Qur'an&Sunnahالقرآن

Ibn Abidin - Radd al-Muhtar ala al-Durr al-Mukhtar (Hashiyat Ibn Abidin)

Muhammad Amin ibn Umar Ibn Abidin · AR

Section V07/P389–V07/P390İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P389–V07/P390)
Orijinal Metin (AR)

وفي الكفاية ذكر شيخ الإسلام في المبسوط وإن لحق الوكيل بدار الحرب مرتدا فإنه لا ينعزل عن الوكالة عندهم جميعا ما لم يقض القاضي بلحاقه ا ه وهذا كما ترى مؤيد لما بحثه المحشي ثم اعلم أن المذكور في السير أن تصرفات المرتد كالمبايعة والعتق ونحوهما موقوفة عند الإمام إن أسلم نفذت وإن هلك أو لحق بدار الحرب وحكم به بطلت وأجازاها مطلقا وهذا كما ترى ليس خاصا بما إذا لحق بل الحكم أعم وتأمل قوله ( ثم لا تعود بعوده مسلما على المذهب ) أي سواء كان وكيلا أو موكلا كما في البحر قال في الحواشي اليعقوبية واعلم أن الوكيل إن عاد مسلما بعد لحوقه بدار الحرب مرتدا والقضاء به تعود الوكالة عند محمد رحمه الله تعالى ولا تعود عند أبي يوسف ولو عاد الموكل مسلما بعد اللحوق والقضاء به لا تعود الوكالة عندهم في ظاهر الرواية وعن محمد أنه تعود كما قال في الوكيل والفرق له على الظاهر أن مبنى الوكالة في حق الموكل على الملك وقد زال بردته والقضاء بلحاقه وفي حق الوكيل على معنى قائم به وهو الأهلية ولم تزل بالقضاء بلحاقه كذا ذكر في الهداية وشروحها وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن تعود الوكالة الباطلة بمجرد اللحوق بدون القضاء كما هو قوله إذا عاد الموكل مسلما بعده كما لا يخفى فليتأمل ا ه قوله ( ولا بإفاقته بحر ) عبارته ومقتضاه أنه لو أفاق بعد جنونه مطبقا لا تعود وكالته وكأنه أخذ بحثا عن عدم عودها بالعود إلى الإسلام قوله ( لا تبطل بهذه العوارض ) هذا بإطلاقه ينافي التفصيل الآتي والأولى الاقتصار عليه قوله ( أو المرتهن ) عطف على العدل ح ولا يصح عطفه على الراهن لأن المرتهن لا يملك البيع قوله ( ببيع الرهن عند حلول الأجل ) أطلقه فشمل ما إذا شرطت الوكالة في عقد الرهن أو بعده على ما اختاره الشاد ح فيما مضى ويأتي قوله ( كالوكيل بالأمر باليد ) الباء للاستعانة أي كالوكيل الذي صار وكيلا بسبب جعل الأمر بيده وهو المرأة بأن قال وكلتك في أن تجعل أمر زوجتي بيدها وفي ذلك مسامحة لأنه حينئذ يكون تمليكا لا توكيلا ولذا لا تبطل بجنونه قوله ( والوكيل ببيع الوفاء ) أي بالتوكيل بجعله منجزا عند حلول الأجل إذا كانت الوكالة حالة العقد أو بعده على ما اختاره الشارح وهي داخلة تحت مسألة الرهن قاله الرحمتي لكن قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ولعل وجهه أن بيع الوفاء في حكم الرهن فيصير وكيلا بأن يرهن ذلك الشيء فيكون مما تعلق به حق الغير وهو المشتري أي المرتهن تأمل ثم رأيته منقولا عن الحموي وما ذكره السائحاني من أنه بيع الرهن فهو غفلة فتنبه ا ه فافهم لأن الصحيح في بيع الوفاء أنه رهن له أحكام الرهن قال في جامع الفصولين باعه جائزا بوكالة ثم مات موكله لا ينعزل بموته الوكيل ا ه والبيع الجائز هو بيع الوفاء اصطلاحا بحر قال العلامة المقدسي وهو ظاهر لتعلق حق البائع ا ه والأولى أن يقول لتعلق حق المشتري قاله بعض الفضلاء أي لأنه رهن في المعنى على ما عليه العمل اليوم فالمشتري مرتهن قوله ( لا ينعزلان ) أي الوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء قوله ( بخلاف الوكيل بالخصومة ) يعني وإن كانت لازمة إن كانت بطلب الخصم وغيبة الموكل لكنه ينعزل بموت الموكل لتعذر خصومته بعد موته ولأن الحق المتنازع فيه ينتقل إلى غيره فتكون الخصومة متجددة مع من خلف الموكل والوكيل ليس بوكيل عنه قوله ( أو الطلاق ) قد تقدم أنه لو قال له كلما عزلتك فأنت وكيلي يلزم في الطلاق ولعتاق لأنهما من الإسقاطات المحضة فيصح تعليقهما بالشرط فيكون ذلك تعليقا فلا يصح الرجوع عنه ومع ذلك يبطل بموت الموكل لأن التعليق يبطل بموت المعلق لأن شرطه بقاء الملك ولا ملك له في الزوجة والرقي بعد موته أفاده بعض الأفاضل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي الكفاية ذكر شيخ الإسلام في المبسوط وإن لحق الوكيل بدار الحرب مرتدا فإنه لا ينعزل عن الوكالة عندهم جميعا ما لم يقض القاضي بلحاقه ا ه وهذا كما ترى مؤيد لما بحثه المحشي ثم اعلم أن المذكور في السير أن تصرفات المرتد كالمبايعة والعتق ونحوهما موقوفة عند الإمام إن أسلم نفذت وإن هلك أو لحق بدار الحرب وحكم به بطلت وأجازاها مطلقا وهذا كما ترى ليس خاصا بما إذا لحق بل الحكم أعم وتأمل قوله ( ثم لا تعود بعوده مسلما على المذهب ) أي سواء كان وكيلا أو موكلا كما في البحر قال في الحواشي اليعقوبية واعلم أن الوكيل إن عاد مسلما بعد لحوقه بدار الحرب مرتدا والقضاء به تعود الوكالة عند محمد رحمه الله تعالى ولا تعود عند أبي يوسف ولو عاد الموكل مسلما بعد اللحوق والقضاء به لا تعود الوكالة عندهم في ظاهر الرواية وعن محمد أنه تعود كما قال في الوكيل والفرق له على الظاهر أن مبنى الوكالة في حق الموكل على الملك وقد زال بردته والقضاء بلحاقه وفي حق الوكيل على معنى قائم به وهو الأهلية ولم تزل بالقضاء بلحاقه كذا ذكر في الهداية وشروحها وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن تعود الوكالة الباطلة بمجرد اللحوق بدون القضاء كما هو قوله إذا عاد الموكل مسلما بعده كما لا يخفى فليتأمل ا ه قوله ( ولا بإفاقته بحر ) عبارته ومقتضاه أنه لو أفاق بعد جنونه مطبقا لا تعود وكالته وكأنه أخذ بحثا عن عدم عودها بالعود إلى الإسلام قوله ( لا تبطل بهذه العوارض ) هذا بإطلاقه ينافي التفصيل الآتي والأولى الاقتصار عليه قوله ( أو المرتهن ) عطف على العدل ح ولا يصح عطفه على الراهن لأن المرتهن لا يملك البيع قوله ( ببيع الرهن عند حلول الأجل ) أطلقه فشمل ما إذا شرطت الوكالة في عقد الرهن أو بعده على ما اختاره الشاد ح فيما مضى ويأتي قوله ( كالوكيل بالأمر باليد ) الباء للاستعانة أي كالوكيل الذي صار وكيلا بسبب جعل الأمر بيده وهو المرأة بأن قال وكلتك في أن تجعل أمر زوجتي بيدها وفي ذلك مسامحة لأنه حينئذ يكون تمليكا لا توكيلا ولذا لا تبطل بجنونه قوله ( والوكيل ببيع الوفاء ) أي بالتوكيل بجعله منجزا عند حلول الأجل إذا كانت الوكالة حالة العقد أو بعده على ما اختاره الشارح وهي داخلة تحت مسألة الرهن قاله الرحمتي لكن قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ولعل وجهه أن بيع الوفاء في حكم الرهن فيصير وكيلا بأن يرهن ذلك الشيء فيكون مما تعلق به حق الغير وهو المشتري أي المرتهن تأمل ثم رأيته منقولا عن الحموي وما ذكره السائحاني من أنه بيع الرهن فهو غفلة فتنبه ا ه فافهم لأن الصحيح في بيع الوفاء أنه رهن له أحكام الرهن قال في جامع الفصولين باعه جائزا بوكالة ثم مات موكله لا ينعزل بموته الوكيل ا ه والبيع الجائز هو بيع الوفاء اصطلاحا بحر قال العلامة المقدسي وهو ظاهر لتعلق حق البائع ا ه والأولى أن يقول لتعلق حق المشتري قاله بعض الفضلاء أي لأنه رهن في المعنى على ما عليه العمل اليوم فالمشتري مرتهن قوله ( لا ينعزلان ) أي الوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء قوله ( بخلاف الوكيل بالخصومة ) يعني وإن كانت لازمة إن كانت بطلب الخصم وغيبة الموكل لكنه ينعزل بموت الموكل لتعذر خصومته بعد موته ولأن الحق المتنازع فيه ينتقل إلى غيره فتكون الخصومة متجددة مع من خلف الموكل والوكيل ليس بوكيل عنه قوله ( أو الطلاق ) قد تقدم أنه لو قال له كلما عزلتك فأنت وكيلي يلزم في الطلاق ولعتاق لأنهما من الإسقاطات المحضة فيصح تعليقهما بالشرط فيكون ذلك تعليقا فلا يصح الرجوع عنه ومع ذلك يبطل بموت الموكل لأن التعليق يبطل بموت المعلق لأن شرطه بقاء الملك ولا ملك له في الزوجة والرقي بعد موته أفاده بعض الأفاضل

Section V07/P390–V07/P391İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P390–V07/P391)
Orijinal Metin (AR)

قال الحلبي وذكره الطلاق هنا فيه أن التوكيل به غير لازم كما تقدم ا ه والظاهر أنه مبني على مقابل الأصح من أنه لازم قوله ( قوله بزازية ) فإنه جعل ذلك فيها من الوكالة اللازمة كما قدم تصحيحه عنه في شرح قوله فللموكل العزل وتقدم لنا أن المعتمد أنها غير لازمة فيه ونص البزازية فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته والوكيل بالطلاق ينعزل بموت الموكل استحسانا لا قياسا بحر فتأمل قوله ( وفيما عداها ) أي فيما عدا الوكالة ببيع الرهن فإن الوكيل ينعزل فيها بالموت والجنون الخ ينافي قول المتن كالوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء فالأولى ذكرهما مع الوكالة ببيع الرهن أقول ولعله لم يستثنهما لما علمت من أن الأمر باليد تمليك لا توكيل وبيع الوفاء رهن على المفتى به تأمل قوله ( وبالخروج عن الأهلية ) ومنه موته بعد قوله في التوكيل في الطلاق والعتاق كلما عزلتك فأنت وكيلي قوله ( قلت فإطلاق الدرر فيه نظر ) أي حيث قال وذا أي انعزال الوكيل في الصورة المذكورة إذا لم يتعلق به أي بالتوكيل حق الغير أما إذا تعلق به ذلك فلا ينعزل كما إذا شرطت الوكالة في بيع الرهن كما مر أو جعل أمر امرأته في يدها ثم جن الزوج ا ه فإن قوله أما إذا تعلق به حق الغير فيدخل فيه الوكالة بالخصوم بالتماس الطالب والحكم فيها ليس كذلك ح وأصله في المنح ولا يخفى أنه وارد على ما نقله الشارح عن شرح المجمع أيضا وحينئذ فلا وجه لتخصيص النظر بما في الدرر بل الأمر فيها أسهل مما تقدم عن شرح المجمع فإنه وارد عليه أيضا وقد علمت أن هذا في مسألة الرهن فقط وفي غيرها لا ينعزل بالحقيقي بل بالحكمي ولذا قال فيه نظر قوله ( وينعزل بافتراق أحد الشريكين ) هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يكون الافتراق بهلاك المالين أو مال أحدهما قبل الشراء فإن الشركة تبطل به فتبطل الوكالة الضمنية التي دخلت في ضمن عقد الشركة علما به أو لا لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة وثانيهما أن أحدهما أو كليما لو وكل من يتصرف في المال جاز فلو افترقا انعزل هذا الوكيل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن في التوكيل وإنما ذكرنا الوجهين إذ لو بقي الافتراق على ظاهره لم يصح قولهم وإن لم يعلم الشريك إذ لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة المستلزمة للوكالة بلا علم صاحبه ا ه درر وهذا الذي عناه الشارح بقوله ولو بتوكيل ثالث قوله ( ولو بتوكيل ثالث ) أي توكيل الشريكين أو أحدهما ثالثا يعني أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف قوله ( بالتصرف ) والحاصل أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف إذا هلك المالان أو أحدهما قبل الشركة فتبطل به وتبطل الوكالة التي كانت في ضمنها علما بذلك أو لم يعلما لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة وكذا إذا وكل الشريكان أو أحدهما وكيلا للتصرف في المال فلو افترقا انعزل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن في التوكيل قوله ( وإن لم يعلم الوكيل ) راجع إلى قول الشارح ولو بتوكيل ثالث لأنه لا يمكن إرجاعه إلى الوكالة الضمنية لأنها واقعة بين الشريكين ويبعد أن يفترقا ولا يعلمان بافتراقهما وكأن المصنف هو الذي أراده والشارح عمم في كلامه تكثيرا للفائدة نعم يمكن إرجاعها للوكالة الضمنية بأن كان انفساخ الشركة بهلاك المالين أو أحدهما قبل الشراء فإنه قد لا يطلع الشريكان على ذلك أو أحدهما ومع ذلك تبطل وكالته الضمنية فيصح رجوعه إلى المسألة على عمومها قوله ( وبعجز موكله ) أي عن أداء بدل الكتابة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الحلبي وذكره الطلاق هنا فيه أن التوكيل به غير لازم كما تقدم ا ه والظاهر أنه مبني على مقابل الأصح من أنه لازم قوله ( قوله بزازية ) فإنه جعل ذلك فيها من الوكالة اللازمة كما قدم تصحيحه عنه في شرح قوله فللموكل العزل وتقدم لنا أن المعتمد أنها غير لازمة فيه ونص البزازية فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته والوكيل بالطلاق ينعزل بموت الموكل استحسانا لا قياسا بحر فتأمل قوله ( وفيما عداها ) أي فيما عدا الوكالة ببيع الرهن فإن الوكيل ينعزل فيها بالموت والجنون الخ ينافي قول المتن كالوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء فالأولى ذكرهما مع الوكالة ببيع الرهن أقول ولعله لم يستثنهما لما علمت من أن الأمر باليد تمليك لا توكيل وبيع الوفاء رهن على المفتى به تأمل قوله ( وبالخروج عن الأهلية ) ومنه موته بعد قوله في التوكيل في الطلاق والعتاق كلما عزلتك فأنت وكيلي قوله ( قلت فإطلاق الدرر فيه نظر ) أي حيث قال وذا أي انعزال الوكيل في الصورة المذكورة إذا لم يتعلق به أي بالتوكيل حق الغير أما إذا تعلق به ذلك فلا ينعزل كما إذا شرطت الوكالة في بيع الرهن كما مر أو جعل أمر امرأته في يدها ثم جن الزوج ا ه فإن قوله أما إذا تعلق به حق الغير فيدخل فيه الوكالة بالخصوم بالتماس الطالب والحكم فيها ليس كذلك ح وأصله في المنح ولا يخفى أنه وارد على ما نقله الشارح عن شرح المجمع أيضا وحينئذ فلا وجه لتخصيص النظر بما في الدرر بل الأمر فيها أسهل مما تقدم عن شرح المجمع فإنه وارد عليه أيضا وقد علمت أن هذا في مسألة الرهن فقط وفي غيرها لا ينعزل بالحقيقي بل بالحكمي ولذا قال فيه نظر قوله ( وينعزل بافتراق أحد الشريكين ) هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يكون الافتراق بهلاك المالين أو مال أحدهما قبل الشراء فإن الشركة تبطل به فتبطل الوكالة الضمنية التي دخلت في ضمن عقد الشركة علما به أو لا لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة وثانيهما أن أحدهما أو كليما لو وكل من يتصرف في المال جاز فلو افترقا انعزل هذا الوكيل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن في التوكيل وإنما ذكرنا الوجهين إذ لو بقي الافتراق على ظاهره لم يصح قولهم وإن لم يعلم الشريك إذ لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة المستلزمة للوكالة بلا علم صاحبه ا ه درر وهذا الذي عناه الشارح بقوله ولو بتوكيل ثالث قوله ( ولو بتوكيل ثالث ) أي توكيل الشريكين أو أحدهما ثالثا يعني أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف قوله ( بالتصرف ) والحاصل أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف إذا هلك المالان أو أحدهما قبل الشركة فتبطل به وتبطل الوكالة التي كانت في ضمنها علما بذلك أو لم يعلما لأنه عزل حكمي إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة وكذا إذا وكل الشريكان أو أحدهما وكيلا للتصرف في المال فلو افترقا انعزل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن في التوكيل قوله ( وإن لم يعلم الوكيل ) راجع إلى قول الشارح ولو بتوكيل ثالث لأنه لا يمكن إرجاعه إلى الوكالة الضمنية لأنها واقعة بين الشريكين ويبعد أن يفترقا ولا يعلمان بافتراقهما وكأن المصنف هو الذي أراده والشارح عمم في كلامه تكثيرا للفائدة نعم يمكن إرجاعها للوكالة الضمنية بأن كان انفساخ الشركة بهلاك المالين أو أحدهما قبل الشراء فإنه قد لا يطلع الشريكان على ذلك أو أحدهما ومع ذلك تبطل وكالته الضمنية فيصح رجوعه إلى المسألة على عمومها قوله ( وبعجز موكله ) أي عن أداء بدل الكتابة

Section V07/P391–V07/P392İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P391–V07/P392)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لو مكاتبا ) يؤخذ من عموم بطلان الوكالة بعزل الموكل أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما أيضا كما نبه عليه في البحر وقال فيه وإن باع العبد فإن رضي المشتري أن يكون العبد على وكالته فهو وكيل وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة كذا في كافي الحاكم وهو يقتضي أن توكيل عبد الغير موقوف على رضا السيد وقد سبق إطلاق جوازه لأنه لا عهدة عليه في ذلك إلا أن يقال إنه من باب استخدام عبد الغير فيتوقف على رضا سيده لأنه لا يملك منافعه تأمل ا ه وفيه وقد سئلت عن ناظر وكل وكيلا في أمر الوقف ثم عزله القاضي هل ينعزل وكيله بعزله فأجبت أنه ينعزل أخذا من قولهم هنا يشترط لدوامها ما يشترط لابتدائها والله تعالى أعلم قوله ( وحجره ) إنما ثبت العزل بهما لأن قيام الوكالة يعتمد قيام الأمر وقد بطل بالعجز والحجر علم أو لم يعلم بحر وفيه ويؤخذ منه أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما قوله ( وهذا ) أي العزل بالعجز والحجر قال في شرح المجمع لابن ملك ثم المكاتب لو كوتب بعد ذلك أو أذن المحجور لم تعد الوكالة لأن صحتها باعتبار ملك الموكل التصرف عند التوكيل وقد زال ذلك ولم يعد بالكتابة الثانية أو الإذن الثاني قوله ( إذا كان وكيلا في العقود والخصومة ) لأنه إنما ينعزل فيما امتنع عنه موكله بعجزه وحجره والمكاتب بعد عجزه والمأذون بعد حجره لا يملك العقود والخصومة فينعزل عنها وكيله ولا يتحجر عن قضاء الدين واقتضائه وقبض الوديعة لأنه أصيل في عقود باشرها واسترداد أمانته وردها فولايتها إليه ولو بعد حجره فلا ينعزل وكيله عنه قوله ( أما إذا كان وكيلا ) أي عن المكاتب والمأذون ثم عجز أو حجر عليه قوله ( فلا ينعزل بعجز ) أي عجز موكله عن أداء بدل الكتابة قوله ( وحجر ) لأن العجز والحجر لا يوجبان الحجر عليه من قضاء الدين واقتضائه إلى آخر ما قدمناه قريبا قوله ( لم ينعزل ) لأنه حجر خاص والإذن في التجارة لا يكون إلا عاما فكان العزل باطلا ألا ترى أن المولى لا يملك نهيه عن ذلك مع بقاء الإذن ولأن العبد كامل الرأي صحيح العبارة غير أنه لا يملك نفسه وما في يده وكل ذلك ملك لسيده فلا تصح تصرفاته صيانة لحق مولاه فإذا أذن له المولى فقط أسقط حقه فيتصرف العبد بولاية نفسه أصاله لا نيابة عن سيده فلا يملك سيده إلا حجره صيانة لحق نفسه لا إبطال تصرف تصرفه بولاية نفسه لأن المولى قد أسقط حقه بالإذن ومنها توكيله فكذا لا يملك عزل وكيل قوله ( وينعزل بتصرفه بنفسه ) لانقضاء الحاجة به كما لو وكله بإعتاق عبده أو بكتابته فأعتقه الموكل أو كاتبه أو بتزويج امرأة أو بشراء شيء ففعل بنفسه أو بطلاق فطلقها ثلاثا أو واحدة وانقضت عدتها أو بالخلع فخالفها بنفسه بحر قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يعجز الوكيل عنه كما إذا أذن للعبد في التجارة وغير ذلك لا ينعزل وفي الخلاصة لو وكله بشراء حنطة بعينها أو ببيعها فجعلت دقيقا أو سويقا خرج من الوكالة ولو وكله إلى عشرة أيام هل تنتهي بمضي العشرة روايتان والأصح لا فليحفظ قوله ( والعدة ) الواو استئنافية لا للحام فافهم قوله ( لبقاء المحل ) قال في الهندية ولو وكلت بالتزويج ثم إن المرأة تزوجت بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة علم بذلك الوكيل أو لم يعلم ولو أخرجته عن الوكالة ولم يعلم الوكيل لا يخرج عن الوكالة وإذا زوجها جاز النكاح ولو كان وكيلا من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو بنتها خرج الوكيل عن الوكالة كذا في المحيط ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لو مكاتبا ) يؤخذ من عموم بطلان الوكالة بعزل الموكل أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما أيضا كما نبه عليه في البحر وقال فيه وإن باع العبد فإن رضي المشتري أن يكون العبد على وكالته فهو وكيل وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة كذا في كافي الحاكم وهو يقتضي أن توكيل عبد الغير موقوف على رضا السيد وقد سبق إطلاق جوازه لأنه لا عهدة عليه في ذلك إلا أن يقال إنه من باب استخدام عبد الغير فيتوقف على رضا سيده لأنه لا يملك منافعه تأمل ا ه وفيه وقد سئلت عن ناظر وكل وكيلا في أمر الوقف ثم عزله القاضي هل ينعزل وكيله بعزله فأجبت أنه ينعزل أخذا من قولهم هنا يشترط لدوامها ما يشترط لابتدائها والله تعالى أعلم قوله ( وحجره ) إنما ثبت العزل بهما لأن قيام الوكالة يعتمد قيام الأمر وقد بطل بالعجز والحجر علم أو لم يعلم بحر وفيه ويؤخذ منه أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما قوله ( وهذا ) أي العزل بالعجز والحجر قال في شرح المجمع لابن ملك ثم المكاتب لو كوتب بعد ذلك أو أذن المحجور لم تعد الوكالة لأن صحتها باعتبار ملك الموكل التصرف عند التوكيل وقد زال ذلك ولم يعد بالكتابة الثانية أو الإذن الثاني قوله ( إذا كان وكيلا في العقود والخصومة ) لأنه إنما ينعزل فيما امتنع عنه موكله بعجزه وحجره والمكاتب بعد عجزه والمأذون بعد حجره لا يملك العقود والخصومة فينعزل عنها وكيله ولا يتحجر عن قضاء الدين واقتضائه وقبض الوديعة لأنه أصيل في عقود باشرها واسترداد أمانته وردها فولايتها إليه ولو بعد حجره فلا ينعزل وكيله عنه قوله ( أما إذا كان وكيلا ) أي عن المكاتب والمأذون ثم عجز أو حجر عليه قوله ( فلا ينعزل بعجز ) أي عجز موكله عن أداء بدل الكتابة قوله ( وحجر ) لأن العجز والحجر لا يوجبان الحجر عليه من قضاء الدين واقتضائه إلى آخر ما قدمناه قريبا قوله ( لم ينعزل ) لأنه حجر خاص والإذن في التجارة لا يكون إلا عاما فكان العزل باطلا ألا ترى أن المولى لا يملك نهيه عن ذلك مع بقاء الإذن ولأن العبد كامل الرأي صحيح العبارة غير أنه لا يملك نفسه وما في يده وكل ذلك ملك لسيده فلا تصح تصرفاته صيانة لحق مولاه فإذا أذن له المولى فقط أسقط حقه فيتصرف العبد بولاية نفسه أصاله لا نيابة عن سيده فلا يملك سيده إلا حجره صيانة لحق نفسه لا إبطال تصرف تصرفه بولاية نفسه لأن المولى قد أسقط حقه بالإذن ومنها توكيله فكذا لا يملك عزل وكيل قوله ( وينعزل بتصرفه بنفسه ) لانقضاء الحاجة به كما لو وكله بإعتاق عبده أو بكتابته فأعتقه الموكل أو كاتبه أو بتزويج امرأة أو بشراء شيء ففعل بنفسه أو بطلاق فطلقها ثلاثا أو واحدة وانقضت عدتها أو بالخلع فخالفها بنفسه بحر قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يعجز الوكيل عنه كما إذا أذن للعبد في التجارة وغير ذلك لا ينعزل وفي الخلاصة لو وكله بشراء حنطة بعينها أو ببيعها فجعلت دقيقا أو سويقا خرج من الوكالة ولو وكله إلى عشرة أيام هل تنتهي بمضي العشرة روايتان والأصح لا فليحفظ قوله ( والعدة ) الواو استئنافية لا للحام فافهم قوله ( لبقاء المحل ) قال في الهندية ولو وكلت بالتزويج ثم إن المرأة تزوجت بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة علم بذلك الوكيل أو لم يعلم ولو أخرجته عن الوكالة ولم يعلم الوكيل لا يخرج عن الوكالة وإذا زوجها جاز النكاح ولو كان وكيلا من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو بنتها خرج الوكيل عن الوكالة كذا في المحيط ا ه

Section V07/P392–V07/P393İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P392–V07/P393)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ولو ارتد الزوج ) أي ولم يلحق بدار الحرب أو لحق أي بعد الردة ولم يحكم بلحاقه فإن طلاقه واقع اتفاقا لأنه لا يعتمد الملة فكذا وكالته فيه لأنها قيام الغير مقامه فيما يملكه وهو يملك الطلاق فكذا يملك التوكيل به أما لو حكم بلحاقه فقد تقدم أنه ينعزل به وكيله وصرح هنا في البحر والمنح أن لحوقه بمنزلة موته أي بعد الحكم به وصرح المصنف أنها إذا بطلت اللحاق من أحدهما لا تعود بعوده مسلما على المذهب الظاهر فإن قلت هذا ينافي ما ذكره في المنية بقوله ارتد الموكل أو لحق بدار الحرب تتوقف وكالة وكيله وكذا ما تقدم من انعزاله باللحاق مرتدا قلت لا منافاة لأن ذلك في الوكيل يتصرف بما يتوقف من المرتد كالبيع وهذا فيما لا يتوقف اتفاقا كالطلاق فحيث نفذ من الموكل نفذ من الوكيل وأيضا فإن المراد من انعزاله باللحاق مرتدا المحكوم به ثمة وهنا المجرد عن الحكم كما هو المقرر من كلامهم فتأمل قوله ( أو لحق ) أي ولم يحكم به فلا ينافي ما تقدم كما علمت قوله ( وتعود الوكالة ) أي بعود ملك التصرف للوكيل بموجب الوكالة السابقة وليس المراد أنها تعود بعد زوالها لأنه لم ينعزل كما يفهم من قوله قبله وإلا لا وعبارة الزيلعي فالوكيل باق على وكالته قوله ( ثم رد عليه بما هو فسخ ) كخيار رؤية وشرط أو عيب بقضاء أو فساد بيع قوله ( بقي على وكالته ) لأن ملكه القديم قد عاد إليه بالفسخ فتعود الوكالة وإن رد بما لا يكون فسخا لا تعود الوكالة كما لو وكله في هبة بشيء ثم وهبه الموكل ثم رجع في هبته لم يكن للوكيل الهبة ولو وكله بالبيع ثم رهنه الموكل أو أجره فسلمه فهو على وكالته في ظاهر الرواية ولو وكله أن يؤجر داره ثم أجرها الموكل بنفسه ثم انفسخت الإجارة يعود على وكالته ولو وكله ببيع داره ثم بنى فيها فهو رجوع عنها عند الإمام ومحمد لا التجصيص وكذا لو وكله ببيع أرضه ثم غرس فيها بخلاف ما إذا وكله ببيع أرض وزرع فيها فيبيع الوكيل الأرض دون الزرع لأن البناء والغرس يقصد بهما القرار لا الزرع أمره بشراء أرض وهي بيضاء فبنى فيها ليس له أن يشتريها بعده ولو كانت مبنية فزاد فيها حائطا أو جصصها له البيع بحر وعبارة الهندية بعد قوله أو جصصها لزم الآمر وكذلك الوكالة بالبيع ا ه وفي البحر والوصية بمنزلة الوكالة وففي وصايا الخانية ولو قال أوصيت بهذا الرطب الذي في نخلتي فصار تمرا قبل موت الموصي في القياس تبطل الوصية ولا تبطل استحسانا ولو قال أوصيت بزرعي هذا لفلان وهو بقل فصار حنطة أو شعيرا قبل موت الموصي بطلت الوصية وفي الوكالة إذا تغير في هذا كله بطلت الوكالة وفي البيع بشرط الخيار إذا تغير في أيام الخيار لا يبطل البيع ولا الخيار ا ه وفي البدائع إذا باع الموكل ما وكل ببيعه ولم يعل الوكيل فباعه الثمن فهلك في يده ومات العبد قبل التسليم ورجع المشتري على الوكيل رجع الوكيل على الموكل وكذا لو دبره أو أعتقه أو استحق أو كان حر الأصل لأنه صار مغرورا من جهة ولو مات الموكل أو جن لا يرجع لعدم الغرور والوكيل بقبض الدين لو قبضه وهلك في يده بعد ما وهبه الموكل للمديون ولم يعلم الوكيل لم يمضن وتمامه فيه ا ه قوله ( أو بقي أثره ) أي أثر ملكه أي وتبقى الوكالة إذا بقي أثره كمسألة العدة وهي ما إذا وكله بطلاقها ثم طلق الآمر لنفسه بقيت الوكالة لبقاء أثر الملك وقد أمكن إيقاع الوكيل فيه فلم يكن تصرف الموكل معجزا عن تصرف الوكيل معه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ولو ارتد الزوج ) أي ولم يلحق بدار الحرب أو لحق أي بعد الردة ولم يحكم بلحاقه فإن طلاقه واقع اتفاقا لأنه لا يعتمد الملة فكذا وكالته فيه لأنها قيام الغير مقامه فيما يملكه وهو يملك الطلاق فكذا يملك التوكيل به أما لو حكم بلحاقه فقد تقدم أنه ينعزل به وكيله وصرح هنا في البحر والمنح أن لحوقه بمنزلة موته أي بعد الحكم به وصرح المصنف أنها إذا بطلت اللحاق من أحدهما لا تعود بعوده مسلما على المذهب الظاهر فإن قلت هذا ينافي ما ذكره في المنية بقوله ارتد الموكل أو لحق بدار الحرب تتوقف وكالة وكيله وكذا ما تقدم من انعزاله باللحاق مرتدا قلت لا منافاة لأن ذلك في الوكيل يتصرف بما يتوقف من المرتد كالبيع وهذا فيما لا يتوقف اتفاقا كالطلاق فحيث نفذ من الموكل نفذ من الوكيل وأيضا فإن المراد من انعزاله باللحاق مرتدا المحكوم به ثمة وهنا المجرد عن الحكم كما هو المقرر من كلامهم فتأمل قوله ( أو لحق ) أي ولم يحكم به فلا ينافي ما تقدم كما علمت قوله ( وتعود الوكالة ) أي بعود ملك التصرف للوكيل بموجب الوكالة السابقة وليس المراد أنها تعود بعد زوالها لأنه لم ينعزل كما يفهم من قوله قبله وإلا لا وعبارة الزيلعي فالوكيل باق على وكالته قوله ( ثم رد عليه بما هو فسخ ) كخيار رؤية وشرط أو عيب بقضاء أو فساد بيع قوله ( بقي على وكالته ) لأن ملكه القديم قد عاد إليه بالفسخ فتعود الوكالة وإن رد بما لا يكون فسخا لا تعود الوكالة كما لو وكله في هبة بشيء ثم وهبه الموكل ثم رجع في هبته لم يكن للوكيل الهبة ولو وكله بالبيع ثم رهنه الموكل أو أجره فسلمه فهو على وكالته في ظاهر الرواية ولو وكله أن يؤجر داره ثم أجرها الموكل بنفسه ثم انفسخت الإجارة يعود على وكالته ولو وكله ببيع داره ثم بنى فيها فهو رجوع عنها عند الإمام ومحمد لا التجصيص وكذا لو وكله ببيع أرضه ثم غرس فيها بخلاف ما إذا وكله ببيع أرض وزرع فيها فيبيع الوكيل الأرض دون الزرع لأن البناء والغرس يقصد بهما القرار لا الزرع أمره بشراء أرض وهي بيضاء فبنى فيها ليس له أن يشتريها بعده ولو كانت مبنية فزاد فيها حائطا أو جصصها له البيع بحر وعبارة الهندية بعد قوله أو جصصها لزم الآمر وكذلك الوكالة بالبيع ا ه وفي البحر والوصية بمنزلة الوكالة وففي وصايا الخانية ولو قال أوصيت بهذا الرطب الذي في نخلتي فصار تمرا قبل موت الموصي في القياس تبطل الوصية ولا تبطل استحسانا ولو قال أوصيت بزرعي هذا لفلان وهو بقل فصار حنطة أو شعيرا قبل موت الموصي بطلت الوصية وفي الوكالة إذا تغير في هذا كله بطلت الوكالة وفي البيع بشرط الخيار إذا تغير في أيام الخيار لا يبطل البيع ولا الخيار ا ه وفي البدائع إذا باع الموكل ما وكل ببيعه ولم يعل الوكيل فباعه الثمن فهلك في يده ومات العبد قبل التسليم ورجع المشتري على الوكيل رجع الوكيل على الموكل وكذا لو دبره أو أعتقه أو استحق أو كان حر الأصل لأنه صار مغرورا من جهة ولو مات الموكل أو جن لا يرجع لعدم الغرور والوكيل بقبض الدين لو قبضه وهلك في يده بعد ما وهبه الموكل للمديون ولم يعلم الوكيل لم يمضن وتمامه فيه ا ه قوله ( أو بقي أثره ) أي أثر ملكه أي وتبقى الوكالة إذا بقي أثره كمسألة العدة وهي ما إذا وكله بطلاقها ثم طلق الآمر لنفسه بقيت الوكالة لبقاء أثر الملك وقد أمكن إيقاع الوكيل فيه فلم يكن تصرف الموكل معجزا عن تصرف الوكيل معه

Section V07/P393–V07/P394İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P393–V07/P394)
Orijinal Metin (AR)

قال بعض الفضلاء هذا ليس على إطلاقه بل مقيد بزوال حاجة الموكل وهو موجود فيما إذا وكله بالهبة فوهب بنفسه ثم رجع لم يكن للوكيل أن يهب كما قدمناه قريبا لأن الواهب مختار بالرجوع فتبين برجوعه عدم حاجته إلى الهبة لأنه لو كان محتاجا لما رجع فكان دليلا على نقض الوكالة ولهذا صرح المصنف بأنه إذا وكله بطلاق زوجته فطلقها واحدة والعدة قائمة بقيت الوكالة لأن الوكيل يمكنه بتقييد ما وكل به ولا دليل لزوال الحاجة وكذا لو ذكره الشارح إذا وكله بالبيع فباع ثم رد عليه بعيب بقضاء فللوكيل أن يبيعه لأن الرد بقضاء بلا اختياره فلم يكن دليل زوال الحاجة فله أن يبيعه لأن الحاجة قائمة كذا في الحواشي اليعقوبية ومثله في العناية وغيرهما من المعتبرات قوله ( كمسألة العدة ) وهي ما إذا وكله بطلاق امرأته ثم طلق الآمر بنفسه بقيت الوكالة لبقاء أثر الملك وقد أمكن إيقاع الوكيل فيه فلم يكن تصرف الموكل معجزا عن تصرف الوكيل معه فتصرف الوكيل بأن يوقع الباقي غير متعذر كذا في الفتاوى الصغرى قال في الشرنبلالية والمراد بالباقي الطلقة الواحدة الباقية لا أكثر منها لأن قوله إذا طلق امرأته واحدة وهي في العدة مفيد إيقاع الواحدة في العدة من طلقة سابقة ولأن التوكيل بالتطليق لا يقتضي إيقاع أكثر من واحدة ا ه والأصل فيه أن ما كان الموكل فيه قادرا على الطلاق كان وكيله كذلك وكذا إذا وكل بالخلع فخالعها كذا في العناية قوله ( بخلاف ما لو تحدد الملك ) كما إذا اشترى ما وكل في بيعه من مشتريه فلا يعود التوكيل لعدم عود قديم الملك وإنما هو ملك مستأنف ومثله فيما يظهر لو نكحها بعد زوج آخر وقد طلقها ثلاثا ط قال الزيلعي ولو وكله ببيع عبده فأسره العدو وأدخلوه في دارهم ثم رجع إلى الموكل يملك جديد بأن اشتراه منهم لا تعود الوكالة ولو أخذه من المشتري منهم بالثمن أو بالقيمة ممن وقع في سهمه من الغانمين فهو على وكالته لأنه بالأخذ بهذا الطريق عاد إلى قديم ملكه ا ه قاله أبو الطيب قوله ( لا ينعزل ما لم يصله الكتاب ) لأنه عزل قصدي يشترط فيه العلم وعلمه بوصول الكتاب إليه ط قوله ( صح ) أي وإن لم يعلم قوله ( وبعده لا ) أي إلا إذا علم في العزل القصدي وليس معناه أنه لا ينعزل مطلقا قوله ( ونسي ) أي نسي من دفعها إليه قوله ( لا يضمن الوكيل بالدفع ) لأنه فعل ما أمر به ولم يكن متعديا بالنسيان وهذا بخلاف مسألة ذكرها البزازي وهي وكيل البيع قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن قال القاضي يضمن لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن لا يكون ممنوعا عن التسليم أولى ا ه قوله ( أبرأه مما له عليه ) أي إجمالا ولكن في ظنه أنه عشرة فتبين أنه مائة قوله ( برىء من الكل قضاء ) اعتمادا على إطلاق البراءة قوله ( إلا بقدر ما يتوهم أن له عليه ) وهو عشرة والأولى ذكر سام إن وانظر ما مناسبة ذكر هذا الفرع هنا قوله ( قال لمديونه ) قال الشرنبلالي قال للمديون من جاءك بعلامة كذا أو من أخذ خنصرك أو قال لك كذا فادفع إليه مالي لا يصح التوكيل لأنه للمجهول فيضمن المأمور بالدفع لذلك ولا يخرج عن العهدة ما لم يكن أمر إنسانا بعينه بالقبض فعلم أن المراد أنه بالقول الأول لا يصير وكيلا أما لو قال الإنسان بعده اقبض دين فلان واقبض خنصره علامة صدقك صار وكيلا ولكن يحتاج إلى ثبوت ذلك عن رب المال ولا يثبت بمجرد قبض الخنصر ونحوها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال بعض الفضلاء هذا ليس على إطلاقه بل مقيد بزوال حاجة الموكل وهو موجود فيما إذا وكله بالهبة فوهب بنفسه ثم رجع لم يكن للوكيل أن يهب كما قدمناه قريبا لأن الواهب مختار بالرجوع فتبين برجوعه عدم حاجته إلى الهبة لأنه لو كان محتاجا لما رجع فكان دليلا على نقض الوكالة ولهذا صرح المصنف بأنه إذا وكله بطلاق زوجته فطلقها واحدة والعدة قائمة بقيت الوكالة لأن الوكيل يمكنه بتقييد ما وكل به ولا دليل لزوال الحاجة وكذا لو ذكره الشارح إذا وكله بالبيع فباع ثم رد عليه بعيب بقضاء فللوكيل أن يبيعه لأن الرد بقضاء بلا اختياره فلم يكن دليل زوال الحاجة فله أن يبيعه لأن الحاجة قائمة كذا في الحواشي اليعقوبية ومثله في العناية وغيرهما من المعتبرات قوله ( كمسألة العدة ) وهي ما إذا وكله بطلاق امرأته ثم طلق الآمر بنفسه بقيت الوكالة لبقاء أثر الملك وقد أمكن إيقاع الوكيل فيه فلم يكن تصرف الموكل معجزا عن تصرف الوكيل معه فتصرف الوكيل بأن يوقع الباقي غير متعذر كذا في الفتاوى الصغرى قال في الشرنبلالية والمراد بالباقي الطلقة الواحدة الباقية لا أكثر منها لأن قوله إذا طلق امرأته واحدة وهي في العدة مفيد إيقاع الواحدة في العدة من طلقة سابقة ولأن التوكيل بالتطليق لا يقتضي إيقاع أكثر من واحدة ا ه والأصل فيه أن ما كان الموكل فيه قادرا على الطلاق كان وكيله كذلك وكذا إذا وكل بالخلع فخالعها كذا في العناية قوله ( بخلاف ما لو تحدد الملك ) كما إذا اشترى ما وكل في بيعه من مشتريه فلا يعود التوكيل لعدم عود قديم الملك وإنما هو ملك مستأنف ومثله فيما يظهر لو نكحها بعد زوج آخر وقد طلقها ثلاثا ط قال الزيلعي ولو وكله ببيع عبده فأسره العدو وأدخلوه في دارهم ثم رجع إلى الموكل يملك جديد بأن اشتراه منهم لا تعود الوكالة ولو أخذه من المشتري منهم بالثمن أو بالقيمة ممن وقع في سهمه من الغانمين فهو على وكالته لأنه بالأخذ بهذا الطريق عاد إلى قديم ملكه ا ه قاله أبو الطيب قوله ( لا ينعزل ما لم يصله الكتاب ) لأنه عزل قصدي يشترط فيه العلم وعلمه بوصول الكتاب إليه ط قوله ( صح ) أي وإن لم يعلم قوله ( وبعده لا ) أي إلا إذا علم في العزل القصدي وليس معناه أنه لا ينعزل مطلقا قوله ( ونسي ) أي نسي من دفعها إليه قوله ( لا يضمن الوكيل بالدفع ) لأنه فعل ما أمر به ولم يكن متعديا بالنسيان وهذا بخلاف مسألة ذكرها البزازي وهي وكيل البيع قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن قال القاضي يضمن لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن لا يكون ممنوعا عن التسليم أولى ا ه قوله ( أبرأه مما له عليه ) أي إجمالا ولكن في ظنه أنه عشرة فتبين أنه مائة قوله ( برىء من الكل قضاء ) اعتمادا على إطلاق البراءة قوله ( إلا بقدر ما يتوهم أن له عليه ) وهو عشرة والأولى ذكر سام إن وانظر ما مناسبة ذكر هذا الفرع هنا قوله ( قال لمديونه ) قال الشرنبلالي قال للمديون من جاءك بعلامة كذا أو من أخذ خنصرك أو قال لك كذا فادفع إليه مالي لا يصح التوكيل لأنه للمجهول فيضمن المأمور بالدفع لذلك ولا يخرج عن العهدة ما لم يكن أمر إنسانا بعينه بالقبض فعلم أن المراد أنه بالقول الأول لا يصير وكيلا أما لو قال الإنسان بعده اقبض دين فلان واقبض خنصره علامة صدقك صار وكيلا ولكن يحتاج إلى ثبوت ذلك عن رب المال ولا يثبت بمجرد قبض الخنصر ونحوها

Section V07/P394–V07/P395İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P394–V07/P395)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( لأنه توكيل مجهول فلا يبرأ بالدفع إليه ) ولو لم يدفع إليه حتى هلكت لم يضمن لجواز أن غير رسوله يأتي بتلك العلامة بيري عازيا إلى الملتقطات ومحل عدم صحة توكيل المجهول إذا كانت الجهالة فاحشة تؤدي إلى المنازعة أما إذا كانت يسيرة كما إذا قال مالك عبد إن باعه أحد هذين الرجلين فهو جائز فأيهما باع كان جائزا ا ه أبو السعود في حاشية الأشباه وقد ذكر هذه المسألة في القنية آخر الكتاب في المسائل التي لم يوجد فيها رواية منصوصة ولا جواب من المتأخرين إذا قال المودع للمودع من جاءك بعلامة كذا بأن أخذ أصبعك أو قال لك كذا فادفع إليه الوديعة فهل يصح هذا التوكيل أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع ا ه فقد جزم هنا بعدم صحة الوكالة وتردد فيما إذا وكل بعض الورثة إنسانا ليستوفي نصيبه من ديون مورثه على الناس ولا يعلم الموكل والوكيل بعض من عليهم الديون يصح أفتى به تاج الدين أخو الحسام الشهيد بعد التأمل والمباحثة الكثيرة ا ه مع أنها توكيل مجهول تأمل فرع قال في الولوالجية رجل غاب وأمر تلميذه أن يبيع السلعة ويسلم ثمنها إلى فلان فباعها وأمسك الثمن عنده ولم يسلمه حتى هلك لا يضمن لأن أستاذه لا يضيق عليه عادة فلا يصير بتأخير الأداء ضامنا ا ه بعث المديون المال على يد رسول فهلك فإن كان رسول الدائن هلك عليه وإن كان رسول المديون هلك عليه وقول الدائن ابعث بها مع فلان ليس رسالة منه فإذا هلك هلك على المديون بخلاف قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال فإذا هلك هلك على الدائن وبيانه في شرح المنظومة ا ه أشباه قوله ( وفي الوهبانية الخ ) هذه الأبيات منها ليست على نسق واحد بل من مواضع متعددة قوله ( لم يبرأ ) قال العلامة عبد البر ورأيت بخط بعض العلماء بطرة القنية في هذا الموضع هذا الجواب إنما يستقيم على قولهما والله تعالى أعلم بالصواب قوله ( وبعه وبع بالنقد ) هذه صور واحدة فإنه يجوز له فيها أن يبيع بالنسيئة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقوله أو بع لخالد يعني إذا قال له بعه وبعه لخالد جاز له أن يبيعه من غيره ويحمل على المشهورة كما إذا قال لمضاربه خذ هذا المال مضاربة واشتر به البر وبعه فله أن يشتري غير البر لأن الكلام مشورة منه بخلاف ما إذا قال بعه بالنقد أو قال بعه من فلان فلا يجوز له المخالفة كما لو قال لا تبع إلا من فلان فباع من غيره لا يجوز قال العلامة ابن الشحنة في شرح الوهبانية وإذا تأملت فيما ذكروا من الأصل رأيت أن من ال بالجواز في بعه من فلان فباع لغيره رأى أن هذا مفيد من وجه فقط ولم يوجد التأكيد بالنفي ومن قال لا يجوز بيعه من غيره رآه مفيدا من كل وجده ا ه وفي الخلاصة وجامع البزازي لو قال بعه إلى أجل فباع نقدا قال الإمام السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع وفي الوجيز شرح الجامع الكبير ولو دفع إليه عبدا وأمره بالبيع ونهاه عن التسليم بعد البيع حتى يقبض الثمن قال محمد النهي باطل وقيل أبو حنيفة معه وقال أبو يوسف يصح حتى لو سلم يضمن الثمن إن هلك وإلا له أن يسترد وكذا لو باع ثم نهاه عن التسليم ا ه وفي الخانية وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن فباع قبل الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا حتى يسترد المبيع من المشتري ثم يبيع ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( لأنه توكيل مجهول فلا يبرأ بالدفع إليه ) ولو لم يدفع إليه حتى هلكت لم يضمن لجواز أن غير رسوله يأتي بتلك العلامة بيري عازيا إلى الملتقطات ومحل عدم صحة توكيل المجهول إذا كانت الجهالة فاحشة تؤدي إلى المنازعة أما إذا كانت يسيرة كما إذا قال مالك عبد إن باعه أحد هذين الرجلين فهو جائز فأيهما باع كان جائزا ا ه أبو السعود في حاشية الأشباه وقد ذكر هذه المسألة في القنية آخر الكتاب في المسائل التي لم يوجد فيها رواية منصوصة ولا جواب من المتأخرين إذا قال المودع للمودع من جاءك بعلامة كذا بأن أخذ أصبعك أو قال لك كذا فادفع إليه الوديعة فهل يصح هذا التوكيل أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع ا ه فقد جزم هنا بعدم صحة الوكالة وتردد فيما إذا وكل بعض الورثة إنسانا ليستوفي نصيبه من ديون مورثه على الناس ولا يعلم الموكل والوكيل بعض من عليهم الديون يصح أفتى به تاج الدين أخو الحسام الشهيد بعد التأمل والمباحثة الكثيرة ا ه مع أنها توكيل مجهول تأمل فرع قال في الولوالجية رجل غاب وأمر تلميذه أن يبيع السلعة ويسلم ثمنها إلى فلان فباعها وأمسك الثمن عنده ولم يسلمه حتى هلك لا يضمن لأن أستاذه لا يضيق عليه عادة فلا يصير بتأخير الأداء ضامنا ا ه بعث المديون المال على يد رسول فهلك فإن كان رسول الدائن هلك عليه وإن كان رسول المديون هلك عليه وقول الدائن ابعث بها مع فلان ليس رسالة منه فإذا هلك هلك على المديون بخلاف قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال فإذا هلك هلك على الدائن وبيانه في شرح المنظومة ا ه أشباه قوله ( وفي الوهبانية الخ ) هذه الأبيات منها ليست على نسق واحد بل من مواضع متعددة قوله ( لم يبرأ ) قال العلامة عبد البر ورأيت بخط بعض العلماء بطرة القنية في هذا الموضع هذا الجواب إنما يستقيم على قولهما والله تعالى أعلم بالصواب قوله ( وبعه وبع بالنقد ) هذه صور واحدة فإنه يجوز له فيها أن يبيع بالنسيئة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقوله أو بع لخالد يعني إذا قال له بعه وبعه لخالد جاز له أن يبيعه من غيره ويحمل على المشهورة كما إذا قال لمضاربه خذ هذا المال مضاربة واشتر به البر وبعه فله أن يشتري غير البر لأن الكلام مشورة منه بخلاف ما إذا قال بعه بالنقد أو قال بعه من فلان فلا يجوز له المخالفة كما لو قال لا تبع إلا من فلان فباع من غيره لا يجوز قال العلامة ابن الشحنة في شرح الوهبانية وإذا تأملت فيما ذكروا من الأصل رأيت أن من ال بالجواز في بعه من فلان فباع لغيره رأى أن هذا مفيد من وجه فقط ولم يوجد التأكيد بالنفي ومن قال لا يجوز بيعه من غيره رآه مفيدا من كل وجده ا ه وفي الخلاصة وجامع البزازي لو قال بعه إلى أجل فباع نقدا قال الإمام السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع وفي الوجيز شرح الجامع الكبير ولو دفع إليه عبدا وأمره بالبيع ونهاه عن التسليم بعد البيع حتى يقبض الثمن قال محمد النهي باطل وقيل أبو حنيفة معه وقال أبو يوسف يصح حتى لو سلم يضمن الثمن إن هلك وإلا له أن يسترد وكذا لو باع ثم نهاه عن التسليم ا ه وفي الخانية وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن فباع قبل الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا حتى يسترد المبيع من المشتري ثم يبيع ا ه

Section V07/P395–V07/P396İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P395–V07/P396)
Orijinal Metin (AR)

قال الشرنبلالي في شرحه عليها لو قال بعه وبع بالنقد أو بعه وبع لخالد فخالفه جاز البيع قال لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا ثم قوله وبع بالنقد أو بع لخالد بعده كان مشورة بخلاف قوله بالنقد بع لخالد فإنه قيد فيه فلا يبيعه نسيئة كما لو قال لا تبع إلا بالنقد وباع بالنسيئة لا يجوز ولو قال بع لفلان لا يجوز لغيره ونقل خلاف هذا لو قال بعه لزيد أو في سوق كذا جاز في غيره ولغيره ولو قال لا تبعه إلا لزيد أو إلا في سوق كذا لا يجوز في غيره ولا لغيره ولهذا الخلاف أتى بصيغة قالوا لأنها تذكر فيما فيه الخلاف ا ه قوله ( فخالفه أي الوكيل قوله ( قالوا يجوز ) أي للوكيل التغير أي المخالفة لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا فإن قيل فيه فلا يخالفه كما مر والحاصل أن قوله بعه وبع بالنقد وبعه وبع لخالد ليس بتقييد ولا تبع إلا بالنقد وإلا لخالد تقييد وكذا قوله بالنقد بع لخالد كما علمت والضابط لهذه المسائل كما قدمنا أن الموكل متى شرط على الوكيل شرطا ينظر فيه إن كان نافعا من كل وجه يجب مراعاة شرطه مطلقا وإن ضارا من كل وجه لا يجب مراعاته مطلقا وإن كان نافعا من وجه ضارا من وجه إن أكده بالنفي يجب مراعاته وإن لم يؤكده لا يجب مراعاته وذكرنا أمثلة ذلك فيما تقدم فراجعها إن شئت قوله ( وفي الدفع قل قول الوكيل مقدم ) صورته دفع إلى آخر مالا وقال اقض به ديني لفلان فقال المأمور فعلت وقضيت وقال الدائن لم يقض شيئا فالقول قول الوكيل في براءة نفسه عن الضمان سواء كان في حال حياة الآمر وقد دفع إليه المال ليدفعه للطالب أو أمره باقتضاء دين له ليأتي به إليه أو يدفعه لغريمه أو كان بعد موت الآمر ولا فرق بين الوكيل بقبض الدين والعين فإن القول قوله إذا قال سلمته لأنه أمين ولا يسرى على الطالب والقول له في عدم القبض ويجبر الخصم على قضاء حقه وهذا معنى قوله كذا قول رب الدين ومعنى قول مقدم أي على قول الموكل إنه ما دفع وعلى قول الدائن إنه ما قبض لكن في حق إبرائه فقط لا في سقوط حق الدائن حتى كان القول قوله إنه ما قبض ولا يسقط دينه عن الموكل وهذا أيضا معنى قوله كذا قول رب الدين الخ قوله ( كذا قول رب الدين ) يعني قوله مقدم على قول الموكل والوكيل في عدم سقوط حقه قوله ( والخصم ) يعني الموكل يجبر على الدفع إلى دائنه لعدم نفاذ قول الأمين عليه بل إنما كان القول قوله في براءة نفسه فقط فقوله قول الوكيل مقدم أي في براءة نفسه لأنه أمين ينفي الضمان عن نفسه وقوله كذا قول رب الدين أي في عدم وصول حقه إليه بمجرد دعوى الوكيل الإيصال لأن القول قول الأمين في نفي الضمان عن نفسه لا في إلزام غيره فيما يدعيه وإذا كان القول قول رب الدين في بقاء دينه فالخصم وهو المديون الموكل يجبر على إيفاء ما في ذمته لعدم سقوط حق الدائن ولا رجوع على الوكيل لأنه أمين والقول قوله في براءته ثم الموكل إن كذبه الطالب وصدق الوكيل حلفه فإن حلف لم يظهر قبضه وإن نكل ظهر وسقط حقه وإن عكس حلف الوكيل ومثل ما ذكر في الدين من التفصيل يقال في الوديعة ط بزيادة قوله ( ولو قبض الخ ) أي أخذ الدلال ثمن المبيع ليسلمه لمالك فضاع منه يصالح بينهما بالنصف فيضمن الدلال نصفه قال المصنف ينبغي إن أذن له المالك في القبض لا يضمن وإلا ضمن رب السلعة أيا شاء فإن ضمن المشتري يرجع على الدلال ما لم يكن رسولا في الدفع إلى البائع والظاهر أن هذا في غير ما حصل منه إذن في القبض أو نهى عنه كذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الشرنبلالي في شرحه عليها لو قال بعه وبع بالنقد أو بعه وبع لخالد فخالفه جاز البيع قال لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا ثم قوله وبع بالنقد أو بع لخالد بعده كان مشورة بخلاف قوله بالنقد بع لخالد فإنه قيد فيه فلا يبيعه نسيئة كما لو قال لا تبع إلا بالنقد وباع بالنسيئة لا يجوز ولو قال بع لفلان لا يجوز لغيره ونقل خلاف هذا لو قال بعه لزيد أو في سوق كذا جاز في غيره ولغيره ولو قال لا تبعه إلا لزيد أو إلا في سوق كذا لا يجوز في غيره ولا لغيره ولهذا الخلاف أتى بصيغة قالوا لأنها تذكر فيما فيه الخلاف ا ه قوله ( فخالفه أي الوكيل قوله ( قالوا يجوز ) أي للوكيل التغير أي المخالفة لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا فإن قيل فيه فلا يخالفه كما مر والحاصل أن قوله بعه وبع بالنقد وبعه وبع لخالد ليس بتقييد ولا تبع إلا بالنقد وإلا لخالد تقييد وكذا قوله بالنقد بع لخالد كما علمت والضابط لهذه المسائل كما قدمنا أن الموكل متى شرط على الوكيل شرطا ينظر فيه إن كان نافعا من كل وجه يجب مراعاة شرطه مطلقا وإن ضارا من كل وجه لا يجب مراعاته مطلقا وإن كان نافعا من وجه ضارا من وجه إن أكده بالنفي يجب مراعاته وإن لم يؤكده لا يجب مراعاته وذكرنا أمثلة ذلك فيما تقدم فراجعها إن شئت قوله ( وفي الدفع قل قول الوكيل مقدم ) صورته دفع إلى آخر مالا وقال اقض به ديني لفلان فقال المأمور فعلت وقضيت وقال الدائن لم يقض شيئا فالقول قول الوكيل في براءة نفسه عن الضمان سواء كان في حال حياة الآمر وقد دفع إليه المال ليدفعه للطالب أو أمره باقتضاء دين له ليأتي به إليه أو يدفعه لغريمه أو كان بعد موت الآمر ولا فرق بين الوكيل بقبض الدين والعين فإن القول قوله إذا قال سلمته لأنه أمين ولا يسرى على الطالب والقول له في عدم القبض ويجبر الخصم على قضاء حقه وهذا معنى قوله كذا قول رب الدين ومعنى قول مقدم أي على قول الموكل إنه ما دفع وعلى قول الدائن إنه ما قبض لكن في حق إبرائه فقط لا في سقوط حق الدائن حتى كان القول قوله إنه ما قبض ولا يسقط دينه عن الموكل وهذا أيضا معنى قوله كذا قول رب الدين الخ قوله ( كذا قول رب الدين ) يعني قوله مقدم على قول الموكل والوكيل في عدم سقوط حقه قوله ( والخصم ) يعني الموكل يجبر على الدفع إلى دائنه لعدم نفاذ قول الأمين عليه بل إنما كان القول قوله في براءة نفسه فقط فقوله قول الوكيل مقدم أي في براءة نفسه لأنه أمين ينفي الضمان عن نفسه وقوله كذا قول رب الدين أي في عدم وصول حقه إليه بمجرد دعوى الوكيل الإيصال لأن القول قول الأمين في نفي الضمان عن نفسه لا في إلزام غيره فيما يدعيه وإذا كان القول قول رب الدين في بقاء دينه فالخصم وهو المديون الموكل يجبر على إيفاء ما في ذمته لعدم سقوط حق الدائن ولا رجوع على الوكيل لأنه أمين والقول قوله في براءته ثم الموكل إن كذبه الطالب وصدق الوكيل حلفه فإن حلف لم يظهر قبضه وإن نكل ظهر وسقط حقه وإن عكس حلف الوكيل ومثل ما ذكر في الدين من التفصيل يقال في الوديعة ط بزيادة قوله ( ولو قبض الخ ) أي أخذ الدلال ثمن المبيع ليسلمه لمالك فضاع منه يصالح بينهما بالنصف فيضمن الدلال نصفه قال المصنف ينبغي إن أذن له المالك في القبض لا يضمن وإلا ضمن رب السلعة أيا شاء فإن ضمن المشتري يرجع على الدلال ما لم يكن رسولا في الدفع إلى البائع والظاهر أن هذا في غير ما حصل منه إذن في القبض أو نهى عنه كذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي

Section V07/P396–V07/P398İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P396–V07/P398)
Orijinal Metin (AR)

ثم ينبغي أن يكون هذا في دلال توسط بين البائع والمشتري أما لو دفع الثوب ليبيعه كان وكيلا عن مالكه ورجعت حقوق العقد إليه وكان قبض الثمن له ولا يعتبر حينئذ إذن البائع ولا نهيه واستغفر الله العظيم كتاب الدعوى لا يخفى مناسبتها للخصومة أي لما اقتضى كون العزل معقبا للوكالة تقديم باب عزل الوكيل فتأخرت الدعوى عن الوكالة بالخصومة عنه ووجه مناسبتها له أن الخصومة شرعا هي الدعوى والجواب عنها فكان ذكرها بعد الوكالة بالخصومة من قبيل التفصيل بعد الإجمال قوله ( قول الخ ) ظاهره يشمل الشهادة إلا أن يكون تعريفا بالأعم فإن أريد إخراج الشهادة يزاد لنفسه قوله ( إيجاب حق على غيره ) أي ن غير تقييد بمنازعة ولا مسالمة حموي ولا تعرض فيه إلى الدفع عن حق نفسه والمصدر الادعاء وهو افتعال من ادعى والدعوى اسم منه وتطلق على دعوى الحرب وهي أن يقال يا لفلان وكذا الدعوة والدعاوة بالفتح والكسر اسمان منه والدعوة بالفتح أيضا المرة والحلف والدعاء إلى الطعام وتضم وبالكسر في النسب ط وقيل الدعوى في اللغة قول يقصد به الإنسان إيجاب الشيء على غيره إلا أن اسم المدعي يتناول من لا حجة له في العرف ولا يتناول من له حجة فإن القاضي يسميه مدعيا قبل إقامة البينة وبعدها يسميه محقا لا مدعيا ويقال لمسيلمة الكذاب مدعي النبوة لأنه قد أثبتها بالمعجزة قوله ( وألفها للتأنيث ) هي لغة بعض العرب وبعضهم يؤنثها بالتاء مصباح قوله ( جزم في المصباح الخ ) قال بعضهم الكسر أولى وهو المفهوم من كلام سيبويه لأنه ثبت أن ما بعد ألف الجمع لا يكون إلا مكسورا وأما فتحه فإنه مسموع لا يقاس عليه وقال بعضهم الفتح أولى لأن العرب آثرت التخفيف ففتحت ح قوله ( فيهما ) أي في الدعاوى والفتاوى ح قوله ( محافظة على ألف التأنيث ) أي التي يبنى عليها المفرد والظاهر أنه ساقط لفظ وفتحها بعد قوله بكسرها كما هو صريح عبارة الشرنبلالية والمصباح أو يقال إنما جزم صاحب المصباح بفتحها أيضا محافظة الخ فلا يسقط تأمل قوله ( وشرعا قول ) أي إن قدر عليه وإلا فتكفي كتابته قال في خزانة المفتين ولو كان المدعي عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب يكتب دعواه في صحيفة ويدعي بها فتسمع دعواه ا ه قوله ( عند القاضي ) أي فلا تسمع هي ولا الشهادة إلا بين يدي الحاكم بحر وأراد بالقبول الملزم فخرج غيره كما يأتي أقول وينبغي أن يكون المحكم كالقاضي فيما يجوز به التحكيم بشروطه فإنه شرط كما في الاختيار ونبه عليه الشارح في شرحه عن الملتقى قال في الشرنبلالية بعد أن ذكر القاضي قال وينبغي أن يكون المحكم كذلك لأنه يلزم الخصم بالحق ويخلصه ا ه وأقول قد صدر الأمر السلطاني الآن بنفاذ حكم المحكم إذا رفع للحاكم الشرعي وكان موافقا نفذه كما في كتاب القضاء من مجلة الأحكام العدلية قوله ( يقصد به طلب حق ) أي معلوم قبل غيره هذا التعريف خاص بدعوى الأعيان والديون فخرج عنه دعوى إيفاء الدين والإبراء عنه بحر ورده العلامة المقدسي بأن هذا إنما يكون من جانب المدعى عليه لدفع الدعوى أي فليس بدعوى وأيضا إذا علم أن الديون نفضى بأمثالها فالإيفاء دعوى دين والإبراء دعوى تلك معنى ا ه وقوله طلب حق يفيد أنه حال المنازعة فخرج الإضافة حال المسألة فإنها دعوى لغة لا شرعا ونظيره ما في البزازية عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا يصح نفيه فلو ادعاه بعده لنفسه صح وإن كان ثمة منازع فهو إقرار بالملك للمنازع فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه لا يصح وعلى رواية الأصل لا يكون إقرار بالملك له ا ه بحر أقول كلام البزازية مفروض في كون النفي إقرارا للمنازع أو لا وليس فيه دعواه الملك لنفسه حالة المسالمة قوله ( خرج الشهادة ) فإنها وإن كانت قولا مقبولا إلا أنه يقصد به إثبات حق للغير

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم ينبغي أن يكون هذا في دلال توسط بين البائع والمشتري أما لو دفع الثوب ليبيعه كان وكيلا عن مالكه ورجعت حقوق العقد إليه وكان قبض الثمن له ولا يعتبر حينئذ إذن البائع ولا نهيه واستغفر الله العظيم كتاب الدعوى لا يخفى مناسبتها للخصومة أي لما اقتضى كون العزل معقبا للوكالة تقديم باب عزل الوكيل فتأخرت الدعوى عن الوكالة بالخصومة عنه ووجه مناسبتها له أن الخصومة شرعا هي الدعوى والجواب عنها فكان ذكرها بعد الوكالة بالخصومة من قبيل التفصيل بعد الإجمال قوله ( قول الخ ) ظاهره يشمل الشهادة إلا أن يكون تعريفا بالأعم فإن أريد إخراج الشهادة يزاد لنفسه قوله ( إيجاب حق على غيره ) أي ن غير تقييد بمنازعة ولا مسالمة حموي ولا تعرض فيه إلى الدفع عن حق نفسه والمصدر الادعاء وهو افتعال من ادعى والدعوى اسم منه وتطلق على دعوى الحرب وهي أن يقال يا لفلان وكذا الدعوة والدعاوة بالفتح والكسر اسمان منه والدعوة بالفتح أيضا المرة والحلف والدعاء إلى الطعام وتضم وبالكسر في النسب ط وقيل الدعوى في اللغة قول يقصد به الإنسان إيجاب الشيء على غيره إلا أن اسم المدعي يتناول من لا حجة له في العرف ولا يتناول من له حجة فإن القاضي يسميه مدعيا قبل إقامة البينة وبعدها يسميه محقا لا مدعيا ويقال لمسيلمة الكذاب مدعي النبوة لأنه قد أثبتها بالمعجزة قوله ( وألفها للتأنيث ) هي لغة بعض العرب وبعضهم يؤنثها بالتاء مصباح قوله ( جزم في المصباح الخ ) قال بعضهم الكسر أولى وهو المفهوم من كلام سيبويه لأنه ثبت أن ما بعد ألف الجمع لا يكون إلا مكسورا وأما فتحه فإنه مسموع لا يقاس عليه وقال بعضهم الفتح أولى لأن العرب آثرت التخفيف ففتحت ح قوله ( فيهما ) أي في الدعاوى والفتاوى ح قوله ( محافظة على ألف التأنيث ) أي التي يبنى عليها المفرد والظاهر أنه ساقط لفظ وفتحها بعد قوله بكسرها كما هو صريح عبارة الشرنبلالية والمصباح أو يقال إنما جزم صاحب المصباح بفتحها أيضا محافظة الخ فلا يسقط تأمل قوله ( وشرعا قول ) أي إن قدر عليه وإلا فتكفي كتابته قال في خزانة المفتين ولو كان المدعي عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب يكتب دعواه في صحيفة ويدعي بها فتسمع دعواه ا ه قوله ( عند القاضي ) أي فلا تسمع هي ولا الشهادة إلا بين يدي الحاكم بحر وأراد بالقبول الملزم فخرج غيره كما يأتي أقول وينبغي أن يكون المحكم كالقاضي فيما يجوز به التحكيم بشروطه فإنه شرط كما في الاختيار ونبه عليه الشارح في شرحه عن الملتقى قال في الشرنبلالية بعد أن ذكر القاضي قال وينبغي أن يكون المحكم كذلك لأنه يلزم الخصم بالحق ويخلصه ا ه وأقول قد صدر الأمر السلطاني الآن بنفاذ حكم المحكم إذا رفع للحاكم الشرعي وكان موافقا نفذه كما في كتاب القضاء من مجلة الأحكام العدلية قوله ( يقصد به طلب حق ) أي معلوم قبل غيره هذا التعريف خاص بدعوى الأعيان والديون فخرج عنه دعوى إيفاء الدين والإبراء عنه بحر ورده العلامة المقدسي بأن هذا إنما يكون من جانب المدعى عليه لدفع الدعوى أي فليس بدعوى وأيضا إذا علم أن الديون نفضى بأمثالها فالإيفاء دعوى دين والإبراء دعوى تلك معنى ا ه وقوله طلب حق يفيد أنه حال المنازعة فخرج الإضافة حال المسألة فإنها دعوى لغة لا شرعا ونظيره ما في البزازية عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا يصح نفيه فلو ادعاه بعده لنفسه صح وإن كان ثمة منازع فهو إقرار بالملك للمنازع فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه لا يصح وعلى رواية الأصل لا يكون إقرار بالملك له ا ه بحر أقول كلام البزازية مفروض في كون النفي إقرارا للمنازع أو لا وليس فيه دعواه الملك لنفسه حالة المسالمة قوله ( خرج الشهادة ) فإنها وإن كانت قولا مقبولا إلا أنه يقصد به إثبات حق للغير

Section V07/P398–V07/P399İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P398–V07/P399)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( والإقرار ) أي وكذا الإقرار وأورد على التعريف يمين الاستحقاق فإنه قول مقبول يقصد به طلب حق قبل الغير وأجيب بأنه خرج بالطلب فإن المراد به طلب خاص وهو ما كان بلفظ الدعوى ونحوه ط قوله ( أو دفعه ) أي دفع الخصم عن حق نفسه زاد الباقاني في الحد بعد دعوى صحيحة لينطبق على المحدود ا ه وعطفه بأو التويعية إشارة إلى أن الدعوى نوعان والقصد به الإدخال فلا اعتراض بإدخال أو في التعريف قوله ( دخل دعوى دفع التعرض ) أي بقوله أو دفعه وهو أن يدعي كل منهما أرضا أنها في يده وبرهن أحدهما على دعواه فكان مدعيا دفع تعرض الآخر حيث أثبت بالبينة أنها في يده والبينة لا تقبل إلا بعد صحة الدعوى فعلمنا صحة دعوى دفع التعرض قال في البزازية والفتوى على أن دعوى دفع التعرض صحيحة فإنه ذكر في الجامع الصغير أرض يدعيها رجلان كل يقول في يدي لا يقضى باليد لواحد منهما ولو أحدهما باليد لآخر لا يقضى له به ولو برهن أحدهما باليد بقضى له باليد لأنه قام على خصم لنزاعه معه في اليد دل على أن دعوى دفع التعرض مسموعة لعدم ثبوت اليد للآخر ا ه أفاده الرحمتي لكن صورها الطحطاوي بقوله أن يقول إن فلانا يتعرض لي في كذا بغير حق وأطالبه بدفع التعرض فإنها تسمع فينهاه القاضي عن التعرض فإنها تسمع فينهاه القاضي عن التعرض له بغير حق فما دام لا حجة له فهو ممنوع عن التعرض فإذا وجد حجة تعرض بها ا ه قال الحموي ناقلا عن بعد الفضلاء لأنه وقع عنده تردد فيما إذا سمع القاضي دعوى دفع التعرض ومنع الخصم من معارضته بعدها هل يكون قضاء منه مانعا للخصومة من المقضي عليه في الحادثة المتنازع فيها أم لا فإن كان مانعا ظهر نتيجة وإذا لم يكن مانعا فأي فائدة فيه ولم أر من صرح بذلك ا ه أقول فائدته فيما يظهر عدم سماع ذلك القاضي منه دعوى التعرض قبل وجود الحجة معه واعلم أن النزاع والتعرض متقاربان لكن إن أريد بالتعرض أن يكون بغير حق بل مجرد أذية وأريد بالنزاع أن يكون بمستند يتوهم وجوده فالفرق ظاهر قوله ( بخلاف دعوى قطع النزاع ) أي بينه وبين غيره حقيقته أن يأتي بشخص للقاضي ويقول هذا يدعي علي دعوى فإن كان له شيء فليبينه وإلا يشهد على نفسه بالإبراء وهذا غير صحيح وهذه الدعوى غير مسموعة لأن المدعي من إذا ترك ترك قال في البحر سئل قارىء الهداية عن الدعوى بقطع النزاع بينه وبين غيره فأجاب لا يجبر المدعي على الدعوى لأن الحق له ا ه والذي رأيته في عبارة قارىء الهداية سئل إذا ادعى شخص على آخر أنه يقطع النزاع بينه وبينه إن كان له عليه حق أو مطالبة يدعي به ويطالبه وإن كان ليس له عليه حق يشهد عليه أنه لا يستحق عليه شيئا من الحقوق والدعاوى والطلبات فهل تسمع هذه الدعوى من المدعي أم لا أجاب لا يجب عليه أن يدعي عليه لأن الحق له إن شاء طلبه وإن شاء تركه ا ه وهي التي عناها الشارح بقوله سراجية أي فتوى سراج الدين قارىء الهداية وهذا بخلاف دعوى دفع التعرض كما علمت لأن ذلك يقول هذه الأرض في يدي وهذه البينة تشهد لي بها وهذا يدعي أنها له وفي يده ولا بينة له على دعواه فأريد أن لا يتعرض لي لأني أثبت أني ذو يد دونه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( والإقرار ) أي وكذا الإقرار وأورد على التعريف يمين الاستحقاق فإنه قول مقبول يقصد به طلب حق قبل الغير وأجيب بأنه خرج بالطلب فإن المراد به طلب خاص وهو ما كان بلفظ الدعوى ونحوه ط قوله ( أو دفعه ) أي دفع الخصم عن حق نفسه زاد الباقاني في الحد بعد دعوى صحيحة لينطبق على المحدود ا ه وعطفه بأو التويعية إشارة إلى أن الدعوى نوعان والقصد به الإدخال فلا اعتراض بإدخال أو في التعريف قوله ( دخل دعوى دفع التعرض ) أي بقوله أو دفعه وهو أن يدعي كل منهما أرضا أنها في يده وبرهن أحدهما على دعواه فكان مدعيا دفع تعرض الآخر حيث أثبت بالبينة أنها في يده والبينة لا تقبل إلا بعد صحة الدعوى فعلمنا صحة دعوى دفع التعرض قال في البزازية والفتوى على أن دعوى دفع التعرض صحيحة فإنه ذكر في الجامع الصغير أرض يدعيها رجلان كل يقول في يدي لا يقضى باليد لواحد منهما ولو أحدهما باليد لآخر لا يقضى له به ولو برهن أحدهما باليد بقضى له باليد لأنه قام على خصم لنزاعه معه في اليد دل على أن دعوى دفع التعرض مسموعة لعدم ثبوت اليد للآخر ا ه أفاده الرحمتي لكن صورها الطحطاوي بقوله أن يقول إن فلانا يتعرض لي في كذا بغير حق وأطالبه بدفع التعرض فإنها تسمع فينهاه القاضي عن التعرض فإنها تسمع فينهاه القاضي عن التعرض له بغير حق فما دام لا حجة له فهو ممنوع عن التعرض فإذا وجد حجة تعرض بها ا ه قال الحموي ناقلا عن بعد الفضلاء لأنه وقع عنده تردد فيما إذا سمع القاضي دعوى دفع التعرض ومنع الخصم من معارضته بعدها هل يكون قضاء منه مانعا للخصومة من المقضي عليه في الحادثة المتنازع فيها أم لا فإن كان مانعا ظهر نتيجة وإذا لم يكن مانعا فأي فائدة فيه ولم أر من صرح بذلك ا ه أقول فائدته فيما يظهر عدم سماع ذلك القاضي منه دعوى التعرض قبل وجود الحجة معه واعلم أن النزاع والتعرض متقاربان لكن إن أريد بالتعرض أن يكون بغير حق بل مجرد أذية وأريد بالنزاع أن يكون بمستند يتوهم وجوده فالفرق ظاهر قوله ( بخلاف دعوى قطع النزاع ) أي بينه وبين غيره حقيقته أن يأتي بشخص للقاضي ويقول هذا يدعي علي دعوى فإن كان له شيء فليبينه وإلا يشهد على نفسه بالإبراء وهذا غير صحيح وهذه الدعوى غير مسموعة لأن المدعي من إذا ترك ترك قال في البحر سئل قارىء الهداية عن الدعوى بقطع النزاع بينه وبين غيره فأجاب لا يجبر المدعي على الدعوى لأن الحق له ا ه والذي رأيته في عبارة قارىء الهداية سئل إذا ادعى شخص على آخر أنه يقطع النزاع بينه وبينه إن كان له عليه حق أو مطالبة يدعي به ويطالبه وإن كان ليس له عليه حق يشهد عليه أنه لا يستحق عليه شيئا من الحقوق والدعاوى والطلبات فهل تسمع هذه الدعوى من المدعي أم لا أجاب لا يجب عليه أن يدعي عليه لأن الحق له إن شاء طلبه وإن شاء تركه ا ه وهي التي عناها الشارح بقوله سراجية أي فتوى سراج الدين قارىء الهداية وهذا بخلاف دعوى دفع التعرض كما علمت لأن ذلك يقول هذه الأرض في يدي وهذه البينة تشهد لي بها وهذا يدعي أنها له وفي يده ولا بينة له على دعواه فأريد أن لا يتعرض لي لأني أثبت أني ذو يد دونه

Section V07/P399–V07/P400İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V07/P399–V07/P400)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وهذا الخ ) يعني لما عرفنا أن الدعوى قول مقبول يقصد به طلب حق فإن أردنا بالحق الأمر الوجودي كأن يقول هذا المال لي أريد أن يسلمه إلي بقي من أنواع الدعوى دعوى دفع التعرض فيزاد أو دفعه عنه حق نفسه وإن أراد بالحق أعم من الوجودي وهو ما تقدم ومن العدمي وهو أن يقول هذا لا حق له في مالي لأني أثبت أني ذو يد وأطلق أن لا يتعرض لي بغير حق وعدم تعرض حق لكنه عدمي فيستغني عن هذه الزيادة وهو قوله أو دفعه قوله ( الأمر الوجودي ) فلا يشمل العدمي كالدفع فيحتاج إلى زيادته لإدخاله في تعريف الدعوى والمراد بالعدمي ما يشمل الاعتبار فإن الدفع ليس عدميا لأن المراد به كفه عن المنازعة ط قوله ( لهذا القيد ) أي فيستغني في التعريف عن هذا القيد وهو قوله أو دفعه فإنه فصل قصد به الإدخال والفصل بعد الجنس قيد فافهم والأوضح أن يقول لم يحتج إلى زيادة أو دفعه قوله ( والمدعي الخ ) اسم فاعل من ادعى يدعي أصله متدعي لأن ثلاثية دعاء فنقل إلى باب الافتعال فصار اتدعى وقلبت التاء دالا وأدغمت الدال في الدال فصار ادعى وكذلك في باب التصرفات من المضارع والأمر والمصدر وإنما أبدلت التاء دالا ولم يعكس لأنها من المهموسة والدال من المهجورة فالأقوى لا يتحول إلى الضعيف تتمة لما كان قوله والمدعي الخ للأغلب من المتنازعين فعلا احترز عنه في الدرر بقوله من المتنازعين قولا ولما كان هذا متناولا للمتنازعين في المباحث احترز عنه بقوله في الحق أي حق العبد ا ه قال شيخنا يوضحه أنه إذا تضاربا وكان الظاهر أحدهما فإنه يطلق عليه مدع مع أنه إذا ترك لا يترك فاحتاج إلى إخراجه بقوله من المتنازعين قولا ا ه أبو السعود والحاصل أن طالب الحق يسمى مدعيا والطالب إذا ترك لا يتعرض له والمطلوب هو المدعى عليه لا يتأتى منه الترك حتى يسلم ما عليه قوله ( من إذا ترك ترك أي لا يجبر عليها لأن حق الطلب له فإذا تركه لا سبيل عليه عيني أقول وهذا أحسن ما قيل فيه وقال محمد في الأصل قيل المدعى عليه هو المنكر والآخر المدعي قال الزيلعي وهذا صحيح غير أن التمييز بينهما يحتاج إلى فقه وحدة ذكاء إذ العبرة للمعاني دون الصورة والمباني ولأن الكلام قد يوجد من الشخص في صورة الدعوى وهو إنكار معنى كالمودع إذا ادعى أداء الوديعة أو هلاكها فإنه مدع صورة ومنكر لوجوب الضمان معنى ولهذا يحلفه القاضي إذا ادعى رد الوديعة أو لهلاكها أنه لا يلزمه رده ولا ضمان ولا يحلفه أنه رده لأن اليمين أبدا تكون على النفي كما في الشرنبلالية قوله ( والمدعى عليه بخلافه ) أي ملتبس بمخالفته وهو من إذا ترك لا يترك بل يجبر على الخصومة إذا تركها وهذا فرق صحيح حموي قال القهستاني فلا يشكل بوصي اليتيم فإنه مدعى عليه معنى فيما إذا أجبره القاضي على الخصومة لليتيم وإنما عرفها بذلك وعدل عما يقتضي التعريف إشارة إلى اختلاف المشايخ فيهما وقيل المدعي من يخبر بحق له على غيره والمدعى عليه من يخبر بأن لا حق لغيره عليه وقيل المدعي من يلتمس خلاف الظاهر والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر ا ه وقيل المدعي من لا يستحق إلا بحجة كالخارج والمدعى عليه من يستحق بقوله بلا حجة كذي اليد قلت وهذا تعريف بالحكم فيه دور وأصح ما ذكر فيه الذي مشى عليه المصنف قوله ( فلو في البلدة قاضيان كل في محلة ) أي بخصوصها وليس قضاؤه عاما وأشار به إلى أن الجبر في أصل الدعوى لا فيمن يدعي بين يديه والتفريع لا يظهر وفي بعض النسخ بالواو بدل الفاء قوله ( فالخيار للمدعى عليه عند محمد به يفتى بزازية ) ليس ما ذكره عبارة البزازية وعبارتها كما في المنح قاضيان في مصر طلب كل واحد منهما أن يذهب إلى قاض فالخيار للمدعى عليه عند محمد وعليه الفتوى

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وهذا الخ ) يعني لما عرفنا أن الدعوى قول مقبول يقصد به طلب حق فإن أردنا بالحق الأمر الوجودي كأن يقول هذا المال لي أريد أن يسلمه إلي بقي من أنواع الدعوى دعوى دفع التعرض فيزاد أو دفعه عنه حق نفسه وإن أراد بالحق أعم من الوجودي وهو ما تقدم ومن العدمي وهو أن يقول هذا لا حق له في مالي لأني أثبت أني ذو يد وأطلق أن لا يتعرض لي بغير حق وعدم تعرض حق لكنه عدمي فيستغني عن هذه الزيادة وهو قوله أو دفعه قوله ( الأمر الوجودي ) فلا يشمل العدمي كالدفع فيحتاج إلى زيادته لإدخاله في تعريف الدعوى والمراد بالعدمي ما يشمل الاعتبار فإن الدفع ليس عدميا لأن المراد به كفه عن المنازعة ط قوله ( لهذا القيد ) أي فيستغني في التعريف عن هذا القيد وهو قوله أو دفعه فإنه فصل قصد به الإدخال والفصل بعد الجنس قيد فافهم والأوضح أن يقول لم يحتج إلى زيادة أو دفعه قوله ( والمدعي الخ ) اسم فاعل من ادعى يدعي أصله متدعي لأن ثلاثية دعاء فنقل إلى باب الافتعال فصار اتدعى وقلبت التاء دالا وأدغمت الدال في الدال فصار ادعى وكذلك في باب التصرفات من المضارع والأمر والمصدر وإنما أبدلت التاء دالا ولم يعكس لأنها من المهموسة والدال من المهجورة فالأقوى لا يتحول إلى الضعيف تتمة لما كان قوله والمدعي الخ للأغلب من المتنازعين فعلا احترز عنه في الدرر بقوله من المتنازعين قولا ولما كان هذا متناولا للمتنازعين في المباحث احترز عنه بقوله في الحق أي حق العبد ا ه قال شيخنا يوضحه أنه إذا تضاربا وكان الظاهر أحدهما فإنه يطلق عليه مدع مع أنه إذا ترك لا يترك فاحتاج إلى إخراجه بقوله من المتنازعين قولا ا ه أبو السعود والحاصل أن طالب الحق يسمى مدعيا والطالب إذا ترك لا يتعرض له والمطلوب هو المدعى عليه لا يتأتى منه الترك حتى يسلم ما عليه قوله ( من إذا ترك ترك أي لا يجبر عليها لأن حق الطلب له فإذا تركه لا سبيل عليه عيني أقول وهذا أحسن ما قيل فيه وقال محمد في الأصل قيل المدعى عليه هو المنكر والآخر المدعي قال الزيلعي وهذا صحيح غير أن التمييز بينهما يحتاج إلى فقه وحدة ذكاء إذ العبرة للمعاني دون الصورة والمباني ولأن الكلام قد يوجد من الشخص في صورة الدعوى وهو إنكار معنى كالمودع إذا ادعى أداء الوديعة أو هلاكها فإنه مدع صورة ومنكر لوجوب الضمان معنى ولهذا يحلفه القاضي إذا ادعى رد الوديعة أو لهلاكها أنه لا يلزمه رده ولا ضمان ولا يحلفه أنه رده لأن اليمين أبدا تكون على النفي كما في الشرنبلالية قوله ( والمدعى عليه بخلافه ) أي ملتبس بمخالفته وهو من إذا ترك لا يترك بل يجبر على الخصومة إذا تركها وهذا فرق صحيح حموي قال القهستاني فلا يشكل بوصي اليتيم فإنه مدعى عليه معنى فيما إذا أجبره القاضي على الخصومة لليتيم وإنما عرفها بذلك وعدل عما يقتضي التعريف إشارة إلى اختلاف المشايخ فيهما وقيل المدعي من يخبر بحق له على غيره والمدعى عليه من يخبر بأن لا حق لغيره عليه وقيل المدعي من يلتمس خلاف الظاهر والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر ا ه وقيل المدعي من لا يستحق إلا بحجة كالخارج والمدعى عليه من يستحق بقوله بلا حجة كذي اليد قلت وهذا تعريف بالحكم فيه دور وأصح ما ذكر فيه الذي مشى عليه المصنف قوله ( فلو في البلدة قاضيان كل في محلة ) أي بخصوصها وليس قضاؤه عاما وأشار به إلى أن الجبر في أصل الدعوى لا فيمن يدعي بين يديه والتفريع لا يظهر وفي بعض النسخ بالواو بدل الفاء قوله ( فالخيار للمدعى عليه عند محمد به يفتى بزازية ) ليس ما ذكره عبارة البزازية وعبارتها كما في المنح قاضيان في مصر طلب كل واحد منهما أن يذهب إلى قاض فالخيار للمدعى عليه عند محمد وعليه الفتوى

%0
10 Section

Questions