Section V07/P151–V07/P153İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P151–V07/P153)
Orijinal Metin (AR)وجملة ذلك أن المرأة إذا ادعت عجز زوجها عن وطئها لعنة سئل عن ذلك فإن أنكر والمرأة عذراء فالقول قولها وإن كان ثيبا فالقول قوله مع يمينه في ظاهر المذهب لأن هذا أمر لا يعلم إلا من جهته والأصل السلامة وقال القاضي هل يستحلف أو لا على وجهين بناء على دعوى الطلاق فإن أقر بالعجز أو ثبت ببينة على إقراره به أو أنكر وطلبت يمينه فنكل ثبت عجزه ويؤجل سنة في قول عامة أهل العلم وعن الحارث بن ربيعة أنه أجل رجلا عشرة أشهر ولنا قول من سمينا من الصحابة ولأن هذا العجز قد كون لعنة وقد يكون لمرض فضربت له سنة لتمر به الفصول الأربعة فإن كان من يبس زال في فصل الرطوبة وإن كان من رطوبة زال في فصل الحرارة وإن كان من انحراف مزاج زال في فصل الاعتدال فإذا مضت الفصول الأربعة واختلفت عله الأهوية فلم تزل علم أنه خلقة وحكي عن أبي عبيد أنه قال أهل الطب يقولون الداء لا تستمر في البدن أكثر من سنة ثم يظهر وابتداء السنة منذ ترافعه قال ابن عبد البر على هذا جماعة القائلين بتأجيله قال معمر في حديث عمر يؤجل سنة من يوم مرافعته فإذا انقضت المدة فلم يطأ فلها الخيار فإن اختارت الفسخ لم يجز إلا بحكم الحاكم لأنه مختلف فيه فإما أن يفسخ وإما أن يرده إليها فتفسخ هي في قول عامة القائلين به ولا يفسخ حتى تختار الفسخ وتطلبه لأن لحقها فلا تجبر على استيفائه كالفسخ بالإعسار فإذا فسخ فهو فسخ وليس بطلاق وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك والثوري يفرق الحاكم بينهما وتكون تطليقة لأنه فرقة لعدم الوطء فكانت طلاقا كفرقة المولى ولنا إن هذا خيار ثبت لأجل العيب فكان فسخا كفسخ المشتري لأجل العيب فصل فإن اتفقا بعد الفرقة على الرجعية لم يجز إلا بنكاح جديد لأنها قد بانت عنه وانفسخ النكاح فإذا تزوجها كانت عنده على طلاق ثلاث نفس عليه أحمد وذكر أبو بكر فيها قولا ثانيا إنهما لا يجتمعان أبدا لأنها فرقة تتعلق بحكم الحاكم فحرمت للنكاح كفرقة اللعان والمذهب أنها تحل له لأنها فرقة لأجل العيب فلم تمنع النكاح كفرقة المعتقة والفرقة من سائر العيوب وأما فرقة اللعان فإنها حصلت بلعانها قبل تفريق الحاكم وها هنا بخلافه ولأن اللعان يحرم المقام على النكاح فمنع ابتداءه ويوجب الفرقة فمنع الاجتماع وها هنا بخلافه ولو رضيت المرأة بالمقام أو لم تطلب الفسخ لم يجز الفسخ فكيف يصح القياس مع هذه الفروق فصل ومن علم أن عجزه عن الوطء لعارض من صغر أو مرض مرجو الزوال لم تضرب له المدة لأن ذلك عارض يزول والعنة خلقة وجبلة لا تزول وإن كان لكبر أو مرض لا يرجى زواله ضربت له المدة لأنه في معنى من خلق كذلك وإن كان لجب أو شلل ثبت الخيار في الحال لأن الوطء ميئوس منه ولا معنى لانتظاره وإن كان قد بقي من الذكر ما يمكن الوطء به فالأولى ضرب المدة له لأنه في معنى العنين خلقة وإن اختلف في القدر الباقي هل يمكن الوطء بمثله أو لا رجع إلى أهل الخبرة في معرفة ذلك فصل فأما الخصي فإن الخرقي ذكره في ترجمة الباب ولم يفرده بحكم فظاهر كلامه أنه ألحقه بغيره في أنه متى لم يصل إليها أجل وإن وصل إليها فلا خيار لها لأن الوطء ممكن والاستمتاع حاصل بوطئه وقد قيل إن وطأه أكثر من وطء غيره لأنه لا ينزل فيفتر بالإنزال وقد ذكرنا اختلاف أصحابنا في ذلك فيما مضى ولا فرق بين من قطعت خصيتاه والموجور وهو الذي رضت خصيتاه والمسلول الذي سلت خصيتاه فإن الحكم في الجميع واحد فإنه لا ينزل ولا يولد له مسألة قال ( وإن قال قد علمت أني عنين قبل أن أنكحها فإن أقرت أو ثبت ببينة فلا يؤجل وهي امرأته )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملة ذلك أن المرأة إذا ادعت عجز زوجها عن وطئها لعنة سئل عن ذلك فإن أنكر والمرأة عذراء فالقول قولها وإن كان ثيبا فالقول قوله مع يمينه في ظاهر المذهب لأن هذا أمر لا يعلم إلا من جهته والأصل السلامة وقال القاضي هل يستحلف أو لا على وجهين بناء على دعوى الطلاق فإن أقر بالعجز أو ثبت ببينة على إقراره به أو أنكر وطلبت يمينه فنكل ثبت عجزه ويؤجل سنة في قول عامة أهل العلم وعن الحارث بن ربيعة أنه أجل رجلا عشرة أشهر ولنا قول من سمينا من الصحابة ولأن هذا العجز قد كون لعنة وقد يكون لمرض فضربت له سنة لتمر به الفصول الأربعة فإن كان من يبس زال في فصل الرطوبة وإن كان من رطوبة زال في فصل الحرارة وإن كان من انحراف مزاج زال في فصل الاعتدال فإذا مضت الفصول الأربعة واختلفت عله الأهوية فلم تزل علم أنه خلقة وحكي عن أبي عبيد أنه قال أهل الطب يقولون الداء لا تستمر في البدن أكثر من سنة ثم يظهر وابتداء السنة منذ ترافعه قال ابن عبد البر على هذا جماعة القائلين بتأجيله قال معمر في حديث عمر يؤجل سنة من يوم مرافعته فإذا انقضت المدة فلم يطأ فلها الخيار فإن اختارت الفسخ لم يجز إلا بحكم الحاكم لأنه مختلف فيه فإما أن يفسخ وإما أن يرده إليها فتفسخ هي في قول عامة القائلين به ولا يفسخ حتى تختار الفسخ وتطلبه لأن لحقها فلا تجبر على استيفائه كالفسخ بالإعسار فإذا فسخ فهو فسخ وليس بطلاق وهذا قول الشافعي وقال أبو حنيفة ومالك والثوري يفرق الحاكم بينهما وتكون تطليقة لأنه فرقة لعدم الوطء فكانت طلاقا كفرقة المولى ولنا إن هذا خيار ثبت لأجل العيب فكان فسخا كفسخ المشتري لأجل العيب فصل فإن اتفقا بعد الفرقة على الرجعية لم يجز إلا بنكاح جديد لأنها قد بانت عنه وانفسخ النكاح فإذا تزوجها كانت عنده على طلاق ثلاث نفس عليه أحمد وذكر أبو بكر فيها قولا ثانيا إنهما لا يجتمعان أبدا لأنها فرقة تتعلق بحكم الحاكم فحرمت للنكاح كفرقة اللعان والمذهب أنها تحل له لأنها فرقة لأجل العيب فلم تمنع النكاح كفرقة المعتقة والفرقة من سائر العيوب وأما فرقة اللعان فإنها حصلت بلعانها قبل تفريق الحاكم وها هنا بخلافه ولأن اللعان يحرم المقام على النكاح فمنع ابتداءه ويوجب الفرقة فمنع الاجتماع وها هنا بخلافه ولو رضيت المرأة بالمقام أو لم تطلب الفسخ لم يجز الفسخ فكيف يصح القياس مع هذه الفروق فصل ومن علم أن عجزه عن الوطء لعارض من صغر أو مرض مرجو الزوال لم تضرب له المدة لأن ذلك عارض يزول والعنة خلقة وجبلة لا تزول وإن كان لكبر أو مرض لا يرجى زواله ضربت له المدة لأنه في معنى من خلق كذلك وإن كان لجب أو شلل ثبت الخيار في الحال لأن الوطء ميئوس منه ولا معنى لانتظاره وإن كان قد بقي من الذكر ما يمكن الوطء به فالأولى ضرب المدة له لأنه في معنى العنين خلقة وإن اختلف في القدر الباقي هل يمكن الوطء بمثله أو لا رجع إلى أهل الخبرة في معرفة ذلك فصل فأما الخصي فإن الخرقي ذكره في ترجمة الباب ولم يفرده بحكم فظاهر كلامه أنه ألحقه بغيره في أنه متى لم يصل إليها أجل وإن وصل إليها فلا خيار لها لأن الوطء ممكن والاستمتاع حاصل بوطئه وقد قيل إن وطأه أكثر من وطء غيره لأنه لا ينزل فيفتر بالإنزال وقد ذكرنا اختلاف أصحابنا في ذلك فيما مضى ولا فرق بين من قطعت خصيتاه والموجور وهو الذي رضت خصيتاه والمسلول الذي سلت خصيتاه فإن الحكم في الجميع واحد فإنه لا ينزل ولا يولد له مسألة قال ( وإن قال قد علمت أني عنين قبل أن أنكحها فإن أقرت أو ثبت ببينة فلا يؤجل وهي امرأته )
Section V07/P153–V07/P154İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P153–V07/P154)
Orijinal Metin (AR)وجملة ذلك أن المرأة إذا علمت عنه الرجل وقت العقد مثل أن يعلمها بعنته أو تضرب له المدة وهي امرأته فينفسخ النكاح ثم يتزوجها ونحو ذلك لم تضرب له المدة وهي امرأته في قول أكثر أهل العلم منهم عطاء والثوري وابن القاسم وأصحاب الرأي وهو قول الشافعي القديم وقال في الجديد يؤجل لأنه قد يكون عنينا في نكاح دون نكاح ولنا إنها رضيت بالعيب ودخلت في العقد عالمة به فلم يثبت لها خيار كما لو علمته مجبوبا ولأنها لو رضيت به بعد العقد أو بعد المدة لم يكن لها فسخ فكذلك إذا رضيت به في العقد كسائر العيوب ولو أنها رضيت بالمقام معه ثم طلقها ثم ارتجعها لم يثبت لها المطالبة كذا ها هنا وقولهم إنها تكون في نكاح دون نكاح احتمال بعيد فإن العنة جبلة وخلقة لا تتغير ظاهرا ولذلك ثبت لها الفسخ بعد المدة فإن ادعى عليها العلم بعنته فأنكرته فالقول قولها مع يمينها لأن الأصل عدم العلم وإن أقرت أو ثبتت ببينة ثبت نكاحها وبطل خيارها مسألة قال ( وإن علمت أنه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة ثم طالبت بعد فلها ذلك ويؤجل سنة من يوم ترافعه ) لا نعلم في هذا اختلافا وذلك لأن سكوتها بعد العقد ليس بدليل على الرضى لأنه زمن لا تملك فيه الفسخ ولا الامتناع من استمتاعه فلم يكن سكوتها مسقطا لحقها كسكوتها بعد ضرب المدة وقبل انقضائها ولو سكتت بعد المدة لم يبطل خيارها أيضا لأن الخيار لا يثبت إلا بعد رفعه إلى الحاكم وثبوت عجزه فلا يضر السكوت قبله مسألة قال ( وإن قالت في وقت من الأوقات قد رضيت به عنينا لم يكن لها المطالبة بعد ) وجملة الأمر أنها متى رضيت به عنينا بطل خيارها سواء قالت عقيب العقد أو بعد ضرب المدة أو بعد انقضائها ولا نعلم في بطلان خيارها بقولها ذلك بعد انقضاء المدة خلافا فأما قبلها فإن الشافعي قال في الجديد لا يبطل خيارها لأن حقها في الفسخ إنما يثبت بعد انقضاء المدة فلم يصح إسقاطه قبلها كالشفيع يسقط حقه قبل البيع ولنا إنها رضيت بالعيب بعد العقد فسقط خيارها كسائر العيوب كما بعد انقضاء المدة وما ذكروه غير صحيح فإن العنة التي هي سبب الفسخ موجودة وإنما المدة ليعلم وجودها ويتحقق علمها فهي كالبينة في سائر العيوب ويفارق الشفعة فإن سببها البيع ولم يوجد بعد فإن قيل فلو رضيت المرأة بالإعسار ثم اختارت الفسخ ملكته ولو آلى منها فرضيت بالمقام معه ثم طالبت بالعنة كانلها ذلك قلنا الفرق بينهما أن النفقة يتجدد وجوبها كل يوم فإذا رضيت بإسقاط ما يجب لها في المستقبل لم يسقط لأنها أسقطته قبل وجوبه فأشبه إسقاط الشفعة قبل البيع بخلاف العيب ولأن الإعسار يعقبه اليسار فترضى بالمقام رجاء ذلك وكذلك المولى يجوز أن يكفر عن يمينه ويطأ فإذا لم يوجد ذلك ثبت لها الخيار فأما العنين إذا رضيته فقد رضيت بالعجز عن طريق الخلقة وهو معنى لا يزول في العادة فافترقا مسألة قال ( وإن اعترفت أنه قد وصل إليها مرة بطل أن يكون عنينا ) كثر أهل العلم على هذا يقولون متى وطىء امرأته ثم ادعت عجزه لم تسمع دعواها ولم تضرب له مدة منهم عطاء وطاوس والحسن ويحيى الأنصاري والزهري وعمرو بن دينار وقتادة وابن هاشم ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي وقال أبو ثور إن عجز عن وطئها أجل لها لأنه عجز عن وطئها فيثبت حقها كما لو جب بعد الوطء ولنا إنه قد تحققت قدرته على الوطء في النكاح وزوال عنته فلم تضرب له مدة كما لو لم يعجز ولأن حقوق الزوجية من استقرار المهر والعدة يثبت بوطء واحد وقد وجد وأما الجب فإنه يتحقق به العجز فافترقا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملة ذلك أن المرأة إذا علمت عنه الرجل وقت العقد مثل أن يعلمها بعنته أو تضرب له المدة وهي امرأته فينفسخ النكاح ثم يتزوجها ونحو ذلك لم تضرب له المدة وهي امرأته في قول أكثر أهل العلم منهم عطاء والثوري وابن القاسم وأصحاب الرأي وهو قول الشافعي القديم وقال في الجديد يؤجل لأنه قد يكون عنينا في نكاح دون نكاح ولنا إنها رضيت بالعيب ودخلت في العقد عالمة به فلم يثبت لها خيار كما لو علمته مجبوبا ولأنها لو رضيت به بعد العقد أو بعد المدة لم يكن لها فسخ فكذلك إذا رضيت به في العقد كسائر العيوب ولو أنها رضيت بالمقام معه ثم طلقها ثم ارتجعها لم يثبت لها المطالبة كذا ها هنا وقولهم إنها تكون في نكاح دون نكاح احتمال بعيد فإن العنة جبلة وخلقة لا تتغير ظاهرا ولذلك ثبت لها الفسخ بعد المدة فإن ادعى عليها العلم بعنته فأنكرته فالقول قولها مع يمينها لأن الأصل عدم العلم وإن أقرت أو ثبتت ببينة ثبت نكاحها وبطل خيارها مسألة قال ( وإن علمت أنه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة ثم طالبت بعد فلها ذلك ويؤجل سنة من يوم ترافعه ) لا نعلم في هذا اختلافا وذلك لأن سكوتها بعد العقد ليس بدليل على الرضى لأنه زمن لا تملك فيه الفسخ ولا الامتناع من استمتاعه فلم يكن سكوتها مسقطا لحقها كسكوتها بعد ضرب المدة وقبل انقضائها ولو سكتت بعد المدة لم يبطل خيارها أيضا لأن الخيار لا يثبت إلا بعد رفعه إلى الحاكم وثبوت عجزه فلا يضر السكوت قبله مسألة قال ( وإن قالت في وقت من الأوقات قد رضيت به عنينا لم يكن لها المطالبة بعد ) وجملة الأمر أنها متى رضيت به عنينا بطل خيارها سواء قالت عقيب العقد أو بعد ضرب المدة أو بعد انقضائها ولا نعلم في بطلان خيارها بقولها ذلك بعد انقضاء المدة خلافا فأما قبلها فإن الشافعي قال في الجديد لا يبطل خيارها لأن حقها في الفسخ إنما يثبت بعد انقضاء المدة فلم يصح إسقاطه قبلها كالشفيع يسقط حقه قبل البيع ولنا إنها رضيت بالعيب بعد العقد فسقط خيارها كسائر العيوب كما بعد انقضاء المدة وما ذكروه غير صحيح فإن العنة التي هي سبب الفسخ موجودة وإنما المدة ليعلم وجودها ويتحقق علمها فهي كالبينة في سائر العيوب ويفارق الشفعة فإن سببها البيع ولم يوجد بعد فإن قيل فلو رضيت المرأة بالإعسار ثم اختارت الفسخ ملكته ولو آلى منها فرضيت بالمقام معه ثم طالبت بالعنة كانلها ذلك قلنا الفرق بينهما أن النفقة يتجدد وجوبها كل يوم فإذا رضيت بإسقاط ما يجب لها في المستقبل لم يسقط لأنها أسقطته قبل وجوبه فأشبه إسقاط الشفعة قبل البيع بخلاف العيب ولأن الإعسار يعقبه اليسار فترضى بالمقام رجاء ذلك وكذلك المولى يجوز أن يكفر عن يمينه ويطأ فإذا لم يوجد ذلك ثبت لها الخيار فأما العنين إذا رضيته فقد رضيت بالعجز عن طريق الخلقة وهو معنى لا يزول في العادة فافترقا مسألة قال ( وإن اعترفت أنه قد وصل إليها مرة بطل أن يكون عنينا ) كثر أهل العلم على هذا يقولون متى وطىء امرأته ثم ادعت عجزه لم تسمع دعواها ولم تضرب له مدة منهم عطاء وطاوس والحسن ويحيى الأنصاري والزهري وعمرو بن دينار وقتادة وابن هاشم ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي وقال أبو ثور إن عجز عن وطئها أجل لها لأنه عجز عن وطئها فيثبت حقها كما لو جب بعد الوطء ولنا إنه قد تحققت قدرته على الوطء في النكاح وزوال عنته فلم تضرب له مدة كما لو لم يعجز ولأن حقوق الزوجية من استقرار المهر والعدة يثبت بوطء واحد وقد وجد وأما الجب فإنه يتحقق به العجز فافترقا
Section V07/P154–V07/P155İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P154–V07/P155)
Orijinal Metin (AR)فصل والوطء الذي يخرج به عن العنة هو تغييب الحشفة في الفرج لأن الأحكام المتعلقة بالوطء تتعلق بتغييب الحشفة فكان وطأ صحيحا فإن كان الذكر مقطوع الحشفة ففيه وجهان أحدهما لا يخرج عن العنة إلا بتغييب جميع الباقي لأنه لا حد ها هنا يمكن اعتباره فاعتبر تغيب جميعه ولأنه المعنى الذي يتحقق به حصول حكم الوطء والثانى يعتبر تغييب قدر الحشفة ليكون ما يجزىء من المقطوع مثل ما يجزىء من الصحيح وللشافعي قولان كهذين فصل ولا يخرج عن العنة بالوطء في الدبر لأنه ليس بمحل للوطء فأشبه الوطء فيما دون الفرج ولذلك لا يتعلق به الإحلال للزوج الأول ولا الإحصان وإن وطئها في القبل حائضا أو نفساء أو محرمة أو صائمة خرج عن العنة وذكر القاضي أن قياس المذهب أن لا تخرج من العنة لنص أحمد على أنه لا يحصل به الإحصان والإباحة للزوج الأول ولأنه وطء محرم أشبه الوطء في الدبر ولنا إنه وطء في محل الوطء فخرج به عن العنة كما لو وطئها وهي مريضة يضرها الوطء ولأن العنة العجز عن الوطء ولا يبقى مع وجود الوطء فإن العجز ضد القدرة فلا يبقى مع وجود ضده وما ذكروه غير صحيح لأن تلك أحكام يجوز أن تبقى مع وجود سببها لمانع أو لفوات شرط والعنة في نفسها أمر حقيقي لا يتصور بقاؤه مع انتفائه فأما الوطء في الدبر فليس بوطء في محلة بخلاف مسألتنا وقد اختار ابن عقيل أنه تنتفي به العنة لأنه أصعب فمن قدر عليه فهو على غيره أقدر فصل وإن وطىء امرأة لم يخرج به العنة في حق غيرها واختار ابن عقيل أنه يخرج عن العنة في حق جميع النساء ولا تسمع دعواها عليه ومنها ولا من غيرها وهذا مقتضى قول أبي بكر وقول كل من قال إنه يختبر بتزويج امرأة أخرى ويحكى ذلك عن سمرة وعن عمر بن عبد العزيز وذلك لأن العنة خلقة وجبلة بتغيير النساء فإذا انتفت في حق امرأة لم تبق في حق غيرها ولنا إن حكم كل امرأة معتبر بنفسها ولذلك لو ثبتت عنته في حقهن فرضي بعضهن سقط حقها وحدها دون الباقيات ولأن الفسخ لدفع الضرر الحاصل بالعجز عن وطئها وهو ثابت في حقها لا يزول بوطء عيرها وقوله كيف يصح عجزه عن واحدة دون أخرى قلنا قد تنهض شهوته في حق إحداهما لفرط حبه إياه وميله إليها واختصاصها بجمال وجهها دون الأخرى فعلى هذا لو تزوج امرأة فأصابها ثم أبانها ثم تزوجها فعن عنها فلها المطالبة لأنه إذا جاز أن يعن عن امرأة دون أخرى ففي نكاح دون نكاح أولى وعلى قول أبي بكر ومن وافقه لا يصح هذا بل متى وطىء مرة لم تثبت عنته أبدا مسألة قال ( وإن جب قبل الحول فلها الخيار في وقتها ) كأن الخرقي أراد إذا ضربت له المدة فلم يصبها حتى جب ثبت لها الخيار في الحال لأننا ننتظر الحول لنعلم عجزه وقد علمناه ها هنا يقينا فلا حاجة إلى الانتظار قال القاضي ويلزم على هذا أن سائر العيوب الحادثة بعد العقد يثبت بها الخيار فإن الخيار ها هنا إنما يثبت بالجب الحادث ولولاه لم يثبت الفسخ لأننا لم نتيقن عنته والجب حادث فلما ثبت الفسخ به علم أنه إنما استحق بالعيب الحادث وفي بعض الفسخ قبل الدخول ومعناهما واحد ويحتمل أنه إنما استحق الفسه ها هنا بالجب الحادث لأنه متضمن مقصود العنة في العجوز عن الوطء ومحقق للمعنى الذي ادعته المرأة بخلاف غيره من العيوب والله أعلم مسألة قال ( وإن زعم أنه قد وصل إليها وادعت أنها عذراء أريت النساء الثقات فإن شهدن بما قالت أجل سنة )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل والوطء الذي يخرج به عن العنة هو تغييب الحشفة في الفرج لأن الأحكام المتعلقة بالوطء تتعلق بتغييب الحشفة فكان وطأ صحيحا فإن كان الذكر مقطوع الحشفة ففيه وجهان أحدهما لا يخرج عن العنة إلا بتغييب جميع الباقي لأنه لا حد ها هنا يمكن اعتباره فاعتبر تغيب جميعه ولأنه المعنى الذي يتحقق به حصول حكم الوطء والثانى يعتبر تغييب قدر الحشفة ليكون ما يجزىء من المقطوع مثل ما يجزىء من الصحيح وللشافعي قولان كهذين فصل ولا يخرج عن العنة بالوطء في الدبر لأنه ليس بمحل للوطء فأشبه الوطء فيما دون الفرج ولذلك لا يتعلق به الإحلال للزوج الأول ولا الإحصان وإن وطئها في القبل حائضا أو نفساء أو محرمة أو صائمة خرج عن العنة وذكر القاضي أن قياس المذهب أن لا تخرج من العنة لنص أحمد على أنه لا يحصل به الإحصان والإباحة للزوج الأول ولأنه وطء محرم أشبه الوطء في الدبر ولنا إنه وطء في محل الوطء فخرج به عن العنة كما لو وطئها وهي مريضة يضرها الوطء ولأن العنة العجز عن الوطء ولا يبقى مع وجود الوطء فإن العجز ضد القدرة فلا يبقى مع وجود ضده وما ذكروه غير صحيح لأن تلك أحكام يجوز أن تبقى مع وجود سببها لمانع أو لفوات شرط والعنة في نفسها أمر حقيقي لا يتصور بقاؤه مع انتفائه فأما الوطء في الدبر فليس بوطء في محلة بخلاف مسألتنا وقد اختار ابن عقيل أنه تنتفي به العنة لأنه أصعب فمن قدر عليه فهو على غيره أقدر فصل وإن وطىء امرأة لم يخرج به العنة في حق غيرها واختار ابن عقيل أنه يخرج عن العنة في حق جميع النساء ولا تسمع دعواها عليه ومنها ولا من غيرها وهذا مقتضى قول أبي بكر وقول كل من قال إنه يختبر بتزويج امرأة أخرى ويحكى ذلك عن سمرة وعن عمر بن عبد العزيز وذلك لأن العنة خلقة وجبلة بتغيير النساء فإذا انتفت في حق امرأة لم تبق في حق غيرها ولنا إن حكم كل امرأة معتبر بنفسها ولذلك لو ثبتت عنته في حقهن فرضي بعضهن سقط حقها وحدها دون الباقيات ولأن الفسخ لدفع الضرر الحاصل بالعجز عن وطئها وهو ثابت في حقها لا يزول بوطء عيرها وقوله كيف يصح عجزه عن واحدة دون أخرى قلنا قد تنهض شهوته في حق إحداهما لفرط حبه إياه وميله إليها واختصاصها بجمال وجهها دون الأخرى فعلى هذا لو تزوج امرأة فأصابها ثم أبانها ثم تزوجها فعن عنها فلها المطالبة لأنه إذا جاز أن يعن عن امرأة دون أخرى ففي نكاح دون نكاح أولى وعلى قول أبي بكر ومن وافقه لا يصح هذا بل متى وطىء مرة لم تثبت عنته أبدا مسألة قال ( وإن جب قبل الحول فلها الخيار في وقتها ) كأن الخرقي أراد إذا ضربت له المدة فلم يصبها حتى جب ثبت لها الخيار في الحال لأننا ننتظر الحول لنعلم عجزه وقد علمناه ها هنا يقينا فلا حاجة إلى الانتظار قال القاضي ويلزم على هذا أن سائر العيوب الحادثة بعد العقد يثبت بها الخيار فإن الخيار ها هنا إنما يثبت بالجب الحادث ولولاه لم يثبت الفسخ لأننا لم نتيقن عنته والجب حادث فلما ثبت الفسخ به علم أنه إنما استحق بالعيب الحادث وفي بعض الفسخ قبل الدخول ومعناهما واحد ويحتمل أنه إنما استحق الفسه ها هنا بالجب الحادث لأنه متضمن مقصود العنة في العجوز عن الوطء ومحقق للمعنى الذي ادعته المرأة بخلاف غيره من العيوب والله أعلم مسألة قال ( وإن زعم أنه قد وصل إليها وادعت أنها عذراء أريت النساء الثقات فإن شهدن بما قالت أجل سنة )
Section V07/P155–V07/P156İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P155–V07/P156)
Orijinal Metin (AR)وجملته أن المرأة إذا ادعت عنة زوجها فزعم أنه وطئها وقالت إنها عذراء أريت النساء فإن شهدن بعذرتها فالقول قولها ويؤجل وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وإنما كانت كذلك لأن الوطء يزيل عذرتها فوجودها يدل على عدم الوطء فإن ادعى أن عذرتها عادت بعد الوطء فالقول قولها لأن هذا بعيد جدا وإن كان متصورا وهل تستحلف المرأة يحتمل وجهين أحدهما تستحلف لإزالة هذا الاحتمال كما يستحلف سائر من قلنا القول قوله والآخر لا تستحلف لأن ما يبعد جدا لا التفات إليه لاحتمال كذب البينة العادلة وكذب المقر في إقراره وهل يقبل قول امرأة واحدة عل روايتين وهذا الذي ذكره الخرقي فيما إذا اختلفا في ابتداء الأمر قبل ضرب الأجل فإن اختلفا في ذلك بعد ضرب المدة وشهد النساء بعذرتها لم تنقطع المدة وإن كان بعد انقضاء المدة فحكمه كحكم من اعترف أنه لم يطأها وفي كل موضع شهد النساء بزوال عذرتها فالقول قوله فيسقط حكم قولها لأنه تبين كذبها وإن ادعت أن عذرتها زالت بسبب آخر فالقول قوله لأن الأصل عدم الأسباب مسألة قال ( وإن كانت ثيبا وادعى أنه يصل إليها أخلي معها في بيت وقيل له أخرج ماءك على شيء فإن ادعت أنه ليس بمني جعل على النار فإذا ذات فهو مني وبطل قولها وقد روي عن أبي عبدالله رحمه الله رواية أخرى أن القول قوله مع يمينه ) اختلفت الرواية عن أبي عبدالله رحمه الله في هذه المسألة فحكى الخرقي فيها روايتين إحداهما أنه يخلى معها ويقال أخرج ماءك على شيء فإن أخرجه فالقول قوله لأن العنين يضعف على الإنزال فإذا أنزل تبينا صدقه فنحكم به وهذا مذهب عطاء فإن ادعت أنه ليس بمني جعل على النار فإن ذاب فهو مني لأنه شبيه ببياض البيض وذاك إذا وضع على النار تجمع ويبس وهذا يذوب فيتميز بذلك أحدهما من الآخر فيختبر به وعلى هذا متى عجز عن إخراج مائه فالقول قول المرأة لأن الظاهر معها والرواية الثانية القول قول الرجل مع يمينه وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لأن هذا مما يتعذر إقامة البينة عليه وجنبته أقوى فإن دعواه سلامة العقد وسلامة نفسه من العيوب والأصل السلامة فكان القول قوله كالمنكر في سائر الدعاوى وعليه اليمين على صحة ما قال وهذا قول من سمينا ها هنا لأن قوله محتمل للكذب فقوينا قوله بيمينه كما في سائر الدعاوى التي يستحلف فيها فإن نكل قضي عليه بنكوله ويدل على وجوب اليمين عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اليمين على المدعى عليه قال القاضي ويتخرج أن لا يستحلف بناء على إنكاره دعوى الطلاق فإن فيها روايتين كذا ها هنا والصحيح ما قال الخرقي لدلالة الخبر والمعنى عليه وروي عن أحمد رواية ثالثة أن القول قول المرأة مع يمينها حكاها القاضي في المجرد لأن الأصل عدم الإصابة فكان القول قولها لأن قولها موافق للأصل واليقين معها وفي كل موضع حكمنا بوطئه بطل حكم عنته فإن كان في ابتداء الأمر لم تضرب له مدة وإن كان بعد ضرب المدة انقطعت وإن كان بعد انقضائها لم يثبت لها خيار وكل موضع حكمنا بعدم الوطء منه ثبت حكم عنته كما لو أقر بها واختار أبو بكر أنه يزوج امرأة لها حظ من الجمال وتعطى صداقها من بيت المال ويخلى معها وتسأل عنه ويؤخذ بما تقول فإن أخبرت أنه يطأ كذبت الأولى والثانية بالخيار بين الإقامة والفسخ وصداقها من بيت المال وإن كذبته فرق بينه وبينهما وصداق الثانية من ماله ها هنا لما روي أن امرأة جاءت إلى سمرة فشكت إليه أنه لا يصل إليها زوجها فكتب إلى معاوية فكتب إليه أن زوجه بامرأة ذات جمال يذكر عنها الصلاح وسق إليها المهر من بيت المال عنه فإن أصابها فقد كذبت وإن لم يصبها فقد صدقت ففعل ذلك سمرة فجاءت المرأة فقالت ليس عنده شيء ففرق بينهما
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملته أن المرأة إذا ادعت عنة زوجها فزعم أنه وطئها وقالت إنها عذراء أريت النساء فإن شهدن بعذرتها فالقول قولها ويؤجل وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وإنما كانت كذلك لأن الوطء يزيل عذرتها فوجودها يدل على عدم الوطء فإن ادعى أن عذرتها عادت بعد الوطء فالقول قولها لأن هذا بعيد جدا وإن كان متصورا وهل تستحلف المرأة يحتمل وجهين أحدهما تستحلف لإزالة هذا الاحتمال كما يستحلف سائر من قلنا القول قوله والآخر لا تستحلف لأن ما يبعد جدا لا التفات إليه لاحتمال كذب البينة العادلة وكذب المقر في إقراره وهل يقبل قول امرأة واحدة عل روايتين وهذا الذي ذكره الخرقي فيما إذا اختلفا في ابتداء الأمر قبل ضرب الأجل فإن اختلفا في ذلك بعد ضرب المدة وشهد النساء بعذرتها لم تنقطع المدة وإن كان بعد انقضاء المدة فحكمه كحكم من اعترف أنه لم يطأها وفي كل موضع شهد النساء بزوال عذرتها فالقول قوله فيسقط حكم قولها لأنه تبين كذبها وإن ادعت أن عذرتها زالت بسبب آخر فالقول قوله لأن الأصل عدم الأسباب مسألة قال ( وإن كانت ثيبا وادعى أنه يصل إليها أخلي معها في بيت وقيل له أخرج ماءك على شيء فإن ادعت أنه ليس بمني جعل على النار فإذا ذات فهو مني وبطل قولها وقد روي عن أبي عبدالله رحمه الله رواية أخرى أن القول قوله مع يمينه ) اختلفت الرواية عن أبي عبدالله رحمه الله في هذه المسألة فحكى الخرقي فيها روايتين إحداهما أنه يخلى معها ويقال أخرج ماءك على شيء فإن أخرجه فالقول قوله لأن العنين يضعف على الإنزال فإذا أنزل تبينا صدقه فنحكم به وهذا مذهب عطاء فإن ادعت أنه ليس بمني جعل على النار فإن ذاب فهو مني لأنه شبيه ببياض البيض وذاك إذا وضع على النار تجمع ويبس وهذا يذوب فيتميز بذلك أحدهما من الآخر فيختبر به وعلى هذا متى عجز عن إخراج مائه فالقول قول المرأة لأن الظاهر معها والرواية الثانية القول قول الرجل مع يمينه وبهذا قال الثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر لأن هذا مما يتعذر إقامة البينة عليه وجنبته أقوى فإن دعواه سلامة العقد وسلامة نفسه من العيوب والأصل السلامة فكان القول قوله كالمنكر في سائر الدعاوى وعليه اليمين على صحة ما قال وهذا قول من سمينا ها هنا لأن قوله محتمل للكذب فقوينا قوله بيمينه كما في سائر الدعاوى التي يستحلف فيها فإن نكل قضي عليه بنكوله ويدل على وجوب اليمين عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ولكن اليمين على المدعى عليه قال القاضي ويتخرج أن لا يستحلف بناء على إنكاره دعوى الطلاق فإن فيها روايتين كذا ها هنا والصحيح ما قال الخرقي لدلالة الخبر والمعنى عليه وروي عن أحمد رواية ثالثة أن القول قول المرأة مع يمينها حكاها القاضي في المجرد لأن الأصل عدم الإصابة فكان القول قولها لأن قولها موافق للأصل واليقين معها وفي كل موضع حكمنا بوطئه بطل حكم عنته فإن كان في ابتداء الأمر لم تضرب له مدة وإن كان بعد ضرب المدة انقطعت وإن كان بعد انقضائها لم يثبت لها خيار وكل موضع حكمنا بعدم الوطء منه ثبت حكم عنته كما لو أقر بها واختار أبو بكر أنه يزوج امرأة لها حظ من الجمال وتعطى صداقها من بيت المال ويخلى معها وتسأل عنه ويؤخذ بما تقول فإن أخبرت أنه يطأ كذبت الأولى والثانية بالخيار بين الإقامة والفسخ وصداقها من بيت المال وإن كذبته فرق بينه وبينهما وصداق الثانية من ماله ها هنا لما روي أن امرأة جاءت إلى سمرة فشكت إليه أنه لا يصل إليها زوجها فكتب إلى معاوية فكتب إليه أن زوجه بامرأة ذات جمال يذكر عنها الصلاح وسق إليها المهر من بيت المال عنه فإن أصابها فقد كذبت وإن لم يصبها فقد صدقت ففعل ذلك سمرة فجاءت المرأة فقالت ليس عنده شيء ففرق بينهما
Section V07/P156–V07/P157İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P156–V07/P157)
Orijinal Metin (AR)وقال الأوزاعي يشهده امرأتان ويترك بينهما ثوب ويجامع امرأته فإذا قام عنها نظرتا إلى فرجها فإن كان فيه رطوبة الماء فقد صدق وإلا فلا وحكي عن مالك مثل ذلك إلا أنه اكتفى بواحدة والصحيح أن القول قوله كما لو ادعى الوطء في الإيلاء ولما قدمنا واعتبار خروج الماء ضعيف لأنه قد يطأ ولا ينزل وقد ينزل من غير وطء فإن ضعف الذكر لا يمنع سلامة الظهر ونزول الماء وقد يعجز السليم القادر عن الوطء في بعض الأحوال وليس كل من عجز عن الوطء في حال من الأحوال أو وقت من الأوقات يكون عنينا ولذلك جعلنا مدته سنة وتزوجه بامرأة ثانية لا يصح لذلك أيضا ولأنه قد يعن عن امرأة دون أخرى ولأن نكاح الثانية إن كان مؤقتا أو غير لازم فهو نكاح باطل والوطء فيه حرام وإن كان صحيحا لازمه ففيه إضرار بالثانية ولا ينبغي أن يقبل قولها لأنها تزيد بذلك تخليص نفسها فهي متهمة فيه وليست بأحق أن يقبل قولها من الأولى ولأن الرجل لو أقرب بالعجز عن الوطء في يوم أو شهر لم تثبت عنته بذلك وأكثر ما في الذي ذكروه أن يثبت عجزه عن الوطء في اليوم الذي اختبروه فيه فإذا لم يثبت عنته بإقراره بعجزة فلأن لا تثبت بدعوى غير ذلك عليه أولى مسألة قال ( وإذا قال الخنثى المشكل أنا رجل لم يمنع من نكاح النساء ولم يكن له أن ينكح بغير ذلك بعد وكذلك لو سبق فقال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا ) والخنثى هو الذي في قبله فرجان ذكر رجل وفرج امرأة لا يخلو من أن يكون ذكرا أو أنثى قال الله تعالى وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى النجم 45 وقال تعالى وبث منهما رجالا كثيرا ونساء النساء 1 فليس ثم خلق ثالث ولا يخلو الخنثى من أن يكون مشكلا أو غير مشكل فإن لم يكن مشكلا بأن تظهر فيه علامات الرجال فهو رجل له أحكام الرجال أو تظهر فيه علامات النساء فهو امرأة له أحكامهن وإن كان مشكلا فلم تظهر فيه علامات الرجال ولا النساء فاختلف أصحابنا في نكاحه فذكر الخرقي أنه يرجع إلى قوله فإن ذكر أنه رجل وأنه يميل طبعه إلى نكاح النساء فله نكاحهن وإن ذكر أنه امرأة يميل طبعه إلى الرجال زوج رجلا لأنه معنى لا يتوصل إليه إلا من جهته وليس فيه إيجاب حق على غيره فقبل قوله ليه كما يقبل قول المرأة في حيضتها وعدتها وقد يعرف نفسه بميل طبعه إلى أحد الصنفين وشهوته له فإن الله تعالى أجرى العادة في الحيوانات بميل الذكر إلى الأنثى وميلها إليه وهذا الميل أمر في النفس والشهوة لا يطلع عليه غيره وقد تعذرت علينا معرفة علاماته الظاهرة فرجع فيه إلى الأمور الباطنة فيما يختص هو بحكمه وأما الميراث والدية فإن أقر على نفسه بما يقلل ميراثه أو ديته قبل منه وإن ادعى ما يزيد ذلك لم يقبل لأنه متهم فيه فلا يقبل قوله على غيره وما كان من عباداته وسترته وغير ذلك فينبغي أن يقبل قوله فيه لأنه حكم بينه وبين الله تعالى قال القاضي ويقبل وقله في الإمامة وولاية النكاح وما لا يثبت حقا على غيره وإذا زوج امرأة أو رجلا ثم عاد فقال خلاف قوله الأول لم يقبل في التزويج بغير الجنس الذي زوجه أولا لأنه مكذب لنفسه ومدع ما يوجب الجمع بين تزويج الرجال والنساء لكن إن تزوج امرأة ثم قال أنا امرأة انفسخ نكاحه لإقراره ببطلانه ولا يقبل قوله في سقوط المهر عنه وإن تزوج رجلا وقال أنا رجل لم يقبل في فسخ نكاحه لأن الحق عليه وهذا قول الشافعي وقال أبو بكر لا يجوز أن يتزوج حتى يبين أمره
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الأوزاعي يشهده امرأتان ويترك بينهما ثوب ويجامع امرأته فإذا قام عنها نظرتا إلى فرجها فإن كان فيه رطوبة الماء فقد صدق وإلا فلا وحكي عن مالك مثل ذلك إلا أنه اكتفى بواحدة والصحيح أن القول قوله كما لو ادعى الوطء في الإيلاء ولما قدمنا واعتبار خروج الماء ضعيف لأنه قد يطأ ولا ينزل وقد ينزل من غير وطء فإن ضعف الذكر لا يمنع سلامة الظهر ونزول الماء وقد يعجز السليم القادر عن الوطء في بعض الأحوال وليس كل من عجز عن الوطء في حال من الأحوال أو وقت من الأوقات يكون عنينا ولذلك جعلنا مدته سنة وتزوجه بامرأة ثانية لا يصح لذلك أيضا ولأنه قد يعن عن امرأة دون أخرى ولأن نكاح الثانية إن كان مؤقتا أو غير لازم فهو نكاح باطل والوطء فيه حرام وإن كان صحيحا لازمه ففيه إضرار بالثانية ولا ينبغي أن يقبل قولها لأنها تزيد بذلك تخليص نفسها فهي متهمة فيه وليست بأحق أن يقبل قولها من الأولى ولأن الرجل لو أقرب بالعجز عن الوطء في يوم أو شهر لم تثبت عنته بذلك وأكثر ما في الذي ذكروه أن يثبت عجزه عن الوطء في اليوم الذي اختبروه فيه فإذا لم يثبت عنته بإقراره بعجزة فلأن لا تثبت بدعوى غير ذلك عليه أولى مسألة قال ( وإذا قال الخنثى المشكل أنا رجل لم يمنع من نكاح النساء ولم يكن له أن ينكح بغير ذلك بعد وكذلك لو سبق فقال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلا ) والخنثى هو الذي في قبله فرجان ذكر رجل وفرج امرأة لا يخلو من أن يكون ذكرا أو أنثى قال الله تعالى وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى النجم 45 وقال تعالى وبث منهما رجالا كثيرا ونساء النساء 1 فليس ثم خلق ثالث ولا يخلو الخنثى من أن يكون مشكلا أو غير مشكل فإن لم يكن مشكلا بأن تظهر فيه علامات الرجال فهو رجل له أحكام الرجال أو تظهر فيه علامات النساء فهو امرأة له أحكامهن وإن كان مشكلا فلم تظهر فيه علامات الرجال ولا النساء فاختلف أصحابنا في نكاحه فذكر الخرقي أنه يرجع إلى قوله فإن ذكر أنه رجل وأنه يميل طبعه إلى نكاح النساء فله نكاحهن وإن ذكر أنه امرأة يميل طبعه إلى الرجال زوج رجلا لأنه معنى لا يتوصل إليه إلا من جهته وليس فيه إيجاب حق على غيره فقبل قوله ليه كما يقبل قول المرأة في حيضتها وعدتها وقد يعرف نفسه بميل طبعه إلى أحد الصنفين وشهوته له فإن الله تعالى أجرى العادة في الحيوانات بميل الذكر إلى الأنثى وميلها إليه وهذا الميل أمر في النفس والشهوة لا يطلع عليه غيره وقد تعذرت علينا معرفة علاماته الظاهرة فرجع فيه إلى الأمور الباطنة فيما يختص هو بحكمه وأما الميراث والدية فإن أقر على نفسه بما يقلل ميراثه أو ديته قبل منه وإن ادعى ما يزيد ذلك لم يقبل لأنه متهم فيه فلا يقبل قوله على غيره وما كان من عباداته وسترته وغير ذلك فينبغي أن يقبل قوله فيه لأنه حكم بينه وبين الله تعالى قال القاضي ويقبل وقله في الإمامة وولاية النكاح وما لا يثبت حقا على غيره وإذا زوج امرأة أو رجلا ثم عاد فقال خلاف قوله الأول لم يقبل في التزويج بغير الجنس الذي زوجه أولا لأنه مكذب لنفسه ومدع ما يوجب الجمع بين تزويج الرجال والنساء لكن إن تزوج امرأة ثم قال أنا امرأة انفسخ نكاحه لإقراره ببطلانه ولا يقبل قوله في سقوط المهر عنه وإن تزوج رجلا وقال أنا رجل لم يقبل في فسخ نكاحه لأن الحق عليه وهذا قول الشافعي وقال أبو بكر لا يجوز أن يتزوج حتى يبين أمره
Section V07/P157–V07/P160İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P157–V07/P160)
Orijinal Metin (AR)وذكره نصا عن أحمد في رواية الميموني وهذا الذي ذكره أبو إسحاق مذهبا للشافعي وذلك لأنه لم يتحقق وجود ما يبيح له النكاح فلم يبح له كما لو اشتبهت عليه أخته بنسوة وكما لو لم يقل إني رجلا ولا امرأة ولأن قوله لا يرجع إليه في شيء من أحكامه من الميراث والدية وغيرهما في نكاحه ولأنه لا يعرف نفسه كما لا يعرفه غيره ولأنه قد اشتبه المباح بالمحظور في حقه فحرم كما ذكرناه مسألة قال ( وإذا أصاب الرجل أو أصيبت المرأة بعد الحرية والبلوغ بنكاح صحيح وليس واحد منهما بزائل العقل رجما إذا زنيا والمسلم والكافر الحران فيما وصفت سواء ) ذكر الخرقي رحمه الله في هذا الباب شرائط الإحصان ونحن نؤخره إلى الحدود فإنه أخص به والله أعلم كتاب الصداق الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين النساء 24 وقال تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة النساء 4 قال أبو عبيد يعني عن طيب نفس بالفريضة التي فرض الله تعالى وقيل النحلة الهبة والصداق في معناها لأن كل واحد من الزوجين يستمتع بصاحبه وجعل الصداق للمرأة فكأنه عطية بغير عوض وقيل نحلة من الله تعالى للنساء وقال تعالى فآتوهن أجورهن فريضة النساء 24 وأما السنة فروى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف ردع زعفران فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهيم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت امرأة فقال ما أصدقتها قال وزن نواة من ذهب فقال بارك الله لك أولم ولو بشاة وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها متفق عليهما وأجمع المسلمون على مشروعية الصداق في النكاح فصل وللصداق تسعة أسماء الصداق والصدقة والمهر والنحلة والفريضة والأجر والعلائق والعقر والحباء روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا العلائق قيل يا رسول الله وما العلائق قال ما يتراضى به الأهلون وقال عمر لها عقر نسائها وقال مهلهل أنكحها فقدها الأراقم في جنب وكان الحباء من أدم لو بأبانين جاء يخطبها خضب ماء وجه خاطب بدم ويقال أصدقت المرأة ومهرتها ولا يقال أمهرتها فصل ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسمية الصداق لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزوج بناته وغيرهن ويتزوج فلم يكن يخلي ذلك من صداق وقال للذي زوجه الموهوبة هل من شيء تصدقها فالتمس ولم يجد قال التمس ولو خاتما من حديد فلم يجد شيئا فزوجه إياها بما معه من القرآن ولأنه أقطع للنزاع وللخلاف فيه وليس ذكره شرطا بدليل قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة البقرة 236 وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجل امرأة ولم يسم لها مهرا مسألة قال ( وإذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها أبوها فأي صداق اتفقوا عليه فهو جائز إذا كان شيئا له نصف يحصل ) في هذه المسألة ثلاثة فصول أحدها أن الصداق غير مقدر لا أقله ولا أكثر بل كل ما كان مالا جاز أن يكون صداقا وبهذا قال الحسن وعطاء وعمرو بن دينار وابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود وزوج سعيد بن المسيب ابنته بدرهمين وقال لو أصدقها سوطا لحلت وعن سعيد بن جبير والنخعي وابن شبرمة ومالك وأبي حنيفة هو مقدر الأقل ثم اختلفوا فقال مالك وأبو حنيفة أقله ما يقطع به السارق وقال ابن شبرمة خمسة دراهم وعن النخعي أربعون درهما وعنه عشرون وعنه رطل من الذهب وعن سعيد بن جبير خمسون درهما واحتج أبو حنيفة بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا مهر أقل من عشرة دراهم ولأنه يستباح به عضو فكان مقدرا كالذي يقطع به السارق ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم للذي زوجه هل عندك من شيء تصدقها قال لا أجد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وذكره نصا عن أحمد في رواية الميموني وهذا الذي ذكره أبو إسحاق مذهبا للشافعي وذلك لأنه لم يتحقق وجود ما يبيح له النكاح فلم يبح له كما لو اشتبهت عليه أخته بنسوة وكما لو لم يقل إني رجلا ولا امرأة ولأن قوله لا يرجع إليه في شيء من أحكامه من الميراث والدية وغيرهما في نكاحه ولأنه لا يعرف نفسه كما لا يعرفه غيره ولأنه قد اشتبه المباح بالمحظور في حقه فحرم كما ذكرناه مسألة قال ( وإذا أصاب الرجل أو أصيبت المرأة بعد الحرية والبلوغ بنكاح صحيح وليس واحد منهما بزائل العقل رجما إذا زنيا والمسلم والكافر الحران فيما وصفت سواء ) ذكر الخرقي رحمه الله في هذا الباب شرائط الإحصان ونحن نؤخره إلى الحدود فإنه أخص به والله أعلم كتاب الصداق الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين النساء 24 وقال تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة النساء 4 قال أبو عبيد يعني عن طيب نفس بالفريضة التي فرض الله تعالى وقيل النحلة الهبة والصداق في معناها لأن كل واحد من الزوجين يستمتع بصاحبه وجعل الصداق للمرأة فكأنه عطية بغير عوض وقيل نحلة من الله تعالى للنساء وقال تعالى فآتوهن أجورهن فريضة النساء 24 وأما السنة فروى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف ردع زعفران فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهيم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت امرأة فقال ما أصدقتها قال وزن نواة من ذهب فقال بارك الله لك أولم ولو بشاة وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها متفق عليهما وأجمع المسلمون على مشروعية الصداق في النكاح فصل وللصداق تسعة أسماء الصداق والصدقة والمهر والنحلة والفريضة والأجر والعلائق والعقر والحباء روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أدوا العلائق قيل يا رسول الله وما العلائق قال ما يتراضى به الأهلون وقال عمر لها عقر نسائها وقال مهلهل أنكحها فقدها الأراقم في جنب وكان الحباء من أدم لو بأبانين جاء يخطبها خضب ماء وجه خاطب بدم ويقال أصدقت المرأة ومهرتها ولا يقال أمهرتها فصل ويستحب أن لا يعرى النكاح عن تسمية الصداق لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزوج بناته وغيرهن ويتزوج فلم يكن يخلي ذلك من صداق وقال للذي زوجه الموهوبة هل من شيء تصدقها فالتمس ولم يجد قال التمس ولو خاتما من حديد فلم يجد شيئا فزوجه إياها بما معه من القرآن ولأنه أقطع للنزاع وللخلاف فيه وليس ذكره شرطا بدليل قوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة البقرة 236 وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجل امرأة ولم يسم لها مهرا مسألة قال ( وإذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها أبوها فأي صداق اتفقوا عليه فهو جائز إذا كان شيئا له نصف يحصل ) في هذه المسألة ثلاثة فصول أحدها أن الصداق غير مقدر لا أقله ولا أكثر بل كل ما كان مالا جاز أن يكون صداقا وبهذا قال الحسن وعطاء وعمرو بن دينار وابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق وأبو ثور وداود وزوج سعيد بن المسيب ابنته بدرهمين وقال لو أصدقها سوطا لحلت وعن سعيد بن جبير والنخعي وابن شبرمة ومالك وأبي حنيفة هو مقدر الأقل ثم اختلفوا فقال مالك وأبو حنيفة أقله ما يقطع به السارق وقال ابن شبرمة خمسة دراهم وعن النخعي أربعون درهما وعنه عشرون وعنه رطل من الذهب وعن سعيد بن جبير خمسون درهما واحتج أبو حنيفة بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا مهر أقل من عشرة دراهم ولأنه يستباح به عضو فكان مقدرا كالذي يقطع به السارق ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم للذي زوجه هل عندك من شيء تصدقها قال لا أجد
Section V07/P160–V07/P161İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P160–V07/P161)
Orijinal Metin (AR)قال التمس ولو خاتما من جديد متفق عليه وعن عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضيت من نفسك ومالك بنعلين قالت نعم فأجازه أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يده طعاما كانت له حلالا رواه الإمام أحمد في المسند وفي لفظ عن جابر قال كنا ننكح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على القبضة من الطعام رواه الأثرم ولأن قول الله عز وجل وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 يدخل فيه القليل والكثير ولأنه يدل منفعتها فجاز ما تراضيا عليه من المال كالعشرة وكالأجرة وحديثهم غير صحيح رواه ميسرة بن عبيد وهو ضعيف عن الحجاج بن أرطأة وهو مدلس ورووه عن جابر وقد روينا عنه خلافه أو نحمله على مهر امرأة بعينها أو على الاستحباب وقياسهم لا يصح فإن النكاح استباحة الانتفاع بالجملة والقطع إتلاف عضو دون استباحته وهو عقوبة وحد وهذا عوض فقياس على الأعواض أولى وما أكثر الصداق فلا توقيت فيه بإجماع أهل العلم قاله ابن عبد البر وقد قال الله عز وجل وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا النساء 20 وروى أبو حفص بإسناده أن عمر أصدق أم كلثوم ابنة علي أربعين ألفا وعن عمر رضي الله عنه أنه قال خرجت وأنا أريد أن أنهى عن كثرة الصداق فذكرت هذه الآية وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا النساء 20 وقال أبو صالح القنطار مائة رطل وقال أبو سعيد الخدري ملء مسك ثور ذهبا وعن مجاهد سبعون ألف مثقال فصل ويستحب أن لا يغلى الصداق لما روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة رواه أبو حفص بإسناده وعن أبي العجفاء قال قال عمر رضي الله عنه ألا لا تغلوا صداق النساء فإنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه وحتى يقول كلفت لكم علق القربة أخرجه النسائي وأبو داود مختصرا وعن أبي سلمة قال سألت عائشة عن صداق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اثنتا عشرة أوقية ونش فقلت وما نش قالت نصف أوقية أخرجاه أيضا والأوقية أربعون درهما فلا تستحب الزيادة على هذا لأنه إذا ذكر ربما تعذر عليه فيتعرض للضر في الدنيا والآخرة فصل وكل ما جاز ثمنا في البيع أو أجرة في الإجارة من العين والدين والحال والمؤجل والقليل والكثير ومنافع الحر والعبد وغيرهما جاز أن يكون صداقا وقد روى الدارقطني بإسناده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكحوا الأيامي وأدوا العلائق قيل ما العلائق يا رسول الله قال ما تراضى عليه الأهلون ولو قضيبا من أراك ورواه الجوزجاني وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة منافع الحر لا تكون صداقا لأنها ليست مالا وإنما قال الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 ولنا قول الله تعالى إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج القصص 27 والحديث الذي ذكرناه ولأنها منفعة يجوز العوض عنها في الإجارة فجازت صداقا كمنفعة العبد وقولهم ليست مالا ممنوع فإنها تجوز المعاوضة عنها وبها ثم إن لم تكن مالا فقد أجريت مجرى المال في هذا فكذلك في النكاح وقد نقل مهنا عن أحمد إذا تزوجها على أن يخدمها سنة أو أكثر كيف يكون هذا قيل له فامرأة لها ضياع وأرضون لا تقدر على أن تعمرها قال لا يصلح هذا قال أبو بكر إن كانت الخدمة معلومة جاز وإن كانت مجهولة لا تضبط فلها صداق مثلها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال التمس ولو خاتما من جديد متفق عليه وعن عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضيت من نفسك ومالك بنعلين قالت نعم فأجازه أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يده طعاما كانت له حلالا رواه الإمام أحمد في المسند وفي لفظ عن جابر قال كنا ننكح على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على القبضة من الطعام رواه الأثرم ولأن قول الله عز وجل وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 يدخل فيه القليل والكثير ولأنه يدل منفعتها فجاز ما تراضيا عليه من المال كالعشرة وكالأجرة وحديثهم غير صحيح رواه ميسرة بن عبيد وهو ضعيف عن الحجاج بن أرطأة وهو مدلس ورووه عن جابر وقد روينا عنه خلافه أو نحمله على مهر امرأة بعينها أو على الاستحباب وقياسهم لا يصح فإن النكاح استباحة الانتفاع بالجملة والقطع إتلاف عضو دون استباحته وهو عقوبة وحد وهذا عوض فقياس على الأعواض أولى وما أكثر الصداق فلا توقيت فيه بإجماع أهل العلم قاله ابن عبد البر وقد قال الله عز وجل وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا النساء 20 وروى أبو حفص بإسناده أن عمر أصدق أم كلثوم ابنة علي أربعين ألفا وعن عمر رضي الله عنه أنه قال خرجت وأنا أريد أن أنهى عن كثرة الصداق فذكرت هذه الآية وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا النساء 20 وقال أبو صالح القنطار مائة رطل وقال أبو سعيد الخدري ملء مسك ثور ذهبا وعن مجاهد سبعون ألف مثقال فصل ويستحب أن لا يغلى الصداق لما روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة رواه أبو حفص بإسناده وعن أبي العجفاء قال قال عمر رضي الله عنه ألا لا تغلوا صداق النساء فإنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله كان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه وحتى يقول كلفت لكم علق القربة أخرجه النسائي وأبو داود مختصرا وعن أبي سلمة قال سألت عائشة عن صداق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت اثنتا عشرة أوقية ونش فقلت وما نش قالت نصف أوقية أخرجاه أيضا والأوقية أربعون درهما فلا تستحب الزيادة على هذا لأنه إذا ذكر ربما تعذر عليه فيتعرض للضر في الدنيا والآخرة فصل وكل ما جاز ثمنا في البيع أو أجرة في الإجارة من العين والدين والحال والمؤجل والقليل والكثير ومنافع الحر والعبد وغيرهما جاز أن يكون صداقا وقد روى الدارقطني بإسناده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكحوا الأيامي وأدوا العلائق قيل ما العلائق يا رسول الله قال ما تراضى عليه الأهلون ولو قضيبا من أراك ورواه الجوزجاني وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة منافع الحر لا تكون صداقا لأنها ليست مالا وإنما قال الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 ولنا قول الله تعالى إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج القصص 27 والحديث الذي ذكرناه ولأنها منفعة يجوز العوض عنها في الإجارة فجازت صداقا كمنفعة العبد وقولهم ليست مالا ممنوع فإنها تجوز المعاوضة عنها وبها ثم إن لم تكن مالا فقد أجريت مجرى المال في هذا فكذلك في النكاح وقد نقل مهنا عن أحمد إذا تزوجها على أن يخدمها سنة أو أكثر كيف يكون هذا قيل له فامرأة لها ضياع وأرضون لا تقدر على أن تعمرها قال لا يصلح هذا قال أبو بكر إن كانت الخدمة معلومة جاز وإن كانت مجهولة لا تضبط فلها صداق مثلها
Section V07/P161–V07/P162İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P161–V07/P162)
Orijinal Metin (AR)كأنه تأول مسألة مهنا على أن الخدمة مجهولة فلذلك لم يصح ونقل أبو طالب عن أحمد التزويج على بناء الدار وخياطة الثوب وعمل شيء جائز لأنه معلوم يجوز أخذ العوض عنه فجاز أن يكون صداقا كالأعيان ولو تزوجها على أن يأتيها بعبدها الآبق من مكان معين صح لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الأجرة عنه وإن أصدقها الإتيان به أين كان لم يصح لأنه مجهول فصل ولو نكحها على أن يحج بها لم تصح التسمية وبهذا قال الشافعي وقال النخعي ومالك والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد يصح ولنا إن الحملان مجهول لا يوقف له على حد فلم يصح كما لو أصدقها شيئا فعلى هذا لها مهر المثل وكذلك كل موضع قلنا لا تصح التسمية فصل وإن أصدقها خياطة ثوب بعينه فهلك الثوب لم تفسد التسمية ولم يجب مهر المثل لأن تعذر تسليم ما أصدقها بعينه لا يوجب مهر المثل كما لو أصدقها قفيز حنطة فهلك قبل تسليمه ويجب عليه أجر مثل خياطته لأن المعقود على العمل فيه تلف فوجب الرجوع إلى عوض العمل كما لو أصدقها تعليم عبدها صناعة فمات قبل التعليم وإن عجز عن خياطته مع بقاء الثوب لمرض أو نحوه فعليه أن يقيم مقامه من يخيطه وإن طلقها قبل خياطته قبل الدخول فعليه خياطة نصفه وإن أمكن معرفة نصفه وإن لم يمكن فعليه نصف أجر خياطته إلا أن يبذل خياطة أكثر من نصفه بحيث يعلم أنه قد خاط النصف يقينا وإن كان الطلاق بعد خياطته رجع عليها بنصف أجره فصل وإن أصدقها تعليم صناعة أو تعليم عبدها صناعة صح لأنه منفعة معلومات يجوز بذل العوض عنها فجاز جعلها صداقا كخياطة ثوبها وإن أصدقها تعليمه أو تعليمها شعرا مباحا معينا أو فقها أو لغة أو نحوا أو غير ذلك من العلوم الشرعية التي يجوز أخذ الأجرة على تعليمها جاز وصحت التسمية لأنه يجوز أخذ الأجرة عليه فجاز صداقا كمنافع الدار فصل فأما تعليم القرآن فاختلفت الرواية عن أحمد في جعله صداقا فقال في موضع أكرهه وقال في موضع لا بأس أن يتزوج المرأة على أن يعلمها سورة من القرآن أو على نعلين وهذا مذهب الشافعي قال أبو بكر في المسألة قولان يعني روايتين قال واختياري أنه لا يجوز وهو مذهب مالك والليث وأبي حنيفة ومكحول وإسحاق واحتج من أجازه بما روى سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت إني وهبت نفسي لك فقامت طويلا فقال رجل يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال هل عندك من شيء تصدقها فقال ما عندي إة إزاري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إزارك إن أعطيتها جلست ولا إزار لك فالتمس شيئا قال لا أجد قال التمس ولو خاتما من حديد فالتمس فلم يجد شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجتكها بما معك من القرآن متفق عليه ولأنها منفعة معينة مباحة فجاز جعلها صداقا كتعليم قصيدة من الشعر المباح ووجه الرواية الأخرى أن الفروج لا تستباح إلا بالأموال لقوله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 وقوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات النساء 25 والطول المال وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال لا تكون لأحد بعدك مهرا رواه النجاد بإسناده ولأن تعليم القرآن لا يجوز أن يقع إلا قربة لفاعله فلم يصح أن يكون صداقا كالصوم والصلاة وتعليم الإيمان ولأن التعليم من المعلم والمتعلم مختلف ولا يكاد ينضبط فأشبه الشيء المجهول فأما حديث الموهوبة فقد قيل معناه أنكحها بما معك من القرآن أي زوجتكها لأنك من أهل القرآن كما زوج أبا طلحة على إسلامه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كأنه تأول مسألة مهنا على أن الخدمة مجهولة فلذلك لم يصح ونقل أبو طالب عن أحمد التزويج على بناء الدار وخياطة الثوب وعمل شيء جائز لأنه معلوم يجوز أخذ العوض عنه فجاز أن يكون صداقا كالأعيان ولو تزوجها على أن يأتيها بعبدها الآبق من مكان معين صح لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الأجرة عنه وإن أصدقها الإتيان به أين كان لم يصح لأنه مجهول فصل ولو نكحها على أن يحج بها لم تصح التسمية وبهذا قال الشافعي وقال النخعي ومالك والثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد يصح ولنا إن الحملان مجهول لا يوقف له على حد فلم يصح كما لو أصدقها شيئا فعلى هذا لها مهر المثل وكذلك كل موضع قلنا لا تصح التسمية فصل وإن أصدقها خياطة ثوب بعينه فهلك الثوب لم تفسد التسمية ولم يجب مهر المثل لأن تعذر تسليم ما أصدقها بعينه لا يوجب مهر المثل كما لو أصدقها قفيز حنطة فهلك قبل تسليمه ويجب عليه أجر مثل خياطته لأن المعقود على العمل فيه تلف فوجب الرجوع إلى عوض العمل كما لو أصدقها تعليم عبدها صناعة فمات قبل التعليم وإن عجز عن خياطته مع بقاء الثوب لمرض أو نحوه فعليه أن يقيم مقامه من يخيطه وإن طلقها قبل خياطته قبل الدخول فعليه خياطة نصفه وإن أمكن معرفة نصفه وإن لم يمكن فعليه نصف أجر خياطته إلا أن يبذل خياطة أكثر من نصفه بحيث يعلم أنه قد خاط النصف يقينا وإن كان الطلاق بعد خياطته رجع عليها بنصف أجره فصل وإن أصدقها تعليم صناعة أو تعليم عبدها صناعة صح لأنه منفعة معلومات يجوز بذل العوض عنها فجاز جعلها صداقا كخياطة ثوبها وإن أصدقها تعليمه أو تعليمها شعرا مباحا معينا أو فقها أو لغة أو نحوا أو غير ذلك من العلوم الشرعية التي يجوز أخذ الأجرة على تعليمها جاز وصحت التسمية لأنه يجوز أخذ الأجرة عليه فجاز صداقا كمنافع الدار فصل فأما تعليم القرآن فاختلفت الرواية عن أحمد في جعله صداقا فقال في موضع أكرهه وقال في موضع لا بأس أن يتزوج المرأة على أن يعلمها سورة من القرآن أو على نعلين وهذا مذهب الشافعي قال أبو بكر في المسألة قولان يعني روايتين قال واختياري أنه لا يجوز وهو مذهب مالك والليث وأبي حنيفة ومكحول وإسحاق واحتج من أجازه بما روى سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت إني وهبت نفسي لك فقامت طويلا فقال رجل يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال هل عندك من شيء تصدقها فقال ما عندي إة إزاري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إزارك إن أعطيتها جلست ولا إزار لك فالتمس شيئا قال لا أجد قال التمس ولو خاتما من حديد فالتمس فلم يجد شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجتكها بما معك من القرآن متفق عليه ولأنها منفعة معينة مباحة فجاز جعلها صداقا كتعليم قصيدة من الشعر المباح ووجه الرواية الأخرى أن الفروج لا تستباح إلا بالأموال لقوله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 وقوله تعالى ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات النساء 25 والطول المال وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال لا تكون لأحد بعدك مهرا رواه النجاد بإسناده ولأن تعليم القرآن لا يجوز أن يقع إلا قربة لفاعله فلم يصح أن يكون صداقا كالصوم والصلاة وتعليم الإيمان ولأن التعليم من المعلم والمتعلم مختلف ولا يكاد ينضبط فأشبه الشيء المجهول فأما حديث الموهوبة فقد قيل معناه أنكحها بما معك من القرآن أي زوجتكها لأنك من أهل القرآن كما زوج أبا طلحة على إسلامه
Section V07/P162–V07/P164İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P162–V07/P164)
Orijinal Metin (AR)روى ابن عبد البر بإسناده عن أنس أن أبا طلحة أتى أم سليم يخطبها قبل أن يسلم فقالت أتزوج بك وأنت تعبد خشبة نحتها عبد بني فلان إن أسلمت تزوجت بك قال فأسلم أبو طلحة فتزوجها على إسلامه وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم ويحتمل أن يكون خاصا لذلك الرجل بدليل ما رواه النجاد ولا تفريع على هذه الرواية فأما على الأخرى فلا بد من تعيين ما يعلمها إياه إما سورة معينة أو سورا أو آيات بعينها لأن السور تختلف وكذلك الآيات وهل تحتاج إلى تعيين قراءة مرتبة فيه وجهان أحدهما يحتاج إلى ذلك لأن الأغراض تختلف والقراءات تختلف فمنها صعب كقراءة حمزة وسهل فأشبه تعيين الآيات والثاني لا يفتقر إلى التعيين لأن هذا اختلاف يسير وكل حرف ينوب مناب صاحبه ويقوم مقامه ولذلك لم يعين النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة قراءة وقد كانوا يختلفون في القراءة أشد من اختلاف القراء اليوم فأشبه ما لو أصدقها قفيزا من صبرة وللشافعي في هذا وجهان كهذين فصل فإن أصدقها تعليم سورة لا يحسنها نظرت فإن قال أحصل لك تعليم هذه السورة صح لأن هذه منفعة في ذمته لا تختص به فجاز أن يستأجر عليها من لا يحسنها كالخياطة إذا استأجر من يحصلها له وإن قال على أن أعلمك فذكر القاضي في الجامع أنه لا يصح لأنه تعين بفعله وهو لا يقدر عليه فأشبه ما لو استأجر من لا يحسن الخياطة ليخيط له وذكر في المجرد أنه يحتمل الصحة لأن هذه تكون في ذمته فأشبه ما لو أصدقها مالا في ذمته لا يقدر عليه في الحال فصل فإن جاءته بغيرها فقالت علمه السورة التي تريد تعليمي إياها لم يلزمه لأن المستحق عليه العمل في عين فلم يلزمه إيقاعه في غيره كما لو استأجرته لخياطة ثوبها فأتته بغيره فقالت خط هذا ولأن المتعلمين يختلفون في التعليم اختلافا كثيرا ولأن له عرضا في تعليمها فلا يجبر على تعليم غيرها وإن أتاها بغيره يعلمها لم يلزمها قبول ذلك لأن المعلمين يختلفون في التعليم ولأن لها غرضا في التعليم منه لكونه زوجها تحل له ويحل لها ولأنه لما يلزمه تعليم غيرها لم يلزمها التعليم من غيره قياسا لأحدهما على الآخر فصل فإن تعلمتها من غيره أو تعذر عليه تعليمها فعليه أجر تعليمها فإن اختلفا فقال علمتكيها فأنكرت فالقول قولها لأن الأصل عدم تعليمها وفيه وجه آخر إنهما إن اختلفا بعد أن تعلمتها فالقول قوله لأن الظاهر معه وإن علمها السورة ثم أنسيتها فلا شيء عليه لأنه قد وفى لها بما شرط وإنما تلف الصداق بعد القبض وإن لقنها الجميع وكلما لقنها آية أنسيتها لم يعتد بذلك تعليما لأن ذلك لا يعد تعليما ولو جاز ذلك لأفضى إلى أنه متى قرأها فقرأتها بلسانها من غير حفظ كان تلقينا ويحتمل أن يكون ذلك تلقينا لأنه قد لقنها الآية وحفظتها فأما ما دون الآية فليس بتلقين وجها واحدا فصل فإن طلقها قبل الدخول بعد تعليمها السورة رجع عليها بنصف أجر تعليمها لأن الطلاق قبل الدخول يوجب الرجوع بنصف الصداق وإن لم يكن علمها ففيه وجهان أحدهما عليه نصف أجر تعليمها لأنها قد صارت أجنبية فلا يؤمن في تعليمها الفتنة والثاني يباح له تعليمها من وراء حجاب من غير خلوة بها كما يجوز له سماع كلامها في المعاملات وإن كان الطلاق بعد الدخول ففي تعليمها السورة الوجهات وإن أصدقها رد عبدها من مكان معين فطلقها قبل الدخول وقبل الرد فعليه نصف أجر الرد لأنه لا يمكنه نصف الرد وإن طلقها بعد الرد رجع عليها بنصف أجره فصل ولو أصدق الكتابية تعليم سورة من القرآن لم يجز ولها مهر المثل وقال الشافعي يصح لقول الله تعالى حتى يسمع كلام الله التوبة 6
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)روى ابن عبد البر بإسناده عن أنس أن أبا طلحة أتى أم سليم يخطبها قبل أن يسلم فقالت أتزوج بك وأنت تعبد خشبة نحتها عبد بني فلان إن أسلمت تزوجت بك قال فأسلم أبو طلحة فتزوجها على إسلامه وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم ويحتمل أن يكون خاصا لذلك الرجل بدليل ما رواه النجاد ولا تفريع على هذه الرواية فأما على الأخرى فلا بد من تعيين ما يعلمها إياه إما سورة معينة أو سورا أو آيات بعينها لأن السور تختلف وكذلك الآيات وهل تحتاج إلى تعيين قراءة مرتبة فيه وجهان أحدهما يحتاج إلى ذلك لأن الأغراض تختلف والقراءات تختلف فمنها صعب كقراءة حمزة وسهل فأشبه تعيين الآيات والثاني لا يفتقر إلى التعيين لأن هذا اختلاف يسير وكل حرف ينوب مناب صاحبه ويقوم مقامه ولذلك لم يعين النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة قراءة وقد كانوا يختلفون في القراءة أشد من اختلاف القراء اليوم فأشبه ما لو أصدقها قفيزا من صبرة وللشافعي في هذا وجهان كهذين فصل فإن أصدقها تعليم سورة لا يحسنها نظرت فإن قال أحصل لك تعليم هذه السورة صح لأن هذه منفعة في ذمته لا تختص به فجاز أن يستأجر عليها من لا يحسنها كالخياطة إذا استأجر من يحصلها له وإن قال على أن أعلمك فذكر القاضي في الجامع أنه لا يصح لأنه تعين بفعله وهو لا يقدر عليه فأشبه ما لو استأجر من لا يحسن الخياطة ليخيط له وذكر في المجرد أنه يحتمل الصحة لأن هذه تكون في ذمته فأشبه ما لو أصدقها مالا في ذمته لا يقدر عليه في الحال فصل فإن جاءته بغيرها فقالت علمه السورة التي تريد تعليمي إياها لم يلزمه لأن المستحق عليه العمل في عين فلم يلزمه إيقاعه في غيره كما لو استأجرته لخياطة ثوبها فأتته بغيره فقالت خط هذا ولأن المتعلمين يختلفون في التعليم اختلافا كثيرا ولأن له عرضا في تعليمها فلا يجبر على تعليم غيرها وإن أتاها بغيره يعلمها لم يلزمها قبول ذلك لأن المعلمين يختلفون في التعليم ولأن لها غرضا في التعليم منه لكونه زوجها تحل له ويحل لها ولأنه لما يلزمه تعليم غيرها لم يلزمها التعليم من غيره قياسا لأحدهما على الآخر فصل فإن تعلمتها من غيره أو تعذر عليه تعليمها فعليه أجر تعليمها فإن اختلفا فقال علمتكيها فأنكرت فالقول قولها لأن الأصل عدم تعليمها وفيه وجه آخر إنهما إن اختلفا بعد أن تعلمتها فالقول قوله لأن الظاهر معه وإن علمها السورة ثم أنسيتها فلا شيء عليه لأنه قد وفى لها بما شرط وإنما تلف الصداق بعد القبض وإن لقنها الجميع وكلما لقنها آية أنسيتها لم يعتد بذلك تعليما لأن ذلك لا يعد تعليما ولو جاز ذلك لأفضى إلى أنه متى قرأها فقرأتها بلسانها من غير حفظ كان تلقينا ويحتمل أن يكون ذلك تلقينا لأنه قد لقنها الآية وحفظتها فأما ما دون الآية فليس بتلقين وجها واحدا فصل فإن طلقها قبل الدخول بعد تعليمها السورة رجع عليها بنصف أجر تعليمها لأن الطلاق قبل الدخول يوجب الرجوع بنصف الصداق وإن لم يكن علمها ففيه وجهان أحدهما عليه نصف أجر تعليمها لأنها قد صارت أجنبية فلا يؤمن في تعليمها الفتنة والثاني يباح له تعليمها من وراء حجاب من غير خلوة بها كما يجوز له سماع كلامها في المعاملات وإن كان الطلاق بعد الدخول ففي تعليمها السورة الوجهات وإن أصدقها رد عبدها من مكان معين فطلقها قبل الدخول وقبل الرد فعليه نصف أجر الرد لأنه لا يمكنه نصف الرد وإن طلقها بعد الرد رجع عليها بنصف أجره فصل ولو أصدق الكتابية تعليم سورة من القرآن لم يجز ولها مهر المثل وقال الشافعي يصح لقول الله تعالى حتى يسمع كلام الله التوبة 6
Section V07/P164–V07/P165İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P164–V07/P165)
Orijinal Metin (AR)ولنا إن الجنب يمنع قراءة القرآن مع إيمانه واعتقاده أنه حق فالكافر أولى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم فالتحفيظ أولى أن يمنع منه فأما الآية التي احتجوا بها فلا حجة لهم فيها فإن السماع غير الحفظ وإن أصدقها أو أصدق المسلمة تعليم شيء من التوراة والإنجيل لم يصح في المذهبين لأنه مبدل مغير ولو أصدق الكتابي الكتابية شيئا من ذلك كان كما لو أصدقها محرما الفصل الثاني أن الصداق ما اتفقوا عليه ورضوا به لقول الله تعالى ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة النساء 24 وقال النبي صلى الله عليه وسلم العلائق ما تراضى عليه الأهلون ولأنه عقد معاوضة فيعتبر رضا المتعاقدين كسائر عقود المعاوضات فإن كان الولي الأب فمهما اتفق هو الزوج عليه جاز أن يكون صداقا قليلا كان أو كثيرا بكرا كانت أو ثيبا صغيرة كانت أو كبيرة على ما أسلفنا فيما مضى ولذلك زوج شعيب عليه السلام موسى عليه السلام ابنته وجعلا الصداق إجارة ثماني حجج من غير مراجعة الزوجة وإن كان الولي غير الأب اعتبر رضا المرأة والزوج لأن الصداق لها وهو عوض منفعتها فأشبه أجر دارها وصداق أمتها فإن لم يستأذنها الولي في الصداق فحكمه حكم الوكيل المطلق في البيع إن جعل الصداق مهر المثل فما زاد صح ولزم وإن نقص عنه فلها مهر المثل الفصل الثالث أن الصداق لا يكون إلا مالا لقول الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 ويشترط أن يكون له نصف يتمول عادة بحيث إذا طلقها قبل الدخول بقي لها من النصف مال حلال وهذا معنى قول الخرقي له نصف يحصل وما لا يجوز أن يكون ثمنا في البيع كالمحرم والمعدوم والمجهول وما لا منفعة فيه وما لا يتم ملكه عليه كالمبيع من المكيل والموزون قبل قبضه وما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء وما لا يتعول عادة كحبة حنطة وقشرة جوزة لا يجوز أن يكون صداقا لأنه نقل للملك فيه بعوض فلم يجز فيه ما ذكرناه كالمبيع ويعتبر أن يكون نصفه مما يتمول عادة ويبذل العوض في مثله عرفا لأن الطلاق يعرض فيه قبل الدخول فلا يبقى للمرأة إلا نصفه فيجب أن يكون لها مال تنتفع به ويعتبر نصف القيمة لا نصف عين الصداق فإنه لو أصدقها عبدا جاز وإن لم تمكن قسمته مسألة قال ( وإذا أصدقها عبدا بعينه فوجدت به عيبا فردته فلها عليه قيمته ) وجملة ذلك أن الصداق إذا كان معينا فوجدت به عيبا فلها رده كالمبيع المعيب ولا نعلم في هذا خلافا إذا كان العيب كثيرا فإن كان يسيرا فحكي عن أبي حنيفة أنه لا يرد به ولنا إنه عيب يرد به المبيع فرد به الصداق كالكثير وإذا رد به فلها قيمته لأن العقد لا ينفسخ برده فيبقى سبب استحقاقه فيجب عليه قيمته كما لو غصبها إياه فأتلفه وإن كان الصداق مثليا كالمكيل والموزون فردته فلها عليه مثله لأنه أقرب إليه وإن اختارت إمساك المعيب وأخذ أرشه فلها ذلك في قياس المذهب وإن حدث به عيب عندها ثم وجدت به عيبا فخيرت بين أخذ أرشه وبين رده ورد أرش عيبه لأنه عوض في عقد معاوضة فيثبت فيه ذلك كالمبيع وسائر فروع الرد بالعيب فيثبت فيها ها هنا مثل ما يثبت في البيع لما ذكرنا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولنا إن الجنب يمنع قراءة القرآن مع إيمانه واعتقاده أنه حق فالكافر أولى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم فالتحفيظ أولى أن يمنع منه فأما الآية التي احتجوا بها فلا حجة لهم فيها فإن السماع غير الحفظ وإن أصدقها أو أصدق المسلمة تعليم شيء من التوراة والإنجيل لم يصح في المذهبين لأنه مبدل مغير ولو أصدق الكتابي الكتابية شيئا من ذلك كان كما لو أصدقها محرما الفصل الثاني أن الصداق ما اتفقوا عليه ورضوا به لقول الله تعالى ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة النساء 24 وقال النبي صلى الله عليه وسلم العلائق ما تراضى عليه الأهلون ولأنه عقد معاوضة فيعتبر رضا المتعاقدين كسائر عقود المعاوضات فإن كان الولي الأب فمهما اتفق هو الزوج عليه جاز أن يكون صداقا قليلا كان أو كثيرا بكرا كانت أو ثيبا صغيرة كانت أو كبيرة على ما أسلفنا فيما مضى ولذلك زوج شعيب عليه السلام موسى عليه السلام ابنته وجعلا الصداق إجارة ثماني حجج من غير مراجعة الزوجة وإن كان الولي غير الأب اعتبر رضا المرأة والزوج لأن الصداق لها وهو عوض منفعتها فأشبه أجر دارها وصداق أمتها فإن لم يستأذنها الولي في الصداق فحكمه حكم الوكيل المطلق في البيع إن جعل الصداق مهر المثل فما زاد صح ولزم وإن نقص عنه فلها مهر المثل الفصل الثالث أن الصداق لا يكون إلا مالا لقول الله تعالى أن تبتغوا بأموالكم النساء 24 ويشترط أن يكون له نصف يتمول عادة بحيث إذا طلقها قبل الدخول بقي لها من النصف مال حلال وهذا معنى قول الخرقي له نصف يحصل وما لا يجوز أن يكون ثمنا في البيع كالمحرم والمعدوم والمجهول وما لا منفعة فيه وما لا يتم ملكه عليه كالمبيع من المكيل والموزون قبل قبضه وما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء وما لا يتعول عادة كحبة حنطة وقشرة جوزة لا يجوز أن يكون صداقا لأنه نقل للملك فيه بعوض فلم يجز فيه ما ذكرناه كالمبيع ويعتبر أن يكون نصفه مما يتمول عادة ويبذل العوض في مثله عرفا لأن الطلاق يعرض فيه قبل الدخول فلا يبقى للمرأة إلا نصفه فيجب أن يكون لها مال تنتفع به ويعتبر نصف القيمة لا نصف عين الصداق فإنه لو أصدقها عبدا جاز وإن لم تمكن قسمته مسألة قال ( وإذا أصدقها عبدا بعينه فوجدت به عيبا فردته فلها عليه قيمته ) وجملة ذلك أن الصداق إذا كان معينا فوجدت به عيبا فلها رده كالمبيع المعيب ولا نعلم في هذا خلافا إذا كان العيب كثيرا فإن كان يسيرا فحكي عن أبي حنيفة أنه لا يرد به ولنا إنه عيب يرد به المبيع فرد به الصداق كالكثير وإذا رد به فلها قيمته لأن العقد لا ينفسخ برده فيبقى سبب استحقاقه فيجب عليه قيمته كما لو غصبها إياه فأتلفه وإن كان الصداق مثليا كالمكيل والموزون فردته فلها عليه مثله لأنه أقرب إليه وإن اختارت إمساك المعيب وأخذ أرشه فلها ذلك في قياس المذهب وإن حدث به عيب عندها ثم وجدت به عيبا فخيرت بين أخذ أرشه وبين رده ورد أرش عيبه لأنه عوض في عقد معاوضة فيثبت فيه ذلك كالمبيع وسائر فروع الرد بالعيب فيثبت فيها ها هنا مثل ما يثبت في البيع لما ذكرنا