Section V02/P312–V02/P313Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P312–V02/P313)
Orijinal Metin (AR)قال الإمام : ولو كان متطهرا فأرهقه حدث ووجد الماء ما يكفيه لوجهه ويديه ورأسه دون رجليه ، ولو لبس الخف أمكنه المسح عليه ، فهل يلزمه لبس الخف ليمسح عليه بعد الحدث قياس ما ذكره شيخي إيجاب ذلك ، وهو بعيد عندي ، ولشيخي أن يفرق بأن مسح الخف رخصة محضة فلا يليق بها إيجابها ، وما نحن فيه ضرورة فيجب فيه الممكن ، هذا كلام الإمام وحكى الغزالي في هاتين الصورتين ترددا ومراده به ما ذكره الإمام . قال أصحابنا : فإن احتاج إلى العصابة لإمساك الدواء أو لخوف إنبعاث الدم عصبها على طهر على موضع الجراحة وما لا يمكن عصبها إلا بعصبة من الصحيح فإن خاف من نزعها لم يجب المسح عليها بدلا عما تحتها من الصحيح كالجبيرة لا عن موضع الجراحة . قال أصحابنا : فإن كانت الجراحة على موضع التيمم ، وجب إمرار التراب على موضعها لأنه لا ضرر ولا خوف عليه في ذلك بخلاف غسله بالماء ، قال الشافعي والأصحاب : حتى لو كان للجراحة أفواه مفتحة وأمكن إمرار التراب عليها لزمه ذلك لأنها صارت ظاهرة . قال أصحابنا : واستحب الشافعي رحمه الله هنا أن يقدم التيمم ثم يغسل صحيح الوجه واليدين ليكون الغسل بعده مزيلا آثار الغبار عن الوجه واليدين ، هذا حكم الجنب والحائض والنفساء ، أما المحدث إذا كانت جراحته في أعضاء الوضوء ففيه ثلاثة أوجه مشهورة عند الخراسانيين أحدها : أنه كالجنب فيتخير بين تقديم التيمم على غسل الصحيح وتأخيره وتوسيطه ، وهذا اختيار الشيخ أبي علي السنجي بكسر السين المهملة وبالجيم وبه قطع صاحب الحاوي قال : والأفضل تقديم الغسل ، والثاني : يجب تقديم غسل جميع الصحيح والثالث : يجب الترتيب فلا ينتقل من عضو حتى يكمل طهارته محافظة على الترتيب فإنه واجب ، وهذا هو الأصح عند الأصحاب صححه المتولي والروياني وصاحب العدة وآخرون من الخراسانيين ، وقطع به جمهور العراقيين منهم القاضي أبو الطيب والمحاملي في المجموع وابن الصباغ والشيخ نصر في كتابيه ، والشاشي في المعتمد وآخرون ونقله الروياني عن جمهور الأصحاب . فعلى هذا قال أصحابنا : إن كانت الجراحة في وجهه وجب تكميل طهارة الوجه أولا فإن شاء غسل صحيحه ثم تيمم عن جريحه ، وإن شاء تيمم ثم غسل ، والأولى تقديم التيمم قاله الشيخ نصر . وذكر المتولي وجها أنه يجب تقديم الغسل وهو الشاذ الذي حكيناه في الجنب وليس بشيء ولا يخفى تفريعه فيما بعد ، ولكن لا يفرع عليه فإذا فرغ من طهارة الوجه على ما ذكرنا غسل اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين ، وإن كانت الجراحة في يديه أو إحداهما غسل وجهه ثم إن شاء غسل صحيح يديه ثم تيمم عن جريحهما ، وإن شاء تيمم ثم غسل ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه ، وإن كانت الجراحة في جيمع رأسه غسل الوجه واليدين ثم تيمم عن الرأس ثم غسل الرجلين وإن كانت الجراحة في الرجلين طهر الأعضاء قبلهما ثم تخير فيهما بين تقديم الغسل والتيمم . قال صاحب البيان : إذا كانت الجراحة في يديه استحب أن يجعل كل يد كعضو مستقل فيغسل وجهه ثم صحيح اليمنى ، ثم يتيمم عن جريحهما أو يقدم التيمم على غسل صحيحها ثم يغسل صحيح اليسرى ثم يتيمم عن جريحها أو يعكس ، قال : وكذا الرجلان . وهذا الذي قاله حسن ، فإن الترتيب بين اليمين واليسار سنة فإذا اقتصر على تيمم واحد فقد طهرهما في حالة واحدة .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الإمام : ولو كان متطهرا فأرهقه حدث ووجد الماء ما يكفيه لوجهه ويديه ورأسه دون رجليه ، ولو لبس الخف أمكنه المسح عليه ، فهل يلزمه لبس الخف ليمسح عليه بعد الحدث قياس ما ذكره شيخي إيجاب ذلك ، وهو بعيد عندي ، ولشيخي أن يفرق بأن مسح الخف رخصة محضة فلا يليق بها إيجابها ، وما نحن فيه ضرورة فيجب فيه الممكن ، هذا كلام الإمام وحكى الغزالي في هاتين الصورتين ترددا ومراده به ما ذكره الإمام . قال أصحابنا : فإن احتاج إلى العصابة لإمساك الدواء أو لخوف إنبعاث الدم عصبها على طهر على موضع الجراحة وما لا يمكن عصبها إلا بعصبة من الصحيح فإن خاف من نزعها لم يجب المسح عليها بدلا عما تحتها من الصحيح كالجبيرة لا عن موضع الجراحة . قال أصحابنا : فإن كانت الجراحة على موضع التيمم ، وجب إمرار التراب على موضعها لأنه لا ضرر ولا خوف عليه في ذلك بخلاف غسله بالماء ، قال الشافعي والأصحاب : حتى لو كان للجراحة أفواه مفتحة وأمكن إمرار التراب عليها لزمه ذلك لأنها صارت ظاهرة . قال أصحابنا : واستحب الشافعي رحمه الله هنا أن يقدم التيمم ثم يغسل صحيح الوجه واليدين ليكون الغسل بعده مزيلا آثار الغبار عن الوجه واليدين ، هذا حكم الجنب والحائض والنفساء ، أما المحدث إذا كانت جراحته في أعضاء الوضوء ففيه ثلاثة أوجه مشهورة عند الخراسانيين أحدها : أنه كالجنب فيتخير بين تقديم التيمم على غسل الصحيح وتأخيره وتوسيطه ، وهذا اختيار الشيخ أبي علي السنجي بكسر السين المهملة وبالجيم وبه قطع صاحب الحاوي قال : والأفضل تقديم الغسل ، والثاني : يجب تقديم غسل جميع الصحيح والثالث : يجب الترتيب فلا ينتقل من عضو حتى يكمل طهارته محافظة على الترتيب فإنه واجب ، وهذا هو الأصح عند الأصحاب صححه المتولي والروياني وصاحب العدة وآخرون من الخراسانيين ، وقطع به جمهور العراقيين منهم القاضي أبو الطيب والمحاملي في المجموع وابن الصباغ والشيخ نصر في كتابيه ، والشاشي في المعتمد وآخرون ونقله الروياني عن جمهور الأصحاب . فعلى هذا قال أصحابنا : إن كانت الجراحة في وجهه وجب تكميل طهارة الوجه أولا فإن شاء غسل صحيحه ثم تيمم عن جريحه ، وإن شاء تيمم ثم غسل ، والأولى تقديم التيمم قاله الشيخ نصر . وذكر المتولي وجها أنه يجب تقديم الغسل وهو الشاذ الذي حكيناه في الجنب وليس بشيء ولا يخفى تفريعه فيما بعد ، ولكن لا يفرع عليه فإذا فرغ من طهارة الوجه على ما ذكرنا غسل اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين ، وإن كانت الجراحة في يديه أو إحداهما غسل وجهه ثم إن شاء غسل صحيح يديه ثم تيمم عن جريحهما ، وإن شاء تيمم ثم غسل ثم يمسح رأسه ثم يغسل رجليه ، وإن كانت الجراحة في جيمع رأسه غسل الوجه واليدين ثم تيمم عن الرأس ثم غسل الرجلين وإن كانت الجراحة في الرجلين طهر الأعضاء قبلهما ثم تخير فيهما بين تقديم الغسل والتيمم . قال صاحب البيان : إذا كانت الجراحة في يديه استحب أن يجعل كل يد كعضو مستقل فيغسل وجهه ثم صحيح اليمنى ، ثم يتيمم عن جريحهما أو يقدم التيمم على غسل صحيحها ثم يغسل صحيح اليسرى ثم يتيمم عن جريحها أو يعكس ، قال : وكذا الرجلان . وهذا الذي قاله حسن ، فإن الترتيب بين اليمين واليسار سنة فإذا اقتصر على تيمم واحد فقد طهرهما في حالة واحدة .
Section V02/P313–V02/P314Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P313–V02/P314)
Orijinal Metin (AR)هذا كله إذا كانت الجراحة في عضو ، فإن كانت في عضوين وجب تيممان ، وإن كانت في ثلاثة وجب ثلاثة ، فإن كانت في الوجه واليدين غسل صحيح الوجه ثم تيمم عن جريحه أو عكس ثم غسل صحيح اليدين ثم تيمم عن جريحهما أو عكس ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين ، وإن كانت في اليدين والرجلين غسل الوجه ثم طهر اليدين غسلا وتيمما ثم مسح الرأس ثم طهر الرجلين غسلا وتيمما . فإن قيل : إذا كانت الجراحة في وجهه ويده فينبغي أن يجزئه تيمم واحد ، فيغسل صحيح الوجه ثم يتيمم عن جريحه وجريح اليد ثم يغسل صحيح اليد فإنه يجوز أن يوالي بين تيممهما فيغسل صحيح الوجه ثم يتيمم عن جريحه ثم يتيمم عن جريح اليد ثم يغسل صحيحهما ، وإذا جاز تيمماهما في وقت فينبغي أن يكفي تيمم واحد لهما ، كما لو تيمم لمرض أو لعدم الماء ، فإنه يكفيه تيمم واحد لكل الأعضاء ، فالجواب أن التيمم هنا وقع عن بعض الأعضاء في طهارة وجب فيها الترتيب فلو جوزنا تيمما واحدا لحصل تطهير الوجه واليد في وقت واحد وهذا لا يجوز بخلاف التيمم عن الأعضاء كلها فإنه لا ترتيب هناك ، وإن كانت الجراحة في الوجه واليد والرجل غسل صحيح الوجه ، وتيمم عن جريحه ثم اليدين كذلك ثم مسح رأسه ثم غسل الرجلين وتيمم لجريحهما ، أما إذا عمت الجراحات الأعضاء الأربعة ، فقال القاضي أبو الطيب وغيره : يكفيه تيمم واحد لأنه سقط الترتيب لكونه لا يجب غسل شيء من الأعضاء ، قالوا : ولو عمت الرأس وكانت في بعض من كل واحد من الأعضاء الثلاثة وجب غسل صحيح الأعضاء الثلاثة وأربعة تيممات على ما ذكرنا من الترتيب والفرق بين الصورتين أن في الأولى سقط حكم الوضوء وبقي الحكم للتيمم ، وفي الثانية : ترتيب الوضوء باق . قال صاحب البحر : فإذا تيمم في هذه الصورة أربعة تيممات وصلى ثم حضرت فريضة أخرى أعاد التيممات الأربعة ولا يلزمه غسل صحيح الوجه ويعيد ما بعده وهذا الذي قاله في إعادة غسل ما بعد الوجه هو إختياره ، وسيأتي فيه خلاف للأصحاب إن شاء الله تعالى والله أعلم . فرع : المتيمم للجراحة لا يلزمه إعادة الصلاة بالإتفاق لأنه مما تعم به البلوى ويكثر كالمرض والله أعلم . فرع : إذا كان في بدنه حبات الجدري إن لم يلحقه ضرر من غسل ما بينها وجب غسله ، وإن لحقه ضرر لم يجب ، ذكره القاضي أبو الطيب وغيره ويكون كالجريح والله أعلم . فرع : إذا غسل الصحيح وتيمم عن العليل بسبب مرض أو جراحة أو كسر أو نحوها إستباح بتيممه فريضة وما شاء من النوافل ، فإذا أراد فريضة أخرى قبل أن يحدث فإن كان جنبا أعاد التيمم دون الغسل بالإتفاق كذا قاله الأصحاب في كل الطرق . وقال الرافعي : في إعادة الغسل خلاف كما في المحدث وهذا ضعيف متروك . وإن كان محدثا أعاد التيمم ولا يجب على المذهب الصحيح الذي قاله الأكثرون غسل صحيح الأعضاء وممن صرح بهذا وقطع به ابن الحداد وصاحب الحاوي وإمام الحرمين والغزالي وصاحب العدة وآخرون .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هذا كله إذا كانت الجراحة في عضو ، فإن كانت في عضوين وجب تيممان ، وإن كانت في ثلاثة وجب ثلاثة ، فإن كانت في الوجه واليدين غسل صحيح الوجه ثم تيمم عن جريحه أو عكس ثم غسل صحيح اليدين ثم تيمم عن جريحهما أو عكس ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين ، وإن كانت في اليدين والرجلين غسل الوجه ثم طهر اليدين غسلا وتيمما ثم مسح الرأس ثم طهر الرجلين غسلا وتيمما . فإن قيل : إذا كانت الجراحة في وجهه ويده فينبغي أن يجزئه تيمم واحد ، فيغسل صحيح الوجه ثم يتيمم عن جريحه وجريح اليد ثم يغسل صحيح اليد فإنه يجوز أن يوالي بين تيممهما فيغسل صحيح الوجه ثم يتيمم عن جريحه ثم يتيمم عن جريح اليد ثم يغسل صحيحهما ، وإذا جاز تيمماهما في وقت فينبغي أن يكفي تيمم واحد لهما ، كما لو تيمم لمرض أو لعدم الماء ، فإنه يكفيه تيمم واحد لكل الأعضاء ، فالجواب أن التيمم هنا وقع عن بعض الأعضاء في طهارة وجب فيها الترتيب فلو جوزنا تيمما واحدا لحصل تطهير الوجه واليد في وقت واحد وهذا لا يجوز بخلاف التيمم عن الأعضاء كلها فإنه لا ترتيب هناك ، وإن كانت الجراحة في الوجه واليد والرجل غسل صحيح الوجه ، وتيمم عن جريحه ثم اليدين كذلك ثم مسح رأسه ثم غسل الرجلين وتيمم لجريحهما ، أما إذا عمت الجراحات الأعضاء الأربعة ، فقال القاضي أبو الطيب وغيره : يكفيه تيمم واحد لأنه سقط الترتيب لكونه لا يجب غسل شيء من الأعضاء ، قالوا : ولو عمت الرأس وكانت في بعض من كل واحد من الأعضاء الثلاثة وجب غسل صحيح الأعضاء الثلاثة وأربعة تيممات على ما ذكرنا من الترتيب والفرق بين الصورتين أن في الأولى سقط حكم الوضوء وبقي الحكم للتيمم ، وفي الثانية : ترتيب الوضوء باق . قال صاحب البحر : فإذا تيمم في هذه الصورة أربعة تيممات وصلى ثم حضرت فريضة أخرى أعاد التيممات الأربعة ولا يلزمه غسل صحيح الوجه ويعيد ما بعده وهذا الذي قاله في إعادة غسل ما بعد الوجه هو إختياره ، وسيأتي فيه خلاف للأصحاب إن شاء الله تعالى والله أعلم . فرع : المتيمم للجراحة لا يلزمه إعادة الصلاة بالإتفاق لأنه مما تعم به البلوى ويكثر كالمرض والله أعلم . فرع : إذا كان في بدنه حبات الجدري إن لم يلحقه ضرر من غسل ما بينها وجب غسله ، وإن لحقه ضرر لم يجب ، ذكره القاضي أبو الطيب وغيره ويكون كالجريح والله أعلم . فرع : إذا غسل الصحيح وتيمم عن العليل بسبب مرض أو جراحة أو كسر أو نحوها إستباح بتيممه فريضة وما شاء من النوافل ، فإذا أراد فريضة أخرى قبل أن يحدث فإن كان جنبا أعاد التيمم دون الغسل بالإتفاق كذا قاله الأصحاب في كل الطرق . وقال الرافعي : في إعادة الغسل خلاف كما في المحدث وهذا ضعيف متروك . وإن كان محدثا أعاد التيمم ولا يجب على المذهب الصحيح الذي قاله الأكثرون غسل صحيح الأعضاء وممن صرح بهذا وقطع به ابن الحداد وصاحب الحاوي وإمام الحرمين والغزالي وصاحب العدة وآخرون .
Section V02/P314–V02/P316Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P314–V02/P316)
Orijinal Metin (AR)قال إمام الحرمين : أجمع الأصحاب أنه لا يجب إعادة غسل صحيح الأعضاء قال : وهذا وإن كان يتطرق إليه احتمال فهو متفق عليه وقال ابن الصباغ : قول ابن الحداد يحتاج إلى تفصيل فإن كانت الجراحة في الرجلين أجزأه التيمم ، وإن كانت في الوجه أو اليد فينبغي أن يعيد التيمم وغسل ما بعد موضع الجراحة ، ليحصل الترتيب قال الشاشي : قول ابن الحداد أصح وبسط الاستدلال له في المعتمد فقال : لأن ما غسله من صحيح أعضائه ارتفع حدثه ، وناب التيمم عما سواه وسقط فرضه فالأمر بإعادة غسله من غير تجدد حدث غلط وليس الأمر بالتيمم لكل فريضة لبطلان الأول ، بل لأنه طهارة ضرورة ، فأمر به لكل فرض لا لتغيير صفة الطهارة ، ولهذا أمرنا المستحاضة بالطهارة لكل فرض وإن كان حالها بعد الفرض كحالها قبله وقد حصل الترتيب في الغسل وسقط الفرض في الأعضاء مرتبا . هذا كلام الشاشي . وقال القاضي حسين وصاحبا التتمة و التهذيب : إذا أوجبنا الترتيب وجب إعادة غسل ما بعد العليل وفي غسل صحيح العليل وما قبله طريقان أصحهما : لا يجب . والثاني : فيه قولان قيل : بناء على تفريق الوضوء وقيل : على ماسح الخف إذا خلعه . وقال الرافعي : أصح الوجهين وجوب إعادة غسل ما بعد العليل . والصحيح المختار ما قدمته عن الجمهور والله أعلم . فرع : قال البغوي وغيره : إذا كان جنبا والجراحة في غير أعضاء الوضوء فغسل الصحيح وتيمم للجريح ثم أحدث قبل أن يصلي فريضة لزمه الوضوء ولا يلزمه إعادة التيمم لأن تيممه عن غير أعضاء الوضوء فلا يؤثر فيه الحدث . ولو صلى فريضة ثم أحدث توضأ للنافلة ولا يتيمم ، وكذا حكم الفرائض والله أعلم . فرع : إذا اندملت الجراحة وهو على طهارة فأراد الصلاة فإن كان محدثا ، فعليه غسل محل الجراحة وما بعده بلا خلاف وفيما قبله طريقان ، أصحهما وأشهرهما أنه على القولين في نازع الخف ، أصحهما : لا يجب . والطريق الثاني : القطع بأنه لا يجب وإن كان جنبا لزمه غسل محل الجراحة وفي الباقي الطريقان . فرع : قال أصحابنا : إذا غسل الصحيح وتيمم عن الجريح ، ثم توهم إندمال الجراحة ، فرآها لم تندمل فوجهان : أحدهما : يبطل تيممه كتوهم وجود الماء بعد التيمم وأصحهما باتفاقهم لا يبطل لأن طلب الإندمال ليس بواجب ، فلم يبطل بالتوهم بخلاف الماء . هكذا علله الأصحاب قال إمام الحرمين : قولهم لا يجب البحث عن الاندمال عند إمكانه وتعلق الظن به ليس نفيا عن الاحتمال : أما إذا اندمل الجرح فصلى بعد اندماله صلوات وهو لا يعلم اندماله فإنه يلزمه إعادتهن بلا خلاف لتفريطه . كذا صرح بأنه لا خلاف فيه صاحب التتمة وغيره . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن الجريح يلزمه غسل الصحيح والتيمم عن الجريح . وهو الصحيح في مذهب أحمد . وعن أبي حنيفة ومالك أنه إن كان أكثر بدنه صحيحا ، اقتصر على غسله ولا يلزمه تيمم وإن كان أكثره جريحا كفاه التيمم ولم يلزمه غسل شيء والله أعلم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال إمام الحرمين : أجمع الأصحاب أنه لا يجب إعادة غسل صحيح الأعضاء قال : وهذا وإن كان يتطرق إليه احتمال فهو متفق عليه وقال ابن الصباغ : قول ابن الحداد يحتاج إلى تفصيل فإن كانت الجراحة في الرجلين أجزأه التيمم ، وإن كانت في الوجه أو اليد فينبغي أن يعيد التيمم وغسل ما بعد موضع الجراحة ، ليحصل الترتيب قال الشاشي : قول ابن الحداد أصح وبسط الاستدلال له في المعتمد فقال : لأن ما غسله من صحيح أعضائه ارتفع حدثه ، وناب التيمم عما سواه وسقط فرضه فالأمر بإعادة غسله من غير تجدد حدث غلط وليس الأمر بالتيمم لكل فريضة لبطلان الأول ، بل لأنه طهارة ضرورة ، فأمر به لكل فرض لا لتغيير صفة الطهارة ، ولهذا أمرنا المستحاضة بالطهارة لكل فرض وإن كان حالها بعد الفرض كحالها قبله وقد حصل الترتيب في الغسل وسقط الفرض في الأعضاء مرتبا . هذا كلام الشاشي . وقال القاضي حسين وصاحبا التتمة و التهذيب : إذا أوجبنا الترتيب وجب إعادة غسل ما بعد العليل وفي غسل صحيح العليل وما قبله طريقان أصحهما : لا يجب . والثاني : فيه قولان قيل : بناء على تفريق الوضوء وقيل : على ماسح الخف إذا خلعه . وقال الرافعي : أصح الوجهين وجوب إعادة غسل ما بعد العليل . والصحيح المختار ما قدمته عن الجمهور والله أعلم . فرع : قال البغوي وغيره : إذا كان جنبا والجراحة في غير أعضاء الوضوء فغسل الصحيح وتيمم للجريح ثم أحدث قبل أن يصلي فريضة لزمه الوضوء ولا يلزمه إعادة التيمم لأن تيممه عن غير أعضاء الوضوء فلا يؤثر فيه الحدث . ولو صلى فريضة ثم أحدث توضأ للنافلة ولا يتيمم ، وكذا حكم الفرائض والله أعلم . فرع : إذا اندملت الجراحة وهو على طهارة فأراد الصلاة فإن كان محدثا ، فعليه غسل محل الجراحة وما بعده بلا خلاف وفيما قبله طريقان ، أصحهما وأشهرهما أنه على القولين في نازع الخف ، أصحهما : لا يجب . والطريق الثاني : القطع بأنه لا يجب وإن كان جنبا لزمه غسل محل الجراحة وفي الباقي الطريقان . فرع : قال أصحابنا : إذا غسل الصحيح وتيمم عن الجريح ، ثم توهم إندمال الجراحة ، فرآها لم تندمل فوجهان : أحدهما : يبطل تيممه كتوهم وجود الماء بعد التيمم وأصحهما باتفاقهم لا يبطل لأن طلب الإندمال ليس بواجب ، فلم يبطل بالتوهم بخلاف الماء . هكذا علله الأصحاب قال إمام الحرمين : قولهم لا يجب البحث عن الاندمال عند إمكانه وتعلق الظن به ليس نفيا عن الاحتمال : أما إذا اندمل الجرح فصلى بعد اندماله صلوات وهو لا يعلم اندماله فإنه يلزمه إعادتهن بلا خلاف لتفريطه . كذا صرح بأنه لا خلاف فيه صاحب التتمة وغيره . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أن الجريح يلزمه غسل الصحيح والتيمم عن الجريح . وهو الصحيح في مذهب أحمد . وعن أبي حنيفة ومالك أنه إن كان أكثر بدنه صحيحا ، اقتصر على غسله ولا يلزمه تيمم وإن كان أكثره جريحا كفاه التيمم ولم يلزمه غسل شيء والله أعلم .
Section V02/P316–V02/P317Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P316–V02/P317)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصلي بتيمم واحد أكثر من فريضة ، وقال المزني : يجوز ، وهذا خطأ لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من السنة إلا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ، ثم يتيمم للصلاة الأخرى وهذا مقتضى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها طهارة ضرورة ، فلا يصلي بها فريضتين من فرائض الأعيان ، كطهارة المستحاضة . + الشرح : مذهبنا أنه لا يجوز الجمع بين فريضتين بتيمم سواء كانتا في وقت أو وقتين قضاء أو أداء ، ولا بين طوافين مفروضين ولا طواف وصلاة مفروضين ويتصور هذا في الجريح والمريض ، وسواء في هذا الصحيح والمريض والصبي والبالغ ، وهذا كله متفق عليه إلا وجها حكاه الرافعي عن حكاية الحناطي : أنه يجوز الجمع بين فوائت بتيمم وبين فائتة ومؤداة ، وإلا وجها حكاه الدارمي أن للمريض جمع فريضتين بتيمم ، وإلا وجها حكاه صاحب البحر والرافعي أنه يصح جمع الصبي فريضتين بتيمم ، وهذه الأوجه شاذة ضعيفة والمشهور ما سبق . ولو جمع منذورتين ، أو منذورات بتيمم أو منذورة ومكتوبة أو منذورات . قال القاضي أبو الطيب والمحاملي وابن الصباغ وآخرون من العراقيين : لا يجوز قطعا لأن المنذورة واجبة متعينة فأشبهت المكتوبة ، وقال الخراسانيون والماوردي والدارمي من العراقيين : في جوازه وجهان أصحهما عند الجميع : لا يجوز ، وبعضهم يقول : قولان . قال الخراسانيون : هما مبنيان على أن النذر يسلك به مسلك أقل واجب الشرع أم أقل ما يتقرب به وفيه قولان فإن قلنا بالثاني جاز كالنافلة وإلا فلا كالمكتوبة ، وأما ركعتا الطواف فإن قلنا بالصحيح إنهما سنة فلهما حكم النوافل ، فيجوز الجمع بينهما وبين مكتوبة بتيمم وإن قلنا : إنهما واجبتان لم يجز الجمع بينهما وبين فريضة أخرى وهل يجوز بينهما وبين الطواف فيه طريقان أحدهما : لا ، لأنهما فرضان ، يفتقر كل واحد منهما إلى نية والطريق الثاني : وبه قطع إمام الحرمين والبغوي والرافعي أنهما على وجهين أصحهما لا يجوز ، والثاني : يجوز ، وهو قول ابن سريج وبه قطع صاحبا الحاوي و التتمة لأنها تابعة للطواف ، فيه كجزء منه وهذا ضعيف لأنها لو كانت كالجزء لم يجز الفصل بينها وبين الطواف وقد اتفقوا على أنه لو أخر ركعتي الطواف عنه سنين ، ثم صلاهما جاز والله أعلم . ولو صلى فريضة بتيمم ثم طاف به تطوعا جاز فلو أراد أن يصلي به ركعتي هذا الطواف فهو على الطريقتين إن قلنا بالوجه الضعيف إن ركعتي طواف التطوع واجبة لم يجز وإن قلنا بالمذهب إنها سنة جاز قطعا . قال البغوي وغيره : وفي جواز الجمع بين خطبة الجمعة وصلاتها وجهان كالطواف لأنها تابعة للصلاة ، هذا إذا شرطنا الطهارة في خطبة الجمعة وهو الأصح والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيما يباح بالتيمم الواحد من فرائض الأعيان . مذهبنا أنه لا يباح إلا فريضة واحدة ، وبه قال أكثر العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن العباس وابن عمر والشعبي والنخعي وقتادة وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والليث وأحمد وإسحاق . وحكى عن ابن المسيب والحسن والزهري وأبي حنيفة ويزيد بن هارون أنه يصلي به فرائض ما لم يحدث ، قال : وروى هذا أيضا عن ابن عباس وأبي جعفر ، وقال أبو ثور : يجوز أن يجمع فوائت بتيمم ولا يصلي به بعد خروج الوقت فريضة أخرى هذا ما حكاه ابن المنذر .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز أن يصلي بتيمم واحد أكثر من فريضة ، وقال المزني : يجوز ، وهذا خطأ لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : من السنة إلا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة ، ثم يتيمم للصلاة الأخرى وهذا مقتضى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها طهارة ضرورة ، فلا يصلي بها فريضتين من فرائض الأعيان ، كطهارة المستحاضة . + الشرح : مذهبنا أنه لا يجوز الجمع بين فريضتين بتيمم سواء كانتا في وقت أو وقتين قضاء أو أداء ، ولا بين طوافين مفروضين ولا طواف وصلاة مفروضين ويتصور هذا في الجريح والمريض ، وسواء في هذا الصحيح والمريض والصبي والبالغ ، وهذا كله متفق عليه إلا وجها حكاه الرافعي عن حكاية الحناطي : أنه يجوز الجمع بين فوائت بتيمم وبين فائتة ومؤداة ، وإلا وجها حكاه الدارمي أن للمريض جمع فريضتين بتيمم ، وإلا وجها حكاه صاحب البحر والرافعي أنه يصح جمع الصبي فريضتين بتيمم ، وهذه الأوجه شاذة ضعيفة والمشهور ما سبق . ولو جمع منذورتين ، أو منذورات بتيمم أو منذورة ومكتوبة أو منذورات . قال القاضي أبو الطيب والمحاملي وابن الصباغ وآخرون من العراقيين : لا يجوز قطعا لأن المنذورة واجبة متعينة فأشبهت المكتوبة ، وقال الخراسانيون والماوردي والدارمي من العراقيين : في جوازه وجهان أصحهما عند الجميع : لا يجوز ، وبعضهم يقول : قولان . قال الخراسانيون : هما مبنيان على أن النذر يسلك به مسلك أقل واجب الشرع أم أقل ما يتقرب به وفيه قولان فإن قلنا بالثاني جاز كالنافلة وإلا فلا كالمكتوبة ، وأما ركعتا الطواف فإن قلنا بالصحيح إنهما سنة فلهما حكم النوافل ، فيجوز الجمع بينهما وبين مكتوبة بتيمم وإن قلنا : إنهما واجبتان لم يجز الجمع بينهما وبين فريضة أخرى وهل يجوز بينهما وبين الطواف فيه طريقان أحدهما : لا ، لأنهما فرضان ، يفتقر كل واحد منهما إلى نية والطريق الثاني : وبه قطع إمام الحرمين والبغوي والرافعي أنهما على وجهين أصحهما لا يجوز ، والثاني : يجوز ، وهو قول ابن سريج وبه قطع صاحبا الحاوي و التتمة لأنها تابعة للطواف ، فيه كجزء منه وهذا ضعيف لأنها لو كانت كالجزء لم يجز الفصل بينها وبين الطواف وقد اتفقوا على أنه لو أخر ركعتي الطواف عنه سنين ، ثم صلاهما جاز والله أعلم . ولو صلى فريضة بتيمم ثم طاف به تطوعا جاز فلو أراد أن يصلي به ركعتي هذا الطواف فهو على الطريقتين إن قلنا بالوجه الضعيف إن ركعتي طواف التطوع واجبة لم يجز وإن قلنا بالمذهب إنها سنة جاز قطعا . قال البغوي وغيره : وفي جواز الجمع بين خطبة الجمعة وصلاتها وجهان كالطواف لأنها تابعة للصلاة ، هذا إذا شرطنا الطهارة في خطبة الجمعة وهو الأصح والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء فيما يباح بالتيمم الواحد من فرائض الأعيان . مذهبنا أنه لا يباح إلا فريضة واحدة ، وبه قال أكثر العلماء ، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن العباس وابن عمر والشعبي والنخعي وقتادة وربيعة ويحيى الأنصاري ومالك والليث وأحمد وإسحاق . وحكى عن ابن المسيب والحسن والزهري وأبي حنيفة ويزيد بن هارون أنه يصلي به فرائض ما لم يحدث ، قال : وروى هذا أيضا عن ابن عباس وأبي جعفر ، وقال أبو ثور : يجوز أن يجمع فوائت بتيمم ولا يصلي به بعد خروج الوقت فريضة أخرى هذا ما حكاه ابن المنذر .
Section V02/P317–V02/P318Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P317–V02/P318)
Orijinal Metin (AR)وقال المزني وداود : يجوز فرائض بتيمم واحد كما قال أبو حنيفة وموافقوه ، قال الروياني في الحلية : وهو الاختيار وهو الأشهر من مذهب أحمد خلاف ما نقله عنه ابن المنذر ، واحتج لمن جوز فرائض بتيمم واحد ، بقوله صلى الله عليه وسلم : الصعيد الطيب وضوء المسلم ما لم يجد الماء وهو حديث صحيح سبق بيانه وبالقياس على الوضوء وعلى الجمع بين نوافل بتيمم وعلى مسح الخف ولأن الحدث الواحد لا يجب له طهران . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا فاقتضى وجوب الطهارة عند كل صلاة فدلت السنة على جواز صلوات بوضوء فبقي التيمم على مقتضاه ، واحتجوا بحديث ابن عباس المذكور في الكتاب ولكنه ضعيف رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه فإنه من رواية الحسن بن عمارة ، وهو ضعيف ، واحتج البيهقي بما رواه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث . قال البيهقي : إسناده صحيح قال : وروي عن علي وابن عباس وعمرو بن العاص ، ولأنهما مكتوبتان فلا تباحان بطهارة ضرورة كصلاتي وقتين في حق المستحاضة ولأنها طهارة ضرورة فلا يباح بها إلا قدر الضرورة . والجواب عن احتجاجهم بالحديث أن معناه يستبيح بالتيمم صلاة بعد صلاة بتيممات ، وإن استمر ذلك عشر سنين حتى يجد الماء . هذا معناه عند جميع العلماء ، وعن قياسهم على الوضوء أنه طهارة رفاهية يرفع الحدث ، والتيمم طهارة ضرورة فقصرت على الضرورة ، وعن النوافل أنها تكثر ويلحق المشقة الشديدة في إعادة التيمم لها فخفف أمرها لذلك ، كما خفف بترك القيام فيها مع القدرة وبترك القبلة في السفر ولا مشقة في الفرائض ، ولهذا المعنى فرق الشرع بين قضاء الصوم والصلاة في الحائض ، وعن مسح الخف بأنه طهارة قوية ، يرفع الحدث عن معظم الأعضاء بالاتفاق وكذا عن الرجل على الأصح ، والتيمم بخلافه ، ولأن مسح الخف تخفيف ولهذا يجوز مع إمكان غسل الرجل ، والتيمم ضرورة لا يباح إلا عند العجز ، فقصر على الضرورة ، وعن قولهم : الحدث الواحد لا يوجب طهارتين أن الطهارة هنا ليست للحدث بل لإباحة الصلاة . فالتيمم الأول أباح الصلاة الأولى ، والثاني الثانية والله أعلم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال المزني وداود : يجوز فرائض بتيمم واحد كما قال أبو حنيفة وموافقوه ، قال الروياني في الحلية : وهو الاختيار وهو الأشهر من مذهب أحمد خلاف ما نقله عنه ابن المنذر ، واحتج لمن جوز فرائض بتيمم واحد ، بقوله صلى الله عليه وسلم : الصعيد الطيب وضوء المسلم ما لم يجد الماء وهو حديث صحيح سبق بيانه وبالقياس على الوضوء وعلى الجمع بين نوافل بتيمم وعلى مسح الخف ولأن الحدث الواحد لا يجب له طهران . واحتج أصحابنا بقوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم إلى قوله تعالى : فلم تجدوا ماء فتيمموا فاقتضى وجوب الطهارة عند كل صلاة فدلت السنة على جواز صلوات بوضوء فبقي التيمم على مقتضاه ، واحتجوا بحديث ابن عباس المذكور في الكتاب ولكنه ضعيف رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه فإنه من رواية الحسن بن عمارة ، وهو ضعيف ، واحتج البيهقي بما رواه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث . قال البيهقي : إسناده صحيح قال : وروي عن علي وابن عباس وعمرو بن العاص ، ولأنهما مكتوبتان فلا تباحان بطهارة ضرورة كصلاتي وقتين في حق المستحاضة ولأنها طهارة ضرورة فلا يباح بها إلا قدر الضرورة . والجواب عن احتجاجهم بالحديث أن معناه يستبيح بالتيمم صلاة بعد صلاة بتيممات ، وإن استمر ذلك عشر سنين حتى يجد الماء . هذا معناه عند جميع العلماء ، وعن قياسهم على الوضوء أنه طهارة رفاهية يرفع الحدث ، والتيمم طهارة ضرورة فقصرت على الضرورة ، وعن النوافل أنها تكثر ويلحق المشقة الشديدة في إعادة التيمم لها فخفف أمرها لذلك ، كما خفف بترك القيام فيها مع القدرة وبترك القبلة في السفر ولا مشقة في الفرائض ، ولهذا المعنى فرق الشرع بين قضاء الصوم والصلاة في الحائض ، وعن مسح الخف بأنه طهارة قوية ، يرفع الحدث عن معظم الأعضاء بالاتفاق وكذا عن الرجل على الأصح ، والتيمم بخلافه ، ولأن مسح الخف تخفيف ولهذا يجوز مع إمكان غسل الرجل ، والتيمم ضرورة لا يباح إلا عند العجز ، فقصر على الضرورة ، وعن قولهم : الحدث الواحد لا يوجب طهارتين أن الطهارة هنا ليست للحدث بل لإباحة الصلاة . فالتيمم الأول أباح الصلاة الأولى ، والثاني الثانية والله أعلم .
Section V02/P318–V02/P320Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P318–V02/P320)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : إن نسي صلاة من صلوات اليوم والليلة ، ولا يعرف عينها ، قضى خمس صلوات ، وفي التيمم وجهان أحدهما : يكفيه تيمم واحد لأن المنسية واحدة وما سواها ليس بفرض والثاني : يجب لكل واحدة تيمم لأنه صار كل واحدة منها فرضا . وإن نسي صلاتين من صلوات اليوم والليلة لزمه خمس صلوات . قال ابن القاص : يجب أن يتيمم لكل واحدة منها لأنه أي صلاة بدأ بها يجوز أن تكون هي المنسية فزال بفعلها حكم التيمم ، ويجوز أن تكون الفائتة هي التي تليها فلا يجوز أداؤها بتيمم مشكوك فيه . ومن أصحابنا من قال : يجوز أن يصلي ثماني صلوات بتيممين ، فيزيد ثلاث صلوات وينقص ثلاث تيممات فيتيمم ويصلي الصبح والظهر والعصر والمغرب ، ثم يتيمم ويصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيكون قد صلى إحداهما بالتيمم الأول ، والثانية بالثاني ، وإن نسي صلاتين من يومين ، فإن كانتا مختلفتين فهما بمنزلة الصلاتين من يوم وليلة ، وإن كانتا متفقتين لزمه أن يصلي عشر صلوات فيصلي خمس صلوات بتيمم ، ثم يتيمم ويصلي خمس صلوات ، وإن شك هل هما متفقتان أو مختلفتان لزمه أن يأخذ بالأشد وهو أنهما متفقتان . + الشرح : إذا نسي صلاة من صلوات يوم وليلة لا يعرف عينها لزمه أن يصلي الخمس ، فإن أراد أن يصليها بالتيمم فوجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف بدليلهما . أحدهما : يجب لكل واحدة تيمم وهو قول ابن سريج والخضري ، واختاره القفال ، فعلى هذا قال البندنيجي : يجب لكل واحدة طلب الماء ثم التيمم والثاني يكفيه تيمم واحد لكلهن وهو الصحيح ، وبه قال ابن القاص وابن الحداد وجمهور أصحابنا المتقدمين وصححه المصنفون ، ونقله الغزالي في البسيط عن عامة أصحابنا ، ثم قال أبو الحسن بن المرزبان والشيخ أبو علي السنجي هذا الخلاف مفرع على المذهب وهو أنه لا يشترط تعيين الفريضة في نية التيمم . فإن قلنا بالوجه الضعيف : إنه يشترط تعيين الفريضة وجب لكل صلاة تيمم بلا خلاف ، واختار الدارمي أن الخلاف جار هنا ، سواء شرطنا التعيين أم لا ، وأشار الرافعي إلى ترجيح هذا وهو الأصح ، أما إذا نسي صلاتين من يوم وليلة فإن قلنا في الواحدة : يلزمه خمس تيممات فهنا أولى ، وإن قلنا المذهب إنه يكفيه تيمم فهو هنا مخير إن شاء عمل بطريقة ابن القاص صاحب التلخيص وهي أن يتيمم لكل صلاة من الخمس وإن شاء عمل بطريقة ابن الحداد وهي أن يصلي ثماني صلوات بتيممين فيصلي بالأول الصبح والظهر والعصر والمغرب ، وبالثاني الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيخرج عما عليه بيقين لأنه صلى الظهر والعصر والمغرب مرتين ، فإن كانت الفائتتان في هذه الثلاث فقد تأدت كل واحدة بتيمم وإن كانتا الصبح والعشاء حصلت الصبح بالأول والعشاء بالثاني وإن كانت إحداهما في الثلاث والأخرى صبحا أو عشاء فكذلك . هكذا صرح الأصحاب بأنه مخير بين طريقتي ابن القاص وابن الحداد ، وحكى الرافعي وجها شاذا أنه يتيمم مرتين يصلي بكل تيمم الخمس وهذا ليس بشيء ، ثم المشهور والمستحسن عند الأصحاب طريقة ابن الحداد ، وعليها يفرعون ولها ضابطان : أحدهما : وهو الذي نقله صاحب البيان أن يضرب عدد المنسي في عدد المنسي منه ثم يزيد المنسي على ما حصل من الضرب ويحفظ مبلغ المجتمع ثم يضرب المنسي في نفسه ، فما بلغ نزعه من الجملة المحفوظة فما بقي فهو عدد ما يصلي . وأما عدد التيمم فيقدر المنسي مثاله في مسألتنا : تضرب اثنتين في خمسة ، ثم تزيد عدد المنسية فيجتمع اثنا عشر ، ثم تضرب اثنتين في اثنتين ، فذلك أربعة ، فتنزعها من الاثنى عشر ، تبقى ثمانية ، وهو عدد ما يصلي ، ويكون بتيممين على عدد المنسيتين .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : إن نسي صلاة من صلوات اليوم والليلة ، ولا يعرف عينها ، قضى خمس صلوات ، وفي التيمم وجهان أحدهما : يكفيه تيمم واحد لأن المنسية واحدة وما سواها ليس بفرض والثاني : يجب لكل واحدة تيمم لأنه صار كل واحدة منها فرضا . وإن نسي صلاتين من صلوات اليوم والليلة لزمه خمس صلوات . قال ابن القاص : يجب أن يتيمم لكل واحدة منها لأنه أي صلاة بدأ بها يجوز أن تكون هي المنسية فزال بفعلها حكم التيمم ، ويجوز أن تكون الفائتة هي التي تليها فلا يجوز أداؤها بتيمم مشكوك فيه . ومن أصحابنا من قال : يجوز أن يصلي ثماني صلوات بتيممين ، فيزيد ثلاث صلوات وينقص ثلاث تيممات فيتيمم ويصلي الصبح والظهر والعصر والمغرب ، ثم يتيمم ويصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيكون قد صلى إحداهما بالتيمم الأول ، والثانية بالثاني ، وإن نسي صلاتين من يومين ، فإن كانتا مختلفتين فهما بمنزلة الصلاتين من يوم وليلة ، وإن كانتا متفقتين لزمه أن يصلي عشر صلوات فيصلي خمس صلوات بتيمم ، ثم يتيمم ويصلي خمس صلوات ، وإن شك هل هما متفقتان أو مختلفتان لزمه أن يأخذ بالأشد وهو أنهما متفقتان . + الشرح : إذا نسي صلاة من صلوات يوم وليلة لا يعرف عينها لزمه أن يصلي الخمس ، فإن أراد أن يصليها بالتيمم فوجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف بدليلهما . أحدهما : يجب لكل واحدة تيمم وهو قول ابن سريج والخضري ، واختاره القفال ، فعلى هذا قال البندنيجي : يجب لكل واحدة طلب الماء ثم التيمم والثاني يكفيه تيمم واحد لكلهن وهو الصحيح ، وبه قال ابن القاص وابن الحداد وجمهور أصحابنا المتقدمين وصححه المصنفون ، ونقله الغزالي في البسيط عن عامة أصحابنا ، ثم قال أبو الحسن بن المرزبان والشيخ أبو علي السنجي هذا الخلاف مفرع على المذهب وهو أنه لا يشترط تعيين الفريضة في نية التيمم . فإن قلنا بالوجه الضعيف : إنه يشترط تعيين الفريضة وجب لكل صلاة تيمم بلا خلاف ، واختار الدارمي أن الخلاف جار هنا ، سواء شرطنا التعيين أم لا ، وأشار الرافعي إلى ترجيح هذا وهو الأصح ، أما إذا نسي صلاتين من يوم وليلة فإن قلنا في الواحدة : يلزمه خمس تيممات فهنا أولى ، وإن قلنا المذهب إنه يكفيه تيمم فهو هنا مخير إن شاء عمل بطريقة ابن القاص صاحب التلخيص وهي أن يتيمم لكل صلاة من الخمس وإن شاء عمل بطريقة ابن الحداد وهي أن يصلي ثماني صلوات بتيممين فيصلي بالأول الصبح والظهر والعصر والمغرب ، وبالثاني الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيخرج عما عليه بيقين لأنه صلى الظهر والعصر والمغرب مرتين ، فإن كانت الفائتتان في هذه الثلاث فقد تأدت كل واحدة بتيمم وإن كانتا الصبح والعشاء حصلت الصبح بالأول والعشاء بالثاني وإن كانت إحداهما في الثلاث والأخرى صبحا أو عشاء فكذلك . هكذا صرح الأصحاب بأنه مخير بين طريقتي ابن القاص وابن الحداد ، وحكى الرافعي وجها شاذا أنه يتيمم مرتين يصلي بكل تيمم الخمس وهذا ليس بشيء ، ثم المشهور والمستحسن عند الأصحاب طريقة ابن الحداد ، وعليها يفرعون ولها ضابطان : أحدهما : وهو الذي نقله صاحب البيان أن يضرب عدد المنسي في عدد المنسي منه ثم يزيد المنسي على ما حصل من الضرب ويحفظ مبلغ المجتمع ثم يضرب المنسي في نفسه ، فما بلغ نزعه من الجملة المحفوظة فما بقي فهو عدد ما يصلي . وأما عدد التيمم فيقدر المنسي مثاله في مسألتنا : تضرب اثنتين في خمسة ، ثم تزيد عدد المنسية فيجتمع اثنا عشر ، ثم تضرب اثنتين في اثنتين ، فذلك أربعة ، فتنزعها من الاثنى عشر ، تبقى ثمانية ، وهو عدد ما يصلي ، ويكون بتيممين على عدد المنسيتين .
Section V02/P320–V02/P321Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P320–V02/P321)
Orijinal Metin (AR)الضابط الثاني : وهو الذي نقله الرافعي تزيد عدد المنسي منه عددا لا ينقص عما بقي من المنسي منه بعد إسقاط المنسي وتقسم المجموع صحيحا على المنسي ، مثاله في مسألتنا : المنسي صلاتان ، والمنسي منه خمس تزيد عليه ثلاثة ، لأنها لا تنقص عما بقي من الخمسة بعد إسقاط الإثنين ، والمجموع وهو ثمانية ، تنقسم على الإثنين صحيحا . وأما كيفية أداء الصلوات فابتدىء من المنسي منه بأي صلاة شاء ، ويصلي بكل تيمم ما تقتضيه القسمة ، لكن شرط براءة زمته بالعدد المذكور أن يترك في المرة ما بدأ به في المرة التي قبلها ويأتي بالعدد الذي تقتضيه القسمة . مثاله ما سبق فإنه ترك في المرة الثانية الصبح التي بدأ بها في الأولى ، ولو صلى بالتيمم الأول الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وبالثاني الصبح والظهر والعصر والمغرب لم يجزه لاحتمال أن المنسيتين العشاء مع الظهر أو مع العصر أو مع المغرب فبالتيمم الأول حصلت تلك ولم تحصل العشاء وبالتيمم الثاني لم يصل العشاء ، فإن صلى العشاء بعد هذا بالتيمم الثاني أو غيره أجزأه . ولو بدأ فصلى بالتيمم الأول العشاء والمغرب والعصر والظهر وبالثاني المغرب والعصر والظهر والصبح أجزأه ، لأنه وفي بالشرط ، ولو صلى بالأول المغرب والعصر والظهر والصبح ، وبالثاني العشاء والمغرب والعصر والظهر لم يجزئه إلا أن يصلي الصبح أيضا بالتيمم الثاني أو بغيره ، ولو خالف الترتيب ووفى بالشرط فصلى بالأول الصبح ثم المغرب ثم العصر ثم الظهر ، وبالثاني العشاء ثم الظهر ثم المغرب ثم العصر أجزأه لحصول المقصود . هذا كله إذا كان المنسي صلاتين ، أما إذا نسي ثلاث صلوات من يوم وليلة ولا يعرف عينهن ، فعلى طريقة ابن القاص يصلي خمس صلوات كل صلاة بتيمم وعلى الوجه الشاذ الذي حكاه الرافعي : يتيمم ثلاث مرات يصلي بكل تيمم الخمس وعلى طريقة ابن الحداد يقتصر على ثلاث تيممات ويصلي تسع صلوات ، فعلى عبارة البيان يضرب ثلاثة في خمسة فذلك خمسة عشر ثم يزيد عليه ثلاثة تكون ثمانية عشر ، ثم تضرب ثلاثة في ثلاثة تكون تسعة ، فتنزعها من ثمانية عشر تبقى تسعة ، وهو عدد ما يصلي بثلاثة تيممات فيصلي بالتيمم الأول الصبح والظهر والعصر ، وبالثاني الظهر والعصر والمغرب وبالثالث العصر والمغرب والعشاء . وعلى عبارة الرافعي يضم إلى الخمس أربعا لأن الأربعة لا تنقص عما بقي من الخمسة بعد إسقاط الثلاثة بل يزيد عليه ، وينقسم المجموع وهو تسعة صحيحا على الثلاثة ، ولو ضممنا إلى الخمسة اثنين أو ثلاثة لم ينقسم فيصلي بكل تيمم ثلاثا على ما ذكرنا وله أن يرتبها على غير الترتيب المذكور إذا وفى بالشرط السابق ، فإن أخل به بأن صلى بالتيمم الأول العصر ثم الظهر ثم الصبح ، وبالثاني المغرب ثم العصر وبالثالث العشاء ثم المغرب ثم العصر لم يجزئه لاحتمال أن التي عليه الصبح والعشاء وثالثتهما الظهر أو العصر فيحصل بالتيمم الأول الظهر أو العصر وبالثالث العشاء ويبقى الصبح عليه فيحتاج بالتيمم الأول الظهر أو العصر وبالثالث العشاء ويبقى الصبح عليه فيحتاج إلى تيمم رابع يصليها به . وأما إذا نسي أربع صلوات فيضرب أربعة في خمسة ثم يزيد عليه أربعة تبلغ أربعة وعشرين ، ثم يضرب أربعة في أربعة تبلغ ستة عشر ينزعها من أربعة وعشرين تبقى ثمانية ، وهو عدد ما يصلي بأربعة تيممات ، فيصلي بالتيمم الأول الصبح والظهر وبالثاني الظهر والعصر وبالثالث العصر والمغرب وبالرابع المغرب والعشاء ، ولا يخفى بعد ما سبق حكم تقديم بعض الصلوات على بعض وما يجوز منه وما لا يجوز . وعلى هذه التنزيلات ينزل ما زاد من عدد المنسي والمنسي منه . هذا كله إذا كانت الصلاتان أو الصلوات مختلفات ، سواء كانت من يوم أو يومين بأن قال : نسيت صلاتين مختلفتين من يومين لا أدري صبح وظهر أم ظهر وعصر أم عصر وعشاء وشبه ذلك .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الضابط الثاني : وهو الذي نقله الرافعي تزيد عدد المنسي منه عددا لا ينقص عما بقي من المنسي منه بعد إسقاط المنسي وتقسم المجموع صحيحا على المنسي ، مثاله في مسألتنا : المنسي صلاتان ، والمنسي منه خمس تزيد عليه ثلاثة ، لأنها لا تنقص عما بقي من الخمسة بعد إسقاط الإثنين ، والمجموع وهو ثمانية ، تنقسم على الإثنين صحيحا . وأما كيفية أداء الصلوات فابتدىء من المنسي منه بأي صلاة شاء ، ويصلي بكل تيمم ما تقتضيه القسمة ، لكن شرط براءة زمته بالعدد المذكور أن يترك في المرة ما بدأ به في المرة التي قبلها ويأتي بالعدد الذي تقتضيه القسمة . مثاله ما سبق فإنه ترك في المرة الثانية الصبح التي بدأ بها في الأولى ، ولو صلى بالتيمم الأول الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وبالثاني الصبح والظهر والعصر والمغرب لم يجزه لاحتمال أن المنسيتين العشاء مع الظهر أو مع العصر أو مع المغرب فبالتيمم الأول حصلت تلك ولم تحصل العشاء وبالتيمم الثاني لم يصل العشاء ، فإن صلى العشاء بعد هذا بالتيمم الثاني أو غيره أجزأه . ولو بدأ فصلى بالتيمم الأول العشاء والمغرب والعصر والظهر وبالثاني المغرب والعصر والظهر والصبح أجزأه ، لأنه وفي بالشرط ، ولو صلى بالأول المغرب والعصر والظهر والصبح ، وبالثاني العشاء والمغرب والعصر والظهر لم يجزئه إلا أن يصلي الصبح أيضا بالتيمم الثاني أو بغيره ، ولو خالف الترتيب ووفى بالشرط فصلى بالأول الصبح ثم المغرب ثم العصر ثم الظهر ، وبالثاني العشاء ثم الظهر ثم المغرب ثم العصر أجزأه لحصول المقصود . هذا كله إذا كان المنسي صلاتين ، أما إذا نسي ثلاث صلوات من يوم وليلة ولا يعرف عينهن ، فعلى طريقة ابن القاص يصلي خمس صلوات كل صلاة بتيمم وعلى الوجه الشاذ الذي حكاه الرافعي : يتيمم ثلاث مرات يصلي بكل تيمم الخمس وعلى طريقة ابن الحداد يقتصر على ثلاث تيممات ويصلي تسع صلوات ، فعلى عبارة البيان يضرب ثلاثة في خمسة فذلك خمسة عشر ثم يزيد عليه ثلاثة تكون ثمانية عشر ، ثم تضرب ثلاثة في ثلاثة تكون تسعة ، فتنزعها من ثمانية عشر تبقى تسعة ، وهو عدد ما يصلي بثلاثة تيممات فيصلي بالتيمم الأول الصبح والظهر والعصر ، وبالثاني الظهر والعصر والمغرب وبالثالث العصر والمغرب والعشاء . وعلى عبارة الرافعي يضم إلى الخمس أربعا لأن الأربعة لا تنقص عما بقي من الخمسة بعد إسقاط الثلاثة بل يزيد عليه ، وينقسم المجموع وهو تسعة صحيحا على الثلاثة ، ولو ضممنا إلى الخمسة اثنين أو ثلاثة لم ينقسم فيصلي بكل تيمم ثلاثا على ما ذكرنا وله أن يرتبها على غير الترتيب المذكور إذا وفى بالشرط السابق ، فإن أخل به بأن صلى بالتيمم الأول العصر ثم الظهر ثم الصبح ، وبالثاني المغرب ثم العصر وبالثالث العشاء ثم المغرب ثم العصر لم يجزئه لاحتمال أن التي عليه الصبح والعشاء وثالثتهما الظهر أو العصر فيحصل بالتيمم الأول الظهر أو العصر وبالثالث العشاء ويبقى الصبح عليه فيحتاج بالتيمم الأول الظهر أو العصر وبالثالث العشاء ويبقى الصبح عليه فيحتاج إلى تيمم رابع يصليها به . وأما إذا نسي أربع صلوات فيضرب أربعة في خمسة ثم يزيد عليه أربعة تبلغ أربعة وعشرين ، ثم يضرب أربعة في أربعة تبلغ ستة عشر ينزعها من أربعة وعشرين تبقى ثمانية ، وهو عدد ما يصلي بأربعة تيممات ، فيصلي بالتيمم الأول الصبح والظهر وبالثاني الظهر والعصر وبالثالث العصر والمغرب وبالرابع المغرب والعشاء ، ولا يخفى بعد ما سبق حكم تقديم بعض الصلوات على بعض وما يجوز منه وما لا يجوز . وعلى هذه التنزيلات ينزل ما زاد من عدد المنسي والمنسي منه . هذا كله إذا كانت الصلاتان أو الصلوات مختلفات ، سواء كانت من يوم أو يومين بأن قال : نسيت صلاتين مختلفتين من يومين لا أدري صبح وظهر أم ظهر وعصر أم عصر وعشاء وشبه ذلك .
Section V02/P321–V02/P322Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P321–V02/P322)
Orijinal Metin (AR)أما إذا نسي صلاتين متفقتين بأن قال : هما صبحان أو ظهران أو عصران أو مغربان أو عشاءان فيلزمه عشر صلوات وهن صلوات يومين ، وفي التيمم الوجهان في أصل المسألة قول ابن سريج والخضري : يلزمه لكل صلاة تيمم ، وقول الجمهور يكفيه تيممان يصلي بكل واحد الخمس ولا يكفيه ثمان صلوات بالإتفاق لاحتمال أن الذي عليه صبحان أو عشاءان وما أتى بهما إلا مرة ، أما إذا شك هل فائتتاه متفقتان أم مختلفتان فعليه الأغلظ الأحوط وهو أنهما متفقتان . فرع : لو تيقن أنه ترك أحد أمرين : إما طواف فرض وإما صلاة فرض لزمه أن يأتي بالطواف وبالصلوات الخمس ، فعلى قول الجمهور يكفيه تيمم واحد للجميع ، وعلى قول ابن سريج والخضري يجب ستة تيممات . فرع : إذا صلى فريضة منفردا بتيمم ثم أدرك جماعة يصلونها فأراد إعادتها بذلك التيمم فيبني على أن الفرض منهما ماذا وفيه أربعة أوجه ، الأصح الفرض الأولى ، والثاني : والثالث : كلاهما فرض ، والرابع : إحداهما لا بعينها . فإن قلنا بالأولين جاز ، وإن قلنا بالثالث لم يجز . قاله القاضي حسين وغيره ، وإن قلنا بالرابع فهو على الوجهين في المنسية ، هكذا قال الأصحاب . قال إمام الحرمين : والاكتفاء هنا بتيمم واحد أولى ، فإنه لا يجب الشروع في الثانية بخلاف المنسية . فرع : إذا صلى الفرض بالتيمم على وجه يجب قضاؤه ، كالمربوط على خشبة والمحبوس في موضع نجس ونحوه فأراد القضاء على وجه كامل بذلك التيمم ، فيبني على أن الفرض ماذا ، وفيه أربعة أقوال تقدمت قريبا ، أصحها : الفرض الثانية ، والثاني : الأولى ، والثالث : كلاهما ، والرابع : إحداهما لا بعينها . فإن قلنا : الفرض الأولى جاز ، وإن قلنا : كلاهما فرض لم يجز ، وإن قلنا : إحداهما لا بعينها فعلى الوجهين في المنسية وإن قلنا : الثانية فقال الرافعي وغيره : لا يجوز وهذا ضعيف ، والمختار أنه يجوز كما سبق في مثله في الفرع قبله ولا فرق بين تقدم نفل على فرض وعكسه ، والله أعلم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أما إذا نسي صلاتين متفقتين بأن قال : هما صبحان أو ظهران أو عصران أو مغربان أو عشاءان فيلزمه عشر صلوات وهن صلوات يومين ، وفي التيمم الوجهان في أصل المسألة قول ابن سريج والخضري : يلزمه لكل صلاة تيمم ، وقول الجمهور يكفيه تيممان يصلي بكل واحد الخمس ولا يكفيه ثمان صلوات بالإتفاق لاحتمال أن الذي عليه صبحان أو عشاءان وما أتى بهما إلا مرة ، أما إذا شك هل فائتتاه متفقتان أم مختلفتان فعليه الأغلظ الأحوط وهو أنهما متفقتان . فرع : لو تيقن أنه ترك أحد أمرين : إما طواف فرض وإما صلاة فرض لزمه أن يأتي بالطواف وبالصلوات الخمس ، فعلى قول الجمهور يكفيه تيمم واحد للجميع ، وعلى قول ابن سريج والخضري يجب ستة تيممات . فرع : إذا صلى فريضة منفردا بتيمم ثم أدرك جماعة يصلونها فأراد إعادتها بذلك التيمم فيبني على أن الفرض منهما ماذا وفيه أربعة أوجه ، الأصح الفرض الأولى ، والثاني : والثالث : كلاهما فرض ، والرابع : إحداهما لا بعينها . فإن قلنا بالأولين جاز ، وإن قلنا بالثالث لم يجز . قاله القاضي حسين وغيره ، وإن قلنا بالرابع فهو على الوجهين في المنسية ، هكذا قال الأصحاب . قال إمام الحرمين : والاكتفاء هنا بتيمم واحد أولى ، فإنه لا يجب الشروع في الثانية بخلاف المنسية . فرع : إذا صلى الفرض بالتيمم على وجه يجب قضاؤه ، كالمربوط على خشبة والمحبوس في موضع نجس ونحوه فأراد القضاء على وجه كامل بذلك التيمم ، فيبني على أن الفرض ماذا ، وفيه أربعة أقوال تقدمت قريبا ، أصحها : الفرض الثانية ، والثاني : الأولى ، والثالث : كلاهما ، والرابع : إحداهما لا بعينها . فإن قلنا : الفرض الأولى جاز ، وإن قلنا : كلاهما فرض لم يجز ، وإن قلنا : إحداهما لا بعينها فعلى الوجهين في المنسية وإن قلنا : الثانية فقال الرافعي وغيره : لا يجوز وهذا ضعيف ، والمختار أنه يجوز كما سبق في مثله في الفرع قبله ولا فرق بين تقدم نفل على فرض وعكسه ، والله أعلم .
Section V02/P322–V02/P323Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P322–V02/P323)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل لأنها غير محصورة فخف أمرها ، ولهذا أجيز ترك القيام فيها ، فإن نوى بالتيمم الفريضة والنافلة جاز أن يصلي النافلة قبل الفريضة وبعدها لأنه نواهما بالتيمم ، وإن نوى بالتيمم الفريضة ولم ينو النافلة جاز أن يصلي النافلة بعدها . وهل يجوز أن يصليها قبلها فيه قولان : قال في الأم : له ذلك لأن كل طهارة جاز أن يتنفل بها بعد الفريضة جاز قبلها كالوضوء ، وقال في البويطي : ليس له ذلك لأنه يصليها على وجه التبع للفريضة فلا يجوز أن يتقدم على متبوعها ، ويجوز أن يصلي على جنائز بتيمم واحد إذا لم يتعين لأنه يجوز تركها فهي كالنوافل ، وإن تعينت عليه ففيه وجهان أحدهما : لا يجوز أن يصلي بتيمم أكثر من صلاة لأنها فريضة تعينت عليه فهي كالمكتوبة والثاني : يجوز وهو ظاهر المذهب لأنها ليست من جنس فرائض الأعيان . + الشرح : هذا الفصل فيه ثلاث مسائل : إحداهما : يجوز أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من النوافل سواء تيمم للنفل فقط أم له وللفرض أم للفرض واستباح النفل تبعا ، وهذا متفق عليه إلا إذا قلنا بوجه شاذ سبق في أوائل الباب إن النفل لا يباح بالتيمم . المسألة الثانية : إذا تيمم للفرض والنفل أو للفرض وحده استباح الفرض واستباح النفل أيضا قبل الفريضة وبعدها في الوقت وبعد خروج الوقت ، وفي قول : لا يستبيح النفل قبل الفريضة إذا اقتصر على نية الفرض ، وفي وجه لا يستبيح النفل بعد خروج الوقت ، وقد سبق بيان هذا كله مشروحا مع ما يتعلق به في فصل نية التيمم . الثالثة : قال أصحابنا العراقيون : إذا لم يتعين عليه صلاة الجنازة فلها في التيمم حكم النوافل فيجمع بالتيمم الواحد بين صلوات جنائز كثيرة صلاة بعد صلاة ، وإن شاء صلى عليهن دفعة وله أن يجمع بين فريضة وجنائز ، وإن تعينت عليه فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما . أصحهما باتفاقهم أنها كالنوافل وهو المنصوص للشافعي في كتبه المشهورة ، والثاني ، كالفريضة فلا يجمع بينها وبين مكتوبة ، ولا بين صلاتي جنازة ، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة وأبي سعيد الأصطخري ، وذكر الدارمي أن الكرابيسي نقله عن الشافعي فيكون قولا قديما ويصير في المسألة قولان ، قال العراقيون : ولا تصح صلاة الجنازة قاعدا مع القدرة على القيام ، سواء تعينت أم لا . وقال أصحابنا الخراسانيون : نص الشافعي رحمه الله أنه يجمع بين فريضة وجنائز بتيمم ونص أنها لا تصح على الراحلة ولا قاعدا ، واختلفوا على ثلاث طرق أحدها : قولان . أحدهما : يلحق بالفرائض في التيمم والقيام ، والثاني : يلحق بالنوافل فيهما . والطريق الثاني : إن تعينت فكالفرائض في التيمم والقيام وإلا فكالنوافل فيهما ، والثالث : تقرير النصين ، فلها حكم النفل في التيمم وإن تعينت ولا يجوز القعود فيها وإن لم يتعين ، لأنه معظم أركانها وهذا الثالث هو الصحيح عندهم ، وهو نحو طريقة العراقيين . وجمع إمام الحرمين وغيره هذا بعبارة مختصرة فقالوا : فيها أوجه أحدها : يجوز الجمع بتيمم والقعود ، والثاني : لا ، والثالث : يجوز إن لم يتعين . وإن تعينت فلا . والرابع وهو الأصح : يجوز الجمع بتيمم مطلقا ، ولا يجوز القعود مطلقا . ولو أراد أن يصلي على جنازتين أو جنائز صلاة واحدة بتيمم وقلنا لا يجوز صلاتان فوجهان أشهرهما : لا يجوز ، وبه قطع ابن الصباغ والمتولي والروياني ، والثاني يجوز ، واختاره الشاشي . قال صاحب البحر وغيره : فعلى الأول لو تيمم بتيممين وصلى على الجنائز صلاتين أو صلاة واحدة لم يجز لأن التيمم على التيمم لا تأثير له ، بل هو في حكم تيمم واحد ، والله أعلم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز أن يصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل لأنها غير محصورة فخف أمرها ، ولهذا أجيز ترك القيام فيها ، فإن نوى بالتيمم الفريضة والنافلة جاز أن يصلي النافلة قبل الفريضة وبعدها لأنه نواهما بالتيمم ، وإن نوى بالتيمم الفريضة ولم ينو النافلة جاز أن يصلي النافلة بعدها . وهل يجوز أن يصليها قبلها فيه قولان : قال في الأم : له ذلك لأن كل طهارة جاز أن يتنفل بها بعد الفريضة جاز قبلها كالوضوء ، وقال في البويطي : ليس له ذلك لأنه يصليها على وجه التبع للفريضة فلا يجوز أن يتقدم على متبوعها ، ويجوز أن يصلي على جنائز بتيمم واحد إذا لم يتعين لأنه يجوز تركها فهي كالنوافل ، وإن تعينت عليه ففيه وجهان أحدهما : لا يجوز أن يصلي بتيمم أكثر من صلاة لأنها فريضة تعينت عليه فهي كالمكتوبة والثاني : يجوز وهو ظاهر المذهب لأنها ليست من جنس فرائض الأعيان . + الشرح : هذا الفصل فيه ثلاث مسائل : إحداهما : يجوز أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من النوافل سواء تيمم للنفل فقط أم له وللفرض أم للفرض واستباح النفل تبعا ، وهذا متفق عليه إلا إذا قلنا بوجه شاذ سبق في أوائل الباب إن النفل لا يباح بالتيمم . المسألة الثانية : إذا تيمم للفرض والنفل أو للفرض وحده استباح الفرض واستباح النفل أيضا قبل الفريضة وبعدها في الوقت وبعد خروج الوقت ، وفي قول : لا يستبيح النفل قبل الفريضة إذا اقتصر على نية الفرض ، وفي وجه لا يستبيح النفل بعد خروج الوقت ، وقد سبق بيان هذا كله مشروحا مع ما يتعلق به في فصل نية التيمم . الثالثة : قال أصحابنا العراقيون : إذا لم يتعين عليه صلاة الجنازة فلها في التيمم حكم النوافل فيجمع بالتيمم الواحد بين صلوات جنائز كثيرة صلاة بعد صلاة ، وإن شاء صلى عليهن دفعة وله أن يجمع بين فريضة وجنائز ، وإن تعينت عليه فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما . أصحهما باتفاقهم أنها كالنوافل وهو المنصوص للشافعي في كتبه المشهورة ، والثاني ، كالفريضة فلا يجمع بينها وبين مكتوبة ، ولا بين صلاتي جنازة ، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة وأبي سعيد الأصطخري ، وذكر الدارمي أن الكرابيسي نقله عن الشافعي فيكون قولا قديما ويصير في المسألة قولان ، قال العراقيون : ولا تصح صلاة الجنازة قاعدا مع القدرة على القيام ، سواء تعينت أم لا . وقال أصحابنا الخراسانيون : نص الشافعي رحمه الله أنه يجمع بين فريضة وجنائز بتيمم ونص أنها لا تصح على الراحلة ولا قاعدا ، واختلفوا على ثلاث طرق أحدها : قولان . أحدهما : يلحق بالفرائض في التيمم والقيام ، والثاني : يلحق بالنوافل فيهما . والطريق الثاني : إن تعينت فكالفرائض في التيمم والقيام وإلا فكالنوافل فيهما ، والثالث : تقرير النصين ، فلها حكم النفل في التيمم وإن تعينت ولا يجوز القعود فيها وإن لم يتعين ، لأنه معظم أركانها وهذا الثالث هو الصحيح عندهم ، وهو نحو طريقة العراقيين . وجمع إمام الحرمين وغيره هذا بعبارة مختصرة فقالوا : فيها أوجه أحدها : يجوز الجمع بتيمم والقعود ، والثاني : لا ، والثالث : يجوز إن لم يتعين . وإن تعينت فلا . والرابع وهو الأصح : يجوز الجمع بتيمم مطلقا ، ولا يجوز القعود مطلقا . ولو أراد أن يصلي على جنازتين أو جنائز صلاة واحدة بتيمم وقلنا لا يجوز صلاتان فوجهان أشهرهما : لا يجوز ، وبه قطع ابن الصباغ والمتولي والروياني ، والثاني يجوز ، واختاره الشاشي . قال صاحب البحر وغيره : فعلى الأول لو تيمم بتيممين وصلى على الجنائز صلاتين أو صلاة واحدة لم يجز لأن التيمم على التيمم لا تأثير له ، بل هو في حكم تيمم واحد ، والله أعلم .
Section V02/P323–V02/P324Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V02/P323–V02/P324)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا تيمم عن الحدث استباح ما يستباح بالوضوء ، فإن أحدث بطل تيممه كما يبطل وضوءه ، ويمنع مما كان يمنع منه قبل التيمم ، وإن تيمم عن الجنابة استباح ما يستباح بالغسل من الصلاة وقراءة القرآن ، فإن أحدث منع من الصلاة ولم يمنع من قراءة القرآن ، لأن تيممه قام مقام الغسل ، ولو اغتسل ثم أحدث لم يمنع من القراءة فكذا إذا تيمم ثم أحدث ، وإن تيمم ثم ارتد بطل تيممه لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة والمرتد ليس من أهل الاستباحة . + الشرح : في الفصل ثلاث مسائل : إحداها : إذا تيمم أو توضأ ثم ارتد والعياذ بالله فهل يبطلان فيه ثلاثة أوجه سبق بيانها في أول باب ما ينقض الوضوء أصحها يبطل التيمم دون الوضوء . الثاني : يبطلان والثالث : لا يبطلان . الثانية : إذا تيمم عن الحدث الأصغر استباح ما يستبيح بالوضوء من الصلاة وغيرها إلا الجمع بين فرضين ونحوه مما سبق فإذا أحدث بطل تيممه ومنع ما كان يمنعه قبل التيمم كما لو توضأ ثم أحدث . الثالثة : إذا تيمم عن الحدث الأكبر كجنابة وحيض استباح الصلاة والقراءة والمكث في المسجد وغيرها مما يباح بالغسل فإذا أحدث منع من الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله . ولا يمنع من قراءة القرآن والمكث في المسجد ، ويستمر جواز القراءة والمكث وإن أراد تيمما جديدا . وهذا كله باتفاق الأصحاب في كل الطرق إلا ما انفرد به الدارمي فقال : إذا تيمم الجنب فصلى ثم أراد التيمم لحدث أو غيره هل يقرأ القرآن قبل تيممه فيه وجهان قال أبو حامد : لا يجوز وقال ابن المرزبان : يجوز ، وهذا النقل شاذ متروك ثم إن الجمهور أطلقوا الجزم باستباحته ولم يفرقوا بين الحاضر والمسافر ، وقال البغوي : إذا تيمم الجنب في الحضر وصلى هل له قراءة القرآن وهل له مس المصحف جنبا كان أو محدثا فيه وجهان الأصح : الجواز والمشهور ما سبق وهو أن الحاضر كالمسافر فيباح له كل ذلك ، أما إذا تيمم جنب ثم رأى الماء فيحرم عليه جميع ما حرم عليه قبل التيمم حتى يغتسل . ولو تيمم جنب ثم أحدث ثم وجد ماء لا يكفيه للوضوء قال البغوي وغيره : إن قلنا : يجب استعمال الناقص بطل تيممه في كل شيء فيستعمله ثم يتيمم ، وإن قلنا : لا يجب استعمال الناقص فتيممه باق على الصحة في جواز القراءة والاعتكاف وبطل في حق الصلاة ، فإذا تيمم استباحها والله أعلم . فرع : لا يعرف جنب يباح له القراءة والمكث في المسجد دون الصلاة أو مس المصحف إلا من تيمم عن الجنابة ثم أحدث والله أعلم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا تيمم عن الحدث استباح ما يستباح بالوضوء ، فإن أحدث بطل تيممه كما يبطل وضوءه ، ويمنع مما كان يمنع منه قبل التيمم ، وإن تيمم عن الجنابة استباح ما يستباح بالغسل من الصلاة وقراءة القرآن ، فإن أحدث منع من الصلاة ولم يمنع من قراءة القرآن ، لأن تيممه قام مقام الغسل ، ولو اغتسل ثم أحدث لم يمنع من القراءة فكذا إذا تيمم ثم أحدث ، وإن تيمم ثم ارتد بطل تيممه لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة والمرتد ليس من أهل الاستباحة . + الشرح : في الفصل ثلاث مسائل : إحداها : إذا تيمم أو توضأ ثم ارتد والعياذ بالله فهل يبطلان فيه ثلاثة أوجه سبق بيانها في أول باب ما ينقض الوضوء أصحها يبطل التيمم دون الوضوء . الثاني : يبطلان والثالث : لا يبطلان . الثانية : إذا تيمم عن الحدث الأصغر استباح ما يستبيح بالوضوء من الصلاة وغيرها إلا الجمع بين فرضين ونحوه مما سبق فإذا أحدث بطل تيممه ومنع ما كان يمنعه قبل التيمم كما لو توضأ ثم أحدث . الثالثة : إذا تيمم عن الحدث الأكبر كجنابة وحيض استباح الصلاة والقراءة والمكث في المسجد وغيرها مما يباح بالغسل فإذا أحدث منع من الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله . ولا يمنع من قراءة القرآن والمكث في المسجد ، ويستمر جواز القراءة والمكث وإن أراد تيمما جديدا . وهذا كله باتفاق الأصحاب في كل الطرق إلا ما انفرد به الدارمي فقال : إذا تيمم الجنب فصلى ثم أراد التيمم لحدث أو غيره هل يقرأ القرآن قبل تيممه فيه وجهان قال أبو حامد : لا يجوز وقال ابن المرزبان : يجوز ، وهذا النقل شاذ متروك ثم إن الجمهور أطلقوا الجزم باستباحته ولم يفرقوا بين الحاضر والمسافر ، وقال البغوي : إذا تيمم الجنب في الحضر وصلى هل له قراءة القرآن وهل له مس المصحف جنبا كان أو محدثا فيه وجهان الأصح : الجواز والمشهور ما سبق وهو أن الحاضر كالمسافر فيباح له كل ذلك ، أما إذا تيمم جنب ثم رأى الماء فيحرم عليه جميع ما حرم عليه قبل التيمم حتى يغتسل . ولو تيمم جنب ثم أحدث ثم وجد ماء لا يكفيه للوضوء قال البغوي وغيره : إن قلنا : يجب استعمال الناقص بطل تيممه في كل شيء فيستعمله ثم يتيمم ، وإن قلنا : لا يجب استعمال الناقص فتيممه باق على الصحة في جواز القراءة والاعتكاف وبطل في حق الصلاة ، فإذا تيمم استباحها والله أعلم . فرع : لا يعرف جنب يباح له القراءة والمكث في المسجد دون الصلاة أو مس المصحف إلا من تيمم عن الجنابة ثم أحدث والله أعلم .