Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî)

عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي أبو محمد · AR

Section V03/P121–V03/P122İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P121–V03/P122)
Orijinal Metin (AR)

لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرن حين ساق الهدي ومنع كل من ساق الهدي من الحل حتى ينحر هديه وإليه ذهب الثوي وأصحاب الرأي إلى اختيار القران لما روى أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا لبيك عمرة وحجا لبيك عمرة وحجا متفق عليه وحديث الضبي بن معبد حين لبى بهما ثم أتى عمر فسأله فقال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم وروي عن مروان بن الحكم قال كنت جالسا عند عثمان بن عفان فسمع عليا يلبي بعمرة وحج فأرسل إليه فقال ألم نكن نهينا عن هذا قال بلى ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بهما جميعا فلم أكن أدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك رواه سعيد ولأن القران مبادرة إلى فعل العبادة وإحرام بالنسكين من الميقات وفيه زيادة نسك هو الدم فكان أولى وذهب مالك وأبو ثور إلى اختيار الإفراد وهو ظاهر مذهب الشافعي وروي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وجابر وعائشة لما روت عائشة وجابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج متفق عليهما وعن ابن عمر وابن عباس مثل ذلك متفق عليهما ولأنه يأتي بالحج تاما من غير احتياج إلى جبر فكان أولى قال عثمان ألا إن الحج التام من أهليكم والعمرة التامة من أهليكم وقال إبراهيم إن أبا بكر وعمر وابن مسعود وعائشة كانوا يجردون الحج ولنا ما روى ابن عباس وجابر وأبو موسى وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا بالبيت أن يحلوا ويجعلوها عمرة فنقلهم من الإفراد والقران إلى المتعة ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل وهذه الأحاديث متفق عليها ولم يختلف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قدم مكة أمر أصحابه أن يحلوا إلا من ساق هديا وثبت على إحرامه وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة قال جابر حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة فقالوا كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج فقال افعلوا ما أمرتكم به فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به وفي لفظ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هديي لحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت فحللنا وسمعنا وأطعنا متفق عليهما فنقلهم إلى التمتع وتأسف إذ لم يمكنه ذلك فدل على فضله ولأن التمتع منصوص عليه في كتاب الله تعالى بقوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج البقرة 196 دون سائر الأنساك ولأن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج مع كمالهما وكمال أفعالهما على وجه اليسر والسهولة مع زيادة نسك فكان ذلك أولى فأما القران فإنما يؤتى فيه بأفعال الحج وتدخل أفعال العمرة فيه والمفرد فإنما يأتي بالحج وحده وإن اعتمر بعده من التنعيم فقد اختلف في إجزائها عن عمرة الإسلام وكذلك اختلف في إجزاء عمرة القران ولا خلاف في الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل إجزاء التمتع عن الحج والعمرة جميعا فكان أولى فأما حجتهم فإنما احتجوا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم والجواب عنها من أوجه الأول إنا نمنع أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم محرما بغير التمتتع ولا يصح الاحتجاج بأحاديثهم لأمور أحدها أن رواة أحاديثهم قد رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم تمتع بالعمرة إلى الحج روى ذلك ابن عمر وجابر وعائشة من طرق صحاح فسقط الاحتجاج بها الثاني أن روايتهم اختلفت فرووا مرة أنه أفرد ومرة أنه تمتع

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرن حين ساق الهدي ومنع كل من ساق الهدي من الحل حتى ينحر هديه وإليه ذهب الثوي وأصحاب الرأي إلى اختيار القران لما روى أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا لبيك عمرة وحجا لبيك عمرة وحجا متفق عليه وحديث الضبي بن معبد حين لبى بهما ثم أتى عمر فسأله فقال هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم وروي عن مروان بن الحكم قال كنت جالسا عند عثمان بن عفان فسمع عليا يلبي بعمرة وحج فأرسل إليه فقال ألم نكن نهينا عن هذا قال بلى ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بهما جميعا فلم أكن أدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك رواه سعيد ولأن القران مبادرة إلى فعل العبادة وإحرام بالنسكين من الميقات وفيه زيادة نسك هو الدم فكان أولى وذهب مالك وأبو ثور إلى اختيار الإفراد وهو ظاهر مذهب الشافعي وروي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وجابر وعائشة لما روت عائشة وجابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج متفق عليهما وعن ابن عمر وابن عباس مثل ذلك متفق عليهما ولأنه يأتي بالحج تاما من غير احتياج إلى جبر فكان أولى قال عثمان ألا إن الحج التام من أهليكم والعمرة التامة من أهليكم وقال إبراهيم إن أبا بكر وعمر وابن مسعود وعائشة كانوا يجردون الحج ولنا ما روى ابن عباس وجابر وأبو موسى وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه لما طافوا بالبيت أن يحلوا ويجعلوها عمرة فنقلهم من الإفراد والقران إلى المتعة ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل وهذه الأحاديث متفق عليها ولم يختلف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قدم مكة أمر أصحابه أن يحلوا إلا من ساق هديا وثبت على إحرامه وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة قال جابر حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم حلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة فقالوا كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج فقال افعلوا ما أمرتكم به فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به وفي لفظ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هديي لحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت فحللنا وسمعنا وأطعنا متفق عليهما فنقلهم إلى التمتع وتأسف إذ لم يمكنه ذلك فدل على فضله ولأن التمتع منصوص عليه في كتاب الله تعالى بقوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج البقرة 196 دون سائر الأنساك ولأن المتمتع يجتمع له الحج والعمرة في أشهر الحج مع كمالهما وكمال أفعالهما على وجه اليسر والسهولة مع زيادة نسك فكان ذلك أولى فأما القران فإنما يؤتى فيه بأفعال الحج وتدخل أفعال العمرة فيه والمفرد فإنما يأتي بالحج وحده وإن اعتمر بعده من التنعيم فقد اختلف في إجزائها عن عمرة الإسلام وكذلك اختلف في إجزاء عمرة القران ولا خلاف في الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل إجزاء التمتع عن الحج والعمرة جميعا فكان أولى فأما حجتهم فإنما احتجوا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم والجواب عنها من أوجه الأول إنا نمنع أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم محرما بغير التمتتع ولا يصح الاحتجاج بأحاديثهم لأمور أحدها أن رواة أحاديثهم قد رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم تمتع بالعمرة إلى الحج روى ذلك ابن عمر وجابر وعائشة من طرق صحاح فسقط الاحتجاج بها الثاني أن روايتهم اختلفت فرووا مرة أنه أفرد ومرة أنه تمتع

Section V03/P122–V03/P123İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P122–V03/P123)
Orijinal Metin (AR)

ومرة أنه قرن والقضية واحدة ولا يمكن الجمع بينها فيجب إطراحها كلها وأحاديث القران أصحها حديث أنس وقد أنكره ابن عمر فقال يرحم الله أنسا ذهل أنس متفق عليه وفي رواية كان أنس يتولج على النساء يعني أنه كان صغيرا وحديث علي رواه حفص بن أبي داود وهو ضعيف عن ابن أبي ليلى وهو كثير الوهم قاله الدارقطني الثالث أن أكثر الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعا روى ذلك عمر وعلي وعثمان وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر ومعاوية وأبو موسى وجابر وعائشة وحفصة بأحاديث صحيحة وإنما معه من الحل الهدي الذي كان معه ففي حديث عمر أنه قال إني لا أنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ولقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني العمرة في الحج وفي حديث علي أنه اختلف هو وعثمان في المتعة بعسفان فقال علام تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه متفق عليه وللنسائي وقال علي لعثمان ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع قال بلى وعن ابن عمر قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وعنه أن حفصة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك فقال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر متفق عليهما وقال سعد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه وهذه الأحاديث راجحة لأن رواتها أكثر وأعلم بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بالمتعة عن نفسه في حديث حفصة فلا تعارض بظن غيره ولأن عائشة كانت متمتعة بغير خلاف وهي مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحرم إلا بأمره ولم يكن ليأمرها بأمر ثم يخالف إلى غيره ولأنه يمكن الجمع بين الأحاديث بأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالعمرة ثم لم يحل منها لأجل هديه حتى أحرم بالحج فصار قارنا وسماه من سماه مفردا لأنه اشتغل بأفعال الحج وحدها بعد فراغه من أفعال العمرة فإن الجمع بين الأحاديث مهما أمكن أولى من حملها على التعارض الوجه الثاني في الجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه بالانتقال إلى الامتعة عن الإفراد والقران ولا يأمرهم إلا بالانتقال إلى الأفضل فإنه من المحال أن ينقلهم من الأفضل إلى الأدنى وهو الداعي إلى الخير الهادي إلى الفضل ثم أكد ذلك بتأسفه على فوات ذلك في حقه وأنه لا يقدر على انتقاله وحله لسوقه الهدي وهذا ظاهر الدلالة الثالث أن ما ذكرناه قول النبي صلى الله عليه وسلم وهم يحتجون بفعله وعند التعارض يجب تقديم القول لاحتمال اختصاصه بفعله دون غيره كنهيه عن الوصال مع فعله له ونكاحه بغير ولي ولا شهود مع قوله لا نكاح إلا بولي فإن قيل فقد قال أبو ذر كانت متعة الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة رواه مسلم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومرة أنه قرن والقضية واحدة ولا يمكن الجمع بينها فيجب إطراحها كلها وأحاديث القران أصحها حديث أنس وقد أنكره ابن عمر فقال يرحم الله أنسا ذهل أنس متفق عليه وفي رواية كان أنس يتولج على النساء يعني أنه كان صغيرا وحديث علي رواه حفص بن أبي داود وهو ضعيف عن ابن أبي ليلى وهو كثير الوهم قاله الدارقطني الثالث أن أكثر الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعا روى ذلك عمر وعلي وعثمان وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر ومعاوية وأبو موسى وجابر وعائشة وحفصة بأحاديث صحيحة وإنما معه من الحل الهدي الذي كان معه ففي حديث عمر أنه قال إني لا أنهاكم عن المتعة وإنها لفي كتاب الله ولقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني العمرة في الحج وفي حديث علي أنه اختلف هو وعثمان في المتعة بعسفان فقال علام تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه متفق عليه وللنسائي وقال علي لعثمان ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع قال بلى وعن ابن عمر قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وعنه أن حفصة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت من عمرتك فقال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر متفق عليهما وقال سعد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها معه وهذه الأحاديث راجحة لأن رواتها أكثر وأعلم بالنبي صلى الله عليه وسلم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بالمتعة عن نفسه في حديث حفصة فلا تعارض بظن غيره ولأن عائشة كانت متمتعة بغير خلاف وهي مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحرم إلا بأمره ولم يكن ليأمرها بأمر ثم يخالف إلى غيره ولأنه يمكن الجمع بين الأحاديث بأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أحرم بالعمرة ثم لم يحل منها لأجل هديه حتى أحرم بالحج فصار قارنا وسماه من سماه مفردا لأنه اشتغل بأفعال الحج وحدها بعد فراغه من أفعال العمرة فإن الجمع بين الأحاديث مهما أمكن أولى من حملها على التعارض الوجه الثاني في الجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه بالانتقال إلى الامتعة عن الإفراد والقران ولا يأمرهم إلا بالانتقال إلى الأفضل فإنه من المحال أن ينقلهم من الأفضل إلى الأدنى وهو الداعي إلى الخير الهادي إلى الفضل ثم أكد ذلك بتأسفه على فوات ذلك في حقه وأنه لا يقدر على انتقاله وحله لسوقه الهدي وهذا ظاهر الدلالة الثالث أن ما ذكرناه قول النبي صلى الله عليه وسلم وهم يحتجون بفعله وعند التعارض يجب تقديم القول لاحتمال اختصاصه بفعله دون غيره كنهيه عن الوصال مع فعله له ونكاحه بغير ولي ولا شهود مع قوله لا نكاح إلا بولي فإن قيل فقد قال أبو ذر كانت متعة الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة رواه مسلم

Section V03/P123–V03/P124İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P123–V03/P124)
Orijinal Metin (AR)

قلنا هذا قول صحابي يخالف الكتاب والسنة والإجماع وقول من هو خير منه وأعلم أما الكتاب فقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج البقرة 196 وهذا عام وأجمع المسلمون على إباحة التمتع في جميع الأعصار وإنما اختلفوا في فضلة وأما السنة فروى سعيد حدثنا هشيم أنبأنا حجاج عن عطاء عن جابر أن سراقة بن مالك سأل النبي صلى الله عليه وسلم المتعة لنا خاصة أو هي للأبد فقال بل هي للأبد وفي لفظ قال ألعامنا أو للأبد قال لا بل لأبد الأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وفي حديث جابر الذي رواه مسلم في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ومعناه والله أعلم أن أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتع ويرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قد شرع العمرة في أشهر الحج وجوز المتعة إلي يوم القيامة وقال طاوس كان أهل الجاهلية يرون العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور ويقولون إذا انفسخ صفر وبرأ الدبر وعفا الأثر حلت العمرة لمن اعتمر فلما كان الإسلام أمر الناس أن يعتمروا في أشهر الحج فدخلت العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة رواه سعيد وقد خالف أبا ذر علي وسعد وابن عباس وابن عمر وعمران بن حصين وسائر الصحابة وسائر المسلمين قال عمران تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فيه القرآن ولم ينهنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسخها شيء فقال فيها رجل برأيه ما شاء متفق عليه وقال سعد بن أبي وقاص فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني المتعة وهذا يومئذ كافر بالعرش يعني الذي نهى عنها والعرش بيوت مكة وقال أحمد حين ذكر له حديث أبي ذر أفيقول بهذا أحد المتعة في كتاب الله وقد أجمع المسلمون على جوازها فإن قيل فقد روى أبو داود بإسناده عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عمر فشهد عنده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن العمرة قبل الحج قلنا هذا حاله في مخالفة الكتاب والسنة والإجماع كحال حديث أبي ذر بل هو أدنى حالا فإن في إسناده مقالا فإن قيل فقد نهى عنها عمر وعثمان ومعاوية قلنا فقد أنكر عليهم علماء الصحابة نهيهم عنها وخالفوهم في فعلها والحق مع المنكرين عليهم دونهم وقد ذكرنا إنكار علي على عثمان واعتراف عثمان له وقول عمران بن حصين منكرا لنهي من نهى وقول سعد عائبا على معاوية نهيه عنها وردهم عليهم بحجج لم يكن لهم جواب عنها بل قد ذكر بعض من نهى عنها في كلامه ما يرد نهيه فقال عمر والله إني لأنهاكم عنها وإنها لفي كتاب الله وقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلاف في أن من خالف كتاب الله وسنة رسوله ونهى عما فيهما حقيق بأن لا يقبل نهيه ولا يحتج به مع أنه قد سئل سالم بن عبد الله ابن عمر أنهى عمر عن المتعة قال لا والله ما نهى عنها عمر ولكن قد نهى عثمان وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقيل إنك تخالف أباك قال إن عمر لم يقل الذي يقولون ولما نهى معاوية عن المتعة أمرت عائشة حشمها ومواليها أن يهلوا بها فقال معاوية من هؤلاء فقيل حشم أو موالي عائشة فأرسل إليها ما حملك على ذلك قالت أحببت أن يعلم أن الذي قلت ليس كما قلت وقيل لابن عباس إن فلانا ينهى عن المتعة قال انظروا في كتاب الله فإن وجدتموها فيه فقد كذب على الله وعلى رسوله وإن لم تجدوها فقد صدق فأي الفريقين أحق بالاتباع وأولى بالصواب الذين معهم كتاب لله وسنة رسوله أم الذين خالفوهما ثم قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله حجة على الخلق أجمعين فكيف يعارض بقول غيره قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال تمتع النبي صلى الله عليه وسلم فقال عروة نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس أراهم سيهلكون أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون نهى عنها أبو بكر وعمر وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقال إنك تخالف أباك فقال عمر لم يقل الذي يقولون فلما أكثروا عليه قال أفكتاب الله أحق أن تتبعوا أم عمر وروى الأثرم هذا كله

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلنا هذا قول صحابي يخالف الكتاب والسنة والإجماع وقول من هو خير منه وأعلم أما الكتاب فقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج البقرة 196 وهذا عام وأجمع المسلمون على إباحة التمتع في جميع الأعصار وإنما اختلفوا في فضلة وأما السنة فروى سعيد حدثنا هشيم أنبأنا حجاج عن عطاء عن جابر أن سراقة بن مالك سأل النبي صلى الله عليه وسلم المتعة لنا خاصة أو هي للأبد فقال بل هي للأبد وفي لفظ قال ألعامنا أو للأبد قال لا بل لأبد الأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وفي حديث جابر الذي رواه مسلم في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ومعناه والله أعلم أن أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتع ويرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قد شرع العمرة في أشهر الحج وجوز المتعة إلي يوم القيامة وقال طاوس كان أهل الجاهلية يرون العمرة في أشهر الحج أفجر الفجور ويقولون إذا انفسخ صفر وبرأ الدبر وعفا الأثر حلت العمرة لمن اعتمر فلما كان الإسلام أمر الناس أن يعتمروا في أشهر الحج فدخلت العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة رواه سعيد وقد خالف أبا ذر علي وسعد وابن عباس وابن عمر وعمران بن حصين وسائر الصحابة وسائر المسلمين قال عمران تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فيه القرآن ولم ينهنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسخها شيء فقال فيها رجل برأيه ما شاء متفق عليه وقال سعد بن أبي وقاص فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني المتعة وهذا يومئذ كافر بالعرش يعني الذي نهى عنها والعرش بيوت مكة وقال أحمد حين ذكر له حديث أبي ذر أفيقول بهذا أحد المتعة في كتاب الله وقد أجمع المسلمون على جوازها فإن قيل فقد روى أبو داود بإسناده عن سعيد بن المسيب أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى عمر فشهد عنده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن العمرة قبل الحج قلنا هذا حاله في مخالفة الكتاب والسنة والإجماع كحال حديث أبي ذر بل هو أدنى حالا فإن في إسناده مقالا فإن قيل فقد نهى عنها عمر وعثمان ومعاوية قلنا فقد أنكر عليهم علماء الصحابة نهيهم عنها وخالفوهم في فعلها والحق مع المنكرين عليهم دونهم وقد ذكرنا إنكار علي على عثمان واعتراف عثمان له وقول عمران بن حصين منكرا لنهي من نهى وقول سعد عائبا على معاوية نهيه عنها وردهم عليهم بحجج لم يكن لهم جواب عنها بل قد ذكر بعض من نهى عنها في كلامه ما يرد نهيه فقال عمر والله إني لأنهاكم عنها وإنها لفي كتاب الله وقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلاف في أن من خالف كتاب الله وسنة رسوله ونهى عما فيهما حقيق بأن لا يقبل نهيه ولا يحتج به مع أنه قد سئل سالم بن عبد الله ابن عمر أنهى عمر عن المتعة قال لا والله ما نهى عنها عمر ولكن قد نهى عثمان وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقيل إنك تخالف أباك قال إن عمر لم يقل الذي يقولون ولما نهى معاوية عن المتعة أمرت عائشة حشمها ومواليها أن يهلوا بها فقال معاوية من هؤلاء فقيل حشم أو موالي عائشة فأرسل إليها ما حملك على ذلك قالت أحببت أن يعلم أن الذي قلت ليس كما قلت وقيل لابن عباس إن فلانا ينهى عن المتعة قال انظروا في كتاب الله فإن وجدتموها فيه فقد كذب على الله وعلى رسوله وإن لم تجدوها فقد صدق فأي الفريقين أحق بالاتباع وأولى بالصواب الذين معهم كتاب لله وسنة رسوله أم الذين خالفوهما ثم قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله حجة على الخلق أجمعين فكيف يعارض بقول غيره قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال تمتع النبي صلى الله عليه وسلم فقال عروة نهى أبو بكر وعمر عن المتعة فقال ابن عباس أراهم سيهلكون أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون نهى عنها أبو بكر وعمر وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقال إنك تخالف أباك فقال عمر لم يقل الذي يقولون فلما أكثروا عليه قال أفكتاب الله أحق أن تتبعوا أم عمر وروى الأثرم هذا كله

Section V03/P124–V03/P126İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P124–V03/P126)
Orijinal Metin (AR)

فصل فمن أراد الإحرام بعمرة فالمستحب أن يقول اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي وتقبلها مني ومحلي حيث تحبسني فإنه يستحب للإنسان النطق بما أحرم به ليزول الالتباس فإن لم ينطق بشيء واقتصر على مجرد النية كفاه في قول إمامنا ومالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا ينعقد بمجرد النية حتى تنضاف إليها التلبية أو سوق الهدي لما روى خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاءني جبريل فقال يا محمد مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية رواه النسائي وقال الترمذي هو حديث حسن صحيح ولأنها عبادة ذات تحريم وتحليل فكان لها نطق واجب كالصلاة ولأن الهدى والأضحية لا يجبان بمجرد النية كذلك النسك ولنا أنها عبادة ليس في آخرها نطق واجب فلم يكن في أولها كالصيام والخبر المراد به الاستحباب فإن منطوقه رفع الصوت ولا خلاف في أنه غير واجب فما هو من ضرورته أولى ولو وجب النطق لم يلزم كونه شرطا فإن كثيرا من واجبات الحج غير مشترطة فيه والصلاة في آخرها نطق واجب بخلاف الحج والعمرة وأما الهدي والأضحية فإيجاب مال فإشبه النذر بخلاف الحج فإنه عبادة بدنية فعلى هذا لو نطق بغير ما نواه نحو أن ينوي العمرة فيسبق لسانه إلى الحج أو بالعكس انعقد ما نواه دون ما لفظ به قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا وذلك لأن الواجب النية وعليها الاعتماد واللفظ لا عبرة به فلم يؤثر كما لا يؤثر اختلاف النية فيما يعتبر له اللفظ دون النية فصل فإن لبى أو ساق الهدي من غير نية لم ينعقد إحرامه لأن ما اعتبرت له النية لم ينعقد بدونها كالصوم والصلاة والله أعلم مسألة قال ( ويشترط فيقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإن حبس حل من الموضع الذي حبس ولا شيء عليه ) يستحب لمن أحرم بنسك أن يشترط عند إحرامه فيقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ويفيد هذا الشرط شيئين أحدهما أنه إذا عاقه عائق من عدو أو مرض أو ذهاب نفقة ونحوه أن له التحلل والثاني أنه متى حل بذلك فلا دم عليه ولا صوم وممن روي عنه أنه رأى الاشتراط عند الإحرام عمر وعلي وابن مسعود وعمار وذهب إليه عبيدة السلماني وعلقمة والأسود وشريح وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن يسار وعكرمة والشافعي إذ هو بالعراق وأنكره ابن عمر وطاوس وسعيد بن جبير والزهري ومالك وأبو حنيفة وعن أبي حنيفة أن الاشتراط يفيد سقوط الدم فأما التحلل فهو ثابت عنده بكل إحصار واحتجوا بأن ابن عمر كان ينكر الاشتراط ويقول حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ولأنها عبادة تجب بأصل الشرع فلم يفد الاشتراط فيها كالصوم والصلاة ولنا ما روت عائشة رضي الله عنها قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقالت يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني متفق عليه وعن ابن عباس أن ضباعة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أريد الحج فكيف أقول فقال قولي لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث تحبسني فإن لك على ربك ما استثنيت رواه مسلم ولا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يعارض بقول ابن عمر ولو لم يكن فيه حديث لكان قول الخليفتين الراشدين مع من قد ذكرنا قوله من فقهاء الصحابة أولى من قول ابن عمر وغير هذا اللفظ مما يؤدي معناه يقوم مقامه لأن المقصود المعنى والعبارة إنما تعتبر لتأدية المعنى قال إبراهيم خرجنا مع علقمة وهو يريد العمرة فقال اللهم إني أريد العمرة إن تيسرت وإلا فلا حرج علي وكان شريح يشترط اللهم قد عرفت نيتي وما أريد فإن كان أمرا تتمه فهو أحب إلي وإلا فك حرج علي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فصل فمن أراد الإحرام بعمرة فالمستحب أن يقول اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي وتقبلها مني ومحلي حيث تحبسني فإنه يستحب للإنسان النطق بما أحرم به ليزول الالتباس فإن لم ينطق بشيء واقتصر على مجرد النية كفاه في قول إمامنا ومالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا ينعقد بمجرد النية حتى تنضاف إليها التلبية أو سوق الهدي لما روى خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاءني جبريل فقال يا محمد مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية رواه النسائي وقال الترمذي هو حديث حسن صحيح ولأنها عبادة ذات تحريم وتحليل فكان لها نطق واجب كالصلاة ولأن الهدى والأضحية لا يجبان بمجرد النية كذلك النسك ولنا أنها عبادة ليس في آخرها نطق واجب فلم يكن في أولها كالصيام والخبر المراد به الاستحباب فإن منطوقه رفع الصوت ولا خلاف في أنه غير واجب فما هو من ضرورته أولى ولو وجب النطق لم يلزم كونه شرطا فإن كثيرا من واجبات الحج غير مشترطة فيه والصلاة في آخرها نطق واجب بخلاف الحج والعمرة وأما الهدي والأضحية فإيجاب مال فإشبه النذر بخلاف الحج فإنه عبادة بدنية فعلى هذا لو نطق بغير ما نواه نحو أن ينوي العمرة فيسبق لسانه إلى الحج أو بالعكس انعقد ما نواه دون ما لفظ به قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا وذلك لأن الواجب النية وعليها الاعتماد واللفظ لا عبرة به فلم يؤثر كما لا يؤثر اختلاف النية فيما يعتبر له اللفظ دون النية فصل فإن لبى أو ساق الهدي من غير نية لم ينعقد إحرامه لأن ما اعتبرت له النية لم ينعقد بدونها كالصوم والصلاة والله أعلم مسألة قال ( ويشترط فيقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني فإن حبس حل من الموضع الذي حبس ولا شيء عليه ) يستحب لمن أحرم بنسك أن يشترط عند إحرامه فيقول إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ويفيد هذا الشرط شيئين أحدهما أنه إذا عاقه عائق من عدو أو مرض أو ذهاب نفقة ونحوه أن له التحلل والثاني أنه متى حل بذلك فلا دم عليه ولا صوم وممن روي عنه أنه رأى الاشتراط عند الإحرام عمر وعلي وابن مسعود وعمار وذهب إليه عبيدة السلماني وعلقمة والأسود وشريح وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن يسار وعكرمة والشافعي إذ هو بالعراق وأنكره ابن عمر وطاوس وسعيد بن جبير والزهري ومالك وأبو حنيفة وعن أبي حنيفة أن الاشتراط يفيد سقوط الدم فأما التحلل فهو ثابت عنده بكل إحصار واحتجوا بأن ابن عمر كان ينكر الاشتراط ويقول حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ولأنها عبادة تجب بأصل الشرع فلم يفد الاشتراط فيها كالصوم والصلاة ولنا ما روت عائشة رضي الله عنها قالت دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقالت يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال النبي صلى الله عليه وسلم حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني متفق عليه وعن ابن عباس أن ضباعة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أريد الحج فكيف أقول فقال قولي لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث تحبسني فإن لك على ربك ما استثنيت رواه مسلم ولا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يعارض بقول ابن عمر ولو لم يكن فيه حديث لكان قول الخليفتين الراشدين مع من قد ذكرنا قوله من فقهاء الصحابة أولى من قول ابن عمر وغير هذا اللفظ مما يؤدي معناه يقوم مقامه لأن المقصود المعنى والعبارة إنما تعتبر لتأدية المعنى قال إبراهيم خرجنا مع علقمة وهو يريد العمرة فقال اللهم إني أريد العمرة إن تيسرت وإلا فلا حرج علي وكان شريح يشترط اللهم قد عرفت نيتي وما أريد فإن كان أمرا تتمه فهو أحب إلي وإلا فك حرج علي

Section V03/P126–V03/P127İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P126–V03/P127)
Orijinal Metin (AR)

ونحوه عن الأسود وقالت عائشة لعروة قل اللهم إني أريد الحج وإياه نويت فإن تيسر وإلا فعمرة ونحوه عن عميرة بن زياد فصل فإن نوى الاشتراط ولم يتلفظ به احتمل أن يصح لأنه تابع لعقد الإحرام والإحرام ينعقد بالنية فكذلك تابعه واحتمل أن يعتبر فيه القول لأنه اشتراط فاعتبر فيه القول كالاشتراط في النذر والوقف والاعكاف ويدل عليه ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس قولي محلي من الأرض حيث تحسبني مسألة قال ( وإن أراد الإفراد قال اللهم إني أريد الحج ويشترط الإفراد هو الإحرام بالحج مفردا من الميقات وهو أحد الأنساك الثلاثة والحكم في إحرامه كالحكم في إحرام العمرة سواء فيما يجب ويستحب وحكم الاشتراط مسألة قال ( وإن أراد القران قال اللهم إني أريد العمرة والحج ويشترط ) معنى القران الإحرام والعمرة والحج معا أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج وهو أحد الأنساك المشروعة الثابتة بالنص والإجماع وقد روي أن معاوية قال لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هل تعلمون أن رسول الله نهى أن يقرن بين الحج والعمرة قالوا أما هذا فلا قال إنها معهن يعني مع المنهيات ولكنكم نسيتم وهذا مما لم يوافق الصحابة معاوية عليه مع ما يتضمنه من مخالفة الأحاديث الصحيحة والإجماع قال الخطابي ويشبه أن يكون ذهب إلى تأويل قوله عليه السلام حين أمر أصحابه في حجته بالإحلال وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي وكان قارنا فحمله معاوية على النهي والله أعلم فصل ويستحب أن يعين ما أحرم به وبه قال مالك وقال الشافعي في أحد قوليه الإطلاق أولى لما روى طاوس قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمى حجا ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهمأهل ولم يكن معه هدي أن يجعلوها عمرة ولأن ذلك أحوط لأنه لا يأمن الإحصار أو تعذر فعل الحج عليه فيجعلها عمرة ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالإحرام بنسك معين فقال من شاء منكم أن يهل بحج وعمرة فليهل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما أحرموا بمعين على ما ذكرنا في الأحاديث الصحيحة وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه في حجته مطلعون على أحواله ويقتدون بأفعاله ويقفون على ظاهر أمره وباطنه أعلم به من طاوس وحديثه مرسل والشافعي لا يحتج بالمراسيل المفردة فكيف يصير إلى هذا مع مخالفته للروايات المستفيضة المتفق عليها والاحتياط ممكن بأن يجعلها عمرة فإن شاء كان متمتعا وإن شاء أدخل الحج عليها وكان قارنا فصل فإن أطلق الإحرام فنوى الإحرام بنسك ولم يعين حجا ولا عمرة صح وصار محرما لأن الإحرام يصح مع الإبهام فصح مع الإطلاق فإذا أحرم مطلقا فله صرفه إلى أي الأنساك شاء لأن له أن يبتدىء الإحرام بما شاء منها فكان له صرف المطلق إلى ذلك والأولى صرفه إلى العمرة لأنه إن كان في غير أشهر الحج فالإحرام بالحج مكروه أو ممتنع وإن كان في أشهر الحج فالعمرة أولى لأن التمتع أفضل وقد قال أحمد رحمه الله يجعله عمرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا موسى حين أحرم بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله عمرة كذا ها هنا فصل ويصح إبهام الإحرام وهو أن يحرم بما أحرم به فلان لما روى أبو موسى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي بم أهللت قلت لبيك بإهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحسنت فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم قال حل متفق عليه وروى جابر وأنس أن عليا قدم من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت قال أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونحوه عن الأسود وقالت عائشة لعروة قل اللهم إني أريد الحج وإياه نويت فإن تيسر وإلا فعمرة ونحوه عن عميرة بن زياد فصل فإن نوى الاشتراط ولم يتلفظ به احتمل أن يصح لأنه تابع لعقد الإحرام والإحرام ينعقد بالنية فكذلك تابعه واحتمل أن يعتبر فيه القول لأنه اشتراط فاعتبر فيه القول كالاشتراط في النذر والوقف والاعكاف ويدل عليه ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس قولي محلي من الأرض حيث تحسبني مسألة قال ( وإن أراد الإفراد قال اللهم إني أريد الحج ويشترط الإفراد هو الإحرام بالحج مفردا من الميقات وهو أحد الأنساك الثلاثة والحكم في إحرامه كالحكم في إحرام العمرة سواء فيما يجب ويستحب وحكم الاشتراط مسألة قال ( وإن أراد القران قال اللهم إني أريد العمرة والحج ويشترط ) معنى القران الإحرام والعمرة والحج معا أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج وهو أحد الأنساك المشروعة الثابتة بالنص والإجماع وقد روي أن معاوية قال لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هل تعلمون أن رسول الله نهى أن يقرن بين الحج والعمرة قالوا أما هذا فلا قال إنها معهن يعني مع المنهيات ولكنكم نسيتم وهذا مما لم يوافق الصحابة معاوية عليه مع ما يتضمنه من مخالفة الأحاديث الصحيحة والإجماع قال الخطابي ويشبه أن يكون ذهب إلى تأويل قوله عليه السلام حين أمر أصحابه في حجته بالإحلال وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي وكان قارنا فحمله معاوية على النهي والله أعلم فصل ويستحب أن يعين ما أحرم به وبه قال مالك وقال الشافعي في أحد قوليه الإطلاق أولى لما روى طاوس قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمى حجا ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة فأمر أصحابه من كان منهمأهل ولم يكن معه هدي أن يجعلوها عمرة ولأن ذلك أحوط لأنه لا يأمن الإحصار أو تعذر فعل الحج عليه فيجعلها عمرة ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالإحرام بنسك معين فقال من شاء منكم أن يهل بحج وعمرة فليهل ومن أراد أن يهل بحج فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما أحرموا بمعين على ما ذكرنا في الأحاديث الصحيحة وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه في حجته مطلعون على أحواله ويقتدون بأفعاله ويقفون على ظاهر أمره وباطنه أعلم به من طاوس وحديثه مرسل والشافعي لا يحتج بالمراسيل المفردة فكيف يصير إلى هذا مع مخالفته للروايات المستفيضة المتفق عليها والاحتياط ممكن بأن يجعلها عمرة فإن شاء كان متمتعا وإن شاء أدخل الحج عليها وكان قارنا فصل فإن أطلق الإحرام فنوى الإحرام بنسك ولم يعين حجا ولا عمرة صح وصار محرما لأن الإحرام يصح مع الإبهام فصح مع الإطلاق فإذا أحرم مطلقا فله صرفه إلى أي الأنساك شاء لأن له أن يبتدىء الإحرام بما شاء منها فكان له صرف المطلق إلى ذلك والأولى صرفه إلى العمرة لأنه إن كان في غير أشهر الحج فالإحرام بالحج مكروه أو ممتنع وإن كان في أشهر الحج فالعمرة أولى لأن التمتع أفضل وقد قال أحمد رحمه الله يجعله عمرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا موسى حين أحرم بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعله عمرة كذا ها هنا فصل ويصح إبهام الإحرام وهو أن يحرم بما أحرم به فلان لما روى أبو موسى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي بم أهللت قلت لبيك بإهلال كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحسنت فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم قال حل متفق عليه وروى جابر وأنس أن عليا قدم من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت قال أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم

Section V03/P127–V03/P128İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P127–V03/P128)
Orijinal Metin (AR)

قال جابر في حديثه قال فأهد وامكث حراما وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن معي هديا لحللت متفق عليهما ثم لا يخلو من أبهم إحرامه من أحوال أربعة ( أحدها ) أن يعلم ما أحرم به فلان فينعقد إحرامه بمثله فإن عليا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن معي الهدي فلا تحل الثاني أن لا يعلم ما أحرم به فلان فيكون حكمه حكم الناسي على ما سنبينه الثالث أن لا يكون فلان أحرم فيكون إحرامه مطلقا حكمه حكم الفصل الذي قبله الرابع أن لا يعلم هل أحرم فلان أو لا فحكمه حكم من لم يحرم لأن الأصل عدم إحرامه فيكون إحرامه ها هنا مطلقا يصرفه إلى ما شاء فإن صرفه قبل الطواف فحسن وإن طاف قبل صرفه لم يعتد بطوافه لأنه طاف لا في حج ولا عمرة فصل إذا أحرم بنسك ثم نسيه قبل الطواف فله صرفه إلى أي الأنساك شاء فإنه إن صرفه إلى عمرة وكان المنسي عمرة فقد أصاب وإن كان حجا مفردا أو قرانا فله فسخهما إلى العمرة على ما سنذكره وإن صرفه إلى القران وكان المنسي قرانا فقد أصاب وإن كان عمرة فإدخال الحج على العمرة جائز قبل الطواف فيصير قارنا وإن كان مفردا لغى إحرامه بالعمرة وصح بالحج وسقط فرضه وإن صرفه إلى الإفراد وكان مفردا فلقد أصاب وإن كان متمتعا فقد أدخل الحج على العمرة فصار قارنا في الحكم وفيما بينه وبين الله تعالى وهو يظن أنه مفرد وإن كان قارنا فكذلك والمنصوص عن أحمد أنه يجعله عمرة قال القاضي هذا على سبيل الاستحباب لأنه إذا استحب ذلك في حال العلم فمع عدمه أولى وقال أبو حنيفة يصرفه إلى القران وهو قول الشافعي في الجديد وقال في القديم يتحرى فيبني على غالب ظنه لأنه من شرائط العبادة فيدخله التحري كالقبلة ومنشأ الخلاف على فسخ الحج إلى العمرة فإنه جائز عندنا وغير جائز عندهم فعلى هذا إن صرفه إلى المتعة فهو متمتع عليه دم المتعة ويجزئه عن الحج والعمرة جميعا وإن صرفه إلى إفراد أو قران لم يجزئه عن العمرة إذ من المحتمل أن يكون المنسي حجا مفردا وليس له إدخال العمرة على الحج فتكون صحة العمرة مشكوكا فيها فلا تسقط من ذمته بالشك ولا دم عليه لذلك فإنه لم يثبت حكم القران يقينا ولا يجب الدم مع الشك في سببه ويحتمل أن يجب فأما إن شك بعد الطواف لم يجز صرفه إلا إلى العمرة لأن إدخال الحج على العمرة بعد الطواف غير جائز فإن صرفه إلى حج أو قران فإنه يتحلل بفعل الحج ولا يجزئه عن واحد من النسكين لأنه يحتمل أن يكون المنسي عمرة فلم يصح إدخال الحج عليها بعد طوافها ويحتمل أن يكون حجا وإدخال العمرة عليه غير جائز فلم يجزئه واحد منهما مع الشك ولا دم عليه للشك فيما يوجب الدم ولا قضاء عليه للشك فيما يوجبه وإن شك وهو في الوقوف بعد أن طاف وسعى جعله عمرة فقصر ثم أحرم بالحج فإنه إن كان المنسي عمرة فقد أصاب وكان متمتعا وإن كان إفرادا أو قرانا لم ينفسخ بتقصيره وعليه دم بكل حال فإنه لا يخلو من أن يكون متمتعا عليه دم المتعة أو غير متمتع فيلزمه دم لتقصيره وإن شك ولم يكن طاف وسعى جعله قرانا لأنه إن كان قارنا فقد أصاب وإن كان معتمرا فقد أدخل الحج على العمرة وصار قارنا وإن كان مفردا لغى إحرامه بالعمرة وصح إحرامه بالحج وإن صرفه إلى الحج جاز أيضا ولا يجزئه عن العمرة في هذه المواضع لاحتمال أن يكون مفردا وإدخال العمرة على الحج غير جائز ولا دم عليه للشك في وجود سببه فصل وإن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بإحداهما ولغت الأخرى وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة ينعقد بهما وعليه قضاء إحداهما

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال جابر في حديثه قال فأهد وامكث حراما وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن معي هديا لحللت متفق عليهما ثم لا يخلو من أبهم إحرامه من أحوال أربعة ( أحدها ) أن يعلم ما أحرم به فلان فينعقد إحرامه بمثله فإن عليا قال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت حين فرضت الحج قال قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن معي الهدي فلا تحل الثاني أن لا يعلم ما أحرم به فلان فيكون حكمه حكم الناسي على ما سنبينه الثالث أن لا يكون فلان أحرم فيكون إحرامه مطلقا حكمه حكم الفصل الذي قبله الرابع أن لا يعلم هل أحرم فلان أو لا فحكمه حكم من لم يحرم لأن الأصل عدم إحرامه فيكون إحرامه ها هنا مطلقا يصرفه إلى ما شاء فإن صرفه قبل الطواف فحسن وإن طاف قبل صرفه لم يعتد بطوافه لأنه طاف لا في حج ولا عمرة فصل إذا أحرم بنسك ثم نسيه قبل الطواف فله صرفه إلى أي الأنساك شاء فإنه إن صرفه إلى عمرة وكان المنسي عمرة فقد أصاب وإن كان حجا مفردا أو قرانا فله فسخهما إلى العمرة على ما سنذكره وإن صرفه إلى القران وكان المنسي قرانا فقد أصاب وإن كان عمرة فإدخال الحج على العمرة جائز قبل الطواف فيصير قارنا وإن كان مفردا لغى إحرامه بالعمرة وصح بالحج وسقط فرضه وإن صرفه إلى الإفراد وكان مفردا فلقد أصاب وإن كان متمتعا فقد أدخل الحج على العمرة فصار قارنا في الحكم وفيما بينه وبين الله تعالى وهو يظن أنه مفرد وإن كان قارنا فكذلك والمنصوص عن أحمد أنه يجعله عمرة قال القاضي هذا على سبيل الاستحباب لأنه إذا استحب ذلك في حال العلم فمع عدمه أولى وقال أبو حنيفة يصرفه إلى القران وهو قول الشافعي في الجديد وقال في القديم يتحرى فيبني على غالب ظنه لأنه من شرائط العبادة فيدخله التحري كالقبلة ومنشأ الخلاف على فسخ الحج إلى العمرة فإنه جائز عندنا وغير جائز عندهم فعلى هذا إن صرفه إلى المتعة فهو متمتع عليه دم المتعة ويجزئه عن الحج والعمرة جميعا وإن صرفه إلى إفراد أو قران لم يجزئه عن العمرة إذ من المحتمل أن يكون المنسي حجا مفردا وليس له إدخال العمرة على الحج فتكون صحة العمرة مشكوكا فيها فلا تسقط من ذمته بالشك ولا دم عليه لذلك فإنه لم يثبت حكم القران يقينا ولا يجب الدم مع الشك في سببه ويحتمل أن يجب فأما إن شك بعد الطواف لم يجز صرفه إلا إلى العمرة لأن إدخال الحج على العمرة بعد الطواف غير جائز فإن صرفه إلى حج أو قران فإنه يتحلل بفعل الحج ولا يجزئه عن واحد من النسكين لأنه يحتمل أن يكون المنسي عمرة فلم يصح إدخال الحج عليها بعد طوافها ويحتمل أن يكون حجا وإدخال العمرة عليه غير جائز فلم يجزئه واحد منهما مع الشك ولا دم عليه للشك فيما يوجب الدم ولا قضاء عليه للشك فيما يوجبه وإن شك وهو في الوقوف بعد أن طاف وسعى جعله عمرة فقصر ثم أحرم بالحج فإنه إن كان المنسي عمرة فقد أصاب وكان متمتعا وإن كان إفرادا أو قرانا لم ينفسخ بتقصيره وعليه دم بكل حال فإنه لا يخلو من أن يكون متمتعا عليه دم المتعة أو غير متمتع فيلزمه دم لتقصيره وإن شك ولم يكن طاف وسعى جعله قرانا لأنه إن كان قارنا فقد أصاب وإن كان معتمرا فقد أدخل الحج على العمرة وصار قارنا وإن كان مفردا لغى إحرامه بالعمرة وصح إحرامه بالحج وإن صرفه إلى الحج جاز أيضا ولا يجزئه عن العمرة في هذه المواضع لاحتمال أن يكون مفردا وإدخال العمرة على الحج غير جائز ولا دم عليه للشك في وجود سببه فصل وإن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بإحداهما ولغت الأخرى وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة ينعقد بهما وعليه قضاء إحداهما

Section V03/P128–V03/P129İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P128–V03/P129)
Orijinal Metin (AR)

لأنه أحرم بها ولم يتمها ولنا أنهما عبادتان لا يلزمه المضي فيهما فلم يصح الإحرام بهما كالصلاتين وعلى هذا لو أفسد حجه أو عمرته لم يلزمه إلا قضاؤها وعند أبي حنيفة يلزمه قضاؤهما معا بناء على صحة إحرامه بهما مسألة قال ( فإذا استوى على راحلته لبى ) التلبية في الإحرام مسنونة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وأمر برفع الصوت بها وأقل أحوال ذلك الاستحباب وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الحج أفضل قال العج والثج وهذا حديث غريب ومعنى العج رفع الصوت بالتلبية والثج إسالة الدماء بالذبح والنحر وروى سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا رواه ابن ماجة وليست واجبة وبهذا قال الحسن بن حي والشافعي وعن أصحاب مالك أنها واجبة يجب بتركها دم وعن الثوري وأبي حنيفة أنها من شرط الإحرام لا يصح إلا بها كالتكبير للصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى فمن فرض فيهن الحج البقرة 197 قال ابن عباس الإهلال وعن عطاء وطاوس وعكرمة هو التلبية ولأن النسك عبادة ذات إحرام وإحلال فكان فيها ذكر واجب كالصلاة ولنا أنها ذكر فلم تجب في الحج كسائر الأذكار وفارق الصلاة فإن النطق يجب في آخرها فوجب في أولها والحج بخلافه ويستحب البداية بها إذا استوى على راحلته لما روى أنس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ركب راحلته واستوت به أهل رواهما البخاري وقال ابن عباس أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحرام حين فرغ من صلاته فلما ركب راحلته واستوت به قائمة أهل يعني لبى ومعنى الإهلال رفع الصوت بالتبية من قولهم استهل الصبي إذا صاح والأصل فيه أنهم كانوا إذا رئي الهلال صاحوا فيقال استهل الهلال ثم قيل لكل صائح مستهل وإنما يرفع الصوت بالتلبية فصل ويرفع صوته بالتبية لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتبية رواه النسائي وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح قال أنس سمعتهم يصرخون بهما صراخا وقال أبو حازم كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغون الروحاء حتى تبح حلوقهم من التلبية وقال سالم كان ابن عمر يرفع صوته بالتلبية فلا يأتي الروحاء حتى يصحل صوته ولا يجهد نفسه في رفع الصوت زيادة على الطاقة لئلا ينقطع صوته وتلبيته مسألة قال ( فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء في الصحيحين عن ابن عمر أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك رواه البخاري عن عائشة ومسلم عن جابر والتلبية مأخوذة من لب بالمكان إذا لزمه فكأنه قال أنا مقيم على طاعتك وأمرك غير خارج عن ذلك ولا شارد عليك هذا أو ما أشبه وثنوها وكرروها لأنهم أرادوا إقامة بعد إقامة كما قالوا حنانيك أي رحمة بعد رحمة أو رحمة مع رحمة أو ما أشبهه وقال جماعة من أهل العلم معنى التلبية إجابة نداء إبراهيم عليه السلام حين نادى بالحج وروي عن ابن عباس قال لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت قيل له أذن في الناس بالحج فقال رب وما يبلغ صوتي قال أذن وعلي البلاغ فنادى إبراهيم أيها الناس كتب عليكم الحج

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأنه أحرم بها ولم يتمها ولنا أنهما عبادتان لا يلزمه المضي فيهما فلم يصح الإحرام بهما كالصلاتين وعلى هذا لو أفسد حجه أو عمرته لم يلزمه إلا قضاؤها وعند أبي حنيفة يلزمه قضاؤهما معا بناء على صحة إحرامه بهما مسألة قال ( فإذا استوى على راحلته لبى ) التلبية في الإحرام مسنونة لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعلها وأمر برفع الصوت بها وأقل أحوال ذلك الاستحباب وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الحج أفضل قال العج والثج وهذا حديث غريب ومعنى العج رفع الصوت بالتلبية والثج إسالة الدماء بالذبح والنحر وروى سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يلبي إلا لبى ما عن يمينه من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع الأرض من ها هنا وها هنا رواه ابن ماجة وليست واجبة وبهذا قال الحسن بن حي والشافعي وعن أصحاب مالك أنها واجبة يجب بتركها دم وعن الثوري وأبي حنيفة أنها من شرط الإحرام لا يصح إلا بها كالتكبير للصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى فمن فرض فيهن الحج البقرة 197 قال ابن عباس الإهلال وعن عطاء وطاوس وعكرمة هو التلبية ولأن النسك عبادة ذات إحرام وإحلال فكان فيها ذكر واجب كالصلاة ولنا أنها ذكر فلم تجب في الحج كسائر الأذكار وفارق الصلاة فإن النطق يجب في آخرها فوجب في أولها والحج بخلافه ويستحب البداية بها إذا استوى على راحلته لما روى أنس وابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ركب راحلته واستوت به أهل رواهما البخاري وقال ابن عباس أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحرام حين فرغ من صلاته فلما ركب راحلته واستوت به قائمة أهل يعني لبى ومعنى الإهلال رفع الصوت بالتبية من قولهم استهل الصبي إذا صاح والأصل فيه أنهم كانوا إذا رئي الهلال صاحوا فيقال استهل الهلال ثم قيل لكل صائح مستهل وإنما يرفع الصوت بالتلبية فصل ويرفع صوته بالتبية لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتبية رواه النسائي وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح قال أنس سمعتهم يصرخون بهما صراخا وقال أبو حازم كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغون الروحاء حتى تبح حلوقهم من التلبية وقال سالم كان ابن عمر يرفع صوته بالتلبية فلا يأتي الروحاء حتى يصحل صوته ولا يجهد نفسه في رفع الصوت زيادة على الطاقة لئلا ينقطع صوته وتلبيته مسألة قال ( فيقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) هذه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء في الصحيحين عن ابن عمر أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك رواه البخاري عن عائشة ومسلم عن جابر والتلبية مأخوذة من لب بالمكان إذا لزمه فكأنه قال أنا مقيم على طاعتك وأمرك غير خارج عن ذلك ولا شارد عليك هذا أو ما أشبه وثنوها وكرروها لأنهم أرادوا إقامة بعد إقامة كما قالوا حنانيك أي رحمة بعد رحمة أو رحمة مع رحمة أو ما أشبهه وقال جماعة من أهل العلم معنى التلبية إجابة نداء إبراهيم عليه السلام حين نادى بالحج وروي عن ابن عباس قال لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت قيل له أذن في الناس بالحج فقال رب وما يبلغ صوتي قال أذن وعلي البلاغ فنادى إبراهيم أيها الناس كتب عليكم الحج

Section V03/P129–V03/P131İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P129–V03/P131)
Orijinal Metin (AR)

قال فسمعه ما بين السماء والأرض أفلا ترى الناس يجيئون من أقطار الأرض يلبون ويقولون لبيك إن الحمد بكسر الألف نص عليه أحمد والفتح جائز إلا أن الكسر أجود قال ثعلب من قال أن بفتحها فقد خص ومن قال بكسر الألف فقد عم يعني أن من كسر جعل الحمد لله على كل حال ومن فتح فمعناه لبيك لأن الحمد لك أي لهذا السبب فصل ولا تستحب الزيادة على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تكره ونحو ذلك قال الشافعي وابن المنذر وذلك لقول جابر فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمدة والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته وكان ابن عمر يلبي بتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزيد مع هذا لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل متفق عليه وزاد عمر لبيك ذا النعماء والفضل لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك هذا معناه رواه الأثرم ويروى أن أنسا كان يزيد لبيك حقا حقا تعبدا ورقا وهذا يدل على أنه لا بأس بالزيادة ولا تستحتب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لزم تلبيته فكررها ولم يزد عليها وقد روي أن سعدا سمع بعض بني أخيه وهو يلبي يا ذا المعارج فقال إنه لذو المعارج وما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ويستحب ذكر ما أحرم به في تلبيته قال أحمد إن شئت لبيت بالحج وإن شئت لبيت بالحج والعمرة وإن شئت بعمرة وإن لبيت بحج وعمرة بدأت بالعمرة فقلت لبيك بعمرة وحجة وقال أبو الخطاب لا يستحب ذلك وهو اختيار ابن عمر وقول الشافعي لأن جابرا قال ما سمى النبي صلى الله عليه وسلم في تلبيته حجا ولا عمرة وسمع ابن عمر رجلا يقول لبيك بعمرة فضرب صدره وقال تعلمه ما في نفسك ولنا ما روي أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا وقال جابر قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقول لبيك بالحج وقال ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم يلبون بالحج وقال ابن عمر بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج على هذه الأحاديث وقال أنس سمعتهم يصرخون بهما صراخا رواه البخاري وقال أبو سعيد خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج فحللنا فلما كان يوم التروية لبينا بالحج وانطلقنا إلى منى وهذه الأحاديث أصح وأكثر من حديثهم وقول ابن عمر يخالفه قول أبيه فإن النسائي روى بإسناده عن الضبي بن معبد أنه أول ما حج لبى بالحج والعمرة جميعا ثم ذكر ذلك لعمر فقال هديت لسنة نبيك وإن لم يذكر ذلك في تلبيته فلا بأس فإن النية محلها القلب والله عالم بها فصل وإن حج عن غيره كفاه مجرد النية عنه قال أحمد لا بأس بالحج عن الرجل ولا يسميه وإن ذكره في التلبية فحسن قال أحمد إذا حج عن رجل يقول أول ما يلبي عن فلان ثم لا يبالي أن لا يقول بعد وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي سمعه يلبي عن شبرمة لب عن نفسك ثم لب عن شبرمة ومتى أتى بهما جميعا بدأ بذكر العمرة نص عليه أحمد في مواضع وذلك لقول أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبيك بعمرة وحج مسألة قال ( ثم لا يزال يلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا وإذا التقت الرفاق وإذا غطى رأسه ناسيا وفي دبر الصلوات المكتوبة ) يستحب استدامة التلبية والإكثار منها على كل حال

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال فسمعه ما بين السماء والأرض أفلا ترى الناس يجيئون من أقطار الأرض يلبون ويقولون لبيك إن الحمد بكسر الألف نص عليه أحمد والفتح جائز إلا أن الكسر أجود قال ثعلب من قال أن بفتحها فقد خص ومن قال بكسر الألف فقد عم يعني أن من كسر جعل الحمد لله على كل حال ومن فتح فمعناه لبيك لأن الحمد لك أي لهذا السبب فصل ولا تستحب الزيادة على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تكره ونحو ذلك قال الشافعي وابن المنذر وذلك لقول جابر فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوحيد لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمدة والنعمة لك والملك لا شريك لك وأهل الناس بهذا الذي يهلون ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته وكان ابن عمر يلبي بتلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزيد مع هذا لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل متفق عليه وزاد عمر لبيك ذا النعماء والفضل لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك هذا معناه رواه الأثرم ويروى أن أنسا كان يزيد لبيك حقا حقا تعبدا ورقا وهذا يدل على أنه لا بأس بالزيادة ولا تستحتب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لزم تلبيته فكررها ولم يزد عليها وقد روي أن سعدا سمع بعض بني أخيه وهو يلبي يا ذا المعارج فقال إنه لذو المعارج وما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ويستحب ذكر ما أحرم به في تلبيته قال أحمد إن شئت لبيت بالحج وإن شئت لبيت بالحج والعمرة وإن شئت بعمرة وإن لبيت بحج وعمرة بدأت بالعمرة فقلت لبيك بعمرة وحجة وقال أبو الخطاب لا يستحب ذلك وهو اختيار ابن عمر وقول الشافعي لأن جابرا قال ما سمى النبي صلى الله عليه وسلم في تلبيته حجا ولا عمرة وسمع ابن عمر رجلا يقول لبيك بعمرة فضرب صدره وقال تعلمه ما في نفسك ولنا ما روي أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة وحجا وقال جابر قدمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نقول لبيك بالحج وقال ابن عباس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم يلبون بالحج وقال ابن عمر بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج على هذه الأحاديث وقال أنس سمعتهم يصرخون بهما صراخا رواه البخاري وقال أبو سعيد خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نصرخ بالحج فحللنا فلما كان يوم التروية لبينا بالحج وانطلقنا إلى منى وهذه الأحاديث أصح وأكثر من حديثهم وقول ابن عمر يخالفه قول أبيه فإن النسائي روى بإسناده عن الضبي بن معبد أنه أول ما حج لبى بالحج والعمرة جميعا ثم ذكر ذلك لعمر فقال هديت لسنة نبيك وإن لم يذكر ذلك في تلبيته فلا بأس فإن النية محلها القلب والله عالم بها فصل وإن حج عن غيره كفاه مجرد النية عنه قال أحمد لا بأس بالحج عن الرجل ولا يسميه وإن ذكره في التلبية فحسن قال أحمد إذا حج عن رجل يقول أول ما يلبي عن فلان ثم لا يبالي أن لا يقول بعد وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي سمعه يلبي عن شبرمة لب عن نفسك ثم لب عن شبرمة ومتى أتى بهما جميعا بدأ بذكر العمرة نص عليه أحمد في مواضع وذلك لقول أنس إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبيك بعمرة وحج مسألة قال ( ثم لا يزال يلبي إذا علا نشزا أو هبط واديا وإذا التقت الرفاق وإذا غطى رأسه ناسيا وفي دبر الصلوات المكتوبة ) يستحب استدامة التلبية والإكثار منها على كل حال

Section V03/P131–V03/P132İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P131–V03/P132)
Orijinal Metin (AR)

لما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يضحي لله يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه وهي أشد استحبابا في المواضع التي سمى الخرقى لما روى جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي في حجته إذا لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي أدبار الصلوات المكتوبة ومن آخر الليل وقال إبراهيم النخعي كانوا يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة وإذا هبط واديا وإذا علا نشزا وإذا لقي راكبا وإذا استوت به راحلته وبهذا قال الشافعي وقد كان قبل يقول مثل قول مالك لا يلبي عند اصطدام الرفاق وقول النخعي يدل على أن السلف رحمهم الله كانوا يستحبون ذلك والحديث يدل عليه أيضا فصل ويجزىء من التلبية في دبر الصلاة مرة واحدة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ما شيء يفعله العامة يلبون في دبر الصلاة ثلاث مرات فتبسم وقال ما أدري من أين جاؤوا به قلت أليس يجزئه مرة واحدة قال بلى وهذا لأن المروي التلبية مطلقا من غير تقييد وذلك يحصل بمرة واحدة وهكذا التكبير في أدبار الصلوات في أيام الأضحى وأيام التشريق ولا بأس بالزيادة على مرة لأن ذلك زيادة ذكر وخير وتكراره ثلاثا حسن فإن الله وتر يحب الوتر فصل ولا يستحب رفع الصوت بالتلبية في الأمصار ولا في مساجدها إلا في مكة والمسجد الحرام لما روي عن ابن عباس أنه سمع رجلا يلبي بالمدينة فقال إن هذا لمجنون إنما التلبية إذا برزت وهذا قول مالك وقال الشافعي يلبي في المساجد كلها ويرفع صوته أخذا من عموم الحديث ولنا قول ابن عباس ولأن المساجد إنما بنيت للصلاة وجاءت الكراهة لرفع الصوت فيها عامر إلا الإمام خاصة فوجب إبقاؤها على عمومها فأما مكة فتستحب التلبية فيها لأنها محل النسك وكذلك المسجد الحرام وسائر مساجد الحرم كمسجد منى وفي عرفات أيضا فصل ولا يلبي بغير العربية إلا أن يعجز عنها لأنه ذكر مشروع فلا يشرع بغير العربية كالأذان والأذكار المشروعة في الصلاة فصل ولا بأس بالتلبية في طواف القدوم وبه يقول ابن عباس وعطاء بن السائب وربيعة بن عبد الرحمن وابن أبي ليلى وداود والشافعي وروي عن سالم بن عبد الله أنه قال لا يلبي حول البيت وقال ابن عيينة ما رأينا أحدا يقتدى به يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب وذكر أبو الخطاب أنه لا يلبي وهو قول للشافعي لأنه مشتغل بذكر يخصه فكان أولى ولنا أنه زمن التلبية فلم يكره له كما لو لم يكن حول البيت ويمكن الجمع بين التلبية والذكر المشروع في الطواف ويكره له رفع الصوت بالتلبية لئلا يشغل الطائفين عن طوافهم وأذكارهم وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بما أحب من خير الدنيا والآخرة لما روى الدارقطني بإسناده عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه واستعاذه برحمته من النار وقال القاسم بن محمد يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم وجاء في التفسير في تأويل قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك الإنشراح 4 لا أذكر إلا ذكرت معي ولأن أكثر المواضع التي شرع فيها ذكر الله تعالى شرع فيها ذكر نبيه عليه السلام كالأذان والصلاة فصل ولا بأس أن يلبي الحلال وبه قال الحسن والنخعي وعطاء بن السائب والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وكرهه مالك ولنا أنه ذكر يستحب للمحرم فلم يكره لغيره كسائر الأذكار مسألة قال ( والمرأة يستحب لها أن تغتسل عند الإحرام وإن كانت حائضا أو نفساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل وجملة ذلك أن الاغتسال مشروع للنساء عند الإحرام كما يشرع للرجال لأنه نسك وهو في حق الحائض والنفساء آكد لورود الخبر فيهما

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يضحي لله يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه وهي أشد استحبابا في المواضع التي سمى الخرقى لما روى جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي في حجته إذا لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا وفي أدبار الصلوات المكتوبة ومن آخر الليل وقال إبراهيم النخعي كانوا يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة وإذا هبط واديا وإذا علا نشزا وإذا لقي راكبا وإذا استوت به راحلته وبهذا قال الشافعي وقد كان قبل يقول مثل قول مالك لا يلبي عند اصطدام الرفاق وقول النخعي يدل على أن السلف رحمهم الله كانوا يستحبون ذلك والحديث يدل عليه أيضا فصل ويجزىء من التلبية في دبر الصلاة مرة واحدة قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ما شيء يفعله العامة يلبون في دبر الصلاة ثلاث مرات فتبسم وقال ما أدري من أين جاؤوا به قلت أليس يجزئه مرة واحدة قال بلى وهذا لأن المروي التلبية مطلقا من غير تقييد وذلك يحصل بمرة واحدة وهكذا التكبير في أدبار الصلوات في أيام الأضحى وأيام التشريق ولا بأس بالزيادة على مرة لأن ذلك زيادة ذكر وخير وتكراره ثلاثا حسن فإن الله وتر يحب الوتر فصل ولا يستحب رفع الصوت بالتلبية في الأمصار ولا في مساجدها إلا في مكة والمسجد الحرام لما روي عن ابن عباس أنه سمع رجلا يلبي بالمدينة فقال إن هذا لمجنون إنما التلبية إذا برزت وهذا قول مالك وقال الشافعي يلبي في المساجد كلها ويرفع صوته أخذا من عموم الحديث ولنا قول ابن عباس ولأن المساجد إنما بنيت للصلاة وجاءت الكراهة لرفع الصوت فيها عامر إلا الإمام خاصة فوجب إبقاؤها على عمومها فأما مكة فتستحب التلبية فيها لأنها محل النسك وكذلك المسجد الحرام وسائر مساجد الحرم كمسجد منى وفي عرفات أيضا فصل ولا يلبي بغير العربية إلا أن يعجز عنها لأنه ذكر مشروع فلا يشرع بغير العربية كالأذان والأذكار المشروعة في الصلاة فصل ولا بأس بالتلبية في طواف القدوم وبه يقول ابن عباس وعطاء بن السائب وربيعة بن عبد الرحمن وابن أبي ليلى وداود والشافعي وروي عن سالم بن عبد الله أنه قال لا يلبي حول البيت وقال ابن عيينة ما رأينا أحدا يقتدى به يلبي حول البيت إلا عطاء بن السائب وذكر أبو الخطاب أنه لا يلبي وهو قول للشافعي لأنه مشتغل بذكر يخصه فكان أولى ولنا أنه زمن التلبية فلم يكره له كما لو لم يكن حول البيت ويمكن الجمع بين التلبية والذكر المشروع في الطواف ويكره له رفع الصوت بالتلبية لئلا يشغل الطائفين عن طوافهم وأذكارهم وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بما أحب من خير الدنيا والآخرة لما روى الدارقطني بإسناده عن خزيمة بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه واستعاذه برحمته من النار وقال القاسم بن محمد يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم وجاء في التفسير في تأويل قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك الإنشراح 4 لا أذكر إلا ذكرت معي ولأن أكثر المواضع التي شرع فيها ذكر الله تعالى شرع فيها ذكر نبيه عليه السلام كالأذان والصلاة فصل ولا بأس أن يلبي الحلال وبه قال الحسن والنخعي وعطاء بن السائب والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وكرهه مالك ولنا أنه ذكر يستحب للمحرم فلم يكره لغيره كسائر الأذكار مسألة قال ( والمرأة يستحب لها أن تغتسل عند الإحرام وإن كانت حائضا أو نفساء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل وجملة ذلك أن الاغتسال مشروع للنساء عند الإحرام كما يشرع للرجال لأنه نسك وهو في حق الحائض والنفساء آكد لورود الخبر فيهما

Section V03/P132–V03/P134İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V03/P132–V03/P134)
Orijinal Metin (AR)

قال جابر حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع قال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي رواه مسلم وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال النفساء والحائض إذا أتيا على الوقت يغتسلان ويحرمان ويقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت رواه أبو داود وأمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض وإن رجت الحائض الطهر قبل الخروج من الميقات أو النفساء استحب لها تأخير الاغتسال حتى تطهر ليكون أكمل لها فإن خشيت الرحيل قبله اغتسلت وأحرمت مسألة قال ( ومن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه ) هذا قول أكثر أهل العلم وحكي عن الشعبي والنخعي وأبي قلابة وأبي صالح ذكوان أنه يشق ثيابه لئلا يتغطى رأسه حتى ينزع القميص منه ولنا ما روى يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بطيب فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سكت فجاءه الوحي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما الطيب الذي بك فاغسله وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك متفق عليه وهذا لفظ مسلم قال عطاء كنا قبل أن نسمع هذا الحديث نقول فيمن أحرم وعليه قميص أو جبة فليخرقها عنه فلما بلغنا هذا الحديث أخذنا به وتركنا ما كنا نفتي به قبل ذلك ولأن في شق الثواب إضاعة ماليته وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فصل وإذا نزع في الحال فلا فدية عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الرجل بفدية وإن استدام اللبس بعد إمكان نزعه فعليه الفدية لأن استدامة اللبس محرم كابتدائه بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل بنزع جبته وإنما لم يأمره بفدية لما مضى فيما نرى لأنه كان جاهلا بالتحريم فجرى مجرى الناسي مسألة قال ( وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ) هذا قول ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وعطاء ومجاهد والحسن والشعبي والنخعي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي وروي عن عمر وابنه وابن عباس أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة وهو قول مالك لأن أقل الجمع ثلاثة وقال الشافعي آخر أشهر الحج ليلة النحر وليس يوم النحر منها لقوله تعالى فمن فرض فيهن الحج ولا يمكن فرضه بعد ليلة النحر ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحج الأكبر يوم النحر رواه أبو داود فكيف يجوز أن يكون يوم الحج الأكبر ليس من أشهره أيضا فإنه قول من سمينا من الصحابة ولأن يوم النحر فيه ركن الحج وهو طواف الزيارة وفيه كثير من أفعال الحج منها رمي جمرة العقبة والنحر والحلق والطواف والسعي والرجوع إلى منى وما بعده ليس من أشهره لأنه ليس بوقت لإحرامه ولا لأركانه فهو كالمحرم ولا يمتنع التعبير بلفظ الجمع عن شيئين وبعض الثالث فقد قال بعض أهل العربية عشرون جمع عشر وإنما هي عشران وبعض الثالث وقال الله تعالى يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء البقرة 228 والقرء الطهر عنده ولو طلقها في طهر احتسبت ببقيته وتقول العرب ثلاث خلون من ذي الحجة وهم في الثالثة وقوله فمن فرض فيهن الحج البقرة 197 أي في أكثرهن والله أعلم باب ما يتوقى المحرم وما أبيح له مسألة قال أبو القاسم ( ويتوقى في إحرامه ما نهاه الله عنه من الرفث وهو الجماع والفسوق وهو السباب والجدال وهو المراء ) يعني بقوله ما نهاه الله عنه قوله سبحانه الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج البقرة 197 وهذا صيغته صيغة النفي أريد به النهي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال جابر حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع قال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي رواه مسلم وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال النفساء والحائض إذا أتيا على الوقت يغتسلان ويحرمان ويقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت رواه أبو داود وأمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض وإن رجت الحائض الطهر قبل الخروج من الميقات أو النفساء استحب لها تأخير الاغتسال حتى تطهر ليكون أكمل لها فإن خشيت الرحيل قبله اغتسلت وأحرمت مسألة قال ( ومن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه ) هذا قول أكثر أهل العلم وحكي عن الشعبي والنخعي وأبي قلابة وأبي صالح ذكوان أنه يشق ثيابه لئلا يتغطى رأسه حتى ينزع القميص منه ولنا ما روى يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بطيب فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم ساعة ثم سكت فجاءه الوحي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما الطيب الذي بك فاغسله وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك متفق عليه وهذا لفظ مسلم قال عطاء كنا قبل أن نسمع هذا الحديث نقول فيمن أحرم وعليه قميص أو جبة فليخرقها عنه فلما بلغنا هذا الحديث أخذنا به وتركنا ما كنا نفتي به قبل ذلك ولأن في شق الثواب إضاعة ماليته وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال فصل وإذا نزع في الحال فلا فدية عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الرجل بفدية وإن استدام اللبس بعد إمكان نزعه فعليه الفدية لأن استدامة اللبس محرم كابتدائه بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرجل بنزع جبته وإنما لم يأمره بفدية لما مضى فيما نرى لأنه كان جاهلا بالتحريم فجرى مجرى الناسي مسألة قال ( وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ) هذا قول ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وعطاء ومجاهد والحسن والشعبي والنخعي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي وروي عن عمر وابنه وابن عباس أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة وهو قول مالك لأن أقل الجمع ثلاثة وقال الشافعي آخر أشهر الحج ليلة النحر وليس يوم النحر منها لقوله تعالى فمن فرض فيهن الحج ولا يمكن فرضه بعد ليلة النحر ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحج الأكبر يوم النحر رواه أبو داود فكيف يجوز أن يكون يوم الحج الأكبر ليس من أشهره أيضا فإنه قول من سمينا من الصحابة ولأن يوم النحر فيه ركن الحج وهو طواف الزيارة وفيه كثير من أفعال الحج منها رمي جمرة العقبة والنحر والحلق والطواف والسعي والرجوع إلى منى وما بعده ليس من أشهره لأنه ليس بوقت لإحرامه ولا لأركانه فهو كالمحرم ولا يمتنع التعبير بلفظ الجمع عن شيئين وبعض الثالث فقد قال بعض أهل العربية عشرون جمع عشر وإنما هي عشران وبعض الثالث وقال الله تعالى يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء البقرة 228 والقرء الطهر عنده ولو طلقها في طهر احتسبت ببقيته وتقول العرب ثلاث خلون من ذي الحجة وهم في الثالثة وقوله فمن فرض فيهن الحج البقرة 197 أي في أكثرهن والله أعلم باب ما يتوقى المحرم وما أبيح له مسألة قال أبو القاسم ( ويتوقى في إحرامه ما نهاه الله عنه من الرفث وهو الجماع والفسوق وهو السباب والجدال وهو المراء ) يعني بقوله ما نهاه الله عنه قوله سبحانه الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج البقرة 197 وهذا صيغته صيغة النفي أريد به النهي

%0
10 Bölüm

Questions