Section V08/P453–V08/P454İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P453–V08/P454)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وفي المبتغى الخ ) عبارته كما في البحر من صنع لولده ثيابا قبل أن يولد ليوضع عليها نحو الملحفة والوسادة ثم ولدته امرأته ووضع عليها ثم مات الولد لا تكون الثياب ميراثا ما لم يقر أن الثياب ملك الولد بخلاف ثياب البدن فإنه يملكها إذا لبسها كمن قال إن فلانا كان لابسا فهو إقرار له بخلاف ما إذا كان قاعدا على هذا البساط أو نائما عليه لا يكون مقرا له بذلك ا ه وفي الهندية قال أبو القاسم ولو جهزت المرأة لولدها الذي في بطنها ثيابا فولدت فإن وضع الولد على الثياب فالثياب ميراث قال الفقيه وعندي أن الثياب لها ما لم تقر المرأة أنها جعلته ملكا للغير ألا ترى أنه لو كان الصبي مقدار عشر سنين أو نحو ذلك فبسطت له كل ليلة فراشا وبسطت عليه ملحفة أو لحافا لم يصر للولد ما لم تقل هذا لك كذلك هنا وليس هذا بمنزلة ثياب البدن ا ه أي فإنها تصير ميراثا عنه إذا لبسها للعرف بالتمليك منه ويفرق بينهما وبين مسألة الاتخاذ بأن هذه فيمن سيولد ومسألة الاتخاذ فيمن ولد ط قوله ( يملكها بلبسها ) هذا إذا كانت مهيأة عند الأب ودفعها لولده أما لو قطعها لتخاط له فإن الولد يملكها بمجرد القطع لكن يشكل على ذلك ما قدمناه عن الحاوي الزاهدي قوله ( بخلاف نحو ملحفة ووسادة ) لأن العرف أن الثياب تملك للولد بخلاف أثاث المنزل فإنه باق على ملك الأب أو الأم وإن انتفع به الأولاد أقول والعرف في ديارنا أن أهل الأم يهيئون للولد السرير وفرشه ولبس الولد فإذا ولد ألبسوه الثياب ووضعوه في السرير المفروش وهذا لا شك في كونه للولد كما عليه العادة في بكرها فيورث ذلك عنه إذا مات قوله ( لأنها عمل القلب ) وذلك غير مقدور له يدل عليه حديث القسم اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك والمراد بما لا يملك المحبة قوله ( وكذا في العطايا ) ويكره ذلك عند تساويهم في الدرجة كما في المنح والهندية أما عند عدم التساوي كما إذا كان أحدهم مشتغلا بالعلم لا بالكسب لا بأس أن يفضله على غيره كما في الملتقط أي ولا يكره وفي المنح روي عن الإمام أنه لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل له في الدين وفي خزانة المفتين إن كان في ولده فاسق لا ينبغي أن يعطيه أكثر من قوته كيلا يصير معينا له في المعصية ا ه وفي الخلاصة ولو كان ولده فاسقا فأراد أن يصرف ماله إلى وجوه الخير ويحرمه عن الميراث هذا خير من تركه ا ه أي للولد وعلله في البزازية بالعلة المذكورة قوله ( إذا لم يقصد به الإضرار ) أي فلا بأس بالتفضيل ومع قصده لا بأس بالمساواة ولا تجوز الزيادة رملي قوله ( وإن قصده ) مصدر قصد وعبارة المنح وإن قصد به الإضرار وهكذا رأيته في الخانية قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قول أبي يوسف من أن التنصيف بين الذكر والأنثى أفضل من التثليث الذي هو قول محمد رملي قال في البزازية الأفضل في هبة البنت والابن التثليث كالميراث وعند الثاني التنصيف وهو المختار ولو وهب جميع ماله من ابنه جاز قضاء وهو آثم نص عليه محمد ا ه فأنت ترى نص البزازية خاليا عن قصد الإضرار وقال في الخانية ولو وهب رجل شيئا لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض على البعض في ذلك لا رواية لهذا في الأصل عن أصحابنا وروي عن الإمام أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا بأس به إذا كان التفضيل له لزيادة فضل في الدين وإن كانا سواء يكره وروى المعلى عن أبي يوسف أنه لا بأس به إذا لم يقصد به الإضرار وإن قصد به الإضرار سوى بينهم يعطي الابنة مثل ما يعطي الابن وقال محمد رحمه الله يعطى للذكر ضعف ما يعطى للأنثى والفتوى على قول أبي يوسف
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وفي المبتغى الخ ) عبارته كما في البحر من صنع لولده ثيابا قبل أن يولد ليوضع عليها نحو الملحفة والوسادة ثم ولدته امرأته ووضع عليها ثم مات الولد لا تكون الثياب ميراثا ما لم يقر أن الثياب ملك الولد بخلاف ثياب البدن فإنه يملكها إذا لبسها كمن قال إن فلانا كان لابسا فهو إقرار له بخلاف ما إذا كان قاعدا على هذا البساط أو نائما عليه لا يكون مقرا له بذلك ا ه وفي الهندية قال أبو القاسم ولو جهزت المرأة لولدها الذي في بطنها ثيابا فولدت فإن وضع الولد على الثياب فالثياب ميراث قال الفقيه وعندي أن الثياب لها ما لم تقر المرأة أنها جعلته ملكا للغير ألا ترى أنه لو كان الصبي مقدار عشر سنين أو نحو ذلك فبسطت له كل ليلة فراشا وبسطت عليه ملحفة أو لحافا لم يصر للولد ما لم تقل هذا لك كذلك هنا وليس هذا بمنزلة ثياب البدن ا ه أي فإنها تصير ميراثا عنه إذا لبسها للعرف بالتمليك منه ويفرق بينهما وبين مسألة الاتخاذ بأن هذه فيمن سيولد ومسألة الاتخاذ فيمن ولد ط قوله ( يملكها بلبسها ) هذا إذا كانت مهيأة عند الأب ودفعها لولده أما لو قطعها لتخاط له فإن الولد يملكها بمجرد القطع لكن يشكل على ذلك ما قدمناه عن الحاوي الزاهدي قوله ( بخلاف نحو ملحفة ووسادة ) لأن العرف أن الثياب تملك للولد بخلاف أثاث المنزل فإنه باق على ملك الأب أو الأم وإن انتفع به الأولاد أقول والعرف في ديارنا أن أهل الأم يهيئون للولد السرير وفرشه ولبس الولد فإذا ولد ألبسوه الثياب ووضعوه في السرير المفروش وهذا لا شك في كونه للولد كما عليه العادة في بكرها فيورث ذلك عنه إذا مات قوله ( لأنها عمل القلب ) وذلك غير مقدور له يدل عليه حديث القسم اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك والمراد بما لا يملك المحبة قوله ( وكذا في العطايا ) ويكره ذلك عند تساويهم في الدرجة كما في المنح والهندية أما عند عدم التساوي كما إذا كان أحدهم مشتغلا بالعلم لا بالكسب لا بأس أن يفضله على غيره كما في الملتقط أي ولا يكره وفي المنح روي عن الإمام أنه لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل له في الدين وفي خزانة المفتين إن كان في ولده فاسق لا ينبغي أن يعطيه أكثر من قوته كيلا يصير معينا له في المعصية ا ه وفي الخلاصة ولو كان ولده فاسقا فأراد أن يصرف ماله إلى وجوه الخير ويحرمه عن الميراث هذا خير من تركه ا ه أي للولد وعلله في البزازية بالعلة المذكورة قوله ( إذا لم يقصد به الإضرار ) أي فلا بأس بالتفضيل ومع قصده لا بأس بالمساواة ولا تجوز الزيادة رملي قوله ( وإن قصده ) مصدر قصد وعبارة المنح وإن قصد به الإضرار وهكذا رأيته في الخانية قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قول أبي يوسف من أن التنصيف بين الذكر والأنثى أفضل من التثليث الذي هو قول محمد رملي قال في البزازية الأفضل في هبة البنت والابن التثليث كالميراث وعند الثاني التنصيف وهو المختار ولو وهب جميع ماله من ابنه جاز قضاء وهو آثم نص عليه محمد ا ه فأنت ترى نص البزازية خاليا عن قصد الإضرار وقال في الخانية ولو وهب رجل شيئا لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض على البعض في ذلك لا رواية لهذا في الأصل عن أصحابنا وروي عن الإمام أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه لا بأس به إذا كان التفضيل له لزيادة فضل في الدين وإن كانا سواء يكره وروى المعلى عن أبي يوسف أنه لا بأس به إذا لم يقصد به الإضرار وإن قصد به الإضرار سوى بينهم يعطي الابنة مثل ما يعطي الابن وقال محمد رحمه الله يعطى للذكر ضعف ما يعطى للأنثى والفتوى على قول أبي يوسف
Section V08/P454–V08/P455İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P454–V08/P455)
Orijinal Metin (AR)قوله ( كل المال للولد ) أي وقصد حرمان بقية الورثة كما يتفق ذلك فيمن ترك بنتا وخاف مشاركة العاصب قوله ( جاز ) أي صح لا ينقص وفي بعض المذاهب يرد عليه قصده ويجعل متروكه ميراثا لكل الورثة ط قوله ( ولو بعوض ) أي ولو كانت الهبة بعوض جاء للصبي قبل أو يحصل بعد وظاهره ولو العوض أكثر وأجازها محمد بعوض مساو كما يذكر آخر الباب الآتي قوله ( ويبيع القاضي الخ ) لأنه من المصلحة للصبي وهذا مخالف لما في المبسوط ونصه وهب للصغير شيئا ليس له أن يرجع فيه وليس للأب التعويض ا ه وفي المنية وهب للصغير فعوض الأول من مال الابن لا يجوز وإذا لم يجز لم يجز للواهب أن يرجع وفيها عن السراجية وهب للصغير لا يملك الرجوع وقيل هذا إذا نوى الصدقة ا ه أقول لكن في البزازية وهب للصغير فعوض أبوه من ماله لا يجوز وإن عوض فللواهب الرجوع لبطلان التعويض ا ه وقوله من ماله أي مال الصغير فلو من مال الأب صح لما سيأتي في الباب الآتي من صحة التعويض من الأجنبي وعليه فيتعين حمل عدم الرجوع فيما إذا عوض الأب أو الأجنبي من مالهما أو كان نوى الواهب عند الإعطاء الصدقة فتأمل قال ط وانظر ما حكمه وإن نظرنا إلى ما عللنا به كان واجبا إن تيقن الرجوع وكان الأب ونحوه في حكم القاضي ويحرر قوله ( ولو قبض زوج الصغيرة ) سواء كانت ممن يجامع مثلها أو لا في الصحيح بحر قوله ( فالقبض لها ) لا لزوجها لا لأبيها بحر قوله ( ما وهب لها ) احترز به عن ديون لها فلا يملك قبضها مطلقا بحر قوله ( لنيابته عنه ) لأنه فوض أمورها إليه دلالة قال الشمني لأنه حينئذ له عليها ولاية لكونه يعولها وفي الذخيرة شرط بعض أصحابنا أن يكون يجامع مثلها والصحيح أنه إذا كان يعولها يصح قبضه لها سواء كان يجامع مثلها أو لا لأنها لما زفت إليه أقام الأب الزوج مقام نفسه في حفظها وحفظ مالها وقبض الهبة من باب الحفظ ا ه قوله ( فصح قبض الأب كقبضها مميزة ) تفريع على العلة لأن النائب إذا كان يملك قبض ذلك فالأصيل أولى وقيد به لأن الأم وكل من يعولها لا يملكون القبض إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة لأن تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ولا ضرورة مع الحضور منح وقدم المؤلف أن الصحيح جواز قبض من يعول الصغير ولو مع وجود الأب ط لكن قدمنا عن الهداية والجوهرة تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة الأب وبه جزم في البدائع وأن قاضيخان وغيره صححوا الجواز كما لو قبض الزوج والأب حاضر وأن الفتوى عليه لا سيما وفيه نفع للصغير والحاصل أنه اختلف التصحيح في هذه المسألة كما سمعت لكن لا يعدل عن تصحيح قاضيخان كما قرروا لأنه فقيه النفس قوله ( لعدم الولاية ) أي الاستيلاء عليها بالفعل لأن ولايته عليها إنما تكون بالدخول لأن به تصير هي وما في يدها في تصرفه عادة وإن لم يكن له عليها ولاية شرعية فإنه لا يتصرف في مالها وإنما يقبض هبتها بعد الدخول نيابة عن الأب وقول الزيلعي لأنه يعولها أي يدخلها في عياله بالفعل وتكون تحت تصرفه هو معنى ما يفهم من قول الشارح هنا لعدم الولاية أي قبل الزفاف فافهم أن له الولاية بعده قال في الهندية ولو كانت الصغيرة في عيالة الجد أو الأخ أو الأم أو العم فوهب لها هبة فقبض الزوج جاز كذا في التاترخانية فإن أدركت لم يجز قبض الأب ولا الزوج عليها إلا بإذنها كذا في الجوهرة صغيرة في عيال أجنبي عالها برضا أبيها والأب غائب فقبض الأجنبي لها صحيح دون قبض الأخ
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( كل المال للولد ) أي وقصد حرمان بقية الورثة كما يتفق ذلك فيمن ترك بنتا وخاف مشاركة العاصب قوله ( جاز ) أي صح لا ينقص وفي بعض المذاهب يرد عليه قصده ويجعل متروكه ميراثا لكل الورثة ط قوله ( ولو بعوض ) أي ولو كانت الهبة بعوض جاء للصبي قبل أو يحصل بعد وظاهره ولو العوض أكثر وأجازها محمد بعوض مساو كما يذكر آخر الباب الآتي قوله ( ويبيع القاضي الخ ) لأنه من المصلحة للصبي وهذا مخالف لما في المبسوط ونصه وهب للصغير شيئا ليس له أن يرجع فيه وليس للأب التعويض ا ه وفي المنية وهب للصغير فعوض الأول من مال الابن لا يجوز وإذا لم يجز لم يجز للواهب أن يرجع وفيها عن السراجية وهب للصغير لا يملك الرجوع وقيل هذا إذا نوى الصدقة ا ه أقول لكن في البزازية وهب للصغير فعوض أبوه من ماله لا يجوز وإن عوض فللواهب الرجوع لبطلان التعويض ا ه وقوله من ماله أي مال الصغير فلو من مال الأب صح لما سيأتي في الباب الآتي من صحة التعويض من الأجنبي وعليه فيتعين حمل عدم الرجوع فيما إذا عوض الأب أو الأجنبي من مالهما أو كان نوى الواهب عند الإعطاء الصدقة فتأمل قال ط وانظر ما حكمه وإن نظرنا إلى ما عللنا به كان واجبا إن تيقن الرجوع وكان الأب ونحوه في حكم القاضي ويحرر قوله ( ولو قبض زوج الصغيرة ) سواء كانت ممن يجامع مثلها أو لا في الصحيح بحر قوله ( فالقبض لها ) لا لزوجها لا لأبيها بحر قوله ( ما وهب لها ) احترز به عن ديون لها فلا يملك قبضها مطلقا بحر قوله ( لنيابته عنه ) لأنه فوض أمورها إليه دلالة قال الشمني لأنه حينئذ له عليها ولاية لكونه يعولها وفي الذخيرة شرط بعض أصحابنا أن يكون يجامع مثلها والصحيح أنه إذا كان يعولها يصح قبضه لها سواء كان يجامع مثلها أو لا لأنها لما زفت إليه أقام الأب الزوج مقام نفسه في حفظها وحفظ مالها وقبض الهبة من باب الحفظ ا ه قوله ( فصح قبض الأب كقبضها مميزة ) تفريع على العلة لأن النائب إذا كان يملك قبض ذلك فالأصيل أولى وقيد به لأن الأم وكل من يعولها لا يملكون القبض إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة لأن تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ولا ضرورة مع الحضور منح وقدم المؤلف أن الصحيح جواز قبض من يعول الصغير ولو مع وجود الأب ط لكن قدمنا عن الهداية والجوهرة تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة الأب وبه جزم في البدائع وأن قاضيخان وغيره صححوا الجواز كما لو قبض الزوج والأب حاضر وأن الفتوى عليه لا سيما وفيه نفع للصغير والحاصل أنه اختلف التصحيح في هذه المسألة كما سمعت لكن لا يعدل عن تصحيح قاضيخان كما قرروا لأنه فقيه النفس قوله ( لعدم الولاية ) أي الاستيلاء عليها بالفعل لأن ولايته عليها إنما تكون بالدخول لأن به تصير هي وما في يدها في تصرفه عادة وإن لم يكن له عليها ولاية شرعية فإنه لا يتصرف في مالها وإنما يقبض هبتها بعد الدخول نيابة عن الأب وقول الزيلعي لأنه يعولها أي يدخلها في عياله بالفعل وتكون تحت تصرفه هو معنى ما يفهم من قول الشارح هنا لعدم الولاية أي قبل الزفاف فافهم أن له الولاية بعده قال في الهندية ولو كانت الصغيرة في عيالة الجد أو الأخ أو الأم أو العم فوهب لها هبة فقبض الزوج جاز كذا في التاترخانية فإن أدركت لم يجز قبض الأب ولا الزوج عليها إلا بإذنها كذا في الجوهرة صغيرة في عيال أجنبي عالها برضا أبيها والأب غائب فقبض الأجنبي لها صحيح دون قبض الأخ
Section V08/P455–V08/P456İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P455–V08/P456)
Orijinal Metin (AR)كذا في السراجية ولو كان الصغير في عيال الجد أو الأخ أو الأم أو العم فوهب له هبة فقبض الهبة من كان الصغير في عياله والأب حاضر اختلف المشايخ فيه والصحيح الجواز هكذا في فتاوى قاضيخان وبه يفتى هكذا في الفتاوى الصغرى ا ه قوله ( وهب اثنان دارا ) والمراد بها ما يقسم قوله ( لعدم الشيوع ) لأنهما سلماه جملة وهو قد قبضها جملة فلا شيوع بحر وفيه إشعار بأن هبة الاثنين للاثنين لا تجوز كما يأتي قوله ( وبقلبه ) وهو هبة واحد من اثنين قوله ( لكبيرين ) أي غير فقيرين وإلا كانت صدقة فتصح كما يأتي قوله ( لا عنده للشيوع ) هذا إذا لم يبين نصيب كل واحد منهما أما إذا بين بأن قال لهذا ثلثاها ولهذا ثلثاها أو لهذا نصفها ولهذا نصفها لا يجوز عندهما وإن قبضه وقال محمد يجوز إن قبضه بحر نظرا إلى أنه عقد واحد فلا شيوع كما إذا رهن من رجلين ا ه داماد وقوله للشيوع أي لأنه هبة النصف من كل واحد منهما بدليل أنه لو قبل أحدهما فيما يقسم صحت في حصته دون الآخر فعلم أنهما عقدان قوله ( كالبيت ) أي الصغير الذي لا يمكن أن يصير بيتين قوله ( قيدنا بكبيرين ) الأولى عدم ذكر هذا القيد لأنه لا فرق بين الكبيرين والصغيرين والكبير والصغير عند أبي حنيفة وقد تبع الشارح والمصنف البحر في عبارته وظاهرها أنهما لو كانا صغيرين في عياله جاز عندهما وفي البزازية ما يدل عليه ولكن هذا كله على قولهما لا على قوله كما صرح به في الخانية فراجعه إن شئت وأصل الوهم أن صاحب المنتقى ذكر الحكم في مسألة الاثنين الصغير والكبير غير مضاف إلى أحد فتوهم أنه قول الكل ولو كان كذلك لبطل إطلاق المتون في قوله لا عكسه تأمل ا ه أقول نص عبارة الخانية هكذا ولو وهب دارا لابنين له أحدهما صغير في عياله كانت الهبة فاسدة عند الكل بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم إليهما جملة فإن الهبة جائزة عند أبي يوسف ومحمد لأن في الكبيرين لم يوجد الشيوع لا وقت العقد ولا وقت القبض وأما إذا كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير الأب قابضا حصة الصغير فيتمكن الشيوع وقت القبض ا ه وأنت خبير بأن إظهار الفرق بين المسألتين مبني على قول الصاحبين القائلين بجوازها للكبيرين مع موافقتهما الإمام بعدم جوازها لكبير وصغير بدليل قوله كانت الهبة فاسدة عند الكل فليست مسألة الكبير والصغير مبنية على قولهما فقط فما فهمه صاحب البحر من عبارة صاحب المنتقى أنها قول الكل صحيح لا وهم فيه وعبارة المتون لا تنافيه كما لا يخفى على نبيه نعم إذا قلنا إذا كان الولدان صغيرين تجوز الهبة يكون مخالفا لإطلاق المتون عدم جواز هبة واحد من اثنين ولكن إذا تأمل الفقيه في علة عدم الجواز على قول الإمام وهي تحقق الشيوع يجزم بتقييد كلام المتون بغير ما إذا كانا صغيرين لأن الأب إذا وهب منهما تحقق القبض منه لهما بمجرد العقد بخلاف ما إذا كان أحدهما كبيرا فإن قبض الكبير يتأخر عن العقد فيتحقق الشيوع عند قبضه كما مر عن الخانية وعبارة البزازية أوضح في إفادة المراد حيث قال لأن هبة الصغير منعقدة حال مباشرة الهبة لقيام قبض الأب مقام قبضه وهبة الكبير محتاجة إلى قبول فسبقت هبة الصغير فتمكن الشيوع والحيلة أن يسلم الدار إلى الكبير ويهبها منهما ا ه أي فإذا سلمها إلى الكبير أولا ثم وهبها منهما تحقق القبضان معا وقت العقد فلم يتمكن الشيوع ومقتضاه أنه لو سلمها للكبيرين ثم وهبها منهما تصح فليراجع فظهر أن الأولى عدم هذا القيد لأنه لا يفيد إلا الإشارة إلى خلافهما فكان الأولى أن لا يذكره لأنه لا فرق بين الكبيرين والصغيرين والكبير والصغير ويقول أطلق الاثنين فأفاد أنه لا فرق بين أن يكونا كبيرين أو صغيرين أو أحدهما كبيرا والآخر صغيرا وفي الأولين خلافهما تأمل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)كذا في السراجية ولو كان الصغير في عيال الجد أو الأخ أو الأم أو العم فوهب له هبة فقبض الهبة من كان الصغير في عياله والأب حاضر اختلف المشايخ فيه والصحيح الجواز هكذا في فتاوى قاضيخان وبه يفتى هكذا في الفتاوى الصغرى ا ه قوله ( وهب اثنان دارا ) والمراد بها ما يقسم قوله ( لعدم الشيوع ) لأنهما سلماه جملة وهو قد قبضها جملة فلا شيوع بحر وفيه إشعار بأن هبة الاثنين للاثنين لا تجوز كما يأتي قوله ( وبقلبه ) وهو هبة واحد من اثنين قوله ( لكبيرين ) أي غير فقيرين وإلا كانت صدقة فتصح كما يأتي قوله ( لا عنده للشيوع ) هذا إذا لم يبين نصيب كل واحد منهما أما إذا بين بأن قال لهذا ثلثاها ولهذا ثلثاها أو لهذا نصفها ولهذا نصفها لا يجوز عندهما وإن قبضه وقال محمد يجوز إن قبضه بحر نظرا إلى أنه عقد واحد فلا شيوع كما إذا رهن من رجلين ا ه داماد وقوله للشيوع أي لأنه هبة النصف من كل واحد منهما بدليل أنه لو قبل أحدهما فيما يقسم صحت في حصته دون الآخر فعلم أنهما عقدان قوله ( كالبيت ) أي الصغير الذي لا يمكن أن يصير بيتين قوله ( قيدنا بكبيرين ) الأولى عدم ذكر هذا القيد لأنه لا فرق بين الكبيرين والصغيرين والكبير والصغير عند أبي حنيفة وقد تبع الشارح والمصنف البحر في عبارته وظاهرها أنهما لو كانا صغيرين في عياله جاز عندهما وفي البزازية ما يدل عليه ولكن هذا كله على قولهما لا على قوله كما صرح به في الخانية فراجعه إن شئت وأصل الوهم أن صاحب المنتقى ذكر الحكم في مسألة الاثنين الصغير والكبير غير مضاف إلى أحد فتوهم أنه قول الكل ولو كان كذلك لبطل إطلاق المتون في قوله لا عكسه تأمل ا ه أقول نص عبارة الخانية هكذا ولو وهب دارا لابنين له أحدهما صغير في عياله كانت الهبة فاسدة عند الكل بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم إليهما جملة فإن الهبة جائزة عند أبي يوسف ومحمد لأن في الكبيرين لم يوجد الشيوع لا وقت العقد ولا وقت القبض وأما إذا كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير الأب قابضا حصة الصغير فيتمكن الشيوع وقت القبض ا ه وأنت خبير بأن إظهار الفرق بين المسألتين مبني على قول الصاحبين القائلين بجوازها للكبيرين مع موافقتهما الإمام بعدم جوازها لكبير وصغير بدليل قوله كانت الهبة فاسدة عند الكل فليست مسألة الكبير والصغير مبنية على قولهما فقط فما فهمه صاحب البحر من عبارة صاحب المنتقى أنها قول الكل صحيح لا وهم فيه وعبارة المتون لا تنافيه كما لا يخفى على نبيه نعم إذا قلنا إذا كان الولدان صغيرين تجوز الهبة يكون مخالفا لإطلاق المتون عدم جواز هبة واحد من اثنين ولكن إذا تأمل الفقيه في علة عدم الجواز على قول الإمام وهي تحقق الشيوع يجزم بتقييد كلام المتون بغير ما إذا كانا صغيرين لأن الأب إذا وهب منهما تحقق القبض منه لهما بمجرد العقد بخلاف ما إذا كان أحدهما كبيرا فإن قبض الكبير يتأخر عن العقد فيتحقق الشيوع عند قبضه كما مر عن الخانية وعبارة البزازية أوضح في إفادة المراد حيث قال لأن هبة الصغير منعقدة حال مباشرة الهبة لقيام قبض الأب مقام قبضه وهبة الكبير محتاجة إلى قبول فسبقت هبة الصغير فتمكن الشيوع والحيلة أن يسلم الدار إلى الكبير ويهبها منهما ا ه أي فإذا سلمها إلى الكبير أولا ثم وهبها منهما تحقق القبضان معا وقت العقد فلم يتمكن الشيوع ومقتضاه أنه لو سلمها للكبيرين ثم وهبها منهما تصح فليراجع فظهر أن الأولى عدم هذا القيد لأنه لا يفيد إلا الإشارة إلى خلافهما فكان الأولى أن لا يذكره لأنه لا فرق بين الكبيرين والصغيرين والكبير والصغير ويقول أطلق الاثنين فأفاد أنه لا فرق بين أن يكونا كبيرين أو صغيرين أو أحدهما كبيرا والآخر صغيرا وفي الأولين خلافهما تأمل
Section V08/P456–V08/P457İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P456–V08/P457)
Orijinal Metin (AR)قال في الهندية وكل ما يتخلص به من الحرام أو يتصل به إلى الحلال من الحيل فهو حسن ا ه قوله ( وصغير في عيال الكبير ) صوابه في عيال الواهب كما يدل عليه كلام البحر وغيره والذي في البحر والمنح والصغير في عياله وعللاها تبعا للمحيط بأنه حين وهب صار قابضا حصة الصغير فبقي النصف الآخر شائعا ا ه وهذا يدل على أن الضمير في عياله يرجع إلى الواهب خلافا لما تفيده عبارة المؤلف وهذه العلة تقال في المسألة المذكورة بعد قوله ( لم يجز اتفاقا ) لتفرق القبض لأن الصغير تتم هبته بقول أبيه وهبته وينوب قبضه عن قبض الصغير فبقي نصيب الكبير شائعا فلا يصح وإذا لم تصح الهبة للكبير لم تصح للصغير أيضا لأنها لو صحت لكانت هبة مشاع وبهذا تبين أن هبة الأب لابنه يشترط فيها الإفراز وإلا لصحت الهبة للصغير وأفاد أنها للصغيرين تصح لعدم المرجح لسبق قبض أحدهما وحيث اتحد وليهما فلا شيوع في قبضه ويؤيده قول الخانية داري هذه لولدي الأصاغر يكون باطلا لأنها هبة فإذا لم يبين الأولاد كان باطلا ا ه فأفاد أنه لو بين صح ولا يرد على ما مر قوله عن الخزانة ولو تصدق بداره على ولدين له صغيرين لم يجز لأنه مخالف لما في المتون والشروح من قولهم إن الهبة لمن له عليه ولاية تتم بالعقد سائحاني بزيادة وفي التاترخانية عن التتمة سئل عمر النسفي عمن أمر أولاده أن يقتسموا أرضه التي في ناحية كذا بينهم وأراد به التمليك فاقتسموها وتراضوا على ذلك هل يثبت لهم الملك أم يحتاج إلى أن يقول لهم الأب ملكتكم هذه الأراضي أو يقول لكل واحد منهم ملكتك هذا النصيب المفرز فقال لا وسئل عنها الحسن فقال لا يثبت لهم الملك إلا بالقسمة وفي تجنيس الناصري ولو وهب دارا لابنه الصغير ثم اشترى بها أخرى فالثانية لابنه الصغير خلافا لزفر ولو دفع إلى ابنه مالا فتصرف فيه الابن يكون للابن إذا دلت دلالة على التمليك ا ه وفيها وسئل الفقيه عن امرأة وهبت مهرها الذي لها على الزوج لابن صغير له وقبل الأب قال أنا في هذه المسألة واقف فيحتمل الجواز كمن كان له عبد عند رجل وديعة فأبق العبد ووهبه مولاه من المودع فإنه يجوز وسئل مرة أخرى عن هذه المسألة فقال لا يجوز وقال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ وفي العتابية وهو المختار ا ه قوله ( لجواز الرهن ) إنما جاز الرهن منهما لأن حكمه الحبس الدائم وقد ثبت لكل واحد منهما كملا فلا شيوع فيه ألا ترى أنه لو قضى دين أحدهما بقي كله في يد الآخر ا ه زيلعي قوله ( والإجارة من اثنين اتفاقا ) بأن قال أجرت الدار منكما جاز بالاتفاق ولو فصل بقوله نصف منك أو نحوه كثلث أو ربع يجب أن يكون عند أبي حنيفة على اختلاف مر فيما إذا كان كله بينهما وأجر أحدهما النصف من أجنبي أنه يجوز في رواية لا في رواية إلى أن قال وأنت على علم من إطلاق المتون قاطبة فساد إجارة المشاع إلا من الشريك وإطلاق بعضهم صحتها من اثنين محمول على حالة الإجمال حامدية ملخصا ومثله في الخيرية ويأتي في الإجارة قوله ( وإذا تصدق الخ ) هذه عبارة الجامع الصغير قوله ( يراد بها وجه الله تعالى ) والفقير نائبه زيلعي قوله ( وهو ) أي الله سبحانه وتعالى جلت عظمته قوله ( واحد ) أي لا ثاني له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله بل هو أحد فرد صمد قوله ( فلا شيوع ) أشار بنفي الشيوع في هذه الصورة إلى أن الشيوع إذا تحقق في الصدقة يفسدها لأنها كالهبة في ذلك كما سيأتي أواخر الباب الآتي فإذا تصدق ببعض ما يحتمل القسمة على فقير واحد لم يصح لتحقق الشيوع بخلاف التصدق بكله على فقيرين لما علمته من عدم الشيوع
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في الهندية وكل ما يتخلص به من الحرام أو يتصل به إلى الحلال من الحيل فهو حسن ا ه قوله ( وصغير في عيال الكبير ) صوابه في عيال الواهب كما يدل عليه كلام البحر وغيره والذي في البحر والمنح والصغير في عياله وعللاها تبعا للمحيط بأنه حين وهب صار قابضا حصة الصغير فبقي النصف الآخر شائعا ا ه وهذا يدل على أن الضمير في عياله يرجع إلى الواهب خلافا لما تفيده عبارة المؤلف وهذه العلة تقال في المسألة المذكورة بعد قوله ( لم يجز اتفاقا ) لتفرق القبض لأن الصغير تتم هبته بقول أبيه وهبته وينوب قبضه عن قبض الصغير فبقي نصيب الكبير شائعا فلا يصح وإذا لم تصح الهبة للكبير لم تصح للصغير أيضا لأنها لو صحت لكانت هبة مشاع وبهذا تبين أن هبة الأب لابنه يشترط فيها الإفراز وإلا لصحت الهبة للصغير وأفاد أنها للصغيرين تصح لعدم المرجح لسبق قبض أحدهما وحيث اتحد وليهما فلا شيوع في قبضه ويؤيده قول الخانية داري هذه لولدي الأصاغر يكون باطلا لأنها هبة فإذا لم يبين الأولاد كان باطلا ا ه فأفاد أنه لو بين صح ولا يرد على ما مر قوله عن الخزانة ولو تصدق بداره على ولدين له صغيرين لم يجز لأنه مخالف لما في المتون والشروح من قولهم إن الهبة لمن له عليه ولاية تتم بالعقد سائحاني بزيادة وفي التاترخانية عن التتمة سئل عمر النسفي عمن أمر أولاده أن يقتسموا أرضه التي في ناحية كذا بينهم وأراد به التمليك فاقتسموها وتراضوا على ذلك هل يثبت لهم الملك أم يحتاج إلى أن يقول لهم الأب ملكتكم هذه الأراضي أو يقول لكل واحد منهم ملكتك هذا النصيب المفرز فقال لا وسئل عنها الحسن فقال لا يثبت لهم الملك إلا بالقسمة وفي تجنيس الناصري ولو وهب دارا لابنه الصغير ثم اشترى بها أخرى فالثانية لابنه الصغير خلافا لزفر ولو دفع إلى ابنه مالا فتصرف فيه الابن يكون للابن إذا دلت دلالة على التمليك ا ه وفيها وسئل الفقيه عن امرأة وهبت مهرها الذي لها على الزوج لابن صغير له وقبل الأب قال أنا في هذه المسألة واقف فيحتمل الجواز كمن كان له عبد عند رجل وديعة فأبق العبد ووهبه مولاه من المودع فإنه يجوز وسئل مرة أخرى عن هذه المسألة فقال لا يجوز وقال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ وفي العتابية وهو المختار ا ه قوله ( لجواز الرهن ) إنما جاز الرهن منهما لأن حكمه الحبس الدائم وقد ثبت لكل واحد منهما كملا فلا شيوع فيه ألا ترى أنه لو قضى دين أحدهما بقي كله في يد الآخر ا ه زيلعي قوله ( والإجارة من اثنين اتفاقا ) بأن قال أجرت الدار منكما جاز بالاتفاق ولو فصل بقوله نصف منك أو نحوه كثلث أو ربع يجب أن يكون عند أبي حنيفة على اختلاف مر فيما إذا كان كله بينهما وأجر أحدهما النصف من أجنبي أنه يجوز في رواية لا في رواية إلى أن قال وأنت على علم من إطلاق المتون قاطبة فساد إجارة المشاع إلا من الشريك وإطلاق بعضهم صحتها من اثنين محمول على حالة الإجمال حامدية ملخصا ومثله في الخيرية ويأتي في الإجارة قوله ( وإذا تصدق الخ ) هذه عبارة الجامع الصغير قوله ( يراد بها وجه الله تعالى ) والفقير نائبه زيلعي قوله ( وهو ) أي الله سبحانه وتعالى جلت عظمته قوله ( واحد ) أي لا ثاني له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله بل هو أحد فرد صمد قوله ( فلا شيوع ) أشار بنفي الشيوع في هذه الصورة إلى أن الشيوع إذا تحقق في الصدقة يفسدها لأنها كالهبة في ذلك كما سيأتي أواخر الباب الآتي فإذا تصدق ببعض ما يحتمل القسمة على فقير واحد لم يصح لتحقق الشيوع بخلاف التصدق بكله على فقيرين لما علمته من عدم الشيوع
Section V08/P457–V08/P459İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P457–V08/P459)
Orijinal Metin (AR)قال في المضمرات ولو قال وهبت منكما هذه الدار والموهوب لهما فقير أن صحت الهبة بالإجماع تاترخانية لكن قال بعده وفي الأصل هبة الدار من رجلين لا تجوز وكذا في الصدقة على غنيين والأظهر أن في المسألة روايتين ا ه قال في البحر وصحح في الهداية ما ذكره المصنف في الفرق وهو رواية الجامع الصغير وقد علم بما قدمناه أن المراد من نفي الصحة هنا نفي الملك فلو قسمها وسلمها صحت وملكاها كما لا يخفى والله تعالى أعلم ا ه وفي الجوهرة هذا هو الصحيح يعني خلافا لهما في تجويزهما الهبة والصدقة للغنيين أيضا قوله ( لا لغنيين ) أي لا تجوز الصدقة بعشرة دراهم أو هبتها لغنيين وهذا قوله وقالا تجوز وفي الأصل أن الهبة لا تجوز وكذا الصدقة عنده ففي الصدقة عنه روايتان خانية قوله ( هبة ) قال في البحر والصدقة على الغني مجاز عن الهبة كالهبة من الفقير مجاز عن الصدقة لأن بينهما اتصالا معنويا وهو أن كل واحد منهما تمليك بغير بدل فيجوز استعارة أحدهما للآخر فالهبة للفقير لا تجوز الرجوع والصدقة على الغني تجوز الرجوع قوله ( للشيوع ) لأن الهبة لهما يرادان بها وهما اثنان فحصل الشيوع قوله ( أي لا تملك ) فالمراد من نفي الصحة في الملك على هذا الوجه أفاده في البحر وقد علمت أنهما قولان الأول أنها صحيحة ولا تفيد الملك قبل القسمة والثاني أنها فاسدة وهي المفتى به وقدم أن المفتى به أن الفاسدة تملك بالقبض فهو مبني على ما قدمنا ترجيحه فكيف يفسر أحد القولين بالآخر فتأمل قال في البحر عند قوله والصدقة كالهبة لا تصح غير مقبوضة ولا في مشاع يقسم فإن قلت قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل القسمة بقوله وصت تصدق عشرة لفقيرين قلت المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط فحينئذ هو مشاع يحتمل القسمة بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم ا ه قوله ( درهما ) قال في الهندية ولو وهب درهما صحيحا من رجلين اختلفوا فيه والصحيح أنه يجوز والدينار الصحيح قالوا ينبغي أن يكون بمنزلة الدرهم الصحيح كذا في قاضيخان قوله ( إن صحيحا صح ) لأنه هبة مشاع لا يقسم قوله ( لكونه في حكم العروض ) هذا إذا لم تكن أثمانا رائجة أما إذا كانت كذلك فليست في حكم العروض تأمل قوله ( إن استويا ) أي وزنا وجودة خانية قوله ( لم يجز ) لأنهما إذا استويا وزنا وجودة تكون هبة المشاع فيما يحتمل القسمة لأنه لا يجبر على القسمة منح قوله ( وإن اختلفا ) بأن كان أحدهما أثقل أو أجود هندية وظاهره أن هذا التفصيل يجري فيما لو قال له وهبت لك أحدهما وجعله في الهندية وعزاه إلى الخانية قاصرا على ما إذا قال نصفهما لك أما إذا قال أحدهما لك هبة لم يجز سواء كانا سواء أو مختلفين ا ه ولعله لأنهما إذا كانا سواء كانا مما يحتمل القسمة وإن كانا مختلفين فللجهالة والحاصل أن الهبة في الأولين تناولت أحدهما أما في قوله أحدهما فظاهر وأما في قوله نصفهما لأنه تجري فيه القسمة جبرا باتحاد الجنس فكان له أحدهما وهو مجهول فلا يجوز وفي الثاني تناولت قدر درهم منهما وهو مشاع لا يحتمل القسمة فيجوز وأن كلام الشارح بقوله وإن اختلفا جاز مخالف لما في الخانية كما علمت فإنه ذكر هذا التفصيل فيما إذا قال نصفهما ثم قال وإن قال أحدهما لك هبة لم يجز سواء كانا سواء أو مختلفين قال في منية المفتي دفع ثوبين إلى رجلين فقال أيهما شئت فهو لك والآخر لفلان فإن بين الذي له قبل أن يفترقا جاز وإلا فلا قوله ( ولذا ) أي لكونه مشاعا لا يقسم قوله ( جاز ) هذا يفيد أن المراد بقوله سابقا أو نصفهما واحد منهما لا نصف كل وإلا فلا فرق بينه وبين الثلث في الشيوع بخلاف حمله على أن المراد أحدهما فإنه مجهول فلا يصح
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في المضمرات ولو قال وهبت منكما هذه الدار والموهوب لهما فقير أن صحت الهبة بالإجماع تاترخانية لكن قال بعده وفي الأصل هبة الدار من رجلين لا تجوز وكذا في الصدقة على غنيين والأظهر أن في المسألة روايتين ا ه قال في البحر وصحح في الهداية ما ذكره المصنف في الفرق وهو رواية الجامع الصغير وقد علم بما قدمناه أن المراد من نفي الصحة هنا نفي الملك فلو قسمها وسلمها صحت وملكاها كما لا يخفى والله تعالى أعلم ا ه وفي الجوهرة هذا هو الصحيح يعني خلافا لهما في تجويزهما الهبة والصدقة للغنيين أيضا قوله ( لا لغنيين ) أي لا تجوز الصدقة بعشرة دراهم أو هبتها لغنيين وهذا قوله وقالا تجوز وفي الأصل أن الهبة لا تجوز وكذا الصدقة عنده ففي الصدقة عنه روايتان خانية قوله ( هبة ) قال في البحر والصدقة على الغني مجاز عن الهبة كالهبة من الفقير مجاز عن الصدقة لأن بينهما اتصالا معنويا وهو أن كل واحد منهما تمليك بغير بدل فيجوز استعارة أحدهما للآخر فالهبة للفقير لا تجوز الرجوع والصدقة على الغني تجوز الرجوع قوله ( للشيوع ) لأن الهبة لهما يرادان بها وهما اثنان فحصل الشيوع قوله ( أي لا تملك ) فالمراد من نفي الصحة في الملك على هذا الوجه أفاده في البحر وقد علمت أنهما قولان الأول أنها صحيحة ولا تفيد الملك قبل القسمة والثاني أنها فاسدة وهي المفتى به وقدم أن المفتى به أن الفاسدة تملك بالقبض فهو مبني على ما قدمنا ترجيحه فكيف يفسر أحد القولين بالآخر فتأمل قال في البحر عند قوله والصدقة كالهبة لا تصح غير مقبوضة ولا في مشاع يقسم فإن قلت قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل القسمة بقوله وصت تصدق عشرة لفقيرين قلت المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط فحينئذ هو مشاع يحتمل القسمة بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم ا ه قوله ( درهما ) قال في الهندية ولو وهب درهما صحيحا من رجلين اختلفوا فيه والصحيح أنه يجوز والدينار الصحيح قالوا ينبغي أن يكون بمنزلة الدرهم الصحيح كذا في قاضيخان قوله ( إن صحيحا صح ) لأنه هبة مشاع لا يقسم قوله ( لكونه في حكم العروض ) هذا إذا لم تكن أثمانا رائجة أما إذا كانت كذلك فليست في حكم العروض تأمل قوله ( إن استويا ) أي وزنا وجودة خانية قوله ( لم يجز ) لأنهما إذا استويا وزنا وجودة تكون هبة المشاع فيما يحتمل القسمة لأنه لا يجبر على القسمة منح قوله ( وإن اختلفا ) بأن كان أحدهما أثقل أو أجود هندية وظاهره أن هذا التفصيل يجري فيما لو قال له وهبت لك أحدهما وجعله في الهندية وعزاه إلى الخانية قاصرا على ما إذا قال نصفهما لك أما إذا قال أحدهما لك هبة لم يجز سواء كانا سواء أو مختلفين ا ه ولعله لأنهما إذا كانا سواء كانا مما يحتمل القسمة وإن كانا مختلفين فللجهالة والحاصل أن الهبة في الأولين تناولت أحدهما أما في قوله أحدهما فظاهر وأما في قوله نصفهما لأنه تجري فيه القسمة جبرا باتحاد الجنس فكان له أحدهما وهو مجهول فلا يجوز وفي الثاني تناولت قدر درهم منهما وهو مشاع لا يحتمل القسمة فيجوز وأن كلام الشارح بقوله وإن اختلفا جاز مخالف لما في الخانية كما علمت فإنه ذكر هذا التفصيل فيما إذا قال نصفهما ثم قال وإن قال أحدهما لك هبة لم يجز سواء كانا سواء أو مختلفين قال في منية المفتي دفع ثوبين إلى رجلين فقال أيهما شئت فهو لك والآخر لفلان فإن بين الذي له قبل أن يفترقا جاز وإلا فلا قوله ( ولذا ) أي لكونه مشاعا لا يقسم قوله ( جاز ) هذا يفيد أن المراد بقوله سابقا أو نصفهما واحد منهما لا نصف كل وإلا فلا فرق بينه وبين الثلث في الشيوع بخلاف حمله على أن المراد أحدهما فإنه مجهول فلا يصح
Section V08/P459–V08/P460İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P459–V08/P460)
Orijinal Metin (AR)قوله ( مطلقا ) أي مستويين أو مختلفين منح قوله ( يدل الخ ) هذه الدلالة غير ظاهرة إذ لا يلزم من كون الحائط بين الدارين كون سقف الواهب عليه ولا كون البيت من الدار اختلاطه بحيطان الدار تأمل قال ط فهذا يدل أي من حيث الإطلاق وإلا فلا صراحه في كلامه بذلك وفي الهندية عن جواهر الأخلاطي إذا وهب نصيبا له في حائط أو طريق أو حمام وسمى وسلطه على القبض فهي جائزة كما لو وهب بيتا له لآخر مع جميع حدوده وحقوقه مقسوما مفروغا فقبضه الموهوب له بإذن الواهب لكن ممر البيت مشترك بينه وبين آخر جاز ا ه وفي الذخيرة هبة البناء دون الأرض جائزة وفي الفتاوى عن محمد فيمن وهب لرجل نخلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى يقطعها ويسلمها إليه وفي الشراء إذا خلى بينه وبينها صار قابضا لها كما في متفرقات التاترخانية وقدمنا نحوه عن حاشية الفصولين للرملي وسيأتي تمامه قريبا قوله ( لا يمنع صحة الهبة ) المراد لا يمنع تملكها إذا قبضها كذلك ط قال سيدي الوالد في تنقيحه في جواب سؤال حاصله إذا وهبت امرأة من أولادها حصة من بناء طاحونة هل تصح أم لا فأجاب أما هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة فهي صحيحة كما صرح به في المعتبرات لكن في هذه المسألة وهبة البناء دون الأرض لا تصح إلا إذا سلطه الواهب على نقضه قال في الدرر وكذا تجوز هبة البناء دون العرصة إذا أذن الواهب في نقضه وهبة أرض فيها زرع دونه أي دون الزرع أو نخل فيها ثمر دونه أي دون الثمر إذا أمره أي الموهوب له بالحصاد في الزرع والجذاذ في الثمر لأن المانع للجواز الاشتغال بملك المولى فإذا أذن المولى في النقض والحصاد والجذاذ وفعل الموهوب له زال المانع فجازت الهبة ا ه ونقله في المنح عنها وأقره وأفتى المرحوم عماد الدين عن سؤال رفع إليه وصورته فيما إذا كان لزيد عمارة قائمة في أرض الغير فملك زيد العمارة المزبورة لزوجته ولم يأذن لها بنقض العمارة فهل يكون التمليك غير صحيح أم لا الجواب نعم يكون التمليك غير صحيح فلينظر في مسألتنا هل سلطته على نقضه أم لا فعند ذلك يظهر الجواب والله أعلم بالصواب قال في الفتاوى الهندية من الهبة ومنها أن يكون الموهوب مقبوضا حتى لا يثبت الملك للموهوب له قبل القبض وأن يكون مقسوما إذا كان مما يحتمل القسمة وأن يكون متميزا عن غير الموهوب ولا يكون متصلا ولا مشغولا بغير الموهوب حتى لو وهب أرضا فيها زرع للواهب دون الزرع أو عكسه أو نخلا فيها ثمرة للواهب معلقة به دون الثمرة أو عكسه لا يجوز وكذا لو وهب دارا أو ظرفا فيها متاع للواهب كذا في النهاية ا ه وعلى هذا فقول البزازية وهب البناء لا الأرض يجوز يحمل إطلاقه على ما إذا أذن له الواهب في نقضه كما هو صريح الدرر وجامع الفتاوى كما تقدم لكن أفتى مفتي الروم علي أفندي بمقتضى إطلاق البزازية بالجواز من غير قيد كما في فتاواه التركية الشهيرة والله أعلم أقول وما في البزازية نقل مثله في نور العين عن المنية ومثله في التاترخانية عن الذخيرة حيث قال هبة البناء دون الأرض جائزة ولو وهب لرجل نحلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى يقطعها ويسلمها إليه ا ه هذا والموافق للمتون ما مر عن الدرر لقول الكنز وغيره تصح في محوز مقسوم ومشاع لا يقسم ويظهر لي التوفيق بين كلامهم بأن من قال كالدرر لا تصح إلا إذا سلطه الواهب على نقضه معناه لا تتم ولا تملك إلا إذا أذن له الواهب بالنقض ونقضه لأنه بعد النقض صار محوزا مسلما ومن قال تصح ولم يقيد بذلك أراد أنه يصح العقد وإن لم يغد الملك وحينئذ فلا تنافي بين الكلامين اه مختصرا وتمام تحقيقه ثمة فراجعه والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم باب الرجوع في الهبة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( مطلقا ) أي مستويين أو مختلفين منح قوله ( يدل الخ ) هذه الدلالة غير ظاهرة إذ لا يلزم من كون الحائط بين الدارين كون سقف الواهب عليه ولا كون البيت من الدار اختلاطه بحيطان الدار تأمل قال ط فهذا يدل أي من حيث الإطلاق وإلا فلا صراحه في كلامه بذلك وفي الهندية عن جواهر الأخلاطي إذا وهب نصيبا له في حائط أو طريق أو حمام وسمى وسلطه على القبض فهي جائزة كما لو وهب بيتا له لآخر مع جميع حدوده وحقوقه مقسوما مفروغا فقبضه الموهوب له بإذن الواهب لكن ممر البيت مشترك بينه وبين آخر جاز ا ه وفي الذخيرة هبة البناء دون الأرض جائزة وفي الفتاوى عن محمد فيمن وهب لرجل نخلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى يقطعها ويسلمها إليه وفي الشراء إذا خلى بينه وبينها صار قابضا لها كما في متفرقات التاترخانية وقدمنا نحوه عن حاشية الفصولين للرملي وسيأتي تمامه قريبا قوله ( لا يمنع صحة الهبة ) المراد لا يمنع تملكها إذا قبضها كذلك ط قال سيدي الوالد في تنقيحه في جواب سؤال حاصله إذا وهبت امرأة من أولادها حصة من بناء طاحونة هل تصح أم لا فأجاب أما هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة فهي صحيحة كما صرح به في المعتبرات لكن في هذه المسألة وهبة البناء دون الأرض لا تصح إلا إذا سلطه الواهب على نقضه قال في الدرر وكذا تجوز هبة البناء دون العرصة إذا أذن الواهب في نقضه وهبة أرض فيها زرع دونه أي دون الزرع أو نخل فيها ثمر دونه أي دون الثمر إذا أمره أي الموهوب له بالحصاد في الزرع والجذاذ في الثمر لأن المانع للجواز الاشتغال بملك المولى فإذا أذن المولى في النقض والحصاد والجذاذ وفعل الموهوب له زال المانع فجازت الهبة ا ه ونقله في المنح عنها وأقره وأفتى المرحوم عماد الدين عن سؤال رفع إليه وصورته فيما إذا كان لزيد عمارة قائمة في أرض الغير فملك زيد العمارة المزبورة لزوجته ولم يأذن لها بنقض العمارة فهل يكون التمليك غير صحيح أم لا الجواب نعم يكون التمليك غير صحيح فلينظر في مسألتنا هل سلطته على نقضه أم لا فعند ذلك يظهر الجواب والله أعلم بالصواب قال في الفتاوى الهندية من الهبة ومنها أن يكون الموهوب مقبوضا حتى لا يثبت الملك للموهوب له قبل القبض وأن يكون مقسوما إذا كان مما يحتمل القسمة وأن يكون متميزا عن غير الموهوب ولا يكون متصلا ولا مشغولا بغير الموهوب حتى لو وهب أرضا فيها زرع للواهب دون الزرع أو عكسه أو نخلا فيها ثمرة للواهب معلقة به دون الثمرة أو عكسه لا يجوز وكذا لو وهب دارا أو ظرفا فيها متاع للواهب كذا في النهاية ا ه وعلى هذا فقول البزازية وهب البناء لا الأرض يجوز يحمل إطلاقه على ما إذا أذن له الواهب في نقضه كما هو صريح الدرر وجامع الفتاوى كما تقدم لكن أفتى مفتي الروم علي أفندي بمقتضى إطلاق البزازية بالجواز من غير قيد كما في فتاواه التركية الشهيرة والله أعلم أقول وما في البزازية نقل مثله في نور العين عن المنية ومثله في التاترخانية عن الذخيرة حيث قال هبة البناء دون الأرض جائزة ولو وهب لرجل نحلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى يقطعها ويسلمها إليه ا ه هذا والموافق للمتون ما مر عن الدرر لقول الكنز وغيره تصح في محوز مقسوم ومشاع لا يقسم ويظهر لي التوفيق بين كلامهم بأن من قال كالدرر لا تصح إلا إذا سلطه الواهب على نقضه معناه لا تتم ولا تملك إلا إذا أذن له الواهب بالنقض ونقضه لأنه بعد النقض صار محوزا مسلما ومن قال تصح ولم يقيد بذلك أراد أنه يصح العقد وإن لم يغد الملك وحينئذ فلا تنافي بين الكلامين اه مختصرا وتمام تحقيقه ثمة فراجعه والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم باب الرجوع في الهبة
Section V08/P460–V08/P461İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P460–V08/P461)
Orijinal Metin (AR)بمعنى الموهوب لأن الرجوع إنما يكون في حق الأعيان لا في حق الأقوال ولو وهب الدين من غيرمن عليه الدين وسلطه على قبضه وقبل وقبض له الرجوع لأن الهبة هنا تمليك لا إسقاط حموي بخلاف هبته ممن هو عليه فلا رجوع فيها لأنها إسقاط والساقط لا يعود درر منتقى ويصح الرجوع فيها كلا أو بعضا ملتقى فلا يمنع الشيوع كما لو وهبا عبدا لأحدهما الرجوع وأطلق في الرجوع في الهبة فانصرف إلى الأعيان فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله لكونه إسقاطا بحر وسيأتي آخر الفصل عند الكلام على النظم عبارة البحر وأنه اشتبه عليه الرد بالرجوع فتأمل وفي البحر لا يخفى حسن تأخير هذا الباب ودخل في الهبة الهدية فإن للمهدي الرجوع كما في المنية وغيرها در منتقى وأخرج بالهبة الصدقة أي للفقير فإنه لا يصح الرجوع فيها لأن القصد فيها الثواب وقد حصل حموي والمراد بالهبة ما كان هبة لغني فلو كانت لفقير فلا رجوع لأنها صدقة شرنبلالية قوله ( صح الرجوع فيها ) أي في الهبة الصحيحة بعد القبض وأشار بذكر الصحة دون الجواز إلى أنه يكره الرجوع فيها كما يأتي وإنما صح لقوله عليه الصلاة والسلام الواهب أحق بهبته ما لم يثب أي يعوض وقال الشافعي لا يصح إلا في هبة الوالد لولده لقوله عليه الصلاة والسلام لا يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما وهب لولده ونحن نقول المراد نفي الاستبداد في الرجوع والتملك للحاجة وفي المقدسي لا ينبغي أن يشتري الواهب الموهوب من الموهوب له لأنه يستحي فيأخذه بأقل من قيمته ا ه وقد سمعنا أن بعض قضاة الزمن السابق كان لا يشتري من بعض أهل محلته خوف المراعاة بخلاف بعض قضاة زماننا فإنهم متى أمكنهم الشراء بأنفسهم لا يعدلون عنه ليأخذوا الكثير بالقليل للمراعاة والخوف بل بعضهم له مكس على البياعين قال في الهندية وألفاظ الرجوع رجعت في هبتي أو ارتجعتها أو رددتها إلى ملكي أو أبطلتها وأنقضتها فإن لم يتلفظ بذلك ولكنه باعها أو رهنها أو أعتق العبد الموهوب أو دبره لم يكن ذلك رجوعا وكذا لو صبغ الثوب أو خلط الطعام بطعام نفسه لم يكن رجوعا ولو قال إذا جاء رأس الشهر فقد ارتجعتها لم يصح كذا في الجوهرة النيرة ا ه وفيها يجب أن يعلم بأن الهبة أنواع هبة لذي رحم محرم وهبة لأجنبي أو لذي رحم ليس بمحرم أو لمحرم ليس بذي رحم وفي جميع ذلك للواهب حق الرجوع قبل التسليم كذا في الذخيرة سواء كان حاضرا أو غائبا أذن له في قبضه أو لم يأذن له كذا في المبسوط وبعد التسليم ليس له حق الرجوع في ذي الرحم المحرم وفيما سوى ذلك له حق الرجوع إلا أن بعد التسليم لا ينفرد الواهب بالرجوع بل يحتاج فيه إلى القضاء أو الرضا وقبل التسليم ينفرد الواهب بذلك كذا في الذخيرة قوله ( فلم تتم الهبة ) يعني لو وجد الإيجاب والقبول ثم امتنع عن التسليم فإنه لا يسمى رجوعا لأن الهبة لم تتم فلم يخرج الموهوب عن ملك واهبه فلا يقال إن له رجوعا فيه ولا فرق بين ذي الرحم والزوجين وغير ذلك والظاهر أنها لا تخلو عن الكراهة لأنها لا تنزل عن الوعد بل هي فوقه قوله ( مع انتفاء مانعه الآتي ) المشار إليه بدمع خزقة قوله ( وإن كره تحريما ) بهذا حصل الجمع بين قوله لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه وبين قوله عليه الصلاة والسلام من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها ا ه فبالثاني ثبت الرجوع وبالأول ثبتت كراهة التحريم ويثب بضم الياء التحتية وفتح المثلثة مضارع مجهول مجزوم من أثاب يثيب أي عوض كذا ضبطه عزمي زاده
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)بمعنى الموهوب لأن الرجوع إنما يكون في حق الأعيان لا في حق الأقوال ولو وهب الدين من غيرمن عليه الدين وسلطه على قبضه وقبل وقبض له الرجوع لأن الهبة هنا تمليك لا إسقاط حموي بخلاف هبته ممن هو عليه فلا رجوع فيها لأنها إسقاط والساقط لا يعود درر منتقى ويصح الرجوع فيها كلا أو بعضا ملتقى فلا يمنع الشيوع كما لو وهبا عبدا لأحدهما الرجوع وأطلق في الرجوع في الهبة فانصرف إلى الأعيان فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله لكونه إسقاطا بحر وسيأتي آخر الفصل عند الكلام على النظم عبارة البحر وأنه اشتبه عليه الرد بالرجوع فتأمل وفي البحر لا يخفى حسن تأخير هذا الباب ودخل في الهبة الهدية فإن للمهدي الرجوع كما في المنية وغيرها در منتقى وأخرج بالهبة الصدقة أي للفقير فإنه لا يصح الرجوع فيها لأن القصد فيها الثواب وقد حصل حموي والمراد بالهبة ما كان هبة لغني فلو كانت لفقير فلا رجوع لأنها صدقة شرنبلالية قوله ( صح الرجوع فيها ) أي في الهبة الصحيحة بعد القبض وأشار بذكر الصحة دون الجواز إلى أنه يكره الرجوع فيها كما يأتي وإنما صح لقوله عليه الصلاة والسلام الواهب أحق بهبته ما لم يثب أي يعوض وقال الشافعي لا يصح إلا في هبة الوالد لولده لقوله عليه الصلاة والسلام لا يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما وهب لولده ونحن نقول المراد نفي الاستبداد في الرجوع والتملك للحاجة وفي المقدسي لا ينبغي أن يشتري الواهب الموهوب من الموهوب له لأنه يستحي فيأخذه بأقل من قيمته ا ه وقد سمعنا أن بعض قضاة الزمن السابق كان لا يشتري من بعض أهل محلته خوف المراعاة بخلاف بعض قضاة زماننا فإنهم متى أمكنهم الشراء بأنفسهم لا يعدلون عنه ليأخذوا الكثير بالقليل للمراعاة والخوف بل بعضهم له مكس على البياعين قال في الهندية وألفاظ الرجوع رجعت في هبتي أو ارتجعتها أو رددتها إلى ملكي أو أبطلتها وأنقضتها فإن لم يتلفظ بذلك ولكنه باعها أو رهنها أو أعتق العبد الموهوب أو دبره لم يكن ذلك رجوعا وكذا لو صبغ الثوب أو خلط الطعام بطعام نفسه لم يكن رجوعا ولو قال إذا جاء رأس الشهر فقد ارتجعتها لم يصح كذا في الجوهرة النيرة ا ه وفيها يجب أن يعلم بأن الهبة أنواع هبة لذي رحم محرم وهبة لأجنبي أو لذي رحم ليس بمحرم أو لمحرم ليس بذي رحم وفي جميع ذلك للواهب حق الرجوع قبل التسليم كذا في الذخيرة سواء كان حاضرا أو غائبا أذن له في قبضه أو لم يأذن له كذا في المبسوط وبعد التسليم ليس له حق الرجوع في ذي الرحم المحرم وفيما سوى ذلك له حق الرجوع إلا أن بعد التسليم لا ينفرد الواهب بالرجوع بل يحتاج فيه إلى القضاء أو الرضا وقبل التسليم ينفرد الواهب بذلك كذا في الذخيرة قوله ( فلم تتم الهبة ) يعني لو وجد الإيجاب والقبول ثم امتنع عن التسليم فإنه لا يسمى رجوعا لأن الهبة لم تتم فلم يخرج الموهوب عن ملك واهبه فلا يقال إن له رجوعا فيه ولا فرق بين ذي الرحم والزوجين وغير ذلك والظاهر أنها لا تخلو عن الكراهة لأنها لا تنزل عن الوعد بل هي فوقه قوله ( مع انتفاء مانعه الآتي ) المشار إليه بدمع خزقة قوله ( وإن كره تحريما ) بهذا حصل الجمع بين قوله لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه وبين قوله عليه الصلاة والسلام من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها ا ه فبالثاني ثبت الرجوع وبالأول ثبتت كراهة التحريم ويثب بضم الياء التحتية وفتح المثلثة مضارع مجهول مجزوم من أثاب يثيب أي عوض كذا ضبطه عزمي زاده
Section V08/P461–V08/P462İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P461–V08/P462)
Orijinal Metin (AR)قال في الدرر المراد بالحديث الأول أن الواهب لا ينفرد بالرجوع بلا قضاء ولا رضا إلا الوالد إذا احتاج إلى ذلك فإنه ينفرد بالأخذ لحاجته أي للإنفاق وسمي ذلك رجوعا نظرا إلى الظاهر وإن لم يكن رجوعا حقيقة على أن هذا الحكم غير مختص بالهبة بل الأب إذا احتاج له الأخذ من مال ابنه ولو غائبا ولو لم يحتج لا يجوز له الأخذ ا ه ملخصا ط أو المراد أنه لا يحل الرجوع بطريق الديانة والمروءة وهو كقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت شبعان وجاره إلى جنبه طاو أي لا يليق ذلك بالديانة والمروءة وإن كان جائزا في الحكم نهاية وقال الزيلعي بعدما أجاب بما أجاب به صاحب الدرر على أنا لا نسلم أن الحديث الذي رواه ينافي الرجوع لأنه خبر عن قبحه فمعناه أنه لا يليق به أن يرجع فيه إلا الواهب فيما يهبه لولده ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام المؤمن لا يكذب وقوله عليه الصلاة والسلام الزاني لا يزني وهو مؤمن أي لا يليق به أن يكذب أو يزني وهو مؤمن لا أنه ينافي صفة الإيمان به بل هو قبيح ومع الإيمان أقبح فكذا هذا الخ أي قبيح من حيث العادة لا الشرع لأن الشرع مكنه من الرجوع وبمذهب الإمام الشافعي قال الإمام مالك وأحمد في ظاهر مذهبه عزمي زاده قوله ( وقيل تنزيها ) أخذا من قول المبسوط إنه غير مستحب ولا دلالة فيه على أن الكراهة للتنزيه فإن المكروه تحريما والحرام غير مستحب وقول الزيلعي الرجوع قبيح صريح في أن الكراهة للتحريم إذ لا يقال للمكروه تنزيها قبيح لأنه من قبيل المباح أو قريب منه قال في المنح وقد وصف الرجوع بالقبح الزاهدي والحدادي وكثير من الشارحين ومن ثم اخترنا كراهة التحريم قال في الفتاوى الغياثية الرجوع في الهبة مكروه في الأحوال كلها ويصح وكذا في التاترخانية انتهى ودليل الكراهة التحريمية خاص من السنة وهو الحديث المتقدم وروى الكرخي عن أصحابنا أنه حرام قوله ( فلا يسقط الخ ) علم من هذا أن الإسقاط لا يكون في كل حق فإن بعض الحقوق لا تسقط وإن أسقطها صاحبها لا كهذا الحق كما في البزازية فهو نظير الميراث والاستحقاق في الوقف يثبت جبرا فلا يسقط بالإسقاط قوله ( وكان عوضا الخ ) أي أن حق الرجوع لا يسقط بالإسقاط لا مجانا ولا بعوض وإنما يسقط الرجوع بجعل العوض عوضا عن الهبة والتعويض عن الهبة يمنع من الرجوع كما يأتي في الموانع قوله ( لكن سيجيء ) أي نقلا عن المجتبى وسيقول الشارح إنه لم ير من صرح به غيره وإن فروع المذهب مطلقة ولا يخفى ما قاله ابن وهبان أن ما تفرد به الزاهدي لا يعول عليه مع أن كلا مؤول بأن العوض إذا لم ينص عليه أنه عوض عنها لا يكون مانعا من الرجوع ويكون لكل من الواهبين أن يرجع في هبته ويكون معنى قوله إذا كان مشروطا في العقد أي عقد التعويض ولذا قال بعده فأما إذا عوضه بعده فلا وهي هبة مبتدأة وهذا قد صرحوا به أنه عند عدم التصريح بالتعويض لكل منهما أن يرجع فتوافق عبارة المجتبى بقية نصوص الفقهاء وظاهر كلام الخير الرملي والخير بن إلياس في كتابتهما على منح الغفار تسليم ما في المجتبى من هذا الشرط وقد علمت أنه بهذا المعنى غير مسلم له لإطلاق المتون والشروح والفتاوى صحة التعويض من غير اشتراطه في عقد الهبة فيتعين تخطئته لو لم يحمل العقد على عقد العوض كما سمعت وهذا لا يمنع منه ظاهر عبارة المجتبى قال في المنح بعد نقل عبارة الجوهرة وهو مخالف لما وقع في المجتبى معزيا إلى شرح القدوري من قوله إنما يسقط الرجوع إذا كان مشروطا في العقد فأما إذا عوضه بعده فلا وهي هبة مبتدأة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في الدرر المراد بالحديث الأول أن الواهب لا ينفرد بالرجوع بلا قضاء ولا رضا إلا الوالد إذا احتاج إلى ذلك فإنه ينفرد بالأخذ لحاجته أي للإنفاق وسمي ذلك رجوعا نظرا إلى الظاهر وإن لم يكن رجوعا حقيقة على أن هذا الحكم غير مختص بالهبة بل الأب إذا احتاج له الأخذ من مال ابنه ولو غائبا ولو لم يحتج لا يجوز له الأخذ ا ه ملخصا ط أو المراد أنه لا يحل الرجوع بطريق الديانة والمروءة وهو كقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت شبعان وجاره إلى جنبه طاو أي لا يليق ذلك بالديانة والمروءة وإن كان جائزا في الحكم نهاية وقال الزيلعي بعدما أجاب بما أجاب به صاحب الدرر على أنا لا نسلم أن الحديث الذي رواه ينافي الرجوع لأنه خبر عن قبحه فمعناه أنه لا يليق به أن يرجع فيه إلا الواهب فيما يهبه لولده ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام المؤمن لا يكذب وقوله عليه الصلاة والسلام الزاني لا يزني وهو مؤمن أي لا يليق به أن يكذب أو يزني وهو مؤمن لا أنه ينافي صفة الإيمان به بل هو قبيح ومع الإيمان أقبح فكذا هذا الخ أي قبيح من حيث العادة لا الشرع لأن الشرع مكنه من الرجوع وبمذهب الإمام الشافعي قال الإمام مالك وأحمد في ظاهر مذهبه عزمي زاده قوله ( وقيل تنزيها ) أخذا من قول المبسوط إنه غير مستحب ولا دلالة فيه على أن الكراهة للتنزيه فإن المكروه تحريما والحرام غير مستحب وقول الزيلعي الرجوع قبيح صريح في أن الكراهة للتحريم إذ لا يقال للمكروه تنزيها قبيح لأنه من قبيل المباح أو قريب منه قال في المنح وقد وصف الرجوع بالقبح الزاهدي والحدادي وكثير من الشارحين ومن ثم اخترنا كراهة التحريم قال في الفتاوى الغياثية الرجوع في الهبة مكروه في الأحوال كلها ويصح وكذا في التاترخانية انتهى ودليل الكراهة التحريمية خاص من السنة وهو الحديث المتقدم وروى الكرخي عن أصحابنا أنه حرام قوله ( فلا يسقط الخ ) علم من هذا أن الإسقاط لا يكون في كل حق فإن بعض الحقوق لا تسقط وإن أسقطها صاحبها لا كهذا الحق كما في البزازية فهو نظير الميراث والاستحقاق في الوقف يثبت جبرا فلا يسقط بالإسقاط قوله ( وكان عوضا الخ ) أي أن حق الرجوع لا يسقط بالإسقاط لا مجانا ولا بعوض وإنما يسقط الرجوع بجعل العوض عوضا عن الهبة والتعويض عن الهبة يمنع من الرجوع كما يأتي في الموانع قوله ( لكن سيجيء ) أي نقلا عن المجتبى وسيقول الشارح إنه لم ير من صرح به غيره وإن فروع المذهب مطلقة ولا يخفى ما قاله ابن وهبان أن ما تفرد به الزاهدي لا يعول عليه مع أن كلا مؤول بأن العوض إذا لم ينص عليه أنه عوض عنها لا يكون مانعا من الرجوع ويكون لكل من الواهبين أن يرجع في هبته ويكون معنى قوله إذا كان مشروطا في العقد أي عقد التعويض ولذا قال بعده فأما إذا عوضه بعده فلا وهي هبة مبتدأة وهذا قد صرحوا به أنه عند عدم التصريح بالتعويض لكل منهما أن يرجع فتوافق عبارة المجتبى بقية نصوص الفقهاء وظاهر كلام الخير الرملي والخير بن إلياس في كتابتهما على منح الغفار تسليم ما في المجتبى من هذا الشرط وقد علمت أنه بهذا المعنى غير مسلم له لإطلاق المتون والشروح والفتاوى صحة التعويض من غير اشتراطه في عقد الهبة فيتعين تخطئته لو لم يحمل العقد على عقد العوض كما سمعت وهذا لا يمنع منه ظاهر عبارة المجتبى قال في المنح بعد نقل عبارة الجوهرة وهو مخالف لما وقع في المجتبى معزيا إلى شرح القدوري من قوله إنما يسقط الرجوع إذا كان مشروطا في العقد فأما إذا عوضه بعده فلا وهي هبة مبتدأة
Section V08/P462–V08/P463İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P462–V08/P463)
Orijinal Metin (AR)قال الرملي وقد يقال ما في الجواهر لم يدخل في كلام المجتبى إذ ما في الجواهر صلح عن حق الرجوع نصا وقد صح الصلح فلزم سقوطه ضمنا بخلاف ما لو أسقطه قصدا فكم من شيء يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا وليس بحق مجرد حتى يقال يمنع الاعتياض عنه كما هو ظاهر وما في المجتبى مسألة أخرى فتأمله قوله ( اشتراطه ) أي العوض لكن سيجيء البحث في هذا الاشتراط قوله ( ويمنع الرجوع ) أي ومنع الرجوع في الهبة الموانع الآتي تفصيلها قوله ( حروف دمع خزقة ) أي منحوتها أي مرموزها قيل هو من نظم الإمام النسفي وقيل لغيره در منتقى قال البرجندي هذا التركيب لمجرد الضبط وليس معه معنى يعتد به ا ه وغاية ما يتكلف له أن يكون دمع خزقة فاعل يمنع وفي الصحاح خزقتهم بالنبل أصبتهم بها ا ه فالمعنى إصابة دمع وفي الدرر الخزق الطعن والخازق السنان فكأنه شبه الدمع بالسنان ا ه وهذا وما قبله يفيد تنوين دمع وأن خزق فعل ماض والهاء ضمير يرجع إلى الشخص قال القهستاني والمعنى التركيبي أن دمعه لكثرته كأن أطرافه نصول تجرح وجعه وله ضوابط أخر كخزع قدمه أي تخلف ودنى عز خدمه وزعق خدمه أي صاح وفي القهستاني عن العمادي أنه الرجوع يصح في الفاسدة وإن وجد أحد الموانع لأن المقبوض منها مضمون بعد الهلاك فله الرجوع قبله ا ه فالمانع إنما هو في الصحيحة ط والنظم المنسوب للنسفي هو بيت مفرد وهو ويمنع الرجوع في فصل الهبة يا صاحبي حروف دفع خزقه قال الرملي قد نظم ذلك ولدي العلامة شيخ الإسلام محيي الدين فقال منع الرجوع من المواهب سبعة فزيادة موصولة موت عوض وخروجها عن ملك معوهوب له زوجية قرب هلاك قد عرض قوله ( يعني الموانع السبعة الآتية ) بقي ثامن وهو ما ذكره في المبسوط ومنية المفتي من أنه إذا وهب للصغير شيئا لا يرجع به ا ه لكن قدمنا عن البزازية عند قول الشارح ويبيع القاضي الخ أنه لو وهب للصغير فعوضه أبوه من ماله لا يجوز وإن عوض فللواهب الرجوع لبطلان التعويض وإن عدم الرجوع فيما إذا عوض الأب أو الأجنبي من مالهما أو كان نوى الواهب الصدقة عند الإعطاء فلا تنسه قوله ( الزيادة في نفس العين ) قيد به لأنها لو كانت في قيمتها لا يمنع لأنها حينئذ لرغبة الناس إذا العين بحالها ذكره الشمني ومثله في الهندية وفيها وكذا إذا زاد في نفسه من غير أن يزيد في القيمة أي فله الرجوع ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج إلى مؤنة النقل ذكر في المنتقى أنه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ينقطع الرجوع ولو وهب عبدا كافرا فأسلم في يد الموهوب له أو وهب عبدا حلال الدم فعفا ولي الجناية في يد الموهوب له لا يرجع ولو كانت الجناية خطأ ففداه الموهوب له لا يمنع الرجوع ولا يسترد الفداء كذا في التبيين وإن رجع قبل أن يفديه فالجناية على العبد يدفعه الواهب بها أو يفديه كذا في المبسوط ولو قطعت يده وأخذ الموهوب له أرشه كان للواهب أن يرجع ولا يأخذ الأرش كذا في البحر ا ه وقيد بالزيادة لأن النقصان كالحبل وقطع الثوب سواء كان بفعل الموهوب له أو لا غير مانع وفي الهندية عن المبسوط وإذا أراد الواهب الرجوع وهي حبلى فإن كانت قد ازدادت خيرا فليس له أن يرجع فيها وإن كانت قد ازدادت شرا فله أن يرجع فيها والجواري في هذا تختلف منهن إذا حبلت سمنت وحسن لونها فكان ذلك زيادة في عينها فيمتنع الرجوع ومنهن إذا حبلت اصفر لونها ودق ساقها فيكون ذلك نقصا فيها لا يمنع الواهب من الرجوع ا ه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الرملي وقد يقال ما في الجواهر لم يدخل في كلام المجتبى إذ ما في الجواهر صلح عن حق الرجوع نصا وقد صح الصلح فلزم سقوطه ضمنا بخلاف ما لو أسقطه قصدا فكم من شيء يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا وليس بحق مجرد حتى يقال يمنع الاعتياض عنه كما هو ظاهر وما في المجتبى مسألة أخرى فتأمله قوله ( اشتراطه ) أي العوض لكن سيجيء البحث في هذا الاشتراط قوله ( ويمنع الرجوع ) أي ومنع الرجوع في الهبة الموانع الآتي تفصيلها قوله ( حروف دمع خزقة ) أي منحوتها أي مرموزها قيل هو من نظم الإمام النسفي وقيل لغيره در منتقى قال البرجندي هذا التركيب لمجرد الضبط وليس معه معنى يعتد به ا ه وغاية ما يتكلف له أن يكون دمع خزقة فاعل يمنع وفي الصحاح خزقتهم بالنبل أصبتهم بها ا ه فالمعنى إصابة دمع وفي الدرر الخزق الطعن والخازق السنان فكأنه شبه الدمع بالسنان ا ه وهذا وما قبله يفيد تنوين دمع وأن خزق فعل ماض والهاء ضمير يرجع إلى الشخص قال القهستاني والمعنى التركيبي أن دمعه لكثرته كأن أطرافه نصول تجرح وجعه وله ضوابط أخر كخزع قدمه أي تخلف ودنى عز خدمه وزعق خدمه أي صاح وفي القهستاني عن العمادي أنه الرجوع يصح في الفاسدة وإن وجد أحد الموانع لأن المقبوض منها مضمون بعد الهلاك فله الرجوع قبله ا ه فالمانع إنما هو في الصحيحة ط والنظم المنسوب للنسفي هو بيت مفرد وهو ويمنع الرجوع في فصل الهبة يا صاحبي حروف دفع خزقه قال الرملي قد نظم ذلك ولدي العلامة شيخ الإسلام محيي الدين فقال منع الرجوع من المواهب سبعة فزيادة موصولة موت عوض وخروجها عن ملك معوهوب له زوجية قرب هلاك قد عرض قوله ( يعني الموانع السبعة الآتية ) بقي ثامن وهو ما ذكره في المبسوط ومنية المفتي من أنه إذا وهب للصغير شيئا لا يرجع به ا ه لكن قدمنا عن البزازية عند قول الشارح ويبيع القاضي الخ أنه لو وهب للصغير فعوضه أبوه من ماله لا يجوز وإن عوض فللواهب الرجوع لبطلان التعويض وإن عدم الرجوع فيما إذا عوض الأب أو الأجنبي من مالهما أو كان نوى الواهب الصدقة عند الإعطاء فلا تنسه قوله ( الزيادة في نفس العين ) قيد به لأنها لو كانت في قيمتها لا يمنع لأنها حينئذ لرغبة الناس إذا العين بحالها ذكره الشمني ومثله في الهندية وفيها وكذا إذا زاد في نفسه من غير أن يزيد في القيمة أي فله الرجوع ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج إلى مؤنة النقل ذكر في المنتقى أنه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ينقطع الرجوع ولو وهب عبدا كافرا فأسلم في يد الموهوب له أو وهب عبدا حلال الدم فعفا ولي الجناية في يد الموهوب له لا يرجع ولو كانت الجناية خطأ ففداه الموهوب له لا يمنع الرجوع ولا يسترد الفداء كذا في التبيين وإن رجع قبل أن يفديه فالجناية على العبد يدفعه الواهب بها أو يفديه كذا في المبسوط ولو قطعت يده وأخذ الموهوب له أرشه كان للواهب أن يرجع ولا يأخذ الأرش كذا في البحر ا ه وقيد بالزيادة لأن النقصان كالحبل وقطع الثوب سواء كان بفعل الموهوب له أو لا غير مانع وفي الهندية عن المبسوط وإذا أراد الواهب الرجوع وهي حبلى فإن كانت قد ازدادت خيرا فليس له أن يرجع فيها وإن كانت قد ازدادت شرا فله أن يرجع فيها والجواري في هذا تختلف منهن إذا حبلت سمنت وحسن لونها فكان ذلك زيادة في عينها فيمتنع الرجوع ومنهن إذا حبلت اصفر لونها ودق ساقها فيكون ذلك نقصا فيها لا يمنع الواهب من الرجوع ا ه
Section V08/P463–V08/P464İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V08/P463–V08/P464)
Orijinal Metin (AR)وينبغي حمل هذا على ما إذا كان الحبل من غير السيد أي الموهوب له أما إذا كان منه فلا رجوع لأنها ثبت لها منه بالحمل وصف لا يمكن زواله وهو أنها تأهلت لكونها أم ولده كما إذا ولدت منه بالفعل كما ذكره أبو السعود عن شيخه وأقره الحموي وذكره بعض المتأخرين تفقها وقد ذكروا أن الموهوب له إذا أدبر العبد الموهوب انقطع الرجوع لكن قال في السراج الوهاج ولو وهب له جارية فحبلت في يد الموهوب له فأراد الرجوع فيها قبل انفصال الولد لم يكن له ذلك لأنها متصلة بزيادة لم تكن موهوبة لأن الولد يحدث جزءا فجزءا فلا يصل إلى الرجوع فيما وهب إلا بالرجوع فيما لم يهب كالزيادة المتصلة ا ه وقد ذكر الزيلعي أن الحبل لو لم تزد به فللواهب الرجوع فيها لأنه نقصان ا ه فتأمل ما بينهما قلت وذكر في النهر في باب خيار العيب أن الحبل عيب في بنات آدم لا في البهائم ا ه فتأمل قوله ( الموجبة لزيادة القيمة ) بالرفع صفة لزيادة أما إذا كانت الزيادة في العين لا توجب الزيادة في القيمة أما المنقصة التي توجب نقصا في السعر كطول فاحش تنقص به القيمة وكبر طحال فإنه لا ينقطع به حق الرجوع كما في محيط السرخسي أقول وينبغي أن يكون السمن المفرط كالطول الفاحش فإنه ينقص القيمة أيضا فلا ينقطع به حق الرجوع فتأمل قال في البحر وخرج الزيادة في العين فقط كطول الغلام وفداء الموهوب له لو كان الموهوب جنى خطأ ا ه وتمامه فيه لكن سيأتي قريبا عن قاضيخان ما ينافيه قوله ( المتصلة ) قيد بها لأن المنفصلة غير مانعة من الرجوع في الأصل والزيادة للموهوب له بخلاف الرد بالعيب حيث يمتنع بزيادة الولد كما يأتي قوله ( وإن زالت قبل الرجوع كأن شب ثم شاخ ) فيه أنه من قبيل زوال المانع كما قاله الإسبيجابي ولهذا سموها موانع وعبارة القهستاني مانع الزيادة إذا ارتفع كما إذا بنى ثم هدم عاد حق الرجوع كما في المحيط وغيره ومن الظن أنه ينافيه ما في النهاية أن حين زاد لا يعود حق الرجوع بعده لأنه قال ذلك فيما إذا زاد وانتقص جميعا كما صرح به نفسه ا ه قلت في التاترخانية ولو كانت الزيادة بناء فانهدم يعود حق الرجوع والمانع من الرجوع الزيادة الباقية في العين كما ذكر شمس الأئمة السرخسي ا ه وعبارة الشارح جملة شرطية سقط جوابها من قلمه سهوا والمسألة في شرح المجمع لابن ملك ولو منع القاضي الرجوع لثبوت الزيادة ثم زالت عاد للواهب حق الرجوع كما في المحيط ونقله في الدرر قال في غاية البيان وقال في الكافي رجل وهب لرجل أيضا فبنى فيها الموهوب له بناء ثم أراد الواهب الرجوع فخاصمه إلى القاضي فقال له القاضي ليس لك أن ترجع فيها ثم هدمها الموهوب له كان للواهب أن يرجع فيها قال شيخ الإسلام علاء الدين الإسبيجابي يريد به أن قول القاضي لم يقع قضاء حتى لا ينقض وإنما وقع فتوى بناء على مانع فإذا زال المانع تغير الحكم ا ه ومثله في التاترخانية عن المحيط قوله ( لكن في الخانية ما يخالفه ) وكذا في الظهيرية قال سري الدين في حاشية الزيلعي وفي الظهيرية وقاضيخان وإذا قضى القاضي بإبطال الرجوع لمانع ثم زال المانع عاد حق الرجوع بيانه إذا بنى في الدار الموهوبة بناء أبطل القاضي رجوع الواهب بسبب البناء ثم هدم الموهوب له البناء وصارت كما كانت فله الرجوع فيها ا ه وقد علمت أنه لزوال المانع لا نقض قضاء والمسألة المذكورة في المؤلف ذات خلاف أيضا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وينبغي حمل هذا على ما إذا كان الحبل من غير السيد أي الموهوب له أما إذا كان منه فلا رجوع لأنها ثبت لها منه بالحمل وصف لا يمكن زواله وهو أنها تأهلت لكونها أم ولده كما إذا ولدت منه بالفعل كما ذكره أبو السعود عن شيخه وأقره الحموي وذكره بعض المتأخرين تفقها وقد ذكروا أن الموهوب له إذا أدبر العبد الموهوب انقطع الرجوع لكن قال في السراج الوهاج ولو وهب له جارية فحبلت في يد الموهوب له فأراد الرجوع فيها قبل انفصال الولد لم يكن له ذلك لأنها متصلة بزيادة لم تكن موهوبة لأن الولد يحدث جزءا فجزءا فلا يصل إلى الرجوع فيما وهب إلا بالرجوع فيما لم يهب كالزيادة المتصلة ا ه وقد ذكر الزيلعي أن الحبل لو لم تزد به فللواهب الرجوع فيها لأنه نقصان ا ه فتأمل ما بينهما قلت وذكر في النهر في باب خيار العيب أن الحبل عيب في بنات آدم لا في البهائم ا ه فتأمل قوله ( الموجبة لزيادة القيمة ) بالرفع صفة لزيادة أما إذا كانت الزيادة في العين لا توجب الزيادة في القيمة أما المنقصة التي توجب نقصا في السعر كطول فاحش تنقص به القيمة وكبر طحال فإنه لا ينقطع به حق الرجوع كما في محيط السرخسي أقول وينبغي أن يكون السمن المفرط كالطول الفاحش فإنه ينقص القيمة أيضا فلا ينقطع به حق الرجوع فتأمل قال في البحر وخرج الزيادة في العين فقط كطول الغلام وفداء الموهوب له لو كان الموهوب جنى خطأ ا ه وتمامه فيه لكن سيأتي قريبا عن قاضيخان ما ينافيه قوله ( المتصلة ) قيد بها لأن المنفصلة غير مانعة من الرجوع في الأصل والزيادة للموهوب له بخلاف الرد بالعيب حيث يمتنع بزيادة الولد كما يأتي قوله ( وإن زالت قبل الرجوع كأن شب ثم شاخ ) فيه أنه من قبيل زوال المانع كما قاله الإسبيجابي ولهذا سموها موانع وعبارة القهستاني مانع الزيادة إذا ارتفع كما إذا بنى ثم هدم عاد حق الرجوع كما في المحيط وغيره ومن الظن أنه ينافيه ما في النهاية أن حين زاد لا يعود حق الرجوع بعده لأنه قال ذلك فيما إذا زاد وانتقص جميعا كما صرح به نفسه ا ه قلت في التاترخانية ولو كانت الزيادة بناء فانهدم يعود حق الرجوع والمانع من الرجوع الزيادة الباقية في العين كما ذكر شمس الأئمة السرخسي ا ه وعبارة الشارح جملة شرطية سقط جوابها من قلمه سهوا والمسألة في شرح المجمع لابن ملك ولو منع القاضي الرجوع لثبوت الزيادة ثم زالت عاد للواهب حق الرجوع كما في المحيط ونقله في الدرر قال في غاية البيان وقال في الكافي رجل وهب لرجل أيضا فبنى فيها الموهوب له بناء ثم أراد الواهب الرجوع فخاصمه إلى القاضي فقال له القاضي ليس لك أن ترجع فيها ثم هدمها الموهوب له كان للواهب أن يرجع فيها قال شيخ الإسلام علاء الدين الإسبيجابي يريد به أن قول القاضي لم يقع قضاء حتى لا ينقض وإنما وقع فتوى بناء على مانع فإذا زال المانع تغير الحكم ا ه ومثله في التاترخانية عن المحيط قوله ( لكن في الخانية ما يخالفه ) وكذا في الظهيرية قال سري الدين في حاشية الزيلعي وفي الظهيرية وقاضيخان وإذا قضى القاضي بإبطال الرجوع لمانع ثم زال المانع عاد حق الرجوع بيانه إذا بنى في الدار الموهوبة بناء أبطل القاضي رجوع الواهب بسبب البناء ثم هدم الموهوب له البناء وصارت كما كانت فله الرجوع فيها ا ه وقد علمت أنه لزوال المانع لا نقض قضاء والمسألة المذكورة في المؤلف ذات خلاف أيضا