Section V06/P249–V06/P250Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P249–V06/P250)
Orijinal Metin (AR)وجه ( ( ( ووجه ) ) ) الفرق ظاهر لأنه لا ولاية للمولى على مال المكاتب فكان أجنبيا عنه فوقعت الحاجة إلى تصديقه وللأب ولاية على مال ابنه فلا يحتاج إلى تصديقه لصحة هذه الدعوة لكن من شرط صحة هذه الدعوة كون الجارية في ملك الابن من وقت العلوق إلى وقت الدعوة حتى لو اشتراها الابن فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر فادعاه الأب لا تصح دعوته لانعدام الملك وقت العلوق وكذا لو باعها فجاءت بولد في يد المشتري لأقل من ستة أشهر فادعاه الأب لم تصح لانعدام الملك وقت الدعوة وكذا لو كان العلوق في ملكه وولدت في ملكه وخرجت عن ملكه فيما بينهما لانقطاع الملك فيما بينهما ثم إنما كان قيام الملك للابن في الجارية من وقت العلوق إلى وقت الدعوة شرطا لصحة هذه الدعوة لأن الملك يثبت مستندا إلى زمان العلوق ولا يثبت الملك إلا بالتملك ولا تملك إلا بولاية التملك لأن تملك مال الإنسان عليه كرها وتنفيذ التصرف عليه جبرا لا يكون إلا بالولاية فلا بد من قيام الولاية فإذا لم تكن الجارية في ملكه من وقت العلوق إلى وقت الدعوة لم تتم الولاية فلا يستند الملك وكذلك الأب لو كان كافرا أو عبدا فادعى لا تصح دعوته لأن الكفر والرق ينفيان الولاية ولو كان كافرا فأسلم أو عبدا فأعتق فادعى نظر في ذلك إن ولدت بعد الإسلام أو الإعتاق لأقل من ستة أشهر لم تصح دعوته لانعدام ولاية التملك وقت العلوق وإن ولدت لستة فصاعدا صحت دعوته ويثبت النسب لقيام الولاية ولو كان معتوها فأفاق صحت دعوته استحسانا والقياس أن لا تصح لأن الجنون مناف للولاية بمنزلة الكفر والرق ووجه ( ( ( وجه ) ) ) الاستحسان أن الجنون أمر عارض كالإغماء وكل عارض على أصل إذا زال يلتحق بالعدم من الأصل كأنه لم يكن كما لو أغمي عليه ثم أفاق ولو كان مرتدا فادعى ولد جارية ابنه فدعوته موقوفة عند أبي حنيفة لتوقف ولايته وعندهما صحيحة لنفاذ ولايته بناء على أن تصرفات المرتد موقوفة عنده وعندهما نافذة وإذا ثبت الولد من الأب فنقول صارت الجارية أم ولد ولا عقر عليه عند أصحابنا الثلاثة رحمهم الله تعالى وعند زفر والشافعي رحمهما الله يجب عليه العقر وجه قولهما أن الملك ثبت شرطا لصحة الاستيلاد والاستيلاد إيلاج منزل معلق فكان الفعل قبل الإنزال خاليا عن الملك فيوجب العقر ولهذا يوجب نصف العقر في الجارية المشتركة بين الأجنبيين إذا جاءت بولد فادعاه أحدهما لأن الوطء في نصيب شريكه حصل في غير الملك فيوجب نصف العقر ولنا أن الإيلاج المنزل المعلق من أوله إلى آخر ( ( ( آخره ) ) ) إيلاج واحد فكان من أوله إلى آخره استيلادا فلا بد وأن يتقدمه الملك أو يقارنه على جارية مملوكة لنفسه فلا عقر بخلاف الجارية المشتركة لأن ثمة لم يكن نصيب الشريك شرطا لصحة الاستيلاد وثبات النسب لأن نصف الجارية ملكه وقيام أصل الملك يكفي لذلك وإنما يثبت حكما للثابت في نصيبه قضية للنسب ضرورة أنه لا يتجزأ وحكم الشيء لا يسبقه بل يتعقبه فوطء المدعي صادف نصيبه ونصيب شريكه ولا ملك له في نصيب شريكه والوطء في غير الملك يوجب الحد إلا أنه سقط للشبهة فوجب العقر وهنا التملك ثبت شرطا لثبوت النسب وصحة الاستيلاد وشرط الشيء يكون سابقا عليه أو مقارنا له فالوطء صادف ملك نفسه فلا يوجب العقر ولا يضمن قيمة الولد أيضا لأنه علق حرا وإن كانت الجارية مملوكة لا ولاء عليه لأن ذلك حكم الإعتاق فيستدعي تقدم الرق ولم يوجد ودعوة الجد أبي الأب ولد جارية ابن الابن بمنزلة دعوة الأب عند انعدامه أو عند انعدام ولايته فأما عند قيام ولايته فلا حتى لو كان الجد نصرانيا وحافده مثله والأب مسلم لم تصح دعوة الجد لقيام ولاية الأب
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه ( ( ( ووجه ) ) ) الفرق ظاهر لأنه لا ولاية للمولى على مال المكاتب فكان أجنبيا عنه فوقعت الحاجة إلى تصديقه وللأب ولاية على مال ابنه فلا يحتاج إلى تصديقه لصحة هذه الدعوة لكن من شرط صحة هذه الدعوة كون الجارية في ملك الابن من وقت العلوق إلى وقت الدعوة حتى لو اشتراها الابن فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر فادعاه الأب لا تصح دعوته لانعدام الملك وقت العلوق وكذا لو باعها فجاءت بولد في يد المشتري لأقل من ستة أشهر فادعاه الأب لم تصح لانعدام الملك وقت الدعوة وكذا لو كان العلوق في ملكه وولدت في ملكه وخرجت عن ملكه فيما بينهما لانقطاع الملك فيما بينهما ثم إنما كان قيام الملك للابن في الجارية من وقت العلوق إلى وقت الدعوة شرطا لصحة هذه الدعوة لأن الملك يثبت مستندا إلى زمان العلوق ولا يثبت الملك إلا بالتملك ولا تملك إلا بولاية التملك لأن تملك مال الإنسان عليه كرها وتنفيذ التصرف عليه جبرا لا يكون إلا بالولاية فلا بد من قيام الولاية فإذا لم تكن الجارية في ملكه من وقت العلوق إلى وقت الدعوة لم تتم الولاية فلا يستند الملك وكذلك الأب لو كان كافرا أو عبدا فادعى لا تصح دعوته لأن الكفر والرق ينفيان الولاية ولو كان كافرا فأسلم أو عبدا فأعتق فادعى نظر في ذلك إن ولدت بعد الإسلام أو الإعتاق لأقل من ستة أشهر لم تصح دعوته لانعدام ولاية التملك وقت العلوق وإن ولدت لستة فصاعدا صحت دعوته ويثبت النسب لقيام الولاية ولو كان معتوها فأفاق صحت دعوته استحسانا والقياس أن لا تصح لأن الجنون مناف للولاية بمنزلة الكفر والرق ووجه ( ( ( وجه ) ) ) الاستحسان أن الجنون أمر عارض كالإغماء وكل عارض على أصل إذا زال يلتحق بالعدم من الأصل كأنه لم يكن كما لو أغمي عليه ثم أفاق ولو كان مرتدا فادعى ولد جارية ابنه فدعوته موقوفة عند أبي حنيفة لتوقف ولايته وعندهما صحيحة لنفاذ ولايته بناء على أن تصرفات المرتد موقوفة عنده وعندهما نافذة وإذا ثبت الولد من الأب فنقول صارت الجارية أم ولد ولا عقر عليه عند أصحابنا الثلاثة رحمهم الله تعالى وعند زفر والشافعي رحمهما الله يجب عليه العقر وجه قولهما أن الملك ثبت شرطا لصحة الاستيلاد والاستيلاد إيلاج منزل معلق فكان الفعل قبل الإنزال خاليا عن الملك فيوجب العقر ولهذا يوجب نصف العقر في الجارية المشتركة بين الأجنبيين إذا جاءت بولد فادعاه أحدهما لأن الوطء في نصيب شريكه حصل في غير الملك فيوجب نصف العقر ولنا أن الإيلاج المنزل المعلق من أوله إلى آخر ( ( ( آخره ) ) ) إيلاج واحد فكان من أوله إلى آخره استيلادا فلا بد وأن يتقدمه الملك أو يقارنه على جارية مملوكة لنفسه فلا عقر بخلاف الجارية المشتركة لأن ثمة لم يكن نصيب الشريك شرطا لصحة الاستيلاد وثبات النسب لأن نصف الجارية ملكه وقيام أصل الملك يكفي لذلك وإنما يثبت حكما للثابت في نصيبه قضية للنسب ضرورة أنه لا يتجزأ وحكم الشيء لا يسبقه بل يتعقبه فوطء المدعي صادف نصيبه ونصيب شريكه ولا ملك له في نصيب شريكه والوطء في غير الملك يوجب الحد إلا أنه سقط للشبهة فوجب العقر وهنا التملك ثبت شرطا لثبوت النسب وصحة الاستيلاد وشرط الشيء يكون سابقا عليه أو مقارنا له فالوطء صادف ملك نفسه فلا يوجب العقر ولا يضمن قيمة الولد أيضا لأنه علق حرا وإن كانت الجارية مملوكة لا ولاء عليه لأن ذلك حكم الإعتاق فيستدعي تقدم الرق ولم يوجد ودعوة الجد أبي الأب ولد جارية ابن الابن بمنزلة دعوة الأب عند انعدامه أو عند انعدام ولايته فأما عند قيام ولايته فلا حتى لو كان الجد نصرانيا وحافده مثله والأب مسلم لم تصح دعوة الجد لقيام ولاية الأب
Section V06/P250–V06/P251Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P250–V06/P251)
Orijinal Metin (AR)وإن كان ميتا أو كان كافرا أو عبدا تصح دعوة الجد لانقطاع ولاية الأب وكذا إذا كان الأب معتوها من وقت العلوق إلى وقت الدعوة صحت دعوة الجد لما قلنا فإن أفاق ثم ادعى الجد لم تصح دعوته لأنه لما أفاق فقد التحق العارض بالعدم من الأصل فعادت ولاية الأب فسقطت ولاية الجد ولو كان الأب مرتدا فدعوة الجد موقوفة عند أبي حنيفة رحمه الله فإن قتل على الردة أو مات صحت دعوة الجد وإن أسلم لم تصح لتوقف ولايته عنده كتوقف تصرفاته وعندهما لا تصح دعوة الجد لأن تصرفاته عندهما نافذة فكانت ولايته قائمة هذا إذا وطىء الأب جارية الابن من غير نكاح فأما إذا وطئها بالنكاح ثبت النسب من غير دعوة سواء وطئها بنكاح صحيح أو فاسد لأن النكاح يوجب الفراش بنفسه صحيحا كان أو فاسدا ولا يتملك الجارية لأنه وطئها على ملك الابن بعقد النكاح وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز هذا النكاح لما علم في كتاب النكاح ويعتق الولد على أخيه بالقرابة لأن النسب إنما يثبت بعقد النكاح لا يملك ( ( ( بملك ) ) ) اليمين فبقيت الجارية على ملك الابن وقد ملك الابن أخاه فيعتق عليه فإن ملك الأب الجارية بوجه من الوجوه صارت أم ولد له لوجود سبب أمومية الولد وهو ثبات النسب إلا أنه توقف حكمه على وجود الملك فإذا ملكها صارت أم ولد له هذا كله إذا ادعى الأب ولد جارية ابنه فأما إذا ادعى ولد أم ولده أو مدبرته بأن جاءت بولد فنفاه الابن حتى انتفى نسبه منه ثم ادعاه الأب لم يثبت نسبه منه في ظاهر الرواية وعليه نصف العقر وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه فرق بين ولد أم الولد وبين ولد المدبرة فقال لا يثبت نسب ولد أم الولد ويثبت نسب ولد المدبرة من الأب وعليه قيمة الولد والعقر والولاء للابن وجه هذه الرواية أن اثبات النسب لا يقف على ملك الجارية لا محالة فإن نسب ولد ( ( ( ولدا ) ) ) الأم ( ( ( لأمة ) ) ) المنكوحة يثبت من الزوج والأمة ملك المولى وأما القيمة فلأنه ولد ثابت النسب علق حرا فأشبه ولد المغرور فيكون حرا بالقيمة والولاء للابن لأنه استحقه بالتدبير وأنه لا يحتمل الفسخ بعد الاستحقاق بخلاف ولد أم الولد لأن أم الولد فراش لمولاها فكان الولد مولودا على فراش الابن والمولود على فراش إنسان لا يثبت نسبه من غيره وإن انتفى عنه بالنفي كما في اللعان والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن النسب لا يثبت إلا بالملك وأم الولد والمدبرة لا يحتملان التملك ويضمن العقر لأنه إذا لم يتملكها فقد حصل الوطء في غير الملك وقد سقط الحد للشبهة فيجب العقر هذا إذا لم يصدقه الابن في الدعوى بعد ما نفاه فإن صدقه ثبت النسب بالإجماع لأن نسب ولد جارية الأجنبي يثبت من المدعي بتصديقه في النسب فنسب ولد جارية الابن أولى ويعتق على الابن لأن أخاه ملكه وولاؤه له لأن الولاء لمن أعتق ولو ادعى ولد مكاتبة ابنه لم يثبت نسبه منه لأن النسب لا يثبت بدون الملك والمكاتبة لا تحتمل التملك فلا تصح دعوته إلا إذا عجزت فتنفذ دعوته لأنها إذا عجزت فقد عادت قتا ( ( ( قنا ) ) ) وجعل المعارض كالعدم من الأصل فصار كما لو ادعى قبل الكتابة والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان ما يظهر به النسب
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن كان ميتا أو كان كافرا أو عبدا تصح دعوة الجد لانقطاع ولاية الأب وكذا إذا كان الأب معتوها من وقت العلوق إلى وقت الدعوة صحت دعوة الجد لما قلنا فإن أفاق ثم ادعى الجد لم تصح دعوته لأنه لما أفاق فقد التحق العارض بالعدم من الأصل فعادت ولاية الأب فسقطت ولاية الجد ولو كان الأب مرتدا فدعوة الجد موقوفة عند أبي حنيفة رحمه الله فإن قتل على الردة أو مات صحت دعوة الجد وإن أسلم لم تصح لتوقف ولايته عنده كتوقف تصرفاته وعندهما لا تصح دعوة الجد لأن تصرفاته عندهما نافذة فكانت ولايته قائمة هذا إذا وطىء الأب جارية الابن من غير نكاح فأما إذا وطئها بالنكاح ثبت النسب من غير دعوة سواء وطئها بنكاح صحيح أو فاسد لأن النكاح يوجب الفراش بنفسه صحيحا كان أو فاسدا ولا يتملك الجارية لأنه وطئها على ملك الابن بعقد النكاح وعند الشافعي رحمه الله لا يجوز هذا النكاح لما علم في كتاب النكاح ويعتق الولد على أخيه بالقرابة لأن النسب إنما يثبت بعقد النكاح لا يملك ( ( ( بملك ) ) ) اليمين فبقيت الجارية على ملك الابن وقد ملك الابن أخاه فيعتق عليه فإن ملك الأب الجارية بوجه من الوجوه صارت أم ولد له لوجود سبب أمومية الولد وهو ثبات النسب إلا أنه توقف حكمه على وجود الملك فإذا ملكها صارت أم ولد له هذا كله إذا ادعى الأب ولد جارية ابنه فأما إذا ادعى ولد أم ولده أو مدبرته بأن جاءت بولد فنفاه الابن حتى انتفى نسبه منه ثم ادعاه الأب لم يثبت نسبه منه في ظاهر الرواية وعليه نصف العقر وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه فرق بين ولد أم الولد وبين ولد المدبرة فقال لا يثبت نسب ولد أم الولد ويثبت نسب ولد المدبرة من الأب وعليه قيمة الولد والعقر والولاء للابن وجه هذه الرواية أن اثبات النسب لا يقف على ملك الجارية لا محالة فإن نسب ولد ( ( ( ولدا ) ) ) الأم ( ( ( لأمة ) ) ) المنكوحة يثبت من الزوج والأمة ملك المولى وأما القيمة فلأنه ولد ثابت النسب علق حرا فأشبه ولد المغرور فيكون حرا بالقيمة والولاء للابن لأنه استحقه بالتدبير وأنه لا يحتمل الفسخ بعد الاستحقاق بخلاف ولد أم الولد لأن أم الولد فراش لمولاها فكان الولد مولودا على فراش الابن والمولود على فراش إنسان لا يثبت نسبه من غيره وإن انتفى عنه بالنفي كما في اللعان والصحيح جواب ظاهر الرواية لأن النسب لا يثبت إلا بالملك وأم الولد والمدبرة لا يحتملان التملك ويضمن العقر لأنه إذا لم يتملكها فقد حصل الوطء في غير الملك وقد سقط الحد للشبهة فيجب العقر هذا إذا لم يصدقه الابن في الدعوى بعد ما نفاه فإن صدقه ثبت النسب بالإجماع لأن نسب ولد جارية الأجنبي يثبت من المدعي بتصديقه في النسب فنسب ولد جارية الابن أولى ويعتق على الابن لأن أخاه ملكه وولاؤه له لأن الولاء لمن أعتق ولو ادعى ولد مكاتبة ابنه لم يثبت نسبه منه لأن النسب لا يثبت بدون الملك والمكاتبة لا تحتمل التملك فلا تصح دعوته إلا إذا عجزت فتنفذ دعوته لأنها إذا عجزت فقد عادت قتا ( ( ( قنا ) ) ) وجعل المعارض كالعدم من الأصل فصار كما لو ادعى قبل الكتابة والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما بيان ما يظهر به النسب
Section V06/P251Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P251)
Orijinal Metin (AR)فالنسب يظهر بالدعوة مرة وبالبينة أخرى أما ظهور النسب بالدعوة فيستدعي شرائط صحة الدعوة والإقرار بالنسب وسنذكره في كتاب الإقرار إلا أنه قد يظهر بنفس الدعوة وقد لا يظهر إلا بشريطة التصديق فنقول جملة الكلام فيه أن المدعي نسبه إما أن يكون في يد نفسه وإما أن لا يكون فإن كان في يد نفسه لا يثبت نسبه من المدعي إلا إذا صدقه لأنه إذا كان في يد نفسه فإقراره يتضمن إبطال يده فلا تبطل إلا برضاه وإن لم يكن في يد نفسه فإما أن يكون مملوكا وإما إن لم يكن فإن كان مملوكا يثبت نسبه بنفس الدعوة إذا كان في ملك المدعي وقت الدعوة وإن كان في ملك غيره عند الدعوة فإن كان علوقه في ملك المدعي ثبت نسبه بنفس الدعوة أيضا وإن لم يكن علوقه في ملكه لا يثبت نسبه إلا بتصديق المالك على ما ذكرنا وإن لم يكن مملوكا فأما إن لم يكن في يد أحد لا في يد غيره ولا في يد نفسه كالصبي المنبوذ وأما إن كان في يد أحد كاللقيط فإن لم يكن في يد أحد ثبت نسبه بنفس الدعوة استحسانا والقياس أن لا يثبت وجه القياس أنه ادعى أمرا جائز الوجود والعدم فلا بد لترجيح أحد الجانبين من مرجح ولم يوجد فلم تصح الدعوة وجه الاستحسان أنه عاقل أخبر بما هو محتمل الثبوت وكل عاقل أخبر بما يحتمل الثبوت يجب تصديقه تحسينا للظن به وهو الأصل إلا إذا كان في تصديقه ضرر بالغير وهنا في التصديق نظر من الجانبين جانب اللقيط بالوصول إلى شرف النسب والحضانة والتربية وجانب المدعي بولد يستعين به على مصالحه الدينية والدنيوية وتصديق العاقل في دعوى ما ينتفع به ولا يتضرر غيره به واجب ولو ادعاه رجلان ثبت نسبه منهما عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا يثبت إلا من أحدهما ويتعين بقبول القافة على ما ذكرنا ولو ادعاه أكثر من رجلين فعند أبي حنيفة رحمه الله يثبت نسبه من خمسة وعند أبي يوسف رحمه الله من اثنين وعند محمد رحمه الله من ثلاثة وقد مرت المسألة ولو ادعته امرأتان صحت دعوتهما عند أبي حنيفة وعندهما لا تصح وسنذكر الحجج من بعد إن شاء الله تعالى هذا إذا لم يكن في يد أحد فإن كان وهو اللقيط ثبت نسبه من الملتقط بنفس الدعوة استحسانا والقياس أن لا يثبت إلا بالبينة وقد ذكرنا وجههما فيما تقدم وكذا من الخارج صدقه الملتقط في ذلك أو لا استحسانا والقياس أن لا يثبت إذا كذبه وجه القياس أن هذا إقرار تضمن إبطال يد الملتقط لأن يده عليه ثابتة حقيقة وشرعا حتى لو أراد غيره أن ينزعه من يده جبرا ليحفظه ليس له ذلك والإقرار إذا تضمن إبطال الغير لا يصح وجه الاستحسان أن يد المدعي أنفع للصبي من يد الملتقط لأنه يقوم بحضانته وتربيته ويتشرف بالنسب فكان المدعي به أولى وسواء كان المدعي مسلما أو ذميا استحسانا والقياس أن لا تصح دعوة الذمي ووجهه أنا لو صححنا دعوته وأثبتنا نسب الولد منه للزمنا استتباعه في دينه وهذا يضر فلا تصح دعوته وجه الاستحسان أنه ادعى أمرين ينفصل أحدهما عن الآخر في الجملة وهو النسب والتبعية في الدين إذ ليس من ضرورة كون الولد منه أن يكون على دينه ألا يرى أنه لو أسلمت أمه يحكم بإسلامه وإن كان أبوه كافرا فيصدق فيما ينفعه ولا يصدق فيما يضره ويكون مسلما وذكر في النوادر أن من التقط لقيطا فادعاه نصراني فهو ابنه ثم إن كان عليه زي المسلمين فهو مسلم وإن كان عليه زي الشرك بأن يكون في رقبته صليب ونحو ذلك فهو على دين النصارى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فالنسب يظهر بالدعوة مرة وبالبينة أخرى أما ظهور النسب بالدعوة فيستدعي شرائط صحة الدعوة والإقرار بالنسب وسنذكره في كتاب الإقرار إلا أنه قد يظهر بنفس الدعوة وقد لا يظهر إلا بشريطة التصديق فنقول جملة الكلام فيه أن المدعي نسبه إما أن يكون في يد نفسه وإما أن لا يكون فإن كان في يد نفسه لا يثبت نسبه من المدعي إلا إذا صدقه لأنه إذا كان في يد نفسه فإقراره يتضمن إبطال يده فلا تبطل إلا برضاه وإن لم يكن في يد نفسه فإما أن يكون مملوكا وإما إن لم يكن فإن كان مملوكا يثبت نسبه بنفس الدعوة إذا كان في ملك المدعي وقت الدعوة وإن كان في ملك غيره عند الدعوة فإن كان علوقه في ملك المدعي ثبت نسبه بنفس الدعوة أيضا وإن لم يكن علوقه في ملكه لا يثبت نسبه إلا بتصديق المالك على ما ذكرنا وإن لم يكن مملوكا فأما إن لم يكن في يد أحد لا في يد غيره ولا في يد نفسه كالصبي المنبوذ وأما إن كان في يد أحد كاللقيط فإن لم يكن في يد أحد ثبت نسبه بنفس الدعوة استحسانا والقياس أن لا يثبت وجه القياس أنه ادعى أمرا جائز الوجود والعدم فلا بد لترجيح أحد الجانبين من مرجح ولم يوجد فلم تصح الدعوة وجه الاستحسان أنه عاقل أخبر بما هو محتمل الثبوت وكل عاقل أخبر بما يحتمل الثبوت يجب تصديقه تحسينا للظن به وهو الأصل إلا إذا كان في تصديقه ضرر بالغير وهنا في التصديق نظر من الجانبين جانب اللقيط بالوصول إلى شرف النسب والحضانة والتربية وجانب المدعي بولد يستعين به على مصالحه الدينية والدنيوية وتصديق العاقل في دعوى ما ينتفع به ولا يتضرر غيره به واجب ولو ادعاه رجلان ثبت نسبه منهما عندنا وعند الشافعي رحمه الله لا يثبت إلا من أحدهما ويتعين بقبول القافة على ما ذكرنا ولو ادعاه أكثر من رجلين فعند أبي حنيفة رحمه الله يثبت نسبه من خمسة وعند أبي يوسف رحمه الله من اثنين وعند محمد رحمه الله من ثلاثة وقد مرت المسألة ولو ادعته امرأتان صحت دعوتهما عند أبي حنيفة وعندهما لا تصح وسنذكر الحجج من بعد إن شاء الله تعالى هذا إذا لم يكن في يد أحد فإن كان وهو اللقيط ثبت نسبه من الملتقط بنفس الدعوة استحسانا والقياس أن لا يثبت إلا بالبينة وقد ذكرنا وجههما فيما تقدم وكذا من الخارج صدقه الملتقط في ذلك أو لا استحسانا والقياس أن لا يثبت إذا كذبه وجه القياس أن هذا إقرار تضمن إبطال يد الملتقط لأن يده عليه ثابتة حقيقة وشرعا حتى لو أراد غيره أن ينزعه من يده جبرا ليحفظه ليس له ذلك والإقرار إذا تضمن إبطال الغير لا يصح وجه الاستحسان أن يد المدعي أنفع للصبي من يد الملتقط لأنه يقوم بحضانته وتربيته ويتشرف بالنسب فكان المدعي به أولى وسواء كان المدعي مسلما أو ذميا استحسانا والقياس أن لا تصح دعوة الذمي ووجهه أنا لو صححنا دعوته وأثبتنا نسب الولد منه للزمنا استتباعه في دينه وهذا يضر فلا تصح دعوته وجه الاستحسان أنه ادعى أمرين ينفصل أحدهما عن الآخر في الجملة وهو النسب والتبعية في الدين إذ ليس من ضرورة كون الولد منه أن يكون على دينه ألا يرى أنه لو أسلمت أمه يحكم بإسلامه وإن كان أبوه كافرا فيصدق فيما ينفعه ولا يصدق فيما يضره ويكون مسلما وذكر في النوادر أن من التقط لقيطا فادعاه نصراني فهو ابنه ثم إن كان عليه زي المسلمين فهو مسلم وإن كان عليه زي الشرك بأن يكون في رقبته صليب ونحو ذلك فهو على دين النصارى
Section V06/P251–V06/P252Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P251–V06/P252)
Orijinal Metin (AR)هذا إذا أقر الذمي أنه ابنه فإن أقام البينة على ذلك فإن كان الشهود من أهل الذمة لا تقبل شهادتهم في استتباع الولد في دينه لأن هذه شهادة تضمنت إبطال يد المسلم وهو الملتقط فكانت شهادة على المسلم فلا تقبل وإن كانوا من المسلمين تقبل ويكون الولد على دينه فرقا بين الإقرار وبين البينة وذلك أنه متهم في إقراره ولا تهمة في الشهادة وسواء كان المدعي حرا أو عبدا لأنه ادعى شيئين أحدهما يحتمل الفصل على الآخر وهو النسب والرق فيصدق فيما ينفعه ولا يصدق فيما يضره ولو ادعاه الخارج والملتقط معا فالملتقط أولى لاستوائهما في الدعوة ونفع الصبي فترجح باليد فإن سبقت دعوة الملتقط لا تسمع دعوة الخارج لأنه ثبت نسبه منه فلا يتصور ثبوته من غيره بعد ذلك إلا أن يقيم البينة لأن الدعوة لا تعارض البينة ولو ادعاه خارجان فإن كان أحدهما مسلما والآخر ذميا فالمسلم أولى لأنه يتبعه في الإسلام فكان أنفع للصبي وكذا إذا ادعته مسلمة وذمية فالمسلمة أولى ولو شهد للذمي مسلمان وللمسلم ذميان فهو للمسلم لأن الحجتين وإن تعارضتا فإسلام المدعي كاف للترجيح ولو كان أحدهما حرا والآخر عبدا فالحر أولى لأنه أنفع للقيط وإن كانا حرين مسلمين فإن ذكر أحدهما علامة في بدن اللقيط ولم يذكر الآخر فوافقت دعوته العلامة فصاحبها أولى لرجحان دعواه بالعلامة لأن الشرع ورد بالترجيح بالعلامة في الجملة قال الله تبارك وتعالى في قصة سيدنا يوسف عليه أفضل التحية وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم جعل قد القميص من خلف دليل مراودتها إياه لما أن ذلك علامة جذبها إياه إلى نفسها والقد من قدام علامة دفعها إياه عن نفسها وكذلك قال أصحابنا في لؤلئي ودباغ في حانوت واحد هو في أيديهما فيه لؤلؤ وإهاب فتنازعا إنه فيهما يقضي باللؤلؤ للؤلئي وبالإهاب للدباغ لأن الظاهر يشهد باللؤلؤ للؤلئي وبالإهاب للدباغ وكذلك قالوا في الزوجين اختلفا في متاع البيت أن ما يكون للرجال يجعل في يد الزوج وما يكون للنساء يجعل في يدها ونحو ذلك من المسائل بناء على ظاهر الحال وغالب الأمر كذا هذا فإن ادعى أحدهما علامات في هذا اللقيط فوافق البعض وخالف البعض ذكر الكرخي رحمه الله أنه يثبت نسبه منهما لأنه وقع التعارض في العلامات فسقط الترجيح بها كأن سكت عن ذكر العلامة رأسا وإن لم يذكر أحدهما علامة أصلا ولكن لأحدهما بينة فإن ( ( ( فإنه ) ) ) يقضى له لأن الدعوة لا تعارض البينة وإن لم يكن لأحدهما بينة ثبت نسبه منهما جميعا وهذا عندنا لاستوائهما في الدعوة وعند الشافعي رحمه الله لا يثبت نسبه إلا من أحدهما ويتعين بقول القافة على ما ذكرنا والكلام مع الشافعي رحمه الله تقدم ولو كان المدعي أكثر من رجلين فهو على الخلاف الذي ذكرناه في الجارية المشتركة ولو قال أحد المدعيين هو ابني وهو غلام فإذا هو جارية لم يصدق لأنه ظهر كذبه بيقين ولو قال أحدهما هو ابني وقال الآخر هو ابنتي فإذا هو خنثى يحكم مباله فإن كان يبول من مبال الرجال فهو ابن مدعي البنوة وإن كان يبول من مبال النساء فهي ابنة مدعي البنتية وإن كان يبول منهما جميعا يعتبر السبق فإن استويا في السبق فهو مشكل عند أبي حنيفة وعندهما تعتبر كثرة البول فإن استويا في ذلك فهو مشكل لأن هذا حكم الخنثى وينبغي أن يثبت نسبه منهما جميعا ولو قال الملتقط هو ابني من زوجتي هذه فصدقته فهو ابنهما حرة كانت أو أمة غير أنها إن كانت حرة كان الابن حرا بالإجماع وإن كانت أمة كان ملكا لمولى الأمة عند أبي يوسف وعند محمد يكون حرا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا إذا أقر الذمي أنه ابنه فإن أقام البينة على ذلك فإن كان الشهود من أهل الذمة لا تقبل شهادتهم في استتباع الولد في دينه لأن هذه شهادة تضمنت إبطال يد المسلم وهو الملتقط فكانت شهادة على المسلم فلا تقبل وإن كانوا من المسلمين تقبل ويكون الولد على دينه فرقا بين الإقرار وبين البينة وذلك أنه متهم في إقراره ولا تهمة في الشهادة وسواء كان المدعي حرا أو عبدا لأنه ادعى شيئين أحدهما يحتمل الفصل على الآخر وهو النسب والرق فيصدق فيما ينفعه ولا يصدق فيما يضره ولو ادعاه الخارج والملتقط معا فالملتقط أولى لاستوائهما في الدعوة ونفع الصبي فترجح باليد فإن سبقت دعوة الملتقط لا تسمع دعوة الخارج لأنه ثبت نسبه منه فلا يتصور ثبوته من غيره بعد ذلك إلا أن يقيم البينة لأن الدعوة لا تعارض البينة ولو ادعاه خارجان فإن كان أحدهما مسلما والآخر ذميا فالمسلم أولى لأنه يتبعه في الإسلام فكان أنفع للصبي وكذا إذا ادعته مسلمة وذمية فالمسلمة أولى ولو شهد للذمي مسلمان وللمسلم ذميان فهو للمسلم لأن الحجتين وإن تعارضتا فإسلام المدعي كاف للترجيح ولو كان أحدهما حرا والآخر عبدا فالحر أولى لأنه أنفع للقيط وإن كانا حرين مسلمين فإن ذكر أحدهما علامة في بدن اللقيط ولم يذكر الآخر فوافقت دعوته العلامة فصاحبها أولى لرجحان دعواه بالعلامة لأن الشرع ورد بالترجيح بالعلامة في الجملة قال الله تبارك وتعالى في قصة سيدنا يوسف عليه أفضل التحية وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم جعل قد القميص من خلف دليل مراودتها إياه لما أن ذلك علامة جذبها إياه إلى نفسها والقد من قدام علامة دفعها إياه عن نفسها وكذلك قال أصحابنا في لؤلئي ودباغ في حانوت واحد هو في أيديهما فيه لؤلؤ وإهاب فتنازعا إنه فيهما يقضي باللؤلؤ للؤلئي وبالإهاب للدباغ لأن الظاهر يشهد باللؤلؤ للؤلئي وبالإهاب للدباغ وكذلك قالوا في الزوجين اختلفا في متاع البيت أن ما يكون للرجال يجعل في يد الزوج وما يكون للنساء يجعل في يدها ونحو ذلك من المسائل بناء على ظاهر الحال وغالب الأمر كذا هذا فإن ادعى أحدهما علامات في هذا اللقيط فوافق البعض وخالف البعض ذكر الكرخي رحمه الله أنه يثبت نسبه منهما لأنه وقع التعارض في العلامات فسقط الترجيح بها كأن سكت عن ذكر العلامة رأسا وإن لم يذكر أحدهما علامة أصلا ولكن لأحدهما بينة فإن ( ( ( فإنه ) ) ) يقضى له لأن الدعوة لا تعارض البينة وإن لم يكن لأحدهما بينة ثبت نسبه منهما جميعا وهذا عندنا لاستوائهما في الدعوة وعند الشافعي رحمه الله لا يثبت نسبه إلا من أحدهما ويتعين بقول القافة على ما ذكرنا والكلام مع الشافعي رحمه الله تقدم ولو كان المدعي أكثر من رجلين فهو على الخلاف الذي ذكرناه في الجارية المشتركة ولو قال أحد المدعيين هو ابني وهو غلام فإذا هو جارية لم يصدق لأنه ظهر كذبه بيقين ولو قال أحدهما هو ابني وقال الآخر هو ابنتي فإذا هو خنثى يحكم مباله فإن كان يبول من مبال الرجال فهو ابن مدعي البنوة وإن كان يبول من مبال النساء فهي ابنة مدعي البنتية وإن كان يبول منهما جميعا يعتبر السبق فإن استويا في السبق فهو مشكل عند أبي حنيفة وعندهما تعتبر كثرة البول فإن استويا في ذلك فهو مشكل لأن هذا حكم الخنثى وينبغي أن يثبت نسبه منهما جميعا ولو قال الملتقط هو ابني من زوجتي هذه فصدقته فهو ابنهما حرة كانت أو أمة غير أنها إن كانت حرة كان الابن حرا بالإجماع وإن كانت أمة كان ملكا لمولى الأمة عند أبي يوسف وعند محمد يكون حرا
Section V06/P252–V06/P253Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P252–V06/P253)
Orijinal Metin (AR)وجه قول محمد أن نسبه وإن ثبت من الأمة لكن في جعله تبعا لها في الرق مضرة بالصبي وفي جعله حرا منفعة له فيتبعها فيما ينفعه ولا يتبعها فيما يضره كالذمي إذا ادعى نسب لقيط ثبت نسبه منه لكن لا يتبعه فيما يضره وهو دينه لما قلنا كذا هذا وجه قول أبي يوسف أن الأصل أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية فكان من ضرورة ثبوت النسب منها أن يكون رقيقا والرق وإن كان يضره فهو ضرر يلحقه ضرورة غيره فلا يعتبر ولو ادعته امرأة أنه ابنها وهي حرة أو أمة ذكر في الأصل أنها لا تصدق على ذلك حتى تقيم البينة أنها ولدته وإن أقامت امرأة واحدة على الولادة قبلت إذا كانت حرة عدلة أطلق الجواب في الأصل ولم يفصل بين ما إذا كان لها زوج أم لا منهم من حمل هذا الجواب على ما إذا كان لها زوج لأنه إذا كان لها زوج كان في تصحيح دعوتها حمل النسب على الغير فلا تصح إلا بالبينة أو بتصديق الزوج فأما إذا لم يكن لها زوج فلا يتحقق معنى التحميل فيصح من غيره بينة ومنهم من حقق جواب الكتاب وأجرى رواية الأصل على إطلاقها وفرق بين الرجل والمرأة فقال يثبت نسبه من الرجل بنفس الدعوة ولا يثبت نسبه منها إلا ببينة ووجه الفرق أن النسب في جانب الرجال يثبت بالفراش وفي جانب النساء يثبت بالولادة ولا تثبت الولادة إلا بدليل وأدنى الدلائل عليها شهادة القابلة ولو ادعته امرأتان فهو ابنهما عند أبي حنيفة وكذا إذا كن خمسا عنده وعندهما لا يثبت نسب الولد من المرأتين أصلا وجه قولهما أن النسب في جانب النساء يثبت بالولادة وولادة ولد واحد من امرأتين لا يتصور فلا يتصور ثبوت النسب منهما بخلاف الرجال لأن النسب في جانبهم يثبت بالفراش ولأبي حنيفة أن سبب ظهور النسب هو الدعوة وقد وجدت من كل واحدة منهما وما قالا إن الحكم في جانبهن متعلق بالولادة فنعم لكن في موضع أمكن وهنا لا يمكن فتعلق بالدعوة وقد ادعياه جميعا فيثبت نسبه منهما وعلى هذا لو ادعاه رجل وامرأتان يثبت نسبه من الكل عنده وعندهما يثبت من الرجل لا غير ولو ادعاه رجلان وامرأتان كل رجل يدعي أنه ابنه من هذه المرأة والمرأة صدقته فهو ابن الرجلين والمرأتين عند أبي حنيفة وعندهما ابن الرجلين لا غير وأما ظهور النسب بالبينة فنقول وبالله التوفيق البينة يظهر بها النسب مرة ويتأكد ظهوره أخرى فكل نسب يجوز ثبوته من المدعي إذا لم يحتمل الظهور بالدعوة أصلا لا بنفسها ولا بقرينة التصديق بأن كان فيه حمل النسب على الغير ونحو ذلك يظهر بالبينة وكذا ما احتمل الظهور بالدعوة لكن بقرينة التصديق إذا انعدم التصديق وظهر أيضا بالبينة وكل نسب يحتمل الظهور بنفس الدعوة يتأكد ظهوره بالبينة كما إذا ادعى اللقيط رجل الملتقط أو غيره وثبت نسبه من المدعي ثم ادعاه رجل آخر وأقام البينة يقضى له لأن النسب وإن ظهر بنفس الدعوة لكنه غير مؤكد فاحتمل البطلان بالبينة وكذا لو ادعاه رجلان معا ثم أقام أحدهما البينة فصاحب البينة أولى لما قلنا وإذا تعارضت البينتان في النسب فالأصل فيه ما ذكرنا في تعارض البينتين على الملك أنه إن أمكن ترجيح إحداهما على الأخرى يعمل بالراجح وإن تعذر الترجيح يعمل بهما إلا أن هناك إذا تعذر الترجيح يعمل بكل واحدة منهما من وجه بقدر الإمكان وهنا يعمل بكل واحدة منهما من كل وجه ويثبت النسب من وجه بقدر الإمكان وهنا يعمل بكل واحدة منهما من كل وجه ويثبت النسب من كل واحد من المدعيين لإمكان إثبات النسب لولد واحد من اثنين على الكمال واستحالة كون الشيء الواحد مملوكا لاثنين على الكمال في زمان واحد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول محمد أن نسبه وإن ثبت من الأمة لكن في جعله تبعا لها في الرق مضرة بالصبي وفي جعله حرا منفعة له فيتبعها فيما ينفعه ولا يتبعها فيما يضره كالذمي إذا ادعى نسب لقيط ثبت نسبه منه لكن لا يتبعه فيما يضره وهو دينه لما قلنا كذا هذا وجه قول أبي يوسف أن الأصل أن الولد يتبع الأم في الرق والحرية فكان من ضرورة ثبوت النسب منها أن يكون رقيقا والرق وإن كان يضره فهو ضرر يلحقه ضرورة غيره فلا يعتبر ولو ادعته امرأة أنه ابنها وهي حرة أو أمة ذكر في الأصل أنها لا تصدق على ذلك حتى تقيم البينة أنها ولدته وإن أقامت امرأة واحدة على الولادة قبلت إذا كانت حرة عدلة أطلق الجواب في الأصل ولم يفصل بين ما إذا كان لها زوج أم لا منهم من حمل هذا الجواب على ما إذا كان لها زوج لأنه إذا كان لها زوج كان في تصحيح دعوتها حمل النسب على الغير فلا تصح إلا بالبينة أو بتصديق الزوج فأما إذا لم يكن لها زوج فلا يتحقق معنى التحميل فيصح من غيره بينة ومنهم من حقق جواب الكتاب وأجرى رواية الأصل على إطلاقها وفرق بين الرجل والمرأة فقال يثبت نسبه من الرجل بنفس الدعوة ولا يثبت نسبه منها إلا ببينة ووجه الفرق أن النسب في جانب الرجال يثبت بالفراش وفي جانب النساء يثبت بالولادة ولا تثبت الولادة إلا بدليل وأدنى الدلائل عليها شهادة القابلة ولو ادعته امرأتان فهو ابنهما عند أبي حنيفة وكذا إذا كن خمسا عنده وعندهما لا يثبت نسب الولد من المرأتين أصلا وجه قولهما أن النسب في جانب النساء يثبت بالولادة وولادة ولد واحد من امرأتين لا يتصور فلا يتصور ثبوت النسب منهما بخلاف الرجال لأن النسب في جانبهم يثبت بالفراش ولأبي حنيفة أن سبب ظهور النسب هو الدعوة وقد وجدت من كل واحدة منهما وما قالا إن الحكم في جانبهن متعلق بالولادة فنعم لكن في موضع أمكن وهنا لا يمكن فتعلق بالدعوة وقد ادعياه جميعا فيثبت نسبه منهما وعلى هذا لو ادعاه رجل وامرأتان يثبت نسبه من الكل عنده وعندهما يثبت من الرجل لا غير ولو ادعاه رجلان وامرأتان كل رجل يدعي أنه ابنه من هذه المرأة والمرأة صدقته فهو ابن الرجلين والمرأتين عند أبي حنيفة وعندهما ابن الرجلين لا غير وأما ظهور النسب بالبينة فنقول وبالله التوفيق البينة يظهر بها النسب مرة ويتأكد ظهوره أخرى فكل نسب يجوز ثبوته من المدعي إذا لم يحتمل الظهور بالدعوة أصلا لا بنفسها ولا بقرينة التصديق بأن كان فيه حمل النسب على الغير ونحو ذلك يظهر بالبينة وكذا ما احتمل الظهور بالدعوة لكن بقرينة التصديق إذا انعدم التصديق وظهر أيضا بالبينة وكل نسب يحتمل الظهور بنفس الدعوة يتأكد ظهوره بالبينة كما إذا ادعى اللقيط رجل الملتقط أو غيره وثبت نسبه من المدعي ثم ادعاه رجل آخر وأقام البينة يقضى له لأن النسب وإن ظهر بنفس الدعوة لكنه غير مؤكد فاحتمل البطلان بالبينة وكذا لو ادعاه رجلان معا ثم أقام أحدهما البينة فصاحب البينة أولى لما قلنا وإذا تعارضت البينتان في النسب فالأصل فيه ما ذكرنا في تعارض البينتين على الملك أنه إن أمكن ترجيح إحداهما على الأخرى يعمل بالراجح وإن تعذر الترجيح يعمل بهما إلا أن هناك إذا تعذر الترجيح يعمل بكل واحدة منهما من وجه بقدر الإمكان وهنا يعمل بكل واحدة منهما من كل وجه ويثبت النسب من وجه بقدر الإمكان وهنا يعمل بكل واحدة منهما من كل وجه ويثبت النسب من كل واحد من المدعيين لإمكان إثبات النسب لولد واحد من اثنين على الكمال واستحالة كون الشيء الواحد مملوكا لاثنين على الكمال في زمان واحد
Section V06/P253–V06/P254Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P253–V06/P254)
Orijinal Metin (AR)إذا عرفنا هذا فنقول جملة الكلام فيه أن تعارض البينتين إما أن يكون بين الخارج وبين ذي اليد وإما أن يكون بين الخارجين وبين ذي اليد فإن كان بين الخارج وذي اليد فبينة ذي اليد أولى لأنهما استويا في البينة فيرجح صاحب اليد باليد وإن كان بين الخارجين وبين ذي اليد فإن أمكن ترجيح أحدهما بوجه من الوجوه من الإسلام والحرية والعلامة واليد وقوة الفراش وغير ذلك من أسباب الترجيح يعمل بالراجح وإن استويا يعمل بهما ويثبت النسب منهما وعلى هذا إذا ادعى أحدهما أن اللقيط ابنه وادعى الآخر أنه عبده يقضى للذي ادعى أنه ابنه لأنه يدعي الحرية والآخر يدعي الرق فبينة الحرية أقوى وكذلك لو أقام أحدهما البينة أنه ابنه من هذه الحرة وأقام الآخر البينة أنه ابنه من هذه الأمة فهو ابن الحر والحرة لما قلنا ولو أقام كل واحد منهما البينة أنه ابنه من امرأة حرة فهو ابن الرجلين وابن المرأتين على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما ابن الرجلين لا غير لما مر ولو ادعاه رجلان ووقتت بينة كل واحد منهما فإن استوى الوقتان ثبت النسب منهما لاستواء البينتين ولو كان وقت إحداهما أسبق بحكم ( ( ( يحكم ) ) ) سن الصبي فيعمل عليه لأنه حكم عدل فإن أشكل سنه فعلى قياس قول أبي حنيفة يقضى لأسبقهما وقتا وعندهما يقضى لهما وجه قولهما أنه إذا أشكل السن سقط اعتبار التاريخ أصلا كأنهما سكتا عنه ولأبي حنيفة رحمه الله أنه إذا أشكل السن لم يصلح حكما فبقي الحكم للتاريخ فيرجح الأسبق ولو ادعى رجل أن اللقيط ابنه وأقام البينة وادعت المرأة أنه ابنها وأقامت البينة فهو بينهما لعدم التنافي بين ثبوت نسبه منهما كما إذا ادعاه رجلان بل أولى وعلى هذا غلام قد احتلم ادعى على رجل وامرأة أنه ابنهما وأقام البينة وادعى رجل آخر وامرأته أن الغلام ابنهما وأقاما البينة ثبت نسب الغلام من الأب والأم الذي ادعاه الغلام أنه ابنهما ويبطل النسب الذي أنكره الغلام لأن البينتين تعارضتا وترجحت بينة الغلام بيده إذ هو في يد نفسه كالخارجين إذا أقاما البينة ولأحدهما يد كان صاحب اليد أولى كذا هنا وكذلك لو كان الغلام نصرانيا فأقام بينة من المسلمين على رجل نصراني وامرأة نصرانية وادعاه مسلم ومسلمة فبينة الغلام أولى ولا تترجح بينة المدعي المسلم لأنه لا يد له وإن كان مسلما وإن كان بينة الغلام من النصارى يقضى بالغلام للمسلم والمسلمة لأن شهادة الكافر على المسلم غير مقبولة فالتحقت بالعدم فبقي مجرد الدعوة فلا تعارض البينة ويجبر الغلام على الإسلام غلام في يد إنسان ادعى صاحب اليد أنه ابنه وولدته أمته هذه في ملكه وأقام البينة على ذلك وادعى خارج أن الغلام ابنه ولدته الأمة في ملكه وأقام البينة فإن كان الغلام صغيرا لا يتكلم يقضى به لصاحب اليد لاستوائهما في البينة فيرجح صاحب اليد باليد كما في النكاح وإن كان كبيرا يتكلم فقال أنا ابن الآخر يقضى بالأمة والغلام للخارج لأن الغلام إذا كان كبيرا يتكلم في يد نفسه فالبينة التي يدعيها الغلام أولى وكذلك لو كان الغلام ولد حرة وهما في يد رجل فأقام صاحب اليد البينة على أنه ولد على فراشه والغلام يتكلم ويدعي ذلك وأقام الخارج البينة على ملكه يقضى بالمرأة وبالولد للذي هما في يده لما قلنا وإن كان الذي في يده من أهل الذمة والمرأة ذمية وأقام شهودا مسلمين يقضى بالمرأة والولد للذي هما في يده لأن شهادة المسلمين حجة مطلقة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا عرفنا هذا فنقول جملة الكلام فيه أن تعارض البينتين إما أن يكون بين الخارج وبين ذي اليد وإما أن يكون بين الخارجين وبين ذي اليد فإن كان بين الخارج وذي اليد فبينة ذي اليد أولى لأنهما استويا في البينة فيرجح صاحب اليد باليد وإن كان بين الخارجين وبين ذي اليد فإن أمكن ترجيح أحدهما بوجه من الوجوه من الإسلام والحرية والعلامة واليد وقوة الفراش وغير ذلك من أسباب الترجيح يعمل بالراجح وإن استويا يعمل بهما ويثبت النسب منهما وعلى هذا إذا ادعى أحدهما أن اللقيط ابنه وادعى الآخر أنه عبده يقضى للذي ادعى أنه ابنه لأنه يدعي الحرية والآخر يدعي الرق فبينة الحرية أقوى وكذلك لو أقام أحدهما البينة أنه ابنه من هذه الحرة وأقام الآخر البينة أنه ابنه من هذه الأمة فهو ابن الحر والحرة لما قلنا ولو أقام كل واحد منهما البينة أنه ابنه من امرأة حرة فهو ابن الرجلين وابن المرأتين على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما ابن الرجلين لا غير لما مر ولو ادعاه رجلان ووقتت بينة كل واحد منهما فإن استوى الوقتان ثبت النسب منهما لاستواء البينتين ولو كان وقت إحداهما أسبق بحكم ( ( ( يحكم ) ) ) سن الصبي فيعمل عليه لأنه حكم عدل فإن أشكل سنه فعلى قياس قول أبي حنيفة يقضى لأسبقهما وقتا وعندهما يقضى لهما وجه قولهما أنه إذا أشكل السن سقط اعتبار التاريخ أصلا كأنهما سكتا عنه ولأبي حنيفة رحمه الله أنه إذا أشكل السن لم يصلح حكما فبقي الحكم للتاريخ فيرجح الأسبق ولو ادعى رجل أن اللقيط ابنه وأقام البينة وادعت المرأة أنه ابنها وأقامت البينة فهو بينهما لعدم التنافي بين ثبوت نسبه منهما كما إذا ادعاه رجلان بل أولى وعلى هذا غلام قد احتلم ادعى على رجل وامرأة أنه ابنهما وأقام البينة وادعى رجل آخر وامرأته أن الغلام ابنهما وأقاما البينة ثبت نسب الغلام من الأب والأم الذي ادعاه الغلام أنه ابنهما ويبطل النسب الذي أنكره الغلام لأن البينتين تعارضتا وترجحت بينة الغلام بيده إذ هو في يد نفسه كالخارجين إذا أقاما البينة ولأحدهما يد كان صاحب اليد أولى كذا هنا وكذلك لو كان الغلام نصرانيا فأقام بينة من المسلمين على رجل نصراني وامرأة نصرانية وادعاه مسلم ومسلمة فبينة الغلام أولى ولا تترجح بينة المدعي المسلم لأنه لا يد له وإن كان مسلما وإن كان بينة الغلام من النصارى يقضى بالغلام للمسلم والمسلمة لأن شهادة الكافر على المسلم غير مقبولة فالتحقت بالعدم فبقي مجرد الدعوة فلا تعارض البينة ويجبر الغلام على الإسلام غلام في يد إنسان ادعى صاحب اليد أنه ابنه وولدته أمته هذه في ملكه وأقام البينة على ذلك وادعى خارج أن الغلام ابنه ولدته الأمة في ملكه وأقام البينة فإن كان الغلام صغيرا لا يتكلم يقضى به لصاحب اليد لاستوائهما في البينة فيرجح صاحب اليد باليد كما في النكاح وإن كان كبيرا يتكلم فقال أنا ابن الآخر يقضى بالأمة والغلام للخارج لأن الغلام إذا كان كبيرا يتكلم في يد نفسه فالبينة التي يدعيها الغلام أولى وكذلك لو كان الغلام ولد حرة وهما في يد رجل فأقام صاحب اليد البينة على أنه ولد على فراشه والغلام يتكلم ويدعي ذلك وأقام الخارج البينة على ملكه يقضى بالمرأة وبالولد للذي هما في يده لما قلنا وإن كان الذي في يده من أهل الذمة والمرأة ذمية وأقام شهودا مسلمين يقضى بالمرأة والولد للذي هما في يده لأن شهادة المسلمين حجة مطلقة
Section V06/P254–V06/P255Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P254–V06/P255)
Orijinal Metin (AR)ولو أقام الخارج البينة على أنه تزوجها في وقت كذا وأقام الذي في يده البينة على وقت دونه يقضى للخارج لأنه إذا ثبت سبق أحد النكاحين كان المتأخر منهما فاسدا فالبينة القائمة على النكاح الصحيح أقوى فكانت أولى وعلى هذا غلام قد احتلم ادعى أنه ابن فلان ولدته أمته فلانة على فراشه وذلك الرجل يقول هو عبدي ولد أمتي التي زوجتها عبدي فلانا فولدت هذا الغلام منه والعبد حي يدعي ذلك فهو ابن العبد لأنه تعارض الفراشان فراش النكاح وفراش الملك وفراش النكاح أقوى لأنه لا ينتفي إلا باللعان وفراش الملك ينتفي بمجرد النفي فكان فراش النكاح أقوى فكان أولى ولو ادعى الغلام أنه ابن العبد من هذه الأمة فأقر العبد بذلك وقامت عليه البينة وادعى المولى أنه ابنه فهو ابن العبد لما قلنا ويعتق لأنه ادعى نسبه والإقرار بالنسب يتضمن الإقرار بالحرية فإن لم يعمل في النسب يعمل في الحرية وكذلك لو مات الرجل وترك مالا فأقام الغلام البينة أنه ابن الميت من أمته وأقام الآخر البينة أنه عبده ولدته أمته من زوجها فلان والزوج عبده أيضا والعبد حي يدعي ذلك يقضى له بالنسب لأنه يدعي فراش النكاح وأنه أقوى فإن كان العبد ميتا ثبت نسب الغلام من الحر وورث منه لأن بينة الغلام خلت عن المعارض لانعدام الدعوة من العبد فيجب العمل بها والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما صفة النسب الثابت فالنسب في جانب النساء إذا ثبت يلزم حتى لا يحتمل النفي أصلا لأنه في جانبهن يثبت بالولادة ولا مرد لها وأما في جانب الرجال فنوعان نوع يحتمل النفي ونوع لا يحتمله أما ما يحتمل النفي فنوعان نوع ينتفي بنفس النفي من غير لعان ونوع لا ينتفي بنفس النفي بل بواسطة اللعان أما الذي ينتفي بنفس النفي فهو نسب ولد أم الولد لأن فراش أم الولد ضعيف لأنه غير لازم حتى احتمل النقل إلى غيره بالتزويج فاحتمل الانتفاء بنفس النفي من غير الحاجة إلى اللعان وأما الذي لا ينتفي بمجرد النفي فهو نسب ولد زوجة يجري بينهما اللعان وهو أن يكون الزوجان حرين مسلمين عاقلين بالغين غير محدودين في القذف على ما ذكرنا في كتاب اللعان لأن فراش النكاح لازم لا يحتمل النقل فكان قويا فلا يحتمل الانتفاء بنفس النفي ما لم ينضم إليه اللعان ولهذا إذا كان العلوق بنكاح فاسد أو شبهة نكاح لا ينتفي نسب الولد بالنفي لأن الانتفاء بواسطة اللعان ولا لعان في النكاح الفاسد لانعدام الزوجية حقيقة لما علم في كتاب اللعان والله تعالى أعلم وأما الذي لا يحتمل النفي فهو نسب ولد زوجة لا يجري بينهما اللعان فإذا كان الزوجان ممن لا لعان بينهما لا ينتفي نسب الولد بالنفي وكذا النسب بعد الإقرار به لا يحتمل النفي لأن النفي يكون إنكارا بعد الإقرار فلا يسمع إلا أن الإقرار نوعان نص ودلالة لما ذكرنا في كتاب اللعان فصل وأما حكم تعارض الدعوتين لا غير أما حكمه في النسب فقد مر ذكره في أثناء مسائل النسب وأما حكمه في الملك فالكلام فيه في موضعين أحدهما في حكم تعارض الدعوتين في أصل الملك والثاني في قدر الملك أما الأول فسبيل تعارض الدعوتين في أصل الملك ما هو سبيل تعارض البينتين فيه من طلب الترجيح والعمل بالراجح عند الإمكان وعند تعذر العمل بهما يقدر ( ( ( بقدر ) ) ) الإمكان تصحيحا للدعوتين بالقدر الممكن وبيان ذلك في مسائل رجلان ادعيا دابة أحدهما راكبها والآخر متعلق بلجامها فهي للراكب لأنه مستعمل للدابة فكانت في يده وكذلك إذا كان لأحدهما عليه حمل وللآخر عليه كور معلق أو مخلاة ملعقة ( ( ( معلقة ) ) ) فصاحب الحمل أولى لما قلنا ولو كانا جميعا راكبين لكن أحدهما في السرج والآخر رديفه فهي لهما في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنها لراكب السرج لقوة يده
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو أقام الخارج البينة على أنه تزوجها في وقت كذا وأقام الذي في يده البينة على وقت دونه يقضى للخارج لأنه إذا ثبت سبق أحد النكاحين كان المتأخر منهما فاسدا فالبينة القائمة على النكاح الصحيح أقوى فكانت أولى وعلى هذا غلام قد احتلم ادعى أنه ابن فلان ولدته أمته فلانة على فراشه وذلك الرجل يقول هو عبدي ولد أمتي التي زوجتها عبدي فلانا فولدت هذا الغلام منه والعبد حي يدعي ذلك فهو ابن العبد لأنه تعارض الفراشان فراش النكاح وفراش الملك وفراش النكاح أقوى لأنه لا ينتفي إلا باللعان وفراش الملك ينتفي بمجرد النفي فكان فراش النكاح أقوى فكان أولى ولو ادعى الغلام أنه ابن العبد من هذه الأمة فأقر العبد بذلك وقامت عليه البينة وادعى المولى أنه ابنه فهو ابن العبد لما قلنا ويعتق لأنه ادعى نسبه والإقرار بالنسب يتضمن الإقرار بالحرية فإن لم يعمل في النسب يعمل في الحرية وكذلك لو مات الرجل وترك مالا فأقام الغلام البينة أنه ابن الميت من أمته وأقام الآخر البينة أنه عبده ولدته أمته من زوجها فلان والزوج عبده أيضا والعبد حي يدعي ذلك يقضى له بالنسب لأنه يدعي فراش النكاح وأنه أقوى فإن كان العبد ميتا ثبت نسب الغلام من الحر وورث منه لأن بينة الغلام خلت عن المعارض لانعدام الدعوة من العبد فيجب العمل بها والله سبحانه وتعالى أعلم فصل وأما صفة النسب الثابت فالنسب في جانب النساء إذا ثبت يلزم حتى لا يحتمل النفي أصلا لأنه في جانبهن يثبت بالولادة ولا مرد لها وأما في جانب الرجال فنوعان نوع يحتمل النفي ونوع لا يحتمله أما ما يحتمل النفي فنوعان نوع ينتفي بنفس النفي من غير لعان ونوع لا ينتفي بنفس النفي بل بواسطة اللعان أما الذي ينتفي بنفس النفي فهو نسب ولد أم الولد لأن فراش أم الولد ضعيف لأنه غير لازم حتى احتمل النقل إلى غيره بالتزويج فاحتمل الانتفاء بنفس النفي من غير الحاجة إلى اللعان وأما الذي لا ينتفي بمجرد النفي فهو نسب ولد زوجة يجري بينهما اللعان وهو أن يكون الزوجان حرين مسلمين عاقلين بالغين غير محدودين في القذف على ما ذكرنا في كتاب اللعان لأن فراش النكاح لازم لا يحتمل النقل فكان قويا فلا يحتمل الانتفاء بنفس النفي ما لم ينضم إليه اللعان ولهذا إذا كان العلوق بنكاح فاسد أو شبهة نكاح لا ينتفي نسب الولد بالنفي لأن الانتفاء بواسطة اللعان ولا لعان في النكاح الفاسد لانعدام الزوجية حقيقة لما علم في كتاب اللعان والله تعالى أعلم وأما الذي لا يحتمل النفي فهو نسب ولد زوجة لا يجري بينهما اللعان فإذا كان الزوجان ممن لا لعان بينهما لا ينتفي نسب الولد بالنفي وكذا النسب بعد الإقرار به لا يحتمل النفي لأن النفي يكون إنكارا بعد الإقرار فلا يسمع إلا أن الإقرار نوعان نص ودلالة لما ذكرنا في كتاب اللعان فصل وأما حكم تعارض الدعوتين لا غير أما حكمه في النسب فقد مر ذكره في أثناء مسائل النسب وأما حكمه في الملك فالكلام فيه في موضعين أحدهما في حكم تعارض الدعوتين في أصل الملك والثاني في قدر الملك أما الأول فسبيل تعارض الدعوتين في أصل الملك ما هو سبيل تعارض البينتين فيه من طلب الترجيح والعمل بالراجح عند الإمكان وعند تعذر العمل بهما يقدر ( ( ( بقدر ) ) ) الإمكان تصحيحا للدعوتين بالقدر الممكن وبيان ذلك في مسائل رجلان ادعيا دابة أحدهما راكبها والآخر متعلق بلجامها فهي للراكب لأنه مستعمل للدابة فكانت في يده وكذلك إذا كان لأحدهما عليه حمل وللآخر عليه كور معلق أو مخلاة ملعقة ( ( ( معلقة ) ) ) فصاحب الحمل أولى لما قلنا ولو كانا جميعا راكبين لكن أحدهما في السرج والآخر رديفه فهي لهما في ظاهر الرواية وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنها لراكب السرج لقوة يده
Section V06/P255Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P255)
Orijinal Metin (AR)وجه ظاهر الرواية أنهما جميعا استويا في أصل الاستعمال فكانت الدابة في أيديهما فكانت لهما ولو كانا جميعا راكبين في السرج فهي لهما إجماعا لاستوائهما في الاستعمال ولو ادعيا عبدا صغيرا لا يعبر عن نفسه وهو في أيديهما فهو بينهما لأنه إذا كان لا يعبر عن نفسه كان بمنزلة العروض والبهائم فتبقى اليد عليه ألا ترى أنه لو ادعى صبيا صغيرا مجهول النسب في يده أنه عبده ثم كبر الصبي فادعى الحرية فالقول قول صاحب اليد ولا تسمع دعوى الحرية إلا ببينة لأنه كان في يده وقت الدعوة فلا تزول يده عنه إلا بدليل وبمثله لو ادعى غلاما كبيرا أنه عبده وقال الغلام أنا حر فالقول قول الغلام لأنه ادعاه في حال هو في يد نفسه فكان القول قوله ولو ادعيا عبدا كبيرا فقال العبد أنا عبد لأحدهما فهو بينهما ولا يصدق العبد في ذلك وكذا إذا كان العبد في يد رجل فأقر أنه لرجل آخر فالقول قول صاحب اليد ولا يصدق العبد في إقراره أنه لغيره لأن إقراره بالرق إقرار بسقوط يده عن نفسه فكان في يد صاحب اليد فلا يسمع قوله أنه لغيره لأن العبد لا قول له ولو قال كنت عبد فلان فأعتقني وأنا حر فكذلك عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وروي عن أبي يوسف أن القول قول العبد ويحكم بحريته لأن العبد متمسك بالأصل إذ الحرية أصل في بني آدم فكان الظاهر شاهدا له فالصحيح جواب ظاهر الرواية لأنه لما أقر أنه كان عبدا فقد أقر بزوال حكم الأصل وثبوت العارض وهو الرق منه فصار الرق فيه هو الأصل فكان الظاهر شاهدا له ولو ادعيا ثوبا وأحدهما لابسه والآخر متعلق بذيله فاللابس أولى لأنه مستعمل للثوب ولو ادعيا بساطا وأحدهما جالس عليه والآخر متعلق به فهو بينهما ولا يكون الجالس بجلوسه والنوم عليه أولى لاستوائهما في اليد عليه ولو ادعيا دارا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن وكذلك لو كان أحدهما أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي لصاحب البناء والحفر لأن سكنى الدار وإحداث البناء والحفر تصرف في الدار فكانت في يده ولو لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها والآخر خارج منها فهي بينهما وكذا إذا كانا جميعا فيها لأن اليد على العقار لا تثبت بالكون فيه وإنما تثبت بالتصرف فيه ولو وجد خياط يخيط ثوبا في دار إنسان فاختلفا في الثوب فالقول لصاحب الدار لأن الثوب وإن كان في يد الخياط صورة فهو في يد صاحب الدار معنى لأن الخياط وما في يده في داره والدار في يده فما فيها يكون في يده حمال خرج من دار رجل وعلى عاتقه متاع فإن كان ذلك الحامل يعرف ببيع ذلك وحمله فهو له لأن الظاهر شاهد له وإن كان لا يعرف بذلك فهو لصاحب الدار لأن الظاهر شاهد له وكذلك حمال عليه كارة وهو في دار بزاز اختلفا في الكارة فإن كانت الكارة مما يحمل فيها فالقول قول الحمال لأن الظاهر شاهد له وإن كانت مما لا يحمل فيها فالقول قول صاحب الدار لأن الظاهر شاهد له رجل اصطاد طائرا في دار رجل فاختلفا فيه فإن اتفقا على أنه على أصل الإباحة لم يستول عليه قط فهو للصائد سواء اصطاده من الهواء أو من الشجر أو الحائط لأنه الآخذ دون صاحب الدار إذ الصيد لا يصير مأخوذا بكونه على حائط أو شجرة وقد قال عليه الصلاة والسلام الصيد لمن أخذه وإن اختلفا فقال صاحب الدار اصطدته قبلك أو ورثته وأنكر الصائد فإنه ينظر إن أخذه من الهواء فهو له لأنه الآخذ إذ لا يد لأحد على الهواء وإن أخذه من جداره أو شجره فهو لصاحب الدار لأن الجدار والشجر في يده وكذلك إن اختلفا في أخذه من الهواء أو من الجدار فالقول قول صاحب الدار لأن الأصل أن ما في دار إنسان يكون في يده هكذا روي عن أبي يوسف مسألة للصيد على هذا الفصل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه ظاهر الرواية أنهما جميعا استويا في أصل الاستعمال فكانت الدابة في أيديهما فكانت لهما ولو كانا جميعا راكبين في السرج فهي لهما إجماعا لاستوائهما في الاستعمال ولو ادعيا عبدا صغيرا لا يعبر عن نفسه وهو في أيديهما فهو بينهما لأنه إذا كان لا يعبر عن نفسه كان بمنزلة العروض والبهائم فتبقى اليد عليه ألا ترى أنه لو ادعى صبيا صغيرا مجهول النسب في يده أنه عبده ثم كبر الصبي فادعى الحرية فالقول قول صاحب اليد ولا تسمع دعوى الحرية إلا ببينة لأنه كان في يده وقت الدعوة فلا تزول يده عنه إلا بدليل وبمثله لو ادعى غلاما كبيرا أنه عبده وقال الغلام أنا حر فالقول قول الغلام لأنه ادعاه في حال هو في يد نفسه فكان القول قوله ولو ادعيا عبدا كبيرا فقال العبد أنا عبد لأحدهما فهو بينهما ولا يصدق العبد في ذلك وكذا إذا كان العبد في يد رجل فأقر أنه لرجل آخر فالقول قول صاحب اليد ولا يصدق العبد في إقراره أنه لغيره لأن إقراره بالرق إقرار بسقوط يده عن نفسه فكان في يد صاحب اليد فلا يسمع قوله أنه لغيره لأن العبد لا قول له ولو قال كنت عبد فلان فأعتقني وأنا حر فكذلك عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وروي عن أبي يوسف أن القول قول العبد ويحكم بحريته لأن العبد متمسك بالأصل إذ الحرية أصل في بني آدم فكان الظاهر شاهدا له فالصحيح جواب ظاهر الرواية لأنه لما أقر أنه كان عبدا فقد أقر بزوال حكم الأصل وثبوت العارض وهو الرق منه فصار الرق فيه هو الأصل فكان الظاهر شاهدا له ولو ادعيا ثوبا وأحدهما لابسه والآخر متعلق بذيله فاللابس أولى لأنه مستعمل للثوب ولو ادعيا بساطا وأحدهما جالس عليه والآخر متعلق به فهو بينهما ولا يكون الجالس بجلوسه والنوم عليه أولى لاستوائهما في اليد عليه ولو ادعيا دارا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن وكذلك لو كان أحدهما أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي لصاحب البناء والحفر لأن سكنى الدار وإحداث البناء والحفر تصرف في الدار فكانت في يده ولو لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها والآخر خارج منها فهي بينهما وكذا إذا كانا جميعا فيها لأن اليد على العقار لا تثبت بالكون فيه وإنما تثبت بالتصرف فيه ولو وجد خياط يخيط ثوبا في دار إنسان فاختلفا في الثوب فالقول لصاحب الدار لأن الثوب وإن كان في يد الخياط صورة فهو في يد صاحب الدار معنى لأن الخياط وما في يده في داره والدار في يده فما فيها يكون في يده حمال خرج من دار رجل وعلى عاتقه متاع فإن كان ذلك الحامل يعرف ببيع ذلك وحمله فهو له لأن الظاهر شاهد له وإن كان لا يعرف بذلك فهو لصاحب الدار لأن الظاهر شاهد له وكذلك حمال عليه كارة وهو في دار بزاز اختلفا في الكارة فإن كانت الكارة مما يحمل فيها فالقول قول الحمال لأن الظاهر شاهد له وإن كانت مما لا يحمل فيها فالقول قول صاحب الدار لأن الظاهر شاهد له رجل اصطاد طائرا في دار رجل فاختلفا فيه فإن اتفقا على أنه على أصل الإباحة لم يستول عليه قط فهو للصائد سواء اصطاده من الهواء أو من الشجر أو الحائط لأنه الآخذ دون صاحب الدار إذ الصيد لا يصير مأخوذا بكونه على حائط أو شجرة وقد قال عليه الصلاة والسلام الصيد لمن أخذه وإن اختلفا فقال صاحب الدار اصطدته قبلك أو ورثته وأنكر الصائد فإنه ينظر إن أخذه من الهواء فهو له لأنه الآخذ إذ لا يد لأحد على الهواء وإن أخذه من جداره أو شجره فهو لصاحب الدار لأن الجدار والشجر في يده وكذلك إن اختلفا في أخذه من الهواء أو من الجدار فالقول قول صاحب الدار لأن الأصل أن ما في دار إنسان يكون في يده هكذا روي عن أبي يوسف مسألة للصيد على هذا الفصل
Section V06/P255–V06/P256Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P255–V06/P256)
Orijinal Metin (AR)ولو ادعيا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن فيها وكذا لو كان أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي لصاحب البناء والحفر لأن سكنى الدار وإحداث البناء والحفر تصرف في الدار فكانت في يده ولو لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها والآخر خارج منها فهي بينهما وكذا لو كانا جميعا فيها لأن اليد على العقار لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف فيها ولم يوجد ولو ادعيا حائطا من دارين ولأحدهما عليه جذوع فهو له لأنه مستعمل للحائط ولو كان لكل واحد منهما جذوع فإن كانت ثلاثة أو أكثر فهي بينهما نصفان سواء استوت جذوع كل واحد منهما أو كانت لأحدهما أكثر بعد أن كان لكل واحد منهما ثلاثة جذوع لأنهما استويا في استعمال الحائط فاستويا في ثبوت اليد عليه ولو أراد صاحب البيت أن يتبرع على الآخر بما زاد على الثلاثة ليس له ذلك لكن يقال له زد أنت أيضا إلى تمام عدد خشب صاحبك إن أطلق ( ( ( أطاق ) ) ) الحائط حملها وإلا فليس لك الزيادة ولا النزع ولو كان لأحدهما ثلاثة جذوع وللآخر جذع أو جذعان فالقياس أن يكون الحائط بينهما نصفين وفي الاستحسان لا يكون وجه القياس أن زيادة الاستعمال بكثرة الجذوع زيادة من جنس الحجة والزيادة من جنس الحجة لا يقع بها الترجيح ألا ترى أنه لو كان لأحدهما ثلاثة وللآخر أربعة كان الحائط بينهما نصفين وإن كان استعمال أحدهما أكثر دل أن المعتبر أصل الاستعمال لاقدره وقد استويا فيه ووجه الاستحسان أن يقال نعم لكن أصل الاستعمال لا يحصل بما دون الثلاثة لأن الجدار لا يبنى له عادة وإنما يبنى لأكثر من ذلك إلا أن الأكثر مما لانهاية له والثلاثة أقل الجمع الصحيح فقيد به فكان ما وراء موضع الجذوع لصاحب الكثير وأما موضع الجذع الواحد فكذلك على رواية كتاب الإقرار وإنما لصاحب القليل حق ووضع ( ( ( وضع ) ) ) الجذع لا أصل الملك وعلى رواية كتاب الدعوى له موضع الجذع من الحائط وما رواءه ( ( ( وراءه ) ) ) لصاحب الكثير وجه هذه الرواية أن صاحب القليل مستعمل لذلك القدر حقيقة فكان ذلك القدر في يده فيملكه وجه رواية الإقرار ما مر أن الاستعمال لا يحصل بالجذع والجذعين لأن الحائط لا يبنى له عادة فلم يكن شيء من الحائط في يده فكان كله في يد صاحب الكثير إلا أنه ليس له دفع الجذوع وإن كان موضع الجذع مملوكا له لجواز أن يكون أصل الحائط مملوكا لإنسان ولآخر عليه حق الوضع بخلاف ما لو أقام البينة أن الحائط له لأن له أن يدفع لأن البينة حجة مطلقة فإذا أقامها تبين أن الوضع من الأصل كان بغير حق ولاية الدفع وليس له ذلك حال عدم البينة لأنا إنما جعلنا الحائط له لظاهر اليد والظاهر يصلح للتقرير لا للتغيير فهو الفرق ولو كان الحائط متصلا ببناء إحدى الدارين اتصال التزاق وارتباط فهو لصاحب الاتصال لأنه كالمتعلق به ولو كان لأحدهما اتصال التزاق وللآخر جذوع فصاحب الجذوع أولى لأنه مستعمل للحائط ولا استعمال من صاحب الاتصال ولو كان لأحدهما اتصال التزاق وارتباط وللآخر اتصال تربيع فصاحب التربيع أولى لأن اتصال التربيع أقوى من اتصال الالتزاق ولو كان لأحدهما اتصال تربيع وللآخر جذوع فالحائط لصاحب التربيع ولصاحب الجذوع حق وضع الجذوع لكن الكلام في صورة التربيع فنقول ذكر الطحاوي رحمه الله أن التربيع هو أن يكون أنصاف ألبان الحائط مداخلة حائط إحدى الدارين يبنى كذلك كالأزج والطاقات فكان بمعنى النتاج فكان صاحب الاتصال أولى وذكر الكرخي رحمه الله أن تفسير التربيع أن يكون طرفا هذا الحائط المدعي مداخلين حائط إحدى الدارين وهذا التفسير منقول عن أبي يوسف رحمه الله فيصير الحاصل أن المداخلة إذا كانت من جانبي الحائط كان صاحب الاتصال أولى بلا خلاف وإن كانت من جانب واحد فعلى قول الطحاوي رحمه الله صاحب الاتصال أولى وعلى قول الكرخي رحمه الله صاحب الجذوع أولى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو ادعيا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن فيها وكذا لو كان أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي لصاحب البناء والحفر لأن سكنى الدار وإحداث البناء والحفر تصرف في الدار فكانت في يده ولو لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها والآخر خارج منها فهي بينهما وكذا لو كانا جميعا فيها لأن اليد على العقار لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف فيها ولم يوجد ولو ادعيا حائطا من دارين ولأحدهما عليه جذوع فهو له لأنه مستعمل للحائط ولو كان لكل واحد منهما جذوع فإن كانت ثلاثة أو أكثر فهي بينهما نصفان سواء استوت جذوع كل واحد منهما أو كانت لأحدهما أكثر بعد أن كان لكل واحد منهما ثلاثة جذوع لأنهما استويا في استعمال الحائط فاستويا في ثبوت اليد عليه ولو أراد صاحب البيت أن يتبرع على الآخر بما زاد على الثلاثة ليس له ذلك لكن يقال له زد أنت أيضا إلى تمام عدد خشب صاحبك إن أطلق ( ( ( أطاق ) ) ) الحائط حملها وإلا فليس لك الزيادة ولا النزع ولو كان لأحدهما ثلاثة جذوع وللآخر جذع أو جذعان فالقياس أن يكون الحائط بينهما نصفين وفي الاستحسان لا يكون وجه القياس أن زيادة الاستعمال بكثرة الجذوع زيادة من جنس الحجة والزيادة من جنس الحجة لا يقع بها الترجيح ألا ترى أنه لو كان لأحدهما ثلاثة وللآخر أربعة كان الحائط بينهما نصفين وإن كان استعمال أحدهما أكثر دل أن المعتبر أصل الاستعمال لاقدره وقد استويا فيه ووجه الاستحسان أن يقال نعم لكن أصل الاستعمال لا يحصل بما دون الثلاثة لأن الجدار لا يبنى له عادة وإنما يبنى لأكثر من ذلك إلا أن الأكثر مما لانهاية له والثلاثة أقل الجمع الصحيح فقيد به فكان ما وراء موضع الجذوع لصاحب الكثير وأما موضع الجذع الواحد فكذلك على رواية كتاب الإقرار وإنما لصاحب القليل حق ووضع ( ( ( وضع ) ) ) الجذع لا أصل الملك وعلى رواية كتاب الدعوى له موضع الجذع من الحائط وما رواءه ( ( ( وراءه ) ) ) لصاحب الكثير وجه هذه الرواية أن صاحب القليل مستعمل لذلك القدر حقيقة فكان ذلك القدر في يده فيملكه وجه رواية الإقرار ما مر أن الاستعمال لا يحصل بالجذع والجذعين لأن الحائط لا يبنى له عادة فلم يكن شيء من الحائط في يده فكان كله في يد صاحب الكثير إلا أنه ليس له دفع الجذوع وإن كان موضع الجذع مملوكا له لجواز أن يكون أصل الحائط مملوكا لإنسان ولآخر عليه حق الوضع بخلاف ما لو أقام البينة أن الحائط له لأن له أن يدفع لأن البينة حجة مطلقة فإذا أقامها تبين أن الوضع من الأصل كان بغير حق ولاية الدفع وليس له ذلك حال عدم البينة لأنا إنما جعلنا الحائط له لظاهر اليد والظاهر يصلح للتقرير لا للتغيير فهو الفرق ولو كان الحائط متصلا ببناء إحدى الدارين اتصال التزاق وارتباط فهو لصاحب الاتصال لأنه كالمتعلق به ولو كان لأحدهما اتصال التزاق وللآخر جذوع فصاحب الجذوع أولى لأنه مستعمل للحائط ولا استعمال من صاحب الاتصال ولو كان لأحدهما اتصال التزاق وارتباط وللآخر اتصال تربيع فصاحب التربيع أولى لأن اتصال التربيع أقوى من اتصال الالتزاق ولو كان لأحدهما اتصال تربيع وللآخر جذوع فالحائط لصاحب التربيع ولصاحب الجذوع حق وضع الجذوع لكن الكلام في صورة التربيع فنقول ذكر الطحاوي رحمه الله أن التربيع هو أن يكون أنصاف ألبان الحائط مداخلة حائط إحدى الدارين يبنى كذلك كالأزج والطاقات فكان بمعنى النتاج فكان صاحب الاتصال أولى وذكر الكرخي رحمه الله أن تفسير التربيع أن يكون طرفا هذا الحائط المدعي مداخلين حائط إحدى الدارين وهذا التفسير منقول عن أبي يوسف رحمه الله فيصير الحاصل أن المداخلة إذا كانت من جانبي الحائط كان صاحب الاتصال أولى بلا خلاف وإن كانت من جانب واحد فعلى قول الطحاوي رحمه الله صاحب الاتصال أولى وعلى قول الكرخي رحمه الله صاحب الجذوع أولى
Section V06/P256–V06/P257Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V06/P256–V06/P257)
Orijinal Metin (AR)وجه قول الطحاوي ما ذكرنا أن ذلك بمعنى النتاج حيث حدث من بنائه كذلك فكان هو أولى وجه قول الكرخي أن المداخلة من الجانبين توجب الاتحاد وجعل الكل بناء واحدا فسقط حكم الاستعمال لضرورة الاتحاد فملك البعض يوجب ملك الكل ضرورة إلا أنه لا يجبر على الرفع بل يترك على حاله لأن ذلك ليس من ضرورات ملك الأصل بل يحتمل الانفصال عنه في الجملة ألا ترى أن السقف الذي هو بين بيت العلو وبين بيت السفل هو ملك صاحب السفل ولصاحب العلو عليه حق القرار حتى لو أراد صاحب السفل رفع السقف منع منه شرعا كذا هذا جاز أن يكون الملك لصاحب الاتصال ولصاحب الجذوع حق وضع الجذع عليه بخلاف ما إذا أقام البينة أنه يجبر على الرفع وقد تقدم وجه الفرق بينهما ثم فرع أبو يوسف على ما روي عنه من تفسير التربيع أنه إذا اشترى دارا ولرجل آخر دار يجنب ( ( ( بجنب ) ) ) تلك الدار وبينهما حائط وأقام الرجل البينة أنه له فأراد المشتري أن يرجع على البائع بحصته من الثمن إن كان متصلا ببناء حائط المدعي ليس له أن يرجع على البائع لأنه إذا كان متصلا ببنائه لم يتناول البيع فلم يكن مبيعا فلا يكون للمشتري حق الرجوع وإن لم يكن متصلا ببناء المدعي وهو متصل ببناء الدار المبيعة فللمشتري أن يرجع على البائع بحصة الحائط من الثمن لأنه إذا كان متصلا بحائط الدار المبيعة تناوله البيع فكان مبيعا فيثبت الرجوع عند الاستحقاق وإن كان متصلا بحائط الدار المبيعة وللآخر عليه جذوع لا يرجع وهذا يؤيد رواية الكرخي أن صاحب الجذوع أولى من صاحب الاتصال إذا كان من جانب واحد ولو كان اتصال تربيع واستحق المشتري الرجوع على البائع لا تنزع الجذوع بل تترك على حالها لما ذكرنا ولو كان لأحدهما عليه سترة أو بناء وصاحبه مقر بأن السترة والبناء له فالحائط لصاحب السترة لأنه مستعمل الحائط بالسترة فكان في يده ولو لم يكن عليه سترة ولكن لأحدهما عليه مرادي هو القصب الموضوع على رأس الجدار فهو بينهما ولا يستحق بالمرادي والبوادي شيئا لأن وضع المرادي على الحائط ليس بأمر مقصود لأن الحائط لا يبنى له فكان ملحقا بالعدم فلا يتعلق به الاستحقاق ولو كان وجه الحائط إلى أحدهما وظهره إلى الآخر وكان أنصاف اللبن أو الطاقات إلى أحدهما فلا حكم لشيء من ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله والحائط بينهما وعندهما الحائط لمن إليه وجه البناء وأنصاف اللبن والطاقات وهذا إذا جعل الوجه وقت البناء حين ما بنى فأما إذا جعل بعد البناء بالنقش والتطين فلا عبرة بذلك إجماعا وعلى هذا الخلاف إذا ادعيا بابا مغلقا على حائط بين دارين والغلق إلى أحدهما فالباب لهما عنده وعندهما لمن إليه الغلق ولو كان للباب غلقان من الجانبين فهو لهما إجماعا وعلى هذا الخلاف خص بين دارين أو بين كرمين والقمط إلى أحدهما فالخص بينهما عند أبي حنيفة رحمه الله ولا ينظر إلى القمط وعندهما الخص لمن إليه القمط وجه قولهما في هذه المسائل اعتبار العرف والعادة فإن الناس في العادات يجعلون وجه البناء وأنصاف اللبن والطاقات والغلق والقمط إلى صاحب الدار فيدل على أنه بناؤه فكان في يده
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجه قول الطحاوي ما ذكرنا أن ذلك بمعنى النتاج حيث حدث من بنائه كذلك فكان هو أولى وجه قول الكرخي أن المداخلة من الجانبين توجب الاتحاد وجعل الكل بناء واحدا فسقط حكم الاستعمال لضرورة الاتحاد فملك البعض يوجب ملك الكل ضرورة إلا أنه لا يجبر على الرفع بل يترك على حاله لأن ذلك ليس من ضرورات ملك الأصل بل يحتمل الانفصال عنه في الجملة ألا ترى أن السقف الذي هو بين بيت العلو وبين بيت السفل هو ملك صاحب السفل ولصاحب العلو عليه حق القرار حتى لو أراد صاحب السفل رفع السقف منع منه شرعا كذا هذا جاز أن يكون الملك لصاحب الاتصال ولصاحب الجذوع حق وضع الجذع عليه بخلاف ما إذا أقام البينة أنه يجبر على الرفع وقد تقدم وجه الفرق بينهما ثم فرع أبو يوسف على ما روي عنه من تفسير التربيع أنه إذا اشترى دارا ولرجل آخر دار يجنب ( ( ( بجنب ) ) ) تلك الدار وبينهما حائط وأقام الرجل البينة أنه له فأراد المشتري أن يرجع على البائع بحصته من الثمن إن كان متصلا ببناء حائط المدعي ليس له أن يرجع على البائع لأنه إذا كان متصلا ببنائه لم يتناول البيع فلم يكن مبيعا فلا يكون للمشتري حق الرجوع وإن لم يكن متصلا ببناء المدعي وهو متصل ببناء الدار المبيعة فللمشتري أن يرجع على البائع بحصة الحائط من الثمن لأنه إذا كان متصلا بحائط الدار المبيعة تناوله البيع فكان مبيعا فيثبت الرجوع عند الاستحقاق وإن كان متصلا بحائط الدار المبيعة وللآخر عليه جذوع لا يرجع وهذا يؤيد رواية الكرخي أن صاحب الجذوع أولى من صاحب الاتصال إذا كان من جانب واحد ولو كان اتصال تربيع واستحق المشتري الرجوع على البائع لا تنزع الجذوع بل تترك على حالها لما ذكرنا ولو كان لأحدهما عليه سترة أو بناء وصاحبه مقر بأن السترة والبناء له فالحائط لصاحب السترة لأنه مستعمل الحائط بالسترة فكان في يده ولو لم يكن عليه سترة ولكن لأحدهما عليه مرادي هو القصب الموضوع على رأس الجدار فهو بينهما ولا يستحق بالمرادي والبوادي شيئا لأن وضع المرادي على الحائط ليس بأمر مقصود لأن الحائط لا يبنى له فكان ملحقا بالعدم فلا يتعلق به الاستحقاق ولو كان وجه الحائط إلى أحدهما وظهره إلى الآخر وكان أنصاف اللبن أو الطاقات إلى أحدهما فلا حكم لشيء من ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله والحائط بينهما وعندهما الحائط لمن إليه وجه البناء وأنصاف اللبن والطاقات وهذا إذا جعل الوجه وقت البناء حين ما بنى فأما إذا جعل بعد البناء بالنقش والتطين فلا عبرة بذلك إجماعا وعلى هذا الخلاف إذا ادعيا بابا مغلقا على حائط بين دارين والغلق إلى أحدهما فالباب لهما عنده وعندهما لمن إليه الغلق ولو كان للباب غلقان من الجانبين فهو لهما إجماعا وعلى هذا الخلاف خص بين دارين أو بين كرمين والقمط إلى أحدهما فالخص بينهما عند أبي حنيفة رحمه الله ولا ينظر إلى القمط وعندهما الخص لمن إليه القمط وجه قولهما في هذه المسائل اعتبار العرف والعادة فإن الناس في العادات يجعلون وجه البناء وأنصاف اللبن والطاقات والغلق والقمط إلى صاحب الدار فيدل على أنه بناؤه فكان في يده