Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Section V03/P753–V03/P754İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P753–V03/P754)
Orijinal Metin (AR)

وأقره في البحر واعترض في اليعقوبية التعليل بما قالوا في لا أسكن الدار فقيد ومنع يحنث لأن للإكراه تأثيرا في إعدام الفعل وأجبت عنه فيما علقته على البحر بأنه قد يقال إنه يعدم الفعل بجيث لا ينسب إلى فاعله إذا أعدم الاختيار وهنا دخل باختيار فليتأمل وفي القهستاني عن المحيط لو خرج بقدميه للتهديد لم يحنث وقيل حنث اه ومفاده اعتماد عدم الحنث لكن في إكراه الكافي للحاكم الشهيد لو قال عبده حر إن دخل هذه الدار بوعيد تلف حتى دخل عتق ولا يضمن المكره قيمة العبد قوله ( لا يحنث ) لأن الفعل وهو الخروج لم ينتقل إلى الحالف لعدم الأمر وهو الموجب للنقل فتح قوله ( في الأصح ) وقيل يحث إذا حمله برضاه لا بأمره لأنه لما كان يقدر على الامتناع فلم يفعل صار كالآمر وجه الصحيح الفعل بالأمر لا بمجرد الرضا ولم يوجد الأمر ولا الفعل منه فلا ينسب الفعل إليه ولو قيل إن الرضا ناقل دفع بفرع اتفاقي وهو ما إذا أمره أن يتلف ماله ففعل لا يضمن المتلف لانتساب الإتلاف إلى المالك بالأمر فلو أتلفه وهو ساكن ينظر لم ينهه ضمن بلا تفصيل لأحد بين كونه راضيا أو لا فتح قوله ( أقساما ) من الحمل والإدخال بالأمر أو بغيره مكرها أو راضيا قهستاني قوله ( وأحكاما ) من الحنث وعدمه قوله ( وإذا لم يحنث ) شرط جوابه قول المصنف لا تنحل يمينه ط قوله ( أو بزلق ) عطف على قوله بلا أمره أي بزلق قدميه وهو بفتحتين مصدر زلق كفرح وفي نسخة ولو بزلق قوله ( أو بعثر ) بصيغة المصادر فهو بسكون الثاء المثلثة قال في القاموس عثر كضرب ونصر وعلم وكرم وعثرا وعثيرا وعثارا تعثرا كبا اه ط قوله ( أو جمع دابة ) في المصباح جمع الفرس براكبه بجمع جماحا بالكسر وجموحا استعصى حتى غلب تأمل قوله ( على الصحيح ) راجع إلى جميع المعاطيف ط قوله ( فتح وغيره ) عبارة الفتح قال السيد أبو شجاع تنحل وهو أرفق بالناس وقال غيره من المشايخ لا تنحل وهو الصحيح ذكر التمرتاشي وقاضيخان وذلك لأنه إنما لا يحنث لانقطاع نسبة الفعل إليه وإذا لم يوجد منه المحلوف عليه كيف تنحل اليمين فبقيت على حالها في الذمة ويظهر أثر هذا الخلاف فيما لو دخل بعد هذا الإخراج هل يحنث فمن قال انحلت قال لا يحنث وهذا بيان كونه أرفق بالناس ومن قال لم تنحل قال حنث ووجبت الكفارة وهو الصحيح اه وقوله فيما لو دخل بعد هذا الإخراج يعني ثم خرج بنفسه لأن كلامه فيما لو حلف لا يخرج فأخرج محمولا بدون أمره وإذا لم تنحل اليمين لبهذا الإخراج يحنث لو دخل ثم خرج بنفسه لا بمجرد دخوله فافهم قوله ( لكنه خالف في فتاويه الخ ) ذكر الرملي أنه لم يجد ذلك في فتاوي صاحب البحر بل وجد ما يخالفه قلت ولعل ذلك ساقط من نسخته وإلا فقد وجدته فيها قوله ( قاصدا ) أي قاصدا الخروج إليها فلو قصد الخروج لغيرها حنث وإن ذهب إليها قوله ( عند انفصاله من باب داره ) لأنه بذلك يعد خارجا بها فلو كان في منزل داره فخرج إلى صحنها ثم رجع لا يحنث لم يخرج باب الدار لأنه لا يعد خارجا في جنازة فلان ما دام في دار بحر عن المحيط قوله ( لأن الشرط الخ ) علة لقوله مشى معها أم لا ولما استشهد عليه من عبارة البدائع أيضا وحاصله أن المستثنى هو الخروج على قصد الجنازة الخروج هو الانفصال من داخل إلى خارج ولا يلزم فيه الوصول إليها ليمشي معها أو يصلي عليها وأما علة عدم الحنث فيما إذا أتى أمرا آخر بعد خروجه إليها فهي ما أفاده في الفتح من أن ذلك الإتيان ليس بخروج والمحلوف عليه هو الخروج قوله ( والذهاب ) كون الذهاب مثل الخروج هو الذي يمشي عليه في الكنز وغيره وصححه في الهداية وغيرها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأقره في البحر واعترض في اليعقوبية التعليل بما قالوا في لا أسكن الدار فقيد ومنع يحنث لأن للإكراه تأثيرا في إعدام الفعل وأجبت عنه فيما علقته على البحر بأنه قد يقال إنه يعدم الفعل بجيث لا ينسب إلى فاعله إذا أعدم الاختيار وهنا دخل باختيار فليتأمل وفي القهستاني عن المحيط لو خرج بقدميه للتهديد لم يحنث وقيل حنث اه ومفاده اعتماد عدم الحنث لكن في إكراه الكافي للحاكم الشهيد لو قال عبده حر إن دخل هذه الدار بوعيد تلف حتى دخل عتق ولا يضمن المكره قيمة العبد قوله ( لا يحنث ) لأن الفعل وهو الخروج لم ينتقل إلى الحالف لعدم الأمر وهو الموجب للنقل فتح قوله ( في الأصح ) وقيل يحث إذا حمله برضاه لا بأمره لأنه لما كان يقدر على الامتناع فلم يفعل صار كالآمر وجه الصحيح الفعل بالأمر لا بمجرد الرضا ولم يوجد الأمر ولا الفعل منه فلا ينسب الفعل إليه ولو قيل إن الرضا ناقل دفع بفرع اتفاقي وهو ما إذا أمره أن يتلف ماله ففعل لا يضمن المتلف لانتساب الإتلاف إلى المالك بالأمر فلو أتلفه وهو ساكن ينظر لم ينهه ضمن بلا تفصيل لأحد بين كونه راضيا أو لا فتح قوله ( أقساما ) من الحمل والإدخال بالأمر أو بغيره مكرها أو راضيا قهستاني قوله ( وأحكاما ) من الحنث وعدمه قوله ( وإذا لم يحنث ) شرط جوابه قول المصنف لا تنحل يمينه ط قوله ( أو بزلق ) عطف على قوله بلا أمره أي بزلق قدميه وهو بفتحتين مصدر زلق كفرح وفي نسخة ولو بزلق قوله ( أو بعثر ) بصيغة المصادر فهو بسكون الثاء المثلثة قال في القاموس عثر كضرب ونصر وعلم وكرم وعثرا وعثيرا وعثارا تعثرا كبا اه ط قوله ( أو جمع دابة ) في المصباح جمع الفرس براكبه بجمع جماحا بالكسر وجموحا استعصى حتى غلب تأمل قوله ( على الصحيح ) راجع إلى جميع المعاطيف ط قوله ( فتح وغيره ) عبارة الفتح قال السيد أبو شجاع تنحل وهو أرفق بالناس وقال غيره من المشايخ لا تنحل وهو الصحيح ذكر التمرتاشي وقاضيخان وذلك لأنه إنما لا يحنث لانقطاع نسبة الفعل إليه وإذا لم يوجد منه المحلوف عليه كيف تنحل اليمين فبقيت على حالها في الذمة ويظهر أثر هذا الخلاف فيما لو دخل بعد هذا الإخراج هل يحنث فمن قال انحلت قال لا يحنث وهذا بيان كونه أرفق بالناس ومن قال لم تنحل قال حنث ووجبت الكفارة وهو الصحيح اه وقوله فيما لو دخل بعد هذا الإخراج يعني ثم خرج بنفسه لأن كلامه فيما لو حلف لا يخرج فأخرج محمولا بدون أمره وإذا لم تنحل اليمين لبهذا الإخراج يحنث لو دخل ثم خرج بنفسه لا بمجرد دخوله فافهم قوله ( لكنه خالف في فتاويه الخ ) ذكر الرملي أنه لم يجد ذلك في فتاوي صاحب البحر بل وجد ما يخالفه قلت ولعل ذلك ساقط من نسخته وإلا فقد وجدته فيها قوله ( قاصدا ) أي قاصدا الخروج إليها فلو قصد الخروج لغيرها حنث وإن ذهب إليها قوله ( عند انفصاله من باب داره ) لأنه بذلك يعد خارجا بها فلو كان في منزل داره فخرج إلى صحنها ثم رجع لا يحنث لم يخرج باب الدار لأنه لا يعد خارجا في جنازة فلان ما دام في دار بحر عن المحيط قوله ( لأن الشرط الخ ) علة لقوله مشى معها أم لا ولما استشهد عليه من عبارة البدائع أيضا وحاصله أن المستثنى هو الخروج على قصد الجنازة الخروج هو الانفصال من داخل إلى خارج ولا يلزم فيه الوصول إليها ليمشي معها أو يصلي عليها وأما علة عدم الحنث فيما إذا أتى أمرا آخر بعد خروجه إليها فهي ما أفاده في الفتح من أن ذلك الإتيان ليس بخروج والمحلوف عليه هو الخروج قوله ( والذهاب ) كون الذهاب مثل الخروج هو الذي يمشي عليه في الكنز وغيره وصححه في الهداية وغيرها

Section V03/P754–V03/P755İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P754–V03/P755)
Orijinal Metin (AR)

قال في الدر المنتقى وقيل كالإتيان فيشترط فيه الوصول وصححه في الخانية والخلاصة قال الباقاني والمعتمد الأول نعم لو نوى بالذهاب الإتيان أو الخروج فكما نوى اه قلت والإرسال والبعث كالخروج أيضا فإنه لا يشترط فيهما الوصول ففي الذخيرة لو قال إن لم أرسل إليك أو إن لم أبعث إليك هذا الشهر نفقتك فأنت كذا فضاعت من يد الرسول لا يحنث قوله ( والرواح ) هو بحث للبحر كما يأتي ويظهر لي أن العرف فيه استعماله مرادا به الوصول ولا يخفي أن النية تكفي أيضا قوله ( والعيادة والزيادة ) تابع في ذلك صاحب البحر حيث قال وقيد الإتيان لأن العيادة والزيارة لا يشترط فيهما الوصول ولذا قال في الذخيرة إذا حلف ليعودن فلانا وليزورنه فأتى بابه فلم يؤذن له فرجع ولم يصل إليه لا يحنث وإن أتى بابه ولم يستأذن حنث اه قلت ومقتضاه أن الإتيان يشترط فيه الاجتماع وليس كذلك لما في الذخيرة ولو حلف لا يأتي فلانا فهو على أن يأتي منزله أو حانوته لقيه أو لم يلقه وإن أتى مسجده لم يحنث رواه إبراهيم عن محمد اه فقد علم أن العيادة والزيادة مثل الإتيان في اشتراط الوصول إلى المنزل دون صاحبه بل يشترط في العيادة والزيارة الاستئذان فهما أقوى من الإتيان في اشتراط الوصول فلا يصح إلحاقهما بالخروج والذهاب والحمد لله ملهم الصواب قوله ( إلا في الإتيان ) صوابه إلا في الإتيان والعيادة الزيارة كما علمت من اشتراط الوصول في الثلاثة ومثله الصعود ففي الذخيرة قال لامرأته إن صعدت هذا السطح فأنت كذا فارتقت مرقاتين أو ثلاثة فقيل يجب أن يكون فيه الخلاف المار في الذهاب وقال أبو الليث وعندي لا يحنث هنا بالاتفاق اه قلت وصححه في الخانية ولعل وجهه أن صعود السطح الاستعلاء عليه فلا بد من الوصول نعم لو قال إن صعدت إلى السطح ينبغي أن يجرد فيه الخلاف المار تأمل وفي الذخيرة عن المنتقى لزم رجلا فحلف الملتزم ليأتينه غدا فأتى في الموضع الذي لزمه فيه لا يبر حتى يأتي منزله تحول إليه ولو قال إن لم آتك غدا في موضع كذا فأتاه فلم يجده فقد بر بخلاف إن لم أوفك لأنه على أن يجتمعا قوله ( فلو حلف الخ ) تفريع على قوله لأن الشرط في الخروج والذهاب الخ ط قوله ( بحر بحثا ) يؤيده العرف وكذا ما في المصباح حيث قال وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار وليس كذلك بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار قاله الأزهري وغيره وعليه قوله عليه الصلاة والسلام من راح إلى الجمعة في أول النهار فله كذا أي من ذهب اه قوله ( ثم رجع عنها ) وكذا لو لم يرجع بالأولى فهو غير قيد ولذا قال في الفتح رجع عنها أو لم يرجع مطلب حلف لا يخرج إلى مكة ونحوها قوله ( قصد غيرها أم لا ) أي لأن الحنث تحقق بمجرد الخروج على قصدها فلا فرق حينئذ بعد ما خرج بين أن يقصد الذهاب إلى غيرها أو لا قوله ( فتح بحثا ) حيث قال وقد قالوا إنما يحنث إذا جاوز عمرانه على قصدها كأنه ضمن لفظا أخرج معنى أسار للعلم بأن المضي إليها سفر لكن على هذا لو لم يكن بينه وبينها مدة سفر ينبغي أن يحنث بمجرد انفصاله من الداخل اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في الدر المنتقى وقيل كالإتيان فيشترط فيه الوصول وصححه في الخانية والخلاصة قال الباقاني والمعتمد الأول نعم لو نوى بالذهاب الإتيان أو الخروج فكما نوى اه قلت والإرسال والبعث كالخروج أيضا فإنه لا يشترط فيهما الوصول ففي الذخيرة لو قال إن لم أرسل إليك أو إن لم أبعث إليك هذا الشهر نفقتك فأنت كذا فضاعت من يد الرسول لا يحنث قوله ( والرواح ) هو بحث للبحر كما يأتي ويظهر لي أن العرف فيه استعماله مرادا به الوصول ولا يخفي أن النية تكفي أيضا قوله ( والعيادة والزيادة ) تابع في ذلك صاحب البحر حيث قال وقيد الإتيان لأن العيادة والزيارة لا يشترط فيهما الوصول ولذا قال في الذخيرة إذا حلف ليعودن فلانا وليزورنه فأتى بابه فلم يؤذن له فرجع ولم يصل إليه لا يحنث وإن أتى بابه ولم يستأذن حنث اه قلت ومقتضاه أن الإتيان يشترط فيه الاجتماع وليس كذلك لما في الذخيرة ولو حلف لا يأتي فلانا فهو على أن يأتي منزله أو حانوته لقيه أو لم يلقه وإن أتى مسجده لم يحنث رواه إبراهيم عن محمد اه فقد علم أن العيادة والزيادة مثل الإتيان في اشتراط الوصول إلى المنزل دون صاحبه بل يشترط في العيادة والزيارة الاستئذان فهما أقوى من الإتيان في اشتراط الوصول فلا يصح إلحاقهما بالخروج والذهاب والحمد لله ملهم الصواب قوله ( إلا في الإتيان ) صوابه إلا في الإتيان والعيادة الزيارة كما علمت من اشتراط الوصول في الثلاثة ومثله الصعود ففي الذخيرة قال لامرأته إن صعدت هذا السطح فأنت كذا فارتقت مرقاتين أو ثلاثة فقيل يجب أن يكون فيه الخلاف المار في الذهاب وقال أبو الليث وعندي لا يحنث هنا بالاتفاق اه قلت وصححه في الخانية ولعل وجهه أن صعود السطح الاستعلاء عليه فلا بد من الوصول نعم لو قال إن صعدت إلى السطح ينبغي أن يجرد فيه الخلاف المار تأمل وفي الذخيرة عن المنتقى لزم رجلا فحلف الملتزم ليأتينه غدا فأتى في الموضع الذي لزمه فيه لا يبر حتى يأتي منزله تحول إليه ولو قال إن لم آتك غدا في موضع كذا فأتاه فلم يجده فقد بر بخلاف إن لم أوفك لأنه على أن يجتمعا قوله ( فلو حلف الخ ) تفريع على قوله لأن الشرط في الخروج والذهاب الخ ط قوله ( بحر بحثا ) يؤيده العرف وكذا ما في المصباح حيث قال وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار وليس كذلك بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار قاله الأزهري وغيره وعليه قوله عليه الصلاة والسلام من راح إلى الجمعة في أول النهار فله كذا أي من ذهب اه قوله ( ثم رجع عنها ) وكذا لو لم يرجع بالأولى فهو غير قيد ولذا قال في الفتح رجع عنها أو لم يرجع مطلب حلف لا يخرج إلى مكة ونحوها قوله ( قصد غيرها أم لا ) أي لأن الحنث تحقق بمجرد الخروج على قصدها فلا فرق حينئذ بعد ما خرج بين أن يقصد الذهاب إلى غيرها أو لا قوله ( فتح بحثا ) حيث قال وقد قالوا إنما يحنث إذا جاوز عمرانه على قصدها كأنه ضمن لفظا أخرج معنى أسار للعلم بأن المضي إليها سفر لكن على هذا لو لم يكن بينه وبينها مدة سفر ينبغي أن يحنث بمجرد انفصاله من الداخل اه

Section V03/P755–V03/P756İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P755–V03/P756)
Orijinal Metin (AR)

قلت يؤيده قوله في الذخيرة لأن الخروج إلى مكة سفر الإنسان لا يعد مسافرا إذا لم يجاوز عمران مصره اه أي بخلاف الخروج إلى الجنازة لكن لما كانت الجنازة في المصر اعتبر في الخروج انفصاله من باب داره وإن كانت المقبرة خارج المصر لأنه لم يحلف على الخروج إلى المقبرة أما لو حلف على ذلك أو على الخروج إلى القرية مثلا مما يلزم منه الخروج من المصر فالظاهر أنه يلزم مجاوزة العمران وإن لم يقصد مدة سفر وفي البحر عن البدائع قال عمر بن أسد سألت محمدا عن رجل حلف ليخرجن من الرقة ما الخروج قال إذا جعل البيوت خلف ظهره لأن من حصل في هذه المواضع جاز له القصر اه قال في البحر فالحاصل أن الخروج إذا كان من البلد فلا يحنث حتى يجاوز عمران مصره سواء كان إلى مقصده مدة سفر أو لا وإن لم يكن خروجا من البلد فلا يشترط مجاوزة العمران اه وهذا مخالف لما بحثه في الفتح فليتأمل قوله ( وفيه الخ ) لم أجد ذلك في الفتح بل هو في البحر وغيره قوله ( مع فلان العالم ) الذي في البحر وغيره العالم أي هذه السنة فهو ظرف زمان معرف بأل التي للحضور قوله ( بر ) فإذا بدا له أن يرجع رجع بلا ضرر بحر قلت والظاهر أنه لا بد من أن يكون خروجه على قصد السفر لا على قصد الرجوع ولذا قال فإذا بدا له الخ ويدل عليه قوله في الخانية فإذا خرج معه فجاوز البيوت ووجب عليه قصر الصلاة فقد بر إذ لا يخفي أن وجوب القصر لا يكون إلا عند قصر السفر وكذا قول المصنف وغيره فخرج يريدها ( تنبيه ) يعلم مما قررناه جواب ما يقع كثيرا فيمن خلف ليسافرن فإنه يبر بمجاوزته العمران على قصد السفر إلى مكان بينه وبين مدة السفر فإذا بدا له الرجوع رجع بلا ضرر وبه أفتى المصنف وغيره لكن لا بد من قصد السفر كما قلنا ولا مجرد الخروج على قصد الرجوع لأنه لا يتحقق به السفر والله أعلم قوله ( فخرج من جنازة ) أي خرج من بغداد مع الجنازة بأن جاوز العمران قال ط لكن العرف بخلافه فإن من حلف لا يخرج من مصر فزار الإمام لا يعد خارجا منها في عرفنا اهل قلت لكن إذا قامت قرينة على إرادة الخروج مطلقا لسفر أو غيره يعد خارجا قوله ( كما مر ) أي قريبا في قوله إلا في الإتيان قوله ( والفرق لا يخفي ) هو أن الخروج الانفصال من الداخل إلى الخارج وأما الإتيان فعبارة عن الوصول قال تعالى فأتيا فرعون فقولا الشعراء 16 قوله ( فذهبت قبل العرس ) أي بحيث لا تعد عرفا أنها أتت العرس بأن كان ذلك قبل الشروع في مبادئه وفي البزازية لا يذهب إلى وليمة فذهب لطلب غريمه لا يحنث اه أي إذا كان الغريم في الوليمة وذكر في الذخيرة أنه أفتى بذلك شيخ الإسلام الإسبيجابي قوله ( فهو أن يأتي منزله أو حانوته ) فلو أتى مسجده لا يكفي فالشرط الوصول إلى محله لا الاجتماع كما قدمناه قوله ( حتى مات أحدهما ) قدر لفظ أحدهما لأن الحنث لا يختص بموت الحالف فقط بل المحلوف عليه مثل كما يأتي قوله ( حنث في آخر حياته ) أي حياة أحدهما فلو كانت يمينه بالطلاق فماتت المرأة تبقى اليمين لإمكان الإتيان بعد موتها نعم لو كان الشرط طلاقها مثل إن لم أطلقك فأنت طالق ثلاثا يحنث بموتها أيضا لتحقق اليأس على الشرط بموتها إذ لا يمكن طلاقها بعده بخلاف الإتيان ونحوه كما قدمناه في الطلاق الصريح عن الفتح وكلام الفتح هنا موهم خلاف المراد فتنبه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت يؤيده قوله في الذخيرة لأن الخروج إلى مكة سفر الإنسان لا يعد مسافرا إذا لم يجاوز عمران مصره اه أي بخلاف الخروج إلى الجنازة لكن لما كانت الجنازة في المصر اعتبر في الخروج انفصاله من باب داره وإن كانت المقبرة خارج المصر لأنه لم يحلف على الخروج إلى المقبرة أما لو حلف على ذلك أو على الخروج إلى القرية مثلا مما يلزم منه الخروج من المصر فالظاهر أنه يلزم مجاوزة العمران وإن لم يقصد مدة سفر وفي البحر عن البدائع قال عمر بن أسد سألت محمدا عن رجل حلف ليخرجن من الرقة ما الخروج قال إذا جعل البيوت خلف ظهره لأن من حصل في هذه المواضع جاز له القصر اه قال في البحر فالحاصل أن الخروج إذا كان من البلد فلا يحنث حتى يجاوز عمران مصره سواء كان إلى مقصده مدة سفر أو لا وإن لم يكن خروجا من البلد فلا يشترط مجاوزة العمران اه وهذا مخالف لما بحثه في الفتح فليتأمل قوله ( وفيه الخ ) لم أجد ذلك في الفتح بل هو في البحر وغيره قوله ( مع فلان العالم ) الذي في البحر وغيره العالم أي هذه السنة فهو ظرف زمان معرف بأل التي للحضور قوله ( بر ) فإذا بدا له أن يرجع رجع بلا ضرر بحر قلت والظاهر أنه لا بد من أن يكون خروجه على قصد السفر لا على قصد الرجوع ولذا قال فإذا بدا له الخ ويدل عليه قوله في الخانية فإذا خرج معه فجاوز البيوت ووجب عليه قصر الصلاة فقد بر إذ لا يخفي أن وجوب القصر لا يكون إلا عند قصر السفر وكذا قول المصنف وغيره فخرج يريدها ( تنبيه ) يعلم مما قررناه جواب ما يقع كثيرا فيمن خلف ليسافرن فإنه يبر بمجاوزته العمران على قصد السفر إلى مكان بينه وبين مدة السفر فإذا بدا له الرجوع رجع بلا ضرر وبه أفتى المصنف وغيره لكن لا بد من قصد السفر كما قلنا ولا مجرد الخروج على قصد الرجوع لأنه لا يتحقق به السفر والله أعلم قوله ( فخرج من جنازة ) أي خرج من بغداد مع الجنازة بأن جاوز العمران قال ط لكن العرف بخلافه فإن من حلف لا يخرج من مصر فزار الإمام لا يعد خارجا منها في عرفنا اهل قلت لكن إذا قامت قرينة على إرادة الخروج مطلقا لسفر أو غيره يعد خارجا قوله ( كما مر ) أي قريبا في قوله إلا في الإتيان قوله ( والفرق لا يخفي ) هو أن الخروج الانفصال من الداخل إلى الخارج وأما الإتيان فعبارة عن الوصول قال تعالى فأتيا فرعون فقولا الشعراء 16 قوله ( فذهبت قبل العرس ) أي بحيث لا تعد عرفا أنها أتت العرس بأن كان ذلك قبل الشروع في مبادئه وفي البزازية لا يذهب إلى وليمة فذهب لطلب غريمه لا يحنث اه أي إذا كان الغريم في الوليمة وذكر في الذخيرة أنه أفتى بذلك شيخ الإسلام الإسبيجابي قوله ( فهو أن يأتي منزله أو حانوته ) فلو أتى مسجده لا يكفي فالشرط الوصول إلى محله لا الاجتماع كما قدمناه قوله ( حتى مات أحدهما ) قدر لفظ أحدهما لأن الحنث لا يختص بموت الحالف فقط بل المحلوف عليه مثل كما يأتي قوله ( حنث في آخر حياته ) أي حياة أحدهما فلو كانت يمينه بالطلاق فماتت المرأة تبقى اليمين لإمكان الإتيان بعد موتها نعم لو كان الشرط طلاقها مثل إن لم أطلقك فأنت طالق ثلاثا يحنث بموتها أيضا لتحقق اليأس على الشرط بموتها إذ لا يمكن طلاقها بعده بخلاف الإتيان ونحوه كما قدمناه في الطلاق الصريح عن الفتح وكلام الفتح هنا موهم خلاف المراد فتنبه

Section V03/P756–V03/P757İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P756–V03/P757)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وكذا كل يمين مطلقة ) أي لا خصوصية للإتيان بل كل فعل حلف أن يفعله في المستقبل وأطلقه ولم يقيده بوقت لم يحنث حتى يقع اليأس عن البر مثل ليضربن زيدا أو ليعطين فلانة أو ليطلقن زوجته وتحقق اليأس عن البر يكون بفوت أحدهما ولذا قال في غاية البيان وأصل هذا أن الحالف في اليمين المطلقة لا يحنث ما دام الحالف والمحلوف عليه قائمين لتصور البر فإذا فات أحدهما فإنه يحنث اه بحر قال ح وهذا إذا كانت على الإثبات فإن كانت على النفي لا يحنث في آخر حياته ويمكن حنثه حالا كما لا يخفي قوه ( وأما المؤقتة فيعتبر آخرها ) أي آخر وقتها وفي بعض النسخ آخره أي آخر الوقت المعلوم من المقام أي فإذا مضى الوقت ولم يفعل حنث قوله ( فلا حنث ) لتعلق الحنث بآخر الوقت ولم يوجد في حقه قوله ( لبطلان يمينه بالله تعالى ) أشار به إلى أن يمينه لو كانت بالطلاق مثلا لا تبطل بالردة لأن الكفر لا ينافي التعليق بغير القرب ابتداء فكذا بقاء اه ح قوله ( كما مر ) أي أول الأيمان قوله ( فتدبر ) أمر بالتدبر إشارة إلى خفاء إفادة ذلك من قوله حنث ووجهها أن حنثه في آخر حياته يدل على بقاء اليمين صحيحة قبل الموت إذ الباطلة لا حنث فيها والحكم باللحاق مرتدا وإن كان موتا حكما لكنه غير مراد هنا لبطلان اليمين بمجرد الرد قبل الحكم باللحاق الذي هو في حكم الموت فحيث بطلت اليمين قبل الموت علم أن مراده بقوله حتى مات الموت الحقيقي إذ لا يتصور الحنث بالموت الحكمي فافهم مطلب حلف لا يأتينه إن استطاع قوله ( فهي استطاعة الصحة ) أي الاستطاعة المعلومة من استطاع هي سلامة آلات الفعل المحلوف عليه وصحة أسبابه كما في الفتح والمراد بالآلات الجوارح فالمريض ليس بمستطيع وصحة الأسباب تهيئة لإرادة الفعل على وجه الاختيار فخرج الممنوع نهر أي من منعه سلطان ونحوه قوله ( لأنه المتعارف ) أي المعنى المذكور هو المعروف عند الإطلاق كما في قوله تعالى من استطاع إليه سبيلا آل عمران 97 بخلاف المعنى الآتي في المتن قوله ( فتقع على رفع الموانع ) يشمل المانع المعنوي كالمرض والحسي كالقيد ونحوه فيستغنى بذلك عن ذكر سلامة الآلات ولهذا فسرها محمد بقوله إذا لم يمرض ولم يمنعه السلطان ولم يجيء أمر لا يقدر على إتيانه فلم يأته حنث اه قوله ( بحر بحثا ) حيث قال فينبغي أنه إذا نسي اليمين لا يحنث لأن النسيان مانع وكذا لو جن فلم يأته حتى مضى الغد كما لا يخفي قوله ( المقارنة للفعل ) أي التي تخلق معه بلا تأثير لها فيه لأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى فتح قوله ( صدق ديانة ) فإذا لم تأته لعذر أو لغيره لا يحنث كأنه قال لآتينك إن خلق الله تعالى إتياني وهو إذا لم يأت لم يخلق إتيانه ولا استطاعته المقارنة وإلا لأتى فتح قوله ( لأنه خلاف الظاهر ) قال في الفتح وقيل يصدق ديانة وقضاء لأنه نوى حقيقة كلامه لأن اسم الاستطاعة يطلق بالاشتراك على كل من المعنيين والأول أوجه لأنه بخصوصه فصار ظاهرا فيه بخصوصه يصدقه يصدقه القاضي بخلاف الظاهر اه قوله ( وقد أظهر الزاهدي اعتزاله هنا ) وتقدم نظير ذلك في باب الحج عن الغير حيث قال إن مذهب أهل العدل والتوحيد أنه ليس أن يجعل ثواب عمله لغيره وأراد بهم أهل الاعتزال كما مر بيانه وعبارته هنا وفي قوله أي صاحب الهداية حقيقة الاستطاعة فيما يقارن الفعل قوي لأنه بناه على مذهب الأشعرية والسنية أن القدرة تقارن الفعل وأنه باطل إذ لو كان كذلك لما كان فرعون وهامان وسائر الكفرة الذين ماتوا على الكفر قادرين على الإيمان وكان تكليفهم بالإيمان تكليفا بما لا يطاق وكان إرسال الرسل والأنبياء وإنزال الكتب والأوامر والنواهي والوعد والوعيد ضائعة في حقهم اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وكذا كل يمين مطلقة ) أي لا خصوصية للإتيان بل كل فعل حلف أن يفعله في المستقبل وأطلقه ولم يقيده بوقت لم يحنث حتى يقع اليأس عن البر مثل ليضربن زيدا أو ليعطين فلانة أو ليطلقن زوجته وتحقق اليأس عن البر يكون بفوت أحدهما ولذا قال في غاية البيان وأصل هذا أن الحالف في اليمين المطلقة لا يحنث ما دام الحالف والمحلوف عليه قائمين لتصور البر فإذا فات أحدهما فإنه يحنث اه بحر قال ح وهذا إذا كانت على الإثبات فإن كانت على النفي لا يحنث في آخر حياته ويمكن حنثه حالا كما لا يخفي قوه ( وأما المؤقتة فيعتبر آخرها ) أي آخر وقتها وفي بعض النسخ آخره أي آخر الوقت المعلوم من المقام أي فإذا مضى الوقت ولم يفعل حنث قوله ( فلا حنث ) لتعلق الحنث بآخر الوقت ولم يوجد في حقه قوله ( لبطلان يمينه بالله تعالى ) أشار به إلى أن يمينه لو كانت بالطلاق مثلا لا تبطل بالردة لأن الكفر لا ينافي التعليق بغير القرب ابتداء فكذا بقاء اه ح قوله ( كما مر ) أي أول الأيمان قوله ( فتدبر ) أمر بالتدبر إشارة إلى خفاء إفادة ذلك من قوله حنث ووجهها أن حنثه في آخر حياته يدل على بقاء اليمين صحيحة قبل الموت إذ الباطلة لا حنث فيها والحكم باللحاق مرتدا وإن كان موتا حكما لكنه غير مراد هنا لبطلان اليمين بمجرد الرد قبل الحكم باللحاق الذي هو في حكم الموت فحيث بطلت اليمين قبل الموت علم أن مراده بقوله حتى مات الموت الحقيقي إذ لا يتصور الحنث بالموت الحكمي فافهم مطلب حلف لا يأتينه إن استطاع قوله ( فهي استطاعة الصحة ) أي الاستطاعة المعلومة من استطاع هي سلامة آلات الفعل المحلوف عليه وصحة أسبابه كما في الفتح والمراد بالآلات الجوارح فالمريض ليس بمستطيع وصحة الأسباب تهيئة لإرادة الفعل على وجه الاختيار فخرج الممنوع نهر أي من منعه سلطان ونحوه قوله ( لأنه المتعارف ) أي المعنى المذكور هو المعروف عند الإطلاق كما في قوله تعالى من استطاع إليه سبيلا آل عمران 97 بخلاف المعنى الآتي في المتن قوله ( فتقع على رفع الموانع ) يشمل المانع المعنوي كالمرض والحسي كالقيد ونحوه فيستغنى بذلك عن ذكر سلامة الآلات ولهذا فسرها محمد بقوله إذا لم يمرض ولم يمنعه السلطان ولم يجيء أمر لا يقدر على إتيانه فلم يأته حنث اه قوله ( بحر بحثا ) حيث قال فينبغي أنه إذا نسي اليمين لا يحنث لأن النسيان مانع وكذا لو جن فلم يأته حتى مضى الغد كما لا يخفي قوله ( المقارنة للفعل ) أي التي تخلق معه بلا تأثير لها فيه لأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى فتح قوله ( صدق ديانة ) فإذا لم تأته لعذر أو لغيره لا يحنث كأنه قال لآتينك إن خلق الله تعالى إتياني وهو إذا لم يأت لم يخلق إتيانه ولا استطاعته المقارنة وإلا لأتى فتح قوله ( لأنه خلاف الظاهر ) قال في الفتح وقيل يصدق ديانة وقضاء لأنه نوى حقيقة كلامه لأن اسم الاستطاعة يطلق بالاشتراك على كل من المعنيين والأول أوجه لأنه بخصوصه فصار ظاهرا فيه بخصوصه يصدقه يصدقه القاضي بخلاف الظاهر اه قوله ( وقد أظهر الزاهدي اعتزاله هنا ) وتقدم نظير ذلك في باب الحج عن الغير حيث قال إن مذهب أهل العدل والتوحيد أنه ليس أن يجعل ثواب عمله لغيره وأراد بهم أهل الاعتزال كما مر بيانه وعبارته هنا وفي قوله أي صاحب الهداية حقيقة الاستطاعة فيما يقارن الفعل قوي لأنه بناه على مذهب الأشعرية والسنية أن القدرة تقارن الفعل وأنه باطل إذ لو كان كذلك لما كان فرعون وهامان وسائر الكفرة الذين ماتوا على الكفر قادرين على الإيمان وكان تكليفهم بالإيمان تكليفا بما لا يطاق وكان إرسال الرسل والأنبياء وإنزال الكتب والأوامر والنواهي والوعد والوعيد ضائعة في حقهم اه

Section V03/P757–V03/P758İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P757–V03/P758)
Orijinal Metin (AR)

قال في البحر وهو غلط لأن التكليف ليس مشروطا بهذه القدرة حتى يلزم ما ذكره وإنما هو مشروط بالقدرة الظاهرة وهي سلامة الآلات وصحة الأسباب كما عرف في الأصول مطلب لا تخرجي إلا بإذني قوله ( شرط للبر لكل خروج إذن ) للبر متعلق بشرط ولكل متعلق بنائب الفاعل وهو إذن لا بشرط لئلا يلزم تعدية فعل بحرفين متقي اللفظ والمنى أفاده القهستاني ثم لا يخفي أن اشتراط الإذن راجع لقوله إلا بإذني أما ما بعده فيشترط فيه الأمر أو العلم أو الرضا وإنما شرط تكراره لأن المستثنى خروج مقرون بالإذن فما وراءه داخل في المنع العام لأن المعنى لا تخرجي خروجا إلا خروجا ملصقا بإذني قال في النهر ويشترط في إذنه أن تسمعه وإلا لم يكن إذنا وأن تفهمه فلو أذن لها بالعربية ولا عهد لها بها فخرجت حنث وأن لا تقوم قرينة على أنه لم يرد الإذن فلو قال لها اخرجي أما والله لو خرجت ليخرينك الله لا يكون إذنا صرح به محمد وكذا لو قال لها في غضب اخرجي ينوي التهديد لم يكن إذنا إذ المعى حينئذ اخرجي حتى تطلقي اه ملخصا وفي البزازية قامت للخروج فقال دعوها تخرج ولا نية له لم يكن إذنا سمع سائلا فقال لها أعطيه لقمة فإن لم تقدر على إعطائه بلا خروج كان إذنا بالخروج وإلا فلا وإن قال اشترى اللحم فهو إذن ولو أذن لها بالخروج إلى بعض أقاربه فخرجت لكنس الباب أو خرجت في وقت آخر حنث ولو استأذنت في زيارة الأم فخرجت إلى بيت الأخ لا يحنث لوجود الإذن بالخروج إلا إن قال إن خرجت إلى أحد إلا بإذني وفي لا تخرجي إلا برضاي فإذن ولم تسمع أو سمعت ولم تفهم لا يحنث بالخروج لأن الرضا يتحقق بلا علمها بخلاف الإذن وفي إلا بأمري فالآمر أن يحنث بالخروج لأن الرضا يتحقق بلا علمها خلاف الإذن وفي إلا بأمري فالأمر أن يسمعها بنفسه أو رسوله وفي الإرادة والهوى والرضا لا يشترط سماعها وفي إلا بعلمي لا يحنث لو خرجت وهو يراها أو أذن لها بالخروج فخرجت بعده بلا علمه اه ملخصا وتمام فروع المسألة هناك قال في البحر ولا فرق في المسألة بين أن يكون المخاطب الزوجة أو العبد بخلاف ما لو قال لا أكلم فلانا إلا بإذن فلان أو حتى يأذن أو إلا أن يأذنه أو إلا أن يقدم فلان أو حتى يقدم أو قال لرجل في داره والله لا تخرج إلا بإذني فإنه لا يتكرر الإذن في هذا كله لأن قدوم فلان لا يتكرر عادة والإذن في الكلام يتناول كل ما يوجد من الكلام بعد الإذن وكذا خروج الرجل مما لا يتكرر عادة بخلاف الإذن للزوجة فإنه لا يتناول إلا ذلك الخروج المأذون فيه لا كل خروج إلا بنص صريح فيه مثل أذنت لك أن تخرجي كلما أردت الخروج كذا في الفتح اه ( تتمة ) في النهر عن المحيط لو قال إلا بإذن فلان فمات المحلوف عليه بطلت اليمين عندهما خلافا لأبي يوسف اه وفي الذخيرة حلف لا يشرب بغير إذن فلان فناوله فلان بيده ولم يأذن باللسان وشرب ينبغي أن يحنث لأنه ليس بإذن بل هو دليل الرضا قوله ( أو فرقة ) قال في الفتح ثم انعقاد اليمين على الإذن في قوله إن خرجت إلا بإذني فأنت طالق والله لا تخرجي إلا بإذني مقيد ببقاء النكاح لأن الإذن إنما يصح لمن له المنع وهو مثل السلطان إذا حلف إنسانا ليرفعن إليه خبر كل داعر في المدينة كان على مدة ولايته فلو أبانها ثم تزوج فخرجت بلا إذن لا تطلق وإن كان زوال الملك لا يبطل اليمين عندنا لأنها لم تنعقد إلا على بقاء النكاح اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في البحر وهو غلط لأن التكليف ليس مشروطا بهذه القدرة حتى يلزم ما ذكره وإنما هو مشروط بالقدرة الظاهرة وهي سلامة الآلات وصحة الأسباب كما عرف في الأصول مطلب لا تخرجي إلا بإذني قوله ( شرط للبر لكل خروج إذن ) للبر متعلق بشرط ولكل متعلق بنائب الفاعل وهو إذن لا بشرط لئلا يلزم تعدية فعل بحرفين متقي اللفظ والمنى أفاده القهستاني ثم لا يخفي أن اشتراط الإذن راجع لقوله إلا بإذني أما ما بعده فيشترط فيه الأمر أو العلم أو الرضا وإنما شرط تكراره لأن المستثنى خروج مقرون بالإذن فما وراءه داخل في المنع العام لأن المعنى لا تخرجي خروجا إلا خروجا ملصقا بإذني قال في النهر ويشترط في إذنه أن تسمعه وإلا لم يكن إذنا وأن تفهمه فلو أذن لها بالعربية ولا عهد لها بها فخرجت حنث وأن لا تقوم قرينة على أنه لم يرد الإذن فلو قال لها اخرجي أما والله لو خرجت ليخرينك الله لا يكون إذنا صرح به محمد وكذا لو قال لها في غضب اخرجي ينوي التهديد لم يكن إذنا إذ المعى حينئذ اخرجي حتى تطلقي اه ملخصا وفي البزازية قامت للخروج فقال دعوها تخرج ولا نية له لم يكن إذنا سمع سائلا فقال لها أعطيه لقمة فإن لم تقدر على إعطائه بلا خروج كان إذنا بالخروج وإلا فلا وإن قال اشترى اللحم فهو إذن ولو أذن لها بالخروج إلى بعض أقاربه فخرجت لكنس الباب أو خرجت في وقت آخر حنث ولو استأذنت في زيارة الأم فخرجت إلى بيت الأخ لا يحنث لوجود الإذن بالخروج إلا إن قال إن خرجت إلى أحد إلا بإذني وفي لا تخرجي إلا برضاي فإذن ولم تسمع أو سمعت ولم تفهم لا يحنث بالخروج لأن الرضا يتحقق بلا علمها بخلاف الإذن وفي إلا بأمري فالآمر أن يحنث بالخروج لأن الرضا يتحقق بلا علمها خلاف الإذن وفي إلا بأمري فالأمر أن يسمعها بنفسه أو رسوله وفي الإرادة والهوى والرضا لا يشترط سماعها وفي إلا بعلمي لا يحنث لو خرجت وهو يراها أو أذن لها بالخروج فخرجت بعده بلا علمه اه ملخصا وتمام فروع المسألة هناك قال في البحر ولا فرق في المسألة بين أن يكون المخاطب الزوجة أو العبد بخلاف ما لو قال لا أكلم فلانا إلا بإذن فلان أو حتى يأذن أو إلا أن يأذنه أو إلا أن يقدم فلان أو حتى يقدم أو قال لرجل في داره والله لا تخرج إلا بإذني فإنه لا يتكرر الإذن في هذا كله لأن قدوم فلان لا يتكرر عادة والإذن في الكلام يتناول كل ما يوجد من الكلام بعد الإذن وكذا خروج الرجل مما لا يتكرر عادة بخلاف الإذن للزوجة فإنه لا يتناول إلا ذلك الخروج المأذون فيه لا كل خروج إلا بنص صريح فيه مثل أذنت لك أن تخرجي كلما أردت الخروج كذا في الفتح اه ( تتمة ) في النهر عن المحيط لو قال إلا بإذن فلان فمات المحلوف عليه بطلت اليمين عندهما خلافا لأبي يوسف اه وفي الذخيرة حلف لا يشرب بغير إذن فلان فناوله فلان بيده ولم يأذن باللسان وشرب ينبغي أن يحنث لأنه ليس بإذن بل هو دليل الرضا قوله ( أو فرقة ) قال في الفتح ثم انعقاد اليمين على الإذن في قوله إن خرجت إلا بإذني فأنت طالق والله لا تخرجي إلا بإذني مقيد ببقاء النكاح لأن الإذن إنما يصح لمن له المنع وهو مثل السلطان إذا حلف إنسانا ليرفعن إليه خبر كل داعر في المدينة كان على مدة ولايته فلو أبانها ثم تزوج فخرجت بلا إذن لا تطلق وإن كان زوال الملك لا يبطل اليمين عندنا لأنها لم تنعقد إلا على بقاء النكاح اه

Section V03/P758–V03/P759İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P758–V03/P759)
Orijinal Metin (AR)

فلو لم يقيد بالإذن لم يتقيد بقيام النكاح كما سيذكره الشارح عن الزيلعي في أواخر الأيمان مع عدة مسائل من هذا الجنس وهو كون اليمين المطلقة تصير مقيدة بدلالة الحال بقي لو خرجت في عدة البائن هل يحنث يظهر لي عدمه لأنها وإن كانت ممنوعة لكن مانعها الشرع لا الزوج تأمل قوله ( دين ) أي ولا يصدق في القضاء وعليه الفتوى خانية أي لأنه خلاف الظاهر وإنما دين لأنه محتمل كلامه لأن الإذن مرة موجب الغاية في قوله حتى آذن وبين الاستثناء والغاية مناسبة من حيث إن ما بعدهما مخالف لما قبلهما فيستعار إلا بإذني لمعنى حتى آذن فتح قوله ( وتنحل يمينه الخ ) أي لو خرجت بغير إذن ووقع الطلاق ثم خرجت مرة ثانية بلا إذن لا يقع شيء لانحلال اليمين بوجود الشرط وليس فيها ما يدل على التكرار بحر عن الظهيرية قوله ( ولو نهاها بعد ذلك صح ) أي بعد قوله كلما خرجت الخ قال في الخانية وبه أخذ الشيخ الإمام ابن الفضل حتى لو خرجت بعد ذلك حنث ولو أذن لها بالخروج ثم قال لها كلما نهيتك فقد أذنت لك فنهاها لا يصح نهيه اه قوله ( وفي الصيرفية الخ ) هذه مسألة استطرادية وذكر في الذخيرة عبارة فارسية وقال بعدها ثم إن الزوج ذهب إلى سمرقند وبعث إليها أصحاب السلطان حتى أخرجوها على كره منها وذهبوا بها إلى زوجها بسمرقند بأمر الزوج هل يحنث في يمينه فقيل ينبغي أن يحنث على ظاهر جواب الكتاب أن للزوج نقلها من بلدة إلى بلدة أخرى بعد ما أوفى في المعجل لأنه صح الأمر بالإخراج من الزوج وانتقل فعل المخرج إليه فكأن الزوج أخرجها بنفسه أما على اختبار أبي الليث أنه ليس له نقلها لم يصح الأمر ولم ينتقل فعل المخرج إليه فلا يحنث اه قوله ( بخلاف قوله الخ ) مرتبط بما تقدم في المتن أي لو قال لا تخرجي إلا أن آذن أو حتى آذن لك فإنه يكفي الإذن مرة واحدة لأنه للغاية أما حتى فظاهر وأما إلا أن فتجوز بإلا عنها لتعذر استثناء الإذن من الخروج وتمامه في الفتح والبحر قال في البحر وأشار إلى أنه لو قال عبده حر إن دخل هذه الدار إلا أن ينسى فدخلها ناسيا ثم دخل ذاكرا لم يحنث بخلاف قوله إلا ناسيا لأنه استثنى من كل دخول دخولا بصفة فبقي ما سواه داخلا تحت اليمين أما الأول فإن بمعنى حتى فلما دخلها ناسيا انتهت اليمين اه قوله ( صدق ) أي قضاء لأنه محتمل كلامه وفيه تشديد على نفسه بحر مطلب لا يدخل دار فلان يراد به نسبة السكنى قوله ( ولو تبعا ) حتى لو حلف لا يدخل دار أمه أو بنته وهي تسكن مع زوجها حنث بالدخول نهر عن الخانية قلت وهو خلاف ما سيذكره آخر الأيمان عن الواقعات لكن ذكر في التاترخانية أن فيه اختلاف الرواية ويظهر لي أرجحية ما هنا حيث كان المعتبر نسبة السكنى عرفا ولا يخفي أن بيت المرأة في العرف ما تسكنه تبعا لزوجها وانظر ما سنذكره آخر الأيمان قوله ( أو بإعارة ) أي لا فرق بين كون السكنى بالملك أو الإجارة أو العارية إلا إذا استعارها ليتخذ فيها وليمة فدخلها الحالف فإنه لا يحنث كما في العمدة والوجه فيه ظاهر نهر أي لأنها ليست مسكنا له

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فلو لم يقيد بالإذن لم يتقيد بقيام النكاح كما سيذكره الشارح عن الزيلعي في أواخر الأيمان مع عدة مسائل من هذا الجنس وهو كون اليمين المطلقة تصير مقيدة بدلالة الحال بقي لو خرجت في عدة البائن هل يحنث يظهر لي عدمه لأنها وإن كانت ممنوعة لكن مانعها الشرع لا الزوج تأمل قوله ( دين ) أي ولا يصدق في القضاء وعليه الفتوى خانية أي لأنه خلاف الظاهر وإنما دين لأنه محتمل كلامه لأن الإذن مرة موجب الغاية في قوله حتى آذن وبين الاستثناء والغاية مناسبة من حيث إن ما بعدهما مخالف لما قبلهما فيستعار إلا بإذني لمعنى حتى آذن فتح قوله ( وتنحل يمينه الخ ) أي لو خرجت بغير إذن ووقع الطلاق ثم خرجت مرة ثانية بلا إذن لا يقع شيء لانحلال اليمين بوجود الشرط وليس فيها ما يدل على التكرار بحر عن الظهيرية قوله ( ولو نهاها بعد ذلك صح ) أي بعد قوله كلما خرجت الخ قال في الخانية وبه أخذ الشيخ الإمام ابن الفضل حتى لو خرجت بعد ذلك حنث ولو أذن لها بالخروج ثم قال لها كلما نهيتك فقد أذنت لك فنهاها لا يصح نهيه اه قوله ( وفي الصيرفية الخ ) هذه مسألة استطرادية وذكر في الذخيرة عبارة فارسية وقال بعدها ثم إن الزوج ذهب إلى سمرقند وبعث إليها أصحاب السلطان حتى أخرجوها على كره منها وذهبوا بها إلى زوجها بسمرقند بأمر الزوج هل يحنث في يمينه فقيل ينبغي أن يحنث على ظاهر جواب الكتاب أن للزوج نقلها من بلدة إلى بلدة أخرى بعد ما أوفى في المعجل لأنه صح الأمر بالإخراج من الزوج وانتقل فعل المخرج إليه فكأن الزوج أخرجها بنفسه أما على اختبار أبي الليث أنه ليس له نقلها لم يصح الأمر ولم ينتقل فعل المخرج إليه فلا يحنث اه قوله ( بخلاف قوله الخ ) مرتبط بما تقدم في المتن أي لو قال لا تخرجي إلا أن آذن أو حتى آذن لك فإنه يكفي الإذن مرة واحدة لأنه للغاية أما حتى فظاهر وأما إلا أن فتجوز بإلا عنها لتعذر استثناء الإذن من الخروج وتمامه في الفتح والبحر قال في البحر وأشار إلى أنه لو قال عبده حر إن دخل هذه الدار إلا أن ينسى فدخلها ناسيا ثم دخل ذاكرا لم يحنث بخلاف قوله إلا ناسيا لأنه استثنى من كل دخول دخولا بصفة فبقي ما سواه داخلا تحت اليمين أما الأول فإن بمعنى حتى فلما دخلها ناسيا انتهت اليمين اه قوله ( صدق ) أي قضاء لأنه محتمل كلامه وفيه تشديد على نفسه بحر مطلب لا يدخل دار فلان يراد به نسبة السكنى قوله ( ولو تبعا ) حتى لو حلف لا يدخل دار أمه أو بنته وهي تسكن مع زوجها حنث بالدخول نهر عن الخانية قلت وهو خلاف ما سيذكره آخر الأيمان عن الواقعات لكن ذكر في التاترخانية أن فيه اختلاف الرواية ويظهر لي أرجحية ما هنا حيث كان المعتبر نسبة السكنى عرفا ولا يخفي أن بيت المرأة في العرف ما تسكنه تبعا لزوجها وانظر ما سنذكره آخر الأيمان قوله ( أو بإعارة ) أي لا فرق بين كون السكنى بالملك أو الإجارة أو العارية إلا إذا استعارها ليتخذ فيها وليمة فدخلها الحالف فإنه لا يحنث كما في العمدة والوجه فيه ظاهر نهر أي لأنها ليست مسكنا له

Section V03/P759–V03/P761İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P759–V03/P761)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( باعتبار عموم المجاز الخ ) مرتبط بقوله يراد يعني أن الأصل في دار زيد أن يراد بها نسبة الملك وقد أريد بها ما يشمل العارية ونحوها وفي جمع بين الحقيقة والمجاز وهو لا يجوز عندنا فجاب بأنه من عموم المجاز بأن يراد به معنى عام يكون المعنى الحقيقي فردا من أفراده وهو نسبة السكنى أي ما يسكنها زيد بملك أو عارية لكن بقي ما إذا دخل دار مملوكة لزيد وساكنها غيره فحلف رجل لا يدخل دار زيد فمقتضى كون المعتبر نسبة السكنى أن لا يحنث وفي المجتبى عن الإيضاح أن فيه عن محمد روايتين وقيل إذا كان لزيد دار غيرها سكنها لم يحنث وإلا فيحنث اه قلت وجزم في الخانية بالحنث ولم يفصل وهو مرجح لإحدى الروايتين وعليه فكان على المصنف أن يقول يراد به نسبة السكنى أو الملك لكن مشى في المحيط على عدم الحنث ففي النهر اعلم أنه إذا حلف لا يدخل دار زيد فداره مطلقا دار يسكنها فلو دخل دار غلته لم يحنث كما في المحيط وعليه تفرع ما في المجتبى إن دخلت دار زيد فعبدي حر إن دخلت دار عمرو فامرأته طالق فدخل دار زيد وهي في يد عمرو بإجارة لم يعتق وتطلق فإن نوى شيئا صدق اه قلت لكن الذي رأيته في المجتبى وكذا في البحر نقلا عنه يعتق وتطلق وعليه متفرع على ما في الخانية لا على ما في المحيط وفي الخانية أيضا لا يدخل دار فلان فآجرها فلان فدخلها الحالف فيه روايتان قالوا عدم الحنث قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن الإضافة عندهما كما تبطل بالبيع بالإجارة والتسليم وملك اليد للغير اه قلت هذا يفيد أن ما جزم به في الخانية أولا قولهما وإحدى الروايتين عن محمد ويفيد أيضا أنها إذا بقيت بيد الملك غير مسكونة لأحد تبقى النسبة له فيحنث الحالف بدخولها ولو كان الملك ساكنا في غيرها تأمل ( تنبيه ) في الخانية أيضا حلف لا يدخل دار زيد ثم حلف لا يدخل دار عمرو فباعها زيد من عمرو وسلمها إليه فدخلها الحالف حنث في اليمين الثانية عنده لأن عنده المستحدث بعد اليمين يدخلها فيها لو مات مالك الدار فدخل لا يحنث لانتقالها للورثة ولو كان عليه دين مستغرق قال محمد بن سلمة يحنث وقال أبو الليث لا وعليه الفتوى لأنها وإن لن يملكها الورثة وبقيت على حكم ملك الميت لم تكن مملوكة له من كل وجه اه ملخصا مطلب لا يضع قدمه في دار فلان قوله ( ولو حافيا ) الأولى أن يقول ولو منتعلا لأنه مع النعل لم تمس قدمه الأرض فيشمل الحافي بالأولى قدمه ( متعذرة ) نحو والله لا آكل من هذه النخلة كما يأتي أول الباب الآتي قوله ( أو مهجورة ) كما في مثالنا قوله ( ووضع قدميه ) أي بحيث يكون جسده خارج الدار درر قوله ( لم يحنث ) هو ظاهر الرواية كما في الفتح شرنبلالية قال في الذخيرة ومتى صار اللفظ مجازا عن غيره لا يعتبر اللفظ بحقيقته ويتصرف إلى المجاز كما في وضع القدم إلا لدليل يدل على عدم إرادة المجاز فتعتبر الحقيقة فإذا قال لامرأته إن ارتقيت هذا السلم أو وضعت رجلك عليه فأنت كذا فوضعت رجلها عليه ولم ترتق حنث لأن العطف دل على أنه أراد به الحقيقة ثم قال وفي المنتقى لأضربنك بالسياط حتى أقتلك فهذا على الضرب الوجيع ولو قال لأضربنك بالسيف حتى تموتي فذا على الموت عرف مراده من تقييده بالسيف اه قلت وهذا لا ينافي قولهم الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض لأن المراد الألفاظ التي لم تهجر كما قدمناه أول الباب قوله ( لمزيد الخروج والضرب ) أي لشخص أراد الخروج أو أراد الضرب وهو متعلق بقوله المصنف في قوله أي قول الحالف وقوله فعله فورا نائب فاعل شرط وضميره للمذكور من الخروج والضرب مطلب في يمين الفور

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( باعتبار عموم المجاز الخ ) مرتبط بقوله يراد يعني أن الأصل في دار زيد أن يراد بها نسبة الملك وقد أريد بها ما يشمل العارية ونحوها وفي جمع بين الحقيقة والمجاز وهو لا يجوز عندنا فجاب بأنه من عموم المجاز بأن يراد به معنى عام يكون المعنى الحقيقي فردا من أفراده وهو نسبة السكنى أي ما يسكنها زيد بملك أو عارية لكن بقي ما إذا دخل دار مملوكة لزيد وساكنها غيره فحلف رجل لا يدخل دار زيد فمقتضى كون المعتبر نسبة السكنى أن لا يحنث وفي المجتبى عن الإيضاح أن فيه عن محمد روايتين وقيل إذا كان لزيد دار غيرها سكنها لم يحنث وإلا فيحنث اه قلت وجزم في الخانية بالحنث ولم يفصل وهو مرجح لإحدى الروايتين وعليه فكان على المصنف أن يقول يراد به نسبة السكنى أو الملك لكن مشى في المحيط على عدم الحنث ففي النهر اعلم أنه إذا حلف لا يدخل دار زيد فداره مطلقا دار يسكنها فلو دخل دار غلته لم يحنث كما في المحيط وعليه تفرع ما في المجتبى إن دخلت دار زيد فعبدي حر إن دخلت دار عمرو فامرأته طالق فدخل دار زيد وهي في يد عمرو بإجارة لم يعتق وتطلق فإن نوى شيئا صدق اه قلت لكن الذي رأيته في المجتبى وكذا في البحر نقلا عنه يعتق وتطلق وعليه متفرع على ما في الخانية لا على ما في المحيط وفي الخانية أيضا لا يدخل دار فلان فآجرها فلان فدخلها الحالف فيه روايتان قالوا عدم الحنث قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن الإضافة عندهما كما تبطل بالبيع بالإجارة والتسليم وملك اليد للغير اه قلت هذا يفيد أن ما جزم به في الخانية أولا قولهما وإحدى الروايتين عن محمد ويفيد أيضا أنها إذا بقيت بيد الملك غير مسكونة لأحد تبقى النسبة له فيحنث الحالف بدخولها ولو كان الملك ساكنا في غيرها تأمل ( تنبيه ) في الخانية أيضا حلف لا يدخل دار زيد ثم حلف لا يدخل دار عمرو فباعها زيد من عمرو وسلمها إليه فدخلها الحالف حنث في اليمين الثانية عنده لأن عنده المستحدث بعد اليمين يدخلها فيها لو مات مالك الدار فدخل لا يحنث لانتقالها للورثة ولو كان عليه دين مستغرق قال محمد بن سلمة يحنث وقال أبو الليث لا وعليه الفتوى لأنها وإن لن يملكها الورثة وبقيت على حكم ملك الميت لم تكن مملوكة له من كل وجه اه ملخصا مطلب لا يضع قدمه في دار فلان قوله ( ولو حافيا ) الأولى أن يقول ولو منتعلا لأنه مع النعل لم تمس قدمه الأرض فيشمل الحافي بالأولى قدمه ( متعذرة ) نحو والله لا آكل من هذه النخلة كما يأتي أول الباب الآتي قوله ( أو مهجورة ) كما في مثالنا قوله ( ووضع قدميه ) أي بحيث يكون جسده خارج الدار درر قوله ( لم يحنث ) هو ظاهر الرواية كما في الفتح شرنبلالية قال في الذخيرة ومتى صار اللفظ مجازا عن غيره لا يعتبر اللفظ بحقيقته ويتصرف إلى المجاز كما في وضع القدم إلا لدليل يدل على عدم إرادة المجاز فتعتبر الحقيقة فإذا قال لامرأته إن ارتقيت هذا السلم أو وضعت رجلك عليه فأنت كذا فوضعت رجلها عليه ولم ترتق حنث لأن العطف دل على أنه أراد به الحقيقة ثم قال وفي المنتقى لأضربنك بالسياط حتى أقتلك فهذا على الضرب الوجيع ولو قال لأضربنك بالسيف حتى تموتي فذا على الموت عرف مراده من تقييده بالسيف اه قلت وهذا لا ينافي قولهم الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض لأن المراد الألفاظ التي لم تهجر كما قدمناه أول الباب قوله ( لمزيد الخروج والضرب ) أي لشخص أراد الخروج أو أراد الضرب وهو متعلق بقوله المصنف في قوله أي قول الحالف وقوله فعله فورا نائب فاعل شرط وضميره للمذكور من الخروج والضرب مطلب في يمين الفور

Section V03/P761–V03/P762İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P761–V03/P762)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( فورا ) سئل السغدي بماذا بساعة واستدل بما ذكر في الجامع الصغير أرادت أن تخرج فقال الزوج إن خرجت فعادت وجلست وخرجت بعد ساعة لا يحنث حموي عن البرجندي ولا يشترط لعدم حنثه إذا خرجت بعد ساعة تغيير تلك الهيئة الحاصلة مع إرادة الخروج يشير إليه قول الفتح تهيأت للخروج فحلف لا تخرج فإذا جلست ساعة ثم خرجت لا يحنث لأن قصده منعها من الخروج الذي تهيأت له فكأنه قال إن خرجت الساعة وهذا إذا لم يكن له نية فإن نوى شيئا عمل به شرنبلالية قلت وهو مفاد عبارة الجامع الصغير أيضا لكن في البحر عن المحيط إن لم تقومي الساعة ولبست الثياب وخرجت ثم رجعت وجلست حتى خرج الزوج فخرجت وأتت الدار بعده لا يحنث لأن رجوعها وجلوسها ما دامت في تهيؤ الخروج لا يكون تركا للفور كما لو أخذها البول فبالت قبل لبس الثياب اه ملخصا إلا أن يفرق بين الإثبات والنفي فإن المحلوف عليه في الأول عدم الخروج وهو ترك فيتحقق بتحقق ضده وهو الجلوس على وجه الإعراض فإنها إنما جلست للإعراض عن الخرجة المحلوف عليها فيتحقق عدم الخروج سواء تغيرت الهيئة أو لا والمحلوف عليه في الثاني المجيء المثبت وهو لا يتحقق إلا يفعله والفاعل إذا تهيأ للفعل وجلس منتظرا الهيئة هنا فيعلم بها أن الحلوس ليس على وجه فاعل حكما لكن لا بد من بقاء تلك الهيئة هناك فيعلم بها أن الجلوس ليس على وجه الإعراض لأن الجلوس ضد الفعل المراد ظاهرا هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( وهذه تسمى يمين الفور الخ ) من فارت القدر غلت استعير للسرعة أو من فوران الغضب انفرد الإمام بإظهارها وكانت اليمين أولا قسمين مؤبدة أي مطلقة ومؤقتة وهذه مؤبدة لفظا مؤقتة معنى تتقيد بالحال إما بأن تكون بناء على أمر حالي كما مثل أو أن تقع جوابا بالكلام يتعلق بالحال كما في إن تغديت أفاده في النهر قوله ( ولم يخالفه أحد ) كذا في البحر عن المحيط لكم نقل في الفتح عن زفر والشافعي الحنث بها اعتبارا للإطلاق اللفظي قوله ( تغديه معه ) نائب فاعل شرط فلو خرج إلى منزله فتغدى لم يحنث لأن جوابه خرج مخرج الجواب فينطبق على السؤال فينصرف إلى الغداء المدعو إليه كذا في الهداية قوله ( ذلك الطعام المدعو إليه ) كذا في الإيضاح لابن كمال معزيا إلى الهداية والذي في الهداية هو ما سمعته وهو محتمل أن يكون المراد به الفعل أي التغدي وأن يكون المراد به الطعام الذي هو حقيقة أن يكون المراد به الفعل أي التغدي وأن يكون المراد به الطعام الذي هو حقيقة الغداء بالدال المهملة والظاهر الأول وأن قول الهداية فينصرف إلى الغداء الخ على خذف مضاف أي إلى أكل الغداء أو أنه أطلق الغداء على التغدي تساهلا بدليل قوله في الباب الآتي الغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر قال في الفتح هناك وهذا تساهل معروف فلا يعترض به اه ويلزم على من فهمه ابن كمال أنه لو أكل ذلك الطعام في بيته وحده يحنث وليس كذلك لأن المحلوف عليه هو التغدي مع الطالب لأنه هو المدعو إليه ولي في كلام الطالب الحالف تعيين طعام بل لو دعاه إلى الغداء معه قبل حضور طعام أصلا فالظاهر أن الحكم كذلك بدليل تعليلهم بأن الجواب ينطبق على السؤال نعم لو قال الطالب تغد معي هذا الطعام تقيد به أما بدون ذلك فلا والذي يظهر لي أن هذا الفهم الذي فهمه ابن كمال غير صحيح ولم أر من سبقه إليه وإن عول الشارح عليه تأمل قوله ( اليوم أو معك ) مفعول ضم أي بأن قال إن تغديت اليوم أو قال إن تغديت معك حنث بمطلق التغدي واعترض ح قوله أو معك بأنه لم يزد على السؤال لأن السؤال فيه لفظة مع فالصواب أن يقول تغد عندي كما قال في الكنز اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( فورا ) سئل السغدي بماذا بساعة واستدل بما ذكر في الجامع الصغير أرادت أن تخرج فقال الزوج إن خرجت فعادت وجلست وخرجت بعد ساعة لا يحنث حموي عن البرجندي ولا يشترط لعدم حنثه إذا خرجت بعد ساعة تغيير تلك الهيئة الحاصلة مع إرادة الخروج يشير إليه قول الفتح تهيأت للخروج فحلف لا تخرج فإذا جلست ساعة ثم خرجت لا يحنث لأن قصده منعها من الخروج الذي تهيأت له فكأنه قال إن خرجت الساعة وهذا إذا لم يكن له نية فإن نوى شيئا عمل به شرنبلالية قلت وهو مفاد عبارة الجامع الصغير أيضا لكن في البحر عن المحيط إن لم تقومي الساعة ولبست الثياب وخرجت ثم رجعت وجلست حتى خرج الزوج فخرجت وأتت الدار بعده لا يحنث لأن رجوعها وجلوسها ما دامت في تهيؤ الخروج لا يكون تركا للفور كما لو أخذها البول فبالت قبل لبس الثياب اه ملخصا إلا أن يفرق بين الإثبات والنفي فإن المحلوف عليه في الأول عدم الخروج وهو ترك فيتحقق بتحقق ضده وهو الجلوس على وجه الإعراض فإنها إنما جلست للإعراض عن الخرجة المحلوف عليها فيتحقق عدم الخروج سواء تغيرت الهيئة أو لا والمحلوف عليه في الثاني المجيء المثبت وهو لا يتحقق إلا يفعله والفاعل إذا تهيأ للفعل وجلس منتظرا الهيئة هنا فيعلم بها أن الحلوس ليس على وجه فاعل حكما لكن لا بد من بقاء تلك الهيئة هناك فيعلم بها أن الجلوس ليس على وجه الإعراض لأن الجلوس ضد الفعل المراد ظاهرا هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( وهذه تسمى يمين الفور الخ ) من فارت القدر غلت استعير للسرعة أو من فوران الغضب انفرد الإمام بإظهارها وكانت اليمين أولا قسمين مؤبدة أي مطلقة ومؤقتة وهذه مؤبدة لفظا مؤقتة معنى تتقيد بالحال إما بأن تكون بناء على أمر حالي كما مثل أو أن تقع جوابا بالكلام يتعلق بالحال كما في إن تغديت أفاده في النهر قوله ( ولم يخالفه أحد ) كذا في البحر عن المحيط لكم نقل في الفتح عن زفر والشافعي الحنث بها اعتبارا للإطلاق اللفظي قوله ( تغديه معه ) نائب فاعل شرط فلو خرج إلى منزله فتغدى لم يحنث لأن جوابه خرج مخرج الجواب فينطبق على السؤال فينصرف إلى الغداء المدعو إليه كذا في الهداية قوله ( ذلك الطعام المدعو إليه ) كذا في الإيضاح لابن كمال معزيا إلى الهداية والذي في الهداية هو ما سمعته وهو محتمل أن يكون المراد به الفعل أي التغدي وأن يكون المراد به الطعام الذي هو حقيقة أن يكون المراد به الفعل أي التغدي وأن يكون المراد به الطعام الذي هو حقيقة الغداء بالدال المهملة والظاهر الأول وأن قول الهداية فينصرف إلى الغداء الخ على خذف مضاف أي إلى أكل الغداء أو أنه أطلق الغداء على التغدي تساهلا بدليل قوله في الباب الآتي الغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر قال في الفتح هناك وهذا تساهل معروف فلا يعترض به اه ويلزم على من فهمه ابن كمال أنه لو أكل ذلك الطعام في بيته وحده يحنث وليس كذلك لأن المحلوف عليه هو التغدي مع الطالب لأنه هو المدعو إليه ولي في كلام الطالب الحالف تعيين طعام بل لو دعاه إلى الغداء معه قبل حضور طعام أصلا فالظاهر أن الحكم كذلك بدليل تعليلهم بأن الجواب ينطبق على السؤال نعم لو قال الطالب تغد معي هذا الطعام تقيد به أما بدون ذلك فلا والذي يظهر لي أن هذا الفهم الذي فهمه ابن كمال غير صحيح ولم أر من سبقه إليه وإن عول الشارح عليه تأمل قوله ( اليوم أو معك ) مفعول ضم أي بأن قال إن تغديت اليوم أو قال إن تغديت معك حنث بمطلق التغدي واعترض ح قوله أو معك بأنه لم يزد على السؤال لأن السؤال فيه لفظة مع فالصواب أن يقول تغد عندي كما قال في الكنز اه

Section V03/P762–V03/P763İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P762–V03/P763)
Orijinal Metin (AR)

قلت لكن في الذخيرة قال له تغد قال له تغد معي فقال والله لا أتغدى فذهب إلى بيته وتغدى مع أهله لا يحنث ووجه ذلك أن يمينه عقدت على غداء معين وهو الذي دعاه إليه لأن قوله والله لا أتغدى خرج جوابا لسؤال المخاطب وأمكن جعله جوابا لأنهم لم يزد على حرف الجواب فيجعل جوابا والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال والسؤال وقع على غداء بعينه بدلالة قوله تغد معي أي هذا الغداء فيجعل ذلك كالمصرح به في السؤال كأنه قال تغد معي هذا الغداء والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال بخلاف ما لو قال والله لا أتغدى معك لأنه زاد على حرف الجواب ومع الزيادة عليه لا يمكن أن يجعل جوابا فجعل ابتداء ولا قيد فيه اه ومثله في التاترخانية عن السراجية فعلم أن قوله إن تغديت معك زيادة على الجواب وإن كان لفظ مع مذكورة في كلام الطالب للاستغناء عنه ولعمومه المدعو إليه وغيره أي التغدي معه في ذلك اليوم وغيره لكن لا يخلو عن نظر فالظاهر ما قاله ح فتدبر ثم في هذه العبارة إطلاق الغداء على التغدي كما وقع في عبارة الهداية تساهلا قوله ( حنث بمطلق التغدي ) الإطلاق بالنظر لليوم معناه سواء تغدى معه أو في بيته مثلا في ذلك اليوم وبالنظر إلى قوله معي تغديه معه ولو في غير هذا الوقت ولا يحنث إن تغدى مع غيره ولو في الوقت الذي حلف فيه ط قوله ( فجعل مبتدئا ) لكن لو نوى الجواب دون الابتداء صدق ديانة لأن احتمال كونه جوابا قائم ولا قضاء لمخالفته الظاهر فيما فيه تخفيف عليه ولو قال إن تغديت نوى ما بين الفور والأبد كاليوم أو الغد لم يصدق أصلا لأن النية إنما تعمل في الملفوظ والحال لا تدل عليه فانتفى دلالة الحال ودلالة المقال كما لو حلف لا يتزوج النساء ونوى عددا أو لا يأكل طعاما ونوى لقمة أو لقمتين لم يصح كذا في شرح تلخيص الجامع قوله ( إن للتراخي الخ ) احترز بها عن إذا فإنها للفور ففي الخانية إذا فعلت كذا فلم أفعل كذا قال أبو حنيفة إذا لم يفعل على أثر الفعل المحلوف عليه حنث ولو قال إن فعلت كذا فلم أفعل كذا فهو على الأبد وقال أبو يوسف على الفور أيضا اه ومعنى كون إن التراخي أنها تكون للتراخي وغيره عند عدم قرينة الفور والمراد فعل الشرط الذي دخلت عليه وما رتب عليه فإذا قال لها إن خرجت فكذا وخرجت فورا أو بعد يوم مثلا حنث إلا لقرينة الفور فيتقيد به كما مر ومنه ما مثل به وكذا ما في الخانية إن دخلن دارك فلم أجلس فهو على الفور اه أي الجلوس على فور الدخول وفيها أيضا إن بعثت إليك فلم تأتني فعبدي حر فبعث إليه فأتاه ثم بعث إليه ثانيا فلم يأته حنث ولا يبطل اليمين بالبر حتى يحنث مرة فحينئذ يبطل اليمين اه مطلب إن ضربتني ولم أضربك وفي الذخيرة إن ضربتني ولم أضربك فهذا على الماضي عندنا كأنه قال ولم أكن ضربتك قبل ضربك إياي وإن نوى بعد صح أي إن ضربتني ابتداء ولم أضربك بعده ويكون على الفور والحاصل أن كلمة ولم تقع على الأبد كإن أتيتني ولم آتك إن زرتني ولم أزورك وقد تقع على الفور والمعتبر في ذلك معاني كلام الناس وكذلك تقع على قبل وعلى بعد كما مر وفي إن كلمتني ولم أجبك على بعد لأن الجواب لا يتقدم وعلى الفور أيضا باعتبار العادة اه ملخصا قوله ( حنث ) قال في الاختيار لأن مقصوده الدخول لقضاء الشهوة وقد فات فصار شرط الحنث عدم الدخول لقضاء الشهوة وقد وجد اه قوله ( وفي البحر عن المحيط ) عبارته إذا قال لامرأته إذا لم تجيئي إلى الفراش هذه الساعة فأنت طالق وهما في التشاجر فطال بينهما كان على الفور حتى لو ذهبت إلى الفراش لا يحنث اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت لكن في الذخيرة قال له تغد قال له تغد معي فقال والله لا أتغدى فذهب إلى بيته وتغدى مع أهله لا يحنث ووجه ذلك أن يمينه عقدت على غداء معين وهو الذي دعاه إليه لأن قوله والله لا أتغدى خرج جوابا لسؤال المخاطب وأمكن جعله جوابا لأنهم لم يزد على حرف الجواب فيجعل جوابا والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال والسؤال وقع على غداء بعينه بدلالة قوله تغد معي أي هذا الغداء فيجعل ذلك كالمصرح به في السؤال كأنه قال تغد معي هذا الغداء والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال بخلاف ما لو قال والله لا أتغدى معك لأنه زاد على حرف الجواب ومع الزيادة عليه لا يمكن أن يجعل جوابا فجعل ابتداء ولا قيد فيه اه ومثله في التاترخانية عن السراجية فعلم أن قوله إن تغديت معك زيادة على الجواب وإن كان لفظ مع مذكورة في كلام الطالب للاستغناء عنه ولعمومه المدعو إليه وغيره أي التغدي معه في ذلك اليوم وغيره لكن لا يخلو عن نظر فالظاهر ما قاله ح فتدبر ثم في هذه العبارة إطلاق الغداء على التغدي كما وقع في عبارة الهداية تساهلا قوله ( حنث بمطلق التغدي ) الإطلاق بالنظر لليوم معناه سواء تغدى معه أو في بيته مثلا في ذلك اليوم وبالنظر إلى قوله معي تغديه معه ولو في غير هذا الوقت ولا يحنث إن تغدى مع غيره ولو في الوقت الذي حلف فيه ط قوله ( فجعل مبتدئا ) لكن لو نوى الجواب دون الابتداء صدق ديانة لأن احتمال كونه جوابا قائم ولا قضاء لمخالفته الظاهر فيما فيه تخفيف عليه ولو قال إن تغديت نوى ما بين الفور والأبد كاليوم أو الغد لم يصدق أصلا لأن النية إنما تعمل في الملفوظ والحال لا تدل عليه فانتفى دلالة الحال ودلالة المقال كما لو حلف لا يتزوج النساء ونوى عددا أو لا يأكل طعاما ونوى لقمة أو لقمتين لم يصح كذا في شرح تلخيص الجامع قوله ( إن للتراخي الخ ) احترز بها عن إذا فإنها للفور ففي الخانية إذا فعلت كذا فلم أفعل كذا قال أبو حنيفة إذا لم يفعل على أثر الفعل المحلوف عليه حنث ولو قال إن فعلت كذا فلم أفعل كذا فهو على الأبد وقال أبو يوسف على الفور أيضا اه ومعنى كون إن التراخي أنها تكون للتراخي وغيره عند عدم قرينة الفور والمراد فعل الشرط الذي دخلت عليه وما رتب عليه فإذا قال لها إن خرجت فكذا وخرجت فورا أو بعد يوم مثلا حنث إلا لقرينة الفور فيتقيد به كما مر ومنه ما مثل به وكذا ما في الخانية إن دخلن دارك فلم أجلس فهو على الفور اه أي الجلوس على فور الدخول وفيها أيضا إن بعثت إليك فلم تأتني فعبدي حر فبعث إليه فأتاه ثم بعث إليه ثانيا فلم يأته حنث ولا يبطل اليمين بالبر حتى يحنث مرة فحينئذ يبطل اليمين اه مطلب إن ضربتني ولم أضربك وفي الذخيرة إن ضربتني ولم أضربك فهذا على الماضي عندنا كأنه قال ولم أكن ضربتك قبل ضربك إياي وإن نوى بعد صح أي إن ضربتني ابتداء ولم أضربك بعده ويكون على الفور والحاصل أن كلمة ولم تقع على الأبد كإن أتيتني ولم آتك إن زرتني ولم أزورك وقد تقع على الفور والمعتبر في ذلك معاني كلام الناس وكذلك تقع على قبل وعلى بعد كما مر وفي إن كلمتني ولم أجبك على بعد لأن الجواب لا يتقدم وعلى الفور أيضا باعتبار العادة اه ملخصا قوله ( حنث ) قال في الاختيار لأن مقصوده الدخول لقضاء الشهوة وقد فات فصار شرط الحنث عدم الدخول لقضاء الشهوة وقد وجد اه قوله ( وفي البحر عن المحيط ) عبارته إذا قال لامرأته إذا لم تجيئي إلى الفراش هذه الساعة فأنت طالق وهما في التشاجر فطال بينهما كان على الفور حتى لو ذهبت إلى الفراش لا يحنث اه

Section V03/P763–V03/P764İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V03/P763–V03/P764)
Orijinal Metin (AR)

وظاهره ولو كان بعد سكون شهوته فيقيد به ما قبله لكنه خلاف ما يفهم مما نقلناه عن الاختيار فينبغي تقييد هذا بما إذا لم تسكن شهوته فتأمل قوله ( وكذا الخ ) وكذا لو أخذها البول فبالت كما قدمناه وقيل الصلاة تقع على الفور لأنها عمل آخر والفتوى على الأول كما في البحر قوله ( واشتغلت بالصلاة ) المكتوبة أي إذا خافت فوتها كما يعلم مما قبله وهذا تكرار إلا أن يحمل على ما إذا كان الحلف وهي تصلي تأمل قال في البحر ولو اشتغلت بالتطوع أو بالوضوء أو أكلت أو شربت حنث لأن هذا ليس بعذر شرعا اه مطلب لا يركب دابة فلان قوله ( مركب العبد المأذون الخ ) يعني لو حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده فإنه يحنث بشرطين الأول أن ينويها الثاني أن لا يكون عليه دين مستغرق أما إذا كان عليه دين مستغرق لا يحنث وإن نوى لأنه لا ملك للمولى فيه عند أبي حنيفة وإن كان الدين غير مستغرق أو لم يكن عليه دين لا يحنث ما لم ينوه لأن الملك فيه للمولى لكنه يضاف للعبد عرفا وكذا شرعا قال من باع عبدا وله مال الحديث فتخيل الأضافة إلى المولى فلا بد من النية وقال أبو يوسف في الوجوه يحنث وإن لم ينو لاعتبار الملك إذ الدين لا يمنع وقوعه للسيد عندهما هداية قلت وبه ظهر أن التقييد بالمأذون لأنه محل الخلاف فيحنث في غير المأذون إذا نواه بالأولى اتفاقا قوله ( والمكاتب ) لم أرى من ذكره هنا ولا يتأتى فيه هذا التفصيل وإنما قال في البحر عن المحيط ولو ركب دابة مكاتبة لا يحنث لأن ملكه ليس بمضاف إلى المولى لا ذاتا ولا يدا اه ومقتضاه أنه لا يحنث وإن نواه اتفاقا لأن دابته ملك له لا لمولاه ولذا يضمنها المولى بالإتلاف سواء كان عليه دين أو لا فتدبر ثم رأيت القهستاني قال والإضافة إلى المأذون تشير إلى أنه لو ركب المكاتب لم يحنث قوله ( لا يحنث استحسانا ) أي وإن كان اسم الدابة لما يدب على الأرض إذا قال دابة فلان لأن العرف خصصه بالركوب المعتاد والمعتاد هو الحمار والبغل والفرس فيقيد به وإن كان الجمل مما يركب أيضا في الأسفار وبعض الأوقات فلا يحنث بالجمل إلا إذا نواه وكذا الفيل والبقر إذا نواه حنث وإلا لا وينبغي إن كان الحالف من البدو أن ينعقد على الجمل أيضا بلا نية لأن ركوبه معتاد لهم وكذا إن كان حضريا جمالا والمحلوف على دابته جمال دخل في يمينه بلا نية وإذا كان مقتضى اللفظ انعقادها على الأنواع الثلاثة فلو نوى بعضها دون بعض بأن نوى الحمار دون الفرس مثلا لا يصدق ديانة ولا قضاء لأن نية الخصوص لا تصح في غير اللفظ وسيأتي تمامه في الفصل الآتي وكذا في الفتح قلت أي لأن المحمول على العرف هو لفظ أركب لا لفظ دابة فإن لفظ دابة يشمل الكل عرفا ولغة وإنما خصص العرف لفظ أركب لهذه الأنواع الثلاثة فلو نوى بعضها لم يصح لأنه تخصيص الفعل ولا عموم له وسيأتي تمامه ثم حيث كان المدار على العرف المعتاد فينبغي أن الحالف لو كان ليس ممن يركب الحمار أن لا يحنث بالحمار وأنه لو كان الحالف مسافرا أن يحنث بالجملة بلا نية قوله ( وينبغى حنثه بالبعير الخ ) أي إذا كان ممن يركب البعير كالمسافر والجمال وأهل البدو كما عرف مما نقلناه عن الفتح قوله ( ولو حمل الخ ) أما لو أكره على الركوب فركب حنث ط

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وظاهره ولو كان بعد سكون شهوته فيقيد به ما قبله لكنه خلاف ما يفهم مما نقلناه عن الاختيار فينبغي تقييد هذا بما إذا لم تسكن شهوته فتأمل قوله ( وكذا الخ ) وكذا لو أخذها البول فبالت كما قدمناه وقيل الصلاة تقع على الفور لأنها عمل آخر والفتوى على الأول كما في البحر قوله ( واشتغلت بالصلاة ) المكتوبة أي إذا خافت فوتها كما يعلم مما قبله وهذا تكرار إلا أن يحمل على ما إذا كان الحلف وهي تصلي تأمل قال في البحر ولو اشتغلت بالتطوع أو بالوضوء أو أكلت أو شربت حنث لأن هذا ليس بعذر شرعا اه مطلب لا يركب دابة فلان قوله ( مركب العبد المأذون الخ ) يعني لو حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبده فإنه يحنث بشرطين الأول أن ينويها الثاني أن لا يكون عليه دين مستغرق أما إذا كان عليه دين مستغرق لا يحنث وإن نوى لأنه لا ملك للمولى فيه عند أبي حنيفة وإن كان الدين غير مستغرق أو لم يكن عليه دين لا يحنث ما لم ينوه لأن الملك فيه للمولى لكنه يضاف للعبد عرفا وكذا شرعا قال من باع عبدا وله مال الحديث فتخيل الأضافة إلى المولى فلا بد من النية وقال أبو يوسف في الوجوه يحنث وإن لم ينو لاعتبار الملك إذ الدين لا يمنع وقوعه للسيد عندهما هداية قلت وبه ظهر أن التقييد بالمأذون لأنه محل الخلاف فيحنث في غير المأذون إذا نواه بالأولى اتفاقا قوله ( والمكاتب ) لم أرى من ذكره هنا ولا يتأتى فيه هذا التفصيل وإنما قال في البحر عن المحيط ولو ركب دابة مكاتبة لا يحنث لأن ملكه ليس بمضاف إلى المولى لا ذاتا ولا يدا اه ومقتضاه أنه لا يحنث وإن نواه اتفاقا لأن دابته ملك له لا لمولاه ولذا يضمنها المولى بالإتلاف سواء كان عليه دين أو لا فتدبر ثم رأيت القهستاني قال والإضافة إلى المأذون تشير إلى أنه لو ركب المكاتب لم يحنث قوله ( لا يحنث استحسانا ) أي وإن كان اسم الدابة لما يدب على الأرض إذا قال دابة فلان لأن العرف خصصه بالركوب المعتاد والمعتاد هو الحمار والبغل والفرس فيقيد به وإن كان الجمل مما يركب أيضا في الأسفار وبعض الأوقات فلا يحنث بالجمل إلا إذا نواه وكذا الفيل والبقر إذا نواه حنث وإلا لا وينبغي إن كان الحالف من البدو أن ينعقد على الجمل أيضا بلا نية لأن ركوبه معتاد لهم وكذا إن كان حضريا جمالا والمحلوف على دابته جمال دخل في يمينه بلا نية وإذا كان مقتضى اللفظ انعقادها على الأنواع الثلاثة فلو نوى بعضها دون بعض بأن نوى الحمار دون الفرس مثلا لا يصدق ديانة ولا قضاء لأن نية الخصوص لا تصح في غير اللفظ وسيأتي تمامه في الفصل الآتي وكذا في الفتح قلت أي لأن المحمول على العرف هو لفظ أركب لا لفظ دابة فإن لفظ دابة يشمل الكل عرفا ولغة وإنما خصص العرف لفظ أركب لهذه الأنواع الثلاثة فلو نوى بعضها لم يصح لأنه تخصيص الفعل ولا عموم له وسيأتي تمامه ثم حيث كان المدار على العرف المعتاد فينبغي أن الحالف لو كان ليس ممن يركب الحمار أن لا يحنث بالحمار وأنه لو كان الحالف مسافرا أن يحنث بالجملة بلا نية قوله ( وينبغى حنثه بالبعير الخ ) أي إذا كان ممن يركب البعير كالمسافر والجمال وأهل البدو كما عرف مما نقلناه عن الفتح قوله ( ولو حمل الخ ) أما لو أكره على الركوب فركب حنث ط

%0
10 Bölüm

Questions