Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî)

İbn Kudâme el-Makdisî · AR

Section V07/P415–V07/P416İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P415–V07/P416)
Orijinal Metin (AR)

ودليل الوصف ما روي أن عمر رضي الله عنه كان يطوف ليلة في المدينة فسمع امرأة تقول تطاول هذا الليل وازور جانبه وليس إلى جنبي خليل ألاعبه فوالله لولا الله لا شيء غيره لزعزع من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يكفني وأكرم بعلي أن تنال مراكبه فسأل عمر نساء كم تصبر المرأة عن الزوج فقلن شهرين وفي الثالث يقل الصبر وفي الرابع ينفذ الصبر فكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته أكثر من أربع أشهر فصل وإذا علق الإيلاء بشرط مستحيل كقوله والله لا وطئتك حتى تصعدي السماء أو تقلبي الحجر ذهبا أو يشيب الغراب فهو مول لأن معنى ذلك ترك وطئها فإن ما يراد إحالة وجوده يعلق على المستحيلات قال الله تعالى في الكفار ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط الأعراف 40 ومعناه لا يدخلون الجنة أبدا وقال بعضهم إذا شاب الغراب أتيت أهلي وصار القار كاللبن الحليب وإن قال لا وطئتك حتى تحبلي فهو مول لأن حبلها بغير وطء مستحيل عادة فهو كصعود السماء وقال القاضي وأبو الخطاب وأصحاب الشافعي ليس بمول إلا أن تكون صغيرة يغلب على الظن أنها لا تحمل في أربعة أشهر أو آيسة فأما إن كانت من ذوات الأقراء فلا يكون موليا لأنه يمكن حملها قال القاضي وإذا كانت الصغيرة بنت تسع سنين لم يكن موليا لأن حملها ممكن ولنا إن الحمل بدون الوطء مستحيل عادة فكان تعليق اليمين عليه إيلاء كصعود السماء ودليل استحالته قول مريم أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا مريم 20 وقولهم يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا مريم ولولا استحالته لما نسبوها إلى البغاء لوجود الولد وأيضا قول عمر رضي الله عنه الرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا قامت به البينة أو كان الحبل أو الاعتراف ولأن العادة أن الحبل لا يوجد من غير وطء فإن قالوا يمكن حبلها من وطء الغير أو باستدخال منيه قلنا أما الأول فلا يصح لو صرح به فقال لا وطئتك حتى تحبلي من غيري أو ما دمت في نكاحي أو حتى تزني كان موليا ولو صح ما ذكروه لم يكن موليا وأما الثاني فهو من المستحيلات عادة إذا وجد كان من خوارق العادات بدليل ما ذكرناه وقد قال أهل الطب إن المني إذا برد لم يخلق منه ولد وصحح قولهم قيام الأدلة التي ذكرنا بعضها وجريان العادة على وفق ما قالوه وإذا كان تعليقه على موته أو موتها أو موت زيد إيلاء فتعليقه على حبلها بغير وطء أولى وإن قال أردت بقولي حتى تحبلي السبيبة ولم أرد الغاية ومعناه لا أطؤك لتحبلي قبل منه ولم يكن موليا لأنه ليس بحالف على ترك الوطء وإنما هو حالف على قصد ترك الحبل به فإن حتى تستعمل بمعنى السبيبة فصل وإن علقه على غير مستحيل فذلك على خمسة أضرب أحدها ما يعلم أنه لا يوجد قبل أربعة أشهر كقيام الساعة فإن لها علامات تسبقها فلا يوجد ذلك في أربعة أشهر وكذلك إن قال حتى تأتي الهند أو نحوه فهذا مولى لأن يمينه على أكثر من أربعة أشهر الثاني أما الغالب أنه لا يوجد في أربعة أشهر كخروج الدخال والدابة وغيرهما من أشراط الساعة أو يقول حتى أموت أو تموتي أو يموت ولدك أو زيد أو حتى يقدم زيد من مكة والعادة أنه لا يقدم في أربعة أشهر فيكون موليا لأن الغالب أن ذلك لا يوجد في أربعة أشهر فأشبه ما لو قال والله لا وطئتك في نكاحي هذا وكذلك لو علق الطلاق على مرضها أو مرض إنسان بعينه والثالث أن يعلقه على أمر يحتمل الوجود في أربعة أشهر ويحتمل أن لا يوجد احتمالا متساويا كقدوم زيد من سفر قريب أو من سفر لا يعلم قدره فهذا ليس بإيلاء لأنه لا يعلم حلفه على أكثر من أربعة أشهر ولا يظن ذلك

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ودليل الوصف ما روي أن عمر رضي الله عنه كان يطوف ليلة في المدينة فسمع امرأة تقول تطاول هذا الليل وازور جانبه وليس إلى جنبي خليل ألاعبه فوالله لولا الله لا شيء غيره لزعزع من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يكفني وأكرم بعلي أن تنال مراكبه فسأل عمر نساء كم تصبر المرأة عن الزوج فقلن شهرين وفي الثالث يقل الصبر وفي الرابع ينفذ الصبر فكتب إلى أمراء الأجناد أن لا تحبسوا رجلا عن امرأته أكثر من أربع أشهر فصل وإذا علق الإيلاء بشرط مستحيل كقوله والله لا وطئتك حتى تصعدي السماء أو تقلبي الحجر ذهبا أو يشيب الغراب فهو مول لأن معنى ذلك ترك وطئها فإن ما يراد إحالة وجوده يعلق على المستحيلات قال الله تعالى في الكفار ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط الأعراف 40 ومعناه لا يدخلون الجنة أبدا وقال بعضهم إذا شاب الغراب أتيت أهلي وصار القار كاللبن الحليب وإن قال لا وطئتك حتى تحبلي فهو مول لأن حبلها بغير وطء مستحيل عادة فهو كصعود السماء وقال القاضي وأبو الخطاب وأصحاب الشافعي ليس بمول إلا أن تكون صغيرة يغلب على الظن أنها لا تحمل في أربعة أشهر أو آيسة فأما إن كانت من ذوات الأقراء فلا يكون موليا لأنه يمكن حملها قال القاضي وإذا كانت الصغيرة بنت تسع سنين لم يكن موليا لأن حملها ممكن ولنا إن الحمل بدون الوطء مستحيل عادة فكان تعليق اليمين عليه إيلاء كصعود السماء ودليل استحالته قول مريم أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا مريم 20 وقولهم يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا مريم ولولا استحالته لما نسبوها إلى البغاء لوجود الولد وأيضا قول عمر رضي الله عنه الرجم حق على من زنا وقد أحصن إذا قامت به البينة أو كان الحبل أو الاعتراف ولأن العادة أن الحبل لا يوجد من غير وطء فإن قالوا يمكن حبلها من وطء الغير أو باستدخال منيه قلنا أما الأول فلا يصح لو صرح به فقال لا وطئتك حتى تحبلي من غيري أو ما دمت في نكاحي أو حتى تزني كان موليا ولو صح ما ذكروه لم يكن موليا وأما الثاني فهو من المستحيلات عادة إذا وجد كان من خوارق العادات بدليل ما ذكرناه وقد قال أهل الطب إن المني إذا برد لم يخلق منه ولد وصحح قولهم قيام الأدلة التي ذكرنا بعضها وجريان العادة على وفق ما قالوه وإذا كان تعليقه على موته أو موتها أو موت زيد إيلاء فتعليقه على حبلها بغير وطء أولى وإن قال أردت بقولي حتى تحبلي السبيبة ولم أرد الغاية ومعناه لا أطؤك لتحبلي قبل منه ولم يكن موليا لأنه ليس بحالف على ترك الوطء وإنما هو حالف على قصد ترك الحبل به فإن حتى تستعمل بمعنى السبيبة فصل وإن علقه على غير مستحيل فذلك على خمسة أضرب أحدها ما يعلم أنه لا يوجد قبل أربعة أشهر كقيام الساعة فإن لها علامات تسبقها فلا يوجد ذلك في أربعة أشهر وكذلك إن قال حتى تأتي الهند أو نحوه فهذا مولى لأن يمينه على أكثر من أربعة أشهر الثاني أما الغالب أنه لا يوجد في أربعة أشهر كخروج الدخال والدابة وغيرهما من أشراط الساعة أو يقول حتى أموت أو تموتي أو يموت ولدك أو زيد أو حتى يقدم زيد من مكة والعادة أنه لا يقدم في أربعة أشهر فيكون موليا لأن الغالب أن ذلك لا يوجد في أربعة أشهر فأشبه ما لو قال والله لا وطئتك في نكاحي هذا وكذلك لو علق الطلاق على مرضها أو مرض إنسان بعينه والثالث أن يعلقه على أمر يحتمل الوجود في أربعة أشهر ويحتمل أن لا يوجد احتمالا متساويا كقدوم زيد من سفر قريب أو من سفر لا يعلم قدره فهذا ليس بإيلاء لأنه لا يعلم حلفه على أكثر من أربعة أشهر ولا يظن ذلك

Section V07/P416–V07/P418İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P416–V07/P418)
Orijinal Metin (AR)

الرابع أن يعلقه على ما يعلم أنه يوجد في أقل من أربعة أشهر أو يظن ذلك كذبول بقل وجفاف ثوب ومجيء المطر في أوانه وقدوم الحاج في زمانه فهذا لا يكون موليا لما ذكرناه ولأنه لم يقصد الإضرار بترك وطئها أكثر اربعة أشهر فأشبه ما لو قال والله لا وطئتك شهرا الخامس أن يعلقه على فعل منها هي قادرة عليه أو فعل من غيرها وذلك ينقسم أقساما ثلاثة أحدها أن يعلقه على فعل مباح لا مشقة فيه كقوله والله لا أطؤك حتى تدخلي الدار أو تلبسي هذا الثوب أو حتى أتنفل بصوم يوم أو حتى أكسوك فهذا ليس بإيلاء لأنه ممكن الوجود بغير ضرر عليها فيه فأشبه الذي قبله والثاني أن يعلقه على محرم كقوله والله لا أطؤك حتى تشربي الخمر أو تزني أو تسقطي ولدك أو تتركي صلاة الفرض أو حتى أقتل زيدا أو نحوه فهذا إيلاء لأنه علقه بممتنع شرعا فأشبه الممتنع حسا الثالث أن يعلقه على ما على فاعله فيه مضرة مثل أن يقول والله لا أطؤك حتى تسقطي صداقك عني أو دينك أو حتى تكفلي ولدي أو تهبيني دارك أو حتى يبيعني أبوك داره أو نحو ذلك فهذا إيلاء لأن أخذه لمالها أو مال غيرها من غير رضا صاحبه محرم فجرى مجرى شرب الخمر وإن قال والله لا أطؤك حتى أعطيك مالا أو فعل في حقك جميلا لم يكن إيلاء لأن فعله لذلك ليس بمحرم ولا ممتنع فجرى مجرى قوله حتى أصوم يوما فصل وإن قال والله لا وطئتك إلا برضاك لم يكن موليا لأنه يمكنه وطئها بغير حنث ولأنه محسن في كونه ألزم نفسه اجتناب سخطها وعلى قياس ذلك كل حال يمكنه الوطء فيها بغير حنث كقوله والله لا وطئتك مكرهة أو محزونة ونحو ذلك فإنه لا يكون موليا وإن قال والله مريضة لم يكن موليا لذلك إلا أن يكون بها مرض لا يرجى برؤه أو لا يزول في أربعة أشهر فينبغي أن يكون موليا لأنه حالف على ترك وطئها أربعة أشهر فإن قال لها ذلك وهي صحيحة فمرضت مرضا يمكن برؤه قبل أربعة أشهر لم يصر موليا وإن لم يرج برؤه فيها صار موليا وكذلك إن كان الغالب أنه لا يزول في أربعة أشهر صار موليا لأن ذلك بمنزلة ما لا يرجى زواله وإن قال والله لا وطئتك حائضا ولا نفساء ولا محرمة ولا صائمة ونحو هذا لم يكن موليا لأن ذلك محرم ممنوع منه شرعا فقد أكد منع نفسه منه بيمينه وإن قال والله لا وطئتك طاهرا أو لا وطئتك وطئا مباحا صار موليا لأنه حالف على ترك الوطء الذي يطالب به في الفيئة فكان موليا كما لو قال والله لا وطئتك في قبلك وإن قال والله لا وطئتك ليلا أو والله نهارا لم يكن موليا لأن الوطء يمكن بدون الحنث وإن قال والله لا وطئتك في هذه البلدة أو في هذا البيت أو نحو ذلك من الأمكنة المعينة لم يكن موليا وهذا قول الثوري والأوزاعي والشافعي والنعمان وصاحبيه وقال ابن أبي ليلى وإسحاق هو مول لأنه حالف على ترك وطئها ولنا إنه يمكن وطؤها بغير حنث فلم يكن موليا كما لو استثنى في يمينه فصل وإن حلف على ترك وطئها عاما ثم كفر عن يمينه انحل الإيلاء قال الأثرم قيل لأبي عبد الله المولي يكفر عن يمينه قبل مضي الأربعة الأشهر قال يذهب عنه الإيلاء ولا يوقف بعد الأربعة الأشهر وذهب الإيلاء حين ذهبت اليمين وذلك لأنه لم يبق ممنوعا من الوطء بيمينه فأشبه من حلف واستثنى فإن كان تكفيره قبل مضي الأربعة الأشهر انحل الإيلاء حين التكفير وصار كالحالف على ترك أقل من أربعة أشهر وإن كفر بعد الأربعة وقبل الوقوف صار كالحلف على أكثر منها إذا مضت مدة يمينه قبل وقفه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الرابع أن يعلقه على ما يعلم أنه يوجد في أقل من أربعة أشهر أو يظن ذلك كذبول بقل وجفاف ثوب ومجيء المطر في أوانه وقدوم الحاج في زمانه فهذا لا يكون موليا لما ذكرناه ولأنه لم يقصد الإضرار بترك وطئها أكثر اربعة أشهر فأشبه ما لو قال والله لا وطئتك شهرا الخامس أن يعلقه على فعل منها هي قادرة عليه أو فعل من غيرها وذلك ينقسم أقساما ثلاثة أحدها أن يعلقه على فعل مباح لا مشقة فيه كقوله والله لا أطؤك حتى تدخلي الدار أو تلبسي هذا الثوب أو حتى أتنفل بصوم يوم أو حتى أكسوك فهذا ليس بإيلاء لأنه ممكن الوجود بغير ضرر عليها فيه فأشبه الذي قبله والثاني أن يعلقه على محرم كقوله والله لا أطؤك حتى تشربي الخمر أو تزني أو تسقطي ولدك أو تتركي صلاة الفرض أو حتى أقتل زيدا أو نحوه فهذا إيلاء لأنه علقه بممتنع شرعا فأشبه الممتنع حسا الثالث أن يعلقه على ما على فاعله فيه مضرة مثل أن يقول والله لا أطؤك حتى تسقطي صداقك عني أو دينك أو حتى تكفلي ولدي أو تهبيني دارك أو حتى يبيعني أبوك داره أو نحو ذلك فهذا إيلاء لأن أخذه لمالها أو مال غيرها من غير رضا صاحبه محرم فجرى مجرى شرب الخمر وإن قال والله لا أطؤك حتى أعطيك مالا أو فعل في حقك جميلا لم يكن إيلاء لأن فعله لذلك ليس بمحرم ولا ممتنع فجرى مجرى قوله حتى أصوم يوما فصل وإن قال والله لا وطئتك إلا برضاك لم يكن موليا لأنه يمكنه وطئها بغير حنث ولأنه محسن في كونه ألزم نفسه اجتناب سخطها وعلى قياس ذلك كل حال يمكنه الوطء فيها بغير حنث كقوله والله لا وطئتك مكرهة أو محزونة ونحو ذلك فإنه لا يكون موليا وإن قال والله مريضة لم يكن موليا لذلك إلا أن يكون بها مرض لا يرجى برؤه أو لا يزول في أربعة أشهر فينبغي أن يكون موليا لأنه حالف على ترك وطئها أربعة أشهر فإن قال لها ذلك وهي صحيحة فمرضت مرضا يمكن برؤه قبل أربعة أشهر لم يصر موليا وإن لم يرج برؤه فيها صار موليا وكذلك إن كان الغالب أنه لا يزول في أربعة أشهر صار موليا لأن ذلك بمنزلة ما لا يرجى زواله وإن قال والله لا وطئتك حائضا ولا نفساء ولا محرمة ولا صائمة ونحو هذا لم يكن موليا لأن ذلك محرم ممنوع منه شرعا فقد أكد منع نفسه منه بيمينه وإن قال والله لا وطئتك طاهرا أو لا وطئتك وطئا مباحا صار موليا لأنه حالف على ترك الوطء الذي يطالب به في الفيئة فكان موليا كما لو قال والله لا وطئتك في قبلك وإن قال والله لا وطئتك ليلا أو والله نهارا لم يكن موليا لأن الوطء يمكن بدون الحنث وإن قال والله لا وطئتك في هذه البلدة أو في هذا البيت أو نحو ذلك من الأمكنة المعينة لم يكن موليا وهذا قول الثوري والأوزاعي والشافعي والنعمان وصاحبيه وقال ابن أبي ليلى وإسحاق هو مول لأنه حالف على ترك وطئها ولنا إنه يمكن وطؤها بغير حنث فلم يكن موليا كما لو استثنى في يمينه فصل وإن حلف على ترك وطئها عاما ثم كفر عن يمينه انحل الإيلاء قال الأثرم قيل لأبي عبد الله المولي يكفر عن يمينه قبل مضي الأربعة الأشهر قال يذهب عنه الإيلاء ولا يوقف بعد الأربعة الأشهر وذهب الإيلاء حين ذهبت اليمين وذلك لأنه لم يبق ممنوعا من الوطء بيمينه فأشبه من حلف واستثنى فإن كان تكفيره قبل مضي الأربعة الأشهر انحل الإيلاء حين التكفير وصار كالحالف على ترك أقل من أربعة أشهر وإن كفر بعد الأربعة وقبل الوقوف صار كالحلف على أكثر منها إذا مضت مدة يمينه قبل وقفه

Section V07/P418–V07/P419İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P418–V07/P419)
Orijinal Metin (AR)

فصل فإن قال والله لا وطئتك إن شاء فلان لم يصر موليا حتى يشاء فإذا شاء صار موليا وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لأنه يصير ممتنعا من الوطء حتى يشاء فلا يكون موليا حتى يشاء وإن قال والله لا وطئتك إن شئت فكذلك وقال أصحاب الشافعي إن شاءت على الفور جوابا لكلامه صار موليا وإن أخرت المشيئة انحلت يمينه لأن ذلك تخيير لها فكان على الفور كقوله اختاري في الطلاق ولنا إنه علق اليمين على المشيئة بحرف إن فكان على التراخي كمشيئة غيرها فإن قيل فهلا قلتم لا يكون موليا فإنه علق ذلك بإرادتها فأشبه ما لو قال لا وطئتك إلا برضاك قلنا الفرق بينهما أنها إذا شاءت انعقدت يمينه مانعة من وطئها بحيث لا يمكنه بعد ذلك الوطء بغير حنث وإذا قال والله لا وطئتك إلا برضاك فما حلف إلا على ترك وطئها في بعض الأحوال وهو حال سخطها فيمكنه الوطء في الحال الأخرى بغير حنث إذا طالبته بالفيئة فهو برضاها ولو قال والله لا وطئتك حتى تشائي فهو كقوله إلا برضاك ولا يكون موليا بذلك وإن قال والله لا وطئتك إلا أن يشاء أبوك أو فلان لم يكن موليا لأنه علقه بفعل منه يمكن وجوده في الأربعة أشهر إمكانا عير بعيد وليس بمحرم ولا فيه مضرة فأشبه ما لو قال والله لا وطئتك إلا أن تدخلي الدار وإن قال والله لا وطئتك إلا أن تشائي لم يكن موليا وكان بمنزلة قوله إلا برضاك أو حتى تشائي وقال أبو الخطاب إن شاءت في المجلس لم يصر موليا وإلا صار موليا وقال أصحاب الشافعي على الفور عقبت كلامه لم يصر موليا وإلا صار موليا لأن المشيئة عندهم على الفور وقد فاتت بتراخيها وقال القاضي تنعقد يمينه فإن شاءت انحلت وإلا فهي منعقدة ولنا إنه منع نفسه بيمينه من وطئها إلا عند إرادتها فأشبه ما لو قال إلا برضاك أو حتى تشائي ولأنه علقه على وجود المشيئة أشبه ما لو علقه على مشيئة غيره فأما قول القاضي فإن أراد وجود المشيئة على الفور فهو كقولهم وإن أراد وجود المشيئة على التراخي تنحل به اليمين لم يكن ذلك إيلاءا لأن تعليق اليمين على فعل يمكن وجوده في مدة الأربعة الأشهر إمكانا غير بعيد ليس بإيلاء والله أعلم فصل فإن قال والله لا وطئتك فهو إيلاء لأنه قول يقتضي التأبيد وإن قال والله لا وطئتك مدة أو ليطولن تركي لجماعك ونوى مدة تزيد على أكثر من أربعة أشهر فهو إيلاء لأن اللفظ يحتمله فانصرف إليه بنيته وإن نوى مدة قصيرة لم يكن إيلاء لذلك وإن لم ينو شيئا لم يكن إيلاء لأنه يقع على القليل والكثير فلا يتعين للكثير فإن قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر أو فإذا مضت فوالله لا وطئتك شهرين أو لا وطئتك شهرين فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر ففيه وجهان أحدهما ليس بمول لأنه حالف بكل يمين على مدة ناقصة عن مدة الإيلاء فلم يكن موليا كما لو لم ينو إلا مدتها ولأنه يمكنه الوطء بالنسبة إلى كل يمين عقيب مدتها من غير حنث فيها فأشبه ما لو اقتصر عليها والثاني يصير موليا لأنه منع نفسه من الوطء بيمينه أكثر اربعة أشهر متوالية فكان موليا كما لو منعها بيمين واحدة ولأنه لا يمكنه الوطء بعد المدة إلا بحنث في يمينه فأشبه ما لو حلف على ذلك بيمين واحدة ولو لم يكن هذا إيلاء أفضى إلى أن يمنع من الوطء طول دهره باليمين فلا يكون موليا وهكذا الحكم في كل مدتين متواليتين يزيد مجموعها على أربعة كثلاثة أشهر وثلاثة أو ثلاثة وشهرين لما ذكرنا من التعليلين والله أعلم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فإن قال والله لا وطئتك إن شاء فلان لم يصر موليا حتى يشاء فإذا شاء صار موليا وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لأنه يصير ممتنعا من الوطء حتى يشاء فلا يكون موليا حتى يشاء وإن قال والله لا وطئتك إن شئت فكذلك وقال أصحاب الشافعي إن شاءت على الفور جوابا لكلامه صار موليا وإن أخرت المشيئة انحلت يمينه لأن ذلك تخيير لها فكان على الفور كقوله اختاري في الطلاق ولنا إنه علق اليمين على المشيئة بحرف إن فكان على التراخي كمشيئة غيرها فإن قيل فهلا قلتم لا يكون موليا فإنه علق ذلك بإرادتها فأشبه ما لو قال لا وطئتك إلا برضاك قلنا الفرق بينهما أنها إذا شاءت انعقدت يمينه مانعة من وطئها بحيث لا يمكنه بعد ذلك الوطء بغير حنث وإذا قال والله لا وطئتك إلا برضاك فما حلف إلا على ترك وطئها في بعض الأحوال وهو حال سخطها فيمكنه الوطء في الحال الأخرى بغير حنث إذا طالبته بالفيئة فهو برضاها ولو قال والله لا وطئتك حتى تشائي فهو كقوله إلا برضاك ولا يكون موليا بذلك وإن قال والله لا وطئتك إلا أن يشاء أبوك أو فلان لم يكن موليا لأنه علقه بفعل منه يمكن وجوده في الأربعة أشهر إمكانا عير بعيد وليس بمحرم ولا فيه مضرة فأشبه ما لو قال والله لا وطئتك إلا أن تدخلي الدار وإن قال والله لا وطئتك إلا أن تشائي لم يكن موليا وكان بمنزلة قوله إلا برضاك أو حتى تشائي وقال أبو الخطاب إن شاءت في المجلس لم يصر موليا وإلا صار موليا وقال أصحاب الشافعي على الفور عقبت كلامه لم يصر موليا وإلا صار موليا لأن المشيئة عندهم على الفور وقد فاتت بتراخيها وقال القاضي تنعقد يمينه فإن شاءت انحلت وإلا فهي منعقدة ولنا إنه منع نفسه بيمينه من وطئها إلا عند إرادتها فأشبه ما لو قال إلا برضاك أو حتى تشائي ولأنه علقه على وجود المشيئة أشبه ما لو علقه على مشيئة غيره فأما قول القاضي فإن أراد وجود المشيئة على الفور فهو كقولهم وإن أراد وجود المشيئة على التراخي تنحل به اليمين لم يكن ذلك إيلاءا لأن تعليق اليمين على فعل يمكن وجوده في مدة الأربعة الأشهر إمكانا غير بعيد ليس بإيلاء والله أعلم فصل فإن قال والله لا وطئتك فهو إيلاء لأنه قول يقتضي التأبيد وإن قال والله لا وطئتك مدة أو ليطولن تركي لجماعك ونوى مدة تزيد على أكثر من أربعة أشهر فهو إيلاء لأن اللفظ يحتمله فانصرف إليه بنيته وإن نوى مدة قصيرة لم يكن إيلاء لذلك وإن لم ينو شيئا لم يكن إيلاء لأنه يقع على القليل والكثير فلا يتعين للكثير فإن قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر أو فإذا مضت فوالله لا وطئتك شهرين أو لا وطئتك شهرين فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر ففيه وجهان أحدهما ليس بمول لأنه حالف بكل يمين على مدة ناقصة عن مدة الإيلاء فلم يكن موليا كما لو لم ينو إلا مدتها ولأنه يمكنه الوطء بالنسبة إلى كل يمين عقيب مدتها من غير حنث فيها فأشبه ما لو اقتصر عليها والثاني يصير موليا لأنه منع نفسه من الوطء بيمينه أكثر اربعة أشهر متوالية فكان موليا كما لو منعها بيمين واحدة ولأنه لا يمكنه الوطء بعد المدة إلا بحنث في يمينه فأشبه ما لو حلف على ذلك بيمين واحدة ولو لم يكن هذا إيلاء أفضى إلى أن يمنع من الوطء طول دهره باليمين فلا يكون موليا وهكذا الحكم في كل مدتين متواليتين يزيد مجموعها على أربعة كثلاثة أشهر وثلاثة أو ثلاثة وشهرين لما ذكرنا من التعليلين والله أعلم

Section V07/P419–V07/P420İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P419–V07/P420)
Orijinal Metin (AR)

فصل فإن قال إن وطئتك فوالله لا وطئتك لم يكن موليا في الحال لأنه لا يلزمه بالوطء حق لكن إن وطئها صار موليا لأنها تبقى يمينا تمنع الوطء على التأبيد وهذا الصحيح عن الشافعي وحكي عنه قول قديم أنه يكون موليا من الأول لأنه لا يمكنه الوطء إلا بأن يصير موليا فيلحقه بالوطء ضرر وكذلك على هذا القول إن قال وطئتك فوالله لا دخلت الدار لم يكن موليا من الأول فإن وطئها انحل الإيلاء لم يبق ممتنحا من وطئها بيمين ولا غيرها وإنما بقي ممتنعا باليمين من دخول الدار ولنا إن يمينه معلقة بشرط ففيما قبله ليس بحالف فلا يكون موليا ولأنه يمكنه الوطء من غير حنث فلم يكن موليا كما لو لم يقل شيئا وكونه يصير موليا لم يلزمه به شي وإنما يلزمه بالحنث ولو قال والله لا وطئتك في السنة إلا مرة ولم يصر موليا في الحال لأنه يمكنه الوطء متى شاء بغير حنث فلم يكن ممنوعا من الوطء بحكم يمينه فإذا وطئه وقد بقي من السنة أكثر اربعة أشهر صار موليا وهذا قول أبي ثور وأصحاب الرأي وظاهر مذهب الشافعي في قوله القديم يكون موليا في الابتداء لما ذكرنا في التي قبلها وقد أجبنا عنه وإن قال والله لا وطئتك سنة إلا يوما فكذلك وبهذا قال أبو حنيفة لأن اليوم منكر فلم يختص يوما دون يوم ولذلك لو قال صمت رمضان إلا يوما لم يختص اليوم الآخر ولو قال لا أكلمك في السنة إلا يوما لم يختص يوما منها وفيه وجه آخر أنه يصير موليا في الحال وهو قول زفر لأن اليوم المستثنى يكون من آخر المدة كالتأجيل ومدة الخيار بخلاف قوله لا وطئتك في السنة إلا مرة فإن المرة لا تختص وقتا بعينه ومن نصر الأول فرق بين هذا وبين التأجيل ومدة الخيار من حيث إن التأجيل ومدة الخيار تجب الموالاة فيهما ولا يجوز أن يتخللهما يوم لا أجل فيه ولا خيار لأنه لو جازت له المطالبة في أثناء الأجل لزم قضاء الدين فيسقط التأجيل بالكلية ولو لزم العقد في أثناء مدة الخيار لم يعد إلى الجواز فتعين جعل اليوم المستثنى من آخر المدة بخلاف ما نحن فيه فإن جواز الوطء في يوم من أول السنة أو أوسطها لا يمنع ثبوت حكم اليمين فيما بقى من المدة فصار ذلك كقوله لا وطئتك في السنة إلا مرة والله أعلم فصل فإن قال والله لا وطئتك عاما ثم قال والله لا وطئتك عاما فهو إيلاء واحد حلف عليه بيمينين إلا أن ينوي عاما آخر سواه وإن قال والله لا وطئتك عاما ثم قال والله لا وطئتك نصف عام أو قال والله لا وطئتك نصف عام ثم قال والله لا وطئتك عاما دخلت المدة القصيرة في الطويلة لأنها بعضها ولم يجعل إحداهما بعد الأخرى فأشبه ما لو أقر بدرهم ثم أقر بنصف درهم أو أقر بنصف درهم ثم أقر بدرهم فيكون إيلاء واحدا لهما وقت واحد وكفارة واحدة وإن نوى بإحدى المدتين غير الأخرى في هذه أو في التي قبلها أو قال والله لا وطئتك عاما ثم والله لا وطئتك عاما آخر أو نصف عام آخر أو قال والله لا وطئتك عاما فإذا مضى فوالله لا وطئتك عاما فهما إيلاءان في زمانين لا يدخل حكم أحدهما في الآخر أحدهما منجز والآخر متأخر فإذا مضى حكم أحدهما بقي حكم الآخر لأنه أفرد كل واحد منهما بزمن غير زمن صاحبه فيكون له حكم ينفرد به

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فإن قال إن وطئتك فوالله لا وطئتك لم يكن موليا في الحال لأنه لا يلزمه بالوطء حق لكن إن وطئها صار موليا لأنها تبقى يمينا تمنع الوطء على التأبيد وهذا الصحيح عن الشافعي وحكي عنه قول قديم أنه يكون موليا من الأول لأنه لا يمكنه الوطء إلا بأن يصير موليا فيلحقه بالوطء ضرر وكذلك على هذا القول إن قال وطئتك فوالله لا دخلت الدار لم يكن موليا من الأول فإن وطئها انحل الإيلاء لم يبق ممتنحا من وطئها بيمين ولا غيرها وإنما بقي ممتنعا باليمين من دخول الدار ولنا إن يمينه معلقة بشرط ففيما قبله ليس بحالف فلا يكون موليا ولأنه يمكنه الوطء من غير حنث فلم يكن موليا كما لو لم يقل شيئا وكونه يصير موليا لم يلزمه به شي وإنما يلزمه بالحنث ولو قال والله لا وطئتك في السنة إلا مرة ولم يصر موليا في الحال لأنه يمكنه الوطء متى شاء بغير حنث فلم يكن ممنوعا من الوطء بحكم يمينه فإذا وطئه وقد بقي من السنة أكثر اربعة أشهر صار موليا وهذا قول أبي ثور وأصحاب الرأي وظاهر مذهب الشافعي في قوله القديم يكون موليا في الابتداء لما ذكرنا في التي قبلها وقد أجبنا عنه وإن قال والله لا وطئتك سنة إلا يوما فكذلك وبهذا قال أبو حنيفة لأن اليوم منكر فلم يختص يوما دون يوم ولذلك لو قال صمت رمضان إلا يوما لم يختص اليوم الآخر ولو قال لا أكلمك في السنة إلا يوما لم يختص يوما منها وفيه وجه آخر أنه يصير موليا في الحال وهو قول زفر لأن اليوم المستثنى يكون من آخر المدة كالتأجيل ومدة الخيار بخلاف قوله لا وطئتك في السنة إلا مرة فإن المرة لا تختص وقتا بعينه ومن نصر الأول فرق بين هذا وبين التأجيل ومدة الخيار من حيث إن التأجيل ومدة الخيار تجب الموالاة فيهما ولا يجوز أن يتخللهما يوم لا أجل فيه ولا خيار لأنه لو جازت له المطالبة في أثناء الأجل لزم قضاء الدين فيسقط التأجيل بالكلية ولو لزم العقد في أثناء مدة الخيار لم يعد إلى الجواز فتعين جعل اليوم المستثنى من آخر المدة بخلاف ما نحن فيه فإن جواز الوطء في يوم من أول السنة أو أوسطها لا يمنع ثبوت حكم اليمين فيما بقى من المدة فصار ذلك كقوله لا وطئتك في السنة إلا مرة والله أعلم فصل فإن قال والله لا وطئتك عاما ثم قال والله لا وطئتك عاما فهو إيلاء واحد حلف عليه بيمينين إلا أن ينوي عاما آخر سواه وإن قال والله لا وطئتك عاما ثم قال والله لا وطئتك نصف عام أو قال والله لا وطئتك نصف عام ثم قال والله لا وطئتك عاما دخلت المدة القصيرة في الطويلة لأنها بعضها ولم يجعل إحداهما بعد الأخرى فأشبه ما لو أقر بدرهم ثم أقر بنصف درهم أو أقر بنصف درهم ثم أقر بدرهم فيكون إيلاء واحدا لهما وقت واحد وكفارة واحدة وإن نوى بإحدى المدتين غير الأخرى في هذه أو في التي قبلها أو قال والله لا وطئتك عاما ثم والله لا وطئتك عاما آخر أو نصف عام آخر أو قال والله لا وطئتك عاما فإذا مضى فوالله لا وطئتك عاما فهما إيلاءان في زمانين لا يدخل حكم أحدهما في الآخر أحدهما منجز والآخر متأخر فإذا مضى حكم أحدهما بقي حكم الآخر لأنه أفرد كل واحد منهما بزمن غير زمن صاحبه فيكون له حكم ينفرد به

Section V07/P420–V07/P421İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P420–V07/P421)
Orijinal Metin (AR)

فإن قال في المحرم والله لا وطئتك هذا العام ثم قال والله لا وطئتك عاما من رجب إلى تمام اثني عشر شهرا أو قال في المحرم والله لا وطئتك عاما ثم قال في رجب والله لا وطئتك عاما فهما إيلاءان في مدتين بعض إحداهما في الأخرى فإن فاء في رجب أو فيما بعده من بقية العام الأول حنث في اليمينين وتجزئه كفارة واحدة وينقطع حكم الإيلاءين وإن فاء قبل رجب أو بعد العام الأول حنث في إحدى اليمينين دون الأخرى وإن فاء في الموضعين حنث في اليمينين وعليه كفارتان فصل فإن قال لأربع نسوة والله لا أقربكن انبنى ذلك على أصل وهو الحنث بفعل بعض المحلوف عليه أولا فإن قلنا يحنث فهو مول منهن كلهن في الحال لأنه لا يمكنه وطء واحدة بغير حنث فصار مانعا لنفسه من وطء كل واحدة منهن في الحال فإن وطىء واحدة منهن حنث وانحلت يمينه وزال الإيلاء من البواقي وإن طلق بعضهن أو مات لم ينحل الإيلاء في البواقي وإن قلنا لا يحنث بفعل البعض لم يكن موليا منهن في الحال لأنه يمكنه وطء كل واحدة منهن من غير حنث فلم يمنع نفسه بيمينه من وطئها فلم يكن موليا منها فإن وطىء ثلاثا صار موليا من الرابعة لأنه لا يمكنه وطؤها من غير حنث في يمينه وإن مات بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال الإيلاء لأنه لا يحنث بوطئهن وإنما يحنث بوطء الأربع فإن راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه وذكرالقاضي أنا إذا قلنا يحنث بفعل البعض فوطىء واحدة ولم ينحل الإيلاء في البواقي لأن الإيلاء من امرأة لا ينحل بوطء غيرها ولنا إنها يمين واحدة حنث فيها فوجب أن تنحل كسائر الأيمان ولأنه إذا وطىء واحدة حنث ولزمته الكفارة فلا يلزمه بوطء الباقيات فلم يبق ممتنعا من وطئهن بحكم يمينه فانحل الإيلاء كما لو كفرها واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم لا يكون موليا منهن حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة وحكى المزني عن الشافعي أنه يكون موليا منهن كلهن يوقف لكل واحدة منهن فإذا أصاب بعضهن خرجت من حكم الإيلاء ويوقف لمن بقي حتى يفيء أو يطلق ولا يحنث حتى يطأ الأربع وقال أصحاب الرأي يكون موليا منهن كلهن فإن تركهن أربعة أشهر بن منه جميعا بالإيلاء وإن وطىء بعضهن سقط الإيلاء في حقها ولا يحنث إلا بوطئهن جميعا ولنا إن من لا يحنث بوطئها لا يكون موليا منها كالتي يحلف عليها فصل فإن قال والله لا وطئت واحدة منكن ونوى واحدة بعينها تعلقت يمينه بها وحدها وصار موليا منها دون غيرها وإن نوى واحدة مبهمة منهن لم يصر موليا منهن في الحال فإذا وطىء ثلاثا كان موليا من الرابعة ويحتمل أن تخرج المولى منها بالقرعة كالطلاق إذا أوقعه في مبهمة من نسائه وإن أطلق صار موليا منهن كلهن في الحال لأن لا يمكنه وطء واحدة منهن إلا بالحنث فإن طلق واحدة منهن أو ماتت كان موليا من البواقي وإن وطى واحدة منهن حنث وانحلت يمينه وسقط حكم الإيلاء في الباقيات لأنها يمين واحدة فإذا حنث فيها مرة لم يحنث مرة ثانية ولا يبقى حكم اليمين بعد حنثه فيها بخلاف ما إذا طلق واحدة أو ماتت فإنه لم يحنث ثم فبقي حكم يمينه فيمن بقي منهن وهذا مذهب الشافعي وذكر القاضي أنه إذا أطلق كان الإيلاء في واحدة غير معينة وهو اختيار بعض أصحاب الشافعي لأن لفظه تناول واحدة منكرة فلا يقتضي العموم ولنا إن النكرة في سياق النفي تعم كقوله ولم تكن له صاحبة وقوله ولم يكن له كفوا أحد الإخلاص 4 وقوله ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور النور 40 ولو قال إنسان والله لا شربت ماء من إداوة حنث بالشرب من أي إداوة كانت فيجب حمل اللفظ عند الإطلاق على مقتضاه في العموم وإن قال نويت واحدة معينة أو واحدة مبهمة قبل منه لأن اللفظ يحتمله احتمالا غير بعيد

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فإن قال في المحرم والله لا وطئتك هذا العام ثم قال والله لا وطئتك عاما من رجب إلى تمام اثني عشر شهرا أو قال في المحرم والله لا وطئتك عاما ثم قال في رجب والله لا وطئتك عاما فهما إيلاءان في مدتين بعض إحداهما في الأخرى فإن فاء في رجب أو فيما بعده من بقية العام الأول حنث في اليمينين وتجزئه كفارة واحدة وينقطع حكم الإيلاءين وإن فاء قبل رجب أو بعد العام الأول حنث في إحدى اليمينين دون الأخرى وإن فاء في الموضعين حنث في اليمينين وعليه كفارتان فصل فإن قال لأربع نسوة والله لا أقربكن انبنى ذلك على أصل وهو الحنث بفعل بعض المحلوف عليه أولا فإن قلنا يحنث فهو مول منهن كلهن في الحال لأنه لا يمكنه وطء واحدة بغير حنث فصار مانعا لنفسه من وطء كل واحدة منهن في الحال فإن وطىء واحدة منهن حنث وانحلت يمينه وزال الإيلاء من البواقي وإن طلق بعضهن أو مات لم ينحل الإيلاء في البواقي وإن قلنا لا يحنث بفعل البعض لم يكن موليا منهن في الحال لأنه يمكنه وطء كل واحدة منهن من غير حنث فلم يمنع نفسه بيمينه من وطئها فلم يكن موليا منها فإن وطىء ثلاثا صار موليا من الرابعة لأنه لا يمكنه وطؤها من غير حنث في يمينه وإن مات بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال الإيلاء لأنه لا يحنث بوطئهن وإنما يحنث بوطء الأربع فإن راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه وذكرالقاضي أنا إذا قلنا يحنث بفعل البعض فوطىء واحدة ولم ينحل الإيلاء في البواقي لأن الإيلاء من امرأة لا ينحل بوطء غيرها ولنا إنها يمين واحدة حنث فيها فوجب أن تنحل كسائر الأيمان ولأنه إذا وطىء واحدة حنث ولزمته الكفارة فلا يلزمه بوطء الباقيات فلم يبق ممتنعا من وطئهن بحكم يمينه فانحل الإيلاء كما لو كفرها واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم لا يكون موليا منهن حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة وحكى المزني عن الشافعي أنه يكون موليا منهن كلهن يوقف لكل واحدة منهن فإذا أصاب بعضهن خرجت من حكم الإيلاء ويوقف لمن بقي حتى يفيء أو يطلق ولا يحنث حتى يطأ الأربع وقال أصحاب الرأي يكون موليا منهن كلهن فإن تركهن أربعة أشهر بن منه جميعا بالإيلاء وإن وطىء بعضهن سقط الإيلاء في حقها ولا يحنث إلا بوطئهن جميعا ولنا إن من لا يحنث بوطئها لا يكون موليا منها كالتي يحلف عليها فصل فإن قال والله لا وطئت واحدة منكن ونوى واحدة بعينها تعلقت يمينه بها وحدها وصار موليا منها دون غيرها وإن نوى واحدة مبهمة منهن لم يصر موليا منهن في الحال فإذا وطىء ثلاثا كان موليا من الرابعة ويحتمل أن تخرج المولى منها بالقرعة كالطلاق إذا أوقعه في مبهمة من نسائه وإن أطلق صار موليا منهن كلهن في الحال لأن لا يمكنه وطء واحدة منهن إلا بالحنث فإن طلق واحدة منهن أو ماتت كان موليا من البواقي وإن وطى واحدة منهن حنث وانحلت يمينه وسقط حكم الإيلاء في الباقيات لأنها يمين واحدة فإذا حنث فيها مرة لم يحنث مرة ثانية ولا يبقى حكم اليمين بعد حنثه فيها بخلاف ما إذا طلق واحدة أو ماتت فإنه لم يحنث ثم فبقي حكم يمينه فيمن بقي منهن وهذا مذهب الشافعي وذكر القاضي أنه إذا أطلق كان الإيلاء في واحدة غير معينة وهو اختيار بعض أصحاب الشافعي لأن لفظه تناول واحدة منكرة فلا يقتضي العموم ولنا إن النكرة في سياق النفي تعم كقوله ولم تكن له صاحبة وقوله ولم يكن له كفوا أحد الإخلاص 4 وقوله ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور النور 40 ولو قال إنسان والله لا شربت ماء من إداوة حنث بالشرب من أي إداوة كانت فيجب حمل اللفظ عند الإطلاق على مقتضاه في العموم وإن قال نويت واحدة معينة أو واحدة مبهمة قبل منه لأن اللفظ يحتمله احتمالا غير بعيد

Section V07/P421–V07/P422İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P421–V07/P422)
Orijinal Metin (AR)

وهذا مذهب الشافعي إلا أنه أبهم المحلوف عليها فله أن يعينها بقوله وأصل هذا مذكور في الطلاق فصل فإن قال والله لا وطئت كل واحدة منكن صار موليا منهن كلهن في الحال ولا يقبل قوله نويت واحدة منهن معينة ولا مبهمة لأن لفظة كل أزالت احتمال الخصوص ومتى حنث في البعض انحل الإيلاء في الجميع كالتي قبلها وقال القاضي وبعض أصحاب الشافعي لا تنحل في الباقيات ولنا إنها يمين واحدة حنث فيها فسقط حكمها كما لو حلف على واحدة ولأن اليمين الواحدة إذا حنث فيها مرة لم يكن الحنث فيها مرة أخرى فلم يبق ممتنعا من وطء الباقيات بحكم اليمين فلم يبق الإيلاء كسائر الأيمان التي حنث فيها وفي هذه المواضع التي قلنا بكونه موليا منهن كلهن إذا طالبن كلهن بالفيئة وقف لهن كلهن وإن طالبن في أوقات مختلفة ففيه روايتان إحداهما يوقف للجميع وقت مطالبة أولاهن قال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد والثانية يوقف لكل واحدة منهن عند مطالبتها اختاره أبو بكر وهو مذهب الشافعي فإذا وقف للأولى وطلقها ووقف للثانية فإن طلقها وقف للثالثة فإن طلقها وقف للرابعة وكذلك من مات منهن لم يمنع من وقفه للأخرى لأن يمينه لم تنحل وإيلاؤه باق لعدم حنثه فيهن وإن وطىء إحداهن حين وقف لها أو قبله انحلت يمينه وسقط حكم الإيلاء في الباقيات على ما قلناه وعلى قول القاضي ومن وافقه يوقف للباقيات كما لو طلق التي وقف لها فصل فإن قال كلما وطئت واحدة منكن فضرائرها طوالق فإن قلنا ليس هذا بإيلاء فلا كلام وإن قلنا هو إيلاء فهو مول منهن جميعا لأنه لا يمكنه وطء واحدة منهن إلا بطلاق ضرائرها فيوقف لهن فإن فاء إلى واحدة طلق ضرائرها فإن كان الطلاق بائنا انحل الإيلاء لأنه لم يبق ممنوعا من وطئها بحكم يمينه وإن كان رجعيا فراجعهن بقي الإيلاء في حقهن لأنه لا يمكنه وطء واحدة بطلاق ضرائرها وكذلك إن راجع بعضهن لذلك إلا أن المدة تستأنف من حين الرجعة ولو كان الطلاق بائنا فعاد فتزوجهن أو تزوج بعضهن عاد حكم الإيلاء واستؤنفت المدة من حين النكاح وسواء تزوجهن في العدة أو بعدها أو بعد زوج آخر وإصابة لما سنذكره فيما بعد وإن قال نويت واحدة بعينها قبل منه وتعلقت يمينه بها فإذا وطئها طلق ضرائرها وإن وطىء غيرها لم يطلق منهن شيء ويكون موليا من المعينة دون غيرها لأنها التي يلزمه بوطئها الطلاق دون غيرها فصل الشرط الثالث أن يحلف على ترك الوطء في الفرج ولو قال والله لا وطئتك في الدبر لم يكن موليا لأنه لم يترك الوطء الواجب عليه ولا تتضرر المرأة بتركه وإنما هو وطء محرم وقد أكد منع نفسه منه بيمينه وإن قال لا وطئتك دون الفرج لم يكن موليا لأنه لم يحلف على الوطء الذي يطالب به في الفيئة ولا ضرر على المرأة في تركه وإن قال والله لا جامعتك إلا جماع سوء سئل عما أراد فإن قال أردت الجماع في الدبر فهو مول لأنه حلف على ترك الوطء في الفرج وكذلك إن قال أردت أن لا أطأها إلا دون الفرج وإن قال أردت جماعا ضعيفا لا يزيد على التقاء الختانين لم يكن موليا لأنه يمكنه الوطء الواجب عليه في الفيئة بغير حنث وإن قال أردت وطئا لا يبلغ التقاء الختانين فهو مول لأنه لا يمكنه الوطء الواجب عليه في الفيئة بغير حنث وإن لم تكن له نية فليس بمول لأنه محتمل فلا يتعين ما يكون به موليا وإن قال والله لا جامعتك جماع سوء لم يكن موليا بحال لأنه لم يحلف على ترك الوطء إنما حلف على ترك صفته المكروهة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهذا مذهب الشافعي إلا أنه أبهم المحلوف عليها فله أن يعينها بقوله وأصل هذا مذكور في الطلاق فصل فإن قال والله لا وطئت كل واحدة منكن صار موليا منهن كلهن في الحال ولا يقبل قوله نويت واحدة منهن معينة ولا مبهمة لأن لفظة كل أزالت احتمال الخصوص ومتى حنث في البعض انحل الإيلاء في الجميع كالتي قبلها وقال القاضي وبعض أصحاب الشافعي لا تنحل في الباقيات ولنا إنها يمين واحدة حنث فيها فسقط حكمها كما لو حلف على واحدة ولأن اليمين الواحدة إذا حنث فيها مرة لم يكن الحنث فيها مرة أخرى فلم يبق ممتنعا من وطء الباقيات بحكم اليمين فلم يبق الإيلاء كسائر الأيمان التي حنث فيها وفي هذه المواضع التي قلنا بكونه موليا منهن كلهن إذا طالبن كلهن بالفيئة وقف لهن كلهن وإن طالبن في أوقات مختلفة ففيه روايتان إحداهما يوقف للجميع وقت مطالبة أولاهن قال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد والثانية يوقف لكل واحدة منهن عند مطالبتها اختاره أبو بكر وهو مذهب الشافعي فإذا وقف للأولى وطلقها ووقف للثانية فإن طلقها وقف للثالثة فإن طلقها وقف للرابعة وكذلك من مات منهن لم يمنع من وقفه للأخرى لأن يمينه لم تنحل وإيلاؤه باق لعدم حنثه فيهن وإن وطىء إحداهن حين وقف لها أو قبله انحلت يمينه وسقط حكم الإيلاء في الباقيات على ما قلناه وعلى قول القاضي ومن وافقه يوقف للباقيات كما لو طلق التي وقف لها فصل فإن قال كلما وطئت واحدة منكن فضرائرها طوالق فإن قلنا ليس هذا بإيلاء فلا كلام وإن قلنا هو إيلاء فهو مول منهن جميعا لأنه لا يمكنه وطء واحدة منهن إلا بطلاق ضرائرها فيوقف لهن فإن فاء إلى واحدة طلق ضرائرها فإن كان الطلاق بائنا انحل الإيلاء لأنه لم يبق ممنوعا من وطئها بحكم يمينه وإن كان رجعيا فراجعهن بقي الإيلاء في حقهن لأنه لا يمكنه وطء واحدة بطلاق ضرائرها وكذلك إن راجع بعضهن لذلك إلا أن المدة تستأنف من حين الرجعة ولو كان الطلاق بائنا فعاد فتزوجهن أو تزوج بعضهن عاد حكم الإيلاء واستؤنفت المدة من حين النكاح وسواء تزوجهن في العدة أو بعدها أو بعد زوج آخر وإصابة لما سنذكره فيما بعد وإن قال نويت واحدة بعينها قبل منه وتعلقت يمينه بها فإذا وطئها طلق ضرائرها وإن وطىء غيرها لم يطلق منهن شيء ويكون موليا من المعينة دون غيرها لأنها التي يلزمه بوطئها الطلاق دون غيرها فصل الشرط الثالث أن يحلف على ترك الوطء في الفرج ولو قال والله لا وطئتك في الدبر لم يكن موليا لأنه لم يترك الوطء الواجب عليه ولا تتضرر المرأة بتركه وإنما هو وطء محرم وقد أكد منع نفسه منه بيمينه وإن قال لا وطئتك دون الفرج لم يكن موليا لأنه لم يحلف على الوطء الذي يطالب به في الفيئة ولا ضرر على المرأة في تركه وإن قال والله لا جامعتك إلا جماع سوء سئل عما أراد فإن قال أردت الجماع في الدبر فهو مول لأنه حلف على ترك الوطء في الفرج وكذلك إن قال أردت أن لا أطأها إلا دون الفرج وإن قال أردت جماعا ضعيفا لا يزيد على التقاء الختانين لم يكن موليا لأنه يمكنه الوطء الواجب عليه في الفيئة بغير حنث وإن قال أردت وطئا لا يبلغ التقاء الختانين فهو مول لأنه لا يمكنه الوطء الواجب عليه في الفيئة بغير حنث وإن لم تكن له نية فليس بمول لأنه محتمل فلا يتعين ما يكون به موليا وإن قال والله لا جامعتك جماع سوء لم يكن موليا بحال لأنه لم يحلف على ترك الوطء إنما حلف على ترك صفته المكروهة

Section V07/P422–V07/P424İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P422–V07/P424)
Orijinal Metin (AR)

فصل الشرط الرابع أن يكون المحلوف عليها امرأة لقول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر البقرة 226 ولأن غير الزوجة لا حق لها في وطئه فلا يكون موليا منها كالأجنبية فإن حلف على ترك وطء أمته لم يكن موليا لما ذكرنا وإن حلف على ترك وطء أجنبية ثم نكحها لم يكن موليا لذلك وبه قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال مالك يصير موليا إذا بقي من مدة يمينه أكثر من أربعة أشهر لأنه ممتنع من وطء امرأته بحكم يمينه مدة الإيلاء فكان موليا كما لو حلف في الزوجية وحكي عن أصحاب الرأي أنه إن مرت به امرأة فحلف أن لا يقربها ثم تزوجها لم يكن موليا وإن قال إن تزوجت فلانة فوالله لا قربتها صار موليا لأنه أضاف اليمين إلى حال الزوجية فأشبه ما لو حلف بعد تزويجها ولنا قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم البقرة 226 وهذه بحكم ليست من نسائه ولأن الإيلاء حكم من أحكام النكاح فلم يتقدمه كالطلاق والقسم ولأن المدة تضرب له لقصده الإضرار بها بيمينه وإذا كانت اليمين قبل النكاح لم يكن قاصدا للإضرار فأشبه الممتنع بغير يمين قال الشريف أبو جعفر وقد قال أحمد يصح الظهار قبل النكاح لأنه يمين فعلى هذا التعليل يصح الإيلاء قبل النكاح والمنصوص أنه لا يصح لما ذكرناه فصل فإن آلى من الرجعية صح إيلاؤه وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وذكر ابن حامد أن فيه رواية أخرى أنه لا يصح إيلاؤه لأن الطلاق يقطع مدة الإيلاء إذا طرأ فلأن يمنع صحته ابتداء أولى ولنا إنها زوجة يلحقها طلاقه فصح إيلاؤه منها كغير المطلقة وإذا آلى منها احتسب بالمدة من حين آلى وإن كانت في العدة ذكره ابن حامد وهو قول أبي حنيفة ويجيء على قول الخرقى أن لا يحتسب عليه بالمدة إلا من حين راجعها لأن طاهر كلامه أن الرجعية محرمة وهذا مذهب الشافعي لأنها معتدة منه فأشبهت البائن ولأن الطلاق إذا طرأ قطع المدة ثم لا يحتسب عليه بشيء من المدة منه فأشبهت البائن ولأن الطلاق إذا طرأ قطع المدة ثم لا يحتسب عليه بشيء من المدة قبل رجعتها فأولى أن لا يستأنف المدة من العدة ووجه الأول أن من صح إيلاؤه احتسب عليه بالمدة من حين إيلائه كما لو لم تكن مطلقة ولأنها مباحة فاحتسب عليه بالمدة فيها كما لو لم يطلقها وفارق البائن فإنها ليست زوجة ولا يصح الإيلاء منها بحال فهي كسائر الأجنبيات فصل ويصح الإيلاء من كل زوجة مسلمة كانت أو ذمية حرة كانت أو أمة لعموم قوله سبحانه للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر البقرة 226 ولأن كل واحدة منهن زوجة فصح الإيلاء منها كالحرة المسلمة ويصح الإيلاء قبل الدخول وبعده وبهذا قال النخعي ومالك والأوزاعي والشافعي وقال عطاء والزهري والثوري إنما يصح الإيلاء بعد الدخول ولنا عموم الآية والمعنى لأنه ممتنع من جماع زوجته بيمينه فأشبه ما بعد الدخول ويصح الإيلاء من المجنونة والصغيرة إلا أنه لا يطالب بالفيئة في الصغر والجنون لأنهما ليسا من أهل المطالبة فأما الرتقاء والقرناء فلا يصح الإيلاء منهما لأن الوطء متعذر دائما فلم تنعقد اليمين على تركه كما لو حلف لا يصعد السماء ويحتمل أن يصح وتضرب له المدة لأن المنع بسبب من جهتها فهي كالمريضة فعلى هذا ينبغي أن يفيء فيئة المعذور لأن الفيئة بالوطء في حقها متعذرة فلا يمكن المطالبة به فأشبه المجبوب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل الشرط الرابع أن يكون المحلوف عليها امرأة لقول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر البقرة 226 ولأن غير الزوجة لا حق لها في وطئه فلا يكون موليا منها كالأجنبية فإن حلف على ترك وطء أمته لم يكن موليا لما ذكرنا وإن حلف على ترك وطء أجنبية ثم نكحها لم يكن موليا لذلك وبه قال الشافعي وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وقال مالك يصير موليا إذا بقي من مدة يمينه أكثر من أربعة أشهر لأنه ممتنع من وطء امرأته بحكم يمينه مدة الإيلاء فكان موليا كما لو حلف في الزوجية وحكي عن أصحاب الرأي أنه إن مرت به امرأة فحلف أن لا يقربها ثم تزوجها لم يكن موليا وإن قال إن تزوجت فلانة فوالله لا قربتها صار موليا لأنه أضاف اليمين إلى حال الزوجية فأشبه ما لو حلف بعد تزويجها ولنا قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم البقرة 226 وهذه بحكم ليست من نسائه ولأن الإيلاء حكم من أحكام النكاح فلم يتقدمه كالطلاق والقسم ولأن المدة تضرب له لقصده الإضرار بها بيمينه وإذا كانت اليمين قبل النكاح لم يكن قاصدا للإضرار فأشبه الممتنع بغير يمين قال الشريف أبو جعفر وقد قال أحمد يصح الظهار قبل النكاح لأنه يمين فعلى هذا التعليل يصح الإيلاء قبل النكاح والمنصوص أنه لا يصح لما ذكرناه فصل فإن آلى من الرجعية صح إيلاؤه وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي وذكر ابن حامد أن فيه رواية أخرى أنه لا يصح إيلاؤه لأن الطلاق يقطع مدة الإيلاء إذا طرأ فلأن يمنع صحته ابتداء أولى ولنا إنها زوجة يلحقها طلاقه فصح إيلاؤه منها كغير المطلقة وإذا آلى منها احتسب بالمدة من حين آلى وإن كانت في العدة ذكره ابن حامد وهو قول أبي حنيفة ويجيء على قول الخرقى أن لا يحتسب عليه بالمدة إلا من حين راجعها لأن طاهر كلامه أن الرجعية محرمة وهذا مذهب الشافعي لأنها معتدة منه فأشبهت البائن ولأن الطلاق إذا طرأ قطع المدة ثم لا يحتسب عليه بشيء من المدة منه فأشبهت البائن ولأن الطلاق إذا طرأ قطع المدة ثم لا يحتسب عليه بشيء من المدة قبل رجعتها فأولى أن لا يستأنف المدة من العدة ووجه الأول أن من صح إيلاؤه احتسب عليه بالمدة من حين إيلائه كما لو لم تكن مطلقة ولأنها مباحة فاحتسب عليه بالمدة فيها كما لو لم يطلقها وفارق البائن فإنها ليست زوجة ولا يصح الإيلاء منها بحال فهي كسائر الأجنبيات فصل ويصح الإيلاء من كل زوجة مسلمة كانت أو ذمية حرة كانت أو أمة لعموم قوله سبحانه للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر البقرة 226 ولأن كل واحدة منهن زوجة فصح الإيلاء منها كالحرة المسلمة ويصح الإيلاء قبل الدخول وبعده وبهذا قال النخعي ومالك والأوزاعي والشافعي وقال عطاء والزهري والثوري إنما يصح الإيلاء بعد الدخول ولنا عموم الآية والمعنى لأنه ممتنع من جماع زوجته بيمينه فأشبه ما بعد الدخول ويصح الإيلاء من المجنونة والصغيرة إلا أنه لا يطالب بالفيئة في الصغر والجنون لأنهما ليسا من أهل المطالبة فأما الرتقاء والقرناء فلا يصح الإيلاء منهما لأن الوطء متعذر دائما فلم تنعقد اليمين على تركه كما لو حلف لا يصعد السماء ويحتمل أن يصح وتضرب له المدة لأن المنع بسبب من جهتها فهي كالمريضة فعلى هذا ينبغي أن يفيء فيئة المعذور لأن الفيئة بالوطء في حقها متعذرة فلا يمكن المطالبة به فأشبه المجبوب

Section V07/P424–V07/P425İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P424–V07/P425)
Orijinal Metin (AR)

فصل ويصح الإيلاء من كل زوج مكلف قادر على الوطء أما الصبي والمجنون فلا يصح إيلاؤهما لأن القلم مرفوع عنهما ولأنه قول تجب بمخالفته كفارة أو حق فلم ينعقد منهما كالنذر وأما العاجز عن الوطء فإن كان لعارض مرجو زواله كالمرض والحبس صح إيلاؤه لأنه يقدر على الوطء فصح منه الامتناع منه وإن كان غير مرجو الزوال كالجب والشلل لم يصح إيلاؤه لأنها يمين على ترك مستحيل فلم تنعقد كما لو حلف أن لا يقلب الحجارة ذهبا ولأن الإيلاء اليمين من الوطء وهذا لا يمنعه يمينه فإنه متعذر منه ولا تضر المرأة يمينه قال أبو الخطاب ويحتمل أن يصح الإيلاء منه قياسيا على العجز بمرض أو حبس وللشافعي في ذلك قولان والأول أولى لما ذكرنا فأما الخصي الذي سلت بيضتاه أو رضت فيمكن منه الوطء وينزل ماء رقيقا فيصح إيلاؤه وكذلك المجبوب الذي بقي من ذكره ما يمكن الجماع به فصل ويصح إيلاء الذمي ويلزمه ما يلزم المسلم إذا تقاضوا إلينا وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وإن أسلم لم ينقطع حكم إيلائه وقال مالك إن أسلم سقط حكم يمينه وقال أبو يوسف ومحمد إن حلف لم يكن بالله موليا لأنه لا يحنث إذا جامع لكونه غير مكلف وإن كانت يمينه بطلاق أو عتاق فهو مول لأنه يصح عتقه وطلاقه ولنا قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر البقرة 226 ولأنه مانع نفسه باليمين من جماعها فكان موليا كالمسلم ولأنه من صح طلاقه صح إيلاؤه كالمسلم ومن صحت يمينه عند الحاكم صح إيلاؤه كالمسلم فصل ولا يشترط في الإيلاء الغضب ولا قصد الإضرار روي ذلك عن ابن مسعود وبه قال الثوري والشافعي وأهل العراق وابن المنذر وروي عن علي رضي الله عنه ليس في إصلاح إيلاء وعن ابن عباس قال إنما الإيلاء في الغضب ونحو ذلك عن الحسن والنخعي وقتادة وقال مالك والأوزاعي وأبو عبيد من حلف لا يطأ زوجته حتى تفطم ولده لا يكون إيلاء إذا أراد الإصلاح لولده ولنا عموم الآية ولأنه مانع نفسه عن جماعها بيمينه فكان موليا كحال الغضب بحقه أن حكم الإيلاء يثبت لحق الزوجة فيجب أن يثبت سواء قصد الإضرار أو لم يقصد كاستيفاء ديونها وإتلاف مالها ولأن الطلاق والظهار وسائر الأيمان سواء في الغضب والرضى فكذلك الإيلاء ولأن حكم اليمين في الكفارة وغيرها سواء في الغضب والرضا فكذلك في الإيلاء وأما إذا حلف لا يطأها حتى تفطم ولده فإن أراد وقت الفطام وكانت مدته تزيد على أربعة أشهر فهو مؤل وإن أراد فعل الفطام لم يكن موليا لأنه ممكن قبل الأربعة الأشهر وليس بمحرم ولا فيه تفويت حق لها فلم يكن موليا كما لو حلف لا يطؤها حتى تدخل الدار فصل في الألفاظ التي يكون بها موليا وهي ثلاثة أقسام أحدها ما هو صريح في الحكم والباطن جميعا وهو ثلاثة ألفاظ قوله والله لا آتيك ولا أدخل ولا أغيب أو أولج ذكري في فرج ولا افتضضتك للبكر خاصة فهذه صريحة ولا يدين فيها لأنها لا تحتمل غير الإيلاء القسم الثاني تصريح في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى وهي عشرة ألفاظ لا وطئتك ولا جامعتك ولا أصبتك ولا باشرتك ولا مسستك ولا قربتك ولا آتيتك ولا باضعتك ولا باعلتك ولا اغتسلت منك فهذه صريحة في الحكم لأنها تستعمل في العرف في الوطء وقد ورد القرآن ببعضها فقال الله سبحانه ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن البقرة 222 وقال ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة 187 وقال تعالى من قبل أن تمسوهن البقرة 237

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ويصح الإيلاء من كل زوج مكلف قادر على الوطء أما الصبي والمجنون فلا يصح إيلاؤهما لأن القلم مرفوع عنهما ولأنه قول تجب بمخالفته كفارة أو حق فلم ينعقد منهما كالنذر وأما العاجز عن الوطء فإن كان لعارض مرجو زواله كالمرض والحبس صح إيلاؤه لأنه يقدر على الوطء فصح منه الامتناع منه وإن كان غير مرجو الزوال كالجب والشلل لم يصح إيلاؤه لأنها يمين على ترك مستحيل فلم تنعقد كما لو حلف أن لا يقلب الحجارة ذهبا ولأن الإيلاء اليمين من الوطء وهذا لا يمنعه يمينه فإنه متعذر منه ولا تضر المرأة يمينه قال أبو الخطاب ويحتمل أن يصح الإيلاء منه قياسيا على العجز بمرض أو حبس وللشافعي في ذلك قولان والأول أولى لما ذكرنا فأما الخصي الذي سلت بيضتاه أو رضت فيمكن منه الوطء وينزل ماء رقيقا فيصح إيلاؤه وكذلك المجبوب الذي بقي من ذكره ما يمكن الجماع به فصل ويصح إيلاء الذمي ويلزمه ما يلزم المسلم إذا تقاضوا إلينا وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وإن أسلم لم ينقطع حكم إيلائه وقال مالك إن أسلم سقط حكم يمينه وقال أبو يوسف ومحمد إن حلف لم يكن بالله موليا لأنه لا يحنث إذا جامع لكونه غير مكلف وإن كانت يمينه بطلاق أو عتاق فهو مول لأنه يصح عتقه وطلاقه ولنا قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر البقرة 226 ولأنه مانع نفسه باليمين من جماعها فكان موليا كالمسلم ولأنه من صح طلاقه صح إيلاؤه كالمسلم ومن صحت يمينه عند الحاكم صح إيلاؤه كالمسلم فصل ولا يشترط في الإيلاء الغضب ولا قصد الإضرار روي ذلك عن ابن مسعود وبه قال الثوري والشافعي وأهل العراق وابن المنذر وروي عن علي رضي الله عنه ليس في إصلاح إيلاء وعن ابن عباس قال إنما الإيلاء في الغضب ونحو ذلك عن الحسن والنخعي وقتادة وقال مالك والأوزاعي وأبو عبيد من حلف لا يطأ زوجته حتى تفطم ولده لا يكون إيلاء إذا أراد الإصلاح لولده ولنا عموم الآية ولأنه مانع نفسه عن جماعها بيمينه فكان موليا كحال الغضب بحقه أن حكم الإيلاء يثبت لحق الزوجة فيجب أن يثبت سواء قصد الإضرار أو لم يقصد كاستيفاء ديونها وإتلاف مالها ولأن الطلاق والظهار وسائر الأيمان سواء في الغضب والرضى فكذلك الإيلاء ولأن حكم اليمين في الكفارة وغيرها سواء في الغضب والرضا فكذلك في الإيلاء وأما إذا حلف لا يطأها حتى تفطم ولده فإن أراد وقت الفطام وكانت مدته تزيد على أربعة أشهر فهو مؤل وإن أراد فعل الفطام لم يكن موليا لأنه ممكن قبل الأربعة الأشهر وليس بمحرم ولا فيه تفويت حق لها فلم يكن موليا كما لو حلف لا يطؤها حتى تدخل الدار فصل في الألفاظ التي يكون بها موليا وهي ثلاثة أقسام أحدها ما هو صريح في الحكم والباطن جميعا وهو ثلاثة ألفاظ قوله والله لا آتيك ولا أدخل ولا أغيب أو أولج ذكري في فرج ولا افتضضتك للبكر خاصة فهذه صريحة ولا يدين فيها لأنها لا تحتمل غير الإيلاء القسم الثاني تصريح في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى وهي عشرة ألفاظ لا وطئتك ولا جامعتك ولا أصبتك ولا باشرتك ولا مسستك ولا قربتك ولا آتيتك ولا باضعتك ولا باعلتك ولا اغتسلت منك فهذه صريحة في الحكم لأنها تستعمل في العرف في الوطء وقد ورد القرآن ببعضها فقال الله سبحانه ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن البقرة 222 وقال ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد البقرة 187 وقال تعالى من قبل أن تمسوهن البقرة 237

Section V07/P425–V07/P426İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P425–V07/P426)
Orijinal Metin (AR)

وأما الجماع والوطء فهما أشهر الألفاظ في الاستعمال فلو قال أردت بالوطء الوطء بالقدم وبالجماع اجتماع الأجسام وبالإصابة الإصابة باليد دين فيما بينه وبين الله تعالى ولم يقبل في الحكم لأنه خلاف الظاهر والعرف وقد اختلف قول الشافعي فيما عدا الوطء والجماع من هذه الألفاظ فقال في موضع ليس بصريح في الحكم لأنه حقيقة في غير الجماع وقال في لا باضعتك ليس بصريح لأنه يحتمل أن يكون من التقاء البضعتين البضعة من البدن بالبضعة منه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فاطمة بضعة مني ولنا إنه مستعمل في الوطء عرفا وقد ورد به القرآن والسنة فكان صريحا كلفظ الوطء والجماع وكونه حقيقة في غير الجماع يبطل بلفظة الوطء والجماع وكذلك قوله فارقتك وسرحتك في ألفاظ الطلاق فإنهم قالوا هي صريحة في الطلاق مع كونها حقيقة في غيره وأما قوله باضعتك فهو مشتق من البضع ولا يستعمل هذا اللفظ في غير الوطء فهو أولى أن يكون صريحا من سائر الألفاظ لأنها تستعمل في غيره وبهذا قال أبو حنيفة القسم الثالث ما لا يكون إيلاء إلا بالنية وهو ما عدا هذه الألفاظ مما يحتمل الجماع كقوله والله لا يجمع رأسي ورأسك شيء لا ساقف رأسي رأسك لأسوأنك لأغيظنك لتطولن غيبتي عنك لا مس جلدي جلدك لا قربت فراشك لا آويت معك لا نمت عندك فهذه إن أراد بها الجماع واعترف بذلك كان مؤليا وإلا فلا لأن هذه الألفاظ ليست ظاهرة في الجماع كظهور التي قبلها ولم يرد النص باستعمالها فيه إلا أن هذه الألفاظ منقسمة إلى ما يفتقر فيه إلى نية الجماع والمدة معا وهي قوله لأسوأنك ولأغيظنك ولتطولن غيبتي عنك فلا يكون موليا حتى ينوي ترك الجماع في المدة تزيد على الأربعة أشهر لأن غيظها يكون بترك الجماع فيما دون ذلك وفي سائر هذه الألفاظ يكون موليا بنية الجماع فقط وإن قال والله ليطولن تركي لجماعك أو لوطئتك أو لإصابتك فهذا صريح في ترك الجماع وتعتبر نية المدة دون نية الوطء لأنه صريح فيه وإن قال والله لا جامعتك إلا جماعا ضعيفا لم يكن موليا إلا أن ينوي جماعا لا يبلغ التقاء الختانين وإن قال والله لا أدخلت جميع ذكري في فرجك لم يكن موليا لأن الوطء الذي يحصل بدون إيلاج جميع الذكر وإن قال والله لا أولجت حشفتي في فرجك كان موليا لأن الفيئة لا تحصل بدون ذلك فصل وإن قال لإحدى زوجتيه والله لا وطئتك ثم قال لأخرى أشركتك معها لم يصر موليا من الثانية لأن اليمين بالله لا يصح إلا بلفظ صريح من اسم أو صفة والتشريك بينهما كناية فلم تصح به اليمين وقال القاضي يكون موليا منهما وإن قال إن وطئتك فأنت طالق ثم قال للأخرى أشركتك معها ونوى فقد صار طلاق الثانية معلقا على وطئها أيضا لأن الطلاق يصح بالكناية فإن قلنا إن ذلك إيلاء في الأولى صار إيلاء في الثانية لأنها صارت في معناها وإلا فليس بإيلاء في واحدة منهما وكذلك لو آلى رجل من زوجته فقال آخر لامرأته أنت مثل فلانة لم يكن موليا وقال أصحاب الرأي هو مول ولنا إنه ليس بصريح في القسم فلا يكون موليا به كما لو يشبهها به فصل ويصح الإيلاء بكل لغة من العجمية وغيرها ممن يحسن العربية وممن لا يحسنها لأن اليمين تنعقد بغير العربية وتجب بها الكفارة والمولى هو الحلف بالله على ترك وطء زوجته الممتنع من ذلك بيمينه فإن آلى بالعجمية من لا يحسنها وهو لا يدري معناها لم يكن موليا وإن نوى موجبها عند أهلها وكذلك الحكم إذا آلى بالعربية من لا يحسنها لأنه لا يصح منه قصد الإيلاء بلفظ لا يدري معناه فإذا اختلف الزوجان في معرفته بذلك فالقول قوله إذا كان متكلما بغير لسانه لأن الأصل عدم معرفته بها فأما إن آلى العربي بالعربية ثم قال جرى على لساني من غير قصد أو قال ذلك العجمي في إيلائه بالعجمية لم يقبل في الحكم لأنه خلاف الظاهر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما الجماع والوطء فهما أشهر الألفاظ في الاستعمال فلو قال أردت بالوطء الوطء بالقدم وبالجماع اجتماع الأجسام وبالإصابة الإصابة باليد دين فيما بينه وبين الله تعالى ولم يقبل في الحكم لأنه خلاف الظاهر والعرف وقد اختلف قول الشافعي فيما عدا الوطء والجماع من هذه الألفاظ فقال في موضع ليس بصريح في الحكم لأنه حقيقة في غير الجماع وقال في لا باضعتك ليس بصريح لأنه يحتمل أن يكون من التقاء البضعتين البضعة من البدن بالبضعة منه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فاطمة بضعة مني ولنا إنه مستعمل في الوطء عرفا وقد ورد به القرآن والسنة فكان صريحا كلفظ الوطء والجماع وكونه حقيقة في غير الجماع يبطل بلفظة الوطء والجماع وكذلك قوله فارقتك وسرحتك في ألفاظ الطلاق فإنهم قالوا هي صريحة في الطلاق مع كونها حقيقة في غيره وأما قوله باضعتك فهو مشتق من البضع ولا يستعمل هذا اللفظ في غير الوطء فهو أولى أن يكون صريحا من سائر الألفاظ لأنها تستعمل في غيره وبهذا قال أبو حنيفة القسم الثالث ما لا يكون إيلاء إلا بالنية وهو ما عدا هذه الألفاظ مما يحتمل الجماع كقوله والله لا يجمع رأسي ورأسك شيء لا ساقف رأسي رأسك لأسوأنك لأغيظنك لتطولن غيبتي عنك لا مس جلدي جلدك لا قربت فراشك لا آويت معك لا نمت عندك فهذه إن أراد بها الجماع واعترف بذلك كان مؤليا وإلا فلا لأن هذه الألفاظ ليست ظاهرة في الجماع كظهور التي قبلها ولم يرد النص باستعمالها فيه إلا أن هذه الألفاظ منقسمة إلى ما يفتقر فيه إلى نية الجماع والمدة معا وهي قوله لأسوأنك ولأغيظنك ولتطولن غيبتي عنك فلا يكون موليا حتى ينوي ترك الجماع في المدة تزيد على الأربعة أشهر لأن غيظها يكون بترك الجماع فيما دون ذلك وفي سائر هذه الألفاظ يكون موليا بنية الجماع فقط وإن قال والله ليطولن تركي لجماعك أو لوطئتك أو لإصابتك فهذا صريح في ترك الجماع وتعتبر نية المدة دون نية الوطء لأنه صريح فيه وإن قال والله لا جامعتك إلا جماعا ضعيفا لم يكن موليا إلا أن ينوي جماعا لا يبلغ التقاء الختانين وإن قال والله لا أدخلت جميع ذكري في فرجك لم يكن موليا لأن الوطء الذي يحصل بدون إيلاج جميع الذكر وإن قال والله لا أولجت حشفتي في فرجك كان موليا لأن الفيئة لا تحصل بدون ذلك فصل وإن قال لإحدى زوجتيه والله لا وطئتك ثم قال لأخرى أشركتك معها لم يصر موليا من الثانية لأن اليمين بالله لا يصح إلا بلفظ صريح من اسم أو صفة والتشريك بينهما كناية فلم تصح به اليمين وقال القاضي يكون موليا منهما وإن قال إن وطئتك فأنت طالق ثم قال للأخرى أشركتك معها ونوى فقد صار طلاق الثانية معلقا على وطئها أيضا لأن الطلاق يصح بالكناية فإن قلنا إن ذلك إيلاء في الأولى صار إيلاء في الثانية لأنها صارت في معناها وإلا فليس بإيلاء في واحدة منهما وكذلك لو آلى رجل من زوجته فقال آخر لامرأته أنت مثل فلانة لم يكن موليا وقال أصحاب الرأي هو مول ولنا إنه ليس بصريح في القسم فلا يكون موليا به كما لو يشبهها به فصل ويصح الإيلاء بكل لغة من العجمية وغيرها ممن يحسن العربية وممن لا يحسنها لأن اليمين تنعقد بغير العربية وتجب بها الكفارة والمولى هو الحلف بالله على ترك وطء زوجته الممتنع من ذلك بيمينه فإن آلى بالعجمية من لا يحسنها وهو لا يدري معناها لم يكن موليا وإن نوى موجبها عند أهلها وكذلك الحكم إذا آلى بالعربية من لا يحسنها لأنه لا يصح منه قصد الإيلاء بلفظ لا يدري معناه فإذا اختلف الزوجان في معرفته بذلك فالقول قوله إذا كان متكلما بغير لسانه لأن الأصل عدم معرفته بها فأما إن آلى العربي بالعربية ثم قال جرى على لساني من غير قصد أو قال ذلك العجمي في إيلائه بالعجمية لم يقبل في الحكم لأنه خلاف الظاهر

Section V07/P426–V07/P428İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V07/P426–V07/P428)
Orijinal Metin (AR)

فصل ومدة الإيلاء في حق الأحرار والعبيد والمسلمين وأهل الذمة سواء ولا فرق بين الحرة والأمة والمسلمة والذمية والصغيرة والكبيرة في ظاهر المذهب وهو قول الشافعي وابن المنذر وعن أحمد رواية أخرى أن مدة إيلاء العبيد شهران وهو اختيارأبي بكر وقول عطاء والزهري ومالك وإسحاق لأنهم على النصف في الطلاق وعدد المنكوحات فكذلك في مدة الإيلاء وقال الحسن والشعبي إيلاؤه من الأمة شهران ومن الحرة أربعة وقال الشعبي إيلاء الأمة نصف إيلاء الحرة وهذا قول أبي حنيفة لأن ذلك تتعلق به البينونة عنده واختلف بالرق والحرية كالطلاق ولأنها مدة يثبت ابتداؤها بقول الزوج فوجب أن يختلف برق المرأة وحريتها كمدة العدة ولنا عموم الآية ولأنها مدة ضربت للوطء فاستوى فيها الرق والحرية كمدة العدة ولا نسلم أن البينونة تتعلق بها ثم يبطل ذلك بمدة العنة ويخالف مدة العدة لأن العدة مبنية على الكمال بدليل أن الاستبراء يحصل بقرء واحد وأما مدة الإيلاء فإن الاستمتاع بالحرة أكثر وكان ينبغي أن تتقدم مطالبتها مطالبة الأمة والحق على الحر في الاستمتاع أكثر منه على العبد فلا تجوز الزيادة في مطالبة العبد عليه مسألة قال ( فإذا مضت أربعة أشهر ورافعته أمر الفيئة والفيئة الجماع ) وجملة ذلك أن المولى يتربص أربعة أشهر كما أمر الله تعالى ولا يطالب فيهن فإذا مضت أربعة أشهر ورافعته امرأته إلى الحكم وقفه وأمره بالفيئة فإن أبي أمره بالطلاق ولا تطلق زوجته بنفس مضي المدة قال أحمد في الإيلاء يوقف عن الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر شيء يدل على ذلك وعن عثمان وعلي وجعل يثبت حديث علي وبه قال ابن عمر وعائشة وروي ذلك عن أبي الدرداء وقال سليمان بن يسار كان تسعة عشر رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوقفون في الإيلاء وقال سهيل بن أبي صالح سألت اثني عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكلهم يقول ليس عليه شيء حتى يمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق وبهذا قال سعيد بن المسيب وعروة ومجاهد وطاوس ومالك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر وقال ابن مسعود وابن عكرمة وجابر بن زيد وعطاء والحسن ومسروق وقبيصة والنخعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة وروي ذلك عن عثمان وعلي وزيد وابن عمر وروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن ومكحول والزهري تطليقة رجعية ويحكى عن ابن مسعود أنه كان يقرأ فإن فاؤوا البقرة 226 ! فيهن فإن الله غفور رحيم البقرة 226 ولأن هذه مدة ضربت لاستدعاء الفعل منه فكان ذلك في المدة كمدة العنة ولنا قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم البقرة 226 وظاهر ذلك أن الفيئة بعد أربعة أشهر لذكره الفيئة بعدها بالفاء المقتضية للتعقيب ثم قال وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم البقرة 22727 ولو وقع بمضي المدة لم يحتج إلى عزم عليه وقوله سميع عليم يقتضي أن الطلاق مسموع ولا يكون المسموع إلا كلاما ولأنها مدة ضربت له تأجيلا فلم يستحق المطالبة فيها كسائر الآجال ولأن هذه مدة لم يتقدمها إيقاع فلا يتقدمها وقوع كمدة العنة ومدة العنة حجة لنا فإن الطلاق لا يقع إلا بمضيها ولأن مدة العنة ضربت له ليختبر فيها ويعرف عجزه عن الوطء بتركه في مدتها وهذه ضربت تأخيرا له وتأجيلا ولا يستحق المطالبة إلا بعد مضي الأجل كالدين فصل وابتداء المدة من حين اليمين ولا يفتقر إلى ضرب مدة لأنها ثبتت بالنص والإجماع فلم يفتقر إلى ضرب كمدة العنة ولا يطالب بالوطء فيها لما ذيها فقد عجلها حقها قبل محله وخرج من الإيلاء كمن عليه دفعه قبل الأجل وهكذا إن وطىء بعد المدة قبل المطالبة أو بعدها خرج من الإيلاء وسواء وطئها وهي عاقلة أو مجنونة أو يقظانة أو نائمة لأنه فعل ما حلف عليه فإن وطئها وهو مجنون لم يحنث ذكره ابن حامد وهو قول الشعبي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل ومدة الإيلاء في حق الأحرار والعبيد والمسلمين وأهل الذمة سواء ولا فرق بين الحرة والأمة والمسلمة والذمية والصغيرة والكبيرة في ظاهر المذهب وهو قول الشافعي وابن المنذر وعن أحمد رواية أخرى أن مدة إيلاء العبيد شهران وهو اختيارأبي بكر وقول عطاء والزهري ومالك وإسحاق لأنهم على النصف في الطلاق وعدد المنكوحات فكذلك في مدة الإيلاء وقال الحسن والشعبي إيلاؤه من الأمة شهران ومن الحرة أربعة وقال الشعبي إيلاء الأمة نصف إيلاء الحرة وهذا قول أبي حنيفة لأن ذلك تتعلق به البينونة عنده واختلف بالرق والحرية كالطلاق ولأنها مدة يثبت ابتداؤها بقول الزوج فوجب أن يختلف برق المرأة وحريتها كمدة العدة ولنا عموم الآية ولأنها مدة ضربت للوطء فاستوى فيها الرق والحرية كمدة العدة ولا نسلم أن البينونة تتعلق بها ثم يبطل ذلك بمدة العنة ويخالف مدة العدة لأن العدة مبنية على الكمال بدليل أن الاستبراء يحصل بقرء واحد وأما مدة الإيلاء فإن الاستمتاع بالحرة أكثر وكان ينبغي أن تتقدم مطالبتها مطالبة الأمة والحق على الحر في الاستمتاع أكثر منه على العبد فلا تجوز الزيادة في مطالبة العبد عليه مسألة قال ( فإذا مضت أربعة أشهر ورافعته أمر الفيئة والفيئة الجماع ) وجملة ذلك أن المولى يتربص أربعة أشهر كما أمر الله تعالى ولا يطالب فيهن فإذا مضت أربعة أشهر ورافعته امرأته إلى الحكم وقفه وأمره بالفيئة فإن أبي أمره بالطلاق ولا تطلق زوجته بنفس مضي المدة قال أحمد في الإيلاء يوقف عن الأكابر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر شيء يدل على ذلك وعن عثمان وعلي وجعل يثبت حديث علي وبه قال ابن عمر وعائشة وروي ذلك عن أبي الدرداء وقال سليمان بن يسار كان تسعة عشر رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يوقفون في الإيلاء وقال سهيل بن أبي صالح سألت اثني عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكلهم يقول ليس عليه شيء حتى يمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وإلا طلق وبهذا قال سعيد بن المسيب وعروة ومجاهد وطاوس ومالك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر وقال ابن مسعود وابن عكرمة وجابر بن زيد وعطاء والحسن ومسروق وقبيصة والنخعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة وروي ذلك عن عثمان وعلي وزيد وابن عمر وروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن ومكحول والزهري تطليقة رجعية ويحكى عن ابن مسعود أنه كان يقرأ فإن فاؤوا البقرة 226 ! فيهن فإن الله غفور رحيم البقرة 226 ولأن هذه مدة ضربت لاستدعاء الفعل منه فكان ذلك في المدة كمدة العنة ولنا قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم البقرة 226 وظاهر ذلك أن الفيئة بعد أربعة أشهر لذكره الفيئة بعدها بالفاء المقتضية للتعقيب ثم قال وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم البقرة 22727 ولو وقع بمضي المدة لم يحتج إلى عزم عليه وقوله سميع عليم يقتضي أن الطلاق مسموع ولا يكون المسموع إلا كلاما ولأنها مدة ضربت له تأجيلا فلم يستحق المطالبة فيها كسائر الآجال ولأن هذه مدة لم يتقدمها إيقاع فلا يتقدمها وقوع كمدة العنة ومدة العنة حجة لنا فإن الطلاق لا يقع إلا بمضيها ولأن مدة العنة ضربت له ليختبر فيها ويعرف عجزه عن الوطء بتركه في مدتها وهذه ضربت تأخيرا له وتأجيلا ولا يستحق المطالبة إلا بعد مضي الأجل كالدين فصل وابتداء المدة من حين اليمين ولا يفتقر إلى ضرب مدة لأنها ثبتت بالنص والإجماع فلم يفتقر إلى ضرب كمدة العنة ولا يطالب بالوطء فيها لما ذيها فقد عجلها حقها قبل محله وخرج من الإيلاء كمن عليه دفعه قبل الأجل وهكذا إن وطىء بعد المدة قبل المطالبة أو بعدها خرج من الإيلاء وسواء وطئها وهي عاقلة أو مجنونة أو يقظانة أو نائمة لأنه فعل ما حلف عليه فإن وطئها وهو مجنون لم يحنث ذكره ابن حامد وهو قول الشعبي

%0
10 Bölüm

Questions

İbn Kudâme - el-Muğnî (Hanbelî) · 210 · Qur'an & Sunnah