Section V05/P048–V05/P049Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P048–V05/P049)
Orijinal Metin (AR)وعلى هذا يخرج ما إذا رمى صيدا ولم يسم متعمدا ثم سمى بعد ذلك أو أرسل كلبا وترك التسمية متعمدا فلما مضى الكلب في تبع الصيد سمى أنه لا يؤكل لأن التسمية لم توجد وقت الرمي والإرسال وكذا لو مضى الكلب إلى الصيد فزجره وسمى وانزجر بزجره أنه لا يؤكل أيضا وفرق بين هذا وبين ما إذا تبع ( ( ( اتبع ) ) ) الكلب الصيد بنفسه من غير أن يرسله أحد ثم زجره مسلم أنه إن انزجر بزجره فأخذ الصيد فقتله يؤكل وإن لم ينزجر لا يؤكل ووجه الفرق نذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى ولو رمى أو أرسل وهو مسلم ثم ارتد أو كان حلالا فأحرم قبل الإصابة وأخذ الصيد يحل ولو كان مرتدا ثم أسلم وسمى لا يحل لأن المعتبر وقت الرمي والإرسال كما بينا فتراعي الأهلية عند ذلك وعلى هذا الأصل ينبني شرط تعيين المحل بالتسمية في الذكاة الاختيارية وهو بيان القسم الثاني من الشرائط التي تخص أحد النوعين دون الآخر وهي أنواع يرجع بعضها إلى المذكي وبعضها يرجع إلى محل الذكاة وبعضها يرجع إلى آلة الذكاة أما الذي يرجع إلى المذكي فهو أن يكون حلالا وهذا في الذكاة الاضطرارية دون الاختيارية حتى أن المحرم إذا قتل صيد البر وسمى لا يؤكل لأنه ممنوع عن قتل الصيد لحق الإحرام لقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم أي وأنتم محرمون وقوله جل شأنه أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم معناه والله سبحانه وتعالى أعلم أحلت لكم بهيمة الأنعام والصيد إلا ما يتلى عليكم من الميتة والدم ولحم الخنزير إلى آخره غير محلي الصيد وأنتم حرم لأنه استثنى سبحانه وتعالى الصيد بقوله تبارك وتعالى غير محلي الصيد وإنما يستثني الشيء من الجملة المذكورة فجعل مذكورا بطريق الإضمار والاستثناء من الإباحة تحريم فكان اصطياد المحرم محرما فكان صيده ميتة كصيد المجوسي سواء اصطاد بنفسه أو أصطيد له بأمره لأن ما صيد له بأمره فهو صيده معنى وتحل ذبيحة المستأنس لأن التحريم خص بالصيد فبقي غيره على عموم الإباحة ويحل له صيد البحر لقوله تبارك وتعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه وقد مر ذلك وأما الذي يرجع إلى محل الذكاة فمنها تعيين المحل بالتسمية في الذكاة الاختيارية ولا يشترط ذلك في الذكاة الاضطرارية وهي الرمي والإرسال إلى الصيد لأن الشرط في الذكاة الاختيارية ذكر اسم الله تبارك وتعالى على الذبيح لما تلونا من الآيات ولا يتحقق ذلك إلا بتعيين الذبيح بالتسمية ولأن ذكر الله تبارك وتعالى لما كان واجبا فلا بد وأن يكون مقدورا والتعيين في الصيد ليس بمقدور لأن الصائد قد يرمي ويرسل على قطيع من الصيد وقد يرمي ويرسل على حس الصيد فلا يكون التعيين واجبا والمستأمن مقدور فيكون واجبا وعلى هذا يخرج ما إذا ذبح شاة وسمى ثم ذبح شاة أخرى يظن أن التسمية الأولى تجزي عنهما لم تؤكل ولا بد من أن يجدد لكل ذبيحة تسمية على حدة ولو رمى سهما فقتل به من الصيد اثنين لا بأس بذلك وكذلك لو أرسل كلبا أو بازيا وسمي فقتل من الصيد اثنين فلا بأس بذلك لأن التسمية تجب عند الفعل وهو الذبح فإذا تجدد الفعل تجدد التسمية فأما الرمي والإرسال فهو فعل واحد وإن كان يتعدى إلى مفعولين فتجزي فيه تسمية واحدة ووزان الصيد من المستأنس ما لو أضجع شاتين وأمر السكين عليهما معا أنه تجزىء في ذلك تسمية واحدة كما في الصيد فإن قيل هلا جعل ظنه أن التسمية على الشاة الأولى تجزىء عن الثانية عذرا كنسيان التسمية فالجواب أن هذا ليس من باب النسيان بل من الجهل بحكم الشرع والجهل بحكم الشرع ليس بعذر والنسيان عذر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى هذا يخرج ما إذا رمى صيدا ولم يسم متعمدا ثم سمى بعد ذلك أو أرسل كلبا وترك التسمية متعمدا فلما مضى الكلب في تبع الصيد سمى أنه لا يؤكل لأن التسمية لم توجد وقت الرمي والإرسال وكذا لو مضى الكلب إلى الصيد فزجره وسمى وانزجر بزجره أنه لا يؤكل أيضا وفرق بين هذا وبين ما إذا تبع ( ( ( اتبع ) ) ) الكلب الصيد بنفسه من غير أن يرسله أحد ثم زجره مسلم أنه إن انزجر بزجره فأخذ الصيد فقتله يؤكل وإن لم ينزجر لا يؤكل ووجه الفرق نذكره بعد هذا إن شاء الله تعالى ولو رمى أو أرسل وهو مسلم ثم ارتد أو كان حلالا فأحرم قبل الإصابة وأخذ الصيد يحل ولو كان مرتدا ثم أسلم وسمى لا يحل لأن المعتبر وقت الرمي والإرسال كما بينا فتراعي الأهلية عند ذلك وعلى هذا الأصل ينبني شرط تعيين المحل بالتسمية في الذكاة الاختيارية وهو بيان القسم الثاني من الشرائط التي تخص أحد النوعين دون الآخر وهي أنواع يرجع بعضها إلى المذكي وبعضها يرجع إلى محل الذكاة وبعضها يرجع إلى آلة الذكاة أما الذي يرجع إلى المذكي فهو أن يكون حلالا وهذا في الذكاة الاضطرارية دون الاختيارية حتى أن المحرم إذا قتل صيد البر وسمى لا يؤكل لأنه ممنوع عن قتل الصيد لحق الإحرام لقوله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم أي وأنتم محرمون وقوله جل شأنه أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم معناه والله سبحانه وتعالى أعلم أحلت لكم بهيمة الأنعام والصيد إلا ما يتلى عليكم من الميتة والدم ولحم الخنزير إلى آخره غير محلي الصيد وأنتم حرم لأنه استثنى سبحانه وتعالى الصيد بقوله تبارك وتعالى غير محلي الصيد وإنما يستثني الشيء من الجملة المذكورة فجعل مذكورا بطريق الإضمار والاستثناء من الإباحة تحريم فكان اصطياد المحرم محرما فكان صيده ميتة كصيد المجوسي سواء اصطاد بنفسه أو أصطيد له بأمره لأن ما صيد له بأمره فهو صيده معنى وتحل ذبيحة المستأنس لأن التحريم خص بالصيد فبقي غيره على عموم الإباحة ويحل له صيد البحر لقوله تبارك وتعالى أحل لكم صيد البحر وطعامه وقد مر ذلك وأما الذي يرجع إلى محل الذكاة فمنها تعيين المحل بالتسمية في الذكاة الاختيارية ولا يشترط ذلك في الذكاة الاضطرارية وهي الرمي والإرسال إلى الصيد لأن الشرط في الذكاة الاختيارية ذكر اسم الله تبارك وتعالى على الذبيح لما تلونا من الآيات ولا يتحقق ذلك إلا بتعيين الذبيح بالتسمية ولأن ذكر الله تبارك وتعالى لما كان واجبا فلا بد وأن يكون مقدورا والتعيين في الصيد ليس بمقدور لأن الصائد قد يرمي ويرسل على قطيع من الصيد وقد يرمي ويرسل على حس الصيد فلا يكون التعيين واجبا والمستأمن مقدور فيكون واجبا وعلى هذا يخرج ما إذا ذبح شاة وسمى ثم ذبح شاة أخرى يظن أن التسمية الأولى تجزي عنهما لم تؤكل ولا بد من أن يجدد لكل ذبيحة تسمية على حدة ولو رمى سهما فقتل به من الصيد اثنين لا بأس بذلك وكذلك لو أرسل كلبا أو بازيا وسمي فقتل من الصيد اثنين فلا بأس بذلك لأن التسمية تجب عند الفعل وهو الذبح فإذا تجدد الفعل تجدد التسمية فأما الرمي والإرسال فهو فعل واحد وإن كان يتعدى إلى مفعولين فتجزي فيه تسمية واحدة ووزان الصيد من المستأنس ما لو أضجع شاتين وأمر السكين عليهما معا أنه تجزىء في ذلك تسمية واحدة كما في الصيد فإن قيل هلا جعل ظنه أن التسمية على الشاة الأولى تجزىء عن الثانية عذرا كنسيان التسمية فالجواب أن هذا ليس من باب النسيان بل من الجهل بحكم الشرع والجهل بحكم الشرع ليس بعذر والنسيان عذر
Section V05/P049–V05/P050Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P049–V05/P050)
Orijinal Metin (AR)ألا ترى أن من ظن أن الأكل لا يفطر الصائم فأكل بطل صومه ولو أكل ناسيا لا يبطل فإن نظر إلى جماعة من الصيد فرمى بسهم وسمى وتعمدها ولم يتعمد واحدا بعينه فأصاب منها صيدا فقتله لا بأس بأكله وكذلك الكلب والبازي ولو أن رجلا نظر إلى غنمه فقال بسم الله ثم أخذ واحدة فأضجعها وذبحها وترك التسمية عامدا وظن أن تلك التسمية تجزيه لا توكل لأنه لم يسم عند الذبح والشرط هو التسمية على الذبيحة وذلك بالتسمية عند الذبح نفسه لا عند النظر وتعيين الذبيحة مقدور فيمكن أن يجعل شرطا وتعيين الصيد بالرمي والإرسال متعذر لما بينا فلم يمكن أن يجعل شرطا ولو رمى صيدا بعينه أو أرسل الكلب أو البازي على صيد بعينه فأخطأ فأصاب غيره يوكل وكذا لو رمى ظبيا فأصاب طيرا أو أرسل على ظبي فأخذ طيرا لأن التعيين في الصيد ليس بشرط ومنها قيام أصل الحياة في المستأمن وقت الذبح قلت أو كثرت في قول أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لا يكتفي بقيام أصل الحياة بل تعتبر حياة مقدورة كالشاة المريضة والوقيذة والنطيحة وجريحة السبع إذا لم يبق فيها إلا حياة قليلة عرف ذلك بالصياح أو بتحريك الذنب أو طرف العين أو التنفس وأما خروج الدم فلا يدل على الحياة إلا إذا كان يخرج كما يخرج من الحي المطلق فإذا ذبحها وفيها قليل حياة على الوجه الذي ذكرنا توكل عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعن أبي يوسف روايتان في ظاهر الرواية عنه أنه أن كان يعلم أنها لا تعيش مع ذلك فذبحها لا تؤكل وإن كان يعلم أنها تعيش مع ذلك فذبحها تؤكل وفي رواية قال إن كان لها من الحياة مقدار ما تعيش به أكثر من نصف يوم فذبحها تؤكل وإلا فلا وقال محمد رحمه الله إن كان لم يبق من حياتها إلا قدر حياة المذبوح بعد الذبح أو أقل فذبحها لا تؤكل وإن كان أكثر من ذلك تؤكل وذكر الطحاوي قول محمد مفسرا فقال أن على قول محمد إن لم يبق معها إلا الاضطراب للموت فذبحها فإنها لا تحل وإن كانت تعيش مدة كاليوم أو كنصفه حلت وجه قولهما أنه إذا لم يكن لها حياة مستقرة على الوجه الذي ذكرنا كانت ميتة معنى فلا تلحقها الذكاة كالميتة حقيقة ولأبي حنيفة رضي الله عنه قوله تعالى حرمت عليكم الميتة إلى قوله تعالى والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم استثنى سبحانه وتعالى المذكي من الجملة المحرمة والاستثناء من التحريم إباحة وهذه مذكاة لوجود فرى الأوداج مع قيام الحياة فدخلت تحت النص وأما الصيد إذا جرحه السهم أو الكلب فأدركه صاحبه حيا فإن ذكاه يؤكل بلا خلاف بين أصحابنا كيف ما كان سواء كانت فيه حياة مستقرة أو لم تكن وخرج الجرح من أن يكون ذكاة في حقه وصار ذكاته الذبح في الحياة المستقرة ذكاة مطلقة فيدخل تحت النص وإن لم يكن فيه حياة مستقرة فعلى أصل أبي حنيفة رحمه الله ذكاته الذبح وقد وجد لوجود أصل الحياة فصار مذكي وعلى أصلهما لا حاجة إلى الذبح لأنه صار مذكي بالجرح فالذبح بعد ذلك لا يضر إن كان لا ينفع وإن لم يذكه وهو قادر على ذبحه فتركه حتى مات فإن كانت فيه حياة مستقرة لا يؤكل لأن ذكاته تحولت من الجرح إلى الذبح فإذا لم يذبح كان ميتة وإن كانت حياته غير مستقرة يؤكل عند أبي حنيفة رضي الله عنه وإن قلت من غير ذكاة بخلاف المستأنس عنده والفرق له أن الرمي والإرسال إذا اتصل به الجرح كان ذكاة في الصيد فلا تعتبر هذه الحياة بعد وجود الذكاة ولم تتقوم ذكاة في المستأمن ( ( ( المستأنس ) ) ) فلا بد من اعتبار هذا القدر من الحياة لتحقق الذكاة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ألا ترى أن من ظن أن الأكل لا يفطر الصائم فأكل بطل صومه ولو أكل ناسيا لا يبطل فإن نظر إلى جماعة من الصيد فرمى بسهم وسمى وتعمدها ولم يتعمد واحدا بعينه فأصاب منها صيدا فقتله لا بأس بأكله وكذلك الكلب والبازي ولو أن رجلا نظر إلى غنمه فقال بسم الله ثم أخذ واحدة فأضجعها وذبحها وترك التسمية عامدا وظن أن تلك التسمية تجزيه لا توكل لأنه لم يسم عند الذبح والشرط هو التسمية على الذبيحة وذلك بالتسمية عند الذبح نفسه لا عند النظر وتعيين الذبيحة مقدور فيمكن أن يجعل شرطا وتعيين الصيد بالرمي والإرسال متعذر لما بينا فلم يمكن أن يجعل شرطا ولو رمى صيدا بعينه أو أرسل الكلب أو البازي على صيد بعينه فأخطأ فأصاب غيره يوكل وكذا لو رمى ظبيا فأصاب طيرا أو أرسل على ظبي فأخذ طيرا لأن التعيين في الصيد ليس بشرط ومنها قيام أصل الحياة في المستأمن وقت الذبح قلت أو كثرت في قول أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله لا يكتفي بقيام أصل الحياة بل تعتبر حياة مقدورة كالشاة المريضة والوقيذة والنطيحة وجريحة السبع إذا لم يبق فيها إلا حياة قليلة عرف ذلك بالصياح أو بتحريك الذنب أو طرف العين أو التنفس وأما خروج الدم فلا يدل على الحياة إلا إذا كان يخرج كما يخرج من الحي المطلق فإذا ذبحها وفيها قليل حياة على الوجه الذي ذكرنا توكل عند أبي حنيفة رضي الله عنه وعن أبي يوسف روايتان في ظاهر الرواية عنه أنه أن كان يعلم أنها لا تعيش مع ذلك فذبحها لا تؤكل وإن كان يعلم أنها تعيش مع ذلك فذبحها تؤكل وفي رواية قال إن كان لها من الحياة مقدار ما تعيش به أكثر من نصف يوم فذبحها تؤكل وإلا فلا وقال محمد رحمه الله إن كان لم يبق من حياتها إلا قدر حياة المذبوح بعد الذبح أو أقل فذبحها لا تؤكل وإن كان أكثر من ذلك تؤكل وذكر الطحاوي قول محمد مفسرا فقال أن على قول محمد إن لم يبق معها إلا الاضطراب للموت فذبحها فإنها لا تحل وإن كانت تعيش مدة كاليوم أو كنصفه حلت وجه قولهما أنه إذا لم يكن لها حياة مستقرة على الوجه الذي ذكرنا كانت ميتة معنى فلا تلحقها الذكاة كالميتة حقيقة ولأبي حنيفة رضي الله عنه قوله تعالى حرمت عليكم الميتة إلى قوله تعالى والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم استثنى سبحانه وتعالى المذكي من الجملة المحرمة والاستثناء من التحريم إباحة وهذه مذكاة لوجود فرى الأوداج مع قيام الحياة فدخلت تحت النص وأما الصيد إذا جرحه السهم أو الكلب فأدركه صاحبه حيا فإن ذكاه يؤكل بلا خلاف بين أصحابنا كيف ما كان سواء كانت فيه حياة مستقرة أو لم تكن وخرج الجرح من أن يكون ذكاة في حقه وصار ذكاته الذبح في الحياة المستقرة ذكاة مطلقة فيدخل تحت النص وإن لم يكن فيه حياة مستقرة فعلى أصل أبي حنيفة رحمه الله ذكاته الذبح وقد وجد لوجود أصل الحياة فصار مذكي وعلى أصلهما لا حاجة إلى الذبح لأنه صار مذكي بالجرح فالذبح بعد ذلك لا يضر إن كان لا ينفع وإن لم يذكه وهو قادر على ذبحه فتركه حتى مات فإن كانت فيه حياة مستقرة لا يؤكل لأن ذكاته تحولت من الجرح إلى الذبح فإذا لم يذبح كان ميتة وإن كانت حياته غير مستقرة يؤكل عند أبي حنيفة رضي الله عنه وإن قلت من غير ذكاة بخلاف المستأنس عنده والفرق له أن الرمي والإرسال إذا اتصل به الجرح كان ذكاة في الصيد فلا تعتبر هذه الحياة بعد وجود الذكاة ولم تتقوم ذكاة في المستأمن ( ( ( المستأنس ) ) ) فلا بد من اعتبار هذا القدر من الحياة لتحقق الذكاة
Section V05/P050–V05/P051Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P050–V05/P051)
Orijinal Metin (AR)وأما عندهما فكذلك لكن على اختلاف تفسيرهما للحياة المستقرة وغير المستقرة على ما ذكرنا في المستأمن هكذا ذكر عامة المشايخ رحمهم الله وذكر الجصاص رحمه الله وقال يجب أن يكون قول أبي حنيفة رحمه الله في الصيد مثل قوله في المستأنس على أن قوله يجب الذبح في جميع الأحوال لا يحل بدونه سواء كانت الحياة مستقرة أو غير مستقرة وقد ذكرنا وجه الفرق له على قول عامة المشايخ رحمهم الله وإن مات قبل أن يقدر على ذبحه لضيق الوقت أو لعدم آلة الذكاة ذكر القدوري عليه الرحمة أنه لا يؤكل عندنا وعند محمد بن شجاع البلخي ومحمد بن مقاتل الرازي رحمهما الله يؤكل استحسانا أشار إلى أن القول بالحرمة قياس ومن مشايخنا رحمهم الله من جعل جواب الاستحسان مذهبنا أيضا وتركوا القياس وجه القياس أنه لما ثبتت يده عليه فقد خرج من أن يكون صيد ( ( ( صيدا ) ) ) الزوال ( ( ( لزوال ) ) ) معنى الصيد وهو التوحش والامتناع فيزول الحكم المختص بالصيد وهو اعتبار الجرح ذكاة وصار كالشاة إذا مرضت وماتت في وقت لا يتسع لذبحها أنها لا تؤكل كذا هذا وجه الاستحسان أن الذبح هو الأصل في الذكاة وإنما يقام الجرح مقامه خلفا عنه وقد وجد شرط بخلافه وهو العجز عن الأصل فيقام الخلف مقامه كما في سائر الأخلاف مع أصولها وقال أصحابنا رحمهم الله لو جرحه السهم أو الكلب فأدركه لكن لم يأخذه حتى مات فإن كان في وقت لو أخذه يمكنه ذبحه فلم يأخذه حتى مات لم يؤكل لأن الذبح صار مقدورا عليه فخرج الجرح من أن يكون ذكاة وإن كان لا يمكنه ذبحه أكل لأنه إذا لم يأخذه ولا يتمكن من ذبحه لو أخذه بقي ذكاته الجرح السابق ودلت هذه المسألة على أن جواب الاستحسان في المسألة المتقدمة مذهب أصحابنا جميعا لأنه لا فرق بين المسألتين سوى أن هناك أخذ وههنا لم يأخذ وما يصنع بالأخذ إذا لم يقدر على ذكاته وجواب القياس عن هذا أن حقيقة القدرة والتمكن لا عبرة بها لأن الناس مختلفون في ذلك فإن منهم من يتمكن من الذبح في زمان قليل لهدايته في ذلك ومنهم من لا يتمكن إلا في زمان طويل لقلة هدايته فيه فلا يمكن بناء الحكم على حقيقة القدرة والتمكن فيقام السبب الظاهر وهو ثبوت اليد مقامها كما في السفر مع المشقة وغير ذلك وذكر ابن سماعة في نوادره رحمه الله عن أبي يوسف لو أن رجلا قطع شاة نصفين ثم أن رجلا فرى أوداجها والرأس يتحرك أو شق بطنها فأخرج ما في جوفها وفرى رجل آخر الأوداج فإن هذا لا يؤكل لأن الأول قاتل وذكر القدوري رحمه الله أن هذا على وجهين إن كانت الضربة مما يلي العجز لم تؤكل الشاة وإن كانت مما يلي الرأس أكلت لأن العروق المشروطة في الذبح متصلة من القلب إلى الدماغ فإذا كانت الضربة مما يلي الرأس فقد قطعها فحلت وإن كانت مما يلي العجز فلم يقطعها فلم تحل وأما خروج الدم بعد الذبح فيما لا يحل إلا بالذبح فهل هو من شرائط الحل فلا رواية فيه واختلف المشايخ على ما ذكرنا فيما تقدم وكذا التحرك بعد الذبح هل هو شرط ثبوت الحل فلا رواية فيه أيضا عن أصحابنا وذكر في بعض الفتاوى أنه لا بد من أحد شيئين إما التحرك وإما خروج الدم فإن لم يوجد لا يحل كأنه جعل وجود أحدهما بعد الذبح علامة الحياة وقت الذبح فإذا لم يوجد لم تعلم حياته وقت الذبح فلا يحل وقال بعضهم أن علم حياته وقت الذبح بغير التحرك يحل وإن لم يتحرك بعد الذبح ولا خرج منه الدم والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما عندهما فكذلك لكن على اختلاف تفسيرهما للحياة المستقرة وغير المستقرة على ما ذكرنا في المستأمن هكذا ذكر عامة المشايخ رحمهم الله وذكر الجصاص رحمه الله وقال يجب أن يكون قول أبي حنيفة رحمه الله في الصيد مثل قوله في المستأنس على أن قوله يجب الذبح في جميع الأحوال لا يحل بدونه سواء كانت الحياة مستقرة أو غير مستقرة وقد ذكرنا وجه الفرق له على قول عامة المشايخ رحمهم الله وإن مات قبل أن يقدر على ذبحه لضيق الوقت أو لعدم آلة الذكاة ذكر القدوري عليه الرحمة أنه لا يؤكل عندنا وعند محمد بن شجاع البلخي ومحمد بن مقاتل الرازي رحمهما الله يؤكل استحسانا أشار إلى أن القول بالحرمة قياس ومن مشايخنا رحمهم الله من جعل جواب الاستحسان مذهبنا أيضا وتركوا القياس وجه القياس أنه لما ثبتت يده عليه فقد خرج من أن يكون صيد ( ( ( صيدا ) ) ) الزوال ( ( ( لزوال ) ) ) معنى الصيد وهو التوحش والامتناع فيزول الحكم المختص بالصيد وهو اعتبار الجرح ذكاة وصار كالشاة إذا مرضت وماتت في وقت لا يتسع لذبحها أنها لا تؤكل كذا هذا وجه الاستحسان أن الذبح هو الأصل في الذكاة وإنما يقام الجرح مقامه خلفا عنه وقد وجد شرط بخلافه وهو العجز عن الأصل فيقام الخلف مقامه كما في سائر الأخلاف مع أصولها وقال أصحابنا رحمهم الله لو جرحه السهم أو الكلب فأدركه لكن لم يأخذه حتى مات فإن كان في وقت لو أخذه يمكنه ذبحه فلم يأخذه حتى مات لم يؤكل لأن الذبح صار مقدورا عليه فخرج الجرح من أن يكون ذكاة وإن كان لا يمكنه ذبحه أكل لأنه إذا لم يأخذه ولا يتمكن من ذبحه لو أخذه بقي ذكاته الجرح السابق ودلت هذه المسألة على أن جواب الاستحسان في المسألة المتقدمة مذهب أصحابنا جميعا لأنه لا فرق بين المسألتين سوى أن هناك أخذ وههنا لم يأخذ وما يصنع بالأخذ إذا لم يقدر على ذكاته وجواب القياس عن هذا أن حقيقة القدرة والتمكن لا عبرة بها لأن الناس مختلفون في ذلك فإن منهم من يتمكن من الذبح في زمان قليل لهدايته في ذلك ومنهم من لا يتمكن إلا في زمان طويل لقلة هدايته فيه فلا يمكن بناء الحكم على حقيقة القدرة والتمكن فيقام السبب الظاهر وهو ثبوت اليد مقامها كما في السفر مع المشقة وغير ذلك وذكر ابن سماعة في نوادره رحمه الله عن أبي يوسف لو أن رجلا قطع شاة نصفين ثم أن رجلا فرى أوداجها والرأس يتحرك أو شق بطنها فأخرج ما في جوفها وفرى رجل آخر الأوداج فإن هذا لا يؤكل لأن الأول قاتل وذكر القدوري رحمه الله أن هذا على وجهين إن كانت الضربة مما يلي العجز لم تؤكل الشاة وإن كانت مما يلي الرأس أكلت لأن العروق المشروطة في الذبح متصلة من القلب إلى الدماغ فإذا كانت الضربة مما يلي الرأس فقد قطعها فحلت وإن كانت مما يلي العجز فلم يقطعها فلم تحل وأما خروج الدم بعد الذبح فيما لا يحل إلا بالذبح فهل هو من شرائط الحل فلا رواية فيه واختلف المشايخ على ما ذكرنا فيما تقدم وكذا التحرك بعد الذبح هل هو شرط ثبوت الحل فلا رواية فيه أيضا عن أصحابنا وذكر في بعض الفتاوى أنه لا بد من أحد شيئين إما التحرك وإما خروج الدم فإن لم يوجد لا يحل كأنه جعل وجود أحدهما بعد الذبح علامة الحياة وقت الذبح فإذا لم يوجد لم تعلم حياته وقت الذبح فلا يحل وقال بعضهم أن علم حياته وقت الذبح بغير التحرك يحل وإن لم يتحرك بعد الذبح ولا خرج منه الدم والله أعلم
Section V05/P051–V05/P052Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P051–V05/P052)
Orijinal Metin (AR)ومنها ما يخص الذكاة الإضطرارية وهو أن لا يكون صيد الحرم فإن كان لا يوكل ويكون ميتة سواء كان المذكي محرما أو حلالا لأن التعرض لصيد الحرم بالقتل والدلالة والإشارة محرم حقا لله تعالى قال الله تعالى أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم وقال النبي عليه الصلاة والسلام في صفة الحرم ولا ينفر صيده والفعل في المحرم شرعا لا يكون ذكاة وسواء كان مولده الحرم أو دخل من الحل إليه لأنه يضاف إلى الحرم في الحالين فيكون صيد الحرم وأما الذي يرجع إلى آلة الذكاة فمنها أن يكون ما يصطاد به من الجوارح من الحيوانات من ذي الناب من الباع ( ( ( السباع ) ) ) وذي المخلب من الطير معلما لقوله تعالى وما علمتم من الجوارح معطوفا على قوله سبحانه وتعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات أي أحل لكم الطيبات وأحل لكم ما علمتم من الجوارح أي الاصطياد بما علمتم من الجوارح كأنهم سألوا النبي عليه الصلاة والسلام عما يحل لهم الاصطياد به من الجوارح أيضا مع ما ذكر في بعض القصة أن النبي عليه الصلاة والسلام لما أمر بقتل الكلاب أتاه ناس فقالوا ماذا يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها فنزل قوله تعالى يسألونك الآية ففي الآية الكريمة اعتبار الشرطين وهما الجرح والتعليم حيث قال عز شأنه وما علمتم من الجوارح لأن الجوارح هي التي تجرح مأخوذ من الجرح وقيل الجوارح الكواسب قال الله عز شأنه ويعلم ما جرحتم بالنهار أي كسبتم والحمل على الأول أولى لأنه حمل على المعنيين لأنها بالجراحة تكسب وقوله تعالى مكلبين قرىء ( ( ( قرئ ) ) ) بالخفض والنصب وقيل بالخفض صاحب الكلب يقال كلاب ومكلب وبالنصب الكلب المعلم وقيل المكلبين بالخفض الكلاب التي يكالبن الصيد أي يأخذنه عن شدة فالكلب هو الأخذ عن شدة ومنه الكلوب للآلة التي يؤخذ بها الحديد وقوله جلت عظمته تعلمونهن أي تعلمونهن ليمسكن الصيد لكم ولا يأكلن منه وهذا حد التعليم في الكلب عندنا على ما نذكره إن شاء الله تعالى فدلت الآية الكريمة على أن كون الكلب معلما شرط لإباحة أكل صيده فلا يباح أكل صيد غير المعلم وإذا ثبت هذا الشرط في الكلب بالنص ثبت في كل ما هو في معناه من كل ذي ناب من السباع كالفهد وغيره مما يحتمل التعلم بدلالة النص لأن فعل الكلب إنما يضاف إلى المرسل بالتعليم إذ المعلم هو الذي يعمل لصاحبه فيأخذ لصاحبه ويمسك على صاحبه فكان فعله مضافا إلى صاحبه فأما غير المعلم فإنما يعمل لنفسه لا لصاحبه فكان فعله مضافا إليه لا إلى المرسل لذلك شرط كونه معلما ثم لا بد من معرفة حد التعليم في الجوارح من ذي الناب كالكلب ونحوه وذي المخلب كالبازي ونحوه أما تعليم الكلب فهو أنه إذا أرسل اتبع الصيد وإذا أخذه أمسكه على صاحبه ولا يأكل منه شيئا وهذا قول عامة العلماء وقال مالك رحمه الله تعليمه أن يتبع الصيد إذا أرسل ويجيب إذا دعى وهو أحد قول ( ( ( قولي ) ) ) الشافعي رحمه الله حتى لو أخذ صيدا فأكل منه لا يؤكل عندنا وعنده يؤكل وجه قوله أن كونه معلما إنما شرط للاصطياد فيعتبر حالة الاصطياد وهي حالة الاتباع فأما الإمساك على صاحبه وترك الأكل يكون بعد الفراغ عن الاصطياد فلا يعتبر في الحد ولنا الكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فقوله عز وجل تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم في الآية الكريمة إشارة إلى أن حد تعليم الكلب وما هو في معناه ما قلنا وهو الإمساك على صاحبه وترك الأكل منه لأنه شرط التعليم ثم أباح أكل ما أمسك علينا فكان هذا إشارة إلى أن التعليم هو أن يمسك علينا الصيد ولا يأكل منه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها ما يخص الذكاة الإضطرارية وهو أن لا يكون صيد الحرم فإن كان لا يوكل ويكون ميتة سواء كان المذكي محرما أو حلالا لأن التعرض لصيد الحرم بالقتل والدلالة والإشارة محرم حقا لله تعالى قال الله تعالى أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم وقال النبي عليه الصلاة والسلام في صفة الحرم ولا ينفر صيده والفعل في المحرم شرعا لا يكون ذكاة وسواء كان مولده الحرم أو دخل من الحل إليه لأنه يضاف إلى الحرم في الحالين فيكون صيد الحرم وأما الذي يرجع إلى آلة الذكاة فمنها أن يكون ما يصطاد به من الجوارح من الحيوانات من ذي الناب من الباع ( ( ( السباع ) ) ) وذي المخلب من الطير معلما لقوله تعالى وما علمتم من الجوارح معطوفا على قوله سبحانه وتعالى يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات أي أحل لكم الطيبات وأحل لكم ما علمتم من الجوارح أي الاصطياد بما علمتم من الجوارح كأنهم سألوا النبي عليه الصلاة والسلام عما يحل لهم الاصطياد به من الجوارح أيضا مع ما ذكر في بعض القصة أن النبي عليه الصلاة والسلام لما أمر بقتل الكلاب أتاه ناس فقالوا ماذا يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها فنزل قوله تعالى يسألونك الآية ففي الآية الكريمة اعتبار الشرطين وهما الجرح والتعليم حيث قال عز شأنه وما علمتم من الجوارح لأن الجوارح هي التي تجرح مأخوذ من الجرح وقيل الجوارح الكواسب قال الله عز شأنه ويعلم ما جرحتم بالنهار أي كسبتم والحمل على الأول أولى لأنه حمل على المعنيين لأنها بالجراحة تكسب وقوله تعالى مكلبين قرىء ( ( ( قرئ ) ) ) بالخفض والنصب وقيل بالخفض صاحب الكلب يقال كلاب ومكلب وبالنصب الكلب المعلم وقيل المكلبين بالخفض الكلاب التي يكالبن الصيد أي يأخذنه عن شدة فالكلب هو الأخذ عن شدة ومنه الكلوب للآلة التي يؤخذ بها الحديد وقوله جلت عظمته تعلمونهن أي تعلمونهن ليمسكن الصيد لكم ولا يأكلن منه وهذا حد التعليم في الكلب عندنا على ما نذكره إن شاء الله تعالى فدلت الآية الكريمة على أن كون الكلب معلما شرط لإباحة أكل صيده فلا يباح أكل صيد غير المعلم وإذا ثبت هذا الشرط في الكلب بالنص ثبت في كل ما هو في معناه من كل ذي ناب من السباع كالفهد وغيره مما يحتمل التعلم بدلالة النص لأن فعل الكلب إنما يضاف إلى المرسل بالتعليم إذ المعلم هو الذي يعمل لصاحبه فيأخذ لصاحبه ويمسك على صاحبه فكان فعله مضافا إلى صاحبه فأما غير المعلم فإنما يعمل لنفسه لا لصاحبه فكان فعله مضافا إليه لا إلى المرسل لذلك شرط كونه معلما ثم لا بد من معرفة حد التعليم في الجوارح من ذي الناب كالكلب ونحوه وذي المخلب كالبازي ونحوه أما تعليم الكلب فهو أنه إذا أرسل اتبع الصيد وإذا أخذه أمسكه على صاحبه ولا يأكل منه شيئا وهذا قول عامة العلماء وقال مالك رحمه الله تعليمه أن يتبع الصيد إذا أرسل ويجيب إذا دعى وهو أحد قول ( ( ( قولي ) ) ) الشافعي رحمه الله حتى لو أخذ صيدا فأكل منه لا يؤكل عندنا وعنده يؤكل وجه قوله أن كونه معلما إنما شرط للاصطياد فيعتبر حالة الاصطياد وهي حالة الاتباع فأما الإمساك على صاحبه وترك الأكل يكون بعد الفراغ عن الاصطياد فلا يعتبر في الحد ولنا الكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فقوله عز وجل تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم في الآية الكريمة إشارة إلى أن حد تعليم الكلب وما هو في معناه ما قلنا وهو الإمساك على صاحبه وترك الأكل منه لأنه شرط التعليم ثم أباح أكل ما أمسك علينا فكان هذا إشارة إلى أن التعليم هو أن يمسك علينا الصيد ولا يأكل منه
Section V05/P052Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P052)
Orijinal Metin (AR)يقرره إن الله تعالى إنما أباح أكل صيد المعلم من الجوارح الممسك على صاحبه ولو لم يكن ترك الأكل من حد التعليم وكان ما أكل منه حلالا لاستوى فيه المعلم وغير المعلم والممسك على صاحبه وعلى نفسه لأن كل كلب يطلب الصيد ويمسكه لنفسه حتى يموت أن أرسلت عليه وأغريته إلا المعلم وأما السنة فما روي عن عدي بن حاتم الطائي أنه قال قلت يا رسول الله إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب والبزاة فما يحل لنا منها فقال عليه الصلاة والسلام يحل لكم ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن ما ( ( ( مما ) ) ) علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم مما علمتموهن من كلب أو باز وذكرتم اسم الله عليه قلت فإن قتل قال عليه الصلاة والسلام إذا قتله ولم يأكل منه فكل فإنما أمسك عليك وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه فقلت يا رسول الله أرأيت إن خالط كلابنا كلاب أخرى قال عليه الصلاة والسلام إن خالطت كلابك كلاب أخرى فلا تأكل فإنك إنما ذكرت اسم الله تعالى على كلبك ولم تذكره كلب غيرك وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إذا أكل الكلب من الصيد فليس بمعلم وعنه أيضا أنه قال إذا أكل الكلب فلا تأكل وإذا أكل الصقر فكل لأن الكلب يستطيع ( ( ( تستطيع ) ) ) أن تضربه والصقر لا وعن ابن سيدنا عمر رضي الله عنهما أنه قال إذا أكل الكلب من الصيد فلا تأكل واضربه وأما المعقول فمن وجهين أحدهما أن أخذ الصيد وقتله مضاف إلى المرسل وإنما الكلب آلة الأخذ والقتل وإنما يكون مضافا إليه إذا أمسك لصاحبه لا لنفسه لأن العامل لنفسه يكون عمله مضافا إليه لا إلى غيره والإمساك على صاحبه أن يترك الأكل منه وهو حد التعليم والثاني أن تعليم الكلب ونحوه هو تبديل طبعه وفطامه عن العادة المألوفة ولا يتحقق ذلك إلا بإمساك الصيد لصاحبه وترك الأكل منه لأن الكلب ونحوه من السباع من طباعهم أنهم إذا أخذوا الصيد فإنما يأخذونه لأنفسهم ولا يصبرون على أن لا يتناولوا منه فإذا أخذ واحد منهم الصيد ولم يتناول منه دل أنه ترك عادته حيث أمسك لصاحبه ولم يأكل منه فإذا أكل منه دل أنه على عادته سواء اتبع الصيد إذا أغرى واستجاب إذا دعى أو لا لأنه ألوف في الأصل يجيب إذا دعى ويتبع إذا أغرى فلا يصلح ذلك دليلا على تعلمه فثبت أن معنى التعليم لا يتحقق إلا بما قلنا وهو أن يمسك الصيد على صاحبه ولا يأكل منه ثم في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه لا توقيت في تعليمه أنه إذا أخذ صيدا ولم يأكل منه هل يصير معلما أم يحتاج فيه إلى التكرار وكان يقول إذا كان معلما فكل كذا ذكر في الأصل وهكذا روى بشر بن الوليد رحمه الله عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة رحمه الله ما حد تعليم الكلب قال أن يقول أهل العلم بذلك أنه معلم وذكر الحسن بن زياد في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال لا يأكل ما يصيد أولا ولا الثاني ولو أكل الثالث وما بعده وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله قدراه بالثلاث فقالا إذا أخذ صيدا فلم يأكل ثم صاد ثانيا فلم يأكل ثم صاد ثالثا فلم يأكل فهذا معلم فأبو حنيفة رضي الله عنه على الرواية المشهورة عنه إنما رجع في ذلك إلى أهل الصناعة ولم يقدر فيه تقديرا لأن حال الكلب في الإمساك وترك الأكل يختلف فقد يمسك للتعليم وقد يمسك للشبع ففوض ذلك إلى أهل العلم بذلك
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يقرره إن الله تعالى إنما أباح أكل صيد المعلم من الجوارح الممسك على صاحبه ولو لم يكن ترك الأكل من حد التعليم وكان ما أكل منه حلالا لاستوى فيه المعلم وغير المعلم والممسك على صاحبه وعلى نفسه لأن كل كلب يطلب الصيد ويمسكه لنفسه حتى يموت أن أرسلت عليه وأغريته إلا المعلم وأما السنة فما روي عن عدي بن حاتم الطائي أنه قال قلت يا رسول الله إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب والبزاة فما يحل لنا منها فقال عليه الصلاة والسلام يحل لكم ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن ما ( ( ( مما ) ) ) علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم مما علمتموهن من كلب أو باز وذكرتم اسم الله عليه قلت فإن قتل قال عليه الصلاة والسلام إذا قتله ولم يأكل منه فكل فإنما أمسك عليك وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه فقلت يا رسول الله أرأيت إن خالط كلابنا كلاب أخرى قال عليه الصلاة والسلام إن خالطت كلابك كلاب أخرى فلا تأكل فإنك إنما ذكرت اسم الله تعالى على كلبك ولم تذكره كلب غيرك وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إذا أكل الكلب من الصيد فليس بمعلم وعنه أيضا أنه قال إذا أكل الكلب فلا تأكل وإذا أكل الصقر فكل لأن الكلب يستطيع ( ( ( تستطيع ) ) ) أن تضربه والصقر لا وعن ابن سيدنا عمر رضي الله عنهما أنه قال إذا أكل الكلب من الصيد فلا تأكل واضربه وأما المعقول فمن وجهين أحدهما أن أخذ الصيد وقتله مضاف إلى المرسل وإنما الكلب آلة الأخذ والقتل وإنما يكون مضافا إليه إذا أمسك لصاحبه لا لنفسه لأن العامل لنفسه يكون عمله مضافا إليه لا إلى غيره والإمساك على صاحبه أن يترك الأكل منه وهو حد التعليم والثاني أن تعليم الكلب ونحوه هو تبديل طبعه وفطامه عن العادة المألوفة ولا يتحقق ذلك إلا بإمساك الصيد لصاحبه وترك الأكل منه لأن الكلب ونحوه من السباع من طباعهم أنهم إذا أخذوا الصيد فإنما يأخذونه لأنفسهم ولا يصبرون على أن لا يتناولوا منه فإذا أخذ واحد منهم الصيد ولم يتناول منه دل أنه ترك عادته حيث أمسك لصاحبه ولم يأكل منه فإذا أكل منه دل أنه على عادته سواء اتبع الصيد إذا أغرى واستجاب إذا دعى أو لا لأنه ألوف في الأصل يجيب إذا دعى ويتبع إذا أغرى فلا يصلح ذلك دليلا على تعلمه فثبت أن معنى التعليم لا يتحقق إلا بما قلنا وهو أن يمسك الصيد على صاحبه ولا يأكل منه ثم في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة رضي الله عنه لا توقيت في تعليمه أنه إذا أخذ صيدا ولم يأكل منه هل يصير معلما أم يحتاج فيه إلى التكرار وكان يقول إذا كان معلما فكل كذا ذكر في الأصل وهكذا روى بشر بن الوليد رحمه الله عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة رحمه الله ما حد تعليم الكلب قال أن يقول أهل العلم بذلك أنه معلم وذكر الحسن بن زياد في المجرد عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال لا يأكل ما يصيد أولا ولا الثاني ولو أكل الثالث وما بعده وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله قدراه بالثلاث فقالا إذا أخذ صيدا فلم يأكل ثم صاد ثانيا فلم يأكل ثم صاد ثالثا فلم يأكل فهذا معلم فأبو حنيفة رضي الله عنه على الرواية المشهورة عنه إنما رجع في ذلك إلى أهل الصناعة ولم يقدر فيه تقديرا لأن حال الكلب في الإمساك وترك الأكل يختلف فقد يمسك للتعليم وقد يمسك للشبع ففوض ذلك إلى أهل العلم بذلك
Section V05/P052–V05/P053Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P052–V05/P053)
Orijinal Metin (AR)وعلى الرواية الأخرى جعل أصل التكرار دلالة التعلم لأن الشبع لا يتفق في كل مرة فدل تكرار الترك على التعليم وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله قدرا التكرار بثلاث مرات لما أن الثلاث موضوعة لإبداء الأعذار أصله قضية سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام مع العبد الصالح حيث قال له في المرة الثالثة إن سألتك على شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا وروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال من اتجر في شيء ثلاث مرات فلم يربح فلينتقل إلى غيره ثم إذا صار معلما في الظاهر على اختلاف الأقاويل وصاد به صاحبه ثم أكل بعد ذلك فما صاد قبل ذلك لا يؤكل شيء منه إن كان باقيا في قول أبي حنيفة رحمه الله وعن ( ( ( وعند ) ) ) أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يوكل كله وجه قولهما أن أكل الكلب يحتمل أن يكون لعدم التعلم ويحتمل أن يكون مع التعلم لفرط الجوع ويحتمل أن يكون للنسيان لأن المعلم قد ينسى فلا يحرم ما تقدم من الصيود بالشك والاحتمال ولأبي حنيفة رحمه الله أن علامة التعلم لما كانت ترك الأكل فإذا أكل بعد ذلك علم أنه لم يكن معلما وإن إمساكه لم يكن لصيرورته معلما بل لشبعه في الحال إذ غير المعلم قد يمسكه بشبعه للحال إلى وقت الحاجة فاستدللنا بأكله بعد ذلك على أن إمساكه في الوقت الذي قبله كان على غير حقيقة التعليم أو يحتمل ذلك فلا تحل مع الاحتمال احتياطا ومن المشايخ من حمل جواب أبي حنيفة رحمه الله على ما إذا كان زمان الأكل قريبا من زمان التعليم لأنه إذا كان كذلك فالأكل يدل على عدم التعلم وأنه إنما ترك الأكل فيما تقدم للشبع لا للتعليم لأن المدة القصيرة لا تتحمل النسيان في مثلها فإذا طالت المدة فيجوز أن يقال أنه يؤكل ما بقي من الصيود المتقدمة لأنه يحتمل أن يكون الأكل للنسيان لا لعدم التعلم لوجود مدة لا يندر النسيان في مثلها إلا أن ظاهر الرواية عنه مطلق عن هذا التفصيل وإطلاق الرواية يقتضي أنه لا يوكل على كل حال والوجه ما ذكرنا وأما قولهم أن النسيان لا يندر عند طول المدة فنقول من تعلم حرفة بتمامها وكمالها فالظاهر أنه لا ينساها بالكلية وإن طالت مدة عدم الاستعمال لكن ربما يدخلها خلل كصنعة الكتابة والخياطة والرمي إذا تركها صاحبها مدة طويلة فلما أكل وحرفته ترك الأكل دل أنه لم يكن تعلم الحرفة من الأصل وأنه إنما لم يأكل قبل ذلك لا للتعلم بل لشبعه في الحال فلا تحل صيوده المتقدمة وأما في المستقبل فلا يحل صيده إلا بتعليم مستأنف بلا خلاف فأما على قول أبي حنيفة رضي الله عنه فلأنه تبين بالأكل أنه لم يكن معلما وإن ترك الأكل لم يكن للتعلم بل لشبعه للحال وأما على قولهما فلأنه يحتمل أن يكون لم يتعلم كما قال أبو حنيفة رحمه الله ويحتمل أنه نسى وكيف ما كان لا يحل صيده في المستقبل إلا بتعليم مبتدأ وتعليمه في الثاني بما به تعليمه في الأول وقد ذكرنا الاختلاف فيه ولو جرح الكلب الصيد وولغ في دمه يوكل لأنه قد أمسك الصيد على صاحبه لكان لا يأكله صاحبه وذلك من غاية تعلمه حيث تناول الخبيث وأمسك الطيب على صاحبه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وعلى الرواية الأخرى جعل أصل التكرار دلالة التعلم لأن الشبع لا يتفق في كل مرة فدل تكرار الترك على التعليم وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله قدرا التكرار بثلاث مرات لما أن الثلاث موضوعة لإبداء الأعذار أصله قضية سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام مع العبد الصالح حيث قال له في المرة الثالثة إن سألتك على شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا وروي عن سيدنا عمر رضي الله عنه أنه قال من اتجر في شيء ثلاث مرات فلم يربح فلينتقل إلى غيره ثم إذا صار معلما في الظاهر على اختلاف الأقاويل وصاد به صاحبه ثم أكل بعد ذلك فما صاد قبل ذلك لا يؤكل شيء منه إن كان باقيا في قول أبي حنيفة رحمه الله وعن ( ( ( وعند ) ) ) أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يوكل كله وجه قولهما أن أكل الكلب يحتمل أن يكون لعدم التعلم ويحتمل أن يكون مع التعلم لفرط الجوع ويحتمل أن يكون للنسيان لأن المعلم قد ينسى فلا يحرم ما تقدم من الصيود بالشك والاحتمال ولأبي حنيفة رحمه الله أن علامة التعلم لما كانت ترك الأكل فإذا أكل بعد ذلك علم أنه لم يكن معلما وإن إمساكه لم يكن لصيرورته معلما بل لشبعه في الحال إذ غير المعلم قد يمسكه بشبعه للحال إلى وقت الحاجة فاستدللنا بأكله بعد ذلك على أن إمساكه في الوقت الذي قبله كان على غير حقيقة التعليم أو يحتمل ذلك فلا تحل مع الاحتمال احتياطا ومن المشايخ من حمل جواب أبي حنيفة رحمه الله على ما إذا كان زمان الأكل قريبا من زمان التعليم لأنه إذا كان كذلك فالأكل يدل على عدم التعلم وأنه إنما ترك الأكل فيما تقدم للشبع لا للتعليم لأن المدة القصيرة لا تتحمل النسيان في مثلها فإذا طالت المدة فيجوز أن يقال أنه يؤكل ما بقي من الصيود المتقدمة لأنه يحتمل أن يكون الأكل للنسيان لا لعدم التعلم لوجود مدة لا يندر النسيان في مثلها إلا أن ظاهر الرواية عنه مطلق عن هذا التفصيل وإطلاق الرواية يقتضي أنه لا يوكل على كل حال والوجه ما ذكرنا وأما قولهم أن النسيان لا يندر عند طول المدة فنقول من تعلم حرفة بتمامها وكمالها فالظاهر أنه لا ينساها بالكلية وإن طالت مدة عدم الاستعمال لكن ربما يدخلها خلل كصنعة الكتابة والخياطة والرمي إذا تركها صاحبها مدة طويلة فلما أكل وحرفته ترك الأكل دل أنه لم يكن تعلم الحرفة من الأصل وأنه إنما لم يأكل قبل ذلك لا للتعلم بل لشبعه في الحال فلا تحل صيوده المتقدمة وأما في المستقبل فلا يحل صيده إلا بتعليم مستأنف بلا خلاف فأما على قول أبي حنيفة رضي الله عنه فلأنه تبين بالأكل أنه لم يكن معلما وإن ترك الأكل لم يكن للتعلم بل لشبعه للحال وأما على قولهما فلأنه يحتمل أن يكون لم يتعلم كما قال أبو حنيفة رحمه الله ويحتمل أنه نسى وكيف ما كان لا يحل صيده في المستقبل إلا بتعليم مبتدأ وتعليمه في الثاني بما به تعليمه في الأول وقد ذكرنا الاختلاف فيه ولو جرح الكلب الصيد وولغ في دمه يوكل لأنه قد أمسك الصيد على صاحبه لكان لا يأكله صاحبه وذلك من غاية تعلمه حيث تناول الخبيث وأمسك الطيب على صاحبه
Section V05/P053–V05/P054Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P053–V05/P054)
Orijinal Metin (AR)وذكر في الأصل في رجل أرسل كلبه على صيد وهو معلم فأخذ صيدا فقتله وأكل منه ثم اتبع آخر فقتله ولم يأكل منه قال لا يؤكل واحد منهما لأنه لما أكل دل على عدم التعلم أو على النسيان فلا يحل صيده بعد ذلك فإن أخذ الكلب المعلم صيدا فأخذه منه صاحبه وأخذ صاحب الكلب من الصيد قطعة فألقاها إلى الكلب فأكلها الكلب فهو على تعلمه لأن ترك الأكل إنما يعتبر حال أخذه الصيد فأكله بإطعام صاحبه بعد الأخذ لا يقدح في التعلم مع ما أن من عادة الصائد بالكلب أنه إذا أخذ الكلب الصيد أن يطعمه من لحمه ترغيبا له على الصيد فلا يكون أكله بإطعامه دليلا على عدم التعلم وكذلك لو كان صاحب الكلب أخذ الصيد من الكلب ثم وثب الكلب على الصيد فأخذ منه قطعة فأكلها وهو في يد صاحبه فإنه على تعلمه لأن الأكل بعد ثبوت يد الآدمي عليه بمنزلة الأكل من غيره فلا يقدح في التعليم وكذلك قالوا لو سرق الكلب من الصيد بعد دفعه إلى صاحبه لأنه إنما يفعل ذلك للجوع لأن هذا الأكل لم يدخل في التعليم وإن أرسل الكلب المعلم على صيد فتبعه فنهشه فقطع منه قطعة فأكلها ثم أخذ الصيد بعد ذلك فقتله ولم يأكل منه شيئا لا يؤكل لأن الأكل منه في حال الاصطياد دليل على عدم التعلم فإن نهشه فألقى منه بضعة والصيد حي ثم اتبع الصيد بعد ذلك فأخذه فقتله ولم يأكل منه شيئا يوكل لأنه لم يوجد منه ما يدل على عدم التعليم لأنه إنما قطع منه قطعة ليثخنه فيتوصل به إلى أخذه فكان بمنزلة الجرح وإن أخذ صاحب الكلب الصيد من الكلب بعدما قطعه ثم رجع الكلب بعد ذلك فمر بتلك القطعة فأكلها يوكل صيده لأنه لو أكل من نفس الصيد في هذه الحالة لا يضر فإذا أكل مما بان منه أولى وإن اتبع الصيد فنهشه فأخذ منه بضعة فأكلها وهو حي فانفلت الصيد منه ثم أخذ الكلب صيدا آخر في فوره فقتله ولم يأكل منه ذكر في الأصل وقال أكره أكله لأن الأكل في حالة الاصطياد يدل على عدم التعليم فلا يوكل ما اصطاده بعده والله تعالى عز شأنه أعلم وأما تعليم ذي المخلب كالبازي أو نحوه فهو أن يجيب صاحبه إذا دعاه ولا يشترط فيه الإمساك على صاحبه حتى لو أخذ الصيد فأكل منه فلا بأس بأكل صيده بخلاف الكلب ونحوه والفرق من وجوه أحدها أن التعلم بترك العادة والطبع والبازي من عادته التوحش من الناس والتنفر منهم بطبعه فألفه بالناس وإجابته صاحبه إذا دعاه يكفي دليلا على تعلمه بخلاف الكلب فإنه ألوف بطبعه يألف بالناس ولا يتوحش منهم فلا يكفي هذا القدر دليل التعلم في حقه فلا بد من زيادة أمر وهو ترك الأكل والثاني أن البازي إنما يعلم بالأكل فلا يحتمل أن يخرج بالأكل عن جد ( ( ( حد ) ) ) التعليم بخلاف الكلب والثالث أن الكلب يمكن تعليمه بترك الأكل بالضرب لأن جثته تتحمل الضرب والبازي لا لأن جثته لا تتحمل وقد روي عن سيدنا علي وابن عباس وسلمان الفارسي رضي الله عنهم أنهم قالوا إذا أكل الصقر فكل وإن أكل الكلب فلا تأكل ومنها الأرسال أو الزجر عند عدمه على وجه ينزجر بالزجر فيما يحتمل ذلك وهو الكلب وما في معناه حتى لو ترسل بنفسه ولم يزجره صاحبه فيما ينزجر بالزجر لا يحل صيده الذي قتله لأن الإرسال في صيد الجوارح أصل ليكون القتل والجرح مضافا إلى المرسل إلا أن عند عدمه يقام الزجر مقام الانزجار فيما يحتمل قيام ذلك مقامه فإذا لم يوجد فلا تثبت الإضافة فلا يحل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكر في الأصل في رجل أرسل كلبه على صيد وهو معلم فأخذ صيدا فقتله وأكل منه ثم اتبع آخر فقتله ولم يأكل منه قال لا يؤكل واحد منهما لأنه لما أكل دل على عدم التعلم أو على النسيان فلا يحل صيده بعد ذلك فإن أخذ الكلب المعلم صيدا فأخذه منه صاحبه وأخذ صاحب الكلب من الصيد قطعة فألقاها إلى الكلب فأكلها الكلب فهو على تعلمه لأن ترك الأكل إنما يعتبر حال أخذه الصيد فأكله بإطعام صاحبه بعد الأخذ لا يقدح في التعلم مع ما أن من عادة الصائد بالكلب أنه إذا أخذ الكلب الصيد أن يطعمه من لحمه ترغيبا له على الصيد فلا يكون أكله بإطعامه دليلا على عدم التعلم وكذلك لو كان صاحب الكلب أخذ الصيد من الكلب ثم وثب الكلب على الصيد فأخذ منه قطعة فأكلها وهو في يد صاحبه فإنه على تعلمه لأن الأكل بعد ثبوت يد الآدمي عليه بمنزلة الأكل من غيره فلا يقدح في التعليم وكذلك قالوا لو سرق الكلب من الصيد بعد دفعه إلى صاحبه لأنه إنما يفعل ذلك للجوع لأن هذا الأكل لم يدخل في التعليم وإن أرسل الكلب المعلم على صيد فتبعه فنهشه فقطع منه قطعة فأكلها ثم أخذ الصيد بعد ذلك فقتله ولم يأكل منه شيئا لا يؤكل لأن الأكل منه في حال الاصطياد دليل على عدم التعلم فإن نهشه فألقى منه بضعة والصيد حي ثم اتبع الصيد بعد ذلك فأخذه فقتله ولم يأكل منه شيئا يوكل لأنه لم يوجد منه ما يدل على عدم التعليم لأنه إنما قطع منه قطعة ليثخنه فيتوصل به إلى أخذه فكان بمنزلة الجرح وإن أخذ صاحب الكلب الصيد من الكلب بعدما قطعه ثم رجع الكلب بعد ذلك فمر بتلك القطعة فأكلها يوكل صيده لأنه لو أكل من نفس الصيد في هذه الحالة لا يضر فإذا أكل مما بان منه أولى وإن اتبع الصيد فنهشه فأخذ منه بضعة فأكلها وهو حي فانفلت الصيد منه ثم أخذ الكلب صيدا آخر في فوره فقتله ولم يأكل منه ذكر في الأصل وقال أكره أكله لأن الأكل في حالة الاصطياد يدل على عدم التعليم فلا يوكل ما اصطاده بعده والله تعالى عز شأنه أعلم وأما تعليم ذي المخلب كالبازي أو نحوه فهو أن يجيب صاحبه إذا دعاه ولا يشترط فيه الإمساك على صاحبه حتى لو أخذ الصيد فأكل منه فلا بأس بأكل صيده بخلاف الكلب ونحوه والفرق من وجوه أحدها أن التعلم بترك العادة والطبع والبازي من عادته التوحش من الناس والتنفر منهم بطبعه فألفه بالناس وإجابته صاحبه إذا دعاه يكفي دليلا على تعلمه بخلاف الكلب فإنه ألوف بطبعه يألف بالناس ولا يتوحش منهم فلا يكفي هذا القدر دليل التعلم في حقه فلا بد من زيادة أمر وهو ترك الأكل والثاني أن البازي إنما يعلم بالأكل فلا يحتمل أن يخرج بالأكل عن جد ( ( ( حد ) ) ) التعليم بخلاف الكلب والثالث أن الكلب يمكن تعليمه بترك الأكل بالضرب لأن جثته تتحمل الضرب والبازي لا لأن جثته لا تتحمل وقد روي عن سيدنا علي وابن عباس وسلمان الفارسي رضي الله عنهم أنهم قالوا إذا أكل الصقر فكل وإن أكل الكلب فلا تأكل ومنها الأرسال أو الزجر عند عدمه على وجه ينزجر بالزجر فيما يحتمل ذلك وهو الكلب وما في معناه حتى لو ترسل بنفسه ولم يزجره صاحبه فيما ينزجر بالزجر لا يحل صيده الذي قتله لأن الإرسال في صيد الجوارح أصل ليكون القتل والجرح مضافا إلى المرسل إلا أن عند عدمه يقام الزجر مقام الانزجار فيما يحتمل قيام ذلك مقامه فإذا لم يوجد فلا تثبت الإضافة فلا يحل
Section V05/P054–V05/P055Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P054–V05/P055)
Orijinal Metin (AR)ولو أرسل مسلم كلبه وسمى فزجره مجوسي فانزجر يؤكل صيده ولو أرسل مجوسي كلبه فزجره مسلم فانزجر لا يوكل صيده وكذلك لو أرسل مسلم كلبه وترك التسمية عمدا فاتبع الصيد ثم زجره فانزجر لا يوكل صيده ولو لم يرسله أحد وانبعث بنفسه فاتبع الصيد فزجره مسلم وسمى فانزجر يوكل صيده وإن لم ينزجر لا يوكل وإنما كان كذلك لأن الإرسال هو الأصل والزجر كالخلف عنه والخلف يعتبر حال عدم الأصل لا حال وجوده ففي المسائل الثلاث وجد الأصل فلا يعتبر الخلف إلا أن في المسألة الأولى المرسل من أهل الإرسال فيؤكل صيده وفي المسألة الثانية لا فلا يؤكل وفي المسألة الرابعة ( ( ( الثالثة ) ) ) لم يوجد الأصل فيعتبر الخلف فيؤكل صيده إن الزجر ( ( ( انزجر ) ) ) وإن لم ينزجر لا يوكل لأن الزجر بدون الانزجار لا يصلح خلفا عن الإرسال فكان ملحقا بالعدم فيصير كأنه يرسل بنفسه من غير إرسال ولا زجر ولو أرسله مسلم وسمى وزجره رجل ولم يسم على زجره فأخذ الصيد وقتله يوكل لما ذكرنا أن العبرة للإرسال فيعتبر وجود التسمية عند ( ( ( عنده ) ) ) وأصل آخر لتخريج هذه المسائل ما ذكره بعض مشايخنا أن الدلالة لا تعتبر إذا وجد الصريح وإذا لم يوجد تعتبر ففي المسال ( ( ( المسائل ) ) ) الثلاث وجد من الكلب صريح الطاعة بالإرسال حيث عدا بإرساله وانزجاره طاعة للزاجر بطريق الدلالة فلا يعتبر في مقابلة الصريح وفي المسألة الرابعة لم يوجد الصريح فاعتبرت الدلالة وعلى هذا يخرج بقية المسائل ومنها الإرسال وهو أن يكون أخذ الكلب أو البازي الصيد في حال فور الإرسال لا في حال انقطاعه حتى لو أرسل الكلب أو البازي على صيد وسمى فأخذ صيدا وقتله ثم أخذ آخر على فوره ذلك وقتله ثم وثم يؤكل ذلك كله لأن الإرسال لم ينقطع فكان الثاني كالأول مع ما بينا أن التعيين ليس بشرط في الصيد لأنه لا يمكن فكان أخذ الكلب أو البازي الصيد في فور الإرسال كوقوع السهم بصيدين فإن أخذ صيدا وجثم عليه طويلا ثم مر به آخر فأخذه وقتله لم يوكل إلا بإرسال مستقبل أو بزجره وتسمية على وجه ينزجر فيما يحتمل الزجر لبطلان الفور وكذلك إن أرسل كلبه أو بازه على صيد فعدل عن الصيد يمنة أو يسرة وتشاغل بغير طلب الصيد وفتر عن سننه ذلك ثم تبع صيدا آخر فأخذه وقتله لا يؤكل إلا بإرسال مستأنف أو أن يزجره صاحبه ويسمي فينزجر فيما يحتمل الزجر لأنه لما تشاغل بغير طلب الصيد فقد انقطع حكم الإرسال فإذا صاد صيدا بعد ذلك فقد ترسل بنفسه فلا يحل صيده إلا أن يزجره صاحبه فيما يحتمل الزجر لما بينا وإن كان الذي أرسل فهدا والفهد إذا أرسل كمن ولا يتبع حتى يستمكن فيمكث ساعة ثم يأخذ الصيد فيقتله فإنه يؤكل وكذلك الكلب إذا أرسل فصنع كما يصنع الفهد فلا بأس بأكل ما صاد لأن حكم الإرسال لم ينقطع بالكمون لأنه إنما يكمن ليتمكن من الصيد فكان ذلك من أسباب الاصطياد ووسيلة إليه فلا ينقطع به حكم الإرسال كالوثوب والعدو وكذلك البازي إذا أرسل فسقط على شيء ثم طار فأخذ الصيد فإنه يؤكل لأنه إنما يسقط على شيء ليتمكن من الصيد فكان سقوطه بمنزلة كمون الفهد وكذلك الرامي إذا رمى صيدا بسهم فما أصابه في سننه ذلك ووجهه أكل لأنه إذا مضى في سننه فلم ينقطع حكم الرمي فكان ذهابه بقوة الرامي فكان قتله مضافا إليه فيحل فإن أصاب واحدا ثم نفذ إلى آخر وآخر أكل الكل لما قلنا مع ما أن تعيين الصيد ليس بشرط فإن أمالت الريح السهم إلى ناحية أخرى يمينا أو شمالا فأصاب صيدا آخر لم يوكل لأن السهم إذا تحول عن سننه فقد انقطع حكم الرمي فصارت الأصابة بغير فعل الرامي فلا يحل كما لو كان على جبل سيف فألقته الريح على صيد فقتله أنه لا يوكل كذا هذا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أرسل مسلم كلبه وسمى فزجره مجوسي فانزجر يؤكل صيده ولو أرسل مجوسي كلبه فزجره مسلم فانزجر لا يوكل صيده وكذلك لو أرسل مسلم كلبه وترك التسمية عمدا فاتبع الصيد ثم زجره فانزجر لا يوكل صيده ولو لم يرسله أحد وانبعث بنفسه فاتبع الصيد فزجره مسلم وسمى فانزجر يوكل صيده وإن لم ينزجر لا يوكل وإنما كان كذلك لأن الإرسال هو الأصل والزجر كالخلف عنه والخلف يعتبر حال عدم الأصل لا حال وجوده ففي المسائل الثلاث وجد الأصل فلا يعتبر الخلف إلا أن في المسألة الأولى المرسل من أهل الإرسال فيؤكل صيده وفي المسألة الثانية لا فلا يؤكل وفي المسألة الرابعة ( ( ( الثالثة ) ) ) لم يوجد الأصل فيعتبر الخلف فيؤكل صيده إن الزجر ( ( ( انزجر ) ) ) وإن لم ينزجر لا يوكل لأن الزجر بدون الانزجار لا يصلح خلفا عن الإرسال فكان ملحقا بالعدم فيصير كأنه يرسل بنفسه من غير إرسال ولا زجر ولو أرسله مسلم وسمى وزجره رجل ولم يسم على زجره فأخذ الصيد وقتله يوكل لما ذكرنا أن العبرة للإرسال فيعتبر وجود التسمية عند ( ( ( عنده ) ) ) وأصل آخر لتخريج هذه المسائل ما ذكره بعض مشايخنا أن الدلالة لا تعتبر إذا وجد الصريح وإذا لم يوجد تعتبر ففي المسال ( ( ( المسائل ) ) ) الثلاث وجد من الكلب صريح الطاعة بالإرسال حيث عدا بإرساله وانزجاره طاعة للزاجر بطريق الدلالة فلا يعتبر في مقابلة الصريح وفي المسألة الرابعة لم يوجد الصريح فاعتبرت الدلالة وعلى هذا يخرج بقية المسائل ومنها الإرسال وهو أن يكون أخذ الكلب أو البازي الصيد في حال فور الإرسال لا في حال انقطاعه حتى لو أرسل الكلب أو البازي على صيد وسمى فأخذ صيدا وقتله ثم أخذ آخر على فوره ذلك وقتله ثم وثم يؤكل ذلك كله لأن الإرسال لم ينقطع فكان الثاني كالأول مع ما بينا أن التعيين ليس بشرط في الصيد لأنه لا يمكن فكان أخذ الكلب أو البازي الصيد في فور الإرسال كوقوع السهم بصيدين فإن أخذ صيدا وجثم عليه طويلا ثم مر به آخر فأخذه وقتله لم يوكل إلا بإرسال مستقبل أو بزجره وتسمية على وجه ينزجر فيما يحتمل الزجر لبطلان الفور وكذلك إن أرسل كلبه أو بازه على صيد فعدل عن الصيد يمنة أو يسرة وتشاغل بغير طلب الصيد وفتر عن سننه ذلك ثم تبع صيدا آخر فأخذه وقتله لا يؤكل إلا بإرسال مستأنف أو أن يزجره صاحبه ويسمي فينزجر فيما يحتمل الزجر لأنه لما تشاغل بغير طلب الصيد فقد انقطع حكم الإرسال فإذا صاد صيدا بعد ذلك فقد ترسل بنفسه فلا يحل صيده إلا أن يزجره صاحبه فيما يحتمل الزجر لما بينا وإن كان الذي أرسل فهدا والفهد إذا أرسل كمن ولا يتبع حتى يستمكن فيمكث ساعة ثم يأخذ الصيد فيقتله فإنه يؤكل وكذلك الكلب إذا أرسل فصنع كما يصنع الفهد فلا بأس بأكل ما صاد لأن حكم الإرسال لم ينقطع بالكمون لأنه إنما يكمن ليتمكن من الصيد فكان ذلك من أسباب الاصطياد ووسيلة إليه فلا ينقطع به حكم الإرسال كالوثوب والعدو وكذلك البازي إذا أرسل فسقط على شيء ثم طار فأخذ الصيد فإنه يؤكل لأنه إنما يسقط على شيء ليتمكن من الصيد فكان سقوطه بمنزلة كمون الفهد وكذلك الرامي إذا رمى صيدا بسهم فما أصابه في سننه ذلك ووجهه أكل لأنه إذا مضى في سننه فلم ينقطع حكم الرمي فكان ذهابه بقوة الرامي فكان قتله مضافا إليه فيحل فإن أصاب واحدا ثم نفذ إلى آخر وآخر أكل الكل لما قلنا مع ما أن تعيين الصيد ليس بشرط فإن أمالت الريح السهم إلى ناحية أخرى يمينا أو شمالا فأصاب صيدا آخر لم يوكل لأن السهم إذا تحول عن سننه فقد انقطع حكم الرمي فصارت الأصابة بغير فعل الرامي فلا يحل كما لو كان على جبل سيف فألقته الريح على صيد فقتله أنه لا يوكل كذا هذا
Section V05/P055Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P055)
Orijinal Metin (AR)فإن لم ترده الريح عن وجهه ذلك أكل الصيد لأنه إذا مضى في وجهه كان مضيه بقوة الرامي وإنما الريح إعانته ومعونة الريح السهم مما لا يمكن الاحتراز عنه فكان ملحقا بالعدم فإن أصابت الريح السهم وهي ريح شديدة فدفعته لكنه لم يتغير عن وجهه فأصاب السهم الصيد فإنه يوكل لأنه مضى في وجهه ومعونة الريح إذا لم تعدل السهم عن وجهه لا يمكن التحرز عنه فلا يعتبر ولو أصاب السهم حائطا أو صخرة فرجع فأصاب صيدا فإنه لا يوكل لأن فعل الرامي انقطع وصارت الإصابة في غير جهة الرمي فإن مر السهم بين الشجر فجعل يصيب الشجر في ذلك الوجه لكن السهم على سننه فأصاب صيدا فقتله فإنه يوكل فإن رده شيء من الشجر يمنة أو يسرة لا يوكل لما بينا فإن مر السهم فحجشه ( ( ( فجحشه ) ) ) حائط وهو على سننه ذلك فأصاب صيدا فقتله أكل لأن فعل الرامي لم ينقطع وإنما أصاب السهم الصيد والحائط وذلك لا يمنع الحل وروي عن أبي يوسف رحمه الله أن حكم الإرسال لا ينقطع بالتغير عن سننه يمينا وشمالا إلا إذا رجع من ورائه ولو أن رجلا رمى بسهم وسمى ثم رمى رجل آخر بسهم وسمى فأصاب السهم الأول السهم الثاني قبل أن يصيب الصيد فرده عن وجهه ذلك فأصاب صيدا فقتله فإنه لا يؤكل لأنه لما رده السهم الثاني عن سننه انقطع حكم الرمي فلا يتعلق به الحل قال القدوري وهذا محمول على أن الرامي الثاني لم يقصد الاصطياد لأن القتل حصل بفعله وهو لم يقصد الاصطياد فلا يحل فأما إذا كان الثاني رمى للاصطياد فيحل أكل الصيد وهو للثاني لأنه مات بفعله وإن لم يقصده بالرمي وتعيين المرمي إليه ليس بشرط ولو أن رجلين رمى كل واحد منهما صيدا بسهم فأصابا الصيد جميعا ووقعت الرميتان بالصيد معا فمات فإنه لهما ويؤكل أما حل الأكل فظاهر وأما كون الصيد لهما فلأنهما اشتركا في سبب الاستحقاق وتساويا فيه فيتساويان في الاستحقاق فإن أصابه سهم الأول فوقذه ثم أصابه سهم الآخر فقتله قال أبو يوسف رحمه الله يؤكل والصيد للأول وقال زفر رحمه الله لا يؤكل وهذا فرع اختلافهم في أن المعتبر في الرمي حال الرمي أو حال الإصابة فعند أصحابنا الثلاثة المعتبر حال الرمي وعند زفر حال الإصابة ووجه البناء على هذا الأصل أن المعتبر لما كان حال الرمى عندنا فقد وجد الرمي منهما والصيد ممتنع فلا يتعلق بالسهم الثاني حظر إلا أن الملك للأول لأن سهمه أخرجه من حيز الامتناع فصار السهم الثاني كأنه وقع بصد ( ( ( بصيد ) ) ) مملوك فلا يستحق به شيء فكان الاعتبار بحال الرمي في حق الحل والإصابة في حق الملك لأن الحل يتعلق بالفعل والملك يتعلق بالمحل ولما كان الاعتبار بحال الإصابة عنده فقد أصابه الثاني والصيد غير ممتنع فصار كمن رمي إلى شاة فقتلها وجه قول زفر رحمه الله الاعتبار حال الإصابة أن الملك يقف ثبوته على الإصابة فإنه لو لم يصب لا يملك فدل أن المعتبر هو وقت الإصابة ولنا أن حال الرمي هو الذي يفعله والتسمية معتبرة عند فعله فكان الاعتبار بحال الرمي وكذلك أن رمي أحدهما بعد الآخر قبل إصابة الأول فهو كرميهما معا في القولين لأن رمي الثاني وجد والصيد ممتنع فصار كما لو رميا معا فإن أصابه سهم الأول ولم يخرجه من الامتناع فأصابه الثاني فقتله فهو للثاني لأن الأول إذا لم يخرجه عن حد الامتناع ففعل الاصطياد وجد من الثاني وللأول تسبب في الصيد فصار كمن أثار صيدا وأخذه غيره أن الصيد يكون للآخذ لا للمثير كذا هذا وإن كان سهم الأول وقذه وأخرجه عن الامتناع ثم أصابه سهم الثاني فهذا على وجوه إن مات من الأول أكل وعلى الثاني ضمان ما نقصته جراحته لأن السهم الأول وقع به وهو صيد فإذا قتله حل وقد ملكه الأول بالإصابة فالجراحة الثانية نقص في ملك الأول فيضمنها الثاني
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن لم ترده الريح عن وجهه ذلك أكل الصيد لأنه إذا مضى في وجهه كان مضيه بقوة الرامي وإنما الريح إعانته ومعونة الريح السهم مما لا يمكن الاحتراز عنه فكان ملحقا بالعدم فإن أصابت الريح السهم وهي ريح شديدة فدفعته لكنه لم يتغير عن وجهه فأصاب السهم الصيد فإنه يوكل لأنه مضى في وجهه ومعونة الريح إذا لم تعدل السهم عن وجهه لا يمكن التحرز عنه فلا يعتبر ولو أصاب السهم حائطا أو صخرة فرجع فأصاب صيدا فإنه لا يوكل لأن فعل الرامي انقطع وصارت الإصابة في غير جهة الرمي فإن مر السهم بين الشجر فجعل يصيب الشجر في ذلك الوجه لكن السهم على سننه فأصاب صيدا فقتله فإنه يوكل فإن رده شيء من الشجر يمنة أو يسرة لا يوكل لما بينا فإن مر السهم فحجشه ( ( ( فجحشه ) ) ) حائط وهو على سننه ذلك فأصاب صيدا فقتله أكل لأن فعل الرامي لم ينقطع وإنما أصاب السهم الصيد والحائط وذلك لا يمنع الحل وروي عن أبي يوسف رحمه الله أن حكم الإرسال لا ينقطع بالتغير عن سننه يمينا وشمالا إلا إذا رجع من ورائه ولو أن رجلا رمى بسهم وسمى ثم رمى رجل آخر بسهم وسمى فأصاب السهم الأول السهم الثاني قبل أن يصيب الصيد فرده عن وجهه ذلك فأصاب صيدا فقتله فإنه لا يؤكل لأنه لما رده السهم الثاني عن سننه انقطع حكم الرمي فلا يتعلق به الحل قال القدوري وهذا محمول على أن الرامي الثاني لم يقصد الاصطياد لأن القتل حصل بفعله وهو لم يقصد الاصطياد فلا يحل فأما إذا كان الثاني رمى للاصطياد فيحل أكل الصيد وهو للثاني لأنه مات بفعله وإن لم يقصده بالرمي وتعيين المرمي إليه ليس بشرط ولو أن رجلين رمى كل واحد منهما صيدا بسهم فأصابا الصيد جميعا ووقعت الرميتان بالصيد معا فمات فإنه لهما ويؤكل أما حل الأكل فظاهر وأما كون الصيد لهما فلأنهما اشتركا في سبب الاستحقاق وتساويا فيه فيتساويان في الاستحقاق فإن أصابه سهم الأول فوقذه ثم أصابه سهم الآخر فقتله قال أبو يوسف رحمه الله يؤكل والصيد للأول وقال زفر رحمه الله لا يؤكل وهذا فرع اختلافهم في أن المعتبر في الرمي حال الرمي أو حال الإصابة فعند أصحابنا الثلاثة المعتبر حال الرمي وعند زفر حال الإصابة ووجه البناء على هذا الأصل أن المعتبر لما كان حال الرمى عندنا فقد وجد الرمي منهما والصيد ممتنع فلا يتعلق بالسهم الثاني حظر إلا أن الملك للأول لأن سهمه أخرجه من حيز الامتناع فصار السهم الثاني كأنه وقع بصد ( ( ( بصيد ) ) ) مملوك فلا يستحق به شيء فكان الاعتبار بحال الرمي في حق الحل والإصابة في حق الملك لأن الحل يتعلق بالفعل والملك يتعلق بالمحل ولما كان الاعتبار بحال الإصابة عنده فقد أصابه الثاني والصيد غير ممتنع فصار كمن رمي إلى شاة فقتلها وجه قول زفر رحمه الله الاعتبار حال الإصابة أن الملك يقف ثبوته على الإصابة فإنه لو لم يصب لا يملك فدل أن المعتبر هو وقت الإصابة ولنا أن حال الرمي هو الذي يفعله والتسمية معتبرة عند فعله فكان الاعتبار بحال الرمي وكذلك أن رمي أحدهما بعد الآخر قبل إصابة الأول فهو كرميهما معا في القولين لأن رمي الثاني وجد والصيد ممتنع فصار كما لو رميا معا فإن أصابه سهم الأول ولم يخرجه من الامتناع فأصابه الثاني فقتله فهو للثاني لأن الأول إذا لم يخرجه عن حد الامتناع ففعل الاصطياد وجد من الثاني وللأول تسبب في الصيد فصار كمن أثار صيدا وأخذه غيره أن الصيد يكون للآخذ لا للمثير كذا هذا وإن كان سهم الأول وقذه وأخرجه عن الامتناع ثم أصابه سهم الثاني فهذا على وجوه إن مات من الأول أكل وعلى الثاني ضمان ما نقصته جراحته لأن السهم الأول وقع به وهو صيد فإذا قتله حل وقد ملكه الأول بالإصابة فالجراحة الثانية نقص في ملك الأول فيضمنها الثاني
Section V05/P055–V05/P056Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P055–V05/P056)
Orijinal Metin (AR)وإن مات من الجراحة الثانية لم يؤكل لأن الثاني رمي إليه وهو غير ممتنع فصار كالرمي إلى الشاة ويضمن الثاني ما نقصته جراحته لأنه نقص دخل في ملك الغير بفعله ثم يضمن قيمته مجروحا بجراحتين لأنه أتلف بفعله إلا أنه غرم نقصان الجرح الثاني فلا يضمنه ثانيا والجرح الأول نقص حصل بفعل المالك للصيد فلا يضمنه الثاني وإن مات من الجراحتين لم يؤكل لأن أحد الرميين حاظر والآخر مبيح فالحكم للحاظر احتياطا والصيد للأول لانفراده بسبب ملكه وهو الجراحة المخرجة له من الامتناع وعلى الثاني للأول نصف قيمته مجروحا بالجراحتين ويضمن نصف ما نقصته الجراحة الثانية لأنه مات بفعلهما ( ( ( بفعلها ) ) ) فسقط نصف الضمان وثبت نصفه والجراحة الثانية يضمنها الثاني لأنها حصلت في ملك غيره ولأنه أتلف على شريكه نصيبه حين أخرجه من الإباحة إلى الحظر فيلزمه الضمان وإن لم يعلم بأ ( ( ( بأي ) ) ) الجراحتن ( ( ( الجراحتين ) ) ) مات فهو كما لو علم أنه مات منهما لأن كل واحدة من الجراحتن ( ( ( الجراحتين ) ) ) سبب القتل في الظاهر والله عز ( ( ( جل ) ) ) وجل ( ( ( وعز ) ) ) أعلم ولو أرسل كلبا على صد ( ( ( صيد ) ) ) وسمى فأدرك الكلب الصد ( ( ( الصيد ) ) ) فضربه فوقذه ثم ضربه ثانيا فقتله أكل وكذلك لو أرسل كلبين على صيد فضربه أحدهما فوقذه ثم ضربه الكلب الآخر فقتله فإنه يؤكل لأن هذا لا يدخل في تعليم الكلب إذ لا يمكن أن يعلم بترك الجرح بعد الجرح الأول فلا يعتبر فكأنه قتله بجرح واحد ولو أرسل رجلان كل واحد منهما كلبه على صيد فضربه كلب أحدهما فوقذه ثم ضربه كلب الآخر فقتله فإنه يؤكل لما ذكرنا أن جرح الكلب بعد الجرح مما لا يمكن التحفظ عنه فلا يوجب الحظر فيؤكل ويكون الصيد لصاحب الأول لأن جراحة كلبه أخرجته عن حد الامتناع فصار ملكا له فجراحة كلب الثاني لا تزيل ملكه عنه ومنها أن يكون الإرسال والرمي على الصيد وإليه حتى لو أرسل على غير صيد أو رمى إلى غير صيد فأصاب صيدا لا يحل لأن الإرسل ( ( ( الإرسال ) ) ) إلى غير الصيد والرمي إلى غيره لا يكون اصطيادا فلا يكون قتل الصيد وجرحه مضافا إلى المرسل والرامي فلا تتعلق به الإباحة وعلى هذا يخرج ما إذا سمع حسا فظنه صيدا فأرسل عليه كلبه أو بازه أو رماه بسهم فأصاب صيدا أو بان له أن الحس الذي سمعه لم يكن حس صيد وإنما كان شاة أو بقرة أو آدميا أنه لا يؤكل الصيد الذي أصابه في قولهم جميعا لأنه تبين أنه أرسل على ما ليس بصيد ورمي إلى ما ليس بصيد فلا يتعلق به الحل لما بينا من الفقه وصار كأنه رمى إلى آدمي أو شاة أو بقرة وهو يعلم به فأصاب صيدا أنه لا يؤكل كذا هذا وإن كان الحس حس صيد فأصاب صيدا يؤكل سواء كان ذلك الحس حس صيد مأكول أو غير مأكول بعد أن كان المصاب صيدا مأكولا وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر إن كان ذلك الحس حس صيد لا يؤكل لحمه كالسباع ونحوها لا يؤكل وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه إن كان حس ضبع يؤكل الصيد وإن كان حس خنزير لا يؤكل الصيد وجه قول زفر أن السبع غير مأكول فالرمي إليه لا يثبت به حل الصيد المأكول كما لو كان حس آدمي فرمى إليه فأصاب صيدا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن مات من الجراحة الثانية لم يؤكل لأن الثاني رمي إليه وهو غير ممتنع فصار كالرمي إلى الشاة ويضمن الثاني ما نقصته جراحته لأنه نقص دخل في ملك الغير بفعله ثم يضمن قيمته مجروحا بجراحتين لأنه أتلف بفعله إلا أنه غرم نقصان الجرح الثاني فلا يضمنه ثانيا والجرح الأول نقص حصل بفعل المالك للصيد فلا يضمنه الثاني وإن مات من الجراحتين لم يؤكل لأن أحد الرميين حاظر والآخر مبيح فالحكم للحاظر احتياطا والصيد للأول لانفراده بسبب ملكه وهو الجراحة المخرجة له من الامتناع وعلى الثاني للأول نصف قيمته مجروحا بالجراحتين ويضمن نصف ما نقصته الجراحة الثانية لأنه مات بفعلهما ( ( ( بفعلها ) ) ) فسقط نصف الضمان وثبت نصفه والجراحة الثانية يضمنها الثاني لأنها حصلت في ملك غيره ولأنه أتلف على شريكه نصيبه حين أخرجه من الإباحة إلى الحظر فيلزمه الضمان وإن لم يعلم بأ ( ( ( بأي ) ) ) الجراحتن ( ( ( الجراحتين ) ) ) مات فهو كما لو علم أنه مات منهما لأن كل واحدة من الجراحتن ( ( ( الجراحتين ) ) ) سبب القتل في الظاهر والله عز ( ( ( جل ) ) ) وجل ( ( ( وعز ) ) ) أعلم ولو أرسل كلبا على صد ( ( ( صيد ) ) ) وسمى فأدرك الكلب الصد ( ( ( الصيد ) ) ) فضربه فوقذه ثم ضربه ثانيا فقتله أكل وكذلك لو أرسل كلبين على صيد فضربه أحدهما فوقذه ثم ضربه الكلب الآخر فقتله فإنه يؤكل لأن هذا لا يدخل في تعليم الكلب إذ لا يمكن أن يعلم بترك الجرح بعد الجرح الأول فلا يعتبر فكأنه قتله بجرح واحد ولو أرسل رجلان كل واحد منهما كلبه على صيد فضربه كلب أحدهما فوقذه ثم ضربه كلب الآخر فقتله فإنه يؤكل لما ذكرنا أن جرح الكلب بعد الجرح مما لا يمكن التحفظ عنه فلا يوجب الحظر فيؤكل ويكون الصيد لصاحب الأول لأن جراحة كلبه أخرجته عن حد الامتناع فصار ملكا له فجراحة كلب الثاني لا تزيل ملكه عنه ومنها أن يكون الإرسال والرمي على الصيد وإليه حتى لو أرسل على غير صيد أو رمى إلى غير صيد فأصاب صيدا لا يحل لأن الإرسل ( ( ( الإرسال ) ) ) إلى غير الصيد والرمي إلى غيره لا يكون اصطيادا فلا يكون قتل الصيد وجرحه مضافا إلى المرسل والرامي فلا تتعلق به الإباحة وعلى هذا يخرج ما إذا سمع حسا فظنه صيدا فأرسل عليه كلبه أو بازه أو رماه بسهم فأصاب صيدا أو بان له أن الحس الذي سمعه لم يكن حس صيد وإنما كان شاة أو بقرة أو آدميا أنه لا يؤكل الصيد الذي أصابه في قولهم جميعا لأنه تبين أنه أرسل على ما ليس بصيد ورمي إلى ما ليس بصيد فلا يتعلق به الحل لما بينا من الفقه وصار كأنه رمى إلى آدمي أو شاة أو بقرة وهو يعلم به فأصاب صيدا أنه لا يؤكل كذا هذا وإن كان الحس حس صيد فأصاب صيدا يؤكل سواء كان ذلك الحس حس صيد مأكول أو غير مأكول بعد أن كان المصاب صيدا مأكولا وهذا قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر إن كان ذلك الحس حس صيد لا يؤكل لحمه كالسباع ونحوها لا يؤكل وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه إن كان حس ضبع يؤكل الصيد وإن كان حس خنزير لا يؤكل الصيد وجه قول زفر أن السبع غير مأكول فالرمي إليه لا يثبت به حل الصيد المأكول كما لو كان حس آدمي فرمى إليه فأصاب صيدا