Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Section V05/P105–V05/P106İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P105–V05/P106)
Orijinal Metin (AR)

جملته أن من أقر بهذا اللفظ فقال له عندي دراهم ثم فسر إقراره بأنها وديعة قبل تفسيره لا نعلم فيه اختلافا بين أهل العلم سواء فسره بكلام متصل أو منفصل لأنه فسر لفظه بما يقتضيه فقبل كما لو قال له علي دراهم وفسرها بدين عليه فعند ذلك تثبت فيها أحكام الوديعة بحيث لو ادعى تلفها بعد ذلك أو ردها كان القول قوله وإن فسرها بدين عليه قبل أيضا لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ وإن قال له عندي وديعة رددتها إليه أو تلفت لزمه ضمانها ولم يقبل قوله وبهذا قال الشافعي لما فيه من مناقضة الإقرار والرجوع عما أقر به فإن الألف المردود والتالف ليست عنده أصلا ولا هي وديعة وكل كلام يناقض الإقرار ويحيله يحب أن يكون مردودا وقال القاضي يقبل قوله لأن أحمد قال في رواية ابن منصور إذا قال لك عندي وديعة دفعتها إليك صدق لأنه ادعى تلف الوديعة أو ردها فقبل كما لو ادعى ذلك بكلام منفصل وإن قال كانت عندي وظننت أنها باقية ثم عرفت أنها كانت قد هلكت فالحكم فيها كالتي قبلها مسألة قال ( ولو قال له علي ألف ثم قال وديعة لم يقبل قوله ) وجملة ذلك أنه إذا أقر بدراهم بقوله علي كذا ثم فسره بالوديعة لم يقبل قوله فلو ادعى بعد هذا تلفها لم يقبل قوله بهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقيل عن الشافعي يقبل قوله إنها وديعة وإذا ادعى بعد ذلك تلفها قبل منه وقال القاضي ما يدل على هذا إيضا لأن الوديعة عليه حفظها وردها فإذا قال علي وفسرها بذلك احتمل صدقه فقبل منه كما لو وصله بكلامه فقال علي ألف وديعة ولأن حروف الصلات يخلف بعضها بعضا فيجوز أن يستعمل على بمعنى عندي كما قال الله تعالى إخبارا عن موسى عليه السلام أنه قال ولهم علي ذنب أي عندي ولنا إن علي للإيجاب وذلك يقتضي كونها في ذمته وكذلك لو قال ما على فلان علي كان ضامنا له والوديعة ليست في ذمته ولا هي عليه إنما هي عنده وما ذكروه مجاز طريقه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أو إقامة حرف مقام حرف والإقرار يؤخذ فيه بظاهر اللفظ بدليل أنه لو قال له علي دراهم لزمته ثلاثة دراهم وإن جاز التعبير بلفظ الجمع عن اثنين وعن واحد كقول الله فإن كان له إخوة فلأمه السدس النساء 11 كقوله ومواضع كثيرة في القرآن ولو قال له علي درهم وقال أردت نصف درهم فحذفت المضاف وأقمت المضاف إليه مقامة لم يقبل منه ولو قال لك من مالي ألف قال صدقت ثم قال أردت أن عليك من مالي ألفا وأقمت اللام مقام علي كقول الله تعالى وإن أسأتم فلها لم يقبل منه ولو قبل في الإقرار مطلق الاحتمال لسقط ولقبل تفسير الدراهم بالناقصة والزائفة والمؤجلة وأما إذا قال لك علي ألف ثم قال كان وديعة فتلف لم يقبل قوله لأنه متناقض وقد سبق نحو من هذا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

جملته أن من أقر بهذا اللفظ فقال له عندي دراهم ثم فسر إقراره بأنها وديعة قبل تفسيره لا نعلم فيه اختلافا بين أهل العلم سواء فسره بكلام متصل أو منفصل لأنه فسر لفظه بما يقتضيه فقبل كما لو قال له علي دراهم وفسرها بدين عليه فعند ذلك تثبت فيها أحكام الوديعة بحيث لو ادعى تلفها بعد ذلك أو ردها كان القول قوله وإن فسرها بدين عليه قبل أيضا لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ وإن قال له عندي وديعة رددتها إليه أو تلفت لزمه ضمانها ولم يقبل قوله وبهذا قال الشافعي لما فيه من مناقضة الإقرار والرجوع عما أقر به فإن الألف المردود والتالف ليست عنده أصلا ولا هي وديعة وكل كلام يناقض الإقرار ويحيله يحب أن يكون مردودا وقال القاضي يقبل قوله لأن أحمد قال في رواية ابن منصور إذا قال لك عندي وديعة دفعتها إليك صدق لأنه ادعى تلف الوديعة أو ردها فقبل كما لو ادعى ذلك بكلام منفصل وإن قال كانت عندي وظننت أنها باقية ثم عرفت أنها كانت قد هلكت فالحكم فيها كالتي قبلها مسألة قال ( ولو قال له علي ألف ثم قال وديعة لم يقبل قوله ) وجملة ذلك أنه إذا أقر بدراهم بقوله علي كذا ثم فسره بالوديعة لم يقبل قوله فلو ادعى بعد هذا تلفها لم يقبل قوله بهذا قال أبو حنيفة والشافعي وقيل عن الشافعي يقبل قوله إنها وديعة وإذا ادعى بعد ذلك تلفها قبل منه وقال القاضي ما يدل على هذا إيضا لأن الوديعة عليه حفظها وردها فإذا قال علي وفسرها بذلك احتمل صدقه فقبل منه كما لو وصله بكلامه فقال علي ألف وديعة ولأن حروف الصلات يخلف بعضها بعضا فيجوز أن يستعمل على بمعنى عندي كما قال الله تعالى إخبارا عن موسى عليه السلام أنه قال ولهم علي ذنب أي عندي ولنا إن علي للإيجاب وذلك يقتضي كونها في ذمته وكذلك لو قال ما على فلان علي كان ضامنا له والوديعة ليست في ذمته ولا هي عليه إنما هي عنده وما ذكروه مجاز طريقه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أو إقامة حرف مقام حرف والإقرار يؤخذ فيه بظاهر اللفظ بدليل أنه لو قال له علي دراهم لزمته ثلاثة دراهم وإن جاز التعبير بلفظ الجمع عن اثنين وعن واحد كقول الله فإن كان له إخوة فلأمه السدس النساء 11 كقوله ومواضع كثيرة في القرآن ولو قال له علي درهم وقال أردت نصف درهم فحذفت المضاف وأقمت المضاف إليه مقامة لم يقبل منه ولو قال لك من مالي ألف قال صدقت ثم قال أردت أن عليك من مالي ألفا وأقمت اللام مقام علي كقول الله تعالى وإن أسأتم فلها لم يقبل منه ولو قبل في الإقرار مطلق الاحتمال لسقط ولقبل تفسير الدراهم بالناقصة والزائفة والمؤجلة وأما إذا قال لك علي ألف ثم قال كان وديعة فتلف لم يقبل قوله لأنه متناقض وقد سبق نحو من هذا

Section V05/P106–V05/P107İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P106–V05/P107)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإن قال لك علي مائة درهم ثم حضرها وقال هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي فقال المقر له هذه وديعة والتي أقررت بها غيرها وهي دين عليك فقول الخرقي يقتضي أن القول قول المقر له وهو قول أبي حنيفة وقال القاضي القول قول المقر مع يمينه وللشافعي قولان كالوجهين وتعليلها ما تقدم وإن كان قال في إقراره لك علي مائة في ذمتي فإن القاضي وافق هاهنا في أنه لا يقبل قول المقر لأن الوديعة عين لا تكون في الذمة قال وقد قيل يقبل لأنه يحتمل في ذمتي أداؤها ولأنه يجوز أن يكون عنده وديعة تعدى فيها فكان ضمانها عليه في ذمته ولأصحاب الشافعي في هذه وجهان فأما إن وصل ذلك بكلامه فقا لك علي مائة وديعة قبل لأنه وصل كلامه بما يحتمله فصح كما لو قال له علي دراهم ناقصة وإن قال له علي مائة وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه ضمانها لأنها قد يتعدى فيها فتكون دينا زإن قال أردت أنه شرط علي ضمانها لم يقبل لأنهاتصير بذلك دينا وإن قال عنده مائة وديعة شرط علي ضمانها لم يلزمه ضمانها لأن الوديعة لا تصير بالشرط مضمونة وإن قال علي وعندي مائة ودرهم عارية لزمته وكانت مضمونة عليه سواء حكمنا بصحة العارية في الدراهم أو بفسادها لأن ما ضمن في العقد الصحيح ضمن في الفاسد وإن قال أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل قوله متصلا ولم يقبل إذا كان منفصلا وهكذا إذا قال نقدني مائة فلم أقبضها وهذا قول الشافعي فصل فإن قال له في هذا العبد ألف أو له من هذا العبد ألف طولب بالبيان فإن قال نقد عني ألفا في ثمنه كان قرضا وإن قال نقد في ثمنه ألفا قلنا بين كم ثمن العبد وكيف كان الشراء فإن قال إيجاب واحد وزن ألفا ووزنت ألفا كان مقرا بنصف العبد وإن قال وزنت ألفين كان مقرا بثلثه والقول قوله مع يمينه سواء كانت القيمة قدر ما ذكره و أقل لأنه قد يغبن وقد يغبن وإن قال اشتريناه بإيجابين قيل فكم اشترى منه فإن قال نصفا أو ثلثا أو أقل أو أكثر قبل منه مع يمينه وافق القيمة أو خالفها وإن قال وصي له بألف من ثمنه بيع وصرف إليه من ثمنه ألف وإن أراد أن يعطيه ألفا من ماله من غير ثمن العبد لم يلزمه قبوله لأن الموصى له يتعين حقه في ثمنه وإن فسر ذلك بألف من جناية جناها العبد فتعلقت برقبته قبل ذلك وله بيع العبد ودفع الألف من ثمنه وإن قال أردت أنه رهن عنده بألف ففيه وجهان أحدهما لا يقبل لأن حق المرتهن في الذمة والثاني يقبل لأن الدين يتعلق بالرهن فصح تفسيره به كالجناية ومذهب الشافعي كما ذكرنا في الفضل جميعه فصل وإن قال له في مالي هذا ألف أو من مالي وفسره بدين أو وديعة أو وصية فيه قبل وقال بعض أصحاب الشافعي لا يقبل إقراره لأن ماله ليس هو لغيره ولنا إنه أقر بألف فقبل كما لو قال في مالي ويجوز أن يضيف إليه مالا بعضه لغيره ويجوز أن يضيف مال غيره إليه لاختصاص له به أو يد له عليه أو ولاية قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا النساء 5 وقال سبحانه في النساء لا تخرجوهن من بيوتهن ( الطلاق 1 ) وقال لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرن في بيوتكن الأحزاب 33 فلا يبطل إقراره مع احتمال صحته وإن قال أردت هبة قبل منه لأنه محتمل وإن امتنع من تقبيضها لم يجبر عليه لأن الهبة فيها لا تلزم قبل القبض

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإن قال لك علي مائة درهم ثم حضرها وقال هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي فقال المقر له هذه وديعة والتي أقررت بها غيرها وهي دين عليك فقول الخرقي يقتضي أن القول قول المقر له وهو قول أبي حنيفة وقال القاضي القول قول المقر مع يمينه وللشافعي قولان كالوجهين وتعليلها ما تقدم وإن كان قال في إقراره لك علي مائة في ذمتي فإن القاضي وافق هاهنا في أنه لا يقبل قول المقر لأن الوديعة عين لا تكون في الذمة قال وقد قيل يقبل لأنه يحتمل في ذمتي أداؤها ولأنه يجوز أن يكون عنده وديعة تعدى فيها فكان ضمانها عليه في ذمته ولأصحاب الشافعي في هذه وجهان فأما إن وصل ذلك بكلامه فقا لك علي مائة وديعة قبل لأنه وصل كلامه بما يحتمله فصح كما لو قال له علي دراهم ناقصة وإن قال له علي مائة وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه ضمانها لأنها قد يتعدى فيها فتكون دينا زإن قال أردت أنه شرط علي ضمانها لم يقبل لأنهاتصير بذلك دينا وإن قال عنده مائة وديعة شرط علي ضمانها لم يلزمه ضمانها لأن الوديعة لا تصير بالشرط مضمونة وإن قال علي وعندي مائة ودرهم عارية لزمته وكانت مضمونة عليه سواء حكمنا بصحة العارية في الدراهم أو بفسادها لأن ما ضمن في العقد الصحيح ضمن في الفاسد وإن قال أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل قوله متصلا ولم يقبل إذا كان منفصلا وهكذا إذا قال نقدني مائة فلم أقبضها وهذا قول الشافعي فصل فإن قال له في هذا العبد ألف أو له من هذا العبد ألف طولب بالبيان فإن قال نقد عني ألفا في ثمنه كان قرضا وإن قال نقد في ثمنه ألفا قلنا بين كم ثمن العبد وكيف كان الشراء فإن قال إيجاب واحد وزن ألفا ووزنت ألفا كان مقرا بنصف العبد وإن قال وزنت ألفين كان مقرا بثلثه والقول قوله مع يمينه سواء كانت القيمة قدر ما ذكره و أقل لأنه قد يغبن وقد يغبن وإن قال اشتريناه بإيجابين قيل فكم اشترى منه فإن قال نصفا أو ثلثا أو أقل أو أكثر قبل منه مع يمينه وافق القيمة أو خالفها وإن قال وصي له بألف من ثمنه بيع وصرف إليه من ثمنه ألف وإن أراد أن يعطيه ألفا من ماله من غير ثمن العبد لم يلزمه قبوله لأن الموصى له يتعين حقه في ثمنه وإن فسر ذلك بألف من جناية جناها العبد فتعلقت برقبته قبل ذلك وله بيع العبد ودفع الألف من ثمنه وإن قال أردت أنه رهن عنده بألف ففيه وجهان أحدهما لا يقبل لأن حق المرتهن في الذمة والثاني يقبل لأن الدين يتعلق بالرهن فصح تفسيره به كالجناية ومذهب الشافعي كما ذكرنا في الفضل جميعه فصل وإن قال له في مالي هذا ألف أو من مالي وفسره بدين أو وديعة أو وصية فيه قبل وقال بعض أصحاب الشافعي لا يقبل إقراره لأن ماله ليس هو لغيره ولنا إنه أقر بألف فقبل كما لو قال في مالي ويجوز أن يضيف إليه مالا بعضه لغيره ويجوز أن يضيف مال غيره إليه لاختصاص له به أو يد له عليه أو ولاية قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا النساء 5 وقال سبحانه في النساء لا تخرجوهن من بيوتهن ( الطلاق 1 ) وقال لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرن في بيوتكن الأحزاب 33 فلا يبطل إقراره مع احتمال صحته وإن قال أردت هبة قبل منه لأنه محتمل وإن امتنع من تقبيضها لم يجبر عليه لأن الهبة فيها لا تلزم قبل القبض

Section V05/P107–V05/P108İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P107–V05/P108)
Orijinal Metin (AR)

وكذلك يخرج فيما إذا قال لفلان في داري هذه نصفها أو من داري بعضها وقد نقل عن أحمد ما يدل على روايتين قال في رواية منها فيمن قال نصف عبدي هذا لفلان لم يجز إلا أن يقول قد وهبته وإن قال نصف مالي هذا لفلان لا أعرف هذا ونقل ابن منصور وإذا قال فرسي هذه لفلان فإقراره جائز فظاهر هذا صحة الإقرار فإن قال له في هذا المال نصفه أو له نصف هذه الدار فهو إقرار صحيح وإن قال له في هذا المال ألف صح وإن قال له في ميراث أبي ألف فهو إقرار بدين على التركة وإن قال في ميراثي من أبي وقال أردت هبة قبل منه ولأنه إذا أضاف الميراث إليه أبيه فمقتضاه ما خلفه فيقتضي وجوب المقر له فيه وإذا أضاف الميراث إلى نفسه فمعناه ما ورثته وانتقل إلي فلا يحمل على الوجوب وإذا أضاف إليه منه جزءا فالظاهر أنه جعل له جزءا من ماله فصل وإن قال له في هذا العبد شركة صح إقراره وله تفسيره بأي قدر كان منه وقال أبو يوسف يكون مقرا بنصفه لقوله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 فاقتضى ذلك التسوية بينهم كذا ها هنا ولنا إن أي جزء كان له منه فله فيه شركة فكان له تفسيره بما شاء كالنصف وليس إطلاق لفظ الشركة على ما دون النصف مجازا ولا مخالفا للظاهر والآية تثبت التسوية فيها بدليل وكذلك الحكم إذا قال هذا العبد شركة بيننا فصل في الإقرار بالمجهول وإذا قال لفلان علي شيء أو كذا صح إقراره ولزمه تفسيره وهذا لا خلاف فيه ويفارق الدعوى حيث لا تصح مجهولة لكون الدعوى له والإقرار عليه فلزمه ما عليه مع الجهالة دون ماله ولأن المدعي إذا لم يصحح دعواه فله داع إلى تحريرها والمقر لا داعي له إلى التحرير ولا يؤمن رجوعه عن إقراره فيضيع حق المقر له فألزمناه إياه مع الجهالة فإن امتنع من تفسيره حبس حتى يفسر وقال القاضي يجعل ناكلا ويؤمر المقر له بالبيان فإن بين شيئا فصدقه المقر ثبت وإن كذبه وامتنع من البيان قيل له إن بينت وإلا جعلناك ناكلا وقضينا عليك وهذا قول أصحاب الشافعي إلا أنهم قالوا إن بينت وإلا حلفنا المقر له على ما يدعيه وأوجبناه عليك فإن فعل وإلا أحلفنا المقر له وأوجبناه على المقر ووجه الأول أنه ممتنع من حق عليه فيحبس به كما لو عينه وامتنع من أدائه ومع ذلك متى عينه المدعي وادعاه فنكل المقر فهو على ما ذكروه وإن مات من عليه الحق أخذ ورثته بمثل ذلك لأن الحق ثبت على موروثهم فيتعلق بتركته وقد صارت إلى الورثة فيلزمهم ما لزم موروثهم كما لو كان الحق معينا وإن لم يخلف الميت تركه فلا شيء على الورقة ومتى فسر إقراره بما يتمول في العادة قبل تفسيره وثبت ألا أن يكذبه المقر به ويدعي جنسا آخر أو لا يدعي شيئا فيبطل إقراره وإن فسره بما لا يتمول عادة كقشرة جوزة أو قشرة باذنجانة لم يقبل إقراره لأن إقراره اعتراف بحق عليه ثابت في ذمته وهذا لايثبت في الذمة وكذلك إن فسره بما ليس بمال في الشرع كالخمر والخنزير والميتة لم يقبل وإن فسره بكلب لا يجوز اقتناؤه فكذلك وإن فسره بكلب يجوز اقتناؤه أو جلد ميتة غير مدبوغ ففيه وجهان أحدهما يقبل لأنه شيء يجب رده عليه وتسليمه إليه فالإيجاب يتناوله والثاني لا يقبل لأن الإقرار إخبار عما يجب ضمانه وهذا لا يجب ضمانه وإن فسره بحبة حنطة أو شعير ونحوها لم يقبل لأن هذا لا يتمول عادة على انفراده وإن فسره بحد قذف قبل لأنه حق يجب عليه ويحتمل أن لا يقبل لأنه لا يؤول إلى مال والأول أصح لأن ما ثبت في الذمة صح أن يقال هو علي وإن فسره بحق شفعة قبل لأنه حق واجب ويؤول إلى المال وإن فسره برد السلام أو تشميت العاطس ونحوه لم يقبل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكذلك يخرج فيما إذا قال لفلان في داري هذه نصفها أو من داري بعضها وقد نقل عن أحمد ما يدل على روايتين قال في رواية منها فيمن قال نصف عبدي هذا لفلان لم يجز إلا أن يقول قد وهبته وإن قال نصف مالي هذا لفلان لا أعرف هذا ونقل ابن منصور وإذا قال فرسي هذه لفلان فإقراره جائز فظاهر هذا صحة الإقرار فإن قال له في هذا المال نصفه أو له نصف هذه الدار فهو إقرار صحيح وإن قال له في هذا المال ألف صح وإن قال له في ميراث أبي ألف فهو إقرار بدين على التركة وإن قال في ميراثي من أبي وقال أردت هبة قبل منه ولأنه إذا أضاف الميراث إليه أبيه فمقتضاه ما خلفه فيقتضي وجوب المقر له فيه وإذا أضاف الميراث إلى نفسه فمعناه ما ورثته وانتقل إلي فلا يحمل على الوجوب وإذا أضاف إليه منه جزءا فالظاهر أنه جعل له جزءا من ماله فصل وإن قال له في هذا العبد شركة صح إقراره وله تفسيره بأي قدر كان منه وقال أبو يوسف يكون مقرا بنصفه لقوله تعالى فهم شركاء في الثلث النساء 12 فاقتضى ذلك التسوية بينهم كذا ها هنا ولنا إن أي جزء كان له منه فله فيه شركة فكان له تفسيره بما شاء كالنصف وليس إطلاق لفظ الشركة على ما دون النصف مجازا ولا مخالفا للظاهر والآية تثبت التسوية فيها بدليل وكذلك الحكم إذا قال هذا العبد شركة بيننا فصل في الإقرار بالمجهول وإذا قال لفلان علي شيء أو كذا صح إقراره ولزمه تفسيره وهذا لا خلاف فيه ويفارق الدعوى حيث لا تصح مجهولة لكون الدعوى له والإقرار عليه فلزمه ما عليه مع الجهالة دون ماله ولأن المدعي إذا لم يصحح دعواه فله داع إلى تحريرها والمقر لا داعي له إلى التحرير ولا يؤمن رجوعه عن إقراره فيضيع حق المقر له فألزمناه إياه مع الجهالة فإن امتنع من تفسيره حبس حتى يفسر وقال القاضي يجعل ناكلا ويؤمر المقر له بالبيان فإن بين شيئا فصدقه المقر ثبت وإن كذبه وامتنع من البيان قيل له إن بينت وإلا جعلناك ناكلا وقضينا عليك وهذا قول أصحاب الشافعي إلا أنهم قالوا إن بينت وإلا حلفنا المقر له على ما يدعيه وأوجبناه عليك فإن فعل وإلا أحلفنا المقر له وأوجبناه على المقر ووجه الأول أنه ممتنع من حق عليه فيحبس به كما لو عينه وامتنع من أدائه ومع ذلك متى عينه المدعي وادعاه فنكل المقر فهو على ما ذكروه وإن مات من عليه الحق أخذ ورثته بمثل ذلك لأن الحق ثبت على موروثهم فيتعلق بتركته وقد صارت إلى الورثة فيلزمهم ما لزم موروثهم كما لو كان الحق معينا وإن لم يخلف الميت تركه فلا شيء على الورقة ومتى فسر إقراره بما يتمول في العادة قبل تفسيره وثبت ألا أن يكذبه المقر به ويدعي جنسا آخر أو لا يدعي شيئا فيبطل إقراره وإن فسره بما لا يتمول عادة كقشرة جوزة أو قشرة باذنجانة لم يقبل إقراره لأن إقراره اعتراف بحق عليه ثابت في ذمته وهذا لايثبت في الذمة وكذلك إن فسره بما ليس بمال في الشرع كالخمر والخنزير والميتة لم يقبل وإن فسره بكلب لا يجوز اقتناؤه فكذلك وإن فسره بكلب يجوز اقتناؤه أو جلد ميتة غير مدبوغ ففيه وجهان أحدهما يقبل لأنه شيء يجب رده عليه وتسليمه إليه فالإيجاب يتناوله والثاني لا يقبل لأن الإقرار إخبار عما يجب ضمانه وهذا لا يجب ضمانه وإن فسره بحبة حنطة أو شعير ونحوها لم يقبل لأن هذا لا يتمول عادة على انفراده وإن فسره بحد قذف قبل لأنه حق يجب عليه ويحتمل أن لا يقبل لأنه لا يؤول إلى مال والأول أصح لأن ما ثبت في الذمة صح أن يقال هو علي وإن فسره بحق شفعة قبل لأنه حق واجب ويؤول إلى المال وإن فسره برد السلام أو تشميت العاطس ونحوه لم يقبل

Section V05/P108–V05/P109İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P108–V05/P109)
Orijinal Metin (AR)

لأنه يسقط بفواته فلا يثبت في الذمة وهذا الإقرار يدل على ثبوت الحق في الذمة ويحتمل أن يقبل تفسيره به إذا أراد أن حقا على رد سلامه إذا سلم وتشميته إذا عطس لما روي في الخبر للمسلم على المسلم ثلاثون حقا يرذ سلامه ويشمت عطسته ويجيب دعوته وذكر الحديث وإن قال غصبته شيئا وفسره بما ليس بمال قبل لأن اسم الغصب يقع عليه وإن قال غصبته نفسه لم يقبل لأن الغصب لا يثبت عليه وهذا الفصل أكثره مذهب الشافعي وحكي عن أبي حنيفة أنه لا يقبل تفسير إقراره بغير المكيل والموزون لأن غيرهما لا يثبت في الذمة بنفسه ولنا إنه مملوك يدخل تحت العقد فجاز أن يفسر به الشيء في الإقرار كالمكيل والموزون ولأنه يثبت في الذمة في الجملة فصح التفسير كالمكيل ولا عبرة بسبب ثبوته في الإقرار به والإخبار عنه فصل وإن أقر بمال قبل تفسيره بقليل المال وكثيره وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقبل تفسيره بغير المال الزكوي لقول الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم التوبة 103 وقوله في أموالهم حق وحكى بعض أصحاب مالك عنه ثلاثة أوجه أحدها كقولنا والثاني لا يقبل إلا أول نصاب من نصب الزكاة من نوع أموالهم والثالث ما يقطع به السارق ويصح مهرا لقول الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 4 ولنا إن غير ما ذكروه يقع عليه اسم المال حقيقة وعرفا ويتمول عادة فيقبل تفسيره به كالذي وافقوا عليه وأما آيات الزكاة فهي عامة ودخلها التخصيص وقوله تعالى في أموالهم حق لم يرد به الزكاة بدليل أنها نزلت بمكة قبل فرض الزكاة فلا حجة لهم فيها ثم يرد قولهم قوله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 والتزويج جائز بأي نوع كان من المال وبما دون النصاب وإن قال له علي مال عظيم أو كثير أو جليل أو خطير جاز تفسيره بالقليل والكثير كما لو قال ما لم يزد عليه وهذا قول الشافعي وحكي عن أبي حنيفة لا يقبل تفسيره بأقل من عشرة دراهم لأنه يقطع به السارق ويكون صداقا عنده وعنه لا يقبل بأقل من مائتي درهم وبه قال صاحباه لأنه الذي تجب فيه الزكاة وقال بعض أصحاب مالك كقولهم في المال ومنهم من قال يريد على ذلك أقل زيادة ومنهم من قال قدر الدية وقال الليث بن سعد اثنان وسبعون لأن الله تعالى قال لقد نصركم الله في مواطن كثيرة التوبة 25 وكانت غزواته وسراياه اثنتين وسبعين قالوا ولأن الحبة لا تسمى مالا عظيما ولا كثيرا ولنا إن ما فسر به المال فسر به العظيم كالذي سلموه ولأن العظيم والكثير لا حد له في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف ويختلف الناس فيه فمنهم من يستعظم القليل ومنهم من يستعظم الكثير ومنهم من يحتقر الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إلى تفسيره به ولأنه ما من مال إلا وهو عظيم كثير بالنسبة إلى ما دونه ويحتمل أنه أراد عظيما عنده لفقر نفسه ودناءتها وما ذكروه فليس فيه تحديد للكثير وكون ما ذكروه كثيرا لا يمنع الكثرة فيما دونه وقد قال الله تعالى اذكروا الله ذكرا كثيرا الأحزاب 41 فلم ينصرف إلى ذلك وقال كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة البقرة 249 فلم يحمل على ذلك والحكم فيما إذا قال عظيم جدا أو عظيم عظيم كما لو لم يقله لما قررناه فصل وإن قال له علي أكثر من مال فلان ففسره بأكثر منه عددا أو قدرا لزمه أكثر منه وتفسر الزيادة بأي شيء أراد ولو حبة أو أقل وإن قال ما علمت لفلان أمثر من كذا أو كذا وقامت البينة بأكثر منه لم يلزمه أكثر مما اعترف به لأن مبلغ المال حقيقة لا يعرف في الأكثر وقد يكون ظاهرا وباطنا فيملك ما لايعرفه المقر فكان المرجع إلى ما اعتقده المقر مع يمينه إذا داعى عليه أكثر منه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه يسقط بفواته فلا يثبت في الذمة وهذا الإقرار يدل على ثبوت الحق في الذمة ويحتمل أن يقبل تفسيره به إذا أراد أن حقا على رد سلامه إذا سلم وتشميته إذا عطس لما روي في الخبر للمسلم على المسلم ثلاثون حقا يرذ سلامه ويشمت عطسته ويجيب دعوته وذكر الحديث وإن قال غصبته شيئا وفسره بما ليس بمال قبل لأن اسم الغصب يقع عليه وإن قال غصبته نفسه لم يقبل لأن الغصب لا يثبت عليه وهذا الفصل أكثره مذهب الشافعي وحكي عن أبي حنيفة أنه لا يقبل تفسير إقراره بغير المكيل والموزون لأن غيرهما لا يثبت في الذمة بنفسه ولنا إنه مملوك يدخل تحت العقد فجاز أن يفسر به الشيء في الإقرار كالمكيل والموزون ولأنه يثبت في الذمة في الجملة فصح التفسير كالمكيل ولا عبرة بسبب ثبوته في الإقرار به والإخبار عنه فصل وإن أقر بمال قبل تفسيره بقليل المال وكثيره وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقبل تفسيره بغير المال الزكوي لقول الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم التوبة 103 وقوله في أموالهم حق وحكى بعض أصحاب مالك عنه ثلاثة أوجه أحدها كقولنا والثاني لا يقبل إلا أول نصاب من نصب الزكاة من نوع أموالهم والثالث ما يقطع به السارق ويصح مهرا لقول الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 4 ولنا إن غير ما ذكروه يقع عليه اسم المال حقيقة وعرفا ويتمول عادة فيقبل تفسيره به كالذي وافقوا عليه وأما آيات الزكاة فهي عامة ودخلها التخصيص وقوله تعالى في أموالهم حق لم يرد به الزكاة بدليل أنها نزلت بمكة قبل فرض الزكاة فلا حجة لهم فيها ثم يرد قولهم قوله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 والتزويج جائز بأي نوع كان من المال وبما دون النصاب وإن قال له علي مال عظيم أو كثير أو جليل أو خطير جاز تفسيره بالقليل والكثير كما لو قال ما لم يزد عليه وهذا قول الشافعي وحكي عن أبي حنيفة لا يقبل تفسيره بأقل من عشرة دراهم لأنه يقطع به السارق ويكون صداقا عنده وعنه لا يقبل بأقل من مائتي درهم وبه قال صاحباه لأنه الذي تجب فيه الزكاة وقال بعض أصحاب مالك كقولهم في المال ومنهم من قال يريد على ذلك أقل زيادة ومنهم من قال قدر الدية وقال الليث بن سعد اثنان وسبعون لأن الله تعالى قال لقد نصركم الله في مواطن كثيرة التوبة 25 وكانت غزواته وسراياه اثنتين وسبعين قالوا ولأن الحبة لا تسمى مالا عظيما ولا كثيرا ولنا إن ما فسر به المال فسر به العظيم كالذي سلموه ولأن العظيم والكثير لا حد له في الشرع ولا في اللغة ولا في العرف ويختلف الناس فيه فمنهم من يستعظم القليل ومنهم من يستعظم الكثير ومنهم من يحتقر الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إلى تفسيره به ولأنه ما من مال إلا وهو عظيم كثير بالنسبة إلى ما دونه ويحتمل أنه أراد عظيما عنده لفقر نفسه ودناءتها وما ذكروه فليس فيه تحديد للكثير وكون ما ذكروه كثيرا لا يمنع الكثرة فيما دونه وقد قال الله تعالى اذكروا الله ذكرا كثيرا الأحزاب 41 فلم ينصرف إلى ذلك وقال كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة البقرة 249 فلم يحمل على ذلك والحكم فيما إذا قال عظيم جدا أو عظيم عظيم كما لو لم يقله لما قررناه فصل وإن قال له علي أكثر من مال فلان ففسره بأكثر منه عددا أو قدرا لزمه أكثر منه وتفسر الزيادة بأي شيء أراد ولو حبة أو أقل وإن قال ما علمت لفلان أمثر من كذا أو كذا وقامت البينة بأكثر منه لم يلزمه أكثر مما اعترف به لأن مبلغ المال حقيقة لا يعرف في الأكثر وقد يكون ظاهرا وباطنا فيملك ما لايعرفه المقر فكان المرجع إلى ما اعتقده المقر مع يمينه إذا داعى عليه أكثر منه

Section V05/P109–V05/P111İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P109–V05/P111)
Orijinal Metin (AR)

وإن فسره بأقل من ماله مع علمه بماله لم يقبل وقال أصحابنا يقبل تفسيره بالقليل والكثير وهو مذهب الشافعي سواء علم مال فلان أو جهله أو ذكره قدره أو لم يذكره أو قال عقيب الشهادة بقدره أو لا لأنه يحتمل أنه أكثر منه بقاء أو منفعة أو بركة لكونه من الحلال أو لأنه في الذمة قال القاضي ولو قال لي عليك ألف دينار فقال لك علي أكثر من ذلك لم يلزمه أكثر منها لأن لفظة أكثر مبهمة لاحتمالها ما ذكرنا ويحتمل أنه أراد منه فلوسا أو حب حنطة أو شعير أو دخن فرجع في تفسيرها إليه وهذا بعيد فإن لفظة أكثر إنما نستعمل حقيقة في هذا العدد أو في القدر وتنصرف إلى جنس ما أضيف أكثر إليه لا يفهم في الإطلاق غير ذلك قال الله تعالى كانوا أكثر منهم وأخبر عن الذي قال أنا أكثر منك مالا الكهف 34 وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا والإقرار يؤخذ فيه بالظاهر دون مطلق الاحتمال ولهذا لو أقر بدراهم لزمه أقل الجمع جيادا صحاحا وازنة حالة ولو قال له علي دراهم لم يقبل تفسيرها بالوديعة ولو رجع إلى مطلق الاحتمال لسقط الإقرار واحتمال ما ذكروه أبعد من هذه الاحتمالات التي لم يقبلوا تفسيره بها فلا يعول على هذا فصل ولو قال له علي ألف إلا شيئا قبل تفسيره بأكثر من خمسمائة لأن الشيء يحتمل القليل والكثير لكن لا يجوز استثناء الأكثر فتعين حمله على ما دون النصف وكذلك إن قال إلا قليلا لأنه مبهم فأشبه قوله إلا شيئا وإن قال له علي معظم ألف أو جل ألف أو قريب من ألف لزمه أكثر من نصف الألف ويحلف على الزيادة إن ادعيت عليه فصل وإن قال له علي كذا ففيه ثلاث مسائل المسألة الأولى أن يقول كذا بغير تكرير ولا عطف الثانية أن يكرر بغير عطف الثالثة أن يعطف فيقول كذا وكذا فأما الأولى فإذا قال له كذا درهم لم يخل من أربعة أحوال أحداها أن يقول له علي كذا درهم بالرفع فيلزمه درهم وتقديره شيء هو درهم فجعل الدرهم بدلا من كذا الثاني أن يقول درهم بالجر فيلزمه جزء درهم يرجع في تفسيره إليه والتقدير جزء درهم أو بعض درهم ويكون كذا كناية عنه الثالث أن يقول درهما بالنصب فيلزمه درهم ويكون منصوبا على التفسير وهو لتمييز وقال بعض النحويين هو منصوب على القطع كأنه قطع ما ابتدأ به وأقر بدرهم وهذا على قول نحاة الكوفة الرابع أن يذكره بالوقف فيقبل تفسيره بجزء درهم أيضا لأنه لا يجوز أن يكون أسقط حركة الجر للوقف وهذا مذهب الشافعي وقال القاضي يلزمه درهم في الحالات كلها وهو قول بعض أصحاب الشافعي ولنا إن كذا اسم مبهم فصح تفسيره بجزء درهم في حال الجر والوقف المسألة الثانية إذا قال كذا بغير عطف فالحكم فيها كالحكم في كذا بغير تكرار سواء لا يتغير الحكم ولا يقتضي تكريره الزيادة كأنه قال شيء ولأنه إذا قاله بالجر احتمل أن يكون قد أضاف جزءا إلى جزء ثم أضاف الجزء الآخر إلى الدرهم فقال نصف تسع درهم وهكذا لو قال كذا كذا كذا لأنه يحتمل أن يريد ثلث خمس سبع درهم ونحوه المسألة الثالثة إذا عطف فقال كذا وكذا درهم بالرفع لزمه درهم واحد لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما فصار كأنه قال هما درهم وإن قال درهما بالنصب ففيه ثلاثة أوجه أحدهما يلزمه درهم واحد وهو قول أبي عبدالله بن حامد والقاضي لأن كذا يحتمل أقل من درهم فإذا عطف عليه مثله ثم فسرها بدرهم واحد جاز وكان كلاما صحيحا وهذا يحكي قولا للشافعي والوجه الثاني يلزمه درهمان وهو اختيار أبي الحسن التميمي لأنه ذكر جملتين فإذا فسر ذلك بدرهم عاد التفسير إلى كل واحدة منهما كقوله عشرون درهما يعود التفسير إلى العشرين وكذا ها هنا وهذا يحكي قولا ثانيا للشافعي والوجه الثالث يلزمه أكثر من درهم ولعله ذهب إلى أن الدرهم تفسير للجملة التي تليه فيلزمه بها درهم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن فسره بأقل من ماله مع علمه بماله لم يقبل وقال أصحابنا يقبل تفسيره بالقليل والكثير وهو مذهب الشافعي سواء علم مال فلان أو جهله أو ذكره قدره أو لم يذكره أو قال عقيب الشهادة بقدره أو لا لأنه يحتمل أنه أكثر منه بقاء أو منفعة أو بركة لكونه من الحلال أو لأنه في الذمة قال القاضي ولو قال لي عليك ألف دينار فقال لك علي أكثر من ذلك لم يلزمه أكثر منها لأن لفظة أكثر مبهمة لاحتمالها ما ذكرنا ويحتمل أنه أراد منه فلوسا أو حب حنطة أو شعير أو دخن فرجع في تفسيرها إليه وهذا بعيد فإن لفظة أكثر إنما نستعمل حقيقة في هذا العدد أو في القدر وتنصرف إلى جنس ما أضيف أكثر إليه لا يفهم في الإطلاق غير ذلك قال الله تعالى كانوا أكثر منهم وأخبر عن الذي قال أنا أكثر منك مالا الكهف 34 وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا والإقرار يؤخذ فيه بالظاهر دون مطلق الاحتمال ولهذا لو أقر بدراهم لزمه أقل الجمع جيادا صحاحا وازنة حالة ولو قال له علي دراهم لم يقبل تفسيرها بالوديعة ولو رجع إلى مطلق الاحتمال لسقط الإقرار واحتمال ما ذكروه أبعد من هذه الاحتمالات التي لم يقبلوا تفسيره بها فلا يعول على هذا فصل ولو قال له علي ألف إلا شيئا قبل تفسيره بأكثر من خمسمائة لأن الشيء يحتمل القليل والكثير لكن لا يجوز استثناء الأكثر فتعين حمله على ما دون النصف وكذلك إن قال إلا قليلا لأنه مبهم فأشبه قوله إلا شيئا وإن قال له علي معظم ألف أو جل ألف أو قريب من ألف لزمه أكثر من نصف الألف ويحلف على الزيادة إن ادعيت عليه فصل وإن قال له علي كذا ففيه ثلاث مسائل المسألة الأولى أن يقول كذا بغير تكرير ولا عطف الثانية أن يكرر بغير عطف الثالثة أن يعطف فيقول كذا وكذا فأما الأولى فإذا قال له كذا درهم لم يخل من أربعة أحوال أحداها أن يقول له علي كذا درهم بالرفع فيلزمه درهم وتقديره شيء هو درهم فجعل الدرهم بدلا من كذا الثاني أن يقول درهم بالجر فيلزمه جزء درهم يرجع في تفسيره إليه والتقدير جزء درهم أو بعض درهم ويكون كذا كناية عنه الثالث أن يقول درهما بالنصب فيلزمه درهم ويكون منصوبا على التفسير وهو لتمييز وقال بعض النحويين هو منصوب على القطع كأنه قطع ما ابتدأ به وأقر بدرهم وهذا على قول نحاة الكوفة الرابع أن يذكره بالوقف فيقبل تفسيره بجزء درهم أيضا لأنه لا يجوز أن يكون أسقط حركة الجر للوقف وهذا مذهب الشافعي وقال القاضي يلزمه درهم في الحالات كلها وهو قول بعض أصحاب الشافعي ولنا إن كذا اسم مبهم فصح تفسيره بجزء درهم في حال الجر والوقف المسألة الثانية إذا قال كذا بغير عطف فالحكم فيها كالحكم في كذا بغير تكرار سواء لا يتغير الحكم ولا يقتضي تكريره الزيادة كأنه قال شيء ولأنه إذا قاله بالجر احتمل أن يكون قد أضاف جزءا إلى جزء ثم أضاف الجزء الآخر إلى الدرهم فقال نصف تسع درهم وهكذا لو قال كذا كذا كذا لأنه يحتمل أن يريد ثلث خمس سبع درهم ونحوه المسألة الثالثة إذا عطف فقال كذا وكذا درهم بالرفع لزمه درهم واحد لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما فصار كأنه قال هما درهم وإن قال درهما بالنصب ففيه ثلاثة أوجه أحدهما يلزمه درهم واحد وهو قول أبي عبدالله بن حامد والقاضي لأن كذا يحتمل أقل من درهم فإذا عطف عليه مثله ثم فسرها بدرهم واحد جاز وكان كلاما صحيحا وهذا يحكي قولا للشافعي والوجه الثاني يلزمه درهمان وهو اختيار أبي الحسن التميمي لأنه ذكر جملتين فإذا فسر ذلك بدرهم عاد التفسير إلى كل واحدة منهما كقوله عشرون درهما يعود التفسير إلى العشرين وكذا ها هنا وهذا يحكي قولا ثانيا للشافعي والوجه الثالث يلزمه أكثر من درهم ولعله ذهب إلى أن الدرهم تفسير للجملة التي تليه فيلزمه بها درهم

Section V05/P111–V05/P112İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P111–V05/P112)
Orijinal Metin (AR)

والأولى باقية على إبهامها فيرجع في تفسيرها إليه وهذا يشبه مذهب التميمي وقال محمد بن الحسن إذا قال كذا درهما لزمه عشرون درهما لأنه أقل عدد يفسر بالواحد المنصوب وإن قال كذا كذا درهما لزمه أحد عشر درهما لأنه أقل عدد مركب يفسر بالواحد المنصوب وإن قال كذا وكذا درهما لزمه أحد وعشرون لأنه أقل عدد عطف بعضه على بعض يفسر بذلك وإن قال كذا درهم بالجر لزمه مائة درهم لأنه أقل عدد يضاف إلى الواحد وحكي عن أبي يوسف إنه إذا قال كذا كذا أو كذا وكذا يلزمه بهما أحد عشر درهما ولنا إنه يحتمل ما قلنا ويحتمل ما قالوه فوجب المصير إلى ما قلنا لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه فلا يجب بالشك كما لو قال له علي دراهم لم يلزمه إلا أقل الجمع ولا يلزم كثرة الاستعمال فإن اللفظ إذا كان حقيقة في الأمرين جاز التفسير بكل واحد مهما وعلى ما ذكره محمد يكون اللفظ المفرد موجبا لأكثر من المكرر فإنه يجب بالمفرد عشرون وبالمركب أحد عشر ولا نعرف لفظا مفردا ممتناولا لعدد صحيح يلزم به أكثر مما يلزم بمكرره فصل ولو قال عصبتك أو غبنتك لم يلزمه شيء لأنه قد يغصبه نفسه ويغبنه في غير المال وإن قال غصبتك شيئا وفسره بغصب نفسه لم يقبل لأنه جعل له مفعولين فجعله المفعول الأول وشيئا المفعول الثاني ويجب أن يكون الثاني غير الأول وإن فسره بمال قبل وإن قل وإن فسره بكلب أو جلد ميتة أو سرجين ينتفع به قبل لأنه قد يقهره فيأخذه منه وإن فسره بما لا تقع فيه آو بما لا يباح الانتفاع به لم يقبل لأن أخذ ذلك ليس بغصب فصل وتقبل الشهادة على الإقرار بالمجهول لأن الإقرار به صحيح وما كان صحيحا في نفسه صحت الشهادة به كالمعلوم مسألة قال ( ولو قال له عندي رهن فقال المالك وديعة كان القول قول المالك ) إنما قدم قول المالك لأن العين ثبتت له بالإقرار وادعى المقر دينا لا يعترف له به والقول قول المنكر ولأنه أقر بمال لغيره وادعى أن له به تعليقا فلم يقبل كما لو ادعاه بكلام منفصل وكذلك لو أقر له بدار وقال استأجرتها أو بثوب وادعى أنه قصره أو خاطه بأجر يلزم المقر له لم يقبل لأنه مدع على غيره حقا فلا يقبل قوله إلا ببينة وكذلك لو قال هذه الدار له ولي سكناها سنة فصل وإن قال لك علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه فقال المدعى عليه بل لي عليك ألف ولا شيء لك عندي فقال أبو الخطاب فيه وجهان أحدهما القول قول المقر له لأنه اعترف له بالألف وادعى عليه مبيعا فأشبه ما إذا قال هذا رهن فقال المالك وديعة أو له علي ألف ولي عنده مبيع لم أقبضه والثاني القول قول المقر قال القاضي هو قياس المذهب وهو قول الشافعي وأبي يوسف لأنه أقر بحق في مقابلة حق له ولا ينفك أحدهما عن الآخر فإذا لم يسلم ماله لم يسلم للمقر له ما عليه كما لو قال لرجل بعتك هذا العبد بألف قال بل ملكتنيه بغير شيء وفارق ما لو قال له عندي رهن فقال المالك بل وديعة لأن الدين ينفك عن الرهن ولو قال السيد لعبده بعتك نفسك بألف فأنكر العبد عتق ولا شيء للمقر لأن العتق ينفك عن الثمن ولا فرق بين أن يقول لم أقبضه منفصلا أو متصلا فلو قال له علي ألف من ثمن مبيع ثم سكت ثم قال لم أقبضه فيقبل قوله كما لو كان متصلا لأن إقراره تعلق بالمبيع والأصل عدم القبض فقبل قوله فيه فأما إن قال علي ألف ثم سكت ثم قال من ثمن مبيع لم يقبل لأنه فسر إقراره بما يسقط وجوب تسليمه بكلام منفصل فلم يقبل كما لم يقبل لو قال له علي ألف ثم سكت ثم قال مؤجل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأولى باقية على إبهامها فيرجع في تفسيرها إليه وهذا يشبه مذهب التميمي وقال محمد بن الحسن إذا قال كذا درهما لزمه عشرون درهما لأنه أقل عدد يفسر بالواحد المنصوب وإن قال كذا كذا درهما لزمه أحد عشر درهما لأنه أقل عدد مركب يفسر بالواحد المنصوب وإن قال كذا وكذا درهما لزمه أحد وعشرون لأنه أقل عدد عطف بعضه على بعض يفسر بذلك وإن قال كذا درهم بالجر لزمه مائة درهم لأنه أقل عدد يضاف إلى الواحد وحكي عن أبي يوسف إنه إذا قال كذا كذا أو كذا وكذا يلزمه بهما أحد عشر درهما ولنا إنه يحتمل ما قلنا ويحتمل ما قالوه فوجب المصير إلى ما قلنا لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه فلا يجب بالشك كما لو قال له علي دراهم لم يلزمه إلا أقل الجمع ولا يلزم كثرة الاستعمال فإن اللفظ إذا كان حقيقة في الأمرين جاز التفسير بكل واحد مهما وعلى ما ذكره محمد يكون اللفظ المفرد موجبا لأكثر من المكرر فإنه يجب بالمفرد عشرون وبالمركب أحد عشر ولا نعرف لفظا مفردا ممتناولا لعدد صحيح يلزم به أكثر مما يلزم بمكرره فصل ولو قال عصبتك أو غبنتك لم يلزمه شيء لأنه قد يغصبه نفسه ويغبنه في غير المال وإن قال غصبتك شيئا وفسره بغصب نفسه لم يقبل لأنه جعل له مفعولين فجعله المفعول الأول وشيئا المفعول الثاني ويجب أن يكون الثاني غير الأول وإن فسره بمال قبل وإن قل وإن فسره بكلب أو جلد ميتة أو سرجين ينتفع به قبل لأنه قد يقهره فيأخذه منه وإن فسره بما لا تقع فيه آو بما لا يباح الانتفاع به لم يقبل لأن أخذ ذلك ليس بغصب فصل وتقبل الشهادة على الإقرار بالمجهول لأن الإقرار به صحيح وما كان صحيحا في نفسه صحت الشهادة به كالمعلوم مسألة قال ( ولو قال له عندي رهن فقال المالك وديعة كان القول قول المالك ) إنما قدم قول المالك لأن العين ثبتت له بالإقرار وادعى المقر دينا لا يعترف له به والقول قول المنكر ولأنه أقر بمال لغيره وادعى أن له به تعليقا فلم يقبل كما لو ادعاه بكلام منفصل وكذلك لو أقر له بدار وقال استأجرتها أو بثوب وادعى أنه قصره أو خاطه بأجر يلزم المقر له لم يقبل لأنه مدع على غيره حقا فلا يقبل قوله إلا ببينة وكذلك لو قال هذه الدار له ولي سكناها سنة فصل وإن قال لك علي ألف من ثمن مبيع لم أقبضه فقال المدعى عليه بل لي عليك ألف ولا شيء لك عندي فقال أبو الخطاب فيه وجهان أحدهما القول قول المقر له لأنه اعترف له بالألف وادعى عليه مبيعا فأشبه ما إذا قال هذا رهن فقال المالك وديعة أو له علي ألف ولي عنده مبيع لم أقبضه والثاني القول قول المقر قال القاضي هو قياس المذهب وهو قول الشافعي وأبي يوسف لأنه أقر بحق في مقابلة حق له ولا ينفك أحدهما عن الآخر فإذا لم يسلم ماله لم يسلم للمقر له ما عليه كما لو قال لرجل بعتك هذا العبد بألف قال بل ملكتنيه بغير شيء وفارق ما لو قال له عندي رهن فقال المالك بل وديعة لأن الدين ينفك عن الرهن ولو قال السيد لعبده بعتك نفسك بألف فأنكر العبد عتق ولا شيء للمقر لأن العتق ينفك عن الثمن ولا فرق بين أن يقول لم أقبضه منفصلا أو متصلا فلو قال له علي ألف من ثمن مبيع ثم سكت ثم قال لم أقبضه فيقبل قوله كما لو كان متصلا لأن إقراره تعلق بالمبيع والأصل عدم القبض فقبل قوله فيه فأما إن قال علي ألف ثم سكت ثم قال من ثمن مبيع لم يقبل لأنه فسر إقراره بما يسقط وجوب تسليمه بكلام منفصل فلم يقبل كما لم يقبل لو قال له علي ألف ثم سكت ثم قال مؤجل

Section V05/P112–V05/P113İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P112–V05/P113)
Orijinal Metin (AR)

فصل وإذا قال بعتك جاريتي هذه قال بل زوجتنيها فلا يخلو إما أن يكون اختلافهما قبل نقد الثمن أو بعده وقبل الاستيلاد أو بعده فإن كان بعد اعتراف البائع يقبض الثمن فهو مقر بها لمدعي الزوجية لأنه يدعي عليه شيئا والزوج ينكر أنها ملكه ويدعي حلها له بالزوجية فيثبت الحل لاتفاقهما عليه ولا ترد إلى البائع لاتفاقهما على أنه لا يستحق أخذها وإن كان قبل قبض الثمن وبعد الاستيلاد فالبائع يقر أنها صارت أم ولد وولدها حر وأنه لا مهر له ويدعي الثمن والمشتري ينكر ذلك كله فيحكم بحرية الولد لإقرار من ينسب إليه ملكه بحريته ولا ولاء عليه لاعترافه بأنه حر الأصل ولا ترد الأمة إلى البائع لإقراره بأنها أم ولد ولا يجوز نقل الملك فيها ويحلف المشتري أنه ما اشتراها ويسقط عنه ثمنها إلا قدر المهر فإنه يجب لاتفاقهما على وجوبه وإن اختلفا في سببه وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم يتحالفان ولا يجب مهر ولا ثمن وهو قول القاضي إلا أنه لا يجعل على البائع يمينا لأنه لا يرى اليمين في إنكار النكاح ونفقة الولد على أبيه لأنه حر ونفقة الأمة على زوجها لأنه إما زوج وإما سيد وكلاهما سبب لوجوب النفقة وقال القاضي نفقتها في كسبها فإن كان فيه فضل فهي موقوفة لأننا أزلنا عنها ملك السيد وأثبتنا لها حكم الاستيلاد فإن ماتت وتركت مالا فللبائع قدر ثمنها لأنه إما أن يكون صادقا فهو يستحق على المشتري ثمنها وتركتها للمشتري والمشتري مقر للبائع بها فيأخذ منها قدر ما يدعيه وإن كان كاذبا فهي ملكه وتركتها كلها له فيأخذ منها قدر ما يدعيه وبقيته موقوفة وإن ماتت بعد الوطء فقد ماتت حرة فميراثها لولدها وورثتها فإن لم يكن لها وارث فميراثها موقوف لأن أحدا لا يدعيه وليس للسيد إن يأخذ منه قدر الثمن لأنه يدعي الثمن على الواطىء وليس ميراثها له لأنه قد مات قبلها وإن كان اختلافهما قبل الاستيلاد فعندي أنها تقر في يد الزوج لاتفاقهما على حلها له واستحقاقه إمساكها وإنما اختلفا في السبب ولا ترد إلى السيد لاتفاقهما على تحريمها عليه وللبائع أقل الأمرين من الثمن أو المهر لاتفاقهما عل استحقاقه لذلك والأمر في الباطن على ذلك فإن السيد إن كان صادقا فالأمة حلال لزوجها بالبيع وإن كان كاذبا فهي حلال له بالزوجية والقدر الذي أنفقا عليه إن كان السيد صادقا فهو يستحقه ثمنا وإن كان كاذبا فهو يستحقه مهرا وقال القاضي يحلف الزوج أنه ما اشتراها لأنه منكر ويسقط عنه الثمن ولا يحتاج السيد إلى اليمين على نفي الزوجية لأنه لا يستحلف فيه وعند الشافعي يتحالفان معا ويسقط الثمن عن الزوج لأن عقد البيع ما ثبت ولا يجب المهر لأن السيد لا يدعيه وترد الجارية إلى سيدها وفي كيفية رجوعها وجهان أحدهما ترجع إليه فيملكها ظاهرا وباطنا كما يرجع البائع في السلعة عند فلس المشتري بالثمن لأن الثمن ها هنا قد تعذر فيحتاج السيد أن يقول فسخت البيع وتعود إليه ملكا والثاني ترجع إليه في الظاهر دون الباطن لأن المشتري امتنع من أداء الثمن مع إمكانه فعلى هذا يبيعها الحاكم ويوفيه ثمنها فإن كان وفق حقه فحسن وإن كان دونه أخذه وإن زاد فالزيادة لا يدعيها أحد لأن المشتري يقر بها للبائع والبائع لا يدعي أكثر من الثمن الأول فهل تقر في يد المشتري أو ترجع إلى بيت المال يحتمل وجهين فإن رجع البائع وقال صدق خصمي ما بعته إياها بل زوجته لم يقبل في إسقاط حرية الولد ولا في استرجاعها إن صارت أم ولد وقبل في إسقاط الثمن واستحقاق المهر وأخذ زيادة الثمن واستحقاق ميراثها وميراث ولدها وإن رجع الزوج ثبتت الحرية ووجب عليه الثمن

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل وإذا قال بعتك جاريتي هذه قال بل زوجتنيها فلا يخلو إما أن يكون اختلافهما قبل نقد الثمن أو بعده وقبل الاستيلاد أو بعده فإن كان بعد اعتراف البائع يقبض الثمن فهو مقر بها لمدعي الزوجية لأنه يدعي عليه شيئا والزوج ينكر أنها ملكه ويدعي حلها له بالزوجية فيثبت الحل لاتفاقهما عليه ولا ترد إلى البائع لاتفاقهما على أنه لا يستحق أخذها وإن كان قبل قبض الثمن وبعد الاستيلاد فالبائع يقر أنها صارت أم ولد وولدها حر وأنه لا مهر له ويدعي الثمن والمشتري ينكر ذلك كله فيحكم بحرية الولد لإقرار من ينسب إليه ملكه بحريته ولا ولاء عليه لاعترافه بأنه حر الأصل ولا ترد الأمة إلى البائع لإقراره بأنها أم ولد ولا يجوز نقل الملك فيها ويحلف المشتري أنه ما اشتراها ويسقط عنه ثمنها إلا قدر المهر فإنه يجب لاتفاقهما على وجوبه وإن اختلفا في سببه وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم يتحالفان ولا يجب مهر ولا ثمن وهو قول القاضي إلا أنه لا يجعل على البائع يمينا لأنه لا يرى اليمين في إنكار النكاح ونفقة الولد على أبيه لأنه حر ونفقة الأمة على زوجها لأنه إما زوج وإما سيد وكلاهما سبب لوجوب النفقة وقال القاضي نفقتها في كسبها فإن كان فيه فضل فهي موقوفة لأننا أزلنا عنها ملك السيد وأثبتنا لها حكم الاستيلاد فإن ماتت وتركت مالا فللبائع قدر ثمنها لأنه إما أن يكون صادقا فهو يستحق على المشتري ثمنها وتركتها للمشتري والمشتري مقر للبائع بها فيأخذ منها قدر ما يدعيه وإن كان كاذبا فهي ملكه وتركتها كلها له فيأخذ منها قدر ما يدعيه وبقيته موقوفة وإن ماتت بعد الوطء فقد ماتت حرة فميراثها لولدها وورثتها فإن لم يكن لها وارث فميراثها موقوف لأن أحدا لا يدعيه وليس للسيد إن يأخذ منه قدر الثمن لأنه يدعي الثمن على الواطىء وليس ميراثها له لأنه قد مات قبلها وإن كان اختلافهما قبل الاستيلاد فعندي أنها تقر في يد الزوج لاتفاقهما على حلها له واستحقاقه إمساكها وإنما اختلفا في السبب ولا ترد إلى السيد لاتفاقهما على تحريمها عليه وللبائع أقل الأمرين من الثمن أو المهر لاتفاقهما عل استحقاقه لذلك والأمر في الباطن على ذلك فإن السيد إن كان صادقا فالأمة حلال لزوجها بالبيع وإن كان كاذبا فهي حلال له بالزوجية والقدر الذي أنفقا عليه إن كان السيد صادقا فهو يستحقه ثمنا وإن كان كاذبا فهو يستحقه مهرا وقال القاضي يحلف الزوج أنه ما اشتراها لأنه منكر ويسقط عنه الثمن ولا يحتاج السيد إلى اليمين على نفي الزوجية لأنه لا يستحلف فيه وعند الشافعي يتحالفان معا ويسقط الثمن عن الزوج لأن عقد البيع ما ثبت ولا يجب المهر لأن السيد لا يدعيه وترد الجارية إلى سيدها وفي كيفية رجوعها وجهان أحدهما ترجع إليه فيملكها ظاهرا وباطنا كما يرجع البائع في السلعة عند فلس المشتري بالثمن لأن الثمن ها هنا قد تعذر فيحتاج السيد أن يقول فسخت البيع وتعود إليه ملكا والثاني ترجع إليه في الظاهر دون الباطن لأن المشتري امتنع من أداء الثمن مع إمكانه فعلى هذا يبيعها الحاكم ويوفيه ثمنها فإن كان وفق حقه فحسن وإن كان دونه أخذه وإن زاد فالزيادة لا يدعيها أحد لأن المشتري يقر بها للبائع والبائع لا يدعي أكثر من الثمن الأول فهل تقر في يد المشتري أو ترجع إلى بيت المال يحتمل وجهين فإن رجع البائع وقال صدق خصمي ما بعته إياها بل زوجته لم يقبل في إسقاط حرية الولد ولا في استرجاعها إن صارت أم ولد وقبل في إسقاط الثمن واستحقاق المهر وأخذ زيادة الثمن واستحقاق ميراثها وميراث ولدها وإن رجع الزوج ثبتت الحرية ووجب عليه الثمن

Section V05/P113–V05/P114İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P113–V05/P114)
Orijinal Metin (AR)

فصل ولو أقر رجل بحرية عبد ثم اشتراه أو شهد رجلان بحرية عبد لغيرهما فردت شهادتهما ثم اشتراه أحدهما من سيده عتق في الحال لاعترافه بأم الذي اشتراه حر ويكون البيع صحيحا بالنسبة إلى البائع لأنه محكوم له برقه وفي حق المشتري استنفاذا واستخلاصا فإذا صار في يده حكم بحريته لإقراره السابق ويصير كما لو شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا فرد الحاكم شهادتهما فدفعا إلى الزوج عوضا ليخلعا صح وكان في حقه خلعا صحيحا وفي حقهما استخلاصا ويكون ولاؤه موقوقا لأن أحدا لا يدعيه فإن البائع يقول ما أعتقته والمشتري يقول ما أعتقته إلا البائع وأنا استخلصته فإن مات وخلف مالا فرجع أحدهما عن قوله فالمال له لأن أحدا لا يدعيه سواه لأن الراجع إن كان البائع فقال صدق المشتري كنت أعتقته فالولاء له ويلزمه رد الثمن إلى المشتري لإقراره ببطلان البيع وإن كان الراجع المشتري قبل في المال لأن أحدا لا يدعيه سواه ولا يقبل قوله في نفي الحرية لأنه حق لغيره وإن رجعا معا فيحتمل أن يوقف حتى يصطلحا عليه لأنه أحدهما ولا يعرف عينه ويحتمل أن من هو في يده يحلف ويأخذه لأنه منكر وإن لم يرجع واحد منهما ففيه وجهان أحدهما يقر في يد من هو في يده فإن لم يكن في يد أحدهما فهو لبيت المال لأن أحدا لا يدعيه ويحتمل أن يكون لبيت المال على كل حال لذلك فصل ولو أقر لرجل بعبد أو غيره ثم جاء به وقال هذا الذي أقررت لك به قال بل هو غيره لم يلزمه تسليمه إلى المقر له لأنه لا يدعيه ويحلف المقر أنه ليس له عنده عبد سواه فإن رجع المقر له فادعاه لزمه دفعه إليه لأنه لا منازع له فيه وإن قال المقر له صدقت هذا لي والذي أقررت به آخر لي عندك لزمه تسليم هذا ويحلف على نفي الآخر مسألة قال ( ولو مات فخلف ولدين فأقر أحدهما بأخ أو أخت لزمه أن يعطي الفضل الذي في يده لمن أقر له به ) وجملة ذلك أن أحد الوارثين إذا أقر بوارث ثالث مشارك لهما في الميراث لم يثبت النسب بالإجماع لأن النسب لا يتبعض فلا يمكن إثباته في حق المقر دون المنكر ولا يمكن إثباته في حقهما لأن أحدهما منكر ولم توجد شهادة يثبت بها النسب ولكنه يشارك المقر في الميراث في قول أكثر أهل العلم وقال الشافعي لا يشاركه وحكي ذلك عنابن سيرين وقال إبراهيم ليس بشيء حتى يقروا جميعا لأنه لم يثبت نسبه فلا يرث كما لو أقر بنسب معروف النسب ولنا إنه أقر بسبب مال لم يحكم ببطلانه فلزمه المال كما لو أقر ببيع أو أقر بدين فأنكر الآخر وفارق ما إذا أقر بنسب معروف النسب فإنه محكوم ببطلانه ولأنه يقر له بمال يدعيه المقر له ويجوز أن يكون له فوجب الحكم له به كما لو أقر بدين على أبيه أو أقر له وصية فأنكر سائر الورثة إذا ثبت هذا فإن الواجب له فضل ما في يد المقر عن ميراثه وبهذا قال ابن أبي ليلى ومالك والثوري والحسن بن صالح وشريك ويحيى بن آدم وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وقالأبو حنيفة إذا كان اثنان فأقر أحدهما بأخ لزمه دفع نصف ما في يده وإن أقر بأخت لزمه ثلث ما في يده لأنه أخذ مالا يستحقه من التركة فصار كالغاصب فيكون الباقي بينهما كما لو غصب بعض التركة أجنبي ولأن الميراث يتعلق ببعض التركة كما يتعلق بجميعها فإذا هلك بعضها أو غصب تعلق الحق بباقيها والذي في يد المنكر كالمغصوب فيقتسمان الباقي بالسوية كما لو غصبه أجنبي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ولو أقر رجل بحرية عبد ثم اشتراه أو شهد رجلان بحرية عبد لغيرهما فردت شهادتهما ثم اشتراه أحدهما من سيده عتق في الحال لاعترافه بأم الذي اشتراه حر ويكون البيع صحيحا بالنسبة إلى البائع لأنه محكوم له برقه وفي حق المشتري استنفاذا واستخلاصا فإذا صار في يده حكم بحريته لإقراره السابق ويصير كما لو شهد رجلان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا فرد الحاكم شهادتهما فدفعا إلى الزوج عوضا ليخلعا صح وكان في حقه خلعا صحيحا وفي حقهما استخلاصا ويكون ولاؤه موقوقا لأن أحدا لا يدعيه فإن البائع يقول ما أعتقته والمشتري يقول ما أعتقته إلا البائع وأنا استخلصته فإن مات وخلف مالا فرجع أحدهما عن قوله فالمال له لأن أحدا لا يدعيه سواه لأن الراجع إن كان البائع فقال صدق المشتري كنت أعتقته فالولاء له ويلزمه رد الثمن إلى المشتري لإقراره ببطلان البيع وإن كان الراجع المشتري قبل في المال لأن أحدا لا يدعيه سواه ولا يقبل قوله في نفي الحرية لأنه حق لغيره وإن رجعا معا فيحتمل أن يوقف حتى يصطلحا عليه لأنه أحدهما ولا يعرف عينه ويحتمل أن من هو في يده يحلف ويأخذه لأنه منكر وإن لم يرجع واحد منهما ففيه وجهان أحدهما يقر في يد من هو في يده فإن لم يكن في يد أحدهما فهو لبيت المال لأن أحدا لا يدعيه ويحتمل أن يكون لبيت المال على كل حال لذلك فصل ولو أقر لرجل بعبد أو غيره ثم جاء به وقال هذا الذي أقررت لك به قال بل هو غيره لم يلزمه تسليمه إلى المقر له لأنه لا يدعيه ويحلف المقر أنه ليس له عنده عبد سواه فإن رجع المقر له فادعاه لزمه دفعه إليه لأنه لا منازع له فيه وإن قال المقر له صدقت هذا لي والذي أقررت به آخر لي عندك لزمه تسليم هذا ويحلف على نفي الآخر مسألة قال ( ولو مات فخلف ولدين فأقر أحدهما بأخ أو أخت لزمه أن يعطي الفضل الذي في يده لمن أقر له به ) وجملة ذلك أن أحد الوارثين إذا أقر بوارث ثالث مشارك لهما في الميراث لم يثبت النسب بالإجماع لأن النسب لا يتبعض فلا يمكن إثباته في حق المقر دون المنكر ولا يمكن إثباته في حقهما لأن أحدهما منكر ولم توجد شهادة يثبت بها النسب ولكنه يشارك المقر في الميراث في قول أكثر أهل العلم وقال الشافعي لا يشاركه وحكي ذلك عنابن سيرين وقال إبراهيم ليس بشيء حتى يقروا جميعا لأنه لم يثبت نسبه فلا يرث كما لو أقر بنسب معروف النسب ولنا إنه أقر بسبب مال لم يحكم ببطلانه فلزمه المال كما لو أقر ببيع أو أقر بدين فأنكر الآخر وفارق ما إذا أقر بنسب معروف النسب فإنه محكوم ببطلانه ولأنه يقر له بمال يدعيه المقر له ويجوز أن يكون له فوجب الحكم له به كما لو أقر بدين على أبيه أو أقر له وصية فأنكر سائر الورثة إذا ثبت هذا فإن الواجب له فضل ما في يد المقر عن ميراثه وبهذا قال ابن أبي ليلى ومالك والثوري والحسن بن صالح وشريك ويحيى بن آدم وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وقالأبو حنيفة إذا كان اثنان فأقر أحدهما بأخ لزمه دفع نصف ما في يده وإن أقر بأخت لزمه ثلث ما في يده لأنه أخذ مالا يستحقه من التركة فصار كالغاصب فيكون الباقي بينهما كما لو غصب بعض التركة أجنبي ولأن الميراث يتعلق ببعض التركة كما يتعلق بجميعها فإذا هلك بعضها أو غصب تعلق الحق بباقيها والذي في يد المنكر كالمغصوب فيقتسمان الباقي بالسوية كما لو غصبه أجنبي

Section V05/P114–V05/P115İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P114–V05/P115)
Orijinal Metin (AR)

ولنا إن التركة بينهم أثلاثا فلا يستحق مما في يده إلا الثلث كما لو ثبت نسبه ببينة ولأنه إقرار بحق يتعلق بحصته وحصة أخيه فلا يلزمه أكثر مما يخصه كالإقرار بالوصية وكإقرار أحد الشريكين على مال الشركة بدين ولأنه لو شهد معه بالنسب أجنبي ثبت ولو لزمه أكثر من حصته لم تقبل شهادته لكونه يجربها نفعا لكونه يسقط عن نفسه بعض ما يستحقه عليه ولأنه حق لو ثبت ببينة لم يلزمه إلا قدر حصته فإذا ثبت بالإقرار لم يلزمه أكثر من ذلك كالوصية وفارق ما إذا غصب بعض التركة وهما اثنان لأن كل واحد منهما يستحق النصف من كل جزء من التركة وها هنا يستحق الثلث من كل جزء من التركة ولأصحاب الشافعي فيما إذا كان المقر صادقا فيما بينه وبين الله تعالى هل يلزمه أن يدفع إلى المقر له نصيبه على وجهين أحدهما يلزمه وهو الأصح وهل يلزمه أن يدفع إليه نصف ما في يده أو ثلثه على وجهين فصل وإن أقر جميع الورثة بنسب من يشاركهم في الميراث ثبت نسبه سواء كان الورثة واحدا أو جماعة ذكرا أو أنثى وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وحكاه عن أبي حنيفة لأن الوارث يقوم مقام الميت في ميراثه وديونه والديون التي عليه وبيناته ودعاويه والأيمان التي له عليه وكذلك في النسب وقد روت عائشة أن سعد بن أبي وقاص اختصم هو وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة فقال سعد أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمة زمعة وأقبضه فإنه ابنه فقال عبد بن زمعة هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة وللعاهر الحجر فقضى به لعبد بن زمعة وقال احتجبي منه يا سودة والمشهور عن أبي حنيفة أنه لا يثبت إلا بإقرار رجلين أو رجل وامرأتين وقال مالك لا يثبت إلا بإقرار اثنين لأنه يحمل النسب على غيره فاعتبر فيه العدد كالشهادة ولنا إنه حق يثبت بالإقرار فلم يعتبر فيه العدد كالدين ولأنه قول لا تعتبر فيه العدالة فلم يعتبر العدد فيه كإقرار الموروث واعتباره بالشهادة لا يصح لأنه لا يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة ويبطل بالإقرار بالدين فصل في شروط الإقرار بالنسب لا يخلو إما أن يقر على نفسه خاصة أو عليه وعلى غيره فإن أقر على نفسه مثل أن يقر بولد اعتبر في ثبوت نسبه أربعة شروط أحدها أن يكون المقر به مجهول النسب فإن كان معروف النسب لم يصح لأنه يقطع نسبه الثابت من غيره وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه الثاني أن لا ينازعه فيه منازع لأنه إذا نازعه فيه غيره تعارضا فلم يكن إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر الثالث أن يمكن صدقه بأن يكون المقر به يحتمل أن يولد لمثله الرابع أن يكون ممن لا قول له كالصغير والمجنون أو يصدق المقر إن كان ذا قول وهو المكلف فإن كان غير مكلف لم يعتبر تصديقه فإن كبر وعقل فأنكر لم يسمع إنكاره لأن نسبه ثابت وجرى ذلك مجرى من ادعى ملك عبد صغير في يده وثبت بذلك ملكه فلما كبر حجد ذلك ولو طلب إحلافه على ذلك لم يستحلف لأن الأب لو عاد فجحد النسب لم يقبل منه وإن اعترف إنسان بأن هذا أبوه فهو كاعترافه بأنه ابنه فأما إن كان إقرارا عليه وعلى غيره كإقرار بأخ اعتبر فيه الشروط الأربعة وشرط خامس وهو كون المقر جميع الورثة فإن كان المقر زوجا أو زوجة لا وارث معهما لم يثبت النسب بإقرارهما لأن المقر لا يرث المال كله وإن اعترف به الإمام معه ثبت النسب لأنه قائم مقام المسلمين في مشاركة الوارث وأخذ الباقي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولنا إن التركة بينهم أثلاثا فلا يستحق مما في يده إلا الثلث كما لو ثبت نسبه ببينة ولأنه إقرار بحق يتعلق بحصته وحصة أخيه فلا يلزمه أكثر مما يخصه كالإقرار بالوصية وكإقرار أحد الشريكين على مال الشركة بدين ولأنه لو شهد معه بالنسب أجنبي ثبت ولو لزمه أكثر من حصته لم تقبل شهادته لكونه يجربها نفعا لكونه يسقط عن نفسه بعض ما يستحقه عليه ولأنه حق لو ثبت ببينة لم يلزمه إلا قدر حصته فإذا ثبت بالإقرار لم يلزمه أكثر من ذلك كالوصية وفارق ما إذا غصب بعض التركة وهما اثنان لأن كل واحد منهما يستحق النصف من كل جزء من التركة وها هنا يستحق الثلث من كل جزء من التركة ولأصحاب الشافعي فيما إذا كان المقر صادقا فيما بينه وبين الله تعالى هل يلزمه أن يدفع إلى المقر له نصيبه على وجهين أحدهما يلزمه وهو الأصح وهل يلزمه أن يدفع إليه نصف ما في يده أو ثلثه على وجهين فصل وإن أقر جميع الورثة بنسب من يشاركهم في الميراث ثبت نسبه سواء كان الورثة واحدا أو جماعة ذكرا أو أنثى وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف وحكاه عن أبي حنيفة لأن الوارث يقوم مقام الميت في ميراثه وديونه والديون التي عليه وبيناته ودعاويه والأيمان التي له عليه وكذلك في النسب وقد روت عائشة أن سعد بن أبي وقاص اختصم هو وعبد بن زمعة في ابن أمة زمعة فقال سعد أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة أن أنظر إلى ابن أمة زمعة وأقبضه فإنه ابنه فقال عبد بن زمعة هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة وللعاهر الحجر فقضى به لعبد بن زمعة وقال احتجبي منه يا سودة والمشهور عن أبي حنيفة أنه لا يثبت إلا بإقرار رجلين أو رجل وامرأتين وقال مالك لا يثبت إلا بإقرار اثنين لأنه يحمل النسب على غيره فاعتبر فيه العدد كالشهادة ولنا إنه حق يثبت بالإقرار فلم يعتبر فيه العدد كالدين ولأنه قول لا تعتبر فيه العدالة فلم يعتبر العدد فيه كإقرار الموروث واعتباره بالشهادة لا يصح لأنه لا يعتبر فيه اللفظ ولا العدالة ويبطل بالإقرار بالدين فصل في شروط الإقرار بالنسب لا يخلو إما أن يقر على نفسه خاصة أو عليه وعلى غيره فإن أقر على نفسه مثل أن يقر بولد اعتبر في ثبوت نسبه أربعة شروط أحدها أن يكون المقر به مجهول النسب فإن كان معروف النسب لم يصح لأنه يقطع نسبه الثابت من غيره وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه الثاني أن لا ينازعه فيه منازع لأنه إذا نازعه فيه غيره تعارضا فلم يكن إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر الثالث أن يمكن صدقه بأن يكون المقر به يحتمل أن يولد لمثله الرابع أن يكون ممن لا قول له كالصغير والمجنون أو يصدق المقر إن كان ذا قول وهو المكلف فإن كان غير مكلف لم يعتبر تصديقه فإن كبر وعقل فأنكر لم يسمع إنكاره لأن نسبه ثابت وجرى ذلك مجرى من ادعى ملك عبد صغير في يده وثبت بذلك ملكه فلما كبر حجد ذلك ولو طلب إحلافه على ذلك لم يستحلف لأن الأب لو عاد فجحد النسب لم يقبل منه وإن اعترف إنسان بأن هذا أبوه فهو كاعترافه بأنه ابنه فأما إن كان إقرارا عليه وعلى غيره كإقرار بأخ اعتبر فيه الشروط الأربعة وشرط خامس وهو كون المقر جميع الورثة فإن كان المقر زوجا أو زوجة لا وارث معهما لم يثبت النسب بإقرارهما لأن المقر لا يرث المال كله وإن اعترف به الإمام معه ثبت النسب لأنه قائم مقام المسلمين في مشاركة الوارث وأخذ الباقي

Section V05/P115–V05/P117İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V05/P115–V05/P117)
Orijinal Metin (AR)

وإن كان الوارث بنتا أو أختا أو أما أو ذا فرض يرث جميع المال بالفرض والرد ثبت النسب بقوله كالابن لأنه يرث المال كله وعند الشافعي لا يثبت بقوله النسب لأنه لا يرى الرد ويجعل الباقي لبيت المال ولهم فيما إذا وافقه الإمام في الإقرار وجهان وهذا من فروع الرد ويذكر في موضعه وإن كانت بنت وأخت أو أخت وزوج ثبت النسب بقولهما لأنهما يأخذان المال كله وإذا أقر بابن وابنه وابنه ميت اعتبر في الشروط التي تعتبر في الإقرار بالأخ وكذلك إن أقر بعم وهو ابن جده فعلى ما ذكرناه فصل وإن كان أحد الولدين غير وارث لكونه رقيقا أو مخالفا لدين موروثه أو قاتلا فلا عبرة به وثبت النسب بقول الآخر وحده لأنه يحوز جميع الميراث ثم إن كان المقر به يرث شارك المقر في الميراث وإن كان غير وارث لوجود أحد الموانع فيه ثبت نسبه ولم يرث وسواء كان المقر مسلما أو كافرا فصل وإن كان أحد الوارثين غير مكلف كالصبي والمجنون فأقر المكلف بأخ ثالث لم يثبت النسب بإقراره لأنه لا يحوز الميراث كله فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون فأقرا به أيضا ثبت نسبه لاتفاق جميع الورثة عليه وإن أنكر لم يثبت النسب وإن ماتا قبل أن يصيرا ملكفين ثبت نسب المقر به لأنه وجد الإقرار من جميع الورثة فإن المقر به صار جميع الورثة ولو كان الوارثان بالغين عاقلين فأقر به أحدهما وأنكر الآخر ثم مات المنكر وورثه المقر ثبت نسب المقر به لأن المقر به صار جميع الورثة فأشبه ما لو أقر به ابتداء بعد موت أخيه وكما لو كان شريكه في الميراث غير مكلف وفيه وجه آخر أنه لا يثبت النسب لأنه أنكره بعض الورثة فلم يثبت نسبه كما لو لم يمت بخلاف ما إذا كان شريكه غير مكلف فإنه لم ينكره وارث وهذا إذا كان المقر يحوز جميع الميراث بعد الميت فإن كان للميت وارث سواه أو من يشاركه في الميراث لم يثبت النسب بقول الباقي منهما وجها واحدا لأنه ليس كل الورثة ويقوم الوارث الميت الثاني مقامه فإذا وافق المقر في إقراره ثبت النسب وإن خالفه لم يثبت كالموروث وإن خلف ولدين فأقر أحدهما بأخ وأنكره الآخر ثم مات المنكر وخلف ابنا فأقر الذي أنكره أبوه ثبت نسبه لإقرار جميع الورثة به ويحتمل أن لا يثبت لإنكار الميت له فصل وإذا أقر الوارث بمن يحجبه كأخ أقر بابن الميت من أب أقر بأخ من أبوين وابن ابن أقر بابن الميت ثبت نسب المقر به وورث وسقط المقر وهذا اختيار ابن حامد والقاضي وقول أبي العباس بن سريج وقال أكثر أصحاب الشافعي يثبت نسب المقر به ولا يرث لأن توريثه يفضي إلى إسقاط توريثه فسقط بيانه أنه لو ورث لخرج المقر به عن كونه وارثا فيبطل إقراره ويثبت نسب المقر به وتوريثه فيؤدي توريثه إلى إسقاط نسبه وتوريثه فأثبتنا النسب دون الميراث ولنا إنه ثابت النسب لم يوجد في حقه أحد موانع الإرث فيدخل في عموم قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 أي فيرث كما لو ثبت نسبه ببينة ولأن ثبوت النسب سبب للميراث فلا يجوز قطع حكمه عنه ولا يورث محجوب به مع وجوده وسلامته من الموانع وما احتجوا به لا يصح لأننا إنما نعتبر كون المقر وارثا على تقدير عدم المقر به وخروجه بالإقرار عن الإرث لا يمنع صحته بدليل أن الابن إذا أقر بأخ فإنه يرث مع كونه يخرج بإقراره عن أن يكون جميع الورثة فإن قيل إنما يقبل إقراره إذا صدقه المقر به فصار إقرارا من جميع الورثة وإن كان المقر به طفلا أو مجنونا لم يعتبر قوله فقد أقر كل من يعتبر قوله

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن كان الوارث بنتا أو أختا أو أما أو ذا فرض يرث جميع المال بالفرض والرد ثبت النسب بقوله كالابن لأنه يرث المال كله وعند الشافعي لا يثبت بقوله النسب لأنه لا يرى الرد ويجعل الباقي لبيت المال ولهم فيما إذا وافقه الإمام في الإقرار وجهان وهذا من فروع الرد ويذكر في موضعه وإن كانت بنت وأخت أو أخت وزوج ثبت النسب بقولهما لأنهما يأخذان المال كله وإذا أقر بابن وابنه وابنه ميت اعتبر في الشروط التي تعتبر في الإقرار بالأخ وكذلك إن أقر بعم وهو ابن جده فعلى ما ذكرناه فصل وإن كان أحد الولدين غير وارث لكونه رقيقا أو مخالفا لدين موروثه أو قاتلا فلا عبرة به وثبت النسب بقول الآخر وحده لأنه يحوز جميع الميراث ثم إن كان المقر به يرث شارك المقر في الميراث وإن كان غير وارث لوجود أحد الموانع فيه ثبت نسبه ولم يرث وسواء كان المقر مسلما أو كافرا فصل وإن كان أحد الوارثين غير مكلف كالصبي والمجنون فأقر المكلف بأخ ثالث لم يثبت النسب بإقراره لأنه لا يحوز الميراث كله فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون فأقرا به أيضا ثبت نسبه لاتفاق جميع الورثة عليه وإن أنكر لم يثبت النسب وإن ماتا قبل أن يصيرا ملكفين ثبت نسب المقر به لأنه وجد الإقرار من جميع الورثة فإن المقر به صار جميع الورثة ولو كان الوارثان بالغين عاقلين فأقر به أحدهما وأنكر الآخر ثم مات المنكر وورثه المقر ثبت نسب المقر به لأن المقر به صار جميع الورثة فأشبه ما لو أقر به ابتداء بعد موت أخيه وكما لو كان شريكه في الميراث غير مكلف وفيه وجه آخر أنه لا يثبت النسب لأنه أنكره بعض الورثة فلم يثبت نسبه كما لو لم يمت بخلاف ما إذا كان شريكه غير مكلف فإنه لم ينكره وارث وهذا إذا كان المقر يحوز جميع الميراث بعد الميت فإن كان للميت وارث سواه أو من يشاركه في الميراث لم يثبت النسب بقول الباقي منهما وجها واحدا لأنه ليس كل الورثة ويقوم الوارث الميت الثاني مقامه فإذا وافق المقر في إقراره ثبت النسب وإن خالفه لم يثبت كالموروث وإن خلف ولدين فأقر أحدهما بأخ وأنكره الآخر ثم مات المنكر وخلف ابنا فأقر الذي أنكره أبوه ثبت نسبه لإقرار جميع الورثة به ويحتمل أن لا يثبت لإنكار الميت له فصل وإذا أقر الوارث بمن يحجبه كأخ أقر بابن الميت من أب أقر بأخ من أبوين وابن ابن أقر بابن الميت ثبت نسب المقر به وورث وسقط المقر وهذا اختيار ابن حامد والقاضي وقول أبي العباس بن سريج وقال أكثر أصحاب الشافعي يثبت نسب المقر به ولا يرث لأن توريثه يفضي إلى إسقاط توريثه فسقط بيانه أنه لو ورث لخرج المقر به عن كونه وارثا فيبطل إقراره ويثبت نسب المقر به وتوريثه فيؤدي توريثه إلى إسقاط نسبه وتوريثه فأثبتنا النسب دون الميراث ولنا إنه ثابت النسب لم يوجد في حقه أحد موانع الإرث فيدخل في عموم قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء 11 أي فيرث كما لو ثبت نسبه ببينة ولأن ثبوت النسب سبب للميراث فلا يجوز قطع حكمه عنه ولا يورث محجوب به مع وجوده وسلامته من الموانع وما احتجوا به لا يصح لأننا إنما نعتبر كون المقر وارثا على تقدير عدم المقر به وخروجه بالإقرار عن الإرث لا يمنع صحته بدليل أن الابن إذا أقر بأخ فإنه يرث مع كونه يخرج بإقراره عن أن يكون جميع الورثة فإن قيل إنما يقبل إقراره إذا صدقه المقر به فصار إقرارا من جميع الورثة وإن كان المقر به طفلا أو مجنونا لم يعتبر قوله فقد أقر كل من يعتبر قوله

%0
10 Bölüm

Questions