Section V02/P162–V02/P163İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P162–V02/P163)
Orijinal Metin (AR)وقال سعد اصنعوا بي كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد غسل النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه وقد أرادوا خلعه فنودوا أن لا تخلعوه واستروا نبيكم ولنا إن تجريده أمكن لتغسيله وأبلغ في تطهيره والحي يتجرد إذا اغتسل فكذا الميت ولأنه إذا اغتسل في ثوبه تنجس الثوب بما يخرج وقد لا يطهر بصب الماء عليه فيتنجس الميت به فأما النبي صلى الله عليه وسلم فذاك خاص له ألا ترى أنهم قالوا نجرده كما نجرد موتانا كذلك روت عائشة قال ابن عبد البر روي ذلك عنها من وجه صحيح فالظاهر أن تجريد الميت فيما عدا العورة كان مشهورا عندهم ولم يكن هذا ليخفى على النبي صلى الله عليه وسلم بل الظاهر أنه كان بأمره لأنهم كانوا ينتهون إلى رأيه ويصدرون عن أمره في الشرعيات واتباع أمره وفعله أولى من اتباع غيره ولأن ما يخشى من تنجيس قميصه بما يخرج منه كان مأمونا في حق النبي صلى الله عليه وسلم لأنه طيب حيا وميتا بخلاف غيره وإنما قال سعد الحدوا لي لحدا انصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ثبت أنه أراد الغسل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع وأما ستر ما بين السرة والركبة فلا نعلم فيه خلافا فإن ذلك عورة وستر العورة مأمور به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت قال ابن عبد البر وروي الناظر من الرجال إلى فروج الرجال كالناظر منهم إلى فروج النساء والمتكشف ملعون فصل قال أبو داود قلت لأحمد الصبي يستر كما يستر الكبير أعني الصبي الميت في الغسل قال أي شيء يستر منه وليست عورته بعورة ويغسله النساء مسألة قال ( والاستحباب أن لا يغسل تحت السماء ولا يحضره إلا من يعين في أمره ما دام يغسل ) وجملة ذلك أن المستحب أن يغسل في بيت وكان ابن سيرين يستحب أن يكون البيت الذي يغسل فيه مظلما وذكره أحمد فإن لم يكن جعل بينه وبينهم سترا قال ابن المنذر كان النخعي يحب أن يغسل وبينه وبين السماء سترة وروى أبو داود بإسناده قال أوصى الضحاك أخاه سالما قال إذا غسلتني فاجعل حولي سترا واجعل بيني وبين السماء سترا وذكر القاضي أن عائشة قالت أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فجعلنا بينها وبين السقف سترا قال وإنما استحب ذلك خشية أن يستقبل السماء بعورته وإنما كره أن يحضره من لا يعين في أمره لأنه يكره النظر إلى الميت إلا لحاجة ويستحب للحاضرين غض أبصارهم عنه إلا من حاجة وسبب ذلك أنه ربما كان بالميت عيب يكتمه ويكره أن يطلع عليه بعد موته وربما حدث منه أمر يكره الحي أن يطلع منه على مثله وربما ظهر فيه شيء هو في الظاهر منكر فيحدث به فيكون فضيحة له وربما بدت عورته فشاهدها ولهذا أحببنا أن يكون الغاسل ثقة أمينا صالحا ليستر ما يطلع عليه وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليغسل موتاكم لمأمونون رواه ابن ماجة وروي عنه عليه السلام أنه قال من غسل ميتا ثم لم يفش عليه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه ابن ماجه أيضا وفي المسند عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وقال ليلة أقربكم منه إن كان يعلم فإن كان لا يعلم فمن ترون أن عنده حظا من ورع وأمانة وقال القاضي لوليه أن يدخله كيف شاء وكلام الخرقي عام في المنع ولعله يقتضي التعميم والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال سعد اصنعوا بي كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحمد غسل النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه وقد أرادوا خلعه فنودوا أن لا تخلعوه واستروا نبيكم ولنا إن تجريده أمكن لتغسيله وأبلغ في تطهيره والحي يتجرد إذا اغتسل فكذا الميت ولأنه إذا اغتسل في ثوبه تنجس الثوب بما يخرج وقد لا يطهر بصب الماء عليه فيتنجس الميت به فأما النبي صلى الله عليه وسلم فذاك خاص له ألا ترى أنهم قالوا نجرده كما نجرد موتانا كذلك روت عائشة قال ابن عبد البر روي ذلك عنها من وجه صحيح فالظاهر أن تجريد الميت فيما عدا العورة كان مشهورا عندهم ولم يكن هذا ليخفى على النبي صلى الله عليه وسلم بل الظاهر أنه كان بأمره لأنهم كانوا ينتهون إلى رأيه ويصدرون عن أمره في الشرعيات واتباع أمره وفعله أولى من اتباع غيره ولأن ما يخشى من تنجيس قميصه بما يخرج منه كان مأمونا في حق النبي صلى الله عليه وسلم لأنه طيب حيا وميتا بخلاف غيره وإنما قال سعد الحدوا لي لحدا انصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ثبت أنه أراد الغسل فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالاتباع وأما ستر ما بين السرة والركبة فلا نعلم فيه خلافا فإن ذلك عورة وستر العورة مأمور به وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت قال ابن عبد البر وروي الناظر من الرجال إلى فروج الرجال كالناظر منهم إلى فروج النساء والمتكشف ملعون فصل قال أبو داود قلت لأحمد الصبي يستر كما يستر الكبير أعني الصبي الميت في الغسل قال أي شيء يستر منه وليست عورته بعورة ويغسله النساء مسألة قال ( والاستحباب أن لا يغسل تحت السماء ولا يحضره إلا من يعين في أمره ما دام يغسل ) وجملة ذلك أن المستحب أن يغسل في بيت وكان ابن سيرين يستحب أن يكون البيت الذي يغسل فيه مظلما وذكره أحمد فإن لم يكن جعل بينه وبينهم سترا قال ابن المنذر كان النخعي يحب أن يغسل وبينه وبين السماء سترة وروى أبو داود بإسناده قال أوصى الضحاك أخاه سالما قال إذا غسلتني فاجعل حولي سترا واجعل بيني وبين السماء سترا وذكر القاضي أن عائشة قالت أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فجعلنا بينها وبين السقف سترا قال وإنما استحب ذلك خشية أن يستقبل السماء بعورته وإنما كره أن يحضره من لا يعين في أمره لأنه يكره النظر إلى الميت إلا لحاجة ويستحب للحاضرين غض أبصارهم عنه إلا من حاجة وسبب ذلك أنه ربما كان بالميت عيب يكتمه ويكره أن يطلع عليه بعد موته وربما حدث منه أمر يكره الحي أن يطلع منه على مثله وربما ظهر فيه شيء هو في الظاهر منكر فيحدث به فيكون فضيحة له وربما بدت عورته فشاهدها ولهذا أحببنا أن يكون الغاسل ثقة أمينا صالحا ليستر ما يطلع عليه وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليغسل موتاكم لمأمونون رواه ابن ماجة وروي عنه عليه السلام أنه قال من غسل ميتا ثم لم يفش عليه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه ابن ماجه أيضا وفي المسند عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وقال ليلة أقربكم منه إن كان يعلم فإن كان لا يعلم فمن ترون أن عنده حظا من ورع وأمانة وقال القاضي لوليه أن يدخله كيف شاء وكلام الخرقي عام في المنع ولعله يقتضي التعميم والله أعلم
Section V02/P163–V02/P164İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P163–V02/P164)
Orijinal Metin (AR)فصل وينبغي للغاسل ولمن حضر إذا رأى من الميت شيئا مما ذكرناه مما يحب الميت ستره أن يستره ولا يحدث به لما رويناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ستر عورة مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة وإن رأى حسنا مثل أمارات الخير من وضاءة الوجه والتبسم ونحو ذلك استحب إظهاره ليكثر الترحم عليه ويحصل الحث على مثل طريقته والتشبه بجميل سيرته قال ابن عقيل وإن كان الميت مغموصا عليه في الدين والسنة مشهورا ببدعته فلا بأس بإظهار الشر عليه لتحذر طريقته وعلى هذا ينبغي أن يكتم ما يرى عليه من أمارات الخير لئلا يغتر المغتر بذلك فيقتدي به في بدعته مسألة قال ( وتلين مفاصله إن سهلت عليه وإلا تركها ) معنى تليين المفاصل هو أن يرد ذراعيه إلى عضديه وعضديه إلى جنبيه ثم يردهما ويرد ساقيه إلى فخذيه وفخذيه إلى بطنه ثم يردهما ليكون ذلك أبقى للينه فيكون ذلك أمكن للغاسل من تكفينه وتمديده وخلع ثيابه وتغسيله قال أصحابنا ويستحب ذلك في موضعين عقيب موته قبل قسوتها ببرودته وإذا أخذ في غسله وإن شق ذلك لقسوة الميت أو غيرها تركه لأنه لا يؤمن أن تنكسر أعضاؤه ويصير به ذلك إلى المثلة مسألة قال ( ويلف على يده خرقة فينقي ما به من نجاسة ويعصر بطنه عصرا رفيقا ) وجملته أنه يستحب أن يغسل الميت على سرير يترك عليه متوجها إلى القبلة منحدرا نحو رجليه لينحدر الماء بما يخرج منه ولا يرجع إلى جهة رأسه ويبدأ الغاسل فيحني الميت حنيا رفيقا لا يبلغ به قريبا من الجلوس لأن في الجلوس أذية له ثم يمر يده على بطنه يعصره عصرا رفيقا ليخرج ما معه من نجاسة لئلا يخرج بعد ذلك ويصب عليه الماء حين يمر يده صبا كثيرا ليخفي ما يخرج منه ويذهب به الماء ويستحب أن يكون بقربه مجمر فيه بخور حتى لا يظهر منه ريح وقال أحمد رحمه الله لا يعصر بطن الميت في المرة الأولى ولكن في الثانية وقال في موضع آخر يعصر بطنه في الثالثة يمسح مسحا رفيقا مرة واحدة وقال أيضا عصر بطن الميت في الثانية أمكن لأن الميت لا يلين حتى يصيبه الماء ويلف الغاسل على يده خرقة خشنة يمسحه بها لئلا يمس عورته لأن النظر إلى العورة حرام فاللمس أولى ويزيل ما على بدنه من نجاسة لأن الحي يبدأ في اغتساله من الجنابة ويستحب أن لا يمس بقية بدنه إلا خرقة قال القاضي يعد الغاسل خرقتين يغسل بإحداهما السبيلين والأخرى سائر بدنه فإن كان الميت امرأة حاملا لم يعصر بطنها لئلا يؤذي الولد وقد جاء في حديث رواه الخلال بإسناده عن أم سليم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توفيت المرأة فأرادوا غسلها فليبدأ ببطنها فليمسح مسحا رفيقا إن لم تكن حبلى فإن كانت حبلى فلا يحركها مسألة قال ( ويوضئه وضوءه للصلاة ولا يدخل الماء في فيه ولا في أنفه فإن كان فيهما أذى أزاله بخرقة ) وجملة ذلك أنه إذا أنقاه وأزال عنه النجاسة بدأ بعد ذلك فوضأه وضوء الصلاة فيغسل كفيه ثم يأخذ خرقة خشنة فيبلها ويجعلها على أصبعه فيمسح أسنانه وأنفه حتى ينظفهما ويكون ذلك في رفق ثم يغسل وجهه ويتم وضوءه لأن الوضوء يبدأ به في غسل الحي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء اللاتي غسلن ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها متفق عليه وفي حديث أم سليم فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلا نقيا بماء وسدر فوضئيها وضوء الصلاة ثم اغسليها ولا يدخل الماء فاه ولا منخريه في قول أكثر أهل العلم كذلك قال سعيد بن جبير والنخعي والثوري وأبو حنيفة وقال الشافعي يمضمضه وينشقه كما يفعل الحي ولنا إن إدخال الماء فاه وأنفه لا يؤمن معه وصوله إلى جوفه فيفضي إلى المثلة به ولا يؤمن خروجه في أكفانه مسألة قال ( ويصب عليه الماء فيبدأ بميامنه ويقلبه على جنبيه ليعم الماء سائر جسمه )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل وينبغي للغاسل ولمن حضر إذا رأى من الميت شيئا مما ذكرناه مما يحب الميت ستره أن يستره ولا يحدث به لما رويناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ستر عورة مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة وإن رأى حسنا مثل أمارات الخير من وضاءة الوجه والتبسم ونحو ذلك استحب إظهاره ليكثر الترحم عليه ويحصل الحث على مثل طريقته والتشبه بجميل سيرته قال ابن عقيل وإن كان الميت مغموصا عليه في الدين والسنة مشهورا ببدعته فلا بأس بإظهار الشر عليه لتحذر طريقته وعلى هذا ينبغي أن يكتم ما يرى عليه من أمارات الخير لئلا يغتر المغتر بذلك فيقتدي به في بدعته مسألة قال ( وتلين مفاصله إن سهلت عليه وإلا تركها ) معنى تليين المفاصل هو أن يرد ذراعيه إلى عضديه وعضديه إلى جنبيه ثم يردهما ويرد ساقيه إلى فخذيه وفخذيه إلى بطنه ثم يردهما ليكون ذلك أبقى للينه فيكون ذلك أمكن للغاسل من تكفينه وتمديده وخلع ثيابه وتغسيله قال أصحابنا ويستحب ذلك في موضعين عقيب موته قبل قسوتها ببرودته وإذا أخذ في غسله وإن شق ذلك لقسوة الميت أو غيرها تركه لأنه لا يؤمن أن تنكسر أعضاؤه ويصير به ذلك إلى المثلة مسألة قال ( ويلف على يده خرقة فينقي ما به من نجاسة ويعصر بطنه عصرا رفيقا ) وجملته أنه يستحب أن يغسل الميت على سرير يترك عليه متوجها إلى القبلة منحدرا نحو رجليه لينحدر الماء بما يخرج منه ولا يرجع إلى جهة رأسه ويبدأ الغاسل فيحني الميت حنيا رفيقا لا يبلغ به قريبا من الجلوس لأن في الجلوس أذية له ثم يمر يده على بطنه يعصره عصرا رفيقا ليخرج ما معه من نجاسة لئلا يخرج بعد ذلك ويصب عليه الماء حين يمر يده صبا كثيرا ليخفي ما يخرج منه ويذهب به الماء ويستحب أن يكون بقربه مجمر فيه بخور حتى لا يظهر منه ريح وقال أحمد رحمه الله لا يعصر بطن الميت في المرة الأولى ولكن في الثانية وقال في موضع آخر يعصر بطنه في الثالثة يمسح مسحا رفيقا مرة واحدة وقال أيضا عصر بطن الميت في الثانية أمكن لأن الميت لا يلين حتى يصيبه الماء ويلف الغاسل على يده خرقة خشنة يمسحه بها لئلا يمس عورته لأن النظر إلى العورة حرام فاللمس أولى ويزيل ما على بدنه من نجاسة لأن الحي يبدأ في اغتساله من الجنابة ويستحب أن لا يمس بقية بدنه إلا خرقة قال القاضي يعد الغاسل خرقتين يغسل بإحداهما السبيلين والأخرى سائر بدنه فإن كان الميت امرأة حاملا لم يعصر بطنها لئلا يؤذي الولد وقد جاء في حديث رواه الخلال بإسناده عن أم سليم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توفيت المرأة فأرادوا غسلها فليبدأ ببطنها فليمسح مسحا رفيقا إن لم تكن حبلى فإن كانت حبلى فلا يحركها مسألة قال ( ويوضئه وضوءه للصلاة ولا يدخل الماء في فيه ولا في أنفه فإن كان فيهما أذى أزاله بخرقة ) وجملة ذلك أنه إذا أنقاه وأزال عنه النجاسة بدأ بعد ذلك فوضأه وضوء الصلاة فيغسل كفيه ثم يأخذ خرقة خشنة فيبلها ويجعلها على أصبعه فيمسح أسنانه وأنفه حتى ينظفهما ويكون ذلك في رفق ثم يغسل وجهه ويتم وضوءه لأن الوضوء يبدأ به في غسل الحي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء اللاتي غسلن ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها متفق عليه وفي حديث أم سليم فإذا فرغت من غسل سفلتها غسلا نقيا بماء وسدر فوضئيها وضوء الصلاة ثم اغسليها ولا يدخل الماء فاه ولا منخريه في قول أكثر أهل العلم كذلك قال سعيد بن جبير والنخعي والثوري وأبو حنيفة وقال الشافعي يمضمضه وينشقه كما يفعل الحي ولنا إن إدخال الماء فاه وأنفه لا يؤمن معه وصوله إلى جوفه فيفضي إلى المثلة به ولا يؤمن خروجه في أكفانه مسألة قال ( ويصب عليه الماء فيبدأ بميامنه ويقلبه على جنبيه ليعم الماء سائر جسمه )
Section V02/P164–V02/P166İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P164–V02/P166)
Orijinal Metin (AR)وجملة ذلك أنه إذا وضأه بدأ بغسل رأسه ثم لحيته نص عليه أحمد فيضرب السدر فيغسلهما برغوته ويغسل وجهه ويغسل اليد اليمنى من المنكب إلى الكفين وصحفة عنقه اليمنى وشق صدره وجنبيه وفخذه وساقه يغسل الظاهر من ذلك وهو مستلق ثم يصنع ذلك بالجانب الأيسر ثم يرفعه من جانبه الأيمن ولا يكبه لوجهه فيغسل الظهر وما هناك من وركه وفخذه وساقه ثم يعود فيحرفه على جنبه الأيمن ويغسل شقه الأيسر كذلك هكذا ذكره إبراهيم النخعي والقاضي وهو أقرب إلى موافقة قوله عليه السلام ابدأن بميامنها وهو أشبه بغسل الحي مسألة قال ( ويكون في كل المياه شيء من السدر ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته ) هذا المنصوص عن أحمد قال صالح قال أبي الميت يغسل بماء وسدر ثلاث غسلات قلت فيبقى عليه فقال أي شيء يكون هو أنقى له وذكر عن عطاء أن ابن جريج قال له إنه يبقى عليه السدر إذا غسل به كل مرة فقال عطاء هو طهور وفي رواية أبي داود عن أحمد قال قلت يعني لأحمد أفلا تصبون ماء قراحا ينفه قال إن صبوا فلا بأس واحتج أحمد بحديث أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا متفق عليه وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلوه بماء وسدر متفق عليه وفي حديث أم سليم ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر وذهب كثير من أصحابنا المتأخرين إلى أنه لا يترك مع الماء سدرا يغيره ثم اختلفوا فقال ابن حامد يطرح في كل المياه شيء يسير من السدر لا يغيره ليجمع بين العمل بالحديث ويكون الماء باقيا على طهوريته وقال القاضي وأبو الخطاب يغسل أول مرة بالسدر ثم يغسل بعد ذلك بالماء القراح فيكون الجميع غسلة واحدة ويكون الاعتداد بالآخر دون الأول لأن أحمد رحمه الله شبه غسله بغسل الجنابة ولأن السدر إن غير الماء سلبه وصف الطهورية وإن لم يغيره فلا فائدة في ترك يسير لا يؤثر وظاهر كلام أحمد الأول ويكون هذا من قوله دالا على أن تغيير الماء بالسدر لا يخرجه عن طهوريته قال بعض أصحابنا يتخذ الغاسل ثلاثة أواني آنية كبيرة يجمع فيها الماء الذي يغسل به الميت يكون بالبعد منه وإناءين صغيرين يطرج من أحدهما على الميت والثالث يغرف به من الكبير في الصغير الذي يغسل به الميت ليكون الكبير مصونا فإذا فسد الماء الذي في الصغير وطار فيه من رشاش الماء كان ما بقي في الكبير كافيا ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته ويبلغه سائر بدنه كما يفعل الحي إذا اغتسل فصل فإن لم يجد السدر غسله بما يقوم مقامه ويقرب منه كالخطمي ونحوه لأن المقصود يحصل منه وإن غسله بذلك مع وجود السدر جاز لأن الشرع ورد بهذا المعنى معقول وهو التنظيف فيتعدى إلى كل ما وجد فيه المعنى مسألة قال ( ويستعمل في كل أموره الرفق به ) ويستحب الرفق بالميت في تقليبه وعرك أعضائه وعصر بطنه وتليين مفاصله وسائر أموره احتراما له فإنه مشبه بالحي في حرمته ولا يأمن إن عنف به أن ينفصل منه عضو فيكون مثله به وقد قال صلى الله عليه وسلم كسر عظم الميت ككسر عظم الحي وقال إن الله يحب الرفق في الأمر كله مسألة قال ( والماء الحار والأشنان والخلال يستعمل إن احتيج إليه ) هذه الثلاثة تستعمل عند الحاجة إليها مثل أن يحتاج إلى الماء الحار لشدة البرد أو الوسخ لا يزول إلا به وكذا الأشنان يستعمل إذا كان على الميت وسخ قال أحمد إذا طال ضنى المريض غسل بالأشنان يعني أنه يكثر وسخه فيحتاج إلى الأشنان ليزيله والخلال يحتاج إليه لإخراج شيء والمستحب أن يكون من شجرة لينة كالصفصاف ونحوه مما ينقى ولا يجرح وإن لف على رأسه قطنا فحسن
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وجملة ذلك أنه إذا وضأه بدأ بغسل رأسه ثم لحيته نص عليه أحمد فيضرب السدر فيغسلهما برغوته ويغسل وجهه ويغسل اليد اليمنى من المنكب إلى الكفين وصحفة عنقه اليمنى وشق صدره وجنبيه وفخذه وساقه يغسل الظاهر من ذلك وهو مستلق ثم يصنع ذلك بالجانب الأيسر ثم يرفعه من جانبه الأيمن ولا يكبه لوجهه فيغسل الظهر وما هناك من وركه وفخذه وساقه ثم يعود فيحرفه على جنبه الأيمن ويغسل شقه الأيسر كذلك هكذا ذكره إبراهيم النخعي والقاضي وهو أقرب إلى موافقة قوله عليه السلام ابدأن بميامنها وهو أشبه بغسل الحي مسألة قال ( ويكون في كل المياه شيء من السدر ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته ) هذا المنصوص عن أحمد قال صالح قال أبي الميت يغسل بماء وسدر ثلاث غسلات قلت فيبقى عليه فقال أي شيء يكون هو أنقى له وذكر عن عطاء أن ابن جريج قال له إنه يبقى عليه السدر إذا غسل به كل مرة فقال عطاء هو طهور وفي رواية أبي داود عن أحمد قال قلت يعني لأحمد أفلا تصبون ماء قراحا ينفه قال إن صبوا فلا بأس واحتج أحمد بحديث أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا متفق عليه وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلوه بماء وسدر متفق عليه وفي حديث أم سليم ثم اغسليها بعد ذلك ثلاث مرات بماء وسدر وذهب كثير من أصحابنا المتأخرين إلى أنه لا يترك مع الماء سدرا يغيره ثم اختلفوا فقال ابن حامد يطرح في كل المياه شيء يسير من السدر لا يغيره ليجمع بين العمل بالحديث ويكون الماء باقيا على طهوريته وقال القاضي وأبو الخطاب يغسل أول مرة بالسدر ثم يغسل بعد ذلك بالماء القراح فيكون الجميع غسلة واحدة ويكون الاعتداد بالآخر دون الأول لأن أحمد رحمه الله شبه غسله بغسل الجنابة ولأن السدر إن غير الماء سلبه وصف الطهورية وإن لم يغيره فلا فائدة في ترك يسير لا يؤثر وظاهر كلام أحمد الأول ويكون هذا من قوله دالا على أن تغيير الماء بالسدر لا يخرجه عن طهوريته قال بعض أصحابنا يتخذ الغاسل ثلاثة أواني آنية كبيرة يجمع فيها الماء الذي يغسل به الميت يكون بالبعد منه وإناءين صغيرين يطرج من أحدهما على الميت والثالث يغرف به من الكبير في الصغير الذي يغسل به الميت ليكون الكبير مصونا فإذا فسد الماء الذي في الصغير وطار فيه من رشاش الماء كان ما بقي في الكبير كافيا ويضرب السدر فيغسل برغوته رأسه ولحيته ويبلغه سائر بدنه كما يفعل الحي إذا اغتسل فصل فإن لم يجد السدر غسله بما يقوم مقامه ويقرب منه كالخطمي ونحوه لأن المقصود يحصل منه وإن غسله بذلك مع وجود السدر جاز لأن الشرع ورد بهذا المعنى معقول وهو التنظيف فيتعدى إلى كل ما وجد فيه المعنى مسألة قال ( ويستعمل في كل أموره الرفق به ) ويستحب الرفق بالميت في تقليبه وعرك أعضائه وعصر بطنه وتليين مفاصله وسائر أموره احتراما له فإنه مشبه بالحي في حرمته ولا يأمن إن عنف به أن ينفصل منه عضو فيكون مثله به وقد قال صلى الله عليه وسلم كسر عظم الميت ككسر عظم الحي وقال إن الله يحب الرفق في الأمر كله مسألة قال ( والماء الحار والأشنان والخلال يستعمل إن احتيج إليه ) هذه الثلاثة تستعمل عند الحاجة إليها مثل أن يحتاج إلى الماء الحار لشدة البرد أو الوسخ لا يزول إلا به وكذا الأشنان يستعمل إذا كان على الميت وسخ قال أحمد إذا طال ضنى المريض غسل بالأشنان يعني أنه يكثر وسخه فيحتاج إلى الأشنان ليزيله والخلال يحتاج إليه لإخراج شيء والمستحب أن يكون من شجرة لينة كالصفصاف ونحوه مما ينقى ولا يجرح وإن لف على رأسه قطنا فحسن
Section V02/P166–V02/P167İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P166–V02/P167)
Orijinal Metin (AR)ويتتبع ما تحت أظفاره حتى ينقيه فإن لم يحتج إلى شيء من ذلك لم يستحب استعماله وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة المسخن أولى بكل حال لأنه ينقي ما لا ينقي البارد ولنا إن البارد يمسكه والمسخن يرخيه ولهذا يطرح الكافور في الماء ليشده ويبرده والإنقاء يحصل بالسدر إذا لم يكثر وسخه فإن كثر ولم يزل إلا بالحار صار مستحبا مسألة قال ( ويغسل الثالثة بماء فيه كافور وسدر ولا يكون فيه سدر صحاح ) الواجب في غسل الميت مرة واحدة لأنه غسل واجب من غير نجاسة أصابته فكان مرة واحدة كغسل الجنابة والحيض ويستحب أن يغسل ثلاثا كل غسلة بالماء والسدر على ما وصفنا ويجعل في الماء كافور في الغسلة الثالثة ليشده ويبرده ويطيبه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء اللاتي غسلن ابنته اغسلنها بالسدر وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن واجعلن في الغسلة الأخيرة كافورا وفي حديث أم سليم فإذا كان في آخر غسلة من الثالثة أو غيرها فاجعلي ماء فيه شيء من كافور وشيء من سدر ثم اجعلي ذلك في جرة جديدة ثم أفرغيه عليها وابدئي برأسها حتى يبلغ رجليها ولا يجعل في الماء سدر صحيح لأنه لا فائدة فيه لأن السدر إنما أمر به للتنظيف والمعد للتنظيف إنما هو المطحون ولهذا لا يستعمله المغتسل به من الأحياء إلا كذلك قال أبو داود قلت لأحمد إنهم يأتون بسبع ورقات من سدر فيلقونها في الماء في الغسلة الأخيرة فأنكر ذلك ولم يعجبه وإذا فرغ من الغسلة الثالثة لم يمر يده على بطن الميت لئلا يخرج منه شيء ويقع في أكفانه قال أحمد ويوضأ الميت مرة واحدة في الغسلة الأولى وما سمعنا إلا أنه يوضأ أول مرة وهذا والله أعلم ما لم يخرج منه شيء ومتى خرج منه شيء أعاد وضوءه لأن ذلك ينقض الوضوء من الحي ويوجبه وإن رأى الغاسل أن يزيد على ثلاث لكونه لم ينق بها أو غير ذلك غسله خمسا أو سبعا ولم يقطع إلا على وتر قال أحمد ولا يزاد على سبع والأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا لم يزد على ذلك وجعل جميع ما أمر به وترا وقال أيضا اغسلنها وترا وإن لم ينق بسبع فالأولى غسلة حتى ينقى ولا يقطع إلا على وتر لقوله صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ولأن الزيادة على الثلاث إنما كان للإنقاء أو للحاجة إليها وكذلك فيما بعد السبع ولم يذكر أصحابنا أنه يزيد على سبع مسألة قال ( فإن خرج منه شيء غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع ) يعني إن خرجت نجاسة من قبله أو دبره وهو على مغتسله بعد الثلاث غسله إلى خمس فإن خرج بعد الخامسة غسله إلى سبع ويوضئه في الغسلة التي تلي خروج النجاسة قال صالح قال أبي يوضأ الميت مرة واحدة إلا أن يخرج منه شيء فيعاد عليه الوضوء ويغسله إلى سبع وهو قولابن سيرين وإسحاق واختار أبو الخطاب أنه يغسل موضع النجاسة ويوضأ ولا يجب إعادة غسله وهو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة لأن خروج النجاسة من الحي بعد غسله لا يبطله فكذلك الميت وعن الشافعي كالمذهبين ولنا إن القصد من غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة ألا ترى أن الموت جرى مجرى زوال العقل في حق الحي وقد أوجب الغسل في حق الحي فكذلك هذا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا إن رأيتن ذلك بماء وسدر فصل وإن خرجت منه نجاسة من غير السبيلين فقال أحمد فيما روى أبو داود الدم أسهل من الحدث ومعناه أن الدم الذي يخرج من أنفه أسهل من الحدث في أن لا يعاد له الغسل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويتتبع ما تحت أظفاره حتى ينقيه فإن لم يحتج إلى شيء من ذلك لم يستحب استعماله وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة المسخن أولى بكل حال لأنه ينقي ما لا ينقي البارد ولنا إن البارد يمسكه والمسخن يرخيه ولهذا يطرح الكافور في الماء ليشده ويبرده والإنقاء يحصل بالسدر إذا لم يكثر وسخه فإن كثر ولم يزل إلا بالحار صار مستحبا مسألة قال ( ويغسل الثالثة بماء فيه كافور وسدر ولا يكون فيه سدر صحاح ) الواجب في غسل الميت مرة واحدة لأنه غسل واجب من غير نجاسة أصابته فكان مرة واحدة كغسل الجنابة والحيض ويستحب أن يغسل ثلاثا كل غسلة بالماء والسدر على ما وصفنا ويجعل في الماء كافور في الغسلة الثالثة ليشده ويبرده ويطيبه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء اللاتي غسلن ابنته اغسلنها بالسدر وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن واجعلن في الغسلة الأخيرة كافورا وفي حديث أم سليم فإذا كان في آخر غسلة من الثالثة أو غيرها فاجعلي ماء فيه شيء من كافور وشيء من سدر ثم اجعلي ذلك في جرة جديدة ثم أفرغيه عليها وابدئي برأسها حتى يبلغ رجليها ولا يجعل في الماء سدر صحيح لأنه لا فائدة فيه لأن السدر إنما أمر به للتنظيف والمعد للتنظيف إنما هو المطحون ولهذا لا يستعمله المغتسل به من الأحياء إلا كذلك قال أبو داود قلت لأحمد إنهم يأتون بسبع ورقات من سدر فيلقونها في الماء في الغسلة الأخيرة فأنكر ذلك ولم يعجبه وإذا فرغ من الغسلة الثالثة لم يمر يده على بطن الميت لئلا يخرج منه شيء ويقع في أكفانه قال أحمد ويوضأ الميت مرة واحدة في الغسلة الأولى وما سمعنا إلا أنه يوضأ أول مرة وهذا والله أعلم ما لم يخرج منه شيء ومتى خرج منه شيء أعاد وضوءه لأن ذلك ينقض الوضوء من الحي ويوجبه وإن رأى الغاسل أن يزيد على ثلاث لكونه لم ينق بها أو غير ذلك غسله خمسا أو سبعا ولم يقطع إلا على وتر قال أحمد ولا يزاد على سبع والأصل في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا لم يزد على ذلك وجعل جميع ما أمر به وترا وقال أيضا اغسلنها وترا وإن لم ينق بسبع فالأولى غسلة حتى ينقى ولا يقطع إلا على وتر لقوله صلى الله عليه وسلم اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ولأن الزيادة على الثلاث إنما كان للإنقاء أو للحاجة إليها وكذلك فيما بعد السبع ولم يذكر أصحابنا أنه يزيد على سبع مسألة قال ( فإن خرج منه شيء غسله إلى خمس فإن زاد فإلى سبع ) يعني إن خرجت نجاسة من قبله أو دبره وهو على مغتسله بعد الثلاث غسله إلى خمس فإن خرج بعد الخامسة غسله إلى سبع ويوضئه في الغسلة التي تلي خروج النجاسة قال صالح قال أبي يوضأ الميت مرة واحدة إلا أن يخرج منه شيء فيعاد عليه الوضوء ويغسله إلى سبع وهو قولابن سيرين وإسحاق واختار أبو الخطاب أنه يغسل موضع النجاسة ويوضأ ولا يجب إعادة غسله وهو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة لأن خروج النجاسة من الحي بعد غسله لا يبطله فكذلك الميت وعن الشافعي كالمذهبين ولنا إن القصد من غسل الميت أن يكون خاتمة أمره الطهارة الكاملة ألا ترى أن الموت جرى مجرى زوال العقل في حق الحي وقد أوجب الغسل في حق الحي فكذلك هذا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا إن رأيتن ذلك بماء وسدر فصل وإن خرجت منه نجاسة من غير السبيلين فقال أحمد فيما روى أبو داود الدم أسهل من الحدث ومعناه أن الدم الذي يخرج من أنفه أسهل من الحدث في أن لا يعاد له الغسل
Section V02/P167–V02/P168İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P167–V02/P168)
Orijinal Metin (AR)لأن الحدث ينقض الطهارة بالاتفاق ويسوي بين كثيره وقليله ويحتمل أنه أراد أن الغسل لا يعاد من يسيره كما لا ينقض الوضوء بخلاف الخارج من السبيلين مسألة قال ( فإن زاد حشاه بالقطن فإن لم يستمسك فبالطين الحر ) وجملة ذلك أنه إذا خرجت منه نجاسة بعد السبع لم يعد إلى الغسل قال أحمد من غسل ميتا لم يغسله أكثر من سبع لا يجاوزه خرج منه شيء أو لم يخرج قيل له فنوضئه إذا خرج منه شيء بعد السبع قال لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذا أمر ثلاثا أو خمسا أو سبعا في حديث أم عطية ولأن زيادة الغسل وتكريره عند كل خارج يرخيه ويفضي إلى الحرج لكنه يغسل النجاسة ويحشو مخرجها بالقطن وقيل يلجم بالقطن كما تفعل المستحاضة ومن به سلس البول فإن لم يمسكه ذلك حشي بالطين الحر وهو الخالص الصلب الذي له قوة تمسك المحل وقد ذكر أحمد أنه لا يوضأ ويحتمل أنه يوضأ وضوء الصلاة كالجنب إذا أحدث بعد غسله وهذا أحسن فصل والحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل قال ابن المنذر هذا قول من نحفظ عنه من علماء الأمصار وقال الحسن وسعيد بن المسيب ما مات ميت إلا جنب وقيل عن الحسن إنه يغسل الجنب للجنابة والحائض للحيض ثم يغسلان للموت والأول أولى لأنهما خرجا من أحكام التكليف ولم يبق عليهما عبادة واجبة وإنما الغسل للميت تعبد وليكون في حال خروجه من الدنيا على أكمل حال من النظافة والنضارة وهذا يحصل بغسل واحد ولأن الغسل الواحد يجزي من وجد في حقه موجبان له كما لو اجتمع الحيض والجنابة فصل والواجب في غسل الميت النية والتسمية في إحدى الروايتين وغسله مرة واحدة لأنه غسل تعبد عن غير نجاسة أصابته شرط لصحة الصلاة فوجب ذلك فيه كغسل الجنابة وقد شبه أحمد غسله بغسل الجنابة ولما تعذرت النية والتسمية من الميت اعتبرت في الغاسل لأنه المخاطب بالغسل قال عطاء يجزيه غسلة واحدة إن أنقوه وقال أحمد لا يعجبني أن يغسل واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا وهذا على سبيل الكراهة دون الأجزاء لما ذكرناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصته ناقته اغسلوه بماء وسدر ولم يذكر عددا وقال ابن عقيل يحتمل أن لا تعتبر النية لأن القصد التنظيف فأشبه غسل النجاسة ولا يصح هذا لأنه لو كان كذلك لما وجب غسل متنظف ولجاز غسله بماء الورد وسائر ما يحصل به التنظيف وإنا هو غسل تعبد أشبه بغسل الجنابة مسألة قال ( وينشفه بثوب ويجمر أكفانه ) وجملته أنه إذا فرغ الغاسل من غسل الميت نشفه بثوب لئلا يبل أكفانه وفي حديث أم سليم فإذا فرغت منها فألق عليها ثوبا نظيفا وذكر القاضي في حديث ابن عباس في غسل النبي صلى الله عليه وسلم قال فجففوه بثوب ومعنى تجمير أكفانه تبخيرها بالعود وهو أن يترك العود على النار في مجمر ثم يبخر به الكفن حتى تعبق رائحته ويطيب ويكون ذلك بعد أن يرش عليه ماء الورد لتعلق الرائحة به وقد روي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاثا وأوصى أبو سعيد وابن عمر وابن عباس أن تجمر أكفانهم بالعود وقال أبو هريرة يجمر الميت ولأن هذا عادة الحي عند غسله وتجديد ثيابه أن يجمر بالطيب والعود فكذلك الميت مسألة قال ( ويكفن في ثلاثة بيض يدرج فيها إدراجا ويجعل الحنوط فيما بينها ) الأفضل عند إمامنا رحمه الله أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ولا يزيد عليها ولا ينقص منها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لأن الحدث ينقض الطهارة بالاتفاق ويسوي بين كثيره وقليله ويحتمل أنه أراد أن الغسل لا يعاد من يسيره كما لا ينقض الوضوء بخلاف الخارج من السبيلين مسألة قال ( فإن زاد حشاه بالقطن فإن لم يستمسك فبالطين الحر ) وجملة ذلك أنه إذا خرجت منه نجاسة بعد السبع لم يعد إلى الغسل قال أحمد من غسل ميتا لم يغسله أكثر من سبع لا يجاوزه خرج منه شيء أو لم يخرج قيل له فنوضئه إذا خرج منه شيء بعد السبع قال لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذا أمر ثلاثا أو خمسا أو سبعا في حديث أم عطية ولأن زيادة الغسل وتكريره عند كل خارج يرخيه ويفضي إلى الحرج لكنه يغسل النجاسة ويحشو مخرجها بالقطن وقيل يلجم بالقطن كما تفعل المستحاضة ومن به سلس البول فإن لم يمسكه ذلك حشي بالطين الحر وهو الخالص الصلب الذي له قوة تمسك المحل وقد ذكر أحمد أنه لا يوضأ ويحتمل أنه يوضأ وضوء الصلاة كالجنب إذا أحدث بعد غسله وهذا أحسن فصل والحائض والجنب إذا ماتا كغيرهما في الغسل قال ابن المنذر هذا قول من نحفظ عنه من علماء الأمصار وقال الحسن وسعيد بن المسيب ما مات ميت إلا جنب وقيل عن الحسن إنه يغسل الجنب للجنابة والحائض للحيض ثم يغسلان للموت والأول أولى لأنهما خرجا من أحكام التكليف ولم يبق عليهما عبادة واجبة وإنما الغسل للميت تعبد وليكون في حال خروجه من الدنيا على أكمل حال من النظافة والنضارة وهذا يحصل بغسل واحد ولأن الغسل الواحد يجزي من وجد في حقه موجبان له كما لو اجتمع الحيض والجنابة فصل والواجب في غسل الميت النية والتسمية في إحدى الروايتين وغسله مرة واحدة لأنه غسل تعبد عن غير نجاسة أصابته شرط لصحة الصلاة فوجب ذلك فيه كغسل الجنابة وقد شبه أحمد غسله بغسل الجنابة ولما تعذرت النية والتسمية من الميت اعتبرت في الغاسل لأنه المخاطب بالغسل قال عطاء يجزيه غسلة واحدة إن أنقوه وقال أحمد لا يعجبني أن يغسل واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغسلنها ثلاثا أو خمسا وهذا على سبيل الكراهة دون الأجزاء لما ذكرناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصته ناقته اغسلوه بماء وسدر ولم يذكر عددا وقال ابن عقيل يحتمل أن لا تعتبر النية لأن القصد التنظيف فأشبه غسل النجاسة ولا يصح هذا لأنه لو كان كذلك لما وجب غسل متنظف ولجاز غسله بماء الورد وسائر ما يحصل به التنظيف وإنا هو غسل تعبد أشبه بغسل الجنابة مسألة قال ( وينشفه بثوب ويجمر أكفانه ) وجملته أنه إذا فرغ الغاسل من غسل الميت نشفه بثوب لئلا يبل أكفانه وفي حديث أم سليم فإذا فرغت منها فألق عليها ثوبا نظيفا وذكر القاضي في حديث ابن عباس في غسل النبي صلى الله عليه وسلم قال فجففوه بثوب ومعنى تجمير أكفانه تبخيرها بالعود وهو أن يترك العود على النار في مجمر ثم يبخر به الكفن حتى تعبق رائحته ويطيب ويكون ذلك بعد أن يرش عليه ماء الورد لتعلق الرائحة به وقد روي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاثا وأوصى أبو سعيد وابن عمر وابن عباس أن تجمر أكفانهم بالعود وقال أبو هريرة يجمر الميت ولأن هذا عادة الحي عند غسله وتجديد ثيابه أن يجمر بالطيب والعود فكذلك الميت مسألة قال ( ويكفن في ثلاثة بيض يدرج فيها إدراجا ويجعل الحنوط فيما بينها ) الأفضل عند إمامنا رحمه الله أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ولا يزيد عليها ولا ينقص منها
Section V02/P168–V02/P169İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P168–V02/P169)
Orijinal Metin (AR)قال الترمذي والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو مذهب الشافعي ويستحب كون الكفن أبيض لأن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البيض فإنه أطهر وأطيب وكفنوا فيه موتاكم رواه النسائي وحكي عن أبي حنيفة أن المستحب أن يكفن في إزار ورداء وقميص لما روى ابن المغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في قميصه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه وكفنه به رواه النسائي ولنا قول عائشة رضي الله عنها كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة متفق عليه وهو أصح حديث روي في كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعرف بأحواله ولهذا لما ذكر لها قول الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في برد قالت قد أتي بالبرد ولكنهم لم يكفنوه فيه فحفظت ما أغفله غيرها وقالت أيضا أدرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة يمينية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه فرفع عبد الله بن أبي بكر الحلة وقال أكفن فيها ثم قال لم يكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكفن فيها فتصدق بها رواه مسلم ولأن حال الإحرام أكمل أحوال الحي وهو لا يلبس المخيط وكذلك حالة الموت أشبه بها وأما إلباس النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي قميصه فإنما فعل ذلك تكرمة لابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي وإجابة لسؤاله حين سأله ذلك ليتبرك به أبوه ويندفع عنه العذاب ببركة قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إنما فعل ذلك جزاء لعبد الله بن أبي عن كسوته العباس قميصه يوم بدر والله أعلم فصل والمستحب أن يؤخذ أحسن اللفائف وأوسعها فيبسط أولا ليكون الظاهر للناس حسنها فإن هذا عادة الحي يجعل الظاهر أفخر ثيابه ويجعل عليها حنوطا ثم يبسط الثانية التي تليها في الحسن والسعة عليها ويجعل فوقها حنوطا وكافورا ثم يبسط فوقهما الثالثة ويجعل فوقها حنوطا وكافورا ولا يجعل على وجه العليا ولا على النعش شيء من الحنوط لأن الصديق رضي الله عنه قال لا تجعلوا على أكفاني حنوطا ثم يحمل الميت مستورا بثوب فيوضع عليه مستلقيا لأنه أمكن لإدراجه فيها ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند رجليه ويجعل من الطيب على وجهه ومواضع سجوده ومغابنه لأن الحي يتطيب هكذا ويجعل بقية الحنوط والكافور في قطن ويجعل منه بين أليتيه برفق ويكثر ذلك ليرد شيئا إن خرج منه حين تحريكه ويشد فوقه خرقة مشقوفة الطرف كالتبان وهو السراويل بلا أكمام ويجعل الباقي على منافذ وجهه من فيه ومنخريه وعينيه لئلا يحدث منهن حادث وكذلك الجراح النافذة ويترك على مواضع السجود منه لأننها أعضاء شريفة ثم يثني طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن ثم يرد طرفها الآخر على شقه الأيسر وإنما استحب ذلك لئلا يسقط عنه الطرف الأيمن إذا وضع على يمينه في القبر ثم يفعل بالثانية والثالثة كذلك ثم يجمع ما فضل عند رأسه ورجليه فيرد على وجهه ورجليه وإن خاف انتشارها عقدها وإذا وضع في القبر حلها ولم يخرق الكفن فصل وتكره الزيادة على ثلاثة أثواب في الكفن لما فيه من إضاعة المال وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ويحرم ترك شيء مع الميت من ماله لغير حاجة لما ذكرنا إلا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك تحت قطيفة في قبره فإن ترك نحو ذلك فلا بأس مسألة قال ( وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جعل المئزر مما يلي جلده ولم يزر عليه القميص )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الترمذي والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وهو مذهب الشافعي ويستحب كون الكفن أبيض لأن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا من ثيابكم البيض فإنه أطهر وأطيب وكفنوا فيه موتاكم رواه النسائي وحكي عن أبي حنيفة أن المستحب أن يكفن في إزار ورداء وقميص لما روى ابن المغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في قميصه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه وكفنه به رواه النسائي ولنا قول عائشة رضي الله عنها كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة متفق عليه وهو أصح حديث روي في كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعرف بأحواله ولهذا لما ذكر لها قول الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في برد قالت قد أتي بالبرد ولكنهم لم يكفنوه فيه فحفظت ما أغفله غيرها وقالت أيضا أدرج النبي صلى الله عليه وسلم في حلة يمينية كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه فرفع عبد الله بن أبي بكر الحلة وقال أكفن فيها ثم قال لم يكفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكفن فيها فتصدق بها رواه مسلم ولأن حال الإحرام أكمل أحوال الحي وهو لا يلبس المخيط وكذلك حالة الموت أشبه بها وأما إلباس النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي قميصه فإنما فعل ذلك تكرمة لابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي وإجابة لسؤاله حين سأله ذلك ليتبرك به أبوه ويندفع عنه العذاب ببركة قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إنما فعل ذلك جزاء لعبد الله بن أبي عن كسوته العباس قميصه يوم بدر والله أعلم فصل والمستحب أن يؤخذ أحسن اللفائف وأوسعها فيبسط أولا ليكون الظاهر للناس حسنها فإن هذا عادة الحي يجعل الظاهر أفخر ثيابه ويجعل عليها حنوطا ثم يبسط الثانية التي تليها في الحسن والسعة عليها ويجعل فوقها حنوطا وكافورا ثم يبسط فوقهما الثالثة ويجعل فوقها حنوطا وكافورا ولا يجعل على وجه العليا ولا على النعش شيء من الحنوط لأن الصديق رضي الله عنه قال لا تجعلوا على أكفاني حنوطا ثم يحمل الميت مستورا بثوب فيوضع عليه مستلقيا لأنه أمكن لإدراجه فيها ويجعل ما عند رأسه أكثر مما عند رجليه ويجعل من الطيب على وجهه ومواضع سجوده ومغابنه لأن الحي يتطيب هكذا ويجعل بقية الحنوط والكافور في قطن ويجعل منه بين أليتيه برفق ويكثر ذلك ليرد شيئا إن خرج منه حين تحريكه ويشد فوقه خرقة مشقوفة الطرف كالتبان وهو السراويل بلا أكمام ويجعل الباقي على منافذ وجهه من فيه ومنخريه وعينيه لئلا يحدث منهن حادث وكذلك الجراح النافذة ويترك على مواضع السجود منه لأننها أعضاء شريفة ثم يثني طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن ثم يرد طرفها الآخر على شقه الأيسر وإنما استحب ذلك لئلا يسقط عنه الطرف الأيمن إذا وضع على يمينه في القبر ثم يفعل بالثانية والثالثة كذلك ثم يجمع ما فضل عند رأسه ورجليه فيرد على وجهه ورجليه وإن خاف انتشارها عقدها وإذا وضع في القبر حلها ولم يخرق الكفن فصل وتكره الزيادة على ثلاثة أثواب في الكفن لما فيه من إضاعة المال وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ويحرم ترك شيء مع الميت من ماله لغير حاجة لما ذكرنا إلا مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك تحت قطيفة في قبره فإن ترك نحو ذلك فلا بأس مسألة قال ( وإن كفن في قميص ومئزر ولفافة جعل المئزر مما يلي جلده ولم يزر عليه القميص )
Section V02/P169–V02/P170İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P169–V02/P170)
Orijinal Metin (AR)التكفين في القميص والمئزر واللفافة غير مكروه وإنما الأفضل الأول وهذا جائز لا كراهة فيه فإن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات رواه البخاري وفيؤزر بالمئزر ويلبس القميص ثم يلف باللفافة بعد ذلك وقال أحمد إن جعلوه قميصا فأحب إلي أن يكون مثل قميص الحي له كمان ودخاريص وأزرار ولا يزر عليه القميص فصل قالأبو داود قلت لأحمد يتخذ الرجل كفنه يصلي فيه أياما أو قلت يحرم فيه ثم يغسله ويضعه لكفنه فرآه حسنا قال يعجبني أن يكون جديدا أو غسيلا وكره أن يلبسه حتى يدنسه فصل ويجوز التكفين في ثوبين لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته دابته اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين رواه البخاري وكان سويد بن غفلة يقول يكفن في ثوبين وقال الأوزاعي يجزي ثوبان وأقل ما يجزي ثوب واحد يستر جميعه قالت أم عطية لما فرغنا يعني من غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقى إلينا حقوه فقال أشعرنها إياه ولم يزد على ذلك رواه البخاري وقال معنى أشعرنها إياه ألففنها فيه قال ابن عقيل العورة المغلظة يسترها ثوب واحد فجسد الميت أولى وقال القاضي لا يجزي أقل من ثلاثة أثواب لمن يقدر عليها وروي مثل ذلك عن عائشة واحتج بأنه لو جاز أقل منها لم يجز التكفين بها في حق من له أيتام احتياطا لهم والصحيح الأول وما ذكره القاضي لا يصح فإنه يجوز التكفين بالحسن مع حصول الأجزاء بما دونه فصل قال أحمد يكفن الصبي في خرقة وإن كفن في ثلاثة فلا بأس وكذلك قال إسحاق ونحوه قال سعيد بن المسيب والثوري وأصحاب الرأي وغيرهم لا خلاف بينهم في أن ثوبا يجزئه وإن كفن في ثلاثة فلا بأس لأنه ذكر فأشبه الرجل فصل فإن لم يجد الرجل ثوبا يستر جميعه ستر رأسه وجعل على رجليه حشيشا أو ورقا كما روي عن خباب أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا تمرة فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه من الإذخر رواه البخاري فإن لم يجد إلا ما يستر العورة سترها لأنها أهم في الستر بدليل حالة الحياة فإن كثر القتلى وقلت الأفكان كفن الرجلان والثلاثة في الثوب الواحد كما صنع بقتلى أحد قال أنس كثرت قتلى أحد وقلت الثياب قال فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد ثم يدفنون في قبر واحد قال الترمذي حديث أنس حديث حسن غريب مسألة قال ( ويجعل الذريرة في مفاصله ويجعل الطيب في مواضع السجود والمغابن ويفعل به كما يفعل بالعروس ) الذريرة هي الطيب المسحوق ويستحب أن يجعل في مفاصل الميت ومغابنه وهي المواضع التي تنثني من الإنسان كطي الركبتين وتحت الإبطين وأصول الفخذين لأنها مواضع الوسخ ويتبع بإزالة الوسخ والدرن منها من الحي ويتبع بالطيف من المسك والكافور مواضع السجود لأنها أعضاء شريفة ويفعل به كما يفعل بالعروس لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا بموتاكم كما تصنعون بعرائسكم وكان ابن عمر يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك قال أحمد يخلط الكافور بالذريرة وقيل له يذر المسك على الميت أو يطلى به قال لا يبالي قد روي عن ابن عمر أنه ذر عليه وروي عنه أنه مسحه بالمسك مسحا وابن سيرين طلى إنسانا بالمسك من قرنه إلى قدمه وقال إبراهيم النخعي يوضع الحنوط على أعظم السجود والجبهة والراحتين والركبتين وصدور القدمين مسألة قال ( ولا يجعل في عينيه كافورا ) إنما كره هذا لأنه يفسد العضو ويتلفه ولا يصنع مثله بالحي قال أحمد ما سمعنا إلا في المساجد وحكي له عن ابن عمر أنه كان يفعل فأنكر أن يكون ابن عمر فعله وكره ذلك مسألة قال ( وإن خرج منه شيء يسير بعد وضعه في أكفانه لم يعد إلى الغسل وحمل )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)التكفين في القميص والمئزر واللفافة غير مكروه وإنما الأفضل الأول وهذا جائز لا كراهة فيه فإن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه لما مات رواه البخاري وفيؤزر بالمئزر ويلبس القميص ثم يلف باللفافة بعد ذلك وقال أحمد إن جعلوه قميصا فأحب إلي أن يكون مثل قميص الحي له كمان ودخاريص وأزرار ولا يزر عليه القميص فصل قالأبو داود قلت لأحمد يتخذ الرجل كفنه يصلي فيه أياما أو قلت يحرم فيه ثم يغسله ويضعه لكفنه فرآه حسنا قال يعجبني أن يكون جديدا أو غسيلا وكره أن يلبسه حتى يدنسه فصل ويجوز التكفين في ثوبين لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي وقصته دابته اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين رواه البخاري وكان سويد بن غفلة يقول يكفن في ثوبين وقال الأوزاعي يجزي ثوبان وأقل ما يجزي ثوب واحد يستر جميعه قالت أم عطية لما فرغنا يعني من غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقى إلينا حقوه فقال أشعرنها إياه ولم يزد على ذلك رواه البخاري وقال معنى أشعرنها إياه ألففنها فيه قال ابن عقيل العورة المغلظة يسترها ثوب واحد فجسد الميت أولى وقال القاضي لا يجزي أقل من ثلاثة أثواب لمن يقدر عليها وروي مثل ذلك عن عائشة واحتج بأنه لو جاز أقل منها لم يجز التكفين بها في حق من له أيتام احتياطا لهم والصحيح الأول وما ذكره القاضي لا يصح فإنه يجوز التكفين بالحسن مع حصول الأجزاء بما دونه فصل قال أحمد يكفن الصبي في خرقة وإن كفن في ثلاثة فلا بأس وكذلك قال إسحاق ونحوه قال سعيد بن المسيب والثوري وأصحاب الرأي وغيرهم لا خلاف بينهم في أن ثوبا يجزئه وإن كفن في ثلاثة فلا بأس لأنه ذكر فأشبه الرجل فصل فإن لم يجد الرجل ثوبا يستر جميعه ستر رأسه وجعل على رجليه حشيشا أو ورقا كما روي عن خباب أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا تمرة فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه من الإذخر رواه البخاري فإن لم يجد إلا ما يستر العورة سترها لأنها أهم في الستر بدليل حالة الحياة فإن كثر القتلى وقلت الأفكان كفن الرجلان والثلاثة في الثوب الواحد كما صنع بقتلى أحد قال أنس كثرت قتلى أحد وقلت الثياب قال فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد ثم يدفنون في قبر واحد قال الترمذي حديث أنس حديث حسن غريب مسألة قال ( ويجعل الذريرة في مفاصله ويجعل الطيب في مواضع السجود والمغابن ويفعل به كما يفعل بالعروس ) الذريرة هي الطيب المسحوق ويستحب أن يجعل في مفاصل الميت ومغابنه وهي المواضع التي تنثني من الإنسان كطي الركبتين وتحت الإبطين وأصول الفخذين لأنها مواضع الوسخ ويتبع بإزالة الوسخ والدرن منها من الحي ويتبع بالطيف من المسك والكافور مواضع السجود لأنها أعضاء شريفة ويفعل به كما يفعل بالعروس لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا بموتاكم كما تصنعون بعرائسكم وكان ابن عمر يتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك قال أحمد يخلط الكافور بالذريرة وقيل له يذر المسك على الميت أو يطلى به قال لا يبالي قد روي عن ابن عمر أنه ذر عليه وروي عنه أنه مسحه بالمسك مسحا وابن سيرين طلى إنسانا بالمسك من قرنه إلى قدمه وقال إبراهيم النخعي يوضع الحنوط على أعظم السجود والجبهة والراحتين والركبتين وصدور القدمين مسألة قال ( ولا يجعل في عينيه كافورا ) إنما كره هذا لأنه يفسد العضو ويتلفه ولا يصنع مثله بالحي قال أحمد ما سمعنا إلا في المساجد وحكي له عن ابن عمر أنه كان يفعل فأنكر أن يكون ابن عمر فعله وكره ذلك مسألة قال ( وإن خرج منه شيء يسير بعد وضعه في أكفانه لم يعد إلى الغسل وحمل )
Section V02/P170–V02/P172İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P170–V02/P172)
Orijinal Metin (AR)لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا ووالوجه في ذلك أن إعادة الغسل فيها مشقة شديدة لأنه يحتاج إلى إخراجه وإعادة غسله وغسل أكفانه وتجفيفها أو إبدالها ثم لا يؤمن مثل هذا في المرة الثانية والثالثة فسقط ذلك ولا يحتاج أيضا إلى إعادة وضوئه ولا غسل موضع النجاسة دفعا لهذه المشقة ويحمل بحاله ويروى عن الشعبي أن ابنة له لما لفت أكفانها بدا منها شيء فقال الشعبي ارفعوا فأما إن كان الخارج كثيرا فاحشا فمفهوم كلام الخرقي ها هنا أنه يعاد غسله إن كان قبل تمام السبعة لأن الكثير يتفاحش ويؤمن مثله في المرة الثانية لتحفظهم بالشد والتلجم ونحوه ورواه إسحاق بن منصور عن أحمد قال الخلال وخالفه أصحاب أبي عبد الله كلهم رووا عنه لا يعاد إلى الغسل بحال قال والعمل على ما اتفق عليه لما ذكرنا من المشقة فيه ويحتمل أن تحمل الروايتان على حالتين فالموضع الذي قال لا يعاد غسله إذا كان يسيرا ويخفى على المشيعين والموضع الذي أمر بإعادته إذا كان يظهر لهم ويفحش مسألة قال ( وإن أحب أهله أن يروه لم يمنعوا ) وذلك لما روي عن جابر قال لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني وقالت عائشة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل وقالت أقبل أبو بكر فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى فقال بأبي أنت يا نبي الله لا يجمع الله عليك موتتين وهذه أحاديث صحاح مسألة قال ( والمرأة تكفن في خمسة أثواب قميص ومئزر ولفافة ومقنعة وخامسة تشد بها فخذاها ) قال ابن المنذر أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة خمسة أثواب وإنما استحب ذلك لأن المرأة تزيد في حال حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها على عورته فكذلك بعد الموت ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها وهو أكمل أحوال الحياة استحب إلباسها إياه بعد موتها ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها وهو أكمل أحوال الحياة استحب إلباسها إياه بعد موتها والرجل بخلاف ذلك فافترقا في اللبس بعد الموت لافتراقهما فيه في الحياة واستويا في الغسل بعد الموت لاستوائهما فيه في الحياة وقد روى أبو داود بإسناده عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر قالت ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند الباب معه كفنها يناولناها ثوبا ثوبا إلا أن الخرقي إنما ذكر لفافة واحدة فعلى هذا تشد الخرقة على فخذيها أولا ثم تؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص ثم تخمر بالمقنعة ثم تلف بلفافة واحدة وقد أشار إليه أحمد فقال تخمر ويترك قدر ذراع يسدل على وجهها ويسدل على فخذيها الحقو وسئل عن الحقو فقال هو الإزار قيل الخامسة قال خرقة تشد على فخذيها قيل له قميص المرأة قال يخيط قيل يكف ويزر قال يكف ولا يزر عليها والذي عليها أكثر أصحابنا وغيرهم أن الأثواب الخمسة إزار ودرع وخمار ولفافتان وهو الصحيح لحديث ليلى الذي ذكرناه ولما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم ناولها إزارا ودرعا وخمارا وثوبين فصل قال المروذي سألت أبا عبد الله في كم تكفن الجارية إذا لم تبلغ قال في لفافتين وقميص لا خمار فيه وكفن ابن سيرين بنتا له قد أعصرت في قميص ولفافتين وروي في بقير ولفافتين قال أحمد البقير القميص الذي ليس له كمان ولأن غير البالغ لا يلزمها ستر رأسها في الصلاة واختلفت الرواية عن أحمد في الحد الذي تصير به في حكم المرأة في الكفن
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا ووالوجه في ذلك أن إعادة الغسل فيها مشقة شديدة لأنه يحتاج إلى إخراجه وإعادة غسله وغسل أكفانه وتجفيفها أو إبدالها ثم لا يؤمن مثل هذا في المرة الثانية والثالثة فسقط ذلك ولا يحتاج أيضا إلى إعادة وضوئه ولا غسل موضع النجاسة دفعا لهذه المشقة ويحمل بحاله ويروى عن الشعبي أن ابنة له لما لفت أكفانها بدا منها شيء فقال الشعبي ارفعوا فأما إن كان الخارج كثيرا فاحشا فمفهوم كلام الخرقي ها هنا أنه يعاد غسله إن كان قبل تمام السبعة لأن الكثير يتفاحش ويؤمن مثله في المرة الثانية لتحفظهم بالشد والتلجم ونحوه ورواه إسحاق بن منصور عن أحمد قال الخلال وخالفه أصحاب أبي عبد الله كلهم رووا عنه لا يعاد إلى الغسل بحال قال والعمل على ما اتفق عليه لما ذكرنا من المشقة فيه ويحتمل أن تحمل الروايتان على حالتين فالموضع الذي قال لا يعاد غسله إذا كان يسيرا ويخفى على المشيعين والموضع الذي أمر بإعادته إذا كان يظهر لهم ويفحش مسألة قال ( وإن أحب أهله أن يروه لم يمنعوا ) وذلك لما روي عن جابر قال لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني وقالت عائشة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل وقالت أقبل أبو بكر فتيمم النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسجى ببرد حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله ثم بكى فقال بأبي أنت يا نبي الله لا يجمع الله عليك موتتين وهذه أحاديث صحاح مسألة قال ( والمرأة تكفن في خمسة أثواب قميص ومئزر ولفافة ومقنعة وخامسة تشد بها فخذاها ) قال ابن المنذر أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة خمسة أثواب وإنما استحب ذلك لأن المرأة تزيد في حال حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها على عورته فكذلك بعد الموت ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها وهو أكمل أحوال الحياة استحب إلباسها إياه بعد موتها ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها وهو أكمل أحوال الحياة استحب إلباسها إياه بعد موتها والرجل بخلاف ذلك فافترقا في اللبس بعد الموت لافتراقهما فيه في الحياة واستويا في الغسل بعد الموت لاستوائهما فيه في الحياة وقد روى أبو داود بإسناده عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر قالت ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند الباب معه كفنها يناولناها ثوبا ثوبا إلا أن الخرقي إنما ذكر لفافة واحدة فعلى هذا تشد الخرقة على فخذيها أولا ثم تؤزر بالمئزر ثم تلبس القميص ثم تخمر بالمقنعة ثم تلف بلفافة واحدة وقد أشار إليه أحمد فقال تخمر ويترك قدر ذراع يسدل على وجهها ويسدل على فخذيها الحقو وسئل عن الحقو فقال هو الإزار قيل الخامسة قال خرقة تشد على فخذيها قيل له قميص المرأة قال يخيط قيل يكف ويزر قال يكف ولا يزر عليها والذي عليها أكثر أصحابنا وغيرهم أن الأثواب الخمسة إزار ودرع وخمار ولفافتان وهو الصحيح لحديث ليلى الذي ذكرناه ولما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم ناولها إزارا ودرعا وخمارا وثوبين فصل قال المروذي سألت أبا عبد الله في كم تكفن الجارية إذا لم تبلغ قال في لفافتين وقميص لا خمار فيه وكفن ابن سيرين بنتا له قد أعصرت في قميص ولفافتين وروي في بقير ولفافتين قال أحمد البقير القميص الذي ليس له كمان ولأن غير البالغ لا يلزمها ستر رأسها في الصلاة واختلفت الرواية عن أحمد في الحد الذي تصير به في حكم المرأة في الكفن
Section V02/P172–V02/P173İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P172–V02/P173)
Orijinal Metin (AR)فروي عنه إذا بلغت وهو ظاهر كلامه في رواية المروذي لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار مفهومه أن غيرها لا تحتاج إلى خمار في صلاتها فكذلك في كفنها ولأن ابن سيرين كفن ابنته وقد أعصرت أي قاربت المحيض بغير خمار وروى عن أحمد أكثر أصحابه إذا كانت بنت تسع يصنع بها ما يصنع بالمرأة واحتج بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بها وهي بنت تسع سنين وروي عنها أنها قالت إذا بلغت الجارية تسعا فهي امرأة فصل قال أحمد لا يعجبني أن تكفن في شيء من الحرير وكره ذلك الحسن وابن المبارك وإسحاق قال ابن المنذر ولا أحفظ من غيرهم خلافهم وفي جواز تكفين المرأة بالحرير حتما لأن أقيسهما الجواز لأنه من لباسها في حياتها لكن كرهناه لها لأنها خرجت عن كونها محلا للزينة والشهوة وكذلك يكره تكفينها بالمعصفر ونحوه لذلك قال الأوزاعي لا يكفن الميت في الثياب المصبغة إلا ما كان من العصب يعني ما صبغ بالعصب وهو نبت ينبت باليمن مسألة قال ( ويضفر شعرها ثلاثة قرون ويسدل من خلفها ) وجملة ذلك أن شعر الميتة يغسل وإن كان معقوصا نقض ثم غسل ثم ضفر ثلاثة قرون قرنيها وناصيتها ويلقى من خلفها وبهذا قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي لا يضفر ولكن يرسل مع خديها من بين يديها من الجانبين ثم يرسل عليه الخمار لأن ضفره يحتاج إلى تسريحها فينقطع شعرها وينتف ولنا ما روت أم عطية قالت ضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها يعني بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه ولمسلم فضفرنا شعرها ثلاثة قرون قرنيها وناصيتها وللبخاري جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون وإنما غسلنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليمه وفي حديث أم سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم واضفرن شعرها ثلاثة قرون قصة وقرنين ولا تشبهنها بالرجال فأما التسريح فكرهه أحمد وقال قالت عائشة علام تنصون ميتكم قال يعني لا تسرحوا رأسه بالمشط ولأن ذلك يقطع شعره وينتفه وقد روي عن أم عطية قالت مشطناها ثلاثة قرون متفق عليه قال أحمد إنما ضفرن وأنكر المشط فكأنه تأول قولها مشطناها على أنها أرادت ضفرناها لما ذكرناه والله أعلم مسألة قال ( والمشي بالجنازة الإسراع ) لا خلاف بين الأئمة رحمهم الله في استحباب الإسراع بالجنازة وبه ورد النص وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه وإن كانت غير صالحة فشر تضعونه عن رقابكم متفق عليه وعن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبع الجنازة قال انبسطوا بها ولا تدبوا دبيب اليهود بجنائزها رواه أحمد في المسند واختلفوا في الإشراع المستحب فقال القاضي المستحب إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد وهو قول الشافعي وقال أصحاب الرأي يخب ويرمل لما روى أبو داود عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال كنا في جنازة عثمان بن أبي العاص فكنا نمشي مشيا خفيفا فلحقنا أبو بكر فرفع سوطه فقال لقد رأيتنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نرمل رملا ولنا ما روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضا فقال عليه السلام عليكم بالقصد في جنائزكم من المسند وعن ابن مسعود قال سألنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن المشي بالجنازة فقال ما دون الخبب رواه أبو داود والترمذي وقال يرويه أبو ماجد وهو مجهول وقول النبي صلى الله عليه وسلم انبسطوا بها ولا تدبوا دبيب اليهود يدل على أن المراد إسراع يخرج به عن شبه مشي اليهود بجنائزهم لأن الإسراف في الإسراع يمخضها ويؤذي حامليها ومتبعيها ولا يؤمن على الميت وقد قال ابن عباس في جنازة ميمونة لا تزلزلوا وارفقوا فإنها أمكم فصل واتباع الجنائز سنة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فروي عنه إذا بلغت وهو ظاهر كلامه في رواية المروذي لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار مفهومه أن غيرها لا تحتاج إلى خمار في صلاتها فكذلك في كفنها ولأن ابن سيرين كفن ابنته وقد أعصرت أي قاربت المحيض بغير خمار وروى عن أحمد أكثر أصحابه إذا كانت بنت تسع يصنع بها ما يصنع بالمرأة واحتج بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بها وهي بنت تسع سنين وروي عنها أنها قالت إذا بلغت الجارية تسعا فهي امرأة فصل قال أحمد لا يعجبني أن تكفن في شيء من الحرير وكره ذلك الحسن وابن المبارك وإسحاق قال ابن المنذر ولا أحفظ من غيرهم خلافهم وفي جواز تكفين المرأة بالحرير حتما لأن أقيسهما الجواز لأنه من لباسها في حياتها لكن كرهناه لها لأنها خرجت عن كونها محلا للزينة والشهوة وكذلك يكره تكفينها بالمعصفر ونحوه لذلك قال الأوزاعي لا يكفن الميت في الثياب المصبغة إلا ما كان من العصب يعني ما صبغ بالعصب وهو نبت ينبت باليمن مسألة قال ( ويضفر شعرها ثلاثة قرون ويسدل من خلفها ) وجملة ذلك أن شعر الميتة يغسل وإن كان معقوصا نقض ثم غسل ثم ضفر ثلاثة قرون قرنيها وناصيتها ويلقى من خلفها وبهذا قال الشافعي وإسحاق وابن المنذر وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي لا يضفر ولكن يرسل مع خديها من بين يديها من الجانبين ثم يرسل عليه الخمار لأن ضفره يحتاج إلى تسريحها فينقطع شعرها وينتف ولنا ما روت أم عطية قالت ضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناه خلفها يعني بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه ولمسلم فضفرنا شعرها ثلاثة قرون قرنيها وناصيتها وللبخاري جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون وإنما غسلنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليمه وفي حديث أم سليم عن النبي صلى الله عليه وسلم واضفرن شعرها ثلاثة قرون قصة وقرنين ولا تشبهنها بالرجال فأما التسريح فكرهه أحمد وقال قالت عائشة علام تنصون ميتكم قال يعني لا تسرحوا رأسه بالمشط ولأن ذلك يقطع شعره وينتفه وقد روي عن أم عطية قالت مشطناها ثلاثة قرون متفق عليه قال أحمد إنما ضفرن وأنكر المشط فكأنه تأول قولها مشطناها على أنها أرادت ضفرناها لما ذكرناه والله أعلم مسألة قال ( والمشي بالجنازة الإسراع ) لا خلاف بين الأئمة رحمهم الله في استحباب الإسراع بالجنازة وبه ورد النص وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم أسرعوا بالجنازة فإن تكن صالحة فخير تقدمونها إليه وإن كانت غير صالحة فشر تضعونه عن رقابكم متفق عليه وعن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اتبع الجنازة قال انبسطوا بها ولا تدبوا دبيب اليهود بجنائزها رواه أحمد في المسند واختلفوا في الإشراع المستحب فقال القاضي المستحب إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد وهو قول الشافعي وقال أصحاب الرأي يخب ويرمل لما روى أبو داود عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال كنا في جنازة عثمان بن أبي العاص فكنا نمشي مشيا خفيفا فلحقنا أبو بكر فرفع سوطه فقال لقد رأيتنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نرمل رملا ولنا ما روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر عليه بجنازة تمخض مخضا فقال عليه السلام عليكم بالقصد في جنائزكم من المسند وعن ابن مسعود قال سألنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن المشي بالجنازة فقال ما دون الخبب رواه أبو داود والترمذي وقال يرويه أبو ماجد وهو مجهول وقول النبي صلى الله عليه وسلم انبسطوا بها ولا تدبوا دبيب اليهود يدل على أن المراد إسراع يخرج به عن شبه مشي اليهود بجنائزهم لأن الإسراف في الإسراع يمخضها ويؤذي حامليها ومتبعيها ولا يؤمن على الميت وقد قال ابن عباس في جنازة ميمونة لا تزلزلوا وارفقوا فإنها أمكم فصل واتباع الجنائز سنة
Section V02/P173–V02/P174İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P173–V02/P174)
Orijinal Metin (AR)قال البراء أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وهو على ثلاثة أضرب أحدها أن يصلي عليها ثم ينصرف قال زيد بن ثابت إذا صليت فقد قضيت الذي عليك وقال أبو داود رأيت أحمد ما لا أحصي صلى على جنائز ولم يتبعها إلى القبر ولم يستأذن الثاني أن يتبعها إلى القبر ثم يقف حتى تدفن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن كان له قيراطان قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين متفق عليه الثالث أن يقف بعد الدفن فيستغفر له ويسأل الله له التثبيت ويدعو له بالرحمة فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دفن ميتا وقف وقال استغفروا له واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل رواه أبو داود وقد روي عن ابن عمر أنه كان يقرأ عنده بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها فصل يستحب لمتبع الجنازة أن يكون متخشعا متفكرا في مآله متعظا بالموت وبما يصير إليه الميت ولا يتحدث بأحاديث الدنيا ولا يضحك قال سعد بن معاذ ما تبعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هو مفعول بها ورأى بعض السلف رجلا يضحك في جنازة فقال أتضحك وأنت تتبع الجنازة لا كلمتك أبدا مسألة قال ( والمشي أمامها أفضل ) أكثر أهل العلم يرون الفضيلة للماشي أن يكون أمام الجنازة روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وابن عمر وأبي هريرة والحسن بن علي وابن الزبير وأبي قتادة وأبي أسيد وعبيد بن عمير وشريح والقاسم بن محمد وسالم والزهري ومالك والشافعي وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي المشي خلفها أفضل لما روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس منها من تقدمها وقالعلي رضي الله عنه فضل الماشي خلف الجنازة على الماشي قدامها كفضل المكتوبة على التطوع سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها متبوعة فيجب أن تقدم كالإمام في الصلاة ولهذا قال في الحديث الصحيح من تبع جنازة ولنا ما روى ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة رواه أبو داود والترمذي وعن أنس نحوه رواه ابن ماجة قال ابن المنذر ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وعن ابن عمر قال السنة في الجنازة أن يمشي أمامها وقال أبو صالح كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون أمام الجنازة لأنهم شفعاء له بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم ما من أربعين منن المؤمنين يشفعون لمؤمن إلا شفعهم الله عز وجل رواه ابن ماجة ولهذا يقولون في الدعاء له اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه والشفيع يتقدم المشفوع له وحديث ابن مسعود يرويه أبو ماجد وهو مجهول قيل ليحيى من أبو ماجد هذا قال طائر طار قال الترمذي سمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث والحديث الآخر لم يذكره أصحاب السنن وقالوا هو ضعيف ثم نحمله على من تقدمها إلى موضع الصلاة أو الدفن ولم يكن معها وقياسهم يبطل بسنة الصحيح والظهر فإنا تابعة لهما وتتقدمها في الوجود
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال البراء أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وهو على ثلاثة أضرب أحدها أن يصلي عليها ثم ينصرف قال زيد بن ثابت إذا صليت فقد قضيت الذي عليك وقال أبو داود رأيت أحمد ما لا أحصي صلى على جنائز ولم يتبعها إلى القبر ولم يستأذن الثاني أن يتبعها إلى القبر ثم يقف حتى تدفن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد الجنازة حتى يصلي فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن كان له قيراطان قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين متفق عليه الثالث أن يقف بعد الدفن فيستغفر له ويسأل الله له التثبيت ويدعو له بالرحمة فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دفن ميتا وقف وقال استغفروا له واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل رواه أبو داود وقد روي عن ابن عمر أنه كان يقرأ عنده بعد الدفن أول البقرة وخاتمتها فصل يستحب لمتبع الجنازة أن يكون متخشعا متفكرا في مآله متعظا بالموت وبما يصير إليه الميت ولا يتحدث بأحاديث الدنيا ولا يضحك قال سعد بن معاذ ما تبعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هو مفعول بها ورأى بعض السلف رجلا يضحك في جنازة فقال أتضحك وأنت تتبع الجنازة لا كلمتك أبدا مسألة قال ( والمشي أمامها أفضل ) أكثر أهل العلم يرون الفضيلة للماشي أن يكون أمام الجنازة روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وابن عمر وأبي هريرة والحسن بن علي وابن الزبير وأبي قتادة وأبي أسيد وعبيد بن عمير وشريح والقاسم بن محمد وسالم والزهري ومالك والشافعي وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي المشي خلفها أفضل لما روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس منها من تقدمها وقالعلي رضي الله عنه فضل الماشي خلف الجنازة على الماشي قدامها كفضل المكتوبة على التطوع سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها متبوعة فيجب أن تقدم كالإمام في الصلاة ولهذا قال في الحديث الصحيح من تبع جنازة ولنا ما روى ابن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة رواه أبو داود والترمذي وعن أنس نحوه رواه ابن ماجة قال ابن المنذر ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وعن ابن عمر قال السنة في الجنازة أن يمشي أمامها وقال أبو صالح كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون أمام الجنازة لأنهم شفعاء له بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه رواه مسلم وقال صلى الله عليه وسلم ما من أربعين منن المؤمنين يشفعون لمؤمن إلا شفعهم الله عز وجل رواه ابن ماجة ولهذا يقولون في الدعاء له اللهم إنا جئناك شفعاء له فشفعنا فيه والشفيع يتقدم المشفوع له وحديث ابن مسعود يرويه أبو ماجد وهو مجهول قيل ليحيى من أبو ماجد هذا قال طائر طار قال الترمذي سمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث والحديث الآخر لم يذكره أصحاب السنن وقالوا هو ضعيف ثم نحمله على من تقدمها إلى موضع الصلاة أو الدفن ولم يكن معها وقياسهم يبطل بسنة الصحيح والظهر فإنا تابعة لهما وتتقدمها في الوجود