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا قدرتين لا توصفان إلا كما وصف الله تعالى فلا يجوز أن يكون معنى ذلك نعمتين لأنه لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول القائل عملت بيدي وهو نعمتي ولا يجوز عندنا ولا عند خصومنا أن نعنى جارحتين ولا يجوز عند خصومنا أن يعنى قدرتين وإذا فسدت الأقسام الثلاثة صح القسم الرابع وهو أن معنى قوله تعالى بيدي إثبات يدين ليستا جارحتين ولا قدرتين ولا نعمتين لا يوصفان إلا بأن يقال إنهما يدان ليستا كالأيدي خارجتان عن سائر الوجوه الثلاثة التي سلفت 135 مسألة وأيضا فلو كان مني قوله تعالى بيدي نعمتي لكان لا فضيله لآدم صلى الله عليه وسلم على إبليس في ذلك على مذاهب مخالفينا لأن الله تعالى قد ابتدأ إبليس على قولهم كما ابتدأ آدم صلى الله عليه وسلم وليس تخلو النعمتان أن يكونا هما بدن آدم صلى الله عليه وسلم أو يكونا عرضين خلقا في بدن آدم عليه الصلاة والسلام فلو كان عنى بدن آدم عليه السلام فلأ بدان عندما مخالفينا من المعتزلة جنس واحد وإذا كانت الأبدان عندهم جنسا واحدا فقد حصل في جسد إبليس على مذاهبهم من النعمة ما حصل في جسد آدم صلى الله عليه وسلم وكذلك إن عنى عرضين فليس من عرض فعله في بدن آدم صلى الله عليه وسلم من لون أو حياة أو قوة أو غير ذلك إلا وقد فعل من جنسه عندهم في بذن إبليس وهذا يوجب أنه لا فضيله لآدم صلى الله عليه وسلم على إبليس في ذلك والله تعالى انما احتج على ابليس بذلك ليريه ان لآدم صلى الله عليه وسلم في ذلك الفضيلة فدل ما قلناه على أن الله عز وجل لما قال خلقت بيدي لم يعن نعمتي 136 مسألة ويقال لهم لم أنكرتم أن يكون الله تعالى عنى بقوله بيدي يدين ليستا نعمتين
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو كان القرآن بلسان غير العرب لما أمكن أن نتدبره ولا أن نعرف معانيه إذا سمعناه فلما كان من لا يحسن لسان العرب لا يحسنه وإنما يعرفه العرب إذا سمعوه على أنهم إنما علموه لأنه بلسانهم نزل وليس في لسانهم ما ادعوه 133 مسألة وقد اعتل معتل بقول الله تعالى والسماء بنيناها بأيد من الآية 47 51 قالوا الأيد القوة فوجب أن يكون معنى قوله تعالى بيدي بقدرتي قيل لهم هذا التأويل فاسد من وجوه أحدها أن الآيد ليس جمع لليد لأن جمع يد أيدى وجمع اليد التي هي نعمة أيادي وإنما قال تعالى لما خلقت بيدي من الآية 75 38 فبطل بذلك أن يكون معنى قوله بيدي معنى قوله بيناها بأيد وأيضا فلو كان أراد القوة لكان معنى ذلك بقدرتي وهذا ناقض لقول مخالفنا وكاسر لمذهبهم لأنهم لا يثبتون قدرة واحدة فكيف يثبتون قدرتين وأيضا فلو كان الله تعالى عنى بقوله لما خلقت بيدي القدرة لم يكن لآدم صلى الله عليه وسلم على إبليس مزية في ذلك والله تعالى أراد أن يرى فضل آدم صلى الله عليه وسلم عليه إذ خلقه بيديه دونه ولو كان خالقا لابليس بيده كما خلق آدم صلى الله عليه وسلم بيده لم يكن لتفضيله عليه بذلك وجه وكان إبليس يقول محتجا على ربه فقد خلقتني بيديك كما خلقت آدم صلى الله عليه وسلم بهما فلما أراد الله تعالى تفضيله عليه بذلك وقال الله تعالى موبخا له على استكباره على آدم صلى الله عليه وسلم أن يسجد له ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت 75 38 دل على أنه ليس معنى الآية القدرة إذ كان الله تعالى خلق الأشياء جميعا بقدرته وإنما أراد إثبات يدين ولم يشارك إبليس آدم صلى الله عليه وسلم في أن خلق بهما فصل 134 وليس يخلو قوله تعالى لما خلقت بيدي أن يكون معنى ذلك إثبات يدين نعمتين أو يكون معنى ذلك إثبات يدين جارحتين تعالى الله عن ذلك أو يكون معنى ذلك إثبات يدين قدرتين أو يكون معنى ذلك إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا قدرتين لا توصفان إلا كما وصف الله تعالى فلا يجوز أن يكون معنى ذلك نعمتين لأنه لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول القائل عملت بيدي وهو نعمتي ولا يجوز عندنا ولا عند خصومنا أن نعنى جارحتين ولا يجوز عند خصومنا أن يعنى قدرتين وإذا فسدت الأقسام الثلاثة صح القسم الرابع وهو أن معنى قوله تعالى بيدي إثبات يدين ليستا جارحتين ولا قدرتين ولا نعمتين لا يوصفان إلا بأن يقال إنهما يدان ليستا كالأيدي خارجتان عن سائر الوجوه الثلاثة التي سلفت 135 مسألة وأيضا فلو كان مني قوله تعالى بيدي نعمتي لكان لا فضيله لآدم صلى الله عليه وسلم على إبليس في ذلك على مذاهب مخالفينا لأن الله تعالى قد ابتدأ إبليس على قولهم كما ابتدأ آدم صلى الله عليه وسلم وليس تخلو النعمتان أن يكونا هما بدن آدم صلى الله عليه وسلم أو يكونا عرضين خلقا في بدن آدم عليه الصلاة والسلام فلو كان عنى بدن آدم عليه السلام فلأ بدان عندما مخالفينا من المعتزلة جنس واحد وإذا كانت الأبدان عندهم جنسا واحدا فقد حصل في جسد إبليس على مذاهبهم من النعمة ما حصل في جسد آدم صلى الله عليه وسلم وكذلك إن عنى عرضين فليس من عرض فعله في بدن آدم صلى الله عليه وسلم من لون أو حياة أو قوة أو غير ذلك إلا وقد فعل من جنسه عندهم في بذن إبليس وهذا يوجب أنه لا فضيله لآدم صلى الله عليه وسلم على إبليس في ذلك والله تعالى انما احتج على ابليس بذلك ليريه ان لآدم صلى الله عليه وسلم في ذلك الفضيلة فدل ما قلناه على أن الله عز وجل لما قال خلقت بيدي لم يعن نعمتي 136 مسألة ويقال لهم لم أنكرتم أن يكون الله تعالى عنى بقوله بيدي يدين ليستا نعمتين
Section V01/P135–V01/P141Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P135–V01/P141)
Orijinal Metin (AR)فإن قالوا لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة قيل لهم ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة وإن رجونا إلى شاهدنا أو إلى ما نجده فيما بيننا من الخلق فقالوا اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة قيل لهم إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله تعالى فكذلك لم نجد حيا من الخلق إلا جسما لحما ودما فافضوا بذلك على الله تعالى عن ذلك وإلا كنتم لقولكم تاركين و لاعتلالكم ناقضين وإن أثبتم حيا لا كالأحياء منا فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله تعالى عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالأيدي وكذلك يقال لهم لم تجدوا مدبرا حكيما إلا إنسانا ثم أثبتم أن للدنيا مدبرا حكيما ليس كالإنسان وخالفتم الشاهد ونقضتم اعتلالكم فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من أجل أن ذلك خلاف الشاهد 137 مسألة فإن قالوا إذا أثبتم لله عز وجل يدين لقوله تعالى لما خلقت بيدي فلم لا أثبتم له أيدي لقوله تعالى مما عملت أيدينا من الآية 71 36 قيل لهم قد أجمعوا على بطلان قول من أثبت لله أيدى فلما أجمعوا على بطلان قول من قال ذلك وجب أن يكون الله تعالى ذكر أيدي ورجع إلى اثبات يدين لأن الدليل عنده دل على صحة الإجماع وإذا كان الإجماع صحيحا وجب أن يرجع من قوله أيدى إلى يدين لأن القرآن على ظاهره ولا يزول عن ظاهره إلا بحجة فوجدنا حجة أزلنا بها ذكر الأيدي عن الظاهر إلى ظاهر آخر ووجب أن يكون الظاهر الآخر على حقيقته لا يزول عنها إلا بحجة 38 مسألة فإن قال قائل إذا ذكر الله عز وجل الأيدي وأراد يدين فما أنكرتم أن يذكر الأيدى ويريد يدا واحدة قيل له ذكر تعالى أيدى وأراد يدين لأنهم أجمعوا على بطلان قول من قال أيدى كثيرة وقول من قال يدا واحدة فقلنا يدان لأن القرآن على ظاهره إلا أن تقوم حجة بأن يكون على خلاف الظاهر 139 مسألة فإن قال قائل ما أنكرتم أن يكون قوله تعالى مما عملت أيدينا من الآية 71 36 وقوله تعالى لما خلقت بيدي على الجاز من الآية 75 38 قيل له حكم كلام الله تعالى أن يكون على ظاهره وحقيقته ولا يخرج الشىء عن ظاهره إلى المجاز إلا بحجة ألا ترون أنه إذا كان ظاهر الكلام العموم فإذا ورد بلفظ العموم والمراد به الخصوص فليس هو على حقيقة الظاهر وليس يجوز أن يعدل بما ظاهره العموم عن العموم بغير حجة كذلك قوله تعالى لما خلقت بيدي من الآية 75 38 على ظاهره أو حقيقته من إثبات اليدين ولا يجوز أن يعدل به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة ولو جاز ذلك لجاز لمدع أن يدعى أن ما ظاهره العموم فهو على الخصوص وما ظاهره الخصوص فهو على العموم بغير حجة وإذا لم يجز هذا لمدعيه بغير برهان لم يجز لكم ما ادعيتموه أنه مجاز أن يكون مجازا بغير حجة بل واجب أن يكون قوله تعالى لما خلقت بيدي من الآية 75 38 إثبات يدين لله تعالى في الحقيقة غير نعمتين إذا كانت النعمتان لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول قائلهم فعلت بيدي وهو يعني النعمتين الباب السابع الرد على الجهمية في نفيهم علم الله تعالى وقدرته وجميع صفاته 140 قال الله تعالى أنزله بعلمه من الآية 166 4 وقال تعالى وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه من الآية 11 35 وذكر العلم في خمسة مواضع من كتابه العزيز وقال تعالى فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله من الآية 14 11 وقال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء من الآية 255 2 وذكر القوة فقال أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة من الآية 15 41
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قالوا لأن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة قيل لهم ولم قضيتم أن اليد إذا لم تكن نعمة لم تكن إلا جارحة وإن رجونا إلى شاهدنا أو إلى ما نجده فيما بيننا من الخلق فقالوا اليد إذا لم تكن نعمة في الشاهد لم تكن إلا جارحة قيل لهم إن عملتم على الشاهد وقضيتم به على الله تعالى فكذلك لم نجد حيا من الخلق إلا جسما لحما ودما فافضوا بذلك على الله تعالى عن ذلك وإلا كنتم لقولكم تاركين و لاعتلالكم ناقضين وإن أثبتم حيا لا كالأحياء منا فلم أنكرتم أن تكون اليدان اللتان أخبر الله تعالى عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالأيدي وكذلك يقال لهم لم تجدوا مدبرا حكيما إلا إنسانا ثم أثبتم أن للدنيا مدبرا حكيما ليس كالإنسان وخالفتم الشاهد ونقضتم اعتلالكم فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من أجل أن ذلك خلاف الشاهد 137 مسألة فإن قالوا إذا أثبتم لله عز وجل يدين لقوله تعالى لما خلقت بيدي فلم لا أثبتم له أيدي لقوله تعالى مما عملت أيدينا من الآية 71 36 قيل لهم قد أجمعوا على بطلان قول من أثبت لله أيدى فلما أجمعوا على بطلان قول من قال ذلك وجب أن يكون الله تعالى ذكر أيدي ورجع إلى اثبات يدين لأن الدليل عنده دل على صحة الإجماع وإذا كان الإجماع صحيحا وجب أن يرجع من قوله أيدى إلى يدين لأن القرآن على ظاهره ولا يزول عن ظاهره إلا بحجة فوجدنا حجة أزلنا بها ذكر الأيدي عن الظاهر إلى ظاهر آخر ووجب أن يكون الظاهر الآخر على حقيقته لا يزول عنها إلا بحجة 38 مسألة فإن قال قائل إذا ذكر الله عز وجل الأيدي وأراد يدين فما أنكرتم أن يذكر الأيدى ويريد يدا واحدة قيل له ذكر تعالى أيدى وأراد يدين لأنهم أجمعوا على بطلان قول من قال أيدى كثيرة وقول من قال يدا واحدة فقلنا يدان لأن القرآن على ظاهره إلا أن تقوم حجة بأن يكون على خلاف الظاهر 139 مسألة فإن قال قائل ما أنكرتم أن يكون قوله تعالى مما عملت أيدينا من الآية 71 36 وقوله تعالى لما خلقت بيدي على الجاز من الآية 75 38 قيل له حكم كلام الله تعالى أن يكون على ظاهره وحقيقته ولا يخرج الشىء عن ظاهره إلى المجاز إلا بحجة ألا ترون أنه إذا كان ظاهر الكلام العموم فإذا ورد بلفظ العموم والمراد به الخصوص فليس هو على حقيقة الظاهر وليس يجوز أن يعدل بما ظاهره العموم عن العموم بغير حجة كذلك قوله تعالى لما خلقت بيدي من الآية 75 38 على ظاهره أو حقيقته من إثبات اليدين ولا يجوز أن يعدل به عن ظاهر اليدين إلى ما ادعاه خصومنا إلا بحجة ولو جاز ذلك لجاز لمدع أن يدعى أن ما ظاهره العموم فهو على الخصوص وما ظاهره الخصوص فهو على العموم بغير حجة وإذا لم يجز هذا لمدعيه بغير برهان لم يجز لكم ما ادعيتموه أنه مجاز أن يكون مجازا بغير حجة بل واجب أن يكون قوله تعالى لما خلقت بيدي من الآية 75 38 إثبات يدين لله تعالى في الحقيقة غير نعمتين إذا كانت النعمتان لا يجوز عند أهل اللسان أن يقول قائلهم فعلت بيدي وهو يعني النعمتين الباب السابع الرد على الجهمية في نفيهم علم الله تعالى وقدرته وجميع صفاته 140 قال الله تعالى أنزله بعلمه من الآية 166 4 وقال تعالى وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه من الآية 11 35 وذكر العلم في خمسة مواضع من كتابه العزيز وقال تعالى فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله من الآية 14 11 وقال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء من الآية 255 2 وذكر القوة فقال أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة من الآية 15 41
Section V01/P141–V01/P147Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P141–V01/P147)
Orijinal Metin (AR)وقال تعالى ذو القوة المتين من الآية 58 51 وقال تعالى والسماء بنيناها بأيد من الآية 47 51 فصل 141 وزعمت الجهمية أن الله تعالى لا علم له ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر له وأرادوا أن ينفوا ان الله تعالى عالم قادر حي سميع بصير فمنعهم خوف السيف من إظهارهم نفى ذلك فأتوا بمعناه لأنهم إذا قالوا لا علم لله ولا قدرة له فقد قالوا إنه ليس بعالم ولا قادر ووجب ذلك عليهم وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل لأن الزنادقة قد قال كثير منهم إن الله تعالى ليس بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير فلم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك فأتت بمعناه وقالت إن الله عالم قادر حي سميع بصير من طريق التسمية من غير أن يثبتوا له حقيقة العلم والقدرة والسمع والبصر فصل 142 وقد قال رئيس من رؤسائهم وهو أبو الهذيل العلاف إن علم الله هو الله فجعل الله تعالى علما وألزم فقيل له إذا قلت إن علم الله هو الله فقل يا علم الله اغفرلي وارحمني فأبى ذلك فلزمه المناقضة واعلموا رحمكم الله أن من قال عالم ولا علم كان مناقضا كما أن من قال علم الله ولا عالم كان مناقضا وكذلك القول في القادر والقدرة والحياة والحى والسمع والبصر والسميع والبصير 143 مسألة ويقال لهم خبرونا عمن زعم أن الله متكلم قائل آمر ناه لا قول له ولا كلام ولا أمر له ولا نهى أليس هو مناقض خارج عن جملة المسلمين فلا بد من نعم يقال لهم فكذلك من قال إن الله تعالى عالم ولا علم له كان ذلك مناقضا خارجا عن جملة المسلمين وقد أجمع المسلمون قبل حدوث الجهمية والمعتزلة والحرورية على أن لله علما لم يزل وقد قالوا علم الله لم يزل وعلم الله سابق في الأشياء ولا يمتنعون أن يقولوا في كل حادثة تحدث ونازلة تنزل كل هذا سابق في علم الله فمن جحد أن لله علما فقد خالف المسلمين وخرج عن اتفاقهم 144 مسألة ويقال لهم إذا كان الله مريدا فله إرادة فإن قالوا لا قيل لهم فإذا ثبتم مريدا لا إرادة له فثبتوا أن قائلا لا قول له وإن ثبتوا الإرادة قيل لهم فإذا كان المريد لا يكون مريدا إلا بإرادة فما أنكرتم أن لا يكون العالم عالما إلا بعلم وأن يكون لله علم كما أثبتم له الإرادة 145 مسألة وقد فرقوا بين العلم والكلام فقالوا إن الله تعالى علم موسى وفرعون وكلم موسى ولم يكلم فرعون فكذلك قد يقال علم موسى الحكمة وفصل الخطاب وآتاه النبوة ولم يعلم ذلك فرعون فإن كان لله كلام لأنه كلم موسى ولم يكلم فرعون فكذلك لله علم لأنه علم موسى ولم يعلم فرعون ثم يقال لهم إذا وجب أن لله كلاما به كلم موسى دون فرعون إذ كلم موسى دونه فما أنكرتم إذا علمهما جميعا أن يكون له علم به علمهما جميعا ثم يقال قد كلم الله الأشياء بأن قال لها كوني وقد أثبتم لله قولا وإن علم الأشياء كلها فله علم 146 مسألة ثم يقال لهم إذا أوجبتم أن لله كلاما وليس له علم لأن الكلام أخص من العلم والعلم أعم منه فقولوا إن لله قدرة لأن العلم أعم عندكم من القدرة لأن مذاهب القدرية أنهم لا يقولون أن الله لا يقدر أن يخلق الكفر فقد أثبتوا القدرة أخص من العلم فينبغي لهم أن يقولوا على اعتلالهم ان لله قدرة 147 مسألة ثم يقال لهم أليس الله عالما والوصف له بأنه عالم أعم من الوصف له بأنه متكلم مكلم ثم لم يجب لأن الكلام أخص من أن يكون الله تعالى متكلما غير عالم فل 4 م لا قلتم إن الكلام وإن كان أخص من العلم أن ذلك لا ينفى أن يكون لله علم كما لم ينف بخصوص الكلام أن يكون الله عالما 148 مسألة و يقال لهم من اين علمتم ان الله عالم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال تعالى ذو القوة المتين من الآية 58 51 وقال تعالى والسماء بنيناها بأيد من الآية 47 51 فصل 141 وزعمت الجهمية أن الله تعالى لا علم له ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر له وأرادوا أن ينفوا ان الله تعالى عالم قادر حي سميع بصير فمنعهم خوف السيف من إظهارهم نفى ذلك فأتوا بمعناه لأنهم إذا قالوا لا علم لله ولا قدرة له فقد قالوا إنه ليس بعالم ولا قادر ووجب ذلك عليهم وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل لأن الزنادقة قد قال كثير منهم إن الله تعالى ليس بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير فلم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك فأتت بمعناه وقالت إن الله عالم قادر حي سميع بصير من طريق التسمية من غير أن يثبتوا له حقيقة العلم والقدرة والسمع والبصر فصل 142 وقد قال رئيس من رؤسائهم وهو أبو الهذيل العلاف إن علم الله هو الله فجعل الله تعالى علما وألزم فقيل له إذا قلت إن علم الله هو الله فقل يا علم الله اغفرلي وارحمني فأبى ذلك فلزمه المناقضة واعلموا رحمكم الله أن من قال عالم ولا علم كان مناقضا كما أن من قال علم الله ولا عالم كان مناقضا وكذلك القول في القادر والقدرة والحياة والحى والسمع والبصر والسميع والبصير 143 مسألة ويقال لهم خبرونا عمن زعم أن الله متكلم قائل آمر ناه لا قول له ولا كلام ولا أمر له ولا نهى أليس هو مناقض خارج عن جملة المسلمين فلا بد من نعم يقال لهم فكذلك من قال إن الله تعالى عالم ولا علم له كان ذلك مناقضا خارجا عن جملة المسلمين وقد أجمع المسلمون قبل حدوث الجهمية والمعتزلة والحرورية على أن لله علما لم يزل وقد قالوا علم الله لم يزل وعلم الله سابق في الأشياء ولا يمتنعون أن يقولوا في كل حادثة تحدث ونازلة تنزل كل هذا سابق في علم الله فمن جحد أن لله علما فقد خالف المسلمين وخرج عن اتفاقهم 144 مسألة ويقال لهم إذا كان الله مريدا فله إرادة فإن قالوا لا قيل لهم فإذا ثبتم مريدا لا إرادة له فثبتوا أن قائلا لا قول له وإن ثبتوا الإرادة قيل لهم فإذا كان المريد لا يكون مريدا إلا بإرادة فما أنكرتم أن لا يكون العالم عالما إلا بعلم وأن يكون لله علم كما أثبتم له الإرادة 145 مسألة وقد فرقوا بين العلم والكلام فقالوا إن الله تعالى علم موسى وفرعون وكلم موسى ولم يكلم فرعون فكذلك قد يقال علم موسى الحكمة وفصل الخطاب وآتاه النبوة ولم يعلم ذلك فرعون فإن كان لله كلام لأنه كلم موسى ولم يكلم فرعون فكذلك لله علم لأنه علم موسى ولم يعلم فرعون ثم يقال لهم إذا وجب أن لله كلاما به كلم موسى دون فرعون إذ كلم موسى دونه فما أنكرتم إذا علمهما جميعا أن يكون له علم به علمهما جميعا ثم يقال قد كلم الله الأشياء بأن قال لها كوني وقد أثبتم لله قولا وإن علم الأشياء كلها فله علم 146 مسألة ثم يقال لهم إذا أوجبتم أن لله كلاما وليس له علم لأن الكلام أخص من العلم والعلم أعم منه فقولوا إن لله قدرة لأن العلم أعم عندكم من القدرة لأن مذاهب القدرية أنهم لا يقولون أن الله لا يقدر أن يخلق الكفر فقد أثبتوا القدرة أخص من العلم فينبغي لهم أن يقولوا على اعتلالهم ان لله قدرة 147 مسألة ثم يقال لهم أليس الله عالما والوصف له بأنه عالم أعم من الوصف له بأنه متكلم مكلم ثم لم يجب لأن الكلام أخص من أن يكون الله تعالى متكلما غير عالم فل 4 م لا قلتم إن الكلام وإن كان أخص من العلم أن ذلك لا ينفى أن يكون لله علم كما لم ينف بخصوص الكلام أن يكون الله عالما 148 مسألة و يقال لهم من اين علمتم ان الله عالم
Section V01/P147–V01/P153Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P147–V01/P153)
Orijinal Metin (AR)فإن قالوا يقوله تعالى إنه بكل شيء عليم من الآية 12 42 قيل لهم وكذلك فقولوا إن لله علما بقوله أنزله بعلمه من الآية 166 4 وبقوله وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه من الآية 11 35 وكذلك قوله فقولوا إن له قوة لقوله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة من الآية 15 41 فإن قالوا قلنا إن الله عالم لأنه صنع العالم على ما فيه من آثار الحكمة واتساق التدبير قيل لهم فلم لا قلتم إن لله علما بما ظهر في العالم من حكمة وآثار تدبيره لأن الصنائع الحكمية لا تظهر إلا من ذي علم كما لا يظهر إلا من عالم وكذلك لا تظهر إلا من ذي قوة كما لا تظهر إلا من قادر 149 مسألة ويقال لهم إذا نفيتم علم الله فلم لا نفيتم أسماءه فإن قالوا كيف ننفى أسماءه وقد ذكرها في كتابه قيل لهم فلا تنفوا العلم والقوة لأنه تعالى ذكر ذلك في كتابه العزيز 150 مسألة أخرى وتعالى لهم قد علم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم الشرائع والأحكام والحلال والحرام ولا يجوز أن يعلمه ما لا يعلمه فكذلك لا يجوز أن يعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم مالا علم الله به تعالى الله عن قول الجهمية علوا كبيرا 151 مسألة ويقال لهم أليس إذا لعن الله الكافرين فلعنه لهم معنى ولعن النبي صلى الله عليه وسلم لهم معنى فمن قولهم نعم فيقال لهم فما أنكرتم من أن الله تعالى إذا علم نبيه صلى الله عليه وسلم شيئا فكان للنبي صلى الله عليه وسلم علم فالله تعالى علم وإذا كنا متى أثبتناه غضبانا على الكافرين فلا بد من نعم فلا بد من إثبات غضب وكذلك إذا اثبتناه راضيا عن المؤمنين فلا بد من إثبات رضى وكذلك إذا أثبتناه حيا سميعا بصيرا فلا بد من إثبات حياة وسمع وبصر 152 مسألة ويقال لهم وجدنا اسم عالم اشتق من علم واسم قادر اشتق من قدرة وكذلك اسم حى اشتق من حياة واسم سميع اشتق من سمع واسم بصير اشتق من بصر ولا تخلو أسماء الله عز وجل من أن تكون مشتقة إما لإقادة معنى أو على طريق التلقيب فلا يجوز أن يسمى الله تعالى على طريق التقليب باسم ليس فيه إفادة معنى وليس مشتقا من صفة فإذا قلنا إن الله تعالى عالم قادر فليس تلقيبا كقولنا زيد وعمر وعلى هذا إجماع المسلمين وإذا لم يكن كذلك تلقيبا كان مشتقا من علم فقد وجب إثبات العلم وإن كان ذلك لإفادة معنى فلا يختلف ما هو لإفادة معنى واجب إذا كان معنى العالم منا أن له علما أن يكون كل عالم فهو ذو علم كما إذا كان قولي موجود مفيدا فينا الإثبات كان الباري تعالى واجبا إثباته لأنه سبحانه وتعالى موجود 153 مسألة ويقال للمعتزلة والجهمية والحرورية أتقولون إن لله علما بالأشياء سابقا فيها وبوضع كل حامل وحمل كل أنثى وبإنزال كل ما أنزله فإن قالوا نعم أثبتوا العلم ووافقوا وإن قالوا لا قيل لهم جحد منكم لقوله تعالى أنزله بعلمه من الآية 166 4 ولقوله وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه من آية 11 35 ولقوله تعالى فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله من الآية 14 11 وإذا كان قول الله تعالى بكل شيء عليم من الآية 12 42 وما تسقط من ورقة إلا يعلمها من الآية 59 6 يوجب أنه عليم بعلم الأشياء فكذلك فما أنكرتم أن تكون هذه الآيات نوجب أن لله علما بالأشياء سبحانه وبحمده 154 مسألة ويقال لهم هل لله عز وجل علم بالتفرقة بين أوليائه وأعدائه وهل هو مريد لذلك وهل له إرادة للإيمان إذا أراد الإيمان فإن قالوا نعم وافقوا وإن قالوا إذا أراد الإيمان فله إرادة قيل لهم وكذلك إذا فرق بين أوليائه وأعدائه فلا بد من أن يكون له علم بذلك
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قالوا يقوله تعالى إنه بكل شيء عليم من الآية 12 42 قيل لهم وكذلك فقولوا إن لله علما بقوله أنزله بعلمه من الآية 166 4 وبقوله وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه من الآية 11 35 وكذلك قوله فقولوا إن له قوة لقوله تعالى أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة من الآية 15 41 فإن قالوا قلنا إن الله عالم لأنه صنع العالم على ما فيه من آثار الحكمة واتساق التدبير قيل لهم فلم لا قلتم إن لله علما بما ظهر في العالم من حكمة وآثار تدبيره لأن الصنائع الحكمية لا تظهر إلا من ذي علم كما لا يظهر إلا من عالم وكذلك لا تظهر إلا من ذي قوة كما لا تظهر إلا من قادر 149 مسألة ويقال لهم إذا نفيتم علم الله فلم لا نفيتم أسماءه فإن قالوا كيف ننفى أسماءه وقد ذكرها في كتابه قيل لهم فلا تنفوا العلم والقوة لأنه تعالى ذكر ذلك في كتابه العزيز 150 مسألة أخرى وتعالى لهم قد علم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم الشرائع والأحكام والحلال والحرام ولا يجوز أن يعلمه ما لا يعلمه فكذلك لا يجوز أن يعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم مالا علم الله به تعالى الله عن قول الجهمية علوا كبيرا 151 مسألة ويقال لهم أليس إذا لعن الله الكافرين فلعنه لهم معنى ولعن النبي صلى الله عليه وسلم لهم معنى فمن قولهم نعم فيقال لهم فما أنكرتم من أن الله تعالى إذا علم نبيه صلى الله عليه وسلم شيئا فكان للنبي صلى الله عليه وسلم علم فالله تعالى علم وإذا كنا متى أثبتناه غضبانا على الكافرين فلا بد من نعم فلا بد من إثبات غضب وكذلك إذا اثبتناه راضيا عن المؤمنين فلا بد من إثبات رضى وكذلك إذا أثبتناه حيا سميعا بصيرا فلا بد من إثبات حياة وسمع وبصر 152 مسألة ويقال لهم وجدنا اسم عالم اشتق من علم واسم قادر اشتق من قدرة وكذلك اسم حى اشتق من حياة واسم سميع اشتق من سمع واسم بصير اشتق من بصر ولا تخلو أسماء الله عز وجل من أن تكون مشتقة إما لإقادة معنى أو على طريق التلقيب فلا يجوز أن يسمى الله تعالى على طريق التقليب باسم ليس فيه إفادة معنى وليس مشتقا من صفة فإذا قلنا إن الله تعالى عالم قادر فليس تلقيبا كقولنا زيد وعمر وعلى هذا إجماع المسلمين وإذا لم يكن كذلك تلقيبا كان مشتقا من علم فقد وجب إثبات العلم وإن كان ذلك لإفادة معنى فلا يختلف ما هو لإفادة معنى واجب إذا كان معنى العالم منا أن له علما أن يكون كل عالم فهو ذو علم كما إذا كان قولي موجود مفيدا فينا الإثبات كان الباري تعالى واجبا إثباته لأنه سبحانه وتعالى موجود 153 مسألة ويقال للمعتزلة والجهمية والحرورية أتقولون إن لله علما بالأشياء سابقا فيها وبوضع كل حامل وحمل كل أنثى وبإنزال كل ما أنزله فإن قالوا نعم أثبتوا العلم ووافقوا وإن قالوا لا قيل لهم جحد منكم لقوله تعالى أنزله بعلمه من الآية 166 4 ولقوله وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه من آية 11 35 ولقوله تعالى فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله من الآية 14 11 وإذا كان قول الله تعالى بكل شيء عليم من الآية 12 42 وما تسقط من ورقة إلا يعلمها من الآية 59 6 يوجب أنه عليم بعلم الأشياء فكذلك فما أنكرتم أن تكون هذه الآيات نوجب أن لله علما بالأشياء سبحانه وبحمده 154 مسألة ويقال لهم هل لله عز وجل علم بالتفرقة بين أوليائه وأعدائه وهل هو مريد لذلك وهل له إرادة للإيمان إذا أراد الإيمان فإن قالوا نعم وافقوا وإن قالوا إذا أراد الإيمان فله إرادة قيل لهم وكذلك إذا فرق بين أوليائه وأعدائه فلا بد من أن يكون له علم بذلك
Section V01/P153–V01/P161Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P153–V01/P161)
Orijinal Metin (AR)وكيف يجوز أن يكون للخلق علم بذلك وليس للخالق عز وجل علم بذلك وهذا يوجب أن للخلق مزية في العلم وفضلا على الخلاق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا قيل لهم إذا كان من له علم من الخلق أولى بالمنزلة الرفيعة ممن لا علم له فإذا زعمتم أن الله تعالى لا علم له لزمكم أن الخلق أعلى مرتبة من الخالق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا 155 مسألة ويقال لهم إذا كان من لا علم له من الخلق يلحقه الجهل والنقصان فما أنكرتم من أنه لا بد من إثبات علم الله وإلا ألحقتم به النقصان جل عن قولكم وعلا ألا ترون أن من لا يعلم من الخلق يلحقه الجهل والنقصان ومن قال ذلك في الله عز وجل وصف الله تعالى بما لا يليق به فكذلك إذا كان من قيل له من الخلق لا علم له لحقه الجهل والنقصان وجب أن ينفى ذلك عن الله تعالى لأنه لا يلحقه جهل ولا نقصان 156 مسألة ويقال لهم هل يجوز أن تنشق الصنائع الحكمية ممن ليس بعالم فإن قالوا ذلك محال ولا يجوز في وجود الصنائع التي تجرى على ترتيب ونظام إلا من عالم قادر حي قيل لهم وكذلك لا يجوز وجود الصنائع الحكمية التي تجرى على ترتيب ونظام إلا من ذي علم وقدرة وحياة فإن جاز ظهورها لا من ذي علم فما أنكرتم من جواز ظهورها لا من عالم قادر حي وكل مسألة سألناهم عنها في العلم فهي داخلة عليهم في القدرة والحياة والسمع والبصر 157 مسألة وزعمت المعتزلة أن قول الله تعالى سميع بصير من الآية 28 31 إن معناه عليم قيل لهم فإذا قال الله تعالى إنني معكما أسمع وأرى من الآية 46 20 وقال قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها من الآية 10 58 فمعنى ذلك عندكم علم فإن قالوا نعم قيل لهم فقد وجب عليكم أن تقولوا معنى قوله إنني معكما أسمع وأرى من الآية 46 20 اعلم واعلم إذا كان معنى ذلك العلم فصل 158 ونفت المعتزلة صفات رب العالمين وزعمت أن معنى سميع بصير من الآية 28 31 راء بمعنى عليم كما زعمت النصارى أن سمع الله هو بصره وهو رؤيته وهو كلامه وهو علمه وهو ابنه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فيقال للمعتزلة إذا زعمتم أن معنى سميع وبصير معنى عالم فهلا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم وإذا زعمتم أن معنى سميع وبصير معنى قادر فهلا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم وإذا زعمتم أن معنى حي معنى قادر فلم لا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم فإن قالوا هذا يوجب أن يكون كل معلوم مقدورا قيل لهم ولو كان معنى سميع بصير معنى عالم لكان كل معلوم مسموعا و إذا لم يجز ذلك بطل قولكم الباب الثامن الكلام في الإرادة 159 مسألة على المعتزلة في ذلك يقال لهم ألستم تزعمون أن الله تعالى لم يزل عالما فمن قولهم نعم قيل لهم فلم لا قلتم إن ما لم يزل عالما أنه يكون في وقت من الأوقات لم يزل مريدا أن يكون في ذلك الوقت وما لم يزل عالما أنه لا يكون فلم يزل مريدا أن لا يكون وأنه لم يزل مريدا أن يكون ما علم كما علم فإن قالوا لا نقول إن الله لم يزل مريدا لأن الله تعالى مريد بإرادة مخلوقة قيل لهم فلم زعمتم أن الله عز وجل مريد بإرادة مخلوقة وما الفصل بينكم وبين الجهمية في زعمهم أن الله عالم بعلم مخلوق وإذا لم يجز أن يكون علم الله مخلوقا فما أنكرتم أن لا تكون إرادة الله مخلوقة فإن قالوا لا يجوز أن يكون علم الله محدثا لأن ذلك يقضى أن يكون حدث بعلم آخر كذلك لا إلى غاية قيل لهم ما أنكرتم أن لا تكون إرادة الله محدثة مخلوقة لأن ذلك يقتضى أن تكون حدثت عن إرادة أخرى ثم كذلك لا إلى غاية
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكيف يجوز أن يكون للخلق علم بذلك وليس للخالق عز وجل علم بذلك وهذا يوجب أن للخلق مزية في العلم وفضلا على الخلاق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا قيل لهم إذا كان من له علم من الخلق أولى بالمنزلة الرفيعة ممن لا علم له فإذا زعمتم أن الله تعالى لا علم له لزمكم أن الخلق أعلى مرتبة من الخالق تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا 155 مسألة ويقال لهم إذا كان من لا علم له من الخلق يلحقه الجهل والنقصان فما أنكرتم من أنه لا بد من إثبات علم الله وإلا ألحقتم به النقصان جل عن قولكم وعلا ألا ترون أن من لا يعلم من الخلق يلحقه الجهل والنقصان ومن قال ذلك في الله عز وجل وصف الله تعالى بما لا يليق به فكذلك إذا كان من قيل له من الخلق لا علم له لحقه الجهل والنقصان وجب أن ينفى ذلك عن الله تعالى لأنه لا يلحقه جهل ولا نقصان 156 مسألة ويقال لهم هل يجوز أن تنشق الصنائع الحكمية ممن ليس بعالم فإن قالوا ذلك محال ولا يجوز في وجود الصنائع التي تجرى على ترتيب ونظام إلا من عالم قادر حي قيل لهم وكذلك لا يجوز وجود الصنائع الحكمية التي تجرى على ترتيب ونظام إلا من ذي علم وقدرة وحياة فإن جاز ظهورها لا من ذي علم فما أنكرتم من جواز ظهورها لا من عالم قادر حي وكل مسألة سألناهم عنها في العلم فهي داخلة عليهم في القدرة والحياة والسمع والبصر 157 مسألة وزعمت المعتزلة أن قول الله تعالى سميع بصير من الآية 28 31 إن معناه عليم قيل لهم فإذا قال الله تعالى إنني معكما أسمع وأرى من الآية 46 20 وقال قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها من الآية 10 58 فمعنى ذلك عندكم علم فإن قالوا نعم قيل لهم فقد وجب عليكم أن تقولوا معنى قوله إنني معكما أسمع وأرى من الآية 46 20 اعلم واعلم إذا كان معنى ذلك العلم فصل 158 ونفت المعتزلة صفات رب العالمين وزعمت أن معنى سميع بصير من الآية 28 31 راء بمعنى عليم كما زعمت النصارى أن سمع الله هو بصره وهو رؤيته وهو كلامه وهو علمه وهو ابنه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فيقال للمعتزلة إذا زعمتم أن معنى سميع وبصير معنى عالم فهلا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم وإذا زعمتم أن معنى سميع وبصير معنى قادر فهلا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم وإذا زعمتم أن معنى حي معنى قادر فلم لا زعمتم أن معنى قادر معنى عالم فإن قالوا هذا يوجب أن يكون كل معلوم مقدورا قيل لهم ولو كان معنى سميع بصير معنى عالم لكان كل معلوم مسموعا و إذا لم يجز ذلك بطل قولكم الباب الثامن الكلام في الإرادة 159 مسألة على المعتزلة في ذلك يقال لهم ألستم تزعمون أن الله تعالى لم يزل عالما فمن قولهم نعم قيل لهم فلم لا قلتم إن ما لم يزل عالما أنه يكون في وقت من الأوقات لم يزل مريدا أن يكون في ذلك الوقت وما لم يزل عالما أنه لا يكون فلم يزل مريدا أن لا يكون وأنه لم يزل مريدا أن يكون ما علم كما علم فإن قالوا لا نقول إن الله لم يزل مريدا لأن الله تعالى مريد بإرادة مخلوقة قيل لهم فلم زعمتم أن الله عز وجل مريد بإرادة مخلوقة وما الفصل بينكم وبين الجهمية في زعمهم أن الله عالم بعلم مخلوق وإذا لم يجز أن يكون علم الله مخلوقا فما أنكرتم أن لا تكون إرادة الله مخلوقة فإن قالوا لا يجوز أن يكون علم الله محدثا لأن ذلك يقضى أن يكون حدث بعلم آخر كذلك لا إلى غاية قيل لهم ما أنكرتم أن لا تكون إرادة الله محدثة مخلوقة لأن ذلك يقتضى أن تكون حدثت عن إرادة أخرى ثم كذلك لا إلى غاية
Section V01/P161–V01/P166Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P161–V01/P166)
Orijinal Metin (AR)فإن قالوا لا يجوز أن يكون علم الله محدثا لأن من لم يكن عالما ثم علم لحقه النقصان قيل لهم ولا يجوز أن تكون إرادة الله محدثه مخلوقه لأن من لم يكن مريدا ثم أراد لحقه النقصان وكما لا يجوز أن تكون إرادته تعالى محدثة مخلوقة كذلك لا يجوز أن يكون كلامه محدثا مخلوقا 160 مسألة أخرى ويقال لهم إذا زعمتم أنه قد كان في سلطان الله عز وجل الكفر والعصيان وهو لا يريده وأراد أن يؤمن الخلق أجمعون فلم يؤمنوا فقد وجب على قولكم أن أكثر ما شاء الله أن يكون لم يكن وأكثر ما شاء الله أن لا يكون كان لأن الكفر الذي كان وهو لا يشاؤه عندكم أكثر من الإيمان الذي كان وهو يشاؤه وأكثر ما شاء الله أن يكون لم يكن وهذا جحد ما أجمع عليه المسلمون من أن ما شاء الله أن يكون كان وما لا يشاء لا يكون 161 مسألة أخرى ويقال لهم من قولكم إن كثيرا ما شاء أن يكون إبليس كان لأن الكفر أكثر من الإيمان وأكثر ما كان هو شاءه فقد جعلتم مشيئة إبليس أنفذ من مشيئة رب العالمين جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ولا إله غيره لأن أكثر ما شاءه كان وأكثر ما كان فقد شاءه وفي هذا إيجاب أنكم قد جعلتم لإبليس مرتبة في المشيئة ليست لرب العالمين تعالى الله عز وجل عن قول الظالمين علوا كبيرا 162 مسألة أخرى ويقال لهم أيما أولى بصفة الاقتدار من إذا شاء أن يكون الشىء كان لا محالة وإذا لم يرده لم يكن أو من يريد أن يكون ما لا يكون ويكون مالا يريد فإن قالوا من لا يكون أكثر ما يريده أولى بصفة الاقتدار كما يروا وقيل لهم إن جاز لكم ما قلتموه جاز لقائل أن يقول من يكون مالا يعلمه أولى بالعلم ممن لا يكون إلا ما يعلمه وإن رجعوا عن هذه المكابرة وزعموا أن من اذا أراد أمرا كان وإذا لم يرده لا يكون أولى بصفة الاقتدار لزمهم على مذاهبهم أن يكون إبليس لعنه الله أولى بالاقتدار من الله تعالى لأن أكثر ما أراده كان وأكثر ما كان قد أراده وقيل لهم إذا كان من إذا أراد أمرا كان وإذا لم يرده لم يكن أولى بصفة الاقتدار فيلزمكم أن يكون الله تعالى إذا أراد أمرا كان وإذا لم يرده لم يكن لأنه أولى بصفة الاقتدار 163 مسألة ويقال لهم أيما أولى بالإلهية والسلطان من لا يكون إلا ما يعلمه ولا يغيب عن علمه شىء ولا يجوز ذلك عليه أو من يكون مالا يعلمه ويعزب عن علمه أكثر الأشياء فإن قالوا من لا يكون الا ما يعلمه ولا يعزب عن علمه شىء أولى بصفة الإلهية قيل لهم فكذلك من لا يريد كون شيء إلا ما كان ولا يكون إلا ما يريده ولا يعزب عن إرادته شىء أولى بصفة الإلهية كما قلتم ذلك في العلم وإذا قالوا ذلك تركوا قولهم ورجعوا عنه وأثبتوا الله عز وجل مريدا لكل كائن وأوجبوا أنه لا يريد أن يكون إلا ما يكون 164 مسألة ويقال لهم إذا قلتم أنه يكون في سلطانه تعالى ما لا يريد فقد كان إذا في سلطانه ما كرهه فلا بد من نعم يقال لهم فإذا كان في سلطانه ما يكرهه فما أنكرتم أن يكون في سلطاته ما يأبى كونه فإن أجابوا إلى ذلك قيل لهم فقد كانت المعاصي شاء الله أم أبى وهذه صفة الضعف والفقر تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا 165 مسألة ويقال لهم أليس لما فعل الصياد ما يسخطه تعالى وما يغضب عليهم إذا فعلوه فقد أغضبوه وأسخطوه فلا بد من نعم يقال لهم فلو فعل العباد ما لا يريد وما يكرهه لكانوا أكرهوه وهذه صفة القهر تعالى عن ذلك علوا كبير 166 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى فعال لما يريد من الآية 107 11 فلا بد من نعم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قالوا لا يجوز أن يكون علم الله محدثا لأن من لم يكن عالما ثم علم لحقه النقصان قيل لهم ولا يجوز أن تكون إرادة الله محدثه مخلوقه لأن من لم يكن مريدا ثم أراد لحقه النقصان وكما لا يجوز أن تكون إرادته تعالى محدثة مخلوقة كذلك لا يجوز أن يكون كلامه محدثا مخلوقا 160 مسألة أخرى ويقال لهم إذا زعمتم أنه قد كان في سلطان الله عز وجل الكفر والعصيان وهو لا يريده وأراد أن يؤمن الخلق أجمعون فلم يؤمنوا فقد وجب على قولكم أن أكثر ما شاء الله أن يكون لم يكن وأكثر ما شاء الله أن لا يكون كان لأن الكفر الذي كان وهو لا يشاؤه عندكم أكثر من الإيمان الذي كان وهو يشاؤه وأكثر ما شاء الله أن يكون لم يكن وهذا جحد ما أجمع عليه المسلمون من أن ما شاء الله أن يكون كان وما لا يشاء لا يكون 161 مسألة أخرى ويقال لهم من قولكم إن كثيرا ما شاء أن يكون إبليس كان لأن الكفر أكثر من الإيمان وأكثر ما كان هو شاءه فقد جعلتم مشيئة إبليس أنفذ من مشيئة رب العالمين جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ولا إله غيره لأن أكثر ما شاءه كان وأكثر ما كان فقد شاءه وفي هذا إيجاب أنكم قد جعلتم لإبليس مرتبة في المشيئة ليست لرب العالمين تعالى الله عز وجل عن قول الظالمين علوا كبيرا 162 مسألة أخرى ويقال لهم أيما أولى بصفة الاقتدار من إذا شاء أن يكون الشىء كان لا محالة وإذا لم يرده لم يكن أو من يريد أن يكون ما لا يكون ويكون مالا يريد فإن قالوا من لا يكون أكثر ما يريده أولى بصفة الاقتدار كما يروا وقيل لهم إن جاز لكم ما قلتموه جاز لقائل أن يقول من يكون مالا يعلمه أولى بالعلم ممن لا يكون إلا ما يعلمه وإن رجعوا عن هذه المكابرة وزعموا أن من اذا أراد أمرا كان وإذا لم يرده لا يكون أولى بصفة الاقتدار لزمهم على مذاهبهم أن يكون إبليس لعنه الله أولى بالاقتدار من الله تعالى لأن أكثر ما أراده كان وأكثر ما كان قد أراده وقيل لهم إذا كان من إذا أراد أمرا كان وإذا لم يرده لم يكن أولى بصفة الاقتدار فيلزمكم أن يكون الله تعالى إذا أراد أمرا كان وإذا لم يرده لم يكن لأنه أولى بصفة الاقتدار 163 مسألة ويقال لهم أيما أولى بالإلهية والسلطان من لا يكون إلا ما يعلمه ولا يغيب عن علمه شىء ولا يجوز ذلك عليه أو من يكون مالا يعلمه ويعزب عن علمه أكثر الأشياء فإن قالوا من لا يكون الا ما يعلمه ولا يعزب عن علمه شىء أولى بصفة الإلهية قيل لهم فكذلك من لا يريد كون شيء إلا ما كان ولا يكون إلا ما يريده ولا يعزب عن إرادته شىء أولى بصفة الإلهية كما قلتم ذلك في العلم وإذا قالوا ذلك تركوا قولهم ورجعوا عنه وأثبتوا الله عز وجل مريدا لكل كائن وأوجبوا أنه لا يريد أن يكون إلا ما يكون 164 مسألة ويقال لهم إذا قلتم أنه يكون في سلطانه تعالى ما لا يريد فقد كان إذا في سلطانه ما كرهه فلا بد من نعم يقال لهم فإذا كان في سلطانه ما يكرهه فما أنكرتم أن يكون في سلطاته ما يأبى كونه فإن أجابوا إلى ذلك قيل لهم فقد كانت المعاصي شاء الله أم أبى وهذه صفة الضعف والفقر تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا 165 مسألة ويقال لهم أليس لما فعل الصياد ما يسخطه تعالى وما يغضب عليهم إذا فعلوه فقد أغضبوه وأسخطوه فلا بد من نعم يقال لهم فلو فعل العباد ما لا يريد وما يكرهه لكانوا أكرهوه وهذه صفة القهر تعالى عن ذلك علوا كبير 166 مسألة ويقال لهم أليس قد قال الله تعالى فعال لما يريد من الآية 107 11 فلا بد من نعم
Section V01/P166–V01/P171Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P166–V01/P171)
Orijinal Metin (AR)قيل لهم فمن زعم أن الله تعالى فعل ما لا يريد وأراد أن يكون من فعلة لأ لا يكون لزمه أن يكون قد وقع ذلك وهو ساه غافل عنه أو أن الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده لحقه فلا بد من نعم قيل لهم فكذلك من زعم أنه يكون في سلطان الله تعالى مالا يريده من عبيده لزمه أحد أمرين إما أن يزعم أن ذلك كان عن سهو وغفلة أو أن يزعم أن الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده لحقه 167 مسألة ويقال لهم أليس من زعم أن الله تعالى فعل مالا يعلمه فقد نسب الله سبحانه إلى ما لا يليق به من الجهل فلا بد من نعم قيل لهم وكذلك يلزم من زعم أن عبدالله فعل ما يزيده لزمه أن ينسب الله تعالى إلى السهو والتقصير عن بلوغ ما يريده فإذا قالوا نعم قيل لهم وكذلك يلزم من زعم أن العباد يفعلون مالا يعلم الله نسب الله تعالى إلى الجهل فلا بد من نعم يقال لهم فكذلك إذا كان في كون فعل فعلة الله وهو لا يريده إيجاب سهو أو ضعف أو تقصير عن بلوغ ما يريده فكذلك إذا كان من غبره مالا يريده وجب إثبات سهو وغفلة أو ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريد لا فرق في ذلك بين ما كان منه وما كان من غيره 168 مسألة وينال لهم إذا كان في سلطان الله مالا يريده وهو يعلمه ولا يلحقه الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده فما أنكرتم أن يكون في سلطانه مالا يعلمه ولا يلحقه النقصان فإن لم يجز هذا لم يجزما قلتموه 169 مسألة إن قال قائل لم قلتم إن الله مريد لكل كائن أن يكون ولكل مالا يكون أن لا يكون قيل له الدليل على ذلك أن الحجة قد وضحت أن الله تعالى خلق الكفر والمعاصي وسنبين ذلك بعد هذا الموضع من كتابنا وإذا وجب أن الله سبحانه خالق لذلك فقد وجب أنه مريد له لأنه لا يجوز أن يخلق مالا يريده 170 وجواب آخر أنه لا يجوز أن يكون في سلطان الله تعالى من اكتساب العباد مالا يريده كما لا يجوز أن يكون من فعله المجتمع على أنه فعل مالا يريده لأنه لو وقع من فعله مالا يعلمه لكان في ذلك إثبات النقصان وكذلك القصد لو وقع من عباده مالا يعلمه فكذلك لا يجوز أن يقع من عباده مالا يريده لأن ذلك يوجب أن يقع عن سهو وغفلة أو عن ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريده كما يجب ذلك لو وقع من فعله المجتمع على أنه فعل مالا يريده وأيضا فلو كانت المعاصي وهو لا يشاء أن تكون لكان قد كره أن تكون وأبى أن تكون وهذا يوجب أن تكون المعاصي كائنة شاء الله أم أبى وهذا صفة الضعف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد أوضحنا أن الله سبحانه لم يزل مريدا على حقيقته التي علمه عليها فإذا كان الكفر مما يكون وقد علم ذلك فقد أراد أن يكون 171 مسألة يقال لهم إذا كان الله عز وجل علم أن الكفر يكون وأراد أن لا يكون فقد أراد أن يكون ماعلم على خلاف ما علم وإذا لم يجز ذلك فقد أراد أن يكون ما علم كما علم 172 مسألة ويقال لهم لم أبيتم أن يريد الله الكفر الذي علم أنه يكون أن يكون قبيحا فاسدا متناقضا خلافا للإيمان فإن قالوا لأن مريد السفه سفيه قيل لهم ولم قلتم ذلك أو ليس قد أخبر الله تعالى عن ابن آدم أنه قال لأخيه لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين من الآية 28 29 5
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قيل لهم فمن زعم أن الله تعالى فعل ما لا يريد وأراد أن يكون من فعلة لأ لا يكون لزمه أن يكون قد وقع ذلك وهو ساه غافل عنه أو أن الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده لحقه فلا بد من نعم قيل لهم فكذلك من زعم أنه يكون في سلطان الله تعالى مالا يريده من عبيده لزمه أحد أمرين إما أن يزعم أن ذلك كان عن سهو وغفلة أو أن يزعم أن الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده لحقه 167 مسألة ويقال لهم أليس من زعم أن الله تعالى فعل مالا يعلمه فقد نسب الله سبحانه إلى ما لا يليق به من الجهل فلا بد من نعم قيل لهم وكذلك يلزم من زعم أن عبدالله فعل ما يزيده لزمه أن ينسب الله تعالى إلى السهو والتقصير عن بلوغ ما يريده فإذا قالوا نعم قيل لهم وكذلك يلزم من زعم أن العباد يفعلون مالا يعلم الله نسب الله تعالى إلى الجهل فلا بد من نعم يقال لهم فكذلك إذا كان في كون فعل فعلة الله وهو لا يريده إيجاب سهو أو ضعف أو تقصير عن بلوغ ما يريده فكذلك إذا كان من غبره مالا يريده وجب إثبات سهو وغفلة أو ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريد لا فرق في ذلك بين ما كان منه وما كان من غيره 168 مسألة وينال لهم إذا كان في سلطان الله مالا يريده وهو يعلمه ولا يلحقه الضعف والتقصير عن بلوغ ما يريده فما أنكرتم أن يكون في سلطانه مالا يعلمه ولا يلحقه النقصان فإن لم يجز هذا لم يجزما قلتموه 169 مسألة إن قال قائل لم قلتم إن الله مريد لكل كائن أن يكون ولكل مالا يكون أن لا يكون قيل له الدليل على ذلك أن الحجة قد وضحت أن الله تعالى خلق الكفر والمعاصي وسنبين ذلك بعد هذا الموضع من كتابنا وإذا وجب أن الله سبحانه خالق لذلك فقد وجب أنه مريد له لأنه لا يجوز أن يخلق مالا يريده 170 وجواب آخر أنه لا يجوز أن يكون في سلطان الله تعالى من اكتساب العباد مالا يريده كما لا يجوز أن يكون من فعله المجتمع على أنه فعل مالا يريده لأنه لو وقع من فعله مالا يعلمه لكان في ذلك إثبات النقصان وكذلك القصد لو وقع من عباده مالا يعلمه فكذلك لا يجوز أن يقع من عباده مالا يريده لأن ذلك يوجب أن يقع عن سهو وغفلة أو عن ضعف وتقصير عن بلوغ ما يريده كما يجب ذلك لو وقع من فعله المجتمع على أنه فعل مالا يريده وأيضا فلو كانت المعاصي وهو لا يشاء أن تكون لكان قد كره أن تكون وأبى أن تكون وهذا يوجب أن تكون المعاصي كائنة شاء الله أم أبى وهذا صفة الضعف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد أوضحنا أن الله سبحانه لم يزل مريدا على حقيقته التي علمه عليها فإذا كان الكفر مما يكون وقد علم ذلك فقد أراد أن يكون 171 مسألة يقال لهم إذا كان الله عز وجل علم أن الكفر يكون وأراد أن لا يكون فقد أراد أن يكون ماعلم على خلاف ما علم وإذا لم يجز ذلك فقد أراد أن يكون ما علم كما علم 172 مسألة ويقال لهم لم أبيتم أن يريد الله الكفر الذي علم أنه يكون أن يكون قبيحا فاسدا متناقضا خلافا للإيمان فإن قالوا لأن مريد السفه سفيه قيل لهم ولم قلتم ذلك أو ليس قد أخبر الله تعالى عن ابن آدم أنه قال لأخيه لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين من الآية 28 29 5
Section V01/P171–V01/P177Eş'arî — el-İbâne an Usûli'd-Diyâne (Eş'arî) (s. V01/P171–V01/P177)
Orijinal Metin (AR)فأراد أن لا يقتل أخاه لئلا يعذب وأن يقتله أخوه حتى يبوء بإثم قتله له وسائر آثامه التي كانت عليه فيكون من أصحاب النار فأراد قتل أخيه الذي هو سفه ولم يكن بذلك سفيها فلم زعمتم أن الله تعالى إذا أراد سفه العباد وجب أن ينسب ذلك إليه 173 مسألة ويقال لهم قد قال يوسف صلى الله عليه وسلم رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه من الآية 33 12 وكان سجنهم إياه معصية فأراد المعصية التي هي سجنهم إياه دون فعل ما يدعونه إليه ولم يكن سفيها فما أنكرتم من أن لا يجب إذا أراد الباري سبحانه سفه العباد أن يكون قبيحا منهم خلافا للطاعة أن يكون سفيها 174 مسألة أخرى ويقال لهم أليس من يرى منا حرم المسلمين كان سفيها والله تعالى يراهم ولا ينسب إلى السفه فلا بد من نعم يقال لهم فيما أنكرتم أن من أراد السفه منا فكان سفيها والله سبحانه يريد سعة السفهاء ولا ينسب إلى الله تعالى سفه تعالى الله عن ذلك 175 مسألة أخرى ويقال لهم السفيه منا إنما كان سفيها لما أراد السفه لأنه نهى عن ذلك ولأنه تحت شريعة من هو فوقه ومن يحد له الحدود وترسم له الرسوم فلما أتى ما نهي عنه كان سفيها ورب العالمين جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ليس تحت شريعة ولا فوقه من يحد له الحدود ويرسم له الرسوم ولا فوقه مبيح ولا حاظر ولا آمر ولا زاجر فلم يجب إذا أراد ذلك أن يكون قبيحا أن ينسب إلى السفه سبحانه وتعالى 176 مسألة ويقال لهم أليس من خلى بين عبيده وبين إمائه منا يزنى بعضهم ببعض وهو لا يعجز عن التفريق بينهم يكون سفيها ورب العالمين عز وجل قد خلى بين عبيده وإمائه يزنى بعضهم ببعض وهو يقدر على التفريق بينهم وليس سفيها وكذلك من أراد السفه منا كان سفيها ورب العالمين عز وجل يريد السفه وليس سفيها 177 مسألة أخرى ويقال لهم من أراد طاعة الله منا كان مطيعا كما أن من أراد السفه كان سفيها ورب العالمين عز وجل يريد الطاعة وليس مطيعا فكذلك يريد السفه وليس سفيها 178 مسألة أخرى ويقال لهم قال الله تعالى ولو شاء الله ما اقتتلوا من الآية 253 2 فأخبر أنه لو شاء أن لا يقتتلوا ما اقتتلوا قال ولكن الله يفعل ما يريد من آية 253 2 من القتال فإذا وقع القتال فقد شاءه كما أنه قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه من الآية 28 6 فقد أوجب أن الرد لو كان إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر وأنهم إذا لم يردهم إلى الدنيا لم يعودوا فكذلك لو شاء الله أن لا يقتتلوا لما اقتتلوا وإذا اقتتلوا فقد شاء أن يقتتلوا 179 مسألة ويقال لهم قال الله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين من الآية 13 23 وإذا حق القول بذلك فما شاء أن تؤتى كل نفس هداها لأنه إذا لم يؤتها هداها لما حق القول بتعذيب الكافرين وإذا لم يرد ذلك فقد شاء ضلالتها فإن قالوا معنى ذلك لو شئنا جبرناهم على الهدى واضطررناهم إليه قيل لهم فإذا أجبرهم على الهدى واضطرهم إليه ليكونوا مهتدين فإن قالوا نعم قيل لهم فإذا كان إذا فعل الهدى كانوا مهتدين فما أنكرتم لو فعل كفر الكافرين فكانوا كافرين وهذا هدم قولهم لأنهم زعموا أنه لا يفعل الكفر إلا كافر ويقال لهم أيضا على أي وجه يؤتيهم الهدى لو آتاهم إياه وشاء ذلك لهم فإن قالوا على الإلجاء قيل لهم وإذا ألجأهم إلى ذلك هل ينفعهم ما يفعلونه على طريق الإلجاء فمن قولهم لا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأراد أن لا يقتل أخاه لئلا يعذب وأن يقتله أخوه حتى يبوء بإثم قتله له وسائر آثامه التي كانت عليه فيكون من أصحاب النار فأراد قتل أخيه الذي هو سفه ولم يكن بذلك سفيها فلم زعمتم أن الله تعالى إذا أراد سفه العباد وجب أن ينسب ذلك إليه 173 مسألة ويقال لهم قد قال يوسف صلى الله عليه وسلم رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه من الآية 33 12 وكان سجنهم إياه معصية فأراد المعصية التي هي سجنهم إياه دون فعل ما يدعونه إليه ولم يكن سفيها فما أنكرتم من أن لا يجب إذا أراد الباري سبحانه سفه العباد أن يكون قبيحا منهم خلافا للطاعة أن يكون سفيها 174 مسألة أخرى ويقال لهم أليس من يرى منا حرم المسلمين كان سفيها والله تعالى يراهم ولا ينسب إلى السفه فلا بد من نعم يقال لهم فيما أنكرتم أن من أراد السفه منا فكان سفيها والله سبحانه يريد سعة السفهاء ولا ينسب إلى الله تعالى سفه تعالى الله عن ذلك 175 مسألة أخرى ويقال لهم السفيه منا إنما كان سفيها لما أراد السفه لأنه نهى عن ذلك ولأنه تحت شريعة من هو فوقه ومن يحد له الحدود وترسم له الرسوم فلما أتى ما نهي عنه كان سفيها ورب العالمين جل ثناؤه وتقدست أسماؤه ليس تحت شريعة ولا فوقه من يحد له الحدود ويرسم له الرسوم ولا فوقه مبيح ولا حاظر ولا آمر ولا زاجر فلم يجب إذا أراد ذلك أن يكون قبيحا أن ينسب إلى السفه سبحانه وتعالى 176 مسألة ويقال لهم أليس من خلى بين عبيده وبين إمائه منا يزنى بعضهم ببعض وهو لا يعجز عن التفريق بينهم يكون سفيها ورب العالمين عز وجل قد خلى بين عبيده وإمائه يزنى بعضهم ببعض وهو يقدر على التفريق بينهم وليس سفيها وكذلك من أراد السفه منا كان سفيها ورب العالمين عز وجل يريد السفه وليس سفيها 177 مسألة أخرى ويقال لهم من أراد طاعة الله منا كان مطيعا كما أن من أراد السفه كان سفيها ورب العالمين عز وجل يريد الطاعة وليس مطيعا فكذلك يريد السفه وليس سفيها 178 مسألة أخرى ويقال لهم قال الله تعالى ولو شاء الله ما اقتتلوا من الآية 253 2 فأخبر أنه لو شاء أن لا يقتتلوا ما اقتتلوا قال ولكن الله يفعل ما يريد من آية 253 2 من القتال فإذا وقع القتال فقد شاءه كما أنه قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه من الآية 28 6 فقد أوجب أن الرد لو كان إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر وأنهم إذا لم يردهم إلى الدنيا لم يعودوا فكذلك لو شاء الله أن لا يقتتلوا لما اقتتلوا وإذا اقتتلوا فقد شاء أن يقتتلوا 179 مسألة ويقال لهم قال الله تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين من الآية 13 23 وإذا حق القول بذلك فما شاء أن تؤتى كل نفس هداها لأنه إذا لم يؤتها هداها لما حق القول بتعذيب الكافرين وإذا لم يرد ذلك فقد شاء ضلالتها فإن قالوا معنى ذلك لو شئنا جبرناهم على الهدى واضطررناهم إليه قيل لهم فإذا أجبرهم على الهدى واضطرهم إليه ليكونوا مهتدين فإن قالوا نعم قيل لهم فإذا كان إذا فعل الهدى كانوا مهتدين فما أنكرتم لو فعل كفر الكافرين فكانوا كافرين وهذا هدم قولهم لأنهم زعموا أنه لا يفعل الكفر إلا كافر ويقال لهم أيضا على أي وجه يؤتيهم الهدى لو آتاهم إياه وشاء ذلك لهم فإن قالوا على الإلجاء قيل لهم وإذا ألجأهم إلى ذلك هل ينفعهم ما يفعلونه على طريق الإلجاء فمن قولهم لا