Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Section V04/P057–V04/P058Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P057–V04/P058)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال أنت حر إن لم تشأ فإن قال شئت لا يعتق لعدم الشرط وإن قال لا أشاء لا يعتق لأن العدم لا يتحقق بقوله لا أشاء إذ له أن يشاء بعد ذلك إلى أن يموت بخلاف الفصل الأول لأن هناك اقتصر على المجلس فإذا قال لا أشاء فقد أعرض عن المجلس وههنا لا يقتصر على المجلس فله أن يشاء بعد ذلك حتى يموت فإذا مات فقد تحقق العدم فيعتق قبل موته بلا فصل ويعتبر من ثلث المال كوقوع العتق في المرض إذ الموت لا يخلو عن مقدمة مرض ولو قال أنت حر غدا إن شئت فالمشيئة في الغد فإن شاء في الحال لا يعتق ما لم يشأ في الغد ولو قال أنت حر إن شئت غدا فالمشيئة إليه في الحال فإذا شاء في الحال عتق غدا لأن في الفصل الأول علق الإعتاق المضاف إلى الغد بالمشيئة فيقتضي المشيئة في الغد وفي الفصل الثاني أضاف الإعتاق المعلق بالمشيئة إلى الغد فيقتضي تقدم المشيئة على الغد وروي عن أبي حنيفة أنه قال المشيئة في الغد في الفصلين جميعا وقال زفر المشيئة إليه للحال في الفصلين جميعا ومن هذا القبيل قول الرجل لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر لأنه تعليق صورة ومعنى لوجود الشرط والجزاء فيصح في الملك ويتعلق العتق بوجود الشرط وهو الأداء إليه في ملكه فإذا جاء بألف وهو في ملكه وخلى بينه وبين الألف شاء المولى أو أبى وهو تفسير الجبر على القبول ( ( ( القول ) ) ) إلا أن القاضي يجبره على القبض بالحبس كذا فسره محمد فقال إن العبد إذا أحضر المال بحيث يتمكن المولى من القبض عتق وهذا استحسان والقياس أن لا يعتق ما لم يقبض أو يقبل وهو قول زفر وجه القياس أنه علق العتق بشرط الأداء إليه ولا يتحقق الأداء إليه إلا بالقبض ولم يوجد فلا يعتق كما لو قال إن أديت إلي عبدا فأنت حر فجاء بعبد رديء وخلى بينه وبينه لا يعتق ولو قبل يعتق وكذا إذا قال إن أديت إلي كرا من حنطة فأنت حر فأدى كرا من حنطة رديئة ولو قبل يعتق وكذا إذا قال إن أديت إلي ثوبا أو دابة فأتى بثوب مطلق أو دابة مطلقة لا يعتق بدون القبول وكذا إذا قال إن أديت إلي ألفا أحج بها أو حججت بها لا يعتق بتسليم الألف ما لم يقبل وكذا إذا قال إن أديت إلي هذا الدن من الخمر لا يعتق بالتخلية بدون القبول وجه الاستحسان أن أداء المال إلى الإنسان عبارة عن تسليمه إليه قال الله تبارك وتعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها أي تسلموا وقال سبحانه وتعالى خبرا عن نبيه موسى عليه الصلاة والسلام أن أدوا إلي عباد الله أي سلموا وتسليم الشيء عبارة عن جعله سالما خالصا لا ينازعه فيه أحد وهذا يحصل بالتخلية ولهذا كانت التخلية تسليما في الكتابة وكذا في المعاوضات المطلقة فلا يحتاج فيه إلى القبض كما لا يحتاج إليه في الكتابة والمعاوضات المطلقة مع ما أن التخلية تتضمن القبض لأنها تفيد التمكن من التصرف وهو تفسير القبض لا الجعل في البراجم كما في سائر المواضع وأما المسائل فهناك لم يوجد الشرط أما مسألة العبد فلأنه وإن ذكر العبد مطلقا فإنما أراد به المقيد وهو العبد المرغوب فيه لا ما ينطلق عليه اسم العبد علم ذلك بدلالة حاله فلا يعتق بأداء الرديء فإذا قبل يعتق لأنه إذا قبل تبين أنه ما أراد به المقيد بل المطلق وعلم أن له فيه غرضا آخر في الجملة فلا تعتبر الدلالة مع الصريح بخلافه حتى لو أتى بعبد جيد أو وسط وخلى يعتق وهو الجواب في مسألة الكر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال أنت حر إن لم تشأ فإن قال شئت لا يعتق لعدم الشرط وإن قال لا أشاء لا يعتق لأن العدم لا يتحقق بقوله لا أشاء إذ له أن يشاء بعد ذلك إلى أن يموت بخلاف الفصل الأول لأن هناك اقتصر على المجلس فإذا قال لا أشاء فقد أعرض عن المجلس وههنا لا يقتصر على المجلس فله أن يشاء بعد ذلك حتى يموت فإذا مات فقد تحقق العدم فيعتق قبل موته بلا فصل ويعتبر من ثلث المال كوقوع العتق في المرض إذ الموت لا يخلو عن مقدمة مرض ولو قال أنت حر غدا إن شئت فالمشيئة في الغد فإن شاء في الحال لا يعتق ما لم يشأ في الغد ولو قال أنت حر إن شئت غدا فالمشيئة إليه في الحال فإذا شاء في الحال عتق غدا لأن في الفصل الأول علق الإعتاق المضاف إلى الغد بالمشيئة فيقتضي المشيئة في الغد وفي الفصل الثاني أضاف الإعتاق المعلق بالمشيئة إلى الغد فيقتضي تقدم المشيئة على الغد وروي عن أبي حنيفة أنه قال المشيئة في الغد في الفصلين جميعا وقال زفر المشيئة إليه للحال في الفصلين جميعا ومن هذا القبيل قول الرجل لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر لأنه تعليق صورة ومعنى لوجود الشرط والجزاء فيصح في الملك ويتعلق العتق بوجود الشرط وهو الأداء إليه في ملكه فإذا جاء بألف وهو في ملكه وخلى بينه وبين الألف شاء المولى أو أبى وهو تفسير الجبر على القبول ( ( ( القول ) ) ) إلا أن القاضي يجبره على القبض بالحبس كذا فسره محمد فقال إن العبد إذا أحضر المال بحيث يتمكن المولى من القبض عتق وهذا استحسان والقياس أن لا يعتق ما لم يقبض أو يقبل وهو قول زفر وجه القياس أنه علق العتق بشرط الأداء إليه ولا يتحقق الأداء إليه إلا بالقبض ولم يوجد فلا يعتق كما لو قال إن أديت إلي عبدا فأنت حر فجاء بعبد رديء وخلى بينه وبينه لا يعتق ولو قبل يعتق وكذا إذا قال إن أديت إلي كرا من حنطة فأنت حر فأدى كرا من حنطة رديئة ولو قبل يعتق وكذا إذا قال إن أديت إلي ثوبا أو دابة فأتى بثوب مطلق أو دابة مطلقة لا يعتق بدون القبول وكذا إذا قال إن أديت إلي ألفا أحج بها أو حججت بها لا يعتق بتسليم الألف ما لم يقبل وكذا إذا قال إن أديت إلي هذا الدن من الخمر لا يعتق بالتخلية بدون القبول وجه الاستحسان أن أداء المال إلى الإنسان عبارة عن تسليمه إليه قال الله تبارك وتعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها أي تسلموا وقال سبحانه وتعالى خبرا عن نبيه موسى عليه الصلاة والسلام أن أدوا إلي عباد الله أي سلموا وتسليم الشيء عبارة عن جعله سالما خالصا لا ينازعه فيه أحد وهذا يحصل بالتخلية ولهذا كانت التخلية تسليما في الكتابة وكذا في المعاوضات المطلقة فلا يحتاج فيه إلى القبض كما لا يحتاج إليه في الكتابة والمعاوضات المطلقة مع ما أن التخلية تتضمن القبض لأنها تفيد التمكن من التصرف وهو تفسير القبض لا الجعل في البراجم كما في سائر المواضع وأما المسائل فهناك لم يوجد الشرط أما مسألة العبد فلأنه وإن ذكر العبد مطلقا فإنما أراد به المقيد وهو العبد المرغوب فيه لا ما ينطلق عليه اسم العبد علم ذلك بدلالة حاله فلا يعتق بأداء الرديء فإذا قبل يعتق لأنه إذا قبل تبين أنه ما أراد به المقيد بل المطلق وعلم أن له فيه غرضا آخر في الجملة فلا تعتبر الدلالة مع الصريح بخلافه حتى لو أتى بعبد جيد أو وسط وخلى يعتق وهو الجواب في مسألة الكر

Section V04/P058–V04/P059Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P058–V04/P059)
Orijinal Metin (AR)

وأما مسألة الثوب فثم لا يعتق ما لم يقبل ولا يعتق بأداء الوسط لأن الثياب أجناس مختلفة وأنواع متفاوتة واسم الثوب يقع على كل ذلك على الانفراد من الديباج والخز والكتان والكرباس والصوف وكل جنس تحته أنواع فكان الوسط مجهولا جهالة متفاحشة ولا يقع على أدنى الوسط من هذه الأجناس كما لا يقع على أدنى الرديء لأن قيمة أدنى الوسط وهو الكرباس وهو ثوب تستر به العورة مما لا يرغب فيه بمقابلة إزالة الملك عن عبد قيمته ألف ومتى بقي مجهولا لا تنقطع المنازعة فلا يتحقق التسليم والتخلية حتى لو قال إن أديت إلي ثوبا هرويا فأنت حر يقع على الوسط وإذا جاء به يجبر على القبول وكذا الجواب عن مسألة الدابة لأن الدواب أجناس مختلفة تحتها أنواع متفاوتة واسم الدابة يقع على كل ذلك على الانفراد حتى لو قال إن أديت إلي فرسا فأنت حر فقد قالوا أنه يقع على الوسط ويجبر على القبول وأما مسألة الحج ففيها تفصيل إن قال إن أديت إلي ألفا فحججت بها أو قال وحججت بها فأتى بالألف لا يعتق لأنه علق العتق بشرطين فلا يعتق بوجود أحدهما ولو قال إن أديت إلي ألفا أحج بها يعتق إذا خلى ويكون قوله أحج بها لبيان الغرض ترغيبا للعقد في الأداء حيث يصير كسبه مصروفا إلى طاعة الله تعالى لا على سبيل الشرط ومسألة الخمر لا رواية فيها ولكن ذكر في الكتابة أنه إذا كاتب عبده على دن من خمر أو على كذا عدد من الخنازير على أنه متى أتى بها فهو حر فقبل يكون كتابة فاسدة فلو جاء بها المكاتب وخلى بينه وبينها يعتق لوجود الشرط ويلزمه قيمة نفسه فيجوز أن يقاس عليه ويقال يعتق ههنا بالتخلية أيضا وقال بعض المشايخ إن العتق في هذا الفصل ثبت من طريق المعاوضة لا بوجود الشرط حقيقة كما في الكتابة والصحيح إنه ثبت بوجود الشرط حقيقة كما في سائر التعليقات بشروطها لا بطريق المعاوضة والمسائل تدل عليها فإنه ذكر عن بشر بن الوليد أنه قال سمعت أبا يوسف قال في رجل قال لعبده إذا أديت إلي ألفا فأنت حر أو متى أديت أو إن أديت فإن أبا حنيفة قال ليس هذا بمكاتب وللمولى أن يبيعه وكذا قال أبو يوسف ومحمد فإن أدى قبل أن يبيعه فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدا قالوا يجبر المولى على قبوله ويعتق استحسانا فإن مات المولى قبل أن يؤدي الألف كالعبد ( ( ( فالعبد ) ) ) رقيق يورث مع أكسابه بخلاف الكتابة ولو مات العبد قبل الأداء وترك مالا فماله كله للمولى ولا يؤدي عنه فيعتق بخلاف المكاتب وإن بقي بعد الأداء في يده مال مما اكتسبه فهو للمولى بخلاف المكاتب لأن المكاتب في يد نفسه ولا سبيل للمولى على أكسابه مع بقاء الكتابة فبعد الحرية أولى وقالوا إن المولى لو باعه قبل الأداء صح كما في قوله لعبده إن دخلت الدار فأنت حرب ( ( ( حر ) ) ) بخلاف المكاتب فإنه لا يجوز بيعه من غير رضا المكاتب وإذا رضي تنفسخ الكتابة ولو قال لعبدين له إن أديتما إلي ألفا فأنتما حران فإن أدى أحدهما حصته لم يعتق أحدهما لأنه علق العتق بأداء الألف ولم يوجد وكذا إذا أدى أحدهما الألف كلها من عنده لأنه جعل شرط عتقهما أداءهما جميعا الألف ولم يوجد الألف فلا يعتقان كما إذا قال لهما إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما حران فدخل أحدهما لا يعتق ما لم يدخل الآخر وإن أدى أحدهما الألف كلها وقال خمسمائة من عندي وخمسمائة أخرى بعث بها صاحبي ليؤديها إليك عتقا لوجود الشرط وهو أداء الألف منهما حصة أحدهما بطريق الأصالة وحصة الآخر بطريق النيابة لأن هذا باب تجزىء فيه النيابة فقام أداؤه مقام أداء صاحبه ولو أدى عنهما رجل آخر لم يعتقا لعدم الشرط وهو أداؤهما

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما مسألة الثوب فثم لا يعتق ما لم يقبل ولا يعتق بأداء الوسط لأن الثياب أجناس مختلفة وأنواع متفاوتة واسم الثوب يقع على كل ذلك على الانفراد من الديباج والخز والكتان والكرباس والصوف وكل جنس تحته أنواع فكان الوسط مجهولا جهالة متفاحشة ولا يقع على أدنى الوسط من هذه الأجناس كما لا يقع على أدنى الرديء لأن قيمة أدنى الوسط وهو الكرباس وهو ثوب تستر به العورة مما لا يرغب فيه بمقابلة إزالة الملك عن عبد قيمته ألف ومتى بقي مجهولا لا تنقطع المنازعة فلا يتحقق التسليم والتخلية حتى لو قال إن أديت إلي ثوبا هرويا فأنت حر يقع على الوسط وإذا جاء به يجبر على القبول وكذا الجواب عن مسألة الدابة لأن الدواب أجناس مختلفة تحتها أنواع متفاوتة واسم الدابة يقع على كل ذلك على الانفراد حتى لو قال إن أديت إلي فرسا فأنت حر فقد قالوا أنه يقع على الوسط ويجبر على القبول وأما مسألة الحج ففيها تفصيل إن قال إن أديت إلي ألفا فحججت بها أو قال وحججت بها فأتى بالألف لا يعتق لأنه علق العتق بشرطين فلا يعتق بوجود أحدهما ولو قال إن أديت إلي ألفا أحج بها يعتق إذا خلى ويكون قوله أحج بها لبيان الغرض ترغيبا للعقد في الأداء حيث يصير كسبه مصروفا إلى طاعة الله تعالى لا على سبيل الشرط ومسألة الخمر لا رواية فيها ولكن ذكر في الكتابة أنه إذا كاتب عبده على دن من خمر أو على كذا عدد من الخنازير على أنه متى أتى بها فهو حر فقبل يكون كتابة فاسدة فلو جاء بها المكاتب وخلى بينه وبينها يعتق لوجود الشرط ويلزمه قيمة نفسه فيجوز أن يقاس عليه ويقال يعتق ههنا بالتخلية أيضا وقال بعض المشايخ إن العتق في هذا الفصل ثبت من طريق المعاوضة لا بوجود الشرط حقيقة كما في الكتابة والصحيح إنه ثبت بوجود الشرط حقيقة كما في سائر التعليقات بشروطها لا بطريق المعاوضة والمسائل تدل عليها فإنه ذكر عن بشر بن الوليد أنه قال سمعت أبا يوسف قال في رجل قال لعبده إذا أديت إلي ألفا فأنت حر أو متى أديت أو إن أديت فإن أبا حنيفة قال ليس هذا بمكاتب وللمولى أن يبيعه وكذا قال أبو يوسف ومحمد فإن أدى قبل أن يبيعه فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدا قالوا يجبر المولى على قبوله ويعتق استحسانا فإن مات المولى قبل أن يؤدي الألف كالعبد ( ( ( فالعبد ) ) ) رقيق يورث مع أكسابه بخلاف الكتابة ولو مات العبد قبل الأداء وترك مالا فماله كله للمولى ولا يؤدي عنه فيعتق بخلاف المكاتب وإن بقي بعد الأداء في يده مال مما اكتسبه فهو للمولى بخلاف المكاتب لأن المكاتب في يد نفسه ولا سبيل للمولى على أكسابه مع بقاء الكتابة فبعد الحرية أولى وقالوا إن المولى لو باعه قبل الأداء صح كما في قوله لعبده إن دخلت الدار فأنت حرب ( ( ( حر ) ) ) بخلاف المكاتب فإنه لا يجوز بيعه من غير رضا المكاتب وإذا رضي تنفسخ الكتابة ولو قال لعبدين له إن أديتما إلي ألفا فأنتما حران فإن أدى أحدهما حصته لم يعتق أحدهما لأنه علق العتق بأداء الألف ولم يوجد وكذا إذا أدى أحدهما الألف كلها من عنده لأنه جعل شرط عتقهما أداءهما جميعا الألف ولم يوجد الألف فلا يعتقان كما إذا قال لهما إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما حران فدخل أحدهما لا يعتق ما لم يدخل الآخر وإن أدى أحدهما الألف كلها وقال خمسمائة من عندي وخمسمائة أخرى بعث بها صاحبي ليؤديها إليك عتقا لوجود الشرط وهو أداء الألف منهما حصة أحدهما بطريق الأصالة وحصة الآخر بطريق النيابة لأن هذا باب تجزىء فيه النيابة فقام أداؤه مقام أداء صاحبه ولو أدى عنهما رجل آخر لم يعتقا لعدم الشرط وهو أداؤهما

Section V04/P059–V04/P060Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P059–V04/P060)
Orijinal Metin (AR)

وأما إذا أدى الأجنبي الألف وقال أؤديها إليك على أنهما حران فقبلها المولى على ذلك عتقا لأن هذا بمنزلة التعليق بشرط آخر مع الأجنبي كأنه قال له إن أديت ألي ألفا فعبدي حر ويرد المال إلى المولى لأن المولى لا يستحق المال بعتق عبده قبل الغير ولأن منفعة هذا العتق تحصل له فلا يجوز أن يستحق بذلك على الغير مالا بخلاف ما إذا قال لآخر طلق امرأتك على ألفي هذه ودفع إليه فطلق أن الألف تكون للمطلق لأن الزوج لم يحصل له بالطلاق منفعة إذ هو إسقاط حق والأجنبي ( ( ( الأجنبي ) ) ) صار متبرعا عنها بذلك فأشبه ما إذا قضى عنها دينا بخلاف العتق لأنه حصلت للمولى منفعة وهو الولاء فلا يجوز أن يستحق بدلا على الغير ولو أداها الأجنبي وقال هما أمراني أن أؤديها عنهما فقبلها المولى عتقا لوجود الشرط لأنه يجوز أن يكون الرجل رسولا عنهما فأداء الرسول أداء المرسل فإن أعتق ( ( ( أدى ) ) ) العبد من مال اكتسبه قبل القبول عتق لوجود الشرط ويرجع المولى عليه بمثله لأن المولى ما أذن له بالأداء من هذا الكسب لأن الإذن ثبت بمقتضى القبول والكسب كان قبل القبول فصار بمنزلة المغصوب بأن غصب ألفا من رجل وأدى ولم يجز المغصوب منه أداءه فإن العبد يعتق لوجود الشرط وللغاصب أن يسترد المغصوب وللمولى أن يرجع على العبد بمثلها وإن أدى من مال اكتسبه بعد القبول صح الأداء وعتق العبد ولا يرجع المولى على العبد بمثله بعد العتق استحسانا والقياس أن يرجع لأنه أدى مال المولى فيرجع عليه كما لو اكتسبه قبل القبول بخلاف المكاتب لأنه أدى من مال نفسه لأن اكتسابه ملكه إلا أنهم استحسنوا فقالوا أنه لا يرجع لأنه أدى بإذن المولى فكان إقدامه على هذا القبول إذنا له بالتجارة دلالة لأنه لا يتوصل إلى أداء الألف إلا بالتجارة فيصير مأوذنا ( ( ( مأذونا ) ) ) في التجارة فقد حصل الآداء من كسب هو مأذون في الأداء منه من جهة المولى فلا يستحق الرجوع عليه أو نقول الكسب الحاصل بعد القبول ليس على حكم ملك المولى في القدر الذي يؤدى ككسب المكاتب فصار من هذا الوجه كالمكاتب ولو كانت هذه أمة فولدت ثم أدت لم يعتق ولدها بخلاف المكاتبة إذا ولدت ثم أدت فعتقت أنه يعتق ولدها ولو قال العبد للمولى حط عني مائة فحط عنه فأدى تسعمائة لم يعتق لأن الشرط لم يوجد بخلاف الكتابة فإن العتق فيها يثبت بطريق المعاوضة والحط يلتحق بأصل العفو في المعاوضات كالبيع وكذا لو أدى مكان الدراهم دنانير لا يعتق وإن قبل لعدم الشرط ولو قال لعبده إن خدمتني سنة فأنت حر فخدمه أقل من سنة لم يعتق حتى يكمل خدمته وكذا إن صالحه من الخدمة على دراهم أو من الدراهم التي جعل عليه على دنانير وكذا إذا قال أخدم أولادي سنة وأنت حر فمات بعضهم قبل تمام السنة لم يعتق وهذا كله دليل على أن العتق ثبت بوجود الشرط حقيقة فلا يختلف الحكم فيه بالرضا وعدمه وإسقاط بعض الشرط كما في سائر الأزمان ألا يرى أنه إذا قال له إن دخلت هاتين الدارين فأنت حر فدخل إحداهما وقال المولى أسقطت عنك دخول الأخرى لا يسقط كذا هذا ولو أبرأ المولى العبد من الألف لم يعتق لعدم الشرط وهو الأداء ولو أبرأ المكاتب عن بدل الكتابة يعتق وذكر محمد في الزيادات أنه إذا قال إن أديت لي ألفا في كيس أبيض فأنت حر فأداها في كيس أسود لا يعتق وفي الكتابة يعتق وهذا نص على أن العتق ههنا يثبت بوجود الشرط لا من طريق المعاوضة بخلاف الكتابة وإن باع هذا العبد ثم اشتراه وأدى إليه يجبر على القبول عند أبي يوسف وقال محمد في الزيادات لا يجبر على قبولها فإن قبلها عتق وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يجبر على القبول ولم يذكر الخلاف

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما إذا أدى الأجنبي الألف وقال أؤديها إليك على أنهما حران فقبلها المولى على ذلك عتقا لأن هذا بمنزلة التعليق بشرط آخر مع الأجنبي كأنه قال له إن أديت ألي ألفا فعبدي حر ويرد المال إلى المولى لأن المولى لا يستحق المال بعتق عبده قبل الغير ولأن منفعة هذا العتق تحصل له فلا يجوز أن يستحق بذلك على الغير مالا بخلاف ما إذا قال لآخر طلق امرأتك على ألفي هذه ودفع إليه فطلق أن الألف تكون للمطلق لأن الزوج لم يحصل له بالطلاق منفعة إذ هو إسقاط حق والأجنبي ( ( ( الأجنبي ) ) ) صار متبرعا عنها بذلك فأشبه ما إذا قضى عنها دينا بخلاف العتق لأنه حصلت للمولى منفعة وهو الولاء فلا يجوز أن يستحق بدلا على الغير ولو أداها الأجنبي وقال هما أمراني أن أؤديها عنهما فقبلها المولى عتقا لوجود الشرط لأنه يجوز أن يكون الرجل رسولا عنهما فأداء الرسول أداء المرسل فإن أعتق ( ( ( أدى ) ) ) العبد من مال اكتسبه قبل القبول عتق لوجود الشرط ويرجع المولى عليه بمثله لأن المولى ما أذن له بالأداء من هذا الكسب لأن الإذن ثبت بمقتضى القبول والكسب كان قبل القبول فصار بمنزلة المغصوب بأن غصب ألفا من رجل وأدى ولم يجز المغصوب منه أداءه فإن العبد يعتق لوجود الشرط وللغاصب أن يسترد المغصوب وللمولى أن يرجع على العبد بمثلها وإن أدى من مال اكتسبه بعد القبول صح الأداء وعتق العبد ولا يرجع المولى على العبد بمثله بعد العتق استحسانا والقياس أن يرجع لأنه أدى مال المولى فيرجع عليه كما لو اكتسبه قبل القبول بخلاف المكاتب لأنه أدى من مال نفسه لأن اكتسابه ملكه إلا أنهم استحسنوا فقالوا أنه لا يرجع لأنه أدى بإذن المولى فكان إقدامه على هذا القبول إذنا له بالتجارة دلالة لأنه لا يتوصل إلى أداء الألف إلا بالتجارة فيصير مأوذنا ( ( ( مأذونا ) ) ) في التجارة فقد حصل الآداء من كسب هو مأذون في الأداء منه من جهة المولى فلا يستحق الرجوع عليه أو نقول الكسب الحاصل بعد القبول ليس على حكم ملك المولى في القدر الذي يؤدى ككسب المكاتب فصار من هذا الوجه كالمكاتب ولو كانت هذه أمة فولدت ثم أدت لم يعتق ولدها بخلاف المكاتبة إذا ولدت ثم أدت فعتقت أنه يعتق ولدها ولو قال العبد للمولى حط عني مائة فحط عنه فأدى تسعمائة لم يعتق لأن الشرط لم يوجد بخلاف الكتابة فإن العتق فيها يثبت بطريق المعاوضة والحط يلتحق بأصل العفو في المعاوضات كالبيع وكذا لو أدى مكان الدراهم دنانير لا يعتق وإن قبل لعدم الشرط ولو قال لعبده إن خدمتني سنة فأنت حر فخدمه أقل من سنة لم يعتق حتى يكمل خدمته وكذا إن صالحه من الخدمة على دراهم أو من الدراهم التي جعل عليه على دنانير وكذا إذا قال أخدم أولادي سنة وأنت حر فمات بعضهم قبل تمام السنة لم يعتق وهذا كله دليل على أن العتق ثبت بوجود الشرط حقيقة فلا يختلف الحكم فيه بالرضا وعدمه وإسقاط بعض الشرط كما في سائر الأزمان ألا يرى أنه إذا قال له إن دخلت هاتين الدارين فأنت حر فدخل إحداهما وقال المولى أسقطت عنك دخول الأخرى لا يسقط كذا هذا ولو أبرأ المولى العبد من الألف لم يعتق لعدم الشرط وهو الأداء ولو أبرأ المكاتب عن بدل الكتابة يعتق وذكر محمد في الزيادات أنه إذا قال إن أديت لي ألفا في كيس أبيض فأنت حر فأداها في كيس أسود لا يعتق وفي الكتابة يعتق وهذا نص على أن العتق ههنا يثبت بوجود الشرط لا من طريق المعاوضة بخلاف الكتابة وإن باع هذا العبد ثم اشتراه وأدى إليه يجبر على القبول عند أبي يوسف وقال محمد في الزيادات لا يجبر على قبولها فإن قبلها عتق وذكر القاضي في شرحه مختصر الطحاوي أنه لا يجبر على القبول ولم يذكر الخلاف

Section V04/P060–V04/P061Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P060–V04/P061)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا إذا رده عليه بعيب أو خيار وجه قول أبي يوسف ظاهر مطرد على الأصل لأنه عتق ( ( ( عتقه ) ) ) تعلق بالشرط والجزاء لا يتقيد بالملك القائم فكان حكمه في الملك الثاني كحكمه في الملك الأول كما في قوله إن دخلت الدار فأنت حر فباعه ثم اشتراه فدخل وأما الوجه لمحمد فهو أن دلالة الحال دلت على التقييد بالملك القائم ظاهرا لأن غرضه من التعليق بالأداء تحريضه على الكسب ليصل إليه المال وذلك في المال القائم وأكد ذلك بوجود العتق المرغب له في الكسب مع احتمال أن المراد منه مطلق الملك فإذا أتى بالمال بعدما باعه واشتراه فلم يقبل لا يعتق لتقيده بالملك القائم ظاهرا بدلالة الحال وإذا قبل يعتق لأنه تبين أن المراد منه المطلق ولو قال لأمته إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حرة فقبلت ذلك فليس هذا بكتابة وله أن يبيعها ما لم تؤد وإن كسرت شهرا لم تؤد إليه ثم أدت إليه في غير ذلك الشهر لم تعتق كذا ذكر في رواية أبي حفص وهشام وذكر في رواية أخرى وقال هذه مكاتبة وليس له أن يبيعها وإن كسرت شهرا واحدا ثم أدت في غير ذلك الشهر كان جائزا وجه هذه الرواية أنه أدخل فيه الأجل فدل أنه كتابة وجه رواية أبي حفص أن هذا تعليق العتق بشرط في وقت وهذا لا يدل على أنه كتابة كما لو قال لها إن دخلت دار فلان اليوم أو دار فلان غدا فأنت حرة لا يكون ذلك كتابة وإن أدخل الأجل فيه والدليل على أن الصحيح هذه الرواية أنه إذا قال لها إذا أديت إلي ألفا في هذا الشهر فأنت حرة فلم تؤدها في ذلك الشهر وأدتها في غيره لم تعتق ولو كان ذلك كتابة لما بطل ذلك إلا بحكم الحاكم أو بتراضيهما فدل أن هذا ليس بكتابة بل هو تعليق بشرط لكن بوقت دون وقت ثم التعليق بالأداء هل يقتصر على المجلس فإن قال متى أديت أو متى ما أديت أو إذا ما أديت فلا شك أن هذا كله لا يقتصر على المجلس لأن في هذه الألفاظ معنى الوقت وإن قال إن أديت إلى ذكر في الأصل أنه يقتصر على المجلس وظاهر ما رواه بشر عن أبي يوسف يدل أنه لا يقتصر على المجلس فإنه قال في رواية عن أبي يوسف أنه قال في رجل قال لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر أو متى أديت أو إن أديت فقد سوى بين هذه الكلمات ثم في كلمة إذا أو متى لا يقتصر على المجلس فكذا في كلمة إن وكذا ذكر بشر ما يدل عليه فإنه قال عطفا على روايته عن أبي يوسف أن المولى إذا باعه ثم اشتراه فأدى المال عتق ويبعد أن ينفذ البيع والشراء وأداء المال في مجلس واحد وهذا يدل على أن العتق لا يقتصر على المجلس في الألفاظ كلها والوجه فيه ظاهر لأنه عتق معلق بالشرط فلا يقف على المجلس كالتعليق بسائر الشروط من قوله إن دخلت الدار فأنت حر وغير ذلك وجه رواية الأصل أن العتق المعلق بالأداء معلق باختيار العبد فصار كأنه قال أنت حر إن شئت ولو قال إن شئت يقتصر على المجلس ولو قال إذا شئت أو متى شئت لا يقتصر على المجلس كذا ههنا وسواء أدى الألف جملة واحدة أو على التفاريق خمسة وعشرة وعشرين أنه يجبر على القبول حتى إذا تم الألف يعتق لأنه علق العتق بأداء الألف مطلقا وقد أدى وروى ابن رستم عن محمد فيمن قال لعبده في مرضه إذا أديت إلي ألفا فأنت حر وقيمة العبد ألف فأداها من مال اكتسبه بعد القول فإنه يعتق من جميع المال استحسن أبو حنيفة ذلك

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا إذا رده عليه بعيب أو خيار وجه قول أبي يوسف ظاهر مطرد على الأصل لأنه عتق ( ( ( عتقه ) ) ) تعلق بالشرط والجزاء لا يتقيد بالملك القائم فكان حكمه في الملك الثاني كحكمه في الملك الأول كما في قوله إن دخلت الدار فأنت حر فباعه ثم اشتراه فدخل وأما الوجه لمحمد فهو أن دلالة الحال دلت على التقييد بالملك القائم ظاهرا لأن غرضه من التعليق بالأداء تحريضه على الكسب ليصل إليه المال وذلك في المال القائم وأكد ذلك بوجود العتق المرغب له في الكسب مع احتمال أن المراد منه مطلق الملك فإذا أتى بالمال بعدما باعه واشتراه فلم يقبل لا يعتق لتقيده بالملك القائم ظاهرا بدلالة الحال وإذا قبل يعتق لأنه تبين أن المراد منه المطلق ولو قال لأمته إذا أديت إلي ألفا كل شهر مائة فأنت حرة فقبلت ذلك فليس هذا بكتابة وله أن يبيعها ما لم تؤد وإن كسرت شهرا لم تؤد إليه ثم أدت إليه في غير ذلك الشهر لم تعتق كذا ذكر في رواية أبي حفص وهشام وذكر في رواية أخرى وقال هذه مكاتبة وليس له أن يبيعها وإن كسرت شهرا واحدا ثم أدت في غير ذلك الشهر كان جائزا وجه هذه الرواية أنه أدخل فيه الأجل فدل أنه كتابة وجه رواية أبي حفص أن هذا تعليق العتق بشرط في وقت وهذا لا يدل على أنه كتابة كما لو قال لها إن دخلت دار فلان اليوم أو دار فلان غدا فأنت حرة لا يكون ذلك كتابة وإن أدخل الأجل فيه والدليل على أن الصحيح هذه الرواية أنه إذا قال لها إذا أديت إلي ألفا في هذا الشهر فأنت حرة فلم تؤدها في ذلك الشهر وأدتها في غيره لم تعتق ولو كان ذلك كتابة لما بطل ذلك إلا بحكم الحاكم أو بتراضيهما فدل أن هذا ليس بكتابة بل هو تعليق بشرط لكن بوقت دون وقت ثم التعليق بالأداء هل يقتصر على المجلس فإن قال متى أديت أو متى ما أديت أو إذا ما أديت فلا شك أن هذا كله لا يقتصر على المجلس لأن في هذه الألفاظ معنى الوقت وإن قال إن أديت إلى ذكر في الأصل أنه يقتصر على المجلس وظاهر ما رواه بشر عن أبي يوسف يدل أنه لا يقتصر على المجلس فإنه قال في رواية عن أبي يوسف أنه قال في رجل قال لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر أو متى أديت أو إن أديت فقد سوى بين هذه الكلمات ثم في كلمة إذا أو متى لا يقتصر على المجلس فكذا في كلمة إن وكذا ذكر بشر ما يدل عليه فإنه قال عطفا على روايته عن أبي يوسف أن المولى إذا باعه ثم اشتراه فأدى المال عتق ويبعد أن ينفذ البيع والشراء وأداء المال في مجلس واحد وهذا يدل على أن العتق لا يقتصر على المجلس في الألفاظ كلها والوجه فيه ظاهر لأنه عتق معلق بالشرط فلا يقف على المجلس كالتعليق بسائر الشروط من قوله إن دخلت الدار فأنت حر وغير ذلك وجه رواية الأصل أن العتق المعلق بالأداء معلق باختيار العبد فصار كأنه قال أنت حر إن شئت ولو قال إن شئت يقتصر على المجلس ولو قال إذا شئت أو متى شئت لا يقتصر على المجلس كذا ههنا وسواء أدى الألف جملة واحدة أو على التفاريق خمسة وعشرة وعشرين أنه يجبر على القبول حتى إذا تم الألف يعتق لأنه علق العتق بأداء الألف مطلقا وقد أدى وروى ابن رستم عن محمد فيمن قال لعبده في مرضه إذا أديت إلي ألفا فأنت حر وقيمة العبد ألف فأداها من مال اكتسبه بعد القول فإنه يعتق من جميع المال استحسن أبو حنيفة ذلك

Section V04/P061Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P061)
Orijinal Metin (AR)

وقال زفر يعتق من الثلث وهو القياس ووجه ( ( ( ووجهه ) ) ) أن الكسب حصل على ملك المولى لأنه كسب عبده فإذا أسقط حقه عن الرقبة كان متبرعا فيعتبر من الثلث كما لو أعتقه ابتداء بخلاف الكتابة لأن المولى لا يملك اكساب العبد المكاتب فكان كسبه عوضا عن الرقبة فيعتق من جميع المال وجه الاستحسان أن القدر الذي يؤدي من الكسب الحاصل بعد القول ليس على ملك المولى ككسب المكاتب لأن المولى أطمعه العتق بأدائه إليه فصار تعليق العتق به سببا داعيا إلى تحصيله فصار كسبه من هذا الوجه بمنزلة كسب المكاتب ولو قال له أد إلي ألفا وأنت حر فما لم يؤد لا يعتق لأنه أتى بجواب الأمر لأن جواب الأمر بالواو فيقتضي وجوب ما تعلق بالأمر وهو الأداء ولو قال أد إلي ألفا فأنت حر فلا رواية في هذا وقيل هذا والأول سواء لا يعتق إلا بأداء المال إليه لأن جواب الأمر قد يكون بحرف الفاء ولو قال أد إلي ألفا أنت حر يعتق للحال أدى أو لم يؤد لأنه لم يوجد ههنا ما يوجب تعلق العتق بالأداء حيث لم يأت بحرف الجواب والله عز وجل أعلم ومن هذا القبيل إذا قال لأمته إن ولدت ولدا فهو حر أو قال إذا ولدت ولدا فهو حر ويعتبر لصحة قيام الملك في الأمة وقت التعليق كما في قوله إن ولدت ولدا فأنت حرة لأن الملك إذا كان ثابتا في الأمة وقت التصرف فالظاهر بقاؤه إلى وقت الولادة فلا حاجة إلى إضافة الولادة إلى الملك فيصح فإذا صح التعليق فكل ولد تلده في ملكه يعتق وإن ولدت في غير ملكه لا يعتق وتبطل اليمين بأن ولدت بعدما مات المولى أو بعدما باعها ولو ضرب ضارب بطنها فألقت جنينا ميتا كان فيه ما في جنين الأمة لأن الحرية تحصل بعد الولادة والضرب حصل قبل الولادة فكان عبدا فلا يجب ضمان الحر ولو قال إذا حملت بولد فهو حر كان فيه ما في جنين الحرة لأن الحرية تحصل منها للحمل فالضرب صادفه وهو حر إلا أنا لا نحكم به ما لم تلد لأنا لا نعلم بوجوده فإذا ألقت فقد علمنا بوجوده وقت الضرب فإن قيل الحرية لا تثبت إلا بعد حدوث الحياة فيه ولا نعلم ذلك فكيف يحكم بحريته فالجواب أنه لما حكم الشرع بالأرش على الضارب فقد صار محكوما بحدوث الحياة فيه لأن الأرش لا يجب إلا بإتلاف الحي ولو باعها المولى فولدت عند المشتري قبل مضي ستة أشهر كان الولد حرا والبيع باطل لأنا تيقنا أنه باعها والحمل موجود والحرية ثابتة فيه وحرية الحمل تمنع جواز بيع الأم لما مر وإن ولدتها ( ( ( ولدته ) ) ) لستة أشهر فصاعدا لم يعتق لأنا لم نتيقن بحصول الولد يوم البيع فلا يجوز فسخ البيع وإثبات الحرية ولو قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية فهذا لا يخلو من أوجه إما أن علم أيهما ولدا ( ( ( ولد ) ) ) أولا بأن اتفق المولى والأمة على أنهما يعلمان ذلك وإما أن لم يعلم بأن اتفقا على أنهما لا يعلمان وأما إن اختلفا في ذلك فإن علم أيهما ولد أولا فإن كان الغلام هو الأول فهو رقيق لأن المعلق بولادته عتق الأم وهي إنما تعتق بعد الولادة فكان انفصال الولد على حكم الرق فلا يؤثر فيه عتق الأم وتعتق الأم بوجود الشرط وتعتق الجارية بعتقها وإن كانت الجارية هي الأولى لم يعتق واحد منهم لعدم شرط العتق وإن لم يعلم فالغلام رقيق على كل حال لأنه لا حال له في الحرية أصلا سواء كان متقدما في الولادة أو متأخرا لأنه إن كان أولا فذاك شرط عتق أمه لا شرط عتقه وعتق أمه لا يؤثر فيه لما بينا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال زفر يعتق من الثلث وهو القياس ووجه ( ( ( ووجهه ) ) ) أن الكسب حصل على ملك المولى لأنه كسب عبده فإذا أسقط حقه عن الرقبة كان متبرعا فيعتبر من الثلث كما لو أعتقه ابتداء بخلاف الكتابة لأن المولى لا يملك اكساب العبد المكاتب فكان كسبه عوضا عن الرقبة فيعتق من جميع المال وجه الاستحسان أن القدر الذي يؤدي من الكسب الحاصل بعد القول ليس على ملك المولى ككسب المكاتب لأن المولى أطمعه العتق بأدائه إليه فصار تعليق العتق به سببا داعيا إلى تحصيله فصار كسبه من هذا الوجه بمنزلة كسب المكاتب ولو قال له أد إلي ألفا وأنت حر فما لم يؤد لا يعتق لأنه أتى بجواب الأمر لأن جواب الأمر بالواو فيقتضي وجوب ما تعلق بالأمر وهو الأداء ولو قال أد إلي ألفا فأنت حر فلا رواية في هذا وقيل هذا والأول سواء لا يعتق إلا بأداء المال إليه لأن جواب الأمر قد يكون بحرف الفاء ولو قال أد إلي ألفا أنت حر يعتق للحال أدى أو لم يؤد لأنه لم يوجد ههنا ما يوجب تعلق العتق بالأداء حيث لم يأت بحرف الجواب والله عز وجل أعلم ومن هذا القبيل إذا قال لأمته إن ولدت ولدا فهو حر أو قال إذا ولدت ولدا فهو حر ويعتبر لصحة قيام الملك في الأمة وقت التعليق كما في قوله إن ولدت ولدا فأنت حرة لأن الملك إذا كان ثابتا في الأمة وقت التصرف فالظاهر بقاؤه إلى وقت الولادة فلا حاجة إلى إضافة الولادة إلى الملك فيصح فإذا صح التعليق فكل ولد تلده في ملكه يعتق وإن ولدت في غير ملكه لا يعتق وتبطل اليمين بأن ولدت بعدما مات المولى أو بعدما باعها ولو ضرب ضارب بطنها فألقت جنينا ميتا كان فيه ما في جنين الأمة لأن الحرية تحصل بعد الولادة والضرب حصل قبل الولادة فكان عبدا فلا يجب ضمان الحر ولو قال إذا حملت بولد فهو حر كان فيه ما في جنين الحرة لأن الحرية تحصل منها للحمل فالضرب صادفه وهو حر إلا أنا لا نحكم به ما لم تلد لأنا لا نعلم بوجوده فإذا ألقت فقد علمنا بوجوده وقت الضرب فإن قيل الحرية لا تثبت إلا بعد حدوث الحياة فيه ولا نعلم ذلك فكيف يحكم بحريته فالجواب أنه لما حكم الشرع بالأرش على الضارب فقد صار محكوما بحدوث الحياة فيه لأن الأرش لا يجب إلا بإتلاف الحي ولو باعها المولى فولدت عند المشتري قبل مضي ستة أشهر كان الولد حرا والبيع باطل لأنا تيقنا أنه باعها والحمل موجود والحرية ثابتة فيه وحرية الحمل تمنع جواز بيع الأم لما مر وإن ولدتها ( ( ( ولدته ) ) ) لستة أشهر فصاعدا لم يعتق لأنا لم نتيقن بحصول الولد يوم البيع فلا يجوز فسخ البيع وإثبات الحرية ولو قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية فهذا لا يخلو من أوجه إما أن علم أيهما ولدا ( ( ( ولد ) ) ) أولا بأن اتفق المولى والأمة على أنهما يعلمان ذلك وإما أن لم يعلم بأن اتفقا على أنهما لا يعلمان وأما إن اختلفا في ذلك فإن علم أيهما ولد أولا فإن كان الغلام هو الأول فهو رقيق لأن المعلق بولادته عتق الأم وهي إنما تعتق بعد الولادة فكان انفصال الولد على حكم الرق فلا يؤثر فيه عتق الأم وتعتق الأم بوجود الشرط وتعتق الجارية بعتقها وإن كانت الجارية هي الأولى لم يعتق واحد منهم لعدم شرط العتق وإن لم يعلم فالغلام رقيق على كل حال لأنه لا حال له في الحرية أصلا سواء كان متقدما في الولادة أو متأخرا لأنه إن كان أولا فذاك شرط عتق أمه لا شرط عتقه وعتق أمه لا يؤثر فيه لما بينا

Section V04/P061–V04/P062Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P061–V04/P062)
Orijinal Metin (AR)

وإن كانت الجارية أولا فولادتها لم تجعل شرط العتق في حق أحد فلم يكن للغلام حال في الحرية رأسا فكان رقيقا على كل حال وأما الجارية والأم فيعتق من كل واحدة منهما نصفها وتسعى في نصف قيمتها لأن كل واحدة منهما تعتق في حال وترق في حال لأن الغلام إن كان أولا عتقت الأم والجارية أما الأم فلوجود شرط العتق فيها وأما الجارية فلعتق الأم لأن الأم إذا عتقت عتقت الجارية بعتق الأم تبعا لها فعتقتا جميعا وإن كانت الجارية أولا لا يعتقان لأنه لم يوجد شرط العتق في الأم وإذا لم تعتق الأم لا تعتق الجارية لأن عتقها بعتقها فإذا هما يعتقان في حال ويرقان في حال فيتنصف العتق فيهما فيعتق من كل واحدة منهما نصفها على الأصل المعهود لأصحابنا في اعتبار الأحوال عند اشتباهها والعمل بالدليلين بقدر الإمكان وروي عن محمد أنه يستحلف المولى على علمه بالله تعالى ما يعلم الغلام ولد أولا فإن نكل عن اليمين عتقت الأم وابنتها وكان الغلام عبدا وإن حلف كانوا جميعا أرقاء وكذلك إذا لم يخاصم المولى حتى مات وخوصم وارثه بعده فأقر أنه لا يدري وحلف بالله تعالى ما يعلم الغلام ولد أولا رقوا ووجه هذه الرواية أن الأحوال إنما تعتبر عند تعذر البيان والبيان ههنا ممكن بالرجوع إلى قول الحالف فلا تعتبر الأحوال والجواب أنه لا سبيل إلى البيان باليمين ههنا لأن الخصمين متفقان على أنهما لا يعلمان الأول منهما فلا يجوز للقاضي أن يكلف المولى الحلف على أنه لا يعلم الأول منهما مع تصادقهما على ذلك وإن اختلفا فالقول قول المولى أن الجارية هي الأولى لأنه ينكر العتق ولو قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة وإن كانت جارية فهي حرة فولدت غلاما وجارية فإن علم أن الغلام كان أولا عتقت الأم والجارية لا غير أما الأم فلوجود الشرط وأما الجارية فلعتق الأم وأما رق الغلام فلانفصاله على حكم الرق فلا يؤثر فيه عتق الأم وإن علم أن الجارية كانت هي الأولى عتقت هي لا غير لأن المعلق بولادتها عتقها لا غير وعتقها لا يؤثر في غيرها وإن لم يعلم أيهما أول فالجارية حرة على كل حال والغلام عبد على كل حال ويعتق نصف الأم وتسعى في نصف قيمتها أما حرية الجارية على كل حال فلأنه لا حال لها في الرق لأن الغلام إن كان أولا عتقت الجارية لأن أمها تعتق فتعتق هي بعتق الأم وإن كانت الجارية أولا فقد عتقت لوجود شرط العتق في حقها فكانت حرة على كل حال وأما رق الغلام على كل حال فلأنه ليس له حال في الحرية سواء ولد أولا أو آخرا وأما الأم فإنما يعتق نصفها لأنها تعتق في حال وترق في حال لأن الغلام إن كان هو الأول تعتق الأم والجارية أيضا بعتق الأم وإن كانت الجارية أولا تعتق الجارية لا غير لأن المعلق به عتقها لا غير وعتقها لا يتعدى إلى عتق الأم فإذا تعتق الأم في حال ولا تعتق في حال فيعتق نصفها اعتبارا للأحوال وإن اختلفا فالقول قول المولى لما بينا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كانت الجارية أولا فولادتها لم تجعل شرط العتق في حق أحد فلم يكن للغلام حال في الحرية رأسا فكان رقيقا على كل حال وأما الجارية والأم فيعتق من كل واحدة منهما نصفها وتسعى في نصف قيمتها لأن كل واحدة منهما تعتق في حال وترق في حال لأن الغلام إن كان أولا عتقت الأم والجارية أما الأم فلوجود شرط العتق فيها وأما الجارية فلعتق الأم لأن الأم إذا عتقت عتقت الجارية بعتق الأم تبعا لها فعتقتا جميعا وإن كانت الجارية أولا لا يعتقان لأنه لم يوجد شرط العتق في الأم وإذا لم تعتق الأم لا تعتق الجارية لأن عتقها بعتقها فإذا هما يعتقان في حال ويرقان في حال فيتنصف العتق فيهما فيعتق من كل واحدة منهما نصفها على الأصل المعهود لأصحابنا في اعتبار الأحوال عند اشتباهها والعمل بالدليلين بقدر الإمكان وروي عن محمد أنه يستحلف المولى على علمه بالله تعالى ما يعلم الغلام ولد أولا فإن نكل عن اليمين عتقت الأم وابنتها وكان الغلام عبدا وإن حلف كانوا جميعا أرقاء وكذلك إذا لم يخاصم المولى حتى مات وخوصم وارثه بعده فأقر أنه لا يدري وحلف بالله تعالى ما يعلم الغلام ولد أولا رقوا ووجه هذه الرواية أن الأحوال إنما تعتبر عند تعذر البيان والبيان ههنا ممكن بالرجوع إلى قول الحالف فلا تعتبر الأحوال والجواب أنه لا سبيل إلى البيان باليمين ههنا لأن الخصمين متفقان على أنهما لا يعلمان الأول منهما فلا يجوز للقاضي أن يكلف المولى الحلف على أنه لا يعلم الأول منهما مع تصادقهما على ذلك وإن اختلفا فالقول قول المولى أن الجارية هي الأولى لأنه ينكر العتق ولو قال لأمته إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة وإن كانت جارية فهي حرة فولدت غلاما وجارية فإن علم أن الغلام كان أولا عتقت الأم والجارية لا غير أما الأم فلوجود الشرط وأما الجارية فلعتق الأم وأما رق الغلام فلانفصاله على حكم الرق فلا يؤثر فيه عتق الأم وإن علم أن الجارية كانت هي الأولى عتقت هي لا غير لأن المعلق بولادتها عتقها لا غير وعتقها لا يؤثر في غيرها وإن لم يعلم أيهما أول فالجارية حرة على كل حال والغلام عبد على كل حال ويعتق نصف الأم وتسعى في نصف قيمتها أما حرية الجارية على كل حال فلأنه لا حال لها في الرق لأن الغلام إن كان أولا عتقت الجارية لأن أمها تعتق فتعتق هي بعتق الأم وإن كانت الجارية أولا فقد عتقت لوجود شرط العتق في حقها فكانت حرة على كل حال وأما رق الغلام على كل حال فلأنه ليس له حال في الحرية سواء ولد أولا أو آخرا وأما الأم فإنما يعتق نصفها لأنها تعتق في حال وترق في حال لأن الغلام إن كان هو الأول تعتق الأم والجارية أيضا بعتق الأم وإن كانت الجارية أولا تعتق الجارية لا غير لأن المعلق به عتقها لا غير وعتقها لا يتعدى إلى عتق الأم فإذا تعتق الأم في حال ولا تعتق في حال فيعتق نصفها اعتبارا للأحوال وإن اختلفا فالقول قول المولى لما بينا

Section V04/P062–V04/P063Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P062–V04/P063)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال لها إن كان أول ولد تلدينه غلاما فهو حر وإن كان جارية فأنت حرة فولدت غلاما وجارية فإن علم أن الغلام ولد أولا عتق هو لا غير وإن علم أن الجارية ولدت أولا عتقت الأم والغلام لا غير وإن لم يعلم أيهما ولد أولا فالغلام حر على كل حال لأنه لا حال له في الرق سواء كان أولا أو آخرا والجارية رقيقة على كل حال لأنه لا حال لها في الحرية تقدمت في الولادة أو تأخرت لأن الغلام إن كان هو الأول لا يعتق إلا هو وإن كانت الجارية هي الأولى لا تعتق إلا الأم والغلام فلم يكن للجارية حال في الحرية فبقيت رقيقة والأم يعتق منها نصفها وتسعى في نصف قيمتها لأن الجارية إن كانت هي الأولى تعتق الأم كلها وإن كان الغلام هو الأول لا يعتق شيء منها فتعتق في حال ولا تعتق في حال فيعتق نصفها وتسعى في النصف اعتبارا للحالين وعملا بهما بقدر الإمكان وإن اختلفا فالقول قول المولى لما ذكرنا هذا إذا ولدت غلاما وجارية فأما إذا ولدت غلامين وجاريتين والمسألة بحالها فإن علم أولهم أنه ابن يعتق هو لا غير لأن المعلق عتقه لا غير يعتق هو لا غير عند وجود الشرط وإن علم أنه جارية فهي رقيقة ومن سواها أحرار لأنه جعل ولادتها أولا شرط حرية الأم فإذا وجد الشرط عتقت الأم ويعتق كل من ولد بعد ذلك بعتق الأم تبعا لها وإن لم يعلم من كان أولهم يعتق من الغلامين كل واحد منهما ثلاثة أرباعه ويسعى في ربع قيمته ويعتق من الأم نصفها وتسعى في نصف قيمتها ويعتق من البنتين من كل واحدة منهما ربعها وتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها وإنما كان كذلك وأما الغلامان فلأن أول من ولدت إن كان غلاما عتق الغلام كله لوجود الشرط وإن كان جارية عتق الغلامان لأن الأم تعتق ويعتق كل من ولد بعد ذلك وهم الغلامان والجارية الأخرى وقد تيقنا بحرية أحد الغلامين وشككنا في الآخر وله حالتان يعتق في حال ولا يعتق في حال فيجعل ذلك نصفين فيعتق غلام واحد ونصف من الآخر ولا يعلم أيهما عتق كله وأيهما عتق نصفه فاستويا في ذلك وليس أحدهما في ذلك بأولى من الآخر فيعتق من كل واحد منهما ثلاثة أرباعه ويسعى في ربع قيمته وأما الأم فإنها تعتق في حال ولا تعتق في حال لأن أول ما ولدت إن كان غلاما لا تعتق أصلا وإن كان جارية تعتق فتعتق في حال وترق في حال فيعتق نصفها وتسعى في نصفها وأما الجاريتان فإحداهما أمة بلا شك لأن أول ما ولدت إن كان غلاما فهما رقيقان وإن كانت جارية فإن الأولى لا تعتق وتعتق الأخرى بعتق الأم فإذا في حالة لهما حرية واحدة وفي حالة لا شيء لهما فيثبت لهما نصف ذلك وليست إحداهما بأولى من الآخرى فيصير ذلك بينهما نصفين وهو ربع الكل فيعتق من كل واحدة منهما ربعها وتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها والله أعلم ولو قال لأمته إن ولدت غلاما ثم جارية فأنت حرة وإن ولدت جارية ثم غلاما فالغلام حر فولدت غلاما وجارية فإن كان الغلام أولا عتقت الأم لوجود شرط عتقها والغلام والجارية رقيقان لانفصالهما على حكم الرق وعتق الأم لا يؤثر فيهما وإن كانت الجارية أولا عتق الغلام لوجود الشرط والأم والجارية رقيقتان لأن عتق الغلام لا يؤثر فيهما وإن لم يعلم أيهما أولا واتفقا على أنهما لا يعلمان ذلك فالجارية رقيقة لأنه لا حال لها في الحرية لأنها ترق في جميع الأحوال

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال لها إن كان أول ولد تلدينه غلاما فهو حر وإن كان جارية فأنت حرة فولدت غلاما وجارية فإن علم أن الغلام ولد أولا عتق هو لا غير وإن علم أن الجارية ولدت أولا عتقت الأم والغلام لا غير وإن لم يعلم أيهما ولد أولا فالغلام حر على كل حال لأنه لا حال له في الرق سواء كان أولا أو آخرا والجارية رقيقة على كل حال لأنه لا حال لها في الحرية تقدمت في الولادة أو تأخرت لأن الغلام إن كان هو الأول لا يعتق إلا هو وإن كانت الجارية هي الأولى لا تعتق إلا الأم والغلام فلم يكن للجارية حال في الحرية فبقيت رقيقة والأم يعتق منها نصفها وتسعى في نصف قيمتها لأن الجارية إن كانت هي الأولى تعتق الأم كلها وإن كان الغلام هو الأول لا يعتق شيء منها فتعتق في حال ولا تعتق في حال فيعتق نصفها وتسعى في النصف اعتبارا للحالين وعملا بهما بقدر الإمكان وإن اختلفا فالقول قول المولى لما ذكرنا هذا إذا ولدت غلاما وجارية فأما إذا ولدت غلامين وجاريتين والمسألة بحالها فإن علم أولهم أنه ابن يعتق هو لا غير لأن المعلق عتقه لا غير يعتق هو لا غير عند وجود الشرط وإن علم أنه جارية فهي رقيقة ومن سواها أحرار لأنه جعل ولادتها أولا شرط حرية الأم فإذا وجد الشرط عتقت الأم ويعتق كل من ولد بعد ذلك بعتق الأم تبعا لها وإن لم يعلم من كان أولهم يعتق من الغلامين كل واحد منهما ثلاثة أرباعه ويسعى في ربع قيمته ويعتق من الأم نصفها وتسعى في نصف قيمتها ويعتق من البنتين من كل واحدة منهما ربعها وتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها وإنما كان كذلك وأما الغلامان فلأن أول من ولدت إن كان غلاما عتق الغلام كله لوجود الشرط وإن كان جارية عتق الغلامان لأن الأم تعتق ويعتق كل من ولد بعد ذلك وهم الغلامان والجارية الأخرى وقد تيقنا بحرية أحد الغلامين وشككنا في الآخر وله حالتان يعتق في حال ولا يعتق في حال فيجعل ذلك نصفين فيعتق غلام واحد ونصف من الآخر ولا يعلم أيهما عتق كله وأيهما عتق نصفه فاستويا في ذلك وليس أحدهما في ذلك بأولى من الآخر فيعتق من كل واحد منهما ثلاثة أرباعه ويسعى في ربع قيمته وأما الأم فإنها تعتق في حال ولا تعتق في حال لأن أول ما ولدت إن كان غلاما لا تعتق أصلا وإن كان جارية تعتق فتعتق في حال وترق في حال فيعتق نصفها وتسعى في نصفها وأما الجاريتان فإحداهما أمة بلا شك لأن أول ما ولدت إن كان غلاما فهما رقيقان وإن كانت جارية فإن الأولى لا تعتق وتعتق الأخرى بعتق الأم فإذا في حالة لهما حرية واحدة وفي حالة لا شيء لهما فيثبت لهما نصف ذلك وليست إحداهما بأولى من الآخرى فيصير ذلك بينهما نصفين وهو ربع الكل فيعتق من كل واحدة منهما ربعها وتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها والله أعلم ولو قال لأمته إن ولدت غلاما ثم جارية فأنت حرة وإن ولدت جارية ثم غلاما فالغلام حر فولدت غلاما وجارية فإن كان الغلام أولا عتقت الأم لوجود شرط عتقها والغلام والجارية رقيقان لانفصالهما على حكم الرق وعتق الأم لا يؤثر فيهما وإن كانت الجارية أولا عتق الغلام لوجود الشرط والأم والجارية رقيقتان لأن عتق الغلام لا يؤثر فيهما وإن لم يعلم أيهما أولا واتفقا على أنهما لا يعلمان ذلك فالجارية رقيقة لأنه لا حال لها في الحرية لأنها ترق في جميع الأحوال

Section V04/P063Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P063)
Orijinal Metin (AR)

وأما الغلام والأم فإنه يعتق من كل واحد منهما نصفه ويسعى في نصف قيمته لأن كل واحد منهما يعتق في حال ويرق في حال فيعتق نصفه ويسعى في نصف قيمته وإذا اختلفا فالقول قول المولى مع يمينه على علمه هذا إذا ولدت غلاما وجارية فأما إذا ولدت غلامين وجارتين ( ( ( وجاريتين ) ) ) والمسألة بحالها فإن ولدت غلامين ثم جاريتين عتقت الأم لوجود الشرط وعتقت الجارية الثانية بعتقها وبقي الغلامان والجارية الأولى أرقاء وإن ولدت غلاما ثم جاريتين ثم غلاما عتقت الأم لوجود الشرط والجارية الثانية والغلام الثاني بعتق الأم وإن ولدت غلاما ثم جارية ثم غلاما ثم جارية عتقت الأم بوجود ( ( ( لوجود ) ) ) الشرط والغلام الثاني والجارية الثانية بعتق الأم وإن ولدت جاريتين ثم غلامين عتق الغلام الأول لوجود الشرط والغلام الثاني والجارية الثانية بعتق الأم وإن ولدت جاريتين ثم غلامين عتق الغلام الأول لوجود الشرط وبقي من سواه رقيقا وكذلك إذا ولدت جارية ثم غلامين ثم جارية عتق الغلام الأول لا غير لوجود شرط العتق في حقه لا غير وكذلك إذا ولدت جارية ثم غلاما ثم جارية ثم غلاما عتق الغلام الأول لا غير لما قلنا وإن لم يعلم بأن اتفقوا على أنهم لا يعلمون أنهم ( ( ( أيهم ) ) ) الأول يعتق من الأولاد من كل واحد ربعه لأن أحد الغلامين مع إحدى الجاريتين رقيقان على كل حال لأنه ليس لهما حال في الحرية والجارية الأخرى والغلام الآخر يعتق كل واحد منهما في حال ويرق في حال فيعتق من كل واحد نصفه فما أصاب الجارية يكون بينهما ( ( ( بينها ) ) ) وبين الجارية الأخرى نصفين إذ ليست إحداهما بأولى من الأخرى فيعتق من كل واحدة ربعها وكذلك ما أصاب الغلام يكون بينه وبين الغلام الآخر نصفين لما قلنا وأما الأم فيعتق منها نصفها لأنه إن سبق ولادة الغلام فتعتق لوجود الشرط وإن سبقت ولادة الجارية لا تعتق فيعتق نصفها وتسعى في نصف قيمتها وإن اختلفوا فالقول قول المولى مع يمينه على علمه لما قلنا ولو قال لها إن ولدت ما في بطنك فهو حر فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم خلف ( ( ( حلف ) ) ) عتق ما في بطنها وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا لا يعتق لأنها إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر تيقنا بكونه موجودا وقت التعليق لأن الولد لا يولد لأقل من ستة أشهر فتيقنا بكونه داخلا تحت الإيجاب وإذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا لم نتيقن بوجوده بل يحتمل أن لا يكون موجودا ثم وجد بعد فلا يدخل تحت الإيجاب مع الشك وكذا إذا قال لها ما في بطنك حر إلا أن ههنا يعتق من يوم حلف وفي الفصل الأول يوم تلد لأن هناك شرط الولادة ولم تشترط ههنا ولو قال لها إذا حملت فأنت حرة فولدت لأقل من سنتين أو لسنتين من وقت الكلام لا تعتق وإن ولدت لأكثر من سنتين تعتق لأن يمينه يقع ( ( ( تقع ) ) ) على حمل يحدث بعد اليمين فإذا ولدت لأقل من سنتين أو لسنتين يحتمل أنها كانت حبلى من وقت الكلام لا تعتق وإن ولدت لأكثر من سنتين أو لسنتين يحتمل أنها كانت حبلى وقت اليمين ويحتمل أنه حدث الحمل بعد اليمين فيقع الشك في شرط ثبوت الحرية فلا تثبت الحرية مع الشك فأما إذا ولدت لأكثر من سنتين فقد تيقنا أن الحمل حصل بعد اليمين لأن الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين فقد وجد شرط العتق وهو الحمل بعد اليمين فيعتق

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الغلام والأم فإنه يعتق من كل واحد منهما نصفه ويسعى في نصف قيمته لأن كل واحد منهما يعتق في حال ويرق في حال فيعتق نصفه ويسعى في نصف قيمته وإذا اختلفا فالقول قول المولى مع يمينه على علمه هذا إذا ولدت غلاما وجارية فأما إذا ولدت غلامين وجارتين ( ( ( وجاريتين ) ) ) والمسألة بحالها فإن ولدت غلامين ثم جاريتين عتقت الأم لوجود الشرط وعتقت الجارية الثانية بعتقها وبقي الغلامان والجارية الأولى أرقاء وإن ولدت غلاما ثم جاريتين ثم غلاما عتقت الأم لوجود الشرط والجارية الثانية والغلام الثاني بعتق الأم وإن ولدت غلاما ثم جارية ثم غلاما ثم جارية عتقت الأم بوجود ( ( ( لوجود ) ) ) الشرط والغلام الثاني والجارية الثانية بعتق الأم وإن ولدت جاريتين ثم غلامين عتق الغلام الأول لوجود الشرط والغلام الثاني والجارية الثانية بعتق الأم وإن ولدت جاريتين ثم غلامين عتق الغلام الأول لوجود الشرط وبقي من سواه رقيقا وكذلك إذا ولدت جارية ثم غلامين ثم جارية عتق الغلام الأول لا غير لوجود شرط العتق في حقه لا غير وكذلك إذا ولدت جارية ثم غلاما ثم جارية ثم غلاما عتق الغلام الأول لا غير لما قلنا وإن لم يعلم بأن اتفقوا على أنهم لا يعلمون أنهم ( ( ( أيهم ) ) ) الأول يعتق من الأولاد من كل واحد ربعه لأن أحد الغلامين مع إحدى الجاريتين رقيقان على كل حال لأنه ليس لهما حال في الحرية والجارية الأخرى والغلام الآخر يعتق كل واحد منهما في حال ويرق في حال فيعتق من كل واحد نصفه فما أصاب الجارية يكون بينهما ( ( ( بينها ) ) ) وبين الجارية الأخرى نصفين إذ ليست إحداهما بأولى من الأخرى فيعتق من كل واحدة ربعها وكذلك ما أصاب الغلام يكون بينه وبين الغلام الآخر نصفين لما قلنا وأما الأم فيعتق منها نصفها لأنه إن سبق ولادة الغلام فتعتق لوجود الشرط وإن سبقت ولادة الجارية لا تعتق فيعتق نصفها وتسعى في نصف قيمتها وإن اختلفوا فالقول قول المولى مع يمينه على علمه لما قلنا ولو قال لها إن ولدت ما في بطنك فهو حر فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم خلف ( ( ( حلف ) ) ) عتق ما في بطنها وإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا لا يعتق لأنها إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر تيقنا بكونه موجودا وقت التعليق لأن الولد لا يولد لأقل من ستة أشهر فتيقنا بكونه داخلا تحت الإيجاب وإذا جاءت به لستة أشهر فصاعدا لم نتيقن بوجوده بل يحتمل أن لا يكون موجودا ثم وجد بعد فلا يدخل تحت الإيجاب مع الشك وكذا إذا قال لها ما في بطنك حر إلا أن ههنا يعتق من يوم حلف وفي الفصل الأول يوم تلد لأن هناك شرط الولادة ولم تشترط ههنا ولو قال لها إذا حملت فأنت حرة فولدت لأقل من سنتين أو لسنتين من وقت الكلام لا تعتق وإن ولدت لأكثر من سنتين تعتق لأن يمينه يقع ( ( ( تقع ) ) ) على حمل يحدث بعد اليمين فإذا ولدت لأقل من سنتين أو لسنتين يحتمل أنها كانت حبلى من وقت الكلام لا تعتق وإن ولدت لأكثر من سنتين أو لسنتين يحتمل أنها كانت حبلى وقت اليمين ويحتمل أنه حدث الحمل بعد اليمين فيقع الشك في شرط ثبوت الحرية فلا تثبت الحرية مع الشك فأما إذا ولدت لأكثر من سنتين فقد تيقنا أن الحمل حصل بعد اليمين لأن الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين فقد وجد شرط العتق وهو الحمل بعد اليمين فيعتق

Section V04/P063–V04/P064Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P063–V04/P064)
Orijinal Metin (AR)

فإن قيل أليس أن من أصلكم أن الوطء إذا كان مباحا تقدر مدة الحبل بستة أشهر فهلا قدرتم ههنا كذلك فالجواب أن هذا من أصلنا فيما لم يكن فيه إثبات رجعة أو إعتاق بالشك ولو جعلنا مدة الحمل ههنا ستة أشهر لكان فيه إثبات العتق بالشك وهذا لا يجوز ثم إن ولدت بعد المقالة لأكثر من سنتين حتى عتقت وقد كان وطئها قبل الولادة فإن وطئها قبل الولادة لأقل من ستة أشهر فعليه العقر وإن وطئها قبل الولادة لستة أشهر فصاعدا لا عقر عليه لأنها إذا ولدت لأقل من ستة أشهر منذ وطئها علم أنه وطئها وهي حامل لأن الحمل لا يكون أقل من ستة أشهر فإذا وضعت لأقل من ستة أشهر بعد الوطء علم أن العلوق حصل قبل هذا الوطء فيجب عليه العقر لأنه علم أنه وطئها بعد ثبوت الحرية فإذا ولدت لستة أشهر فصاعدا من وقت الوطء يحتمل أن الحمل حصل بذلك الوطء فلا يجب العقر لأن الوطء لم يصادف الحرية ويحتمل أنه حصل بوطء قبله فيجب العقر فيقع الشك في وجوب العقر فلا يجب مع الشك وينبغي في الورع والتنزه إذا قال لها هذه المقالة ثم وطئها أن يعتزلها حتى يعلم أحامل أم لا فإن حاضت وطئها بعدما طهرت من حيضها لجواز أنها قد حملت بذلك الوطء فعتقت فإذا وطئها بعد ذلك كان وطء الحرة فيكون حراما فيعتزلها صيانة لنفسه عن الحرام فإذا حاضت تبين أن الحمل لم يوجد إذ الحامل لا تحيض ولهذا تستبرأ الجارية المشترات ( ( ( المشتراة ) ) ) بحيضة لدلالتها على فراغ الرحم ولو باع هذه الجارية قبل أن تلد ثم ولدت في يد المشتري ينظر إن ولدت لأقل من سنتين أو لسنتين بعد اليمين يصح البيع لجواز أن الولد حدث بعد اليمين فلا يبطل البيع بالشك وإن ولدت لأقل من سنتين بعد اليمين ينظر إن كان ذلك لأقل من ستة أشهر قبل البيع لا يجوز البيع لأنه حدث الولد قبل البيع فعتقت هي وولدها وبيع الحر لا يجوز وإن كان ذلك لستة أشهر فصاعدا من وقت البيع فإنها لا تعتق لأن من الجائز أن الولد حدث بعد البيع والبيع قد صح فلا يفسخ بالشك ولو قال لها إن كان حملك غلاما فأنت حرة وإن كان جارية فهي حرة فكان حملها غلاما وجارية لم يعتق أحد منهم لأن الحمل اسم لجميع ما في الرحم قال الله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن والمراد منه جميع ما في البطن حتى لا تنقضي العدة إلا بوضع جميع ما في الرحم وليس كل الحمل الغلام وحده ولا الجارية وحدها بل بعضه غلام وبعضه جارية فصار كأنه قال إن كان كل حملك غلاما فأنت حرة وإن كان كل حملك جارية فهي حرة فولدت غلاما وجارية فلا يعتق أحدهم وكذلك لو قال إن كان ما في بطنك لأن هذا عبارة عن جميع ما في بطنها ولو قال إن كان في بطنك عتق الغلام والجارية لأن قوله إن كان في بطنك غلام ليس عبارة عن جميع ما في البطن بل يقتضي وجوده وقد وجد غلام ووجد أيضا جارية فعتقا ولو قال لها إن كنت حبلى فأنت حرة فولدت لأقل من ستة أشهر فهي حرة وولدها وإن ولدت لستة أشهر أو أكثر لم يعتق لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر فإذا أتت لأقل من ستة أشهر علم أن الحمل كان موجودا وقت اليمين فتعتق الأم لوجود شرط عتقها وهو كونها حاملا وقت اليمين ويعتق الحمل بعتقها تبعا لها وإذا أتت لستة أشهر أو أكثر يحتمل أن يكون بحمل حادث بعد اليمين فلا يعتق ويحتمل أن يكون بحمل موجود وقت اليمين فيعتق فوقع الشك في العتق فلا يعتق مع الشك ومن هذا القبيل التدبير والاستيلاد لأن كل واحد منهما تعليق العتق بشرط الموت إلا أن التدبير تعليق بالشرط قولا والاستيلاد تعليق بالشرط فعلا لكن الشرط فيهما يدخل على الحكم لا على السبب ولكل واحد منهما كتاب مفرد

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قيل أليس أن من أصلكم أن الوطء إذا كان مباحا تقدر مدة الحبل بستة أشهر فهلا قدرتم ههنا كذلك فالجواب أن هذا من أصلنا فيما لم يكن فيه إثبات رجعة أو إعتاق بالشك ولو جعلنا مدة الحمل ههنا ستة أشهر لكان فيه إثبات العتق بالشك وهذا لا يجوز ثم إن ولدت بعد المقالة لأكثر من سنتين حتى عتقت وقد كان وطئها قبل الولادة فإن وطئها قبل الولادة لأقل من ستة أشهر فعليه العقر وإن وطئها قبل الولادة لستة أشهر فصاعدا لا عقر عليه لأنها إذا ولدت لأقل من ستة أشهر منذ وطئها علم أنه وطئها وهي حامل لأن الحمل لا يكون أقل من ستة أشهر فإذا وضعت لأقل من ستة أشهر بعد الوطء علم أن العلوق حصل قبل هذا الوطء فيجب عليه العقر لأنه علم أنه وطئها بعد ثبوت الحرية فإذا ولدت لستة أشهر فصاعدا من وقت الوطء يحتمل أن الحمل حصل بذلك الوطء فلا يجب العقر لأن الوطء لم يصادف الحرية ويحتمل أنه حصل بوطء قبله فيجب العقر فيقع الشك في وجوب العقر فلا يجب مع الشك وينبغي في الورع والتنزه إذا قال لها هذه المقالة ثم وطئها أن يعتزلها حتى يعلم أحامل أم لا فإن حاضت وطئها بعدما طهرت من حيضها لجواز أنها قد حملت بذلك الوطء فعتقت فإذا وطئها بعد ذلك كان وطء الحرة فيكون حراما فيعتزلها صيانة لنفسه عن الحرام فإذا حاضت تبين أن الحمل لم يوجد إذ الحامل لا تحيض ولهذا تستبرأ الجارية المشترات ( ( ( المشتراة ) ) ) بحيضة لدلالتها على فراغ الرحم ولو باع هذه الجارية قبل أن تلد ثم ولدت في يد المشتري ينظر إن ولدت لأقل من سنتين أو لسنتين بعد اليمين يصح البيع لجواز أن الولد حدث بعد اليمين فلا يبطل البيع بالشك وإن ولدت لأقل من سنتين بعد اليمين ينظر إن كان ذلك لأقل من ستة أشهر قبل البيع لا يجوز البيع لأنه حدث الولد قبل البيع فعتقت هي وولدها وبيع الحر لا يجوز وإن كان ذلك لستة أشهر فصاعدا من وقت البيع فإنها لا تعتق لأن من الجائز أن الولد حدث بعد البيع والبيع قد صح فلا يفسخ بالشك ولو قال لها إن كان حملك غلاما فأنت حرة وإن كان جارية فهي حرة فكان حملها غلاما وجارية لم يعتق أحد منهم لأن الحمل اسم لجميع ما في الرحم قال الله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن والمراد منه جميع ما في البطن حتى لا تنقضي العدة إلا بوضع جميع ما في الرحم وليس كل الحمل الغلام وحده ولا الجارية وحدها بل بعضه غلام وبعضه جارية فصار كأنه قال إن كان كل حملك غلاما فأنت حرة وإن كان كل حملك جارية فهي حرة فولدت غلاما وجارية فلا يعتق أحدهم وكذلك لو قال إن كان ما في بطنك لأن هذا عبارة عن جميع ما في بطنها ولو قال إن كان في بطنك عتق الغلام والجارية لأن قوله إن كان في بطنك غلام ليس عبارة عن جميع ما في البطن بل يقتضي وجوده وقد وجد غلام ووجد أيضا جارية فعتقا ولو قال لها إن كنت حبلى فأنت حرة فولدت لأقل من ستة أشهر فهي حرة وولدها وإن ولدت لستة أشهر أو أكثر لم يعتق لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر فإذا أتت لأقل من ستة أشهر علم أن الحمل كان موجودا وقت اليمين فتعتق الأم لوجود شرط عتقها وهو كونها حاملا وقت اليمين ويعتق الحمل بعتقها تبعا لها وإذا أتت لستة أشهر أو أكثر يحتمل أن يكون بحمل حادث بعد اليمين فلا يعتق ويحتمل أن يكون بحمل موجود وقت اليمين فيعتق فوقع الشك في العتق فلا يعتق مع الشك ومن هذا القبيل التدبير والاستيلاد لأن كل واحد منهما تعليق العتق بشرط الموت إلا أن التدبير تعليق بالشرط قولا والاستيلاد تعليق بالشرط فعلا لكن الشرط فيهما يدخل على الحكم لا على السبب ولكل واحد منهما كتاب مفرد

Section V04/P064–V04/P065Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V04/P064–V04/P065)
Orijinal Metin (AR)

وأما التعليق المحض بما سوى الملك وسببه معنى لا صورة فنحو أن يقول لأمته كل ولد تلدينه فهو حر وهذا ليس بتعليق من حيث الصورة لانعدام حرف التعليق وهو إن وإذا ونحو ذلك لأن كلمة كل ليست كلمة تعليق بل هي كلمة الإحاطة بما دخلت عليه لكنه تعليق من حيث المعنى لوجود معنى التعليق فيه لأنه أوقع العتق على موصوف بصفة وهو الولد الذي تلده فيتوقف وقوع العتق على انصافه ( ( ( اتصافه ) ) ) بتلك الصفة كما يتوقف على وجود الشرط المعلق به صريحا في قوله إن ولدت ولدا أو إن دخلت الدار ونحو ذلك فكان معنى التعليق موجودا فيه فلا يصح إلا إذا كانت الأمة في ملكه وقت التعليق حتى لو قال لأمة لا يملكها كل ولد تلدينه فهو حر لا يصح حتى لو اشتراها فولدت منه ولدا لا يعتق الولد لعدم الملك وقت التعليق وعدم الإضافة إلى الملك وسببه ويصح إذا كانت الأمة في ملكه وقت التعليق وقيام الملك في الأمة يكفي لصحته ولا يشترط إضافة الولادة إلى الملك للصحة بأن يقول كل ولد تلدينه وأنت في ملكي فهو حر لما بينا فيما تقدم ثم إن ولدت في ملكه يعتق الولد لوجود الشرط في الملك وإن ولدت في غير ملكه لا يعتق لعدم الملك وتبطل اليمين لوجود الشرط كما إذا قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فباعه فدخل الدار يبطل اليمين حتى لو اشتراه ثانيا فدخل الدار لا يعتق كذا هذا وعلى هذا إذا قال لعبد يملكه أو لا يملكه كل ولد يولد لك فهو حر فولد له ولد من أمة فإن كانت الأمة ملك الحالف يوم حلف عتق الولد وإلا فلا وينظر في ذلك إلى ملك الأمة لا إلى ملك العبد لأن الولد في الرق والحرية يتبع الأم لا الأب فإذا كانت الأمة على ملكه وقت التكلم فالظاهر بقاء الملك فيها إلى وقت الولادة وملك الأم سبب ثبوت ملك الولد فصار كأنه قال كل ولد يولد لك من أمة لي فهو حر فإذا لم تكن الأمة مملوكة له في الحال فالظاهر بقاؤه على العدم لا يوجد ملك الولد وقت الولادة ظاهرا فلم يوجد التعليق في الملك ولا الإضافة إلى الملك فلا يصح هذا إذا ولد الولد من أمة مملوكة للحالف من نكاح فأما إذا ولد منها من سفاح بأن زنى الغلام بها فولدت منه هل يعتق أم لا فقد اختلف المشايخ فيه وهي من مسائل الجامع ولو قال لأمته أول ولد تلدينه فهو حر أو إن ولدت ولدا فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم ولدت ولدا حيا لا شك في أنه لا يعتق الولد الميت وإن كان الولد الميت ولدا حقيقة وهل يعتق الولد الحي قال أبو حنيفة يعتق وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق وحاصل الكلام يرجع إلى كيفية الشرط أن الشرط ولادة ولد مطلق أو ولادة ولد حي فعندهما الشرط ولادة ولد مطلق فإذا ولدت ولدا ميتا فقد وجد الشرط فينحل اليمين فلا يتصور نزول الجزاء بعد ذلك وعند أبي حنيفة الشرط ولادة ولد حي فلم يتحقق الشرط بولادة ولد ميت فيبقى اليمين فينزل الجزاء عند وجود الشرط وهو ولادة ولد حي وجه قولهما أن الحالف جعل الشرط ولادة ولد مطلق لأنه أطلق اسم الولد ولم يقيده بصفة الحياة والموت والولد الميت ولد حقيقة حتى تصير المرأة به نفساء وتنقضي به العدة وتصير الجارية أم ولد له ولهذا لو كان المعلق عتق عبد آخر أو طلاق امرأة نزل عند ولادة ولد ميت

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما التعليق المحض بما سوى الملك وسببه معنى لا صورة فنحو أن يقول لأمته كل ولد تلدينه فهو حر وهذا ليس بتعليق من حيث الصورة لانعدام حرف التعليق وهو إن وإذا ونحو ذلك لأن كلمة كل ليست كلمة تعليق بل هي كلمة الإحاطة بما دخلت عليه لكنه تعليق من حيث المعنى لوجود معنى التعليق فيه لأنه أوقع العتق على موصوف بصفة وهو الولد الذي تلده فيتوقف وقوع العتق على انصافه ( ( ( اتصافه ) ) ) بتلك الصفة كما يتوقف على وجود الشرط المعلق به صريحا في قوله إن ولدت ولدا أو إن دخلت الدار ونحو ذلك فكان معنى التعليق موجودا فيه فلا يصح إلا إذا كانت الأمة في ملكه وقت التعليق حتى لو قال لأمة لا يملكها كل ولد تلدينه فهو حر لا يصح حتى لو اشتراها فولدت منه ولدا لا يعتق الولد لعدم الملك وقت التعليق وعدم الإضافة إلى الملك وسببه ويصح إذا كانت الأمة في ملكه وقت التعليق وقيام الملك في الأمة يكفي لصحته ولا يشترط إضافة الولادة إلى الملك للصحة بأن يقول كل ولد تلدينه وأنت في ملكي فهو حر لما بينا فيما تقدم ثم إن ولدت في ملكه يعتق الولد لوجود الشرط في الملك وإن ولدت في غير ملكه لا يعتق لعدم الملك وتبطل اليمين لوجود الشرط كما إذا قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر فباعه فدخل الدار يبطل اليمين حتى لو اشتراه ثانيا فدخل الدار لا يعتق كذا هذا وعلى هذا إذا قال لعبد يملكه أو لا يملكه كل ولد يولد لك فهو حر فولد له ولد من أمة فإن كانت الأمة ملك الحالف يوم حلف عتق الولد وإلا فلا وينظر في ذلك إلى ملك الأمة لا إلى ملك العبد لأن الولد في الرق والحرية يتبع الأم لا الأب فإذا كانت الأمة على ملكه وقت التكلم فالظاهر بقاء الملك فيها إلى وقت الولادة وملك الأم سبب ثبوت ملك الولد فصار كأنه قال كل ولد يولد لك من أمة لي فهو حر فإذا لم تكن الأمة مملوكة له في الحال فالظاهر بقاؤه على العدم لا يوجد ملك الولد وقت الولادة ظاهرا فلم يوجد التعليق في الملك ولا الإضافة إلى الملك فلا يصح هذا إذا ولد الولد من أمة مملوكة للحالف من نكاح فأما إذا ولد منها من سفاح بأن زنى الغلام بها فولدت منه هل يعتق أم لا فقد اختلف المشايخ فيه وهي من مسائل الجامع ولو قال لأمته أول ولد تلدينه فهو حر أو إن ولدت ولدا فهو حر فولدت ولدا ميتا ثم ولدت ولدا حيا لا شك في أنه لا يعتق الولد الميت وإن كان الولد الميت ولدا حقيقة وهل يعتق الولد الحي قال أبو حنيفة يعتق وقال أبو يوسف ومحمد لا يعتق وحاصل الكلام يرجع إلى كيفية الشرط أن الشرط ولادة ولد مطلق أو ولادة ولد حي فعندهما الشرط ولادة ولد مطلق فإذا ولدت ولدا ميتا فقد وجد الشرط فينحل اليمين فلا يتصور نزول الجزاء بعد ذلك وعند أبي حنيفة الشرط ولادة ولد حي فلم يتحقق الشرط بولادة ولد ميت فيبقى اليمين فينزل الجزاء عند وجود الشرط وهو ولادة ولد حي وجه قولهما أن الحالف جعل الشرط ولادة ولد مطلق لأنه أطلق اسم الولد ولم يقيده بصفة الحياة والموت والولد الميت ولد حقيقة حتى تصير المرأة به نفساء وتنقضي به العدة وتصير الجارية أم ولد له ولهذا لو كان المعلق عتق عبد آخر أو طلاق امرأة نزل عند ولادة ولد ميت

%0
10 Bölüm