Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Section V04/P352–V04/P354İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P352–V04/P354)
Orijinal Metin (AR)

وقدمنا في السرقة أن المقصورة الحجرة بلسان أهل الكوفة وإنه ذكر محمد فيما لو أخرج السارق السرقة إلى صحن الدار أنه إن كان فيها مقاصير فأخرجها من مقصورة إلى صحن الدار قطع قال في الفتح هناك أي إذا كانت الدار عظيمة فيها بيوت كل بيت يسكنه أهل بيت على حدتهم ويستغنون به استغناء أهل المنازل بمنازلهم عن صحن الدار وإنما ينتفعون به انتفاعهم بالسكنة ا ه وهل المراد هنا بالحجرة كذلك الظاهر نعم كما يفيده قول الخصاف لكل أن يسكن في حجرة بأهله وحشمه وجميع من معه ثم قد صرح الخصاف بأنه إذا لم يكن فيها حجر لا تقسم ولا يقع فيها مهايأة بينهم وظاهره أنه لو كان فيها حجر لا تكفيهم فهي كذلك أي يسكنها المستحقون فقط دون نساء الرجال ورجال النساء ولذا قال في الفتح بعد نقله كلام الخصاف وعن هذا تعرف أنه لو سكن بعضهم فلم يجد الآخر موضعا يكفيه لا يستوجب أجرة حصته على الساكنين بل إن أحب أن يسكن معه في بقعة من تلك الدار بلا زوجة أو زوج وإلا ترك المتضيق وخرج أو جلسوا معا كل في بقعة إلى جنب الآخر ثم ذكر أن الخصاف لم يخالفه أحد فيما ذكر كيف وقد نقلوا إجماعهم على الأصل المذكور أي على قولهم لو كان الكل وقفا على أربابه وأرادوا القسمة لا يجوز التهايؤ ا ه لكن هذا يشكل على قول الشارح بل يتهايؤون والتوفيق كما أفاده الخير الرملي بحمل ما في الخصاف وغيره من عدم جواز القسمة والتهايؤ على قسمة التملك جبرا وما في الشرح تبعا للإسعاف وغيره على قسمة التراضي بلا لزوم ولذا قالوا ولمن أبى منهم بعد ذلك إبطاله مطلب في قسمة الواقف مع شريكه قوله ( فيقسم المشاع ) فإذا تقاسم الواقف مع شريكه فوقع نصيب الواقف في موضع لا يلزمه أن يقفه ثانيا لأن القسمة تعيين الموقوف وإذا أراد الاجتناب عن الخلاف يقف المقسوم ثانيا بحر عن الخلاصة أي إذا لم يكن محكوما بصحته إذ بعد الحكم لم يبق خلاف مطلب قاسم وجمع حصة الوقف في أرض واحدة جاز وفي البحر عن الظهيرية ولو كانت له أرضون ودور بينه وبين آخر فوقف نصيبه ثم أراد أن يقاسم شريكه ويجمع الوقف كله في أرض واحدة ودار واحدة فإنه جائز في قول أبي يوسف وهلال ا ه مطلب لو كان في القسمة فضل دراهم من الوقف صح لا من الشريك وفي الفتح ولو كان في القسمة فضل دراهم بأن كان أحد النصفين أجود فجعل بإزاء الجودة دراهم فإن كان الآخذ للدراهم هو الواقف بأن كان غير الموقوف هو الأحسن لا يجوز لأنه يصير بائعا بعض الوقف وإن كان الآخذ شريكه بأن كان نصيب الوقف أحسن جاز لأن الواقف مشتر لا بائع فكأنه اشترى بعض نصيب شريكه فوقفه ا ه لكن في الإسعاف وما اشتراه ملك له ولا يصير وقفا ومثله في الخانية وكذا في البحر عن الظهيرية تأمل مطلب إذا وقف كل نصف على حدة صارا وقفين قوله ( إن اختلفت جهة وقفهما ) أي بأن كان كل وقف منهما على جهة غير الجهة الأجرى لكن هذا التقييد مخالف لما في الإسعاف حيث قال ولو وقف نصف أرضه على جهة معينة جعل الولاية عليه لزيد في حياته وبعد مماته ثم وقف النصف الآخر على تلك الجهة أو غيرها وجعل الولاية عليه لعمره في حياته وبعد وفاته يجوز لهما أن يقتسما ويأخذ كل واحد منهما النصف فيكون في يده لأنه لما وقف كل نصف على حدة صارا وقفين وإن اتحدت الجهة كما لو كانت لشريكين فوقفاها كذلك ا ه قوله ( فالقاضي يقسمه مع الواقف ) أي بأن يأمر رجلا بأن يقاسمه وله طريق آخر كما في الفتح وهو أن يبيع نصيبه الثاني من رجل ثم يقاسم المشتري ثم يشتري ذلك منه إن أحب وهذا لأن الواحد لا يصلح أن يكون مقاسما ومقاسما ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقدمنا في السرقة أن المقصورة الحجرة بلسان أهل الكوفة وإنه ذكر محمد فيما لو أخرج السارق السرقة إلى صحن الدار أنه إن كان فيها مقاصير فأخرجها من مقصورة إلى صحن الدار قطع قال في الفتح هناك أي إذا كانت الدار عظيمة فيها بيوت كل بيت يسكنه أهل بيت على حدتهم ويستغنون به استغناء أهل المنازل بمنازلهم عن صحن الدار وإنما ينتفعون به انتفاعهم بالسكنة ا ه وهل المراد هنا بالحجرة كذلك الظاهر نعم كما يفيده قول الخصاف لكل أن يسكن في حجرة بأهله وحشمه وجميع من معه ثم قد صرح الخصاف بأنه إذا لم يكن فيها حجر لا تقسم ولا يقع فيها مهايأة بينهم وظاهره أنه لو كان فيها حجر لا تكفيهم فهي كذلك أي يسكنها المستحقون فقط دون نساء الرجال ورجال النساء ولذا قال في الفتح بعد نقله كلام الخصاف وعن هذا تعرف أنه لو سكن بعضهم فلم يجد الآخر موضعا يكفيه لا يستوجب أجرة حصته على الساكنين بل إن أحب أن يسكن معه في بقعة من تلك الدار بلا زوجة أو زوج وإلا ترك المتضيق وخرج أو جلسوا معا كل في بقعة إلى جنب الآخر ثم ذكر أن الخصاف لم يخالفه أحد فيما ذكر كيف وقد نقلوا إجماعهم على الأصل المذكور أي على قولهم لو كان الكل وقفا على أربابه وأرادوا القسمة لا يجوز التهايؤ ا ه لكن هذا يشكل على قول الشارح بل يتهايؤون والتوفيق كما أفاده الخير الرملي بحمل ما في الخصاف وغيره من عدم جواز القسمة والتهايؤ على قسمة التملك جبرا وما في الشرح تبعا للإسعاف وغيره على قسمة التراضي بلا لزوم ولذا قالوا ولمن أبى منهم بعد ذلك إبطاله مطلب في قسمة الواقف مع شريكه قوله ( فيقسم المشاع ) فإذا تقاسم الواقف مع شريكه فوقع نصيب الواقف في موضع لا يلزمه أن يقفه ثانيا لأن القسمة تعيين الموقوف وإذا أراد الاجتناب عن الخلاف يقف المقسوم ثانيا بحر عن الخلاصة أي إذا لم يكن محكوما بصحته إذ بعد الحكم لم يبق خلاف مطلب قاسم وجمع حصة الوقف في أرض واحدة جاز وفي البحر عن الظهيرية ولو كانت له أرضون ودور بينه وبين آخر فوقف نصيبه ثم أراد أن يقاسم شريكه ويجمع الوقف كله في أرض واحدة ودار واحدة فإنه جائز في قول أبي يوسف وهلال ا ه مطلب لو كان في القسمة فضل دراهم من الوقف صح لا من الشريك وفي الفتح ولو كان في القسمة فضل دراهم بأن كان أحد النصفين أجود فجعل بإزاء الجودة دراهم فإن كان الآخذ للدراهم هو الواقف بأن كان غير الموقوف هو الأحسن لا يجوز لأنه يصير بائعا بعض الوقف وإن كان الآخذ شريكه بأن كان نصيب الوقف أحسن جاز لأن الواقف مشتر لا بائع فكأنه اشترى بعض نصيب شريكه فوقفه ا ه لكن في الإسعاف وما اشتراه ملك له ولا يصير وقفا ومثله في الخانية وكذا في البحر عن الظهيرية تأمل مطلب إذا وقف كل نصف على حدة صارا وقفين قوله ( إن اختلفت جهة وقفهما ) أي بأن كان كل وقف منهما على جهة غير الجهة الأجرى لكن هذا التقييد مخالف لما في الإسعاف حيث قال ولو وقف نصف أرضه على جهة معينة جعل الولاية عليه لزيد في حياته وبعد مماته ثم وقف النصف الآخر على تلك الجهة أو غيرها وجعل الولاية عليه لعمره في حياته وبعد وفاته يجوز لهما أن يقتسما ويأخذ كل واحد منهما النصف فيكون في يده لأنه لما وقف كل نصف على حدة صارا وقفين وإن اتحدت الجهة كما لو كانت لشريكين فوقفاها كذلك ا ه قوله ( فالقاضي يقسمه مع الواقف ) أي بأن يأمر رجلا بأن يقاسمه وله طريق آخر كما في الفتح وهو أن يبيع نصيبه الثاني من رجل ثم يقاسم المشتري ثم يشتري ذلك منه إن أحب وهذا لأن الواحد لا يصلح أن يكون مقاسما ومقاسما ا ه

Section V04/P354–V04/P355İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P354–V04/P355)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( به أفتى قارىء الهداية ) حيث قال نعم تجوز القسمة ويفرز الوقف من الملك ويحكم بصحتها ويجوز للورثة بيع ما صار إليهم بالقسمة وإذا قسم بينهم من هو عالم بالقسمة إن شاء عين جهة الوقف وجهة الملك بقوله والأولى أن يقرع بين الجزءين نفيا للتهمة عن نفسه ا ه قوله ( فلا يقسم الوقف بين مستحقيه إجماعا ) وكذا لا يجوز التهايؤ فيه جبرا كما حررناه آنفا قوله ( وبعضهم جوز ذلك ) هذا ضعيف لمخالفته الإجماع قوله ( لأن المهايأة إنما تكون بعد الخصومة ) مفهومه ثبوت المهايأة له بعد الخصومة في المستقبل وقد علمت أنه لا مهايأة في الوقف نعم هذا في الملك كما مر قبيل الوقف نظما قوله ( لزمه أجر حصة شريكه ) لأنه لما استعمله بالغلبة صار غاصبا ومنافع الوقف مضمونة على المفتى به بخلاف المسألة التي قبل هذه لأن الساكن فيها غير غاصب كما أفاده في النهر والخير الرملي خلافا لما توهمه في البحر قوله ( ولو وقفا على سكناهما ) أي وإن كان من له السكنى ليس له الإيجار كما قدمناه عن الإسعاف لأن هذا تضمين لا إيجار قصدي قوله ( بخلاف الملك المشترك ) أي بين بالغين فلو أحدهما يتيما وسكنه الآخر لزمه أجر حصة اليتيم قوله ( ولو معدا للإجارة ) لأنه سكنه بتأويل ملك كما يأتي في الغصب ا ه ح قوله ( ولو بعضه ملك وبعضه وقف ) جملة المبتدأ والخبر وما عطف عليها خبر كان المقدرة بعد لو واسمها مستتر فيها عائد على المكان المستعمل المحدث عنه والولوع بالاعتراض يمنع الاهتداء إلى طريق الصواب فافهم قوله ( ويأتي في الغصب ) في بعض النسخ بدون واو على أنه جواب لو الأخيرة لكن نسخ إثباتها أحسن لأن غالب ما ذكر هنا من مسائل الغصب يأتي في بابه وإن كانت الأخيرة لم تذكر فيه نصا لكنها معلومة لأنهم نصوا هناك على تضمين منافع الوقف ولم يقيدوه بما إذا لم يكن بعضه ملكا على أنه في الغصب قال أما في الوقف إذا سكنه أحدهما بالغلبة بلا إذن لزم الآخر ا ه فقوله إذا سكنه أحدهما أي أحد الشريكين يشمل الشريك في الملك أو في الوقف واحترز بالغلبة عما إذا لم يجد شريك الوقف موضعا يسكن فيه فخرج باختياره كما مر وأما إذا كانت الدار كلها وقفا فإن الساكن يلزمه أجرها ولو كانت تأويل ملك كما إذا اشتراها ثم ظهر أنها وقف كما قدمنا قوله ( ويزول ملكه عن المسجد الخ ) اعلم أن المسجد يخالف سائر الأوقاف في عدم اشتراط التسليم إلى المتولي عند محمد وفي منع الشيوع عند أبي يوسف وفي خروجه عن ملك الواقف عند الإمام وإن لم يحكم به حاكم كما في الدرر وغيره قوله ( والمصلى ) شمل مصلى الجنازة ومصلي العيد قال بعضهم يكون مسجدا حتى إذا مات لا يورث عنه وقال بعضهم هذا في مصلى الجنازة أما مصلى العيد لا يكون مسجدا مطلقا وإنما يعطي له حكم المسجد في صحة الاقتداء بالإمام وإن كان منفصلا عن الصفوف وفيما سوى ذلك فليس له حكم المسجد وقال بعضهم يكون مسجدا حال أداء الصلاة لا غير وهو والجبانة سواء ويجنب هذا المكان عما يجنب عنه المساجد احتياطا اه خانية وإسعاف والظاهر ترجيح الأول لأنه في الخانية يقدم الأشهر قوله ( بالفعل ) أي بالصلاة فيه ففي شرح الملتقى أنه يصير مسجدا بلا خلاف ثم قال عند قول الملتقى وعند أبي يوسف يزول بمجرد القول ولم يرد أنه لا يزول بدونه لما عرفت أنه يزول بالفعل أيضا بلا خلاف ا ه في أحكام المسجد قلت وفي الذخيرة وبالصلاة بجماعة يقع التسليم بلا خلاف حتى أنه إذا بنى مسجدا وأذن للناس بالصلاة فيه جماعة فإنه يصير مسجدا ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( به أفتى قارىء الهداية ) حيث قال نعم تجوز القسمة ويفرز الوقف من الملك ويحكم بصحتها ويجوز للورثة بيع ما صار إليهم بالقسمة وإذا قسم بينهم من هو عالم بالقسمة إن شاء عين جهة الوقف وجهة الملك بقوله والأولى أن يقرع بين الجزءين نفيا للتهمة عن نفسه ا ه قوله ( فلا يقسم الوقف بين مستحقيه إجماعا ) وكذا لا يجوز التهايؤ فيه جبرا كما حررناه آنفا قوله ( وبعضهم جوز ذلك ) هذا ضعيف لمخالفته الإجماع قوله ( لأن المهايأة إنما تكون بعد الخصومة ) مفهومه ثبوت المهايأة له بعد الخصومة في المستقبل وقد علمت أنه لا مهايأة في الوقف نعم هذا في الملك كما مر قبيل الوقف نظما قوله ( لزمه أجر حصة شريكه ) لأنه لما استعمله بالغلبة صار غاصبا ومنافع الوقف مضمونة على المفتى به بخلاف المسألة التي قبل هذه لأن الساكن فيها غير غاصب كما أفاده في النهر والخير الرملي خلافا لما توهمه في البحر قوله ( ولو وقفا على سكناهما ) أي وإن كان من له السكنى ليس له الإيجار كما قدمناه عن الإسعاف لأن هذا تضمين لا إيجار قصدي قوله ( بخلاف الملك المشترك ) أي بين بالغين فلو أحدهما يتيما وسكنه الآخر لزمه أجر حصة اليتيم قوله ( ولو معدا للإجارة ) لأنه سكنه بتأويل ملك كما يأتي في الغصب ا ه ح قوله ( ولو بعضه ملك وبعضه وقف ) جملة المبتدأ والخبر وما عطف عليها خبر كان المقدرة بعد لو واسمها مستتر فيها عائد على المكان المستعمل المحدث عنه والولوع بالاعتراض يمنع الاهتداء إلى طريق الصواب فافهم قوله ( ويأتي في الغصب ) في بعض النسخ بدون واو على أنه جواب لو الأخيرة لكن نسخ إثباتها أحسن لأن غالب ما ذكر هنا من مسائل الغصب يأتي في بابه وإن كانت الأخيرة لم تذكر فيه نصا لكنها معلومة لأنهم نصوا هناك على تضمين منافع الوقف ولم يقيدوه بما إذا لم يكن بعضه ملكا على أنه في الغصب قال أما في الوقف إذا سكنه أحدهما بالغلبة بلا إذن لزم الآخر ا ه فقوله إذا سكنه أحدهما أي أحد الشريكين يشمل الشريك في الملك أو في الوقف واحترز بالغلبة عما إذا لم يجد شريك الوقف موضعا يسكن فيه فخرج باختياره كما مر وأما إذا كانت الدار كلها وقفا فإن الساكن يلزمه أجرها ولو كانت تأويل ملك كما إذا اشتراها ثم ظهر أنها وقف كما قدمنا قوله ( ويزول ملكه عن المسجد الخ ) اعلم أن المسجد يخالف سائر الأوقاف في عدم اشتراط التسليم إلى المتولي عند محمد وفي منع الشيوع عند أبي يوسف وفي خروجه عن ملك الواقف عند الإمام وإن لم يحكم به حاكم كما في الدرر وغيره قوله ( والمصلى ) شمل مصلى الجنازة ومصلي العيد قال بعضهم يكون مسجدا حتى إذا مات لا يورث عنه وقال بعضهم هذا في مصلى الجنازة أما مصلى العيد لا يكون مسجدا مطلقا وإنما يعطي له حكم المسجد في صحة الاقتداء بالإمام وإن كان منفصلا عن الصفوف وفيما سوى ذلك فليس له حكم المسجد وقال بعضهم يكون مسجدا حال أداء الصلاة لا غير وهو والجبانة سواء ويجنب هذا المكان عما يجنب عنه المساجد احتياطا اه خانية وإسعاف والظاهر ترجيح الأول لأنه في الخانية يقدم الأشهر قوله ( بالفعل ) أي بالصلاة فيه ففي شرح الملتقى أنه يصير مسجدا بلا خلاف ثم قال عند قول الملتقى وعند أبي يوسف يزول بمجرد القول ولم يرد أنه لا يزول بدونه لما عرفت أنه يزول بالفعل أيضا بلا خلاف ا ه في أحكام المسجد قلت وفي الذخيرة وبالصلاة بجماعة يقع التسليم بلا خلاف حتى أنه إذا بنى مسجدا وأذن للناس بالصلاة فيه جماعة فإنه يصير مسجدا ا ه

Section V04/P355–V04/P356İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P355–V04/P356)
Orijinal Metin (AR)

ويصح أن يراد بالفعل الإفراز ويكون بيانا للشرط المتفق عليه عند الكل كما قدمناه من أن المسجد لو كان مشاعا لا يصح إجماعا وعليه فقوله عند الثاني مرتبط بقول المتن بقوله جعلته مسجدا وليست الواو فيه بمعنى أو فافهم لكن عنده لا بد من إفرازه بطريقة ففي النهر عن القنية جعل وسط داره مسجدا وأذن للناس بالدخول والصلاة فيه إن شرط معه الطريق صار مسجدا في قولهم جميعا وإلا فلا عند أبي حنيفة وقالا يصير مسجدا ويصير الطريق من حقه من غير شرط كما لو آجر أرضه ولم يشترط الطريق ا ه وفي القهستاني ولا بد من إفرازه أي تمييزه عن ملكه من جميع الوجوه فلو كان العلو مسجدا والسفل حوانيت أو بالعكس لا يزول ملكه لتعلق حق العبد به كما في الكافي تنبيه وذكر في البحر أن مفاد كلام الحاوي اشتراط كون أرض المسجد ملكا للباني اه لكن ذكر الطرسوسي جوازه على الأرض المستأجرة أخذا من جواز وقف البناء كما سنذكره هناك وسئل في الخيرية عمن جعل بيت شعر مسجدا فأفتى به لا يصح قوله ( وشرط محمد والإمام الصلاة فيه ) أي مع الإفراز كما علمته واعلم أن الوقف إنما احتيج في لزومه إلى القضاء عند الإمام لأن لفظه لا ينبىء عن الإخراج عن الملك بل عن الإبقاء فيه لتحصل الغلة على ملكه فيتصدق بها بخلاف قوله جعلته مسجدا فإنه لا ينبىء عن ذلك ليحتاج إلى القضاء بزواله فإذا أذن بالصلاة فيه قضى العرف بزواله عن ملكه ومقتضى هذا أنه لا يحتاج إلى قوله وقفت ونحوه وهو كذلك وأنه لو قال وقفته مسجدا ولم يأذن بالصلاة فيه ولم يصل فيه أحد أنه لا يصير مسجدا بلا حكم وهو بعيد كذا في الفتح ملخصا ولقائل أن يقول إذا قال جعلته مسجدا فالعرف قاض وماض بزواله عن ملكه أيضا غير متوقف على القضاء وهذا هو الذي ينبغي أن لا يتردد فيه نهر قلت يلزم على هذا أن يكتفي فيه بالقول عنده وهو خلاف صريح كلامهم تأمل وفي الدر المنتقى وقدم في التنوير والدرر والوقاية وغيرها قول أبي يوسف وعلمت أرجحيته في الوقف والقضاء ا ه قوله ( بجماعة ) لأنه لا بد من التسليم عندهما خلافا لأبي يوسف وتسليم كل شيء بحبسه ففي المقبرة واحدة وفي السقاية بشربه وفي الخان بنزوله كما في الإسعاف واشتراط الجماعة لأنها المقصودة من المسجد ولذا شرط أن تكون جهرا بأذان وإقامة وإلا لم يصر مسجدا قال الزيلعي وهذه الرواية هي الصحيحة وقال في الفتح ولو اتحد الإمام والمؤذن وصلى فيه وحده صار مسجدا بالاتفاق لأن الأداء على هذا الوجه كالجماعة قال في النهر وإذ قد عرفت أن الصلاة فيه أقيمت مقام التسليم علمت أنه بالتسليم إلى المتولي يكون مسجدا دونها أي دون الصلاة وهذا هو الأصح كما في الزيلعي وغيره وفي الفتح وهو الأوجه لأن بالتسليم إليه يحصل تمام التسليم إليه تعالى وكذا لو سلمه إلى القاضي أو نائبه كما في الإسعاف وقيل لا واختاره السرخسي ا ه قوله ( وقيل يكفي واحد ) لكن لو صلى الواقف وحده فالصحيح أنه لا يكفي لأن الصلاة إنما تشترط لأجل القبض للعامة وقبضه لنفسه لا يكفي فكذا صلاته فتح وإسعاف قوله ( وجعله في الخانية ظاهر الرواية ) وعليه المتون كالكنز والملتقى وغيرهما وقد علمت تصحيح الأول وصححه في الخانية أيضا وعليه اقتصر في كافي الحاكم فهو ظاهر الرواية أيضا قوله ( إن الباني الخ ) المتبادر من العبارة أن المراد باني المسجد أو لا لكن المناسب أن يراد مريد البناء الآن وفي ط عن الهندية مسجد مبني أراد رجل أن ينقضه ويبنيه أحكم ليس له ذلك لأنه لا ولاية له مضمرات إلا أن يخاف أن ينهدم إن لم يهدم تتارخانية وتأويله إن لم يكن الباني من أهل تلك المحلة وأما أهلها فلهم أن يهدموه ويجددوا بناءه ويفرشوا الحصير ويعلقوا القناديل لكن من مالهم لا من مال المسجد إلا بأمر القاضي خلاصة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويصح أن يراد بالفعل الإفراز ويكون بيانا للشرط المتفق عليه عند الكل كما قدمناه من أن المسجد لو كان مشاعا لا يصح إجماعا وعليه فقوله عند الثاني مرتبط بقول المتن بقوله جعلته مسجدا وليست الواو فيه بمعنى أو فافهم لكن عنده لا بد من إفرازه بطريقة ففي النهر عن القنية جعل وسط داره مسجدا وأذن للناس بالدخول والصلاة فيه إن شرط معه الطريق صار مسجدا في قولهم جميعا وإلا فلا عند أبي حنيفة وقالا يصير مسجدا ويصير الطريق من حقه من غير شرط كما لو آجر أرضه ولم يشترط الطريق ا ه وفي القهستاني ولا بد من إفرازه أي تمييزه عن ملكه من جميع الوجوه فلو كان العلو مسجدا والسفل حوانيت أو بالعكس لا يزول ملكه لتعلق حق العبد به كما في الكافي تنبيه وذكر في البحر أن مفاد كلام الحاوي اشتراط كون أرض المسجد ملكا للباني اه لكن ذكر الطرسوسي جوازه على الأرض المستأجرة أخذا من جواز وقف البناء كما سنذكره هناك وسئل في الخيرية عمن جعل بيت شعر مسجدا فأفتى به لا يصح قوله ( وشرط محمد والإمام الصلاة فيه ) أي مع الإفراز كما علمته واعلم أن الوقف إنما احتيج في لزومه إلى القضاء عند الإمام لأن لفظه لا ينبىء عن الإخراج عن الملك بل عن الإبقاء فيه لتحصل الغلة على ملكه فيتصدق بها بخلاف قوله جعلته مسجدا فإنه لا ينبىء عن ذلك ليحتاج إلى القضاء بزواله فإذا أذن بالصلاة فيه قضى العرف بزواله عن ملكه ومقتضى هذا أنه لا يحتاج إلى قوله وقفت ونحوه وهو كذلك وأنه لو قال وقفته مسجدا ولم يأذن بالصلاة فيه ولم يصل فيه أحد أنه لا يصير مسجدا بلا حكم وهو بعيد كذا في الفتح ملخصا ولقائل أن يقول إذا قال جعلته مسجدا فالعرف قاض وماض بزواله عن ملكه أيضا غير متوقف على القضاء وهذا هو الذي ينبغي أن لا يتردد فيه نهر قلت يلزم على هذا أن يكتفي فيه بالقول عنده وهو خلاف صريح كلامهم تأمل وفي الدر المنتقى وقدم في التنوير والدرر والوقاية وغيرها قول أبي يوسف وعلمت أرجحيته في الوقف والقضاء ا ه قوله ( بجماعة ) لأنه لا بد من التسليم عندهما خلافا لأبي يوسف وتسليم كل شيء بحبسه ففي المقبرة واحدة وفي السقاية بشربه وفي الخان بنزوله كما في الإسعاف واشتراط الجماعة لأنها المقصودة من المسجد ولذا شرط أن تكون جهرا بأذان وإقامة وإلا لم يصر مسجدا قال الزيلعي وهذه الرواية هي الصحيحة وقال في الفتح ولو اتحد الإمام والمؤذن وصلى فيه وحده صار مسجدا بالاتفاق لأن الأداء على هذا الوجه كالجماعة قال في النهر وإذ قد عرفت أن الصلاة فيه أقيمت مقام التسليم علمت أنه بالتسليم إلى المتولي يكون مسجدا دونها أي دون الصلاة وهذا هو الأصح كما في الزيلعي وغيره وفي الفتح وهو الأوجه لأن بالتسليم إليه يحصل تمام التسليم إليه تعالى وكذا لو سلمه إلى القاضي أو نائبه كما في الإسعاف وقيل لا واختاره السرخسي ا ه قوله ( وقيل يكفي واحد ) لكن لو صلى الواقف وحده فالصحيح أنه لا يكفي لأن الصلاة إنما تشترط لأجل القبض للعامة وقبضه لنفسه لا يكفي فكذا صلاته فتح وإسعاف قوله ( وجعله في الخانية ظاهر الرواية ) وعليه المتون كالكنز والملتقى وغيرهما وقد علمت تصحيح الأول وصححه في الخانية أيضا وعليه اقتصر في كافي الحاكم فهو ظاهر الرواية أيضا قوله ( إن الباني الخ ) المتبادر من العبارة أن المراد باني المسجد أو لا لكن المناسب أن يراد مريد البناء الآن وفي ط عن الهندية مسجد مبني أراد رجل أن ينقضه ويبنيه أحكم ليس له ذلك لأنه لا ولاية له مضمرات إلا أن يخاف أن ينهدم إن لم يهدم تتارخانية وتأويله إن لم يكن الباني من أهل تلك المحلة وأما أهلها فلهم أن يهدموه ويجددوا بناءه ويفرشوا الحصير ويعلقوا القناديل لكن من مالهم لا من مال المسجد إلا بأمر القاضي خلاصة

Section V04/P356–V04/P357İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P356–V04/P357)
Orijinal Metin (AR)

ويضعوا حيضان الماء للشرب والوضوء إن لم يعرف للمسجد بان فإن عرف فالباني أولى وليس لورثته منعهم من نقضه والزيادة فيه ولأهل المحلة تحويل باب المسجد خانية وفي جامع الفتاوى لهم تحويل المسجد إلى مكان آخر إن تركوه بحيث لا يصلى فيه ولهم بيع مسجد عتيق لم يعرف بانيه وصرف ثمنه في مسجد آخر ا ه سائحاني ا ه قلت وفي الهندية آخر الباب الأول من إحياء الموات نقلا عن الكبرى أراد أن يحفر بئرا في مسجد من المساجد إذا لم يكن في ذلك ضرر بوجه من الوجوه وفيه نفع من كل وجه فله ذلك كذا قال هنا وذكر في باب المسجد قبل كتاب الصلاة لا يحفر ويضمن والفتوى على المذكور هنا ا ه وقد ذكر في البحر جملة وافية من أحكام المسجد فراجعه قوله ( وإذا جعل تحته سردابا ) جمعه سراديب بيت يتخذ تحت الأرض لغرض تبريد الماء وغيره كذا في الفتح وشرط في المصباح أن يكون ضيقا نهر قوله ( أو جعل فوقه بيتا الخ ) ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون البيت للمسجد أو لا إلا أنه يؤخذ من التعليل أن محل عدم كونه مسجدا فيما إذا لم يكن وقفا على مصالح المسجد وبه صرح في الإسعاف فقال وإذا كان السرداب أو العلو لمصالح المسجد أو كانا وقفا عليه صار مسجدا ا ه شرنبلالية قال في البحر وحاصله أن شرط كونه مسجدا أن يكون سفله وعلوه مسجدا لينقطع حق العبد عنه لقوله تعالى وأن المساجد لله الجن 18 بخلاف ما إذا كان السرداب والعلو موقوفا لمصالح المسجد فهو كسرداب بيت المقدس هذا هو ظاهر الرواية وهناك روايات ضعيفة مذكورة في الهداية ا ه قوله ( كما لو جعل الخ ) ظاهره أنه لا خلاف فيه مع أن فيه خلافهما أيضا كما قدمناه عن القنية ونحوه في الهداية فكان المناسب ذكر قوله خلافا لهما بعد هذه المسألة ليكون راجعا للمسائل الثلاث قوله ( وأذن للصلاة ) اللام للتعليل لا صلة أذن والأوضح وأذن للناس بالصلاة فيه والمراد الإذن مع الصلاة إذا لو لم يصل فيه أحد لا يصح في المسجد الفرز فهنا أولى كما لا يخفى قوله ( أما لو تمت المسجدية ) أي فالقول على المفتى به أو بالصلاة فيه على قولهما ط وعبارة التاترخانية وإن كان حين بناه خلى بينه وبين الناس ثم جاء بعد ذلك يبني لا يترك ا ه وبه علم أن قوله في النهر وأما لو تمت المسجدية ثم أراد هدم ذلك البناء فإنه لا يمكن من ذلك الخ فيه نظر لأنه ليس في عبارة التتارخانية ذكر الهدم وإن كان الظاهر أن الحكم كذلك قوله ( فإذا كان هذا في الواقف الخ ) من كلام البحر والإشارة إلى المنع من البناء قوله ( ولو على جدار المسجد ) مع أنه لم يأخذ من هواء المسجد شيئا اه ط ونقل في البحر قبله ولا يوضع الجذع على جدار المسجد وإن كان من أوقافه ا ه قلت وبه علم حكم ما يصنعه بعض جيران المسجد من وضع جذوع على جداره فإنه لا يحل ولو دفع الأجرة قوله ( ولا أن يجعل الخ ) هذا ابتداء عبارة البزازية والمراد بالمستغل أن يؤجر منه شيء لأجل عمارته وبالسكنى محلها وعبارة البزازية على ما في البحر ولا مسكنا وقد رد في الفتح ما بحثه في الخلاصة من أنه لو احتاج المسجد إلى نفقة تؤجر قطعة منه بقدر ما ينفق عليه بأنه غير صحيح قلت وبهذا علم أيضا حرمة إحداث الخلوات في المساجد كالتي في رواق المسجد الأموي ولا سيما ما يترتب على ذلك من تقذير المسجد بسبب الطبخ والغسل ونحوه ورأيت تأليفا مستقلا في المنع من ذلك مطلب فيما لو خرب المسجد أو غيره قوله ( ولو خرب ما حوله ) أي ولو مع بقائه عامرا وكذا لو خرب وليس له ما يعمر به وقد استغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويضعوا حيضان الماء للشرب والوضوء إن لم يعرف للمسجد بان فإن عرف فالباني أولى وليس لورثته منعهم من نقضه والزيادة فيه ولأهل المحلة تحويل باب المسجد خانية وفي جامع الفتاوى لهم تحويل المسجد إلى مكان آخر إن تركوه بحيث لا يصلى فيه ولهم بيع مسجد عتيق لم يعرف بانيه وصرف ثمنه في مسجد آخر ا ه سائحاني ا ه قلت وفي الهندية آخر الباب الأول من إحياء الموات نقلا عن الكبرى أراد أن يحفر بئرا في مسجد من المساجد إذا لم يكن في ذلك ضرر بوجه من الوجوه وفيه نفع من كل وجه فله ذلك كذا قال هنا وذكر في باب المسجد قبل كتاب الصلاة لا يحفر ويضمن والفتوى على المذكور هنا ا ه وقد ذكر في البحر جملة وافية من أحكام المسجد فراجعه قوله ( وإذا جعل تحته سردابا ) جمعه سراديب بيت يتخذ تحت الأرض لغرض تبريد الماء وغيره كذا في الفتح وشرط في المصباح أن يكون ضيقا نهر قوله ( أو جعل فوقه بيتا الخ ) ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون البيت للمسجد أو لا إلا أنه يؤخذ من التعليل أن محل عدم كونه مسجدا فيما إذا لم يكن وقفا على مصالح المسجد وبه صرح في الإسعاف فقال وإذا كان السرداب أو العلو لمصالح المسجد أو كانا وقفا عليه صار مسجدا ا ه شرنبلالية قال في البحر وحاصله أن شرط كونه مسجدا أن يكون سفله وعلوه مسجدا لينقطع حق العبد عنه لقوله تعالى وأن المساجد لله الجن 18 بخلاف ما إذا كان السرداب والعلو موقوفا لمصالح المسجد فهو كسرداب بيت المقدس هذا هو ظاهر الرواية وهناك روايات ضعيفة مذكورة في الهداية ا ه قوله ( كما لو جعل الخ ) ظاهره أنه لا خلاف فيه مع أن فيه خلافهما أيضا كما قدمناه عن القنية ونحوه في الهداية فكان المناسب ذكر قوله خلافا لهما بعد هذه المسألة ليكون راجعا للمسائل الثلاث قوله ( وأذن للصلاة ) اللام للتعليل لا صلة أذن والأوضح وأذن للناس بالصلاة فيه والمراد الإذن مع الصلاة إذا لو لم يصل فيه أحد لا يصح في المسجد الفرز فهنا أولى كما لا يخفى قوله ( أما لو تمت المسجدية ) أي فالقول على المفتى به أو بالصلاة فيه على قولهما ط وعبارة التاترخانية وإن كان حين بناه خلى بينه وبين الناس ثم جاء بعد ذلك يبني لا يترك ا ه وبه علم أن قوله في النهر وأما لو تمت المسجدية ثم أراد هدم ذلك البناء فإنه لا يمكن من ذلك الخ فيه نظر لأنه ليس في عبارة التتارخانية ذكر الهدم وإن كان الظاهر أن الحكم كذلك قوله ( فإذا كان هذا في الواقف الخ ) من كلام البحر والإشارة إلى المنع من البناء قوله ( ولو على جدار المسجد ) مع أنه لم يأخذ من هواء المسجد شيئا اه ط ونقل في البحر قبله ولا يوضع الجذع على جدار المسجد وإن كان من أوقافه ا ه قلت وبه علم حكم ما يصنعه بعض جيران المسجد من وضع جذوع على جداره فإنه لا يحل ولو دفع الأجرة قوله ( ولا أن يجعل الخ ) هذا ابتداء عبارة البزازية والمراد بالمستغل أن يؤجر منه شيء لأجل عمارته وبالسكنى محلها وعبارة البزازية على ما في البحر ولا مسكنا وقد رد في الفتح ما بحثه في الخلاصة من أنه لو احتاج المسجد إلى نفقة تؤجر قطعة منه بقدر ما ينفق عليه بأنه غير صحيح قلت وبهذا علم أيضا حرمة إحداث الخلوات في المساجد كالتي في رواق المسجد الأموي ولا سيما ما يترتب على ذلك من تقذير المسجد بسبب الطبخ والغسل ونحوه ورأيت تأليفا مستقلا في المنع من ذلك مطلب فيما لو خرب المسجد أو غيره قوله ( ولو خرب ما حوله ) أي ولو مع بقائه عامرا وكذا لو خرب وليس له ما يعمر به وقد استغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر

Section V04/P357–V04/P358İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P357–V04/P358)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( عند الإمام والثاني ) فلا يعود ميراثا ولا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر سواء كانوا يصلون فيه أو لا وهو الفتوى حاوي القدسي وأكثر المشايخ عليه مجتبى وهو الأوجه فتح ا ه بحر قال في الإسعاف وذكر بعضهم أن قول أبي حنيفة كقول أبي يوسف وبعضهم ذكره كقول محمد قوله ( وعاد إلى الملك عند محمد ) ذكر في الفتح ما معناه أنه يتفرع على الخلاف المذكور ما إذا انهدم الوقف وليس له من الغلة ما يعمر به فيرجع إلى الباني أو ورثته عند محمد خلافا لأبي يوسف لكن عند محمد إنما يعود إلى ملكه ما خرج عن الانتفاع المقصود للواقف بالكلية كحانوت احترق ولا يستأجر بشيء ورباط وحوض محلة خرب وليس له ما يعمر به وأما ما كان معدا للغلة فلا يعود إلى الملك إلا نقضه وتبقى ساحته وقفا تؤجر ولو بشيء قليل بخلاف الرباط ونحوه فإنه موقوف للسكنى وامتنعت بانهدامه أما دار الغلة فإنها قد تخرب وتصير كوما وهي بحيث لو نقل نقضها يستأجر أرضها من يبني أو يغرس ولو بقليل فيغفل عن ذلك وتباع لواقفها مع أنه لا يرجع إليه منها إلا النقض واستند في ذلك للخانية وغيرها وظاهر كلامه اعتماده قوله ( وعن الثاني الخ ) جزم به في الإسعاف حيث قال ولو خرب المسجد وما حوله وتفرق الناس عنه لا يعود إلى ملك الواقف عند أبي يوسف فيباع نقضه بإذن القاضي ويصرف ثمنه إلى بعض المساجد ا ه قوله ( ومثله حشيش المسجد الخ ) أي الحشيش الذي يفرش بدل الحصر كما يفعل في بعض البلاد كبلاد الصعيد كما أخبرني به بعضهم قال الزيلعي وعلى هذا حصير المسجد وحشيشه إذا استغنى عنهما يرجع إلى مالكه عند محمد وعند أبي يوسف ينقل إلى مسجد آخر وعلى هذا الخلاف الرباط والبئر إذا لم ينتفع بهما ا ه وصرح في الخانية بأن الفتوى على قول محمد قال في البحر وبه علم أن الفتوى على قول محمد في آلات المسجد وعلى قول أبي يوسف في تأبيد المسجد ا ه والمراد بآلات المسجد نحو القنديل والحصير بخلاف أنقاضه لما قدمنا عنه قريبا من أن الفتوى على أن المسجد لا يعود ميراثا ولا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر قوله ( وكذا الرباط ) هو الذي يبنى للفقراء بحر عن المصباح قوله ( إلى أقرب مسجد أو رباط الخ ) لف ونشر مرتب وظاهره أنه لا يجوز صرف وقف مسجد خرب إلى حوض وعكسه وفي شرح الملتقى يصرف وقفها لأقرب مجانس لها ا ه ط قوله ( تفريع على قولهما ) أي قوله فيصرف الخ مفرع على قول الإمام وأبي يوسف إن المسجد إذا خرب يبقى مسجدا أبدا لكن علمت أن المفتى به قول أبي يوسف إنه لا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر كما مر عن الحاوي نعم هذا التفريع إنما يظهر على ما ذكره الشارح من الرواية الثانية عن أبي يوسف وقدمنا أنه جزم بها في الإسعاف وفي الخانية رابط بعيد استغنى عنه المارة وبجنبه رباط آخر قال السيد الإمام أبو الشجاع تصرف غلته إلى الرباط الثاني كالمسجد إذا خرب واستغنى عنه أهل القرية فرفع ذلك إلى القاضي فباع الخشب وصرف الثمن إلى مسجد آخر جاز وقال بعضهم يصير ميراثا وكذا حوض العامة إذا خرب ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( عند الإمام والثاني ) فلا يعود ميراثا ولا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر سواء كانوا يصلون فيه أو لا وهو الفتوى حاوي القدسي وأكثر المشايخ عليه مجتبى وهو الأوجه فتح ا ه بحر قال في الإسعاف وذكر بعضهم أن قول أبي حنيفة كقول أبي يوسف وبعضهم ذكره كقول محمد قوله ( وعاد إلى الملك عند محمد ) ذكر في الفتح ما معناه أنه يتفرع على الخلاف المذكور ما إذا انهدم الوقف وليس له من الغلة ما يعمر به فيرجع إلى الباني أو ورثته عند محمد خلافا لأبي يوسف لكن عند محمد إنما يعود إلى ملكه ما خرج عن الانتفاع المقصود للواقف بالكلية كحانوت احترق ولا يستأجر بشيء ورباط وحوض محلة خرب وليس له ما يعمر به وأما ما كان معدا للغلة فلا يعود إلى الملك إلا نقضه وتبقى ساحته وقفا تؤجر ولو بشيء قليل بخلاف الرباط ونحوه فإنه موقوف للسكنى وامتنعت بانهدامه أما دار الغلة فإنها قد تخرب وتصير كوما وهي بحيث لو نقل نقضها يستأجر أرضها من يبني أو يغرس ولو بقليل فيغفل عن ذلك وتباع لواقفها مع أنه لا يرجع إليه منها إلا النقض واستند في ذلك للخانية وغيرها وظاهر كلامه اعتماده قوله ( وعن الثاني الخ ) جزم به في الإسعاف حيث قال ولو خرب المسجد وما حوله وتفرق الناس عنه لا يعود إلى ملك الواقف عند أبي يوسف فيباع نقضه بإذن القاضي ويصرف ثمنه إلى بعض المساجد ا ه قوله ( ومثله حشيش المسجد الخ ) أي الحشيش الذي يفرش بدل الحصر كما يفعل في بعض البلاد كبلاد الصعيد كما أخبرني به بعضهم قال الزيلعي وعلى هذا حصير المسجد وحشيشه إذا استغنى عنهما يرجع إلى مالكه عند محمد وعند أبي يوسف ينقل إلى مسجد آخر وعلى هذا الخلاف الرباط والبئر إذا لم ينتفع بهما ا ه وصرح في الخانية بأن الفتوى على قول محمد قال في البحر وبه علم أن الفتوى على قول محمد في آلات المسجد وعلى قول أبي يوسف في تأبيد المسجد ا ه والمراد بآلات المسجد نحو القنديل والحصير بخلاف أنقاضه لما قدمنا عنه قريبا من أن الفتوى على أن المسجد لا يعود ميراثا ولا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر قوله ( وكذا الرباط ) هو الذي يبنى للفقراء بحر عن المصباح قوله ( إلى أقرب مسجد أو رباط الخ ) لف ونشر مرتب وظاهره أنه لا يجوز صرف وقف مسجد خرب إلى حوض وعكسه وفي شرح الملتقى يصرف وقفها لأقرب مجانس لها ا ه ط قوله ( تفريع على قولهما ) أي قوله فيصرف الخ مفرع على قول الإمام وأبي يوسف إن المسجد إذا خرب يبقى مسجدا أبدا لكن علمت أن المفتى به قول أبي يوسف إنه لا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر كما مر عن الحاوي نعم هذا التفريع إنما يظهر على ما ذكره الشارح من الرواية الثانية عن أبي يوسف وقدمنا أنه جزم بها في الإسعاف وفي الخانية رابط بعيد استغنى عنه المارة وبجنبه رباط آخر قال السيد الإمام أبو الشجاع تصرف غلته إلى الرباط الثاني كالمسجد إذا خرب واستغنى عنه أهل القرية فرفع ذلك إلى القاضي فباع الخشب وصرف الثمن إلى مسجد آخر جاز وقال بعضهم يصير ميراثا وكذا حوض العامة إذا خرب ا ه

Section V04/P358–V04/P359İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P358–V04/P359)
Orijinal Metin (AR)

ونقل في الذخيرة عن شمس الأئمة الحلواني أنه سئل عن مسجد أو حوض خرب ولا يحتاج إليه لتفرق الناس عنه هل للقاضي أن يصرف أوقافه إلى مسجد أو حوض آخر فقال نعم ومثله في البحر عن القنية وللشرنبلالي رسالة في هذه المسألة اعترض فيها ما في المتن تبعا للدرر ما مر عن الحاوي وغيره ثم قال وبذلك تعلم فتوى بعض مشايخ عصرنا بل ومن قبلهم كالشيخ الإمام أمين الدين بن عبد العال والشيخ الإمام أحمد بن يونس الشلبي والشيخ زين بن نجيم والشيخ محمد الوفائي فمنهم من أفتى بنقل بناء المسجد ومنهم من أفتى بنقله ونقل ماله إلى مسجد آخر وقد مضى الشيخ الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به من عدم نقل المسجد ومنهم من أفتى بنقله ونقل ماله إلى مسجد آخر وقد مشى الشيخ الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به من عدم نقل بناء المسجد ولم يوافق المذكورين ا ه ثم ذكر الشرنبلالي أن هذا في المسجد بخلاف حوض وبئر ورباط ودابة وسيف بثغر وقنديل وبساط وحصير مسجد فقد ذكر في التاترخانية وغيرها جواز نقلها ا ه مطلب في نقل أنقاض المسجد ونحوه قلت لكن الفرق غير ظاهر فليتأمل والذي ينبغي متابعة المشايخ المذكورين في جواز النقل بل فرق بين مسجد أو حوض كما أفتى به الإمام أبو شجاع والإمام الحلواني وكفى بهما قدوة ولا سيما في زماننا فإن المسجد أو غيره من رباط أو حوض إذا لم ينقل يأخذ أنقاضه اللصوص والمتغلبون كما هو مشاهد وكذلك أوقافه يأكلها النظار أو غيرهم ويلزم من عدم النقل خراب المسجد الآخر المحتاج إلى النقل إليه وقد وقعت حادثة سألت عنها في أمير أراد أن ينقل بعض أحجار مسجد خراب في سفح قاسيون بدمشق ليبلط بها صحن الجامع الأموي فأفتيت بعدم الجواز متابعة للشرنبلالي ثم بلغني أن بعض المتغلبين أخذ تلك الأحجار لنفسه فندمت على ما أفتيت به ثم رأيت الآن في الذخيرة قال وفي فتاوى النسفي سئل شيخ الإسلام عن أهل قرية رحلوا وتداعى مسجدها إلى الخراب وبعض المتغلبة يستولون على خشبه وينقلونه إلى دورهم هل لواحد لأهل المحلة أن يبيع الخشب بأمر القاضي ويمسك الثمن ليصرفه إلى بعض المساجد أو إلى هذا المسجد قال نعم وحكى أنه وقع مثله في زمن سيدنا الإمام الأجل في رباط في بعض الطرق خرب ولا ينتفع المارة به وله أوقاف عامرة فسئل هل يجوز نقلها إلى رباط آخر ينتفع الناس به قال نعم لأن الواقف غرضه انتفاع المارة ويحصل ذلك بالثاني ا ه قوله ( فلو قبله ) أي قبل التسجيل الذي هو الحكم لا مجرد التسليم الذي في صدر العبارة لكن هذا إنما يظهر على قول الإمام بعد لزوم الوقف قبل الحكم ولذا لم يذكر التسجيل في الخانية حيث قال وقف ضيعة في صحته على الفقراء وأخرجها من يده إلى المتولي ثم قال لوصيه عند الموت أعط من غلتها لفلان كذا ولفلان كذا فجعله لأولئك باطل لأنها صارت للفقراء أو فلا يملك إبطال حقهم إلا إذا شرط في الوقف أن يصرف غلتها إلى من شاء ا ه والمراد ببطلانه أنه لا يكون حقا لازما لفلان في غلة الوقف فلو كان فلان فقيرا لا يلزم إعطاؤه بل له أن يعطي غيره قوله ( لكن سيجيء ) أي آخرا الفصل الآتي وفيه كلام سيأتي قوله ( اتحد الواقف والجهة ) بأن وقف وقفين على المسجد أحدهما على العمارة والآخر إلى إمامه أو مؤذنه والإمام والمؤذون لا يستقر لقلة المرسوم للحاكم الدين أن يصرف من فاضل وقف المصالح والعمارة إلى الإمام والمؤذن باستصواب أهل الصلاح من أهل المحلة إن كان الوقف متحدا لأن غرضه إحياء وقفه وذلك يحصل بما قلنا بحر عن البزازية وظاهره اختصاص ذلك بالقاضي دون الناظر قوله ( بسبب خراب وقف أحدهما ) أي خراب أماكن أحد الوقفين

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ونقل في الذخيرة عن شمس الأئمة الحلواني أنه سئل عن مسجد أو حوض خرب ولا يحتاج إليه لتفرق الناس عنه هل للقاضي أن يصرف أوقافه إلى مسجد أو حوض آخر فقال نعم ومثله في البحر عن القنية وللشرنبلالي رسالة في هذه المسألة اعترض فيها ما في المتن تبعا للدرر ما مر عن الحاوي وغيره ثم قال وبذلك تعلم فتوى بعض مشايخ عصرنا بل ومن قبلهم كالشيخ الإمام أمين الدين بن عبد العال والشيخ الإمام أحمد بن يونس الشلبي والشيخ زين بن نجيم والشيخ محمد الوفائي فمنهم من أفتى بنقل بناء المسجد ومنهم من أفتى بنقله ونقل ماله إلى مسجد آخر وقد مضى الشيخ الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به من عدم نقل المسجد ومنهم من أفتى بنقله ونقل ماله إلى مسجد آخر وقد مشى الشيخ الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به من عدم نقل بناء المسجد ولم يوافق المذكورين ا ه ثم ذكر الشرنبلالي أن هذا في المسجد بخلاف حوض وبئر ورباط ودابة وسيف بثغر وقنديل وبساط وحصير مسجد فقد ذكر في التاترخانية وغيرها جواز نقلها ا ه مطلب في نقل أنقاض المسجد ونحوه قلت لكن الفرق غير ظاهر فليتأمل والذي ينبغي متابعة المشايخ المذكورين في جواز النقل بل فرق بين مسجد أو حوض كما أفتى به الإمام أبو شجاع والإمام الحلواني وكفى بهما قدوة ولا سيما في زماننا فإن المسجد أو غيره من رباط أو حوض إذا لم ينقل يأخذ أنقاضه اللصوص والمتغلبون كما هو مشاهد وكذلك أوقافه يأكلها النظار أو غيرهم ويلزم من عدم النقل خراب المسجد الآخر المحتاج إلى النقل إليه وقد وقعت حادثة سألت عنها في أمير أراد أن ينقل بعض أحجار مسجد خراب في سفح قاسيون بدمشق ليبلط بها صحن الجامع الأموي فأفتيت بعدم الجواز متابعة للشرنبلالي ثم بلغني أن بعض المتغلبين أخذ تلك الأحجار لنفسه فندمت على ما أفتيت به ثم رأيت الآن في الذخيرة قال وفي فتاوى النسفي سئل شيخ الإسلام عن أهل قرية رحلوا وتداعى مسجدها إلى الخراب وبعض المتغلبة يستولون على خشبه وينقلونه إلى دورهم هل لواحد لأهل المحلة أن يبيع الخشب بأمر القاضي ويمسك الثمن ليصرفه إلى بعض المساجد أو إلى هذا المسجد قال نعم وحكى أنه وقع مثله في زمن سيدنا الإمام الأجل في رباط في بعض الطرق خرب ولا ينتفع المارة به وله أوقاف عامرة فسئل هل يجوز نقلها إلى رباط آخر ينتفع الناس به قال نعم لأن الواقف غرضه انتفاع المارة ويحصل ذلك بالثاني ا ه قوله ( فلو قبله ) أي قبل التسجيل الذي هو الحكم لا مجرد التسليم الذي في صدر العبارة لكن هذا إنما يظهر على قول الإمام بعد لزوم الوقف قبل الحكم ولذا لم يذكر التسجيل في الخانية حيث قال وقف ضيعة في صحته على الفقراء وأخرجها من يده إلى المتولي ثم قال لوصيه عند الموت أعط من غلتها لفلان كذا ولفلان كذا فجعله لأولئك باطل لأنها صارت للفقراء أو فلا يملك إبطال حقهم إلا إذا شرط في الوقف أن يصرف غلتها إلى من شاء ا ه والمراد ببطلانه أنه لا يكون حقا لازما لفلان في غلة الوقف فلو كان فلان فقيرا لا يلزم إعطاؤه بل له أن يعطي غيره قوله ( لكن سيجيء ) أي آخرا الفصل الآتي وفيه كلام سيأتي قوله ( اتحد الواقف والجهة ) بأن وقف وقفين على المسجد أحدهما على العمارة والآخر إلى إمامه أو مؤذنه والإمام والمؤذون لا يستقر لقلة المرسوم للحاكم الدين أن يصرف من فاضل وقف المصالح والعمارة إلى الإمام والمؤذن باستصواب أهل الصلاح من أهل المحلة إن كان الوقف متحدا لأن غرضه إحياء وقفه وذلك يحصل بما قلنا بحر عن البزازية وظاهره اختصاص ذلك بالقاضي دون الناظر قوله ( بسبب خراب وقف أحدهما ) أي خراب أماكن أحد الوقفين

Section V04/P359–V04/P361İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P359–V04/P361)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( بأن بنى رجلان مسجدين ) الظاهر أن هذا من اختلافهما معا أما اختلاف الواقف ففيما إذا وقف رجلان وقفين على مسجد قوله ( لا يجوز له ذلك ) أي الصرف المذكور لكن نقل في البحر بعد هذا عن الولوالجية مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها كلها وإن خرب حانوت منها فلا بأس بعمارته من غلة حانوت آخر لأن الكل للمسجد ولو كان مختلفا لأن المعنى يجمعهما ا ه ومثله في البزازية تأمل تنبيه قال الخير الرملي أقول ومن اختلاف الجهة ما إذا كان الوقف منزلين أحدهما للسكنى والآخر للاستغلال فلا يصرف أحدهما للآخر وهي واقعة الفتوى ا ه مطلب في وقف المنقول تبعا للعقار قوله ( ولو وقف العقار ) هو الأرض مبنية أو غير مبنية فتح وفي القاموس هو الضيعة وهو المناسب لقوله ببقرة الخ نهر قوله ( عبيده الحراثون ) الأكرة الحراثون من أكرت الأرض حرثتها واسم الفاعل أكار للمبالغة مصباح والمراد أنهم إذا كانوا عبيده صح وقفهم تبعا للأرض وكذا آلات الحراثة كما في البحر قوله ( صح استحسانا الخ ) فإنه قد يثبت من الحكم تبعا ما لا يثبت مقصودا كالشرب في البيع والبناء في الوقف وهذا قول أبي يوسف ومحمد معه لأنه أجازه إفراد بعض المنقول بالوقف فالتبع أولى قال في الإسعاف ويدخل في وقف الأرض ما فيها من الشجر والبناء دون الزرع والثمرة كما في البيع ويدخل أيضا للشرب والطريق كالإجارة ولو جعلها مقبرة وفيها أشجار عظام وأبنية لا تدخل ولو زاد في وقف الأض بحقوقها وجميع ما فيها ومنها على الشجرة ثمرة قائمة يوم الوقف قال هلال لا تدخل قياسا وفي الاستحسان يلزمه التصدق بها على وجه النذر لا الوقف وذكر الناطفي إذا قال بحقوقها تدخل في الوقف وهذا أولى خصوصا إذا زاد بجميع ما فيها ومنها ولو وقف دارا بجميع ما فيها وفيها حمامات يطرن أو بيتا وفيه كورات عسل يدخل الحمام والنحل تبعا للدار والعسل كما لو وقف ضيعة وذكر ما فيها من العبيد الدواليب وآلات الحراثة ا ه ملخصا وقوله وذكر ما فيها الخ يفيد عدم الدخول بلا ذكره وبه صرح في الفتح وقد اختصر في البحر عبارة الإسعاف اختصارا مخلا مطلب لا يشترط التحديد في وقف العقار تنبيه لم يذكر المصنف لصحة الوقف اشتراط تحديد العقار لأن الشرط كونه معلوما وقول الفتح إذا كانت الدار مشهورة معروفة صح وقفها وإن لم تحدد استغناء بشهرتها عن تحديدها ا ه ظاهره اشتراط التحديد ولا يخفى ما فيه بل ذلك شرط لقبول الشهادة بوقفيتها وتمامه في البحر وقال في ( أنفع الوسائل ) بعدما قسم مسألة التحديد إلى سبع صور وأما الصورة الثالثة أي ما لو لم يحددها أصلا وهم لا يعرفونها فقال الخصاف فيها الوقف باطل إلا أن تكون مشهورة وقال هلال الشهادة باطلة ولا شك أن الأول يحتاج إلى تأويل بمعنى أن الشهادة باطلة كما قال هلال وغيره ولا يجوز العمل بظاهره لأن الوقف لا يشترط لصحته التحديد في نفس الأمر ولا يجوز الحكم بإبطاله بمجرد قول الشهود لم يحددها لنا ولا نعرفها ولا هي مشهورة ا ه ملخصا قوله ( وجاز وقف القن على مصالح الرباط ) ظاهره جواز وقفه استقلالا ويؤيده أنه ذكره في الفتح عن الخلاصة في مسائل وقف المنقول الذي جرى فيه التعامل فكان ينبغي للشارح ذكره بعد قول المصنف ومنقول فيه تعامل لئلا يتوهم أن المراد أنه وقفه تبعا للرباط كما توهمه في البحر حيث قال وأما وقف العبيد تبعا للمدرسة والرباط فسيأتي أنه جوزه بعض المشايخ ا ه مع أنه فيما سيأتي إنما ذكر ما في الفتح عن الخلاصة قوله ( ونفقته ) أي وإن لم يشرطها الواقف وفي الإسعاف لو شرطها من الغلة ثم مرض بعضهم استحقها إن شرط إجراءها عليهم ما داموا أحياء وإن قال لعملهم لا يجري شيء على من تعطل عن العمل ولو باع العاجز واشترى بثمنه عبدا مكانه جاز ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( بأن بنى رجلان مسجدين ) الظاهر أن هذا من اختلافهما معا أما اختلاف الواقف ففيما إذا وقف رجلان وقفين على مسجد قوله ( لا يجوز له ذلك ) أي الصرف المذكور لكن نقل في البحر بعد هذا عن الولوالجية مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها كلها وإن خرب حانوت منها فلا بأس بعمارته من غلة حانوت آخر لأن الكل للمسجد ولو كان مختلفا لأن المعنى يجمعهما ا ه ومثله في البزازية تأمل تنبيه قال الخير الرملي أقول ومن اختلاف الجهة ما إذا كان الوقف منزلين أحدهما للسكنى والآخر للاستغلال فلا يصرف أحدهما للآخر وهي واقعة الفتوى ا ه مطلب في وقف المنقول تبعا للعقار قوله ( ولو وقف العقار ) هو الأرض مبنية أو غير مبنية فتح وفي القاموس هو الضيعة وهو المناسب لقوله ببقرة الخ نهر قوله ( عبيده الحراثون ) الأكرة الحراثون من أكرت الأرض حرثتها واسم الفاعل أكار للمبالغة مصباح والمراد أنهم إذا كانوا عبيده صح وقفهم تبعا للأرض وكذا آلات الحراثة كما في البحر قوله ( صح استحسانا الخ ) فإنه قد يثبت من الحكم تبعا ما لا يثبت مقصودا كالشرب في البيع والبناء في الوقف وهذا قول أبي يوسف ومحمد معه لأنه أجازه إفراد بعض المنقول بالوقف فالتبع أولى قال في الإسعاف ويدخل في وقف الأرض ما فيها من الشجر والبناء دون الزرع والثمرة كما في البيع ويدخل أيضا للشرب والطريق كالإجارة ولو جعلها مقبرة وفيها أشجار عظام وأبنية لا تدخل ولو زاد في وقف الأض بحقوقها وجميع ما فيها ومنها على الشجرة ثمرة قائمة يوم الوقف قال هلال لا تدخل قياسا وفي الاستحسان يلزمه التصدق بها على وجه النذر لا الوقف وذكر الناطفي إذا قال بحقوقها تدخل في الوقف وهذا أولى خصوصا إذا زاد بجميع ما فيها ومنها ولو وقف دارا بجميع ما فيها وفيها حمامات يطرن أو بيتا وفيه كورات عسل يدخل الحمام والنحل تبعا للدار والعسل كما لو وقف ضيعة وذكر ما فيها من العبيد الدواليب وآلات الحراثة ا ه ملخصا وقوله وذكر ما فيها الخ يفيد عدم الدخول بلا ذكره وبه صرح في الفتح وقد اختصر في البحر عبارة الإسعاف اختصارا مخلا مطلب لا يشترط التحديد في وقف العقار تنبيه لم يذكر المصنف لصحة الوقف اشتراط تحديد العقار لأن الشرط كونه معلوما وقول الفتح إذا كانت الدار مشهورة معروفة صح وقفها وإن لم تحدد استغناء بشهرتها عن تحديدها ا ه ظاهره اشتراط التحديد ولا يخفى ما فيه بل ذلك شرط لقبول الشهادة بوقفيتها وتمامه في البحر وقال في ( أنفع الوسائل ) بعدما قسم مسألة التحديد إلى سبع صور وأما الصورة الثالثة أي ما لو لم يحددها أصلا وهم لا يعرفونها فقال الخصاف فيها الوقف باطل إلا أن تكون مشهورة وقال هلال الشهادة باطلة ولا شك أن الأول يحتاج إلى تأويل بمعنى أن الشهادة باطلة كما قال هلال وغيره ولا يجوز العمل بظاهره لأن الوقف لا يشترط لصحته التحديد في نفس الأمر ولا يجوز الحكم بإبطاله بمجرد قول الشهود لم يحددها لنا ولا نعرفها ولا هي مشهورة ا ه ملخصا قوله ( وجاز وقف القن على مصالح الرباط ) ظاهره جواز وقفه استقلالا ويؤيده أنه ذكره في الفتح عن الخلاصة في مسائل وقف المنقول الذي جرى فيه التعامل فكان ينبغي للشارح ذكره بعد قول المصنف ومنقول فيه تعامل لئلا يتوهم أن المراد أنه وقفه تبعا للرباط كما توهمه في البحر حيث قال وأما وقف العبيد تبعا للمدرسة والرباط فسيأتي أنه جوزه بعض المشايخ ا ه مع أنه فيما سيأتي إنما ذكر ما في الفتح عن الخلاصة قوله ( ونفقته ) أي وإن لم يشرطها الواقف وفي الإسعاف لو شرطها من الغلة ثم مرض بعضهم استحقها إن شرط إجراءها عليهم ما داموا أحياء وإن قال لعملهم لا يجري شيء على من تعطل عن العمل ولو باع العاجز واشترى بثمنه عبدا مكانه جاز ا ه

Section V04/P361–V04/P362İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P361–V04/P362)
Orijinal Metin (AR)

وقال في موضع آخر وكذلك الدواليب والآلات يبيعها ويشتري بثمنها ما هو أصلح للوقف قوله ( وجنايته في مال الوقف ) وعلى المتولي ما هو الأصلح من الدفع أو الفداء ولو فداه بأكثر من أرش الجناية كان متطوعا في الزائد فيضمنه من ماله وإن فداه أهل الوقف كانوا متطوعين ويبقى العبد على ما كان عليه من العمل إسعاف قوله ( لا قود فيه ) كأن وجهه أن في القود ضرر الوقف بفوات البدل ا ه ح والظاهر أن محل ما ذكر فيما إذا رضي القاتل بدفع البدل أما إذا لم يرض إلا بتسليم نفسه للقصاص فإنه لا يجبر لأن القصاص عندنا هو الأصل ط قوله ( بل تجب قيمته ) كما لو قتل خطأ ويشتري به المتولي عبدا ويصير وقفا كما لو قتل المدبر خطأ وأخذ مولاه قيمته فإنه يشتري بها عبدا ويصير مدبرا وقد صرح به في الذخيرة عن الخصاف بحر مطلب في وقف المشاع المقضي به قوله ( كما صح وقف مشاع فى بجوازه ) ويصير بالقضاء متفقا عليه والخلاف في وقف المشاع مبني على اشتراط التسليم وعدمه لأن القسمة من تمامه فأبو يوسف أجازه لأنه لم يشترط التسليم ومحمد لم يجزه لاشتراطه التسليم كما مر عند قوله ويفرز وقدمنا أن محل الخلاف فيما يقبل القسمة بخلاف ما لا يقبلها فيجوز اتفاقا إلا في المسجد والمقبرة وقدمنا بعض فروع ذلك قوله ( لأنه مجتهد فيه ) أي يسوغ فيه الاجتهاد لعدم مخالفته لنص أو إجماع مطلب مهم إذا حكم الحنفي بما ذهب إليه أبو يوسف أو محمد لم يكن حاكما بخلاف مذهبه قوله ( فللحنفي المقلد الخ ) أفاد أن المراد بقوله قضى بجوازه ما يشمل قضاء الحنفي وإنما خصه بالتفريع لئلا يتوهم أن المراد به من مذهب آخر لأن إمام مذهبنا غير قائل به لكن لما كان قول أصحابه غير خارج عن مذهبه صح حكم مقلده به ولذا قال في الدرر من كتاب القضاء عند الكلام على قضاء القاضي بخلاف مذهبه أن المراد به خلاف أصل المذهب كالحنفي إذا حكم على مذهب الشافعي وأما إذا حكم الحنفي بما ذهب إليه أبو يوسف أو محمد أو نحوهما من أصحاب الإمام فليس حكما بخلاف رأسه ا ه فقد أفاد أن أقوال أصحاب الإمام غير خارجة عن مذهبه فقد نقلوا عنهم أنهم ما قالوا قولا إلا هو مروي عن الإمام كما أوضحت ذلك في شرح منظومتي في رسم المفتي مطلب مهم في إشكال وقف المنقول على النفس وبهذا يرتفع الإشكال المشهور الذي ذكره الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل والعلامة ابن الشلبي في فتاواه وهو أن وقف الإنسان عى نفسه أجازه أبو يوسف ومنعه محمد كما سيأتي ووقف المنقول كالبناء بدون أرض والكتب والمصحف منعه أبو يوسف وأجازه محمد فوقف المنقول على النفس لا يقول به واحد منهما فيكون الحكم به ملفقا من قولين والحكم الملفق باطل بالإجماع كما مر أول الكتاب وبه يندفع ما أجاب به الطرطوسي من أنه في منية المفتي أفاد جواز الحكم الملفق وتمام ذلك مبسوط في كتابنا تنقيح الحامدية في الباب الأول من الوقف قوله ( لاختلاف الترجيح ) فإن كلا من قول أبي يوسف وقول محمد صحح بلفظ الفتوى كما مر مطلب فيما إذا كان في المسألة قولان مصححان قوله ( قولان مصححان ) أي وقد تساويا في لفظي التصحيح وإلا فالأولى الأخذ بما هو آكد في التصحيح كما لو كان أحدهما بلفظ الصحيح والآخر بلفظ عليه الفتوى فإن الثاني أقوى وكذا لو كان أحدهما في المتون أو كان ظاهر الرواية أو كان عليه الأكثر أو كان هو الأرفق فإنه إذا صحح هو ومقابله كان الأخذ به أولى كما قدمناه في أول الكتاب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال في موضع آخر وكذلك الدواليب والآلات يبيعها ويشتري بثمنها ما هو أصلح للوقف قوله ( وجنايته في مال الوقف ) وعلى المتولي ما هو الأصلح من الدفع أو الفداء ولو فداه بأكثر من أرش الجناية كان متطوعا في الزائد فيضمنه من ماله وإن فداه أهل الوقف كانوا متطوعين ويبقى العبد على ما كان عليه من العمل إسعاف قوله ( لا قود فيه ) كأن وجهه أن في القود ضرر الوقف بفوات البدل ا ه ح والظاهر أن محل ما ذكر فيما إذا رضي القاتل بدفع البدل أما إذا لم يرض إلا بتسليم نفسه للقصاص فإنه لا يجبر لأن القصاص عندنا هو الأصل ط قوله ( بل تجب قيمته ) كما لو قتل خطأ ويشتري به المتولي عبدا ويصير وقفا كما لو قتل المدبر خطأ وأخذ مولاه قيمته فإنه يشتري بها عبدا ويصير مدبرا وقد صرح به في الذخيرة عن الخصاف بحر مطلب في وقف المشاع المقضي به قوله ( كما صح وقف مشاع فى بجوازه ) ويصير بالقضاء متفقا عليه والخلاف في وقف المشاع مبني على اشتراط التسليم وعدمه لأن القسمة من تمامه فأبو يوسف أجازه لأنه لم يشترط التسليم ومحمد لم يجزه لاشتراطه التسليم كما مر عند قوله ويفرز وقدمنا أن محل الخلاف فيما يقبل القسمة بخلاف ما لا يقبلها فيجوز اتفاقا إلا في المسجد والمقبرة وقدمنا بعض فروع ذلك قوله ( لأنه مجتهد فيه ) أي يسوغ فيه الاجتهاد لعدم مخالفته لنص أو إجماع مطلب مهم إذا حكم الحنفي بما ذهب إليه أبو يوسف أو محمد لم يكن حاكما بخلاف مذهبه قوله ( فللحنفي المقلد الخ ) أفاد أن المراد بقوله قضى بجوازه ما يشمل قضاء الحنفي وإنما خصه بالتفريع لئلا يتوهم أن المراد به من مذهب آخر لأن إمام مذهبنا غير قائل به لكن لما كان قول أصحابه غير خارج عن مذهبه صح حكم مقلده به ولذا قال في الدرر من كتاب القضاء عند الكلام على قضاء القاضي بخلاف مذهبه أن المراد به خلاف أصل المذهب كالحنفي إذا حكم على مذهب الشافعي وأما إذا حكم الحنفي بما ذهب إليه أبو يوسف أو محمد أو نحوهما من أصحاب الإمام فليس حكما بخلاف رأسه ا ه فقد أفاد أن أقوال أصحاب الإمام غير خارجة عن مذهبه فقد نقلوا عنهم أنهم ما قالوا قولا إلا هو مروي عن الإمام كما أوضحت ذلك في شرح منظومتي في رسم المفتي مطلب مهم في إشكال وقف المنقول على النفس وبهذا يرتفع الإشكال المشهور الذي ذكره الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل والعلامة ابن الشلبي في فتاواه وهو أن وقف الإنسان عى نفسه أجازه أبو يوسف ومنعه محمد كما سيأتي ووقف المنقول كالبناء بدون أرض والكتب والمصحف منعه أبو يوسف وأجازه محمد فوقف المنقول على النفس لا يقول به واحد منهما فيكون الحكم به ملفقا من قولين والحكم الملفق باطل بالإجماع كما مر أول الكتاب وبه يندفع ما أجاب به الطرطوسي من أنه في منية المفتي أفاد جواز الحكم الملفق وتمام ذلك مبسوط في كتابنا تنقيح الحامدية في الباب الأول من الوقف قوله ( لاختلاف الترجيح ) فإن كلا من قول أبي يوسف وقول محمد صحح بلفظ الفتوى كما مر مطلب فيما إذا كان في المسألة قولان مصححان قوله ( قولان مصححان ) أي وقد تساويا في لفظي التصحيح وإلا فالأولى الأخذ بما هو آكد في التصحيح كما لو كان أحدهما بلفظ الصحيح والآخر بلفظ عليه الفتوى فإن الثاني أقوى وكذا لو كان أحدهما في المتون أو كان ظاهر الرواية أو كان عليه الأكثر أو كان هو الأرفق فإنه إذا صحح هو ومقابله كان الأخذ به أولى كما قدمناه في أول الكتاب

Section V04/P362–V04/P363İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P362–V04/P363)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( بأحدهما ) أي بأي واحد منهما أراد لكن إذا قضى بأحدهما في حادثة ليس له القضاء فيها بالقول الآخر نعم يقضي به في حادثة غيرها وكذا المفتي وينبغي أن يكون مطمح نظره إلى ما هو الأرفق والأصلح وهذا معنى قولهم أن المفتي يفتي بما يقع عنده من المصلحة أي المصلحة الدينية لا مصلحتة الدنيوية مطلب في وقف المنقول قصدا قوله ( كل منقول قصدا ) أما تبعا للعقار فهو جائز بلا خلاف عندهما كما مر لا خلاف في صحة وقف السلاح والكراع أي الخيل للآثار المشهورة والخلاف فيما سوى ذلك فعند أبي يوسف لا يجوز وعند محمد يجوز ما فيه تعامل من المنقولات واختاره أكثر فقهاء الأمصار كما في الهداية وهو الصحيح كما في الإسعاف وهو قول أكثر المشايخ كما في الظهيرية لأن القياس قد يترك بالتعامل ونقل في المجتى عن السير جواز وقف المنقول مطلقا عند محمد وإذا جرى فيه التعامل عند أبي يوسف وتمامه في البحر والمشهور الأول قوله ( وقدوم ) بفتح أوله وضم ثانيه مخففا ومثقلا مطلب في وقف الدراهم والدنانير قوله ( بل ودراهم ودنانير ) عزاه في الخلاصة إلى الأنصاري وكان من أصحاب زفر وعزاه في الخانية إلى زفر حيث قال وعن زفر شرنبلالية وقال المصنف في المنح ولما جرى التعامل في زماننا في البلاد الرومية وغيرها في وقف الدراهم والدنانير دخلت تحت قول محمد المفتى به في وقف كل منقول فيه تعامل كما لا يخفى فلا يحتاج على هذا إلى تخصيص القول بجواز وقفها بمذهب الإمام زفر من رواية الأنصاري والله تعالى أعلم وقد أفتى مولانا صاحب البحر بجواز وقفها ولم يحك خلافا اه ما في المنح قال الرملي لكن في إلحاقها بمنقول فيه تعامل نظر إذ هي مما ينتفع بها مع بقاء عينها على ملك الواقف وإفتاء صاحب البحر بجواز وقفها بلا حكاية خلاف لا يدل على أنه داخل تحت قول محمد المفتى به في وقف منقول فيه تعامل لاحتمال أنه اختار قول زفر وأفتى به وما استدل به في المنح من مسألة البقرة الآتية ممنوع بما قلنا إذ ينتفع بلبنها وسمنها مع بقاء عينها لكن إذا حكم به حاكم ارتفع الخلاف اه ملخصا قلت إن الدراهم لا تتعين بالتعيين فهي وإن كانت لا ينتفع بها مع بقاء عينها لكن بدلها قائم مقامها لعدم تعينها فكأنها باقية ولا شك في كونها من المنقول فحيث جرى فيها تعامل دخلت فيما أجازه محمد ولهذا لما مثل محمد بأشياء جرى فيها التعامل في زمانه قال في الفتح إن بعض المشايخ زادوا أشياء من المنقول على ما ذكره محمد لما رأوا جريان التعامل فيها وذكر منها مسألة البقرة الآتية ومسألة الدراهم والمكيل حيث قال ففي الخلاصة وقف بقرة على أن ما يخرج من لبنها وسمنها يعطى لأبناء السبيل قال إن كان ذلك في موضع غلب ذلك في أوقافهم رجوت أن يكون جائزا وعن الأنصاري وكان من أصحاب زفر فيمن وقف الدراهم أو ما يكال أو ما يوزن أيجوز ذلك قال نعم قيل وكيف قال يدفع الدراهم مضاربة ثم يتصدق بها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال أو يوزن يباع ويدفع ثمنه لمضاربة أو بضاعة قال فعلى هذا القياس إذا وقف كرا من الحنطة على شرط أن يقرض للفقراء الذين لا بذر لهم ليزرعوه لأنفسهم ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض ثم يقرض لغيرهم من الفقراء أبدا على هذا السبيل يجب أن يكون جائزا قال ومثل هذا كثير في الري وناحية دوما وند اه وبهذا ظهر صحة ما ذكره المصنف من إلحاقها بالمنقول المتعارف على قول محمد المفتى به وإنما خصوها بالنقل عن زفر لأنها لم تكن متعارفة إذ ذاك ولأنه هو الذي قال بها ابتداء قال في النهر ومقتضى ما مر عن محمد عدم جواز ذلك أي وقف الحنطة في الأقطار المصرية لعدم تعارفه بالكلية نعم وقف الدراهم والدنانير تعورف في الديار الرومية اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( بأحدهما ) أي بأي واحد منهما أراد لكن إذا قضى بأحدهما في حادثة ليس له القضاء فيها بالقول الآخر نعم يقضي به في حادثة غيرها وكذا المفتي وينبغي أن يكون مطمح نظره إلى ما هو الأرفق والأصلح وهذا معنى قولهم أن المفتي يفتي بما يقع عنده من المصلحة أي المصلحة الدينية لا مصلحتة الدنيوية مطلب في وقف المنقول قصدا قوله ( كل منقول قصدا ) أما تبعا للعقار فهو جائز بلا خلاف عندهما كما مر لا خلاف في صحة وقف السلاح والكراع أي الخيل للآثار المشهورة والخلاف فيما سوى ذلك فعند أبي يوسف لا يجوز وعند محمد يجوز ما فيه تعامل من المنقولات واختاره أكثر فقهاء الأمصار كما في الهداية وهو الصحيح كما في الإسعاف وهو قول أكثر المشايخ كما في الظهيرية لأن القياس قد يترك بالتعامل ونقل في المجتى عن السير جواز وقف المنقول مطلقا عند محمد وإذا جرى فيه التعامل عند أبي يوسف وتمامه في البحر والمشهور الأول قوله ( وقدوم ) بفتح أوله وضم ثانيه مخففا ومثقلا مطلب في وقف الدراهم والدنانير قوله ( بل ودراهم ودنانير ) عزاه في الخلاصة إلى الأنصاري وكان من أصحاب زفر وعزاه في الخانية إلى زفر حيث قال وعن زفر شرنبلالية وقال المصنف في المنح ولما جرى التعامل في زماننا في البلاد الرومية وغيرها في وقف الدراهم والدنانير دخلت تحت قول محمد المفتى به في وقف كل منقول فيه تعامل كما لا يخفى فلا يحتاج على هذا إلى تخصيص القول بجواز وقفها بمذهب الإمام زفر من رواية الأنصاري والله تعالى أعلم وقد أفتى مولانا صاحب البحر بجواز وقفها ولم يحك خلافا اه ما في المنح قال الرملي لكن في إلحاقها بمنقول فيه تعامل نظر إذ هي مما ينتفع بها مع بقاء عينها على ملك الواقف وإفتاء صاحب البحر بجواز وقفها بلا حكاية خلاف لا يدل على أنه داخل تحت قول محمد المفتى به في وقف منقول فيه تعامل لاحتمال أنه اختار قول زفر وأفتى به وما استدل به في المنح من مسألة البقرة الآتية ممنوع بما قلنا إذ ينتفع بلبنها وسمنها مع بقاء عينها لكن إذا حكم به حاكم ارتفع الخلاف اه ملخصا قلت إن الدراهم لا تتعين بالتعيين فهي وإن كانت لا ينتفع بها مع بقاء عينها لكن بدلها قائم مقامها لعدم تعينها فكأنها باقية ولا شك في كونها من المنقول فحيث جرى فيها تعامل دخلت فيما أجازه محمد ولهذا لما مثل محمد بأشياء جرى فيها التعامل في زمانه قال في الفتح إن بعض المشايخ زادوا أشياء من المنقول على ما ذكره محمد لما رأوا جريان التعامل فيها وذكر منها مسألة البقرة الآتية ومسألة الدراهم والمكيل حيث قال ففي الخلاصة وقف بقرة على أن ما يخرج من لبنها وسمنها يعطى لأبناء السبيل قال إن كان ذلك في موضع غلب ذلك في أوقافهم رجوت أن يكون جائزا وعن الأنصاري وكان من أصحاب زفر فيمن وقف الدراهم أو ما يكال أو ما يوزن أيجوز ذلك قال نعم قيل وكيف قال يدفع الدراهم مضاربة ثم يتصدق بها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال أو يوزن يباع ويدفع ثمنه لمضاربة أو بضاعة قال فعلى هذا القياس إذا وقف كرا من الحنطة على شرط أن يقرض للفقراء الذين لا بذر لهم ليزرعوه لأنفسهم ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض ثم يقرض لغيرهم من الفقراء أبدا على هذا السبيل يجب أن يكون جائزا قال ومثل هذا كثير في الري وناحية دوما وند اه وبهذا ظهر صحة ما ذكره المصنف من إلحاقها بالمنقول المتعارف على قول محمد المفتى به وإنما خصوها بالنقل عن زفر لأنها لم تكن متعارفة إذ ذاك ولأنه هو الذي قال بها ابتداء قال في النهر ومقتضى ما مر عن محمد عدم جواز ذلك أي وقف الحنطة في الأقطار المصرية لعدم تعارفه بالكلية نعم وقف الدراهم والدنانير تعورف في الديار الرومية اه

Section V04/P363–V04/P364İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V04/P363–V04/P364)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ومكيل ) معطوف على قول المصنف ودراهم قوله ( ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة ) وكذا يفعل في وقف الدراهم والدنانير وما خرج من الربح يتصدق به في جهة الوقف وهذا هو المراد في قول الفتح عن الخلاصة ثم يتصدق بها فهو على تقدير مضاف أي بربحها وعبارة الإسعاف ثم يتصدق بالفضل قوله ( فعلي هذا ) أي القول بصحة وقف المكيل قوله ( وجنازة ) بالكسر النعش وثيابها ما يغطى به الميت وهو في النعش ط مطلب في التعامل والعرف قوله ( لأن التعامل يترك به القياس ) فإن القياس عدم صحة وقف المنقول لأن من شرط الوقف التأبيد والمنقول لا يدوم والتعامل كما في البحر عن التحرير هو الأكثر استعمالا وفي شرح البيري عن المبسوط أن الثابت بالعرف كالثابت بالنص اه وتمام تحقيق ذلك في رسالتنا المسماة ( نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف ) وظاهر ما مر في مسألة البقرة اعتبار العرف الحادث فلا يلزم كونه من عهد الصحابة وكذا هو ظاهر ما قدمناه آنفا من زيادة بعض المشايخ أشياء جرى التعامل فيها وعلى هذا فالظاهر اعتبار العرف في الموضع أو زمان الذي اشتهر فيه دون غيره فوقف الدراهم متعارف في بلاد الروم دون بلادنا ووقف الفأس والقدوم كان متعارفا في زمن المتقدمين ولم نسمع به في زماننا فالظاهر أنه لا يصح الآن ولئن وجد نادرا لا يعتبر لما علمت من أن التعامل هو الأكثر استعمالا فتأمل قوله ( لحديث الخ ) رواه أحمد في كتاب السنة ووهم من عزاه للمسند من حديث أبي وائل عن ابن مسعود وهو موقوف حسن وتمامه في حاشية الحموي عن المقاصد الحسنة للسخاوي قوله ( ومتاع ) ما يتمتع به فهو عطف عام على خاص فيشمل ما يستعمل في البيت من أثاث المنزل كفراش وبساط وحصير لغير مسجد والأواني والقدور نعم تعورف وقف الأواني من النحاس ونص المتقدمون على وقف الأواني والقدور والمحتاج إليها في غسل الموتى قوله ( وهذا ) أي جواز وقف المنقول المتعارف قوله ( وألحق في البحر السفينة بالمتاع ) أي فلا يصح لكن قال شيخ مشايخنا السائحاني إنهم تعاملوا وقفها فلا تردد في صحته اه وكأنه حدث بعد صاحب البحر وألحق في المنح وقف البناء بدون الأرض وكذا وقف الأشجار بدونه لأنه منقول فيها تعامل وتمامه في الدر المنتقى وسيأتي عند قول المصنف بني على أرض الخ قوله ( جاز وقف الأكسية الخ ) قلت وفي زماننا قد وقف بعض المتولين على المؤذنين الفراء شتاء ليلا فينبغي الجواز سيما على ما مر عن الزاهدي فتدبر شرح الملتقى أي ما ذكره الزاهدي في المجتبى من جواز وقف المنقول مطلقا عند محمد ولا يخفى أن هذا في وقف نفس الأكيسة أما لو وقف عقارا وشرط أن يشتري من ريعه أكسية للفقراء أو المؤذنين فلا كلام فيه كما أفاده ط مطلب متى ذكر للوقف مصرفا لا بد أن يكون فيهم تنصيص على الحاجة قوله ( إن يحصون جاز ) هذا الشرط مبني على ما ذكره شمس الأئمة من الضابط وهو أنه إذا ذكر للوقف مصرفا لا بد أن يكون فيهم تنصيص على الحاجة حقيقة كالفقراء أو استعمالا بين الناس كاليتامى والزمني لأن الغالب فيهم الفقر فيصح للأغنياء والفقراء منهم إن كانوا يحصون وإلا فلفقرائهم فقط ومتى ذكر مصرفا يستوي فيه الأغنياء والفقراء فإن كانوا يحصون صبح باعتبار أعيانهم وإلا بطل وروى عن محمد أن ما لا يحصى عشرة وعن أبي يوسف مائة وهو المأخوذ به عند البعض وقيل أربعون وقيل ثمانون والفتوى أنه مفوض إلى رأي الحاكم إسعاف وبحر قوله ( وإن وقف على المسجد جاز ) ظاهره أنه لا يشترط فيه كون أهله ممن يحصون لأن الوقف على المسجد لا على أهله كما هو المتبادر من المقابلة ولعل وجهه أنه يصير كالتنصيص على التأبيد بمنزلة الوقف على عمارة مسجد معين فإنه يصح في المختار لتأبده مسجدا كما قدمناه عند قوله ويجعل آخره لجهة قربة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ومكيل ) معطوف على قول المصنف ودراهم قوله ( ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة ) وكذا يفعل في وقف الدراهم والدنانير وما خرج من الربح يتصدق به في جهة الوقف وهذا هو المراد في قول الفتح عن الخلاصة ثم يتصدق بها فهو على تقدير مضاف أي بربحها وعبارة الإسعاف ثم يتصدق بالفضل قوله ( فعلي هذا ) أي القول بصحة وقف المكيل قوله ( وجنازة ) بالكسر النعش وثيابها ما يغطى به الميت وهو في النعش ط مطلب في التعامل والعرف قوله ( لأن التعامل يترك به القياس ) فإن القياس عدم صحة وقف المنقول لأن من شرط الوقف التأبيد والمنقول لا يدوم والتعامل كما في البحر عن التحرير هو الأكثر استعمالا وفي شرح البيري عن المبسوط أن الثابت بالعرف كالثابت بالنص اه وتمام تحقيق ذلك في رسالتنا المسماة ( نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف ) وظاهر ما مر في مسألة البقرة اعتبار العرف الحادث فلا يلزم كونه من عهد الصحابة وكذا هو ظاهر ما قدمناه آنفا من زيادة بعض المشايخ أشياء جرى التعامل فيها وعلى هذا فالظاهر اعتبار العرف في الموضع أو زمان الذي اشتهر فيه دون غيره فوقف الدراهم متعارف في بلاد الروم دون بلادنا ووقف الفأس والقدوم كان متعارفا في زمن المتقدمين ولم نسمع به في زماننا فالظاهر أنه لا يصح الآن ولئن وجد نادرا لا يعتبر لما علمت من أن التعامل هو الأكثر استعمالا فتأمل قوله ( لحديث الخ ) رواه أحمد في كتاب السنة ووهم من عزاه للمسند من حديث أبي وائل عن ابن مسعود وهو موقوف حسن وتمامه في حاشية الحموي عن المقاصد الحسنة للسخاوي قوله ( ومتاع ) ما يتمتع به فهو عطف عام على خاص فيشمل ما يستعمل في البيت من أثاث المنزل كفراش وبساط وحصير لغير مسجد والأواني والقدور نعم تعورف وقف الأواني من النحاس ونص المتقدمون على وقف الأواني والقدور والمحتاج إليها في غسل الموتى قوله ( وهذا ) أي جواز وقف المنقول المتعارف قوله ( وألحق في البحر السفينة بالمتاع ) أي فلا يصح لكن قال شيخ مشايخنا السائحاني إنهم تعاملوا وقفها فلا تردد في صحته اه وكأنه حدث بعد صاحب البحر وألحق في المنح وقف البناء بدون الأرض وكذا وقف الأشجار بدونه لأنه منقول فيها تعامل وتمامه في الدر المنتقى وسيأتي عند قول المصنف بني على أرض الخ قوله ( جاز وقف الأكسية الخ ) قلت وفي زماننا قد وقف بعض المتولين على المؤذنين الفراء شتاء ليلا فينبغي الجواز سيما على ما مر عن الزاهدي فتدبر شرح الملتقى أي ما ذكره الزاهدي في المجتبى من جواز وقف المنقول مطلقا عند محمد ولا يخفى أن هذا في وقف نفس الأكيسة أما لو وقف عقارا وشرط أن يشتري من ريعه أكسية للفقراء أو المؤذنين فلا كلام فيه كما أفاده ط مطلب متى ذكر للوقف مصرفا لا بد أن يكون فيهم تنصيص على الحاجة قوله ( إن يحصون جاز ) هذا الشرط مبني على ما ذكره شمس الأئمة من الضابط وهو أنه إذا ذكر للوقف مصرفا لا بد أن يكون فيهم تنصيص على الحاجة حقيقة كالفقراء أو استعمالا بين الناس كاليتامى والزمني لأن الغالب فيهم الفقر فيصح للأغنياء والفقراء منهم إن كانوا يحصون وإلا فلفقرائهم فقط ومتى ذكر مصرفا يستوي فيه الأغنياء والفقراء فإن كانوا يحصون صبح باعتبار أعيانهم وإلا بطل وروى عن محمد أن ما لا يحصى عشرة وعن أبي يوسف مائة وهو المأخوذ به عند البعض وقيل أربعون وقيل ثمانون والفتوى أنه مفوض إلى رأي الحاكم إسعاف وبحر قوله ( وإن وقف على المسجد جاز ) ظاهره أنه لا يشترط فيه كون أهله ممن يحصون لأن الوقف على المسجد لا على أهله كما هو المتبادر من المقابلة ولعل وجهه أنه يصير كالتنصيص على التأبيد بمنزلة الوقف على عمارة مسجد معين فإنه يصح في المختار لتأبده مسجدا كما قدمناه عند قوله ويجعل آخره لجهة قربة

%0
10 Bölüm

Questions