Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Section V03/P622–V03/P623İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P622–V03/P623)
Orijinal Metin (AR)

والحاصل أن الأم إذا كان لها زوج تجب نفقتها على زوجها لا على ابنها وهذا لو كان الزوج غير أبيه كما صرح به في الذخيرة ومفهومه أنه لو كان أباه تجب نفقته ونفقتها على الابن لكن هذا ظاهر لو كانت الأم معسرة أيضا أما لو كانت موسرة لا تجب نفقتها على ابنها بل على زوجها وهل يؤمر الابن بالإنفاق عليها ليرحع على أبيه لم أره نعم لو كان الأب محتاجا إليها فقد مر أن نفقته زوجته حينئذ على ابنه وهذا يشمل ما لو كانت موسرة فتأمل قوله ( ولو أب أمه ) شمل التعميم الجدة من قبل الأب أو الأم وكذا الجد من قبل الأم كما في البحر وعبارة الكنز ولأبويه وأجداده وجداته قوله ( الفقراء ) قيد به لأنه لا تجب نفقة الموسر إلا الزوجة قوله ( ولو قادرين على الكسب ) جزم به في الهداية فالمعتبر في إيجاب نفقة الوالدين مجرد الفقر قيل وهو ظاهر الرواية فتح ثم أيده بكلام الحاكم الشهيد وقال وهذا جواب الرواية اه والجد كالأب بدائع فلو كان كل من الابن والأب كسوبا يجب أن يكتسب الابن وينفق على الأب بحر عن الفتح أي ينفق عليه من فاضل كسبه على قول محمد كما مر قوله ( والقول إلخ ) أي لو ادعى الولد غنى الأب وأنكره الأب فالقول له والبينة وللابن بحر قوله ( بالسوية بين الابن والبنت ) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح هداية وبه يفتى خلاصة وهو الحق فتح وكذا لو كان الفقير ابنان أحدهما فائق في الغنى والآخر يملك مصابا فهي عليهما سوية خانية وعزاه في الذخيرة إلى مبسوط محمد ثم نقل عن الحلواني قال مشايخنا هذا لو تفاوتا في اليسار تفاوتا يسيرا فلو فاحشا يجب التفاوت فيها بحر قلت بقي لو كان أحدهما كسوبا فقط وقلنا بما رجحه الزيلعي والكمال من إعطاء فاضل كسبه فهل يلزمه هنا أيضا أم تلزم الابن الغني فقط تأمل وفي الذخيرة قضي بها عليهما فأبى أحدهما أن لا يعطي للأب ما عليه يؤمر الآخر بالكل ثم يرجع على أخيه بحصته اه ولا يخفي أن هذا حيث لم يمكن الأخذ منه لغيبته أو عتوه وإلا فكيف يؤمر الآخر بمجرد الإباء كما أفاده المقدسي قوله ( والمعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث ) أي الأصل في نفقة الوالدين والمولودين القرب بعد الجزئية دون الميراث كذا في الفتح أي تعتبر إلا الجزئية أي جهة الولاد أصولا أو فروعا وتقدم على غيرها من الرحم ثم يقدم فيها الأقرب فالأقرب ولا ينظر إلى الإرث فلو له أخ شقيق وبنت بنت فالنفقة عليها فقط للجزئية وإن كان الوارث هو الأخ ولو له بنت وابن ابن فعلى البنت لقربها في الجزئية وإن اشتركا في الإرث كما في الفتح وغيره قلت ويرد عليه قولهم لو له أم وجد لأب فعليهما أثلاثا اعتبارا للإرث مع أن الأم أقرب في الجزئية وكذا قولهم لو له أم وجد لأب وأخ شقيق فعلى الجد عند الإمام مع أن الأم أقرب أيضا وغير ذلك من المسائل مطلب ضابط في حصر أحكام نفقة الأصول والفروع واعلم أن مسائل هذا الباب مما تحير فيها أولوا الألباب لما يتوهم فيها من الاضطراب وكثيرا ما رأيت من ضل فيها عن الصواب حيث لم يذكروا لها ضابطا نافعا ولا أصلا جامعا حتى وفقني الله تعالى إلى جمع رسالة فيها سميتها تحرير النقول في نفقات الفروع والأصول أعانني فيها المولى سبحانه على شيء لم أسبق إليه ولم يحم أحد قبلي عليه باختراع ضابط كلي مبني على تقسيم عقلي مأخوذ من كلامهم تصريحا أو تلويحا جامع لفروعهم جمعا صحيحا بحيث لا تخرج عنه شاذة ولا يغادر منها فاذة وبيان ذلك أن نقول لا يخلوا إما أن يكون الموجود من قرابة الولاد شخصا واحدا أو أكثر والأول ظاهر وهو أن تجب النفقة عيله استيفاء شروط الوجوب والثاني لا يخلو

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والحاصل أن الأم إذا كان لها زوج تجب نفقتها على زوجها لا على ابنها وهذا لو كان الزوج غير أبيه كما صرح به في الذخيرة ومفهومه أنه لو كان أباه تجب نفقته ونفقتها على الابن لكن هذا ظاهر لو كانت الأم معسرة أيضا أما لو كانت موسرة لا تجب نفقتها على ابنها بل على زوجها وهل يؤمر الابن بالإنفاق عليها ليرحع على أبيه لم أره نعم لو كان الأب محتاجا إليها فقد مر أن نفقته زوجته حينئذ على ابنه وهذا يشمل ما لو كانت موسرة فتأمل قوله ( ولو أب أمه ) شمل التعميم الجدة من قبل الأب أو الأم وكذا الجد من قبل الأم كما في البحر وعبارة الكنز ولأبويه وأجداده وجداته قوله ( الفقراء ) قيد به لأنه لا تجب نفقة الموسر إلا الزوجة قوله ( ولو قادرين على الكسب ) جزم به في الهداية فالمعتبر في إيجاب نفقة الوالدين مجرد الفقر قيل وهو ظاهر الرواية فتح ثم أيده بكلام الحاكم الشهيد وقال وهذا جواب الرواية اه والجد كالأب بدائع فلو كان كل من الابن والأب كسوبا يجب أن يكتسب الابن وينفق على الأب بحر عن الفتح أي ينفق عليه من فاضل كسبه على قول محمد كما مر قوله ( والقول إلخ ) أي لو ادعى الولد غنى الأب وأنكره الأب فالقول له والبينة وللابن بحر قوله ( بالسوية بين الابن والبنت ) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح هداية وبه يفتى خلاصة وهو الحق فتح وكذا لو كان الفقير ابنان أحدهما فائق في الغنى والآخر يملك مصابا فهي عليهما سوية خانية وعزاه في الذخيرة إلى مبسوط محمد ثم نقل عن الحلواني قال مشايخنا هذا لو تفاوتا في اليسار تفاوتا يسيرا فلو فاحشا يجب التفاوت فيها بحر قلت بقي لو كان أحدهما كسوبا فقط وقلنا بما رجحه الزيلعي والكمال من إعطاء فاضل كسبه فهل يلزمه هنا أيضا أم تلزم الابن الغني فقط تأمل وفي الذخيرة قضي بها عليهما فأبى أحدهما أن لا يعطي للأب ما عليه يؤمر الآخر بالكل ثم يرجع على أخيه بحصته اه ولا يخفي أن هذا حيث لم يمكن الأخذ منه لغيبته أو عتوه وإلا فكيف يؤمر الآخر بمجرد الإباء كما أفاده المقدسي قوله ( والمعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث ) أي الأصل في نفقة الوالدين والمولودين القرب بعد الجزئية دون الميراث كذا في الفتح أي تعتبر إلا الجزئية أي جهة الولاد أصولا أو فروعا وتقدم على غيرها من الرحم ثم يقدم فيها الأقرب فالأقرب ولا ينظر إلى الإرث فلو له أخ شقيق وبنت بنت فالنفقة عليها فقط للجزئية وإن كان الوارث هو الأخ ولو له بنت وابن ابن فعلى البنت لقربها في الجزئية وإن اشتركا في الإرث كما في الفتح وغيره قلت ويرد عليه قولهم لو له أم وجد لأب فعليهما أثلاثا اعتبارا للإرث مع أن الأم أقرب في الجزئية وكذا قولهم لو له أم وجد لأب وأخ شقيق فعلى الجد عند الإمام مع أن الأم أقرب أيضا وغير ذلك من المسائل مطلب ضابط في حصر أحكام نفقة الأصول والفروع واعلم أن مسائل هذا الباب مما تحير فيها أولوا الألباب لما يتوهم فيها من الاضطراب وكثيرا ما رأيت من ضل فيها عن الصواب حيث لم يذكروا لها ضابطا نافعا ولا أصلا جامعا حتى وفقني الله تعالى إلى جمع رسالة فيها سميتها تحرير النقول في نفقات الفروع والأصول أعانني فيها المولى سبحانه على شيء لم أسبق إليه ولم يحم أحد قبلي عليه باختراع ضابط كلي مبني على تقسيم عقلي مأخوذ من كلامهم تصريحا أو تلويحا جامع لفروعهم جمعا صحيحا بحيث لا تخرج عنه شاذة ولا يغادر منها فاذة وبيان ذلك أن نقول لا يخلوا إما أن يكون الموجود من قرابة الولاد شخصا واحدا أو أكثر والأول ظاهر وهو أن تجب النفقة عيله استيفاء شروط الوجوب والثاني لا يخلو

Section V03/P623–V03/P624İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P623–V03/P624)
Orijinal Metin (AR)

إما أن يكونوا فروعا فقط أو فروعا وحواشي أو فروعا وأصولا أو فروعا وأصولا وحواشي أو أصولا فقط أو أصولا وحواشي فهذه ستة أقسام وبقي قسم سابع تتمة الأقسام العقلية وهو الحواشي فقط نذكره تتميما للأقسام وإن لم يكن من قرابة الولادة القسم الأول الفروج فقط والمعتبر فيهم القرب والجزئية أي القرب بعد الجزئية دون الميراث كما علمت ففي ولدين لمسلم فقير ولو أحدهما نصرانيا أو أنثى تجب نفقته عليهما سوية ذخيرة للتساوي في القرب والجزئية وإن اختلفا في الإرث وفي ابن على ابن فقط لقربه بدائع وكذا تجب في بنت وابن ابن علي البنت فقط لقربها ذخيرة ويؤخذ من هذا أنه لا ترجيح لابن ابن علي بنت بنت وإن كان هو الوارث لاستوائهما في القرب والجزئية ولتصريحهم بأنه لا اعتبار للإرث في الفروع وإلا لوجبت أثلاثا في ابن بنت ولما لزم الابن النصراني مع الابن المسلم شيء وبه ظهر أن قول الرملي في حاشية البحر إنها على ابن الابن لرجحانه مخالف لكلامهم القسم الثاني الفروع مع الحواشي والمعتبر فيه أيضا القرب والجزئية دون الإرث ففي بنت وأخت شقيقة البنت فقط وإن ورثتا بدائع وذخيرة وتسقط الأخت لتقديم الجزئية وفي ابن نصراني وأخ مسلم على الابن فقط وإن كان الوارث هو الأخ ذخيرة أي لاختصاص بالجزئية وإن استويا في القرب لإدلاء كل منهما بواسطة والمراد بالحواشي هنا من ليس من عمود النسب أي ليس أصلا ولا فرعا فيدخل فيه ما في الذخيرة لو له بنت ومولى عتاقه فعلى البنت فقط وإن ورثا أي لاختصاصها بالجزئية القسم الثالث الفروع مع الأصول والمعتبر فيه الأقرب جزئية فإن لم يوجد اعتبر الترجيح إن لم يوجد اعتبر الإرث ففي أب وابن تجب على ابن لترجحه بأنت ومالك لأبيك ذخيرة وبدائع أي وإن استويا في قرب الجزئية مثله أم وابن لقول المتون ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد قال في البحر لأن لهما تأويلا في مال الولد بالنص ولأنه أقرب الناس إليهما اه فليس ذلك خاصا بالأب كما قد يتوهم بل الأم كذلك وفي جد وابن ابن علي قدر الميراث أسداسا للتساوي في القرب وكذا في الإرث وعدم المرجح من وجه آخر بدائع وظاهره أنه لو له أب وابن ابن أو بنت بنت فعلى الأب لأنه أقرب في الجزئية فانتفى التساوي ووجد القرب المرجح وهو داخل تحت الأصل المار عن الذخيرة والبدائع وكذا تحت قول المتون لا يشارك الأب في نفقة ولده أحد القسم الرابع الفروع مع الأصول والحواشي وحكمه كالثالث لما علمت من سقوط الحواشي بالفروع لترجحهم بالقرب والجزئية فكأنه لم يوجد سوى الفروع والأصول وهو القسم الثالث بعينه القسم الخامس الأصول فقط فإن كان معهم أب فالنفقة عليه فقط لقول المتون لا يشارك الأب في نفقة لا ولده أحد وإلا فإما أن يكون بعضهم وارثا وبعضهم غير وارث أو كلهم وارثين ففي الأول يعتبر الأقرب جزئية لما في القنية له أم وجد لأم فعلى الأم أي لقربها ويظهر منه أن أم الأب كأبي الأم وفي حاشية الرملي إذا اجتمع أجداد وجدات فعلى الأقرب ولو لم يدل به الآخر اه فإن تساووا في القرب فالمفهوم من كلامهم ترجح الوارث بل هو صريح قول البدائع في قرابة الولادة إذا لم يوجد الترجيح اعتبر الإرث اه وعليه ففي جد لأم وجد لأب تجب على الجد لأب فقط اعتبارا للإرث وفي الثاني أعني لو كان كل الأصول وارثين فكالإرث ففي أم وجد لأب تجب عليهما أثلاثا في ظاهر الرواية خانية وغيرها القسم السادس الأصلو مع الحواشي فإن كان أحد الصنفين غير وارث اعتبر الأصول وحدهم ترجيحا للجزئية ولا مشاركة في الإرث حتى يعتبر فيقدم الأصل سواء كان هو الوارث أو كان الوارث الصنف الآخر مثال الأول ما في الخانية لو له جد لأب وأخ شقيق فعلى الجد اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إما أن يكونوا فروعا فقط أو فروعا وحواشي أو فروعا وأصولا أو فروعا وأصولا وحواشي أو أصولا فقط أو أصولا وحواشي فهذه ستة أقسام وبقي قسم سابع تتمة الأقسام العقلية وهو الحواشي فقط نذكره تتميما للأقسام وإن لم يكن من قرابة الولادة القسم الأول الفروج فقط والمعتبر فيهم القرب والجزئية أي القرب بعد الجزئية دون الميراث كما علمت ففي ولدين لمسلم فقير ولو أحدهما نصرانيا أو أنثى تجب نفقته عليهما سوية ذخيرة للتساوي في القرب والجزئية وإن اختلفا في الإرث وفي ابن على ابن فقط لقربه بدائع وكذا تجب في بنت وابن ابن علي البنت فقط لقربها ذخيرة ويؤخذ من هذا أنه لا ترجيح لابن ابن علي بنت بنت وإن كان هو الوارث لاستوائهما في القرب والجزئية ولتصريحهم بأنه لا اعتبار للإرث في الفروع وإلا لوجبت أثلاثا في ابن بنت ولما لزم الابن النصراني مع الابن المسلم شيء وبه ظهر أن قول الرملي في حاشية البحر إنها على ابن الابن لرجحانه مخالف لكلامهم القسم الثاني الفروع مع الحواشي والمعتبر فيه أيضا القرب والجزئية دون الإرث ففي بنت وأخت شقيقة البنت فقط وإن ورثتا بدائع وذخيرة وتسقط الأخت لتقديم الجزئية وفي ابن نصراني وأخ مسلم على الابن فقط وإن كان الوارث هو الأخ ذخيرة أي لاختصاص بالجزئية وإن استويا في القرب لإدلاء كل منهما بواسطة والمراد بالحواشي هنا من ليس من عمود النسب أي ليس أصلا ولا فرعا فيدخل فيه ما في الذخيرة لو له بنت ومولى عتاقه فعلى البنت فقط وإن ورثا أي لاختصاصها بالجزئية القسم الثالث الفروع مع الأصول والمعتبر فيه الأقرب جزئية فإن لم يوجد اعتبر الترجيح إن لم يوجد اعتبر الإرث ففي أب وابن تجب على ابن لترجحه بأنت ومالك لأبيك ذخيرة وبدائع أي وإن استويا في قرب الجزئية مثله أم وابن لقول المتون ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد قال في البحر لأن لهما تأويلا في مال الولد بالنص ولأنه أقرب الناس إليهما اه فليس ذلك خاصا بالأب كما قد يتوهم بل الأم كذلك وفي جد وابن ابن علي قدر الميراث أسداسا للتساوي في القرب وكذا في الإرث وعدم المرجح من وجه آخر بدائع وظاهره أنه لو له أب وابن ابن أو بنت بنت فعلى الأب لأنه أقرب في الجزئية فانتفى التساوي ووجد القرب المرجح وهو داخل تحت الأصل المار عن الذخيرة والبدائع وكذا تحت قول المتون لا يشارك الأب في نفقة ولده أحد القسم الرابع الفروع مع الأصول والحواشي وحكمه كالثالث لما علمت من سقوط الحواشي بالفروع لترجحهم بالقرب والجزئية فكأنه لم يوجد سوى الفروع والأصول وهو القسم الثالث بعينه القسم الخامس الأصول فقط فإن كان معهم أب فالنفقة عليه فقط لقول المتون لا يشارك الأب في نفقة لا ولده أحد وإلا فإما أن يكون بعضهم وارثا وبعضهم غير وارث أو كلهم وارثين ففي الأول يعتبر الأقرب جزئية لما في القنية له أم وجد لأم فعلى الأم أي لقربها ويظهر منه أن أم الأب كأبي الأم وفي حاشية الرملي إذا اجتمع أجداد وجدات فعلى الأقرب ولو لم يدل به الآخر اه فإن تساووا في القرب فالمفهوم من كلامهم ترجح الوارث بل هو صريح قول البدائع في قرابة الولادة إذا لم يوجد الترجيح اعتبر الإرث اه وعليه ففي جد لأم وجد لأب تجب على الجد لأب فقط اعتبارا للإرث وفي الثاني أعني لو كان كل الأصول وارثين فكالإرث ففي أم وجد لأب تجب عليهما أثلاثا في ظاهر الرواية خانية وغيرها القسم السادس الأصلو مع الحواشي فإن كان أحد الصنفين غير وارث اعتبر الأصول وحدهم ترجيحا للجزئية ولا مشاركة في الإرث حتى يعتبر فيقدم الأصل سواء كان هو الوارث أو كان الوارث الصنف الآخر مثال الأول ما في الخانية لو له جد لأب وأخ شقيق فعلى الجد اه

Section V03/P624–V03/P625İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P624–V03/P625)
Orijinal Metin (AR)

ومثال الثاني ما في القنية لو له جد لأم وعم فعلى الجد اه أي لترجحه في المثالين بالجزئية مع عدم الاشتراك في الإرث لأنه هو الوارث في الأول والوارث هم العم في الثاني وإن كان كل في الصنفين أعني الأصول والحواشي وارثا اعتبر الإرث ففي أم وأخ عصبي أو ابن أخ كذلك أو عم كذلك على الأم الثلث وعلى العصبة الثلثان بدائع ثم إذا تعدد الأصول في هذا القسم بنوعيه ننظر إليهم ونعتبر فيهم ما اعتبر في القسم الخامس مثلا لو وجد في المثال الأول المار عن الخانية جد لأم مع الجد لأب تقدم عليه الجد لأب لترجحه بالإرث مع تساويهما في الجزئية ولو وجد في المثال الثاني المار عن القنية أم مع الجد لأم نقدمها عليه لترجحها بالإرث وبالقرب وبهذا يسقط الإشكال الذي سنذكره عن القنية كما ستعرفه وكذلك لو وجد في الأمثلة الأخيرة مع الأم جد لأم نقدمها عليه لما قلنا ولو وجد معها جد لأب بأن كان للفقير أم وجد لأب وأخ عصبي أو ابن أخ أو عم كانت النفقة على الجد وحده كما صرح به في الخانية ووجه ذلك أن الجد يحجب الأخ وابنه والعم لتنزيله حينئذ منزلة الأب وحيث تحقق تنزيله منزلة الأب صار كما لو كان الأب موجودا حقيقة وإذا كان الأب موجودا حقيقة لا تشاركه الأم في وجوب النفقة فكذا إذا كان موجودا حكما فتجب على الجد فقط بخلاف ما لو كان للفقير أم وجد لأب فقط فإن الجد لم ينزل منزلة الأب فلذا وجبت النفقة عليهما أثلاثا في ظاهر الرواية كما مر القسم السابع الحواشي فقط والمعتبر فيه الإرث بعد كونه إذا رحم محرم وتقديره واضح في كلامهم كما سيأتي ثم هذا كله إذا كان جميع الموجودين موسرين فلو كان فيهم معسر فاترة ينزل المعسر منزلة الميت وتجب النفقة على غيره وتارة ينزل منزلة الحي وتجب على من بعده بقدر حصصهم من الإرث وسيأتي بيانه أيضا فهذا خلاصة ما اشتملت عليه تلك الرسالة النافية للجهالة فعض عليه بالنواجذ وكن له أرغب آخذ وإن أردت الزيادة على ذلك فارجع إليها وعول عليها فإنها فريدة في بابها نافعة لطلابها وهي من محض فضل الله تعالى فله في كل وقت ألف حمد يتوال قوله ( النفقة على البنت أو بنتها ) لف ونشر مرتب ففي الأول النفقة على البنت وحدها للقرب وفي الثاني على بنتها للجزئية ومثله ابن نصراني وأخ مسلم وأن كان الوارث هو الأخ كما قدمناه قوله ( لأنه لا يعتبر الإرث ) علة لقوله النفقة على البنت أو بنتها قوله ( إلا إذا استويا ) أي في القرب والجزئي ففي هذا المثال يجب للفقير على جده سدس النفقة وعلى ابن ابنه باقيها فإن هذا الفقير لو مات يرثان منه كذلك وقوله إلا لمرجح استثناء من هذا الاستثناء أي عند التساوي يعتبر الإرث إلا إذا ترجح أحد المتساويين فعلى من معه رجحان فتجب على ابنه دون أبيه مع استوائهما في القرب ويرد على هذا ما لو كان له ابن وبنت فإنهما استويا في القرب الجزئية مع عدم المرجح والنفقة عليهما بالسوية وكذا لو له ابن نصراني وابن مسلم مع أن المسلم ترجح بكونه هو الوارث فيتعين حمل قولهم والمعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث على ما إذا مان الواجب عليه النفقة فروعا فقط أو فروعا وحواشي وهو القسم الأول والثاني من الأقسام السبعة المارة أما بقية الأقسام فيعتبر فيه الإرث على التفصيل المار فيها ثم أعلم أن قوله والمعتبر فيه إلخ الضمير فيه راجع إلى ما قبله من نفقة الفروع والأصول على ما قدمناه عن الفتح ومثله في الذخيرة والبحر وإن كان الأصوب إرجاعه إلى نفقة الأصول فقط أي نفقة الأصول الواجبة على الفروع لما علمت من أن عدم اعتبار الإرث على إطلاقه خاص بهم لكن الشارح تابع صاحب الفتح في إرجاعه الضمير إلى نوعين فلذا أورد مسائل من كل منهما بعضها من نفقة الأصول الواجبة على الفروع وبعضها من عكسه فافهم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ومثال الثاني ما في القنية لو له جد لأم وعم فعلى الجد اه أي لترجحه في المثالين بالجزئية مع عدم الاشتراك في الإرث لأنه هو الوارث في الأول والوارث هم العم في الثاني وإن كان كل في الصنفين أعني الأصول والحواشي وارثا اعتبر الإرث ففي أم وأخ عصبي أو ابن أخ كذلك أو عم كذلك على الأم الثلث وعلى العصبة الثلثان بدائع ثم إذا تعدد الأصول في هذا القسم بنوعيه ننظر إليهم ونعتبر فيهم ما اعتبر في القسم الخامس مثلا لو وجد في المثال الأول المار عن الخانية جد لأم مع الجد لأب تقدم عليه الجد لأب لترجحه بالإرث مع تساويهما في الجزئية ولو وجد في المثال الثاني المار عن القنية أم مع الجد لأم نقدمها عليه لترجحها بالإرث وبالقرب وبهذا يسقط الإشكال الذي سنذكره عن القنية كما ستعرفه وكذلك لو وجد في الأمثلة الأخيرة مع الأم جد لأم نقدمها عليه لما قلنا ولو وجد معها جد لأب بأن كان للفقير أم وجد لأب وأخ عصبي أو ابن أخ أو عم كانت النفقة على الجد وحده كما صرح به في الخانية ووجه ذلك أن الجد يحجب الأخ وابنه والعم لتنزيله حينئذ منزلة الأب وحيث تحقق تنزيله منزلة الأب صار كما لو كان الأب موجودا حقيقة وإذا كان الأب موجودا حقيقة لا تشاركه الأم في وجوب النفقة فكذا إذا كان موجودا حكما فتجب على الجد فقط بخلاف ما لو كان للفقير أم وجد لأب فقط فإن الجد لم ينزل منزلة الأب فلذا وجبت النفقة عليهما أثلاثا في ظاهر الرواية كما مر القسم السابع الحواشي فقط والمعتبر فيه الإرث بعد كونه إذا رحم محرم وتقديره واضح في كلامهم كما سيأتي ثم هذا كله إذا كان جميع الموجودين موسرين فلو كان فيهم معسر فاترة ينزل المعسر منزلة الميت وتجب النفقة على غيره وتارة ينزل منزلة الحي وتجب على من بعده بقدر حصصهم من الإرث وسيأتي بيانه أيضا فهذا خلاصة ما اشتملت عليه تلك الرسالة النافية للجهالة فعض عليه بالنواجذ وكن له أرغب آخذ وإن أردت الزيادة على ذلك فارجع إليها وعول عليها فإنها فريدة في بابها نافعة لطلابها وهي من محض فضل الله تعالى فله في كل وقت ألف حمد يتوال قوله ( النفقة على البنت أو بنتها ) لف ونشر مرتب ففي الأول النفقة على البنت وحدها للقرب وفي الثاني على بنتها للجزئية ومثله ابن نصراني وأخ مسلم وأن كان الوارث هو الأخ كما قدمناه قوله ( لأنه لا يعتبر الإرث ) علة لقوله النفقة على البنت أو بنتها قوله ( إلا إذا استويا ) أي في القرب والجزئي ففي هذا المثال يجب للفقير على جده سدس النفقة وعلى ابن ابنه باقيها فإن هذا الفقير لو مات يرثان منه كذلك وقوله إلا لمرجح استثناء من هذا الاستثناء أي عند التساوي يعتبر الإرث إلا إذا ترجح أحد المتساويين فعلى من معه رجحان فتجب على ابنه دون أبيه مع استوائهما في القرب ويرد على هذا ما لو كان له ابن وبنت فإنهما استويا في القرب الجزئية مع عدم المرجح والنفقة عليهما بالسوية وكذا لو له ابن نصراني وابن مسلم مع أن المسلم ترجح بكونه هو الوارث فيتعين حمل قولهم والمعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث على ما إذا مان الواجب عليه النفقة فروعا فقط أو فروعا وحواشي وهو القسم الأول والثاني من الأقسام السبعة المارة أما بقية الأقسام فيعتبر فيه الإرث على التفصيل المار فيها ثم أعلم أن قوله والمعتبر فيه إلخ الضمير فيه راجع إلى ما قبله من نفقة الفروع والأصول على ما قدمناه عن الفتح ومثله في الذخيرة والبحر وإن كان الأصوب إرجاعه إلى نفقة الأصول فقط أي نفقة الأصول الواجبة على الفروع لما علمت من أن عدم اعتبار الإرث على إطلاقه خاص بهم لكن الشارح تابع صاحب الفتح في إرجاعه الضمير إلى نوعين فلذا أورد مسائل من كل منهما بعضها من نفقة الأصول الواجبة على الفروع وبعضها من عكسه فافهم

Section V03/P625–V03/P626İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P625–V03/P626)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لترجحه بأنت ومالك لأبيك ) أي بهذا الحديث الذي رواه عن النبي جماعة من الصحابة كما في الفتح وهو مؤول للقطع بأن الأب يرث السدس من ولده مع وجود ولد الولد فلو كان ملكه لم يكن لغيره شيء معه قال الرحمتي وينبغي في جد وابن ابن وجوب النفقة على ابن الابن لهذا المرجح فإنهم جعلوه مطردا في جميع الأصول مع الفروع وبنوا عليه مسائل منها أن الجد إذا ادعى ولد أمة ابن ابنه عند فقد الابن صحت دعواه ويتملكها بالقيمة كما هو الحكم في الأب لهذا الحديث فتأمل اه قوله ( فكإرثهما ) أي ثلاثا لأن كلا منهما وإرث فلا يرجح أحدهما على الآخر كما مر في القسم الخامس قوله ( فعلى الأم ) أي لكونها أقرب من أبيها حيث كان أحدهما وارثا والآخر غير وارث كما مر قوله ( فعلى أبي الأم ) لأن الجزئية تقدم على غيرها عند عدم المشاركة في الإرث قوله ( واستشكله في البحر إلخ ) أصل الإشكال لصاحب القنية وجهه أن وجوبها في أم وعم كإرثها نص عليها محمد في الكتاب فيقتضي جعل العلم بمنزلة الأم وفي المسألة التي قبلها جعل أبو الأم متقدما على العم فيلزم أن يتقدم أيضا على الأم لمساواتها للعم فيشكل جعل النفقة على الأم في مسألة أم وأبي أم بل الظاهر جعلها على أبي الأم لتقدمه عليها وجعلها على الأم يقتضي على أبيها ويلزم منه تقدمها على العم لأن أباها متقدم عليه فكيف تكون عليهما كإرثهما أفاده ط وحاصله أن هذه المسائل الثلاثة متناقضة وأقول لا تناقض فيها أصلا لما علمت من أن الإرث إنما لا يعتبر في نفقة الأصول الواجبة على الفروع أما في غيرها من نفقة الفروع وذوي الرحم فله اعتبار فيها على التفصيل الذي قررناه في الضابط وحينئذ فما ذكر في المسألة الأولى من تقديم الأم على أبيها لكونها أقرب في الجزئية مع عدم المشاركة في الإرث وبذلك أجاب الخير الرملي في دفع الإشكال وما في المسألة الثانية من تقديم أبي الأم على العم لاختصاصه بالجزئية مع عدم المشاركة في الإرث أيضا وما ذكر في المسألة الثالثة من كونها عل قدر الإرث لوجود المشاركة في الإرث لما قلنا من اعتبار الميراث في غير نفقة الأصول فحيث وجدت المشاركة في الإرث اعتبر قدر الميراث فقد ظهر أن جهة التقديم في إيجاب النفقة أو المشاركة فيها مختلفة في المسائل الثلاث فلا تناقض فيها أصلا فافهم والله أعلم قوله ( قال إلخ ) أي صاحب البحر وقد نقله أيضا عن القنية حيث قال فيها ويتفرع من هذه الجملة فرع أشكل الجواب فيه وهو ما إذا كان له أم وعم وأبو أم موسورون فيحتمل أن تجب على الأم لا غير لأن أبا الأم لما كان أولى من العم والأم أولى من أبيها كانت الأم أولى من العم لكن يترك جواب الكتاب ويحتمل أن تكون على الأم والعم أثلاثا اه قلت ووجهة الاحتمال الثاني أنه لما نص في مسألة الكتاب على وجوبها على الأم والعم كإرثهما أي أثلاثا علم أن المعتبر الإرث هنا فيحنئذ يسقط أبو الأم في هذه المسألة المشكلة وهو الصواب وبه أجاب الخير الرملي أيضا فقال إن الظاهر من فروعهم أن الأقربية إنما تقدم إذا لم يكونوا وارثين كلهم فأما إذا كانوا كذلك فلا كالأم والعم والجد لقولهم بقدر الإرث اه وبذلك أجاب أيضا شيخ مشايخنا السائحاني وفقيه عصره شيخ مشايخنا من علي التركماني وهو الموافق لما قدمناه في الضابط في قسم اجتماع الأصول مع الحواشي وقد نبهنا على سقوط الإشكال هناك فافهم قوله ( وتجب أيضا إلخ ) شروع في نفقة قرابة غير الولاد وجوبها لا يثبت إلا بالقضاء أو الرضا حتى لو ظفر أحدهم بجنس حقه قبل القضاء أو الرضا ليس له الأخذ بخلاف الزوجة والولد والأبوين فإن لهم الأخذ قبل ذلك كما مر كذا في الذخيرة وغيها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لترجحه بأنت ومالك لأبيك ) أي بهذا الحديث الذي رواه عن النبي جماعة من الصحابة كما في الفتح وهو مؤول للقطع بأن الأب يرث السدس من ولده مع وجود ولد الولد فلو كان ملكه لم يكن لغيره شيء معه قال الرحمتي وينبغي في جد وابن ابن وجوب النفقة على ابن الابن لهذا المرجح فإنهم جعلوه مطردا في جميع الأصول مع الفروع وبنوا عليه مسائل منها أن الجد إذا ادعى ولد أمة ابن ابنه عند فقد الابن صحت دعواه ويتملكها بالقيمة كما هو الحكم في الأب لهذا الحديث فتأمل اه قوله ( فكإرثهما ) أي ثلاثا لأن كلا منهما وإرث فلا يرجح أحدهما على الآخر كما مر في القسم الخامس قوله ( فعلى الأم ) أي لكونها أقرب من أبيها حيث كان أحدهما وارثا والآخر غير وارث كما مر قوله ( فعلى أبي الأم ) لأن الجزئية تقدم على غيرها عند عدم المشاركة في الإرث قوله ( واستشكله في البحر إلخ ) أصل الإشكال لصاحب القنية وجهه أن وجوبها في أم وعم كإرثها نص عليها محمد في الكتاب فيقتضي جعل العلم بمنزلة الأم وفي المسألة التي قبلها جعل أبو الأم متقدما على العم فيلزم أن يتقدم أيضا على الأم لمساواتها للعم فيشكل جعل النفقة على الأم في مسألة أم وأبي أم بل الظاهر جعلها على أبي الأم لتقدمه عليها وجعلها على الأم يقتضي على أبيها ويلزم منه تقدمها على العم لأن أباها متقدم عليه فكيف تكون عليهما كإرثهما أفاده ط وحاصله أن هذه المسائل الثلاثة متناقضة وأقول لا تناقض فيها أصلا لما علمت من أن الإرث إنما لا يعتبر في نفقة الأصول الواجبة على الفروع أما في غيرها من نفقة الفروع وذوي الرحم فله اعتبار فيها على التفصيل الذي قررناه في الضابط وحينئذ فما ذكر في المسألة الأولى من تقديم الأم على أبيها لكونها أقرب في الجزئية مع عدم المشاركة في الإرث وبذلك أجاب الخير الرملي في دفع الإشكال وما في المسألة الثانية من تقديم أبي الأم على العم لاختصاصه بالجزئية مع عدم المشاركة في الإرث أيضا وما ذكر في المسألة الثالثة من كونها عل قدر الإرث لوجود المشاركة في الإرث لما قلنا من اعتبار الميراث في غير نفقة الأصول فحيث وجدت المشاركة في الإرث اعتبر قدر الميراث فقد ظهر أن جهة التقديم في إيجاب النفقة أو المشاركة فيها مختلفة في المسائل الثلاث فلا تناقض فيها أصلا فافهم والله أعلم قوله ( قال إلخ ) أي صاحب البحر وقد نقله أيضا عن القنية حيث قال فيها ويتفرع من هذه الجملة فرع أشكل الجواب فيه وهو ما إذا كان له أم وعم وأبو أم موسورون فيحتمل أن تجب على الأم لا غير لأن أبا الأم لما كان أولى من العم والأم أولى من أبيها كانت الأم أولى من العم لكن يترك جواب الكتاب ويحتمل أن تكون على الأم والعم أثلاثا اه قلت ووجهة الاحتمال الثاني أنه لما نص في مسألة الكتاب على وجوبها على الأم والعم كإرثهما أي أثلاثا علم أن المعتبر الإرث هنا فيحنئذ يسقط أبو الأم في هذه المسألة المشكلة وهو الصواب وبه أجاب الخير الرملي أيضا فقال إن الظاهر من فروعهم أن الأقربية إنما تقدم إذا لم يكونوا وارثين كلهم فأما إذا كانوا كذلك فلا كالأم والعم والجد لقولهم بقدر الإرث اه وبذلك أجاب أيضا شيخ مشايخنا السائحاني وفقيه عصره شيخ مشايخنا من علي التركماني وهو الموافق لما قدمناه في الضابط في قسم اجتماع الأصول مع الحواشي وقد نبهنا على سقوط الإشكال هناك فافهم قوله ( وتجب أيضا إلخ ) شروع في نفقة قرابة غير الولاد وجوبها لا يثبت إلا بالقضاء أو الرضا حتى لو ظفر أحدهم بجنس حقه قبل القضاء أو الرضا ليس له الأخذ بخلاف الزوجة والولد والأبوين فإن لهم الأخذ قبل ذلك كما مر كذا في الذخيرة وغيها

Section V03/P626–V03/P627İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P626–V03/P627)
Orijinal Metin (AR)

واعترض بأن القاضي غير مشروع بل الوجوب ثابت بقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك البقرة 233 وأجيب بأن نفقة القريب المحرم فيها اختلاف المجتهدين بخلاف الزوجية والولاد واعترض بأن الخلافيات يعمل فيها بدون القضاء وأجيب بأنه إذا قوي قول المخالف روعي خلافه واستعين بالحكم كالرجوع في الهبة وخيار البلوغ وأجيب أيضا بأن الوجوب ثابت قبل الحكم وإنما يتوقف عليه وجوب الأداء فقد يجب الشيء ولا يجب أداؤه كدين على معسر واعترض بأنه لو ثبت الوجوب لجاز أخذ القريب بما ظفر من جنس حقه وأجيب بمنع اللزوم لوقوع الشبهة بالاختلاف في باب الحرمة فنزلت منزلة اليقين خصوصا في الأموال وبالقضاء ترتفع الشبهة وله نظائر كثيرة وبسط ذلك في البحر وفيما علقناه عليه مطلب في نفقة قرابة غير الولاد من الرحم المحرم قوله ( لكل ذي رحم محرم ) خرج بالأول الأخ رضاعا وبالثاني ابن العم ولا بد من كون المحرمية بجهة القرابة فخرج ابن العم إذا كان أخا من الرضاع فلا نفقة له كذا في شرح الطحاوي وأطلق فيمن تجب عليه النفقة فشمل الصغير الغني والصغيرة الغنية فيؤمر الوصي بدفع نفقة قريبهما المحرم بشرطه كذا في أنفع الوسائل بحر ثم إن قول المصنف ولكل معطوف على قوله لأصوله أي أصول الموسر فأفاد اشتراط اليسار فيمن تجب عليه النفقة هنا أيضا إذ لا تجب على فقير إلا للزوجة والولد الصغير كما في كافي الحاكم وفي تفسير الخلاف المار قوله ( مطلقا ) قيد للأنثى أي سواء كانت بالغة أو صغيرة صحيحة أو زمنة كما أفاده بقوله ولو كانت إلخ والمراد بالصحيحة القادرة على الكسب لكن لو كانت مكتسبة بالفعل كالقابلة والمغسلة لا نفقة لها كما مر قوله ( أو كان الذكر بالغا ) لا يصح دخوله تحت المبالغة بعد تقييده بقوله صغير فما على المصنف أن يقول أو بالغ عاجز بالجر عطفا على صغير قوله ( لكن عاجزا ) الأولى إسقاط لكن لأن العطف بها يشترط له تقدم نفي أو نهي ط قوله ( كعمى إلخ ) أفاد أن المرغد بالزمانة العاهة كما في القاموس وفي الدر المنتقى أن الزمانة تكون في ستة العمى وفقد اليدين أو الرجلين أو اليد والرجل من جانب والخرس والفلج اه فإن قلت أن من ذكر قد يكتسب فالأعمى يقدر على العمل بالدولاب ومقطوع اليدين على دوس العنب برجليه أو الحراسة وكذا الأخرس قلنا إن اكتسب بذلك واستغنى عن الإنفاق فلا وجوب وإلا فلا يكلف لأن هذه الأعذار تمنع عن الكسب عادة فلا يكلف به قوله ( وعته ) بالتحريك نقصان العقل قوله ( لحرفة ) كذا في بعض النسخ بالحاء والفاء وفي المغرب الحرفة بالكسر الاسم من الاحتراف الاكتساب ولا يخفي أنه لا يناسب هنا فالصواب ما في بعض النسخ لخرقه بالخاء المعجمة والقاف وآخره ضمير الغيبة وهو عدم معرفة عمل اليد خرق خرقا من باب قرب ( ) فهو أخرق مصباح وفي الاختيار لأن شرط وجوب نفقة الكبيرة العجز عن الكسب حقيقة كالزمن والأعمى ونحوهما أو معنى كمن به خرق ونحوه اه قوله ( أو لكونه من ذوي البيوتات ) أي من أهل الشرف قال في المغرب البيوتات جمع بيت ويختص بالأشراف وعبارة الفتح وكذا إذا كان من أبناء الكرام لا يجد من يستأجره وعبارة الزيلعي أو يكون من أعيان الناس يلحقه العار بالتكسب واعترضه الرحمتي بأن كسب الحلال فريضة وبأن عليا سيد العرب كان يؤجر نفسه لليهود كل دلو ينزعه من البئر بتمرة والصديق بعد أن بويع بالخلافة حمل أثوابا وقصد السوق فردوه وفرض له من بيت المال ما يكفيه وأهله وقال سأتجر للمسلمين في ما لهم حتى أعوضهم عما أنفقت على نفسي وعيالي اه وأي فضل لبيوت تحمل أهلها أن تكون كلا على الناس اه ملخصا قلت لا يخرج أن ذلك لم يكن عارا في زمن الصحابة بل يعدونه فخرا بخلاف من بعدهم ألا ترى أن الخليفة بل من دونه في زماننا لو فعل كذلك لسقط من أعين رعيته فضلا عن أعدائه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واعترض بأن القاضي غير مشروع بل الوجوب ثابت بقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك البقرة 233 وأجيب بأن نفقة القريب المحرم فيها اختلاف المجتهدين بخلاف الزوجية والولاد واعترض بأن الخلافيات يعمل فيها بدون القضاء وأجيب بأنه إذا قوي قول المخالف روعي خلافه واستعين بالحكم كالرجوع في الهبة وخيار البلوغ وأجيب أيضا بأن الوجوب ثابت قبل الحكم وإنما يتوقف عليه وجوب الأداء فقد يجب الشيء ولا يجب أداؤه كدين على معسر واعترض بأنه لو ثبت الوجوب لجاز أخذ القريب بما ظفر من جنس حقه وأجيب بمنع اللزوم لوقوع الشبهة بالاختلاف في باب الحرمة فنزلت منزلة اليقين خصوصا في الأموال وبالقضاء ترتفع الشبهة وله نظائر كثيرة وبسط ذلك في البحر وفيما علقناه عليه مطلب في نفقة قرابة غير الولاد من الرحم المحرم قوله ( لكل ذي رحم محرم ) خرج بالأول الأخ رضاعا وبالثاني ابن العم ولا بد من كون المحرمية بجهة القرابة فخرج ابن العم إذا كان أخا من الرضاع فلا نفقة له كذا في شرح الطحاوي وأطلق فيمن تجب عليه النفقة فشمل الصغير الغني والصغيرة الغنية فيؤمر الوصي بدفع نفقة قريبهما المحرم بشرطه كذا في أنفع الوسائل بحر ثم إن قول المصنف ولكل معطوف على قوله لأصوله أي أصول الموسر فأفاد اشتراط اليسار فيمن تجب عليه النفقة هنا أيضا إذ لا تجب على فقير إلا للزوجة والولد الصغير كما في كافي الحاكم وفي تفسير الخلاف المار قوله ( مطلقا ) قيد للأنثى أي سواء كانت بالغة أو صغيرة صحيحة أو زمنة كما أفاده بقوله ولو كانت إلخ والمراد بالصحيحة القادرة على الكسب لكن لو كانت مكتسبة بالفعل كالقابلة والمغسلة لا نفقة لها كما مر قوله ( أو كان الذكر بالغا ) لا يصح دخوله تحت المبالغة بعد تقييده بقوله صغير فما على المصنف أن يقول أو بالغ عاجز بالجر عطفا على صغير قوله ( لكن عاجزا ) الأولى إسقاط لكن لأن العطف بها يشترط له تقدم نفي أو نهي ط قوله ( كعمى إلخ ) أفاد أن المرغد بالزمانة العاهة كما في القاموس وفي الدر المنتقى أن الزمانة تكون في ستة العمى وفقد اليدين أو الرجلين أو اليد والرجل من جانب والخرس والفلج اه فإن قلت أن من ذكر قد يكتسب فالأعمى يقدر على العمل بالدولاب ومقطوع اليدين على دوس العنب برجليه أو الحراسة وكذا الأخرس قلنا إن اكتسب بذلك واستغنى عن الإنفاق فلا وجوب وإلا فلا يكلف لأن هذه الأعذار تمنع عن الكسب عادة فلا يكلف به قوله ( وعته ) بالتحريك نقصان العقل قوله ( لحرفة ) كذا في بعض النسخ بالحاء والفاء وفي المغرب الحرفة بالكسر الاسم من الاحتراف الاكتساب ولا يخفي أنه لا يناسب هنا فالصواب ما في بعض النسخ لخرقه بالخاء المعجمة والقاف وآخره ضمير الغيبة وهو عدم معرفة عمل اليد خرق خرقا من باب قرب ( ) فهو أخرق مصباح وفي الاختيار لأن شرط وجوب نفقة الكبيرة العجز عن الكسب حقيقة كالزمن والأعمى ونحوهما أو معنى كمن به خرق ونحوه اه قوله ( أو لكونه من ذوي البيوتات ) أي من أهل الشرف قال في المغرب البيوتات جمع بيت ويختص بالأشراف وعبارة الفتح وكذا إذا كان من أبناء الكرام لا يجد من يستأجره وعبارة الزيلعي أو يكون من أعيان الناس يلحقه العار بالتكسب واعترضه الرحمتي بأن كسب الحلال فريضة وبأن عليا سيد العرب كان يؤجر نفسه لليهود كل دلو ينزعه من البئر بتمرة والصديق بعد أن بويع بالخلافة حمل أثوابا وقصد السوق فردوه وفرض له من بيت المال ما يكفيه وأهله وقال سأتجر للمسلمين في ما لهم حتى أعوضهم عما أنفقت على نفسي وعيالي اه وأي فضل لبيوت تحمل أهلها أن تكون كلا على الناس اه ملخصا قلت لا يخرج أن ذلك لم يكن عارا في زمن الصحابة بل يعدونه فخرا بخلاف من بعدهم ألا ترى أن الخليفة بل من دونه في زماننا لو فعل كذلك لسقط من أعين رعيته فضلا عن أعدائه

Section V03/P627–V03/P628İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P627–V03/P628)
Orijinal Metin (AR)

وقد أثبت الشارع لولي المرأة فسخ النكاح لدفع العار عنه فحيث كان الكسب عارا له كما لو كان إبنا أو أخا للأمير أو قاضي القضاة مثلا تجب له النفقة عليه بشروطها قوله ( أو طالب علم ) أي إذا كان به رشد ومر الكلام عليه قوله ( حال من المجموع ) أي من صغير وأنثى وبالغ قال ط والأولى جعله حالا من ذي رحم محرم لعمومه الكل وفي نسخة فقراء قوله ( بحيث تحل له الصدقة ) كذا فسره في البدائع وذلك بأن لا يملك نصابا ناميا أو غير نام زائدا عن حوائجه الأصلية والظاهر أن المراد به كما كان من غير جنس النفقة إذ لو كان يملك دون نصاب من طعام أو نقود تحل له الصدقة ولا تجب له النفقة فيما يظهر لأنها معللة بالكفاية وما دام عنده ما يكفيه من ذلك لا يلزم كفايته تأمل قوله ( ولو له منزل وخادم ) أي وهو محتاج إليهما وهذا عام في الوالدين والمولودين وذوي الأرحام كما صرح به في الذخيرة وفيها لو كان يكفيه بعض المنزل أمر ببيع بعضه وإنفاقه على نفسه وكذا لو كانت له دابة نفيسة يؤمر بشراء الأدنى وإنفاق الفضل اه ومثله في شرح أدب القضاء ومتاع البيت المحتاج إليه مثل المنزل والدابة كما في شرح أدب القضاء وهل مثله جهاز المرأة قدمنا في الزكاة خلافا في أنها هل تحرم عليها الصدقة بسببه فراجعه وهل تجب نفقة الخادم هنا مقتضي ما في البدائع نعم فإنه قال وكل من وجبت عليه نفقة غيره يجب عليه المأكل والملبس والمسكن والرضاع إن كان رضيعا لأن وجوبها للكفاية الكفاية تتعلق بهذه الأشياء وإن كان له خادم يحتاج إلى خدمته يفرض له أيضا لأن ذلك من جملة الكفاية اه واحتياجه إلى خدمته بأن يكون به علة كما قدمناه في خادم الأب وكذا لو كان من أهل البيوتات لا يتعاطى خدمة نفسه بيده تأمل قوله ( بقدر الإرث ) أي تجب نفقة المحرم الفقير على من يرثونه إذا مات بقدر إرثهم منه قوله ( وعلى الوارث مثل ذلك ) أي مثل الرزق والكسوة التي وجبت على المولود له فأناط الله تعالى النفقة باسم الوارث فوجب التقدير بالإرث ط قوله ( ولذا ) أي للآية الشريفة حيث عبر فيها بعلى المفيدة للإلزام ط ويوجد في بعض النسخ بين قوله ولذا وقوله يجبر عليه ما نصه ينظر ما المراد بالجبر هنا هل هو الحبس أو غيره وقد ذكروا في القضاء حبسه لنفقة الولادة ومفاده عدم الحبس لغيرهم قلت وكان المناسب ذكر هذا بعد قوله يجبر عليه ثم لا يخفى أنه إذا حبس الأب فغيره بالأولى لأن الأب لا يحبس في دين ولده سوى النفقة على أن المذكور في القضاء أنه يحبس لنفقة القريب والزوجة وأما ما سيذكره عن البدائع من أن الممتنع من نفقة القريب يضرب ولا يحبس فهو خطأ في النقل كما ستعرفه قبيل قوله ولمملوكه قوله ( يجبر عليه ) أي على الإنفاق وقدمنا عن البحر أنه لو قال أنا أطعمك ولا أدفع شيئا لا يجاب بل يدفعها إليه قوله ( أي فقير ) مقيد أيضا بالعاجز عن الكسب إن كان ذكرا بالغا ولو صغيرا أو أنثى فمجرد الفقر كاف كمال مر قوله ( له أخوات متفرقات ) أي أخت شقيقة وأخت لأب وأخت لأم قوله ( أخماسا ) ثلاثة أخماس على الشقيقة وخمس على الأخت لأب وخمس على الأخت لأم لأنهن لو ورثنه كانت المسألة من ستة ثلاثة للأولى وسهم للثانية وسهم للثالثة وسهم يرد عليهن فتصير المسألة ردية من خمسة اه ح وكذلك تبقى النفقة أخماسا عند عدم الرد بأن كان معهن ابن عم إذ لا نفقة عليه لانه غير محرم فلو كان بدله عم عصبي تصير أسداسا قوله ( ولو إخوة متفرقين ) أي ولو كان الورثة إخوة متفرقين قوله ( فسدسها ) أي النفقة على الأخ لأم والباقي على الشقيق لسقوط الأخ لأب بالشقيق في الإرث ح

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقد أثبت الشارع لولي المرأة فسخ النكاح لدفع العار عنه فحيث كان الكسب عارا له كما لو كان إبنا أو أخا للأمير أو قاضي القضاة مثلا تجب له النفقة عليه بشروطها قوله ( أو طالب علم ) أي إذا كان به رشد ومر الكلام عليه قوله ( حال من المجموع ) أي من صغير وأنثى وبالغ قال ط والأولى جعله حالا من ذي رحم محرم لعمومه الكل وفي نسخة فقراء قوله ( بحيث تحل له الصدقة ) كذا فسره في البدائع وذلك بأن لا يملك نصابا ناميا أو غير نام زائدا عن حوائجه الأصلية والظاهر أن المراد به كما كان من غير جنس النفقة إذ لو كان يملك دون نصاب من طعام أو نقود تحل له الصدقة ولا تجب له النفقة فيما يظهر لأنها معللة بالكفاية وما دام عنده ما يكفيه من ذلك لا يلزم كفايته تأمل قوله ( ولو له منزل وخادم ) أي وهو محتاج إليهما وهذا عام في الوالدين والمولودين وذوي الأرحام كما صرح به في الذخيرة وفيها لو كان يكفيه بعض المنزل أمر ببيع بعضه وإنفاقه على نفسه وكذا لو كانت له دابة نفيسة يؤمر بشراء الأدنى وإنفاق الفضل اه ومثله في شرح أدب القضاء ومتاع البيت المحتاج إليه مثل المنزل والدابة كما في شرح أدب القضاء وهل مثله جهاز المرأة قدمنا في الزكاة خلافا في أنها هل تحرم عليها الصدقة بسببه فراجعه وهل تجب نفقة الخادم هنا مقتضي ما في البدائع نعم فإنه قال وكل من وجبت عليه نفقة غيره يجب عليه المأكل والملبس والمسكن والرضاع إن كان رضيعا لأن وجوبها للكفاية الكفاية تتعلق بهذه الأشياء وإن كان له خادم يحتاج إلى خدمته يفرض له أيضا لأن ذلك من جملة الكفاية اه واحتياجه إلى خدمته بأن يكون به علة كما قدمناه في خادم الأب وكذا لو كان من أهل البيوتات لا يتعاطى خدمة نفسه بيده تأمل قوله ( بقدر الإرث ) أي تجب نفقة المحرم الفقير على من يرثونه إذا مات بقدر إرثهم منه قوله ( وعلى الوارث مثل ذلك ) أي مثل الرزق والكسوة التي وجبت على المولود له فأناط الله تعالى النفقة باسم الوارث فوجب التقدير بالإرث ط قوله ( ولذا ) أي للآية الشريفة حيث عبر فيها بعلى المفيدة للإلزام ط ويوجد في بعض النسخ بين قوله ولذا وقوله يجبر عليه ما نصه ينظر ما المراد بالجبر هنا هل هو الحبس أو غيره وقد ذكروا في القضاء حبسه لنفقة الولادة ومفاده عدم الحبس لغيرهم قلت وكان المناسب ذكر هذا بعد قوله يجبر عليه ثم لا يخفى أنه إذا حبس الأب فغيره بالأولى لأن الأب لا يحبس في دين ولده سوى النفقة على أن المذكور في القضاء أنه يحبس لنفقة القريب والزوجة وأما ما سيذكره عن البدائع من أن الممتنع من نفقة القريب يضرب ولا يحبس فهو خطأ في النقل كما ستعرفه قبيل قوله ولمملوكه قوله ( يجبر عليه ) أي على الإنفاق وقدمنا عن البحر أنه لو قال أنا أطعمك ولا أدفع شيئا لا يجاب بل يدفعها إليه قوله ( أي فقير ) مقيد أيضا بالعاجز عن الكسب إن كان ذكرا بالغا ولو صغيرا أو أنثى فمجرد الفقر كاف كمال مر قوله ( له أخوات متفرقات ) أي أخت شقيقة وأخت لأب وأخت لأم قوله ( أخماسا ) ثلاثة أخماس على الشقيقة وخمس على الأخت لأب وخمس على الأخت لأم لأنهن لو ورثنه كانت المسألة من ستة ثلاثة للأولى وسهم للثانية وسهم للثالثة وسهم يرد عليهن فتصير المسألة ردية من خمسة اه ح وكذلك تبقى النفقة أخماسا عند عدم الرد بأن كان معهن ابن عم إذ لا نفقة عليه لانه غير محرم فلو كان بدله عم عصبي تصير أسداسا قوله ( ولو إخوة متفرقين ) أي ولو كان الورثة إخوة متفرقين قوله ( فسدسها ) أي النفقة على الأخ لأم والباقي على الشقيق لسقوط الأخ لأب بالشقيق في الإرث ح

Section V03/P628–V03/P629İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P628–V03/P629)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( كإرثه ) مصدر مضاف لمفعوله أي كإرثهم إياه قوله ( وكذا ) أي الحكم كذلك لو كان معهن أي مع الأخوات أو معهم أي مع الإخوة قوله ( ابن معسر ) أي صغير أو كبير عاجز كما في الذخيرة إذ لو كان صحيحا أمر بالكسب لينفق على نفسه وعلى أبيه على رواية محمد التي رجحها الزيلعي والكمال وفي الذخيرة أن نفقة ذلك الابن على عمته الشقيقة في الأولى وعمه الشقيق في الثانية لأن الأب المعسر كالميت فيكون إرث الابن لعمه أو عمته المذكورين فقط فكذا نفقته قوله ( ليصيروا ورثة ) أي ويقضي عليهم بالنفقة وما لم يجعل الابن كالمعدوم لا تصير الإخوة والأخوات ورثة فيتعذر إيجاب النفقة عليهم ط قوله ( فنفقة الأب على الأشقاء ) أي على الأخت الشقيقة في المسألة الأولى وعلى الأخ الشقيق في الثانية فأطلق الجمع على ما فوق الواحد وقوله لإرثهم أي الأشقاء معها أي مع البنت فلا تجعل البنت كالميت لأنها لا تحرز كل الميراث وإنما يجعل كالميت من يحرز كل الميراث لينظر إلى من يرث بعده فتجب الفقة عليه ففي مسألة الابن تجب على كل الإخوة أو الأخوات وهنا على الأشقاء فقط لسقوط الأخوة أو الأخوات لأب أو لأم قوله ( عند التعدد ) أي تعدد المعسرين والأولى وعند الاجتماع وفي الخانية وغيرها الأصل أنه إذا اجتمع في قرابة من تجب له النفقة موسر ومعسر ينظر إلى المعسر فإن كان يحرز كل الميراث يجعل كالمعدوم ثم ينظر إلى ورثة من تجب له النفقة فتجعل النفقة عليهم على قدر مواريثهم وإن كان المعسر لا يحرز كل الميراث تقسم النفقة عليه وعلى من يرث معه فيعتبر المعسر لإظهار قدر ما يجب على الموسرين ثم يجعل من النفقة على الموسرين على اعتبار ذلك اه قوله ( كذي أم ) أي كصغير فقير أو كبير زمن فقير له أم إلخ قوله ( فالنفقة عليهما أرباعا ) لأن النصف في الإرث الشقيقة والسدس للأم والسدس للأخت لأب والسدس للأخت لأم فكان نصيب الشقيقة والأم أربعة فربع النفقة على الأم وثلاثة أرباعها على الشقيقة اه ح ولو جعل المعسر كالمعدوم أصلا كانت النفقة على الأم والشقيقة أخماسا ثلاثة أخماس على الشقيقة والخمسان على الأم اعتبارا بالميراث خانية وفيها ولو كان للصغير أم معسرة ولأمه أخوات متفرقات موسرات فالنفقة على الخالة لأب وأم لأن الأم تحرز كل الميراث فتجعل كالمعدومة وأما نفقة الأم فعلى أخواتها أخماسا على الشقيقة ثلاثة أخماس وعلى الأخت لأب خمس وعلى الأخت لأم خمس اه وتمام ذلك في رسالتنا ( تحرير النقول ) قوله ( إذ لا يتحقق إلخ ) حاصله أن حقيقة الوارث في الآية غير مرادة فإنه قام به الإرث بالفعل وهذا لا يتحقق إلا بعد موت من تجب له النفقة ولا نفقة بعد الموت فكان المراد من يثبت له ميراث فتح قوله ( ولو استويا في المحرمية إلخ ) أي وفي أهلية الإرث ذخيرة قال في الفتح والحاصل أن قوله أهلية الميراث لا إحرازه فيما إذا كان المحرز للميراث غير محرم ومعه محرم أما إذا ثبت محرمية كلهم وبعضهم لا يحرز الميراث في الحال كالخال والعم إذا اجتمعا فإنه يعتبر إحراز الميراث في الحال وتجب على العم وإذا اتفقوا في المحرمية والإرث في الحال وكان بعضهم فقيرا جعل كالمعدوم ووجبت على الباقين على قدر إرثهم كأن ليس معهم غيرهم اه وفي الذخيرة لو له عم وعمة وخالة موسرون فالنفقة على العم فلو العم معسرا فعلى العمة والخالة أثلاثا كإرثهما قوله ( وفي القنية إلخ ) مكرر مع ما قدمه في الفروع عن الواقعات قوله ( وفي السراج إلخ ) مكرر أيضا مع ما قدمه قبيل قوله قضي بنفقة الإعسار وأما ما قدمه قبيل الفروع من أن الرجوع يثبت للأم فقط على االأب دون غيرها فلا يرد وأما أولا فلأنه خلاف المعتمد كما حررناه هناك وأما ثانيا فلأن الرجوع هنا على الزوج لا على الأب فافهم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( كإرثه ) مصدر مضاف لمفعوله أي كإرثهم إياه قوله ( وكذا ) أي الحكم كذلك لو كان معهن أي مع الأخوات أو معهم أي مع الإخوة قوله ( ابن معسر ) أي صغير أو كبير عاجز كما في الذخيرة إذ لو كان صحيحا أمر بالكسب لينفق على نفسه وعلى أبيه على رواية محمد التي رجحها الزيلعي والكمال وفي الذخيرة أن نفقة ذلك الابن على عمته الشقيقة في الأولى وعمه الشقيق في الثانية لأن الأب المعسر كالميت فيكون إرث الابن لعمه أو عمته المذكورين فقط فكذا نفقته قوله ( ليصيروا ورثة ) أي ويقضي عليهم بالنفقة وما لم يجعل الابن كالمعدوم لا تصير الإخوة والأخوات ورثة فيتعذر إيجاب النفقة عليهم ط قوله ( فنفقة الأب على الأشقاء ) أي على الأخت الشقيقة في المسألة الأولى وعلى الأخ الشقيق في الثانية فأطلق الجمع على ما فوق الواحد وقوله لإرثهم أي الأشقاء معها أي مع البنت فلا تجعل البنت كالميت لأنها لا تحرز كل الميراث وإنما يجعل كالميت من يحرز كل الميراث لينظر إلى من يرث بعده فتجب الفقة عليه ففي مسألة الابن تجب على كل الإخوة أو الأخوات وهنا على الأشقاء فقط لسقوط الأخوة أو الأخوات لأب أو لأم قوله ( عند التعدد ) أي تعدد المعسرين والأولى وعند الاجتماع وفي الخانية وغيرها الأصل أنه إذا اجتمع في قرابة من تجب له النفقة موسر ومعسر ينظر إلى المعسر فإن كان يحرز كل الميراث يجعل كالمعدوم ثم ينظر إلى ورثة من تجب له النفقة فتجعل النفقة عليهم على قدر مواريثهم وإن كان المعسر لا يحرز كل الميراث تقسم النفقة عليه وعلى من يرث معه فيعتبر المعسر لإظهار قدر ما يجب على الموسرين ثم يجعل من النفقة على الموسرين على اعتبار ذلك اه قوله ( كذي أم ) أي كصغير فقير أو كبير زمن فقير له أم إلخ قوله ( فالنفقة عليهما أرباعا ) لأن النصف في الإرث الشقيقة والسدس للأم والسدس للأخت لأب والسدس للأخت لأم فكان نصيب الشقيقة والأم أربعة فربع النفقة على الأم وثلاثة أرباعها على الشقيقة اه ح ولو جعل المعسر كالمعدوم أصلا كانت النفقة على الأم والشقيقة أخماسا ثلاثة أخماس على الشقيقة والخمسان على الأم اعتبارا بالميراث خانية وفيها ولو كان للصغير أم معسرة ولأمه أخوات متفرقات موسرات فالنفقة على الخالة لأب وأم لأن الأم تحرز كل الميراث فتجعل كالمعدومة وأما نفقة الأم فعلى أخواتها أخماسا على الشقيقة ثلاثة أخماس وعلى الأخت لأب خمس وعلى الأخت لأم خمس اه وتمام ذلك في رسالتنا ( تحرير النقول ) قوله ( إذ لا يتحقق إلخ ) حاصله أن حقيقة الوارث في الآية غير مرادة فإنه قام به الإرث بالفعل وهذا لا يتحقق إلا بعد موت من تجب له النفقة ولا نفقة بعد الموت فكان المراد من يثبت له ميراث فتح قوله ( ولو استويا في المحرمية إلخ ) أي وفي أهلية الإرث ذخيرة قال في الفتح والحاصل أن قوله أهلية الميراث لا إحرازه فيما إذا كان المحرز للميراث غير محرم ومعه محرم أما إذا ثبت محرمية كلهم وبعضهم لا يحرز الميراث في الحال كالخال والعم إذا اجتمعا فإنه يعتبر إحراز الميراث في الحال وتجب على العم وإذا اتفقوا في المحرمية والإرث في الحال وكان بعضهم فقيرا جعل كالمعدوم ووجبت على الباقين على قدر إرثهم كأن ليس معهم غيرهم اه وفي الذخيرة لو له عم وعمة وخالة موسرون فالنفقة على العم فلو العم معسرا فعلى العمة والخالة أثلاثا كإرثهما قوله ( وفي القنية إلخ ) مكرر مع ما قدمه في الفروع عن الواقعات قوله ( وفي السراج إلخ ) مكرر أيضا مع ما قدمه قبيل قوله قضي بنفقة الإعسار وأما ما قدمه قبيل الفروع من أن الرجوع يثبت للأم فقط على االأب دون غيرها فلا يرد وأما أولا فلأنه خلاف المعتمد كما حررناه هناك وأما ثانيا فلأن الرجوع هنا على الزوج لا على الأب فافهم

Section V03/P629–V03/P630İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P629–V03/P630)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( على من رحمه كامل ) أي بأن يكون محرما أيضا قوله ( ولذا ) أي لاشتراط كونه رحما محرما وهو الرحم الكامل قوله ( قولهم ) أي في مسألة خال وابن عم قوله ( فيه نظر إلخ ) عبارة القهستاني فيه نوع مخالفة لكلام القوم اه فبين الشارح المخالفة بقوله لأنه ليس بمحرم إلخ وأنت خبير بأنه غير مخالف لكلامهم أصلا بل هو مقرر له ومؤكد فإن مسألة خال وابن عم مذكورة في متون المذهب وشروحه فصرحوا بوجوب النفقة فيها على الخال لكون رحمه كاملا كما اشترطوا وإن كان الميراث كل لابن العم لكون رحمه ناقصا ونبهوا بهذا المثال على شيء آخر أيضا وهو أن المعتبر أهلية الإرث لا الإرث حقيقة كما مر فمن أين جاءت المخالفة لكلامهم وأوهى من هذا ما نقله القهستاني عن بعضهم من أن الأولى التمثيل بخال وعم لأب فإنه خطأ محض كما لا يخفي إن أراد أن النفقة على الخال وإن أراد أنها على العم فلا فائدة في ذكر الخال ولم يبق لأهلية الإرث مثال فأفهم قوله ( مع الاختلاف دينا ) أي كالكفر والإسلام فلا يجب على أحدهما الإنفاق على الآخر وفي إشعار بأن نفقة السني على الموسر الشيعي كما أشار إليه في التكميل قهستاني والمراد الشيعي المفضل بخلاف الساب القاذف فإنه مرتد يقتل إن ثبت عليه ذلك فإن لم يقتل تساهلا في إقامة الحدود فالظاهر فالظاهر عدم الوجوب لأن مدار نفقة الرحم المحرم على أهلية الإرث ولا توارث بين مسلم ومرتد نعم لو كان يجحد ذلك ولا بينة يعامل بالظاهر وإن اشتهر حاله بخلافه والله سبحانه أعلم قوله ( إلا للزوجة إلخ ) لأن نفقة الزوجة جزاء الاحتباس وهو لا يتعلق باتخاذ الملة ونفقة الأصول والفروع للجزئية وجزء المرء في معنى نفسه فكما لا تمتنع نفقة نفسه بكفره لا تمتنع نفقة جزئه إلا أنهم إذا كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم وإن كانوا مستأمنين لأننا نهينا عن البر في حق من يقاتلنا في الدين كما في الهداية قوله ( الانقطاع الإرث ) تعليل لقوله ولا نفقة مع الاختلاف دينا ولقوله لا الحربيين فإن العلة فيهم عدم التوارث كما نص عليه في كافي الحاكم فقد أخر التعليل ليكون للمسألتين فأفهم قوله ( لأن له ولاية التصرف ) فيه نظر وعبارة الهداية وغيرها لأن للأب ولاية الحفظ في مال الغائب ألا ترى أن للوصي ذلك فالأب أولى لوفور شفقته اه قال في الفتح وإذا جاز بيعه صار الحاصل عنده الثمن وهو جنس حقه قيأخذه بخلاف العقار لأنه محصن بنفسه فلا يحتاج إلى الحفظ بالبيع اه وحاصله أن المنقول مما يخشى هلاكه فللأب بيعه حفظا له وبيع بيعه يصير الثمن من جنس حقه فله الإنفاق منه فلا يقال إنه إنما يكون حفظا إذا لم ينفق ثمنه لأن نفس البيع حفظا فلا ينافي تعلق حقه في الثمن بعد البيع فأفهم نعم استشكل الزيلعي أنه إذا كان البيع من باب الحفظ وله ذلك فما المانع منه لأجل دين آخر قال في البحر وأجاب عنه في غاية البيان بأن النفقة واجبة قبل القضاء والقضاء فيها إعانة لا قضاء على الغائب بخلاف سائر الديون اه تأمل ثم إن ما ذكر هنا قول الإمام وهو الاستحسان وعندهما وهو القياس أن المنقول كالعقار لانقطاع ولاية الأب بالبلوغ وهل الجد كالأب أم أره قوله ( لا الأم ) ذكر في الأقضية جواز بيع الأبوين فيحتمل أن هذا رواية في أن الأم كالأب ويحتمل أن المراد أن الأب هو الذي يتولى البيع وينفق عليه وعليها وأما بيعها بنفسها فبعيد لعدم ولاية الحفظ كما في الفتح وغيره فأفاد ترجيح الثاني وفي الذخيرة أنه الظاهر ومثله في النهر عن الدراية وفي القهستاني عن الخلاصة أن ظاهر الرواية أن الأم لا تبيع

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( على من رحمه كامل ) أي بأن يكون محرما أيضا قوله ( ولذا ) أي لاشتراط كونه رحما محرما وهو الرحم الكامل قوله ( قولهم ) أي في مسألة خال وابن عم قوله ( فيه نظر إلخ ) عبارة القهستاني فيه نوع مخالفة لكلام القوم اه فبين الشارح المخالفة بقوله لأنه ليس بمحرم إلخ وأنت خبير بأنه غير مخالف لكلامهم أصلا بل هو مقرر له ومؤكد فإن مسألة خال وابن عم مذكورة في متون المذهب وشروحه فصرحوا بوجوب النفقة فيها على الخال لكون رحمه كاملا كما اشترطوا وإن كان الميراث كل لابن العم لكون رحمه ناقصا ونبهوا بهذا المثال على شيء آخر أيضا وهو أن المعتبر أهلية الإرث لا الإرث حقيقة كما مر فمن أين جاءت المخالفة لكلامهم وأوهى من هذا ما نقله القهستاني عن بعضهم من أن الأولى التمثيل بخال وعم لأب فإنه خطأ محض كما لا يخفي إن أراد أن النفقة على الخال وإن أراد أنها على العم فلا فائدة في ذكر الخال ولم يبق لأهلية الإرث مثال فأفهم قوله ( مع الاختلاف دينا ) أي كالكفر والإسلام فلا يجب على أحدهما الإنفاق على الآخر وفي إشعار بأن نفقة السني على الموسر الشيعي كما أشار إليه في التكميل قهستاني والمراد الشيعي المفضل بخلاف الساب القاذف فإنه مرتد يقتل إن ثبت عليه ذلك فإن لم يقتل تساهلا في إقامة الحدود فالظاهر فالظاهر عدم الوجوب لأن مدار نفقة الرحم المحرم على أهلية الإرث ولا توارث بين مسلم ومرتد نعم لو كان يجحد ذلك ولا بينة يعامل بالظاهر وإن اشتهر حاله بخلافه والله سبحانه أعلم قوله ( إلا للزوجة إلخ ) لأن نفقة الزوجة جزاء الاحتباس وهو لا يتعلق باتخاذ الملة ونفقة الأصول والفروع للجزئية وجزء المرء في معنى نفسه فكما لا تمتنع نفقة نفسه بكفره لا تمتنع نفقة جزئه إلا أنهم إذا كانوا حربيين لا تجب نفقتهم على المسلم وإن كانوا مستأمنين لأننا نهينا عن البر في حق من يقاتلنا في الدين كما في الهداية قوله ( الانقطاع الإرث ) تعليل لقوله ولا نفقة مع الاختلاف دينا ولقوله لا الحربيين فإن العلة فيهم عدم التوارث كما نص عليه في كافي الحاكم فقد أخر التعليل ليكون للمسألتين فأفهم قوله ( لأن له ولاية التصرف ) فيه نظر وعبارة الهداية وغيرها لأن للأب ولاية الحفظ في مال الغائب ألا ترى أن للوصي ذلك فالأب أولى لوفور شفقته اه قال في الفتح وإذا جاز بيعه صار الحاصل عنده الثمن وهو جنس حقه قيأخذه بخلاف العقار لأنه محصن بنفسه فلا يحتاج إلى الحفظ بالبيع اه وحاصله أن المنقول مما يخشى هلاكه فللأب بيعه حفظا له وبيع بيعه يصير الثمن من جنس حقه فله الإنفاق منه فلا يقال إنه إنما يكون حفظا إذا لم ينفق ثمنه لأن نفس البيع حفظا فلا ينافي تعلق حقه في الثمن بعد البيع فأفهم نعم استشكل الزيلعي أنه إذا كان البيع من باب الحفظ وله ذلك فما المانع منه لأجل دين آخر قال في البحر وأجاب عنه في غاية البيان بأن النفقة واجبة قبل القضاء والقضاء فيها إعانة لا قضاء على الغائب بخلاف سائر الديون اه تأمل ثم إن ما ذكر هنا قول الإمام وهو الاستحسان وعندهما وهو القياس أن المنقول كالعقار لانقطاع ولاية الأب بالبلوغ وهل الجد كالأب أم أره قوله ( لا الأم ) ذكر في الأقضية جواز بيع الأبوين فيحتمل أن هذا رواية في أن الأم كالأب ويحتمل أن المراد أن الأب هو الذي يتولى البيع وينفق عليه وعليها وأما بيعها بنفسها فبعيد لعدم ولاية الحفظ كما في الفتح وغيره فأفاد ترجيح الثاني وفي الذخيرة أنه الظاهر ومثله في النهر عن الدراية وفي القهستاني عن الخلاصة أن ظاهر الرواية أن الأم لا تبيع

Section V03/P630–V03/P631İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P630–V03/P631)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ولا بقية أقاربه ) وكذا ابنه في القهستاني عن شرح الطحاوي قوله ( فيبيع عقار صغير ومجنون ) تفريع على قوله لا عقارة الراجع إلى الابن الكبير وزاد المجنون لأنه في حكم الصغير قوله ( ولزوجته وأطفاله ) المتبادر من كلامه أن الضمير راجع للأب في حكم كضمير له وعبارة النهر ولم يقل لنفقته لما مر من أنه ينفق على الأم أيضا من الثمن وينبغي أن تكون الزوجة وأولاده الصغار كذلك اه والمتبادر منها أن المراد زوجة الغائب وأولاده لأن المراد من الأم أمه أيضا قوله ( بقدر حاجته ) قال في النهر وفي قوله للنفقة إيماء إلى أنه لا يجوز له بيع زيادة على قدر حاجته فيها كذا في شرح الطحاوي اه وعزاه في البحر إلى غاية البيان قلت وهذا مخالف لبحث النهر إلا أن يحمل على ما إذا لم يكن غيره ويؤيده أنه ينفق على أم الغائب أيضا كما علمته قوله ( ولا في دين له ) أي للأب على الابن الغائب قوله ( لمخالفة إلخ ) أشار إلى ما مر من إشكال الزيلعي وجوابه قوله ( لا ديانة ) فلو مات الغائب حل له أن يحلف لورثته أنهم ليس لهم عليه حق لأنه لم يرد بذلك غير الإصلاح بحر عن الفتح قوله ( كمديونة ) أي فإنه إذا أنفق على من ذكر مما عليه يضمن بمعنى أنه لا يبرأ قضاء ويبرأ ديانة رحمتي قوله ( وزوجته وأطفاله ) أشار إلى أن ذكر الأبوين غير قيد كما نبه عليه في البحر وفي النهر إنما خص الأبوين ليعم الزوجة والأولاد بالأولى قوله ( إن كان ) أي إن وجد ثم قاض شرعي وهو من لم يأخذ القضاء بالرشوة ولم يطلب رشوة على الأذن وإلا فهو كالعدم رحمتي قوله ( استحسانا ) لأنه لم يرد به إلا الإصلاح ذخيرة وفيها وكذا قالوا في مسافرين أغمي على أحدهما أو مات فأنفق الآخر عليه من ماله وفي عبد مأذون مات مولاه فأنفق في الطريق وفي مسجد بلا متول له أوقاف أنفق عليه منها بعض أهل المحلة لا يضمن استحسانا فيما بينه وبين الله تعالى وحكي عن محمد أنه مات تلميذ له فباع كتبه وأنفق في تجهيزه فقيل له إنه لم يوص بذلك فتلا محمد قوله تعالى والله يعلم المفسد من المصلح البقرة 220 فما كان على قياس هذا لا يضمن ديانة استحسانا أما في الحكم قيضمن وكذا لو عرف الوصي دينا على الميت فقضاه لا يأثم وكذا لو مات رب الوديعة وعليه مثلها دين آخر لم يقضه فقضاه المودع ومثله المديون لو مات دائنه وعليه دين لآخر مثله لم يقضه فقضاه المديون وكذا الوارث الكبير لو أنفق على الصغير ولا وصي له فهو محسن ديانة متطوع حكما اه ملخصا من البحر لكن ذكر في التاترخانية في المسألة الأخيرة أنه كان طعاما لا ينفق سواء كان الصغير في حجره أو لا وإن كان دراهم يملك شراء الطعام لو في حجره وإن كان شيئا يحتاج إلى بيعه لا يملك إلا إن كان وصيا قوله ( كما لا رجوع ) أي للمودع على الأب بما أنفقه عليه إذا ضمنه الغائب لأن المودع ملك المدفوع بالضمان فكان مترعا بملك نفسه قال في البحر وظاهره أنه لا فرق بين أن ينفق عليهم أو يدفع إليهم في وجوب الضمان وعدم الرجوع عليهم لوجود العلة فيهما ويظهر أنه لا ضمان لو أجاز المالك لأن الإجازة إبراء منه ولأنها كالوكالة السابقة قوله ( وكما لو انحصر إرثه إلخ ) فإذا أنفق على أبي الغائب مثلا بلا أمر ثم مات الغائب ولا وارث له غير الأب فلا رجوع للأب على المودع لأنه وصل إليه عين حقه وهذا ذكره في النهر بحثا وشبهه بما لو أطعم المغصوب للمالك بغير علمه قوله ( لغائب ) أي هو ولدهما قوله ( أي جنس النفقة ) الأنسب لتذكير الضمير قول المنح من جنس حقهما أي النفقة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ولا بقية أقاربه ) وكذا ابنه في القهستاني عن شرح الطحاوي قوله ( فيبيع عقار صغير ومجنون ) تفريع على قوله لا عقارة الراجع إلى الابن الكبير وزاد المجنون لأنه في حكم الصغير قوله ( ولزوجته وأطفاله ) المتبادر من كلامه أن الضمير راجع للأب في حكم كضمير له وعبارة النهر ولم يقل لنفقته لما مر من أنه ينفق على الأم أيضا من الثمن وينبغي أن تكون الزوجة وأولاده الصغار كذلك اه والمتبادر منها أن المراد زوجة الغائب وأولاده لأن المراد من الأم أمه أيضا قوله ( بقدر حاجته ) قال في النهر وفي قوله للنفقة إيماء إلى أنه لا يجوز له بيع زيادة على قدر حاجته فيها كذا في شرح الطحاوي اه وعزاه في البحر إلى غاية البيان قلت وهذا مخالف لبحث النهر إلا أن يحمل على ما إذا لم يكن غيره ويؤيده أنه ينفق على أم الغائب أيضا كما علمته قوله ( ولا في دين له ) أي للأب على الابن الغائب قوله ( لمخالفة إلخ ) أشار إلى ما مر من إشكال الزيلعي وجوابه قوله ( لا ديانة ) فلو مات الغائب حل له أن يحلف لورثته أنهم ليس لهم عليه حق لأنه لم يرد بذلك غير الإصلاح بحر عن الفتح قوله ( كمديونة ) أي فإنه إذا أنفق على من ذكر مما عليه يضمن بمعنى أنه لا يبرأ قضاء ويبرأ ديانة رحمتي قوله ( وزوجته وأطفاله ) أشار إلى أن ذكر الأبوين غير قيد كما نبه عليه في البحر وفي النهر إنما خص الأبوين ليعم الزوجة والأولاد بالأولى قوله ( إن كان ) أي إن وجد ثم قاض شرعي وهو من لم يأخذ القضاء بالرشوة ولم يطلب رشوة على الأذن وإلا فهو كالعدم رحمتي قوله ( استحسانا ) لأنه لم يرد به إلا الإصلاح ذخيرة وفيها وكذا قالوا في مسافرين أغمي على أحدهما أو مات فأنفق الآخر عليه من ماله وفي عبد مأذون مات مولاه فأنفق في الطريق وفي مسجد بلا متول له أوقاف أنفق عليه منها بعض أهل المحلة لا يضمن استحسانا فيما بينه وبين الله تعالى وحكي عن محمد أنه مات تلميذ له فباع كتبه وأنفق في تجهيزه فقيل له إنه لم يوص بذلك فتلا محمد قوله تعالى والله يعلم المفسد من المصلح البقرة 220 فما كان على قياس هذا لا يضمن ديانة استحسانا أما في الحكم قيضمن وكذا لو عرف الوصي دينا على الميت فقضاه لا يأثم وكذا لو مات رب الوديعة وعليه مثلها دين آخر لم يقضه فقضاه المودع ومثله المديون لو مات دائنه وعليه دين لآخر مثله لم يقضه فقضاه المديون وكذا الوارث الكبير لو أنفق على الصغير ولا وصي له فهو محسن ديانة متطوع حكما اه ملخصا من البحر لكن ذكر في التاترخانية في المسألة الأخيرة أنه كان طعاما لا ينفق سواء كان الصغير في حجره أو لا وإن كان دراهم يملك شراء الطعام لو في حجره وإن كان شيئا يحتاج إلى بيعه لا يملك إلا إن كان وصيا قوله ( كما لا رجوع ) أي للمودع على الأب بما أنفقه عليه إذا ضمنه الغائب لأن المودع ملك المدفوع بالضمان فكان مترعا بملك نفسه قال في البحر وظاهره أنه لا فرق بين أن ينفق عليهم أو يدفع إليهم في وجوب الضمان وعدم الرجوع عليهم لوجود العلة فيهما ويظهر أنه لا ضمان لو أجاز المالك لأن الإجازة إبراء منه ولأنها كالوكالة السابقة قوله ( وكما لو انحصر إرثه إلخ ) فإذا أنفق على أبي الغائب مثلا بلا أمر ثم مات الغائب ولا وارث له غير الأب فلا رجوع للأب على المودع لأنه وصل إليه عين حقه وهذا ذكره في النهر بحثا وشبهه بما لو أطعم المغصوب للمالك بغير علمه قوله ( لغائب ) أي هو ولدهما قوله ( أي جنس النفقة ) الأنسب لتذكير الضمير قول المنح من جنس حقهما أي النفقة

Section V03/P631–V03/P633İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P631–V03/P633)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لوجوب نفقة الولاد والزوجية ) أشار بهذا إلى أن الأبوين في لمتن ليس بقيد بل الزوجة وبقية الأولاد كذلك كما في البحر ح قوله ( حتى لو ظفر ) أي أحد هؤلاء قوله ( فله أخذه ) أي بلا قضاء ولا رضاء بحر وهذا مقيد بإباء الابن وأن لا يكون ثمة قاض كما سلف ط قوله ( حكم الحاكم ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها حكم الحال أي حال لأب يوم الخصومة فإن كان معسرا فالقول له استحسانا في نفقة مثله وإلا فالقول للابن بحر قوله ( ولو برهنا فبينه الابن ) أي لأنه يثبت أمرا عارضا خانية أي لأن الأصل الإعسار واليسار عارض ومقتضى هذا الإطلاق أنه مع البينة لا ينظر إلى تحكيم الحال وإلا فهذا ظاهر فيما إذا كان معسرا يوم الخصومة لأن الظاهر للأب ولذا كان القول له فتكون البينة المعتبرة بينة الابن لإثباتها خلاف الظاهر أما لو كان موسرا يومها فينبغي أن تقدم بينة الأب على أنه كان معسرا يوم الإنفاق كما لو برهن وحده تأمل ( قلت ) وما مر أن القول المنكر اليسار والبينة لمدعيه فلعله عند عدم العلم بالحال تأمل قوله ( غير الزوجة ) يشمل الأصول والفروع والمحارم والمماليك قوله ( زاد الزيلعي والصغير ) يعني استثناه أيضا فلا تسقط نفقته المتقضي بها بمضي المدة كالزوجة بخلاف سائر الأقارب ثم اعلم أن ما ذكره الزيلعي نقله عن الذخيرة عن الحاوي في الفتاوي وأقره عليه في البحر والنهروتبعهم الشارح مع أنه مخالف لإطلاق المتون والشروح وكافي الحاكم مطلب في مواضع لا يضمن فيها المنفق إذا قصد الإصلاح وفي الهداية ولو قضي القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت مدة سقطت لأن نفقة هؤلاء تجب كفاية للحاجة حتى لا تجب مع اليسار وقد حصلت بمضي المدة بخلاف نفقة الزوجة إذا قضي بها القاضي لأنها تجب مع يسارها فلا تسقط بحصول الاستغناء فيما مضى اه وقرر كلامه في فتح القدير ولم يعرج على ما مر عن الذخيرة على أنه في الذخيرة صرح بخلافه وعزاه إلى الكتاب فإن قال فيها قال أي في الكتاب وكذلك إن فرض القاضي على الأب فغاب الأب وتركهم بلا نفقة فاستدانت بأمر القاضي وأنفقت عليهم ترجع عليه بذلك فإن لم تستدن بعد الفرض وكانوا يأكلون من مسألة الناس لم ترجع على الأب بشيء لأنهم إذا سألوا وأعطوا صار ملكا لهم فوقع الاستغناء عن نفقة الأب واستحقاق هذه النفقة باعتبار الحاجة فإن كانوا أعطوا مقدار نصف الكفاية سقط نصف الكفاية عن الأب وتصح الاستدانة في النصف بعد ذلك وعلى هذا القياس وليس هذا في حق الأولاد خاصة بل في نفقة جميع المحارم إذا أكلوا من مسألة الناس لا رحوع لهم لأن نفقة الأقارب لا تصير دينا بالقضاء بل تسقط بمضي المدة بخلاف نفقة الزوجة اه ومثله في شرح أدب القضاء للخصاف وذكر مثله قاضيخان جازما به وقد قال في أول كتابه إن ما فيه أقوال اقتصرت فيه على قول أو قولين قدمت ما هو الأظهر وافتتحت بما هو الأشهر وقد راجع الرحمتي نسخة من الذخيرة محرفة حتى اشتبه عليه ما مر بمسألة الموت الآتية وحكم على الزيلعي ومن تبعه بالوهم وقال لأن مراد الحاوي أن نفقة الصغير لا تسقط بعد الاستدانة وأطال بما لا يجدي نفعا والصواب في الرد على الزيلعي ما قدمناه قوله ( وأما ما دون شهر ) محترز قوله أي شهر فأكثر ووجهه أن المدة القصيرة وأن القاضي مأمور بالقضاء فلو سقطت المدة القصيرة لم يكن للأمر بالقضاء فائدة لأنه إذا كان كل ما مضى سقط لم يمكن استيفاء شيء كما في الفتح قوله ( ونفقة الزوجة والصغير ) محترز قوله غير الزوجة والصغير أما الصغير ففيه ما علمت وأما الزوجة فإنما تصير دينا بالقضاء ولا تسقط

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لوجوب نفقة الولاد والزوجية ) أشار بهذا إلى أن الأبوين في لمتن ليس بقيد بل الزوجة وبقية الأولاد كذلك كما في البحر ح قوله ( حتى لو ظفر ) أي أحد هؤلاء قوله ( فله أخذه ) أي بلا قضاء ولا رضاء بحر وهذا مقيد بإباء الابن وأن لا يكون ثمة قاض كما سلف ط قوله ( حكم الحاكم ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها حكم الحال أي حال لأب يوم الخصومة فإن كان معسرا فالقول له استحسانا في نفقة مثله وإلا فالقول للابن بحر قوله ( ولو برهنا فبينه الابن ) أي لأنه يثبت أمرا عارضا خانية أي لأن الأصل الإعسار واليسار عارض ومقتضى هذا الإطلاق أنه مع البينة لا ينظر إلى تحكيم الحال وإلا فهذا ظاهر فيما إذا كان معسرا يوم الخصومة لأن الظاهر للأب ولذا كان القول له فتكون البينة المعتبرة بينة الابن لإثباتها خلاف الظاهر أما لو كان موسرا يومها فينبغي أن تقدم بينة الأب على أنه كان معسرا يوم الإنفاق كما لو برهن وحده تأمل ( قلت ) وما مر أن القول المنكر اليسار والبينة لمدعيه فلعله عند عدم العلم بالحال تأمل قوله ( غير الزوجة ) يشمل الأصول والفروع والمحارم والمماليك قوله ( زاد الزيلعي والصغير ) يعني استثناه أيضا فلا تسقط نفقته المتقضي بها بمضي المدة كالزوجة بخلاف سائر الأقارب ثم اعلم أن ما ذكره الزيلعي نقله عن الذخيرة عن الحاوي في الفتاوي وأقره عليه في البحر والنهروتبعهم الشارح مع أنه مخالف لإطلاق المتون والشروح وكافي الحاكم مطلب في مواضع لا يضمن فيها المنفق إذا قصد الإصلاح وفي الهداية ولو قضي القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت مدة سقطت لأن نفقة هؤلاء تجب كفاية للحاجة حتى لا تجب مع اليسار وقد حصلت بمضي المدة بخلاف نفقة الزوجة إذا قضي بها القاضي لأنها تجب مع يسارها فلا تسقط بحصول الاستغناء فيما مضى اه وقرر كلامه في فتح القدير ولم يعرج على ما مر عن الذخيرة على أنه في الذخيرة صرح بخلافه وعزاه إلى الكتاب فإن قال فيها قال أي في الكتاب وكذلك إن فرض القاضي على الأب فغاب الأب وتركهم بلا نفقة فاستدانت بأمر القاضي وأنفقت عليهم ترجع عليه بذلك فإن لم تستدن بعد الفرض وكانوا يأكلون من مسألة الناس لم ترجع على الأب بشيء لأنهم إذا سألوا وأعطوا صار ملكا لهم فوقع الاستغناء عن نفقة الأب واستحقاق هذه النفقة باعتبار الحاجة فإن كانوا أعطوا مقدار نصف الكفاية سقط نصف الكفاية عن الأب وتصح الاستدانة في النصف بعد ذلك وعلى هذا القياس وليس هذا في حق الأولاد خاصة بل في نفقة جميع المحارم إذا أكلوا من مسألة الناس لا رحوع لهم لأن نفقة الأقارب لا تصير دينا بالقضاء بل تسقط بمضي المدة بخلاف نفقة الزوجة اه ومثله في شرح أدب القضاء للخصاف وذكر مثله قاضيخان جازما به وقد قال في أول كتابه إن ما فيه أقوال اقتصرت فيه على قول أو قولين قدمت ما هو الأظهر وافتتحت بما هو الأشهر وقد راجع الرحمتي نسخة من الذخيرة محرفة حتى اشتبه عليه ما مر بمسألة الموت الآتية وحكم على الزيلعي ومن تبعه بالوهم وقال لأن مراد الحاوي أن نفقة الصغير لا تسقط بعد الاستدانة وأطال بما لا يجدي نفعا والصواب في الرد على الزيلعي ما قدمناه قوله ( وأما ما دون شهر ) محترز قوله أي شهر فأكثر ووجهه أن المدة القصيرة وأن القاضي مأمور بالقضاء فلو سقطت المدة القصيرة لم يكن للأمر بالقضاء فائدة لأنه إذا كان كل ما مضى سقط لم يمكن استيفاء شيء كما في الفتح قوله ( ونفقة الزوجة والصغير ) محترز قوله غير الزوجة والصغير أما الصغير ففيه ما علمت وأما الزوجة فإنما تصير دينا بالقضاء ولا تسقط

%0
10 Bölüm

Questions