Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Section V01/P079İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P079)
Orijinal Metin (AR)

حاشية رد المحتار على الدر المختار ( ابن عابدين ) كتاب الطهارة قوله ( قدمت العبادات الخ ) اعلم أن مدار أمور الدين على الاعتقادات والآداب والعبادات والمعاملات والعقوبات والأولان ليسا مما نحن بصدده والعبادات خمسة الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والمعاملات خمسة المعاوضات المالية والمناكحات والمخاصمات والأمانات والتركات والعقوبات خمسة القصاص وحد السرقة والزنا والقذف والردة قوله ( اهتماما بشأنها ) وجهه أن العباد لم يخلقوا إلا لها قال الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قوله ( والصلاة الخ ) شروع في بيان وجه تقديم الصلاة على غيرها من العبادات وتقديم الطهارة عليها قوله ( تالية للإيمان ) أي نصا كقوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وكحديث بني الإسلام على خمس بحر أقول وفعلا غالبا فإن أول واجب بعد الإيمان في الغالب فعل الصلاة لسرعة أسبابها بخلاف الزكاة والصوم والحج ووجوبا لأن أول ما وجب الشهادتان ثم الصلاة ثم الزكاة كما صرح به ابن حجر في شرح الأربعين وفضلا كما قال الشرنبلالي إن الإجماع منعقد على أفضليتها بدليل أي الأعمال أفضل بعد الإيمان فقال الصلاة لوقتها قوله ( والطهارة مفتاحها الخ ) أي وما كان مفتاحا لشيء وشرطا له فهو مقدم عليه طبعا فيقدم وضعا قوله ( بالنص ) وهو ما رواه السيوطي في الجامع الصغير من قوله مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وهو حديث حسن قال الرافعي الطهور بضم الطاء فيما قيده بعضهم ويجوز الفتح لأن الفعل إنما يتأتى بالآلة قال ابن العربي هذا مجاز ما يفتحها من غلقها وذلك أن الحدث مانع منها فهو كالقفل يوضع على المحدث حتى إذا توضأ انحل القفل وهذه استعارة بديعة لا يقدر عليها إلا النبوة ا ه من شرحه للعلقمي قوله ( بها مختص ) الأصل في لفظ الخصوص وما يتفرع منه أن يستعمل بإدخال الباء على المقصور عليه أعني ماله الخاصة فيقال خص المال بزيد أي المال له دون غيره لكن الشائع في الاستعمال إدخالها على المقصور أعني الخاصة كقولك اختص زيد بالمال وما هنا من قبيل الأول إذ لا يخفى أن الخاصة هي اشتراط الطهارة دون الصلاة فالمعنى أنها شرط مختص بالصلاة لا يتجاوزها إلى غيرها من العبادات ولو كان من قبيل الثاني لكان حقه أن يقال تختص الصلاة به فافهم والمراد أنها شرط صحة فلا يراد أنها تكون واجبة في الطواف لأنه يصح بدونها ولا ترد النية لأنها ليست مختصة بالصلاة بل هي شرط لكل عبادة ولا استقبال القبلة فإنه قد لا يشترط كما في الصلاة على الدابة وحالة العذر من مرض ونحوه ومثله ستر العورة وأما وجوبه في خارجها فليس على سبيل الشرطية قوله ( لازم لها في كل الأركان ) أقول لم تظهر لي فائدة هذا القيد في كلامه نعم ذكره في البحر بعد التعليل بعدم السقوط أصلا للاحتراز عن النية لأنها لا يشترط استصحابها لكل ركن وقد علمت الاحتراز عن النية بمادة الاختصاص على أنه سيذكر عن الفيض أن الطهارة قد تسقط أصلا فليست شرطا لازما دائما فإن أراد لزومها بدون عذر ورد عليه الاستقبال والستر فإنهما كالطهارة في ذلك تأمل قوله ( وما قيل ) قائله الإمام السغناقي صاحب النهاية وهي أول شرح للهداية قوله ( لا يسقط أصلا ) أي لا يسقط بعذر من الأعذار نهاية قوله ( فاقد الطهورين ) أي الماء والتراب كمن حبس وقيد بحيث لا يصل إليهما قوله ( كذلك ) أي شرط لا يسقط أصلا قوله ( مردود كل ذلك ) أي كل من دعوى عدم سقوط الطهارة أصلا وأن فاقد الطهورين يؤخر وأن النية لا تسقط أيضا وأتى برد هذه الثلاثة غير مرتب قوله ( أما النية ) أي أما وجه الرد في دعوى عدم سقوط النية أصلا وهذا الرد والذي بعده لصاحب النهر قوله ( ففي القنية وغيرها ) كالمجتبى وهو أيضا للعلامة مختار بن محمود الزاهدي صاحب القنية وكتاب القنية مشهور بضعف الرواية وقد نقل هذا الفرع من شرح الصباغي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

حاشية رد المحتار على الدر المختار ( ابن عابدين ) كتاب الطهارة قوله ( قدمت العبادات الخ ) اعلم أن مدار أمور الدين على الاعتقادات والآداب والعبادات والمعاملات والعقوبات والأولان ليسا مما نحن بصدده والعبادات خمسة الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والمعاملات خمسة المعاوضات المالية والمناكحات والمخاصمات والأمانات والتركات والعقوبات خمسة القصاص وحد السرقة والزنا والقذف والردة قوله ( اهتماما بشأنها ) وجهه أن العباد لم يخلقوا إلا لها قال الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قوله ( والصلاة الخ ) شروع في بيان وجه تقديم الصلاة على غيرها من العبادات وتقديم الطهارة عليها قوله ( تالية للإيمان ) أي نصا كقوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وكحديث بني الإسلام على خمس بحر أقول وفعلا غالبا فإن أول واجب بعد الإيمان في الغالب فعل الصلاة لسرعة أسبابها بخلاف الزكاة والصوم والحج ووجوبا لأن أول ما وجب الشهادتان ثم الصلاة ثم الزكاة كما صرح به ابن حجر في شرح الأربعين وفضلا كما قال الشرنبلالي إن الإجماع منعقد على أفضليتها بدليل أي الأعمال أفضل بعد الإيمان فقال الصلاة لوقتها قوله ( والطهارة مفتاحها الخ ) أي وما كان مفتاحا لشيء وشرطا له فهو مقدم عليه طبعا فيقدم وضعا قوله ( بالنص ) وهو ما رواه السيوطي في الجامع الصغير من قوله مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وهو حديث حسن قال الرافعي الطهور بضم الطاء فيما قيده بعضهم ويجوز الفتح لأن الفعل إنما يتأتى بالآلة قال ابن العربي هذا مجاز ما يفتحها من غلقها وذلك أن الحدث مانع منها فهو كالقفل يوضع على المحدث حتى إذا توضأ انحل القفل وهذه استعارة بديعة لا يقدر عليها إلا النبوة ا ه من شرحه للعلقمي قوله ( بها مختص ) الأصل في لفظ الخصوص وما يتفرع منه أن يستعمل بإدخال الباء على المقصور عليه أعني ماله الخاصة فيقال خص المال بزيد أي المال له دون غيره لكن الشائع في الاستعمال إدخالها على المقصور أعني الخاصة كقولك اختص زيد بالمال وما هنا من قبيل الأول إذ لا يخفى أن الخاصة هي اشتراط الطهارة دون الصلاة فالمعنى أنها شرط مختص بالصلاة لا يتجاوزها إلى غيرها من العبادات ولو كان من قبيل الثاني لكان حقه أن يقال تختص الصلاة به فافهم والمراد أنها شرط صحة فلا يراد أنها تكون واجبة في الطواف لأنه يصح بدونها ولا ترد النية لأنها ليست مختصة بالصلاة بل هي شرط لكل عبادة ولا استقبال القبلة فإنه قد لا يشترط كما في الصلاة على الدابة وحالة العذر من مرض ونحوه ومثله ستر العورة وأما وجوبه في خارجها فليس على سبيل الشرطية قوله ( لازم لها في كل الأركان ) أقول لم تظهر لي فائدة هذا القيد في كلامه نعم ذكره في البحر بعد التعليل بعدم السقوط أصلا للاحتراز عن النية لأنها لا يشترط استصحابها لكل ركن وقد علمت الاحتراز عن النية بمادة الاختصاص على أنه سيذكر عن الفيض أن الطهارة قد تسقط أصلا فليست شرطا لازما دائما فإن أراد لزومها بدون عذر ورد عليه الاستقبال والستر فإنهما كالطهارة في ذلك تأمل قوله ( وما قيل ) قائله الإمام السغناقي صاحب النهاية وهي أول شرح للهداية قوله ( لا يسقط أصلا ) أي لا يسقط بعذر من الأعذار نهاية قوله ( فاقد الطهورين ) أي الماء والتراب كمن حبس وقيد بحيث لا يصل إليهما قوله ( كذلك ) أي شرط لا يسقط أصلا قوله ( مردود كل ذلك ) أي كل من دعوى عدم سقوط الطهارة أصلا وأن فاقد الطهورين يؤخر وأن النية لا تسقط أيضا وأتى برد هذه الثلاثة غير مرتب قوله ( أما النية ) أي أما وجه الرد في دعوى عدم سقوط النية أصلا وهذا الرد والذي بعده لصاحب النهر قوله ( ففي القنية وغيرها ) كالمجتبى وهو أيضا للعلامة مختار بن محمود الزاهدي صاحب القنية وكتاب القنية مشهور بضعف الرواية وقد نقل هذا الفرع من شرح الصباغي

Section V01/P079–V01/P080İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P079–V01/P080)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( تكفيه النية بلسانه ) إطلاق النية على اللفظ مجاز ا ه ح أي لأن النية عمل القلب لا اللسان وإنما الذكر باللسان كلام ومن ثم حكي الإجماع على كونها بالقلب فقد سقطت النية هنا للعذر فسقط القول بعدم سقوطها بقي أن التلفظ بها للعاجز إن كان غير شرط فلا إشكال ولذا اختار في الهداية أن التلفظ بها مستحب لمن لم تجتمع عزيمته وإن كان شرطا كما هو المتبادر من كلام القنية ورد عليه ما في الحلية شرح المنية لابن أمير حاج أنه نصب بدل بالرأي وهو ممنوع إلا أن يظهر دليله وأقره في المنح أقول وما قاله الحموي من أنه حيث كان لا يقدر على نية القلب صار الذكر باللسان أصلا لا بدلا ا ه دعوى بلا دليل وأيضا هو مشترك الإلزام فإن نصب الشروط الأصلية لا بد لها من دليل أيضا وهذا كله حيث كان الفرع المذكور من تخريجات بعض المشايخ كما هو ظاهر أما لو كان منقولا عن المجتهد فلا يلزم المقلد طلب دليله قوله ( وبوجهه جراحة ) قيد به لأنه لو كان سليما مسحه على الجدار بقصد التيمم ط وسكت عن الرأس لأن أكثر الأعضاء جريح والوظيفة حينئذ التيمم ولكنه سقط لفقد آلته وهما اليدان ا ه ح قوله ( يصلي بلا وضوء ) أي فسقط قولهم إن الطهارة لا تسقط أصلا ط لكن ذكر الحموي في رسالة أنه قد يقال المراد بعدم السقوط بعذر إنما هو بعد إمكانه في الجملة وما هنا راجح إلى زوال الأهلية لعدم المحلية على أن التخلف في مادة واحدة قلما تقع لا يقدح في الكلية كما لا يخفى على أصحاب الرواية قوله ( وأما فاقد الطهورين ) هذا رد من الشارح للدعوى الوسطى ط قوله ( يتشبه ) أي بالمصلين وجوبا فيركع ويسجد إن وجد مكانا يابسا وإلا يومىء قائما ثم يعيد كما سيأتي في التيمم ونقل ط أنه لا يقرأ فيها ثم قال وفيه أن هذا لا يصلح ردا لأن هذه صورة صلاة وليست بصلاة حقيقية لما أنه يطالب بعد ذلك بفعلها ولذا قال ح الأولى المعارضة بالمعذور ا ه أي إذا توضأ على السيلان وصلى في الوقت فإنه يصدق عليه أنه صلى بغير طهارة وفيه نظر لأن هذه الطهارة من المعذور معتبرة شرعا ا ه قوله ( وبه ) أي بما في الظهيرية لأنه الذي ينتج ما ذكره ط قوله ( غير مكفر ) أشار به إلى الرد على بعض المشايخ حيث قال المختار أنه يكفر بالصلاة بغير طهارة لا بالصلاة بالثوب النجس وإلى غير القبلة لجواز الأخيرتين حالة العذر بخلاف الأولى فإنه لا يؤتى بها بحال فيكفر قال الصدر الشهيد وبه نأخذ ذكره في الخلاصة والذخيرة وبحث فيه في الحلية بوجهين أحدهما ما أشار إليه الشارح ثانيهما أن الجواز بعذر لا يؤثر في عدم الإكفار بلا عذر لأن الموجب للإكفار في هذه المسائل هو الاستهانة فحيث ثبتت الاستهانة في الكل تساوي الكل في الإكفار وحيث انتفت منها تساوت في عدمه وذلك لأنه ليس حكم الفرض لزوم الكفر بتركه وإلا كان كل تارك لفرض كافرا وإنما حكمه لزوم الكفر بجحده بلا شبهة دارئة ا ه ملخصا أي والاستخفاف في حكم الجحود قوله ( كما في الخانية ) حيث قال بعد ذكره الخلاف في مسألة الصلاة بلا طهارة وإن الإكفار رواية النوادر وفي ظاهر الرواية لا يكون كفرا وإنما اختلفوا إذا صلى لا على وجه الاستخفاف بالدين فإن كان على وجه الاستخفاف ينبغي أن يكون كفرا عند الكل ا ه أقول وهذا مؤيد لما بحثه في الحلية لكن بعد اعتبار كونه مستخفا ومستهينا بالدين كما علمت من كلام الخانية وهو بمعنى الاستهزاء والسخرية به أما لو كان بمعنى عد ذلك الفعل خفيفا وهينا من غير استهزاء ولا سخرية بل لمجرد الكسل أو الجهل فينبغي أن لا يكون كفرا عند الكل تأمل قوله ( مع العمد ) أي حال كونه مصاحبا للعمد ط

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( تكفيه النية بلسانه ) إطلاق النية على اللفظ مجاز ا ه ح أي لأن النية عمل القلب لا اللسان وإنما الذكر باللسان كلام ومن ثم حكي الإجماع على كونها بالقلب فقد سقطت النية هنا للعذر فسقط القول بعدم سقوطها بقي أن التلفظ بها للعاجز إن كان غير شرط فلا إشكال ولذا اختار في الهداية أن التلفظ بها مستحب لمن لم تجتمع عزيمته وإن كان شرطا كما هو المتبادر من كلام القنية ورد عليه ما في الحلية شرح المنية لابن أمير حاج أنه نصب بدل بالرأي وهو ممنوع إلا أن يظهر دليله وأقره في المنح أقول وما قاله الحموي من أنه حيث كان لا يقدر على نية القلب صار الذكر باللسان أصلا لا بدلا ا ه دعوى بلا دليل وأيضا هو مشترك الإلزام فإن نصب الشروط الأصلية لا بد لها من دليل أيضا وهذا كله حيث كان الفرع المذكور من تخريجات بعض المشايخ كما هو ظاهر أما لو كان منقولا عن المجتهد فلا يلزم المقلد طلب دليله قوله ( وبوجهه جراحة ) قيد به لأنه لو كان سليما مسحه على الجدار بقصد التيمم ط وسكت عن الرأس لأن أكثر الأعضاء جريح والوظيفة حينئذ التيمم ولكنه سقط لفقد آلته وهما اليدان ا ه ح قوله ( يصلي بلا وضوء ) أي فسقط قولهم إن الطهارة لا تسقط أصلا ط لكن ذكر الحموي في رسالة أنه قد يقال المراد بعدم السقوط بعذر إنما هو بعد إمكانه في الجملة وما هنا راجح إلى زوال الأهلية لعدم المحلية على أن التخلف في مادة واحدة قلما تقع لا يقدح في الكلية كما لا يخفى على أصحاب الرواية قوله ( وأما فاقد الطهورين ) هذا رد من الشارح للدعوى الوسطى ط قوله ( يتشبه ) أي بالمصلين وجوبا فيركع ويسجد إن وجد مكانا يابسا وإلا يومىء قائما ثم يعيد كما سيأتي في التيمم ونقل ط أنه لا يقرأ فيها ثم قال وفيه أن هذا لا يصلح ردا لأن هذه صورة صلاة وليست بصلاة حقيقية لما أنه يطالب بعد ذلك بفعلها ولذا قال ح الأولى المعارضة بالمعذور ا ه أي إذا توضأ على السيلان وصلى في الوقت فإنه يصدق عليه أنه صلى بغير طهارة وفيه نظر لأن هذه الطهارة من المعذور معتبرة شرعا ا ه قوله ( وبه ) أي بما في الظهيرية لأنه الذي ينتج ما ذكره ط قوله ( غير مكفر ) أشار به إلى الرد على بعض المشايخ حيث قال المختار أنه يكفر بالصلاة بغير طهارة لا بالصلاة بالثوب النجس وإلى غير القبلة لجواز الأخيرتين حالة العذر بخلاف الأولى فإنه لا يؤتى بها بحال فيكفر قال الصدر الشهيد وبه نأخذ ذكره في الخلاصة والذخيرة وبحث فيه في الحلية بوجهين أحدهما ما أشار إليه الشارح ثانيهما أن الجواز بعذر لا يؤثر في عدم الإكفار بلا عذر لأن الموجب للإكفار في هذه المسائل هو الاستهانة فحيث ثبتت الاستهانة في الكل تساوي الكل في الإكفار وحيث انتفت منها تساوت في عدمه وذلك لأنه ليس حكم الفرض لزوم الكفر بتركه وإلا كان كل تارك لفرض كافرا وإنما حكمه لزوم الكفر بجحده بلا شبهة دارئة ا ه ملخصا أي والاستخفاف في حكم الجحود قوله ( كما في الخانية ) حيث قال بعد ذكره الخلاف في مسألة الصلاة بلا طهارة وإن الإكفار رواية النوادر وفي ظاهر الرواية لا يكون كفرا وإنما اختلفوا إذا صلى لا على وجه الاستخفاف بالدين فإن كان على وجه الاستخفاف ينبغي أن يكون كفرا عند الكل ا ه أقول وهذا مؤيد لما بحثه في الحلية لكن بعد اعتبار كونه مستخفا ومستهينا بالدين كما علمت من كلام الخانية وهو بمعنى الاستهزاء والسخرية به أما لو كان بمعنى عد ذلك الفعل خفيفا وهينا من غير استهزاء ولا سخرية بل لمجرد الكسل أو الجهل فينبغي أن لا يكون كفرا عند الكل تأمل قوله ( مع العمد ) أي حال كونه مصاحبا للعمد ط

Section V01/P080–V01/P081İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P080–V01/P081)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( خلف ) أي اختلاف بين أهل المذهب والمعتمد عدم التكفير كما هو ظاهر المذهب بل قالوا لو وجد سبعون رواية متفقة على تكفير المؤمن ورواية ولو ضعيفة بعدمه يأخذ المفتي والقاضي بها دون غيرها والخلاف مخصوص بغير فرع الظهيرية أما هو فصلاته واجبة عليه بغير طهارة لأمر الشارع له بذلك ط قوله ( يسطر ) أي يكتب قوله ( ثم هو ) أي كتاب الطهارة وثم للترتيب الذكري وقد تأتي للاستئناف ط قوله ( مبتدأ أو خبر ) أي كتاب الطهارة هذا أو هذا كتاب الطهارة واختلف في الأولى منهما فقيل الأول لأن المبتدأ هو الركن الأعظم الشديد الحاجة إليه فإبقاؤه أولى ولأن التجوز في آخر الجملة أسهل وقيل الثاني لأن الخبر محط الفائدة قوله ( لفعل محذوف ) نحو خذ أو اقرأ قوله ( فإن أريد التعداد ) أي تعداده مع الكتب الآتية بلا قصد إسناد كالأعداد المسرودة قوله ( بني على السكون ) لشبهه الحرف في الإهمال ط زاد القهستاني ويجوز الفتح على النقل والضم على الحذف ا ه لكن فيه أن نقل حركة الهمزة شرطه كونها للقطع وقد يجاب بما ذكره الزمخشري في ألم الله من أن ميم في حكم الوقف والهمزة في حكم الثابت وإنما حذفت تخفيفا وألقيت حركتها على ما قبلها للدلالة عليها تأمل والظاهر أنه أراد بالضم حركة الإعراب وبالحذف حذف المبتدأ أو الخبر ويؤيده أنه لم يذكر حكم الإعراب فذكر الشارح له في شرحه على الملتقى مع ذكر حكم الإعراب قبله غير مرضي تأمل قوله ( وإضافته لامية ) أي على معنى لام الاختصاص أي كتاب للطهارة أي مختص بها قوله ( لا ميمية ) كذا في كثير من النسخ تبعا للنهر والصواب ما في بعض النسخ لا منية بتخفيف النون وتشديد الياء نسبة إلى من التي هي من حروف الجر ووجه ما ذكره أن التي بمعنى من البيانية شرطها كون المضاف إليه أصلا للمضاف وصالحا للإخبار به عنه وأن يكون بينه وبين المضاف عموم وخصوص من وجه وزاد في التسهيل رابعا وهو صحة تقدير من البيانية وكل ذلك مفقود هنا قال في النهر وليست على معنى في ا ه أي لأن ضابطها كون الثاني ظرفا للأول نحو مكر الليل وخالفه المصنف في المنح واختار كونها بمعناها وقال وهو الأوجه وإن كان قليلا ا ه لكن الظرفية حينئذ مجازية وهي كثيرة أقول ويؤيده أنه قد يصرح بفي فيقال فصل في كذا باب في كذا وهو من ظرفية الدال في المدلول بناء على أن المراد بالكتاب والفصل ونحوهما من التراجم الألفاظ المعينة الدالة على المعاني المخصوصة كما هو مختار سيد المحققين وأن المراد من الطهارة أي من مسائلها المعاني ويجوز العكس فيكون من ظرفية المدلول في الدال تأمل قوله ( وهل يتوقف حده لقبا ) أي من جهة كونه لقبا فهو منصوب على التمييز وقدمنا أن المراد بالحد في مثل هذا الرسم وأراد باللقب العلم إذ ليس فيه ما يشعر برفعة المسمى أو بضعته وأتى بالاستفهام لوقوع الخلاف فيه أما توقفه على ذلك من حيث كونه مركبا إضافيا فلا شبهة فيه وكان ينبغي له أن يذكر قبل ذلك حده اللقبي بأن يقول هو علم على جملة من مسائل الطهارة وأما قوله جعل شرعا عنوانا لمسائل مستقلة فهو بيان لمعنى المضاف لا للاسم اللقبي الذي هو مجموع المضاف والمضاف إليه قوله ( الراجح نعم ) قال الأبي في شرحه على صحيح مسلم في كتاب الإيمان والمركب الإضافي قيل حده لقبا يتوقف على معرفة جزأيه لأن العلم بالمركب بعد العلم بجزأيه وقيل لا يتوقف لأن التسمية سلبت كلا من جزأيه عن معناه الإفرادي وصيرت الجميع اسما لشيء آخر ورجح الأول بأنه أتم فائدة ا ه واستحسنه في النهر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( خلف ) أي اختلاف بين أهل المذهب والمعتمد عدم التكفير كما هو ظاهر المذهب بل قالوا لو وجد سبعون رواية متفقة على تكفير المؤمن ورواية ولو ضعيفة بعدمه يأخذ المفتي والقاضي بها دون غيرها والخلاف مخصوص بغير فرع الظهيرية أما هو فصلاته واجبة عليه بغير طهارة لأمر الشارع له بذلك ط قوله ( يسطر ) أي يكتب قوله ( ثم هو ) أي كتاب الطهارة وثم للترتيب الذكري وقد تأتي للاستئناف ط قوله ( مبتدأ أو خبر ) أي كتاب الطهارة هذا أو هذا كتاب الطهارة واختلف في الأولى منهما فقيل الأول لأن المبتدأ هو الركن الأعظم الشديد الحاجة إليه فإبقاؤه أولى ولأن التجوز في آخر الجملة أسهل وقيل الثاني لأن الخبر محط الفائدة قوله ( لفعل محذوف ) نحو خذ أو اقرأ قوله ( فإن أريد التعداد ) أي تعداده مع الكتب الآتية بلا قصد إسناد كالأعداد المسرودة قوله ( بني على السكون ) لشبهه الحرف في الإهمال ط زاد القهستاني ويجوز الفتح على النقل والضم على الحذف ا ه لكن فيه أن نقل حركة الهمزة شرطه كونها للقطع وقد يجاب بما ذكره الزمخشري في ألم الله من أن ميم في حكم الوقف والهمزة في حكم الثابت وإنما حذفت تخفيفا وألقيت حركتها على ما قبلها للدلالة عليها تأمل والظاهر أنه أراد بالضم حركة الإعراب وبالحذف حذف المبتدأ أو الخبر ويؤيده أنه لم يذكر حكم الإعراب فذكر الشارح له في شرحه على الملتقى مع ذكر حكم الإعراب قبله غير مرضي تأمل قوله ( وإضافته لامية ) أي على معنى لام الاختصاص أي كتاب للطهارة أي مختص بها قوله ( لا ميمية ) كذا في كثير من النسخ تبعا للنهر والصواب ما في بعض النسخ لا منية بتخفيف النون وتشديد الياء نسبة إلى من التي هي من حروف الجر ووجه ما ذكره أن التي بمعنى من البيانية شرطها كون المضاف إليه أصلا للمضاف وصالحا للإخبار به عنه وأن يكون بينه وبين المضاف عموم وخصوص من وجه وزاد في التسهيل رابعا وهو صحة تقدير من البيانية وكل ذلك مفقود هنا قال في النهر وليست على معنى في ا ه أي لأن ضابطها كون الثاني ظرفا للأول نحو مكر الليل وخالفه المصنف في المنح واختار كونها بمعناها وقال وهو الأوجه وإن كان قليلا ا ه لكن الظرفية حينئذ مجازية وهي كثيرة أقول ويؤيده أنه قد يصرح بفي فيقال فصل في كذا باب في كذا وهو من ظرفية الدال في المدلول بناء على أن المراد بالكتاب والفصل ونحوهما من التراجم الألفاظ المعينة الدالة على المعاني المخصوصة كما هو مختار سيد المحققين وأن المراد من الطهارة أي من مسائلها المعاني ويجوز العكس فيكون من ظرفية المدلول في الدال تأمل قوله ( وهل يتوقف حده لقبا ) أي من جهة كونه لقبا فهو منصوب على التمييز وقدمنا أن المراد بالحد في مثل هذا الرسم وأراد باللقب العلم إذ ليس فيه ما يشعر برفعة المسمى أو بضعته وأتى بالاستفهام لوقوع الخلاف فيه أما توقفه على ذلك من حيث كونه مركبا إضافيا فلا شبهة فيه وكان ينبغي له أن يذكر قبل ذلك حده اللقبي بأن يقول هو علم على جملة من مسائل الطهارة وأما قوله جعل شرعا عنوانا لمسائل مستقلة فهو بيان لمعنى المضاف لا للاسم اللقبي الذي هو مجموع المضاف والمضاف إليه قوله ( الراجح نعم ) قال الأبي في شرحه على صحيح مسلم في كتاب الإيمان والمركب الإضافي قيل حده لقبا يتوقف على معرفة جزأيه لأن العلم بالمركب بعد العلم بجزأيه وقيل لا يتوقف لأن التسمية سلبت كلا من جزأيه عن معناه الإفرادي وصيرت الجميع اسما لشيء آخر ورجح الأول بأنه أتم فائدة ا ه واستحسنه في النهر

Section V01/P081–V01/P082İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P081–V01/P082)
Orijinal Metin (AR)

أقول أما كونه أتم فائدة فلا كلام فيه وأما توقف فهم معناه العلمي على فهم معنى جزأيه ففي حيز المنع فإن فهم المعنى العلمي من امرىء القيس مثلا يتوقف على فهم ما وضع ذلك اللفظ بإزائه وهو الشاعر المشهور وإن جهل معنى كل من مفرديه فالحق القول الثاني ولذا اقتصر في التحرير والتلويح وغيرهما في تعريف أصول الفقه على بيان معنى المفردين من حيث كون مركبا إضافيا فقط قوله ( فالكتاب ) تفريع على الراجح قوله ( مصدر بمعنى الجمع ) عدل عن قول البحر والعناية هو جمع الحروف لما أورده عليه أن الكتاب والكتابة لغة الجمع المطلق لأن العرب تقول كتبت الخيل إذا جمعتها ا ه وزاد في الدرر احتمال كونه فعالا بني للمفعول كاللباس بمعنى الملبوس قال وعلى التقديرين يكون بمعنى المجموع قوله ( لغة ) منصوب على نزع الخافض أو على التمييز أو على الحالية ومثله شرعا واصطلاحا وبيان ذلك ما يرد عليه في رسالتنا الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة قوله ( جعل ) أي الكتاب لا بقيد كونه مضافا للطهارة بل أعم منها ومن الصلاة ونحوها لأنه في صدد بيان المضاف بمفرده كما أشرنا إليه قوله ( شرعا ) الأولى اصطلاحا لأن التعبير به لا يخص أهل الشرع وإن كان هو الغالب عندهم لكن قيد به نظرا للمقام أفاده ط قوله ( عنوانا ) أي عبارة تذكر صدر الكلام قوله ( لمسائل ) أي لألفاظ مخصوصة دالة على مسائل مجموعة وتمامه في النهر مطلب في اعتبارات المركب التام وذكر في التلويح أن المركب التام المحتمل للصدق والكذب يسمى من حيث اشتماله على الحكم قضية ومن حيث احتماله الصدق والكذب خبرا ومن حيث يطلب بالدليل مطلوبا ومن حيث يحصل من الدليل نتيجة ومن حيث يقع في العلم ويسأل عنه مسألة فالذات واحدة واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات ا ه قوله ( مستقلة ) بمعنى عدم توقف تصورها على شيء قبلها أو بعدها لا بمعنى الأصالة المطلقة لأن هذا الكتاب تابع لكتاب الصلاة المقصود أصالة وعم التعريف ما كان تحته نوع واحد ككتاب اللقطة والآبق والمفقود أو أكثر كالطهارة ونحوها مما تحته أنواع من الأحكام كل نوع يسمى بابا وكل باب مشتمل على صنف من المسائل أو أكثر كل صنف يسمى فصلا وزاد بعضهم مطلقا بعد قوله مستقلة احتراز عن الباب قال لأنه طائفة من المسائل الفقهية اعتبرت مستقلة مع قطع النظر عن تبعيتها للغير أو تبعية الغير لها فإن مسح الخفين تابع للوضوء والوضوء مستتبع له وقد اعتبرا مستقلين فالفرق بين الكتاب والباب أن الكتاب قد يكون تابعا وقد لا يكون بخلاف الباب أي فإنه لا بد وأن يكون تابعا أو مستتبعا ا ه وقد يقال إن الملحوظ في الكتاب جنس المسائل لا باعتبار نوعها أو فصلها عما قبلها والحيثية مراعاة في التعريف ولهذا قال بعض العلماء إن المسائل إن اعتبرت بجنسها تصدر بالكتاب لأن الكتاب في اللغة الجمع والجنس يشمل الأنواع غالبا فيكون معنى الجمع مناسبا لمعنى الجنس وإن اعتبرت بنوعها تصدر بالباب لأن الباب في اللغة النوع فيكون ذكره مناسبا لنوع المسائل وإن اعتبرت بفصلها وفرقها عما قبلها تصدر بالفصل لأن الفصل في اللغة الفرق والقطع فيكون ذكره مناسبا للمسائل المنقطعة عما قبلها قال وأكثر المصنفين من الفقهاء والمحدثين مشوا على هذه الطريقة ا ه قوله ( بمعنى المكتوب ) راجع لقوله فالكتاب مصدر فهو مصدر مراد به اسم المفعول كما في النهر ط فالمناسب ذكره قبل قوله جعل شرعا قوله ( والطهارة ) أي بفتح الطاء مصدر وأما بكسرها فهي الآلة وبضمها فضل ما يتطهر به كذا في البحر والنهر وفي القهستاني أنها بالضم اسم لما يتطهر به من الماء تأمل قوله ( بالفتح ) أي فتح الهاء قوله ( ويضم ) أن وكذا يكسر والفتح أفصح قهستاني

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أقول أما كونه أتم فائدة فلا كلام فيه وأما توقف فهم معناه العلمي على فهم معنى جزأيه ففي حيز المنع فإن فهم المعنى العلمي من امرىء القيس مثلا يتوقف على فهم ما وضع ذلك اللفظ بإزائه وهو الشاعر المشهور وإن جهل معنى كل من مفرديه فالحق القول الثاني ولذا اقتصر في التحرير والتلويح وغيرهما في تعريف أصول الفقه على بيان معنى المفردين من حيث كون مركبا إضافيا فقط قوله ( فالكتاب ) تفريع على الراجح قوله ( مصدر بمعنى الجمع ) عدل عن قول البحر والعناية هو جمع الحروف لما أورده عليه أن الكتاب والكتابة لغة الجمع المطلق لأن العرب تقول كتبت الخيل إذا جمعتها ا ه وزاد في الدرر احتمال كونه فعالا بني للمفعول كاللباس بمعنى الملبوس قال وعلى التقديرين يكون بمعنى المجموع قوله ( لغة ) منصوب على نزع الخافض أو على التمييز أو على الحالية ومثله شرعا واصطلاحا وبيان ذلك ما يرد عليه في رسالتنا الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة قوله ( جعل ) أي الكتاب لا بقيد كونه مضافا للطهارة بل أعم منها ومن الصلاة ونحوها لأنه في صدد بيان المضاف بمفرده كما أشرنا إليه قوله ( شرعا ) الأولى اصطلاحا لأن التعبير به لا يخص أهل الشرع وإن كان هو الغالب عندهم لكن قيد به نظرا للمقام أفاده ط قوله ( عنوانا ) أي عبارة تذكر صدر الكلام قوله ( لمسائل ) أي لألفاظ مخصوصة دالة على مسائل مجموعة وتمامه في النهر مطلب في اعتبارات المركب التام وذكر في التلويح أن المركب التام المحتمل للصدق والكذب يسمى من حيث اشتماله على الحكم قضية ومن حيث احتماله الصدق والكذب خبرا ومن حيث يطلب بالدليل مطلوبا ومن حيث يحصل من الدليل نتيجة ومن حيث يقع في العلم ويسأل عنه مسألة فالذات واحدة واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات ا ه قوله ( مستقلة ) بمعنى عدم توقف تصورها على شيء قبلها أو بعدها لا بمعنى الأصالة المطلقة لأن هذا الكتاب تابع لكتاب الصلاة المقصود أصالة وعم التعريف ما كان تحته نوع واحد ككتاب اللقطة والآبق والمفقود أو أكثر كالطهارة ونحوها مما تحته أنواع من الأحكام كل نوع يسمى بابا وكل باب مشتمل على صنف من المسائل أو أكثر كل صنف يسمى فصلا وزاد بعضهم مطلقا بعد قوله مستقلة احتراز عن الباب قال لأنه طائفة من المسائل الفقهية اعتبرت مستقلة مع قطع النظر عن تبعيتها للغير أو تبعية الغير لها فإن مسح الخفين تابع للوضوء والوضوء مستتبع له وقد اعتبرا مستقلين فالفرق بين الكتاب والباب أن الكتاب قد يكون تابعا وقد لا يكون بخلاف الباب أي فإنه لا بد وأن يكون تابعا أو مستتبعا ا ه وقد يقال إن الملحوظ في الكتاب جنس المسائل لا باعتبار نوعها أو فصلها عما قبلها والحيثية مراعاة في التعريف ولهذا قال بعض العلماء إن المسائل إن اعتبرت بجنسها تصدر بالكتاب لأن الكتاب في اللغة الجمع والجنس يشمل الأنواع غالبا فيكون معنى الجمع مناسبا لمعنى الجنس وإن اعتبرت بنوعها تصدر بالباب لأن الباب في اللغة النوع فيكون ذكره مناسبا لنوع المسائل وإن اعتبرت بفصلها وفرقها عما قبلها تصدر بالفصل لأن الفصل في اللغة الفرق والقطع فيكون ذكره مناسبا للمسائل المنقطعة عما قبلها قال وأكثر المصنفين من الفقهاء والمحدثين مشوا على هذه الطريقة ا ه قوله ( بمعنى المكتوب ) راجع لقوله فالكتاب مصدر فهو مصدر مراد به اسم المفعول كما في النهر ط فالمناسب ذكره قبل قوله جعل شرعا قوله ( والطهارة ) أي بفتح الطاء مصدر وأما بكسرها فهي الآلة وبضمها فضل ما يتطهر به كذا في البحر والنهر وفي القهستاني أنها بالضم اسم لما يتطهر به من الماء تأمل قوله ( بالفتح ) أي فتح الهاء قوله ( ويضم ) أن وكذا يكسر والفتح أفصح قهستاني

Section V01/P082–V01/P084İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P082–V01/P084)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( بمعنى النظافة ) أي عن الأدناس حسية كالأنجاس أو معنوية كالعيوب والذنوب فقيل الثاني مجاز وقيل حقيقة وقد استعملت فيهما إذ الحدث دنس حكمي والنجاسة الحقيقية دنس حقيقي وزوالهما طهارة نهر قوله ( ولذا أفردها ) أي لكونها مصدرا وهو اسم جنس يشمل جميع أنواعها وأفرادها فلا حاجة إلى الجمع ولذا قيل المصدر لا يثنى ولا يجمع قوله ( النظافة عن حدث أو خبث ) شمل طهارة ما لا تعلق له بالصلاة كالآنية والأطعمة وأراد بالخبث ما يعم المعنوي كما مر فيشمل أيضا الوضوء على الوضوء بنية القربة لأنه مطهر للذنوب وعدل عن قول البحر زوال حدث أو خبث ليشمل الطهارة الأصلية لأن الزوال يشعر بسبق الوجود وعن قول النهر إزالة ليشمل النظافة بلا قصد كنزول المحدث في الماء للسباحة واعلم أن أو هنا للتقسيم والتنويع لا للترديد فالقسمان المتخالفان حقيقة متشاركان في مطلق الماهية وليس المراد أن الحد إما هذا على سبيل الشك أو التشكيك لينافي الحد المقصود به بيان الماهية من حيث هي هي على أن ما هنا رسم لا حد كما قدمنا بيانه قال في السلم ولا يجوز في الحدود ذكر أو وجائز في الرسم فدر ما رووا قوله ( ومن جمع ) أي كصاحب الهداية حيث قال كتاب الطهارات قوله ( نظر لأنواعها ) أي فإنها متنوعة إلى وضوء وغسل وتيمم وغسل بدن أو ثوب ونحوه وأورد عليه أن اللام تبطل الجمعية لأنها مجاز عن الجنس ودفع بأن هذا عند عدم الاستغراق والعهد وانتفاؤهما ها هنا ممتنع ولو سلم فاستواء هذا الجمع والمفرد ممتنع لما في لفظ الجمع من الإشعار بالتعدد وإن بطل معنى الجمعية وتمامه في النهر والحاصل أن معنى إبطالها الجمعية أن مدخولها صار يصدق على القليل والكثير لا بمعنى أنه لم يبق صالحا للكثير فإن قيل المصدر لا يثنى ولا يجمع قيل جمعها باعتبار الحاصل بالمصدر وذلك شائع كما يجمع العلم والبيع قاله في المستصفى وقدمنا الفرق بين المعنى المصدري والحاصل بالمصدر قوله ( وحكمها ) بكسر الحاء جمع حكمة أي ما شرعت لأجله قوله ( شهيرة ) منها تكفير الذنوب ومنع الشيطان عنه ط وتحسين الأعضاء في الدنيا بالتنظيف وفي الآخرة بالتحجيل إمداد قوله ( وحكمها ) أي أثرها المترتب عليها قوله ( استباحة ) السين والتاء زائدتان أو للصيرورة قال في البحر ولم يذكروا من حكمها الثواب لأنه ليس بلازم فيها لتوقفه على النية وهي ليست شرطا فيها ط قوله ( أي سبب وجوبها ) قدر المضاف لظهور أن الصلاة مثلا ليست سببا لوجود الطهارة ا ه ح قوله ( ما لا يحل ) أي إرادة ما لا يحل وقوله فرضا كان تعميم لقوله فعله وقوله كالصلاة فيه القسمان الفرض وغيرها وقوله ومس المصحف قاصر على غير الفرض ط قوله ( صاحب البحر قال الخ ) ذكره عقب كلام المصنف يفيد أن كلام المصنف على تقدير مضاف هو الإرادة كما قدمناه إذ لا يمكن تقدير الوجوب وقد يقال لا تقدير أصلا وأن مراده أن ذات ما لا يحل إلا بها سبب الوجوب فقد ذكر الإتقاني في غاية البيان وغيره أن السبب عندنا الصلاة بدليل الإضافة إليها وهو دليل السببية ا ه ونقله في شرح التحرير عن شمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام وغيرهما لكن كرم المصنف أشمل لشموله الصلاة وغيرها تأمل قوله ( الأقوال ) أي الأربعة الآتية قوله ( هو الإرادة ) أقول هو ما عليه جمهور الأصوليين وأورد عليه أن مقتضاده أنه إذا أراد الصلاة ولم يتوضأ أثم ولو لم يصل ولم يقل به أحد وأجاب عنه في البحر بجوابين أحدهما ما يأتي عن الزيلعي والثاني أن السبب هو الإرادة المستلحقة للشروع ا ه أقول يرد عليه أن سبب الشيء متقدم عليه فيلزم أن لا تجب الطهارة قبل الشروع لأن الإرادة المستلحقة له مقارنة له مع أنه لا بد من تقدمها عليه لكونها شرط الصحة تأمل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( بمعنى النظافة ) أي عن الأدناس حسية كالأنجاس أو معنوية كالعيوب والذنوب فقيل الثاني مجاز وقيل حقيقة وقد استعملت فيهما إذ الحدث دنس حكمي والنجاسة الحقيقية دنس حقيقي وزوالهما طهارة نهر قوله ( ولذا أفردها ) أي لكونها مصدرا وهو اسم جنس يشمل جميع أنواعها وأفرادها فلا حاجة إلى الجمع ولذا قيل المصدر لا يثنى ولا يجمع قوله ( النظافة عن حدث أو خبث ) شمل طهارة ما لا تعلق له بالصلاة كالآنية والأطعمة وأراد بالخبث ما يعم المعنوي كما مر فيشمل أيضا الوضوء على الوضوء بنية القربة لأنه مطهر للذنوب وعدل عن قول البحر زوال حدث أو خبث ليشمل الطهارة الأصلية لأن الزوال يشعر بسبق الوجود وعن قول النهر إزالة ليشمل النظافة بلا قصد كنزول المحدث في الماء للسباحة واعلم أن أو هنا للتقسيم والتنويع لا للترديد فالقسمان المتخالفان حقيقة متشاركان في مطلق الماهية وليس المراد أن الحد إما هذا على سبيل الشك أو التشكيك لينافي الحد المقصود به بيان الماهية من حيث هي هي على أن ما هنا رسم لا حد كما قدمنا بيانه قال في السلم ولا يجوز في الحدود ذكر أو وجائز في الرسم فدر ما رووا قوله ( ومن جمع ) أي كصاحب الهداية حيث قال كتاب الطهارات قوله ( نظر لأنواعها ) أي فإنها متنوعة إلى وضوء وغسل وتيمم وغسل بدن أو ثوب ونحوه وأورد عليه أن اللام تبطل الجمعية لأنها مجاز عن الجنس ودفع بأن هذا عند عدم الاستغراق والعهد وانتفاؤهما ها هنا ممتنع ولو سلم فاستواء هذا الجمع والمفرد ممتنع لما في لفظ الجمع من الإشعار بالتعدد وإن بطل معنى الجمعية وتمامه في النهر والحاصل أن معنى إبطالها الجمعية أن مدخولها صار يصدق على القليل والكثير لا بمعنى أنه لم يبق صالحا للكثير فإن قيل المصدر لا يثنى ولا يجمع قيل جمعها باعتبار الحاصل بالمصدر وذلك شائع كما يجمع العلم والبيع قاله في المستصفى وقدمنا الفرق بين المعنى المصدري والحاصل بالمصدر قوله ( وحكمها ) بكسر الحاء جمع حكمة أي ما شرعت لأجله قوله ( شهيرة ) منها تكفير الذنوب ومنع الشيطان عنه ط وتحسين الأعضاء في الدنيا بالتنظيف وفي الآخرة بالتحجيل إمداد قوله ( وحكمها ) أي أثرها المترتب عليها قوله ( استباحة ) السين والتاء زائدتان أو للصيرورة قال في البحر ولم يذكروا من حكمها الثواب لأنه ليس بلازم فيها لتوقفه على النية وهي ليست شرطا فيها ط قوله ( أي سبب وجوبها ) قدر المضاف لظهور أن الصلاة مثلا ليست سببا لوجود الطهارة ا ه ح قوله ( ما لا يحل ) أي إرادة ما لا يحل وقوله فرضا كان تعميم لقوله فعله وقوله كالصلاة فيه القسمان الفرض وغيرها وقوله ومس المصحف قاصر على غير الفرض ط قوله ( صاحب البحر قال الخ ) ذكره عقب كلام المصنف يفيد أن كلام المصنف على تقدير مضاف هو الإرادة كما قدمناه إذ لا يمكن تقدير الوجوب وقد يقال لا تقدير أصلا وأن مراده أن ذات ما لا يحل إلا بها سبب الوجوب فقد ذكر الإتقاني في غاية البيان وغيره أن السبب عندنا الصلاة بدليل الإضافة إليها وهو دليل السببية ا ه ونقله في شرح التحرير عن شمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام وغيرهما لكن كرم المصنف أشمل لشموله الصلاة وغيرها تأمل قوله ( الأقوال ) أي الأربعة الآتية قوله ( هو الإرادة ) أقول هو ما عليه جمهور الأصوليين وأورد عليه أن مقتضاده أنه إذا أراد الصلاة ولم يتوضأ أثم ولو لم يصل ولم يقل به أحد وأجاب عنه في البحر بجوابين أحدهما ما يأتي عن الزيلعي والثاني أن السبب هو الإرادة المستلحقة للشروع ا ه أقول يرد عليه أن سبب الشيء متقدم عليه فيلزم أن لا تجب الطهارة قبل الشروع لأن الإرادة المستلحقة له مقارنة له مع أنه لا بد من تقدمها عليه لكونها شرط الصحة تأمل

Section V01/P084–V01/P085İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P084–V01/P085)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ذكره الزيليعي ) أي هذا الاستدراك حيث قال إنه إن أراد الصلاة وجبت عليه الطهارة فإذا رجع وترك التنفل سقطت الطهارة لأن وجوبها لأجلها ط قوله ( في الظهار ) أي في شرح قوله وعوده وعزمه على ترك وطئها ا ه ح قوله ( وقال العلامة الخ ) هذا أظهر لأن ما ذكره في البحر يقتضي أن لا يأثم على ترك الوضوء إذا خرج الوقت ولم يرد الصلاة الوقتية فيه بل على تفويت الصلاة فقط وأنه إذا أراد صلاة الظهر مثلا قبل دخول وقتها أن يجب عليه الوضوء قبل الوقت وكلاهما باطل ا ه ح أقول فيه أن صلاة الظهر قبل وقتها تنعقد نافلة فتجب الطهارة بإرادتها تأمل قوله ( الصحيح الخ ) مشى عليه المحقق في فتح القدير واستوجهه في التحرير وصححه أيضا العلامة السكاكي لكنه لا يشمل غير الصلاة الواجبة فلذا زاد عليه هنا قوله أو إرادة الخ وما مر عن الزيلعي ملاحظ هنا أيضا قوله ( وجوب الصلاة ) أي لا وجودها لأن وجودها مشروط بها فكان متأخرا عنها والمتأخر لا يكون سببا للمتقدم ا ه عناية وظاهره أنه بدخول الوقت تجب الطهارة لكنه وجوب موسع كوجوب الصلاة فإذا ضاق الوقت صار الوجوب فيهما مضيقا بحر قوله ( وقيل سببها الحدث ) أي لدورانها معه وجودا وعدما ودفع بمنع كون الدوران دليلا ولئن سلم فالدوران هنا مفقود لأنه قد يوجد الحدث ولا يوجد وجود الطهارة كما قبل دخول الوقت وفي حق غير البالغ وتمامه في البحر لكن سيأتي ما يؤيده قوله ( وما قيل ) القائل صاحب البحر في باب الحدث في الصلاة تبعا لصاحب الفتح كما نقل عنه صاحب النهر هناك ثم قال وهو تعريف بالحكم كما ذكره الشارح قال بعض الفضلاء في كون هذا التعريف تعريفا بالحكم نظر إذ حكم الشيء ما كان أثرا له خارجا عنه مترتبا عليه والمانعية المذكورة ليست كذلك وإنما حكم الحدث عدم صحة الصلاة معه وحرمة مس المصحف ونحو ذلك كما هو ظاهر فالتعريف بالحكم كأن يقال مثلا الحدث هو ما لا تصح الصلاة معه ونحو ذلك فتأمل ا ه كذا في حاشية الشيخ خليل الفتال قوله ( شرعية ) أي اعتبرها الشرع مانعا ط قوله ( إلى غاية استعمال ) الإضافة للبيان والسين والتاء زائدتان ط قوله ( فتعريف بالحكم ) علمت ما فيه على أنه مستعمل عند الفقهاء لأن الأحكام محل مواقع أنظارهم قوله ( وقيل سببها القيام إلى الصلاة ) ذكر في البحر أنه صححه في الخلاصة قال وصرح في غاية البيان بفساده لصحة الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات ما دام متطهرا وقد يدفع بأنها سبب بشرط الحدث فلا يلزم ما ذكر خصوصا أنه ظاهر الآية ا ه أقول هذا الدفع ظاهر وإلا ورد الفساد المذكور على القولين الأولين في كلام الشارح قوله ( ونسبا ) أي القول بسببية الحدث والخبث والقول بسببية القيام ا ه ح قوله ( إلى أهل الظاهر ) هم الآخذون بظواهر النصوص من أصحاب الإمام الجليل أبي سليمان داود الظاهري واعترض بأن المنسوب إليهم هو الثاني من القولين أما الأول منهما فنسبه الأصوليون إلى أهل الطرد وهم المستدلون على علة الحكم بالطرد والعكس ويسمى الدوران كالإمام الرازي وأتباعه وخالفهم فيه الحنفية ومحققو الأشاعرة قوله ( وفسادهما ظاهر ) لما علمته مما يرد عليهما لكن علمت الجواب عما يرد على الثاني فكان عليه إفراد الضمير في الموضعين قوله ( أن أثر الخلاف ) أي فائدة اختلاف في السبب قوله ( في نحو التعاليق ) أي في التعاليق ونحوها كصدق الإخبار بوجوب الطهارة وكذبه أفاده ط وفيما إذا استشهدت الحائض قبل انقطاع الدم فقد صحح في الهداية أنها تغسل فكان تصحيحا لكون السبب الحدث أعني الحيض أفاده في البحر أي لأن الغسل وجب عليها بالحيض لوجود شرطه وهو انقطاع الدم بالموت وهذا مؤيد لقول أهل الطرد

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ذكره الزيليعي ) أي هذا الاستدراك حيث قال إنه إن أراد الصلاة وجبت عليه الطهارة فإذا رجع وترك التنفل سقطت الطهارة لأن وجوبها لأجلها ط قوله ( في الظهار ) أي في شرح قوله وعوده وعزمه على ترك وطئها ا ه ح قوله ( وقال العلامة الخ ) هذا أظهر لأن ما ذكره في البحر يقتضي أن لا يأثم على ترك الوضوء إذا خرج الوقت ولم يرد الصلاة الوقتية فيه بل على تفويت الصلاة فقط وأنه إذا أراد صلاة الظهر مثلا قبل دخول وقتها أن يجب عليه الوضوء قبل الوقت وكلاهما باطل ا ه ح أقول فيه أن صلاة الظهر قبل وقتها تنعقد نافلة فتجب الطهارة بإرادتها تأمل قوله ( الصحيح الخ ) مشى عليه المحقق في فتح القدير واستوجهه في التحرير وصححه أيضا العلامة السكاكي لكنه لا يشمل غير الصلاة الواجبة فلذا زاد عليه هنا قوله أو إرادة الخ وما مر عن الزيلعي ملاحظ هنا أيضا قوله ( وجوب الصلاة ) أي لا وجودها لأن وجودها مشروط بها فكان متأخرا عنها والمتأخر لا يكون سببا للمتقدم ا ه عناية وظاهره أنه بدخول الوقت تجب الطهارة لكنه وجوب موسع كوجوب الصلاة فإذا ضاق الوقت صار الوجوب فيهما مضيقا بحر قوله ( وقيل سببها الحدث ) أي لدورانها معه وجودا وعدما ودفع بمنع كون الدوران دليلا ولئن سلم فالدوران هنا مفقود لأنه قد يوجد الحدث ولا يوجد وجود الطهارة كما قبل دخول الوقت وفي حق غير البالغ وتمامه في البحر لكن سيأتي ما يؤيده قوله ( وما قيل ) القائل صاحب البحر في باب الحدث في الصلاة تبعا لصاحب الفتح كما نقل عنه صاحب النهر هناك ثم قال وهو تعريف بالحكم كما ذكره الشارح قال بعض الفضلاء في كون هذا التعريف تعريفا بالحكم نظر إذ حكم الشيء ما كان أثرا له خارجا عنه مترتبا عليه والمانعية المذكورة ليست كذلك وإنما حكم الحدث عدم صحة الصلاة معه وحرمة مس المصحف ونحو ذلك كما هو ظاهر فالتعريف بالحكم كأن يقال مثلا الحدث هو ما لا تصح الصلاة معه ونحو ذلك فتأمل ا ه كذا في حاشية الشيخ خليل الفتال قوله ( شرعية ) أي اعتبرها الشرع مانعا ط قوله ( إلى غاية استعمال ) الإضافة للبيان والسين والتاء زائدتان ط قوله ( فتعريف بالحكم ) علمت ما فيه على أنه مستعمل عند الفقهاء لأن الأحكام محل مواقع أنظارهم قوله ( وقيل سببها القيام إلى الصلاة ) ذكر في البحر أنه صححه في الخلاصة قال وصرح في غاية البيان بفساده لصحة الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات ما دام متطهرا وقد يدفع بأنها سبب بشرط الحدث فلا يلزم ما ذكر خصوصا أنه ظاهر الآية ا ه أقول هذا الدفع ظاهر وإلا ورد الفساد المذكور على القولين الأولين في كلام الشارح قوله ( ونسبا ) أي القول بسببية الحدث والخبث والقول بسببية القيام ا ه ح قوله ( إلى أهل الظاهر ) هم الآخذون بظواهر النصوص من أصحاب الإمام الجليل أبي سليمان داود الظاهري واعترض بأن المنسوب إليهم هو الثاني من القولين أما الأول منهما فنسبه الأصوليون إلى أهل الطرد وهم المستدلون على علة الحكم بالطرد والعكس ويسمى الدوران كالإمام الرازي وأتباعه وخالفهم فيه الحنفية ومحققو الأشاعرة قوله ( وفسادهما ظاهر ) لما علمته مما يرد عليهما لكن علمت الجواب عما يرد على الثاني فكان عليه إفراد الضمير في الموضعين قوله ( أن أثر الخلاف ) أي فائدة اختلاف في السبب قوله ( في نحو التعاليق ) أي في التعاليق ونحوها كصدق الإخبار بوجوب الطهارة وكذبه أفاده ط وفيما إذا استشهدت الحائض قبل انقطاع الدم فقد صحح في الهداية أنها تغسل فكان تصحيحا لكون السبب الحدث أعني الحيض أفاده في البحر أي لأن الغسل وجب عليها بالحيض لوجود شرطه وهو انقطاع الدم بالموت وهذا مؤيد لقول أهل الطرد

Section V01/P085–V01/P086İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P085–V01/P086)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فأنت طالق ) أي فتطلق بإرادة الصلاة على الأول وبوجوبها على الثاني وبالحدث أو الخبث على الثالث وبالقيام على الصلاة على الرابع قوله ( بالتأخير عن الحديث ) أي أو الخبث أو عن إرادة الصلاة أو القيام إليها ط قوله ( ذكره في التوشيح ) هو شرح الهداية للعلامة سراج الدين الهندي قال في غسل البحر وقد نقل الشيخ سراج الدين الهندي الإجماع على أنه لا يجب الوضوء على المحدث والغسل على الجنب والحائض والنفساء قبل وجوب الصلاة أو إرادة ما لا يحل به ا ه أقول الظاهر أن المراد بالوجوب وجوب الأداء لثبوت الاختلاف في سبب الطهارة ويلزم منه ثبوت الاختلاف في وقت الوجوب كما لا يخفى ثم رأيت في النهر وفق بذلك بين كلام الهندي وما قدمناه آنفا عن الهداية قوله ( وبه اندفع ما في السراج الخ ) هو شرح مختصر القدوري للحدادي صاحب الجوهرة وذلك حيث ذكر أن وجوب الغسل من الحيض والنفاس بالانقطاع عند الكرخي وعامة العراقيين وبوجوب الصلاة عند البخاريين وهو المختار ثم قال وفائدة الخلاف فيما إذا انقطع الدم بعد طلوع الشمس وأخرت الغسل إلى وقت الظهر فتأثم على الأول لا على الثاني وعلى هذا الخلاف وجوب الوضوء فعند العراقيين يجب الوضوء للحدث وعند البخاريين للصلاة ا ه قوله ( بل وجوبها ) أي الطهارة قوله ( بدخول ) خبر بعد خبر لقوله وجوبها لا متعلق بقوله موسع وكون وجوبها بدخول الوقت يؤيد ما قدمه عن العلامة قاسم من أن سبب وجوبها وجوب الصلاة إذ وجوب الصلاة أيضا بدخول الوقت ا ه ح قوله ( فيهما ) أي في الطهارة والصلاة قوله ( وشرائطها ) أي الطهارة قال في الحلية هو جمع شرط على خلاف المعروف من القاعدة الصرفية إذ لم يحفظ فعائل جمع فعل بل جمعه شروط قوله ( شرائط وجوبها الخ ) أي الطهارة أعم من الصغرى والكبرى وشرائط الوجوب هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة على الشخص وشرائط الصحة ما لا تصح الطهارة إلا بها ولا تلازم بين النوعين بل بينهما عموم وجهي وعدم الحيض والنفاس شرط للوجوب من حيث الخطاب وللصحة من حيث أداء الواجب أفاده ط قوله ( شرط الوجوب ) مفرد مضاف فيعم وهو مبتدأ خبره العقل الخ ط قوله ( العقل الخ ) فلا تجب على مجنون ولا على كافر بناء على المشهور من أن الكفار غير مخاطبين بالعبادات ولا على عاجز عن استعمال المطهر ولا على فاقد الماء أي والتراب ولا على صبي ولا على متطهر ولا على حائض ولا على نفساء ولا مع سعة الوقت وهذا الأخير شرط لوجوب الأداء وما قبله لأصل الوجوب قوله ( ماء ) بالرفع والتنوين على إسقاط العاطف وتقدير مضاف أي ووجود ماء مطلق طهور كاف أو ما يقوم مقامه من تراب طاهر قوله ( وشرط صحة الخ ) الصحة ترتب المقصود من الفعل عليه ففي المعاملات الحل والملك لأنهما المقصودات منها وفي العبادات عند المتكلمين موافقة الأمر مستجمعا ما يتوقف عليه وعند الفقهاء بزيادة قيد وهو اندفاع وجوب القضاء فصلاة ظان الطهارة مع عدمها صحيحة على الأول لموافقة الأمر على ظنه لا على الثاني لعدم سقوط القضاء وتمامه في التحرير وشرحه قوله ( عموم البشرة الخ ) أي أن يعم الماء جميع المحل الواجب استعماله فيه قوله ( في المرة ) بدون همزة مؤنث مرء يقال فيها مرأة ومرة وامرأة ذكر الثلاث في القاموس قوله ( فقد نفاسها وحيضها ) أي وفقد حيضها فهما شرطان قوله ( وأن يزول كل مانع ) أي من نحو رمص وشمع وهذا الشرط الرابع يغني عنه الأول والأولى ما في البحر حيث جعل الرابع عدم التلبس في حالة التطهير بما ينقضه في حق غير المعذور بذلك تنبيه جميع الشروط الأول ترجع إلى ستة وهي الإسلام والتكليف وقدرة استعمال المطهر ووجود حدث وفقد المنافي من حيض ونفاس وضيق الوقت

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فأنت طالق ) أي فتطلق بإرادة الصلاة على الأول وبوجوبها على الثاني وبالحدث أو الخبث على الثالث وبالقيام على الصلاة على الرابع قوله ( بالتأخير عن الحديث ) أي أو الخبث أو عن إرادة الصلاة أو القيام إليها ط قوله ( ذكره في التوشيح ) هو شرح الهداية للعلامة سراج الدين الهندي قال في غسل البحر وقد نقل الشيخ سراج الدين الهندي الإجماع على أنه لا يجب الوضوء على المحدث والغسل على الجنب والحائض والنفساء قبل وجوب الصلاة أو إرادة ما لا يحل به ا ه أقول الظاهر أن المراد بالوجوب وجوب الأداء لثبوت الاختلاف في سبب الطهارة ويلزم منه ثبوت الاختلاف في وقت الوجوب كما لا يخفى ثم رأيت في النهر وفق بذلك بين كلام الهندي وما قدمناه آنفا عن الهداية قوله ( وبه اندفع ما في السراج الخ ) هو شرح مختصر القدوري للحدادي صاحب الجوهرة وذلك حيث ذكر أن وجوب الغسل من الحيض والنفاس بالانقطاع عند الكرخي وعامة العراقيين وبوجوب الصلاة عند البخاريين وهو المختار ثم قال وفائدة الخلاف فيما إذا انقطع الدم بعد طلوع الشمس وأخرت الغسل إلى وقت الظهر فتأثم على الأول لا على الثاني وعلى هذا الخلاف وجوب الوضوء فعند العراقيين يجب الوضوء للحدث وعند البخاريين للصلاة ا ه قوله ( بل وجوبها ) أي الطهارة قوله ( بدخول ) خبر بعد خبر لقوله وجوبها لا متعلق بقوله موسع وكون وجوبها بدخول الوقت يؤيد ما قدمه عن العلامة قاسم من أن سبب وجوبها وجوب الصلاة إذ وجوب الصلاة أيضا بدخول الوقت ا ه ح قوله ( فيهما ) أي في الطهارة والصلاة قوله ( وشرائطها ) أي الطهارة قال في الحلية هو جمع شرط على خلاف المعروف من القاعدة الصرفية إذ لم يحفظ فعائل جمع فعل بل جمعه شروط قوله ( شرائط وجوبها الخ ) أي الطهارة أعم من الصغرى والكبرى وشرائط الوجوب هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة على الشخص وشرائط الصحة ما لا تصح الطهارة إلا بها ولا تلازم بين النوعين بل بينهما عموم وجهي وعدم الحيض والنفاس شرط للوجوب من حيث الخطاب وللصحة من حيث أداء الواجب أفاده ط قوله ( شرط الوجوب ) مفرد مضاف فيعم وهو مبتدأ خبره العقل الخ ط قوله ( العقل الخ ) فلا تجب على مجنون ولا على كافر بناء على المشهور من أن الكفار غير مخاطبين بالعبادات ولا على عاجز عن استعمال المطهر ولا على فاقد الماء أي والتراب ولا على صبي ولا على متطهر ولا على حائض ولا على نفساء ولا مع سعة الوقت وهذا الأخير شرط لوجوب الأداء وما قبله لأصل الوجوب قوله ( ماء ) بالرفع والتنوين على إسقاط العاطف وتقدير مضاف أي ووجود ماء مطلق طهور كاف أو ما يقوم مقامه من تراب طاهر قوله ( وشرط صحة الخ ) الصحة ترتب المقصود من الفعل عليه ففي المعاملات الحل والملك لأنهما المقصودات منها وفي العبادات عند المتكلمين موافقة الأمر مستجمعا ما يتوقف عليه وعند الفقهاء بزيادة قيد وهو اندفاع وجوب القضاء فصلاة ظان الطهارة مع عدمها صحيحة على الأول لموافقة الأمر على ظنه لا على الثاني لعدم سقوط القضاء وتمامه في التحرير وشرحه قوله ( عموم البشرة الخ ) أي أن يعم الماء جميع المحل الواجب استعماله فيه قوله ( في المرة ) بدون همزة مؤنث مرء يقال فيها مرأة ومرة وامرأة ذكر الثلاث في القاموس قوله ( فقد نفاسها وحيضها ) أي وفقد حيضها فهما شرطان قوله ( وأن يزول كل مانع ) أي من نحو رمص وشمع وهذا الشرط الرابع يغني عنه الأول والأولى ما في البحر حيث جعل الرابع عدم التلبس في حالة التطهير بما ينقضه في حق غير المعذور بذلك تنبيه جميع الشروط الأول ترجع إلى ستة وهي الإسلام والتكليف وقدرة استعمال المطهر ووجود حدث وفقد المنافي من حيض ونفاس وضيق الوقت

Section V01/P086–V01/P087İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P086–V01/P087)
Orijinal Metin (AR)

والأخيرة ترجع إلى اثنين تعميم المحل بالمطهر وفقد المنافي من حيض ونفاس وحدث في حق غير المعذور به وقد نظمتها بقولي شرط الوجوب جاء ضمن ست تكليف إسلام وضيق وقت وقدرة الماء الطهور الكافي وحدث مع نتفا المنافي وثنان للصحة تعميم المحل بالماء مع فقد مناف للعمل قوله ( وجعلها ) أي هذه الشروط وقد نقل هذا التقسيم العلامة البيري عن شرح القدوري للآمدي قوله ( أربعة ) أي أربعة أنواع ففي الأول ثلاثة وكذا الثاني وفي الثالث أربعة وفي الرابع اثنان قوله ( وجودها الحسي ) أي الذي تصير به الطهارة موجودة في الحس والمشاهدة أي يصير فعلها موجودا وإلا فهي وصف شرعي لا وجود له في الخارج ثم لا يخفى أنه ليس الضمير في وجودها للشروط حتى يرد أن القدرة لا وجود لها فافهم قوله ( وجود المزيل ) أي الماء أو التراب قوله ( والمزال عنه ) أي الأعضاء قوله ( مشروع الاستعمال ) أي بأن يكون الماء مطلقا وطاهرا ومطهرا قوله ( في مثله ) أي مثل المشروط ولو قال مشروع الاستعمال فيها أي الطهارة لكان أولى وخرج به نحو الزيت فإنه مشروع الاستعمال كن في الدهن مثلا ط أقول وفي بعض النسخ في محله وهو الأولى قوله ( التكليف ) تحته ثلاثة وهي العقل والبلوغ والإسلام بناء على ما قدمناه من المشهور قوله ( والحدث ) أي الأصغر والأكبر قوله ( من أهله ) بأن لا تكون حائضا ولا نفساء وهذا لم يذكره في النظم الآتي قوله ( في محله ) وهو جميع الجسد في الغسل والأعضاء الأربعة في الوضوء وتقدم أن هذا أيضا من شروط الوجود ويحتمل أنه أراد به تعميم البشرة قوله ( مع فقد مانعه ) بأن لا يحصل ناقض في خلال الطهارة لغير معذور به قوله ( ونظمها ) عطف على جعلها وهذا النظم من بحر الطويل وفيه من عيوب القوافي التحريد بالحاء المهملة وهو الاختلاف في الأضرب فإن ضرب البيت الأول والبيت الرابع محذوف وزنه فعولن وباقي الأبيات أضربها تامة وزنها مفاعيلن فالمناسب أن يقول في البيت الأول مقسمة في عشرة بعدها اثنان وفي البيت الرابع طهورية أيضا فخذها بإذعان قوله ( تعلم ) فعل أمر قوله ( للوضوء ) ومثله الغسل قوله ( سلامة أعضاء ) إشارة إلى المزال عنه ا ه ح أي لأنه من إضافة الصفة إلى موصوفها أي أعضاء سالمة أفاده ط قوله ( وقدرة إمكان ) أي تمكن من الإزالة قوله ( لمستعمل ) صفة قدرة أو إمكان قوله ( القراح ) كسحاب أي الخالص قاموس قوله ( وهو ) بضم الهاء وإسكان الواو بعدها للضرورة ( راجع للماء ) قوله ( معا ) ظرف منصوب لقطعه عن الإضافة متعلق بمحذوف خبر هو أصله معهما وإنما نص على انضمامه إليهما لأنه لما ذكر الماء على كونه مضافا إليه فربما يتوهم أنه ليس قسما برأسه وأنه من تتمة المضاف وليس كذلك بل هو بيان لوجود المزيل ا ه ح قوله ( وشرط ) بالنصب مفعول لخذ محذوفا فسره قوله الآتي خذها أي الشروط المفهومة من عموم المصدر المضاف وهو أولى من الرفع على الابتداء لأن خبره قوله خذها أو قوله لمطلق فيلزم عليه الإخبار بالجملة الطلبية أو اقتران الخبر بالفاء قوله ( بإمعان ) أي بتأمل وإتقان ط قوله ( مطلق ماء ) من إضافة الصفة للموصوف وهو خبر لمبتدأ محذوف والمراد كون الماء مطلقا والظاهر كما قال ط إن هذا الشرط مغن عن الطهارة والطهورية أي لأن غير الطاهر وغير المطهر غير مطلق قوله ( مع ) بسكون العين ط قوله ( وشرط ) بالنصب أيضا لا غير عطف على شرط المنصوب أي وخذ شرط وجوب الخ إذ ليس بعده ما يصح الإخبار به عنه قوله ( بالغ ) بالإضافة وهو شرط ثان والشرط البلوغ ط أي لا ذات البالغ

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأخيرة ترجع إلى اثنين تعميم المحل بالمطهر وفقد المنافي من حيض ونفاس وحدث في حق غير المعذور به وقد نظمتها بقولي شرط الوجوب جاء ضمن ست تكليف إسلام وضيق وقت وقدرة الماء الطهور الكافي وحدث مع نتفا المنافي وثنان للصحة تعميم المحل بالماء مع فقد مناف للعمل قوله ( وجعلها ) أي هذه الشروط وقد نقل هذا التقسيم العلامة البيري عن شرح القدوري للآمدي قوله ( أربعة ) أي أربعة أنواع ففي الأول ثلاثة وكذا الثاني وفي الثالث أربعة وفي الرابع اثنان قوله ( وجودها الحسي ) أي الذي تصير به الطهارة موجودة في الحس والمشاهدة أي يصير فعلها موجودا وإلا فهي وصف شرعي لا وجود له في الخارج ثم لا يخفى أنه ليس الضمير في وجودها للشروط حتى يرد أن القدرة لا وجود لها فافهم قوله ( وجود المزيل ) أي الماء أو التراب قوله ( والمزال عنه ) أي الأعضاء قوله ( مشروع الاستعمال ) أي بأن يكون الماء مطلقا وطاهرا ومطهرا قوله ( في مثله ) أي مثل المشروط ولو قال مشروع الاستعمال فيها أي الطهارة لكان أولى وخرج به نحو الزيت فإنه مشروع الاستعمال كن في الدهن مثلا ط أقول وفي بعض النسخ في محله وهو الأولى قوله ( التكليف ) تحته ثلاثة وهي العقل والبلوغ والإسلام بناء على ما قدمناه من المشهور قوله ( والحدث ) أي الأصغر والأكبر قوله ( من أهله ) بأن لا تكون حائضا ولا نفساء وهذا لم يذكره في النظم الآتي قوله ( في محله ) وهو جميع الجسد في الغسل والأعضاء الأربعة في الوضوء وتقدم أن هذا أيضا من شروط الوجود ويحتمل أنه أراد به تعميم البشرة قوله ( مع فقد مانعه ) بأن لا يحصل ناقض في خلال الطهارة لغير معذور به قوله ( ونظمها ) عطف على جعلها وهذا النظم من بحر الطويل وفيه من عيوب القوافي التحريد بالحاء المهملة وهو الاختلاف في الأضرب فإن ضرب البيت الأول والبيت الرابع محذوف وزنه فعولن وباقي الأبيات أضربها تامة وزنها مفاعيلن فالمناسب أن يقول في البيت الأول مقسمة في عشرة بعدها اثنان وفي البيت الرابع طهورية أيضا فخذها بإذعان قوله ( تعلم ) فعل أمر قوله ( للوضوء ) ومثله الغسل قوله ( سلامة أعضاء ) إشارة إلى المزال عنه ا ه ح أي لأنه من إضافة الصفة إلى موصوفها أي أعضاء سالمة أفاده ط قوله ( وقدرة إمكان ) أي تمكن من الإزالة قوله ( لمستعمل ) صفة قدرة أو إمكان قوله ( القراح ) كسحاب أي الخالص قاموس قوله ( وهو ) بضم الهاء وإسكان الواو بعدها للضرورة ( راجع للماء ) قوله ( معا ) ظرف منصوب لقطعه عن الإضافة متعلق بمحذوف خبر هو أصله معهما وإنما نص على انضمامه إليهما لأنه لما ذكر الماء على كونه مضافا إليه فربما يتوهم أنه ليس قسما برأسه وأنه من تتمة المضاف وليس كذلك بل هو بيان لوجود المزيل ا ه ح قوله ( وشرط ) بالنصب مفعول لخذ محذوفا فسره قوله الآتي خذها أي الشروط المفهومة من عموم المصدر المضاف وهو أولى من الرفع على الابتداء لأن خبره قوله خذها أو قوله لمطلق فيلزم عليه الإخبار بالجملة الطلبية أو اقتران الخبر بالفاء قوله ( بإمعان ) أي بتأمل وإتقان ط قوله ( مطلق ماء ) من إضافة الصفة للموصوف وهو خبر لمبتدأ محذوف والمراد كون الماء مطلقا والظاهر كما قال ط إن هذا الشرط مغن عن الطهارة والطهورية أي لأن غير الطاهر وغير المطهر غير مطلق قوله ( مع ) بسكون العين ط قوله ( وشرط ) بالنصب أيضا لا غير عطف على شرط المنصوب أي وخذ شرط وجوب الخ إذ ليس بعده ما يصح الإخبار به عنه قوله ( بالغ ) بالإضافة وهو شرط ثان والشرط البلوغ ط أي لا ذات البالغ

Section V01/P087–V01/P088İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P087–V01/P088)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( التمييز ) بحذف العاطف ثم يحتمل أنه معطوف على إسلام فيكون مرفوعا أو على الحدث فيكون مجرورا ط قوله ( يا عاني ) أي يا قاصد الفوائد وهو أولى من تفسيره بالأسير أفاده ط قوله ( شرط ) مبتدأ وزوال خبره ط قوله ( يبعد ) بتشديد العين قوله ( من أدران ) بنقل حركة الهمزة إلى النون وهو بيان لما والدرن الوسخ قاموس قوله ( كشمع ) بسكون الميم لغة قليلة وأنكرها الفراء فقال الفتح كلام العرب والمولدون يسكنونها لكن قال ابن فارس وقد تفتح الميم قال في المصباح فافهم أن الإسكان أكثر ا ه قوله ( ورمص ) بفتح الراء والميم وبالصاد وسخ يجتمع في الموق مما يلي الأنف وسكنت الميم لضرورة النظم ا ه ح قوله ( لم يتخلل الوضوء ) اللام من الوضوء آخر الشطر الأول والواو منه أول الشطر الثاني قوله ( مناف ) كخروج ريح ودم ط أي لغير المعذور بذلك قوله ( يا عظيم ذوي الشأن ) أي العظم أي يا عظيمهم وفي نسخة ذي وليست بصواب لاختلال النظم ط أقول والذي رأيته من النسخ يا عظيم الشأن وهو خطأ أيضا قوله ( وزيد على هذين ) أي شرطي الصحة ط قوله ( تقاطر ) وأقله قطرتان في الأصح كما يأتي قوله ( مع الغسلات ) أي المفروضة وأخرج بها المسح فلا يشترط فيه تقاطر قوله ( ليس هذا الخ ) أي ليس هذا الشرط وهو التقاطر بمشترط عند الإمام أبي يوسف يعقوب رضي الله عنه والمعتمد الأول ط تنبيه يزاد على ما ذكره من شروط الصحة فقد الحيض والنفاس كما مر وهو من شروط الوجود الشرعي أيضا وكذا من شروط الوجوب والذي يظهر لي أن شروط الوجود الشرعي شروط للصحة وبالعكس إذ لا فرق يظهر فتدبر قوله ( وصفتها ) أي الطهارة قوله ( فرض ) أي قطعي ط قوله ( للصلاة ) فرضها ونفلها ط قوله ( وواجب ) الأولى واجبة قوله ( للقول الخ ) يعني أنه قيل بأنها واجبة لمس المصحف لا فرض للاختلاف في تفسير الآية فلم تكن قطعية الدلالة حتى ثبت الفرضية لأن قوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون الواقعة 79 قيل إنه صفة لكتاب مكنون وهو اللوح وقيل صفة لقرآن كريم وهو المصحف فعلى الأول المراد من المطهرين الملائكة المقربون لأنهم مطهرون عن أدناس الذنوب أي لا يطلع عليه سواهم وعلى الثاني المراد منهم الناس المطهرون من الأحداث وعليه أكثر المفسرين ويؤيده أن فيه حمل المس على حقيقته والأصل في الكلام الحقيقة واحتمال غيرها بلا دليل لا يقدح في صحة الاستدلال إذ قل أن يوجد دليل بلا احتمال فلا ينافي ذلك القطعية فلذا والله تعالى أعلم أشار الشارح إلى اختيار القول بالفرضية وقواه المحشي الحلبي وهو اختيار الشرنبلالي لكن سيأتي أن الفرض ما قطع بلزومه حتى يكفر جاحده وهذا ليس كذلك لما في الخلاصة أنه لو أنكر الوضوء لغير الصلاة لا يكفر عندنا إلا أن يجاب بأنه من الفرض العملي وهو أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض فلا يكفر جاحده كما يأتي بيانه وبه يحصل التوفيق بين القولين والله الموفق قوله ( وسنة للنوم ) كذا في شرح الملتقى لكن عده الشرنبلالي وغيره في المندوبات وجعل الأنواع ثلاثة فليحفظ ابن عبد الرزاق قوله ( في نيف ) قال في المختار النيف بوزن الهين الزيادة يخفف ويشدد ويقال عشرة ونيف ومائة ونيف وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني ا ه قوله ( ذكرتها في الخزائن ) ذكرها في مكروهات الوضوء فمنها عند استيقاظ من نوم ولمداومة عليه وللوضوء على الوضوء إذا تبدل المجلس وغسل ميت وحمله ولوقت كل صلاة وقبل غسل جنابة ولجنب عند أكل وشرب ونوم ووطء ولغضب وقراءة وحديث وروايته ودراسة علم وأذان وإقامة ولخطبة ولو نكاحا وزيارة النبي ووقوف وسعي شرنبلالي ومس كتب شرعية تعظيما لها إمداد وسيجيء ونظر لمحاسن امرأة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( التمييز ) بحذف العاطف ثم يحتمل أنه معطوف على إسلام فيكون مرفوعا أو على الحدث فيكون مجرورا ط قوله ( يا عاني ) أي يا قاصد الفوائد وهو أولى من تفسيره بالأسير أفاده ط قوله ( شرط ) مبتدأ وزوال خبره ط قوله ( يبعد ) بتشديد العين قوله ( من أدران ) بنقل حركة الهمزة إلى النون وهو بيان لما والدرن الوسخ قاموس قوله ( كشمع ) بسكون الميم لغة قليلة وأنكرها الفراء فقال الفتح كلام العرب والمولدون يسكنونها لكن قال ابن فارس وقد تفتح الميم قال في المصباح فافهم أن الإسكان أكثر ا ه قوله ( ورمص ) بفتح الراء والميم وبالصاد وسخ يجتمع في الموق مما يلي الأنف وسكنت الميم لضرورة النظم ا ه ح قوله ( لم يتخلل الوضوء ) اللام من الوضوء آخر الشطر الأول والواو منه أول الشطر الثاني قوله ( مناف ) كخروج ريح ودم ط أي لغير المعذور بذلك قوله ( يا عظيم ذوي الشأن ) أي العظم أي يا عظيمهم وفي نسخة ذي وليست بصواب لاختلال النظم ط أقول والذي رأيته من النسخ يا عظيم الشأن وهو خطأ أيضا قوله ( وزيد على هذين ) أي شرطي الصحة ط قوله ( تقاطر ) وأقله قطرتان في الأصح كما يأتي قوله ( مع الغسلات ) أي المفروضة وأخرج بها المسح فلا يشترط فيه تقاطر قوله ( ليس هذا الخ ) أي ليس هذا الشرط وهو التقاطر بمشترط عند الإمام أبي يوسف يعقوب رضي الله عنه والمعتمد الأول ط تنبيه يزاد على ما ذكره من شروط الصحة فقد الحيض والنفاس كما مر وهو من شروط الوجود الشرعي أيضا وكذا من شروط الوجوب والذي يظهر لي أن شروط الوجود الشرعي شروط للصحة وبالعكس إذ لا فرق يظهر فتدبر قوله ( وصفتها ) أي الطهارة قوله ( فرض ) أي قطعي ط قوله ( للصلاة ) فرضها ونفلها ط قوله ( وواجب ) الأولى واجبة قوله ( للقول الخ ) يعني أنه قيل بأنها واجبة لمس المصحف لا فرض للاختلاف في تفسير الآية فلم تكن قطعية الدلالة حتى ثبت الفرضية لأن قوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون الواقعة 79 قيل إنه صفة لكتاب مكنون وهو اللوح وقيل صفة لقرآن كريم وهو المصحف فعلى الأول المراد من المطهرين الملائكة المقربون لأنهم مطهرون عن أدناس الذنوب أي لا يطلع عليه سواهم وعلى الثاني المراد منهم الناس المطهرون من الأحداث وعليه أكثر المفسرين ويؤيده أن فيه حمل المس على حقيقته والأصل في الكلام الحقيقة واحتمال غيرها بلا دليل لا يقدح في صحة الاستدلال إذ قل أن يوجد دليل بلا احتمال فلا ينافي ذلك القطعية فلذا والله تعالى أعلم أشار الشارح إلى اختيار القول بالفرضية وقواه المحشي الحلبي وهو اختيار الشرنبلالي لكن سيأتي أن الفرض ما قطع بلزومه حتى يكفر جاحده وهذا ليس كذلك لما في الخلاصة أنه لو أنكر الوضوء لغير الصلاة لا يكفر عندنا إلا أن يجاب بأنه من الفرض العملي وهو أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض فلا يكفر جاحده كما يأتي بيانه وبه يحصل التوفيق بين القولين والله الموفق قوله ( وسنة للنوم ) كذا في شرح الملتقى لكن عده الشرنبلالي وغيره في المندوبات وجعل الأنواع ثلاثة فليحفظ ابن عبد الرزاق قوله ( في نيف ) قال في المختار النيف بوزن الهين الزيادة يخفف ويشدد ويقال عشرة ونيف ومائة ونيف وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني ا ه قوله ( ذكرتها في الخزائن ) ذكرها في مكروهات الوضوء فمنها عند استيقاظ من نوم ولمداومة عليه وللوضوء على الوضوء إذا تبدل المجلس وغسل ميت وحمله ولوقت كل صلاة وقبل غسل جنابة ولجنب عند أكل وشرب ونوم ووطء ولغضب وقراءة وحديث وروايته ودراسة علم وأذان وإقامة ولخطبة ولو نكاحا وزيارة النبي ووقوف وسعي شرنبلالي ومس كتب شرعية تعظيما لها إمداد وسيجيء ونظر لمحاسن امرأة

Section V01/P088–V01/P089İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P088–V01/P089)
Orijinal Metin (AR)

نهر ولمطلق الذكر كما يأتي قبيل المياه وفي ابتداء الغسل كما يأتي في محله ولكل صلاة لو متوضئا لأنه ربما اغتاب أو كذب فإن لم يمكنه تيمم ونوى به رفع الإثم فتاوي الصوفية فهي مع السبعة التي هي هنا نيف وثلاثون كما ذكره أفاده ابن عبد الرزاق قوله ( بعد كذب وغيبة ) لأنهما من النجاسات المعنوية ولذا يخرج من الكاذب نتن يتباعد منه الملك الحافظ كما ورد في الحديث وكذا أخبره عن ريح منتنة بأنها ريح الذين يغتابون الناس والمؤمنين ولإلف ذلك منا وامتلاء أنوفنا منها لا تظهر لنا كالساكن في محله الدباغين وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الحظر والإباحة الكلام على الكذب والغيبة وما يرخص منهما قوله ( وقهقهة ) لأنها لما كانت في الصلاة جناية تنقض الوضوء أوجبت نقصان الطهارة خارجها فكان الوضوء منها مستحبا كما ذكره سيدي عبد الغني النابلسي في نهاية المراد على هداية ابن العماد قوله ( وشعر ) أي قبيح إمداد وقدمنا بيان القبيح منه وغير القبيح عند الكلام على المقدمة ومن أراد من بيانه نهاية المراد فعليه بنهاية المراد قوله ( وأكل جزور ) أي أكل لحم جزور أي جمل لقول بعضهم بوجوب الوضوء منه وهذا يدخل في عموم قوله بعد وللخروج من خلاف العلماء أفاده ط قوله ( وبعد كل خطيئة ) عطف عام على خاص بالنسبة إلى ما ذكره مما هو خطيئة وذلك لما ورد في الأحاديث من تكفير الوضوء للذنوب قوله ( وللخروج من خلاف العلماء ) كمس ذكره ومس امرأة قوله ( وركنها ) هو في اللغة الجانب الأقوى وفي الاصطلاح الجزاء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره شرح المنية للحلبي قوله ( غسل ومسح وزوال نجس ) أي مجموع الثلاثة ففي النجاسة المرئية زوال عين النجس وفي غير المرئية والحدث الأكبر فقط وفي الحدث الأصغر غسل ومسح وأما نحو العصر والتثليث فمن الشروط قوله ( ونحوهما ) من مائع ودلك وذكاة وغير ذلك مما سيأتي في المطهرات قوله ( وهي مدنية ) لأنها من المائدة وهي من آخر القرآن نزولا فائدة المدني ما نزل بعده الهجرة وإن كان في غير المدينة والمكي ما نزل قبلها وإن كان في غير مكة وهو الأصح من أقوال ثلاثة حكاها السيوطي في الإتقان ط قوله ( وأجمع أهل السير ) جمع سيرة أي المغازي وهذا رد لما يقال يلزم أن تكون الصلاة بلا وضوء إلى وقت نزول آية الوضوء لأنك ذكرت أن آية الوضوء مدنية مع أن الصلاة فرضت بمكة ليلة الإسراء بل في المواهب عن فتح الباري أنه كان قبل الإسراء يصلي قطعا وكذلك أصحابه ولكن اختلف هل افترض قبل الخمس شيء من الصلاة أم لا فقيل إن الفرض كان صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لقوله تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها طه 130 ا ه قوله ( مع فرض الصلاة ) إن أريد بها الصلوات الخمس أشكل بما قدمناه آنفا أنه كان يصلي قبلها قطعا والظاهر أن المعية للمكان لا للزمان فلا يلزم أن تكون صلاته قبل الافتراض بلا وضوء ولذا عمم بعد بقوله وأنه عليه الصلاة والسلام الخ مطلب في تعبده عليه الصلاة والسلام بشرع من قبله قوله ( بل هو شريعة من قبلنا ) انتقال إلى جواب آخر وهو مبني على المختار من أنه عليه الصلاة والسلام قبل مبعثه كان متعبدا بشرع من قبله لأن التكليف لم ينقطع من بعثة آدم ولم يترك الناس سدى قط ولتظافر روايات صلاته وصومه وحجه ولا تكون طاعة بلا شلاع لأن الطاعة موافقة الأمر وكذا بعد مبعثه عليه الصلاة والسلام وبسط ذلك في التحرير وشرحه وسيأتي أول كتاب الصلاة أن المختار عندنا عدمه وهو قول الجمهور قوله ( بدليل الخ ) أي بدليل الحديث الذي رواه أحمد والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنه وفي آخره ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثم قال هذا وضوئي الخ

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نهر ولمطلق الذكر كما يأتي قبيل المياه وفي ابتداء الغسل كما يأتي في محله ولكل صلاة لو متوضئا لأنه ربما اغتاب أو كذب فإن لم يمكنه تيمم ونوى به رفع الإثم فتاوي الصوفية فهي مع السبعة التي هي هنا نيف وثلاثون كما ذكره أفاده ابن عبد الرزاق قوله ( بعد كذب وغيبة ) لأنهما من النجاسات المعنوية ولذا يخرج من الكاذب نتن يتباعد منه الملك الحافظ كما ورد في الحديث وكذا أخبره عن ريح منتنة بأنها ريح الذين يغتابون الناس والمؤمنين ولإلف ذلك منا وامتلاء أنوفنا منها لا تظهر لنا كالساكن في محله الدباغين وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الحظر والإباحة الكلام على الكذب والغيبة وما يرخص منهما قوله ( وقهقهة ) لأنها لما كانت في الصلاة جناية تنقض الوضوء أوجبت نقصان الطهارة خارجها فكان الوضوء منها مستحبا كما ذكره سيدي عبد الغني النابلسي في نهاية المراد على هداية ابن العماد قوله ( وشعر ) أي قبيح إمداد وقدمنا بيان القبيح منه وغير القبيح عند الكلام على المقدمة ومن أراد من بيانه نهاية المراد فعليه بنهاية المراد قوله ( وأكل جزور ) أي أكل لحم جزور أي جمل لقول بعضهم بوجوب الوضوء منه وهذا يدخل في عموم قوله بعد وللخروج من خلاف العلماء أفاده ط قوله ( وبعد كل خطيئة ) عطف عام على خاص بالنسبة إلى ما ذكره مما هو خطيئة وذلك لما ورد في الأحاديث من تكفير الوضوء للذنوب قوله ( وللخروج من خلاف العلماء ) كمس ذكره ومس امرأة قوله ( وركنها ) هو في اللغة الجانب الأقوى وفي الاصطلاح الجزاء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره شرح المنية للحلبي قوله ( غسل ومسح وزوال نجس ) أي مجموع الثلاثة ففي النجاسة المرئية زوال عين النجس وفي غير المرئية والحدث الأكبر فقط وفي الحدث الأصغر غسل ومسح وأما نحو العصر والتثليث فمن الشروط قوله ( ونحوهما ) من مائع ودلك وذكاة وغير ذلك مما سيأتي في المطهرات قوله ( وهي مدنية ) لأنها من المائدة وهي من آخر القرآن نزولا فائدة المدني ما نزل بعده الهجرة وإن كان في غير المدينة والمكي ما نزل قبلها وإن كان في غير مكة وهو الأصح من أقوال ثلاثة حكاها السيوطي في الإتقان ط قوله ( وأجمع أهل السير ) جمع سيرة أي المغازي وهذا رد لما يقال يلزم أن تكون الصلاة بلا وضوء إلى وقت نزول آية الوضوء لأنك ذكرت أن آية الوضوء مدنية مع أن الصلاة فرضت بمكة ليلة الإسراء بل في المواهب عن فتح الباري أنه كان قبل الإسراء يصلي قطعا وكذلك أصحابه ولكن اختلف هل افترض قبل الخمس شيء من الصلاة أم لا فقيل إن الفرض كان صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لقوله تعالى وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها طه 130 ا ه قوله ( مع فرض الصلاة ) إن أريد بها الصلوات الخمس أشكل بما قدمناه آنفا أنه كان يصلي قبلها قطعا والظاهر أن المعية للمكان لا للزمان فلا يلزم أن تكون صلاته قبل الافتراض بلا وضوء ولذا عمم بعد بقوله وأنه عليه الصلاة والسلام الخ مطلب في تعبده عليه الصلاة والسلام بشرع من قبله قوله ( بل هو شريعة من قبلنا ) انتقال إلى جواب آخر وهو مبني على المختار من أنه عليه الصلاة والسلام قبل مبعثه كان متعبدا بشرع من قبله لأن التكليف لم ينقطع من بعثة آدم ولم يترك الناس سدى قط ولتظافر روايات صلاته وصومه وحجه ولا تكون طاعة بلا شلاع لأن الطاعة موافقة الأمر وكذا بعد مبعثه عليه الصلاة والسلام وبسط ذلك في التحرير وشرحه وسيأتي أول كتاب الصلاة أن المختار عندنا عدمه وهو قول الجمهور قوله ( بدليل الخ ) أي بدليل الحديث الذي رواه أحمد والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنه وفي آخره ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثم قال هذا وضوئي الخ

%0
10 Bölüm