Section V03/P166–V03/P167Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P166–V03/P167)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ستر العورة ( عن العيون ) واجب لقوله تعالى : وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا الأعراف : 82 قال ابن عباس : كانوا يطوفون البيت عراة فهي فاحشة وروى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت فإن اضطر إلى الكشف للمداواة أو للختان جاز ذلك لأنه موضع ضرورة ، وهل يجب سترها في حال الخلوة فيه وجهان أصحهما : يجب لحديث علي رضي الله عنه والثاني : لا يجب ، لأن المنع من الكشف للنظر وليس في الخلوة من ينظر فلم يجب الستر . + الشرح : هذا التفسير مشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما ووافقه فيه غيره ، وحديث علي رضي الله عنه رواه أبو داود في سننه في كتاب الجنازة ، ثم في كتاب الحمام وقال : هذا الحديث فيه نكارة ، ويغني عنه حديث جرهد ، بفتح الجيم والهاء ، الصحابي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : غط فخذك فإن الفخذ من العورة رواه أبو داود في كتاب الحمام ، والترمذي في الاستئذان من ثلاثة طرق ، وقال في كل طريق منها هذا حديث حسن وقال في بعضها حديث حسن وما أرى إسناده بمتصل وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال : أقبلت بحجر ثقيل أحمله وعلي إزار خفيف فانحل ازاري ومعي الحجر لم أستطع وضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع إلى ثوبك فخذه ، ولا تمشوا عراة رواه مسلم ، وعن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال : قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قال : قلت : يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض قال : إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا ترينها أحدا ، قلت : يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا قال : الله أحق أن يستحي منه من الناس رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي حديث حسن قال أهل اللغة : سميت العورة لقبح ظهورها ولغض الأبصار عنها ، مأخوذة من العور ، وهو النقص والعيب والقبح ، ومنه عور العين ، والكلمة العوراء القبيحة . أما حكم المسألة : فستر العورة عن العيون واجب بالإجماع لما سبق عن الأدلة وأصح الوجهين وجوبه في الخلوة لما ذكرنا من حديث بهز وغيره ، وممن نص على تصحيحه المصنف والبندنيجي ، فإن احتاج إلى الكشف جاز أن يكشف قدر الحاجة فقط ، هكذا قاله الأصحاب . وقول المصنف ( فإن اضطر ) محمول على الحاجة لا على حقيقة الضرورة ، ولو قال : احتاج كما الأصحاب لكان أصوب ، لئلا يوهم اشتراط الضرورة فمن الحاجة حالة الاغتسال يجوز في الخلوة عاريا ، والأفضل التستر بمئزر ، وقد سبق بيان هذا واضحا في باب صفة الغسل ، والله أعلم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ستر العورة ( عن العيون ) واجب لقوله تعالى : وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا الأعراف : 82 قال ابن عباس : كانوا يطوفون البيت عراة فهي فاحشة وروى علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت فإن اضطر إلى الكشف للمداواة أو للختان جاز ذلك لأنه موضع ضرورة ، وهل يجب سترها في حال الخلوة فيه وجهان أصحهما : يجب لحديث علي رضي الله عنه والثاني : لا يجب ، لأن المنع من الكشف للنظر وليس في الخلوة من ينظر فلم يجب الستر . + الشرح : هذا التفسير مشهور عن ابن عباس رضي الله عنهما ووافقه فيه غيره ، وحديث علي رضي الله عنه رواه أبو داود في سننه في كتاب الجنازة ، ثم في كتاب الحمام وقال : هذا الحديث فيه نكارة ، ويغني عنه حديث جرهد ، بفتح الجيم والهاء ، الصحابي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : غط فخذك فإن الفخذ من العورة رواه أبو داود في كتاب الحمام ، والترمذي في الاستئذان من ثلاثة طرق ، وقال في كل طريق منها هذا حديث حسن وقال في بعضها حديث حسن وما أرى إسناده بمتصل وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال : أقبلت بحجر ثقيل أحمله وعلي إزار خفيف فانحل ازاري ومعي الحجر لم أستطع وضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع إلى ثوبك فخذه ، ولا تمشوا عراة رواه مسلم ، وعن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال : قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قال : قلت : يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض قال : إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا ترينها أحدا ، قلت : يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا قال : الله أحق أن يستحي منه من الناس رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي حديث حسن قال أهل اللغة : سميت العورة لقبح ظهورها ولغض الأبصار عنها ، مأخوذة من العور ، وهو النقص والعيب والقبح ، ومنه عور العين ، والكلمة العوراء القبيحة . أما حكم المسألة : فستر العورة عن العيون واجب بالإجماع لما سبق عن الأدلة وأصح الوجهين وجوبه في الخلوة لما ذكرنا من حديث بهز وغيره ، وممن نص على تصحيحه المصنف والبندنيجي ، فإن احتاج إلى الكشف جاز أن يكشف قدر الحاجة فقط ، هكذا قاله الأصحاب . وقول المصنف ( فإن اضطر ) محمول على الحاجة لا على حقيقة الضرورة ، ولو قال : احتاج كما الأصحاب لكان أصوب ، لئلا يوهم اشتراط الضرورة فمن الحاجة حالة الاغتسال يجوز في الخلوة عاريا ، والأفضل التستر بمئزر ، وقد سبق بيان هذا واضحا في باب صفة الغسل ، والله أعلم .
Section V03/P167–V03/P169Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P167–V03/P169)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : يجب ستر العورة للصلاة لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار فإن انكشف شيء من العورة مع القدرة ( على الستر ) لم تصح صلاته . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ، والمراد بالحائض التي بلغت ، سميت حائضا لأنها بلغت سن الحيض ، هذا هو الصواب في العبارة عنها ، ويقع في كثير من كتب شروح الحديث وكتب الفقه أن المراد بالحائض التي بلغت سن المحيض ، وهذا تساهل لأنها تبلغ سن المحيض ولا تبلغ البلوغ الشرعي ثم إن التقييد بالحائض خرج على الغالب ، وهو أن التي دون البلوغ لا تصلي وإلا فلا يقبل صلاة الصبية المميزة إلا بخمار . واعلم أن الحديث مخصوص بالحرة وإلا فالأمة تصح صلاتها مكشوفة الرأس . أما حكم المسألة : فستر العورة شرط لصحة الصلاة ، فإن انكشف شيء من عورة المصلي لم تصح صلاته ، سواء أكثر المنكشف أو قل وكان أدنى جزء ، وسواء في هذا الرجل والمرأة ، وسواء المصلي في حضرة الناس والمصلي في الخلوة وسواء صلاة النفل والفرض والجنازة والطواف وسجود التلاوة والشكر . ولو صلى في سترة ثم بعد الفراغ علم أنه كان فيها خرق تبين منه العورة وجبت إعادة الصلاة على المذهب ، سواء كان علمه ، ثم نسيه أم لم يكن علمه ، وفيه الخلاف السابق فيمن صلى بنجاسة جهلها أو نسيها فإن احتمل حدوث الخرق بعد الفراغ من الصلاة فلا إعادة عليه بلا خلاف ، كما سبق في نظيره من النجاسة في آخر باب طهارة البدن . فرع : في مذاهب العلماء في ستر العورة في الصلاة . قد ذكرنا أنه شرط عندنا ، وبه قال داود . وقال أبو حنيفة : إن ظهر ربع العضو صحت صلاته ، وإن زاد لم تصح ، وإن ظهر من السوأتين قدر درهم بطلت صلاته ، وإن كان أقل لم تبطل . وقال أبو يوسف : إن ظهر نصف العضو صحت صلاته وإن زاد لم تصح . وقال بعض أصحاب مالك : ستر العورة واجب وليس بشرط ، فإن صلى مكشوفها صحت صلاته سواء تعمد أو سها . وقال أكثر المالكية : السترة شرط مع الذكر والقدرة عليها ، فإن عجز أو نسي الستر صحت صلاته ، وهذا هو الصحيح عندهم . وقال أحمد : إن ظهر شيء يسير صحت صلاته ، سواء العورة المخففة والمغلظة ، دليلنا أنه ثبت وجوب الستر بحديث عائشة ، ولا فرق بين الرجل والمرأة بالاتفاق . وإذا ثبت الستر اقتضى جميع العورة فلا يقبل تخصيص البعض إلا بدليل ظاهر .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : يجب ستر العورة للصلاة لما روي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار فإن انكشف شيء من العورة مع القدرة ( على الستر ) لم تصح صلاته . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن ، ورواه الحاكم في المستدرك ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ، والمراد بالحائض التي بلغت ، سميت حائضا لأنها بلغت سن الحيض ، هذا هو الصواب في العبارة عنها ، ويقع في كثير من كتب شروح الحديث وكتب الفقه أن المراد بالحائض التي بلغت سن المحيض ، وهذا تساهل لأنها تبلغ سن المحيض ولا تبلغ البلوغ الشرعي ثم إن التقييد بالحائض خرج على الغالب ، وهو أن التي دون البلوغ لا تصلي وإلا فلا يقبل صلاة الصبية المميزة إلا بخمار . واعلم أن الحديث مخصوص بالحرة وإلا فالأمة تصح صلاتها مكشوفة الرأس . أما حكم المسألة : فستر العورة شرط لصحة الصلاة ، فإن انكشف شيء من عورة المصلي لم تصح صلاته ، سواء أكثر المنكشف أو قل وكان أدنى جزء ، وسواء في هذا الرجل والمرأة ، وسواء المصلي في حضرة الناس والمصلي في الخلوة وسواء صلاة النفل والفرض والجنازة والطواف وسجود التلاوة والشكر . ولو صلى في سترة ثم بعد الفراغ علم أنه كان فيها خرق تبين منه العورة وجبت إعادة الصلاة على المذهب ، سواء كان علمه ، ثم نسيه أم لم يكن علمه ، وفيه الخلاف السابق فيمن صلى بنجاسة جهلها أو نسيها فإن احتمل حدوث الخرق بعد الفراغ من الصلاة فلا إعادة عليه بلا خلاف ، كما سبق في نظيره من النجاسة في آخر باب طهارة البدن . فرع : في مذاهب العلماء في ستر العورة في الصلاة . قد ذكرنا أنه شرط عندنا ، وبه قال داود . وقال أبو حنيفة : إن ظهر ربع العضو صحت صلاته ، وإن زاد لم تصح ، وإن ظهر من السوأتين قدر درهم بطلت صلاته ، وإن كان أقل لم تبطل . وقال أبو يوسف : إن ظهر نصف العضو صحت صلاته وإن زاد لم تصح . وقال بعض أصحاب مالك : ستر العورة واجب وليس بشرط ، فإن صلى مكشوفها صحت صلاته سواء تعمد أو سها . وقال أكثر المالكية : السترة شرط مع الذكر والقدرة عليها ، فإن عجز أو نسي الستر صحت صلاته ، وهذا هو الصحيح عندهم . وقال أحمد : إن ظهر شيء يسير صحت صلاته ، سواء العورة المخففة والمغلظة ، دليلنا أنه ثبت وجوب الستر بحديث عائشة ، ولا فرق بين الرجل والمرأة بالاتفاق . وإذا ثبت الستر اقتضى جميع العورة فلا يقبل تخصيص البعض إلا بدليل ظاهر .
Section V03/P169–V03/P170Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P169–V03/P170)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : وعورة الرجل ما بين السرة والركبة ، والسرة والركبة ليستا من العورة ، ومن أصحابنا من قال : هما من العورة والأول أصح لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها النور : 13 قال ابن عباس وجهها وكفيها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة الحرام عن لبس القفازين والنقاب ولو كان الوجه والكف عورة لماحرم سترهما . ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء ، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء فلم يجعل ذلك عورة . وأما الأمة ففيها وجهان أحدهما : أن جميع بدنها عورة إلا مواضع التقليب وهي الرأس والذراع ، لأن ذلك تدعو الحاجة إلى كشفه وما سواه لا تدعو الحاجة إلى كشفه والثاني : وهو المذهب أن عورتها ما بين السرة والركبة ، لما روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال على المنبر : ألا لا أعرفن أحدا أراد أن يشتري جارية فينظر إلى ما فوق الركبة أو دون السرة لا يفعل ذلك أحد إلا عاقبته ولأن من لا يكون رأسه عورة لا يكون صدره عورة كالرجل . + الشرح : هذا التفسير المذكور عن ابن عباس قد رواه البيهقي عنه ، وعن عائشة رضي الله عنهم ، وقيل في الآية غير هذا ، وأما حديث نهي المحرمة عن لبس القفازين ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه ، أما حكم المسألة : ففي عورة الرجل خمسة أوجه : الصحيح المنصوص : أنها ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة ، وليست السرة والركبة من العورة ، قال الشيخ أبو حامد : نص الشافعي على أن عورة الحر والعبد ما بين سرته وركبته وأن السرة والركبة ليستا عورة في الأم والإملاء . والثاني : أنهما عورة والثالث : السرة عورة دون الركبة والرابع : عكسه حكاه الرافعي والخامس : أن العورة هي القبل والدبر فقط ، حكاه الرافعي عن أبي سعيد الاصطخري وهو شاذ منكر ، وسواء في هذا الحر والعبد والصبي . وأما عورة الحرة فجميع بدنها إلا الوجه والكفين إلى الكوعين ، وحكى الخراسانيون قولا وبعضهم يحكيه وجهان : أن باطن قدميها ليس بعروة ، وقال المزني : القدمان ليسا بعورة ، والمذهب الأول ، وأما الأمة ففيها ثلاثة أوجه ، أصحها عند الأصحاب : عورتها كعورة الرجل فتجري فيها الأوجه الأربعة الأولى دون الخامس والثاني : وهو قول أبي علي الطبري : كعورة الحرة إلا رأسها فليس بعورة والثالث : ما ينكشف في حال خدمتها وتصرفها كالرأس والرقبة وطرف الساعد ليس بعورة ، وما عداه عورة وسواء في هذا الخلاف الأمة القنة والمعلق عنقها على صفة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد ومن بعضها حر ، ولا خلاف في شيء منهن عندنا ، إلا التي بعضها حر ففيها وجهان في الحاوي أحدهما : هذا والثاني : أنها كالحرة وصححه واستدل به بتغليب الاحتياط ، قال : ويجري الوجهان في عورتها في نظر سيدها والأجانب إليها أحدها : أنها كالحرة في حق السيد وغيره والثاني : كأمة الأجنبي .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : وعورة الرجل ما بين السرة والركبة ، والسرة والركبة ليستا من العورة ، ومن أصحابنا من قال : هما من العورة والأول أصح لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته وأما الحرة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين لقوله تعالى : ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها النور : 13 قال ابن عباس وجهها وكفيها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المرأة الحرام عن لبس القفازين والنقاب ولو كان الوجه والكف عورة لماحرم سترهما . ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء ، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء فلم يجعل ذلك عورة . وأما الأمة ففيها وجهان أحدهما : أن جميع بدنها عورة إلا مواضع التقليب وهي الرأس والذراع ، لأن ذلك تدعو الحاجة إلى كشفه وما سواه لا تدعو الحاجة إلى كشفه والثاني : وهو المذهب أن عورتها ما بين السرة والركبة ، لما روي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال على المنبر : ألا لا أعرفن أحدا أراد أن يشتري جارية فينظر إلى ما فوق الركبة أو دون السرة لا يفعل ذلك أحد إلا عاقبته ولأن من لا يكون رأسه عورة لا يكون صدره عورة كالرجل . + الشرح : هذا التفسير المذكور عن ابن عباس قد رواه البيهقي عنه ، وعن عائشة رضي الله عنهم ، وقيل في الآية غير هذا ، وأما حديث نهي المحرمة عن لبس القفازين ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه ، أما حكم المسألة : ففي عورة الرجل خمسة أوجه : الصحيح المنصوص : أنها ما بين السرة والركبة ، وليست السرة والركبة ، وليست السرة والركبة من العورة ، قال الشيخ أبو حامد : نص الشافعي على أن عورة الحر والعبد ما بين سرته وركبته وأن السرة والركبة ليستا عورة في الأم والإملاء . والثاني : أنهما عورة والثالث : السرة عورة دون الركبة والرابع : عكسه حكاه الرافعي والخامس : أن العورة هي القبل والدبر فقط ، حكاه الرافعي عن أبي سعيد الاصطخري وهو شاذ منكر ، وسواء في هذا الحر والعبد والصبي . وأما عورة الحرة فجميع بدنها إلا الوجه والكفين إلى الكوعين ، وحكى الخراسانيون قولا وبعضهم يحكيه وجهان : أن باطن قدميها ليس بعروة ، وقال المزني : القدمان ليسا بعورة ، والمذهب الأول ، وأما الأمة ففيها ثلاثة أوجه ، أصحها عند الأصحاب : عورتها كعورة الرجل فتجري فيها الأوجه الأربعة الأولى دون الخامس والثاني : وهو قول أبي علي الطبري : كعورة الحرة إلا رأسها فليس بعورة والثالث : ما ينكشف في حال خدمتها وتصرفها كالرأس والرقبة وطرف الساعد ليس بعورة ، وما عداه عورة وسواء في هذا الخلاف الأمة القنة والمعلق عنقها على صفة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد ومن بعضها حر ، ولا خلاف في شيء منهن عندنا ، إلا التي بعضها حر ففيها وجهان في الحاوي أحدهما : هذا والثاني : أنها كالحرة وصححه واستدل به بتغليب الاحتياط ، قال : ويجري الوجهان في عورتها في نظر سيدها والأجانب إليها أحدها : أنها كالحرة في حق السيد وغيره والثاني : كأمة الأجنبي .
Section V03/P170–V03/P171Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P170–V03/P171)
Orijinal Metin (AR)والذي قطع به الجمهور أنها كالأمة القنة في الصلاة ، لأن معظم أحكام الرق جارية عليها ، وحكى أصحابنا عن مالك أن أم الولد كالحرة في الصلاة وعن الحسن البصري أنها بعد وضع الولد كالحرة ، وأما الخنثى فإن كان رقيقا وقلنا : عورة الأمة كالرجل فهو كالرجل ، وإن كان حرا أو رقيقا وقلنا : عورة الأمة أكثر من عورة الرجل وجب ستر الزيادة على عورة الرجل أيضا ، لاحتمال الأنوثة فلو خالف فاقتصر على ستر ما بين السرة والركبة ففي صحة صلاته وجهان أفقههما : لا تصح لأن الستر شرط ، وشككنا في حصوله ، وقد سبق في باب ما ينقض الوضوء في فصل أحكام الخنثى أن صاحب التهذيب والقاضي أبا الفتوح وكثيرين قطعوا بأنه لا تلزمه الإعادة للشك فيها . فرع : في مذاهب العلماء في العورة ، قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أن عورة الرجل ما بين سرته وركبته وكذلك الأمة ، وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين ، وبهذا كله قال مالك وطائفة وهي رواية عن أحمد ، وقال أبو حنيفة : عورة الرجل من ركبته إلى سرته وليست السرة عورة . وبه قال عطاء ، وقال داود ومحمد بن جرير وحكاه في التتمة عن عطاء : عورته الفرجان فقط وممن قال عورة الحرة جميع بدنها إلا وجهها وكفيها الأوزاعي وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والثوري والمزني : قدماها أيضا ليستا بعورة ، وقال أحمد جميع بدنها إلا وجهها فقط ، وحكى المارودي والمتولي عن أبي بكر بن عبد الرحمن التابعي أن جميع بدنها عورة ، وممن قال : عورة الأمة ما بين السرة والركبة مالك وأحمد وحكى ابن المنذر وغيره عن الحسن البصري أنها إذا زوجت أو تسراها سيدها لزمها ستر رأسها ولم يوافقه أحد من العلماء ، وحكى المتولي عن ابن سيرين أن أم الولد يلزمها ستر الرأس في الصلاة . دليلنا ما سبق عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر رضي الله عنه آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته . فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما صاحبكم فقد غامر فسلم فذكر الحديث رواه البخاري ، وعن أبي موسى رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبته أو ركبتيه فلما دخل عثمان غطاها رواه البخاري بلفظه ، وتقدم ذكر الأحاديث في أن الفخذ عورة وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتها كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عثمان وذكر الحديث ، فهذا لا دلالة فيه على أن الفخذ ليس بعورة ، لأنه مشكوك في المكشوف . قال أصحابنا : لو صح الجزم بكشف الفخذ تأولناه على أن المراد كشف بعض ثيابه لا كلها ، قالوا : ولأنها قضية عين فلا عموم لها ولا حجة فيها ، وأما حديث أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم فهذا محمول على أنه انكشف الإزار وانحسر بنفسه لا أن النبي صلى الله عليه وسلم تعمد كشفه ، بل انكشف لإجراء الفرس ، ويدل عليه أنه ثبت في رواية في الصحيحين فانحسر الإزار ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : وأجمع العلماء على أن رأس الأمة ليس بعورة مزوجة كانت أو غيرها إلا رواية عن الحسن البصري أن الأمة المزوجة التي أسكنها الزوج منزله كالحرة والله أعلم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والذي قطع به الجمهور أنها كالأمة القنة في الصلاة ، لأن معظم أحكام الرق جارية عليها ، وحكى أصحابنا عن مالك أن أم الولد كالحرة في الصلاة وعن الحسن البصري أنها بعد وضع الولد كالحرة ، وأما الخنثى فإن كان رقيقا وقلنا : عورة الأمة كالرجل فهو كالرجل ، وإن كان حرا أو رقيقا وقلنا : عورة الأمة أكثر من عورة الرجل وجب ستر الزيادة على عورة الرجل أيضا ، لاحتمال الأنوثة فلو خالف فاقتصر على ستر ما بين السرة والركبة ففي صحة صلاته وجهان أفقههما : لا تصح لأن الستر شرط ، وشككنا في حصوله ، وقد سبق في باب ما ينقض الوضوء في فصل أحكام الخنثى أن صاحب التهذيب والقاضي أبا الفتوح وكثيرين قطعوا بأنه لا تلزمه الإعادة للشك فيها . فرع : في مذاهب العلماء في العورة ، قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أن عورة الرجل ما بين سرته وركبته وكذلك الأمة ، وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين ، وبهذا كله قال مالك وطائفة وهي رواية عن أحمد ، وقال أبو حنيفة : عورة الرجل من ركبته إلى سرته وليست السرة عورة . وبه قال عطاء ، وقال داود ومحمد بن جرير وحكاه في التتمة عن عطاء : عورته الفرجان فقط وممن قال عورة الحرة جميع بدنها إلا وجهها وكفيها الأوزاعي وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والثوري والمزني : قدماها أيضا ليستا بعورة ، وقال أحمد جميع بدنها إلا وجهها فقط ، وحكى المارودي والمتولي عن أبي بكر بن عبد الرحمن التابعي أن جميع بدنها عورة ، وممن قال : عورة الأمة ما بين السرة والركبة مالك وأحمد وحكى ابن المنذر وغيره عن الحسن البصري أنها إذا زوجت أو تسراها سيدها لزمها ستر رأسها ولم يوافقه أحد من العلماء ، وحكى المتولي عن ابن سيرين أن أم الولد يلزمها ستر الرأس في الصلاة . دليلنا ما سبق عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر رضي الله عنه آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته . فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما صاحبكم فقد غامر فسلم فذكر الحديث رواه البخاري ، وعن أبي موسى رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبته أو ركبتيه فلما دخل عثمان غطاها رواه البخاري بلفظه ، وتقدم ذكر الأحاديث في أن الفخذ عورة وأما حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتها كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عثمان وذكر الحديث ، فهذا لا دلالة فيه على أن الفخذ ليس بعورة ، لأنه مشكوك في المكشوف . قال أصحابنا : لو صح الجزم بكشف الفخذ تأولناه على أن المراد كشف بعض ثيابه لا كلها ، قالوا : ولأنها قضية عين فلا عموم لها ولا حجة فيها ، وأما حديث أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري ومسلم فهذا محمول على أنه انكشف الإزار وانحسر بنفسه لا أن النبي صلى الله عليه وسلم تعمد كشفه ، بل انكشف لإجراء الفرس ، ويدل عليه أنه ثبت في رواية في الصحيحين فانحسر الإزار ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : وأجمع العلماء على أن رأس الأمة ليس بعورة مزوجة كانت أو غيرها إلا رواية عن الحسن البصري أن الأمة المزوجة التي أسكنها الزوج منزله كالحرة والله أعلم .
Section V03/P171–V03/P172Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P171–V03/P172)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب ستر العورة بما لا يصف لون البشرة من ثوب صفيق أو جلد أو ورق ، فإن ستر بما يظهر منه لون البشرة عن ثوب رقيق لم يجز لأن الستر لا يحصل بذلك . + الشرح : قال أصحابنا : يجب الستر بما يحول بين الناظر لون البشرة ، فلا يكفي ثوب رقيق يشاهد من ورائه سواد البشرة أو بياضها ، ولا يكفي أيضا الغليظ المهلهل النسج الذي يظهر بعض العورة من خلله ، فلو ستر اللون ووصف حجم البشرة كالركبة والألية ونحوهما صحت الصلاة فيه لوجود الستر ، وحكى الدارمي وصاحب البيان وجها أنه لا يصح إذا وصف الحجم ، وهو غلط ظاهر ويكفي الستر بجميع أنواع الثياب والجلود والورق والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة ، وهذا لا خلاف فيه ، ولو ستر بعض عورته بشيء من زجاج بحيث ترى البشرة منه لم تصح صلاته بلا خلاف ، ولو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته إلا إذا غلبت الخضرة لتراكم الماء ، فإن انغمس إلى عنقه ومنعت الخضرة رؤية لون البشرة أو وقف في ماء كدر صحت على الأصح ، وصورة الصلاة في الماء أن يصلي على جنازة ، ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح ، وبه قطع الأصحاب سواء وجد ثوبا أم لا ، وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يصح وهو شاذ مردود . قال أصحابنا : ويشترط ستر العورة من أعلى ومن الجوانب ، ولا يشترط من أسفل الذيل والإزار حتى لو كان عليه ثوب متسع الذيل فصلى على طرف سطح ورأى عورته من ينظر إليه من أسفل صحت صلاته ، كذا قاله الأصحاب كلهم إلا إمام الحرمين والشاشي فحكيا ما ذكرنا ، وتوقفا في صحة الصلاة في مسألة السطح ورأيا فسادها ، وسنبسط الكلام في القميص الواسع الجيب حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . ويشترط في الساتر أن يشمل المستور ، إما باللبس كالثوب والجلد ونحوهما ، وأما بغيره كالتطين ، فأما الخيمة الضيقة ونحوها فإذا دخل إنسان وصلى مكشوف في العورة لم تصح صلاته لأنها ليست سترة ولا يسمى مستترا ، ولو وقف في جب وهو الخابية وصلى على جنازة فإن كان واسع الرأس يرى هو أو غيره منه العورة لم تصح صلاته ، وإن كان صفيقا فوجهان حكاهما الرافعي . أصحهما وبه قطع صاحب التتمة تصح صلاته كثوب واسع الذيل ، ولو حفر حفيرة في الأرض وصلى على جنازة أن رد التراب فوارى عورته صحت صلاته ، وإلا فكالجب ذكره المتولي وغيره .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب ستر العورة بما لا يصف لون البشرة من ثوب صفيق أو جلد أو ورق ، فإن ستر بما يظهر منه لون البشرة عن ثوب رقيق لم يجز لأن الستر لا يحصل بذلك . + الشرح : قال أصحابنا : يجب الستر بما يحول بين الناظر لون البشرة ، فلا يكفي ثوب رقيق يشاهد من ورائه سواد البشرة أو بياضها ، ولا يكفي أيضا الغليظ المهلهل النسج الذي يظهر بعض العورة من خلله ، فلو ستر اللون ووصف حجم البشرة كالركبة والألية ونحوهما صحت الصلاة فيه لوجود الستر ، وحكى الدارمي وصاحب البيان وجها أنه لا يصح إذا وصف الحجم ، وهو غلط ظاهر ويكفي الستر بجميع أنواع الثياب والجلود والورق والحشيش المنسوج وغير ذلك مما يستر لون البشرة ، وهذا لا خلاف فيه ، ولو ستر بعض عورته بشيء من زجاج بحيث ترى البشرة منه لم تصح صلاته بلا خلاف ، ولو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته إلا إذا غلبت الخضرة لتراكم الماء ، فإن انغمس إلى عنقه ومنعت الخضرة رؤية لون البشرة أو وقف في ماء كدر صحت على الأصح ، وصورة الصلاة في الماء أن يصلي على جنازة ، ولو طين عورته فاستتر اللون أجزأه على الصحيح ، وبه قطع الأصحاب سواء وجد ثوبا أم لا ، وفيه وجه حكاه الرافعي أنه لا يصح وهو شاذ مردود . قال أصحابنا : ويشترط ستر العورة من أعلى ومن الجوانب ، ولا يشترط من أسفل الذيل والإزار حتى لو كان عليه ثوب متسع الذيل فصلى على طرف سطح ورأى عورته من ينظر إليه من أسفل صحت صلاته ، كذا قاله الأصحاب كلهم إلا إمام الحرمين والشاشي فحكيا ما ذكرنا ، وتوقفا في صحة الصلاة في مسألة السطح ورأيا فسادها ، وسنبسط الكلام في القميص الواسع الجيب حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى . ويشترط في الساتر أن يشمل المستور ، إما باللبس كالثوب والجلد ونحوهما ، وأما بغيره كالتطين ، فأما الخيمة الضيقة ونحوها فإذا دخل إنسان وصلى مكشوف في العورة لم تصح صلاته لأنها ليست سترة ولا يسمى مستترا ، ولو وقف في جب وهو الخابية وصلى على جنازة فإن كان واسع الرأس يرى هو أو غيره منه العورة لم تصح صلاته ، وإن كان صفيقا فوجهان حكاهما الرافعي . أصحهما وبه قطع صاحب التتمة تصح صلاته كثوب واسع الذيل ، ولو حفر حفيرة في الأرض وصلى على جنازة أن رد التراب فوارى عورته صحت صلاته ، وإلا فكالجب ذكره المتولي وغيره .
Section V03/P172–V03/P174Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P172–V03/P174)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب للمرأة أن تصلي في ثلاثة أثواب خمار تغطي به الرأس والعنق ودرع تغطي به البدن والرجلين وملحفة صفيقة تستر الثياب ، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : تصلي المرأة في ثلاثة أثواب درع وخمار وإزار وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : تصلي في الدرع والخمار والملحفة والمستحب أن تكشف جلبابها حتى لا يصف أعضاءها ، وتجافي الملحفة عنها في الركوع والسجود حتى لا يصف ثيابها . + الشرح : هذا الحكم الذي ذكره نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وقوله : تكشف جلبابها هذا لفظ الشافعي رحمه الله وضبطناه في المهذب والتنبيه تكثف بالثاء المثلثة ، واختلف الأصحاب في ضبطها عن الشافعي عن ثلاثة أوجه ، حكاها الشيخ أبو حامد في تعليقه ، و البندنيجي والمحاملي وغيرهم أحدها : تكثف كما سبق ، ومعناه تتخذه كثيفا أي غليظا صفيقا والثاني : تكتف بالتاء المثناة فوق . قالوا : وأراد بها تعقد إزارها ، حتى لا ينحل عند الركوع والسجود ، فتبدو عورتها والثالث : تكفت بفاء ثم تاء مثناة فوق ، أي تجمع إزارها عليها والكفت الجمع . وأما الجلباب فقال في البيان هو الخمار والإزار . وقال الخليل : هو أوسع من الخمار وألطف من الإزار . وقال المحاملي : هو الإزار . وقال صاحب المطالع : قال النضر بن شميل : هو ثوب أقصر من الخمار وأعرض من المقنعة تغطي به المرأة رأسها . قال : وقال غيره : هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها وقال ابن الأعرابي هو الإزار وقيل : هو كالملاءة والمحلفة وقال آخرون هو الملاءة التي تلتحف بها المرأة فوق ثيابها . وهذا هو الصحيح وهو مراد الشافعي رحمه الله والمصنف والأصحاب هنا ، وهو مراد المحاملي وغيره بقولهم : هو الإزار ، وليس مرادهم الإزار المعروف الذي هو المئزر . وقول المصنف : ( وتجافى الملحفة في الركوع ) لا يخالف ما ذكرناه ، فالملحفة هي الجلباب وهما لفظان مترادفان ، عبر بأحدهما في الأول ، وبالآخر في الثاني ويوضح هذا أن الشافعي قال في مختصر المزني : وأحب لها أن تكتف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها . وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليه إزار قال : إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها رواه أبو داود بإسناد جيد ، لكن قال : رواه أكثر الرواة عن أم سلمة موقوفا عليها من قولها ، وقال الحاكم . هو حديث صحيح على شرط البخاري ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، قالت أم سلمة : فكيف تصنع النساء بذيولهن قال : يرخين شبرا فقالت : إذن تنكشف أقدامهن ، قال : فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه رواه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حديث صحيح .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب للمرأة أن تصلي في ثلاثة أثواب خمار تغطي به الرأس والعنق ودرع تغطي به البدن والرجلين وملحفة صفيقة تستر الثياب ، لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : تصلي المرأة في ثلاثة أثواب درع وخمار وإزار وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : تصلي في الدرع والخمار والملحفة والمستحب أن تكشف جلبابها حتى لا يصف أعضاءها ، وتجافي الملحفة عنها في الركوع والسجود حتى لا يصف ثيابها . + الشرح : هذا الحكم الذي ذكره نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وقوله : تكشف جلبابها هذا لفظ الشافعي رحمه الله وضبطناه في المهذب والتنبيه تكثف بالثاء المثلثة ، واختلف الأصحاب في ضبطها عن الشافعي عن ثلاثة أوجه ، حكاها الشيخ أبو حامد في تعليقه ، و البندنيجي والمحاملي وغيرهم أحدها : تكثف كما سبق ، ومعناه تتخذه كثيفا أي غليظا صفيقا والثاني : تكتف بالتاء المثناة فوق . قالوا : وأراد بها تعقد إزارها ، حتى لا ينحل عند الركوع والسجود ، فتبدو عورتها والثالث : تكفت بفاء ثم تاء مثناة فوق ، أي تجمع إزارها عليها والكفت الجمع . وأما الجلباب فقال في البيان هو الخمار والإزار . وقال الخليل : هو أوسع من الخمار وألطف من الإزار . وقال المحاملي : هو الإزار . وقال صاحب المطالع : قال النضر بن شميل : هو ثوب أقصر من الخمار وأعرض من المقنعة تغطي به المرأة رأسها . قال : وقال غيره : هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها وقال ابن الأعرابي هو الإزار وقيل : هو كالملاءة والمحلفة وقال آخرون هو الملاءة التي تلتحف بها المرأة فوق ثيابها . وهذا هو الصحيح وهو مراد الشافعي رحمه الله والمصنف والأصحاب هنا ، وهو مراد المحاملي وغيره بقولهم : هو الإزار ، وليس مرادهم الإزار المعروف الذي هو المئزر . وقول المصنف : ( وتجافى الملحفة في الركوع ) لا يخالف ما ذكرناه ، فالملحفة هي الجلباب وهما لفظان مترادفان ، عبر بأحدهما في الأول ، وبالآخر في الثاني ويوضح هذا أن الشافعي قال في مختصر المزني : وأحب لها أن تكتف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها . وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليه إزار قال : إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها رواه أبو داود بإسناد جيد ، لكن قال : رواه أكثر الرواة عن أم سلمة موقوفا عليها من قولها ، وقال الحاكم . هو حديث صحيح على شرط البخاري ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، قالت أم سلمة : فكيف تصنع النساء بذيولهن قال : يرخين شبرا فقالت : إذن تنكشف أقدامهن ، قال : فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه رواه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : حديث صحيح .
Section V03/P174–V03/P175Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P174–V03/P175)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب للرجل أن يصلي في ثوبين قميص ورداء ، أو قميص وإزار أو قميص وسراويل لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق من تزين له ، فمن لم يكن له ثوبان فليتزر إذا صلى ، ولا يشتمل اشتمال اليهود . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود وغيره ، ولفظ أبي داود عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال . قال عمر : إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ، ولا يشتمل اشتمال اليهود إسناده صحيح ، قال الخطابي : اشتمال اليهود المنهي عنه هو أن يخلل بدنه بالثوب ويسبله من غير أن يرفع طرفه قال : واشتمال الصماء أن يخلل بدنه بالثوب ، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر ، وذكر البغوي هذا عن الخطابي قال : وإلى هذا ذهب الفقهاء ، قال ، وفسر الأصمعي الصماء بالأول ، قال البغوي : وقد روى البني صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن الصماء اشتمال اليهود فجعلها شيئا واحدا . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : يستحب أن يصلي الرجل في أحسن ثيابه المتيسرة له ، ويتقمص ويتعمم ، فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص ورداء ، أو قميص وإزار أو قميص وسراويل . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أراد أن يصلي في ثوب فالقميص أولى لأنه أعم في الستر ، ولأنه يستر العورة ويحصل على الكتف فإن كان القميص واسع الفتح بحيث إذا نظر رأى العورة زره لما روى سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله إنا نصيد أفنصلي في الثوب الواحد فقال نعم ، ولتزره ولو بشوكة فإن لم يزره وطرح على عنقه شيئا جاز لأن الستر يحصل به ، فإن لم يفعل ذلك لم تصح صلاته . وإن كان القميص ضيق الفتح جاز أن يصلي فيه محلول الإزار ، لما روى ابن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي محلول الإزار فإن لم يكن قميص فالرداء أولى ، لأنه يمكنه أن يستر به العورة ويبقى منه ما يطرحه على الكتف ، فإن لم يكن فالإزار أولى من السراويل لأن الإزار يتجافى عنه ولا يصف الأعضاء والسراويل يصف الأعضاء . + الشرح : حديث سلمة حديث حسن رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بإسناد حسن ورواه الحاكم في المستدرك وقال : حديث صحيح وقوله صلى الله عليه وسلم : ولتزره يجوز في هذه اللام الإسكان والكسر والفتح ، وهو أضعفها والراء مضمومة على الصحيح المختار وجوز ثعلب في الفصيح كسرها وفتحها أيضا ، وغلطوه فيه ، وأما حديث ابن عمر فرواه الحاكم في المستدرك وقال : حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : وإذا أراد الاقتصار على ثوب واحد فالقميص أولى ، ثم الرداء ثم الإزار ثم السراويل لما ذكره المصنف فإن كان القميص واسع الفتح بحيث ترى عورته في قيامه أو ركوعه أو سجوده ، فإن زره أو وضع على عنقه شيئا يستره أو شد وسطه صحت صلاته ، فإن تركه على حاله لم تصح صلاته ، نص الشافعي على هذا كله . واتفقوا عليه إلا أن البندنيجي ذكر أن نص الشافعي أن الإزار أفضل من السراويل كما قدمناه عن الشافعي والأصحاب ثم قال اختيارا لنفسه : أن السراويل أفضل ، والمذهب الأول . ولو كان الجيب بحيث ترى منه العورة في ركوعه ولا تظهر في القيام فهل تنعقد صلاته ثم إذا ركع تبطل أم لا تنعقد أصلا فيه وجهان أصحهما الانعقاد ، وفائدتهما فيما لو اقتدى به غيره قبل الركوع ، وفيما لو القى ثوبا على عنقه قبل الركوع ، ولو كانت لحيته أو شعر رأسه يستر جيبه ويمنع رؤية العورة صحت صلاته على أصح الوجهين كما لو كان على إزاره خرق فجمع عليه الثوب بيده فإنه يصح بلا خلاف فلو ستر الخرق بيده ففيه الوجهان ، الأصح الصحة . وأما إذا كان الجيب ضيقا بحيث لا ترى العورة في حال من أحوال صلاته ، فتصح صلاته سواء زره أم لا . هذا تفصيل مذهبنا ، عند أبي حنيفة ومالك تصح صلاته وإن كان الجيب واسعا ترى منه عورته ، كما لو رآها غيره من أسفل ذيله .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب للرجل أن يصلي في ثوبين قميص ورداء ، أو قميص وإزار أو قميص وسراويل لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق من تزين له ، فمن لم يكن له ثوبان فليتزر إذا صلى ، ولا يشتمل اشتمال اليهود . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود وغيره ، ولفظ أبي داود عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال . قال عمر : إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ، ولا يشتمل اشتمال اليهود إسناده صحيح ، قال الخطابي : اشتمال اليهود المنهي عنه هو أن يخلل بدنه بالثوب ويسبله من غير أن يرفع طرفه قال : واشتمال الصماء أن يخلل بدنه بالثوب ، ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر ، وذكر البغوي هذا عن الخطابي قال : وإلى هذا ذهب الفقهاء ، قال ، وفسر الأصمعي الصماء بالأول ، قال البغوي : وقد روى البني صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن الصماء اشتمال اليهود فجعلها شيئا واحدا . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : يستحب أن يصلي الرجل في أحسن ثيابه المتيسرة له ، ويتقمص ويتعمم ، فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص ورداء ، أو قميص وإزار أو قميص وسراويل . قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أراد أن يصلي في ثوب فالقميص أولى لأنه أعم في الستر ، ولأنه يستر العورة ويحصل على الكتف فإن كان القميص واسع الفتح بحيث إذا نظر رأى العورة زره لما روى سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله إنا نصيد أفنصلي في الثوب الواحد فقال نعم ، ولتزره ولو بشوكة فإن لم يزره وطرح على عنقه شيئا جاز لأن الستر يحصل به ، فإن لم يفعل ذلك لم تصح صلاته . وإن كان القميص ضيق الفتح جاز أن يصلي فيه محلول الإزار ، لما روى ابن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي محلول الإزار فإن لم يكن قميص فالرداء أولى ، لأنه يمكنه أن يستر به العورة ويبقى منه ما يطرحه على الكتف ، فإن لم يكن فالإزار أولى من السراويل لأن الإزار يتجافى عنه ولا يصف الأعضاء والسراويل يصف الأعضاء . + الشرح : حديث سلمة حديث حسن رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بإسناد حسن ورواه الحاكم في المستدرك وقال : حديث صحيح وقوله صلى الله عليه وسلم : ولتزره يجوز في هذه اللام الإسكان والكسر والفتح ، وهو أضعفها والراء مضمومة على الصحيح المختار وجوز ثعلب في الفصيح كسرها وفتحها أيضا ، وغلطوه فيه ، وأما حديث ابن عمر فرواه الحاكم في المستدرك وقال : حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم . أما حكم المسألة : فقال أصحابنا : وإذا أراد الاقتصار على ثوب واحد فالقميص أولى ، ثم الرداء ثم الإزار ثم السراويل لما ذكره المصنف فإن كان القميص واسع الفتح بحيث ترى عورته في قيامه أو ركوعه أو سجوده ، فإن زره أو وضع على عنقه شيئا يستره أو شد وسطه صحت صلاته ، فإن تركه على حاله لم تصح صلاته ، نص الشافعي على هذا كله . واتفقوا عليه إلا أن البندنيجي ذكر أن نص الشافعي أن الإزار أفضل من السراويل كما قدمناه عن الشافعي والأصحاب ثم قال اختيارا لنفسه : أن السراويل أفضل ، والمذهب الأول . ولو كان الجيب بحيث ترى منه العورة في ركوعه ولا تظهر في القيام فهل تنعقد صلاته ثم إذا ركع تبطل أم لا تنعقد أصلا فيه وجهان أصحهما الانعقاد ، وفائدتهما فيما لو اقتدى به غيره قبل الركوع ، وفيما لو القى ثوبا على عنقه قبل الركوع ، ولو كانت لحيته أو شعر رأسه يستر جيبه ويمنع رؤية العورة صحت صلاته على أصح الوجهين كما لو كان على إزاره خرق فجمع عليه الثوب بيده فإنه يصح بلا خلاف فلو ستر الخرق بيده ففيه الوجهان ، الأصح الصحة . وأما إذا كان الجيب ضيقا بحيث لا ترى العورة في حال من أحوال صلاته ، فتصح صلاته سواء زره أم لا . هذا تفصيل مذهبنا ، عند أبي حنيفة ومالك تصح صلاته وإن كان الجيب واسعا ترى منه عورته ، كما لو رآها غيره من أسفل ذيله .
Section V03/P175–V03/P177Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P175–V03/P177)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان الإزار ضيقا اتزر به ، وإن كان واسعا التحف به ، ويخالف بين طرفيه على عاتقيه كما يفعل القصار في الماء لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا صليت وعليك ثوب واحد ، فإن كان واسعا فالتحف به ، وإن كان ضيقا فاتزر به وروي عن ابن أبي سلمة رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد ملتحفا به ، مخالفا بين طرفيه على منكبيه فإن كان ضيقا فأتزر به أو صلى في سراويل فالمستحب أن يطرح على عاتقه شيئا لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ، فإن لم يجد ثوبا يطرحه على عاتقه طرح حبلا حتى لا يخلو من شيء . + الشرح : هذه الأحاديث الثلاثة رواها البخاري ومسلم ، وحكم المسألة كما ذكره المصنف ، وقوله صلى الله عليه وسلم : لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء نهى كراهة تنزيه لا تحريم ، فلو صلى مكشوف العاتقين صحت صلاته مع الكراهة ، هذا مذهبنا ، ومذهب مالك وأبي حنيفة وجمهور السلف والخلف . وقال أحمد وطائفة قليلة : يجب وضع شيء على عاتقه لظاهر الحديث ، فإن تركه ففي صحة صلاته عن أحمد روايتان ، وخص أحمد ذلك بصلاة الفرض . دليلنا حديث جابر في قوله صلى الله عليه وسلم : فاتزر به هكذا احتج به الشافعي في الأم واحتج به الأصحاب وغيرهم والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره اشتمال الصماء وهو أن يلتحف بثوب ثم يخرج يده من قبل صدره لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بلفظه ، والصماء بالمد ، وقد سبق قريبا تفسيرها والفرق بينها وبين اشتمال اليهود . وأما ما ذكره المصنف من تفسيرها فغريب . قال صاحب المطالع : اشتمال الصماء إدارة الثوب على جسده لا يخرج منه يده ، نهى عن ذلك لأنه إذا أتاه ما يتوقاه لم يمكنه إخراج يده بسرعة ولأنه إذا أخرج يده انكشفت عورته . وهذا تفسير الأصمعي وسائر أهل اللغة ، والذي سبق عن الخطابي تفسير الفقهاء . قال ابن قتيبة : سميت صماء لأنه سد منافذها كالصحراء الصماء ليس فيها خرق ولا صدع . وقوله : وأن يحتبي هو بالحاء المهملة من الحبوة بضم الحاء وكسرها لغتان ، قال أهل اللغة : الاحتباء أن يقعد الإنسان على ألييه وينصب ساقيه ، ويحتوي عليها بثوب أو نحوه أو بيده والله أعلم .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان الإزار ضيقا اتزر به ، وإن كان واسعا التحف به ، ويخالف بين طرفيه على عاتقيه كما يفعل القصار في الماء لما روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا صليت وعليك ثوب واحد ، فإن كان واسعا فالتحف به ، وإن كان ضيقا فاتزر به وروي عن ابن أبي سلمة رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد ملتحفا به ، مخالفا بين طرفيه على منكبيه فإن كان ضيقا فأتزر به أو صلى في سراويل فالمستحب أن يطرح على عاتقه شيئا لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ، فإن لم يجد ثوبا يطرحه على عاتقه طرح حبلا حتى لا يخلو من شيء . + الشرح : هذه الأحاديث الثلاثة رواها البخاري ومسلم ، وحكم المسألة كما ذكره المصنف ، وقوله صلى الله عليه وسلم : لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء نهى كراهة تنزيه لا تحريم ، فلو صلى مكشوف العاتقين صحت صلاته مع الكراهة ، هذا مذهبنا ، ومذهب مالك وأبي حنيفة وجمهور السلف والخلف . وقال أحمد وطائفة قليلة : يجب وضع شيء على عاتقه لظاهر الحديث ، فإن تركه ففي صحة صلاته عن أحمد روايتان ، وخص أحمد ذلك بصلاة الفرض . دليلنا حديث جابر في قوله صلى الله عليه وسلم : فاتزر به هكذا احتج به الشافعي في الأم واحتج به الأصحاب وغيرهم والله أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره اشتمال الصماء وهو أن يلتحف بثوب ثم يخرج يده من قبل صدره لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بلفظه ، والصماء بالمد ، وقد سبق قريبا تفسيرها والفرق بينها وبين اشتمال اليهود . وأما ما ذكره المصنف من تفسيرها فغريب . قال صاحب المطالع : اشتمال الصماء إدارة الثوب على جسده لا يخرج منه يده ، نهى عن ذلك لأنه إذا أتاه ما يتوقاه لم يمكنه إخراج يده بسرعة ولأنه إذا أخرج يده انكشفت عورته . وهذا تفسير الأصمعي وسائر أهل اللغة ، والذي سبق عن الخطابي تفسير الفقهاء . قال ابن قتيبة : سميت صماء لأنه سد منافذها كالصحراء الصماء ليس فيها خرق ولا صدع . وقوله : وأن يحتبي هو بالحاء المهملة من الحبوة بضم الحاء وكسرها لغتان ، قال أهل اللغة : الاحتباء أن يقعد الإنسان على ألييه وينصب ساقيه ، ويحتوي عليها بثوب أو نحوه أو بيده والله أعلم .
Section V03/P177–V03/P179Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P177–V03/P179)
Orijinal Metin (AR)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يسدل في الصلاة وفي غيرها . وهو أن يلقي طرفي الرداء من الجانبين ، لما روي عن علي رضي الله عنه أنه رأى قوما سدلوا في الصلاة فقال : كأنهم اليهود خرجوا من فهورهم وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رأى أعرابيا عليه شملة قد ذيلها وهو يصلي قال : أن الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام . + الشرح : يقال : سدل بالفتح يسدل ويسدل بضم الدال وكسرها قال أهل اللغة : هو أن يرسل الثوب حتى يصيب الأرض ، وكلام المصنف محمول على هذا ، والشملة كساء يشتمل به ، وقيل : إنما تكون شملة إذا كان لها هدب ، قال ابن دريد : هي كساء يؤتزر به . وقوله : ( ذيلها ) بتشديد الياء ، معناه أرخى ذيلها وهو طرفها الذي فيه الأهداب ، وقوله : خرجوا من فهورهم بضم الفاء واحدها فهر ، بضم الفاء وإسكان الهاء . قال الهروي في الغريبين : فهرهم موضع مدراسهم ، وهي كلمة نبطية عربت وقال الجوهري : أصله بهر وهي عبرانية عربت . وقال صاحب المحكم : فهرهم موضع مدراسهم الذي يجتمعون إليه في عيدهم ، قال : وقيل : هو يوم يأكلون فيه ويشربون قال : والنصارى يقولون فخر ، يعني بضم الفاء وبالخاء المعجمة . وقوله : ليس من الله في حلال ولا حرام قيل : معناه لا يؤمن بحلال الله تعالى وحرامه ، وقيل : معناه ليس من الله في شيء ، أي ليس من دين الله في شيء ، ومعناه قد برىء من الله تعالى وفارق دينه ، وهذا الكلام المذكور في الكتاب عن ابن مسعود ذكره البغوي في شرح السنة بغير إسناده عن ابن مسعود ، قال وبعضهم يرويه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم . أما حكم المسألة : فمذهبنا أن السدل في الصلاة وفي غيرها سواء ، فإن سدل للخيلاء فهو حرام ، وإن كان لغير الخيلاء فمكروه وليس بحرام ، قال البيهقي : قال الشافعي في البويطي : لا يجوز السدل في الصلاة ولا غيرها للخيلاء ، فأما السدل لغير الخيلاء في الصلاة فهو خفيف ، لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه ، وقال له : إن إزاري يسقط من أحد شقي ، فقال له : لست منهم هذا نصه في البويطي ، وكذا رأيته أنا في البويطي وحديث أبي بكر رضي الله عنه هذا رواه البخاري . قال البيهقي : وروينا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم : نهى عن السدل في الصلاة وفي حديث آخر : لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره قال : وحديث أبي بكر دليل على خفة الأمر فيه إذا كان لغير الخيلاء . قال الخطابي : رخص بعض العلماء في السدل في الصلاة روي ذلك عنعطاء ومكحول والزهري والحسن وابن سيرين ومالك . قال : ويشبه أن يكونوا فرقوا بين أجازته في الصلاة دون غيرها ، لأن المصلي لا يمشي في الثوب وغيره يمشي عليه ويسبله ، وذلك من الخيلاء المنهي عنه وكان الثوري يكره السدل في الصلاة وكرهه الشافعي في الصلاة وغيرها . وقال ابن المنذر : ممن كره السدل في الصلاة ابن مسعود ومجاهد وعطاء و النخعي والثوري . ورخص فيه ابن عمر وجابر ومكحول و الحسن وابن سيرين والزهري وعبد الله بن الحسن . قال وروينا عن النخعي أيضا أنه رخص في سدل القميص وكرهه في الإزار . وقال ابن المنذر : لا أعلم في النهي عن السدل خبرا يثبت فلا نهي عنه بغير حجة . قلت : احتج أصحابنا فيه بحديث أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة رواه داود والترمذي وغيرهما .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يسدل في الصلاة وفي غيرها . وهو أن يلقي طرفي الرداء من الجانبين ، لما روي عن علي رضي الله عنه أنه رأى قوما سدلوا في الصلاة فقال : كأنهم اليهود خرجوا من فهورهم وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رأى أعرابيا عليه شملة قد ذيلها وهو يصلي قال : أن الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام . + الشرح : يقال : سدل بالفتح يسدل ويسدل بضم الدال وكسرها قال أهل اللغة : هو أن يرسل الثوب حتى يصيب الأرض ، وكلام المصنف محمول على هذا ، والشملة كساء يشتمل به ، وقيل : إنما تكون شملة إذا كان لها هدب ، قال ابن دريد : هي كساء يؤتزر به . وقوله : ( ذيلها ) بتشديد الياء ، معناه أرخى ذيلها وهو طرفها الذي فيه الأهداب ، وقوله : خرجوا من فهورهم بضم الفاء واحدها فهر ، بضم الفاء وإسكان الهاء . قال الهروي في الغريبين : فهرهم موضع مدراسهم ، وهي كلمة نبطية عربت وقال الجوهري : أصله بهر وهي عبرانية عربت . وقال صاحب المحكم : فهرهم موضع مدراسهم الذي يجتمعون إليه في عيدهم ، قال : وقيل : هو يوم يأكلون فيه ويشربون قال : والنصارى يقولون فخر ، يعني بضم الفاء وبالخاء المعجمة . وقوله : ليس من الله في حلال ولا حرام قيل : معناه لا يؤمن بحلال الله تعالى وحرامه ، وقيل : معناه ليس من الله في شيء ، أي ليس من دين الله في شيء ، ومعناه قد برىء من الله تعالى وفارق دينه ، وهذا الكلام المذكور في الكتاب عن ابن مسعود ذكره البغوي في شرح السنة بغير إسناده عن ابن مسعود ، قال وبعضهم يرويه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم . أما حكم المسألة : فمذهبنا أن السدل في الصلاة وفي غيرها سواء ، فإن سدل للخيلاء فهو حرام ، وإن كان لغير الخيلاء فمكروه وليس بحرام ، قال البيهقي : قال الشافعي في البويطي : لا يجوز السدل في الصلاة ولا غيرها للخيلاء ، فأما السدل لغير الخيلاء في الصلاة فهو خفيف ، لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه ، وقال له : إن إزاري يسقط من أحد شقي ، فقال له : لست منهم هذا نصه في البويطي ، وكذا رأيته أنا في البويطي وحديث أبي بكر رضي الله عنه هذا رواه البخاري . قال البيهقي : وروينا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم : نهى عن السدل في الصلاة وفي حديث آخر : لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره قال : وحديث أبي بكر دليل على خفة الأمر فيه إذا كان لغير الخيلاء . قال الخطابي : رخص بعض العلماء في السدل في الصلاة روي ذلك عنعطاء ومكحول والزهري والحسن وابن سيرين ومالك . قال : ويشبه أن يكونوا فرقوا بين أجازته في الصلاة دون غيرها ، لأن المصلي لا يمشي في الثوب وغيره يمشي عليه ويسبله ، وذلك من الخيلاء المنهي عنه وكان الثوري يكره السدل في الصلاة وكرهه الشافعي في الصلاة وغيرها . وقال ابن المنذر : ممن كره السدل في الصلاة ابن مسعود ومجاهد وعطاء و النخعي والثوري . ورخص فيه ابن عمر وجابر ومكحول و الحسن وابن سيرين والزهري وعبد الله بن الحسن . قال وروينا عن النخعي أيضا أنه رخص في سدل القميص وكرهه في الإزار . وقال ابن المنذر : لا أعلم في النهي عن السدل خبرا يثبت فلا نهي عنه بغير حجة . قلت : احتج أصحابنا فيه بحديث أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة رواه داود والترمذي وغيرهما .
Section V03/P179Nevevî — el-Mecmû' Şerhu'l-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V03/P179)
Orijinal Metin (AR)قال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من طريق عسل بن سفيان ، وقد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وابن عدي ، والذي نعتمده في الاستدلال على النهي عن السدل في الصلاة وغيرها عموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن إسبال الإزار وجره ، منها حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا رواه البخاري ومسلم ، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار رواه البخاري وعنه قال : بينما رجل يصلي مسبل إزاره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهب فتوضأ ، فذهب فتوضأ ثم جاء ، فقال : اذهب فتوضأ ، فقال رجل : يا رسول الله مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه قال : إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره ، وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم . وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ، أو قال لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن ابن عمر قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء ، فقال : يا عبد الله ارفع إزارك فرفعت ، ثم قال : زد فزدت ، فما زلت أتحراها بعد ، فقال بعض القوم : إلى أين قال إلى أنصاف الساقين رواه مسلم وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا إسبال في الإزار والقميص والعمامة ، من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، وفي المسألة أحاديث صحيحة كثيرة غير ما ذكرته قد جمعتها في كتاب رياض الصالحين وبالله التوفيق .
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من طريق عسل بن سفيان ، وقد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وابن عدي ، والذي نعتمده في الاستدلال على النهي عن السدل في الصلاة وغيرها عموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن إسبال الإزار وجره ، منها حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا رواه البخاري ومسلم ، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار رواه البخاري وعنه قال : بينما رجل يصلي مسبل إزاره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهب فتوضأ ، فذهب فتوضأ ثم جاء ، فقال : اذهب فتوضأ ، فقال رجل : يا رسول الله مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه قال : إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره ، وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم . وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ، أو قال لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن ابن عمر قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء ، فقال : يا عبد الله ارفع إزارك فرفعت ، ثم قال : زد فزدت ، فما زلت أتحراها بعد ، فقال بعض القوم : إلى أين قال إلى أنصاف الساقين رواه مسلم وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا إسبال في الإزار والقميص والعمامة ، من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، وفي المسألة أحاديث صحيحة كثيرة غير ما ذكرته قد جمعتها في كتاب رياض الصالحين وبالله التوفيق .