Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

Section V01/P227–V01/P228Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P227–V01/P228)
Orijinal Metin (AR)

ولو قهقه المقتدي في هذه الحالة بنفسه لفسدت صلاته لبقاء الأركان عليه فكذا هذا وجه رواية أبي حفص أن صلاة الإمام والمسبوقين إنما تفسد لأن الجزء الذي لاقته القهقهة وأفسدته من وسط صلاتهم فإذا فسد الجزء فسدت الصلاة فأما هذا الجزء في حق صلاة الإمام الأول وهو مدرك أول الصلاة فمن آخر صلاته لأنه يأتي بما تركه أولا ثم يأتي بما يدرك مع الإمام وإلا فيأتي به وحده فلا يكون فساد هذا الجزء موجبا فساد صلاته كما لو كان أتى وصلى ما تركه وأدرك الإمام وصلى بقية الصلاة وقعد مع الإمام ثم قهقه الإمام الثاني لا تفسد صلاة الإمام الأول كذا هذا ولو كان الذين خلف الإمام المحدث كلهم مسبوقون ( ( ( مسبوقين ) ) ) ينظر إن بقي على الإمام شيء من الصلاة فإنه يستخلف واحدا منهم لأن المسبوق يصلح خليفة لما بينا فيتم صلاة الإمام ثم يقوم إلى قضاء ما سبق به من غير تسليم لبقاء بعض أركان الصلاة عليه وكذا القوم يقومون من غير تسليم ويصلون وحدانا وإن لم يبق على الإمام شيء من صلاته قاموا من غير أن يسلموا وأتموا صلاتهم وحدانا لوجوب الانفراد عليهم في هذه الحالة ولو صلى الإمام ركعة ثم أحدث فاستخلف رجلا نام عن هذه الركعة وقد أدرك أولها أو كان ذهب ليتوضأ جاز لكن لا ينبغي للإمام أن يقدمه ولا لذلك الرجل أن يتقدم وإن قدم ينبغي أن يتأخر ويقدم هو غيره لأن غيره أقدر على إتمام صلاة الإمام فإنه يحتاج إلى البداية بما فاته فإن لم يفعل وتقدم جاز لأنه قادر على الإتمام في الجملة وإذا تقدم ينبغي أن يشير إليهم بأن ينتظروه ليصلي ما فاته وقت نومه أو ذهابه للتوضأ ( ( ( للتوضؤ ) ) ) ثم يصلي بهم بقية الصلاة لأنه مدرك فينبغي أن يصلي الأول فالأول فإن لم يفعل هكذا ولكنه أتم صلاة الإمام ثم قدم مدركا وسلم بهم ثم قام فقضى ما فاته أجزأه عندنا وقال زفر لا يجزئه ( ( ( يجزيه ) ) ) وجه قوله إنه مأمور بالبداية بالركعة الأولى فإذا لم يفعل فقد ترك الترتيب المأمور به ( فتفسد صلاته كالمسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته قبل أن يتابع الإمام فيما أدرك معه ) ولنا أنه أتى بجميع أركان الصلاة إلا أنه ترك الترتيب في أفعالها والترتيب في أفعال الصلاة واجب وليس بفرض لأن الترتيب لو ثبت افتراضه لكانت فيه زيادة على الأركان والفرائض وذا جار مجرى النسخ ولا يثبت نسخ ما ثبت بدليل مقطوع به إلا بدليل مثله ولا دليل لمن جعل الترتيب فرضا يساوي دليل افتراض سائر الأركان والدليل عليه أنه لو ترك سجدة من الركعة الأولى إلى آخر صلاته لم تفسد صلاته ولو كان الترتيب في أفعال صلاة واحدة فرضا لفسدت وكذا المسبوق إذا أدرك الإمام في السجود يتابعه فيه فدل أن مراعاة الترتيب في صلاة واحدة ليست بفرض فتركها لا يوجب فساد الصلاة بخلاف المسبوق لأن الفساد هناك ليس لترك الترتيب بل للعمل بالمنسوخ أو للانفراد عند وجوب الاقتداء ولم يوجد ههنا وكذلك لو صلى بهم ركعة ثم ذكر ركعته الثانية فالأفضل أن يومىء إليهم لينتظروه حتى يقضي تلك الركعة ثم يصلي بهم بقية صلاته كما في الابتداء لما مر وإن لم يفعل وتأخر حين تذكر ذلك وقدم رجلا منهم ليصلي بهم فهو أفضل أيضا كما في الابتداء لما مر فإن لم يفعل وأتم صلاة الإمام وهو ذاكر لركعته ثم تأخر وقدم من يسلم بهم جاز أيضا لما ذكرنا ( والله أعلم )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قهقه المقتدي في هذه الحالة بنفسه لفسدت صلاته لبقاء الأركان عليه فكذا هذا وجه رواية أبي حفص أن صلاة الإمام والمسبوقين إنما تفسد لأن الجزء الذي لاقته القهقهة وأفسدته من وسط صلاتهم فإذا فسد الجزء فسدت الصلاة فأما هذا الجزء في حق صلاة الإمام الأول وهو مدرك أول الصلاة فمن آخر صلاته لأنه يأتي بما تركه أولا ثم يأتي بما يدرك مع الإمام وإلا فيأتي به وحده فلا يكون فساد هذا الجزء موجبا فساد صلاته كما لو كان أتى وصلى ما تركه وأدرك الإمام وصلى بقية الصلاة وقعد مع الإمام ثم قهقه الإمام الثاني لا تفسد صلاة الإمام الأول كذا هذا ولو كان الذين خلف الإمام المحدث كلهم مسبوقون ( ( ( مسبوقين ) ) ) ينظر إن بقي على الإمام شيء من الصلاة فإنه يستخلف واحدا منهم لأن المسبوق يصلح خليفة لما بينا فيتم صلاة الإمام ثم يقوم إلى قضاء ما سبق به من غير تسليم لبقاء بعض أركان الصلاة عليه وكذا القوم يقومون من غير تسليم ويصلون وحدانا وإن لم يبق على الإمام شيء من صلاته قاموا من غير أن يسلموا وأتموا صلاتهم وحدانا لوجوب الانفراد عليهم في هذه الحالة ولو صلى الإمام ركعة ثم أحدث فاستخلف رجلا نام عن هذه الركعة وقد أدرك أولها أو كان ذهب ليتوضأ جاز لكن لا ينبغي للإمام أن يقدمه ولا لذلك الرجل أن يتقدم وإن قدم ينبغي أن يتأخر ويقدم هو غيره لأن غيره أقدر على إتمام صلاة الإمام فإنه يحتاج إلى البداية بما فاته فإن لم يفعل وتقدم جاز لأنه قادر على الإتمام في الجملة وإذا تقدم ينبغي أن يشير إليهم بأن ينتظروه ليصلي ما فاته وقت نومه أو ذهابه للتوضأ ( ( ( للتوضؤ ) ) ) ثم يصلي بهم بقية الصلاة لأنه مدرك فينبغي أن يصلي الأول فالأول فإن لم يفعل هكذا ولكنه أتم صلاة الإمام ثم قدم مدركا وسلم بهم ثم قام فقضى ما فاته أجزأه عندنا وقال زفر لا يجزئه ( ( ( يجزيه ) ) ) وجه قوله إنه مأمور بالبداية بالركعة الأولى فإذا لم يفعل فقد ترك الترتيب المأمور به ( فتفسد صلاته كالمسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته قبل أن يتابع الإمام فيما أدرك معه ) ولنا أنه أتى بجميع أركان الصلاة إلا أنه ترك الترتيب في أفعالها والترتيب في أفعال الصلاة واجب وليس بفرض لأن الترتيب لو ثبت افتراضه لكانت فيه زيادة على الأركان والفرائض وذا جار مجرى النسخ ولا يثبت نسخ ما ثبت بدليل مقطوع به إلا بدليل مثله ولا دليل لمن جعل الترتيب فرضا يساوي دليل افتراض سائر الأركان والدليل عليه أنه لو ترك سجدة من الركعة الأولى إلى آخر صلاته لم تفسد صلاته ولو كان الترتيب في أفعال صلاة واحدة فرضا لفسدت وكذا المسبوق إذا أدرك الإمام في السجود يتابعه فيه فدل أن مراعاة الترتيب في صلاة واحدة ليست بفرض فتركها لا يوجب فساد الصلاة بخلاف المسبوق لأن الفساد هناك ليس لترك الترتيب بل للعمل بالمنسوخ أو للانفراد عند وجوب الاقتداء ولم يوجد ههنا وكذلك لو صلى بهم ركعة ثم ذكر ركعته الثانية فالأفضل أن يومىء إليهم لينتظروه حتى يقضي تلك الركعة ثم يصلي بهم بقية صلاته كما في الابتداء لما مر وإن لم يفعل وتأخر حين تذكر ذلك وقدم رجلا منهم ليصلي بهم فهو أفضل أيضا كما في الابتداء لما مر فإن لم يفعل وأتم صلاة الإمام وهو ذاكر لركعته ثم تأخر وقدم من يسلم بهم جاز أيضا لما ذكرنا ( والله أعلم )

Section V01/P228–V01/P229Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P228–V01/P229)
Orijinal Metin (AR)

ولو كان الإمام المحدث مسافرا وخلفه مقيمون ومسافرون فقدم مقيما جاز والأفضل أن لا يقدم مقيما ولو قدمه فالمستحب له أن لا يتقدم لأن غيره أقدر على إتمام صلاة الإمام فإنه لا يقدر على التسليم بعد القعود على رأس الركعتين غير أنه إن تقدم مع هذا جاز لأنه قادر على إتمام أركان صلاة الإمام بالكلية وإنما يعجز عن الخروج وهو ليس بركن فإذا أتم صلاة الإمام وقعد قدر التشهد تأخر هو وقدم مسافر ( ( ( مسافرا ) ) ) لأنه ( غير ) عاجز عن الخروج فيستخلف مسافرا حتى يسلم بهم فإذا سلم قام هو وبقية المقيمين وأتموا صلاتهم وحدانا كما لو لم يكن الأول أحدث على ما ذكرنا قبل هذا ولو مضى الإمام الثاني في صلاته مع القوم حتى أتمها يعني صلاة الإقامة فإن كان قعد في الثانية قدر التشهد فصلاته وصلاة المسافرين تامة أما صلاة الإمام فلأنه لما قعد قدر التشهد فقد تم ما التزم بالاقتداء لأن تحريمته انعقدت على أن يؤدي ركعتين مع الإمام وركعتين على سبيل الانفراد وقد فعل لأنه منفرد في حق نفسه لا تتعلق صلاته بصلاة غيره وأما المسافرون فلأنهم انتقلوا إلى النفل بعد إكمال الفروض ( ( ( الفرض ) ) ) وذا لا يمنع جواز الصلاة وأما صلاة المقيمين ففاسدة لأنهم لما قعدوا قدر التشهد فقد انقضت مدة اقتدائهم لأنهم التزموا بالاقتداء به أن يصلوا الأوليين مقتدين به والأخريين على سبيل الانفراد فإذا اقتدوا فيهما فقد اقتدوا في حال وجوب الانفراد ونيتهما ( ( ( وبينهما ) ) ) متغايرة ( ( ( مغايرة ) ) ) على ما ذكرنا فبالاقتداء خرجوا عما كانوا دخلوا فيه وهو الفرض ففسدت صلاتهم المفروضة وما دخلوا فيه دخلوا بدون التحريمة ولا شروع بدون التحريمة وإن لم يقعد قدر التشهد فسدت صلاته وصلاة القوم كلهم ( ( ( كلها ) ) ) لأن القعدة صارت فرضا في حق الإمام الثاني لكونه خليفة الأول فإذا ترك القعدة فقد ترك ما هو فرض ففسدت صلاته وصلاة المسافرين لتركهم القعدة المفروضة أيضا ولفساد صلاة الإمام وفسدت صلاة المقيمين بفساد صلاة إمامهم بتركه القعدة المفروضة ولو أن مسافرا أم قوما مسافرين ومقيمين فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث فقدم رجلا دخل في صلاته ساعتئذ وهو مسافر جاز لما مر ولا ينبغي له أن يقدمه ولا لهذا الرجل أن يتقدم لما مر أيضا أن غير المسبوق أقدر على إتمام صلاة الإمام ولو قدمه مع هذا جاز لما بينا وينبغي أن يأتي بالسجدة الثانية ويتم صلاة الإمام فإن سها عن الثانية وصلى ركعة وسجد ثم أحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ سجد الأولى والثانية والإمام الأول يتبعه في السجدة الأولى ولا يتبعه في الثانية إلا أن يدركه بعد ما يقضي والإمام الثاني لا يتبعه في الأولى ويتبعه في الثانية وإذا قعد قدر التشهد قدم من أدرك أول الصلاة ليسلم ثم يقوم هو فيقضي ركعتين إن كان مسافرا وإن كانوا أدركوا أول الصلاة اتبعه كل إمام في السجدة الأولى ويتبعه الإمام ومن بعده في السجدة الثانية والأصل في هذا أن المدرك لا يتابع الإمام بل يأتي بالأول فالأول والمسبوق يتابع إمامه فيما أدرك ثم بعد فراغه يقوم إلى قضاء ما سبق به وأصل آخر أن الإمام الثاني والثالث يقومان مقام الأول ويتمان صلاته إذا عرف هذا الأصل فنقول الإمام الأول لما سبقه الحدث وقدم هذا الثاني ينبغي له أن يأتي بالسجدة الثانية ويتم صلاة الإمام ( الأول ) لأنه قائم ( مقام ( ( ( مقامه ) ) ) الأول ) والأول لو لم يسبقه الحدث لسجد هذه السجدة فكذا الثاني فلو أنه سها عن هذه السجدة وصلى الركعة الثانية فلما سجد سجدة سبقه الحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ وتقدم هذا الثالث ينبغي لهذا الإمام الثالث أن يسجد السجدتين أولا لأن هذا الثالث قائم مقام الأول والأول كان يأتي بالأول فالأول فكذا هذا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كان الإمام المحدث مسافرا وخلفه مقيمون ومسافرون فقدم مقيما جاز والأفضل أن لا يقدم مقيما ولو قدمه فالمستحب له أن لا يتقدم لأن غيره أقدر على إتمام صلاة الإمام فإنه لا يقدر على التسليم بعد القعود على رأس الركعتين غير أنه إن تقدم مع هذا جاز لأنه قادر على إتمام أركان صلاة الإمام بالكلية وإنما يعجز عن الخروج وهو ليس بركن فإذا أتم صلاة الإمام وقعد قدر التشهد تأخر هو وقدم مسافر ( ( ( مسافرا ) ) ) لأنه ( غير ) عاجز عن الخروج فيستخلف مسافرا حتى يسلم بهم فإذا سلم قام هو وبقية المقيمين وأتموا صلاتهم وحدانا كما لو لم يكن الأول أحدث على ما ذكرنا قبل هذا ولو مضى الإمام الثاني في صلاته مع القوم حتى أتمها يعني صلاة الإقامة فإن كان قعد في الثانية قدر التشهد فصلاته وصلاة المسافرين تامة أما صلاة الإمام فلأنه لما قعد قدر التشهد فقد تم ما التزم بالاقتداء لأن تحريمته انعقدت على أن يؤدي ركعتين مع الإمام وركعتين على سبيل الانفراد وقد فعل لأنه منفرد في حق نفسه لا تتعلق صلاته بصلاة غيره وأما المسافرون فلأنهم انتقلوا إلى النفل بعد إكمال الفروض ( ( ( الفرض ) ) ) وذا لا يمنع جواز الصلاة وأما صلاة المقيمين ففاسدة لأنهم لما قعدوا قدر التشهد فقد انقضت مدة اقتدائهم لأنهم التزموا بالاقتداء به أن يصلوا الأوليين مقتدين به والأخريين على سبيل الانفراد فإذا اقتدوا فيهما فقد اقتدوا في حال وجوب الانفراد ونيتهما ( ( ( وبينهما ) ) ) متغايرة ( ( ( مغايرة ) ) ) على ما ذكرنا فبالاقتداء خرجوا عما كانوا دخلوا فيه وهو الفرض ففسدت صلاتهم المفروضة وما دخلوا فيه دخلوا بدون التحريمة ولا شروع بدون التحريمة وإن لم يقعد قدر التشهد فسدت صلاته وصلاة القوم كلهم ( ( ( كلها ) ) ) لأن القعدة صارت فرضا في حق الإمام الثاني لكونه خليفة الأول فإذا ترك القعدة فقد ترك ما هو فرض ففسدت صلاته وصلاة المسافرين لتركهم القعدة المفروضة أيضا ولفساد صلاة الإمام وفسدت صلاة المقيمين بفساد صلاة إمامهم بتركه القعدة المفروضة ولو أن مسافرا أم قوما مسافرين ومقيمين فصلى بهم ركعة وسجدة ثم أحدث فقدم رجلا دخل في صلاته ساعتئذ وهو مسافر جاز لما مر ولا ينبغي له أن يقدمه ولا لهذا الرجل أن يتقدم لما مر أيضا أن غير المسبوق أقدر على إتمام صلاة الإمام ولو قدمه مع هذا جاز لما بينا وينبغي أن يأتي بالسجدة الثانية ويتم صلاة الإمام فإن سها عن الثانية وصلى ركعة وسجد ثم أحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ سجد الأولى والثانية والإمام الأول يتبعه في السجدة الأولى ولا يتبعه في الثانية إلا أن يدركه بعد ما يقضي والإمام الثاني لا يتبعه في الأولى ويتبعه في الثانية وإذا قعد قدر التشهد قدم من أدرك أول الصلاة ليسلم ثم يقوم هو فيقضي ركعتين إن كان مسافرا وإن كانوا أدركوا أول الصلاة اتبعه كل إمام في السجدة الأولى ويتبعه الإمام ومن بعده في السجدة الثانية والأصل في هذا أن المدرك لا يتابع الإمام بل يأتي بالأول فالأول والمسبوق يتابع إمامه فيما أدرك ثم بعد فراغه يقوم إلى قضاء ما سبق به وأصل آخر أن الإمام الثاني والثالث يقومان مقام الأول ويتمان صلاته إذا عرف هذا الأصل فنقول الإمام الأول لما سبقه الحدث وقدم هذا الثاني ينبغي له أن يأتي بالسجدة الثانية ويتم صلاة الإمام ( الأول ) لأنه قائم ( مقام ( ( ( مقامه ) ) ) الأول ) والأول لو لم يسبقه الحدث لسجد هذه السجدة فكذا الثاني فلو أنه سها عن هذه السجدة وصلى الركعة الثانية فلما سجد سجدة سبقه الحدث فقدم رجلا جاء ساعتئذ وتقدم هذا الثالث ينبغي لهذا الإمام الثالث أن يسجد السجدتين أولا لأن هذا الثالث قائم مقام الأول والأول كان يأتي بالأول فالأول فكذا هذا

Section V01/P229Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P229)
Orijinal Metin (AR)

وإذا سجد الثالث السجدة الأولى وكان جاء الإمام الأول والثاني فإن الأول يتابعه في السجدة الأولى لأنه صار مقتديا به وانتهى ( ( ( وانتهت ) ) ) صلاته إلى هذه السجدة فيأتي بها وكذا القوم يتابعونه فيها لأنهم قد صلوا تلك الركعة أيضا وإنما بقي عليهم منها تلك السجدة وأما الإمام الثاني فلا يتابعه في السجدة الأولى في ظاهر الرواية وذكر في نوادر الصلاة لأبي سليمان أنه يتابعه فيها ووجهه أن الثالث قائم مقام الأول ولو كان الأول يأتي بهذه السجدة كان يتابعه الثاني بأن أدرك الإمام في السجدة وإن كانت السجدة غير محسوبة من صلاته بل يتبعه الإمام فكذا إذا سجدها الإمام الثالث ويأتي بها الثاني بطريق المتابعة وجه ظاهر الرواية أن السجدة الأولى غير محسوبة من صلاة الإمام الثالث فلا يجب على الثاني متابعته فيها بل هي في حقه بمنزلة سجدة زائدة والإمام إذا كان يأتي بسجدة زائدة لا يتابعه المقتدي فيها بخلاف ما لو أدرك الإمام الأول في السجدة حيث يتابعه فيها لأنها محسوبة من صلاة الإمام فيجب عليه متابعته وأما في السجدة الثانية فلا يتابعه الإمام الأول لأنه مدرك يأتي بالأول فالأول إلا إذا كان صلى الركعة الثانية وسجد سجدة وانتهى إلى هذه وتابعه الإمام الثاني فيها لأنه مدرك هذه الركعة وانتهت هي إلى هذه السجدة فيتابعه فيها وإن لم تكن محسوبة للإمام الثالث لأنها محسوبة للإمام الثاني وكذا القوم يتابعونه فيها لأنهم قد صلوا هذه الركعة أيضا وانتهت إلى هذه السجدة ثم إذا سجد الإمام الثالث السجدتين وقعد قدر التشهد يقدم مدركا ليسلم بهم لعجزه عن ذلك بنفسه ويسجد الإمام الرابع للسهو لينجبر ( ( ( ليجبر ) ) ) بها النقص المتمكن في هذه الصلاة بتأخير السجدة الأولى عن محلها الأصلي ويسجدون معه ثم يقوم الثالث فيقضي ركعتين بقراءة ثم يقوم الثاني فيقضي الركعة التي سبق بها بقراءة ويتم المقيمون صلاتهم وأما إذا كانوا كلهم مدركين والمسألة بحالها فإن الإمام الأول يتابع الإمام الثالث في السجدة الأولى لأن صلاة الإمام الأول انتهت إلى هذه السجدة فيتابعه فيها لا محالة فكذا الإمام الثاني لأنه أدرك الركعة الأولى وهذه السجدة منها وقد فاتته فقلنا بأنه يأتي بها وأما في السجدة الثانية فلا يتابعه الأول لأنه مدرك فيقضي الأول فالأول وهو ما أتى بهذه الركعة الثانية فينبغي له أن يأتي بها أولا ثم يأتي بهذه السجدة في آخر الركعة الثانية إذا انتهى إليها ويتابعه الإمام الثاني لأن صلاته انتهت إلى هذه السجدة فإنه صلى الركعة الثانية وترك هذه السجدة فيأتي بها والله أعلم هذا إذا كان الإمام مسافرا فأما إذا كان مقيما والصلاة من ذوات الأربع فصلى الأئمة الأربع ( ( ( الأربعة ) ) ) كل واحد منهم ركعة وسجدة ثم أحدث الرابع وقدم خامسا فإن كانت الأئمة الأربع ( ( ( الأربعة ) ) ) مسبوقين بأن كان كل واحد بعد الأول جاء ساعتئذ فأحدث الرابع وقدم رجلا جاء ساعتئذ وتوضأ الأئمة وجاؤوا ( ( ( وجاءوا ) ) ) ينبغي أن يسجد الإمام الخامس السجدات الأربع فيسجد الأولى فيتابعه فيها القوم والإمام الأول لأن صلاتهم انتهت إليها ولا يتابعه فيها الإمام الثاني والثالث والرابع في ظاهر الرواية لأنها غير محسوبة من صلاة الإمام الخامس فلا تجب عليهم متابعته فيها وفي رواية النوادر يسجدونها معه بطريق المتابعة على ما ذكرنا ثم يسجد الثانية ويتابعه فيها القوم والإمام الثاني لأنه صلى تلك الركعة وانتهت إلى هذه ولا يتابعه فيها الإمام الأول لأنه يصلي الأول فالأول وهو ما صلى تلك الركعة بعد حتى لو كان صلاها وانتهى إلى السجدة الثانية ثم سجد الإمام يتابعه وكذا لا يتابعه الثالث والرابع في ظاهر الرواية إلا على رواية النوادر على ما ذكرنا ثم يسجد الثالثة ويتابعه فيها القوم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإذا سجد الثالث السجدة الأولى وكان جاء الإمام الأول والثاني فإن الأول يتابعه في السجدة الأولى لأنه صار مقتديا به وانتهى ( ( ( وانتهت ) ) ) صلاته إلى هذه السجدة فيأتي بها وكذا القوم يتابعونه فيها لأنهم قد صلوا تلك الركعة أيضا وإنما بقي عليهم منها تلك السجدة وأما الإمام الثاني فلا يتابعه في السجدة الأولى في ظاهر الرواية وذكر في نوادر الصلاة لأبي سليمان أنه يتابعه فيها ووجهه أن الثالث قائم مقام الأول ولو كان الأول يأتي بهذه السجدة كان يتابعه الثاني بأن أدرك الإمام في السجدة وإن كانت السجدة غير محسوبة من صلاته بل يتبعه الإمام فكذا إذا سجدها الإمام الثالث ويأتي بها الثاني بطريق المتابعة وجه ظاهر الرواية أن السجدة الأولى غير محسوبة من صلاة الإمام الثالث فلا يجب على الثاني متابعته فيها بل هي في حقه بمنزلة سجدة زائدة والإمام إذا كان يأتي بسجدة زائدة لا يتابعه المقتدي فيها بخلاف ما لو أدرك الإمام الأول في السجدة حيث يتابعه فيها لأنها محسوبة من صلاة الإمام فيجب عليه متابعته وأما في السجدة الثانية فلا يتابعه الإمام الأول لأنه مدرك يأتي بالأول فالأول إلا إذا كان صلى الركعة الثانية وسجد سجدة وانتهى إلى هذه وتابعه الإمام الثاني فيها لأنه مدرك هذه الركعة وانتهت هي إلى هذه السجدة فيتابعه فيها وإن لم تكن محسوبة للإمام الثالث لأنها محسوبة للإمام الثاني وكذا القوم يتابعونه فيها لأنهم قد صلوا هذه الركعة أيضا وانتهت إلى هذه السجدة ثم إذا سجد الإمام الثالث السجدتين وقعد قدر التشهد يقدم مدركا ليسلم بهم لعجزه عن ذلك بنفسه ويسجد الإمام الرابع للسهو لينجبر ( ( ( ليجبر ) ) ) بها النقص المتمكن في هذه الصلاة بتأخير السجدة الأولى عن محلها الأصلي ويسجدون معه ثم يقوم الثالث فيقضي ركعتين بقراءة ثم يقوم الثاني فيقضي الركعة التي سبق بها بقراءة ويتم المقيمون صلاتهم وأما إذا كانوا كلهم مدركين والمسألة بحالها فإن الإمام الأول يتابع الإمام الثالث في السجدة الأولى لأن صلاة الإمام الأول انتهت إلى هذه السجدة فيتابعه فيها لا محالة فكذا الإمام الثاني لأنه أدرك الركعة الأولى وهذه السجدة منها وقد فاتته فقلنا بأنه يأتي بها وأما في السجدة الثانية فلا يتابعه الأول لأنه مدرك فيقضي الأول فالأول وهو ما أتى بهذه الركعة الثانية فينبغي له أن يأتي بها أولا ثم يأتي بهذه السجدة في آخر الركعة الثانية إذا انتهى إليها ويتابعه الإمام الثاني لأن صلاته انتهت إلى هذه السجدة فإنه صلى الركعة الثانية وترك هذه السجدة فيأتي بها والله أعلم هذا إذا كان الإمام مسافرا فأما إذا كان مقيما والصلاة من ذوات الأربع فصلى الأئمة الأربع ( ( ( الأربعة ) ) ) كل واحد منهم ركعة وسجدة ثم أحدث الرابع وقدم خامسا فإن كانت الأئمة الأربع ( ( ( الأربعة ) ) ) مسبوقين بأن كان كل واحد بعد الأول جاء ساعتئذ فأحدث الرابع وقدم رجلا جاء ساعتئذ وتوضأ الأئمة وجاؤوا ( ( ( وجاءوا ) ) ) ينبغي أن يسجد الإمام الخامس السجدات الأربع فيسجد الأولى فيتابعه فيها القوم والإمام الأول لأن صلاتهم انتهت إليها ولا يتابعه فيها الإمام الثاني والثالث والرابع في ظاهر الرواية لأنها غير محسوبة من صلاة الإمام الخامس فلا تجب عليهم متابعته فيها وفي رواية النوادر يسجدونها معه بطريق المتابعة على ما ذكرنا ثم يسجد الثانية ويتابعه فيها القوم والإمام الثاني لأنه صلى تلك الركعة وانتهت إلى هذه ولا يتابعه فيها الإمام الأول لأنه يصلي الأول فالأول وهو ما صلى تلك الركعة بعد حتى لو كان صلاها وانتهى إلى السجدة الثانية ثم سجد الإمام يتابعه وكذا لا يتابعه الثالث والرابع في ظاهر الرواية إلا على رواية النوادر على ما ذكرنا ثم يسجد الثالثة ويتابعه فيها القوم

Section V01/P229–V01/P230Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P229–V01/P230)
Orijinal Metin (AR)

( والإمام الثالث فقط ثم يسجد الرابعة ويتابعه فيها القوم ) والإمام الرابع فقط والحاصل أن كل إمام يتابعه في سجدة ركعته التي صلاها لأنه انتهى إليها ولا يتابعه في سجدة الركعة التي هي بعد الركعة التي أدركها لأنه في حق تلك الركعة مدرك فيقضي الأول فالأول إلا إذا انتهت صلاته إليها وهل يتابعه في سجدة الركعة التي فاتته فعلى ظاهر الرواية لا وعلى رواية النوادر نعم ثم يتشهد ويتأخر فيقدم سادسا ليسلم بهم لعجزه عن التسليم ويسجد سجدتي السهو لما مر ثم يقوم الخامس فيصلي أربع ركعات لأنه مسبوق فيها يقرأ في الأوليين وفي الأخريين هو بالخيار على ما عرف وأما الإمام الأول فيقضي ثلاث ركعات بغير قراءة لأنه مدرك والإمام الثاني يقضي ركعتين بغير قراءة أيضا لأنه لاحق فيهما ثم يقضي ركعة بقراءة لأنه مسبوق فيها والإمام الثالث يقضي الرابعة أولا بغير قراءة لأنه لاحق فيها ثم يقضي ركعتين بقراءة لأنه مسبوق فيهما والإمام الرابع يقضي ثلاث ركعات يقرأ في ركعتين منها وفي الثالثة هو بالخيار لأنه مسبوق فيها هذا إذا كانت الأئمة الأربعة مسبوقين فأما إذا كانوا مدركين فصلى كل واحد منهم ركعة وسجدة ثم أحدث الرابع وقدم خامسا وجاء الأئمة الأربعة فإنه ينبغي للخامس أن يبدأ بالسجدة الأولى ويتابعه فيها الأئمة والقوم لأنهم صلوا هذه الركعة وانتهت إلى هذه السجدة ثم يسجد الثانية ويتابعه فيها الثاني والثالث والرابع والقوم لهذا المعنى ولا يتابعه الأول لأنه يصلي الأول فالأول وهو ما أدى تلك الركعة بعد إلا إذا كان عجز فصلى الركعة الثانية وأدرك الإمام في السجدة الثانية فحينئذ يتابعه فيها ثم يسجد الثالثة ويتابعه فيها الثالث والرابع والقوم لما بينا ولا يتابعه الأول والثاني لأنهما لم يصليا الركعة الثالثة بعد ثم يسجد الرابعة ويتابعه فيها الرابع والقوم لأنهم صلوا هذه الركعة وانتهت إلى هذه السجدة ولا يتابعه الأول والثاني والثالث لأنهم ما صلوا هذه الركعة بعد ثم يقوم الإمام الأول فيقضي ثلاث ركعات والإمام الثاني ركعتين والإمام الثالث الركعة الرابعة بغير قراءة لأنهم مدركون أول الصلاة ثم يسلم الخامس ويسجد للسهو والقوم معه لما مر وكل إمام فرغ من إتمام صلاته وأدركه تابعه في سجود السهو ومن لم يدركه أخر سجود السهو إلى آخر الصلاة على ما ذكرنا قبل هذا والصحيح أنه يفسد صلاتهم لأن استخلاف من لا يصلح إماما له عمل كثير منه ليس من أعمال الصلاة فتفسد صلاته وصلاتهم بفساد صلاته وكذلك عند أبي حنيفة وهي من المسائل الاثني عشرية وبعض مشايخنا قالوا لا تفسد بالإجماع لوجود الصنع من هذا وهو الاستخلاف إلا أن بناء مذهب أبي حنيفة في هذه المسائل على هذا الأصل غير سديد لما ذكرنا في كتاب الطهارة في فصل التيمم والأصل في باب الاستخلاف أن كل من صح اقتداء الإمام به يصلح خليفة له وإلا فلا ولو كان الإمام متيمما وأحدث وقدم متوضأ ( ( ( متوضئا ) ) ) جاز لأن اقتداء المتيمم بالمتوضىء ( ( ( بالمتوضئ ) ) ) صحيح بلا خلاف ولو قدمه ثم وجد الإمام الأول الماء فسدت صلاته وحده لأن الإمامة تحولت منه إلى الثاني وصار هو كواحد من القوم ففساد صلاته لا يتعدى إلى غيره وإن كان الإمام الأول متوضئا والخليفة متيمم فوجد الخليفة الماء فسدت صلاته وصلاة الأول وصلاة القوم جميعا لأن الإمامة تحولت إليه وصار الأول كواحد من المقتدين به وفساد صلاة الإمام يتعدى إلى صلاة القوم ولو قدم مسبوقا جاز والأولى للإمام المحدث أن يستخلف مدركا لا مسبوقا لأنه أقدر على إتمام الصلاة وقد قال عليه الصلاة والسلام من قلد إنسانا عملا وفي رعيته من هو أولى منه فقد خان الله ورسوله وجماعة المؤمنين

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( والإمام الثالث فقط ثم يسجد الرابعة ويتابعه فيها القوم ) والإمام الرابع فقط والحاصل أن كل إمام يتابعه في سجدة ركعته التي صلاها لأنه انتهى إليها ولا يتابعه في سجدة الركعة التي هي بعد الركعة التي أدركها لأنه في حق تلك الركعة مدرك فيقضي الأول فالأول إلا إذا انتهت صلاته إليها وهل يتابعه في سجدة الركعة التي فاتته فعلى ظاهر الرواية لا وعلى رواية النوادر نعم ثم يتشهد ويتأخر فيقدم سادسا ليسلم بهم لعجزه عن التسليم ويسجد سجدتي السهو لما مر ثم يقوم الخامس فيصلي أربع ركعات لأنه مسبوق فيها يقرأ في الأوليين وفي الأخريين هو بالخيار على ما عرف وأما الإمام الأول فيقضي ثلاث ركعات بغير قراءة لأنه مدرك والإمام الثاني يقضي ركعتين بغير قراءة أيضا لأنه لاحق فيهما ثم يقضي ركعة بقراءة لأنه مسبوق فيها والإمام الثالث يقضي الرابعة أولا بغير قراءة لأنه لاحق فيها ثم يقضي ركعتين بقراءة لأنه مسبوق فيهما والإمام الرابع يقضي ثلاث ركعات يقرأ في ركعتين منها وفي الثالثة هو بالخيار لأنه مسبوق فيها هذا إذا كانت الأئمة الأربعة مسبوقين فأما إذا كانوا مدركين فصلى كل واحد منهم ركعة وسجدة ثم أحدث الرابع وقدم خامسا وجاء الأئمة الأربعة فإنه ينبغي للخامس أن يبدأ بالسجدة الأولى ويتابعه فيها الأئمة والقوم لأنهم صلوا هذه الركعة وانتهت إلى هذه السجدة ثم يسجد الثانية ويتابعه فيها الثاني والثالث والرابع والقوم لهذا المعنى ولا يتابعه الأول لأنه يصلي الأول فالأول وهو ما أدى تلك الركعة بعد إلا إذا كان عجز فصلى الركعة الثانية وأدرك الإمام في السجدة الثانية فحينئذ يتابعه فيها ثم يسجد الثالثة ويتابعه فيها الثالث والرابع والقوم لما بينا ولا يتابعه الأول والثاني لأنهما لم يصليا الركعة الثالثة بعد ثم يسجد الرابعة ويتابعه فيها الرابع والقوم لأنهم صلوا هذه الركعة وانتهت إلى هذه السجدة ولا يتابعه الأول والثاني والثالث لأنهم ما صلوا هذه الركعة بعد ثم يقوم الإمام الأول فيقضي ثلاث ركعات والإمام الثاني ركعتين والإمام الثالث الركعة الرابعة بغير قراءة لأنهم مدركون أول الصلاة ثم يسلم الخامس ويسجد للسهو والقوم معه لما مر وكل إمام فرغ من إتمام صلاته وأدركه تابعه في سجود السهو ومن لم يدركه أخر سجود السهو إلى آخر الصلاة على ما ذكرنا قبل هذا والصحيح أنه يفسد صلاتهم لأن استخلاف من لا يصلح إماما له عمل كثير منه ليس من أعمال الصلاة فتفسد صلاته وصلاتهم بفساد صلاته وكذلك عند أبي حنيفة وهي من المسائل الاثني عشرية وبعض مشايخنا قالوا لا تفسد بالإجماع لوجود الصنع من هذا وهو الاستخلاف إلا أن بناء مذهب أبي حنيفة في هذه المسائل على هذا الأصل غير سديد لما ذكرنا في كتاب الطهارة في فصل التيمم والأصل في باب الاستخلاف أن كل من صح اقتداء الإمام به يصلح خليفة له وإلا فلا ولو كان الإمام متيمما وأحدث وقدم متوضأ ( ( ( متوضئا ) ) ) جاز لأن اقتداء المتيمم بالمتوضىء ( ( ( بالمتوضئ ) ) ) صحيح بلا خلاف ولو قدمه ثم وجد الإمام الأول الماء فسدت صلاته وحده لأن الإمامة تحولت منه إلى الثاني وصار هو كواحد من القوم ففساد صلاته لا يتعدى إلى غيره وإن كان الإمام الأول متوضئا والخليفة متيمم فوجد الخليفة الماء فسدت صلاته وصلاة الأول وصلاة القوم جميعا لأن الإمامة تحولت إليه وصار الأول كواحد من المقتدين به وفساد صلاة الإمام يتعدى إلى صلاة القوم ولو قدم مسبوقا جاز والأولى للإمام المحدث أن يستخلف مدركا لا مسبوقا لأنه أقدر على إتمام الصلاة وقد قال عليه الصلاة والسلام من قلد إنسانا عملا وفي رعيته من هو أولى منه فقد خان الله ورسوله وجماعة المؤمنين

Section V01/P230–V01/P231Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P230–V01/P231)
Orijinal Metin (AR)

ومع هذا لو قدم المسبوق جاز ولكن ينبغي أن لا يتقدم لأنه عاجز عن القيام بجميع ما بقي من الأعمال ولو تقدم مع هذا جاز لأنه أهل للإمامة وهو قادر على أداء الأركان وهي المقصودة من الصلاة فإذا صح استخلافه يتم الصلاة من الموضع الذي وصل إليه الإمام لأنه قائم مقامه فإذا انتهى إلى السلام يستخلف هذا الثاني رجلا أدرك أول الصلاة ليسلم بهم لأنه عاجز عن السلام لبقاء ما سبق به عليه فصار بسبب العجز عن إتمام الصلاة كالذي سبقه الحدث فيثبت له ولاية استخلاف غيره فيقدم مدركا ليسلم ويقوم هو لقضائه ما سبق به والإمام الأول صار مقتديا بالإمام الثاني لأن الثاني صار إماما فيخرج الأول من الإمامة ضرورة أن الصلاة الواحدة لا يكون لها إمامان وإذا لم يبق إماما وقد بقي هو في الصلاة التي كانت مشتركة بينهم صار مقتديا ضرورة فإن توضأ الأول وصلى في بيته ما بقي من صلاته فإن كان قبل فراغ الإمام الثاني من صلاة الأول فسدت صلاته وإن كان بعد فراغه فصلاته تامة على ما مر ولو قعد الثاني في الرابعة قدر التشهد ثم قهقه انتقض وضوؤه وصلاته وكذلك إذا أحدث متعمدا أو تكلم أو خرج من المسجد فسدت صلاته لأن الجزء الذي لاقته القهقهة من صلاته قد فسد وقد بقي عليه أركان ومن باشر المفسد قبل أداء جميع الأركان يفسد صلاته وصلاة المقتدين الذين ليسوا بمسبوقين تامة لأن جزءا من صلاتهم وإن فسد بفساد صلاة الإمام لكن لم يبق عليهم شيء من الأفعال فصلاتهم بدون هذا الجزء جائزة فحكم بجوازها فأما المسبوقون فصلاتهم فاسدة لأن هذا الجزء من صلاتهم قد فسد وعليهم أركان لم تؤد بعد كمال حق الإمام الثاني فأما الإمام الأول فإن كان قد فرغ من صلاته خلف الإمام الثاني فصلاته تامة كغيره من المدركين وإن كان في بيته ولم يدخل مع الإمام الثاني في الصلاة ففيه روايتان ذكر في رواية أبي سليمان أن صلاته فاسدة وذكر في رواية أبي حفص أن صلاته لا تفسد وجه رواية أبي سليمان أن قهقهة الإمام كقهقهة المقتدي في إفساد الصلاة ألا يرى أن صلاة المسبوقين فاسدة ولو قهقه المقتدي نفسه في هذه الحالة لفسدت صلاته لبقاء الأركان عليه فكذا هذا وجه رواية أبي حفص أن صلاة الإمام والمسبوق إنما تفسد لأن الجزء الذي لابسته القهقهة أفسدته من وسط صلاتهم فإذا فسد الجزء فسدت الصلاة فأما هذا الجزء في حق صلاة الإمام الأول وهو مدرك لأول الصلاة فمن آخر صلاته لأنه يأتي بما يدركه أولا ثم يأتي بما يدرك مع الإمام وإلا فيأتي به وحده فلا يكون فساد هذا الجزء موجبا فساد صلاته كما لو كان أتى وصلى ما تركه وأدرك الإمام وصلى بقية الصلاة وقعد مع الإمام ثم قهقه الإمام الثاني لا تفسد صلاة الإمام الأول كذا هذا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومع هذا لو قدم المسبوق جاز ولكن ينبغي أن لا يتقدم لأنه عاجز عن القيام بجميع ما بقي من الأعمال ولو تقدم مع هذا جاز لأنه أهل للإمامة وهو قادر على أداء الأركان وهي المقصودة من الصلاة فإذا صح استخلافه يتم الصلاة من الموضع الذي وصل إليه الإمام لأنه قائم مقامه فإذا انتهى إلى السلام يستخلف هذا الثاني رجلا أدرك أول الصلاة ليسلم بهم لأنه عاجز عن السلام لبقاء ما سبق به عليه فصار بسبب العجز عن إتمام الصلاة كالذي سبقه الحدث فيثبت له ولاية استخلاف غيره فيقدم مدركا ليسلم ويقوم هو لقضائه ما سبق به والإمام الأول صار مقتديا بالإمام الثاني لأن الثاني صار إماما فيخرج الأول من الإمامة ضرورة أن الصلاة الواحدة لا يكون لها إمامان وإذا لم يبق إماما وقد بقي هو في الصلاة التي كانت مشتركة بينهم صار مقتديا ضرورة فإن توضأ الأول وصلى في بيته ما بقي من صلاته فإن كان قبل فراغ الإمام الثاني من صلاة الأول فسدت صلاته وإن كان بعد فراغه فصلاته تامة على ما مر ولو قعد الثاني في الرابعة قدر التشهد ثم قهقه انتقض وضوؤه وصلاته وكذلك إذا أحدث متعمدا أو تكلم أو خرج من المسجد فسدت صلاته لأن الجزء الذي لاقته القهقهة من صلاته قد فسد وقد بقي عليه أركان ومن باشر المفسد قبل أداء جميع الأركان يفسد صلاته وصلاة المقتدين الذين ليسوا بمسبوقين تامة لأن جزءا من صلاتهم وإن فسد بفساد صلاة الإمام لكن لم يبق عليهم شيء من الأفعال فصلاتهم بدون هذا الجزء جائزة فحكم بجوازها فأما المسبوقون فصلاتهم فاسدة لأن هذا الجزء من صلاتهم قد فسد وعليهم أركان لم تؤد بعد كمال حق الإمام الثاني فأما الإمام الأول فإن كان قد فرغ من صلاته خلف الإمام الثاني فصلاته تامة كغيره من المدركين وإن كان في بيته ولم يدخل مع الإمام الثاني في الصلاة ففيه روايتان ذكر في رواية أبي سليمان أن صلاته فاسدة وذكر في رواية أبي حفص أن صلاته لا تفسد وجه رواية أبي سليمان أن قهقهة الإمام كقهقهة المقتدي في إفساد الصلاة ألا يرى أن صلاة المسبوقين فاسدة ولو قهقه المقتدي نفسه في هذه الحالة لفسدت صلاته لبقاء الأركان عليه فكذا هذا وجه رواية أبي حفص أن صلاة الإمام والمسبوق إنما تفسد لأن الجزء الذي لابسته القهقهة أفسدته من وسط صلاتهم فإذا فسد الجزء فسدت الصلاة فأما هذا الجزء في حق صلاة الإمام الأول وهو مدرك لأول الصلاة فمن آخر صلاته لأنه يأتي بما يدركه أولا ثم يأتي بما يدرك مع الإمام وإلا فيأتي به وحده فلا يكون فساد هذا الجزء موجبا فساد صلاته كما لو كان أتى وصلى ما تركه وأدرك الإمام وصلى بقية الصلاة وقعد مع الإمام ثم قهقه الإمام الثاني لا تفسد صلاة الإمام الأول كذا هذا

Section V01/P231–V01/P232Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P231–V01/P232)
Orijinal Metin (AR)

ولو كان من خلف المحدث كلهم مسبوقين ينظر إن بقي على الإمام شيء من الصلاة فإنه يستخلف واحدا منهم لأن المسبوق يصلح خليفة لما بينا فيتم صلاة الإمام ثم يقوم إلى قضاء ما سبق به من غير تسليم لبقاء بعض أركان الصلاة عليه وكذا القوم يقومون من غير تسليم ويصلون وحدانا وإن لم يبق على الإمام شيء من صلاته قاموا من غير أن يسلموا وأتموا صلاتهم وحدانا لوجوب الانفراد عليهم في هذه الحالة ولو صلى الإمام ركعة ثم أحدث فاستخلف رجلا نام من هذه الركعة وقد أدرك أولها أو كان ذهب ليتوضأ جاز لكن لا ينبغي للإمام أن يقدمه ولا لذلك الرجل أن يتقدم وإن قدم ينبغي أن يتأخر ويقدم هو غيره لأن غيره أقدر على إتمام صلاة الإمام وإنه يحتاج إلى البداية بما فاته فإن لم يفعل وتقدم جاز لأنه قادر على الإتمام في الجملة وإذا تقدم ينبغي أن يشير إليهم لينتظروه إلى أن يصلي ما فاته وقت نومه أو ذهابه للتوضؤ ثم يصلي بهم بقية الصلاة لأنه مدرك فينبغي أن يصلي الأول فالأول وإن لم يفعل هكذا ولكنه أتم صلاة الإمام ثم قدم مدركا فسلم بهم ثم قام فيقضي ما فاته أجزأه عندنا خلافا لزفر وجه قوله أنه مأمور بالبداية بالركعة الأولى فإذا لم يفعل فقد ترك الترتيب المأمور به فتفسد صلاته كالمسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته قبل أن يتابع الإمام فيما أدركه معه ولنا أنه أتى بجميع أركان الصلاة إلا أنه ترك الترتيب في أفعالها والترتيب في أفعال الصلاة واجب وليس بفرض لأن الترتيب لو ثبتت فرضيته لكان فيه زيادة على الأركان والفرائض وذا جار مجرى النسخ ولا يثبت نسخ ما ثبت بدليل مقطوع به إلا بدليل مثله ولا دليل لمن جعل الترتيب فرضا ليساوي دليل افتراض سائر الأركان والدليل عليه أنه لو ترك سجدة من الركعة الأولى إلى آخر صلاته لم تفسد ( ( ( تسقط ) ) ) صلاته ولو كان الترتيب في أفعال صلاة واحدة فرضا لفسدت وكذا المسبوق إذا أدرك الإمام في السجود يتابعه فيه فدل أن مراعاة الترتيب في صلاة واحدة ليست بفرض فتركها لا يوجب فساد الصلاة فصل وأما بيان حكم الاستخلاف فحكمه صيرورة الثاني إماما وخروج الأول عن الإمامة وصيرورته في حكم المقتدي بالثاني ثم إنما يصير الثاني إماما ويخرج الأول عن الإمامة بأحد أمرين إما بقيام الثاني مقام الأول ينوي صلاته أو بخروج الأول عن المسجد حتى لو استخلف رجلا وهو في المسجد بعد ولم يقم الخليفة مقامه فهو على إمامته حتى لو جاء رجل فاقتدى به صح اقتداؤه ولو أفسد الأول صلاته فسدت صلاتهم جميعا لأن الأول كان إماما وإنما يخرج عن الإمامة بانتقالها إلى غيره ضرورة أن الصلاة الواحدة لا يجتمع عليها إمامان أو بخروجه عن المسجد لفوت شرط صحة الاقتداء وهو اتحاد البقعة فإذا لم يتقدم غيره ولم يخرج من المسجد لم ينتقل والبقعة متحدة فبقي إماما في نفسه كما كان وقولنا ينوي صلاة الإمام حتى لو استخلف رجلا جاء ساعتئذ قبل أن يقتدي به فتقدم وكبر فإن نوى الاقتداء بالإمام وأن يصلي بصلاته صح استخلافه وجازت صلاتهم وقال بشر لا يصح الاستخلاف بناء على أن الاقتداء بالإمام المحدث عنده غير صحيح ابتداء لأن بقاء الاقتداء به بعد الحدث أمر عرف بالنص بخلاف القياس والابتداء ليس في معنى البقاء ألا ترى أن حدث الإمام يمنع الشروع في الصلاة ابتداء ولا يمنع البقاء فيها فيمنع الاقتداء به أيضا ابتداء

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو كان من خلف المحدث كلهم مسبوقين ينظر إن بقي على الإمام شيء من الصلاة فإنه يستخلف واحدا منهم لأن المسبوق يصلح خليفة لما بينا فيتم صلاة الإمام ثم يقوم إلى قضاء ما سبق به من غير تسليم لبقاء بعض أركان الصلاة عليه وكذا القوم يقومون من غير تسليم ويصلون وحدانا وإن لم يبق على الإمام شيء من صلاته قاموا من غير أن يسلموا وأتموا صلاتهم وحدانا لوجوب الانفراد عليهم في هذه الحالة ولو صلى الإمام ركعة ثم أحدث فاستخلف رجلا نام من هذه الركعة وقد أدرك أولها أو كان ذهب ليتوضأ جاز لكن لا ينبغي للإمام أن يقدمه ولا لذلك الرجل أن يتقدم وإن قدم ينبغي أن يتأخر ويقدم هو غيره لأن غيره أقدر على إتمام صلاة الإمام وإنه يحتاج إلى البداية بما فاته فإن لم يفعل وتقدم جاز لأنه قادر على الإتمام في الجملة وإذا تقدم ينبغي أن يشير إليهم لينتظروه إلى أن يصلي ما فاته وقت نومه أو ذهابه للتوضؤ ثم يصلي بهم بقية الصلاة لأنه مدرك فينبغي أن يصلي الأول فالأول وإن لم يفعل هكذا ولكنه أتم صلاة الإمام ثم قدم مدركا فسلم بهم ثم قام فيقضي ما فاته أجزأه عندنا خلافا لزفر وجه قوله أنه مأمور بالبداية بالركعة الأولى فإذا لم يفعل فقد ترك الترتيب المأمور به فتفسد صلاته كالمسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته قبل أن يتابع الإمام فيما أدركه معه ولنا أنه أتى بجميع أركان الصلاة إلا أنه ترك الترتيب في أفعالها والترتيب في أفعال الصلاة واجب وليس بفرض لأن الترتيب لو ثبتت فرضيته لكان فيه زيادة على الأركان والفرائض وذا جار مجرى النسخ ولا يثبت نسخ ما ثبت بدليل مقطوع به إلا بدليل مثله ولا دليل لمن جعل الترتيب فرضا ليساوي دليل افتراض سائر الأركان والدليل عليه أنه لو ترك سجدة من الركعة الأولى إلى آخر صلاته لم تفسد ( ( ( تسقط ) ) ) صلاته ولو كان الترتيب في أفعال صلاة واحدة فرضا لفسدت وكذا المسبوق إذا أدرك الإمام في السجود يتابعه فيه فدل أن مراعاة الترتيب في صلاة واحدة ليست بفرض فتركها لا يوجب فساد الصلاة فصل وأما بيان حكم الاستخلاف فحكمه صيرورة الثاني إماما وخروج الأول عن الإمامة وصيرورته في حكم المقتدي بالثاني ثم إنما يصير الثاني إماما ويخرج الأول عن الإمامة بأحد أمرين إما بقيام الثاني مقام الأول ينوي صلاته أو بخروج الأول عن المسجد حتى لو استخلف رجلا وهو في المسجد بعد ولم يقم الخليفة مقامه فهو على إمامته حتى لو جاء رجل فاقتدى به صح اقتداؤه ولو أفسد الأول صلاته فسدت صلاتهم جميعا لأن الأول كان إماما وإنما يخرج عن الإمامة بانتقالها إلى غيره ضرورة أن الصلاة الواحدة لا يجتمع عليها إمامان أو بخروجه عن المسجد لفوت شرط صحة الاقتداء وهو اتحاد البقعة فإذا لم يتقدم غيره ولم يخرج من المسجد لم ينتقل والبقعة متحدة فبقي إماما في نفسه كما كان وقولنا ينوي صلاة الإمام حتى لو استخلف رجلا جاء ساعتئذ قبل أن يقتدي به فتقدم وكبر فإن نوى الاقتداء بالإمام وأن يصلي بصلاته صح استخلافه وجازت صلاتهم وقال بشر لا يصح الاستخلاف بناء على أن الاقتداء بالإمام المحدث عنده غير صحيح ابتداء لأن بقاء الاقتداء به بعد الحدث أمر عرف بالنص بخلاف القياس والابتداء ليس في معنى البقاء ألا ترى أن حدث الإمام يمنع الشروع في الصلاة ابتداء ولا يمنع البقاء فيها فيمنع الاقتداء به أيضا ابتداء

Section V01/P232Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P232)
Orijinal Metin (AR)

ولنا أنه لما كبر ونوى الدخول في صلاة الأول والأول بعد في المسجد وحرمة صلاته باقية صح الاقتداء وبقي الإمام الأول بعد صحة الاقتداء على الاستخلاف أي صار الثاني بعد اقتدائه به خليفة الأول بالاستخلاف السابق فصار مستخلفا من كان مقتديا به فيجوز وإن كان مسبوقا لما مر وإن كبر ونوى أن يصلي بهم صلاة مستقلة ( ولم ينو الاقتداء بالأول لم يصح استخلافه لأنه نوى الصلاة المستقلة ) لم يصر مقتديا بالأول ( ( ( بالإمام ) ) ) الأول فتبين أن الإمام استخلف من ليس بمقتد به فلم يصح الاستخلاف وهذا لأن الاستخلاف أمر جوز شرعا بخلاف القياس فيراعى عين ما ورد فيه النص والنص ورد في استخلاف من هو مقتد به فبقي غير ذلك على أصل القياس وصلاة هذا الثاني صحيحة لأنه افتتحها منفردا بها وصلاة المنفرد جائزة وصلاة القوم فاسدة لأنه لما لم يصح استخلاف الثاني بقي الأول إماما لهم وقد خرج من المسجد فتفسد صلاتهم ولأنهم لما صلوا خلف الإمام الثاني صلوا خلف من ليس بإمام لهم وتركوا الصلاة خلف من هو إمامهم وكلا الأمرين مفسد للصلاة ولأنهم كانوا مقتدين بالأول فلا يمكنهم إتمامها مقتدين بالثاني لأن الصلاة الواحدة لا تؤدى بإمامين بخلاف خليفة الإمام الأول لأنه قام مقام الأول فكأنه هو بعينه فكان الإمام واحدا معنى وإن كان مثنى صورة وههنا الثاني ليس بخليفة للأول لأنه لم يقتد به قط فكان هذا أداء صلاة واحدة خلف إمامين صورة ومعنى وهذا لا يجوز وأما صلاة الإمام الأول فلم يتعرض لها في الكتاب واختلف مشايخنا فيها قال بعضهم تفسد لأنه لما استخلفه اقتدى به والاقتداء بمن ليس معه في الصلاة يوجب فساد الصلاة وقال بعضهم لا تفسد لأنه خرج من المسجد من غير استخلاف والأول أصح وقد ذكر في العيون لو أن إماما أحدث وقدم رجلا من آخر الصفوف ثم خرج من المسجد فإن نوى الثاني أن يكون إماما من ساعته جازت صلاتهم وصار الأول كواحد من القوم وإن نوى أن يكون إماما إذا قام مقام الأول فسدت صلاتهم إذا خرج الأول قبل أن يصل الثاني إلى مقامه ولو قام الثاني مقام الأول قبل خروجه من المسجد جازت صلاتهم والله الموفق ومنها أي من مفسدات الصلاة الكلام عمدا أو سهوا وقال الشافعي كلام الناسي لا يفسد الصلاة إذا كان قليلا وله في الكثير قولان واحتج بما روي عن أبي هريرة أنه قال صلى بنا رسول الله إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر فسلم على رأس الركعتين فخرج سرعان القوم فقام رجل يقال له ذو اليدين فقال يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيتها ( ( ( نسيت ) ) ) فقال كل ذلك لم يكن فقال والذي بعثك بالحق لقد كان بعض ذلك ثم أقبل على القوم وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال أصدق ما يقول ذو اليدين فقالا نعم صدق ذو اليدين صليت ركعتين فقام وصلى الباقي وسجد سجدتي السهو بعد السلام فالنبي تكلم ناسيا فإن عنده أنه كان أتم الصلاة وذو اليدين تكلم ناسيا فإنه زعم أن الصلاة قد قصرت ورسول الله لم يستقبل الصلاة ولم يأمر ذا اليدين ولا أبا بكر ولا عمر بالاستقبال وروي عنه أنه قال رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولأن كلام الناسي بمنزلة سلام الناسي وذلك لا يوجب فساد الصلاة وإن كان كلاما لأنه خطاب الآدميين ولهذا يخرج عمده من الصلاة كذا هذا ولنا ما روينا من حديث البناء وهو قوله وليبن على صلاته ما لم يتكلم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا أنه لما كبر ونوى الدخول في صلاة الأول والأول بعد في المسجد وحرمة صلاته باقية صح الاقتداء وبقي الإمام الأول بعد صحة الاقتداء على الاستخلاف أي صار الثاني بعد اقتدائه به خليفة الأول بالاستخلاف السابق فصار مستخلفا من كان مقتديا به فيجوز وإن كان مسبوقا لما مر وإن كبر ونوى أن يصلي بهم صلاة مستقلة ( ولم ينو الاقتداء بالأول لم يصح استخلافه لأنه نوى الصلاة المستقلة ) لم يصر مقتديا بالأول ( ( ( بالإمام ) ) ) الأول فتبين أن الإمام استخلف من ليس بمقتد به فلم يصح الاستخلاف وهذا لأن الاستخلاف أمر جوز شرعا بخلاف القياس فيراعى عين ما ورد فيه النص والنص ورد في استخلاف من هو مقتد به فبقي غير ذلك على أصل القياس وصلاة هذا الثاني صحيحة لأنه افتتحها منفردا بها وصلاة المنفرد جائزة وصلاة القوم فاسدة لأنه لما لم يصح استخلاف الثاني بقي الأول إماما لهم وقد خرج من المسجد فتفسد صلاتهم ولأنهم لما صلوا خلف الإمام الثاني صلوا خلف من ليس بإمام لهم وتركوا الصلاة خلف من هو إمامهم وكلا الأمرين مفسد للصلاة ولأنهم كانوا مقتدين بالأول فلا يمكنهم إتمامها مقتدين بالثاني لأن الصلاة الواحدة لا تؤدى بإمامين بخلاف خليفة الإمام الأول لأنه قام مقام الأول فكأنه هو بعينه فكان الإمام واحدا معنى وإن كان مثنى صورة وههنا الثاني ليس بخليفة للأول لأنه لم يقتد به قط فكان هذا أداء صلاة واحدة خلف إمامين صورة ومعنى وهذا لا يجوز وأما صلاة الإمام الأول فلم يتعرض لها في الكتاب واختلف مشايخنا فيها قال بعضهم تفسد لأنه لما استخلفه اقتدى به والاقتداء بمن ليس معه في الصلاة يوجب فساد الصلاة وقال بعضهم لا تفسد لأنه خرج من المسجد من غير استخلاف والأول أصح وقد ذكر في العيون لو أن إماما أحدث وقدم رجلا من آخر الصفوف ثم خرج من المسجد فإن نوى الثاني أن يكون إماما من ساعته جازت صلاتهم وصار الأول كواحد من القوم وإن نوى أن يكون إماما إذا قام مقام الأول فسدت صلاتهم إذا خرج الأول قبل أن يصل الثاني إلى مقامه ولو قام الثاني مقام الأول قبل خروجه من المسجد جازت صلاتهم والله الموفق ومنها أي من مفسدات الصلاة الكلام عمدا أو سهوا وقال الشافعي كلام الناسي لا يفسد الصلاة إذا كان قليلا وله في الكثير قولان واحتج بما روي عن أبي هريرة أنه قال صلى بنا رسول الله إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر فسلم على رأس الركعتين فخرج سرعان القوم فقام رجل يقال له ذو اليدين فقال يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيتها ( ( ( نسيت ) ) ) فقال كل ذلك لم يكن فقال والذي بعثك بالحق لقد كان بعض ذلك ثم أقبل على القوم وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال أصدق ما يقول ذو اليدين فقالا نعم صدق ذو اليدين صليت ركعتين فقام وصلى الباقي وسجد سجدتي السهو بعد السلام فالنبي تكلم ناسيا فإن عنده أنه كان أتم الصلاة وذو اليدين تكلم ناسيا فإنه زعم أن الصلاة قد قصرت ورسول الله لم يستقبل الصلاة ولم يأمر ذا اليدين ولا أبا بكر ولا عمر بالاستقبال وروي عنه أنه قال رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولأن كلام الناسي بمنزلة سلام الناسي وذلك لا يوجب فساد الصلاة وإن كان كلاما لأنه خطاب الآدميين ولهذا يخرج عمده من الصلاة كذا هذا ولنا ما روينا من حديث البناء وهو قوله وليبن على صلاته ما لم يتكلم

Section V01/P232–V01/P233Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P232–V01/P233)
Orijinal Metin (AR)

جوز البناء إلى غاية التكلم فيقضي انتهاء الجواز بالتكلم وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال خرجنا إلى الحبشة وبعضنا يسلم على بعض في صلاته فلما قدمت رأيت رسول الله في الصلاة فسلمت عليه فلم يرد علي فأخذني ما قدم وما حدث فلما سلم قال يا ابن أم عبد إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا نتكلم في الصلاة وروي عن معاوية بن الحكم السلمي أنه قال صليت خلف رسول الله فعطس بعض القوم فقلت يرحمك الله فرماني بعض القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه مالي أراكم تنظرون إلي شزرا فضربوا أيديهم على أفخاذهم فعلمت أنهم يسكتونني فلما فرغ النبي دعاني فوالله ما رأيت معلما أحسن تعليما منه ما نهرني ولا زجرني ولكن قال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتهليل وقراءة القرآن وما لا يصلح في الصلاة فمباشرته مفسد ( ( ( مفسدة ) ) ) للصلاة كالأكل والشرب ونحو ذلك ولهذا لو كثر كان مفسدا ولو كان النسيان فيها عذرا لاستوى قليله وكثيره كالأكل في باب الصوم وحديث ذي اليدين محمول على الحالة التي كان يباح فيها التكلم في الصلاة وهي ابتداء الإسلام بدليل أن ذا اليدين وأبا بكر وعمر تكلموا في الصلاة عامدين ولم يأمرهم بالاستقبال مع أن الكلام العمد مفسد للصلاة بالإجماع والرفع المذكور في الحديث محمول على رفع الإثم والعقاب ونحن نقول به والاعتبار بسلام الناسي غير سديد فإن الصلاة تبقى مع سلام العمد في الجملة وهو قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين والنسيان دون العمد فجاز أن تبقى مع النسيان في كل الأحوال وفقهه أن السلام بنفسه غير مضاد للصلاة لما فيه من معنى الدعاء إلا أنه إذا قصد به الخروج في أوان الخروج جعل سببا للخروج شرعا فإذا كان ناسيا وبقي عليه شيء من الصلاة لم يكن السلام موجودا في أوانه فلم يجعل سببا للخروج بخلاف الكلام لأنه ( ( ( فإنه ) ) ) مضاد للصلاة ولأن النسيان في أعداد الركعات يغلب وجوده فلو حكمنا بخروجه عن الصلاة يؤدي إلى الحرج فأما الكلام فلا يغلب وجوده ناسيا فلو جعلناه قاطعا للصلاة لا يؤدي إلى الحرج فبطل الاعتبار والله أعلم والنفخ المسموع مفسد للصلاة عند أبي حنيفة ومحمد وجملة الكلام فيه أن النفخ على ضربين مسموع وغير مسموع وغير المسموع منه لا يفسد الصلاة بالإجماع لأنه ليس بكلام معهود وهو الصوت المنظوم المسموع ولا عمل كثير إلا أنه يكره لما مر أن إدخال ما ليس من أعمال الصلاة في الصلاة من غير ضرورة مكروه وإن كان قليلا فأما المسموع منه فإنه يفسد الصلاة في قول أبي حنيفة ومحمد سواء أراد به التأفيف أو لم يرد وكان أبو يوسف يقول أولا إن أراد به التأفيف بأن قال أوف ( ( ( أف ) ) ) أو تف على وجه الكراهة للشيء وتبعيده يفسد وإن لم يرد به التأفيف لا يفسد ثم رجع وقال لا يفسد أراد به التأفيف أو لم يرد وجه قوله الأول أنه إذا أراد به التأفيف كان من كلام الناس لدلالته على الضمير فيفسد وإذا لم يرد به التأفيف لم يكن من كلام الناس لعدم دلالته على الضمير فلا يفسد كالتنحنح وجه قوله الأخير أنه ليس من كلام الناس في الوضع فلا يصير من كلامهم بالقصد والإرادة ولأن أحد الحرفين ههنا من الزوائد التي يجمعها قولك اليوم تنساه والحرف الزائد ملحق بالعدم يبقى ( ( ( بقي ) ) ) حرف واحد وأنه ليس بكلام حتى لو كانت ثلاثة أحرف أصلية أو زائدة أو كانا حرفين أصليين يوجب فساد الصلاة ولأبي حنيفة ومحمد أن الكلام في العرف اسم للحروف المنظومة المسموعة وأدنى ما يحصل به انتظام الحروف حرفان وقد وجد في التأفيف وليس من شرط كون الحروف المنظومة كلاما في العرف أن تكون مفهومة المعنى

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

جوز البناء إلى غاية التكلم فيقضي انتهاء الجواز بالتكلم وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال خرجنا إلى الحبشة وبعضنا يسلم على بعض في صلاته فلما قدمت رأيت رسول الله في الصلاة فسلمت عليه فلم يرد علي فأخذني ما قدم وما حدث فلما سلم قال يا ابن أم عبد إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا نتكلم في الصلاة وروي عن معاوية بن الحكم السلمي أنه قال صليت خلف رسول الله فعطس بعض القوم فقلت يرحمك الله فرماني بعض القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه مالي أراكم تنظرون إلي شزرا فضربوا أيديهم على أفخاذهم فعلمت أنهم يسكتونني فلما فرغ النبي دعاني فوالله ما رأيت معلما أحسن تعليما منه ما نهرني ولا زجرني ولكن قال إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتهليل وقراءة القرآن وما لا يصلح في الصلاة فمباشرته مفسد ( ( ( مفسدة ) ) ) للصلاة كالأكل والشرب ونحو ذلك ولهذا لو كثر كان مفسدا ولو كان النسيان فيها عذرا لاستوى قليله وكثيره كالأكل في باب الصوم وحديث ذي اليدين محمول على الحالة التي كان يباح فيها التكلم في الصلاة وهي ابتداء الإسلام بدليل أن ذا اليدين وأبا بكر وعمر تكلموا في الصلاة عامدين ولم يأمرهم بالاستقبال مع أن الكلام العمد مفسد للصلاة بالإجماع والرفع المذكور في الحديث محمول على رفع الإثم والعقاب ونحن نقول به والاعتبار بسلام الناسي غير سديد فإن الصلاة تبقى مع سلام العمد في الجملة وهو قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين والنسيان دون العمد فجاز أن تبقى مع النسيان في كل الأحوال وفقهه أن السلام بنفسه غير مضاد للصلاة لما فيه من معنى الدعاء إلا أنه إذا قصد به الخروج في أوان الخروج جعل سببا للخروج شرعا فإذا كان ناسيا وبقي عليه شيء من الصلاة لم يكن السلام موجودا في أوانه فلم يجعل سببا للخروج بخلاف الكلام لأنه ( ( ( فإنه ) ) ) مضاد للصلاة ولأن النسيان في أعداد الركعات يغلب وجوده فلو حكمنا بخروجه عن الصلاة يؤدي إلى الحرج فأما الكلام فلا يغلب وجوده ناسيا فلو جعلناه قاطعا للصلاة لا يؤدي إلى الحرج فبطل الاعتبار والله أعلم والنفخ المسموع مفسد للصلاة عند أبي حنيفة ومحمد وجملة الكلام فيه أن النفخ على ضربين مسموع وغير مسموع وغير المسموع منه لا يفسد الصلاة بالإجماع لأنه ليس بكلام معهود وهو الصوت المنظوم المسموع ولا عمل كثير إلا أنه يكره لما مر أن إدخال ما ليس من أعمال الصلاة في الصلاة من غير ضرورة مكروه وإن كان قليلا فأما المسموع منه فإنه يفسد الصلاة في قول أبي حنيفة ومحمد سواء أراد به التأفيف أو لم يرد وكان أبو يوسف يقول أولا إن أراد به التأفيف بأن قال أوف ( ( ( أف ) ) ) أو تف على وجه الكراهة للشيء وتبعيده يفسد وإن لم يرد به التأفيف لا يفسد ثم رجع وقال لا يفسد أراد به التأفيف أو لم يرد وجه قوله الأول أنه إذا أراد به التأفيف كان من كلام الناس لدلالته على الضمير فيفسد وإذا لم يرد به التأفيف لم يكن من كلام الناس لعدم دلالته على الضمير فلا يفسد كالتنحنح وجه قوله الأخير أنه ليس من كلام الناس في الوضع فلا يصير من كلامهم بالقصد والإرادة ولأن أحد الحرفين ههنا من الزوائد التي يجمعها قولك اليوم تنساه والحرف الزائد ملحق بالعدم يبقى ( ( ( بقي ) ) ) حرف واحد وأنه ليس بكلام حتى لو كانت ثلاثة أحرف أصلية أو زائدة أو كانا حرفين أصليين يوجب فساد الصلاة ولأبي حنيفة ومحمد أن الكلام في العرف اسم للحروف المنظومة المسموعة وأدنى ما يحصل به انتظام الحروف حرفان وقد وجد في التأفيف وليس من شرط كون الحروف المنظومة كلاما في العرف أن تكون مفهومة المعنى

Section V01/P233–V01/P234Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P233–V01/P234)
Orijinal Metin (AR)

فإن الكلام العربي نوعان مهمل ومستعمل ولهذا لو تكلم بالمهملات فسدت صلاته مع ما أن التأفيف مفهوم المعنى لأنه وضع في اللغة للتبعيد على طريق الاستخفاف حتى حرم استعمال هذا اللفظ في حق الأبوين احتراما لهما لقوله تعالى فلا تقل لهما أف وهذا النص من أقوى الحجج لهما أن الله تعالى سمى التأفيف قولا فدل أنه كلام والدليل على أن النفخ كلام ما روي عن النبي أنه قال لغلام يقال له رباح حين مر به وهو ينفخ التراب من موضع سجوده في صلاته لا تنفخ فإن النفخ كلام وفي رواية أما علمت أن من نفخ في صلاته فقد تكلم وهذا نص في الباب وأما التنحنح عن عذر فإنه لا يفسد الصلاة بلا خلاف وأما من غير عذر فقد اختلف المشايخ فيه على قولهما قال بعضهم يفسد لوجود الحرفين من حروف الهجاء ( ( ( الهاء ) ) ) وقال بعضهم إن تنحنح لتحسين الصوت لا يفسد لأن ذلك سعي في أداء الركن وهو القراءة على وصف الكمال وروى إمام الهدى الشيخ أبو منصور الماتريدي السمرقندي عن الشيخ أبي بكر الجوزجاني صاحب أبي سليمان الجوزجاني أنه قال إذا قال أخ فسدت صلاته لأن له هجاء ويسمع فهو كالنفخ المسموع وبه تبين أن ما ذكره أبو يوسف من المعنى غير سديد لما ذكرنا أن الله تعالى سماه قولا ولما ذكرنا أن الحروف المنظومة المسموعة كافية للفساد وإن لم يكن لها معنى مفهوما كما لو تكلم بمهمل كثرت حروفه وأما قوله إن أحد الحرفين من الحروف الزوائد فنعم هو من جنس الحروف الزوائد لكنه من هذه الكلمة ليس هو بزائد وإلحاق ما هو من جنس الحروف الزوائد من كلمة ليس هو فيها زائدا بالزوائد محال وكذا قوله بامتناع التغير بالقصد والإرادة غير صحيح بدليل أن من قال لا يبعث الله من يموت وأراد به قراءة القرآن يثاب عليه ولو أراد به الإنكار للبعث يكفر فدل أن ما ليس من كلام الناس في الوضع يجوز أن يصير من كلامهم بالقصد والإرادة ولو أن في صلاته أو بكى فارتفع ( ( ( وارتفع ) ) ) بكاؤه فإن كان ذلك من ذكر الجنة أو النار لا تفسد الصلاة وإن كان من وجع أو مصيبة يفسدها لأن الأنين أو البكاء من ذكر الجنة أو ( ( ( والنار ) ) ) النار يكون لخوف عذاب الله وأليم عقابه ورجاء ثوابه فيكون عبادة خالصة ولهذا مدح الله تعالى خليله عليه الصلاة والسلام بالتأوه فقال إن إبراهيم لأواه حليم وقال في موضع آخر إن إبراهيم لحليم أواه منيب لأنه كان كثير التأوه في الصلاة وكان لجوف رسول الله أزيز كأزيز المرجل في الصلاة وإذا كان كذلك فالصوت المنبعث عن مثل هذا الأنين لا يكون من كلام الناس فلا يكون مفسدا ولأن التأوه والبكاء من ذكر الجنة والنار يكون بمنزلة التصريح بمسألة الجنة والتعوذ من النار وذلك غير مفسد كذا هذا وإذا كان ذلك من وجع أو مصيبة كان من كلام الناس وهو ( ( ( وكلام ) ) ) مفسد وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال آه لا تفسد صلاته وإن كان من وجع أو مصيبة وإذا قال أوه تفسد صلاته لأن الأول ليس من قبيل الكلام بل هو بسبب ( ( ( شبيه ) ) ) بالتنحنح والتنفس والثاني من قبيل الكلام والجواب ما ذكرنا ولو عطس رجل فقال له رجل في الصلاة يرحمك الله فسدت صلاته لأن تشميت العاطس من كلام الناس لما روينا من حديث معاوية بن الحكم السلمي ولأنه خطاب للعاطس بمنزلة قوله أطال الله بقاءك وكلام الناس مفسد بالنص وإن أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله أو أخبر بما يتعجب منه فقال سبحان الله فإن لم يرد جواب المخبر لم تقطع صلاته وإن أراد به جوابه قطع عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا يقطع وإن أراد به الجواب وجه قوله أن الفساد لو فسدت إنما تفسد بالصيغة أو بالنية

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن الكلام العربي نوعان مهمل ومستعمل ولهذا لو تكلم بالمهملات فسدت صلاته مع ما أن التأفيف مفهوم المعنى لأنه وضع في اللغة للتبعيد على طريق الاستخفاف حتى حرم استعمال هذا اللفظ في حق الأبوين احتراما لهما لقوله تعالى فلا تقل لهما أف وهذا النص من أقوى الحجج لهما أن الله تعالى سمى التأفيف قولا فدل أنه كلام والدليل على أن النفخ كلام ما روي عن النبي أنه قال لغلام يقال له رباح حين مر به وهو ينفخ التراب من موضع سجوده في صلاته لا تنفخ فإن النفخ كلام وفي رواية أما علمت أن من نفخ في صلاته فقد تكلم وهذا نص في الباب وأما التنحنح عن عذر فإنه لا يفسد الصلاة بلا خلاف وأما من غير عذر فقد اختلف المشايخ فيه على قولهما قال بعضهم يفسد لوجود الحرفين من حروف الهجاء ( ( ( الهاء ) ) ) وقال بعضهم إن تنحنح لتحسين الصوت لا يفسد لأن ذلك سعي في أداء الركن وهو القراءة على وصف الكمال وروى إمام الهدى الشيخ أبو منصور الماتريدي السمرقندي عن الشيخ أبي بكر الجوزجاني صاحب أبي سليمان الجوزجاني أنه قال إذا قال أخ فسدت صلاته لأن له هجاء ويسمع فهو كالنفخ المسموع وبه تبين أن ما ذكره أبو يوسف من المعنى غير سديد لما ذكرنا أن الله تعالى سماه قولا ولما ذكرنا أن الحروف المنظومة المسموعة كافية للفساد وإن لم يكن لها معنى مفهوما كما لو تكلم بمهمل كثرت حروفه وأما قوله إن أحد الحرفين من الحروف الزوائد فنعم هو من جنس الحروف الزوائد لكنه من هذه الكلمة ليس هو بزائد وإلحاق ما هو من جنس الحروف الزوائد من كلمة ليس هو فيها زائدا بالزوائد محال وكذا قوله بامتناع التغير بالقصد والإرادة غير صحيح بدليل أن من قال لا يبعث الله من يموت وأراد به قراءة القرآن يثاب عليه ولو أراد به الإنكار للبعث يكفر فدل أن ما ليس من كلام الناس في الوضع يجوز أن يصير من كلامهم بالقصد والإرادة ولو أن في صلاته أو بكى فارتفع ( ( ( وارتفع ) ) ) بكاؤه فإن كان ذلك من ذكر الجنة أو النار لا تفسد الصلاة وإن كان من وجع أو مصيبة يفسدها لأن الأنين أو البكاء من ذكر الجنة أو ( ( ( والنار ) ) ) النار يكون لخوف عذاب الله وأليم عقابه ورجاء ثوابه فيكون عبادة خالصة ولهذا مدح الله تعالى خليله عليه الصلاة والسلام بالتأوه فقال إن إبراهيم لأواه حليم وقال في موضع آخر إن إبراهيم لحليم أواه منيب لأنه كان كثير التأوه في الصلاة وكان لجوف رسول الله أزيز كأزيز المرجل في الصلاة وإذا كان كذلك فالصوت المنبعث عن مثل هذا الأنين لا يكون من كلام الناس فلا يكون مفسدا ولأن التأوه والبكاء من ذكر الجنة والنار يكون بمنزلة التصريح بمسألة الجنة والتعوذ من النار وذلك غير مفسد كذا هذا وإذا كان ذلك من وجع أو مصيبة كان من كلام الناس وهو ( ( ( وكلام ) ) ) مفسد وروي عن أبي يوسف أنه قال إذا قال آه لا تفسد صلاته وإن كان من وجع أو مصيبة وإذا قال أوه تفسد صلاته لأن الأول ليس من قبيل الكلام بل هو بسبب ( ( ( شبيه ) ) ) بالتنحنح والتنفس والثاني من قبيل الكلام والجواب ما ذكرنا ولو عطس رجل فقال له رجل في الصلاة يرحمك الله فسدت صلاته لأن تشميت العاطس من كلام الناس لما روينا من حديث معاوية بن الحكم السلمي ولأنه خطاب للعاطس بمنزلة قوله أطال الله بقاءك وكلام الناس مفسد بالنص وإن أخبر بخبر يسره فقال الحمد لله أو أخبر بما يتعجب منه فقال سبحان الله فإن لم يرد جواب المخبر لم تقطع صلاته وإن أراد به جوابه قطع عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا يقطع وإن أراد به الجواب وجه قوله أن الفساد لو فسدت إنما تفسد بالصيغة أو بالنية

Section V01/P234–V01/P235Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P234–V01/P235)
Orijinal Metin (AR)

لا وجه للأول لأن الصيغة صيغة الأذكار ولا وجه للثاني لأن مجرد النية غير مفسد ولهما أن هذا اللفظ لما استعمل في محل الجواب وفهم منه ذلك صار من هذا الوجه من كلام الناس وإن لم يصر من حيث الصيغة ومثل هذا جائز كمن قال لرجل اسمه يحيى وبين يديه كتاب موضوع يا يحيى خذ الكتاب بقوة وأراد به الخطاب بذلك لا قراءة القرآن أنه يعد متكلما لا قارئا وكذا إذا قيل للمصلي بأي موضع مررت فقال وبئر ( ( ( بئر ) ) ) معطلة وقصر مشيد وأراد به جواب الخطاب لما ذكرنا كذا هذا وكذلك إذا أخبر بخبر يسوؤه ( ( ( يسوءه ) ) ) فاسترجع لذلك فإن لم يرد به جوابه لم يقطع صلاته وإن أراد به الجواب قطع لأن معنى الجواب في استرجاعه أعينوني فإني مصاب ولم يذكر خلاف أبي يوسف في مسألة الاسترجاع في الأصل والأصح أنه على الاختلاف ومن سلم فرق بينهما فقال الاسترجاع إظهار المصيبة وما شرعت الصلاة لأجله فأما التحميد فإظهار الشكر والصلاة شرعت لأجله ولو مر المصلي بآية فيها ذكر الجنة فوقف عندها وسأل الله الجنة أو بآية فيها ذكر النار فوقف عندها وتعوذ بالله من النار فإن كان في صلاة التطوع فهو حسن إذا كان وحده لما روي عن حذيفة أن رسول الله قرأ البقرة وآل عمران في صلاة الليل فما مر بآية فيها ذكر الجنة إلا وقف وسأل الله تعالى وما مر بآية فيها ذكر النار إلا وقف وتعوذ وما مر بآية فيها مثل إلا وقف وتفكر وأما الإمام في الفرائض فيكره له ذلك لأن النبي لم يفعله في المكتوبات وكذا الأئمة بعده إلى يومنا هذا فكان من المحدثات ولأنه يثقل على القوم وذلك مكروه ولكن لا تفسد صلاته لأنه يزيد في خشوعه والخشوع زينة الصلاة وكذا المأموم يستمع وينصت لقوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ولو استأذن على المصلي إنسان فسبح وأراد به إعلامه أنه في الصلاة لم يقطع صلاته لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال كان لي من رسول الله مدخلان في كل يوم بأيهما شئت دخلت فكنت إذا أتيت الباب فإن لم يكن في الصلاة فتح الباب فدخلت وإن كان في الصلاة رفع صوته بالقراءة فانصرفت ولأن المصلي يحتاج إليه لصيانة صلاته لأنه لو لم يفعل ربما يلح المستأذن حتى يبتلي هو بالغلط في القراءة فكان القصد به صيانة صلاته فلم تفسد وكذا إذا عرض للإمام شيء فسبح المأموم لا بأس به لأن القصد به إصلاح الصلاة فسقط حكم الكلام عنه للحاجة إلى الإصلاح ولا يسبح الإمام إذا قام إلى الأخريين لأنه لا يجوز له الرجوع إذا كان إلى القيام أقرب فلم يكن التسبيح مفيدا ولو فتح على المصلي إنسان فهذا على وجهين إما إن كان الفاتح هو المقتدي به أو غيره فإن كان غيره فسدت صلاة المصلي سواء كان الفاتح خارج الصلاة أو في صلاة أخرى غير صلاة المصلي وفسدت صلاة الفاتح أيضا إن كان هو في الصلاة لأن ذلك تعليم وتعلم فإن القارىء إذا استفتح غيره فكأنه يقول ماذا بعد ما قرأت فذكرني والفاتح بالفتح كأنه يقول بعدما قرأت كذا فخذ مني ولو صرح به لا يشكل في فساد الصلاة فكذا هذا وكذا المصلي إذا فتح على غير المصلي فسدت صلاته لوجود التعليم في الصلاة ولأن فتحه بعد استفتاحه جواب وهو من كلام الناس فيوجب فساد الصلاة وإن كان مرة واحدة هذا إذا فتح على المصلي عن استفتاح فأما إذا فتح عليه من غير استفتاح لا تفسد صلاته بمرة واحدة وإنما تفسد عند التكرار لأنه عمل ليس من أعمال الصلاة وليس بخطاب لأحد فقليله يورث الكراهة وكثيره يوجب الفساد وإن كان الفاتح هو المقتدي به فالقياس هو فساد الصلاة إلا أنا استحسنا الجواز لما روي أن رسول الله قرأ سورة المؤمنون فترك حرفا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لا وجه للأول لأن الصيغة صيغة الأذكار ولا وجه للثاني لأن مجرد النية غير مفسد ولهما أن هذا اللفظ لما استعمل في محل الجواب وفهم منه ذلك صار من هذا الوجه من كلام الناس وإن لم يصر من حيث الصيغة ومثل هذا جائز كمن قال لرجل اسمه يحيى وبين يديه كتاب موضوع يا يحيى خذ الكتاب بقوة وأراد به الخطاب بذلك لا قراءة القرآن أنه يعد متكلما لا قارئا وكذا إذا قيل للمصلي بأي موضع مررت فقال وبئر ( ( ( بئر ) ) ) معطلة وقصر مشيد وأراد به جواب الخطاب لما ذكرنا كذا هذا وكذلك إذا أخبر بخبر يسوؤه ( ( ( يسوءه ) ) ) فاسترجع لذلك فإن لم يرد به جوابه لم يقطع صلاته وإن أراد به الجواب قطع لأن معنى الجواب في استرجاعه أعينوني فإني مصاب ولم يذكر خلاف أبي يوسف في مسألة الاسترجاع في الأصل والأصح أنه على الاختلاف ومن سلم فرق بينهما فقال الاسترجاع إظهار المصيبة وما شرعت الصلاة لأجله فأما التحميد فإظهار الشكر والصلاة شرعت لأجله ولو مر المصلي بآية فيها ذكر الجنة فوقف عندها وسأل الله الجنة أو بآية فيها ذكر النار فوقف عندها وتعوذ بالله من النار فإن كان في صلاة التطوع فهو حسن إذا كان وحده لما روي عن حذيفة أن رسول الله قرأ البقرة وآل عمران في صلاة الليل فما مر بآية فيها ذكر الجنة إلا وقف وسأل الله تعالى وما مر بآية فيها ذكر النار إلا وقف وتعوذ وما مر بآية فيها مثل إلا وقف وتفكر وأما الإمام في الفرائض فيكره له ذلك لأن النبي لم يفعله في المكتوبات وكذا الأئمة بعده إلى يومنا هذا فكان من المحدثات ولأنه يثقل على القوم وذلك مكروه ولكن لا تفسد صلاته لأنه يزيد في خشوعه والخشوع زينة الصلاة وكذا المأموم يستمع وينصت لقوله تعالى وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ولو استأذن على المصلي إنسان فسبح وأراد به إعلامه أنه في الصلاة لم يقطع صلاته لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال كان لي من رسول الله مدخلان في كل يوم بأيهما شئت دخلت فكنت إذا أتيت الباب فإن لم يكن في الصلاة فتح الباب فدخلت وإن كان في الصلاة رفع صوته بالقراءة فانصرفت ولأن المصلي يحتاج إليه لصيانة صلاته لأنه لو لم يفعل ربما يلح المستأذن حتى يبتلي هو بالغلط في القراءة فكان القصد به صيانة صلاته فلم تفسد وكذا إذا عرض للإمام شيء فسبح المأموم لا بأس به لأن القصد به إصلاح الصلاة فسقط حكم الكلام عنه للحاجة إلى الإصلاح ولا يسبح الإمام إذا قام إلى الأخريين لأنه لا يجوز له الرجوع إذا كان إلى القيام أقرب فلم يكن التسبيح مفيدا ولو فتح على المصلي إنسان فهذا على وجهين إما إن كان الفاتح هو المقتدي به أو غيره فإن كان غيره فسدت صلاة المصلي سواء كان الفاتح خارج الصلاة أو في صلاة أخرى غير صلاة المصلي وفسدت صلاة الفاتح أيضا إن كان هو في الصلاة لأن ذلك تعليم وتعلم فإن القارىء إذا استفتح غيره فكأنه يقول ماذا بعد ما قرأت فذكرني والفاتح بالفتح كأنه يقول بعدما قرأت كذا فخذ مني ولو صرح به لا يشكل في فساد الصلاة فكذا هذا وكذا المصلي إذا فتح على غير المصلي فسدت صلاته لوجود التعليم في الصلاة ولأن فتحه بعد استفتاحه جواب وهو من كلام الناس فيوجب فساد الصلاة وإن كان مرة واحدة هذا إذا فتح على المصلي عن استفتاح فأما إذا فتح عليه من غير استفتاح لا تفسد صلاته بمرة واحدة وإنما تفسد عند التكرار لأنه عمل ليس من أعمال الصلاة وليس بخطاب لأحد فقليله يورث الكراهة وكثيره يوجب الفساد وإن كان الفاتح هو المقتدي به فالقياس هو فساد الصلاة إلا أنا استحسنا الجواز لما روي أن رسول الله قرأ سورة المؤمنون فترك حرفا

%0
10 Bölüm