Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî - Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

Alâüddin el-Kâsânî · AR

Section V05/P256–V05/P257Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P256–V05/P257)
Orijinal Metin (AR)

وعند أبي يوسف يسقط عن المشتري ربع الثمن فيقسم الثمن على الأشجار والأرض نصفين ثم ما أصاب الشجر يقسم عليه وعلى الثمر نصفين فكان حصة الثمر ربع الثمن فيسقط ذلك كله وله الخيار إن شاء أخذ الأرض والشجر بثلاثة أرباع الثمن وإن شاء ترك وجه قول أبي يوسف أن الثمر تابع للشجر لأن الثمر متولد منها فيأخذ الحصة منها كما لو اشترى جارية مع ولدها فولدت مع ولدها ولد ( ( ( ولدا ) ) ) آخر فالولد الثاني يكون له حصة من الولد الأول ولهما أن الشجر تابع للأرض في البيع بدليل أنه يدخل في الأرض من غير تسمية ولو هلكت بعدما دخلت قبل القبض لا يسقط شيء من الثمن دل أنها تابعة وما كان تابعا لغيره في حكم لا يستتبع غيره من ذلك الحكم فكان نظير مسألتنا ما لو اشترى جارية فولدت ولدا قبل القبض ثم ولد ولدها ولدا لا يكون للولد الثاني حصة من الولد الأول لأن الأول في نفسه تابع فلا يستتبع غيره كذا ههنا والله عز وجل أعلم ويتصل بما ذكرنا الزيادة في المبيع والثمن والحط عن الثمن والكلام فيهما في ثلاثة مواضع أحدها ( ( ( أحدهما ) ) ) في أصل الجواز أنهما جائزان أم لا والثاني في شرائط الجواز والثالث في كيفية الجواز أما الأول فقد اختلف العامة ( ( ( العلماء ) ) ) فيه قال أصحابنا الثلاثة الزيادة في المبيع والثمن جائزة مبيعا وثمنا كأن العقد ورد على المزيد عليه والزيادة جميعا من الابتداء وقال زفر لا تجوز الزيادة مبيعا وثمنا ولكن تكون هبة مبتدأة فإن قبضها صارت ملكا له وإلا تبطل وأظهر أقوال الشافعي رحمه الله مثل قولنا إن كان في مجلس العقد وإن كان بعد الافتراق فقوله مثل قول زفر وصورة المسألة إذا اشترى رجل عبدا بألف درهم وقال المشتري زدتك خمسمائة أخرى ثمنا وقبل البائع أو قال البائع زدتك هذا العبد الآخر أو قال هذا الثوب مبيعا وقبل المشتري جازت الزيادة كان الثمن في الأصل ألف ( ( ( ألفا ) ) ) وخمسمائة والمبيع في الأصل عبدان أو عبد وثوب سواء كان ذلك قبل القبض أو بعده وكذلك إذا اشترى عبدين بألف درهم ثم زاد المشتري في الثمن مائة درهم جازت الزيادة كان الثمن في الأصل ألف ( ( ( ألفا ) ) ) ومائة تنقسم الزيادة على قيمتهما وكذلك لو كان لعبد ثمن مسمى أو كان لكل واحد منهما ثمن مسمى وزاد المشتري في الثمن مائة مطلقا انقسمت الزيادة على قدر القيمتين وعلى هذا الخلاف الزيادة في القيمتين من الوارثين بعد موت العاقدين لأن الوارث خلف المورث في ملكه القائم بعد موته ألا ترى أنه يرد بالعيب ويرد عليه كأن الوارث حي ( ( ( حيا ) ) ) قائم ( ( ( قائما ) ) ) فزاد وعلى هذا الخلاف الزيادة من الوكيل لأنه يتصرف بتولية مستفادة من قبل الموكل وأما الزيادة من الأجنبي فلا شك أن عندهما لا تجوز وأما عندنا فإن زاد بأمر العاقد جاز لأنه وكيله في الزيادة وإن زاد بغير أمره وقفت الزيادة على إجازته إن أجاز جازت وإن رد بطلت إلا أن يضمن الزائد الزيادة فيجوز ولا يتوقف على إجازة العاقد وأن لم يحصل للأجنبي بمقابلة الزيادة شيء وعلى هذا قالوا فيمن اشترى عبدا بألف درهم على أن خمسمائة سوى الألف على رجل ضمنه وقبل فالعبد للمشتري والخمسمائة على الثالث من غير أن يستحق شيئا بالخمسمائة وذكر في الجامع الصغير إذا قال الرجل بع هذه الدار من فلان بألف درهم على أني ضامن لك من الثمن خمسمائة إن البيع على هذا الشرط صحيح والخمسمائة على الأجنبي ولو قال على أني ضامن لك خمسمائة ولم يقل من الثمن كان باطلا لا يلزمه شيء وعلى هذا الخلاف الزيادة في المهر المسمى في النكاح وأما الزيادة في المنكوحة بالمهر الأول فلا تجوز بالإجماع وعلى هذا الخلاف الزيادة في رأس مال السلم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعند أبي يوسف يسقط عن المشتري ربع الثمن فيقسم الثمن على الأشجار والأرض نصفين ثم ما أصاب الشجر يقسم عليه وعلى الثمر نصفين فكان حصة الثمر ربع الثمن فيسقط ذلك كله وله الخيار إن شاء أخذ الأرض والشجر بثلاثة أرباع الثمن وإن شاء ترك وجه قول أبي يوسف أن الثمر تابع للشجر لأن الثمر متولد منها فيأخذ الحصة منها كما لو اشترى جارية مع ولدها فولدت مع ولدها ولد ( ( ( ولدا ) ) ) آخر فالولد الثاني يكون له حصة من الولد الأول ولهما أن الشجر تابع للأرض في البيع بدليل أنه يدخل في الأرض من غير تسمية ولو هلكت بعدما دخلت قبل القبض لا يسقط شيء من الثمن دل أنها تابعة وما كان تابعا لغيره في حكم لا يستتبع غيره من ذلك الحكم فكان نظير مسألتنا ما لو اشترى جارية فولدت ولدا قبل القبض ثم ولد ولدها ولدا لا يكون للولد الثاني حصة من الولد الأول لأن الأول في نفسه تابع فلا يستتبع غيره كذا ههنا والله عز وجل أعلم ويتصل بما ذكرنا الزيادة في المبيع والثمن والحط عن الثمن والكلام فيهما في ثلاثة مواضع أحدها ( ( ( أحدهما ) ) ) في أصل الجواز أنهما جائزان أم لا والثاني في شرائط الجواز والثالث في كيفية الجواز أما الأول فقد اختلف العامة ( ( ( العلماء ) ) ) فيه قال أصحابنا الثلاثة الزيادة في المبيع والثمن جائزة مبيعا وثمنا كأن العقد ورد على المزيد عليه والزيادة جميعا من الابتداء وقال زفر لا تجوز الزيادة مبيعا وثمنا ولكن تكون هبة مبتدأة فإن قبضها صارت ملكا له وإلا تبطل وأظهر أقوال الشافعي رحمه الله مثل قولنا إن كان في مجلس العقد وإن كان بعد الافتراق فقوله مثل قول زفر وصورة المسألة إذا اشترى رجل عبدا بألف درهم وقال المشتري زدتك خمسمائة أخرى ثمنا وقبل البائع أو قال البائع زدتك هذا العبد الآخر أو قال هذا الثوب مبيعا وقبل المشتري جازت الزيادة كان الثمن في الأصل ألف ( ( ( ألفا ) ) ) وخمسمائة والمبيع في الأصل عبدان أو عبد وثوب سواء كان ذلك قبل القبض أو بعده وكذلك إذا اشترى عبدين بألف درهم ثم زاد المشتري في الثمن مائة درهم جازت الزيادة كان الثمن في الأصل ألف ( ( ( ألفا ) ) ) ومائة تنقسم الزيادة على قيمتهما وكذلك لو كان لعبد ثمن مسمى أو كان لكل واحد منهما ثمن مسمى وزاد المشتري في الثمن مائة مطلقا انقسمت الزيادة على قدر القيمتين وعلى هذا الخلاف الزيادة في القيمتين من الوارثين بعد موت العاقدين لأن الوارث خلف المورث في ملكه القائم بعد موته ألا ترى أنه يرد بالعيب ويرد عليه كأن الوارث حي ( ( ( حيا ) ) ) قائم ( ( ( قائما ) ) ) فزاد وعلى هذا الخلاف الزيادة من الوكيل لأنه يتصرف بتولية مستفادة من قبل الموكل وأما الزيادة من الأجنبي فلا شك أن عندهما لا تجوز وأما عندنا فإن زاد بأمر العاقد جاز لأنه وكيله في الزيادة وإن زاد بغير أمره وقفت الزيادة على إجازته إن أجاز جازت وإن رد بطلت إلا أن يضمن الزائد الزيادة فيجوز ولا يتوقف على إجازة العاقد وأن لم يحصل للأجنبي بمقابلة الزيادة شيء وعلى هذا قالوا فيمن اشترى عبدا بألف درهم على أن خمسمائة سوى الألف على رجل ضمنه وقبل فالعبد للمشتري والخمسمائة على الثالث من غير أن يستحق شيئا بالخمسمائة وذكر في الجامع الصغير إذا قال الرجل بع هذه الدار من فلان بألف درهم على أني ضامن لك من الثمن خمسمائة إن البيع على هذا الشرط صحيح والخمسمائة على الأجنبي ولو قال على أني ضامن لك خمسمائة ولم يقل من الثمن كان باطلا لا يلزمه شيء وعلى هذا الخلاف الزيادة في المهر المسمى في النكاح وأما الزيادة في المنكوحة بالمهر الأول فلا تجوز بالإجماع وعلى هذا الخلاف الزيادة في رأس مال السلم

Section V05/P257–V05/P258Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P257–V05/P258)
Orijinal Metin (AR)

وأما الزيادة في المسلم فيه فلا تجوز بالإجماع وعلى هذا الخلاف الزيادة في الرهن وأما الزيادة في الدين فلا تجوز عند أبي حنيفة ومحمد استحسانا وعند أبي يوسف جائز قياسا والفرق لأبي حنيفة ومحمد بين الزيادة في الرهن وبين الزيادة في الدين نذكره في كتاب الرهن وعلى هذا الخلاف حط بعض الثمن أنه جائز عندنا ويلتحق بأصل العقد والثمن هذا القدر من الابتداء حتى أن المبيع إذا كان دارا فالشفيع يأخذها بالشفعة بما بقي بعد الحط وعندهما هو هبة مبتدأة إلا أن قيام الدين عليه أو كونه قابلا لاستئناف العقد ليس بشرط لصحة الحط بلا خلاف بين أصحابنا وفي الزيادة خلاف نذكره إن شاء الله تعالى وجه قول زفر والشافعي رحمهما الله إن الثمن والمبيع من الأسماء الإضافية المتقابلة فلا يتصور مبيع بلا ثمن ولا ثمن بلا مبيع فالقول بجواز المبيع والثمن مبيعا وثمنا قول بوجود المبيع ولا ثمن والثمن ولا مبيع لأن المبيع اسم لمال يقابل ملك المشتري وهو الثمن والثمن اسم لمال يقابل ملك البائع وهو المبيع فالزيادة من البائع لو صحت مبيعا لا تقابل ملك المشتري بل تقابل ملك نفسه لأنه ملك جميع الثمن ولو صحت من المشتري ثمنا لا تقابل ملك البائع بل تقابل ملك نفسه لأنه ملك جميع المبيع فلا تكون الزيادة مبيعا وثمنا لانعدام حقيقة المبيع والثمن فيجعل منه هبة مبتدأة ولأن كل المبيع لما صار مقابلا بكل الثمن وكل الثمن مقابل بكل المبيع فالزيادة لو صحت مبيعا وثمنا لخلت عما يقابله فكانت فضل مال خال عن العوض في عقد المعاوضة وهذا تفسير الربا ولنا في الزيادة في المهر قوله تعالى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة أي من بعد تلك الفريضة لأن النكرة إذا أعيدت معرفة يزاد ( ( ( يراد ) ) ) بالثاني غير الأول أمر الله سبحانه وتعالى بإيتاء المهور المسماة في النكاح وأزال الجناح في الزيادة على المسمى لأن ما يتراضاه الزوجان بعد التسمية هو الزيادة في المهر فيدل على جواز الزيادة وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال للوازن زن وأرجح فإنا معاشر الأنبياء هكذا نزن وهذا زيادة في الثمن وقد ندب عليه الصلاة والسلام إليها بالقول والفعل وأقل أحوال المندوب إليه الجواز وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال المسلمون عند شروطهم فظاهره يقتضي لزوم الوفاء بكل شرط إلا ما خص بدليل لأنه يقتضى أن يكون كل مسلم عند شرطه وإنما يكون كذلك إذا لزمه الوفاء به وإنما يلزمه إذا صحت الزيادة مبيعا وثمنا فأما إذا كانت هبة مبتدأة فلا يلزمه الوفاء لأن العاقدين أوقعا الزيادة مبيعا وثمنا كما لو تبايعا ابتداء وهذا لأن الأصل أن تصرف الإنسان يقع على الوجه الذي أوقعه إذا كان أهلا للتصرف والمحل قابلا وله ولاية عليه وقد وجد وقولهما إن الثمن اسم لمال يقابل ملك البائع والمبيع اسم لمال يقابل ملك المشتري قلنا هذا ممنوع بل الثمن اسم لما أزال المشتري ملكه ويده عنه بمقابلة مال أزال البائع ملكه ويده عنه فيملك كل واحد منهما المال الذي كان ملك صاحبه بعد زوال ملكه عنه شرعا على ما عرف

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الزيادة في المسلم فيه فلا تجوز بالإجماع وعلى هذا الخلاف الزيادة في الرهن وأما الزيادة في الدين فلا تجوز عند أبي حنيفة ومحمد استحسانا وعند أبي يوسف جائز قياسا والفرق لأبي حنيفة ومحمد بين الزيادة في الرهن وبين الزيادة في الدين نذكره في كتاب الرهن وعلى هذا الخلاف حط بعض الثمن أنه جائز عندنا ويلتحق بأصل العقد والثمن هذا القدر من الابتداء حتى أن المبيع إذا كان دارا فالشفيع يأخذها بالشفعة بما بقي بعد الحط وعندهما هو هبة مبتدأة إلا أن قيام الدين عليه أو كونه قابلا لاستئناف العقد ليس بشرط لصحة الحط بلا خلاف بين أصحابنا وفي الزيادة خلاف نذكره إن شاء الله تعالى وجه قول زفر والشافعي رحمهما الله إن الثمن والمبيع من الأسماء الإضافية المتقابلة فلا يتصور مبيع بلا ثمن ولا ثمن بلا مبيع فالقول بجواز المبيع والثمن مبيعا وثمنا قول بوجود المبيع ولا ثمن والثمن ولا مبيع لأن المبيع اسم لمال يقابل ملك المشتري وهو الثمن والثمن اسم لمال يقابل ملك البائع وهو المبيع فالزيادة من البائع لو صحت مبيعا لا تقابل ملك المشتري بل تقابل ملك نفسه لأنه ملك جميع الثمن ولو صحت من المشتري ثمنا لا تقابل ملك البائع بل تقابل ملك نفسه لأنه ملك جميع المبيع فلا تكون الزيادة مبيعا وثمنا لانعدام حقيقة المبيع والثمن فيجعل منه هبة مبتدأة ولأن كل المبيع لما صار مقابلا بكل الثمن وكل الثمن مقابل بكل المبيع فالزيادة لو صحت مبيعا وثمنا لخلت عما يقابله فكانت فضل مال خال عن العوض في عقد المعاوضة وهذا تفسير الربا ولنا في الزيادة في المهر قوله تعالى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة أي من بعد تلك الفريضة لأن النكرة إذا أعيدت معرفة يزاد ( ( ( يراد ) ) ) بالثاني غير الأول أمر الله سبحانه وتعالى بإيتاء المهور المسماة في النكاح وأزال الجناح في الزيادة على المسمى لأن ما يتراضاه الزوجان بعد التسمية هو الزيادة في المهر فيدل على جواز الزيادة وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال للوازن زن وأرجح فإنا معاشر الأنبياء هكذا نزن وهذا زيادة في الثمن وقد ندب عليه الصلاة والسلام إليها بالقول والفعل وأقل أحوال المندوب إليه الجواز وروي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال المسلمون عند شروطهم فظاهره يقتضي لزوم الوفاء بكل شرط إلا ما خص بدليل لأنه يقتضى أن يكون كل مسلم عند شرطه وإنما يكون كذلك إذا لزمه الوفاء به وإنما يلزمه إذا صحت الزيادة مبيعا وثمنا فأما إذا كانت هبة مبتدأة فلا يلزمه الوفاء لأن العاقدين أوقعا الزيادة مبيعا وثمنا كما لو تبايعا ابتداء وهذا لأن الأصل أن تصرف الإنسان يقع على الوجه الذي أوقعه إذا كان أهلا للتصرف والمحل قابلا وله ولاية عليه وقد وجد وقولهما إن الثمن اسم لمال يقابل ملك البائع والمبيع اسم لمال يقابل ملك المشتري قلنا هذا ممنوع بل الثمن اسم لما أزال المشتري ملكه ويده عنه بمقابلة مال أزال البائع ملكه ويده عنه فيملك كل واحد منهما المال الذي كان ملك صاحبه بعد زوال ملكه عنه شرعا على ما عرف

Section V05/P258–V05/P259Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P258–V05/P259)
Orijinal Metin (AR)

ثم نقول ما ذكراه حد المبيع والثمن بطريق الحقيقة والزيادة في المبيع والثمن مبيع وثمن من حيث الصورة والتسمية ربح بطريق الحقيقة لأن الربح حقيقة ما يملك بعقد المعاوضة لا بمقابلة ما هو مال حقيقة بل من حيث الصورة والتسمية والزيادة ههنا كذلك فكانت ربحا حقيقة فكان من شرطها أن لا تكون مقابلة بملك البائع إلا تسمية وشرط الشيء كيف يمنع صحته على أنه أمكن تحقيق معنى المقابلة والزيادة لأن الموجب الأصلي في البيع هو قيمة المبيع وهو ماليته لأن البيع معاوضة بطريق المعادلة عرفا وحقيقة والمقابلة عند التساوي في المالية ولهذا لو فسدت التسمية تجب القيمة عندنا والثمن تقدير لمالية المبيع باتفاق العاقدين وإذا زاد في المبيع أو الثمن علم أيهما أخطأ في التقدير وغلط فيه وما هو الموجب الأصلي قد ثبت بالبيع فإذا بينا التقدير كان ذلك بيانا للموجب الأصلي إلا أنه ابتداء إيجاب فكان عوضا عن ملك العين لا عن ملك نفسه وهذا الكلام في المهر أغلب لأن الموجب الأصلي فيه هو مهر المثل على ما عرفت على أنه إن كان لا يمكن تحقيق معنى المقابلة مع بقاء العقد على حاله يمكن تحقيقه مع تغيير العقد من حيث الوصف بأن يجعل الألف بعد الزيادة بمقابلة نصف العبد ليخلو النصف عن الثمن فتجعل الألف الزيادة بمقابلة النصف الخالي وهذا وإن كان تغييرا ولكنهما قصدا تصحيح التصرف ولا صحة إلا بالتغيير ولهما ولاية التغيير ألا ترى أن لهما ولاية الفسخ وأنه فوق التغيير لأن الفسخ رفع الأصل والوصف والتغيير تبديل الوصف مع بقاء أصل العقد فلما ثبت لهما ولاية الفسخ فولاية التغيير أولى ولهما حاجة إلى التغيير لدفع الغبن أو لمقصود آخر فمتى اتفقا على الزيادة وقصدا الصحة ولا صحة إلا بهذا الشرط يثبت هذا الشرط مقتضى تصرفهما تصحيحا له كما في قول الرجل لغيره أعتق عبدك عني بألف درهم وأما شرائط الجواز فمنها القبول من الآخر حتى لو زاد أحدهما ولم يقبل الآخر لم تصح الزيادة ومنها المجلس حتى لو افترقا قبل القبول بطلت الزيادة لأن الزيادة في المبيع والثمن إيجاب البيع فيهما فلا بد من القبول في المجلس كما في أصل الثمن والمبيع وأما الحط فلا يشترط له المجلس ولا القبول لأنه تصرف في الثمن بالإسقاط والإبراء عن بعضه فيصح من غير قبول إلا أنه يرتد بالرد كالإبراء عن الثمن كله وأما كون الزيادة والمزيد عليه من غير أموال الربا فهل هو شرط لصحة الزيادة ثمنا ومبيعا وكذا كون الحط من غير أموال الربا هل هو شرط لصحته حطا وهل يؤثران في فساد العقد على قول أبي حنيفة ليس بشرط ويؤثران فيه وعلى قول أبي يوسف شرط فيبطلان ولا يؤثران في العقد وعلى قول محمد شرط في الزيادة لا في الحط على ما نذكر ولا يشترط قبض المبيع والثمن لصحة الزيادة فتصح الزيادة سواء كانت قبل قبض المبيع والثمن أو بعده وكذلك الحط لأن دليل جواز الزيادة والحط لا يوجب الفصل وأما قيام المبيع وقت الزيادة فهل هو شرط لصحة الزيادة ذكر في الجامع الكبير أنه شرط ولم يذكر الخلاف وروى أبو يوسف ومحمد عن أبي حنيفة رحمهم ( ( ( رحمهما ) ) ) الله في غير رواية الأصول أنه ليس بشرط عنده حتى لو هلك المبيع في يد المشتري أو استهلكه أو أعتقه أو دبره أو استولدها أو كان عصيرا فتخمر أو أخرجه المشتري عن ملكه جازت الزيادة عنده وعندهما لا تجوز وجه قولهما أن الزيادة تصرف في العقد بالتغيير والعقد منعدم حقيقة إلا أنه يعطي له حكم القيام لقيام أثره وهو الملك ولم يبق بهلاك العين حقيقة أو حكما فلم يبق العقد حقيقة وحكما فلا يحتمل التغيير بالزيادة لأن الزيادة تثبت عندنا بطريق الاستناد والمستند يثبت للحال ثم يستند فلا بد وأن يجعل شيئا من المبيع بمقابلة الزيادة للحال ولا يتصور ذلك بعد هلاك المبيع فلا يحتمل الاستناد ولأن الزيادة لا بد وأن يكون لها حصة ولا يتحقق ذلك بعد الهلاك

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم نقول ما ذكراه حد المبيع والثمن بطريق الحقيقة والزيادة في المبيع والثمن مبيع وثمن من حيث الصورة والتسمية ربح بطريق الحقيقة لأن الربح حقيقة ما يملك بعقد المعاوضة لا بمقابلة ما هو مال حقيقة بل من حيث الصورة والتسمية والزيادة ههنا كذلك فكانت ربحا حقيقة فكان من شرطها أن لا تكون مقابلة بملك البائع إلا تسمية وشرط الشيء كيف يمنع صحته على أنه أمكن تحقيق معنى المقابلة والزيادة لأن الموجب الأصلي في البيع هو قيمة المبيع وهو ماليته لأن البيع معاوضة بطريق المعادلة عرفا وحقيقة والمقابلة عند التساوي في المالية ولهذا لو فسدت التسمية تجب القيمة عندنا والثمن تقدير لمالية المبيع باتفاق العاقدين وإذا زاد في المبيع أو الثمن علم أيهما أخطأ في التقدير وغلط فيه وما هو الموجب الأصلي قد ثبت بالبيع فإذا بينا التقدير كان ذلك بيانا للموجب الأصلي إلا أنه ابتداء إيجاب فكان عوضا عن ملك العين لا عن ملك نفسه وهذا الكلام في المهر أغلب لأن الموجب الأصلي فيه هو مهر المثل على ما عرفت على أنه إن كان لا يمكن تحقيق معنى المقابلة مع بقاء العقد على حاله يمكن تحقيقه مع تغيير العقد من حيث الوصف بأن يجعل الألف بعد الزيادة بمقابلة نصف العبد ليخلو النصف عن الثمن فتجعل الألف الزيادة بمقابلة النصف الخالي وهذا وإن كان تغييرا ولكنهما قصدا تصحيح التصرف ولا صحة إلا بالتغيير ولهما ولاية التغيير ألا ترى أن لهما ولاية الفسخ وأنه فوق التغيير لأن الفسخ رفع الأصل والوصف والتغيير تبديل الوصف مع بقاء أصل العقد فلما ثبت لهما ولاية الفسخ فولاية التغيير أولى ولهما حاجة إلى التغيير لدفع الغبن أو لمقصود آخر فمتى اتفقا على الزيادة وقصدا الصحة ولا صحة إلا بهذا الشرط يثبت هذا الشرط مقتضى تصرفهما تصحيحا له كما في قول الرجل لغيره أعتق عبدك عني بألف درهم وأما شرائط الجواز فمنها القبول من الآخر حتى لو زاد أحدهما ولم يقبل الآخر لم تصح الزيادة ومنها المجلس حتى لو افترقا قبل القبول بطلت الزيادة لأن الزيادة في المبيع والثمن إيجاب البيع فيهما فلا بد من القبول في المجلس كما في أصل الثمن والمبيع وأما الحط فلا يشترط له المجلس ولا القبول لأنه تصرف في الثمن بالإسقاط والإبراء عن بعضه فيصح من غير قبول إلا أنه يرتد بالرد كالإبراء عن الثمن كله وأما كون الزيادة والمزيد عليه من غير أموال الربا فهل هو شرط لصحة الزيادة ثمنا ومبيعا وكذا كون الحط من غير أموال الربا هل هو شرط لصحته حطا وهل يؤثران في فساد العقد على قول أبي حنيفة ليس بشرط ويؤثران فيه وعلى قول أبي يوسف شرط فيبطلان ولا يؤثران في العقد وعلى قول محمد شرط في الزيادة لا في الحط على ما نذكر ولا يشترط قبض المبيع والثمن لصحة الزيادة فتصح الزيادة سواء كانت قبل قبض المبيع والثمن أو بعده وكذلك الحط لأن دليل جواز الزيادة والحط لا يوجب الفصل وأما قيام المبيع وقت الزيادة فهل هو شرط لصحة الزيادة ذكر في الجامع الكبير أنه شرط ولم يذكر الخلاف وروى أبو يوسف ومحمد عن أبي حنيفة رحمهم ( ( ( رحمهما ) ) ) الله في غير رواية الأصول أنه ليس بشرط عنده حتى لو هلك المبيع في يد المشتري أو استهلكه أو أعتقه أو دبره أو استولدها أو كان عصيرا فتخمر أو أخرجه المشتري عن ملكه جازت الزيادة عنده وعندهما لا تجوز وجه قولهما أن الزيادة تصرف في العقد بالتغيير والعقد منعدم حقيقة إلا أنه يعطي له حكم القيام لقيام أثره وهو الملك ولم يبق بهلاك العين حقيقة أو حكما فلم يبق العقد حقيقة وحكما فلا يحتمل التغيير بالزيادة لأن الزيادة تثبت عندنا بطريق الاستناد والمستند يثبت للحال ثم يستند فلا بد وأن يجعل شيئا من المبيع بمقابلة الزيادة للحال ولا يتصور ذلك بعد هلاك المبيع فلا يحتمل الاستناد ولأن الزيادة لا بد وأن يكون لها حصة ولا يتحقق ذلك بعد الهلاك

Section V05/P259Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P259)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي حنيفة ما ذكرنا أن الزيادة في الثمن والمبيع لا تستدعي المقابلة لأنها ربح في الحقيقة وإن كانت مبيعا وثمنا صورة وتسمية ومن شأن الربح أن لا يقابله شيء فلا يكون قيام المبيع شرطا لصحتها وقوله العقد منعدم عند الزيادة قلنا الزيادة عندنا تجعل كالموجود عند العقد والعقد عند وجوده يحتمل التغيير إن كانت الزيادة تغيرا ( ( ( تغييرا ) ) ) على أنا لا نسلم أن قيام المبيع شرط لبقاء البيع فإن البيع بعد هلاك المبيع يحتمل الانتقاض ( ( ( الانتفاض ) ) ) في الجملة بالرد بالعيب فإن المشتري إذا اطلع على عيب كان به قبل الهلاك يرجع عليه بالنقصان والرجوع بالنقصان فسخ للبيع في قدر الفائت بالعيب بعد هلاكه وهلاك جميع المعقود عليه دل أن العقد يجوز أن يبقى بعد هلاك المعقود عليه في الجملة إذا كان في بقائه فائدة وههنا في بقائه فائدة فيبقي في حقه كما في حق الرجوع بنقصان العيب وعلى هذا الخلاف الزيادة في مهر المرأة بعد موتها أنها جائزة عندنا وعنده لا تجوز ولو اشترى عبدا بجارية وتقابضا ثم مات أحدهما ثم زاد أحدهما صاحبه جازت الزيادة عند أبي حنيفة وأبي يوسف أما عند أبي حنيفة رحمه الله فظاهر لأن هلاك المبيع عنده لا يمنع الزيادة وأما عند أبي يوسف فلأنهما تبايعا عينا بعين والعقد عنده إذا وقع على عين بعين فهلاك أحد العينين لا يمنع صحة الإقالة فلا يمنع صحة الزيادة ولو كان المبيع قائما لكن قطع رجل يده عند المشتري فأخذ أرشها ثم زاد المشتري في الثمن شيئا جازت الزيادة أما عند أبي حنيفة فظاهر لأن هلاك جميع المعقود عليه لا يمنع الزيادة فهلاك البعض أولى وأما عندهما فلأن المعقود عليه قائم فكان العقد قائما فكان محتملا للتغيير بالزيادة ولو رهن المبيع أو آجره ثم زاد المشتري في الثمن جازت الزيادة بلا خلاف بين أصحابنا على اختلاف الأصلين على ما ذكرنا وقال محمد لو اشترى جارية وقبضها فماتت في يده وزاد البائع المشتري جارية أخرى فالزيادة جائزة لأن زيادة المبيع تثبت بمقابلة الثمن والثمن قائم ولو زاد المشتري البائع لم يجز لأن زيادة الثمن تثبت مقابلة بالمبيع وأنه هالك وهذا على قياس قولهما أن قيام المبيع شرط لجواز الزيادة فهلاكه يكون مانعا أما على أصل أبي حنيفة فالزيادة في الحالين جائزة لأن قيام المبيع عنده ليس بشرط لصحة الزيادة فلا يكون هلاكه مانعا والله عز وجل أعلم وأما قيام المعقود عليه فليس بشرط لصحة الحط بالإجماع أما عند أبي حنيفة فظاهر لأنه ليس بشرط لصحة الزيادة فالحط أولى وأما عندهما فلأنه ليس من شرط صحة الحط أن يلتحق بأصل العقد لا محالة ألا ترى أنه يصح الحط عن جميع الثمن فلا يلتحق إذ لو التحق لعرى العقد عن الثمن فلم يلتحق واعتبر حطا للحال ولأن الحط ليس تصرف مقابلة ليشترط له قيام المحل القابل بل هو تصرف في الثمن بإسقاط شطره فلا يراعى له قيام المعقود عليه بخلاف الزيادة فلذلك اختلفا ثم الزيادة مع الحط يختلفان في حكم آخر وهو أن الزيادة تنقسم على قدر قيمة المبيع والحط لا ينقسم كما لو اشترى عبدين من رجل بألف درهم وزاده المشتري مائة درهم فإن الزيادة تنقسم على قدر قيمتهما سواء اشترى ولم يسم لكل واحد منهما ثمنا أو سمى وإن حط البائع عن المشتري مائة درهم كان الحط نصفين وإنما كان كذلك لأن الثمن يقابل المبيع فإذا زاد في ثمن المبيعين مطلقا فلا بد وأن تقابلهما الزيادة كأصل الثمن والمقابلة في غير أموال الربا تقتضي الانفساخ من حيث القيمة حكما للمعاوضة والمزاحمة كمقابلة أصل الثمن على ما بينا فيما تقدم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي حنيفة ما ذكرنا أن الزيادة في الثمن والمبيع لا تستدعي المقابلة لأنها ربح في الحقيقة وإن كانت مبيعا وثمنا صورة وتسمية ومن شأن الربح أن لا يقابله شيء فلا يكون قيام المبيع شرطا لصحتها وقوله العقد منعدم عند الزيادة قلنا الزيادة عندنا تجعل كالموجود عند العقد والعقد عند وجوده يحتمل التغيير إن كانت الزيادة تغيرا ( ( ( تغييرا ) ) ) على أنا لا نسلم أن قيام المبيع شرط لبقاء البيع فإن البيع بعد هلاك المبيع يحتمل الانتقاض ( ( ( الانتفاض ) ) ) في الجملة بالرد بالعيب فإن المشتري إذا اطلع على عيب كان به قبل الهلاك يرجع عليه بالنقصان والرجوع بالنقصان فسخ للبيع في قدر الفائت بالعيب بعد هلاكه وهلاك جميع المعقود عليه دل أن العقد يجوز أن يبقى بعد هلاك المعقود عليه في الجملة إذا كان في بقائه فائدة وههنا في بقائه فائدة فيبقي في حقه كما في حق الرجوع بنقصان العيب وعلى هذا الخلاف الزيادة في مهر المرأة بعد موتها أنها جائزة عندنا وعنده لا تجوز ولو اشترى عبدا بجارية وتقابضا ثم مات أحدهما ثم زاد أحدهما صاحبه جازت الزيادة عند أبي حنيفة وأبي يوسف أما عند أبي حنيفة رحمه الله فظاهر لأن هلاك المبيع عنده لا يمنع الزيادة وأما عند أبي يوسف فلأنهما تبايعا عينا بعين والعقد عنده إذا وقع على عين بعين فهلاك أحد العينين لا يمنع صحة الإقالة فلا يمنع صحة الزيادة ولو كان المبيع قائما لكن قطع رجل يده عند المشتري فأخذ أرشها ثم زاد المشتري في الثمن شيئا جازت الزيادة أما عند أبي حنيفة فظاهر لأن هلاك جميع المعقود عليه لا يمنع الزيادة فهلاك البعض أولى وأما عندهما فلأن المعقود عليه قائم فكان العقد قائما فكان محتملا للتغيير بالزيادة ولو رهن المبيع أو آجره ثم زاد المشتري في الثمن جازت الزيادة بلا خلاف بين أصحابنا على اختلاف الأصلين على ما ذكرنا وقال محمد لو اشترى جارية وقبضها فماتت في يده وزاد البائع المشتري جارية أخرى فالزيادة جائزة لأن زيادة المبيع تثبت بمقابلة الثمن والثمن قائم ولو زاد المشتري البائع لم يجز لأن زيادة الثمن تثبت مقابلة بالمبيع وأنه هالك وهذا على قياس قولهما أن قيام المبيع شرط لجواز الزيادة فهلاكه يكون مانعا أما على أصل أبي حنيفة فالزيادة في الحالين جائزة لأن قيام المبيع عنده ليس بشرط لصحة الزيادة فلا يكون هلاكه مانعا والله عز وجل أعلم وأما قيام المعقود عليه فليس بشرط لصحة الحط بالإجماع أما عند أبي حنيفة فظاهر لأنه ليس بشرط لصحة الزيادة فالحط أولى وأما عندهما فلأنه ليس من شرط صحة الحط أن يلتحق بأصل العقد لا محالة ألا ترى أنه يصح الحط عن جميع الثمن فلا يلتحق إذ لو التحق لعرى العقد عن الثمن فلم يلتحق واعتبر حطا للحال ولأن الحط ليس تصرف مقابلة ليشترط له قيام المحل القابل بل هو تصرف في الثمن بإسقاط شطره فلا يراعى له قيام المعقود عليه بخلاف الزيادة فلذلك اختلفا ثم الزيادة مع الحط يختلفان في حكم آخر وهو أن الزيادة تنقسم على قدر قيمة المبيع والحط لا ينقسم كما لو اشترى عبدين من رجل بألف درهم وزاده المشتري مائة درهم فإن الزيادة تنقسم على قدر قيمتهما سواء اشترى ولم يسم لكل واحد منهما ثمنا أو سمى وإن حط البائع عن المشتري مائة درهم كان الحط نصفين وإنما كان كذلك لأن الثمن يقابل المبيع فإذا زاد في ثمن المبيعين مطلقا فلا بد وأن تقابلهما الزيادة كأصل الثمن والمقابلة في غير أموال الربا تقتضي الانفساخ من حيث القيمة حكما للمعاوضة والمزاحمة كمقابلة أصل الثمن على ما بينا فيما تقدم

Section V05/P259–V05/P260Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P259–V05/P260)
Orijinal Metin (AR)

بخلاف الحط فإنه لا تعلق له بالمبيع لأنه تصرف في المبيع خاصة بإسقاط بعضه فإذا حط من ثمنهما مطلقا فقد سوى بينهما في الحط فكان الحط بينهما نصفين وإن كان ثمن أحدهما أكثر ولا يلتفت إلى زيادة قدر الثمن لأن الحط غير مقابل بالثمن حتى تعتبر قيمة القدر والله عز وجل أعلم وأما كيفية الجواز فالزيادة في المبيع والثمن عندنا تلتحق بأصل العقد كان العقد من الابتداء ورد على الأصل والزيادة جميعا إذا لم يتضمن الالتحاق فساد أصل العقد بلا خلاف بين أصحابنا وكذلك الحط فأما إذا تضمن ذلك بأن كانت الزيادة في الأموال الربوية فهل يلتحق به ويفسده أم لا يلتحق به وكذلك الحط اختلف أصحابنا في ذلك قال أبو حنيفة رضي الله عنه الزيادة والحط يلتحقان بأصل العقد ويفسدانه وقال أبو يوسف يبطلانه ولا يلتحقان بأصل وأصل العقد صحيح على حاله وقال محمد الزيادة باطلة والعقد على حاله والحط جائز هبة مبتدأة وهذا بناء على أصل ذكرناه فيما تقدم أن الشرط الفاسد المتأخر عن العقد الصحيح إذا ألحق به هل يلتحق به ويؤثر في فساده أم لا وهو على الاختلاف الذي ذكرنا أن الزيادة بمنزلة شرط فاسد متأخر عن العقد الصحيح ألحق به فأبو يوسف يقول لا تصح الزيادة والحط في أموال الربا لأن ذلك لو صح لالتحق بأصل العقد ولو التحق بأصل العقد لأوجب فساد أصل العقد لتحقق الربا فلم يصح فبقي أصل العقد صحيحا كما كان ومحمد يقول لا يصلح ( ( ( تصح ) ) ) الزيادة لما قاله أبو يوسف فلم تؤثر في أصل العقد فبقي على حاله ويصح الحط لأن الالتحاق من لوازم الزيادة فأما ما ليس من لوازم الزيادة فلا يصح الحط على ما ذكرنا فيما تقدم وأبو حنيفة يقول الزيادة والحط صحيحان زيادة وحطا لأن العاقدين أوقعاهما زيادة وحطا ولهما ولاية فيقعان زيادة وحطا ومن شأن الزيادة والحط الالتحاق بأصل العقد فيلتحقان به فكانت الزيادة والحط ههنا إبطالا للعقد السابق ولهما ولاية الإبطال بالفسخ وكذا بالزيادة والحط والله عز وجل أعلم وأما البيع الذي فيه خيار فلا يمكن معرفة حكمه إلا بعد معرفة أنواع الخيارات فنقول وبالله التوفيق الخيارات نوعان نوع يثبت شرطا ونوع يثبت شرعا لا شرطا والشرط لا يخلو إما أن يثبت نصا وإما أن يثبت دلالة أما الخيار الثابت بالشرط فنوعان أحدهما يسمى خيار التعيين والثاني خيار الشرط أما خيار التعيين فالكلام فيه في جواز البيع الذي فيه خيار التعيين قد ذكرناه في موضعه وإنما الحاجة ههنا إلى بيان حكم هذا البيع وإلى بيان صفة الحكم وإلى بيان ما يبطل به الخيار بعد ثبوته ويلزم أما الأول فحكمه ثبوت الملك للمشتري في أحد المذكورين غير عين وخيار التعيين أليه عرف ذلك بنص كلامهما حيث قال البائع بعت منك أحد هذين الثوبين أو هذين العبدين أو الدابتين أو غيرهما من الأشياء المتفاوتة على أن تأخذ أيهما شئت وقبل المشتري وهذا يوجب ثبوت الملك للمشتري في أحدهما وثبوت خيار التعيين له والآخر يكون ملك البائع أمانة في يده ذا قبضه لأنه قبضه بإذن المالك لا على وجه التمليك ولا على وجه الثبوت فكان أمانة وليس للمشتري أن يأخذهما جميعا لأن المبيع أحدهما ولو هلك أحدهما قبل القبض لا يبطل البيع لأنه يحتمل أن يكون الهالك هو المبيع فيبطل البيع بهلاكه ويحتمل أن يكون غيره فلا يبطل والبيع قد صح بيقين ووقع الشك في بطلانه فلا يبطل بالشك ولكن المشتري بالخيار إن شاء أخذ الباقي بثمنه وإن شاء ترك لأن المبيع قد تغير قب ( ( ( قبل ) ) ) القبض بالتعيين فيوجب الخيار وكذلك لو كان اشترى أحد الأثواب الثلاثة فهلك واحد منها وبقي اثنان لا يبطل لما قلنا وللمشتري أن يأخذ أيهما شاء لأن المالك إذا لم يعين المبيع كان أحد الباقين فكان له أن يأخذ أيهما شاء وله أن يتركهما كما لو اشترى أحدهما من الابتداء

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بخلاف الحط فإنه لا تعلق له بالمبيع لأنه تصرف في المبيع خاصة بإسقاط بعضه فإذا حط من ثمنهما مطلقا فقد سوى بينهما في الحط فكان الحط بينهما نصفين وإن كان ثمن أحدهما أكثر ولا يلتفت إلى زيادة قدر الثمن لأن الحط غير مقابل بالثمن حتى تعتبر قيمة القدر والله عز وجل أعلم وأما كيفية الجواز فالزيادة في المبيع والثمن عندنا تلتحق بأصل العقد كان العقد من الابتداء ورد على الأصل والزيادة جميعا إذا لم يتضمن الالتحاق فساد أصل العقد بلا خلاف بين أصحابنا وكذلك الحط فأما إذا تضمن ذلك بأن كانت الزيادة في الأموال الربوية فهل يلتحق به ويفسده أم لا يلتحق به وكذلك الحط اختلف أصحابنا في ذلك قال أبو حنيفة رضي الله عنه الزيادة والحط يلتحقان بأصل العقد ويفسدانه وقال أبو يوسف يبطلانه ولا يلتحقان بأصل وأصل العقد صحيح على حاله وقال محمد الزيادة باطلة والعقد على حاله والحط جائز هبة مبتدأة وهذا بناء على أصل ذكرناه فيما تقدم أن الشرط الفاسد المتأخر عن العقد الصحيح إذا ألحق به هل يلتحق به ويؤثر في فساده أم لا وهو على الاختلاف الذي ذكرنا أن الزيادة بمنزلة شرط فاسد متأخر عن العقد الصحيح ألحق به فأبو يوسف يقول لا تصح الزيادة والحط في أموال الربا لأن ذلك لو صح لالتحق بأصل العقد ولو التحق بأصل العقد لأوجب فساد أصل العقد لتحقق الربا فلم يصح فبقي أصل العقد صحيحا كما كان ومحمد يقول لا يصلح ( ( ( تصح ) ) ) الزيادة لما قاله أبو يوسف فلم تؤثر في أصل العقد فبقي على حاله ويصح الحط لأن الالتحاق من لوازم الزيادة فأما ما ليس من لوازم الزيادة فلا يصح الحط على ما ذكرنا فيما تقدم وأبو حنيفة يقول الزيادة والحط صحيحان زيادة وحطا لأن العاقدين أوقعاهما زيادة وحطا ولهما ولاية فيقعان زيادة وحطا ومن شأن الزيادة والحط الالتحاق بأصل العقد فيلتحقان به فكانت الزيادة والحط ههنا إبطالا للعقد السابق ولهما ولاية الإبطال بالفسخ وكذا بالزيادة والحط والله عز وجل أعلم وأما البيع الذي فيه خيار فلا يمكن معرفة حكمه إلا بعد معرفة أنواع الخيارات فنقول وبالله التوفيق الخيارات نوعان نوع يثبت شرطا ونوع يثبت شرعا لا شرطا والشرط لا يخلو إما أن يثبت نصا وإما أن يثبت دلالة أما الخيار الثابت بالشرط فنوعان أحدهما يسمى خيار التعيين والثاني خيار الشرط أما خيار التعيين فالكلام فيه في جواز البيع الذي فيه خيار التعيين قد ذكرناه في موضعه وإنما الحاجة ههنا إلى بيان حكم هذا البيع وإلى بيان صفة الحكم وإلى بيان ما يبطل به الخيار بعد ثبوته ويلزم أما الأول فحكمه ثبوت الملك للمشتري في أحد المذكورين غير عين وخيار التعيين أليه عرف ذلك بنص كلامهما حيث قال البائع بعت منك أحد هذين الثوبين أو هذين العبدين أو الدابتين أو غيرهما من الأشياء المتفاوتة على أن تأخذ أيهما شئت وقبل المشتري وهذا يوجب ثبوت الملك للمشتري في أحدهما وثبوت خيار التعيين له والآخر يكون ملك البائع أمانة في يده ذا قبضه لأنه قبضه بإذن المالك لا على وجه التمليك ولا على وجه الثبوت فكان أمانة وليس للمشتري أن يأخذهما جميعا لأن المبيع أحدهما ولو هلك أحدهما قبل القبض لا يبطل البيع لأنه يحتمل أن يكون الهالك هو المبيع فيبطل البيع بهلاكه ويحتمل أن يكون غيره فلا يبطل والبيع قد صح بيقين ووقع الشك في بطلانه فلا يبطل بالشك ولكن المشتري بالخيار إن شاء أخذ الباقي بثمنه وإن شاء ترك لأن المبيع قد تغير قب ( ( ( قبل ) ) ) القبض بالتعيين فيوجب الخيار وكذلك لو كان اشترى أحد الأثواب الثلاثة فهلك واحد منها وبقي اثنان لا يبطل لما قلنا وللمشتري أن يأخذ أيهما شاء لأن المالك إذا لم يعين المبيع كان أحد الباقين فكان له أن يأخذ أيهما شاء وله أن يتركهما كما لو اشترى أحدهما من الابتداء

Section V05/P260–V05/P261Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P260–V05/P261)
Orijinal Metin (AR)

ولو هلك الكل قبل القبض بطل البيع لأن المبيع قد هلك بقين ( ( ( بيقين ) ) ) فيبطل البيع والله عز وجل أعلم وأما صفة هذا الحكم فهو أن الملك الثبت ( ( ( الثابت ) ) ) بهذا البيع قبل الاختيار ملك غير لازم وللمشتري أن يردهما جميعا لأن خيار التعيين يمنع لزوم العقد كخيار العيب وخيار الرؤية فيمنع لزوم الملك فكان محتملا للفسخ وهذا لأن جواز هذا النوع من البيع إنما يثبت بتعامل الناس لحاجتهم إلى ذلك لما بينا فيما تقدم ولا تنعدم حاجتهم إلا بعد اللزوم لأنه عسى لا يوافقه كلاهما جميعا فيحتاج إلى ردهما وأما بيان ما يبطل به الخيار ويلزم البيع فنقول وبالله التوفيق ما يبطل به الخيار ويلزم البيع في الأصل نوعان اختياري وضروري والاختياري نوعان أحدهما صريح الاختيار وما يجري مجرى الصريح والثاني الاختيار من طريق الدلالة أما الصريح فهو أن يقول اخترت هذا الثوب أو شئته أو رضيت به أو اخترته وما يجري هذا المجرى لأنه لما اختار أحدهما فقد عين ملكه فيه فيسقط خيار التعيين ولزم البيع وأما الاختيار من طريق الدلالة فهو أن يوجد منه فعل في أحدهما يدل على تعيين الملك فيه وهو كل تصرف هو دليل اختيار الملك في الشراء بشرط الخيار وسنذكر ذلك في البيع بشرط الخيار إن شاء الله تعالى ولو تصرف البائع في أحدهما فتصرفه موقوف إن تعين ما تصرف فيه للبيع لم ينفذ تصرفه لأنه تبين أنه تصرف في ملك غيره وإن تعين ما تصرف فيه للأمانة نفذ تصرفه لأنه ظهر إنه تصرف في ملك نفسه فينفذ وأما الضروري فنحو أن يهلك أحدهما بعد القبض فيبطل الخيار لأن الهالك منهما تعين للبيع ولزمه ثمنه وتعين الآخر للأمانة لأن أحدهما مبيع والآخر أمانة والأمانة منهما مستحق الرد على البائع وقد خرج الهالك عن احتمال الرد فيه فتعين الباقي للرد فتعين الهالك للبيع ضرورة ولو هلكا جميعا قبل القبض فلا يخلو إما إن هلكا على التعاقب وإما إن هلكا معا فإن هلكا على التعاقب فالأول يهلك مبيعا والآخر أمانة لما ذكرنا وإن هلكا معا لزمه ثمن نصف كل واحد منهما لأنه ليس أحدهما بالتعيين أولى من الآخر فشاع البيع فيهما جميعا ولو هلكا على التعاقب لكنهما اختلفا في ترتيب الهلاك فإن كان ثمنهما متساويا فلا فائدة في هذا الاختلاف لأن أيهما هلك أولا فثمن الآخر مثله فلا يفيد الاختلاف وإن كان متفاوتا بأن كان ثمن أحدهما أكثر فادعى البائع هلاك أكثرهما ثمنا وادعى المشتري هلاك أقلهما ثمنا كان أبو يوسف أولا يقول يتحالفان وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وإن حلفا جميعا يجعل كأنهما هلكا معا ويلزمه ثمن نصف كل واحد منهما ثم رجع وقال القول قول المشتري مع يمينه وهو قول محمد لأنهما اتفقا على أصل الدين واختلفا في قدره والأصل أن الاختلاف متى وقع بين صاحب الدين وبين المديون في قدر الدين أو في جنسه أو نوعه أو صفته كان القول قول المديون مع يمينه لأن صاحب الدين يدعي عليه زيادة وهو ينكر فكان القول قوله مع يمينه لأنه صاحب الدين وأيهما أقام البينة قبلت بينته وسقطت اليمين وإن أقاما البينة فالبينة بينة البائع لأنها تظهر زيادة ولو تعيب أحدهما فإن كان قبل القبض لا يتعين المعيب للبيع لأن التعيين لم يوجد لا نصا ولا دلالة ولا ضرورة إلى التعيين أيضا لإمكان الرد والمشتري على خياره وإن شاء أخذ المعيب منهما وإن شاء أخذ الآخر وإن شاء تركهما كما لو لم يتعيب أصلا فإن أخذ المعيب منهما أخذه بجميع ثمنه لأنه تبين أنه هو المبيع من الأصل وكذلك لو تعيبا جميعا فالمشتري على خياره لما قلنا وإن كان بعد القبض تعين المعيب للبيع ولزمه ثمنه وتعين الآخر للأمانة كما إذا هلك أحدهما بعد القبض لأن تعيب المبيع هلاك بعضه فلهذا منع الرد ولزم البيع في المبيع المعين فكذا في غير المعين يمنع الرد وتعين المبيع

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو هلك الكل قبل القبض بطل البيع لأن المبيع قد هلك بقين ( ( ( بيقين ) ) ) فيبطل البيع والله عز وجل أعلم وأما صفة هذا الحكم فهو أن الملك الثبت ( ( ( الثابت ) ) ) بهذا البيع قبل الاختيار ملك غير لازم وللمشتري أن يردهما جميعا لأن خيار التعيين يمنع لزوم العقد كخيار العيب وخيار الرؤية فيمنع لزوم الملك فكان محتملا للفسخ وهذا لأن جواز هذا النوع من البيع إنما يثبت بتعامل الناس لحاجتهم إلى ذلك لما بينا فيما تقدم ولا تنعدم حاجتهم إلا بعد اللزوم لأنه عسى لا يوافقه كلاهما جميعا فيحتاج إلى ردهما وأما بيان ما يبطل به الخيار ويلزم البيع فنقول وبالله التوفيق ما يبطل به الخيار ويلزم البيع في الأصل نوعان اختياري وضروري والاختياري نوعان أحدهما صريح الاختيار وما يجري مجرى الصريح والثاني الاختيار من طريق الدلالة أما الصريح فهو أن يقول اخترت هذا الثوب أو شئته أو رضيت به أو اخترته وما يجري هذا المجرى لأنه لما اختار أحدهما فقد عين ملكه فيه فيسقط خيار التعيين ولزم البيع وأما الاختيار من طريق الدلالة فهو أن يوجد منه فعل في أحدهما يدل على تعيين الملك فيه وهو كل تصرف هو دليل اختيار الملك في الشراء بشرط الخيار وسنذكر ذلك في البيع بشرط الخيار إن شاء الله تعالى ولو تصرف البائع في أحدهما فتصرفه موقوف إن تعين ما تصرف فيه للبيع لم ينفذ تصرفه لأنه تبين أنه تصرف في ملك غيره وإن تعين ما تصرف فيه للأمانة نفذ تصرفه لأنه ظهر إنه تصرف في ملك نفسه فينفذ وأما الضروري فنحو أن يهلك أحدهما بعد القبض فيبطل الخيار لأن الهالك منهما تعين للبيع ولزمه ثمنه وتعين الآخر للأمانة لأن أحدهما مبيع والآخر أمانة والأمانة منهما مستحق الرد على البائع وقد خرج الهالك عن احتمال الرد فيه فتعين الباقي للرد فتعين الهالك للبيع ضرورة ولو هلكا جميعا قبل القبض فلا يخلو إما إن هلكا على التعاقب وإما إن هلكا معا فإن هلكا على التعاقب فالأول يهلك مبيعا والآخر أمانة لما ذكرنا وإن هلكا معا لزمه ثمن نصف كل واحد منهما لأنه ليس أحدهما بالتعيين أولى من الآخر فشاع البيع فيهما جميعا ولو هلكا على التعاقب لكنهما اختلفا في ترتيب الهلاك فإن كان ثمنهما متساويا فلا فائدة في هذا الاختلاف لأن أيهما هلك أولا فثمن الآخر مثله فلا يفيد الاختلاف وإن كان متفاوتا بأن كان ثمن أحدهما أكثر فادعى البائع هلاك أكثرهما ثمنا وادعى المشتري هلاك أقلهما ثمنا كان أبو يوسف أولا يقول يتحالفان وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وإن حلفا جميعا يجعل كأنهما هلكا معا ويلزمه ثمن نصف كل واحد منهما ثم رجع وقال القول قول المشتري مع يمينه وهو قول محمد لأنهما اتفقا على أصل الدين واختلفا في قدره والأصل أن الاختلاف متى وقع بين صاحب الدين وبين المديون في قدر الدين أو في جنسه أو نوعه أو صفته كان القول قول المديون مع يمينه لأن صاحب الدين يدعي عليه زيادة وهو ينكر فكان القول قوله مع يمينه لأنه صاحب الدين وأيهما أقام البينة قبلت بينته وسقطت اليمين وإن أقاما البينة فالبينة بينة البائع لأنها تظهر زيادة ولو تعيب أحدهما فإن كان قبل القبض لا يتعين المعيب للبيع لأن التعيين لم يوجد لا نصا ولا دلالة ولا ضرورة إلى التعيين أيضا لإمكان الرد والمشتري على خياره وإن شاء أخذ المعيب منهما وإن شاء أخذ الآخر وإن شاء تركهما كما لو لم يتعيب أصلا فإن أخذ المعيب منهما أخذه بجميع ثمنه لأنه تبين أنه هو المبيع من الأصل وكذلك لو تعيبا جميعا فالمشتري على خياره لما قلنا وإن كان بعد القبض تعين المعيب للبيع ولزمه ثمنه وتعين الآخر للأمانة كما إذا هلك أحدهما بعد القبض لأن تعيب المبيع هلاك بعضه فلهذا منع الرد ولزم البيع في المبيع المعين فكذا في غير المعين يمنع الرد وتعين المبيع

Section V05/P261–V05/P262Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P261–V05/P262)
Orijinal Metin (AR)

ولو تعيبا جميعا فإن كان على التعاقب تعين الأول للبيع ولزمه ثمنه ويرد الآخر لما قلنا ولا يغرم بحدوث العيب شيئا لما قلنا إنه أمانة وإن تعيبا معا لا يتعين أحدهما للبيع لأنه ليس أحدهما بالتعيين أولى من الآخر وللمشتري أن يأخذ أيهما شاء بثمنه لأنه إذا لم يتعين أحدهما للبيع بقي المشتري على خياره إلا أنه ليس له أن يردهما جميعا لأن البيع قد لزم في أحدهما بتعيينهما في يد المشتري وبطل خيار الشرط وهذا يؤيد قول من يقول من المشايخ إن هذا البيع فيه خياران خيار التعيين وخيار الشرط ولا بد له من رتبة معلومة إذ لو لم يكن لملك ردهما جميعا كما لو لم يتعيب أحدهما أصلا لكنه لم يملك لأن ردهما جميعا قبل التعييب ثبت حكما لخيار الشرط وقد بطل خيار الشرط بعد تعينهما معا فلم يملك ردهما وبقي خيار التعيين فيملك رد أحدهما ولو ازداد عيب أحدهما أو حدث معه غيره لزمه ذلك لأن عدم التعيين للمزاحمة وقد بطلت بزيادة عيب أحدهما أو حدوث عيب آخر معه ولا يبطل هذا الخيار بموت المشتري بل يورث بخلاف خيار الشرط لأن خيار التعيين إنما يثبت للمورث لثبوت الملك له في أحدهما غير عين وقد قام الوارث مقامه في ذلك الملك فله أن يختار أيهما شاء دون الآخر إلا أنه ليس له أن يردهما جميعا وقد كان للمورث ذلك وهذا يؤيد قول أولئك المشايخ أنه لا بد من خيارين في هذا البيع وقد بطل أحدهما وهو خيار الشرط بالموت لأنه لا يورث على أصل أصحابنا فبطل الحكم المختص به وهو ولاية ردهما جميعا هذا إذا اشترى أحدهما شراء صحيحا فأما إذا اشترى أحدهما شراء فاسدا بأن قال البائع بعت منك أحد هذين العبدين بكذا ولم يذكر الخيار أصلا فإن المشتري لا يملك واحدا منهما قبل القبض لأن البيع الفاسد لا يفيد الملك قبل القبض فإن قبضهما ملك أحدهما ملكا فاسدا وأيهما هلك لزمته قيمته لأنه تعين للبيع والبيع الفاسد يوجب الملك بالقيمة ولو هلك ( ( ( هلكا ) ) ) أحدهما فإن كانت على التعاقب لزمته قيمة الهالك الأول لأنه تعين للبيع وإنه بيع فاسد فيفيد الملك بالقيمة ولو هلكا معا لزمه نصف قيمة كل واحد منهما لأنه ليس أحدهما بتعيينه للبيع أولى من الآخر فشاع البيع فيهما ولو تعيب أحدهما فعليه أن يردهما جميعا أما غير المعيب فلأنه أمانة وأما المعيب فلأنه تعين للبيع والمشتري شراء فاسدا واجب الرد فيردهما ويرد معهما نصف نقصان العيب لأن المتعيب يحتمل أن يكون هو المبيع فيجب نقصان العيب ويحتمل أن يكون هو الأمانة فلا يجب شيء ولا دلالة على التعيين فيتنصف الواجب ولو تعيب الآخر بعد ذلك وكذا الجواب في نقصان الآخر لأن أحدهما أمانة والآخر مضمون بالقيمة ولو تعيبا معا فكذلك يردهما مع نصف نقصان كل واحد منهما لأن أحدهما ليس بأولى من الآخر في التعيين للبيع ولو تصرف المشتري في أحدهما يجوز تصرفه فيه ولزمته قيمته ولا يجوز تصرفه في الآخر بعد ذلك لأن المتصرف فيه تعين للبيع ولو تصرف البائع في أحدهما فتصرفه موقوف إن رد ذلك عليه نفذ تصرفه فيه لأنه تبين أنه تصرف في ملك نفسه وإن لم يرد عليه وتصرف فيه المشتري نفذ تصرفه فيه ولزمته قيمته وبطل تصرف البائع فيه وكذلك إذا هلك في يد المشتري والأصل أن في كل موضع يلزم المشتري الثمن في البيع الصحيح تلزمه القيمة في البيع الفاسد والله عز وجل أعلم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو تعيبا جميعا فإن كان على التعاقب تعين الأول للبيع ولزمه ثمنه ويرد الآخر لما قلنا ولا يغرم بحدوث العيب شيئا لما قلنا إنه أمانة وإن تعيبا معا لا يتعين أحدهما للبيع لأنه ليس أحدهما بالتعيين أولى من الآخر وللمشتري أن يأخذ أيهما شاء بثمنه لأنه إذا لم يتعين أحدهما للبيع بقي المشتري على خياره إلا أنه ليس له أن يردهما جميعا لأن البيع قد لزم في أحدهما بتعيينهما في يد المشتري وبطل خيار الشرط وهذا يؤيد قول من يقول من المشايخ إن هذا البيع فيه خياران خيار التعيين وخيار الشرط ولا بد له من رتبة معلومة إذ لو لم يكن لملك ردهما جميعا كما لو لم يتعيب أحدهما أصلا لكنه لم يملك لأن ردهما جميعا قبل التعييب ثبت حكما لخيار الشرط وقد بطل خيار الشرط بعد تعينهما معا فلم يملك ردهما وبقي خيار التعيين فيملك رد أحدهما ولو ازداد عيب أحدهما أو حدث معه غيره لزمه ذلك لأن عدم التعيين للمزاحمة وقد بطلت بزيادة عيب أحدهما أو حدوث عيب آخر معه ولا يبطل هذا الخيار بموت المشتري بل يورث بخلاف خيار الشرط لأن خيار التعيين إنما يثبت للمورث لثبوت الملك له في أحدهما غير عين وقد قام الوارث مقامه في ذلك الملك فله أن يختار أيهما شاء دون الآخر إلا أنه ليس له أن يردهما جميعا وقد كان للمورث ذلك وهذا يؤيد قول أولئك المشايخ أنه لا بد من خيارين في هذا البيع وقد بطل أحدهما وهو خيار الشرط بالموت لأنه لا يورث على أصل أصحابنا فبطل الحكم المختص به وهو ولاية ردهما جميعا هذا إذا اشترى أحدهما شراء صحيحا فأما إذا اشترى أحدهما شراء فاسدا بأن قال البائع بعت منك أحد هذين العبدين بكذا ولم يذكر الخيار أصلا فإن المشتري لا يملك واحدا منهما قبل القبض لأن البيع الفاسد لا يفيد الملك قبل القبض فإن قبضهما ملك أحدهما ملكا فاسدا وأيهما هلك لزمته قيمته لأنه تعين للبيع والبيع الفاسد يوجب الملك بالقيمة ولو هلك ( ( ( هلكا ) ) ) أحدهما فإن كانت على التعاقب لزمته قيمة الهالك الأول لأنه تعين للبيع وإنه بيع فاسد فيفيد الملك بالقيمة ولو هلكا معا لزمه نصف قيمة كل واحد منهما لأنه ليس أحدهما بتعيينه للبيع أولى من الآخر فشاع البيع فيهما ولو تعيب أحدهما فعليه أن يردهما جميعا أما غير المعيب فلأنه أمانة وأما المعيب فلأنه تعين للبيع والمشتري شراء فاسدا واجب الرد فيردهما ويرد معهما نصف نقصان العيب لأن المتعيب يحتمل أن يكون هو المبيع فيجب نقصان العيب ويحتمل أن يكون هو الأمانة فلا يجب شيء ولا دلالة على التعيين فيتنصف الواجب ولو تعيب الآخر بعد ذلك وكذا الجواب في نقصان الآخر لأن أحدهما أمانة والآخر مضمون بالقيمة ولو تعيبا معا فكذلك يردهما مع نصف نقصان كل واحد منهما لأن أحدهما ليس بأولى من الآخر في التعيين للبيع ولو تصرف المشتري في أحدهما يجوز تصرفه فيه ولزمته قيمته ولا يجوز تصرفه في الآخر بعد ذلك لأن المتصرف فيه تعين للبيع ولو تصرف البائع في أحدهما فتصرفه موقوف إن رد ذلك عليه نفذ تصرفه فيه لأنه تبين أنه تصرف في ملك نفسه وإن لم يرد عليه وتصرف فيه المشتري نفذ تصرفه فيه ولزمته قيمته وبطل تصرف البائع فيه وكذلك إذا هلك في يد المشتري والأصل أن في كل موضع يلزم المشتري الثمن في البيع الصحيح تلزمه القيمة في البيع الفاسد والله عز وجل أعلم

Section V05/P262–V05/P263Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P262–V05/P263)
Orijinal Metin (AR)

هذا إذا كان الخيار للمشتري أما إذا كان الخيار للبائع فلا يزول أحدهما عن ملكه بنفس البيع وله أن يلزم المشتري أي ثوب شاء قبضه للخيار وليس للمشتري خيار الترك لأن البيع بات في جانبه وللبائع أن يفسخ البيع لأنه غير لازم وليس للبائع أن يلزمهما المشتري لأن المبيع أحدهما ولو هلك أحدهما قبل القبض لا يبطل البيع ويهلك أمانة لما ذكرنا في خيار المشتري وخيار البائع على حاله إن شاء ألزم المشتري الباقي منهما لأنه تعين للبيع وإن شاء فسخ البيع فيه لأنه غير لازم وليس له أن يلزمه الهالك لأنه هلك أمانة وإن هلكا جميعا قبل القبض بطل البيع بهلاك المبيع قبل القبض بيقين وإن هلك أحدهما بعد القبض كان الهالك أمانة أيضا كما لو هلك قبل القبض وألزمه الباقي منهما إن شاء وإن شاء فسخ البيع فيه لأن خيار البائع يمنع زوال السلعة عن ملكه فيهلك على ملك البائع وله الخيار لما قلنا وإن هلكا جميعا فإن كان هلاكهما على التعاقب فالأول يهلك أمانة وعليه قيمة آخرهما هلاكا لأنه تعين للبيع وإنه مبيع هلك في يد المشتري وفيه خيار للبائع فتجب قيمته وإن هلكا معا لزمه نصف قيمة كل واحد منهما لأنه ليس أحدهما بالتعيين أولى من الآخر ولو تعيب أحدهما أو تعيبا معا قبل القبض أو بعده فخيار البائع على حاله لأن المعيب لم يتعين للعيب لانعدام المعين فكان البائع على خياره له أن يلزم المشتري أيهما شاء كما قبل التعيب ثم إذا لزمه أحدهما ينظر إن كان ذلك غير المتعيب منهما لزمه ما لزمه ولا خيار للمشتري في تركه لانعدام التعين ( ( ( التعيين ) ) ) فيه وإن كان ما لزمه هو المتعيب فإن تعيب قبل القبض فالمشتري بالخيار لأن المبيع قد تغير قبل القبض وتغير المبيع قبل القبض يوجب الخيار للمشتري وإن تعيب بعد القبض فلا خيار له لأن التعين ( ( ( التعيب ) ) ) بعد القبض لا يثبت الخيار إن شاء البائع فسخ البيع واستردهما لأن البيع غير لازم فله ولاية الفسخ ثم ينظر إن كان تعيبهما في يد البائع فلا شيء له لأنهما تعيبا لا في ضمان المشتري وإن كان تعيبهما في يد المشتري فللبائع أن يأخذ من المشتري نصف نقصان كل واحد منهما لأن أحدهما مضمون عنده بالقيمة والآخر عنده أمانة ولا يعلم أحدهما من الآخر ولا يجوز للمشتري أن يتصرف فيهما أو في أحدهما لأن أحدهما ليس بمبيع بيقين والآخر مبيع لكن لبائعه فيه خيار وخيار البائع يمنع زوال المبيع عن ملكه ولو تصرف البائع في أحدهما جاز تصرفه فيه ويتعين الآخر للبيع وله خيار الإلزام فيه والفسخ ولو تصرف فيهما جميعا جاز تصرفه فيهما ويكون فسخا للبيع لأن تصرفه فيهما دليل إقرار الملك فيهما فيضمن فسخ البيع كما في المبيع المعين والله أعلم وأما خيار الشرط فالكلام في جواز البيع بشرط الخيار وشرائه قد م ( ( ( مر ) ) ) في موضعه وإنما الحاجة ههنا إلى بيان صفة هذا البيع وإلى بيان حكمه وإلى بيان ما يسقط به الخيار ويلزم البيع وإلى بيان ما ينفسخ به البيع أما صفته فهي أنه بيع غير لازم لأن الخيار يمنع لزوم الصفقة قال سيدنا عمر رضي الله عنه البيع صفقة أو خيار ولأن الخيار هو التخيير بين البيع والإجازة وهذا يمنع اللزوم كخيار العيب وخيار الرؤية

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا إذا كان الخيار للمشتري أما إذا كان الخيار للبائع فلا يزول أحدهما عن ملكه بنفس البيع وله أن يلزم المشتري أي ثوب شاء قبضه للخيار وليس للمشتري خيار الترك لأن البيع بات في جانبه وللبائع أن يفسخ البيع لأنه غير لازم وليس للبائع أن يلزمهما المشتري لأن المبيع أحدهما ولو هلك أحدهما قبل القبض لا يبطل البيع ويهلك أمانة لما ذكرنا في خيار المشتري وخيار البائع على حاله إن شاء ألزم المشتري الباقي منهما لأنه تعين للبيع وإن شاء فسخ البيع فيه لأنه غير لازم وليس له أن يلزمه الهالك لأنه هلك أمانة وإن هلكا جميعا قبل القبض بطل البيع بهلاك المبيع قبل القبض بيقين وإن هلك أحدهما بعد القبض كان الهالك أمانة أيضا كما لو هلك قبل القبض وألزمه الباقي منهما إن شاء وإن شاء فسخ البيع فيه لأن خيار البائع يمنع زوال السلعة عن ملكه فيهلك على ملك البائع وله الخيار لما قلنا وإن هلكا جميعا فإن كان هلاكهما على التعاقب فالأول يهلك أمانة وعليه قيمة آخرهما هلاكا لأنه تعين للبيع وإنه مبيع هلك في يد المشتري وفيه خيار للبائع فتجب قيمته وإن هلكا معا لزمه نصف قيمة كل واحد منهما لأنه ليس أحدهما بالتعيين أولى من الآخر ولو تعيب أحدهما أو تعيبا معا قبل القبض أو بعده فخيار البائع على حاله لأن المعيب لم يتعين للعيب لانعدام المعين فكان البائع على خياره له أن يلزم المشتري أيهما شاء كما قبل التعيب ثم إذا لزمه أحدهما ينظر إن كان ذلك غير المتعيب منهما لزمه ما لزمه ولا خيار للمشتري في تركه لانعدام التعين ( ( ( التعيين ) ) ) فيه وإن كان ما لزمه هو المتعيب فإن تعيب قبل القبض فالمشتري بالخيار لأن المبيع قد تغير قبل القبض وتغير المبيع قبل القبض يوجب الخيار للمشتري وإن تعيب بعد القبض فلا خيار له لأن التعين ( ( ( التعيب ) ) ) بعد القبض لا يثبت الخيار إن شاء البائع فسخ البيع واستردهما لأن البيع غير لازم فله ولاية الفسخ ثم ينظر إن كان تعيبهما في يد البائع فلا شيء له لأنهما تعيبا لا في ضمان المشتري وإن كان تعيبهما في يد المشتري فللبائع أن يأخذ من المشتري نصف نقصان كل واحد منهما لأن أحدهما مضمون عنده بالقيمة والآخر عنده أمانة ولا يعلم أحدهما من الآخر ولا يجوز للمشتري أن يتصرف فيهما أو في أحدهما لأن أحدهما ليس بمبيع بيقين والآخر مبيع لكن لبائعه فيه خيار وخيار البائع يمنع زوال المبيع عن ملكه ولو تصرف البائع في أحدهما جاز تصرفه فيه ويتعين الآخر للبيع وله خيار الإلزام فيه والفسخ ولو تصرف فيهما جميعا جاز تصرفه فيهما ويكون فسخا للبيع لأن تصرفه فيهما دليل إقرار الملك فيهما فيضمن فسخ البيع كما في المبيع المعين والله أعلم وأما خيار الشرط فالكلام في جواز البيع بشرط الخيار وشرائه قد م ( ( ( مر ) ) ) في موضعه وإنما الحاجة ههنا إلى بيان صفة هذا البيع وإلى بيان حكمه وإلى بيان ما يسقط به الخيار ويلزم البيع وإلى بيان ما ينفسخ به البيع أما صفته فهي أنه بيع غير لازم لأن الخيار يمنع لزوم الصفقة قال سيدنا عمر رضي الله عنه البيع صفقة أو خيار ولأن الخيار هو التخيير بين البيع والإجازة وهذا يمنع اللزوم كخيار العيب وخيار الرؤية

Section V05/P263Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P263)
Orijinal Metin (AR)

ثم الخيار كما يمنع لزوم الصفقة فعدم القبض يمنع تمام الصفقة لأن الثابت بنفس البيع ملك غير متأكد وإنما التأكد بالقبض وعلى هذا يخرج ما إذا كان المبيع شيئا واحدا أو أشياء أنه ليس لمن له الخيار أن يجيز البيع في البعض دون البعض من غير رضا الآخر سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري وسواء كان البيع مقبوضا أو غير مقبوض لأن الإجازة في البعض دون البعض تفريق الصفقة في اللزوم وكما لا يجوز تفريق أصل الصفقة وهو الإيجاب والقبول إلا برضا العاقدين بأن يقبل البيع في بعض المبيع دون البعض بعد إضافة الإيجاب والقبول إلى الجملة ويوجب البيع بعد إضافة القبول إلى جملته لا يجوز في وصفها وهو أن يلزم البيع في البعض دون البعض إلا برضاهما ولو هلك أحد العبدين في يد البائع والخيار له لم يكن له أن يجيز البيع في الباقي إلا برضا المشتري لأن البيع انفسخ في قدر الهالك فالإجازة في الباقي تكون تفريق الصفقة على المشتري فلا يجوز من غير رضاه ولو هلك أحدهما في يد المشتري فللبائع أن يجيز البيع في الباقي في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله ينتقض البيع وليس له أن يجيز البيع في الباقي وإن كان المبيع بما ( ( ( مما ) ) ) له مثل من المكيل والموزون والعددي المتقارب فهلك بعضه فللبائع أن يجيز البيع في الباقي بلا خلاف وجه قول محمد أن الإجازة ههنا بمنزلة إنشاء التمليك لأن خيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه فكان للإجازة حكم الإنشاء والهالك منهما خرج عن احتمال الإنشاء والإنشاء في الباقي تمليك بحصته من الثمن وهي مجهولة فيما لا مثل له فلم يحتمل الإنشاء وفيما له مثل معلومة فاحتمل الإنشاء وجه قولهما إن هذه الإجازة تظهر أن العقد من حين وجوده انعقد في حق الحكم فلم يكن الهلاك مانعا من الإجازة وقوله الإجازة ههنا إنشاء قلنا ممنوع فإن العقد ينعقد في حق الحكم بدون الإجازة من انقضاء المدة وبموت من له الخيار ولو كانت الإجازة إنشاء لتوقف حكم العقد على وجودها وهذا بخلاف بيع الفضولي إذا هلك المبيع قبل الإجازة ثم أجازه المالك لم يجز وههنا جاز فهلاك المبيع في بيع الفضولي يمنع من الإجازة وههنا لا يمنع وجه ( ( ( ووجه ) ) ) الفرق أن بيع الفضولي يثبت بطريق الاستناد والمستند ظاهر من وجه مقتصر من وجه فكانت الإجازة إظهارا من وجه إنشاء من وجه فمن حيث أنها إظهار كان لا يقف صحته على قيام المحل ومن حيث أنها إنشاء يقف عليه فأما البيع بشرط الخيار فالحكم يثبت عند الإجازة بطريق الظهور المحض فكانت الإجازة إظهارا ( ( ( لإظهار ) ) ) أن العقد من وقت وجوده انعقد في حق الحكم والمحل كان قابلا وقت العقد فهلاكه بعد ذلك لا يمنع من الإجازة والله أعلم وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة في رجلين اشتريا شيئا على أنهما بالخيار فيه ثلاثة أيام فاختار أنه يلزم البيع حتى لا يملك الآخر الفسخ احترازا عن تفريق الصفقة في اللزوم وسنذكر المسألة في خيار العيب إن شاء الله تعالى وأما حكم هذا البيع فقد اختلف العلماء فيه قال أصحابنا لا حكم للحال والخيار يمنع انعقاد العقد في الحكم للحال لمن له الخيار بل هو للحال موقوف على معنى أنه لا يعرف حكمه للحال وإنما يعرف عند سقوط الخيار لأنه لا يدري أنه يتصل به الفسخ أو الإجازة فيتوقف في الجواب للحال وهذا تفسير التوقف عندنا وقال الشافعي رحمه الله في قول مثل قولنا وفي قول هو منعقد مفيد للتملك لكن ملكا مسلطا على فسخه بالخيار وجه قوله أن البيع بشرط الخيار لا يفارق البيع البات إلا في الخيار والخيار لا يمنع ثبوت الملك كخيار العيب بالإجماع وخيار الرؤية على أصلكم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم الخيار كما يمنع لزوم الصفقة فعدم القبض يمنع تمام الصفقة لأن الثابت بنفس البيع ملك غير متأكد وإنما التأكد بالقبض وعلى هذا يخرج ما إذا كان المبيع شيئا واحدا أو أشياء أنه ليس لمن له الخيار أن يجيز البيع في البعض دون البعض من غير رضا الآخر سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري وسواء كان البيع مقبوضا أو غير مقبوض لأن الإجازة في البعض دون البعض تفريق الصفقة في اللزوم وكما لا يجوز تفريق أصل الصفقة وهو الإيجاب والقبول إلا برضا العاقدين بأن يقبل البيع في بعض المبيع دون البعض بعد إضافة الإيجاب والقبول إلى الجملة ويوجب البيع بعد إضافة القبول إلى جملته لا يجوز في وصفها وهو أن يلزم البيع في البعض دون البعض إلا برضاهما ولو هلك أحد العبدين في يد البائع والخيار له لم يكن له أن يجيز البيع في الباقي إلا برضا المشتري لأن البيع انفسخ في قدر الهالك فالإجازة في الباقي تكون تفريق الصفقة على المشتري فلا يجوز من غير رضاه ولو هلك أحدهما في يد المشتري فللبائع أن يجيز البيع في الباقي في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله ينتقض البيع وليس له أن يجيز البيع في الباقي وإن كان المبيع بما ( ( ( مما ) ) ) له مثل من المكيل والموزون والعددي المتقارب فهلك بعضه فللبائع أن يجيز البيع في الباقي بلا خلاف وجه قول محمد أن الإجازة ههنا بمنزلة إنشاء التمليك لأن خيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه فكان للإجازة حكم الإنشاء والهالك منهما خرج عن احتمال الإنشاء والإنشاء في الباقي تمليك بحصته من الثمن وهي مجهولة فيما لا مثل له فلم يحتمل الإنشاء وفيما له مثل معلومة فاحتمل الإنشاء وجه قولهما إن هذه الإجازة تظهر أن العقد من حين وجوده انعقد في حق الحكم فلم يكن الهلاك مانعا من الإجازة وقوله الإجازة ههنا إنشاء قلنا ممنوع فإن العقد ينعقد في حق الحكم بدون الإجازة من انقضاء المدة وبموت من له الخيار ولو كانت الإجازة إنشاء لتوقف حكم العقد على وجودها وهذا بخلاف بيع الفضولي إذا هلك المبيع قبل الإجازة ثم أجازه المالك لم يجز وههنا جاز فهلاك المبيع في بيع الفضولي يمنع من الإجازة وههنا لا يمنع وجه ( ( ( ووجه ) ) ) الفرق أن بيع الفضولي يثبت بطريق الاستناد والمستند ظاهر من وجه مقتصر من وجه فكانت الإجازة إظهارا من وجه إنشاء من وجه فمن حيث أنها إظهار كان لا يقف صحته على قيام المحل ومن حيث أنها إنشاء يقف عليه فأما البيع بشرط الخيار فالحكم يثبت عند الإجازة بطريق الظهور المحض فكانت الإجازة إظهارا ( ( ( لإظهار ) ) ) أن العقد من وقت وجوده انعقد في حق الحكم والمحل كان قابلا وقت العقد فهلاكه بعد ذلك لا يمنع من الإجازة والله أعلم وعلى هذا يخرج قول أبي حنيفة في رجلين اشتريا شيئا على أنهما بالخيار فيه ثلاثة أيام فاختار أنه يلزم البيع حتى لا يملك الآخر الفسخ احترازا عن تفريق الصفقة في اللزوم وسنذكر المسألة في خيار العيب إن شاء الله تعالى وأما حكم هذا البيع فقد اختلف العلماء فيه قال أصحابنا لا حكم للحال والخيار يمنع انعقاد العقد في الحكم للحال لمن له الخيار بل هو للحال موقوف على معنى أنه لا يعرف حكمه للحال وإنما يعرف عند سقوط الخيار لأنه لا يدري أنه يتصل به الفسخ أو الإجازة فيتوقف في الجواب للحال وهذا تفسير التوقف عندنا وقال الشافعي رحمه الله في قول مثل قولنا وفي قول هو منعقد مفيد للتملك لكن ملكا مسلطا على فسخه بالخيار وجه قوله أن البيع بشرط الخيار لا يفارق البيع البات إلا في الخيار والخيار لا يمنع ثبوت الملك كخيار العيب بالإجماع وخيار الرؤية على أصلكم

Section V05/P263–V05/P264Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V05/P263–V05/P264)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أن جواز هذا البيع مع أنه معدول به عن القياس للحاجة إلى دفع الغبن ولا اندفاع لهذه الحاجة إلا بامتناع ثبوت الملك للحال لأن من الجائز أن يكون المشتري قريب المشتري فلو ملكه للحال لعتق عليه للحال فلا تندفع حاجته ثم الخيار لا يخلو إما إن كان للبائع والمشتري جميعا وإما إن كان للبائع وحده وإما إن كان للمشتري وحده وإما إن كان لغيرهما بأن شرط أحدهما الخيار لثالث فإن كان الخيار لهما فلا ينعقد العقد في حق الحكم في البدلين جميعا فلا يزول المبيع عن ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري وكذا لا يزول الثمن عن ملك المشتري ولا يدخل في ملك البائع لأن المانع من الانعقاد في حق الحكم ( ( ( حكم ) ) ) موجود في الجانبين جميعا وهو الخيار وإن كان البائع ( ( ( للبائع ) ) ) وحده فلا ينعقد في الحكم في حقه حتى لا يزول المبيع عن ملكه ولا يجوز للمشتري أن يتصرف فيه ويخرج الثمن عن ملك المشتري لأن البيع بات في حقه وهل يدخل في ملك البائع عند أبي حنيفة لا يدخل وعند أبي يوسف ومحمد يدخل وإن كان للمشتري وحده لا ينعقد في حق الحكم في حقه حتى لا يزول الثمن عن ملكه ولا يجوز للبائع أن يتصرف فيه إذا كان عينا ولا يستحقه على المشتري إذا كان دينا ويخرج المبيع عن ملك البائع حتى لا يجوز له التصرف فيه لأن لاالبيع ( ( ( البيع ) ) ) بات في حقه وهل يدخل في ملك المشتري عند أبي حنيفة لا يدخل وعندهما يدخل وجه قولهما أن ثبوت الحكم عند وجود المستدعي هو الأصل والامتناع بعارض والمانع ههنا هو الخيار وأنه وجد في أحد الجانبين لا غير فيعمل في المنع فيه لا في الجانب الآخر ألا ترى كيف خرج المبيع عن ملك البائع إذا كان الخيرا ( ( ( الخيار ) ) ) للمشتري والثمن عن ملك المشتري إذا كان الخيار للبائع فدل أن البيع بات في حق من لا خيار له فيعمل في بتات هذا الحكم الذي وضع له وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن الخيار إذا كان للبائع فالمبيع لم يخرج عن ملكه وإذا كان للمشتري فالثمن لم يخرج عن ملكه وهذا يمنع دخول الثمن في ملك البائع في الأول ودخول المبيع في ملك المشتري لوجهين أحدهما أنه جمع بين البدل والمبدل في عقد المبادلة وهذا لا يجوز والثاني أن في هذا ترك التسوية بين العاقدين في حكم المعاوضة وهذا لا يجوز لأنهما لا يرضيان بالتفاوت وقولهما البيع بات في حق من لا خيار له قلنا هذا يوجب البتات في حق الزوال لا في حق الثبوت لأن الخيار من أحد الجانبين له أثر في المنع من الزوال وامتناع الزوال من أحد الجانبين يمنع الثبوت من الجانب الآخر إن كان لا يمنع الزوال لما ذكرنا من الوجهين ويتفرع على هذا الأصل بين أبي حنيفة وصاحبيه مسائل ومنها إذا اشترى ذا رحم محرم منه على أنه بالخيار ثلاثة أيام لا يعتق عليه عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لم يدخل في ملكه عنده ولا عتق بدون الملك وهو على خياره إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه فإن فسخ لا يعتق لأن العبد عاد إلى ملك البائع وإن أجازه عتق لأنه سقط الخيار ولزم العقد فيلزمه الثمن وعندهما يعتق عليه بنفس الشراء ويلزمه الثمن ويبطل خياره لأنه دخل في ملكه ولو قال العبد ( ( ( لعبد ) ) ) الغير إن اشتريتك فأنت حر فاشتراه على أنه بالخيار ثلاثة أيام عتق عليه بالإجماع أما عندهما فظاهر لأنه ملكه بنفس الشراء فوجد شرط الحنث فعتق وأما عند أبي حنيفة فلأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وجود الشرط ولو نجز عتقه بعد شرائه بشرط الخيار عتق وسقط خياره لكون الإعتاق إجازة واختيارا للملك على ما نذكر كذا هذا والله عز وجل أعلم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أن جواز هذا البيع مع أنه معدول به عن القياس للحاجة إلى دفع الغبن ولا اندفاع لهذه الحاجة إلا بامتناع ثبوت الملك للحال لأن من الجائز أن يكون المشتري قريب المشتري فلو ملكه للحال لعتق عليه للحال فلا تندفع حاجته ثم الخيار لا يخلو إما إن كان للبائع والمشتري جميعا وإما إن كان للبائع وحده وإما إن كان للمشتري وحده وإما إن كان لغيرهما بأن شرط أحدهما الخيار لثالث فإن كان الخيار لهما فلا ينعقد العقد في حق الحكم في البدلين جميعا فلا يزول المبيع عن ملك البائع ولا يدخل في ملك المشتري وكذا لا يزول الثمن عن ملك المشتري ولا يدخل في ملك البائع لأن المانع من الانعقاد في حق الحكم ( ( ( حكم ) ) ) موجود في الجانبين جميعا وهو الخيار وإن كان البائع ( ( ( للبائع ) ) ) وحده فلا ينعقد في الحكم في حقه حتى لا يزول المبيع عن ملكه ولا يجوز للمشتري أن يتصرف فيه ويخرج الثمن عن ملك المشتري لأن البيع بات في حقه وهل يدخل في ملك البائع عند أبي حنيفة لا يدخل وعند أبي يوسف ومحمد يدخل وإن كان للمشتري وحده لا ينعقد في حق الحكم في حقه حتى لا يزول الثمن عن ملكه ولا يجوز للبائع أن يتصرف فيه إذا كان عينا ولا يستحقه على المشتري إذا كان دينا ويخرج المبيع عن ملك البائع حتى لا يجوز له التصرف فيه لأن لاالبيع ( ( ( البيع ) ) ) بات في حقه وهل يدخل في ملك المشتري عند أبي حنيفة لا يدخل وعندهما يدخل وجه قولهما أن ثبوت الحكم عند وجود المستدعي هو الأصل والامتناع بعارض والمانع ههنا هو الخيار وأنه وجد في أحد الجانبين لا غير فيعمل في المنع فيه لا في الجانب الآخر ألا ترى كيف خرج المبيع عن ملك البائع إذا كان الخيرا ( ( ( الخيار ) ) ) للمشتري والثمن عن ملك المشتري إذا كان الخيار للبائع فدل أن البيع بات في حق من لا خيار له فيعمل في بتات هذا الحكم الذي وضع له وجه قول أبي حنيفة رحمه الله أن الخيار إذا كان للبائع فالمبيع لم يخرج عن ملكه وإذا كان للمشتري فالثمن لم يخرج عن ملكه وهذا يمنع دخول الثمن في ملك البائع في الأول ودخول المبيع في ملك المشتري لوجهين أحدهما أنه جمع بين البدل والمبدل في عقد المبادلة وهذا لا يجوز والثاني أن في هذا ترك التسوية بين العاقدين في حكم المعاوضة وهذا لا يجوز لأنهما لا يرضيان بالتفاوت وقولهما البيع بات في حق من لا خيار له قلنا هذا يوجب البتات في حق الزوال لا في حق الثبوت لأن الخيار من أحد الجانبين له أثر في المنع من الزوال وامتناع الزوال من أحد الجانبين يمنع الثبوت من الجانب الآخر إن كان لا يمنع الزوال لما ذكرنا من الوجهين ويتفرع على هذا الأصل بين أبي حنيفة وصاحبيه مسائل ومنها إذا اشترى ذا رحم محرم منه على أنه بالخيار ثلاثة أيام لا يعتق عليه عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه لم يدخل في ملكه عنده ولا عتق بدون الملك وهو على خياره إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه فإن فسخ لا يعتق لأن العبد عاد إلى ملك البائع وإن أجازه عتق لأنه سقط الخيار ولزم العقد فيلزمه الثمن وعندهما يعتق عليه بنفس الشراء ويلزمه الثمن ويبطل خياره لأنه دخل في ملكه ولو قال العبد ( ( ( لعبد ) ) ) الغير إن اشتريتك فأنت حر فاشتراه على أنه بالخيار ثلاثة أيام عتق عليه بالإجماع أما عندهما فظاهر لأنه ملكه بنفس الشراء فوجد شرط الحنث فعتق وأما عند أبي حنيفة فلأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وجود الشرط ولو نجز عتقه بعد شرائه بشرط الخيار عتق وسقط خياره لكون الإعتاق إجازة واختيارا للملك على ما نذكر كذا هذا والله عز وجل أعلم

%0
10 Bölüm