Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Section V04/P134–V04/P135İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P134–V04/P135)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( كتعال ) قال السرخسي استدل عليه محمد بحديث عمر رضي الله تعالى عنه أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو أن تعال فإنك إن جئت قتلتك فأتاه فهو آمن وتأويله إذا لم يفهم أو لم يسمع قوله إن جئت قتلتك أما لو علم وسمع فهو فيء قوله ( إلى السماء ) لأن فيه بيان إني أعطيتك ذمة إله السماء سبحانه وتعالى أو أنت آمن بحقه سرخسي قوله ( ولو نادى المشرك ) بالرفع على الفاعلية أي لو طلب المشرك الأمان منا صح لو ممتنعا أي في موضع يمنعه عن وصولنا إليه قال في البحر وإن كان في موضع ليس بممتنع وهو ماد سيفه أو رمحه فهو فيء اه قلت ومفاده أنه كان ممتنعا يصير آمنا بمجرد طلبه الأمان وإن لم نؤمنه وليس كذلك بل هذا إذا ترك منعته ولا وجاء إلينا طالبا ففي شرح السير ولو كان في منعة بحيث لا يسع المسلمون كلامه ولا يرونه فانحط إلينا وحده بلا سلاح فلما كان بحيث نسمعه نادى بالأمان فهو آمن بخلاف ما إذا أقبل سالا سيفه مادا برمحه نحونا فلما قرب استأمن فهو فيء لأن البناء على الظاهر فيما يتعذر الوقوف على حقيقته جائز ولو في إباحة الدم كما لو دخل بيته إنسان ليلا ولم يدر أنه سارق أو هارب فلو عليه سيما اللصوص له قتله وإلا فلا ثم قال والحاصل أن من فارق المنعة عند الاستئمان فإنه يكون آمنا عادة والعادة تجعل حكما إذا لم يوجد التصريح بخلافه ولو وجدنا حربيا في دارنا فقال دخلت بأمان لم يصدق وكذا لو قال أنا رسول الملك إلى الخليفة إلا إذا أخرج كتابا يشبه أن يكون كتاب ملكهم وإن احتمل أنه مفتعل لأن الرسول آمن كما جرى به الرسم جاهلية وإسلاما ولا يجد مسلمين في دارهم ليشهدا له فلو لم يصحبه دليل ولا كتاب فأخذه مسلم فهو فيء لجماعة المسلمين عند أبي حنيفة كمن وجد في عسكرنا في دار الحرب فأخذه واحد لكنه هناك يخمس رواية واحدة وهنا فيه روايتان وعند محمد هو فيء لمن أخذه كالصيد والحشيش وفي إيجاب الخمس فيه روايتان عن محمد أيضا اه ملخصا قوله ( وصح طلبه الخ ) هذا غلط وعبارة البحر لو طلب الأمان لأهله لا يكون هو آمنا بخلاف ما إذا طلب لذراريه فإن يدخل تحت الأمان اه فإنها صريحة في أنه يصح طلب الأمان لأهله وذراريه جميعا في غير أنه لا يدخل في الأول ويدخل في الثاني اه ح قلت وظاهره أن الكلام فيما لو قال آمنوا أهلي أو قال آمنوا ذراري فيدخل الطالب في الثاني دون الأول ووجه الفرق خفي أما لو قال أمنوني على أهلي أو على ذراري أو على متاعي أو قال أمنوني على عشرة من أهل الحصن دخل هو أيضا لأنه ذكر نفسه بضمير الكناية وشرط ما ذكره معه لأن على للشرط لما نص على ذلك السرخسي مع فروع أخر ذكرت بعضها ملخصة فيما علقته على البحر مطلب لو قال على أولادي ففي دخول أولاد البنات روايتان قوله ( ويدخل في الأولاد أولاد الأبناء الخ ) أي لو قال أمنوني على أولادي دخل فيه أولاده لصلبه وأولادهم من قبل الذكور دون أولاد البنات لأنهم ليسوا بأولاده هكذا ذكر محمد ها هنا وذكر الخصاف عن محمد أنهم يدخلون لقوله عليه الصلاة والسلام حين أخذ الحسن والحسين أولادنا أكبادنا ووجه الرواية الأولى أن هذا مجاز بدليل قوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم سورة الأحزاب الآية 40 أو هو خاص بأولاد فاطمة كما روى أنه عليه الصلاة والسلام قال كل الأولاد ينتمون إلى آبائهم إلا أولاد فاطمة فإنهم ينسبون إلي أنا أبوهم لكنه حديث شاذ وهو مخالف لما تلونا مطلب لو قال على أولاد أولادي يدخل أولاد البنات

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( كتعال ) قال السرخسي استدل عليه محمد بحديث عمر رضي الله تعالى عنه أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو أن تعال فإنك إن جئت قتلتك فأتاه فهو آمن وتأويله إذا لم يفهم أو لم يسمع قوله إن جئت قتلتك أما لو علم وسمع فهو فيء قوله ( إلى السماء ) لأن فيه بيان إني أعطيتك ذمة إله السماء سبحانه وتعالى أو أنت آمن بحقه سرخسي قوله ( ولو نادى المشرك ) بالرفع على الفاعلية أي لو طلب المشرك الأمان منا صح لو ممتنعا أي في موضع يمنعه عن وصولنا إليه قال في البحر وإن كان في موضع ليس بممتنع وهو ماد سيفه أو رمحه فهو فيء اه قلت ومفاده أنه كان ممتنعا يصير آمنا بمجرد طلبه الأمان وإن لم نؤمنه وليس كذلك بل هذا إذا ترك منعته ولا وجاء إلينا طالبا ففي شرح السير ولو كان في منعة بحيث لا يسع المسلمون كلامه ولا يرونه فانحط إلينا وحده بلا سلاح فلما كان بحيث نسمعه نادى بالأمان فهو آمن بخلاف ما إذا أقبل سالا سيفه مادا برمحه نحونا فلما قرب استأمن فهو فيء لأن البناء على الظاهر فيما يتعذر الوقوف على حقيقته جائز ولو في إباحة الدم كما لو دخل بيته إنسان ليلا ولم يدر أنه سارق أو هارب فلو عليه سيما اللصوص له قتله وإلا فلا ثم قال والحاصل أن من فارق المنعة عند الاستئمان فإنه يكون آمنا عادة والعادة تجعل حكما إذا لم يوجد التصريح بخلافه ولو وجدنا حربيا في دارنا فقال دخلت بأمان لم يصدق وكذا لو قال أنا رسول الملك إلى الخليفة إلا إذا أخرج كتابا يشبه أن يكون كتاب ملكهم وإن احتمل أنه مفتعل لأن الرسول آمن كما جرى به الرسم جاهلية وإسلاما ولا يجد مسلمين في دارهم ليشهدا له فلو لم يصحبه دليل ولا كتاب فأخذه مسلم فهو فيء لجماعة المسلمين عند أبي حنيفة كمن وجد في عسكرنا في دار الحرب فأخذه واحد لكنه هناك يخمس رواية واحدة وهنا فيه روايتان وعند محمد هو فيء لمن أخذه كالصيد والحشيش وفي إيجاب الخمس فيه روايتان عن محمد أيضا اه ملخصا قوله ( وصح طلبه الخ ) هذا غلط وعبارة البحر لو طلب الأمان لأهله لا يكون هو آمنا بخلاف ما إذا طلب لذراريه فإن يدخل تحت الأمان اه فإنها صريحة في أنه يصح طلب الأمان لأهله وذراريه جميعا في غير أنه لا يدخل في الأول ويدخل في الثاني اه ح قلت وظاهره أن الكلام فيما لو قال آمنوا أهلي أو قال آمنوا ذراري فيدخل الطالب في الثاني دون الأول ووجه الفرق خفي أما لو قال أمنوني على أهلي أو على ذراري أو على متاعي أو قال أمنوني على عشرة من أهل الحصن دخل هو أيضا لأنه ذكر نفسه بضمير الكناية وشرط ما ذكره معه لأن على للشرط لما نص على ذلك السرخسي مع فروع أخر ذكرت بعضها ملخصة فيما علقته على البحر مطلب لو قال على أولادي ففي دخول أولاد البنات روايتان قوله ( ويدخل في الأولاد أولاد الأبناء الخ ) أي لو قال أمنوني على أولادي دخل فيه أولاده لصلبه وأولادهم من قبل الذكور دون أولاد البنات لأنهم ليسوا بأولاده هكذا ذكر محمد ها هنا وذكر الخصاف عن محمد أنهم يدخلون لقوله عليه الصلاة والسلام حين أخذ الحسن والحسين أولادنا أكبادنا ووجه الرواية الأولى أن هذا مجاز بدليل قوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم سورة الأحزاب الآية 40 أو هو خاص بأولاد فاطمة كما روى أنه عليه الصلاة والسلام قال كل الأولاد ينتمون إلى آبائهم إلا أولاد فاطمة فإنهم ينسبون إلي أنا أبوهم لكنه حديث شاذ وهو مخالف لما تلونا مطلب لو قال على أولاد أولادي يدخل أولاد البنات

Section V04/P135–V04/P136İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P135–V04/P136)
Orijinal Metin (AR)

ولو قال على أولاد أولادي دخل أولاد البنات لأن اسم ولد الولد حقيقة لمن ولده ولدك وابنتك ولدك فما ولدته ابنتك يكون ولد ولدك حقيقة بخلاف الأول لأن ولدك من حيث الحكم من ينسب إليك وذلك أولاد الابن دون أولاد البنت سرخسي وذكر في الذخيرة أن فيه روايتين أيضا وسيأتي تمام تحقيق ذلك في الوقف إن شاء الله تعالى مطلب في دخول أولاد البنات في الذرية روايتان تنبيه سكت الشارح عن دخول أولاد البنات في الذراري في البحر أن فيه روايتين أيضا وكذا قال السرخسي وذكر وجه رواية عدم الدخول أن أولاد البنات من ذرية آبائهم لا من ذرية قوم الأم ووجه رواية الدخول أن الذرية اسم للفرع المتولد من الأصل والأبوان أصلان للولد ومعنى الأصلية والتولد في جانب الأم أرجح لأن الولد يتولد منها بواسطة ماء الفحل ثم ذكر فيه حكاية قوله ( ولو غار عليهم ) أي على من أمنهم بعض العسكر الأول قوله ( وعلى الواطىء المهر ) أي مهر المثل ط قوله ( والولد حر ) أي من غير قيمة وهو مسلم أيضا تبعا لأبيه كما في البحر قوله ( يعني بعد ثلاث حيض ) وفي زمان الاعتداد يوضعن على يد عدل والعدل امرأة عجوز ثقة لا الرجل بحر قوله ( وينقض الإمام الأمان ) ويعلمهم بذلك كما مر قوله ( قهستاني ) قوله ( يؤدب ) أي لو علم أنه منهي شرعا وإلا فجهله عذر في دفع العقوبة عنه قهستاني قوله ( إلا إذا أمره به مسلم ) بأن قال له أمنهم فقال الذمي قد أمنتكم أو أن فلانا المسلم أمنكم فيصح في الوجهين أما لو قال له المسلم قل لهم إن فلانا أمنكم فيصح في الوجه الثاني لأنه أدى الرسالة على وجهها دون الأول لأنه خالف لأنه إنشاء عقد منه وهو لا يملكه بخلاف قول المسلم له أمنهم لأن الذمي صار مالكا للأمان بهذا الأمر فيكون فيه بمنزلة مسلم آخر وتمامه في شرح السرخسي وصرح أيضا بأنه يصح سواء كان الآمر أمير العسكر أو رجلا غيره من المسلمين لأن أمان الذمي إنما لا يصح لتهمة ميله إليهم وتزول التهمة إذا أمره مسلم به بخلاف ما لو أمره بالقتال إذ لا يتعين به معنى الخيرية في الأمان اه وبه ظهر أن ما في الزيلعي وغيره من تقييد الآمر بكونه أمير العسكر قيد اتفاقي لأنه الأغلب فافهم قوله ( وأسير وتاجر ) لأنهما مقهوران تحت أيديهم فلا يخافون والأمان يختص بمحل الخوف بحر ثم نقل في البحر عن الذخيرة أنه لا يصح أمانه في حق باقي المسلمين حتى كان لهم أن يغيروا عليهم أما في حقه فصحيح ويصير كالداخل فيهم بأمان فلا يأخذ شيئا من أموالهم بلا رضاهم وكذا معنى عدم صحة أمان العبد المحجور أي في حق غيره أما في حق نفسه فصحيح بلا خلاف اه قلت والظاهر أن التاجر المستأمن كذلك تنبيه ذكر في شرح السير لو أمنهم الأسير ثم جاء بهم ليلا إلى عسكرنا فهم فيء لكن لا تقتل رجالهم استحسانا لأنهم جاؤوا للاستئمان لا للقتال كالمحصور إذا جاء تاركا للقتال بأن ألقى السلاح ونادى بالأمان فإنه يأمن القتل قوله ( محجورين عن القتال ) فلو مأذونين فيه صح في الأصح اتفاقا كما قدمنا قوله ( وفي الخانية الخ ) عبارتها حربي له عبد كافر فأسلم العبد ثم خدم مولاه كانت الخدمة أمانا اه وفيه أن تعليلهم عدم جواز أمان الأسير والتاجر بأنهما مقهوران تحت أيديهم يقتضي عدم صحة هذا الفرع فتأمل اه ح قلت يتعين حمل قوله كانت الخدمة أمانا على معنى كونها أمانا في حق العبد نفسه لا في حق باقي المسلمين نظير ما قدمناه عن الذخيرة في الأسير والعبد المحجور ويدل عليه تعبير الخانية بالحربي أي في دار الحرب من غير ذكر خروج ولا قتال إذ المسألة ذكرها في الخانية في فصل إعتاق الحربي العبد المسلم فافهم والله أعلم باب المغنم وقسمته

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ولو قال على أولاد أولادي دخل أولاد البنات لأن اسم ولد الولد حقيقة لمن ولده ولدك وابنتك ولدك فما ولدته ابنتك يكون ولد ولدك حقيقة بخلاف الأول لأن ولدك من حيث الحكم من ينسب إليك وذلك أولاد الابن دون أولاد البنت سرخسي وذكر في الذخيرة أن فيه روايتين أيضا وسيأتي تمام تحقيق ذلك في الوقف إن شاء الله تعالى مطلب في دخول أولاد البنات في الذرية روايتان تنبيه سكت الشارح عن دخول أولاد البنات في الذراري في البحر أن فيه روايتين أيضا وكذا قال السرخسي وذكر وجه رواية عدم الدخول أن أولاد البنات من ذرية آبائهم لا من ذرية قوم الأم ووجه رواية الدخول أن الذرية اسم للفرع المتولد من الأصل والأبوان أصلان للولد ومعنى الأصلية والتولد في جانب الأم أرجح لأن الولد يتولد منها بواسطة ماء الفحل ثم ذكر فيه حكاية قوله ( ولو غار عليهم ) أي على من أمنهم بعض العسكر الأول قوله ( وعلى الواطىء المهر ) أي مهر المثل ط قوله ( والولد حر ) أي من غير قيمة وهو مسلم أيضا تبعا لأبيه كما في البحر قوله ( يعني بعد ثلاث حيض ) وفي زمان الاعتداد يوضعن على يد عدل والعدل امرأة عجوز ثقة لا الرجل بحر قوله ( وينقض الإمام الأمان ) ويعلمهم بذلك كما مر قوله ( قهستاني ) قوله ( يؤدب ) أي لو علم أنه منهي شرعا وإلا فجهله عذر في دفع العقوبة عنه قهستاني قوله ( إلا إذا أمره به مسلم ) بأن قال له أمنهم فقال الذمي قد أمنتكم أو أن فلانا المسلم أمنكم فيصح في الوجهين أما لو قال له المسلم قل لهم إن فلانا أمنكم فيصح في الوجه الثاني لأنه أدى الرسالة على وجهها دون الأول لأنه خالف لأنه إنشاء عقد منه وهو لا يملكه بخلاف قول المسلم له أمنهم لأن الذمي صار مالكا للأمان بهذا الأمر فيكون فيه بمنزلة مسلم آخر وتمامه في شرح السرخسي وصرح أيضا بأنه يصح سواء كان الآمر أمير العسكر أو رجلا غيره من المسلمين لأن أمان الذمي إنما لا يصح لتهمة ميله إليهم وتزول التهمة إذا أمره مسلم به بخلاف ما لو أمره بالقتال إذ لا يتعين به معنى الخيرية في الأمان اه وبه ظهر أن ما في الزيلعي وغيره من تقييد الآمر بكونه أمير العسكر قيد اتفاقي لأنه الأغلب فافهم قوله ( وأسير وتاجر ) لأنهما مقهوران تحت أيديهم فلا يخافون والأمان يختص بمحل الخوف بحر ثم نقل في البحر عن الذخيرة أنه لا يصح أمانه في حق باقي المسلمين حتى كان لهم أن يغيروا عليهم أما في حقه فصحيح ويصير كالداخل فيهم بأمان فلا يأخذ شيئا من أموالهم بلا رضاهم وكذا معنى عدم صحة أمان العبد المحجور أي في حق غيره أما في حق نفسه فصحيح بلا خلاف اه قلت والظاهر أن التاجر المستأمن كذلك تنبيه ذكر في شرح السير لو أمنهم الأسير ثم جاء بهم ليلا إلى عسكرنا فهم فيء لكن لا تقتل رجالهم استحسانا لأنهم جاؤوا للاستئمان لا للقتال كالمحصور إذا جاء تاركا للقتال بأن ألقى السلاح ونادى بالأمان فإنه يأمن القتل قوله ( محجورين عن القتال ) فلو مأذونين فيه صح في الأصح اتفاقا كما قدمنا قوله ( وفي الخانية الخ ) عبارتها حربي له عبد كافر فأسلم العبد ثم خدم مولاه كانت الخدمة أمانا اه وفيه أن تعليلهم عدم جواز أمان الأسير والتاجر بأنهما مقهوران تحت أيديهم يقتضي عدم صحة هذا الفرع فتأمل اه ح قلت يتعين حمل قوله كانت الخدمة أمانا على معنى كونها أمانا في حق العبد نفسه لا في حق باقي المسلمين نظير ما قدمناه عن الذخيرة في الأسير والعبد المحجور ويدل عليه تعبير الخانية بالحربي أي في دار الحرب من غير ذكر خروج ولا قتال إذ المسألة ذكرها في الخانية في فصل إعتاق الحربي العبد المسلم فافهم والله أعلم باب المغنم وقسمته

Section V04/P136–V04/P137İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P136–V04/P137)
Orijinal Metin (AR)

لما ذكر القتال وما يسقطه شرع في بيان ما يحصل به قوله ( والفيء ما نيل منهم بعد ) أي بعد الحرب هذا لا يشمل هدية أهل الحرب بلا تقدم قتال مطلب بيان معنى الغنيمة والفيء قال في الهندية الغنيمة اسم لما يؤخذ من أموال الكفرة بقوة الغزاة وقهر الكفرة والفيء ما أخذه منهم من غير قتال كالخراج والجزية وفي الغنيمة الخمس دون الفيء وما يؤخذ منهم هدية أو سرقة أو خلسة أو هبة فليس بغنيمة وهو للآخذ خاصة قلت لكن في شرح السير الكبير لو وادع الإمام قوما من أهل الحرب سنة على مال دفعوه إليه جاز لو خيرا للمسلمين ثم هذا المال ليس بفيء ولا غنيمة حتى لا يخمس ولكنه كالخراج يوضع في بيت المال لأن الغنيمة اسم لمال مصاب بإيجاف الخيل والركاب والفيء اسم لما يرجع من أموالهم إلى أيدينا بطريق القهر وهذا رجع إلينا بطريق المراضاة فيكون كالجزية والخراج يوضع في بيت المال اه ومقتضاه أن ما أخذ بالقتال والحرب غنيمة وما أخذ بعده مما وضع عليهم قهرا كالجزية والخراج فيء وما أخذ منهم بلا حرب ولا قهر كالهدية والصلح فهو لا غنيمة ولا فيء وحكمه حكم الفيء لا يخمس ويوضع في بيت المال فتأمل قوله ( إذا فتح الإمام بلدة صلحا ) ويعتبر في صلحه الماء الخراجي والعشري فإن كان ماؤهم خراجيا صالحهم على الخراج وإلا فعلى العشر أفاده القهستاني ط قوله ( وكذا من بعده ) فلا يغيره أحد لأنه بمنزلة نقض العهد ط قوله ( أي قهرا ) كذا في الهداية واتفق الشارحون على أن هذا ليس تفسيرا له لغة لأنها من عنا يعنو عنوة ذل وخضع لكن نقل في البحر عن قوله ( القاموس ) أن العنوة القهر واعترضه في النهر بأن صاحب القاموس لا يميز بين الحقيقي والمجازي بل يذكر المعاني جملة أي يذكر المعاني الاصطلاحية مع اللغوية بلا تمييز قلت لكن نقل صاحب النهر في أول باب العشر والخراج عن الفارابي أنه من الأضداد يطلق على الطاعة والقهر وكذا في المصباح عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشيء قهرا وكذا إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد وفتحت مكة عنوة أي قهرا اه قوله ( قسمها بين الجيش ) أي مع رؤوس أهلها استرقاقا وأموالهم بعد إخراج خمسها لجهاته فتح قوله ( أو أقر أهلها عليها ) أي من عليهم برقابهم وأرضهم وأموالهم ووضع الجزية على الرؤوس والخراج على أراضيهم من غير نظر إلى الماء الذي تسقى به أهو ماء العشر كماء السماء والعيون والأودية والآبار أو ماء الخراج كالأنهار التي شقتها الأعاجم لأنه ابتداء التوظيف على الكافر وأما المن عليهم برقابهم وأرضهم فمكروه إلا أن يدفع إليهم من المال ما يتمكنون به من إقامة العمل والنفقة على أنفسهم وعلى الأراضي إلى أن يخرج الغلال وإلا فهو تكليف بما لا يطاق وأما المن عليهم برقابهم مع المال دون الأرض أو برقابهم فقط فلا يجوز لأنه إضرار بالمسلمين بردهم حربا علينا فتح قوله ( والأول أولى ) عبارة الاختيار قالوا والأول أولى وعبر في الفتح والبحر بقيل قوله ( ووضع عليهم الخراج ) أي على أرضهم قوله ( وضع العشر لا غير ) لأنه ابتداء وضع على المسلمين منح تنبيه للشرنبلالي رسالة سماها ( الدرة اليتيمة في الغنيمة ) حاصلها أن تخيير الإمام بين ما ذكر مخالف لإجماع الصحابة على ما فعله عمر من عدم قسمة الأراضي بين الغانمين وعدم أخذ الخمس منها كما نقله علماؤنا وأقروه قلت وقد يجاب بأن ما فعله عمر إنما فعله لأنه كان هو الأصلح إذ ذاك كما يعلم من القصة لا لكونه هو اللازم كيف وقد قسم خيبر بين الغانمين فعلم أن الإمام مخير في فعل ما هو الأصلح فيفعله قوله ( وقتل الأسارى ) بضم الهمزة وفتحها قاموس

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لما ذكر القتال وما يسقطه شرع في بيان ما يحصل به قوله ( والفيء ما نيل منهم بعد ) أي بعد الحرب هذا لا يشمل هدية أهل الحرب بلا تقدم قتال مطلب بيان معنى الغنيمة والفيء قال في الهندية الغنيمة اسم لما يؤخذ من أموال الكفرة بقوة الغزاة وقهر الكفرة والفيء ما أخذه منهم من غير قتال كالخراج والجزية وفي الغنيمة الخمس دون الفيء وما يؤخذ منهم هدية أو سرقة أو خلسة أو هبة فليس بغنيمة وهو للآخذ خاصة قلت لكن في شرح السير الكبير لو وادع الإمام قوما من أهل الحرب سنة على مال دفعوه إليه جاز لو خيرا للمسلمين ثم هذا المال ليس بفيء ولا غنيمة حتى لا يخمس ولكنه كالخراج يوضع في بيت المال لأن الغنيمة اسم لمال مصاب بإيجاف الخيل والركاب والفيء اسم لما يرجع من أموالهم إلى أيدينا بطريق القهر وهذا رجع إلينا بطريق المراضاة فيكون كالجزية والخراج يوضع في بيت المال اه ومقتضاه أن ما أخذ بالقتال والحرب غنيمة وما أخذ بعده مما وضع عليهم قهرا كالجزية والخراج فيء وما أخذ منهم بلا حرب ولا قهر كالهدية والصلح فهو لا غنيمة ولا فيء وحكمه حكم الفيء لا يخمس ويوضع في بيت المال فتأمل قوله ( إذا فتح الإمام بلدة صلحا ) ويعتبر في صلحه الماء الخراجي والعشري فإن كان ماؤهم خراجيا صالحهم على الخراج وإلا فعلى العشر أفاده القهستاني ط قوله ( وكذا من بعده ) فلا يغيره أحد لأنه بمنزلة نقض العهد ط قوله ( أي قهرا ) كذا في الهداية واتفق الشارحون على أن هذا ليس تفسيرا له لغة لأنها من عنا يعنو عنوة ذل وخضع لكن نقل في البحر عن قوله ( القاموس ) أن العنوة القهر واعترضه في النهر بأن صاحب القاموس لا يميز بين الحقيقي والمجازي بل يذكر المعاني جملة أي يذكر المعاني الاصطلاحية مع اللغوية بلا تمييز قلت لكن نقل صاحب النهر في أول باب العشر والخراج عن الفارابي أنه من الأضداد يطلق على الطاعة والقهر وكذا في المصباح عنا يعنو عنوة إذا أخذ الشيء قهرا وكذا إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد وفتحت مكة عنوة أي قهرا اه قوله ( قسمها بين الجيش ) أي مع رؤوس أهلها استرقاقا وأموالهم بعد إخراج خمسها لجهاته فتح قوله ( أو أقر أهلها عليها ) أي من عليهم برقابهم وأرضهم وأموالهم ووضع الجزية على الرؤوس والخراج على أراضيهم من غير نظر إلى الماء الذي تسقى به أهو ماء العشر كماء السماء والعيون والأودية والآبار أو ماء الخراج كالأنهار التي شقتها الأعاجم لأنه ابتداء التوظيف على الكافر وأما المن عليهم برقابهم وأرضهم فمكروه إلا أن يدفع إليهم من المال ما يتمكنون به من إقامة العمل والنفقة على أنفسهم وعلى الأراضي إلى أن يخرج الغلال وإلا فهو تكليف بما لا يطاق وأما المن عليهم برقابهم مع المال دون الأرض أو برقابهم فقط فلا يجوز لأنه إضرار بالمسلمين بردهم حربا علينا فتح قوله ( والأول أولى ) عبارة الاختيار قالوا والأول أولى وعبر في الفتح والبحر بقيل قوله ( ووضع عليهم الخراج ) أي على أرضهم قوله ( وضع العشر لا غير ) لأنه ابتداء وضع على المسلمين منح تنبيه للشرنبلالي رسالة سماها ( الدرة اليتيمة في الغنيمة ) حاصلها أن تخيير الإمام بين ما ذكر مخالف لإجماع الصحابة على ما فعله عمر من عدم قسمة الأراضي بين الغانمين وعدم أخذ الخمس منها كما نقله علماؤنا وأقروه قلت وقد يجاب بأن ما فعله عمر إنما فعله لأنه كان هو الأصلح إذ ذاك كما يعلم من القصة لا لكونه هو اللازم كيف وقد قسم خيبر بين الغانمين فعلم أن الإمام مخير في فعل ما هو الأصلح فيفعله قوله ( وقتل الأسارى ) بضم الهمزة وفتحها قاموس

Section V04/P137–V04/P139İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P137–V04/P139)
Orijinal Metin (AR)

والسماع الضم لا غير كما ذكره الرضي وغيره من المحققين أي قتل الذين يأخذهم المقاتلين سواء كانوا من العرب أو العجم فلا تقتل النساء ولا الذراري بل يسترقون لمنفعة المسلمين قهستاني قوله ( إن لم يسلموا ) فلو أسلموا تعين الأسر قوله ( أو استرقهم ) وإسلامه لا يمنع استرقاقهم ما لم يكن قبل الأخذ كذا في الملتقى وشرحه قوله ( ذمة لنا ) أي حقا واجبا لنا عليهم من الجزية والخراج فإن الذمة الحق والعهد والأمان ويسمى أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم كما قال ابن الأثير وقد ظن أن المعنى ليكونوا أهل ذمة لنا قهستاني قوله ( إلا مشركي العرب والمرتدين ) فإنهم لا يسترقون ولا يكونون ذمة لنا بل إما الإسلام أو السيف قوله ( كما سيجيء ) أي في فصل الجزية قوله ( قلنا نسخ الخ ) أي بآية فاقتلوا المشركين سورة التوبة الآية 5 من سورة براءة فإنها آخر سورة نزلت فتح وأما ما روي أنه عليه الصلاة والسلام من على أبي عزة الجمحي يوم بدر فقد كان قبل النسخ ولذا لما أسره يوم أحد قتله وذكر محمد جوابا آخر وهو أنه كان من مشركي العرب ولا يؤسرون فليس في المن عليه إبطال حق ثابت للمسلمين ونحن نقول به فيهم وفي المرتدين وإن رأى الإمام النظر للمسلمين في المن على بعض الأسارى فلا بأس أيضا لأنه عليه الصلاة والسلام من على ثمامة بن أثال الحنفي بشرط أن يقطع الميرة عن أهل مكة ففعل ذلك حتى قحطوا شرح السير ملخصا وقد نقل في الفتح أن قول مالك وأحمد كقولنا ثم أيد مذهب الشافعي بما مر من قصة الجمحي ونحوها وقد علمت جوابه قوله ( وحرم فداؤهم الخ ) أي إطلاق أسيرهم بأخذ بدل منهم إما مال أو أسير مسلم فالأول لا يجوز في المشهور ولا بأس به عند الحاجة على ما في السير الكبير وقال محمد لا بأس به لو بحيث لا يرجى منه النسل كالشيخ الفاني كما في الاختيار وأما الثاني فلا يجوز عنده ويجوز عندهما والأول الصحيح كما في الزاد لكن في المحيط أنه يجوز في ظاهر الرواية وتمامه في القهستاني وذكر الزيلعي أيضا عن السير الكبير أن الجواز أظهر الروايتين عن أبي حنيفة وذكر في الفتح أنه قولهما وقول الأئمة الثلاثة وأنه ثبت عن رسول الله في صحيح مسلم وغيره أنه فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين وفدى بمرأة ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة قلت وعلى هذا فقول المتون حرم فداؤهم مقيد بالفداء بالمال عند عدم الحاجة أما الفداء بالمال عند الحاجة أو بأسرى المسلمين فهو جائز قوله ( بعد تمام الحرب الخ ) عبارة الدرر وصدر الشريعة وأما الفداء فقبل الفراغ من الحرب جاز بالمال لا بالأسير المسلم وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا ولا بالنفس عند الإمام وعند محمد يجوز وعن أبي يوسف روايتان وعند الشافعي يجوز مطلقا اه قلت وهذا التفصيل خلاف الظاهر من كلامهم كما علمت ولذا قال ابن كمال بعد ذكره نحو ما نقلناه عنهم وهذا البيان ظاهر في عدم الفرق بين أن يكون ذلك قبل وضع الحرب أوزارها أو بعده اه وتبعه في النهر قوله ( واتفقوا أنه لا يفادى بنساء وصبيان ) إذ الصبيان يبلغون فيقاتلون والنساء يلدن فيكثر نسلهم منح ولعل المنع فيما إذا أخذ البدل مالا وإلا فقد جوزوا دفع أسراهم فداء لأسرنا مع أنهم إذا ذهبوا إلى دارهم يتناسلون ط قوله ( وخيل وسلاح ) أي إذا أخذناهما منهم فطلبوا المفاداة بمال لم يجز أن نفعل لأن فيه تقوية يختص بالقتال فيجوز من غيره ضرورة منح ط قوله ( إلا إذا أمن على إسلامه ) أي وطابت نفسه بدفعه فداء لأنه يفيد تخليص مسلم من غير إضرار لمسلم آخر فتح تنبيه في القنية أراد في دار الحرب أن يشتري أسارى وفيهم رجال ونساء وعلماء وجهال فالأولى تقديم الرجال والجهال

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والسماع الضم لا غير كما ذكره الرضي وغيره من المحققين أي قتل الذين يأخذهم المقاتلين سواء كانوا من العرب أو العجم فلا تقتل النساء ولا الذراري بل يسترقون لمنفعة المسلمين قهستاني قوله ( إن لم يسلموا ) فلو أسلموا تعين الأسر قوله ( أو استرقهم ) وإسلامه لا يمنع استرقاقهم ما لم يكن قبل الأخذ كذا في الملتقى وشرحه قوله ( ذمة لنا ) أي حقا واجبا لنا عليهم من الجزية والخراج فإن الذمة الحق والعهد والأمان ويسمى أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم كما قال ابن الأثير وقد ظن أن المعنى ليكونوا أهل ذمة لنا قهستاني قوله ( إلا مشركي العرب والمرتدين ) فإنهم لا يسترقون ولا يكونون ذمة لنا بل إما الإسلام أو السيف قوله ( كما سيجيء ) أي في فصل الجزية قوله ( قلنا نسخ الخ ) أي بآية فاقتلوا المشركين سورة التوبة الآية 5 من سورة براءة فإنها آخر سورة نزلت فتح وأما ما روي أنه عليه الصلاة والسلام من على أبي عزة الجمحي يوم بدر فقد كان قبل النسخ ولذا لما أسره يوم أحد قتله وذكر محمد جوابا آخر وهو أنه كان من مشركي العرب ولا يؤسرون فليس في المن عليه إبطال حق ثابت للمسلمين ونحن نقول به فيهم وفي المرتدين وإن رأى الإمام النظر للمسلمين في المن على بعض الأسارى فلا بأس أيضا لأنه عليه الصلاة والسلام من على ثمامة بن أثال الحنفي بشرط أن يقطع الميرة عن أهل مكة ففعل ذلك حتى قحطوا شرح السير ملخصا وقد نقل في الفتح أن قول مالك وأحمد كقولنا ثم أيد مذهب الشافعي بما مر من قصة الجمحي ونحوها وقد علمت جوابه قوله ( وحرم فداؤهم الخ ) أي إطلاق أسيرهم بأخذ بدل منهم إما مال أو أسير مسلم فالأول لا يجوز في المشهور ولا بأس به عند الحاجة على ما في السير الكبير وقال محمد لا بأس به لو بحيث لا يرجى منه النسل كالشيخ الفاني كما في الاختيار وأما الثاني فلا يجوز عنده ويجوز عندهما والأول الصحيح كما في الزاد لكن في المحيط أنه يجوز في ظاهر الرواية وتمامه في القهستاني وذكر الزيلعي أيضا عن السير الكبير أن الجواز أظهر الروايتين عن أبي حنيفة وذكر في الفتح أنه قولهما وقول الأئمة الثلاثة وأنه ثبت عن رسول الله في صحيح مسلم وغيره أنه فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين وفدى بمرأة ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة قلت وعلى هذا فقول المتون حرم فداؤهم مقيد بالفداء بالمال عند عدم الحاجة أما الفداء بالمال عند الحاجة أو بأسرى المسلمين فهو جائز قوله ( بعد تمام الحرب الخ ) عبارة الدرر وصدر الشريعة وأما الفداء فقبل الفراغ من الحرب جاز بالمال لا بالأسير المسلم وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا ولا بالنفس عند الإمام وعند محمد يجوز وعن أبي يوسف روايتان وعند الشافعي يجوز مطلقا اه قلت وهذا التفصيل خلاف الظاهر من كلامهم كما علمت ولذا قال ابن كمال بعد ذكره نحو ما نقلناه عنهم وهذا البيان ظاهر في عدم الفرق بين أن يكون ذلك قبل وضع الحرب أوزارها أو بعده اه وتبعه في النهر قوله ( واتفقوا أنه لا يفادى بنساء وصبيان ) إذ الصبيان يبلغون فيقاتلون والنساء يلدن فيكثر نسلهم منح ولعل المنع فيما إذا أخذ البدل مالا وإلا فقد جوزوا دفع أسراهم فداء لأسرنا مع أنهم إذا ذهبوا إلى دارهم يتناسلون ط قوله ( وخيل وسلاح ) أي إذا أخذناهما منهم فطلبوا المفاداة بمال لم يجز أن نفعل لأن فيه تقوية يختص بالقتال فيجوز من غيره ضرورة منح ط قوله ( إلا إذا أمن على إسلامه ) أي وطابت نفسه بدفعه فداء لأنه يفيد تخليص مسلم من غير إضرار لمسلم آخر فتح تنبيه في القنية أراد في دار الحرب أن يشتري أسارى وفيهم رجال ونساء وعلماء وجهال فالأولى تقديم الرجال والجهال

Section V04/P139–V04/P140İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P139–V04/P140)
Orijinal Metin (AR)

قال وجوابه إن كان منصوصا من السلف فسمعا وطاعة وإلا فقضية الدليل تقديم الناس صيانة لأبضاع المسلمات قلت والعلماء احتراما للعلم اه وعلل البزازي تأخير العالم لفضله لأنه لا يخدع بخلاف الجاهل در منتقى وقد يقال يقدم الرجال للانتفاع بهم في القتال ط وهذا ظاهر فيما إذا اضطر إليهم وإلا فصيانة الأبضاع مقدمة على ذلك للإنتفاع تأمل قوله ( للعلم به ) علة لسقوطه من المتن قوله ( بالأولى ) لأنه إذا حرم المن وهو الإطلاق يحرم الإطلاق مع الرد إلى الدار قوله ( وحرم عقر دابة الخ ) أي إذا أراد الإمام العود ومعه مواشي أهل الحرب ولم يقدر على نقلها إلى دارنا لا يعقرها كما نقل عن مالك لما فيه من المثلة بالحيوان فتح وفي المغرب عقر الناقة بالسيف ضرب قوائمها قوله ( قوله إذ لا يعذب بالنار إلا ربها ) علة لمفهوم قوله بعده وهو عدم إحراقها قبل الذبح وفي صحيح البخاري فإنه لا يعذب بها إلا الله وأخرج البزار في مسنده عن عثمان بن حبان قال كنت عند أم الدرداء رضي الله عنها فأخذت برغوثا فألقيته في النار فقالت سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله يقول لا يعذب بالنار إلا رب النار فتح ملخصا ولا يرد هذا على ما مر من جواز حرق أهل الحرب عند قتالهم لأن ذاك مقيد بما إذا لم يمكن الظفر بهم بدونه كما قدمناه عن شرح السير فافهم وأورد المحشي على جواز إحراقها بعد الذبح أنه يقتضي أن الميت لا يتألم مع أنه ورد أنه يتألم بكسر عظمه قلت قد يجاب بأن هذا خاص ببني آدم لأنهم يتنعمون ويعذبون في قبورهم بخلاف غيرهم من الحيوانات وإلا لزم أن لا ينتفع بعظمها ونحوه ثم رأيت ط ذكر نحوه قوله ( ولا وجه إلى إبقائهم ) لئلا يعودوا حربا علينا لأن النساء بهن النسل والصبيان يبلغون فيصيرون حربا علينا الولوالجية واعترضه في الفتح بأن تركهم كذلك أشد من القتل المنهي عنه في حقهم قال اللهم إلا أن يضطروا إلى ذلك بسبب عدم الحمل والميرة فيتركوا ضرورة اه وهو عجيب فإن الولوالجي صرح بأن ذلك عند عدم إمكان الإخراج لا مطلقا والمسألة في المحيط أيضا بحر وفيه نظر فإن مراد الفتح أن تركهم في أرض خربة بلا طعام ولا شراب أشد من القتل فحيث لم يمكن إخراجهم فليتركوا في مكانهم بلا مباشرة السبب في إهلاكهم قوله ( إبقاء للنسل ) أي لتتناسل بعد رجوع عسكرنا فتؤذي أهل الحرب قوله ( يحرقن بالنار ) أي إذا لم يمكن دفنهن بمحل يخفى عليهم ولم تطل المدة بحيث يتفسخن ط مطلب في قسمة الغنيمة قوله ( ولا تقسم غنيمة ثمة ) على المشهور من مذهب أصحابنا لأنهم لا يملكونها قبل الإحراز وقيل تكره تحريما در منتقى قوله ( أو لحاجة الغزاة ) وكذا لو طلبوا القسمة من الإمام وخشي الفتنة كما في الهندية عن المحيط قوله ( فتصح ) أي وتثبت الأحكام لا فتح أي من حل الوطء والبيع والعتق والإرث بخلاف ما قبل القسمة بدون اجتهاد أو احتياج ولو بعد الإحراز بدارنا قال في الدر المنتقى والذي قرره في المنح كغيره أنه لا ملك بعد الإحراز بدارنا أيضا إلا بالقسمة فلا يثبت بالإحراز ملك لأحد بل يتأكد الحق ولهذا لو أعتق واحد من الغانمين عبدا بعد الإحراز لا يعتق ولو كان له ملك ولو بشركة لعتق وحكم استيلاد الجارية بعد الإحراز قبل القسمة وبعدها سواء نعم لو قسمت الغنيمة على الرايات أو العرافة فوقعت جارية بين أهل راية صح استيلاء أحدهم وعتقه للشركة الخاصة حيث كانوا قليلا كمائة فأقل وقيل كأربعين والأولى تفويضه للإمام اه ملخصا وتمام الكلام فيه والحاصل كما في الفتح عن المبسوط أن الحق يثبت عندنا بنفس الأخذ ويتأكد بالإحراز ويملك بالقسمة كحق الشفعة يثبت بالبيع ويتأكد بالطلب ويتم الملك وبالأخذ وما دام الحق ضعيفا لا تجوز القسمة اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال وجوابه إن كان منصوصا من السلف فسمعا وطاعة وإلا فقضية الدليل تقديم الناس صيانة لأبضاع المسلمات قلت والعلماء احتراما للعلم اه وعلل البزازي تأخير العالم لفضله لأنه لا يخدع بخلاف الجاهل در منتقى وقد يقال يقدم الرجال للانتفاع بهم في القتال ط وهذا ظاهر فيما إذا اضطر إليهم وإلا فصيانة الأبضاع مقدمة على ذلك للإنتفاع تأمل قوله ( للعلم به ) علة لسقوطه من المتن قوله ( بالأولى ) لأنه إذا حرم المن وهو الإطلاق يحرم الإطلاق مع الرد إلى الدار قوله ( وحرم عقر دابة الخ ) أي إذا أراد الإمام العود ومعه مواشي أهل الحرب ولم يقدر على نقلها إلى دارنا لا يعقرها كما نقل عن مالك لما فيه من المثلة بالحيوان فتح وفي المغرب عقر الناقة بالسيف ضرب قوائمها قوله ( قوله إذ لا يعذب بالنار إلا ربها ) علة لمفهوم قوله بعده وهو عدم إحراقها قبل الذبح وفي صحيح البخاري فإنه لا يعذب بها إلا الله وأخرج البزار في مسنده عن عثمان بن حبان قال كنت عند أم الدرداء رضي الله عنها فأخذت برغوثا فألقيته في النار فقالت سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله يقول لا يعذب بالنار إلا رب النار فتح ملخصا ولا يرد هذا على ما مر من جواز حرق أهل الحرب عند قتالهم لأن ذاك مقيد بما إذا لم يمكن الظفر بهم بدونه كما قدمناه عن شرح السير فافهم وأورد المحشي على جواز إحراقها بعد الذبح أنه يقتضي أن الميت لا يتألم مع أنه ورد أنه يتألم بكسر عظمه قلت قد يجاب بأن هذا خاص ببني آدم لأنهم يتنعمون ويعذبون في قبورهم بخلاف غيرهم من الحيوانات وإلا لزم أن لا ينتفع بعظمها ونحوه ثم رأيت ط ذكر نحوه قوله ( ولا وجه إلى إبقائهم ) لئلا يعودوا حربا علينا لأن النساء بهن النسل والصبيان يبلغون فيصيرون حربا علينا الولوالجية واعترضه في الفتح بأن تركهم كذلك أشد من القتل المنهي عنه في حقهم قال اللهم إلا أن يضطروا إلى ذلك بسبب عدم الحمل والميرة فيتركوا ضرورة اه وهو عجيب فإن الولوالجي صرح بأن ذلك عند عدم إمكان الإخراج لا مطلقا والمسألة في المحيط أيضا بحر وفيه نظر فإن مراد الفتح أن تركهم في أرض خربة بلا طعام ولا شراب أشد من القتل فحيث لم يمكن إخراجهم فليتركوا في مكانهم بلا مباشرة السبب في إهلاكهم قوله ( إبقاء للنسل ) أي لتتناسل بعد رجوع عسكرنا فتؤذي أهل الحرب قوله ( يحرقن بالنار ) أي إذا لم يمكن دفنهن بمحل يخفى عليهم ولم تطل المدة بحيث يتفسخن ط مطلب في قسمة الغنيمة قوله ( ولا تقسم غنيمة ثمة ) على المشهور من مذهب أصحابنا لأنهم لا يملكونها قبل الإحراز وقيل تكره تحريما در منتقى قوله ( أو لحاجة الغزاة ) وكذا لو طلبوا القسمة من الإمام وخشي الفتنة كما في الهندية عن المحيط قوله ( فتصح ) أي وتثبت الأحكام لا فتح أي من حل الوطء والبيع والعتق والإرث بخلاف ما قبل القسمة بدون اجتهاد أو احتياج ولو بعد الإحراز بدارنا قال في الدر المنتقى والذي قرره في المنح كغيره أنه لا ملك بعد الإحراز بدارنا أيضا إلا بالقسمة فلا يثبت بالإحراز ملك لأحد بل يتأكد الحق ولهذا لو أعتق واحد من الغانمين عبدا بعد الإحراز لا يعتق ولو كان له ملك ولو بشركة لعتق وحكم استيلاد الجارية بعد الإحراز قبل القسمة وبعدها سواء نعم لو قسمت الغنيمة على الرايات أو العرافة فوقعت جارية بين أهل راية صح استيلاء أحدهم وعتقه للشركة الخاصة حيث كانوا قليلا كمائة فأقل وقيل كأربعين والأولى تفويضه للإمام اه ملخصا وتمام الكلام فيه والحاصل كما في الفتح عن المبسوط أن الحق يثبت عندنا بنفس الأخذ ويتأكد بالإحراز ويملك بالقسمة كحق الشفعة يثبت بالبيع ويتأكد بالطلب ويتم الملك وبالأخذ وما دام الحق ضعيفا لا تجوز القسمة اه

Section V04/P140–V04/P141İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P140–V04/P141)
Orijinal Metin (AR)

ويبتنى على هذا ما يأتي في المتن من عدم جواز البيع بل القسمة ومن استحقاق المدد لا من مات قبلها كما يأتي بيانه قلت وهذا كله إذا لم يظهر عسكرنا على البلد فلو ظهروا عليها وصارت بلد إسلام صارت الغنيمة محرزة بدارنا ويتأكد الحق فتصح القسمة كما يأتي التنبيه عليه قريبا قوله ( فتحل ) عبر بالحل وفيما قبله بالصحة لأنه ليس المراد هنا قسمة التمليك بل الإيداع ليحملوها إلى دار الإسلام ثم يرجعها منهم ويقسمها كما في الجوهرة وغيرها فليست قسمة حقيقية حتى توصف بالصحة قوله ( حمولة ) بفتح الحاء كل ما احتمل عليه من حمار وغيره سواء كانت عليه أحمال أو لم تكن اه قوله ( روايتان ) قال في الفتح والأوجه أنه إن خاف تفرقهم لو قسمها قسمة الغنيمة يفعل هذا وإن لم يخف قسمها قسمة الغنيمة في دار الحرب لأنها تصح للحاجة وفي إسقاط الإكراه وإسقاط الأجرة ا ه وقوله يفعل هذا أي جبرهم بأجر المثل قوله ( فإذا تعذر ) أي القسم للإيداع بسبب عدم الإجبار على إحدى الروايتين أو لم يوجد عندهم حمولة على الرواية الأخرى قسمها بينهم حينئذ اه ح قوله ( ولم تبع الغنيمة قبلها ) أي قبل القسمة سواء كان في دار الحرب أو بعد الإحراز في دارنا شرنبلالية لأنها لا تملك قبل القسمة كما علمت قال في الفتح وهذا ظاهر في بيع الغزاة وأما بيع الإمام لها فذكر الطحاوي أنه يصح لأنه مجتهد فيه يعني أنه لا بد وأن يكون الإمام رأى المصلحة في ذلك وأقله تخفيف إكراه الحمل عن الناس أو عن البهائم ونحوه وتخفيف مؤنته عنهم فيقع عن اجتهاد في المصلحة فلا يقع جزافا فينعقد بلا كراهة مطلقا اه وبه يظهر ما في قوله لا للإمام ولا لغيره قوله جوهرة نص عبارتها ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة لأنه لا ملك لأحد فيها قبل ذلك وإنما أبيح لم بالطعام والعلف للحاجة ومن أبيح له تناول شيء لم يجز له بيعه كمن أباح طعاما لغيره اه فقوله وإنما أبيح لهم الخ جواب سؤال تقديره كيف لا يجوز البيع مع أنه يجوز لهم الانتفاع بالطعام والعلف كما يأتي والجواب ظاهر ولا يخفى أنه ليس المراد بيع شيء بطعام وإن كان الظاهر أن الحكم كذلك قوله ( ومدد لحقهم ثمة ) أي إذا لحق المقاتلين في دار الحرب جماعة يمدونهم وينصرونهم شاركوهم في الغنيمة لما مر من أن المقاتلين لم يملكوها قبل القسمة وذكر في التاترخانية أنه لا تنقطع مشاركة المدد لهم إلا بثلاث إحداها إحراز الغنيمة بدارنا الثانية قسمتها في دار الحرب الثالثة بيع الإمام لها ثمة لأن المدد لا يشارك الجيش في الثمن اه قال في الشرنبلالية وتقييده بقوله ثمة أي في دار الحرب إشارة إلى أنه لو فتح العسكر بلدا بدار الحرب واستظهروا عليه ثم لحقهم المدد لم يشاركهم لأنه صار بلد الإسلام فصارت الغنيمة محرزة بدار الإسلام نص عليه في الاختيار اه قلت وكذا في شرح السير وزاد أن مثله لو وقع قتال أهل الحرب في دارنا فلا شيء للمدد تنبيه قال في البحر وأفاد المصنف أن المقاتل وغيره سواء حتى يستحق الجندي الذي لم يقاتل لمرض أو غيره وأنه لا يتميز واحد على آخر شيء حتى أمير العسكر وهذا بلا خلاف كذا في الفتح وفي المحيط والمتطوع في الغزو وصاحب الديوان سواء قوله ( لا سوقي ) هو الخارج مع العسكر للتجارة نهر قوله ( أسلم ثمة ) عائد على الحربي والمرتد وأفرد الضمير للعطف ب أو وزاد في الفتح التاجر الذي دخل بأمان ولحق العسكر وقاتل قوله ( ولو مات بعد أحدهما ) أي بعد القسمة أو البيع بناء على ما قدمناه عن الطحاوي من أن للإمام بيع الغنيمة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويبتنى على هذا ما يأتي في المتن من عدم جواز البيع بل القسمة ومن استحقاق المدد لا من مات قبلها كما يأتي بيانه قلت وهذا كله إذا لم يظهر عسكرنا على البلد فلو ظهروا عليها وصارت بلد إسلام صارت الغنيمة محرزة بدارنا ويتأكد الحق فتصح القسمة كما يأتي التنبيه عليه قريبا قوله ( فتحل ) عبر بالحل وفيما قبله بالصحة لأنه ليس المراد هنا قسمة التمليك بل الإيداع ليحملوها إلى دار الإسلام ثم يرجعها منهم ويقسمها كما في الجوهرة وغيرها فليست قسمة حقيقية حتى توصف بالصحة قوله ( حمولة ) بفتح الحاء كل ما احتمل عليه من حمار وغيره سواء كانت عليه أحمال أو لم تكن اه قوله ( روايتان ) قال في الفتح والأوجه أنه إن خاف تفرقهم لو قسمها قسمة الغنيمة يفعل هذا وإن لم يخف قسمها قسمة الغنيمة في دار الحرب لأنها تصح للحاجة وفي إسقاط الإكراه وإسقاط الأجرة ا ه وقوله يفعل هذا أي جبرهم بأجر المثل قوله ( فإذا تعذر ) أي القسم للإيداع بسبب عدم الإجبار على إحدى الروايتين أو لم يوجد عندهم حمولة على الرواية الأخرى قسمها بينهم حينئذ اه ح قوله ( ولم تبع الغنيمة قبلها ) أي قبل القسمة سواء كان في دار الحرب أو بعد الإحراز في دارنا شرنبلالية لأنها لا تملك قبل القسمة كما علمت قال في الفتح وهذا ظاهر في بيع الغزاة وأما بيع الإمام لها فذكر الطحاوي أنه يصح لأنه مجتهد فيه يعني أنه لا بد وأن يكون الإمام رأى المصلحة في ذلك وأقله تخفيف إكراه الحمل عن الناس أو عن البهائم ونحوه وتخفيف مؤنته عنهم فيقع عن اجتهاد في المصلحة فلا يقع جزافا فينعقد بلا كراهة مطلقا اه وبه يظهر ما في قوله لا للإمام ولا لغيره قوله جوهرة نص عبارتها ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة لأنه لا ملك لأحد فيها قبل ذلك وإنما أبيح لم بالطعام والعلف للحاجة ومن أبيح له تناول شيء لم يجز له بيعه كمن أباح طعاما لغيره اه فقوله وإنما أبيح لهم الخ جواب سؤال تقديره كيف لا يجوز البيع مع أنه يجوز لهم الانتفاع بالطعام والعلف كما يأتي والجواب ظاهر ولا يخفى أنه ليس المراد بيع شيء بطعام وإن كان الظاهر أن الحكم كذلك قوله ( ومدد لحقهم ثمة ) أي إذا لحق المقاتلين في دار الحرب جماعة يمدونهم وينصرونهم شاركوهم في الغنيمة لما مر من أن المقاتلين لم يملكوها قبل القسمة وذكر في التاترخانية أنه لا تنقطع مشاركة المدد لهم إلا بثلاث إحداها إحراز الغنيمة بدارنا الثانية قسمتها في دار الحرب الثالثة بيع الإمام لها ثمة لأن المدد لا يشارك الجيش في الثمن اه قال في الشرنبلالية وتقييده بقوله ثمة أي في دار الحرب إشارة إلى أنه لو فتح العسكر بلدا بدار الحرب واستظهروا عليه ثم لحقهم المدد لم يشاركهم لأنه صار بلد الإسلام فصارت الغنيمة محرزة بدار الإسلام نص عليه في الاختيار اه قلت وكذا في شرح السير وزاد أن مثله لو وقع قتال أهل الحرب في دارنا فلا شيء للمدد تنبيه قال في البحر وأفاد المصنف أن المقاتل وغيره سواء حتى يستحق الجندي الذي لم يقاتل لمرض أو غيره وأنه لا يتميز واحد على آخر شيء حتى أمير العسكر وهذا بلا خلاف كذا في الفتح وفي المحيط والمتطوع في الغزو وصاحب الديوان سواء قوله ( لا سوقي ) هو الخارج مع العسكر للتجارة نهر قوله ( أسلم ثمة ) عائد على الحربي والمرتد وأفرد الضمير للعطف ب أو وزاد في الفتح التاجر الذي دخل بأمان ولحق العسكر وقاتل قوله ( ولو مات بعد أحدهما ) أي بعد القسمة أو البيع بناء على ما قدمناه عن الطحاوي من أن للإمام بيع الغنيمة

Section V04/P141–V04/P142İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P141–V04/P142)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أو بعد الإحراز بدارنا ) قال في الدر المنتقى وينبغي أن يزاد رابع هو التنفيل فسيجيء أنه يورث عنه وإن كان مات بدار الحرب وإن لم يثبت له الملك فيه وفيها يلغز أي مال يورث ولا يملكه مورثه ولم أر من نبه على ذلك هنا فلينظر اه قلت وفي التتارخانية عن المضمرات ومن مات في دار الحرب من الغانمين بعد القسمة أو الإحراز بدارنا أو بعد بيع الإمام الغنائم في دارنا أو في دار الحرب ليقسم الثمن بينهم أو بعد ما نفل لهم شيئا تحريضا أو بعد ما فتح الدار وجعلها دار إسلام فإنه يورث نصيبه وإن مات قبل واحد من هذه بعد إصابة الغنيمة لا يورث اه والظاهر أنه يملك ما قبضه بالتنفيل ثمة ففي كلام الدر المنتقى نظر فتدبر قوله ( لتأكد ملكه ) علة لقوله أو بعد الإحراز بدارنا فيورث نصيبه إذا مات في دارنا قبل القسمة للتأكد لا الملك لأنه لا ملك قبل القسمة وهذا لأن الحق المتأكد يورث كحق الرهن والرد بالعيب بخلاف الضعيف كالشفعة وخيار الشرط فتح قوله ( استحسانا ) لعل وجهه تعسر النقص مطلب في أن معلوم المستحق من الوقف هل يورث قوله ( وما في البحر من قياس الوقف ) أي غلة الوقف فإنه قال إنهم صرحوا بأن معلوم المستحق لا يورث بعد موته على أحد القولين ولم أر ترجيحا وينبغي التفصيل فمن مات بعد خروج الغلة وإحراز الناظر لها قبل القسمة يورث نصيبه لتأكد الحق فيه كالغنيمة بعد الإحراز بدارنا وإن مات قبل الإحراز في يد المتولي لا يورث قوله ( رده في النهر ) حيث قال أقول في الدرر والغرر عن فوائد صاحب المحيط للأمام والمؤذن وقف فلم يستوفيا حتى ماتا سقط لأنه في معنى الصلة وكذا القاضي وقيل لا يسقط لأنه كالأجرة اه وجزم في البغية بأنه يورث بخلاف رزق القاضي وأنت خبير بأن ما يأخذه القاضي ليس صلة كما هو ظاهر ولا أجرا لأن مثل هذه العبادة لم يقل أحد بجواز الاستئجار عليها بخلاف ما يأخذه الإمام والمؤذن فإنه لا ينفك عنهما فبالنظر إلى الأجرة يورث ما يستحق إذا استحق غير مقيد بظهور الغلة وقبضها في يد الناظر وبالنظر إلى الصلة لا يورث وإن قبضه الناظر قبل الموت وبهذا عرف أن القياس على الغنيمة غير صحيح وسيأتي لهذا مزيد بيان في الوقف إن شاء الله تعالى أقول لم يف بما وعد من بيانه في الوقف وقوله إن ما يأخذه القاضي ليس صلة مخالف لما في الهداية وغيرها قبيل باب المرتد كما سيأتي نعم ما يأخذه الإمام ونحوه فيه معنى الصلة ومعنى الأجرة والظاهر أن ذلك منشأ الخلاف المحكي في الدرر لكن ما جزم به الغنيمة يقتضي ترجيح جانب الأجرة وهو ظاهر لا سيما على ما أفتى به المتأخرون من جواز الأجرة على الأذان والإمامة والتعليم وعلى هذا مشى الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل على أن المدرس ونحوه من أصحاب الوظائف إذا مات في أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر ويسقط الباقي قال بخلاف الوقف على الأولاد والذرية فإنه إذا مات مستحق منهم في حقه وقت ظهور الغلة فإن مات بعد ظهورها ولو لم يبد صلاحها صار ما يستحقه لورثته وإلا سقط اه وتبعه في الأشباه وأفتى به الفتاوي الخيرية فليكن العمل عليه من التفصيل والفرق بين كون المستحق مثل المدرس أو من الأولاد والله تعالى أعلم ثم رأيت الشيخ إسماعيل في شرحه على الدرر نقل قبيل باب المرتد مثل ذلك عن المفتي أبي السعود وأن المدرس الثاني يستحق الوظيفة من وقت إعطاء السلطان فتلحق الأيام التي قبل المباشرة بأيام المباشرة حيث كان الأخذ عن ميت لأنها من مبادىء أيام المباشرة كأيام التعطيل اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أو بعد الإحراز بدارنا ) قال في الدر المنتقى وينبغي أن يزاد رابع هو التنفيل فسيجيء أنه يورث عنه وإن كان مات بدار الحرب وإن لم يثبت له الملك فيه وفيها يلغز أي مال يورث ولا يملكه مورثه ولم أر من نبه على ذلك هنا فلينظر اه قلت وفي التتارخانية عن المضمرات ومن مات في دار الحرب من الغانمين بعد القسمة أو الإحراز بدارنا أو بعد بيع الإمام الغنائم في دارنا أو في دار الحرب ليقسم الثمن بينهم أو بعد ما نفل لهم شيئا تحريضا أو بعد ما فتح الدار وجعلها دار إسلام فإنه يورث نصيبه وإن مات قبل واحد من هذه بعد إصابة الغنيمة لا يورث اه والظاهر أنه يملك ما قبضه بالتنفيل ثمة ففي كلام الدر المنتقى نظر فتدبر قوله ( لتأكد ملكه ) علة لقوله أو بعد الإحراز بدارنا فيورث نصيبه إذا مات في دارنا قبل القسمة للتأكد لا الملك لأنه لا ملك قبل القسمة وهذا لأن الحق المتأكد يورث كحق الرهن والرد بالعيب بخلاف الضعيف كالشفعة وخيار الشرط فتح قوله ( استحسانا ) لعل وجهه تعسر النقص مطلب في أن معلوم المستحق من الوقف هل يورث قوله ( وما في البحر من قياس الوقف ) أي غلة الوقف فإنه قال إنهم صرحوا بأن معلوم المستحق لا يورث بعد موته على أحد القولين ولم أر ترجيحا وينبغي التفصيل فمن مات بعد خروج الغلة وإحراز الناظر لها قبل القسمة يورث نصيبه لتأكد الحق فيه كالغنيمة بعد الإحراز بدارنا وإن مات قبل الإحراز في يد المتولي لا يورث قوله ( رده في النهر ) حيث قال أقول في الدرر والغرر عن فوائد صاحب المحيط للأمام والمؤذن وقف فلم يستوفيا حتى ماتا سقط لأنه في معنى الصلة وكذا القاضي وقيل لا يسقط لأنه كالأجرة اه وجزم في البغية بأنه يورث بخلاف رزق القاضي وأنت خبير بأن ما يأخذه القاضي ليس صلة كما هو ظاهر ولا أجرا لأن مثل هذه العبادة لم يقل أحد بجواز الاستئجار عليها بخلاف ما يأخذه الإمام والمؤذن فإنه لا ينفك عنهما فبالنظر إلى الأجرة يورث ما يستحق إذا استحق غير مقيد بظهور الغلة وقبضها في يد الناظر وبالنظر إلى الصلة لا يورث وإن قبضه الناظر قبل الموت وبهذا عرف أن القياس على الغنيمة غير صحيح وسيأتي لهذا مزيد بيان في الوقف إن شاء الله تعالى أقول لم يف بما وعد من بيانه في الوقف وقوله إن ما يأخذه القاضي ليس صلة مخالف لما في الهداية وغيرها قبيل باب المرتد كما سيأتي نعم ما يأخذه الإمام ونحوه فيه معنى الصلة ومعنى الأجرة والظاهر أن ذلك منشأ الخلاف المحكي في الدرر لكن ما جزم به الغنيمة يقتضي ترجيح جانب الأجرة وهو ظاهر لا سيما على ما أفتى به المتأخرون من جواز الأجرة على الأذان والإمامة والتعليم وعلى هذا مشى الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل على أن المدرس ونحوه من أصحاب الوظائف إذا مات في أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر ويسقط الباقي قال بخلاف الوقف على الأولاد والذرية فإنه إذا مات مستحق منهم في حقه وقت ظهور الغلة فإن مات بعد ظهورها ولو لم يبد صلاحها صار ما يستحقه لورثته وإلا سقط اه وتبعه في الأشباه وأفتى به الفتاوي الخيرية فليكن العمل عليه من التفصيل والفرق بين كون المستحق مثل المدرس أو من الأولاد والله تعالى أعلم ثم رأيت الشيخ إسماعيل في شرحه على الدرر نقل قبيل باب المرتد مثل ذلك عن المفتي أبي السعود وأن المدرس الثاني يستحق الوظيفة من وقت إعطاء السلطان فتلحق الأيام التي قبل المباشرة بأيام المباشرة حيث كان الأخذ عن ميت لأنها من مبادىء أيام المباشرة كأيام التعطيل اه

Section V04/P142–V04/P143İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P142–V04/P143)
Orijinal Metin (AR)

تنبيه ظهر من كلام الطرسوسي أن معلوم المدرس ونحوه يورث عنه بقدر ما باشر وإن لم تظهر الغلة وأن معلوم المستحق في وقف الذرية يورث عنه بموته بعد ظهور الغلة وإن لم يقبضها الناظر على خلاف ما مر عن البحر وينبغي أن تكون الغلة بعض قبض الناظر لها ملكا للمستحقين وإن لم تقسم حيث كانوا مائة فأقل قياسا على الغنيمة إذا قسمت على الرايات قبل أن تقسم على الرؤوس فقد مر قريبا أنها تملك للشركة الخاصة فالحاصل أن غلة الوقف بعد ظهورها تورث لأنه تأكد فيها حق المستحقين وبعد إحرازها بيد الناظر صارت ملكا لهم وهي في يده أمانة لهم يضمنها إذ استهلكها وأهلكت بعد امتناعه عن قسمتها إذا طلبوا القسمة وإذا كانت حنطة أو نحوها يصح شراء الناظر حصة أحدهم منها هذا ما ظهر لي ويؤيده ما سيأتي في الحوالة إن شاء الله تعالى عن البحر حيث جعل الحوالة على الناظر من المستحق كالحوالة على المودع والله سبحانه أعلم قوله ( أي للغانمين ) أي ممن له سهم أو رضخ شرنبلالية ويأخذ الجندي ما يكفيه ومن معه من عبيده ونسائه وصبيانه الذين دخلوا معه بحر قوله ( لا غير ) فشرج التاجر والداخل لخدمة الجندي بأجر إلا أن يكون قد خبز الحنطة أو طبخ اللحم فلا بأس به حينئذ لأنه ملكه بالاستهلاك ولو فعلوا لا ضمان عليهم بحر قوله ( بعلف ) ولا بأس بعلف دوابه البر إذا لم يوجد الشعير در منتقى قوله ( وطعام ) أطلقه فشمل المهيء للأكل وغيره حتى يجوز لهم ذبح المواشي ويردون جلودها في الغنيمة بحر قوله ( ودهن ) بالضم لما يدهن به أما بالفتح فهو مصدر والأول هنا أولى لتناسق المعطوفات خلافا للعيني كما أفاده في النهر والمراد بالدهن ما يؤكل لقول الزيلعي إن ما لا يؤكل عادة لا يجوز له تناوله مثل الأدوية والطيب ودهن البنفسج وما أشبه ذلك اه ولا شك أنه لو تحقق بأحدهم مرض يحوجه إلى استعمالها جاز كما بحثه في الفتح وصرح به في المحيط بحر قوله ( وقيد في الوقاية الخ ) قال في الدر المنتقى اعلم أنه ذكر في فتح القدير أن استعمال السلاح والكراع والفرس إنما يجوز بشرط الحاجة بأن مات فرسه أو انكسر سيفه أما إذا أراد أن يوفر سيفه وفرسه باستعمال ذلك فلا يجوز ولو فعل أثم ولا ضمان عليه إن تلف وأما غير السلاح ونحوه مما مر كالطعام فشرط في السير الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو القياس ولم يشترطها في السير الكبير وهو الاستحسان وبه قالت الأئمة الثلاثة فيجوز لكل من الغني والفقير تناوله اه ملخصا وهكذا ذكره في الشرنبلالية ولا يخفى ترجيح الاستحسان ها هنا قلت وهو ما اختاره الماتن يعني صاحب الملتقى وهو الحق كما علمت اه قال في النهر ولو احتاج الكل إلى السلاح والثياب قسمها حينئذ بخلاف السبي إذا احتيج إليه ولو للخدمة لكونه من فضول الحوائج اه وفسر الحاجة بالفقر قلت والظاهر أنها أعم إذ لو كان غنيا ولا يجد ما يشتريه فهو كذلك قوله ( فإن نهى لم يبح ) والحاصل منع الانتفاع بشسلاح ودواب ودواء إلا لحاجة وحل المأكول مطلقا إلا لنهي الإمام فالمنع مطلقا كمنع استباحة الفرج مطلقا لأن الفرج لا يحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز بدارنا ولو أمته المأسورة بخلاف امرأته المأسورة ومدبرته وأم ولده إن لم يطأهن الحربي كما سيجيء فليحفظ در منتقى لكن في البحر ينبغي أن يقيد النهي عن المأكول والمشروب بما إذا لم تكن حاجة فإن كانت لا يعمل نهيه اه قوله ( ولا بيع وتمول ) أي لا ينتفع بالكل بالبيع في دار الحرب قبل القسمة أصلا احتيج إليه أولا ولا التمول لعدم الملك وإنما إبيح الانتفاع للحاجة والمباح له لا يملك البيع در منتقى والمراد بالتمول أن يبقى ذلك الشيء عنده يجعله مالا له ولذا قال القهستاني وإذا استعمل السلاح ونحوه يرده إلى المغنم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تنبيه ظهر من كلام الطرسوسي أن معلوم المدرس ونحوه يورث عنه بقدر ما باشر وإن لم تظهر الغلة وأن معلوم المستحق في وقف الذرية يورث عنه بموته بعد ظهور الغلة وإن لم يقبضها الناظر على خلاف ما مر عن البحر وينبغي أن تكون الغلة بعض قبض الناظر لها ملكا للمستحقين وإن لم تقسم حيث كانوا مائة فأقل قياسا على الغنيمة إذا قسمت على الرايات قبل أن تقسم على الرؤوس فقد مر قريبا أنها تملك للشركة الخاصة فالحاصل أن غلة الوقف بعد ظهورها تورث لأنه تأكد فيها حق المستحقين وبعد إحرازها بيد الناظر صارت ملكا لهم وهي في يده أمانة لهم يضمنها إذ استهلكها وأهلكت بعد امتناعه عن قسمتها إذا طلبوا القسمة وإذا كانت حنطة أو نحوها يصح شراء الناظر حصة أحدهم منها هذا ما ظهر لي ويؤيده ما سيأتي في الحوالة إن شاء الله تعالى عن البحر حيث جعل الحوالة على الناظر من المستحق كالحوالة على المودع والله سبحانه أعلم قوله ( أي للغانمين ) أي ممن له سهم أو رضخ شرنبلالية ويأخذ الجندي ما يكفيه ومن معه من عبيده ونسائه وصبيانه الذين دخلوا معه بحر قوله ( لا غير ) فشرج التاجر والداخل لخدمة الجندي بأجر إلا أن يكون قد خبز الحنطة أو طبخ اللحم فلا بأس به حينئذ لأنه ملكه بالاستهلاك ولو فعلوا لا ضمان عليهم بحر قوله ( بعلف ) ولا بأس بعلف دوابه البر إذا لم يوجد الشعير در منتقى قوله ( وطعام ) أطلقه فشمل المهيء للأكل وغيره حتى يجوز لهم ذبح المواشي ويردون جلودها في الغنيمة بحر قوله ( ودهن ) بالضم لما يدهن به أما بالفتح فهو مصدر والأول هنا أولى لتناسق المعطوفات خلافا للعيني كما أفاده في النهر والمراد بالدهن ما يؤكل لقول الزيلعي إن ما لا يؤكل عادة لا يجوز له تناوله مثل الأدوية والطيب ودهن البنفسج وما أشبه ذلك اه ولا شك أنه لو تحقق بأحدهم مرض يحوجه إلى استعمالها جاز كما بحثه في الفتح وصرح به في المحيط بحر قوله ( وقيد في الوقاية الخ ) قال في الدر المنتقى اعلم أنه ذكر في فتح القدير أن استعمال السلاح والكراع والفرس إنما يجوز بشرط الحاجة بأن مات فرسه أو انكسر سيفه أما إذا أراد أن يوفر سيفه وفرسه باستعمال ذلك فلا يجوز ولو فعل أثم ولا ضمان عليه إن تلف وأما غير السلاح ونحوه مما مر كالطعام فشرط في السير الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو القياس ولم يشترطها في السير الكبير وهو الاستحسان وبه قالت الأئمة الثلاثة فيجوز لكل من الغني والفقير تناوله اه ملخصا وهكذا ذكره في الشرنبلالية ولا يخفى ترجيح الاستحسان ها هنا قلت وهو ما اختاره الماتن يعني صاحب الملتقى وهو الحق كما علمت اه قال في النهر ولو احتاج الكل إلى السلاح والثياب قسمها حينئذ بخلاف السبي إذا احتيج إليه ولو للخدمة لكونه من فضول الحوائج اه وفسر الحاجة بالفقر قلت والظاهر أنها أعم إذ لو كان غنيا ولا يجد ما يشتريه فهو كذلك قوله ( فإن نهى لم يبح ) والحاصل منع الانتفاع بشسلاح ودواب ودواء إلا لحاجة وحل المأكول مطلقا إلا لنهي الإمام فالمنع مطلقا كمنع استباحة الفرج مطلقا لأن الفرج لا يحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز بدارنا ولو أمته المأسورة بخلاف امرأته المأسورة ومدبرته وأم ولده إن لم يطأهن الحربي كما سيجيء فليحفظ در منتقى لكن في البحر ينبغي أن يقيد النهي عن المأكول والمشروب بما إذا لم تكن حاجة فإن كانت لا يعمل نهيه اه قوله ( ولا بيع وتمول ) أي لا ينتفع بالكل بالبيع في دار الحرب قبل القسمة أصلا احتيج إليه أولا ولا التمول لعدم الملك وإنما إبيح الانتفاع للحاجة والمباح له لا يملك البيع در منتقى والمراد بالتمول أن يبقى ذلك الشيء عنده يجعله مالا له ولذا قال القهستاني وإذا استعمل السلاح ونحوه يرده إلى المغنم

Section V04/P143–V04/P144İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P143–V04/P144)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( رد ثمنه ) أي إذا أجازه الإمام لأنه بيع الفضولي نهر قوله ( فإن قسمت ) أي الغنيمة تصدق به أي بالثمن لأنه لقلته لا تمكن قسمته فتعذر إيصاله إلى مستحقه فيتصدق به كاللقطة كما في الفتح قوله ( لو غير فقير ) فلو فقيرا يأكله بحر قوله ( مالا يملكه أهل الحرب ) أي شيئا غير مملوك لهم لكن يخص منه ما يترك فيه العامة لما في البحر لو حش الجندي الحشيش في دار الحرب أو استقى الماء وباعه طلب له ثمنه قوله ( فهو مشترك ) أي بين الغانمين فلا يختص به الآخذ بحر قوله ( أجازه ) أي وأخذ الثمن ورده في الغنمية وقسمه بين الغانمين بحر قوله ( وإلا ) صادق بصورتين إحداهما لو كان المبيع قائما والثانية لو كان البيع أنفع من الثمن والظاهر أنه فيهما يفسخ البيع ويرد المبيع للغنيمة مع أنه إذا كان قائما والثمن أنفع لهم أجازه كما في البحر فيتعين حمل قوله أو الثمن أنفع على معنى أو لم يهلك والثمن أنفع قوله ( وبعد الخروج منها ) أي من دار الحرب ( لا ) أي لا ينتفع بشيء مما ذكر لزوال المبيح ولأن حقهم قد تأكد حتى يورث نصيبهم بحر زاد في الكنز وغيره وما فضل رده أي والذي فضل في يده مما أخذه قبل الخروج من دار الحرب ورده الآخذ إلى الغنيمة بعد الخروج إلى دارنا لزوال الحاجة التي هي مناط الإباحة وهذا التعليل يفيد أنه لو كان فقيرا أكله بالضمان كم في المحيط هذا كله قبل القسمة أما بعدها فإن كان غنيا وكانت العين قائمة تصدق بها وبقيمتها لو هالكة وإن كان فقيرا انتفع بها نهر قوله ( ومن أسلم منهم ) أي في دار الحرب لأن المستأمن إذا أسلم في دار الإسلام ثم ظهرنا على داره فجميع ما خلفه فيها من الأولاد الصغار والمال فيء لأن التباين قاطع للعصمة وللتبعية بحر قوله ( قبل مسكه ) قيد به لأنه لو أسلم بعده فهو عبد لأنه أسلم بعد انعقاد سبب الملك فيه بحر وقيد في البحر وتبعه في النهر بقيد آخر وهو قوله ولم يخرج إلينا وفيه كلام يأتي قريبا قوله ( فإن كانوا أخذوا ) أي قبل إسلامه قوله ( أو أودعه معصوما ) قيد بالوديعة لأن ما كان غصبا في يد مسلم أو ذمي فهو فيء عند الإمام خلافا لهما بحر قوله ( سوى طفله ) كذا نقله في النهر عن الفتح مع أنه في الفتح قال بعده وما أودعه مسلما أو ذميا ليس فيئا فقد نظر إلى صدر كلامه الموهم ولم ينظر إلى عجزه وستأتي المسألة في المستأمن متنا حيث قال وإن أسلم ثمة فجاءنا فظهر عليهم فطفله حر مسلم ووديعته مع معصوم له وغيره فيء ومن ثم قال الزيلعي هناك إن حكم المسألتين واحد وبه ظهر أن تقييد البحر بقوله ولم يخرج إلينا غير صحيح قوله ( لا ولده الكبير ) لأنه كافر حربي ولا تبعية وكذا زوجته بحر ومفاده أي المراد بالكبير البالغ وأن الصغير يتبعه ولو كان يعبر عن نفسه خلافا لما قيل إنه لا يتبعه في الإسلام إلا إذا كان صغيرا لا يعبر عن نفسه كما قدمناه في الجنائز وسنذكره أيضا في فصل استئمان الكافر فاغتنم ذلك فإنه أخطأ فيه كثير قوله ( وحملها ) لأنه جزء منها فيرق برقها والمسلم محل للتملك تبعا لغيره بخلاف المنفصل لأنه حر لانعدام الجزئية عند ذلك بحر قوله ( وعقاره ) وكذا ما فيه من زرع لم يحصد لأنه في يد أهل الدار إذ هو من جملة دار الحرب فلم يكن في يده إلا حكما نهر قوله ( وعبده المقاتل ) لأنه لما تمرد على مولاه خرج من يده وصار تبعا لأهل داره بحر قوله ( قبل الإسلام أو بعده ) لعله لانعقاد سبب الملك فيه للمسلمين والإسلام لا يمنع الرق السابق عليه ط

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( رد ثمنه ) أي إذا أجازه الإمام لأنه بيع الفضولي نهر قوله ( فإن قسمت ) أي الغنيمة تصدق به أي بالثمن لأنه لقلته لا تمكن قسمته فتعذر إيصاله إلى مستحقه فيتصدق به كاللقطة كما في الفتح قوله ( لو غير فقير ) فلو فقيرا يأكله بحر قوله ( مالا يملكه أهل الحرب ) أي شيئا غير مملوك لهم لكن يخص منه ما يترك فيه العامة لما في البحر لو حش الجندي الحشيش في دار الحرب أو استقى الماء وباعه طلب له ثمنه قوله ( فهو مشترك ) أي بين الغانمين فلا يختص به الآخذ بحر قوله ( أجازه ) أي وأخذ الثمن ورده في الغنمية وقسمه بين الغانمين بحر قوله ( وإلا ) صادق بصورتين إحداهما لو كان المبيع قائما والثانية لو كان البيع أنفع من الثمن والظاهر أنه فيهما يفسخ البيع ويرد المبيع للغنيمة مع أنه إذا كان قائما والثمن أنفع لهم أجازه كما في البحر فيتعين حمل قوله أو الثمن أنفع على معنى أو لم يهلك والثمن أنفع قوله ( وبعد الخروج منها ) أي من دار الحرب ( لا ) أي لا ينتفع بشيء مما ذكر لزوال المبيح ولأن حقهم قد تأكد حتى يورث نصيبهم بحر زاد في الكنز وغيره وما فضل رده أي والذي فضل في يده مما أخذه قبل الخروج من دار الحرب ورده الآخذ إلى الغنيمة بعد الخروج إلى دارنا لزوال الحاجة التي هي مناط الإباحة وهذا التعليل يفيد أنه لو كان فقيرا أكله بالضمان كم في المحيط هذا كله قبل القسمة أما بعدها فإن كان غنيا وكانت العين قائمة تصدق بها وبقيمتها لو هالكة وإن كان فقيرا انتفع بها نهر قوله ( ومن أسلم منهم ) أي في دار الحرب لأن المستأمن إذا أسلم في دار الإسلام ثم ظهرنا على داره فجميع ما خلفه فيها من الأولاد الصغار والمال فيء لأن التباين قاطع للعصمة وللتبعية بحر قوله ( قبل مسكه ) قيد به لأنه لو أسلم بعده فهو عبد لأنه أسلم بعد انعقاد سبب الملك فيه بحر وقيد في البحر وتبعه في النهر بقيد آخر وهو قوله ولم يخرج إلينا وفيه كلام يأتي قريبا قوله ( فإن كانوا أخذوا ) أي قبل إسلامه قوله ( أو أودعه معصوما ) قيد بالوديعة لأن ما كان غصبا في يد مسلم أو ذمي فهو فيء عند الإمام خلافا لهما بحر قوله ( سوى طفله ) كذا نقله في النهر عن الفتح مع أنه في الفتح قال بعده وما أودعه مسلما أو ذميا ليس فيئا فقد نظر إلى صدر كلامه الموهم ولم ينظر إلى عجزه وستأتي المسألة في المستأمن متنا حيث قال وإن أسلم ثمة فجاءنا فظهر عليهم فطفله حر مسلم ووديعته مع معصوم له وغيره فيء ومن ثم قال الزيلعي هناك إن حكم المسألتين واحد وبه ظهر أن تقييد البحر بقوله ولم يخرج إلينا غير صحيح قوله ( لا ولده الكبير ) لأنه كافر حربي ولا تبعية وكذا زوجته بحر ومفاده أي المراد بالكبير البالغ وأن الصغير يتبعه ولو كان يعبر عن نفسه خلافا لما قيل إنه لا يتبعه في الإسلام إلا إذا كان صغيرا لا يعبر عن نفسه كما قدمناه في الجنائز وسنذكره أيضا في فصل استئمان الكافر فاغتنم ذلك فإنه أخطأ فيه كثير قوله ( وحملها ) لأنه جزء منها فيرق برقها والمسلم محل للتملك تبعا لغيره بخلاف المنفصل لأنه حر لانعدام الجزئية عند ذلك بحر قوله ( وعقاره ) وكذا ما فيه من زرع لم يحصد لأنه في يد أهل الدار إذ هو من جملة دار الحرب فلم يكن في يده إلا حكما نهر قوله ( وعبده المقاتل ) لأنه لما تمرد على مولاه خرج من يده وصار تبعا لأهل داره بحر قوله ( قبل الإسلام أو بعده ) لعله لانعقاد سبب الملك فيه للمسلمين والإسلام لا يمنع الرق السابق عليه ط

Section V04/P144–V04/P145İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P144–V04/P145)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وقالا لآخذه ) أي هو لمن أخذه خاصة وقدمنا قبل هذا الباب عن شرح السير نسبة هذا القول لمحمد قوله ( وفي الخمس ) أي في وجوب الخمس روايتان عن الإمام وكذا عن محمد كما قدمناه قوله ( استأجره لخدمة سفره الخ ) هذه من مسائل الفصل الآتي ووجهها غير ظاهر فإن أجير الغازي للخدمة لا سهم له لأخذه على خروجه مالا إلا إذا قاتل وترك العمل كما في شرح السير وفيه لو دخل دار الحرب فارسا ثم دفع فرسه لرجل ليقاتل عليه على أن سهم الفرس لصاحبه جاز لأنه لو لم يشرط ذلك كان سهم فرسه له ولو كان ذلك قبل الدخول فسهم الفرس لمن أدخله دار الحرب لأن السبب وهو الانفصال فارسا قد انعقد له ويكون لصاحب الفرس عليه أجر مثل أجر فرسه اه ملخصا فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم مطلب مخالفة الأمير حرام فصل في كيفية القسمة لما فرغ من بيان الغنيمة شرع في بيان قسمتها وأفردها بفصل لكثرة شعبها وهو جعل النصيب الشائع معينا نهر قال في الملتقى وينبغي للإمام أن يعرض الجيش عند دخول دار الحرب ليعلم الفارس من الراجل قال في شرحه وأن يكتب أسماءهم وأن يؤمر عليهم من كان بصيرا بأمور الحرب وتدبيرها ولو من الموالي وعليهم طاعته لأن مخالفة الأمير حرام إلا إذا اتفق الأكثر أنه ضرر فيتبع اه قوله ( المعتبر في الاستحقاق ) أي استحقاق الغانمين لأربعة أخماس الغنيمة لأن خمسها يخرجه الإمام لله تعالى كما سيجيء قال تعالى فأن لله خمسه وللرسول سورة الأنفال الآية 41 در منتقى قوله ( وقت المجاوزة ) برفع وقت على أنه خبر المبتدأ قوله ( أي الانفصال من دارنا ) أي مجاوزة الدرب وهو الحد الفاصل بين دار الإسلام ودار الحرب نهر قوله ( فلو دخل دار الحرب فارسا ) هو من معه فرس ولو في سفينة كما في الشرنبلالية عن الاختيار وغيره لأنه تأهب للقتال على الفرس والمتأهب للشيء كالمباشر له قوله ( فنفق ) كفرح ونصر نفد وفنى قاموس ط وشمل ما لو قتل فرسه وأخذ منه القيمة كما في البحر ومثله ما لو أخذه العدو كما في شرح السير واحترز به عما لو باعه قبل القتال فإنه يستحق سهم راجل كما يأتي قوله ( استحق سهمين ) سهم لنفسه وسهم لفرسه وهذا عنده وعندهما ثلاثة أسهم له سهم ولفرسه سهمان لأنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك على ما رواه البخاري وغيره وحمله أبو حنيفة على التنفيل توفيقا بين الروايات ملتقى وشرحه وإذا كان حديث في البخاري وحديث آخر في غيره رجاله رجال الصحيح أو رجال روى عنهم البخاري كان الحديثان متساويين والقول بأن الأول أصح تحكم لا نقول له مع أن الجمع وإن كان أحدهما أقوى أولى من إبطال الآخر وتمامه في الفتح قوله ( ولا يسهم لغير فرس واحد ) وعند أبي يوسف يسهم لفرسين وما روى فيه يحمل على التنفيل أيضا در منتقى بقوله ( صالح للقتال ) اعترض بأن هذا يغني عن قوله صحيح كبير وفيه أنه لا يلزم من كونه صحيحا كبيرا صلاحيته للقتال لجواز كونه حرونا أو لا يجري فلا يصلح للكر والفر أفاده ط لكن مراد المعترض أن كلام المتن يغني عما زاده الشارح فالأولى الجواب بأنه زاد ذلك تفسيرا لقول المتن صالح للقتال نعم كان الأولى تأخيره عنه كما فعله في الشرنبلالية فافهم تنبيه يشترط في الفرس أن لا يكون مشتركا فلا سهم لفرس مشترك للقتال عليه إلا إذا استأجر أحد الشريكين حصة الآخر قبل الدخول در منتقى واستفيد منه أنه لا يشترط أن يكون الفرس ملكه فيشمل المستأجر والمستعار وكذا المغصوب كما يأتي قوله ( لا لو مهرا فكبر ) أي بأن طال المكث في دار الحرب حتى بلغ المهر وصار صالحا للركوب فقاتل عليه لا يستحق سهم الفرسان بحر قوله ( وكأن الفرق الخ ) هو لصاحب البحر ولا يظهر إذا كان المرض بينا أفاده ط

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وقالا لآخذه ) أي هو لمن أخذه خاصة وقدمنا قبل هذا الباب عن شرح السير نسبة هذا القول لمحمد قوله ( وفي الخمس ) أي في وجوب الخمس روايتان عن الإمام وكذا عن محمد كما قدمناه قوله ( استأجره لخدمة سفره الخ ) هذه من مسائل الفصل الآتي ووجهها غير ظاهر فإن أجير الغازي للخدمة لا سهم له لأخذه على خروجه مالا إلا إذا قاتل وترك العمل كما في شرح السير وفيه لو دخل دار الحرب فارسا ثم دفع فرسه لرجل ليقاتل عليه على أن سهم الفرس لصاحبه جاز لأنه لو لم يشرط ذلك كان سهم فرسه له ولو كان ذلك قبل الدخول فسهم الفرس لمن أدخله دار الحرب لأن السبب وهو الانفصال فارسا قد انعقد له ويكون لصاحب الفرس عليه أجر مثل أجر فرسه اه ملخصا فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم مطلب مخالفة الأمير حرام فصل في كيفية القسمة لما فرغ من بيان الغنيمة شرع في بيان قسمتها وأفردها بفصل لكثرة شعبها وهو جعل النصيب الشائع معينا نهر قال في الملتقى وينبغي للإمام أن يعرض الجيش عند دخول دار الحرب ليعلم الفارس من الراجل قال في شرحه وأن يكتب أسماءهم وأن يؤمر عليهم من كان بصيرا بأمور الحرب وتدبيرها ولو من الموالي وعليهم طاعته لأن مخالفة الأمير حرام إلا إذا اتفق الأكثر أنه ضرر فيتبع اه قوله ( المعتبر في الاستحقاق ) أي استحقاق الغانمين لأربعة أخماس الغنيمة لأن خمسها يخرجه الإمام لله تعالى كما سيجيء قال تعالى فأن لله خمسه وللرسول سورة الأنفال الآية 41 در منتقى قوله ( وقت المجاوزة ) برفع وقت على أنه خبر المبتدأ قوله ( أي الانفصال من دارنا ) أي مجاوزة الدرب وهو الحد الفاصل بين دار الإسلام ودار الحرب نهر قوله ( فلو دخل دار الحرب فارسا ) هو من معه فرس ولو في سفينة كما في الشرنبلالية عن الاختيار وغيره لأنه تأهب للقتال على الفرس والمتأهب للشيء كالمباشر له قوله ( فنفق ) كفرح ونصر نفد وفنى قاموس ط وشمل ما لو قتل فرسه وأخذ منه القيمة كما في البحر ومثله ما لو أخذه العدو كما في شرح السير واحترز به عما لو باعه قبل القتال فإنه يستحق سهم راجل كما يأتي قوله ( استحق سهمين ) سهم لنفسه وسهم لفرسه وهذا عنده وعندهما ثلاثة أسهم له سهم ولفرسه سهمان لأنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك على ما رواه البخاري وغيره وحمله أبو حنيفة على التنفيل توفيقا بين الروايات ملتقى وشرحه وإذا كان حديث في البخاري وحديث آخر في غيره رجاله رجال الصحيح أو رجال روى عنهم البخاري كان الحديثان متساويين والقول بأن الأول أصح تحكم لا نقول له مع أن الجمع وإن كان أحدهما أقوى أولى من إبطال الآخر وتمامه في الفتح قوله ( ولا يسهم لغير فرس واحد ) وعند أبي يوسف يسهم لفرسين وما روى فيه يحمل على التنفيل أيضا در منتقى بقوله ( صالح للقتال ) اعترض بأن هذا يغني عن قوله صحيح كبير وفيه أنه لا يلزم من كونه صحيحا كبيرا صلاحيته للقتال لجواز كونه حرونا أو لا يجري فلا يصلح للكر والفر أفاده ط لكن مراد المعترض أن كلام المتن يغني عما زاده الشارح فالأولى الجواب بأنه زاد ذلك تفسيرا لقول المتن صالح للقتال نعم كان الأولى تأخيره عنه كما فعله في الشرنبلالية فافهم تنبيه يشترط في الفرس أن لا يكون مشتركا فلا سهم لفرس مشترك للقتال عليه إلا إذا استأجر أحد الشريكين حصة الآخر قبل الدخول در منتقى واستفيد منه أنه لا يشترط أن يكون الفرس ملكه فيشمل المستأجر والمستعار وكذا المغصوب كما يأتي قوله ( لا لو مهرا فكبر ) أي بأن طال المكث في دار الحرب حتى بلغ المهر وصار صالحا للركوب فقاتل عليه لا يستحق سهم الفرسان بحر قوله ( وكأن الفرق الخ ) هو لصاحب البحر ولا يظهر إذا كان المرض بينا أفاده ط

%0
10 Bölüm

Questions

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) · 198 · Qur'an & Sunnah