Section V07/P065–V07/P066İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P065–V07/P066)
Orijinal Metin (AR)قال الحموي فلا شك ينظر حكمه قوله ( أو بكونه أسرع قبولا ) أي فيجب الأداء وإن كان هناك من تقبل شهادته فتح وفيه تأمل مقدسي وكأنه لعدم ظهور وجه الوجوبه حيث كان هناك من يقوم به الحق ط عن الحموي أقول لكنه بحثه في مقابلة المنقول فقد ذكر المسألة في شرح الوهبانية عن الخانية قوله ( إن لم يوجد بدله ) أي بدل الشاهد وهذا هو خامس الشروط وأما الاثنان الباقيان تتمة السبعة فقد قدمناهما آنفا وهما أن لا يعلم بطلان المشهود به وأن لا يعلم أن المقر أقر خوفا الخ وأل في الشاهد للجنس فيصدق بالواحد والمتعدد مطلب لو لزم الشاهد الأداء ولم يؤد ثم أدى الشهادة ولو لزم الشاهد الأداء بالشروط المذكورة فلم يؤد بلا عذر ظاهر ثم أدى قال شيخ الإسلام لا تقبل لتمكن الشبهة فإنه يحتمل أن تأخيره كان لاستجلاب الأجرة قال الكمال والوجه القبول ويحمل على العذر من نسيان ثم تذكر أو غيره ا ه قال العلامة عبد البر وعندي أن الوجه ما قاله شيخ الإسلام لا سيما وقد فسد الزمان وعلم من حال الشهود التوقف بمقتضى القوة وهذا مطلق عن مسائل الفروج والظاهر أن هذا مطرد في كل حرفة لا يتوجه فيها تأويل ا ه قوله ( لأنها فرض كفاية ) أي إذا قام بها البعض الكافي سقط عن الباقين قوله ( تتعين لو لم يكن إلا شاهدان لتحمل أو أداء ) قال الإمام الرازي في أحكام القرآن في قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة 282 أنه عام في التحمل والأداء لكن في التحمل على المتعاقدين الحضور إليهما للإشهاد ولا يلزم الشاهدين الحضور إليهما وفي الأداء يلزمهما الحضور إلى القاضي لا أن القاضي يأتي إليهما ليؤديا ويستحب الإشهاد في العقود إلا في النكاح فإنه يجب عندنا وكذا في الرجعة عند الشافعي وأحمد قال في البحر وفي الملتقط الإشهاد على المداينة والبيوع فرض كذا رواه نصير وذكر الإمام الرازي في أحكام القرآن أن الإشهاد على المبايعات والمداينات مندوب إلا النزر اليسير كالخبز والماء والبقل وأطلقه جماعه من السلف حتى في البقل ا ه قال في التاترخانية عن المحيط وذكر في فتاوى أهل سمرقند أن الإشهاد على المداينة والبيع فرض على العباد إلا إذا كان شيئا حقيرا لا يخاف عليه التلف وبعض المشايخ على أن الإشهاد مندوب وليس بفرض ا ه وفي البزازية لا بأس للرجل أن يتحرز عن تحمل الشهادة ولو طلب منه أن يكتب شهادته أو يشهد على عقد أو طلب منه الأداء إن كان يجد غيره فله الامتناع وإلا فلا انتهى وحينئذ فالتحمل في الآية الكريمة محمول على ما إذا لم يوجد غيره وإلا فالأولى الامتناع كما ذكرنا قوله ( وكذا الكاتب إذا تعين ) صرح الإمام الرازي في أحكام القرآن بأن عليهما الكتابة إذا لم يوجد غيرهما إذا كان الحق مؤجلا وإلا فلا ا ه بحر قوله ( لكن له أخذ الأجرة لا للشاهد ) في المجتبى عن الفضلي تحمل الشهادة فرض على الكفاية كأدائها وإلا لضاعت الحقوق وعلى هذا الكاتب إلا أنه يجوز أخذ الأجرة على الكتابة دون الشهادة فيمن تعينت عليه بإجماع الفقهاء وكذا من لم تتعين عليه عندنا وهو قول للشافعي وفي قول يجوز لعدم تعينه عليه ا ه شلبي ا ه ط لكن ينظر مع ماتقدم من قوله كل ما يجب على القاضي والمفتي لا يحل لهما أخذ الأجر به وليس خاصا بهما بدليل ما ذكروه من أن غاسل الأموات إذا تعين لا يحل له أخذ الأجر تأمل أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( حتى لو أركبه بلا عذر ) بأن كان يقدر على المشي أو مال يستأجر به دابة وأركبه من عنده قوله ( وبه ) أي بالعذر بأن كان شيخا لا يقدر على المشي ولا يجد ما يستأجر به دابة وهذا التفصيل لصاحب النوازل ط
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الحموي فلا شك ينظر حكمه قوله ( أو بكونه أسرع قبولا ) أي فيجب الأداء وإن كان هناك من تقبل شهادته فتح وفيه تأمل مقدسي وكأنه لعدم ظهور وجه الوجوبه حيث كان هناك من يقوم به الحق ط عن الحموي أقول لكنه بحثه في مقابلة المنقول فقد ذكر المسألة في شرح الوهبانية عن الخانية قوله ( إن لم يوجد بدله ) أي بدل الشاهد وهذا هو خامس الشروط وأما الاثنان الباقيان تتمة السبعة فقد قدمناهما آنفا وهما أن لا يعلم بطلان المشهود به وأن لا يعلم أن المقر أقر خوفا الخ وأل في الشاهد للجنس فيصدق بالواحد والمتعدد مطلب لو لزم الشاهد الأداء ولم يؤد ثم أدى الشهادة ولو لزم الشاهد الأداء بالشروط المذكورة فلم يؤد بلا عذر ظاهر ثم أدى قال شيخ الإسلام لا تقبل لتمكن الشبهة فإنه يحتمل أن تأخيره كان لاستجلاب الأجرة قال الكمال والوجه القبول ويحمل على العذر من نسيان ثم تذكر أو غيره ا ه قال العلامة عبد البر وعندي أن الوجه ما قاله شيخ الإسلام لا سيما وقد فسد الزمان وعلم من حال الشهود التوقف بمقتضى القوة وهذا مطلق عن مسائل الفروج والظاهر أن هذا مطرد في كل حرفة لا يتوجه فيها تأويل ا ه قوله ( لأنها فرض كفاية ) أي إذا قام بها البعض الكافي سقط عن الباقين قوله ( تتعين لو لم يكن إلا شاهدان لتحمل أو أداء ) قال الإمام الرازي في أحكام القرآن في قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة 282 أنه عام في التحمل والأداء لكن في التحمل على المتعاقدين الحضور إليهما للإشهاد ولا يلزم الشاهدين الحضور إليهما وفي الأداء يلزمهما الحضور إلى القاضي لا أن القاضي يأتي إليهما ليؤديا ويستحب الإشهاد في العقود إلا في النكاح فإنه يجب عندنا وكذا في الرجعة عند الشافعي وأحمد قال في البحر وفي الملتقط الإشهاد على المداينة والبيوع فرض كذا رواه نصير وذكر الإمام الرازي في أحكام القرآن أن الإشهاد على المبايعات والمداينات مندوب إلا النزر اليسير كالخبز والماء والبقل وأطلقه جماعه من السلف حتى في البقل ا ه قال في التاترخانية عن المحيط وذكر في فتاوى أهل سمرقند أن الإشهاد على المداينة والبيع فرض على العباد إلا إذا كان شيئا حقيرا لا يخاف عليه التلف وبعض المشايخ على أن الإشهاد مندوب وليس بفرض ا ه وفي البزازية لا بأس للرجل أن يتحرز عن تحمل الشهادة ولو طلب منه أن يكتب شهادته أو يشهد على عقد أو طلب منه الأداء إن كان يجد غيره فله الامتناع وإلا فلا انتهى وحينئذ فالتحمل في الآية الكريمة محمول على ما إذا لم يوجد غيره وإلا فالأولى الامتناع كما ذكرنا قوله ( وكذا الكاتب إذا تعين ) صرح الإمام الرازي في أحكام القرآن بأن عليهما الكتابة إذا لم يوجد غيرهما إذا كان الحق مؤجلا وإلا فلا ا ه بحر قوله ( لكن له أخذ الأجرة لا للشاهد ) في المجتبى عن الفضلي تحمل الشهادة فرض على الكفاية كأدائها وإلا لضاعت الحقوق وعلى هذا الكاتب إلا أنه يجوز أخذ الأجرة على الكتابة دون الشهادة فيمن تعينت عليه بإجماع الفقهاء وكذا من لم تتعين عليه عندنا وهو قول للشافعي وفي قول يجوز لعدم تعينه عليه ا ه شلبي ا ه ط لكن ينظر مع ماتقدم من قوله كل ما يجب على القاضي والمفتي لا يحل لهما أخذ الأجر به وليس خاصا بهما بدليل ما ذكروه من أن غاسل الأموات إذا تعين لا يحل له أخذ الأجر تأمل أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( حتى لو أركبه بلا عذر ) بأن كان يقدر على المشي أو مال يستأجر به دابة وأركبه من عنده قوله ( وبه ) أي بالعذر بأن كان شيخا لا يقدر على المشي ولا يجد ما يستأجر به دابة وهذا التفصيل لصاحب النوازل ط
Section V07/P066–V07/P067İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P066–V07/P067)
Orijinal Metin (AR)قوله ( لحديث أكرموا الشهود ) تمامه فإن الله تعالى يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم رواه الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس قوله ( وجوز الثاني الأكل مطلقا ) أي سواء صنعه لأجلهم أو لا ومنعه محمد مطلقا وبعضهم فصل قال في البحر الشهود في الرستاق واحتيج إلى أداء شهادتهم هل يلزمهم كراء الدواب قال لا رواية فيه ولكن سمعت من المشايخ أنه يلزمهم وفي فتح القدير ولو وضع للشهود طعاما فأكلوا إن كان مهيئا من قبل ذلك تقبل وإن صنعه لأجلهم لا تقبل وعن محمد لا تقبل فيهما وعن أبي يوسف تقبل فيهما للعادة الجارية بإطعام من حل محل الإنسان ممن يعز عليه شاهدا أو لا ويؤنسه ما تقدم من أن الإهداء إذا كان بلا شرط ليقضي حاجته عند الأمير يجوز كذا قيل وفيه نظر فإن الأداء فرض بخلاف الذهاب إلى الأمير ا ه وجزم في الملتقط بالقبول مطلقا ا ه قوله ( وبه يفتى بحر ) نقله عن ابن وهبان في شرحه لمنظومته قال شارحها العلامة ابن عبد البر بن الشحنة نقلا عن مختصر المحيط للخبازي أخرج الشهود إلى ضيعة اشتراها فاستأجر لهم دواب ليركبوها إن لم يكن لهم قوة المشي ولا طاقة الكراء تقبل شهاتدهم وإلا فلا فإن أكل طعاما للمشهود له لا ترد شهادته وقال الفقيه أبو الليث الجواب في الركوب ما قال أما في الطعام إن لم يكن المشهود له هيأ طعامه للشاهد بل كان عنده طعام فقدمه إليهم وأكلوه لا ترد شهادتهم وإن هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم هذا إذا فعل ذلك لأداء الشهادة فإن لم يكن كذلك لكنه جمع الناس للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو بعث لهم دواب وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا طعامه اختلفوا فيه قال الثاني في الركوب لا تقبل شهادتهم بعد ذلك وتقبل في أكل الطعام وقال محمد لا تقبل فيهما والفتوى على قول الثاني لجري العادة به سيما في الأنكحة ونثر السكر والدراهم ولو كان قادحا في الشهادة لما فعلوه كذا في الفخرية ا ه قوله ( ويجب الأداء ) أي يفترض إما كفاية أو عينا قوله ( لو الشهادة في حقوق الله تعالى ) وجه قبول الشهادة بلا طلب فيما ذكر أنها حق الله تعالى وحق الله تعالى يجب على كل أحد القيام بإثباته والشاهد من جملة من عليه ذلك فكان قائما بالخصومة من جهة الوجوب وشاهدا من جهة تحمل ذلك فلم يحتج إلى خصم آخر ا ه وبعضهم جعل القائم بالخصومة القاضي ط قوله ( أربعة عشر ) ذكر منها طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها ومنها الوقف قال قاضيخان ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل وإن كان على الفقراء أو على المسجد لا تقبل عنده بدون الدعوى وتقبل عندهما بدونه وبه أفتى أبو الفضل الكرماني وهو المختار عمادية ومنها هلال رمضان قال قاضيخان الذي ينبغي أنه لا تشرط الدعوى فيه كما لا تشترط في عتق الأمة وطلاق الحرة وفي العمادية عن فتاوى رشيد الدين الشهادة بهلال عيد الفطر لا تقبل بدون الدعوى وفي الأضحى اختلاف المشايخ قاسه بعضهم على هلال رمضان وبعضهم على هلال الفطر ومنها الحدود غير حد القذف والسرقة ومنها النسب وفيه خلاف حكى صاحب المحيط القبول من غير دعوى لأنه يتضمن حرمات كلها لله تعالى حرمة الفرج وحرمة الأمومة والأبوة وقيل لا تقبل من غير خصم ومنها الخلع فإن الشهادة عليه بدون دعوى المرأة مقبولة اتفاقا ويسقط المهر عن ذمة الزوج ودخول المال في هذه الشهادة تبع ومنها الإيلاء والظهار والمصاهرة ويشترط أن يكون المشهود عليه حاضرا ومنها الحرية الأصلية عندهما والصحيح اشتراط الدعوى في ذلك عند الإمام كما في العتق العارض ومنها النكاح فإنه لا يثبت بلا دعوى كالطلاق لأن حل الفرج والحرمة حق لله تعالى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( لحديث أكرموا الشهود ) تمامه فإن الله تعالى يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم رواه الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس قوله ( وجوز الثاني الأكل مطلقا ) أي سواء صنعه لأجلهم أو لا ومنعه محمد مطلقا وبعضهم فصل قال في البحر الشهود في الرستاق واحتيج إلى أداء شهادتهم هل يلزمهم كراء الدواب قال لا رواية فيه ولكن سمعت من المشايخ أنه يلزمهم وفي فتح القدير ولو وضع للشهود طعاما فأكلوا إن كان مهيئا من قبل ذلك تقبل وإن صنعه لأجلهم لا تقبل وعن محمد لا تقبل فيهما وعن أبي يوسف تقبل فيهما للعادة الجارية بإطعام من حل محل الإنسان ممن يعز عليه شاهدا أو لا ويؤنسه ما تقدم من أن الإهداء إذا كان بلا شرط ليقضي حاجته عند الأمير يجوز كذا قيل وفيه نظر فإن الأداء فرض بخلاف الذهاب إلى الأمير ا ه وجزم في الملتقط بالقبول مطلقا ا ه قوله ( وبه يفتى بحر ) نقله عن ابن وهبان في شرحه لمنظومته قال شارحها العلامة ابن عبد البر بن الشحنة نقلا عن مختصر المحيط للخبازي أخرج الشهود إلى ضيعة اشتراها فاستأجر لهم دواب ليركبوها إن لم يكن لهم قوة المشي ولا طاقة الكراء تقبل شهاتدهم وإلا فلا فإن أكل طعاما للمشهود له لا ترد شهادته وقال الفقيه أبو الليث الجواب في الركوب ما قال أما في الطعام إن لم يكن المشهود له هيأ طعامه للشاهد بل كان عنده طعام فقدمه إليهم وأكلوه لا ترد شهادتهم وإن هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم هذا إذا فعل ذلك لأداء الشهادة فإن لم يكن كذلك لكنه جمع الناس للاستشهاد وهيأ لهم طعاما أو بعث لهم دواب وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا طعامه اختلفوا فيه قال الثاني في الركوب لا تقبل شهادتهم بعد ذلك وتقبل في أكل الطعام وقال محمد لا تقبل فيهما والفتوى على قول الثاني لجري العادة به سيما في الأنكحة ونثر السكر والدراهم ولو كان قادحا في الشهادة لما فعلوه كذا في الفخرية ا ه قوله ( ويجب الأداء ) أي يفترض إما كفاية أو عينا قوله ( لو الشهادة في حقوق الله تعالى ) وجه قبول الشهادة بلا طلب فيما ذكر أنها حق الله تعالى وحق الله تعالى يجب على كل أحد القيام بإثباته والشاهد من جملة من عليه ذلك فكان قائما بالخصومة من جهة الوجوب وشاهدا من جهة تحمل ذلك فلم يحتج إلى خصم آخر ا ه وبعضهم جعل القائم بالخصومة القاضي ط قوله ( أربعة عشر ) ذكر منها طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها ومنها الوقف قال قاضيخان ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل وإن كان على الفقراء أو على المسجد لا تقبل عنده بدون الدعوى وتقبل عندهما بدونه وبه أفتى أبو الفضل الكرماني وهو المختار عمادية ومنها هلال رمضان قال قاضيخان الذي ينبغي أنه لا تشرط الدعوى فيه كما لا تشترط في عتق الأمة وطلاق الحرة وفي العمادية عن فتاوى رشيد الدين الشهادة بهلال عيد الفطر لا تقبل بدون الدعوى وفي الأضحى اختلاف المشايخ قاسه بعضهم على هلال رمضان وبعضهم على هلال الفطر ومنها الحدود غير حد القذف والسرقة ومنها النسب وفيه خلاف حكى صاحب المحيط القبول من غير دعوى لأنه يتضمن حرمات كلها لله تعالى حرمة الفرج وحرمة الأمومة والأبوة وقيل لا تقبل من غير خصم ومنها الخلع فإن الشهادة عليه بدون دعوى المرأة مقبولة اتفاقا ويسقط المهر عن ذمة الزوج ودخول المال في هذه الشهادة تبع ومنها الإيلاء والظهار والمصاهرة ويشترط أن يكون المشهود عليه حاضرا ومنها الحرية الأصلية عندهما والصحيح اشتراط الدعوى في ذلك عند الإمام كما في العتق العارض ومنها النكاح فإنه لا يثبت بلا دعوى كالطلاق لأن حل الفرج والحرمة حق لله تعالى
Section V07/P067–V07/P068İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P067–V07/P068)
Orijinal Metin (AR)ومنها عتق العبد عندهما لأن الغالب عندهما فيه حق الله تعالى لأن الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق العبد برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى وقال الإمام لا بد في عتقه من دعوى والغالب فيه حق العبد لأن نفع الحرية عائد إليه من مالكيته وخلاصة من كونه مبتذلا كالمال وقد تمت الأربع عشرة مسألة وقوله عد منها الخ يفيد أن هناك مسائل أخر هو كذلك وهي التي ذكرها بعد وقد أعاد صاحب الأشباه ذكر شهادة الحسبة بعد فعد حد الزنا وحد الشرب مسألتين وزاد الشهادة على دعوى مولى العبد نسبه ا ه ط قال سيدي الوالد قلت ويزاد الشهادة بالرضاع كما مشى عليه المصنف في بابه وتقدم في الوقف قوله ( بلا عذر فسق فترد ) نصوا عليه في الحدود وطلاق الزوجة وعتق الأمة وظاهر ما في القنية أنه في الكل وهو في الظهيرية واليتيمة ا ه أشباه وفي البحر عن القنية أجاب بعض المشايخ في شهود شهدوا بالحرمة المغلظة بعد ما أخروا شهادتهم خمسة أيام من غير عذر أنها لا تقبل إن كانوا عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج ثم نقل عن العلاء الحمامي والخطيب الأنماطي وكمال الأئمة البياعي شهدوا بعد ستة أشهر بإقرار الزوج بالطلقات الثلاث لا يقبل إذا كانوا عالمين بعيشهم عيش الأزواج وكثير من المشايخ أجابوا كذلك في جنس هذا وتمامه فيه وفي الحموي وقيل المدار في التأخير على التمكن من الشهادة عند القاضي وهل ذلك خاص بالفروج أو لا قال في البزازية إذا طلب المدعي الشاهد لأداء الشهادة فأخر من غير ظاهر لا تقبل ا ه فإطلاقه يفيد عدم القبول مطلقا وهو الذي اعتمده ابن الشحنة ا ه ملخصا وأفتى في تنقيح الحامدية بأنه حتى أخر خمسة أيام من غير عذر إن كانوا عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج فإنها لا تقبل وعزاه لمعين المفتي وجامع الفتاوى أقول قد علمت أن ذكر خمسة أيام أو ستة أشهر ليس بقيد بل المراد التمكن من الشهادة عند القاضي وهو مطلق عن مسائل الفروج بل هو مطرد في كل حرمة لا يوجد فيها تأويل كما أفاده الحموي قوله ( كطلاق امرأة حرة أو أمة وقيد القبول في النهاية بما إذا كان الزوج حاضرا أما إذا كان غائبا فلا قال العلامة عبد البر وكذا يشترط حضور المولى في صورة الأمة ولكن لا يشترط حضور المرأة ولا الأمة على المشهور وتقبل إن أنكر الزوجان ط ومثله في العمادية والفصولين والبزازية قال في الذخيرة إذا غاب الرجل عن امرأته فأخبرها عدل أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وكذا إن كان المخير فاسقا لأن هذا من باب الديانة فيثبت بخبر الواحد بخلاف النكاح والنسب ا ه أقول لكنه في التنقيح ذكر العدل دون الفاسق قال في الفصولين ولو أخبرها فاسق تحرت وهذا عند المعاينة أو المشاهدة لموته أو جنازته ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى قوله ( أي بائنا ) هذا القيد لم يذكره في التنقيح بل أطلق الطلاق وكذلك أطلقه في الأشباه ولم يقيده بالبائن وكذا محشوها لكن قال ط والتقييد به ظاهر لأنه إذا ظلقها رجعيا لا ينكر بعده معيشتهم معيشة الأزواج لأنه يعد مراجعا لها قوله ( وعتق أمة ) أي عند الكل لأنها شهادة بحرمة الفرج وهي حق الله تعالى وهل يحلف حسبة في طلاق المرأة وعتق الأمة أشار محمد في باب التحري أنه يحلف كذا في شرح القدوري وذكر السرخسي في مقدمه باب السلسلة أنه لا يحلف فتأمله عنده الفتوى كذا ذكره ابن الشحنة ط قوله ( وتدبيرها ) جعل ابن وهبان القبول يختلف بالنسبة إلى الأمة والعبد كما في عتقهما فتقبل في الأمة عند الكل وفي العبد يجري الخلاف لأن التدبير فيها يتضمن حرمة فرجها على الورثة بعد موت السيد ط
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنها عتق العبد عندهما لأن الغالب عندهما فيه حق الله تعالى لأن الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق العبد برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى وقال الإمام لا بد في عتقه من دعوى والغالب فيه حق العبد لأن نفع الحرية عائد إليه من مالكيته وخلاصة من كونه مبتذلا كالمال وقد تمت الأربع عشرة مسألة وقوله عد منها الخ يفيد أن هناك مسائل أخر هو كذلك وهي التي ذكرها بعد وقد أعاد صاحب الأشباه ذكر شهادة الحسبة بعد فعد حد الزنا وحد الشرب مسألتين وزاد الشهادة على دعوى مولى العبد نسبه ا ه ط قال سيدي الوالد قلت ويزاد الشهادة بالرضاع كما مشى عليه المصنف في بابه وتقدم في الوقف قوله ( بلا عذر فسق فترد ) نصوا عليه في الحدود وطلاق الزوجة وعتق الأمة وظاهر ما في القنية أنه في الكل وهو في الظهيرية واليتيمة ا ه أشباه وفي البحر عن القنية أجاب بعض المشايخ في شهود شهدوا بالحرمة المغلظة بعد ما أخروا شهادتهم خمسة أيام من غير عذر أنها لا تقبل إن كانوا عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج ثم نقل عن العلاء الحمامي والخطيب الأنماطي وكمال الأئمة البياعي شهدوا بعد ستة أشهر بإقرار الزوج بالطلقات الثلاث لا يقبل إذا كانوا عالمين بعيشهم عيش الأزواج وكثير من المشايخ أجابوا كذلك في جنس هذا وتمامه فيه وفي الحموي وقيل المدار في التأخير على التمكن من الشهادة عند القاضي وهل ذلك خاص بالفروج أو لا قال في البزازية إذا طلب المدعي الشاهد لأداء الشهادة فأخر من غير ظاهر لا تقبل ا ه فإطلاقه يفيد عدم القبول مطلقا وهو الذي اعتمده ابن الشحنة ا ه ملخصا وأفتى في تنقيح الحامدية بأنه حتى أخر خمسة أيام من غير عذر إن كانوا عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج فإنها لا تقبل وعزاه لمعين المفتي وجامع الفتاوى أقول قد علمت أن ذكر خمسة أيام أو ستة أشهر ليس بقيد بل المراد التمكن من الشهادة عند القاضي وهو مطلق عن مسائل الفروج بل هو مطرد في كل حرمة لا يوجد فيها تأويل كما أفاده الحموي قوله ( كطلاق امرأة حرة أو أمة وقيد القبول في النهاية بما إذا كان الزوج حاضرا أما إذا كان غائبا فلا قال العلامة عبد البر وكذا يشترط حضور المولى في صورة الأمة ولكن لا يشترط حضور المرأة ولا الأمة على المشهور وتقبل إن أنكر الزوجان ط ومثله في العمادية والفصولين والبزازية قال في الذخيرة إذا غاب الرجل عن امرأته فأخبرها عدل أن زوجها طلقها ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وكذا إن كان المخير فاسقا لأن هذا من باب الديانة فيثبت بخبر الواحد بخلاف النكاح والنسب ا ه أقول لكنه في التنقيح ذكر العدل دون الفاسق قال في الفصولين ولو أخبرها فاسق تحرت وهذا عند المعاينة أو المشاهدة لموته أو جنازته ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى قوله ( أي بائنا ) هذا القيد لم يذكره في التنقيح بل أطلق الطلاق وكذلك أطلقه في الأشباه ولم يقيده بالبائن وكذا محشوها لكن قال ط والتقييد به ظاهر لأنه إذا ظلقها رجعيا لا ينكر بعده معيشتهم معيشة الأزواج لأنه يعد مراجعا لها قوله ( وعتق أمة ) أي عند الكل لأنها شهادة بحرمة الفرج وهي حق الله تعالى وهل يحلف حسبة في طلاق المرأة وعتق الأمة أشار محمد في باب التحري أنه يحلف كذا في شرح القدوري وذكر السرخسي في مقدمه باب السلسلة أنه لا يحلف فتأمله عنده الفتوى كذا ذكره ابن الشحنة ط قوله ( وتدبيرها ) جعل ابن وهبان القبول يختلف بالنسبة إلى الأمة والعبد كما في عتقهما فتقبل في الأمة عند الكل وفي العبد يجري الخلاف لأن التدبير فيها يتضمن حرمة فرجها على الورثة بعد موت السيد ط
Section V07/P068–V07/P069İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P068–V07/P069)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وكذا عتق عبد ) أي عندهما خلافا له فإن دعواه شرط عنده كما إذا شهد شاهدان على رجل بعتق عبده والعبد والمولى ينكران ذلك لا تقبل الشهادة عند الإمام وقالا تقبل وفي الحقائق قد تتحقق الدعوى حكما بأن يقطع العبد يد حر فقال الحر أعتقك مولاك قبل الجناية ولي عليك القصاص فأنرك العبد والمولى ذلك تقبل بينته ويقضى بعتقه لأن دعوى المجني عليه العتق قائم مقام دعوى العبد حكما ثم اعلم أن الشهادة بلا دعوى أحد مقبولة في حقوق الله تعالى لأن القاضي يكون نائبا عن الله تعالى فتكون شهادة على خصم فتقبل وغير مقبولة في حقوق العبد وهذا أصل متفق عليه لكن الغالب عندهما في عتق العبد حق الله تعالى لأن سبب المالكية وهي الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما يعني كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق الحر برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى فتقبل بدون الدعوى والغالب عنده حق العبد لأن نفع الحرية عائدا إليه من مالكيته وخلاصه من كونه مبتذلا كالمال فلا تقبل بدون الدعوى كما في شرح المجمع لابن ملك قوله ( وتدبيره ) قد علمت أنه على الخلاف كما ذكره ابن وهبان ولا فرق عند الإمام بين أن يشهدوا بالعتق أو بالحرية الأصلية والشارح مشى على قولهما وتبع الشرنبلالي في عدم الفرق بين الحرية الأصلية والعارضة قوله ( وهل يقبل جرح الشاهد حسبة ) الجرح بفتح الجيم بمعنى تجريح ثم قوله حسبة يحتمل أنه حال من جرح يعني أن المجرح يفعل ذلك حسبة ويحتمل أنه حال من المشاهد ذكره بعضهم ط والأول أظهر قال الحلبي حسبة متعلق بالجرح لا بالشاهد قوله ( فبلغت ثمانية عشر ) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح وأما طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها فمن الأربعة عشر ح قال ط وفيه أن عتق العبد من جملة الأربعة عشر ا ه أقول لم يزد على ما في الأشباه غير عتق العبد وتدبيره والرضاع وهي داخلة في الأربعة عشر فعتق العبد وتدبيره داخل في عتق الأمة وتدبيرها على قولهما والرضاع داخل في حرمة المصاهرة تأمل قوله ( وليس لنا مدعي حسبة ) الأولى مدع حسبة بحذف ياء مدعي قوله ( إلا في الوقف ) يعني إذا ادعى الوقوف عليه أصل الوقف تسمع عند البعض والمفتى به عدم سماعها إلا من المتولي كما تقدم في الوقف قال ط فإذا كان الموقوف عليه لا تسمع دعواه فالأجنبي بالأولى أشباه ا ه أقول لكن في فتاوى الحانوتي أن الحق أن الوقف إذا كان على معين تسمع منه ا ه فتأمل لكن قيده سيدي الوالد في تنقيحه بأن تكون بإذن قاض على ما عليه الفتوى قوله ( وسترها في الحدود ) أي كتمانها قال في الهداية والشهادة يخير فيها الشاهد في الستر والإظهار لأنه بين حسبتين إقامة الحد والتوقي عن الهتلك والستر أفضل ا ه قال الكاكي والحسبة ما ينتظر به الأجر في الآخرة وفي الصحاح احتسب كذا أجرا عند الله تعالى والاسم الحسبة بالكسر والجمع الحسب ا ه قوله ( أبر ) أفاد أن عدمه جائز إقامة للحسبة لما فيه من إزالة الفساد أو تقليله فكان حسنا ولا يعارضه قوله تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا النور 19 الآية لأن ظاهرها أنهم يحبون ذلك لأجل إيمانهم وذلك صفة الكافر ولأن مقصود الشاهد ارتفاعها لا إشاعتها وكذا لا يعارض أفضلية الستر آية النهي عن كتمانها لأنها في حقوق العباد بدليل قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة 282 إذ الحدود لا مدعى فيها ورد قول من قال إنها في الديون بأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب كما ذكره الرازي أو لأنه عام مخصوص بأحاديث الستر التي بلغت مبلغا لا ينحط عن درجة الشهرة لتعدد متونها مع قبول الأمة لها أو هي مستند الإجماع على تخيير الشاهد في الحدود كما يفهم من البحر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وكذا عتق عبد ) أي عندهما خلافا له فإن دعواه شرط عنده كما إذا شهد شاهدان على رجل بعتق عبده والعبد والمولى ينكران ذلك لا تقبل الشهادة عند الإمام وقالا تقبل وفي الحقائق قد تتحقق الدعوى حكما بأن يقطع العبد يد حر فقال الحر أعتقك مولاك قبل الجناية ولي عليك القصاص فأنرك العبد والمولى ذلك تقبل بينته ويقضى بعتقه لأن دعوى المجني عليه العتق قائم مقام دعوى العبد حكما ثم اعلم أن الشهادة بلا دعوى أحد مقبولة في حقوق الله تعالى لأن القاضي يكون نائبا عن الله تعالى فتكون شهادة على خصم فتقبل وغير مقبولة في حقوق العبد وهذا أصل متفق عليه لكن الغالب عندهما في عتق العبد حق الله تعالى لأن سبب المالكية وهي الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما يعني كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق الحر برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى فتقبل بدون الدعوى والغالب عنده حق العبد لأن نفع الحرية عائدا إليه من مالكيته وخلاصه من كونه مبتذلا كالمال فلا تقبل بدون الدعوى كما في شرح المجمع لابن ملك قوله ( وتدبيره ) قد علمت أنه على الخلاف كما ذكره ابن وهبان ولا فرق عند الإمام بين أن يشهدوا بالعتق أو بالحرية الأصلية والشارح مشى على قولهما وتبع الشرنبلالي في عدم الفرق بين الحرية الأصلية والعارضة قوله ( وهل يقبل جرح الشاهد حسبة ) الجرح بفتح الجيم بمعنى تجريح ثم قوله حسبة يحتمل أنه حال من جرح يعني أن المجرح يفعل ذلك حسبة ويحتمل أنه حال من المشاهد ذكره بعضهم ط والأول أظهر قال الحلبي حسبة متعلق بالجرح لا بالشاهد قوله ( فبلغت ثمانية عشر ) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح وأما طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها فمن الأربعة عشر ح قال ط وفيه أن عتق العبد من جملة الأربعة عشر ا ه أقول لم يزد على ما في الأشباه غير عتق العبد وتدبيره والرضاع وهي داخلة في الأربعة عشر فعتق العبد وتدبيره داخل في عتق الأمة وتدبيرها على قولهما والرضاع داخل في حرمة المصاهرة تأمل قوله ( وليس لنا مدعي حسبة ) الأولى مدع حسبة بحذف ياء مدعي قوله ( إلا في الوقف ) يعني إذا ادعى الوقوف عليه أصل الوقف تسمع عند البعض والمفتى به عدم سماعها إلا من المتولي كما تقدم في الوقف قال ط فإذا كان الموقوف عليه لا تسمع دعواه فالأجنبي بالأولى أشباه ا ه أقول لكن في فتاوى الحانوتي أن الحق أن الوقف إذا كان على معين تسمع منه ا ه فتأمل لكن قيده سيدي الوالد في تنقيحه بأن تكون بإذن قاض على ما عليه الفتوى قوله ( وسترها في الحدود ) أي كتمانها قال في الهداية والشهادة يخير فيها الشاهد في الستر والإظهار لأنه بين حسبتين إقامة الحد والتوقي عن الهتلك والستر أفضل ا ه قال الكاكي والحسبة ما ينتظر به الأجر في الآخرة وفي الصحاح احتسب كذا أجرا عند الله تعالى والاسم الحسبة بالكسر والجمع الحسب ا ه قوله ( أبر ) أفاد أن عدمه جائز إقامة للحسبة لما فيه من إزالة الفساد أو تقليله فكان حسنا ولا يعارضه قوله تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا النور 19 الآية لأن ظاهرها أنهم يحبون ذلك لأجل إيمانهم وذلك صفة الكافر ولأن مقصود الشاهد ارتفاعها لا إشاعتها وكذا لا يعارض أفضلية الستر آية النهي عن كتمانها لأنها في حقوق العباد بدليل قوله تعالى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا البقرة 282 إذ الحدود لا مدعى فيها ورد قول من قال إنها في الديون بأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب كما ذكره الرازي أو لأنه عام مخصوص بأحاديث الستر التي بلغت مبلغا لا ينحط عن درجة الشهرة لتعدد متونها مع قبول الأمة لها أو هي مستند الإجماع على تخيير الشاهد في الحدود كما يفهم من البحر
Section V07/P069–V07/P070İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P069–V07/P070)
Orijinal Metin (AR)وتمام الكلام على ذلك فيه فراجعه فإنه مهم قوله ( ولحديث من ستر ستر ) الذي في الفتح من ستر على مسلم ستره الله تعالى وأفاد أنه في الصحيحين قوله ( إلا لمتهتك بحر ) وفيه عن الفتح وإذا كان الستر مندوبا إليه ينبغي أن تكون الشهادة به خلاف الأولى التي مرجعها إلى كراهة التنزيه لأنها في رتبة الندب في جانب الفعل وكراهة التنزيه في جانب الترك وهذا يجب أن يكون بالنسبة إلى من لم يعتد الزنا ولم يتهتك به أما إذا وصل الحال إلى إشاعته والتهتك به بل بعضهم ربما افتخر به فيجب كون الشهادة أولى من تركها لأن مطلوب الشارع إخلاء الأرض من المعاصي والفواحش بالخطابات المفيدة لذلك وذلك يتحقق بالتوبة من الغافلين وبالزجر لهم فإذا ظهر حال الشهرة في الزنا مثلا والشرب وعدم المبالاة به وإشاعته فإخلاء الأرض المطلوب حينئذ بالتوبة احتمال يقابله ظهور عدمها ممن اتصف بذلك فيجب تحقيق السبب الآخر للإخلاء وهو الحدود خلاف من زنى مرة أو مرارا مستترا متخرفا متندما عليه فإنه محل استحباب ستر الشاهد وقوله عليه الصلاة والسلام لهزال في ماعز لو كنت سترته بثوبك الحديث وذكره في غير مجلس القاضي بمنزلة الغيبة يحرم منه ما يحرم منها ويحل منه ما يحل منها ا ه قوله ( والأولى الخ ) هذا كالاستدراك على قوله أبر لأنه ربما يفيد عدم التعرض بالشهادة في السرقة أصلا ويلزم منه ضياع حق الغير فاستثنى السرقة وأثبت لها حكما خاصا وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من غير قطع فاستثنى السرقة وأثبت لها حكما خاصا وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من غير قطع قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وفيه إشارة إلى أن المراد ستر أسباب الحدود ا ه وبه ظهر الجواب قوله ( أخذ ) الأخذ أعم من كونه غصبا أو على ادعاء أنه ملكه مودعا عند المأخوذ منه وغير ذلك فلا تستلزم الشهادة بالأخذ مطلقا ثبوت الحد بها كمال لكن قد يقال مع هذا الاحتمال لا إحياء للحق فيه ط قال في البحر ولا يقول سرق محافظة على الستر ولأنه لو ظهرت السرقة لوجب القطع والضمان لا يجامع القطع فلا يحصل إحياء حقه وصرح في غاية البيان بأن قوله أخذ أولى من سرق وعلى هذا فيحمل قول القدوري وجب أن يقول أخذ على معنى ثبت لا الوجوب الفقهي وقوله في العناية فتعين ذلك مع قوله لا يجوز أي أن يقول سرق تسامح وإنما الكلام في الأفضل وكل منهما جائز ا ه ( وفيه لطيفة ) حكى الفخر الرازي في التفسير أن هارون الرشيد كان مع جماعة من الفقهاء وفيهم أبو يوسف فادعى رجل على آخر بأنه أخذ ماله من بيته فأقر بالأخذ فسأل الفقهاء فأفتوا بقطع يده فقال أبو يوسف لا لأنه لم يقر بالسرقة وإنما أقر بالأخذ فادعى المدعي أنه سرق فأقر بها فأفتوا بالقطع وخالفهم أبو يوسف فقالو له لم قال لأنه لما أقر أولا بالأخذ ثبت الضمان عليه وسقط القطع فلا يقبل إقراره بعده بما يسقط الضمان عنه فعجبوا ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى هذا ظاهر في أنه إذا ادعى أنه أخذ مالي أو دابتي تسمع وإن لم يبين وجه الأخذ ا ه قوله ( ونصابها ) أي ما تنصب عليه أي تتوقف عليه قال ابن الكمال ولم يقل وشرطها أي كما قال في الكنز لما سيأتي أن المرأة ليست بشرط في الولادة وأختيها قوله ( للزنا أربعة ) وذلك يشير إلى ندب الستر لأنه قلما يشهد به أربعة بصفته الموجبة والدليل قوله تعالى فاستشهدوا عليهن أربعة منكم النساء 15 وقوله ثم لم يأتوا بأربعة شهداء النور 4 فلا يجوز بالأقل ونحن إن لم نقل بالمفهوم فالإجماع عليه وقدم الاستدلال بالآيتين على قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم البقرة 282 لأن الأول مانع والثاني مبيح والمانع مقدم والدليل وإن كان في النساء مثبت في حق الرجال للمساواة ط أخذا من البحر بالمعنى عن فتح القدير
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وتمام الكلام على ذلك فيه فراجعه فإنه مهم قوله ( ولحديث من ستر ستر ) الذي في الفتح من ستر على مسلم ستره الله تعالى وأفاد أنه في الصحيحين قوله ( إلا لمتهتك بحر ) وفيه عن الفتح وإذا كان الستر مندوبا إليه ينبغي أن تكون الشهادة به خلاف الأولى التي مرجعها إلى كراهة التنزيه لأنها في رتبة الندب في جانب الفعل وكراهة التنزيه في جانب الترك وهذا يجب أن يكون بالنسبة إلى من لم يعتد الزنا ولم يتهتك به أما إذا وصل الحال إلى إشاعته والتهتك به بل بعضهم ربما افتخر به فيجب كون الشهادة أولى من تركها لأن مطلوب الشارع إخلاء الأرض من المعاصي والفواحش بالخطابات المفيدة لذلك وذلك يتحقق بالتوبة من الغافلين وبالزجر لهم فإذا ظهر حال الشهرة في الزنا مثلا والشرب وعدم المبالاة به وإشاعته فإخلاء الأرض المطلوب حينئذ بالتوبة احتمال يقابله ظهور عدمها ممن اتصف بذلك فيجب تحقيق السبب الآخر للإخلاء وهو الحدود خلاف من زنى مرة أو مرارا مستترا متخرفا متندما عليه فإنه محل استحباب ستر الشاهد وقوله عليه الصلاة والسلام لهزال في ماعز لو كنت سترته بثوبك الحديث وذكره في غير مجلس القاضي بمنزلة الغيبة يحرم منه ما يحرم منها ويحل منه ما يحل منها ا ه قوله ( والأولى الخ ) هذا كالاستدراك على قوله أبر لأنه ربما يفيد عدم التعرض بالشهادة في السرقة أصلا ويلزم منه ضياع حق الغير فاستثنى السرقة وأثبت لها حكما خاصا وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من غير قطع فاستثنى السرقة وأثبت لها حكما خاصا وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من غير قطع قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وفيه إشارة إلى أن المراد ستر أسباب الحدود ا ه وبه ظهر الجواب قوله ( أخذ ) الأخذ أعم من كونه غصبا أو على ادعاء أنه ملكه مودعا عند المأخوذ منه وغير ذلك فلا تستلزم الشهادة بالأخذ مطلقا ثبوت الحد بها كمال لكن قد يقال مع هذا الاحتمال لا إحياء للحق فيه ط قال في البحر ولا يقول سرق محافظة على الستر ولأنه لو ظهرت السرقة لوجب القطع والضمان لا يجامع القطع فلا يحصل إحياء حقه وصرح في غاية البيان بأن قوله أخذ أولى من سرق وعلى هذا فيحمل قول القدوري وجب أن يقول أخذ على معنى ثبت لا الوجوب الفقهي وقوله في العناية فتعين ذلك مع قوله لا يجوز أي أن يقول سرق تسامح وإنما الكلام في الأفضل وكل منهما جائز ا ه ( وفيه لطيفة ) حكى الفخر الرازي في التفسير أن هارون الرشيد كان مع جماعة من الفقهاء وفيهم أبو يوسف فادعى رجل على آخر بأنه أخذ ماله من بيته فأقر بالأخذ فسأل الفقهاء فأفتوا بقطع يده فقال أبو يوسف لا لأنه لم يقر بالسرقة وإنما أقر بالأخذ فادعى المدعي أنه سرق فأقر بها فأفتوا بالقطع وخالفهم أبو يوسف فقالو له لم قال لأنه لما أقر أولا بالأخذ ثبت الضمان عليه وسقط القطع فلا يقبل إقراره بعده بما يسقط الضمان عنه فعجبوا ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى هذا ظاهر في أنه إذا ادعى أنه أخذ مالي أو دابتي تسمع وإن لم يبين وجه الأخذ ا ه قوله ( ونصابها ) أي ما تنصب عليه أي تتوقف عليه قال ابن الكمال ولم يقل وشرطها أي كما قال في الكنز لما سيأتي أن المرأة ليست بشرط في الولادة وأختيها قوله ( للزنا أربعة ) وذلك يشير إلى ندب الستر لأنه قلما يشهد به أربعة بصفته الموجبة والدليل قوله تعالى فاستشهدوا عليهن أربعة منكم النساء 15 وقوله ثم لم يأتوا بأربعة شهداء النور 4 فلا يجوز بالأقل ونحن إن لم نقل بالمفهوم فالإجماع عليه وقدم الاستدلال بالآيتين على قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم البقرة 282 لأن الأول مانع والثاني مبيح والمانع مقدم والدليل وإن كان في النساء مثبت في حق الرجال للمساواة ط أخذا من البحر بالمعنى عن فتح القدير
Section V07/P070–V07/P072İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P070–V07/P072)
Orijinal Metin (AR)قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى عبارة فتح القدير وأن النص أوجب أربعة رجال بقوله تعالى أربعة منكم النساء 15 فقبول امرأتين مع ثلاثة مخالف لما نص عليه من العدد والمعدود وغاية الأمر المعارضة بين عموم قوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان البقرة 282 وبين هذه فتقدم هذه لأنها مانعة وتلك مبيحة ا ه ولا يخفى عليك ما في كلامه من المخالفة والإيهام تأمل قال في البحر وقدمنا في الحدود أنه يجوز كون الزوج أحدهما إلا في مسألتين أن يقذفها الزوج أولا ثم يشهد مع ثلاثة وأن يشهد معهم على زناها بابنه مطاوعه ا ه قوله ( ليس منهم ابن زوجها ) أي إذا كان الأب مدعيا أو أم الابن حية أما إذا فقد فيجوز قال في البحر اعلم أنه يجوز أن يكون من الأربعة ابن زوجها وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولإحداهما خمسة بنين شهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل إلا إذا كان الأب مدعيا أو كانت أمهم حية ا ه والمنع في كون الأب مدعيا لعله مقيد بما إذا كان بعد قذفه لها لأنه يدفع بشهادته عن أبيه اللعان وفي كون أمهم حية للعداوة الدنيوية عادة قوله ( ولو علق عتقه بالزنا ) أي بزنا نفس المولى قوله ( ولا حد ) أي على المولى ويستحلف إذا أنكره للعتق قال في البحر ثم اعلم أن العتق المعلق بالزنا يقع بشهادة رجلين وإن لم يحد المولى ويستحلف المولى إذا أنكره للعتق وفيه خلاف ذكره في الخانية وأدب القضاء للخصاف ا ه مطلب في الشهادة على اللواطة قال أبو السعود واختلفوا في الشهادة على اللواطة فعند الإمام يقبل فيها رجلان عدلان لأن موجبها التعزير عنده وعندهما لا بد فيه من أربعة كالزنا في مطلب الشهادة على إتيان البهيمة وأما إتيان البهيمة فالأصح أنه يقبل فيه شاهدان عدلان ولا يقبل فيه شهادة النساء اه قوله ( فأعتقه القاضي ) أي حكم بعتقه وكذا قوله ورجمه قوله ( ضمن الأولان قيمته لمولاه ) لإتلاف رقبته المملوكة على السيد قوله ( ديته له ) انظر هل المراد بالدية هنا قيمته لأنه رقيق أو دية الأحرار لحكم القاضي عليه بالحرية ويدل لذلك قوله لو وارثه فإن لو كان رقيقا لكانت الدية للسيد ولا بد ط قوله ( لو وارثه ) بأن لم يكن له وارث غيره وإلا لوارثه قوله ( والقود ) شمل القود في النفس والعضو وقيد به لما في الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل شهادتهم وكذا الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي لأن موجب هذه الجناية المال فقيل فيه شهادة الرجال مع النساء ا ه أقول علم به قبول شهادة رجل وامرأتين في طرف الرجل والمرأة والحر والعبد وكل ما لا قصاص فيه وكان موجبه المال ويعلم به كثير من الوقائع الحالية قوله ( ومنه ) أي من القود قوله ( لمآلها ) أي تؤول قوله ( لقتله ) بسبب ردته أي إن أصر على كفره قوله ( بخلاف الأنثى ) فإنها لا تقتل بل تحبس فتقبل شهادة رجل وامرأتين فلذا قيد بذكر بل في المقدسي لو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز وتجبر على الإسلام قلت وينبغي في النصراني كذلك فيجبر ولا يقتل ورأيته في الولوال ا ه سائحاني وإنما لا يقتل لأنه لم يشهد على إسلامه مسلمان قال سيدي الوالد وانظر لم لم يقل كذلك في شهادة رجل وامرأتين على إسلامه لكنه يعلم بالأولى وصرح به في البحر عن المحيط عند قوله والذمي على مثله وتقدم في باب المرتد أن كل مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب إلا من ثبت إسلامه بشهادة رجلين ثم رجعا ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين على رواية النوادر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى عبارة فتح القدير وأن النص أوجب أربعة رجال بقوله تعالى أربعة منكم النساء 15 فقبول امرأتين مع ثلاثة مخالف لما نص عليه من العدد والمعدود وغاية الأمر المعارضة بين عموم قوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان البقرة 282 وبين هذه فتقدم هذه لأنها مانعة وتلك مبيحة ا ه ولا يخفى عليك ما في كلامه من المخالفة والإيهام تأمل قال في البحر وقدمنا في الحدود أنه يجوز كون الزوج أحدهما إلا في مسألتين أن يقذفها الزوج أولا ثم يشهد مع ثلاثة وأن يشهد معهم على زناها بابنه مطاوعه ا ه قوله ( ليس منهم ابن زوجها ) أي إذا كان الأب مدعيا أو أم الابن حية أما إذا فقد فيجوز قال في البحر اعلم أنه يجوز أن يكون من الأربعة ابن زوجها وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولإحداهما خمسة بنين شهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل إلا إذا كان الأب مدعيا أو كانت أمهم حية ا ه والمنع في كون الأب مدعيا لعله مقيد بما إذا كان بعد قذفه لها لأنه يدفع بشهادته عن أبيه اللعان وفي كون أمهم حية للعداوة الدنيوية عادة قوله ( ولو علق عتقه بالزنا ) أي بزنا نفس المولى قوله ( ولا حد ) أي على المولى ويستحلف إذا أنكره للعتق قال في البحر ثم اعلم أن العتق المعلق بالزنا يقع بشهادة رجلين وإن لم يحد المولى ويستحلف المولى إذا أنكره للعتق وفيه خلاف ذكره في الخانية وأدب القضاء للخصاف ا ه مطلب في الشهادة على اللواطة قال أبو السعود واختلفوا في الشهادة على اللواطة فعند الإمام يقبل فيها رجلان عدلان لأن موجبها التعزير عنده وعندهما لا بد فيه من أربعة كالزنا في مطلب الشهادة على إتيان البهيمة وأما إتيان البهيمة فالأصح أنه يقبل فيه شاهدان عدلان ولا يقبل فيه شهادة النساء اه قوله ( فأعتقه القاضي ) أي حكم بعتقه وكذا قوله ورجمه قوله ( ضمن الأولان قيمته لمولاه ) لإتلاف رقبته المملوكة على السيد قوله ( ديته له ) انظر هل المراد بالدية هنا قيمته لأنه رقيق أو دية الأحرار لحكم القاضي عليه بالحرية ويدل لذلك قوله لو وارثه فإن لو كان رقيقا لكانت الدية للسيد ولا بد ط قوله ( لو وارثه ) بأن لم يكن له وارث غيره وإلا لوارثه قوله ( والقود ) شمل القود في النفس والعضو وقيد به لما في الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل شهادتهم وكذا الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي لأن موجب هذه الجناية المال فقيل فيه شهادة الرجال مع النساء ا ه أقول علم به قبول شهادة رجل وامرأتين في طرف الرجل والمرأة والحر والعبد وكل ما لا قصاص فيه وكان موجبه المال ويعلم به كثير من الوقائع الحالية قوله ( ومنه ) أي من القود قوله ( لمآلها ) أي تؤول قوله ( لقتله ) بسبب ردته أي إن أصر على كفره قوله ( بخلاف الأنثى ) فإنها لا تقتل بل تحبس فتقبل شهادة رجل وامرأتين فلذا قيد بذكر بل في المقدسي لو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز وتجبر على الإسلام قلت وينبغي في النصراني كذلك فيجبر ولا يقتل ورأيته في الولوال ا ه سائحاني وإنما لا يقتل لأنه لم يشهد على إسلامه مسلمان قال سيدي الوالد وانظر لم لم يقل كذلك في شهادة رجل وامرأتين على إسلامه لكنه يعلم بالأولى وصرح به في البحر عن المحيط عند قوله والذمي على مثله وتقدم في باب المرتد أن كل مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب إلا من ثبت إسلامه بشهادة رجلين ثم رجعا ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين على رواية النوادر
Section V07/P072–V07/P073İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P072–V07/P073)
Orijinal Metin (AR)ولو شهد نصرانيان على نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما وقيل تقبل في المسألتين ولو على نصرانية قبلت اتفاقا لأن المرتدة لا تقتل بخلاف المرتد ولكنها تجبر على الإسلام وهذا كله قوله الإمام وفي النوادر تقبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام وشهادة نصرانيين على نصراني أنه أسلم وهذا هو الذي في آخر كراهية الدرر كما في ح واعتمد قاضيخان أن قول الإمام بعدم القتل بشهادة النساء وإن كان يجبر على الإسلام لأن أي نفس كانت لا تقتل بشهادة النساء ا ه قوله ( ومثله ردة مسلم ) أي حكما وهو تقييد أو علة قال في البحر وأما الشهادة بردة مسلم فلا يقبل فيها شهادة النساء كما ذكره في العناية من اليسر ا ه قوله ( رجلان ) إنما لم تقبل شهادة النساء لحديث الزهري مضت السنة من لدن رسول الله والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص ولأن فيها شبهة البذلية لقيامها مقام شهادة الرجال فلا تقبل فيها تندرىء بالشبهات كذا في الهداية وإنما لم يكن فيها حقيقة البدلية لأنها إنما تكون فيما امتنع العمل بالبدل مع إمكان الأصل وليست كذلك فإنها جائزة مع إمكان العمل بشهادة الرجلين كما في العناية وفي خزانة الأكمل لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص وهو يراه أو لا يراه ثم رفع إلى آخر أمضاه ا ه بحر أقول والأحسن حذف قوله أو لا يراه لأن القاضي حينئذ يحكم بمقتضى مذهبه قوله ( إلا المعلق فيقع ) أي إذا كان بعض الشهود نسوة ولا يحد يعني ما علق على شيء مما يوجب الحد والقود لا يشترط فيه رجلان بل يثبت برجل وامرأتين وإن كان المعلق عليه لا يثبت بذلك وصورته كما في البحر عن الولوالجية رجل قال إن شربت الخمر فمملوكي حر فشهد رجل وامرأتان أنه شرب الخمر عتق العبد ولا يحد لأن هذه شهادة لا مجال لها في الحدود ولو قال إن سرقت من فلان شيئا فعلى قياس ما ذكرناه ينبغي أن يضمن المال ويعتق العبد ولا يقطع ا ه وعزى المسألتين في الخانية إلى أبي يوسف ثم قال والفتوى فيهما على قلو أبي يوسف وفي خزانة الأكمل شهدا أنه أعتق عبده ثم شهد أربعة بأنه زنى وهو محصن فأعتقه القاضي ثم رجمه ثم رجع الكل ضمن شاهدا الإعتاق قيمته لمولاه وشهود الزنا ديته لمولاه أيضا إن لم يكن له وارث غيره ا ه قوله ( كما مر ) أي قريبا عند قوله ولو علق عتقه بالزنا وقع برجلين ولا حد ومر أيضا في الزنا إذا شهد به رجلان قوله ( وللولادة ) أي في حق ثبوت النسب دون الميراث عنده ذكره قاضيخان وهو خبر مقدم لامرأة ولم يذكروا الولادة في الإصلاح لأن شهادة امرأة واحدة على الولادة إنما تكفي عندهما خلافا له على ما مر في باب ثبوت النسب وأما شهادتهما على الاستهلال فتقبل بالإجماع في حق الصلاة إنما قلنا في حق الصلاة لأن في حق الإرث لا تقبل عنده خلافا لهما قوله ( للصلاة ) متعلق بالأخيرة أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي للصلاة عليه اتفاقا كما في المنح وإنما قبلت وإن كان يمكن أن يطلع عليه الرجال لكنهم لا يحضرون الولادة عادة فألحق بما لم يطلع عليه الرجال قوله ( وللإرث عندهما ) أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي للإرث عندهما قوله ( والبكارة ) أي الشهادة عليها فإن شهدت أنها بكر يؤجل العنين سنة فإذا مضت فقال وصلت إليها وأنكرت تري النساء فإن قلن هي بكر تخير فإن اختارت الفرقة فرق للحال وكذا في رد المبيع إذا اشتراها بشرط البكارة إن قلن إنها ثيب يحلف البائع لينضم نكوله إلى قولهن فالعيب يثبت بقولهن لسماع الدعوى وللتحليف إذ لولا شهادتهن لم يحلف البائع وكان القول قوله بلا يمين لتمسكه بالأصل وهو البكارة كما في البحر وسيأتي قريبا أوضح من ذلك
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولو شهد نصرانيان على نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما وقيل تقبل في المسألتين ولو على نصرانية قبلت اتفاقا لأن المرتدة لا تقتل بخلاف المرتد ولكنها تجبر على الإسلام وهذا كله قوله الإمام وفي النوادر تقبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام وشهادة نصرانيين على نصراني أنه أسلم وهذا هو الذي في آخر كراهية الدرر كما في ح واعتمد قاضيخان أن قول الإمام بعدم القتل بشهادة النساء وإن كان يجبر على الإسلام لأن أي نفس كانت لا تقتل بشهادة النساء ا ه قوله ( ومثله ردة مسلم ) أي حكما وهو تقييد أو علة قال في البحر وأما الشهادة بردة مسلم فلا يقبل فيها شهادة النساء كما ذكره في العناية من اليسر ا ه قوله ( رجلان ) إنما لم تقبل شهادة النساء لحديث الزهري مضت السنة من لدن رسول الله والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص ولأن فيها شبهة البذلية لقيامها مقام شهادة الرجال فلا تقبل فيها تندرىء بالشبهات كذا في الهداية وإنما لم يكن فيها حقيقة البدلية لأنها إنما تكون فيما امتنع العمل بالبدل مع إمكان الأصل وليست كذلك فإنها جائزة مع إمكان العمل بشهادة الرجلين كما في العناية وفي خزانة الأكمل لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص وهو يراه أو لا يراه ثم رفع إلى آخر أمضاه ا ه بحر أقول والأحسن حذف قوله أو لا يراه لأن القاضي حينئذ يحكم بمقتضى مذهبه قوله ( إلا المعلق فيقع ) أي إذا كان بعض الشهود نسوة ولا يحد يعني ما علق على شيء مما يوجب الحد والقود لا يشترط فيه رجلان بل يثبت برجل وامرأتين وإن كان المعلق عليه لا يثبت بذلك وصورته كما في البحر عن الولوالجية رجل قال إن شربت الخمر فمملوكي حر فشهد رجل وامرأتان أنه شرب الخمر عتق العبد ولا يحد لأن هذه شهادة لا مجال لها في الحدود ولو قال إن سرقت من فلان شيئا فعلى قياس ما ذكرناه ينبغي أن يضمن المال ويعتق العبد ولا يقطع ا ه وعزى المسألتين في الخانية إلى أبي يوسف ثم قال والفتوى فيهما على قلو أبي يوسف وفي خزانة الأكمل شهدا أنه أعتق عبده ثم شهد أربعة بأنه زنى وهو محصن فأعتقه القاضي ثم رجمه ثم رجع الكل ضمن شاهدا الإعتاق قيمته لمولاه وشهود الزنا ديته لمولاه أيضا إن لم يكن له وارث غيره ا ه قوله ( كما مر ) أي قريبا عند قوله ولو علق عتقه بالزنا وقع برجلين ولا حد ومر أيضا في الزنا إذا شهد به رجلان قوله ( وللولادة ) أي في حق ثبوت النسب دون الميراث عنده ذكره قاضيخان وهو خبر مقدم لامرأة ولم يذكروا الولادة في الإصلاح لأن شهادة امرأة واحدة على الولادة إنما تكفي عندهما خلافا له على ما مر في باب ثبوت النسب وأما شهادتهما على الاستهلال فتقبل بالإجماع في حق الصلاة إنما قلنا في حق الصلاة لأن في حق الإرث لا تقبل عنده خلافا لهما قوله ( للصلاة ) متعلق بالأخيرة أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي للصلاة عليه اتفاقا كما في المنح وإنما قبلت وإن كان يمكن أن يطلع عليه الرجال لكنهم لا يحضرون الولادة عادة فألحق بما لم يطلع عليه الرجال قوله ( وللإرث عندهما ) أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي للإرث عندهما قوله ( والبكارة ) أي الشهادة عليها فإن شهدت أنها بكر يؤجل العنين سنة فإذا مضت فقال وصلت إليها وأنكرت تري النساء فإن قلن هي بكر تخير فإن اختارت الفرقة فرق للحال وكذا في رد المبيع إذا اشتراها بشرط البكارة إن قلن إنها ثيب يحلف البائع لينضم نكوله إلى قولهن فالعيب يثبت بقولهن لسماع الدعوى وللتحليف إذ لولا شهادتهن لم يحلف البائع وكان القول قوله بلا يمين لتمسكه بالأصل وهو البكارة كما في البحر وسيأتي قريبا أوضح من ذلك
Section V07/P073–V07/P074İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P073–V07/P074)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وعيوب النساء ) كالإماء المبيعة من نحو رتق وقرن كما لو اشترى جارية فادعى أن بها قرنا أو رتقا لكن ذكر في المنح في باب خيار العيب عند قوله ادعى إباقا أن ما لا يعرفه إلا النساء يقبل في قيامه للحال قول امرأة ثقة ثم إن كان بعد القبض لا يرد بقولها بل لا بد من تحليف البائع وإن كان قبله فكذلك عند محمد وعند أبي يوسف يرد بقولهن بلا يمين البائع ا ه وفي الفتح قبيل باب خيار الرؤية أن لأصل أن القول لمن تمسك بالأصل وأن شهادة النساء بانفرادهن فيما لا يطلع عليه الرجال حجة إذا تأيدت بمؤيد وإلا تعتبر لتوجه الخصومة لا لإلزام الخصم ثم ذكر أنه لو اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده في بكارتها يريها القاضي النساء فإن قلن بكر لزم المشتري لأن شهادتهن تأيدت بأن الأصل البكارة وإن قلن ثيب لم يثبت حق الفسخ بشهادتهن لأنها حجة قوية لم تتأيد بمؤيد لكن تثبت الخصومة ليتوجه اليمين على البائع فيحلف بالله لقد سلمتها بحكم البيع وهي بكر فإن نكل ردت عليه وإلا فلا ا ه ملخصا والأولى حذف قوله قوية أو إبداله بلفظ ضعيفة قال الرملي ذكر في الدرر والغرر وللولادة واستهلال الصبي للصلاة عليه والبكارة وعيوب النساء امرأة ا ه فدخل في قوله وعيوب النساء الحبل لأنه من العيوب التي يرد بها المبيع قال في الخانية وفيما لا ينظر إليه الرجال كالقرن والرتق ونحوه اختلف الروايات وآخر ما روي عن محمد أنه إن كان قبل القبض وهو عيب لا يحدث ترد بشهادة النساء وهو قول أبي يوسف الآخر والمرأة الواحدة والمرأتان سواء والمرأتان أوثق وأما الحبل فيثبت بقول النساء في حق الخصومة ولا ترد بشهادتهن قوله ( فيما لا يطلع عليه الرجال ) قال الرملي قدم أي صاحب البحر في باب ثبوت النسب في شرح قوله والمعتدة إن جحدت ولادتها بشهادة رجلين الخ أفاد بقوله بشهادة رجلين قبول شهادة الرجال على الولادة من الأجنبية وأنهم لا يفسقون بالنظر إلى عورتها إما لكونه قد يتفق ذلك من غير قصد نظر ولا تعمد أو للضرورة كما في شهود الزنا وفي المنح نقلا عن السراج وقال بعض مشايخنا تقبل شهادته أيضا وإن قال تعمدت النظر إليها وأقول فثبت الخلاف في التعمد ظاهرا ويمكن التوفيق بأن يحمل كلام النافي على التعمد لا لتحمل الشهادة والمثبت على التعمد لها إحياء للحقوق بإيصالها إلى مستحقها بواسطة أداء الشهادة عند الحاجة إليها وفي كلامهم نوع إشارة إليه وربما أفهم كلام الزيلعي في شرح قوله ولو قال شهود الزنا تعمدنا النظر قبلت أرجحية القبول وأيضا عبارته في هذا المحل ثم اختلفوا فيما إذا قال تعمدت النظر قال بعضهم تقبل كما في الزنا لطرحه ذكر مقابله وقياسه على الزنا والراجح فيه القبول تأمل ثم رأيت في التاترخانية نقلا عن العتابية واختلف المشايخ فيما إذا ادعى إلى تحمل الشهادة عليها وهو يعلم أنه لو نظر إليها يشتهي فمنهم من جوز ذلك بشرط أن يقصد بذلك تحمل الشهادة قال شيخ الإسلام الأصح أنه لا يباح ذلك ذكره في كتاب الكراهة قوله ( امرأة حرة مسلمة ) بالغة عاقلة عدلة زيلعي ودليله قوله عليه الصلاة والسلام شهادة النساء جائزة فيما لا تستطيع الرجال النظر إليه والجمع المحلى بالألف واللام يراد به الجنس فيتناول الأقل وهو الواحد وهو حجة على الشافعي في اشتراط الأربع ولأنه إنما سقط الذكورة ليخف النظر لأن نظر الجنس أخف فكذا بسقط اعتبار العدد قوله ( والثنتان أحوط ) وكذا الثلاث أحوط لما فيه من معنى الإلزام بحر وفيه عن خزانة الأكمل لو شهد عنده نسوة عدول أنها امرأة فلان أو ابنته وسعته الشهادة ا ه وفيها يقبل تعديل المرأة ولا يقبل ترجمتها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وعيوب النساء ) كالإماء المبيعة من نحو رتق وقرن كما لو اشترى جارية فادعى أن بها قرنا أو رتقا لكن ذكر في المنح في باب خيار العيب عند قوله ادعى إباقا أن ما لا يعرفه إلا النساء يقبل في قيامه للحال قول امرأة ثقة ثم إن كان بعد القبض لا يرد بقولها بل لا بد من تحليف البائع وإن كان قبله فكذلك عند محمد وعند أبي يوسف يرد بقولهن بلا يمين البائع ا ه وفي الفتح قبيل باب خيار الرؤية أن لأصل أن القول لمن تمسك بالأصل وأن شهادة النساء بانفرادهن فيما لا يطلع عليه الرجال حجة إذا تأيدت بمؤيد وإلا تعتبر لتوجه الخصومة لا لإلزام الخصم ثم ذكر أنه لو اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده في بكارتها يريها القاضي النساء فإن قلن بكر لزم المشتري لأن شهادتهن تأيدت بأن الأصل البكارة وإن قلن ثيب لم يثبت حق الفسخ بشهادتهن لأنها حجة قوية لم تتأيد بمؤيد لكن تثبت الخصومة ليتوجه اليمين على البائع فيحلف بالله لقد سلمتها بحكم البيع وهي بكر فإن نكل ردت عليه وإلا فلا ا ه ملخصا والأولى حذف قوله قوية أو إبداله بلفظ ضعيفة قال الرملي ذكر في الدرر والغرر وللولادة واستهلال الصبي للصلاة عليه والبكارة وعيوب النساء امرأة ا ه فدخل في قوله وعيوب النساء الحبل لأنه من العيوب التي يرد بها المبيع قال في الخانية وفيما لا ينظر إليه الرجال كالقرن والرتق ونحوه اختلف الروايات وآخر ما روي عن محمد أنه إن كان قبل القبض وهو عيب لا يحدث ترد بشهادة النساء وهو قول أبي يوسف الآخر والمرأة الواحدة والمرأتان سواء والمرأتان أوثق وأما الحبل فيثبت بقول النساء في حق الخصومة ولا ترد بشهادتهن قوله ( فيما لا يطلع عليه الرجال ) قال الرملي قدم أي صاحب البحر في باب ثبوت النسب في شرح قوله والمعتدة إن جحدت ولادتها بشهادة رجلين الخ أفاد بقوله بشهادة رجلين قبول شهادة الرجال على الولادة من الأجنبية وأنهم لا يفسقون بالنظر إلى عورتها إما لكونه قد يتفق ذلك من غير قصد نظر ولا تعمد أو للضرورة كما في شهود الزنا وفي المنح نقلا عن السراج وقال بعض مشايخنا تقبل شهادته أيضا وإن قال تعمدت النظر إليها وأقول فثبت الخلاف في التعمد ظاهرا ويمكن التوفيق بأن يحمل كلام النافي على التعمد لا لتحمل الشهادة والمثبت على التعمد لها إحياء للحقوق بإيصالها إلى مستحقها بواسطة أداء الشهادة عند الحاجة إليها وفي كلامهم نوع إشارة إليه وربما أفهم كلام الزيلعي في شرح قوله ولو قال شهود الزنا تعمدنا النظر قبلت أرجحية القبول وأيضا عبارته في هذا المحل ثم اختلفوا فيما إذا قال تعمدت النظر قال بعضهم تقبل كما في الزنا لطرحه ذكر مقابله وقياسه على الزنا والراجح فيه القبول تأمل ثم رأيت في التاترخانية نقلا عن العتابية واختلف المشايخ فيما إذا ادعى إلى تحمل الشهادة عليها وهو يعلم أنه لو نظر إليها يشتهي فمنهم من جوز ذلك بشرط أن يقصد بذلك تحمل الشهادة قال شيخ الإسلام الأصح أنه لا يباح ذلك ذكره في كتاب الكراهة قوله ( امرأة حرة مسلمة ) بالغة عاقلة عدلة زيلعي ودليله قوله عليه الصلاة والسلام شهادة النساء جائزة فيما لا تستطيع الرجال النظر إليه والجمع المحلى بالألف واللام يراد به الجنس فيتناول الأقل وهو الواحد وهو حجة على الشافعي في اشتراط الأربع ولأنه إنما سقط الذكورة ليخف النظر لأن نظر الجنس أخف فكذا بسقط اعتبار العدد قوله ( والثنتان أحوط ) وكذا الثلاث أحوط لما فيه من معنى الإلزام بحر وفيه عن خزانة الأكمل لو شهد عنده نسوة عدول أنها امرأة فلان أو ابنته وسعته الشهادة ا ه وفيها يقبل تعديل المرأة ولا يقبل ترجمتها
Section V07/P074–V07/P075İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P074–V07/P075)
Orijinal Metin (AR)قوله ( والأصح قبول رجل واحد ) لو شهد لا تقبل شهادته وهو محمول على ما إذا قال تعمدت النظر أما إذا شهد بالولادة وقال فاجأتها فاتفق نظري عليها تقبل شهادته إذا كان عدلا كما في المبسوط ا ه وقدمنا نحوه آنفا قوله ( وفي الرجندي عن الملتقط الخ ) ذكر الحموي في شرحه عن الحاوي القدسي تقبل شهادة النساء وحدهن في التل في الحمام في حكم الدية لئلا يهدر الدم ومثله في خزانة الفتاوى وفي خير مطلوب خلافه قال شهادة أهل السجن بعضهم على بعض فيما يقع بينهم لا تقبل وكذا شهادة الصبيان فيما يقع بينهم في الملاعب وشهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجة لعدم حضور العدول في هذه المواضع لأن الشارع لما شرع طريقا وهو منعهن من الحمامات والصبيان عن الملاعب والامتناع عما يستحق به الحبس كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع ا ه وقد تقدم أن المعتمد جواز دخولهن الحما إذا لم يشتمل على مفسدة ومعلوم أنه قد يسجن من لا معصية منه كمعسر ومظلوم والصبيان غير مكلفين حتى يتوجه خطاب الدفع عليهم فما علل به لا يظهر على أن المعصية لا تنافي إقامة الأحكام ألا ترى أن في حانة الخمر تجري له وعليه الأحكام فالأظهر ما في الحاوي وخزانة المفتين لمسيس الحاجة قال الحموي في الملتقط من كتاب المواريث إذا ادعت امرأة الميت أنها حبلى تعرض على امرأة ثقة أو امرأتين فإن لم يوقف على شيء من علامات الحمل قسم ميراثه فإن وقف على شيء من علامات الحمل يوقف نصيب ابنين ونحوه عن أبي يوسف ومحمد ط قوله ( ونصابها ) أي الشهادة قوله ( لغيرها ) أي لغير الحدود والقصاص وما لا يطلع عليه الرجال منح فشمل القتل خطأ والقتل الذي لا قصاص فيه لأن موجبه المال وكذا تقبل فيه الشهادة عن الشهادة وكتاب القاضي رملي عن الخانية وتمامه فيه قوله ( سواء كان الحق مالا أو غيره ) أطلقه فشمل المال وغيره قال الرملي وشمل الشهادة على قتل الخطأ وما لا يوجب القصاص من قبيل الشهادة على المال قال في الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل إلى آخر ما مر مطلب لا فرق في الشهادة بين الوصية والإيصاء قوله ( ووصية ) أي الإيصاء إذ الكلام فيما ليس بمال قال في الشرنبلالية ولعل الحال لا يفترق في الحكم بين الشهادة بالوصية والإيصاء ا ه قوله ( واستهلال صبي ) هذا قوله وعندهما يثبت بشهادة القابلة وهو الأرجح كما سلف قوله ( ولو ) في بعض النسخ لو بلا واو والظاهر حذفها تأمل قوله ( للإرث ) أي والعتاق والنسب عنده فالمصنف جرى على مذهب الإمام والشارح فيما تقدم جرى على مذهبهما كما ترى قوله ( إلا في حوادث صبيان المكتب ) هذا مكرر مع ما تقدم والذي في الملتقط عدم التقييد بصبيان المكتب فيعم صبيان الحرفة فالظاهر أن التقييد بصبيان المكتب هنا اتفاقي أبو السعود قوله ( أو رجل وامرأتان ) لقوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان البقرة 272 ومعنى الآية على ما ذكره إن لم يشهدا حال كونهما رجلين فليشهد رجل وامرأتان ولولا هذا التأويل لما اعتبر شهادتهن مع وجود الرجال وشهادتهن معتبرة معهم عند الاختلاط بالرجال حتى إذا شهد رجال ونسوة بشيء يضاف الحكم إلى الكل حتى يجب الضمان على الكل عند الرجوع ا ه ط قال في البحر والأصل في شهادة النساء القبول لوجود ما يبتني عليه أهلية الشهادة وهي المشاهدة والضبط والأداء ونقصان الضبط بزيادة النسيان انجبر بضم الأخرى إليها فلم يبق بعد ذلك إلى الشبهة ولهذا لا تقبل فيما يندرىء بالشبهات وهذه الحقوق تثبت بالشبهات
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( والأصح قبول رجل واحد ) لو شهد لا تقبل شهادته وهو محمول على ما إذا قال تعمدت النظر أما إذا شهد بالولادة وقال فاجأتها فاتفق نظري عليها تقبل شهادته إذا كان عدلا كما في المبسوط ا ه وقدمنا نحوه آنفا قوله ( وفي الرجندي عن الملتقط الخ ) ذكر الحموي في شرحه عن الحاوي القدسي تقبل شهادة النساء وحدهن في التل في الحمام في حكم الدية لئلا يهدر الدم ومثله في خزانة الفتاوى وفي خير مطلوب خلافه قال شهادة أهل السجن بعضهم على بعض فيما يقع بينهم لا تقبل وكذا شهادة الصبيان فيما يقع بينهم في الملاعب وشهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجة لعدم حضور العدول في هذه المواضع لأن الشارع لما شرع طريقا وهو منعهن من الحمامات والصبيان عن الملاعب والامتناع عما يستحق به الحبس كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع ا ه وقد تقدم أن المعتمد جواز دخولهن الحما إذا لم يشتمل على مفسدة ومعلوم أنه قد يسجن من لا معصية منه كمعسر ومظلوم والصبيان غير مكلفين حتى يتوجه خطاب الدفع عليهم فما علل به لا يظهر على أن المعصية لا تنافي إقامة الأحكام ألا ترى أن في حانة الخمر تجري له وعليه الأحكام فالأظهر ما في الحاوي وخزانة المفتين لمسيس الحاجة قال الحموي في الملتقط من كتاب المواريث إذا ادعت امرأة الميت أنها حبلى تعرض على امرأة ثقة أو امرأتين فإن لم يوقف على شيء من علامات الحمل قسم ميراثه فإن وقف على شيء من علامات الحمل يوقف نصيب ابنين ونحوه عن أبي يوسف ومحمد ط قوله ( ونصابها ) أي الشهادة قوله ( لغيرها ) أي لغير الحدود والقصاص وما لا يطلع عليه الرجال منح فشمل القتل خطأ والقتل الذي لا قصاص فيه لأن موجبه المال وكذا تقبل فيه الشهادة عن الشهادة وكتاب القاضي رملي عن الخانية وتمامه فيه قوله ( سواء كان الحق مالا أو غيره ) أطلقه فشمل المال وغيره قال الرملي وشمل الشهادة على قتل الخطأ وما لا يوجب القصاص من قبيل الشهادة على المال قال في الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل إلى آخر ما مر مطلب لا فرق في الشهادة بين الوصية والإيصاء قوله ( ووصية ) أي الإيصاء إذ الكلام فيما ليس بمال قال في الشرنبلالية ولعل الحال لا يفترق في الحكم بين الشهادة بالوصية والإيصاء ا ه قوله ( واستهلال صبي ) هذا قوله وعندهما يثبت بشهادة القابلة وهو الأرجح كما سلف قوله ( ولو ) في بعض النسخ لو بلا واو والظاهر حذفها تأمل قوله ( للإرث ) أي والعتاق والنسب عنده فالمصنف جرى على مذهب الإمام والشارح فيما تقدم جرى على مذهبهما كما ترى قوله ( إلا في حوادث صبيان المكتب ) هذا مكرر مع ما تقدم والذي في الملتقط عدم التقييد بصبيان المكتب فيعم صبيان الحرفة فالظاهر أن التقييد بصبيان المكتب هنا اتفاقي أبو السعود قوله ( أو رجل وامرأتان ) لقوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان البقرة 272 ومعنى الآية على ما ذكره إن لم يشهدا حال كونهما رجلين فليشهد رجل وامرأتان ولولا هذا التأويل لما اعتبر شهادتهن مع وجود الرجال وشهادتهن معتبرة معهم عند الاختلاط بالرجال حتى إذا شهد رجال ونسوة بشيء يضاف الحكم إلى الكل حتى يجب الضمان على الكل عند الرجوع ا ه ط قال في البحر والأصل في شهادة النساء القبول لوجود ما يبتني عليه أهلية الشهادة وهي المشاهدة والضبط والأداء ونقصان الضبط بزيادة النسيان انجبر بضم الأخرى إليها فلم يبق بعد ذلك إلى الشبهة ولهذا لا تقبل فيما يندرىء بالشبهات وهذه الحقوق تثبت بالشبهات
Section V07/P075–V07/P076İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P075–V07/P076)
Orijinal Metin (AR)وحقق الأكمل في العناية بأنه لا نقصان في عقلهن فيما هو مناط التكليف بل فيما هو العقل بالملكة ففيهن نقصان بمشاهدة حالهن في تحصل البديهيات باستعمال الحواس الجزئيات وبالنسبة إن ثبتت فإنه لو كان في ذلك نقصان لكان تكليفهن دون تكليف الرجال في الأركان وقوله ناقصات عقل المراد به العقل بالعقل ولذلك لم يصلحن للولاية والخلافة والإمارة ا ه ملخصا وتمامه فيه قوله ( ولا يفرق بينهما ) أي المرأتين حكي أن أم بشر شهدت هي وأم الشافعي عند الحاكم فقال الحاكم فرقوا بينهما فقالت ليس لك ذلك قال الله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى البقرة 282 فسكت الحاكم كذا في البحر قال التاج السبكي بعد نقل هذه الحكاية وهذا فرع حسن واستنباط جيد ومنزع غريب والمعروف في مذهب ولدها إطلاق القول بأن الحاكم إذا ارتاب بالشهود استحب له التفريق بينهم وكلامها صريح في استثناء النساء للمنزع الذي ذكرته ولا بأس به ا ه وما ذكره في البحر من الحكاية المذكورة ليس صريحا في أن المذهب عندنا عدم التفريق في الشهادة للنساء إذا ارتاب القاضي ذكره بعض الفضلاء قوله ( لقوله تعالى فتذكر إحداهما الأخرى ) ولا تذكر إلا مع الاجتماع قوله ( لئلا يكثر خروجهن ) أي ولعدم ورود الشرع به قوله ( وخصهن ) أي خص قبول شهادتهن قوله ( وتوابعها ) كالأجل وشرط الخيار منح والدليل لكل مذكور في المطولات والحاصل أن أنواع الشهادة ستة ما لا يقبل إلا بشهادة أربع وما لا يقبل إلا برجلين وما يقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وما قبل فيه شهادة المرأة وما قبل فيه شهادة النساء وحدهن بحكم الدية كما ذكرنا قوله ( ولزم ) أي شرط والشرط هنا ما لا بد منه ليشمل الركن والشرط بحر قوله ( من المراتب الأربع ) هي الزنا وبقية الحدود وما لا يطلع عليه الرجال والرابع غيرها من الحقوق وقيل لا يشترط في النساء وهو ضعيف ولا بد من شرط آخر لجميعها وهو التفسير حتى لو قال أشهد مثل شهادته لا تقبل ولو قال مثل شهادة صاحبي تقبل عند العامة وقيده الأوزجندي بما إذا قال لهذا المدعي على هذا المدعى عليه وبه يفتى خلاصة وقال الحلواني إن كان فصيحا لا يقبل منه الإجمال وإن كان عجميا يقبل بشرط أن يكون بحال إن استفسر بين وقال السرخسي إن أحس القاضي بخيانة كلفه التفسير وإلا لا وفي البزازية وقال الحلواني لو أقر المدعى عليه أو وكيله فقال الشاهد أشهد بما ادعاه هذا المدعي على هذا المدعى عليه أو قال المدعي في يده بغير حق يصح عندنا ا ه وفيها كتب شهادته فقرأها بعضهم فقال الشاهد أشهد أن لهذا المدعي على هذا المدعى عليه كل ما سمى ووصف في هذا الكتاب أو قال هذا المدعي الذي قرىء ووصف في هذا الكتاب في يد هذا المدعى عليه بغير حق وعليه تسليمه إلى هذا المدعي يقبل لأن الحاجة تدعو إليه لطول الشهادة ولعجز الشاهد عن البيان ا ه مطلب لا تقبل الشهادة بلفظ أعلم أو أتيقن قوله ( لفظ أشهد قال أعلم أو أتيقن لا تقبل شهادته لأن النصوص ناطقة بلفظ الشهادة فلا يقوم غيرها مقامها لما فيها من زيادة توكيد لأنها من ألفاظ اليمين فيكون معنى اليمين ملاحظا فيها خلافا للعراقيين فإنهم لا يشترطون لفظ الشهادة في شهادة النساء فيما لا يظطلع عليه الرجال فيجعلونها من باب الإخبار لا من باب الشهادة والصحيح هو الأول لأنه من باب الشهادة ولهذا شرط فيه شرائط الشهادة من الحرية ومجلس الحكم وغيرها يعقوبية قوله ( بلفظ المضارع بالإجماع ) فلا يجوز شهدت لاحتمال الإخبار عما مضى فلا يكون شاهدا للحال
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وحقق الأكمل في العناية بأنه لا نقصان في عقلهن فيما هو مناط التكليف بل فيما هو العقل بالملكة ففيهن نقصان بمشاهدة حالهن في تحصل البديهيات باستعمال الحواس الجزئيات وبالنسبة إن ثبتت فإنه لو كان في ذلك نقصان لكان تكليفهن دون تكليف الرجال في الأركان وقوله ناقصات عقل المراد به العقل بالعقل ولذلك لم يصلحن للولاية والخلافة والإمارة ا ه ملخصا وتمامه فيه قوله ( ولا يفرق بينهما ) أي المرأتين حكي أن أم بشر شهدت هي وأم الشافعي عند الحاكم فقال الحاكم فرقوا بينهما فقالت ليس لك ذلك قال الله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى البقرة 282 فسكت الحاكم كذا في البحر قال التاج السبكي بعد نقل هذه الحكاية وهذا فرع حسن واستنباط جيد ومنزع غريب والمعروف في مذهب ولدها إطلاق القول بأن الحاكم إذا ارتاب بالشهود استحب له التفريق بينهم وكلامها صريح في استثناء النساء للمنزع الذي ذكرته ولا بأس به ا ه وما ذكره في البحر من الحكاية المذكورة ليس صريحا في أن المذهب عندنا عدم التفريق في الشهادة للنساء إذا ارتاب القاضي ذكره بعض الفضلاء قوله ( لقوله تعالى فتذكر إحداهما الأخرى ) ولا تذكر إلا مع الاجتماع قوله ( لئلا يكثر خروجهن ) أي ولعدم ورود الشرع به قوله ( وخصهن ) أي خص قبول شهادتهن قوله ( وتوابعها ) كالأجل وشرط الخيار منح والدليل لكل مذكور في المطولات والحاصل أن أنواع الشهادة ستة ما لا يقبل إلا بشهادة أربع وما لا يقبل إلا برجلين وما يقبل فيه شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وما قبل فيه شهادة المرأة وما قبل فيه شهادة النساء وحدهن بحكم الدية كما ذكرنا قوله ( ولزم ) أي شرط والشرط هنا ما لا بد منه ليشمل الركن والشرط بحر قوله ( من المراتب الأربع ) هي الزنا وبقية الحدود وما لا يطلع عليه الرجال والرابع غيرها من الحقوق وقيل لا يشترط في النساء وهو ضعيف ولا بد من شرط آخر لجميعها وهو التفسير حتى لو قال أشهد مثل شهادته لا تقبل ولو قال مثل شهادة صاحبي تقبل عند العامة وقيده الأوزجندي بما إذا قال لهذا المدعي على هذا المدعى عليه وبه يفتى خلاصة وقال الحلواني إن كان فصيحا لا يقبل منه الإجمال وإن كان عجميا يقبل بشرط أن يكون بحال إن استفسر بين وقال السرخسي إن أحس القاضي بخيانة كلفه التفسير وإلا لا وفي البزازية وقال الحلواني لو أقر المدعى عليه أو وكيله فقال الشاهد أشهد بما ادعاه هذا المدعي على هذا المدعى عليه أو قال المدعي في يده بغير حق يصح عندنا ا ه وفيها كتب شهادته فقرأها بعضهم فقال الشاهد أشهد أن لهذا المدعي على هذا المدعى عليه كل ما سمى ووصف في هذا الكتاب أو قال هذا المدعي الذي قرىء ووصف في هذا الكتاب في يد هذا المدعى عليه بغير حق وعليه تسليمه إلى هذا المدعي يقبل لأن الحاجة تدعو إليه لطول الشهادة ولعجز الشاهد عن البيان ا ه مطلب لا تقبل الشهادة بلفظ أعلم أو أتيقن قوله ( لفظ أشهد قال أعلم أو أتيقن لا تقبل شهادته لأن النصوص ناطقة بلفظ الشهادة فلا يقوم غيرها مقامها لما فيها من زيادة توكيد لأنها من ألفاظ اليمين فيكون معنى اليمين ملاحظا فيها خلافا للعراقيين فإنهم لا يشترطون لفظ الشهادة في شهادة النساء فيما لا يظطلع عليه الرجال فيجعلونها من باب الإخبار لا من باب الشهادة والصحيح هو الأول لأنه من باب الشهادة ولهذا شرط فيه شرائط الشهادة من الحرية ومجلس الحكم وغيرها يعقوبية قوله ( بلفظ المضارع بالإجماع ) فلا يجوز شهدت لاحتمال الإخبار عما مضى فلا يكون شاهدا للحال