Section V02/P171–V02/P172Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P171–V02/P172)
Orijinal Metin (AR)فإن كان العصبة بن عم فإن كان الولد بنا خير بينه وبين الأم وإن كانت بنتا كانت عند الأم إلى أن تبلغ ولا تخير بينهما لأن بن العم ليس بمحرم لها ولا يجوز أن تسلم إليه فصل وإن افترق الزوجان ولهما ولد فأراد أحدهما أن يسافر بالولد فإن كان السفر مخوفا أو البلد الذي يسافر إليه مخوفا فالمقيم أحق به فإن كان مميزا لم يخير بينهما لأن في السفر تغريرا بالولد وإن كان السفر مسافة لا تقصر فيها الصلاة كانا كالمقيمين في حضانة الصغير ويخير المميز بينهما لأنهما يستويان في نتفاء أحكام السفر من القصر والفطر والمسح فصارا كالمقيمين في محلتين في بلد واحد وإن كان السفر لحاجة لا لنقلة كان المقيم أحق بالولد لأنه لا حظ للولد في حمله ورده وإن كان السفر للنقلة إلى موضع يقصر فيه الصلاة من غير خوف فالأب أحق به سواء كان هو المقيم أو المسافر لأن في الكون مع الأم حضانة وفي الكون مع الأب حفظ النسب والتأديب وفي الحضانة يقوم غير الأم مقامها وفي حفظ النسب لا يقوم غير الأب مقامه فكان الأب أحق وإن كان المسافر هو الأب فقالت الأم يسافر لحاجة فأنا أحق وقال الأب أسافر للنقلة فأنا أحق فالقول قول الأب لأنه أعرف بنيته وبالله التوفيق كتاب الجنايات باب تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا يجب عليه القتل بغير حق حرام وهو من الكبائر العظام والدليل عليه قوله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا وروى بن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أهل السموات والأرض شتركوا في قتل مؤمن لعذبهم الله عز وجل إلا يشاء ذلك فصل ويجب القصاص بجناية العبد وهو أن يقصد الإصابة بما يقتل غالبا فيقتله والدليل عليه قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص وقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد الآية وقوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب وروى عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم مرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث الزاني المحصن والمرتد عن دينه وقاتل النفس ولأنه لو لم يجب القصاص أدى ذلك ألى سفك الدماء وهلاك الناس ولا يجب بجناية الخطإ وهو أن يقصد غيره فيصيبه فيقتله لقوله عليه الصلاة السلام رفع عن إمتي الخطأ والنسيان وما ستكرهوا عليه ولأن القصاص عقوبة ( مغلظة ) فلا يستحق مع الخطإ ولا يجب في عمد الخطإ وهو أن يقصد الإصابة بما لا يقتل غالبا فيموت منه لأنه لم يقصد القتل فلا يجب عليه عقوبة القتل كما لا يجب حد الزنا في وطء الشبهة حيث لم يقصد الزنا فصل ولا يجب القصاص على صبي ولا مجنون لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ولأنه عقوبة مغلظة فلم يجب على الصبي والمجنون كالحدود والقتل بالكفر وفي السكران طريقان من أصحابنا من قال يجب عليه القصاص قولا واحدا ومنهم من قال فيه قولان وقد بيناه في كتاب الطلاق فصل ويقتل المسلم بالمسلم والذمي بالذمي والحر بالحر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن كان العصبة بن عم فإن كان الولد بنا خير بينه وبين الأم وإن كانت بنتا كانت عند الأم إلى أن تبلغ ولا تخير بينهما لأن بن العم ليس بمحرم لها ولا يجوز أن تسلم إليه فصل وإن افترق الزوجان ولهما ولد فأراد أحدهما أن يسافر بالولد فإن كان السفر مخوفا أو البلد الذي يسافر إليه مخوفا فالمقيم أحق به فإن كان مميزا لم يخير بينهما لأن في السفر تغريرا بالولد وإن كان السفر مسافة لا تقصر فيها الصلاة كانا كالمقيمين في حضانة الصغير ويخير المميز بينهما لأنهما يستويان في نتفاء أحكام السفر من القصر والفطر والمسح فصارا كالمقيمين في محلتين في بلد واحد وإن كان السفر لحاجة لا لنقلة كان المقيم أحق بالولد لأنه لا حظ للولد في حمله ورده وإن كان السفر للنقلة إلى موضع يقصر فيه الصلاة من غير خوف فالأب أحق به سواء كان هو المقيم أو المسافر لأن في الكون مع الأم حضانة وفي الكون مع الأب حفظ النسب والتأديب وفي الحضانة يقوم غير الأم مقامها وفي حفظ النسب لا يقوم غير الأب مقامه فكان الأب أحق وإن كان المسافر هو الأب فقالت الأم يسافر لحاجة فأنا أحق وقال الأب أسافر للنقلة فأنا أحق فالقول قول الأب لأنه أعرف بنيته وبالله التوفيق كتاب الجنايات باب تحريم القتل ومن يجب عليه القصاص ومن لا يجب عليه القتل بغير حق حرام وهو من الكبائر العظام والدليل عليه قوله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا وروى بن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أهل السموات والأرض شتركوا في قتل مؤمن لعذبهم الله عز وجل إلا يشاء ذلك فصل ويجب القصاص بجناية العبد وهو أن يقصد الإصابة بما يقتل غالبا فيقتله والدليل عليه قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص وقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد الآية وقوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب وروى عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم مرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث الزاني المحصن والمرتد عن دينه وقاتل النفس ولأنه لو لم يجب القصاص أدى ذلك ألى سفك الدماء وهلاك الناس ولا يجب بجناية الخطإ وهو أن يقصد غيره فيصيبه فيقتله لقوله عليه الصلاة السلام رفع عن إمتي الخطأ والنسيان وما ستكرهوا عليه ولأن القصاص عقوبة ( مغلظة ) فلا يستحق مع الخطإ ولا يجب في عمد الخطإ وهو أن يقصد الإصابة بما لا يقتل غالبا فيموت منه لأنه لم يقصد القتل فلا يجب عليه عقوبة القتل كما لا يجب حد الزنا في وطء الشبهة حيث لم يقصد الزنا فصل ولا يجب القصاص على صبي ولا مجنون لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ولأنه عقوبة مغلظة فلم يجب على الصبي والمجنون كالحدود والقتل بالكفر وفي السكران طريقان من أصحابنا من قال يجب عليه القصاص قولا واحدا ومنهم من قال فيه قولان وقد بيناه في كتاب الطلاق فصل ويقتل المسلم بالمسلم والذمي بالذمي والحر بالحر
Section V02/P172–V02/P173Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P172–V02/P173)
Orijinal Metin (AR)والعبد بالعبد والذكر بالذكر والأنثى بالأنثى لقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ويقتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر والأنثى بالذكر لأنه إذا قتل كل واحد منهم بمن هو مثله فلأن يقتل بمن هو ( أفضل منه ) أولى ويقتل الذكر بالأنثى لما روى أبو بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن أن الرجل يقتل بالمرأة ولأن المرأة كالرجل في حد القذف فكانت كالرجل في القصاص فصل ولا يجب القصاص على المسلم بقتل الكافر ولا على الحر بقتل العبد لما روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال من السنة ألا يقتل مسلم بكافر ومن السنة ألا يقتل حر بعبد فإن جرح ذمي ذميا ثم أسلم الجاني أو جرح عبد عبدا ثم أعتق الجاني قتص منه لأنهما متكافئان ( منه ) حال الوجوب والإعتبار بحال الوجوب لأن القصاص كالحد والحد يعتبر بحال الوجوب بدليل أنه إذا زنى وهو بكر ثم أحصن أقيم عليه حد البكر ولو زنى وهو عبد ثم أعتق أقيم عليه حد العبد فوجب أن يعتبر القصاص أيضا بحال الوجوب وإن قطع مسلم يد ذمي ثم أسلم ثم مات أو قطع حر يد عبد ثم أعتق ثم مات لم يجب القصاص لأن التكافؤ معدوم عند وجود الجناية فإن جرح مسلم مسلما ثم رتد المجروح ثم أسلم ثم مات فإن أقام في الردة زمانا يسري الجرح في مثله لم يجب القصاص لأن الجناية في الإسلام توجب القصاص والسراية في الردة تسقط القصاص فغلب الإسقاط كما لو جرح جرحا عمدا وجرحا خطأ فإن لم يقم في الردة زمانا يسري فيه الجرح ففيه قولان أحدهما لا يجب فيه القصاص لأنه أتى عليه زمان لو مات فيه لم يجب القصاص فسقط والثاني يجب القصاص وهو الصحيح لأن الجناية والموت وجد في حال الإسلام وزمان الردة لم يسر فيه الجرح فكان وجوده كعدمه وإن قطع يده ثم رتد ثم مات ففيه قولان أحدهما يسقط القصاص في الطرف لأنه تابع للنفس فإذا لم يجب القصاص في النفس لم يجب في الطرف والثاني وهو الصحيح أنه يجب لأن القصاص في الطرف يجب مستقرا فلا يسقط بسقوطه في النفس والدليل عليه أنه لو قطع طرف إنسان ثم قتله من لا قصاص عليه لم يسقط القصاص في الطرف وإن سقط في النفس فصل وإن قتل مرتد ذميا ففيه قولان أحدهما أنه يجب القصاص وهو ختيار المزني لأنهما كافران فجرى القصاص بينهما كالذميين والثاني أنه لا يجب لأن حرمة الإسلام باقية في المرتد بدليل أنه يجب عليه قضاء العبادات ويحرم سترقاقه وإن كانت مرأة لم يجز للذمي نكاحها فلا يجوز قتله بالذمي وإن جرح مسلم ذميا ثم رتد الجاني ثم مات المجني عليه لم يجب القصاص قولا واحدا لأنه عدم التكافؤ في حال الجناية فلم يجب القصاص وإن وجد التكافؤ بعد ذلك كما لو جرح حر عبدا ثم أعتق العبد وإن قتل ذمي مرتدا فقد ختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال يجب عليه القصاص إن كان القتل عمدا والدية إن كان خطأ لأن الذمي لا يقتل المرتد تدينا وإنما يقتله عنادا فأشبه إذا قتل مسلما وقال أبو إسحق لا يلزمه قصاص ولا دية وهو الصحيح لأنه مباح الدم فلم يضمن بالقتل كما لو قتله مسلم وقال أبو سعيد الإصطخري إن قتله عمدا وجب القصاص لأنه قتله عنادا وإن قتله خطأ لم تلزمه الدية لأنه لا حرمة له فصل وإن حبس السلطان مرتدا فأسلم وخلاه فقتله مسلم لم يعلم بإسلامه ففيه قولان أحدهما ( أنه ) لا قصاص عليه لأنه لم يقصد قتل من يكافئه والثاني يجب عليه القصاص لأن المرتد لا يخلى إلا بعد الإسلام فالظاهر أنه مسلم فوجب القصاص بقتله
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والعبد بالعبد والذكر بالذكر والأنثى بالأنثى لقوله تعالى كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ويقتل الذمي بالمسلم والعبد بالحر والأنثى بالذكر لأنه إذا قتل كل واحد منهم بمن هو مثله فلأن يقتل بمن هو ( أفضل منه ) أولى ويقتل الذكر بالأنثى لما روى أبو بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن أن الرجل يقتل بالمرأة ولأن المرأة كالرجل في حد القذف فكانت كالرجل في القصاص فصل ولا يجب القصاص على المسلم بقتل الكافر ولا على الحر بقتل العبد لما روي عن علي كرم الله وجهه أنه قال من السنة ألا يقتل مسلم بكافر ومن السنة ألا يقتل حر بعبد فإن جرح ذمي ذميا ثم أسلم الجاني أو جرح عبد عبدا ثم أعتق الجاني قتص منه لأنهما متكافئان ( منه ) حال الوجوب والإعتبار بحال الوجوب لأن القصاص كالحد والحد يعتبر بحال الوجوب بدليل أنه إذا زنى وهو بكر ثم أحصن أقيم عليه حد البكر ولو زنى وهو عبد ثم أعتق أقيم عليه حد العبد فوجب أن يعتبر القصاص أيضا بحال الوجوب وإن قطع مسلم يد ذمي ثم أسلم ثم مات أو قطع حر يد عبد ثم أعتق ثم مات لم يجب القصاص لأن التكافؤ معدوم عند وجود الجناية فإن جرح مسلم مسلما ثم رتد المجروح ثم أسلم ثم مات فإن أقام في الردة زمانا يسري الجرح في مثله لم يجب القصاص لأن الجناية في الإسلام توجب القصاص والسراية في الردة تسقط القصاص فغلب الإسقاط كما لو جرح جرحا عمدا وجرحا خطأ فإن لم يقم في الردة زمانا يسري فيه الجرح ففيه قولان أحدهما لا يجب فيه القصاص لأنه أتى عليه زمان لو مات فيه لم يجب القصاص فسقط والثاني يجب القصاص وهو الصحيح لأن الجناية والموت وجد في حال الإسلام وزمان الردة لم يسر فيه الجرح فكان وجوده كعدمه وإن قطع يده ثم رتد ثم مات ففيه قولان أحدهما يسقط القصاص في الطرف لأنه تابع للنفس فإذا لم يجب القصاص في النفس لم يجب في الطرف والثاني وهو الصحيح أنه يجب لأن القصاص في الطرف يجب مستقرا فلا يسقط بسقوطه في النفس والدليل عليه أنه لو قطع طرف إنسان ثم قتله من لا قصاص عليه لم يسقط القصاص في الطرف وإن سقط في النفس فصل وإن قتل مرتد ذميا ففيه قولان أحدهما أنه يجب القصاص وهو ختيار المزني لأنهما كافران فجرى القصاص بينهما كالذميين والثاني أنه لا يجب لأن حرمة الإسلام باقية في المرتد بدليل أنه يجب عليه قضاء العبادات ويحرم سترقاقه وإن كانت مرأة لم يجز للذمي نكاحها فلا يجوز قتله بالذمي وإن جرح مسلم ذميا ثم رتد الجاني ثم مات المجني عليه لم يجب القصاص قولا واحدا لأنه عدم التكافؤ في حال الجناية فلم يجب القصاص وإن وجد التكافؤ بعد ذلك كما لو جرح حر عبدا ثم أعتق العبد وإن قتل ذمي مرتدا فقد ختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال يجب عليه القصاص إن كان القتل عمدا والدية إن كان خطأ لأن الذمي لا يقتل المرتد تدينا وإنما يقتله عنادا فأشبه إذا قتل مسلما وقال أبو إسحق لا يلزمه قصاص ولا دية وهو الصحيح لأنه مباح الدم فلم يضمن بالقتل كما لو قتله مسلم وقال أبو سعيد الإصطخري إن قتله عمدا وجب القصاص لأنه قتله عنادا وإن قتله خطأ لم تلزمه الدية لأنه لا حرمة له فصل وإن حبس السلطان مرتدا فأسلم وخلاه فقتله مسلم لم يعلم بإسلامه ففيه قولان أحدهما ( أنه ) لا قصاص عليه لأنه لم يقصد قتل من يكافئه والثاني يجب عليه القصاص لأن المرتد لا يخلى إلا بعد الإسلام فالظاهر أنه مسلم فوجب القصاص بقتله
Section V02/P173Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P173)
Orijinal Metin (AR)وإن قتل المسلم الزاني المحصن ففيه وجهان أحدهما يجب عليه القصاص لأن قتله لغيره فوجب عليه القصاص بقتله كما لو قتل رجل رجلا فقتله ولي الدم والثاني لا يجب وهو المنصوص لأنه مباح الدم فلا يجب القصاص بقتله كالمرتد فصل ولا يجب القصاص على الأب بقتل ولده ولا على الأم بقتل ولدها لما روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقاد الأب من بنه فإذا ثبت هذا في الأب ثبت في الأم لأنها كالأب في الولادة ولا يجب على الجد وإن علا ولا على الجدة وإن علت بقتل ولد الولد وإن سفل لمشاركتهم الأب والأم في الولادة وأحكامها وإن ادعى رجلان نسب لقيط ثم قتلاه قبل أن يلحق نسبه بأحدهما لم يجب القصاص لأن كل واحد منهما يجوز أن يكون هو الأب وإن رجعا في الدعوى لم يقبل رجوعهما لأن النسب حق وجب عليهما فلا يقبل رجوعهما فيه بعد الإقرار وإن رجع أحدهما وجب عليه القصاص لأنه ثبتت الأبوة للآخر ونقطع نسبه من الراجع وإن شترك رجلان في وطء مرأة وأتت بولد يمكن أن يكون من كل واحد منهما وقتلاه قبل أن يلحق بأحدهما لم يجب القصاص وإن أنكر أحدهما النسب لم يقبل إنكاره ولم يجب عليه القصاص لأن بإنكاره لا ينقطع النسب عنه ولا يلحق بالآخر بخلاف المسألة قبلها فإن هناك لحق النسب بالآخر ونقطع عن الراجع وإن قتل زوجته وله منها بن لم يجب عليه القصاص لأنه إذا لم يجب له عليه بجنايته عليه فلا يجب له عليه بجنايته على أمه وإن كان لها بنان أحدهما منه والآخر من غيره لم يجب عليه القصاص لأن القصاص لا يتبعض فإذا سقط نصيب بنه سقط نصيب الآخر كما لو وجب لرجلين على رجل قصاص فعفا أحدهما عن حقه وإن شترى المكاتب أباه وعنده عبد فقتل أبوه العبد لم يجز للمكاتب أن يقتص منه لأنه إذا لم يجب له القصاص عليه بجنايته عليه لم يجب بجنايته على عبده فصل ويقتل الإبن بالأب لأنه إذا قتل بمن يساويه فلأن يقتل بمن هو أفضل منه أولى وإن جنى المكاتب على أبيه وهو في ملكه ففيه وجهان أحدهما لا يقتص منه ( لأن المولى لا يقتص منه ) لعبده والثاني يقتص منه وإليه أومأ الشافعي رحمه الله في بعض كتبه لأن المكاتب ثبت له حق الحرية بالكتابة وأبوه ثبت له حق الحرية بالإبن ولهذا لا يملك بيعه فصار كالإبن الحر إذا جنى على أبيه الحر فصل وإن قتل مسلم ذميا أو قتل حر عبدا أو قتل الأب ابنه في المحاربة ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القصاص لما ذكرناه من الأخبار ولأن من لا يقتل بغيره إذا قتله في غير المحاربة لم يقتل به إذا قتله في المحاربة كالمخطىء والثاني أنه يجب لأن القتل في المحاربة تأكد لحق الله تعالى حتى لا يجوز فيه عفو الولي فلم يعتبر فيه التكافؤ كحد الزنا فصل وتقتل الجماعة بالواحد إذا شتركوا في قتله وهو أن يجني كل واحد منهم جناية لو نفرد بها ومات أضيف القتل إليه ووجب القصاص عليه والدليل عليه ما روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل سبعة أنفس من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال لو تمالأ فيه أهل صنعاء لقتلتهم ولأنا لو لم نوجب القصاص عليهم جعل الإشتراك طريقا إلى إسقاط القصاص وسفك الدماء فإن شترك جماعة في القتل وجناية بعضهم عمدا أو جناية البعض خطأ لم يجب القصاص على واحد منهم لأنه لم يتمحض قتل العمد فلم يجب القصاص وإن شترك الأب والأجنبي في قتل الإبن وجب القصاص على الأجنبي لأن مشاركة الأب لم تغير صفة العمد في القتل فلم يسقط القود عن شريكه كمشاركة غير الأب وإن شترك صبي وبالغ في القتل فإن قلنا إن عمد الصبي خطأ لم يجب القصاص على البالغ لأن شريكه مخطىء وإن قلنا إن عمده عمد وجب لأن شريكه عامد فهو كشريك الأب
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قتل المسلم الزاني المحصن ففيه وجهان أحدهما يجب عليه القصاص لأن قتله لغيره فوجب عليه القصاص بقتله كما لو قتل رجل رجلا فقتله ولي الدم والثاني لا يجب وهو المنصوص لأنه مباح الدم فلا يجب القصاص بقتله كالمرتد فصل ولا يجب القصاص على الأب بقتل ولده ولا على الأم بقتل ولدها لما روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقاد الأب من بنه فإذا ثبت هذا في الأب ثبت في الأم لأنها كالأب في الولادة ولا يجب على الجد وإن علا ولا على الجدة وإن علت بقتل ولد الولد وإن سفل لمشاركتهم الأب والأم في الولادة وأحكامها وإن ادعى رجلان نسب لقيط ثم قتلاه قبل أن يلحق نسبه بأحدهما لم يجب القصاص لأن كل واحد منهما يجوز أن يكون هو الأب وإن رجعا في الدعوى لم يقبل رجوعهما لأن النسب حق وجب عليهما فلا يقبل رجوعهما فيه بعد الإقرار وإن رجع أحدهما وجب عليه القصاص لأنه ثبتت الأبوة للآخر ونقطع نسبه من الراجع وإن شترك رجلان في وطء مرأة وأتت بولد يمكن أن يكون من كل واحد منهما وقتلاه قبل أن يلحق بأحدهما لم يجب القصاص وإن أنكر أحدهما النسب لم يقبل إنكاره ولم يجب عليه القصاص لأن بإنكاره لا ينقطع النسب عنه ولا يلحق بالآخر بخلاف المسألة قبلها فإن هناك لحق النسب بالآخر ونقطع عن الراجع وإن قتل زوجته وله منها بن لم يجب عليه القصاص لأنه إذا لم يجب له عليه بجنايته عليه فلا يجب له عليه بجنايته على أمه وإن كان لها بنان أحدهما منه والآخر من غيره لم يجب عليه القصاص لأن القصاص لا يتبعض فإذا سقط نصيب بنه سقط نصيب الآخر كما لو وجب لرجلين على رجل قصاص فعفا أحدهما عن حقه وإن شترى المكاتب أباه وعنده عبد فقتل أبوه العبد لم يجز للمكاتب أن يقتص منه لأنه إذا لم يجب له القصاص عليه بجنايته عليه لم يجب بجنايته على عبده فصل ويقتل الإبن بالأب لأنه إذا قتل بمن يساويه فلأن يقتل بمن هو أفضل منه أولى وإن جنى المكاتب على أبيه وهو في ملكه ففيه وجهان أحدهما لا يقتص منه ( لأن المولى لا يقتص منه ) لعبده والثاني يقتص منه وإليه أومأ الشافعي رحمه الله في بعض كتبه لأن المكاتب ثبت له حق الحرية بالكتابة وأبوه ثبت له حق الحرية بالإبن ولهذا لا يملك بيعه فصار كالإبن الحر إذا جنى على أبيه الحر فصل وإن قتل مسلم ذميا أو قتل حر عبدا أو قتل الأب ابنه في المحاربة ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القصاص لما ذكرناه من الأخبار ولأن من لا يقتل بغيره إذا قتله في غير المحاربة لم يقتل به إذا قتله في المحاربة كالمخطىء والثاني أنه يجب لأن القتل في المحاربة تأكد لحق الله تعالى حتى لا يجوز فيه عفو الولي فلم يعتبر فيه التكافؤ كحد الزنا فصل وتقتل الجماعة بالواحد إذا شتركوا في قتله وهو أن يجني كل واحد منهم جناية لو نفرد بها ومات أضيف القتل إليه ووجب القصاص عليه والدليل عليه ما روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل سبعة أنفس من أهل صنعاء قتلوا رجلا وقال لو تمالأ فيه أهل صنعاء لقتلتهم ولأنا لو لم نوجب القصاص عليهم جعل الإشتراك طريقا إلى إسقاط القصاص وسفك الدماء فإن شترك جماعة في القتل وجناية بعضهم عمدا أو جناية البعض خطأ لم يجب القصاص على واحد منهم لأنه لم يتمحض قتل العمد فلم يجب القصاص وإن شترك الأب والأجنبي في قتل الإبن وجب القصاص على الأجنبي لأن مشاركة الأب لم تغير صفة العمد في القتل فلم يسقط القود عن شريكه كمشاركة غير الأب وإن شترك صبي وبالغ في القتل فإن قلنا إن عمد الصبي خطأ لم يجب القصاص على البالغ لأن شريكه مخطىء وإن قلنا إن عمده عمد وجب لأن شريكه عامد فهو كشريك الأب
Section V02/P173–V02/P175Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P173–V02/P175)
Orijinal Metin (AR)وإن جرح رجل نفسه وجرحه آخر أو جرحه سبع وجرحه آخر ومات ففيه قولان أحدهما يجب القصاص على الجارح لأنه شاركه في القتل عامدا فوجب عليه القصاص كشريك الأب والثاني لا يجب لأنه إذا لم يجب على شريك المخطىء وجنايته مضمونة فلأن لا يجب على شريك الجارح نفسه والسبع وجنايتهما غير مضمونة أولى وإن جرحه رجل جراحة وجرحه آخر مائة جراحة وجب القصاص عليهما لأن الجرح له سراية في البدن وقد يموت من جرح واحد ولا يموت من جراحات فلم تمكن إضافة القتل إلى واحد بعينه ولا يمكن إسقاط القصاص فوجب على الجميع وإن قطع أحدهما يده وحز الآخر رقبته أو قطع حلقومه ومريئه أو شق بطنه فأخرج حشوته فالأول قاطع يجب عليه ما يجب على القاطع والثاني قاتل لأن الثاني قطع سراية القطع فصار كما لو ندمل ( الجرح ) ثم قتله الآخر وإن قطع أحدهما حلقومه ومريئه أو شق بطنه وأخرج حشوته ثم حز الآخر رقبته فالقاتل هو الأول لأنه لا تبقى بعد جنايته حياة مستقرة وإنما يتحرك حركة مذبوح ولهذا يسقط حكم كلامه في الإقرار والوصية والإسلام والتوبة وإن أجافه جائفة يتحقق الموت منها إلا أن الحياة فيه مستقرة ثم قتله الآخر كان القاتل هو الثاني لأن حكم الحياة باق ولهذا أوصى عمر رضي الله عنه بعد ما سقي اللبن وخرج من الجرح ووقع الإياس منه فعمل بوصيته فجرى مجرى المريض المأيوس منه إذا قتل وإن جرحه رجل فداوى جرحه بسم غير موح إلا أنه يقتل في الغالب أو خاط جرحه في لحم حي أو خاف التآكل فقطعه فمات ففي وجوب القتل على الجاني طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما يجب عليه القتل والثاني لا يجب لأنه شاركه في القتل من لا ضمان عليه فكان في قتله قولان كالجارح إذا شاركه المجروح أو السبع في الجرح ومنهم من قال لا يجب عليه القتل قولا واحدا لأن المجروح ههنا لم يقصد الجناية وإنما قصد المداواة فكان فعله عمد خطإ فلم يجب القتل على شريكه والمجروح هناك والسبع قصدا الجناية فوجب القتل على شريكهما وإن كان على رأس مولى عليه سلعة فقطعها وليه أو جرحه رجل فداواه الولي بسم غير موح أو خاط جرحه في لحم حي ومات ففيه قولان أحدهما يجب على الولي القصاص لأنه جرح جرحا مخوفا فوجب عليه القصاص كما لو فعله غير الولي والثاني لا قصاص عليه لأنه لم يقصد الجناية وإنما قصد المداواة وله نظر في مداواته فلم يجب عليه القصاص فإن قلنا يجب عليه القصاص وجب على الجارح لأنهما شريكان في القتل وإن قلنا لا قصاص عليه لم يجب على الجارح لأنه شارك من فعله عمد خطأ باب ما يجب به القصاص من الجنايات إذا جرحه بما يقطع الجلد واللحم كالسيف والسكين والسنان أو بما حدد من الخشب والحجر والزجاج وغيرها أو بما له مور وبعد ( غور ) كالمسلة والنشاب وما حدد من الخشب والقصب ومات منه وجب عليه القود لأنه قتله بما يقتل غالبا وإن غرز فيه إبرة فإن كان في مقتل كالصدر والخاصرة والعين وأصول الأذن فمات منه وجب عليه القود لأن الإصابة بها في المقتل كالإصابة بالسكين والمسلة في الخوف عليه وإن كان في غير مقتل كالألية والفخذ نظرت فإن بقي منه ضمنا إلى أن مات وجب عليه القود لأن الظاهر أنه مات منه وإن مات في الحال ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه يجب عليه ( القود ) لأن له غورا وسراية في البدن وفي البدن مقاتل خفية والثاني وهو قول أبي العباس وأبي سعيد الإصطخري أنه لا يجب لأنه لا يقتل في الغالب فلا يجب به القود كما لو ضربه بمثقل صغير ولأن في المثقل فرقا بين الصغير والكبير فكذلك في المحدد فصل وإن ضربه بمثقل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن جرح رجل نفسه وجرحه آخر أو جرحه سبع وجرحه آخر ومات ففيه قولان أحدهما يجب القصاص على الجارح لأنه شاركه في القتل عامدا فوجب عليه القصاص كشريك الأب والثاني لا يجب لأنه إذا لم يجب على شريك المخطىء وجنايته مضمونة فلأن لا يجب على شريك الجارح نفسه والسبع وجنايتهما غير مضمونة أولى وإن جرحه رجل جراحة وجرحه آخر مائة جراحة وجب القصاص عليهما لأن الجرح له سراية في البدن وقد يموت من جرح واحد ولا يموت من جراحات فلم تمكن إضافة القتل إلى واحد بعينه ولا يمكن إسقاط القصاص فوجب على الجميع وإن قطع أحدهما يده وحز الآخر رقبته أو قطع حلقومه ومريئه أو شق بطنه فأخرج حشوته فالأول قاطع يجب عليه ما يجب على القاطع والثاني قاتل لأن الثاني قطع سراية القطع فصار كما لو ندمل ( الجرح ) ثم قتله الآخر وإن قطع أحدهما حلقومه ومريئه أو شق بطنه وأخرج حشوته ثم حز الآخر رقبته فالقاتل هو الأول لأنه لا تبقى بعد جنايته حياة مستقرة وإنما يتحرك حركة مذبوح ولهذا يسقط حكم كلامه في الإقرار والوصية والإسلام والتوبة وإن أجافه جائفة يتحقق الموت منها إلا أن الحياة فيه مستقرة ثم قتله الآخر كان القاتل هو الثاني لأن حكم الحياة باق ولهذا أوصى عمر رضي الله عنه بعد ما سقي اللبن وخرج من الجرح ووقع الإياس منه فعمل بوصيته فجرى مجرى المريض المأيوس منه إذا قتل وإن جرحه رجل فداوى جرحه بسم غير موح إلا أنه يقتل في الغالب أو خاط جرحه في لحم حي أو خاف التآكل فقطعه فمات ففي وجوب القتل على الجاني طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما يجب عليه القتل والثاني لا يجب لأنه شاركه في القتل من لا ضمان عليه فكان في قتله قولان كالجارح إذا شاركه المجروح أو السبع في الجرح ومنهم من قال لا يجب عليه القتل قولا واحدا لأن المجروح ههنا لم يقصد الجناية وإنما قصد المداواة فكان فعله عمد خطإ فلم يجب القتل على شريكه والمجروح هناك والسبع قصدا الجناية فوجب القتل على شريكهما وإن كان على رأس مولى عليه سلعة فقطعها وليه أو جرحه رجل فداواه الولي بسم غير موح أو خاط جرحه في لحم حي ومات ففيه قولان أحدهما يجب على الولي القصاص لأنه جرح جرحا مخوفا فوجب عليه القصاص كما لو فعله غير الولي والثاني لا قصاص عليه لأنه لم يقصد الجناية وإنما قصد المداواة وله نظر في مداواته فلم يجب عليه القصاص فإن قلنا يجب عليه القصاص وجب على الجارح لأنهما شريكان في القتل وإن قلنا لا قصاص عليه لم يجب على الجارح لأنه شارك من فعله عمد خطأ باب ما يجب به القصاص من الجنايات إذا جرحه بما يقطع الجلد واللحم كالسيف والسكين والسنان أو بما حدد من الخشب والحجر والزجاج وغيرها أو بما له مور وبعد ( غور ) كالمسلة والنشاب وما حدد من الخشب والقصب ومات منه وجب عليه القود لأنه قتله بما يقتل غالبا وإن غرز فيه إبرة فإن كان في مقتل كالصدر والخاصرة والعين وأصول الأذن فمات منه وجب عليه القود لأن الإصابة بها في المقتل كالإصابة بالسكين والمسلة في الخوف عليه وإن كان في غير مقتل كالألية والفخذ نظرت فإن بقي منه ضمنا إلى أن مات وجب عليه القود لأن الظاهر أنه مات منه وإن مات في الحال ففيه وجهان أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه يجب عليه ( القود ) لأن له غورا وسراية في البدن وفي البدن مقاتل خفية والثاني وهو قول أبي العباس وأبي سعيد الإصطخري أنه لا يجب لأنه لا يقتل في الغالب فلا يجب به القود كما لو ضربه بمثقل صغير ولأن في المثقل فرقا بين الصغير والكبير فكذلك في المحدد فصل وإن ضربه بمثقل
Section V02/P175Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P175)
Orijinal Metin (AR)نظرت فإن كان كبيرا من حديد أو خشب أو حجر فمات منه وجب عليه القول لما روى أنس رضي الله عنه أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بحجر فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجرين ولأنه يقتل غالبا فلو لم يجب فيه القود لجعل طريقا إلى إسقاط القصاص وسفك الدماء وإن قتله بمثقل صغير لا يقتل مثله كالحصاة والقلم فمات لم يجب القود ولا الدية لأنا نعلم أنه لم يمت من ذلك وإن كان بمثقل قد يموت منه وقد لا يموت كالعصا فإن كان في مقتل وفي مريض أو في صغير أو في حر شديد أو في برد شديد أو وإلى عليه الضرب فمات وجب عليه القود لأن ذلك يقتل غالبا ( فوجب القود فيه وإن رماه من شاهق أو رمى عليه حائطا فمات وجب القود فيه لأن ذلك يقتل في الغالب وإن خنقه خنقا شديدا أو عصر خصيتيه عصرا شديدا أو غمه بمخدة أو وضع يده على فيه ومنعه التنفس إلى أن مات وجب القود لأن ذلك يقتل في الغالب وإن خنقه ثم خلاه وبقي منه متألما إلى أن مات وجب القود لأنه مات من سراية جنايته فهو كما لو جرحه وتألم منه إلى أن مات وإن تنفس وصح ثم مات لم يجب القود لأن الظاهر أنه لم يمت منه فلم يجب القود كما لو جرحه واندمل الجرح ثم مات فصل وإن طرحه في نار أو ماء ولا يمكنه التخلص منه لكثرة الماء والنار أو لعجزه عن التخلص بالضعف أو بأن كتفه وألقاه فيه ومات وجب القود لأنه يقتل غالبا وإن ألقاه في ماء يمكنه التخلص منه فالتقمه حوت لم يجب القود لأن الذي فعله لا يقتل غالبا وإن كان في لجة لا يتخلص منها فالتقمه حوت قبل أن يصل إلى الماء ففيه فولان أحدهما يجب القود لأنه ألقاه في مهلكة فهلك والثاني لا يجب لأن هلاكه لم يكن بفعله فصل وإن حبسه ومنعه الطعام والشراب مدة لا يبقى فيها من غير طعام ولا شراب فمات وجب عليه القود لأنه يقتل غالبا وإن أمسكه على رجل ليقتله فقتله وجب القود على القاتل دون الممسك لما روى أبو شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من أعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله أو طلب بدم الجاهلية في الإسلام أو بصر عينيه في النوم ما لم تبصر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليقتل القاتل ويصبر الصابر ولأنه سبب غير ملجىء ضامه مباشرة فتعلق الضمان بالمباشرة دون السبب كما لو حفر بئرا فدفع فيها آخر رجلا فمات فصل وإن كتف رجلا وطرحه في أرض مسبعة أو بين يدي سبع فقتله لم يجب القود لأنه سبب غير ملجىء فصار كمن أمسكه على من يقتله فقتله وإن جمع بينه وبين السبع في زبية أو بيت صغير ضيق فقتله وجب عليه القود لأن السبع يقتل إذا اجتمع مع الآدمي في موضع ضيق وإن كتفه وتركه في موضع فيه حيات فنهسته فمات لم يجب القود ضيقا كان المكان أو واسعا لأن الحية تهرب من الآدمي فلم يكن تركه معها ملجئا إلى قتله وإن أنهشه سبعا أو حية يقتل مثلها غالبا فمات منه وجب عليه القود لأنه ألجأه إلى قتله وإن كانت حية لا يقتل مثلها غالبا ففيه قولان أحدهما يجب القود لأن جنس الحيات يقتل غالبا والثاني لا يجب لأن الذي ألسعه لا يقتل غالبا فصل وإن سقاه سما مكرها وجب عليه القود
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نظرت فإن كان كبيرا من حديد أو خشب أو حجر فمات منه وجب عليه القول لما روى أنس رضي الله عنه أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بحجر فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجرين ولأنه يقتل غالبا فلو لم يجب فيه القود لجعل طريقا إلى إسقاط القصاص وسفك الدماء وإن قتله بمثقل صغير لا يقتل مثله كالحصاة والقلم فمات لم يجب القود ولا الدية لأنا نعلم أنه لم يمت من ذلك وإن كان بمثقل قد يموت منه وقد لا يموت كالعصا فإن كان في مقتل وفي مريض أو في صغير أو في حر شديد أو في برد شديد أو وإلى عليه الضرب فمات وجب عليه القود لأن ذلك يقتل غالبا ( فوجب القود فيه وإن رماه من شاهق أو رمى عليه حائطا فمات وجب القود فيه لأن ذلك يقتل في الغالب وإن خنقه خنقا شديدا أو عصر خصيتيه عصرا شديدا أو غمه بمخدة أو وضع يده على فيه ومنعه التنفس إلى أن مات وجب القود لأن ذلك يقتل في الغالب وإن خنقه ثم خلاه وبقي منه متألما إلى أن مات وجب القود لأنه مات من سراية جنايته فهو كما لو جرحه وتألم منه إلى أن مات وإن تنفس وصح ثم مات لم يجب القود لأن الظاهر أنه لم يمت منه فلم يجب القود كما لو جرحه واندمل الجرح ثم مات فصل وإن طرحه في نار أو ماء ولا يمكنه التخلص منه لكثرة الماء والنار أو لعجزه عن التخلص بالضعف أو بأن كتفه وألقاه فيه ومات وجب القود لأنه يقتل غالبا وإن ألقاه في ماء يمكنه التخلص منه فالتقمه حوت لم يجب القود لأن الذي فعله لا يقتل غالبا وإن كان في لجة لا يتخلص منها فالتقمه حوت قبل أن يصل إلى الماء ففيه فولان أحدهما يجب القود لأنه ألقاه في مهلكة فهلك والثاني لا يجب لأن هلاكه لم يكن بفعله فصل وإن حبسه ومنعه الطعام والشراب مدة لا يبقى فيها من غير طعام ولا شراب فمات وجب عليه القود لأنه يقتل غالبا وإن أمسكه على رجل ليقتله فقتله وجب القود على القاتل دون الممسك لما روى أبو شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من أعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله أو طلب بدم الجاهلية في الإسلام أو بصر عينيه في النوم ما لم تبصر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليقتل القاتل ويصبر الصابر ولأنه سبب غير ملجىء ضامه مباشرة فتعلق الضمان بالمباشرة دون السبب كما لو حفر بئرا فدفع فيها آخر رجلا فمات فصل وإن كتف رجلا وطرحه في أرض مسبعة أو بين يدي سبع فقتله لم يجب القود لأنه سبب غير ملجىء فصار كمن أمسكه على من يقتله فقتله وإن جمع بينه وبين السبع في زبية أو بيت صغير ضيق فقتله وجب عليه القود لأن السبع يقتل إذا اجتمع مع الآدمي في موضع ضيق وإن كتفه وتركه في موضع فيه حيات فنهسته فمات لم يجب القود ضيقا كان المكان أو واسعا لأن الحية تهرب من الآدمي فلم يكن تركه معها ملجئا إلى قتله وإن أنهشه سبعا أو حية يقتل مثلها غالبا فمات منه وجب عليه القود لأنه ألجأه إلى قتله وإن كانت حية لا يقتل مثلها غالبا ففيه قولان أحدهما يجب القود لأن جنس الحيات يقتل غالبا والثاني لا يجب لأن الذي ألسعه لا يقتل غالبا فصل وإن سقاه سما مكرها وجب عليه القود
Section V02/P175–V02/P176Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P175–V02/P176)
Orijinal Metin (AR)لأنه سبب يقتل غالبا فهو كما لو جرحه جرحا يقتل غالبا وإن خلطه بطعام وتركه في بيته فدخل رجل فأكله ومات لم يجب عليه القود كما لو حفر بئرا في داره فدخل رجل بغير إذنه فوقع فيها ومات وإن قدمه إليه أو خلطه بطعام الرجل فأكله فمات ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القود لأنه أكله باختياره فصار كما لو قتل نفسه بسكين والثاني يجب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة فأهدت إليه يهودية ب خيبر شاة مصلية فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم قال ارفعوا أيديكم فإنها قد أخبرتني أنها مسمومة فأرسل إلى اليهودية فقال ما حملك على ما صنعت قالت قلت إن تكن نبيا لم يضرك الذي صنعت وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فأكل منها بشر بن البراء بن معروف فمات فأرسل إليها فقتلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت ب خيبر فهذا أوان انقطاع أبهري ولأنه سبب يفضي إلى القتل غالبا فصار كالقتل بالسلاح وإن سقاه سما وادعى أنه لم يعلم أنه قاتل ففيه قولان أحدهما أنه يجب عليه القود لأن السم يقتل غالبا والثاني لا يجب لأنه يجوز أن يخفى عليه أنه قاتل وذلك شبهة فسقط بها القود فصل وإن قتله بسحر يقتل غالبا وجب عليه القود لأنه قتله بما يقتل غالبا فأشبه إذا قتله بسكين وإن كان مما يقتل ولا يقتل لم يجب القود لأنه عمد خطأ فهو كما لو ضربه بعصا فمات فصل وإن أكره رجل على قتل رجل بغير حق فقتله وجب القود على المكره لأنه تسبب إلى قتله بمعنى يفضي إلى القتل غالبا فأشبه إذا رماه بسهم فقتله وأما المكره ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القود لأنه قتله للدفع عن نفسه فلم يجب عليه القود كما لو قصده رجل ليقتله فقتله للدفع عن نفسه ( فلم يجب عليه القود ) والثاني أنه يجب عليه القود وهو الصحيح لأنه قتله ظلما لإستبقاء نفسه فأشبه إذا اضطر إلى الأكل فقتله ليأكله وإن أمر الإمام بقتل رجل بغير حق فإن كان المأمور لا يعلم أن قتله بغير حق وجب ضمان القتل من الكفارة والقصاص والدية على الإمام لأن المأمور معذور في قتله لأن الظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق وإن كان يعلم أنه يقتله بغير حق وجب ضمان القتل من الكفارة والقصاص أو الدية على المأمور لأنه لا يجوز طاعته فيما لا يحل والدليل عليه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقد روى الشافعي رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أمركم من الولاة بغير طاعة الله فلا تطيعوه فصار كما لو قتله من غير أمره وإن أمره بعض الرعية بالقتل فقتل وجب على المأمور القود علم أنه يقتله بغير حق أو لم يعلم لأنه لا تلزمه طاعته فليس الظاهر أنه يأمره بحق فلم يكن له عذر في قتله فوجب عليه القود وإن أمر بالقتل صبيا لا يميز أو أعجميا لا يعلم أن طاعته لا تجوز في القتل بغير حق فقتل وجب القصاص على الآمر لأن المأمور ههنا كالآلة للآمر ولو أمره بسرقة مال فسرقه لم يجب الحد على الآمر لأن الحد لا يجب إلا بالمباشرة والقصاص يجب بالتسبب والمباشرة فصل وإن شهد شاهدان على رجل بما يوجب القتل فقتل بشهادتهما بغير حق ثم رجعا ( عن شهادتهما ) وجب القود على الشهود لما روى القاسم بن عبد الرحمن أن رجلين شهدا عند علي كرم الله وجهه على رجل أنه سرق فقطعه ثم رجعا عن شهادتهما فقال لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما وأغرمهما دية يده ولأنهما توصلا إلى قتله بسبب يقتل غالبا فوجب عليهما القود كما لو جرحاه فمات باب القصاص في الجروح والأعضاء
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه سبب يقتل غالبا فهو كما لو جرحه جرحا يقتل غالبا وإن خلطه بطعام وتركه في بيته فدخل رجل فأكله ومات لم يجب عليه القود كما لو حفر بئرا في داره فدخل رجل بغير إذنه فوقع فيها ومات وإن قدمه إليه أو خلطه بطعام الرجل فأكله فمات ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القود لأنه أكله باختياره فصار كما لو قتل نفسه بسكين والثاني يجب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة فأهدت إليه يهودية ب خيبر شاة مصلية فأكل منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم قال ارفعوا أيديكم فإنها قد أخبرتني أنها مسمومة فأرسل إلى اليهودية فقال ما حملك على ما صنعت قالت قلت إن تكن نبيا لم يضرك الذي صنعت وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فأكل منها بشر بن البراء بن معروف فمات فأرسل إليها فقتلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت ب خيبر فهذا أوان انقطاع أبهري ولأنه سبب يفضي إلى القتل غالبا فصار كالقتل بالسلاح وإن سقاه سما وادعى أنه لم يعلم أنه قاتل ففيه قولان أحدهما أنه يجب عليه القود لأن السم يقتل غالبا والثاني لا يجب لأنه يجوز أن يخفى عليه أنه قاتل وذلك شبهة فسقط بها القود فصل وإن قتله بسحر يقتل غالبا وجب عليه القود لأنه قتله بما يقتل غالبا فأشبه إذا قتله بسكين وإن كان مما يقتل ولا يقتل لم يجب القود لأنه عمد خطأ فهو كما لو ضربه بعصا فمات فصل وإن أكره رجل على قتل رجل بغير حق فقتله وجب القود على المكره لأنه تسبب إلى قتله بمعنى يفضي إلى القتل غالبا فأشبه إذا رماه بسهم فقتله وأما المكره ففيه قولان أحدهما لا يجب عليه القود لأنه قتله للدفع عن نفسه فلم يجب عليه القود كما لو قصده رجل ليقتله فقتله للدفع عن نفسه ( فلم يجب عليه القود ) والثاني أنه يجب عليه القود وهو الصحيح لأنه قتله ظلما لإستبقاء نفسه فأشبه إذا اضطر إلى الأكل فقتله ليأكله وإن أمر الإمام بقتل رجل بغير حق فإن كان المأمور لا يعلم أن قتله بغير حق وجب ضمان القتل من الكفارة والقصاص والدية على الإمام لأن المأمور معذور في قتله لأن الظاهر أن الإمام لا يأمر إلا بالحق وإن كان يعلم أنه يقتله بغير حق وجب ضمان القتل من الكفارة والقصاص أو الدية على المأمور لأنه لا يجوز طاعته فيما لا يحل والدليل عليه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقد روى الشافعي رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أمركم من الولاة بغير طاعة الله فلا تطيعوه فصار كما لو قتله من غير أمره وإن أمره بعض الرعية بالقتل فقتل وجب على المأمور القود علم أنه يقتله بغير حق أو لم يعلم لأنه لا تلزمه طاعته فليس الظاهر أنه يأمره بحق فلم يكن له عذر في قتله فوجب عليه القود وإن أمر بالقتل صبيا لا يميز أو أعجميا لا يعلم أن طاعته لا تجوز في القتل بغير حق فقتل وجب القصاص على الآمر لأن المأمور ههنا كالآلة للآمر ولو أمره بسرقة مال فسرقه لم يجب الحد على الآمر لأن الحد لا يجب إلا بالمباشرة والقصاص يجب بالتسبب والمباشرة فصل وإن شهد شاهدان على رجل بما يوجب القتل فقتل بشهادتهما بغير حق ثم رجعا ( عن شهادتهما ) وجب القود على الشهود لما روى القاسم بن عبد الرحمن أن رجلين شهدا عند علي كرم الله وجهه على رجل أنه سرق فقطعه ثم رجعا عن شهادتهما فقال لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما وأغرمهما دية يده ولأنهما توصلا إلى قتله بسبب يقتل غالبا فوجب عليهما القود كما لو جرحاه فمات باب القصاص في الجروح والأعضاء
Section V02/P176–V02/P177Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P176–V02/P177)
Orijinal Metin (AR)يجب القصاص فيما دون النفس من الجروح والأعضاء والدليل عليه قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص وروى أنس رضي الله عنه أن الربيع بنت النضر بن أنس كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا وطلبوا العفو فأبوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالقصاص فجاء أخوها أنس بن النضر فقال يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص قال فعفا القوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عباد الله من لو أقسم على الله لأبر قسمه ولأن ما دون النفس كالنفس في الحاجة إلى حفظه بالقصاص فكان كالنفس في وجوب القصاص فصل ومن لا يقاد بغيره في النفس لا يقاد به فيما دون النفس ومن قتيد بغيره في النفس قتيد به فيما دون النفس لأنه لما كان ما دون النفس كالنفس في وجوب القصاص كان كالنفس فيما ذكرناه فصل وإن شترك جماعة في إبانة عضو دفعة واحدة وجب عليهم القصاص لأنه أحد نوعي القصاص فجاز أن يجب على الجماعة بالجناية ما يجب على واحد كالقصاص في النفس وإن تفرقت جناياتهم بأن قطع واحد بعض العضو وأبانه الآخر لم يجب القصاص على واحد منهما لأن جناية كل واحد منهما في بعض العضو فلا يجوز أن يقتص منه في جميع العضو فصل والقصاص فيما دون النفس في شيئين في الجروح وفي الأطراف فأما الجروح فينظر فيها فإن كانت لا تنتهي إلى عظم كالجائفة وما دون الموضحة من الشجاج أو كانت الجناية على عظم ككسر الساعد والعضد والهاشمة والمنقلة لم يجب فيها القصاص لأنه لا تمكن المماثلة فيه ولا يؤمن أن يستوفي أكثر من الحق فسقط فإن كانت الجناية تنتهي إلى عظم فإن كانت موضحة في الرأس أو الوجه وجب فيها القصاص لأنه تمكن المماثلة فيه ويؤمن أن يستوفي أكثر من حقه وإن كانت فيما سوى الرأس والوجه كالساعد والعضد والساق والفخذ وجب فيها القصاص ومن أصحابنا من قال لا يجب لأنه لما خالف موضحة الرأس والوجه في تقدير الأرش خالفهما في وجوب القصاص والمنصوص هو الأول لأنه يمكن ستيفاء القصاص فيها من غير حيف لإنتهائها إلى العظم فوجب فيها القصاص كالموضحة في الرأس والوجه فصل وإن كانت الجناية موضحة وجب القصاص بقدرها طولا وعرضا لقوله عز وجل والجروح قصاص والقصاص هو المماثلة ولا تمكن المماثلة في الموضحة إلا بالمساحة في الطول والعرض فإن كانت في الرأس حلق موضعها من رأس الجاني وعلم على القدر المستحق بسواد أو غيره ويقتص منها فإن كانت الموضحة في مقدم الرأس أو في مؤخره أو في قزعته وأمكن أن يستوفى قدرها في موضعها من رأس الجاني لم يستوف في غيرها وإن كان قدرها يزيد على مثل موضعها من رأس الجاني ستوفي بقدرها وإن جاوز الموضع الذي شجه في مثله لأن الجميع رأس وإن كان قدرها يزيد على رأس الجاني لم يجز أن ينزل إلى الوجه والقفا لأنه قصاص في غير العضو الذي جني عليه ويجب فيما بقي الأرش لأنه تعذر فيه القصاص فوجب البدل فأن أوضح جميع رأسه ورأس الجاني أكبر فللمجني عليه أن يبتدىء بالقصاص من أي جانب شاء من رأس الجاني لأن الجميع محل للجناية وإن أراد أن يستوفي بعض حقه من مقدم الرأس وبعضه من مؤخرة فقد قال بعض أصحابنا إنه لا يجوز لأنه يأخذ موضحتين بموضحة قال الشيخ الإمام ويحتمل عندي أنه يجوز لأنه لا يجاوز موضع الجناية ولا قدرها إلا أن يقول أهل الخبرة إن في ذلك زيادة ضرر أو زيادة شين فيمنع لذلك وإن كانت الموضحة في غير الوجه والرأس وقلنا بالمنصوص إنه يجب فيها القصاص قتص فيها على ما ذكرناه في الرأس فإن كانت في الساعد فزاد قدرها على ساعد الجاني لم ينزل إلى الكف ولم يصعد إلى العضد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يجب القصاص فيما دون النفس من الجروح والأعضاء والدليل عليه قوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص وروى أنس رضي الله عنه أن الربيع بنت النضر بن أنس كسرت ثنية جارية فعرضوا عليهم الأرش فأبوا وطلبوا العفو فأبوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بالقصاص فجاء أخوها أنس بن النضر فقال يا رسول الله أتكسر ثنية الربيع والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص قال فعفا القوم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عباد الله من لو أقسم على الله لأبر قسمه ولأن ما دون النفس كالنفس في الحاجة إلى حفظه بالقصاص فكان كالنفس في وجوب القصاص فصل ومن لا يقاد بغيره في النفس لا يقاد به فيما دون النفس ومن قتيد بغيره في النفس قتيد به فيما دون النفس لأنه لما كان ما دون النفس كالنفس في وجوب القصاص كان كالنفس فيما ذكرناه فصل وإن شترك جماعة في إبانة عضو دفعة واحدة وجب عليهم القصاص لأنه أحد نوعي القصاص فجاز أن يجب على الجماعة بالجناية ما يجب على واحد كالقصاص في النفس وإن تفرقت جناياتهم بأن قطع واحد بعض العضو وأبانه الآخر لم يجب القصاص على واحد منهما لأن جناية كل واحد منهما في بعض العضو فلا يجوز أن يقتص منه في جميع العضو فصل والقصاص فيما دون النفس في شيئين في الجروح وفي الأطراف فأما الجروح فينظر فيها فإن كانت لا تنتهي إلى عظم كالجائفة وما دون الموضحة من الشجاج أو كانت الجناية على عظم ككسر الساعد والعضد والهاشمة والمنقلة لم يجب فيها القصاص لأنه لا تمكن المماثلة فيه ولا يؤمن أن يستوفي أكثر من الحق فسقط فإن كانت الجناية تنتهي إلى عظم فإن كانت موضحة في الرأس أو الوجه وجب فيها القصاص لأنه تمكن المماثلة فيه ويؤمن أن يستوفي أكثر من حقه وإن كانت فيما سوى الرأس والوجه كالساعد والعضد والساق والفخذ وجب فيها القصاص ومن أصحابنا من قال لا يجب لأنه لما خالف موضحة الرأس والوجه في تقدير الأرش خالفهما في وجوب القصاص والمنصوص هو الأول لأنه يمكن ستيفاء القصاص فيها من غير حيف لإنتهائها إلى العظم فوجب فيها القصاص كالموضحة في الرأس والوجه فصل وإن كانت الجناية موضحة وجب القصاص بقدرها طولا وعرضا لقوله عز وجل والجروح قصاص والقصاص هو المماثلة ولا تمكن المماثلة في الموضحة إلا بالمساحة في الطول والعرض فإن كانت في الرأس حلق موضعها من رأس الجاني وعلم على القدر المستحق بسواد أو غيره ويقتص منها فإن كانت الموضحة في مقدم الرأس أو في مؤخره أو في قزعته وأمكن أن يستوفى قدرها في موضعها من رأس الجاني لم يستوف في غيرها وإن كان قدرها يزيد على مثل موضعها من رأس الجاني ستوفي بقدرها وإن جاوز الموضع الذي شجه في مثله لأن الجميع رأس وإن كان قدرها يزيد على رأس الجاني لم يجز أن ينزل إلى الوجه والقفا لأنه قصاص في غير العضو الذي جني عليه ويجب فيما بقي الأرش لأنه تعذر فيه القصاص فوجب البدل فأن أوضح جميع رأسه ورأس الجاني أكبر فللمجني عليه أن يبتدىء بالقصاص من أي جانب شاء من رأس الجاني لأن الجميع محل للجناية وإن أراد أن يستوفي بعض حقه من مقدم الرأس وبعضه من مؤخرة فقد قال بعض أصحابنا إنه لا يجوز لأنه يأخذ موضحتين بموضحة قال الشيخ الإمام ويحتمل عندي أنه يجوز لأنه لا يجاوز موضع الجناية ولا قدرها إلا أن يقول أهل الخبرة إن في ذلك زيادة ضرر أو زيادة شين فيمنع لذلك وإن كانت الموضحة في غير الوجه والرأس وقلنا بالمنصوص إنه يجب فيها القصاص قتص فيها على ما ذكرناه في الرأس فإن كانت في الساعد فزاد قدرها على ساعد الجاني لم ينزل إلى الكف ولم يصعد إلى العضد
Section V02/P177–V02/P178Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P177–V02/P178)
Orijinal Metin (AR)وإن كانت في الساق فزادت على قدر ساق الجاني لم ينزل إلى القدم ولم يصعد إلى الفخذ كما لا ينزل في موضحة الرأس إلى الوجه والقفا فصل وإن كانت الجناية هاشمة أو منقلة أو مأمومة فله أن يقتص في الموضحة لأنها داخلة في الجناية يمكن القصاص فيها ويأخذ الأرش في الباقي لأنه تعذر فيه القصاص فانتقل إلى البدل فصل وأما الأطراف فيجب ( فيها القصاص ) في كل ما ينتهي منها إلى مفصل فتؤخذ العين بالعين لقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ولأنه يمكن المماثلة فيها لإنتهائها إلى مفصل فوجب فيها القصاص ولا ( يجوز ) أن يأخذ صحيحة بقائمة لأنه يأخذ أكثر من حقه ويجوز أن يأخذ القائمة بالصحيحة لأنه يأخذ دون حقه وإن أوضح رأسه فذهب ضوء عينه فالمنصوص أنه يجب فيه القصاص وقال فيمن قطع أصبع رجل فتآكل كفه إنه لا قصاص في الكف فنقل أبو إسحق قوله في الكف إلى العين ولم ينقل قوله في العين إلى الكف فقال في ضوء العين قولان أحدهما لا يجب فيه القصاص لأنه سراية فيما دون النفس فلم يجب فيه القصاص كما لو قطع أصبعه فتآكل الكف والثاني يجب لأنه لا يمكن إتلافه بالمباشرة فوجب القصاص فيه بالسراية كالنفس ومن أصحابنا من حمل المسألتين على ظاهرهما فقال يجب القصاص في الضوء قولا واحدا ولا يجب في الكف لأن الكف يمكن إتلافه بالمباشرة فلم يجب القصاص فيه بالسراية بخلاف الضوء فصل ويؤخذ الجفن بالجفن لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنه يمكن عتبار القصاص فيه لانتهائه إلى مفصل فوجب فيه القصاص ويؤخذ جفن البصير بجفن الضرير وجفن الضرير بجفن البصير لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم البصر نقص في غيره فصل ويؤخذ الأنف بالأنف لقوله تعالى والأنف بالأنف ولا يجب القصاص فيه إلا في المارن لأنه ينتهي إلى مفصل ويؤخذ الشام بالأخشم والأخشم بالشام لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم الشم نقص في غيره ويؤخذ البعض بالبعض وهو أن يقدر ما قطعه بالجزء كالنصف والثلث ثم يقتص بالنصف والثلث من مارن الجاني ولا يؤخذ قدره بالمساحة لأنه قد يكون أنف الجاني صغيرا وأنف المجني عليه كبيرا فإذا عتبرت المماثلة بالمساحة قطعنا جميع المارن بالبعض وهذا لا يجوز ويؤخذ المنخر بالمنخر والحاجز بين المنخرين بالحاجز لأنه يمكن القصاص فيه لانتهائه إلى مفصل ولا يؤخذ مارن صحيح بمارن سقط بعضه بجذام أو نحرام لأنه يأخذ أكثر من حقه فإن قطع من سقط بعض مارنه مارنا صحيحا فللمجني عليه أن يأخذ الموجود وينتقل في الباقي إلى البدل لأنه وجد بعض حقه وعدم البعض فأخذ الموجود ونتقل في الباقي إلى البدل وإن قطع الأنف من أصله قتص من المارن لأنه داخل في الجناية يمكن القصاص فيه وينتقل في الباقي إلى الحكومة لأنه لا يمكن القصاص فيه فنتقل فيه إلى البدل فصل وتؤخذ الأذن بالأذن لقوله عز وجل والأذن بالأذن ولأنه يمكن ( ستيفاء ) القصاص فيه لانتهائه إلى حد فاصل وتؤخذ أذن السميع بأذن الأصم وأذن الأصم بأذن السميع لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم السمع نقص في غيره ويؤخذ الصحيح بالمثقوب والمثقوب بالصحيح لأن الثقب ليس بنقص وإنما تثقب للزينة ويؤخذ البعض بالبعض على ما ذكرناه في الأنف ولا يؤخذ صحيح بمخزوم لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ المخزوم بالصحيح ويؤخذ معه من الدية بقدر ما سقط منه لما ذكرناه في الأنف وهل يؤخذ غير المستحشف بالمستحشف فيه قولان أحدهما أنه لا يؤخذ كما لا تؤخذ اليد الصحيحة بالشلاء والثاني يؤخذ لأنهما متساويان في المنفعة بخلاف اليد الشلاء فإنها لا تساوي الصحيحة في المنفعة فإن قطع بعض أذنه وألصقه المقطوع فالتصق لم يجب القصاص لأنه لا يمكن المماثلة فيما قطع منه وإن قطع أذنه حتى جعلها معلقة على خده وجب القصاص لأن المماثلة فيه ممكنة بأن يقطع أذنه حتى تصير معلقة على خده
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كانت في الساق فزادت على قدر ساق الجاني لم ينزل إلى القدم ولم يصعد إلى الفخذ كما لا ينزل في موضحة الرأس إلى الوجه والقفا فصل وإن كانت الجناية هاشمة أو منقلة أو مأمومة فله أن يقتص في الموضحة لأنها داخلة في الجناية يمكن القصاص فيها ويأخذ الأرش في الباقي لأنه تعذر فيه القصاص فانتقل إلى البدل فصل وأما الأطراف فيجب ( فيها القصاص ) في كل ما ينتهي منها إلى مفصل فتؤخذ العين بالعين لقوله تعالى وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ولأنه يمكن المماثلة فيها لإنتهائها إلى مفصل فوجب فيها القصاص ولا ( يجوز ) أن يأخذ صحيحة بقائمة لأنه يأخذ أكثر من حقه ويجوز أن يأخذ القائمة بالصحيحة لأنه يأخذ دون حقه وإن أوضح رأسه فذهب ضوء عينه فالمنصوص أنه يجب فيه القصاص وقال فيمن قطع أصبع رجل فتآكل كفه إنه لا قصاص في الكف فنقل أبو إسحق قوله في الكف إلى العين ولم ينقل قوله في العين إلى الكف فقال في ضوء العين قولان أحدهما لا يجب فيه القصاص لأنه سراية فيما دون النفس فلم يجب فيه القصاص كما لو قطع أصبعه فتآكل الكف والثاني يجب لأنه لا يمكن إتلافه بالمباشرة فوجب القصاص فيه بالسراية كالنفس ومن أصحابنا من حمل المسألتين على ظاهرهما فقال يجب القصاص في الضوء قولا واحدا ولا يجب في الكف لأن الكف يمكن إتلافه بالمباشرة فلم يجب القصاص فيه بالسراية بخلاف الضوء فصل ويؤخذ الجفن بالجفن لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنه يمكن عتبار القصاص فيه لانتهائه إلى مفصل فوجب فيه القصاص ويؤخذ جفن البصير بجفن الضرير وجفن الضرير بجفن البصير لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم البصر نقص في غيره فصل ويؤخذ الأنف بالأنف لقوله تعالى والأنف بالأنف ولا يجب القصاص فيه إلا في المارن لأنه ينتهي إلى مفصل ويؤخذ الشام بالأخشم والأخشم بالشام لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم الشم نقص في غيره ويؤخذ البعض بالبعض وهو أن يقدر ما قطعه بالجزء كالنصف والثلث ثم يقتص بالنصف والثلث من مارن الجاني ولا يؤخذ قدره بالمساحة لأنه قد يكون أنف الجاني صغيرا وأنف المجني عليه كبيرا فإذا عتبرت المماثلة بالمساحة قطعنا جميع المارن بالبعض وهذا لا يجوز ويؤخذ المنخر بالمنخر والحاجز بين المنخرين بالحاجز لأنه يمكن القصاص فيه لانتهائه إلى مفصل ولا يؤخذ مارن صحيح بمارن سقط بعضه بجذام أو نحرام لأنه يأخذ أكثر من حقه فإن قطع من سقط بعض مارنه مارنا صحيحا فللمجني عليه أن يأخذ الموجود وينتقل في الباقي إلى البدل لأنه وجد بعض حقه وعدم البعض فأخذ الموجود ونتقل في الباقي إلى البدل وإن قطع الأنف من أصله قتص من المارن لأنه داخل في الجناية يمكن القصاص فيه وينتقل في الباقي إلى الحكومة لأنه لا يمكن القصاص فيه فنتقل فيه إلى البدل فصل وتؤخذ الأذن بالأذن لقوله عز وجل والأذن بالأذن ولأنه يمكن ( ستيفاء ) القصاص فيه لانتهائه إلى حد فاصل وتؤخذ أذن السميع بأذن الأصم وأذن الأصم بأذن السميع لأنهما متساويان في السلامة من النقص وعدم السمع نقص في غيره ويؤخذ الصحيح بالمثقوب والمثقوب بالصحيح لأن الثقب ليس بنقص وإنما تثقب للزينة ويؤخذ البعض بالبعض على ما ذكرناه في الأنف ولا يؤخذ صحيح بمخزوم لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ المخزوم بالصحيح ويؤخذ معه من الدية بقدر ما سقط منه لما ذكرناه في الأنف وهل يؤخذ غير المستحشف بالمستحشف فيه قولان أحدهما أنه لا يؤخذ كما لا تؤخذ اليد الصحيحة بالشلاء والثاني يؤخذ لأنهما متساويان في المنفعة بخلاف اليد الشلاء فإنها لا تساوي الصحيحة في المنفعة فإن قطع بعض أذنه وألصقه المقطوع فالتصق لم يجب القصاص لأنه لا يمكن المماثلة فيما قطع منه وإن قطع أذنه حتى جعلها معلقة على خده وجب القصاص لأن المماثلة فيه ممكنة بأن يقطع أذنه حتى تصير معلقة على خده
Section V02/P178–V02/P179Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P178–V02/P179)
Orijinal Metin (AR)وإن أبان أذنه فأخذه المقطوع وألصقه فالتصق لم يسقط القصاص لأن القصاص يجب بالإبانة وما حصل من الإلصاق لا حكم له لأنه يجب إزالته ولا تجوز الصلاة معه وإن قطع أذنه فاقتص منه وأخذ الجاني أذنه فألصقه فالتصق لم يكن للمجني عليه أن يطالبه بقطعه لأنه قتص منه بالإبانة وما فعله من الإلصاق لا حكم له لأنه يستحق إزالته للصلاة وذلك إلى السلطان وإن قطع أذنه فقطع المجني عليه بعض أذن الجاني فألصقه الجاني فالتصق فللمجني عليه أن يعود فيقطعه لأنه يستحق الإبانة ولم يوجد ذلك وإن جنى على رأسه فذهب عقله أو على أنفه فذهب شمه أو على أذنه فذهب سمعه لم يجب القصاص في العقل والشم والسمع لأن هذه المعاني في غير محل الجناية فلم يمكن القصاص فيها فصل وتؤخذ الشفة بالشفة وهو ما بين جلد الذقن والخدين علوا وسفلا ومن أصحابنا من قال لا يجب فيه القصاص لأنه قطع لحم لا ينتهي إلى عظم فلم يجب فيه القصاص كالباضعة والمتلاحمة والصحيح هو الأول لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنه ينتهي إلى حد معلوم يمكن القصاص فيه فوجب فيه القصاص فصل ويؤخذ السن بالسن لقوله تعالى والسن بالسن المائدة 45 ولما رويناه في أول الباب في حديث الربيع بنت النضر بن أنس ولأنه محدود في نفسه يمكن القصاص فيه فوجب فيه القصاص ولا يؤخذ سن صحيح بسن مكسور لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ المكسور بالصحيح ويؤخذ معه من الدية بقدر ما نكسر منه لما ذكرناه في الأنف والأذن ويؤخذ الزائد إذا اتفق محلهما لأنهما متساويان وإن قلع سنا زائدة وليس للجاني مثلها وجبت عليه الحكومة لأنه تعذر المثل فوجب البدل وإن كان له مثلها في غير موضع المقلوع لم يؤخذ كما لا يؤخذ سن أصلي بسن أخرى وإن كسر نصف سنه وأمكن أن يقتص منه نصف سنه قتص منه فإن لم يمكن وجب بقدره من دية السن وإن وجب له القصاص في السن فاقتص ثم نبت له مكانه سن آخر ففيه قولان أحدهما أن النابت هو المقلوع من جهة الحكم لأنه مثله في محله فصار كما لو قلع سن صغير ثم نبت فعلى هذا يجب على المجني عليه دية سن الجاني لأنه قلع سنه بغير سن والقول الثاني أن النابت هبة مجددة لأن الغالب أنه لا يستخلف فعلى هذا وقع القصاص موقعه ولا يجب عليه شيء للجاني وإن قلع سن رجل فاقتص منه ثم نبت للجاني سن في مكان السن الذي قتص منه فإن قلنا إن النابت هبة مجددة لم يكن للمجني عليه قلعه لأنه ستوفى ما كان له وإن قلنا إن النابت هو المقلوع من جهة الحكم فهل يجوز للمجني عليه قلعه فيه وجهان أحدهما أن له أن يقلعه ولو نبت ألف مرة لأنه أعدمه السن فستحق أن يعدم سنه والثاني ليس له قلعه لأنه يجوز أن يكون هبة مجددة ويجوز أن يكون هو المقلوع فلم يجز قلعه مع الشك فصل ويؤخذ اللسان باللسان لقوله تعالى والجروح قصاص ولأن له حدا ينتهي ( إليه ) فاقتص فيه فلا يؤخذ لسان الناطق بلسان الأخرس لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ لسان الأخرس بلسان الناطق لأنه يأخذ بعض حقه وإن قطع نصف لسانه أو ثلثه قتص من لسان الجاني في نصفه أو ثلثه وقال أبو إسحق لا يقتص منه لأنه لا يأمن أن يجاوز القدر المستحق والمذهب أنه يقتص منه للآية ولانه إذا أمكن القصاص في جميعه أمكن في بعضه فصل وتؤخذ اليد باليد والرجل بالرجل والأصابع بالأصابع والأنامل بالأنامل لقوله تعالى والجروح قصاص ولأن لها مفصل يمكن القصاص فيها من غير حيف فوجب فيها القصاص وإن قطع يده من الكوع قتص منه لأنه مفصل وإن قطع من نصف الساعد فله أن يقتص من الكوع لأنه داخل في جناية يمكن القصاص فيها ويأخذ الحكومة في الباقي لأنه كسر عظم لا تمكن المماثلة فيه فانتقل فيه إلى البدل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن أبان أذنه فأخذه المقطوع وألصقه فالتصق لم يسقط القصاص لأن القصاص يجب بالإبانة وما حصل من الإلصاق لا حكم له لأنه يجب إزالته ولا تجوز الصلاة معه وإن قطع أذنه فاقتص منه وأخذ الجاني أذنه فألصقه فالتصق لم يكن للمجني عليه أن يطالبه بقطعه لأنه قتص منه بالإبانة وما فعله من الإلصاق لا حكم له لأنه يستحق إزالته للصلاة وذلك إلى السلطان وإن قطع أذنه فقطع المجني عليه بعض أذن الجاني فألصقه الجاني فالتصق فللمجني عليه أن يعود فيقطعه لأنه يستحق الإبانة ولم يوجد ذلك وإن جنى على رأسه فذهب عقله أو على أنفه فذهب شمه أو على أذنه فذهب سمعه لم يجب القصاص في العقل والشم والسمع لأن هذه المعاني في غير محل الجناية فلم يمكن القصاص فيها فصل وتؤخذ الشفة بالشفة وهو ما بين جلد الذقن والخدين علوا وسفلا ومن أصحابنا من قال لا يجب فيه القصاص لأنه قطع لحم لا ينتهي إلى عظم فلم يجب فيه القصاص كالباضعة والمتلاحمة والصحيح هو الأول لقوله تعالى والجروح قصاص ولأنه ينتهي إلى حد معلوم يمكن القصاص فيه فوجب فيه القصاص فصل ويؤخذ السن بالسن لقوله تعالى والسن بالسن المائدة 45 ولما رويناه في أول الباب في حديث الربيع بنت النضر بن أنس ولأنه محدود في نفسه يمكن القصاص فيه فوجب فيه القصاص ولا يؤخذ سن صحيح بسن مكسور لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ المكسور بالصحيح ويؤخذ معه من الدية بقدر ما نكسر منه لما ذكرناه في الأنف والأذن ويؤخذ الزائد إذا اتفق محلهما لأنهما متساويان وإن قلع سنا زائدة وليس للجاني مثلها وجبت عليه الحكومة لأنه تعذر المثل فوجب البدل وإن كان له مثلها في غير موضع المقلوع لم يؤخذ كما لا يؤخذ سن أصلي بسن أخرى وإن كسر نصف سنه وأمكن أن يقتص منه نصف سنه قتص منه فإن لم يمكن وجب بقدره من دية السن وإن وجب له القصاص في السن فاقتص ثم نبت له مكانه سن آخر ففيه قولان أحدهما أن النابت هو المقلوع من جهة الحكم لأنه مثله في محله فصار كما لو قلع سن صغير ثم نبت فعلى هذا يجب على المجني عليه دية سن الجاني لأنه قلع سنه بغير سن والقول الثاني أن النابت هبة مجددة لأن الغالب أنه لا يستخلف فعلى هذا وقع القصاص موقعه ولا يجب عليه شيء للجاني وإن قلع سن رجل فاقتص منه ثم نبت للجاني سن في مكان السن الذي قتص منه فإن قلنا إن النابت هبة مجددة لم يكن للمجني عليه قلعه لأنه ستوفى ما كان له وإن قلنا إن النابت هو المقلوع من جهة الحكم فهل يجوز للمجني عليه قلعه فيه وجهان أحدهما أن له أن يقلعه ولو نبت ألف مرة لأنه أعدمه السن فستحق أن يعدم سنه والثاني ليس له قلعه لأنه يجوز أن يكون هبة مجددة ويجوز أن يكون هو المقلوع فلم يجز قلعه مع الشك فصل ويؤخذ اللسان باللسان لقوله تعالى والجروح قصاص ولأن له حدا ينتهي ( إليه ) فاقتص فيه فلا يؤخذ لسان الناطق بلسان الأخرس لأنه يأخذ أكثر من حقه ويؤخذ لسان الأخرس بلسان الناطق لأنه يأخذ بعض حقه وإن قطع نصف لسانه أو ثلثه قتص من لسان الجاني في نصفه أو ثلثه وقال أبو إسحق لا يقتص منه لأنه لا يأمن أن يجاوز القدر المستحق والمذهب أنه يقتص منه للآية ولانه إذا أمكن القصاص في جميعه أمكن في بعضه فصل وتؤخذ اليد باليد والرجل بالرجل والأصابع بالأصابع والأنامل بالأنامل لقوله تعالى والجروح قصاص ولأن لها مفصل يمكن القصاص فيها من غير حيف فوجب فيها القصاص وإن قطع يده من الكوع قتص منه لأنه مفصل وإن قطع من نصف الساعد فله أن يقتص من الكوع لأنه داخل في جناية يمكن القصاص فيها ويأخذ الحكومة في الباقي لأنه كسر عظم لا تمكن المماثلة فيه فانتقل فيه إلى البدل
Section V02/P179–V02/P180Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P179–V02/P180)
Orijinal Metin (AR)وإن قطع من المرفق فله أن يقتص منه لأنه مفصل وإن أراد أن يقتص من الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لم يكن له ذلك لأنه يمكنه أن يستوفي جميع حقه بالقصاص في محل الجناية فلا يجوز أن يأخذ القصاص في غيره وإن قطع يده من نصف العضد فله أن يقتص من المرفق ويأخذ الحكومة في الباقي وله أن يقتص في الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لأن الجميع مفصل داخل في الجناية ويخالف إذا قطعها من المرفق وأراد أن يقتص من الكوع لأن هناك يمكنه أن يقتص في الجميع في محل الجناية وههنا لا يمكنه أن يقتص في موضع الجناية وإن قطع يده من الكتف وقال أهل الخبرة إنه يمكنه أن يقتص منه من غير جائفة قتص منه لأنه مفصل يمكن القصاص فيه من غير حيف وإن أراد أن يقتص من المرفق أو الكوع لم يجز لأنه يمكنه أن يقتص من محل الجناية فلا يجوز أن يقتص في غيره وإن قال أهل الخبرة إنه يخاف أن يحصل به جائفة لم يجز أن يقتص فيه لأنه لا يأمن أن يأخذ زيادة على حقه وله أن يقتص في المرفق ويأخذ الحكومة في الباقي وله أن يقتص في الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لما ذكرناه وحكم الرجل في القصاص من مفاصلها من القدم والركبة والورك وما يجب فيما بينهما من الحكومات حكم اليد وقد بيناه فصل ولا تؤخذ يد صحيحة بيد شلاء ولا رجل صحيحة برجل شلاء لأنه يأخذ فوق حقه وإن أراد المجني عليه أن يأخذ الشلاء بالصحيحة نظرت فإن قال أهل الخبرة إنه إن قطع لم تنسد العروق ودخل الهواء إلى البدن وخيف عليه لم يجز أن يقتص منه لأنه يأخذ نفسا بطرف وإن قالوا لا يخاف عليه فله أن يقتص لأنه يأخذ دون حقه فإن طلب مع القصاص الأرش لنقص الشلل لم يكن له لأن الشلاء كالصحيحة في الخلقة وإنما تنفض عنها في الصفة فلم يؤخذ الأرش للنقص مع القصاص كما لا يأخذ ولي المسلم من الذمي مع القصاص أرشا لنقص الكفر وفي أخذ الأشل بالأشل وجهان أحدهما أنه يجوز لأنهما متساويان والثاني لا يجوز وهو قول أبي إسحاق لأن الشلل علة والعلل يختلف تأثيرها في البدن فلا تتحقق المماثلة بينهما فصل ولا تؤخذ يد كاملة الأصابع بيد ناقصة الأصابع فإن قطع من له خمس أصابع كف من له أربع أصابع أو قطع من له ست أصابع كف من له خمس أصابع لم يكن للمجني عليه أن يقتص منه لأنه يأخذ أكثر من حقه وله أن يقطع من أصابع الجاني مثل أصابعه لأنها داخلة في الجناية ويمكن ستيفاء القصاص فيها وهل يدخل أرش ما تحت الأصابع من الكف في القصاص فيه وجهان أحدهما يدخل كما يدخل في ديتها والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه لا يدخل بل يأخذ مع القصاص الحكومة لما تحتها والفرق بين القصاص والدية أن الكف يتبع الأصابع في الدية ولا يتبعها في القصاص ولهذا لو قطع أصابعه وتآكل منها الكف وختار الدية لم يلزمه أكثر من دية الأصابع ولو طلب القصاص قطع الأصابع ويؤخذ والحكومة في الكف وتؤخذ يد ناقصة الأصابع بيد كاملة الأصابع فإن قطع من له أربع أصابع كف من له خمس أصابع أو قطع من له خمس أصابع كف من له ست أصابع فللمجني عليه أن يقتص من الكف ويأخذ دية الأصبع الخامسة أو الحكومة في الأصبع السادسة لأنه وجد بعض حقه وعدم البعض فأخذ الموجود وانتقل في المعدوم إلى البدل كما لو قطع عضوين ووجد أحدهما فصل ولا يؤخذ أصلي بزائد فإن قطع من له خمس أصابع أصلية كف من له أربع أصابع أصلية وأصبع زائدة لم يكن للمجني عليه أن يقتص من الكف لأنه يأخذ أكثر من حقه ويجوز أن يقتص من الأصابع الأصلية لأنها داخلة في الجناية ويأخذ الحكومة في الأصبع الزائدة وما تحت الزائدة من الكف يدخل في حكومتها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن قطع من المرفق فله أن يقتص منه لأنه مفصل وإن أراد أن يقتص من الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لم يكن له ذلك لأنه يمكنه أن يستوفي جميع حقه بالقصاص في محل الجناية فلا يجوز أن يأخذ القصاص في غيره وإن قطع يده من نصف العضد فله أن يقتص من المرفق ويأخذ الحكومة في الباقي وله أن يقتص في الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لأن الجميع مفصل داخل في الجناية ويخالف إذا قطعها من المرفق وأراد أن يقتص من الكوع لأن هناك يمكنه أن يقتص في الجميع في محل الجناية وههنا لا يمكنه أن يقتص في موضع الجناية وإن قطع يده من الكتف وقال أهل الخبرة إنه يمكنه أن يقتص منه من غير جائفة قتص منه لأنه مفصل يمكن القصاص فيه من غير حيف وإن أراد أن يقتص من المرفق أو الكوع لم يجز لأنه يمكنه أن يقتص من محل الجناية فلا يجوز أن يقتص في غيره وإن قال أهل الخبرة إنه يخاف أن يحصل به جائفة لم يجز أن يقتص فيه لأنه لا يأمن أن يأخذ زيادة على حقه وله أن يقتص في المرفق ويأخذ الحكومة في الباقي وله أن يقتص في الكوع ويأخذ الحكومة في الباقي لما ذكرناه وحكم الرجل في القصاص من مفاصلها من القدم والركبة والورك وما يجب فيما بينهما من الحكومات حكم اليد وقد بيناه فصل ولا تؤخذ يد صحيحة بيد شلاء ولا رجل صحيحة برجل شلاء لأنه يأخذ فوق حقه وإن أراد المجني عليه أن يأخذ الشلاء بالصحيحة نظرت فإن قال أهل الخبرة إنه إن قطع لم تنسد العروق ودخل الهواء إلى البدن وخيف عليه لم يجز أن يقتص منه لأنه يأخذ نفسا بطرف وإن قالوا لا يخاف عليه فله أن يقتص لأنه يأخذ دون حقه فإن طلب مع القصاص الأرش لنقص الشلل لم يكن له لأن الشلاء كالصحيحة في الخلقة وإنما تنفض عنها في الصفة فلم يؤخذ الأرش للنقص مع القصاص كما لا يأخذ ولي المسلم من الذمي مع القصاص أرشا لنقص الكفر وفي أخذ الأشل بالأشل وجهان أحدهما أنه يجوز لأنهما متساويان والثاني لا يجوز وهو قول أبي إسحاق لأن الشلل علة والعلل يختلف تأثيرها في البدن فلا تتحقق المماثلة بينهما فصل ولا تؤخذ يد كاملة الأصابع بيد ناقصة الأصابع فإن قطع من له خمس أصابع كف من له أربع أصابع أو قطع من له ست أصابع كف من له خمس أصابع لم يكن للمجني عليه أن يقتص منه لأنه يأخذ أكثر من حقه وله أن يقطع من أصابع الجاني مثل أصابعه لأنها داخلة في الجناية ويمكن ستيفاء القصاص فيها وهل يدخل أرش ما تحت الأصابع من الكف في القصاص فيه وجهان أحدهما يدخل كما يدخل في ديتها والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه لا يدخل بل يأخذ مع القصاص الحكومة لما تحتها والفرق بين القصاص والدية أن الكف يتبع الأصابع في الدية ولا يتبعها في القصاص ولهذا لو قطع أصابعه وتآكل منها الكف وختار الدية لم يلزمه أكثر من دية الأصابع ولو طلب القصاص قطع الأصابع ويؤخذ والحكومة في الكف وتؤخذ يد ناقصة الأصابع بيد كاملة الأصابع فإن قطع من له أربع أصابع كف من له خمس أصابع أو قطع من له خمس أصابع كف من له ست أصابع فللمجني عليه أن يقتص من الكف ويأخذ دية الأصبع الخامسة أو الحكومة في الأصبع السادسة لأنه وجد بعض حقه وعدم البعض فأخذ الموجود وانتقل في المعدوم إلى البدل كما لو قطع عضوين ووجد أحدهما فصل ولا يؤخذ أصلي بزائد فإن قطع من له خمس أصابع أصلية كف من له أربع أصابع أصلية وأصبع زائدة لم يكن للمجني عليه أن يقتص من الكف لأنه يأخذ أكثر من حقه ويجوز أن يقتص من الأصابع الأصلية لأنها داخلة في الجناية ويأخذ الحكومة في الأصبع الزائدة وما تحت الزائدة من الكف يدخل في حكومتها