Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

Section V01/P283–V01/P284Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P283–V01/P284)
Orijinal Metin (AR)

أما الأول فوقت جملتها وقت المكتوبات لأنها توابع للمكتوبات فكانت تابعة لها في الوقت ومقدار جملتها اثنا ( ( ( اثنتا ) ) ) عشر ركعة ركعتان وأربع وركعتان وركعتان وركعتان في ظاهر الرواية وأما مقدار كل واحدة منها ووقتها على التفصيل فركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر لا يسلم إلا في آخرهن وركعتان بعده وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء كذا ذكر محمد في الأصل وذكر في العصر والعشاء إن تطوع بأربع قبله فحسن وذكر الكرخي هكذا إلا أنه قال في العصر وأربع قبل العصر وفي العشاء وأربع بعد العشاء وروى الحسن عن أبي حنيفة وركعتان قبل العصر والعمل فيما روينا على المذكور في الأصل والأصل في السنن ما روي عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من ثابر على اثني ( ( ( اثنتي ) ) ) عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة ركعتين قبل الفجر وأربع قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وقد واظب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ولم يترك شيئا منها إلا مرة أو مرتين لعذر وهذا تفسير السنة وأقوى السنن ركعتا الفجر لورود الشرع بالترغيب فيهما ما لم يرد في غيرهما فإنه روى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وعن ابن عباس رضي الله عنهما في تأويل قوله تعالى وإدبار النجوم أنه ركعتا الفجر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلوهما فإن فيهما لرغائب وروي عنه أنه قال صلوهما ولو طردتكم الخيل وروي جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد الزوال في كل يوم أربع ركعات منهم أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وروي عنه أيضا قولا على ما نذكر وعن عبيدة السلماني أنه قال ما اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء كاجتماعهم على محافظة الأربع قبل الظهر وتحريم نكاح الأخت في عدة الأخت ثم هذه الأربع بتسليمة واحدة عندنا وعند الشافعي بتسليمتين واحتج بحديث ابن عمر رضي الله عنه أنه ذكر اثنتي عشرة ركعة كما ذكرت عائشة إلا أنه زاد وأربعا قبل الظهر بتسليمتين ولنا حديث أبي أيوب الأنصاري أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الزوال أربع ركعات فقلت ما هذه الصلاة التي تداوم عليها يا رسول الله فقال هذه ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح فقلت أفي كلهن قراءة قال نعم فقلت بتسليمة أم بتسليمتين فقال بتسليمة واحدة وهذا نص في الباب والتسليم في حديث ابن عمر عبارة عن التشهد لما فيه من السلام كما فيه من الشهادة على ما مر وإنما ذكر في الأصل أن التطوع بالأربع قبل العصر حسن لأن كون الأربع من السنن الراتبة غير ثابت لأنها لم تذكر في حديث عائشة ولم يرو أنه صلى الله عليه وسلم كان يواظب على ذلك وكذا ( ( ( ولذا ) ) ) اختلفت الروايات في فصله إياها روى ( ( ( وروي ) ) ) في بعضها أنه صلى أربعا وفي بعضها ركعتين فإن صلى أربعا كان حسنا لحديث أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى أربع ركعات قبل العصر كانت له جنة من النار وذكر في الأصل وإن تطوع بعد المغرب بست ركعات ( فهو أفضل لما روي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى بعد المغرب ست ركعات كتب من الأوابين وتلا قوله تعالى فإنه ( ( ( إنه ) ) ) كان للأوابين غفورا وإنما قال في الأصل إن التطوع بالأربع قبل العشاء حسن لأن التطوع بها لم يثبت أنه من السنن الراتبة ولو فعل ذلك فحسن لأن العشاء نظير الظهر في أنه يجوز التطوع قبلها وبعدها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أما الأول فوقت جملتها وقت المكتوبات لأنها توابع للمكتوبات فكانت تابعة لها في الوقت ومقدار جملتها اثنا ( ( ( اثنتا ) ) ) عشر ركعة ركعتان وأربع وركعتان وركعتان وركعتان في ظاهر الرواية وأما مقدار كل واحدة منها ووقتها على التفصيل فركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر لا يسلم إلا في آخرهن وركعتان بعده وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء كذا ذكر محمد في الأصل وذكر في العصر والعشاء إن تطوع بأربع قبله فحسن وذكر الكرخي هكذا إلا أنه قال في العصر وأربع قبل العصر وفي العشاء وأربع بعد العشاء وروى الحسن عن أبي حنيفة وركعتان قبل العصر والعمل فيما روينا على المذكور في الأصل والأصل في السنن ما روي عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من ثابر على اثني ( ( ( اثنتي ) ) ) عشرة ركعة في اليوم والليلة بنى الله له بيتا في الجنة ركعتين قبل الفجر وأربع قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وقد واظب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ولم يترك شيئا منها إلا مرة أو مرتين لعذر وهذا تفسير السنة وأقوى السنن ركعتا الفجر لورود الشرع بالترغيب فيهما ما لم يرد في غيرهما فإنه روى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وعن ابن عباس رضي الله عنهما في تأويل قوله تعالى وإدبار النجوم أنه ركعتا الفجر وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صلوهما فإن فيهما لرغائب وروي عنه أنه قال صلوهما ولو طردتكم الخيل وروي جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد الزوال في كل يوم أربع ركعات منهم أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وروي عنه أيضا قولا على ما نذكر وعن عبيدة السلماني أنه قال ما اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء كاجتماعهم على محافظة الأربع قبل الظهر وتحريم نكاح الأخت في عدة الأخت ثم هذه الأربع بتسليمة واحدة عندنا وعند الشافعي بتسليمتين واحتج بحديث ابن عمر رضي الله عنه أنه ذكر اثنتي عشرة ركعة كما ذكرت عائشة إلا أنه زاد وأربعا قبل الظهر بتسليمتين ولنا حديث أبي أيوب الأنصاري أنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الزوال أربع ركعات فقلت ما هذه الصلاة التي تداوم عليها يا رسول الله فقال هذه ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح فقلت أفي كلهن قراءة قال نعم فقلت بتسليمة أم بتسليمتين فقال بتسليمة واحدة وهذا نص في الباب والتسليم في حديث ابن عمر عبارة عن التشهد لما فيه من السلام كما فيه من الشهادة على ما مر وإنما ذكر في الأصل أن التطوع بالأربع قبل العصر حسن لأن كون الأربع من السنن الراتبة غير ثابت لأنها لم تذكر في حديث عائشة ولم يرو أنه صلى الله عليه وسلم كان يواظب على ذلك وكذا ( ( ( ولذا ) ) ) اختلفت الروايات في فصله إياها روى ( ( ( وروي ) ) ) في بعضها أنه صلى أربعا وفي بعضها ركعتين فإن صلى أربعا كان حسنا لحديث أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى أربع ركعات قبل العصر كانت له جنة من النار وذكر في الأصل وإن تطوع بعد المغرب بست ركعات ( فهو أفضل لما روي عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى بعد المغرب ست ركعات كتب من الأوابين وتلا قوله تعالى فإنه ( ( ( إنه ) ) ) كان للأوابين غفورا وإنما قال في الأصل إن التطوع بالأربع قبل العشاء حسن لأن التطوع بها لم يثبت أنه من السنن الراتبة ولو فعل ذلك فحسن لأن العشاء نظير الظهر في أنه يجوز التطوع قبلها وبعدها

Section V01/P284–V01/P285Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P284–V01/P285)
Orijinal Metin (AR)

ووجه رواية الكرخي في الأربع بعد العشاء ما روي عن ابن عمر رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى بعد العشاء أربع ركعات كن له كمثلهن من ليلة القدر وروى عن عائشة أنها سئلت عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليالي رمضان فقالت كان قيامه في رمضان وغيره سواء كان يصلي بعد العشاء أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم كان يوتر بثلاث وأما السنة قبل الجمعة وبعدها فقد ذكر في الأصل وأربع قبل الجمعة وأربع بعدها وكذا ذكر الكرخي وذكر الطحاوي عن أبي يوسف أنه قال يصلي بعدها ستا وقيل هو مذهب علي رضي الله عنه وما ذكرنا أنه كان يصلي أربعا مذهب ابن مسعود وذكر محمد في كتاب الصوم أن المعتكف يمكث في المسجد الجامع مقدار ما يصلي أربع ركعات أو ست ركعات أما الأربع قبل الجمعة فلما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطوع قبل الجمعة بأربع ركعات ولأن الجمعة نظير الظهر ثم التطوع قبل الظهر أربع ركعات كذا قبلها وأما بعد الجمعة فوجه قول أبي يوسف أن فيما قلنا جمعا بين قول النبي صلى الله عليه وسلم وبين فعله فإنه روي أنه أمر بالأربع بعد الجمعة وروي أنه صلى ركعتين بعد الجمعة فجمعنا بين قوله وفعله قال أبو يوسف ينبغي أن يصلي أربعا ثم ركعتين كذا روي عن علي رضي الله عنه كيلا يصير متطوعا بعد صلاة الفرض بمثلها وجه ظاهر الرواية ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا وما روي من فعله صلى الله عليه وسلم فليس فيه ما يدل على المواظبة ونحن لا نمنع من يصلي بعدها كم شاء غير أنا نقول السنة بعدها أربع ركعات لا غير لما روينا فصل وأما صفة القراءة فيها فالقراءة في السنن في الركعات كلها فرض لأن السنة تطوع وكل شفع من التطوع صلاة على حدة لما نذكر في صلاة التطوع فكان كل شفع منها بمنزلة الشفع الأول من الفرائض وقد روينا في حديث أبي أيوب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأربع قبل الظهر أفي كلهن قراءة قال نعم والله أعلم فصل وأما بيان ما يكره منها فيكره للإمام أن يصلي شيئا من السنن في المكان الذي صلى فيه المكتوبة لما ذكرنا فيما تقدم وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر ولا يكره ذلك للمأموم لأن الكراهة في حق الإمام للاشتباه وهذا لا يوجد في حق المأموم لكن يستحب له أن يتنحى أيضا حتى تنكسر الصفوف ويزول الاشتباه على الداخل من كل وجه على ما مر ويكره أن يصلي شيئا منها والناس في الصلاة أو أخذ المؤذن في الإقامة إلا ركعتي الفجر فإنه يصليهما خارج المسجد وإن فاتته ركعة من الفجر فإن خاف أن تفوته الفجر تركهما وجملة الكلام فيه أن الداخل إذا دخل المسجد للصلاة لا يخلو إما إن كان يصلي المكتوبة وإما إن كان لم يصل وإما إن كان لم يصلها فلا يخلو إما إن دخل المسجد وقد أخذ المؤذن في الإقامة أو دخل المسجد وشرع في الصلاة ثم أخذ المؤذن في الإقامة فإن دخل وقد كان المؤذن أخذ في الإقامة يكره له التطوع في المسجد سواء كان ركعتي الفجر أو غيرهما من التطوعات لأنه يتهم بأنه لا يرى صلاة الجماعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم وأما خارج المسجد فكذلك في سائر التطوعات وأما في ركعتي الفجر فالأمر فيه على التفصيل الذي ذكرنا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووجه رواية الكرخي في الأربع بعد العشاء ما روي عن ابن عمر رضي الله عنه موقوفا عليه ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من صلى بعد العشاء أربع ركعات كن له كمثلهن من ليلة القدر وروى عن عائشة أنها سئلت عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليالي رمضان فقالت كان قيامه في رمضان وغيره سواء كان يصلي بعد العشاء أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم كان يوتر بثلاث وأما السنة قبل الجمعة وبعدها فقد ذكر في الأصل وأربع قبل الجمعة وأربع بعدها وكذا ذكر الكرخي وذكر الطحاوي عن أبي يوسف أنه قال يصلي بعدها ستا وقيل هو مذهب علي رضي الله عنه وما ذكرنا أنه كان يصلي أربعا مذهب ابن مسعود وذكر محمد في كتاب الصوم أن المعتكف يمكث في المسجد الجامع مقدار ما يصلي أربع ركعات أو ست ركعات أما الأربع قبل الجمعة فلما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطوع قبل الجمعة بأربع ركعات ولأن الجمعة نظير الظهر ثم التطوع قبل الظهر أربع ركعات كذا قبلها وأما بعد الجمعة فوجه قول أبي يوسف أن فيما قلنا جمعا بين قول النبي صلى الله عليه وسلم وبين فعله فإنه روي أنه أمر بالأربع بعد الجمعة وروي أنه صلى ركعتين بعد الجمعة فجمعنا بين قوله وفعله قال أبو يوسف ينبغي أن يصلي أربعا ثم ركعتين كذا روي عن علي رضي الله عنه كيلا يصير متطوعا بعد صلاة الفرض بمثلها وجه ظاهر الرواية ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا وما روي من فعله صلى الله عليه وسلم فليس فيه ما يدل على المواظبة ونحن لا نمنع من يصلي بعدها كم شاء غير أنا نقول السنة بعدها أربع ركعات لا غير لما روينا فصل وأما صفة القراءة فيها فالقراءة في السنن في الركعات كلها فرض لأن السنة تطوع وكل شفع من التطوع صلاة على حدة لما نذكر في صلاة التطوع فكان كل شفع منها بمنزلة الشفع الأول من الفرائض وقد روينا في حديث أبي أيوب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأربع قبل الظهر أفي كلهن قراءة قال نعم والله أعلم فصل وأما بيان ما يكره منها فيكره للإمام أن يصلي شيئا من السنن في المكان الذي صلى فيه المكتوبة لما ذكرنا فيما تقدم وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر ولا يكره ذلك للمأموم لأن الكراهة في حق الإمام للاشتباه وهذا لا يوجد في حق المأموم لكن يستحب له أن يتنحى أيضا حتى تنكسر الصفوف ويزول الاشتباه على الداخل من كل وجه على ما مر ويكره أن يصلي شيئا منها والناس في الصلاة أو أخذ المؤذن في الإقامة إلا ركعتي الفجر فإنه يصليهما خارج المسجد وإن فاتته ركعة من الفجر فإن خاف أن تفوته الفجر تركهما وجملة الكلام فيه أن الداخل إذا دخل المسجد للصلاة لا يخلو إما إن كان يصلي المكتوبة وإما إن كان لم يصل وإما إن كان لم يصلها فلا يخلو إما إن دخل المسجد وقد أخذ المؤذن في الإقامة أو دخل المسجد وشرع في الصلاة ثم أخذ المؤذن في الإقامة فإن دخل وقد كان المؤذن أخذ في الإقامة يكره له التطوع في المسجد سواء كان ركعتي الفجر أو غيرهما من التطوعات لأنه يتهم بأنه لا يرى صلاة الجماعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم وأما خارج المسجد فكذلك في سائر التطوعات وأما في ركعتي الفجر فالأمر فيه على التفصيل الذي ذكرنا

Section V01/P285–V01/P286Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P285–V01/P286)
Orijinal Metin (AR)

لأن إدراك فضيلة الافتتاح أولى من الاشتغال بالنفل قال النبي صلى الله عليه وسلم تكبيرة الافتتاح خير من الدنيا وما فيها وليست هذه المرتبة لسائر النوافل وفي الاشتغال باستدراكها فوات النوافل وفي الاشتغال باستدراك النوافل فوتها وهي أعظم ثوابا فكان إحراز فضيلتها أولى بخلاف ركعتي الفجر فإن الترغيب فيهما قد وجد حسبما وجد في تكبيرة الافتتاح قال صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها فقد استويا في الدرجة واختلف تخريج مشايخنا في ذلك منهم من قال موضوع المسألة أن الرجل إذا انتهى إلى الإمام وقد سبقه بالتكبير وشرع في قراءة السورة فيأتي بركعتي الفجر لينال هذه الفضيلة عند فوت تلك الفضيلة لأن إدراك تكبيرة الافتتاح غير موهوم فإذا عجز عن إحراز ( إحدى ) الفضيلتين يحرز الأخرى فإذا كان الإمام لم يأت بتكبيرة الافتتاح بعد يشتغل بإحرازها لأنها عند التعارض تأيدت بالانضمام إلى فضيلة الجماعة فكان إحرازها أولى غير أن موضوع المسألة على خلاف هذا فإن محمدا وضع المسألة فيما إذا أخذ المؤذن في الإقامة ومع ذلك قال أنه يشتغل بالتطوع إذا كان يرجو إدراك ركعة واحدة وإن استويا في الدرجة على ما مر والوجه فيه أنه لو اشتغل بإحراز فضيلة تكبيرة الافتتاح لفاتته فضيلة ركعتي الفجر أصلا ولو اشتغل بركعتي الفجر لما فاتته فضيلة تكبيرة الافتتاح من جميع الوجوه لأنها باقية من كل وجه ما دامت الصلاة باقية لأن تكبيرة الافتتاح هي التحريمة وهي تبقى ما دامت الأركان باقية فكانت تكبيرة الافتتاح باقية ببقاء التحريمة من وجه فصار مدركا من وجه وصار مدركا أيضا فضيلة الجماعة قال النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الفجر فقد أدركها ولأنه أدرك أكثر الصلاة لأن الفائت ركعة لا غير والمستدرك ركعة وقعدة وللأكثر حكم الكل فكان الاشتغال بركعتي الفجر أولى بخلاف ما إذا كان يخاف فوت الركعتين جميعا لأنهما إذا فاتتا لم يبق شيء من الأركان الأصلية ولو بقي شيء قليل لا عبرة له بمقابلة ما فات لأنه أقل والفائت أكثر وللأكثر حكم الكل فعجز عن إحرازهما فيختار تكبيرة الافتتاح لما انضم إلى إحرازها فضيلة الجماعة في الفرض والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تفضل الصلاة بجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة فكان هذا أولى والله أعلم أما إذا دخل المسجد وشرع في الصلاة ثم أخذ المؤذن في الإقامة فهذا أيضا على وجهين إما إن شرع في التطوع وإما إن شرع في الفرض فإن شرع في التطوع ثم أقيمت الصلاة أتم الشفع الذي هو فيه ولا يزيد عليه أما إتمام الشفع فلأن صونه عن البطلان واجب وقد أمكنه ذلك ولا يزيد عليه لأنه لا يلزمه بالشروع في التطوع زيادة على الشفع فكانت الزيادة عليه كابتداء تطوع آخر وقد ذكرنا أن ابتداء التطوع في المسجد بعد الإقامة مكروه وأما إذا شرع في الفرض ثم أقيمت الصلاة فإن كان في صلاة الفجر يقطعها ما لم يقيد الثانية بالسجدة لأن القطع وإن كان نقصا صورة فليس بنقص معنى لأنه للأداء على وجه الأكمل والهدم ليبنى أكمل يعد إصلاحا لا هدما ألا ترى أن من هدم مسجدا ليبني أحسن من الأول لا يأثم وإذا قيد الثانية بالسجدة لم يقطع لأنه أتى بالأكثر وللأكثر حكم الكل والفرض بعد إتمامه لا يحتمل الانتقاض ولا يدخل في صلاة الإمام لأن التنفل بعد صلاة الفجر مكروه وإن كان في صلاة الظهر فإن كان صلى ركعة ضم إليها أخرى لأنه يمكنه صون المؤدى واستدراك فضيلة الجماعة لأن صلاة الرجل بالجماعة تزيد على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن صلى ركعتين تشهد وسلم لما قلنا وكذا إذا قام إلى الثالثة قبل أن يقيدها بالسجدة يعود إلى التشهد ويسلم ولا يسلم على حاله قائما

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن إدراك فضيلة الافتتاح أولى من الاشتغال بالنفل قال النبي صلى الله عليه وسلم تكبيرة الافتتاح خير من الدنيا وما فيها وليست هذه المرتبة لسائر النوافل وفي الاشتغال باستدراكها فوات النوافل وفي الاشتغال باستدراك النوافل فوتها وهي أعظم ثوابا فكان إحراز فضيلتها أولى بخلاف ركعتي الفجر فإن الترغيب فيهما قد وجد حسبما وجد في تكبيرة الافتتاح قال صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها فقد استويا في الدرجة واختلف تخريج مشايخنا في ذلك منهم من قال موضوع المسألة أن الرجل إذا انتهى إلى الإمام وقد سبقه بالتكبير وشرع في قراءة السورة فيأتي بركعتي الفجر لينال هذه الفضيلة عند فوت تلك الفضيلة لأن إدراك تكبيرة الافتتاح غير موهوم فإذا عجز عن إحراز ( إحدى ) الفضيلتين يحرز الأخرى فإذا كان الإمام لم يأت بتكبيرة الافتتاح بعد يشتغل بإحرازها لأنها عند التعارض تأيدت بالانضمام إلى فضيلة الجماعة فكان إحرازها أولى غير أن موضوع المسألة على خلاف هذا فإن محمدا وضع المسألة فيما إذا أخذ المؤذن في الإقامة ومع ذلك قال أنه يشتغل بالتطوع إذا كان يرجو إدراك ركعة واحدة وإن استويا في الدرجة على ما مر والوجه فيه أنه لو اشتغل بإحراز فضيلة تكبيرة الافتتاح لفاتته فضيلة ركعتي الفجر أصلا ولو اشتغل بركعتي الفجر لما فاتته فضيلة تكبيرة الافتتاح من جميع الوجوه لأنها باقية من كل وجه ما دامت الصلاة باقية لأن تكبيرة الافتتاح هي التحريمة وهي تبقى ما دامت الأركان باقية فكانت تكبيرة الافتتاح باقية ببقاء التحريمة من وجه فصار مدركا من وجه وصار مدركا أيضا فضيلة الجماعة قال النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من الفجر فقد أدركها ولأنه أدرك أكثر الصلاة لأن الفائت ركعة لا غير والمستدرك ركعة وقعدة وللأكثر حكم الكل فكان الاشتغال بركعتي الفجر أولى بخلاف ما إذا كان يخاف فوت الركعتين جميعا لأنهما إذا فاتتا لم يبق شيء من الأركان الأصلية ولو بقي شيء قليل لا عبرة له بمقابلة ما فات لأنه أقل والفائت أكثر وللأكثر حكم الكل فعجز عن إحرازهما فيختار تكبيرة الافتتاح لما انضم إلى إحرازها فضيلة الجماعة في الفرض والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تفضل الصلاة بجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة وفي رواية بسبع وعشرين درجة فكان هذا أولى والله أعلم أما إذا دخل المسجد وشرع في الصلاة ثم أخذ المؤذن في الإقامة فهذا أيضا على وجهين إما إن شرع في التطوع وإما إن شرع في الفرض فإن شرع في التطوع ثم أقيمت الصلاة أتم الشفع الذي هو فيه ولا يزيد عليه أما إتمام الشفع فلأن صونه عن البطلان واجب وقد أمكنه ذلك ولا يزيد عليه لأنه لا يلزمه بالشروع في التطوع زيادة على الشفع فكانت الزيادة عليه كابتداء تطوع آخر وقد ذكرنا أن ابتداء التطوع في المسجد بعد الإقامة مكروه وأما إذا شرع في الفرض ثم أقيمت الصلاة فإن كان في صلاة الفجر يقطعها ما لم يقيد الثانية بالسجدة لأن القطع وإن كان نقصا صورة فليس بنقص معنى لأنه للأداء على وجه الأكمل والهدم ليبنى أكمل يعد إصلاحا لا هدما ألا ترى أن من هدم مسجدا ليبني أحسن من الأول لا يأثم وإذا قيد الثانية بالسجدة لم يقطع لأنه أتى بالأكثر وللأكثر حكم الكل والفرض بعد إتمامه لا يحتمل الانتقاض ولا يدخل في صلاة الإمام لأن التنفل بعد صلاة الفجر مكروه وإن كان في صلاة الظهر فإن كان صلى ركعة ضم إليها أخرى لأنه يمكنه صون المؤدى واستدراك فضيلة الجماعة لأن صلاة الرجل بالجماعة تزيد على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن صلى ركعتين تشهد وسلم لما قلنا وكذا إذا قام إلى الثالثة قبل أن يقيدها بالسجدة يعود إلى التشهد ويسلم ولا يسلم على حاله قائما

Section V01/P286Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P286)
Orijinal Metin (AR)

لأن ما أتى به من القعدة كانت سنة وقعدة الفرض ( ( ( الختم ) ) ) ختم ( ( ( فرض ) ) ) فعليه أن يعود إلى القعدة ثم يسلم ليكون متنفلا بركعتين فإن كان قيد الثالثة بالسجدة أتمها لأنه أدى الأكثر فلا يمكنه القطع ويدخل مع الإمام فيجعلها تطوعا لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى في مسجد الخيف فرأى رجلين خلف الصف فقال علي بهما فجيء بهما ترتعد فرائصهما فقال ما لكما لم تصليا معنا فقالا كنا صلينا في رحالنا فقال صلى الله عليه وسلم إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما إمام قوم فصليا معه واجعلا ذلك سبحة أي نافلة وكان ذلك في الظهر كذا روى عن أبي يوسف في الإملاء ولو كان في الركعة الأولى ولم يقيدها بالسجدة لم يذكر في الكتاب والصحيح أنه يقطعها ليدخل مع الإمام فيحرز ثواب تكبيرة الافتتاح لأن ما دون الركعة ليس له حكم الصلاة ألا ترى أنه يعود من الركعة الثالثة ما لم يقيدها بالسجدة وكذا الجواب في العصر والعشاء إلا أنه لا يدخل في العصر مع الإمام لأن التنفل بعده مكروه ويخرج من المسجد لأن المخالفة في الخروج أقل منها في المكث وأما في المغرب فإن صلى ركعة قطعها لأنه لو ضم إليها أخرى لأدى الأكثر فلا يمكنه القطع ولو قطع كان به متنفلا بركعتين قبل المغرب وهو منهي عنه وإن قيد الثالثة بالسجدة مضى فيها ما قلنا ولا يدخل مع الإمام لأنه لا يخلو إما أن يقتصر على الثلاث كما يفعله الإمام والتنفل بالثلاث غير مشروع وإما أن يصلي أربعا فيصير مخالفا لإمامه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يدخل مع الإمام فإذا فرغ الإمام يصلي ركعة أخرى لتصير شفعا له وقال بشر المريسي يسلم مع الإمام لأن هذا التغير ( ( ( التغيير ) ) ) بحكم الاقتداء وذلك جائز كالمسبوق يدرك الإمام في القعدة أنه يقعد معه وابتداء الصلاة لا يكون بالقعدة ثم جاز هذا التغير ( ( ( التغيير ) ) ) بحكم الاقتداء كذا هذا فإن دخل مع الإمام صلى أربعا كما قال أبو يوسف لأن بالقيام إلى الركعة الثانية صار ملتزما للركعتين لخروج الركعة الواحدة عن جواز التنفل بها قال ابن مسعود والله ما أجزأت ركعة قط فلذلك يتم أربعا لو دخل مع الإمام هذا إذا كان لم يصل المكتوبة فإن كان قد صلاها ثم دخل المسجد فإن كان صلاة لا يكره التطوع بعدها شرع في صلاة الإمام وإلا فلا فصل وأما بيان أن السنة إذا فاتت عن وقتها هل تقضى أم لا فنقول وبالله التوفيق لا خلاف بين أصحابنا في سائر السنن سوى ركعتي الفجر أنها إذا فاتت عن وقتها لا تقضى سواء فاتت وحدها أو مع الفريضة وقال الشافعي في قول تقضى قياسا على الوتر ولنا ما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حجرتي بعد العصر فصلى ركعتين فقلت يا رسول الله ما هاتان الركعتان اللتان لم تكن تصليهما من قبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر وفي رواية ركعتا الظهر شغلني عنهما الوفد فكرهت أن أصليهما بحضرة الناس فيروني فقلت أفأقضيهما إذا فاتتا فقال لا وهذا نص على أن القضاء غير واجب على الأمة وإنما هو شيء اختص به النبي صلى الله عليه وسلم ولا شركة لنا في خصائصه وقياس هذا الحديث أن لا يجب قضاء ركعتي الفجر أصلا إلا أنا استحسنا القضاء إذا فاتتا مع الفرض لحديث ليلة التعريس ولأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عبارة عن طريقته وذلك بالفعل في وقت خاص على هيئة مخصوصة على ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فالفعل في وقت آخر لا يكون سلوك طريقته فلا يكون سنة بل يكون تطوعا مطلقا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن ما أتى به من القعدة كانت سنة وقعدة الفرض ( ( ( الختم ) ) ) ختم ( ( ( فرض ) ) ) فعليه أن يعود إلى القعدة ثم يسلم ليكون متنفلا بركعتين فإن كان قيد الثالثة بالسجدة أتمها لأنه أدى الأكثر فلا يمكنه القطع ويدخل مع الإمام فيجعلها تطوعا لما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى في مسجد الخيف فرأى رجلين خلف الصف فقال علي بهما فجيء بهما ترتعد فرائصهما فقال ما لكما لم تصليا معنا فقالا كنا صلينا في رحالنا فقال صلى الله عليه وسلم إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما إمام قوم فصليا معه واجعلا ذلك سبحة أي نافلة وكان ذلك في الظهر كذا روى عن أبي يوسف في الإملاء ولو كان في الركعة الأولى ولم يقيدها بالسجدة لم يذكر في الكتاب والصحيح أنه يقطعها ليدخل مع الإمام فيحرز ثواب تكبيرة الافتتاح لأن ما دون الركعة ليس له حكم الصلاة ألا ترى أنه يعود من الركعة الثالثة ما لم يقيدها بالسجدة وكذا الجواب في العصر والعشاء إلا أنه لا يدخل في العصر مع الإمام لأن التنفل بعده مكروه ويخرج من المسجد لأن المخالفة في الخروج أقل منها في المكث وأما في المغرب فإن صلى ركعة قطعها لأنه لو ضم إليها أخرى لأدى الأكثر فلا يمكنه القطع ولو قطع كان به متنفلا بركعتين قبل المغرب وهو منهي عنه وإن قيد الثالثة بالسجدة مضى فيها ما قلنا ولا يدخل مع الإمام لأنه لا يخلو إما أن يقتصر على الثلاث كما يفعله الإمام والتنفل بالثلاث غير مشروع وإما أن يصلي أربعا فيصير مخالفا لإمامه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يدخل مع الإمام فإذا فرغ الإمام يصلي ركعة أخرى لتصير شفعا له وقال بشر المريسي يسلم مع الإمام لأن هذا التغير ( ( ( التغيير ) ) ) بحكم الاقتداء وذلك جائز كالمسبوق يدرك الإمام في القعدة أنه يقعد معه وابتداء الصلاة لا يكون بالقعدة ثم جاز هذا التغير ( ( ( التغيير ) ) ) بحكم الاقتداء كذا هذا فإن دخل مع الإمام صلى أربعا كما قال أبو يوسف لأن بالقيام إلى الركعة الثانية صار ملتزما للركعتين لخروج الركعة الواحدة عن جواز التنفل بها قال ابن مسعود والله ما أجزأت ركعة قط فلذلك يتم أربعا لو دخل مع الإمام هذا إذا كان لم يصل المكتوبة فإن كان قد صلاها ثم دخل المسجد فإن كان صلاة لا يكره التطوع بعدها شرع في صلاة الإمام وإلا فلا فصل وأما بيان أن السنة إذا فاتت عن وقتها هل تقضى أم لا فنقول وبالله التوفيق لا خلاف بين أصحابنا في سائر السنن سوى ركعتي الفجر أنها إذا فاتت عن وقتها لا تقضى سواء فاتت وحدها أو مع الفريضة وقال الشافعي في قول تقضى قياسا على الوتر ولنا ما روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حجرتي بعد العصر فصلى ركعتين فقلت يا رسول الله ما هاتان الركعتان اللتان لم تكن تصليهما من قبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان كنت أصليهما بعد الظهر وفي رواية ركعتا الظهر شغلني عنهما الوفد فكرهت أن أصليهما بحضرة الناس فيروني فقلت أفأقضيهما إذا فاتتا فقال لا وهذا نص على أن القضاء غير واجب على الأمة وإنما هو شيء اختص به النبي صلى الله عليه وسلم ولا شركة لنا في خصائصه وقياس هذا الحديث أن لا يجب قضاء ركعتي الفجر أصلا إلا أنا استحسنا القضاء إذا فاتتا مع الفرض لحديث ليلة التعريس ولأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عبارة عن طريقته وذلك بالفعل في وقت خاص على هيئة مخصوصة على ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فالفعل في وقت آخر لا يكون سلوك طريقته فلا يكون سنة بل يكون تطوعا مطلقا

Section V01/P286–V01/P287Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P286–V01/P287)
Orijinal Metin (AR)

وأما ركعتا الفجر إذا فاتتا مع الفرض فقد فعلهما النبي صلى الله عليه وسلم مع الفرض ليلة التعريس فنحن نفعل ذلك لنكون على طريقته وهذا بخلاف الوتر لأنه واجب عند أبي حنيفة على ما ذكرنا والواجب ملحق بالفرض في حق العمل وعندهما وإن كان سنة مؤكدة لكنهما عرفا وجوب القضاء بالنص الذي روينا فيما تقدم وأما سنة الفجر فإن فاتت مع الفرض تقضى مع الفرض استحسانا لحديث ليلة التعريس فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام في ذلك الوادي ثم استيقظ بحر الشمس فارتحل منه ثم نزل وأمر بلالا فأذن فصلى ركعتي الفجر ثم أمره فأقام فصلى صلاة الفجر وأما إذا فاتت وحدها لا تقضى عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد تقضى إذا ارتفعت الشمس قبل الزوال واحتج بحديث ليلة التعريس أنه صلى الله عليه وسلم قضاهما بعد طلوع الشمس قبل الزوال فصار ذاك ( ( ( ذلك ) ) ) وقت قضائهما ولهما أن السنن شرعت توابع للفرائض فلو قضيت في وقت لا أداء فيه للفرائض لصارت السنن أصلا وبطلت التبعية فلم تبق سنة ( ( ( سنن ) ) ) مؤكدة لأنها كانت سنة بوصف التبعية وليلة التعريس فاتتا مع الفرض فقضيتا تبعا للفرض ولا كلام فيه إنما الخلاف فيما إذا فاتتا وحدهما ولا وجه إلى قضائهما وحدهما لما بينا ولهذا لا يقضى غيرهما من السنن ولا هما يقضيان بعد الزوال والله أعلم وأما الذي هو سنن الصحابة فصلاة التراويح في ليالي رمضان والكلام في صلاة التراويح في مواضع في بيان وقتها وفي بيان صفتها وفي بيان قدرها وفي سننها وفي بيان أنها إذا فاتت عن وقتها هل تقضى أم لا أما صفتها فهي سنة كذا روى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال القيام في شهر رمضان سنة لا ينبغي تركها وكذا روي عن محمد أنه قال التراويح سنة إلا أنها ليست بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما واظب عليه ولم يتركه إلا مرة أو مرتين لمعنى من المعاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما واظب عليها بل أقامها في بعض الليالي روى أنه صلاها لليلتين بجماعة ثم ترك وقال أخشى أن تكتب عليكم لكن الصحابة واظبوا عليها فكانت سنة الصحابة فصل وأما قدرها فعشرون ركعة في عشر تسليمات في خمس ترويحات كل تسليمتين ترويحة وهذا قول عامة العلماء وقال مالك في قول ستة وثلاثون ركعة وفي قول ستة وعشرون ركعة والصحيح قول العامة لما روي أن عمر رضي الله عنه جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان على أبي بن كعب فصلى بهم في كل ليلة عشرين ركعة ولم ينكر عليه أحد فيكون إجماعا منهم على ذلك وأما وقتها فقد اختلف مشايخنا فيه قال بعضهم وقتها ما بين العشاء والوتر فلا تجوز قبل العشاء ولا بعد الوتر وقال عامتهم وقتها ما بعد العشاء إلى طلوع الفجر فلا تجوز قبل العشاء لأنها تبع للعشاء فلا تجوز قبلها كسنة العشاء وذكر الناطفي في إمام صلى بقوم صلاة العشاء على غير وضوء ناسيا ثم صلى بهم إمام آخر التراويح متوضئا ثم علم أن الأول كان على غير وضوء أن عليهم أن يعيدوا العشاء والتراويح جميعا أما العشاء فلا شك فيها وأما التراويح فلأنها تصلى إلى طلوع الفجر لأن ذلك وقتها وهل يكره تأخيرها إلى نصف الليل قال بعضهم يكره لأنها تبع للعشاء ويكره تأخير العشاء إلى نصف الليل فكذا تأخيرها والصحيح أنه لا يكره لأنها قيام الليل وقيام الليل في آخر الليل أفضل فصل وأما سننها فمنها الجماعة والمسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر ما صلى من التراويح صلى بجماعة في المسجد فكذا الصحابة رضي الله عنهم صلوها بجماعة في المسجد فكان أداؤها بالجماعة في المسجد سنة ثم اختلف المشايخ في كيفية سنة الجماعة والمسجد أنها سنة عين أم سنة كفاية

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما ركعتا الفجر إذا فاتتا مع الفرض فقد فعلهما النبي صلى الله عليه وسلم مع الفرض ليلة التعريس فنحن نفعل ذلك لنكون على طريقته وهذا بخلاف الوتر لأنه واجب عند أبي حنيفة على ما ذكرنا والواجب ملحق بالفرض في حق العمل وعندهما وإن كان سنة مؤكدة لكنهما عرفا وجوب القضاء بالنص الذي روينا فيما تقدم وأما سنة الفجر فإن فاتت مع الفرض تقضى مع الفرض استحسانا لحديث ليلة التعريس فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما نام في ذلك الوادي ثم استيقظ بحر الشمس فارتحل منه ثم نزل وأمر بلالا فأذن فصلى ركعتي الفجر ثم أمره فأقام فصلى صلاة الفجر وأما إذا فاتت وحدها لا تقضى عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد تقضى إذا ارتفعت الشمس قبل الزوال واحتج بحديث ليلة التعريس أنه صلى الله عليه وسلم قضاهما بعد طلوع الشمس قبل الزوال فصار ذاك ( ( ( ذلك ) ) ) وقت قضائهما ولهما أن السنن شرعت توابع للفرائض فلو قضيت في وقت لا أداء فيه للفرائض لصارت السنن أصلا وبطلت التبعية فلم تبق سنة ( ( ( سنن ) ) ) مؤكدة لأنها كانت سنة بوصف التبعية وليلة التعريس فاتتا مع الفرض فقضيتا تبعا للفرض ولا كلام فيه إنما الخلاف فيما إذا فاتتا وحدهما ولا وجه إلى قضائهما وحدهما لما بينا ولهذا لا يقضى غيرهما من السنن ولا هما يقضيان بعد الزوال والله أعلم وأما الذي هو سنن الصحابة فصلاة التراويح في ليالي رمضان والكلام في صلاة التراويح في مواضع في بيان وقتها وفي بيان صفتها وفي بيان قدرها وفي سننها وفي بيان أنها إذا فاتت عن وقتها هل تقضى أم لا أما صفتها فهي سنة كذا روى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال القيام في شهر رمضان سنة لا ينبغي تركها وكذا روي عن محمد أنه قال التراويح سنة إلا أنها ليست بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما واظب عليه ولم يتركه إلا مرة أو مرتين لمعنى من المعاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما واظب عليها بل أقامها في بعض الليالي روى أنه صلاها لليلتين بجماعة ثم ترك وقال أخشى أن تكتب عليكم لكن الصحابة واظبوا عليها فكانت سنة الصحابة فصل وأما قدرها فعشرون ركعة في عشر تسليمات في خمس ترويحات كل تسليمتين ترويحة وهذا قول عامة العلماء وقال مالك في قول ستة وثلاثون ركعة وفي قول ستة وعشرون ركعة والصحيح قول العامة لما روي أن عمر رضي الله عنه جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان على أبي بن كعب فصلى بهم في كل ليلة عشرين ركعة ولم ينكر عليه أحد فيكون إجماعا منهم على ذلك وأما وقتها فقد اختلف مشايخنا فيه قال بعضهم وقتها ما بين العشاء والوتر فلا تجوز قبل العشاء ولا بعد الوتر وقال عامتهم وقتها ما بعد العشاء إلى طلوع الفجر فلا تجوز قبل العشاء لأنها تبع للعشاء فلا تجوز قبلها كسنة العشاء وذكر الناطفي في إمام صلى بقوم صلاة العشاء على غير وضوء ناسيا ثم صلى بهم إمام آخر التراويح متوضئا ثم علم أن الأول كان على غير وضوء أن عليهم أن يعيدوا العشاء والتراويح جميعا أما العشاء فلا شك فيها وأما التراويح فلأنها تصلى إلى طلوع الفجر لأن ذلك وقتها وهل يكره تأخيرها إلى نصف الليل قال بعضهم يكره لأنها تبع للعشاء ويكره تأخير العشاء إلى نصف الليل فكذا تأخيرها والصحيح أنه لا يكره لأنها قيام الليل وقيام الليل في آخر الليل أفضل فصل وأما سننها فمنها الجماعة والمسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر ما صلى من التراويح صلى بجماعة في المسجد فكذا الصحابة رضي الله عنهم صلوها بجماعة في المسجد فكان أداؤها بالجماعة في المسجد سنة ثم اختلف المشايخ في كيفية سنة الجماعة والمسجد أنها سنة عين أم سنة كفاية

Section V01/P287–V01/P288Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P287–V01/P288)
Orijinal Metin (AR)

قال بعضهم أنها سنة على سبيل الكفاية إذا قام بها بعض أهل المسجد في المسجد بجماعة سقط عن الباقين ولو ترك أهل المسجد كلهم إقامتها في المسجد بجماعة فقد أساؤا ( ( ( أساءوا ) ) ) وأثموا ومن صلاها في بيته وحده أو بجماعة لا يكون له ثواب سنة التراويح لتركه ثواب سنة الجماعة والمسجد ومنها نية التراويح أو نية قيام رمضان أو نية سنة الوقت ولو نوى الصلاة مطلقا أو نوى التطوع قال بعض المشايخ لا يجوز لأنها سنة والسنة لا تتأدى بنية مطلق الصلاة أو نية التطوع واستدلوا بما روى الحسن عن أبي حنيفة أن ركعتي الفجر لا تتأدى إلا بنية السنة وقال عامة مشايخنا إن التراويح وسائر السنن تتأدى بمطلق النية لأنها ( ( ( ولأنها ) ) ) وإن كانت سنة لا تخرج عن كونها نافلة والنوافل تتأدى بمطلق النية إلا أن الاحتياط أن ينوي التراويح أو سنة الوقت أو قيام رمضان احترازا عن موضع الخلاف ولو اقتدى من يصلي التراويح بمن يصلي المكتوبة أو النافلة قيل يصح اقتداؤه ويكون مؤديا للتراويح ( ( ( التراويح ) ) ) وقيل لا يصح اقتداؤه به هو الصحيح لأنه مكروه لكونه مخالفا لعمل السلف ولو اقتدى من يصلي التسليمة الأولى بمن يصلي التسليمة الثانية قيل لا يجوز اقتداؤه وقيل يجوز وهو الصحيح لأن الصلاة متحدة فكان نية الأولى والثانية لغوا ولهذا صح اقتداء مصلي الركعتين بمصلي الأربع قبله فكذا هذا ومنها أن الإمام بعد تكبيرة الافتتاح يأتي بالثناء والتعوذ والتسمية في الركعة الأولى والمقتدي أيضا يأتي بالثناء وفي التعوذ خلاف معروف بناء على أن التعوذ تبع الثناء أو تبع القراءة على ما ذكرنا في موضعه ولا يزيد الإمام على قدر التشهد إن علم أنه يثقل على القوم وإن علم أنه لا يثقل على القوم يزيد عليه ويأتي بالدعوات المشهورة ومنها أن يقرأ في كل ركعة عشر آيات كذا روى الحسن عن أبي حنيفة وقيل يقرأ فيها كما يقرأ في أخف المكتوبات وهي المغرب وقيل يقرأ كما يقرأ في العشاء لأنها تبع للعشاء وقيل يقرأ في كل ركعة من عشرين إلى ثلاثين لأنه روي أن عمر رضي الله عنه دعا بثلاثة من الأئمة فاستقرأهم وأمر أولهم أن يقرأ في كل ركعة بثلاثين آية وأمر الثاني أن يقرأ في كل ركعة خمسة وعشرين آية وأمر الثالث أن يقرأ في كل ركعة عشرين آية وما قاله أبو حنيفة سنة إذ السنة أن يختم القرآن مرة في التراويح وذلك فيما قاله أبو حنيفة وما أمر به عمر فهو من باب الفضيلة وهو أن يختم القرآن مرتين أو ثلاثا وهذا في زمانهم وأما في زماننا فالأفضل أن يقرأ الإمام على حسب حال القوم من الرغبة والكسل فيقرأ قدر ما لا يوجب تنفير القوم عن الجماعة لأن تكثير الجماعة أفضل من تطويل القراءة والأفضل تعديل القراءة في الترويحات كلها وإن لم يعدل فلا بأس به وكذا الأفضل تعديل القراءة في الركعتين في التسليمة الواحدة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يطول الأولى على الثانية كما في الفرائض ومنها أن يصلي كل ركعتين بتسليمة على حدة ولو صلى ترويحة بتسليمة واحدة وقعد في الثانية قدر التشهد لا شك أنه يجوز على أصل أصحابنا أن صلوات كثيرة تتأدى بتحريمة واحدة بناء على أن التحريمة شرط وليست بركن عندنا خلافا للشافعي لكن اختلف المشايخ أنه هل يجوز عن تسليمتين أو لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة قال بعضهم لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة لأنه خالف السنة المتوارثة بترك التسليمة والتحريمة والثناء والتعوذ والتسمية فلا يجوز إلا عن تسليمة واحدة وقال عامتهم أنه يجوز عن تسليمتين وهو الصحيح

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال بعضهم أنها سنة على سبيل الكفاية إذا قام بها بعض أهل المسجد في المسجد بجماعة سقط عن الباقين ولو ترك أهل المسجد كلهم إقامتها في المسجد بجماعة فقد أساؤا ( ( ( أساءوا ) ) ) وأثموا ومن صلاها في بيته وحده أو بجماعة لا يكون له ثواب سنة التراويح لتركه ثواب سنة الجماعة والمسجد ومنها نية التراويح أو نية قيام رمضان أو نية سنة الوقت ولو نوى الصلاة مطلقا أو نوى التطوع قال بعض المشايخ لا يجوز لأنها سنة والسنة لا تتأدى بنية مطلق الصلاة أو نية التطوع واستدلوا بما روى الحسن عن أبي حنيفة أن ركعتي الفجر لا تتأدى إلا بنية السنة وقال عامة مشايخنا إن التراويح وسائر السنن تتأدى بمطلق النية لأنها ( ( ( ولأنها ) ) ) وإن كانت سنة لا تخرج عن كونها نافلة والنوافل تتأدى بمطلق النية إلا أن الاحتياط أن ينوي التراويح أو سنة الوقت أو قيام رمضان احترازا عن موضع الخلاف ولو اقتدى من يصلي التراويح بمن يصلي المكتوبة أو النافلة قيل يصح اقتداؤه ويكون مؤديا للتراويح ( ( ( التراويح ) ) ) وقيل لا يصح اقتداؤه به هو الصحيح لأنه مكروه لكونه مخالفا لعمل السلف ولو اقتدى من يصلي التسليمة الأولى بمن يصلي التسليمة الثانية قيل لا يجوز اقتداؤه وقيل يجوز وهو الصحيح لأن الصلاة متحدة فكان نية الأولى والثانية لغوا ولهذا صح اقتداء مصلي الركعتين بمصلي الأربع قبله فكذا هذا ومنها أن الإمام بعد تكبيرة الافتتاح يأتي بالثناء والتعوذ والتسمية في الركعة الأولى والمقتدي أيضا يأتي بالثناء وفي التعوذ خلاف معروف بناء على أن التعوذ تبع الثناء أو تبع القراءة على ما ذكرنا في موضعه ولا يزيد الإمام على قدر التشهد إن علم أنه يثقل على القوم وإن علم أنه لا يثقل على القوم يزيد عليه ويأتي بالدعوات المشهورة ومنها أن يقرأ في كل ركعة عشر آيات كذا روى الحسن عن أبي حنيفة وقيل يقرأ فيها كما يقرأ في أخف المكتوبات وهي المغرب وقيل يقرأ كما يقرأ في العشاء لأنها تبع للعشاء وقيل يقرأ في كل ركعة من عشرين إلى ثلاثين لأنه روي أن عمر رضي الله عنه دعا بثلاثة من الأئمة فاستقرأهم وأمر أولهم أن يقرأ في كل ركعة بثلاثين آية وأمر الثاني أن يقرأ في كل ركعة خمسة وعشرين آية وأمر الثالث أن يقرأ في كل ركعة عشرين آية وما قاله أبو حنيفة سنة إذ السنة أن يختم القرآن مرة في التراويح وذلك فيما قاله أبو حنيفة وما أمر به عمر فهو من باب الفضيلة وهو أن يختم القرآن مرتين أو ثلاثا وهذا في زمانهم وأما في زماننا فالأفضل أن يقرأ الإمام على حسب حال القوم من الرغبة والكسل فيقرأ قدر ما لا يوجب تنفير القوم عن الجماعة لأن تكثير الجماعة أفضل من تطويل القراءة والأفضل تعديل القراءة في الترويحات كلها وإن لم يعدل فلا بأس به وكذا الأفضل تعديل القراءة في الركعتين في التسليمة الواحدة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد يطول الأولى على الثانية كما في الفرائض ومنها أن يصلي كل ركعتين بتسليمة على حدة ولو صلى ترويحة بتسليمة واحدة وقعد في الثانية قدر التشهد لا شك أنه يجوز على أصل أصحابنا أن صلوات كثيرة تتأدى بتحريمة واحدة بناء على أن التحريمة شرط وليست بركن عندنا خلافا للشافعي لكن اختلف المشايخ أنه هل يجوز عن تسليمتين أو لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة قال بعضهم لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة لأنه خالف السنة المتوارثة بترك التسليمة والتحريمة والثناء والتعوذ والتسمية فلا يجوز إلا عن تسليمة واحدة وقال عامتهم أنه يجوز عن تسليمتين وهو الصحيح

Section V01/P288–V01/P289Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P288–V01/P289)
Orijinal Metin (AR)

وعلى هذا لو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين إن الصحيح أنه يجوز عن الكل لأنه قد أتى بجميع أركان الصلاة وشرائطها لأن تجديد التحريمة لكل ركعتين ليس بشرط عندنا هذا إقعد على رأس الركعتين قدر التشهد فأما إذا لم يقعد فسدت صلاته عند محمد وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز وأصل المسألة يصلى التطوع أربع ركعات إذا لم يقعد في الثانية قدر التشهد وقام وأتم صلاته أنه يجوز استحسانا عندهما ولا يجوز عند محمد قياسا ثم إذا جاز عندهما فهل يجوز عن تسليمتين أو لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة الأصح أنه لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة لأن السنة أن يكون الشفع الأول كاملا وكماله بالقعدة ولم توجد والكامل لا يتأدى بالناقص ولو صلى ثلاث ركعات بتسليمة واحدة ولم يقعد في الثانية قال بعضهم لا يجزئه أصلا بناء على أن من تنفل بثلاث ركعات ولم يقعد إلا في آخرها جاز عند بعضهم لأنه لو كان فرضا وهو المغرب جاز فكذا النفل ولا يجوز عند بعضهم لأن القعدة على رأس الثالثة في النوافل غير مشروعة بخلاف المغرب فصار كأنه لم يقعد فيها ولو لم يقعد فيها لم تجز النافلة فكذا في التراويح ثم إن كان ساهيا في الثالثة لا يلزمه قضاء شيء لأنه شرع في صلاة مظنونة ولأنه لا يوجب القضاء عند أصحابنا الثلاثة وإن كان عمدا فعلى قول من قال بالجواز يلزمه ركعتان لأن الركعة الثانية قد صحت لبقاء التحريمة وإن لم يكملها بضم ( ( ( يضم ) ) ) ركعة أخرى إليها فيلزمه القضاء وعلى قول من قال بعدم الجواز يلزمه ركعتان عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة لا يلزمه شيء لأن التحريمة قد فسدت بترك القعدة في الركعة الثانية فشرع في الثالثة بلا تحريمة وأنه لا يوجب القضاء عند أبي حنيفة وعلى هذا لو صلى عشر تسليمات كل تسليمة بثلاث ركعات بقعدة واحدة ولو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة ولم يقعد إلا في آخرها قال بعضهم يجزئه عن التراويح كلها وقال بعضهم لا يجزئه إلا عن تسليمة واحدة وهو الصحيح لأنه أخل بكل شفع بترك القعدة ومنها أن يصلي كل ترويحة إمام واحد وعليه عمل أهل الحرمين وعمل السلف ولا يصلي الترويحة الواحدة إمامان لأنه خلاف عمل السلف ويكون تبديل الإمام بمنزلة الانتظار بين الترويحتين وأنه غير مستحب ولا يصلي إمام واحد التراويح في مسجدين في كل مسجد على الكمال ولا له فعل ولا يحتسب التالي من التراويح وعلى القوم أن يعيدوا لأن صلاة إمامهم نافلة وصلاتهم سنة والسنة أقوى فلم يصح الاقتداء لأن السنة لا تتكرر في وقت واحد وما صلى في المسجد الأول محسوب وليس على القوم أن يعيدوا ولا بأس لغير الإمام أن يصلي التراويح في مسجدين لأنه اقتداء المتطوع بمن يصلي السنة وأنه جائز كما لو صلى المكتوبة ثم أدرك الجماعة ودخل فيها والله أعلم إذا صلوا التراويح ثم أرادوا أن يصلوها ثانيا يصلون فرادى لا بجماعة لأن الثانية تطوع مطلق والتطوع المطلق بجماعة مكروه ويجوز التراويح قاعدا من غير عذر لأنه تطوع إلا أنه لا يستحب لأنه خلاف السنة المتوارثة وروى الحسن عن أبي حنيفة أن من صلى ركعتي الفجر قاعدا من غير عذر لا يجوز وكذا لو صلاها على الدابة من غير عذر وهو يقدر على النزول لاختصاص هذه السنة بزيادة توكيد وترغيب بتحصيلها وترهيب وتحذير على تركها فالتحقت بالواجبات كالوتر ومنها أن الإمام كلما صلى ترويحة قعد بين الترويحتين قدر ترويحة يسبح ويهلل ويكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو وينتظر أيضا بعد الخامسة قدر ترويحة لأنه متوارث من السلف وأما الاستراحة بعد خمس تسليمات فهل يستحب قال بعضهم نعم وقال بعضهم لا يستحب وهو الصحيح لأنه خلاف عمل السلف والله الموفق فصل وأما بيان أدائها إذا فاتت عن وقتها هل تقضى أم لا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وعلى هذا لو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة وقعد في كل ركعتين إن الصحيح أنه يجوز عن الكل لأنه قد أتى بجميع أركان الصلاة وشرائطها لأن تجديد التحريمة لكل ركعتين ليس بشرط عندنا هذا إقعد على رأس الركعتين قدر التشهد فأما إذا لم يقعد فسدت صلاته عند محمد وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز وأصل المسألة يصلى التطوع أربع ركعات إذا لم يقعد في الثانية قدر التشهد وقام وأتم صلاته أنه يجوز استحسانا عندهما ولا يجوز عند محمد قياسا ثم إذا جاز عندهما فهل يجوز عن تسليمتين أو لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة الأصح أنه لا يجوز إلا عن تسليمة واحدة لأن السنة أن يكون الشفع الأول كاملا وكماله بالقعدة ولم توجد والكامل لا يتأدى بالناقص ولو صلى ثلاث ركعات بتسليمة واحدة ولم يقعد في الثانية قال بعضهم لا يجزئه أصلا بناء على أن من تنفل بثلاث ركعات ولم يقعد إلا في آخرها جاز عند بعضهم لأنه لو كان فرضا وهو المغرب جاز فكذا النفل ولا يجوز عند بعضهم لأن القعدة على رأس الثالثة في النوافل غير مشروعة بخلاف المغرب فصار كأنه لم يقعد فيها ولو لم يقعد فيها لم تجز النافلة فكذا في التراويح ثم إن كان ساهيا في الثالثة لا يلزمه قضاء شيء لأنه شرع في صلاة مظنونة ولأنه لا يوجب القضاء عند أصحابنا الثلاثة وإن كان عمدا فعلى قول من قال بالجواز يلزمه ركعتان لأن الركعة الثانية قد صحت لبقاء التحريمة وإن لم يكملها بضم ( ( ( يضم ) ) ) ركعة أخرى إليها فيلزمه القضاء وعلى قول من قال بعدم الجواز يلزمه ركعتان عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة لا يلزمه شيء لأن التحريمة قد فسدت بترك القعدة في الركعة الثانية فشرع في الثالثة بلا تحريمة وأنه لا يوجب القضاء عند أبي حنيفة وعلى هذا لو صلى عشر تسليمات كل تسليمة بثلاث ركعات بقعدة واحدة ولو صلى التراويح كلها بتسليمة واحدة ولم يقعد إلا في آخرها قال بعضهم يجزئه عن التراويح كلها وقال بعضهم لا يجزئه إلا عن تسليمة واحدة وهو الصحيح لأنه أخل بكل شفع بترك القعدة ومنها أن يصلي كل ترويحة إمام واحد وعليه عمل أهل الحرمين وعمل السلف ولا يصلي الترويحة الواحدة إمامان لأنه خلاف عمل السلف ويكون تبديل الإمام بمنزلة الانتظار بين الترويحتين وأنه غير مستحب ولا يصلي إمام واحد التراويح في مسجدين في كل مسجد على الكمال ولا له فعل ولا يحتسب التالي من التراويح وعلى القوم أن يعيدوا لأن صلاة إمامهم نافلة وصلاتهم سنة والسنة أقوى فلم يصح الاقتداء لأن السنة لا تتكرر في وقت واحد وما صلى في المسجد الأول محسوب وليس على القوم أن يعيدوا ولا بأس لغير الإمام أن يصلي التراويح في مسجدين لأنه اقتداء المتطوع بمن يصلي السنة وأنه جائز كما لو صلى المكتوبة ثم أدرك الجماعة ودخل فيها والله أعلم إذا صلوا التراويح ثم أرادوا أن يصلوها ثانيا يصلون فرادى لا بجماعة لأن الثانية تطوع مطلق والتطوع المطلق بجماعة مكروه ويجوز التراويح قاعدا من غير عذر لأنه تطوع إلا أنه لا يستحب لأنه خلاف السنة المتوارثة وروى الحسن عن أبي حنيفة أن من صلى ركعتي الفجر قاعدا من غير عذر لا يجوز وكذا لو صلاها على الدابة من غير عذر وهو يقدر على النزول لاختصاص هذه السنة بزيادة توكيد وترغيب بتحصيلها وترهيب وتحذير على تركها فالتحقت بالواجبات كالوتر ومنها أن الإمام كلما صلى ترويحة قعد بين الترويحتين قدر ترويحة يسبح ويهلل ويكبر ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو وينتظر أيضا بعد الخامسة قدر ترويحة لأنه متوارث من السلف وأما الاستراحة بعد خمس تسليمات فهل يستحب قال بعضهم نعم وقال بعضهم لا يستحب وهو الصحيح لأنه خلاف عمل السلف والله الموفق فصل وأما بيان أدائها إذا فاتت عن وقتها هل تقضى أم لا

Section V01/P289–V01/P290Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P289–V01/P290)
Orijinal Metin (AR)

فقد قيل أنها تقضى والصحيح أنها لا تقضى لأنها ليست بآكد من سنة المغرب والعشاء وتلك لا تقضى فكذلك هذه فصل وأما صلاة التطوع فالكلام فيها يقع في مواضع في بيان أن التطوع هل يلزم بالشروع وفي بيان مقدار ما يلزم منه بالشروع وفي بيان أفضل التطوع وفي بيان ما يكره من التطوع وفي بيان ما يفارق التطوع الفرض فيه أما الأول فقد قال أصحابنا إذا شرع في التطوع يلزمه المضي فيه وإذا أفسده يلزمه القضاء وقال الشافعي لا يلزمه المضي في التطوع ولا القضاء بالإفساد وجه قوله إن التطوع تبرع وأنه ينافي الوجوب وإذا لم يجب المضي فيه لا يجب القضاء بالإفساد لأن القضاء تسليم مثل الواجب ولنا أن المؤدى عبادة وإبطال العبادة حرام لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم فيجب صيانتها عن الإبطال وذلك ( ( ( وذا ) ) ) طريقة ( ( ( بلزوم ) ) ) المضي فيها وإذا أفسدها فقد أفسد عبادة واجبة الأداء فيلزمه القضاء جبرا للفائت كما في المنذور والمفروض وقد خرج الجواب كما ذكره أنه تبرع لأنا نقول نعم قبل الشروع وأما بعد الشروع فقد صار واجبا لغيره وهو صيانة المؤدى عن البطلان ولو افتتح الصلاة مع الإمام وهو ينوي التطوع والإمام في الظهر ثم قطعها فعليه قضاؤها لما قلنا فإن دخل معه فيها ينوي التطوع فهذا على ثلاثة أوجه إما أن ينوي قضاء الأولى أو لم يكن له نية أصلا أو نوى صلاة أخرى ففي الوجهين الأولين يسقط عنه وتنوب هذه عن قضاء ما لزمه بالإفساد عندنا وعند زفر لا يسقط وجه قوله أن ما لزمه بالإفساد صار دينا في ذمته كالصلاة المنذورة فلا يتأدى خلف إمام يصلي صلاة أخرى ولنا أنه لو أتمها حين شرع فيها لا يلزمه شيء آخر فكذا إذا أتمها بالشروع الثاني لأنه ما التزم بالشروع إلا أداء هذه الصلاة مع الإمام وقد أداها وإن نوى تطوعا آخر ذكر في الأصل أنه ينوب عما لزمه بالإفساد وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وذكر في زيادات الزيادات أنه لا ينوب ووجهه أنه لما نوى صلاة أخرى فقد أعرض عما كان دينا عليه بالإفساد فلا ينوب هذا المؤدى عنه بخلاف الأول وجه قولهما أنه ما التزم في المرتين إلا أداء هذه الصلاة مع الإمام وقد أداها والله أعلم ثم الشروع في التطوع في الوقت المكروه وغيره سواء في كونه سببا للزوم في قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر الشروع في التطوع في الأوقات المكروهة غير ملزم حتى لو قطعها لا شيء عليه عنده وعندنا الأفضل أن يقطع وإن أتم فقد أساء ولا قضاء عليه لأنه أداها كما وجبت وإذا قطعها فعليه القضاء وأما الشروع في الصوم في الوقت المكروه فغير ملزم عند أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وعندهما ملزم فهما سويا بين الصوم والصلاة وجعلا الشروع فيهما ملزما كالنذر لكون المؤدى عبادة وزفر سوى بينهما بعلة ارتكاب المنهي وجعل الشروع فيهما غير ملزم وأبو حنيفة فرق والفرق له من وجوه أحدها ما لا بد له من تقديم مقدمة وهي أن ما تركب من أجزاء متفقة ينطلق اسم الكل فيه على البعض كالماء فإن ماء البحر يسمى ماء ( وقطرة منه تسمى ماء ) وكذا الخل والزيت وكل مائع وما تركب من أجزاء مختلفة لا يكون للبعض منه اسم الكل كالسنجبين ( ( ( كالسكنجبين ) ) ) لا يسمى الخل وحده ولا السكر وحده سكنجبينا ( ( ( سكنجيبا ) ) ) وكذا الأنف وحده لا يسمى وجها ولا الخد وحده ولا العظم وحده يسمى آدميا ثم الصوم يتركب من أجزاء متفقة فيكون لكل جزء اسم الصوم والصلاة تتركب من أجزاء مختلفة وهي القيام والقراءة والركوع والسجود فلا يكون للبعض اسم الكل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقد قيل أنها تقضى والصحيح أنها لا تقضى لأنها ليست بآكد من سنة المغرب والعشاء وتلك لا تقضى فكذلك هذه فصل وأما صلاة التطوع فالكلام فيها يقع في مواضع في بيان أن التطوع هل يلزم بالشروع وفي بيان مقدار ما يلزم منه بالشروع وفي بيان أفضل التطوع وفي بيان ما يكره من التطوع وفي بيان ما يفارق التطوع الفرض فيه أما الأول فقد قال أصحابنا إذا شرع في التطوع يلزمه المضي فيه وإذا أفسده يلزمه القضاء وقال الشافعي لا يلزمه المضي في التطوع ولا القضاء بالإفساد وجه قوله إن التطوع تبرع وأنه ينافي الوجوب وإذا لم يجب المضي فيه لا يجب القضاء بالإفساد لأن القضاء تسليم مثل الواجب ولنا أن المؤدى عبادة وإبطال العبادة حرام لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم فيجب صيانتها عن الإبطال وذلك ( ( ( وذا ) ) ) طريقة ( ( ( بلزوم ) ) ) المضي فيها وإذا أفسدها فقد أفسد عبادة واجبة الأداء فيلزمه القضاء جبرا للفائت كما في المنذور والمفروض وقد خرج الجواب كما ذكره أنه تبرع لأنا نقول نعم قبل الشروع وأما بعد الشروع فقد صار واجبا لغيره وهو صيانة المؤدى عن البطلان ولو افتتح الصلاة مع الإمام وهو ينوي التطوع والإمام في الظهر ثم قطعها فعليه قضاؤها لما قلنا فإن دخل معه فيها ينوي التطوع فهذا على ثلاثة أوجه إما أن ينوي قضاء الأولى أو لم يكن له نية أصلا أو نوى صلاة أخرى ففي الوجهين الأولين يسقط عنه وتنوب هذه عن قضاء ما لزمه بالإفساد عندنا وعند زفر لا يسقط وجه قوله أن ما لزمه بالإفساد صار دينا في ذمته كالصلاة المنذورة فلا يتأدى خلف إمام يصلي صلاة أخرى ولنا أنه لو أتمها حين شرع فيها لا يلزمه شيء آخر فكذا إذا أتمها بالشروع الثاني لأنه ما التزم بالشروع إلا أداء هذه الصلاة مع الإمام وقد أداها وإن نوى تطوعا آخر ذكر في الأصل أنه ينوب عما لزمه بالإفساد وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف وذكر في زيادات الزيادات أنه لا ينوب ووجهه أنه لما نوى صلاة أخرى فقد أعرض عما كان دينا عليه بالإفساد فلا ينوب هذا المؤدى عنه بخلاف الأول وجه قولهما أنه ما التزم في المرتين إلا أداء هذه الصلاة مع الإمام وقد أداها والله أعلم ثم الشروع في التطوع في الوقت المكروه وغيره سواء في كونه سببا للزوم في قول أصحابنا الثلاثة وقال زفر الشروع في التطوع في الأوقات المكروهة غير ملزم حتى لو قطعها لا شيء عليه عنده وعندنا الأفضل أن يقطع وإن أتم فقد أساء ولا قضاء عليه لأنه أداها كما وجبت وإذا قطعها فعليه القضاء وأما الشروع في الصوم في الوقت المكروه فغير ملزم عند أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وعندهما ملزم فهما سويا بين الصوم والصلاة وجعلا الشروع فيهما ملزما كالنذر لكون المؤدى عبادة وزفر سوى بينهما بعلة ارتكاب المنهي وجعل الشروع فيهما غير ملزم وأبو حنيفة فرق والفرق له من وجوه أحدها ما لا بد له من تقديم مقدمة وهي أن ما تركب من أجزاء متفقة ينطلق اسم الكل فيه على البعض كالماء فإن ماء البحر يسمى ماء ( وقطرة منه تسمى ماء ) وكذا الخل والزيت وكل مائع وما تركب من أجزاء مختلفة لا يكون للبعض منه اسم الكل كالسنجبين ( ( ( كالسكنجبين ) ) ) لا يسمى الخل وحده ولا السكر وحده سكنجبينا ( ( ( سكنجيبا ) ) ) وكذا الأنف وحده لا يسمى وجها ولا الخد وحده ولا العظم وحده يسمى آدميا ثم الصوم يتركب من أجزاء متفقة فيكون لكل جزء اسم الصوم والصلاة تتركب من أجزاء مختلفة وهي القيام والقراءة والركوع والسجود فلا يكون للبعض اسم الكل

Section V01/P290Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P290)
Orijinal Metin (AR)

ومن هذا قال أصحابنا إن من حلف لا يصوم ثم شرع في الصوم فكما شرع يحنث ولو حلف أن لا يصلي فما لم يقيد الركعة بالسجدة لا يحنث وإذا تقرر هذا الأصل فنقول أنه نهي عن الصوم فكما شرع باشر الفعل المنهي ونهى عن الصلاة فما لم يقيد الركعة بالسجدة لم يباشر منهيا فما ( ( ( فيما ) ) ) انعقد انعقد قربة خالصة غير منهي عنها فبعد هذا يقول بعض مشايخنا إن الشروع سبب الوجوب وهو في الصوم منهي ففسد في نفسه فلم يصر سبب الوجوب وفي الصلاة ليس بمنهي فصار سببا للوجوب وإذا تحقق هذا فنقول وجوب المضي في التطوع لصيانة ما انعقد قربة وفي باب الصوم ما انعقد انعقد معصية من وجه والمضي أيضا معصية والمضي لو وجب وجب لصيانة ما انعقد وما انعقد عبادة وهو منهي عنه وتقرير العبادة وصيانتها واجب وتقرير المعصية وصيانتها معصية فالصيانة واجبة من وجه محظورة من وجه فلم تجب الصيانة عند الشك وترجحت جهة الحظر على ما هو الأصل والصيانة لا تحصل إلا بما هو عبادة وبما هو معصية وإيجاب العبادة ممكن وإيجاب المعصية غير ممكن فلم يجب المضي عند التعارض بل يرجح جانب الحظر فأما في باب الصلاة فما انعقد انعقد عبادة خالصة لا حظر فيها فوجب تقريرها وصيانتها ثم صيانتها وإن كانت بالمضي وبالمضي يقع في المحظور لكن ( ( ( ولكن ) ) ) لو مضى تقررت العبادة وتقرير ( العبادة ) واجب وما يأتي به عبادة ومحظور أيضا فكان محصلا للعبادة من وجهين ومرتكبا للنهي من وجه فترجحت جهة العبادة ولو امتنع عن المضي امتنع عن تحصيل ما هو منهي ولكن امتنع أيضا عن تحصيل ما هو عبادة وأبطل العبادة المتقررة وإبطالها محظور محض فكان المضي للصيانة أولى من الامتناع فلزمه ( ( ( فيلزمه ) ) ) المضي فإذا أفسده يلزمه القضاء ومنهم من فرق بينهما فقال إن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات ثبت بدليل فيه شبهة العدم وهو خبر الواحد وقد اختلف العلماء في صحته ووروده فكان في ثبوته شك وشبهة وما كان هذا سبيله كان قبوله بطريق الاحتياط والاحتياط في حق إيجاب القضاء على من أفسد بالشروع أن يجعل كأنه ما ورد بخلاف النهي عن الصوم لأنه ثبت بالحديث المشهور وتلقته أئمة الفتوى بالقبول فكان النهي ثابتا من جميع الوجوه فلم يصح الشروع فلم يجب القضاء بالإفساد والفقيه الجليل أبو أحمد العياضي السمرقندي ذكر هذه الفروق وأشار إلى فرق آخر وهو أن الصوم وجوبه بالمباشرة وهو فعل من الصوم المنهي عنه فأما الصلاة فوجوبها بالتحريمة وهي قول وليست من الصلاة فكانت بمنزلة النذر والله أعلم غير أنه لو أفسد ( ( ( أفسدها ) ) ) مع هذا وقضى في وقت آخر كان أحسن لأن الإفساد ليؤدي أكمل لا يعد إفسادا وههنا كذلك لأنه يؤدي خاليا عن اقتران النهي به ولكن لو صلى مع هذا جاز لأنه ما لزمه إلا هذه الصلاة وقد أساء حيث أدى مقرونا بالنهي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومن هذا قال أصحابنا إن من حلف لا يصوم ثم شرع في الصوم فكما شرع يحنث ولو حلف أن لا يصلي فما لم يقيد الركعة بالسجدة لا يحنث وإذا تقرر هذا الأصل فنقول أنه نهي عن الصوم فكما شرع باشر الفعل المنهي ونهى عن الصلاة فما لم يقيد الركعة بالسجدة لم يباشر منهيا فما ( ( ( فيما ) ) ) انعقد انعقد قربة خالصة غير منهي عنها فبعد هذا يقول بعض مشايخنا إن الشروع سبب الوجوب وهو في الصوم منهي ففسد في نفسه فلم يصر سبب الوجوب وفي الصلاة ليس بمنهي فصار سببا للوجوب وإذا تحقق هذا فنقول وجوب المضي في التطوع لصيانة ما انعقد قربة وفي باب الصوم ما انعقد انعقد معصية من وجه والمضي أيضا معصية والمضي لو وجب وجب لصيانة ما انعقد وما انعقد عبادة وهو منهي عنه وتقرير العبادة وصيانتها واجب وتقرير المعصية وصيانتها معصية فالصيانة واجبة من وجه محظورة من وجه فلم تجب الصيانة عند الشك وترجحت جهة الحظر على ما هو الأصل والصيانة لا تحصل إلا بما هو عبادة وبما هو معصية وإيجاب العبادة ممكن وإيجاب المعصية غير ممكن فلم يجب المضي عند التعارض بل يرجح جانب الحظر فأما في باب الصلاة فما انعقد انعقد عبادة خالصة لا حظر فيها فوجب تقريرها وصيانتها ثم صيانتها وإن كانت بالمضي وبالمضي يقع في المحظور لكن ( ( ( ولكن ) ) ) لو مضى تقررت العبادة وتقرير ( العبادة ) واجب وما يأتي به عبادة ومحظور أيضا فكان محصلا للعبادة من وجهين ومرتكبا للنهي من وجه فترجحت جهة العبادة ولو امتنع عن المضي امتنع عن تحصيل ما هو منهي ولكن امتنع أيضا عن تحصيل ما هو عبادة وأبطل العبادة المتقررة وإبطالها محظور محض فكان المضي للصيانة أولى من الامتناع فلزمه ( ( ( فيلزمه ) ) ) المضي فإذا أفسده يلزمه القضاء ومنهم من فرق بينهما فقال إن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات ثبت بدليل فيه شبهة العدم وهو خبر الواحد وقد اختلف العلماء في صحته ووروده فكان في ثبوته شك وشبهة وما كان هذا سبيله كان قبوله بطريق الاحتياط والاحتياط في حق إيجاب القضاء على من أفسد بالشروع أن يجعل كأنه ما ورد بخلاف النهي عن الصوم لأنه ثبت بالحديث المشهور وتلقته أئمة الفتوى بالقبول فكان النهي ثابتا من جميع الوجوه فلم يصح الشروع فلم يجب القضاء بالإفساد والفقيه الجليل أبو أحمد العياضي السمرقندي ذكر هذه الفروق وأشار إلى فرق آخر وهو أن الصوم وجوبه بالمباشرة وهو فعل من الصوم المنهي عنه فأما الصلاة فوجوبها بالتحريمة وهي قول وليست من الصلاة فكانت بمنزلة النذر والله أعلم غير أنه لو أفسد ( ( ( أفسدها ) ) ) مع هذا وقضى في وقت آخر كان أحسن لأن الإفساد ليؤدي أكمل لا يعد إفسادا وههنا كذلك لأنه يؤدي خاليا عن اقتران النهي به ولكن لو صلى مع هذا جاز لأنه ما لزمه إلا هذه الصلاة وقد أساء حيث أدى مقرونا بالنهي

Section V01/P290–V01/P291Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V01/P290–V01/P291)
Orijinal Metin (AR)

ولو افتتح التطوع وقت طلوع الشمس فقطعها ثم قضاها وقت تغير الشمس أجزأه لأنها وجبت ناقصة وأداها كما وجبت فيجوز كما لو أتمها في ذلك الوقت ثم الشروع إنما يكون سبب الوجوب إذا صح فأما إذا لم يصح فلا حتى لو شرع في التطوع على غير وضوء أو في ثوب نجس لا يلزمه القضاء وكذا القارىء إذا شرع في صلاة الأمي بنية التطوع أو في صلاة امرأة أو جنب أو محدث ثم أفسدها على نفسه لا قضاء عليه لأن شروعه في الصلاة لم يصح حيث اقتدى بمن لا يصلح إماما له وكذا الشروع في الصلاة المظنونة غير موجب حتى لو شرع في الصلاة على ظن أنها عليه ثم تبين أنها ليست عليه لا يلزمه المضي ولو أفسد لا يلزمه القضاء عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر وفي باب الحج يلزمه التطوع بالشروع معلوما كان أو مظنونا والفرق يذكر في كتاب الصوم إن شاء الله ( ( ( لله ) ) ) تعالى فصل وأما بيان مقدار ما يلزم منه بالشروع فنقول لا يلزمه بالافتتاح أكثر من ركعتين وإن نوى أكثر من ذلك في ظاهر الروايات عن أصحابنا إلا بعارض الاقتداء وروي عن أبي يوسف ثلاث روايات روى بشر بن الوليد عنه أنه قال فيمن افتتح التطوع ينوي أربع ركعات ثم أفسدها قضى أربعا ثم رجع وقال يقضي ركعتين وروى بشر بن أبي الأزهر عنه أنه قال فيمن افتتح النافلة ينوي عددا يلزمه بالافتتاح ذلك العدد وإن كان مائة ركعة وروى غسان عنه أنه قال إن نوى أربع ركعات لزمه وإن نوى أكثر من ذلك لم يلزمه ولا خلاف في أنه يلزمه بالنذر ما تناوله وإن كثر وجه رواية ابن أبي الأزهر عنه أن الشروع في كونه سببا للزوم كالنذر ثم يلزمه بالنذر جميع ما تناوله كذا بالشروع وجه رواية غسان عنه أن ما وجب بإيجاب الله تعالى بناء على مباشرة سبب الوجوب من العبد دون ما وجب بإيجاب الله تعالى ابتداء وذا لا يزيد على الأربع فهذا أولى وجه ظاهر الرواية أن الوجوب بسبب الشروع ما ثبت وضعا بل ضرورة صيانة المؤدى عن البطلان ومعنى الصيانة يحصل بتمام الركعتين فلا تلزم الزيادة من غير ضرورة بخلاف النذر لأنه سبب الوجوب بصيغته وضعا فيتقدر الوجوب بقدر ما تناوله السبب وأما قوله إن الشروع سبب الوجوب كالنذر فنقول نعم لكنه سبب لوجوب ما وجد الشروع فيه ولم يوجد الشروع في الشفع الثاني فلا يجب ولأنه ما وضع سببا للوجوب بل الوجوب لما ذكرنا من الضرورة ولا ضرورة في حق الشفع الثاني بخلاف النذر فإنه التزم صريحا فيلزمه بقدر ما التزم وكذا الجواب في السنن الراتبة أنه لا يجب بالشروع فيها إلا ركعتين حتى لو قطعها قضى ركعتين في ظاهر الرواية عن أصحابنا لأنه نفل وعلى رواية أبي يوسف قضى أربعا في كل موضع يقضي في التطوع أربعا ومن المتأخرين من مشايخنا اختار قول أبي يوسف فيما يؤدى من الأربع منها بتسليمة واحدة وهو الأربع قبل الظهر وقال لو قطعها يقضي أربعا ولو أخبر بالبيع فانتقل إلى الشفع الثاني لا تبطل شفعته ويمنع صحة الخلوة وهو الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري وإذا عرف هذا الأصل فنقول من وجب عليه ركعتان بالشروع ففرغ منهما وقعد على رأس الركعتين وقام إلى الثالثة على قصد الأداء يلزمه إتمام ركعتين أخراوين ويبنيهما ( ( ( وبينهما ) ) ) على التحريمة الأولى لأن قدر المؤدى صار عبادة فيجب عليه إتمام الركعتين صيانة له عن البطلان والقيام إلى الثالثة على قصد الأداء بناء منه الشفع الثاني على التحريمة الأولى وأمكن البناء عليها لأن التحريمة شرط الصلاة عندنا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو افتتح التطوع وقت طلوع الشمس فقطعها ثم قضاها وقت تغير الشمس أجزأه لأنها وجبت ناقصة وأداها كما وجبت فيجوز كما لو أتمها في ذلك الوقت ثم الشروع إنما يكون سبب الوجوب إذا صح فأما إذا لم يصح فلا حتى لو شرع في التطوع على غير وضوء أو في ثوب نجس لا يلزمه القضاء وكذا القارىء إذا شرع في صلاة الأمي بنية التطوع أو في صلاة امرأة أو جنب أو محدث ثم أفسدها على نفسه لا قضاء عليه لأن شروعه في الصلاة لم يصح حيث اقتدى بمن لا يصلح إماما له وكذا الشروع في الصلاة المظنونة غير موجب حتى لو شرع في الصلاة على ظن أنها عليه ثم تبين أنها ليست عليه لا يلزمه المضي ولو أفسد لا يلزمه القضاء عند أصحابنا الثلاثة خلافا لزفر وفي باب الحج يلزمه التطوع بالشروع معلوما كان أو مظنونا والفرق يذكر في كتاب الصوم إن شاء الله ( ( ( لله ) ) ) تعالى فصل وأما بيان مقدار ما يلزم منه بالشروع فنقول لا يلزمه بالافتتاح أكثر من ركعتين وإن نوى أكثر من ذلك في ظاهر الروايات عن أصحابنا إلا بعارض الاقتداء وروي عن أبي يوسف ثلاث روايات روى بشر بن الوليد عنه أنه قال فيمن افتتح التطوع ينوي أربع ركعات ثم أفسدها قضى أربعا ثم رجع وقال يقضي ركعتين وروى بشر بن أبي الأزهر عنه أنه قال فيمن افتتح النافلة ينوي عددا يلزمه بالافتتاح ذلك العدد وإن كان مائة ركعة وروى غسان عنه أنه قال إن نوى أربع ركعات لزمه وإن نوى أكثر من ذلك لم يلزمه ولا خلاف في أنه يلزمه بالنذر ما تناوله وإن كثر وجه رواية ابن أبي الأزهر عنه أن الشروع في كونه سببا للزوم كالنذر ثم يلزمه بالنذر جميع ما تناوله كذا بالشروع وجه رواية غسان عنه أن ما وجب بإيجاب الله تعالى بناء على مباشرة سبب الوجوب من العبد دون ما وجب بإيجاب الله تعالى ابتداء وذا لا يزيد على الأربع فهذا أولى وجه ظاهر الرواية أن الوجوب بسبب الشروع ما ثبت وضعا بل ضرورة صيانة المؤدى عن البطلان ومعنى الصيانة يحصل بتمام الركعتين فلا تلزم الزيادة من غير ضرورة بخلاف النذر لأنه سبب الوجوب بصيغته وضعا فيتقدر الوجوب بقدر ما تناوله السبب وأما قوله إن الشروع سبب الوجوب كالنذر فنقول نعم لكنه سبب لوجوب ما وجد الشروع فيه ولم يوجد الشروع في الشفع الثاني فلا يجب ولأنه ما وضع سببا للوجوب بل الوجوب لما ذكرنا من الضرورة ولا ضرورة في حق الشفع الثاني بخلاف النذر فإنه التزم صريحا فيلزمه بقدر ما التزم وكذا الجواب في السنن الراتبة أنه لا يجب بالشروع فيها إلا ركعتين حتى لو قطعها قضى ركعتين في ظاهر الرواية عن أصحابنا لأنه نفل وعلى رواية أبي يوسف قضى أربعا في كل موضع يقضي في التطوع أربعا ومن المتأخرين من مشايخنا اختار قول أبي يوسف فيما يؤدى من الأربع منها بتسليمة واحدة وهو الأربع قبل الظهر وقال لو قطعها يقضي أربعا ولو أخبر بالبيع فانتقل إلى الشفع الثاني لا تبطل شفعته ويمنع صحة الخلوة وهو الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري وإذا عرف هذا الأصل فنقول من وجب عليه ركعتان بالشروع ففرغ منهما وقعد على رأس الركعتين وقام إلى الثالثة على قصد الأداء يلزمه إتمام ركعتين أخراوين ويبنيهما ( ( ( وبينهما ) ) ) على التحريمة الأولى لأن قدر المؤدى صار عبادة فيجب عليه إتمام الركعتين صيانة له عن البطلان والقيام إلى الثالثة على قصد الأداء بناء منه الشفع الثاني على التحريمة الأولى وأمكن البناء عليها لأن التحريمة شرط الصلاة عندنا

%0
10 Bölüm