Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Section V02/P606–V02/P607İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P606–V02/P607)
Orijinal Metin (AR)

وقد ذكر في الفتح أن مبنى الجواب في هذه الصور على أنه إذا وقع المأمور لا يتحول بعد ذلك إلى الآمر وأنه بعد ما صرف نفقة الآمر إلى نفسه ذاهبا إلى الوجه الذي أخذ النفقة له لا ينصرف الإحرام إلى نفسه إلا إذا تحققت المخالفة أو عجز شرعا عن التعيين ففي الصورة الأولى من الصور الأربع تحققت المخالفة والعجز عن التعيين ولا ترد مسألة الأبوين الآتية لأنها بدون الآمر كما يأتي فلا تتحقق المخالفة في ترك التعيين ويمكنه التعيين في الانتهاء لأن حقيقته جعل الثواب ولذا لو أمره أبواه بالحج كان الحكم كما في الأجنبيين وفي الصورة الثانية من الأربع لم تتحقق المخالفة بمجرد الإحرام قبل الشروع في الأعمال ولا يمكن صرف الحجة له لأنه أخرجها عن نفسه بجعلها لأحد الآمرين فلا تنصرف إليه إلا إذا وجد تحقق المخالفة أو العجز عن التعيين ولم يتحقق ذلك لأنه يمكنه التعيين إلا إذا شرع في الأعمال ولو شوطا لأن الأعمال لا تقع لغير معين فتقع عنه ثم لا يمكنه تحويلها إلى غيره وإنما له تحويل الثواب فقط ولولا النص لم يتحول الثواب أيضا وفي الصورة الثالثة لا خفاء أنه ليس فيها مخالفة لأحد الآمرين ولا تعذر التعيين ولا تقع عن نفسه لما قدمناه وأما الرابعة فأظهر الكل اه ما في الفتح ملخصا وأنت خبير بأن ما قرره في الصورة الثانية صريح في أنه إذا شرع في الأعمال قبل تعيين أحد الآمرين وقعت الحجة عن نفسه لتحقق المخالفة والعجز عن التعيين وكذا تقع عن نفسه بالأولى في الصورة الأولى والظاهر أنها تجزئه عن حجة الإسلام لأنها تصح بالتعيين وبالإطلاق بخلاف ما لو نوى بها النفل والمأمور إن كان صرفها عن نفسه بجعلها للآمرين أو لأحدهما لكن لما تحققت المخالفة بطل ذلك الصرف وإلا لم تقع عن نفسه أصلا فيكون حينئذ كما لو أحرم عن نفسه ابتداء ولم ينو النفل فتقع عن حجة الإسلام ولذا قال في الفتح أيضا فيما لو أمره بالحج فقرن معه عمرة لنفسه لا يجوز ويضمن اتفاقا ثم قال ولا تقع عن حجة الإسلام عن نفسه لأن أقل ما تقع بإطلاق النية وهو قد صرفها عنه في النية وفي نظر اه كلامه والظاهر أن وجه النظر ما قررناه من أنه حيث تحققت المخالفة ووقعت عن نفسه بطل صرف النية فتجزئه عن حجة الإسلام فقوله في البحر فيما مر تقع عن المأمور نفلا ولا تجزئه عن حجة الإسلام فيه نظر وقد صرح الباقاني في شرح الملتقى وتبعه الشارح في شرحه عليه أيضا بأنه يخرج بها عن حجة الإسلام فهذا ما تحرر لي فافهم والسلام قوله ( بخلاف ما لو أهل الخ ) مرتبط بقوله ومن حج عن آمريه وقوله جاز جملة مستأنفة لبيان جهة المخالفة بين المسألتين فإنه في الأولى لا يجوز والثانية بخلافها لكن الجواز هنا مشروط بما إذا لم يأمره بالحج وقوله عن أبويه أو غيرهما تنبيه على أن ذكر الأبوين في الكنز وغيره ليس بقيد احترازي وإنما فائدته الإشارة إلى أن الولد يندب له ذلك جدا كما في النهر وبه علم أن التقييد بالأبوين في هذه المسألة لا يدل على أن المراد بالآمرين في التي قبلها الأجنبيان بل الأبوان إذا أمراه فحكمهما كالأجنبيين كما قدمناه عن الفتح فظهر أنه لا فرق بين الأبوين والأجنبيين في المسألتين وإنما العبرة للأمر وعدمه أي صريحا كما يظهر قريبا فإذا أحرم بحجة عن اثنين أمره كل منهما بأن يحج عنه وقع عنه ولا يقدر على جعله لأحدهما وإن أحرم عنهما بغير أمرهما صح جعله لأحدهما أو لكل منهما وكذا لو أحرم عن أحدهما مبهما يصح تعيينه بعد ذلك بالأولى كما في الفتح قال ومبناه على أن نيته لهما تلغو لعدم الأمر فهو متبرع فتقع الأعمال عنه البتة وإنما يجعل لهما الثواب وترتبه بعد الأداء فتلغو نيته قبله فيصح جعله بعد ذلك لأحدهما أو لهما

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد ذكر في الفتح أن مبنى الجواب في هذه الصور على أنه إذا وقع المأمور لا يتحول بعد ذلك إلى الآمر وأنه بعد ما صرف نفقة الآمر إلى نفسه ذاهبا إلى الوجه الذي أخذ النفقة له لا ينصرف الإحرام إلى نفسه إلا إذا تحققت المخالفة أو عجز شرعا عن التعيين ففي الصورة الأولى من الصور الأربع تحققت المخالفة والعجز عن التعيين ولا ترد مسألة الأبوين الآتية لأنها بدون الآمر كما يأتي فلا تتحقق المخالفة في ترك التعيين ويمكنه التعيين في الانتهاء لأن حقيقته جعل الثواب ولذا لو أمره أبواه بالحج كان الحكم كما في الأجنبيين وفي الصورة الثانية من الأربع لم تتحقق المخالفة بمجرد الإحرام قبل الشروع في الأعمال ولا يمكن صرف الحجة له لأنه أخرجها عن نفسه بجعلها لأحد الآمرين فلا تنصرف إليه إلا إذا وجد تحقق المخالفة أو العجز عن التعيين ولم يتحقق ذلك لأنه يمكنه التعيين إلا إذا شرع في الأعمال ولو شوطا لأن الأعمال لا تقع لغير معين فتقع عنه ثم لا يمكنه تحويلها إلى غيره وإنما له تحويل الثواب فقط ولولا النص لم يتحول الثواب أيضا وفي الصورة الثالثة لا خفاء أنه ليس فيها مخالفة لأحد الآمرين ولا تعذر التعيين ولا تقع عن نفسه لما قدمناه وأما الرابعة فأظهر الكل اه ما في الفتح ملخصا وأنت خبير بأن ما قرره في الصورة الثانية صريح في أنه إذا شرع في الأعمال قبل تعيين أحد الآمرين وقعت الحجة عن نفسه لتحقق المخالفة والعجز عن التعيين وكذا تقع عن نفسه بالأولى في الصورة الأولى والظاهر أنها تجزئه عن حجة الإسلام لأنها تصح بالتعيين وبالإطلاق بخلاف ما لو نوى بها النفل والمأمور إن كان صرفها عن نفسه بجعلها للآمرين أو لأحدهما لكن لما تحققت المخالفة بطل ذلك الصرف وإلا لم تقع عن نفسه أصلا فيكون حينئذ كما لو أحرم عن نفسه ابتداء ولم ينو النفل فتقع عن حجة الإسلام ولذا قال في الفتح أيضا فيما لو أمره بالحج فقرن معه عمرة لنفسه لا يجوز ويضمن اتفاقا ثم قال ولا تقع عن حجة الإسلام عن نفسه لأن أقل ما تقع بإطلاق النية وهو قد صرفها عنه في النية وفي نظر اه كلامه والظاهر أن وجه النظر ما قررناه من أنه حيث تحققت المخالفة ووقعت عن نفسه بطل صرف النية فتجزئه عن حجة الإسلام فقوله في البحر فيما مر تقع عن المأمور نفلا ولا تجزئه عن حجة الإسلام فيه نظر وقد صرح الباقاني في شرح الملتقى وتبعه الشارح في شرحه عليه أيضا بأنه يخرج بها عن حجة الإسلام فهذا ما تحرر لي فافهم والسلام قوله ( بخلاف ما لو أهل الخ ) مرتبط بقوله ومن حج عن آمريه وقوله جاز جملة مستأنفة لبيان جهة المخالفة بين المسألتين فإنه في الأولى لا يجوز والثانية بخلافها لكن الجواز هنا مشروط بما إذا لم يأمره بالحج وقوله عن أبويه أو غيرهما تنبيه على أن ذكر الأبوين في الكنز وغيره ليس بقيد احترازي وإنما فائدته الإشارة إلى أن الولد يندب له ذلك جدا كما في النهر وبه علم أن التقييد بالأبوين في هذه المسألة لا يدل على أن المراد بالآمرين في التي قبلها الأجنبيان بل الأبوان إذا أمراه فحكمهما كالأجنبيين كما قدمناه عن الفتح فظهر أنه لا فرق بين الأبوين والأجنبيين في المسألتين وإنما العبرة للأمر وعدمه أي صريحا كما يظهر قريبا فإذا أحرم بحجة عن اثنين أمره كل منهما بأن يحج عنه وقع عنه ولا يقدر على جعله لأحدهما وإن أحرم عنهما بغير أمرهما صح جعله لأحدهما أو لكل منهما وكذا لو أحرم عن أحدهما مبهما يصح تعيينه بعد ذلك بالأولى كما في الفتح قال ومبناه على أن نيته لهما تلغو لعدم الأمر فهو متبرع فتقع الأعمال عنه البتة وإنما يجعل لهما الثواب وترتبه بعد الأداء فتلغو نيته قبله فيصح جعله بعد ذلك لأحدهما أو لهما

Section V02/P607–V02/P608İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P607–V02/P608)
Orijinal Metin (AR)

ولا أشكال في ذلك إذ كان متنفلا عنهما فإن كان على أحدهما حج الفرض وأوصى به لا يسقط عنه بتبرع الوارث عنه بمال نفسه وإن لم يوص به فتبرع الوارث عوه بالإحجاج أو الحج بنفسه قال أبو حنيفة يجزيه إن شاء الله تعالى لقوله للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث انتهى وبهذا ظهر فائدة أخرى للتقييد بالأبوين في هذه المسألة وهي سقوط الفرض عن الذي عينه له بعد الإبهام لو بدون وصية لكن يشكل عليه أنه إذا لغت نيته لهما لعدم الأمر ووقعت الأعمال عنه البتة كيف يصح تحويلها إلى أحدهما وقد مر أن الحج إذا وقع عن المأمور لا يمكن تحويله بعد ذلك إلى الآمر نعم يمكن تحويل الثواب فقط للنص كما مر ولهذا والله أعلم قال في الفتح ولا إشكال في ذلك إذا كان متنفلا عنهما أي لأن غاية حال المتنفل أن يجعل ثواب عمله لغيره وهو صحيح أما وقوع عمله عن فرض الغير بغير أمره فهو مشكل والجواب ما مر في كلام الشارح من أن الوارث إذا حج أو أحج عن مورثه جاز لوجود الأمر دلالة أي فكأنه مأمور من جهته بذلك وعليه فتقع الأعمال عن الميت لا عن العامل فقوله في الفتح ومبناه على أن نيته لهما تلغو الخ مخصوص بما إذا لم يكن عليهما فرض لم يوصيا به وقدمنا عن البدائع تعليله بالنص أيضا وهو ما علمته من حديث الخثعمية وبهذا فارق الوارث الأجنبي لكن قدمنا عن شرح اللباب عن الكرماني والسروجي أن الأجنبي كذلك نعم هذا مخالف لاشتراط الأمر في الحج عن الغير والأجنبي غير مأمور لا صريحا ولا دلالة وقدمنا الجواب بأنه مبني على اختلاف الرواية في هذا الشرط والمشهور اشتراطه وحيث علم وجوده في الوارث دلالة ظهر لاقتصار الكنز وغيره على الأبوين فائدة ثالثة وهي أن الأمر دلالة ليس له حكم الأمر حقيقة من كل وجه لما علمت من أن الأبوين لو أمراه حقيقة لم يصح تعيين أحدهما بعد الإبهام كما في الأجنبيين وإن لم يأمراه صريحا صح التعيين ولو فرضوا المسألة ابتداء في الأجنبيين لتوهم أن الأبوين لا يصح تعيين أحدهما لوجود الأمر دلالة ففرضوها في الأبوين لإفادة صحة التعيين وإن وجد الأمر دلالة وليفيدوا أن المراد بالأمر في المسألة الأولى الأمر صريحا والله أعلم تنبيه الذي تحصل لنا من مجموع ما قررناه أن من أهل بحجة عن شخصين فإن أمراه بالحج وقع حجه عن نفسه البتة وإن عين أحدهما بعد ذلك وله بعد الفراغ جعل ثوابه لهما أو لأحدهما وإن لم يأمراه فكذلك إلا إذا كان وارثا وكان على الميت حج الفرض ولم يوص به فيقع عن الميت حجة الإسلام للأمر دلالة وللنص بخلاف ما إذا أوصى به لأن غرضه ثواب الأنفاق من ماله فلا يصح تبرع الوارث عنه وبخلاف الأجنبي مطلقا لعدم الأمر قوله ( لأنه متبرع بالثواب ) بيان لوجه صحة التعيين في مسألة الأبوين دون مسألة الآمر وهو معنى ما قدمناه من قوله في الفتح ومبناه على أن نيته لهما تلغو لعدم الأمر فهو متبرع الخ قال في الشرنبلالية قلت وتعليل المسألة يفيد وقوع الحج عن الفاعل فيسقط به الفرض عنه وإن جعل ثوابه لغيره ويفيد ذلك الأحاديث التي رواها في الفتح بقوله اعلم أن فعل الولد ذلك مندوب إليه جدا لما أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عنه ل من حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع الأبرار وأخرج أيضا عن جابر أنه عليه الصلاة والسلام قال من حج عن أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج وأخرج أيضا عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله إذا حج الرجل عن والديه تقبل منه ومنهما وستبشرت أرواحهما وكتب عند الله برا اه أقول قد علمت مما قررناه أنه إذا حج الوارث عنهما وعلى أحدهما فرض لم يوص به يقع عن الميت لسقوط الفرض عنه بذلك إن شاء الله تعالى

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولا أشكال في ذلك إذ كان متنفلا عنهما فإن كان على أحدهما حج الفرض وأوصى به لا يسقط عنه بتبرع الوارث عنه بمال نفسه وإن لم يوص به فتبرع الوارث عوه بالإحجاج أو الحج بنفسه قال أبو حنيفة يجزيه إن شاء الله تعالى لقوله للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث انتهى وبهذا ظهر فائدة أخرى للتقييد بالأبوين في هذه المسألة وهي سقوط الفرض عن الذي عينه له بعد الإبهام لو بدون وصية لكن يشكل عليه أنه إذا لغت نيته لهما لعدم الأمر ووقعت الأعمال عنه البتة كيف يصح تحويلها إلى أحدهما وقد مر أن الحج إذا وقع عن المأمور لا يمكن تحويله بعد ذلك إلى الآمر نعم يمكن تحويل الثواب فقط للنص كما مر ولهذا والله أعلم قال في الفتح ولا إشكال في ذلك إذا كان متنفلا عنهما أي لأن غاية حال المتنفل أن يجعل ثواب عمله لغيره وهو صحيح أما وقوع عمله عن فرض الغير بغير أمره فهو مشكل والجواب ما مر في كلام الشارح من أن الوارث إذا حج أو أحج عن مورثه جاز لوجود الأمر دلالة أي فكأنه مأمور من جهته بذلك وعليه فتقع الأعمال عن الميت لا عن العامل فقوله في الفتح ومبناه على أن نيته لهما تلغو الخ مخصوص بما إذا لم يكن عليهما فرض لم يوصيا به وقدمنا عن البدائع تعليله بالنص أيضا وهو ما علمته من حديث الخثعمية وبهذا فارق الوارث الأجنبي لكن قدمنا عن شرح اللباب عن الكرماني والسروجي أن الأجنبي كذلك نعم هذا مخالف لاشتراط الأمر في الحج عن الغير والأجنبي غير مأمور لا صريحا ولا دلالة وقدمنا الجواب بأنه مبني على اختلاف الرواية في هذا الشرط والمشهور اشتراطه وحيث علم وجوده في الوارث دلالة ظهر لاقتصار الكنز وغيره على الأبوين فائدة ثالثة وهي أن الأمر دلالة ليس له حكم الأمر حقيقة من كل وجه لما علمت من أن الأبوين لو أمراه حقيقة لم يصح تعيين أحدهما بعد الإبهام كما في الأجنبيين وإن لم يأمراه صريحا صح التعيين ولو فرضوا المسألة ابتداء في الأجنبيين لتوهم أن الأبوين لا يصح تعيين أحدهما لوجود الأمر دلالة ففرضوها في الأبوين لإفادة صحة التعيين وإن وجد الأمر دلالة وليفيدوا أن المراد بالأمر في المسألة الأولى الأمر صريحا والله أعلم تنبيه الذي تحصل لنا من مجموع ما قررناه أن من أهل بحجة عن شخصين فإن أمراه بالحج وقع حجه عن نفسه البتة وإن عين أحدهما بعد ذلك وله بعد الفراغ جعل ثوابه لهما أو لأحدهما وإن لم يأمراه فكذلك إلا إذا كان وارثا وكان على الميت حج الفرض ولم يوص به فيقع عن الميت حجة الإسلام للأمر دلالة وللنص بخلاف ما إذا أوصى به لأن غرضه ثواب الأنفاق من ماله فلا يصح تبرع الوارث عنه وبخلاف الأجنبي مطلقا لعدم الأمر قوله ( لأنه متبرع بالثواب ) بيان لوجه صحة التعيين في مسألة الأبوين دون مسألة الآمر وهو معنى ما قدمناه من قوله في الفتح ومبناه على أن نيته لهما تلغو لعدم الأمر فهو متبرع الخ قال في الشرنبلالية قلت وتعليل المسألة يفيد وقوع الحج عن الفاعل فيسقط به الفرض عنه وإن جعل ثوابه لغيره ويفيد ذلك الأحاديث التي رواها في الفتح بقوله اعلم أن فعل الولد ذلك مندوب إليه جدا لما أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عنه ل من حج عن أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع الأبرار وأخرج أيضا عن جابر أنه عليه الصلاة والسلام قال من حج عن أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج وأخرج أيضا عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله إذا حج الرجل عن والديه تقبل منه ومنهما وستبشرت أرواحهما وكتب عند الله برا اه أقول قد علمت مما قررناه أنه إذا حج الوارث عنهما وعلى أحدهما فرض لم يوص به يقع عن الميت لسقوط الفرض عنه بذلك إن شاء الله تعالى

Section V02/P608–V02/P609İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P608–V02/P609)
Orijinal Metin (AR)

وحينئذ فكيف يصح دعوى سقوط الفرض به عن الفاعل أيضا وقد صرفه إلى غيره وأجزنا صرفه نعم يظهر ذلك فيما إذا كان على أحدهما فرض أو وصي به أو لم يكن عليه فرض أصلا ويدل على ذلك قوله في الفتح وإنما يجعل لهما الثواب وترتبه بعد الأداء ومثله قول قاضيخان في شرح الجامع وإنما يجعل ثواب فعله لهما وهو جائز عندنا وجعل ثواب حجه لغيره لا يكون إلا بعد أداء الحج فبطلت نيته في الإحرام فكان له أن يجعل الثواب لأيهما شاء اه فهذا صريح في أن النية لم تقع لهما وأن الأعمال وقعت له فله جعل ثوابها لمن شاء بعد الأداء فيمكن ادعاء سقوط الفرض عن الفاعل بذلك كما حررناه في مسألة الحج عن الآمرين وبه يعلم جواز جعل لإنسان ثواب فرضه لغيره كما ذكرناه أول الباب وأما إذا كان على الميت فرض لم يوص به وسقط به فرض الميت يلزم منه وقوع النية والأعمال له لا للفاعل إلا أن يقال إن الأعمال تقع للعام هنا أيضا كما هو مقتضى إطلاق عبارة الفتح وقاضيخان وغيرهما ولكن يسقط بها الفرض عن الميت فضلا من الله تعالى عملا بالنص وهو حديث الخثعمية وإن خالف القياس ولذا علقه أبو حنيفة بالمشيئة ويسقط بها الفرض عن الفاعل أيضا أخذا من الأحاديث المذكورة ولذا كان الوارث مخالفا لحكم الأجنبي في ذلك فإن قلت ما مر من تعليل جواز حج الوارث بوجود الأمر دلالة يقتضي وقوع الأعمال عن الميت لأنه لو أمره صريحا وقعت عنه بلا شبهة فخالف ما اقتضاه إطلاق الفتح وغيره وحينئذ فلا يمكن سقوط فرض العامل بذلك أيضا قلت قد علمت أن الأمر دلالة ليس كالأمر صريحا من كل وجه ولذا صح تعيين أحد أبويه بعد الإبهام ولو أمره صريحا لم يصح كالأجنبيين كما قدمنا فلو اقتضى الأمر دلالة وقوع الأعمال عن الميت لم يصح التعيين فقلنا بوقوع الأعمال للعامل وكذا فيسقط فرضه بها وكذا يسقط فرض الأب أو الأم عملا بالأحاديث المذكورة والله أعلم هذا غاية ما وصل إليه فهمي القاصر في تحرير هذه المواضع المشكلة التي لم أر من أوضحها هذا الإيضاح ولله الحمد قوله ( وفي الحديث ) كلامه يوهم أن هذا الحديث واحد مع أنه مأخوذ من حديثين كما علمت مع تغيير بعض اللفظ بناء على الصحيح من جواز رواية الحديث بالمعنى للعارف اه ح قوله ( لا غير ) أي لا غير دم الإحصار من باقي الدماء الثلاثة وهو ذم الشكر في القران والتمتع ودم الجناية قوله ( على الآمر ) هذا عندهما وعليه المتون وعند أبي يوسف على المأمور قوله ( قيل من الثلث ) لأن الوصية بالحج تنفذ من الثلث وهذا من توابع الوصية وقيل من الكل لأنه دين وجب حقا للمأمور على الميت فيقضى من جميع ماله كما لو أوصى بأن يباع عبده ويتصدق بثمنه فباعه الوصي وضاع الثمن من يده ثم استحق العبد فإن المشتري يرجع بالثمن على الوصي ويرجع الوصي في قول أبي حنيفة الأخير في جميع التركة من شرح الجامع لقاضيخان واستوجه ط الأول والرحمتي الثاني قوله ( ثم إن فاته الخ ) أي فات المأمور المعلوم من المقام وأطلق الفوات فشمل ما يكون بسبب الإحصار وغيره فإن الإحصار يمكن أن يكون بتقصير منه كأن تناول دواء ممرضا قصدا حتى أحصره أفاده ح هذا وقد صرحوا بأن عليه الحج من قابل بمال نفسه كفائت الحج كما في البحر ثم قال ولم يصرحوا بأنه في الإحصار والفوات إذا قضى الحج هل يكون عن الآمر أو يقع المأمور وإذا كان للآمر فهل يجبر على الحج من قابل بمال نفسه اه أقول قال في البدائع فإن فاته الحج يصنع ما يصنعه فائت الحج بعد شروعه ولا يضمن النفقة لأنه فاته بغير صنعه وعليه في نفسه الحج من قابل لأن الحجة قد وجبت عليه بالشروع فلزمه قضاؤها وهذا على قول محمد ظاهر لأن الحج عنده يقع عن الحاج اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وحينئذ فكيف يصح دعوى سقوط الفرض به عن الفاعل أيضا وقد صرفه إلى غيره وأجزنا صرفه نعم يظهر ذلك فيما إذا كان على أحدهما فرض أو وصي به أو لم يكن عليه فرض أصلا ويدل على ذلك قوله في الفتح وإنما يجعل لهما الثواب وترتبه بعد الأداء ومثله قول قاضيخان في شرح الجامع وإنما يجعل ثواب فعله لهما وهو جائز عندنا وجعل ثواب حجه لغيره لا يكون إلا بعد أداء الحج فبطلت نيته في الإحرام فكان له أن يجعل الثواب لأيهما شاء اه فهذا صريح في أن النية لم تقع لهما وأن الأعمال وقعت له فله جعل ثوابها لمن شاء بعد الأداء فيمكن ادعاء سقوط الفرض عن الفاعل بذلك كما حررناه في مسألة الحج عن الآمرين وبه يعلم جواز جعل لإنسان ثواب فرضه لغيره كما ذكرناه أول الباب وأما إذا كان على الميت فرض لم يوص به وسقط به فرض الميت يلزم منه وقوع النية والأعمال له لا للفاعل إلا أن يقال إن الأعمال تقع للعام هنا أيضا كما هو مقتضى إطلاق عبارة الفتح وقاضيخان وغيرهما ولكن يسقط بها الفرض عن الميت فضلا من الله تعالى عملا بالنص وهو حديث الخثعمية وإن خالف القياس ولذا علقه أبو حنيفة بالمشيئة ويسقط بها الفرض عن الفاعل أيضا أخذا من الأحاديث المذكورة ولذا كان الوارث مخالفا لحكم الأجنبي في ذلك فإن قلت ما مر من تعليل جواز حج الوارث بوجود الأمر دلالة يقتضي وقوع الأعمال عن الميت لأنه لو أمره صريحا وقعت عنه بلا شبهة فخالف ما اقتضاه إطلاق الفتح وغيره وحينئذ فلا يمكن سقوط فرض العامل بذلك أيضا قلت قد علمت أن الأمر دلالة ليس كالأمر صريحا من كل وجه ولذا صح تعيين أحد أبويه بعد الإبهام ولو أمره صريحا لم يصح كالأجنبيين كما قدمنا فلو اقتضى الأمر دلالة وقوع الأعمال عن الميت لم يصح التعيين فقلنا بوقوع الأعمال للعامل وكذا فيسقط فرضه بها وكذا يسقط فرض الأب أو الأم عملا بالأحاديث المذكورة والله أعلم هذا غاية ما وصل إليه فهمي القاصر في تحرير هذه المواضع المشكلة التي لم أر من أوضحها هذا الإيضاح ولله الحمد قوله ( وفي الحديث ) كلامه يوهم أن هذا الحديث واحد مع أنه مأخوذ من حديثين كما علمت مع تغيير بعض اللفظ بناء على الصحيح من جواز رواية الحديث بالمعنى للعارف اه ح قوله ( لا غير ) أي لا غير دم الإحصار من باقي الدماء الثلاثة وهو ذم الشكر في القران والتمتع ودم الجناية قوله ( على الآمر ) هذا عندهما وعليه المتون وعند أبي يوسف على المأمور قوله ( قيل من الثلث ) لأن الوصية بالحج تنفذ من الثلث وهذا من توابع الوصية وقيل من الكل لأنه دين وجب حقا للمأمور على الميت فيقضى من جميع ماله كما لو أوصى بأن يباع عبده ويتصدق بثمنه فباعه الوصي وضاع الثمن من يده ثم استحق العبد فإن المشتري يرجع بالثمن على الوصي ويرجع الوصي في قول أبي حنيفة الأخير في جميع التركة من شرح الجامع لقاضيخان واستوجه ط الأول والرحمتي الثاني قوله ( ثم إن فاته الخ ) أي فات المأمور المعلوم من المقام وأطلق الفوات فشمل ما يكون بسبب الإحصار وغيره فإن الإحصار يمكن أن يكون بتقصير منه كأن تناول دواء ممرضا قصدا حتى أحصره أفاده ح هذا وقد صرحوا بأن عليه الحج من قابل بمال نفسه كفائت الحج كما في البحر ثم قال ولم يصرحوا بأنه في الإحصار والفوات إذا قضى الحج هل يكون عن الآمر أو يقع المأمور وإذا كان للآمر فهل يجبر على الحج من قابل بمال نفسه اه أقول قال في البدائع فإن فاته الحج يصنع ما يصنعه فائت الحج بعد شروعه ولا يضمن النفقة لأنه فاته بغير صنعه وعليه في نفسه الحج من قابل لأن الحجة قد وجبت عليه بالشروع فلزمه قضاؤها وهذا على قول محمد ظاهر لأن الحج عنده يقع عن الحاج اه

Section V02/P609–V02/P610İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P609–V02/P610)
Orijinal Metin (AR)

ونقله في النهر عن السراج ثم قال وعلى قول غير محمد من أنه يقع عن الآمر ينبغي أن يكون القضاء عن الآمر وتلزمه النفقة اه ويؤيده أنه صرح في اللباببأنه إن فاته بآفة سماوية لم يضمن ويستأنف الحج عن الميت أي بناء على قول غير محمد فعلم أن على قول محمد عليه الحج عن نفسه وعلى قول غيره عن الميت وظاهره أنه يجب عليه من ماله لكن في التاترخانية عن المنتقى قال محمد يحج عن الميت من بلده إذا بلغت النفقة وإلا فمن حيث تبلغ وعلى المحرم قضاء الحج الذي فات عن نفسه ولا ضمان عليه فيما أنفق ولا نفقة له بعد الفوت أه فإن مقتضاه أن الحج عن الميت من ماله وعلى المأمور حج آخر قضاء لما شرع فيه من مال نفسه ويخالفه ما في التاترخانية أيضا عن التهذيب قال أبو يوسف إذا فسد حجه قبل الوقوف عليه ضمان النفقة وعليه الحج الذي أفسده وعمرة وحجة للآمر ولو فاته الحج لا يضمن لأنه أمين وعليه قضاء الفائت وحج عن الآمر اه فإن قوله وعليه قضاء الفائت الخ يقتضي أن عليه الحجتين من ماله إلا أن يكون قوله وحج عن الآمر بضم أوله مبنيا للمفعول أي وعلى الورثة الإحجاج من ماله ثم إن الظاهر أن هذا من مقول أبي يوسف فينافي ما مر عن النهر فليتأمل وسيأتي بقية الكلام عليه وقوله ( والجناية ) أطلقه فشمل دم الجماع ودم جزاء الصيد والحلق ولبس المخيط والطيب والمجاوزة بغير إحرام بحر قوله ( على الحج ) أي المأمور أما الأول فلأنه وجب شكرا على الجمع بين النسكين وحقيقة الفعل منه وإن كان الحج يقع عن الآمر لأنه وقوع شرعي لا حقيقي وأما الثاني فباعتبار أنه تعلق بجنايته أفاده في البحر قوله ( فيصير مخالفا ) هذا قول أبي حنيفة ووجهه أنه لم يأت بالمأمور به لأنه أمره بسفر يصرفه إلى الحج لا غير فقد خالف أمر الآمر فضمن بدائع زاد في المحيط لأن العمرة لا تقع عن الآمر لأنه ما أمره بها فصار كأنه حج عنه واعتمر لنفسه فيصير مخالفا ولو أمره بالحج فاعتمر ثم حج من مكة فهو مخالف لأنه مأمور بحج ميقاتي ولو أمره بالعمرة فاعتمر ثم حج عن نفسه لم يكن مخالفا بخلاف ما إذا حج أولا ثم اعتمر اه وانظر ما قدمناه قبيل باب الإحرام قوله ( وضمن النفقة الخ ) أما الدم فهو على المأمور على كل حال بحر قوله ( فيعيد بمال نفسه ) لأنه إذا أفسده ولم يقع مأمورا به فكان واقعا عن المأمور فيضمن ما أنفق في حجه من مال غيره ثم إذا قضى الحج في السنة القابلة على وجه الصحة لا يسقط الحج عن الميت لأنه لما خالف في السنة الماضية بالإفساد صار الإحرام واقعا عنه فكذا الحج المؤدي به صار واقعا عنه ابن كمال وعليه حجة أخرى للآمر كما قدمناه آنفا عن التاترخانية عن التهذيب أي سوى حج القضاء وهو الأصح كما في المعراج وبه اندفع ما في البحر من قوله وإذا فسد حجه لزمه الحج من قابل بمال نفسه وفيه ما تقدم من التردد في وقوعه عن الآمر اه قوله ( وإن مات الخ ) الأنسب ذكر هذه المسألة عند قوله المار خرج المكلف الخ قوله ( قبل وقوفه ) قيد به لأنه لو مات بعده قبل الطواف جاز عن الآمر لأنه أدى الركن الأعظم خانية وفتح وقدمنا نحوع عن التجنيس فما بحثه في البحر من أن أعظميته للأمن من الإفساد بعده لا لأنه يكفي فيجب على الآمر الإحجاج اه مخالف للمنقول وأما لو بقي حيا وأتم الحج إلا طواف الزيارة فرجع ولم يطفه فقال في الفتح لا يضمن النفقة غير أنه حرام على النساء ويعود بنفقة نفسه ليقضي ما بقي عليه لأنه جان في هذه الصورة اه قوله ( من منزل آمره ) أي إن لم يعين منزلا وإلا اتبع كما مر قوله ( فإن مات ) أي المأمور الثاني

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونقله في النهر عن السراج ثم قال وعلى قول غير محمد من أنه يقع عن الآمر ينبغي أن يكون القضاء عن الآمر وتلزمه النفقة اه ويؤيده أنه صرح في اللباببأنه إن فاته بآفة سماوية لم يضمن ويستأنف الحج عن الميت أي بناء على قول غير محمد فعلم أن على قول محمد عليه الحج عن نفسه وعلى قول غيره عن الميت وظاهره أنه يجب عليه من ماله لكن في التاترخانية عن المنتقى قال محمد يحج عن الميت من بلده إذا بلغت النفقة وإلا فمن حيث تبلغ وعلى المحرم قضاء الحج الذي فات عن نفسه ولا ضمان عليه فيما أنفق ولا نفقة له بعد الفوت أه فإن مقتضاه أن الحج عن الميت من ماله وعلى المأمور حج آخر قضاء لما شرع فيه من مال نفسه ويخالفه ما في التاترخانية أيضا عن التهذيب قال أبو يوسف إذا فسد حجه قبل الوقوف عليه ضمان النفقة وعليه الحج الذي أفسده وعمرة وحجة للآمر ولو فاته الحج لا يضمن لأنه أمين وعليه قضاء الفائت وحج عن الآمر اه فإن قوله وعليه قضاء الفائت الخ يقتضي أن عليه الحجتين من ماله إلا أن يكون قوله وحج عن الآمر بضم أوله مبنيا للمفعول أي وعلى الورثة الإحجاج من ماله ثم إن الظاهر أن هذا من مقول أبي يوسف فينافي ما مر عن النهر فليتأمل وسيأتي بقية الكلام عليه وقوله ( والجناية ) أطلقه فشمل دم الجماع ودم جزاء الصيد والحلق ولبس المخيط والطيب والمجاوزة بغير إحرام بحر قوله ( على الحج ) أي المأمور أما الأول فلأنه وجب شكرا على الجمع بين النسكين وحقيقة الفعل منه وإن كان الحج يقع عن الآمر لأنه وقوع شرعي لا حقيقي وأما الثاني فباعتبار أنه تعلق بجنايته أفاده في البحر قوله ( فيصير مخالفا ) هذا قول أبي حنيفة ووجهه أنه لم يأت بالمأمور به لأنه أمره بسفر يصرفه إلى الحج لا غير فقد خالف أمر الآمر فضمن بدائع زاد في المحيط لأن العمرة لا تقع عن الآمر لأنه ما أمره بها فصار كأنه حج عنه واعتمر لنفسه فيصير مخالفا ولو أمره بالحج فاعتمر ثم حج من مكة فهو مخالف لأنه مأمور بحج ميقاتي ولو أمره بالعمرة فاعتمر ثم حج عن نفسه لم يكن مخالفا بخلاف ما إذا حج أولا ثم اعتمر اه وانظر ما قدمناه قبيل باب الإحرام قوله ( وضمن النفقة الخ ) أما الدم فهو على المأمور على كل حال بحر قوله ( فيعيد بمال نفسه ) لأنه إذا أفسده ولم يقع مأمورا به فكان واقعا عن المأمور فيضمن ما أنفق في حجه من مال غيره ثم إذا قضى الحج في السنة القابلة على وجه الصحة لا يسقط الحج عن الميت لأنه لما خالف في السنة الماضية بالإفساد صار الإحرام واقعا عنه فكذا الحج المؤدي به صار واقعا عنه ابن كمال وعليه حجة أخرى للآمر كما قدمناه آنفا عن التاترخانية عن التهذيب أي سوى حج القضاء وهو الأصح كما في المعراج وبه اندفع ما في البحر من قوله وإذا فسد حجه لزمه الحج من قابل بمال نفسه وفيه ما تقدم من التردد في وقوعه عن الآمر اه قوله ( وإن مات الخ ) الأنسب ذكر هذه المسألة عند قوله المار خرج المكلف الخ قوله ( قبل وقوفه ) قيد به لأنه لو مات بعده قبل الطواف جاز عن الآمر لأنه أدى الركن الأعظم خانية وفتح وقدمنا نحوع عن التجنيس فما بحثه في البحر من أن أعظميته للأمن من الإفساد بعده لا لأنه يكفي فيجب على الآمر الإحجاج اه مخالف للمنقول وأما لو بقي حيا وأتم الحج إلا طواف الزيارة فرجع ولم يطفه فقال في الفتح لا يضمن النفقة غير أنه حرام على النساء ويعود بنفقة نفسه ليقضي ما بقي عليه لأنه جان في هذه الصورة اه قوله ( من منزل آمره ) أي إن لم يعين منزلا وإلا اتبع كما مر قوله ( فإن مات ) أي المأمور الثاني

Section V02/P610–V02/P611İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P610–V02/P611)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( من ثلث الباقي بعدها ) أي بعد النفقة أي ثلث الباقي بعد هلاكها وهو المراد بقولهم بثلث ما بقي من المال فافهم وهذا عند الإمام وعند أبي يوسف بالباقي من الثلث وعند محمد بما بقي مع المأمور مثاله أوصى بأن يحج عنه ومات عن أربعة آلاف فدفع الوصي لمأمور ألفا فسرقت فعند الإمام يؤخذ ما يكفي من ثلث ما بقي من التركة وهو ألف فإن سرقت يؤخذ من ثلث الألفين الباقيين وهكذا إلى أن يبقى ما ثلثه يكفي الحج وعند أبي يوسف إذا سرق الألف الأول لم يبق من ثلث التركة إلا ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فتدفع له إن كفت ولا تؤخذ مرة أخرى وعند محمد إن فضل من الألف الأولى ما يبلغ الحج حج به وإلا فلا هكذا ذكر الخلاف عامة المشايخ وبعضهم قالوا هذا إن أوصى بأن يحج عنه من الثلث أو بأن يحج عنه ولم يؤد أما لو أوصى بأن يحج عنه بثلث ما له فقول محمد كقول أبي يوسف وتمامه في جامع قاضيخان والفتح وهذا الاختلاف إذا هلك في يد المأمور فلو في يد الوصي بعد ما قاسم الورثة يحج عنه بثلث ما بقي اتفاقا كما في التاترخانية قوله ( وظاهره أنه رجوع في تركة المأمور ) إن كان المراد أنه لا رجوع لورثة الآمر في تركة المأمور بما بقي معه فهذا بعيد جدا لأن ما بقي مع المأمور لا يملكه بل لو أتم الحج يجب عليه رد الفاضل كما يأتي فيصدق على هذا الباقي أنه من مال الآمر فيحسب من الثلث وقد صرح به القهستاني حيث قال بثلث الباقي مما في أيدي الورثة والمأمور وإن كان المراد أنه لا رجوع لهم بما أنفقه قبل موته أو بما سرق منه فهو لا شبهة فيه حيث لم يخالف كما مر فيما لو فاته الحج بغير صنعه وإن كان المراد أنه لا رجوع في تركته بما يدفع للمأمور الثاني فهذا هو المتبادر من قولهم بثلث ما بقي من ماله أي مال الآمر والظاهر أن هذا مراد الشارح نبه به على أنه لو فاته الحج بلا صنعه ولزمه القضاء أن القضاء يكون في نفسه اتفاقا خلافا لما قدمناه من أن هذا ظاهر على قول محمد وأنه على قول غيره يكون القضاء عن الآمر وتلزم المأمور نفقته فإن مقتضاه أن المأمور إذا مات في الطريق ترجع ورثة الآمر على تركته بنفقة الذي يأمرونه بالحج عن مورثهم وهذا خلاف ما قرره الفقهاء هنا في المسألة الخلافية حيث جعلوا الإحجاج ثانبا بثلث ما بقي من جميع مال الآمر أو الباقي من الثلث أو الباقي مع المأمور ولم يقل أحد إنه يكون من مال المأمور فينافي ما تقدم بحثا عن البدائع والسراج والنهر فلله در هذا الشارح ما أبعد مرماه فافهم قوله ( خلافا لهما ) أي في الموضعين فيما يدفع ثانيا وفي المحل الذي يجب الإحجاج منه ثانيا ( فتح ) قوله ( وقولهما استحسان ) يعني قولهما في المحل أما فيما يدفع ثانيا فلم يذكروا فيه الاستحسان وفي الفتح قول الإمام في الأول أي فيما يدفع ثانيا أوجه وقولهما هنا أوجه وقدمنا ما يفيد ترجيحه أيضا عن العناية والمعراج لكن قدمنا أيضا أن المتون على قول الإمام ونقل تصحيحه العلامة قاسم قوله ( كما مر ) أي في قوله ولا فيصير مخالفا فيضمن ح قوله ( لا للتقييد ) لأن الحج لا يختلف باختلاف السنين ففي أي سنة حصل فيها وقع عنه ولا يخفى أن الأولى إيقاعه في السنة المعينة خوفا من ذهاب النفقة أو تعطل الحج ط قوله ( والأفضل أن يعود إليه ) أي إلى منزل الآمر المذكور في المتن قال في البحر ولو أحج رجلا فحج ثم أقام بمكة جاز لأن الفرض صار مؤدى والأفضل أن يحج ثم يعود إلى أهله فافهم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( من ثلث الباقي بعدها ) أي بعد النفقة أي ثلث الباقي بعد هلاكها وهو المراد بقولهم بثلث ما بقي من المال فافهم وهذا عند الإمام وعند أبي يوسف بالباقي من الثلث وعند محمد بما بقي مع المأمور مثاله أوصى بأن يحج عنه ومات عن أربعة آلاف فدفع الوصي لمأمور ألفا فسرقت فعند الإمام يؤخذ ما يكفي من ثلث ما بقي من التركة وهو ألف فإن سرقت يؤخذ من ثلث الألفين الباقيين وهكذا إلى أن يبقى ما ثلثه يكفي الحج وعند أبي يوسف إذا سرق الألف الأول لم يبق من ثلث التركة إلا ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فتدفع له إن كفت ولا تؤخذ مرة أخرى وعند محمد إن فضل من الألف الأولى ما يبلغ الحج حج به وإلا فلا هكذا ذكر الخلاف عامة المشايخ وبعضهم قالوا هذا إن أوصى بأن يحج عنه من الثلث أو بأن يحج عنه ولم يؤد أما لو أوصى بأن يحج عنه بثلث ما له فقول محمد كقول أبي يوسف وتمامه في جامع قاضيخان والفتح وهذا الاختلاف إذا هلك في يد المأمور فلو في يد الوصي بعد ما قاسم الورثة يحج عنه بثلث ما بقي اتفاقا كما في التاترخانية قوله ( وظاهره أنه رجوع في تركة المأمور ) إن كان المراد أنه لا رجوع لورثة الآمر في تركة المأمور بما بقي معه فهذا بعيد جدا لأن ما بقي مع المأمور لا يملكه بل لو أتم الحج يجب عليه رد الفاضل كما يأتي فيصدق على هذا الباقي أنه من مال الآمر فيحسب من الثلث وقد صرح به القهستاني حيث قال بثلث الباقي مما في أيدي الورثة والمأمور وإن كان المراد أنه لا رجوع لهم بما أنفقه قبل موته أو بما سرق منه فهو لا شبهة فيه حيث لم يخالف كما مر فيما لو فاته الحج بغير صنعه وإن كان المراد أنه لا رجوع في تركته بما يدفع للمأمور الثاني فهذا هو المتبادر من قولهم بثلث ما بقي من ماله أي مال الآمر والظاهر أن هذا مراد الشارح نبه به على أنه لو فاته الحج بلا صنعه ولزمه القضاء أن القضاء يكون في نفسه اتفاقا خلافا لما قدمناه من أن هذا ظاهر على قول محمد وأنه على قول غيره يكون القضاء عن الآمر وتلزم المأمور نفقته فإن مقتضاه أن المأمور إذا مات في الطريق ترجع ورثة الآمر على تركته بنفقة الذي يأمرونه بالحج عن مورثهم وهذا خلاف ما قرره الفقهاء هنا في المسألة الخلافية حيث جعلوا الإحجاج ثانبا بثلث ما بقي من جميع مال الآمر أو الباقي من الثلث أو الباقي مع المأمور ولم يقل أحد إنه يكون من مال المأمور فينافي ما تقدم بحثا عن البدائع والسراج والنهر فلله در هذا الشارح ما أبعد مرماه فافهم قوله ( خلافا لهما ) أي في الموضعين فيما يدفع ثانيا وفي المحل الذي يجب الإحجاج منه ثانيا ( فتح ) قوله ( وقولهما استحسان ) يعني قولهما في المحل أما فيما يدفع ثانيا فلم يذكروا فيه الاستحسان وفي الفتح قول الإمام في الأول أي فيما يدفع ثانيا أوجه وقولهما هنا أوجه وقدمنا ما يفيد ترجيحه أيضا عن العناية والمعراج لكن قدمنا أيضا أن المتون على قول الإمام ونقل تصحيحه العلامة قاسم قوله ( كما مر ) أي في قوله ولا فيصير مخالفا فيضمن ح قوله ( لا للتقييد ) لأن الحج لا يختلف باختلاف السنين ففي أي سنة حصل فيها وقع عنه ولا يخفى أن الأولى إيقاعه في السنة المعينة خوفا من ذهاب النفقة أو تعطل الحج ط قوله ( والأفضل أن يعود إليه ) أي إلى منزل الآمر المذكور في المتن قال في البحر ولو أحج رجلا فحج ثم أقام بمكة جاز لأن الفرض صار مؤدى والأفضل أن يحج ثم يعود إلى أهله فافهم

Section V02/P611–V02/P613İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P611–V02/P613)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وعليه رد ما فضل من النفقة ) قال في البحر فالحاصل أن المأمور لا يكون ملكا لما أخذه من النفقة بل يتصرف فيه على ملك الآمر حيا كان أو ميتا معينا كان القدر أولا ولا يحل له الفضل إلا بالشرط الآتي سواء كان الفضل كثيرا أو يسيرا كيسير من الزاد كما صرح به في الظهيرية اه قلت وهذا مما يدل على أن الاستئجار على الحج لا يصح عند المتأخرين كما قدمنا الكلام عليه فافهم قوله ( إلا أن يوكله الخ ) قال في الفتح وإذا أراد أن يكون ما فضل للمأمور يقول له وكلتك أن تهب الفضل من نفسك وتقبضه لنفسك فإن كان على موت قال والباقي مني لك وصية اه زاد في اللباب وإن لم يعين الآمر رجلا يقول للوصي أعط ما بقي من النفقة من شئت وإن أطلق فقال وما يبقى من النفقة فهو للمأمور فالوصية باطلة اه أي لأنها لمجهول قوله ( ولوارثه الخ ) هذه المسألة تقدمت عند قوله إن وفى به ثلثه لكن ذكرت في كل من الموضعين مع زيادة لم توجد في الآخر ففي الأول زاد الوصي والتفصيل في نفقة الرجوع وفي هذا زاد قوله كذا إن أحرم الخ وكان عليه أن ينظمهما في سلك واحد ح قوله ( وكذا إن أحرم وقد دفع إليه ليحج عنه وصيه الخ ) هذا التركيب فاسد المعنى ووجد في نسخة ليحج عنه بلا وصية وهي الصواب لأن المراد أن المحجوج عنه إذا لم يوص بالحج ولكنه دفع إلى رجل ليحج عنه ثم مات الدافع فللورثة استرداد المال الباقي من الرجل وإن أحرم بالحج قال في النهر وقيدنا بكون الآمر أوصى بالحج عنه لما في المحيط لو دفع إلى رجل مالا ليحج به عنه فأهل بحجة ثم مات الآمر فلورثته أن يأخذوا ما بقي من المال معه ويضمنونه ما أنفق بعد موته لأن نفقة الحج كنفقة ذوي الأرحام تبطل بالموت اه قوله ( وللوصي أن يحج الخ ) قال في فتح القدير ولا يجوز الاستئجار على الطاعات وعن هذا قلنا لو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوصي أن يحج عنه بنفسه إلا أن يكون وارثا أو دفعه لوارث ليحج فإنه لا يجوز إلا أن تجيز الورثة وهم كبار لأن هذا كالتبرع بالمال فلا يصح للوارث إلا بإجازة الباقين ولو قال الميت للوصي ادفع المال لمن يحج عني لم يجز له أن يحج بنفسه مطلقا اه قوله ( ولو قال منعت ) أي عن الحج وكذبوه أي الورثة لم يصدق ويضمن ما أنفقه من مال الميت إلا أن يكون أمرا ظاهرا يشهد على صدقه لأن سبب الضمان قد ظهر فلا يصدق في دفعه إلا بظاهر يدل على صدقه فتح قوله ( صدق بيمينه ) لأنه يدعي الخروج عن عهدة ما هو أمانة في يده فتح قوله ( إلا الخ ) أي فإنه لا يصدق إلا ببينة لأنه يدعي قضاء الدين هكذا في كثير من الكتب وعليه المعول خلافا لما في خزانة الأكمل بحر قوله ( وقد أمر بالإنفاق ) أي مما عليه من الدين ط قوله ( ولا تقبل الخ ) لأنها شهادة على النفي بحر أي لأن مقصودهم نفي حجه وإن كانت صورة شهادتهم إثباتا ح قوله ( إلا إذا برهنا الخ ) لأن إقراره وهو تلفظه بهذه الجملة إثبات ح وفي بعض النسخ برهنوا بصيغة الجمع أي الورثة وهي أولى تتمة في المحيط عن المنتفى أوصى لرجل بألف وللمساكين بألف ولحجة الإسلام بألف والثلث ألفان يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم تضاف حصة المساكين إلى الحجة فما فضل عن الحجة فللمساكين لأن البدءة بالفرض أهم ولو عليه حجة وزكاة وأوصى لإنسان يتحاصون في الثلث ثم ينظر إلى الزكاة والحج فيبدأ بما بدأ به الموصي ولو فريضة ونذر بدىء بالفريضة ولو تطوع ونذر بدىء بالنذر ولو كلها تطوعات أو فرائض أو واجبات بدىء بما بدأ به الميت اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وعليه رد ما فضل من النفقة ) قال في البحر فالحاصل أن المأمور لا يكون ملكا لما أخذه من النفقة بل يتصرف فيه على ملك الآمر حيا كان أو ميتا معينا كان القدر أولا ولا يحل له الفضل إلا بالشرط الآتي سواء كان الفضل كثيرا أو يسيرا كيسير من الزاد كما صرح به في الظهيرية اه قلت وهذا مما يدل على أن الاستئجار على الحج لا يصح عند المتأخرين كما قدمنا الكلام عليه فافهم قوله ( إلا أن يوكله الخ ) قال في الفتح وإذا أراد أن يكون ما فضل للمأمور يقول له وكلتك أن تهب الفضل من نفسك وتقبضه لنفسك فإن كان على موت قال والباقي مني لك وصية اه زاد في اللباب وإن لم يعين الآمر رجلا يقول للوصي أعط ما بقي من النفقة من شئت وإن أطلق فقال وما يبقى من النفقة فهو للمأمور فالوصية باطلة اه أي لأنها لمجهول قوله ( ولوارثه الخ ) هذه المسألة تقدمت عند قوله إن وفى به ثلثه لكن ذكرت في كل من الموضعين مع زيادة لم توجد في الآخر ففي الأول زاد الوصي والتفصيل في نفقة الرجوع وفي هذا زاد قوله كذا إن أحرم الخ وكان عليه أن ينظمهما في سلك واحد ح قوله ( وكذا إن أحرم وقد دفع إليه ليحج عنه وصيه الخ ) هذا التركيب فاسد المعنى ووجد في نسخة ليحج عنه بلا وصية وهي الصواب لأن المراد أن المحجوج عنه إذا لم يوص بالحج ولكنه دفع إلى رجل ليحج عنه ثم مات الدافع فللورثة استرداد المال الباقي من الرجل وإن أحرم بالحج قال في النهر وقيدنا بكون الآمر أوصى بالحج عنه لما في المحيط لو دفع إلى رجل مالا ليحج به عنه فأهل بحجة ثم مات الآمر فلورثته أن يأخذوا ما بقي من المال معه ويضمنونه ما أنفق بعد موته لأن نفقة الحج كنفقة ذوي الأرحام تبطل بالموت اه قوله ( وللوصي أن يحج الخ ) قال في فتح القدير ولا يجوز الاستئجار على الطاعات وعن هذا قلنا لو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوصي أن يحج عنه بنفسه إلا أن يكون وارثا أو دفعه لوارث ليحج فإنه لا يجوز إلا أن تجيز الورثة وهم كبار لأن هذا كالتبرع بالمال فلا يصح للوارث إلا بإجازة الباقين ولو قال الميت للوصي ادفع المال لمن يحج عني لم يجز له أن يحج بنفسه مطلقا اه قوله ( ولو قال منعت ) أي عن الحج وكذبوه أي الورثة لم يصدق ويضمن ما أنفقه من مال الميت إلا أن يكون أمرا ظاهرا يشهد على صدقه لأن سبب الضمان قد ظهر فلا يصدق في دفعه إلا بظاهر يدل على صدقه فتح قوله ( صدق بيمينه ) لأنه يدعي الخروج عن عهدة ما هو أمانة في يده فتح قوله ( إلا الخ ) أي فإنه لا يصدق إلا ببينة لأنه يدعي قضاء الدين هكذا في كثير من الكتب وعليه المعول خلافا لما في خزانة الأكمل بحر قوله ( وقد أمر بالإنفاق ) أي مما عليه من الدين ط قوله ( ولا تقبل الخ ) لأنها شهادة على النفي بحر أي لأن مقصودهم نفي حجه وإن كانت صورة شهادتهم إثباتا ح قوله ( إلا إذا برهنا الخ ) لأن إقراره وهو تلفظه بهذه الجملة إثبات ح وفي بعض النسخ برهنوا بصيغة الجمع أي الورثة وهي أولى تتمة في المحيط عن المنتفى أوصى لرجل بألف وللمساكين بألف ولحجة الإسلام بألف والثلث ألفان يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم تضاف حصة المساكين إلى الحجة فما فضل عن الحجة فللمساكين لأن البدءة بالفرض أهم ولو عليه حجة وزكاة وأوصى لإنسان يتحاصون في الثلث ثم ينظر إلى الزكاة والحج فيبدأ بما بدأ به الموصي ولو فريضة ونذر بدىء بالفريضة ولو تطوع ونذر بدىء بالنذر ولو كلها تطوعات أو فرائض أو واجبات بدىء بما بدأ به الميت اه

Section V02/P613–V02/P614İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P613–V02/P614)
Orijinal Metin (AR)

وتوضيح هذه المسألة سيأتي في الوصايا فاحفظها فإنها مهمة كثيرة الوقوع وبقي فروع كثيرة من هذا الباب تعلم من الفتح واللباب والله أعلم بالصواب باب الهدي لما دار ذكر الهدي فيما تقدم من المسائل نسكا وجزاء احتيج إلى بيانه وما يتعلق به ابن كمال ويقال فيها هدي بالتشديد على فعيل الواحد هدية كمطية ومطي ومطايا مغرب قوله ( ما يهدى ) مأخوذ من الهدية التي هي أعم من الهدي لا من الهدي وإلا لزم ذكر المعرف في التعريف فيلزم تعريف الشيء بنفسه ح قلت لو أخذ من الهدي يكون تعريفا لفظيا وهو سائغ ط واحترز بقوله إلى الحرم عما يهدى إلى غيره نعما كان أو غيره وبقوله من النعم عما يهدى إلى الحرم من غير النعم فإطلاق الفقهاء في باب الأيمان والنذور الهدي على غيره مجاز بحر وبقوله ليتقرب به ) أي بإراقة دمه فيه أي في الحرم عما يهدى من النعم إلى الحرم هدية لرجل وأفاد به أنه لا بد من النية أي ولو دلالة ففي البحر عن المحيط الواحد من النعم يكون هديا بجعله صريحا أو دلالة وهي إما بالنية أو بسوق بدنة إلى مكة وإن لم ينو استحسانا لأن نية الهدي ثابتة عرفا لأن سوق البدنة إلى مكة في العرف يكون للهدي لا للركوب والتجارة قال وأراد السوق بعد التقليد لا مجرد السوق قوله ( أدناه شاة ) أي وأعلاه بدنة من الإبل والبقر وفي الحكم الأدنى سبع بدنة شرح اللباب وأفاد ببيان الأدنى أنه لو قال لله علي أن أهدي ولا نية له فإنه يلزمه شاة لأنها الأقل وإن عين شيئا لزمه ولو أهدى قيمتها جاز في رواية وفي أخرى لا وهي الأرجح ولا كلام فيما لو كان مما لا يراق دمه من المنقولات فلو عقارا تصدق بقيمته في الحرم أو غيره لأنه مجاز عن التصدق أفاده في البحر واللباب قوله ( ابن خمس سنين الخ ) بيان لأدنى السن الجائز في الهدي وهو الثني وهو من الإبل ما له خمس سنين وطعن في السادسة ومن البقر ما طعن في الثالثة ومن الغنم ما طعن في الثانية لكنه يوهم أن الجذع من الغنم لا يجوز قال في اللباب ولا يجوزون الثني إلا الجذع من الضأن وهو ما أتى عليه أكثر السنة وإنما يجوز إذا كان عظيما وتفسيره أنه لو خلط بالثنايا اشتبه على الناظر أنه منها اه قوله ( ولا يجب تعريفه ) أي الذهاب به إلى عرفات أو تشهيره بالتقليد ح عن البحر قوله ( بل يندب ) أي التعريف بمعنييه ح لكن الشاة لا يندب تقليدها وفي اللباب ويسن تقليد بدن الشكر دون بدن الجبر وحسن الذهاب بهدي الشكر إلى عرفة اه فعبر في الأول بالبدن ليخرج الشاة وفي الثاني بالهدي ليدخلها فيه وأفاد أيضا أن الأول سنة والثاني مندوب ففي كلام الشارح إجمال قوله ( في دم الشكر ) أي القران والتمتع وكذا يقلد هدي التطوع والنذر ولو قلد دم الإحصار والجناية جاز ولا بأس به كما سيأتي قوله ( ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاوز في الضحايا ) كذا عبر في الهداية وعلله بأنه قربة تعلقت بإراقة الدم كالأضحية فيختصان بمحل واحد اه فأشار إلى أنه مطرد منعكس فيجوز هنا ما يجوز ثمة ولا يجوز هنا ما لا يجوز ثمة ولا يرد على طرده ما قدمناه من جواز إهداء قيمة المنذور في رواية مع أنه لا يجوز في الأضحية لأن ما واقعة على الحيوان كما اقتضاه قوله وهو إبل وبقر وغنم ولو سلم فتلك الرواية مرجوحة على أن القيمة قد تجزي في الأضحية كما إذا مضت أيامها ولم يضح الغني فإنه يتصدق بقيمتها فافهم قوله ( فصح اشتراك ستة ) أي لأن ذلك جائز في الضحايا فيجوز هنا لما علمته من القاعدة واشتراك افتعال مصدر الرباعي المتعدي كالاختصاص والاكتساب وهو مضاف إلى مفعوله أي اشتراك واحد ستة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وتوضيح هذه المسألة سيأتي في الوصايا فاحفظها فإنها مهمة كثيرة الوقوع وبقي فروع كثيرة من هذا الباب تعلم من الفتح واللباب والله أعلم بالصواب باب الهدي لما دار ذكر الهدي فيما تقدم من المسائل نسكا وجزاء احتيج إلى بيانه وما يتعلق به ابن كمال ويقال فيها هدي بالتشديد على فعيل الواحد هدية كمطية ومطي ومطايا مغرب قوله ( ما يهدى ) مأخوذ من الهدية التي هي أعم من الهدي لا من الهدي وإلا لزم ذكر المعرف في التعريف فيلزم تعريف الشيء بنفسه ح قلت لو أخذ من الهدي يكون تعريفا لفظيا وهو سائغ ط واحترز بقوله إلى الحرم عما يهدى إلى غيره نعما كان أو غيره وبقوله من النعم عما يهدى إلى الحرم من غير النعم فإطلاق الفقهاء في باب الأيمان والنذور الهدي على غيره مجاز بحر وبقوله ليتقرب به ) أي بإراقة دمه فيه أي في الحرم عما يهدى من النعم إلى الحرم هدية لرجل وأفاد به أنه لا بد من النية أي ولو دلالة ففي البحر عن المحيط الواحد من النعم يكون هديا بجعله صريحا أو دلالة وهي إما بالنية أو بسوق بدنة إلى مكة وإن لم ينو استحسانا لأن نية الهدي ثابتة عرفا لأن سوق البدنة إلى مكة في العرف يكون للهدي لا للركوب والتجارة قال وأراد السوق بعد التقليد لا مجرد السوق قوله ( أدناه شاة ) أي وأعلاه بدنة من الإبل والبقر وفي الحكم الأدنى سبع بدنة شرح اللباب وأفاد ببيان الأدنى أنه لو قال لله علي أن أهدي ولا نية له فإنه يلزمه شاة لأنها الأقل وإن عين شيئا لزمه ولو أهدى قيمتها جاز في رواية وفي أخرى لا وهي الأرجح ولا كلام فيما لو كان مما لا يراق دمه من المنقولات فلو عقارا تصدق بقيمته في الحرم أو غيره لأنه مجاز عن التصدق أفاده في البحر واللباب قوله ( ابن خمس سنين الخ ) بيان لأدنى السن الجائز في الهدي وهو الثني وهو من الإبل ما له خمس سنين وطعن في السادسة ومن البقر ما طعن في الثالثة ومن الغنم ما طعن في الثانية لكنه يوهم أن الجذع من الغنم لا يجوز قال في اللباب ولا يجوزون الثني إلا الجذع من الضأن وهو ما أتى عليه أكثر السنة وإنما يجوز إذا كان عظيما وتفسيره أنه لو خلط بالثنايا اشتبه على الناظر أنه منها اه قوله ( ولا يجب تعريفه ) أي الذهاب به إلى عرفات أو تشهيره بالتقليد ح عن البحر قوله ( بل يندب ) أي التعريف بمعنييه ح لكن الشاة لا يندب تقليدها وفي اللباب ويسن تقليد بدن الشكر دون بدن الجبر وحسن الذهاب بهدي الشكر إلى عرفة اه فعبر في الأول بالبدن ليخرج الشاة وفي الثاني بالهدي ليدخلها فيه وأفاد أيضا أن الأول سنة والثاني مندوب ففي كلام الشارح إجمال قوله ( في دم الشكر ) أي القران والتمتع وكذا يقلد هدي التطوع والنذر ولو قلد دم الإحصار والجناية جاز ولا بأس به كما سيأتي قوله ( ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاوز في الضحايا ) كذا عبر في الهداية وعلله بأنه قربة تعلقت بإراقة الدم كالأضحية فيختصان بمحل واحد اه فأشار إلى أنه مطرد منعكس فيجوز هنا ما يجوز ثمة ولا يجوز هنا ما لا يجوز ثمة ولا يرد على طرده ما قدمناه من جواز إهداء قيمة المنذور في رواية مع أنه لا يجوز في الأضحية لأن ما واقعة على الحيوان كما اقتضاه قوله وهو إبل وبقر وغنم ولو سلم فتلك الرواية مرجوحة على أن القيمة قد تجزي في الأضحية كما إذا مضت أيامها ولم يضح الغني فإنه يتصدق بقيمتها فافهم قوله ( فصح اشتراك ستة ) أي لأن ذلك جائز في الضحايا فيجوز هنا لما علمته من القاعدة واشتراك افتعال مصدر الرباعي المتعدي كالاختصاص والاكتساب وهو مضاف إلى مفعوله أي اشتراك واحد ستة

Section V02/P614–V02/P615İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P614–V02/P615)
Orijinal Metin (AR)

قال في الفتح عن الأصل والمبسوط فإن اشترى بدنة لمتعة مثلا ثم اشترك فيها ستة بعد ما أوجبها لنفسه خاصة لا يسعه لأنه لما أوجبها صار الكل واجبا بعضها بإيجاب الشرع وبعضها بإيجابه فإن فعل فعليه أن يتصدق بالثمن وأن نوى أن يشرك فيها ستة أجزأته لأنه ما أوجب الكل على نفسه بالشراء فإن لم يكن له نية عند الشراء ولكن لم يوجبها حتى شرك الستة جاز والأفضل أن يكون ابتداء الشراء منهم أو من أحدهم بأمر الباقين حتى تثبت الشركة في الابتداء اه وقوله لأنه ما أوجب الكل على نفسه بالشراء الخ يدل على أن معنى إيجابها لنفسه أن يشتريها لنفسه أو ينوي بعده القربة ومثله قوله في شرح اللباب أي بتعيين النية وتخصيصها له إذا عرفت ذلك فالصور ستة إما أن يشتريها لنفسه خاصة أو يشتريها بلا نية ثم يعينها لنفسه أو يشتريها بلا نية ولم يعينها لنفسه أو يشتريها بنية الشركة أو يشتريها مع ستة أو يشتريها وحده بأمرهم فقول الشارح شريت لقربة لا يصلح على إطلاقه بل هو خاص بما عدا الصورتين الأوليين لكن ينبغي أن يكون هذا التفصيل محمولا على الفقير لأن الغني لا تجب عليه بالشراء بدليل ما ذكره في أضحية البدائع عن الأصل من أنه لو اشترى بقرة ليضحي بها عن نفسه فأشرك فيها يجزئهم والأحسن فعل ذلك قبل الشراء قال وهذا أي قوله يجزئهم محمول على الغني لأنها لم تتعين أما الفقير فلا يجوز أن يشرك فيها لأنه أوجبها على نفسه بالشراء للأضحية فتعينت اه لكن سوى في الخانية في مسألة الأضحية بين الغني والفقير فتأمل قوله ( وإن اختلفت أجناسها ) في الفتح عن الأصل والمبسوط كل من وجب عليه من المناسك جاز أن يشارك ستة نفر قد وجبت الدماء عليهم وإن اختلفت أجناسها من دم متعة وإحصار وجزاء صيد وغير ذلك ولو كان الكل من جنس واحد كان أحب إلي اه وذكر نحوه في البحر هنا وبه يظهر ما في قول البحر في القران والجنايات إن الاشتراك لا يكفي في الجنايات بخلاف دم الشكر وقد نبهنا على ذلك أول باب الجنايات قوله ( في الحج ) أي في كل دم له تعلق بالحج كدم الشكر والجناية والإحصار والنفل قال في النهر فلا يرد أن من نذر بدنة أو جزورا لا تجزئه الشاة قوله ( إلا الخ ) أي فتجب فيهما بدنة ولا ثالثة لهما في الحج لباب قال شارحه وفيه نظر إذ تقدم أنه إذا مات بعد الوقوف وأوصى بإتمام الحج تجب البدنة لطواف الزيارة وجاز حجه وكذا عند محمد تجب في النعامة بدنة ثم قوله في الحج احتراز عن العمرة حيث لا تجب البدنة بالجماع قبل أداء ركنها من طواف العمرة ولا أداء طوافها بالجناية أو الحيض أو النفاس اه قوله ( قبل الحلق ) أما بعده ففي وجوبها خلاف والراجح وجوب الشاة ط عن البحر قوله ( كما مر ) أي في الجنايات ح قوله ( كالأضحية ) أشار به إلى أن المستحب أن يتصدق بالثلث ويطعم الأغنياء الثلث ويأكل ويدخر الثلث ح عن البحر قوله ( إذا بلغ الحرم ) قيد به لما سيأتي من أن حل الانتفاع به لغير الفقراء مقيد ببلوغه محله وأفاد في البحر أنه لا حاجة إلى هذا القيد لأنه قبل بلوغه الحرم ليس بهدي فلم يدخل تحت عبارة المصنف ليحتاج إلى إخراجه قال والفرق بينهما أنه إذا بلغ الحرم فالقربة فيه بالإراقة وقد حصلت فالأكل بعد حصولها وإذا لم يبلغ فهي بالتصدق والأكل ينافيه اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في الفتح عن الأصل والمبسوط فإن اشترى بدنة لمتعة مثلا ثم اشترك فيها ستة بعد ما أوجبها لنفسه خاصة لا يسعه لأنه لما أوجبها صار الكل واجبا بعضها بإيجاب الشرع وبعضها بإيجابه فإن فعل فعليه أن يتصدق بالثمن وأن نوى أن يشرك فيها ستة أجزأته لأنه ما أوجب الكل على نفسه بالشراء فإن لم يكن له نية عند الشراء ولكن لم يوجبها حتى شرك الستة جاز والأفضل أن يكون ابتداء الشراء منهم أو من أحدهم بأمر الباقين حتى تثبت الشركة في الابتداء اه وقوله لأنه ما أوجب الكل على نفسه بالشراء الخ يدل على أن معنى إيجابها لنفسه أن يشتريها لنفسه أو ينوي بعده القربة ومثله قوله في شرح اللباب أي بتعيين النية وتخصيصها له إذا عرفت ذلك فالصور ستة إما أن يشتريها لنفسه خاصة أو يشتريها بلا نية ثم يعينها لنفسه أو يشتريها بلا نية ولم يعينها لنفسه أو يشتريها بنية الشركة أو يشتريها مع ستة أو يشتريها وحده بأمرهم فقول الشارح شريت لقربة لا يصلح على إطلاقه بل هو خاص بما عدا الصورتين الأوليين لكن ينبغي أن يكون هذا التفصيل محمولا على الفقير لأن الغني لا تجب عليه بالشراء بدليل ما ذكره في أضحية البدائع عن الأصل من أنه لو اشترى بقرة ليضحي بها عن نفسه فأشرك فيها يجزئهم والأحسن فعل ذلك قبل الشراء قال وهذا أي قوله يجزئهم محمول على الغني لأنها لم تتعين أما الفقير فلا يجوز أن يشرك فيها لأنه أوجبها على نفسه بالشراء للأضحية فتعينت اه لكن سوى في الخانية في مسألة الأضحية بين الغني والفقير فتأمل قوله ( وإن اختلفت أجناسها ) في الفتح عن الأصل والمبسوط كل من وجب عليه من المناسك جاز أن يشارك ستة نفر قد وجبت الدماء عليهم وإن اختلفت أجناسها من دم متعة وإحصار وجزاء صيد وغير ذلك ولو كان الكل من جنس واحد كان أحب إلي اه وذكر نحوه في البحر هنا وبه يظهر ما في قول البحر في القران والجنايات إن الاشتراك لا يكفي في الجنايات بخلاف دم الشكر وقد نبهنا على ذلك أول باب الجنايات قوله ( في الحج ) أي في كل دم له تعلق بالحج كدم الشكر والجناية والإحصار والنفل قال في النهر فلا يرد أن من نذر بدنة أو جزورا لا تجزئه الشاة قوله ( إلا الخ ) أي فتجب فيهما بدنة ولا ثالثة لهما في الحج لباب قال شارحه وفيه نظر إذ تقدم أنه إذا مات بعد الوقوف وأوصى بإتمام الحج تجب البدنة لطواف الزيارة وجاز حجه وكذا عند محمد تجب في النعامة بدنة ثم قوله في الحج احتراز عن العمرة حيث لا تجب البدنة بالجماع قبل أداء ركنها من طواف العمرة ولا أداء طوافها بالجناية أو الحيض أو النفاس اه قوله ( قبل الحلق ) أما بعده ففي وجوبها خلاف والراجح وجوب الشاة ط عن البحر قوله ( كما مر ) أي في الجنايات ح قوله ( كالأضحية ) أشار به إلى أن المستحب أن يتصدق بالثلث ويطعم الأغنياء الثلث ويأكل ويدخر الثلث ح عن البحر قوله ( إذا بلغ الحرم ) قيد به لما سيأتي من أن حل الانتفاع به لغير الفقراء مقيد ببلوغه محله وأفاد في البحر أنه لا حاجة إلى هذا القيد لأنه قبل بلوغه الحرم ليس بهدي فلم يدخل تحت عبارة المصنف ليحتاج إلى إخراجه قال والفرق بينهما أنه إذا بلغ الحرم فالقربة فيه بالإراقة وقد حصلت فالأكل بعد حصولها وإذا لم يبلغ فهي بالتصدق والأكل ينافيه اه

Section V02/P615–V02/P616İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P615–V02/P616)
Orijinal Metin (AR)

ونظر فيه في النهر ولم يبين وجه النظر ولعل وجهه منه أنه لا يسمى هديا قبل بلوغه الحرم لأن قوله تعالى هديا بالغ الكعبة سورة المائدة الآية 59 يدل على تسميته هديا قبل بلوغه سواء قدر بالغ صفة أو حالا مقدرة ولأن المتوقف على بلوغه الحرم جواز الأكل منه وإطعام الغني دون كونه هديا ولذا لا يركبه في الطريق بلا ضرورة ولا يحلبه ولو عطب أو تعيب قبله نحره وضرب صفحة سنامه بدمه ليعلم أنه هدي للفقراء فلا يأكله غني كما يأتي فافهم قوله ( ولو أكل من غيرها ) أي غير هذه الثلاثة من بقية الهدايا كدماء الكفارات كلها والنذور وهدي الإحصار والتطوع الذي لم يبلغ الحرم وكذا لو أطعم غنيا أفاده في البحر قوله ( ضمن ما أكل ) أي ضمن قيمته وفي اللباب وشرحه فلو استهلكه بنفسه بأن باعه ونحو ذلك بأن وهبه لغني أو أتلفه وضيعه لم يجز وعليه قيمته أي ضمان قيمته للفقراء إن كان مما يجب التصدق به بخلاف ما إذا كان لا يجب عليه التصدق به فإنه لا يضمن شيئا اه وفيه كلام يعلم من البحر ومما علقناه عليه قوله ( أي وقته ) أشار إلى أن المراد باليوم مطلق الوقت فيعم أوقات النحر أو هو مفرد مضاف فيعم ط قوله ( فقط ) أي لا يتعين غيرهما فيها ومنه هدي التطوع إذا بلغ الحرم فلا يتقيد بزمان هو الصحيح وإن كان ذبحه يوم النحر أفضل كما ذكره الزيلعي خلافا للقدوري بحر قوله ( فلم يجز ) أي بالإجماع وهو بضم أوله من الإجزاء قوله ( بل بعده ) أي بل يجزئه بعده أي بعد يوم النحر أي أيامه إلا أنه تارك للواجب عند الإمام فيلزمه دم للتأخير أما عندهما فعدم التأخير سنة حتى لو ذبح بعد التحلل بالحلق لا شيء عليه قوله ( لا منى ) أي بل يسن لما في المبسوط من أن السنة في الهدايا أيام النحر منى وفي غير أيام النحر فمكة هي الأولى شرح اللباب قوله ( للكل ) بيان لكون الهدي موقتا بالمكان سواء كان دم شكر أو جناية لما تقدم أنه اسم لما يهدى من النعم إلى الحرم ودخل فيه الهدي المنذور بخلاف البدنة المنذورة فلا تتقيد بالحرم عندهما وقاسها أبو يوسف على الهدي المنذور والفرق ظاهر بحر عن المحيط قوله ( لا لفقيره ) المعطوف محذوف تعلق به المجرور والتقدير لا التصدق لفقيره واللام بمعنى على وهذا أولى من قول ح الصواب لا فقيره بالرفع عطفا على الحرم ط قوله ( فإن أعطاه ضمنه ) أي إن أعطاه بلا شرط أما لو شرطه لم يجز كما في اللباب قال شارحه وتوضيح ما قاله الطرابلسي أنه إذا شرط إعطاءه منه يبقى شريكا له فيه فلا يجوز الكل لقصده اللحم اه أقول وفيه نظر لأن صيرورته شريكا فرع صحة الإجارة وسيأتي في الإجارة الفاسدة أنه لو دفع لآخر غزلا لينسجه له بنصفه أو استأجر بغلا ليحمل طعامه ببعضه أو ثورا ليطحن بره ببعض دقيقه فسدت لأنه استأجره بجزء من عمله وحيث فسدت الإجارة يجب أجر المثل من الدراهم كما صرحوا به أيضا وهذا يقتضي أن يجب له أجر مثله دراهم ولا يستحق شيئا من اللحم فلم يصر شريكا فيه فليتأمل ثم رأيت في معراج الدراية ما نصه والبضعة التي جعلت أجرة بمنزلة قفيز الطحان لأنها من منافع عمله فلا تكون أجرة اه ثم ذكر أنه لو تصدق عليه منها جاز ولو أعطاه شيئا بجزارته ضمته فعلم أن كلامه الأول فيما لو شرط الأجرة منها والأخير فيما لو لم يشرطه وأنه لا فرق بينهما والله أعلم قوله ( ولا يركبه مطلقا ) أي سواء جاز له الأكل منه أو لا نهر قال وضرح في المحيط بحرمته

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونظر فيه في النهر ولم يبين وجه النظر ولعل وجهه منه أنه لا يسمى هديا قبل بلوغه الحرم لأن قوله تعالى هديا بالغ الكعبة سورة المائدة الآية 59 يدل على تسميته هديا قبل بلوغه سواء قدر بالغ صفة أو حالا مقدرة ولأن المتوقف على بلوغه الحرم جواز الأكل منه وإطعام الغني دون كونه هديا ولذا لا يركبه في الطريق بلا ضرورة ولا يحلبه ولو عطب أو تعيب قبله نحره وضرب صفحة سنامه بدمه ليعلم أنه هدي للفقراء فلا يأكله غني كما يأتي فافهم قوله ( ولو أكل من غيرها ) أي غير هذه الثلاثة من بقية الهدايا كدماء الكفارات كلها والنذور وهدي الإحصار والتطوع الذي لم يبلغ الحرم وكذا لو أطعم غنيا أفاده في البحر قوله ( ضمن ما أكل ) أي ضمن قيمته وفي اللباب وشرحه فلو استهلكه بنفسه بأن باعه ونحو ذلك بأن وهبه لغني أو أتلفه وضيعه لم يجز وعليه قيمته أي ضمان قيمته للفقراء إن كان مما يجب التصدق به بخلاف ما إذا كان لا يجب عليه التصدق به فإنه لا يضمن شيئا اه وفيه كلام يعلم من البحر ومما علقناه عليه قوله ( أي وقته ) أشار إلى أن المراد باليوم مطلق الوقت فيعم أوقات النحر أو هو مفرد مضاف فيعم ط قوله ( فقط ) أي لا يتعين غيرهما فيها ومنه هدي التطوع إذا بلغ الحرم فلا يتقيد بزمان هو الصحيح وإن كان ذبحه يوم النحر أفضل كما ذكره الزيلعي خلافا للقدوري بحر قوله ( فلم يجز ) أي بالإجماع وهو بضم أوله من الإجزاء قوله ( بل بعده ) أي بل يجزئه بعده أي بعد يوم النحر أي أيامه إلا أنه تارك للواجب عند الإمام فيلزمه دم للتأخير أما عندهما فعدم التأخير سنة حتى لو ذبح بعد التحلل بالحلق لا شيء عليه قوله ( لا منى ) أي بل يسن لما في المبسوط من أن السنة في الهدايا أيام النحر منى وفي غير أيام النحر فمكة هي الأولى شرح اللباب قوله ( للكل ) بيان لكون الهدي موقتا بالمكان سواء كان دم شكر أو جناية لما تقدم أنه اسم لما يهدى من النعم إلى الحرم ودخل فيه الهدي المنذور بخلاف البدنة المنذورة فلا تتقيد بالحرم عندهما وقاسها أبو يوسف على الهدي المنذور والفرق ظاهر بحر عن المحيط قوله ( لا لفقيره ) المعطوف محذوف تعلق به المجرور والتقدير لا التصدق لفقيره واللام بمعنى على وهذا أولى من قول ح الصواب لا فقيره بالرفع عطفا على الحرم ط قوله ( فإن أعطاه ضمنه ) أي إن أعطاه بلا شرط أما لو شرطه لم يجز كما في اللباب قال شارحه وتوضيح ما قاله الطرابلسي أنه إذا شرط إعطاءه منه يبقى شريكا له فيه فلا يجوز الكل لقصده اللحم اه أقول وفيه نظر لأن صيرورته شريكا فرع صحة الإجارة وسيأتي في الإجارة الفاسدة أنه لو دفع لآخر غزلا لينسجه له بنصفه أو استأجر بغلا ليحمل طعامه ببعضه أو ثورا ليطحن بره ببعض دقيقه فسدت لأنه استأجره بجزء من عمله وحيث فسدت الإجارة يجب أجر المثل من الدراهم كما صرحوا به أيضا وهذا يقتضي أن يجب له أجر مثله دراهم ولا يستحق شيئا من اللحم فلم يصر شريكا فيه فليتأمل ثم رأيت في معراج الدراية ما نصه والبضعة التي جعلت أجرة بمنزلة قفيز الطحان لأنها من منافع عمله فلا تكون أجرة اه ثم ذكر أنه لو تصدق عليه منها جاز ولو أعطاه شيئا بجزارته ضمته فعلم أن كلامه الأول فيما لو شرط الأجرة منها والأخير فيما لو لم يشرطه وأنه لا فرق بينهما والله أعلم قوله ( ولا يركبه مطلقا ) أي سواء جاز له الأكل منه أو لا نهر قال وضرح في المحيط بحرمته

Section V02/P616–V02/P617İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P616–V02/P617)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( شرنبلالية ) نقل ذلك في الشرنبلالية عن الجوهرة والبرجندي والهداية وكافي النسفي وكافي الحاكم ومثله في اللباب فما في البحر والنهر من أن ظاهر كلامهم أنها إن نقصت بركوبه لضرورة فإنه لا ضمان عليه مخالف لصريح المنقول قوله ( فإن أطعم منه ) أي مما ضمنه من النقص وقوله ضمن قيمته لأن الصدقة لا تصح على غني وعبارة البحر لو ركبها أو حمل عليها فنقصت فعليه ضمان ما نقص ويتصدق به على الفقراء دون الأغنياء لأن جواز الانتفاع بها للأغنياء معلق ببلوغ المحل قوله ( وينضح ) أي يرش بفتح الضاد وكسرها بحر وفائدته قطع اللبن قوله ( لو المذبح قريبا ) مفعل بمعنى الزمان أي زمان الذبح لقولهم هذا إذا كان قريبا من وقت الذبح ح وفي بعض النسخ لو الذبح بدون ميم وهذا أولى ليشمل ما قرب وقته ومكانه فإنه قد يكون في الحرم ولم يدخل وقته وهو يوم النحر وقد يكون في خارجه ودخل وقته ولا يصح أن يراد كل من الزمان والمكان في المصدر الميمي لأن المشترك لا يستعمل في معنييه أفاده الرحمتي قوله ( وتصدق به ) أي على الفقراء فإن صرفه لنفسه أو استهلكه أو دفعه لغني ضمن قيمته أي فيتصدق بمثله أو بقيمته شرح اللباب قوله ( ويقيم الخ ) لأن الوجوب متعلق بذمته وهذا إذا كان موسرا أما إذا كان معسرا أجزأه ذلك المعيب لأن المعسر لم يتعلق الإيجاب بذمته وإنما يتعلق بما عينه سراج قوله ( واجب ) هل يدخل فيه هنا ما لو نذر شاة معينة فهلكت فيلزمه غيرها أو لا لكون الواجبة في العين لا في الذمة بحر والظاهر الثاني كما يفيده ما نقلناه عن السراج وما ننقله عنه قريبا قوله ( عطب أو تعيب ) أي قبل وصوله إلى محله من الحرم أو زمانه المعين له شرح اللباب والعطب الهلاك وبابه علم قوله ( بما يمنع الأضحية ) كالعرج والعمى ط عن القهستاني قوله ( ما شاء ) أي من بيع ونحوه فتح قوله ( ولو كان المعيب ) خصه بالذكر لأن ما عطب لا يمكن ذبحه ولما فرض المسألة في الهداية في المعطوف قال في الفتح المراد بالعطب الأول حقيقته وبالثاني القرب منه ومثله في البحر وهذا أولى لأن ما قرب من العطب لا يمكن وصوله إلى الحرم فينحره في الطريق بخلاف المعيب الذي لم يصل إلى هذه الحالة فإنه إذا أمكن سوقه لا داعي لنحره في غير الحرم بل يذبحه فيه ففي التعبير بالمعيب إيهام قوله ( نحره الخ ) أي وليس عليه غيره لأنه لم يكن متعلقا بذمته كمن قال لله علي أن أتصدق بهذه الدراهم وأشار إلى عينها فتلفت سقط الوجوب ولم يلزمه غيرها سراج قوله ( ولا يطعم ) بفتح الياء من باب علم أي لا يأكل ح فإن أكل أو أطعم غنيا ضمن لباب قوله ( للدم بلوغه محله ) قال في الهداية لأن الإذن بتناوله معلق بشرط بلوغه محله فينبغي أن لا يحل قبل ذلك أصلا إلا أن التصدق على الفقراء أفضل من أن يتركه جزرا للسباع وفيه نوع تقرب والتقرب هو المقصود قوله ( بدنة التطوع ) قيد بالبدنة لأنه لا يسن تقليد الشاة ولا تقلد عادة بحر قوله ( ومنه النذر ) لأنه لما كان بإيجاب العبد كان تطوعا أي ليس بإيجاب الشارع ابتداء بحر قوله ( فقط ) أفاد أنه لا يقلد دم الجنايات ولا دم الإحصار لأنه جابر فيلحق بجنسها كما في الهداية ولو قلده لا يضر بحر عن المبسوط فرع كل ما يقلد يخرج إلى عرفات وما لا فلا ويذبح في الحرم ولو ترك التعريف بما يقلد لا بأس به سراج قوله ( شهدوا الخ ) بيانه ما في اللباب إذا التبس هلال ذي الحجة فوقفوا بعد إكمال ذي القعدة ثلاثين يوما ثم تبين بشهادة أن ذلك اليوم كان يوم النحر فوقوفهم صحيح وحجهم تام ولا تقبل الشهادة اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( شرنبلالية ) نقل ذلك في الشرنبلالية عن الجوهرة والبرجندي والهداية وكافي النسفي وكافي الحاكم ومثله في اللباب فما في البحر والنهر من أن ظاهر كلامهم أنها إن نقصت بركوبه لضرورة فإنه لا ضمان عليه مخالف لصريح المنقول قوله ( فإن أطعم منه ) أي مما ضمنه من النقص وقوله ضمن قيمته لأن الصدقة لا تصح على غني وعبارة البحر لو ركبها أو حمل عليها فنقصت فعليه ضمان ما نقص ويتصدق به على الفقراء دون الأغنياء لأن جواز الانتفاع بها للأغنياء معلق ببلوغ المحل قوله ( وينضح ) أي يرش بفتح الضاد وكسرها بحر وفائدته قطع اللبن قوله ( لو المذبح قريبا ) مفعل بمعنى الزمان أي زمان الذبح لقولهم هذا إذا كان قريبا من وقت الذبح ح وفي بعض النسخ لو الذبح بدون ميم وهذا أولى ليشمل ما قرب وقته ومكانه فإنه قد يكون في الحرم ولم يدخل وقته وهو يوم النحر وقد يكون في خارجه ودخل وقته ولا يصح أن يراد كل من الزمان والمكان في المصدر الميمي لأن المشترك لا يستعمل في معنييه أفاده الرحمتي قوله ( وتصدق به ) أي على الفقراء فإن صرفه لنفسه أو استهلكه أو دفعه لغني ضمن قيمته أي فيتصدق بمثله أو بقيمته شرح اللباب قوله ( ويقيم الخ ) لأن الوجوب متعلق بذمته وهذا إذا كان موسرا أما إذا كان معسرا أجزأه ذلك المعيب لأن المعسر لم يتعلق الإيجاب بذمته وإنما يتعلق بما عينه سراج قوله ( واجب ) هل يدخل فيه هنا ما لو نذر شاة معينة فهلكت فيلزمه غيرها أو لا لكون الواجبة في العين لا في الذمة بحر والظاهر الثاني كما يفيده ما نقلناه عن السراج وما ننقله عنه قريبا قوله ( عطب أو تعيب ) أي قبل وصوله إلى محله من الحرم أو زمانه المعين له شرح اللباب والعطب الهلاك وبابه علم قوله ( بما يمنع الأضحية ) كالعرج والعمى ط عن القهستاني قوله ( ما شاء ) أي من بيع ونحوه فتح قوله ( ولو كان المعيب ) خصه بالذكر لأن ما عطب لا يمكن ذبحه ولما فرض المسألة في الهداية في المعطوف قال في الفتح المراد بالعطب الأول حقيقته وبالثاني القرب منه ومثله في البحر وهذا أولى لأن ما قرب من العطب لا يمكن وصوله إلى الحرم فينحره في الطريق بخلاف المعيب الذي لم يصل إلى هذه الحالة فإنه إذا أمكن سوقه لا داعي لنحره في غير الحرم بل يذبحه فيه ففي التعبير بالمعيب إيهام قوله ( نحره الخ ) أي وليس عليه غيره لأنه لم يكن متعلقا بذمته كمن قال لله علي أن أتصدق بهذه الدراهم وأشار إلى عينها فتلفت سقط الوجوب ولم يلزمه غيرها سراج قوله ( ولا يطعم ) بفتح الياء من باب علم أي لا يأكل ح فإن أكل أو أطعم غنيا ضمن لباب قوله ( للدم بلوغه محله ) قال في الهداية لأن الإذن بتناوله معلق بشرط بلوغه محله فينبغي أن لا يحل قبل ذلك أصلا إلا أن التصدق على الفقراء أفضل من أن يتركه جزرا للسباع وفيه نوع تقرب والتقرب هو المقصود قوله ( بدنة التطوع ) قيد بالبدنة لأنه لا يسن تقليد الشاة ولا تقلد عادة بحر قوله ( ومنه النذر ) لأنه لما كان بإيجاب العبد كان تطوعا أي ليس بإيجاب الشارع ابتداء بحر قوله ( فقط ) أفاد أنه لا يقلد دم الجنايات ولا دم الإحصار لأنه جابر فيلحق بجنسها كما في الهداية ولو قلده لا يضر بحر عن المبسوط فرع كل ما يقلد يخرج إلى عرفات وما لا فلا ويذبح في الحرم ولو ترك التعريف بما يقلد لا بأس به سراج قوله ( شهدوا الخ ) بيانه ما في اللباب إذا التبس هلال ذي الحجة فوقفوا بعد إكمال ذي القعدة ثلاثين يوما ثم تبين بشهادة أن ذلك اليوم كان يوم النحر فوقوفهم صحيح وحجهم تام ولا تقبل الشهادة اه

%0
10 Bölüm

Questions