Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar (Hashiyat Ibn Abidin)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidin · AR

Section V05/P319–V05/P320İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P319–V05/P320)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( كانت فسخا للكفالة ) هذه عبارة المبسوط كما علمت أي أن البراءة عن باقي الدين التي تضمنها عقد الصلح تتضمن فسخ الكفالة لسقوط المطالبة عن الكفيل بهذا الشرط ولا يسقط بها أصل الدين إذ لو سقط لم يبق للطالب على المطلوب شيء مع أنه يطالبه بالنصف الباقي بخلاف الصور الثلاث فإن مطالبته سقطت عنهما جميعا قوله ( فيبرأ هو ) أي الكفيل وحده عن خمسمائة وهي التي سقطت بعقد الصلح وكذا عن التي دفعها بدلا عن الصلح وهو ظاهر لأن الصلح على بعض الدين أخذ لبعض حقه وإبراء عن الباقي فحيث أخذ الطالب من الكفيل بعض حقه وأبرأه عن باقيه فقد سقطت المطالبة عنه أصلا وبراءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل فلذا قال دون الأصيل قوله ( والكفيل بخمسمائة ) أي ويرجع الكفيل على الأصيل بخمسمائة وهي التي أداها للطالب بدل الصلح في الصور الأربع قوله ( لو بأمره ) أي يرجع بها لو كفل عنه بأمره وإلا فلا رجوع له قوله ( على جنس آخر ) مفهوم قوله على نصفه ا ه ح قوله ( رجع بالألف ) لأن الصلح بجنس آخر مبادلة فيملك الدين فيرجع بجميع الألف فتح وكذا يرجع بجميع الألف لو صالحه على خمسمائة على أن يهب له الباقي كما في الفتح أيضا ومثله في الكافي قوله ( كما مر ) الأولى أن يقول لما مر أي من أنه يملك الدين بالأداء قوله ( صالح الكفيل الطالب الخ ) في الهداية ولو كان صالحه عما استوجب بالكفالة لا يبرأ الأصيل لأن هذا إبراء الكفيل عن المطالبة ا ه ومقتضاه صحة الصلح ولزوم المال وسقوط المطالبة عن الكفيل دون الأصيل وهو خلاف ما ذكره المصنف تبعا للخانية إلا أن يحمل على الكفالة بالنفس لما في التتارخانية الكفيل بالنفس إذا صالح الطالب على خمسمائة دينار على أن أبرئه من الكفالة بالنفس لا يجوز ولا يبرأ عنها فلو كان كفيلا بالنفس والمال على إنسان واحد برىء ا ه وفي الهندية عن الذخيرة صالح على مال لإسقاط الكفالة لا يصح أخذ المال وهل تسقط الكفالة بالنفس فيه روايتان في رواية تسقط وبه يفتى ا ه وحينئذ فيحمل ما في الهداية على الكفالة بالمال توفيقا بين الكلامين تأمل ثم لا يخفى أن الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها في المتن وهي الرابعة هو أن هذه في الصلح عن الكفالة والتي قبلها في الصلح عن المال المكفول به فالمال هنا في مقابلة الإبراء عن الكفالة وهناك في مقابلة الإبراء عن المال الباقي كما مر في عبار المبسوط ومن العجب ما في النهاية حيث جعل عبارة المبسوط المارة تصويرا لما ذكره هنا في الهداية فإنه عكس الموضع لأن كلام المبسوط مفروض في الصلح على إبراء الكفيل فقط عن المال وهو الصورة الرابعة المذكورة في كلام المصنف وكلام الهداية في الصلح على إبراء الكفيل عن المطالبة ولم أر من نبه على ذلك مع أنه نقله في البحر وغيره وأقروه عليه نعم ربما يشعر كلام الفتح بأنه لم يرض به فراجعه قوله ( وهو بإطلاقه يعم الكفالة بالمال والنفس ) قد علمت ما فيه قوله ( برئت إلي ) متعلق بمحذوف حال أي حال كونك مؤديا إلي كما في شرح مسكين أي فهو براءة استيفاء لا براءة إسقاط قوله ( لإقراره بالقبض ) لأن مفاد هذا التركيب براءة من المال مبدؤها من الكفيل ومنتهاها صاحب الدين وهذا هو معنى الإقرار بالقبض من الكفيل فكأنه قال دفعت إلي قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل المذكور وهذا الكلام لصاحب البحر قوله ( براءة المطلوب ) أي المديون للطالب أي الدائن يعني أنه يفيد أن المطلوب يبرأ من المطالبة التي كانت للطالب عليه وكذا يبرأ منها الكفيل فلا مطالبة له على واحد منهما لإقراره بالقبض إذ لا يستحق القبض أكثر من مرة واحدة قوله ( لا رجوع ) أي للكفيل على المطلوب نعم للطالب أن يأخذ المطلوب بالمال كما في الكافي للحاكم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( كانت فسخا للكفالة ) هذه عبارة المبسوط كما علمت أي أن البراءة عن باقي الدين التي تضمنها عقد الصلح تتضمن فسخ الكفالة لسقوط المطالبة عن الكفيل بهذا الشرط ولا يسقط بها أصل الدين إذ لو سقط لم يبق للطالب على المطلوب شيء مع أنه يطالبه بالنصف الباقي بخلاف الصور الثلاث فإن مطالبته سقطت عنهما جميعا قوله ( فيبرأ هو ) أي الكفيل وحده عن خمسمائة وهي التي سقطت بعقد الصلح وكذا عن التي دفعها بدلا عن الصلح وهو ظاهر لأن الصلح على بعض الدين أخذ لبعض حقه وإبراء عن الباقي فحيث أخذ الطالب من الكفيل بعض حقه وأبرأه عن باقيه فقد سقطت المطالبة عنه أصلا وبراءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل فلذا قال دون الأصيل قوله ( والكفيل بخمسمائة ) أي ويرجع الكفيل على الأصيل بخمسمائة وهي التي أداها للطالب بدل الصلح في الصور الأربع قوله ( لو بأمره ) أي يرجع بها لو كفل عنه بأمره وإلا فلا رجوع له قوله ( على جنس آخر ) مفهوم قوله على نصفه ا ه ح قوله ( رجع بالألف ) لأن الصلح بجنس آخر مبادلة فيملك الدين فيرجع بجميع الألف فتح وكذا يرجع بجميع الألف لو صالحه على خمسمائة على أن يهب له الباقي كما في الفتح أيضا ومثله في الكافي قوله ( كما مر ) الأولى أن يقول لما مر أي من أنه يملك الدين بالأداء قوله ( صالح الكفيل الطالب الخ ) في الهداية ولو كان صالحه عما استوجب بالكفالة لا يبرأ الأصيل لأن هذا إبراء الكفيل عن المطالبة ا ه ومقتضاه صحة الصلح ولزوم المال وسقوط المطالبة عن الكفيل دون الأصيل وهو خلاف ما ذكره المصنف تبعا للخانية إلا أن يحمل على الكفالة بالنفس لما في التتارخانية الكفيل بالنفس إذا صالح الطالب على خمسمائة دينار على أن أبرئه من الكفالة بالنفس لا يجوز ولا يبرأ عنها فلو كان كفيلا بالنفس والمال على إنسان واحد برىء ا ه وفي الهندية عن الذخيرة صالح على مال لإسقاط الكفالة لا يصح أخذ المال وهل تسقط الكفالة بالنفس فيه روايتان في رواية تسقط وبه يفتى ا ه وحينئذ فيحمل ما في الهداية على الكفالة بالمال توفيقا بين الكلامين تأمل ثم لا يخفى أن الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها في المتن وهي الرابعة هو أن هذه في الصلح عن الكفالة والتي قبلها في الصلح عن المال المكفول به فالمال هنا في مقابلة الإبراء عن الكفالة وهناك في مقابلة الإبراء عن المال الباقي كما مر في عبار المبسوط ومن العجب ما في النهاية حيث جعل عبارة المبسوط المارة تصويرا لما ذكره هنا في الهداية فإنه عكس الموضع لأن كلام المبسوط مفروض في الصلح على إبراء الكفيل فقط عن المال وهو الصورة الرابعة المذكورة في كلام المصنف وكلام الهداية في الصلح على إبراء الكفيل عن المطالبة ولم أر من نبه على ذلك مع أنه نقله في البحر وغيره وأقروه عليه نعم ربما يشعر كلام الفتح بأنه لم يرض به فراجعه قوله ( وهو بإطلاقه يعم الكفالة بالمال والنفس ) قد علمت ما فيه قوله ( برئت إلي ) متعلق بمحذوف حال أي حال كونك مؤديا إلي كما في شرح مسكين أي فهو براءة استيفاء لا براءة إسقاط قوله ( لإقراره بالقبض ) لأن مفاد هذا التركيب براءة من المال مبدؤها من الكفيل ومنتهاها صاحب الدين وهذا هو معنى الإقرار بالقبض من الكفيل فكأنه قال دفعت إلي قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل المذكور وهذا الكلام لصاحب البحر قوله ( براءة المطلوب ) أي المديون للطالب أي الدائن يعني أنه يفيد أن المطلوب يبرأ من المطالبة التي كانت للطالب عليه وكذا يبرأ منها الكفيل فلا مطالبة له على واحد منهما لإقراره بالقبض إذ لا يستحق القبض أكثر من مرة واحدة قوله ( لا رجوع ) أي للكفيل على المطلوب نعم للطالب أن يأخذ المطلوب بالمال كما في الكافي للحاكم

Section V05/P320–V05/P321İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P320–V05/P321)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لأنه إبراء ) تعليل لعدم الرجوع في الصور الثلاث إذ ليس فيها ما يفيد القبض ليكون إقرارا به بل هو محتمل للإبراء بسبب القبض وللإسقاط فلا يثبت القبض بالشك قوله ( أي إلى ) المراد برئت إلي قوله ( وهو أقرب الاحتمالين ) أي احتمال أنه براءة قبض واحتمال أنه براءة إسقاط ووجه الأقربية ما في الفتح من قوله لأنه إقرار ببراءة ابتداؤها من الكفيل المخاطب وحاصله إثبات البراءة منه على الخصوص مثل قمت وقعدت والبراءة الكائنة منه خاصة كالإيفاء بخلاف البراءة بالابراء فإنها لا تتحقق بفعل الكفيل بل بفعل الطالب فلا تكون حينئذ مضافه إلى الكفيل وما قاله محمد أي من أنه لا يثبت القبض بالشك إنما يتم إذا كان الاحتمالان متساويين ا ه وهذا أيضا ترجيح منه لقول أبي يوسف قوله ( لو كتبه في الصك ) بأن كتب برىء الكفيل من الدراهم التي كفل بها بحر قوله ( عملا بالعرف ) فإن العرف بين الناس أن الصك يكتب على الطالب بالبراءة إذا حصلت بالإيفاء وإن حصلت بالإبراء لا يكتب الصك عليه فجعلت إقرارا بالقبض عرفا ولا عرف عند الإبراء فتح قوله ( وهذا كله الخ ) عزاه في فتح القدير إلى شروح الجامع الصغير وجزم به في الملتقى والدرر وأقره الشرنبلالي وكذا الزيلعي وابن كمال فتعبير البحر عنه بقبل غير ظاهر فافهم والإشارة إلى جميع الألفاظ المارة قال في البحر عن النهاية حتى في برئت إلي لاحتمال لأني أبرأتك مجازا وإن كان بعيدا في الاستعمال ا ه قال في النهر والظاهر أن في لفظ الحل لا يرجع إليه لظهور أنه مسامحة لا أنه أخذ منه شيئا ا ه قلت وفيه نظر يظهر بأدنى نظر قوله ( لمراده ) متعلق بالبيان أي يسأل هل أردت القبض أو لا قوله ( لأنه المجمل ) بكسر ثالثه اسم فاعل أي فإن الأصل في الإجمال أن يرجع فيه إلى المجمل والمراد بالمجمل هنا ما يحتاج إلى تأمل ويحتمل المجاز وإن كان بعيدا لا حقيقة المجمل يعني يرجع إليه إذا كان حاضرا لإزالة الاحتمالات خصوصا إن كان العرف في ذلك اللفظ مشتركا منهم من يقصد القبض ومنهم من يقصد الإبراء فتح قوله ( ومثل الكفالة الحوالة ) في كافي الحاكم و المحتال عليه في جميع ذلك كالكفيل ا ه قال ط فإن قال المحال للمحتال عليه برئت إلي رجع المحتال عليه على المحيل وإن قال أبرأتك لا واختلف فيما إذا قال برئت فقط ا ه وإنما يرجع إذا لم يكن للمحيل دين على المحتال عليه مطلب في بطلان تعليق البراءة من الكفالة بالشرط قوله ( وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط ) أي لما فيه من معنى التمليك ويروى أنه يصح لأنه عليه المطالبة دون الدين في الصحيح فكان إسقاطا محضا كالطلاق هداية وظاهره ترجيح عدم بطلانه بناء على الصحيح بحر قلت ولذا قال في متن الملتقى و المختار الصحة واعلم أن إضافته تعليق إلى البراءة من إضافة الصفة إلى موصوفها والمعنى وبطلت البراءة المعلقة بالشرط وإذا بطلت البراءة من الكفالة تبقى الكفالة على أصلها فللطالب مطالبة الكفيل بدليل التعليل فليس المراد بطلان تعليق البراءة لأنه يلزم منه بقاء البراءة صحيحة منجزة وتبطل الكفالة بها ولا يناسبه العلة المذكورة لأن نفس التعليق ليس فيه معنى التمليك بل الذي فيه معنى التمليك هو البراءة المعلقة فتبطل ثم رأيت بخط بعض العلماء على نسخة قديمة من شرح المجمع ما نصه معناه أن الكفالة جائزة والشرط باطل ا ه وهذا عين ما قلته قوله ( بالشرط الغير الملائم ) نحو إذا جاء غدا فأنت بريء من المال ومثال الملائم ما لو كفل بالمال أو بالنفس وقال إن وافيت به غدا فأنت بريء من المال فوافاه من الغد فهو بريء من المال كذا في العناية ا ه ح وفي البحر عن المعراج الغير الملائم هو ما لا منفعة فيه للطالب أصلا كدخول الدار ومجيء الغد لأنه غير متعارف ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لأنه إبراء ) تعليل لعدم الرجوع في الصور الثلاث إذ ليس فيها ما يفيد القبض ليكون إقرارا به بل هو محتمل للإبراء بسبب القبض وللإسقاط فلا يثبت القبض بالشك قوله ( أي إلى ) المراد برئت إلي قوله ( وهو أقرب الاحتمالين ) أي احتمال أنه براءة قبض واحتمال أنه براءة إسقاط ووجه الأقربية ما في الفتح من قوله لأنه إقرار ببراءة ابتداؤها من الكفيل المخاطب وحاصله إثبات البراءة منه على الخصوص مثل قمت وقعدت والبراءة الكائنة منه خاصة كالإيفاء بخلاف البراءة بالابراء فإنها لا تتحقق بفعل الكفيل بل بفعل الطالب فلا تكون حينئذ مضافه إلى الكفيل وما قاله محمد أي من أنه لا يثبت القبض بالشك إنما يتم إذا كان الاحتمالان متساويين ا ه وهذا أيضا ترجيح منه لقول أبي يوسف قوله ( لو كتبه في الصك ) بأن كتب برىء الكفيل من الدراهم التي كفل بها بحر قوله ( عملا بالعرف ) فإن العرف بين الناس أن الصك يكتب على الطالب بالبراءة إذا حصلت بالإيفاء وإن حصلت بالإبراء لا يكتب الصك عليه فجعلت إقرارا بالقبض عرفا ولا عرف عند الإبراء فتح قوله ( وهذا كله الخ ) عزاه في فتح القدير إلى شروح الجامع الصغير وجزم به في الملتقى والدرر وأقره الشرنبلالي وكذا الزيلعي وابن كمال فتعبير البحر عنه بقبل غير ظاهر فافهم والإشارة إلى جميع الألفاظ المارة قال في البحر عن النهاية حتى في برئت إلي لاحتمال لأني أبرأتك مجازا وإن كان بعيدا في الاستعمال ا ه قال في النهر والظاهر أن في لفظ الحل لا يرجع إليه لظهور أنه مسامحة لا أنه أخذ منه شيئا ا ه قلت وفيه نظر يظهر بأدنى نظر قوله ( لمراده ) متعلق بالبيان أي يسأل هل أردت القبض أو لا قوله ( لأنه المجمل ) بكسر ثالثه اسم فاعل أي فإن الأصل في الإجمال أن يرجع فيه إلى المجمل والمراد بالمجمل هنا ما يحتاج إلى تأمل ويحتمل المجاز وإن كان بعيدا لا حقيقة المجمل يعني يرجع إليه إذا كان حاضرا لإزالة الاحتمالات خصوصا إن كان العرف في ذلك اللفظ مشتركا منهم من يقصد القبض ومنهم من يقصد الإبراء فتح قوله ( ومثل الكفالة الحوالة ) في كافي الحاكم و المحتال عليه في جميع ذلك كالكفيل ا ه قال ط فإن قال المحال للمحتال عليه برئت إلي رجع المحتال عليه على المحيل وإن قال أبرأتك لا واختلف فيما إذا قال برئت فقط ا ه وإنما يرجع إذا لم يكن للمحيل دين على المحتال عليه مطلب في بطلان تعليق البراءة من الكفالة بالشرط قوله ( وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط ) أي لما فيه من معنى التمليك ويروى أنه يصح لأنه عليه المطالبة دون الدين في الصحيح فكان إسقاطا محضا كالطلاق هداية وظاهره ترجيح عدم بطلانه بناء على الصحيح بحر قلت ولذا قال في متن الملتقى و المختار الصحة واعلم أن إضافته تعليق إلى البراءة من إضافة الصفة إلى موصوفها والمعنى وبطلت البراءة المعلقة بالشرط وإذا بطلت البراءة من الكفالة تبقى الكفالة على أصلها فللطالب مطالبة الكفيل بدليل التعليل فليس المراد بطلان تعليق البراءة لأنه يلزم منه بقاء البراءة صحيحة منجزة وتبطل الكفالة بها ولا يناسبه العلة المذكورة لأن نفس التعليق ليس فيه معنى التمليك بل الذي فيه معنى التمليك هو البراءة المعلقة فتبطل ثم رأيت بخط بعض العلماء على نسخة قديمة من شرح المجمع ما نصه معناه أن الكفالة جائزة والشرط باطل ا ه وهذا عين ما قلته قوله ( بالشرط الغير الملائم ) نحو إذا جاء غدا فأنت بريء من المال ومثال الملائم ما لو كفل بالمال أو بالنفس وقال إن وافيت به غدا فأنت بريء من المال فوافاه من الغد فهو بريء من المال كذا في العناية ا ه ح وفي البحر عن المعراج الغير الملائم هو ما لا منفعة فيه للطالب أصلا كدخول الدار ومجيء الغد لأنه غير متعارف ا ه

Section V05/P321–V05/P322İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P321–V05/P322)
Orijinal Metin (AR)

قلت وسئلت عمن قال كفلته عن أنك إن طالبتني به قبل حلول الأجل فلا كفالة لي ويظهر لي أنه من غير الملائم فليتأمل قوله ( على ما اختاره في الفتح والمعراج ) أقول الذي في الفتح هكذا قوله ولا يجوز تعليق الإبراء من الكفالة بالشرط أي بالشرط المتعارف مثل أن يقول إن عجلت لي البعض أو دفعت البعض فقد أبرأتك من الكفالة أما غير المتعارف فلا يجوز ثم قال ويروى أنه يجوز وهو أوجه الخ فهذا شرح لعبارة الهداية التي قدمناها آنفا وقدمنا أن ظاهر ما في الهداية ترجيح الرواية الثانية وأنه اختارها في متن الملتقى وكذا اختارها في الفتح كما ترى والمتبادر من كلام الفتح أن المراد بهذه الرواية جواز الشرط المتعارف لأنه قيد رواية عدم الجواز بالشرط المتعارف وذكر أن غير المتعارف لا يجوز وهو تصريح بما فهم بالأولى ثم ذكر مقابل الرواية الأولى وهي رواية الجواز فعلم أن المراد بها الشرط المتعارف أيضا وأن غير المتعارف لا يجوز أصلا ويحتمل أن يكون قوله ويروى أنه يجوز أي إذا كان الشرط غير متعارف ويلزم منه جواز المتعارف بالأولى فعلى الاحتمال الأول يكون قد اختار في الفتح جواز التعليق بالشرط المتعارف وعلى الثاني اختار جوازه مطلقا وهذا الاحتمال أظهر لأنه حيث قيد رواية عدم الجواز بالمتعارف علم أن غير المتعارف لا يجوز بالأولى ثم اختار مقابل هذه الرواية وهو رواية الجواز أي مطلقا فكان على الشارح أن يقول وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط ولو ملائما وروي جوازه مطلقا واختاره في الفتح نعم ذكر في الدرر عن العناية قولا ثالثا وهو عدم جواز التعليق بالشرط لو غير متعارف والجواز لو متعارفا وذكر في المعراج هذا القول وجعله محمل الروايتين وأقره في البحر وقال إن قول الكنز وبطل التعليق محمول على غير المتعارف وتبعه الشارح لكن لا يخفى أن كلام الفتح مخالف لهذا التوفيق لأنه حمل بطلان التعليق على الشرط المتعارف كما علمت فكيف ينسب إليه ما ذكره الشارح فافهم قوله ( وأقره المصنف ) أي في شرحه في هذا المحل أي أقر ما في المعراج من التفصيل والتوفيق قوله ( والمتفرقات ) أي متفرقات البيوع في بحث ما يبطل تعليقه قوله ( ترجيح الإطلاق ) أي رواية بطلان التعليق المتبادر منها الإطلاق عما فصله في المعراج وفي كون الزيلعي رجح ذلك نظر بل كلامه قريب من كلام الهداية المار فراجعه قوله ( قيد بكفالة النفس ) أي باعتبار أن الكلام فيها وإلا فلم يذكر القيد في المتن كالكنز ا ه ح قوله ( مبسوطا في الخانية ) حاصله أن تعليق البراءة من الكفالة بالنفس على وجوه في وجه تصح البراءة ويبطل الشرط كما إذا أبرأ الطالب الكفيل على أن يعطيه الكفيل عشرة دراهم وفيه وجه يصحان كما إذا كان كفيلا بالمال أيضا وشرط الطالب عليه أن يدفع المال ويبرئه من الكفالة بالنفس وفي وجه ببطلان كما إذا شرط الطالب على الكفيل بالنفس أن يدفع إليه المال ويرجع به على المطلوب ا ه قوله ( لا يسترد أصيل الخ ) أي إذا دفع الأصيل وهو المديون إلى الكفيل المال المكفول به ليس للأصيل أن يسترده من الكفيل وإن لم يعطه الكفيل إلى الطالب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وسئلت عمن قال كفلته عن أنك إن طالبتني به قبل حلول الأجل فلا كفالة لي ويظهر لي أنه من غير الملائم فليتأمل قوله ( على ما اختاره في الفتح والمعراج ) أقول الذي في الفتح هكذا قوله ولا يجوز تعليق الإبراء من الكفالة بالشرط أي بالشرط المتعارف مثل أن يقول إن عجلت لي البعض أو دفعت البعض فقد أبرأتك من الكفالة أما غير المتعارف فلا يجوز ثم قال ويروى أنه يجوز وهو أوجه الخ فهذا شرح لعبارة الهداية التي قدمناها آنفا وقدمنا أن ظاهر ما في الهداية ترجيح الرواية الثانية وأنه اختارها في متن الملتقى وكذا اختارها في الفتح كما ترى والمتبادر من كلام الفتح أن المراد بهذه الرواية جواز الشرط المتعارف لأنه قيد رواية عدم الجواز بالشرط المتعارف وذكر أن غير المتعارف لا يجوز وهو تصريح بما فهم بالأولى ثم ذكر مقابل الرواية الأولى وهي رواية الجواز فعلم أن المراد بها الشرط المتعارف أيضا وأن غير المتعارف لا يجوز أصلا ويحتمل أن يكون قوله ويروى أنه يجوز أي إذا كان الشرط غير متعارف ويلزم منه جواز المتعارف بالأولى فعلى الاحتمال الأول يكون قد اختار في الفتح جواز التعليق بالشرط المتعارف وعلى الثاني اختار جوازه مطلقا وهذا الاحتمال أظهر لأنه حيث قيد رواية عدم الجواز بالمتعارف علم أن غير المتعارف لا يجوز بالأولى ثم اختار مقابل هذه الرواية وهو رواية الجواز أي مطلقا فكان على الشارح أن يقول وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط ولو ملائما وروي جوازه مطلقا واختاره في الفتح نعم ذكر في الدرر عن العناية قولا ثالثا وهو عدم جواز التعليق بالشرط لو غير متعارف والجواز لو متعارفا وذكر في المعراج هذا القول وجعله محمل الروايتين وأقره في البحر وقال إن قول الكنز وبطل التعليق محمول على غير المتعارف وتبعه الشارح لكن لا يخفى أن كلام الفتح مخالف لهذا التوفيق لأنه حمل بطلان التعليق على الشرط المتعارف كما علمت فكيف ينسب إليه ما ذكره الشارح فافهم قوله ( وأقره المصنف ) أي في شرحه في هذا المحل أي أقر ما في المعراج من التفصيل والتوفيق قوله ( والمتفرقات ) أي متفرقات البيوع في بحث ما يبطل تعليقه قوله ( ترجيح الإطلاق ) أي رواية بطلان التعليق المتبادر منها الإطلاق عما فصله في المعراج وفي كون الزيلعي رجح ذلك نظر بل كلامه قريب من كلام الهداية المار فراجعه قوله ( قيد بكفالة النفس ) أي باعتبار أن الكلام فيها وإلا فلم يذكر القيد في المتن كالكنز ا ه ح قوله ( مبسوطا في الخانية ) حاصله أن تعليق البراءة من الكفالة بالنفس على وجوه في وجه تصح البراءة ويبطل الشرط كما إذا أبرأ الطالب الكفيل على أن يعطيه الكفيل عشرة دراهم وفيه وجه يصحان كما إذا كان كفيلا بالمال أيضا وشرط الطالب عليه أن يدفع المال ويبرئه من الكفالة بالنفس وفي وجه ببطلان كما إذا شرط الطالب على الكفيل بالنفس أن يدفع إليه المال ويرجع به على المطلوب ا ه قوله ( لا يسترد أصيل الخ ) أي إذا دفع الأصيل وهو المديون إلى الكفيل المال المكفول به ليس للأصيل أن يسترده من الكفيل وإن لم يعطه الكفيل إلى الطالب

Section V05/P322–V05/P323İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P322–V05/P323)
Orijinal Metin (AR)

قال في النهر لأنه أي الكفيل ملكه بالاقتضاء وبه ظهر أن الكفالة توجب دينا للطالب على الكفيل ودينا للكفيل على الأصيل لكن دين الطالب حال ودين الكفيل مؤجل إلى وقت الأداء ولذا لو أخذ الكفيل من الأصيل رهنا أو أبرأه أو وهب منه الدين صح فلا يرجع بأدائه كذا في النهاية ولا ينافيه ما مر من أن الراجح أن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لأن الضم إنما هو بالنسبة إلى الطالب وهذا لا ينافي أن يكون للكفيل دين على المكفول عنه كما لا يخفى وعلى هذا فالكفالة بالأمر توجب ثبوت دينين وثلاث مطالبات تعرف بالتدبر ا ه ما في النهر أي دين ومطالبة حالين للطالب على الأصيل ودين ومطالبة مؤخرين للكفيل على الأصيل أيضا ومطالبة فقط للطالب على الكفيل بناء على الراجح من أنها الضم في المطالبة تنبيه نقل محشي مسكين عن الحموي عن المفتاح أن عدم الاسترداد مقيد بما إذا لم يؤخره الطالب عن الأصيل أو الكفيل فإن أخره له أن يسترده ا ه قلت لكن قوله أو الكفيل لم يظهر لي وجهه تأمل قوله ( بأمره ) متعلق بالكفيل احترازا عن الكفيل بلا أمر كما سيأتي قال في النهر قيد به في الهداية ولا بد منه قوله ( ليدفع للطالب ) متعلق بأدى واعلم أن ما مر من أن الكفيل ملك المؤدى فذلك فيما إذا دفعه إليه الأصيل على وجه القضاء بأن قال له إني لا آمن أن يأخذ منك الطالب حقه فأنا أقضيك المال قبل أن تؤديه بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة بأن المطلوب للكفيل خذ هذا المال وادفعه إلى الطالب حيث لا يصير المؤدى ملكا للكفيل بل هو أمانة في يده لكن لا يكون للمطلوب أن يسترده من الكفيل لأنه تعلق به حق الطالب كذا في الكافي لكن ذكر في الكبرى أن له الاسترداد وأنه أشار إليه في الأصل كذا في الكفالة شرح الهداية وما نقله عن الكافي نقل ط مثل عن العناية و المعراج وعليه مشى في البحر و النهر والمراد بالكافي كافي النسفي أما كافي الحاكم الشهيد الذي جمع كتب ظاهر الرواية فإنه أشار فيه أيضا إلى أن له الاسترداد لو دفعه على وجه الرسالة فإنه ذكر أنه لو قبضه على وجه القضاء فله التصرف فيه وله ربحه لأنه له ولو هلك منه ضمنه ولو قبضه على وجه الرسالة فهلك كان مؤتمنا ويرجع به على الأصيل ولو لم يهلك فعمل به وربح تصدق بالربح لأنه غاصب وكذا في الهداية إشارة إليه حيث ذكر أولا أنه إذا قضاه لا يسترد ثم قال بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة لأنه تمحض أمانة في يده فدل كلامه على أن عدم الاسترداد في الأداء على وجه القضاء لا الرسالة حيث جعله في الرسالة محض أمانة والأمانة مستردة ونقل ط عن غاية البيان أن له الاسترداد قال ومثله في صدر الشريعة قال في اليعقوبية إنه الظاهر لأنه أمانة محضة ويد الرسول يد المرسل فكأنه لم يقبضه فلا يعتبر حق الطالب وهو المتبادر من الهداية ا ه قلت وهو المتبادر أيضا مما في المتون من أن الربح يطيب له فإنه دليل على أن المراد الأداء على وجه القضاء وقول الشارح تبعا للدرر ليدفعه للطالب ظاهره الدفع على وجه الرسالة وهو موافق لما في كافي النسفي وغيره ويفهم منه أنه في الدفع على وجه القضاء له ذلك بالأولى ويمكن حمله على ما في كافي الحاكم وغيره بأن يكون المراد أنه لم يصرح له بأنه يدفعه للطالب بل أضمر ذلك في نفسه وقت الأداء ففي الشرنبلالية عن القنية لو أطلق عند الدفع فلم يبين أنه على وجه القضاء أو الرسالة يقع عن القضاء فافهم تنبيه لو قضى المطلوب الدين إلى الطالب فللمطلوب أن يرجع على الكفيل بما أعطاه كما في الكافي وغيره قوله ( وإن لم يعطه طالبه ) إن وصلية وطالبه بكسر اللام بزنة اسم الفاعل مضاف للضمير وهو المفعول الثاني ليعطه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال في النهر لأنه أي الكفيل ملكه بالاقتضاء وبه ظهر أن الكفالة توجب دينا للطالب على الكفيل ودينا للكفيل على الأصيل لكن دين الطالب حال ودين الكفيل مؤجل إلى وقت الأداء ولذا لو أخذ الكفيل من الأصيل رهنا أو أبرأه أو وهب منه الدين صح فلا يرجع بأدائه كذا في النهاية ولا ينافيه ما مر من أن الراجح أن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لأن الضم إنما هو بالنسبة إلى الطالب وهذا لا ينافي أن يكون للكفيل دين على المكفول عنه كما لا يخفى وعلى هذا فالكفالة بالأمر توجب ثبوت دينين وثلاث مطالبات تعرف بالتدبر ا ه ما في النهر أي دين ومطالبة حالين للطالب على الأصيل ودين ومطالبة مؤخرين للكفيل على الأصيل أيضا ومطالبة فقط للطالب على الكفيل بناء على الراجح من أنها الضم في المطالبة تنبيه نقل محشي مسكين عن الحموي عن المفتاح أن عدم الاسترداد مقيد بما إذا لم يؤخره الطالب عن الأصيل أو الكفيل فإن أخره له أن يسترده ا ه قلت لكن قوله أو الكفيل لم يظهر لي وجهه تأمل قوله ( بأمره ) متعلق بالكفيل احترازا عن الكفيل بلا أمر كما سيأتي قال في النهر قيد به في الهداية ولا بد منه قوله ( ليدفع للطالب ) متعلق بأدى واعلم أن ما مر من أن الكفيل ملك المؤدى فذلك فيما إذا دفعه إليه الأصيل على وجه القضاء بأن قال له إني لا آمن أن يأخذ منك الطالب حقه فأنا أقضيك المال قبل أن تؤديه بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة بأن المطلوب للكفيل خذ هذا المال وادفعه إلى الطالب حيث لا يصير المؤدى ملكا للكفيل بل هو أمانة في يده لكن لا يكون للمطلوب أن يسترده من الكفيل لأنه تعلق به حق الطالب كذا في الكافي لكن ذكر في الكبرى أن له الاسترداد وأنه أشار إليه في الأصل كذا في الكفالة شرح الهداية وما نقله عن الكافي نقل ط مثل عن العناية و المعراج وعليه مشى في البحر و النهر والمراد بالكافي كافي النسفي أما كافي الحاكم الشهيد الذي جمع كتب ظاهر الرواية فإنه أشار فيه أيضا إلى أن له الاسترداد لو دفعه على وجه الرسالة فإنه ذكر أنه لو قبضه على وجه القضاء فله التصرف فيه وله ربحه لأنه له ولو هلك منه ضمنه ولو قبضه على وجه الرسالة فهلك كان مؤتمنا ويرجع به على الأصيل ولو لم يهلك فعمل به وربح تصدق بالربح لأنه غاصب وكذا في الهداية إشارة إليه حيث ذكر أولا أنه إذا قضاه لا يسترد ثم قال بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة لأنه تمحض أمانة في يده فدل كلامه على أن عدم الاسترداد في الأداء على وجه القضاء لا الرسالة حيث جعله في الرسالة محض أمانة والأمانة مستردة ونقل ط عن غاية البيان أن له الاسترداد قال ومثله في صدر الشريعة قال في اليعقوبية إنه الظاهر لأنه أمانة محضة ويد الرسول يد المرسل فكأنه لم يقبضه فلا يعتبر حق الطالب وهو المتبادر من الهداية ا ه قلت وهو المتبادر أيضا مما في المتون من أن الربح يطيب له فإنه دليل على أن المراد الأداء على وجه القضاء وقول الشارح تبعا للدرر ليدفعه للطالب ظاهره الدفع على وجه الرسالة وهو موافق لما في كافي النسفي وغيره ويفهم منه أنه في الدفع على وجه القضاء له ذلك بالأولى ويمكن حمله على ما في كافي الحاكم وغيره بأن يكون المراد أنه لم يصرح له بأنه يدفعه للطالب بل أضمر ذلك في نفسه وقت الأداء ففي الشرنبلالية عن القنية لو أطلق عند الدفع فلم يبين أنه على وجه القضاء أو الرسالة يقع عن القضاء فافهم تنبيه لو قضى المطلوب الدين إلى الطالب فللمطلوب أن يرجع على الكفيل بما أعطاه كما في الكافي وغيره قوله ( وإن لم يعطه طالبه ) إن وصلية وطالبه بكسر اللام بزنة اسم الفاعل مضاف للضمير وهو المفعول الثاني ليعطه

Section V05/P323–V05/P324İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P323–V05/P324)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ولا يعمل نهيه الخ ) هذا ما أجاب به في البحر حيث قال وقد سئلت عما إذا دفع المديون الدين للكفيل ليؤديه إلى الطالب ثم نهاه عن الأداء هل يعمل نهيه فأجبت إن كان كفيلا بالأمر لم يعمل نهيه لأنه لا يملك الاسترداد وإلا عمل لأنه يملكه ا ه قلت وظاهر قوله ليؤديه أن الدفع على وجه الرسالة فهو مبني على ما في كافي النسفي قوله ( لأنه حينئذ ) أي حين إذ كان كفيلا بلا أمر يملك الأصيل الاسترداد لأن الكفيل لا دين له عليه فلم يملك المؤدى بل هو في يده محض أمانة كما إذا أداه الأصيل إليه على وجه الرسالة وكانت الكفالة بالأمر على ما مر بل هذا بالأولى لما علمت من أنه هنا لا دين له أصلا قوله ( لكنه قدم قبله ما يخالفه ) لعل مراده بالمخالفة أن المصنف لم يقيد متنه بكون الكفيل كفيلا بالأمر وفرق هنا بين كونه بالأمر فلا يعمل نهيه وإلا عمل لكن في شرح المصنف إشارة إلى أن مراده في المتن الكفيل بالأمر وقد علمت أن هذا القيد لا بد منه فلا مخالفة قوله ( حيث قبضه على وجه الاقتضاء ) تقييد للمتن ولتعليله بأنه نماء ملكه وصرح بعده بمفهومه و عبارة الهداية فإن ربح الكفيل فيه فهو له لا يتصدق به لأنه ملكه حين قبضه وهذا إذا قضى الدين ظاهر وكذا إذا قضاه المطلوب بنفسه وثبت له استرداد ما دفع للكفيل وإنما حكمنا بثبوت ملكه إذا قضاه المطلوب بنفسه لأن الكفيل وجب له بمجرد الكفالة على الأصيل مثل ما وجب للطالب على الكفيل وهو المطالبة ا ه موضحا من الفتح وتمامه فيه قوله ( خلافا للثاني ) أي أبي يوسف فعنده يطيب له كمن غصب من إنسان وربح فيه يتصدق بالربح عندهما لأنه استفاده من أصل خبيث ويطيب له عنده مستدلا بحديث الخراج بالضمان فتح قوله ( وندب رده ) مرتبط بقوله بعده فيما يتعين بالتعيين أي أن قوله طاب له أي الربح إنما هو فيما لو كان المؤدى للكفيل شيئا لا يتعين بالتعيين كالدراهم والدنانير فإن الخبث لا يظهر فيها بخلاف ما يتعين كالحنطة ونحوها بأن كفل عنه حنطة وأداها الأصيل إلى الكفيل وربح الكفيل فيها فإنه يندب رد الربح إلى الأصيل قال في النهر وهذا هو أحد الروايات عن الإمام وهو الأصح وعنه أنه لا يرده بل يطيب له وهو قولهما لأنه نماء ملكه وعنه أنه يتصدق به وتمامه فيه قوله ( إن قضى الدين بنفسه ) أي إن قضاه الأصيل للطالب وهذه العبارة تابع فيها صاحب الدرر الزيلعي وأقره الشرنبلالي لكن اعترضه الواني بأن هذا القيد غير لازم وموهم خلاف المقصود قلت وهو كذلك كما يعلم من الهداية حيث قال في توجيه الأصح وله أي للإمام أنه تمكن الخبث مع الملك لأنه بسبيل من الاسترداد بأن يقضيه بنفسه الخ فجعل إمكان الاسترداد بقضاء الدين بنفسه دليل ثبوت الخبث في الربح مع قيام الملك فعلم أن ذلك غير قيد في المسألة قوله ( الأشبه نعم ولو غنيا ) الذي في العناية وكذا البحر و النهر إن كان فقيرا طاب وإن كان غنيا ففيه روايتان والأشبه أن يطيب له أيضا فكان الأولى للشارح أن يؤخر قوله الأشبه نعم عن قوله ولو غنيا لأن الروايتين فيه لا في الفقير مطلب بيع العينة قوله ( أمر كفيله ببيع العينة ) بكسر العين المهملة وهي السلف يقال باعه بعينة أي نسيئة مغرب وفي المصباح وقيل لهذا البيع عينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ولا يعمل نهيه الخ ) هذا ما أجاب به في البحر حيث قال وقد سئلت عما إذا دفع المديون الدين للكفيل ليؤديه إلى الطالب ثم نهاه عن الأداء هل يعمل نهيه فأجبت إن كان كفيلا بالأمر لم يعمل نهيه لأنه لا يملك الاسترداد وإلا عمل لأنه يملكه ا ه قلت وظاهر قوله ليؤديه أن الدفع على وجه الرسالة فهو مبني على ما في كافي النسفي قوله ( لأنه حينئذ ) أي حين إذ كان كفيلا بلا أمر يملك الأصيل الاسترداد لأن الكفيل لا دين له عليه فلم يملك المؤدى بل هو في يده محض أمانة كما إذا أداه الأصيل إليه على وجه الرسالة وكانت الكفالة بالأمر على ما مر بل هذا بالأولى لما علمت من أنه هنا لا دين له أصلا قوله ( لكنه قدم قبله ما يخالفه ) لعل مراده بالمخالفة أن المصنف لم يقيد متنه بكون الكفيل كفيلا بالأمر وفرق هنا بين كونه بالأمر فلا يعمل نهيه وإلا عمل لكن في شرح المصنف إشارة إلى أن مراده في المتن الكفيل بالأمر وقد علمت أن هذا القيد لا بد منه فلا مخالفة قوله ( حيث قبضه على وجه الاقتضاء ) تقييد للمتن ولتعليله بأنه نماء ملكه وصرح بعده بمفهومه و عبارة الهداية فإن ربح الكفيل فيه فهو له لا يتصدق به لأنه ملكه حين قبضه وهذا إذا قضى الدين ظاهر وكذا إذا قضاه المطلوب بنفسه وثبت له استرداد ما دفع للكفيل وإنما حكمنا بثبوت ملكه إذا قضاه المطلوب بنفسه لأن الكفيل وجب له بمجرد الكفالة على الأصيل مثل ما وجب للطالب على الكفيل وهو المطالبة ا ه موضحا من الفتح وتمامه فيه قوله ( خلافا للثاني ) أي أبي يوسف فعنده يطيب له كمن غصب من إنسان وربح فيه يتصدق بالربح عندهما لأنه استفاده من أصل خبيث ويطيب له عنده مستدلا بحديث الخراج بالضمان فتح قوله ( وندب رده ) مرتبط بقوله بعده فيما يتعين بالتعيين أي أن قوله طاب له أي الربح إنما هو فيما لو كان المؤدى للكفيل شيئا لا يتعين بالتعيين كالدراهم والدنانير فإن الخبث لا يظهر فيها بخلاف ما يتعين كالحنطة ونحوها بأن كفل عنه حنطة وأداها الأصيل إلى الكفيل وربح الكفيل فيها فإنه يندب رد الربح إلى الأصيل قال في النهر وهذا هو أحد الروايات عن الإمام وهو الأصح وعنه أنه لا يرده بل يطيب له وهو قولهما لأنه نماء ملكه وعنه أنه يتصدق به وتمامه فيه قوله ( إن قضى الدين بنفسه ) أي إن قضاه الأصيل للطالب وهذه العبارة تابع فيها صاحب الدرر الزيلعي وأقره الشرنبلالي لكن اعترضه الواني بأن هذا القيد غير لازم وموهم خلاف المقصود قلت وهو كذلك كما يعلم من الهداية حيث قال في توجيه الأصح وله أي للإمام أنه تمكن الخبث مع الملك لأنه بسبيل من الاسترداد بأن يقضيه بنفسه الخ فجعل إمكان الاسترداد بقضاء الدين بنفسه دليل ثبوت الخبث في الربح مع قيام الملك فعلم أن ذلك غير قيد في المسألة قوله ( الأشبه نعم ولو غنيا ) الذي في العناية وكذا البحر و النهر إن كان فقيرا طاب وإن كان غنيا ففيه روايتان والأشبه أن يطيب له أيضا فكان الأولى للشارح أن يؤخر قوله الأشبه نعم عن قوله ولو غنيا لأن الروايتين فيه لا في الفقير مطلب بيع العينة قوله ( أمر كفيله ببيع العينة ) بكسر العين المهملة وهي السلف يقال باعه بعينة أي نسيئة مغرب وفي المصباح وقيل لهذا البيع عينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرا ا ه

Section V05/P324–V05/P325İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P324–V05/P325)
Orijinal Metin (AR)

أي قال الأصيل للكفيل اشتر من الناس نوعا من الأقمشة ثم بعه فما ربحه البائع منك وخسرته أنت فعلي فيأتي إلى تاجر فيطلب منه القرض ويطلب التاجر منه الربح ويخاف من الربا فيبيعه التاجر ثوبا يساوي عشرة مثلا بخمسة عشر نسيئة فيبيعه هو في السوق بعشرة فيحل له العشرة ويجب عليه للبائع خمسة عشر إلى أجل أو يقرضه خمسة عشر درهما ثم يبيعه المقرض ثوبا يساوي عشرة بخمسة عشر فيأخذ الدراهم التي أقرضه على أنها ثمن الثوب فيبقى عليه الخمسة عشر قرضا درر ومن صورها أن يعود الثوب إليه كما إذا اشتراه التاجر في الصورة الأولى من المشتري الثاني ودفع الثمن إليه ليدفعه إلى المشتري الأول وإنما لم يشتره من المشتري الأول تحرزا عن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن قوله ( أي بيع العين بالربح ) أي بثمن زائد نسيئة أي إلى أجل وهذا تفسير للمراد من بيع العينة في العرف بالنظر إلى جانب البائع فالمعنى أمر كفيله بأن يباشر عقد هذا البيع مع البائع بأن يشتري منه العين على هذا الوجه لأن الكفيل مأمور بشراء العينة لا ببيعها وأما بيعه بعد ذلك لما اشتراه فليس على وجه العينة لأنه يبيعها حالة بدون ربح قوله ( وهو مكروه ) أي عند محمد وبه جزم في الهداية قال في الفتح وقال أبو يوسف لا يكره هذا البيع لأنه فعله كثير من الصحابة وحمدوا على ذلك ولم يعدوه من الربا حتى لو باع كاغدة بألف يجوز ولا يكره وقال محمد هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال ذميم اخترعه أكلة الربا وقد ذمهم رسول الله فقال إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر ذللتم وظهر عليكم عدوكم أي اشتغلتم بالحرث عن الجهاد وفي رواية سلط عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لكم وقيل إياك والعينة فإنها العينة ثم قال في الفتح ما حاصله إن الذي يقع في قلبي أنه إن فعلت صورة يعود فيها إلى البائع جميع ما أخرجه أو بعضه كعود الثوب إليه في الصورة المارة وكعود الخمسة في صورة إقراض الخمسة عشر فيكره يعني تحريما فإن لم يعد كما إذا باعه المديون في السوق فلا كراهة فيه بل خلاف الأولى فإن الأجل قابله قسط من الثمن والقرض غير واجب عليه دائما بل هو مندوب وما لم ترجع إليه العين التي خرجت منه لا يسمى بيع العينة لأن من العين المسترجعة لا العين مطلقا وإلا فكل بيع بيع العينة ا ه وأقره في البحر و النهر و الشرنبلالية وهو ظاهر وجعله السيد أبو السعود محمل قول أبي يوسف وحمل قول محمد والحديث على صورة العود هذا وفي الفتح أيضا ثم ذموا البياعات الكائنة الآن أشد من بيع العينة حتى قال مشايخ بلخ منهم محمد بن سلمة للتجار إن العينة التي جاءت في الحديث خير من بياعاتكم وهو صحيح فكثير من البياعات كالزيت والعسل والشيرج وغير ذلك استقر الحال فيها على وزنها مظروفة ثم إسقاط مقدار معين على الظرف وبه يصير البيع فاسدا ولا شك أن البيع الفاسد بحكم الغصب المحرم فأين هو من بيع العين الصحيح المختلف في كراهته ا ه قوله ( لأنه إما ضمان الخسران ) أي نظرا إلى قوله علي فإنها للوجوب فلا يجوز كما إذا قال لرجل بايع في السوق فما خسرت فعلي درر قوله ( أو توكيل بمجهول ) أي نظرا إلى الأمر به فلا يجوز أيضا لجهالة نوع الثوب وثمنه درر قوله ( كفل عن رجل ) الأولى أن يقول كفل عن رجل لرجل ليكون مرجع الضمير في له مذكورا وهو الرجل الثاني المكفول له وإن كان معلوما من المقام قوله ( بما ذاب له ) أي بما ثبت ووجب بالقضاء

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أي قال الأصيل للكفيل اشتر من الناس نوعا من الأقمشة ثم بعه فما ربحه البائع منك وخسرته أنت فعلي فيأتي إلى تاجر فيطلب منه القرض ويطلب التاجر منه الربح ويخاف من الربا فيبيعه التاجر ثوبا يساوي عشرة مثلا بخمسة عشر نسيئة فيبيعه هو في السوق بعشرة فيحل له العشرة ويجب عليه للبائع خمسة عشر إلى أجل أو يقرضه خمسة عشر درهما ثم يبيعه المقرض ثوبا يساوي عشرة بخمسة عشر فيأخذ الدراهم التي أقرضه على أنها ثمن الثوب فيبقى عليه الخمسة عشر قرضا درر ومن صورها أن يعود الثوب إليه كما إذا اشتراه التاجر في الصورة الأولى من المشتري الثاني ودفع الثمن إليه ليدفعه إلى المشتري الأول وإنما لم يشتره من المشتري الأول تحرزا عن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن قوله ( أي بيع العين بالربح ) أي بثمن زائد نسيئة أي إلى أجل وهذا تفسير للمراد من بيع العينة في العرف بالنظر إلى جانب البائع فالمعنى أمر كفيله بأن يباشر عقد هذا البيع مع البائع بأن يشتري منه العين على هذا الوجه لأن الكفيل مأمور بشراء العينة لا ببيعها وأما بيعه بعد ذلك لما اشتراه فليس على وجه العينة لأنه يبيعها حالة بدون ربح قوله ( وهو مكروه ) أي عند محمد وبه جزم في الهداية قال في الفتح وقال أبو يوسف لا يكره هذا البيع لأنه فعله كثير من الصحابة وحمدوا على ذلك ولم يعدوه من الربا حتى لو باع كاغدة بألف يجوز ولا يكره وقال محمد هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال ذميم اخترعه أكلة الربا وقد ذمهم رسول الله فقال إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر ذللتم وظهر عليكم عدوكم أي اشتغلتم بالحرث عن الجهاد وفي رواية سلط عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لكم وقيل إياك والعينة فإنها العينة ثم قال في الفتح ما حاصله إن الذي يقع في قلبي أنه إن فعلت صورة يعود فيها إلى البائع جميع ما أخرجه أو بعضه كعود الثوب إليه في الصورة المارة وكعود الخمسة في صورة إقراض الخمسة عشر فيكره يعني تحريما فإن لم يعد كما إذا باعه المديون في السوق فلا كراهة فيه بل خلاف الأولى فإن الأجل قابله قسط من الثمن والقرض غير واجب عليه دائما بل هو مندوب وما لم ترجع إليه العين التي خرجت منه لا يسمى بيع العينة لأن من العين المسترجعة لا العين مطلقا وإلا فكل بيع بيع العينة ا ه وأقره في البحر و النهر و الشرنبلالية وهو ظاهر وجعله السيد أبو السعود محمل قول أبي يوسف وحمل قول محمد والحديث على صورة العود هذا وفي الفتح أيضا ثم ذموا البياعات الكائنة الآن أشد من بيع العينة حتى قال مشايخ بلخ منهم محمد بن سلمة للتجار إن العينة التي جاءت في الحديث خير من بياعاتكم وهو صحيح فكثير من البياعات كالزيت والعسل والشيرج وغير ذلك استقر الحال فيها على وزنها مظروفة ثم إسقاط مقدار معين على الظرف وبه يصير البيع فاسدا ولا شك أن البيع الفاسد بحكم الغصب المحرم فأين هو من بيع العين الصحيح المختلف في كراهته ا ه قوله ( لأنه إما ضمان الخسران ) أي نظرا إلى قوله علي فإنها للوجوب فلا يجوز كما إذا قال لرجل بايع في السوق فما خسرت فعلي درر قوله ( أو توكيل بمجهول ) أي نظرا إلى الأمر به فلا يجوز أيضا لجهالة نوع الثوب وثمنه درر قوله ( كفل عن رجل ) الأولى أن يقول كفل عن رجل لرجل ليكون مرجع الضمير في له مذكورا وهو الرجل الثاني المكفول له وإن كان معلوما من المقام قوله ( بما ذاب له ) أي بما ثبت ووجب بالقضاء

Section V05/P325–V05/P326İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P325–V05/P326)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( عبارة الدرر لزم بلا ضمير ) الذي رأيناه في الدرر لزمه بالضمير وكأنه سقط من نسخة الشارح وهي أولى لأن ضمير له في المواضع الثلاثة للمكفول له وضمير لزمه للمكفول ففيه تشتيت الضمائر مع إيهام عوده للمكفول أيضا كبقية الضمائر المذكورة ولا حاجة إلى تقديره ولا إلى التصريح به لأن لزم بمعنى ثبت فهو قاصر في المعنى لا يحتاج إلى مفعول والمعنى بما ثبت له عليه فلما كان الأولى إسقاطه نبه الشارح عليه فافهم قوله ( أريد به المستقبل ) لأنه معلق عليه فإن المعنى إن وجب لك عليه شيء في المستقبل فأنا كفيل به حتى لو كان له عليه مال ثابت قبل الكفالة لم يكن مكفولا به كما يعلم مما يأتي قوله ( لم يقبل برهانه ) لأنه إنما كفل عنه بمال مقضى بعد الكفالة لأنه جعل الذوب شرطا والشرط لا بد من كونه مستقبلا على خطر الوجود فما لم يوجد الذوب بعد الكفالة لا يكون كفيلا والبينة لم تشهد بقضاء دين وجب بعد الكفالة فلم تقم على من اتصف بكونه كفيلا عن الغائب بل على أجنبي وهذا في لفظ القضاء ظاهر وكذا في ذاب لأن معناه تقرر ووجب وهو بالقضاء بعد الكفالة حتى لو ادعى أني قدمت الغائب إلى قاضي كذا وأقمت عليه بينة بكذا بعد الكفالة وقضى لي عليه بذلك وأقام البينة على ذلك صار كفيلا وضحت الدعوى وقضى على الكفيل بالمال لصيرورته خصما عن الغائب سواء كانت الكفالة بأمره أو لا إلا أنه إذا كانت بغير أمر يكون القضاء على الكفيل خاصة كذا في الفتح وقوله حتى لو ادعى الخ هو معنى ما في الفصول العمادية ادعى على رجل أنه كفل عن فلان بما يذوب له عليه فأقر المدعى عليه بالكفالة وأنكر الحق وأقام المدعي بينة أنه ذاب له على فلان كذا فإن يقضي به في حق الكفيل الحاضر وفي حق الغائب جميعا حتى لو حضر الغائب وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره ا ه فإن قوله وأقام المدعي بينة أنه ذاب له على فلان كذا معناه أنه وجب له عليه بالقضاء بعد الكفالة أي أن القاضي قضى له عليه بذلك فحيث برهن على أن الأصيل الغائب محكوم عليه بذلك ثبت شرط الكفالة فصار الكفيل خصما فيثبت عليه المال قصدا أو على الغائب ضمنا بخلاف ما في المتن فإن المدعي برهن على أن له على الأصيل كذا لا على أنه كان حكم له على الأصيل بكذا فلو قبلت هذه البينة يكون قضاء على الغائب قصدا لأن الكفيل لم يصر خصما لأنه لم يثبت شرط كفالته فالفرق بين المسألتين جلي واضح وإن خفي على صاحب النهر وغيره والعجب من قول البحر إن جزمهم هنا بعدم القبول ينبغي أن يكون على الرواية الضعيفة أما على أظهر الروايتين المفتى به من نفاذ القضاء على الغائب فينبغي النفاذ ا ه فإن المفتى به نفاذ القضاء على الغائب من حكم يراه كشافعي حتى لو رفع حكمه إلى الحنفي نفذه كما حرره صاحب البحر نفسه في كتاب القضاء وكلامهم هنا في الحاكم الحنفي فإن حكمه لا ينفذ لما علمته من عدم الخصم قوله ( وإن برهن الخ ) هذه مسألة مبتدأة غير داخلة تحت قوله كفل بما ذاب الخ كما نبه عليه صدر الشريعة وابن الكمال وغيرهما لأن الكفالة هنا بمال مطلق كما يأتي قوله ( وهو كفيل ) أي بذلك المال قوله ( فللكفيل الرجوع ) أي فإذا قضى عليهما أي على الكفيل الحاضر وعلى الأصيل الغائب ثبت للكفيل بالأمر الرجوع على الغائب بلا إعادة بينة عليه إذا حضر لأنه صار مقضيا عليه ضمنا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( عبارة الدرر لزم بلا ضمير ) الذي رأيناه في الدرر لزمه بالضمير وكأنه سقط من نسخة الشارح وهي أولى لأن ضمير له في المواضع الثلاثة للمكفول له وضمير لزمه للمكفول ففيه تشتيت الضمائر مع إيهام عوده للمكفول أيضا كبقية الضمائر المذكورة ولا حاجة إلى تقديره ولا إلى التصريح به لأن لزم بمعنى ثبت فهو قاصر في المعنى لا يحتاج إلى مفعول والمعنى بما ثبت له عليه فلما كان الأولى إسقاطه نبه الشارح عليه فافهم قوله ( أريد به المستقبل ) لأنه معلق عليه فإن المعنى إن وجب لك عليه شيء في المستقبل فأنا كفيل به حتى لو كان له عليه مال ثابت قبل الكفالة لم يكن مكفولا به كما يعلم مما يأتي قوله ( لم يقبل برهانه ) لأنه إنما كفل عنه بمال مقضى بعد الكفالة لأنه جعل الذوب شرطا والشرط لا بد من كونه مستقبلا على خطر الوجود فما لم يوجد الذوب بعد الكفالة لا يكون كفيلا والبينة لم تشهد بقضاء دين وجب بعد الكفالة فلم تقم على من اتصف بكونه كفيلا عن الغائب بل على أجنبي وهذا في لفظ القضاء ظاهر وكذا في ذاب لأن معناه تقرر ووجب وهو بالقضاء بعد الكفالة حتى لو ادعى أني قدمت الغائب إلى قاضي كذا وأقمت عليه بينة بكذا بعد الكفالة وقضى لي عليه بذلك وأقام البينة على ذلك صار كفيلا وضحت الدعوى وقضى على الكفيل بالمال لصيرورته خصما عن الغائب سواء كانت الكفالة بأمره أو لا إلا أنه إذا كانت بغير أمر يكون القضاء على الكفيل خاصة كذا في الفتح وقوله حتى لو ادعى الخ هو معنى ما في الفصول العمادية ادعى على رجل أنه كفل عن فلان بما يذوب له عليه فأقر المدعى عليه بالكفالة وأنكر الحق وأقام المدعي بينة أنه ذاب له على فلان كذا فإن يقضي به في حق الكفيل الحاضر وفي حق الغائب جميعا حتى لو حضر الغائب وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره ا ه فإن قوله وأقام المدعي بينة أنه ذاب له على فلان كذا معناه أنه وجب له عليه بالقضاء بعد الكفالة أي أن القاضي قضى له عليه بذلك فحيث برهن على أن الأصيل الغائب محكوم عليه بذلك ثبت شرط الكفالة فصار الكفيل خصما فيثبت عليه المال قصدا أو على الغائب ضمنا بخلاف ما في المتن فإن المدعي برهن على أن له على الأصيل كذا لا على أنه كان حكم له على الأصيل بكذا فلو قبلت هذه البينة يكون قضاء على الغائب قصدا لأن الكفيل لم يصر خصما لأنه لم يثبت شرط كفالته فالفرق بين المسألتين جلي واضح وإن خفي على صاحب النهر وغيره والعجب من قول البحر إن جزمهم هنا بعدم القبول ينبغي أن يكون على الرواية الضعيفة أما على أظهر الروايتين المفتى به من نفاذ القضاء على الغائب فينبغي النفاذ ا ه فإن المفتى به نفاذ القضاء على الغائب من حكم يراه كشافعي حتى لو رفع حكمه إلى الحنفي نفذه كما حرره صاحب البحر نفسه في كتاب القضاء وكلامهم هنا في الحاكم الحنفي فإن حكمه لا ينفذ لما علمته من عدم الخصم قوله ( وإن برهن الخ ) هذه مسألة مبتدأة غير داخلة تحت قوله كفل بما ذاب الخ كما نبه عليه صدر الشريعة وابن الكمال وغيرهما لأن الكفالة هنا بمال مطلق كما يأتي قوله ( وهو كفيل ) أي بذلك المال قوله ( فللكفيل الرجوع ) أي فإذا قضى عليهما أي على الكفيل الحاضر وعلى الأصيل الغائب ثبت للكفيل بالأمر الرجوع على الغائب بلا إعادة بينة عليه إذا حضر لأنه صار مقضيا عليه ضمنا

Section V05/P326–V05/P327İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P326–V05/P327)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لأن المكفول به هنا ) أي في قوله وإن برهن الخ مال مطلق أي غير مقيد بكونه ثابتا بعد الكفالة بخلاف ما تقدم في قوله كفل بما ذاب الخ لأن الكفالة فيه بمال موصوف بكونه مقضيا به بعد الكفالة فما لم تثبت تلك الصفة لا يكون كفيلا فلا يكون خصما كما في شرح الجامع لقاضيخان وهذا تعليل الأصل القضاء على الكفيل وأما كون القضاء يتعدى إلى الأصيل لو الكفالة بأمره ولا يتعدى لو بدون أمره فوجهه كما في النهر أن الكفالة بلا أمر إنما تفيد قيام الدين في زعم الكفيل فلا يتعدى زعمه إلى غيره أما بالأمر الثابت فيتضمن إقرار المطلوب بالمال إذ لا يأمر غيره بقضاء ما عليه إلا وهو معترف به فلذا صار مقضيا عليه ثم قال في النهر وفي الجامع الكبير جعل المسألة مربعة إذ الكفالة إما مطلقة ككفلت بما لك على فلان أو مقيدة بألف درهم وكل إما بالأمر أو بدونه وقد علمت أن المقيدة إذا كانت بالأمر كان القضاء بها عليهما وإلا فعلى الكفيل فقط وأما المطلقة فإن القضاء بها عليهما سواء كانت بالأمر أو لا لأن الطالب لا يتوصل لإثبات حقه على الكفيل إلا بعد إثباته على الأصيل وهذا لأن المذهب أن القضاء على الغائب لا يجوز ا ه وتمامه في الفتح قوله ( وهذه حيلة الخ ) ذكر في البحر الأوجه الأربعة المذكورة آنفا عن الجامع ثم ذكر أن المطلقة هي الحيلة في القضاء على الغائب وأن المقيدة لا تصلح للحيلة لأن شرط التعدي على الغائب كونها بأمره ا ه قلت وطريق جعلها حيلة هو المواضعة الآتية بشرط أن يكون له بينة على الدين الذي له على الغائب وهذا ظاهر في المطلقة عن التقييد بمقدار من المال سواء كانت الكفالة بالأمر أو لا فيتعدى فيها الحكم إلى الغائب لأن الكفيل إذا أقر بالكفالة وأنكر الدين على الأصيل فبرهن المدعي على الدين وقدره لإلزام الكفيل به لا يمكن إثباته إلا بعد إثباته على الأصيل فيثبت عليهما لأن المذهب عندنا كما في الفتح أن القضاء على الغائب لا يجوز إلا إذا ادعى على الحاضر حقا لا يتوصل إليه إلا بإثباته على الغائب فإذا ثبت عليهما ثم أبرأ المدعي الكفيل يبقى المال ثابتا على الغائب وأما الكفالة المقيدة بألف مثلا فلا يتعدى الحكم فيها إلى الغائب إلا إذا كانت بأمره كما مر تقريره وإنما لم تصلح للحيلة مع تعدي الحكم فيها لأنه يحتاج إلى إثبات كون الكفالة بالأمر وليس له بينة على ذلك ولا تجوز الحيلة بإقامة شهود الزور وإقرار الكفيل بالدين يقتصر عليه ولا يتعدى إلى الغائب فضلا عن إقراره بكون الكفالة بأمر الغائب وبهذا التقرير يظهر لك أن الإشارة في قول الشارح وهذه لا مرجع لها لأن المذكور في كلامه الكفالة المقيدة وفي بقسميها لا تصلح للحيلة فافهم قوله ( وكذا الحوالة ) عبارة الفتح وكذا الحوالة على هذه الوجوه ا ه أي إنها تكون مطلقة ومقيدة وكل منهما بالأمر وبدونه فهي مربعة أيضا وبيانه ما في شرح المقدسي عن التحرير شرح الجامع الكبير وكذا لو شهدوا على الحوالة المطلقة يكون قضاء على الحاضر والغائب ادعى الأمر أو لم يدع فإن شهدوا بالحوالة المقيدة إن ادعى الأمر يكون قضاء على الحاضر والغائب فيرجع وإن لم يدع الأمر يكون قضاء على الحاضر خاصة ولا يرجع وتمامه فيه وبه ظهر أن الإشارة بقوله وكذا الحوالة راجعة إلى أصل المسألة لا إلى بيان جعلها حيلة لأن شرط صحة الحوالة كون المال معلوما كما سيأتي فلو قال له إن فلانا أحالني عليك بألف درهم فأقر له بالحوالة بها كان مقرا بالمال فيلزمه ولا يمكن المدعي إثباته على الغائب بالبينة وهذه حوالة مطلقة لأنها لم تقيد بنوع مخصوص كما سيأتي بيانها في بابها إن شاء الله تعالى هذا ما ظهر لي قوله ( كفالته بالدرك ) هو ضمان الثمن عند استحقاق المبيع كما مر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لأن المكفول به هنا ) أي في قوله وإن برهن الخ مال مطلق أي غير مقيد بكونه ثابتا بعد الكفالة بخلاف ما تقدم في قوله كفل بما ذاب الخ لأن الكفالة فيه بمال موصوف بكونه مقضيا به بعد الكفالة فما لم تثبت تلك الصفة لا يكون كفيلا فلا يكون خصما كما في شرح الجامع لقاضيخان وهذا تعليل الأصل القضاء على الكفيل وأما كون القضاء يتعدى إلى الأصيل لو الكفالة بأمره ولا يتعدى لو بدون أمره فوجهه كما في النهر أن الكفالة بلا أمر إنما تفيد قيام الدين في زعم الكفيل فلا يتعدى زعمه إلى غيره أما بالأمر الثابت فيتضمن إقرار المطلوب بالمال إذ لا يأمر غيره بقضاء ما عليه إلا وهو معترف به فلذا صار مقضيا عليه ثم قال في النهر وفي الجامع الكبير جعل المسألة مربعة إذ الكفالة إما مطلقة ككفلت بما لك على فلان أو مقيدة بألف درهم وكل إما بالأمر أو بدونه وقد علمت أن المقيدة إذا كانت بالأمر كان القضاء بها عليهما وإلا فعلى الكفيل فقط وأما المطلقة فإن القضاء بها عليهما سواء كانت بالأمر أو لا لأن الطالب لا يتوصل لإثبات حقه على الكفيل إلا بعد إثباته على الأصيل وهذا لأن المذهب أن القضاء على الغائب لا يجوز ا ه وتمامه في الفتح قوله ( وهذه حيلة الخ ) ذكر في البحر الأوجه الأربعة المذكورة آنفا عن الجامع ثم ذكر أن المطلقة هي الحيلة في القضاء على الغائب وأن المقيدة لا تصلح للحيلة لأن شرط التعدي على الغائب كونها بأمره ا ه قلت وطريق جعلها حيلة هو المواضعة الآتية بشرط أن يكون له بينة على الدين الذي له على الغائب وهذا ظاهر في المطلقة عن التقييد بمقدار من المال سواء كانت الكفالة بالأمر أو لا فيتعدى فيها الحكم إلى الغائب لأن الكفيل إذا أقر بالكفالة وأنكر الدين على الأصيل فبرهن المدعي على الدين وقدره لإلزام الكفيل به لا يمكن إثباته إلا بعد إثباته على الأصيل فيثبت عليهما لأن المذهب عندنا كما في الفتح أن القضاء على الغائب لا يجوز إلا إذا ادعى على الحاضر حقا لا يتوصل إليه إلا بإثباته على الغائب فإذا ثبت عليهما ثم أبرأ المدعي الكفيل يبقى المال ثابتا على الغائب وأما الكفالة المقيدة بألف مثلا فلا يتعدى الحكم فيها إلى الغائب إلا إذا كانت بأمره كما مر تقريره وإنما لم تصلح للحيلة مع تعدي الحكم فيها لأنه يحتاج إلى إثبات كون الكفالة بالأمر وليس له بينة على ذلك ولا تجوز الحيلة بإقامة شهود الزور وإقرار الكفيل بالدين يقتصر عليه ولا يتعدى إلى الغائب فضلا عن إقراره بكون الكفالة بأمر الغائب وبهذا التقرير يظهر لك أن الإشارة في قول الشارح وهذه لا مرجع لها لأن المذكور في كلامه الكفالة المقيدة وفي بقسميها لا تصلح للحيلة فافهم قوله ( وكذا الحوالة ) عبارة الفتح وكذا الحوالة على هذه الوجوه ا ه أي إنها تكون مطلقة ومقيدة وكل منهما بالأمر وبدونه فهي مربعة أيضا وبيانه ما في شرح المقدسي عن التحرير شرح الجامع الكبير وكذا لو شهدوا على الحوالة المطلقة يكون قضاء على الحاضر والغائب ادعى الأمر أو لم يدع فإن شهدوا بالحوالة المقيدة إن ادعى الأمر يكون قضاء على الحاضر والغائب فيرجع وإن لم يدع الأمر يكون قضاء على الحاضر خاصة ولا يرجع وتمامه فيه وبه ظهر أن الإشارة بقوله وكذا الحوالة راجعة إلى أصل المسألة لا إلى بيان جعلها حيلة لأن شرط صحة الحوالة كون المال معلوما كما سيأتي فلو قال له إن فلانا أحالني عليك بألف درهم فأقر له بالحوالة بها كان مقرا بالمال فيلزمه ولا يمكن المدعي إثباته على الغائب بالبينة وهذه حوالة مطلقة لأنها لم تقيد بنوع مخصوص كما سيأتي بيانها في بابها إن شاء الله تعالى هذا ما ظهر لي قوله ( كفالته بالدرك ) هو ضمان الثمن عند استحقاق المبيع كما مر

Section V05/P327–V05/P328İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P327–V05/P328)
Orijinal Metin (AR)

نهر قوله ( تسليم المبيع ) أي تصديق منه بأن المبيع ملك للبائع لأنها إن كانت مشروطة في البيع فتمامه بقبول الكفيل فكأنه هو الموجب له وإن لم تكن مشروطة فالمراد بها إحكام البيع وترغيب المشتري فينزل منزلة الإقرار بالملك فكأنه قال اشتراها فإنها ملك البائع فإن استحقت فأنا ضامن ثمنها نهر قوله ( كشفعة ) أي لو كان الكفيل شفيعها فلا شفعة له بحر لرضاه بشراء المشتري قوله ( فلا دعوى له ) أي فلا تسمع دعواه بالملك فيها وبالشفعة وبالإجارة بحر قوله ( كتب فيه ) بالبناء للمجهول وقوله باع ملكه الخ جملة قصد بها لفظها نائب الفاعل وجملة كتب الخ صفة لصك قوله ( كما لو شهد بالبيع الخ ) لأن الشهادة به على إنسان إقرار منه بنفاذ البيع باتفاق الروايات نهر عن الزيلعي قوله ( مطلق عما ذكر ) أي عن قيد الملكية وكونه نافذا باتا فتسمع دعواه الملك بعده إذ ليس فيه ما يدل على إقراره بالملك للبائع لأن البيع قد يصدر من غير المالك ولعله كتب شهادته ليحفظ الواقعة بخلاف ما تقدم فإنه مقيد بما ذكر درر أي ليسعى بعد ذلك في تثبيت البينة فتح قوله ( لأنه مجرد إخبار ) ولو أخبر بأن فلانا باع شيئا كان له أن يدعيه درر وقولهم هنا إن الشهادة لا تكون إقرارا بالملك يدل بالأولى على أن السكوت زمانا لا يمنع الدعوى بحر وفي حاشية السيد أبي السعود لكن نقل شيخنا عن فتاوى الشيخ الشلبي أن حضوره مجلس البيع وسكوته بلا عذر مانع له من الدعوى بعد ذلك حسما لباب التزوير ا ه قلت سيأتي آخر الكتاب قبيل الوصايا إن شاء الله تعالى أن ذلك في القريب والزوجة وكذا في الجار إذا سكت بعد ذلك زمانا وفي دعوى الخيرية أن علماءنا نصوا في متونهم وشرحهم وفتاويهم أن تصرف المشتري في المبيع مع اطلاع الخصم ولو كان أجنبيا بنحو البناء أو الغراس أو الزرع يمنعه من سماع الدعوى قوله ( ولم يذكر الختم الخ ) أي كما قال في الكنز وشهادته وختمه قال في الفتح الختم أمر كان في زمانهم إذا كتب اسمه في الصك جعل اسمه تحت رصاص مكتوبا ووضع نقش خاتمه كي لا يطرقه التبديل وليس هذا في زماننا ا ه فالحكم لا يتفاوت بين أن يكون فيه ختم أو لا كذا في العناية قال في النهر ولم أر ما لو تعارفوا رسم الشهادة بالختم فقط والذي يجب أن يعول عليه اعتبار المكتوب في الصك فإن كان فيه ما يفيد الاعتراف بالملك ثم ختم كان اعترافا به وإلا لا ا ه قوله ( إلى شهر ) أي بعد شهر فلا مطالبة لك علي الآن قوله ( هو ) أي الضمان قوله ( فالقول للضامن ) أي مع يمينه في ظاهر الرواية ط عن الشلبي واحترز به عما روي عن الثاني أن القول للمقر له قوله ( لأنه ينكر المطالبة ) أي في الحال قوله ( لأن المقر له ينكر الأجل ) فإن المقر بالدين أقر بما هو سبب المطالبة في الحال إذ الظاهر أن الدين كذلك لأنه إنما يثبت بدلا عن قرض أو إتلاف أو بيع ونحوه والظاهر أن العاقل لا يرضى بخروج مستحقه في الحال إلا لبدل في الحال فكان الحلول الأصل والأجل عارض فكان الدين المؤجل معروضا لعارض لا نوعا ثم ادعى لنفسه حقا وهو تأخيرها والآخر ينكره وفي الكفالة ما أقر بالدين على ما هو الأصح بل بحق المطالبة بعد شهر والمكفول له يدعيها في الحال والكفيل ينكر ذلك فالقول له وهذا لأن التزام المطالبة يتنوع إلى التزامها في الحال أو في المستقبل كالكفالة بما ذاب أو بالدرك فإنما أقر بنوع منها فلا يلزم بالنوع الآخر ا ه فتح قوله ( وخاف الكذب ) أي إن أنكر الدين قوله ( أو حلوله ) أي دعوى المقر له أنه حال بسبب إقرار المقر بالدين

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

نهر قوله ( تسليم المبيع ) أي تصديق منه بأن المبيع ملك للبائع لأنها إن كانت مشروطة في البيع فتمامه بقبول الكفيل فكأنه هو الموجب له وإن لم تكن مشروطة فالمراد بها إحكام البيع وترغيب المشتري فينزل منزلة الإقرار بالملك فكأنه قال اشتراها فإنها ملك البائع فإن استحقت فأنا ضامن ثمنها نهر قوله ( كشفعة ) أي لو كان الكفيل شفيعها فلا شفعة له بحر لرضاه بشراء المشتري قوله ( فلا دعوى له ) أي فلا تسمع دعواه بالملك فيها وبالشفعة وبالإجارة بحر قوله ( كتب فيه ) بالبناء للمجهول وقوله باع ملكه الخ جملة قصد بها لفظها نائب الفاعل وجملة كتب الخ صفة لصك قوله ( كما لو شهد بالبيع الخ ) لأن الشهادة به على إنسان إقرار منه بنفاذ البيع باتفاق الروايات نهر عن الزيلعي قوله ( مطلق عما ذكر ) أي عن قيد الملكية وكونه نافذا باتا فتسمع دعواه الملك بعده إذ ليس فيه ما يدل على إقراره بالملك للبائع لأن البيع قد يصدر من غير المالك ولعله كتب شهادته ليحفظ الواقعة بخلاف ما تقدم فإنه مقيد بما ذكر درر أي ليسعى بعد ذلك في تثبيت البينة فتح قوله ( لأنه مجرد إخبار ) ولو أخبر بأن فلانا باع شيئا كان له أن يدعيه درر وقولهم هنا إن الشهادة لا تكون إقرارا بالملك يدل بالأولى على أن السكوت زمانا لا يمنع الدعوى بحر وفي حاشية السيد أبي السعود لكن نقل شيخنا عن فتاوى الشيخ الشلبي أن حضوره مجلس البيع وسكوته بلا عذر مانع له من الدعوى بعد ذلك حسما لباب التزوير ا ه قلت سيأتي آخر الكتاب قبيل الوصايا إن شاء الله تعالى أن ذلك في القريب والزوجة وكذا في الجار إذا سكت بعد ذلك زمانا وفي دعوى الخيرية أن علماءنا نصوا في متونهم وشرحهم وفتاويهم أن تصرف المشتري في المبيع مع اطلاع الخصم ولو كان أجنبيا بنحو البناء أو الغراس أو الزرع يمنعه من سماع الدعوى قوله ( ولم يذكر الختم الخ ) أي كما قال في الكنز وشهادته وختمه قال في الفتح الختم أمر كان في زمانهم إذا كتب اسمه في الصك جعل اسمه تحت رصاص مكتوبا ووضع نقش خاتمه كي لا يطرقه التبديل وليس هذا في زماننا ا ه فالحكم لا يتفاوت بين أن يكون فيه ختم أو لا كذا في العناية قال في النهر ولم أر ما لو تعارفوا رسم الشهادة بالختم فقط والذي يجب أن يعول عليه اعتبار المكتوب في الصك فإن كان فيه ما يفيد الاعتراف بالملك ثم ختم كان اعترافا به وإلا لا ا ه قوله ( إلى شهر ) أي بعد شهر فلا مطالبة لك علي الآن قوله ( هو ) أي الضمان قوله ( فالقول للضامن ) أي مع يمينه في ظاهر الرواية ط عن الشلبي واحترز به عما روي عن الثاني أن القول للمقر له قوله ( لأنه ينكر المطالبة ) أي في الحال قوله ( لأن المقر له ينكر الأجل ) فإن المقر بالدين أقر بما هو سبب المطالبة في الحال إذ الظاهر أن الدين كذلك لأنه إنما يثبت بدلا عن قرض أو إتلاف أو بيع ونحوه والظاهر أن العاقل لا يرضى بخروج مستحقه في الحال إلا لبدل في الحال فكان الحلول الأصل والأجل عارض فكان الدين المؤجل معروضا لعارض لا نوعا ثم ادعى لنفسه حقا وهو تأخيرها والآخر ينكره وفي الكفالة ما أقر بالدين على ما هو الأصح بل بحق المطالبة بعد شهر والمكفول له يدعيها في الحال والكفيل ينكر ذلك فالقول له وهذا لأن التزام المطالبة يتنوع إلى التزامها في الحال أو في المستقبل كالكفالة بما ذاب أو بالدرك فإنما أقر بنوع منها فلا يلزم بالنوع الآخر ا ه فتح قوله ( وخاف الكذب ) أي إن أنكر الدين قوله ( أو حلوله ) أي دعوى المقر له أنه حال بسبب إقرار المقر بالدين

Section V05/P328–V05/P329İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V05/P328–V05/P329)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أن يقول الخ ) أي المدعى عليه للمدعي وقيل إذا قال ليس لك علي حق فلا بأس به إذا لم يرد إتواء حقه زيلعي ولم يذكر أمر حلفه لو استحلف والظاهر أن له ذلك إذ مجرد إنكاره مما لا أثر له نهر أي أن قوله لا بأس به أي بإنكاره المذكور لا أثر لا لأن الخصم يطلب تحليفه ويكذبه في الإنكار فالإذن له بالإنكار إذن بالحلف ولا يخفى أن ليس للنفي في الحال إلا لقرينة على خلافه فإذا حلف وقال ليس لك علي حق أي في الحال فهو صادق فافهم قوله ( إذا استحق المبيع قبل القضاء على البائع ) الظرف متعلق بقوله ولا يؤخذ وأراد بالاستحقاق الناقل أما المبطل كدعوى النسب ودعوى الوقف في الأرض المشتراة أو أنها كانت مسجدا يرجع على الكفيل وإن لم يقض بالثمن على المكفول عنه ولكل الرجوع على بائعه وإن لم يرجع عليه بخلاف الناقل ومر تمام أحكامه في بابه قيد بالاستحقاق لأنه لو انفسخ بخيار رؤية أو شرط أو عيب لم يؤاخذ الكفيل به وبالثمن لأنه لو بنى في الأرض لا يرجع على الكفيل بقيمة البناء وكذا لو كان المبيع أمة استولدها المشتري وأخذ من المشتري مع الثمن قيمة الولد والعقر لم يرجع على الكفيل إلا بالثمن كذا في السراج نهر قوله ( لا ينتقض البيع ) ولهذا لو أجاز المستحق البيع قبل الفسخ جاز ولو بعد قبضه وهو الصحيح فما لم يقض بالثمن على البائع لا يجب رد الثمن على الأصيل فلا يجب على الكفيل وقوله كما مر أي في باب الاستحقاق وانظر ما كتبناه هناك قوله ( أي الموظف في كل سنة ) لأنه دين له مطالب من جهة العباد فصار كسائر الديون وتمامه في الزيلعي وهذا التعليل اعتمدوه جميعا فيدل على اختصاص الخراج المضمون بالموظف أما خراج المقاسمة فجزء من الخارج وهو عين غيره مضمون حتى لو هلك لا يؤخذ بشيء والكفالة بأعيان لا تجوز ط قوله ( على خلاف ما أطلقه في البحر ) فإنه قال وأطلقه فشمل الخراج الموظف وخراج المقاسمة وخصصه بعضهم بالموظف الخ ووجه الاعتراض على البحر حيث حمل كلام الكنز على الإطلاق مع وجود القرينة المذكورة على التقييد بالموظف فكان الأولى التقييد فافهم وكذا التعليل المار يدل عليه ولذا قال في الفتح وقد قيدت الكفالة بما إذا كان خراجا موظفا لا خراج مقاسمة فإنه غير واجب في الذمة قوله ( منقوض ) النقض لصاحب البحر قوله ( وكذا النوائب ) جمع نائبة وفي الصحاح النائبة المصيبة واحدة نوائب الدهر ا ه وفي اصطلاحهم ما يأتي قال في الفتح قيل أراد بها ما يكون بحق كأجرة الحراس وكرى النهر المشترك والمال الموظف لتجهيز الجيش وفداء الأسرى إذا لم يكن في بيت المال شيء وغيرهما مما هو بحق فالكفالة به جائزة بالاتفاق لأنها واجبة على كل مسلم موسر بإيجاب طاعة ولي الأمر فيما فيه مصلحة المسلمين ولم يلزم بيت المال أو لزمه ولا شيء فيه وإن أريد بها ما ليس بحق كالجبايات الموظفة على الناس في زماننا ببلاد فارس على الخياط والصباغ وغيرهم للسلطان في كل يوم أو شهر فإنها ظلم فاختلف المشايخ في صحة الكفالة بها فقيل تصح إذ العبرة في صحة الكفالة وجود المطالبة إما بحق أو باطل ولهذا قلنا إن من تولى قسمتها بين المسلمين فعدل فهو مأجور وينبغي أن من قال الكفالة ضم في الدين يمنعها هنا ومن قال في المطالبة يمكن أن يقول بصحتها أو يمنعها بناء على أنها في المطالبة بالدين أو مطلقا ا ه أي فإن قال بالدين منعها وإن قال مطلقا أي بالدين وغيره أجازها قوله ( حتى لو أخذت الخ ) تأييد للقول بجواز الكفالة بها فإنها إذا أخذت من الأكار وجاز له الرجوع بها بلا كفالة فمع الكفالة بالأولى لكن في البزازية لا يرجع الأكار في ظاهر الرواية وقال الفقيه يرجع وإن أخذ من الجار لا يرجع

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أن يقول الخ ) أي المدعى عليه للمدعي وقيل إذا قال ليس لك علي حق فلا بأس به إذا لم يرد إتواء حقه زيلعي ولم يذكر أمر حلفه لو استحلف والظاهر أن له ذلك إذ مجرد إنكاره مما لا أثر له نهر أي أن قوله لا بأس به أي بإنكاره المذكور لا أثر لا لأن الخصم يطلب تحليفه ويكذبه في الإنكار فالإذن له بالإنكار إذن بالحلف ولا يخفى أن ليس للنفي في الحال إلا لقرينة على خلافه فإذا حلف وقال ليس لك علي حق أي في الحال فهو صادق فافهم قوله ( إذا استحق المبيع قبل القضاء على البائع ) الظرف متعلق بقوله ولا يؤخذ وأراد بالاستحقاق الناقل أما المبطل كدعوى النسب ودعوى الوقف في الأرض المشتراة أو أنها كانت مسجدا يرجع على الكفيل وإن لم يقض بالثمن على المكفول عنه ولكل الرجوع على بائعه وإن لم يرجع عليه بخلاف الناقل ومر تمام أحكامه في بابه قيد بالاستحقاق لأنه لو انفسخ بخيار رؤية أو شرط أو عيب لم يؤاخذ الكفيل به وبالثمن لأنه لو بنى في الأرض لا يرجع على الكفيل بقيمة البناء وكذا لو كان المبيع أمة استولدها المشتري وأخذ من المشتري مع الثمن قيمة الولد والعقر لم يرجع على الكفيل إلا بالثمن كذا في السراج نهر قوله ( لا ينتقض البيع ) ولهذا لو أجاز المستحق البيع قبل الفسخ جاز ولو بعد قبضه وهو الصحيح فما لم يقض بالثمن على البائع لا يجب رد الثمن على الأصيل فلا يجب على الكفيل وقوله كما مر أي في باب الاستحقاق وانظر ما كتبناه هناك قوله ( أي الموظف في كل سنة ) لأنه دين له مطالب من جهة العباد فصار كسائر الديون وتمامه في الزيلعي وهذا التعليل اعتمدوه جميعا فيدل على اختصاص الخراج المضمون بالموظف أما خراج المقاسمة فجزء من الخارج وهو عين غيره مضمون حتى لو هلك لا يؤخذ بشيء والكفالة بأعيان لا تجوز ط قوله ( على خلاف ما أطلقه في البحر ) فإنه قال وأطلقه فشمل الخراج الموظف وخراج المقاسمة وخصصه بعضهم بالموظف الخ ووجه الاعتراض على البحر حيث حمل كلام الكنز على الإطلاق مع وجود القرينة المذكورة على التقييد بالموظف فكان الأولى التقييد فافهم وكذا التعليل المار يدل عليه ولذا قال في الفتح وقد قيدت الكفالة بما إذا كان خراجا موظفا لا خراج مقاسمة فإنه غير واجب في الذمة قوله ( منقوض ) النقض لصاحب البحر قوله ( وكذا النوائب ) جمع نائبة وفي الصحاح النائبة المصيبة واحدة نوائب الدهر ا ه وفي اصطلاحهم ما يأتي قال في الفتح قيل أراد بها ما يكون بحق كأجرة الحراس وكرى النهر المشترك والمال الموظف لتجهيز الجيش وفداء الأسرى إذا لم يكن في بيت المال شيء وغيرهما مما هو بحق فالكفالة به جائزة بالاتفاق لأنها واجبة على كل مسلم موسر بإيجاب طاعة ولي الأمر فيما فيه مصلحة المسلمين ولم يلزم بيت المال أو لزمه ولا شيء فيه وإن أريد بها ما ليس بحق كالجبايات الموظفة على الناس في زماننا ببلاد فارس على الخياط والصباغ وغيرهم للسلطان في كل يوم أو شهر فإنها ظلم فاختلف المشايخ في صحة الكفالة بها فقيل تصح إذ العبرة في صحة الكفالة وجود المطالبة إما بحق أو باطل ولهذا قلنا إن من تولى قسمتها بين المسلمين فعدل فهو مأجور وينبغي أن من قال الكفالة ضم في الدين يمنعها هنا ومن قال في المطالبة يمكن أن يقول بصحتها أو يمنعها بناء على أنها في المطالبة بالدين أو مطلقا ا ه أي فإن قال بالدين منعها وإن قال مطلقا أي بالدين وغيره أجازها قوله ( حتى لو أخذت الخ ) تأييد للقول بجواز الكفالة بها فإنها إذا أخذت من الأكار وجاز له الرجوع بها بلا كفالة فمع الكفالة بالأولى لكن في البزازية لا يرجع الأكار في ظاهر الرواية وقال الفقيه يرجع وإن أخذ من الجار لا يرجع

%0
10 Section

Questions