Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Section V02/P335–V02/P336İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P335–V02/P336)
Orijinal Metin (AR)

وقوله وإن لم يكن من المصارف يؤيد ما قلناه آنفا حيث أطلق المصارف ولم يقيدها بمصارف هذا المال فشمل مصارف البيوت الأربعة تأمل قوله ( دفع النائبة والظلم عن نفسه أولى الخ ) النائبة ما ينوبه من جهة السلطان من حق أو باطل أو غيره كما في القنية عن البزدوي والمراد دفع ما كانت بغير حق ولذا عطف الظلم تفسيرا وفيها عن شمس الأئمة السرخسي توجه على جماعة جباية بغير حق فلبعضهم دفعها عن نفسه إذا لم يحمل حصته على الباقين وإلا فالأولى أن لا يدفعها عن نفسه ثم نقل صاحب القنية عن شيخه بديع أن فيه إشكالا لأن إعطاءه إعانة للظالم على ظلمه فإن أكثر النوائب في زماننا بطريق الظلم فمن تمكن من دفع الظلم عن نفسه فذلك خير له اه ملخصا وعليه مشى ابن وهبان في منظومته وأجاب ابن الشحنة بأن الإشكال مدفوع بما فيه من أنواع الظلم على الضعيف العاجز بواسطة دفعه عن نفسه اه قلت فيه نظر فإن ما حرم أخذه حرم إعطاءه كما في الأشباه أي إلا لضرورة فإذا كان الظالم لا بد من أخذه المال على كل حال لا يكون العاجز عن الدفع عن نفسه آثما بالإعطاء بخلاف القادر فإنه بإعطائه ما يحرم أخذه يكون معينا على الظلم باختياره تأمل قوله ( حصته ) مفعول تحمل وباقيهم فاعله أي باقي جماعته قوله ( وتصح الكفالة بها ) أي بالنائبة سواء كانت بحق ككرى النهر المشترك للعامة وأجرة الحارس للمحلة المسمى بديار مصر الخفير وما وظف للإمام ليجهز به الجيوش وفداء الأسارى بأن احتاج إلى ذلك ولم يكن في بيت المال شيء فوظف على الناس ذلك والكفالة به جائزة اتفاقا أو كانت بغير حق كجبايات زماننا فإنها في المطالبة كالديون بل فوقها حتى لو أخذت من الأكار فله الرجوع على مالك الأرض وعليه الفتوى وقيده شمس الأئمة بما إذا أمره به طائعا فلو مكرها في الأمر لم يعتبر أمره بالرجوع ذكره الشارح وصاحب النهر في الكفالة ط قلت ومعنى صحة الكفالة بالنائبة التي بغير حق أن الكفيل إذا كفل غيره بها بأمره كان له الرجوع عليه بما أخذه الظالم منه لا بمعنى أنه يثبت للظالم حق المطالبة على الكفيل فلا يرد ما قيل إن الظلم يجب إعدامه فكيف تصح الكفالة به كما سنحققه في محله إن شاء الله تعالى قوله ( ويؤجر من قام بتوزيعها بالعدل ) أي بالمعادلة كما عبر في القنية أي بأن يحمل كل واحد بقدر طاقته لأنه لو ترك توزيعها إلى الظالم ربما يحمل بعضهم ما لا يطيق فيصير ظلما على ظلم ففي قيام العارف بتوزيعها بالعدل تقليل للظلم فلذا يؤجر وهذا اليوم كالكبريت الأحمر بل هو أندر قوله ( وهذا يعرف الخ ) المشار إليه غير مذكور في كلامه وأصله في القنية حيث قال وقال أبو جعفر البلخي ما يضر به السلطان على الرعية مصلحة لهم يصير دينا واجبا وحقا مستحقا كالخراج وقال مشايخنا وكل ما يضر به الإمام عليهم لمصلحة لهم فالجواب هكذا حتى أجره الحراسين لحفظ الطريق واللصوص ونصب الدروب وأبواب السكك وهذا يعرف ولا يعرف خوف الفتنة ثم قال فعلى هذا ما يؤخذ في خوارزم من العامة لإصلاح مسناة الجيحون أو الربض ونحوه من مصالح العامة دين واجب لا يجوز الامتناع عنه وليس بظلم ولكن يعلم هذا الجواب للعمل به وكف اللسان عن السلطان وسعاته فيه لا للتشهير حتى لا يتجاسروا في الزيادة على القدر المستحق اه قلت وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يوجد في بيت المال ما يكفي لذلك لما سيأتي في الجهاد من أنه يكره الجعل إن وجد فيء قوله ( يجوز ترك الخراج للمالك الخ ) سيأتي في الجهاد متنا وشرحا ما نصه ترك السلطان أو نائبه الخراج لرب الأرض أو وهبه ولو بشفاعة جاز عند الثاني وحل له لو مصرفا وإلا تصدق به به يفتي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقوله وإن لم يكن من المصارف يؤيد ما قلناه آنفا حيث أطلق المصارف ولم يقيدها بمصارف هذا المال فشمل مصارف البيوت الأربعة تأمل قوله ( دفع النائبة والظلم عن نفسه أولى الخ ) النائبة ما ينوبه من جهة السلطان من حق أو باطل أو غيره كما في القنية عن البزدوي والمراد دفع ما كانت بغير حق ولذا عطف الظلم تفسيرا وفيها عن شمس الأئمة السرخسي توجه على جماعة جباية بغير حق فلبعضهم دفعها عن نفسه إذا لم يحمل حصته على الباقين وإلا فالأولى أن لا يدفعها عن نفسه ثم نقل صاحب القنية عن شيخه بديع أن فيه إشكالا لأن إعطاءه إعانة للظالم على ظلمه فإن أكثر النوائب في زماننا بطريق الظلم فمن تمكن من دفع الظلم عن نفسه فذلك خير له اه ملخصا وعليه مشى ابن وهبان في منظومته وأجاب ابن الشحنة بأن الإشكال مدفوع بما فيه من أنواع الظلم على الضعيف العاجز بواسطة دفعه عن نفسه اه قلت فيه نظر فإن ما حرم أخذه حرم إعطاءه كما في الأشباه أي إلا لضرورة فإذا كان الظالم لا بد من أخذه المال على كل حال لا يكون العاجز عن الدفع عن نفسه آثما بالإعطاء بخلاف القادر فإنه بإعطائه ما يحرم أخذه يكون معينا على الظلم باختياره تأمل قوله ( حصته ) مفعول تحمل وباقيهم فاعله أي باقي جماعته قوله ( وتصح الكفالة بها ) أي بالنائبة سواء كانت بحق ككرى النهر المشترك للعامة وأجرة الحارس للمحلة المسمى بديار مصر الخفير وما وظف للإمام ليجهز به الجيوش وفداء الأسارى بأن احتاج إلى ذلك ولم يكن في بيت المال شيء فوظف على الناس ذلك والكفالة به جائزة اتفاقا أو كانت بغير حق كجبايات زماننا فإنها في المطالبة كالديون بل فوقها حتى لو أخذت من الأكار فله الرجوع على مالك الأرض وعليه الفتوى وقيده شمس الأئمة بما إذا أمره به طائعا فلو مكرها في الأمر لم يعتبر أمره بالرجوع ذكره الشارح وصاحب النهر في الكفالة ط قلت ومعنى صحة الكفالة بالنائبة التي بغير حق أن الكفيل إذا كفل غيره بها بأمره كان له الرجوع عليه بما أخذه الظالم منه لا بمعنى أنه يثبت للظالم حق المطالبة على الكفيل فلا يرد ما قيل إن الظلم يجب إعدامه فكيف تصح الكفالة به كما سنحققه في محله إن شاء الله تعالى قوله ( ويؤجر من قام بتوزيعها بالعدل ) أي بالمعادلة كما عبر في القنية أي بأن يحمل كل واحد بقدر طاقته لأنه لو ترك توزيعها إلى الظالم ربما يحمل بعضهم ما لا يطيق فيصير ظلما على ظلم ففي قيام العارف بتوزيعها بالعدل تقليل للظلم فلذا يؤجر وهذا اليوم كالكبريت الأحمر بل هو أندر قوله ( وهذا يعرف الخ ) المشار إليه غير مذكور في كلامه وأصله في القنية حيث قال وقال أبو جعفر البلخي ما يضر به السلطان على الرعية مصلحة لهم يصير دينا واجبا وحقا مستحقا كالخراج وقال مشايخنا وكل ما يضر به الإمام عليهم لمصلحة لهم فالجواب هكذا حتى أجره الحراسين لحفظ الطريق واللصوص ونصب الدروب وأبواب السكك وهذا يعرف ولا يعرف خوف الفتنة ثم قال فعلى هذا ما يؤخذ في خوارزم من العامة لإصلاح مسناة الجيحون أو الربض ونحوه من مصالح العامة دين واجب لا يجوز الامتناع عنه وليس بظلم ولكن يعلم هذا الجواب للعمل به وكف اللسان عن السلطان وسعاته فيه لا للتشهير حتى لا يتجاسروا في الزيادة على القدر المستحق اه قلت وينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يوجد في بيت المال ما يكفي لذلك لما سيأتي في الجهاد من أنه يكره الجعل إن وجد فيء قوله ( يجوز ترك الخراج للمالك الخ ) سيأتي في الجهاد متنا وشرحا ما نصه ترك السلطان أو نائبه الخراج لرب الأرض أو وهبه ولو بشفاعة جاز عند الثاني وحل له لو مصرفا وإلا تصدق به به يفتي

Section V02/P336–V02/P337İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P336–V02/P337)
Orijinal Metin (AR)

وما في الحاوي من ترجيح حله لغير المصرف خلاف المشهول ولو ترك العشر لا يجوز إجماعا ويخرجه بنفسه للفقراء سراج خلافا لما في قاعدة تصرف الإمام منوط بالمصلحة من الأشباه معزيا للبزازية فتنبه اه قلت والذي في الأشباه عن البزازية إذا ترك العشرش لمن عليه جاز غنيا كان أو فقيرا لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة اه قلت وما في الأشباه ذكر مثله في الذخيرة عن شيخ الإسلام بقوله لو غنيا كان له جائزة من السلطان ويضمن مثله من بيت الخراج لبيت الصدقة ولو فقيرا كان صدقة عليه فيجوز كما لو أخذه منه ثم صرفه إليه ولذا قالوا بأن السلطان إذا أخذ الزكاة من صاحب المال فافتقر قبل صرفها للفقراء كان له أن يصرفها إليه كما يصرفها إلى غيره قوله ( ونظمها ابن الشحنة ) هو محمد والد شارح المنظومة عبد البر والنظم من بحر الوافر مطلب في بيان بيوت المال ومصارفها قوله ( بيوت المال أربعة ) سيأتي في آخر فصل الجزية عن الزيلعي أن على الإمام أن يجعل لك نوع بيتا يخصه وله أن يستقرض من أحدها ليصرفه للآخر ويعطي بقدر الحاجة والفقه والفضل فإن قصر كان الله تعالى عليه حسيبا اه وقال الشرنبلالي في رسالته ذكروا أنه يجب عليه أن يجعل لكل نوع منها بيتا يخصه ولا يخلط بعضه ببعض وأنه إذا احتاج إلى مصرف خزانة وليس فيها ما يفي به يستقرض من خزانة غيرها ثم إذا حصل للتي استقرض لها مال يرد إلى المستقرض منها إلا أن يكون المصروف من الصدقات أو خمس الغنائم على أهل الخراج وهم فقراء فإنه لا يرد شيئا لاستحقاقهم للصدقات بالفقر وكذا في غيره إذا صرفه إلى المستحق اه قوله ( لكل مصارف ) أي لكل بيت محلات يصرف إليها قوله ( فأولها الغنائم الخ ) أي أول الأربعة بيت أموال الغنائم فهو على حذف مضافين وكذا يقال فيما بعده ط ويسمى هذا بيت مال الخمس أي خمس الغنائم والمعادن والركاز كما في التاترخانية فقوله الركاز وفي نسخة ركاز منونا من عطف العام بحذف حرف العطف قوله ( وبعدها المتصدقونا ) مبتدأ وخبر والأولى وبعده بالتذكير أي بعد الأول إلا أن يقال إن أولها اكتسب التأنيث من المضاف إليه أو أعاد الضمير على الغنائم وما عطف عليها لأنها نفس الأول أي وثاينها بيت أموال المتصدقين أي زكاة السوائم وعشور الأراضي وما أخذه العاشر من تجار المسلمين المارين عليه كما في البدائع قوله ( وثالثها الخ ) قال في البدائع الثالث خراج الأراضي وجزية الرؤوس وما صولح عليه بنو نجران من الحلل وبنو تغلب من الصدقة المضاعفة وما أخذ العشار من تجار أهل الذمة والمستأمنين من أهل الحرب اه زاد الشرنبلالي في رسالته عن الزيلعي وهدية أهل الحرب وما أخذ منهم بغير قتال وما صولحوا عليه لترك القتال قبل نزول العسكر بساحتهم فقوله مع عشور المراد به ما يأخذه العاشر من أهل الذمة والمستأمنين فقط بقرينة ذكره مع الخراج لأنه في حكمه أو هو خراج حقيقة كما قدمناه في بابه بخلاف ما يأخذه منا فإنه زكاة حقيقة أدخله في قوله المتصدقون كما مر فافهم وقوله وجالية هم أهل الذمة لأن عمر رضي الله تعالى عنه أجلاهم من أرض العرب كما في القاموس أي أخرجهم منها ثم صار يستعمل حقيقة عرفية في الجزية التي يليها العاملون أي يلي أمرها عمال الإمام وكأن الناظم أدخل فيها ما يؤخذ من بني نجران وبني تغلب وما أخذ من أهل الحرب من هدية أو صلح لأنها في معنى جزية رؤوسهم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وما في الحاوي من ترجيح حله لغير المصرف خلاف المشهول ولو ترك العشر لا يجوز إجماعا ويخرجه بنفسه للفقراء سراج خلافا لما في قاعدة تصرف الإمام منوط بالمصلحة من الأشباه معزيا للبزازية فتنبه اه قلت والذي في الأشباه عن البزازية إذا ترك العشرش لمن عليه جاز غنيا كان أو فقيرا لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة اه قلت وما في الأشباه ذكر مثله في الذخيرة عن شيخ الإسلام بقوله لو غنيا كان له جائزة من السلطان ويضمن مثله من بيت الخراج لبيت الصدقة ولو فقيرا كان صدقة عليه فيجوز كما لو أخذه منه ثم صرفه إليه ولذا قالوا بأن السلطان إذا أخذ الزكاة من صاحب المال فافتقر قبل صرفها للفقراء كان له أن يصرفها إليه كما يصرفها إلى غيره قوله ( ونظمها ابن الشحنة ) هو محمد والد شارح المنظومة عبد البر والنظم من بحر الوافر مطلب في بيان بيوت المال ومصارفها قوله ( بيوت المال أربعة ) سيأتي في آخر فصل الجزية عن الزيلعي أن على الإمام أن يجعل لك نوع بيتا يخصه وله أن يستقرض من أحدها ليصرفه للآخر ويعطي بقدر الحاجة والفقه والفضل فإن قصر كان الله تعالى عليه حسيبا اه وقال الشرنبلالي في رسالته ذكروا أنه يجب عليه أن يجعل لكل نوع منها بيتا يخصه ولا يخلط بعضه ببعض وأنه إذا احتاج إلى مصرف خزانة وليس فيها ما يفي به يستقرض من خزانة غيرها ثم إذا حصل للتي استقرض لها مال يرد إلى المستقرض منها إلا أن يكون المصروف من الصدقات أو خمس الغنائم على أهل الخراج وهم فقراء فإنه لا يرد شيئا لاستحقاقهم للصدقات بالفقر وكذا في غيره إذا صرفه إلى المستحق اه قوله ( لكل مصارف ) أي لكل بيت محلات يصرف إليها قوله ( فأولها الغنائم الخ ) أي أول الأربعة بيت أموال الغنائم فهو على حذف مضافين وكذا يقال فيما بعده ط ويسمى هذا بيت مال الخمس أي خمس الغنائم والمعادن والركاز كما في التاترخانية فقوله الركاز وفي نسخة ركاز منونا من عطف العام بحذف حرف العطف قوله ( وبعدها المتصدقونا ) مبتدأ وخبر والأولى وبعده بالتذكير أي بعد الأول إلا أن يقال إن أولها اكتسب التأنيث من المضاف إليه أو أعاد الضمير على الغنائم وما عطف عليها لأنها نفس الأول أي وثاينها بيت أموال المتصدقين أي زكاة السوائم وعشور الأراضي وما أخذه العاشر من تجار المسلمين المارين عليه كما في البدائع قوله ( وثالثها الخ ) قال في البدائع الثالث خراج الأراضي وجزية الرؤوس وما صولح عليه بنو نجران من الحلل وبنو تغلب من الصدقة المضاعفة وما أخذ العشار من تجار أهل الذمة والمستأمنين من أهل الحرب اه زاد الشرنبلالي في رسالته عن الزيلعي وهدية أهل الحرب وما أخذ منهم بغير قتال وما صولحوا عليه لترك القتال قبل نزول العسكر بساحتهم فقوله مع عشور المراد به ما يأخذه العاشر من أهل الذمة والمستأمنين فقط بقرينة ذكره مع الخراج لأنه في حكمه أو هو خراج حقيقة كما قدمناه في بابه بخلاف ما يأخذه منا فإنه زكاة حقيقة أدخله في قوله المتصدقون كما مر فافهم وقوله وجالية هم أهل الذمة لأن عمر رضي الله تعالى عنه أجلاهم من أرض العرب كما في القاموس أي أخرجهم منها ثم صار يستعمل حقيقة عرفية في الجزية التي يليها العاملون أي يلي أمرها عمال الإمام وكأن الناظم أدخل فيها ما يؤخذ من بني نجران وبني تغلب وما أخذ من أهل الحرب من هدية أو صلح لأنها في معنى جزية رؤوسهم

Section V02/P337–V02/P338İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P337–V02/P338)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( الضوائع ) جمع ضائعة أي اللقطات وقوله مثل مالا الخ أي مثل تركة لا وارث لها أصلا ولها وارث لا يرد عليه كأحد الزوجين والأظهر جعله معطوفا على الضوائع بإسقاط العاطف لأن من هذا النوع ما نقله الشرنبلالي دية مقتول لا ولي له لكن الدية من جملة تركة المقتول ولذا نقضي منها ديونه كما صرحوا به تأمل قوله ( فمصروف الأولين الخ ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام لضرورة الوزن أي بيت الخمس وربيت الصدقات والنص في الأول قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم الأنفال 41 الآية وسيأتي بيانه في الجهاد إن شاء الله تعالى وفي الثاني قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء التوبة 60 الآية ويأتي بيانه قريبا قوله ( وثالثها حواه مقاتلونا ) الذي في الهداية وعامة الكتب المعتبرة أنه يصرف في مصالحنا كسد الثغور وبناء القناطر والجسور وكفاية العلماء والقضاة والعمال ورزق المقاتلة وذراريهم اه أي ذراري الجميع كما سيأتي في الجهاد إن شاء الله تعالى قوله ( ورابعها فمصرفه جهات الخ ) موافق لما نقله ابن الضياء في شرح الغزنوية عن البزدوي من أنه يصرف إلى المرضي والزمني واللقيط وعمارة القناطر والرباطات والثغور والمساجد وما أشبه ذلك اه ولكنه مخالف لما في الهداية و الزيلعي أفاده الشرنبلالي أي فإن الذي في الهداية وعامة الكتب أن الذي يصرف في مصالح المسلمين هو الثالث كما مر وأما الرابع فمصرفه المشهور هو اللقيط الفقير والفقراء الذين لا أولياء لهم فيعطي منه نفقتهم وأدويتهم وكفنهم وعقل جنايتهم كما في الزيلعي وغيره وحاصله أن مصرفه العاجزون الفقراء فلو ذكر الناظم الرابع مكان الثالث ثم قال وثالثها حواه عاجزونا ورابعها فمصرفه الخ لوافق ما في عامة الكتب قوله ( تساوى ) فعل ماضي والنفع منصوب على التمييز كطبت النفس أي تساوى المسلمون فيها من جهة النفع اه ح والله تعالى أعلم باب المصرف قوله ( أي مصرف الزكاة والعشر ) يشير إلى هنا والمراد بالعشر ما ينسب إليه كما مر فيشمل العشر ونصفه المأخوذين من أرض المسلم وربعه المأخوذ منه إذا مر على العاشر أفاده ح وهو مصرف أيضا لصدقة الفطر والكفارة والنذر وغير ذلك من الصدقات الواجبة كما في القهستاني قوله ( وأما خمس المعدن ) بيان لوجه اقتصاره على الزكاة والعشر وأنه لا يناسب ذكره معهما وإن ذكره في العناية و المعراج والأولى كما قال ح وأما خمس الركاز ليشمل الكنز لأنه كالمعدن في المصرف قوله ( هو فقير ) قدمه تبعا للآية ولأن الفقر شرط في جميع الأصناف إلا العامل والمكاتب وابن السبيل ط قوله ( قوله أدنى شيء ) المراد بالشيء النصاب النامي وبأدنى ما دونه فأفعل التفضيل ليس على بابه كما أشار إليه الشارح والأظهر أن يقول من لا يملك نصابا ناميا ليدخل فيه ما ذكره الشارح وقد يقال إن المراد التمييز بين الفقير والمسكين لرد ما قيل إنهما صنف واحد لا بينهما وبين الغني للعلم بتحقق عدم الغنى فيهما أي عدم ملك النصاب النامي فذكر أن المسكين من لا شيء له أصلا والفقير من يملك شيئا وإن قل فاقتصاره على الأدنى لأنه غاية ما يحصل به التمييز والحاصل أن المراد هنا الفقير المقابل للمسكين لا للغني قوله ( أي دون نصاب ) أي نام فاضل عن الدين فلو مديونا فهو مصرف كما يأتي قوله ( مستغرق في الحاجة ) كدار السكني عبيد الخدمة وثياب البذلة وآلات الحرفة وكتب العلم للمحتاج إليها تدريسا أو حفظا أو تصحيحا كما مر أول الزكاة والحاصل أن النصاب قسمان موجب للزكاة وهو النامي الخالي عن الدين وغير موجب لها وهو غيره فإن كان مستغرقا بالحاجة لمالكه أباح أخذها وإلا حرمه وأوجب غيرها من صدقة الفطر والأضحية ونفقة القريب المحرم كما في البحر وغيره قوله ( من لا شيء له ) فيحتاج إلى المسألة لقوته وما يواري بدنه ويحل له ذلك بخلاف الأول ويحل صرف الزكاة لمن لا تحل له المسألة بعد كونه فقيرا فتح

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( الضوائع ) جمع ضائعة أي اللقطات وقوله مثل مالا الخ أي مثل تركة لا وارث لها أصلا ولها وارث لا يرد عليه كأحد الزوجين والأظهر جعله معطوفا على الضوائع بإسقاط العاطف لأن من هذا النوع ما نقله الشرنبلالي دية مقتول لا ولي له لكن الدية من جملة تركة المقتول ولذا نقضي منها ديونه كما صرحوا به تأمل قوله ( فمصروف الأولين الخ ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام لضرورة الوزن أي بيت الخمس وربيت الصدقات والنص في الأول قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم الأنفال 41 الآية وسيأتي بيانه في الجهاد إن شاء الله تعالى وفي الثاني قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء التوبة 60 الآية ويأتي بيانه قريبا قوله ( وثالثها حواه مقاتلونا ) الذي في الهداية وعامة الكتب المعتبرة أنه يصرف في مصالحنا كسد الثغور وبناء القناطر والجسور وكفاية العلماء والقضاة والعمال ورزق المقاتلة وذراريهم اه أي ذراري الجميع كما سيأتي في الجهاد إن شاء الله تعالى قوله ( ورابعها فمصرفه جهات الخ ) موافق لما نقله ابن الضياء في شرح الغزنوية عن البزدوي من أنه يصرف إلى المرضي والزمني واللقيط وعمارة القناطر والرباطات والثغور والمساجد وما أشبه ذلك اه ولكنه مخالف لما في الهداية و الزيلعي أفاده الشرنبلالي أي فإن الذي في الهداية وعامة الكتب أن الذي يصرف في مصالح المسلمين هو الثالث كما مر وأما الرابع فمصرفه المشهور هو اللقيط الفقير والفقراء الذين لا أولياء لهم فيعطي منه نفقتهم وأدويتهم وكفنهم وعقل جنايتهم كما في الزيلعي وغيره وحاصله أن مصرفه العاجزون الفقراء فلو ذكر الناظم الرابع مكان الثالث ثم قال وثالثها حواه عاجزونا ورابعها فمصرفه الخ لوافق ما في عامة الكتب قوله ( تساوى ) فعل ماضي والنفع منصوب على التمييز كطبت النفس أي تساوى المسلمون فيها من جهة النفع اه ح والله تعالى أعلم باب المصرف قوله ( أي مصرف الزكاة والعشر ) يشير إلى هنا والمراد بالعشر ما ينسب إليه كما مر فيشمل العشر ونصفه المأخوذين من أرض المسلم وربعه المأخوذ منه إذا مر على العاشر أفاده ح وهو مصرف أيضا لصدقة الفطر والكفارة والنذر وغير ذلك من الصدقات الواجبة كما في القهستاني قوله ( وأما خمس المعدن ) بيان لوجه اقتصاره على الزكاة والعشر وأنه لا يناسب ذكره معهما وإن ذكره في العناية و المعراج والأولى كما قال ح وأما خمس الركاز ليشمل الكنز لأنه كالمعدن في المصرف قوله ( هو فقير ) قدمه تبعا للآية ولأن الفقر شرط في جميع الأصناف إلا العامل والمكاتب وابن السبيل ط قوله ( قوله أدنى شيء ) المراد بالشيء النصاب النامي وبأدنى ما دونه فأفعل التفضيل ليس على بابه كما أشار إليه الشارح والأظهر أن يقول من لا يملك نصابا ناميا ليدخل فيه ما ذكره الشارح وقد يقال إن المراد التمييز بين الفقير والمسكين لرد ما قيل إنهما صنف واحد لا بينهما وبين الغني للعلم بتحقق عدم الغنى فيهما أي عدم ملك النصاب النامي فذكر أن المسكين من لا شيء له أصلا والفقير من يملك شيئا وإن قل فاقتصاره على الأدنى لأنه غاية ما يحصل به التمييز والحاصل أن المراد هنا الفقير المقابل للمسكين لا للغني قوله ( أي دون نصاب ) أي نام فاضل عن الدين فلو مديونا فهو مصرف كما يأتي قوله ( مستغرق في الحاجة ) كدار السكني عبيد الخدمة وثياب البذلة وآلات الحرفة وكتب العلم للمحتاج إليها تدريسا أو حفظا أو تصحيحا كما مر أول الزكاة والحاصل أن النصاب قسمان موجب للزكاة وهو النامي الخالي عن الدين وغير موجب لها وهو غيره فإن كان مستغرقا بالحاجة لمالكه أباح أخذها وإلا حرمه وأوجب غيرها من صدقة الفطر والأضحية ونفقة القريب المحرم كما في البحر وغيره قوله ( من لا شيء له ) فيحتاج إلى المسألة لقوته وما يواري بدنه ويحل له ذلك بخلاف الأول ويحل صرف الزكاة لمن لا تحل له المسألة بعد كونه فقيرا فتح

Section V02/P338–V02/P339İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P338–V02/P339)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( على المذهب ) من أنه أسوأ حالا من الفقير وقيل على العكس والأول أصح البحر وهو قول عامة السلف إسماعيل وأفهم بالعطف أنهما صنفان وهو قول الإمام وقال الثاني صنف واحد وأثر الخلاف يظهر فيما إذا أوصى بثلث ماله لزيد والفقراء والمساكين أو وقف كذلك كان لزيد الثلث ولكل صنف ثلث عنده وقال الثاني لزيد النصف ولهما النصف وتمامه في النهر قوله ( لقوله تعالى أو مسكينا ذا متربة البلد 16 ) أي ألصق جلده بالتراب محتفرا حفرة جعلها إزاره لعدم ما يواريه أو ألحصق بطنه من الجوع وتمام الاستدلال به موقوف على أن الصفة كاشفة والأكثر خلافه فيحمل عليه تمامه في الفتح قوله ( وآية السفينة للترحم ) جواب عما استدل به القائل بأن الفقير أسوأ حالا من المسكين حيث أثبت للمساكين سفينة والجواب أنه قيل لهم مساكين ترحما وأجيب أيضا بأنها لم تكن لهم بل هم أجراء فيها أو عارية لهم فتح أي فاللام في كانت لمساكين للاختصاص لا للملك قوله ( يعم الساعي ) هو من يسعى في القبائل لجمع صدقة السوائم والعاشر من نصبه الإمام على الطرق ليأخذ العشر ونحوه في المارة قوله ( لأنه فرغ نفسه ) أي فهو يستحقه عمالة ألا ترى أن أصحاب الأموال لو حملوا الزكاة إلى الإمام لا يستحق شيئا ولو هلك ما جمعه من الزكاة لم يستحق شيئا كالمضارب إذا هلك مال المضاربة إلا أن فيه شبهة الصدقة بدليل سقوط الزكاة عن أرباب الأموال فلا تحل للعامل الهاشمي تنزيها لقرابة النبي عن شبهة الوسخ وتحل للغني لأنه لا يوازي الهاشمي في استحقاق الكرامة فلا تعتبر الشبهة في حقه زيلعي على أن منع العامل الهاشمي من الأخذ صريح في السنة كما بسطه في الفتح قال في النهر وفي النهاية استعمل الهاشمي على الصدقة فأجري له منها رزق لا ينبغي له أخذه ولو عمل ورزق من غيرها فلا بأس به قال في البحر وهذا لا يفيد صحة توليته وأن أخذه منها مكروه لا حرام اه والمراد كراهة التحريم لقولهم لا يحل لكن ما مر من أن شرائط الساعي أن لا يكون هاشميا يعارضه وهذا الذي ينبغي يعول عليه اه ما في النهر أقول الظاهر أن الإشارة في قوله وهذا إلى ما ذكر هنا من صحة توليته ووجهه أن ما ذكروه هنا صريح في عدم حل الأخذ مما جمعه من الصدقة لا من غيره فلا دليل حينئذ على عدم صحة توليته عاملا إذا رزق من غيرها وقدمنا أن اشتراط أن لا يكون هاشميا نقله في البحر عن الغاية ولم أره لغيره على أنه في الغاية علل ذلك بقوله لما فيه من شبهة الزكاة كما عللوا به هنا فعلم أن ذلك شرط لحل الأخذ من الصدقة لا لصحة التولية فلا يعارض ما هنا كما قدمناه هناك والله تعالى أعلم قوله ( فيحتاج إلى الكفاية ) لكن لا يزاد على نصف ما قبضه كما يأتي ولا يستحق لو هلك ما جمعه لأن ما يستحقه منه أجرة عمالته من وجه كما مر قال في المعراج لأن عمالته في معنى الأجرة وأنه يتعلق بالمحل الذي عمل فيه فإذا هلك سقط حقه كالمضارب اه قلت وهذا مفاد التفريع على قوله لأنه فرغ نفسه لهذا العمل فإنه يفيد أن ما يأخذه ليس صدقة من كل وجه بل في مقابلة عمله فلا ينافي ما مر من أن له شبهين فافهم قوله ( ما نسب للواقعات ) ذكر المصنف أنه رآه بخط ثقة معزيا إليها قلت ورأيته في جامع الفتاوى ونصه وفي المبسوط لا يجوز دفع الزكاة إلى من يملك نصابا إلا إلى طالب العلم والغازي ومنقطع الحج لقوله عليه الصلاة والسلام ( يجوز دفع الزكاة لطالب العلم وإن كان له نفقة أربعين سنة ) اه قوله ( من أن طالب العلم ) أي الشرعي قوله ( إذا فرغ نفسه ) أي عن الاكتساب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( على المذهب ) من أنه أسوأ حالا من الفقير وقيل على العكس والأول أصح البحر وهو قول عامة السلف إسماعيل وأفهم بالعطف أنهما صنفان وهو قول الإمام وقال الثاني صنف واحد وأثر الخلاف يظهر فيما إذا أوصى بثلث ماله لزيد والفقراء والمساكين أو وقف كذلك كان لزيد الثلث ولكل صنف ثلث عنده وقال الثاني لزيد النصف ولهما النصف وتمامه في النهر قوله ( لقوله تعالى أو مسكينا ذا متربة البلد 16 ) أي ألصق جلده بالتراب محتفرا حفرة جعلها إزاره لعدم ما يواريه أو ألحصق بطنه من الجوع وتمام الاستدلال به موقوف على أن الصفة كاشفة والأكثر خلافه فيحمل عليه تمامه في الفتح قوله ( وآية السفينة للترحم ) جواب عما استدل به القائل بأن الفقير أسوأ حالا من المسكين حيث أثبت للمساكين سفينة والجواب أنه قيل لهم مساكين ترحما وأجيب أيضا بأنها لم تكن لهم بل هم أجراء فيها أو عارية لهم فتح أي فاللام في كانت لمساكين للاختصاص لا للملك قوله ( يعم الساعي ) هو من يسعى في القبائل لجمع صدقة السوائم والعاشر من نصبه الإمام على الطرق ليأخذ العشر ونحوه في المارة قوله ( لأنه فرغ نفسه ) أي فهو يستحقه عمالة ألا ترى أن أصحاب الأموال لو حملوا الزكاة إلى الإمام لا يستحق شيئا ولو هلك ما جمعه من الزكاة لم يستحق شيئا كالمضارب إذا هلك مال المضاربة إلا أن فيه شبهة الصدقة بدليل سقوط الزكاة عن أرباب الأموال فلا تحل للعامل الهاشمي تنزيها لقرابة النبي عن شبهة الوسخ وتحل للغني لأنه لا يوازي الهاشمي في استحقاق الكرامة فلا تعتبر الشبهة في حقه زيلعي على أن منع العامل الهاشمي من الأخذ صريح في السنة كما بسطه في الفتح قال في النهر وفي النهاية استعمل الهاشمي على الصدقة فأجري له منها رزق لا ينبغي له أخذه ولو عمل ورزق من غيرها فلا بأس به قال في البحر وهذا لا يفيد صحة توليته وأن أخذه منها مكروه لا حرام اه والمراد كراهة التحريم لقولهم لا يحل لكن ما مر من أن شرائط الساعي أن لا يكون هاشميا يعارضه وهذا الذي ينبغي يعول عليه اه ما في النهر أقول الظاهر أن الإشارة في قوله وهذا إلى ما ذكر هنا من صحة توليته ووجهه أن ما ذكروه هنا صريح في عدم حل الأخذ مما جمعه من الصدقة لا من غيره فلا دليل حينئذ على عدم صحة توليته عاملا إذا رزق من غيرها وقدمنا أن اشتراط أن لا يكون هاشميا نقله في البحر عن الغاية ولم أره لغيره على أنه في الغاية علل ذلك بقوله لما فيه من شبهة الزكاة كما عللوا به هنا فعلم أن ذلك شرط لحل الأخذ من الصدقة لا لصحة التولية فلا يعارض ما هنا كما قدمناه هناك والله تعالى أعلم قوله ( فيحتاج إلى الكفاية ) لكن لا يزاد على نصف ما قبضه كما يأتي ولا يستحق لو هلك ما جمعه لأن ما يستحقه منه أجرة عمالته من وجه كما مر قال في المعراج لأن عمالته في معنى الأجرة وأنه يتعلق بالمحل الذي عمل فيه فإذا هلك سقط حقه كالمضارب اه قلت وهذا مفاد التفريع على قوله لأنه فرغ نفسه لهذا العمل فإنه يفيد أن ما يأخذه ليس صدقة من كل وجه بل في مقابلة عمله فلا ينافي ما مر من أن له شبهين فافهم قوله ( ما نسب للواقعات ) ذكر المصنف أنه رآه بخط ثقة معزيا إليها قلت ورأيته في جامع الفتاوى ونصه وفي المبسوط لا يجوز دفع الزكاة إلى من يملك نصابا إلا إلى طالب العلم والغازي ومنقطع الحج لقوله عليه الصلاة والسلام ( يجوز دفع الزكاة لطالب العلم وإن كان له نفقة أربعين سنة ) اه قوله ( من أن طالب العلم ) أي الشرعي قوله ( إذا فرغ نفسه ) أي عن الاكتساب

Section V02/P339–V02/P340İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P339–V02/P340)
Orijinal Metin (AR)

قال ط المراد أنه لا تعلق له بغير ذلك فنحو البطالات المعلومة وما يجلب له النشاط من مذهبات الهموم لا ينافي التفرع بل هو سعي في أسباب التحصيل قوله ( واستفادته ) لعل الواو بمعنى أو المانعة الخلو ط قوله ( لعجزه ) علة لجواز الأخذ ط قوله ( والحاجة داعية الخ ) الواو للحال والمعنى أن الإنسان يحتاج إلى أشياء لا غنى له عنها فحينئذ إذا لم يجز له قبول الزكاة مع عدم اكتسابه أنفق ما عنده ومكث محتاجا فينقطع عن الإفادة والاستفادة فيضعف الدين لعدم من يتحمله وهذا الفرع مخالف لإطلاقهم الحرمة في الغنى ولم يعتمده أحد قلت وهو كذلك والأوجه تقييده بالفقير ويكون طلب العلم مرخصا لجواز سؤاله من الزكاة وغيرها وإن كان قادرا على الكسب إذ بدونه لا يحل له السؤال كما سيأتي ومذهب الشافعية والحنابلة أن القدرة على الاكتساب تمنع الفقر فلا يحل له الأخذ فضلا عن السؤال إلا إذا اشتغل عنه بالعلم الشرعي قوله ( ما يكفيه وأعوانه ) بيان لقوله بقدر عمله وقدمنا أنه يعطي ما لم يهلك المال وإلا بطلت عمالته ولا يعطي من بيت المال شيئا كما في البحر وفي البزازية أخذ عمالته قبل الوجوب أو القاضي رزقه قبل المدة جاز والأفضل عدم التعجيل لاحتمال أن لا يعيش إلى المدة اه قال في النهر ولم أر ما لو هلك المال في يده وقد تعجل عمالته والظاهر أنه لا يسترد قوله ( بالوسط ) فيحرم أن يتبع شهوته في المأكل والمشرب لأنه إسراف محض وعلى الإمام أن يبعث من يرضى بالوسط بحر قوله ( لكن الخ ) أي لو استغرقت كفايته الزكاة لا يزاد عى النصف لأن التنصيف عين الإنصاف بحر قوله ( ومكاتب ) هذا هو المعني بقوله تعالى وفي الرقاب التوبة 60 في قول أكثر أهل العلم وهو المروي عن الحسن البصري أطلقه فعم مكاتب الغني أيضا وقيده الحدادي بالكبير أما الصغير فلا يجوز وفيه نظر إذ صرحوا بأن المكاتب يملك المدفوع إليه وهذا بإطلاقه يعم الصغير أيضا نهر قلت قد يجاب بأن مراد الحدادي بالصغير من لا يعقل لأن كتابته استقلالا غير صحيحة أو لأنه لا يصح قبضه تأمل ثم قال في النهر وعلى هذا فالعدول فيه وفيما بعده عن اللام إلى في للدلالة على أن الاستحقاق للجهة لا للرقبة أو للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم من غيرهم لا لأنهم لا يملكون شيئا كما ظن إلا أن يراد لا يملكونه ملكا مستقرا وهل يجوز للمكاتب صرف المدفوع إليه في غير ذلك الوجه لم أره لهم اه والضمير في لهم لأئمتنا وأصل التوقف لصاحب البحر فإنه نقل عن الطيبي من الشافعية ما يفيد أن المكاتب ومن بعده ليس لهم صرف المال في غير الجهة التي أخذوا لأجلها لأنهم لا يملكونه ثم قال وفي البدائع إنصما جاز دفع الزكاة إلى المكاتب لأنه تمليك وهو ظاهر في أن الملك يقع للمكاتب فبقية الأربعة بالطريق الأولى لكن بقي هل لهم على هذا الصرف إلى غير الجهة اه قال الخير الرملي والذي يقتضيه نظر الفقيه الجواز اه قلت وبه جزم العلامة المقدسي في شرح نظم الكنز فرع ذكر الزيلعي في كتاب المكاتب عند قوله ولو اشترى أباه أو ابنه فكاتب عليه أن للمكاتب كسبا وليس له ملك حقيقة لوجود ما ينافيه وهو الرق ولهذا اشترى زوجته لا يفسد نكاحه ويجوز دفع الزكاة إليه ولو وجد كنزا اه كذا في شرح الكنز للعلامة ابن الشلبي شيخ صاحب البحر قلت وهو صريح في جواز دفع الزكاة إليه وإن ملك نصابا زائدا على بدل الكتابة وسنذكر عن القهستاني ما يفيده قوله ( لغير هاشمي ) لأنه إذا لم يجز دفعها لمعتق الهاشمي الذي صار حرا يدا ورقبة فمكاتبه الذي بقي مملوكا رقبة بالأولى

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ط المراد أنه لا تعلق له بغير ذلك فنحو البطالات المعلومة وما يجلب له النشاط من مذهبات الهموم لا ينافي التفرع بل هو سعي في أسباب التحصيل قوله ( واستفادته ) لعل الواو بمعنى أو المانعة الخلو ط قوله ( لعجزه ) علة لجواز الأخذ ط قوله ( والحاجة داعية الخ ) الواو للحال والمعنى أن الإنسان يحتاج إلى أشياء لا غنى له عنها فحينئذ إذا لم يجز له قبول الزكاة مع عدم اكتسابه أنفق ما عنده ومكث محتاجا فينقطع عن الإفادة والاستفادة فيضعف الدين لعدم من يتحمله وهذا الفرع مخالف لإطلاقهم الحرمة في الغنى ولم يعتمده أحد قلت وهو كذلك والأوجه تقييده بالفقير ويكون طلب العلم مرخصا لجواز سؤاله من الزكاة وغيرها وإن كان قادرا على الكسب إذ بدونه لا يحل له السؤال كما سيأتي ومذهب الشافعية والحنابلة أن القدرة على الاكتساب تمنع الفقر فلا يحل له الأخذ فضلا عن السؤال إلا إذا اشتغل عنه بالعلم الشرعي قوله ( ما يكفيه وأعوانه ) بيان لقوله بقدر عمله وقدمنا أنه يعطي ما لم يهلك المال وإلا بطلت عمالته ولا يعطي من بيت المال شيئا كما في البحر وفي البزازية أخذ عمالته قبل الوجوب أو القاضي رزقه قبل المدة جاز والأفضل عدم التعجيل لاحتمال أن لا يعيش إلى المدة اه قال في النهر ولم أر ما لو هلك المال في يده وقد تعجل عمالته والظاهر أنه لا يسترد قوله ( بالوسط ) فيحرم أن يتبع شهوته في المأكل والمشرب لأنه إسراف محض وعلى الإمام أن يبعث من يرضى بالوسط بحر قوله ( لكن الخ ) أي لو استغرقت كفايته الزكاة لا يزاد عى النصف لأن التنصيف عين الإنصاف بحر قوله ( ومكاتب ) هذا هو المعني بقوله تعالى وفي الرقاب التوبة 60 في قول أكثر أهل العلم وهو المروي عن الحسن البصري أطلقه فعم مكاتب الغني أيضا وقيده الحدادي بالكبير أما الصغير فلا يجوز وفيه نظر إذ صرحوا بأن المكاتب يملك المدفوع إليه وهذا بإطلاقه يعم الصغير أيضا نهر قلت قد يجاب بأن مراد الحدادي بالصغير من لا يعقل لأن كتابته استقلالا غير صحيحة أو لأنه لا يصح قبضه تأمل ثم قال في النهر وعلى هذا فالعدول فيه وفيما بعده عن اللام إلى في للدلالة على أن الاستحقاق للجهة لا للرقبة أو للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم من غيرهم لا لأنهم لا يملكون شيئا كما ظن إلا أن يراد لا يملكونه ملكا مستقرا وهل يجوز للمكاتب صرف المدفوع إليه في غير ذلك الوجه لم أره لهم اه والضمير في لهم لأئمتنا وأصل التوقف لصاحب البحر فإنه نقل عن الطيبي من الشافعية ما يفيد أن المكاتب ومن بعده ليس لهم صرف المال في غير الجهة التي أخذوا لأجلها لأنهم لا يملكونه ثم قال وفي البدائع إنصما جاز دفع الزكاة إلى المكاتب لأنه تمليك وهو ظاهر في أن الملك يقع للمكاتب فبقية الأربعة بالطريق الأولى لكن بقي هل لهم على هذا الصرف إلى غير الجهة اه قال الخير الرملي والذي يقتضيه نظر الفقيه الجواز اه قلت وبه جزم العلامة المقدسي في شرح نظم الكنز فرع ذكر الزيلعي في كتاب المكاتب عند قوله ولو اشترى أباه أو ابنه فكاتب عليه أن للمكاتب كسبا وليس له ملك حقيقة لوجود ما ينافيه وهو الرق ولهذا اشترى زوجته لا يفسد نكاحه ويجوز دفع الزكاة إليه ولو وجد كنزا اه كذا في شرح الكنز للعلامة ابن الشلبي شيخ صاحب البحر قلت وهو صريح في جواز دفع الزكاة إليه وإن ملك نصابا زائدا على بدل الكتابة وسنذكر عن القهستاني ما يفيده قوله ( لغير هاشمي ) لأنه إذا لم يجز دفعها لمعتق الهاشمي الذي صار حرا يدا ورقبة فمكاتبه الذي بقي مملوكا رقبة بالأولى

Section V02/P340–V02/P342İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P340–V02/P342)
Orijinal Metin (AR)

وفي البحر عن المحيط وقد قالوا إنه لا يجوز لمكاتب هاشمي لأن الملك يقع للمولى من وجه والشبهة ملحقة بالحقيقة في حقهم اه أي إن المكاتب وإن صار حرا يدا حتى يملك ما يدفع إليه لكنه مملوك رقبة ففيه شبهة وقوع الملك لمولاه الهاشمي والشبهة معتبرة في حقه لكرامته بخلاف الغني كما مر في العامل فلذا قيد بقوله في حقهم أي حق بني هاشم وأنت خبير بأن ما ذكر من التعليل مسوق في كلام البحر لعدم الجواز لمكاتب الهاشمي لا لمنع تصرف المكاتب في المسألة التي توقف في حكمها أو لا بل لا يفيد التعليل المذكور ذلك أصلا فافهم قوله ( حل لمولاه ) لأنه انتقل إليه بملك حادث بعد ما ملكه المكاتب لأنه حر يدا وتبدل الملك بمنزلة تبدل العين وفي الحديث الصحيح هو لها صدقة ولنا هدية قوله ( كفقير استغنى ) أي وفضل معه شيء مما أخذه حالة الفقر لأن المعتبر في كونه مصرفا هو وقت الدفع وكذا يقال في ابن السبيل قوله ( وسكت عن المؤلفة قلوبهم ) كانوا ثلاثة أقسام قسم كفار كان عليه الصلاة والسلام يعطيهم ليتألفهم على الإسلام وقسم كان يعطيهم ليدفع شرهم وقسم أسلموا وفيهم ضعف في الإسلام فكان يتألفهم ليثبتوا وكان ذلك حكما مشروعا ثابتا بالنص فلا حاجة إلى الجواب عما يقال كيف يجوز صرفها إلى الكفار بأنه كان من جهاد الفقراء في ذلك الوقت أو من الجهاد لأنه تارة بالسنان وتارة بالإحسان أفاده في الفتح قوله ( لسقوطهم ) أي في خلافة الصديق لما منعهم عمر رضي الله تعالى عنهما وانعقد عليه إجماع الصحابة نعم على القول بأنه لا إجماع إلا عن مستند يجب علمهم بدليل أفاد نسخ ذلك قبل وفاته أو تقييد الحكم بحياته أو كونه حكما مغيا بانتهاء علته وقد اتفق انتهاؤها بعد وفاته وتمامه في الفتح لكن لا يجب علمنا نحن بدليل الإجماع كما هو مقرر في محله قوله ( إما بزوال العلة ) هي إعزاز الدين فهو من قبيل انتهاء الحكم لانتهاء علته الغائية التي كان لأجلها الدفع فإن الدفع كان للإعزاز وقد أعز الله الإسلام وأغنى عنهم بحر لكن مجرد التعليل بكونه معللا بعلة انتهت لا يصلح دليلا على نفي الحكم المعلل لأن الحكم لا يحتاج في بقائه إلى بقاء علته لاستغنائه في البقاء عنها لما علم في الرق والاضطباع والرمل فلا بد من دليل يدل على أن هذا الحكم مما شرع مقيدا بقاؤه ببقائها لكن لا يلزمنا تعيينه في محل الإجماع فنحكم بثبوت الدليل وإن لم يظهر لنا على أن الآية التي ذكرها عمر تصلح لذلك وهي قوله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر الكهف 29 وتمامه في الفتح قوله ( أو نسخ بقوله الخ ) أي هو مستند الإجماع فالنسخ في حياته بالحديث المذكور الذي سمعه أهل الإجماع من النبي فكان قطعيا بالنسبة إليهم فيصح نسخه للكتاب وجعل في البحر مستند الإجماع الآية التي ذكرها عمر رضي الله تعالى عنه وإنما لم يجعل الإجماع ناسخا لأنه خلاف الصحيح لأن النسخ لا يكون إلا في حياته والإجماع لا يكون إلا بعده كما أوضحه المصنف في المنح قوله ( وردها في فقرائهم ) في نسخة على فقرائهم ولفظ الحديث على ما في الفتح من رواية أصحاب الكتب الستة إنك ستأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم الخ اه وأما باللفظ الذي ذكر الشارح تبعا للهداية ففي حاشية نوح عن الحافظ ابن حجر أنه لم يره في شيء من المسانيد اه وضمير فقرائهم للمسلمين فلا تدفع إلى من كان من المؤلفة كافرا أو غنيا وتدفع إلى من كان منهم مسلما فقيرا بوصف الفقر لا لكونه من المؤلفة فالنسخ للعموم أو لخصوص الجهة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي البحر عن المحيط وقد قالوا إنه لا يجوز لمكاتب هاشمي لأن الملك يقع للمولى من وجه والشبهة ملحقة بالحقيقة في حقهم اه أي إن المكاتب وإن صار حرا يدا حتى يملك ما يدفع إليه لكنه مملوك رقبة ففيه شبهة وقوع الملك لمولاه الهاشمي والشبهة معتبرة في حقه لكرامته بخلاف الغني كما مر في العامل فلذا قيد بقوله في حقهم أي حق بني هاشم وأنت خبير بأن ما ذكر من التعليل مسوق في كلام البحر لعدم الجواز لمكاتب الهاشمي لا لمنع تصرف المكاتب في المسألة التي توقف في حكمها أو لا بل لا يفيد التعليل المذكور ذلك أصلا فافهم قوله ( حل لمولاه ) لأنه انتقل إليه بملك حادث بعد ما ملكه المكاتب لأنه حر يدا وتبدل الملك بمنزلة تبدل العين وفي الحديث الصحيح هو لها صدقة ولنا هدية قوله ( كفقير استغنى ) أي وفضل معه شيء مما أخذه حالة الفقر لأن المعتبر في كونه مصرفا هو وقت الدفع وكذا يقال في ابن السبيل قوله ( وسكت عن المؤلفة قلوبهم ) كانوا ثلاثة أقسام قسم كفار كان عليه الصلاة والسلام يعطيهم ليتألفهم على الإسلام وقسم كان يعطيهم ليدفع شرهم وقسم أسلموا وفيهم ضعف في الإسلام فكان يتألفهم ليثبتوا وكان ذلك حكما مشروعا ثابتا بالنص فلا حاجة إلى الجواب عما يقال كيف يجوز صرفها إلى الكفار بأنه كان من جهاد الفقراء في ذلك الوقت أو من الجهاد لأنه تارة بالسنان وتارة بالإحسان أفاده في الفتح قوله ( لسقوطهم ) أي في خلافة الصديق لما منعهم عمر رضي الله تعالى عنهما وانعقد عليه إجماع الصحابة نعم على القول بأنه لا إجماع إلا عن مستند يجب علمهم بدليل أفاد نسخ ذلك قبل وفاته أو تقييد الحكم بحياته أو كونه حكما مغيا بانتهاء علته وقد اتفق انتهاؤها بعد وفاته وتمامه في الفتح لكن لا يجب علمنا نحن بدليل الإجماع كما هو مقرر في محله قوله ( إما بزوال العلة ) هي إعزاز الدين فهو من قبيل انتهاء الحكم لانتهاء علته الغائية التي كان لأجلها الدفع فإن الدفع كان للإعزاز وقد أعز الله الإسلام وأغنى عنهم بحر لكن مجرد التعليل بكونه معللا بعلة انتهت لا يصلح دليلا على نفي الحكم المعلل لأن الحكم لا يحتاج في بقائه إلى بقاء علته لاستغنائه في البقاء عنها لما علم في الرق والاضطباع والرمل فلا بد من دليل يدل على أن هذا الحكم مما شرع مقيدا بقاؤه ببقائها لكن لا يلزمنا تعيينه في محل الإجماع فنحكم بثبوت الدليل وإن لم يظهر لنا على أن الآية التي ذكرها عمر تصلح لذلك وهي قوله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر الكهف 29 وتمامه في الفتح قوله ( أو نسخ بقوله الخ ) أي هو مستند الإجماع فالنسخ في حياته بالحديث المذكور الذي سمعه أهل الإجماع من النبي فكان قطعيا بالنسبة إليهم فيصح نسخه للكتاب وجعل في البحر مستند الإجماع الآية التي ذكرها عمر رضي الله تعالى عنه وإنما لم يجعل الإجماع ناسخا لأنه خلاف الصحيح لأن النسخ لا يكون إلا في حياته والإجماع لا يكون إلا بعده كما أوضحه المصنف في المنح قوله ( وردها في فقرائهم ) في نسخة على فقرائهم ولفظ الحديث على ما في الفتح من رواية أصحاب الكتب الستة إنك ستأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم الخ اه وأما باللفظ الذي ذكر الشارح تبعا للهداية ففي حاشية نوح عن الحافظ ابن حجر أنه لم يره في شيء من المسانيد اه وضمير فقرائهم للمسلمين فلا تدفع إلى من كان من المؤلفة كافرا أو غنيا وتدفع إلى من كان منهم مسلما فقيرا بوصف الفقر لا لكونه من المؤلفة فالنسخ للعموم أو لخصوص الجهة

Section V02/P342İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P342)
Orijinal Metin (AR)

تأمل قوله ( ومديون ) هو المراد بالغارم في الآية وذكر في الفتح ما يقتضي أنه يطلق على رب الدين أيضا فإنه قال والغارم من لزمه دين أو له دين على الناس لا يقدر على أخذه وليس عنده نصاب وفيه نظر لما قال القتبي الغارم من عليه الدين ولا يجد وفاء وأما في الصحاح من أن الغريم قد يطلق على رب الدين فليس مما الكلام فيه لأن الكلام في الغارم الأخص لا في الغريم وأما ما زاده في الفتح فإنما جاز الدفع إليه لأنه فقير يدا كابن السبيل كما علل به في المحيط لا لأنه غارم وأما قول الزيلعي والغارم من لزمه دين ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه أو كان له مال على الناس ولا يمكنه أخذه اه فليس فيه إطلاق الغارم على رب الدين كما لا يخفى لأن قوله أو كان له مال معطوف على قوله ولا يملك نصابا فافهم وكلام النهر هنا غير محرر فتدبر قوله ( لا يملك نصابا ) قيد به لأن الفقر شرط في الأصناف كلها إلا العامل وابن السبيل إذا كان له في وطنه مال بمنزلة الفقير بحر ونقل ط عن الحموي أنه يشترط أن لا يكون هاشميا قوله ( أولى منه للفقير ) أي أولى من الدفع للفقير الغير المديون لزيادة احتياجه قوله ( وهو منقطع الغزاة ) أي الذين عجزوا عن اللحوق بجيش الإسلام لفقرهم بهلاك النفقة أو الدابة أو غيرهما فتحل لهم الصدقة وإن كانوا كاسبين إذ الكسب يقعدهم عن الجهاد قهستاني قوله ( وقيل الحاج ) أي منقطع الحاج قال في المغرب الحاج بمعنى الحجاج كالسامر بمعنى السمار في قوله تعالى سامرا تهجرون المؤمنون 67 وهذا قول محمد والأول قول أبي يوسف اختاره المصنف تبعا للكنز قال في النهر وفي غاية البيان إنه الأظهر وفي الإسبيجابي أنه الصحيح قوله ( وقيل طلبة العلم ) كذا في الظهيرية و المرغيناني واستبعده السروجي بأن الآية نزلت وليس هناك قوم يقال لهم طلبة علم قال في الشرنبلالية واستبعاده بعيد لأن طلب العلم ليس إلا استفادة الأحكام وهل يبلغ طالب رتبة من لازم صحبة النبي لتلقي الأحكام عنه كأصحاب الصفة فالتفسير بطالب العلم وجيه خصوصا وقد قال في البدائع في سبيل الله جميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا اه قوله ( وثمرة الاختلاف الخ ) يشير إلى أن هذا الاختلاف إنما هو في تفسير المراد بالآية لا في الحكم ولذا قال في النهر والخلف لفظي للاتفاق على أن الأصناف كلهم سوى العامل يعطون بشرط الفقر فمنقطع الحاج أي وكذا من ذكر بعده يعطي اتفاقا وعن هذا قال في السراج وغيره فائدة الخلاف تظهر في الوصية يعني ونحوها كالأوقاف والنذور على ما مر اه أي تظهر فيما لو قال الموصي ونحوه في سبيل الله وفي البحر عن النهاية فإن قلت منقطع الغزاة أو الحج إن لم يكن في وطنه مال فهو فقير وإلا فهو ابن السبيل فكيف تكون الأقسام سبعة قلت هو فقير إلا أنه زاد عليه بالانقطاع في عبادة الله تعالى فكان مغايرا للفقير المطلق الخالي عن هذا القيد قوله ( وابن السبيل ) هو المسافر سمي به للزومه الطريق زيلعي قوله ( من له مال لا معه ) أي واء كان هو في غير وطنه أو في وطنه وله ديون لا يقدر على أخذها كما في النهر عن النقاية لكن الزيلعي جعل الثاني ملحقا به حيث قال وألحق به كل من هو غائب عن ماله وإن كان في بلده لأن الحاجة هي المعتبرة وقد وجدت لأنه فقير يدا وإن كان غنيا ظاهرا اه وتبعه في الدرر و الفتح وهو ظاهر كلام الشارح

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تأمل قوله ( ومديون ) هو المراد بالغارم في الآية وذكر في الفتح ما يقتضي أنه يطلق على رب الدين أيضا فإنه قال والغارم من لزمه دين أو له دين على الناس لا يقدر على أخذه وليس عنده نصاب وفيه نظر لما قال القتبي الغارم من عليه الدين ولا يجد وفاء وأما في الصحاح من أن الغريم قد يطلق على رب الدين فليس مما الكلام فيه لأن الكلام في الغارم الأخص لا في الغريم وأما ما زاده في الفتح فإنما جاز الدفع إليه لأنه فقير يدا كابن السبيل كما علل به في المحيط لا لأنه غارم وأما قول الزيلعي والغارم من لزمه دين ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه أو كان له مال على الناس ولا يمكنه أخذه اه فليس فيه إطلاق الغارم على رب الدين كما لا يخفى لأن قوله أو كان له مال معطوف على قوله ولا يملك نصابا فافهم وكلام النهر هنا غير محرر فتدبر قوله ( لا يملك نصابا ) قيد به لأن الفقر شرط في الأصناف كلها إلا العامل وابن السبيل إذا كان له في وطنه مال بمنزلة الفقير بحر ونقل ط عن الحموي أنه يشترط أن لا يكون هاشميا قوله ( أولى منه للفقير ) أي أولى من الدفع للفقير الغير المديون لزيادة احتياجه قوله ( وهو منقطع الغزاة ) أي الذين عجزوا عن اللحوق بجيش الإسلام لفقرهم بهلاك النفقة أو الدابة أو غيرهما فتحل لهم الصدقة وإن كانوا كاسبين إذ الكسب يقعدهم عن الجهاد قهستاني قوله ( وقيل الحاج ) أي منقطع الحاج قال في المغرب الحاج بمعنى الحجاج كالسامر بمعنى السمار في قوله تعالى سامرا تهجرون المؤمنون 67 وهذا قول محمد والأول قول أبي يوسف اختاره المصنف تبعا للكنز قال في النهر وفي غاية البيان إنه الأظهر وفي الإسبيجابي أنه الصحيح قوله ( وقيل طلبة العلم ) كذا في الظهيرية و المرغيناني واستبعده السروجي بأن الآية نزلت وليس هناك قوم يقال لهم طلبة علم قال في الشرنبلالية واستبعاده بعيد لأن طلب العلم ليس إلا استفادة الأحكام وهل يبلغ طالب رتبة من لازم صحبة النبي لتلقي الأحكام عنه كأصحاب الصفة فالتفسير بطالب العلم وجيه خصوصا وقد قال في البدائع في سبيل الله جميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا اه قوله ( وثمرة الاختلاف الخ ) يشير إلى أن هذا الاختلاف إنما هو في تفسير المراد بالآية لا في الحكم ولذا قال في النهر والخلف لفظي للاتفاق على أن الأصناف كلهم سوى العامل يعطون بشرط الفقر فمنقطع الحاج أي وكذا من ذكر بعده يعطي اتفاقا وعن هذا قال في السراج وغيره فائدة الخلاف تظهر في الوصية يعني ونحوها كالأوقاف والنذور على ما مر اه أي تظهر فيما لو قال الموصي ونحوه في سبيل الله وفي البحر عن النهاية فإن قلت منقطع الغزاة أو الحج إن لم يكن في وطنه مال فهو فقير وإلا فهو ابن السبيل فكيف تكون الأقسام سبعة قلت هو فقير إلا أنه زاد عليه بالانقطاع في عبادة الله تعالى فكان مغايرا للفقير المطلق الخالي عن هذا القيد قوله ( وابن السبيل ) هو المسافر سمي به للزومه الطريق زيلعي قوله ( من له مال لا معه ) أي واء كان هو في غير وطنه أو في وطنه وله ديون لا يقدر على أخذها كما في النهر عن النقاية لكن الزيلعي جعل الثاني ملحقا به حيث قال وألحق به كل من هو غائب عن ماله وإن كان في بلده لأن الحاجة هي المعتبرة وقد وجدت لأنه فقير يدا وإن كان غنيا ظاهرا اه وتبعه في الدرر و الفتح وهو ظاهر كلام الشارح

Section V02/P342–V02/P343İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P342–V02/P343)
Orijinal Metin (AR)

وقال في الفتح أيضا ولا يحل له أي لابن السبيل أن يأخذ أكثر من حاجته والأولى له أن يستقرض إن قدر ولا يلزمه ذلك لجواز عجزه عن الأداء ولا يلزمه التصدق بما فضل في يد عند قدرته على ماله كالفقير إذا استغنى والمكاتب إذا عجز وعندها من مال الزكاة لا يلزمهما التصدق اه قلت وهذا بخلاف الفقير فإنه يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته وبهذا فارق ابن السبيل كما أفاده في الذخيرة قوله ( ومنه ما لو كان ماله مؤجلا ) أي إذا احتاج إلى النفقة يجوز له أخذ الزكاة قدر كفايته إلى حلول الأجل نهر عن الخانية قوله ( أو على غائب ) أي ولو كان حالا لعدم تمكنه من أخذه ط قوله ( أو معسر ) فيجوز له الأخذ في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ابن السبيل ولو موسرا معترفا لا يجوز كما في الخانية وفي الفتح دفع إلى فقيرة لها مهر دين على زوجها يبلغ نصابا وهو موسر بحيث لو طلبت أعطاها لا يجوز وإن كان لا يعطي لو طلبت جاز قال في البحر المراد من المهر ما تعورف تعجيله وإلا فهو دين مؤجل لا يمنع وهذا مقيد لعموم ما في الخانية ويكون عدم إعطائه بمنزلة إعساره ويفرق بينه وبين سائر الديون بأن رفع الزوج للقاضي مما لا ينبغي للمرأة بخلاف غيره لكن في البزازية إن موسرا والمعجل قدر النصاب لا يجوز عندهما وبه يفتى احتياطا وعند الإمام يجوز مطلقا اه قال السراج والخلاف مبني على أن المهر في الذمة ليس بنصاب عنده وعندهما نصاب اه نهر قلت ولعل وجه الأول كون دين المهر دينا ضعيفا لأنه ليس بدل مال ولهذا لا تجب زكاته حتى يقبض ويحول عليه حول جديد فهو قبل القبض لم ينعقد نصابا في حق الوجوب فكذا في حق جواز الأخذ لكن يلزم من هذا عدم الفرق بين معجله ومؤجله فتأمل قوله ( ولو لو بينة في الأصح ) نقل في النهر عن الخانية أنه لو كان جاحدا وللدائن بينة عادلة لا يحل له أخذ الزكاة وكذا إن لم تكن البينة عادلة ما لم يحلفه القاضي ثم قال ولم يجعل في الأصل الدين المجحود ولم يفصل بين ما إذا كان له بينة عادلة أو لا قال السرخسي والصحيح جواب الكتاب أي الأصل إذ ليس كل قاض يعدل ولا كل بينة تقبل والجثو بين يدي القاضي ذل وكل أحد لا يختار ذلك وينبغي أن يعول على هذا كما في عقد الفرائد اه قلت وقدمنا أول الزكاة اختلاف التصحيح فيه ومال الرحمتي إلى هذا وقال بل في زماننا يقر المديون بالدين وبملاءته ولا يقدر الدائن عل تخليصه منه فهو بمنزلة العدم قوله ( لأن أل الجنسية ) أي الدالة على الجنس أي الحقيقة قال ح وهذا تعليل لجواز الاقتصار على فرد من كل صنف من الأصناف السبعة وأما جواز الاقتصار على بعض الأصناف فعلته أن المراد بالآية بيان الأصناف التي يجوز الدفع إليهم لا تعيين الدفع لهم بحر اه ط وبيان الاستدلال على ذلك مبسوط في الفتح وغيره قوله ( تمليكا ) فلا يكفي فيها الإطعام إلا بطريق التمليك ولو أطعمه عنده ناويا الزكاة لا تكفي ط وفي التمليك إشارة إلى أنه لا يصرف إلى مجنون وصبي غير مراهق إلا إذا قبض لهما من يجوز له قبضه كالأب والوصي وغيرهما ويصرف إلى مراهق يعقل الأخذ كما في المحيط قهستاني وتقدم تمام الكلام على ذلك أو الزكاة قوله ( كما مر ) أي في أول كتاب الزكاة ط قوله ( نحو مسجد ) كبناء القناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وكرى الأنهار والحج والجهاد وكل ما لا تمليك فيه زيلعي قوله ( قوله ولا إلى كفن ميت ) لعدم صحة التمليك منه ألا ترى أنه لو افترسه سبع كان الكفن للمتبرع لا للورثة نهر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال في الفتح أيضا ولا يحل له أي لابن السبيل أن يأخذ أكثر من حاجته والأولى له أن يستقرض إن قدر ولا يلزمه ذلك لجواز عجزه عن الأداء ولا يلزمه التصدق بما فضل في يد عند قدرته على ماله كالفقير إذا استغنى والمكاتب إذا عجز وعندها من مال الزكاة لا يلزمهما التصدق اه قلت وهذا بخلاف الفقير فإنه يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته وبهذا فارق ابن السبيل كما أفاده في الذخيرة قوله ( ومنه ما لو كان ماله مؤجلا ) أي إذا احتاج إلى النفقة يجوز له أخذ الزكاة قدر كفايته إلى حلول الأجل نهر عن الخانية قوله ( أو على غائب ) أي ولو كان حالا لعدم تمكنه من أخذه ط قوله ( أو معسر ) فيجوز له الأخذ في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ابن السبيل ولو موسرا معترفا لا يجوز كما في الخانية وفي الفتح دفع إلى فقيرة لها مهر دين على زوجها يبلغ نصابا وهو موسر بحيث لو طلبت أعطاها لا يجوز وإن كان لا يعطي لو طلبت جاز قال في البحر المراد من المهر ما تعورف تعجيله وإلا فهو دين مؤجل لا يمنع وهذا مقيد لعموم ما في الخانية ويكون عدم إعطائه بمنزلة إعساره ويفرق بينه وبين سائر الديون بأن رفع الزوج للقاضي مما لا ينبغي للمرأة بخلاف غيره لكن في البزازية إن موسرا والمعجل قدر النصاب لا يجوز عندهما وبه يفتى احتياطا وعند الإمام يجوز مطلقا اه قال السراج والخلاف مبني على أن المهر في الذمة ليس بنصاب عنده وعندهما نصاب اه نهر قلت ولعل وجه الأول كون دين المهر دينا ضعيفا لأنه ليس بدل مال ولهذا لا تجب زكاته حتى يقبض ويحول عليه حول جديد فهو قبل القبض لم ينعقد نصابا في حق الوجوب فكذا في حق جواز الأخذ لكن يلزم من هذا عدم الفرق بين معجله ومؤجله فتأمل قوله ( ولو لو بينة في الأصح ) نقل في النهر عن الخانية أنه لو كان جاحدا وللدائن بينة عادلة لا يحل له أخذ الزكاة وكذا إن لم تكن البينة عادلة ما لم يحلفه القاضي ثم قال ولم يجعل في الأصل الدين المجحود ولم يفصل بين ما إذا كان له بينة عادلة أو لا قال السرخسي والصحيح جواب الكتاب أي الأصل إذ ليس كل قاض يعدل ولا كل بينة تقبل والجثو بين يدي القاضي ذل وكل أحد لا يختار ذلك وينبغي أن يعول على هذا كما في عقد الفرائد اه قلت وقدمنا أول الزكاة اختلاف التصحيح فيه ومال الرحمتي إلى هذا وقال بل في زماننا يقر المديون بالدين وبملاءته ولا يقدر الدائن عل تخليصه منه فهو بمنزلة العدم قوله ( لأن أل الجنسية ) أي الدالة على الجنس أي الحقيقة قال ح وهذا تعليل لجواز الاقتصار على فرد من كل صنف من الأصناف السبعة وأما جواز الاقتصار على بعض الأصناف فعلته أن المراد بالآية بيان الأصناف التي يجوز الدفع إليهم لا تعيين الدفع لهم بحر اه ط وبيان الاستدلال على ذلك مبسوط في الفتح وغيره قوله ( تمليكا ) فلا يكفي فيها الإطعام إلا بطريق التمليك ولو أطعمه عنده ناويا الزكاة لا تكفي ط وفي التمليك إشارة إلى أنه لا يصرف إلى مجنون وصبي غير مراهق إلا إذا قبض لهما من يجوز له قبضه كالأب والوصي وغيرهما ويصرف إلى مراهق يعقل الأخذ كما في المحيط قهستاني وتقدم تمام الكلام على ذلك أو الزكاة قوله ( كما مر ) أي في أول كتاب الزكاة ط قوله ( نحو مسجد ) كبناء القناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وكرى الأنهار والحج والجهاد وكل ما لا تمليك فيه زيلعي قوله ( قوله ولا إلى كفن ميت ) لعدم صحة التمليك منه ألا ترى أنه لو افترسه سبع كان الكفن للمتبرع لا للورثة نهر

Section V02/P343–V02/P344İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P343–V02/P344)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وقضاء دينه ) لأن قضاء دين الحي لا يقتضي التمليك من الديون بدليل أنهما لو تصادقا أي الدائن والمديون على أن لا دين عليه يسترده الدافع وليس للمديون أن يأخذه زيلعي أي وقضاء دين الميت بالأولى وإنما يسترد الدافع ما دفعه في مسألة التصادق لأنه ظهر به أن لا دين للدائن فقد قبض ما لا حق له به لأنه قبض عن ذمة مديونه وقوله وليس للمديون أن يأخذه أي لأنه لم يملكه أيضا وقيده في البحر بما إذا كان الدفع بغير أمر المديون فلو بأمره فهو تمليك من المديون فيرجع عليه لا على الدائن اه أي لأن من قضى دين غيره بأمره له أن يرجع عليه بلا شرط الرجوع في الصحيح فيكون تمليكا من المديون على سبيل القرض ثم هذا إذا لم ينو بالدفع الزكاة على المديون وإلا فلا رجوع له على أحد كما نذكر قريبا فافهم قوله ( فيجوز لو بأمره ) أي يجوز عن الزكاة على أنه تمليك منه والدائن يقبضه لحكم النيابة عنه ثم يصير قابضا لنفسه فتح قوله ( فإطلاق الكتاب ) يعني الهداية أو القدوري حيث أطلقا دين الميت عن التقييد بالأمر وأصل البحث لابن الهمام في شرح الهداية حيث قال وفي الغاية عن المحيط و المفيد لو قضى بها دين حي أو ميت بأمره جاز وظاهر الخانية يوافقه لكن ظاهر أطلاق الكتاب يفيد عدم الجواز في الميت مطلقا وهو ظاهر الخلاصة أيضا حيث قال لو قضى دين حي أو ميت بغير إذن الحي لا يجوز فقيد الحي وأطلق الميت اه قوله ( وهو الوجه ) لأنه لا بد من كونه تمليكا وهو لا يقع عند أمره بل عند أداء المأمور وقبض النائب وحينئذ لم يكن المديون أهلا للتملك لموته وعلى هذا فإطلاق مسألة التصادق السابقة محمول على ما إذا كان الوفاء بغير أمر المديون أما لو كان بأمره فينبغي أن يرجع على المديون إذ غاية الأمر أنه ملك فقيرا على ظن أنه مديون وظهور عدمه لا يؤثر عدم التمليك بعد وقوعه لله تعالى كذا في النهر وهو ملخص من كلام الفتح لكن قوله فينبغي أن يرجع على المديون ليس في عبارة الفتح وهو سبق قلم لأن هذا فيما إذا لم ينو بالدفع الزكاة كما قدمناه والكلام الآن فيما إذا نواها بدليل التعليل وحينئذ لا رجوع له على أحد لوقوعه زكاة نعم ينبغي أن يرجع به المديون على دائنه لأن الدائن قبضه نيابة عنه ثم لنفسه وقد تبين بالتصادق عدم صحة قبضه لنفسه فبقي على ملك المديون ثم رأيت العلامة المقدسي اعترض ما بحثه في الفتح بأن الدفع وقع نيابة عن المديون لوفاء دينه وإذا لم يكن دين لم يعتبر ذلك التوكيل الضمني في القبض لأنه ثبت ضرورة للدين ولا دين فلا قبض فلا ملك للفقير اه قلت وفيه نظر لأن أمره بالدفع إلى دائنه لم يبطل بظهور عدم الدين كما لو أمره بالدفع إلى أجنبي فيكون وكيلا بالقبض قصدا لا ضمنا تأمل قوله ( يعتق ) أي يعتقه الذي اشتراه بزكاة ماله أو يعتق عليه بأن اشترى بها أباه مثلا قوله ( لعدم التمليك ) علة للجميع قوله ( وهو الركن ) أي ركن الزكاة بالمعنى المصدري لأنها كما مر تمليك المال من فقير مسلم الخ وتسميته ركنا تبعا للهداية وغيرها ظاهر بخلاف ما في الدرر من تسميته شرطا قوله ( وقدمنا ) أي قبيل قوله وافتراضها عمري قوله ( إن الحيلة ) أي في الدفع إلى هذه الأشياء مع صحة الزكاة قوله ( ثم يأمره الخ ) ويكون له ثواب الزكاة وللفقير ثواب هذه القرب بحر وفي التعبير بثم إشارة إلى أنه لو أمره أولا لا يجزي لأنه يكون وكيلا عنه في ذلك وفيه نظر لأن المعتبر نية الدافع ولذا جازت وإن سماها قرضا أو هبة في الأصح كما قدمناه فافهم قوله ( والظاهر نعم ) البحث لصاحب النهر وقال لأنه مقتضى صحة التمليك

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وقضاء دينه ) لأن قضاء دين الحي لا يقتضي التمليك من الديون بدليل أنهما لو تصادقا أي الدائن والمديون على أن لا دين عليه يسترده الدافع وليس للمديون أن يأخذه زيلعي أي وقضاء دين الميت بالأولى وإنما يسترد الدافع ما دفعه في مسألة التصادق لأنه ظهر به أن لا دين للدائن فقد قبض ما لا حق له به لأنه قبض عن ذمة مديونه وقوله وليس للمديون أن يأخذه أي لأنه لم يملكه أيضا وقيده في البحر بما إذا كان الدفع بغير أمر المديون فلو بأمره فهو تمليك من المديون فيرجع عليه لا على الدائن اه أي لأن من قضى دين غيره بأمره له أن يرجع عليه بلا شرط الرجوع في الصحيح فيكون تمليكا من المديون على سبيل القرض ثم هذا إذا لم ينو بالدفع الزكاة على المديون وإلا فلا رجوع له على أحد كما نذكر قريبا فافهم قوله ( فيجوز لو بأمره ) أي يجوز عن الزكاة على أنه تمليك منه والدائن يقبضه لحكم النيابة عنه ثم يصير قابضا لنفسه فتح قوله ( فإطلاق الكتاب ) يعني الهداية أو القدوري حيث أطلقا دين الميت عن التقييد بالأمر وأصل البحث لابن الهمام في شرح الهداية حيث قال وفي الغاية عن المحيط و المفيد لو قضى بها دين حي أو ميت بأمره جاز وظاهر الخانية يوافقه لكن ظاهر أطلاق الكتاب يفيد عدم الجواز في الميت مطلقا وهو ظاهر الخلاصة أيضا حيث قال لو قضى دين حي أو ميت بغير إذن الحي لا يجوز فقيد الحي وأطلق الميت اه قوله ( وهو الوجه ) لأنه لا بد من كونه تمليكا وهو لا يقع عند أمره بل عند أداء المأمور وقبض النائب وحينئذ لم يكن المديون أهلا للتملك لموته وعلى هذا فإطلاق مسألة التصادق السابقة محمول على ما إذا كان الوفاء بغير أمر المديون أما لو كان بأمره فينبغي أن يرجع على المديون إذ غاية الأمر أنه ملك فقيرا على ظن أنه مديون وظهور عدمه لا يؤثر عدم التمليك بعد وقوعه لله تعالى كذا في النهر وهو ملخص من كلام الفتح لكن قوله فينبغي أن يرجع على المديون ليس في عبارة الفتح وهو سبق قلم لأن هذا فيما إذا لم ينو بالدفع الزكاة كما قدمناه والكلام الآن فيما إذا نواها بدليل التعليل وحينئذ لا رجوع له على أحد لوقوعه زكاة نعم ينبغي أن يرجع به المديون على دائنه لأن الدائن قبضه نيابة عنه ثم لنفسه وقد تبين بالتصادق عدم صحة قبضه لنفسه فبقي على ملك المديون ثم رأيت العلامة المقدسي اعترض ما بحثه في الفتح بأن الدفع وقع نيابة عن المديون لوفاء دينه وإذا لم يكن دين لم يعتبر ذلك التوكيل الضمني في القبض لأنه ثبت ضرورة للدين ولا دين فلا قبض فلا ملك للفقير اه قلت وفيه نظر لأن أمره بالدفع إلى دائنه لم يبطل بظهور عدم الدين كما لو أمره بالدفع إلى أجنبي فيكون وكيلا بالقبض قصدا لا ضمنا تأمل قوله ( يعتق ) أي يعتقه الذي اشتراه بزكاة ماله أو يعتق عليه بأن اشترى بها أباه مثلا قوله ( لعدم التمليك ) علة للجميع قوله ( وهو الركن ) أي ركن الزكاة بالمعنى المصدري لأنها كما مر تمليك المال من فقير مسلم الخ وتسميته ركنا تبعا للهداية وغيرها ظاهر بخلاف ما في الدرر من تسميته شرطا قوله ( وقدمنا ) أي قبيل قوله وافتراضها عمري قوله ( إن الحيلة ) أي في الدفع إلى هذه الأشياء مع صحة الزكاة قوله ( ثم يأمره الخ ) ويكون له ثواب الزكاة وللفقير ثواب هذه القرب بحر وفي التعبير بثم إشارة إلى أنه لو أمره أولا لا يجزي لأنه يكون وكيلا عنه في ذلك وفيه نظر لأن المعتبر نية الدافع ولذا جازت وإن سماها قرضا أو هبة في الأصح كما قدمناه فافهم قوله ( والظاهر نعم ) البحث لصاحب النهر وقال لأنه مقتضى صحة التمليك

Section V02/P344–V02/P346İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P344–V02/P346)
Orijinal Metin (AR)

قال الرحمتي والظاهر أنه لا شبهة فيه لأنه ملكه إياه عن زكاة ماله وشرط عليه شرطا فاسدا والهبة والصدقة لا يفسدان بالشرط الفاسد قوله ( وإلى من بينهما ولاد ) أي بينه وبين المدفوع إليه لأن منافع الأملاك بينهم متصلة فلا يتحقق التمليك على الكمال هداية والولاد بالكسر مصدر ولدت المرأة ولادة وولادا مغرب أي أصله وإن علا كأبويه وأجداده وجداته من قبلهما وفرعه وإن سفل بفتح الفاء من باب طلب والضم خطأ لأنه من السفالة وهي الخساسة مغرب كأولاد الأولاد وشمل الولاد بالنكاح والسفاح فلا يدفع إلى ولده من الزنا ولا إلى من نفاه كما سيأتي وكذا كل صدقة واجبة كالفطرة والنذر والكفارات أما التطوع فيجوز بل هو أولى كما في البدائع وكذا يجوز خمس المعادن لأن له حبسه لنفسه إذا لم تغنه الأربعة الأخماس كما في البحر عن الإسيبجابي وقيد بالولاد لجوازه لبقية الأقارب كالإخوة والأعمام والأخوال الفقراء بل هم أولى لأنه صلة وصدقة وفي الظهيرية ويبدأ في الصدقات بالأقارب ثم الموالي ثم الجيران ولو دفع زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب جاز إذا لم يحسبها من النفقة بحر وقدمناه موضحا أول الزكاة ويجوز دفعها لزوجة أبيه وابنه وزوج ابنته تاترخانية وفي القنية اختلف في المريض إذا دفع زكاته إلى أخيه وهو وارثه قيل يصح وقيل لا كمن أوصى بالحج ليس للوصي أن يدفعه إلى قريب الميت لأنه وصية وقيل للورثة الرد باعتبارها اه وظاهر كلامهم يشهد للأول نهر وكذا استظهره في البحر قلت ويظهر لي الأخير وهو أنه يقع زكاة فيما بينه وبين الله تعالى وللورثة إن علموا به الرد باعتبار أنها في حكم الوصية للوارث ويشهد له ما قدممناه قبيل باب زكاة المال عن المختارات وغيرها من أنها لو زادت على الثلث وأراد أن يؤديها في مرضه يؤديها سرا من الورثة وقدمنا أن ظاهر قولهم سرا أن الورثة لو علموا بذلك لهم أخذ ما زاد على الثلث وقد يفرق بين المسألتين بأن المريض هناك مضطر إلى أداء الزائد على الثلث للخروج عن عهدتها بخلاف أدائه إلى وارثه تأمل فرع يكره أن يحتال في صرف الزكاة إلى والديه المعسرين بأن تصدق بها على فقير ثم صرفها الفقير إليهما كما في القنية قال في شرح الوهبانية وهي شهيرة مذكورة في غالب الكتب قوله ( ولو مملوكا لفقير ) قد راجعت كثيرا فلم أر من ذكر ذلك وهو مشكل فإن الملك يقع للمولى الفقير ثم رأيت الرحمتي قال حكاه الشلبي في حاشية التبيين بقيل فقال وقيل في الولد الرقيق والزوجة كذلك اه أي لا تدفع لهم الزكاة اه ثم رأيت عبارة الشلبي بعينها في المعراج ومقتضى التعبير بقيل ضعفه لما قلنا والله أعلم قوله ( ولو مبانة ) أي في العدة ولو بثلاث نهر عن معراج الدراية قوله ( ولا إلى مملوك المزكي ) وكذا مملوك من بينه وبينه قرابة ولاد أو زوجية لما قال في البحر و الفتح إن الدفع لمكاتب الولد غير جائز كالدفع لابنه شرنبلالية قوله ( ولو مكاتبا أو مدبرا ) لعدم التمليك في العبد والمدبر ولأن له في كسب مكاتبه حقا زيلعي واعترض الشرنبلالي جعله المملوك شاملا للمكاتب بأنهم صرحوا بأنه لو قال كل مملوك لي حر لا يتناول المكاتب لأنه ليس بمملوك مطلقا لأنه مالك يدا قلت وقد يجاب بأنه لم يتناوله هناك لشبهة انصراف المطلق إلى الكامل فلم يعتق لأن الشبهة تصلح للدفع لا للإثبات ولا مقتضى هنا لمراعاة هذه الشبهة قوله ( أعتق المزكي بعضه ) اعلم أن حكم معتق البعض عند الإمام أن العبد إن كان كله للمعتق عتق بقدر ما أعتق وله استسعاؤه في قيمة الباقي أو تحريره وإن كان مشتركا فإن كان المعتق موسرا فلشريكه استسعاء العبد في قيمة حصته أو تضمين المعتق ويرجع بما ضمن على العبد أو يعتق باقيه وإن كان معسرا استسعى العبد لا غير

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الرحمتي والظاهر أنه لا شبهة فيه لأنه ملكه إياه عن زكاة ماله وشرط عليه شرطا فاسدا والهبة والصدقة لا يفسدان بالشرط الفاسد قوله ( وإلى من بينهما ولاد ) أي بينه وبين المدفوع إليه لأن منافع الأملاك بينهم متصلة فلا يتحقق التمليك على الكمال هداية والولاد بالكسر مصدر ولدت المرأة ولادة وولادا مغرب أي أصله وإن علا كأبويه وأجداده وجداته من قبلهما وفرعه وإن سفل بفتح الفاء من باب طلب والضم خطأ لأنه من السفالة وهي الخساسة مغرب كأولاد الأولاد وشمل الولاد بالنكاح والسفاح فلا يدفع إلى ولده من الزنا ولا إلى من نفاه كما سيأتي وكذا كل صدقة واجبة كالفطرة والنذر والكفارات أما التطوع فيجوز بل هو أولى كما في البدائع وكذا يجوز خمس المعادن لأن له حبسه لنفسه إذا لم تغنه الأربعة الأخماس كما في البحر عن الإسيبجابي وقيد بالولاد لجوازه لبقية الأقارب كالإخوة والأعمام والأخوال الفقراء بل هم أولى لأنه صلة وصدقة وفي الظهيرية ويبدأ في الصدقات بالأقارب ثم الموالي ثم الجيران ولو دفع زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب جاز إذا لم يحسبها من النفقة بحر وقدمناه موضحا أول الزكاة ويجوز دفعها لزوجة أبيه وابنه وزوج ابنته تاترخانية وفي القنية اختلف في المريض إذا دفع زكاته إلى أخيه وهو وارثه قيل يصح وقيل لا كمن أوصى بالحج ليس للوصي أن يدفعه إلى قريب الميت لأنه وصية وقيل للورثة الرد باعتبارها اه وظاهر كلامهم يشهد للأول نهر وكذا استظهره في البحر قلت ويظهر لي الأخير وهو أنه يقع زكاة فيما بينه وبين الله تعالى وللورثة إن علموا به الرد باعتبار أنها في حكم الوصية للوارث ويشهد له ما قدممناه قبيل باب زكاة المال عن المختارات وغيرها من أنها لو زادت على الثلث وأراد أن يؤديها في مرضه يؤديها سرا من الورثة وقدمنا أن ظاهر قولهم سرا أن الورثة لو علموا بذلك لهم أخذ ما زاد على الثلث وقد يفرق بين المسألتين بأن المريض هناك مضطر إلى أداء الزائد على الثلث للخروج عن عهدتها بخلاف أدائه إلى وارثه تأمل فرع يكره أن يحتال في صرف الزكاة إلى والديه المعسرين بأن تصدق بها على فقير ثم صرفها الفقير إليهما كما في القنية قال في شرح الوهبانية وهي شهيرة مذكورة في غالب الكتب قوله ( ولو مملوكا لفقير ) قد راجعت كثيرا فلم أر من ذكر ذلك وهو مشكل فإن الملك يقع للمولى الفقير ثم رأيت الرحمتي قال حكاه الشلبي في حاشية التبيين بقيل فقال وقيل في الولد الرقيق والزوجة كذلك اه أي لا تدفع لهم الزكاة اه ثم رأيت عبارة الشلبي بعينها في المعراج ومقتضى التعبير بقيل ضعفه لما قلنا والله أعلم قوله ( ولو مبانة ) أي في العدة ولو بثلاث نهر عن معراج الدراية قوله ( ولا إلى مملوك المزكي ) وكذا مملوك من بينه وبينه قرابة ولاد أو زوجية لما قال في البحر و الفتح إن الدفع لمكاتب الولد غير جائز كالدفع لابنه شرنبلالية قوله ( ولو مكاتبا أو مدبرا ) لعدم التمليك في العبد والمدبر ولأن له في كسب مكاتبه حقا زيلعي واعترض الشرنبلالي جعله المملوك شاملا للمكاتب بأنهم صرحوا بأنه لو قال كل مملوك لي حر لا يتناول المكاتب لأنه ليس بمملوك مطلقا لأنه مالك يدا قلت وقد يجاب بأنه لم يتناوله هناك لشبهة انصراف المطلق إلى الكامل فلم يعتق لأن الشبهة تصلح للدفع لا للإثبات ولا مقتضى هنا لمراعاة هذه الشبهة قوله ( أعتق المزكي بعضه ) اعلم أن حكم معتق البعض عند الإمام أن العبد إن كان كله للمعتق عتق بقدر ما أعتق وله استسعاؤه في قيمة الباقي أو تحريره وإن كان مشتركا فإن كان المعتق موسرا فلشريكه استسعاء العبد في قيمة حصته أو تضمين المعتق ويرجع بما ضمن على العبد أو يعتق باقيه وإن كان معسرا استسعى العبد لا غير

%0
10 Bölüm

Questions