Section V02/P025–V02/P026İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P025–V02/P026)
Orijinal Metin (AR)لأنه يحتمل أن يكون أحدهما وحده رجلا فلا تصح صلاته وإن كان معهم نساء وقفن خلف الخناثى قال أبو الخطاب إذا اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء وروى أبو مالك الأشعري عن أبيه أنه قال ألا أحدثكم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال أقام الصلاة فصف الرجال وصف خلفهم الغلمان ثم صلى بهم ثم قال هكذا صلاته قال أبو عبد الأعلى لا أحسبه إلا قال صلاة أمتي رواه أبو داود فصل السنة أن يتقدم في الصف الأول أولو الفضل والسن ويلي الإمام أكملهم وأفضلهم قالأحمد يلي الإمام الشيوخ وأهل القرآن وتؤخر الصبيان والغلمان ولا يلون الإمام لما روى أبو مسعود الأنصاري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم رواه مسلم وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه وقال أبو سعيد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا فقال تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل رواه مسلم وأبو داود وروى أحمد في مسنده عن قيس بن عباد قال أتيت المدينة للقاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة وخرج عمر مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت في الصف الأول فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري فنحاني وقام في مكاني فما عقلت صلاتي فلما صلى قال أي بني لا يسوءك الله فإن لم آتك الذي أتيت بجهالة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا كونوا في الصف الذي يليني وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك وكان الرجل أبي بن كعب فصل وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها رواه مسلم وأبو داود وعن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه رواه أحمد في المسند وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتموا الصف المقدم فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف رواهما داود فصل ويستحب أن يقف الإمام في مقابلة وسط الصف لقول النبي صلى الله عليه وسلم وسطوا الإمام وسدوا الخلل رواه أبو داود ويكره أن يدخل في طاق القبلة إلا أن يكون المسجد ضيقا وكرهه ابن مسعود وعلقمة والحسن وإبراهيم وفعله سعيد بن جبير وأبو عبد الرحمن السلمي وقيس بن أبي حازم ولنا أن يستتر به عن بعض المأمومين فكره كما لو جعل بينه وبينهم حجابا فصل ولا يكره للإمام أن يقف بين السواري ويكره للمأمومين لأنها تقطع صفوفهم وكرهه ابن مسعود والنخعي وروي عنحذيفة وابن عباس ورخص فيه ابن سيرين ومالك وأصحاب الرأي وابن المنذر لأنه لا دليل على المنع منه ولنا ما روي عن معاوية بن قرة عن أبيه قال كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا رواه ابن ماجه ولأنها تقطع الصف فإن كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين لم يكره لأنه لا ينقطع بها مسألة قال ( وإذا صلى إمام الحي جالسا صلى من وراءه جلوسا ) المستحب للإمام إذا مرض وعجز عن القيام أن يستخلف لأن الناس اختلفوا في صحة إمامته فيخرج من الخلاف ولأن صلاة القائم أكمل فيستحب أن يكون الإمام كامل الصلاة فإن قيل قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا بأصحابه ولم يستخلف
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأنه يحتمل أن يكون أحدهما وحده رجلا فلا تصح صلاته وإن كان معهم نساء وقفن خلف الخناثى قال أبو الخطاب إذا اجتمع رجال وصبيان وخناثى ونساء تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء وروى أبو مالك الأشعري عن أبيه أنه قال ألا أحدثكم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال أقام الصلاة فصف الرجال وصف خلفهم الغلمان ثم صلى بهم ثم قال هكذا صلاته قال أبو عبد الأعلى لا أحسبه إلا قال صلاة أمتي رواه أبو داود فصل السنة أن يتقدم في الصف الأول أولو الفضل والسن ويلي الإمام أكملهم وأفضلهم قالأحمد يلي الإمام الشيوخ وأهل القرآن وتؤخر الصبيان والغلمان ولا يلون الإمام لما روى أبو مسعود الأنصاري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم رواه مسلم وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه وقال أبو سعيد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا فقال تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل رواه مسلم وأبو داود وروى أحمد في مسنده عن قيس بن عباد قال أتيت المدينة للقاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة وخرج عمر مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت في الصف الأول فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري فنحاني وقام في مكاني فما عقلت صلاتي فلما صلى قال أي بني لا يسوءك الله فإن لم آتك الذي أتيت بجهالة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا كونوا في الصف الذي يليني وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك وكان الرجل أبي بن كعب فصل وخير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها رواه مسلم وأبو داود وعن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصف الأول على مثل صف الملائكة ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه رواه أحمد في المسند وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتموا الصف المقدم فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف رواهما داود فصل ويستحب أن يقف الإمام في مقابلة وسط الصف لقول النبي صلى الله عليه وسلم وسطوا الإمام وسدوا الخلل رواه أبو داود ويكره أن يدخل في طاق القبلة إلا أن يكون المسجد ضيقا وكرهه ابن مسعود وعلقمة والحسن وإبراهيم وفعله سعيد بن جبير وأبو عبد الرحمن السلمي وقيس بن أبي حازم ولنا أن يستتر به عن بعض المأمومين فكره كما لو جعل بينه وبينهم حجابا فصل ولا يكره للإمام أن يقف بين السواري ويكره للمأمومين لأنها تقطع صفوفهم وكرهه ابن مسعود والنخعي وروي عنحذيفة وابن عباس ورخص فيه ابن سيرين ومالك وأصحاب الرأي وابن المنذر لأنه لا دليل على المنع منه ولنا ما روي عن معاوية بن قرة عن أبيه قال كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا رواه ابن ماجه ولأنها تقطع الصف فإن كان الصف صغيرا قدر ما بين الساريتين لم يكره لأنه لا ينقطع بها مسألة قال ( وإذا صلى إمام الحي جالسا صلى من وراءه جلوسا ) المستحب للإمام إذا مرض وعجز عن القيام أن يستخلف لأن الناس اختلفوا في صحة إمامته فيخرج من الخلاف ولأن صلاة القائم أكمل فيستحب أن يكون الإمام كامل الصلاة فإن قيل قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا بأصحابه ولم يستخلف
Section V02/P026–V02/P027İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P026–V02/P027)
Orijinal Metin (AR)قلنا صلى قاعدا ليبين الجواز واستخلف مرة أخرى ولأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا أفضل من صلاة غيره قائما فإن صلى بهم قاعدا جاز ويصلون من وراءه جلوسا فعل ذلك أربعة من الصحابة أسيد بن حضير وجابر وقيس بن فهد وأبو هريرة وبه قال الأوزاعي وحماد بن زيد وإسحاق وابن المنذر وقالمالك في إحدى روايتيه لا تصح صلاة القادر على القيام خلف القاعد وهو قول محمد بن الحسن لأن الشعبي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يؤمن أحد بعدي جالسا أخرجه الدارقطني ولأن القيام ركن فلا يصح ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه كسائر الأركان وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي يصلون خلفه قياما لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه خفة فخرج بين رجلين فأجلساه إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد متفق عليه وهذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه ركن قدر عليه فلم يجز له تركه كسائر الأركان ولنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وروى أنس نحوه أخرجهما البخاري ومسلم وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أخرجه مسلم ورواه أسيد بن حضير وعمل به قال ابن عبد البر روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق متواترة من حديث أنس وجابر وأبي هريرة وابن عمر وعائشة كلها بأسانيد صحاح ولأنها حالة قعود الإمام فكان على المأمومين متابعته كحال التشهد فأما حديث الشعبي فمرسل يرويه جابر الجعفي وهو متروك وقد فعله أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعده فأما حديث الآخرين فقال أحمد ليس في هذا حجة لأن أبا بكر كان ابتدأ الصلاة فإذا ابتدأ الصلاة قائما صلوا قياما فأشار أحمد إلى أنه يمكن الجمع بين الحديثين بحمل الأول على من ابتدأ الصلاة جالسا والثاني على ما إذا ابتدأ الصلاة قائما ثم اعتل فجلس ومتى أمكن الجمع بين الحديثين وجب ولم يحمل على النسخ ثم يحتمل أن أبا بكر كان الإمام قال ابن المنذر في بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس وفي بعضها أن أبا بكر كان الإمام وقالت عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا وقالأنس صلى النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوب متوشحا به قال الترمذي كلا الحديثين حسن صحيح ولا يعرف للنبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر صلاة إلا في هذا الحديث وروى مالك عنربيعة الحديث قال وكان أبو بكر الإمام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بصلاة أبي بكر وقال ما مات نبي حتى يؤمه رجل من أمته قال مالك العمل عندنا على حديث ربيعة هذا وهو أحب إلي فإن قبل لو كان أبو بكر الإمام لكان عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا يحتمل أنه فعل ذلك لأن وراءه صفا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قلنا صلى قاعدا ليبين الجواز واستخلف مرة أخرى ولأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قاعدا أفضل من صلاة غيره قائما فإن صلى بهم قاعدا جاز ويصلون من وراءه جلوسا فعل ذلك أربعة من الصحابة أسيد بن حضير وجابر وقيس بن فهد وأبو هريرة وبه قال الأوزاعي وحماد بن زيد وإسحاق وابن المنذر وقالمالك في إحدى روايتيه لا تصح صلاة القادر على القيام خلف القاعد وهو قول محمد بن الحسن لأن الشعبي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يؤمن أحد بعدي جالسا أخرجه الدارقطني ولأن القيام ركن فلا يصح ائتمام القادر عليه بالعاجز عنه كسائر الأركان وقال الثوري والشافعي وأصحاب الرأي يصلون خلفه قياما لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه خفة فخرج بين رجلين فأجلساه إلى جنب أبي بكر فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد متفق عليه وهذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه ركن قدر عليه فلم يجز له تركه كسائر الأركان ولنا ما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وروى أنس نحوه أخرجهما البخاري ومسلم وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أخرجه مسلم ورواه أسيد بن حضير وعمل به قال ابن عبد البر روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق متواترة من حديث أنس وجابر وأبي هريرة وابن عمر وعائشة كلها بأسانيد صحاح ولأنها حالة قعود الإمام فكان على المأمومين متابعته كحال التشهد فأما حديث الشعبي فمرسل يرويه جابر الجعفي وهو متروك وقد فعله أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعده فأما حديث الآخرين فقال أحمد ليس في هذا حجة لأن أبا بكر كان ابتدأ الصلاة فإذا ابتدأ الصلاة قائما صلوا قياما فأشار أحمد إلى أنه يمكن الجمع بين الحديثين بحمل الأول على من ابتدأ الصلاة جالسا والثاني على ما إذا ابتدأ الصلاة قائما ثم اعتل فجلس ومتى أمكن الجمع بين الحديثين وجب ولم يحمل على النسخ ثم يحتمل أن أبا بكر كان الإمام قال ابن المنذر في بعض الأخبار أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالناس وفي بعضها أن أبا بكر كان الإمام وقالت عائشة صلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا وقالأنس صلى النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوب متوشحا به قال الترمذي كلا الحديثين حسن صحيح ولا يعرف للنبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر صلاة إلا في هذا الحديث وروى مالك عنربيعة الحديث قال وكان أبو بكر الإمام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بصلاة أبي بكر وقال ما مات نبي حتى يؤمه رجل من أمته قال مالك العمل عندنا على حديث ربيعة هذا وهو أحب إلي فإن قبل لو كان أبو بكر الإمام لكان عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا يحتمل أنه فعل ذلك لأن وراءه صفا
Section V02/P027–V02/P028İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P027–V02/P028)
Orijinal Metin (AR)فصل فإن صلوا وراءه قياما ففيه وجهان أحدهما لا تصح صلاتهم أومأ إليه أحمد فإنه قال إن صلى الإمام جالسا والذين خلفه قياما لم يقتدوا بالإمام إنما اتباعهم له إذا صلى جالسا صلوا جلوسا وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالجلوس ونهاهم عن القيام فقال في حديث جابر إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا وإذا صلى قائما فصلوا قياما ولا تقوموا والإمام جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائها فقعدنا والأمر يقتضي الوجوب والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولأنه ترك اتباع إمامه مع قدرته عليه أشبه تارك القيام في حال قيام إمامه والثاني تصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى وراءه قوم قياما لم يأمرهم بالإعادة فعلى هذا يحتمل الأمر على الاستحباب ولأنه يتكلف القيام في موضع يجوز له القعود أشبه المريض إذا تكلف القيام ويحتمل أن تصح صلاة الجاهل بوجوب القعود دون العالم بذلك كقولنا في الذي ركع دون الصف فأما من وجب القيام فقعد فإن صلاته لا تصح لأنه ترك ركنا على الإتيان به فصل ولا يؤم القاعد من يقدر على القيام إلا بشرطين أحدهما أن يكون إمام الحي نص عليه أحمد فقال ذلك لإمام الحي لأنه لا حاجة بهم إلى تقديم عاجز عن القيام إذا لم يكن الإمام الراتب فلا يتحمل إسقاط ركن في الصلاة لغير حاجة والنبي صلى الله عليه وسلم حيث فعل ذلك كان هو الإمام الراتب الثاني أن يكون مرضه يرجى زواله لأن اتخاذ الزمن ومن لا يرجى قدرته على القيام إماما راتبا يفضي إلى تركهم القيام على الدوام ولا حاجة إليه ولأن الأصل في هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرجى برؤه مسألة قال ( فإن ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس ائتموا خلفه قياما ) إنما كان كذلك لأن أبا بكر حيث ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأتم الصلاة بهم جالسا أتموا قياما ولم يجلسوا ولأن القيام هو الأصل فمن بدأ به في الصلاة لزمه في جميعها إذا قدر عليه كالتنازع في صلاة المقيم يلزمه إتمامها وإن حدث مبيح القصر في أثنائها فصل فإن استخلف بعض الأئمة في زماننا ثم زال عذره فحضر فهل يجوز أن يفعل كفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر فيه روايتان إحداهما ليس له ذلك قال أحمد في رواية أبي داود ذلك خاص للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره لأن هذا أمر يخالف القياس فإن انتقل الإمام مأموما وانتقال المأمومين من إمام إلى آخر لا يجوز إلا لعذر يحوج إليه وليس في تقديم الإمام الراتب ما يحوج إلى هذا أما النبي صلى الله عليه وسلم فكانت له من الفضيلة على غيره وعظم التقدم عليه ما ليس لغيره ولهذا قال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والثانية يجوز ذلك لغيره قال أحمد في رواية أبي الحارث من فعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر ويقعد إلى جنب الإمام يبتدىء القراءة من حيث بلغ الإمام ويصلي للناس قياما وذلك لأن الأصل أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم كان جائزا لأمته ما لم يقم دليل على اختصاصه به وفيه رواية ثالثة أن ذلك لا يجوز إلا للخليفة دون بقية الأئمة قال في رواية المروذي ليس هذا لأحد إلا للخليفة وذلك لأن رتبة الخلافة تفضل رتبة سائر الأئمة فلا يلحق بها غيرها وكان ذلك للخليفة لأن خليفة النبي صلى الله عليه وسلم يقوم مقامه فصل ويجوز للعاجز عن القيام أن يؤم مثله لأنه إذا أم القادرين على القيام فمثله أولى ولا يشترط في اقتدائهم به أن يكون إماما راتبا ولا مرجوا زوال مرضه لأنه ليس في إمامته لهم ترك ركن مقدور عليه بخلاف إمامته للقادرين على القيام
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فإن صلوا وراءه قياما ففيه وجهان أحدهما لا تصح صلاتهم أومأ إليه أحمد فإنه قال إن صلى الإمام جالسا والذين خلفه قياما لم يقتدوا بالإمام إنما اتباعهم له إذا صلى جالسا صلوا جلوسا وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالجلوس ونهاهم عن القيام فقال في حديث جابر إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا وإذا صلى قائما فصلوا قياما ولا تقوموا والإمام جالس كما يفعل أهل فارس بعظمائها فقعدنا والأمر يقتضي الوجوب والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ولأنه ترك اتباع إمامه مع قدرته عليه أشبه تارك القيام في حال قيام إمامه والثاني تصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى وراءه قوم قياما لم يأمرهم بالإعادة فعلى هذا يحتمل الأمر على الاستحباب ولأنه يتكلف القيام في موضع يجوز له القعود أشبه المريض إذا تكلف القيام ويحتمل أن تصح صلاة الجاهل بوجوب القعود دون العالم بذلك كقولنا في الذي ركع دون الصف فأما من وجب القيام فقعد فإن صلاته لا تصح لأنه ترك ركنا على الإتيان به فصل ولا يؤم القاعد من يقدر على القيام إلا بشرطين أحدهما أن يكون إمام الحي نص عليه أحمد فقال ذلك لإمام الحي لأنه لا حاجة بهم إلى تقديم عاجز عن القيام إذا لم يكن الإمام الراتب فلا يتحمل إسقاط ركن في الصلاة لغير حاجة والنبي صلى الله عليه وسلم حيث فعل ذلك كان هو الإمام الراتب الثاني أن يكون مرضه يرجى زواله لأن اتخاذ الزمن ومن لا يرجى قدرته على القيام إماما راتبا يفضي إلى تركهم القيام على الدوام ولا حاجة إليه ولأن الأصل في هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم كان يرجى برؤه مسألة قال ( فإن ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل فجلس ائتموا خلفه قياما ) إنما كان كذلك لأن أبا بكر حيث ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فأتم الصلاة بهم جالسا أتموا قياما ولم يجلسوا ولأن القيام هو الأصل فمن بدأ به في الصلاة لزمه في جميعها إذا قدر عليه كالتنازع في صلاة المقيم يلزمه إتمامها وإن حدث مبيح القصر في أثنائها فصل فإن استخلف بعض الأئمة في زماننا ثم زال عذره فحضر فهل يجوز أن يفعل كفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر فيه روايتان إحداهما ليس له ذلك قال أحمد في رواية أبي داود ذلك خاص للنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره لأن هذا أمر يخالف القياس فإن انتقل الإمام مأموما وانتقال المأمومين من إمام إلى آخر لا يجوز إلا لعذر يحوج إليه وليس في تقديم الإمام الراتب ما يحوج إلى هذا أما النبي صلى الله عليه وسلم فكانت له من الفضيلة على غيره وعظم التقدم عليه ما ليس لغيره ولهذا قال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والثانية يجوز ذلك لغيره قال أحمد في رواية أبي الحارث من فعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر ويقعد إلى جنب الإمام يبتدىء القراءة من حيث بلغ الإمام ويصلي للناس قياما وذلك لأن الأصل أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم كان جائزا لأمته ما لم يقم دليل على اختصاصه به وفيه رواية ثالثة أن ذلك لا يجوز إلا للخليفة دون بقية الأئمة قال في رواية المروذي ليس هذا لأحد إلا للخليفة وذلك لأن رتبة الخلافة تفضل رتبة سائر الأئمة فلا يلحق بها غيرها وكان ذلك للخليفة لأن خليفة النبي صلى الله عليه وسلم يقوم مقامه فصل ويجوز للعاجز عن القيام أن يؤم مثله لأنه إذا أم القادرين على القيام فمثله أولى ولا يشترط في اقتدائهم به أن يكون إماما راتبا ولا مرجوا زوال مرضه لأنه ليس في إمامته لهم ترك ركن مقدور عليه بخلاف إمامته للقادرين على القيام
Section V02/P028–V02/P030İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P028–V02/P030)
Orijinal Metin (AR)فصل ولا يجوز لتارك ركن من الأفعال إمامة أحد كالمضطجع والعجز عن الركوع والسجود وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وقال الشافعي يجوز لأنه فعل أجازه المرض فلم يغير حكم الائتمام كالقاعد بالقيام ولنا إنه أخل بركن لا يسقط في النافلة فلم يجز للقادر عليه الائتمام به كالقارىء بالأمي وحكم القيام حق بدليل سقوطه في النافلة وعن المقتدين بالعاجز ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المصلين خلف الجالس بالجلوس ولا خلاف في أن المصلي خلف المضطجع لا يضطجع فأما إن أم مثله فقاس المذهب صحته لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في المطر بالإيماء والعراة يصلون جماعة بالإيماء وكذلك حال المسايفة فصل ويصح ائتمام المتوضىء بالمتيمم لا أعلم فيه خلافا لأن عمرو بن العاص صلى بأصحابه متيمما وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره وأم ابن عباس أصحابه متيمما وفيهم عمار بن ياسر في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكروه ولأنه متطهر طهارة صحيحة فأشبه المتوضىء ولا يصح ائتمام الصحيح بمن به سلس البول ولا غير المستحاضة بها لأنهما يصليان مع خروج الحدث من غير طهارة له بخلاف المتيمم فأما من كانت عليه نجاسة فإن كانت على بدنه فتيمم لها جاز للطاهر الائتمام به عند القاضي لأنه كالمتيمم للحدث وعلى قياس قول أبي الخطاب لا يجوز الائتمام به لأنه أوجب عليه الإعادة وإن كانت على ثوبه لم يصح الائتمام به لأنه تارك لشرط ولا يجوز ائتمام المتوضىء ولا المتيمم بعادم الماء والتراب ولا اللابس بالعاري ولا القادر على الاستقبال بالعاجز عنه لأنه تارك لشرط يقدر عليه المأموم فأشبه المعافى بمن به سلس البول ويصح ائتمام كل واحد من هؤلاء بمثله لأن العراة يصلون جماعة وقد سبق هذا فصل وفي صلاة المفترض خلف المتنفل روايتان إحداهما لا تصح نص عليه أحمد في رواية أبي الحارث وحنبل واختارها أكثر أصحابنا وهذا قول الزهري ومالك وأصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه متفق عليه ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر والثانية يجوز نقلها إسماعيل بن سعيد ونقل أبو داود قال سمعت أحمد سئل عن رجل صلى العصر ثم جاء فنسي فتقدم يصلي بقوم تلك الصلاة ثم ذكر لما أن صلى ركعة فمضى في صلاته قال لا بأس وهذا قول عطاء وطاوس وأبي رجاء والأوزاعي والشافعي وسليمان بن حرب وأبي ثور وابن المنذر وأبي إسحاق الجوزجاني وهي أصح لما روى جابر بن عبد الله أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة متفق عليه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين ثم سلم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم رواه أبو داود والأثرم والثانية منهما تقع وقد أم بها مفترضين وروي عن أبي خلدة قال أتينا أبا رجاء لنصلي معه الأولى فوجدناه قد صلى فقلنا جئناك لنصلي معك فقال قد صلينا ولكن لا أخيبكم فقام فصلى وصلينا معه رواه الأثرم ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فجاز ائتمام المصلي في إحداهما بالمصلي في الأخرى كالمتنفل خلف المفترض فأما حديثهم فالمراد به لا تختلفوا عليه في الأفعال بدليل قوله فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ولهذا يصح ائتمام المتنفل بالمفترض مع اختلاف نيتهما وقياسهم ينتقض بالمسبوق في الجمعة يدرك أقل من ركعة ينوي الظهر خلف من يصلي الجمعة فصل ولا يختلف المذهب في صحة المتنفل وراء المفترض ولا نعلم بين أهل العلم فيه اختلافا وقد دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه والأحاديث التي في إعادة الجماعة ولأن صلاة المأموم تتأدى بنية الإمام بدليل ما لو نوى مكتوبة فبان قبل وقتها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ولا يجوز لتارك ركن من الأفعال إمامة أحد كالمضطجع والعجز عن الركوع والسجود وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وقال الشافعي يجوز لأنه فعل أجازه المرض فلم يغير حكم الائتمام كالقاعد بالقيام ولنا إنه أخل بركن لا يسقط في النافلة فلم يجز للقادر عليه الائتمام به كالقارىء بالأمي وحكم القيام حق بدليل سقوطه في النافلة وعن المقتدين بالعاجز ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المصلين خلف الجالس بالجلوس ولا خلاف في أن المصلي خلف المضطجع لا يضطجع فأما إن أم مثله فقاس المذهب صحته لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه في المطر بالإيماء والعراة يصلون جماعة بالإيماء وكذلك حال المسايفة فصل ويصح ائتمام المتوضىء بالمتيمم لا أعلم فيه خلافا لأن عمرو بن العاص صلى بأصحابه متيمما وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره وأم ابن عباس أصحابه متيمما وفيهم عمار بن ياسر في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكروه ولأنه متطهر طهارة صحيحة فأشبه المتوضىء ولا يصح ائتمام الصحيح بمن به سلس البول ولا غير المستحاضة بها لأنهما يصليان مع خروج الحدث من غير طهارة له بخلاف المتيمم فأما من كانت عليه نجاسة فإن كانت على بدنه فتيمم لها جاز للطاهر الائتمام به عند القاضي لأنه كالمتيمم للحدث وعلى قياس قول أبي الخطاب لا يجوز الائتمام به لأنه أوجب عليه الإعادة وإن كانت على ثوبه لم يصح الائتمام به لأنه تارك لشرط ولا يجوز ائتمام المتوضىء ولا المتيمم بعادم الماء والتراب ولا اللابس بالعاري ولا القادر على الاستقبال بالعاجز عنه لأنه تارك لشرط يقدر عليه المأموم فأشبه المعافى بمن به سلس البول ويصح ائتمام كل واحد من هؤلاء بمثله لأن العراة يصلون جماعة وقد سبق هذا فصل وفي صلاة المفترض خلف المتنفل روايتان إحداهما لا تصح نص عليه أحمد في رواية أبي الحارث وحنبل واختارها أكثر أصحابنا وهذا قول الزهري ومالك وأصحاب الرأي لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه متفق عليه ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام أشبه صلاة الجمعة خلف من يصلي الظهر والثانية يجوز نقلها إسماعيل بن سعيد ونقل أبو داود قال سمعت أحمد سئل عن رجل صلى العصر ثم جاء فنسي فتقدم يصلي بقوم تلك الصلاة ثم ذكر لما أن صلى ركعة فمضى في صلاته قال لا بأس وهذا قول عطاء وطاوس وأبي رجاء والأوزاعي والشافعي وسليمان بن حرب وأبي ثور وابن المنذر وأبي إسحاق الجوزجاني وهي أصح لما روى جابر بن عبد الله أن معاذا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة متفق عليه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى بطائفة من أصحابه في الخوف ركعتين ثم سلم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم رواه أبو داود والأثرم والثانية منهما تقع وقد أم بها مفترضين وروي عن أبي خلدة قال أتينا أبا رجاء لنصلي معه الأولى فوجدناه قد صلى فقلنا جئناك لنصلي معك فقال قد صلينا ولكن لا أخيبكم فقام فصلى وصلينا معه رواه الأثرم ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فجاز ائتمام المصلي في إحداهما بالمصلي في الأخرى كالمتنفل خلف المفترض فأما حديثهم فالمراد به لا تختلفوا عليه في الأفعال بدليل قوله فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ولهذا يصح ائتمام المتنفل بالمفترض مع اختلاف نيتهما وقياسهم ينتقض بالمسبوق في الجمعة يدرك أقل من ركعة ينوي الظهر خلف من يصلي الجمعة فصل ولا يختلف المذهب في صحة المتنفل وراء المفترض ولا نعلم بين أهل العلم فيه اختلافا وقد دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه والأحاديث التي في إعادة الجماعة ولأن صلاة المأموم تتأدى بنية الإمام بدليل ما لو نوى مكتوبة فبان قبل وقتها
Section V02/P030–V02/P031İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P030–V02/P031)
Orijinal Metin (AR)فصل فإن صلى الظهر خلف من يصلي العصر ففيه أيضا روايتان نقل إسماعيل بن سعد جوازه ونقل غيره المنع منه ونقل إسماعيل بن سعد قال قلت لأحمد فما ترى إن صلى في رمضان خلف إمام يصلي بهم التراويح قال يجوز ذلك من المكتوبة وقال في رواية المروذي لا يعجبنا أن يصلي مع قوم التراويح ويأتم بها للعتمة وهذا فرع على ائتمام المفترض بالمتنفل وقد مضى الكلام فيها فصل فإن كانت إحدى الصلاتين تخالف الأخرى في الأفعال كصلاة الكسوف أو الجمعة خلف من يصلي غيرهما وصلاة غيرهما وراء من يصليهما لم تصح رواية واحدة لأنه يفضي إلى مخالفة إمامه في الأفعال وهو منهي عنه فصل ومن صلى الفجر ثم شك هل طلع الفجر أو لا أو شك في صلاة صلاها هل فعلها في وقتها أو قبله لزمته إعادتها وله أن يؤم في الإعادة من لم يصل وقال أصحابنا يخرج على الروايتين في إمامة المتنفل مفترضا ولنا إن الأصل بقاء الصلاة في ذمته ووجوب فعلها فيصح أن يؤم فيها مفترضا كما لو شك هل صلى أم لا ولو فاتت المأموم ركعة فصلى الإمام خمسا ساهيا فقال ابن عقيل لا يعتد للمأموم بالخامسة بأنها سهو وغلط وقال القاضي هذه الركعة نافلة له وفرض للمأموم فيخرج فيها الروايتان وقد سئل أحمد عن هذه المسائل فتوقف فيها والأولى أن يحتسب له بها لأنه لو لم يحتسب له بها للزمه أن يصلي خمسا مع علمه بذلك ولأن الخامسة واجبة على الإمام عند من يوجب عليه البناء على اليقين وعند استواء الأمرين عنده ثم إن كانت نفلا فالصحيح صحة الائتمام به وقوله إنه غلط قلنا لا يخرجه الغلط عن أن يكون نفلا مثابا فيه فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كانت الركعة والسجدتان نافلة له وإن صلى بقوم الظهر يظنها العصر فقال أحمد يعيد ويعيدون وهذا على الرواية التي منع فيها ائتمام المفترض بالمتنفل فإن ذكر الإمام وهو في الصلاة فأتمها عصرا كانت له نافلة وإن قلب نيته إلى الظهر بطلت صلاته لما ذكرناه متقدما وقال ابن حامد يتمها والفرض باق في ذمته فصل ولا يصح ائتمام البالغ بالصبي في الفرض نص عليه أحمد وهو قول ابن مسعود وابن عباس وبه قال عطاء ومجاهد والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأجازه الحسن والشافعي وإسحاق وابن المنذر ويتخرج لنا مثل ذلك بناء على إمامة المتنفل للمفترض ووجه ذلك عموم قوله يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله تعالى وهذا داخل في عمومه وروى عمرو بن سلمة الجرمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقومه يؤمكم أقرؤكم قال فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين رواه أبو داود وغيره ولأنه يؤذن للرجال فجاز أن يؤمهم كالبالغ ولنا قول ابن مسعود وابن عباس ولأن الإمامة حال كمال والصبي ليس من أهل الكمال فلا يؤم الرجال كالمرأة ولأنه لا يؤمن من الصبي الإخلال بشرط من شرائط الصلاة أو القراءة حال الإسرار فأما حديث عمرو بن سلمة الجرمي فقال الخطابي كان أحمد يضعف أمر عمرو بن سلمة وقال مرة دعه ليس بشيء بين وقال أبو داود قيل لأحمد حديث عمرو بن سلمة قال لا أدري أي شيء هذا ولعله إنما توقف عنه لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث وكنت إذا سجدت خرجت استي وهذا غير سائغ فصل فأما إمامته في النفل ففيها روايتان إحداهما لا تصح لما ذكرنا في الفرض والثاني تصح لأنه متنقل يؤم متنفلين ولأن النافلة يدخلها التخفيف ولذلك تنعقد الجماعة به فيها إذا كان مأموما
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل فإن صلى الظهر خلف من يصلي العصر ففيه أيضا روايتان نقل إسماعيل بن سعد جوازه ونقل غيره المنع منه ونقل إسماعيل بن سعد قال قلت لأحمد فما ترى إن صلى في رمضان خلف إمام يصلي بهم التراويح قال يجوز ذلك من المكتوبة وقال في رواية المروذي لا يعجبنا أن يصلي مع قوم التراويح ويأتم بها للعتمة وهذا فرع على ائتمام المفترض بالمتنفل وقد مضى الكلام فيها فصل فإن كانت إحدى الصلاتين تخالف الأخرى في الأفعال كصلاة الكسوف أو الجمعة خلف من يصلي غيرهما وصلاة غيرهما وراء من يصليهما لم تصح رواية واحدة لأنه يفضي إلى مخالفة إمامه في الأفعال وهو منهي عنه فصل ومن صلى الفجر ثم شك هل طلع الفجر أو لا أو شك في صلاة صلاها هل فعلها في وقتها أو قبله لزمته إعادتها وله أن يؤم في الإعادة من لم يصل وقال أصحابنا يخرج على الروايتين في إمامة المتنفل مفترضا ولنا إن الأصل بقاء الصلاة في ذمته ووجوب فعلها فيصح أن يؤم فيها مفترضا كما لو شك هل صلى أم لا ولو فاتت المأموم ركعة فصلى الإمام خمسا ساهيا فقال ابن عقيل لا يعتد للمأموم بالخامسة بأنها سهو وغلط وقال القاضي هذه الركعة نافلة له وفرض للمأموم فيخرج فيها الروايتان وقد سئل أحمد عن هذه المسائل فتوقف فيها والأولى أن يحتسب له بها لأنه لو لم يحتسب له بها للزمه أن يصلي خمسا مع علمه بذلك ولأن الخامسة واجبة على الإمام عند من يوجب عليه البناء على اليقين وعند استواء الأمرين عنده ثم إن كانت نفلا فالصحيح صحة الائتمام به وقوله إنه غلط قلنا لا يخرجه الغلط عن أن يكون نفلا مثابا فيه فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم كانت الركعة والسجدتان نافلة له وإن صلى بقوم الظهر يظنها العصر فقال أحمد يعيد ويعيدون وهذا على الرواية التي منع فيها ائتمام المفترض بالمتنفل فإن ذكر الإمام وهو في الصلاة فأتمها عصرا كانت له نافلة وإن قلب نيته إلى الظهر بطلت صلاته لما ذكرناه متقدما وقال ابن حامد يتمها والفرض باق في ذمته فصل ولا يصح ائتمام البالغ بالصبي في الفرض نص عليه أحمد وهو قول ابن مسعود وابن عباس وبه قال عطاء ومجاهد والشعبي ومالك والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأجازه الحسن والشافعي وإسحاق وابن المنذر ويتخرج لنا مثل ذلك بناء على إمامة المتنفل للمفترض ووجه ذلك عموم قوله يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله تعالى وهذا داخل في عمومه وروى عمرو بن سلمة الجرمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقومه يؤمكم أقرؤكم قال فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين رواه أبو داود وغيره ولأنه يؤذن للرجال فجاز أن يؤمهم كالبالغ ولنا قول ابن مسعود وابن عباس ولأن الإمامة حال كمال والصبي ليس من أهل الكمال فلا يؤم الرجال كالمرأة ولأنه لا يؤمن من الصبي الإخلال بشرط من شرائط الصلاة أو القراءة حال الإسرار فأما حديث عمرو بن سلمة الجرمي فقال الخطابي كان أحمد يضعف أمر عمرو بن سلمة وقال مرة دعه ليس بشيء بين وقال أبو داود قيل لأحمد حديث عمرو بن سلمة قال لا أدري أي شيء هذا ولعله إنما توقف عنه لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث وكنت إذا سجدت خرجت استي وهذا غير سائغ فصل فأما إمامته في النفل ففيها روايتان إحداهما لا تصح لما ذكرنا في الفرض والثاني تصح لأنه متنقل يؤم متنفلين ولأن النافلة يدخلها التخفيف ولذلك تنعقد الجماعة به فيها إذا كان مأموما
Section V02/P031–V02/P032İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P031–V02/P032)
Orijinal Metin (AR)فصل يكره أن يؤم قوما ما أكثرهم له كارهون لما روى أبو أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا تقبل منهم صلاة من تقدم قوما هم له كارهون ورجل يأتي الصلاة دبارا والدبار أن يأتي بعد أن يفوته الوقت ورجل اعتبد محررا ورواه أبو داود وقالعلي لرجل أم قوما وهم له كارهون إنك لخروط قال أحمد رحمه الله إذا كرهه واحد أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس حتى يكرهه أكثر القوم وإن كان ذا دين وسنة فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته قال منصور أما انا سألنا أمر الإمامة فقيل لنا إنما عنى بهذا الظلمة فأما من أقام السنة فإنما الإثم على من كرهه فصل ولا تكره إمامة الأعرابي إذا كان يصلح لها نص عليه وهذا قول عطاء والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وكره أبو مجلز إمامته وقال مالك لا يؤمهم وإن كان أقرأهم لقول الله تعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله التوبة 97 ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى ولأنه مكلف من أهل الإمامة أشبه المهاجر والمهاجر أولى منه لأنه يقدم على المسبوق بالهجرة فمن لا هجرة له أولى قال أبو الخطاب والحضري أولى من البدوي لأنه مختلف في إمامته ولأن الغالب جفاؤهم وقلة معرفتهم بحدود الله فصل ولا تكره إمامة ولد الزنا إذا سلم دينه قال عطاء له أن يؤم إذا كان مرضيا وبه قال سليمان بن موسى والحسن والنخعي والزهري وعمرو بن دينار وإسحاق وقال أصحاب الرأي لا نجزىء الصلاة خلفه وكره مالك أن يتخذ إماما راتبا وكره الشافعي إمامته لأن الإمامة موضع فضيلة فكره تقديمه فيها كالعبد ولنا قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى وقالت عائشة ليس عليه من وزر أبويه شيء وقد قال تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى الأنعام 164 وقال إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات والعبد لا تكره إمامته وإنما الحر أولى منه ثم إن العبد ناقص في أحكامه لا يلي النكاح ولا المال ولا تقبل شهادته في بعض الأشياء بخلاف هذا فصل ولا تكره إمامة الجندي والخصي إذا سلم دينهما لما ذكرنا في العبد ولأنه عدل من أهل الإمامة أشبه غيره فصل من شرط صحة الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما فينوي الإمام أنه إمام والمأموم أنه مأموم فإن صلى رجلان ينوي كل واحد منهما أنه إمام صاحبه أو مأموم له فصلاتهما فاسدة نص عليهما لأنه ائتم بمن ليس بإمام في الصورة الأولى وأم من لم يأتم به في الثانية ولو رأى رجلين يصليان فنوى الائتمام بالمأموم لم يصح لأنه ائتم بمن لم ينو إمامته وإن نوى الائتمام بأحدهما لا بعينه لم يصح حتى يعين الإمام لأن تعيينه شرط وإن نوى الائتمام بهما معا لم يصح لأنه نوى الائتمام بمن ليس بإمام ولأنه نوى الائتمام باثنين ولا يجوز الائتمام بأكثر من واحد ولو نوى الائتمام بإمامين لم يجز لأنه لا يمكن اتباعهما معا فصل ولو أحرم منفردا ثم جاء آخر فصلى معه فنوى إمامته صح في النفل نص عليه أحمد واحتج بحديث ابن عباس وهو أن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم متطوعا من الليل فقام إلى القربة فتوضأ فقام فصلى فقمت لما رأيته صنع ذلك فتوضأت من القربة ثم قمت إلى شقه الأيسر فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك إلى الشق الأيمن متفق عليه وهذا لفظ رواية مسلم فأما في الفريضة فإن كان ينتظر أحدا كإمام المسجد يحرم وحده وينتظر من يأتي فيصلي معه فيجوز ذلك أيضا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل يكره أن يؤم قوما ما أكثرهم له كارهون لما روى أبو أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا تقبل منهم صلاة من تقدم قوما هم له كارهون ورجل يأتي الصلاة دبارا والدبار أن يأتي بعد أن يفوته الوقت ورجل اعتبد محررا ورواه أبو داود وقالعلي لرجل أم قوما وهم له كارهون إنك لخروط قال أحمد رحمه الله إذا كرهه واحد أو اثنان أو ثلاثة فلا بأس حتى يكرهه أكثر القوم وإن كان ذا دين وسنة فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته قال منصور أما انا سألنا أمر الإمامة فقيل لنا إنما عنى بهذا الظلمة فأما من أقام السنة فإنما الإثم على من كرهه فصل ولا تكره إمامة الأعرابي إذا كان يصلح لها نص عليه وهذا قول عطاء والثوري والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي وكره أبو مجلز إمامته وقال مالك لا يؤمهم وإن كان أقرأهم لقول الله تعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله التوبة 97 ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى ولأنه مكلف من أهل الإمامة أشبه المهاجر والمهاجر أولى منه لأنه يقدم على المسبوق بالهجرة فمن لا هجرة له أولى قال أبو الخطاب والحضري أولى من البدوي لأنه مختلف في إمامته ولأن الغالب جفاؤهم وقلة معرفتهم بحدود الله فصل ولا تكره إمامة ولد الزنا إذا سلم دينه قال عطاء له أن يؤم إذا كان مرضيا وبه قال سليمان بن موسى والحسن والنخعي والزهري وعمرو بن دينار وإسحاق وقال أصحاب الرأي لا نجزىء الصلاة خلفه وكره مالك أن يتخذ إماما راتبا وكره الشافعي إمامته لأن الإمامة موضع فضيلة فكره تقديمه فيها كالعبد ولنا قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى وقالت عائشة ليس عليه من وزر أبويه شيء وقد قال تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى الأنعام 164 وقال إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات والعبد لا تكره إمامته وإنما الحر أولى منه ثم إن العبد ناقص في أحكامه لا يلي النكاح ولا المال ولا تقبل شهادته في بعض الأشياء بخلاف هذا فصل ولا تكره إمامة الجندي والخصي إذا سلم دينهما لما ذكرنا في العبد ولأنه عدل من أهل الإمامة أشبه غيره فصل من شرط صحة الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما فينوي الإمام أنه إمام والمأموم أنه مأموم فإن صلى رجلان ينوي كل واحد منهما أنه إمام صاحبه أو مأموم له فصلاتهما فاسدة نص عليهما لأنه ائتم بمن ليس بإمام في الصورة الأولى وأم من لم يأتم به في الثانية ولو رأى رجلين يصليان فنوى الائتمام بالمأموم لم يصح لأنه ائتم بمن لم ينو إمامته وإن نوى الائتمام بأحدهما لا بعينه لم يصح حتى يعين الإمام لأن تعيينه شرط وإن نوى الائتمام بهما معا لم يصح لأنه نوى الائتمام بمن ليس بإمام ولأنه نوى الائتمام باثنين ولا يجوز الائتمام بأكثر من واحد ولو نوى الائتمام بإمامين لم يجز لأنه لا يمكن اتباعهما معا فصل ولو أحرم منفردا ثم جاء آخر فصلى معه فنوى إمامته صح في النفل نص عليه أحمد واحتج بحديث ابن عباس وهو أن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم متطوعا من الليل فقام إلى القربة فتوضأ فقام فصلى فقمت لما رأيته صنع ذلك فتوضأت من القربة ثم قمت إلى شقه الأيسر فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك إلى الشق الأيمن متفق عليه وهذا لفظ رواية مسلم فأما في الفريضة فإن كان ينتظر أحدا كإمام المسجد يحرم وحده وينتظر من يأتي فيصلي معه فيجوز ذلك أيضا
Section V02/P032–V02/P033İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P032–V02/P033)
Orijinal Metin (AR)نص عليه أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم وحده ثم جاء جابر وجبارة فأحرما معه فصلى بهما ولم ينكر فعلهما والظاهر أنها كانت صلاة مفروضة لأنهم كانوا مسافرين وإن لم يكن كذلك فقد روي عن أحمد أنه لا يصح هذا قول الثوري وأصحاب الرأي في الفرض والنفل جميعا لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة فلم يصح كما لو ائتم بمأموم وروي عن أحمد أنه قال في النفس منها شيء مع أن حديث ابن عباس يقويه وهذا مذهب الشافعي وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لأنه قد ثبت في النفل بحديث ابن عباس وحديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وجدار الحجرة قصير فرأى الناس شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام ناس يصلون بصلاته وقد ذكرناه تبطلوا أعمالكم محمد وإن أتم الصلاة بهم ثم أخبرهم بفساد صلاتهم كان أقبح وأشق ولأن الانفراد أحد حالتي عدم الإمامة في الصلاة فجاز الانتقال منها إلى الإمامة كما لو كان مأموما وقياسهم ينتفض بحالة الاستخلاف فصل وإن أحرم منفردا ثم نوى جعل نفسه مأموما بأن يحضر جماعة فينوي الدخول معهم في صلاتهم ففيه روايتان إحداهما هو جائز سواء سواء كان في أول الصلاة أو قد صلى ركعة فأكثر لأنه نقل نفسه إلى الجماعة فجاز كما لو نوى الإمامة والثانية لا يجوز لأنه نقل نفسه إلى جعله مأموما من غير حاجة فلم يجز كالإمام وفارق نقله إلى الإمامة لأن الحاجة داعية إليه فعلى هذا يقطع صلاته ويستأنف الصلاة معهم قال أحمد في رجل دخل المسجد فصلى ركعتين أو ثلاثا ينوي الظهر ثم جاء المؤذن فأقام الصلاة سلم من هذه وتصير له تطوعا ويدخل معهم قيل له فإن دخل في الصلاة مع القوم واحتسب به قال لا يجزيه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام في ابتداء الفرض فصل وإن أحرم مأموما ثم نوى مفارقة الإمام وإتمامها منفردا لعذر جاز لما روى جابر قال كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم فأخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء فصلى معه ثم رجع إلى قومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له نافقت يا فلان قال ما نافقت ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال أفتان أنت يا معاذ أفتان أنت يا معاذ مرتين اقرأ سورة كذا وسورة كذا قال وسورة البروج والليل إذا يغشى والسماء والطارق وهل أتاك حديث الغاشية متفق عليه ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بالإعادة ولا أنكر عليه فعله والأعذار التي يخرج لأجلها مثل المشقة بتطويل الإمام أو المرض أو خشية غلبة النعاس أو شيء يفسد صلاته أو خوف فوات مال أو تلفه أو فوت رفقته أو من يخرج من الصف لا يجد من يقف معه وأشباه هذا وإن فعل ذلك لغير عذر ففيه روايتان إحداهما تفسد صلاته لأنه ترك متابعة إمامه لغير عذر أشبه ما لو تركها من غير نية المفارقة والثانية تصح لأنه لو نوى المنفرد كونه مأموما لصح في رواية فنية الانفراد أولى فإن المأموم قد يصير منفردا بغير نية وهو المسبوق إذا سلم إمامه وغيره ولا يصير مأموما بغير نية بحال
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)نص عليه أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم وحده ثم جاء جابر وجبارة فأحرما معه فصلى بهما ولم ينكر فعلهما والظاهر أنها كانت صلاة مفروضة لأنهم كانوا مسافرين وإن لم يكن كذلك فقد روي عن أحمد أنه لا يصح هذا قول الثوري وأصحاب الرأي في الفرض والنفل جميعا لأنه لم ينو الإمامة في ابتداء الصلاة فلم يصح كما لو ائتم بمأموم وروي عن أحمد أنه قال في النفس منها شيء مع أن حديث ابن عباس يقويه وهذا مذهب الشافعي وهو الصحيح إن شاء الله تعالى لأنه قد ثبت في النفل بحديث ابن عباس وحديث عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وجدار الحجرة قصير فرأى الناس شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام ناس يصلون بصلاته وقد ذكرناه تبطلوا أعمالكم محمد وإن أتم الصلاة بهم ثم أخبرهم بفساد صلاتهم كان أقبح وأشق ولأن الانفراد أحد حالتي عدم الإمامة في الصلاة فجاز الانتقال منها إلى الإمامة كما لو كان مأموما وقياسهم ينتفض بحالة الاستخلاف فصل وإن أحرم منفردا ثم نوى جعل نفسه مأموما بأن يحضر جماعة فينوي الدخول معهم في صلاتهم ففيه روايتان إحداهما هو جائز سواء سواء كان في أول الصلاة أو قد صلى ركعة فأكثر لأنه نقل نفسه إلى الجماعة فجاز كما لو نوى الإمامة والثانية لا يجوز لأنه نقل نفسه إلى جعله مأموما من غير حاجة فلم يجز كالإمام وفارق نقله إلى الإمامة لأن الحاجة داعية إليه فعلى هذا يقطع صلاته ويستأنف الصلاة معهم قال أحمد في رجل دخل المسجد فصلى ركعتين أو ثلاثا ينوي الظهر ثم جاء المؤذن فأقام الصلاة سلم من هذه وتصير له تطوعا ويدخل معهم قيل له فإن دخل في الصلاة مع القوم واحتسب به قال لا يجزيه حتى ينوي بها الصلاة مع الإمام في ابتداء الفرض فصل وإن أحرم مأموما ثم نوى مفارقة الإمام وإتمامها منفردا لعذر جاز لما روى جابر قال كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم فأخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء فصلى معه ثم رجع إلى قومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له نافقت يا فلان قال ما نافقت ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال أفتان أنت يا معاذ أفتان أنت يا معاذ مرتين اقرأ سورة كذا وسورة كذا قال وسورة البروج والليل إذا يغشى والسماء والطارق وهل أتاك حديث الغاشية متفق عليه ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل بالإعادة ولا أنكر عليه فعله والأعذار التي يخرج لأجلها مثل المشقة بتطويل الإمام أو المرض أو خشية غلبة النعاس أو شيء يفسد صلاته أو خوف فوات مال أو تلفه أو فوت رفقته أو من يخرج من الصف لا يجد من يقف معه وأشباه هذا وإن فعل ذلك لغير عذر ففيه روايتان إحداهما تفسد صلاته لأنه ترك متابعة إمامه لغير عذر أشبه ما لو تركها من غير نية المفارقة والثانية تصح لأنه لو نوى المنفرد كونه مأموما لصح في رواية فنية الانفراد أولى فإن المأموم قد يصير منفردا بغير نية وهو المسبوق إذا سلم إمامه وغيره ولا يصير مأموما بغير نية بحال
Section V02/P033–V02/P035İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P033–V02/P035)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن أحرم مأموما ثم صار إماما أو نقل نفسه إلى الائتمام بإمام آخر جاز في موضع واحد وهو إذا سبق الإمام الحدث فاستخلف من يتم بهم الصلاة وقد ذكرنا هذا ولا يصح في غيره إلا أن يدرك اثنان بعض الصلاة مع الإمام فلما سلم ائتم أحدهما بصاحبه في بقية الصلاة ففيه وجهان وإن نوى كل واحد منهما أنه إمام صاحبه أو مأموم له فسدت صلاتهما لما ذكرنا من قبل وإن نوى الإمام الائتمام بغيره لم يصح إلا في موضع واحد وهو إذا استخلف الإمام من يصلي ثم جاء في أثناء الصلاة فتقدم إماما وبنى على صلاة خليفته فمن ذلك ثلاث روايات قد ذكرناها مسألة قال ( ومن أدرك الإمام راكعا فركع دون الصف ثم مشى حتى دخل في الصف وهو لا يعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكرة زادك الله حرصا ولا تعد قيل له لا تعد وقد أجزأته صلاته فإن عاد بعد النهي لم تجزئه صلاته ونص أحمد رحمه الله على هذا في رواية أبي طالب ) وجملة ذلك أن من ركع دون الصف ثم دخل فيه لا يخلو من ثلاثة أحوال إما أن يصلي ركعة كاملة فلا تصح صلاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لفرد خلف الصف والثاني أن يدب راكعا حتى يدخل في الصف قبل رفع الإمام رأسه من الركوع أو أن يأتي آخر فيقف معه قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع فإن صلاته تصح لأنه أدرك مع الإمام في الصف ما يدرك به الركعة وممن رخص في ركوع الرجل دون الصف زيد بن ثابت وفعله ابن مسعود وزيد بن وهب وأبو بكر بن عبد الرحمن وعروة وسعيد بن جبير وابن جريج وجوزه الزهري والأوزاعي ومالك والشافعي إذا كان قريبا من الصف الحال الثالث إذا رفع رأسه من الركوع ثم دخل في الصف أو جاء آخر فوقفت معه قبل إتمام الركعة فهذه الحال التي يحمل عليها قول الخرقي ونص الإمام أحمد فمتى كان جاهلا بتحريم ذلك صحت صلاته وإن علم لم تصح وروى أبو داود عن أحمد أنه يصح ولم يفرق وهذا مذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي لأن أبا بكرة فعل ذلك وفعله من ذكرنا من الصحابة ولنا ما روي أن أبا بكرة انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولا تعد رواه البخاري ورواه أبو داود ولفظه أن أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فقال أبو بكرة أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد فلم يأمره بإعادة الصلاة ونهاه عن العود والنهي يقتضي الفساد فإن قيل إنما نهاه عن التهاون والتخلف عن الصلاة قلنا إنما يعود النهي إلى المذكور والمذكور الركوع دون الصف ولم ينسبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى التهاون وإنما نسبه إلى الحرص ودعا له بالزيادة فيه فكيف ينهاه عن التهاون وهو منسوب إلى ضده وروي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى أنها لا تصح صلاته عالما كان أو جاهلا لأنه لم يدرك في الصف ما يدرك به الركعة أشبه ما لو صلى ركعة كاملة وعلى هذا يحمل حديث أبي بكرة على أنه دخل في الصف قبل رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وقد قال أبو هريرة لا يركع أحدكم حتى يأخذ مقامه من الصف ولم يفرق القاضي في هذه المسألة بين من رفع رأسه من الركوع ثم دخل وبين من دخل فيه راكعا وكذلك كلام أحمد والخرقي ولا تفريق فيه والدليل يقتضي التفريق فيحمل كلامهم عليه وقد ذكره أبو الخطاب نحوا مما ذكرنا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن أحرم مأموما ثم صار إماما أو نقل نفسه إلى الائتمام بإمام آخر جاز في موضع واحد وهو إذا سبق الإمام الحدث فاستخلف من يتم بهم الصلاة وقد ذكرنا هذا ولا يصح في غيره إلا أن يدرك اثنان بعض الصلاة مع الإمام فلما سلم ائتم أحدهما بصاحبه في بقية الصلاة ففيه وجهان وإن نوى كل واحد منهما أنه إمام صاحبه أو مأموم له فسدت صلاتهما لما ذكرنا من قبل وإن نوى الإمام الائتمام بغيره لم يصح إلا في موضع واحد وهو إذا استخلف الإمام من يصلي ثم جاء في أثناء الصلاة فتقدم إماما وبنى على صلاة خليفته فمن ذلك ثلاث روايات قد ذكرناها مسألة قال ( ومن أدرك الإمام راكعا فركع دون الصف ثم مشى حتى دخل في الصف وهو لا يعلم قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكرة زادك الله حرصا ولا تعد قيل له لا تعد وقد أجزأته صلاته فإن عاد بعد النهي لم تجزئه صلاته ونص أحمد رحمه الله على هذا في رواية أبي طالب ) وجملة ذلك أن من ركع دون الصف ثم دخل فيه لا يخلو من ثلاثة أحوال إما أن يصلي ركعة كاملة فلا تصح صلاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لفرد خلف الصف والثاني أن يدب راكعا حتى يدخل في الصف قبل رفع الإمام رأسه من الركوع أو أن يأتي آخر فيقف معه قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع فإن صلاته تصح لأنه أدرك مع الإمام في الصف ما يدرك به الركعة وممن رخص في ركوع الرجل دون الصف زيد بن ثابت وفعله ابن مسعود وزيد بن وهب وأبو بكر بن عبد الرحمن وعروة وسعيد بن جبير وابن جريج وجوزه الزهري والأوزاعي ومالك والشافعي إذا كان قريبا من الصف الحال الثالث إذا رفع رأسه من الركوع ثم دخل في الصف أو جاء آخر فوقفت معه قبل إتمام الركعة فهذه الحال التي يحمل عليها قول الخرقي ونص الإمام أحمد فمتى كان جاهلا بتحريم ذلك صحت صلاته وإن علم لم تصح وروى أبو داود عن أحمد أنه يصح ولم يفرق وهذا مذهب مالك والشافعي وأصحاب الرأي لأن أبا بكرة فعل ذلك وفعله من ذكرنا من الصحابة ولنا ما روي أن أبا بكرة انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولا تعد رواه البخاري ورواه أبو داود ولفظه أن أبا بكرة جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشى إلى الصف فقال أبو بكرة أنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد فلم يأمره بإعادة الصلاة ونهاه عن العود والنهي يقتضي الفساد فإن قيل إنما نهاه عن التهاون والتخلف عن الصلاة قلنا إنما يعود النهي إلى المذكور والمذكور الركوع دون الصف ولم ينسبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى التهاون وإنما نسبه إلى الحرص ودعا له بالزيادة فيه فكيف ينهاه عن التهاون وهو منسوب إلى ضده وروي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى أنها لا تصح صلاته عالما كان أو جاهلا لأنه لم يدرك في الصف ما يدرك به الركعة أشبه ما لو صلى ركعة كاملة وعلى هذا يحمل حديث أبي بكرة على أنه دخل في الصف قبل رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وقد قال أبو هريرة لا يركع أحدكم حتى يأخذ مقامه من الصف ولم يفرق القاضي في هذه المسألة بين من رفع رأسه من الركوع ثم دخل وبين من دخل فيه راكعا وكذلك كلام أحمد والخرقي ولا تفريق فيه والدليل يقتضي التفريق فيحمل كلامهم عليه وقد ذكره أبو الخطاب نحوا مما ذكرنا
Section V02/P035İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P035)
Orijinal Metin (AR)فصل وإن فعل هذا لغير عذر ولا خشي الفوات ففيه وجهان أحدهما يجزيه لأنه لو لم يجز مطلقا لم يجز حال العذر كالركعة كلها والثاني لا يجزيه لأن الأصل أن لا يجوز لكونه يفوته في الصف ما تفوته الركعة بفواته وإنما أبيح في المعذور لحديث أبي بكرة ففي غيره يبقى الأصل فصل إذا أحس بداخل وهو في الركوع يريد الصلاة معه وكانت الجماعة كثيرة كره انتظاره لأنه يبعد أن يكون فيهم من لا يشق عليه وإن كانت الجماعة يسيرة وكان انتظاره يشق عليهم كره أيضا لأن الذين معه أعظم حرمة من الداخل فلا يشق عليهم لنفعه وإن لم يشق لكونه يسيرا فقد قال أحمد ينتظره ما لم يشق على من خلفه وهذا مذهب أبي مجلز والشعبي والنخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وإسحاق وأبي ثور وقال الأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة لا ينتظره لأن انتظاره تشريك في العبادة فلا يشرع كالرياء ولنا إن انتظاره ينفع ولا يشق فشرع كتطويل الركعة وتخفيف الصلاة وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الركعة الأولى حتى لا يسمع وقع قدم وأطال السجود حين ركب الحسن على ظهره وقال إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله وقال إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخففها كراهة أن أشق على أمه وقال من أم الناس فليخفف فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة وشرع الانتظار في صلاة الخوف لتدركه الطائفة الثانية ولأن منتظر الصلاة في صلاة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر الجماعة فقال جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء أحيانا وأحيانا إذا رآهم قد اجتمعوا عجل وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر وبهذا كله يبطل ما ذكروه من التشريك قال القاضي والانتظار جائز غير مستحب وإنما ينتظر من كان ذا حرمة كأهل العلم ونظرائهم من أهل الفضل مسألة قال ( وسترة الإمام سترة لمن خلفه ) وجملته أنه يستحب للمصلي أن يصلي إلى سترة فإن كان في مسجد أو بيت صلى إلى الحائط أو سارية وإن كان في فضاء صلى إلى شيء شاخص بين يديه أو نصب بين يديه حربة أو عصى أو عرض البعير فصلى إليه أو جعل رحله بين يديه وسئل أحمد يصلي الراحل إلى سترة في الحضر والسفر قال نعم مثل مؤخرة الرحل ولا نعلم في استحباب ذلك خلافا والأصل فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان تركز له الحربة فيصلي إليها ويعرض البعير فيصلي إليه وروى أبو جحيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم ركزت له العنزة فتقدم وصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع متفق عليه وعن طلحة بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك أخرجه مسلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وإن فعل هذا لغير عذر ولا خشي الفوات ففيه وجهان أحدهما يجزيه لأنه لو لم يجز مطلقا لم يجز حال العذر كالركعة كلها والثاني لا يجزيه لأن الأصل أن لا يجوز لكونه يفوته في الصف ما تفوته الركعة بفواته وإنما أبيح في المعذور لحديث أبي بكرة ففي غيره يبقى الأصل فصل إذا أحس بداخل وهو في الركوع يريد الصلاة معه وكانت الجماعة كثيرة كره انتظاره لأنه يبعد أن يكون فيهم من لا يشق عليه وإن كانت الجماعة يسيرة وكان انتظاره يشق عليهم كره أيضا لأن الذين معه أعظم حرمة من الداخل فلا يشق عليهم لنفعه وإن لم يشق لكونه يسيرا فقد قال أحمد ينتظره ما لم يشق على من خلفه وهذا مذهب أبي مجلز والشعبي والنخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وإسحاق وأبي ثور وقال الأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة لا ينتظره لأن انتظاره تشريك في العبادة فلا يشرع كالرياء ولنا إن انتظاره ينفع ولا يشق فشرع كتطويل الركعة وتخفيف الصلاة وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الركعة الأولى حتى لا يسمع وقع قدم وأطال السجود حين ركب الحسن على ظهره وقال إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله وقال إني لأسمع بكاء الصبي وأنا في الصلاة فأخففها كراهة أن أشق على أمه وقال من أم الناس فليخفف فإن فيهم الكبير والضعيف وذا الحاجة وشرع الانتظار في صلاة الخوف لتدركه الطائفة الثانية ولأن منتظر الصلاة في صلاة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر الجماعة فقال جابر كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء أحيانا وأحيانا إذا رآهم قد اجتمعوا عجل وإذا رآهم قد أبطؤوا أخر وبهذا كله يبطل ما ذكروه من التشريك قال القاضي والانتظار جائز غير مستحب وإنما ينتظر من كان ذا حرمة كأهل العلم ونظرائهم من أهل الفضل مسألة قال ( وسترة الإمام سترة لمن خلفه ) وجملته أنه يستحب للمصلي أن يصلي إلى سترة فإن كان في مسجد أو بيت صلى إلى الحائط أو سارية وإن كان في فضاء صلى إلى شيء شاخص بين يديه أو نصب بين يديه حربة أو عصى أو عرض البعير فصلى إليه أو جعل رحله بين يديه وسئل أحمد يصلي الراحل إلى سترة في الحضر والسفر قال نعم مثل مؤخرة الرحل ولا نعلم في استحباب ذلك خلافا والأصل فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان تركز له الحربة فيصلي إليها ويعرض البعير فيصلي إليه وروى أبو جحيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم ركزت له العنزة فتقدم وصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع متفق عليه وعن طلحة بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك أخرجه مسلم
Section V02/P035–V02/P037İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P035–V02/P037)
Orijinal Metin (AR)إذا ثبت هذا فإن سترة الإمام سترة لمن خلفه نص على هذا أحمد وهو قول أكثر أهل العلم كذلك قالابن المنذر وقالالترمذي قال أهل العلم سترة الإمام سترة لمن خلفه قال أبو الزناد كل من أدركت من فقهاء المدينة الذين ينتهي إلى قولهم سعيد بن المسيب عروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار وغيرهم يقولون سترة الإمام سترة لمن خلفه وروي ذلك عن ابن عمر وبه قال النخعي والأوزاعي ومالك والشافعي وغيرهم وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى سترة ولم يأمر أصحابه بنصب سترة أخرى وفي حديث عن ابن عباس قال أقبلت راكبا على حمار أتان والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض أهل الصف فنزلت فأرسلت الأتان ترتع فدخلت في الصف فلم ينكر علي أحد متفق عليه ومعنى قولهم سترة الإمام سترة لمن خلفه أنه متى لم يحل بين الإمام وسترته شيء يقطع الصلاة فصلاة المأمومين صحيحة لا يضرها مرور شيء بين أيديهم في بعض الصف ولا فيما بينهم وبين الإمام وإن مر ما يقطع الصلاة بين الإمام وسترته قطع صلاته وصلاتهم وقد دل على هذا ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال هبطنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من ثنية فحضرت الصلاة إذ خر إلى جدر فاتخذها قبلة ونحن خلفه فجاءت بهمة تمر بين يديه فما زال يدرؤها حتى لصق بطنه بالجدر فمرت من ورائه رواه أبو داود فلولا أن سترته سترة لهم لم يكن بين مرورها بين يديه وخلفه فرق فصل وقدر السترة في طولها ذراع أو نحوه قال الأثرم سئل أبو عبد الله عن آخرة الرحل كم مقدارها قال ذراع كذا قال عطاء ذراع وبهذا قال الثوري وأصحاب الرأي وروي عن أحمد أنها قدر عظم الذراع وهذا قول مالك والشافعي والظاهر أن هذا على سبيل التقريب لا التحديد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدرها بآخرة الرحل وآخرة الرحل مختلف في الطول والقصر فتارة تكون ذراع وتارة تكون أقل منه فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به والله أعلم فأما قدرها في الغلظ والدقة فلا حد له نعلمه فإنه يجوز أن تكون دقيقة كالسهم والحربة وغليظة كالحائط فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستتر بالعنزة وقال أبو سعيد كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة وروي عن سبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال استتروا في الصلاة ولو بسهم رواه الأثرم وقال الأوزاعي يجزيه السهم والسوط قال أحمد وما كان أعرض فهو أعجب إلي وذلك لأن قوله ولو بسهم يدل على أن غيره أولى منه فصل ويستحب للمصلي أن يدنو من سترته لما روى سهل بن أبي خيثمة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته رواه أبو داود وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها رواه الأثرم وعن سهل بن سعد قال كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ممر الشاة رواه البخاري وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارهقوا القبلة رواه الأثرم وذكر الخطابي في معالم السنن أن مالك بن أنس كان يصلي يوما متنائيا عن السترة فمر به رجل لا يعرفه فقال يا أيها المصلي ادن من سترتك فجعل مالك يتقدم وهو يقرأ وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما النساء 113 ولأن قربه من السترة أصون لصلاته وأبعد من أن يمر بينه وبينها شيء يحول بينه وبينها إذا ثبت هذا فإنه يجعل بينه وبين سترته ثلاثة أذرع فما دون
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)إذا ثبت هذا فإن سترة الإمام سترة لمن خلفه نص على هذا أحمد وهو قول أكثر أهل العلم كذلك قالابن المنذر وقالالترمذي قال أهل العلم سترة الإمام سترة لمن خلفه قال أبو الزناد كل من أدركت من فقهاء المدينة الذين ينتهي إلى قولهم سعيد بن المسيب عروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار وغيرهم يقولون سترة الإمام سترة لمن خلفه وروي ذلك عن ابن عمر وبه قال النخعي والأوزاعي ومالك والشافعي وغيرهم وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى سترة ولم يأمر أصحابه بنصب سترة أخرى وفي حديث عن ابن عباس قال أقبلت راكبا على حمار أتان والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض أهل الصف فنزلت فأرسلت الأتان ترتع فدخلت في الصف فلم ينكر علي أحد متفق عليه ومعنى قولهم سترة الإمام سترة لمن خلفه أنه متى لم يحل بين الإمام وسترته شيء يقطع الصلاة فصلاة المأمومين صحيحة لا يضرها مرور شيء بين أيديهم في بعض الصف ولا فيما بينهم وبين الإمام وإن مر ما يقطع الصلاة بين الإمام وسترته قطع صلاته وصلاتهم وقد دل على هذا ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال هبطنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من ثنية فحضرت الصلاة إذ خر إلى جدر فاتخذها قبلة ونحن خلفه فجاءت بهمة تمر بين يديه فما زال يدرؤها حتى لصق بطنه بالجدر فمرت من ورائه رواه أبو داود فلولا أن سترته سترة لهم لم يكن بين مرورها بين يديه وخلفه فرق فصل وقدر السترة في طولها ذراع أو نحوه قال الأثرم سئل أبو عبد الله عن آخرة الرحل كم مقدارها قال ذراع كذا قال عطاء ذراع وبهذا قال الثوري وأصحاب الرأي وروي عن أحمد أنها قدر عظم الذراع وهذا قول مالك والشافعي والظاهر أن هذا على سبيل التقريب لا التحديد لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدرها بآخرة الرحل وآخرة الرحل مختلف في الطول والقصر فتارة تكون ذراع وتارة تكون أقل منه فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به والله أعلم فأما قدرها في الغلظ والدقة فلا حد له نعلمه فإنه يجوز أن تكون دقيقة كالسهم والحربة وغليظة كالحائط فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستتر بالعنزة وقال أبو سعيد كنا نستتر بالسهم والحجر في الصلاة وروي عن سبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال استتروا في الصلاة ولو بسهم رواه الأثرم وقال الأوزاعي يجزيه السهم والسوط قال أحمد وما كان أعرض فهو أعجب إلي وذلك لأن قوله ولو بسهم يدل على أن غيره أولى منه فصل ويستحب للمصلي أن يدنو من سترته لما روى سهل بن أبي خيثمة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته رواه أبو داود وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها رواه الأثرم وعن سهل بن سعد قال كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين القبلة ممر الشاة رواه البخاري وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارهقوا القبلة رواه الأثرم وذكر الخطابي في معالم السنن أن مالك بن أنس كان يصلي يوما متنائيا عن السترة فمر به رجل لا يعرفه فقال يا أيها المصلي ادن من سترتك فجعل مالك يتقدم وهو يقرأ وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما النساء 113 ولأن قربه من السترة أصون لصلاته وأبعد من أن يمر بينه وبينها شيء يحول بينه وبينها إذا ثبت هذا فإنه يجعل بينه وبين سترته ثلاثة أذرع فما دون