Qur'an&Sunnahالقرآن

Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî)

أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغياني · AR

Section V03/P162–V03/P163Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P162–V03/P163)
Orijinal Metin (AR)

قال وإن هلك أحد العبدين ثم اختلفا في الثمن لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يرضى البائع أن يترك حصة الهالك من الثمن وفي الجامع الصغير القول قول المشتري مع يمينه عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يشاء البائع أن يأخذ العبد الحي ولا شيء له من قيمة الهالك وقال أبويوسف رحمه الله يتحالفان في الحي ويفسخ العقد في الحي والقول قول المشتري في قيمة الهالك وقال محمد رحمه الله يتحالفان عليهما ويرد الحي وقيمة الهالك لأن هلاك كل السلعة لا يمنع التحالف عنده فهلاك البعض أولى ولأبي يوسف رحمه الله أن امتناع التحالف للهلاك فيتقدر بقدره ولأبي حنيفة رحمه الله أن التحالف على خلاف القياس في حال قيام السلعة وهي اسم لجميع أجزائها فلا تبقى السلعة بفوات بعضها ولأنه لا يمكن التحالف في القائم إلا على اعتبار حصته من الثمن فلا بد من القسمة على القيمة وهي تعرف بالحزر والظن فيؤدي إلى التحالف مع الجهل وذلك لا يجوز إلا أن يرضى البائع أن يترك حصة الهالك أصلا لأنه حينئذ يكون الثمن كله بمقابلة القائم ويخرج الهالك عن العقد فيتحالفان هذا تخريج بعض المشايخ رحمهم الله ويصرف الاستثناء عندهم إلى التحالف كما ذكرنا وقالوا إن المراد من قوله في الجامع الصغير يأخذ الحي ولا شيء له معناه لايأخذ من ثمن الهالك شيئا أصلا وقال بعض المشايخ رحمهم الله يأخذ من ثمن الهالك بقدر ما أقر به المشتري وإنما لايأخذ الزيادة وعلى قول هؤلاء ينصرف الاستثناء إلى يمين المشتري لا إلى التحالف لأنه لما أخذ البائع بقول المشتري فقد صدقه فلا يحلف المشتري ثم تفسير التحالف على قول محمد ما بيناه في القائم وإذا حلفا ولم يتفقا على شيء فادعى أحدهما الفسخ أو كلاهما يفسخ العقد بينهما ويأمر القاضي المشتري برد الباقي وقيمة الهالك واختلفوا في تفسيره على قول أبي يوسف رحمه الله والصحيح أنه يحلف المشتري بالله ما اشتريتهما بما يدعيه البائع فإن نكل لزمه دعوى البائع وإن حلف يحلف البائع بالله ما بعتهما بالثمن الذي يدعيه المشتري فإن نكل لزمه دعوى المشتري وإن حلف يفسخان العقد في القائم وتسقط حصته من الثمن ويلزم المشتري حصة الهالك ويعتبر قيمتهما في الانقسام يوم القبض وإن اختلفا في قيمة الهالك يوم القبض فالقول قول البائع وأيهما أقام البينة تقبل بينته وإن أقاماها فبينة البائع أولى وهو قياس ما ذكر في بيوع الأصل اشترى عبدين وقبضهما ثم رد أحدهما بالعيب وهلك الآخر عنده يجب عليه ثمن ما هلك عنده ويسقط عنه ثمن ما رده وينقسم الثمن على قيمتهما فإن اختلفا في قيمة الهالك فالقول قول البائع لأن الثمن قد وجب باتفاقهما ثم المشتري يدعي زيادة السقوط بنقصان قيمة الهالك والبائع ينكره والقول للمنكر وإن أقاما البينة فبينة البائع أولى لأنها أكثر إثباتا ظاهرا لإثباتها الزيادة في قيمة الهالك وهذا لفقه وهو أن في الأيمان تعتبر الحقيقة لآنها تتوجه على أحد العاقدين وهما يعرفان حقيقة الحال فبني الأمر عليها والبائع منكر حقيقة فلذا كان القول قوله وفي البينات يعتبر الظاهر لأن الشاهدين لا يعلمان حقيقة الحال فاعتبر الظاهر في حقهما والبائع مدع ظاهرا فلهذا تقبل بينته أيضا وتترجح بالزيادة الظاهرن على ما مر وهذا يبين لك معنى ما ذكرناه من قول أبي يوسف رحمه الله قال ومن اشترى جارية وقبضها ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن فإنهما يتحالفان ويعود البيع الأول ونحن ما أثبتنا التحالف فيه بالنص لأنه ورد في البيع المطلق والإقالة فسخ في حق المتعاقدين وإنما أثبتناه بالقياس لأن المسألة مفروضة قبل القبض والقياس يوافقه على مامر ولهذا نقيس الإجارة على البيع قبل القبض والوارث على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري قال ولو قبض البائع المبيع بعد الإقالة فلا تحالف عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله خلافا لمحمد رحمه الله لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإن هلك أحد العبدين ثم اختلفا في الثمن لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يرضى البائع أن يترك حصة الهالك من الثمن وفي الجامع الصغير القول قول المشتري مع يمينه عند أبي حنيفة رحمه الله إلا أن يشاء البائع أن يأخذ العبد الحي ولا شيء له من قيمة الهالك وقال أبويوسف رحمه الله يتحالفان في الحي ويفسخ العقد في الحي والقول قول المشتري في قيمة الهالك وقال محمد رحمه الله يتحالفان عليهما ويرد الحي وقيمة الهالك لأن هلاك كل السلعة لا يمنع التحالف عنده فهلاك البعض أولى ولأبي يوسف رحمه الله أن امتناع التحالف للهلاك فيتقدر بقدره ولأبي حنيفة رحمه الله أن التحالف على خلاف القياس في حال قيام السلعة وهي اسم لجميع أجزائها فلا تبقى السلعة بفوات بعضها ولأنه لا يمكن التحالف في القائم إلا على اعتبار حصته من الثمن فلا بد من القسمة على القيمة وهي تعرف بالحزر والظن فيؤدي إلى التحالف مع الجهل وذلك لا يجوز إلا أن يرضى البائع أن يترك حصة الهالك أصلا لأنه حينئذ يكون الثمن كله بمقابلة القائم ويخرج الهالك عن العقد فيتحالفان هذا تخريج بعض المشايخ رحمهم الله ويصرف الاستثناء عندهم إلى التحالف كما ذكرنا وقالوا إن المراد من قوله في الجامع الصغير يأخذ الحي ولا شيء له معناه لايأخذ من ثمن الهالك شيئا أصلا وقال بعض المشايخ رحمهم الله يأخذ من ثمن الهالك بقدر ما أقر به المشتري وإنما لايأخذ الزيادة وعلى قول هؤلاء ينصرف الاستثناء إلى يمين المشتري لا إلى التحالف لأنه لما أخذ البائع بقول المشتري فقد صدقه فلا يحلف المشتري ثم تفسير التحالف على قول محمد ما بيناه في القائم وإذا حلفا ولم يتفقا على شيء فادعى أحدهما الفسخ أو كلاهما يفسخ العقد بينهما ويأمر القاضي المشتري برد الباقي وقيمة الهالك واختلفوا في تفسيره على قول أبي يوسف رحمه الله والصحيح أنه يحلف المشتري بالله ما اشتريتهما بما يدعيه البائع فإن نكل لزمه دعوى البائع وإن حلف يحلف البائع بالله ما بعتهما بالثمن الذي يدعيه المشتري فإن نكل لزمه دعوى المشتري وإن حلف يفسخان العقد في القائم وتسقط حصته من الثمن ويلزم المشتري حصة الهالك ويعتبر قيمتهما في الانقسام يوم القبض وإن اختلفا في قيمة الهالك يوم القبض فالقول قول البائع وأيهما أقام البينة تقبل بينته وإن أقاماها فبينة البائع أولى وهو قياس ما ذكر في بيوع الأصل اشترى عبدين وقبضهما ثم رد أحدهما بالعيب وهلك الآخر عنده يجب عليه ثمن ما هلك عنده ويسقط عنه ثمن ما رده وينقسم الثمن على قيمتهما فإن اختلفا في قيمة الهالك فالقول قول البائع لأن الثمن قد وجب باتفاقهما ثم المشتري يدعي زيادة السقوط بنقصان قيمة الهالك والبائع ينكره والقول للمنكر وإن أقاما البينة فبينة البائع أولى لأنها أكثر إثباتا ظاهرا لإثباتها الزيادة في قيمة الهالك وهذا لفقه وهو أن في الأيمان تعتبر الحقيقة لآنها تتوجه على أحد العاقدين وهما يعرفان حقيقة الحال فبني الأمر عليها والبائع منكر حقيقة فلذا كان القول قوله وفي البينات يعتبر الظاهر لأن الشاهدين لا يعلمان حقيقة الحال فاعتبر الظاهر في حقهما والبائع مدع ظاهرا فلهذا تقبل بينته أيضا وتترجح بالزيادة الظاهرن على ما مر وهذا يبين لك معنى ما ذكرناه من قول أبي يوسف رحمه الله قال ومن اشترى جارية وقبضها ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن فإنهما يتحالفان ويعود البيع الأول ونحن ما أثبتنا التحالف فيه بالنص لأنه ورد في البيع المطلق والإقالة فسخ في حق المتعاقدين وإنما أثبتناه بالقياس لأن المسألة مفروضة قبل القبض والقياس يوافقه على مامر ولهذا نقيس الإجارة على البيع قبل القبض والوارث على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري قال ولو قبض البائع المبيع بعد الإقالة فلا تحالف عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله خلافا لمحمد رحمه الله لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا

Section V03/P163–V03/P165Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P163–V03/P165)
Orijinal Metin (AR)

قال ومن أسلم عشرة دراهم في كر حنطة ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن فالقول قول المسلم إليه ولا يعود السلم لأن الإقالة في باب السلم لا تحتمل النقض لأنه إسقاط فلا يعود السلم بخلاف الإقالة في البيع ألا ترى أن رأس مال السلم لو كان عرضا فرده بالعيب وهلك قبل التسليم إلى رب السلم لا يعود السلم ولو كان ذلك في بيع العين يعود البيع دل على الفرق بينهما قال وإذا اختلف الزوجان في المهر فادعى الزوج أنه تزوجها بألف وقالت تزوجني بألفين فأيهما أقام البينة تقبل بينته لأنه نور دعواه بالحجة وإن أقاما البينة فالبينة بينة المرأة لأنها تثبت الزيادة معناه إذا كان مهر مثلها اقل مما ادعته وإن لم تكن لهما بينة تحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله ولا يفسخ النكاح لأن أثر التحالف في انعدام التسمية وإنه لا يخل بصحة النكاح لأن المهر تابع فيه بخلاف البيع لأن عدم التسمية يفسده على ما مر فيفسخ ولكن يحكم مهر المثل فإن كان مثل ما اعترف به الزوج أو أقل قضي بما قال الزوج لأن الظاهر شاهد له وإن كان مثل ما ادعته المرأة أو أكثر قضى بما ادعته المرأة وإن كان مهر المثل أكثر مما اعترف به الزوج وأقل مما ادعته المرأة قضي لها بمهر المثل لآنهما تحالفا لم تثبت الزيادة على مهر المثل ولا الحط عنه قال رضي الله عنه ذكر التحالف أولا ثم التحكيم وهذا قول الكرخي رحمه الله لأن مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا يقدم في الوجوه كلها ويبدأ بيمين الزوج عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعجيلا لفائدة النكول كما في المشتري وتخريج الرازي رحمه الله بخلافه وقد استقصيناه في النكاح وذكرنا خلاف أبي يوسف رحمه الله فلا نعيده ولو ادعى الزوج النكاح على هذا العبد والمرأة تدعيه على هذه الجارية فهو كالمسألة المتقدمة إلا أن قيمة الجارية إذا كانت مثل مهر المثل يكون لها قيمتها دون عينها لأن تملكها لا يكون إلا بالتراضي ولم يوجد فوجبت القيمة وإن اختلفا في الإجارة قبل استيفاء المعقود عليه تحالفا وترادا معناه اختلفا في البدل أو في المبدل لأن التحالف في البيع قبل القبض على وفاق القياس على ما مر والإجارة قبل قبض المنفعة نظير البيع قبل قبض المبيع وكلامنا قبل استيفاء المنفعة فإن وقع الاختلاف في الأجرة يبدأ بيمين المستأجر لأنه منكر لوجوب الأجرة وإن وقع في المنفعة يبدأ بيمين المؤجر وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وأيهما أقام البينة قبلت ولو أقاماها فبينة المؤجر أولى إن كان الاختلاف في الأجرة وإن كان في المنافع فبينة المستأجر أولى وإن كان فيهما قبلت بينة كل واحد منهما فيما يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة يقضى بشهرين بعشرة قال وإن اختلفا بعد الاستيفاء لم يتحالفا وكان القول قول المستأجر وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ظاهر لأن هلاك المعقود عليه يمنع التحالف عندهما وكذا على أصل محمد رحمه الله لأن الهلاك إنما لا يمنع عنده في المبيع لما أن له قيمة تقوم مقامه فيتحالفان عليها ولو جرى التحالف ههنا وفسخ العقد فلا قيمة لأن المنافع لا تتقوم بنفسها بل بالعقد وتبين أنه لا عقد وإذا امتنع فالقول للمستأجر مع يمينه لأنه هو المستحق عليه وإن اختلفا بعد استيفاء بعض المعقود عليه تحالفا وفسخ العقد فيما بقي وكان القول في الماضي قول المستأجر لأن العقد ينعقد ساعة فساعة فيصير في كل جزء من المنفعة كان ابتداء العقد عليها بخلاف البيع لأن العقد فيه دفعة واحدة فإذا تعذر في البعض تعذر في الكل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ومن أسلم عشرة دراهم في كر حنطة ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن فالقول قول المسلم إليه ولا يعود السلم لأن الإقالة في باب السلم لا تحتمل النقض لأنه إسقاط فلا يعود السلم بخلاف الإقالة في البيع ألا ترى أن رأس مال السلم لو كان عرضا فرده بالعيب وهلك قبل التسليم إلى رب السلم لا يعود السلم ولو كان ذلك في بيع العين يعود البيع دل على الفرق بينهما قال وإذا اختلف الزوجان في المهر فادعى الزوج أنه تزوجها بألف وقالت تزوجني بألفين فأيهما أقام البينة تقبل بينته لأنه نور دعواه بالحجة وإن أقاما البينة فالبينة بينة المرأة لأنها تثبت الزيادة معناه إذا كان مهر مثلها اقل مما ادعته وإن لم تكن لهما بينة تحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله ولا يفسخ النكاح لأن أثر التحالف في انعدام التسمية وإنه لا يخل بصحة النكاح لأن المهر تابع فيه بخلاف البيع لأن عدم التسمية يفسده على ما مر فيفسخ ولكن يحكم مهر المثل فإن كان مثل ما اعترف به الزوج أو أقل قضي بما قال الزوج لأن الظاهر شاهد له وإن كان مثل ما ادعته المرأة أو أكثر قضى بما ادعته المرأة وإن كان مهر المثل أكثر مما اعترف به الزوج وأقل مما ادعته المرأة قضي لها بمهر المثل لآنهما تحالفا لم تثبت الزيادة على مهر المثل ولا الحط عنه قال رضي الله عنه ذكر التحالف أولا ثم التحكيم وهذا قول الكرخي رحمه الله لأن مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا يقدم في الوجوه كلها ويبدأ بيمين الزوج عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعجيلا لفائدة النكول كما في المشتري وتخريج الرازي رحمه الله بخلافه وقد استقصيناه في النكاح وذكرنا خلاف أبي يوسف رحمه الله فلا نعيده ولو ادعى الزوج النكاح على هذا العبد والمرأة تدعيه على هذه الجارية فهو كالمسألة المتقدمة إلا أن قيمة الجارية إذا كانت مثل مهر المثل يكون لها قيمتها دون عينها لأن تملكها لا يكون إلا بالتراضي ولم يوجد فوجبت القيمة وإن اختلفا في الإجارة قبل استيفاء المعقود عليه تحالفا وترادا معناه اختلفا في البدل أو في المبدل لأن التحالف في البيع قبل القبض على وفاق القياس على ما مر والإجارة قبل قبض المنفعة نظير البيع قبل قبض المبيع وكلامنا قبل استيفاء المنفعة فإن وقع الاختلاف في الأجرة يبدأ بيمين المستأجر لأنه منكر لوجوب الأجرة وإن وقع في المنفعة يبدأ بيمين المؤجر وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وأيهما أقام البينة قبلت ولو أقاماها فبينة المؤجر أولى إن كان الاختلاف في الأجرة وإن كان في المنافع فبينة المستأجر أولى وإن كان فيهما قبلت بينة كل واحد منهما فيما يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة يقضى بشهرين بعشرة قال وإن اختلفا بعد الاستيفاء لم يتحالفا وكان القول قول المستأجر وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله ظاهر لأن هلاك المعقود عليه يمنع التحالف عندهما وكذا على أصل محمد رحمه الله لأن الهلاك إنما لا يمنع عنده في المبيع لما أن له قيمة تقوم مقامه فيتحالفان عليها ولو جرى التحالف ههنا وفسخ العقد فلا قيمة لأن المنافع لا تتقوم بنفسها بل بالعقد وتبين أنه لا عقد وإذا امتنع فالقول للمستأجر مع يمينه لأنه هو المستحق عليه وإن اختلفا بعد استيفاء بعض المعقود عليه تحالفا وفسخ العقد فيما بقي وكان القول في الماضي قول المستأجر لأن العقد ينعقد ساعة فساعة فيصير في كل جزء من المنفعة كان ابتداء العقد عليها بخلاف البيع لأن العقد فيه دفعة واحدة فإذا تعذر في البعض تعذر في الكل

Section V03/P165–V03/P166Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P165–V03/P166)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا اختلف المولى والمكاتب في مال الكتابة لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يتحالفان وتفسخ الكتابة وهو وقول الشافي رحمه الله لأنه عقد معاوضة يقبل الفسخ فأشبه البيع والجامع أن المولى يدعى بدلا زائد ينكره العبد والعبد يدعي استحقاق العتق عليه عند أداء القدر الذي يدعيه والمولى ينكره فيتحالفان كما إذا اختلفا في الثمن ولأبي حنيفة رحمه الله أن البدل مقابل بفك الحجر في حق اليد والتصرف للحال وهو سالم للعبد وإنما ينقلب مقابلا بالعتق عند الأداء فقبله لا مقابله فبقي اختلافا في قدر البدل لا غير فلا يتحالفان قال وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت فما يصلح للرجال فهو للرجل كالعمامة لأن الظاهرشاهد له وما يصلح للنساء فهو للمرأة كالوقاية لشهادة الظاهر لها وما يصلح لهما كالآنية فهو للرجل لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج والقول في الدعاوي لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها لأنه يعارضه ظاهر اقوى منه ولا فرق بين ما إذا كان الاختلاف في حال قيام النكاح أو بعد أو ما وقعت الفرقة فإن مات أحدهما واختلفت ورثته مع الآخر فما يصلح للرجال والنساء فهو للباقي منهما لأن اليد للحي دون الميت وهذا الذي ذكرناه قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله يدفع إلى المرأة ما يجهز به مثلها والباقي للزوج مع يمينه لأن الظاهر أن المرأة تأتي بالجهاز وهذا أقوى فيبطل به ظاهر يد الزوج ثم في الباقي لا معارض لظاهره فيعتبر والطلاق والموت سواء لقيام الورثة مقام مورثهم وقال محمد رحمه الله ما كان للرجال فهو للرجل وما كان للنساء فهو للمرأة وما يكون لهما فهو للرجل أو لورثته لما قلنا لأبي حنيفة رحمه الله والطلاق والموت سواء لقيام الوارث مقام المورث وإن كان أحدهما مملوكا فالمتاع للحر في حالة الحياة لأن يد الحر أقوى وللحي بعد الممات لآنه لا يد للميت فخلت يد الحي عن المعارض وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا العبد المأذون له في التجارة والمكاتب بمنزلة الحر لأن لهما يدا معتبرة في الخصومات فصل فيمن لا يكون خصما وإن قال المدعى عليه هذا الشيء أودعنيه فلان الغائب أو رهنه عندي أو غصبته منه وأقام بينته على ذلك فلا خصومة بينه وبين المدعي وكذا إذا قال آجرنيه وأقام البينة لأنه أثبت بينته أن يده ليست بيد خصومه وقال ابن شبرمة لا تندفع الخصومة لأنه تعذر إثبات الملك للغائب لعدم الخصم عنه ودفع الخصومة بناء عليه قلنا مقتضى البينة شيئان ثبوت الملك للغائب ولا خصم فيه فلم يثبت ودفع خصومة المدعي وهو خصم فيه فيثبت وهو كالوكيل بنقل المرأة كإقامتها البينة على الطلاق كما بيناه من قبل ولا تندفع بدون إقامة البينة كما قاله ابن أبي ليلى لأنه صار خصما بظاهر يده فهو بإقراره يريد أن يحول حقا مستحقا على نفسه فلا يصدق إلا بالحجة كما إذا ادعى تحول الدين من ذمته إلى ذمة غيره وقال أبو يوسف رحمه الله أخرا إن كان الرجل صالحا فالجواب كما قلناه وإن كان معروفا بالحيل لا تندفع عنه الخصومة لأن المحتال من الناس قد يدفع ماله إلى مسافر يودعه إياه ويشهد عليه الشهود فيحتال لإبطال حق غيره فإذا اتهمه القاضي به لا يقبله

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا اختلف المولى والمكاتب في مال الكتابة لم يتحالفا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يتحالفان وتفسخ الكتابة وهو وقول الشافي رحمه الله لأنه عقد معاوضة يقبل الفسخ فأشبه البيع والجامع أن المولى يدعى بدلا زائد ينكره العبد والعبد يدعي استحقاق العتق عليه عند أداء القدر الذي يدعيه والمولى ينكره فيتحالفان كما إذا اختلفا في الثمن ولأبي حنيفة رحمه الله أن البدل مقابل بفك الحجر في حق اليد والتصرف للحال وهو سالم للعبد وإنما ينقلب مقابلا بالعتق عند الأداء فقبله لا مقابله فبقي اختلافا في قدر البدل لا غير فلا يتحالفان قال وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت فما يصلح للرجال فهو للرجل كالعمامة لأن الظاهرشاهد له وما يصلح للنساء فهو للمرأة كالوقاية لشهادة الظاهر لها وما يصلح لهما كالآنية فهو للرجل لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج والقول في الدعاوي لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها لأنه يعارضه ظاهر اقوى منه ولا فرق بين ما إذا كان الاختلاف في حال قيام النكاح أو بعد أو ما وقعت الفرقة فإن مات أحدهما واختلفت ورثته مع الآخر فما يصلح للرجال والنساء فهو للباقي منهما لأن اليد للحي دون الميت وهذا الذي ذكرناه قول أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف رحمه الله يدفع إلى المرأة ما يجهز به مثلها والباقي للزوج مع يمينه لأن الظاهر أن المرأة تأتي بالجهاز وهذا أقوى فيبطل به ظاهر يد الزوج ثم في الباقي لا معارض لظاهره فيعتبر والطلاق والموت سواء لقيام الورثة مقام مورثهم وقال محمد رحمه الله ما كان للرجال فهو للرجل وما كان للنساء فهو للمرأة وما يكون لهما فهو للرجل أو لورثته لما قلنا لأبي حنيفة رحمه الله والطلاق والموت سواء لقيام الوارث مقام المورث وإن كان أحدهما مملوكا فالمتاع للحر في حالة الحياة لأن يد الحر أقوى وللحي بعد الممات لآنه لا يد للميت فخلت يد الحي عن المعارض وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا العبد المأذون له في التجارة والمكاتب بمنزلة الحر لأن لهما يدا معتبرة في الخصومات فصل فيمن لا يكون خصما وإن قال المدعى عليه هذا الشيء أودعنيه فلان الغائب أو رهنه عندي أو غصبته منه وأقام بينته على ذلك فلا خصومة بينه وبين المدعي وكذا إذا قال آجرنيه وأقام البينة لأنه أثبت بينته أن يده ليست بيد خصومه وقال ابن شبرمة لا تندفع الخصومة لأنه تعذر إثبات الملك للغائب لعدم الخصم عنه ودفع الخصومة بناء عليه قلنا مقتضى البينة شيئان ثبوت الملك للغائب ولا خصم فيه فلم يثبت ودفع خصومة المدعي وهو خصم فيه فيثبت وهو كالوكيل بنقل المرأة كإقامتها البينة على الطلاق كما بيناه من قبل ولا تندفع بدون إقامة البينة كما قاله ابن أبي ليلى لأنه صار خصما بظاهر يده فهو بإقراره يريد أن يحول حقا مستحقا على نفسه فلا يصدق إلا بالحجة كما إذا ادعى تحول الدين من ذمته إلى ذمة غيره وقال أبو يوسف رحمه الله أخرا إن كان الرجل صالحا فالجواب كما قلناه وإن كان معروفا بالحيل لا تندفع عنه الخصومة لأن المحتال من الناس قد يدفع ماله إلى مسافر يودعه إياه ويشهد عليه الشهود فيحتال لإبطال حق غيره فإذا اتهمه القاضي به لا يقبله

Section V03/P166–V03/P168Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P166–V03/P168)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال الشهود أودعه رجل لا نعرفه لا تندفع عنه الخصومة لاحتمال أن يكون المودع هو هذا المدعي ولأنه ما أحاله إلى معين يمكن المدعي اتباعه فلو اندفعت لتضرر به المدعي ولو قالوا نعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه فكذلك الجواب عند محمد رحمه الله للوجه الثاني وعند أبي حنيفة رحمه الله تندفع لأنه أثبت ببينته أن العين وصل إليه من جهة غيره حيث عرفه الشهود بوجهه بخلاف الفصل الأول فلم تكن يده يد خصومة وهو المقصود والمدعى هو الذي أضر بنفسه حيث نسي خصمه أو أضره شهوده دون المدعي عليه وهذه المسألة مخمسة كتاب الدعوى وقد ذكرنا الأقوال الخمسة وإن قال ابتعته من الغائب فهو خصم لأنه لما زعم أن يده يد ملك اعترف بكونه خصما وإن قال المدعي غصبته مني أو سرقته مني لا تندفع الخصومة وإن أقام ذو اليد البينة على الوديعة لأنه إنما صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده بخلاف دعوى الملك المطلق لأنه خصم فيه باعتبار يده حتى لا يصح دعواه على غير ذي اليد ويصح دعوى الفعل وإن قال المدعي سرق مني وقال صاحب اليد أودعنيه فلان وأقام البينة لم تندفع الخصومة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وهو استحسان وقال محمد تندفع لأنه لم يدع الفعل عليه فصار كما إذا قال غصب مني على مالم يسم فاعله ولهما أن ذكر الفعل يستدعي الفاعل لا محالة والظاهر أنه هو الذي في يده إلا أنه لم يعينه درءا للحد شفقة عليه وإقامة لحسبة الستر فصال كما إذا قال سرقت بخلاف الغصب لأنه لا حد فيه فلا يحترز عن كشفه وإن قال المدعي ابتعته من فلان وقال صاحب اليد أودعنيه فلان ذلك أسقطت الخصومة بغير بينة لأنهما توافقا على أن أصل الملك فيه لغيره فيكون وصولها إلى يد ذي اليد من جهته فلم تكن يده خصومة إلا أن يقيم البينة أن فلانا وكله بقبضه لأنه أثبت ببينته كونه أحق بإمساكها والله أعلم 2 باب ما يدعيه الرجلان 2 قال وإذا ادعى اثنان عينا في يد آخر كل واحد منها يزعم أنها له وأقاما البينة فضي بها بينهما وقال الشافعي رحمه الله في قول تهاترتا وفي قول يقرع بينهما لأن إحدى البينتين كاذبة بيقين لاستحالة اجتماع الملكين في الكل في حالة واحدة وقد تعذر التمييز فيتهاتران أو يصار إلى القرعة لأن النبي عليه الصلاة والسلام أقرع فيه وقال اللهم أنت الحكم بينهما ولنا حديث تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناقة وأقام كل واحد منهما البينة فقضى بها بينهما نصفين وحديث القرعة كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ ولأن المطلق للشهادة في حق كل واحد منهما محتمل الوجود بأن يعتمد أحدهما سبب الملك والآخر اليد فصحت الشهادتان فيجب العمل بهما ما أمكن وقد أمكن بالتنصيف إذ المحل يقبله وإنما ينصف لاستوائهما في سبب الاستحقاق قال فإن ادعى كل واحد منهما نكاح امرأة وأقاما بينة لم يقض بواحدة من البينتين لتعذر العمل بهما لأن المحل لا يقبل الاشتراك قال ويرجع إلى تصديق المرأة لأحدهما لأن النكاح مما يحكم به بتصادق الزوجين وهذاإذا لم تؤقت البينتان فأما إذا وقتا فصاحب الوقت الأول أولى وإن أقرت لأحدهما قبل إقامة البينة فهي امرأته لتصادقهما وإن أقام الآخر البينة قضى بها لأن البينة أقوى من الإقرار ولو تفرد أحدهما بالدعوى والمرأة تجحد فأقام البينة وقضى بها القاضي له ثم ادعى الآخر وأقام البينة على مثل ذلك لا يحكم بها لأن القضاء الأول قد صح فلا ينقض بما هو مثله بل هو دونه إلا أن يؤقت شهود الثاني سابقا لأنه ظهر الخطأ في الأول بيقين وكذا إذا كانت المرأة في يد الزوج ونكاحه ظاهر لا تقبل بينة الخارج إلا على وجه السبق

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال الشهود أودعه رجل لا نعرفه لا تندفع عنه الخصومة لاحتمال أن يكون المودع هو هذا المدعي ولأنه ما أحاله إلى معين يمكن المدعي اتباعه فلو اندفعت لتضرر به المدعي ولو قالوا نعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه فكذلك الجواب عند محمد رحمه الله للوجه الثاني وعند أبي حنيفة رحمه الله تندفع لأنه أثبت ببينته أن العين وصل إليه من جهة غيره حيث عرفه الشهود بوجهه بخلاف الفصل الأول فلم تكن يده يد خصومة وهو المقصود والمدعى هو الذي أضر بنفسه حيث نسي خصمه أو أضره شهوده دون المدعي عليه وهذه المسألة مخمسة كتاب الدعوى وقد ذكرنا الأقوال الخمسة وإن قال ابتعته من الغائب فهو خصم لأنه لما زعم أن يده يد ملك اعترف بكونه خصما وإن قال المدعي غصبته مني أو سرقته مني لا تندفع الخصومة وإن أقام ذو اليد البينة على الوديعة لأنه إنما صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده بخلاف دعوى الملك المطلق لأنه خصم فيه باعتبار يده حتى لا يصح دعواه على غير ذي اليد ويصح دعوى الفعل وإن قال المدعي سرق مني وقال صاحب اليد أودعنيه فلان وأقام البينة لم تندفع الخصومة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وهو استحسان وقال محمد تندفع لأنه لم يدع الفعل عليه فصار كما إذا قال غصب مني على مالم يسم فاعله ولهما أن ذكر الفعل يستدعي الفاعل لا محالة والظاهر أنه هو الذي في يده إلا أنه لم يعينه درءا للحد شفقة عليه وإقامة لحسبة الستر فصال كما إذا قال سرقت بخلاف الغصب لأنه لا حد فيه فلا يحترز عن كشفه وإن قال المدعي ابتعته من فلان وقال صاحب اليد أودعنيه فلان ذلك أسقطت الخصومة بغير بينة لأنهما توافقا على أن أصل الملك فيه لغيره فيكون وصولها إلى يد ذي اليد من جهته فلم تكن يده خصومة إلا أن يقيم البينة أن فلانا وكله بقبضه لأنه أثبت ببينته كونه أحق بإمساكها والله أعلم 2 باب ما يدعيه الرجلان 2 قال وإذا ادعى اثنان عينا في يد آخر كل واحد منها يزعم أنها له وأقاما البينة فضي بها بينهما وقال الشافعي رحمه الله في قول تهاترتا وفي قول يقرع بينهما لأن إحدى البينتين كاذبة بيقين لاستحالة اجتماع الملكين في الكل في حالة واحدة وقد تعذر التمييز فيتهاتران أو يصار إلى القرعة لأن النبي عليه الصلاة والسلام أقرع فيه وقال اللهم أنت الحكم بينهما ولنا حديث تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناقة وأقام كل واحد منهما البينة فقضى بها بينهما نصفين وحديث القرعة كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ ولأن المطلق للشهادة في حق كل واحد منهما محتمل الوجود بأن يعتمد أحدهما سبب الملك والآخر اليد فصحت الشهادتان فيجب العمل بهما ما أمكن وقد أمكن بالتنصيف إذ المحل يقبله وإنما ينصف لاستوائهما في سبب الاستحقاق قال فإن ادعى كل واحد منهما نكاح امرأة وأقاما بينة لم يقض بواحدة من البينتين لتعذر العمل بهما لأن المحل لا يقبل الاشتراك قال ويرجع إلى تصديق المرأة لأحدهما لأن النكاح مما يحكم به بتصادق الزوجين وهذاإذا لم تؤقت البينتان فأما إذا وقتا فصاحب الوقت الأول أولى وإن أقرت لأحدهما قبل إقامة البينة فهي امرأته لتصادقهما وإن أقام الآخر البينة قضى بها لأن البينة أقوى من الإقرار ولو تفرد أحدهما بالدعوى والمرأة تجحد فأقام البينة وقضى بها القاضي له ثم ادعى الآخر وأقام البينة على مثل ذلك لا يحكم بها لأن القضاء الأول قد صح فلا ينقض بما هو مثله بل هو دونه إلا أن يؤقت شهود الثاني سابقا لأنه ظهر الخطأ في الأول بيقين وكذا إذا كانت المرأة في يد الزوج ونكاحه ظاهر لا تقبل بينة الخارج إلا على وجه السبق

Section V03/P168–V03/P169Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P168–V03/P169)
Orijinal Metin (AR)

قال ولو ادعى اثنان كل واحد منهما أنه اشترى منه هذا العبد معناه من صاحب اليد وأقاما بينة فكل واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن وإن شاء ترك لأن القاضي يقضي بينهما نصفين لاستوائهما في السبب فصارا كالفضوليين إذا باع كل واحد منهما من رجل وأجاز المالك البيعين يخير كل واحد منهما لأنه تغير عليه شرط عقده فلعل رغبته في تملك الكل فيرده ويأخذ كل الثمن لو أراد فإن قضي القاضي به بينهما فقال احدهما لا أختار لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه لأنه صار مقضيا عليه في النصف فانفسخ البيع فيه وهذا لأنه خصم فيه لظهور استحقاقه بالبينة لولا بينة صاحبه بخلاف ما لو قال ذلك قبل تخيير القاضي حيث يكون له أن يأخذ الجميع لأنه يدعي الكل ولم يفسخ سببه والعود إلى النصف للمزاحمة ولم توجد ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل القضاء ونظير الأول تسليمه بعد القضاء ولو ذكر كل واحد منهما تاريخا فهو للأول منهما لأنه أثبت الشراء في زمان لاينازعه فيه أحد فاندفع الآخر به ولو وقتت إحداهما ولم تؤقت الأخرى فهو لصاحب الوقت لثبوت ملكه في ذلك الوقت واحتمل الآخر أن يكون قبله أو بعده فلا يقضى له بالشك وإن لم يذكرا تاريخا ومع أحدهما قبض فهو أولى ومعناه أنه في يده لأن تمكنه من قبضه يدل على سبق شرائه ولأنهما استويا في الإثبات فلا تنقض اليد الثابتة بالشك وكذا لو ذكر الآخر وقتا لما بينا إلا أن يشهدوا أن شراءه كان قبل شراء صاحب اليد لأن الصريح يفوق الدلالة قال وإن ادعى أحدهما شراء والآخر هبة وقبضا معناه من واحد وأقاما بينة ولا تاريخ معهما فالشراء أولى لأن الشراء أقوى لكونه معاوضة من الجانبين ولأنه يثبت الملك بنفسه والملك في الهبة يتوقف على القبض وكذا الشراء والصدقة مع القبض لما بينا والهبة والقبض والصدقة مع القبض سواء حتى يقضى بينهما لاستوائهما في وجه التبرع ولا ترجيح باللزوم لآنه يرجع إلى المآل والترجيح بمعنى قائم في الحال وهذا فيما لا يحتمل القسمة صحيح وكذا فيما يحتملها عندالبعض لأن الشيوع طارىء وعند البعض لا يصح لأنه تنفيذ الهبة في الشائع وصار كإقامة البينتين على الارتهان وهذا أصح قال وإذا ادعى أحدهما الشراء وادعت امرأه أنه تزوجها عليه فهما سواء لاستوائهما في القوة فإن كل واحد منهما عقد معاوضة يثبت الملك بنفسه وهذا عند أبي يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله الشراء أولى ولها على الزوج القيمة لأنه أمكن العمل بالبينتين بتقديم الشراء إذ التزوج على عين مملوكة للغير صحيح وتجب قيمته عند تعذر تسليمه وإن ادعى أحدهما رهنا وقبضا والآخر هبة وقبضا وأقاما بينة فالرهن أولى وهذا استحسان وفي القياس الهبة أولى لأنها تثبت الملك والرهن لا يثبته وجه الاستحسان أن المقبوض بحكم الرهن مضمون وبحكم الهبة غير مضمون وعقد الضمان أقوى بخلاف الهبة بشرط العوض لأنه بيع انتهاء والبيع أولى من الرهن لأنه عقد ضمان يثبت الملك صورة ومعنى والرهن لا يثبته إلا عند الهلاك معنى لا صورة فكذا الهبة بشرط العوض وإن أقام الخارجان البينة على الملك والتاريخ فصاحب التاريخ الأقدم أولى لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من جهته ولم يتلق الآخر منه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولو ادعى اثنان كل واحد منهما أنه اشترى منه هذا العبد معناه من صاحب اليد وأقاما بينة فكل واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن وإن شاء ترك لأن القاضي يقضي بينهما نصفين لاستوائهما في السبب فصارا كالفضوليين إذا باع كل واحد منهما من رجل وأجاز المالك البيعين يخير كل واحد منهما لأنه تغير عليه شرط عقده فلعل رغبته في تملك الكل فيرده ويأخذ كل الثمن لو أراد فإن قضي القاضي به بينهما فقال احدهما لا أختار لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه لأنه صار مقضيا عليه في النصف فانفسخ البيع فيه وهذا لأنه خصم فيه لظهور استحقاقه بالبينة لولا بينة صاحبه بخلاف ما لو قال ذلك قبل تخيير القاضي حيث يكون له أن يأخذ الجميع لأنه يدعي الكل ولم يفسخ سببه والعود إلى النصف للمزاحمة ولم توجد ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل القضاء ونظير الأول تسليمه بعد القضاء ولو ذكر كل واحد منهما تاريخا فهو للأول منهما لأنه أثبت الشراء في زمان لاينازعه فيه أحد فاندفع الآخر به ولو وقتت إحداهما ولم تؤقت الأخرى فهو لصاحب الوقت لثبوت ملكه في ذلك الوقت واحتمل الآخر أن يكون قبله أو بعده فلا يقضى له بالشك وإن لم يذكرا تاريخا ومع أحدهما قبض فهو أولى ومعناه أنه في يده لأن تمكنه من قبضه يدل على سبق شرائه ولأنهما استويا في الإثبات فلا تنقض اليد الثابتة بالشك وكذا لو ذكر الآخر وقتا لما بينا إلا أن يشهدوا أن شراءه كان قبل شراء صاحب اليد لأن الصريح يفوق الدلالة قال وإن ادعى أحدهما شراء والآخر هبة وقبضا معناه من واحد وأقاما بينة ولا تاريخ معهما فالشراء أولى لأن الشراء أقوى لكونه معاوضة من الجانبين ولأنه يثبت الملك بنفسه والملك في الهبة يتوقف على القبض وكذا الشراء والصدقة مع القبض لما بينا والهبة والقبض والصدقة مع القبض سواء حتى يقضى بينهما لاستوائهما في وجه التبرع ولا ترجيح باللزوم لآنه يرجع إلى المآل والترجيح بمعنى قائم في الحال وهذا فيما لا يحتمل القسمة صحيح وكذا فيما يحتملها عندالبعض لأن الشيوع طارىء وعند البعض لا يصح لأنه تنفيذ الهبة في الشائع وصار كإقامة البينتين على الارتهان وهذا أصح قال وإذا ادعى أحدهما الشراء وادعت امرأه أنه تزوجها عليه فهما سواء لاستوائهما في القوة فإن كل واحد منهما عقد معاوضة يثبت الملك بنفسه وهذا عند أبي يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله الشراء أولى ولها على الزوج القيمة لأنه أمكن العمل بالبينتين بتقديم الشراء إذ التزوج على عين مملوكة للغير صحيح وتجب قيمته عند تعذر تسليمه وإن ادعى أحدهما رهنا وقبضا والآخر هبة وقبضا وأقاما بينة فالرهن أولى وهذا استحسان وفي القياس الهبة أولى لأنها تثبت الملك والرهن لا يثبته وجه الاستحسان أن المقبوض بحكم الرهن مضمون وبحكم الهبة غير مضمون وعقد الضمان أقوى بخلاف الهبة بشرط العوض لأنه بيع انتهاء والبيع أولى من الرهن لأنه عقد ضمان يثبت الملك صورة ومعنى والرهن لا يثبته إلا عند الهلاك معنى لا صورة فكذا الهبة بشرط العوض وإن أقام الخارجان البينة على الملك والتاريخ فصاحب التاريخ الأقدم أولى لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من جهته ولم يتلق الآخر منه

Section V03/P169–V03/P171Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P169–V03/P171)
Orijinal Metin (AR)

قال ولو ادعيا الشراء من واحد معناه من غير صاحب اليد وأقاما البينة على تاريخين فالأول أولى لما بينا أنه أثبته في وقت لا منازع له فيه وإن أقام كل واحد منهما البينة على الشراء من آخر وذكرا تاريخا فهما سواء لأنهما يثبتان الملك لبائعيهما فيصير كأنهما حضرا ثم يخير كل واحد منهما كما ذكرنا من قبل ولو وقتت إحدى البينتين وقتا ولم توقت الآخرى قضي بينهما نصفين لأن توقيت إحداهما لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم بخلاف ما إذا كان البائع واحدا لأنهما اتفقا على أن الملك لا يتلقى إلا من جهته فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم به حتى يتبين أنه تقدمه شراء غيره ولو ادعى أحدهما الشراء من رجل والآخر الهبة والقبض من غيره والثالث الميراث من أبيه والرابع الصدقة والقبض من آخر قضي بينهم أرباعا لآنهم يتلقون الملك من باعتهم فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق قال وإن أقام الخارج البينة على ملك مؤرخ وصاحب اليد بينة على ملك أقدم تاريخا كان أولى وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وهو رواية عن محمد رحمه الله وعنه رحمه الله أنه لا تقبل بينة ذي اليد رجع إليه لأن البينتين قامتا على مطلق الملك ولم يتعرضا لجهة الملك فكان التقدم والتأخر سواء ولهما أن البينة مع التاريخ متضمنة معنى الدفع فإن الملك إذاثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي من جهته وبينة ذي اليد على الدفع مقبولة وعلى هذا الخلاف لو كانت الدار في أيديهما والمعنى ما بينا ولو أقام الخارج وذو اليد البينة على ملك مطلق ووقتت إحداهما دون الأخرى فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله الخارج أولى وقال أبو يوسف رحمه الله وهو رواية عن أبي حنيفة صاحب الوقت أولى لأنه أقدم وصار كما في دعوى الشراء إذا أرخت إحداهما كان صاحب التاريخ أولى ولهما أن بينة ذي اليد إنما تقبل لتضمنها معنى الدفع ولا دفع ههنا حيث وقع الشك في التلقي من جهته وعلى هذا إذا كانت الدار في أيديهما ولو كانت في يد ثالث والمسألة بحالها فهما سوء عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف الذي وقت أولى وقال محمد رحمه الله الذي أطلق أولى لأنه ادعى أولية الملك بدليل استحقاق الزوائد ورجوع الباعة بعضهم على البعض ولأبي يوسف رحمه الله أن التاريخ يوجب الملك في ذلك الوقت بيقين والإطلاق يحتمل غير الأولية والترجيح بالتيقن كما لو ادعيا الشراء ولأبي حنيفة رحمه الله أن التاريخ يضامه احتمال عدم التقدم فسقط اعتباره فصار كما إذا أقاما البينة على ملك مطلق بخلاف الشراء لأنه أمر حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات فيترجح جانب صاحب التاريخ قال وإن أقام الخارج وصاحب اليد كل واحد منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى لأن البينة قامت على ما لا تدل عليه اليد فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له وهذا هو الصحيح خلافا لما يقوله عيسى بن أبان رحمه الله أنه تتهاتر البينتان ويترك في يده لا على طريق القضاء ولو تلقى كل واحد منهما الملك من رجل وأقام البينة على النتاج عنده فهو بمنزلة إقامتها على النتاج في يد نفسه ولو أقام أحدهما البينة على الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج أولى ايهما كان لأن بينته قامت على أولية الملك فلا يثبت الملك للآخر إلا بالتلقي من جهته وكذلك إذا كانت الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أولى لما ذكرنا ولو قضى بالنتاج لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد لأن الثالث لم يصر مقضيا عليه بتلك القضية وكذا المقضي عليه بالملك المطلق إذا أقام البينة على النتاج تقبل وينقض القضاء لأنه بمنزلة النص والأول بمنزلة الاجتهاد

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ولو ادعيا الشراء من واحد معناه من غير صاحب اليد وأقاما البينة على تاريخين فالأول أولى لما بينا أنه أثبته في وقت لا منازع له فيه وإن أقام كل واحد منهما البينة على الشراء من آخر وذكرا تاريخا فهما سواء لأنهما يثبتان الملك لبائعيهما فيصير كأنهما حضرا ثم يخير كل واحد منهما كما ذكرنا من قبل ولو وقتت إحدى البينتين وقتا ولم توقت الآخرى قضي بينهما نصفين لأن توقيت إحداهما لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم بخلاف ما إذا كان البائع واحدا لأنهما اتفقا على أن الملك لا يتلقى إلا من جهته فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم به حتى يتبين أنه تقدمه شراء غيره ولو ادعى أحدهما الشراء من رجل والآخر الهبة والقبض من غيره والثالث الميراث من أبيه والرابع الصدقة والقبض من آخر قضي بينهم أرباعا لآنهم يتلقون الملك من باعتهم فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق قال وإن أقام الخارج البينة على ملك مؤرخ وصاحب اليد بينة على ملك أقدم تاريخا كان أولى وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وهو رواية عن محمد رحمه الله وعنه رحمه الله أنه لا تقبل بينة ذي اليد رجع إليه لأن البينتين قامتا على مطلق الملك ولم يتعرضا لجهة الملك فكان التقدم والتأخر سواء ولهما أن البينة مع التاريخ متضمنة معنى الدفع فإن الملك إذاثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي من جهته وبينة ذي اليد على الدفع مقبولة وعلى هذا الخلاف لو كانت الدار في أيديهما والمعنى ما بينا ولو أقام الخارج وذو اليد البينة على ملك مطلق ووقتت إحداهما دون الأخرى فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله الخارج أولى وقال أبو يوسف رحمه الله وهو رواية عن أبي حنيفة صاحب الوقت أولى لأنه أقدم وصار كما في دعوى الشراء إذا أرخت إحداهما كان صاحب التاريخ أولى ولهما أن بينة ذي اليد إنما تقبل لتضمنها معنى الدفع ولا دفع ههنا حيث وقع الشك في التلقي من جهته وعلى هذا إذا كانت الدار في أيديهما ولو كانت في يد ثالث والمسألة بحالها فهما سوء عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف الذي وقت أولى وقال محمد رحمه الله الذي أطلق أولى لأنه ادعى أولية الملك بدليل استحقاق الزوائد ورجوع الباعة بعضهم على البعض ولأبي يوسف رحمه الله أن التاريخ يوجب الملك في ذلك الوقت بيقين والإطلاق يحتمل غير الأولية والترجيح بالتيقن كما لو ادعيا الشراء ولأبي حنيفة رحمه الله أن التاريخ يضامه احتمال عدم التقدم فسقط اعتباره فصار كما إذا أقاما البينة على ملك مطلق بخلاف الشراء لأنه أمر حادث فيضاف إلى أقرب الأوقات فيترجح جانب صاحب التاريخ قال وإن أقام الخارج وصاحب اليد كل واحد منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى لأن البينة قامت على ما لا تدل عليه اليد فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له وهذا هو الصحيح خلافا لما يقوله عيسى بن أبان رحمه الله أنه تتهاتر البينتان ويترك في يده لا على طريق القضاء ولو تلقى كل واحد منهما الملك من رجل وأقام البينة على النتاج عنده فهو بمنزلة إقامتها على النتاج في يد نفسه ولو أقام أحدهما البينة على الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج أولى ايهما كان لأن بينته قامت على أولية الملك فلا يثبت الملك للآخر إلا بالتلقي من جهته وكذلك إذا كانت الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أولى لما ذكرنا ولو قضى بالنتاج لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد لأن الثالث لم يصر مقضيا عليه بتلك القضية وكذا المقضي عليه بالملك المطلق إذا أقام البينة على النتاج تقبل وينقض القضاء لأنه بمنزلة النص والأول بمنزلة الاجتهاد

Section V03/P171–V03/P172Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P171–V03/P172)
Orijinal Metin (AR)

قال وكذلك النسج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة كغزل القطن وكذلك كل سبب في الملك لا يتكرر لأنه في معنى النتاج كحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمرعزي وجز الصوف وإن كان يتكرر قضي به للخارج بمنزلة الملك المطلق وهو مثل الخز والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة لأنهم أعرق به فإن أشكل عليهم قضي به للخارج لأن القضاء ببينته هو الأصل والعدول عنه بخبر النتاج فإذا لم يعلم يرجع إلى الأصل قال وإن أقام الخارج البينة على الملك المطلق وصاحب اليد البينة على الشراء منه كان صاحب اليد أولى لأن الأول إن كان يدعي أولية الملك فهذا تلقى منه وفي هذا لا تنافي فصار كما إذا أقر بالملك له ثم ادعى الشراء منه قال وإن أقام كل واحد منهما البينة على الشراء من الآخر ولا تاريخ معهما تهاترت البينتان وتترك الدار في يد ذي اليد قال وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعلى قول محمد يقضى بالبينتين ويكون للخارج لأن العمل بهما ممكن فيجعل كأنه اشترى ذو اليد من الآخر وقبض ثم باع الدار لأن القبض دلالة السبق على ما مر ولا يعكس الأمر لأن البيع قبل القبض لا يجوز وإن كان في العقار عنده ولهما أن الإقدام على الشراء إقرار منه بالملك للبائع فصار كأنهما قامتا على الإقرارين وفيه التهاتر بالإجماع كذا ههنا ولأن السبب يراد لحكمه وهو الملك وههنا لا يمكن القضاء لذي اليد إلا بملك مستحق فبقي القضاء له بمجرد السبب وأنه لا يفيده ثم لو شهدت البينتان على نقد الثمن فالألف بالألف قصاص عندهما إذا استويا لوجود قبض مضمون من كل جانب وإن لم يشهدوا على نقد الثمن فالقصاص مذهب محمد رحمه الله للوجوب عنده ولو شهد الفريقان بالبيع والقبض تهاترتا بالإجماع لإن الجمع غير ممكن عند محمد رحمه الله لجواز كل واحد من البيعين بخلاف الأول وإن وقتت البينتان في العقار ولم تثبتا قبضا ووقت الخارج أسبق يقضي لصاحب اليد عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو جائز في العقار عندهما وعندمحمد رحمه الله يقضى للخارج لأنه لا يصح بيعه قبل القبض فبقي على ملكه وإن أثبتا قبضا يقضى لصاحب اليد لأن البيعين جائزان على القولين وإن كان وقت صاحب اليد أسبق يقضى للخارج في الوجهين فيجعل كأنه اشتراها ذو اليد وقبض ثم باع ولم يسلم أو سلم ثم وصل إليه بسبب آخر قال وإن أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة فهما سواء لأن شهادة كل شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل بقوة فيها على ما عرف قال وإذا كانت دار في يد رجل ادعاها اثنان احدهما جميعها والآخر نصفها وأقاما البينة فلصاحب الجميع ثلاثة أرباعها ولصاحب النصف ربعها عند أبي حنيفة رحمه الله اعتبارا بطريق المنازعة فإن صاحب النصف لا ينازع الآخر في النصف فسلم له بلا منازع واستوت منازعتهما في النصف الآخر فينصف بينهما وقالا هي بينهما أثلاثا فاعتبرا طريق العول والمضاربة فصاحب الجميع يضرب بكل حقه سهمين وصاحب النصف يضرب بسهم واحد فتقسم أثلاثا ولهذه المسألة نظائر وأضداد لا يحتملها هذا المختصر وقد ذكرناها في الزيادات قال ولو كانت في أيديهما سلم لصاحب الجميع نصفها على وجه القضاء ونصفها لا على وجه القضاء لأنه خارج في النصف فيقضى ببينته والنصف الذي في يديه صاحبه لا يدعيه لأن مدعاه النصف وهو في يده سالم له ولو لم ينصرف إليه دعواه كان ظالما بإمساكه ولا قضاء بدون الدعوى فيترك في يده

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وكذلك النسج في الثياب التي لا تنسج إلا مرة كغزل القطن وكذلك كل سبب في الملك لا يتكرر لأنه في معنى النتاج كحلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمرعزي وجز الصوف وإن كان يتكرر قضي به للخارج بمنزلة الملك المطلق وهو مثل الخز والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة لأنهم أعرق به فإن أشكل عليهم قضي به للخارج لأن القضاء ببينته هو الأصل والعدول عنه بخبر النتاج فإذا لم يعلم يرجع إلى الأصل قال وإن أقام الخارج البينة على الملك المطلق وصاحب اليد البينة على الشراء منه كان صاحب اليد أولى لأن الأول إن كان يدعي أولية الملك فهذا تلقى منه وفي هذا لا تنافي فصار كما إذا أقر بالملك له ثم ادعى الشراء منه قال وإن أقام كل واحد منهما البينة على الشراء من الآخر ولا تاريخ معهما تهاترت البينتان وتترك الدار في يد ذي اليد قال وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وعلى قول محمد يقضى بالبينتين ويكون للخارج لأن العمل بهما ممكن فيجعل كأنه اشترى ذو اليد من الآخر وقبض ثم باع الدار لأن القبض دلالة السبق على ما مر ولا يعكس الأمر لأن البيع قبل القبض لا يجوز وإن كان في العقار عنده ولهما أن الإقدام على الشراء إقرار منه بالملك للبائع فصار كأنهما قامتا على الإقرارين وفيه التهاتر بالإجماع كذا ههنا ولأن السبب يراد لحكمه وهو الملك وههنا لا يمكن القضاء لذي اليد إلا بملك مستحق فبقي القضاء له بمجرد السبب وأنه لا يفيده ثم لو شهدت البينتان على نقد الثمن فالألف بالألف قصاص عندهما إذا استويا لوجود قبض مضمون من كل جانب وإن لم يشهدوا على نقد الثمن فالقصاص مذهب محمد رحمه الله للوجوب عنده ولو شهد الفريقان بالبيع والقبض تهاترتا بالإجماع لإن الجمع غير ممكن عند محمد رحمه الله لجواز كل واحد من البيعين بخلاف الأول وإن وقتت البينتان في العقار ولم تثبتا قبضا ووقت الخارج أسبق يقضي لصاحب اليد عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو جائز في العقار عندهما وعندمحمد رحمه الله يقضى للخارج لأنه لا يصح بيعه قبل القبض فبقي على ملكه وإن أثبتا قبضا يقضى لصاحب اليد لأن البيعين جائزان على القولين وإن كان وقت صاحب اليد أسبق يقضى للخارج في الوجهين فيجعل كأنه اشتراها ذو اليد وقبض ثم باع ولم يسلم أو سلم ثم وصل إليه بسبب آخر قال وإن أقام أحد المدعيين شاهدين والآخر أربعة فهما سواء لأن شهادة كل شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل بقوة فيها على ما عرف قال وإذا كانت دار في يد رجل ادعاها اثنان احدهما جميعها والآخر نصفها وأقاما البينة فلصاحب الجميع ثلاثة أرباعها ولصاحب النصف ربعها عند أبي حنيفة رحمه الله اعتبارا بطريق المنازعة فإن صاحب النصف لا ينازع الآخر في النصف فسلم له بلا منازع واستوت منازعتهما في النصف الآخر فينصف بينهما وقالا هي بينهما أثلاثا فاعتبرا طريق العول والمضاربة فصاحب الجميع يضرب بكل حقه سهمين وصاحب النصف يضرب بسهم واحد فتقسم أثلاثا ولهذه المسألة نظائر وأضداد لا يحتملها هذا المختصر وقد ذكرناها في الزيادات قال ولو كانت في أيديهما سلم لصاحب الجميع نصفها على وجه القضاء ونصفها لا على وجه القضاء لأنه خارج في النصف فيقضى ببينته والنصف الذي في يديه صاحبه لا يدعيه لأن مدعاه النصف وهو في يده سالم له ولو لم ينصرف إليه دعواه كان ظالما بإمساكه ولا قضاء بدون الدعوى فيترك في يده

Section V03/P172–V03/P174Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P172–V03/P174)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا تنازعا في دابة وأقام كل واحد منهما بينة أنها نتجت عنده وذكرا تاريخا وسن الدابة يوافق أحد التاريخين فهو أولى لأن الحال يشهد له فيترجح وإن أشكل ذلك كانت بينهما لأنه سقط التوقيت فصار كأنهما لم يذكرا تاريخا وإن خالف سن الدابة الوقتين بطلت البينتان كذا ذكره الحاكم الشهيد لأنه ظهر كذب الفريقين فتترك في يد من كانت في يده قال وإذا كان عبد في يد رجل أقام رجلان عليه البينة أحدهما بغصب والآخر بوديعة فهو بينهما لاستوائهما في الاستحقاق فصل في التنازع بالأيدي قال وإذا تنازعا في دابة أحدهما راكبها والآخر متعلق بلجامها فالراكب أولى لآن تصرفه أظهر فإنه يختص بالملك وكذا إذا كان أحدهما راكبا في السرج والآخر رديفه فالراكب أولى بخلاف ما إذا كانا راكبين حيث تكون بينهما لاستوائهما في التصرف وكذا إذا تنازعا في بعير وعليه حمل لأحدهما وللآخر كوز معلق فصاحب الحمل أولى لأنه هو المتصرف وكذا إذا تنازعا في قميض أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه فاللابس أولى لأنه أظهرهما تصرفا ولو تنازعا في بساط أحدهما جالس عليه والآخر متعلق به فهو بينهما معناه لا على طريق القضاء لأن القعود ليس بيد عليه فاستويا قال وإذا كان ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر فهو بينهما نصفان لأن الزيادة من جنس الحجة فلا توجب زيادة في الاستحقاق قال وإذا كان صبي في يد رجل وهو يعبر عن نفسه فقال أنا حر فالقول قوله لأنه في يد نفسه ولو قال أنا عبد لفلان فهو عبد للذي هو في يده لأنه أقر بأنه لا يد له حيث أقر بالرق وإن كان لا يعبر عن نفسه فهو عبد للذي هو في يده لآنه لا يد له على نفسه لما كان لا يعبر عنها وهو بمنزلة المتاع بخلاف ما إذا كان يعبر فلو كبر وادعى الحرية لا يكون القول قوله لأنه ظهر الرق عليه في حال صغره قال وإذا كان الحائط لرجل عليه جذوع أو متصل ببنائه ولآخر عليه هرادى فهو لصاحب الجذوع والاتصال والهرادى ليست بشيء لآن صاحب الجذوع صاحب استعمال والآخر صاحب تعلق فصار كدابة تنازعا فيها ولأحدهما حمل عليها وللآخر كوز معلق بها والمراد بالاتصال مداخلة لبن جداره فيه ولبن هذا في جداره وقد يسمى اتصال تربيع وهذا شاهد ظاهر لصاحبه لآن بعض بنائه على بعض بناء هذا الحائط وقوله الهرادى ليست بشيء يدل على أنه لا اعتبار للهرادى أصلا وكذا البواري لأن الحائط لا تبنى لهما أصلا حتى لو تنازعا في حائط ولأحدهما عليه هرادى وليس للآخر عليه شيء فهو بينهما ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع ثلاثة فهو بينهما لاستوائهما ولا معتبر بالأكثر منها بعد الثلاثة وإن كان جذوع أحدهما أقل من ثلاثة فهو لصاحب الثلاثة وللآخر موضع جذعه في رواية وفي رواية لكل واحد منهما ما تحت خشبته ثم قيل ما بين الخشب بينهما وقيل على قدر خشبهما والقياس أن يكون بينهما نصفين لأنه لا معتبر بالكثرة في نفس الحجة وجه الثاني أن الاستعمال من كل واحد بقدر خشبته ووجه الأول أن الحائط يبنى لوضع كثير الجذوع دون الواحد والمثنى فكان الظاهر شاهدا لصاحب الكثير إلا أنه يبقى له حق الوضع لأن الظاهر ليس بحجة في استحقاق يده ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصال فالأول أولى ويروى أن الثاني أولى وجه الأول أن لصاحب الجذوع التصرف ولصاحب الاتصال اليد والتصرف أقوى ووجه الثاني أن الحائطين بالاتصال يصيران كبناء واحد ومن ضرورة القضاء له ببعضه القضاء بكله ثم يبقى للآخر حق وضع جذوعه لما قلنا وهذه رواية الطحاوي وصححها الجرجاني قال وإذا كانت دار منها في يد رجل عشرة أبيات وفي يد آخر بيت فالساحة بينهما نصفان لاستوائهما في استعمالها وهو المرور فيها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا تنازعا في دابة وأقام كل واحد منهما بينة أنها نتجت عنده وذكرا تاريخا وسن الدابة يوافق أحد التاريخين فهو أولى لأن الحال يشهد له فيترجح وإن أشكل ذلك كانت بينهما لأنه سقط التوقيت فصار كأنهما لم يذكرا تاريخا وإن خالف سن الدابة الوقتين بطلت البينتان كذا ذكره الحاكم الشهيد لأنه ظهر كذب الفريقين فتترك في يد من كانت في يده قال وإذا كان عبد في يد رجل أقام رجلان عليه البينة أحدهما بغصب والآخر بوديعة فهو بينهما لاستوائهما في الاستحقاق فصل في التنازع بالأيدي قال وإذا تنازعا في دابة أحدهما راكبها والآخر متعلق بلجامها فالراكب أولى لآن تصرفه أظهر فإنه يختص بالملك وكذا إذا كان أحدهما راكبا في السرج والآخر رديفه فالراكب أولى بخلاف ما إذا كانا راكبين حيث تكون بينهما لاستوائهما في التصرف وكذا إذا تنازعا في بعير وعليه حمل لأحدهما وللآخر كوز معلق فصاحب الحمل أولى لأنه هو المتصرف وكذا إذا تنازعا في قميض أحدهما لابسه والآخر متعلق بكمه فاللابس أولى لأنه أظهرهما تصرفا ولو تنازعا في بساط أحدهما جالس عليه والآخر متعلق به فهو بينهما معناه لا على طريق القضاء لأن القعود ليس بيد عليه فاستويا قال وإذا كان ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر فهو بينهما نصفان لأن الزيادة من جنس الحجة فلا توجب زيادة في الاستحقاق قال وإذا كان صبي في يد رجل وهو يعبر عن نفسه فقال أنا حر فالقول قوله لأنه في يد نفسه ولو قال أنا عبد لفلان فهو عبد للذي هو في يده لأنه أقر بأنه لا يد له حيث أقر بالرق وإن كان لا يعبر عن نفسه فهو عبد للذي هو في يده لآنه لا يد له على نفسه لما كان لا يعبر عنها وهو بمنزلة المتاع بخلاف ما إذا كان يعبر فلو كبر وادعى الحرية لا يكون القول قوله لأنه ظهر الرق عليه في حال صغره قال وإذا كان الحائط لرجل عليه جذوع أو متصل ببنائه ولآخر عليه هرادى فهو لصاحب الجذوع والاتصال والهرادى ليست بشيء لآن صاحب الجذوع صاحب استعمال والآخر صاحب تعلق فصار كدابة تنازعا فيها ولأحدهما حمل عليها وللآخر كوز معلق بها والمراد بالاتصال مداخلة لبن جداره فيه ولبن هذا في جداره وقد يسمى اتصال تربيع وهذا شاهد ظاهر لصاحبه لآن بعض بنائه على بعض بناء هذا الحائط وقوله الهرادى ليست بشيء يدل على أنه لا اعتبار للهرادى أصلا وكذا البواري لأن الحائط لا تبنى لهما أصلا حتى لو تنازعا في حائط ولأحدهما عليه هرادى وليس للآخر عليه شيء فهو بينهما ولو كان لكل واحد منهما عليه جذوع ثلاثة فهو بينهما لاستوائهما ولا معتبر بالأكثر منها بعد الثلاثة وإن كان جذوع أحدهما أقل من ثلاثة فهو لصاحب الثلاثة وللآخر موضع جذعه في رواية وفي رواية لكل واحد منهما ما تحت خشبته ثم قيل ما بين الخشب بينهما وقيل على قدر خشبهما والقياس أن يكون بينهما نصفين لأنه لا معتبر بالكثرة في نفس الحجة وجه الثاني أن الاستعمال من كل واحد بقدر خشبته ووجه الأول أن الحائط يبنى لوضع كثير الجذوع دون الواحد والمثنى فكان الظاهر شاهدا لصاحب الكثير إلا أنه يبقى له حق الوضع لأن الظاهر ليس بحجة في استحقاق يده ولو كان لأحدهما جذوع وللآخر اتصال فالأول أولى ويروى أن الثاني أولى وجه الأول أن لصاحب الجذوع التصرف ولصاحب الاتصال اليد والتصرف أقوى ووجه الثاني أن الحائطين بالاتصال يصيران كبناء واحد ومن ضرورة القضاء له ببعضه القضاء بكله ثم يبقى للآخر حق وضع جذوعه لما قلنا وهذه رواية الطحاوي وصححها الجرجاني قال وإذا كانت دار منها في يد رجل عشرة أبيات وفي يد آخر بيت فالساحة بينهما نصفان لاستوائهما في استعمالها وهو المرور فيها

Section V03/P174–V03/P175Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P174–V03/P175)
Orijinal Metin (AR)

قال وإذا ادعى رجلان أرضا يعني يدعي كل واحد منهما أنها في يده لم يقض أنها في يد واحد منهما حتى يقيما البينة أنها في أيديهما لأن اليد فيها غير مشاهدة لتعذر إحضارها وما غاب عن علم القاضي فالبينة تثبته وإن أقام أحدهما البينة جعلت في يده لقيام الحجة لأن اليد حق مقصود وإن أقاما البينة جعلت في أيديهما لما بينا فلا تستحق لأحدهما من غير حجة وإن كان أحدهما قد لبن في الأرض أو بنى أو حفر فهي في يده لوجود التصرف والاستعمال فيها 2 باب دعوى النسب 2 قال وإذا باع جارية فجاءت بولد فادعاه البائع فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم باع فهو ابن للبائع وأمه أم ولد له وفي القياس وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله دعوته باطلة لأن البيع اعتراف منه بأنه عبد فكان في دعواه مناقضا ولا نسب بدون الدعوى وجه الاستحسان أن اتصال العلوق بملكه شهادة ظاهرة على كونه منه لأن الظاهر عدم الزنا ومبنى النسب على الخفاء فيعفى فيه التناقض وإذا صحت الدعوى استندت إلى وقت العلوق فتبين أنه باع أم ولده فيفسخ البيع لآن بيع أم الولد لايجوز ويرد الثمن لأنه قبضه بغير حق وإن ادعاه المشتري مع دعوة البائع أو بعده فدعوة البائع أولى لأنها أسبق لاستنادها إلى وقت العلوق وهذه دعون استيلاد وإن جاءت به لأكثر من سنتين من وقت البيع لم تصح دعوة البائع لأنه لم يوجد اتصال العلوق بملكه تيقنا وهو الشاهد والحجة إلا إذا صدقه المشتري فيثبت النسب ويحمل على الاستيلاد بالنكاح ولا يبطل البيع لأنا تيقنا أن العلوق لم يكن في ملكه فلا يثبت حقيقة العتق ولاحقه وهذه دعوة تحرير وغير المالك ليس من أهله وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر من وقت البيع ولأقل من سنتين لم تقبل دعوة البائع فيه إلا أن يصدقه المشتري لأنه احتمل أن لايكون العلوق في ملكه فلم توجد الحجة فلا بد من تصديقه وإذا صدقه يثبت النسب ويبطل البيع والولد حر والأم أم ولد له كما في المسألة الأولى لتصادقهما واحتمال العلوق في ملكه قال فإن مات الولد فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر لم يثبت الاستيلاد في الأم لأنها تابعة للولد ولم يثبت نسبه بعدالموت لعدم حاجته إلى ذلك فلا يتبعه استيلاد الأم وإن ماتت الأم فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر يثبت النسب في الولد وأخذه البائع لأن الولد هو الأصل في النسب فلا يضره فوات التبع وإنما كان الولد أصلا لأنها تضاف إليه يقال أم الولد وتستفيد الحرية من جهته لقوله عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها والثابت لها حق الحرية وله حقيقتها والأدنى يتبع الأعلى ويرد الثمن كله في قول أبي حنيفة رحمه الله وقالا يرد حصة الولد ولا يرد حصة الأم لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير متقومة عنده في العقد والغصب فلا يضمنها المشتري وعندهما متفومة فيضمنها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وإذا ادعى رجلان أرضا يعني يدعي كل واحد منهما أنها في يده لم يقض أنها في يد واحد منهما حتى يقيما البينة أنها في أيديهما لأن اليد فيها غير مشاهدة لتعذر إحضارها وما غاب عن علم القاضي فالبينة تثبته وإن أقام أحدهما البينة جعلت في يده لقيام الحجة لأن اليد حق مقصود وإن أقاما البينة جعلت في أيديهما لما بينا فلا تستحق لأحدهما من غير حجة وإن كان أحدهما قد لبن في الأرض أو بنى أو حفر فهي في يده لوجود التصرف والاستعمال فيها 2 باب دعوى النسب 2 قال وإذا باع جارية فجاءت بولد فادعاه البائع فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر من يوم باع فهو ابن للبائع وأمه أم ولد له وفي القياس وهو قول زفر والشافعي رحمهما الله دعوته باطلة لأن البيع اعتراف منه بأنه عبد فكان في دعواه مناقضا ولا نسب بدون الدعوى وجه الاستحسان أن اتصال العلوق بملكه شهادة ظاهرة على كونه منه لأن الظاهر عدم الزنا ومبنى النسب على الخفاء فيعفى فيه التناقض وإذا صحت الدعوى استندت إلى وقت العلوق فتبين أنه باع أم ولده فيفسخ البيع لآن بيع أم الولد لايجوز ويرد الثمن لأنه قبضه بغير حق وإن ادعاه المشتري مع دعوة البائع أو بعده فدعوة البائع أولى لأنها أسبق لاستنادها إلى وقت العلوق وهذه دعون استيلاد وإن جاءت به لأكثر من سنتين من وقت البيع لم تصح دعوة البائع لأنه لم يوجد اتصال العلوق بملكه تيقنا وهو الشاهد والحجة إلا إذا صدقه المشتري فيثبت النسب ويحمل على الاستيلاد بالنكاح ولا يبطل البيع لأنا تيقنا أن العلوق لم يكن في ملكه فلا يثبت حقيقة العتق ولاحقه وهذه دعوة تحرير وغير المالك ليس من أهله وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر من وقت البيع ولأقل من سنتين لم تقبل دعوة البائع فيه إلا أن يصدقه المشتري لأنه احتمل أن لايكون العلوق في ملكه فلم توجد الحجة فلا بد من تصديقه وإذا صدقه يثبت النسب ويبطل البيع والولد حر والأم أم ولد له كما في المسألة الأولى لتصادقهما واحتمال العلوق في ملكه قال فإن مات الولد فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر لم يثبت الاستيلاد في الأم لأنها تابعة للولد ولم يثبت نسبه بعدالموت لعدم حاجته إلى ذلك فلا يتبعه استيلاد الأم وإن ماتت الأم فادعاه البائع وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر يثبت النسب في الولد وأخذه البائع لأن الولد هو الأصل في النسب فلا يضره فوات التبع وإنما كان الولد أصلا لأنها تضاف إليه يقال أم الولد وتستفيد الحرية من جهته لقوله عليه الصلاة والسلام أعتقها ولدها والثابت لها حق الحرية وله حقيقتها والأدنى يتبع الأعلى ويرد الثمن كله في قول أبي حنيفة رحمه الله وقالا يرد حصة الولد ولا يرد حصة الأم لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير متقومة عنده في العقد والغصب فلا يضمنها المشتري وعندهما متفومة فيضمنها

Section V03/P175–V03/P176Merğînânî — el-Hidâye (Hanefî) (s. V03/P175–V03/P176)
Orijinal Metin (AR)

وفي الجامع الصغير وإذا حبلت الجارية في ملك رجل فباعها فولدت في يد المشتري فادعى البائع الولد وقد أعتق المشتري الأم فهو ابنه يرد عليه بحصته من الثمن ولو كان المشتري إنما أعتق الولد فدعواه باطلة ووجه الفرق أن الأصل في هذا الباب الولد والأم تابعة له على ما مر وفي الفصل الأول قام المانع من الدعوة والاستيلاد وهو العتق في التبع وهو الأم فلا يمتنع ثبوته في الأصل وهو الولد وليس من ضروراته كما في ولد المعرور فإنه حر وأمه أمة لولاها وكما في المستولدة بالنكاح وفي الفصل الثاني قام المانع بالأصل وهو الولد فيمتنع ثبوته فيه وفي التبع وإنما كان الإعتاق مانعا لأنه لا يحتمل النقض كحق استلحاق النسب وحق الاستيلاد فاستويا من هذا الوجه ثم الثابت من المشتري حقيقة الإعتاق والثابت في الأم حق الحرية وفي الولد للبائع حق الدعوة والحق لا يعارض الحقيقة والتدبير بمنزلة الإعتاق لأنه لا يحتمل النقض وقد ثبت به بعض آثار الحرية وقوله في الفصل الأول يرد عليه بحصته من الثمن قولهما وعنده يرد بكل الثمن وهو الصحيح كما ذكرنا في فصل الموت قال ومن باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع الأول فهو ابنه ويبطل البيع لأن البيع يحتمل النقض وماله من حق الدعوة لا يحتمله فينقض البيع لأجله وكذا إذا كاتب الولد أو رهنه أو أجره أو كاتب الأم أو رهنها أو زوجها ثم كانت الدعوة لأن هذه العوارض تحتمل النقض فينقض ذلك كله وتصح الدعوة بخلاف الإعتاق والتدبير على ما مر وبخلاف ما إذا ادعاه المشتري أولا ثم ادعاه البائع حيث لا يثبت النسب من البائع لأن النسب الثابت من المشتري لا يحتمل النقض فصار كإعتاقه قال ومن ادعى نسب أحد التوأمين ثبت نسبهما منه لأنهما من ماء واحد فمن ضرورة ثبوت نسب أحدهما ثبوت نسب الآخر وهذا لأن التوأمين ولدان بين ولادتهما أقل من ستة أشهر فلا يتصور علوق الثاني حادثا لأنه لا حبل لأقل من ستة أشهر وفي الجامع الصغير إذا كان في يده غلامان توأمان ولدا عنده فباع أحدهما وأعتقه المشترى ثم ادعى البائع الذي في يده فهما ابناه وبطل عتق المشتري لأنه لم اثبت نسب الولد الذي عنده لمصادقة العلوق والدعوة ملكه إذ المسألة مفروضة فيه ثبت به حرية الأصل فيه فيثبت نسب الآخر وحرية الأصل فيه ضرورة لأنهما توأمان فتبين أن عتق المشتري وشراءه لاقى حرية الأصل فبطل بخلاف ما إذا كان الولد واحدا لأن هناك يبطل العتق فيه مقصودا لحق دعوة البائع وهنا ثبت تبعا لحريته فيه حرية الأصل فافترقا وإن لم يكن أصل العلوق في ملكه ثبت نسب الولد الذي عنده ولا ينقض البيع فيما باع لأن هذه دعوة تحرير لانعدام شاهد الاتصال فيقتصر على محل ولايته

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي الجامع الصغير وإذا حبلت الجارية في ملك رجل فباعها فولدت في يد المشتري فادعى البائع الولد وقد أعتق المشتري الأم فهو ابنه يرد عليه بحصته من الثمن ولو كان المشتري إنما أعتق الولد فدعواه باطلة ووجه الفرق أن الأصل في هذا الباب الولد والأم تابعة له على ما مر وفي الفصل الأول قام المانع من الدعوة والاستيلاد وهو العتق في التبع وهو الأم فلا يمتنع ثبوته في الأصل وهو الولد وليس من ضروراته كما في ولد المعرور فإنه حر وأمه أمة لولاها وكما في المستولدة بالنكاح وفي الفصل الثاني قام المانع بالأصل وهو الولد فيمتنع ثبوته فيه وفي التبع وإنما كان الإعتاق مانعا لأنه لا يحتمل النقض كحق استلحاق النسب وحق الاستيلاد فاستويا من هذا الوجه ثم الثابت من المشتري حقيقة الإعتاق والثابت في الأم حق الحرية وفي الولد للبائع حق الدعوة والحق لا يعارض الحقيقة والتدبير بمنزلة الإعتاق لأنه لا يحتمل النقض وقد ثبت به بعض آثار الحرية وقوله في الفصل الأول يرد عليه بحصته من الثمن قولهما وعنده يرد بكل الثمن وهو الصحيح كما ذكرنا في فصل الموت قال ومن باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعاه البائع الأول فهو ابنه ويبطل البيع لأن البيع يحتمل النقض وماله من حق الدعوة لا يحتمله فينقض البيع لأجله وكذا إذا كاتب الولد أو رهنه أو أجره أو كاتب الأم أو رهنها أو زوجها ثم كانت الدعوة لأن هذه العوارض تحتمل النقض فينقض ذلك كله وتصح الدعوة بخلاف الإعتاق والتدبير على ما مر وبخلاف ما إذا ادعاه المشتري أولا ثم ادعاه البائع حيث لا يثبت النسب من البائع لأن النسب الثابت من المشتري لا يحتمل النقض فصار كإعتاقه قال ومن ادعى نسب أحد التوأمين ثبت نسبهما منه لأنهما من ماء واحد فمن ضرورة ثبوت نسب أحدهما ثبوت نسب الآخر وهذا لأن التوأمين ولدان بين ولادتهما أقل من ستة أشهر فلا يتصور علوق الثاني حادثا لأنه لا حبل لأقل من ستة أشهر وفي الجامع الصغير إذا كان في يده غلامان توأمان ولدا عنده فباع أحدهما وأعتقه المشترى ثم ادعى البائع الذي في يده فهما ابناه وبطل عتق المشتري لأنه لم اثبت نسب الولد الذي عنده لمصادقة العلوق والدعوة ملكه إذ المسألة مفروضة فيه ثبت به حرية الأصل فيه فيثبت نسب الآخر وحرية الأصل فيه ضرورة لأنهما توأمان فتبين أن عتق المشتري وشراءه لاقى حرية الأصل فبطل بخلاف ما إذا كان الولد واحدا لأن هناك يبطل العتق فيه مقصودا لحق دعوة البائع وهنا ثبت تبعا لحريته فيه حرية الأصل فافترقا وإن لم يكن أصل العلوق في ملكه ثبت نسب الولد الذي عنده ولا ينقض البيع فيما باع لأن هذه دعوة تحرير لانعدام شاهد الاتصال فيقتصر على محل ولايته

%0
10 Bölüm