Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Section V02/P257–V02/P258İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P257–V02/P258)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( مع قطع ) متعلق بتمليك وقوله من كل وجه متعلق ب قطع ط قوله ( فلا يدفع لأصله ) أي وإن علا وفرعه وإن سفل وكذا لزوجته وزوجها وعبده ومكاتبه لأنه بالدفع إليهم لم تنقطع المنفعة عن المملك أي المزكي من كل وجه قوله ( لله تعالى ) متعلق بتمليك أي لأجل امتثال أمره تعالى قوله ( بيان لاشتراط النية ) فإنها شرط بالإجماع في مقاصد العبادات كلها بحر قوله ( عقل وبلوغ ) فلا تجب على مجنون وصبي لأنها عبادة محضة وليسا مخاطبين بها وإيجاب النفقات والغرامات لكونها من حقوق العباد والعشر وصدقة الفطر لأن فيهما معنى المؤنة ولا خلاف أنه في المجنون الأصلي يعتبر ابتداء الحول من وقت إفاقته كوقت بلوغه أما العارضي فإن استوعب كل الحول فكذلك في ظاهر الرواية وهو قول محمد ورواية عن الثاني وهو الأصح وإن لم يستوعبه لغا وعن الثاني أنه يعتبر في وجوبها إفاقة أكثر الحول نهر ولم يذكر المعتوه هنا والظاهر أن فيه هذا التفصيل وأنه لا تجب عليه في حال العته لما علمت من أن حكمه كالصبي العاقل فلا تلزمه لأنها عبادة محضة كما علمت إلا إذا لم يستوعب الحول لأن الجنون يلغو معه فالعته بالأولى وأما ما في القهستاني من قوله فتجب على المعتوه والمغمى عليه ولو استوعب حولا كما في قاضيخان اه ففيه إني راجعت نسختين من قاضيخان فلم أره ذكر حكم المعتوه وإنما ذكر حكم المجنون والمغمى عليه ولو وجد فيه ذلك فهو مشكل فتأمل قوله ( وإسلام ) فلا زكاة على كافر لعدم خطابه بالفروع سواء كان أصليا أو مرتدا فلو أسلم المرتد لا يخاطب بشيء من العبادات أيام ردته ثم كما شرط للوجوب شرط لبقاء الزكاة عندنا حتى لوارتد بعد وجوبها سقط كما في الموت بحر عن المعراج قوله ( وحرية ) فلا تجب على عبد ولو مكاتبا أو مستسعى لأن العبد لا ملك له والمكاتب ونحوه وإن ملك إلا أن ملكه ليس تاما نهر قوله ( والعلم به ) أي وبالافتراض ح وإنما لم يذكره المصنف لأنه شرط لكل عبادة وقد يقال إنه ذكر الشروط العامة هنا كالإسلام والتكليف فينبغي ذكره أيضا بحر قوله ( ولو حكما الخ ) فلو أسلم الحربي ثم مكث سنين وله سوائم ولا علم له بالشرائع لا تجب عليه زكاتها فلا يخاطب بأدائها إذا خرج إلى دارنا خلافا لزفر بدائع قوله ( ملك نصاب ) فلا زكاة في سوائم الوقف والخيل المسبلة لعدم الملك ولا فيما أحرزه العدو بدارهم لأنهم ملكوه بالإحراز عندنا خلافا للشافعي بدائع ولا فيما دون النصاب مطلب الفرق بين السبب والشرط والعلة ثم اعلم أن هذا جعله في الكنز شرطا واعترضه في الدرر بأنه سبب وأجاب عنه في البحر بأنه أطلق على السبب اسم الشرط لاشتراكهما في أن كلا منهما يضاف إليه الوجود لا على وجه التأثير فخرج العلة ويتميز السبب عن الشرط بإضافة الوجوب إليه أيضا دون الشرط كما عرف في الأصول اه أقول ولا حاجة إلى ذلك فقد ذكر في البدائع من الشروط الملك المطلق قال وهو الملك يدا ورقبة وقال إن السبب هو المال لأنها وجبت شكرا لنعمة المال ولذا تضاف إليه يقال زكاة المال والإضافة في مثله للسببية كصلاة الظهر وصوم الشهر وحج البيت اه وعليه فملك النصاب حيث جعل شرطا كما في عبارة الكنز يكون من إضافة المصدر إلى مفعوله وحيث جعل سببا كما في عبارة المصنف يكون من إضافة الصفة إلى الموصوف أي النصاب المملوك وبه علم أنه لا يصح تفسير عبارة الكنز بهذا خلافا لما فعله في النهر لئلا يحتاج إلى الجواب بما مر عن البحر وأنه لا يصح تفسير عبارة المصنف بما فسرنا به عبارة الكنز فافهم قوله ( نصاب ) هو ما نصبه الشارع علامة على وجوب الزكاة من المقادير المبينة في الأبواب الآتية وهذا شرط في غير زكاة الزرع والثمار إذ لا يشترط فيها نصاب ولا حولان حول كما سيأتي في باب العشر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( مع قطع ) متعلق بتمليك وقوله من كل وجه متعلق ب قطع ط قوله ( فلا يدفع لأصله ) أي وإن علا وفرعه وإن سفل وكذا لزوجته وزوجها وعبده ومكاتبه لأنه بالدفع إليهم لم تنقطع المنفعة عن المملك أي المزكي من كل وجه قوله ( لله تعالى ) متعلق بتمليك أي لأجل امتثال أمره تعالى قوله ( بيان لاشتراط النية ) فإنها شرط بالإجماع في مقاصد العبادات كلها بحر قوله ( عقل وبلوغ ) فلا تجب على مجنون وصبي لأنها عبادة محضة وليسا مخاطبين بها وإيجاب النفقات والغرامات لكونها من حقوق العباد والعشر وصدقة الفطر لأن فيهما معنى المؤنة ولا خلاف أنه في المجنون الأصلي يعتبر ابتداء الحول من وقت إفاقته كوقت بلوغه أما العارضي فإن استوعب كل الحول فكذلك في ظاهر الرواية وهو قول محمد ورواية عن الثاني وهو الأصح وإن لم يستوعبه لغا وعن الثاني أنه يعتبر في وجوبها إفاقة أكثر الحول نهر ولم يذكر المعتوه هنا والظاهر أن فيه هذا التفصيل وأنه لا تجب عليه في حال العته لما علمت من أن حكمه كالصبي العاقل فلا تلزمه لأنها عبادة محضة كما علمت إلا إذا لم يستوعب الحول لأن الجنون يلغو معه فالعته بالأولى وأما ما في القهستاني من قوله فتجب على المعتوه والمغمى عليه ولو استوعب حولا كما في قاضيخان اه ففيه إني راجعت نسختين من قاضيخان فلم أره ذكر حكم المعتوه وإنما ذكر حكم المجنون والمغمى عليه ولو وجد فيه ذلك فهو مشكل فتأمل قوله ( وإسلام ) فلا زكاة على كافر لعدم خطابه بالفروع سواء كان أصليا أو مرتدا فلو أسلم المرتد لا يخاطب بشيء من العبادات أيام ردته ثم كما شرط للوجوب شرط لبقاء الزكاة عندنا حتى لوارتد بعد وجوبها سقط كما في الموت بحر عن المعراج قوله ( وحرية ) فلا تجب على عبد ولو مكاتبا أو مستسعى لأن العبد لا ملك له والمكاتب ونحوه وإن ملك إلا أن ملكه ليس تاما نهر قوله ( والعلم به ) أي وبالافتراض ح وإنما لم يذكره المصنف لأنه شرط لكل عبادة وقد يقال إنه ذكر الشروط العامة هنا كالإسلام والتكليف فينبغي ذكره أيضا بحر قوله ( ولو حكما الخ ) فلو أسلم الحربي ثم مكث سنين وله سوائم ولا علم له بالشرائع لا تجب عليه زكاتها فلا يخاطب بأدائها إذا خرج إلى دارنا خلافا لزفر بدائع قوله ( ملك نصاب ) فلا زكاة في سوائم الوقف والخيل المسبلة لعدم الملك ولا فيما أحرزه العدو بدارهم لأنهم ملكوه بالإحراز عندنا خلافا للشافعي بدائع ولا فيما دون النصاب مطلب الفرق بين السبب والشرط والعلة ثم اعلم أن هذا جعله في الكنز شرطا واعترضه في الدرر بأنه سبب وأجاب عنه في البحر بأنه أطلق على السبب اسم الشرط لاشتراكهما في أن كلا منهما يضاف إليه الوجود لا على وجه التأثير فخرج العلة ويتميز السبب عن الشرط بإضافة الوجوب إليه أيضا دون الشرط كما عرف في الأصول اه أقول ولا حاجة إلى ذلك فقد ذكر في البدائع من الشروط الملك المطلق قال وهو الملك يدا ورقبة وقال إن السبب هو المال لأنها وجبت شكرا لنعمة المال ولذا تضاف إليه يقال زكاة المال والإضافة في مثله للسببية كصلاة الظهر وصوم الشهر وحج البيت اه وعليه فملك النصاب حيث جعل شرطا كما في عبارة الكنز يكون من إضافة المصدر إلى مفعوله وحيث جعل سببا كما في عبارة المصنف يكون من إضافة الصفة إلى الموصوف أي النصاب المملوك وبه علم أنه لا يصح تفسير عبارة الكنز بهذا خلافا لما فعله في النهر لئلا يحتاج إلى الجواب بما مر عن البحر وأنه لا يصح تفسير عبارة المصنف بما فسرنا به عبارة الكنز فافهم قوله ( نصاب ) هو ما نصبه الشارع علامة على وجوب الزكاة من المقادير المبينة في الأبواب الآتية وهذا شرط في غير زكاة الزرع والثمار إذ لا يشترط فيها نصاب ولا حولان حول كما سيأتي في باب العشر

Section V02/P258–V02/P259İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P258–V02/P259)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( نسبة للحول ) أي الحول القمري لا الشمسي كما سيأتي متنا قبيل زكاة المال قوله ( لحولانه عليه ) أي لأن حولان الحول على النصاب شرط لكونه سببا وهذا علة للنسبة وسمي الحول حولا لأن الأحوال تتحول فيه أو لأنه يتحول من فصل إلى فصل من فصوله الأربع قوله ( خرج مال المكاتب ) أي خرج بالتقييد به لأن المراد التام المملوك رقبة ويدا وملك المكاتب ليس بتام لوجود المنافي ولأنه دائر بينه وبين المولى فإن أدى مال الكتابة سلم له وإن عجز سلم للمولى فكما لا يجب على المولى فيه شيء فكذا المكاتب كما في الشرنبلالية قلت وخرج أيضا نحو المال المفقود والساقط في بحر ومغصوب لا بنية عليه ومدفون في برية فلا زكاة عليه إذا عاد إليه كما سيأتي لأنه وإن كان مملوكا له رقبة لكن لا يد له عليه كما أفاده في البدائع وخرج به أيضا كما في البحر المشتري للتجارة قبل القبض والآبق المعد للتجارة قوله ( أقول الخ ) حاصله أنه لا حاجة إلى قوله تام وفيه نظر لأنه في صدد تعريف سبب الوجوب ولا بد في التعريف من كونه جامعا مانعا فلو أطلق الملك عن قيد التمام لورد عليه ملك المكاتب وذكر الحرية في بيان الشرط لا يخرج تعريف السبب عن كونه ناقصا فحينئذ لا بد من ذكره تأمل قوله ( على أن الخ ) زيادة ترق في بيان الاستغناء عن قيد التمام أي ولو فرض أن مال المكاتب لم يخرج باشتراط الحرية وقصد إخراجه وإخراج غيره مما تقدم يخرج بإطلاق الملك لانصرافه إلى الكامل والملك الكامل هو التام فلا حاجة إلى التصريح به لكن لا يخفى أن هذه عناية يعتذر بها عند عدم التصريح بالقيد دفعا لاعتراض المعترض فإن المطلق كثيرا ما يراد منه إطلاقه بل هو الأصل فيه كما في كتب الأصول فالتصريح بالقيد حيث لم يرد الإطلاق أحسن ولا سيما في مقام التفهيم وتعليم الأحكام الشرعية وقصد الاحتراز به عن غيره ولذا ذكر في المتون المبنية على الاختصار كالغرر والملتقى وغيرهما قوله ( ودخل ) أي في ملك النصاب المذكور فتح قوله ( ما ملك يسبب خبيث الخ ) أي على قول الإمام لأن خلط دراهمه بدراهم غير عنده استهلاك أما على قولهما فلا ضمان فلا يثبت الملك لأنه فرع الضمان فلا يورث عنه لأنه مال مشترك وإنما يورث حصة الميت منه فتح وفي القهستاني ولا زكاة في المغصوب والمملوك شراء فاسدا اه والمراد بالمغصوب ما لم يخلطه بغيره لعدم الملك وأما المملوك شراء فاسدا فهو مشكل لأنه قبل قبضه غير مملوك وبعده مملوك ملكا تاما وإن كان مستحق الفسخ فتأمل وقيد بما إذا كان له غيره الخ لأنه إذا لم يكن له غيره يكون مشغولا بالدين للمغصوب ممنه فلا تلزمه زكاته ما لم يبرئه منه والمراد بالغير ما تجب في الزكاة لما في السراج لا يصرف الدين لملك آخر لا زكاة فيه والتقييد بالانفصال غير لازم وسيأتي تمام الكلام على مسألة الغصب في باب زكاة الغنم قوله ( فارغ عن دين ) بالجر صفة نصاب وأطلقه فشمل الدين العارض كما يذكره الشارح ويأتي بيانه وهذا إذا كان الدين في ذمته قبل وجوب الزكاة فلو لحقه بعده لم تسقط الزكاة لأنها ثبتت في ذمته فلا يسقطها ما لحق من الدين بعد ثبوتها جوهرة قوله ( له مطلب من جهة العباد ) أي طلبا واقعا من جهتهم قوله ( سواء كان ) أي الدين قوله ( كزكاة ) فلو كان له نصاب حال عليه حولان ولم يزكه فيهما لا زكاة عليه في الحول الثاني وكذا لو استهلك النصاب بعد الحول ثم استفاد نصابا آخر وحال عليه الحول لا زكاة في المستفاد لاشتغال خمسة منه بدين المستهلك أما لو هلك يزكي المستفاد لسقوط زكاة الأول بالهلاك بحر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( نسبة للحول ) أي الحول القمري لا الشمسي كما سيأتي متنا قبيل زكاة المال قوله ( لحولانه عليه ) أي لأن حولان الحول على النصاب شرط لكونه سببا وهذا علة للنسبة وسمي الحول حولا لأن الأحوال تتحول فيه أو لأنه يتحول من فصل إلى فصل من فصوله الأربع قوله ( خرج مال المكاتب ) أي خرج بالتقييد به لأن المراد التام المملوك رقبة ويدا وملك المكاتب ليس بتام لوجود المنافي ولأنه دائر بينه وبين المولى فإن أدى مال الكتابة سلم له وإن عجز سلم للمولى فكما لا يجب على المولى فيه شيء فكذا المكاتب كما في الشرنبلالية قلت وخرج أيضا نحو المال المفقود والساقط في بحر ومغصوب لا بنية عليه ومدفون في برية فلا زكاة عليه إذا عاد إليه كما سيأتي لأنه وإن كان مملوكا له رقبة لكن لا يد له عليه كما أفاده في البدائع وخرج به أيضا كما في البحر المشتري للتجارة قبل القبض والآبق المعد للتجارة قوله ( أقول الخ ) حاصله أنه لا حاجة إلى قوله تام وفيه نظر لأنه في صدد تعريف سبب الوجوب ولا بد في التعريف من كونه جامعا مانعا فلو أطلق الملك عن قيد التمام لورد عليه ملك المكاتب وذكر الحرية في بيان الشرط لا يخرج تعريف السبب عن كونه ناقصا فحينئذ لا بد من ذكره تأمل قوله ( على أن الخ ) زيادة ترق في بيان الاستغناء عن قيد التمام أي ولو فرض أن مال المكاتب لم يخرج باشتراط الحرية وقصد إخراجه وإخراج غيره مما تقدم يخرج بإطلاق الملك لانصرافه إلى الكامل والملك الكامل هو التام فلا حاجة إلى التصريح به لكن لا يخفى أن هذه عناية يعتذر بها عند عدم التصريح بالقيد دفعا لاعتراض المعترض فإن المطلق كثيرا ما يراد منه إطلاقه بل هو الأصل فيه كما في كتب الأصول فالتصريح بالقيد حيث لم يرد الإطلاق أحسن ولا سيما في مقام التفهيم وتعليم الأحكام الشرعية وقصد الاحتراز به عن غيره ولذا ذكر في المتون المبنية على الاختصار كالغرر والملتقى وغيرهما قوله ( ودخل ) أي في ملك النصاب المذكور فتح قوله ( ما ملك يسبب خبيث الخ ) أي على قول الإمام لأن خلط دراهمه بدراهم غير عنده استهلاك أما على قولهما فلا ضمان فلا يثبت الملك لأنه فرع الضمان فلا يورث عنه لأنه مال مشترك وإنما يورث حصة الميت منه فتح وفي القهستاني ولا زكاة في المغصوب والمملوك شراء فاسدا اه والمراد بالمغصوب ما لم يخلطه بغيره لعدم الملك وأما المملوك شراء فاسدا فهو مشكل لأنه قبل قبضه غير مملوك وبعده مملوك ملكا تاما وإن كان مستحق الفسخ فتأمل وقيد بما إذا كان له غيره الخ لأنه إذا لم يكن له غيره يكون مشغولا بالدين للمغصوب ممنه فلا تلزمه زكاته ما لم يبرئه منه والمراد بالغير ما تجب في الزكاة لما في السراج لا يصرف الدين لملك آخر لا زكاة فيه والتقييد بالانفصال غير لازم وسيأتي تمام الكلام على مسألة الغصب في باب زكاة الغنم قوله ( فارغ عن دين ) بالجر صفة نصاب وأطلقه فشمل الدين العارض كما يذكره الشارح ويأتي بيانه وهذا إذا كان الدين في ذمته قبل وجوب الزكاة فلو لحقه بعده لم تسقط الزكاة لأنها ثبتت في ذمته فلا يسقطها ما لحق من الدين بعد ثبوتها جوهرة قوله ( له مطلب من جهة العباد ) أي طلبا واقعا من جهتهم قوله ( سواء كان ) أي الدين قوله ( كزكاة ) فلو كان له نصاب حال عليه حولان ولم يزكه فيهما لا زكاة عليه في الحول الثاني وكذا لو استهلك النصاب بعد الحول ثم استفاد نصابا آخر وحال عليه الحول لا زكاة في المستفاد لاشتغال خمسة منه بدين المستهلك أما لو هلك يزكي المستفاد لسقوط زكاة الأول بالهلاك بحر

Section V02/P259–V02/P260İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P259–V02/P260)
Orijinal Metin (AR)

والمطالب هنا السلطان تقديرا لأن الطلب له في زكاة السوائم وكذا في غيرها لكن لما كثرت الأموال في زمن عثمان رضي الله عنه وعلم أن في تتبعها ضررا بأصحابها رأى المصلحة في تفويض الأداء إليهم بإجماع الصحابة فصار أرباب الأموال كالوكلاء عن الإمام ولم يبطل حقه عن الأخذ ولذا قال أصحابنا لو علم من أهل بلدة أنهم لا يؤدون زكاة الأموال الباطنة فإنه يطالبهم وإلا فلا لمخالفته الإجماع بدائع تنبيه ما وقع في صدر الشريعة من أن دين الزكاة لا يمنع سهو كما نبه عليه ابن كمال وغيره قوله ( وخراج ) في البدائع وقالوا دين الخراج يمنع وجوب الزكاة لأنه يطالب به وكذا إذا صار العشر دينا في الذمة بأن أتلف الطعام العشري صاحبه فأما وجوب العشر فلا يمنع لأنه متعلق بالطعام وهو ليس من مال التجارة بحر قوله ( أو للعبد ) معطوف على قوله لله تعالى قوله ( ولو كفالة ) مبالغة في دين العبد قال في المحيط لو استقرض ألفا فكفل عنه عشرة ولكل ألف في بيته وحال الحول فلا زكاة على واحد منهم لشغله بدين الكفالة لأن له أن يأخذ من أيهم شاء بحر قال في الشرنبلالية وهذا الفرع ظاهر على القول بأن الكفالة ضم دمة إلى ذمة في الدين أما على الصحيح من أنها في المطالبة فقط ففيه تأمل اه قلت لا شك أيضا على القول بأنها في المطالبة يكون لرب المال أخذ الدين من الكفيل وحبسه إذا امتنع فيكون الكفيل محتاجا إلى ما في يده لقضاء ذلك الدين وإن لم يكن في ذمته دفعا للملازمة أو الحبس عنه وقد عللوا سقوط الزكاة بالدين بأن المديون محتاج إلى هذا المال حاجة أصلية لأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية والمال المحتاج إليه حاجة أصلية لا يكون مال الزكاة تأمل قوله ( أو مؤجلا الخ ) عزاه في المعراج إلى شرح الطحاوي وقال وعن أبي حنيفة لا يمنع وقال الصدر الشهيد لا رواية فيه ولكل من المنع وعدمه وجه زاد القهستاني عن الجوهرة والصحيح أنه غير مانع قوله ( ونفقة ) بالنصب عطفا على كفالة بتقدير مضاف فيهما أي دين كفالة ودين نفقة ط قوله ( لزمته بقضاء أو رضا ) أي بقضاء القاضي أو تراضيهما على قدر معين لأنها بدون ذلك تسقط بمضي المدة وإنما تصير دينا بأحدهما لكن في نفقة الزوجة مطلقا أما في نفقة الأقارب فلا تصير دينا إلا إذا كانت المدة قصيرة دون شهر أو استدان القريب النفقة بإذن القاضي كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بابها قوله ( بخلاف دين نذر ) كما إذا كان له مائتا درهم ونذر أن يتصدق بمائة منها فإذا حال الحول عليها تلزمه زكاتها ويسقط النذر بقدر درهمين ونصف لأنه استحق بجهة الزكاة فيبطل النذر فيه ويتصدق بباقي المائة ولو تصدق بكلها للنذر وقع عن الزكاة درهمان ونصف لتعيينه بتعيين الله تعالى فلا يبطله تعيينه ولو نذر مائة مطلقه فتصدق بمائة منها للنذر يقع درهمان ونصف للزكاة ويتصدق بمثلها للنذر كما في المعراج عن الجامع قوله ( وكفارة ) أي بأنواعها ح وكذا لا يمنع دين صدقة الفطر وهدي المتعة والأضحية بحر مطلب في زكاة ثمن المبيع وفاء تتمة قالوا ثمن المبيع وفاء إن بقي حولا فزكاته على البائع لأنه ملكه وقال بعض المشايخ على المشتري لأنه يعده مالا موضوعا عند البائع فيؤاخذ بما عنده بدائع وذكر في الذخيرة أن زكاته عليهما للتعليلين المذكورين قال وليس هذا إيجاب الزكاة على شخصين في مال واحد لأن الدراهم لا تتعين في العقود والفسوخ وهكذا ذكر فخر الدين البزدوي هذه المسألة أيضا في شرح الجامع اه ومثله في البزازية قلت ينبغي لزومها على المشتري فقط على القول الذي عليه العمل الآن من أن بيع الوفاء منزل منزلة الرهن وعليه فيكون الثمن دينا على البائع تأمل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والمطالب هنا السلطان تقديرا لأن الطلب له في زكاة السوائم وكذا في غيرها لكن لما كثرت الأموال في زمن عثمان رضي الله عنه وعلم أن في تتبعها ضررا بأصحابها رأى المصلحة في تفويض الأداء إليهم بإجماع الصحابة فصار أرباب الأموال كالوكلاء عن الإمام ولم يبطل حقه عن الأخذ ولذا قال أصحابنا لو علم من أهل بلدة أنهم لا يؤدون زكاة الأموال الباطنة فإنه يطالبهم وإلا فلا لمخالفته الإجماع بدائع تنبيه ما وقع في صدر الشريعة من أن دين الزكاة لا يمنع سهو كما نبه عليه ابن كمال وغيره قوله ( وخراج ) في البدائع وقالوا دين الخراج يمنع وجوب الزكاة لأنه يطالب به وكذا إذا صار العشر دينا في الذمة بأن أتلف الطعام العشري صاحبه فأما وجوب العشر فلا يمنع لأنه متعلق بالطعام وهو ليس من مال التجارة بحر قوله ( أو للعبد ) معطوف على قوله لله تعالى قوله ( ولو كفالة ) مبالغة في دين العبد قال في المحيط لو استقرض ألفا فكفل عنه عشرة ولكل ألف في بيته وحال الحول فلا زكاة على واحد منهم لشغله بدين الكفالة لأن له أن يأخذ من أيهم شاء بحر قال في الشرنبلالية وهذا الفرع ظاهر على القول بأن الكفالة ضم دمة إلى ذمة في الدين أما على الصحيح من أنها في المطالبة فقط ففيه تأمل اه قلت لا شك أيضا على القول بأنها في المطالبة يكون لرب المال أخذ الدين من الكفيل وحبسه إذا امتنع فيكون الكفيل محتاجا إلى ما في يده لقضاء ذلك الدين وإن لم يكن في ذمته دفعا للملازمة أو الحبس عنه وقد عللوا سقوط الزكاة بالدين بأن المديون محتاج إلى هذا المال حاجة أصلية لأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية والمال المحتاج إليه حاجة أصلية لا يكون مال الزكاة تأمل قوله ( أو مؤجلا الخ ) عزاه في المعراج إلى شرح الطحاوي وقال وعن أبي حنيفة لا يمنع وقال الصدر الشهيد لا رواية فيه ولكل من المنع وعدمه وجه زاد القهستاني عن الجوهرة والصحيح أنه غير مانع قوله ( ونفقة ) بالنصب عطفا على كفالة بتقدير مضاف فيهما أي دين كفالة ودين نفقة ط قوله ( لزمته بقضاء أو رضا ) أي بقضاء القاضي أو تراضيهما على قدر معين لأنها بدون ذلك تسقط بمضي المدة وإنما تصير دينا بأحدهما لكن في نفقة الزوجة مطلقا أما في نفقة الأقارب فلا تصير دينا إلا إذا كانت المدة قصيرة دون شهر أو استدان القريب النفقة بإذن القاضي كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بابها قوله ( بخلاف دين نذر ) كما إذا كان له مائتا درهم ونذر أن يتصدق بمائة منها فإذا حال الحول عليها تلزمه زكاتها ويسقط النذر بقدر درهمين ونصف لأنه استحق بجهة الزكاة فيبطل النذر فيه ويتصدق بباقي المائة ولو تصدق بكلها للنذر وقع عن الزكاة درهمان ونصف لتعيينه بتعيين الله تعالى فلا يبطله تعيينه ولو نذر مائة مطلقه فتصدق بمائة منها للنذر يقع درهمان ونصف للزكاة ويتصدق بمثلها للنذر كما في المعراج عن الجامع قوله ( وكفارة ) أي بأنواعها ح وكذا لا يمنع دين صدقة الفطر وهدي المتعة والأضحية بحر مطلب في زكاة ثمن المبيع وفاء تتمة قالوا ثمن المبيع وفاء إن بقي حولا فزكاته على البائع لأنه ملكه وقال بعض المشايخ على المشتري لأنه يعده مالا موضوعا عند البائع فيؤاخذ بما عنده بدائع وذكر في الذخيرة أن زكاته عليهما للتعليلين المذكورين قال وليس هذا إيجاب الزكاة على شخصين في مال واحد لأن الدراهم لا تتعين في العقود والفسوخ وهكذا ذكر فخر الدين البزدوي هذه المسألة أيضا في شرح الجامع اه ومثله في البزازية قلت ينبغي لزومها على المشتري فقط على القول الذي عليه العمل الآن من أن بيع الوفاء منزل منزلة الرهن وعليه فيكون الثمن دينا على البائع تأمل

Section V02/P260–V02/P261İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P260–V02/P261)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( ولا يمنع الدين وجوب عشر وخراج ) برفع الدين ونصب وجوب والكلام الآن في موانع الزكاة لكن لما كان كل من العشر والخراج زكاة الزروع والثمار قد يتوهم أن الدين يمنع وجوبهما نبه على دفعه وذكر الكفارة استطرادا فافهم قوله ( لأنها مؤنة الأرض النامية حتى يجب في الأرض الموقوفة وأرض المكاتب ) بدائع قوله ( وكفارة ) أي إن الدين لا يمنع وجوب التكفير بالمال على الأصح بحر عن الكشف الكبير قلت لكن قال صاحب البحر في شرحه على المنار و الأشباه و النظائر إنه صحح في التقرير منع وجوبها بالمال مع الدين كالزكاة اه ويوافقه ما سيأتي في زكاة الغنم من قصة أمير بلخ قوله ( وفارغ عن حاجته الأصلية ) أشار إلى أنه معطوف على قوله عن دين قوله ( وفسره ابن ملك ) أي فسر المشغول بالحاجة الأصلية والأولى فسرها وذلك حيث قال وهي ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقا كالنفقة ودور السكنى وآلات الحرب والثياب المحتاج إليها لدفع الحر أو البرد أو تقديرا كالدين فإن المديون محتاج إلى قضائه بما في يده من النصاب دفعا عن نفسه الحبس الذي هو كالهلاك وكآلات الحرفة وأثاث المنزل ودواب الركوب وكتب العلم لأهلها فإن الجهل عندهم كالهلاك فإذا كان له دراهم مستحقة بصرفها إلى تلك الحوائج صارت كالمعدومة كما أن الماء المستحق بصرفه إلى العطش كان كالمعدوم وجاز عنده التيمم اه وظاهر قوله فإذا كان له دراهم الخ أن المراد من قوله وفارغ عن حاجته الأصلية ما كان نصابا من النقدين أو أحدهما فارغا عن الصرف إلى تلك الحوائج لكن كلام الهداية مشهر بأن المراد به نفس الحوائج فإنه قال وليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعم ال زكاة لأنها مشغولة بحاجته الأصلية وليست بنامية أيضا اه وبه يشعر كلام المصنف الآتي أيضا وأشار كلام الهداية إلى أنه لا يضر كونها غير نامية أيضا إذ لا مانع من خروجها مرتين كما خرج الدين ثانيا بقوله فارغ عن حوائجه الأصلية وخصه بالذكر كما قال القهستاني لما فيه من التفصيل قلت على أنه لا يعترض بالقيد اللاحق على السابق الأخص فإن الحوائج الأصلية أعم من الدين والنامي أعم منها لأنه يخرج كتب به العلم لغير أهلها وليس من الحوائج الأصلية لكن قد يقال المتون موضوعة للاختصار فما فائدة إخراج الحوائج مرتين نعم تظهر الفائدة في ذكر القيدين على ما قرره ابن ملك من أن المراد بالأول النصاب من أحد النقدين المستحق الصرف إليها فيكون التقييد بالنماء احترازا عن أعيانها والتقييد بالحوائج الأصلية احترازا عن أثمانها فإذا كان معه دراهم أمسكها بنية صرفها إلى حاجته الأصلية لا تجب الزكاة فيها إذا حال الحول وهي عنده لكن اعترضه في البحر بقوله ويخالفه ما في المعراج في فصل زكاة العروض أن الزكاة تجب في النقد كيفما أمسكه للنماء أو للنفقة وكذا في البدائع في بحث النماء التقدير اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( ولا يمنع الدين وجوب عشر وخراج ) برفع الدين ونصب وجوب والكلام الآن في موانع الزكاة لكن لما كان كل من العشر والخراج زكاة الزروع والثمار قد يتوهم أن الدين يمنع وجوبهما نبه على دفعه وذكر الكفارة استطرادا فافهم قوله ( لأنها مؤنة الأرض النامية حتى يجب في الأرض الموقوفة وأرض المكاتب ) بدائع قوله ( وكفارة ) أي إن الدين لا يمنع وجوب التكفير بالمال على الأصح بحر عن الكشف الكبير قلت لكن قال صاحب البحر في شرحه على المنار و الأشباه و النظائر إنه صحح في التقرير منع وجوبها بالمال مع الدين كالزكاة اه ويوافقه ما سيأتي في زكاة الغنم من قصة أمير بلخ قوله ( وفارغ عن حاجته الأصلية ) أشار إلى أنه معطوف على قوله عن دين قوله ( وفسره ابن ملك ) أي فسر المشغول بالحاجة الأصلية والأولى فسرها وذلك حيث قال وهي ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقا كالنفقة ودور السكنى وآلات الحرب والثياب المحتاج إليها لدفع الحر أو البرد أو تقديرا كالدين فإن المديون محتاج إلى قضائه بما في يده من النصاب دفعا عن نفسه الحبس الذي هو كالهلاك وكآلات الحرفة وأثاث المنزل ودواب الركوب وكتب العلم لأهلها فإن الجهل عندهم كالهلاك فإذا كان له دراهم مستحقة بصرفها إلى تلك الحوائج صارت كالمعدومة كما أن الماء المستحق بصرفه إلى العطش كان كالمعدوم وجاز عنده التيمم اه وظاهر قوله فإذا كان له دراهم الخ أن المراد من قوله وفارغ عن حاجته الأصلية ما كان نصابا من النقدين أو أحدهما فارغا عن الصرف إلى تلك الحوائج لكن كلام الهداية مشهر بأن المراد به نفس الحوائج فإنه قال وليس في دور السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعم ال زكاة لأنها مشغولة بحاجته الأصلية وليست بنامية أيضا اه وبه يشعر كلام المصنف الآتي أيضا وأشار كلام الهداية إلى أنه لا يضر كونها غير نامية أيضا إذ لا مانع من خروجها مرتين كما خرج الدين ثانيا بقوله فارغ عن حوائجه الأصلية وخصه بالذكر كما قال القهستاني لما فيه من التفصيل قلت على أنه لا يعترض بالقيد اللاحق على السابق الأخص فإن الحوائج الأصلية أعم من الدين والنامي أعم منها لأنه يخرج كتب به العلم لغير أهلها وليس من الحوائج الأصلية لكن قد يقال المتون موضوعة للاختصار فما فائدة إخراج الحوائج مرتين نعم تظهر الفائدة في ذكر القيدين على ما قرره ابن ملك من أن المراد بالأول النصاب من أحد النقدين المستحق الصرف إليها فيكون التقييد بالنماء احترازا عن أعيانها والتقييد بالحوائج الأصلية احترازا عن أثمانها فإذا كان معه دراهم أمسكها بنية صرفها إلى حاجته الأصلية لا تجب الزكاة فيها إذا حال الحول وهي عنده لكن اعترضه في البحر بقوله ويخالفه ما في المعراج في فصل زكاة العروض أن الزكاة تجب في النقد كيفما أمسكه للنماء أو للنفقة وكذا في البدائع في بحث النماء التقدير اه

Section V02/P261–V02/P262İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P261–V02/P262)
Orijinal Metin (AR)

قلت وأقره في النهر و الشرنبلالية و شرح المقدسي وسيصرح به الشارح أيضا ونحوه قوله في السراج سواء أمسكه للتجارة أو غيرها وكذا قوله في التاترخانية نوى التجارة أو لا لكن حيث كان ما قاله ابن ملك موافقا لظاهر عبارات المتون كما علمت وقال ح إنه الحق فالأولى التوفيق بحمل ما في البدائع وغيرها على ما إذا أمسكه لينفق منه كل ما يحتاجه فحال الحول وقد بقي معه منه نصاب فإنه يزكي ذلك الباقي وإن كان قصد الإنفاق أيضا في المستقبل لعدم استحقاق صرفه إلى حوائجه الأصلية وقت حولان الحول بخلاف ما إذا حال الحول وهو مستحق الصرف إليها لكن يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين ما حال الحول عليه وهو محتاج منه إلى أداء دين كفارة أو نذر أو حج فإنه محتاج إليه أيضا لبراءة ذمته وكذا ما سيأتي في الحج من أنه لو كان له مال ويخاف العزوبة يلزمه الحج به إذا خرج أهل بلده قبل أن يتزوج وكذا لو كان يحتاجه لشراء دار أو عبد فليتأمل والله أعلم قوله ( نام لو تقديرا ) النماء في اللغة بالمد الزيادة والقصر بالهمز خطأ يقال نمى المال ينمي وينمو نموا وأنماه الله تعالى كذا في المغرب وفي الشرع هو نوعان حقيقي وتقديري فالحقيقي الزيادة بالتوالد والتناسل والتجارات والتقديري تمكنه من الزيادة بكون المال في يده أو يد نائبه بحر قوله ( الاستنماء ) أي طلب النمو قوله ( فلا زكاة على مكاتب ) أي ولا على سيده كما في الشرنبلالية عن الجوهرة فلو قال فلا زكاة في كسب مكاتب لكان أولى ح قوله ( لعدم الملك التام ) أي لعدم اليد في حق السيد وعدم ملك الرقبة في حق المكاتب ثم إن رجع المال للمولى بالتعجيز أو للمكاتب بأداء بدل الكتابة لا يزكي عن السنين الماضية بل يستأنف حولا جديدا اه ح وكان الأولى بالشارح تأخير التعليل إلى آخر المسائل الثلاث التي ذكرها فإنه علة لها أيضا لأن المفقود فيها إما عدم اليد أو عدم ملك الرقبة وقد مر أن المراد بالملك التام المملوك رقبة ويدا قوله ( ولا في كسب مأذون ) أي لا عليه ولا على سيده ما دام في يده أما إذا أخذه السيد فإنه يزكيه لما مضى من السنين على الصحيح وقيل يلزمه الأداء قبل الأخذ ولا بعده كذا في البحر وكان على الشارح أن يقول ولا في كسب مأذون قبل قبضه كما قال في المشتري لتجارة بل ربما يتوهم من كلامه أن قوله بعد قبضه المذكور في مسألة الرهن ظرف لمسألة المأذون أيضا ح قوله ( ولا في مرهون ) أي لا على المرتهن لعدم ملك الرقبة ولا على الراهن لعدم اليد وإذا استرده الراهن لا يزكي عن السنين الماضية وهو معنى قول الشارح بعد قبضه ويدل على قول البحر ومن موانع الوجوب الرهن ح وظاهره ولو كان الرهن أزيد من الدين ط قلت لكن أرجع شيخ مشايخنا السائحاني الضمير في قول الشارح بعد قبضه إلى المرتهن كما رأيته بخطه في هامش نسخته ويؤيده أن عبارة البحر هكذا ومن موانع الوحوب الرهن إذا كان في يد المرتهن لعدم ملك اليد اه وليس فيها ما يدل على أنه لا يزكيه بعد الاسترداد لكن قال في الخانية السائمة إذا غصبها ومنعها عن المالك وهو مقر ثم ردها عليه لا زكاة على المالك فيما مضى وكذا لو رهنها بألف وله مائة ألف فحال الحول على الرهن في يد المرتهن يزكي الراهن ما عنده من المال إلا ألف الدين ولا زكاة في غنم الرهن لأنها كانت مضمونة بالدين فرق بين الدراهم المغصوبة والسائمة فإنه يزكي الدراهم إذا قبضها دون السائمة ولو الغاصب مقرا اه وظاهره أنه لا فرق في الرهن بين السائمة والدراهم فليتأمل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت وأقره في النهر و الشرنبلالية و شرح المقدسي وسيصرح به الشارح أيضا ونحوه قوله في السراج سواء أمسكه للتجارة أو غيرها وكذا قوله في التاترخانية نوى التجارة أو لا لكن حيث كان ما قاله ابن ملك موافقا لظاهر عبارات المتون كما علمت وقال ح إنه الحق فالأولى التوفيق بحمل ما في البدائع وغيرها على ما إذا أمسكه لينفق منه كل ما يحتاجه فحال الحول وقد بقي معه منه نصاب فإنه يزكي ذلك الباقي وإن كان قصد الإنفاق أيضا في المستقبل لعدم استحقاق صرفه إلى حوائجه الأصلية وقت حولان الحول بخلاف ما إذا حال الحول وهو مستحق الصرف إليها لكن يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين ما حال الحول عليه وهو محتاج منه إلى أداء دين كفارة أو نذر أو حج فإنه محتاج إليه أيضا لبراءة ذمته وكذا ما سيأتي في الحج من أنه لو كان له مال ويخاف العزوبة يلزمه الحج به إذا خرج أهل بلده قبل أن يتزوج وكذا لو كان يحتاجه لشراء دار أو عبد فليتأمل والله أعلم قوله ( نام لو تقديرا ) النماء في اللغة بالمد الزيادة والقصر بالهمز خطأ يقال نمى المال ينمي وينمو نموا وأنماه الله تعالى كذا في المغرب وفي الشرع هو نوعان حقيقي وتقديري فالحقيقي الزيادة بالتوالد والتناسل والتجارات والتقديري تمكنه من الزيادة بكون المال في يده أو يد نائبه بحر قوله ( الاستنماء ) أي طلب النمو قوله ( فلا زكاة على مكاتب ) أي ولا على سيده كما في الشرنبلالية عن الجوهرة فلو قال فلا زكاة في كسب مكاتب لكان أولى ح قوله ( لعدم الملك التام ) أي لعدم اليد في حق السيد وعدم ملك الرقبة في حق المكاتب ثم إن رجع المال للمولى بالتعجيز أو للمكاتب بأداء بدل الكتابة لا يزكي عن السنين الماضية بل يستأنف حولا جديدا اه ح وكان الأولى بالشارح تأخير التعليل إلى آخر المسائل الثلاث التي ذكرها فإنه علة لها أيضا لأن المفقود فيها إما عدم اليد أو عدم ملك الرقبة وقد مر أن المراد بالملك التام المملوك رقبة ويدا قوله ( ولا في كسب مأذون ) أي لا عليه ولا على سيده ما دام في يده أما إذا أخذه السيد فإنه يزكيه لما مضى من السنين على الصحيح وقيل يلزمه الأداء قبل الأخذ ولا بعده كذا في البحر وكان على الشارح أن يقول ولا في كسب مأذون قبل قبضه كما قال في المشتري لتجارة بل ربما يتوهم من كلامه أن قوله بعد قبضه المذكور في مسألة الرهن ظرف لمسألة المأذون أيضا ح قوله ( ولا في مرهون ) أي لا على المرتهن لعدم ملك الرقبة ولا على الراهن لعدم اليد وإذا استرده الراهن لا يزكي عن السنين الماضية وهو معنى قول الشارح بعد قبضه ويدل على قول البحر ومن موانع الوجوب الرهن ح وظاهره ولو كان الرهن أزيد من الدين ط قلت لكن أرجع شيخ مشايخنا السائحاني الضمير في قول الشارح بعد قبضه إلى المرتهن كما رأيته بخطه في هامش نسخته ويؤيده أن عبارة البحر هكذا ومن موانع الوحوب الرهن إذا كان في يد المرتهن لعدم ملك اليد اه وليس فيها ما يدل على أنه لا يزكيه بعد الاسترداد لكن قال في الخانية السائمة إذا غصبها ومنعها عن المالك وهو مقر ثم ردها عليه لا زكاة على المالك فيما مضى وكذا لو رهنها بألف وله مائة ألف فحال الحول على الرهن في يد المرتهن يزكي الراهن ما عنده من المال إلا ألف الدين ولا زكاة في غنم الرهن لأنها كانت مضمونة بالدين فرق بين الدراهم المغصوبة والسائمة فإنه يزكي الدراهم إذا قبضها دون السائمة ولو الغاصب مقرا اه وظاهره أنه لا فرق في الرهن بين السائمة والدراهم فليتأمل

Section V02/P262–V02/P263İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P262–V02/P263)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( قبل قبضه ) أما بعده فيزكيه عما مضى كما فهمه في البحر من عبارة المحيط فراجعه لكن في الخانية رجل له سائمة اشتراها رجل للسيامة ولم يقبضها حتى حال ثم قبضها لا زكاة على المشتري فيما مضى لأنها كانت مضمونة على البائع بالثمن اه ومقتضى التعليل عدم الفرق بين ما اشتراها للسيامة أو للتجارة فتأمل قوله ( ومديون للعبد ) الأولى ومديون بدين يطالبه به العبد ليشمل دين الزكاة والخراج لأن لله تعالى مع أنه يمنع له مطالبا من جهة العباد كما مر ط قوله ( بقدر دينه ) متعلق بقوله فلا زكاة قوله ( وعروض الدين ) أي المستغرق في أثناء الحول ومثله المنقص للنصاب ولم يتم آخر الحول وأما الحادث بعد الحول فلا يعتبر اتفاقا ط قوله ( ورجحه في البحر ) وعبارته وعند أبي يوسف لا يمنع بمنزلة نقصانه وتقديمهم قول محمد يشعر بترجيحه وهو كذلك كما لا يخفى وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أبرأه فعند محمد يستأنف حولا جديدا لا عند أبي يوسف كما في المحيط اه أقول إن كان مجرد التقديم يقتضي الترجيح فقد قدم في الجوهرة قول أبي يوسف وأشار في المجمع إلى أنه قول أبي حنيفة أيضا وأخر في شرحه دليلهما عن دليل محمد فاقتضى ترجيح قولهما لأن الدليل المتأخر يتضمن الجواب عن المتقدم بل ما عزاه إلى محمد عزاه في البدائع وغيرها إلى زفر وفي البحر في آخر باب زكاة المال عن المجتبى الدين في خلال الحول لا يقطع حكم الحول وإن كان مستغرقا وقال زفر يقطع اه وجزم به الشارح هناك قبيل قول المصنف وقيمة العرض تضم إلى الثمنين فقد ظهر لك ما في ترجيح البحر فتدبر نعم ما في البحر أوجه لأن الدين مانع من ابتداء الحول فيمنع من بقائه بالأولى لأن البقاء أسهل تأمل ولعل القول بعدم المنع مبني على ما إذا كان النصاب تاما في آخر الحول أيضا بأن ملك ما يفي الدين من غير النصاب تأمل قوله ( ولو له نصب الخ ) كأن يكون عنده دراهم ودنانير وعروض التجارة وسوائم يصرف الدين إلى الدراهم والدنانير ثم إلى العروض ثم إلى السوائم كما في البحر قوله ( 5 لو أجناسا ) أي ولو كانت السوائم التي عند أجناسا بأن كان له أربعون من الغنم وثلاثون من البقر وخمس من الإبل صرف الدين إلى الغنم أو الإبل دون البقر لأن التبيع فوق الشاة بحر ثم قال هكذا أطلقوا وقيده في المبسوط بأن يحضر الساعي وإلا فالخيار لرب المال إن شاء صرف الدين إلى السائمة وأدى الزكاة من الدراهم وإن شاء عكس لأنهما في حقه سواء اه قوله ( خير ) لأن الواجب في كل منهما شاة واحدة قال في البحر وقيل يصرف إلى الغنم لتجب الزكاة في الإبل في العام القابل اه أي لأنه دفع من الغنم واحدة يبقى تسعة وثلاثون لا تجب زكاتها في القابل تتمة بقي ما إذا كان للمديون مال الزكاة وغيره من عبيد الخدمة وثياب البذلة ودور السكنى فيصرف الدين أولا إلى مال الزكاة لا إلى غيره ولو من جنس الدين خلافا لزفر حتى لو تزوج على خادم بغير عينه وله مائتا درهم وخادم صرف دين المهر إلى المائتين دون الخادم عندنا لأن غير مال الزكاة يستحق للحوائج ومال الزكاة فاضل عنها فكان الصرف إليه أيسر وأنظر بأرباب الأموال ولهذا لا يصرف إلى ثياب البذلة وقوته ولو من جنس الدين قال محمد في الأصل أرأيت لو تصدق عليه ألم يكن موضعا للصدقة ومعناه أن مال الزكاة مشغول بالدين فالتحق بالعدم وملك الدار والخادم لا يحرم عليه أخذ الصدقة فكان فقيرا ولا زكاة على الفقير وأما إذا لم يكن له مال زكاة يصرف الدين إلى عروض البذلة ثم إلى العقار لأن الملك مما يستحدث في العروض ساعة فساعة أما العقار فبخلافها غالبا بدائع

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( قبل قبضه ) أما بعده فيزكيه عما مضى كما فهمه في البحر من عبارة المحيط فراجعه لكن في الخانية رجل له سائمة اشتراها رجل للسيامة ولم يقبضها حتى حال ثم قبضها لا زكاة على المشتري فيما مضى لأنها كانت مضمونة على البائع بالثمن اه ومقتضى التعليل عدم الفرق بين ما اشتراها للسيامة أو للتجارة فتأمل قوله ( ومديون للعبد ) الأولى ومديون بدين يطالبه به العبد ليشمل دين الزكاة والخراج لأن لله تعالى مع أنه يمنع له مطالبا من جهة العباد كما مر ط قوله ( بقدر دينه ) متعلق بقوله فلا زكاة قوله ( وعروض الدين ) أي المستغرق في أثناء الحول ومثله المنقص للنصاب ولم يتم آخر الحول وأما الحادث بعد الحول فلا يعتبر اتفاقا ط قوله ( ورجحه في البحر ) وعبارته وعند أبي يوسف لا يمنع بمنزلة نقصانه وتقديمهم قول محمد يشعر بترجيحه وهو كذلك كما لا يخفى وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أبرأه فعند محمد يستأنف حولا جديدا لا عند أبي يوسف كما في المحيط اه أقول إن كان مجرد التقديم يقتضي الترجيح فقد قدم في الجوهرة قول أبي يوسف وأشار في المجمع إلى أنه قول أبي حنيفة أيضا وأخر في شرحه دليلهما عن دليل محمد فاقتضى ترجيح قولهما لأن الدليل المتأخر يتضمن الجواب عن المتقدم بل ما عزاه إلى محمد عزاه في البدائع وغيرها إلى زفر وفي البحر في آخر باب زكاة المال عن المجتبى الدين في خلال الحول لا يقطع حكم الحول وإن كان مستغرقا وقال زفر يقطع اه وجزم به الشارح هناك قبيل قول المصنف وقيمة العرض تضم إلى الثمنين فقد ظهر لك ما في ترجيح البحر فتدبر نعم ما في البحر أوجه لأن الدين مانع من ابتداء الحول فيمنع من بقائه بالأولى لأن البقاء أسهل تأمل ولعل القول بعدم المنع مبني على ما إذا كان النصاب تاما في آخر الحول أيضا بأن ملك ما يفي الدين من غير النصاب تأمل قوله ( ولو له نصب الخ ) كأن يكون عنده دراهم ودنانير وعروض التجارة وسوائم يصرف الدين إلى الدراهم والدنانير ثم إلى العروض ثم إلى السوائم كما في البحر قوله ( 5 لو أجناسا ) أي ولو كانت السوائم التي عند أجناسا بأن كان له أربعون من الغنم وثلاثون من البقر وخمس من الإبل صرف الدين إلى الغنم أو الإبل دون البقر لأن التبيع فوق الشاة بحر ثم قال هكذا أطلقوا وقيده في المبسوط بأن يحضر الساعي وإلا فالخيار لرب المال إن شاء صرف الدين إلى السائمة وأدى الزكاة من الدراهم وإن شاء عكس لأنهما في حقه سواء اه قوله ( خير ) لأن الواجب في كل منهما شاة واحدة قال في البحر وقيل يصرف إلى الغنم لتجب الزكاة في الإبل في العام القابل اه أي لأنه دفع من الغنم واحدة يبقى تسعة وثلاثون لا تجب زكاتها في القابل تتمة بقي ما إذا كان للمديون مال الزكاة وغيره من عبيد الخدمة وثياب البذلة ودور السكنى فيصرف الدين أولا إلى مال الزكاة لا إلى غيره ولو من جنس الدين خلافا لزفر حتى لو تزوج على خادم بغير عينه وله مائتا درهم وخادم صرف دين المهر إلى المائتين دون الخادم عندنا لأن غير مال الزكاة يستحق للحوائج ومال الزكاة فاضل عنها فكان الصرف إليه أيسر وأنظر بأرباب الأموال ولهذا لا يصرف إلى ثياب البذلة وقوته ولو من جنس الدين قال محمد في الأصل أرأيت لو تصدق عليه ألم يكن موضعا للصدقة ومعناه أن مال الزكاة مشغول بالدين فالتحق بالعدم وملك الدار والخادم لا يحرم عليه أخذ الصدقة فكان فقيرا ولا زكاة على الفقير وأما إذا لم يكن له مال زكاة يصرف الدين إلى عروض البذلة ثم إلى العقار لأن الملك مما يستحدث في العروض ساعة فساعة أما العقار فبخلافها غالبا بدائع

Section V02/P263–V02/P264İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P263–V02/P264)
Orijinal Metin (AR)

أقول والظاهر أن قوله يصرف الدين إلى عروض البذلة الخ كلام استطرادي مفروض فيما إذا أراد القاضي بيع ما له عليه في قضاء دينه كما صرحوا به في الحجر لا في مسألة الزكاة إذ الفرض أنه ليس له مال زكاة فأي شيء يزكيه ولو كان له مال زكاة فقد صرح قبله بأن الدين يصرف إلى مال الزكاة دون غيره وعليه فلو استقرض مائتي درهم وحال عليها الحول عنده وليس له إلا ثياب البذلة ونحوها مما ليس مال زكاة لا زكاة عليه ولو كانت الثياب تفي بالدين لأن الدين الذي عليه يصرف إلى الدراهم التي عنده دون الثياب وقد صرح في السراج أيضا بأنه لا يصرف الدين لملك آخر لا زكاة فيه وفي الزيلعي أيضا ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقض قوله ( المحتاج إليها الخ ) إنما قيد ابن ملك بذلك لأنه أراد بيان الحوائج الأصلية كما قدمناه عنه أما كلام المصنف هنا فلا حاجة إلى تقييده بذلك وكأن الشارح أراد أن قوله ولا في ثياب البدن محترز قوله عن حاجته الأصلية لتقدمه فقيد بذلك وجعل غير المحتاج إليها من محترزات القيد الذي تعده وهو قوله نام ولو تقديرا مراعاة لترتيب القيود تأمل قوله ( وأثاث المنزل ) محترز قوله نام ولو تقديرا وقوله ونحوها أي كثياب البدن الغير المحتاج إليها وكالحوانيت والعقارات قوله ( وإن لم تكن لأهلها ) أشار إلى أن تقييد الهداية بقوله لأهلها غير معتبر المفهوم هنا لكن قد يقال أراد إخراجها بقوله وعن حاجته الأصلية وجعل التي لغير أهلها خارجة بقوله نام كما قررناه في ثياب البذلة والمراد بأهلها من يحتاج إليها لتدريس وحفظ وتصحيح كما يعلم مما يأتي عن الفتح قوله ( غير أن الأهل الخ ) استدراك على التعميم المأخوذ من قوله وإن لم تكن لأهلها أي إن الكتب لا زكاة فيها على الأهل وغيرهم من أي علم كانت لكونها غير نامية وإنما الفرق بين الأهل وغيرهم في جواز أخذ الزكاة والمنع عنه فمن كان من أهلها إذا كان محتاجا إليها للتدريس والحفظ والتصحيح فإنه لا يخرج بها عن الفقر فله أخذ الزكاة إن كانت فقها أو حديثا أو تفسيرا ولم يفضل عن حاجته نسخ تساوي نصابا كأن يكون عنده من كل تصنيف نسختان وقيل ثلاث لأن النسختين يحتاج إليهما لتصحيح كل من الأخرى والمختار الأول أي كون الزائد على الواحدة فاضلا عن الحاجة وأما غير الأهل فإنهم يحرمون بالكتب من أخذ الزكاة لتعلق الحرمان بملك قدر نصاب غير محتاج إليه وإن لم يكن ناميا وأما كتب الطب والنحو والنجوم فمعتبرة في المنع مطلقا ونص في الخلاصة على أن كتب الأدب والمصحف الواحد ككتب الفقه لكن اضطرب كلامه في كتب الأدب فصرح في باب صدقة الفطر بأنها كالتعبير والطب والنجوم والذي يقتضيه النظر أن نسخة من النحو أو نسختين على الخلاف لا تعتبر من النصاب وكذا من أصول الفقه والكلام غير المخلوط بالآراء بل مقصور على تحقيق الحق من مذهب أهل السنة إلا أن لا يوجد غير المخلوط لأن هذه من الحوائج الأصلية أفاده في فتح القدير قلت والذي يقتضيه النظر أيضا أنه إن أريد بالأدب الظرافة كما في القاموس وذلك ككتب الشعر والعروض والتاريخ ونحوه تمنع الأخذ وإن أريد به آداب النفس كما في المغرب وهو المسمى بعلم الأخلاق كالإحياء للغزالي ونحوه فهو كالفقه لا يمنع وإن كتب الطب لطبيب يحتاج إلى مطالعتها ومراجعتها لا تمنع لأنها من الحوائج الأصلية كآلات المحترفين وإن الأهل إذا كان غير محتاج إليها فهو كغير الأهل كما يعلم مما مر وكذا حافظ قرآن له مصحف لا يحتاجه لأن المناط هو الحاجة قوله ( أو تزيد على نسختين ) صوابه على نسخة لأن المختار هو كون الزائد على نسخة واحدة فاضلا عن الحاجة كما قدمناه عن الفتح ومثله في النهر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أقول والظاهر أن قوله يصرف الدين إلى عروض البذلة الخ كلام استطرادي مفروض فيما إذا أراد القاضي بيع ما له عليه في قضاء دينه كما صرحوا به في الحجر لا في مسألة الزكاة إذ الفرض أنه ليس له مال زكاة فأي شيء يزكيه ولو كان له مال زكاة فقد صرح قبله بأن الدين يصرف إلى مال الزكاة دون غيره وعليه فلو استقرض مائتي درهم وحال عليها الحول عنده وليس له إلا ثياب البذلة ونحوها مما ليس مال زكاة لا زكاة عليه ولو كانت الثياب تفي بالدين لأن الدين الذي عليه يصرف إلى الدراهم التي عنده دون الثياب وقد صرح في السراج أيضا بأنه لا يصرف الدين لملك آخر لا زكاة فيه وفي الزيلعي أيضا ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقض قوله ( المحتاج إليها الخ ) إنما قيد ابن ملك بذلك لأنه أراد بيان الحوائج الأصلية كما قدمناه عنه أما كلام المصنف هنا فلا حاجة إلى تقييده بذلك وكأن الشارح أراد أن قوله ولا في ثياب البدن محترز قوله عن حاجته الأصلية لتقدمه فقيد بذلك وجعل غير المحتاج إليها من محترزات القيد الذي تعده وهو قوله نام ولو تقديرا مراعاة لترتيب القيود تأمل قوله ( وأثاث المنزل ) محترز قوله نام ولو تقديرا وقوله ونحوها أي كثياب البدن الغير المحتاج إليها وكالحوانيت والعقارات قوله ( وإن لم تكن لأهلها ) أشار إلى أن تقييد الهداية بقوله لأهلها غير معتبر المفهوم هنا لكن قد يقال أراد إخراجها بقوله وعن حاجته الأصلية وجعل التي لغير أهلها خارجة بقوله نام كما قررناه في ثياب البذلة والمراد بأهلها من يحتاج إليها لتدريس وحفظ وتصحيح كما يعلم مما يأتي عن الفتح قوله ( غير أن الأهل الخ ) استدراك على التعميم المأخوذ من قوله وإن لم تكن لأهلها أي إن الكتب لا زكاة فيها على الأهل وغيرهم من أي علم كانت لكونها غير نامية وإنما الفرق بين الأهل وغيرهم في جواز أخذ الزكاة والمنع عنه فمن كان من أهلها إذا كان محتاجا إليها للتدريس والحفظ والتصحيح فإنه لا يخرج بها عن الفقر فله أخذ الزكاة إن كانت فقها أو حديثا أو تفسيرا ولم يفضل عن حاجته نسخ تساوي نصابا كأن يكون عنده من كل تصنيف نسختان وقيل ثلاث لأن النسختين يحتاج إليهما لتصحيح كل من الأخرى والمختار الأول أي كون الزائد على الواحدة فاضلا عن الحاجة وأما غير الأهل فإنهم يحرمون بالكتب من أخذ الزكاة لتعلق الحرمان بملك قدر نصاب غير محتاج إليه وإن لم يكن ناميا وأما كتب الطب والنحو والنجوم فمعتبرة في المنع مطلقا ونص في الخلاصة على أن كتب الأدب والمصحف الواحد ككتب الفقه لكن اضطرب كلامه في كتب الأدب فصرح في باب صدقة الفطر بأنها كالتعبير والطب والنجوم والذي يقتضيه النظر أن نسخة من النحو أو نسختين على الخلاف لا تعتبر من النصاب وكذا من أصول الفقه والكلام غير المخلوط بالآراء بل مقصور على تحقيق الحق من مذهب أهل السنة إلا أن لا يوجد غير المخلوط لأن هذه من الحوائج الأصلية أفاده في فتح القدير قلت والذي يقتضيه النظر أيضا أنه إن أريد بالأدب الظرافة كما في القاموس وذلك ككتب الشعر والعروض والتاريخ ونحوه تمنع الأخذ وإن أريد به آداب النفس كما في المغرب وهو المسمى بعلم الأخلاق كالإحياء للغزالي ونحوه فهو كالفقه لا يمنع وإن كتب الطب لطبيب يحتاج إلى مطالعتها ومراجعتها لا تمنع لأنها من الحوائج الأصلية كآلات المحترفين وإن الأهل إذا كان غير محتاج إليها فهو كغير الأهل كما يعلم مما مر وكذا حافظ قرآن له مصحف لا يحتاجه لأن المناط هو الحاجة قوله ( أو تزيد على نسختين ) صوابه على نسخة لأن المختار هو كون الزائد على نسخة واحدة فاضلا عن الحاجة كما قدمناه عن الفتح ومثله في النهر

Section V02/P264–V02/P266İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P264–V02/P266)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وكذلك آلات المحترفين ) أي سواء كانت مما لا تستهلك عينه في الانتفاع كالقدوم والمبرد أو تستهلك لكن هذا منه ما لا يبقى أثر عينه كصابون وجرض الغسال ومنه ما يبقى كعصفر وزعفران لصباغ ودهن وعفص لدباغ فلا زكاة في الأولين لأن ما يأخذه من الأجرة بمقابلة العمل وفي الأخير الزكاة إذا حال عليه الحول لأن المأخوذ بمقابلة العين كما في الفتح قال وقوارير العطارين ولحم الخيل والحمير المشتراة للتجارة ومقاودها وجلالها إن كان من غرض المشتري بيعها بها ففيها الزكاة وإلا فلا قوله ( كالعصفر ) الأولى كالعفص كما في بعض النسخ لأنه المناسب لقوله لدبغ الجلد قوله ( وإن حال الحول ) أي ولم ينو بها التجارة بل أمسكه لحرفته قوله ( فتباع له ) أي يجبره القاضي على بيعها لقضاء الدين وإن أبى باعها عليه قوله ( ولا في مال مفقود الخ ) شروع في مسألة مال الضمار كما يأتي قوله ( بعدما ) أي بعد سنين قوله ( فلو له بينة لما مضى ) أي تجب الزكاة بعد قبضه من الغاصب لما مضى من السنين قال ح وينبغي أن يجري هنا ما يأتي مصححا عن محمد من أنه لا زكاة فيه لأن البينة قد لا تقبل فيه اه قال ط والظاهر على القول بالوجوب أن حكمه حكم الدين القول اه أي فتجب عند قبض أربعين درهما قوله ( فلا تجب ) لعدم تحقق الإسامة ط قوله ( عند غير معارفه ) أي عند الأجانب فلو عند معرفه تجب الزكاة لتفريطه بالنسيان في غير محله بحر قوله ( في حرز ) كداره أو دار غيره بحر وقيل إذا كانت الدار عظيمة فلها حكم الصحراء إسماعيل عن البرجندي قوله ( واختلف في المدفون الخ ) فقيل بالوجوب لإمكان الوصول وقيل لا لأنها غير حرز بحر قوله ( ولا بينة له عليه ) هذا على أحد القولين المصححين كما يأتي قوله ( ثم صارت ) أي البينة قوله ( بعدها ) أي السنين قوله ( وقيده الخ ) أي قيد عدم الوجوب في المجحود عند عدم البينة بما إذا حلفه عند القاضي فحلف إما قبله لاحتمال نكوله وهذا نقله في غرر الأذكار بلفظ وعن أبي يوسف ثم لا يخفى أنه على التصحيح الآتي من عدم الوجوب ولو مع البينة يقتضي أن لا تجب قبل التحليف بالأولى كما أفاده ط عن أبي السعود قوله ( وما أخذ مصادره ) المصادرة أن يأمره بأن يأتي بالمال والغصب أخذ المال مباشرة على وجه القهر فلا يتكرر هذا مع قوله ومغصوب لا بينة عليه أفاده ح قوله ( ثم وصل إليه ) أي المال في جميع هذه الصور قوله ( لعدم النمو ) علة لقوله ولا في مال مفقود الخ أفاد به من محترزات قوله نام ولو تقديرا لأنه غير متمكن من الزيادة لعدم كونه في يده أو يد نائبه قوله ( حديث علي ) كذا عزاه في الهداية إلى علي وليس بمعروف وإنما ذكره سبط ابن الجوزي في آثار الإنصاف عن عثمان وابن عمر كذا في شرح النقابة لمنلا علي القاري قوله ( لا زكاة في مال الضمار ) الضمار بالضاد المعجمة بوزن حمار قال في البحر وهو في اللغة الغائب الذي لا يرجى فإذا رجي فليس بضمار وأصله الإضمار وهو التغييب والإخفاء ومنه أضمر في قلبه شيئا قوله ( مليء ) فعيل بمعنى فاعل هو الغني ط وفي المحيط عن المنتقى عن محمد لو كان له دين على وال وهو مقر به إلا أنه لا يعطيه وقد طالبه بباب الخليفة فلم يعطه فلا زكاة فيه ولو هرب غريمه وهو يقدر على طلبه أو التوكيل بذلك فعليه الزكاة وإن لم يقدر على ذلك فلا زكاة عليه اه قوله ( أو على معسر ) الأصوب إسقاط على لأنه عطف على مليء نعت لمقر أيضا لا مقابل له لأنه لو كان غير مقر فهو المسألة المتقدمة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وكذلك آلات المحترفين ) أي سواء كانت مما لا تستهلك عينه في الانتفاع كالقدوم والمبرد أو تستهلك لكن هذا منه ما لا يبقى أثر عينه كصابون وجرض الغسال ومنه ما يبقى كعصفر وزعفران لصباغ ودهن وعفص لدباغ فلا زكاة في الأولين لأن ما يأخذه من الأجرة بمقابلة العمل وفي الأخير الزكاة إذا حال عليه الحول لأن المأخوذ بمقابلة العين كما في الفتح قال وقوارير العطارين ولحم الخيل والحمير المشتراة للتجارة ومقاودها وجلالها إن كان من غرض المشتري بيعها بها ففيها الزكاة وإلا فلا قوله ( كالعصفر ) الأولى كالعفص كما في بعض النسخ لأنه المناسب لقوله لدبغ الجلد قوله ( وإن حال الحول ) أي ولم ينو بها التجارة بل أمسكه لحرفته قوله ( فتباع له ) أي يجبره القاضي على بيعها لقضاء الدين وإن أبى باعها عليه قوله ( ولا في مال مفقود الخ ) شروع في مسألة مال الضمار كما يأتي قوله ( بعدما ) أي بعد سنين قوله ( فلو له بينة لما مضى ) أي تجب الزكاة بعد قبضه من الغاصب لما مضى من السنين قال ح وينبغي أن يجري هنا ما يأتي مصححا عن محمد من أنه لا زكاة فيه لأن البينة قد لا تقبل فيه اه قال ط والظاهر على القول بالوجوب أن حكمه حكم الدين القول اه أي فتجب عند قبض أربعين درهما قوله ( فلا تجب ) لعدم تحقق الإسامة ط قوله ( عند غير معارفه ) أي عند الأجانب فلو عند معرفه تجب الزكاة لتفريطه بالنسيان في غير محله بحر قوله ( في حرز ) كداره أو دار غيره بحر وقيل إذا كانت الدار عظيمة فلها حكم الصحراء إسماعيل عن البرجندي قوله ( واختلف في المدفون الخ ) فقيل بالوجوب لإمكان الوصول وقيل لا لأنها غير حرز بحر قوله ( ولا بينة له عليه ) هذا على أحد القولين المصححين كما يأتي قوله ( ثم صارت ) أي البينة قوله ( بعدها ) أي السنين قوله ( وقيده الخ ) أي قيد عدم الوجوب في المجحود عند عدم البينة بما إذا حلفه عند القاضي فحلف إما قبله لاحتمال نكوله وهذا نقله في غرر الأذكار بلفظ وعن أبي يوسف ثم لا يخفى أنه على التصحيح الآتي من عدم الوجوب ولو مع البينة يقتضي أن لا تجب قبل التحليف بالأولى كما أفاده ط عن أبي السعود قوله ( وما أخذ مصادره ) المصادرة أن يأمره بأن يأتي بالمال والغصب أخذ المال مباشرة على وجه القهر فلا يتكرر هذا مع قوله ومغصوب لا بينة عليه أفاده ح قوله ( ثم وصل إليه ) أي المال في جميع هذه الصور قوله ( لعدم النمو ) علة لقوله ولا في مال مفقود الخ أفاد به من محترزات قوله نام ولو تقديرا لأنه غير متمكن من الزيادة لعدم كونه في يده أو يد نائبه قوله ( حديث علي ) كذا عزاه في الهداية إلى علي وليس بمعروف وإنما ذكره سبط ابن الجوزي في آثار الإنصاف عن عثمان وابن عمر كذا في شرح النقابة لمنلا علي القاري قوله ( لا زكاة في مال الضمار ) الضمار بالضاد المعجمة بوزن حمار قال في البحر وهو في اللغة الغائب الذي لا يرجى فإذا رجي فليس بضمار وأصله الإضمار وهو التغييب والإخفاء ومنه أضمر في قلبه شيئا قوله ( مليء ) فعيل بمعنى فاعل هو الغني ط وفي المحيط عن المنتقى عن محمد لو كان له دين على وال وهو مقر به إلا أنه لا يعطيه وقد طالبه بباب الخليفة فلم يعطه فلا زكاة فيه ولو هرب غريمه وهو يقدر على طلبه أو التوكيل بذلك فعليه الزكاة وإن لم يقدر على ذلك فلا زكاة عليه اه قوله ( أو على معسر ) الأصوب إسقاط على لأنه عطف على مليء نعت لمقر أيضا لا مقابل له لأنه لو كان غير مقر فهو المسألة المتقدمة

Section V02/P266–V02/P267İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P266–V02/P267)
Orijinal Metin (AR)

والأخصر قول الدرر على مقر ولو معسرا قوله ( أي محكوم بإفلاسه ) أفاد أن قوله مفلس مشدد اللام وقيد به لأنه محل الخلاف لأن الحكم به لا يصح عند أبي حنيفة فكان وجوده كعدمه فهو معسر ومر حكمه ولو لم يفلسه القاضي وجبت الزكاة بالاتفاق كما في العناية وغيرها لأن المال غاد ورائح قوله ( وعن محمد لا زكاة ) أي وإن كان له بينة بحر قوله ( وهو الصحيح ) صححه في التحفة كما في غاية البيان وصححه في الخانية أيضا وعزاه إلى السرخسي بحر وفي باب المصرف من النهر عن عقد افرائد ينبغي أن يعول عليه قلت ونقل الباقاني تصحيح الوجوب عن الكافي قال وهو المعتمد وإليه مال فخر الإسلام اه ولذا جزم به في الهداية و الغرر و الملتقى و المصنف والحاصل أن فيه اختلاف التصحيح ويأتي تمامه في باب المصرف قوله ( لأن البينة الخ ) ولأن القاضي قد لا يعدل وقد لا يظفر بالخصومة بين يديه لمانع فيكون أي الدين في حكم الهالك بحر قوله ( سيجييء ) أي في كتاب القضاء ط قوله ( عدم القضاء ) أي عدم صحة قضاء القاضي اعتمادا على علمه فلو علم بالمجحود وقضى به لم يصح ولا يجب أن يزكي لما مضى قوله ( فوصل إلى ملكه ) أقول من ذلك ما في المحيط له ألف على معسر فاشترى منه بالألف دينارا ثم وهب منه الدينار فعليه زكاة الألف لأنه صار قابضا لها بالدينار اه ومنه ما في الولوالجية وهب دينه من رجل وولكه بقبضه فوجبت فيه الزكاة ثم قبضه الموهوب له فالزكاة على الواهب لأن القابض وكيل عنه بالقبض له أو لا وأقول أيضا الوصول إلى ملكه غير قيد لأنه لو أبرأ مديونه الموسر تلزمه الزكاة لأنه استهلاك كما ذكره عند تفصيل الدين قبيل باب العاشر وسيأتي الكلام فيه قوله ( وسنفصل الدين ) أي إلى قوي ووسط وضعيف والأخير لا يزكيه لما مضى أصلا وفي الأولين تفصيل سيأتي ففيه إشارة إلى أن ما هنا ليس على إطلاقه قوله ( وسبب الخ ) هذا هو السبب الحقيقي وما تقدم من قوله وسببه ملك نصاب الخ وهوالسبب الظاهري كالزوال للظهر ط قوله ( توجه الخطاب ) أي الخطاب المتوجه إلى المكلفين بالأمر بالأداء ط قوله ( وشرطه الخ ) ما تقدم في قول المصنف وشرط افتراضها عقل الخ شروط في رب المال وما هنا شروط في نفس المال المزكى ط قوله ( وهو في ملكه ) أي والحال أن نصاب المال في ملكه التام كما مر والشرط تمام النصاب في طرفي الحول كما سيأتي وقدمنا أن الحول لا يشترط في زكاة الزروع والثمار قوله ( ولو للنفقة ) تقدم الكلام في ذلك فلا تغفل قوله ( بقيدها الآتي ) هو الاكتفاء بالرعي في أكبر السنة بقصد الدر والنسل وأنث الضمير إشارة إلى أن المراد بالسوم الإسامة إذ لا بد فيه من نيتها لأن السائمة تصلح لغير الدر والنسل كالحمل والركوب ولا تعتبر هذه النية ما لم تتصل بفعل الإسامة كما في البحر قوله ( كما سيجيء ) أي في آخر هذا الباب ويأتي بيانه قوله ( أو يؤاجر داره الخ ) قال في البحر لكن ذكر في البدائع الاختلاف في بدل منافع عين معدة للتجارة ففي كتاب زكاة الأصل أنه للتجارة بلا نية وفي الجامع ما يدل على التوقف على النية وصحح مشايخ بلخ رواية الجامع لأن العين وإن كانت للتجارة لكن قد يقصد ببدل منافعها المنفعة فتؤجر الدابة لينفق عليها والدار للعمارة فلا تصير للتجارة مع التردد إلا بالنية اه وقيد بقوله التي للتجارة إذ لو كانت للسكنى مثلا لا يصير بدلها للتجارة بدون النية فإذا نوى يصح ويكون من قسم الصريح قوله ( واستثنوا الخ ) ذكر في النهر أنه ينبغي جعله من النية دلالة فلا حاجة إلى الاستثناء

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والأخصر قول الدرر على مقر ولو معسرا قوله ( أي محكوم بإفلاسه ) أفاد أن قوله مفلس مشدد اللام وقيد به لأنه محل الخلاف لأن الحكم به لا يصح عند أبي حنيفة فكان وجوده كعدمه فهو معسر ومر حكمه ولو لم يفلسه القاضي وجبت الزكاة بالاتفاق كما في العناية وغيرها لأن المال غاد ورائح قوله ( وعن محمد لا زكاة ) أي وإن كان له بينة بحر قوله ( وهو الصحيح ) صححه في التحفة كما في غاية البيان وصححه في الخانية أيضا وعزاه إلى السرخسي بحر وفي باب المصرف من النهر عن عقد افرائد ينبغي أن يعول عليه قلت ونقل الباقاني تصحيح الوجوب عن الكافي قال وهو المعتمد وإليه مال فخر الإسلام اه ولذا جزم به في الهداية و الغرر و الملتقى و المصنف والحاصل أن فيه اختلاف التصحيح ويأتي تمامه في باب المصرف قوله ( لأن البينة الخ ) ولأن القاضي قد لا يعدل وقد لا يظفر بالخصومة بين يديه لمانع فيكون أي الدين في حكم الهالك بحر قوله ( سيجييء ) أي في كتاب القضاء ط قوله ( عدم القضاء ) أي عدم صحة قضاء القاضي اعتمادا على علمه فلو علم بالمجحود وقضى به لم يصح ولا يجب أن يزكي لما مضى قوله ( فوصل إلى ملكه ) أقول من ذلك ما في المحيط له ألف على معسر فاشترى منه بالألف دينارا ثم وهب منه الدينار فعليه زكاة الألف لأنه صار قابضا لها بالدينار اه ومنه ما في الولوالجية وهب دينه من رجل وولكه بقبضه فوجبت فيه الزكاة ثم قبضه الموهوب له فالزكاة على الواهب لأن القابض وكيل عنه بالقبض له أو لا وأقول أيضا الوصول إلى ملكه غير قيد لأنه لو أبرأ مديونه الموسر تلزمه الزكاة لأنه استهلاك كما ذكره عند تفصيل الدين قبيل باب العاشر وسيأتي الكلام فيه قوله ( وسنفصل الدين ) أي إلى قوي ووسط وضعيف والأخير لا يزكيه لما مضى أصلا وفي الأولين تفصيل سيأتي ففيه إشارة إلى أن ما هنا ليس على إطلاقه قوله ( وسبب الخ ) هذا هو السبب الحقيقي وما تقدم من قوله وسببه ملك نصاب الخ وهوالسبب الظاهري كالزوال للظهر ط قوله ( توجه الخطاب ) أي الخطاب المتوجه إلى المكلفين بالأمر بالأداء ط قوله ( وشرطه الخ ) ما تقدم في قول المصنف وشرط افتراضها عقل الخ شروط في رب المال وما هنا شروط في نفس المال المزكى ط قوله ( وهو في ملكه ) أي والحال أن نصاب المال في ملكه التام كما مر والشرط تمام النصاب في طرفي الحول كما سيأتي وقدمنا أن الحول لا يشترط في زكاة الزروع والثمار قوله ( ولو للنفقة ) تقدم الكلام في ذلك فلا تغفل قوله ( بقيدها الآتي ) هو الاكتفاء بالرعي في أكبر السنة بقصد الدر والنسل وأنث الضمير إشارة إلى أن المراد بالسوم الإسامة إذ لا بد فيه من نيتها لأن السائمة تصلح لغير الدر والنسل كالحمل والركوب ولا تعتبر هذه النية ما لم تتصل بفعل الإسامة كما في البحر قوله ( كما سيجيء ) أي في آخر هذا الباب ويأتي بيانه قوله ( أو يؤاجر داره الخ ) قال في البحر لكن ذكر في البدائع الاختلاف في بدل منافع عين معدة للتجارة ففي كتاب زكاة الأصل أنه للتجارة بلا نية وفي الجامع ما يدل على التوقف على النية وصحح مشايخ بلخ رواية الجامع لأن العين وإن كانت للتجارة لكن قد يقصد ببدل منافعها المنفعة فتؤجر الدابة لينفق عليها والدار للعمارة فلا تصير للتجارة مع التردد إلا بالنية اه وقيد بقوله التي للتجارة إذ لو كانت للسكنى مثلا لا يصير بدلها للتجارة بدون النية فإذا نوى يصح ويكون من قسم الصريح قوله ( واستثنوا الخ ) ذكر في النهر أنه ينبغي جعله من النية دلالة فلا حاجة إلى الاستثناء

Section V02/P267–V02/P268İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P267–V02/P268)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( مطلقا ) أي وإن لم ينوها أو نوى الشراء للنفقة حتى لو اشترى عبيدا بمال المضاربة ثم اشترى لهم كسوة وطعاما للنفقة كان الكل للتجارة وتجب الزكاة في الكل بدائع قوله ( لأنه لا يملك بمالها غيرها ) أي بمال التجارة غير التجارة بخلاف المالك إذا اشترى لهم طعاما وثيابا للنفقة لا يكون للتجارة لأنه يملك الشراء لغير التجارة بدائع قوله ( ولا تصح نية التجارة الخ ) لأنها لا تصح إلا عند عقد التجارة فلا تصح فيما ملكه بغير عقد كإرث ونحوه كما سيأتي ومثله الخارج من أرضه لأن الملك يثبت فيه بالنيات ولا اختيار له فيه ولذا قال في البحر وخرج أي بقيد العقد ما إذا دخل من أرضه حنطة تبلغ قيمتها نصابا ونوى أن يمسكها ويبيعها فأمسكها حولا لا تجب فيها الزكاة كما في الميراث وكذا لو اشترى بذر التجارة وزرعها في أرض عشر استأجرها كان فيها العشر لا غير كما لو اشترى أرض خراج أو عشر للتجارة لم يكن عليه زكاة التجارة إنما عليه حق الأرض من العشر أو الخراج قوله ( أو المستأجرة أو المستعارة ) يعني وكانت الأرض عشرية فإن العشر على المستعير اتفاقا وعلى المستأجر على قولهما المأخوذ به وأما إذا كانتا خراجتين فإن الخراج على سب الأرض فإذا نوى المستعير أو المستأجر في الخارج منهما التجارة يصح لعدم اجتماع الحقين أفاده ح قلت يتعين فرض المسألة فيما إذا اشترى بذرا للتجارة وزرعه ليصح التعليل بعدم اجتماع الحقين أما لو نوى التجارة فيما خرج من أرضه فقد علمت أنها لا تصح بعدم العقد فلم يصر الخارج مال تجارة فلا زكاة فيه فافهم قوله ( لئلا يجتمع الحقان ) علمت ما فيه قوله ( وشرط صحة أدائها الخ ) قد علم اشتراط النية من قوله أولا لله تعالى لكن ذكرت هنا لبيان تفاصيلها أفاده في البحر قوله ( نية ) أشار إلى أنه لا اعتبار للتسمية فلو سماها هبة أو قرضا تجزيه في الأصح وإلى أنه لو نوى الزكاة والتطوع وقع عنها عند الثاني لأن نية الفرض أقوى وعند الثالث يقع عنه وإلى أنه ليس للفقير أخذها بلا علمه إلا إذا لم يكن في قرابته أو قبيلته منه فيضمن حكما لا ديانة وإلى أن الساعي لو أخذها منه كرها لا يسقط الفرض عنه في الأموال الباطنة بخلاف الظاهرة هو المفتى به وإلى أنها لا تؤخذ من تركته لفقد النية إلا إذا أوصى فتعتبر من الثالث وتمامه في البحر زاد في الجوهرة أو تبرع ورثته قلت ولعل وجهه أنهم قائمون مقامه فتكفي نيتهم فتأمل قوله ( مقارنة ) هو الأصل كما في سائر العبادات وإنما اكتفي بالنية عند العزل كما سيأتي لأن الدفع يتفرق فيتحرج باستحضار النية عند كل دفع فاكتفي بذلك للحرج بحر والمراد مقارنتها للدفع إلى الفقير وأما المقارنة للدفع إلى الوكيل فهي من الحكمية كما يأتي ط قوله ( والمال قائم في يد الفقير ) بخلاف ما إذا نوى بعد هلاكه بحر وظاهره أن المراد بقيامه في يد الفقير بقاؤه في ملكه لا اليد الحقيقية وأن النية تجزيه ما دام في ملك الفقير ولو بعد أيام قوله ( أو دفعها لذمي ) نبه على الفرق بين الزكاة والحج لأن الزكاة عبادة مالية محضة فتصح فيها إنابة الذمي وإن لم يكن من أهل النية لأن الشرط فيها نية الأمر بخلاف الحج لأنه عبادة مركبة من المال والبدن فتشترط فيه أهلية المأمور للنية قوله ( لأن المعتبر نية الآمر ) علة للمسألتين قوله ( ولذا ) أي لكون المعتبر نية الآمر قوله ( لو قال ) أي عند الدفع إلى الوكيل قوله ( ثم نواه عن الزكاة ) أي ولم يعلم الوكيل بذلك بل دفع إلى الفقير بنية التطوع أو الكفارة قوله ( ضمن وكان متبرعا ) لأنه ملكه بالخلط وصار مؤديا مال نفسه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( مطلقا ) أي وإن لم ينوها أو نوى الشراء للنفقة حتى لو اشترى عبيدا بمال المضاربة ثم اشترى لهم كسوة وطعاما للنفقة كان الكل للتجارة وتجب الزكاة في الكل بدائع قوله ( لأنه لا يملك بمالها غيرها ) أي بمال التجارة غير التجارة بخلاف المالك إذا اشترى لهم طعاما وثيابا للنفقة لا يكون للتجارة لأنه يملك الشراء لغير التجارة بدائع قوله ( ولا تصح نية التجارة الخ ) لأنها لا تصح إلا عند عقد التجارة فلا تصح فيما ملكه بغير عقد كإرث ونحوه كما سيأتي ومثله الخارج من أرضه لأن الملك يثبت فيه بالنيات ولا اختيار له فيه ولذا قال في البحر وخرج أي بقيد العقد ما إذا دخل من أرضه حنطة تبلغ قيمتها نصابا ونوى أن يمسكها ويبيعها فأمسكها حولا لا تجب فيها الزكاة كما في الميراث وكذا لو اشترى بذر التجارة وزرعها في أرض عشر استأجرها كان فيها العشر لا غير كما لو اشترى أرض خراج أو عشر للتجارة لم يكن عليه زكاة التجارة إنما عليه حق الأرض من العشر أو الخراج قوله ( أو المستأجرة أو المستعارة ) يعني وكانت الأرض عشرية فإن العشر على المستعير اتفاقا وعلى المستأجر على قولهما المأخوذ به وأما إذا كانتا خراجتين فإن الخراج على سب الأرض فإذا نوى المستعير أو المستأجر في الخارج منهما التجارة يصح لعدم اجتماع الحقين أفاده ح قلت يتعين فرض المسألة فيما إذا اشترى بذرا للتجارة وزرعه ليصح التعليل بعدم اجتماع الحقين أما لو نوى التجارة فيما خرج من أرضه فقد علمت أنها لا تصح بعدم العقد فلم يصر الخارج مال تجارة فلا زكاة فيه فافهم قوله ( لئلا يجتمع الحقان ) علمت ما فيه قوله ( وشرط صحة أدائها الخ ) قد علم اشتراط النية من قوله أولا لله تعالى لكن ذكرت هنا لبيان تفاصيلها أفاده في البحر قوله ( نية ) أشار إلى أنه لا اعتبار للتسمية فلو سماها هبة أو قرضا تجزيه في الأصح وإلى أنه لو نوى الزكاة والتطوع وقع عنها عند الثاني لأن نية الفرض أقوى وعند الثالث يقع عنه وإلى أنه ليس للفقير أخذها بلا علمه إلا إذا لم يكن في قرابته أو قبيلته منه فيضمن حكما لا ديانة وإلى أن الساعي لو أخذها منه كرها لا يسقط الفرض عنه في الأموال الباطنة بخلاف الظاهرة هو المفتى به وإلى أنها لا تؤخذ من تركته لفقد النية إلا إذا أوصى فتعتبر من الثالث وتمامه في البحر زاد في الجوهرة أو تبرع ورثته قلت ولعل وجهه أنهم قائمون مقامه فتكفي نيتهم فتأمل قوله ( مقارنة ) هو الأصل كما في سائر العبادات وإنما اكتفي بالنية عند العزل كما سيأتي لأن الدفع يتفرق فيتحرج باستحضار النية عند كل دفع فاكتفي بذلك للحرج بحر والمراد مقارنتها للدفع إلى الفقير وأما المقارنة للدفع إلى الوكيل فهي من الحكمية كما يأتي ط قوله ( والمال قائم في يد الفقير ) بخلاف ما إذا نوى بعد هلاكه بحر وظاهره أن المراد بقيامه في يد الفقير بقاؤه في ملكه لا اليد الحقيقية وأن النية تجزيه ما دام في ملك الفقير ولو بعد أيام قوله ( أو دفعها لذمي ) نبه على الفرق بين الزكاة والحج لأن الزكاة عبادة مالية محضة فتصح فيها إنابة الذمي وإن لم يكن من أهل النية لأن الشرط فيها نية الأمر بخلاف الحج لأنه عبادة مركبة من المال والبدن فتشترط فيه أهلية المأمور للنية قوله ( لأن المعتبر نية الآمر ) علة للمسألتين قوله ( ولذا ) أي لكون المعتبر نية الآمر قوله ( لو قال ) أي عند الدفع إلى الوكيل قوله ( ثم نواه عن الزكاة ) أي ولم يعلم الوكيل بذلك بل دفع إلى الفقير بنية التطوع أو الكفارة قوله ( ضمن وكان متبرعا ) لأنه ملكه بالخلط وصار مؤديا مال نفسه

%0
10 Bölüm

Questions