Qur'an&Sunnahالقرآن

Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî)

علاء الدين الكاساني · AR

Section V02/P264–V02/P265Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P264–V02/P265)
Orijinal Metin (AR)

وجه قولهما أن الحرمة في الحرة لمكان الجمع بينهما في النكاح من وجه ولم يوجد في أم الولد لانعدام النكاح أصلا ولأن العدة في أم الولد أثر فراش الملك وحقيقة الفراش فيها لا يمنع النكاح حتى لو تزوج أخت أم ولده وأربع نسوة قبل أن يعتقها جاز فإذا لم يكن فراش الملك حقيقة مانعا فأثره أولى أن لا يمنع ولأبي حنيفة أنه إنما جاز نكاح أخت أم الولد قبل الإعتاق لضعف فراشها على ما بينا فإذا أعتقها قوى فراشها فكان نكاح أختها جمعا بينهما في الفراش وهو استلحاق نسب ولديها ولا يجوز استلحاق نسب ولد أختين في زمان واحد ولهذا لو تزوج أخت أم ولده لا يحل له وطء المنكوحة حتى يزيل فراش أم الولد ونكاح الأربع وإن كان جمعا بينهن وبينها في الفراش لكن الجمع ههنا في الفراش جائز ألا ترى أنه جاز قبل الإعتاق فإنه إذا تزوج أربعا قبل الإعتاق يحل له وطؤهن ووطء أم الولد فكذا بعد الإعتاق والله عز وجل أعلم فصل وأما الجمع بين الأجنبيات فنوعان أيضا جمع في النكاح وجمع في الوطء ودواعيه بملك اليمين أما الجمع في النكاح فنقول لا يجوز للحر أن يتزوج أكثر من أربع زوجات من الحرائر والإماء عند عامة العلماء وقال بعضهم يباح له الجمع بين التسع وقال بعضهم يباح له الجمع بين ثمانية عشر واحتجوا بظاهر قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فالأولون قالوا إن الله تعالى ذكر هذه الأعداد بحرف الواو وأنه للجمع وجملتها تسعة فيقتضي إباحة نكاح تسع واستدلوا أيضا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تزوج تسع نسوة وهو قدوة الأمة والآخرون قالوا المثنى ضعف الإثنين والثلاث ضعف الثلاثة والرباع ضعف الأربعة فجملتها ثمانية عشر ولنا ما روى أن رجلا أسلم وتحته ثمان نسوة فأسلمن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اختر منهن أربعا ( ( ( أربعة ) ) ) وفارق البواقي أمره صلى الله عليه وسلم بمفارقة البواقي ولو كانت الزيادة على الأربع حلال ( ( ( حلالا ) ) ) لما أمره فدل أنه منتهى العدد المشروع وهو الأربع ولأن في الزيادة على الأربع خوف الجور عليهن بالعجز عن القيام بحقوقهن لأن الظاهر أنه لا يقدر على الوفاء بحقوقهن وإليه وقعت الإشارة بقوله عز وجل فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أي لا تعدلوا في القسم والجماع والنفقة في نكح ( ( ( نكاح ) ) ) المثنى والثلاث والرباع فواحدة بخلاف نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن خوف الجور منه غير موهوم لكونه مؤيدا على القيام بحقوقهن بالتأييد ( ( ( بالتأبيد ) ) ) الإلهي فكان ذلك من الآيات الدالة على نبوته لأنه آثر الفقر على الغنى والضيق على السعة وتحمل الشدائد والمشاق على الهوينا من العبادات والأمور الثقيلة وهذه الأشياء أسباب قطع الشهوات والحاجة إلى النساء ومع ذلك كان يقوم بحقوقهن دل أنه صلى الله عليه وسلم إنما قدر على ذلك بالله تعالى وأما الآية فلا يمكن العمل بظاهرها لأن المثنى ليس عبارة عن الإثنين ولا الثلاث عن الثلاث والرباع عن الأربع بل أدنى ما يراد بالمثنى مرتان من هذا العدد وأدنى ما يراد بالثلاث ثلاث مرات من العدد وكذا الرباع وذلك يزيد على التسعة وثمانية عشر ولا قائل به دل أن العمل بظاهر الآية متعذر فلا بد لها من تأويل ولها تأويلان أحدهما أن يكون على التخيير بين نكاح الإثنين والثلاث والأربع كأنه قال عز وجل مثنى وثلاث ورباع ( ( ( ثلاث ) ) ) فإن واستعمال الواو مكان أو جائز

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وجه قولهما أن الحرمة في الحرة لمكان الجمع بينهما في النكاح من وجه ولم يوجد في أم الولد لانعدام النكاح أصلا ولأن العدة في أم الولد أثر فراش الملك وحقيقة الفراش فيها لا يمنع النكاح حتى لو تزوج أخت أم ولده وأربع نسوة قبل أن يعتقها جاز فإذا لم يكن فراش الملك حقيقة مانعا فأثره أولى أن لا يمنع ولأبي حنيفة أنه إنما جاز نكاح أخت أم الولد قبل الإعتاق لضعف فراشها على ما بينا فإذا أعتقها قوى فراشها فكان نكاح أختها جمعا بينهما في الفراش وهو استلحاق نسب ولديها ولا يجوز استلحاق نسب ولد أختين في زمان واحد ولهذا لو تزوج أخت أم ولده لا يحل له وطء المنكوحة حتى يزيل فراش أم الولد ونكاح الأربع وإن كان جمعا بينهن وبينها في الفراش لكن الجمع ههنا في الفراش جائز ألا ترى أنه جاز قبل الإعتاق فإنه إذا تزوج أربعا قبل الإعتاق يحل له وطؤهن ووطء أم الولد فكذا بعد الإعتاق والله عز وجل أعلم فصل وأما الجمع بين الأجنبيات فنوعان أيضا جمع في النكاح وجمع في الوطء ودواعيه بملك اليمين أما الجمع في النكاح فنقول لا يجوز للحر أن يتزوج أكثر من أربع زوجات من الحرائر والإماء عند عامة العلماء وقال بعضهم يباح له الجمع بين التسع وقال بعضهم يباح له الجمع بين ثمانية عشر واحتجوا بظاهر قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فالأولون قالوا إن الله تعالى ذكر هذه الأعداد بحرف الواو وأنه للجمع وجملتها تسعة فيقتضي إباحة نكاح تسع واستدلوا أيضا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تزوج تسع نسوة وهو قدوة الأمة والآخرون قالوا المثنى ضعف الإثنين والثلاث ضعف الثلاثة والرباع ضعف الأربعة فجملتها ثمانية عشر ولنا ما روى أن رجلا أسلم وتحته ثمان نسوة فأسلمن فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اختر منهن أربعا ( ( ( أربعة ) ) ) وفارق البواقي أمره صلى الله عليه وسلم بمفارقة البواقي ولو كانت الزيادة على الأربع حلال ( ( ( حلالا ) ) ) لما أمره فدل أنه منتهى العدد المشروع وهو الأربع ولأن في الزيادة على الأربع خوف الجور عليهن بالعجز عن القيام بحقوقهن لأن الظاهر أنه لا يقدر على الوفاء بحقوقهن وإليه وقعت الإشارة بقوله عز وجل فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أي لا تعدلوا في القسم والجماع والنفقة في نكح ( ( ( نكاح ) ) ) المثنى والثلاث والرباع فواحدة بخلاف نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن خوف الجور منه غير موهوم لكونه مؤيدا على القيام بحقوقهن بالتأييد ( ( ( بالتأبيد ) ) ) الإلهي فكان ذلك من الآيات الدالة على نبوته لأنه آثر الفقر على الغنى والضيق على السعة وتحمل الشدائد والمشاق على الهوينا من العبادات والأمور الثقيلة وهذه الأشياء أسباب قطع الشهوات والحاجة إلى النساء ومع ذلك كان يقوم بحقوقهن دل أنه صلى الله عليه وسلم إنما قدر على ذلك بالله تعالى وأما الآية فلا يمكن العمل بظاهرها لأن المثنى ليس عبارة عن الإثنين ولا الثلاث عن الثلاث والرباع عن الأربع بل أدنى ما يراد بالمثنى مرتان من هذا العدد وأدنى ما يراد بالثلاث ثلاث مرات من العدد وكذا الرباع وذلك يزيد على التسعة وثمانية عشر ولا قائل به دل أن العمل بظاهر الآية متعذر فلا بد لها من تأويل ولها تأويلان أحدهما أن يكون على التخيير بين نكاح الإثنين والثلاث والأربع كأنه قال عز وجل مثنى وثلاث ورباع ( ( ( ثلاث ) ) ) فإن واستعمال الواو مكان أو جائز

Section V02/P265–V02/P266Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P265–V02/P266)
Orijinal Metin (AR)

والثاني أن يكون ذكر هذه الأعداد على التداخل وهو أن قوله وثلاث تدخل فيه المثنى وقوله عز وجل ورباع يدخل فيه الثلاث كما في قوله أئنكم ( ( ( أإنكم ) ) ) لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ثم قال عز وجل وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام واليومان الأولان داخلان في الأربع لأنه لو لم يكن كذلك لكان خلق هذه الجملة في ستة أيام ثم أخبر عز وجل أنه خلق السموات في يومين بقوله عز وجل فقضاهن سبع سماوات ( ( ( سموات ) ) ) في يومين فيكون خلق الجميع في ثمانية أيام وقد أخبر الله تعالى أنه خلق السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرض في ستة أيام فيؤدي إلى الخلف في خبر من يستحيل عليه الخلف فكان على التداخل فكذا ههنا جاز أن يكون العدد الأول داخلا في الثاني والثاني في الثالث فكان في الآية إباحة نكاح الأربع ولا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من اثنين لما روينا من الحديث وذكرنا من المعنى فيما تقدم فصل وأما الجمع في الوطء ودواعيه بملك اليمين فجائز وإن كثرت الجواري لقوله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم أي إن خفتم أن لا تعدلوا في نكاح المثنى والثلاث والرباع بإيفاء حقوقهن فإنكحوا واحدة وإن خفتم أن لا تعدلوا في واحدة فمما مملكت ( ( ( ملكت ) ) ) أيمانكم كأنه قال سبحانه وتعالى هذا أو هذا أي الزيادة على الواحدة إلى الأربع عند القدرة على المعادلة وعند خوف الجور في ذلك الواحدة من الحرائر وعند خوف الجور في نكاح الواحدة هو شراء الجواري والتسري بهن وذلك قوله عز وجل أو ما ملكت أيمانكم ذكره مطلقا عن شرط العدد وقال تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين من غير شرط العدد وقال عز وجل والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم مطلقا ولأن حرمة الزيادة على الأربع في الزوجات لخوف الجور عليهن في القسم والجماع ولم يوجد هذا المعنى في الإماء لأنه لا حق لهن قبل المولى في القسم والجماع فصل ومنها أن لا يكون تحته حرة هو شرط جواز نكاح الأمة فلا يجوز نكاح الأمة على الحرة والأصل فيه ما روى عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تنكح الأمة على الحرة وقال علي رضي الله عنه وتنكح الحرة على الأمة وللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث ولأن الحرية تنبىء عن الشرف والعزة وكمال الحال فنكاح الأمة على الحرة إدخال على الحرة من لا يساويها في القسم وذلك يشعر بالاستهانة وإلحاق الشين ونقصان الحال وهذا لا يجوز وسواء كان المتزوج حرا أو عبدا عندنا لأن ما روينا من الحديث وذكرنا من المعنى لا يوجب الفصل وعند الشافعي يجوز للعبد أن يتزوج أمة على حرة بناء على أن عدم الجواز للحر عنده لعدم شرط الجواز وهو عدم طول الحرة وهذا شرط جواز نكاح الأمة عنده في حق الحر لا في حق العبد لما نذكر إن شاء الله تعالى وكذا خلو الحرة عن العدة شرط جواز نكاح الأمة عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يجوز أن يتزوج أمة على حرة تعتد من طلاق بائن أو ثلاث وجه قولهما أن المحرم ليس هو الجمع بين الحرة والأمة بدليل أنه لو تزوج أمة ثم تزوج حرة جاز وقد حصل الجمع وإنما المحرم هو نكاح الأمة على الحرة وقال صلى الله عليه وسلم لا تنكح الأمة على الحرة ولا يتحقق النكاح عليها بعد البينونة ألا ترى أنه لو حلف لا يتزوج على امرأته فتزوج بعد ما أبانها في عدتها لا يحنث

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والثاني أن يكون ذكر هذه الأعداد على التداخل وهو أن قوله وثلاث تدخل فيه المثنى وقوله عز وجل ورباع يدخل فيه الثلاث كما في قوله أئنكم ( ( ( أإنكم ) ) ) لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ثم قال عز وجل وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام واليومان الأولان داخلان في الأربع لأنه لو لم يكن كذلك لكان خلق هذه الجملة في ستة أيام ثم أخبر عز وجل أنه خلق السموات في يومين بقوله عز وجل فقضاهن سبع سماوات ( ( ( سموات ) ) ) في يومين فيكون خلق الجميع في ثمانية أيام وقد أخبر الله تعالى أنه خلق السماوات ( ( ( السموات ) ) ) والأرض في ستة أيام فيؤدي إلى الخلف في خبر من يستحيل عليه الخلف فكان على التداخل فكذا ههنا جاز أن يكون العدد الأول داخلا في الثاني والثاني في الثالث فكان في الآية إباحة نكاح الأربع ولا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من اثنين لما روينا من الحديث وذكرنا من المعنى فيما تقدم فصل وأما الجمع في الوطء ودواعيه بملك اليمين فجائز وإن كثرت الجواري لقوله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم أي إن خفتم أن لا تعدلوا في نكاح المثنى والثلاث والرباع بإيفاء حقوقهن فإنكحوا واحدة وإن خفتم أن لا تعدلوا في واحدة فمما مملكت ( ( ( ملكت ) ) ) أيمانكم كأنه قال سبحانه وتعالى هذا أو هذا أي الزيادة على الواحدة إلى الأربع عند القدرة على المعادلة وعند خوف الجور في ذلك الواحدة من الحرائر وعند خوف الجور في نكاح الواحدة هو شراء الجواري والتسري بهن وذلك قوله عز وجل أو ما ملكت أيمانكم ذكره مطلقا عن شرط العدد وقال تعالى إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين من غير شرط العدد وقال عز وجل والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم مطلقا ولأن حرمة الزيادة على الأربع في الزوجات لخوف الجور عليهن في القسم والجماع ولم يوجد هذا المعنى في الإماء لأنه لا حق لهن قبل المولى في القسم والجماع فصل ومنها أن لا يكون تحته حرة هو شرط جواز نكاح الأمة فلا يجوز نكاح الأمة على الحرة والأصل فيه ما روى عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تنكح الأمة على الحرة وقال علي رضي الله عنه وتنكح الحرة على الأمة وللحرة الثلثان من القسم وللأمة الثلث ولأن الحرية تنبىء عن الشرف والعزة وكمال الحال فنكاح الأمة على الحرة إدخال على الحرة من لا يساويها في القسم وذلك يشعر بالاستهانة وإلحاق الشين ونقصان الحال وهذا لا يجوز وسواء كان المتزوج حرا أو عبدا عندنا لأن ما روينا من الحديث وذكرنا من المعنى لا يوجب الفصل وعند الشافعي يجوز للعبد أن يتزوج أمة على حرة بناء على أن عدم الجواز للحر عنده لعدم شرط الجواز وهو عدم طول الحرة وهذا شرط جواز نكاح الأمة عنده في حق الحر لا في حق العبد لما نذكر إن شاء الله تعالى وكذا خلو الحرة عن العدة شرط جواز نكاح الأمة عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد يجوز أن يتزوج أمة على حرة تعتد من طلاق بائن أو ثلاث وجه قولهما أن المحرم ليس هو الجمع بين الحرة والأمة بدليل أنه لو تزوج أمة ثم تزوج حرة جاز وقد حصل الجمع وإنما المحرم هو نكاح الأمة على الحرة وقال صلى الله عليه وسلم لا تنكح الأمة على الحرة ولا يتحقق النكاح عليها بعد البينونة ألا ترى أنه لو حلف لا يتزوج على امرأته فتزوج بعد ما أبانها في عدتها لا يحنث

Section V02/P266–V02/P267Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P266–V02/P267)
Orijinal Metin (AR)

ولأبي حنيفة أن نكاح الأمة في عدة الحرة نكاح عليها من وجه لأن بعض آثار النكاح قائم فكان النكاح قائما من وجه فكان نكاحها عليها من وجه والثابت من وجه ملحق بالثابت من كل وجه في باب الحرمات احتياطا فيحرم كنكاح الأخت في عدة الأخت ونحو ذلك مما بينا فيما تقدم وأما عدم طول الحرة وهو القدرة على مهر الحرة وخشية العنت فليس من شرط جواز نكاح الأمة عند أصحابنا والحاصل أن من شرائط جواز نكاح الأمة عند أبي حنيفة أن لا يكون في نكاح المتزوج حرة ولا في عدة حرة وعندهما خلو الحرة عن عدة البينونة ليس بشرط لجواز نكاح الأمة وعند الشافعي من شرائط جواز نكاح الأمة أن لا يكون في نكاحه حرة وأن لا يكون قادرا على مهر الحرة وأن يخشى العنت حتى إذا كان في ملكه أمة يطؤها بملك اليمين جاز له أن يتزوج أمة عندنا وعنده لا يجوز لعدم خشية العنت وكذلك الحر يجوز له أن يتزوج أكثر من أمة واحدة عندنا وعنده إذا تزوج أمة واحدة لا يجوز له أن يتزوج أمة أخرى لزوال خشية العنت بالواحدة ولا خلاف في أن طول الحرة لا يمنع العبد من نكاح الأمة احتج الشافعي بقوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ( ( ( فمما ) ) ) ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ومن كلمة شرط فقد جعل الله عز وجل العجز عن طول الحرة شرطا لجواز نكاح الأمة فيتعلق الجواز به كما في قوله تعالى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ونحو ذلك وقال تعالى ذلك لمن خشي العنت منكم وهو الزنا شرط سبحانه وتعالى خشية العنت لجواز نكاح الأمة فيتقيد الجواز بهذا الشرط أيضا ولأن جواز نكاح الإماء في الأصل ثبت بطريق الضرورة لما يتضمن نكاحهن من إرقاق الحر لأن ماء الحر حر تبعا له وكان في نكاح الحر الأمة إرقاق حر جزأ وإلى هذا أشار عمر رضي الله عنه فيما روى عنه أنه قال أيما حر تزوج أمة فقد أرق نصفه وأيما عبد تزوج حرة فقد أعتق نصفه ولا يجوز إرقاق الجزء من غير ضرورة ولهذا إذا كان تحته حرة لا يجوز نكاح الأمة وهذا لأن الإرقاق إهلاك لأنه يخرج به من أن يكون منتفعا به في حق نفسه ويصير ملحقا بالبهائم وهلاك الجزء من غير ضرورة لا يجوز كقطع اليد ونحو ذلك ولا ضرورة حالة القدرة على طول الحرة فبقي الحكم فيها على هذا الأصل ولهذا لم يجز إذا كانت حرة لارتفاع الضرورة بالحرة بخلاف ما إذا كان المتزوج عبدا لأن نكاحه ليس إرقاق الحر لأن ماءه رقيق تبعا له وإرقاق الرقيق لا يتصور ولنا عمومات النكاح نحو قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم وقوله عز وجل فانكحوهن بإذن أهلهن وقوله عز وجل وأحل لكم ما وراء ذلكم من غير فصل بين حال القدرة على مهر الحرة وعدمها ولأن النكاح عقد مصلحة في الأصل لاشتماله على المصالح الدينية والدنيوية فكان الأصل فيه هو الجواز إذا صدر من الأهل في المحل وقد وجدوا الآية ففيها إباحة نكاح الأمة عند عدم طول الحرة وهذا لا ينفي الإباحة عند وجود الطول فالتعليق بالشرط عندنا يقتضي الوجود عند وجود الشرط وإما ( ( ( إما ) ) ) لا يقتضي العدم عند عدمه قال الله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولأبي حنيفة أن نكاح الأمة في عدة الحرة نكاح عليها من وجه لأن بعض آثار النكاح قائم فكان النكاح قائما من وجه فكان نكاحها عليها من وجه والثابت من وجه ملحق بالثابت من كل وجه في باب الحرمات احتياطا فيحرم كنكاح الأخت في عدة الأخت ونحو ذلك مما بينا فيما تقدم وأما عدم طول الحرة وهو القدرة على مهر الحرة وخشية العنت فليس من شرط جواز نكاح الأمة عند أصحابنا والحاصل أن من شرائط جواز نكاح الأمة عند أبي حنيفة أن لا يكون في نكاح المتزوج حرة ولا في عدة حرة وعندهما خلو الحرة عن عدة البينونة ليس بشرط لجواز نكاح الأمة وعند الشافعي من شرائط جواز نكاح الأمة أن لا يكون في نكاحه حرة وأن لا يكون قادرا على مهر الحرة وأن يخشى العنت حتى إذا كان في ملكه أمة يطؤها بملك اليمين جاز له أن يتزوج أمة عندنا وعنده لا يجوز لعدم خشية العنت وكذلك الحر يجوز له أن يتزوج أكثر من أمة واحدة عندنا وعنده إذا تزوج أمة واحدة لا يجوز له أن يتزوج أمة أخرى لزوال خشية العنت بالواحدة ولا خلاف في أن طول الحرة لا يمنع العبد من نكاح الأمة احتج الشافعي بقوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ( ( ( فمما ) ) ) ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ومن كلمة شرط فقد جعل الله عز وجل العجز عن طول الحرة شرطا لجواز نكاح الأمة فيتعلق الجواز به كما في قوله تعالى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ونحو ذلك وقال تعالى ذلك لمن خشي العنت منكم وهو الزنا شرط سبحانه وتعالى خشية العنت لجواز نكاح الأمة فيتقيد الجواز بهذا الشرط أيضا ولأن جواز نكاح الإماء في الأصل ثبت بطريق الضرورة لما يتضمن نكاحهن من إرقاق الحر لأن ماء الحر حر تبعا له وكان في نكاح الحر الأمة إرقاق حر جزأ وإلى هذا أشار عمر رضي الله عنه فيما روى عنه أنه قال أيما حر تزوج أمة فقد أرق نصفه وأيما عبد تزوج حرة فقد أعتق نصفه ولا يجوز إرقاق الجزء من غير ضرورة ولهذا إذا كان تحته حرة لا يجوز نكاح الأمة وهذا لأن الإرقاق إهلاك لأنه يخرج به من أن يكون منتفعا به في حق نفسه ويصير ملحقا بالبهائم وهلاك الجزء من غير ضرورة لا يجوز كقطع اليد ونحو ذلك ولا ضرورة حالة القدرة على طول الحرة فبقي الحكم فيها على هذا الأصل ولهذا لم يجز إذا كانت حرة لارتفاع الضرورة بالحرة بخلاف ما إذا كان المتزوج عبدا لأن نكاحه ليس إرقاق الحر لأن ماءه رقيق تبعا له وإرقاق الرقيق لا يتصور ولنا عمومات النكاح نحو قوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم وقوله عز وجل فانكحوهن بإذن أهلهن وقوله عز وجل وأحل لكم ما وراء ذلكم من غير فصل بين حال القدرة على مهر الحرة وعدمها ولأن النكاح عقد مصلحة في الأصل لاشتماله على المصالح الدينية والدنيوية فكان الأصل فيه هو الجواز إذا صدر من الأهل في المحل وقد وجدوا الآية ففيها إباحة نكاح الأمة عند عدم طول الحرة وهذا لا ينفي الإباحة عند وجود الطول فالتعليق بالشرط عندنا يقتضي الوجود عند وجود الشرط وإما ( ( ( إما ) ) ) لا يقتضي العدم عند عدمه قال الله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا

Section V02/P267Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P267)
Orijinal Metin (AR)

ثم إذا تزوج واحدة جاز وإن كان لا يخاف الجور في نكاح المثنى والثلاث والرباع وقال تعالى في الإماء فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وهذا لا يدل على نفي الحد عنهن عند عدم الإحصان وهو التزوج وهو الجواب عن قوله عز وجل ذلك لمن خشي العنت منكم على أن العنت يذكر ويراد به الضيق كقوله عز وجل ولو شاء الله لأعنتكم أي لضيق عليكم أي من يضيق عليه النفقة والإسكان لترك الحرة بالطلاق وتزوج الأمة فالطول المذكور يحتمل أن يراد به القدرة على المهر ويحتمل أن يراد به القدرة على الوطء لأن النكاح يذكر ويراد به الوطء بل حقيقة الوطء على ما عرف فكان معناه فمن لم يقدر منكم على وطء المحصنات وهي الحرائر والقدرة على وطء الحرة إنما يكون في النكاح ونحن نقول به أن من لم يقدر على وطء الحرة بأن لم يكن في نكاحه حرة يجوز له نكاح الأمة ومن قدر على ذلك بأن كان في نكاحه حرة لا يجوز له نكاح الأمة ونقل هذا التأويل عن علي رضي الله عنه فلا يكون حجة مع الاحتمال على أن فيها إباحة نكاح الأمة عند عدم طول الحرة وهذا تقديم وتأخير في الجواب عن التعليق بالآية وأما قوله نكاح الأمة يتضمن إرقاق الحر لأن ماء الحر حر فنقول إن عني به إثبات حقيقة الرق فهذا لا يتصور لأن الماء جماد لا يوصف بالرق والحرية وإن عني به التسبب ( ( ( النسب ) ) ) إلى حدوث رق الولد فهذا مسلم لكن أثر هذا في الكراهة لا في الحرية فإن نكاح الأمة في حال طول الحرة في حق العبد جائز بالإجماع وإن كان نكاحها مباشرة سبب حدوث الرق عندنا فكره نكاح الأمة مع طول الحرة ولو تزوج أمة وحرة في عقدة واحدة جاز نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة لأن كل واحدة منهما على صاحبتها مدخولة عليها فيعتبر حالة الاجتماع بحال الانفراد فيجوز نكاح الحرة لأن نكاحها على الأمة حالة الانفراد جائز فكذا حالة الاجتماع ويبطل نكاح الأمة لأن نكاحها على الحرة وإدخالها عليها لا يجوز حالة الانفراد فكذا عند الاجتماع بخلاف ما إذا تزوج أختين في عقدة واحدة لأن المحرم هناك هو الجمع بين الأختين والجمع حصل بهما فبطل نكاحهما وههنا ( ( ( وهاهنا ) ) ) المحرم هو إدخال الأمة على الحرة لا الجمع ألا ترى أنه لو كان نكاح الأمة متقدما على نكاح الحرة جاز نكاح الحرة وإن وجد الجمع فكذلك إذا اقترن الأمران والله عز وجل أعلم وكذلك إذا جمع بين أجنبية وذات محارمه جاز نكاح الأجنبية وبطل نكاح المحرم ويعتبر حالة الاجتماع بحالة الانفراد وهل ينقسم المهر عليهما في قول أبي حنيفة لا ينقسم ويكون كله للأجنبية وعندهما ينقسم المسمى على قدر مهر مثلها فصل ومنها أن لا تكون منكوحة الغير لقوله تعالى والمحصنات من النساء معطوفا على قوله عز وجل حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله والمحصنات من النساء وهن ذوات الأزواج وسواء كان زوجها مسلما أو كافرا إلا المسبية التي هي ذات زوج سبيت وحدها لأن قوله عز وجل والمحصنات من النساء عام في جميع ذوات الأزواج ثم استثنى تعالى منها المملوكات بقوله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم والمراد منها المسبيات اللاتي سبين وهن ذوات الأزواج ليكون المستثنى من جنس المستثنى منه فيقتضي حرمة نكاح كل ذات زوج إلا التي سبيت كذا روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في هذه الآية كل ذات زوج إتيانها زنا إلا ما سبيت والمراد منه التي سبيت وحدها وأخرجت إلى دار الإسلام لأن الفرقة ثبتت بتباين الدارين عندنا لا بنفس السبي على ما نذكر إن شاء الله تعالى وصارت هي في حكم الذمية ولأن اجتماع رجلين على امرأة واحدة يفسد الفراش لأنه يوجب اشتباه النسب وتضييع الولد وفوات السكن والإلفة والمودة فيفوت ما وضع النكاح له فصل ومنها بأن لا تكون معتدة الغير

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم إذا تزوج واحدة جاز وإن كان لا يخاف الجور في نكاح المثنى والثلاث والرباع وقال تعالى في الإماء فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب وهذا لا يدل على نفي الحد عنهن عند عدم الإحصان وهو التزوج وهو الجواب عن قوله عز وجل ذلك لمن خشي العنت منكم على أن العنت يذكر ويراد به الضيق كقوله عز وجل ولو شاء الله لأعنتكم أي لضيق عليكم أي من يضيق عليه النفقة والإسكان لترك الحرة بالطلاق وتزوج الأمة فالطول المذكور يحتمل أن يراد به القدرة على المهر ويحتمل أن يراد به القدرة على الوطء لأن النكاح يذكر ويراد به الوطء بل حقيقة الوطء على ما عرف فكان معناه فمن لم يقدر منكم على وطء المحصنات وهي الحرائر والقدرة على وطء الحرة إنما يكون في النكاح ونحن نقول به أن من لم يقدر على وطء الحرة بأن لم يكن في نكاحه حرة يجوز له نكاح الأمة ومن قدر على ذلك بأن كان في نكاحه حرة لا يجوز له نكاح الأمة ونقل هذا التأويل عن علي رضي الله عنه فلا يكون حجة مع الاحتمال على أن فيها إباحة نكاح الأمة عند عدم طول الحرة وهذا تقديم وتأخير في الجواب عن التعليق بالآية وأما قوله نكاح الأمة يتضمن إرقاق الحر لأن ماء الحر حر فنقول إن عني به إثبات حقيقة الرق فهذا لا يتصور لأن الماء جماد لا يوصف بالرق والحرية وإن عني به التسبب ( ( ( النسب ) ) ) إلى حدوث رق الولد فهذا مسلم لكن أثر هذا في الكراهة لا في الحرية فإن نكاح الأمة في حال طول الحرة في حق العبد جائز بالإجماع وإن كان نكاحها مباشرة سبب حدوث الرق عندنا فكره نكاح الأمة مع طول الحرة ولو تزوج أمة وحرة في عقدة واحدة جاز نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة لأن كل واحدة منهما على صاحبتها مدخولة عليها فيعتبر حالة الاجتماع بحال الانفراد فيجوز نكاح الحرة لأن نكاحها على الأمة حالة الانفراد جائز فكذا حالة الاجتماع ويبطل نكاح الأمة لأن نكاحها على الحرة وإدخالها عليها لا يجوز حالة الانفراد فكذا عند الاجتماع بخلاف ما إذا تزوج أختين في عقدة واحدة لأن المحرم هناك هو الجمع بين الأختين والجمع حصل بهما فبطل نكاحهما وههنا ( ( ( وهاهنا ) ) ) المحرم هو إدخال الأمة على الحرة لا الجمع ألا ترى أنه لو كان نكاح الأمة متقدما على نكاح الحرة جاز نكاح الحرة وإن وجد الجمع فكذلك إذا اقترن الأمران والله عز وجل أعلم وكذلك إذا جمع بين أجنبية وذات محارمه جاز نكاح الأجنبية وبطل نكاح المحرم ويعتبر حالة الاجتماع بحالة الانفراد وهل ينقسم المهر عليهما في قول أبي حنيفة لا ينقسم ويكون كله للأجنبية وعندهما ينقسم المسمى على قدر مهر مثلها فصل ومنها أن لا تكون منكوحة الغير لقوله تعالى والمحصنات من النساء معطوفا على قوله عز وجل حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله والمحصنات من النساء وهن ذوات الأزواج وسواء كان زوجها مسلما أو كافرا إلا المسبية التي هي ذات زوج سبيت وحدها لأن قوله عز وجل والمحصنات من النساء عام في جميع ذوات الأزواج ثم استثنى تعالى منها المملوكات بقوله تعالى إلا ما ملكت أيمانكم والمراد منها المسبيات اللاتي سبين وهن ذوات الأزواج ليكون المستثنى من جنس المستثنى منه فيقتضي حرمة نكاح كل ذات زوج إلا التي سبيت كذا روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في هذه الآية كل ذات زوج إتيانها زنا إلا ما سبيت والمراد منه التي سبيت وحدها وأخرجت إلى دار الإسلام لأن الفرقة ثبتت بتباين الدارين عندنا لا بنفس السبي على ما نذكر إن شاء الله تعالى وصارت هي في حكم الذمية ولأن اجتماع رجلين على امرأة واحدة يفسد الفراش لأنه يوجب اشتباه النسب وتضييع الولد وفوات السكن والإلفة والمودة فيفوت ما وضع النكاح له فصل ومنها بأن لا تكون معتدة الغير

Section V02/P267–V02/P268Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P267–V02/P268)
Orijinal Metin (AR)

لقوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله أي ما كتب عليها من التربص ولأن بعض أحكام النكاح حالة العدم قائم فكان النكاح قائما من وجه والثابت من وجه كالثابت من كل وجه في باب الحرمات ولأنه لا يجوز التصريح بالخطبة في حال قيام العدة ومعلوم أن خطبتها بالنكاح دون حقيقة النكاح فما لم تجز الخطبة فلأن لا يجوز العقد أولى وسواء كانت العدة عن طلاق أو عن وفاة أو دخول في نكاح فاسد أو شبهة نكاح لما ذكرنا من الدلائل ويجوز لصاحب العدة أن يتزوجها إذا لم يكن هناك مانع آخر غير العدة لأن العدة حقه قال الله سبحانه وتعالى فما لكم عليهن من عدة تعتدونها أضاف العدة إلى الأزواج فدل أنها حق الزوج وحق الإنسان لا يجوز أن يمنعه من التصرف وإنما يظهر أثره في حق الغير ويجوز نكاح المسبية بغير السابي إذا سبيت وحدها دون زوجها وأخرجت إلى دار الإسلام بالإجماع لأنه وقعت الفرقة بينهما ولا عدة عليها لقوله عز وجل والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم والمراد منه المسبيات اللاتي هن ذوات الأزواج فقد أحل الله تعالى المسبية للمولى السابي إذ الاستثناء من التحريم إباحة من حيث الظاهر وقد أحلها عز وجل مطلقا من غير شرط انقضاء العدة فدل أنه لا عدة عليها وكذلك المهاجرة وهي المرأة خرجت إلينا من دار الحرب مسلمة مراغمة لزوجها يجوز نكاحها ولا عدة عليها في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليها العدة ولا يجوز نكاحها وجه قولهما أن الفرقة وقعت بتباين الدار فتقع بعد دخولها دار الإسلام وهي بعد الدخول مسلمة وفي دار الإسلام فتجب عليها العدة كسائر المسلمات ولأبي حنيفة قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى قوله عز وجل ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن أباح تعالى نكاح المهاجرة مطلقا من غير ذكر العدة وقوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر نهى الله تعالى المسلمين عن الإمساك والامتناع عن نكاح المهاجرة لأجل عصمة الزوج الكافر وحرمته فالامتناع عن نكاحها للعدة والعدة في حق الزوج يكون إمساكا وتمسكا بعصمة زوجها الكافر وهذا منهي عنه ولأن العدة حق من حقوق الزوج ولا يجوز أن يبقى للحربي على المسلمة الخارجة إلى دار الإسلام حق والدليل عليه أن لا عدة على المسبية وإن كانت كافرة على الحقيقة لكنها ليست في حكم الذمية تجري عليها أحكام الإسلام ومع ذلك ينقطع عنها حق الزوج الكافر فالمهاجرة المسلمة حقيقة لأن ينقطع عنها حق الزوج الكافر أولى هذا إذا هاجرت إلينا وهي حائل فأما إذا كانت حاملا ففيه اختلاف الرواية عن أبي حنيفة وسنذكرها إن شاء الله تعالى فصل ومنها أن لا يكون بها حمل ثابت النسب من الغير فإن كان لا يجوز نكاحها وإن لم تكن معتدة كمن تزوج أم ولد إنسان وهي حامل من مولاها لا يجوز وإن لم تكن معتدة لوجود حمل ثابت النسب ( في المولى ) وهذا لأن الحمل إذا كان ثابت النسب من الغير وماؤه محرم لزم حفظ حرمة مائه بالمنع من النكاح وعلى هذا يخرج ما إذا تزوج امرأة حاملا من الزنا أنه يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد ولكن لا يطؤها حتى تضع وقال أبو يوسف لا يجوز وهو قول زفر وجه قول أبي يوسف أن هذا الحمل يمنع الوطء فيمنع العقد أيضا كالحمل الثابت النسب وهذا لأن المقصود من النكاح هو حل الوطء فإذا لم يحل له وطؤها لم يكن النكاح مفيدا فلا يجوز ولهذا لم يجز إذا كان الحمل ثابت النسب كذا هذا ولهما أن المنع من نكاح الحامل حملا ثابت النسب لحرمة ماء الوطء ولا حرمة لماء الزنا بدليل أنه لا يثبت به النسب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لقوله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله أي ما كتب عليها من التربص ولأن بعض أحكام النكاح حالة العدم قائم فكان النكاح قائما من وجه والثابت من وجه كالثابت من كل وجه في باب الحرمات ولأنه لا يجوز التصريح بالخطبة في حال قيام العدة ومعلوم أن خطبتها بالنكاح دون حقيقة النكاح فما لم تجز الخطبة فلأن لا يجوز العقد أولى وسواء كانت العدة عن طلاق أو عن وفاة أو دخول في نكاح فاسد أو شبهة نكاح لما ذكرنا من الدلائل ويجوز لصاحب العدة أن يتزوجها إذا لم يكن هناك مانع آخر غير العدة لأن العدة حقه قال الله سبحانه وتعالى فما لكم عليهن من عدة تعتدونها أضاف العدة إلى الأزواج فدل أنها حق الزوج وحق الإنسان لا يجوز أن يمنعه من التصرف وإنما يظهر أثره في حق الغير ويجوز نكاح المسبية بغير السابي إذا سبيت وحدها دون زوجها وأخرجت إلى دار الإسلام بالإجماع لأنه وقعت الفرقة بينهما ولا عدة عليها لقوله عز وجل والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم والمراد منه المسبيات اللاتي هن ذوات الأزواج فقد أحل الله تعالى المسبية للمولى السابي إذ الاستثناء من التحريم إباحة من حيث الظاهر وقد أحلها عز وجل مطلقا من غير شرط انقضاء العدة فدل أنه لا عدة عليها وكذلك المهاجرة وهي المرأة خرجت إلينا من دار الحرب مسلمة مراغمة لزوجها يجوز نكاحها ولا عدة عليها في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد عليها العدة ولا يجوز نكاحها وجه قولهما أن الفرقة وقعت بتباين الدار فتقع بعد دخولها دار الإسلام وهي بعد الدخول مسلمة وفي دار الإسلام فتجب عليها العدة كسائر المسلمات ولأبي حنيفة قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات إلى قوله عز وجل ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن أباح تعالى نكاح المهاجرة مطلقا من غير ذكر العدة وقوله تعالى ولا تمسكوا بعصم الكوافر نهى الله تعالى المسلمين عن الإمساك والامتناع عن نكاح المهاجرة لأجل عصمة الزوج الكافر وحرمته فالامتناع عن نكاحها للعدة والعدة في حق الزوج يكون إمساكا وتمسكا بعصمة زوجها الكافر وهذا منهي عنه ولأن العدة حق من حقوق الزوج ولا يجوز أن يبقى للحربي على المسلمة الخارجة إلى دار الإسلام حق والدليل عليه أن لا عدة على المسبية وإن كانت كافرة على الحقيقة لكنها ليست في حكم الذمية تجري عليها أحكام الإسلام ومع ذلك ينقطع عنها حق الزوج الكافر فالمهاجرة المسلمة حقيقة لأن ينقطع عنها حق الزوج الكافر أولى هذا إذا هاجرت إلينا وهي حائل فأما إذا كانت حاملا ففيه اختلاف الرواية عن أبي حنيفة وسنذكرها إن شاء الله تعالى فصل ومنها أن لا يكون بها حمل ثابت النسب من الغير فإن كان لا يجوز نكاحها وإن لم تكن معتدة كمن تزوج أم ولد إنسان وهي حامل من مولاها لا يجوز وإن لم تكن معتدة لوجود حمل ثابت النسب ( في المولى ) وهذا لأن الحمل إذا كان ثابت النسب من الغير وماؤه محرم لزم حفظ حرمة مائه بالمنع من النكاح وعلى هذا يخرج ما إذا تزوج امرأة حاملا من الزنا أنه يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد ولكن لا يطؤها حتى تضع وقال أبو يوسف لا يجوز وهو قول زفر وجه قول أبي يوسف أن هذا الحمل يمنع الوطء فيمنع العقد أيضا كالحمل الثابت النسب وهذا لأن المقصود من النكاح هو حل الوطء فإذا لم يحل له وطؤها لم يكن النكاح مفيدا فلا يجوز ولهذا لم يجز إذا كان الحمل ثابت النسب كذا هذا ولهما أن المنع من نكاح الحامل حملا ثابت النسب لحرمة ماء الوطء ولا حرمة لماء الزنا بدليل أنه لا يثبت به النسب

Section V02/P268–V02/P269Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P268–V02/P269)
Orijinal Metin (AR)

قال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر فإذا لم يكن له حرمة لا يمنع جواز النكاح إلا أنها لا توطأ حتى تضع لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لرجلين يؤمنا بالله واليوم الآخر أن يجتمعا على امرأة في طهر واحد وحرمة الوطء بعارض طارىء ( ( ( طارئ ) ) ) على المحل لا ينافي النكاح لا بقاء ولا ابتداء كالحيض والنفاس وأما المهاجرة إذا كانت حاملا فعن أبي حنيفة روايتان روى محمد عنه أنه لا يجوز نكاحها وهو إحدى روايتي أبي يوسف عنه وعن أبي يوسف رواية أخرى عن أبي حنيفة أنه يجوز نكاحها ولكنها لا توطأ حتى تضع وجه هذه الرواية أن ماء الحربي لا حرمة له فكان بمنزلة ماء الزاني وذا لا يمنع جواز النكاح كذا هذا إلا أنها لا توطأ حتى تضع لما روينا وجه الرواية الأخرى أن هذا حمل ثابت النسب لأن أنساب أهل الحرب ثابتة فيمنع جواز النكاح كسائر الأحمال الثابتة النسب والطحاوي اعتمد رواية أبي يوسف والكرخي رواية محمد وهي المعتمد عليها لأن حرمة نكاح الحامل ليست لمكان العدة لا محالة فإنها قد تثبت عند عدم العدة كأم الولد إذا كانت حاملا من مولاها بل لثبوت نسب الحمل كما في أم الولد والحمل ههنا ثابت النسب فيمنع النكاح وعلى هذا نكاح المسبية دون الزوج إذا كانت حاملا وأخرجت إلى دار الإسلام يجب أن يكون على اختلاف الرواية ولا خلاف في أنه لا يحل وطؤها قبل الوضع ولا قبل الاستبراء بحيضة إذا كانت حاملا والأصل فيه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحبالى ( ( ( الحيالى ) ) ) حتى يستبرأن ( ( ( يستبرئن ) ) ) بحيضة فصل ومنها أن يكون للزوجين ملة يقران عليها فإن لم يكن بأن كان أحدهما مرتدا لا يجوز نكاحه أصلا لا بمسلم ولا بكافر غير مرتد والمرتد مثله لأنه ترك ملة الإسلام ولا يقر على الردة بل يجبر على الإسلام إما بالقتل إن كان رجلا بالإجماع وإما بالحبس والضرب إن كانت امرأة عندنا إلى أن تموت أو تسلم فكانت الردة في معنى الموت لكونها سببا مفضيا إليه والميت لا يكون محلا للنكاح ولأن ملك النكاح ملك معصوم ولا عصمة مع المرتدة ولأن نكاح المرتد لا يقع وسيلة إلى المقاصد المطلوبة منه لأنه يجبر على الإسلام على ما بينا فلا يفيد فائدته فلا يجوز والدليل عليه أن الردة لو اعترضت على النكاح رفعته فإذا قارنته تمنعه من الوجود من طريق الأولى كالرضاع لأن المنع أسهل من الرفع فصل ومنها أن لا تكون المرأة مشركة إذا كان الرجل مسلما فلا يجوز للمسلم أن ينكح المشركة لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ويجوز أن ينكح الكتابية لقوله عز وجل والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والفرق أن الأصل أن لا يجوز للمسلم أن ينكح الكافرة لأن ازدواج الكافرة والمخالطة معها مع قيام العداوة الدينية لا يحصل السكن والمودة الذي هو قوام مقاصد النكاح إلا أنه جوز نكاح الكتابية لرجاء إسلامها لأنها آمنت بكتب الأنبياء والرسل في الجملة وإنما نقضت الجملة بالتفصيل بناء على أنها أخبرت عن الأمر على خلاف حقيقته فالظاهر أنها متى نبهت على حقيقة الأمر تنبهت وتأتي بالإيمان على التفصيل على حسب ما كانت أتت به على الجملة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر فإذا لم يكن له حرمة لا يمنع جواز النكاح إلا أنها لا توطأ حتى تضع لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يحل لرجلين يؤمنا بالله واليوم الآخر أن يجتمعا على امرأة في طهر واحد وحرمة الوطء بعارض طارىء ( ( ( طارئ ) ) ) على المحل لا ينافي النكاح لا بقاء ولا ابتداء كالحيض والنفاس وأما المهاجرة إذا كانت حاملا فعن أبي حنيفة روايتان روى محمد عنه أنه لا يجوز نكاحها وهو إحدى روايتي أبي يوسف عنه وعن أبي يوسف رواية أخرى عن أبي حنيفة أنه يجوز نكاحها ولكنها لا توطأ حتى تضع وجه هذه الرواية أن ماء الحربي لا حرمة له فكان بمنزلة ماء الزاني وذا لا يمنع جواز النكاح كذا هذا إلا أنها لا توطأ حتى تضع لما روينا وجه الرواية الأخرى أن هذا حمل ثابت النسب لأن أنساب أهل الحرب ثابتة فيمنع جواز النكاح كسائر الأحمال الثابتة النسب والطحاوي اعتمد رواية أبي يوسف والكرخي رواية محمد وهي المعتمد عليها لأن حرمة نكاح الحامل ليست لمكان العدة لا محالة فإنها قد تثبت عند عدم العدة كأم الولد إذا كانت حاملا من مولاها بل لثبوت نسب الحمل كما في أم الولد والحمل ههنا ثابت النسب فيمنع النكاح وعلى هذا نكاح المسبية دون الزوج إذا كانت حاملا وأخرجت إلى دار الإسلام يجب أن يكون على اختلاف الرواية ولا خلاف في أنه لا يحل وطؤها قبل الوضع ولا قبل الاستبراء بحيضة إذا كانت حاملا والأصل فيه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ولا الحبالى ( ( ( الحيالى ) ) ) حتى يستبرأن ( ( ( يستبرئن ) ) ) بحيضة فصل ومنها أن يكون للزوجين ملة يقران عليها فإن لم يكن بأن كان أحدهما مرتدا لا يجوز نكاحه أصلا لا بمسلم ولا بكافر غير مرتد والمرتد مثله لأنه ترك ملة الإسلام ولا يقر على الردة بل يجبر على الإسلام إما بالقتل إن كان رجلا بالإجماع وإما بالحبس والضرب إن كانت امرأة عندنا إلى أن تموت أو تسلم فكانت الردة في معنى الموت لكونها سببا مفضيا إليه والميت لا يكون محلا للنكاح ولأن ملك النكاح ملك معصوم ولا عصمة مع المرتدة ولأن نكاح المرتد لا يقع وسيلة إلى المقاصد المطلوبة منه لأنه يجبر على الإسلام على ما بينا فلا يفيد فائدته فلا يجوز والدليل عليه أن الردة لو اعترضت على النكاح رفعته فإذا قارنته تمنعه من الوجود من طريق الأولى كالرضاع لأن المنع أسهل من الرفع فصل ومنها أن لا تكون المرأة مشركة إذا كان الرجل مسلما فلا يجوز للمسلم أن ينكح المشركة لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ويجوز أن ينكح الكتابية لقوله عز وجل والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والفرق أن الأصل أن لا يجوز للمسلم أن ينكح الكافرة لأن ازدواج الكافرة والمخالطة معها مع قيام العداوة الدينية لا يحصل السكن والمودة الذي هو قوام مقاصد النكاح إلا أنه جوز نكاح الكتابية لرجاء إسلامها لأنها آمنت بكتب الأنبياء والرسل في الجملة وإنما نقضت الجملة بالتفصيل بناء على أنها أخبرت عن الأمر على خلاف حقيقته فالظاهر أنها متى نبهت على حقيقة الأمر تنبهت وتأتي بالإيمان على التفصيل على حسب ما كانت أتت به على الجملة

Section V02/P269–V02/P270Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P269–V02/P270)
Orijinal Metin (AR)

هذا هو الظاهر من حال التي بنى أمرها على الدليل دون الهوى والطبع والزوج يدعوها إلى الإسلام وينبهها على حقيقة الأمر فكان في نكاح المسلم إياها رجاء إسلامها فجوز نكاحها لهذه العاقبة الحميدة بخلاف المشركة فإنها في اختيارها الشرك ما ثبت أمرها على الحجة بل على التقليد بوجود الآباء عن ذلك من غير أن ينتهي ذلك الخبر ممن يجب قبول قوله واتباعه وهو الرسول فالظاهر أنها لا تنظر في الحجة ولا تلتفت إليها عند الدعوة فيبقى ازدواج الكافر مع قيام العداوة الدينية المانعة عن السكن والازدواج والمودة خاليا عن العاقبة الحميدة فلم يجز إنكاحها وسواء كانت الكتابية حرة أو أمة عندنا وقال الشافعي لا يجوز نكاح الأمة الكتابية ويحل وطؤها بملك اليمين واحتجوا ( ( ( واحتج ) ) ) بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن والكتابية مشركة على الحقيقة لأن المشرك من يشرك بالله تعالى في الألوهية وأهل الكتاب كذلك قال الله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله قالت ( ( ( وقالت ) ) ) النصارى إن الله ثالث ثلاثة سبحانه وتعالى عما يقولون فعموم النص يقتضي حرمة نكاح جميع المشركات إلا أنه خص منه الحرائر من الكتابيات بقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وهن الحرائر فبقيت الإماء منهن على ظاهر العموم ولأن جواز نكاح الإماء في الأصل ثبت بطريق الضرورة لما ذكرنا فيما تقدم والضرورة تندفع بنكاح الأمة المؤمنة ولنا عمومات النكاح نحو قوله عز وجل وأحل لكم ما وراء ذلكم وقوله عز وجل فانكحوهن بإذن أهلهن وقوله عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء وغير ذلك من غير فصل بين الأمة المؤمنة والأمة الكافرة الكتابية إلا ما خص بدليل وأما الآية فهي في غير الكتابيات من المشركات لأن أهل الكتاب وإن كانوا مشركين على الحقيقة لكن هذا الاسم في متعارف الناس يطلق على المشركين من غير أهل الكتاب قال الله تعالى ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين وقال تعالى إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم فصل بين الفريقين في الاسم على أن الكتابيات وإن دخلن تحت عموم اسم المشركات بحكم ظاهر اللفظ لكنهن خصصن عن العموم بقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وأما الكتابيات إذا كن عفائف يستحقن ( ( ( يستحققن ) ) ) هذا الاسم لأن الإحصان في كلام العرب عبارة عن المنع ومعنى المنع يحصل بالعفة والصلاح كما يحصل بالحرية والإسلام والنكاح لأن ذلك مانع المرأة عن ارتكاب الفاحشة فيتناولهن عموم اسم المحصنات وقوله الأصل في نكاح الإماء الفساد ممنوع بل الأصل في النكاح هو الجواز حرة كانت المنكوحة أو أمة مسلمة أو كتابية لما مر أن النكاح عقد مصلحة والأصل في المصالح إطلاق الاستيفاء والمنع عنه لمعنى في غيره على ما عرف ولا يجوز للمسلم نكاح المجوسية لأن المجوس ليسوا من أهل الكتاب قال الله تبارك وتعالى وهذا كتاب أنزلناه مبارك إلى قوله أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا معناه والله أعلم أي أنزلت عليكم لئلا تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ولو كان المجوس من أهل الكتاب لكان أهل الكتاب ثلاث طوائف فيؤدي إلى الخلف في خبره عز وجل وذلك محال على أن هذا لو كان حكاية عن قول المشركين لكان دليلا على ما قلنا لأنه حكى عنهم القول ولم يعقبه بالإنكار عليهم والتكذيب إياهم والحكيم إذا حكى عن منكر غيره والأصل فيه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب غير أنكم ليسوا ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ودل قوله سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب على أنهم ليسوا من أهل الكتاب ولا يحل وطؤها بملك اليمين أيضا والأصل أن لا يحل وطء كافرة بنكاح ولا بملك يمين إلا الكتابيات ( ( ( الكتابية ) ) ) خاصة لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

هذا هو الظاهر من حال التي بنى أمرها على الدليل دون الهوى والطبع والزوج يدعوها إلى الإسلام وينبهها على حقيقة الأمر فكان في نكاح المسلم إياها رجاء إسلامها فجوز نكاحها لهذه العاقبة الحميدة بخلاف المشركة فإنها في اختيارها الشرك ما ثبت أمرها على الحجة بل على التقليد بوجود الآباء عن ذلك من غير أن ينتهي ذلك الخبر ممن يجب قبول قوله واتباعه وهو الرسول فالظاهر أنها لا تنظر في الحجة ولا تلتفت إليها عند الدعوة فيبقى ازدواج الكافر مع قيام العداوة الدينية المانعة عن السكن والازدواج والمودة خاليا عن العاقبة الحميدة فلم يجز إنكاحها وسواء كانت الكتابية حرة أو أمة عندنا وقال الشافعي لا يجوز نكاح الأمة الكتابية ويحل وطؤها بملك اليمين واحتجوا ( ( ( واحتج ) ) ) بقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن والكتابية مشركة على الحقيقة لأن المشرك من يشرك بالله تعالى في الألوهية وأهل الكتاب كذلك قال الله تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله قالت ( ( ( وقالت ) ) ) النصارى إن الله ثالث ثلاثة سبحانه وتعالى عما يقولون فعموم النص يقتضي حرمة نكاح جميع المشركات إلا أنه خص منه الحرائر من الكتابيات بقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وهن الحرائر فبقيت الإماء منهن على ظاهر العموم ولأن جواز نكاح الإماء في الأصل ثبت بطريق الضرورة لما ذكرنا فيما تقدم والضرورة تندفع بنكاح الأمة المؤمنة ولنا عمومات النكاح نحو قوله عز وجل وأحل لكم ما وراء ذلكم وقوله عز وجل فانكحوهن بإذن أهلهن وقوله عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء وغير ذلك من غير فصل بين الأمة المؤمنة والأمة الكافرة الكتابية إلا ما خص بدليل وأما الآية فهي في غير الكتابيات من المشركات لأن أهل الكتاب وإن كانوا مشركين على الحقيقة لكن هذا الاسم في متعارف الناس يطلق على المشركين من غير أهل الكتاب قال الله تعالى ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين وقال تعالى إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم فصل بين الفريقين في الاسم على أن الكتابيات وإن دخلن تحت عموم اسم المشركات بحكم ظاهر اللفظ لكنهن خصصن عن العموم بقوله تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وأما الكتابيات إذا كن عفائف يستحقن ( ( ( يستحققن ) ) ) هذا الاسم لأن الإحصان في كلام العرب عبارة عن المنع ومعنى المنع يحصل بالعفة والصلاح كما يحصل بالحرية والإسلام والنكاح لأن ذلك مانع المرأة عن ارتكاب الفاحشة فيتناولهن عموم اسم المحصنات وقوله الأصل في نكاح الإماء الفساد ممنوع بل الأصل في النكاح هو الجواز حرة كانت المنكوحة أو أمة مسلمة أو كتابية لما مر أن النكاح عقد مصلحة والأصل في المصالح إطلاق الاستيفاء والمنع عنه لمعنى في غيره على ما عرف ولا يجوز للمسلم نكاح المجوسية لأن المجوس ليسوا من أهل الكتاب قال الله تبارك وتعالى وهذا كتاب أنزلناه مبارك إلى قوله أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا معناه والله أعلم أي أنزلت عليكم لئلا تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا ولو كان المجوس من أهل الكتاب لكان أهل الكتاب ثلاث طوائف فيؤدي إلى الخلف في خبره عز وجل وذلك محال على أن هذا لو كان حكاية عن قول المشركين لكان دليلا على ما قلنا لأنه حكى عنهم القول ولم يعقبه بالإنكار عليهم والتكذيب إياهم والحكيم إذا حكى عن منكر غيره والأصل فيه ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب غير أنكم ليسوا ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم ودل قوله سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب على أنهم ليسوا من أهل الكتاب ولا يحل وطؤها بملك اليمين أيضا والأصل أن لا يحل وطء كافرة بنكاح ولا بملك يمين إلا الكتابيات ( ( ( الكتابية ) ) ) خاصة لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن

Section V02/P270–V02/P271Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P270–V02/P271)
Orijinal Metin (AR)

واسم النكاح يقع على العقد والوطء جميعا فيحرمان جميعا ومن كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا كان حكمه حكم أهل الكتاب لأنه لو كان أحد أبويه مسلما يعطى له حكم الإسلام لأن الإسلام يعلو ولا يعلى فكذا إذا كان كتابيا يعطى له حكم أهل الكتاب ولأن الكتابي له بعض أحكام أهل الإسلام وهو المناكحة وجواز الذبيحة والإسلام يعلو بنفسه وبأحكامه ولأن رجاءه الإسلام من الكتابي أكثر فكان أولى بالاستتباع وأما الصابئات فقد قال أبو حنيفة أنه يجوز للمسلم نكاحهن وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز وقيل ليس هذا باختلاف في الحقيقة وإنما الاختلاف لاشتباه مذهبهم فعند أبي حنيفة هم قوم يؤمنون بكتاب فإنهم يقرؤون ( ( ( يقرءون ) ) ) الزبور ولا يعبدون الكواكب ولكن يعظمونها كتعظيم المسلمين الكعبة في الاستقبال إليها إلا أنهم يخالفون غيرهم من أهل الكتاب في بعض دياناتهم وذا لا يمنع المناكحة كاليهود مع النصارى وعند أبي يوسف ومحمد أنهم قوم يعبدون الكواكب وعابد الكواكب كعابد الوثن فلا يجوز للمسلمين مناكحاتهم فصل ومنها إسلام الرجل إذا كانت المرأة مسلمة فلا يجوز إنكاح المؤمنة الكافر لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولأن في إنكاح المؤمنة الكافر خوف وقوع المؤمنة في الكفر لأن الزوج يدعوها إلى دينه والنساء في العادات يتبعن الرجال فيما يؤثروا ( ( ( يؤثرون ) ) ) من الأفعال ويقلدونهم في الدين إليه وقعت الإشارة في آخر الآية بقوله عز وجل أولئك يدعون إلى النار لأنهم يدعون المؤمنات إلى الكفر والدعاء إلى الكفر دعاء إلى النار لأن الكفر يوجب النار فكان نكاح الكافر المسلمة سببا داعيا إلى الحرام فكان حراما والنص وإن ورد في المشركين لكن العلة وهي الدعاء إلى النار يعم الكفرة أجمع فيتعمم الحكم بعموم العلة فلا يجوز إنكاح المسلمة الكتابي كما لا يجوز إنكاحها الوثني والمجوسي لأن الشرع قطع ولاية الكافرين عن المؤمنين بقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فلو جاز إنكاح الكافر المؤمنة لثبت له عليها سبيل وهذا لا يجوز وأما أنكحة الكفار غير المرتدين بعضهم لبعض فجائز في الجملة عند عامة العلماء وقال مالك أنكحتهم فاسدة لأن للنكاح في الإسلام شرائط لا يراعونها فلا يحكم بصحة أنكحتهم وهذا غير سديد لقوله عز وجل وامرأته حمالة الحطب سماها الله تعالى امرأته ولو كانت أنكحتهم فاسدة لم تكن امرأته حقيقة ولأن النكاح سنة آدم عليه الصلاة والسلام فهم على شريعته في ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم ولدت من نكاح ولم أولد من سفاح وإن كان أبواه كافرين ولأن القول بفساد أنكحتهم يؤدي إلى أمر قبيح وهو الطعن في نسب كثير من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأن كثيرا منهم ولدوا من أبوين كافرين والمذاهب تمتحن بعبادها فلما أفضى إلى قبيح عرف فسادها ويجوز نكاح أهل الذمة بعضهم لبعض وإن اختلفت شرائعهم لأن الكفر كله ملة ( ( ( كملة ) ) ) واحدة إذ هو تكذيب الرب سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا فيما أنزل على رسله صلوات الله وسلامه عليهم وقال الله عز وجل لكم دينكم ولي دين واختلافهم في شرائعهم بمنزلة اختلاف كل فريق منهم فيما بينهم في بعض شرائعهم وذا لا يمنع جواز نكاح بعضهم لبعض كذا هذا فصل ومنها أن لا يكون أحد الزوجين ملك صاحبه ولا ينتقص منه ملكه فلا يجوز للرجل أن يتزوج بجاريته ولا بجارية مشتركة بينه وبين غيره

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واسم النكاح يقع على العقد والوطء جميعا فيحرمان جميعا ومن كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا كان حكمه حكم أهل الكتاب لأنه لو كان أحد أبويه مسلما يعطى له حكم الإسلام لأن الإسلام يعلو ولا يعلى فكذا إذا كان كتابيا يعطى له حكم أهل الكتاب ولأن الكتابي له بعض أحكام أهل الإسلام وهو المناكحة وجواز الذبيحة والإسلام يعلو بنفسه وبأحكامه ولأن رجاءه الإسلام من الكتابي أكثر فكان أولى بالاستتباع وأما الصابئات فقد قال أبو حنيفة أنه يجوز للمسلم نكاحهن وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز وقيل ليس هذا باختلاف في الحقيقة وإنما الاختلاف لاشتباه مذهبهم فعند أبي حنيفة هم قوم يؤمنون بكتاب فإنهم يقرؤون ( ( ( يقرءون ) ) ) الزبور ولا يعبدون الكواكب ولكن يعظمونها كتعظيم المسلمين الكعبة في الاستقبال إليها إلا أنهم يخالفون غيرهم من أهل الكتاب في بعض دياناتهم وذا لا يمنع المناكحة كاليهود مع النصارى وعند أبي يوسف ومحمد أنهم قوم يعبدون الكواكب وعابد الكواكب كعابد الوثن فلا يجوز للمسلمين مناكحاتهم فصل ومنها إسلام الرجل إذا كانت المرأة مسلمة فلا يجوز إنكاح المؤمنة الكافر لقوله تعالى ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولأن في إنكاح المؤمنة الكافر خوف وقوع المؤمنة في الكفر لأن الزوج يدعوها إلى دينه والنساء في العادات يتبعن الرجال فيما يؤثروا ( ( ( يؤثرون ) ) ) من الأفعال ويقلدونهم في الدين إليه وقعت الإشارة في آخر الآية بقوله عز وجل أولئك يدعون إلى النار لأنهم يدعون المؤمنات إلى الكفر والدعاء إلى الكفر دعاء إلى النار لأن الكفر يوجب النار فكان نكاح الكافر المسلمة سببا داعيا إلى الحرام فكان حراما والنص وإن ورد في المشركين لكن العلة وهي الدعاء إلى النار يعم الكفرة أجمع فيتعمم الحكم بعموم العلة فلا يجوز إنكاح المسلمة الكتابي كما لا يجوز إنكاحها الوثني والمجوسي لأن الشرع قطع ولاية الكافرين عن المؤمنين بقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فلو جاز إنكاح الكافر المؤمنة لثبت له عليها سبيل وهذا لا يجوز وأما أنكحة الكفار غير المرتدين بعضهم لبعض فجائز في الجملة عند عامة العلماء وقال مالك أنكحتهم فاسدة لأن للنكاح في الإسلام شرائط لا يراعونها فلا يحكم بصحة أنكحتهم وهذا غير سديد لقوله عز وجل وامرأته حمالة الحطب سماها الله تعالى امرأته ولو كانت أنكحتهم فاسدة لم تكن امرأته حقيقة ولأن النكاح سنة آدم عليه الصلاة والسلام فهم على شريعته في ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم ولدت من نكاح ولم أولد من سفاح وإن كان أبواه كافرين ولأن القول بفساد أنكحتهم يؤدي إلى أمر قبيح وهو الطعن في نسب كثير من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأن كثيرا منهم ولدوا من أبوين كافرين والمذاهب تمتحن بعبادها فلما أفضى إلى قبيح عرف فسادها ويجوز نكاح أهل الذمة بعضهم لبعض وإن اختلفت شرائعهم لأن الكفر كله ملة ( ( ( كملة ) ) ) واحدة إذ هو تكذيب الرب سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا فيما أنزل على رسله صلوات الله وسلامه عليهم وقال الله عز وجل لكم دينكم ولي دين واختلافهم في شرائعهم بمنزلة اختلاف كل فريق منهم فيما بينهم في بعض شرائعهم وذا لا يمنع جواز نكاح بعضهم لبعض كذا هذا فصل ومنها أن لا يكون أحد الزوجين ملك صاحبه ولا ينتقص منه ملكه فلا يجوز للرجل أن يتزوج بجاريته ولا بجارية مشتركة بينه وبين غيره

Section V02/P271–V02/P272Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P271–V02/P272)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك لا يجوز للمرأة أن تتزوج عبدها ولا العبد المشترك بينها وبين غيرها لقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم الآية ثم أباح الله عز وجل الوطء إلا بأحد أمرين لأن كلمة ( ( ( الكلمة ) ) ) تتناول أحد المذكورين فلا تجوز الاستباحة بهما جميعا ولأن للنكاح حقوقا تثبت على الشركة بين الزوجين منها مطالبة المرأة الزوج بالوطء ومطالبة الزوج الزوجة بالتمكين وقيام ملك الرقبة يمنع من الشركة وإذا لم تثبت الشركة في ثمرات النكاح لا يفيد النكاح فلا يجوز ولأن الحقوق الثابتة بالنكاح لا يجوز أن تثبت على المولى لأمته ولا على الحرة لعبدها لأن ملك الرقبة يقتضي أن تكون الولاية للمالك وكون المملوك يولى عليه وملك النكاح يقتضي ثبوت الولاية للمملوك ( ( ( للملوك ) ) ) على المالك فيؤدي إلى أن يكون الشخص الواحد في زمان واحد واليا وموليا عليه في شيء واحد وهذا محال ولأن النكاح لا يجوز من غير مهر عندنا ولا يجب للمولى على عبده دين ولا للعبد على مولاه وكذا لا يجوز أن يتزوج مدبرته ومكاتبته لأن كل واحد منهما ملكه فكذا إذا اعترض ملك اليمين على نكاح يبطل النكاح بأن ملك أحد الزوجين صاحبه أو شقصا منه لما نذكر إن شاء الله تعالى في موضعه فصل ومنها التأبيد فلا يجوز النكاح المؤقت وهو نكاح المتعة وأنه نوعان أحدهما أن يكون بلفظ التمتع والثاني أن يكون بلفظ النكاح والتزويج وما يقوم مقامهما أما الأول فهو أن يقول أعطيك كذا على أن أتمتع منك يوما أو شهرا أو سنة ونحو ذلك وأنه باطل عند عامة العلماء وقال بعض الناس هو جائز واحتجوا بظاهر قوله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة والاستدلال بها من ثلاثة أوجه أحدها أنه ذكر الاستمتاع ولم يذكر النكاح والاستمتاع والتمتع واحد والثاني أنه تعالى أمر بإيتاء الأجر وحقيقة الإجارة والمتعة عقد الإجارة على منفعة البضع والثالث أنه تعالى أمر بإيتاء الأجر بعد الاستمتاع وذلك يكون في عقد الإجارة والمتعة فأما المهر فإنما يجب في النكاح بنفس العقد ويؤخذ الزوج بالمهر أولا ثم يمكن من الاستمتاع فدلت الآية الكريمة على جواز عقد المتعة ولنا الكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب الكريم فقوله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم حرم تعالى الجماع إلا بأحد شيئين والمتعة ليست بنكاح ولا بملك يمين فيبقى التحريم والدليل على أنها ليست بنكاح إنها ترتفع من غير طلاق ولا فرقة ولا يجري التوارث بينهما فدل أنها ليست بنكاح فلم تكن هي زوجة له وقوله تعالى في آخر الآية فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون سمي مبتغى ما وراء ذلك عاديا فدل على حرمة الوطء بدون هذين الشيئين وقوله عز وجل ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء وكان ذلك منهم إجارة ( ( ( إجازة ) ) ) الإماء نهى الله عز وجل عن ذلك وسماه بغاء فدل على الحرمة وأما السنة فما روي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية وعن سبرة ( ( ( سمرة ) ) ) الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم فتح مكة وعن عبد الله بن عمر أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قائما بين الركن والمقام وهو يقول إني كنت أذنت لكم في المتعة فمن كان عنده شيء فليفارقه ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة وأما الإجماع فإن الأمة بأسرهم امتنعوا عن العمل بالمتعة مع ظهور الحاجة لهم إلى ذلك

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك لا يجوز للمرأة أن تتزوج عبدها ولا العبد المشترك بينها وبين غيرها لقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم الآية ثم أباح الله عز وجل الوطء إلا بأحد أمرين لأن كلمة ( ( ( الكلمة ) ) ) تتناول أحد المذكورين فلا تجوز الاستباحة بهما جميعا ولأن للنكاح حقوقا تثبت على الشركة بين الزوجين منها مطالبة المرأة الزوج بالوطء ومطالبة الزوج الزوجة بالتمكين وقيام ملك الرقبة يمنع من الشركة وإذا لم تثبت الشركة في ثمرات النكاح لا يفيد النكاح فلا يجوز ولأن الحقوق الثابتة بالنكاح لا يجوز أن تثبت على المولى لأمته ولا على الحرة لعبدها لأن ملك الرقبة يقتضي أن تكون الولاية للمالك وكون المملوك يولى عليه وملك النكاح يقتضي ثبوت الولاية للمملوك ( ( ( للملوك ) ) ) على المالك فيؤدي إلى أن يكون الشخص الواحد في زمان واحد واليا وموليا عليه في شيء واحد وهذا محال ولأن النكاح لا يجوز من غير مهر عندنا ولا يجب للمولى على عبده دين ولا للعبد على مولاه وكذا لا يجوز أن يتزوج مدبرته ومكاتبته لأن كل واحد منهما ملكه فكذا إذا اعترض ملك اليمين على نكاح يبطل النكاح بأن ملك أحد الزوجين صاحبه أو شقصا منه لما نذكر إن شاء الله تعالى في موضعه فصل ومنها التأبيد فلا يجوز النكاح المؤقت وهو نكاح المتعة وأنه نوعان أحدهما أن يكون بلفظ التمتع والثاني أن يكون بلفظ النكاح والتزويج وما يقوم مقامهما أما الأول فهو أن يقول أعطيك كذا على أن أتمتع منك يوما أو شهرا أو سنة ونحو ذلك وأنه باطل عند عامة العلماء وقال بعض الناس هو جائز واحتجوا بظاهر قوله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة والاستدلال بها من ثلاثة أوجه أحدها أنه ذكر الاستمتاع ولم يذكر النكاح والاستمتاع والتمتع واحد والثاني أنه تعالى أمر بإيتاء الأجر وحقيقة الإجارة والمتعة عقد الإجارة على منفعة البضع والثالث أنه تعالى أمر بإيتاء الأجر بعد الاستمتاع وذلك يكون في عقد الإجارة والمتعة فأما المهر فإنما يجب في النكاح بنفس العقد ويؤخذ الزوج بالمهر أولا ثم يمكن من الاستمتاع فدلت الآية الكريمة على جواز عقد المتعة ولنا الكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب الكريم فقوله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم حرم تعالى الجماع إلا بأحد شيئين والمتعة ليست بنكاح ولا بملك يمين فيبقى التحريم والدليل على أنها ليست بنكاح إنها ترتفع من غير طلاق ولا فرقة ولا يجري التوارث بينهما فدل أنها ليست بنكاح فلم تكن هي زوجة له وقوله تعالى في آخر الآية فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون سمي مبتغى ما وراء ذلك عاديا فدل على حرمة الوطء بدون هذين الشيئين وقوله عز وجل ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء وكان ذلك منهم إجارة ( ( ( إجازة ) ) ) الإماء نهى الله عز وجل عن ذلك وسماه بغاء فدل على الحرمة وأما السنة فما روي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية وعن سبرة ( ( ( سمرة ) ) ) الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم فتح مكة وعن عبد الله بن عمر أنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قائما بين الركن والمقام وهو يقول إني كنت أذنت لكم في المتعة فمن كان عنده شيء فليفارقه ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة وأما الإجماع فإن الأمة بأسرهم امتنعوا عن العمل بالمتعة مع ظهور الحاجة لهم إلى ذلك

Section V02/P272–V02/P273Kâsânî — Bedâ'i'u's-Sanâi' (Hanefî) (s. V02/P272–V02/P273)
Orijinal Metin (AR)

وأما المعقول فهو أن النكاح ما شرع لاقتضاء الشهوة بل لأغراض ومقاصد يتوسل به إليها واقتضاء الشهوة بالمتعة لا يقع وسيلة إلى المقاصد فلا يشرع وأما الآية الكريمة فمعنى قوله فما استمتعتم به منهن أي في النكاح لأن المذكور في أول الآية وآخرها هو النكاح فإن الله تعالى ذكر أجناسا من المحرمات في أول الآية في النكاح وأباح ما وراءها بالنكاح بقوله عز وجل وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم أي بالنكاح وقوله تعالى محصنين غير مسافحين أي غير متناكحين غير زانين وقال تعالى في سياق الآية الكريمة ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات ذكر النكاح لا الإجارة والمتعة فيصرف قوله تعالى فما استمتعتم به إلى الاستمتاع بالنكاح وأما قوله سمى الواجب أجرا فنعم المهر في النكاح يسمى أجرا قال الله عز وجل فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن أي مهورهن وقال سبحانه وتعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وقوله أمر تعالى بإيتاء الأجر بعد الاستمتاع بهن والمهر يجب بنفس النكاح ويؤخذ قبل الاستمتاع قلنا قد قيل في الآية الكريمة تقديم وتأخير كأنه تعالى قال فآتوهن أجورهن فريضة أي إذا أردتم الاستمتاع بهن كقوله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن أي إذا أردتم تطليق النساء على أنه إن كان المراد من الآية الإجارة والمتعة فقد صارت منسوخة بما تلونا من الآيات وروينا من الأحاديث وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله فما استمتعتم به منهن نسخه قوله عز وجل يا أيها النبي إذا طلقتم النساء وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال المتعة بالنساء منسوخة نسختها آية الطلاق والصداق والعدة والمواريث والحقوق التي يجب فيها النكاح أي النكاح هو الذي تثبت به هذه الأشياء ولا يثبت شيء منها بالمتعة والله أعلم وأما الثاني فهو أن يقول أتزوجك عشرة أيام ونحو ذلك وأنه فاسد عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر النكاح جائز وهو مؤبد والشرط باطل وروي الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال إذا ذكرا من المدة ما يعيشان إلى تلك المدة فالنكاح باطل وإن ذكرا من المدة مقدار ما لا يعيشان إلى تلك المدة في الغالب يجوز النكاح كأنهما ذكرا الأبد وجه قوله أنه ذكر النكاح وشرط فيه شرطا فاسدا والنكاح لا تبطله الشروط الفاسدة فبطل الشرط وبقي النكاح صحيحا كما إذا قال تزوجتك إلى أن أطلقك إلى عشرة أيام ولنا أنه لو جاز هذا العقد لكان لا يخلو إما أن يجوز مؤقتا بالمدة المذكورة وإما أن يجوز مؤبدا لا سبيل إلى الأول لأن هذا معنى المتعة إلا أنه عبر عنها بلفظ النكاح والتزوج والمعتبر في العقود معانيها لا الألفاظ كالكفالة بشرط براءة الأصيل أنها حوالة معنى لوجود الحوالة وأن لم يوجد لفظها والمتعة منسوخة ولا وجه للثاني لأن فيه استحقاق البضع عليها من غير رضاها وهذا لا يجوز وأما قوله أتى بالنكاح ثم أدخل عليه شرطا فاسدا فممنوع بل أتى بنكاح مؤقت والنكاح المؤقت نكاح متعة والمتعة منسوخة وصار هذا كالنكاح المضاف أنه لا يصح ولا يقال يصح النكاح وتبطل الإضافة لأن المأتي به نكاح مضاف وأنه لا يصح كذا هذا بخلاف ما إذا قال تزوجتك على أنه أطلقك إلى عشرة أيام لأن هنك ( ( ( هناك ) ) ) أبد النكاح ثم شرط قطع التأبيد بذكر الطلاق في النكاح المؤبد لأنه على أن ( أن ) كلمة شرط والنكاح المؤبد لا تبطله الشروط والله عز وجل أعلم فصل ومنها المهر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما المعقول فهو أن النكاح ما شرع لاقتضاء الشهوة بل لأغراض ومقاصد يتوسل به إليها واقتضاء الشهوة بالمتعة لا يقع وسيلة إلى المقاصد فلا يشرع وأما الآية الكريمة فمعنى قوله فما استمتعتم به منهن أي في النكاح لأن المذكور في أول الآية وآخرها هو النكاح فإن الله تعالى ذكر أجناسا من المحرمات في أول الآية في النكاح وأباح ما وراءها بالنكاح بقوله عز وجل وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم أي بالنكاح وقوله تعالى محصنين غير مسافحين أي غير متناكحين غير زانين وقال تعالى في سياق الآية الكريمة ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات ذكر النكاح لا الإجارة والمتعة فيصرف قوله تعالى فما استمتعتم به إلى الاستمتاع بالنكاح وأما قوله سمى الواجب أجرا فنعم المهر في النكاح يسمى أجرا قال الله عز وجل فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن أي مهورهن وقال سبحانه وتعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وقوله أمر تعالى بإيتاء الأجر بعد الاستمتاع بهن والمهر يجب بنفس النكاح ويؤخذ قبل الاستمتاع قلنا قد قيل في الآية الكريمة تقديم وتأخير كأنه تعالى قال فآتوهن أجورهن فريضة أي إذا أردتم الاستمتاع بهن كقوله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن أي إذا أردتم تطليق النساء على أنه إن كان المراد من الآية الإجارة والمتعة فقد صارت منسوخة بما تلونا من الآيات وروينا من الأحاديث وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله فما استمتعتم به منهن نسخه قوله عز وجل يا أيها النبي إذا طلقتم النساء وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال المتعة بالنساء منسوخة نسختها آية الطلاق والصداق والعدة والمواريث والحقوق التي يجب فيها النكاح أي النكاح هو الذي تثبت به هذه الأشياء ولا يثبت شيء منها بالمتعة والله أعلم وأما الثاني فهو أن يقول أتزوجك عشرة أيام ونحو ذلك وأنه فاسد عند أصحابنا الثلاثة وقال زفر النكاح جائز وهو مؤبد والشرط باطل وروي الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال إذا ذكرا من المدة ما يعيشان إلى تلك المدة فالنكاح باطل وإن ذكرا من المدة مقدار ما لا يعيشان إلى تلك المدة في الغالب يجوز النكاح كأنهما ذكرا الأبد وجه قوله أنه ذكر النكاح وشرط فيه شرطا فاسدا والنكاح لا تبطله الشروط الفاسدة فبطل الشرط وبقي النكاح صحيحا كما إذا قال تزوجتك إلى أن أطلقك إلى عشرة أيام ولنا أنه لو جاز هذا العقد لكان لا يخلو إما أن يجوز مؤقتا بالمدة المذكورة وإما أن يجوز مؤبدا لا سبيل إلى الأول لأن هذا معنى المتعة إلا أنه عبر عنها بلفظ النكاح والتزوج والمعتبر في العقود معانيها لا الألفاظ كالكفالة بشرط براءة الأصيل أنها حوالة معنى لوجود الحوالة وأن لم يوجد لفظها والمتعة منسوخة ولا وجه للثاني لأن فيه استحقاق البضع عليها من غير رضاها وهذا لا يجوز وأما قوله أتى بالنكاح ثم أدخل عليه شرطا فاسدا فممنوع بل أتى بنكاح مؤقت والنكاح المؤقت نكاح متعة والمتعة منسوخة وصار هذا كالنكاح المضاف أنه لا يصح ولا يقال يصح النكاح وتبطل الإضافة لأن المأتي به نكاح مضاف وأنه لا يصح كذا هذا بخلاف ما إذا قال تزوجتك على أنه أطلقك إلى عشرة أيام لأن هنك ( ( ( هناك ) ) ) أبد النكاح ثم شرط قطع التأبيد بذكر الطلاق في النكاح المؤبد لأنه على أن ( أن ) كلمة شرط والنكاح المؤبد لا تبطله الشروط والله عز وجل أعلم فصل ومنها المهر

%0
10 Bölüm