Section V01/P344–V01/P345Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P344–V01/P345)
Orijinal Metin (AR)فأما ما لا مثل له كالحيوان والثياب فلا يجوز عقد الشركة عليها لانه قد تزيد قيمة أحدهما دون الآخر فإن جعلنا ربح ما زاد قيمته لمالكه أفردنا أحدهما بالربح والشركة معقودة على الاشتراك في الربح وإن جعلنا الربح بينهما أعطينا من لم تزد قيمة ماله ربح مال الآخر وهذا لا يجوز وأما ما له مثل كالحبوب والأدهان ففيه وجهان أحدهما لا يجوز عقد الشركة عليه وعليه نص في البويطي لانه من غير الأثمان فلم يجز عقد الشركة عليه كالثياب والحيوان والثاني يجوز وهو قول أبي إسحاق لانه من ذوات الأمثال فأشبه الأثمان وإن لم يكن لهما غير العروض وأراد الشركة باع كل واحد منهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر فيصير الجميع مشتركا بينهما ويشتركان في ربحه فصل في صحة شركة العنان ولا يصح من الشركة إلا شركة العنان ولا يصح ذلك إلا أن يكون مال أحدهما من جنس مال الآخر وعلى صفته فإن كان مال أحدهما دنانير والآخر دراهم أو مال أحدهما صحاحا والآخر قراضة أو مال أحدهما من سكة ومال الآخر من سكة أخرى لم تصح الشركة لانهما مالان لا يختلطان فلم تصح الشركة عليهما كالعروض فإن كان مال أحدهما عشرة دنانير ومال الآخر مائة درهم وابتاعا بها شيئا وربحا قسم الربح بينهما على قدر المالين فإن كان نقد البلد أحدهما قوم به الآخر فإن استوت قيمتاهما استويا في الربح وإن اختلفت قيمتاهما تفاضلا في الربح على قدر مالهما فصل في شرط صحة شركة العنان ولا تصح حتى يختلط المالان لانه قبل الاختلاط لا شركة بينهما في مال ولانا لو صححنا الشركة قبل الاختلاط وقلنا إن من ربح شيئا من ماله انفرد بالربح أفردنا أحدهما بالربح وذلك لا يجوز وإن قلنا يشاركه الآخر أخذ أحدهما ربح مال الآخر وهذا لا يجوز وهل تصح الشركة مع تفاضل المالين في القدر فيه وجهان أحدهما لا تصح وهو أبي القاسم الأنماطي لان الشركة تشتمل على مال وعمل ثم لا يجوز أن يتساويا في المال ويتفاضلا في الربح فكذلك لا يجوز أن يتساويا في العمل ويتفاضلا في الربح وإذا اختلف مالهما في القدر فقد تساويا في العمل وتفاضلا في الربح فوجب ألا يجوز والثاني تصح وهو قول عامة أصحابنا وهو الصحيح لان المقصود بالشركة أن يشتركا في ربح مالهما وذلك يحصل مع تفاضل المالين كما يحصل مع تساويهما وما قاله الأنماطي من قياس العمل على المال لا يصح لان الاعتبار في الربح بالمال لا بالعمل والدليل عليه أنه لا يجوز أن ينفرد أحدهما بالمال ويشتركان في الربح فلم يجز أن يستويا في المال ويختلفا في الربح وليس كذلك العمل فإنه يجوز أن ينفرد أحدهما بالعمل ويشتركا في الربح فجاز أن يستويا في العمل ويختلفا في الربح فصل في تصرف أحد الشركين في نصيب الآخر ولا يجوز لاحد الشريكين أن يتصرف في نصيب شريكه إلا بإذنه فإن أذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف تصرفا وإن أذن أحدهما ولم يأذن الآخر تصرف المأذون في الجميع ولا يتصرف الآخر إلا في نصيبه ولا يجوز لاحدهما أن يتجر في نصيب شريكه إلا في الصنف الذي يأذن فيه الشريك ولا أن يبيع بدون ثمن المثل ولا بثمن مؤجل ولا بغير نقد البلد إلا أن يأذن له شريكه لان كل واحد منهما وكيل للآخر في نصفه فلا يملك إلا ( ما يملك ) ( كالوكيل ) فصل في تقسيم الربح والخسران ويقسم الربح والخسران على قدر المالين لان الربح نماء مالهما والخسران نقصان مالهما فكانا على قدر المالين فإن شرطا التفاضل في الربح والخسران مع تساوى المالين أو التساوي في الربح أو الخسران مع تفاضل المالين لم يصح العقد لانه شرط ينافي مقتضى الشركة فلم يصح كما لو شرط أن يكون الربح لاحدهما فإن تصرفا مع هذا الشرط صح التصرف لان الشرط لا يسقط الإذن فنفذ التصرف
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأما ما لا مثل له كالحيوان والثياب فلا يجوز عقد الشركة عليها لانه قد تزيد قيمة أحدهما دون الآخر فإن جعلنا ربح ما زاد قيمته لمالكه أفردنا أحدهما بالربح والشركة معقودة على الاشتراك في الربح وإن جعلنا الربح بينهما أعطينا من لم تزد قيمة ماله ربح مال الآخر وهذا لا يجوز وأما ما له مثل كالحبوب والأدهان ففيه وجهان أحدهما لا يجوز عقد الشركة عليه وعليه نص في البويطي لانه من غير الأثمان فلم يجز عقد الشركة عليه كالثياب والحيوان والثاني يجوز وهو قول أبي إسحاق لانه من ذوات الأمثال فأشبه الأثمان وإن لم يكن لهما غير العروض وأراد الشركة باع كل واحد منهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر فيصير الجميع مشتركا بينهما ويشتركان في ربحه فصل في صحة شركة العنان ولا يصح من الشركة إلا شركة العنان ولا يصح ذلك إلا أن يكون مال أحدهما من جنس مال الآخر وعلى صفته فإن كان مال أحدهما دنانير والآخر دراهم أو مال أحدهما صحاحا والآخر قراضة أو مال أحدهما من سكة ومال الآخر من سكة أخرى لم تصح الشركة لانهما مالان لا يختلطان فلم تصح الشركة عليهما كالعروض فإن كان مال أحدهما عشرة دنانير ومال الآخر مائة درهم وابتاعا بها شيئا وربحا قسم الربح بينهما على قدر المالين فإن كان نقد البلد أحدهما قوم به الآخر فإن استوت قيمتاهما استويا في الربح وإن اختلفت قيمتاهما تفاضلا في الربح على قدر مالهما فصل في شرط صحة شركة العنان ولا تصح حتى يختلط المالان لانه قبل الاختلاط لا شركة بينهما في مال ولانا لو صححنا الشركة قبل الاختلاط وقلنا إن من ربح شيئا من ماله انفرد بالربح أفردنا أحدهما بالربح وذلك لا يجوز وإن قلنا يشاركه الآخر أخذ أحدهما ربح مال الآخر وهذا لا يجوز وهل تصح الشركة مع تفاضل المالين في القدر فيه وجهان أحدهما لا تصح وهو أبي القاسم الأنماطي لان الشركة تشتمل على مال وعمل ثم لا يجوز أن يتساويا في المال ويتفاضلا في الربح فكذلك لا يجوز أن يتساويا في العمل ويتفاضلا في الربح وإذا اختلف مالهما في القدر فقد تساويا في العمل وتفاضلا في الربح فوجب ألا يجوز والثاني تصح وهو قول عامة أصحابنا وهو الصحيح لان المقصود بالشركة أن يشتركا في ربح مالهما وذلك يحصل مع تفاضل المالين كما يحصل مع تساويهما وما قاله الأنماطي من قياس العمل على المال لا يصح لان الاعتبار في الربح بالمال لا بالعمل والدليل عليه أنه لا يجوز أن ينفرد أحدهما بالمال ويشتركان في الربح فلم يجز أن يستويا في المال ويختلفا في الربح وليس كذلك العمل فإنه يجوز أن ينفرد أحدهما بالعمل ويشتركا في الربح فجاز أن يستويا في العمل ويختلفا في الربح فصل في تصرف أحد الشركين في نصيب الآخر ولا يجوز لاحد الشريكين أن يتصرف في نصيب شريكه إلا بإذنه فإن أذن كل واحد منهما لصاحبه في التصرف تصرفا وإن أذن أحدهما ولم يأذن الآخر تصرف المأذون في الجميع ولا يتصرف الآخر إلا في نصيبه ولا يجوز لاحدهما أن يتجر في نصيب شريكه إلا في الصنف الذي يأذن فيه الشريك ولا أن يبيع بدون ثمن المثل ولا بثمن مؤجل ولا بغير نقد البلد إلا أن يأذن له شريكه لان كل واحد منهما وكيل للآخر في نصفه فلا يملك إلا ( ما يملك ) ( كالوكيل ) فصل في تقسيم الربح والخسران ويقسم الربح والخسران على قدر المالين لان الربح نماء مالهما والخسران نقصان مالهما فكانا على قدر المالين فإن شرطا التفاضل في الربح والخسران مع تساوى المالين أو التساوي في الربح أو الخسران مع تفاضل المالين لم يصح العقد لانه شرط ينافي مقتضى الشركة فلم يصح كما لو شرط أن يكون الربح لاحدهما فإن تصرفا مع هذا الشرط صح التصرف لان الشرط لا يسقط الإذن فنفذ التصرف
Section V01/P345–V01/P346Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P345–V01/P346)
Orijinal Metin (AR)فإن ربحا أو خسرا جعل بينهما على قدر المالين ويرجع كل واحد منهما بأجرة عمله في نصيب شريكه لانه إنما عمل ليسلم له ما شرط وإذا لم يسلم رجع بأجرة عمله فصل في بطلان شركة الأبدان وأما شركة الأبدان وهي الشركة على ما يكتسبان بأبدانهما فهي باطلة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وهذا الشرط ليس في كتاب الله تعالى فوجب أن يكون باطلا ولان عمل كل واحد منهما ملك له يختص به فلم يجز أن يشاركه الآخر في بدله فإن عملا وكسبا أخذ كل واحد منهما أجرة عمله لانها بدل عمله فاختص بها فصل في بطلان شركة المفاوضة وأما شركة المفاوضة وهو أن يعقدا الشركة على أن يشتركا فيما يكتسبان بالمال والبدن وأن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الآخر بغصب أو بيع أو ضمان فهي شركة باطلة لحديث عائشة رضي الله عنها ولانها شركة معقودة على أن يشارك كل واحد منهما صاحبه فيما يختص بسببه فلم تصح كما لو عقد الشركة على ما يملكان بالإرث والهبة ولانها شركة معقودة على أن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الآخر بعدوانه فلم تصح كما لو عقدا الشركة على أن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الآخر بالجناية فإن عقدا الشركة على ذلك واكتسبا وضمنا أخذ كل واحد منهما ربح ماله وأجرة عمله وضمن كل واحد منهما ما لزمه بغصبه وبيعه وضمانه لان الشرط قد سقط وبقي الربح والضمان على ما كانا قبل الشرط ويرجع كل واحد منهما بأجرة عمله في نصيب شريكه لانه عمل في ماله ليسلم له ما شرط له ولم يسلم فوجب أجرة عمله فصل في بطلان شركة الوجوه وأما شركة الوجوه وهو أن يعقدا الشركة على أن يشارك كل واحد منهما صاحبه في ربح ما يشتريه بوجهه فهي شركة باطلة لان ما يشتريه كل واحد منهما ملك له ينفرد به فلا يجوز أن يشاركه غيره في ربحه وإن وكل كل واحد منهما صاحبه في شراء شيء بينهما واشترى كل واحد منهما ما أذن فيه شريكه ونوى أن يشتريه بينه وبين شريكه دخل في ملكهما وصارا شريكين فيه فإذا بيع قسم الثمن بينهما لانه بدل مالهما فصل في شركة ثلاثة وإن أخذ رجل من رجل جملا ومن آخر راوية على أن يستقي الماء ويكون الكسب بينهم فقد قال في موضع يجوز وقال في موضع لا يجوز فمن أصحابنا من قال إن كان الماء مملوكا للسقاء فالكسب له ويرجع عليه صاحب الجمل والراوية بأجرة المثل للجمل والراوية لانه استوفى منفعتهما بإجارة فاسدة فوجب عليه أجرة المثل وإن كان الماء مباحا فالكسب بينهم أثلاثا لانه استقى الماء على أن يكون الكسب بينهم فكان الكسب بينهم كما لو وكلاه في شراء ثوب بينهم فاشتراه على أن يكون بينهم وحمل القولين على هذين الحالين ومنهم من قال إن كان الماء مملوكا للسقاء كان الكسب له ويرجعان عليه بالأجرة لما ذكرناه وإن كان الماء مباحا ففيه قولان أحدهما أنه بينهم أثلاثا لانه أخذه على أن يكون بينهم فدخل في ملكهم كما لو اشترى شيئا بينهم بإذنهم والثاني أن الكسب للسقاء لانه مباح اختص بحيازته فاختص بملكه كالغنيمة ويرجعان عليه بأجرة المثل لانهما بذلا منفعة الجمل والراوية ليسلم لهما الكسب ولم يسلم فثبت لهما أجرة المثل فصل الشريك أمين والشريك أمين فيما في يده من مال شريكه فإن هلك المال في يده من غير تفريط لم يضمن لانه نائب عنه في الحفظ والتصرف فكان الهالك في يده كالهالك في يده فإن ادعى الهلاك فإن كان بسبب ظاهر لم يقبل حتى يقيم البينة عليه فإذا أقام البينة على السبب فالقول قوله في الهلاك مع يمينه وإن كان بسبب غير ظاهر فالقول قوله مع يمينه من غير بينة لانه يتعذر إقامة البينة على الهلاك فكان القول قوله مع يمينه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن ربحا أو خسرا جعل بينهما على قدر المالين ويرجع كل واحد منهما بأجرة عمله في نصيب شريكه لانه إنما عمل ليسلم له ما شرط وإذا لم يسلم رجع بأجرة عمله فصل في بطلان شركة الأبدان وأما شركة الأبدان وهي الشركة على ما يكتسبان بأبدانهما فهي باطلة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وهذا الشرط ليس في كتاب الله تعالى فوجب أن يكون باطلا ولان عمل كل واحد منهما ملك له يختص به فلم يجز أن يشاركه الآخر في بدله فإن عملا وكسبا أخذ كل واحد منهما أجرة عمله لانها بدل عمله فاختص بها فصل في بطلان شركة المفاوضة وأما شركة المفاوضة وهو أن يعقدا الشركة على أن يشتركا فيما يكتسبان بالمال والبدن وأن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الآخر بغصب أو بيع أو ضمان فهي شركة باطلة لحديث عائشة رضي الله عنها ولانها شركة معقودة على أن يشارك كل واحد منهما صاحبه فيما يختص بسببه فلم تصح كما لو عقد الشركة على ما يملكان بالإرث والهبة ولانها شركة معقودة على أن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الآخر بعدوانه فلم تصح كما لو عقدا الشركة على أن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الآخر بالجناية فإن عقدا الشركة على ذلك واكتسبا وضمنا أخذ كل واحد منهما ربح ماله وأجرة عمله وضمن كل واحد منهما ما لزمه بغصبه وبيعه وضمانه لان الشرط قد سقط وبقي الربح والضمان على ما كانا قبل الشرط ويرجع كل واحد منهما بأجرة عمله في نصيب شريكه لانه عمل في ماله ليسلم له ما شرط له ولم يسلم فوجب أجرة عمله فصل في بطلان شركة الوجوه وأما شركة الوجوه وهو أن يعقدا الشركة على أن يشارك كل واحد منهما صاحبه في ربح ما يشتريه بوجهه فهي شركة باطلة لان ما يشتريه كل واحد منهما ملك له ينفرد به فلا يجوز أن يشاركه غيره في ربحه وإن وكل كل واحد منهما صاحبه في شراء شيء بينهما واشترى كل واحد منهما ما أذن فيه شريكه ونوى أن يشتريه بينه وبين شريكه دخل في ملكهما وصارا شريكين فيه فإذا بيع قسم الثمن بينهما لانه بدل مالهما فصل في شركة ثلاثة وإن أخذ رجل من رجل جملا ومن آخر راوية على أن يستقي الماء ويكون الكسب بينهم فقد قال في موضع يجوز وقال في موضع لا يجوز فمن أصحابنا من قال إن كان الماء مملوكا للسقاء فالكسب له ويرجع عليه صاحب الجمل والراوية بأجرة المثل للجمل والراوية لانه استوفى منفعتهما بإجارة فاسدة فوجب عليه أجرة المثل وإن كان الماء مباحا فالكسب بينهم أثلاثا لانه استقى الماء على أن يكون الكسب بينهم فكان الكسب بينهم كما لو وكلاه في شراء ثوب بينهم فاشتراه على أن يكون بينهم وحمل القولين على هذين الحالين ومنهم من قال إن كان الماء مملوكا للسقاء كان الكسب له ويرجعان عليه بالأجرة لما ذكرناه وإن كان الماء مباحا ففيه قولان أحدهما أنه بينهم أثلاثا لانه أخذه على أن يكون بينهم فدخل في ملكهم كما لو اشترى شيئا بينهم بإذنهم والثاني أن الكسب للسقاء لانه مباح اختص بحيازته فاختص بملكه كالغنيمة ويرجعان عليه بأجرة المثل لانهما بذلا منفعة الجمل والراوية ليسلم لهما الكسب ولم يسلم فثبت لهما أجرة المثل فصل الشريك أمين والشريك أمين فيما في يده من مال شريكه فإن هلك المال في يده من غير تفريط لم يضمن لانه نائب عنه في الحفظ والتصرف فكان الهالك في يده كالهالك في يده فإن ادعى الهلاك فإن كان بسبب ظاهر لم يقبل حتى يقيم البينة عليه فإذا أقام البينة على السبب فالقول قوله في الهلاك مع يمينه وإن كان بسبب غير ظاهر فالقول قوله مع يمينه من غير بينة لانه يتعذر إقامة البينة على الهلاك فكان القول قوله مع يمينه
Section V01/P346–V01/P347Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P346–V01/P347)
Orijinal Metin (AR)وإن ادعى عليه الشريك خيانة وأنكر فالقول قوله لان الأصل عدم الخيانة وإن كان في يده عين وادعى شريكه أن ذلك من مال الشركة وادعى هو أنه له فالقول قوله مع يمينه لان الظاهر مما في يده أنه ملكه فإن اشترى شيئا فيه ربح فادعى الشريك أنه اشتراه للشركة وادعى هو أنه اشتراه لنفسه أو اشترعى شيئا فيه خسارة وادعى الشريك أنه اشتراه لنفسه وادعى هو أنه اشتراه للشركة فالقول قوله لانه أعرف بعقده ونيته فصل في الخصومة في الشركة وإن كان بينهما عبد فأذن أحدهما لصاحبه في بيعه فباعه بألف ثم أقر الشريك الذي لم يبع أن البائع قبض الألف من المشتري وادعى المشتري ذلك وأنكر البائع فإن المشتري يبرأ من حصة الشريك الذي لم يبع لانه أقر أنه سلم حصته من الثمن إلى شريكه بإذنه وتبقى الخصومة بين البائع وبين المشتري وبين الشريكين فإن تحاكم البائع والمشتري فإن كان للمشتري بينة بتسليم الثمن قضى له وإن لم يكن له من يشهد غير الشريك الذي لم يبع فإن شهادته مردودة في قبض حصته لانه يجر بها إلى نفسه نفعا وهو حق الرجوع عليه بما قبض من حصته وهل ترد في حصة البائع فيه قولان فإن قلنا تقبل حلف معه المشتري ويبرأ وإن قلنا لا تقبل أو لم يكن عدلا فالقول قول البائع مع يمينه أنه لم يقبض فإن حلف أخذ منه نصف الثمن وليس للشريك الذي لم يبع أن يأخذ مما أخذ البائع شيئا لانه أقر أنه قد أخذ الحق مرة وإن ما أخذه الآن أخذه ظلما فلا يجوز أن يأخذ منه وإن نكل البائع حلف المشتري ويبرأ وإن تحاكم الشريكان فإن كان للذي لم يبع بينة بأن البائع قبض الثمن رجع عليه بحصته وإن لم تكن له بينة حلف البائع أنه لم يقبض ويبرأ وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على الذي لم يبع فيحلف ويأخذ منه حصته وإن ادعى البائع أن الذى لم يبع قبض الألف من المشتري وادعاه المشتري وأنكر الذي لم يبع نظرت فإن كان الذي لم يبع مأذونا له في القبض برئت ذمة المشتري من نصيب البائع لانه أقر أنه سلمه إلى شريكه بإذنه وتبقى الخصومة بين الذي لم يبع وبين المشتري وبين الشريكين فيكون البائع ههنا كالذي لم يبع والذي لم يبع كالبائع في المسألة قبلها وقد بيناه وإن لم يكن واحد منهما مأذونا له في القبض لم تبرأ ذمة المشتري من شيء من الثمن لان الذي باعه أقر بالتسليم إلى من لم يأذن له والذي لم يبع أنكر القبض فإن تحاكم البائع والمشتري أخذ البائع منه حقه من غير يمين لانه سلمه إلى شريكه بغير إذنه وإن تحاكم المشتري والذي لم يبع فإن كان للمشتري بينة برىء من حقه وإن لم يكن له من يشهد غير البائع فإن كان عدلا قبلت شهادته لانه لا يجر بهذه الشهادة إلى نفسه نفعا ولا يدفع بها ضررا فإذا شهد حلف معه المشتري وبرىء وإن لم يكن عدلا فالقول قول الذي لم يبع مع يمينه فإذا حلف أخذ منه حقه وإن كان البائع مأذونا له في القبض والذي لم يبع غير مأذون له وتحاكم البائع والمشتري قبض منه حقه من غير يمين لانه سلمه إلى شريكه من غير إذنه وهل للشريك الذي لم يبع مشاركته فيما أخذ قال المزني له مشاركته وهو بالخيار بين أن يأخذ من المشتري خمسمائة وبين أن يأخذ من المشتري مائتين وخمسين ومن الشريك مائتين وخمسين وقال أبو العباس لا يأخذ منه شيئا لانه لما أقر أن الذي لم يبع قبض جميع الثمن عزل نفسه من الوكالة في القبض لانه لم يبق له ما يتوكل في قبضه فلا يأخذ بعد العزل إلا حق نفسه فلا يجوز للذي لم يبع أن يشاركه فيه فإن تحاكم المشتري والذي لم يبع فالقول قول الذي لم يبع مع يمينه أنه لم يقبض لان الأصل عدم القبض
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن ادعى عليه الشريك خيانة وأنكر فالقول قوله لان الأصل عدم الخيانة وإن كان في يده عين وادعى شريكه أن ذلك من مال الشركة وادعى هو أنه له فالقول قوله مع يمينه لان الظاهر مما في يده أنه ملكه فإن اشترى شيئا فيه ربح فادعى الشريك أنه اشتراه للشركة وادعى هو أنه اشتراه لنفسه أو اشترعى شيئا فيه خسارة وادعى الشريك أنه اشتراه لنفسه وادعى هو أنه اشتراه للشركة فالقول قوله لانه أعرف بعقده ونيته فصل في الخصومة في الشركة وإن كان بينهما عبد فأذن أحدهما لصاحبه في بيعه فباعه بألف ثم أقر الشريك الذي لم يبع أن البائع قبض الألف من المشتري وادعى المشتري ذلك وأنكر البائع فإن المشتري يبرأ من حصة الشريك الذي لم يبع لانه أقر أنه سلم حصته من الثمن إلى شريكه بإذنه وتبقى الخصومة بين البائع وبين المشتري وبين الشريكين فإن تحاكم البائع والمشتري فإن كان للمشتري بينة بتسليم الثمن قضى له وإن لم يكن له من يشهد غير الشريك الذي لم يبع فإن شهادته مردودة في قبض حصته لانه يجر بها إلى نفسه نفعا وهو حق الرجوع عليه بما قبض من حصته وهل ترد في حصة البائع فيه قولان فإن قلنا تقبل حلف معه المشتري ويبرأ وإن قلنا لا تقبل أو لم يكن عدلا فالقول قول البائع مع يمينه أنه لم يقبض فإن حلف أخذ منه نصف الثمن وليس للشريك الذي لم يبع أن يأخذ مما أخذ البائع شيئا لانه أقر أنه قد أخذ الحق مرة وإن ما أخذه الآن أخذه ظلما فلا يجوز أن يأخذ منه وإن نكل البائع حلف المشتري ويبرأ وإن تحاكم الشريكان فإن كان للذي لم يبع بينة بأن البائع قبض الثمن رجع عليه بحصته وإن لم تكن له بينة حلف البائع أنه لم يقبض ويبرأ وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على الذي لم يبع فيحلف ويأخذ منه حصته وإن ادعى البائع أن الذى لم يبع قبض الألف من المشتري وادعاه المشتري وأنكر الذي لم يبع نظرت فإن كان الذي لم يبع مأذونا له في القبض برئت ذمة المشتري من نصيب البائع لانه أقر أنه سلمه إلى شريكه بإذنه وتبقى الخصومة بين الذي لم يبع وبين المشتري وبين الشريكين فيكون البائع ههنا كالذي لم يبع والذي لم يبع كالبائع في المسألة قبلها وقد بيناه وإن لم يكن واحد منهما مأذونا له في القبض لم تبرأ ذمة المشتري من شيء من الثمن لان الذي باعه أقر بالتسليم إلى من لم يأذن له والذي لم يبع أنكر القبض فإن تحاكم البائع والمشتري أخذ البائع منه حقه من غير يمين لانه سلمه إلى شريكه بغير إذنه وإن تحاكم المشتري والذي لم يبع فإن كان للمشتري بينة برىء من حقه وإن لم يكن له من يشهد غير البائع فإن كان عدلا قبلت شهادته لانه لا يجر بهذه الشهادة إلى نفسه نفعا ولا يدفع بها ضررا فإذا شهد حلف معه المشتري وبرىء وإن لم يكن عدلا فالقول قول الذي لم يبع مع يمينه فإذا حلف أخذ منه حقه وإن كان البائع مأذونا له في القبض والذي لم يبع غير مأذون له وتحاكم البائع والمشتري قبض منه حقه من غير يمين لانه سلمه إلى شريكه من غير إذنه وهل للشريك الذي لم يبع مشاركته فيما أخذ قال المزني له مشاركته وهو بالخيار بين أن يأخذ من المشتري خمسمائة وبين أن يأخذ من المشتري مائتين وخمسين ومن الشريك مائتين وخمسين وقال أبو العباس لا يأخذ منه شيئا لانه لما أقر أن الذي لم يبع قبض جميع الثمن عزل نفسه من الوكالة في القبض لانه لم يبق له ما يتوكل في قبضه فلا يأخذ بعد العزل إلا حق نفسه فلا يجوز للذي لم يبع أن يشاركه فيه فإن تحاكم المشتري والذي لم يبع فالقول قول الذي لم يبع مع يمينه أنه لم يقبض لان الأصل عدم القبض
Section V01/P347–V01/P348Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P347–V01/P348)
Orijinal Metin (AR)فإن كان للمشتري بينة قضى له وبرىء وإن لم يكن له من يشهد إلا البائع لم تقبل شهادته على قول المزني لانه يدفع عن نفسه بهذه الشهادة ضررا وهو رجوع الشريك الذي لم يبع عليه بنصف ما في يده وعلى قول أبي العباس تقبل شهادته قولا واحدا لانه لا يدفع بشهادته ضررا لانه لا رجوع له عليه فصل في عزل الشريك وانعزاله عن التصرف ولكل واحد من الشريكين أن يعزل نفسه عن التصرف إذا شاء لانه وكيل وله أن يعزل شريكه عن التصرف في نصيبه لانه وكيله فيملك عزله فإذا انعزل أحدهما لم ينعزل الآخر عن التصرف لانهما وكيلان فلا ينعزل أحدهما بعزل الآخر فإن قال أحدهما فسخت الشركة انعزلا جميعا لان الفسخ يقتضي رفع العقد من الجانبين فانعزلا وإن ماتا أو أحدهما انفسخت الشركة لانه عقد جائز فبطل بالموت كالوديعة وإن جنا أو أحدهما أو أغمي عليهما أو على أحدهما بطل لانه بالجنون والإغماء يخرج عن أن يكون من أهل التصرف ولهذا تثبت الولاية عليه في المال فبطل العقد كما لو مات والله أعلم كتاب الوكالة تجوز الوكالة في عقد البيع لما روي عن عروة بن الجعد قال أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا أشتري له شاة أو أضحية فاشتريت شاتين فبعت إحداهما بدينار وأتيته بشاة ودينار فدعا لي بالبركة فكان لو اشترى ترابا لربح فيه ولان الحاجة تدعو إلى الوكالة في البيع لانه قد يكون له مال ولا يحسن التجارة فيه وقد يحسن ولا يتفرغ إليه لكثرة أشغاله فجاز أن يوكل فيه غيره وتجوز في سائر عقود المعاملات كالرهن والحوالة والضمان والكفالة والشركة والوكالة والوديعة والإعارة والمضاربة والجعالة والمساقاة والإجارة والقرض والهبة والوقف والصدقة لان الحاجة إلى التوكيل فيها كالحاجة إلى التوكيل في البيع وفي تملك المباحات كإحياء الموات واستقاء الماء والاصطياد والاحتشاش قولان أحدهما لا يصح التوكيل فيها لانه تملك مباح فلم يصح التوكيل فيه كالاغتنام والثاني يصح لانه تملك مال بسبب لا يتعين عليه فجاز أن يوكل فيه كالابتياع والاتهاب ويخالف الاغتنام لانه يستحق بالجهاد وقد تعين عليه بالحضور فتعين له ما استحق به فصل في التوكيل في النكاح ويجوز التوكيل في عقد النكاح لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمرو بن أمية الضمري في نكاح أم حبيبة ويجوز في الطلاق والخلع والعتاق لان الحاجة تدعو إلى التوكيل فيه كما تدعو إلى التوكيل في البيع والنكاح ولا يجوز التوكيل في الإيلاء والظهار واللعان لانها أيمان فلا تحتمل التوكيل وفي الرجعة وجهان أحدهما لا يجوز التوكيل فيه كما لا يجوز في الإيلاء والظهار والثاني أنه يجوز وهو الصحيح فإنه إصلاح للنكاح فإذا جاز في النكاح جاز في الرجعة فصل في التوكيل في إثبات الأموال والخصومات ويجوز التوكيل في إثبات الأموال والخصومة فيها لما روي أن عليا كرم الله وجهه وكل عقيلا رضي الله عنه عند أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقال ما قضي له فلي وما قضي عليه فعلي ووكل عبد الله بن جعفر عند عثمان رضي الله عنه وقال علي إن للخصومات قحما قال أبو زياد الكلابي القحم المهالك ولان الحاجة تدعو إلى التوكيل في الخصومات لانه قد يكون له حق أو يدعى عليه حق ولا يحسن الخصومة فيه أو يكره أن يتولاها بنفسه فجاز أن يوكل فيه ويجوز ذلك من غير رضى الخصم لانه توكيل في حقه فلا يعتبر فيه رضى من عليه كالتوكيل في قبض الديون ويجوز التوكيل في إثبات القصاص وحد القذف لانه حق آدمي فجاز التوكيل في إثباته كالمال ولا يجوز التوكيل في إثبات حدود الله تعالى لان الحق له وقد أمرنا فيه بالدرء والتوصل إلى إسقاطه وبالتوكيل يتوصل إلى إيجابه فلم يجز ويجوز التوكيل في استيفاء الأموال لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث العمال لقبض الصدقات وأخذ الجزي
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن كان للمشتري بينة قضى له وبرىء وإن لم يكن له من يشهد إلا البائع لم تقبل شهادته على قول المزني لانه يدفع عن نفسه بهذه الشهادة ضررا وهو رجوع الشريك الذي لم يبع عليه بنصف ما في يده وعلى قول أبي العباس تقبل شهادته قولا واحدا لانه لا يدفع بشهادته ضررا لانه لا رجوع له عليه فصل في عزل الشريك وانعزاله عن التصرف ولكل واحد من الشريكين أن يعزل نفسه عن التصرف إذا شاء لانه وكيل وله أن يعزل شريكه عن التصرف في نصيبه لانه وكيله فيملك عزله فإذا انعزل أحدهما لم ينعزل الآخر عن التصرف لانهما وكيلان فلا ينعزل أحدهما بعزل الآخر فإن قال أحدهما فسخت الشركة انعزلا جميعا لان الفسخ يقتضي رفع العقد من الجانبين فانعزلا وإن ماتا أو أحدهما انفسخت الشركة لانه عقد جائز فبطل بالموت كالوديعة وإن جنا أو أحدهما أو أغمي عليهما أو على أحدهما بطل لانه بالجنون والإغماء يخرج عن أن يكون من أهل التصرف ولهذا تثبت الولاية عليه في المال فبطل العقد كما لو مات والله أعلم كتاب الوكالة تجوز الوكالة في عقد البيع لما روي عن عروة بن الجعد قال أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا أشتري له شاة أو أضحية فاشتريت شاتين فبعت إحداهما بدينار وأتيته بشاة ودينار فدعا لي بالبركة فكان لو اشترى ترابا لربح فيه ولان الحاجة تدعو إلى الوكالة في البيع لانه قد يكون له مال ولا يحسن التجارة فيه وقد يحسن ولا يتفرغ إليه لكثرة أشغاله فجاز أن يوكل فيه غيره وتجوز في سائر عقود المعاملات كالرهن والحوالة والضمان والكفالة والشركة والوكالة والوديعة والإعارة والمضاربة والجعالة والمساقاة والإجارة والقرض والهبة والوقف والصدقة لان الحاجة إلى التوكيل فيها كالحاجة إلى التوكيل في البيع وفي تملك المباحات كإحياء الموات واستقاء الماء والاصطياد والاحتشاش قولان أحدهما لا يصح التوكيل فيها لانه تملك مباح فلم يصح التوكيل فيه كالاغتنام والثاني يصح لانه تملك مال بسبب لا يتعين عليه فجاز أن يوكل فيه كالابتياع والاتهاب ويخالف الاغتنام لانه يستحق بالجهاد وقد تعين عليه بالحضور فتعين له ما استحق به فصل في التوكيل في النكاح ويجوز التوكيل في عقد النكاح لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمرو بن أمية الضمري في نكاح أم حبيبة ويجوز في الطلاق والخلع والعتاق لان الحاجة تدعو إلى التوكيل فيه كما تدعو إلى التوكيل في البيع والنكاح ولا يجوز التوكيل في الإيلاء والظهار واللعان لانها أيمان فلا تحتمل التوكيل وفي الرجعة وجهان أحدهما لا يجوز التوكيل فيه كما لا يجوز في الإيلاء والظهار والثاني أنه يجوز وهو الصحيح فإنه إصلاح للنكاح فإذا جاز في النكاح جاز في الرجعة فصل في التوكيل في إثبات الأموال والخصومات ويجوز التوكيل في إثبات الأموال والخصومة فيها لما روي أن عليا كرم الله وجهه وكل عقيلا رضي الله عنه عند أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقال ما قضي له فلي وما قضي عليه فعلي ووكل عبد الله بن جعفر عند عثمان رضي الله عنه وقال علي إن للخصومات قحما قال أبو زياد الكلابي القحم المهالك ولان الحاجة تدعو إلى التوكيل في الخصومات لانه قد يكون له حق أو يدعى عليه حق ولا يحسن الخصومة فيه أو يكره أن يتولاها بنفسه فجاز أن يوكل فيه ويجوز ذلك من غير رضى الخصم لانه توكيل في حقه فلا يعتبر فيه رضى من عليه كالتوكيل في قبض الديون ويجوز التوكيل في إثبات القصاص وحد القذف لانه حق آدمي فجاز التوكيل في إثباته كالمال ولا يجوز التوكيل في إثبات حدود الله تعالى لان الحق له وقد أمرنا فيه بالدرء والتوصل إلى إسقاطه وبالتوكيل يتوصل إلى إيجابه فلم يجز ويجوز التوكيل في استيفاء الأموال لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث العمال لقبض الصدقات وأخذ الجزي
Section V01/P348Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P348)
Orijinal Metin (AR)ويجوز في استيفاء حدود الله تعالى لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث أنيسا لاقامة الحد وقال يا أنيس اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ووكل عثمان رضي الله عنه عليا كرم الله وجهه ليقيم حد الشرب على الوليد بن عقبة وأما القصاص وحد القذف فإنه يجوز التوكيل في استيفائهما بحضرة الموكل لان الحاجة تدعو إلى التوكيل فيه لانه قد يكون له حد أو قصاص ولا يحسن أن يستوفيه فجاز أن يوكل فيه غيره وهل يجوز أن يستوفيه في غيبة الموكل قال في الوكالة لا يستوفى وقال في الجنايات ولو وكل فتنحى به فعفا الموكل فقتله الوكيل بعد العفو وقبل العلم بالعفو ففي الضمان قولان وهذا يدل على أنه يجوز أن يقتص مع غيبة الموكل فمن أصحابنا من قال يجوز قولا واحدا وهو قول أبي إسحاق لانه حق يجوز أن يستوفيه بحضرة الموكل فجاز في غيبته كأخذ المال وحمل قوله لا يستوفي على الاستحباب ومنهم من قال لا يجوز قولا واحدا لان القصاص والحد يحتاط في إسقاطهما والعفو مندوب إليه فيهما فإذا حضر رجونا أن يرحمه فيعفو عنه وحمل قوله في الجنايات على أنه أراد إذا تنحى به ولم يغب عن عينه فعفا ولم يسمع الوكيل فقتل ومنهم من قال فيه قولان أحدهما يجوز والثاني لا يجوز ووجههما ما ذكرناه فصل في فسخ العقود ويجوز التوكيل في فسخ العقود لانه إذا جاز التوكيل في عقدها ففي فسخها أولى ويجوز أن يوكل في الإبراء من الديون لانه إذا جاز التوكيل في إثباتها واستيفائها جاز التوكيل في الإبراء عنها وفي التوكيل في الإقرار وجهان أحدهما يجوز وهو ظاهر النص لانه إثبات مال في الذمة بالقول فجاز التوكيل فيه كالبيع والثاني لا يجوز وهو قول أبي العباس لانه توكيل في الإخبار عن حق فلم يجز كالتوكيل في الشهادة بالحق فإذا قلنا لا يجوز فهل يكون توكيله إقرارا فيه وجهان أحدهما أنه إقرار لانه لم يوكل في الإقرار بالحق إلا والحق واجب عليه والثاني أنه لا يكون إقرارا كما لا يكون التوكيل في الإبراء إبراء فصل فيمن يصح منه التوكيل ومن لا يصح ولا يصح التوكيل إلا ممن يملك التصرف في الذي يوكل فيه بملك أو ولاية فأما من لا يملك التصرف في الذي يوكل فيه كالصبي والمجنون والمحجور عليه في المال والمرأة في النكاح والفاسق في تزويج ابنته فلا يملك التوكيل فيه لانه لا يملكه فلا يملك أن يملك ذلك غيره وأما من لا يملك التصرف إلا بالإذن كالوكيل والعبد المأذون فإنه لا يملك التوكيل إلا بالإذن لانه يملك التصرف بالإذن فكان توكيله بالإذن واختلف أصحابنا في غير الأب والجد من العصبات هل يملك التوكيل في التزويج من غير إذن المرأة فمنهم من قال يملك لانه يملك التزويج بالولاية من جهة الشرع فملك التوكيل من غير إذن كالأب والجد ومنهم من قال لا يملك لانه لا يملك التزويج إلا بإذن فلا يملك التوكيل إلا بإذن كالوكيل والعبد المأذون فصل فيمن يصح التوكيل إليه ومن لا يصح ومن لا يملك التصرف في حق نفسه لنقص فيه كالمرأة في النكاح والصبي والمجنون في جميع العقود لم يملك أن يتوكل لغيره لانه إذا لم يملك ذلك في حق نفسه بحق الملك لم يملكه في حق غيره بالتوكيل ومن ملك التصرف فيما تدخله النيابة في حق نفسه جاز أن يتوكل فيه لغيره لانه يملك في حق نفسه بحق الملك فملك في حق غيره بالإذن واختلف أصحابنا في العبد هل يجوز أن يتوكل في قبول النكاح فمنهم من قال يجوز لانه يملك قبول العقد لنفسه بإذن المولى فملك أن يقبل لغيره بالتوكيل ومنهم من قال لا يجوز لانه لا يملك النكاح وإنما أجيز له القبول لنفسه للحاجة إليه ولا حاجة إلى القبول لغيره فلم يجز واختلفوا في توكيل المرأة في طلاق غيرها فمنهم من قال يجوز كما يجوز توكيلها في طلاقها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويجوز في استيفاء حدود الله تعالى لان النبي صلى الله عليه وسلم بعث أنيسا لاقامة الحد وقال يا أنيس اغد على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ووكل عثمان رضي الله عنه عليا كرم الله وجهه ليقيم حد الشرب على الوليد بن عقبة وأما القصاص وحد القذف فإنه يجوز التوكيل في استيفائهما بحضرة الموكل لان الحاجة تدعو إلى التوكيل فيه لانه قد يكون له حد أو قصاص ولا يحسن أن يستوفيه فجاز أن يوكل فيه غيره وهل يجوز أن يستوفيه في غيبة الموكل قال في الوكالة لا يستوفى وقال في الجنايات ولو وكل فتنحى به فعفا الموكل فقتله الوكيل بعد العفو وقبل العلم بالعفو ففي الضمان قولان وهذا يدل على أنه يجوز أن يقتص مع غيبة الموكل فمن أصحابنا من قال يجوز قولا واحدا وهو قول أبي إسحاق لانه حق يجوز أن يستوفيه بحضرة الموكل فجاز في غيبته كأخذ المال وحمل قوله لا يستوفي على الاستحباب ومنهم من قال لا يجوز قولا واحدا لان القصاص والحد يحتاط في إسقاطهما والعفو مندوب إليه فيهما فإذا حضر رجونا أن يرحمه فيعفو عنه وحمل قوله في الجنايات على أنه أراد إذا تنحى به ولم يغب عن عينه فعفا ولم يسمع الوكيل فقتل ومنهم من قال فيه قولان أحدهما يجوز والثاني لا يجوز ووجههما ما ذكرناه فصل في فسخ العقود ويجوز التوكيل في فسخ العقود لانه إذا جاز التوكيل في عقدها ففي فسخها أولى ويجوز أن يوكل في الإبراء من الديون لانه إذا جاز التوكيل في إثباتها واستيفائها جاز التوكيل في الإبراء عنها وفي التوكيل في الإقرار وجهان أحدهما يجوز وهو ظاهر النص لانه إثبات مال في الذمة بالقول فجاز التوكيل فيه كالبيع والثاني لا يجوز وهو قول أبي العباس لانه توكيل في الإخبار عن حق فلم يجز كالتوكيل في الشهادة بالحق فإذا قلنا لا يجوز فهل يكون توكيله إقرارا فيه وجهان أحدهما أنه إقرار لانه لم يوكل في الإقرار بالحق إلا والحق واجب عليه والثاني أنه لا يكون إقرارا كما لا يكون التوكيل في الإبراء إبراء فصل فيمن يصح منه التوكيل ومن لا يصح ولا يصح التوكيل إلا ممن يملك التصرف في الذي يوكل فيه بملك أو ولاية فأما من لا يملك التصرف في الذي يوكل فيه كالصبي والمجنون والمحجور عليه في المال والمرأة في النكاح والفاسق في تزويج ابنته فلا يملك التوكيل فيه لانه لا يملكه فلا يملك أن يملك ذلك غيره وأما من لا يملك التصرف إلا بالإذن كالوكيل والعبد المأذون فإنه لا يملك التوكيل إلا بالإذن لانه يملك التصرف بالإذن فكان توكيله بالإذن واختلف أصحابنا في غير الأب والجد من العصبات هل يملك التوكيل في التزويج من غير إذن المرأة فمنهم من قال يملك لانه يملك التزويج بالولاية من جهة الشرع فملك التوكيل من غير إذن كالأب والجد ومنهم من قال لا يملك لانه لا يملك التزويج إلا بإذن فلا يملك التوكيل إلا بإذن كالوكيل والعبد المأذون فصل فيمن يصح التوكيل إليه ومن لا يصح ومن لا يملك التصرف في حق نفسه لنقص فيه كالمرأة في النكاح والصبي والمجنون في جميع العقود لم يملك أن يتوكل لغيره لانه إذا لم يملك ذلك في حق نفسه بحق الملك لم يملكه في حق غيره بالتوكيل ومن ملك التصرف فيما تدخله النيابة في حق نفسه جاز أن يتوكل فيه لغيره لانه يملك في حق نفسه بحق الملك فملك في حق غيره بالإذن واختلف أصحابنا في العبد هل يجوز أن يتوكل في قبول النكاح فمنهم من قال يجوز لانه يملك قبول العقد لنفسه بإذن المولى فملك أن يقبل لغيره بالتوكيل ومنهم من قال لا يجوز لانه لا يملك النكاح وإنما أجيز له القبول لنفسه للحاجة إليه ولا حاجة إلى القبول لغيره فلم يجز واختلفوا في توكيل المرأة في طلاق غيرها فمنهم من قال يجوز كما يجوز توكيلها في طلاقها
Section V01/P348–V01/P349Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P348–V01/P349)
Orijinal Metin (AR)ومنهم من قال لا يجوز لانها لا تملك الطلاق وإنما أجيز توكيلها في طلاق نفسها للحاجة ولا حاجة إلى توكيلها في طلاق غيرها فلم يجز ويجوز للفاسق أن يتوكل في قبول النكاح للزوج لانه يجوز أن يقبل لنفسه مع الفسق فجاز أن يقبل لغيره وهل يجوز أن يتوكل في الإيجاب فيه وجهان أحدهما لا يجوز لانه موجب للنكاح فلم يجز أن يكون فاسقا كالولي والثاني يجوز لانه ليس بولي وإنما هو مأمور من جهة الولي والولي عدل فصل في الإيجاب والقبول في الوكالة ولا تصح الوكالة إلا بالإيجاب والقبول لانه عقد تعلق به حق كل واحد منهما فافتقر إلى الإيجاب والقبول كالبيع والإجارة ويجوز القبول على الفور وعلى التراخي وقال القاضي أبو حامد المروزي لا يجوز إلا على الفور لانه عقد في حال الحياة فكان القبول فيه على الفور كالبيع والمذهب الأول لانه إذن في التصرف والإذن قائم ما لم يرجع فيه فجاز القبول ويجوز القبول بالفعل لانه إذن في التصرف فجاز القبول فيه بالفعل كالإذن في أكل الطعام فصل في الغرر في الوكالة ولا يجوز التوكيل إلا في تصرف معلوم فإن قال وكلتك في كل قليل وكثير لم يصح لانه يدخل فيه ما يطيق وما لا يطيق فيعظم الضرر ويكثر الغرر وإن قال وكلتك في بيع جميع مالي أو قبض جميع ديوني صح لانه يعرف ماله ودينه وإن قال بع ما شئت من مالي أو اقبض ما شئت من ديوني جاز لانه إذا عرف ماله ودينه عرف أقصى ما يبيع ويقبض فيقل الغرر وإن قال اشتر لي عبدا لم يصح لان فيه ما يكون بمائة وفيه ما يكون بألف فيكثر الغرر وإن قال اشتر لي عبدا بمائة لم يصح لان ذكر الثمن لا يدل على النوع فيكثر الغرر وإن قال اشتر لي عبدا تركيا بمائة جاز لان مع ذكر النوع وقدر الثمن يقل الغرر فإن قال اشتر لي عبدا تركيا ولم يقدر الثمن ففيه وجهان قال أبو العباس يصح لانه يحمل الأمر على أعلى هذا النوع ثمنا فيقل الغرر ومن أصحابنا من قال لا يصح لان أثمان الترك تختلف وتتفاوت فيكثر الغرر وإن وكله في الإبراء لم يجز حتى يبين الجنس الذي يبرىء منه والقدر الذي يبرىء منه وإن وكله في الإقرار وقلنا إنه يصح التوكيل فيه لم يجز حتى يبين جنس ما يقر به وقدر ما يقر به لانه إذا أطلق عظم الضرر وكثر الغرر فلم يجز وإن وكله في خصومة كل من يخاصمه ففيه وجهان أحدهما يصح لان الخصومة معلومة والثاني لا يصح لانها قد تقل الخصومات وقد تكثر فيكثر الغرر فصل في تعليق الوكالة على شرط مستقبل ولا يجوز تعليق الوكالة على شرط مستقبل ومن أصحابنا من قال يجوز لانه إذن في التصرف فجاز تعليقه على شرط مستقبل كالوصية والمذهب الأول لانه عقد تؤثر الجهالة في إبطاله فلم يصح تعليقه على شرط كالبيع والإجارة ويخالف الوصية فإنها لا يؤثر فيها غرر الجهالة فلا يؤثر فيها غرر الشرط والوكالة تؤثر الجهالة في إبطالها فأثر غرر الشرط فإن علقها على شرط مستقبل ووجد الشرط وتصرف الوكيل صح التصرف لان مع فساد العقد الإذن قائم فيكون تصرفه بإذن فصح فإن كان قد سمى له جعلا سقط المسمى ووجب له أجرة المثل لأنه عمل في عقد فاسد لم يرض فيه بغير بدل فوجب أجرة المثل كالعمل في الاجارة الفاسدة وإن عقد الوكالة في الحال وعلق التصرف على شرط بأن قال وكلتك أن تطلق امرأتي أو تبيع مالى بعد شهر صح لانه لم يعلق العقد على شرط وإنما علق التصرف على شرط فلم يمنع صحة العقد فصل فيما يملك الوكيل التصرف فيه ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن الموكل من جهة النطق أو من جهة العرف لان تصرفه بالإذن فلا يملك إلا ما يقتضيه الإذن والإذن يعرف بالنطق وبالعرف
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم من قال لا يجوز لانها لا تملك الطلاق وإنما أجيز توكيلها في طلاق نفسها للحاجة ولا حاجة إلى توكيلها في طلاق غيرها فلم يجز ويجوز للفاسق أن يتوكل في قبول النكاح للزوج لانه يجوز أن يقبل لنفسه مع الفسق فجاز أن يقبل لغيره وهل يجوز أن يتوكل في الإيجاب فيه وجهان أحدهما لا يجوز لانه موجب للنكاح فلم يجز أن يكون فاسقا كالولي والثاني يجوز لانه ليس بولي وإنما هو مأمور من جهة الولي والولي عدل فصل في الإيجاب والقبول في الوكالة ولا تصح الوكالة إلا بالإيجاب والقبول لانه عقد تعلق به حق كل واحد منهما فافتقر إلى الإيجاب والقبول كالبيع والإجارة ويجوز القبول على الفور وعلى التراخي وقال القاضي أبو حامد المروزي لا يجوز إلا على الفور لانه عقد في حال الحياة فكان القبول فيه على الفور كالبيع والمذهب الأول لانه إذن في التصرف والإذن قائم ما لم يرجع فيه فجاز القبول ويجوز القبول بالفعل لانه إذن في التصرف فجاز القبول فيه بالفعل كالإذن في أكل الطعام فصل في الغرر في الوكالة ولا يجوز التوكيل إلا في تصرف معلوم فإن قال وكلتك في كل قليل وكثير لم يصح لانه يدخل فيه ما يطيق وما لا يطيق فيعظم الضرر ويكثر الغرر وإن قال وكلتك في بيع جميع مالي أو قبض جميع ديوني صح لانه يعرف ماله ودينه وإن قال بع ما شئت من مالي أو اقبض ما شئت من ديوني جاز لانه إذا عرف ماله ودينه عرف أقصى ما يبيع ويقبض فيقل الغرر وإن قال اشتر لي عبدا لم يصح لان فيه ما يكون بمائة وفيه ما يكون بألف فيكثر الغرر وإن قال اشتر لي عبدا بمائة لم يصح لان ذكر الثمن لا يدل على النوع فيكثر الغرر وإن قال اشتر لي عبدا تركيا بمائة جاز لان مع ذكر النوع وقدر الثمن يقل الغرر فإن قال اشتر لي عبدا تركيا ولم يقدر الثمن ففيه وجهان قال أبو العباس يصح لانه يحمل الأمر على أعلى هذا النوع ثمنا فيقل الغرر ومن أصحابنا من قال لا يصح لان أثمان الترك تختلف وتتفاوت فيكثر الغرر وإن وكله في الإبراء لم يجز حتى يبين الجنس الذي يبرىء منه والقدر الذي يبرىء منه وإن وكله في الإقرار وقلنا إنه يصح التوكيل فيه لم يجز حتى يبين جنس ما يقر به وقدر ما يقر به لانه إذا أطلق عظم الضرر وكثر الغرر فلم يجز وإن وكله في خصومة كل من يخاصمه ففيه وجهان أحدهما يصح لان الخصومة معلومة والثاني لا يصح لانها قد تقل الخصومات وقد تكثر فيكثر الغرر فصل في تعليق الوكالة على شرط مستقبل ولا يجوز تعليق الوكالة على شرط مستقبل ومن أصحابنا من قال يجوز لانه إذن في التصرف فجاز تعليقه على شرط مستقبل كالوصية والمذهب الأول لانه عقد تؤثر الجهالة في إبطاله فلم يصح تعليقه على شرط كالبيع والإجارة ويخالف الوصية فإنها لا يؤثر فيها غرر الجهالة فلا يؤثر فيها غرر الشرط والوكالة تؤثر الجهالة في إبطالها فأثر غرر الشرط فإن علقها على شرط مستقبل ووجد الشرط وتصرف الوكيل صح التصرف لان مع فساد العقد الإذن قائم فيكون تصرفه بإذن فصح فإن كان قد سمى له جعلا سقط المسمى ووجب له أجرة المثل لأنه عمل في عقد فاسد لم يرض فيه بغير بدل فوجب أجرة المثل كالعمل في الاجارة الفاسدة وإن عقد الوكالة في الحال وعلق التصرف على شرط بأن قال وكلتك أن تطلق امرأتي أو تبيع مالى بعد شهر صح لانه لم يعلق العقد على شرط وإنما علق التصرف على شرط فلم يمنع صحة العقد فصل فيما يملك الوكيل التصرف فيه ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن الموكل من جهة النطق أو من جهة العرف لان تصرفه بالإذن فلا يملك إلا ما يقتضيه الإذن والإذن يعرف بالنطق وبالعرف
Section V01/P349–V01/P350Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P349–V01/P350)
Orijinal Metin (AR)فإن تناول الإذن تصرفين وفي أحدهما إضرار بالموكل لم يجز ما فيه إضرار لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا إضرار فإن تناول تصرفين وفي أحدهما نظر للموكل لزمه ما فيه النظر للموكل لما روى ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الدين النصيحة قلنا يا رسول الله لمن قال لله ولرسوله ولكتابه ولامة المسلمين وللمسلمين عامة وليس من النصح أن يترك ما فيه الحظ والنظر للموكل فصل في الإذن في توكيل الوكيل غيره وإن وكل في تصرف وأذن له أن يوكل إذا شاء نظرت فإن عين له من يوكله وكله أمينا كان أو غير أمين لانه قطع اجتهاده بالتعيين وإن لم يعين من يوكل لم يوكل إلا أمينا لانه لا نظر للموكل في توكيل غير الأمين فإن وكل أمينا فصار خائنا فهل يملك عزله فيه وجهان أحدهما يملك عزله لأن الوكالة تقتضي استعمال أمين فإذا خرج عن أن يكون أمينا لم يجز استعماله فوجب عزله والثاني لا يملك عزله لانه أذن له في التوكيل دون العزل وإن وكله ولم يأذن له في التوكيل نظرت فإن كان ما وكله فيه مما يتولاه الوكيل ويقدر عليه لم يجز أن يوكل فيه غيره لان الإذن لا يتناول تصرف غيره من جهة النطق ولا من جهة العرف لانه ليس في العرف إذا رضيه أن يرضى غيره وإن وكله في تصرف وقال اصنع فيه ما شئت ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز أن يوكل فيه غيره لعموم قوله اصنع فيه ما شئت والثاني لا يجوز لان التوكيل يقتضي تصرفا يتولاه بنفسه وقوله اصنع فيه ما شئت يرجع إلى ما يقتضيه التوكيل في تصرفه بنفسه وإن كان ما وكله فيه مما لا يتولاه بنفسه كعمل لا يحسنه أو عمل يترفع عنه جاز أن يوكل فيه غيره لان توكيله فيما لا يحسنه أو فيما يترفع عنه إذن في التوكيل فيه من جهة العرف وإن كان مما يتولاه ( بنفسه ) إلا أنه لا يقدر على جميعه لكثرته جاز له أن يوكل فيما لا يقدر عليه منه لان توكيله فيما لا يقدر عليه إذن في التوكيل فيه من جهة العرف وهل يجوز أن يوكل في جميعه فيه وجهان أحدهما أن يوكل في جميعه لانه ملك التوكيل فملك في جميعه كالموكل والثاني ليس له أن يوكل فيما يقدر عليه منه لان التوكيل يقتضي أن يتولى الوكيل بنفسه وإنما أذن له فيما لا يقدر عليه للعجز وبقي فيما يقدر عليه على مقتضى التوكيل وإن وكل نفسين في بيع أو طلاق فإن جعله إلى كل واحد منهما جاز لكل واحد منهما أن ينفرد به لانه أذن لكل واحد منهما في التصرف وإن لم يجعل إلى كل واحد منهما لم يجز لاحدهما أن ينفرد به لانه لم يرض بتصرف أحدهما فلا يجوز أن ينفرد به وإن وكلهما في حفظ ماله حفظاه في حرز لهما وخرج أبو العباس وجها آخر أنه إن كان مما ينقسم جاز أن يقتسما ويكون عند كل واحد منهما نصفه وإن لم ينقسم جعلاه في حرز لهما كما يفعل المالكان والصحيح هو الأول لانه تصرف أشرك فيه بينهما فلم يجز لاحدهما أن ينفرد ببعضه فيه كالبيع ويخالف المالكين لان تصرف المالكين بحق الملك ففعلا ما يقتضي الملك وتصرف الوكيلين بالإذن والإذن يقتضي اشتراكهما ولهذا يجوز لاحد المالكين أن ينفرد ببيع بعضه ولا يجوز لاحد الوكيلين أن ينفرد ببيع بعضه فصل فيما يملكه الوكيل أو ما لا يملكه وإن وكل رجلا في الخصومة لم يملك الإقرار على الموكل ولا الإبراء من دينه ولا الصلح عنه لان الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئا من ذلك وإن وكله في تثبيت حق فثبته لم يملك قبضه لان الإذن في التثبيت ليس بإذن في القبض من جهة النطق ولا من جهة العرف لانه ليس في العرف أن من يرضاه للتثبيت يرضاه للقبض
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن تناول الإذن تصرفين وفي أحدهما إضرار بالموكل لم يجز ما فيه إضرار لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا إضرار فإن تناول تصرفين وفي أحدهما نظر للموكل لزمه ما فيه النظر للموكل لما روى ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الدين النصيحة قلنا يا رسول الله لمن قال لله ولرسوله ولكتابه ولامة المسلمين وللمسلمين عامة وليس من النصح أن يترك ما فيه الحظ والنظر للموكل فصل في الإذن في توكيل الوكيل غيره وإن وكل في تصرف وأذن له أن يوكل إذا شاء نظرت فإن عين له من يوكله وكله أمينا كان أو غير أمين لانه قطع اجتهاده بالتعيين وإن لم يعين من يوكل لم يوكل إلا أمينا لانه لا نظر للموكل في توكيل غير الأمين فإن وكل أمينا فصار خائنا فهل يملك عزله فيه وجهان أحدهما يملك عزله لأن الوكالة تقتضي استعمال أمين فإذا خرج عن أن يكون أمينا لم يجز استعماله فوجب عزله والثاني لا يملك عزله لانه أذن له في التوكيل دون العزل وإن وكله ولم يأذن له في التوكيل نظرت فإن كان ما وكله فيه مما يتولاه الوكيل ويقدر عليه لم يجز أن يوكل فيه غيره لان الإذن لا يتناول تصرف غيره من جهة النطق ولا من جهة العرف لانه ليس في العرف إذا رضيه أن يرضى غيره وإن وكله في تصرف وقال اصنع فيه ما شئت ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز أن يوكل فيه غيره لعموم قوله اصنع فيه ما شئت والثاني لا يجوز لان التوكيل يقتضي تصرفا يتولاه بنفسه وقوله اصنع فيه ما شئت يرجع إلى ما يقتضيه التوكيل في تصرفه بنفسه وإن كان ما وكله فيه مما لا يتولاه بنفسه كعمل لا يحسنه أو عمل يترفع عنه جاز أن يوكل فيه غيره لان توكيله فيما لا يحسنه أو فيما يترفع عنه إذن في التوكيل فيه من جهة العرف وإن كان مما يتولاه ( بنفسه ) إلا أنه لا يقدر على جميعه لكثرته جاز له أن يوكل فيما لا يقدر عليه منه لان توكيله فيما لا يقدر عليه إذن في التوكيل فيه من جهة العرف وهل يجوز أن يوكل في جميعه فيه وجهان أحدهما أن يوكل في جميعه لانه ملك التوكيل فملك في جميعه كالموكل والثاني ليس له أن يوكل فيما يقدر عليه منه لان التوكيل يقتضي أن يتولى الوكيل بنفسه وإنما أذن له فيما لا يقدر عليه للعجز وبقي فيما يقدر عليه على مقتضى التوكيل وإن وكل نفسين في بيع أو طلاق فإن جعله إلى كل واحد منهما جاز لكل واحد منهما أن ينفرد به لانه أذن لكل واحد منهما في التصرف وإن لم يجعل إلى كل واحد منهما لم يجز لاحدهما أن ينفرد به لانه لم يرض بتصرف أحدهما فلا يجوز أن ينفرد به وإن وكلهما في حفظ ماله حفظاه في حرز لهما وخرج أبو العباس وجها آخر أنه إن كان مما ينقسم جاز أن يقتسما ويكون عند كل واحد منهما نصفه وإن لم ينقسم جعلاه في حرز لهما كما يفعل المالكان والصحيح هو الأول لانه تصرف أشرك فيه بينهما فلم يجز لاحدهما أن ينفرد ببعضه فيه كالبيع ويخالف المالكين لان تصرف المالكين بحق الملك ففعلا ما يقتضي الملك وتصرف الوكيلين بالإذن والإذن يقتضي اشتراكهما ولهذا يجوز لاحد المالكين أن ينفرد ببيع بعضه ولا يجوز لاحد الوكيلين أن ينفرد ببيع بعضه فصل فيما يملكه الوكيل أو ما لا يملكه وإن وكل رجلا في الخصومة لم يملك الإقرار على الموكل ولا الإبراء من دينه ولا الصلح عنه لان الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئا من ذلك وإن وكله في تثبيت حق فثبته لم يملك قبضه لان الإذن في التثبيت ليس بإذن في القبض من جهة النطق ولا من جهة العرف لانه ليس في العرف أن من يرضاه للتثبيت يرضاه للقبض
Section V01/P350–V01/P351Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P350–V01/P351)
Orijinal Metin (AR)وإن وكله في قبض حق من رجل فجحد الرجل الحق فهل يملك أن يثبته عليه فيه وجهان أحدهما لا يملك لان الإذن في القبض ليس بإذن في التثبيت من جهة النطق ولا من جهة العرف لانه ليس في العرف أن من يرضاه للقبض يرضاه للتثبيت والثاني أنه يملك لانه يتوصل بالتثبيت إلى القبض فكان الإذن في القبض إذنا في التثبيت وإن وكله في بيع سلعة فباعها لم يملك الإبراء من الثمن لان الإذن في البيع ليس بإذن في الإبراء من الثمن وهل يملك قبضه أم لا فيه وجهان أحدهما أنه لا يملك لان الإذن في البيع ليس بإذن في قبض الثمن من جهة النطق ولا من جهة العرف لانه قد يرضى الإنسان للبيع من لا يرضاه للقبض والثاني أنه يملك لان العرف في البيع تسليم للمبيع وقبض الثمن فحملت الوكالة عليه وإن وكله في شراء عبد فاشتراه وسلم الثمن ثم استحق العبد فهل يملك أن يخاصم البائع في درك الثمن فيه وجهان أحدهما يملك لانه من أحكام العقد والثاني لا يملك لان الذي وكل فيه هو العقد وقد فرغ منه فزالت الوكالة فصل في شرط الزمان والمكان في الوكالة وإن وكل في البيع في زمان لم يملك البيع قبله ولا بعده لأن الإذن لا يتناول ما قبله ولا ما بعده من جهة النطق ولا من جهة العرف لأنه قد يؤثر البيع في زمان لحاجة ولا يؤثر في زمان قبله ولا زمان بعده إن وكله في البيع في مكان فإن كان الثمن فيه أكثر أو النقد فيه أجود لم يجز البيع في غيره لانه قد يؤثر البيع في ذلك المكان لزيادة الثمن أو جودة النقد فلا يجوز تفويت ذلك عليه وإن كان الثمن فيه وفي غيره واحدا ففيه وجهان أحدهما أنه يملك البيع في غيره لان المقصود فيهما واحد فكان الإذن في أحدهما إذنا في الآخر والثاني لا يجوز لانه لما نص عليه دل على أنه قصد عينه لمعنى هو أعلم به من يمين وغيرها فلم تجز مخالفته فصل وإن وكله في البيع من رجل لم يجز أن يبيع من غيره لانه قد يؤثر تمليكه دون غيره فلا يكون الإذن في البيع منه إذنا في البيع من غيره وإن قال خذ مالي من فلان فمات لم يجز أن يأخذ من ورثته لانه قد لا يرضى أن يكون ماله عنده ويرضى أن يكون عند ورثته فلا يكون الإذن في الأخذ منه إذنا في الأخذ من ورثته وإن قال خذ ما لي على فلان فمات جاز أن يأخذ من ورثته لانه قصد أخذ ماله وذلك يتناول الأخذ منه ومن ورثته وإن وكل العدل في بيع الرهن فأتلفه رجل فأخذت منه القيمة لم يجز له بيع القيمة لان الإذن لم يتناول بيع القيمة فصل في التوكيل في بيع فاسد وإن وكل في بيع فاسد لم يملك الفاسد لان الشرع لم يأذن فيه ولا يملك الصحيح لان الموكل لم يأذن فيه فصل في التوكيل في بيع سلعة وإن وكل في بيع سلعة لم يملك بيعها من نفسه من غير إذن لان العرف في البيع أن يوجب لغيره فحمل الوكالة عليه ولان إذن الموكل يقتضي البيع ممن يستقصي في الثمن عليه وفي البيع من نفسه لا يستقصي ( عليه ) في الثمن فلم يدخل في الإذن وهل يملك البيع من ابنه أو مكاتبه فيه وجهان أحدهما يملك وهو قول أبى سعيد الإصطخري لانه يجوز أن يبيع منه ماله فجاز له أن يبيع منه مال موكله فإن مالهما ليس كمال فجاز البيع منهما كالأجنبي والثاني لا ( يملك ) وهو قول أبي إسحاق لانه متهم في الميل إليهما كما يتهم في الميل إلى نفسه ولهذا لا تقبل شهادته لهما كما لا تقبل شهادته لنفسه فإن أذن له في البيع من نفسه ففيه وجهان أحدهما يجوز كما يجوز أن يوكل المرأة في طلاقها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن وكله في قبض حق من رجل فجحد الرجل الحق فهل يملك أن يثبته عليه فيه وجهان أحدهما لا يملك لان الإذن في القبض ليس بإذن في التثبيت من جهة النطق ولا من جهة العرف لانه ليس في العرف أن من يرضاه للقبض يرضاه للتثبيت والثاني أنه يملك لانه يتوصل بالتثبيت إلى القبض فكان الإذن في القبض إذنا في التثبيت وإن وكله في بيع سلعة فباعها لم يملك الإبراء من الثمن لان الإذن في البيع ليس بإذن في الإبراء من الثمن وهل يملك قبضه أم لا فيه وجهان أحدهما أنه لا يملك لان الإذن في البيع ليس بإذن في قبض الثمن من جهة النطق ولا من جهة العرف لانه قد يرضى الإنسان للبيع من لا يرضاه للقبض والثاني أنه يملك لان العرف في البيع تسليم للمبيع وقبض الثمن فحملت الوكالة عليه وإن وكله في شراء عبد فاشتراه وسلم الثمن ثم استحق العبد فهل يملك أن يخاصم البائع في درك الثمن فيه وجهان أحدهما يملك لانه من أحكام العقد والثاني لا يملك لان الذي وكل فيه هو العقد وقد فرغ منه فزالت الوكالة فصل في شرط الزمان والمكان في الوكالة وإن وكل في البيع في زمان لم يملك البيع قبله ولا بعده لأن الإذن لا يتناول ما قبله ولا ما بعده من جهة النطق ولا من جهة العرف لأنه قد يؤثر البيع في زمان لحاجة ولا يؤثر في زمان قبله ولا زمان بعده إن وكله في البيع في مكان فإن كان الثمن فيه أكثر أو النقد فيه أجود لم يجز البيع في غيره لانه قد يؤثر البيع في ذلك المكان لزيادة الثمن أو جودة النقد فلا يجوز تفويت ذلك عليه وإن كان الثمن فيه وفي غيره واحدا ففيه وجهان أحدهما أنه يملك البيع في غيره لان المقصود فيهما واحد فكان الإذن في أحدهما إذنا في الآخر والثاني لا يجوز لانه لما نص عليه دل على أنه قصد عينه لمعنى هو أعلم به من يمين وغيرها فلم تجز مخالفته فصل وإن وكله في البيع من رجل لم يجز أن يبيع من غيره لانه قد يؤثر تمليكه دون غيره فلا يكون الإذن في البيع منه إذنا في البيع من غيره وإن قال خذ مالي من فلان فمات لم يجز أن يأخذ من ورثته لانه قد لا يرضى أن يكون ماله عنده ويرضى أن يكون عند ورثته فلا يكون الإذن في الأخذ منه إذنا في الأخذ من ورثته وإن قال خذ ما لي على فلان فمات جاز أن يأخذ من ورثته لانه قصد أخذ ماله وذلك يتناول الأخذ منه ومن ورثته وإن وكل العدل في بيع الرهن فأتلفه رجل فأخذت منه القيمة لم يجز له بيع القيمة لان الإذن لم يتناول بيع القيمة فصل في التوكيل في بيع فاسد وإن وكل في بيع فاسد لم يملك الفاسد لان الشرع لم يأذن فيه ولا يملك الصحيح لان الموكل لم يأذن فيه فصل في التوكيل في بيع سلعة وإن وكل في بيع سلعة لم يملك بيعها من نفسه من غير إذن لان العرف في البيع أن يوجب لغيره فحمل الوكالة عليه ولان إذن الموكل يقتضي البيع ممن يستقصي في الثمن عليه وفي البيع من نفسه لا يستقصي ( عليه ) في الثمن فلم يدخل في الإذن وهل يملك البيع من ابنه أو مكاتبه فيه وجهان أحدهما يملك وهو قول أبى سعيد الإصطخري لانه يجوز أن يبيع منه ماله فجاز له أن يبيع منه مال موكله فإن مالهما ليس كمال فجاز البيع منهما كالأجنبي والثاني لا ( يملك ) وهو قول أبي إسحاق لانه متهم في الميل إليهما كما يتهم في الميل إلى نفسه ولهذا لا تقبل شهادته لهما كما لا تقبل شهادته لنفسه فإن أذن له في البيع من نفسه ففيه وجهان أحدهما يجوز كما يجوز أن يوكل المرأة في طلاقها
Section V01/P351–V01/P352Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P351–V01/P352)
Orijinal Metin (AR)والثاني لا يجوز وهو المنصوص لانه يجتمع في عقده غرضان متضادان الاستقصاء للموكل والاسترخاص لنفسه فتمانعا ويخالف الطلاق فإنه يصح بالزوج وحده فصح بمن يوكله والبيع لا يصح بالبائع وحده فلم يصح بمن يوكله وإن وكل رجلا في بيع عبده ووكله آخر في شرائه لم يصح لانه عقد واحد يجتمع فيه غرضان متضادان فلم يصح التوكيل فيه كالبيع من نفسه وإن وكله في خصومة رجل ووكله الرجل في خصومته ففيه وجهان أحدهما لا يصح لانه توكيل في أمر يجتمع فيه غرضان متضادان فلم يصح كما لو وكله أحدهما في بيع عبده ووكله آخر في شرائه والثاني يصح لانه لا يتهم في إقامة الحجة لكل واحد منهما مع حضور الحاكم فإن وكل عبد الرجل ليشتري له نفسه أو عبدا غيره من مولاه ففيه وجهان أحدهما يجوز لانه لما جاز توكيله في الشراء من غير مولاه جاز توكيله في الشراء من مولاه والثاني لا يجوز لان يد العبد كيد المولى ولهذا يحكم له بما في يد العبد كما يحكم له بما في يده ثم لو وكل المولى في الشراء من نفسه لم يجز فكذلك إذا وكل العبد فصل في اشتراء الوكيل السلعة المعيبة وإن وكل في شراء سلعة موصوفة لم يجز أن يشتري معيبا لان إطلاق البيع يقتضي السلامة من العيب ولهذا لو اشترى عينا فوجد بها عيبا ثبت له الرد فإن اشترى معيبا نظرت فإن اشتراه وهو يعلم أنه معيب لم يصح الشراء للموكل لانه اشترى له ما لم يأذن فيه فلم يصح له وإن اشتراه وهو لا يعلم أنه معيب ثم علم لم يخل إما أن يرضى به أو لا يرضى فإن لم يرض به نظرت فإن علم الموكل ورضي به لم يجز للوكيل رده لان الرد لحقه وقد رضي به فسقط وإن لم يعلم الموكل ثبت للوكيل الرد لانه ظلامة حصلت بعقده فجاز له رفعها كما لو اشترى لنفسه فإن قال له البائع أخر الرد حتى تشاور الموكل فإن لم يرض قبلته لم يلزمه التأخير لانه حق تعجل له فلم يلزمه تأخيره وإن قبل منه وأخره بهذا الشرط فهل يسقط حقه من الرد فيه وجهان أحدهما يسقط لانه ترك الرد مع القدرة والثاني لا يسقط لانه لم يرض بالعيب فإن ادعى البائع أن الموكل علم بالعيب ورضي به فالقول قول الوكيل مع يمينه لان الأصل عدم الرضا فإن رضي الوكيل بالعيب سقط خياره فإن حضرا الموكل ورضي بالعيب استقر العقد وإن اختار الرد نظرت فإن كان قد سماه الوكيل في الابتياع أو نواه وصدقه البائع جاز أن يرده لان الشراء له وهو لم يرض بالعيب وإنما رضي وكيله فلا يسقط حقه من الرد وإن لم يسمه الوكيل في الابتياع ولا صدقه البائع أنه نواه فالمنصوص أن السلعة تلزم الوكيل لانه ابتاع في الذمة للموكل ما لم يأذن فيه له ومن أصحابنا من قال يلزم الموكل لان العقد وقع له وقد تعذر الرد بتفريط الوكيل في ترك الرد ويرجع الموكل على الوكيل بنقصان العيب لان الوكيل صار كالمستهلك له بتفريطه وفي الذي يرجع به وجهان أحدهما وهو قول أبي يحيى البلخي أنه يرجع بما نقص من قيمته معيبا عن الثمن فإن كان الثمن مائة وقيمة السلعة مائة لم يرجع بشيء وإن كان الثمن مائة وقيمة السلعة تسعين رجع بعشرة كما نقول في شاهدين شهدا على رجل أنه باع سلعة بمائة فأخذت منه ووزن له المشتري الثمن ثم رجع الشهود عن الشهادة فإن الحكم لا ينقض ويرجع البائع على الشهود بما نقص من القيمة عن الثمن فإن كان الثمن والقيمة سواء لم يرجع عليهم بشيء وإن كانت القيمة مائة والثمن تسعون رجع بعشرة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني لا يجوز وهو المنصوص لانه يجتمع في عقده غرضان متضادان الاستقصاء للموكل والاسترخاص لنفسه فتمانعا ويخالف الطلاق فإنه يصح بالزوج وحده فصح بمن يوكله والبيع لا يصح بالبائع وحده فلم يصح بمن يوكله وإن وكل رجلا في بيع عبده ووكله آخر في شرائه لم يصح لانه عقد واحد يجتمع فيه غرضان متضادان فلم يصح التوكيل فيه كالبيع من نفسه وإن وكله في خصومة رجل ووكله الرجل في خصومته ففيه وجهان أحدهما لا يصح لانه توكيل في أمر يجتمع فيه غرضان متضادان فلم يصح كما لو وكله أحدهما في بيع عبده ووكله آخر في شرائه والثاني يصح لانه لا يتهم في إقامة الحجة لكل واحد منهما مع حضور الحاكم فإن وكل عبد الرجل ليشتري له نفسه أو عبدا غيره من مولاه ففيه وجهان أحدهما يجوز لانه لما جاز توكيله في الشراء من غير مولاه جاز توكيله في الشراء من مولاه والثاني لا يجوز لان يد العبد كيد المولى ولهذا يحكم له بما في يد العبد كما يحكم له بما في يده ثم لو وكل المولى في الشراء من نفسه لم يجز فكذلك إذا وكل العبد فصل في اشتراء الوكيل السلعة المعيبة وإن وكل في شراء سلعة موصوفة لم يجز أن يشتري معيبا لان إطلاق البيع يقتضي السلامة من العيب ولهذا لو اشترى عينا فوجد بها عيبا ثبت له الرد فإن اشترى معيبا نظرت فإن اشتراه وهو يعلم أنه معيب لم يصح الشراء للموكل لانه اشترى له ما لم يأذن فيه فلم يصح له وإن اشتراه وهو لا يعلم أنه معيب ثم علم لم يخل إما أن يرضى به أو لا يرضى فإن لم يرض به نظرت فإن علم الموكل ورضي به لم يجز للوكيل رده لان الرد لحقه وقد رضي به فسقط وإن لم يعلم الموكل ثبت للوكيل الرد لانه ظلامة حصلت بعقده فجاز له رفعها كما لو اشترى لنفسه فإن قال له البائع أخر الرد حتى تشاور الموكل فإن لم يرض قبلته لم يلزمه التأخير لانه حق تعجل له فلم يلزمه تأخيره وإن قبل منه وأخره بهذا الشرط فهل يسقط حقه من الرد فيه وجهان أحدهما يسقط لانه ترك الرد مع القدرة والثاني لا يسقط لانه لم يرض بالعيب فإن ادعى البائع أن الموكل علم بالعيب ورضي به فالقول قول الوكيل مع يمينه لان الأصل عدم الرضا فإن رضي الوكيل بالعيب سقط خياره فإن حضرا الموكل ورضي بالعيب استقر العقد وإن اختار الرد نظرت فإن كان قد سماه الوكيل في الابتياع أو نواه وصدقه البائع جاز أن يرده لان الشراء له وهو لم يرض بالعيب وإنما رضي وكيله فلا يسقط حقه من الرد وإن لم يسمه الوكيل في الابتياع ولا صدقه البائع أنه نواه فالمنصوص أن السلعة تلزم الوكيل لانه ابتاع في الذمة للموكل ما لم يأذن فيه له ومن أصحابنا من قال يلزم الموكل لان العقد وقع له وقد تعذر الرد بتفريط الوكيل في ترك الرد ويرجع الموكل على الوكيل بنقصان العيب لان الوكيل صار كالمستهلك له بتفريطه وفي الذي يرجع به وجهان أحدهما وهو قول أبي يحيى البلخي أنه يرجع بما نقص من قيمته معيبا عن الثمن فإن كان الثمن مائة وقيمة السلعة مائة لم يرجع بشيء وإن كان الثمن مائة وقيمة السلعة تسعين رجع بعشرة كما نقول في شاهدين شهدا على رجل أنه باع سلعة بمائة فأخذت منه ووزن له المشتري الثمن ثم رجع الشهود عن الشهادة فإن الحكم لا ينقض ويرجع البائع على الشهود بما نقص من القيمة عن الثمن فإن كان الثمن والقيمة سواء لم يرجع عليهم بشيء وإن كانت القيمة مائة والثمن تسعون رجع بعشرة
Section V01/P352–V01/P353Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P352–V01/P353)
Orijinal Metin (AR)والثاني أنه يرجع بأرش العيب وهو الصحيح لانه عيب فات الرد به من غير رضاه فوجب الرجوع بالأرش وإن وكل في شراء سلعة بعينها فاشتراها ووجد بها عيبا فهل له أن يرد من غير إذن الموكل فيه وجهان أحدهما له أن يرد لان البيع يقتضي السلامة من العيب ولم يسلم من العيب فثبت له الرد كما لو وكل في شراء سلعة موصوفة فوجد بها عيبا فعلى هذا يكون حكمه في الرد على ما ذكرناه في السلعة الموصوفة والثاني لا يرد من غير إذن الموكل لانه قطع نظره واجتهاده بالتعيين فصل في اعتبار العرف في الموكل فيه وإن وكل في بيع عبد أو شراء عبد لم يجز أن يعقد على بعضه لان العرف في بيع العبد وشرائه أن يعقد على جميعه فحمل الوكالة عليه ولان في تبعيضه إضرارا بالموكل فلم يملك من غير إذن وإن وكل في شراء أعبد أو بيع أعبد جاز أن يعقد على واحد واحد لان العرف في العبيد أن تباع وتشتري واحدا واحدا ولانه لا ضرر في إفراد بعضهم عن بعض وإن وكله أن يشتري له عشرة أعبد صفقة واحدة فابتاع عشرة أعبد من اثنين صفقة واحدة ففيه وجهان قال أبو العباس يلزم الموكل لانه اشتراهم صفقة واحدة ومن أصحابنا من قال لا يلزم الموكل لان عقد الواحد مع الاثنين عقدان فصل في بيع الوكيل وشرائه بغير نقد البلد ولا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع بغير نقد البلد من غير إذن ولا للوكيل في الشراء أن يشتري بغير نقد البلد من غير إذن لان إطلاق البيع يقتضي نقد البلد ولهذا لو قال بعتك بعشرة دراهم حمل على نقد البلد وإن كان في البلد نقدان باع بالغالب منهما لان نقد البلد هو الغالب فإن استويا في المعاملة باع بما هو أنفع للموكل لانه مأمور بالنصح له ومن النصح أن يبيع بالأنفع فإن استويا باع بما شاء منهما لانه لا مزية لاحدهما على الآخر فخير بينهما وإن أذن له في العقد بنقد لم يجز أن يعقد بنقد آخر لان الإذن في جنس ليس بإذن في جنس آخر ولهذا لو أذن له في شراء عبد لم يجز أن يشتري جارية ولو أذن له في شراء حمار لم يجز أن يشتري فرسا فصل في شراء الوكيل بغير شرط الموكل وإن دفع إليه ألفا وقال اشتر بعينها عبدا فاشترى في ذمته لم يصح الشراء للموكل لانه لم يرض بالتزام غير الألف فإذا ابتاع بألف في الذمة فقد ألزمه ألفا لم يرض بالتزامها فلم يلزمه وإن قال اشتر لي في الذمة وانقد الألف فيه فابتاع بعينها ففيه وجهان أحدهما أن البيع باطل لانه أمره بعقد لا ينفسخ بتلف الألف فعقد عقدا ينفسخ بتلف الألف وذلك لم يأذن فيه ولم يرض به والثاني أنه يصح لانه أمره بعقد يلزمه الثمن مع بقاء الألف ومع تلفها وقد عقد عقدا يلزمه الثمن مع بقائها ولا يلزمه مع تلفها فزاده بذلك خيرا وإن دفع إليه ألفا وقال اشتر عبدا ولم يقل بعينها ففيه وجهان أحدهما أن مقتضاه الشراء بعينها لانه لما دفع إليه الألف دل على أنه قصد الشراء بها فعلى هذا إذا اشترى في ذمته لم يصح الشراء والثاني أنه لا يقتضي الشراء بعينها لان الأمر مطلق فعلى هذا يجوز أن يشتري بعينها ويجوز أن يشتري في الذمة وينقد الألف فيه فصل في شراء الوكيل مع عدم دفع الموكل فإن وكله في الشراء ولم يدفع إليه الثمن فاشتراه ففي الثمن ثلاثة أوجه أحدها أنه على الموكل والوكيل ضامن لان المبيع للموكل فكان الثمن عليه والوكيل تولى العقد والتزم الثمن فضمنه فعلى هذا يجوز للبائع أن يطالب الوكيل والموكل لان أحدهما ضامن والآخر مضمون عنه فإن وزن الوكيل الثمن رجع على الموكل وإن وزن الموكل لم يرجع على الوكيل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني أنه يرجع بأرش العيب وهو الصحيح لانه عيب فات الرد به من غير رضاه فوجب الرجوع بالأرش وإن وكل في شراء سلعة بعينها فاشتراها ووجد بها عيبا فهل له أن يرد من غير إذن الموكل فيه وجهان أحدهما له أن يرد لان البيع يقتضي السلامة من العيب ولم يسلم من العيب فثبت له الرد كما لو وكل في شراء سلعة موصوفة فوجد بها عيبا فعلى هذا يكون حكمه في الرد على ما ذكرناه في السلعة الموصوفة والثاني لا يرد من غير إذن الموكل لانه قطع نظره واجتهاده بالتعيين فصل في اعتبار العرف في الموكل فيه وإن وكل في بيع عبد أو شراء عبد لم يجز أن يعقد على بعضه لان العرف في بيع العبد وشرائه أن يعقد على جميعه فحمل الوكالة عليه ولان في تبعيضه إضرارا بالموكل فلم يملك من غير إذن وإن وكل في شراء أعبد أو بيع أعبد جاز أن يعقد على واحد واحد لان العرف في العبيد أن تباع وتشتري واحدا واحدا ولانه لا ضرر في إفراد بعضهم عن بعض وإن وكله أن يشتري له عشرة أعبد صفقة واحدة فابتاع عشرة أعبد من اثنين صفقة واحدة ففيه وجهان قال أبو العباس يلزم الموكل لانه اشتراهم صفقة واحدة ومن أصحابنا من قال لا يلزم الموكل لان عقد الواحد مع الاثنين عقدان فصل في بيع الوكيل وشرائه بغير نقد البلد ولا يجوز للوكيل في البيع أن يبيع بغير نقد البلد من غير إذن ولا للوكيل في الشراء أن يشتري بغير نقد البلد من غير إذن لان إطلاق البيع يقتضي نقد البلد ولهذا لو قال بعتك بعشرة دراهم حمل على نقد البلد وإن كان في البلد نقدان باع بالغالب منهما لان نقد البلد هو الغالب فإن استويا في المعاملة باع بما هو أنفع للموكل لانه مأمور بالنصح له ومن النصح أن يبيع بالأنفع فإن استويا باع بما شاء منهما لانه لا مزية لاحدهما على الآخر فخير بينهما وإن أذن له في العقد بنقد لم يجز أن يعقد بنقد آخر لان الإذن في جنس ليس بإذن في جنس آخر ولهذا لو أذن له في شراء عبد لم يجز أن يشتري جارية ولو أذن له في شراء حمار لم يجز أن يشتري فرسا فصل في شراء الوكيل بغير شرط الموكل وإن دفع إليه ألفا وقال اشتر بعينها عبدا فاشترى في ذمته لم يصح الشراء للموكل لانه لم يرض بالتزام غير الألف فإذا ابتاع بألف في الذمة فقد ألزمه ألفا لم يرض بالتزامها فلم يلزمه وإن قال اشتر لي في الذمة وانقد الألف فيه فابتاع بعينها ففيه وجهان أحدهما أن البيع باطل لانه أمره بعقد لا ينفسخ بتلف الألف فعقد عقدا ينفسخ بتلف الألف وذلك لم يأذن فيه ولم يرض به والثاني أنه يصح لانه أمره بعقد يلزمه الثمن مع بقاء الألف ومع تلفها وقد عقد عقدا يلزمه الثمن مع بقائها ولا يلزمه مع تلفها فزاده بذلك خيرا وإن دفع إليه ألفا وقال اشتر عبدا ولم يقل بعينها ففيه وجهان أحدهما أن مقتضاه الشراء بعينها لانه لما دفع إليه الألف دل على أنه قصد الشراء بها فعلى هذا إذا اشترى في ذمته لم يصح الشراء والثاني أنه لا يقتضي الشراء بعينها لان الأمر مطلق فعلى هذا يجوز أن يشتري بعينها ويجوز أن يشتري في الذمة وينقد الألف فيه فصل في شراء الوكيل مع عدم دفع الموكل فإن وكله في الشراء ولم يدفع إليه الثمن فاشتراه ففي الثمن ثلاثة أوجه أحدها أنه على الموكل والوكيل ضامن لان المبيع للموكل فكان الثمن عليه والوكيل تولى العقد والتزم الثمن فضمنه فعلى هذا يجوز للبائع أن يطالب الوكيل والموكل لان أحدهما ضامن والآخر مضمون عنه فإن وزن الوكيل الثمن رجع على الموكل وإن وزن الموكل لم يرجع على الوكيل