Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî)

İmam Nevevî · AR

Section V07/P366–V07/P367Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P366–V07/P367)
Orijinal Metin (AR)

لأن القاتل أدخل المحرم في الضمان ، فرجع عليه ، كما لو غصب مالا فأتلفه إنسان في يده ، فإن الغاصب يرجع على المتلف وأصحهما : لا يرجع وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو على البندنيجي في كتابه الجامع ، وصححه صاحب الشامل وغيره ، لأنه أتلف صيدا يجوز له إتلافه ، فإنه غير ممنوع منه لا لحق الله تعالى ولا لحق الآدمي ، فإن الممسك لا يملكه ، وإذا جاز له إتلافه لم يجب عليه ضمانه بخلاف مسألة الغصب ، فإن المتلف للمغصوب متعد فضمن والله علم . ولو أمسك محرم صيدا فقتله محرم آخر فثلاثة أوجه أصحهما : يجب الجزاء كله على القاتل ، لأنه وجد من الممسك سبب ، ومن القاتل مباشرة ، فوجب تقديم المباشرة كما في قتل الآدمي وغيره والثاني : يجب الجزاء بينهما نصفين لأنهما من أهل ضمانه ، وهذا ينتقض بضمان الآدمي ، وبهذا الوجه قطع المصنف في التنبيه والثالث : قاله القاضي أبو الطيب وصححه أبو المكارم ، يجب الضمان على كل واحد منهما ، فإن أخرجه الممسك رجع به على القاتل ، وإن أخرجه القاتل لم يرجع به على الممسك ، كما لو غصب شيئا فأتلفه آخر في يده ، وقال صاحب الشامل : هذا الوجه أقيس عندي ، لأن ما ذكره الأول ينتقض بمن غصب شيئا وأتلفه غيره في يده ، وما ذكره الثاني فاسد ، لأن الضمان لا ينقسم على المباشرة والسبب الذي لا يلجىء في شىء من الأصول ، والله أعلم . فرع : قال الماوردي وغيره لو جرح الحلال صيدا في الحل ثم دخل الصيد الحرم فجرحه فيه فمات منهما لزمه نصف الجزاء ، لأنه مات من جرحين وجرح أحدهما مضمون دون الآخر . فرع : القارن والمفرد والمتمتع في جزاء الصيد ، وفي جميع كفارات الإحرام سواء ، فإذا قتل القارن صيدا لزمه كفارة واحدة ، وإن ارتكب محظورا آخر لزمه فدية واحدة . بلا خلاف عندنا . وقال أبو حنيفة : يلزمه جزاءان ، وقد سبقت المسألة بدلائلها في الباب السابق والله أعلم . فرع : الصوم الواجب هنا يجوز متفرقا ومتتابعا ، نص عليه الشافعي ونقله عن ابن المنذر ، ولا نعلم فيه خلافا لقوله تعالى : أو عدل ذلك صياما . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل من جزاء الصيد إحداها : إذا قتل المحرم صيدا أو قتله الحلال في الحرم ، فإن كان له مثل من النعم وجب فيه الجزاء بالإجماع ، ومذهبنا أنه مخير بين ذبح المثل ، والإطعام بقيمته والصيام عن كل مد يوما . وبه قال مالك وأحمد في أصح الروايتين عنه وداود ، إلا أنمالكا قال : يقوم الصيد ولا يقوم المثل ، وقال أبو حنيفة لا يلزمه المثل من النعم . وإنما يلزمه قيمة الصيد ، وله صرف تلك القيمة في المثل من النعم . وقال ابن المنذر : قال ابن عباس : إن وجد المثل ذبحه وتصدق به ، فإن فقده قومه دراهم ، والدراهم طعاما ، وصام ولا يطعم . قال : وإنما أريد بالطعام الصيام ووافقه الحسن البصري والنخعي وأبو عياض وزفر . وقال الثوري : يلزمه المثل ، فإن فقده فالإطعام ، فإن فقده صام . دليلنا قوله تعالى : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل إلى آخر الآية . واحتج المخالفون بأن المتلف يجب مثله من جنسه أو قيمته ، وليست النعم واحدا منهما فلم يضمن به كالصيد الذي لا مثل له من النعم ، وكما لو أتلف الحلال صيدا مملوكا وكضمان المحرم للصيد المملوك لمالكه .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لأن القاتل أدخل المحرم في الضمان ، فرجع عليه ، كما لو غصب مالا فأتلفه إنسان في يده ، فإن الغاصب يرجع على المتلف وأصحهما : لا يرجع وبه قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو على البندنيجي في كتابه الجامع ، وصححه صاحب الشامل وغيره ، لأنه أتلف صيدا يجوز له إتلافه ، فإنه غير ممنوع منه لا لحق الله تعالى ولا لحق الآدمي ، فإن الممسك لا يملكه ، وإذا جاز له إتلافه لم يجب عليه ضمانه بخلاف مسألة الغصب ، فإن المتلف للمغصوب متعد فضمن والله علم . ولو أمسك محرم صيدا فقتله محرم آخر فثلاثة أوجه أصحهما : يجب الجزاء كله على القاتل ، لأنه وجد من الممسك سبب ، ومن القاتل مباشرة ، فوجب تقديم المباشرة كما في قتل الآدمي وغيره والثاني : يجب الجزاء بينهما نصفين لأنهما من أهل ضمانه ، وهذا ينتقض بضمان الآدمي ، وبهذا الوجه قطع المصنف في التنبيه والثالث : قاله القاضي أبو الطيب وصححه أبو المكارم ، يجب الضمان على كل واحد منهما ، فإن أخرجه الممسك رجع به على القاتل ، وإن أخرجه القاتل لم يرجع به على الممسك ، كما لو غصب شيئا فأتلفه آخر في يده ، وقال صاحب الشامل : هذا الوجه أقيس عندي ، لأن ما ذكره الأول ينتقض بمن غصب شيئا وأتلفه غيره في يده ، وما ذكره الثاني فاسد ، لأن الضمان لا ينقسم على المباشرة والسبب الذي لا يلجىء في شىء من الأصول ، والله أعلم . فرع : قال الماوردي وغيره لو جرح الحلال صيدا في الحل ثم دخل الصيد الحرم فجرحه فيه فمات منهما لزمه نصف الجزاء ، لأنه مات من جرحين وجرح أحدهما مضمون دون الآخر . فرع : القارن والمفرد والمتمتع في جزاء الصيد ، وفي جميع كفارات الإحرام سواء ، فإذا قتل القارن صيدا لزمه كفارة واحدة ، وإن ارتكب محظورا آخر لزمه فدية واحدة . بلا خلاف عندنا . وقال أبو حنيفة : يلزمه جزاءان ، وقد سبقت المسألة بدلائلها في الباب السابق والله أعلم . فرع : الصوم الواجب هنا يجوز متفرقا ومتتابعا ، نص عليه الشافعي ونقله عن ابن المنذر ، ولا نعلم فيه خلافا لقوله تعالى : أو عدل ذلك صياما . فرع : في مذاهب العلماء في مسائل من جزاء الصيد إحداها : إذا قتل المحرم صيدا أو قتله الحلال في الحرم ، فإن كان له مثل من النعم وجب فيه الجزاء بالإجماع ، ومذهبنا أنه مخير بين ذبح المثل ، والإطعام بقيمته والصيام عن كل مد يوما . وبه قال مالك وأحمد في أصح الروايتين عنه وداود ، إلا أنمالكا قال : يقوم الصيد ولا يقوم المثل ، وقال أبو حنيفة لا يلزمه المثل من النعم . وإنما يلزمه قيمة الصيد ، وله صرف تلك القيمة في المثل من النعم . وقال ابن المنذر : قال ابن عباس : إن وجد المثل ذبحه وتصدق به ، فإن فقده قومه دراهم ، والدراهم طعاما ، وصام ولا يطعم . قال : وإنما أريد بالطعام الصيام ووافقه الحسن البصري والنخعي وأبو عياض وزفر . وقال الثوري : يلزمه المثل ، فإن فقده فالإطعام ، فإن فقده صام . دليلنا قوله تعالى : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل إلى آخر الآية . واحتج المخالفون بأن المتلف يجب مثله من جنسه أو قيمته ، وليست النعم واحدا منهما فلم يضمن به كالصيد الذي لا مثل له من النعم ، وكما لو أتلف الحلال صيدا مملوكا وكضمان المحرم للصيد المملوك لمالكه .

Section V07/P367–V07/P368Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P367–V07/P368)
Orijinal Metin (AR)

قال أصحابنا : هذا قياس منابذ لنص القرآن فلا يلتفت إليه ، ثم ما ذكروه منتقض للآدمي الحر ، فإنه يضمن بالإبل ويضمن في حق الله تعالى بما لا يضمن به في حق الآدمي ، فإنه يضمن للآدمي بقصاص أو إبل ، ويضمن لله تعالى بالكفارة ، وهي عتق ، وإلا فصيام ، وبهذا يحصل الجواب عن قياسهم . قال أصحابنا : والفرق بينه وبين صيد لا مثل له أنه لا يمكن فيه المثل فتعذر فوجب اعتبار القيمة بخلاف المثل . الثانية : إذا عدل عن مثل الصيد إلى الصيام ، فمذهبنا أنه يصوم عن كل مد يوما وبه قال عطاء ومالك . وحكى ابن المنذر عن ابن عباس والحسن البصري والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي ثور أنه يصوم عن كل مدين يوما . قال ابن المنذر : وبه أقول . قال : وقال سعيد بن جبير الصوم في جزاء الصيد ثلاثة أيام إلى عشرة ، وعن أبي عياض أن أكثر الصوم أحد وعشرون يوما ، قال : ومال أبو ثور إلى أن الجزاء في هذا ككفارة الحلق دليلنا أن الله تعالى قال : أو عدل ذلك صياما وقد قابل سبحانه وتعالى صيام كل يوم بإطعام مسكين في كفارة الظهار ، وقد ثبت بالأدلة المعروفة أن إطعام كل مسكين هناك مد ، فكذا هنا يكون كل يوم مقابل مد ، واحتجوا بحديث كعب بن عجرة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعله مخيرا بين صوم ثلاثة أيام وإطعام ستة مساكين ، كل مسكين نصف صاع ، فدل على أن اليوم مقابل بأكثر من مد والجواب : أن حديث كعب إنما ورد في فدية الحلق ، ولا يلزم طرده في كل فدية ، ولو طرد لكان ينبغي أن يقابل كل صاع بصوم يوم وهذا لا يقوم به المخالفون ، ولا نحن ولا أحد ، والله أعلم . الثالثة : قال أصحابنا : مذهبنا أن ما حكمت الصحابة رضي الله عنهم فيه بمثل فهو مثله ، ولا يدخله بعدهم اجتهاد ولا حكم ، وبه قال عطاء وأحمد وإسحاق وداود وأما أبو حنيفة فجرى على أصله السابق أن الواجب القيمة ، وقال مالك : يجب الحكم في كل صيد ، وإن حكمت فيه الصحابة . دليلنا أن الله تعالى قال : يحكم به ذوا عدل منكم وقد حكما ، فلا يجب تكرار الحكم . الرابعة : الواجب في الصغير من الصيد المثلى صغير مثله من النعم ، وبه قال ابن عمر وعطاء والثوري وأحمد وأبو ثور ، وقال مالك : يجب فيه كبير لقوله تعالى : هديا بالغ الكعبة والصغير لا يكون هديا وإنما يجزىء من الهدى ما يجزىء في الأضحية وبالقياس على قتل الآدمي ، فإنه يقتل الكبير بالصغير . دليلنا قوله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم . مثل الصغير صغير ، ودليل آخر وهو ما قدمناه عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم حكموا في الأرنب بعناق ، وفي اليربوع بجفرة ، وفي أم حبين بحلان ، فدل على أن الصغير يجزىء ، وأن الواجب يختلف باختلاف الصغير والكبير ، وقياسا على سائر المضمونات فإنها تختلف مقادير الواجب فيها . والواجب : عن الآية التي احتج بها أنها مطلقة وهنا مقيدة بالمثل ، وعن قياسهم على قتل الآدمي أن تلك الكفارة لا تختلف باختلاف أنواع الآدميين من حر وعبد ومسلم وذمي ، لم تختلف في قدرها بخلاف ما نحن فيه والله أعلم . وأما الصيد المعيب فمذهبنا أنه يفديه بمعيب ، وعن مالك يفديه بصحيح ، ودليلنا ما سبق في الصغير .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال أصحابنا : هذا قياس منابذ لنص القرآن فلا يلتفت إليه ، ثم ما ذكروه منتقض للآدمي الحر ، فإنه يضمن بالإبل ويضمن في حق الله تعالى بما لا يضمن به في حق الآدمي ، فإنه يضمن للآدمي بقصاص أو إبل ، ويضمن لله تعالى بالكفارة ، وهي عتق ، وإلا فصيام ، وبهذا يحصل الجواب عن قياسهم . قال أصحابنا : والفرق بينه وبين صيد لا مثل له أنه لا يمكن فيه المثل فتعذر فوجب اعتبار القيمة بخلاف المثل . الثانية : إذا عدل عن مثل الصيد إلى الصيام ، فمذهبنا أنه يصوم عن كل مد يوما وبه قال عطاء ومالك . وحكى ابن المنذر عن ابن عباس والحسن البصري والثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي ثور أنه يصوم عن كل مدين يوما . قال ابن المنذر : وبه أقول . قال : وقال سعيد بن جبير الصوم في جزاء الصيد ثلاثة أيام إلى عشرة ، وعن أبي عياض أن أكثر الصوم أحد وعشرون يوما ، قال : ومال أبو ثور إلى أن الجزاء في هذا ككفارة الحلق دليلنا أن الله تعالى قال : أو عدل ذلك صياما وقد قابل سبحانه وتعالى صيام كل يوم بإطعام مسكين في كفارة الظهار ، وقد ثبت بالأدلة المعروفة أن إطعام كل مسكين هناك مد ، فكذا هنا يكون كل يوم مقابل مد ، واحتجوا بحديث كعب بن عجرة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعله مخيرا بين صوم ثلاثة أيام وإطعام ستة مساكين ، كل مسكين نصف صاع ، فدل على أن اليوم مقابل بأكثر من مد والجواب : أن حديث كعب إنما ورد في فدية الحلق ، ولا يلزم طرده في كل فدية ، ولو طرد لكان ينبغي أن يقابل كل صاع بصوم يوم وهذا لا يقوم به المخالفون ، ولا نحن ولا أحد ، والله أعلم . الثالثة : قال أصحابنا : مذهبنا أن ما حكمت الصحابة رضي الله عنهم فيه بمثل فهو مثله ، ولا يدخله بعدهم اجتهاد ولا حكم ، وبه قال عطاء وأحمد وإسحاق وداود وأما أبو حنيفة فجرى على أصله السابق أن الواجب القيمة ، وقال مالك : يجب الحكم في كل صيد ، وإن حكمت فيه الصحابة . دليلنا أن الله تعالى قال : يحكم به ذوا عدل منكم وقد حكما ، فلا يجب تكرار الحكم . الرابعة : الواجب في الصغير من الصيد المثلى صغير مثله من النعم ، وبه قال ابن عمر وعطاء والثوري وأحمد وأبو ثور ، وقال مالك : يجب فيه كبير لقوله تعالى : هديا بالغ الكعبة والصغير لا يكون هديا وإنما يجزىء من الهدى ما يجزىء في الأضحية وبالقياس على قتل الآدمي ، فإنه يقتل الكبير بالصغير . دليلنا قوله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم . مثل الصغير صغير ، ودليل آخر وهو ما قدمناه عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم حكموا في الأرنب بعناق ، وفي اليربوع بجفرة ، وفي أم حبين بحلان ، فدل على أن الصغير يجزىء ، وأن الواجب يختلف باختلاف الصغير والكبير ، وقياسا على سائر المضمونات فإنها تختلف مقادير الواجب فيها . والواجب : عن الآية التي احتج بها أنها مطلقة وهنا مقيدة بالمثل ، وعن قياسهم على قتل الآدمي أن تلك الكفارة لا تختلف باختلاف أنواع الآدميين من حر وعبد ومسلم وذمي ، لم تختلف في قدرها بخلاف ما نحن فيه والله أعلم . وأما الصيد المعيب فمذهبنا أنه يفديه بمعيب ، وعن مالك يفديه بصحيح ، ودليلنا ما سبق في الصغير .

Section V07/P368–V07/P370Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P368–V07/P370)
Orijinal Metin (AR)

الخامسة : إذا اشترك جماعة في قتل صيد وهم محرمون ، لزمهم جزاء واحد عندنا ، وبه قال عمر وعبد الرحمن بن عوف وابن عمر وعطاء والزهري وحماد وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ، وقال الحسن والشعبي والنخعي والثوري ومالك وأبو حنيفة : يجب على كل واحد جزاء كامل ، ككفارة قتل الآدمي ، دليلنا أن المقتول واحد فوجب ضمانه موزعا ، كقتل العبد وإتلاف سائر الأموال . السادسة : إذا قتل القارن صيدا لزمه جزاء واحد ، وإذا تطيب ولبس لزمه فدية واحدة . هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه وابن المنذر وداود ، وقال أبو حنيفة : يلزمه جزاءان وكفارتان ، وسبقت المسألة مع دليلنا عليهم . السابعة : في النعامة بدنة عندنا وعند العلماء كافة ، منهم عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية وعطاء ومجاهد ومالك ، وآخرون إلا النخعي ، فحكى ابن المنذر عنه أن في النعامة وشبهها ثمنها ، دليلنا الآية . الثامنة : مذهبنا أن الثعلب صيد يؤكل ويحرم على المحرم قتله ، فإن قتله لزمه الجزاء ، وبه قال طاوس والحسن وقتادة ومالك ، وهو إحدى الروايتين عن عطاء ، وقال عمرو بن دينار والزهري وابن المنذر . لا يحل أكله ولا يحرم على المحرم ، ولا فدية فيه ، وهو عندهم من السباع ، وقال أحمد أمره مشتبه . التاسعة : مذهبنا أن في الضب جديا نص عليه الشافعي والأصحاب وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعن جابر وعطاء أن فيه شاة وعن مجاهد حفنة من طعام ، وعن مالك قبضة من طعام ، فإن شاء أطعم وإن شاء صام ، وعن قتادة صاع من طعام وعن أبي حنيفة قيمته . العاشرة : مذهبنا أن في الحمامة شاة ، سواء قتلها محرم أو قتلها حلال في الحرم وبه قال عثمان بن عفان وابن عباس وابن عمر ونافع بن عبد الحارث وعطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير وقتادة وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وقال مالك في حمامة الحرم شاة ، وحمام الحل القيمة ، وعن ابن عباس في حمامة الحل ثمنها وعن النخعي والزهري وأبي حنيفة ثمنها ، وعن قتادة درهم . دليلنا ما روى الشافعي والبيهقي بالإسناد الصحيح عن عثمان ونافع بن الحارث وابن عباس أنهم أوجبوا في الحمامة شاة . الحادية عشرة : العصفور فيه قيمته عندنا ، وبه قال أبو ثور ، وقال الأوزاعي : مد طعام وعن عطاء نصف درهم ، وفي رواية عنه ثمنها عدلان . الثانية عشرة : ما دون الحمام من العصافير ونحوها من الطيور تجب فيه قيمته عندنا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والجمهور ، وهو الصحيح في مذهب داود ، وقال بعض أصحاب داود : لا شىء فيه لقوله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم فدل على أنه لا شىء فيما لا مثل له . واحتج أصحابنا بأن عمر وابن عباس وغيرهما أوجبوا الجزاء في الجرادة ، فالعصفور أولى . وروى البيهقي بإسناد عن ابن عباس قال : في كل طير دون الحمام قيمته . الثالثة عشرة : كل صيد يحرم قتله تجب القيمة في إتلاف بيضه ، سواء بيض الدواب والطيور ، ثم هو مخير بين الطعام والصيام ، وبه قال جماعة ، وقال مالك : يضمنه بعشر بدنة ، وقال المزني وبعض أصحاب داود : لا جزاء في البيض وسبقت . المسألة الرابعة عشرة : إذا قتل الصيد على وجه لا يفسق به فالأصح عندنا أنه يجوز أن يكون القاتل أحد الحكمين كما سبق ، وبه قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، كما سبق عنه في قصة أربد ، وبه قال إسحاق ابن راهوية وابن المنذر ، وقال النخعي ومالك : لا يجوز ، دليلنا فعل عمر مع عموم قول الله تعالى : يحكم به ذوا عدل ولم يفرق بين القاتل وغيره .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الخامسة : إذا اشترك جماعة في قتل صيد وهم محرمون ، لزمهم جزاء واحد عندنا ، وبه قال عمر وعبد الرحمن بن عوف وابن عمر وعطاء والزهري وحماد وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداود ، وقال الحسن والشعبي والنخعي والثوري ومالك وأبو حنيفة : يجب على كل واحد جزاء كامل ، ككفارة قتل الآدمي ، دليلنا أن المقتول واحد فوجب ضمانه موزعا ، كقتل العبد وإتلاف سائر الأموال . السادسة : إذا قتل القارن صيدا لزمه جزاء واحد ، وإذا تطيب ولبس لزمه فدية واحدة . هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه وابن المنذر وداود ، وقال أبو حنيفة : يلزمه جزاءان وكفارتان ، وسبقت المسألة مع دليلنا عليهم . السابعة : في النعامة بدنة عندنا وعند العلماء كافة ، منهم عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية وعطاء ومجاهد ومالك ، وآخرون إلا النخعي ، فحكى ابن المنذر عنه أن في النعامة وشبهها ثمنها ، دليلنا الآية . الثامنة : مذهبنا أن الثعلب صيد يؤكل ويحرم على المحرم قتله ، فإن قتله لزمه الجزاء ، وبه قال طاوس والحسن وقتادة ومالك ، وهو إحدى الروايتين عن عطاء ، وقال عمرو بن دينار والزهري وابن المنذر . لا يحل أكله ولا يحرم على المحرم ، ولا فدية فيه ، وهو عندهم من السباع ، وقال أحمد أمره مشتبه . التاسعة : مذهبنا أن في الضب جديا نص عليه الشافعي والأصحاب وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعن جابر وعطاء أن فيه شاة وعن مجاهد حفنة من طعام ، وعن مالك قبضة من طعام ، فإن شاء أطعم وإن شاء صام ، وعن قتادة صاع من طعام وعن أبي حنيفة قيمته . العاشرة : مذهبنا أن في الحمامة شاة ، سواء قتلها محرم أو قتلها حلال في الحرم وبه قال عثمان بن عفان وابن عباس وابن عمر ونافع بن عبد الحارث وعطاء بن أبي رباح وعروة بن الزبير وقتادة وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وقال مالك في حمامة الحرم شاة ، وحمام الحل القيمة ، وعن ابن عباس في حمامة الحل ثمنها وعن النخعي والزهري وأبي حنيفة ثمنها ، وعن قتادة درهم . دليلنا ما روى الشافعي والبيهقي بالإسناد الصحيح عن عثمان ونافع بن الحارث وابن عباس أنهم أوجبوا في الحمامة شاة . الحادية عشرة : العصفور فيه قيمته عندنا ، وبه قال أبو ثور ، وقال الأوزاعي : مد طعام وعن عطاء نصف درهم ، وفي رواية عنه ثمنها عدلان . الثانية عشرة : ما دون الحمام من العصافير ونحوها من الطيور تجب فيه قيمته عندنا ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والجمهور ، وهو الصحيح في مذهب داود ، وقال بعض أصحاب داود : لا شىء فيه لقوله تعالى : فجزاء مثل ما قتل من النعم فدل على أنه لا شىء فيما لا مثل له . واحتج أصحابنا بأن عمر وابن عباس وغيرهما أوجبوا الجزاء في الجرادة ، فالعصفور أولى . وروى البيهقي بإسناد عن ابن عباس قال : في كل طير دون الحمام قيمته . الثالثة عشرة : كل صيد يحرم قتله تجب القيمة في إتلاف بيضه ، سواء بيض الدواب والطيور ، ثم هو مخير بين الطعام والصيام ، وبه قال جماعة ، وقال مالك : يضمنه بعشر بدنة ، وقال المزني وبعض أصحاب داود : لا جزاء في البيض وسبقت . المسألة الرابعة عشرة : إذا قتل الصيد على وجه لا يفسق به فالأصح عندنا أنه يجوز أن يكون القاتل أحد الحكمين كما سبق ، وبه قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، كما سبق عنه في قصة أربد ، وبه قال إسحاق ابن راهوية وابن المنذر ، وقال النخعي ومالك : لا يجوز ، دليلنا فعل عمر مع عموم قول الله تعالى : يحكم به ذوا عدل ولم يفرق بين القاتل وغيره .

Section V07/P370–V07/P371Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P370–V07/P371)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم صيد الحرم على الحلال والمحرم ، لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى حرم مكة ، لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها ، فقال العباس : إلا الإذخر لصاغتنا فقال إلا الإذخر وحكمه في الجزاء حكم صيد الإحرام لأنه مثله في التحريم ، فكان مثله في الجزاء ، فإن قتل محرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد ، لأن المقتول واحد ، فكان الجزاء واحدا كما لو قتله في الحل . وإن اصطاد الحلال صيدا من الحل وأدخله إلى الحرم جاز له التصرف فيه بالإمساك والذبح وغير ذلك مما كان يملكه به قبل أن يدخل إلى الحرم ، لأنه من صيد الحل ، فلم يمنع من التصرف فيه . وإن ذبح الحلال صيدا من صيود الحرم لم يحل له أكله ، وهل يحرم على غيره فيه طريقان من أصحابنا من قال : هو على قولين ، كالمحرم إذا ذبح صيدا ومنهم من قال : يحرم ههنا قولا واحدا ، لأن الصيد في الحرم محرم على كل واحد فهو كالحيوان الذي لا يؤكل . وإن رمى من الحل إلى صيد في الحرم فأصابه لزمه الضمان ، لأن الصيد في موضع أمنه ، وإن رمى من الحرم إلى صيد في الحل فأصابه ضمنه ، لأن كونه في الحرم يوجب تحريم الصيد عليه . وإن رمى من الحل إلى صيد في الحل ومر السهم في موضع من الحرم فأصابه ففيه وجهان أحدهما يضمنه ، لأن السهم مر من الحرم إلى الصيد والثاني : لا يضمنه ، لأن الصيد في الحل والرامي في الحل ، وإن كان في الحرم شجرة وأغصانها في الحل فوقعت حمامة على غصن في الحل فرماه من الحل فأصابه لم يضمنه ، لأن الحمام غير تابع للشجرة فهو كطير في هواء الحل ، وإن رمى إلى صيد في الحل فعدل السهم وأصاب صيدا في الحرم فقتله لزمه الجزاء لأن العمد والخطأ في ضمان الصيد سواء ، وإن أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله لم يلزمه الجزاء ، لأن للكلب اختيارا ودخل الحرم باختياره ، بخلاف السهم . قال في الإملاء : إذا أمسك الحلال صيدا في الحل ، وله فرخ في الحرم فمات الصيد في يده ومات الفرخ ، ضمن الفرخ لأنه مات في الحرم بسبب من جهته ولا يضمن الأم لأنه صيد في الحل مات في يد الحلال . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم من طرق ، والخلا بفتح الخاء المعجمة مقصور ، هو رطب الكلأ قال أهل اللغة : الحشيش هو اليابس من الكلأ ، والخلا هو الرطب منه ، ومعنى يعضد يقطع ، والإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبت طيب الرائحة معروف . أما الأحكام : فصيد حرم مكة حرام على الحلال والحرام بالإجماع ، ودليله الحديث المذكور ونبه صلى الله عليه وسلم بالتنفير على الإتلاف وغيره ، قال أصحابنا : فيحرم في صيد الحرم كل ما يحرم في صيد الإحرام من اصطياده وتملكه وإتلافه ، وإتلاف أجزائه وجرحه وتنفيره والتسبب إلى ذلك ويحرم بيضه ، وإتلاف ريشه وغير ذلك مما سبق ، ولا يختلفان في شىء من ذلك ، وحكم لبنه حكم لبن صيد الإحرام كما سبق ، فإذن قتل حلال أو محرم صيدا في الحرم أو أتلف جزءا منه أو تلف بسبب منه ضمنه ، وضابطه ما ذكره المصنف والأصحاب أنه كصيد الإحرام في التحريم والجزاء ، وقدر الجزاء وصفته . ولو قتل محرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف . ولو أدخل حلال إلى الحرم صيدا مملوكا له كان له إمساكه وذبحه والتصوف فيه ، كيف شاء كالنعم وغيرها لما ذكره المصنف .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم صيد الحرم على الحلال والمحرم ، لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى حرم مكة ، لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها ، فقال العباس : إلا الإذخر لصاغتنا فقال إلا الإذخر وحكمه في الجزاء حكم صيد الإحرام لأنه مثله في التحريم ، فكان مثله في الجزاء ، فإن قتل محرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد ، لأن المقتول واحد ، فكان الجزاء واحدا كما لو قتله في الحل . وإن اصطاد الحلال صيدا من الحل وأدخله إلى الحرم جاز له التصرف فيه بالإمساك والذبح وغير ذلك مما كان يملكه به قبل أن يدخل إلى الحرم ، لأنه من صيد الحل ، فلم يمنع من التصرف فيه . وإن ذبح الحلال صيدا من صيود الحرم لم يحل له أكله ، وهل يحرم على غيره فيه طريقان من أصحابنا من قال : هو على قولين ، كالمحرم إذا ذبح صيدا ومنهم من قال : يحرم ههنا قولا واحدا ، لأن الصيد في الحرم محرم على كل واحد فهو كالحيوان الذي لا يؤكل . وإن رمى من الحل إلى صيد في الحرم فأصابه لزمه الضمان ، لأن الصيد في موضع أمنه ، وإن رمى من الحرم إلى صيد في الحل فأصابه ضمنه ، لأن كونه في الحرم يوجب تحريم الصيد عليه . وإن رمى من الحل إلى صيد في الحل ومر السهم في موضع من الحرم فأصابه ففيه وجهان أحدهما يضمنه ، لأن السهم مر من الحرم إلى الصيد والثاني : لا يضمنه ، لأن الصيد في الحل والرامي في الحل ، وإن كان في الحرم شجرة وأغصانها في الحل فوقعت حمامة على غصن في الحل فرماه من الحل فأصابه لم يضمنه ، لأن الحمام غير تابع للشجرة فهو كطير في هواء الحل ، وإن رمى إلى صيد في الحل فعدل السهم وأصاب صيدا في الحرم فقتله لزمه الجزاء لأن العمد والخطأ في ضمان الصيد سواء ، وإن أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله لم يلزمه الجزاء ، لأن للكلب اختيارا ودخل الحرم باختياره ، بخلاف السهم . قال في الإملاء : إذا أمسك الحلال صيدا في الحل ، وله فرخ في الحرم فمات الصيد في يده ومات الفرخ ، ضمن الفرخ لأنه مات في الحرم بسبب من جهته ولا يضمن الأم لأنه صيد في الحل مات في يد الحلال . + الشرح : حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم من طرق ، والخلا بفتح الخاء المعجمة مقصور ، هو رطب الكلأ قال أهل اللغة : الحشيش هو اليابس من الكلأ ، والخلا هو الرطب منه ، ومعنى يعضد يقطع ، والإذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة نبت طيب الرائحة معروف . أما الأحكام : فصيد حرم مكة حرام على الحلال والحرام بالإجماع ، ودليله الحديث المذكور ونبه صلى الله عليه وسلم بالتنفير على الإتلاف وغيره ، قال أصحابنا : فيحرم في صيد الحرم كل ما يحرم في صيد الإحرام من اصطياده وتملكه وإتلافه ، وإتلاف أجزائه وجرحه وتنفيره والتسبب إلى ذلك ويحرم بيضه ، وإتلاف ريشه وغير ذلك مما سبق ، ولا يختلفان في شىء من ذلك ، وحكم لبنه حكم لبن صيد الإحرام كما سبق ، فإذن قتل حلال أو محرم صيدا في الحرم أو أتلف جزءا منه أو تلف بسبب منه ضمنه ، وضابطه ما ذكره المصنف والأصحاب أنه كصيد الإحرام في التحريم والجزاء ، وقدر الجزاء وصفته . ولو قتل محرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف . ولو أدخل حلال إلى الحرم صيدا مملوكا له كان له إمساكه وذبحه والتصوف فيه ، كيف شاء كالنعم وغيرها لما ذكره المصنف .

Section V07/P371–V07/P373Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P371–V07/P373)
Orijinal Metin (AR)

وإن ذبح حلال صيدا حرميا حرم عليه أكله بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره طريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما ، وقد سبق بيانهما بفروعهما في الباب السابق والمذهب تحريمه ، فيكون ميته نجسا كذبيحة المجوسي ، وكالحيوان الذي لا يؤكل . ولو رمى من الحر صيدا في الحل ، وأرسل كلبا في الصورتين على الصيد فقتله لزمه الجزاء لما ذكره المصنف . ولو رمى حلال في الحرم صيدا فأحرم قبل أن يصيبه ثم أصابه ، أو رمى محرم إليه فتحلل قبل أن يصيبه ثم أصابه ، لزمه الضمان على الأصح ، وسبق مثله في صيد الحرم في الباب السابق . ولو رمى من الحل إلى صيد ، بعضه في الحل وبعضه في الحرم ففيه خمسة أوجه الثلاثة الأولى منها حكاها صاحب الحاوي والجرجاني في المعاياة وغيرهما أحدها : لا جزاء فيه ، لأنه لم يتمحض حرميا والثاني : إن كان أكثره في الحرم وجب الجزاء ، وإن كان أكثره في الحل فلا ، اعتبارا بالغالب والثالث : إن كان خارجا من الحرم إلى الحل ضمنه ، وإن كان عكسه فلا ، اعتبارا بما كان عليه والرابع : وبه قطع القاضي حسين والبغوي والرافعي إن كان رأسه في الحرم وقوائمه كلها في الحل فلا جزاء عليه وإن كان بعض قوائمه في الحرم وجب الجزاء وإن كانت قائمة واحدة تغليبا للحرمة والخامس : يجب فيه الجزاء بكل حال ، حتى لو كان رأسه في الحرم وقوائمه كلها في الحل ، وهو نائم أو مستيقظ وجب الجزاء ، وبهذا قطع أبو علي البندنيجي وصاحب البيان تغليبا لحرمة الحرم ، والله أعلم . أما إذا رمى من الحل صيدا في الحل فمر السهم في ذهابه في طرف من الحرم ، ثم أصاب الصيد في الحل ففي وجوب ضمانه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : لا يضمن كما لو أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل فتخير في مروره في طرف الحرم فإنه لا يضمن على المذهب ، وبه قطع الجمهور وفيه وجه أو قول حكاه صاحب الحاوي أنه يضمن وهو شاذ ضعيف وأصحهما : يضمن ، لأنه تلف بفعل الكلب ، فإن للكلب اختيارا بخلاف السهم ، ولهذا قال المصنف والأصحاب كلهم : لو رمى صيدا في الحل فعدل الصيد فدخل الحرم فأصابه السهم وجب الضمان ، وبمثله لو أرسل كلبا فأصابه لم يجب ، ثم في مسألة إرسال الكلب وتخطيه طرف الحرم إنما لا يجب الضمان إذا كان للصيد مقر آخر فأما إذا تعين دخوله الحرم عند الهرب فيجب الضمان قطعا ، سواء كان المرسل عالما بالحال أو جاهلا ، ولكن يأثم العالم دون الجاهل ، قال صاحب الحاوي فيما إذا أرسل الكلب من الحل على صيد في الحل فعدل الصيد إلى الحرم فتبعه الكلب فقتله ، قال الشافعي : لا جزاء عليه ، لأنه إنما أرسله على صيد في الحل ، قال صاحب الحاوي : قال أصحابنا أراد الشافعي إذا كان مرسله قد زجره عن اتباع الصيد في الحرم ، فلم ينزجر ، فإن لم ينزجر فعليه الجزاء ، لأن الكلب المعلم إذا أرسل إلى صيد تبعه أين توجه هذا كلامه ، وهذا الذي شرطه من الزجر غريب لم يذكره الأصحاب . فرع : لو كانت شجرة ثابتة في الحرم ، وأغصانها في الحل ، فوقع على الغصن طائر فقتله إنسان في الحل ، فلا ضمان ولو قطع الغصن ضمن الغصن لأن الغصن جزء من الشجرة تابع لها والشجرة مضمونة فكذا غصنها وأما الطائر فليس جزءا من الشجرة ولا هو في الحرم ، وإنما هو في الحل فلا يجب ضمانه وعكسه لو كانت الشجرة نابتة في الحل ، وغصنها في الحرم ، فوقع عليه طائر فقتله ، لزمه ضمانه لأنه في هواء الحرم ، ولو قطع الغصن لم يضمنه لأنه تابع لشجرة في الحل ، وهذا الفرع لا خلاف فيه ، وعبارة المصنف تشير إلى التنبيه على الصورتين .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وإن ذبح حلال صيدا حرميا حرم عليه أكله بلا خلاف ، وفي تحريمه على غيره طريقان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما ، وقد سبق بيانهما بفروعهما في الباب السابق والمذهب تحريمه ، فيكون ميته نجسا كذبيحة المجوسي ، وكالحيوان الذي لا يؤكل . ولو رمى من الحر صيدا في الحل ، وأرسل كلبا في الصورتين على الصيد فقتله لزمه الجزاء لما ذكره المصنف . ولو رمى حلال في الحرم صيدا فأحرم قبل أن يصيبه ثم أصابه ، أو رمى محرم إليه فتحلل قبل أن يصيبه ثم أصابه ، لزمه الضمان على الأصح ، وسبق مثله في صيد الحرم في الباب السابق . ولو رمى من الحل إلى صيد ، بعضه في الحل وبعضه في الحرم ففيه خمسة أوجه الثلاثة الأولى منها حكاها صاحب الحاوي والجرجاني في المعاياة وغيرهما أحدها : لا جزاء فيه ، لأنه لم يتمحض حرميا والثاني : إن كان أكثره في الحرم وجب الجزاء ، وإن كان أكثره في الحل فلا ، اعتبارا بالغالب والثالث : إن كان خارجا من الحرم إلى الحل ضمنه ، وإن كان عكسه فلا ، اعتبارا بما كان عليه والرابع : وبه قطع القاضي حسين والبغوي والرافعي إن كان رأسه في الحرم وقوائمه كلها في الحل فلا جزاء عليه وإن كان بعض قوائمه في الحرم وجب الجزاء وإن كانت قائمة واحدة تغليبا للحرمة والخامس : يجب فيه الجزاء بكل حال ، حتى لو كان رأسه في الحرم وقوائمه كلها في الحل ، وهو نائم أو مستيقظ وجب الجزاء ، وبهذا قطع أبو علي البندنيجي وصاحب البيان تغليبا لحرمة الحرم ، والله أعلم . أما إذا رمى من الحل صيدا في الحل فمر السهم في ذهابه في طرف من الحرم ، ثم أصاب الصيد في الحل ففي وجوب ضمانه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أحدهما : لا يضمن كما لو أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل فتخير في مروره في طرف الحرم فإنه لا يضمن على المذهب ، وبه قطع الجمهور وفيه وجه أو قول حكاه صاحب الحاوي أنه يضمن وهو شاذ ضعيف وأصحهما : يضمن ، لأنه تلف بفعل الكلب ، فإن للكلب اختيارا بخلاف السهم ، ولهذا قال المصنف والأصحاب كلهم : لو رمى صيدا في الحل فعدل الصيد فدخل الحرم فأصابه السهم وجب الضمان ، وبمثله لو أرسل كلبا فأصابه لم يجب ، ثم في مسألة إرسال الكلب وتخطيه طرف الحرم إنما لا يجب الضمان إذا كان للصيد مقر آخر فأما إذا تعين دخوله الحرم عند الهرب فيجب الضمان قطعا ، سواء كان المرسل عالما بالحال أو جاهلا ، ولكن يأثم العالم دون الجاهل ، قال صاحب الحاوي فيما إذا أرسل الكلب من الحل على صيد في الحل فعدل الصيد إلى الحرم فتبعه الكلب فقتله ، قال الشافعي : لا جزاء عليه ، لأنه إنما أرسله على صيد في الحل ، قال صاحب الحاوي : قال أصحابنا أراد الشافعي إذا كان مرسله قد زجره عن اتباع الصيد في الحرم ، فلم ينزجر ، فإن لم ينزجر فعليه الجزاء ، لأن الكلب المعلم إذا أرسل إلى صيد تبعه أين توجه هذا كلامه ، وهذا الذي شرطه من الزجر غريب لم يذكره الأصحاب . فرع : لو كانت شجرة ثابتة في الحرم ، وأغصانها في الحل ، فوقع على الغصن طائر فقتله إنسان في الحل ، فلا ضمان ولو قطع الغصن ضمن الغصن لأن الغصن جزء من الشجرة تابع لها والشجرة مضمونة فكذا غصنها وأما الطائر فليس جزءا من الشجرة ولا هو في الحرم ، وإنما هو في الحل فلا يجب ضمانه وعكسه لو كانت الشجرة نابتة في الحل ، وغصنها في الحرم ، فوقع عليه طائر فقتله ، لزمه ضمانه لأنه في هواء الحرم ، ولو قطع الغصن لم يضمنه لأنه تابع لشجرة في الحل ، وهذا الفرع لا خلاف فيه ، وعبارة المصنف تشير إلى التنبيه على الصورتين .

Section V07/P373–V07/P374Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P373–V07/P374)
Orijinal Metin (AR)

قال الدارمي : ولو وقف الحلال على الغصن ورمى إلى صيد في الحل فقتله فهو كما لو قتل الصيد الذي على الغصن ، فإن كان الغصن في هواء الحرم ضمن ، وإلا فلا والله أعلم . فرع : لو قتل إنسان صيدا مملوكا في الحرم ، فإن كان القاتل محرما فقد سبق في الباب الماضي أن عليه الجزاء للمساكين ، وعليه القيمة لمالكه ، وإن كان حلالا فعليه القيمة لمالكه ولا جزاء عليه ، لأنه ليس له حكم صيد الحرم ، ولهذا لو قتله صاحبه لم يلزمه الجزاء بخلاف صيد الإحرام وممن صرح بالمسألة الماوردي . فرع : لو أخذ حمامة في الحل أو أتلفها فهلك فرخها في الحرم ضمنه ، ولا يضمنها لما ذكر المصنف نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ولو أخذ الحمامة من الحرم وقتلها فهلك فرخها في الحل ضمن الحمامة والفرخ جميعا . لأنه أتلفه بسبب جرى منه في الحرم كما لو رمى من الحرم إلى صيد في الحل قال أبو علي البندنيجي : لو أخذ الصيد ففسد بيضه في الحرم ضمنه كما يضمن الفرخ قال أصحابنا : ولو نفر صيدا حرميا عامدا أو غير عامد تعرض لضمانه فإن مات بسبب التنفير بصدمة أو أخذ سبع ونحوه ، لزمه الجزاء ، وكذا لو دخل الحل فقتله حلال لزم المنفر الجزاء ، ولا شىء على الحلال القاتل ، فإن أخذه محرم في الحل وجب الجزاء على الآخذ تقديما للمباشرة على السبب هكذا ذكره الأصحاب . وقال الماوردي : إذا قتله الحلال في الحل فلا جزاء عليه كما ذكرناه . قال : وأما المنفر له من الحرم فقال أصحابنا : إن كان حين نفره ألجأه إلى الحل ومنعه من الحرم فعليه الجزاء لأن الصيد ملجأ والتنفير سبب ، وإن لم يكن ألجأ إلى الخروج إلى الحل ، ولا منعه العود إلى الحرم ، فلا جزاء عليه ، لأنه غير ملجأ . والمباشرة أقوى من السبب ، هذا كلام الماوردي ، والمذهب ما قدمناه ، وهو أنه يجب على المنفر من الحرم ضمانه إذا قتله حلال في الحل ، ما لم يسكن نفاره ، ولا يزال في ضمانه حتى يسكن نفاره ، ويسكن في موضع من الحل أو الحرم ، فإذا سكن في مكان منهما زال عنه الضمان ، وقبل السكون هو في ضمانه . هكذا صرح به القاضي حسين وإمام الحرمين والبغوي والمتولي والرافعي وآخرون ونقله إمام الحرمين عن الأصحاب فقال : لو نفر صيدا حرميا فقد تعرض للضمان ، فإن استمر النفار حتى خرج من الحرم فسكن في الحل ، وجب الضمان بلا خلاف ، قال : ثم قال الأئمة : يدوم التعرض للضمان حتى يزول نفاره ، قال الصيدلاني : حتى يعود إلى الحرم ، قال الإمام : وهذا أراه ذلة فليس عليه أن يسعى في رده إلى الحرم ولا يتعرض لخروجه للضمان والله أعلم . فرع : إذا خرج الصيد الحرمي إلى الحل حل للحلال اصطياده في الحلال ولا شىء عليه في إتلافه ، لأنه صار صيد الحل كما أن صيد الحل إذا دخل الحرم حرم اصطياده لأنه صار صيد حرم ، وحكى البغوي عن مالك أنه لا يجوز أخذ صيد الحرم في الحل ، كما لو قلع شجرة من حرم وغرسها في الحل لا يحل قطعها . قال : والفرق على مذهبنا أن الصيد يتحول بنفسها ، فيكون له حكم المكان المتحول إليه بخلاف الشجرة ، والله أعلم . فرع : قال البغوي : إذا دخل شىء من الجوارح إلى الحرم ففلت فأتلف صيدا فلا ضمان على صاحبه لأنه لا فعل له ، وقد سبق نظير هذا في الحرم . فرع : إذا حفر بئرا في الحرم فهلك فيها صيد ، فقد سبق في الباب الماضي أنه إن حفرها في محل عدوان لزمه ضمانه وإن حفرها في ملكه أو موات فالأصح الضمان أيضا ، وسبقت المسألة مبسوطة هناك .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الدارمي : ولو وقف الحلال على الغصن ورمى إلى صيد في الحل فقتله فهو كما لو قتل الصيد الذي على الغصن ، فإن كان الغصن في هواء الحرم ضمن ، وإلا فلا والله أعلم . فرع : لو قتل إنسان صيدا مملوكا في الحرم ، فإن كان القاتل محرما فقد سبق في الباب الماضي أن عليه الجزاء للمساكين ، وعليه القيمة لمالكه ، وإن كان حلالا فعليه القيمة لمالكه ولا جزاء عليه ، لأنه ليس له حكم صيد الحرم ، ولهذا لو قتله صاحبه لم يلزمه الجزاء بخلاف صيد الإحرام وممن صرح بالمسألة الماوردي . فرع : لو أخذ حمامة في الحل أو أتلفها فهلك فرخها في الحرم ضمنه ، ولا يضمنها لما ذكر المصنف نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ولو أخذ الحمامة من الحرم وقتلها فهلك فرخها في الحل ضمن الحمامة والفرخ جميعا . لأنه أتلفه بسبب جرى منه في الحرم كما لو رمى من الحرم إلى صيد في الحل قال أبو علي البندنيجي : لو أخذ الصيد ففسد بيضه في الحرم ضمنه كما يضمن الفرخ قال أصحابنا : ولو نفر صيدا حرميا عامدا أو غير عامد تعرض لضمانه فإن مات بسبب التنفير بصدمة أو أخذ سبع ونحوه ، لزمه الجزاء ، وكذا لو دخل الحل فقتله حلال لزم المنفر الجزاء ، ولا شىء على الحلال القاتل ، فإن أخذه محرم في الحل وجب الجزاء على الآخذ تقديما للمباشرة على السبب هكذا ذكره الأصحاب . وقال الماوردي : إذا قتله الحلال في الحل فلا جزاء عليه كما ذكرناه . قال : وأما المنفر له من الحرم فقال أصحابنا : إن كان حين نفره ألجأه إلى الحل ومنعه من الحرم فعليه الجزاء لأن الصيد ملجأ والتنفير سبب ، وإن لم يكن ألجأ إلى الخروج إلى الحل ، ولا منعه العود إلى الحرم ، فلا جزاء عليه ، لأنه غير ملجأ . والمباشرة أقوى من السبب ، هذا كلام الماوردي ، والمذهب ما قدمناه ، وهو أنه يجب على المنفر من الحرم ضمانه إذا قتله حلال في الحل ، ما لم يسكن نفاره ، ولا يزال في ضمانه حتى يسكن نفاره ، ويسكن في موضع من الحل أو الحرم ، فإذا سكن في مكان منهما زال عنه الضمان ، وقبل السكون هو في ضمانه . هكذا صرح به القاضي حسين وإمام الحرمين والبغوي والمتولي والرافعي وآخرون ونقله إمام الحرمين عن الأصحاب فقال : لو نفر صيدا حرميا فقد تعرض للضمان ، فإن استمر النفار حتى خرج من الحرم فسكن في الحل ، وجب الضمان بلا خلاف ، قال : ثم قال الأئمة : يدوم التعرض للضمان حتى يزول نفاره ، قال الصيدلاني : حتى يعود إلى الحرم ، قال الإمام : وهذا أراه ذلة فليس عليه أن يسعى في رده إلى الحرم ولا يتعرض لخروجه للضمان والله أعلم . فرع : إذا خرج الصيد الحرمي إلى الحل حل للحلال اصطياده في الحلال ولا شىء عليه في إتلافه ، لأنه صار صيد الحل كما أن صيد الحل إذا دخل الحرم حرم اصطياده لأنه صار صيد حرم ، وحكى البغوي عن مالك أنه لا يجوز أخذ صيد الحرم في الحل ، كما لو قلع شجرة من حرم وغرسها في الحل لا يحل قطعها . قال : والفرق على مذهبنا أن الصيد يتحول بنفسها ، فيكون له حكم المكان المتحول إليه بخلاف الشجرة ، والله أعلم . فرع : قال البغوي : إذا دخل شىء من الجوارح إلى الحرم ففلت فأتلف صيدا فلا ضمان على صاحبه لأنه لا فعل له ، وقد سبق نظير هذا في الحرم . فرع : إذا حفر بئرا في الحرم فهلك فيها صيد ، فقد سبق في الباب الماضي أنه إن حفرها في محل عدوان لزمه ضمانه وإن حفرها في ملكه أو موات فالأصح الضمان أيضا ، وسبقت المسألة مبسوطة هناك .

Section V07/P374–V07/P375Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P374–V07/P375)
Orijinal Metin (AR)

ولو نصب شبكة في الحرم فهلك بها صيد ضمن ، قال البغوي : ولو أخرج يده من الحرم فنصبها في الحل فتلف بها صيد لم يضمن ، ولو أدخل يده من الحل فنصبها في الحرم ضمن والله أعلم . فرع : لو كان الحلال جالسا في الحرم فرأى صيدا في الحل فعدا إليه فقتله في الحل فلا ضمان بلا خلاف ، قال القاضي أبو الطيب وغيره : والفرق بينه وبين من رمى سهما من الحرم إلى صيد في الحل فإنه يضمن إن ابتدأ الاصطياد من حين الرمي لأن السهم ليس له اختيار وليس ابتداء الاصطياد من حين العدو بل من حين ضربه ، ولهذا شرع له التسمية عند ابتداء إرسال السهم ولا يشرع عند ابتداء العدو إلى ضربه بل عند ابتداء ضربه وإذا ثبت هذا علم أن مرسل السهم اصطاد في الحرم ، بخلاف العادي قال أبو علي البندنيجي في كتابه الجامع : وهكذا لو عدا من الحل إلى صيد في الحل فسلك الحرم ، ثم خرج إليه فقتله فلا شىء عليه بلا خلاف .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو نصب شبكة في الحرم فهلك بها صيد ضمن ، قال البغوي : ولو أخرج يده من الحرم فنصبها في الحل فتلف بها صيد لم يضمن ، ولو أدخل يده من الحل فنصبها في الحرم ضمن والله أعلم . فرع : لو كان الحلال جالسا في الحرم فرأى صيدا في الحل فعدا إليه فقتله في الحل فلا ضمان بلا خلاف ، قال القاضي أبو الطيب وغيره : والفرق بينه وبين من رمى سهما من الحرم إلى صيد في الحل فإنه يضمن إن ابتدأ الاصطياد من حين الرمي لأن السهم ليس له اختيار وليس ابتداء الاصطياد من حين العدو بل من حين ضربه ، ولهذا شرع له التسمية عند ابتداء إرسال السهم ولا يشرع عند ابتداء العدو إلى ضربه بل عند ابتداء ضربه وإذا ثبت هذا علم أن مرسل السهم اصطاد في الحرم ، بخلاف العادي قال أبو علي البندنيجي في كتابه الجامع : وهكذا لو عدا من الحل إلى صيد في الحل فسلك الحرم ، ثم خرج إليه فقتله فلا شىء عليه بلا خلاف .

Section V07/P375Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P375)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن دخل كافر إلى الحرم فقتل فيه صيدا فقد قال بعض أصحابنا : يجب عليه الضمان ، لأنه ضمان يتعلق بالإتلاف ، فاستوى فيه المسلم والكافر ، كضمان الأموال ، ويحتمل عندي أنه لا ضمان عليه ، لأنه غير ملتزم بحرمة الحرم فلا يضمن صيده . + الشرح : المشهور في المذهب وجوب الجزاء عليه ، وينكر على المصنف قوله : قال أصحابنا ، فأوهم انفراد بعض الأصحاب به ، مع أنه مشهور ، قطع به الأصحاب في الطريقتين ، وهذا الاحتمال الذي قاله المصنف غريب انفرد به . وجعل صاحب البيان وجها ، فحكاه عن المصنف ، ورجحه الفارقي تلميذ المصنف ، وليس كما قال ، بل المذهب وجوب الضمان ، وبه قطع الأصحاب في الطريقتين ، ممن صرح به الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، وأبو علي البندنيجي في كتابه الجامع ، والدارمي والمحاملي في كتابيه ، قال البندنيجي وسائر الأصحاب : ولا يفارق الكافر المسلم في ضمان صيد الحرم وشجره ، وسائر نباته إلا في شىء واحد ، وهو أنه لا يجوز له الجزاء بالصيام ، بل يتخير بين المثل والطعام .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن دخل كافر إلى الحرم فقتل فيه صيدا فقد قال بعض أصحابنا : يجب عليه الضمان ، لأنه ضمان يتعلق بالإتلاف ، فاستوى فيه المسلم والكافر ، كضمان الأموال ، ويحتمل عندي أنه لا ضمان عليه ، لأنه غير ملتزم بحرمة الحرم فلا يضمن صيده . + الشرح : المشهور في المذهب وجوب الجزاء عليه ، وينكر على المصنف قوله : قال أصحابنا ، فأوهم انفراد بعض الأصحاب به ، مع أنه مشهور ، قطع به الأصحاب في الطريقتين ، وهذا الاحتمال الذي قاله المصنف غريب انفرد به . وجعل صاحب البيان وجها ، فحكاه عن المصنف ، ورجحه الفارقي تلميذ المصنف ، وليس كما قال ، بل المذهب وجوب الضمان ، وبه قطع الأصحاب في الطريقتين ، ممن صرح به الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، وأبو علي البندنيجي في كتابه الجامع ، والدارمي والمحاملي في كتابيه ، قال البندنيجي وسائر الأصحاب : ولا يفارق الكافر المسلم في ضمان صيد الحرم وشجره ، وسائر نباته إلا في شىء واحد ، وهو أنه لا يجوز له الجزاء بالصيام ، بل يتخير بين المثل والطعام .

Section V07/P375–V07/P377Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P375–V07/P377)
Orijinal Metin (AR)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم قلع شجر الحرم ، ومن أصحابنا من قال : ما أنبته الآدميون يجوز قلعه ، والمذهب الأول ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ، ولأن ما حرم لحرمة الحرم استوى فيه المباح والمملوك كالصيد ، ويجب فيه الجزاء ، فإن كانت شجرة كبيرة ضمنها ببقرة ، وإن كانت صغيرة ضمنه . بشاة ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الشجرة الجزلة شاة فإن قطع غصنا منها ضمن ما نقص ، فإن نبت مكانه فهل يسقط عنه الضمان على القولين بناء على القولين في السن إذا قلع ثم نبت . ويجوز أخذ الورق ولا يضمنه ، لأنه لا يضر بها وإن قلع شجرة من الحرم لزمه ردها إلى موضعها ، كما إذا أخذ صيدا منه لزمه تخليته ، فإن أعادها إلى موضعها فنبتت لم يلزمه شىء وإن لم تنبت وجب عليه ضمانها . ويحرم قطع حشيش الحرم لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يختلى خلاها ويضمنه ، لأنه ممنوع من قطعة لحرمة الحرم ، فضمنه كالشجر ، وإن قطع الحشيش فنبت مكانه لم يلزمه الضمان قولا واحدا ، لأن ذلك يستخلف في العادة ، فهو كسن الصبي إذا قلعه فنبت مكانه مثله ، بخلاف الأغصان ، ويجوز قطع الإذخر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ، ولأن الحاجة تدعو إليه ، ويجوز رعى الحشيش لأن الحاجة تدعو إلى ذلك فجاز ، كقطع الإذخر ، ويجوز قطع العوسج والشوك لأنه مؤذ فلم يمنع من إتلافه كالسبع والذئب . + الشرح : قوله ولأن ما حرم الحرم احترز من الصيد في الحل في حق الحلال ، فإنه لا يستوى فيه المباح والمملوك ، بل يحل له اصطياد المباح دون المملوك ، قال القلعي : وقياسه على الصيد في هذه العلة غير مسلم ، لأن الصيد المملوك يجوز ذبحه وتنبت اليد عليه في الحرم دون المباح ، وإنما يستوى المباح والمملوك في التحريم على المحرم خاصة ، والدوحة بالدال مفتوحة وحاء مهملتين بينهما واو ساكنة وهي العظيمة وقوله : ممنوع قطعه لحرمة الحرم احتراز من قطع شجر وج والنقيع وغيرهما ، وقال القلعي : احتراز من قطع يد نفسه ، وهذا صحيح ، لكن الأول أحسن قوله : يستخلف ، لو قال : يخلف كان أجود . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : يحرم قطع نبات الحرم ، كما يحرم اصطياد صيده ، وهذا مجمع عليه ، لحديث ابن عباس ، وهو في الصحيحين كما سبق ، وهل يتعلق بنباته الضمان فيه طريقان أحدهما : وبه قطع المصنف والعراقيون وجماعة غيرهم يتعلق كالصيد والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : لا ضمان فيه بأن الصيد نص فيه على الجزاء بخلاف النبات وهذا القول حكوه عن القديم والمذهب وجوب الضمان . ثم النبات ضربان ، شجر وغيره أما الشجر فيحرم التعرض بالقلع والقطع لكل شجر رطب حرمي غير مؤذ فاحترزنا بالرطب عن اليابس ، فلا يحرم قطعه ولا ضمان فيه بلا خلاف ، كما لو قد صيدا ميتا نصفين . هكذا قاسه البغوي والأصحاب ، واحترزنا بغير مؤذ عن العوسج وكل شجرة ذات شوك فلا يحرم ، ولا يتعلق بقطعه ضمان كالحيوان المؤذى . هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وفي وجه حكاه القاضي حسين والمتولى واختاره المتولى أنه مضمون لإطلاق الحديث ويخالف الحيوان ، فإنه يقصد للأذى وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ولا يعضد شوكها وهذا مما يقوى هذا الوجه ، وللقائلين بالمذهب أن يجيبوا عنه بأنه مخصوص بالقياس على الفواسق الخمس ونحوها من المؤذى والله أعلم .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويحرم قلع شجر الحرم ، ومن أصحابنا من قال : ما أنبته الآدميون يجوز قلعه ، والمذهب الأول ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ، ولأن ما حرم لحرمة الحرم استوى فيه المباح والمملوك كالصيد ، ويجب فيه الجزاء ، فإن كانت شجرة كبيرة ضمنها ببقرة ، وإن كانت صغيرة ضمنه . بشاة ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الشجرة الجزلة شاة فإن قطع غصنا منها ضمن ما نقص ، فإن نبت مكانه فهل يسقط عنه الضمان على القولين بناء على القولين في السن إذا قلع ثم نبت . ويجوز أخذ الورق ولا يضمنه ، لأنه لا يضر بها وإن قلع شجرة من الحرم لزمه ردها إلى موضعها ، كما إذا أخذ صيدا منه لزمه تخليته ، فإن أعادها إلى موضعها فنبتت لم يلزمه شىء وإن لم تنبت وجب عليه ضمانها . ويحرم قطع حشيش الحرم لقوله صلى الله عليه وسلم : ولا يختلى خلاها ويضمنه ، لأنه ممنوع من قطعة لحرمة الحرم ، فضمنه كالشجر ، وإن قطع الحشيش فنبت مكانه لم يلزمه الضمان قولا واحدا ، لأن ذلك يستخلف في العادة ، فهو كسن الصبي إذا قلعه فنبت مكانه مثله ، بخلاف الأغصان ، ويجوز قطع الإذخر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما ، ولأن الحاجة تدعو إليه ، ويجوز رعى الحشيش لأن الحاجة تدعو إلى ذلك فجاز ، كقطع الإذخر ، ويجوز قطع العوسج والشوك لأنه مؤذ فلم يمنع من إتلافه كالسبع والذئب . + الشرح : قوله ولأن ما حرم الحرم احترز من الصيد في الحل في حق الحلال ، فإنه لا يستوى فيه المباح والمملوك ، بل يحل له اصطياد المباح دون المملوك ، قال القلعي : وقياسه على الصيد في هذه العلة غير مسلم ، لأن الصيد المملوك يجوز ذبحه وتنبت اليد عليه في الحرم دون المباح ، وإنما يستوى المباح والمملوك في التحريم على المحرم خاصة ، والدوحة بالدال مفتوحة وحاء مهملتين بينهما واو ساكنة وهي العظيمة وقوله : ممنوع قطعه لحرمة الحرم احتراز من قطع شجر وج والنقيع وغيرهما ، وقال القلعي : احتراز من قطع يد نفسه ، وهذا صحيح ، لكن الأول أحسن قوله : يستخلف ، لو قال : يخلف كان أجود . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب : يحرم قطع نبات الحرم ، كما يحرم اصطياد صيده ، وهذا مجمع عليه ، لحديث ابن عباس ، وهو في الصحيحين كما سبق ، وهل يتعلق بنباته الضمان فيه طريقان أحدهما : وبه قطع المصنف والعراقيون وجماعة غيرهم يتعلق كالصيد والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : لا ضمان فيه بأن الصيد نص فيه على الجزاء بخلاف النبات وهذا القول حكوه عن القديم والمذهب وجوب الضمان . ثم النبات ضربان ، شجر وغيره أما الشجر فيحرم التعرض بالقلع والقطع لكل شجر رطب حرمي غير مؤذ فاحترزنا بالرطب عن اليابس ، فلا يحرم قطعه ولا ضمان فيه بلا خلاف ، كما لو قد صيدا ميتا نصفين . هكذا قاسه البغوي والأصحاب ، واحترزنا بغير مؤذ عن العوسج وكل شجرة ذات شوك فلا يحرم ، ولا يتعلق بقطعه ضمان كالحيوان المؤذى . هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وفي وجه حكاه القاضي حسين والمتولى واختاره المتولى أنه مضمون لإطلاق الحديث ويخالف الحيوان ، فإنه يقصد للأذى وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ولا يعضد شوكها وهذا مما يقوى هذا الوجه ، وللقائلين بالمذهب أن يجيبوا عنه بأنه مخصوص بالقياس على الفواسق الخمس ونحوها من المؤذى والله أعلم .

Section V07/P377–V07/P378Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V07/P377–V07/P378)
Orijinal Metin (AR)

واحترزنا بالحرمي عن أشجار الحل فلا يجوز أن يقلع شجرة من الحرم وينقلها إلى الحل ، محافظة على حرمتها ولو نقل فعليه ردها بخلاف ما لو نقل من بقعة من الحرم إلى بقعة أخرى منه لا يؤمر بالرد ، سواء نقل أشجار الحرم أو أغصانها إلى الحل أو الحرم ، ينظر إن يبست لزمه الجزاء ، وإن نبتت في الموضع المنقول إليه فلا جزاء عليه ، فلو قلعها قالع لزم القالع الجزاء إبقاء لحرمة الحرم ، ولو قلع شجرة أو غصنا من الحل وغرسها في الحرم فنبتت لم يثبت لها حكم الحرم ، فلو قلعها هو أو غيره فلا شىء عليه بلا خلاف . اتفق أصحابنا على هذا في الطريقين . ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب أنهم نقلوا الاتفاق عليه بخلاف الصيد إذا دخل الحرم وهو على الإباحة فإنه يحرم التعرض له ، ويجب الجزاء ، لأن الصيد ليس بأصل ثابت فاعتبر مكانه والشجر أصل ثابت فله حكم منبته ، حتى لو كانه أصل الشجرة في الحرم وأغصانها في الحل حرم قطع أغصانها ووجب فيه الضمان ، ولو كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فلا شىء في قطع أغصانها ووجب فيه الضمان ، ولو كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فلا شىء في قطع أغصانها ، قال أبو علي البندنيجي والمتولي والروياني : ولو كان بعض أصل الشجرة في الحل وبعضه في الحرم فلجميعها حكم الحرم . فرع : إذا أخذ غصنا من شجرة حرمية ولم يخلف فعليه ضمان النقصان وسبيله سبيل ضمان جرح الصيد ، وإن أخلف في تلك السنة لكون الغصن لطيفا كسواك وغيره فلا ضمان . وإذا أوجبنا الضمان لعدم إخلافه فنبت الغصن وكان المقطوع مثل الثابت ففي سقوط الضمان القولان اللذان حكاهما المصنف أصحهما : لا يسقط . فرع : اتفق أصحابنا على جواز أخذ أوراق الأشجار ، لكن يؤخذ بسهولة ، ولا يجوز خبطها بحيث يؤذى قشورها . قال أصحابنا : قال الشافعي في القديم : يجوز أخذ الورق من شجر الحرم وقطع الأغصان الصغار للسواك وقال في الإملاء : لا يجوز ذلك قال أصحابنا : ليست على قولين بل على حالين فالموضع الذي قال . يجوز أراد إذا لقط الورق بيده وكسر الأغصان الصغار بيده بحيث لا تتأذى نفس الشجرة ، والموضع الذي قال لا يجوز أراد إذا خبط الشجرة حتى تساقط الورق وتكسرت الأغصان ، لأن ذلك يضر بالشجرة هكذا ذكر هذا التأويل للحصر والجمع بينهما الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو علي البندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد ، وآخرون ، ونقله صاحب البيان عن الأصحاب والله أعلم . واتفق أصحابنا على جواز أخذ ثمار شجر الحرم ، وإن كانت أشجارا مباحة كالأراك ، ويقال لثمرة الأراك الكباث بكاف مفتوحة ثم باء موحدة مخففة ثم ثاء مثلثة واتفقوا على أخذ عود السواك ونحوه ، وسبق في الباب الماضي الفرق بين أخذ الأوراق وأخذ شعر الصيد ، فإنه مضمون ، لأن أخذه يضر الحيوان في الحر والبرد . فرع : هل يعم التحريم والضمان ما ينبت من الأشجار بنفسه وما يستنبت أم يختص بما نبت بنفسه فيه طريقان حكاهما الشيخ أبو حامد وأبو على البندنيجي وآخرون أصحهما : وأشهرهما على قولين ، وبهذا قطع المصنف والجمهور وأصح : القولين عند المصنف وسائر العراقيين والجمهور من غيرهم التعميم والثاني : التخصيص ، وبه قطع إمام الحرمين . والغزالي والطريق الثاني : القطع بالتعميم وهو الذي اختاره الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما وآخرون ، قال أبو حامد : وشجر الحرم حرام سواء نبت بنفسه أو أنبته آدمي . قال : وحكم بعض أصحابنا عن الشافعي أنه قال : إنما يحرم ما نبت بنفسه دون ما أنبته آدمي .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحترزنا بالحرمي عن أشجار الحل فلا يجوز أن يقلع شجرة من الحرم وينقلها إلى الحل ، محافظة على حرمتها ولو نقل فعليه ردها بخلاف ما لو نقل من بقعة من الحرم إلى بقعة أخرى منه لا يؤمر بالرد ، سواء نقل أشجار الحرم أو أغصانها إلى الحل أو الحرم ، ينظر إن يبست لزمه الجزاء ، وإن نبتت في الموضع المنقول إليه فلا جزاء عليه ، فلو قلعها قالع لزم القالع الجزاء إبقاء لحرمة الحرم ، ولو قلع شجرة أو غصنا من الحل وغرسها في الحرم فنبتت لم يثبت لها حكم الحرم ، فلو قلعها هو أو غيره فلا شىء عليه بلا خلاف . اتفق أصحابنا على هذا في الطريقين . ونقل إمام الحرمين عن الأصحاب أنهم نقلوا الاتفاق عليه بخلاف الصيد إذا دخل الحرم وهو على الإباحة فإنه يحرم التعرض له ، ويجب الجزاء ، لأن الصيد ليس بأصل ثابت فاعتبر مكانه والشجر أصل ثابت فله حكم منبته ، حتى لو كانه أصل الشجرة في الحرم وأغصانها في الحل حرم قطع أغصانها ووجب فيه الضمان ، ولو كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فلا شىء في قطع أغصانها ووجب فيه الضمان ، ولو كان أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فلا شىء في قطع أغصانها ، قال أبو علي البندنيجي والمتولي والروياني : ولو كان بعض أصل الشجرة في الحل وبعضه في الحرم فلجميعها حكم الحرم . فرع : إذا أخذ غصنا من شجرة حرمية ولم يخلف فعليه ضمان النقصان وسبيله سبيل ضمان جرح الصيد ، وإن أخلف في تلك السنة لكون الغصن لطيفا كسواك وغيره فلا ضمان . وإذا أوجبنا الضمان لعدم إخلافه فنبت الغصن وكان المقطوع مثل الثابت ففي سقوط الضمان القولان اللذان حكاهما المصنف أصحهما : لا يسقط . فرع : اتفق أصحابنا على جواز أخذ أوراق الأشجار ، لكن يؤخذ بسهولة ، ولا يجوز خبطها بحيث يؤذى قشورها . قال أصحابنا : قال الشافعي في القديم : يجوز أخذ الورق من شجر الحرم وقطع الأغصان الصغار للسواك وقال في الإملاء : لا يجوز ذلك قال أصحابنا : ليست على قولين بل على حالين فالموضع الذي قال . يجوز أراد إذا لقط الورق بيده وكسر الأغصان الصغار بيده بحيث لا تتأذى نفس الشجرة ، والموضع الذي قال لا يجوز أراد إذا خبط الشجرة حتى تساقط الورق وتكسرت الأغصان ، لأن ذلك يضر بالشجرة هكذا ذكر هذا التأويل للحصر والجمع بينهما الشيخ أبو حامد في تعليقه وأبو علي البندنيجي والمحاملي في كتابيه المجموع و التجريد ، وآخرون ، ونقله صاحب البيان عن الأصحاب والله أعلم . واتفق أصحابنا على جواز أخذ ثمار شجر الحرم ، وإن كانت أشجارا مباحة كالأراك ، ويقال لثمرة الأراك الكباث بكاف مفتوحة ثم باء موحدة مخففة ثم ثاء مثلثة واتفقوا على أخذ عود السواك ونحوه ، وسبق في الباب الماضي الفرق بين أخذ الأوراق وأخذ شعر الصيد ، فإنه مضمون ، لأن أخذه يضر الحيوان في الحر والبرد . فرع : هل يعم التحريم والضمان ما ينبت من الأشجار بنفسه وما يستنبت أم يختص بما نبت بنفسه فيه طريقان حكاهما الشيخ أبو حامد وأبو على البندنيجي وآخرون أصحهما : وأشهرهما على قولين ، وبهذا قطع المصنف والجمهور وأصح : القولين عند المصنف وسائر العراقيين والجمهور من غيرهم التعميم والثاني : التخصيص ، وبه قطع إمام الحرمين . والغزالي والطريق الثاني : القطع بالتعميم وهو الذي اختاره الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب في تعليقهما وآخرون ، قال أبو حامد : وشجر الحرم حرام سواء نبت بنفسه أو أنبته آدمي . قال : وحكم بعض أصحابنا عن الشافعي أنه قال : إنما يحرم ما نبت بنفسه دون ما أنبته آدمي .

%0
10 Bölüm
Nevevî - el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) · 257 · Qur'an & Sunnah