Section V06/P242–V06/P245İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P242–V06/P245)
Orijinal Metin (AR)- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع الرجل من الرجل عبدا أو شيئا ما كان بيعا حراما وقبض المبتاع ما اشترى فهلك في يديه كان عليه رد قيمته وذلك أن البائع لم يدفعه إليه إلا على عوض يأخذه منه فلما كان العوض غير جائز كان على المبتاع رد ما أخذ لأنه لم يسلم للبائع العوض ولم يكن أصله أمانة ولو باعه عبدا على أن المبتاع بالخيار فقبضه المبتاع فمات في يديه قبل أن يختار البيع أو يمضي أجل الخيار كان عليه أن يرد القيمة فإن قال قائل هل تم البيع بينهما وفيه خيار قيل كان أصل البيع حلالا لو أعتقه المشتري جاز عتقه أو كانت أمة حل له وطؤها ولو أراد بيعها كان له وكان مالكا صحيح الملك إلا أن له إن شاء رد الملك بالشرط ولم يكن أخذه أمانة ولا أخذه إلا على أن يوفي البائع ثمنه أو يرد إليه عبده ولم يكن أخذه على محرم من البيوع فلما لزم الآخذ للعبد على المحرم أن يرد القيمة لأنه لم يعط العبد أمانة ولا هبة ولم يعطه إلا بعوض فلما لم يستحق العوض كان على المبتاع رده إن كان حيا وقيمته إن كان ميتا كان المشتري على الخيار في هذا المعنى في أنه لم يدفع أمانة ولا هبة إلا بعوض يسلم للبائع فلما لم يسلم له كان على القابض له رده حيا ورد قيمته ميتا وكان يريد أن أصل البيع والثمن كان حلالا فكيف يبطل ثمن الحلال ويثبت ثمن الحرام وهكذا لو كان البائع بالخيار أو كان الخيار لهما معا من قبل أن البائع لم يسلم قط عبده إلا على أن يرجع إليه أو ثمنه وإنما منعنا أن نجعل له الثمن لا القيمة من قبل أنه شرط فيه شيئا فلما كان له فسخ البيع لم يكن الثمن لازما بكل حال فلما لم يكن لازما بكل حال ففات رددناه إلى القيمة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان لرجل زوجة وبن منها وكان لزوجته أخ فترافعوا إلى القاضي فتصادقوا على أن الزوجة والابن قد ماتا وتداعيا فقال الأخ مات الابن ثم ماتت الأم فلي ( ( ( فلا ) ) ) ميراثها ( ( ( ميراث ) ) ) مع زوجها وقال الزوج بل ماتت المرأة فأحرز ابني معي ميراثها ثم مات ابني فلا حق لك في ميراثه ولا بينة بينهما فالقول قول الأخ مع يمينه لأنه الآن قائم وأخته ميتة فهو وارث وعلى الذي يدعي أنه محجوب البينة ولا أدفع اليقين إلا بيقين فإن كان ابنها ترك مالا فقال الأخ آخذ حصتي من مال أختي من ميراثها من ابنها كان الأخ في ذلك الموضع هو المدعي من قبل أنه يريد أخذ شيء قد يمكن أن لا يكون كما قال فكما لم أدفع أنه وارث لأنه يقين بظن أن الابن حجبه فكذلك لم أورثه من الابن لأن الأب يقين وهو ظن وعلى الأب اليمين وعلى الأخ البينة إذا حضر أخوان مسلم ونصراني فتصادقا أن أباهما مات وترك هذه الدار ميراثا وقال المسلم مات مسلما وقال النصراني مات نصرانيا سئلا فإن تصادقا على أنه كان نصرانيا ثم قال المسلم أسلم بعد قيل المال للنصراني لأن الناس على أصل ما كانوا عليه حتى تقوم بينة بأنه انتقل عما كان عليه فإن ثبت بينة بأنه أسلم ومات مسلما كان الميراث للمسلم وإن قال لم يزل مسلما وقال النصراني لم يزل نصرانيا وقفنا المال أبدا حتى يعلم أو يصطلحا فإذا أقام النصراني بينة من المسلمين أنه كان نصرانيا ومات نصرانيا كان الميراث له دون المسلم وإن اقام كل واحد منهما بينة على دعواه ففيها قولان أحدهما قول أهل المدينة الأول وسعيد بن المسيب يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول به وهو قضاء مروان بالمدينة وبن الزبير وهو يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو أن يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه أحلفه وجعل له الميراث ومن قال هذا القول فمن حجته ما وصفت ومن حجته أنه قياس على أن أمرهما في الدعوى والبينة والاستحقاق واحد فلما كنت لا أشك إن إحدى البينتين كاذبة بغير عينها أقرعت خبرا وقياسا على أن رجلا أعتق مملوكين له فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وحجتهم واحدة وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم خيبر ثم أقرع وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرع بين نسائه فوجدته يقرع حيث تستوي الحجج ثم يجعل الحق لبعض ويزيل حق بعض والقول الثاني أن يجعل الميراث بينهما نصفين لأنه لا حجة لواحد منهما ولا بينة إلا حجة صاحبه وبينته فلما استويا فيما يتداعيان سوى بينهما وجعله قسما بينهما ومن حجة هذا أن يحتج بعول الفرائض ( ( ( الفائض ) ) ) فيقول قد أجد في الفريضة نصفا ونصفا وثلثا فأضرب لكل واحد منهم بقدر ما قسم له فأكون قد أوفيته على أصل ما جعل له وإن دخل النقص عليه بغيره فكذلك دخل على غيره به ومن أراد أن يحتج على من احتج بهذا احتج عليه بأن هؤلاء قوم قد نقل الله تعالى إليهم الملك فكل صادق ليس منهم كاذب بحال والمشهود له بخلاف ما شهد به لصاحبه يحيط العلم بأن إحدى الشهادتين كاذبة والعلم يحيط أن أحسن أحوال المستحق بالشهادة أن يكون أحد المستحقين بها محقا والآخر مبطلا فإذا خرج النصف إلى أحدهما أحاط العلم بأنه قد أعطى نصفا من لا شيء له ومنع نصفا من كان له الكل فدخل عليه أن عمد أن أعطى أحدهما ما ليس له ونقص أحدهما مما له فإن قال قد يدخل عليك في القرعة أن تعطي أحدهما الكل ولعله ليس له قيل فأنا لم أقصد قصد أن أعطي أحدهما بعينه إنما قصدت قصد الاجتهاد في أن أعطي الحق من هو له وأمنعه من ليس له كما أقصد قصد الاجتهاد فيما أشكل من الرأي فأعطي أحد الخصمين الحق كله وأمنعه الآخر على غير إحاطة من الصواب ويكون الخطأ عني مرفوعا في الاجتهاد ولا أكون مخطئا بالاجتهاد ولا يجوز لي عمد الباطل بكل حال إذا كنت أتية وأنا أعرفه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا مما أستخير الله تعالى فيه وأنا فيه واقف ثم قال لا نعطي واحدا منهما شيئا يوقف حتى يصطلحا ( قال الربيع ) هو آخر قولي الشافعي وهو أصوبهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تصدق الرجل على الرجل بدار أو وهبها له أو نحله إياها فلم يقبضها المتصدق بها عليه ولا الموهوبة له ولا المنحول فهذا كله واحد لا يختلف ولمالك الدار المتصدق بها والواهب والناحل أن يرجع فيما أعطى قبل أن يقبض المعطى ولا يتم شيء من هذا إلا بقول الناحل وقبض المنحول بأمر الناحل وإن مات المنحول قبل القبض قيل للناحل أنت أحق بمالك حتى يخرج منك فإذا مات المنحول فأنت على ملكك وإن شئت أن تستأنف فيه عطاء جديدا فافعل وإن شئت أن تحبسه فاحبس وهكذا كل ما أعطى آدمي آدميا على غير عوض إلا ما إذا أعطاه المالك لم يحل للمالك بما يخرج من فيه من الكلام أن يحبسه قبضه المعطي أو لم يقبضه أو رده أو لم يرده فإن قال قائل وما هذا قيل إذا أعتق الرجل عبده فقد أخرجه من ملكه ولا يحل له أن يملكه ولو رد ذلك العبد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حبس الرجل على الرجل الشيء وجعله محرما لا يباع ولا يوهب فقد أخرجه من ملكه خروجا لا يحل أن يعود فيه ألا ترى أنه لو رده عليه المحبس عليه بعد قبضه لم يكن له ملكه فلما كان لا يملكه برد المحبس عليه ولا شراء ولا ميراث كان من العطايا التي قطع عنها المالك ملكه قطع الأبد فلا يحتاج أن يكون مقبوضا وسواء قبض أو لم يقبض فهو للمحبس عليه والحبس يتم بالكلام دون القبض وقد كتبنا هذا في كتاب الحبس وبيناه وإذا ابتاع الرجل من الرجل الجارية فقبضها وولدت له ولدا ثم عدا عليه رجل فقتله فقضي عليه بعقل أو قصاص أو لم يقض ثم استحقها رجل أخذ المستحق الجارية وقيمة ولدها حين سقط ولا يبطل القصاص إن كان لم يقص ( ( ( يقتص ) ) ) منه وإذا كانت دية كانت لأبيه قبضها أو لم يقبضها فإن قال قائل ولم ( ( ( ولما ) ) ) صارت لأبيه والولد من الجارية وهو للمستحق قيل له إن الولد لما دخل في الغرور زايل حكم الجارية بأنها تسترق ولا يسترق فلما لم يجز أن يجري عليه الرق لم يكن حكمه إلا حكم حر وإنما يرث الحر وارثه وكان سبيل رب الجارية ( 1 ) بأن العتق كان حكم ولدها أن يأخذ قيمته من أول ما كان له حكم كما كان يأخذ قيمة الفائت من كل شيء ملكه فإن قال قائل فهذا قد يكون غير فائت وأنت لا ترقه قيل لما كان الأثر بما وصفنا وقول أكثر أهل العلم والقياس أن لا يجري عليه الملك قبل ( ( ( قيل ) ) ) حكمهم فيه حكمهم في الفائت وإن كان غير فائت وإن اقتص الأب من قاتل الابن قبل أن تستحق الأمة ضمن القيمة لمستحق الأمة وكذلك إن جاء مستحق الأمة قبل القصاص فللأب أن يقتص ويرد القيمة ولا سبيل لسيد الأمة إلا على قيمة الابن ولأبي الابن السبيل في ولد الأمة كما له السبيل في ولد الحرة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ضرب الرجل بطن الأمة التي غر بها الحر فألقت جنينا ميتا فمن قال جنين الرجل من أم ولده كجنين الحرة فلأبيه فيه غرة تقوم بخمسين دينارا وإذا جاء السيد قيل له لك قيمة ولد أمتك لو كان معروفا فلما لم يكن معروفا قيل له تقوم أمتك ثم نعطيك عشر قيمتها كما يكون ذلك في جنينها ضامنا على أبيه فإن قال قائل أفرأيت إن كانت قيمة جنين الأمة إذا قوم بأمه أكثر من الغرة قيل له وكذلك يغرم الأب قيمته إن شاء رب الأمة ألا ترى أن الأمة لو حملت من غيره فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا كان لربها عليه عشر قيمة أمه قل ذلك أو كثر وكذلك ذلك على المغرور لأنه كان في يديه وكذلك ذلك عليه لو ماتت فشاء رب الأمة أن يضمنه قيمتها لأنها كانت في يديه إلا أن للمغرور الرجوع على الغار بما لزمه من الغرم بسببه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا الرجل يتزوج الأمة على أنها حرة مثل الرجل يبتاع الأمة فتستحق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل أنه غصبه عبدا أو صار في يديه من غيره بشراء فاسد أو غير ذلك من الملك والعبد غائب قبل القاضي البينة على الصفة والاسم والجنس ولم يقض بالعبد حتى يحضر فيعيد البينة فيشهدون أن هذا العبد بعينه فيقضي به وإنما قلت تقبل البينة لأن في المسألة عن تعديلهم مؤنة تسقط عن المشهود له ولأن العبد قد يحضر فيقر الذي هو في يديه أن العبد الذي شهدوا عليه بهذه الصفة هذا العبد بعينه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الشيء ليس في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة على أنه له ففيها قولان أحدهما أنه يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق ثم يقضى له بها ويقطع حق صاحبه منها والآخر أنه يقضى به بينهما نصفين لأن حجة كل واحد منهما فيه سواء وكان سعيد بن المسيب يقول بالقرعة ويرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم والكوفيون يروونها عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقضى بها مروان وقضى بها الأوقص ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن الشيء إذا تداعاه رجلان لم يكن في يد واحد منهما أنه موقوف حتى يصطلحا فيه ولو كان في أيديهما قسمه بينهما نصفين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل بينة على رجل بأرض في يديه أنها له وعدلت البينة وكان القاضي ينظر في الحكم وقفها ومنع الذي هي في يديه من البيع حتى يبين له الحكم لأحدهما فيقضي له بها ويجعل الغلة تبعا من يوم شهد الشهود أنها له وإن لم تعدل البينة ولا واحد منها أو كانت البينة لم تقطع بما يحق الحكم للمشهود له لو عدلت تركها في يدي الذي هي في يديه غير موقوفة ولم يمنعه مما صنع فيها وينبغي له أن يشترط عليه أن لا يحدث فيها شيئا فإن أحدثه لم يمنعه منه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الزرع في الأرض للرجل فإن زعم رب الأرض أن الزرع زرعه فالقول قوله مع يمينه وإن زعم رب الأرض أن الزرع ليس له وقال قد أذنت لهما أن يزرعا معا ولا أعرف أيهما زرع وليس في يدي واحد منهما فإن أقاما معا البينة فالقول فيها مثل القول في الرجلين يتداعيان ما ليس في أيديهما فيقيمان عليه بينة وإن لم يقم أحدهما بينة وأقام الآخر فهو للذي أقام البينة وإن ذكرا معا أنه في أيديهما تحالفا وقضى به بينهما نصفين إن كان رب الأرض يزعم أنه ليس له وأنه قد أذن لهما بالزرع وليس لهما فيه خصم وهو في أيديهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل البينة على الأمة أنها أمته والآخر بذلك وأنها ولدت منه فمن قال بالقرعة أقرع بينهما فإن صارت للذي ولدت منه فهي له ولا شيء عليه وإن صارت للذي لم تلد منه فهي له ويرجع على خصمه بقيمة ولده يوم ولد وعقرها وإن كانت المسألة بحالها غير أن الأمة هي التي أقامت البينة أنها لفلان الغائب الذي لم تلد منه وقف عنها الذي هي في يديه ووضعت على يدي عدل حتى يحضر سيدها فيدعي فيكون خصما أو يكذب البينة فلا يكون خصما وتكون للذي هي في يديه لأن البينة إنما شهدت له ومن لم يقل بالقرعة جعلها بينهما نصفين ورد الذي ليست بيديه بنصف عقرها ونصف قيمة ولدها يوم سقطوا ونصف قيمتها وجعلها أم ولد للآخر فإن قال قائل من أين جعلت لها العقر والواطئ لم يطأها على أنه وقع عليها اسم نكاح قيل لو كنت لا أجعل العقر إلا على واطئ نكح نكاحا صحيحا أو نكاحا فاسدا فلزمه قبل الوطء أنه ناكح للتي وطىء زعمت أن رجلين لو نكحا أختين فأخطئ بامرأة كل واحد منهما إلى صاحبه فأصابها لم يكن لواحدة منهما عقر وذلك أن كل واحد من المصيبين غير ناكح للتي أصاب نكاحا صحيحا ولا نكاحا فاسدا فلما كان لكل واحدة من هاتين المهر بالأثر استدللنا بالأثر وما في معناه على أن المهر إنما يكون للمراة حيث يكون الحد عنها ساقطا بأن لا تكون زانية ومما في هذا المعنى الرجل يغصب المرأة فيصيبها فيكون عليه لها المهر وما قلت هذا أن فيه أثرا عن أحد يلزم قوله ولا إجماعا ولكني وجدت المهر إنما هو للمرأة فلما كانت المرأة بهذا الجماع غير محدودة لأنها غير زانية وإن كان الرجل زانيا جعلت لها المهر وإن كانت أضعف حالا من الأولى لأن الأولى والواطئ غير زانيين وواطئ المغصوبة زان فلما حكمت في المخطا بها والمغصوبة هذا الحكم وفي النكاح الفاسد كانت الأمة والحرة مستويتين حيثما وجب لواحدة منهما مهر وجب للأخرى لأن الله عز وجل قال وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فلم ( ( ( لم ) ) ) تحل أمة ولا حرة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا بصداق فإذا كانتا مجتمعتين في النكاح الصحيح والنكاح الفاسد ثم جعلنا الخطأ في الحرة والاغتصاب بصداق كما جعلناه في الصحيح فكذلك الأمة في كل واحد منهما فمن فرق بينهما فقد فرق بين ما جمع الله عز وجل بينه وبين ما هو قياس على ما جمع الله تبارك وتعالى بينه في المهر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا باع الرجل من الرجل عبدا أو شيئا ما كان بيعا حراما وقبض المبتاع ما اشترى فهلك في يديه كان عليه رد قيمته وذلك أن البائع لم يدفعه إليه إلا على عوض يأخذه منه فلما كان العوض غير جائز كان على المبتاع رد ما أخذ لأنه لم يسلم للبائع العوض ولم يكن أصله أمانة ولو باعه عبدا على أن المبتاع بالخيار فقبضه المبتاع فمات في يديه قبل أن يختار البيع أو يمضي أجل الخيار كان عليه أن يرد القيمة فإن قال قائل هل تم البيع بينهما وفيه خيار قيل كان أصل البيع حلالا لو أعتقه المشتري جاز عتقه أو كانت أمة حل له وطؤها ولو أراد بيعها كان له وكان مالكا صحيح الملك إلا أن له إن شاء رد الملك بالشرط ولم يكن أخذه أمانة ولا أخذه إلا على أن يوفي البائع ثمنه أو يرد إليه عبده ولم يكن أخذه على محرم من البيوع فلما لزم الآخذ للعبد على المحرم أن يرد القيمة لأنه لم يعط العبد أمانة ولا هبة ولم يعطه إلا بعوض فلما لم يستحق العوض كان على المبتاع رده إن كان حيا وقيمته إن كان ميتا كان المشتري على الخيار في هذا المعنى في أنه لم يدفع أمانة ولا هبة إلا بعوض يسلم للبائع فلما لم يسلم له كان على القابض له رده حيا ورد قيمته ميتا وكان يريد أن أصل البيع والثمن كان حلالا فكيف يبطل ثمن الحلال ويثبت ثمن الحرام وهكذا لو كان البائع بالخيار أو كان الخيار لهما معا من قبل أن البائع لم يسلم قط عبده إلا على أن يرجع إليه أو ثمنه وإنما منعنا أن نجعل له الثمن لا القيمة من قبل أنه شرط فيه شيئا فلما كان له فسخ البيع لم يكن الثمن لازما بكل حال فلما لم يكن لازما بكل حال ففات رددناه إلى القيمة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان لرجل زوجة وبن منها وكان لزوجته أخ فترافعوا إلى القاضي فتصادقوا على أن الزوجة والابن قد ماتا وتداعيا فقال الأخ مات الابن ثم ماتت الأم فلي ( ( ( فلا ) ) ) ميراثها ( ( ( ميراث ) ) ) مع زوجها وقال الزوج بل ماتت المرأة فأحرز ابني معي ميراثها ثم مات ابني فلا حق لك في ميراثه ولا بينة بينهما فالقول قول الأخ مع يمينه لأنه الآن قائم وأخته ميتة فهو وارث وعلى الذي يدعي أنه محجوب البينة ولا أدفع اليقين إلا بيقين فإن كان ابنها ترك مالا فقال الأخ آخذ حصتي من مال أختي من ميراثها من ابنها كان الأخ في ذلك الموضع هو المدعي من قبل أنه يريد أخذ شيء قد يمكن أن لا يكون كما قال فكما لم أدفع أنه وارث لأنه يقين بظن أن الابن حجبه فكذلك لم أورثه من الابن لأن الأب يقين وهو ظن وعلى الأب اليمين وعلى الأخ البينة إذا حضر أخوان مسلم ونصراني فتصادقا أن أباهما مات وترك هذه الدار ميراثا وقال المسلم مات مسلما وقال النصراني مات نصرانيا سئلا فإن تصادقا على أنه كان نصرانيا ثم قال المسلم أسلم بعد قيل المال للنصراني لأن الناس على أصل ما كانوا عليه حتى تقوم بينة بأنه انتقل عما كان عليه فإن ثبت بينة بأنه أسلم ومات مسلما كان الميراث للمسلم وإن قال لم يزل مسلما وقال النصراني لم يزل نصرانيا وقفنا المال أبدا حتى يعلم أو يصطلحا فإذا أقام النصراني بينة من المسلمين أنه كان نصرانيا ومات نصرانيا كان الميراث له دون المسلم وإن اقام كل واحد منهما بينة على دعواه ففيها قولان أحدهما قول أهل المدينة الأول وسعيد بن المسيب يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول به وهو قضاء مروان بالمدينة وبن الزبير وهو يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو أن يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه أحلفه وجعل له الميراث ومن قال هذا القول فمن حجته ما وصفت ومن حجته أنه قياس على أن أمرهما في الدعوى والبينة والاستحقاق واحد فلما كنت لا أشك إن إحدى البينتين كاذبة بغير عينها أقرعت خبرا وقياسا على أن رجلا أعتق مملوكين له فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وحجتهم واحدة وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم خيبر ثم أقرع وعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرع بين نسائه فوجدته يقرع حيث تستوي الحجج ثم يجعل الحق لبعض ويزيل حق بعض والقول الثاني أن يجعل الميراث بينهما نصفين لأنه لا حجة لواحد منهما ولا بينة إلا حجة صاحبه وبينته فلما استويا فيما يتداعيان سوى بينهما وجعله قسما بينهما ومن حجة هذا أن يحتج بعول الفرائض ( ( ( الفائض ) ) ) فيقول قد أجد في الفريضة نصفا ونصفا وثلثا فأضرب لكل واحد منهم بقدر ما قسم له فأكون قد أوفيته على أصل ما جعل له وإن دخل النقص عليه بغيره فكذلك دخل على غيره به ومن أراد أن يحتج على من احتج بهذا احتج عليه بأن هؤلاء قوم قد نقل الله تعالى إليهم الملك فكل صادق ليس منهم كاذب بحال والمشهود له بخلاف ما شهد به لصاحبه يحيط العلم بأن إحدى الشهادتين كاذبة والعلم يحيط أن أحسن أحوال المستحق بالشهادة أن يكون أحد المستحقين بها محقا والآخر مبطلا فإذا خرج النصف إلى أحدهما أحاط العلم بأنه قد أعطى نصفا من لا شيء له ومنع نصفا من كان له الكل فدخل عليه أن عمد أن أعطى أحدهما ما ليس له ونقص أحدهما مما له فإن قال قد يدخل عليك في القرعة أن تعطي أحدهما الكل ولعله ليس له قيل فأنا لم أقصد قصد أن أعطي أحدهما بعينه إنما قصدت قصد الاجتهاد في أن أعطي الحق من هو له وأمنعه من ليس له كما أقصد قصد الاجتهاد فيما أشكل من الرأي فأعطي أحد الخصمين الحق كله وأمنعه الآخر على غير إحاطة من الصواب ويكون الخطأ عني مرفوعا في الاجتهاد ولا أكون مخطئا بالاجتهاد ولا يجوز لي عمد الباطل بكل حال إذا كنت أتية وأنا أعرفه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهذا مما أستخير الله تعالى فيه وأنا فيه واقف ثم قال لا نعطي واحدا منهما شيئا يوقف حتى يصطلحا ( قال الربيع ) هو آخر قولي الشافعي وهو أصوبهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا تصدق الرجل على الرجل بدار أو وهبها له أو نحله إياها فلم يقبضها المتصدق بها عليه ولا الموهوبة له ولا المنحول فهذا كله واحد لا يختلف ولمالك الدار المتصدق بها والواهب والناحل أن يرجع فيما أعطى قبل أن يقبض المعطى ولا يتم شيء من هذا إلا بقول الناحل وقبض المنحول بأمر الناحل وإن مات المنحول قبل القبض قيل للناحل أنت أحق بمالك حتى يخرج منك فإذا مات المنحول فأنت على ملكك وإن شئت أن تستأنف فيه عطاء جديدا فافعل وإن شئت أن تحبسه فاحبس وهكذا كل ما أعطى آدمي آدميا على غير عوض إلا ما إذا أعطاه المالك لم يحل للمالك بما يخرج من فيه من الكلام أن يحبسه قبضه المعطي أو لم يقبضه أو رده أو لم يرده فإن قال قائل وما هذا قيل إذا أعتق الرجل عبده فقد أخرجه من ملكه ولا يحل له أن يملكه ولو رد ذلك العبد + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا حبس الرجل على الرجل الشيء وجعله محرما لا يباع ولا يوهب فقد أخرجه من ملكه خروجا لا يحل أن يعود فيه ألا ترى أنه لو رده عليه المحبس عليه بعد قبضه لم يكن له ملكه فلما كان لا يملكه برد المحبس عليه ولا شراء ولا ميراث كان من العطايا التي قطع عنها المالك ملكه قطع الأبد فلا يحتاج أن يكون مقبوضا وسواء قبض أو لم يقبض فهو للمحبس عليه والحبس يتم بالكلام دون القبض وقد كتبنا هذا في كتاب الحبس وبيناه وإذا ابتاع الرجل من الرجل الجارية فقبضها وولدت له ولدا ثم عدا عليه رجل فقتله فقضي عليه بعقل أو قصاص أو لم يقض ثم استحقها رجل أخذ المستحق الجارية وقيمة ولدها حين سقط ولا يبطل القصاص إن كان لم يقص ( ( ( يقتص ) ) ) منه وإذا كانت دية كانت لأبيه قبضها أو لم يقبضها فإن قال قائل ولم ( ( ( ولما ) ) ) صارت لأبيه والولد من الجارية وهو للمستحق قيل له إن الولد لما دخل في الغرور زايل حكم الجارية بأنها تسترق ولا يسترق فلما لم يجز أن يجري عليه الرق لم يكن حكمه إلا حكم حر وإنما يرث الحر وارثه وكان سبيل رب الجارية ( 1 ) بأن العتق كان حكم ولدها أن يأخذ قيمته من أول ما كان له حكم كما كان يأخذ قيمة الفائت من كل شيء ملكه فإن قال قائل فهذا قد يكون غير فائت وأنت لا ترقه قيل لما كان الأثر بما وصفنا وقول أكثر أهل العلم والقياس أن لا يجري عليه الملك قبل ( ( ( قيل ) ) ) حكمهم فيه حكمهم في الفائت وإن كان غير فائت وإن اقتص الأب من قاتل الابن قبل أن تستحق الأمة ضمن القيمة لمستحق الأمة وكذلك إن جاء مستحق الأمة قبل القصاص فللأب أن يقتص ويرد القيمة ولا سبيل لسيد الأمة إلا على قيمة الابن ولأبي الابن السبيل في ولد الأمة كما له السبيل في ولد الحرة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ضرب الرجل بطن الأمة التي غر بها الحر فألقت جنينا ميتا فمن قال جنين الرجل من أم ولده كجنين الحرة فلأبيه فيه غرة تقوم بخمسين دينارا وإذا جاء السيد قيل له لك قيمة ولد أمتك لو كان معروفا فلما لم يكن معروفا قيل له تقوم أمتك ثم نعطيك عشر قيمتها كما يكون ذلك في جنينها ضامنا على أبيه فإن قال قائل أفرأيت إن كانت قيمة جنين الأمة إذا قوم بأمه أكثر من الغرة قيل له وكذلك يغرم الأب قيمته إن شاء رب الأمة ألا ترى أن الأمة لو حملت من غيره فضرب إنسان بطنها فألقت جنينا كان لربها عليه عشر قيمة أمه قل ذلك أو كثر وكذلك ذلك على المغرور لأنه كان في يديه وكذلك ذلك عليه لو ماتت فشاء رب الأمة أن يضمنه قيمتها لأنها كانت في يديه إلا أن للمغرور الرجوع على الغار بما لزمه من الغرم بسببه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وهكذا الرجل يتزوج الأمة على أنها حرة مثل الرجل يبتاع الأمة فتستحق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجل على الرجل أنه غصبه عبدا أو صار في يديه من غيره بشراء فاسد أو غير ذلك من الملك والعبد غائب قبل القاضي البينة على الصفة والاسم والجنس ولم يقض بالعبد حتى يحضر فيعيد البينة فيشهدون أن هذا العبد بعينه فيقضي به وإنما قلت تقبل البينة لأن في المسألة عن تعديلهم مؤنة تسقط عن المشهود له ولأن العبد قد يحضر فيقر الذي هو في يديه أن العبد الذي شهدوا عليه بهذه الصفة هذا العبد بعينه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الشيء ليس في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة على أنه له ففيها قولان أحدهما أنه يقرع بينهما فأيهما خرج سهمه حلف لقد شهد شهوده بحق ثم يقضى له بها ويقطع حق صاحبه منها والآخر أنه يقضى به بينهما نصفين لأن حجة كل واحد منهما فيه سواء وكان سعيد بن المسيب يقول بالقرعة ويرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم والكوفيون يروونها عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وقضى بها مروان وقضى بها الأوقص ( قال الربيع ) وفيه قول آخر أن الشيء إذا تداعاه رجلان لم يكن في يد واحد منهما أنه موقوف حتى يصطلحا فيه ولو كان في أيديهما قسمه بينهما نصفين + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل بينة على رجل بأرض في يديه أنها له وعدلت البينة وكان القاضي ينظر في الحكم وقفها ومنع الذي هي في يديه من البيع حتى يبين له الحكم لأحدهما فيقضي له بها ويجعل الغلة تبعا من يوم شهد الشهود أنها له وإن لم تعدل البينة ولا واحد منها أو كانت البينة لم تقطع بما يحق الحكم للمشهود له لو عدلت تركها في يدي الذي هي في يديه غير موقوفة ولم يمنعه مما صنع فيها وينبغي له أن يشترط عليه أن لا يحدث فيها شيئا فإن أحدثه لم يمنعه منه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الرجلان الزرع في الأرض للرجل فإن زعم رب الأرض أن الزرع زرعه فالقول قوله مع يمينه وإن زعم رب الأرض أن الزرع ليس له وقال قد أذنت لهما أن يزرعا معا ولا أعرف أيهما زرع وليس في يدي واحد منهما فإن أقاما معا البينة فالقول فيها مثل القول في الرجلين يتداعيان ما ليس في أيديهما فيقيمان عليه بينة وإن لم يقم أحدهما بينة وأقام الآخر فهو للذي أقام البينة وإن ذكرا معا أنه في أيديهما تحالفا وقضى به بينهما نصفين إن كان رب الأرض يزعم أنه ليس له وأنه قد أذن لهما بالزرع وليس لهما فيه خصم وهو في أيديهما + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقام الرجل البينة على الأمة أنها أمته والآخر بذلك وأنها ولدت منه فمن قال بالقرعة أقرع بينهما فإن صارت للذي ولدت منه فهي له ولا شيء عليه وإن صارت للذي لم تلد منه فهي له ويرجع على خصمه بقيمة ولده يوم ولد وعقرها وإن كانت المسألة بحالها غير أن الأمة هي التي أقامت البينة أنها لفلان الغائب الذي لم تلد منه وقف عنها الذي هي في يديه ووضعت على يدي عدل حتى يحضر سيدها فيدعي فيكون خصما أو يكذب البينة فلا يكون خصما وتكون للذي هي في يديه لأن البينة إنما شهدت له ومن لم يقل بالقرعة جعلها بينهما نصفين ورد الذي ليست بيديه بنصف عقرها ونصف قيمة ولدها يوم سقطوا ونصف قيمتها وجعلها أم ولد للآخر فإن قال قائل من أين جعلت لها العقر والواطئ لم يطأها على أنه وقع عليها اسم نكاح قيل لو كنت لا أجعل العقر إلا على واطئ نكح نكاحا صحيحا أو نكاحا فاسدا فلزمه قبل الوطء أنه ناكح للتي وطىء زعمت أن رجلين لو نكحا أختين فأخطئ بامرأة كل واحد منهما إلى صاحبه فأصابها لم يكن لواحدة منهما عقر وذلك أن كل واحد من المصيبين غير ناكح للتي أصاب نكاحا صحيحا ولا نكاحا فاسدا فلما كان لكل واحدة من هاتين المهر بالأثر استدللنا بالأثر وما في معناه على أن المهر إنما يكون للمراة حيث يكون الحد عنها ساقطا بأن لا تكون زانية ومما في هذا المعنى الرجل يغصب المرأة فيصيبها فيكون عليه لها المهر وما قلت هذا أن فيه أثرا عن أحد يلزم قوله ولا إجماعا ولكني وجدت المهر إنما هو للمرأة فلما كانت المرأة بهذا الجماع غير محدودة لأنها غير زانية وإن كان الرجل زانيا جعلت لها المهر وإن كانت أضعف حالا من الأولى لأن الأولى والواطئ غير زانيين وواطئ المغصوبة زان فلما حكمت في المخطا بها والمغصوبة هذا الحكم وفي النكاح الفاسد كانت الأمة والحرة مستويتين حيثما وجب لواحدة منهما مهر وجب للأخرى لأن الله عز وجل قال وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فلم ( ( ( لم ) ) ) تحل أمة ولا حرة لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا بصداق فإذا كانتا مجتمعتين في النكاح الصحيح والنكاح الفاسد ثم جعلنا الخطأ في الحرة والاغتصاب بصداق كما جعلناه في الصحيح فكذلك الأمة في كل واحد منهما فمن فرق بينهما فقد فرق بين ما جمع الله عز وجل بينه وبين ما هو قياس على ما جمع الله تبارك وتعالى بينه في المهر
Section V06/P245–V06/P246İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P245–V06/P246)
Orijinal Metin (AR)- باب دعوى الولد - + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا تداعى الحر والعبد المسلمان والذمي الحر والعبد مولودا وجد لقيطا فلا فرق بين أحد منهم كما لا يكون بينهم فرق فيما تداعوا فيه مما يملكون فتراه القافة فإن ألحقوه بأحدهم فهو ابنه ليس له أن ينفيه ولا للمولود أن ينتفي منه بحال أبدا وإن ألحقه القافة باثنين فأكثر أو لم تكن قافة أو كانت فلم تعرف لم يكن بن واحد منهم حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء فإذا فعل ذلك انقطعت دعوى الآخرين ولم يكن للذي انتسب إليه أن ينفيه وهو حر في كل حالاته بأيهم لحق لأن اللقيط حر وإنما جعلناه حرا إذا غاب عنا معناه لأن أصل الناس الحرية حتى يعلم أنهم غير أحرار ولو أن أحدهم قال هو ابني من أمة نكحتها لم يكن بهذا رقيقا لرب الأمة حتى يعلم أن الأمة ولدته ولا يجعل إقرار غيره لازما له ويكفي القائف الواحد لأن هذا موضع حكم بعلم لا موضع شهادة ولو كان إنما حكمه حكم الشهادات ما أجزنا غير اثنين ولا أجزنا شهادة اثنين يشهدان على ما لم يحضرا ولم يريا ولكنه كاجتهاد الحاكم العالم ينفذه كما ينفذ هذا ولا يحتاج معه إلى ثان ولا يقبل القائف الواحد حتى يكون أمينا ولا أكثر منه حتى يكونوا أمناء أو بعضهم فإذا أحضرنا القائف والمتداعيين للولد أو ذوي أرحامهم إن كان المدعون له موتى أو كان بعض المدعين له ميتا فأحضرنا ذوي رحمه أحضرنا احتياطا أقرب الناس نسبا وشبها في الخلق والسن والبلد بالمدعين له ثم فرقنا بين المتداعيين منهم ثم أمرنا القائف يلحقه بأبيه أو أقرب الناس بأبيه إن لم يكن له أب وإن كانت معه أم أحضرنا لها نسبا في القرب منها كما وصفت ثم بدأنا فأمرنا القائف أن يلحقه بأمه لأن للقائف في الأم معنى ولكي يستدل به على صوابه في الأب إن أصاب فيها ويستدل على غيره إن أخطأ فيها فخالفنا بعض الناس في القافة فقال القافة باطل فذكرنا له أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مجززا المدلجي ونظر إلى أقدام أسامة وأبيه زيد وقد غطيا وجوههما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فحكى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة مسرورا به فقال ليس في هذا حكم فقلنا إنه وإن لم يكن فيه حكم فإن فيه دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم رضيه ورآه علما لأنه لو كان مما لا يجوز أن يكون حكما ما سره ما سمع منه إن شاء الله تعالى ولنهاه أن يعود له ( 1 ) فقال إنك وإن أصبت في هذا فقد تخطئ في غيره قال فهل في هذا غيره قلنا نعم أخبرنا بن علية عن حميد عن أنس أنه شك في بن له فدعا القافة أخبرنا أنس بن عياض عن هشام عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن رجلين تداعيا ولدا فدعا له عمر القافة فقالوا قد اشتركا فيه فقال له عمر وال أيهما شئت أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان عن عمر مثل معناه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- باب دعوى الولد - + ( قال الشافعي ) رحمه الله وإذا تداعى الحر والعبد المسلمان والذمي الحر والعبد مولودا وجد لقيطا فلا فرق بين أحد منهم كما لا يكون بينهم فرق فيما تداعوا فيه مما يملكون فتراه القافة فإن ألحقوه بأحدهم فهو ابنه ليس له أن ينفيه ولا للمولود أن ينتفي منه بحال أبدا وإن ألحقه القافة باثنين فأكثر أو لم تكن قافة أو كانت فلم تعرف لم يكن بن واحد منهم حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء فإذا فعل ذلك انقطعت دعوى الآخرين ولم يكن للذي انتسب إليه أن ينفيه وهو حر في كل حالاته بأيهم لحق لأن اللقيط حر وإنما جعلناه حرا إذا غاب عنا معناه لأن أصل الناس الحرية حتى يعلم أنهم غير أحرار ولو أن أحدهم قال هو ابني من أمة نكحتها لم يكن بهذا رقيقا لرب الأمة حتى يعلم أن الأمة ولدته ولا يجعل إقرار غيره لازما له ويكفي القائف الواحد لأن هذا موضع حكم بعلم لا موضع شهادة ولو كان إنما حكمه حكم الشهادات ما أجزنا غير اثنين ولا أجزنا شهادة اثنين يشهدان على ما لم يحضرا ولم يريا ولكنه كاجتهاد الحاكم العالم ينفذه كما ينفذ هذا ولا يحتاج معه إلى ثان ولا يقبل القائف الواحد حتى يكون أمينا ولا أكثر منه حتى يكونوا أمناء أو بعضهم فإذا أحضرنا القائف والمتداعيين للولد أو ذوي أرحامهم إن كان المدعون له موتى أو كان بعض المدعين له ميتا فأحضرنا ذوي رحمه أحضرنا احتياطا أقرب الناس نسبا وشبها في الخلق والسن والبلد بالمدعين له ثم فرقنا بين المتداعيين منهم ثم أمرنا القائف يلحقه بأبيه أو أقرب الناس بأبيه إن لم يكن له أب وإن كانت معه أم أحضرنا لها نسبا في القرب منها كما وصفت ثم بدأنا فأمرنا القائف أن يلحقه بأمه لأن للقائف في الأم معنى ولكي يستدل به على صوابه في الأب إن أصاب فيها ويستدل على غيره إن أخطأ فيها فخالفنا بعض الناس في القافة فقال القافة باطل فذكرنا له أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مجززا المدلجي ونظر إلى أقدام أسامة وأبيه زيد وقد غطيا وجوههما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض فحكى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة مسرورا به فقال ليس في هذا حكم فقلنا إنه وإن لم يكن فيه حكم فإن فيه دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم رضيه ورآه علما لأنه لو كان مما لا يجوز أن يكون حكما ما سره ما سمع منه إن شاء الله تعالى ولنهاه أن يعود له ( 1 ) فقال إنك وإن أصبت في هذا فقد تخطئ في غيره قال فهل في هذا غيره قلنا نعم أخبرنا بن علية عن حميد عن أنس أنه شك في بن له فدعا القافة أخبرنا أنس بن عياض عن هشام عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن رجلين تداعيا ولدا فدعا له عمر القافة فقالوا قد اشتركا فيه فقال له عمر وال أيهما شئت أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان عن عمر مثل معناه
Section V06/P246–V06/P248İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P246–V06/P248)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري عن عروة عن عمر بن الخطاب مثل معناه قال فإنا لا نقول بهذا ونزعم أن عمر قال هو ابنكما ترثانه ويرثكما وهو للباقي منكما قلت فقد رويت عن عمر أنه دعا القافة فزعمت أنك لا تدعو القافة فلو لم يكن في هذا حجة عليك في شيء مما وصفنا إلا أنك رويت عن عمر شيئا فخالفته فيه كانت عليك قال قد رويت عنه أنه ابنهما وهذا خلاف ما رويتم قلنا وأنت تخالف أيضا هذا قال فكيف لم تصيروا إلى القول به قلنا هو لا يثبت عن عمر لأن إسناد حديث هشام متصل والمتصل أثبت عندنا وعندك من المنقطع وإنما هذا حديث منقطع وسليمان بن يسار وعروة أحسن مرسلا عن عمر ممن رويت عنه قال فأنت تخالف عمر فيما قضى به من أن يكون بن اثنين قلت فإنك زعمت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى به إذ كان في أيديهما قضاء الأموال قال كذلك قلت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلت فقد زعمت أن الحر المسلم والعبد المسلم والذمي إذا تداعوا ولدا جعلته للحر المسلم للإسلام ثم زعمت أن العبد المسلم والذمي إذا تداعيا ولدا كان للذمي للحرية فزعمت أنك تجعله مرة للمدعي بالإسلام والآخر يقضي به على الإسلام وتجعله على الحرية دون الإسلام وأنت تزعم أن هؤلاء لو تداعوا مالا جعلته سواء بينهم فإن زعمت أن حكمه حكم الأموال وأن ذلك موجود في حكم عمر فقد خالفته بما وصفنا ( قال ) فإنا إنما قلنا هذا على النظر للمولود قلنا وتقول قولا لا قياسا ولا خبرا ثم تقوله متناقضا أرأيت لو أجازوا لك أن تقوله على أن تنظر للمولود فحيث كان خيرا له ألحقته فتداعاه خليفة أو أشرف الناس نسبا وأكثرهم مالا وخيرهم دينا وفعالا وشر من رأيت بعينك نفسا ونسبا وعقلا ودينا ومالا ( قال ) إذا أجعلهم فيه سواء قلنا فلا نسمع قولك قضيت به على النظر له معنى لأنك لو كنت تثبت على النظر له ألحقته بخيرهما له ( قال ) فقد يصلح هذا ويكثر ماله ويفسد هذا ويقل ماله قلنا وكذلك يعتق العبد ويسلم الذمي حتى يكونا خيرا من الذي قضيت له به ( قال ) فأين خالفته فيه في سوى هذا الموضع قلت زعمت أن أبا يوسف رحمه الله تعالى قال أقضي به للاثنين بالأثر وثلاثة لأن ثلاثة في معنى اثنين فإذا كانوا أربعة فصاعدا لم أقض به لواحد منهم ( قال ) فهذا خطأ كله وقد تركته قلنا فقل ما شئت قال فازعم أن الاثنين والثلاثة سواء فأقضي لهم به سواء قلنا كما يقضى بالمال قال نعم قلنا فما تقول إن مات المولود لمائة قيام قال يرثه كل واحد منهم سهما من مائة سهم من ميراث أب لأن كذلك أبوتهم فيه قلنا فما تقول إن مات واحد من الآباء قال فيرثه ميراث بن كامل قلت وكيف يكمل له ميراث بن وإنما له جزء من مائة جزء من أبوته فتورثه بغير الذي يورث منه وإنما ورث المسلمون الأبناء من الآباء كما ورثوا الآباء وكيف زعمت أنه إذا مات كان بن تسعة وتسعين أبا ثم لم ترثه بنات الميت ولم يكن لهن أخا ولم يرثه بنو الميت بأنهم أخواته فكيف جعلته أبا إلى مدة ومنقطع الأبوة بعد مدة هل رأيت هكذا مخلوقا قط قال اتبعت فيه عمر أنه قال هو للباقي منكما قلنا ليس هو عن عمر بثابت كما وصفت ولو كان ثابتا كان أولى القولين عندك إذا اختلف فيه عن عمر أولاهما بالقياس والمعقول والقياس والمعقول عندنا وعندك على كتاب الله عز وجل وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر المسلمين أنه لا يكون بن اثنين ولا يرث اثنين بالأبوة وعمر لو ( ( ( ولو ) ) ) قال ما قلت هو للباقي منكما فقطع أبوة الميت لم يورث الابن منه لأن الميراث إنما يجب بالموت فلما كان الموت يقطع أبوة الميت كانت الأبوة منقطعة ولا ميراث ولو ورثه لم يورثه إلا كما كان موروثا الأب من الابن جزءا من أجزاء لا كاملا وقلت له وهكذا كلما مات من المائة واحد حتى يبقى أب واحد قال نعم أفرأيت لو قال هذا من لم ينظر في علم قط فزعم أن مولودا مرة بن مائة ومرة بن واحد وفرق ما بين المائة والواحد أما تقول له ما يحل لك أن تكلم في العلم لأنك لا تدري أي شيء تقول قال ما خفي علينا أن القياس ما قلتم وأنه أحسن من قولنا ولكنا تبعنا فيه الأثر وليس في الأثر إلا الانقياد قلنا فالأثر كما قلنا لأنك لا تخالفنا في أن الموصول أثبت من المنقطع وأثرنا فيه موصول ولو كانا منقطعين معا كان أصل قولك وقولنا إن الحديثين إذا اختلفا ذهبنا إلى أشبههما بالقياس وقد خالفت عمر في حديث نفسك من حيث وصفنا مع أنك تخالف عمر لقول نفسك فيما هو ألزم لك أن تتبعه من هذا ثم عددت عليه أشياء يخالف فيها قول عمر لغير قول أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن لي عليك مسألة فيها قلت قد فرغنا من الذي علينا فأثبتنا لك عن عمر قولنا وزعمت أنه القياس قال فهل لك حجة غيره قلنا ما ذكرنا فيه كفاية قال فقد قيل إن من أصحابك من يتأول فيه شيئا من القرآن قلت نعم زعم بعض أهل التفسير أن قول الله عز وجل ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ما جعل الله لرجل من أبوين في الإسلام واستدل بسياق الآية قول الله عز وجل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله قال فتحتمل هذه الآية معنى غير هذا قلنا نعم زعم بعض أهل التفسير أن معناها غير هذا قال فلك به حجة تثبت قلنا أما حتى نستطيع أن نقول هو هكذا غير شك فلا لأنه محتمل غيره ولم يقل هذا أحد يلزم قوله ولكنه إذا كان يحتمل وكان معنى الإجماع أن الابن إذا ورث ميراث بن كامل فكذلك يرثه الأب ميراث أب كامل لم يستقم فيه إلا هذا القول فإن قال قائل أرايت إذا دعوت القافة لولد الأمة يطؤها رجلان بشبهة فإن كانت حرة فوطئت بشبهة أتدعو لها القافة قلت نعم فإن قال ومن أين قلنا الخبر عن عمر أنه دعا القافة لولد امرأة ليس فيه حرة وقد تكون في إبل أهلها وهي حرة لأن الحرائر يرعين على أهلهن وتكون في إبل أهلها وهي أمة ولو كان إنما حكم بالقافة في بن أمة دل على أنه يحكم به في بن الحرة فإن قال وما يدل على ذلك قلنا إذا ميزنا بين النسب والأموال فجعلنا القائف شاهدا أو حاكما أو في معناهما معا جاز أن يشهد على بن الحرة كما يشهد على بن الأمة وأن يكون الحكم في بن الحرة كهو في بن الأمة لأنهما لا يختلفان وكل واحد منهما بن بوطء الحلال ووطء الشبهة ومنفي بوطء الزنى أفرأيت لو لم ندع القافة لابن الحرة فوطئها رجلان بنكاح فاسد لم يعرف أيهما وطئها أولا أو ليس إن جعلناه ابنهما أو نفيناه عنهما أليس يدخل علينا ما عبناه على غيرنا في القولين معا ولو علمنا أيهما كان وطئها أولا فجعلناه له أو للآخر من الواطئين دخل علينا أنا نقوله غير قياس ولا خبر وإذا كانت حجتهما في شيء واحد فلم تجعله لأحدهما دون الآخر ولكنا لم نحكم فيه حكم الأموال ولا حكم الأنساب وافتعلنا فيها قضاء متناقضا لأنا إنما فرقنا بين حكم الأموال وحكم الأنساب بالقافة وإذا أبطلنا القافة في موضع كنا قد خرجنا من أصل مذهبنا في القافة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقط مسلم لقيطا فهو حر مسلم ما لم يعلم لأبويه دين غير دين الإسلام فإذا أقر به نصراني ألحقناه به وجعلناه مسلما لأن إقراره به ليس بعلم منا أنه كما قال فلا نغير الإسلام إذا لم نعلم الكفر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقام النصراني بينة من المسلمين أنه ابنه ولد على فراشه ألحقناه به وجعلنا دينه دين أبيه حتى يعرب عن نفسه لأن هذا علم منا بأنه مولود على فراشه وأن التقاط من التقطه إنما هو كالضالة التي يجدها الرجل فإن أقام البينة أبوه عليه بعد عقله الإسلام ووصفه إياه جعلناه ابنه ومنعناه من أن ينصره حتى يبلغ فيتم على الإسلام فنلحقه بالمسلمين ونقطع عنه حكم أهل الذمة فإن بلغ فامتنع من الإسلام لم يكن من المرتدين الذين نقتلهم لأنه لم يصف الإسلام بعد البلوغ وبعد وجوب ما أقر به على نفسه للناس ولله عز وجل من الحقوق ألا ترى أنه لو كان بن مسلم فارتد قبل البلوغ لم أقتله حتى يبلغ فيثبت على الردة ولو زنى قبل البلوغ أو قذف لم أحده وإنما تجب عليه الحدود والإقرار للناس إذا أقر بعد البلوغ ولكني أحبسه وأخيفه رجاء رجوعه إلى الإسلام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقط المنبوذ ومعه مال فينبغي له أن يرفعه إلى القاضي وينبغي للقاضي إن كان الذي التقطه ثقة لماله أن يوليه إياه ويأمره ينفق عليه بالمعروف وإن كان غير ثقة لماله فليدفع ماله لغيره ويأمر ذلك الذي دفع إليه ماله بالنفقة عليه بالمعروف وإن لم يكن له مال فينبغي لوالي المسلمين أن ينفق عليه فإن لم يفعل فشاء الذي هو في يديه أن يأمره القاضي بالنفقة عليه وأن تكون النفقة دينا على المنبوذ إذا بلغ وثاب له مال فعل وإن لم يفعل الذي التقطه ولا مال له وأنفق عليه فهو متطوع بالنفقة ولا يرجع بشيء منها عليه بعد بلوغ ويسر ولا قبله وسواء وجد المال مع اللقيط أو أفاده بعد التقاطه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يجوز على الولادة ولا شيء مما تجوز فيه شهادة النساء مما يغيب عن الرجال إلا أربع نسوة عدول من قبل أن الله عز وجل حيث أجاز الشهادة انتهى بأقلها إلى شاهدين أو شاهد وامرأتين فأقام الثنتين من النساء مقام رجل حيث أجازهما فإذا أجاز المسلمون شهادة النساء فيما يغيب عن الرجال لم يجز والله اعلم أن يجيزوها إلا على أصل حكم الله عز وجل في الشهادات فيجعلون كل امرأتين يقومان مقام رجل وإذا فعلوا لم يجز إلا أربع وهكذا المعنى في كتاب الله عز ذكره وما أجمع المسلمون عليه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري عن عروة عن عمر بن الخطاب مثل معناه قال فإنا لا نقول بهذا ونزعم أن عمر قال هو ابنكما ترثانه ويرثكما وهو للباقي منكما قلت فقد رويت عن عمر أنه دعا القافة فزعمت أنك لا تدعو القافة فلو لم يكن في هذا حجة عليك في شيء مما وصفنا إلا أنك رويت عن عمر شيئا فخالفته فيه كانت عليك قال قد رويت عنه أنه ابنهما وهذا خلاف ما رويتم قلنا وأنت تخالف أيضا هذا قال فكيف لم تصيروا إلى القول به قلنا هو لا يثبت عن عمر لأن إسناد حديث هشام متصل والمتصل أثبت عندنا وعندك من المنقطع وإنما هذا حديث منقطع وسليمان بن يسار وعروة أحسن مرسلا عن عمر ممن رويت عنه قال فأنت تخالف عمر فيما قضى به من أن يكون بن اثنين قلت فإنك زعمت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قضى به إذ كان في أيديهما قضاء الأموال قال كذلك قلت + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قلت فقد زعمت أن الحر المسلم والعبد المسلم والذمي إذا تداعوا ولدا جعلته للحر المسلم للإسلام ثم زعمت أن العبد المسلم والذمي إذا تداعيا ولدا كان للذمي للحرية فزعمت أنك تجعله مرة للمدعي بالإسلام والآخر يقضي به على الإسلام وتجعله على الحرية دون الإسلام وأنت تزعم أن هؤلاء لو تداعوا مالا جعلته سواء بينهم فإن زعمت أن حكمه حكم الأموال وأن ذلك موجود في حكم عمر فقد خالفته بما وصفنا ( قال ) فإنا إنما قلنا هذا على النظر للمولود قلنا وتقول قولا لا قياسا ولا خبرا ثم تقوله متناقضا أرأيت لو أجازوا لك أن تقوله على أن تنظر للمولود فحيث كان خيرا له ألحقته فتداعاه خليفة أو أشرف الناس نسبا وأكثرهم مالا وخيرهم دينا وفعالا وشر من رأيت بعينك نفسا ونسبا وعقلا ودينا ومالا ( قال ) إذا أجعلهم فيه سواء قلنا فلا نسمع قولك قضيت به على النظر له معنى لأنك لو كنت تثبت على النظر له ألحقته بخيرهما له ( قال ) فقد يصلح هذا ويكثر ماله ويفسد هذا ويقل ماله قلنا وكذلك يعتق العبد ويسلم الذمي حتى يكونا خيرا من الذي قضيت له به ( قال ) فأين خالفته فيه في سوى هذا الموضع قلت زعمت أن أبا يوسف رحمه الله تعالى قال أقضي به للاثنين بالأثر وثلاثة لأن ثلاثة في معنى اثنين فإذا كانوا أربعة فصاعدا لم أقض به لواحد منهم ( قال ) فهذا خطأ كله وقد تركته قلنا فقل ما شئت قال فازعم أن الاثنين والثلاثة سواء فأقضي لهم به سواء قلنا كما يقضى بالمال قال نعم قلنا فما تقول إن مات المولود لمائة قيام قال يرثه كل واحد منهم سهما من مائة سهم من ميراث أب لأن كذلك أبوتهم فيه قلنا فما تقول إن مات واحد من الآباء قال فيرثه ميراث بن كامل قلت وكيف يكمل له ميراث بن وإنما له جزء من مائة جزء من أبوته فتورثه بغير الذي يورث منه وإنما ورث المسلمون الأبناء من الآباء كما ورثوا الآباء وكيف زعمت أنه إذا مات كان بن تسعة وتسعين أبا ثم لم ترثه بنات الميت ولم يكن لهن أخا ولم يرثه بنو الميت بأنهم أخواته فكيف جعلته أبا إلى مدة ومنقطع الأبوة بعد مدة هل رأيت هكذا مخلوقا قط قال اتبعت فيه عمر أنه قال هو للباقي منكما قلنا ليس هو عن عمر بثابت كما وصفت ولو كان ثابتا كان أولى القولين عندك إذا اختلف فيه عن عمر أولاهما بالقياس والمعقول والقياس والمعقول عندنا وعندك على كتاب الله عز وجل وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر المسلمين أنه لا يكون بن اثنين ولا يرث اثنين بالأبوة وعمر لو ( ( ( ولو ) ) ) قال ما قلت هو للباقي منكما فقطع أبوة الميت لم يورث الابن منه لأن الميراث إنما يجب بالموت فلما كان الموت يقطع أبوة الميت كانت الأبوة منقطعة ولا ميراث ولو ورثه لم يورثه إلا كما كان موروثا الأب من الابن جزءا من أجزاء لا كاملا وقلت له وهكذا كلما مات من المائة واحد حتى يبقى أب واحد قال نعم أفرأيت لو قال هذا من لم ينظر في علم قط فزعم أن مولودا مرة بن مائة ومرة بن واحد وفرق ما بين المائة والواحد أما تقول له ما يحل لك أن تكلم في العلم لأنك لا تدري أي شيء تقول قال ما خفي علينا أن القياس ما قلتم وأنه أحسن من قولنا ولكنا تبعنا فيه الأثر وليس في الأثر إلا الانقياد قلنا فالأثر كما قلنا لأنك لا تخالفنا في أن الموصول أثبت من المنقطع وأثرنا فيه موصول ولو كانا منقطعين معا كان أصل قولك وقولنا إن الحديثين إذا اختلفا ذهبنا إلى أشبههما بالقياس وقد خالفت عمر في حديث نفسك من حيث وصفنا مع أنك تخالف عمر لقول نفسك فيما هو ألزم لك أن تتبعه من هذا ثم عددت عليه أشياء يخالف فيها قول عمر لغير قول أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال فإن لي عليك مسألة فيها قلت قد فرغنا من الذي علينا فأثبتنا لك عن عمر قولنا وزعمت أنه القياس قال فهل لك حجة غيره قلنا ما ذكرنا فيه كفاية قال فقد قيل إن من أصحابك من يتأول فيه شيئا من القرآن قلت نعم زعم بعض أهل التفسير أن قول الله عز وجل ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ما جعل الله لرجل من أبوين في الإسلام واستدل بسياق الآية قول الله عز وجل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله قال فتحتمل هذه الآية معنى غير هذا قلنا نعم زعم بعض أهل التفسير أن معناها غير هذا قال فلك به حجة تثبت قلنا أما حتى نستطيع أن نقول هو هكذا غير شك فلا لأنه محتمل غيره ولم يقل هذا أحد يلزم قوله ولكنه إذا كان يحتمل وكان معنى الإجماع أن الابن إذا ورث ميراث بن كامل فكذلك يرثه الأب ميراث أب كامل لم يستقم فيه إلا هذا القول فإن قال قائل أرايت إذا دعوت القافة لولد الأمة يطؤها رجلان بشبهة فإن كانت حرة فوطئت بشبهة أتدعو لها القافة قلت نعم فإن قال ومن أين قلنا الخبر عن عمر أنه دعا القافة لولد امرأة ليس فيه حرة وقد تكون في إبل أهلها وهي حرة لأن الحرائر يرعين على أهلهن وتكون في إبل أهلها وهي أمة ولو كان إنما حكم بالقافة في بن أمة دل على أنه يحكم به في بن الحرة فإن قال وما يدل على ذلك قلنا إذا ميزنا بين النسب والأموال فجعلنا القائف شاهدا أو حاكما أو في معناهما معا جاز أن يشهد على بن الحرة كما يشهد على بن الأمة وأن يكون الحكم في بن الحرة كهو في بن الأمة لأنهما لا يختلفان وكل واحد منهما بن بوطء الحلال ووطء الشبهة ومنفي بوطء الزنى أفرأيت لو لم ندع القافة لابن الحرة فوطئها رجلان بنكاح فاسد لم يعرف أيهما وطئها أولا أو ليس إن جعلناه ابنهما أو نفيناه عنهما أليس يدخل علينا ما عبناه على غيرنا في القولين معا ولو علمنا أيهما كان وطئها أولا فجعلناه له أو للآخر من الواطئين دخل علينا أنا نقوله غير قياس ولا خبر وإذا كانت حجتهما في شيء واحد فلم تجعله لأحدهما دون الآخر ولكنا لم نحكم فيه حكم الأموال ولا حكم الأنساب وافتعلنا فيها قضاء متناقضا لأنا إنما فرقنا بين حكم الأموال وحكم الأنساب بالقافة وإذا أبطلنا القافة في موضع كنا قد خرجنا من أصل مذهبنا في القافة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقط مسلم لقيطا فهو حر مسلم ما لم يعلم لأبويه دين غير دين الإسلام فإذا أقر به نصراني ألحقناه به وجعلناه مسلما لأن إقراره به ليس بعلم منا أنه كما قال فلا نغير الإسلام إذا لم نعلم الكفر + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقام النصراني بينة من المسلمين أنه ابنه ولد على فراشه ألحقناه به وجعلنا دينه دين أبيه حتى يعرب عن نفسه لأن هذا علم منا بأنه مولود على فراشه وأن التقاط من التقطه إنما هو كالضالة التي يجدها الرجل فإن أقام البينة أبوه عليه بعد عقله الإسلام ووصفه إياه جعلناه ابنه ومنعناه من أن ينصره حتى يبلغ فيتم على الإسلام فنلحقه بالمسلمين ونقطع عنه حكم أهل الذمة فإن بلغ فامتنع من الإسلام لم يكن من المرتدين الذين نقتلهم لأنه لم يصف الإسلام بعد البلوغ وبعد وجوب ما أقر به على نفسه للناس ولله عز وجل من الحقوق ألا ترى أنه لو كان بن مسلم فارتد قبل البلوغ لم أقتله حتى يبلغ فيثبت على الردة ولو زنى قبل البلوغ أو قذف لم أحده وإنما تجب عليه الحدود والإقرار للناس إذا أقر بعد البلوغ ولكني أحبسه وأخيفه رجاء رجوعه إلى الإسلام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا التقط المنبوذ ومعه مال فينبغي له أن يرفعه إلى القاضي وينبغي للقاضي إن كان الذي التقطه ثقة لماله أن يوليه إياه ويأمره ينفق عليه بالمعروف وإن كان غير ثقة لماله فليدفع ماله لغيره ويأمر ذلك الذي دفع إليه ماله بالنفقة عليه بالمعروف وإن لم يكن له مال فينبغي لوالي المسلمين أن ينفق عليه فإن لم يفعل فشاء الذي هو في يديه أن يأمره القاضي بالنفقة عليه وأن تكون النفقة دينا على المنبوذ إذا بلغ وثاب له مال فعل وإن لم يفعل الذي التقطه ولا مال له وأنفق عليه فهو متطوع بالنفقة ولا يرجع بشيء منها عليه بعد بلوغ ويسر ولا قبله وسواء وجد المال مع اللقيط أو أفاده بعد التقاطه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى لا يجوز على الولادة ولا شيء مما تجوز فيه شهادة النساء مما يغيب عن الرجال إلا أربع نسوة عدول من قبل أن الله عز وجل حيث أجاز الشهادة انتهى بأقلها إلى شاهدين أو شاهد وامرأتين فأقام الثنتين من النساء مقام رجل حيث أجازهما فإذا أجاز المسلمون شهادة النساء فيما يغيب عن الرجال لم يجز والله اعلم أن يجيزوها إلا على أصل حكم الله عز وجل في الشهادات فيجعلون كل امرأتين يقومان مقام رجل وإذا فعلوا لم يجز إلا أربع وهكذا المعنى في كتاب الله عز ذكره وما أجمع المسلمون عليه
Section V06/P248–V06/P253İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P248–V06/P253)
Orijinal Metin (AR)أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في شهادة النساء على الشيء من أمر النساء لا يجوز فيه أقل من أربع وقد قال غيرنا تجوز فيه واحدة لأنه من موضع الأخبار كما تجوز الوحدة ( ( ( الواحدة ) ) ) في الخبر لا أنه من موضع الشهادة ولو كان من موضع الشهادات ما جاز عدد من النساء وإن كثرن على شيء فقيل لبعض من قال هذا فبأي شيء احتجت إلى خبر واحدة أبشهادة أو غير شهادة قال بشهادة على معنى الأخبار فقيل له وكذلك شاهدان وأكثرهما شاهدان على معنى الأخبار قال ولا تجوز شهادات النساء منفردات في غير هذا قيل نعم ولا رجل وامرأتين إلا في خاص ولا تجوز على الحدود ولا على القتل فإن كنت أنكرت أن يكن غير توام إلا في موضع فكذلك يلزمك في رجل وامرأتين أنهما غير تامين وكذلك يلزمك في رجلين لأنهما غير تامين في الشهادة على الزنى وكذلك يلزمك في شهادة أهل الذمة بخبرها أنها غير تامة على مسلم فإذا كانت الشهادة كلها خاصة ما لم تتم الشهود أربعة فكيف إذا كانت الشهادة على ما يغيب عن الرجال خاصة لم نصرفها إلى قياس على حكم الله وإجماع المسلمين ولا يقبل فيها من العدد إلا أربعا تكون كل ثنتين مكان شاهد قال فإنا روينا عن علي رضي الله تعالى عنه أنه أجاز شهادة القابلة وحدها قلت لو ثبت عن علي رضي الله تعالى عنه صرنا إليه إن شاء الله تعالى ولكنه لا يثبت عندكم ولا عندنا عنه وهذا لا من جهة ما قلنا من القياس على حكم الله ولا من جهة قبول خبر المرأة ولا أعرف له معنى + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ابتاع الرجل من الرجل بيعا ما كان على أن له الخيار أو للبائع أو لهما معا أو شرط المبتاع أو البائع خيارا لغيره وقبض المبتاع السلعة فهلكت في يديه قبل رضا الذي له الخيار فهو ضامن لقيمتها ما بلغت قلت أو كثرت من قبل أن البيع لم يتم قط فيها وأنه كان عليه إذا لم يتم البيع ردها وكل من كان عليه رد شيء مضمونا عليه فتلف ضمن قيمته فالقيمة تقوم في الفائت مقام البدل وهذا قول الأكثر ممن لقيت من أهل العلم والقياس والأثر وقد قال قائل من ابتاع بيعا وقبضه على أنه بالخيار فتلف في يديه فهو أمين كأنه ذهب إلى أن البائع سلطه على قبضه وإلى أن الثمن لا يجب عليه إلا بكمال البيع فجعله في موضع الأمانة وأخرجه من موضع الضمان وقد روي عنه في الرجل يبتاع البيع الفاسد ويقبضه ثم يتلف في يديه أنه يضمنه القيمة وقد سلط البائع المشتري على القبض بأمر لا يوجب له الثمن ومن حكمه وحكم المسلمين أن هذا غير ثمن أبدا فإذا زعم أن ما لا يكون ثمنا أبدا يتحول فيصير قيمة إذا فات ما فيه العقد الفاسد فالمبيع يشتريه الرجل شراء حلالا ويشترط خيار يوم أو ساعة فيتلف أولى أن يكون مضمونا لأن هذا لو مرت عليه ساعة أو اختار المشتري إنفاذه نفذ لأن أصله حلال والبيع الفاسد لو مرت عليه الآباد أو اختار المشتري والبائع إنفاذه لم يجز فإن قال إن البائع بيعا فاسدا لم يرض أن يسلم سلعته إلى المشتري وديعة فتكون أمانة وما رضي إلا بأن يسلم له الثمن فكذلك البائع على الخيار ما رضي أن يكون أمانة وما رضي إلا بأن يسلم له الثمن فكيف كان في البيع الحرام عنده ضامنا للقيمة إذ لم يرض البائع أن يكون عنده أمانة ولا يكون ضامنا في البيع الحلال ولم يرض أن يكون أمانة وقد روى المشرقيون عن عمر بن الخطاب أنه سام بفرس وأخذها بأمر صاحبها ( 1 ) فشار إليه لينظر إلى مشيها فكسرت فحاكم فيها عمر صاحبها إلى رجل فحكم عليه أنها ضامنة عليه حتى يردها كما أخذها سالمة فأعجب ذلك عمر منه وأنفذ قضاءه ووافقه عليه واستقضاه فإذا كان هذا على مساومة ولا تسمية ثمن إلا أنه من أسباب البيع فرأى عمر والقاضي عليه أنه ضامن له فما سمى له ثمن وجعل فيه الخيار أولى أن يكون مضمونا من هذا وإن أصاب هذا المضمون المشتري شراء فاسدا نقص عند المشتري رده وما نقص وإذا كان الابن فقيرا بالغا لا يجد طولا لحرة ويخاف العنت فجائز له أن ينكح أمة أبيه كما ينكح أمة غيره إلا أن ولده من أمة أبيه أحرار فلا يكون لأبيه أن يسترقهم لأنهم بنو ولده وإن كان الأب فقيرا فخاف العنت فأراد أن ينكح أمة ابنه لم يجز ذلك له وجبر ابنه إذا كان واجدا على أن يعفه بإنكاح أو ملك يمين لأن للأب إذا بلغ أن يكون فقيرا غير مغن لنفسه زمنا أن ينفق عليه الابن وإذا تزوج الرجل المرأة ودخل بها ثم ملك ابنتها فأصابها حرمت عليه أمها وحرمت البنت لأن هذه بنت امرأة قد دخل بها وتلك قد صارت أم امرأة أصابها وإن ولدت له هذه الجارية كانت أم ولد تعتق بموته ولا يحل له إصابتها ويحل له خدمتها وتكون مملوكة له كملك أم الولد يأخذ أرش الجناية عليها وما أفادت من مال كما يأخذ مال مماليكه وإن كانت الأمة لأبيه والمسألة بحالها ولم تلد فالأمة لأبيه كما هي وعليه عقرها لأبيه فإن قال قائل في الأمة التي وطئها الرجل وولدت وحرم فرجها عليه بأنه قد وطىء أمها بنكاح أعتقها عليه من قبل أنها لا ترق بعده بحال ولا يكون له بيعها وإنما هي أم ولد له فيها المتعة بالجماع فلما حرم الجماع أعتقها عليه قيل له إن شاء الله تعالى فما تقول في أم ولد الرجل قبل أن يحرم عليه فرجها أله شيء منها غير الجماع فإن قال نعم قيل فيأخذ ثمنها ويجنى عليها فيأخذ أرش الجناية عليها وتفيد مالا من أي وجه ما كان فيأخذ المال وتخدمه قلت له أسمع له فيها معاني كثيرة غير الجماع فلم أبطلتها وأعتقتها عليه وهو لم يعتق وإنما القضاء أن يعتق على من أعتق أو تعتق أم الولد بعد موت السيد وهو لم يمت فإذا كان عمر إنما أعتقهن بعد موت ساداتهن فعجلتهن العتق فقد خالفته وإذا كان القضاء أن لا يعتق إلا من أعتق السيد فأعتقتها فقد خالفته فإن قال أكره أن يخلو بامرأة لا يحل له فرجها قيل وإن كانت ملكه فإن قال نعم قيل له ما تقول فيه إن ملك أمه وبنته وأخته من الرضاع وجارية لها زوج أيحل له أن يخلو بهن فإن قال نعم قيل فقد خليت بينه وبين الخلوة بأربع كلهن حرام الفرج عليه فكيف حرمته بواحدة فإن قال إنما خليت بينه وبين الخلوة برضائعه لأنه محرم لهن قيل فمحرم هو لجاريته التي لها زوج فإن قال لا قيل فقد خليت بينه وبين فرج ممنوع منه وليس لها محرم فإن قال فلم منعت الابن فرج جاريته إذا أصابها أبوه ولم تجعل عليه إلا العقر ولم تقومها على أبيه وقد فعل فيها فعلا يمنع به الابن من فرجها قيل له إن منع الفرج لا ثمن له والجناية جنايتان جناية لها ثمن وأخرى لا ثمن فلما كان الحد إذا درئ كان ثمة في الموطوءة عقر أغرمناه الأب ولم نسقط عنه شيئا فعله له ثمن ولما كان تحريم الفرج غير معتق للأمة ولا مخرج لها من ملك الابن لم يكن استهلك شيئا فيغرمه فإن قال فما يشبه هذا قيل ما هو في أكثر من معناه وهي المرأة ترضع بلبن الرجل جاريته لتحرمها عليه فتحرم الجارية وولدها وتكون مسيئة آثمة بما صنعت ولا يكون لما صنعت ثمن نغرمها إياه وهي لو شجتها أغرمناها أرش شجتها فإذا كان التحريم يكون من المرأة عامدة ولا تغرم لأنه غير إتلاف ولا إخراج للمحرمة من الملك ولا جناية لها أرش فكذلك هي في الأب بل هي في الأب أولى أن يكون قد أخذ منها بدلا لأنه قد أخذ منه عقر وهذه لم يؤخذ منها قليل ولا كثير + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك الرجل أخته من الرضاعة فأصابها جاهلا فحبلت وولدت فهي أم ولد له تعتق بذلك الولد إذا مات ويحال بينه وبين فرجها بالنهي وفيه قول آخر أنها لا تكون أم ولده ولا تعتق بموته لأنه لم يطأها حلالا وإنما هو وطء بشبهة وإن كان عالما بأنها محرمة عليه فولدت فكذلك أيضا وفيها قولان أحدهما أنه إذا أتى ما يعلم أنه محرم عليه أقيم عليه حد الزنى والثاني لا يقام عليه حد الزنى وإن أتاه وهو يعلمه في شيء له فيه علق ملك بحال ولكنه يوجع عقوبة منكلة ويحال بينه وبين فرجها بأن ينهى عن وطئها ولا عقر في واحدة من الحالين عليه لأن العقر الذي يجب بالوطء له ولا يغرم لنفسه ألا ترى أنه لو قتلها لم يغرم لأنه إنما يضمن لنفسه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك النصراني المسلمة ووطئها وهو جاهل علم ( ( ( أعلم ) ) ) ونهي أن يعود أن يملك مسلمة وبيعت عليه فإن ولدت بذلك الوطء حيل بينه وبينها بأن تعزل عنه ويؤخذ بنفقتها وإن أراد أن تعمل له معتزلة عنه ما يعمل مثلها كان ذلك له وإذا مات فهي حرة وهكذا أم ولد النصراني تسلم وإن كان وطئها وهو يعلمها محرمة عليه فالقول فيها مثل القول في الذي وطىء رضيعته وهو يعلمها محرمة عليه في أحد القولين حد وفي الآخر عقوبة وإن أراد إجارتها من امرأة في عمل تطيقه فذلك له وله أخذ ما أفادته وأخذ أرش جناية إن جني عليها وقد خالفنا بعض الناس في أم ولد النصراني تسلم فقال هي حرة حين أسلمت وقال علتي في إعتاقها علتان إحداهما أن فرجها قد حرم عليه والأخرى أن لا أثبت لمشرك على مسلم ملكا فقيل له أما الأولى فما أقرب تركها منك فقال وكيف قلت أرأيت أم ولد لرجل وطئها ابنه قال تحرم عليه قلت أفتعتقها عليه وقد حرم فرجها بكل حال قال لا قلنا وكذلك لو كان هو وطىء ابنتها وأمها حرم عليه فرجها بكل حال عندك ولم تعتقها عليه قال نعم قلنا وكذلك لو ظهر أنها أخته من الرضاعة قال نعم قلنا فقد تركت الأمر الأول في الأولى أن تعتق من هذه قال وكيف قلنا هؤلاء لا تحل فروجهن عندك بحال وأم ولد النصراني قد يحل فرجها لو أسلم الساعة قال فدع هذا قلت والثاني ستدعه قال وكيف قلت أرأيت مدبر النصراني أو مدبرته ومكاتبته أتعتقهم إذا أسلموا أو تبيعهم قال لا نعتق المدبرين إلا بالموت ولا المكاتب إلا بالأداء قلنا فهؤلاء قبل أن يعتقوا لمن ملكهم قال للنصراني ( ( ( النصراني ) ) ) ولكنه معلق بموته قلنا فكذلك أم الولد ملكها للنصراني معلق بموته فإذا مات عتقت ولا تباع في دين ولا تسعى فيه وأنت تستسعى المدبر في دين النصراني قال فإن قلت فهو حر ويسعى في قيمته قلت يدخل ذلك عليك في المكاتب قال أما المكاتب فلا أقوله قلت أرأيت عبدا نصرانيا أسلم فوهبه النصراني لمسلم أو ذمي أو أعتقه أو تصدق به قال يجوز ذلك كله قلنا فيجوز إلا وهو مالك له ثابت الملك عليه قال لا قلت أو رأيت لو أسلم بموضع لا سوق به أتمهله حتى يأتي السوق فيبيعه قال نعم قلنا فلو جنى عليه جان فقتله أو جرحه كان الأرش للنصراني وكان له أن يعفو كما كان يكون للمالك المسلم قال نعم قلنا فقد زعمت أنه مالك له في حالات قال نعم ولكني إذا قدرت على إخراجه من ملكه أخرجته قلت بأن تدفع إليه ثمنه مكانه أو بغير شيء قال أدفع إليه ثمنه مكانه قلنا فتصنع ذا بأم الولد قال لا أجد السبيل إلى بيعها فأدفع إليه ثمنها قلت فلما لم تجد السبيل إلى بيعها كان حكمها غير حكمه قال نعم قلنا فمن قال لك أعتقتها بلا عوض يأخذه مكانه قال لا ولكن عوض عليها قلنا فهي معدمة به أفكنت بائعا عبده من معدم قال لا قلنا فكيف بعتها من نفسها وهي معدمة قال للحرية قلنا من قبله كانت أو من قبلها فإن قلت من قبله قلنا فهي حرة بلا سعاية قال ما أعتقها فتكون حرة بلا سعاية ولا أعتق شيئا منها قلت فحرة من قبل نفسها فللمملوك أن يعتق نفسه قال فحرة من قبل الإسلام قلنا فقد أسلم العبد فلم تعتقه وما دريت من أين أعتقتها ولا أنت إلا تخرصت عليها وأنت تعيب الحكم بالتخرص + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا استعار رجل من رجل جارية فوطئها فقال هذه ومسألة الغاصب الذي وطىء في كتاب الحدود في مسألة درء الحدود بالشبهات فخذوا جوابها من هنالك فإن الحجة فيها ثم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا زوج رجلا امرأة وزعم أنها حرة فدخل عليها الرجل ثم استحق رقبتها رجل وقد ولدت أولادا فأولادها أحرار وللمستحق قيمتهم وجاريته والمهر يأخذ من الزوج إن شاء ويرجع به الزوج كله على الغار لأنه لزم من قبله وأصل ما رددنا به المغرور على الغار على أشياء منها أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال أيما رجل نكح امرأة بها جنون أو جذام أو برص فاصابها فلها المهر بما استحل من فرجها وذلك لزوجها غرم على وليها ( 1 ) فرد الزوج على ما استحقت به المرأة عليه من الصداق بالمسيس على الغار وكان موجودا في قوله إنه إنما رده عليه لأن الغرم في المهر لزمه بغروره وكذلك كل غار لزم المغرور بسببه غرم رجع به عليه وسواء كان الولي يعرف من المرأة الجنون أم لم يعرفه لأن كلا غار فإن قال قائل قد يخفى ذلك على البعيد ( ( ( العبد ) ) ) قيل نعم وعلى أبيها أرأيت لو كان تحت ثيابها نكتة برص أما كان يمكن أن يخفى ذلك على أبيها والغار علم أو لم يعلم يضمن للمغرور ثم بين الغار وبين المرأة حكم وهو مكتوب في كتاب النكاح + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فاشترى بن سيده أو أباه أو من يعتق على سيده إذا ملكه ففيها قولان أحدهما أنه لا يعتق عليه وذلك أنه إنما اذن له فيما يجوز للمالك أن يملكه لا ما لا يجوز له ملكه كما يكون الرجل يدفع إلى الرجل مالا فيضاربه فيشتري ابنه فلا يلزمه أن يعتق عليه ويكون المضارب ضامنا للثمن الذي دفعه في ابنه لأنه اشترى بماله ما لا يجوز له ملكه وهذا مذهب محتمل لمن قاله والقول الثاني أنه يعتق عليه من قبل أن الشراء كان حلالا وأن ما ملك العبد فإنما يملكه لسيده وإذا ملك السيد ابنه عتق عليه فإن قال قائل فما الفرق بين العبد المأذون له والمضارب قيل له إن في الشراء حقوقا منها حق للبائع على المشتري الذي لا يجوز إبطاله إذا كان بيعا حلالا فلما كان هذا بيعا حلالا يلزم العبد لم يجز أن يلزم العبد أبدا إلا والسيد مالك فيعتق والمضارب يلزمه البيع فلا يظلم المشتري ويكون المضارب مالكا لهذا العبد وليس ملك المضارب لنفسه مثل ملك صاحب المال وملك العبد لنفسه مثل ملك صاحب المال وهذا أصح القولين وبه نأخذ والله تعالى أعلم وسواء كان للعبد دين أذن له في مداينته أو لم يكن عليه دين من قبل أن الغرماء لا يملكون على العبد ماله إلا بالقيام عليه وبعد ملك العبد له فلما كان تمام ملك العبد واقعا على بن سيده والعتق معه لم يجز أن يرق بحال لأنه إذا تم فيه ملكه تمت حريته ولا يغرم الأب شيئا قل ولا كثر لأن الغرماء إن دخل عليهم نقص من عتقه فالذي دخل على الأب أكثر منه ولا يكون مصابا بماله وغارما مثله وما أتلف شيئا فيكون عليه ما أتلف ولا أمر بشرائه من مال العبد فيكون منتزعا من العبد شيئا يكون عليه رده إنما أخطأ فيه العبد أو تعدى فلا يرجع به على السيد أرأيت لو استهلك العبد جميع ما في يديه بهبة أو بدرك أو حرقه أو غرقه أيرجع على السيد بشيء ولم يكن للسيد في هذا فعل ولا أمر إنما يغرم الناس بفعلهم وأمرهم فأما بغير فعلهم ولا أمرهم فلا يغرمون إلا في موضع خاص من الديات وما جاء فيه خبر وإن كان العبد غير مأذون له فاشترى بن مولاه فليس ثم شراء ولا يملكه فيعتق بالملك وهو على ملك سيده الأول + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الأعاجم بولاد الشرك أخوة بعضهم لبعض فإن كانوا جاءونا مسلمين لا ولاء لأحد عليهم بعتق قبلنا دعواهم كما قبلنا دعوى غيرهم من أهل الجاهلية الذين أسلموا وإن كانوا مسبيين أو عليهم رق أعتقوا فثبت عليهم ولاء لم تقبل دعواهم إلا ببينة تثبت على ولاد أو دعوى معروفة كانت قبل السبي وهكذا من قل منهم أو كثر أهل حصن كانوا أو غيرهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الرجلان أخوين فمات أبوهما فأقر أحدهما بوارث معه وقال هذا أخي بن أبي ودفعه الآخر فإن محمد بن الحسن أخبرني أن قول المدنيين الذي لم نزل نعرفه ويلقوهم به أنه لا يثبت له نسب ولا يأخذ من يديه شيئا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحسبهم ذهبوا فيه إلى أن الأخ المقر له لم يقر لهذا الأخ بدين على أبيه ولا وصية ولا بحق له في يديه ولا مال أبيه إلا بأن يثبت نسبه فيكون له عليه أن يرثه وأن يعقل عنه وجميع حق الإخوة فلما كان أصل الإقرار به باطلا لا يثبت به النسب لم يجعلوا له شيئا كما لم يجعلوا عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال محمد بن الحسن رضي الله تعالى عنه وكان هذا قولا صحيحا ثم أحدثوا أن لا يلحقوا وأن يأخذ ثلث ما في يدي أخيه المقر له + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحسبهم ذهبوا فيه إلى أنه أقر بأن له شيئا في يديه وشيئا في يدي أخيه فأجازوا إقراره على نفسه وأبطلوا إقراره على أخيه وهذا أصح من قول محمد بن الحسن وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما فإن محمد بن الحسن وأبا حنيفة قالا يقاسم الأخ الذي أقر له بما في يديه نصفين ولا سبيل له على الآخر ولا يثبت النسب وكانت حجته أن قال قد أقر أنه وهو سواء في مال أبيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت المسألة بحالها ولا ميراث لم يثبت النسب ولا يثبت نسب أحد نسبه رجل إلى غيره وذلك أن الأخ إنما يقر على أبيه فإذا كان معه من حقه في أبيه كحقه فدفع النسب لم يثبت ولا يثبت نسب حتى تجتمع الورثة على الإقرار به معا أو تقوم بينة على دعوى الميت الذي إنما يلحق بنفسه فيكتفى بقوله ويثبت له النسب فإن قال قائل كيف أجزت أن يقر بن الرجل إذا كان وارثه لا وارث له غيره بالأخ فتلحقه بالأب وإنما أقر على غيره قيل له إنما أقر بأمر لا يدخل ضرره على ميت إنما يدخل الضرر عليه فيما ينتقص من شركته في ميراث الأب ووجدته إذا كان منفردا بوراثة أبيه القائم بكل حق لأبيه ألا ترى أنه يعفو دمه فيجوز عفوه كما لو عفا أبوه جرح نفسه جاز عفوه ألا ترى أنه يقوم بالحد على من قذف أباه كما كان أبوه قائما بالحد على من قذفه ألا ترى أن لو كانت لأبيه بينة على رجل بحد أو مال أو قصاص أخذ له بها وأخذ للابن بها بعد موته ولو أكذبها الابن بعد موت الأب والأب مدع لها أبطلناها لأنه لو مات قام مقامه فإن قال قائل فهل في هذا خبر يدل عليه قلنا نعم الخبر الذي الناس كلهم عيال عليه في أن الولد للفراش فإن قال ما هو قيل اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بن أمة زمعة فقال سعد قد كان أخي عتبة عهد إلي أنه ابنه وأمرني أن أقبضه ( ( ( أفيضه ) ) ) إلي وقال عبد بن زمعة أخي وبن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر وألحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوة الأخ وأمر سودة أن تحتجب منه لما رأى من شبهه بعتبة فكان في هذا دليل ( 1 ) على أنه لم يدفعه وأنها قد ادعت منه ما ادعى أخوها فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أخبرنا مسلم عن بن جريج عن عطاء أنه قال في شهادة النساء على الشيء من أمر النساء لا يجوز فيه أقل من أربع وقد قال غيرنا تجوز فيه واحدة لأنه من موضع الأخبار كما تجوز الوحدة ( ( ( الواحدة ) ) ) في الخبر لا أنه من موضع الشهادة ولو كان من موضع الشهادات ما جاز عدد من النساء وإن كثرن على شيء فقيل لبعض من قال هذا فبأي شيء احتجت إلى خبر واحدة أبشهادة أو غير شهادة قال بشهادة على معنى الأخبار فقيل له وكذلك شاهدان وأكثرهما شاهدان على معنى الأخبار قال ولا تجوز شهادات النساء منفردات في غير هذا قيل نعم ولا رجل وامرأتين إلا في خاص ولا تجوز على الحدود ولا على القتل فإن كنت أنكرت أن يكن غير توام إلا في موضع فكذلك يلزمك في رجل وامرأتين أنهما غير تامين وكذلك يلزمك في رجلين لأنهما غير تامين في الشهادة على الزنى وكذلك يلزمك في شهادة أهل الذمة بخبرها أنها غير تامة على مسلم فإذا كانت الشهادة كلها خاصة ما لم تتم الشهود أربعة فكيف إذا كانت الشهادة على ما يغيب عن الرجال خاصة لم نصرفها إلى قياس على حكم الله وإجماع المسلمين ولا يقبل فيها من العدد إلا أربعا تكون كل ثنتين مكان شاهد قال فإنا روينا عن علي رضي الله تعالى عنه أنه أجاز شهادة القابلة وحدها قلت لو ثبت عن علي رضي الله تعالى عنه صرنا إليه إن شاء الله تعالى ولكنه لا يثبت عندكم ولا عندنا عنه وهذا لا من جهة ما قلنا من القياس على حكم الله ولا من جهة قبول خبر المرأة ولا أعرف له معنى + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ابتاع الرجل من الرجل بيعا ما كان على أن له الخيار أو للبائع أو لهما معا أو شرط المبتاع أو البائع خيارا لغيره وقبض المبتاع السلعة فهلكت في يديه قبل رضا الذي له الخيار فهو ضامن لقيمتها ما بلغت قلت أو كثرت من قبل أن البيع لم يتم قط فيها وأنه كان عليه إذا لم يتم البيع ردها وكل من كان عليه رد شيء مضمونا عليه فتلف ضمن قيمته فالقيمة تقوم في الفائت مقام البدل وهذا قول الأكثر ممن لقيت من أهل العلم والقياس والأثر وقد قال قائل من ابتاع بيعا وقبضه على أنه بالخيار فتلف في يديه فهو أمين كأنه ذهب إلى أن البائع سلطه على قبضه وإلى أن الثمن لا يجب عليه إلا بكمال البيع فجعله في موضع الأمانة وأخرجه من موضع الضمان وقد روي عنه في الرجل يبتاع البيع الفاسد ويقبضه ثم يتلف في يديه أنه يضمنه القيمة وقد سلط البائع المشتري على القبض بأمر لا يوجب له الثمن ومن حكمه وحكم المسلمين أن هذا غير ثمن أبدا فإذا زعم أن ما لا يكون ثمنا أبدا يتحول فيصير قيمة إذا فات ما فيه العقد الفاسد فالمبيع يشتريه الرجل شراء حلالا ويشترط خيار يوم أو ساعة فيتلف أولى أن يكون مضمونا لأن هذا لو مرت عليه ساعة أو اختار المشتري إنفاذه نفذ لأن أصله حلال والبيع الفاسد لو مرت عليه الآباد أو اختار المشتري والبائع إنفاذه لم يجز فإن قال إن البائع بيعا فاسدا لم يرض أن يسلم سلعته إلى المشتري وديعة فتكون أمانة وما رضي إلا بأن يسلم له الثمن فكذلك البائع على الخيار ما رضي أن يكون أمانة وما رضي إلا بأن يسلم له الثمن فكيف كان في البيع الحرام عنده ضامنا للقيمة إذ لم يرض البائع أن يكون عنده أمانة ولا يكون ضامنا في البيع الحلال ولم يرض أن يكون أمانة وقد روى المشرقيون عن عمر بن الخطاب أنه سام بفرس وأخذها بأمر صاحبها ( 1 ) فشار إليه لينظر إلى مشيها فكسرت فحاكم فيها عمر صاحبها إلى رجل فحكم عليه أنها ضامنة عليه حتى يردها كما أخذها سالمة فأعجب ذلك عمر منه وأنفذ قضاءه ووافقه عليه واستقضاه فإذا كان هذا على مساومة ولا تسمية ثمن إلا أنه من أسباب البيع فرأى عمر والقاضي عليه أنه ضامن له فما سمى له ثمن وجعل فيه الخيار أولى أن يكون مضمونا من هذا وإن أصاب هذا المضمون المشتري شراء فاسدا نقص عند المشتري رده وما نقص وإذا كان الابن فقيرا بالغا لا يجد طولا لحرة ويخاف العنت فجائز له أن ينكح أمة أبيه كما ينكح أمة غيره إلا أن ولده من أمة أبيه أحرار فلا يكون لأبيه أن يسترقهم لأنهم بنو ولده وإن كان الأب فقيرا فخاف العنت فأراد أن ينكح أمة ابنه لم يجز ذلك له وجبر ابنه إذا كان واجدا على أن يعفه بإنكاح أو ملك يمين لأن للأب إذا بلغ أن يكون فقيرا غير مغن لنفسه زمنا أن ينفق عليه الابن وإذا تزوج الرجل المرأة ودخل بها ثم ملك ابنتها فأصابها حرمت عليه أمها وحرمت البنت لأن هذه بنت امرأة قد دخل بها وتلك قد صارت أم امرأة أصابها وإن ولدت له هذه الجارية كانت أم ولد تعتق بموته ولا يحل له إصابتها ويحل له خدمتها وتكون مملوكة له كملك أم الولد يأخذ أرش الجناية عليها وما أفادت من مال كما يأخذ مال مماليكه وإن كانت الأمة لأبيه والمسألة بحالها ولم تلد فالأمة لأبيه كما هي وعليه عقرها لأبيه فإن قال قائل في الأمة التي وطئها الرجل وولدت وحرم فرجها عليه بأنه قد وطىء أمها بنكاح أعتقها عليه من قبل أنها لا ترق بعده بحال ولا يكون له بيعها وإنما هي أم ولد له فيها المتعة بالجماع فلما حرم الجماع أعتقها عليه قيل له إن شاء الله تعالى فما تقول في أم ولد الرجل قبل أن يحرم عليه فرجها أله شيء منها غير الجماع فإن قال نعم قيل فيأخذ ثمنها ويجنى عليها فيأخذ أرش الجناية عليها وتفيد مالا من أي وجه ما كان فيأخذ المال وتخدمه قلت له أسمع له فيها معاني كثيرة غير الجماع فلم أبطلتها وأعتقتها عليه وهو لم يعتق وإنما القضاء أن يعتق على من أعتق أو تعتق أم الولد بعد موت السيد وهو لم يمت فإذا كان عمر إنما أعتقهن بعد موت ساداتهن فعجلتهن العتق فقد خالفته وإذا كان القضاء أن لا يعتق إلا من أعتق السيد فأعتقتها فقد خالفته فإن قال أكره أن يخلو بامرأة لا يحل له فرجها قيل وإن كانت ملكه فإن قال نعم قيل له ما تقول فيه إن ملك أمه وبنته وأخته من الرضاع وجارية لها زوج أيحل له أن يخلو بهن فإن قال نعم قيل فقد خليت بينه وبين الخلوة بأربع كلهن حرام الفرج عليه فكيف حرمته بواحدة فإن قال إنما خليت بينه وبين الخلوة برضائعه لأنه محرم لهن قيل فمحرم هو لجاريته التي لها زوج فإن قال لا قيل فقد خليت بينه وبين فرج ممنوع منه وليس لها محرم فإن قال فلم منعت الابن فرج جاريته إذا أصابها أبوه ولم تجعل عليه إلا العقر ولم تقومها على أبيه وقد فعل فيها فعلا يمنع به الابن من فرجها قيل له إن منع الفرج لا ثمن له والجناية جنايتان جناية لها ثمن وأخرى لا ثمن فلما كان الحد إذا درئ كان ثمة في الموطوءة عقر أغرمناه الأب ولم نسقط عنه شيئا فعله له ثمن ولما كان تحريم الفرج غير معتق للأمة ولا مخرج لها من ملك الابن لم يكن استهلك شيئا فيغرمه فإن قال فما يشبه هذا قيل ما هو في أكثر من معناه وهي المرأة ترضع بلبن الرجل جاريته لتحرمها عليه فتحرم الجارية وولدها وتكون مسيئة آثمة بما صنعت ولا يكون لما صنعت ثمن نغرمها إياه وهي لو شجتها أغرمناها أرش شجتها فإذا كان التحريم يكون من المرأة عامدة ولا تغرم لأنه غير إتلاف ولا إخراج للمحرمة من الملك ولا جناية لها أرش فكذلك هي في الأب بل هي في الأب أولى أن يكون قد أخذ منها بدلا لأنه قد أخذ منه عقر وهذه لم يؤخذ منها قليل ولا كثير + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك الرجل أخته من الرضاعة فأصابها جاهلا فحبلت وولدت فهي أم ولد له تعتق بذلك الولد إذا مات ويحال بينه وبين فرجها بالنهي وفيه قول آخر أنها لا تكون أم ولده ولا تعتق بموته لأنه لم يطأها حلالا وإنما هو وطء بشبهة وإن كان عالما بأنها محرمة عليه فولدت فكذلك أيضا وفيها قولان أحدهما أنه إذا أتى ما يعلم أنه محرم عليه أقيم عليه حد الزنى والثاني لا يقام عليه حد الزنى وإن أتاه وهو يعلمه في شيء له فيه علق ملك بحال ولكنه يوجع عقوبة منكلة ويحال بينه وبين فرجها بأن ينهى عن وطئها ولا عقر في واحدة من الحالين عليه لأن العقر الذي يجب بالوطء له ولا يغرم لنفسه ألا ترى أنه لو قتلها لم يغرم لأنه إنما يضمن لنفسه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ملك النصراني المسلمة ووطئها وهو جاهل علم ( ( ( أعلم ) ) ) ونهي أن يعود أن يملك مسلمة وبيعت عليه فإن ولدت بذلك الوطء حيل بينه وبينها بأن تعزل عنه ويؤخذ بنفقتها وإن أراد أن تعمل له معتزلة عنه ما يعمل مثلها كان ذلك له وإذا مات فهي حرة وهكذا أم ولد النصراني تسلم وإن كان وطئها وهو يعلمها محرمة عليه فالقول فيها مثل القول في الذي وطىء رضيعته وهو يعلمها محرمة عليه في أحد القولين حد وفي الآخر عقوبة وإن أراد إجارتها من امرأة في عمل تطيقه فذلك له وله أخذ ما أفادته وأخذ أرش جناية إن جني عليها وقد خالفنا بعض الناس في أم ولد النصراني تسلم فقال هي حرة حين أسلمت وقال علتي في إعتاقها علتان إحداهما أن فرجها قد حرم عليه والأخرى أن لا أثبت لمشرك على مسلم ملكا فقيل له أما الأولى فما أقرب تركها منك فقال وكيف قلت أرأيت أم ولد لرجل وطئها ابنه قال تحرم عليه قلت أفتعتقها عليه وقد حرم فرجها بكل حال قال لا قلنا وكذلك لو كان هو وطىء ابنتها وأمها حرم عليه فرجها بكل حال عندك ولم تعتقها عليه قال نعم قلنا وكذلك لو ظهر أنها أخته من الرضاعة قال نعم قلنا فقد تركت الأمر الأول في الأولى أن تعتق من هذه قال وكيف قلنا هؤلاء لا تحل فروجهن عندك بحال وأم ولد النصراني قد يحل فرجها لو أسلم الساعة قال فدع هذا قلت والثاني ستدعه قال وكيف قلت أرأيت مدبر النصراني أو مدبرته ومكاتبته أتعتقهم إذا أسلموا أو تبيعهم قال لا نعتق المدبرين إلا بالموت ولا المكاتب إلا بالأداء قلنا فهؤلاء قبل أن يعتقوا لمن ملكهم قال للنصراني ( ( ( النصراني ) ) ) ولكنه معلق بموته قلنا فكذلك أم الولد ملكها للنصراني معلق بموته فإذا مات عتقت ولا تباع في دين ولا تسعى فيه وأنت تستسعى المدبر في دين النصراني قال فإن قلت فهو حر ويسعى في قيمته قلت يدخل ذلك عليك في المكاتب قال أما المكاتب فلا أقوله قلت أرأيت عبدا نصرانيا أسلم فوهبه النصراني لمسلم أو ذمي أو أعتقه أو تصدق به قال يجوز ذلك كله قلنا فيجوز إلا وهو مالك له ثابت الملك عليه قال لا قلت أو رأيت لو أسلم بموضع لا سوق به أتمهله حتى يأتي السوق فيبيعه قال نعم قلنا فلو جنى عليه جان فقتله أو جرحه كان الأرش للنصراني وكان له أن يعفو كما كان يكون للمالك المسلم قال نعم قلنا فقد زعمت أنه مالك له في حالات قال نعم ولكني إذا قدرت على إخراجه من ملكه أخرجته قلت بأن تدفع إليه ثمنه مكانه أو بغير شيء قال أدفع إليه ثمنه مكانه قلنا فتصنع ذا بأم الولد قال لا أجد السبيل إلى بيعها فأدفع إليه ثمنها قلت فلما لم تجد السبيل إلى بيعها كان حكمها غير حكمه قال نعم قلنا فمن قال لك أعتقتها بلا عوض يأخذه مكانه قال لا ولكن عوض عليها قلنا فهي معدمة به أفكنت بائعا عبده من معدم قال لا قلنا فكيف بعتها من نفسها وهي معدمة قال للحرية قلنا من قبله كانت أو من قبلها فإن قلت من قبله قلنا فهي حرة بلا سعاية قال ما أعتقها فتكون حرة بلا سعاية ولا أعتق شيئا منها قلت فحرة من قبل نفسها فللمملوك أن يعتق نفسه قال فحرة من قبل الإسلام قلنا فقد أسلم العبد فلم تعتقه وما دريت من أين أعتقتها ولا أنت إلا تخرصت عليها وأنت تعيب الحكم بالتخرص + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا استعار رجل من رجل جارية فوطئها فقال هذه ومسألة الغاصب الذي وطىء في كتاب الحدود في مسألة درء الحدود بالشبهات فخذوا جوابها من هنالك فإن الحجة فيها ثم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أن رجلا زوج رجلا امرأة وزعم أنها حرة فدخل عليها الرجل ثم استحق رقبتها رجل وقد ولدت أولادا فأولادها أحرار وللمستحق قيمتهم وجاريته والمهر يأخذ من الزوج إن شاء ويرجع به الزوج كله على الغار لأنه لزم من قبله وأصل ما رددنا به المغرور على الغار على أشياء منها أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال أيما رجل نكح امرأة بها جنون أو جذام أو برص فاصابها فلها المهر بما استحل من فرجها وذلك لزوجها غرم على وليها ( 1 ) فرد الزوج على ما استحقت به المرأة عليه من الصداق بالمسيس على الغار وكان موجودا في قوله إنه إنما رده عليه لأن الغرم في المهر لزمه بغروره وكذلك كل غار لزم المغرور بسببه غرم رجع به عليه وسواء كان الولي يعرف من المرأة الجنون أم لم يعرفه لأن كلا غار فإن قال قائل قد يخفى ذلك على البعيد ( ( ( العبد ) ) ) قيل نعم وعلى أبيها أرأيت لو كان تحت ثيابها نكتة برص أما كان يمكن أن يخفى ذلك على أبيها والغار علم أو لم يعلم يضمن للمغرور ثم بين الغار وبين المرأة حكم وهو مكتوب في كتاب النكاح + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة فاشترى بن سيده أو أباه أو من يعتق على سيده إذا ملكه ففيها قولان أحدهما أنه لا يعتق عليه وذلك أنه إنما اذن له فيما يجوز للمالك أن يملكه لا ما لا يجوز له ملكه كما يكون الرجل يدفع إلى الرجل مالا فيضاربه فيشتري ابنه فلا يلزمه أن يعتق عليه ويكون المضارب ضامنا للثمن الذي دفعه في ابنه لأنه اشترى بماله ما لا يجوز له ملكه وهذا مذهب محتمل لمن قاله والقول الثاني أنه يعتق عليه من قبل أن الشراء كان حلالا وأن ما ملك العبد فإنما يملكه لسيده وإذا ملك السيد ابنه عتق عليه فإن قال قائل فما الفرق بين العبد المأذون له والمضارب قيل له إن في الشراء حقوقا منها حق للبائع على المشتري الذي لا يجوز إبطاله إذا كان بيعا حلالا فلما كان هذا بيعا حلالا يلزم العبد لم يجز أن يلزم العبد أبدا إلا والسيد مالك فيعتق والمضارب يلزمه البيع فلا يظلم المشتري ويكون المضارب مالكا لهذا العبد وليس ملك المضارب لنفسه مثل ملك صاحب المال وملك العبد لنفسه مثل ملك صاحب المال وهذا أصح القولين وبه نأخذ والله تعالى أعلم وسواء كان للعبد دين أذن له في مداينته أو لم يكن عليه دين من قبل أن الغرماء لا يملكون على العبد ماله إلا بالقيام عليه وبعد ملك العبد له فلما كان تمام ملك العبد واقعا على بن سيده والعتق معه لم يجز أن يرق بحال لأنه إذا تم فيه ملكه تمت حريته ولا يغرم الأب شيئا قل ولا كثر لأن الغرماء إن دخل عليهم نقص من عتقه فالذي دخل على الأب أكثر منه ولا يكون مصابا بماله وغارما مثله وما أتلف شيئا فيكون عليه ما أتلف ولا أمر بشرائه من مال العبد فيكون منتزعا من العبد شيئا يكون عليه رده إنما أخطأ فيه العبد أو تعدى فلا يرجع به على السيد أرأيت لو استهلك العبد جميع ما في يديه بهبة أو بدرك أو حرقه أو غرقه أيرجع على السيد بشيء ولم يكن للسيد في هذا فعل ولا أمر إنما يغرم الناس بفعلهم وأمرهم فأما بغير فعلهم ولا أمرهم فلا يغرمون إلا في موضع خاص من الديات وما جاء فيه خبر وإن كان العبد غير مأذون له فاشترى بن مولاه فليس ثم شراء ولا يملكه فيعتق بالملك وهو على ملك سيده الأول + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا ادعى الأعاجم بولاد الشرك أخوة بعضهم لبعض فإن كانوا جاءونا مسلمين لا ولاء لأحد عليهم بعتق قبلنا دعواهم كما قبلنا دعوى غيرهم من أهل الجاهلية الذين أسلموا وإن كانوا مسبيين أو عليهم رق أعتقوا فثبت عليهم ولاء لم تقبل دعواهم إلا ببينة تثبت على ولاد أو دعوى معروفة كانت قبل السبي وهكذا من قل منهم أو كثر أهل حصن كانوا أو غيرهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كان الرجلان أخوين فمات أبوهما فأقر أحدهما بوارث معه وقال هذا أخي بن أبي ودفعه الآخر فإن محمد بن الحسن أخبرني أن قول المدنيين الذي لم نزل نعرفه ويلقوهم به أنه لا يثبت له نسب ولا يأخذ من يديه شيئا + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحسبهم ذهبوا فيه إلى أن الأخ المقر له لم يقر لهذا الأخ بدين على أبيه ولا وصية ولا بحق له في يديه ولا مال أبيه إلا بأن يثبت نسبه فيكون له عليه أن يرثه وأن يعقل عنه وجميع حق الإخوة فلما كان أصل الإقرار به باطلا لا يثبت به النسب لم يجعلوا له شيئا كما لم يجعلوا عليه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال محمد بن الحسن رضي الله تعالى عنه وكان هذا قولا صحيحا ثم أحدثوا أن لا يلحقوا وأن يأخذ ثلث ما في يدي أخيه المقر له + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأحسبهم ذهبوا فيه إلى أنه أقر بأن له شيئا في يديه وشيئا في يدي أخيه فأجازوا إقراره على نفسه وأبطلوا إقراره على أخيه وهذا أصح من قول محمد بن الحسن وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهما فإن محمد بن الحسن وأبا حنيفة قالا يقاسم الأخ الذي أقر له بما في يديه نصفين ولا سبيل له على الآخر ولا يثبت النسب وكانت حجته أن قال قد أقر أنه وهو سواء في مال أبيه + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا كانت المسألة بحالها ولا ميراث لم يثبت النسب ولا يثبت نسب أحد نسبه رجل إلى غيره وذلك أن الأخ إنما يقر على أبيه فإذا كان معه من حقه في أبيه كحقه فدفع النسب لم يثبت ولا يثبت نسب حتى تجتمع الورثة على الإقرار به معا أو تقوم بينة على دعوى الميت الذي إنما يلحق بنفسه فيكتفى بقوله ويثبت له النسب فإن قال قائل كيف أجزت أن يقر بن الرجل إذا كان وارثه لا وارث له غيره بالأخ فتلحقه بالأب وإنما أقر على غيره قيل له إنما أقر بأمر لا يدخل ضرره على ميت إنما يدخل الضرر عليه فيما ينتقص من شركته في ميراث الأب ووجدته إذا كان منفردا بوراثة أبيه القائم بكل حق لأبيه ألا ترى أنه يعفو دمه فيجوز عفوه كما لو عفا أبوه جرح نفسه جاز عفوه ألا ترى أنه يقوم بالحد على من قذف أباه كما كان أبوه قائما بالحد على من قذفه ألا ترى أن لو كانت لأبيه بينة على رجل بحد أو مال أو قصاص أخذ له بها وأخذ للابن بها بعد موته ولو أكذبها الابن بعد موت الأب والأب مدع لها أبطلناها لأنه لو مات قام مقامه فإن قال قائل فهل في هذا خبر يدل عليه قلنا نعم الخبر الذي الناس كلهم عيال عليه في أن الولد للفراش فإن قال ما هو قيل اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بن أمة زمعة فقال سعد قد كان أخي عتبة عهد إلي أنه ابنه وأمرني أن أقبضه ( ( ( أفيضه ) ) ) إلي وقال عبد بن زمعة أخي وبن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر وألحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوة الأخ وأمر سودة أن تحتجب منه لما رأى من شبهه بعتبة فكان في هذا دليل ( 1 ) على أنه لم يدفعه وأنها قد ادعت منه ما ادعى أخوها فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه
Section V06/P253–V06/P254İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P253–V06/P254)
Orijinal Metin (AR)- اليمين مع الشاهد - ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا عبد الله بن الحرث المخزومي عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال عمرو في الأموال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن بن عباس ورجل آخر سماه ولا يحضرني ذكر اسمه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده قال وجدنا في كتب سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) وذكر عبد العزيز بن المطلب عن سعيد بن عمرو عن أبيه قال وجدنا في كتب سعد بن عبادة يشهد سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمرو بن حزم أن يقضي باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال عبد العزيز ) فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة عني وهو ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه ( قال عبد العزيز ) وكان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه وكان سهيل يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد قال حدثني جعفر بن محمد قال سمعت الحكم بن عتيبة يسأل أبي وقد وضع يده على جدار القبر ليقوم أقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد قال نعم وقضى بها علي بين أظهركم قال مسلم قال جعفر في الدين ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشهادة فإن جاء بشاهد أحلف مع شاهده ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو عامل له على الكوفة أن اقض باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) وأخبرنا الثقة من أصحابنا عن محمد بن عجلان عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو عامله على الكوفة أن اقض باليمين مع الشاهد فإنها السنة قال أبو الزناد فقام رجل من كبرائهم فقال أشهد أن شريحا قضى بها في هذا المسجد ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري قال حدثنا جعفر بن ميمون الثقفي قال خاصمت إلى الشعبي في موضحة فشهد القائس أنها موضحة فقال الشاج للشعبي أتقبل على شهادة رجل واحد فقال الشعبي قد شهد القائس أنها موضحة ويحلف المشجوج على مثل ذلك قال فقضى الشعبي فيها وذكر هشيم عن مغيرة عن الشعبي قال إن أهل المدينة يقضون باليمين مع الشاهد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- اليمين مع الشاهد - ( أخبرنا الربيع ) قال ( أخبرنا الشافعي ) قال أخبرنا عبد الله بن الحرث المخزومي عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال عمرو في الأموال ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ربيعة بن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن بن عباس ورجل آخر سماه ولا يحضرني ذكر اسمه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه عن جده قال وجدنا في كتب سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) وذكر عبد العزيز بن المطلب عن سعيد بن عمرو عن أبيه قال وجدنا في كتب سعد بن عبادة يشهد سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمرو بن حزم أن يقضي باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال عبد العزيز ) فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة عني وهو ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه ( قال عبد العزيز ) وكان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه وكان سهيل يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد قال حدثني جعفر بن محمد قال سمعت الحكم بن عتيبة يسأل أبي وقد وضع يده على جدار القبر ليقوم أقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد قال نعم وقضى بها علي بين أظهركم قال مسلم قال جعفر في الدين ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشهادة فإن جاء بشاهد أحلف مع شاهده ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو عامل له على الكوفة أن اقض باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) وأخبرنا الثقة من أصحابنا عن محمد بن عجلان عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو عامله على الكوفة أن اقض باليمين مع الشاهد فإنها السنة قال أبو الزناد فقام رجل من كبرائهم فقال أشهد أن شريحا قضى بها في هذا المسجد ( قال الشافعي ) أخبرنا سفيان بن عيينة عن خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مروان بن معاوية الفزاري قال حدثنا جعفر بن ميمون الثقفي قال خاصمت إلى الشعبي في موضحة فشهد القائس أنها موضحة فقال الشاج للشعبي أتقبل على شهادة رجل واحد فقال الشعبي قد شهد القائس أنها موضحة ويحلف المشجوج على مثل ذلك قال فقضى الشعبي فيها وذكر هشيم عن مغيرة عن الشعبي قال إن أهل المدينة يقضون باليمين مع الشاهد
Section V06/P254–V06/P255İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P254–V06/P255)
Orijinal Metin (AR)( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك أن سليمان بن يسار وأبا سلمة بن عبد الرحمن سئلا أيقضى باليمين مع الشاهد فقالا نعم ( قال ) وذكر حماد بن زيد عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين أن شريحا قضى باليمين مع الشاهد وذكر إسماعيل بن علية عن أيوب عن بن سيرين أن عبد الله بن عتبة بن مسعود قضى باليمين مع الشاهد ( قال ) وذكر هشيم عن حصين قال خاصمت إلى عبد الله بن عتبة فقضى باليمين مع الشاهد وذكر عبد العزيز بن الماجشون عن زريق بن حكيم قال كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أخبره أني لم أجد اليمين مع الشاهد إلا بالمدينة قال فكتب إلي أن اقض بها فإنها السنة وذكر عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي جعفر محمد بن علي أن أبي بن كعب قضى باليمين مع الشاهد وعن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال قضى زرارة بن أوفى فقضى بشهادتي وحدي وشعبة عن أبي قيس وعن أبي إسحاق أن شريحا أجاز شهادة كل واحد منهما وحده - ما يقضى فيه باليمين مع الشاهد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وأخبرنا مالك أن سليمان بن يسار وأبا سلمة بن عبد الرحمن سئلا أيقضى باليمين مع الشاهد فقالا نعم ( قال ) وذكر حماد بن زيد عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين أن شريحا قضى باليمين مع الشاهد وذكر إسماعيل بن علية عن أيوب عن بن سيرين أن عبد الله بن عتبة بن مسعود قضى باليمين مع الشاهد ( قال ) وذكر هشيم عن حصين قال خاصمت إلى عبد الله بن عتبة فقضى باليمين مع الشاهد وذكر عبد العزيز بن الماجشون عن زريق بن حكيم قال كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أخبره أني لم أجد اليمين مع الشاهد إلا بالمدينة قال فكتب إلي أن اقض بها فإنها السنة وذكر عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي جعفر محمد بن علي أن أبي بن كعب قضى باليمين مع الشاهد وعن عمران بن حدير عن أبي مجلز قال قضى زرارة بن أوفى فقضى بشهادتي وحدي وشعبة عن أبي قيس وعن أبي إسحاق أن شريحا أجاز شهادة كل واحد منهما وحده - ما يقضى فيه باليمين مع الشاهد
Section V06/P255–V06/P257İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P255–V06/P257)
Orijinal Metin (AR)- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد في الأموال وكان في ذلك تحويل ملك مالك إلى مالك غيره حتى يصير المقضي له يملك المال الذي كان في يدي المقضي عليه بوجه من الوجوه التي تملك بها الأموال فكل ما كان في هذا المعنى قضى به على معنى ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن يأتي رجل بشاهد أن الدار التي في يدي فلان داره غصبها إياه الذي هي في يديه أو باعه إياها وأخذ منه ثمنها أو بغير ذلك من وجوه الملك فيحلف مع شاهده وتخرج الدار من يدي الذي هي في يديه فتحول إلى ملك المشهود الحالف له فيملكها كما كان الذي هي في يديه مالكا لها وكذلك غيرها مما يملك وكذلك لو أتى بشاهد على عبد أو عرض أو عين بعينه أو بغير عينه أحلف مع شاهده وقضي له بحقه وكذلك لو أقام شاهدا أن له عليه ألف درهم أو أقل أو أكثر حلف مع شاهده وأخذ منه ألفا فيملكها عليه كما كان المشهود عليه لها مالكا قبل الشهادة واليمين ( قال ) وكذلك لو أقام البينة عليه أنه حرق له متاعا قيمته كذا وكذا أو قتل عبدا قيمته كذا أو جرحه هو في بدنه جراحة خطأ حلف في هذا كله مع شاهده وقضى له ( 1 ) بثمن المتاع وقيمة العبد وأرش الجناية قلت أو كثرت على الجاني في ماله أو على عاقلته لأنه يملك كل واحد ممن قضى عليه ما كان هو مالكا له إما في الظاهر والباطن وإما في الظاهر وكذلك لو أقام شاهدا أنه أسلفه مائة دينار في طعام موصوف أو بر موصوف أو غير ذلك أحلفته مع الشاهد وألزمت المشهود عليه بما شهد به شاهده وجعلت ذلك مضمونا عليه إلى أجله الذي سمى وكذلك لو أقام شاهدا على رجل أنه اشترى منه جارية أو عبدا بمائة دينار حلف مع شاهده ولزم المشهود عليه العبد أو الجارية بيعا بمائة دينار وكذلك لو أقام شاهدا أنه باعه هذه الجارية بجارية أخرى أو بدار حلف مع شاهده ولزم كل واحد منهما البيع وهذا كله تحويل ملك إلى مالك وكذلك لو أقام على رجل البينة أنه سرق منه شيئا من غير حرز يسوى مالا أو سرق منه شيئا من حرز لا يسوى ربع دينار حلف مع شاهده وغرم السارق قيمة السرقة إن كانت مستهلكة ولم يقطع السارق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان لرجل حق من دين أو ثمن بيع أو أرش جناية أو غير ذلك من الحقوق فأقام الذي عليه الحق شاهدا أنه قد قبض ذلك منه صاحبه أو أبرأه منه أو صالحه منه على شيء قبضه حلف مع شاهده وبرئ ( ( ( وبريء ) ) ) من ذلك كله وهذا تحويل ما كان ( 2 ) من المشهود عليه بالبراءة ملك عليه إلى ملك المشهود له بالبراءة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قضي على عاقلة رجل بأرش جناية فأقام شاهدا أن المجني عليه أبرأه من أرش الجناية وقفنا الشاهد فإن قال أبرأه من أرش الجناية وأبرأ أصحابه المقضي عليهم بها أحلفناهم وأبرأناهم فإن حلف بعضهم ولم يحلف بعض بريء من حلف ولم يبرأ من لم يحلف وذلك مثل أن يكون ألف درهم الرجل ( ( ( لرجل ) ) ) على رجلين فأقاما شاهدا فشهد لهما بالبراءة فيها فحلف أحدهما ولم يحلف الآخر فيبرأ الذي حلف ولا يبرأ الذي لم يحلف وتحلف عاقلته ولا يحلف معها لأن جنايته على عاقلته ولا يعقل هو عن نفسه معهم شيئا ولو قال الشاهد أبرأه من الجناية وقفته أيضا فقلت قد يحتمل قولك أبرأه من الجناية من أرشها فإن كنت هذا تريد فهو بريء منها وإن تثبت الشهادة على إبراء العاقلة حلفوا وبرئوا وإن لم تثبت عليهم لزمهم العقل لأنه لم يشهد لهم بالبراءة ولو باعه عبدا معيبا فأقام شاهدا أنه تبرأ إليه من العيب أو شاهدا أنه أبرأه بعد العلم بالعيب من العيب حلف مع شاهده وبرئ ( ( ( وبريء ) ) ) ولا أحتاج مع هذا إلى وقفه كما أحتاج إلى وقفه في الجناية من قبل أنه أبرأه من أن يكون به عيب فهذا أكثر ما يكون له وإن أبرأه مما يلزم في العيب من الرد بالعيب أو أخذ ما نقص العيب بريء وهذا لا يلزم إلا المشهود له خاصة فيحلف فيه ويبرأ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقام رجل على رجل بينة بحق فأتى المشهود عليه بشاهد يشهد بأن المشهود له أقر بأن ما شهد به شهوده على فلان باطل أحلف مع شاهده وأبرئ مما شهد به عليه وهذا مثل أن يقيم عليه بينة بمال فيأتي المشهود عليه بشاهد فيشهد أنه أبرأه منه فيحلف مع شاهده ويبرأ مما شهد به عليه ( قال ) ولو أن رجلا أقام شاهدا في حياته أن له حقا على فلان بوجه من الوجوه ثم مات قبل أن يحلف أو مات قبل أن يقيم شاهدا فأقام ورثته بعده شاهدا بأن له على فلان حقا فورثته يقومون مقامه في كل ما ملكوا عنه وذلك أن الله عز وجل نقل ملك الموتى بالمواريث إلى الأحياء فجعلهم يملكون ما كان للأحياء يملكون ما ملكهم بقدر ما فرض لهم فهم يقومون مقام من ورثوه بقدر ما ورثوا ( قال ) فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول كيف يحلف الوارث وهو لا يدري أشهد شاهده بحق ( 1 ) فيحلف على علمه وذلك أن العلم قد يكون بالعيان والسماع والرؤية فإذا سمع ممن يصدق أن لأبيه حقا على فلان أو علمه بأي وجه من وجوه العلم كان ذلك حلف مع شاهده وكان كأبيه لو شهد له شاهد على حق كان عنه غائبا أو على رجل أنه قتل له دابة غائبة أو عبدا حلف مع شاهده وأخذ حقه ولو لم يحلف إلا على ما عاين أو سمع من الذي عليه الحق بعينه ضاق هذا عليه ( قال ) ولم يزل أهل العلم يحلفون مع الشاهد على الحق الغائب إذا أمكن أن يكون الحالف علم أن حقه حق بوجه من وجوه العلم الرؤية أو السمع أو الخبر ( قال ) وإذا كان هكذا فكذلك كل من شهد له بحق بأن فلانا أقر له أو أوصى له أو تصدق عليه حلف مع شاهده ولو ضاق عليه أن يحلف إلا على ما عاين ضاق عليه أن يأخذ الحق بشاهد إلا فيما عاين حتى لو مات أبوه وهو صغير فشهد له أنه ورثه شيئا بعينه ضاق عليه أن يأخذه لأنه لم يعاين أباه وما ترك ولا عدد ورثته ولا هل عليه دين أو له وصايا وكذلك لو كان بالغا ومات أبوه غائبا فشهد له على تركه له غائبة لأنه لم ير أباه يملكها ولا يدري لعله لم يتركها فإن مات ميت وترك ابنا بالغا وابنا صغيرا وزوجة يحلف البالغ ويأخذ نصيبه من الميراث وذلك نصف المال بعد ثمن المرأة وإن حلفت المرأة أخذت الثمن ووقفت للصبي حقه من المال وذلك النصف بعد الثمن حتى يبلغ فيحلف أو يمتنع من اليمين فيبطل حقه أو يموت قبل البلوغ فتقوم ورثته فيما ورثوا عنه مقامه فيحلفون ويستحقون ( قال ) وكذلك لو كان الورثة بالغين فيهم غيب أخذ الحاضر الحالف حقه ووقفت حقوق الغيب حتى يحضروا فيحلفوا ويستحقوا أو يأبوا فتبطل حقوقهم أو يموتوا قبل ذلك فتقوم ورثتهم في حقوقهم مقامهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان في الورثة أخرس وكان يفقه الإشارة باليمين أشير إليه بها حتى يفهم عنه أنه حلف ثم يعطى حقه وإن كان لا يفهم الإشارة ولا يفهم عنه أو كان معتوها أو ذاهب العقل وقف له حقه حتى يعقل فيحلف أو يموت فتقوم ورثته مقامه فيحلفون ويستحقون ولا يجوز عندي أن يترك وارثين فيحلف أحدهما فيستحق الآخر حقه بيمين أخيه لأن كلا إنما يقوم مقام الميت فيما ورث عنه والحق وإن كان عن الميت ورث فلم يحق إلا للأحياء بسبب الميت على قدر مواريثهم ألا ترى أن اليمين إنما كانت من الأحياء فلا يجوز أن يقوم رجل مقام الذي له أصل الحق في نصف ماله فيستحق بيمين غيره النصف الآخر كما لو كان لرجلين على رجل ألفا درهم فأقام أحدهما شاهدا بها وحلف أحدهما ( 1 ) لم يستحق الألف وهي التي تملك ولا يحلف على ما يملك غيره ولو حلف لم يستحق غيره بيمينه شيئا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد لصاحب الحق وصاحب الحق من ملكه كله لا من ملك بعضه وبقي البعض مملوكا لغيره ولو كان للورثة وصي فأقام شاهدا بحق للميت لم يحلف الوصي لأنه ليس بمالك وتوقف حقوقهم فكلما بلغ منهم واحد حلف وأخذ حقه بقدر ميراثه ولو مات رجل وقد أقام في حياته شاهدا له بحق على رجل أو أقامه وصيه بعد وفاته أو أحد ورثته وله غرماء فقيل لورثته احلفوا واستحقوا فأبوا أن يحلفوا بطل حقهم ولم يكن للغرماء أن يحلفوا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قضى لمن أقام شاهدا بحق له على الآخر بيمينه وأخذ حقه فإنما أعطى باليمين من شهد له بأصل الحق وإنما اليمين مع الشاهد أن يقال لقد شهد الشاهد بحق وإن هذا الحق لي على فلان وما بريء منه وإنما جعلت للوارث اليمين بأن الله عز وجل نقل ملك الميت إلى الوارث فجعله يقوم مقامه فيه ولا يخالفه بقدر ما فرض له وجعله مالكا ما كان الميت مالكا أحب أو كره ولو ورث عبدا زمنا ألزمته ملكه وإن لم يرد ملكه حتى يخرجه هو من ملكه قال وليس الغريم ولا الموصى له من معنى الوارث بسبيل لا هم الذين لهم أصل الحق فيكونون المقضي لهم باليمين مع الشاهد ولا الذين حكم الله تعالى لهم بالميراث فيكونون في معنى صاحب الحق والغرماء والموصى لهم وإن استحقوا مال صاحب الدين فليس من وجه أنهم يقومون مقامه ولا يلزم فيهم ما يلزم الوارث من نفقة عبيده الزمنى قال ولو مات صاحب الحق فجاء وارثه بشاهد وقال أنا أحلف وقال غريم الميت المال لي دون الوارث وأنا أحلف حلف الوارث وأخذ الغريم المال دونه كما كان آخذا ( ( ( أخذ ) ) ) له دون أبيه ( 2 ) ولو كان الغريم يقوم مقام الوارث كان أحق بالمال إذا ملكه الوارث عن الموروث فالغريم أحق به كما يكون أحق بجميع ماله الذي في يديه والذي يحق به وله من الدية وغيرها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ففيما وصفت إن شاء الله تعالى بيان فرق بين الغريم والموصى له والوارث وصاحب أصل الحق قال ومما يثبته إن شاء الله تعالى أن الغريم إنما حقه في مال الميت جملة لا في ماله الذي يحلف عليه وذلك أنه لو ظهر له مال سوى ماله الذي يقال للغريم احلف عليه كان للورثة أن يعطوه من المال الظاهر الذي لم يحلف عليه ولو لم يكن له مال إلا ما حلف عليه الغريم فجاء غريم غيره فامتنع أحدهما من اليمين فإن حلف الآخر وأخذ جميع الدين فقد أعطى بيمينه الحق وإنما كان له النصف وليس هكذا الرجلان يكون الحق لأحدهما إذا نكل بطل حقه وأخذ الحالف حقه قال ولو أقام ورثة رجل شاهدا على حق له وله غرماء ووصايا قيل للورثة احلفوا واستحقوا فإذا فعلوا فالغرماء أحق بماله منهم وأهل الوصايا يشركونهم في ماله بالثلث وإن أبوا أن يحلفوا أبطلنا حصة أهل الوصايا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد في الأموال وكان في ذلك تحويل ملك مالك إلى مالك غيره حتى يصير المقضي له يملك المال الذي كان في يدي المقضي عليه بوجه من الوجوه التي تملك بها الأموال فكل ما كان في هذا المعنى قضى به على معنى ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك أن يأتي رجل بشاهد أن الدار التي في يدي فلان داره غصبها إياه الذي هي في يديه أو باعه إياها وأخذ منه ثمنها أو بغير ذلك من وجوه الملك فيحلف مع شاهده وتخرج الدار من يدي الذي هي في يديه فتحول إلى ملك المشهود الحالف له فيملكها كما كان الذي هي في يديه مالكا لها وكذلك غيرها مما يملك وكذلك لو أتى بشاهد على عبد أو عرض أو عين بعينه أو بغير عينه أحلف مع شاهده وقضي له بحقه وكذلك لو أقام شاهدا أن له عليه ألف درهم أو أقل أو أكثر حلف مع شاهده وأخذ منه ألفا فيملكها عليه كما كان المشهود عليه لها مالكا قبل الشهادة واليمين ( قال ) وكذلك لو أقام البينة عليه أنه حرق له متاعا قيمته كذا وكذا أو قتل عبدا قيمته كذا أو جرحه هو في بدنه جراحة خطأ حلف في هذا كله مع شاهده وقضى له ( 1 ) بثمن المتاع وقيمة العبد وأرش الجناية قلت أو كثرت على الجاني في ماله أو على عاقلته لأنه يملك كل واحد ممن قضى عليه ما كان هو مالكا له إما في الظاهر والباطن وإما في الظاهر وكذلك لو أقام شاهدا أنه أسلفه مائة دينار في طعام موصوف أو بر موصوف أو غير ذلك أحلفته مع الشاهد وألزمت المشهود عليه بما شهد به شاهده وجعلت ذلك مضمونا عليه إلى أجله الذي سمى وكذلك لو أقام شاهدا على رجل أنه اشترى منه جارية أو عبدا بمائة دينار حلف مع شاهده ولزم المشهود عليه العبد أو الجارية بيعا بمائة دينار وكذلك لو أقام شاهدا أنه باعه هذه الجارية بجارية أخرى أو بدار حلف مع شاهده ولزم كل واحد منهما البيع وهذا كله تحويل ملك إلى مالك وكذلك لو أقام على رجل البينة أنه سرق منه شيئا من غير حرز يسوى مالا أو سرق منه شيئا من حرز لا يسوى ربع دينار حلف مع شاهده وغرم السارق قيمة السرقة إن كانت مستهلكة ولم يقطع السارق + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو كان لرجل حق من دين أو ثمن بيع أو أرش جناية أو غير ذلك من الحقوق فأقام الذي عليه الحق شاهدا أنه قد قبض ذلك منه صاحبه أو أبرأه منه أو صالحه منه على شيء قبضه حلف مع شاهده وبرئ ( ( ( وبريء ) ) ) من ذلك كله وهذا تحويل ما كان ( 2 ) من المشهود عليه بالبراءة ملك عليه إلى ملك المشهود له بالبراءة + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو قضي على عاقلة رجل بأرش جناية فأقام شاهدا أن المجني عليه أبرأه من أرش الجناية وقفنا الشاهد فإن قال أبرأه من أرش الجناية وأبرأ أصحابه المقضي عليهم بها أحلفناهم وأبرأناهم فإن حلف بعضهم ولم يحلف بعض بريء من حلف ولم يبرأ من لم يحلف وذلك مثل أن يكون ألف درهم الرجل ( ( ( لرجل ) ) ) على رجلين فأقاما شاهدا فشهد لهما بالبراءة فيها فحلف أحدهما ولم يحلف الآخر فيبرأ الذي حلف ولا يبرأ الذي لم يحلف وتحلف عاقلته ولا يحلف معها لأن جنايته على عاقلته ولا يعقل هو عن نفسه معهم شيئا ولو قال الشاهد أبرأه من الجناية وقفته أيضا فقلت قد يحتمل قولك أبرأه من الجناية من أرشها فإن كنت هذا تريد فهو بريء منها وإن تثبت الشهادة على إبراء العاقلة حلفوا وبرئوا وإن لم تثبت عليهم لزمهم العقل لأنه لم يشهد لهم بالبراءة ولو باعه عبدا معيبا فأقام شاهدا أنه تبرأ إليه من العيب أو شاهدا أنه أبرأه بعد العلم بالعيب من العيب حلف مع شاهده وبرئ ( ( ( وبريء ) ) ) ولا أحتاج مع هذا إلى وقفه كما أحتاج إلى وقفه في الجناية من قبل أنه أبرأه من أن يكون به عيب فهذا أكثر ما يكون له وإن أبرأه مما يلزم في العيب من الرد بالعيب أو أخذ ما نقص العيب بريء وهذا لا يلزم إلا المشهود له خاصة فيحلف فيه ويبرأ + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ولو أقام رجل على رجل بينة بحق فأتى المشهود عليه بشاهد يشهد بأن المشهود له أقر بأن ما شهد به شهوده على فلان باطل أحلف مع شاهده وأبرئ مما شهد به عليه وهذا مثل أن يقيم عليه بينة بمال فيأتي المشهود عليه بشاهد فيشهد أنه أبرأه منه فيحلف مع شاهده ويبرأ مما شهد به عليه ( قال ) ولو أن رجلا أقام شاهدا في حياته أن له حقا على فلان بوجه من الوجوه ثم مات قبل أن يحلف أو مات قبل أن يقيم شاهدا فأقام ورثته بعده شاهدا بأن له على فلان حقا فورثته يقومون مقامه في كل ما ملكوا عنه وذلك أن الله عز وجل نقل ملك الموتى بالمواريث إلى الأحياء فجعلهم يملكون ما كان للأحياء يملكون ما ملكهم بقدر ما فرض لهم فهم يقومون مقام من ورثوه بقدر ما ورثوا ( قال ) فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول كيف يحلف الوارث وهو لا يدري أشهد شاهده بحق ( 1 ) فيحلف على علمه وذلك أن العلم قد يكون بالعيان والسماع والرؤية فإذا سمع ممن يصدق أن لأبيه حقا على فلان أو علمه بأي وجه من وجوه العلم كان ذلك حلف مع شاهده وكان كأبيه لو شهد له شاهد على حق كان عنه غائبا أو على رجل أنه قتل له دابة غائبة أو عبدا حلف مع شاهده وأخذ حقه ولو لم يحلف إلا على ما عاين أو سمع من الذي عليه الحق بعينه ضاق هذا عليه ( قال ) ولم يزل أهل العلم يحلفون مع الشاهد على الحق الغائب إذا أمكن أن يكون الحالف علم أن حقه حق بوجه من وجوه العلم الرؤية أو السمع أو الخبر ( قال ) وإذا كان هكذا فكذلك كل من شهد له بحق بأن فلانا أقر له أو أوصى له أو تصدق عليه حلف مع شاهده ولو ضاق عليه أن يحلف إلا على ما عاين ضاق عليه أن يأخذ الحق بشاهد إلا فيما عاين حتى لو مات أبوه وهو صغير فشهد له أنه ورثه شيئا بعينه ضاق عليه أن يأخذه لأنه لم يعاين أباه وما ترك ولا عدد ورثته ولا هل عليه دين أو له وصايا وكذلك لو كان بالغا ومات أبوه غائبا فشهد له على تركه له غائبة لأنه لم ير أباه يملكها ولا يدري لعله لم يتركها فإن مات ميت وترك ابنا بالغا وابنا صغيرا وزوجة يحلف البالغ ويأخذ نصيبه من الميراث وذلك نصف المال بعد ثمن المرأة وإن حلفت المرأة أخذت الثمن ووقفت للصبي حقه من المال وذلك النصف بعد الثمن حتى يبلغ فيحلف أو يمتنع من اليمين فيبطل حقه أو يموت قبل البلوغ فتقوم ورثته فيما ورثوا عنه مقامه فيحلفون ويستحقون ( قال ) وكذلك لو كان الورثة بالغين فيهم غيب أخذ الحاضر الحالف حقه ووقفت حقوق الغيب حتى يحضروا فيحلفوا ويستحقوا أو يأبوا فتبطل حقوقهم أو يموتوا قبل ذلك فتقوم ورثتهم في حقوقهم مقامهم + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان في الورثة أخرس وكان يفقه الإشارة باليمين أشير إليه بها حتى يفهم عنه أنه حلف ثم يعطى حقه وإن كان لا يفهم الإشارة ولا يفهم عنه أو كان معتوها أو ذاهب العقل وقف له حقه حتى يعقل فيحلف أو يموت فتقوم ورثته مقامه فيحلفون ويستحقون ولا يجوز عندي أن يترك وارثين فيحلف أحدهما فيستحق الآخر حقه بيمين أخيه لأن كلا إنما يقوم مقام الميت فيما ورث عنه والحق وإن كان عن الميت ورث فلم يحق إلا للأحياء بسبب الميت على قدر مواريثهم ألا ترى أن اليمين إنما كانت من الأحياء فلا يجوز أن يقوم رجل مقام الذي له أصل الحق في نصف ماله فيستحق بيمين غيره النصف الآخر كما لو كان لرجلين على رجل ألفا درهم فأقام أحدهما شاهدا بها وحلف أحدهما ( 1 ) لم يستحق الألف وهي التي تملك ولا يحلف على ما يملك غيره ولو حلف لم يستحق غيره بيمينه شيئا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد لصاحب الحق وصاحب الحق من ملكه كله لا من ملك بعضه وبقي البعض مملوكا لغيره ولو كان للورثة وصي فأقام شاهدا بحق للميت لم يحلف الوصي لأنه ليس بمالك وتوقف حقوقهم فكلما بلغ منهم واحد حلف وأخذ حقه بقدر ميراثه ولو مات رجل وقد أقام في حياته شاهدا له بحق على رجل أو أقامه وصيه بعد وفاته أو أحد ورثته وله غرماء فقيل لورثته احلفوا واستحقوا فأبوا أن يحلفوا بطل حقهم ولم يكن للغرماء أن يحلفوا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قضى لمن أقام شاهدا بحق له على الآخر بيمينه وأخذ حقه فإنما أعطى باليمين من شهد له بأصل الحق وإنما اليمين مع الشاهد أن يقال لقد شهد الشاهد بحق وإن هذا الحق لي على فلان وما بريء منه وإنما جعلت للوارث اليمين بأن الله عز وجل نقل ملك الميت إلى الوارث فجعله يقوم مقامه فيه ولا يخالفه بقدر ما فرض له وجعله مالكا ما كان الميت مالكا أحب أو كره ولو ورث عبدا زمنا ألزمته ملكه وإن لم يرد ملكه حتى يخرجه هو من ملكه قال وليس الغريم ولا الموصى له من معنى الوارث بسبيل لا هم الذين لهم أصل الحق فيكونون المقضي لهم باليمين مع الشاهد ولا الذين حكم الله تعالى لهم بالميراث فيكونون في معنى صاحب الحق والغرماء والموصى لهم وإن استحقوا مال صاحب الدين فليس من وجه أنهم يقومون مقامه ولا يلزم فيهم ما يلزم الوارث من نفقة عبيده الزمنى قال ولو مات صاحب الحق فجاء وارثه بشاهد وقال أنا أحلف وقال غريم الميت المال لي دون الوارث وأنا أحلف حلف الوارث وأخذ الغريم المال دونه كما كان آخذا ( ( ( أخذ ) ) ) له دون أبيه ( 2 ) ولو كان الغريم يقوم مقام الوارث كان أحق بالمال إذا ملكه الوارث عن الموروث فالغريم أحق به كما يكون أحق بجميع ماله الذي في يديه والذي يحق به وله من الدية وغيرها + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ففيما وصفت إن شاء الله تعالى بيان فرق بين الغريم والموصى له والوارث وصاحب أصل الحق قال ومما يثبته إن شاء الله تعالى أن الغريم إنما حقه في مال الميت جملة لا في ماله الذي يحلف عليه وذلك أنه لو ظهر له مال سوى ماله الذي يقال للغريم احلف عليه كان للورثة أن يعطوه من المال الظاهر الذي لم يحلف عليه ولو لم يكن له مال إلا ما حلف عليه الغريم فجاء غريم غيره فامتنع أحدهما من اليمين فإن حلف الآخر وأخذ جميع الدين فقد أعطى بيمينه الحق وإنما كان له النصف وليس هكذا الرجلان يكون الحق لأحدهما إذا نكل بطل حقه وأخذ الحالف حقه قال ولو أقام ورثة رجل شاهدا على حق له وله غرماء ووصايا قيل للورثة احلفوا واستحقوا فإذا فعلوا فالغرماء أحق بماله منهم وأهل الوصايا يشركونهم في ماله بالثلث وإن أبوا أن يحلفوا أبطلنا حصة أهل الوصايا
Section V06/P257İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P257)
Orijinal Metin (AR)- الامتناع من اليمين وكيف اليمين
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- الامتناع من اليمين وكيف اليمين
Section V06/P257–V06/P259İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P257–V06/P259)
Orijinal Metin (AR)- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن كانت له اليمين على حق مع شاهد قيل له إن حلفت استحققت وإن امتنعت من اليمين سألناك لم تمتنع فإن قلت لآتي بشاهد آخر تركناك حتى تأتي به فتأخذ حقك بلا يمين أو لا تأتي به فنقول احلف وخذ حقك وإن امتنعت بغير أن تأتي بشاهد أو تنظر في أصل كتاب لك أو لاستثبات أبطلنا حقك في اليمين وإن طلبت اليمين بعدها لم نعطكها لأن الحكم قد مضى بإبطالها وإن جئت بشاهد آخر أعطيناك به لأنا إنما أبطلنا حقك في اليمين لا في الشاهد الآخر ولا الأول قال فإن قال بيني وبين الرجل معاملة أو قد حضرني وإياه من أثق به فأسأله أمهلته حتى يسأله ولم أقض له بشيء على المشهود عليه فإن حلف أخذ حقه وإن أبى أبطلت حقه في اليمين فمتى طلب اليمين بعد لم أعطها إياه لأني قد أبطلتها ومتى جاء بشاهد آخر أعطيته بهما لأني لم أبطل الشاهد إنما أبطلت الحق في اليمين ( قال ) وإذا كان الحق عشرين دينارا أو قيمتها أو دما أو جراحة عمد فيها قود ما كانت أو حدا أو طلاقا حلف الحالف بمكة بين البيت والمقام فإن كان بالمدينة فعلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان في بيت المقدس ففي مسجدها أو ببلد ففي مسجده وأحب لو حلف بعد العصر وقد كان من حكام الآفاق من يستحلف على المصحف وذلك عندي حسن + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان الحق أقل من عشرين دينارا أو قيمتها أو كانت جراحة خطأ أرشها أقل من عشرين أحلف في المسجد أو في مجلس الحكام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتوقيت عشرين دينارا قول فقهاء المكيين وحكامهم فإذا حلف الرجل على حق نفسه حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن ( ( ( والرحمن ) ) ) الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية أن ما شهد به شاهدي ( ( ( شاهدا ) ) ) فلان بن فلان عليك وهو كذا وكذا ويصفه لحق كما شهد به وإن ذلك لثابت لي عليك ما قبضته منك ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض بأمري ولا شيء ( ( ( شيئا ) ) ) منه ولا بغير أمري فوصل إلي ولا أبرأتك منه ولا من شيء منه ولا أحلتني به ولا بشيء منه على أحد ولا أحلت به عليه ولا برئت منه بوجه من الوجوه ولا صرت إلى ما يبرئك منه ولا من شيء منه بوجه من الوجوه إلى يوم حلفت يميني هذه فإن كان اقتضى منه شيئا أو أبرأه من شيء حلف بما وصفت فإذا انتهى إلى قوله ما اقتضيته ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض بأمري قال ما اقتضيت منه إلا كذا وكذا وإن ما بقي لثابت لي عليك ما اقتضيته ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض بأمري ولا شيئا منه ولا وصل إلي ولا إلى غيري بأمري ولا كان مني فيه ولا في شيء منه ما يكون لك به البراءة منه ثم تنسق اليمين وإن حلف على دار له في يديه أو عبد أو غيره حلف كما وصفت وقال إن الدار التي كذا ويحدها لداري ما بعتكها ولا شيئا منها ولا وهبتها لك ولا شيئا منها ولا تصدقت بها عليك ولا بشيء منها ولا على غيرك ممن صيرها إليك مني ولا بشيء منها بوجه من الوجوه وإنها لفي ملكي ما خرجت مني ولا شيء منها إلى أحد من الناس أخرجها ولا شيئا منها إليك وإنما أحلفته على غيره بسبب المحلف له لأنه قد يخرجها إلى غيره فيخرج ذلك إلى الذي هي في يديه وإن كان المستحلف ذميا أحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى وبغير ذلك مما يعظم اليمين به مما يعرف أنه حق وليس بباطل ولا يحلف بما يعظم إذا جهلناه ويحضره من أهل دينه من يتوقى هو محضره إن كان حانثا ليكون أشد لتحفظه إن شاء الله تعالى قال وإن كان الحق لميت فورثه الحالف حلف كما وصفت على أن هذا الحق ثابت لفلان عليك ما اقتضيته منك ثم ينسق اليمين كما وصفت ولا علمت فلانا الميت اقتضاه ولا شيئا منه منك ولا أبرأك منه ولا من شيء منه بوجه من الوجوه ولقد مات وإنه لثابت عليك إلى يوم حلفت بيميني هذه قال ولو كانت اليمين لرجل يأخذ بها أو على رجل يبرأ بها فبدأ فحلف قبل أن يحلفه الحاكم أعاد الحاكم عليه اليمين حتى تكون يمينه بعد خروج الحكم بها 3
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى ومن كانت له اليمين على حق مع شاهد قيل له إن حلفت استحققت وإن امتنعت من اليمين سألناك لم تمتنع فإن قلت لآتي بشاهد آخر تركناك حتى تأتي به فتأخذ حقك بلا يمين أو لا تأتي به فنقول احلف وخذ حقك وإن امتنعت بغير أن تأتي بشاهد أو تنظر في أصل كتاب لك أو لاستثبات أبطلنا حقك في اليمين وإن طلبت اليمين بعدها لم نعطكها لأن الحكم قد مضى بإبطالها وإن جئت بشاهد آخر أعطيناك به لأنا إنما أبطلنا حقك في اليمين لا في الشاهد الآخر ولا الأول قال فإن قال بيني وبين الرجل معاملة أو قد حضرني وإياه من أثق به فأسأله أمهلته حتى يسأله ولم أقض له بشيء على المشهود عليه فإن حلف أخذ حقه وإن أبى أبطلت حقه في اليمين فمتى طلب اليمين بعد لم أعطها إياه لأني قد أبطلتها ومتى جاء بشاهد آخر أعطيته بهما لأني لم أبطل الشاهد إنما أبطلت الحق في اليمين ( قال ) وإذا كان الحق عشرين دينارا أو قيمتها أو دما أو جراحة عمد فيها قود ما كانت أو حدا أو طلاقا حلف الحالف بمكة بين البيت والمقام فإن كان بالمدينة فعلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان في بيت المقدس ففي مسجدها أو ببلد ففي مسجده وأحب لو حلف بعد العصر وقد كان من حكام الآفاق من يستحلف على المصحف وذلك عندي حسن + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى فإن كان الحق أقل من عشرين دينارا أو قيمتها أو كانت جراحة خطأ أرشها أقل من عشرين أحلف في المسجد أو في مجلس الحكام + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وتوقيت عشرين دينارا قول فقهاء المكيين وحكامهم فإذا حلف الرجل على حق نفسه حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن ( ( ( والرحمن ) ) ) الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية أن ما شهد به شاهدي ( ( ( شاهدا ) ) ) فلان بن فلان عليك وهو كذا وكذا ويصفه لحق كما شهد به وإن ذلك لثابت لي عليك ما قبضته منك ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض بأمري ولا شيء ( ( ( شيئا ) ) ) منه ولا بغير أمري فوصل إلي ولا أبرأتك منه ولا من شيء منه ولا أحلتني به ولا بشيء منه على أحد ولا أحلت به عليه ولا برئت منه بوجه من الوجوه ولا صرت إلى ما يبرئك منه ولا من شيء منه بوجه من الوجوه إلى يوم حلفت يميني هذه فإن كان اقتضى منه شيئا أو أبرأه من شيء حلف بما وصفت فإذا انتهى إلى قوله ما اقتضيته ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض بأمري قال ما اقتضيت منه إلا كذا وكذا وإن ما بقي لثابت لي عليك ما اقتضيته ولا شيئا منه ولا اقتضاه لي مقتض بأمري ولا شيئا منه ولا وصل إلي ولا إلى غيري بأمري ولا كان مني فيه ولا في شيء منه ما يكون لك به البراءة منه ثم تنسق اليمين وإن حلف على دار له في يديه أو عبد أو غيره حلف كما وصفت وقال إن الدار التي كذا ويحدها لداري ما بعتكها ولا شيئا منها ولا وهبتها لك ولا شيئا منها ولا تصدقت بها عليك ولا بشيء منها ولا على غيرك ممن صيرها إليك مني ولا بشيء منها بوجه من الوجوه وإنها لفي ملكي ما خرجت مني ولا شيء منها إلى أحد من الناس أخرجها ولا شيئا منها إليك وإنما أحلفته على غيره بسبب المحلف له لأنه قد يخرجها إلى غيره فيخرج ذلك إلى الذي هي في يديه وإن كان المستحلف ذميا أحلف بالله الذي أنزل التوراة على موسى وبغير ذلك مما يعظم اليمين به مما يعرف أنه حق وليس بباطل ولا يحلف بما يعظم إذا جهلناه ويحضره من أهل دينه من يتوقى هو محضره إن كان حانثا ليكون أشد لتحفظه إن شاء الله تعالى قال وإن كان الحق لميت فورثه الحالف حلف كما وصفت على أن هذا الحق ثابت لفلان عليك ما اقتضيته منك ثم ينسق اليمين كما وصفت ولا علمت فلانا الميت اقتضاه ولا شيئا منه منك ولا أبرأك منه ولا من شيء منه بوجه من الوجوه ولقد مات وإنه لثابت عليك إلى يوم حلفت بيميني هذه قال ولو كانت اليمين لرجل يأخذ بها أو على رجل يبرأ بها فبدأ فحلف قبل أن يحلفه الحاكم أعاد الحاكم عليه اليمين حتى تكون يمينه بعد خروج الحكم بها 3
Section V06/P259İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V06/P259)
Orijinal Metin (AR)- باب ما لا يقضى فيه باليمين مع الشاهد وما يقضى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)- باب ما لا يقضى فيه باليمين مع الشاهد وما يقضى