Section V01/P454–V01/P455Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P454–V01/P455)
Orijinal Metin (AR)إذا وصى لجيرانه صرف إلى أربعين دارا من كل جانب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حق الجوار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا يمينا وشمالا وقداما وخلفا فصل وإن وصى لقراء القرآن صرف إلى من يقرأ جميع القرآن وهل يدخل فيه من لا يحفظ جميعه فيه وجهان أحدهما يدخل فيه لعموم اللفظ والثاني لا يدخل فيه لانه لا يطلق هذا الاسم في العرف إلا على من يحفظه وإن وصى للعلماء صرف إلى علماء الشرع لانه لا يطلق هذا الاسم في العرف إلا عليهم ولا يدخل فيه من يسمع الحديث ولا يعرف طرقه لان سماع الحديث من غير علم بطرقه ليس بعلم فصل فإن وصى للأيتام لم يدخل فيه من له أب لان اليتيم في بني آدم من فقد الأب ولا يدخل فيه بالغ لقوله صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد الحلم وهل يدخل فيه الغنى فيه وجهان أحدهما يدخل فيه لانه تيتم بفقد الأب والثاني لا يدخل فيه لانه لا يطلق هذا الاسم في العرف على غني فإن وصى للأرامل دخل فيه من لا زوج لها من النساء وهل يدخل فيه من لا زوجة له من الرجال فيه وجهان أحدهما لا يدخل فيه لانه لا يطلق هذا الاسم في العرف على الرجال والثاني يدخل فيه لانه قد يسمى الرجل أرملا كما قال الشاعر ( البسيط ) فكل الأرامل قد قضيت حاجتهم فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر وهل يدخل فيه من لها مال على وجهين كما قلنا في الأيتام فصل وإن وصى للشيوخ أعطي من جاوز الأربعين وإن وصى للفتيان والشباب أعطي من جاوز البلوغ إلى الثلاثين وإن وصى للغلمان والصبيان أعطي من لم يبلغ لان هذه الأسماء لا تطلق في العرف إلا على ما ذكرناه فصل وإن وصى للفقراء جاز أن يدفع إلى الفقراء والمساكين وإن وصى للمساكين جاز أن يدفع إلى المساكين والفقراء لان كل واحد من الاسمين يطلق على الفريقين وإن وصى للفقراء والمساكين جمع بين الفريقين في العطية لان الجمع بينهما يقتضي الجمع في العطية كما قلنا في آية الصدقات وإن وصى لسبيل الله تعالى دفع إلى الغزاة من أهل الصدقات لانه قد ثبت لهم هذا الاسم في عرف الشرع فإن وصى للرقاب دفع إلى المكاتبين لان الرقاب في عرف الشرع اسم للمكاتبين وإن وصى لاحد هذه الأصناف دفع إلى ثلاثة منهم لانه قد ثبت لهذه الألفاظ عرف الشرع في ثلاثة وهو في الزكاة فحملت الوصية عليها فإن وصى لزيد والفقراء فقد قال الشافعي رحمه الله هو كأحدهم فمن أصحابنا من قال هو بظاهره أنه يكون كأحدهم يدفع إليه ما يدفع إلى أحدهم لانه أضاف إليه وإليهم فوجب أن يكون كأحدهم ومنهم من قال يصرف إلى زيد نصف الثلث ويصرف النصف إلى الفقراء لانه أضاف إليه وإليهم فوجب أن يساويهم ومنهم من قال يصرف إليه الربع ويصرف ثلاثة أرباعه إلى الفقراء لان أقل الفقراء ثلاثة فكأنه وصى لاربعة فكان حق كل واحد منهم الربع وإن وصى لزيد بدينار وبثلثه للفقراء وزيد فقير لم يعط غير الدينار لانه قطع الاجتهاد في الدفع بتقدير حقه في الدينار فصل وإن وصى لقبيلة عظيمة كالعلويين والهاشميين وطييء وتميم ففيه قولان أحدهما أن الوصية تصح وتصرف إلى ثلاثة منهم كما قلنا في الوصية للفقراء والثاني أن الوصية باطلة لانه لا يمكن أن يعطى الجميع ولا عرف لهذا اللفظ في بعضهم فبطل بخلاف الفقراء فإنه قد ثبت لهذا اللفظ عرف وهو في ثلاثة في الزكاة فصل وإن أوصى أن يضع ثلثه حيث يرى لم يجز أن يضعه في نفسه لانه تمليك ملكه بالإذن فلم يملك من نفسه كما لو وكله في البيع والمستحب أن يصرفه إلى من لا يرث الموصى من أقاربه فإن لم يكن له أقارب صرف إلى أقاربه من الرضاع فإن لم يكونوا صرف إلى جيرانه لانه قائم مقام الموصي والمستحب للموصي أن يضع فيما ذكرناه فكذلك الوصي
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا وصى لجيرانه صرف إلى أربعين دارا من كل جانب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حق الجوار أربعون دارا هكذا وهكذا وهكذا يمينا وشمالا وقداما وخلفا فصل وإن وصى لقراء القرآن صرف إلى من يقرأ جميع القرآن وهل يدخل فيه من لا يحفظ جميعه فيه وجهان أحدهما يدخل فيه لعموم اللفظ والثاني لا يدخل فيه لانه لا يطلق هذا الاسم في العرف إلا على من يحفظه وإن وصى للعلماء صرف إلى علماء الشرع لانه لا يطلق هذا الاسم في العرف إلا عليهم ولا يدخل فيه من يسمع الحديث ولا يعرف طرقه لان سماع الحديث من غير علم بطرقه ليس بعلم فصل فإن وصى للأيتام لم يدخل فيه من له أب لان اليتيم في بني آدم من فقد الأب ولا يدخل فيه بالغ لقوله صلى الله عليه وسلم لا يتم بعد الحلم وهل يدخل فيه الغنى فيه وجهان أحدهما يدخل فيه لانه تيتم بفقد الأب والثاني لا يدخل فيه لانه لا يطلق هذا الاسم في العرف على غني فإن وصى للأرامل دخل فيه من لا زوج لها من النساء وهل يدخل فيه من لا زوجة له من الرجال فيه وجهان أحدهما لا يدخل فيه لانه لا يطلق هذا الاسم في العرف على الرجال والثاني يدخل فيه لانه قد يسمى الرجل أرملا كما قال الشاعر ( البسيط ) فكل الأرامل قد قضيت حاجتهم فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر وهل يدخل فيه من لها مال على وجهين كما قلنا في الأيتام فصل وإن وصى للشيوخ أعطي من جاوز الأربعين وإن وصى للفتيان والشباب أعطي من جاوز البلوغ إلى الثلاثين وإن وصى للغلمان والصبيان أعطي من لم يبلغ لان هذه الأسماء لا تطلق في العرف إلا على ما ذكرناه فصل وإن وصى للفقراء جاز أن يدفع إلى الفقراء والمساكين وإن وصى للمساكين جاز أن يدفع إلى المساكين والفقراء لان كل واحد من الاسمين يطلق على الفريقين وإن وصى للفقراء والمساكين جمع بين الفريقين في العطية لان الجمع بينهما يقتضي الجمع في العطية كما قلنا في آية الصدقات وإن وصى لسبيل الله تعالى دفع إلى الغزاة من أهل الصدقات لانه قد ثبت لهم هذا الاسم في عرف الشرع فإن وصى للرقاب دفع إلى المكاتبين لان الرقاب في عرف الشرع اسم للمكاتبين وإن وصى لاحد هذه الأصناف دفع إلى ثلاثة منهم لانه قد ثبت لهذه الألفاظ عرف الشرع في ثلاثة وهو في الزكاة فحملت الوصية عليها فإن وصى لزيد والفقراء فقد قال الشافعي رحمه الله هو كأحدهم فمن أصحابنا من قال هو بظاهره أنه يكون كأحدهم يدفع إليه ما يدفع إلى أحدهم لانه أضاف إليه وإليهم فوجب أن يكون كأحدهم ومنهم من قال يصرف إلى زيد نصف الثلث ويصرف النصف إلى الفقراء لانه أضاف إليه وإليهم فوجب أن يساويهم ومنهم من قال يصرف إليه الربع ويصرف ثلاثة أرباعه إلى الفقراء لان أقل الفقراء ثلاثة فكأنه وصى لاربعة فكان حق كل واحد منهم الربع وإن وصى لزيد بدينار وبثلثه للفقراء وزيد فقير لم يعط غير الدينار لانه قطع الاجتهاد في الدفع بتقدير حقه في الدينار فصل وإن وصى لقبيلة عظيمة كالعلويين والهاشميين وطييء وتميم ففيه قولان أحدهما أن الوصية تصح وتصرف إلى ثلاثة منهم كما قلنا في الوصية للفقراء والثاني أن الوصية باطلة لانه لا يمكن أن يعطى الجميع ولا عرف لهذا اللفظ في بعضهم فبطل بخلاف الفقراء فإنه قد ثبت لهذا اللفظ عرف وهو في ثلاثة في الزكاة فصل وإن أوصى أن يضع ثلثه حيث يرى لم يجز أن يضعه في نفسه لانه تمليك ملكه بالإذن فلم يملك من نفسه كما لو وكله في البيع والمستحب أن يصرفه إلى من لا يرث الموصى من أقاربه فإن لم يكن له أقارب صرف إلى أقاربه من الرضاع فإن لم يكونوا صرف إلى جيرانه لانه قائم مقام الموصي والمستحب للموصي أن يضع فيما ذكرناه فكذلك الوصي
Section V01/P455–V01/P456Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P455–V01/P456)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن وصى بالثلث لزيد ولجبريل كان لزيد نصف الثلث وتبطل في الباقي فإن وصى لزيد وللرياح ففيه وجهان أحدهما أن الجميع لزيد لان ذكر الرياح لغو والثاني أن لزيد النصف وتبطل الوصية في الباقي كالمسألة قبلها فإن قال ثلثي لله ولزيد ففيه وجهان أحدهما أن الجميع لزيد وذكر الله تعالى للتبرك كقوله تعالى فأن لله خمسه وللرسول والثاني أنه يدفع إلى زيد نصفه والباقي للفقراء لان عامة ما يجب لله تعالى يصرف إلى الفقراء فصل وإن وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا وأنثى صرف إليهما وسوي بينهما لأن ذلك عطية فاستوى فيه الذكر والأنثى وإن وصى إن ولدت ذكرا فله ألف وإن ولدت أنثى فلها مائة فولدت ذكرا وأنثى استحق الذكر الألف والأنثى المائة فإن ولدت خنثى دفع إليه المائة لانه يقين ويترك الباقى إلى أن يتبين فإن ولدت ذكرين أو أنثيين ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن الوارث يدفع الألف إلى من يشاء من الذكرين والمائة إلى من يشاء من الأنثيين لان الوصية لاحدهما فلا تدفع إليهما والاجتهاد في ذلك إلى الوارث كما لو أوصى لرجل بأحد عبديه والثاني أنه يشترط الذكران في الألف والأنثيان في المائة لانه ليس أحدهما بأولى من الآخر فسوى بينهما ويخالف العبد فإنه جعله إلى الوارث وههنا لم يجعله إلى الوارث والثالث أنه يوقف الألف بين الذكرين والمائة بين الأنثيين إلى أن يبلغا ويصطلحا لان الوصية لاحدهما فلا يجوز أن تجعل لهما ولا خيار للوارث فوجب التوقف فإن قال إن كان ما في بطنك ذكرا فله ألف وإن كان أنثى فله مائة فولدت ذكرا وأنثى لم يستحق واحد منهما شيئا لانه شرط أن يكون جميع ما في البطن ذكرا أو جميعه أنثى ولم يوجد واحد منهما فصل فإن أوصى لرجل بسهم أو بقسط أو بنصيب أو بجزء من ماله فالخيار إلى الوارث في القليل والكثير لان هذه الألفاظ تستعمل في القليل والكثير فصل فإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته أعطي مثل نصيب أقلهم نصيبا لانه نصيب أحدهم فإن وصى له بمثل نصيب ابنه وله ابن كان ذلك وصية بنصف المال لانه يحتمل أن يكون قد جعل له الكل ويحتمل أنه جعله مع ابنه فلا يلزمه إلا اليقين ولانه قصد التسوية بينه وبين ابنه ولا توجد التسوية إلا فيما ذكرناه فإن كان له ابنان فوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه جعل له الثلث وإن وصى له بنصيب ابنه بطلت الوصية لان نصيب الابن للابن فلا تصح الوصية به كما لو أوصى له بمال ابنه من غير الميراث ومن أصحابنا من قال يصح ويجعل المال بينهما كما لو أوصى له بمثل نصيب ابنه فإن وصى له بمثل نصيب ابنه وله ابن كافر أو قاتل فالوصية باطلة لانه وصى بمثل نصيب من لا نصيب له فأشبه إذا وصى بمثل نصيب أخيه وله ابن فصل فإن وصى بضعف نصيب أحد أولاده دفع إليه مثلا نصيب أحدهم لان الضعف عبارة عن الشيء ومثله ولهذا يروى أن عمر رضي الله عنه أضعف الصدقة على نصارى بني تغلب أي أخذ مثلي ما يؤخذ من المسلمين فإن وصى له بضعفي نصيب أحدهم أعطي ثلاثة أمثال نصيب أحدهم وقال أبو ثور يعطى أربعة أمثاله وهذا غلط لان الضعف عبارة عن الشيء ومثله فوجب أن يكون الضعفان عبارة عن الشيء ومثليه فصل فإن وصى لرجل بثلث ماله ولآخر بنصفه وأجاز الورثة قسم المال بينهما على خمسة للموصى له بالثلث سهمان وللموصى له بالنصف ثلاثة أسهم فإن لم يجيزوا قسم الثلث بينهما على خمسة على ما ذكرناه لان ما قسم على التفاضل عند اتساع المال قسم على التفاضل عند ضيق المال كالمواريث والمال بين الغرماء فإن أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر بثلثه وأجاز الورثة قسم المال بينهما على أربعة للموصى له بالجميع ثلاثة أسهم وللموصى له بالثلث سهم لان السهام في الوصايا كالسهام في المواريث ثم السهام في المواريث إذا زادت على قدر المال أعيلت الفريضة بالسهم الزائد فكذلك في الوصية
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن وصى بالثلث لزيد ولجبريل كان لزيد نصف الثلث وتبطل في الباقي فإن وصى لزيد وللرياح ففيه وجهان أحدهما أن الجميع لزيد لان ذكر الرياح لغو والثاني أن لزيد النصف وتبطل الوصية في الباقي كالمسألة قبلها فإن قال ثلثي لله ولزيد ففيه وجهان أحدهما أن الجميع لزيد وذكر الله تعالى للتبرك كقوله تعالى فأن لله خمسه وللرسول والثاني أنه يدفع إلى زيد نصفه والباقي للفقراء لان عامة ما يجب لله تعالى يصرف إلى الفقراء فصل وإن وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا وأنثى صرف إليهما وسوي بينهما لأن ذلك عطية فاستوى فيه الذكر والأنثى وإن وصى إن ولدت ذكرا فله ألف وإن ولدت أنثى فلها مائة فولدت ذكرا وأنثى استحق الذكر الألف والأنثى المائة فإن ولدت خنثى دفع إليه المائة لانه يقين ويترك الباقى إلى أن يتبين فإن ولدت ذكرين أو أنثيين ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن الوارث يدفع الألف إلى من يشاء من الذكرين والمائة إلى من يشاء من الأنثيين لان الوصية لاحدهما فلا تدفع إليهما والاجتهاد في ذلك إلى الوارث كما لو أوصى لرجل بأحد عبديه والثاني أنه يشترط الذكران في الألف والأنثيان في المائة لانه ليس أحدهما بأولى من الآخر فسوى بينهما ويخالف العبد فإنه جعله إلى الوارث وههنا لم يجعله إلى الوارث والثالث أنه يوقف الألف بين الذكرين والمائة بين الأنثيين إلى أن يبلغا ويصطلحا لان الوصية لاحدهما فلا يجوز أن تجعل لهما ولا خيار للوارث فوجب التوقف فإن قال إن كان ما في بطنك ذكرا فله ألف وإن كان أنثى فله مائة فولدت ذكرا وأنثى لم يستحق واحد منهما شيئا لانه شرط أن يكون جميع ما في البطن ذكرا أو جميعه أنثى ولم يوجد واحد منهما فصل فإن أوصى لرجل بسهم أو بقسط أو بنصيب أو بجزء من ماله فالخيار إلى الوارث في القليل والكثير لان هذه الألفاظ تستعمل في القليل والكثير فصل فإن أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته أعطي مثل نصيب أقلهم نصيبا لانه نصيب أحدهم فإن وصى له بمثل نصيب ابنه وله ابن كان ذلك وصية بنصف المال لانه يحتمل أن يكون قد جعل له الكل ويحتمل أنه جعله مع ابنه فلا يلزمه إلا اليقين ولانه قصد التسوية بينه وبين ابنه ولا توجد التسوية إلا فيما ذكرناه فإن كان له ابنان فوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه جعل له الثلث وإن وصى له بنصيب ابنه بطلت الوصية لان نصيب الابن للابن فلا تصح الوصية به كما لو أوصى له بمال ابنه من غير الميراث ومن أصحابنا من قال يصح ويجعل المال بينهما كما لو أوصى له بمثل نصيب ابنه فإن وصى له بمثل نصيب ابنه وله ابن كافر أو قاتل فالوصية باطلة لانه وصى بمثل نصيب من لا نصيب له فأشبه إذا وصى بمثل نصيب أخيه وله ابن فصل فإن وصى بضعف نصيب أحد أولاده دفع إليه مثلا نصيب أحدهم لان الضعف عبارة عن الشيء ومثله ولهذا يروى أن عمر رضي الله عنه أضعف الصدقة على نصارى بني تغلب أي أخذ مثلي ما يؤخذ من المسلمين فإن وصى له بضعفي نصيب أحدهم أعطي ثلاثة أمثال نصيب أحدهم وقال أبو ثور يعطى أربعة أمثاله وهذا غلط لان الضعف عبارة عن الشيء ومثله فوجب أن يكون الضعفان عبارة عن الشيء ومثليه فصل فإن وصى لرجل بثلث ماله ولآخر بنصفه وأجاز الورثة قسم المال بينهما على خمسة للموصى له بالثلث سهمان وللموصى له بالنصف ثلاثة أسهم فإن لم يجيزوا قسم الثلث بينهما على خمسة على ما ذكرناه لان ما قسم على التفاضل عند اتساع المال قسم على التفاضل عند ضيق المال كالمواريث والمال بين الغرماء فإن أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر بثلثه وأجاز الورثة قسم المال بينهما على أربعة للموصى له بالجميع ثلاثة أسهم وللموصى له بالثلث سهم لان السهام في الوصايا كالسهام في المواريث ثم السهام في المواريث إذا زادت على قدر المال أعيلت الفريضة بالسهم الزائد فكذلك في الوصية
Section V01/P456–V01/P457Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P456–V01/P457)
Orijinal Metin (AR)فإن لم يجيزوا قسم الثلث بينهما على ما قسم الجميع فصل فإن قال أعطوه رأسا من رقيقي ولا رقيق له أو قال أعطوه عبدي الحبشي وله عبد سندي أو عبدي الحبشي وسماه باسمه ووصفه بصفة من بياض أو سواد وعنده حبشي يسمى بذلك الاسم ومخالف له في الصفة فالوصية باطلة لانه وصى له بما لا يملكه فإن كان له رقيق أعطى منه واحدا سليما كان أو معيبا لانه لا عرف في هبة الرقيق فحمل على ما يقع عليه الاسم فإن مات ما له من الرقيق بطلت الوصية لانه فات ما تعلقت به الوصية من غير تفريط فإن قتلوا فإن كان قبل موت الموصى بطلت الوصية لانه جاء وقت الوجوب ولا رقيق له فإن قتلوا بعد موته وجبت له قيمة واحد منهم لانه بدل ما وجب له فصل فإن وصى بعتق عبد أعتق عنه ما يقع عليه الاسم لعموم اللفظ ومن أصحابنا من قال لا يجزىء إلا ما يجزى في الكفارة لان العتق في الشرع له عرف وهو ما يجزي في الكفارة فحملت الوصية عليه فإن وصى أن يعتق عنه رقبة فعجز الثلث عنها ولم تجز الورثة أعتق قدر الثلث من الرقبة لان الوصية تعلقت بجميعها فإذا تعذر الجميع بقي في قدر الثلث فإن وصى أن يعتق عنه رقاب أعتق ثلاثة لان الرقاب جمع وأقله ثلاثة فإن عجز الثلث عن الثلاثة أعتق عنه ما أمكن فإن اتسع الثلث لرقبتين وتفضل شيء فإن لم يمكن أن يشتري بالفضل بعض الثالثة زيد في ثمن الرقبتين وإن أمكن أن يشتري به بعض الثالثة ففيه وجهان أحدهما يزاد في ثمن الرقبتين لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الرقاب فقال أكثرها ثمنا وأنفسها عند أهلها والثاني أنه يشتري به بعض الثالثة لقوله صلى الله عليه وسلم من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ولان ذلك أقرب إلى العدد الموصى به فصل فإن قال أعتقوا عبدا من عبيدي وله خنثى حكم له بأنه رجل ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز لانه محكوم بأنه عبد والثاني لا يجوز لان اسم العبد لا ينصرف إليه فإن قال أعتقوا أحد رقيقي وفيهم خنثى مشكل فقد روى الربيع فيمن وصى بكتابة أحد رقيقه أنه لا يجوز الخنثى المشكل وروى المزني أنه يجوز فمن أصحابنا من قال يجوز كما نقله المزني لانه من الرقيق ومنهم من قال لا يجوز كما نقله الربيع لان إطلاق اسم الرقيق لا ينصرف إلى الخنثى المشكل فصل فإن قال أعطوه شاة جاز أن يدفع إليه الصغير والكبير والضأن والمعز لان اسم الشاة يقع عليه ولا يدفع إليه تيس ولا كبش على المنصوص ومن أصحابنا من قال يجوز الذكر والأنثى لان الشاة اسم للجنس يقع على الذكر والأنثى كالانسان يقع على الرجل والمرأة فإن قال أعطوه شاة من غنمى والغنم إناث لم يدفع إليه ذكر فإن كانت ذكورا لم يدفع إليه أنثى لانه أضاف إلى المال وليس في المال غيره فإن كانت غنمه ذكورا وإناثا فعلى ما ذكرنا من الخلاف فيه إذا أوصى بشاة ولم يضف إلى المال فإن قال أعطوه ثورا لم يعط بقرة فإن قال أعطوه جملا لم يعط ناقة فإن قال أعطوه بعيرا فالمنصوص أنه لا يعطى ناقة ومن أصحابنا من قال يعطى لان البعير كالإنسان يقع على الذكر والأنثى فإن قال أعطوه رأسا من الإبل أو رأسا من البقر أو رأسا من الغنم جاز الذكر والأنثى لان ذلك اسم للجنس فصل فإن قال أعطوه دابة فالمنصوص أنه يعطى فرسا أو بغلا أو حمارا واختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس هذا قاله على عادة أهل مصر فإن الدواب في عرفهم الأجناس الثلاثة فإن كان الموصي بمصر أعطي واحدا من الثلاثة وإن كان في غيرها لم يعط إلا الفرس لانه لا تطلق الدابة في سائر البلاد إلا على الفرس
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن لم يجيزوا قسم الثلث بينهما على ما قسم الجميع فصل فإن قال أعطوه رأسا من رقيقي ولا رقيق له أو قال أعطوه عبدي الحبشي وله عبد سندي أو عبدي الحبشي وسماه باسمه ووصفه بصفة من بياض أو سواد وعنده حبشي يسمى بذلك الاسم ومخالف له في الصفة فالوصية باطلة لانه وصى له بما لا يملكه فإن كان له رقيق أعطى منه واحدا سليما كان أو معيبا لانه لا عرف في هبة الرقيق فحمل على ما يقع عليه الاسم فإن مات ما له من الرقيق بطلت الوصية لانه فات ما تعلقت به الوصية من غير تفريط فإن قتلوا فإن كان قبل موت الموصى بطلت الوصية لانه جاء وقت الوجوب ولا رقيق له فإن قتلوا بعد موته وجبت له قيمة واحد منهم لانه بدل ما وجب له فصل فإن وصى بعتق عبد أعتق عنه ما يقع عليه الاسم لعموم اللفظ ومن أصحابنا من قال لا يجزىء إلا ما يجزى في الكفارة لان العتق في الشرع له عرف وهو ما يجزي في الكفارة فحملت الوصية عليه فإن وصى أن يعتق عنه رقبة فعجز الثلث عنها ولم تجز الورثة أعتق قدر الثلث من الرقبة لان الوصية تعلقت بجميعها فإذا تعذر الجميع بقي في قدر الثلث فإن وصى أن يعتق عنه رقاب أعتق ثلاثة لان الرقاب جمع وأقله ثلاثة فإن عجز الثلث عن الثلاثة أعتق عنه ما أمكن فإن اتسع الثلث لرقبتين وتفضل شيء فإن لم يمكن أن يشتري بالفضل بعض الثالثة زيد في ثمن الرقبتين وإن أمكن أن يشتري به بعض الثالثة ففيه وجهان أحدهما يزاد في ثمن الرقبتين لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الرقاب فقال أكثرها ثمنا وأنفسها عند أهلها والثاني أنه يشتري به بعض الثالثة لقوله صلى الله عليه وسلم من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ولان ذلك أقرب إلى العدد الموصى به فصل فإن قال أعتقوا عبدا من عبيدي وله خنثى حكم له بأنه رجل ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز لانه محكوم بأنه عبد والثاني لا يجوز لان اسم العبد لا ينصرف إليه فإن قال أعتقوا أحد رقيقي وفيهم خنثى مشكل فقد روى الربيع فيمن وصى بكتابة أحد رقيقه أنه لا يجوز الخنثى المشكل وروى المزني أنه يجوز فمن أصحابنا من قال يجوز كما نقله المزني لانه من الرقيق ومنهم من قال لا يجوز كما نقله الربيع لان إطلاق اسم الرقيق لا ينصرف إلى الخنثى المشكل فصل فإن قال أعطوه شاة جاز أن يدفع إليه الصغير والكبير والضأن والمعز لان اسم الشاة يقع عليه ولا يدفع إليه تيس ولا كبش على المنصوص ومن أصحابنا من قال يجوز الذكر والأنثى لان الشاة اسم للجنس يقع على الذكر والأنثى كالانسان يقع على الرجل والمرأة فإن قال أعطوه شاة من غنمى والغنم إناث لم يدفع إليه ذكر فإن كانت ذكورا لم يدفع إليه أنثى لانه أضاف إلى المال وليس في المال غيره فإن كانت غنمه ذكورا وإناثا فعلى ما ذكرنا من الخلاف فيه إذا أوصى بشاة ولم يضف إلى المال فإن قال أعطوه ثورا لم يعط بقرة فإن قال أعطوه جملا لم يعط ناقة فإن قال أعطوه بعيرا فالمنصوص أنه لا يعطى ناقة ومن أصحابنا من قال يعطى لان البعير كالإنسان يقع على الذكر والأنثى فإن قال أعطوه رأسا من الإبل أو رأسا من البقر أو رأسا من الغنم جاز الذكر والأنثى لان ذلك اسم للجنس فصل فإن قال أعطوه دابة فالمنصوص أنه يعطى فرسا أو بغلا أو حمارا واختلف أصحابنا فيه فقال أبو العباس هذا قاله على عادة أهل مصر فإن الدواب في عرفهم الأجناس الثلاثة فإن كان الموصي بمصر أعطي واحدا من الثلاثة وإن كان في غيرها لم يعط إلا الفرس لانه لا تطلق الدابة في سائر البلاد إلا على الفرس
Section V01/P457–V01/P458Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P457–V01/P458)
Orijinal Metin (AR)وقال أبو إسحاق وأبو علي بن أبي هريرة يعطى واحدا من الثلاثة في جميع البلاد لان اسم الدواب يطلق على الجميع فإن قال أعطوه دابة من دوابي وليس عنده إلا واحد من الثلاثة أعطي منه لانه أضاف إلى ماله وليس له غيره فإن قال أعطوه دابة ليقاتل عليه العدو لم يعط إلا فرسا فإن قال ليحمل عليه لم يعط إلا بغلا أو حمارا فإن قال لينتفع بنسله لم يعط إلا فرسا أو حمارا لان القرينة دلت على ما ذكرناه فصل فإن وصى بكلب ولا كلب له فالوصية باطلة لانه ليس عنده كلب ولا يمكن أن يشتري فبطلت الوصية فإن قال أعطوه كلبا من كلابي وعنده كلاب لا ينتفع بها بطلت الوصية لان ما لا منفعة فيه من الكلاب لا يحل اقتناؤه فإن كان ينتفع بها أعطي واحدا منها إلا أن يقرن به قرينة من صيد أو حفظ زرع فيدفع إليه ما دلت عليه القرينة فإن كان له ثلاثة كلاب ولا مال له فأوصى بجميعها ولم تجز الورثة ردت إلى الثلث وفي كيفية الرد وجهان أحدهما يدفع إليه من كل كلب ثلثه كسائر الأعيان والثاني يدفع إليه أحدها وتخالف سائر الأعيان لان الأعيان تقوم وتختلف أثمانها والكلاب لا تقوم فاستوى جميعها وفيما يأخذ وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق إنه يأخذ واحدا منها بالقرعة والثاني يعطيه الوارث ما شاء منها فإن كان له كلب واحد فوصى به ولم تجز الورثة ولم يكن له مال أعطي ثلثه فإن كان له مال ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه يدفع الجميع إلى الموصى له لان أقل المال خير من الكلب فأمضيت الوصية فيه كما لو أوصى له بشاة وله مال تخرج الشاة من ثلثه والثاني وهو قول أبي سعيد الإصطخري أنه يدفع إليه ثلث الكلب لانه لا يجوز أن يحصل للموصى له شيء إلا ويحصل للورثة مثلاه ولا يمكن اعتبار الكلب من ثلث المال لانه لا قيمة له فاعتبر بنفسه فصل وإن وصى له بطبل من طبوله وليس له إلا طبول الحرب أعطي واحدا منها وإن لم يكن له إلا طبول اللهو نظرت فإن لم يصلح وهو طبل لغير اللهو وإن فصل لمباح لم يقع عليه اسم الطبل فالوصية باطلة لانه وصية بمحرم وإن كان يصلح لمنفعة مباحة مع بقاء الاسم جازت الوصية لانه يمكن الانتفاع به في مباح وإن كان له طبل حرب وطبل لهو ولم يصلح طبل اللهو لغير اللهو أعطي طبل الحرب لان طبل اللهو لا تصح الوصية به فيصير كالمعدوم وإن كان يصلح لمنفعة مباحة أعطاه الوارث ما شاء منهما فصل فإن وصى بعود من عيدانه وعنده عود اللهو وعود القوس وعود البناء كانت الوصية بعود اللهو لان إطلاق الاسم ينصرف إليه فإن كان عود اللهو يصلح لمنفعة مباحة دفع إليه ولا يدفع معه الوتر والمضراب لان اسم العود يقع من غير وتر ولا مضراب وإن كان لا يصلح لغير اللهو فالوصية باطلة لانه وصية بمحرم ومن أصحابنا من قال يعطى من عود القوس والبناء لان المحرم كالمعدوم كما قلنا فيمن وصى بطبل من طبوله وعنده طبل حرب وطبل لهو أنه تجعل الوصية في طبل الحرب ويجعل طبل اللهو كالمعدوم والمذهب أنه لا يعطى شيئا لان العود لا يطلق إلا على عود اللهو والطبل يطلق على طبل اللهو وطبل الحرب فإذا بطل في طبل اللهو حمل على طبل الحرب فإن قال أعطوه عودا من عيداني وليس عنده إلا عود القوس أو عود البناء أعطي منها لانه أضاف إلى ما عنده وليس عنده سواه فصل فإن وصى له بقوس كانت الوصية بالقوس الذي يرمى عنه النبل والنشاب دون قوس الندف والجلاهق وهو قوس البندق لان إطلاق الاسم ينصرف إلى ما يرمى عنه ولا يعطى معه الوتر ومن أصحابنا من قال يعطى معه الوتر لانه لا ينتفع به إلا مع الوتر والصحيح أنه لا يعطى لان الاسم يقع عليه من غير وتر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال أبو إسحاق وأبو علي بن أبي هريرة يعطى واحدا من الثلاثة في جميع البلاد لان اسم الدواب يطلق على الجميع فإن قال أعطوه دابة من دوابي وليس عنده إلا واحد من الثلاثة أعطي منه لانه أضاف إلى ماله وليس له غيره فإن قال أعطوه دابة ليقاتل عليه العدو لم يعط إلا فرسا فإن قال ليحمل عليه لم يعط إلا بغلا أو حمارا فإن قال لينتفع بنسله لم يعط إلا فرسا أو حمارا لان القرينة دلت على ما ذكرناه فصل فإن وصى بكلب ولا كلب له فالوصية باطلة لانه ليس عنده كلب ولا يمكن أن يشتري فبطلت الوصية فإن قال أعطوه كلبا من كلابي وعنده كلاب لا ينتفع بها بطلت الوصية لان ما لا منفعة فيه من الكلاب لا يحل اقتناؤه فإن كان ينتفع بها أعطي واحدا منها إلا أن يقرن به قرينة من صيد أو حفظ زرع فيدفع إليه ما دلت عليه القرينة فإن كان له ثلاثة كلاب ولا مال له فأوصى بجميعها ولم تجز الورثة ردت إلى الثلث وفي كيفية الرد وجهان أحدهما يدفع إليه من كل كلب ثلثه كسائر الأعيان والثاني يدفع إليه أحدها وتخالف سائر الأعيان لان الأعيان تقوم وتختلف أثمانها والكلاب لا تقوم فاستوى جميعها وفيما يأخذ وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق إنه يأخذ واحدا منها بالقرعة والثاني يعطيه الوارث ما شاء منها فإن كان له كلب واحد فوصى به ولم تجز الورثة ولم يكن له مال أعطي ثلثه فإن كان له مال ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه يدفع الجميع إلى الموصى له لان أقل المال خير من الكلب فأمضيت الوصية فيه كما لو أوصى له بشاة وله مال تخرج الشاة من ثلثه والثاني وهو قول أبي سعيد الإصطخري أنه يدفع إليه ثلث الكلب لانه لا يجوز أن يحصل للموصى له شيء إلا ويحصل للورثة مثلاه ولا يمكن اعتبار الكلب من ثلث المال لانه لا قيمة له فاعتبر بنفسه فصل وإن وصى له بطبل من طبوله وليس له إلا طبول الحرب أعطي واحدا منها وإن لم يكن له إلا طبول اللهو نظرت فإن لم يصلح وهو طبل لغير اللهو وإن فصل لمباح لم يقع عليه اسم الطبل فالوصية باطلة لانه وصية بمحرم وإن كان يصلح لمنفعة مباحة مع بقاء الاسم جازت الوصية لانه يمكن الانتفاع به في مباح وإن كان له طبل حرب وطبل لهو ولم يصلح طبل اللهو لغير اللهو أعطي طبل الحرب لان طبل اللهو لا تصح الوصية به فيصير كالمعدوم وإن كان يصلح لمنفعة مباحة أعطاه الوارث ما شاء منهما فصل فإن وصى بعود من عيدانه وعنده عود اللهو وعود القوس وعود البناء كانت الوصية بعود اللهو لان إطلاق الاسم ينصرف إليه فإن كان عود اللهو يصلح لمنفعة مباحة دفع إليه ولا يدفع معه الوتر والمضراب لان اسم العود يقع من غير وتر ولا مضراب وإن كان لا يصلح لغير اللهو فالوصية باطلة لانه وصية بمحرم ومن أصحابنا من قال يعطى من عود القوس والبناء لان المحرم كالمعدوم كما قلنا فيمن وصى بطبل من طبوله وعنده طبل حرب وطبل لهو أنه تجعل الوصية في طبل الحرب ويجعل طبل اللهو كالمعدوم والمذهب أنه لا يعطى شيئا لان العود لا يطلق إلا على عود اللهو والطبل يطلق على طبل اللهو وطبل الحرب فإذا بطل في طبل اللهو حمل على طبل الحرب فإن قال أعطوه عودا من عيداني وليس عنده إلا عود القوس أو عود البناء أعطي منها لانه أضاف إلى ما عنده وليس عنده سواه فصل فإن وصى له بقوس كانت الوصية بالقوس الذي يرمى عنه النبل والنشاب دون قوس الندف والجلاهق وهو قوس البندق لان إطلاق الاسم ينصرف إلى ما يرمى عنه ولا يعطى معه الوتر ومن أصحابنا من قال يعطى معه الوتر لانه لا ينتفع به إلا مع الوتر والصحيح أنه لا يعطى لان الاسم يقع عليه من غير وتر
Section V01/P458–V01/P459Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P458–V01/P459)
Orijinal Metin (AR)فإن قال أعطوه قوسا من قسي وليس عنده إلا قوس الندف أو قوس البندق أعطي مما عنده لانه أضاف إلى ما عنده وليس عنده سواه وإن كان عنده قوس البندق وقوس الندف أعطي قوس البندق لان الاسم إليه أسبق فصل فإن وصى بعتق مكاتبه أو بالإبراء مما عليه اعتبر من الثلث أقل الأمرين من قيمته أو مال الكتابة لان الإبراء عتق والعتق إبراء فاعتبر أقلهما وألغي الآخر فإن احتملهما الثلث عتق وبرىء من المال وإن لم يحتمل شيئا منه لديون عليه بطلت الوصية وأخذ المكاتب بأداء جميع ما عليه فإن أدى عتق وإن عجز رق وتعلق به حق الغرماء والورثة فإن احتمل الثلث بعض ذلك مثل أن يحتمل النصف من أقل الأمرين عتق نصفه وبقي نصفه على الكتابة فإن أدى عتق وإن عجز رق وإن احتمل الثلث أحدهما دون الآخر اعتبر الأقل فعتق به فإن لم يكن له مال غير العبد نظر فإن كان قد حل عليه مال الكتابة عتق ثلثه في الحال وبقي الباقي على الكتابة إن أدى عتق وإن عجز رق وإن لم يحل عليه مال الكتابة ففيه وجهان أحدهما لا يتعجل عتق شيء منه لانه يحصل للموصى له الثلث ولم يحصل للورثة مثلاه وهذا لا يجوز كما لو أوصى بالثلث وله مال حاضر ومال غائب فإنه لا تمضي الوصية في شيء حتى يحصل للورثة مثلاه والثاني وهو ظاهر المذهب أنه يتعجل عتق ثلثه ويقف الثلثان على العتق بالأداء أو الرق بالعجز لان الورثة على يقين من الثلثين إما بالأداء وإما بالعجز بخلاف ما لو كان له مال حاضر ومال غائب لانه ليس على يقين من سلامة الغائب فصل فإن قال ضعوا عن مكاتبي أكثر ما عليه وضع عنه النصف وشيء لانه هو الأكثر فإن قال ضعوا عنه ما شاء من كتابته فشاء الجميع فقد روى الربيع رحمه الله أنه يوضع عنه الجميع إلا شيئا وروى المزني أنه إذا قال ضعوا عنه ما شاء فشاءها كلها وضع الجميع إلا شيئا فمن أصحابنا من قال الصحيح ما رواه الربيع لان قوله من كتابته يقتضي التبعيض وما رواه المزني خطأ في النقل والذي يقتضيه أن يوضع عنه الكل إذا شاء لان قوله ما شاء عام في الكل والبعض وقال أبو إسحاق ما نقله الربيع صحيح على ما ذكرناه وما نقله المزني أيضا صحيح فإنه يقتضي أن يبقى من الكل شيء لانه لو أراد وضع الجميع لقال ضعوا عنه مال الكتابة فلما علقه على ما شاء دل على أنه لم يرد الكل فإن قال ضعوا عنه ما قل وما كثر وضع الوارث عنه ما شاء من قليل وكثير لانه ما من قدر إلا وهو قليل بالإضافة إلى ما هو أكثر وكثير بالإضافة إلى ما هو أقل منه فإن قال ضعوا عنه أكثر نجومه وضع عنه أكثرها مالا لان إطلاق الأكثر ينصرف إلى كثرة المال دون طول المدة فإن قال ضعوا عنه أوسط النجوم واجتمع في نجومه أوسط في القدر وأوسط في المدة وأوسط في العدد كان للوارث أن يضع أي الثلاثة شاء لان الوسط يقع على الثلاثة فإن استوى الجميع في المدة والقدر وضع عنه الأوسط في العدد فإن كانت النجوم ثلاثة وضع عنه الثاني فإن كانت أربعة وضع عنه الثاني والثالث فإن كانت خمسة وضع عنه الثالث وعلى هذا القياس فصل وإن كاتب عبده كتابة فاسدة ثم أوصى لرجل بما في ذمته لم تصح الوصية لانه لا شيء له في ذمته فصار كما لو وصى بماله في ذمة حر ولا شيء له في ذمته وإن وصى له بما يقبضه منه صحت الوصية لانه أضاف إلى حال يملكه فصار كما لو وصى له برقبة مكاتب إذا عجزه وفي هذا عندى نظر لانه لا يملكه بالقبض وإنما يعتق بحكم الصفة كما يعتق بقبض الخمر إذا كاتبه عليه ثم لا يملكه وإن وصى برقبته والكتابة فاسدة نظرت فإن لم يعلم بفساد الكتابة ففيه قولان أحدهما أن الوصية جائزة لانها صادفت ملكه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن قال أعطوه قوسا من قسي وليس عنده إلا قوس الندف أو قوس البندق أعطي مما عنده لانه أضاف إلى ما عنده وليس عنده سواه وإن كان عنده قوس البندق وقوس الندف أعطي قوس البندق لان الاسم إليه أسبق فصل فإن وصى بعتق مكاتبه أو بالإبراء مما عليه اعتبر من الثلث أقل الأمرين من قيمته أو مال الكتابة لان الإبراء عتق والعتق إبراء فاعتبر أقلهما وألغي الآخر فإن احتملهما الثلث عتق وبرىء من المال وإن لم يحتمل شيئا منه لديون عليه بطلت الوصية وأخذ المكاتب بأداء جميع ما عليه فإن أدى عتق وإن عجز رق وتعلق به حق الغرماء والورثة فإن احتمل الثلث بعض ذلك مثل أن يحتمل النصف من أقل الأمرين عتق نصفه وبقي نصفه على الكتابة فإن أدى عتق وإن عجز رق وإن احتمل الثلث أحدهما دون الآخر اعتبر الأقل فعتق به فإن لم يكن له مال غير العبد نظر فإن كان قد حل عليه مال الكتابة عتق ثلثه في الحال وبقي الباقي على الكتابة إن أدى عتق وإن عجز رق وإن لم يحل عليه مال الكتابة ففيه وجهان أحدهما لا يتعجل عتق شيء منه لانه يحصل للموصى له الثلث ولم يحصل للورثة مثلاه وهذا لا يجوز كما لو أوصى بالثلث وله مال حاضر ومال غائب فإنه لا تمضي الوصية في شيء حتى يحصل للورثة مثلاه والثاني وهو ظاهر المذهب أنه يتعجل عتق ثلثه ويقف الثلثان على العتق بالأداء أو الرق بالعجز لان الورثة على يقين من الثلثين إما بالأداء وإما بالعجز بخلاف ما لو كان له مال حاضر ومال غائب لانه ليس على يقين من سلامة الغائب فصل فإن قال ضعوا عن مكاتبي أكثر ما عليه وضع عنه النصف وشيء لانه هو الأكثر فإن قال ضعوا عنه ما شاء من كتابته فشاء الجميع فقد روى الربيع رحمه الله أنه يوضع عنه الجميع إلا شيئا وروى المزني أنه إذا قال ضعوا عنه ما شاء فشاءها كلها وضع الجميع إلا شيئا فمن أصحابنا من قال الصحيح ما رواه الربيع لان قوله من كتابته يقتضي التبعيض وما رواه المزني خطأ في النقل والذي يقتضيه أن يوضع عنه الكل إذا شاء لان قوله ما شاء عام في الكل والبعض وقال أبو إسحاق ما نقله الربيع صحيح على ما ذكرناه وما نقله المزني أيضا صحيح فإنه يقتضي أن يبقى من الكل شيء لانه لو أراد وضع الجميع لقال ضعوا عنه مال الكتابة فلما علقه على ما شاء دل على أنه لم يرد الكل فإن قال ضعوا عنه ما قل وما كثر وضع الوارث عنه ما شاء من قليل وكثير لانه ما من قدر إلا وهو قليل بالإضافة إلى ما هو أكثر وكثير بالإضافة إلى ما هو أقل منه فإن قال ضعوا عنه أكثر نجومه وضع عنه أكثرها مالا لان إطلاق الأكثر ينصرف إلى كثرة المال دون طول المدة فإن قال ضعوا عنه أوسط النجوم واجتمع في نجومه أوسط في القدر وأوسط في المدة وأوسط في العدد كان للوارث أن يضع أي الثلاثة شاء لان الوسط يقع على الثلاثة فإن استوى الجميع في المدة والقدر وضع عنه الأوسط في العدد فإن كانت النجوم ثلاثة وضع عنه الثاني فإن كانت أربعة وضع عنه الثاني والثالث فإن كانت خمسة وضع عنه الثالث وعلى هذا القياس فصل وإن كاتب عبده كتابة فاسدة ثم أوصى لرجل بما في ذمته لم تصح الوصية لانه لا شيء له في ذمته فصار كما لو وصى بماله في ذمة حر ولا شيء له في ذمته وإن وصى له بما يقبضه منه صحت الوصية لانه أضاف إلى حال يملكه فصار كما لو وصى له برقبة مكاتب إذا عجزه وفي هذا عندى نظر لانه لا يملكه بالقبض وإنما يعتق بحكم الصفة كما يعتق بقبض الخمر إذا كاتبه عليه ثم لا يملكه وإن وصى برقبته والكتابة فاسدة نظرت فإن لم يعلم بفساد الكتابة ففيه قولان أحدهما أن الوصية جائزة لانها صادفت ملكه
Section V01/P459Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P459)
Orijinal Metin (AR)والثاني أنها باطلة لانه وصى وهو يعتقد أنه يملك الوصية وإن وصى بها وهو يعلم أن الكتابة فاسدة صحت الوصية قولا واحدا كما لو باع من رجل شيئا بيعا فاسدا ثم باعه من غيره وهو يعلم فساد البيع ( الأول ) ومن أصحابنا من قال القولان في الجميع ويخالف البيع فإن فاسده لا يجري مجرى الصحيح في الملك وفي الكتابة الفاسدة كالصحيح في العتق والصحيح هو الطريقة الأولى فصل وإن وصى بحج فرض من رأس المال حج عنه من الميقات لان الحج من الميقات وما قبله تسبب إليه فإن وصى به من الثلث ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه يحج عنه من بلده فإن عجز الثلث عنه تمم من رأس المال لانه يجب عليه الحج من بلده والثاني وهو قول أكثر أصحابنا أنه من الميقات لان الحج يجب بالشرع من الميقات فحملت الوصية عليه وإن أوصى أن يجعل جميع الثلث في حج الفرض حج عنه من بلده وإن عجز الثلث عن ذلك حج عنه من حيث أمكن من طريقه وإن عجز عن الحج من الميقات تمم من رأس المال ما يحج به من الميقات لان الحج من الميقات مستحق من رأس المال وإنما جعله من الثلث توفيرا على الورثة فإذا لم يف الثلث بالجميع بقي فيما لم يف من رأس المال فصل وإن أوصى بحج التطوع وقلنا إنه تدخله النيابة نظرت فإن قال أحجوا بمائة من ثلثي حج عنه من حيث أمكن وإن لم يوجد من يحج بهذا القدر بطلت الوصية وعاد المال إلى الورثة لانها تعذرت فبطلت كما لو أوصى لرجل بمال فرده وإن قال أحجوا عني بثلثي صرف الثلث فيما أمكن من عدد الحجج فإن اتسع المال لحجة أو حجتين وفضل ما لا يكفي لحجة أخرى من بلده حج من حيث أمكن من دون بلده إلى الميقات فإن عجز الفضل عن حجة من الميقات رد الفضل إلى الورثة وإن أمكن أن يعتمر به لم يفعل لان الموصى له هو الحج دون العمرة فإن قال أحجوا عني حج عنه بأجرة المثل من حيث أمكن من بلده إلى الميقات فإن عجز الثلث عن حجة من الميقات بطلت الوصية لما ذكرناه فصل وإن وصى أن يحج عنه رجل بمائة ويدفع ما يبقى من الثلث إلى آخر وأوصى بالثلث لثالث فقد وصى بثلثي ماله فإن كان الثلث مائة سقطت وصيته للموصى له بالباقي لان وصيته فيما يبقى بعد المائة ولم يبق شيء فإن أجاز الورثة دفع إلى الموصى له بالثلث ثلثه وهو مائة وإلى الموصى له بالمائة مائة وإن لم يجيزوا قسم الثلث بين الموصى له بالثلث وبين الموصى له بالمائة نصفين لانهما اتفقا في قدر ما يستحقان وهو المائة فإن كان الثلث أكثر من مائة وأجاز الورثة دفع الثلث إلى الموصى له بالثلث ودفع مائة إلى الموصى له بالمائة ودفع ما بقي إلى الموصى له بالباقي وإن لم يجيزوا ما زاد على الثلث ردت الوصية إلى نصفها وهو الثلث فيدفع إلى الموصى له بالثلث نصف الثلث وفي النصف الآخر وجهان أحدهما يقدم فيه الموصى له بالمائة ولا يدفع إلى الموصى له بالباقي شيء حتى يأخذ الموصى له بالمائة حقه لانه وإن كان قد اعتد به مع الموصى له بالمائة في إحراز الثلث إلا أن حقه فيما يبقى بعد المائة فلا يأخذ شيئا قبل أن يستوفي الموصى له بالمائة حقه كما اعتد بالأخ من الأب مع الأخ من الأب والأم على الجد في إحراز ثلثي المال ثم لا يأخذ شيئا مع الأخ من الأب والأم فإن كان النصف مائة أو أقل أخذه الموصى له بالمائة وإن كان أكثر أخذ الموصى له بالمائة مائة وأخذ الموصى له بالباقي ما يبقى والوجه الثاني أن الموصى له بالمائة والموصى له بالباقي يقسمان النصف على قدر وصيتهما من الثلث فإن كان الثلث مائتين اقتسما المائة نصفين لكل واحد منهما خمسون
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والثاني أنها باطلة لانه وصى وهو يعتقد أنه يملك الوصية وإن وصى بها وهو يعلم أن الكتابة فاسدة صحت الوصية قولا واحدا كما لو باع من رجل شيئا بيعا فاسدا ثم باعه من غيره وهو يعلم فساد البيع ( الأول ) ومن أصحابنا من قال القولان في الجميع ويخالف البيع فإن فاسده لا يجري مجرى الصحيح في الملك وفي الكتابة الفاسدة كالصحيح في العتق والصحيح هو الطريقة الأولى فصل وإن وصى بحج فرض من رأس المال حج عنه من الميقات لان الحج من الميقات وما قبله تسبب إليه فإن وصى به من الثلث ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه يحج عنه من بلده فإن عجز الثلث عنه تمم من رأس المال لانه يجب عليه الحج من بلده والثاني وهو قول أكثر أصحابنا أنه من الميقات لان الحج يجب بالشرع من الميقات فحملت الوصية عليه وإن أوصى أن يجعل جميع الثلث في حج الفرض حج عنه من بلده وإن عجز الثلث عن ذلك حج عنه من حيث أمكن من طريقه وإن عجز عن الحج من الميقات تمم من رأس المال ما يحج به من الميقات لان الحج من الميقات مستحق من رأس المال وإنما جعله من الثلث توفيرا على الورثة فإذا لم يف الثلث بالجميع بقي فيما لم يف من رأس المال فصل وإن أوصى بحج التطوع وقلنا إنه تدخله النيابة نظرت فإن قال أحجوا بمائة من ثلثي حج عنه من حيث أمكن وإن لم يوجد من يحج بهذا القدر بطلت الوصية وعاد المال إلى الورثة لانها تعذرت فبطلت كما لو أوصى لرجل بمال فرده وإن قال أحجوا عني بثلثي صرف الثلث فيما أمكن من عدد الحجج فإن اتسع المال لحجة أو حجتين وفضل ما لا يكفي لحجة أخرى من بلده حج من حيث أمكن من دون بلده إلى الميقات فإن عجز الفضل عن حجة من الميقات رد الفضل إلى الورثة وإن أمكن أن يعتمر به لم يفعل لان الموصى له هو الحج دون العمرة فإن قال أحجوا عني حج عنه بأجرة المثل من حيث أمكن من بلده إلى الميقات فإن عجز الثلث عن حجة من الميقات بطلت الوصية لما ذكرناه فصل وإن وصى أن يحج عنه رجل بمائة ويدفع ما يبقى من الثلث إلى آخر وأوصى بالثلث لثالث فقد وصى بثلثي ماله فإن كان الثلث مائة سقطت وصيته للموصى له بالباقي لان وصيته فيما يبقى بعد المائة ولم يبق شيء فإن أجاز الورثة دفع إلى الموصى له بالثلث ثلثه وهو مائة وإلى الموصى له بالمائة مائة وإن لم يجيزوا قسم الثلث بين الموصى له بالثلث وبين الموصى له بالمائة نصفين لانهما اتفقا في قدر ما يستحقان وهو المائة فإن كان الثلث أكثر من مائة وأجاز الورثة دفع الثلث إلى الموصى له بالثلث ودفع مائة إلى الموصى له بالمائة ودفع ما بقي إلى الموصى له بالباقي وإن لم يجيزوا ما زاد على الثلث ردت الوصية إلى نصفها وهو الثلث فيدفع إلى الموصى له بالثلث نصف الثلث وفي النصف الآخر وجهان أحدهما يقدم فيه الموصى له بالمائة ولا يدفع إلى الموصى له بالباقي شيء حتى يأخذ الموصى له بالمائة حقه لانه وإن كان قد اعتد به مع الموصى له بالمائة في إحراز الثلث إلا أن حقه فيما يبقى بعد المائة فلا يأخذ شيئا قبل أن يستوفي الموصى له بالمائة حقه كما اعتد بالأخ من الأب مع الأخ من الأب والأم على الجد في إحراز ثلثي المال ثم لا يأخذ شيئا مع الأخ من الأب والأم فإن كان النصف مائة أو أقل أخذه الموصى له بالمائة وإن كان أكثر أخذ الموصى له بالمائة مائة وأخذ الموصى له بالباقي ما يبقى والوجه الثاني أن الموصى له بالمائة والموصى له بالباقي يقسمان النصف على قدر وصيتهما من الثلث فإن كان الثلث مائتين اقتسما المائة نصفين لكل واحد منهما خمسون
Section V01/P459–V01/P460Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P459–V01/P460)
Orijinal Metin (AR)وإن كان مائة وخمسين اقتسما الخمسة والسبعين أثلاثا للموصى له بالمائة خمسون وللموصى له بالباقي خمسة وعشرون وعلى هذا القياس لانه إنما أوصي له بالمائة من كل الثلث لا من بعضه فلم يجز أن يأخذ من نصف الثلث ما كان يأخذ من جميعه كأصحاب المواريث إذا زاحمهم من له فرض أو وصية فصل وإن بدأ فوصى بثلث ماله لرجل ثم وصى لمن يحج عنه بمائة ووصى لآخر بما يبقى من الثلث ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أن الوصية بالباقي بعد المائة باطلة لان الوصية بالثلث تمنع من أن يبقى شيء من الثلث فعلى هذا إن أجاز الورثة نفذت الوصيتان وإن لم يجيزوا ردت الوصية إلى الثلث فإن كان الثلث مائة استوت وصيتهما فيقتسمان الثلث بينهما نصفين وإن كان الثلث خمسمائة قسم الثلث بينهما على ستة أسهم للموصى له بالثلث خمسة أسهم وللموصى له بالمائة سهم فإن كان الثلث ألفا قسم على أحد عشر سهما للموصى له بالثلث عشرة أسهم وللموصى له بالمائة سهم والوجه الثاني وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة أن الحكم في هذه المسألة كالحكم في المسألة قبلها لانه إذا أوصى بالمائة بعد الثلث علم أنه لم يرد ذلك الثلث لان الوصية الأولى قد استوعبته وإنما أراد ثلثا ثانيا فإذا أوصى بعد المائة بما يبقى من الثلث دل على أنه أراد ما يبقى من الثلث الثاني فصار موصيا بثلثي ماله كالمسألة قبلها فصل وإن وصى لرجل بعبد ولآخر بما بقي من الثلث قوم العبد مع التركة بعد موت الموصي فإن خرج من الثلث دفع إلى الموصى له فإن بقي من الثلث شيء دفع إلى الآخر وإن لم يبق شيء بطلت الوصية بالباقي لان وصيته فيما بقي وإن أصاب العبد عيب بعد موت الموصى قوم سليما ودفع إلى الموصى له الباقي لانه وصي له بالباقي من قيمته وهو سليم وإن مات العبد بعد موت الموصي بطلت الوصية فيه وقوم وقت الموت مع التركة ودفع إلى الموصى له الباقي من الثلث لانهما وصيتان فلا تبطل إحداهما ببطلان الأخرى كما لو وصى لرجلين فرد أحدهما فصل فإن وصى له بمنفعة عبد ملك الموصى له منافعه واكتسابه فإن كان جارية ملك مهرها لانه بدل منفعتها ولا يجوز للمالك وطؤها لانه تملك الرقبة من غير منفعة ( ولا للموصى له وطؤها لانه تملك المنفعة من غير الرقبة ) والوطء لا يجوز إلا في ملك تام ويجوز تزويجها لاكتساب المهر وفيمن يملك العقد ثلاثة أوجه أحدها يملكه الموصى له بالمنفعة لان المهر له والثاني يملكه المالك لانه يملك رقبتها والثالث لا يصح العقد إلا باتفاقهما لان لكل واحد منهما حقا فلا ينفرد به أحدهما دون الآخر فإن أتت بولد مملوك ففيه وجهان أحدهما أنه للموصى له لانه من جملة فوائدها فصار كالكسب والثاني أنه كالأم رقبته للمالك ومنفعته للموصى له لانه جزء من الأم فكان حكمه حكم الأم فإن قتل ففي قيمته وجهان أحدهما أنها للمالك لانها بدله فكانت له والثاني وهو الصحيح أنه يشتري به مثله للمالك رقبته وللموصى له منفعته لانه قائم مقام الأصل فكان حكمه حكم الأصل فإن جنى على طرفه ففي أرشه وجهان أحدهما أنه للمالك لانه بدل ملكه والثاني وهو الصحيح أن ما قابل منه ما نقص من قيمة الرقبة للمالك وما قابل منه ما نقص من المنفعة للموصى له لانه دخل النقص عليهما فقسط الأرش عليهما فإن احتاج العبد إلى نفقة ففيه ثلاثة أوجه أحدها وهو قول أبي سعيد الإصطخري أن النفقة على الموصى له بالمنفعة لان الكسب له والثاني أنها على المالك وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لان النفقة على الرقبة فكانت على مالكها والثالث أنها فى كسبه فإن لم يف الكسب ففي بيت المال لانه لا يمكن إيجابها على المالك لانه لا يملك الانتفاع ولا على الموصى له لانه لا يملك الرقبة فلم يبق إلا ما قلناه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان مائة وخمسين اقتسما الخمسة والسبعين أثلاثا للموصى له بالمائة خمسون وللموصى له بالباقي خمسة وعشرون وعلى هذا القياس لانه إنما أوصي له بالمائة من كل الثلث لا من بعضه فلم يجز أن يأخذ من نصف الثلث ما كان يأخذ من جميعه كأصحاب المواريث إذا زاحمهم من له فرض أو وصية فصل وإن بدأ فوصى بثلث ماله لرجل ثم وصى لمن يحج عنه بمائة ووصى لآخر بما يبقى من الثلث ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أن الوصية بالباقي بعد المائة باطلة لان الوصية بالثلث تمنع من أن يبقى شيء من الثلث فعلى هذا إن أجاز الورثة نفذت الوصيتان وإن لم يجيزوا ردت الوصية إلى الثلث فإن كان الثلث مائة استوت وصيتهما فيقتسمان الثلث بينهما نصفين وإن كان الثلث خمسمائة قسم الثلث بينهما على ستة أسهم للموصى له بالثلث خمسة أسهم وللموصى له بالمائة سهم فإن كان الثلث ألفا قسم على أحد عشر سهما للموصى له بالثلث عشرة أسهم وللموصى له بالمائة سهم والوجه الثاني وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة أن الحكم في هذه المسألة كالحكم في المسألة قبلها لانه إذا أوصى بالمائة بعد الثلث علم أنه لم يرد ذلك الثلث لان الوصية الأولى قد استوعبته وإنما أراد ثلثا ثانيا فإذا أوصى بعد المائة بما يبقى من الثلث دل على أنه أراد ما يبقى من الثلث الثاني فصار موصيا بثلثي ماله كالمسألة قبلها فصل وإن وصى لرجل بعبد ولآخر بما بقي من الثلث قوم العبد مع التركة بعد موت الموصي فإن خرج من الثلث دفع إلى الموصى له فإن بقي من الثلث شيء دفع إلى الآخر وإن لم يبق شيء بطلت الوصية بالباقي لان وصيته فيما بقي وإن أصاب العبد عيب بعد موت الموصى قوم سليما ودفع إلى الموصى له الباقي لانه وصي له بالباقي من قيمته وهو سليم وإن مات العبد بعد موت الموصي بطلت الوصية فيه وقوم وقت الموت مع التركة ودفع إلى الموصى له الباقي من الثلث لانهما وصيتان فلا تبطل إحداهما ببطلان الأخرى كما لو وصى لرجلين فرد أحدهما فصل فإن وصى له بمنفعة عبد ملك الموصى له منافعه واكتسابه فإن كان جارية ملك مهرها لانه بدل منفعتها ولا يجوز للمالك وطؤها لانه تملك الرقبة من غير منفعة ( ولا للموصى له وطؤها لانه تملك المنفعة من غير الرقبة ) والوطء لا يجوز إلا في ملك تام ويجوز تزويجها لاكتساب المهر وفيمن يملك العقد ثلاثة أوجه أحدها يملكه الموصى له بالمنفعة لان المهر له والثاني يملكه المالك لانه يملك رقبتها والثالث لا يصح العقد إلا باتفاقهما لان لكل واحد منهما حقا فلا ينفرد به أحدهما دون الآخر فإن أتت بولد مملوك ففيه وجهان أحدهما أنه للموصى له لانه من جملة فوائدها فصار كالكسب والثاني أنه كالأم رقبته للمالك ومنفعته للموصى له لانه جزء من الأم فكان حكمه حكم الأم فإن قتل ففي قيمته وجهان أحدهما أنها للمالك لانها بدله فكانت له والثاني وهو الصحيح أنه يشتري به مثله للمالك رقبته وللموصى له منفعته لانه قائم مقام الأصل فكان حكمه حكم الأصل فإن جنى على طرفه ففي أرشه وجهان أحدهما أنه للمالك لانه بدل ملكه والثاني وهو الصحيح أن ما قابل منه ما نقص من قيمة الرقبة للمالك وما قابل منه ما نقص من المنفعة للموصى له لانه دخل النقص عليهما فقسط الأرش عليهما فإن احتاج العبد إلى نفقة ففيه ثلاثة أوجه أحدها وهو قول أبي سعيد الإصطخري أن النفقة على الموصى له بالمنفعة لان الكسب له والثاني أنها على المالك وهو قول أبي علي بن أبي هريرة لان النفقة على الرقبة فكانت على مالكها والثالث أنها فى كسبه فإن لم يف الكسب ففي بيت المال لانه لا يمكن إيجابها على المالك لانه لا يملك الانتفاع ولا على الموصى له لانه لا يملك الرقبة فلم يبق إلا ما قلناه
Section V01/P460–V01/P461Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P460–V01/P461)
Orijinal Metin (AR)فإن احتاج البستان الموصى بثمرته إلى سقي أو الدار الموصى بمنفعتها إلى عمارة لم يجب على واحد منهما لانه لو انفرد كل واحد منهما بملك الجميع لم يجبر على الإنفاق فإذا اشتركا لم يجب فصل فإن أراد المالك بيع الرقبة ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه يجوز لانه يملكها ملكا تاما والثاني أنه لا يجوز لانها عين مسلوبة المنفعة فلم يجز بيعها كالأعيان التي لا منفعة فيها والثالث يجوز بيعها من الموصى له لانه يمكنه الانتفاع بها ولا يجوز من غيره لانه لا يمكنه الانتفاع بها فإن أراد أن يعتقه جاز لانه يملكه ملكا تاما وللموصى له أن يستوفي المنفعة بعد العتق لانه تصرف في الرقبة فلم يبطل به حق الموصي له من المنفعة ولا يرجع العبد على المالك بأجرته كما يرجع العبد المستأجر على مولاه بعد العتق في أحد القولين لان هناك ملك المولى بدل منفعته ولم يملك المولى ههنا بدل المنفعة باب الرجوع في الوصية يجوز الرجوع في الوصية لانها عطية لم تزل الملك فجاز الرجوع فيها كالهبة قبل القبض ويجوز الرجوع بالقول والتصرف لانه فسخ عقدا قبل اتمامه فجاز بالقول والتصرف كفسخ البيع في مدة الخيار وفسخ الهبة قبل القبض وإن قال هو حرام عليه فهو رجوع لانه لا يجوز أن يكون وصية له وهو محرم عليه فإن قال لوارثي فهو رجوع لانه لا يجوز أن يكون للوارث وللموصى له وإن قال هو تركتي ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لان التركة للورثة والثاني أنه ليس برجوع لان الوصية من جملة التركة فصل وإن وصى لرجل بعبد ثم وصى به لآخر لم يكن ذلك رجوعا لامكان أن يكون نسي الأول أو قصد الجمع بينهما فإن قال ما وصيت به لفلان فقد وصيت به لآخر فهو رجوع ومن أصحابنا من قال ليس برجوع كالمسألة قبلها والمذهب الأول لانه صرح بالرجوع فصل وإن باعه أو وهبه وأقبض أو أعتقه أو كاتبه أو أوصى أن يباع أو يوهب ويقبض أو يعتق أو يكاتب فهو رجوع لانه صرفه عن الموصى له وإن عرضه للبيع أو رهنه في دين أو وهبه ولم يقبضه فهو رجوع لان تعريضه لزوال الملك صرف عن الموصى له ومن أصحابنا من قال إنه ليس برجوع لانه لم يزل الملك وليس بشيء وإن وصى بثلث ماله ثم باع ماله لم يكن ذلك رجوعا لان الوصية بثلث المال عند الموت لا بثلث ما باعه فإن وصى بعبد ثم دبره فإن قلنا إن التدبير عتق بصفة كان ذلك رجوعا لانه عرضه لزوال الملك وإن قلنا إنه وصية وقلنا في أحد القولين إن العتق يقدم على سائر الوصايا كان ذلك رجوعا لانه أقوى من الوصية فأبطلها وإن قلنا إن العتق كسائر الوصايا ففيه وجهان أحدهما أنه ليس برجوع فيكون نصفه مدبرا ونصفه موصى به كما لو أوصى به لرجل ثم وصى به لآخر والثاني أنه رجوع لان التدبير أقوى لانه يتنجز من غير قبول والوصية لا تتم إلا بالقبول فقدم التدبير كما يقدم ما تنجز في حياته من التبرعات على الوصية فصل وإن وصى له بعبد ثم زوجه أو أجره أو علمه صنعة أو ختنه لم يكن ذلك رجوعا لان هذه التصرفات لا تنافي الوصية فإن كانت جارية فوطئها لم يكن ذلك رجوعا لانه استيفاء منفعة فلم يكن رجوعا كالاستخدام وقال أبو بكر بن الحداد المصري إن عزل عنها لم يكن رجوعا وإن لم يعزل عنها كان رجوعا لانه قصد التسري بها فصل وإن وصى بطعام معين فخلطه بغيره كان ذلك رجوعا لانه جعله على صفة لا يمكن تسليمه فإن وصى بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة بمثلها لم يكن ذلك رجوعا لان الوصية مختلطة بمثلها والذي خلطه به مثله فلم يكن رجوعا فإن خلطه بأجود منه كان رجوعا لانه أحدث فيه بالخلط زيادة لم يرض بتمليكها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن احتاج البستان الموصى بثمرته إلى سقي أو الدار الموصى بمنفعتها إلى عمارة لم يجب على واحد منهما لانه لو انفرد كل واحد منهما بملك الجميع لم يجبر على الإنفاق فإذا اشتركا لم يجب فصل فإن أراد المالك بيع الرقبة ففيه ثلاثة أوجه أحدها أنه يجوز لانه يملكها ملكا تاما والثاني أنه لا يجوز لانها عين مسلوبة المنفعة فلم يجز بيعها كالأعيان التي لا منفعة فيها والثالث يجوز بيعها من الموصى له لانه يمكنه الانتفاع بها ولا يجوز من غيره لانه لا يمكنه الانتفاع بها فإن أراد أن يعتقه جاز لانه يملكه ملكا تاما وللموصى له أن يستوفي المنفعة بعد العتق لانه تصرف في الرقبة فلم يبطل به حق الموصي له من المنفعة ولا يرجع العبد على المالك بأجرته كما يرجع العبد المستأجر على مولاه بعد العتق في أحد القولين لان هناك ملك المولى بدل منفعته ولم يملك المولى ههنا بدل المنفعة باب الرجوع في الوصية يجوز الرجوع في الوصية لانها عطية لم تزل الملك فجاز الرجوع فيها كالهبة قبل القبض ويجوز الرجوع بالقول والتصرف لانه فسخ عقدا قبل اتمامه فجاز بالقول والتصرف كفسخ البيع في مدة الخيار وفسخ الهبة قبل القبض وإن قال هو حرام عليه فهو رجوع لانه لا يجوز أن يكون وصية له وهو محرم عليه فإن قال لوارثي فهو رجوع لانه لا يجوز أن يكون للوارث وللموصى له وإن قال هو تركتي ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لان التركة للورثة والثاني أنه ليس برجوع لان الوصية من جملة التركة فصل وإن وصى لرجل بعبد ثم وصى به لآخر لم يكن ذلك رجوعا لامكان أن يكون نسي الأول أو قصد الجمع بينهما فإن قال ما وصيت به لفلان فقد وصيت به لآخر فهو رجوع ومن أصحابنا من قال ليس برجوع كالمسألة قبلها والمذهب الأول لانه صرح بالرجوع فصل وإن باعه أو وهبه وأقبض أو أعتقه أو كاتبه أو أوصى أن يباع أو يوهب ويقبض أو يعتق أو يكاتب فهو رجوع لانه صرفه عن الموصى له وإن عرضه للبيع أو رهنه في دين أو وهبه ولم يقبضه فهو رجوع لان تعريضه لزوال الملك صرف عن الموصى له ومن أصحابنا من قال إنه ليس برجوع لانه لم يزل الملك وليس بشيء وإن وصى بثلث ماله ثم باع ماله لم يكن ذلك رجوعا لان الوصية بثلث المال عند الموت لا بثلث ما باعه فإن وصى بعبد ثم دبره فإن قلنا إن التدبير عتق بصفة كان ذلك رجوعا لانه عرضه لزوال الملك وإن قلنا إنه وصية وقلنا في أحد القولين إن العتق يقدم على سائر الوصايا كان ذلك رجوعا لانه أقوى من الوصية فأبطلها وإن قلنا إن العتق كسائر الوصايا ففيه وجهان أحدهما أنه ليس برجوع فيكون نصفه مدبرا ونصفه موصى به كما لو أوصى به لرجل ثم وصى به لآخر والثاني أنه رجوع لان التدبير أقوى لانه يتنجز من غير قبول والوصية لا تتم إلا بالقبول فقدم التدبير كما يقدم ما تنجز في حياته من التبرعات على الوصية فصل وإن وصى له بعبد ثم زوجه أو أجره أو علمه صنعة أو ختنه لم يكن ذلك رجوعا لان هذه التصرفات لا تنافي الوصية فإن كانت جارية فوطئها لم يكن ذلك رجوعا لانه استيفاء منفعة فلم يكن رجوعا كالاستخدام وقال أبو بكر بن الحداد المصري إن عزل عنها لم يكن رجوعا وإن لم يعزل عنها كان رجوعا لانه قصد التسري بها فصل وإن وصى بطعام معين فخلطه بغيره كان ذلك رجوعا لانه جعله على صفة لا يمكن تسليمه فإن وصى بقفيز من صبرة ثم خلط الصبرة بمثلها لم يكن ذلك رجوعا لان الوصية مختلطة بمثلها والذي خلطه به مثله فلم يكن رجوعا فإن خلطه بأجود منه كان رجوعا لانه أحدث فيه بالخلط زيادة لم يرض بتمليكها
Section V01/P461–V01/P462Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P461–V01/P462)
Orijinal Metin (AR)فإن خلطه بما دونه ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه ليس برجوع لانه نقص أحدثه فيه فلم يكن رجوعا كما لو أتلف بعضه والثاني أنه رجوع لانه يتغير بما دونه كما يتغير بما هو أجود منه فإن نقله إلى بلد أبعد من بلد الموصى له ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه لو لم يرد الرجوع لما أبعده عنه والثاني أنه ليس برجوع لانه باق على صفته فصل فإن وصى بحنطة فقلاها أو بذرها كان ذلك رجوعا لانه جعله كالمستهلك وإن وصى بحنطة فطحنها أو بدقيق فعجنه أو بعجين فخبزه كان ذلك رجوعا لانه أزال عنه الاسم ولانه جعله للاستهلاك وإن وصى له بخبز فجعله فتيتا ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه أزال عنه إطلاق اسم الخبز فأشبه إذا ثرده والثاني ليس برجوع لان الاسم باق عليه لانه يقال خبز مدقوق وإن وصى برطب فجعله تمرا ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه أزال عنه اسم الرطب والثاني ليس برجوع لانه أبقى له وأحفظ على الموصى له فصل وإن وصى بقطن فغزله أو بغزل فنسجه كان ذلك رجوعا لانه أزال عنه الاسم وإن أوصى له بقطن فحشى به فراشا ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه جعله للاستهلاك والثاني ليس برجوع لان الاسم باق عليه فصل وإن أوصى له بثوب فقطعه أو بشاة فذبحها كان رجوعا لانه أزال عنه الاسم ولانه جعله للاستهلاك وإن وصى له بلحم فطبخه أو شواه كان ذلك رجوعا لانه جعله للأكل وإن قدده ففيه وجهان كما قلنا في الرطب إذا جعله تمرا فصل وإن وصى له بثوب فقطعه قميصا أو بساج فجعله بابا ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه أزال عنه إطلاق اسم الثوب والساج ولانه جعله للاستعمال والثاني أنه ليس برجوع لان اسم الثوب والساج باق عليه فصل وإن وصى بدار فهدمها كان رجوعا لانه تصرف أزال به الاسم فكان رجوعا كما لو وصى بحنطة فطحنها وإن تهدمت نظرت فإن لم يزل عنها اسم الدار فالوصية باقية فيما بقي وأما ما انفصل عنها فالمنصوص أنه خارج من الوصية لانه انفصل عن الموصى به في حياة الموصى وحكى القاضي أبو القاسم ابن كج رحمه الله وجها آخر أنه للموصى له لانه تناولته الوصية فلم يخرج منها بالانفصال وإن زال عنها اسم الدار ففي الباقي من العرصة وجهان أحدهما أنه تبطل فيه الوصية لانه أزال عنها اسم الدار والثاني لا تبطل لانه لم يوجد من جهته ما يدل على الرجوع فصل وإن وصى له بأرض فزرعها لم يكن ذلك رجوعا لانه لا يراد للبقاء وقد يحصل قبل الموت فلم يكن رجوعا وإن غرسها أو بنى فيها ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه جعلها لمنفعة مؤبدة فدل على الرجوع والثاني ليس برجوع لانه استيفاء منفعة فهو كالزراعة فعلى هذا في موضع الأساس وقرار الغراس وجهان أحدهما أنه لا تبطل فيه الوصية كالبياض الذي بينهما فإذا مات الغراس أو زال البناء عاد إلى الموصى له والثاني أنه تبطل الوصية فيه لانه جعله تابعا لما عليه فصل وإن أوصى له بسكنى دار سنة فأجرها دون السنة لم يكن ذلك رجوعا لانه قد تنقضي الإجارة قبل الموت فإن مات قبل انقضاء الإجارة ففيه وجهان أحدهما يسكن مدة الوصية بعد انقضاء الإجارة والثاني أنه تبطل الوصية بقدر ما بقي من مدة الإجارة وتبقى في مدة الباقي باب الأوصياء لا تجوز الوصية إلا إلى بالغ عاقل حر عدل فأما الصبي والمجنون والعبد والفاسق فلا تجوز الوصية إليهم لانه لا حظ للميت ولا للطفل في نظر هؤلاء ولهذا لم تثبت لهم الولاية
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن خلطه بما دونه ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي علي بن أبي هريرة أنه ليس برجوع لانه نقص أحدثه فيه فلم يكن رجوعا كما لو أتلف بعضه والثاني أنه رجوع لانه يتغير بما دونه كما يتغير بما هو أجود منه فإن نقله إلى بلد أبعد من بلد الموصى له ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه لو لم يرد الرجوع لما أبعده عنه والثاني أنه ليس برجوع لانه باق على صفته فصل فإن وصى بحنطة فقلاها أو بذرها كان ذلك رجوعا لانه جعله كالمستهلك وإن وصى بحنطة فطحنها أو بدقيق فعجنه أو بعجين فخبزه كان ذلك رجوعا لانه أزال عنه الاسم ولانه جعله للاستهلاك وإن وصى له بخبز فجعله فتيتا ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه أزال عنه إطلاق اسم الخبز فأشبه إذا ثرده والثاني ليس برجوع لان الاسم باق عليه لانه يقال خبز مدقوق وإن وصى برطب فجعله تمرا ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه أزال عنه اسم الرطب والثاني ليس برجوع لانه أبقى له وأحفظ على الموصى له فصل وإن وصى بقطن فغزله أو بغزل فنسجه كان ذلك رجوعا لانه أزال عنه الاسم وإن أوصى له بقطن فحشى به فراشا ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه جعله للاستهلاك والثاني ليس برجوع لان الاسم باق عليه فصل وإن أوصى له بثوب فقطعه أو بشاة فذبحها كان رجوعا لانه أزال عنه الاسم ولانه جعله للاستهلاك وإن وصى له بلحم فطبخه أو شواه كان ذلك رجوعا لانه جعله للأكل وإن قدده ففيه وجهان كما قلنا في الرطب إذا جعله تمرا فصل وإن وصى له بثوب فقطعه قميصا أو بساج فجعله بابا ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه أزال عنه إطلاق اسم الثوب والساج ولانه جعله للاستعمال والثاني أنه ليس برجوع لان اسم الثوب والساج باق عليه فصل وإن وصى بدار فهدمها كان رجوعا لانه تصرف أزال به الاسم فكان رجوعا كما لو وصى بحنطة فطحنها وإن تهدمت نظرت فإن لم يزل عنها اسم الدار فالوصية باقية فيما بقي وأما ما انفصل عنها فالمنصوص أنه خارج من الوصية لانه انفصل عن الموصى به في حياة الموصى وحكى القاضي أبو القاسم ابن كج رحمه الله وجها آخر أنه للموصى له لانه تناولته الوصية فلم يخرج منها بالانفصال وإن زال عنها اسم الدار ففي الباقي من العرصة وجهان أحدهما أنه تبطل فيه الوصية لانه أزال عنها اسم الدار والثاني لا تبطل لانه لم يوجد من جهته ما يدل على الرجوع فصل وإن وصى له بأرض فزرعها لم يكن ذلك رجوعا لانه لا يراد للبقاء وقد يحصل قبل الموت فلم يكن رجوعا وإن غرسها أو بنى فيها ففيه وجهان أحدهما أنه رجوع لانه جعلها لمنفعة مؤبدة فدل على الرجوع والثاني ليس برجوع لانه استيفاء منفعة فهو كالزراعة فعلى هذا في موضع الأساس وقرار الغراس وجهان أحدهما أنه لا تبطل فيه الوصية كالبياض الذي بينهما فإذا مات الغراس أو زال البناء عاد إلى الموصى له والثاني أنه تبطل الوصية فيه لانه جعله تابعا لما عليه فصل وإن أوصى له بسكنى دار سنة فأجرها دون السنة لم يكن ذلك رجوعا لانه قد تنقضي الإجارة قبل الموت فإن مات قبل انقضاء الإجارة ففيه وجهان أحدهما يسكن مدة الوصية بعد انقضاء الإجارة والثاني أنه تبطل الوصية بقدر ما بقي من مدة الإجارة وتبقى في مدة الباقي باب الأوصياء لا تجوز الوصية إلا إلى بالغ عاقل حر عدل فأما الصبي والمجنون والعبد والفاسق فلا تجوز الوصية إليهم لانه لا حظ للميت ولا للطفل في نظر هؤلاء ولهذا لم تثبت لهم الولاية
Section V01/P462–V01/P463Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P462–V01/P463)
Orijinal Metin (AR)وأما الكافر فلا تجوز الوصية إليه في حق المسلم لقوله عز وجل لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم ولانه غير مأمون على المسلم ولهذا قال الله تعالى لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وفي جواز الوصية إليه في حق الكافر وجهان أحدهما أنه يجوز لانه يجوز أن يكون وليا له فجاز أن يكون وصيا له كالمسلم والثاني لا يجوز كما لا تقبل شهادته للكافر وللمسلم فصل وتجوز الوصية إلى المرأة لما روي أن عمر رضي الله عنه وصى إلى ابنته حفصة في صدقته ما عاشت فإذا ماتت فهو إلى ذوي الرأي من أهلها ولانها من أهل الشهادة فجازت الوصية إليها كالرجل واختلف أصحابنا في الأعمى فمنهم من قال تجوز الوصية إليه لانه من أهل الشهادة فجازت الوصية إليه كالبصير ومنهم من قال لا تجوز الوصية لانه تفتقر الوصية إلى عقود لا تصح من الأعمى وفضل نظر لا يدرك إلا بالعين فصل واختلف أصحابنا في الوقت الذي تعتبر فيه الشروط التي تصح بها الوصية إليه فمنهم من قال يعتبر ذلك عند الوفاة فإن وصى إلى صبي فبلغ أو كافر فأسلم أو فاسق فصار عدلا قبل الوفاة صحت الوصية لان التصرف بعد الموت فاعتبرت الشروط عنده كما تعتبر عدالة الشهود عند الأداء أو الحكم دون التحمل ومنهم من قال تعتبر عند العقد وعند الموت ولا تعتبر فيما بينهما لان حال العقد حال الإيجاب وحال الموت حال التصرف فاعتبر فيهما ومنهم من قال تعتبر في حال الوصية وفيما بعدها لان كل وقت من ذلك يجوز أن يستحق فيه التصرف بأن يموت فاعتبرت الشروط في الجميع فصل وإن وصى إلى رجل فتغير حاله بعد موت الموصي فإن كان لضعف ضم إليه معين أمين وإن تغير بفسق أو جنون بطلت الوصية إليه ويقيم الحاكم من يقوم مقامه فصل ويجوز أن يوصى إلى نفسين لما روي أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت النظر في وقفها إلى علي كرم الله وجهه فإن حدث به حدث رفعه إلى ابنيها فيليانها ويجوز أن يجعل إليهما وإلى كل واحد منهما لانه تصرف مستفاد بالإذن فكان على حسب الإذن فإن جعل إلى كل واحد منهما جاز لكل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف فإن ضعف أحدهما أو فسق أو مات جاز للآخر أن يتصرف ولا يقام مقام الآخر غيره لان الموصي رضي بنظر كل واحد منهما وحده فإن وصى إليهما لم يجز لاحدهما أن ينفرد بالتصرف لانه لم يرض بأحدهما فإن ضعف أحدهما ضم إليه من يعينه فإن فسق أحدهما أو مات أقام الحاكم من يقوم مقامه لان الموصي لم يرض بنظره وحده فإن أراد الحاكم أن يفوض الجميع إلى الثاني لم يجز لانه لم يرض الموصي باجتهاده وحده فإن ماتا أو فسقا فهل للحاكم أن يفوض إلى واحد فيه وجهان أحدهما يجوز لانه سقط حكم الوصية بموتهما وفسقهما فكان الأمر فيه إلى الحاكم والثاني لا يجوز لانه لم يرض بنظر واحد وإن اختلف الوصيان في حفظ المال جعل بينهما نصفين فإذا بلغا إلى التصرف فإن كان التصرف إلى كل واحد منهما تصرف كل واحد منهما في الجميع وإن كان إليهما لم يجز لاحدهما أن ينفرد بالتصرف دون الآخر فصل ومن وصي إليه في شيء لم يصر وصيا في غيره ومن وصي إليه إلى مدة لم يصر وصيا بعد المدة لانه تصرف بالإذن فكان على حسب الإذن فصل وللوصي أن يوكل فيما لم تجر به العادة أن يتولاه بنفسه كما قلنا في الوكيل ولا يجوز أن يوصى إلى غيره لانه يتصرف بالإذن فلم يملك الوصية كالوكيل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما الكافر فلا تجوز الوصية إليه في حق المسلم لقوله عز وجل لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم ولانه غير مأمون على المسلم ولهذا قال الله تعالى لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وفي جواز الوصية إليه في حق الكافر وجهان أحدهما أنه يجوز لانه يجوز أن يكون وليا له فجاز أن يكون وصيا له كالمسلم والثاني لا يجوز كما لا تقبل شهادته للكافر وللمسلم فصل وتجوز الوصية إلى المرأة لما روي أن عمر رضي الله عنه وصى إلى ابنته حفصة في صدقته ما عاشت فإذا ماتت فهو إلى ذوي الرأي من أهلها ولانها من أهل الشهادة فجازت الوصية إليها كالرجل واختلف أصحابنا في الأعمى فمنهم من قال تجوز الوصية إليه لانه من أهل الشهادة فجازت الوصية إليه كالبصير ومنهم من قال لا تجوز الوصية لانه تفتقر الوصية إلى عقود لا تصح من الأعمى وفضل نظر لا يدرك إلا بالعين فصل واختلف أصحابنا في الوقت الذي تعتبر فيه الشروط التي تصح بها الوصية إليه فمنهم من قال يعتبر ذلك عند الوفاة فإن وصى إلى صبي فبلغ أو كافر فأسلم أو فاسق فصار عدلا قبل الوفاة صحت الوصية لان التصرف بعد الموت فاعتبرت الشروط عنده كما تعتبر عدالة الشهود عند الأداء أو الحكم دون التحمل ومنهم من قال تعتبر عند العقد وعند الموت ولا تعتبر فيما بينهما لان حال العقد حال الإيجاب وحال الموت حال التصرف فاعتبر فيهما ومنهم من قال تعتبر في حال الوصية وفيما بعدها لان كل وقت من ذلك يجوز أن يستحق فيه التصرف بأن يموت فاعتبرت الشروط في الجميع فصل وإن وصى إلى رجل فتغير حاله بعد موت الموصي فإن كان لضعف ضم إليه معين أمين وإن تغير بفسق أو جنون بطلت الوصية إليه ويقيم الحاكم من يقوم مقامه فصل ويجوز أن يوصى إلى نفسين لما روي أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت النظر في وقفها إلى علي كرم الله وجهه فإن حدث به حدث رفعه إلى ابنيها فيليانها ويجوز أن يجعل إليهما وإلى كل واحد منهما لانه تصرف مستفاد بالإذن فكان على حسب الإذن فإن جعل إلى كل واحد منهما جاز لكل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف فإن ضعف أحدهما أو فسق أو مات جاز للآخر أن يتصرف ولا يقام مقام الآخر غيره لان الموصي رضي بنظر كل واحد منهما وحده فإن وصى إليهما لم يجز لاحدهما أن ينفرد بالتصرف لانه لم يرض بأحدهما فإن ضعف أحدهما ضم إليه من يعينه فإن فسق أحدهما أو مات أقام الحاكم من يقوم مقامه لان الموصي لم يرض بنظره وحده فإن أراد الحاكم أن يفوض الجميع إلى الثاني لم يجز لانه لم يرض الموصي باجتهاده وحده فإن ماتا أو فسقا فهل للحاكم أن يفوض إلى واحد فيه وجهان أحدهما يجوز لانه سقط حكم الوصية بموتهما وفسقهما فكان الأمر فيه إلى الحاكم والثاني لا يجوز لانه لم يرض بنظر واحد وإن اختلف الوصيان في حفظ المال جعل بينهما نصفين فإذا بلغا إلى التصرف فإن كان التصرف إلى كل واحد منهما تصرف كل واحد منهما في الجميع وإن كان إليهما لم يجز لاحدهما أن ينفرد بالتصرف دون الآخر فصل ومن وصي إليه في شيء لم يصر وصيا في غيره ومن وصي إليه إلى مدة لم يصر وصيا بعد المدة لانه تصرف بالإذن فكان على حسب الإذن فصل وللوصي أن يوكل فيما لم تجر به العادة أن يتولاه بنفسه كما قلنا في الوكيل ولا يجوز أن يوصى إلى غيره لانه يتصرف بالإذن فلم يملك الوصية كالوكيل