Qur'an&Sunnahالقرآن

Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî)

إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي أبو إسحاق · AR

Section V02/P263Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P263)
Orijinal Metin (AR)

وإن رجع إلى دار الحرب بنية المقام وترك ماله فى دار الإسلام انتقض الأمان فى نفسه ولم ينتقض فى ماله فإن قتل أو مات انتقل المال إلى وارثه وهل يغنم أم لا فيه قولان قال فى سير الواقدى ونقله المزنى أنه يغنم ماله وينتقل إلى بيت المال فيئا وقال فى المكاتب يرد إلى ورثته فذهب أكثر أصحابنا إلى أنها على قولين أحدهما أنه يرد إلى ورثته وهو اختيار المزنى والدليل عليه أن المال لوارثه ومن ورث مالا ورثه بحقوقه وهذا الأمان من حقوق المال فوجب أن يورث والقول الثانى أنه يغنم وينتقل إلى بيت المال فيئا ووجهه أنه لما مات انتقل ماله إلى وارثه وهو كافر لا أمان له فى نفسه ولا فى ماله فكان غنيمة وقال أبو على بن خيران المسألة على اختلاف حالين فالذى قال يغنم إذا عقد الأمان مطلقا ولم يشرط لوارثه والذى قال لا يغنم إذا عقد الأمان لنفسه ولوارثه وليس للشافعى رحمه الله ما يدل على هذه الطريقة وأما إذا مات فى دار الإسلام فقد قال فى سير الواقدى أنه يرد إلى ورثته واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال هو أيضا على قولين ( كالمسألة التى ) قبلها والشافعى نص على أحد القولين ومنهم من قال يرد إلى وارثه قولا واحدا والفرق بين المسألتين أنه إذا مات فى دار الإسلام مات على أمانه فكان ماله على الأمان وإذا مات فى دار الحرب فقد مات بعد زوال اتمانه فبطل فى أحد القولين أمان ماله فإن استرق زال ملكه عن المال بالاسترقاق وهل يغنم فيه قولان أحدهما يغنم فيئا لبيت المال والقول الثانى أنه موقوف لانه لا يمكن نقله إلى الوارث لانه حى ولا إلى مسترقه لانه مال له أمان فإن عتق دفع المال إليه بملكه القديم وإن مات عبدا ففى ماله قولان حكاهما أبو على بن أبى هريرة أحدهما أنه يغنم فيئا ولا يكون موروثا لان العبد لا يورث والثانى أنه لوارثه لانه ملكه فى حريته فصل فإن اقترض حربى من حربى مالا ثم دخل إلينا بأمان أو أسلم فقد قال أبو العباس عليه رد البدل على المقرض لانه أخذه على سبيل المعاوضة فلزمه البدل كما لو تزوج حربية ثم أسلم قال ويحتمل أنه لا يلزمه البدل فإن الشافعى رحمه الله قال فى النكاح إذا تزوج حربى حربية ودخل بها وماتت ثم أسلم الزوج أو دخل إلينا بأمان فجاء وارثها يطلب ميراثه من صداقها أنه لا شيء له لانه مال فائت فى حال الكفر قال والأول أصح ويكون تأويل المسألة أن الحربى تزوجها على غير مهر فإن دخل مسلم دار الحرب بأمان فسرق منهم مالا أو اقترض منهم مالا وعاد إلى دار الإسلام ثم جاء صاحب المال إلى دار الإسلام بأمان وجب على المسلم رد ما سرق أو اقترض لان الأمان يوجب ضمان المال فى الجانبين فوجب رده باب خراج السواد سواد العراق ما بين عبادان إلى الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا قال الساجى هو اثنان وثلاثون ألف ألف جريب وقال أبو عبيد هو ستة وثلاثون ألف ألف جريب وفتحها عمر رضى الله عنه وقسمها بين الغانمين ثم سألهم أن يردوا ففعلوا والدليل عليه ما روى قيس بن أبى حازم البجلى قال كنا ربع الناس فى القادسية فأعطانا عمر رضى الله عنه ربع السواد وأخذناها ثلاث سنين ثم وفد جرير بن عبد الله البجلى إلى عمر رضى الله عنه بعد ذلك فقال أما والله لولا أنى قاسم مسئول لكنتم على ( ما قسم ) لكم وأرى أن تردوا على المسلمين ففعلوا ولا تدخل في ذلك البصرة وإن كانت داخلا فى حد السواد لانها كانت أرضا سبخة فأحياها عمرو بن أبي العاص الثقفي وعتبة بن غزوان بعد الفتح إلا مواضع من شرقى دخلتها تسميها أهل البصرة الفرات ومن غربى دخلتها نهر يعرف بنهر المرة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن رجع إلى دار الحرب بنية المقام وترك ماله فى دار الإسلام انتقض الأمان فى نفسه ولم ينتقض فى ماله فإن قتل أو مات انتقل المال إلى وارثه وهل يغنم أم لا فيه قولان قال فى سير الواقدى ونقله المزنى أنه يغنم ماله وينتقل إلى بيت المال فيئا وقال فى المكاتب يرد إلى ورثته فذهب أكثر أصحابنا إلى أنها على قولين أحدهما أنه يرد إلى ورثته وهو اختيار المزنى والدليل عليه أن المال لوارثه ومن ورث مالا ورثه بحقوقه وهذا الأمان من حقوق المال فوجب أن يورث والقول الثانى أنه يغنم وينتقل إلى بيت المال فيئا ووجهه أنه لما مات انتقل ماله إلى وارثه وهو كافر لا أمان له فى نفسه ولا فى ماله فكان غنيمة وقال أبو على بن خيران المسألة على اختلاف حالين فالذى قال يغنم إذا عقد الأمان مطلقا ولم يشرط لوارثه والذى قال لا يغنم إذا عقد الأمان لنفسه ولوارثه وليس للشافعى رحمه الله ما يدل على هذه الطريقة وأما إذا مات فى دار الإسلام فقد قال فى سير الواقدى أنه يرد إلى ورثته واختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال هو أيضا على قولين ( كالمسألة التى ) قبلها والشافعى نص على أحد القولين ومنهم من قال يرد إلى وارثه قولا واحدا والفرق بين المسألتين أنه إذا مات فى دار الإسلام مات على أمانه فكان ماله على الأمان وإذا مات فى دار الحرب فقد مات بعد زوال اتمانه فبطل فى أحد القولين أمان ماله فإن استرق زال ملكه عن المال بالاسترقاق وهل يغنم فيه قولان أحدهما يغنم فيئا لبيت المال والقول الثانى أنه موقوف لانه لا يمكن نقله إلى الوارث لانه حى ولا إلى مسترقه لانه مال له أمان فإن عتق دفع المال إليه بملكه القديم وإن مات عبدا ففى ماله قولان حكاهما أبو على بن أبى هريرة أحدهما أنه يغنم فيئا ولا يكون موروثا لان العبد لا يورث والثانى أنه لوارثه لانه ملكه فى حريته فصل فإن اقترض حربى من حربى مالا ثم دخل إلينا بأمان أو أسلم فقد قال أبو العباس عليه رد البدل على المقرض لانه أخذه على سبيل المعاوضة فلزمه البدل كما لو تزوج حربية ثم أسلم قال ويحتمل أنه لا يلزمه البدل فإن الشافعى رحمه الله قال فى النكاح إذا تزوج حربى حربية ودخل بها وماتت ثم أسلم الزوج أو دخل إلينا بأمان فجاء وارثها يطلب ميراثه من صداقها أنه لا شيء له لانه مال فائت فى حال الكفر قال والأول أصح ويكون تأويل المسألة أن الحربى تزوجها على غير مهر فإن دخل مسلم دار الحرب بأمان فسرق منهم مالا أو اقترض منهم مالا وعاد إلى دار الإسلام ثم جاء صاحب المال إلى دار الإسلام بأمان وجب على المسلم رد ما سرق أو اقترض لان الأمان يوجب ضمان المال فى الجانبين فوجب رده باب خراج السواد سواد العراق ما بين عبادان إلى الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا قال الساجى هو اثنان وثلاثون ألف ألف جريب وقال أبو عبيد هو ستة وثلاثون ألف ألف جريب وفتحها عمر رضى الله عنه وقسمها بين الغانمين ثم سألهم أن يردوا ففعلوا والدليل عليه ما روى قيس بن أبى حازم البجلى قال كنا ربع الناس فى القادسية فأعطانا عمر رضى الله عنه ربع السواد وأخذناها ثلاث سنين ثم وفد جرير بن عبد الله البجلى إلى عمر رضى الله عنه بعد ذلك فقال أما والله لولا أنى قاسم مسئول لكنتم على ( ما قسم ) لكم وأرى أن تردوا على المسلمين ففعلوا ولا تدخل في ذلك البصرة وإن كانت داخلا فى حد السواد لانها كانت أرضا سبخة فأحياها عمرو بن أبي العاص الثقفي وعتبة بن غزوان بعد الفتح إلا مواضع من شرقى دخلتها تسميها أهل البصرة الفرات ومن غربى دخلتها نهر يعرف بنهر المرة

Section V02/P263–V02/P265Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P263–V02/P265)
Orijinal Metin (AR)

واختلف أصحابنا فيما فعل عمر رضى الله عنه فيما فتح من أرض السواد فقال أبو العباس وأبو إسحاق باعها من أهلها وما يؤخذ من الخراج ثمن والدليل عليه أن من لدن عمر إلى يومنا هذا تباع وتبتاع من غير إنكار وقال أبو سعيد الإصطخرى وقفها عمر رضى الله عنه على المسلمين فلا يجوز بيعها ( ولا شراؤها ) ولا هبتها ولا رهنها وإنما تنقل من يد إلى يد وما يؤخذ من الخراج فهو أجرة وعليه نص فى سير الواقدى والدليل عليه ما روى بكير بن عامر عن عامر قال اشترى عقبة بن فرقد أرضا من أرض الخراج فأتى عمر فأخبره فقال ممن اشتريتها قال من أهلها قال فهؤلاء أهلها المسلمون أبعتموه شيئا قالوا لا قال فاذهب فاطلب مالك فإذا قلنا إنه وقف فهل تدخل المنازل فى الوقف فيه وجهان أحدهما أن الجميع وقف والثانى أنه لا يدخل فى الوقف غير المزارع لانا لو قلنا إن المنازل دخلت فى الوقف أدى إلى خرابها وأما الثمار فهل يجوز لمن هى فى يده الانتفاع بها فيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز وعلى الإمام أن يأخذها ويبيعها ويصرف ثمنها فى مصالح المسلمين والدليل عليه ما روى الساجى فى كتابه عن أبى الوليد الطيالسى أنه قال أدركت الناس بالبصرة ويحمل إليهم الثمر من الفرات فيؤتى به ويطرح على حافة الشط ويلقى عليه الحشيش ولا يطير ولا يشترى منه إلا أعرابى أو من يشتريه فينبذه وما كان الناس يقدمون على شرائه والوجه الثانى أنه يجوز لمن فى يده الأرض الانتفاع بثمرتها لان الحاجة تدعو إليه فجاز كما تجوز المساقاة والمضاربة على جزء مجهول فصل ويؤخذ الخراج من كل جريب شعير درهمان ومن كل جريب حنطة أربعة دراهم ومن كل جريب شجر وقصب وهو الرطبة ستة دراهم واختلف أصحابنا فى خراج النخل والكرم فمنهم من قال يؤخذ من كل جريب نخل عشرة دراهم ومن كل جريب كرم ثمانية دراهم لما روى مجاهد عن الشعبى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعث عثمان بن حنيف فجعل على الشعير درهمين وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم وعلى جريب الشجر والقصب ستة دراهم وعلى جريب الكرم ثمانية دراهم وعلى جريب النخل عشرة دراهم وعلى جريب الزيتون اثنا عشر ومنهم من قال يجب على جريب الكرم عشرة وعلى جريب النخل ثمانية لما روى أبو قتادة عن لاحق بن حميد يعنى أبا مجلز قال بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه عثمان بن حنيف وفرض على جريب الكرم عشرة ( دراهم ) وعلى جريب النخل ثمانية وعلى جريب البر أربعة وعلى جريب الشعير درهمين وعلى جريب القضب ستة وكتب بذلك إلى عمر رضى الله عنه فأجازه ورضى به وروى عباد بن كثير عن قحرم قال جنى عمر رضى الله عنه العراق مائة ألف ألف وسبعة وثلاثين ألف ألف وجباها عمر بن عبد العزير مائة ألف وأربعة وعشرين ألف ألف وجباها الحجاج ثمانية عشر ألف ألف وما يؤخذ من ذلك يصرف فى مصالح المسلمين الأهم فالأهم لانه للمسلمين فصرف فى مصالحهم والله أعلم كتاب الحدود باب حد الزنا الزنا حرام وهو من الكبائر العظام والدليل عليه قوله عز وجل ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا وقوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما وروى عبد الله قال سألت النبى صلى الله عليه وسلم أى الذنب أعظم عند الله عز وجل قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت إن ذلك لعظيم قال قلت ثم أى قال أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك قال قلت ثم أى قال أن تزانى حليلة جارك فصل إذا وطىء رجل من أهل دار الإسلام امرأة محرمة عليه من غير عقد ولا شبهة عقد وغير ملك ولا شبهة ملك وهو عاقل بالغ مختار عالم بالتحريم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واختلف أصحابنا فيما فعل عمر رضى الله عنه فيما فتح من أرض السواد فقال أبو العباس وأبو إسحاق باعها من أهلها وما يؤخذ من الخراج ثمن والدليل عليه أن من لدن عمر إلى يومنا هذا تباع وتبتاع من غير إنكار وقال أبو سعيد الإصطخرى وقفها عمر رضى الله عنه على المسلمين فلا يجوز بيعها ( ولا شراؤها ) ولا هبتها ولا رهنها وإنما تنقل من يد إلى يد وما يؤخذ من الخراج فهو أجرة وعليه نص فى سير الواقدى والدليل عليه ما روى بكير بن عامر عن عامر قال اشترى عقبة بن فرقد أرضا من أرض الخراج فأتى عمر فأخبره فقال ممن اشتريتها قال من أهلها قال فهؤلاء أهلها المسلمون أبعتموه شيئا قالوا لا قال فاذهب فاطلب مالك فإذا قلنا إنه وقف فهل تدخل المنازل فى الوقف فيه وجهان أحدهما أن الجميع وقف والثانى أنه لا يدخل فى الوقف غير المزارع لانا لو قلنا إن المنازل دخلت فى الوقف أدى إلى خرابها وأما الثمار فهل يجوز لمن هى فى يده الانتفاع بها فيه وجهان أحدهما أنه لا يجوز وعلى الإمام أن يأخذها ويبيعها ويصرف ثمنها فى مصالح المسلمين والدليل عليه ما روى الساجى فى كتابه عن أبى الوليد الطيالسى أنه قال أدركت الناس بالبصرة ويحمل إليهم الثمر من الفرات فيؤتى به ويطرح على حافة الشط ويلقى عليه الحشيش ولا يطير ولا يشترى منه إلا أعرابى أو من يشتريه فينبذه وما كان الناس يقدمون على شرائه والوجه الثانى أنه يجوز لمن فى يده الأرض الانتفاع بثمرتها لان الحاجة تدعو إليه فجاز كما تجوز المساقاة والمضاربة على جزء مجهول فصل ويؤخذ الخراج من كل جريب شعير درهمان ومن كل جريب حنطة أربعة دراهم ومن كل جريب شجر وقصب وهو الرطبة ستة دراهم واختلف أصحابنا فى خراج النخل والكرم فمنهم من قال يؤخذ من كل جريب نخل عشرة دراهم ومن كل جريب كرم ثمانية دراهم لما روى مجاهد عن الشعبى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعث عثمان بن حنيف فجعل على الشعير درهمين وعلى جريب الحنطة أربعة دراهم وعلى جريب الشجر والقصب ستة دراهم وعلى جريب الكرم ثمانية دراهم وعلى جريب النخل عشرة دراهم وعلى جريب الزيتون اثنا عشر ومنهم من قال يجب على جريب الكرم عشرة وعلى جريب النخل ثمانية لما روى أبو قتادة عن لاحق بن حميد يعنى أبا مجلز قال بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه عثمان بن حنيف وفرض على جريب الكرم عشرة ( دراهم ) وعلى جريب النخل ثمانية وعلى جريب البر أربعة وعلى جريب الشعير درهمين وعلى جريب القضب ستة وكتب بذلك إلى عمر رضى الله عنه فأجازه ورضى به وروى عباد بن كثير عن قحرم قال جنى عمر رضى الله عنه العراق مائة ألف ألف وسبعة وثلاثين ألف ألف وجباها عمر بن عبد العزير مائة ألف وأربعة وعشرين ألف ألف وجباها الحجاج ثمانية عشر ألف ألف وما يؤخذ من ذلك يصرف فى مصالح المسلمين الأهم فالأهم لانه للمسلمين فصرف فى مصالحهم والله أعلم كتاب الحدود باب حد الزنا الزنا حرام وهو من الكبائر العظام والدليل عليه قوله عز وجل ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا وقوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما وروى عبد الله قال سألت النبى صلى الله عليه وسلم أى الذنب أعظم عند الله عز وجل قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قلت إن ذلك لعظيم قال قلت ثم أى قال أن تقتل ولدك مخافة أن يأكل معك قال قلت ثم أى قال أن تزانى حليلة جارك فصل إذا وطىء رجل من أهل دار الإسلام امرأة محرمة عليه من غير عقد ولا شبهة عقد وغير ملك ولا شبهة ملك وهو عاقل بالغ مختار عالم بالتحريم

Section V02/P265–V02/P266Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P265–V02/P266)
Orijinal Metin (AR)

وجب عليه الحد فإن كان محصنا وجب عليه الرجم لما روى ابن عباس رضى الله عنه قال قال عمر لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائلهم ما نجد الرجم فى كتاب الله فيضلون ويتركون فريضة أنزلها الله ألا إن الرجم إذا أحصن الرجل وقامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف وقد قرأتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما لبتة ( نكالا من الله والله عليم حكيم ) وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا ولا يجلد المحصن مع الرجم لما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهنى رضى الله عنهما قلا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إليه رجل فقال إن ابنى كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فقال على ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها ولو وجب ( عليها ) الجلد مع الرجم لامر به فصل والمحصن الذى يرجم هو أن يكون بالغا عاقلا حرا وطىء فى نكاح صحيح فإن كان صبيا أو مجنونا لم يرجم لانهما ليسا من أهل الحد وإن كان مملوكا لم يرجم وقال أبو ثور إذا أحصن بالزوجية رجم لانه حد يتبعض فاستوى فيه الحر والعبد كالقطع فى السرقة وهخذا خطأ لقوله عز وجل فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فأوجب مع الإحصان خمسين جلدة وروى أبو هريرة رضى عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولان الرجم أعلى من جلد مائة فإذا لم يجب على المملوك جلد مائة فلان لا يجب الرجم أولى ويخالف القطع فى السرقة فإنه ليس فى السرقة حد غير القطع فلو أسقطناه سقط الحد وفى ذلك فساد وليس كذلك الزنا فإن فيه حدا غير الرجم فإذا أسقطناه لم يسقط الحد وأما من لم يطأ فى النكاح الصحيح فليس بمحصن وإذا زنى لم يرجم لما روى مسروق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزانى والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ولا خلاف أن المراد بالثيب الذى وطىء فى نكاح صحيح واختلف أصحابنا هل يكون من شرطه أن يكون الوطى بعد كماله بالبلوغ والعقل والحرية أم لا فمنهم من قال ليس من شرطه أن يكون الوطء بعد الكمال فلو وطىء وهو صغير أو مجنون أو مملوك ثم كمل فزنى رجم لانه وطء أبيح للزوج الأول فطثبت به الإحصان كما لو وطىء بعد الكمال ولان النكاح يجوز أن يكون قبل الكمال فكذلك الوطء ومنهم من قال من شرطه أن يكون الوطء بعد الكمال فإن وطىء فى حال الصغر أو الجنون أو الرق ثم كمل وزنى لم يرجم وهو ظاهر النص والدليل عليه ما روى عبادة بن الصامت رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال خذوا عنى خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب جلد مكائة والرجم فلو جاز أن يحصن الوطء فى حال النقصان لما علق الرجم بالزنا لان الإحصان كمال فشرط أن يكون وطؤه فى حال الكمال فعلى هذا إذا وطىء فى نكاح صحيح فإن كانا حرين بالغين عاقلين صارا محصنين وإن كانا مملوكين أو صغيرين أو مجنونين لم يصيرا محصنين وإن كان أحدهما حرا بالغا عاقلا والآخر مملوكا أو صغيرا أو مجنونا ففيه قولان أحدهما أن الكامل منهما محصن والناقص منهما غير محصن وهو الصحيح لانه لما جاز أن يجب بالوطء الواحد الرجم على أحدهما دون الآخر جاز أن يصير أحدهما بالوطء الواحد محصنا دون الآخر والقول الثانى أنه لا يصير واحد منهما محصنا لانه وطء لا يصير به أحدهما محصنا فلم يصر الآخر به محصنا كوطء الشبهة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجب عليه الحد فإن كان محصنا وجب عليه الرجم لما روى ابن عباس رضى الله عنه قال قال عمر لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائلهم ما نجد الرجم فى كتاب الله فيضلون ويتركون فريضة أنزلها الله ألا إن الرجم إذا أحصن الرجل وقامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف وقد قرأتها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما لبتة ( نكالا من الله والله عليم حكيم ) وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا ولا يجلد المحصن مع الرجم لما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهنى رضى الله عنهما قلا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إليه رجل فقال إن ابنى كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فقال على ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها ولو وجب ( عليها ) الجلد مع الرجم لامر به فصل والمحصن الذى يرجم هو أن يكون بالغا عاقلا حرا وطىء فى نكاح صحيح فإن كان صبيا أو مجنونا لم يرجم لانهما ليسا من أهل الحد وإن كان مملوكا لم يرجم وقال أبو ثور إذا أحصن بالزوجية رجم لانه حد يتبعض فاستوى فيه الحر والعبد كالقطع فى السرقة وهخذا خطأ لقوله عز وجل فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فأوجب مع الإحصان خمسين جلدة وروى أبو هريرة رضى عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولان الرجم أعلى من جلد مائة فإذا لم يجب على المملوك جلد مائة فلان لا يجب الرجم أولى ويخالف القطع فى السرقة فإنه ليس فى السرقة حد غير القطع فلو أسقطناه سقط الحد وفى ذلك فساد وليس كذلك الزنا فإن فيه حدا غير الرجم فإذا أسقطناه لم يسقط الحد وأما من لم يطأ فى النكاح الصحيح فليس بمحصن وإذا زنى لم يرجم لما روى مسروق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزانى والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ولا خلاف أن المراد بالثيب الذى وطىء فى نكاح صحيح واختلف أصحابنا هل يكون من شرطه أن يكون الوطى بعد كماله بالبلوغ والعقل والحرية أم لا فمنهم من قال ليس من شرطه أن يكون الوطء بعد الكمال فلو وطىء وهو صغير أو مجنون أو مملوك ثم كمل فزنى رجم لانه وطء أبيح للزوج الأول فطثبت به الإحصان كما لو وطىء بعد الكمال ولان النكاح يجوز أن يكون قبل الكمال فكذلك الوطء ومنهم من قال من شرطه أن يكون الوطء بعد الكمال فإن وطىء فى حال الصغر أو الجنون أو الرق ثم كمل وزنى لم يرجم وهو ظاهر النص والدليل عليه ما روى عبادة بن الصامت رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال خذوا عنى خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب جلد مكائة والرجم فلو جاز أن يحصن الوطء فى حال النقصان لما علق الرجم بالزنا لان الإحصان كمال فشرط أن يكون وطؤه فى حال الكمال فعلى هذا إذا وطىء فى نكاح صحيح فإن كانا حرين بالغين عاقلين صارا محصنين وإن كانا مملوكين أو صغيرين أو مجنونين لم يصيرا محصنين وإن كان أحدهما حرا بالغا عاقلا والآخر مملوكا أو صغيرا أو مجنونا ففيه قولان أحدهما أن الكامل منهما محصن والناقص منهما غير محصن وهو الصحيح لانه لما جاز أن يجب بالوطء الواحد الرجم على أحدهما دون الآخر جاز أن يصير أحدهما بالوطء الواحد محصنا دون الآخر والقول الثانى أنه لا يصير واحد منهما محصنا لانه وطء لا يصير به أحدهما محصنا فلم يصر الآخر به محصنا كوطء الشبهة

Section V02/P266Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P266)
Orijinal Metin (AR)

ولا يشترط فى إحصان الرجم أن يكون مسلما لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بيهوديين زنيا فأمر برجمهما فصل وإن كان غير محصن نظرت فإن كان حرا جلد مائة وغرب سنة لقوله عز وجل الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وروى عبادة بن الصامت رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خذوا عنى خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب جلد مائة والرجم وإن كان مملوكا جلد خمسين عبدا كان أو أمة لقوله عز وجل فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فجعل ما على الأمة نصف ما على الحرة لنقصانها بالرق والدليل عليه أنها لو أعتقت كمل حدها والعبد كالأمة فى الرق فوجب عليه نصف ما على الحر وهل يغرب العبد بعد الجلد فيه قولان أحدهما أنه لا يغرب لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولم يذكر النفى ولان القصد بالتغريب تعذيبه بالإخراج عن الأهل والمملوك لا أهل له والقول الثانى أنه يغرب وهو الصحيح لقوله عز وجل فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ولانه حد يتبعض فوجب على العبد كالجلد فإذا قلنا إنه يغرب ففى قدره قولان أحدهما أنه يغرب سنة لانها مدة مقدرة بالشرع فاستوى فيها الحر والعبد كمدة العنين والثانى أنه يغرب نصف سنة للآية ولانه حد يتبعض فكان العبد فيه على النصف من الحر كالجلد فصل وإن زنى وهو بكر فلم يحد حتى أحصن وزنى ففيه وجهان أحدهما أنه يرجم ويدخل فيه الجلد والتغريب لانهما حدان يجبان بالزنا فتداخلا كما لو وجب حدان وهو بكر والثانى أنه لا يدخل فيه لانهما حدان مختلفان فلم يدخل أحدهما فى الآخر كحد السرقة والشرب فعلى هذا يجلد ثم يرجم ولا يغرب لان التغريب يحصل بالرجم فصل والوطء الذى يجب به الحد أن يغيب الحشفة فى الفرج فإن أحكام الوطء تتعلق بذلك ولا تتعلق بما دونه وما يجب بالوطء فى الفرج من الحد يجب بالوطء فى الدبر لانه فرج مقصود فتعلق الحد بالإيلاج فيه كالقبل ولانه إذا وجب بالوطء فى القبل وهو مما يستباح فلان يجب بالوطء فى الدبر وهو مما لا يستباح أولى فصل ولا يجب على الصبى والمجنون حد الزنا لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ولانه إذا سقط عنه التكليف فى العبادات والمآثم فى المعاصى فلان يسقط الحد ومبناه على الدرء والإسقاط أولى وفى السكران قولان وقد بيناهما فى الطلاق فصل ولا يجب على المرأة إذا أكرهت على التمكين من الزنا لقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولانها مسلوبة الاختيار فلم يجب عليها الحد كالنائمة وهل يجب على الرجل إذا أكره على الزنا فيه وجهان أحدهما وهو المذهب أنه لا يجب عليه لما ذكرناه فى المرأة والثانى أنه يجب لان الوطء لا يكون إلا بالانتشار الحادث عن الشهوة والاختيار فصل ولا يجب على من لا يعلم تحريم الزنا لما روى سعيد بن المسيب قال ذكر الزنا بالشام فقال رجل زنيت البارحة فقالوا ما تقول قال ما علمت أن الله عز وجل حرمه فكتب يعنى عمر إن كان يعلم أن الله حرمه فخذوه وإن لم يكن قد علم فأعلموه فإن عاد فارجموه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا يشترط فى إحصان الرجم أن يكون مسلما لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم أتى بيهوديين زنيا فأمر برجمهما فصل وإن كان غير محصن نظرت فإن كان حرا جلد مائة وغرب سنة لقوله عز وجل الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وروى عبادة بن الصامت رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خذوا عنى خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب جلد مائة والرجم وإن كان مملوكا جلد خمسين عبدا كان أو أمة لقوله عز وجل فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فجعل ما على الأمة نصف ما على الحرة لنقصانها بالرق والدليل عليه أنها لو أعتقت كمل حدها والعبد كالأمة فى الرق فوجب عليه نصف ما على الحر وهل يغرب العبد بعد الجلد فيه قولان أحدهما أنه لا يغرب لما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولم يذكر النفى ولان القصد بالتغريب تعذيبه بالإخراج عن الأهل والمملوك لا أهل له والقول الثانى أنه يغرب وهو الصحيح لقوله عز وجل فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ولانه حد يتبعض فوجب على العبد كالجلد فإذا قلنا إنه يغرب ففى قدره قولان أحدهما أنه يغرب سنة لانها مدة مقدرة بالشرع فاستوى فيها الحر والعبد كمدة العنين والثانى أنه يغرب نصف سنة للآية ولانه حد يتبعض فكان العبد فيه على النصف من الحر كالجلد فصل وإن زنى وهو بكر فلم يحد حتى أحصن وزنى ففيه وجهان أحدهما أنه يرجم ويدخل فيه الجلد والتغريب لانهما حدان يجبان بالزنا فتداخلا كما لو وجب حدان وهو بكر والثانى أنه لا يدخل فيه لانهما حدان مختلفان فلم يدخل أحدهما فى الآخر كحد السرقة والشرب فعلى هذا يجلد ثم يرجم ولا يغرب لان التغريب يحصل بالرجم فصل والوطء الذى يجب به الحد أن يغيب الحشفة فى الفرج فإن أحكام الوطء تتعلق بذلك ولا تتعلق بما دونه وما يجب بالوطء فى الفرج من الحد يجب بالوطء فى الدبر لانه فرج مقصود فتعلق الحد بالإيلاج فيه كالقبل ولانه إذا وجب بالوطء فى القبل وهو مما يستباح فلان يجب بالوطء فى الدبر وهو مما لا يستباح أولى فصل ولا يجب على الصبى والمجنون حد الزنا لقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن الصبى حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ولانه إذا سقط عنه التكليف فى العبادات والمآثم فى المعاصى فلان يسقط الحد ومبناه على الدرء والإسقاط أولى وفى السكران قولان وقد بيناهما فى الطلاق فصل ولا يجب على المرأة إذا أكرهت على التمكين من الزنا لقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولانها مسلوبة الاختيار فلم يجب عليها الحد كالنائمة وهل يجب على الرجل إذا أكره على الزنا فيه وجهان أحدهما وهو المذهب أنه لا يجب عليه لما ذكرناه فى المرأة والثانى أنه يجب لان الوطء لا يكون إلا بالانتشار الحادث عن الشهوة والاختيار فصل ولا يجب على من لا يعلم تحريم الزنا لما روى سعيد بن المسيب قال ذكر الزنا بالشام فقال رجل زنيت البارحة فقالوا ما تقول قال ما علمت أن الله عز وجل حرمه فكتب يعنى عمر إن كان يعلم أن الله حرمه فخذوه وإن لم يكن قد علم فأعلموه فإن عاد فارجموه

Section V02/P266–V02/P267Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P266–V02/P267)
Orijinal Metin (AR)

وروى أن جارية سوداء رفعت إلى عمر رضى الله عنه وقيل إنها زنت فخفقها بالدرة خفقات وقال أى لكاع زنيت فقالت من غوش بدرهمين تخبر بصاحبها الذى زنى بها ومهرها الذى أعطاها فقال عمر رضى الله عنه ما ترون وعنده على وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال على رضى الله عنه أرى أن ترجمها وقال عبد الرحمن أرى مثل ما رأى أخوك فقال لعثمان ما تقول قال أراها تستهل بالذى صنعت لا ترى به بأسا وإنما حد الله على من علم أمر الله عز وجل فقال صدقت فإن زنى رجل بامرأة وادععى أنه لم يعلم بتحريمه فإن كان قد نشأ فيما بين المسلمين لم يقبل قوله لانا نعلم كذبه وإن كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ فى بادية بعهيدة من المسلمين أو كان مجنونا فأفاق وزنى قبل أن يعلم الأحكام قبل قوله لانه يحتمل ما يدعيه فلم يجب الحد وإن وطىء المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن وادعى أنه جهل تحريمه ففيه وجهان أحدهما أنه لا يقبل دعواه إلا أن يكون قريب العهد بالإسلام أو نشأ فى موضع بعيد من المسلمين كما لا يقبل دعوى الجهل إذا وطئها من غير إذن الراهن والثانى أنه يقبل قوله لان معرفة ذلك تحتاج إلى فقه فصل وإن وجد امرأة فى فراشه فظنها أمته أو زوجته فوطئها لم يلزمه الحد لانه يحتمل ما يدعيه من الشبهة فصل وإن كان أحد الشريكين فى الوطء صغيرا والآخر بالغا أو أحدهما مستيقظا والآخر نائما أو أحدهما عاقلا والآخر مجنونا أو أحدهما عالما بالتحريم والآخر جاهلا أو أحدهما مختارا والآخر مستكرها أو أحدهما مسلما والآخر مستأمنا وجب الحد على من هو من أهل الحد ولم يجب على الآخر لان أحدهما انفرد بما يوجب الحد وانفرد الآخر بما يسقط الحد فوجب الحد على أحدهما وسقط عن الآخر وإن كان أحدهما محصنا والآخر غير محصن وجب على المحصن الرجم وعلى غير المحصن الجلد والتغريب لان أحدهما انفرد بسبب الرجم والآخر انفرد بسبب الجلد والتغريب وإن أقر أحدهما بالزنا وأنكر الآخر وجب على المقر الحد لما روى سهل بن سعد الساعدى أن رجلا أقر أنه زنى بامرأة فبعث النبى صلى الله عليه وسلم إليها فجحدت فحد الرجل وروى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهنى رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال على ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارحمها فأوجب الحد على الرجل وعلق الرجم على اعتراف المرأة فصل وإن استأجر امرأة ليزنى بها فزنى بها أو تزوج ذات رحم محرم فوطئها وهو يعتقد تحريمها وجب عليه الحد لانه لا تأثير للعقد فى إباحة وطئها فكان وجوده كعدمه وإن ملك ذات رحم محرم ووطئها ففيه قولان أحدهما أنه يجب عليه الحد لان ملكه لا يبيح وطأها بحال فلم يسقط الحد والثانى أنه لا يجب عليه الحد وهو الصحيح لانه وطء فى ( ملكه ) فلم يجب به الحد كوطء أمته الحائض ولانه لا يختلف المذهب أنه يثبت به النسب وتصير الجارية أم ولد له فلم يجب به الحد فإن وطىء جارية مشتركة بينه وبين غيره لم يجب عليه الحد وقال أبو ثور إن علم بتحريمها وجب عليه الحد لان ملك البعض لا يبيح الوطء فلم يسقط الحد كملك ذات رحم محرم وهذا خطأ لانه اجتمع فى الوطء ما يوجب الحد وما يسقط فغلب الإسقاط لان مبنى الحد على الدرء والإسقاط وإن وطىء جارية ابنه لم يجب عليه الحد لان له فيها شبهة ويلحقه نسب ولدها فلم يلزمه الحد بوطئها فصل واللواط محرم لقوله عز وجل ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين فسماه فاحشة وقد قال عز وجل ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولان الله عز وجل عذب بها قوم لوط بما لم يعذب به أحدا فدل على تحريمه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروى أن جارية سوداء رفعت إلى عمر رضى الله عنه وقيل إنها زنت فخفقها بالدرة خفقات وقال أى لكاع زنيت فقالت من غوش بدرهمين تخبر بصاحبها الذى زنى بها ومهرها الذى أعطاها فقال عمر رضى الله عنه ما ترون وعنده على وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال على رضى الله عنه أرى أن ترجمها وقال عبد الرحمن أرى مثل ما رأى أخوك فقال لعثمان ما تقول قال أراها تستهل بالذى صنعت لا ترى به بأسا وإنما حد الله على من علم أمر الله عز وجل فقال صدقت فإن زنى رجل بامرأة وادععى أنه لم يعلم بتحريمه فإن كان قد نشأ فيما بين المسلمين لم يقبل قوله لانا نعلم كذبه وإن كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ فى بادية بعهيدة من المسلمين أو كان مجنونا فأفاق وزنى قبل أن يعلم الأحكام قبل قوله لانه يحتمل ما يدعيه فلم يجب الحد وإن وطىء المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن وادعى أنه جهل تحريمه ففيه وجهان أحدهما أنه لا يقبل دعواه إلا أن يكون قريب العهد بالإسلام أو نشأ فى موضع بعيد من المسلمين كما لا يقبل دعوى الجهل إذا وطئها من غير إذن الراهن والثانى أنه يقبل قوله لان معرفة ذلك تحتاج إلى فقه فصل وإن وجد امرأة فى فراشه فظنها أمته أو زوجته فوطئها لم يلزمه الحد لانه يحتمل ما يدعيه من الشبهة فصل وإن كان أحد الشريكين فى الوطء صغيرا والآخر بالغا أو أحدهما مستيقظا والآخر نائما أو أحدهما عاقلا والآخر مجنونا أو أحدهما عالما بالتحريم والآخر جاهلا أو أحدهما مختارا والآخر مستكرها أو أحدهما مسلما والآخر مستأمنا وجب الحد على من هو من أهل الحد ولم يجب على الآخر لان أحدهما انفرد بما يوجب الحد وانفرد الآخر بما يسقط الحد فوجب الحد على أحدهما وسقط عن الآخر وإن كان أحدهما محصنا والآخر غير محصن وجب على المحصن الرجم وعلى غير المحصن الجلد والتغريب لان أحدهما انفرد بسبب الرجم والآخر انفرد بسبب الجلد والتغريب وإن أقر أحدهما بالزنا وأنكر الآخر وجب على المقر الحد لما روى سهل بن سعد الساعدى أن رجلا أقر أنه زنى بامرأة فبعث النبى صلى الله عليه وسلم إليها فجحدت فحد الرجل وروى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهنى رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال على ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارحمها فأوجب الحد على الرجل وعلق الرجم على اعتراف المرأة فصل وإن استأجر امرأة ليزنى بها فزنى بها أو تزوج ذات رحم محرم فوطئها وهو يعتقد تحريمها وجب عليه الحد لانه لا تأثير للعقد فى إباحة وطئها فكان وجوده كعدمه وإن ملك ذات رحم محرم ووطئها ففيه قولان أحدهما أنه يجب عليه الحد لان ملكه لا يبيح وطأها بحال فلم يسقط الحد والثانى أنه لا يجب عليه الحد وهو الصحيح لانه وطء فى ( ملكه ) فلم يجب به الحد كوطء أمته الحائض ولانه لا يختلف المذهب أنه يثبت به النسب وتصير الجارية أم ولد له فلم يجب به الحد فإن وطىء جارية مشتركة بينه وبين غيره لم يجب عليه الحد وقال أبو ثور إن علم بتحريمها وجب عليه الحد لان ملك البعض لا يبيح الوطء فلم يسقط الحد كملك ذات رحم محرم وهذا خطأ لانه اجتمع فى الوطء ما يوجب الحد وما يسقط فغلب الإسقاط لان مبنى الحد على الدرء والإسقاط وإن وطىء جارية ابنه لم يجب عليه الحد لان له فيها شبهة ويلحقه نسب ولدها فلم يلزمه الحد بوطئها فصل واللواط محرم لقوله عز وجل ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين فسماه فاحشة وقد قال عز وجل ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولان الله عز وجل عذب بها قوم لوط بما لم يعذب به أحدا فدل على تحريمه

Section V02/P267–V02/P268Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P267–V02/P268)
Orijinal Metin (AR)

ومن فعل ذلك وهو ممن يجب عليه حد الزنا وجب عليه الحد وفى حده قولان أحدهما وهو المشهور من مذهبه أنه يجب فيه ما يجب فى الزنا فإن كان غير محصن وجب عليه الجلد والتغريب وإن كان محصنا وجب عليه الرجم لما روى أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ولانه حد يجب بالوطء فاختلف فيه البكر والثيب كحد الزنا والقول الثانى أنه يجب قتل الفاعل والمفعول به لما روى بن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ولان تحريمه أغلظ فكان حده أغلظ وكيف يقتل فيه وجهان أحدهما أنه يقتل بالسيف لانه أطلق القتل فى الخبر فانصرف إطلاقه إلى القتل بالسيف والثانى أنه يرجم لانه قتل يجب بالوطء فكان بالرجم كقتل الزنا فيما دون الفرج بشهوة والدليل عليه قوله عز وجل والذين هم لفروجهم فصل ومن حرمت مباشرته فى الفرج بحكم الزنا أو اللواط حرمت مباشرته حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فصل ومن حرمت مباشرته في الفرج بحكم الزنا أو اللواط حرمت مباشرته فيما دون الفرج بشهوة والدليل عليه قوله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ولان النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يخلون أحدكم بامرأة ( ليست له بمحرم ) فإن ثالثهما الشيطان فإذا حرمت الخلوة بها فلان تحرم المباشرة أولى لانها أدعى إلى الحرام فإن فعل ذلك لم يجب عليه الحد لما روى ابن مسعود رضى الله عنه أن رجلا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال إنى أخذت امرأة فى البستان وأصبت منها كل شيء غير أنى لم أنكحها فاعمل بى ما شيت فقرأ عليه أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ويعزر عليه لانه معصية ليس فيها حد ولا كفارة فشرع فيها التعزير فصل ويحرم إتيان المرأة المرأة لما روى أبو موسى ( الأشعرى ) أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ويجب فيه التعزير دون الحد لانها مباشرة من غير إيلاج فوجب بها التعزير دون الحد كمباشرة الرجل المرأة فيما دون الفرج فصل ويحرم إتيان البهيمة لقوله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فإن أتى البهيمة وهو ممن يجب عليه حد الزنا ففيه ثلاثة أقوال أحدها أنه يجب عليه القتل لما روى ابن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه وروى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه وكيف يقتل على الوجهين فى اللواط والقول الثانى أنه كالزنا فإن كان غير محصن جلد وغرب وإن كان محصنا رجم لانه حد يجب بالوطء فاختلف فيه البكر والثيب كحد الزنا والقول الثالث أنه يجب فيه التعزير لان الحد يجب للردع عما يشتهى وتميل إليه النفس ولهذا وجب فى شرب الخمر ولم يجب فى شرب البول وفرج البهيمة لا يشتهى فلم يجب فيه الحد وأما البهيمة فقد اختلف أصحابنا فيها فمنهم من قال يجب قتلها لحديث ابن عباس وأبى هريرة ولانها ربما أتت بولد مشوه الخلق ولانها إذا بقيت كثر تعيير الفاعل بها ومنهم من قال لا يجب قتلها لان البهيمة لا تذبح لغير مأكلة وحديث ابن عباس يرويه عمرو بن أبى عمرو وهو ضعيف وحديث أبى هريرة يرويه على بن مسهر وقال أحمد رحمه الله إن كان روى هذا الحديث غير على وإلا فليس بشيء ومنهم من قال إن كانت البهيمة مما تؤكل ذبحت وإن كانت مما لا تؤكل لم تذبح لان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن فعل ذلك وهو ممن يجب عليه حد الزنا وجب عليه الحد وفى حده قولان أحدهما وهو المشهور من مذهبه أنه يجب فيه ما يجب فى الزنا فإن كان غير محصن وجب عليه الجلد والتغريب وإن كان محصنا وجب عليه الرجم لما روى أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ولانه حد يجب بالوطء فاختلف فيه البكر والثيب كحد الزنا والقول الثانى أنه يجب قتل الفاعل والمفعول به لما روى بن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ولان تحريمه أغلظ فكان حده أغلظ وكيف يقتل فيه وجهان أحدهما أنه يقتل بالسيف لانه أطلق القتل فى الخبر فانصرف إطلاقه إلى القتل بالسيف والثانى أنه يرجم لانه قتل يجب بالوطء فكان بالرجم كقتل الزنا فيما دون الفرج بشهوة والدليل عليه قوله عز وجل والذين هم لفروجهم فصل ومن حرمت مباشرته فى الفرج بحكم الزنا أو اللواط حرمت مباشرته حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فصل ومن حرمت مباشرته في الفرج بحكم الزنا أو اللواط حرمت مباشرته فيما دون الفرج بشهوة والدليل عليه قوله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ولان النبى صلى الله عليه وسلم قال لا يخلون أحدكم بامرأة ( ليست له بمحرم ) فإن ثالثهما الشيطان فإذا حرمت الخلوة بها فلان تحرم المباشرة أولى لانها أدعى إلى الحرام فإن فعل ذلك لم يجب عليه الحد لما روى ابن مسعود رضى الله عنه أن رجلا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال إنى أخذت امرأة فى البستان وأصبت منها كل شيء غير أنى لم أنكحها فاعمل بى ما شيت فقرأ عليه أقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ويعزر عليه لانه معصية ليس فيها حد ولا كفارة فشرع فيها التعزير فصل ويحرم إتيان المرأة المرأة لما روى أبو موسى ( الأشعرى ) أن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ويجب فيه التعزير دون الحد لانها مباشرة من غير إيلاج فوجب بها التعزير دون الحد كمباشرة الرجل المرأة فيما دون الفرج فصل ويحرم إتيان البهيمة لقوله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فإن أتى البهيمة وهو ممن يجب عليه حد الزنا ففيه ثلاثة أقوال أحدها أنه يجب عليه القتل لما روى ابن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه وروى أبو هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه وكيف يقتل على الوجهين فى اللواط والقول الثانى أنه كالزنا فإن كان غير محصن جلد وغرب وإن كان محصنا رجم لانه حد يجب بالوطء فاختلف فيه البكر والثيب كحد الزنا والقول الثالث أنه يجب فيه التعزير لان الحد يجب للردع عما يشتهى وتميل إليه النفس ولهذا وجب فى شرب الخمر ولم يجب فى شرب البول وفرج البهيمة لا يشتهى فلم يجب فيه الحد وأما البهيمة فقد اختلف أصحابنا فيها فمنهم من قال يجب قتلها لحديث ابن عباس وأبى هريرة ولانها ربما أتت بولد مشوه الخلق ولانها إذا بقيت كثر تعيير الفاعل بها ومنهم من قال لا يجب قتلها لان البهيمة لا تذبح لغير مأكلة وحديث ابن عباس يرويه عمرو بن أبى عمرو وهو ضعيف وحديث أبى هريرة يرويه على بن مسهر وقال أحمد رحمه الله إن كان روى هذا الحديث غير على وإلا فليس بشيء ومنهم من قال إن كانت البهيمة مما تؤكل ذبحت وإن كانت مما لا تؤكل لم تذبح لان النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكلة

Section V02/P268–V02/P269Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P268–V02/P269)
Orijinal Metin (AR)

فإن قلنا إنه يجب قتلها وهى مما يؤكل ففى أكلها وجهان أحدهما أنه يحرم لان ما أمر بقتله لم يؤكل كالسبع والثانى أنه يحل أكلها لانه حيوان مأكول ذبحه من هو من أهل الزكاة وإن كانت البهيمة لغيره وجب عليه ضمانها إن كانت مما لا تؤكل وضمان ما نقص بالذبح إذا قلنا إنها تؤكل لانه هو السبب فى إتلافها وذبحها فصل وإن وطىء امرأة ميتة وهو من أهل الحد ففيه وجهان أحدهما أنه يجب عليه الحد لانه إيلاج فى فرج محرم ولا شبهة له فيه فأشبه إذا كانت حية والثانى أنه لا يجب لانه يقصد فلا يجب فيه الحد فصل ويحرم الاستمناء لقوله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ولانها مباشرة تفضى إلى قطع النسل فحرم كاللواط فإن فعل عزر ولم يحد لانها مباشرة محرمة من غير إيلاج فأشبهت مباشرة الأجنبية فيما دون الفرج وبالله التوفيق باب إقامة الحد لا يقيم الحدود على الاحرار إلا الإمام أو من فوض إليه الإمام لأنه لم يقم حد على حر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه ولا في أيام الخلفاء إلا بإذنهم ولأنه حق لله تعالى يفتقر إلى الاجتهاد ولا يؤمن في استيفائه الحيف لم يجز بغير إذن الإمام ولا يلزم الإمام أن يحضر إقامة الحد ولا أن يبتدىء بالرجم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجم جماعة ولم ينقل أنه حضر بنفسه ولا أنه رماهم بنفسه فإن ثبت الحد على عبد بإقراره ومولاه حر مكلف عدل فله أن يجلد في الزنا والقذف والرب لما روى علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى أدركت بقايا الأنصار وهم يضربون الوليد من ولائدهم في مجالسهم إذا زنت وهل له أي يغر به فيه وجهان أحدهما أنه لا يغرب إلا الإمام لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجدها الحد ولا يترتب عليها ثم إذا زنت فليجدها الحد ولا يترتب عليها ثم إذا زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر فأمر بالجلد دون النفي والثاني وهو المذهب أن له أن يغرب لحديث علي كرم الله وجهه ولأن ابن عمر جلد أمة له زنت ونفاها إلى فدك ولأن من ملك الجلد ملك النفي كالإمام وإن ثبت عليه الحد بالبينة ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز أن يقيم عليه الحد وهو المذهب لأن قد جعلناه في حقه كالإمام وكذلك في إقامة الحد عليه بالبينة والثاني أنه لا يجوز لأنه يحتاج إلى تزكية الشهود وذلك إلى الحاكم فعلى هذا إذا ثبت عند الحاكم بالبينة جاز للسيد أن يقيم الحد من غير إذنه وهل له أن يقطعه في السرقة فيه وجهان أحدهما أنه لا يملك لأنه لا يملك من جنس القطع ويملك من جنس الجلد وهو التعزير والثاني أنه يملك وهو المنصوص في البويطي لحديث علي كرم الله وجهه ولأن ابن عمر قطع عبدا له سرق وقطعت عائشة رضي الله عنها أمة لها سرقت ولأنه حد فملك السيد إقامته على مملوكه كالجلد وله أن يقتله بالردة على قول من ملك إقامة الحد على العبد وعلى قول من منع من القطع يجب أن لا يجوز له القتل والصحيح أن له أن يقتله لأن حفصة رضي الله عنها قتلت أمة لها سحرتها والقتل بالسحرلا يكون إلا في كفر ولأنه حد فملك المولى إقامته على المملوك كسائل الحدود وإن كان المولى فاسقا ففيه وجهان أحدهما أنه يملك إقامة الحد لأنه ولاية تثبت بالملك فلم يمنع الفسق منها كتزويج الأمة والثاني أن لا يملكه لأنه ولاية في إقامة الحد فمنع الفسق منها كولاية الحاكم وإن كانت امرأة فالمذهب أنه يجوز لها إقامة الحد لأن الشافعي استدل بأن فاطمة عليها السلام جلدت أمة لها زنت وقال أبو علي ابن أبي هريرة لا يجوز لها لأنها ولية على الغير فلا تملكها المرأة كولاية التزويج فعلى هذا فيمن يقيم وجهان أحدهما أنه يقيمه وليها في النكاح قياسا على تزويج أمتها والثاني أنه يقيمه عليها الإمام لأن الأصل في إقامة الحد هو الإمام فإذا سقطت ولاية المولى ثبت الأصل وإن كان للمولى مكاتب ففيه وجهان ذكرناهما في الكتابة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قلنا إنه يجب قتلها وهى مما يؤكل ففى أكلها وجهان أحدهما أنه يحرم لان ما أمر بقتله لم يؤكل كالسبع والثانى أنه يحل أكلها لانه حيوان مأكول ذبحه من هو من أهل الزكاة وإن كانت البهيمة لغيره وجب عليه ضمانها إن كانت مما لا تؤكل وضمان ما نقص بالذبح إذا قلنا إنها تؤكل لانه هو السبب فى إتلافها وذبحها فصل وإن وطىء امرأة ميتة وهو من أهل الحد ففيه وجهان أحدهما أنه يجب عليه الحد لانه إيلاج فى فرج محرم ولا شبهة له فيه فأشبه إذا كانت حية والثانى أنه لا يجب لانه يقصد فلا يجب فيه الحد فصل ويحرم الاستمناء لقوله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ولانها مباشرة تفضى إلى قطع النسل فحرم كاللواط فإن فعل عزر ولم يحد لانها مباشرة محرمة من غير إيلاج فأشبهت مباشرة الأجنبية فيما دون الفرج وبالله التوفيق باب إقامة الحد لا يقيم الحدود على الاحرار إلا الإمام أو من فوض إليه الإمام لأنه لم يقم حد على حر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بإذنه ولا في أيام الخلفاء إلا بإذنهم ولأنه حق لله تعالى يفتقر إلى الاجتهاد ولا يؤمن في استيفائه الحيف لم يجز بغير إذن الإمام ولا يلزم الإمام أن يحضر إقامة الحد ولا أن يبتدىء بالرجم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برجم جماعة ولم ينقل أنه حضر بنفسه ولا أنه رماهم بنفسه فإن ثبت الحد على عبد بإقراره ومولاه حر مكلف عدل فله أن يجلد في الزنا والقذف والرب لما روى علي كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى أدركت بقايا الأنصار وهم يضربون الوليد من ولائدهم في مجالسهم إذا زنت وهل له أي يغر به فيه وجهان أحدهما أنه لا يغرب إلا الإمام لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجدها الحد ولا يترتب عليها ثم إذا زنت فليجدها الحد ولا يترتب عليها ثم إذا زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر فأمر بالجلد دون النفي والثاني وهو المذهب أن له أن يغرب لحديث علي كرم الله وجهه ولأن ابن عمر جلد أمة له زنت ونفاها إلى فدك ولأن من ملك الجلد ملك النفي كالإمام وإن ثبت عليه الحد بالبينة ففيه وجهان أحدهما أنه يجوز أن يقيم عليه الحد وهو المذهب لأن قد جعلناه في حقه كالإمام وكذلك في إقامة الحد عليه بالبينة والثاني أنه لا يجوز لأنه يحتاج إلى تزكية الشهود وذلك إلى الحاكم فعلى هذا إذا ثبت عند الحاكم بالبينة جاز للسيد أن يقيم الحد من غير إذنه وهل له أن يقطعه في السرقة فيه وجهان أحدهما أنه لا يملك لأنه لا يملك من جنس القطع ويملك من جنس الجلد وهو التعزير والثاني أنه يملك وهو المنصوص في البويطي لحديث علي كرم الله وجهه ولأن ابن عمر قطع عبدا له سرق وقطعت عائشة رضي الله عنها أمة لها سرقت ولأنه حد فملك السيد إقامته على مملوكه كالجلد وله أن يقتله بالردة على قول من ملك إقامة الحد على العبد وعلى قول من منع من القطع يجب أن لا يجوز له القتل والصحيح أن له أن يقتله لأن حفصة رضي الله عنها قتلت أمة لها سحرتها والقتل بالسحرلا يكون إلا في كفر ولأنه حد فملك المولى إقامته على المملوك كسائل الحدود وإن كان المولى فاسقا ففيه وجهان أحدهما أنه يملك إقامة الحد لأنه ولاية تثبت بالملك فلم يمنع الفسق منها كتزويج الأمة والثاني أن لا يملكه لأنه ولاية في إقامة الحد فمنع الفسق منها كولاية الحاكم وإن كانت امرأة فالمذهب أنه يجوز لها إقامة الحد لأن الشافعي استدل بأن فاطمة عليها السلام جلدت أمة لها زنت وقال أبو علي ابن أبي هريرة لا يجوز لها لأنها ولية على الغير فلا تملكها المرأة كولاية التزويج فعلى هذا فيمن يقيم وجهان أحدهما أنه يقيمه وليها في النكاح قياسا على تزويج أمتها والثاني أنه يقيمه عليها الإمام لأن الأصل في إقامة الحد هو الإمام فإذا سقطت ولاية المولى ثبت الأصل وإن كان للمولى مكاتب ففيه وجهان ذكرناهما في الكتابة

Section V02/P269–V02/P270Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P269–V02/P270)
Orijinal Metin (AR)

فصل والمستحب أن يحضر إقامة الحد جماعة لقوله عز وجل وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين والمستحب أن يكونوا أربعة لأن الحد يثبت بشهادتهم فإن كان الحد هو الجلد وكان صحيحا قويا والزمان معتدل أقام الحد ولا يجوز تأخيره فإن الفرض لا يجوز تأخيره من غير عذر ولا يجرد ولا يمد لما روى عن عبدالله بن مسعود أنه قال ليس في هذه الأمة مد ولا تجريد ولا غل ولا صفد ويفرق الضرب على الأعضاء ويتوقى الوجه والمواضع المخوفة لما روى هنيدة بنت خالد الكندي أنه شهدا عليا كرم الله وجهه أقام على رجل حدا وقال للجلاد اضربه وأعط كل عضو منه حقه واتق وجهه ومذاكيره وعن عمرانه أتى بجارية قد فجرت فقال اذهبابها واضرباها ولا تخرقا لها جلدا ولأن القصد الردع دون القتل وإن كان الحر شديدا أو البرد شديدا أو كان مريضا مرضا يرجى برءه أو كان مقطوعا أو أقيم عليه حد آخر ترك إلى أن يعتدل الزمان ويبرأ من المرض أو القطع ويسكن ألم الحد لأنه إذا أقيم عليه الحد في هذه الأحوال أعان على قتله وإن كان نضوا الخلق لا يطيق الضرب أو مريضا لا يرجى برؤه جمع ماءة شمراخ فضرب به دفعة واحدة لما روى سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى فدخلت عليه جارية لبعضهم فوقع عليها فلما دخل عليه رجال من قومه يعودونه ذكر لهم ذلك وقال استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك لرسول الله صلى لله عليه وسلم وقالوا ما رأينا بأحد من الضر مثل الدي هو به لو حملناه إليك يا رسول الله لتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة ولأنه لا يمكن ضربه بالسوط لأنه يتلف به ولا يمكن تركه لأنه يؤدي إلى تعطيل الحد قال الشافعي رحمه الله ولأنه إذا كانت الصلاة تختلف باختلاف حاله فالحد بذلك أولى وإن وجب الحد على امرأة حامل لم يقم عليها الحد حتى تضع وقد بيناه في القصاص فصل وإن أقيم الحد في الحال التي لا تجوز فيها اقامته فهلك منه لم يضمن لأن الحق قتلة وإن أقيم في الحال التي لا تجوز أقمتة فأن كانت حاملا تلف منه الجنين وجب الضمان لأنه مضمون فلا يسقط ضمانه بجناية غيره وإن تلف المحدود فقد قال إذا أقيم الحد في شدة حر أو برد فهلك لا ضمان عليه وقال في الأم إذا ختن في شدة حر أو بدر فتلف وجبت على عاقلته الدية و فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة من المسئلتين إلى ألأخرى وجهلهما فلي قولين أحدهما لا يجب لأنه هلك من حد والثاني أنه يجب لأنه مفرط ومنهم من قال لا يدب الضمان في الحد لأنه منصوص عليه ويجب علي الختان لأنه ثبت بالاجتهاد وإن قبنا أنه يضمن ففي القدر الذي يضمن وجهان أحدهما أنه يضمن جميع الدية لأنه مفرط والثاني أنه يضمن نصف الدية لأنه مات من واج بومحظور فسقط النصف ووجب النصف فصل وإن وجب التغريب نفي إلى مسافة يقصر فيها الصلاة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل والمستحب أن يحضر إقامة الحد جماعة لقوله عز وجل وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين والمستحب أن يكونوا أربعة لأن الحد يثبت بشهادتهم فإن كان الحد هو الجلد وكان صحيحا قويا والزمان معتدل أقام الحد ولا يجوز تأخيره فإن الفرض لا يجوز تأخيره من غير عذر ولا يجرد ولا يمد لما روى عن عبدالله بن مسعود أنه قال ليس في هذه الأمة مد ولا تجريد ولا غل ولا صفد ويفرق الضرب على الأعضاء ويتوقى الوجه والمواضع المخوفة لما روى هنيدة بنت خالد الكندي أنه شهدا عليا كرم الله وجهه أقام على رجل حدا وقال للجلاد اضربه وأعط كل عضو منه حقه واتق وجهه ومذاكيره وعن عمرانه أتى بجارية قد فجرت فقال اذهبابها واضرباها ولا تخرقا لها جلدا ولأن القصد الردع دون القتل وإن كان الحر شديدا أو البرد شديدا أو كان مريضا مرضا يرجى برءه أو كان مقطوعا أو أقيم عليه حد آخر ترك إلى أن يعتدل الزمان ويبرأ من المرض أو القطع ويسكن ألم الحد لأنه إذا أقيم عليه الحد في هذه الأحوال أعان على قتله وإن كان نضوا الخلق لا يطيق الضرب أو مريضا لا يرجى برؤه جمع ماءة شمراخ فضرب به دفعة واحدة لما روى سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه اشتكى رجل منهم حتى أضنى فدخلت عليه جارية لبعضهم فوقع عليها فلما دخل عليه رجال من قومه يعودونه ذكر لهم ذلك وقال استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك لرسول الله صلى لله عليه وسلم وقالوا ما رأينا بأحد من الضر مثل الدي هو به لو حملناه إليك يا رسول الله لتفسخت عظامه ما هو إلا جلد على عظم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة ولأنه لا يمكن ضربه بالسوط لأنه يتلف به ولا يمكن تركه لأنه يؤدي إلى تعطيل الحد قال الشافعي رحمه الله ولأنه إذا كانت الصلاة تختلف باختلاف حاله فالحد بذلك أولى وإن وجب الحد على امرأة حامل لم يقم عليها الحد حتى تضع وقد بيناه في القصاص فصل وإن أقيم الحد في الحال التي لا تجوز فيها اقامته فهلك منه لم يضمن لأن الحق قتلة وإن أقيم في الحال التي لا تجوز أقمتة فأن كانت حاملا تلف منه الجنين وجب الضمان لأنه مضمون فلا يسقط ضمانه بجناية غيره وإن تلف المحدود فقد قال إذا أقيم الحد في شدة حر أو برد فهلك لا ضمان عليه وقال في الأم إذا ختن في شدة حر أو بدر فتلف وجبت على عاقلته الدية و فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة من المسئلتين إلى ألأخرى وجهلهما فلي قولين أحدهما لا يجب لأنه هلك من حد والثاني أنه يجب لأنه مفرط ومنهم من قال لا يدب الضمان في الحد لأنه منصوص عليه ويجب علي الختان لأنه ثبت بالاجتهاد وإن قبنا أنه يضمن ففي القدر الذي يضمن وجهان أحدهما أنه يضمن جميع الدية لأنه مفرط والثاني أنه يضمن نصف الدية لأنه مات من واج بومحظور فسقط النصف ووجب النصف فصل وإن وجب التغريب نفي إلى مسافة يقصر فيها الصلاة

Section V02/P270–V02/P271Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P270–V02/P271)
Orijinal Metin (AR)

لأن ما دجون ذلك في حكم الموضع الذي كان فيه من المنع من القصر والفطر والمسح على الخف ثلاثة ايام فإن رجع قبل انقضاء المدة رد إلى الموضع الذي نفي إليه فإن انقضت المدة فهو بالخيار بين الإقامة وبين العود إلى موضعه وإن رأى الإمام أن ينفيه إلى أبعد من المسافة التي يقصر فيها لاثلاة كان له ذلك لأن عمر رضي الله عنه غرب إلى الشام وغرب عثمان رضي الله عنه إلى مصر وإن رأى أن يزيد على سنة لم يجز لآن السنة منصوص عليها والمسافة مجتهد فيها وحكى عن أبي غلى ابن عبي هريرة أنه قال يغرب إلى حيث ينطلق عليه اسم الغربة وإن كان دون ما تقصر إليه الصلاة لأن القصدج تعذيبه بالغربة وذلك يحصل بدون ما تقصر إليه الصلاة ولا تغرب المرأة إلا في صحبة ذي رحم محرم أو امرأة ثفقة في صحبة مأمونه وإن لم تجد ذا رحم محرم ولا امرأة ثقة يتطوع بالخرج بالخروج معا استؤجر من يخرج معها ومن أين يستأجر فيه وجهان من أصحابنا من قال يستأجر من ما لها لأنه حق هليها فكانت مؤتته عليها وإن لم كن لها مال استؤجر من بيت المال ومن أصحابنا من قال يستأجر من بيت المال لأنه حق لله عز وجل فكانت مؤنته من بيت المال فإن لم يكن في بيت الماي ما يستأجر به استؤجر من مالها فصل وإن كان الحد رجما وكان صحيحا والزمان معتدل رجم لأن الحد لا يجوز تأخير تأخيره من غير عذر وإن كان مريضا مرضا يرجى زواله أو الزمان مسرف الحر والبرد ففيه وجهان أحدهما أنه لا يؤخر رجمه لأن القصد قتله فلا يمنع الحر والبرد والمرض منه والثاني أنه يؤخر لأنه ربما رجع في خلال الرجم وقد أثر في جسمه الرجم فيعين الحر والبرد والمرض على قتله وإن كان امرأة حاملا لللام ترجم حتى تضع لأنه يتلف به الجنين فصل فإن كان المرجوم رجلا لم يحفر له لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفر لماعز ولأنه ليس بعورة وأن كان امرأة حفر لها لماروى بريدة قال جاءت امرأة من غامد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعترفت بالزنا فأمر فحفر لها حفرة غلى صدرها ثم أمر برجمها لأن ذلك أستر لها فصل وإن هرب المرجوم من الرجم فإن كان الح ثبت بالبينة تبع ورجم لأنه لا سبيل غلى تركه وإن ثبت بالاقرار لم يتبع لما روى أبو سعيد الخدريقال جاء ماعز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الأخر زني وذكر إلى أن قال اذهبوا بهذا فارجموه فأتينا به مكانا قليل الحجارة فلما رميناه اشتد من بين أيدينا يسعى فتبعناه فأتي بناحرة كثيرة الحجارة فقام ونصب نفسه فرميناه حتى قتلتاه ثم اجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله فلا خليتم عنه حين سعى من بين أيديكم وإن وقف وأقام على الإقرار رجم وإن رجع عن الاقرار لم يرجم لأن رجوعه مقبول وبالله التوفيق باب حد القذف القذف محرم والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله عز وجل والسحر وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات فصل إذا قذف بالغ عاقل مختار مسلم أو كافر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن ما دجون ذلك في حكم الموضع الذي كان فيه من المنع من القصر والفطر والمسح على الخف ثلاثة ايام فإن رجع قبل انقضاء المدة رد إلى الموضع الذي نفي إليه فإن انقضت المدة فهو بالخيار بين الإقامة وبين العود إلى موضعه وإن رأى الإمام أن ينفيه إلى أبعد من المسافة التي يقصر فيها لاثلاة كان له ذلك لأن عمر رضي الله عنه غرب إلى الشام وغرب عثمان رضي الله عنه إلى مصر وإن رأى أن يزيد على سنة لم يجز لآن السنة منصوص عليها والمسافة مجتهد فيها وحكى عن أبي غلى ابن عبي هريرة أنه قال يغرب إلى حيث ينطلق عليه اسم الغربة وإن كان دون ما تقصر إليه الصلاة لأن القصدج تعذيبه بالغربة وذلك يحصل بدون ما تقصر إليه الصلاة ولا تغرب المرأة إلا في صحبة ذي رحم محرم أو امرأة ثفقة في صحبة مأمونه وإن لم تجد ذا رحم محرم ولا امرأة ثقة يتطوع بالخرج بالخروج معا استؤجر من يخرج معها ومن أين يستأجر فيه وجهان من أصحابنا من قال يستأجر من ما لها لأنه حق هليها فكانت مؤتته عليها وإن لم كن لها مال استؤجر من بيت المال ومن أصحابنا من قال يستأجر من بيت المال لأنه حق لله عز وجل فكانت مؤنته من بيت المال فإن لم يكن في بيت الماي ما يستأجر به استؤجر من مالها فصل وإن كان الحد رجما وكان صحيحا والزمان معتدل رجم لأن الحد لا يجوز تأخير تأخيره من غير عذر وإن كان مريضا مرضا يرجى زواله أو الزمان مسرف الحر والبرد ففيه وجهان أحدهما أنه لا يؤخر رجمه لأن القصد قتله فلا يمنع الحر والبرد والمرض منه والثاني أنه يؤخر لأنه ربما رجع في خلال الرجم وقد أثر في جسمه الرجم فيعين الحر والبرد والمرض على قتله وإن كان امرأة حاملا لللام ترجم حتى تضع لأنه يتلف به الجنين فصل فإن كان المرجوم رجلا لم يحفر له لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفر لماعز ولأنه ليس بعورة وأن كان امرأة حفر لها لماروى بريدة قال جاءت امرأة من غامد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعترفت بالزنا فأمر فحفر لها حفرة غلى صدرها ثم أمر برجمها لأن ذلك أستر لها فصل وإن هرب المرجوم من الرجم فإن كان الح ثبت بالبينة تبع ورجم لأنه لا سبيل غلى تركه وإن ثبت بالاقرار لم يتبع لما روى أبو سعيد الخدريقال جاء ماعز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الأخر زني وذكر إلى أن قال اذهبوا بهذا فارجموه فأتينا به مكانا قليل الحجارة فلما رميناه اشتد من بين أيدينا يسعى فتبعناه فأتي بناحرة كثيرة الحجارة فقام ونصب نفسه فرميناه حتى قتلتاه ثم اجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرناه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله فلا خليتم عنه حين سعى من بين أيديكم وإن وقف وأقام على الإقرار رجم وإن رجع عن الاقرار لم يرجم لأن رجوعه مقبول وبالله التوفيق باب حد القذف القذف محرم والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله عز وجل والسحر وقتل النفس التى حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات فصل إذا قذف بالغ عاقل مختار مسلم أو كافر

Section V02/P271–V02/P272Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P271–V02/P272)
Orijinal Metin (AR)

التزم حقوق المسلمين من مرتد أو ذمى أو معاهد محصنا ليس بولد له بوطء يوجب الحد وجب عليه الحد فإن كان حرا جلد ثمانين جلدة لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة وإن كان مملوكا جلد أربعين لما روى يحيى بن سعيد الأنصارى قال ضرب أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مملوكا افترى على حر ثمانين جلدة فبلغ ذلك عبد الله بن عامر بن ربيعة فقال أدركت الناس من زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى اليوم فما رأيت أحدا ضرب المملوك المفترى على الحر ثمانين قبل أبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم وروى خلاس أن عليا كرم الله وجهه قال فى عبد قذف حرا نصف الحد ولانه حد يتبعض فكان المملوك على النصف من الحر كحد الزنا فصل وإن قذف غير محصن لم يجب عليه الحد لقوله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة فدل على أنه إذا قذف غير محصن لم يجلدوا والمحصن الذى يجب الحد بقذفه من الرجال والنساء من اجتمع فيه البلوغ والعقل والإسلام والحرية والعفة عن الزنا فإن قذف صغيرا أو مجنونا لم يجب ( به ) عليه الحد لان ما يرمى به الصغير والمجنون لو تحقق لم يجب به الحد فلم يجب الحد على القاذف كما لو قذف بالغا عاقلا بما دون الوطء وإن قذف كافرا لم يجب عليه الحد لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من لأشرك بالله فليس بمحصن وإن قذف مملوكا لم يجب عليه الحد لان نقص الرق يمنع كمال الحد ( عليه ) فيمنع وجوب الحد على قاذفه وإن قذف زانيا لم يجب عليه الحد لقوله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة فأسقط الحد عنه إذا ثبت أنه زنى فدل ( عليه ) أنه إذا قذفه وهو زان لم يجب عليه الحد وإن قذف من وطىء فى غير ملك وطئا محرما لا يجب به الحد كمن وطىء امرأة ظنها زوجته أو وطىء فى نكاح مختلف فى صحته ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجب عليه الحد لانه وطء محرم لم يصادف ملكا فسقط به الإحصان كالزنا والثانى أنه يجب لأنه وطء لا يجب به الحد فلم يسقط به الإحصان كما لو وطىء زوجته وهى حائض فصل وإن قذف الوالد ولده أو قذف الجد ولد ولده لم يجب عليه الحد وقال أبو ثور يجب عليه الحد لعموم الآية والمذهب الأول لانه عقوبة تجب لحق الآدمى فلم تجب للولد على الوالد كالقصاص وإن قذف زوجته فماتت وله منها ولد سقط الحد لانه لما لم يثبت عليه الحد بقذفه لم يثبت له عليه بالإرث عن أمه وإن كان لها ابن آخر من غيره وجب له لان حد القذف يثبت لكل واحد من الورثة على الانفراد فصل وإن رفع القاذف إلى الحاكم وجب عليه السؤال عن إحصان المقذوف لانه شرط فى الحكم فيجب السؤال عنه كعدالة الشهود ومن أصحابنا من قال لا يجب لان البلوغ والعقل معلوم بالنظر إليه والظاهر الحرية والإسلام والعفة وإن قال القاذف أمهلنى لاقيم البينة على الزنا أمهل ثلاثة أيام لانه قريب لقوله عز وجل ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ثم قال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام فصل وإن قذف محصنا ثم زنى المقذوف أو وطىء وطأ زال به الإحصان سقط الحد عن القاذف وقال المزنى وأبو ثور لا يسقط لانه معنى طرأ بعد وجوب الحد فلا يسقط ما وجب من الحد كردة المقذوف وثيوبة الزانى وحريته وهذا خطأ لان ما ظهر من الزنا يوقع شبهة فى حال القذف ولهذا روى أن رجلا زنى بامرأة فى زمان أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه فقال والله ما زنيت إلا هذه المرة فقال له عمر كذبت إن الله لا يفضح عبده فى أول مرة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

التزم حقوق المسلمين من مرتد أو ذمى أو معاهد محصنا ليس بولد له بوطء يوجب الحد وجب عليه الحد فإن كان حرا جلد ثمانين جلدة لقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة وإن كان مملوكا جلد أربعين لما روى يحيى بن سعيد الأنصارى قال ضرب أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مملوكا افترى على حر ثمانين جلدة فبلغ ذلك عبد الله بن عامر بن ربيعة فقال أدركت الناس من زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى اليوم فما رأيت أحدا ضرب المملوك المفترى على الحر ثمانين قبل أبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم وروى خلاس أن عليا كرم الله وجهه قال فى عبد قذف حرا نصف الحد ولانه حد يتبعض فكان المملوك على النصف من الحر كحد الزنا فصل وإن قذف غير محصن لم يجب عليه الحد لقوله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة فدل على أنه إذا قذف غير محصن لم يجلدوا والمحصن الذى يجب الحد بقذفه من الرجال والنساء من اجتمع فيه البلوغ والعقل والإسلام والحرية والعفة عن الزنا فإن قذف صغيرا أو مجنونا لم يجب ( به ) عليه الحد لان ما يرمى به الصغير والمجنون لو تحقق لم يجب به الحد فلم يجب الحد على القاذف كما لو قذف بالغا عاقلا بما دون الوطء وإن قذف كافرا لم يجب عليه الحد لما روى ابن عمر رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من لأشرك بالله فليس بمحصن وإن قذف مملوكا لم يجب عليه الحد لان نقص الرق يمنع كمال الحد ( عليه ) فيمنع وجوب الحد على قاذفه وإن قذف زانيا لم يجب عليه الحد لقوله عز وجل والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة فأسقط الحد عنه إذا ثبت أنه زنى فدل ( عليه ) أنه إذا قذفه وهو زان لم يجب عليه الحد وإن قذف من وطىء فى غير ملك وطئا محرما لا يجب به الحد كمن وطىء امرأة ظنها زوجته أو وطىء فى نكاح مختلف فى صحته ففيه وجهان أحدهما أنه لا يجب عليه الحد لانه وطء محرم لم يصادف ملكا فسقط به الإحصان كالزنا والثانى أنه يجب لأنه وطء لا يجب به الحد فلم يسقط به الإحصان كما لو وطىء زوجته وهى حائض فصل وإن قذف الوالد ولده أو قذف الجد ولد ولده لم يجب عليه الحد وقال أبو ثور يجب عليه الحد لعموم الآية والمذهب الأول لانه عقوبة تجب لحق الآدمى فلم تجب للولد على الوالد كالقصاص وإن قذف زوجته فماتت وله منها ولد سقط الحد لانه لما لم يثبت عليه الحد بقذفه لم يثبت له عليه بالإرث عن أمه وإن كان لها ابن آخر من غيره وجب له لان حد القذف يثبت لكل واحد من الورثة على الانفراد فصل وإن رفع القاذف إلى الحاكم وجب عليه السؤال عن إحصان المقذوف لانه شرط فى الحكم فيجب السؤال عنه كعدالة الشهود ومن أصحابنا من قال لا يجب لان البلوغ والعقل معلوم بالنظر إليه والظاهر الحرية والإسلام والعفة وإن قال القاذف أمهلنى لاقيم البينة على الزنا أمهل ثلاثة أيام لانه قريب لقوله عز وجل ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب ثم قال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام فصل وإن قذف محصنا ثم زنى المقذوف أو وطىء وطأ زال به الإحصان سقط الحد عن القاذف وقال المزنى وأبو ثور لا يسقط لانه معنى طرأ بعد وجوب الحد فلا يسقط ما وجب من الحد كردة المقذوف وثيوبة الزانى وحريته وهذا خطأ لان ما ظهر من الزنا يوقع شبهة فى حال القذف ولهذا روى أن رجلا زنى بامرأة فى زمان أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه فقال والله ما زنيت إلا هذه المرة فقال له عمر كذبت إن الله لا يفضح عبده فى أول مرة

%0
10 Bölüm

Questions