Section V07/P134–V07/P135İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P134–V07/P135)
Orijinal Metin (AR)ثم قال وشهادة أحد شريكي العنان فيما لم يكن من تجارتهما مقبولة لا فيما كان منها ولم يذكر هذا التفصيل في المفاوضة لأن العنان قد تكون خاصا وقد تكون عاما فأما المفاوضة فلا تكون إلا في جميع الأموال وقد عرف ذلك في كتاب الشركة وعلى قياس ما ذكره شيخ الإسلام في كتاب الشركة أن المفاوضة تكون خاصة يجب أن تكون المفاوضة على التفصيل الذي ذكرنا في العنان ا ه مطلب شهد الشريكان أن لهما ولفلان على هذا الرجل كذا فهي على ثلاثة أوجه وشمل كلام المؤلف ما إذا شهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم وهي على ثلاثة أوجه الأول أن ينصا على الشركة بأن شهدا أن لفلان ولهما على هذا الرجل ألف درهم مشترك بينهم فلا تقبل الثاني أن ينصا على قطع الشركة بأن قالا نشهد أن لفلان على هذا خمسمائة بسبب على حدة ولنا عليه ضمانه بسبب على حدة فتقبل شهادتهما في حق فلان الثالث أن يطلقا فلا تقبل لاحتمال الاشتراك مطلب شهدا أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الألف ولو كان لواحد على ثلاثة دين فشهد اثنان منهم أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الألف الذي كان له عليه وعليهما فإن كانوا كفلاء لم تقبل وإلا فإن شهدوا بالإبراء بكلمة واحدة فكذلك وإلا تقبل كذا في المحيط البرهاني بحر بزيادة قال في الهندية وكذلك أي لا تقبل شهادة أجير أحد الشريكين للشريك الآخر كما في المبسوط ا ه قوله ( فيما هو من شركتهما ) أي فيما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة قال في البحر وهنا مسائل متفرعة على عدم شهادة الشريك لشريكه الأولى شهدا أن زيدا أوصى بثلث ماله لقبيلة بني فلان وهما من تلك القبيلة صحت ولا شيء لهما منها الثانية لو أوصى لفقراء جيرانه وهما منهم فالحكم كذلك الثالثة لو أوصى لفقراء بيته أو لأهل بيته وهما منهم لم تصح ولو كانا غنيين صحت والفرق بين الأولين والثالثة أنه يجوز فيهما تخصيص البعض منهم بخلافه في الثالثة الرابعة لو أوصى لفقراء جيرانه فشهد من له أولاد محتاجون منهم لم تقبل مطلقا في حق الأولاد وغيرهم والفرق بينهما وبين أولادهما أن المخاطب لم يدخل تحت عموم خطابه فلم يتناولهما الكلام بخلاف الأولاد فإنهم داخلون تحت الشهادة وإنما أدخلنا المتكلم في مسألة لفقراء أهل بيته باعتبار أنهم يحصون بخلاف فقراء جيرانه وبين تميم وذكر قاضيخان في فتاواه من الوقف لو شهدا أنها صدقة موقوفة على فقراء جيرانه وهما منهم جازت ولو على فقراء قرابته لا قال الناطفي في الفرق إن القرابة لا تزول والجوار يزول فلم تكن شهادة لنفسه لا محالة ا ه وأهل بيت الإنسان لا يزول عنهم لأنهم أقاربه الذين في عياله فلهذا لم تقبل فيها ولكن يشكل بمسألة القبيلة فإن الاسم عنهم لا يزول مع قبولها ولكن لا يدخلان ويمكن الفرق بين الوصية والوقف بما أشار إليه ابن الشحنة ا ه وعلى هذا شهادة أهل المدرسة بوقفها جائزة كما يأتي قريبا في كلام الشرح قوله ( لأنها لنفسه من وجه ) وهو البعض الذي هو حصة وذلك باطل وإذا بطل في البعض بطل في الكل لكونها غير متجزئة إذ هي شهادة واحدة عناية قوله ( برق ) فإذا طعن المدعى عليه في الشهود أنهم عبيد فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم بحر عند قوله إلا أن يتحملا في الرق والصغر لكل نقل بعده عن الخلاصة في الكلام على الجرح المجرد أنه يقال للشاهدين أقيما البينة على الحرية وهو صريح ما قدمه في شرح قوله والمملوك وما هنا صريح في أن ذلك على المدعي وهو قوله فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم فتأمل قوله ( وحد ) فلو قال هم محدودون في قذف فعلى الطاعن إقامة البينة حموي وله الطعن ولو بعد الحكم ولو عدلهم الخصم قبلها فله الطعن ولو عدلهم بعد الشهادة لا يقبل طعنه ط
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم قال وشهادة أحد شريكي العنان فيما لم يكن من تجارتهما مقبولة لا فيما كان منها ولم يذكر هذا التفصيل في المفاوضة لأن العنان قد تكون خاصا وقد تكون عاما فأما المفاوضة فلا تكون إلا في جميع الأموال وقد عرف ذلك في كتاب الشركة وعلى قياس ما ذكره شيخ الإسلام في كتاب الشركة أن المفاوضة تكون خاصة يجب أن تكون المفاوضة على التفصيل الذي ذكرنا في العنان ا ه مطلب شهد الشريكان أن لهما ولفلان على هذا الرجل كذا فهي على ثلاثة أوجه وشمل كلام المؤلف ما إذا شهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم وهي على ثلاثة أوجه الأول أن ينصا على الشركة بأن شهدا أن لفلان ولهما على هذا الرجل ألف درهم مشترك بينهم فلا تقبل الثاني أن ينصا على قطع الشركة بأن قالا نشهد أن لفلان على هذا خمسمائة بسبب على حدة ولنا عليه ضمانه بسبب على حدة فتقبل شهادتهما في حق فلان الثالث أن يطلقا فلا تقبل لاحتمال الاشتراك مطلب شهدا أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الألف ولو كان لواحد على ثلاثة دين فشهد اثنان منهم أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الألف الذي كان له عليه وعليهما فإن كانوا كفلاء لم تقبل وإلا فإن شهدوا بالإبراء بكلمة واحدة فكذلك وإلا تقبل كذا في المحيط البرهاني بحر بزيادة قال في الهندية وكذلك أي لا تقبل شهادة أجير أحد الشريكين للشريك الآخر كما في المبسوط ا ه قوله ( فيما هو من شركتهما ) أي فيما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة قال في البحر وهنا مسائل متفرعة على عدم شهادة الشريك لشريكه الأولى شهدا أن زيدا أوصى بثلث ماله لقبيلة بني فلان وهما من تلك القبيلة صحت ولا شيء لهما منها الثانية لو أوصى لفقراء جيرانه وهما منهم فالحكم كذلك الثالثة لو أوصى لفقراء بيته أو لأهل بيته وهما منهم لم تصح ولو كانا غنيين صحت والفرق بين الأولين والثالثة أنه يجوز فيهما تخصيص البعض منهم بخلافه في الثالثة الرابعة لو أوصى لفقراء جيرانه فشهد من له أولاد محتاجون منهم لم تقبل مطلقا في حق الأولاد وغيرهم والفرق بينهما وبين أولادهما أن المخاطب لم يدخل تحت عموم خطابه فلم يتناولهما الكلام بخلاف الأولاد فإنهم داخلون تحت الشهادة وإنما أدخلنا المتكلم في مسألة لفقراء أهل بيته باعتبار أنهم يحصون بخلاف فقراء جيرانه وبين تميم وذكر قاضيخان في فتاواه من الوقف لو شهدا أنها صدقة موقوفة على فقراء جيرانه وهما منهم جازت ولو على فقراء قرابته لا قال الناطفي في الفرق إن القرابة لا تزول والجوار يزول فلم تكن شهادة لنفسه لا محالة ا ه وأهل بيت الإنسان لا يزول عنهم لأنهم أقاربه الذين في عياله فلهذا لم تقبل فيها ولكن يشكل بمسألة القبيلة فإن الاسم عنهم لا يزول مع قبولها ولكن لا يدخلان ويمكن الفرق بين الوصية والوقف بما أشار إليه ابن الشحنة ا ه وعلى هذا شهادة أهل المدرسة بوقفها جائزة كما يأتي قريبا في كلام الشرح قوله ( لأنها لنفسه من وجه ) وهو البعض الذي هو حصة وذلك باطل وإذا بطل في البعض بطل في الكل لكونها غير متجزئة إذ هي شهادة واحدة عناية قوله ( برق ) فإذا طعن المدعى عليه في الشهود أنهم عبيد فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم بحر عند قوله إلا أن يتحملا في الرق والصغر لكل نقل بعده عن الخلاصة في الكلام على الجرح المجرد أنه يقال للشاهدين أقيما البينة على الحرية وهو صريح ما قدمه في شرح قوله والمملوك وما هنا صريح في أن ذلك على المدعي وهو قوله فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم فتأمل قوله ( وحد ) فلو قال هم محدودون في قذف فعلى الطاعن إقامة البينة حموي وله الطعن ولو بعد الحكم ولو عدلهم الخصم قبلها فله الطعن ولو عدلهم بعد الشهادة لا يقبل طعنه ط
Section V07/P135–V07/P136İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P135–V07/P136)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وشركة ) أي إذا ادعى الخصم أن الشاهد شريك المدعي وأقام بينة تقبل شهادة بينته ولا يكلف المدعي إقامة بينة على أنه ليس شريكا له على الظاهر لأنها بينة نفي ط قوله ( بزيادة الخراج ) أي الذي لم يكن معينا لا تقبل لأنه يدفع عن نفسه بها مغرما قوله ( ما لم يكن خراج كل أرض معينا ) فإن الشاهد بشهادته لا يجر لنفسه مغنما ولا يدفع بها مغرما وكذا يقال فيما بعد قوله ( أو لا خراج للشاهد ) أي عليه كما في الهندية عن الخلاصة قوله ( شهدوا على ضيعة ) أي يعود نفعها لجميعهم أما إذا كانت لجماعة معينين فلا مانع من القبول فيما يظهر ط وعبارة البزازية على قطعة لكن في الفتح كما هنا على ضيعة وفي القاموس الضيعة العقار والأرض المغلة قال في الهندية أهل القرية أو أهل السكة الغير النافذة شهدوا على قطعة أرض أنها من قريتهم أو سكنهم لا تقبل وإن كانت نافذة إن ادعى لنفسه حقا لا تقبل وإن قال لا آخذ شيئا تقبل كذا في الوجيز للكردري قوله ( يشهدون بشيء من مصالحه ) بأن شهدوا على قطعة أرض أنها من سكتهم كما قدمناه عن الهندية قوله ( وفي النافذة الخ ) صورته ادعى أهل السكة قطعة أرض أنها من السكة وشهد بعضهم إن كان الشاهد لا غرض له إلا إثبات نفع عام لا جر مغنم له تقبل وإن أراد أن يفتح بابا فيها لا تقبل ط قوله ( لا تقبل ) وقيل تقبل مطلقا في النافذة فتح قوله ( وإن قال لا آخذ شيئا تقبل ) في قاضيخان دار بيعت ولها شفعة وأنكر البائع البيع فشهد بذلك بعض الشفعاء إن كان لا يطلب الشفعة وقال أبطلت شفعتي جازت شهادته وإلا لا لأن حق الشفعة مما يحتمل الإبطال أما في المسألة الآتية في الوقف على المدرسة من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فإنه لو قال أبطلت حقي كان له أن يطلب ويأخذ بعد ذلك فكان شاهدا لنفسه فيجب أن لا تقبل شهادته وعن بعض المشايخ إذا شهد اثنان من أهل سكة على وقف تلك السكة إن كان الشاهد يطلب لنفسه حقا لا تقبل شهادته وإن كان لا يطلب تقبل ونظر فيه ا ه ملخصا ويؤيده ما نذكره من الكلام عليها في المقولة الآتية فاحفظه قوله ( وكذا ) أي تقبل في وقف المدرسة أي في وقفية وقف على مدرسة كذا وهم من أهل تلك المدرسة وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي في المكتب وشهادة أهل المحلة في وقف عليها وشهادتهم بوقف المسجد والشهادة على وقف المسجد الجامع وكذا أبناء السبيل إذا شهدوا بوقف على أبناء السبيل فالمعتمد القبول في الكل بزازية وقيد بالشهادة بوقف المدرسة لأن شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لا تقبل لأن له حقا في المشهود به فكان متهما بحر قال ابن الشحنة ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي في وقف تحت نظره أو مستحق فيه ا ه وهذا كله في شهادة الفقهاء بأصل الوقف أما شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لم تقبل لأن له حقا فيه فكان متهما وقد كتبت في حواشي جامع الفصولين أن مثله شهادة شهود الأوقاف المقررين في وظائف الشهادة بما يرجع إلى الغلة لما ذكرنا وتقريره فيهما لا يوجب قبولها وفائدتها إسقاط التهمة عن المتولي فلا يحلف ويقويه أن البينة تقبل لإسقاط اليمين كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك فالقول له مع اليمين فإن برهن فلا يمين بحر ملخصا فراجعه قال الرملي ويعلم من قوله ومن هذا النمط الخ جواز شهادة الناظر في وقف تحت نظره لأن القضاء والشهادة من باب واحد كما تقدم وقد أفتى به شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي في واقعة الحال بقوله الظاهر قبولها كما شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها والله تعالى أعلم فتأمل ا ه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وشركة ) أي إذا ادعى الخصم أن الشاهد شريك المدعي وأقام بينة تقبل شهادة بينته ولا يكلف المدعي إقامة بينة على أنه ليس شريكا له على الظاهر لأنها بينة نفي ط قوله ( بزيادة الخراج ) أي الذي لم يكن معينا لا تقبل لأنه يدفع عن نفسه بها مغرما قوله ( ما لم يكن خراج كل أرض معينا ) فإن الشاهد بشهادته لا يجر لنفسه مغنما ولا يدفع بها مغرما وكذا يقال فيما بعد قوله ( أو لا خراج للشاهد ) أي عليه كما في الهندية عن الخلاصة قوله ( شهدوا على ضيعة ) أي يعود نفعها لجميعهم أما إذا كانت لجماعة معينين فلا مانع من القبول فيما يظهر ط وعبارة البزازية على قطعة لكن في الفتح كما هنا على ضيعة وفي القاموس الضيعة العقار والأرض المغلة قال في الهندية أهل القرية أو أهل السكة الغير النافذة شهدوا على قطعة أرض أنها من قريتهم أو سكنهم لا تقبل وإن كانت نافذة إن ادعى لنفسه حقا لا تقبل وإن قال لا آخذ شيئا تقبل كذا في الوجيز للكردري قوله ( يشهدون بشيء من مصالحه ) بأن شهدوا على قطعة أرض أنها من سكتهم كما قدمناه عن الهندية قوله ( وفي النافذة الخ ) صورته ادعى أهل السكة قطعة أرض أنها من السكة وشهد بعضهم إن كان الشاهد لا غرض له إلا إثبات نفع عام لا جر مغنم له تقبل وإن أراد أن يفتح بابا فيها لا تقبل ط قوله ( لا تقبل ) وقيل تقبل مطلقا في النافذة فتح قوله ( وإن قال لا آخذ شيئا تقبل ) في قاضيخان دار بيعت ولها شفعة وأنكر البائع البيع فشهد بذلك بعض الشفعاء إن كان لا يطلب الشفعة وقال أبطلت شفعتي جازت شهادته وإلا لا لأن حق الشفعة مما يحتمل الإبطال أما في المسألة الآتية في الوقف على المدرسة من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فإنه لو قال أبطلت حقي كان له أن يطلب ويأخذ بعد ذلك فكان شاهدا لنفسه فيجب أن لا تقبل شهادته وعن بعض المشايخ إذا شهد اثنان من أهل سكة على وقف تلك السكة إن كان الشاهد يطلب لنفسه حقا لا تقبل شهادته وإن كان لا يطلب تقبل ونظر فيه ا ه ملخصا ويؤيده ما نذكره من الكلام عليها في المقولة الآتية فاحفظه قوله ( وكذا ) أي تقبل في وقف المدرسة أي في وقفية وقف على مدرسة كذا وهم من أهل تلك المدرسة وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي في المكتب وشهادة أهل المحلة في وقف عليها وشهادتهم بوقف المسجد والشهادة على وقف المسجد الجامع وكذا أبناء السبيل إذا شهدوا بوقف على أبناء السبيل فالمعتمد القبول في الكل بزازية وقيد بالشهادة بوقف المدرسة لأن شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لا تقبل لأن له حقا في المشهود به فكان متهما بحر قال ابن الشحنة ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي في وقف تحت نظره أو مستحق فيه ا ه وهذا كله في شهادة الفقهاء بأصل الوقف أما شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لم تقبل لأن له حقا فيه فكان متهما وقد كتبت في حواشي جامع الفصولين أن مثله شهادة شهود الأوقاف المقررين في وظائف الشهادة بما يرجع إلى الغلة لما ذكرنا وتقريره فيهما لا يوجب قبولها وفائدتها إسقاط التهمة عن المتولي فلا يحلف ويقويه أن البينة تقبل لإسقاط اليمين كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك فالقول له مع اليمين فإن برهن فلا يمين بحر ملخصا فراجعه قال الرملي ويعلم من قوله ومن هذا النمط الخ جواز شهادة الناظر في وقف تحت نظره لأن القضاء والشهادة من باب واحد كما تقدم وقد أفتى به شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي في واقعة الحال بقوله الظاهر قبولها كما شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها والله تعالى أعلم فتأمل ا ه
Section V07/P136–V07/P137İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P136–V07/P137)
Orijinal Metin (AR)ويرد على ما مر من الفرق في البزازية من قوله أهل القرية إذا شهدوا على قطعة أرض أنها من أراضي قريتهم لا تقبل وأجاب عنه التمرتاشي بحمله على قرية مملوكة كما في التنقيح قوله ( انتهى ) أي ما في فتاوى النسفي ونقله عنه في الفتح آخر الباب قوله ( والأجير الخاص ) وذلك لأن منافعه مستحقة للمستأجر ولهذا لا يجوز له أن يؤجر نفسه من آخر في تلك المدة فلو جازت شهادته للمستأجر كانت شهادة بالأجر لأن شهادته من جملة منافعه فلا تقبل شهادته في تجارة أستاذه ولا في شيء آخر ا ه شلبي وقيد بالخاص لأن شهادة المشترك كالخياط تقبل لأنه لا يستوجب أجرا إلا بعلمه فإذا لم يستوجب بإجارته شيئا انتفت التهمة عن شهادة ا ه وتقبل شهادة من استأجره يوما في ذلك اليوم استحسانا كما في البزازية ولا تقبل شهادة المستعير لمعيره بالمستعار ولو رهن دارا فشهد له من استأجره للبناء يقبل وإن شهد له من استأجره لهدمها لا قال في الهندية رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد له شاهدان بها وأن المدعي استأجرهما على بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليه الضمان في ذلك جازت شهادتهما وإن قالا استأجرنا على هدمها فهدمناها لا تقبل شهادتهما بالملك للمدعي ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه كذا في فتاوى قاضيخان وشهادة الأستاذ للتلميذ مقبولة وكذا المستأجر للأجير فتح ولا تقبل شهادة المستأجر للآجر بالمستأجر بحر لو استأجر دارا شهرا فسكن الشهر كله ثم جاء مدع آخر فشهد بها المستأجر ورجل آخر معه فالقاضي يسأل المدعي عن الإجارة أكانت بأمره أو بغير أمره فإن قال كانت بأمري لم تقبل شهادة المستأجر لأنه مستأجر شهد بالمستأجر للآجر وإن قال كانت بغير أمري تقبل شهادته لأنه ليس بمستأجر في حقه ولو لم يسكن الشهر كله لم تجز شهادته وإن لم يدع المدعي أن الإجارة كانت بأمره ولو شهد المستأجران أن المدعي للذي آجرهما لإثبات الإجارة أو لإنسان آخر على المؤجر لفسخ الإجارة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى جازت شهادتهما سواء كانت الأجرة رخيصة أو غالية وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تجوز شهادتهما في فسخها لأنهما يدفعان عن أنفسهما الأجرة وإن كانا ساكنين في الدار بغير أجر جازت شهادتهما هندية عن المحيط وفيها إذا شهد الأجير لأستاذه وهو أجير شهر فلم ترد شهادته ولم يعدل حتى مضى الشهر ثم عدل لم تقبل شهادته فمن شهد لامرأته ثم طلقها قبل التعديل لا تقبل شهادته وإن شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل القضاء بطلت شهادته ولو أن القاضي لم يرد شهادته وهو غير أجير ثم صار أجيرا ثم مضت مدة الإجارة لا يقضى بتلك الشهادة وإن لم يكن أجيرا عند القضاء ولا عند الشهادة فلو أن القاضي لم يبطل شهادته ولم يقبل فأعاد الشهادة بعد انقضاء مدة الإجارة جازت شهادته ا ه ولا تجوز شهادة الكيال بخلاف الذراع وشهادة الدائن لمديونه تقبل وإن كان مفلسا كما في الهداية وفي المحيط لا تقبل بدين له بعد موته بحر قال العلامة التمرتاشي في فتاويه تقبل شهادة رب الدين لمديونه حال حياته إذا لم يكن مفلسا قولا واحدا واختلف فيما إذا شهد له في حال كونه مفلسا ففي المحيط لا تقبل وشمس الأئمة الحلواني والد صاحب المحيط قال تقبل وأما إذا شهد له بعد الموت فلا تقبل قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة كالموصى له كذا في شرح الوهبانية ا ه قوله ( أو مشاهرة ) أو مياومة هو الصحيح جامع الفتاوى ومثله في الخلاصة ويلحق به المزارع فإنه لا يلزم أن تكون مسانهة أو مشاهرة فقد يزارعه على إنهاء هذا الزرع لكنه في حكمه فلا تصح شهادته لرب البذر كما تقدم قوله ( أو الخادم أو التابع ) يحرر الفرق بين المذكورين وقد يقال إن المراد بالخادم من يخدم بغير أجر والتابع من يكون يتعيش في منزل المشهود له من غير خدمة كملازم في البيت والمراد بالتلميذ الصناع التابعون لكبيرهم ط
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويرد على ما مر من الفرق في البزازية من قوله أهل القرية إذا شهدوا على قطعة أرض أنها من أراضي قريتهم لا تقبل وأجاب عنه التمرتاشي بحمله على قرية مملوكة كما في التنقيح قوله ( انتهى ) أي ما في فتاوى النسفي ونقله عنه في الفتح آخر الباب قوله ( والأجير الخاص ) وذلك لأن منافعه مستحقة للمستأجر ولهذا لا يجوز له أن يؤجر نفسه من آخر في تلك المدة فلو جازت شهادته للمستأجر كانت شهادة بالأجر لأن شهادته من جملة منافعه فلا تقبل شهادته في تجارة أستاذه ولا في شيء آخر ا ه شلبي وقيد بالخاص لأن شهادة المشترك كالخياط تقبل لأنه لا يستوجب أجرا إلا بعلمه فإذا لم يستوجب بإجارته شيئا انتفت التهمة عن شهادة ا ه وتقبل شهادة من استأجره يوما في ذلك اليوم استحسانا كما في البزازية ولا تقبل شهادة المستعير لمعيره بالمستعار ولو رهن دارا فشهد له من استأجره للبناء يقبل وإن شهد له من استأجره لهدمها لا قال في الهندية رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد له شاهدان بها وأن المدعي استأجرهما على بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليه الضمان في ذلك جازت شهادتهما وإن قالا استأجرنا على هدمها فهدمناها لا تقبل شهادتهما بالملك للمدعي ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه كذا في فتاوى قاضيخان وشهادة الأستاذ للتلميذ مقبولة وكذا المستأجر للأجير فتح ولا تقبل شهادة المستأجر للآجر بالمستأجر بحر لو استأجر دارا شهرا فسكن الشهر كله ثم جاء مدع آخر فشهد بها المستأجر ورجل آخر معه فالقاضي يسأل المدعي عن الإجارة أكانت بأمره أو بغير أمره فإن قال كانت بأمري لم تقبل شهادة المستأجر لأنه مستأجر شهد بالمستأجر للآجر وإن قال كانت بغير أمري تقبل شهادته لأنه ليس بمستأجر في حقه ولو لم يسكن الشهر كله لم تجز شهادته وإن لم يدع المدعي أن الإجارة كانت بأمره ولو شهد المستأجران أن المدعي للذي آجرهما لإثبات الإجارة أو لإنسان آخر على المؤجر لفسخ الإجارة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى جازت شهادتهما سواء كانت الأجرة رخيصة أو غالية وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تجوز شهادتهما في فسخها لأنهما يدفعان عن أنفسهما الأجرة وإن كانا ساكنين في الدار بغير أجر جازت شهادتهما هندية عن المحيط وفيها إذا شهد الأجير لأستاذه وهو أجير شهر فلم ترد شهادته ولم يعدل حتى مضى الشهر ثم عدل لم تقبل شهادته فمن شهد لامرأته ثم طلقها قبل التعديل لا تقبل شهادته وإن شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل القضاء بطلت شهادته ولو أن القاضي لم يرد شهادته وهو غير أجير ثم صار أجيرا ثم مضت مدة الإجارة لا يقضى بتلك الشهادة وإن لم يكن أجيرا عند القضاء ولا عند الشهادة فلو أن القاضي لم يبطل شهادته ولم يقبل فأعاد الشهادة بعد انقضاء مدة الإجارة جازت شهادته ا ه ولا تجوز شهادة الكيال بخلاف الذراع وشهادة الدائن لمديونه تقبل وإن كان مفلسا كما في الهداية وفي المحيط لا تقبل بدين له بعد موته بحر قال العلامة التمرتاشي في فتاويه تقبل شهادة رب الدين لمديونه حال حياته إذا لم يكن مفلسا قولا واحدا واختلف فيما إذا شهد له في حال كونه مفلسا ففي المحيط لا تقبل وشمس الأئمة الحلواني والد صاحب المحيط قال تقبل وأما إذا شهد له بعد الموت فلا تقبل قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة كالموصى له كذا في شرح الوهبانية ا ه قوله ( أو مشاهرة ) أو مياومة هو الصحيح جامع الفتاوى ومثله في الخلاصة ويلحق به المزارع فإنه لا يلزم أن تكون مسانهة أو مشاهرة فقد يزارعه على إنهاء هذا الزرع لكنه في حكمه فلا تصح شهادته لرب البذر كما تقدم قوله ( أو الخادم أو التابع ) يحرر الفرق بين المذكورين وقد يقال إن المراد بالخادم من يخدم بغير أجر والتابع من يكون يتعيش في منزل المشهود له من غير خدمة كملازم في البيت والمراد بالتلميذ الصناع التابعون لكبيرهم ط
Section V07/P137–V07/P138İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P137–V07/P138)
Orijinal Metin (AR)وفي الخلاصة هو الذي يأكل معه وفي عياله وليس له أجر معلوم وقيل المراد الأجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة وتمامه في الفتح وكان بين الخادم وبين الأجير عموم وخصوص من وجه فالأجير يستأجر لغير الخدمة الخاصة به كما لو استأجره لرعي الغنم أو للخياطة أو الخبز مسانهة أو مشاهرة للخدمة وينفرد الأجير فيما لو استأجره للخياطة مثلا كذلك وينفرد الخادم فيما إذا كان يخدمه طمعا في طعامه وشرابه بدون استئجار والتابع هو الذي يكون عالة عليه وإن لم يخدمه والتلميذ هو الذي يتعلم منه علما أو غيره من الصنائع ويدخله في نفقته وهو الذي أراد بقوله يعد ضرر أستاذه الخ بدليل قوله وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام الخ قوله ( من القنوع ) الضم قنع يقنع قنوعا إذا سأل فيكون المراد به السؤال كما هو أحد معانيه قال تعالى وأطعموا القانع الحج 36 قال بعضهم القانع هو السائل الذي لا يلح في السؤال ويرضى بما يأتيه عفوا ويطلق على التذلل ومن دعائهم نسأل الله القناعة ونعوذ به من القنوع ويطلق على الرضا بالقسم فهو ضد وفي المثل خير الغنى القنوع وشر الفقر الخضوع والفعل كمنع واسم الفاعل قانع وقنيع أما القناعة فالرضا فالقسم كالقنع محركا والفعل كفرح واسم الفاعل قنع وقانع وقنيع أفاده في القاموس وبهذا علمت أن قوله من القناعة يعني أن المراد بالقنوع إما السؤال وإما التذلل وعلمت أن القنوع يأتي بمعنى القناعة ط بزيادة قوله ( لا من القناعة ) الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها يقال قنع يقنع قناعة وقنعانا إذا رضي وللحن البابين أشار الشاعر بقوله العبد حر إن قنع والحر عبد إن طمع فقنع ولا تطمع فما شيء أضر من الطمع قوله ( ومفاده ) أي الحديث الخ صرح به في الفتح جازما به ونقله في الشرنبلالية أي إذا كان العلة في عدم قبوله شهادتهما هو طلب معاشهم من المشهود له إذ حينئذ يتمتعون بما يحصل له من الخير وذلك لا يوجد في المستأجر والأستاذ فتصح شهادتهم لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغيائية ولا تجوز شهادة المستأجر للأجير وفي حاشية الفتال عن المحيط للسرخسي قال أبو حنيفة في المجرد لا ينبغي للقاضي أن يجيز شهادة الأجير لأستاذه ولا الأستاذ لأجيره ا ه وهو مخالف لما استنبطه من الحديث قوله ( من يفعل الرديء ) أي من أفعال النساء من التزين بزينتهن والتشبه بهن في الفعل والقول فالفعل مثل كونه محلا للواطة والقول مثل تليين كلامه باختياره تشبها بالنساء ا ه مغرب وجعل بعضهم الواو في قوله والقول بمعنى أو فأحدهما كاف لأن التشبيه بقولهن حرام للرجال وجعل القهستاني المخنث خلقة بمنزلة امرأة واحدة في الشهادة وهو غريب ط قال في الهندية أما إذا كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسر خلقة ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرديئة فهو عدل مقبول الشهادة هكذا في التبيين ا ه وإنما كانت معصية لو بقصده لحديث لعن الله المخنثين من الرجال ولمترجلات من لنساء قوله ( ومغنية ) ولو بشعر في حكمة قهستاني لأنه نهى عن الصوتين الأحمقين المغنية والنائحة وصف الصوت بصفة صاحبه اعلم أن التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف والنوح كذلك خصوصا إذا كان من المرأة لأن رفع الصوت منها حرام بلا خلاف ا ه شلبي قوله ( لحرمة رفع صوتها ) ظاهره أنه يحرم رفع صوتها في مكانها الخاص بها بحيث لا يسمعها الأجنبي قال في النهاية فلذا أطلق في قوله مغنية وقيد في غناء الرجال بقوله للناس وتمامه في الفتح ويأتي إن شاء الله تعالى عند قوله ومن بغني للناس لكن نظر فيه الطحطاوي واستظهر عليه بما في الهندية عن شرح أبي المكارم فلا تسمع شهادة مغنية تسمع الناس صوتها وإن لم تتغن لهم ا ه قال في السعدية وما ذكره أي صاحب الدرر من قوله ولو لنفسها الخ جار في النوح بعينه فما باله لم يكن مسقطا للعدالة إذا ناحت في مصيبة نفسها ا ه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي الخلاصة هو الذي يأكل معه وفي عياله وليس له أجر معلوم وقيل المراد الأجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة وتمامه في الفتح وكان بين الخادم وبين الأجير عموم وخصوص من وجه فالأجير يستأجر لغير الخدمة الخاصة به كما لو استأجره لرعي الغنم أو للخياطة أو الخبز مسانهة أو مشاهرة للخدمة وينفرد الأجير فيما لو استأجره للخياطة مثلا كذلك وينفرد الخادم فيما إذا كان يخدمه طمعا في طعامه وشرابه بدون استئجار والتابع هو الذي يكون عالة عليه وإن لم يخدمه والتلميذ هو الذي يتعلم منه علما أو غيره من الصنائع ويدخله في نفقته وهو الذي أراد بقوله يعد ضرر أستاذه الخ بدليل قوله وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام الخ قوله ( من القنوع ) الضم قنع يقنع قنوعا إذا سأل فيكون المراد به السؤال كما هو أحد معانيه قال تعالى وأطعموا القانع الحج 36 قال بعضهم القانع هو السائل الذي لا يلح في السؤال ويرضى بما يأتيه عفوا ويطلق على التذلل ومن دعائهم نسأل الله القناعة ونعوذ به من القنوع ويطلق على الرضا بالقسم فهو ضد وفي المثل خير الغنى القنوع وشر الفقر الخضوع والفعل كمنع واسم الفاعل قانع وقنيع أما القناعة فالرضا فالقسم كالقنع محركا والفعل كفرح واسم الفاعل قنع وقانع وقنيع أفاده في القاموس وبهذا علمت أن قوله من القناعة يعني أن المراد بالقنوع إما السؤال وإما التذلل وعلمت أن القنوع يأتي بمعنى القناعة ط بزيادة قوله ( لا من القناعة ) الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها يقال قنع يقنع قناعة وقنعانا إذا رضي وللحن البابين أشار الشاعر بقوله العبد حر إن قنع والحر عبد إن طمع فقنع ولا تطمع فما شيء أضر من الطمع قوله ( ومفاده ) أي الحديث الخ صرح به في الفتح جازما به ونقله في الشرنبلالية أي إذا كان العلة في عدم قبوله شهادتهما هو طلب معاشهم من المشهود له إذ حينئذ يتمتعون بما يحصل له من الخير وذلك لا يوجد في المستأجر والأستاذ فتصح شهادتهم لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغيائية ولا تجوز شهادة المستأجر للأجير وفي حاشية الفتال عن المحيط للسرخسي قال أبو حنيفة في المجرد لا ينبغي للقاضي أن يجيز شهادة الأجير لأستاذه ولا الأستاذ لأجيره ا ه وهو مخالف لما استنبطه من الحديث قوله ( من يفعل الرديء ) أي من أفعال النساء من التزين بزينتهن والتشبه بهن في الفعل والقول فالفعل مثل كونه محلا للواطة والقول مثل تليين كلامه باختياره تشبها بالنساء ا ه مغرب وجعل بعضهم الواو في قوله والقول بمعنى أو فأحدهما كاف لأن التشبيه بقولهن حرام للرجال وجعل القهستاني المخنث خلقة بمنزلة امرأة واحدة في الشهادة وهو غريب ط قال في الهندية أما إذا كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسر خلقة ولم يشتهر بشيء من الأفعال الرديئة فهو عدل مقبول الشهادة هكذا في التبيين ا ه وإنما كانت معصية لو بقصده لحديث لعن الله المخنثين من الرجال ولمترجلات من لنساء قوله ( ومغنية ) ولو بشعر في حكمة قهستاني لأنه نهى عن الصوتين الأحمقين المغنية والنائحة وصف الصوت بصفة صاحبه اعلم أن التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف والنوح كذلك خصوصا إذا كان من المرأة لأن رفع الصوت منها حرام بلا خلاف ا ه شلبي قوله ( لحرمة رفع صوتها ) ظاهره أنه يحرم رفع صوتها في مكانها الخاص بها بحيث لا يسمعها الأجنبي قال في النهاية فلذا أطلق في قوله مغنية وقيد في غناء الرجال بقوله للناس وتمامه في الفتح ويأتي إن شاء الله تعالى عند قوله ومن بغني للناس لكن نظر فيه الطحطاوي واستظهر عليه بما في الهندية عن شرح أبي المكارم فلا تسمع شهادة مغنية تسمع الناس صوتها وإن لم تتغن لهم ا ه قال في السعدية وما ذكره أي صاحب الدرر من قوله ولو لنفسها الخ جار في النوح بعينه فما باله لم يكن مسقطا للعدالة إذا ناحت في مصيبة نفسها ا ه
Section V07/P138–V07/P139İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P138–V07/P139)
Orijinal Metin (AR)قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى يمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه الفتنة ا ه قوله ( وينبغي تقييده الخ ) مثله كل من أتى بابا من أبواب الكبائر أفاده الكمال وإنما خص الظهور عند القاضي بالمداومة لأن الشهادة على ذلك جرح مجرد لكن فيه أنه تقبل الشهادة عليه سرا تأمل قوله ( ونائحة في مصيبة غيرها ) في المغرب ناحت المرأة على الميت إذا ندبته وذلك أن تبكي عليه وتعدد محاسنه والنياحة الاسم ومنها الحديث على ما قرأته في الفائق ثلاثة من أمر لجاهلية الطعن في الأنساب والنياحة والأنواء فالطعن معروف والنياحة ما ذكر والأنواء جمع نوء هي منازل القمر والعرب كانت تعتقد أن الأمطار والخير كلها تجيء منها وقيل النوح بكاء معه صوت ا ه رملي على المنح قال في البحر قولهم إن النائحة لا تسقط عدالتها إلا إذا ناحت في مصيبة غيرها مع أن النياحة كبيرة للتوعد عليها لكن لا تظهر إلا في مصيبة غيرها غالبا ا ه وهذا الذي ينبغي التعليل به وأما الذي يذكره الشارح عن الواني فلا ينبغي تضييع المراد به إذ ظاهره أنه يباح لها حينئذ وهو خلاف المعلوم من الدين بالضرورة قال في التاترخانية معزيا للمحيط لا تقبل شهادة النائحة ولم يرد به التي تنوح في مصيبتها وإنما أراد التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة ا ه ونقله في الفتح عن الذخيرة ثم قال ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما علمت لكن بعض متأخري الشارحين نظر فيه بأنه معصية فلا فرق بين كونه للناس أو لا قال لعن الله الصالقة ولحالقة والشاقة وقال ليس منا من ضرب الخدود وشق لجيوب ودعا بدعوى لجاهلية وهي في صحيح البخاري ولا شك أن النياحة ولو في مصيبة نفسها معصية لكن الكلام في أن القاضي لا يقبل شهادتها لذلك وذلك يحتاج فيه إلى الشهرة ليصل إلى القاضي فإنما قيد بكونها للناس لهذا المعنى وإلا فهو يرد عليه مثله في قولهم ولا مدمن خمر ولا شهادة مدمن السكر يريد ولو من الأشربة المحرمة التي ليست خمر فقال هذا الشارح يشترط الإدمان في الخمر وهذه الأشربة يعني الأشربة المحرمة لسقوط العدالة مع أن شرب الخمر كبيرة بلا قيد الإدمان ولهذا لم يشترط الخصاف في شرب الخمر الإدمان لكن نص عليه في الأصل كما سمعت فما هو جوابه هو الجواب في تقييد المشايخ بكون النياحة للناس ثم هو نقل كلام الشيخ في توجيه اشتراط الإدمان أنه إنما شرط ليظهر عند الناس فإن من شربها سرا لا تسقطع عدالته ولم يتنفس فيه بكلمة واحدة فكذا التي ناحت في بيتها لمصيبتها لا تسقط عدالتها لعدم اشتهار ذلك عند الناس وانظر إلى تعليل المصنف بعدم ذكر الإدمان بأنه ارتكب محرم دينه مع أن ذلك ثابت بلا إدمان فإنما أراد أنه إذا أدمن حينئذ يظهر أنه مرتكب محرم دينه فترد شهادته بخلاف التي استمرت تنوح للناس لظهوره حينئذ فيكون كالذي يسكر ويخرج سكرانا وتلعب به الصبيان في رد شهادته وصرح بأن الذي يتهم بشرب الخمر لا تسقط عدالته ومنهم من فسر الإدمان بنيته وهو أن يشرب ومن نيته أن يشرب مرة أخرى وهذا هو معنى الإصرار وأنت تعلم أنه سيذكر رد من يأتي بابا من أبواب الكبائر التي يتعلق بها الحد وشرب الخمر منها من غير توقف على نية أن يشرب ولأن النية أمر مبطن لا يظهر للناس والمدارات التي يتعلق بوجودها حكم القاضي لا بد أن تكون ظاهرة لا خفية لأنها معرفة والخفي لا يعرف والظهور بالإدمان الظاهر لا بالنية نعم بالإدمان الظاهر يعرف إصراره لكن بطلان العدالة لا يتوقف في الكبائر على الإصرار بل أن يأتيها ويعلم ذلك وإنما ذلك في الصغائر وقد اندرج فيما ذكرنا شرح ذلك ا ه قوله ( بأجر ) أطلق في مسكين وأشار إليه في الكافي وكذا في القهستاني كما يأتي النقل عنه قريبا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى يمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه الفتنة ا ه قوله ( وينبغي تقييده الخ ) مثله كل من أتى بابا من أبواب الكبائر أفاده الكمال وإنما خص الظهور عند القاضي بالمداومة لأن الشهادة على ذلك جرح مجرد لكن فيه أنه تقبل الشهادة عليه سرا تأمل قوله ( ونائحة في مصيبة غيرها ) في المغرب ناحت المرأة على الميت إذا ندبته وذلك أن تبكي عليه وتعدد محاسنه والنياحة الاسم ومنها الحديث على ما قرأته في الفائق ثلاثة من أمر لجاهلية الطعن في الأنساب والنياحة والأنواء فالطعن معروف والنياحة ما ذكر والأنواء جمع نوء هي منازل القمر والعرب كانت تعتقد أن الأمطار والخير كلها تجيء منها وقيل النوح بكاء معه صوت ا ه رملي على المنح قال في البحر قولهم إن النائحة لا تسقط عدالتها إلا إذا ناحت في مصيبة غيرها مع أن النياحة كبيرة للتوعد عليها لكن لا تظهر إلا في مصيبة غيرها غالبا ا ه وهذا الذي ينبغي التعليل به وأما الذي يذكره الشارح عن الواني فلا ينبغي تضييع المراد به إذ ظاهره أنه يباح لها حينئذ وهو خلاف المعلوم من الدين بالضرورة قال في التاترخانية معزيا للمحيط لا تقبل شهادة النائحة ولم يرد به التي تنوح في مصيبتها وإنما أراد التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة ا ه ونقله في الفتح عن الذخيرة ثم قال ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما علمت لكن بعض متأخري الشارحين نظر فيه بأنه معصية فلا فرق بين كونه للناس أو لا قال لعن الله الصالقة ولحالقة والشاقة وقال ليس منا من ضرب الخدود وشق لجيوب ودعا بدعوى لجاهلية وهي في صحيح البخاري ولا شك أن النياحة ولو في مصيبة نفسها معصية لكن الكلام في أن القاضي لا يقبل شهادتها لذلك وذلك يحتاج فيه إلى الشهرة ليصل إلى القاضي فإنما قيد بكونها للناس لهذا المعنى وإلا فهو يرد عليه مثله في قولهم ولا مدمن خمر ولا شهادة مدمن السكر يريد ولو من الأشربة المحرمة التي ليست خمر فقال هذا الشارح يشترط الإدمان في الخمر وهذه الأشربة يعني الأشربة المحرمة لسقوط العدالة مع أن شرب الخمر كبيرة بلا قيد الإدمان ولهذا لم يشترط الخصاف في شرب الخمر الإدمان لكن نص عليه في الأصل كما سمعت فما هو جوابه هو الجواب في تقييد المشايخ بكون النياحة للناس ثم هو نقل كلام الشيخ في توجيه اشتراط الإدمان أنه إنما شرط ليظهر عند الناس فإن من شربها سرا لا تسقطع عدالته ولم يتنفس فيه بكلمة واحدة فكذا التي ناحت في بيتها لمصيبتها لا تسقط عدالتها لعدم اشتهار ذلك عند الناس وانظر إلى تعليل المصنف بعدم ذكر الإدمان بأنه ارتكب محرم دينه مع أن ذلك ثابت بلا إدمان فإنما أراد أنه إذا أدمن حينئذ يظهر أنه مرتكب محرم دينه فترد شهادته بخلاف التي استمرت تنوح للناس لظهوره حينئذ فيكون كالذي يسكر ويخرج سكرانا وتلعب به الصبيان في رد شهادته وصرح بأن الذي يتهم بشرب الخمر لا تسقط عدالته ومنهم من فسر الإدمان بنيته وهو أن يشرب ومن نيته أن يشرب مرة أخرى وهذا هو معنى الإصرار وأنت تعلم أنه سيذكر رد من يأتي بابا من أبواب الكبائر التي يتعلق بها الحد وشرب الخمر منها من غير توقف على نية أن يشرب ولأن النية أمر مبطن لا يظهر للناس والمدارات التي يتعلق بوجودها حكم القاضي لا بد أن تكون ظاهرة لا خفية لأنها معرفة والخفي لا يعرف والظهور بالإدمان الظاهر لا بالنية نعم بالإدمان الظاهر يعرف إصراره لكن بطلان العدالة لا يتوقف في الكبائر على الإصرار بل أن يأتيها ويعلم ذلك وإنما ذلك في الصغائر وقد اندرج فيما ذكرنا شرح ذلك ا ه قوله ( بأجر ) أطلق في مسكين وأشار إليه في الكافي وكذا في القهستاني كما يأتي النقل عنه قريبا
Section V07/P139–V07/P141İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P139–V07/P141)
Orijinal Metin (AR)قوله ( زاد العيني فلو في مصيبتها تقبل ) اعلم أن هذا التفريع بعض من المفهوم السابق فالعجب من قوله زاد الخ بل في اقتصار العيني وتعليل الواني إشارة إلى أنهما نقصا من العبارة السابقة اشتراط الأجر ولهذا قال القهستاني ولو بلا أجر وتقدم الكلام على ما في ظاهر التعليل فافهم قوله ( بزيادة اضطرارها ) أي وفي النوح تخفيف هذه الضرورة وإنما قلنا ذلك ليظهر قوله فكان كالشرب للتداوي ط قوله ( واختيارها ) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( فكان كالشرب ) أي شرب محرم للتداوي فإنه يجوز عند الثاني للضرورة قوله ( وعدو ) أي على عدوه كما في الملتقى قوله ( بسبب الدنيا ) لأن المعاداة لأجلها حرام فمن ارتكبها لا يؤمن من التقول عليه أما إذا كانت دينية فإنها لا تمنع لأنها تدل على كمال دينه وعدالته وهذا لأن المعاداة قد تكون واجبة بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه بدليل قبول شهادة المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية والمقتول وليه على القاتل والمجروح على الجارح أو الزوج على امرأته بالزنا ذكره ابن وهبان وفي خزانة المفتين والعدو من يفرح لحزنه ويحزن لفرحه وقيل يعرف بالعرف ا ه ومثال العداوة الدنيوية أن يشهد المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق على القاطع وفي إدخال الزوج هنا نظر فقد صرحوا بقبول شهادته عليها بالزنا إلا إذا قذفها أولا وإنما المنع مطلقا قول الشافعي وفي بعض الفتاوى وتقبل شهادة الصديق لصديقه ا ه أي إلا إذا كانت متناهية بحيث يتصرف أحدهما بمال الآخر كما تقدم ثم اعلم أن المصرح به في غالب كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا ما ذكره المؤلف من التفصيل ونقل في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد وما في الواقعات وغيرها اختيار المتأخرين وأما الرواية المنصوصة فبخلافها وفي كنز الرؤوس شهادة العدو على عدوه لا تقبل لأنه متهم وقال أبو حنيفة تقبل إذا كان عدلا قال أستاذنا وهو الصحيح وعليه الاعتماد لأنه إذا كان عدلا تقبل شهادته وإن كان بينهما عداوة بسبب أمر الدنيا ا ه واختاره ابن وهبان ولم يتعقبه ابن الشحنة لكن الحديث شاهد لما عليه المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه والغمر الحقد ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه وقد ذكر ابن وهبان رحمه الله تعالى تنبيهات حسنة لم أرها لغيره الأول الذي يقتضيه كلام صاحبه القنية والمبسوط أنا إذا قلنا إن العداوة قادحة في الشهادة تكون قادحة في حق جميع الناس لا في حق العدو فقط وهو الذي يقتضيه الفقه فإن الفسق لا يتجزأ حتى يكون فاسقا في حق شخص عدلا في حق آخر ا ه قلت ولهذا لم يقل المؤلف على عدوه بل أطلقه ويقاس على قولهم إن الفسق لا يتجزأ الناظر إذا كان عليه أنظار وقف عديدة وثبت فسقه بسبب خيانته في واحد منها فهل يسري فسقه في كلها فيعزل أجاب سيدي الوالد بالسريان وأنه يعزل منها جميعا وبه أفتى أبو السعود وكتب الرملي هنا الظاهر من كلامهم أن عدم القبول إنما هو للتهمة لا للفسق ويؤيده ما يأتي عن ابن الكمال وما صرح به يعقوب باشا وكثير من علمائنا صرحوا بأن شهادة العدو على عدوه لا تقبل فالتقييد بكونها على عدوه ينفي ما عداه وهو المتبادر للأفهام فتأمله ا ه أقول أنت خبير بأن فعل الكبيرة والإصرار على الصغيرة قادح في العدالة وقد شرط في القنية لعدم القبول كونه فسق بتلك العداوة وعلى هذا فعدم قبولها مطلقا ظاهر وينبغي تقييده بما إذا كانت عداوة ظاهرة كما يفيده ما يأتي عن الفتح في شرح قوله أو يرتكب ما يوجبد الحد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( زاد العيني فلو في مصيبتها تقبل ) اعلم أن هذا التفريع بعض من المفهوم السابق فالعجب من قوله زاد الخ بل في اقتصار العيني وتعليل الواني إشارة إلى أنهما نقصا من العبارة السابقة اشتراط الأجر ولهذا قال القهستاني ولو بلا أجر وتقدم الكلام على ما في ظاهر التعليل فافهم قوله ( بزيادة اضطرارها ) أي وفي النوح تخفيف هذه الضرورة وإنما قلنا ذلك ليظهر قوله فكان كالشرب للتداوي ط قوله ( واختيارها ) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( فكان كالشرب ) أي شرب محرم للتداوي فإنه يجوز عند الثاني للضرورة قوله ( وعدو ) أي على عدوه كما في الملتقى قوله ( بسبب الدنيا ) لأن المعاداة لأجلها حرام فمن ارتكبها لا يؤمن من التقول عليه أما إذا كانت دينية فإنها لا تمنع لأنها تدل على كمال دينه وعدالته وهذا لأن المعاداة قد تكون واجبة بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه بدليل قبول شهادة المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية والمقتول وليه على القاتل والمجروح على الجارح أو الزوج على امرأته بالزنا ذكره ابن وهبان وفي خزانة المفتين والعدو من يفرح لحزنه ويحزن لفرحه وقيل يعرف بالعرف ا ه ومثال العداوة الدنيوية أن يشهد المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق على القاطع وفي إدخال الزوج هنا نظر فقد صرحوا بقبول شهادته عليها بالزنا إلا إذا قذفها أولا وإنما المنع مطلقا قول الشافعي وفي بعض الفتاوى وتقبل شهادة الصديق لصديقه ا ه أي إلا إذا كانت متناهية بحيث يتصرف أحدهما بمال الآخر كما تقدم ثم اعلم أن المصرح به في غالب كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا ما ذكره المؤلف من التفصيل ونقل في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد وما في الواقعات وغيرها اختيار المتأخرين وأما الرواية المنصوصة فبخلافها وفي كنز الرؤوس شهادة العدو على عدوه لا تقبل لأنه متهم وقال أبو حنيفة تقبل إذا كان عدلا قال أستاذنا وهو الصحيح وعليه الاعتماد لأنه إذا كان عدلا تقبل شهادته وإن كان بينهما عداوة بسبب أمر الدنيا ا ه واختاره ابن وهبان ولم يتعقبه ابن الشحنة لكن الحديث شاهد لما عليه المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه والغمر الحقد ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه وقد ذكر ابن وهبان رحمه الله تعالى تنبيهات حسنة لم أرها لغيره الأول الذي يقتضيه كلام صاحبه القنية والمبسوط أنا إذا قلنا إن العداوة قادحة في الشهادة تكون قادحة في حق جميع الناس لا في حق العدو فقط وهو الذي يقتضيه الفقه فإن الفسق لا يتجزأ حتى يكون فاسقا في حق شخص عدلا في حق آخر ا ه قلت ولهذا لم يقل المؤلف على عدوه بل أطلقه ويقاس على قولهم إن الفسق لا يتجزأ الناظر إذا كان عليه أنظار وقف عديدة وثبت فسقه بسبب خيانته في واحد منها فهل يسري فسقه في كلها فيعزل أجاب سيدي الوالد بالسريان وأنه يعزل منها جميعا وبه أفتى أبو السعود وكتب الرملي هنا الظاهر من كلامهم أن عدم القبول إنما هو للتهمة لا للفسق ويؤيده ما يأتي عن ابن الكمال وما صرح به يعقوب باشا وكثير من علمائنا صرحوا بأن شهادة العدو على عدوه لا تقبل فالتقييد بكونها على عدوه ينفي ما عداه وهو المتبادر للأفهام فتأمله ا ه أقول أنت خبير بأن فعل الكبيرة والإصرار على الصغيرة قادح في العدالة وقد شرط في القنية لعدم القبول كونه فسق بتلك العداوة وعلى هذا فعدم قبولها مطلقا ظاهر وينبغي تقييده بما إذا كانت عداوة ظاهرة كما يفيده ما يأتي عن الفتح في شرح قوله أو يرتكب ما يوجبد الحد
Section V07/P141–V07/P142İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P141–V07/P142)
Orijinal Metin (AR)فتحرر أن الوجه عدم القبول مطلقا والتعليل بالاتهام كما مر عن كنز الرؤوس لا ينافيه لأن الفاسق لا يقبل للاتهام أيضا وما يأتي عن ابن الكمال يمكن حمله على ما إذا لم يفسق بها فليتأمل ا ه قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى الثاني لو ادعى شخص عداوة آخر يكون مجرد دعواه اعترافا منه بفسق نفسه ولا يكون ذلك قادحا في عدالة المدعي أنه عدو ما لم يثبت المدعي أنه عدو له الثالث لو قضى القاضي بشهادة العدو على عدوه أو على غير عدوه هل يصح أو لا قلنا إن المانع من قبول الشهادة هو الفسق فيكون حينئذ صحيحا نافدا لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح وإن قلنا إنه لمعنى آخر أقوى من الفسق لا يصح في حق العدو ويصح في حق غيره وذكر ابن الكمال في إصلاح الإيضاح أن شهادة العدو لعدوه جائزة عكسر شهادة الأصل لفرعه ا ه وهذا يدل على أنها لم تقبل للتهمة لا للفسق ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح قال الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه وأقول وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ ضاء القاضي بشهادته لأنه الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيله كذا كما سيأتي قريبا منقولا عن معين الحكام فتأمل ا ه الرابع قد يتوهم بعض المتفقهة والشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى عليه حقا أنه يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة وليس كذلك بل العداوة إنما تثبت بنحو ما ذكرت نعم لو خاصم الشخص آخر في حق لا تقبل شهادته عليه في ذلك الحق كالوكيل لا تقبل شهادته فيما هو وكيل فيه ونحو ذلك لأنه إذا تخاصم اثنان في حق لا تقبل شهادة أحدهما على الآخر لما بينهما من المخاصمة ا ه قلت ويدل له ما في فتاوى قاضيخان من باب ما يبطل دعوى المدعي رجل خاصم رجلا في دار أو في حق ثم إن هذا الرجل شهد عليه في حق آخر جازت شهادته إذا كان عدلا ا ه واعلم أنه لو شهد على رجل آخر فخاصمه في شيء قبل القضاء لا يمتنع القضاء بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع له كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ببينة أو إقرار أو نكول فحينئذ بطلت شهادته وهو جرح مقبول كما صرحوا به وسيأتي في بيان الجرح الخامس إذا قلنا لا تجوز شهادة العدو على عدوه إذا كانت دنيوية هل الحكم في القاضي كذلك حتى لا يجوز قضاء القاضي على من بينه وبينه عداوة لم أقف عليه في كتب أصحابنا وينبغي أن يكون الجواب فيه على التفصيل إن كان قضاؤه عليه بعلمه ينبغي أن لا ينفذ وإن كان بشهادة العدول وبمحضر من الناس في مجلس الحكم بطلب خصم شرعي ينبغي أن ينفذ وفرق الماوردي من الشافعية بينهما بأن أسباب الحكم ظاهرة وأسباب الشهادة خافية بحر وقدمنا أوائل الباب أن في المسألة قولين معتمدين أحدهما عدم قبولها على العدو وهو اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز والملتقى ومقتضاه أن العلة العداوة لا الفسق وإلا لم تقبل على غير العدو أيضا ثانيهما أنها تقبل إلا إذا فسق بها واختاره ابن وهبان وابن الشحنة فراجعه وكذا تقدم في أول القضاء الكلام على ذلك فارجع إليه وفي فتاوى الحانوتي سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال إنهم ضربوني خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد الحكم فهل تسمع الجواب قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية وهذا قبل الحكم وأما بعده فالذي يظهر عدم نقض الحكم كما قالوا إن القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له فإذا قضى لا ينقض ا ه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فتحرر أن الوجه عدم القبول مطلقا والتعليل بالاتهام كما مر عن كنز الرؤوس لا ينافيه لأن الفاسق لا يقبل للاتهام أيضا وما يأتي عن ابن الكمال يمكن حمله على ما إذا لم يفسق بها فليتأمل ا ه قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى الثاني لو ادعى شخص عداوة آخر يكون مجرد دعواه اعترافا منه بفسق نفسه ولا يكون ذلك قادحا في عدالة المدعي أنه عدو ما لم يثبت المدعي أنه عدو له الثالث لو قضى القاضي بشهادة العدو على عدوه أو على غير عدوه هل يصح أو لا قلنا إن المانع من قبول الشهادة هو الفسق فيكون حينئذ صحيحا نافدا لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح وإن قلنا إنه لمعنى آخر أقوى من الفسق لا يصح في حق العدو ويصح في حق غيره وذكر ابن الكمال في إصلاح الإيضاح أن شهادة العدو لعدوه جائزة عكسر شهادة الأصل لفرعه ا ه وهذا يدل على أنها لم تقبل للتهمة لا للفسق ا ه قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح قال الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه وأقول وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ ضاء القاضي بشهادته لأنه الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيله كذا كما سيأتي قريبا منقولا عن معين الحكام فتأمل ا ه الرابع قد يتوهم بعض المتفقهة والشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى عليه حقا أنه يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة وليس كذلك بل العداوة إنما تثبت بنحو ما ذكرت نعم لو خاصم الشخص آخر في حق لا تقبل شهادته عليه في ذلك الحق كالوكيل لا تقبل شهادته فيما هو وكيل فيه ونحو ذلك لأنه إذا تخاصم اثنان في حق لا تقبل شهادة أحدهما على الآخر لما بينهما من المخاصمة ا ه قلت ويدل له ما في فتاوى قاضيخان من باب ما يبطل دعوى المدعي رجل خاصم رجلا في دار أو في حق ثم إن هذا الرجل شهد عليه في حق آخر جازت شهادته إذا كان عدلا ا ه واعلم أنه لو شهد على رجل آخر فخاصمه في شيء قبل القضاء لا يمتنع القضاء بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع له كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ببينة أو إقرار أو نكول فحينئذ بطلت شهادته وهو جرح مقبول كما صرحوا به وسيأتي في بيان الجرح الخامس إذا قلنا لا تجوز شهادة العدو على عدوه إذا كانت دنيوية هل الحكم في القاضي كذلك حتى لا يجوز قضاء القاضي على من بينه وبينه عداوة لم أقف عليه في كتب أصحابنا وينبغي أن يكون الجواب فيه على التفصيل إن كان قضاؤه عليه بعلمه ينبغي أن لا ينفذ وإن كان بشهادة العدول وبمحضر من الناس في مجلس الحكم بطلب خصم شرعي ينبغي أن ينفذ وفرق الماوردي من الشافعية بينهما بأن أسباب الحكم ظاهرة وأسباب الشهادة خافية بحر وقدمنا أوائل الباب أن في المسألة قولين معتمدين أحدهما عدم قبولها على العدو وهو اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز والملتقى ومقتضاه أن العلة العداوة لا الفسق وإلا لم تقبل على غير العدو أيضا ثانيهما أنها تقبل إلا إذا فسق بها واختاره ابن وهبان وابن الشحنة فراجعه وكذا تقدم في أول القضاء الكلام على ذلك فارجع إليه وفي فتاوى الحانوتي سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال إنهم ضربوني خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد الحكم فهل تسمع الجواب قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية وهذا قبل الحكم وأما بعده فالذي يظهر عدم نقض الحكم كما قالوا إن القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له فإذا قضى لا ينقض ا ه
Section V07/P142–V07/P144İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P142–V07/P144)
Orijinal Metin (AR)لكن يعارضه ما قدمناه آنفا عن الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه وأقول وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ قضاء القاضي بشهادته لأنه الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيلته كما في معين الحكام ا ه أقول وقدم الشارح عبارة اليعقوبية أول القضاء وأقرها سيدي الوالد وكذا الخير الرملي في فتاواه فتنبه قوله ( فتقبل له لا عليه ) هذا يفيد قبولها لغير عدوه إذا لم يفسق به كما يأتي قوله ( واعتمد في الوهبانية والمحبية قبولها الخ ) قد علمت ما تحصل مما سبق أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وعدم نفاذ القضاء بها والمسألة دوراة في الكتب فاحفظه قوله ( ما لم يفسق بسببها ) وهي الرواية المنصوصة والإطلاق اختيار المتأخرين وفي القهستاني ما يفيد أن ما عليه المتأخرون هو الصحيح في زمانهم وزماننا ا ه وينبغي أن يقال فيه ما قيل في مدمن الخمر من الاشتهار ط قوله ( قالوا والحقد فسق للنهي عنه ) فسره في الطريقة المحمدية بأن يلزم نفسه بغضه وإرادة الشر له وحكمه إن لم يكن بظلم أصابه منه بل بحق وعدل كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فحرام وإن كان بظلم أصابه منه فليس بحرام وإن لم يقدر على أخذ الحق فله تأخيره إلى يوم القيامة قال الله تعالى الشورى 41 42 وساق للنهي أحاديث دالة عليه منها قوله لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك ومنها قوله لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث فإذا مرت به ثلاث فليلقه وليسلم عليه فإن رد عليه فقد شتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم وهذا محمول على الهجر لأجل الدنيا وأما لأجل الآخرة والمعصية والتأديب فجائز بل مستحب من غير تقدير ا ه قوله ( سواء شهد على عدوه أو غيره ) أو لهما قيل عليه مفاده أن عدو الشخص لا تقبل شهادته على الشخص ولا على غيره ولا معنى له إذ شهادة عدو زيد على عمرو مقبولة فلعل في العبارة سقطا ا ه أقول حيث كان عدم قبول شهادة العدو على عدوه مبنيا على أنه يفسق بالمعاداة والفسق مما لا يتجزأ فله معنى وليس في العبارة سقط حينئذ لا فرق بين ذلك الشخص وغيره وإنما يفرق الحال لو كان عدم القبول مبنيا على التهمة فتأمل ذكره الحموي قوله ( لا تقبل شهادة الجاهل ) قال في معين الحكام ولا من لا يحكم فرائض الوضوء والصلاة ومن سافر فاحتاج للتيمم فلم يحسنه ولا المنجم وإن اعتقد عدم تأثير النجوم وادعى أنها أدلة ويؤدب حتى يكف عن هذا الإعتقاد ولا يصدق لقوله تعالى ? < > ? الجن 26 27 قال في شرح أدب القاضي إن من سب واحدا من المسلمين لا يكون عدلاف كما في الشرنبلالية وحرر ابن وهبان مسألة الشتم حيث قال والفقه في ذلك أن الشتم لا يخلو إما أن يكون بما فيه أو بما ليس فيه في وجهه أو غيبته فإن كان في غيبته فهو غيبة وإنها توجب الفسق وإن كان في وجهه ففيه إساءة أدب وإنه من صنيع رعاع الناس وسوقتهم الذين لا مروءة لهم ولا حياء فيهم وإن ذلك مما يسقط العدالة وكذا إذا كان السب باللعنة والإبعاد كما يفعله من لا خلاق لهم من السوقة وغيرهم ا ه أي وإن كان بما ليس فيه كذب وحكمة ظاهر ومما يؤيد ذلك ما ورد في الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال ابن الأثير في النهاية السب الشتم يقال سبه يسبه سبا وسبابا قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلما بغير تأويل وقيل إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الكفر والفسق وأقول هذا خلاف الظاهر ا ه قوله ( لأنه ) أي الاعتياد قوله ( كبيرة ) أي إذا أصر عليه بالعود ولذا قيده بالاعتياد وإلا فهو صغيرة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)لكن يعارضه ما قدمناه آنفا عن الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه وأقول وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ قضاء القاضي بشهادته لأنه الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيلته كما في معين الحكام ا ه أقول وقدم الشارح عبارة اليعقوبية أول القضاء وأقرها سيدي الوالد وكذا الخير الرملي في فتاواه فتنبه قوله ( فتقبل له لا عليه ) هذا يفيد قبولها لغير عدوه إذا لم يفسق به كما يأتي قوله ( واعتمد في الوهبانية والمحبية قبولها الخ ) قد علمت ما تحصل مما سبق أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وعدم نفاذ القضاء بها والمسألة دوراة في الكتب فاحفظه قوله ( ما لم يفسق بسببها ) وهي الرواية المنصوصة والإطلاق اختيار المتأخرين وفي القهستاني ما يفيد أن ما عليه المتأخرون هو الصحيح في زمانهم وزماننا ا ه وينبغي أن يقال فيه ما قيل في مدمن الخمر من الاشتهار ط قوله ( قالوا والحقد فسق للنهي عنه ) فسره في الطريقة المحمدية بأن يلزم نفسه بغضه وإرادة الشر له وحكمه إن لم يكن بظلم أصابه منه بل بحق وعدل كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فحرام وإن كان بظلم أصابه منه فليس بحرام وإن لم يقدر على أخذ الحق فله تأخيره إلى يوم القيامة قال الله تعالى الشورى 41 42 وساق للنهي أحاديث دالة عليه منها قوله لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك ومنها قوله لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث فإذا مرت به ثلاث فليلقه وليسلم عليه فإن رد عليه فقد شتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم وهذا محمول على الهجر لأجل الدنيا وأما لأجل الآخرة والمعصية والتأديب فجائز بل مستحب من غير تقدير ا ه قوله ( سواء شهد على عدوه أو غيره ) أو لهما قيل عليه مفاده أن عدو الشخص لا تقبل شهادته على الشخص ولا على غيره ولا معنى له إذ شهادة عدو زيد على عمرو مقبولة فلعل في العبارة سقطا ا ه أقول حيث كان عدم قبول شهادة العدو على عدوه مبنيا على أنه يفسق بالمعاداة والفسق مما لا يتجزأ فله معنى وليس في العبارة سقط حينئذ لا فرق بين ذلك الشخص وغيره وإنما يفرق الحال لو كان عدم القبول مبنيا على التهمة فتأمل ذكره الحموي قوله ( لا تقبل شهادة الجاهل ) قال في معين الحكام ولا من لا يحكم فرائض الوضوء والصلاة ومن سافر فاحتاج للتيمم فلم يحسنه ولا المنجم وإن اعتقد عدم تأثير النجوم وادعى أنها أدلة ويؤدب حتى يكف عن هذا الإعتقاد ولا يصدق لقوله تعالى ? < > ? الجن 26 27 قال في شرح أدب القاضي إن من سب واحدا من المسلمين لا يكون عدلاف كما في الشرنبلالية وحرر ابن وهبان مسألة الشتم حيث قال والفقه في ذلك أن الشتم لا يخلو إما أن يكون بما فيه أو بما ليس فيه في وجهه أو غيبته فإن كان في غيبته فهو غيبة وإنها توجب الفسق وإن كان في وجهه ففيه إساءة أدب وإنه من صنيع رعاع الناس وسوقتهم الذين لا مروءة لهم ولا حياء فيهم وإن ذلك مما يسقط العدالة وكذا إذا كان السب باللعنة والإبعاد كما يفعله من لا خلاق لهم من السوقة وغيرهم ا ه أي وإن كان بما ليس فيه كذب وحكمة ظاهر ومما يؤيد ذلك ما ورد في الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال ابن الأثير في النهاية السب الشتم يقال سبه يسبه سبا وسبابا قيل هذا محمول على من سب أو قاتل مسلما بغير تأويل وقيل إنما قال ذلك على جهة التغليظ لا أنه يخرجه إلى الكفر والفسق وأقول هذا خلاف الظاهر ا ه قوله ( لأنه ) أي الاعتياد قوله ( كبيرة ) أي إذا أصر عليه بالعود ولذا قيده بالاعتياد وإلا فهو صغيرة
Section V07/P144–V07/P145İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P144–V07/P145)
Orijinal Metin (AR)قوله ( كترك زكاة ) أي من غير عذر وبه أخذ الفقيه قال الإمام فخر الدين والفتوى عليه وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا كذا في شرح النظم الوهباني منح في الفروع آخر الباب والصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة كما في الهندية قوله ( أو حج ) قال في الهندية كل فرض له وقت معين كالصلاة والصوم إذا أخر من غير عذر سقطت عدالته وما ليس له وقت معين كالزكاة والحج روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن تأخيره لا يسقط العدالة وبه أخذ محمد بن مقاتل وقال بعضهم إذا أخر الزكاة والحج من غير عذر ذهبت عدالته وبه أخذ الفقيه أبو الليث وبتأخير الحج لا تسقط خصوصا في زماننا كما في المضمرات قوله ( على رواية فوريته ) في العام الأول عند الثاني وأصح الروايتين عن الإمام ومالك وأحمد أي فيفسق وترد شهادته بتأخير سنين لأن تأخيره صغيرة وبارتكابه مرة لا يفسق إلا بالإصرار بحر ووجهه أن الفورية ظنية لأن دليل الاحتياط ظني ولذا أجمعوا أنه لو تراخى كان أداء وإن أثم بموته قبله كما نقله الشارح في الحج قوله ( أو ترك جماعة ) قال في الفتح منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون الإمام لا طعن عليه في دين ولا حال وإن كان متأولا في تركها كأن يكون معتقدا أفضلية أول الوقت والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك أقول والجماعة سنة مؤكدة في قوة الواجب وقيل واجبة وقيل فرض كفاية وقيل فرض عين والقول بوجوبها هو قول عامة مشايخنا وبه جزم في التحفة وغيرها قال في البحر وهو الراجح عند أهل المذهب وهو أعدل الأقوال وأقواها ولذا قال في الأجناس لا تقبل شهادته إذا تركها استخفافا بأن لا يستعظم أمرها كما يفعله العوام أو مجانة أو فسقا إما سهوا أو بتأويل ككون الإمام من أهل الأهواء أو فاسقا فكره الاقتداء به ولا يمكنه أن يصرفه أو لا يراعى مذهب المقتدي فتقبل والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة فتصح صلاته منفردا وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة وتمام الكلام في شرحنا على ( نور الإيضاح المسمى بمعراج النجاح ) فراجعه فإن فيه فوائد خلت عنها أكثر الشروح قوله ( أو جمعة ) من غير عذر فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ومنهم من شرط ثلاث مرات كالسرخسي والأول أوجه تأمل سيدي الوالد رحمه الله تعالى قال في تهذيب القلانسي قال في ترك الجماعة مجانا شهرا وفي الذخيرة هذا إن لم يستخف بالدين وإن استحق فهو كافر ا ه قوله ( أو أكل فوق شبع ) عند الأكثرين والظاهر أن المراد بالشبع ما لا يضره وبما زاد عليه ما يضره لأنه هو الذي يحرم ط قوله ( بلا عذر ) راجع إلى الثلاثة قبله ومثال العذر في الأكل مؤانسة الضيف وقصد التقوي على صوم الغد كما في الشرنبلالية والفتح ومن العذر ما إذا أكل أكثر من حاجته ليتقايأه قال الحسن لا بأس به قال رأيت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقايأ وينفعه ذلك خانية أقول وهل مثله ما إذا كان مضيفا ولا يرضى صاحب الطعام إلا بذلك بحر والذي في حفظي أنه عذر أيضا فليراجع أما مسألة الضيف فالظاهر إذا لم يكن بينهما مباسطة تامة أما إذا كان فلا يكون عذرا وليحرر أيضا قوله ( وخروج لفرجة قدوم أمير ) في الهندية إذا قدم الأمير بلدة فخرج الناس وجلسوا في الطريق ينظرون إليه قال خلف بطلت عدالتهم إلا أن يذهبوا للاعتبار فحينئذ لا تبطل عدالتهم والفتوى على أنهم إذا خرجوا لا لتعظيم من يستحق التعظيم ولا للاعتبار تبطل عدالتهم كذا في الظهيرية وقاضيخان وعلله في الفتاوى الصغرى بشغله الطريق فصار مرتكبا للحرام لأنه حق العامة ولم يعمل للجلوس ا ه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( كترك زكاة ) أي من غير عذر وبه أخذ الفقيه قال الإمام فخر الدين والفتوى عليه وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا كذا في شرح النظم الوهباني منح في الفروع آخر الباب والصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة كما في الهندية قوله ( أو حج ) قال في الهندية كل فرض له وقت معين كالصلاة والصوم إذا أخر من غير عذر سقطت عدالته وما ليس له وقت معين كالزكاة والحج روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن تأخيره لا يسقط العدالة وبه أخذ محمد بن مقاتل وقال بعضهم إذا أخر الزكاة والحج من غير عذر ذهبت عدالته وبه أخذ الفقيه أبو الليث وبتأخير الحج لا تسقط خصوصا في زماننا كما في المضمرات قوله ( على رواية فوريته ) في العام الأول عند الثاني وأصح الروايتين عن الإمام ومالك وأحمد أي فيفسق وترد شهادته بتأخير سنين لأن تأخيره صغيرة وبارتكابه مرة لا يفسق إلا بالإصرار بحر ووجهه أن الفورية ظنية لأن دليل الاحتياط ظني ولذا أجمعوا أنه لو تراخى كان أداء وإن أثم بموته قبله كما نقله الشارح في الحج قوله ( أو ترك جماعة ) قال في الفتح منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون الإمام لا طعن عليه في دين ولا حال وإن كان متأولا في تركها كأن يكون معتقدا أفضلية أول الوقت والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك أقول والجماعة سنة مؤكدة في قوة الواجب وقيل واجبة وقيل فرض كفاية وقيل فرض عين والقول بوجوبها هو قول عامة مشايخنا وبه جزم في التحفة وغيرها قال في البحر وهو الراجح عند أهل المذهب وهو أعدل الأقوال وأقواها ولذا قال في الأجناس لا تقبل شهادته إذا تركها استخفافا بأن لا يستعظم أمرها كما يفعله العوام أو مجانة أو فسقا إما سهوا أو بتأويل ككون الإمام من أهل الأهواء أو فاسقا فكره الاقتداء به ولا يمكنه أن يصرفه أو لا يراعى مذهب المقتدي فتقبل والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة فتصح صلاته منفردا وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة وتمام الكلام في شرحنا على ( نور الإيضاح المسمى بمعراج النجاح ) فراجعه فإن فيه فوائد خلت عنها أكثر الشروح قوله ( أو جمعة ) من غير عذر فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ومنهم من شرط ثلاث مرات كالسرخسي والأول أوجه تأمل سيدي الوالد رحمه الله تعالى قال في تهذيب القلانسي قال في ترك الجماعة مجانا شهرا وفي الذخيرة هذا إن لم يستخف بالدين وإن استحق فهو كافر ا ه قوله ( أو أكل فوق شبع ) عند الأكثرين والظاهر أن المراد بالشبع ما لا يضره وبما زاد عليه ما يضره لأنه هو الذي يحرم ط قوله ( بلا عذر ) راجع إلى الثلاثة قبله ومثال العذر في الأكل مؤانسة الضيف وقصد التقوي على صوم الغد كما في الشرنبلالية والفتح ومن العذر ما إذا أكل أكثر من حاجته ليتقايأه قال الحسن لا بأس به قال رأيت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يأكل ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقايأ وينفعه ذلك خانية أقول وهل مثله ما إذا كان مضيفا ولا يرضى صاحب الطعام إلا بذلك بحر والذي في حفظي أنه عذر أيضا فليراجع أما مسألة الضيف فالظاهر إذا لم يكن بينهما مباسطة تامة أما إذا كان فلا يكون عذرا وليحرر أيضا قوله ( وخروج لفرجة قدوم أمير ) في الهندية إذا قدم الأمير بلدة فخرج الناس وجلسوا في الطريق ينظرون إليه قال خلف بطلت عدالتهم إلا أن يذهبوا للاعتبار فحينئذ لا تبطل عدالتهم والفتوى على أنهم إذا خرجوا لا لتعظيم من يستحق التعظيم ولا للاعتبار تبطل عدالتهم كذا في الظهيرية وقاضيخان وعلله في الفتاوى الصغرى بشغله الطريق فصار مرتكبا للحرام لأنه حق العامة ولم يعمل للجلوس ا ه
Section V07/P145–V07/P146İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P145–V07/P146)
Orijinal Metin (AR)وهذا التعليل يفيد أنه إذا تجرد عن شغل الطريق لا يكون قادحا مطلقا ولا ينافيه ما تقدم إذا تأملته لكن كلام قاضيخان يفيد خلافه قال ابن وهبان وينبغي أن يكون ذلك على ما اعتاده أهل البلد فإن كان من عادة أهل البلد أنهم يفعلون ذلك ولا ينكرون ولا يستخفون فينبغي أن لا يقدح وذكر ابن الشحنة بعده فقول المصنف وينبغي الخ ليس كما ينبغي ا ه ومثله في البحر قال الخير الرملي أقول فتحرر من مجموع ما ذكر أنه إن كان الأمير غير صالح قدح في العدالة مطلقا وإن كان صالحا ولم يشغل الطريق لا يقدح وإن شغله قدح وأنت على علم بأن الحكم يدور مع العلة والعلة في القدح ارتكاب ما هو محظور وتعظيم الفاسق كذلك فعلى ذلك يدور الحكم تأمل ا ه أقول هذا بمعزل عما قدمناه فيما إذا خرج للاعتبار ولم يجلس في الطريق وكان الأمير صالحا أو فاسقا ولم يقصد تعظيمه فحينئذ لا يقدح كما علمت فافهم قوله ( وركوب بحر ) أي بحر الهند وهو البحر الأحمر المعروف الآن ببحر السويس بأنه إذا ركب البحر إلى الهند فقد خاطر بنفسه ودينه ومنها سكنى دار الحرب وتكثير سوادهم وعددهم وتشبهه بهم لينال بذلك مالا ويرجع إلى أهله غنيا فإذا كان لا يبالي بما ذكر لا يأمن أن يأخذ من عرض الدنيا فيشهد بالزور وقال ظهير الدين لا يمنع قال العلامة عبد البر والذي يظهر أن المانع ليس الركوب له مطلقا بل مع ما اقترن به وهذا حين كان الهند كله كفرا كما يرشد إليه التعليل كيف والنص القطعي أباح ركوب البحر مطلقا إلا عند ظن الهلاك وما زال السلف يركبون البحار من غير إنكار ونص القرآن العظيم أعظم دليل على الجواز ا ه بتصرف وفي القهستاني وقيل يشهد راكب البحر للتجارة وغيرها وهو الصواب ا ه ط أقول لا سيما في زماننا الآن فإنه لا مخاطرة بالنفس ولا محل لظن الهلاك في السفن المخترعة الآن وهي المعروفة ببابور النار فإن سيرها بالعجل لا بالريح فإن سيرها بالعجل يدور ببخار الماء المغلي بالنار فلا يخشى من تلف إلا نادرا من غفلة الملاحين قوله ( ولبس حرير ) إلى قوله أو قمر محمل ذلك فيما يظهر على من شهر بذلك ط أما لبس الحرير فلحرمته إلا ما استثنى وأما البول في السوق فلإخلاله بالمروءة وأما استقبال الشمس والقمر في البول فلكراهة ذلك لأنهما آيتان عظيمتان من آيات الله الباهرة وقيل لأجل الملائكة الذين معهما والمراد بالاستقبال استقبال عينهما فلو كان في مكان مستور ولم تكن عينهما بمرأى منه بأن كان ساتر يمنع عن العين ولو سحابا فلا كراهة كما إذا لم يكونا في كبد السماء كما حررته في ( معراج النجاح على نور الإيضاح ) أقول ومثل لبس الحرير استعمال ما يحرم شرعا كفضة وذهب وقوله أو إلى قبلة ظاهره ولو في بناء مع أن الأئمة يقولون بعدم الكراهة فيه فالظاهر أن يقيد هو وما يعده في الصحراء قوله ( وطفيلي ) يتتبع الدعوات من غير أن يدعي وصار عادة له وإن أثم بمرة أي بلا خلاف كما في البحر قوله ( ومسخرة ) لرفضه المروءة إن اعتاد ذلك واشتهر ولارتكاب المحظورات غالبا بلا خلاف كما في الهندية قوله ( ورقاص ) ومنه الكوشت والحربية والمعروف بالسماع كل ذلك حرام فمن اعتاده واشتهر عنه يقدح في عدالته دون ما يقع ممن غلب عليهم الحال ويفعلون ذلك بدون اختيار نفعنا الله تعالى بهم كما أوضح ذلك سيدي الوالد في رسالة ( شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختومات والتهاليل ) قوله ( وشتام للدابة ) محمول على الاعتياد أفاده في الهندية قوله ( وفي بلادنا يشتمون بائع الدابة ) فيجري فيه التفصيل في الاعتياد وعدمه وكثيرا ما يلعنون الدابة وبائعها فلا يجوز لعن الدابة وغيرها من الجماد وقد ورد التصريح بالنهي عن اللعن قوله ( لا تقبل شهادة البخيل ) ذكره في الهندية عن المحيط
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذا التعليل يفيد أنه إذا تجرد عن شغل الطريق لا يكون قادحا مطلقا ولا ينافيه ما تقدم إذا تأملته لكن كلام قاضيخان يفيد خلافه قال ابن وهبان وينبغي أن يكون ذلك على ما اعتاده أهل البلد فإن كان من عادة أهل البلد أنهم يفعلون ذلك ولا ينكرون ولا يستخفون فينبغي أن لا يقدح وذكر ابن الشحنة بعده فقول المصنف وينبغي الخ ليس كما ينبغي ا ه ومثله في البحر قال الخير الرملي أقول فتحرر من مجموع ما ذكر أنه إن كان الأمير غير صالح قدح في العدالة مطلقا وإن كان صالحا ولم يشغل الطريق لا يقدح وإن شغله قدح وأنت على علم بأن الحكم يدور مع العلة والعلة في القدح ارتكاب ما هو محظور وتعظيم الفاسق كذلك فعلى ذلك يدور الحكم تأمل ا ه أقول هذا بمعزل عما قدمناه فيما إذا خرج للاعتبار ولم يجلس في الطريق وكان الأمير صالحا أو فاسقا ولم يقصد تعظيمه فحينئذ لا يقدح كما علمت فافهم قوله ( وركوب بحر ) أي بحر الهند وهو البحر الأحمر المعروف الآن ببحر السويس بأنه إذا ركب البحر إلى الهند فقد خاطر بنفسه ودينه ومنها سكنى دار الحرب وتكثير سوادهم وعددهم وتشبهه بهم لينال بذلك مالا ويرجع إلى أهله غنيا فإذا كان لا يبالي بما ذكر لا يأمن أن يأخذ من عرض الدنيا فيشهد بالزور وقال ظهير الدين لا يمنع قال العلامة عبد البر والذي يظهر أن المانع ليس الركوب له مطلقا بل مع ما اقترن به وهذا حين كان الهند كله كفرا كما يرشد إليه التعليل كيف والنص القطعي أباح ركوب البحر مطلقا إلا عند ظن الهلاك وما زال السلف يركبون البحار من غير إنكار ونص القرآن العظيم أعظم دليل على الجواز ا ه بتصرف وفي القهستاني وقيل يشهد راكب البحر للتجارة وغيرها وهو الصواب ا ه ط أقول لا سيما في زماننا الآن فإنه لا مخاطرة بالنفس ولا محل لظن الهلاك في السفن المخترعة الآن وهي المعروفة ببابور النار فإن سيرها بالعجل لا بالريح فإن سيرها بالعجل يدور ببخار الماء المغلي بالنار فلا يخشى من تلف إلا نادرا من غفلة الملاحين قوله ( ولبس حرير ) إلى قوله أو قمر محمل ذلك فيما يظهر على من شهر بذلك ط أما لبس الحرير فلحرمته إلا ما استثنى وأما البول في السوق فلإخلاله بالمروءة وأما استقبال الشمس والقمر في البول فلكراهة ذلك لأنهما آيتان عظيمتان من آيات الله الباهرة وقيل لأجل الملائكة الذين معهما والمراد بالاستقبال استقبال عينهما فلو كان في مكان مستور ولم تكن عينهما بمرأى منه بأن كان ساتر يمنع عن العين ولو سحابا فلا كراهة كما إذا لم يكونا في كبد السماء كما حررته في ( معراج النجاح على نور الإيضاح ) أقول ومثل لبس الحرير استعمال ما يحرم شرعا كفضة وذهب وقوله أو إلى قبلة ظاهره ولو في بناء مع أن الأئمة يقولون بعدم الكراهة فيه فالظاهر أن يقيد هو وما يعده في الصحراء قوله ( وطفيلي ) يتتبع الدعوات من غير أن يدعي وصار عادة له وإن أثم بمرة أي بلا خلاف كما في البحر قوله ( ومسخرة ) لرفضه المروءة إن اعتاد ذلك واشتهر ولارتكاب المحظورات غالبا بلا خلاف كما في الهندية قوله ( ورقاص ) ومنه الكوشت والحربية والمعروف بالسماع كل ذلك حرام فمن اعتاده واشتهر عنه يقدح في عدالته دون ما يقع ممن غلب عليهم الحال ويفعلون ذلك بدون اختيار نفعنا الله تعالى بهم كما أوضح ذلك سيدي الوالد في رسالة ( شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختومات والتهاليل ) قوله ( وشتام للدابة ) محمول على الاعتياد أفاده في الهندية قوله ( وفي بلادنا يشتمون بائع الدابة ) فيجري فيه التفصيل في الاعتياد وعدمه وكثيرا ما يلعنون الدابة وبائعها فلا يجوز لعن الدابة وغيرها من الجماد وقد ورد التصريح بالنهي عن اللعن قوله ( لا تقبل شهادة البخيل ) ذكره في الهندية عن المحيط