Section V01/P156–V01/P158Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P156–V01/P158)
Orijinal Metin (AR)قال وأشعر البدنة عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ولا يشعر عند أبي حنيفة رحمه الله ويكره والإشعار هو الإدماء بالجرح لغة وصفته أن يشق سنامها بأن يطعن في أسفل السنام من الجانب الأيمن أو الأيسر قالوا والأشبه هو الأيسر لأن النبي عليه الصلاة والسلام طعن في جانب اليسار مقصودا وفي جانب الأيمن اتفاقا ويلطخ سنامها بالدم إعلاما وهذا الصنع مكروه عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما حسن وعند الشافعي رحمه الله سنة لأنه مروي عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ولهما أن المقصود من التقليد أن لا يهاج إذا ورد ماء أو كلأ أو يرد إذا ضل وأنه في الإشعار أتم لأنه ألزم فمن هذا الوجه يكون سنة إلا أنه عارضته جهة كونه مثلة فقلنا بحسنه ولأبي حنيفة رحمه الله أنه مثلة وأنه منهي عنه ولو وقع التعارض فالترجيح للمحرم وإشعار النبي عليه الصلاة والسلام كان لصيانة الهدي لأن المشركين لا يمتنعون عن تعرضه إلا به وقيل إن أبا حنيفة كره إشعار أهل زمانه لمبالغتهم فيه على وجه يخاف منه السراية وقيل إنما كره إيثاره على التقليد قال فإذا دخل مكة طاف وسعى وهذا للعمرة على ما بينا في متمتع لا يسوق الهدي إلا أنه لا يتحلل حتى يحرم بالحج يوم التروية لقوله عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة وتحللت منها وهذا ينفي التحلل عند سوق الهدي ويحرم بالحج يوم التروية كما يحرم أهل مكة على ما بينا وإن قدم الإحرام قبله جاز وما عجل المتمتع من الإحرام بالحج فهو أفضل لما فيه من المسارعة وزيادة المشقة وهذه الأفضلية في حق من ساق الهدي وفي حق من لم يسق وعليه دم وهو دم التمتع على ما بينا وإذا حلق يوم النحر فقد حل من الإحرامين لأن الحلق محلل في الحج كالسلام في الصلاة فيتحلل به عنهما قال وليس لأهل مكة تمتع ولا قران وإنما لهم الإفراد خاصة خلافا للشافعي رحمه الله والحجة عليه قوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ولأن شرعهما للترفه بإسقاط إحدى السفرتين وهذا في حق الأفاقي ومن كان داخل المواقيت فهو بمنزلة المكي حتى لا يكون له متعة ولا قران بخلاف المكي إذا خرج إلى الكوفة وقرن حيث يصح لأن عمرته وحجته ميقاتيتان فصار بمنزلة الأفاقي وإذا عاد المتمتع إلى بلده بعد فراغه من العمرة ولم يكن ساق الهدي بطل تمتعه لأنه ألم بأهله فيما بين النسكين إلماما صحيحا وبذلك يبطل التمتع كذا روي عن عدة من التابعين وإذا ساق الهدي فإلمامه لا يكون صحيحا ولا يبطل تمتعه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يبطل لأنه أداهما بسفرتين ولهما أن العود مستحق عليه ما دام على نية التمتع لأن السوق يمنعه من التحلل فلم يصح إلمامه بخلاف المكي إذا خرج إلى الكوفة وأحرم بعمرة وساق الهدي حيث لم يكن متمتعا لأن العود هناك غير مستحق عليه فصح إلمامه بأهله ومن أحرم بعمرة قبل أشهر الحج فطاف لها أقل من أربعة أشواط ثم دخلت أشهر الحج فتممها وأحرم بالحج كان متمتعا لأن الإحرام عندنا شرط فيصح تقديمه على أشهر الحج وإنما يعتبر أداء الأفعال فيها وقد وجد الأكثر وللأكثر حكم الكل وإن طاف لعمرته قبل أشهر الحج أربعة أشواط فصاعدا ثم حج من عامه ذلك لم يكن متمتعا لأنه أدى الأكثر قبل أشهر الحج وهذا لأنه صار بحال لا يفسد نسكه بالجماع فصار كما إذا تحلل منها قبل اشهر الحج ومالك رحمه الله يعتبر الإتمام في أشهر الحج والحجة عليه ما ذكرنا ولأن الترفق بأداء الأفعال والمتمتع المترفق بأداء النسكين في سفرة واحدة في أشهر الحج
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وأشعر البدنة عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ولا يشعر عند أبي حنيفة رحمه الله ويكره والإشعار هو الإدماء بالجرح لغة وصفته أن يشق سنامها بأن يطعن في أسفل السنام من الجانب الأيمن أو الأيسر قالوا والأشبه هو الأيسر لأن النبي عليه الصلاة والسلام طعن في جانب اليسار مقصودا وفي جانب الأيمن اتفاقا ويلطخ سنامها بالدم إعلاما وهذا الصنع مكروه عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما حسن وعند الشافعي رحمه الله سنة لأنه مروي عن النبي عليه الصلاة والسلام وعن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ولهما أن المقصود من التقليد أن لا يهاج إذا ورد ماء أو كلأ أو يرد إذا ضل وأنه في الإشعار أتم لأنه ألزم فمن هذا الوجه يكون سنة إلا أنه عارضته جهة كونه مثلة فقلنا بحسنه ولأبي حنيفة رحمه الله أنه مثلة وأنه منهي عنه ولو وقع التعارض فالترجيح للمحرم وإشعار النبي عليه الصلاة والسلام كان لصيانة الهدي لأن المشركين لا يمتنعون عن تعرضه إلا به وقيل إن أبا حنيفة كره إشعار أهل زمانه لمبالغتهم فيه على وجه يخاف منه السراية وقيل إنما كره إيثاره على التقليد قال فإذا دخل مكة طاف وسعى وهذا للعمرة على ما بينا في متمتع لا يسوق الهدي إلا أنه لا يتحلل حتى يحرم بالحج يوم التروية لقوله عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة وتحللت منها وهذا ينفي التحلل عند سوق الهدي ويحرم بالحج يوم التروية كما يحرم أهل مكة على ما بينا وإن قدم الإحرام قبله جاز وما عجل المتمتع من الإحرام بالحج فهو أفضل لما فيه من المسارعة وزيادة المشقة وهذه الأفضلية في حق من ساق الهدي وفي حق من لم يسق وعليه دم وهو دم التمتع على ما بينا وإذا حلق يوم النحر فقد حل من الإحرامين لأن الحلق محلل في الحج كالسلام في الصلاة فيتحلل به عنهما قال وليس لأهل مكة تمتع ولا قران وإنما لهم الإفراد خاصة خلافا للشافعي رحمه الله والحجة عليه قوله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ولأن شرعهما للترفه بإسقاط إحدى السفرتين وهذا في حق الأفاقي ومن كان داخل المواقيت فهو بمنزلة المكي حتى لا يكون له متعة ولا قران بخلاف المكي إذا خرج إلى الكوفة وقرن حيث يصح لأن عمرته وحجته ميقاتيتان فصار بمنزلة الأفاقي وإذا عاد المتمتع إلى بلده بعد فراغه من العمرة ولم يكن ساق الهدي بطل تمتعه لأنه ألم بأهله فيما بين النسكين إلماما صحيحا وبذلك يبطل التمتع كذا روي عن عدة من التابعين وإذا ساق الهدي فإلمامه لا يكون صحيحا ولا يبطل تمتعه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يبطل لأنه أداهما بسفرتين ولهما أن العود مستحق عليه ما دام على نية التمتع لأن السوق يمنعه من التحلل فلم يصح إلمامه بخلاف المكي إذا خرج إلى الكوفة وأحرم بعمرة وساق الهدي حيث لم يكن متمتعا لأن العود هناك غير مستحق عليه فصح إلمامه بأهله ومن أحرم بعمرة قبل أشهر الحج فطاف لها أقل من أربعة أشواط ثم دخلت أشهر الحج فتممها وأحرم بالحج كان متمتعا لأن الإحرام عندنا شرط فيصح تقديمه على أشهر الحج وإنما يعتبر أداء الأفعال فيها وقد وجد الأكثر وللأكثر حكم الكل وإن طاف لعمرته قبل أشهر الحج أربعة أشواط فصاعدا ثم حج من عامه ذلك لم يكن متمتعا لأنه أدى الأكثر قبل أشهر الحج وهذا لأنه صار بحال لا يفسد نسكه بالجماع فصار كما إذا تحلل منها قبل اشهر الحج ومالك رحمه الله يعتبر الإتمام في أشهر الحج والحجة عليه ما ذكرنا ولأن الترفق بأداء الأفعال والمتمتع المترفق بأداء النسكين في سفرة واحدة في أشهر الحج
Section V01/P158–V01/P159Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P158–V01/P159)
Orijinal Metin (AR)قال واشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة كذا روي عن العبادلة الثلاثة وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين ولأن الحج يفوت بمضي عشر ذي الحجة ومع بقاء الوقت لا يتحقق الفوات وهذا يدل على أن المراد من قوله تعالى الحج أشهر معلومات شهران وبعض الثالث لا كله فإن قدم الإحرام بالحج عليها جاز إحرامه وانعقد حجا خلافا للشافعي رحمه الله فإن عنده يصير محرما بالعمرة لأنه ركن عنده وهو شرط عندنا فأشبه الطهارة في جواز التقديم على الوقت ولأن الإحرام تحريم أشياء وإيجاب أشياء وذلك يصح في كل زمان فصار كالتقديم على المكان قال وإذا قدم الكوفي بعمرة في اشهر الحج وفرغ منها وحلق أو قصر ثم اتخذ مكة أو البصرة دارا وحج من عامه ذلك فهو متمتع أما الأول فلأنه ترفق بنسكين في سفر واحد في أشهر الحج وأما الثاني فقيل هو بالاتفاق وقيل هو قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يكون متمتعا لأن المتمتع من تكون عمرته ميقاتية وحجته مكية ونسكاه هذان ميقاتيان وله أن السفرة الأولى قائمة مالم يعد إلى وطنه وقد اجتمع له نسكان فيها فوجب دم التمتع فإن قدم بعمرة فأفسدها وفرغ منها وقصر ثم اتخذ البصرة دارا ثم اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه لم يكن متمتعا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هو متمتع لأنه إنشاء سفر وقد ترفق فيه بنسكين وله أنه باق على سفره مالم يرجع إلى وطنه فإن كان رجع إلى أهله ثم اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه يكون متمتعا في قولهم جميعا لأن هذا إنشاء سفر لانتهاء السفر الأول وقد اجتمع له نسكان صحيحان فيه ولو بقي بمكة ولم يخرج إلى البصرة حتى اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه لا يكون متمتعا بالاتفاق لأن عمرته مكية والسفر الأول انتهى بالعمرة الفاسدة ولا تمتع لأهل مكة ومن اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه فأيهما أفسد مضى فيه لأنه لا يمكنه الخروج عن عهدة الإحرام إلا بالأفعال وسقط دم المتعة لأنه لم يترفق بأداء نسكين صحيحين في سفرة واحدة وإذا تمتعت المرأة فضحت بشاة لم يجزها عن دم المتعة لأنها أتت بغير الواجب وكذا الجواب في الرجل وإذا حاضت المرأة عند الإحرام اغتسلت وأحرمت وصنعت كما يصنعه الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر لحديث عائشة رضي الله عنها حين حاضت بسرف ولأن الطواف في المسجد والوقوف في المفازة وهذا الاغتسال للإحرام لا للصلاة فيكون مفيدا فإن حاضت بعد الوقوف وطواف الزيارة انصرفت من مكة ولا شيء عليها لطواف الصدر لأنه عليه الصلاة والسلام رخص للنساء الحيض في ترك طواف الصدر ومن اتخذ مكة دارا فليس عليه طواف الصدر لأنه على من يصدر إلا إذا اتخذها دارا بعد ما حل النفر الأول فيما يروى عن أبي حنيفة رحمه الله ويرويه البعض عن محمد رحمه الله لأنه وجب عليه بدخول وقته فلا يسقط بنية الإقامة بعد ذلك والله أعلم بالصواب 2 باب الجنايات 2 وإذا تطيب المحرم فعليه الكفارة فإن طيب عضوا كاملا فما زاد فعليه دم وذلك مثل الرأس والساق والفخذ وما اشبه ذلك لأن الجناية تتكامل بتكامل الارتفاق وذلك في العضو الكامل فيترتب عليه كمال الموجب وإن طيب أقل من عضو فعليه الصدقة لقصور الجناية وقال محمد رحمه الله يجب بقدره من الدم اعتبارا للجزء بالكل وفي المنتقى أنه إذا طيب ربع العضو فعليه دم اعتبارا بالحلق ونحن نذكر الفرق بينهما من بعد إن شاء الله تعالى ثم واجب الدم يتأدى بالشاة في جميع المواضع إلا في موضعين نذكرهما في باب الهدي إن شاء الله تعالى وكل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بر إلا ما يجب بقتل القملة والجرادة هكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال واشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة كذا روي عن العبادلة الثلاثة وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين ولأن الحج يفوت بمضي عشر ذي الحجة ومع بقاء الوقت لا يتحقق الفوات وهذا يدل على أن المراد من قوله تعالى الحج أشهر معلومات شهران وبعض الثالث لا كله فإن قدم الإحرام بالحج عليها جاز إحرامه وانعقد حجا خلافا للشافعي رحمه الله فإن عنده يصير محرما بالعمرة لأنه ركن عنده وهو شرط عندنا فأشبه الطهارة في جواز التقديم على الوقت ولأن الإحرام تحريم أشياء وإيجاب أشياء وذلك يصح في كل زمان فصار كالتقديم على المكان قال وإذا قدم الكوفي بعمرة في اشهر الحج وفرغ منها وحلق أو قصر ثم اتخذ مكة أو البصرة دارا وحج من عامه ذلك فهو متمتع أما الأول فلأنه ترفق بنسكين في سفر واحد في أشهر الحج وأما الثاني فقيل هو بالاتفاق وقيل هو قول أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يكون متمتعا لأن المتمتع من تكون عمرته ميقاتية وحجته مكية ونسكاه هذان ميقاتيان وله أن السفرة الأولى قائمة مالم يعد إلى وطنه وقد اجتمع له نسكان فيها فوجب دم التمتع فإن قدم بعمرة فأفسدها وفرغ منها وقصر ثم اتخذ البصرة دارا ثم اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه لم يكن متمتعا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا هو متمتع لأنه إنشاء سفر وقد ترفق فيه بنسكين وله أنه باق على سفره مالم يرجع إلى وطنه فإن كان رجع إلى أهله ثم اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه يكون متمتعا في قولهم جميعا لأن هذا إنشاء سفر لانتهاء السفر الأول وقد اجتمع له نسكان صحيحان فيه ولو بقي بمكة ولم يخرج إلى البصرة حتى اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه لا يكون متمتعا بالاتفاق لأن عمرته مكية والسفر الأول انتهى بالعمرة الفاسدة ولا تمتع لأهل مكة ومن اعتمر في أشهر الحج وحج من عامه فأيهما أفسد مضى فيه لأنه لا يمكنه الخروج عن عهدة الإحرام إلا بالأفعال وسقط دم المتعة لأنه لم يترفق بأداء نسكين صحيحين في سفرة واحدة وإذا تمتعت المرأة فضحت بشاة لم يجزها عن دم المتعة لأنها أتت بغير الواجب وكذا الجواب في الرجل وإذا حاضت المرأة عند الإحرام اغتسلت وأحرمت وصنعت كما يصنعه الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر لحديث عائشة رضي الله عنها حين حاضت بسرف ولأن الطواف في المسجد والوقوف في المفازة وهذا الاغتسال للإحرام لا للصلاة فيكون مفيدا فإن حاضت بعد الوقوف وطواف الزيارة انصرفت من مكة ولا شيء عليها لطواف الصدر لأنه عليه الصلاة والسلام رخص للنساء الحيض في ترك طواف الصدر ومن اتخذ مكة دارا فليس عليه طواف الصدر لأنه على من يصدر إلا إذا اتخذها دارا بعد ما حل النفر الأول فيما يروى عن أبي حنيفة رحمه الله ويرويه البعض عن محمد رحمه الله لأنه وجب عليه بدخول وقته فلا يسقط بنية الإقامة بعد ذلك والله أعلم بالصواب 2 باب الجنايات 2 وإذا تطيب المحرم فعليه الكفارة فإن طيب عضوا كاملا فما زاد فعليه دم وذلك مثل الرأس والساق والفخذ وما اشبه ذلك لأن الجناية تتكامل بتكامل الارتفاق وذلك في العضو الكامل فيترتب عليه كمال الموجب وإن طيب أقل من عضو فعليه الصدقة لقصور الجناية وقال محمد رحمه الله يجب بقدره من الدم اعتبارا للجزء بالكل وفي المنتقى أنه إذا طيب ربع العضو فعليه دم اعتبارا بالحلق ونحن نذكر الفرق بينهما من بعد إن شاء الله تعالى ثم واجب الدم يتأدى بالشاة في جميع المواضع إلا في موضعين نذكرهما في باب الهدي إن شاء الله تعالى وكل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بر إلا ما يجب بقتل القملة والجرادة هكذا روي عن أبي يوسف رحمه الله
Section V01/P159–V01/P161Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P159–V01/P161)
Orijinal Metin (AR)قال فإن خضب رأسه بحناء فعليه دم لأنه طيب قال عليه الصلاة والسلام الحناء طيب وإن صار ملبدا فعليه دمان دم للتطيب ودم للتغطية ولو خضب رأسه بالوسمة لا شيء عليه لأنها ليست بطيب وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا خضب رأسه بالوسمة لأجل المعالجة من الصداع فعليه الجزاء باعتبار أنه يغلف رأسه وهذا هو الصحيح ثم ذكر محمد في الأصل رأسه ولحيته واقصتر على ذكر الرأس في الجامع الصغير دل أن كل واحد منهما مضمون فإن ادهن بزيت فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه الصدقة وقال الشافعي رحمه الله إذا استعمله في الشعر فعليه دم لإزالة الشعث وإن استعمله في غيره فلا شيء عليه لانعدامه ولهما أنه من الأطعمة إلا أن فيه ارتفاقا بمعنى قتل الهوام وإزالة الشعث فكانت جناية قاصرة ولأبي حنيفة رحمه الله أنه أصل الطيب ولا يخلو عن نوع طيب ويقتل الهوام ويلين الشعر ويزيل التفث والشعث فتتكامل الجناية بهذه الجملة فتوجب الدم وكونه مطعوما لا ينافيه كالزعفران وما أشبههما يجب باستعماله الدم بالاتفاق لأنه طيب وهذا إذا استعمله على وجه التطيب ولو داوى به جرحه أو شقوق رجليه فلا كفارة عليه لأنه ليس بطيب في نفسه إنما هو أصل الطيب أو هو طيب من وجه فيشترط استعماله على وجه التطيب بخلاف ما إذا تداوى بالمسك وما أشبهه وإن لبس ثوبا مخيطا أو غطى رأسه يوما كاملا فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة وعن أبي يوسف رحمه الله انه إذا لبس أكثر من نصف يوم فعليه دم وهو قول أبي حنيفة رحمه الله أولا وقال الشافعي رحمه الله يجب الدم بنفس اللبس لأن الارتفاق يتكامل بالاشتمال على بدنه ولنا أن معنى الترفق مقصود من اللبس فلا بد من اعتبار المدة ليحصل على الكمال ويجب الدم فقدر باليوم لأنه يلبس فيه ثم ينزع عادة وتتقاصر فيما دونه الجناية فتجب الصدقة غير أن أبا يوسف رحمه الله أقام الأكثر مقام الكل ولو ارتدى بالقميص أو اتشح به أو ائتزر بالسراويل فلا بأس به لأنه لم يلبسه لبس المخيط وكذا لو أدخل منكبيه في القباء ولم يدخل يديه في الكمين خلافا لزفر رحمه الله لأنه ما لبسه لبس القباء ولهذا يتكلف في حفظه والتقدير في تعطية الرأس من حيث الوقت ما بيناه ولا خلاف أنه إذا غطى جميع رأسه يوما كاملا يجب عليه الدم لأنه ممنوع عنه ولو غطى بعض رأسه فالمروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه اعتبر الربع اعتبارا بالحلق والعورة وهذا لأن ستر البعض استمتاع مقصود يعتاده بعض الناس وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يعتبر أكثر الرأس اعتبارا للحقيقة وإذا حلق ربع رأسه أو ربع لحيته فصاعدا فعليه دم فإن كان أقل من الربع فعليه صدقة وقال مالك رحمه الله لا يجب إلا بحلق الكل وقال الشافعي رحمه الله يجب بحلق القليل اعتبارا بنبات الحرم ولنا أن حلق بعض الرأس ارتفاق كامل لأنه معتاد فتتكامل به الجناية وتتقاصر فيما دونه بخلاف تطيب ربع العضو لأنه غير مقصود وكذا حلق بعض اللحية معتاد بالعراق وأرض العرب وإن حلق الرقبة كلها فعليه دم لأنه عضو مقصود بالحلق وإن حلق الإبطين أو أحدهما فعليه دم لأن كل واحد منهما مقصود بالحلق لدفع الأذى ونيل الراحة فأشبه العانة ذكر في الإبطين الحلق ههنا وفي الأصل النتف وهو السنة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا حلق عضوا فعليه دم وإن كان أقل فطعام أراد به الصدر والساق وما أشبه ذلك لأنه مقصود بطريق التنور فتتكامل بحلق كله وتتقاصر عند حلق بعضه وإن أخذ من شاربه فعليه طعام حكومة عدل ومعناه أنه ينظر أن هذا المأخوذ كم يكون من ربع اللحية فيجب عليه الطعام بحسب ذلك حتى لو كان مثلا مثل ربع الربع تلزمه قيمة ربع الشاة ولفظة الأخذ من الشارب تدل على أنه هو السنة فيه دون الحلق والسنة أن يقص حتى يوازي الإطار
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال فإن خضب رأسه بحناء فعليه دم لأنه طيب قال عليه الصلاة والسلام الحناء طيب وإن صار ملبدا فعليه دمان دم للتطيب ودم للتغطية ولو خضب رأسه بالوسمة لا شيء عليه لأنها ليست بطيب وعن أبي يوسف رحمه الله أنه إذا خضب رأسه بالوسمة لأجل المعالجة من الصداع فعليه الجزاء باعتبار أنه يغلف رأسه وهذا هو الصحيح ثم ذكر محمد في الأصل رأسه ولحيته واقصتر على ذكر الرأس في الجامع الصغير دل أن كل واحد منهما مضمون فإن ادهن بزيت فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه الصدقة وقال الشافعي رحمه الله إذا استعمله في الشعر فعليه دم لإزالة الشعث وإن استعمله في غيره فلا شيء عليه لانعدامه ولهما أنه من الأطعمة إلا أن فيه ارتفاقا بمعنى قتل الهوام وإزالة الشعث فكانت جناية قاصرة ولأبي حنيفة رحمه الله أنه أصل الطيب ولا يخلو عن نوع طيب ويقتل الهوام ويلين الشعر ويزيل التفث والشعث فتتكامل الجناية بهذه الجملة فتوجب الدم وكونه مطعوما لا ينافيه كالزعفران وما أشبههما يجب باستعماله الدم بالاتفاق لأنه طيب وهذا إذا استعمله على وجه التطيب ولو داوى به جرحه أو شقوق رجليه فلا كفارة عليه لأنه ليس بطيب في نفسه إنما هو أصل الطيب أو هو طيب من وجه فيشترط استعماله على وجه التطيب بخلاف ما إذا تداوى بالمسك وما أشبهه وإن لبس ثوبا مخيطا أو غطى رأسه يوما كاملا فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة وعن أبي يوسف رحمه الله انه إذا لبس أكثر من نصف يوم فعليه دم وهو قول أبي حنيفة رحمه الله أولا وقال الشافعي رحمه الله يجب الدم بنفس اللبس لأن الارتفاق يتكامل بالاشتمال على بدنه ولنا أن معنى الترفق مقصود من اللبس فلا بد من اعتبار المدة ليحصل على الكمال ويجب الدم فقدر باليوم لأنه يلبس فيه ثم ينزع عادة وتتقاصر فيما دونه الجناية فتجب الصدقة غير أن أبا يوسف رحمه الله أقام الأكثر مقام الكل ولو ارتدى بالقميص أو اتشح به أو ائتزر بالسراويل فلا بأس به لأنه لم يلبسه لبس المخيط وكذا لو أدخل منكبيه في القباء ولم يدخل يديه في الكمين خلافا لزفر رحمه الله لأنه ما لبسه لبس القباء ولهذا يتكلف في حفظه والتقدير في تعطية الرأس من حيث الوقت ما بيناه ولا خلاف أنه إذا غطى جميع رأسه يوما كاملا يجب عليه الدم لأنه ممنوع عنه ولو غطى بعض رأسه فالمروي عن أبي حنيفة رحمه الله أنه اعتبر الربع اعتبارا بالحلق والعورة وهذا لأن ستر البعض استمتاع مقصود يعتاده بعض الناس وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يعتبر أكثر الرأس اعتبارا للحقيقة وإذا حلق ربع رأسه أو ربع لحيته فصاعدا فعليه دم فإن كان أقل من الربع فعليه صدقة وقال مالك رحمه الله لا يجب إلا بحلق الكل وقال الشافعي رحمه الله يجب بحلق القليل اعتبارا بنبات الحرم ولنا أن حلق بعض الرأس ارتفاق كامل لأنه معتاد فتتكامل به الجناية وتتقاصر فيما دونه بخلاف تطيب ربع العضو لأنه غير مقصود وكذا حلق بعض اللحية معتاد بالعراق وأرض العرب وإن حلق الرقبة كلها فعليه دم لأنه عضو مقصود بالحلق وإن حلق الإبطين أو أحدهما فعليه دم لأن كل واحد منهما مقصود بالحلق لدفع الأذى ونيل الراحة فأشبه العانة ذكر في الإبطين الحلق ههنا وفي الأصل النتف وهو السنة وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إذا حلق عضوا فعليه دم وإن كان أقل فطعام أراد به الصدر والساق وما أشبه ذلك لأنه مقصود بطريق التنور فتتكامل بحلق كله وتتقاصر عند حلق بعضه وإن أخذ من شاربه فعليه طعام حكومة عدل ومعناه أنه ينظر أن هذا المأخوذ كم يكون من ربع اللحية فيجب عليه الطعام بحسب ذلك حتى لو كان مثلا مثل ربع الربع تلزمه قيمة ربع الشاة ولفظة الأخذ من الشارب تدل على أنه هو السنة فيه دون الحلق والسنة أن يقص حتى يوازي الإطار
Section V01/P161–V01/P162Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P161–V01/P162)
Orijinal Metin (AR)قال وإن حلق موضع المحاجم فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه صدقة لأنه إنما يحلق لأجل الحجامة وهي ليست من المحظورات فكذا ما يكون وسيلة إليها إلا أن فيه إزالة شيء من التفث فتجب الصدقة ولأبي حنيفة رحمه الله أن حلقه مقصود لأنه لا يتوسل إلى المقصود إلا به وقد وجد إزالة التفث عن عضو كامل فيجب الدم وإن حلق رأس محرم بأمره أو بغير أمره فعلى الحالق الصدقة وعلى المحلوق دم وقال الشافعي رحمه الله لا يجب إن كان بغير أمره بأن كان نائما لأن من أصله أن الإكراه يخرج المكره من أن يكون مؤاخذا بحكم الفعل والنوم أبلغ منه وعندنا بسبب النوم والإكراه ينتفي المأثم دون الحكم وقد تقرر سببه وهو ما نال من الراحة والزينة فيلزمه الدم حتما بخلاف المضطر حيث يتخير لأن الآفة هناك سماوية وههنا من العباد ثم لا يرجع المحلوق رأسه على الحالق لأن الدم إنما لزمه بما نال من الراحة فصار كالمغرور في حق العقر وكذا إذا كان الحالق حلالا لا يختلف الجواب في حق المحلوق رأسه وأما الحالق تلزمه الصدقة في مسئلتنا في الوجهين وقال الشافعي رحمه الله لا شيء عليه وعلى هذا الخلاف إذا حلق المحرم رأس حلال له أن معنى الارتفاق لا يتحقق بحلق شعر غيره وهو الموجب ولنا أن إزالة ما ينمو من بدن الإنسان من محظورات الإحرام لاستحقاقه الأمان بمنزلة نبات الحرم فلا يفترق الحال بين شعره وشعر غيره إلا أن كمال الجناية في شعره فإن أخذ من شارب حلال أو قلم أظافيره أطعم ما شاء والوجه فيه ما بينا ولا يعرى عن نوع ارتفاق لأنه يتأذى بتفث غيره وإن كان أقل من التأذي بتفث نفسه فيلزمه الطعام وإن قص أظافير يديه ورجليه فعليه دم لأنه من المحظورات لما فيه من قضاء التفث وإزالة ما ينمو من البدن فإذا قلمها كلها فهو ارتفاق كامل فيلزمه الدم ولا يزاد على دم إن حصل في مجلس واحد لأن الجناية من نوع واحد فإن كان في مجالس فكذلك عند محمد رحمه الله لأن مبناها على التداخل فأشبه كفارة الفطر إلا إذا تخللت الكفارة لارتفاع الأولى بالتكفير وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تجب أربعة دماء إن قلم في كل مجلس يدا أو رجلا لأن الغالب فيه معنى العبادة فيتقيد التداخل باتحاد المجلس كما في آي السجدة وإن قص يدا أو رجلا فعليه دم إقامة للربع مقام الكل كما في الحلق وإن قص أقل من خمسة أظافير فعليه صدقة معناه تجب بكل ظفر صدقة وقال زفر رحمه الله يجب الدم بقص ثلاثة منها وهو قول أبي حنيفة الأول لأن في أظافير اليد الواحدة دما والثلاث أكثرها وجه المذكور في الكتاب أن أظافير كف واحد أقل ما يجب الدم بقلمه وقد أقمناها مقام الكل فلا يقام أكثرها مقام كلها لأنه يؤدي إلى مالا يتناهي وإن قص خمسة أظافير متفرقة من يديه ورجليه فعليه صدقة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله عليه دم اعتبارا بما لو قصها من كف واحد وبما إذا حلق ربع الرأس من مواضع متفرقة ولهما أن كمال الجناية بنيل الراحة والزينة وبالقلم على هذا الوجه يتأذى ويشينه ذلك بخلاف الحلق لأنه معتاد على ما مر وإذا تقاصرت الجناية تجب فيها الصدقة فيجب بقلم كل ظفر طعام مسكين وكذلك لو قلم أكثر من خمسة متفرقا إلا أن يبلغ ذلك دما فحينئذ ينقص عنه ما شاء قال وإن انكسر ظفر المحرم وتعلق فأخذه فلا شيء عليه لأنه لا ينمو بعد الانكسار فأشبه اليابس من شجر الحرم وإن تطيب أو لبس مخيطا أو حلق من عذر فهو مخير إن شاء ذبح شاة وإن شاء تصدق على ستة مساكين بثلاثة أصوع من الطعام وإن شاء صام ثلاثة أيام لقوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وكلمة أو للتخيير وقد فسرها رسول الله عليه الصلاة والسلام بما ذكرنا والآية نزلت في المعذور ثم الصوم يجزئه في أي موضع شاء لأنه عبادة في كل مكان وكذلك الصدقة عندنا لما بينا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال وإن حلق موضع المحاجم فعليه دم عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه صدقة لأنه إنما يحلق لأجل الحجامة وهي ليست من المحظورات فكذا ما يكون وسيلة إليها إلا أن فيه إزالة شيء من التفث فتجب الصدقة ولأبي حنيفة رحمه الله أن حلقه مقصود لأنه لا يتوسل إلى المقصود إلا به وقد وجد إزالة التفث عن عضو كامل فيجب الدم وإن حلق رأس محرم بأمره أو بغير أمره فعلى الحالق الصدقة وعلى المحلوق دم وقال الشافعي رحمه الله لا يجب إن كان بغير أمره بأن كان نائما لأن من أصله أن الإكراه يخرج المكره من أن يكون مؤاخذا بحكم الفعل والنوم أبلغ منه وعندنا بسبب النوم والإكراه ينتفي المأثم دون الحكم وقد تقرر سببه وهو ما نال من الراحة والزينة فيلزمه الدم حتما بخلاف المضطر حيث يتخير لأن الآفة هناك سماوية وههنا من العباد ثم لا يرجع المحلوق رأسه على الحالق لأن الدم إنما لزمه بما نال من الراحة فصار كالمغرور في حق العقر وكذا إذا كان الحالق حلالا لا يختلف الجواب في حق المحلوق رأسه وأما الحالق تلزمه الصدقة في مسئلتنا في الوجهين وقال الشافعي رحمه الله لا شيء عليه وعلى هذا الخلاف إذا حلق المحرم رأس حلال له أن معنى الارتفاق لا يتحقق بحلق شعر غيره وهو الموجب ولنا أن إزالة ما ينمو من بدن الإنسان من محظورات الإحرام لاستحقاقه الأمان بمنزلة نبات الحرم فلا يفترق الحال بين شعره وشعر غيره إلا أن كمال الجناية في شعره فإن أخذ من شارب حلال أو قلم أظافيره أطعم ما شاء والوجه فيه ما بينا ولا يعرى عن نوع ارتفاق لأنه يتأذى بتفث غيره وإن كان أقل من التأذي بتفث نفسه فيلزمه الطعام وإن قص أظافير يديه ورجليه فعليه دم لأنه من المحظورات لما فيه من قضاء التفث وإزالة ما ينمو من البدن فإذا قلمها كلها فهو ارتفاق كامل فيلزمه الدم ولا يزاد على دم إن حصل في مجلس واحد لأن الجناية من نوع واحد فإن كان في مجالس فكذلك عند محمد رحمه الله لأن مبناها على التداخل فأشبه كفارة الفطر إلا إذا تخللت الكفارة لارتفاع الأولى بالتكفير وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تجب أربعة دماء إن قلم في كل مجلس يدا أو رجلا لأن الغالب فيه معنى العبادة فيتقيد التداخل باتحاد المجلس كما في آي السجدة وإن قص يدا أو رجلا فعليه دم إقامة للربع مقام الكل كما في الحلق وإن قص أقل من خمسة أظافير فعليه صدقة معناه تجب بكل ظفر صدقة وقال زفر رحمه الله يجب الدم بقص ثلاثة منها وهو قول أبي حنيفة الأول لأن في أظافير اليد الواحدة دما والثلاث أكثرها وجه المذكور في الكتاب أن أظافير كف واحد أقل ما يجب الدم بقلمه وقد أقمناها مقام الكل فلا يقام أكثرها مقام كلها لأنه يؤدي إلى مالا يتناهي وإن قص خمسة أظافير متفرقة من يديه ورجليه فعليه صدقة عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله عليه دم اعتبارا بما لو قصها من كف واحد وبما إذا حلق ربع الرأس من مواضع متفرقة ولهما أن كمال الجناية بنيل الراحة والزينة وبالقلم على هذا الوجه يتأذى ويشينه ذلك بخلاف الحلق لأنه معتاد على ما مر وإذا تقاصرت الجناية تجب فيها الصدقة فيجب بقلم كل ظفر طعام مسكين وكذلك لو قلم أكثر من خمسة متفرقا إلا أن يبلغ ذلك دما فحينئذ ينقص عنه ما شاء قال وإن انكسر ظفر المحرم وتعلق فأخذه فلا شيء عليه لأنه لا ينمو بعد الانكسار فأشبه اليابس من شجر الحرم وإن تطيب أو لبس مخيطا أو حلق من عذر فهو مخير إن شاء ذبح شاة وإن شاء تصدق على ستة مساكين بثلاثة أصوع من الطعام وإن شاء صام ثلاثة أيام لقوله تعالى ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وكلمة أو للتخيير وقد فسرها رسول الله عليه الصلاة والسلام بما ذكرنا والآية نزلت في المعذور ثم الصوم يجزئه في أي موضع شاء لأنه عبادة في كل مكان وكذلك الصدقة عندنا لما بينا
Section V01/P162–V01/P164Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P162–V01/P164)
Orijinal Metin (AR)وأما النسك فيختص بالحرم بالاتفاق لأن الإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان أو مكان وهذا الدم لا يختص بزمان فتعين اختصاصه بالمكان ولو اختار الطعام أجزأه فيه التعذية والتعشية عند أبي يوسف رحمه الله اعتبارا بكفارة اليمين وعند محمد رحمه الله لا يجزئه لأن الصدقة تنبئ عن التمليك وهو المذكور فصل فإن نظر إلى فرج امرأته بشهوة فأمنى لا شيء عليه لأن المحرم هو الجماع ولم يوجد فصار كما لو تفكر فأمنى وإن قبل أو لمس بشهوة فعليه دم وفي الجامع الصغير يقول إذا مس بشهوة فأمى ولا فرق بين ما إذا أنزل أو لم ينزل ذكره في الأصل وكذا الجواب في الجماع فيما دون الفرج وعن الشافعي رحمه الله أنه إنما يفسد إحرامه في جميع ذلك إذا أنزل واعتبره بالصوم ولنا أن فساد الحج يتعلق بالجماع ولهذا لا يفسد بسائر المحظورات وهذا ليس بجماع مقصود فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع إلا أن فيه معنى الاستمتاع والارتفاق بالمرأة وذلك محظور الإحرام فيلزمه الدم بخلاف الصوم لأن المحرم فيه قضاء الشهوة ولا يحصل بدون الإنزال فيما دون الفرج وإن جامع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ويمضي في الحج كما يمضي من لم يفسده وعليه القضاء والأصل فيه ما روي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سئل عمن واقع امرأته وهما محرمان بالحج قال يريقان دما ويمضيان في حجتهما وعليهما الحج من قابل وهكذا نقل عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقال الشافعي رحمه الله تجب بدنة اعتبارا بما لو جامع بعد الوقوف والحجة عليه إطلاق ما روينا ولأن القضاء لما وجب ولا يجب إلا لاستدراك المصلحة خف معنى الجناية فيكتفي بالشاة بخلاف ما بعد الوقوف لأنه لا قضاء ثم سوى بين السبيلين وعن أبي حنيفة رحمه الله أن في غير القبل منهما لا يفسد لتقاصر معنى الوطء فكان عنه روايتان وليس عليه أن يفارق امرأته في قضاء ما أفسداه عندنا خلافا لمالك رحمه الله إذا خرجا من بيتهما ولزفر رحمه الله إذا أحرما وللشافعي إذا انتهيا إلى المكان الذي جامعها فيه لهم أنهم يتذاكران ذلك فيقعان في المواقعة فيفترقان ولنا أن الجامع بينهما وهو النكاح قائم فلا معنى للافتراق قبل الإحرام لإباحة الوقاع ولا بعده لأنهما يتذاكران ما لحقهما من المشقة الشديدة بسبب لذة يسيرة فيزدادان ندما وتحرزا فلا معنى للافتراق ومن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يفسد حجه وعليه بدنة خلافا للشافعي فيما إذا جامع قبل الرمي لقوله عليه الصلاة والسلام من وقف بعرفة فقد تم حجه وإنما تجب البدنة لقول ابن عباس رضي الله عنهما أو لأنه على أنواع الارتفاق فيتغلظ موجبه وإن جامع بعد الحلق فعليه شاة لبقاء إحرامه في حق النساء دون لبس المخيط وما أشبه فخفت الجناية فاكتفى بالشاة ومن جامع في العمرة قبل أن يطوف أربعة أشواط فسدت عمرته فيمضي فيها ويقضيها وعليه شاة وإذا جامع بعد ما طاف أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة ولا تفسد عمرته وقال الشافعي تفسد في الوجهين وعليه بدنة اعتبارا بالحج إذ هي فرض عنده كالحج ولنا أنها سنة فكانت أحط رتبة منه فتجب الشاة ف فيها والبدنة في الحج إظهارا للتفاوت ومن جامع ناسيا كان كمن جامع متعمدا وقال الشافعي رحمه الله جماع الناسي غير مفسد للحج وكذا الخلاف في جماع النائمة والمكرهة هو يقول الحظر ينعدم بهذه العوارض فلم يقع الفعل جناية ولنا أن الفساد باعتبار معنى الارتفاق في الإحرام ارتفاقا مخصوصا وهذا لا ينعدم بهذه العوارض والحج ليس في معنى الصوم لأن حالات الإحرام مذكرة بمنزلة حالات الصلاة بخلاف الصوم والله أعلم فصل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما النسك فيختص بالحرم بالاتفاق لأن الإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان أو مكان وهذا الدم لا يختص بزمان فتعين اختصاصه بالمكان ولو اختار الطعام أجزأه فيه التعذية والتعشية عند أبي يوسف رحمه الله اعتبارا بكفارة اليمين وعند محمد رحمه الله لا يجزئه لأن الصدقة تنبئ عن التمليك وهو المذكور فصل فإن نظر إلى فرج امرأته بشهوة فأمنى لا شيء عليه لأن المحرم هو الجماع ولم يوجد فصار كما لو تفكر فأمنى وإن قبل أو لمس بشهوة فعليه دم وفي الجامع الصغير يقول إذا مس بشهوة فأمى ولا فرق بين ما إذا أنزل أو لم ينزل ذكره في الأصل وكذا الجواب في الجماع فيما دون الفرج وعن الشافعي رحمه الله أنه إنما يفسد إحرامه في جميع ذلك إذا أنزل واعتبره بالصوم ولنا أن فساد الحج يتعلق بالجماع ولهذا لا يفسد بسائر المحظورات وهذا ليس بجماع مقصود فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع إلا أن فيه معنى الاستمتاع والارتفاق بالمرأة وذلك محظور الإحرام فيلزمه الدم بخلاف الصوم لأن المحرم فيه قضاء الشهوة ولا يحصل بدون الإنزال فيما دون الفرج وإن جامع في أحد السبيلين قبل الوقوف بعرفة فسد حجه وعليه شاة ويمضي في الحج كما يمضي من لم يفسده وعليه القضاء والأصل فيه ما روي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سئل عمن واقع امرأته وهما محرمان بالحج قال يريقان دما ويمضيان في حجتهما وعليهما الحج من قابل وهكذا نقل عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وقال الشافعي رحمه الله تجب بدنة اعتبارا بما لو جامع بعد الوقوف والحجة عليه إطلاق ما روينا ولأن القضاء لما وجب ولا يجب إلا لاستدراك المصلحة خف معنى الجناية فيكتفي بالشاة بخلاف ما بعد الوقوف لأنه لا قضاء ثم سوى بين السبيلين وعن أبي حنيفة رحمه الله أن في غير القبل منهما لا يفسد لتقاصر معنى الوطء فكان عنه روايتان وليس عليه أن يفارق امرأته في قضاء ما أفسداه عندنا خلافا لمالك رحمه الله إذا خرجا من بيتهما ولزفر رحمه الله إذا أحرما وللشافعي إذا انتهيا إلى المكان الذي جامعها فيه لهم أنهم يتذاكران ذلك فيقعان في المواقعة فيفترقان ولنا أن الجامع بينهما وهو النكاح قائم فلا معنى للافتراق قبل الإحرام لإباحة الوقاع ولا بعده لأنهما يتذاكران ما لحقهما من المشقة الشديدة بسبب لذة يسيرة فيزدادان ندما وتحرزا فلا معنى للافتراق ومن جامع بعد الوقوف بعرفة لم يفسد حجه وعليه بدنة خلافا للشافعي فيما إذا جامع قبل الرمي لقوله عليه الصلاة والسلام من وقف بعرفة فقد تم حجه وإنما تجب البدنة لقول ابن عباس رضي الله عنهما أو لأنه على أنواع الارتفاق فيتغلظ موجبه وإن جامع بعد الحلق فعليه شاة لبقاء إحرامه في حق النساء دون لبس المخيط وما أشبه فخفت الجناية فاكتفى بالشاة ومن جامع في العمرة قبل أن يطوف أربعة أشواط فسدت عمرته فيمضي فيها ويقضيها وعليه شاة وإذا جامع بعد ما طاف أربعة أشواط أو أكثر فعليه شاة ولا تفسد عمرته وقال الشافعي تفسد في الوجهين وعليه بدنة اعتبارا بالحج إذ هي فرض عنده كالحج ولنا أنها سنة فكانت أحط رتبة منه فتجب الشاة ف فيها والبدنة في الحج إظهارا للتفاوت ومن جامع ناسيا كان كمن جامع متعمدا وقال الشافعي رحمه الله جماع الناسي غير مفسد للحج وكذا الخلاف في جماع النائمة والمكرهة هو يقول الحظر ينعدم بهذه العوارض فلم يقع الفعل جناية ولنا أن الفساد باعتبار معنى الارتفاق في الإحرام ارتفاقا مخصوصا وهذا لا ينعدم بهذه العوارض والحج ليس في معنى الصوم لأن حالات الإحرام مذكرة بمنزلة حالات الصلاة بخلاف الصوم والله أعلم فصل
Section V01/P164–V01/P165Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P164–V01/P165)
Orijinal Metin (AR)ومن طاف طواف القدوم محدثا فعليه صدقة وقال الشافعي رحمه الله لا يعتد به لقوله عليه الصلاة والسلام الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه المنطق فتكون الطهارة من شرطه ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق من غير قيد الطهارة فلم تكن فرضا ثم قيل هي سنة والأصح أنها واجبة لأنه يجب بتركها الجابر ولأن الخبر يوجب العمل فيثبت به الوجوب فإذا شرع في هذا الطواف وهو سنة يصير واجبا بالشروع ويدخله نقص بترك الطهارة فيجبر بالصدقة إظهارا لدنو رتبته عن الواجب بإيجاب الله وهو طواف الزيارة وكذا الحكم في كل طواف هو تطوع ولو طاف طواف الزيارة محدثا فعليه شاة لأنه أدخل النقص في الركن فكان أفحش من الأول فيجبر بالدم وإن كان جنبا فعليه بدنة كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ولأن الجنابة أغلظ من الحدث فيجب جبر نقصانها بالبدنة إظهارا للتفاوت وكذا إذا طاف أكثره جنبا أو محدثا لأن أكثر الشيء له حكم كله والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح عليه وفي بعض النسخ وعليه أن يعيد والأصح أنه يؤمر بالإعادة في الحدث استحبابا وفي الجنابة إيجابا بالفحش النقصان بسبب الجنابة وقصوره بسبب الحدث ثم إذا أعاده وقد طافه محدثا لا ذبح عليه وإن أعاده بعد أيام النحر لأن بعد الإعادة لا يبقى إلا شبهة النقصان وإن أعاده وقد طافه جنبا في أيام النحر فلا شيء عليه لأنه أعاده في وقته وإن أعاده بعد أيام النحر لزمه الدم عند أبي حنيفة رحمه الله بالتأخير على ما عرف من مذهبه ولو رجع إلى أهله وقد طافه جنبا عليه أن يعود لأن النقص كثير فيؤمر بالعود استدراكا له ويعود بإحرام جديد وإن لم يعد وبعث بدنة أجزأه لما بينا أنه جابر له إلا أن الأفضل هو العود ولو رجع إلى أهله وقد طافه محدثا إن عاد وطاف جاز وإن بعث بالشاة فهو أفضل لأنه خف معنى النقصان وفيه نفع للفقراء ولو لم يطف طواف الزيارة أصلا حتى رجع إلى أهله فعليه أن يعود بذلك الإحرام لانعدام التحلل منه وهو محرم عن النساء أبدا حتى يطوف ومن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة لأنه دون طواف الزيارة وإن كان واجبا فلا بد من إظهار التفاوت وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يجب شاة إلا أن الأول أصح ولو طاف جنبا فعليه شاة لأنه نقص كثير ثم هو دون طواف الزيارة فيكتفى بالشاة ومن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها فعليه شاة لأن النقصان بترك الأقل يسير فأشبه النقصان بسبب الحدث فتلزمه شاة فلو رجع إلى أهله أجزأه أن لا يعود ويبعث بشاة لما بينا ومن ترك أربعة أشواط بقي محرما أبدا حتى يطوفها لأن المتروك أكثر فصار كأنه لم يطف اصلا ومن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة لأنه ترك لواجب الأكثر منه وما دام بمكة يؤمر بالإعادة إقامة للواجب في وقته
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن طاف طواف القدوم محدثا فعليه صدقة وقال الشافعي رحمه الله لا يعتد به لقوله عليه الصلاة والسلام الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه المنطق فتكون الطهارة من شرطه ولنا قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق من غير قيد الطهارة فلم تكن فرضا ثم قيل هي سنة والأصح أنها واجبة لأنه يجب بتركها الجابر ولأن الخبر يوجب العمل فيثبت به الوجوب فإذا شرع في هذا الطواف وهو سنة يصير واجبا بالشروع ويدخله نقص بترك الطهارة فيجبر بالصدقة إظهارا لدنو رتبته عن الواجب بإيجاب الله وهو طواف الزيارة وكذا الحكم في كل طواف هو تطوع ولو طاف طواف الزيارة محدثا فعليه شاة لأنه أدخل النقص في الركن فكان أفحش من الأول فيجبر بالدم وإن كان جنبا فعليه بدنة كذا روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ولأن الجنابة أغلظ من الحدث فيجب جبر نقصانها بالبدنة إظهارا للتفاوت وكذا إذا طاف أكثره جنبا أو محدثا لأن أكثر الشيء له حكم كله والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح عليه وفي بعض النسخ وعليه أن يعيد والأصح أنه يؤمر بالإعادة في الحدث استحبابا وفي الجنابة إيجابا بالفحش النقصان بسبب الجنابة وقصوره بسبب الحدث ثم إذا أعاده وقد طافه محدثا لا ذبح عليه وإن أعاده بعد أيام النحر لأن بعد الإعادة لا يبقى إلا شبهة النقصان وإن أعاده وقد طافه جنبا في أيام النحر فلا شيء عليه لأنه أعاده في وقته وإن أعاده بعد أيام النحر لزمه الدم عند أبي حنيفة رحمه الله بالتأخير على ما عرف من مذهبه ولو رجع إلى أهله وقد طافه جنبا عليه أن يعود لأن النقص كثير فيؤمر بالعود استدراكا له ويعود بإحرام جديد وإن لم يعد وبعث بدنة أجزأه لما بينا أنه جابر له إلا أن الأفضل هو العود ولو رجع إلى أهله وقد طافه محدثا إن عاد وطاف جاز وإن بعث بالشاة فهو أفضل لأنه خف معنى النقصان وفيه نفع للفقراء ولو لم يطف طواف الزيارة أصلا حتى رجع إلى أهله فعليه أن يعود بذلك الإحرام لانعدام التحلل منه وهو محرم عن النساء أبدا حتى يطوف ومن طاف طواف الصدر محدثا فعليه صدقة لأنه دون طواف الزيارة وإن كان واجبا فلا بد من إظهار التفاوت وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يجب شاة إلا أن الأول أصح ولو طاف جنبا فعليه شاة لأنه نقص كثير ثم هو دون طواف الزيارة فيكتفى بالشاة ومن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها فعليه شاة لأن النقصان بترك الأقل يسير فأشبه النقصان بسبب الحدث فتلزمه شاة فلو رجع إلى أهله أجزأه أن لا يعود ويبعث بشاة لما بينا ومن ترك أربعة أشواط بقي محرما أبدا حتى يطوفها لأن المتروك أكثر فصار كأنه لم يطف اصلا ومن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة لأنه ترك لواجب الأكثر منه وما دام بمكة يؤمر بالإعادة إقامة للواجب في وقته
Section V01/P165–V01/P167Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P165–V01/P167)
Orijinal Metin (AR)ومن ترك ثلاثة أشواط من طواف الصدر فعليه الصدقة ومن طاف طواف الواجب في جوف الحجر فإن كان بمكة أعاده لأن الطواف وراء الحطيم واجب على ما قدمناه والطواف في جوف الحجر أن يدور حول الكعبة ويدخل الفرجتين اللتين بينها وبين الحطيم فإذا فعل ذلك فقد أدخل نقصا في طوافه فما دام بمكة أعاده كله ليكون مؤديا للطواف على الوجه المشروع وإن أعاد على الحجر خاصة أجزأه لأنه تلافي ما هو المتروك وهو أن يأخذ عن يمينه خارج الحجر حتى ينتهي إلى آخره ثم يدخل الحجر من الفرجة ويخرج من الجانب الآخر هكذا يفعله سبع مرات فإن رجع إلى أهله ولم يعده فعليه دم لأنه تمكن نقصان في طوافه بترك ما هو قريب من الربع ولا تجزيه الصدقة ومن طاف طواف الزيارة على غير وضوء وطواف الصدر في آخر أيام التشريق طاهرا فعليه دم فإن كان طاف طواف الزيارة جنبا فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه دم واحد لأن في الوجه الأول لم ينقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة لأنه واجب وإعادة طواف الزيارة بسبب الحدث غير واجب وإنما هو مستحب فلا ينقل إليه وفي الوجه الثاني ينقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة لأنه مستحق الإعادة فيصير تاركا لطواف الصدر مؤخرا لطواف الزيارة عن أيام النحر فيجب الدم بترك الصدر بالاتفاق وبتأخير الآخر على الخلاف إلا أنه يؤمر بإعادة طواف الصدر ما دام بمكة ولا يؤمر بعد الرجوع على ما بينا ومن طاف لعمرته وسعى على غير وضوء وحل فما دام بمكة يعيدهما ولا شيء عليه أما إعادة الطواف فلتمكن النقص فيه بسبب الحدث وأما السعي فلأنه تبع للطواف وإذا أعادهما لا شيء عليه لارتفاع النقصان وإن رجع إلى أهله قبل أن يعيد فعليه دم لترك الطهارة فيه ولا يؤمر بالعود لوقوع التحلل بأداء الركن إذ النقصان يسير وليس عليه في السعي شيء لأنه أتى به على أثر طواف معتد به وكذا إذا أعاد الطواف ولم يعد السعي في الصحيح ومن ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه دم وحجه تام لأن السعي من الواجبات عندنا فيلزم بتركه الدم دون الفساد ومن أفاض قبل الإمام من عرفات فعليه دم وقال الشافعي رحمه الله لا شيء عليه لأن الركن أصل الوقوف فلا يلزمه بترك الإطالة شيء ولنا أن الاستدامة إلى غروب الشمس واجبة لقوله عليه الصلاة والسلام فادفعوا بعد غروب الشمس فيجب بتركه الدم بخلاف ما إذا وقف ليلا لأن استدامة الوقوف على من وقف نهارا لا ليلا فإن عاد إلى عرفة بعد غروب الشمس لا يسقط عنه الدم في ظاهر الرواية لأن المتروك لا يصير مستدركا واختلفوا فيما إذا عاد قبل الغروب ومن ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم لأنه من الواجبات ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فعليه دم لتحقق ترك الواجب ويكفيه دم واحد لأن الجنس متحد كما في الحلق والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام الرمي لأنه لم يعرف قربة إلا فيها وما دامت الأيام باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على التأليف ثم بتأخيرها يجب الدم عند أبي حنيفة خلافا لهما وإن ترك رمي يوم واحد فعليه دم لأنه نسك تام ومن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فعليه الصدقة لأن الكل في هذا اليوم نسك واحد فكان المتروك أقل إلا أن يكون المتروك أكثر من النصف فحينئذ يلزمه الدم لوجود ترك الأكثر وإن ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر فعليه دم لأنه كل وظيفة هذا اليوم رميا وكذا إذا ترك الأكثر منها وإن ترك منها حصاة أو حصاتين أو ثلاثا تصدق لكل حصاة نصف صاع إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء لأن المتروك هو الأقل فتكفيه الصدقة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن ترك ثلاثة أشواط من طواف الصدر فعليه الصدقة ومن طاف طواف الواجب في جوف الحجر فإن كان بمكة أعاده لأن الطواف وراء الحطيم واجب على ما قدمناه والطواف في جوف الحجر أن يدور حول الكعبة ويدخل الفرجتين اللتين بينها وبين الحطيم فإذا فعل ذلك فقد أدخل نقصا في طوافه فما دام بمكة أعاده كله ليكون مؤديا للطواف على الوجه المشروع وإن أعاد على الحجر خاصة أجزأه لأنه تلافي ما هو المتروك وهو أن يأخذ عن يمينه خارج الحجر حتى ينتهي إلى آخره ثم يدخل الحجر من الفرجة ويخرج من الجانب الآخر هكذا يفعله سبع مرات فإن رجع إلى أهله ولم يعده فعليه دم لأنه تمكن نقصان في طوافه بترك ما هو قريب من الربع ولا تجزيه الصدقة ومن طاف طواف الزيارة على غير وضوء وطواف الصدر في آخر أيام التشريق طاهرا فعليه دم فإن كان طاف طواف الزيارة جنبا فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه دم واحد لأن في الوجه الأول لم ينقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة لأنه واجب وإعادة طواف الزيارة بسبب الحدث غير واجب وإنما هو مستحب فلا ينقل إليه وفي الوجه الثاني ينقل طواف الصدر إلى طواف الزيارة لأنه مستحق الإعادة فيصير تاركا لطواف الصدر مؤخرا لطواف الزيارة عن أيام النحر فيجب الدم بترك الصدر بالاتفاق وبتأخير الآخر على الخلاف إلا أنه يؤمر بإعادة طواف الصدر ما دام بمكة ولا يؤمر بعد الرجوع على ما بينا ومن طاف لعمرته وسعى على غير وضوء وحل فما دام بمكة يعيدهما ولا شيء عليه أما إعادة الطواف فلتمكن النقص فيه بسبب الحدث وأما السعي فلأنه تبع للطواف وإذا أعادهما لا شيء عليه لارتفاع النقصان وإن رجع إلى أهله قبل أن يعيد فعليه دم لترك الطهارة فيه ولا يؤمر بالعود لوقوع التحلل بأداء الركن إذ النقصان يسير وليس عليه في السعي شيء لأنه أتى به على أثر طواف معتد به وكذا إذا أعاد الطواف ولم يعد السعي في الصحيح ومن ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه دم وحجه تام لأن السعي من الواجبات عندنا فيلزم بتركه الدم دون الفساد ومن أفاض قبل الإمام من عرفات فعليه دم وقال الشافعي رحمه الله لا شيء عليه لأن الركن أصل الوقوف فلا يلزمه بترك الإطالة شيء ولنا أن الاستدامة إلى غروب الشمس واجبة لقوله عليه الصلاة والسلام فادفعوا بعد غروب الشمس فيجب بتركه الدم بخلاف ما إذا وقف ليلا لأن استدامة الوقوف على من وقف نهارا لا ليلا فإن عاد إلى عرفة بعد غروب الشمس لا يسقط عنه الدم في ظاهر الرواية لأن المتروك لا يصير مستدركا واختلفوا فيما إذا عاد قبل الغروب ومن ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دم لأنه من الواجبات ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فعليه دم لتحقق ترك الواجب ويكفيه دم واحد لأن الجنس متحد كما في الحلق والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام الرمي لأنه لم يعرف قربة إلا فيها وما دامت الأيام باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على التأليف ثم بتأخيرها يجب الدم عند أبي حنيفة خلافا لهما وإن ترك رمي يوم واحد فعليه دم لأنه نسك تام ومن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فعليه الصدقة لأن الكل في هذا اليوم نسك واحد فكان المتروك أقل إلا أن يكون المتروك أكثر من النصف فحينئذ يلزمه الدم لوجود ترك الأكثر وإن ترك رمي جمرة العقبة في يوم النحر فعليه دم لأنه كل وظيفة هذا اليوم رميا وكذا إذا ترك الأكثر منها وإن ترك منها حصاة أو حصاتين أو ثلاثا تصدق لكل حصاة نصف صاع إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء لأن المتروك هو الأقل فتكفيه الصدقة
Section V01/P167–V01/P168Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P167–V01/P168)
Orijinal Metin (AR)ومن أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة وكذا إذا أخر طواف الزيارة حتى مضت ايام التشريق فعليه دم عنده وقالا لا شيء عليه في الوجهين وكذا الخلاف في تأخير الرمي وفي تقديم نسك على نسك كالحلق قبل الرمي ونحر القارن قبل الرمي والحلق قبل الذبح لهما أن ما فات مستدرك بالقضاء ولا يجب مع القضاء شيء آخر وله حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال من قدم نسكا على نسك فعليه دم ولأن التأخير عن المكان يوجب الدم فيما هو موقت بالمكان كالإحرام فكذا التأخير عن الزمان فيما هو موقت بالزمان وإن حلق في أيام النحر في غير الحرم فعليه دم ومن اعتمر فخرج من الحرم وقصر فعليه دم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله لا شيء عليه قال رضي الله عنه ذكر في الجامع الصغير قول أبي يوسف في المعتمر ولم يذكره في الحاج قيل هو بالاتفاق لأن السنة جرت في الحج بالحلق بمنى وهو من الحرم والأصح أنه على الخلاف هو يقول الحلق غير مختص بالحرم لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أحصروا بالحديبية وحلقوا في غير الحرم ولهما أن الحلق لما جعل محللا صار كالسلام في آخر الصلاة فإنه من واجباتها وإن كان محللا فإذا صار نسكا اختص بالحرم كالذبح وبعض الحديبية من الحرم فلعلهم حلقوا فيه فالحاصل أن الحلق يتوقت بالزمان والمكان عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف لا يتوقت بهما وعند محمد يتوقت بالمكان دون الزمان وعند زفر يتوقت بالزمان دون المكان وهذا الخلاف في التوقيت في حق التضمين بالدم وأما في حق التحلل فلا يتوقت بالاتفاق والتقصير والحلق في العمرة غير موقت بالزمان بالإجماع لأن أصل العمرة لا يتوقت به بخلاف المكان لأنه موقت به قال فإن لم يقصر حتى رجع وقصر فلا شيء عليه في قولهم جميعا معناه إذا خرج المعتمر ثم عاد لأنه أتى به في مكانه فلا يلزمه ضمانه فإن حلق القارن قبل أن يذبح فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله دم بالحلق في غير أوانه لأن أوانه بعد الذبح ودم بتأخير الذبح عن الحلق وعندهما يجب عليه دم واحد وهو الأول ولا يجب بسبب التأخير شيء على ما قلنا فصل اعلم أن صيد البر محرم على المحرم وصيد البحر حلال لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر إلى آخر الآية وصيد البر ما يكون توالده ومثواه في البر وصيد البحر ما يكون توالده ومثواه في الماء والصيد هو الممتنع المتوحش في أصل الخلقة واستثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس الفواسق وهي الكلب العقور والذئب والحدأة والغراب والحية والعقرب فإنها مبتدئات بالأذى والمراد به الغراب الذي يأكل الجيف هو المروي عن أبي يوسف رحمه الله قال وإذا قتل المحرم صيدا أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء أما القتل فلقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء الآية نص على إيجاب الجزاء وأما الدلالة ففيها خلاف الشافعي رحمه الله هو يقول الجزاء تعلق بالقتل والدلالة ليست بقتل فأشبه دلالة الحلال حلالا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة وكذا إذا أخر طواف الزيارة حتى مضت ايام التشريق فعليه دم عنده وقالا لا شيء عليه في الوجهين وكذا الخلاف في تأخير الرمي وفي تقديم نسك على نسك كالحلق قبل الرمي ونحر القارن قبل الرمي والحلق قبل الذبح لهما أن ما فات مستدرك بالقضاء ولا يجب مع القضاء شيء آخر وله حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال من قدم نسكا على نسك فعليه دم ولأن التأخير عن المكان يوجب الدم فيما هو موقت بالمكان كالإحرام فكذا التأخير عن الزمان فيما هو موقت بالزمان وإن حلق في أيام النحر في غير الحرم فعليه دم ومن اعتمر فخرج من الحرم وقصر فعليه دم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله لا شيء عليه قال رضي الله عنه ذكر في الجامع الصغير قول أبي يوسف في المعتمر ولم يذكره في الحاج قيل هو بالاتفاق لأن السنة جرت في الحج بالحلق بمنى وهو من الحرم والأصح أنه على الخلاف هو يقول الحلق غير مختص بالحرم لأن النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه أحصروا بالحديبية وحلقوا في غير الحرم ولهما أن الحلق لما جعل محللا صار كالسلام في آخر الصلاة فإنه من واجباتها وإن كان محللا فإذا صار نسكا اختص بالحرم كالذبح وبعض الحديبية من الحرم فلعلهم حلقوا فيه فالحاصل أن الحلق يتوقت بالزمان والمكان عند أبي حنيفة رحمه الله وعند أبي يوسف لا يتوقت بهما وعند محمد يتوقت بالمكان دون الزمان وعند زفر يتوقت بالزمان دون المكان وهذا الخلاف في التوقيت في حق التضمين بالدم وأما في حق التحلل فلا يتوقت بالاتفاق والتقصير والحلق في العمرة غير موقت بالزمان بالإجماع لأن أصل العمرة لا يتوقت به بخلاف المكان لأنه موقت به قال فإن لم يقصر حتى رجع وقصر فلا شيء عليه في قولهم جميعا معناه إذا خرج المعتمر ثم عاد لأنه أتى به في مكانه فلا يلزمه ضمانه فإن حلق القارن قبل أن يذبح فعليه دمان عند أبي حنيفة رحمه الله دم بالحلق في غير أوانه لأن أوانه بعد الذبح ودم بتأخير الذبح عن الحلق وعندهما يجب عليه دم واحد وهو الأول ولا يجب بسبب التأخير شيء على ما قلنا فصل اعلم أن صيد البر محرم على المحرم وصيد البحر حلال لقوله تعالى أحل لكم صيد البحر إلى آخر الآية وصيد البر ما يكون توالده ومثواه في البر وصيد البحر ما يكون توالده ومثواه في الماء والصيد هو الممتنع المتوحش في أصل الخلقة واستثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس الفواسق وهي الكلب العقور والذئب والحدأة والغراب والحية والعقرب فإنها مبتدئات بالأذى والمراد به الغراب الذي يأكل الجيف هو المروي عن أبي يوسف رحمه الله قال وإذا قتل المحرم صيدا أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء أما القتل فلقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء الآية نص على إيجاب الجزاء وأما الدلالة ففيها خلاف الشافعي رحمه الله هو يقول الجزاء تعلق بالقتل والدلالة ليست بقتل فأشبه دلالة الحلال حلالا
Section V01/P168–V01/P170Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P168–V01/P170)
Orijinal Metin (AR)ولنا ما روينا من حديث أبي قتادة رضي الله عنه وقال عطاء رحمه الله أجمع الناس على أن على الدال الجزاء ولأن الدلالة من محظورات الإحرام ولأنه تفويت الأمن على الصيد إذ هو آمن بتوحشه وتواريه فصار كالإتلاف ولأن المحرم بإحرامه التزم الامتناع عن التعرض فيضمن بترك ما التزمه كالمودع بخلاف الحلال لأنه لا التزام من جهته على أن فيه الجزاء على ما روي عن أبي يوسف وزفر رحمهما الله والدلالة الموجبة للجزاء أن لا يكون المدلول عالما بمكان الصيد وأن يصدقه في الدلالة حتى لو كذبه وصدق غيره لا ضمان على المكذب ولو كان الدال حلالا في الحرم لم يكن عليه شيء لما قلنا وسواء في ذلك العامد والناسي لأنه ضمان يعتمد وجوبه الإتلاف فأشبه غرامات الأموال والمبتدئ والعائد سواء لأن الموجب لا يختلف والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف أن يقوم الصيد في المكان الذي قتل فيه أو في أقرب المواضع منه إذا كان في برية فيقومه ذوا عدل ثم هو مخبر في الفداء إن شاء ابتاع بها هديا وذبحه إن بلغت هديا وإن شاء اشترى بها طعاما وتصدق على كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير وإن شاء صام على ما نذكر وقال محمد والشافعي يجب في الصيد النظير فيما له نظير ففي الظبي شاة وفي الضبع شاة وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة وفي النعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم ومثله من النعم ما يشبه المقتول صورة لأن القيمة لا تكون نعما والصحابة رضي الله عنهم أوجبوا النظير من حيث الخلقة والمنظر في النعامة والظبي وحمار الوحش والأرنب على ما بينا وقال عليه الصلاة والسلام الضبع صيد وفيه الشاة وما ليس له نظير عند محمد تجب فيه القيمة مثل العصفور والحمام وأشباههما وإذا وجبت القيمة كان قوله كقولهما والشافعي رحمه الله تعالى يوجب في الحمامة شاة ويثبت المشابهة بينهما من حيث أن كل واحد منهما يعب ويهدر ولأبي حنيفة وأبي يوسف أن المثل المطلق هو المثل صورة ومعنى ولا يمكن الحمل عليه فحمل على المثل معنى لكونه معهودا في الشرع كما في حقوق العباد أو لكونه مرادا بالإجماع أو لما فيه من التعميم وفي ضده التخصيص والمراد بالنص والله أعلم فجزاء قيمة ما قتل من النعم الوحشي واسم النعم يطلق على الوحشي والأهلي كذا قاله أبو عبيدة والأصمعي رحمهما الله والمراد بما روي التدقير به دون إيجاب المعين ثم الخيار إلى القاتل في أن يجعله هديا أو طعاما أو صوما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد والشافعي رحمهما الله الخيار إلى الحكمين في ذلك فإن حكما بالهدي يجب النظير على ما ذكرنا وإن حكما بالطعام أو بالصيام فعلى ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف لهما أن التخيير شرع رفقا بمن عليه فيكون الخيار إليه كما في كفارة اليمين ولمحمد والشافعي قوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم هديا الآية ذكر الهدي منصوبا لأنه تفسير لقوله يحكم به أو مفعول لحكم الحكم ثم ذكر الطعام والصيام بكلمة أو فيكون الخيار إليهما قلنا الكفارة عطفت على الجزاء لا على الهدي بدليل أنه مرفوع وكذا قوله تعالى أو عدل ذلك صياما مرفوع فلم يكن فيها دلالة اختيار الحكمين وإنما يرجع إليهما في تقويم المتلف ثم الاختيار بعد ذلك إلى من عليه ويقومان في المكان الذي أصابه لاختلاف القيم باختلاف الأماكن فإن كان الموضع برا لا يباع فيه الصيد يعتبر أقرب المواضع إليه مما يباع فيه ويشترى قالوا والواحد يكفي والمثنى أولى لأنه أحوط وأبعد عن الغلط كما في حقوق العباد وقيل يعتبر المثنى ههنا بالنص والهدي لا يذبح إلا بمكة لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة ويجوز الإطعام في غيرها خلافا للشافعي رحمه الله هو يعتبره بالهدي والجامع التوسعة على سكان الحرم ونحن نقول الهدي قربة غير معقولة فيختص بمكان أو زمان أما الصدقة قربة معقولة في كل زمان ومكان
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا ما روينا من حديث أبي قتادة رضي الله عنه وقال عطاء رحمه الله أجمع الناس على أن على الدال الجزاء ولأن الدلالة من محظورات الإحرام ولأنه تفويت الأمن على الصيد إذ هو آمن بتوحشه وتواريه فصار كالإتلاف ولأن المحرم بإحرامه التزم الامتناع عن التعرض فيضمن بترك ما التزمه كالمودع بخلاف الحلال لأنه لا التزام من جهته على أن فيه الجزاء على ما روي عن أبي يوسف وزفر رحمهما الله والدلالة الموجبة للجزاء أن لا يكون المدلول عالما بمكان الصيد وأن يصدقه في الدلالة حتى لو كذبه وصدق غيره لا ضمان على المكذب ولو كان الدال حلالا في الحرم لم يكن عليه شيء لما قلنا وسواء في ذلك العامد والناسي لأنه ضمان يعتمد وجوبه الإتلاف فأشبه غرامات الأموال والمبتدئ والعائد سواء لأن الموجب لا يختلف والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف أن يقوم الصيد في المكان الذي قتل فيه أو في أقرب المواضع منه إذا كان في برية فيقومه ذوا عدل ثم هو مخبر في الفداء إن شاء ابتاع بها هديا وذبحه إن بلغت هديا وإن شاء اشترى بها طعاما وتصدق على كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير وإن شاء صام على ما نذكر وقال محمد والشافعي يجب في الصيد النظير فيما له نظير ففي الظبي شاة وفي الضبع شاة وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة وفي النعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم ومثله من النعم ما يشبه المقتول صورة لأن القيمة لا تكون نعما والصحابة رضي الله عنهم أوجبوا النظير من حيث الخلقة والمنظر في النعامة والظبي وحمار الوحش والأرنب على ما بينا وقال عليه الصلاة والسلام الضبع صيد وفيه الشاة وما ليس له نظير عند محمد تجب فيه القيمة مثل العصفور والحمام وأشباههما وإذا وجبت القيمة كان قوله كقولهما والشافعي رحمه الله تعالى يوجب في الحمامة شاة ويثبت المشابهة بينهما من حيث أن كل واحد منهما يعب ويهدر ولأبي حنيفة وأبي يوسف أن المثل المطلق هو المثل صورة ومعنى ولا يمكن الحمل عليه فحمل على المثل معنى لكونه معهودا في الشرع كما في حقوق العباد أو لكونه مرادا بالإجماع أو لما فيه من التعميم وفي ضده التخصيص والمراد بالنص والله أعلم فجزاء قيمة ما قتل من النعم الوحشي واسم النعم يطلق على الوحشي والأهلي كذا قاله أبو عبيدة والأصمعي رحمهما الله والمراد بما روي التدقير به دون إيجاب المعين ثم الخيار إلى القاتل في أن يجعله هديا أو طعاما أو صوما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد والشافعي رحمهما الله الخيار إلى الحكمين في ذلك فإن حكما بالهدي يجب النظير على ما ذكرنا وإن حكما بالطعام أو بالصيام فعلى ما قال أبو حنيفة وأبو يوسف لهما أن التخيير شرع رفقا بمن عليه فيكون الخيار إليه كما في كفارة اليمين ولمحمد والشافعي قوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم هديا الآية ذكر الهدي منصوبا لأنه تفسير لقوله يحكم به أو مفعول لحكم الحكم ثم ذكر الطعام والصيام بكلمة أو فيكون الخيار إليهما قلنا الكفارة عطفت على الجزاء لا على الهدي بدليل أنه مرفوع وكذا قوله تعالى أو عدل ذلك صياما مرفوع فلم يكن فيها دلالة اختيار الحكمين وإنما يرجع إليهما في تقويم المتلف ثم الاختيار بعد ذلك إلى من عليه ويقومان في المكان الذي أصابه لاختلاف القيم باختلاف الأماكن فإن كان الموضع برا لا يباع فيه الصيد يعتبر أقرب المواضع إليه مما يباع فيه ويشترى قالوا والواحد يكفي والمثنى أولى لأنه أحوط وأبعد عن الغلط كما في حقوق العباد وقيل يعتبر المثنى ههنا بالنص والهدي لا يذبح إلا بمكة لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة ويجوز الإطعام في غيرها خلافا للشافعي رحمه الله هو يعتبره بالهدي والجامع التوسعة على سكان الحرم ونحن نقول الهدي قربة غير معقولة فيختص بمكان أو زمان أما الصدقة قربة معقولة في كل زمان ومكان
Section V01/P170–V01/P171Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V01/P170–V01/P171)
Orijinal Metin (AR)والصوم يجوز في غير مكة لأنه قربة في كل مكان فإن ذبح الهدي بالكوفة أجزأه عن الطعام معناه إذا تصدق باللحم وفيه وفاء بقيمة الطعام لأن الإراقة لا تنوب عنه وإذا وقع الاختيار على الهدي يهدي ما يجزيه في الأضحية لأن مطلق اسم الهدي منصرف إليه وقال محمد والشافعي يجزي صغار الغنم فيها لأن الصحابة رضي الله عنهم أوجبوا عناقا وجفرة وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز الصغار على وجه الإطعام يعني إذا تصدق وإذا وقع الاختيار على الطعام يقوم التلف بالطعام عندنا لأنه هو المضمون المعتبر قيمته وإذا اشترى بالقيمة طعاما تصدق على كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع لأن الطعام المذكور ينصرف إلى المعهود في الشرع وإن اختار الصيام يقوم المقتول طعاما ثم يصوم عن كل نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير يوما لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن إذ لا قيمة للصيام فقدرناه بالطعام والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع كما في باب الفدية فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاع فهو مخير إن شاء تصدق به وإن شاء صام عنه يوما كاملا لأ الصوم أقل من يوم غير مشروع وكذلك إن كان الواجب دون طعام مسكين يطعم قدر الواجب أو يصوم يوما كاملا لما قلنا ولو جرح صيد أو نتف شعره أو قطع عضوا منه ضمن ما نقصه اعتبارا للبعض بالكل كما في حقوق العباد ولو نتف ريش طائر أو قطع قوائم صيد فخرج من حيز الامتناع فعليه قيمته كاملة لأنه فوت عليه الأمن بتفويت آلة الامتناع فيغرم جزاءه ومن كسر بيض نعامة فعليه قيمته وهذا مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهم ولأنه اصل الصيد وله عرضية أن يصير صيدا فنزل منزلة الصيد احتياطا مالم يفسد فإن خرج من البيض فرخ ميت فعليه قيمته حيا وهذا استحسان والقياس أن لا يغرم سوى البيضة لأن حياة الفرخ غير معلومة وجه الاستحسان أن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي والكسر قبل أوانه سبب لموته فيحال به عليه احتياطا وعلى هذا إذا ضرب بطن ظبية فألقت جنينا ميتا وماتت فعليه قيمتهما وليس في قتل الغراب والحدأة والذئب والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور جزاء لقوله عليه الصلاة والسلام خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور وقال عليه الصلاة والسلام يقتل المحرم الفأرة والغراب والحدأة والعقرب والحية والكلب العقور وقد ذكر الذئب في بعض الروايات وقيل المراد بالكلب العقور الذئب أو يقال إن الذئب في معناه والمراد بالغراب الذي يأكل الجيف ويخلط لأنه يبتدئ بالأذى أما العقعق فغير مستثنى لأنه لا يسمى غرابا ولا يبتدئ بالأذى وعن أبي حنيفة رحمه الله أن الكلب العقور وغير العقور والمستأنس والمتوحش منهما سواء لأن المعتبر في ذلك الجنس وكذا الفأرة الأهلية والوحشية سواء والضب واليربوع ليسا من الخمس المستثناة لأنهما لا يبتدئان بالأذى وليس في قتل البعوض والنمل والبراغيث والقراد شيء لأنها ليست بصيود وليست بمتولدة من البدن ثم هي مؤذية بطباعها والمراد بالنمل السود أو الصفر التي تؤذي ومالا يؤذي لا يحل قتلها ولكن لا يجب الجزاء للعلة الأولى ومن قتل قملة تصدق بما شاء مثل كف من إطعام لأنها متولدة من التفث الذي على البدن وفي الجامع الصغير أطعم شيئا وهذا يدل على أنه يجزيه أن يطعم مسكينا شيئا يسيرا على سبيل الإباحة وإن لم يكن مشبعا ومن قتل جرادة تصدق بما شاء لأن الجراد من صيد البر فإن الصيد ما لا يمكن أخذه إلا بحيلة ويقصده الآخذ وتمرة خير من جرادة لقول عمر رضي الله عنه تمرة خير من جراد ولا شيء عليه في ذبح السلحفاة لأنه من الهوام والحشرات فأشبه الخنافس والوزغات ويمكن أخذه من غير حيلة وكذا لا يقصد بالأخذ فلم يكن صيدا ومن حلب صيد الحرم فعليه قيمته لأن اللبن من أجزاء الصيد فأشبه كله
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والصوم يجوز في غير مكة لأنه قربة في كل مكان فإن ذبح الهدي بالكوفة أجزأه عن الطعام معناه إذا تصدق باللحم وفيه وفاء بقيمة الطعام لأن الإراقة لا تنوب عنه وإذا وقع الاختيار على الهدي يهدي ما يجزيه في الأضحية لأن مطلق اسم الهدي منصرف إليه وقال محمد والشافعي يجزي صغار الغنم فيها لأن الصحابة رضي الله عنهم أوجبوا عناقا وجفرة وعند أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز الصغار على وجه الإطعام يعني إذا تصدق وإذا وقع الاختيار على الطعام يقوم التلف بالطعام عندنا لأنه هو المضمون المعتبر قيمته وإذا اشترى بالقيمة طعاما تصدق على كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع لأن الطعام المذكور ينصرف إلى المعهود في الشرع وإن اختار الصيام يقوم المقتول طعاما ثم يصوم عن كل نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير يوما لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن إذ لا قيمة للصيام فقدرناه بالطعام والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع كما في باب الفدية فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاع فهو مخير إن شاء تصدق به وإن شاء صام عنه يوما كاملا لأ الصوم أقل من يوم غير مشروع وكذلك إن كان الواجب دون طعام مسكين يطعم قدر الواجب أو يصوم يوما كاملا لما قلنا ولو جرح صيد أو نتف شعره أو قطع عضوا منه ضمن ما نقصه اعتبارا للبعض بالكل كما في حقوق العباد ولو نتف ريش طائر أو قطع قوائم صيد فخرج من حيز الامتناع فعليه قيمته كاملة لأنه فوت عليه الأمن بتفويت آلة الامتناع فيغرم جزاءه ومن كسر بيض نعامة فعليه قيمته وهذا مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهم ولأنه اصل الصيد وله عرضية أن يصير صيدا فنزل منزلة الصيد احتياطا مالم يفسد فإن خرج من البيض فرخ ميت فعليه قيمته حيا وهذا استحسان والقياس أن لا يغرم سوى البيضة لأن حياة الفرخ غير معلومة وجه الاستحسان أن البيض معد ليخرج منه الفرخ الحي والكسر قبل أوانه سبب لموته فيحال به عليه احتياطا وعلى هذا إذا ضرب بطن ظبية فألقت جنينا ميتا وماتت فعليه قيمتهما وليس في قتل الغراب والحدأة والذئب والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور جزاء لقوله عليه الصلاة والسلام خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم الحدأة والحية والعقرب والفأرة والكلب العقور وقال عليه الصلاة والسلام يقتل المحرم الفأرة والغراب والحدأة والعقرب والحية والكلب العقور وقد ذكر الذئب في بعض الروايات وقيل المراد بالكلب العقور الذئب أو يقال إن الذئب في معناه والمراد بالغراب الذي يأكل الجيف ويخلط لأنه يبتدئ بالأذى أما العقعق فغير مستثنى لأنه لا يسمى غرابا ولا يبتدئ بالأذى وعن أبي حنيفة رحمه الله أن الكلب العقور وغير العقور والمستأنس والمتوحش منهما سواء لأن المعتبر في ذلك الجنس وكذا الفأرة الأهلية والوحشية سواء والضب واليربوع ليسا من الخمس المستثناة لأنهما لا يبتدئان بالأذى وليس في قتل البعوض والنمل والبراغيث والقراد شيء لأنها ليست بصيود وليست بمتولدة من البدن ثم هي مؤذية بطباعها والمراد بالنمل السود أو الصفر التي تؤذي ومالا يؤذي لا يحل قتلها ولكن لا يجب الجزاء للعلة الأولى ومن قتل قملة تصدق بما شاء مثل كف من إطعام لأنها متولدة من التفث الذي على البدن وفي الجامع الصغير أطعم شيئا وهذا يدل على أنه يجزيه أن يطعم مسكينا شيئا يسيرا على سبيل الإباحة وإن لم يكن مشبعا ومن قتل جرادة تصدق بما شاء لأن الجراد من صيد البر فإن الصيد ما لا يمكن أخذه إلا بحيلة ويقصده الآخذ وتمرة خير من جرادة لقول عمر رضي الله عنه تمرة خير من جراد ولا شيء عليه في ذبح السلحفاة لأنه من الهوام والحشرات فأشبه الخنافس والوزغات ويمكن أخذه من غير حيلة وكذا لا يقصد بالأخذ فلم يكن صيدا ومن حلب صيد الحرم فعليه قيمته لأن اللبن من أجزاء الصيد فأشبه كله