Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn - Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

İbn Âbidîn · AR

Section V02/P497–V02/P498İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P497–V02/P498)
Orijinal Metin (AR)

ووفق في شرح اللباب بأنه في الطرفين آكد مما بينهما قال وكذا يسن بين الطواف والسعي اه وفي الهداية وإن لم يستطع الاستلام استقبل وكبر وهلل على ما ذكرنا قال في الفتح ولم يذكر المصنف رفع اليدين في كل تكبير يستقبل به في كل مبدإ شوط واعتقادي أن عدم الرفع هو الصواب ولم أر عنه عليه الصلاة والسلام خلافه قوله ( واستلم الركن اليماني ) أي في كل شوط والمراد بالاستلام هنا لمسه بمفيه أو بيمينه دون يساره بدون تقبيل وسجود عليه ولا نيابة عنه بالإشارة عند العجز عن لمسه للزحمة شرح اللباب قوله ( والدلائل تؤيده ) أي تؤيد قوله بكونه سنة وبأنه يقبله لكن في شرح اللباب أن ظاهر الرواية الأول كما في الكافي و الهداية وغيرهما وفي الكرماني وهو الصحيح وفي النخبة ما عن محمد ضعيف جدا وفي البدائع لا خلاف في أن تقبيله ليس سنة وفي السراجية ولا يقبله في أصح الأقاويل قوله ( ويكره استلام غيرهما ) وهو الركن العراقي والشامي لأنهما ليسا ركنين حقيقة بل من وسط البيت لأن بعض الحطيم من البيت بدائع والكراهة تنزيهية كما في البحر قوله ( ثم صلى شفعا ) أي ركعتين يقرأ فيهما الكافرون والإخلاص اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام نهر ويستحب أن يدعو بعدهما بدعاء آدم عليه السلام ولو صلى أكثر من ركعتين جاز ولا تجزىء المكتوبة ولا المنذورة عنهما ولا يجوز اقتداء مصليهما بمثله لأن طواف هذا غير طواف الآخر ولو طاف بصبي لا يصلي عنه لباب قوله ( في وقت مباح ) قيد للصلاة فقط فتكره في وقت الكراهة بخلاف الطواف والسنة والموالاة وبين الطواف فيكره تأخيرها عنه إلا في وقت مكروه ولو طاف بعد العصر يصلي المغرب ثم ركعتي الطواف ثم سنة المغرب ولو صلاها في وقت مكروه قيل صحت مع الكراهة ويجب قطعها فإن مضى فيها فالأحب أن يعيدها لباب وفي إطلاقه نظر لما مر في أوقات الصلاة من أن الواجب ولو لغيره كركعتي الطواف والنذر لا تنعقد في ثلاثة من الأوقات المنهية أعني الطلوع والاستواء والغروب بخلاف ما بعد الفجر وصلاة العصر فإنها تنعقد مع الكراهة فيهما قوله ( على الصحيح ) وقيل يسن قهستاني قوله ( بعد كل أسبوع ) أي على التراخي ما لم يرد أن يطوف أسبوعا آخر فعلى الفور بحر وفي السراج يكره عندهما الجمع بين أسبوعين أو أكثر بلا صلاة بينهما وإن انصرف عن وتر وقال أبو يوسف لا يكره إذا انصرف عن وتر كثلاثة أسابيع أو خمسة أو سبعة والخلاف في غير وقت الكراهة أما فيه فلا يكره إجماعا ويؤخر الصلاة إلى وقت مباح اه وإذا زال وقت الكراهة هل يكره الطواف قبل الصلاة لكل أسبوع ركعتين قال في البحر لم أره وينبغي الكراهة لأن الأسابيع حينئذ صارت كأسبوع واحد اه ولو تذكر ركعتي الطواف بعد شروعه في آخر فإن قبل تمام شوط رفضه وإلا أتم الطواف وعليه لكل أسبوع ركعتان لباب وأطلق الأسبوع فشمل طواف الفرض والواجب والسنة والنفل خلافا لمن قيد وجوب الصلاة بالواجب قال في الفتح وهو ليس بشيء لإطلاق الأدلة اه والظاهر أن المراد بالأسبوع الطواف لا العدد حتى لو ترك أقل الأشواط لعذر مثلا وجبت الركعتان وعليه موجب ما ترك فليراجع وأما قوله في شرح اللباب تجب بعد كل طواف ولو أدى ناقصا فيحتمل نقصان العدد ونقصان الوصف كالطواف مع الحدث والجنابة والظاهر أن مراده الثاني قوله ( عند المقام ) عبارة اللباب خلف المقام قال والمراد به ما يصدق عليه ذلك عادة وعرفا مع القرب وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه إذا أراد أن يركع خلف المقام جعل بينه وبين المقام صفا أو صفين أو رجلا أو رجلين رواه عبد الرزاق اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ووفق في شرح اللباب بأنه في الطرفين آكد مما بينهما قال وكذا يسن بين الطواف والسعي اه وفي الهداية وإن لم يستطع الاستلام استقبل وكبر وهلل على ما ذكرنا قال في الفتح ولم يذكر المصنف رفع اليدين في كل تكبير يستقبل به في كل مبدإ شوط واعتقادي أن عدم الرفع هو الصواب ولم أر عنه عليه الصلاة والسلام خلافه قوله ( واستلم الركن اليماني ) أي في كل شوط والمراد بالاستلام هنا لمسه بمفيه أو بيمينه دون يساره بدون تقبيل وسجود عليه ولا نيابة عنه بالإشارة عند العجز عن لمسه للزحمة شرح اللباب قوله ( والدلائل تؤيده ) أي تؤيد قوله بكونه سنة وبأنه يقبله لكن في شرح اللباب أن ظاهر الرواية الأول كما في الكافي و الهداية وغيرهما وفي الكرماني وهو الصحيح وفي النخبة ما عن محمد ضعيف جدا وفي البدائع لا خلاف في أن تقبيله ليس سنة وفي السراجية ولا يقبله في أصح الأقاويل قوله ( ويكره استلام غيرهما ) وهو الركن العراقي والشامي لأنهما ليسا ركنين حقيقة بل من وسط البيت لأن بعض الحطيم من البيت بدائع والكراهة تنزيهية كما في البحر قوله ( ثم صلى شفعا ) أي ركعتين يقرأ فيهما الكافرون والإخلاص اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام نهر ويستحب أن يدعو بعدهما بدعاء آدم عليه السلام ولو صلى أكثر من ركعتين جاز ولا تجزىء المكتوبة ولا المنذورة عنهما ولا يجوز اقتداء مصليهما بمثله لأن طواف هذا غير طواف الآخر ولو طاف بصبي لا يصلي عنه لباب قوله ( في وقت مباح ) قيد للصلاة فقط فتكره في وقت الكراهة بخلاف الطواف والسنة والموالاة وبين الطواف فيكره تأخيرها عنه إلا في وقت مكروه ولو طاف بعد العصر يصلي المغرب ثم ركعتي الطواف ثم سنة المغرب ولو صلاها في وقت مكروه قيل صحت مع الكراهة ويجب قطعها فإن مضى فيها فالأحب أن يعيدها لباب وفي إطلاقه نظر لما مر في أوقات الصلاة من أن الواجب ولو لغيره كركعتي الطواف والنذر لا تنعقد في ثلاثة من الأوقات المنهية أعني الطلوع والاستواء والغروب بخلاف ما بعد الفجر وصلاة العصر فإنها تنعقد مع الكراهة فيهما قوله ( على الصحيح ) وقيل يسن قهستاني قوله ( بعد كل أسبوع ) أي على التراخي ما لم يرد أن يطوف أسبوعا آخر فعلى الفور بحر وفي السراج يكره عندهما الجمع بين أسبوعين أو أكثر بلا صلاة بينهما وإن انصرف عن وتر وقال أبو يوسف لا يكره إذا انصرف عن وتر كثلاثة أسابيع أو خمسة أو سبعة والخلاف في غير وقت الكراهة أما فيه فلا يكره إجماعا ويؤخر الصلاة إلى وقت مباح اه وإذا زال وقت الكراهة هل يكره الطواف قبل الصلاة لكل أسبوع ركعتين قال في البحر لم أره وينبغي الكراهة لأن الأسابيع حينئذ صارت كأسبوع واحد اه ولو تذكر ركعتي الطواف بعد شروعه في آخر فإن قبل تمام شوط رفضه وإلا أتم الطواف وعليه لكل أسبوع ركعتان لباب وأطلق الأسبوع فشمل طواف الفرض والواجب والسنة والنفل خلافا لمن قيد وجوب الصلاة بالواجب قال في الفتح وهو ليس بشيء لإطلاق الأدلة اه والظاهر أن المراد بالأسبوع الطواف لا العدد حتى لو ترك أقل الأشواط لعذر مثلا وجبت الركعتان وعليه موجب ما ترك فليراجع وأما قوله في شرح اللباب تجب بعد كل طواف ولو أدى ناقصا فيحتمل نقصان العدد ونقصان الوصف كالطواف مع الحدث والجنابة والظاهر أن مراده الثاني قوله ( عند المقام ) عبارة اللباب خلف المقام قال والمراد به ما يصدق عليه ذلك عادة وعرفا مع القرب وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه إذا أراد أن يركع خلف المقام جعل بينه وبين المقام صفا أو صفين أو رجلا أو رجلين رواه عبد الرزاق اه

Section V02/P498–V02/P499İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P498–V02/P499)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( حجارة الخ ) ذكره في البحر عن تفسير القاضي لكن عبر بحجر بالإفراد وأنه الموضع الذي كان فيه حين قام عليه ودعا الناس إلى الحج وحرر بعض العلماء الأعلام أن الحجر الذي في المقام ارتفاعه من الأرض نصف ذراع وربع وثمن وأعلاه مربع من كل جانب نصف ذراع وربع وعمق غوص القدمين سبع قراريط ونصف قوله ( قولان ) لم أر من حكى القولين سوى ما توهمه عبارة النهر وفيها نظر والمشهور في عامة الكتب أن صلاتها في المسجد أفضل من غيره وفي اللباب ولا تختص بزمان ولا مكان ولا تفوت فلو تركها لم تجبر بدم ولو صلاها خارج الحرم ولو بعد الرجوع إلى وطنه جاز ويكره ويستحب مؤكدا أداؤها خلف المقام ثم في الكعبة ثم في الحجر تحت الميزاب ثم كل ما قرب من الحجر ثم باقي الحجر ثم ما قرب من البيت ثم المسجد ثم الحرم ثم لا فضيلة بعد الحرم بل الإساءة اه قوله ( ثم التزم المتزم الخ ) هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب هذا وفي الفتح ويستحب أن يأتي زمزم بعد الركعتين ثم يأتي الملتزم قبل الخروج إلى الصفا وقيل يأتي الملتزم ثم يصلي ثم يأتي زمزم ثم يعود إلى الحجر ذكره السروجي اه والثاني هو الأسهل والأفضل وعليه العمل شرح اللباب وما ذكره الشارح مخالف للقولين ظاهرا لكن الواو لا تقتضي الترتيب فيحمل على القول الأول وقد ذكر في شرح اللباب في طواف الصدر أنه هو المشهور من الروايات وهو الأصح كما صرح به الكرماني والزيلعي اه وقال هنا ولم يذكر في كثير من الكتب إتيان زمزم والملتزم فيما بين الصلاة والتوجه إلى الصفا ولعله لعدم تأكده مطلب في السعي بين الصفا والمروة قوله ( إن أراد السعي ) أفاد أن العود إلى الحجر إنما يستحب لمن أراد السعي بعده وإلا فلا كما في البحر وغيره وكذا الرمل والاضباع تابعا لطواف بعده سعي كما قدمناه وأشار إلى ما في النهر من أن السعي بعد طواف القدوم رخصة لاشتغاله يوم النحر بطواف الفرض والذبح والرمي وإلا فالأفضل تأخيره إلى ما بعد طواف الفرض لأنه واجب فجعله تبعا للفرض أولى كذا في التحفة وغيرها اه لكن ذكر في اللباب خلافا في الأفضلية ثم قال والخلاف في غير القارن أما القارن فالأفضل له تقديم السعي أو يسن اه وأشار أيضا إلى أن السعي بعد الطواف فلو عكس أعاد السعي لأنه تبع له وصرح في المحيط بأن تقديم الطواف شوط لصحة السعي وبه علم أن تأخير السعي واجب وإلى أنه لا يجب بعده فورا والسنة الاتصال به بحر فإن أخره لعذر أو ليستريح من تعبه فلا بأس وإلا فقد أساء ولا شيء عليه لباب قوله ( من باب الصفا ندبا ) كذا في السراج لخروجه منه عليه الصلاة والسلام وفي الهداية أن خروجه منه عليه الصلاة والسلام لأنه كان أقرب الأبواب إلى الصفا لا أنه سنة قوله ( فصعد الصفا الخ ) هذا الصعود وما بعده سنة فيكره أن لا يصعد عليهما بحر عن المحيط أي إذا كان ماشيا بخلاف الراكب كما في شرح المرشدي واعلم أن كثيرا من درجات الصفا دفنت تحت الأرض بارتفاعها حتى أن من وقف على أول درجة من درجاتها الموجودة أمكنه أن يرى البيت فلا يحتاج إلى الصعود وما يفعله بعض أهل البدعة والجهلة من الصعود حتى يلتصقوا بالجدار فخلاف طريقة أهل السنة والجماعة شرح اللباب قوله ( وكبر الخ ) في اللباب فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويكبر ثلاثا ويهلل ويصلي على النبي ثم يدعو للمسلمين ولنفسه بما شاء ويكرر الذكر مع التكبير ثلاثا ويطيل المقام عليه اه أي قدر ما يقرأ سورة من المفصل كما في شرحه عن العدة لصاحب الهداية قوله ( بصوت مرتفع ) اقتصر في الخانية على ذكر التكبير والتهليل وقال يرفع صوته بهما اه وأما الصلاة على النبي فقد قدمنا في دعاء التلبية أنه يخفض صوته بها فيحتمل أن يكون هنا كذلك تأمل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( حجارة الخ ) ذكره في البحر عن تفسير القاضي لكن عبر بحجر بالإفراد وأنه الموضع الذي كان فيه حين قام عليه ودعا الناس إلى الحج وحرر بعض العلماء الأعلام أن الحجر الذي في المقام ارتفاعه من الأرض نصف ذراع وربع وثمن وأعلاه مربع من كل جانب نصف ذراع وربع وعمق غوص القدمين سبع قراريط ونصف قوله ( قولان ) لم أر من حكى القولين سوى ما توهمه عبارة النهر وفيها نظر والمشهور في عامة الكتب أن صلاتها في المسجد أفضل من غيره وفي اللباب ولا تختص بزمان ولا مكان ولا تفوت فلو تركها لم تجبر بدم ولو صلاها خارج الحرم ولو بعد الرجوع إلى وطنه جاز ويكره ويستحب مؤكدا أداؤها خلف المقام ثم في الكعبة ثم في الحجر تحت الميزاب ثم كل ما قرب من الحجر ثم باقي الحجر ثم ما قرب من البيت ثم المسجد ثم الحرم ثم لا فضيلة بعد الحرم بل الإساءة اه قوله ( ثم التزم المتزم الخ ) هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب هذا وفي الفتح ويستحب أن يأتي زمزم بعد الركعتين ثم يأتي الملتزم قبل الخروج إلى الصفا وقيل يأتي الملتزم ثم يصلي ثم يأتي زمزم ثم يعود إلى الحجر ذكره السروجي اه والثاني هو الأسهل والأفضل وعليه العمل شرح اللباب وما ذكره الشارح مخالف للقولين ظاهرا لكن الواو لا تقتضي الترتيب فيحمل على القول الأول وقد ذكر في شرح اللباب في طواف الصدر أنه هو المشهور من الروايات وهو الأصح كما صرح به الكرماني والزيلعي اه وقال هنا ولم يذكر في كثير من الكتب إتيان زمزم والملتزم فيما بين الصلاة والتوجه إلى الصفا ولعله لعدم تأكده مطلب في السعي بين الصفا والمروة قوله ( إن أراد السعي ) أفاد أن العود إلى الحجر إنما يستحب لمن أراد السعي بعده وإلا فلا كما في البحر وغيره وكذا الرمل والاضباع تابعا لطواف بعده سعي كما قدمناه وأشار إلى ما في النهر من أن السعي بعد طواف القدوم رخصة لاشتغاله يوم النحر بطواف الفرض والذبح والرمي وإلا فالأفضل تأخيره إلى ما بعد طواف الفرض لأنه واجب فجعله تبعا للفرض أولى كذا في التحفة وغيرها اه لكن ذكر في اللباب خلافا في الأفضلية ثم قال والخلاف في غير القارن أما القارن فالأفضل له تقديم السعي أو يسن اه وأشار أيضا إلى أن السعي بعد الطواف فلو عكس أعاد السعي لأنه تبع له وصرح في المحيط بأن تقديم الطواف شوط لصحة السعي وبه علم أن تأخير السعي واجب وإلى أنه لا يجب بعده فورا والسنة الاتصال به بحر فإن أخره لعذر أو ليستريح من تعبه فلا بأس وإلا فقد أساء ولا شيء عليه لباب قوله ( من باب الصفا ندبا ) كذا في السراج لخروجه منه عليه الصلاة والسلام وفي الهداية أن خروجه منه عليه الصلاة والسلام لأنه كان أقرب الأبواب إلى الصفا لا أنه سنة قوله ( فصعد الصفا الخ ) هذا الصعود وما بعده سنة فيكره أن لا يصعد عليهما بحر عن المحيط أي إذا كان ماشيا بخلاف الراكب كما في شرح المرشدي واعلم أن كثيرا من درجات الصفا دفنت تحت الأرض بارتفاعها حتى أن من وقف على أول درجة من درجاتها الموجودة أمكنه أن يرى البيت فلا يحتاج إلى الصعود وما يفعله بعض أهل البدعة والجهلة من الصعود حتى يلتصقوا بالجدار فخلاف طريقة أهل السنة والجماعة شرح اللباب قوله ( وكبر الخ ) في اللباب فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويكبر ثلاثا ويهلل ويصلي على النبي ثم يدعو للمسلمين ولنفسه بما شاء ويكرر الذكر مع التكبير ثلاثا ويطيل المقام عليه اه أي قدر ما يقرأ سورة من المفصل كما في شرحه عن العدة لصاحب الهداية قوله ( بصوت مرتفع ) اقتصر في الخانية على ذكر التكبير والتهليل وقال يرفع صوته بهما اه وأما الصلاة على النبي فقد قدمنا في دعاء التلبية أنه يخفض صوته بها فيحتمل أن يكون هنا كذلك تأمل

Section V02/P499–V02/P500İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P499–V02/P500)
Orijinal Metin (AR)

تنبيه في اللباب ويلبي في السعي الحاج لا المعتمر زاد شارحه ولا اضطباع فيه مطلقا عندنا كما حققناه في رسالة خلافا للشافعية قوله ( ورفع يديه ) أي حذاء منكبيه لباب و بحر قوله ( لختمه العبادة ) قال السراج وإنما ذكر الدعاء ها هنا ولم يذكره عند استلام الحجر لأن الاستلام حالة ابتداء العبادة وهذا حالة ختمها لأن ختم الطواف بالسعي والدعاء يكون عند الفراغ منها لا عند ابتدائها كما في الصلاة اه وفيه أن هذا ابتداء السعي لا ختم الطواف إلا أن يقال إن السعي إنما يتحقق عند النزول عن الصفا أما الصعود عليها فقد تحقق عنده ختم الطواف لقصده الانتقال عنه إلى عبادة أخرى تابعة له فتأمل قوله ( لأنه يذهب برقة القلب ) أي لأنه بسبب حفظه له يجري على لسانه بلا حضور قلب وهذا بخلاف الدعاء في الصلاة فإنه ينبغي الدعاء فيها بما يحفظه لئلا يجري على لسانه ما يشبه كلام الناس فتفسد صلاته كما نقله ط عن الولوالجية قوله ( وإن تبرك بالمأثور فحسن ) أي في هذا الموضع وغيره من مناسك الحج وقد ذكرت ذلك في رسالتي بغية الناسك في أدعية المناسك قوله ( ثم مشى نحو المروة ) قال في اللباب ثم يهبط نحو المروة ساعيا ذاكرا ماشيا على هينته حتى إذا كان دون الميل المعلق في ركن المسجد قبل بنحو ستة أذرع سعيا شديدا في بطن الوادي حتى يجاوز الميلين ثم يمشي على هينته حتى يأتي المروة ويستحب أن يكون السعي بين الميلين فوق الرمل دون العدو وهو في كل شوط أي بخلاف الرمل في الطواف فإنه مختص بالثلاثة الأول خلافا لمن جعله مثله فلو تركه أو هرول في جميع السعي فقد أساء ولا شيء عليه وإن عجز عنه صبر حتى يجد فرجة وإلا تشبه بالساعي في حركته وإن كان على دابة حركها من غير أن يؤذي أحدا اه وقوله قيل بنحو ستة أذرع قال شارحه هو منسوب للشافعي وذكر أيضا في بعض المناسك لأصحابنا اه قلت ونقله في المعراج عن شرح الوجيز وقال إن الميل كان على متن الطريق في الموضع الذي يبتدأ منه السعي فكان يهدمه السيل فرفعوه إلى أعلى ركن المسجد ولذا سمي معلقا فوقع متأخرا عن ابتداء السعي بستة أذرع لأنه لم يكن موضع أليق منه والميل الثاني متصل بدار العباس اه ونقله في الشرنبلالية أيضا وأقره ونقله بعض المحشين عن منسك ابن العجمي والطرابلسي والبحر العميق وغيرهم قلت ولا ينافيه قول المتون ساعيا بين الميلين لأنه باعتبار الأصل قوله ( المتخذين ) في نسخة المنحوتين قوله ( وصعد عليها ) أي باعتبار الزمن الأول أما الآن فمن وقف على الدرجة الأولى بل على أرضها يصدق أنه طلع عليها شرح اللباب قوله ( وفعل ما فعله على الصفا ) أي من الاستقبال بأن يميل إلى يمينه أدنى ميل ليتوجه إلى البيت وإلا فالبيت لا يبدو اليوم لحجبه بالبنيان ومن التكبير والذكر والدعاء المشتمل على الصلاة والثناء شرح اللباب قوله ( يبدأ بالصفا الخ ) فيه إشارة إلى أن الذهاب إلى المروة شوط والعود منها إلى الصفا شوط وهو الصحيح وقال الطحاوي إن الذهاب والعود شرط واحد كالطواف فإنه من الحجر إلى الحجر شوط وتمامه في الفتح وغيره قوله ( فلو بدأ بالمروة الخ ) قدمنا الكلام عليه في الواجبات قوله ( وندب الخ ) ذكره في الخانية وغيرها وقوله كختم الطواف ليكون ختم السعي كختم الطواف كما أن مبدأهما بالاستلام قال في الفتح ولا حاجة إلى هذا القياس إذ فيه نص وهو ما روى المطلب بن أبي وداعة قال رأيت رسول الله حين فرغ من سعيه جاء حتى إذا حاذى الركن فصلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطائفين أحد رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان وقال في روايته رأيت رسول الله يصلي حذو الركن الأسود والرجال والنساء يمرون بين يديه ما بينهم وبينه سترة وتمامه فيه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تنبيه في اللباب ويلبي في السعي الحاج لا المعتمر زاد شارحه ولا اضطباع فيه مطلقا عندنا كما حققناه في رسالة خلافا للشافعية قوله ( ورفع يديه ) أي حذاء منكبيه لباب و بحر قوله ( لختمه العبادة ) قال السراج وإنما ذكر الدعاء ها هنا ولم يذكره عند استلام الحجر لأن الاستلام حالة ابتداء العبادة وهذا حالة ختمها لأن ختم الطواف بالسعي والدعاء يكون عند الفراغ منها لا عند ابتدائها كما في الصلاة اه وفيه أن هذا ابتداء السعي لا ختم الطواف إلا أن يقال إن السعي إنما يتحقق عند النزول عن الصفا أما الصعود عليها فقد تحقق عنده ختم الطواف لقصده الانتقال عنه إلى عبادة أخرى تابعة له فتأمل قوله ( لأنه يذهب برقة القلب ) أي لأنه بسبب حفظه له يجري على لسانه بلا حضور قلب وهذا بخلاف الدعاء في الصلاة فإنه ينبغي الدعاء فيها بما يحفظه لئلا يجري على لسانه ما يشبه كلام الناس فتفسد صلاته كما نقله ط عن الولوالجية قوله ( وإن تبرك بالمأثور فحسن ) أي في هذا الموضع وغيره من مناسك الحج وقد ذكرت ذلك في رسالتي بغية الناسك في أدعية المناسك قوله ( ثم مشى نحو المروة ) قال في اللباب ثم يهبط نحو المروة ساعيا ذاكرا ماشيا على هينته حتى إذا كان دون الميل المعلق في ركن المسجد قبل بنحو ستة أذرع سعيا شديدا في بطن الوادي حتى يجاوز الميلين ثم يمشي على هينته حتى يأتي المروة ويستحب أن يكون السعي بين الميلين فوق الرمل دون العدو وهو في كل شوط أي بخلاف الرمل في الطواف فإنه مختص بالثلاثة الأول خلافا لمن جعله مثله فلو تركه أو هرول في جميع السعي فقد أساء ولا شيء عليه وإن عجز عنه صبر حتى يجد فرجة وإلا تشبه بالساعي في حركته وإن كان على دابة حركها من غير أن يؤذي أحدا اه وقوله قيل بنحو ستة أذرع قال شارحه هو منسوب للشافعي وذكر أيضا في بعض المناسك لأصحابنا اه قلت ونقله في المعراج عن شرح الوجيز وقال إن الميل كان على متن الطريق في الموضع الذي يبتدأ منه السعي فكان يهدمه السيل فرفعوه إلى أعلى ركن المسجد ولذا سمي معلقا فوقع متأخرا عن ابتداء السعي بستة أذرع لأنه لم يكن موضع أليق منه والميل الثاني متصل بدار العباس اه ونقله في الشرنبلالية أيضا وأقره ونقله بعض المحشين عن منسك ابن العجمي والطرابلسي والبحر العميق وغيرهم قلت ولا ينافيه قول المتون ساعيا بين الميلين لأنه باعتبار الأصل قوله ( المتخذين ) في نسخة المنحوتين قوله ( وصعد عليها ) أي باعتبار الزمن الأول أما الآن فمن وقف على الدرجة الأولى بل على أرضها يصدق أنه طلع عليها شرح اللباب قوله ( وفعل ما فعله على الصفا ) أي من الاستقبال بأن يميل إلى يمينه أدنى ميل ليتوجه إلى البيت وإلا فالبيت لا يبدو اليوم لحجبه بالبنيان ومن التكبير والذكر والدعاء المشتمل على الصلاة والثناء شرح اللباب قوله ( يبدأ بالصفا الخ ) فيه إشارة إلى أن الذهاب إلى المروة شوط والعود منها إلى الصفا شوط وهو الصحيح وقال الطحاوي إن الذهاب والعود شرط واحد كالطواف فإنه من الحجر إلى الحجر شوط وتمامه في الفتح وغيره قوله ( فلو بدأ بالمروة الخ ) قدمنا الكلام عليه في الواجبات قوله ( وندب الخ ) ذكره في الخانية وغيرها وقوله كختم الطواف ليكون ختم السعي كختم الطواف كما أن مبدأهما بالاستلام قال في الفتح ولا حاجة إلى هذا القياس إذ فيه نص وهو ما روى المطلب بن أبي وداعة قال رأيت رسول الله حين فرغ من سعيه جاء حتى إذا حاذى الركن فصلى ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطائفين أحد رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان وقال في روايته رأيت رسول الله يصلي حذو الركن الأسود والرجال والنساء يمرون بين يديه ما بينهم وبينه سترة وتمامه فيه

Section V02/P500–V02/P502İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P500–V02/P502)
Orijinal Metin (AR)

مطلب في عدم منع المار بين يدي المصلي عند الكعبة تنبيه قال العلامة قطب الدين في منسكه رأيت بخط بعض تلامذة الكمال بن الهمام في حاشية الفتح إذا صلى في المسجد الحرام ينبغي أن لا يمنع المار لهذا الحديث وهو محمول على الطائفين لأن الطواف صلاة فصار كمن بين يديه صفوف من المصلين اه وقال ثم رأيت في البحر العميق حكى عز الدين بن جماعة عن مشكلات الآثار للطحاوي أن المرور بين يدي المصلي بحضرة الكعبة يجوز اه قلت وهذا فرع غريب فليحفظ قوله ( ثم سكن بمكة محرما ) إنما عبر بالسكنى دون الإقامة لإيهامها الإقامة الشرعية وهي لا تصح لما في البحر من باب صلاة المسافر إذا دخل الحاج مكة في أيام العشر ونوى الإقامة نصف شهر لا يصح لأنه لا بد له من الخروج إلى عرفات فلا يتحقق اتحاد الموضع الذي هو شرط نية الإقامة ط قوله ( بالحج ) إنما ذكره وإن كان القارن والمتمتع الذي ساق الهدي كذلك لأن الباب معقود للمفرد ط قوله ( ولا يجوز الخ ) الأولى التفريع بالفاء على قوله محرما بالحج كما فعل في البحر أي لا يجوز أن يفسخ نية الحج بعد ما أحرم به ويقطع أفعاله ويجعل إحرامه وأفعاله للعمرة لباب وأما أمره عليه الصلاة والسلام بذلك أصحابه إلا من ساق الهدي فمخصوص بهم أو منسوخ نهر وقد أوضح المقام المحقق ابن الهمام قوله ( بلا رمل وسعي ) لأن الرمل وكذا الاضطباع تابعان لطواف بعده سعي والسعي من واجبات الحج والعمرة فقط وهذا الطواف تطوع فلا سعي بعده قال في الشرنبلالية عن الكافي لأن التنفل بالسعي غير مشروع قوله ( وهو ) أي الطواف قوله ( ينبغي تقييده ) أي تقييد كون الصلاة النافلة أفضل من طواف التطوع في حق المكي بزمن الموسم لأجل التوسعة على الغرباء وقوله مطلقا أي للمكي والآفاقي في غير الموسم وقد أقره على هذا البحث في النهر قلت لكن يخالفه ما في الولوالجية ونصه الصلاة بمكة أفضل لأهلها من الطواف وللغرباء الطواف أفضل لأن الصلاة في نفسها أفضل من الطواف لأن النبي شبه الطواف بالبيت بالصلاة لكن الغرباء لو اشتغلوا بها لفاتهم الطواف من غير إمكان التدارك فكان الاشتغال بما لا يمكن تداركه أولى اه مطلب الصلاة أفضل من الطواف وهو أفضل من العمرة تنبيه في شرح المرشدي على الكنز قولهم إن الصلاة أفضل من الطواف ليس مرادهم أن صلاة ركعتين مثلا أفضل من أداء أسبوع لأن الأسبوع مشتمل على ركعتين مع زيادة بل مرادهم به أن الزمن الذي يؤدى فيه أسبوعا هل الأفضل فيه أن يصرفه للطواف أم يشغله بالصلاة اه ونظيره ما أجاب به العلامة القاضي إبراهيم بن ظهيرة المكي حيث سئل هل الأفضل الطواف أو العمرة من أن الأرجح تفضيل الطواف على العمرة إذا شغل به مقدار زمن العمرة إلا إذا قيل إنها لا تقع إلا فرض كفاية فلا يكون الحكم كذلك تتمة سكت المصنف عن دخول البيت ولا شك أنه مندوب إذا لم يشتمل على إيذاء نفسه أو غيره وهذا مع الزحمة قلما يكون نهر مطلب في دخول البيت الشريف قلت وكذا إذا لم يشتمل على دفع الرشوة التي يأخذها الحجبة كما أشار إليه منلا علي وسيأتي تمام الكلام على الدخول عند ذكر الشارح له في الفروع آخر الحج قوله ( أولى خطب الحج الثلاث ) ثانيها بعرفة قبل الجمع بين الصلاتين ثالثها بمنى في اليوم الحادي عشر فيفصل بين كل خطبة بيوم وكلها خطبة واحدة بلا جلسة في وسطها إلا خطبة يوم عرفة وكلها بعد ما صلى الظهر إلا بعرفة وكلها سنة لباب ولم يذكر المصنف ولا الشارح الخطبة الثالثة في موضعها قوله ( وكره قبله ) أي قبل الزوال سراج مطلب في الرواح إلى عرفات

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

مطلب في عدم منع المار بين يدي المصلي عند الكعبة تنبيه قال العلامة قطب الدين في منسكه رأيت بخط بعض تلامذة الكمال بن الهمام في حاشية الفتح إذا صلى في المسجد الحرام ينبغي أن لا يمنع المار لهذا الحديث وهو محمول على الطائفين لأن الطواف صلاة فصار كمن بين يديه صفوف من المصلين اه وقال ثم رأيت في البحر العميق حكى عز الدين بن جماعة عن مشكلات الآثار للطحاوي أن المرور بين يدي المصلي بحضرة الكعبة يجوز اه قلت وهذا فرع غريب فليحفظ قوله ( ثم سكن بمكة محرما ) إنما عبر بالسكنى دون الإقامة لإيهامها الإقامة الشرعية وهي لا تصح لما في البحر من باب صلاة المسافر إذا دخل الحاج مكة في أيام العشر ونوى الإقامة نصف شهر لا يصح لأنه لا بد له من الخروج إلى عرفات فلا يتحقق اتحاد الموضع الذي هو شرط نية الإقامة ط قوله ( بالحج ) إنما ذكره وإن كان القارن والمتمتع الذي ساق الهدي كذلك لأن الباب معقود للمفرد ط قوله ( ولا يجوز الخ ) الأولى التفريع بالفاء على قوله محرما بالحج كما فعل في البحر أي لا يجوز أن يفسخ نية الحج بعد ما أحرم به ويقطع أفعاله ويجعل إحرامه وأفعاله للعمرة لباب وأما أمره عليه الصلاة والسلام بذلك أصحابه إلا من ساق الهدي فمخصوص بهم أو منسوخ نهر وقد أوضح المقام المحقق ابن الهمام قوله ( بلا رمل وسعي ) لأن الرمل وكذا الاضطباع تابعان لطواف بعده سعي والسعي من واجبات الحج والعمرة فقط وهذا الطواف تطوع فلا سعي بعده قال في الشرنبلالية عن الكافي لأن التنفل بالسعي غير مشروع قوله ( وهو ) أي الطواف قوله ( ينبغي تقييده ) أي تقييد كون الصلاة النافلة أفضل من طواف التطوع في حق المكي بزمن الموسم لأجل التوسعة على الغرباء وقوله مطلقا أي للمكي والآفاقي في غير الموسم وقد أقره على هذا البحث في النهر قلت لكن يخالفه ما في الولوالجية ونصه الصلاة بمكة أفضل لأهلها من الطواف وللغرباء الطواف أفضل لأن الصلاة في نفسها أفضل من الطواف لأن النبي شبه الطواف بالبيت بالصلاة لكن الغرباء لو اشتغلوا بها لفاتهم الطواف من غير إمكان التدارك فكان الاشتغال بما لا يمكن تداركه أولى اه مطلب الصلاة أفضل من الطواف وهو أفضل من العمرة تنبيه في شرح المرشدي على الكنز قولهم إن الصلاة أفضل من الطواف ليس مرادهم أن صلاة ركعتين مثلا أفضل من أداء أسبوع لأن الأسبوع مشتمل على ركعتين مع زيادة بل مرادهم به أن الزمن الذي يؤدى فيه أسبوعا هل الأفضل فيه أن يصرفه للطواف أم يشغله بالصلاة اه ونظيره ما أجاب به العلامة القاضي إبراهيم بن ظهيرة المكي حيث سئل هل الأفضل الطواف أو العمرة من أن الأرجح تفضيل الطواف على العمرة إذا شغل به مقدار زمن العمرة إلا إذا قيل إنها لا تقع إلا فرض كفاية فلا يكون الحكم كذلك تتمة سكت المصنف عن دخول البيت ولا شك أنه مندوب إذا لم يشتمل على إيذاء نفسه أو غيره وهذا مع الزحمة قلما يكون نهر مطلب في دخول البيت الشريف قلت وكذا إذا لم يشتمل على دفع الرشوة التي يأخذها الحجبة كما أشار إليه منلا علي وسيأتي تمام الكلام على الدخول عند ذكر الشارح له في الفروع آخر الحج قوله ( أولى خطب الحج الثلاث ) ثانيها بعرفة قبل الجمع بين الصلاتين ثالثها بمنى في اليوم الحادي عشر فيفصل بين كل خطبة بيوم وكلها خطبة واحدة بلا جلسة في وسطها إلا خطبة يوم عرفة وكلها بعد ما صلى الظهر إلا بعرفة وكلها سنة لباب ولم يذكر المصنف ولا الشارح الخطبة الثالثة في موضعها قوله ( وكره قبله ) أي قبل الزوال سراج مطلب في الرواح إلى عرفات

Section V02/P502–V02/P503İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P502–V02/P503)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وعلم فيها المناسك ) أي التي يحتاج إليها يوم عرفة من كيفية الإحرام والخروج إلى منى والمبيت بها والرواح منها إلى عرفة والصلاة بها والوقوف فيها والإفاضة منها وغير ذلك أو جميع ما يحتاج إليه الحاج إلى تمام حجه وإن كان بعدها خطب لأن التأكيد خبر قوله ( فإذا صلى بمكة الفجر الخ ) كذا في الهداية وقال الكمال ظاهر هذا الترتيب إعقاب صلاة الفجر بالخروج إلى منى وهو خلاف السنة واستسحن في المحيط كونه بعد الزوال وليس بشيء وقال المرغيناني بعد طلوع الشمس وهو الصحيح قوله ( يوم التروية ) سمي به لأنهم كانوا يروون إبلهم فيه استعدادا للوقوف يوم عرفة إذ لم يكن في عرفات ماء جار كزماننا شرح اللباب فائدة في مناسك النووي يوم التروية هو الثامن واليوم التاسع عرفة والعاشر النحر والحادي عشر القر بفتح القاف وتشديد الراء لأنهم يقرون فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأولى والثالث عشر النفر الثاني قوله ( ومكث بها إلى فجر عرفة ) أفاد طلب المبيت بها فإنه سنة كما في المحيط وفي المبسوط يستحب أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى ويقيم بها إلى صبيحة عرفة اه ويصلي الفجر بها لوقتها المختار وهو زمان الإسفار وفي الخانية بغلس فكأنه قاسه على فجر مزدلفة والأكثر على الأول فهو الأفضل شرح اللباب وفي مناسك النووي وأما ما يفعله الناس في هذه الأزمان من دخولهم أرض عرفات في اليوم الثامن فخطأ مخالف للسنة ويفوتهم بسببه سنن كثيرة منها الصلوات بمنى والمبيت بها والتوجه منها إلى نمرة والنزول بها والخطبة والصلاة قبل دخول عرفات وغير ذلك اه وقوله والتوجه منها إلى نمرة والنزول بها فيه عندنا كلام يأتي قريبا قوله ( ثم بعد طلوع الشمس ) لما كانت عبارة المصنف موهمة كعبارة الكنز خلاف المراد قيدها بذلك تبعا للفتح وغيره من شروح الهداية قال في غاية البيان صرح به في شرح الطحاوي و شرح الكرخي و الإيضاح وغيرها قال في الإيضاح وإذا طلعت الشمس يوم عرفة خرج إلى عرفات لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك ثم قال وإن دفع قبله جاز والأول أولى اه ومثله في السراج فافهم قوله ( راح إلى عرفات ) قال في المعراج وينزل بعرفات في أي موضع شاء إلا الطريق وقرب جبل الرحمة أفضل قال الأئمة الثلاثة في نمرة أفضل لنزوله عليه الصلاة والسلام فيه قلنا نمرة من عرفة ونزوله عليه الصلاة والسلام فيه لم يكن عن قصد اه وهذا مخالف لما في الفتح من أن السنة أن ينزل الإمام بنمرة ولما نقلوه عن الإمام رشيد الدين من أنه ينبغي أن لا يدخل عرفة حتى ينزل بنمرة قريبا من المسجد إلى زوال الشمس ووفق شرح اللباب بأن هذا بالنسبة إلى الإمام لا غيره أو بأن النزول أولا بنمرة ثم بقرب جبل الرحمة تأمل قوله ( على طريق ضب ) بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة وهو اسم للجبل الذي يلي مسجد الخيف شرح اللباب قوله ( كلها موقف ) بكسر القاف أي موضع وقوف نهر قوله ( إلا بطن عرنة ) فلا يصح الوقوف بها على المشهور كما سيأتي قوله ( بفتح الراء ) أي مع ضم العين كهمزة قاموس قوله ( فبعد الزوال خطب الخ ) أي فإذا وصل إلى عرفة ومكث بها داعيا مصليا ذاكرا ملبيا فإذا زالت الشمس اغتسل أو توضأ والغسل أفضل ثم سار إلى المسجد أي مسجد نمرة بلا تأخير فإذا بلغه صعد الإمام الأعظم أو نائبه المنبر ويجلس عليه ويؤذن المؤذن بين يديه فإذا فرغ قام الإمام فخطب خطبتين فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويلبي ويلهل ويكبر ويصلي على النبي ويعظ الناس ويأمرهم وينهاهم ويعلمهم المناسك كالوقوف بعرفة والمزدلفة والجمع بهما والرمي والذبح والحلق والطواف وسائر المناسك التي إلى الخطبة الثالثة ثم يدعو الله تعالى وينزل لباب فإن ترك الخطبة أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء جوهرة وقول الزيلعي جاز أي صح مع الكراهة شرنبلالية

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وعلم فيها المناسك ) أي التي يحتاج إليها يوم عرفة من كيفية الإحرام والخروج إلى منى والمبيت بها والرواح منها إلى عرفة والصلاة بها والوقوف فيها والإفاضة منها وغير ذلك أو جميع ما يحتاج إليه الحاج إلى تمام حجه وإن كان بعدها خطب لأن التأكيد خبر قوله ( فإذا صلى بمكة الفجر الخ ) كذا في الهداية وقال الكمال ظاهر هذا الترتيب إعقاب صلاة الفجر بالخروج إلى منى وهو خلاف السنة واستسحن في المحيط كونه بعد الزوال وليس بشيء وقال المرغيناني بعد طلوع الشمس وهو الصحيح قوله ( يوم التروية ) سمي به لأنهم كانوا يروون إبلهم فيه استعدادا للوقوف يوم عرفة إذ لم يكن في عرفات ماء جار كزماننا شرح اللباب فائدة في مناسك النووي يوم التروية هو الثامن واليوم التاسع عرفة والعاشر النحر والحادي عشر القر بفتح القاف وتشديد الراء لأنهم يقرون فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأولى والثالث عشر النفر الثاني قوله ( ومكث بها إلى فجر عرفة ) أفاد طلب المبيت بها فإنه سنة كما في المحيط وفي المبسوط يستحب أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى ويقيم بها إلى صبيحة عرفة اه ويصلي الفجر بها لوقتها المختار وهو زمان الإسفار وفي الخانية بغلس فكأنه قاسه على فجر مزدلفة والأكثر على الأول فهو الأفضل شرح اللباب وفي مناسك النووي وأما ما يفعله الناس في هذه الأزمان من دخولهم أرض عرفات في اليوم الثامن فخطأ مخالف للسنة ويفوتهم بسببه سنن كثيرة منها الصلوات بمنى والمبيت بها والتوجه منها إلى نمرة والنزول بها والخطبة والصلاة قبل دخول عرفات وغير ذلك اه وقوله والتوجه منها إلى نمرة والنزول بها فيه عندنا كلام يأتي قريبا قوله ( ثم بعد طلوع الشمس ) لما كانت عبارة المصنف موهمة كعبارة الكنز خلاف المراد قيدها بذلك تبعا للفتح وغيره من شروح الهداية قال في غاية البيان صرح به في شرح الطحاوي و شرح الكرخي و الإيضاح وغيرها قال في الإيضاح وإذا طلعت الشمس يوم عرفة خرج إلى عرفات لأنه عليه الصلاة والسلام فعل كذلك ثم قال وإن دفع قبله جاز والأول أولى اه ومثله في السراج فافهم قوله ( راح إلى عرفات ) قال في المعراج وينزل بعرفات في أي موضع شاء إلا الطريق وقرب جبل الرحمة أفضل قال الأئمة الثلاثة في نمرة أفضل لنزوله عليه الصلاة والسلام فيه قلنا نمرة من عرفة ونزوله عليه الصلاة والسلام فيه لم يكن عن قصد اه وهذا مخالف لما في الفتح من أن السنة أن ينزل الإمام بنمرة ولما نقلوه عن الإمام رشيد الدين من أنه ينبغي أن لا يدخل عرفة حتى ينزل بنمرة قريبا من المسجد إلى زوال الشمس ووفق شرح اللباب بأن هذا بالنسبة إلى الإمام لا غيره أو بأن النزول أولا بنمرة ثم بقرب جبل الرحمة تأمل قوله ( على طريق ضب ) بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة وهو اسم للجبل الذي يلي مسجد الخيف شرح اللباب قوله ( كلها موقف ) بكسر القاف أي موضع وقوف نهر قوله ( إلا بطن عرنة ) فلا يصح الوقوف بها على المشهور كما سيأتي قوله ( بفتح الراء ) أي مع ضم العين كهمزة قاموس قوله ( فبعد الزوال خطب الخ ) أي فإذا وصل إلى عرفة ومكث بها داعيا مصليا ذاكرا ملبيا فإذا زالت الشمس اغتسل أو توضأ والغسل أفضل ثم سار إلى المسجد أي مسجد نمرة بلا تأخير فإذا بلغه صعد الإمام الأعظم أو نائبه المنبر ويجلس عليه ويؤذن المؤذن بين يديه فإذا فرغ قام الإمام فخطب خطبتين فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويلبي ويلهل ويكبر ويصلي على النبي ويعظ الناس ويأمرهم وينهاهم ويعلمهم المناسك كالوقوف بعرفة والمزدلفة والجمع بهما والرمي والذبح والحلق والطواف وسائر المناسك التي إلى الخطبة الثالثة ثم يدعو الله تعالى وينزل لباب فإن ترك الخطبة أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء جوهرة وقول الزيلعي جاز أي صح مع الكراهة شرنبلالية

Section V02/P503–V02/P504İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P503–V02/P504)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( وبعد الخطبة صلى بهم ) فظاهره عدم تأخير الصلاة وهو صريح قول البدائع فإذا زالت الشمس صعد الإمام المنبر فإذا فرغ من الخطبة أقام المؤذنون ويصلي الإمام الخ ونحوه في اللباب وفي البحر عن المعراج أنه يؤخر هذا الجمع إلى آخر وقت الظهر ونحوه في شرح قاضيخان على الجامع الصغير قال في شرح اللباب وفيه أنه يلزمه منه تأخير الوقوف وينافي حديث جابر رضي الله عنه حتى إذا زاغت الشمس فإن ظاهره أن الخطبة كانت في أول الزوال فلا تقع الصلاة في آخره قوله ( بأذان ) أي واحد لأنه للإعلام بدخول الوقت وهو واحد وقوله وإقامتين أي يقيم للظهر ثم يصليها ثم يقيم للعصر لأن الإقامة لبيان الشروع في الصلاة قوله ( وقراءة سرية ) لأنهما صلاتا نهار كسائر الأيام سراج قوله ( ولم يصل بينهما شيئا ) أي ولا السنة الراتبة قال في اللباب وإن أخر الإمام صلاة العصر لا يكره للمأموم التطوع بينهما إلى أن يدخل الإمام في العصر قوله ( على المذهب ) وهو ظاهر الرواية شرنبلالية وهو الصحيح فلو فعل كره وأعاد الأذان للعصر لانقطاع فوره فصار كالاشتغال بينهما بفعل آخر بحر أي كأكل وشرب فإنه يعيد الأذان سراج وما في الذخيرة و المحيط و الكافي من استثناء سنة الظهر فخلاف الحديث وإطلاق المشايخ فتح تنبيه أخذ من هذا العلامة السيد محمد صادق بن أحمد بادشاه أنه يترك تكبير التشريق هنا وفي المزدلفة بين المغرب والعشاء لمراعاة الفورية الواردة في الحديث كما نقله عنه الكازروني في فتاواه قلت وفيه نظر فإن الوارد في الحديث أنه صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ففيه التصريح بترك الصلاة بينهما ولا يلزم منه ترك التكبير ولا يقاس على الصلاة لوجوبه دونها ولأن مدته يسيرة حتى لم يعد فاضلا بين الفريضة والراتبة والحاصل أن التكبير بعد ثبوت وجوبه عندنا لا يسقط هنا إلا بدليل وما ذكر لا يصلح للدلالة كما علمته هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم قوله ( ولا بعد أداء العصر في وقت الظهر ) سقطت هذه الجملة من بعض النسخ وعزاها في الشرنبلالية إلى شرح الوهبانية لابن الشحنة مطلب في شروط الجمع بين الصلاتين بعرفة قوله ( وشرط لصحة هذا الجمع الخ ) اختلف في هذا الجمع هل هو سنة أو مستحب وما قيل إن تقديم العصر عند الإمام واجب لصيانة الجماعة ينبغي حمله على معنى ثبت شرح اللباب تنبيه اقتصر من الشروط على الإمام الإحرام وزاد في اللباب تقديم الظهر على العصر حتى لو تبين للإمام وقوع الظهر قبل الزوال أو بغير وضوء والعصر بعده أو بوضوء أعادهما جميعا والزمان وهو يوم عرفة والمكان وهو عرفة وما قرب منها والجماعة فالشروط ستة قلت لكن الأخير داخل في الأول فإن معنى اشتراط الإمام اشتراط صلاته بهم لا وجوده فيهم على أنه في البحر قال إن الجماعة غير شرط حتى لو لحق الناس فزع فصلى الإمام وحده الصلاتين جاز بالإجماع على الصحيح كذا في الوجيز ثم نقل عن البدائع أن الجماعة شرط الجمع عند أبي حنيفة لكن في حق غير الإمام لا في حق الإمام ثم قال فما في النقاية و الجوهرة و المجمع من اشتراط الجماعة ضعيف واعترضه في النهر بأنه نقله غير واحد وصححه الإسبيجابي وبأن الجواز في مسألة الفزع للضرورة اه قلت ما مر عن البدائع يصلح توفيقا بين الكلامين والتصحيحين فتدبر ثم يكفي إدراك جزء من الصلاتين مع الإمام حتى لو أدرك بعض الظهر ثم قام يقضي ما فاته ثم أدرك جزءا من العصر معه يكفي كما أفاده في البحر و اللباب قوله ( الإمام الأعظم ) أي الخليفة بحر وقوله أو نائبه أي ولو بعد موت الإمام فإنه يجمع نائبه أو صاحب شرطه لأن النواب لا ينعزلون بموت الخليفة بحر وأطلق الإمام فشمل المقيم والمسافر لكن لو كان مقيما كإمام صلى بهم صلاة المقيمين ولا يجوز له القصر ولا للحجاج الاقتداء به

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( وبعد الخطبة صلى بهم ) فظاهره عدم تأخير الصلاة وهو صريح قول البدائع فإذا زالت الشمس صعد الإمام المنبر فإذا فرغ من الخطبة أقام المؤذنون ويصلي الإمام الخ ونحوه في اللباب وفي البحر عن المعراج أنه يؤخر هذا الجمع إلى آخر وقت الظهر ونحوه في شرح قاضيخان على الجامع الصغير قال في شرح اللباب وفيه أنه يلزمه منه تأخير الوقوف وينافي حديث جابر رضي الله عنه حتى إذا زاغت الشمس فإن ظاهره أن الخطبة كانت في أول الزوال فلا تقع الصلاة في آخره قوله ( بأذان ) أي واحد لأنه للإعلام بدخول الوقت وهو واحد وقوله وإقامتين أي يقيم للظهر ثم يصليها ثم يقيم للعصر لأن الإقامة لبيان الشروع في الصلاة قوله ( وقراءة سرية ) لأنهما صلاتا نهار كسائر الأيام سراج قوله ( ولم يصل بينهما شيئا ) أي ولا السنة الراتبة قال في اللباب وإن أخر الإمام صلاة العصر لا يكره للمأموم التطوع بينهما إلى أن يدخل الإمام في العصر قوله ( على المذهب ) وهو ظاهر الرواية شرنبلالية وهو الصحيح فلو فعل كره وأعاد الأذان للعصر لانقطاع فوره فصار كالاشتغال بينهما بفعل آخر بحر أي كأكل وشرب فإنه يعيد الأذان سراج وما في الذخيرة و المحيط و الكافي من استثناء سنة الظهر فخلاف الحديث وإطلاق المشايخ فتح تنبيه أخذ من هذا العلامة السيد محمد صادق بن أحمد بادشاه أنه يترك تكبير التشريق هنا وفي المزدلفة بين المغرب والعشاء لمراعاة الفورية الواردة في الحديث كما نقله عنه الكازروني في فتاواه قلت وفيه نظر فإن الوارد في الحديث أنه صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ففيه التصريح بترك الصلاة بينهما ولا يلزم منه ترك التكبير ولا يقاس على الصلاة لوجوبه دونها ولأن مدته يسيرة حتى لم يعد فاضلا بين الفريضة والراتبة والحاصل أن التكبير بعد ثبوت وجوبه عندنا لا يسقط هنا إلا بدليل وما ذكر لا يصلح للدلالة كما علمته هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم قوله ( ولا بعد أداء العصر في وقت الظهر ) سقطت هذه الجملة من بعض النسخ وعزاها في الشرنبلالية إلى شرح الوهبانية لابن الشحنة مطلب في شروط الجمع بين الصلاتين بعرفة قوله ( وشرط لصحة هذا الجمع الخ ) اختلف في هذا الجمع هل هو سنة أو مستحب وما قيل إن تقديم العصر عند الإمام واجب لصيانة الجماعة ينبغي حمله على معنى ثبت شرح اللباب تنبيه اقتصر من الشروط على الإمام الإحرام وزاد في اللباب تقديم الظهر على العصر حتى لو تبين للإمام وقوع الظهر قبل الزوال أو بغير وضوء والعصر بعده أو بوضوء أعادهما جميعا والزمان وهو يوم عرفة والمكان وهو عرفة وما قرب منها والجماعة فالشروط ستة قلت لكن الأخير داخل في الأول فإن معنى اشتراط الإمام اشتراط صلاته بهم لا وجوده فيهم على أنه في البحر قال إن الجماعة غير شرط حتى لو لحق الناس فزع فصلى الإمام وحده الصلاتين جاز بالإجماع على الصحيح كذا في الوجيز ثم نقل عن البدائع أن الجماعة شرط الجمع عند أبي حنيفة لكن في حق غير الإمام لا في حق الإمام ثم قال فما في النقاية و الجوهرة و المجمع من اشتراط الجماعة ضعيف واعترضه في النهر بأنه نقله غير واحد وصححه الإسبيجابي وبأن الجواز في مسألة الفزع للضرورة اه قلت ما مر عن البدائع يصلح توفيقا بين الكلامين والتصحيحين فتدبر ثم يكفي إدراك جزء من الصلاتين مع الإمام حتى لو أدرك بعض الظهر ثم قام يقضي ما فاته ثم أدرك جزءا من العصر معه يكفي كما أفاده في البحر و اللباب قوله ( الإمام الأعظم ) أي الخليفة بحر وقوله أو نائبه أي ولو بعد موت الإمام فإنه يجمع نائبه أو صاحب شرطه لأن النواب لا ينعزلون بموت الخليفة بحر وأطلق الإمام فشمل المقيم والمسافر لكن لو كان مقيما كإمام صلى بهم صلاة المقيمين ولا يجوز له القصر ولا للحجاج الاقتداء به

Section V02/P504–V02/P505İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P504–V02/P505)
Orijinal Metin (AR)

قال الإمام الحلواني كان الإمام النسفي يقول العجب من أهل الموقف يتابعون إمام مكة في القصر فأنى يستجاب لهم أو يرجى لهم الخير وصلاتهم غير جائزة قال شمس الأئمة كنت مع أهل الموقف فاعتزلت وصليت كل صلاة في وقتها وأوصيت بذلك أصحابي وقد سمعنا أنه يتكلف ويخرج مسيرة سفر ثم يأتي عرفات فلو كان هكذا فالقصر جائز وإلا لا فيجب الاحتياط اه ملخصا من التاترخانية عن المحيط قوله ( وإلا صلوا وحدانا ) يوهم جواز صلاة العصر في وقت الظهر وعدم جواز الجماعة لو صليت العصر في وقتها وليس بمراد فالأصوب قول الزيلعي صلوا كل واحدة منهما في وقتها أفاده ح ويمكن الجواب بأن وحدانا حال من مفعول صلوا لا من فاعله أي صلوا الصلاتين وحدانا أي غير مجموعات بل كل واحدة في وقتها غايته أن فيه إطلاق الجمع على ما فوق الواحد فافهم قوله ( والإحرام بالحج فيهما ) احترز به عما لو أحرم بالعمرة فلا يجوز الجمع ولو أحرم بالحج قبل صلاة العصر كما لو لم يكن محرما وإشار إلى أن الشرط حصوله عند أداء الصلاتين ولو أحرم بعد الزوال في الأصح وفي رواية لا بد من وجوده قبل الزوال كما في النهر وقوله فيهما متعلق بقوله الإمام وقوله الإحرام ولذا فرع عليه المصنف بقوله فلا تجوز وقوله ولا لمن صلى الخ على طريق اللف والنشر المرتب قوله ( لم يصل العصر مع الإمام ) أي بل يصليها في وقتها ومثله ما لو صلى الظهر فقط مع الإمام لا يصلي العصر إلا في وقتها ح قوله ( قبل إحرام الحج ) بأن لم يحرم أصلا أو أحرم بالعمرة فقط كما مر قوله ( ثم أحرم ) أي بالحج قبل أداء العصر ح قوله ( إلا في وقته ) أي العصر ط قوله ( إلا الإحرام ) فهو شرط متفق عليه عندنا والحصر بالإضافة إلى المذكور هنا أي فلا يشترط عندهما الاقتداء بالإمام أو نائبه وإلا فاشتراط الزمان والمكان وتقديم الظهر على العصر متفق عليه عندنا كما أفاده في شرح اللباب قوله ( وهو الأظهر ) لعله من جهة الدليل وإلا بالمتون على قول الإمام وصححه في البدائع وغيرها ونقل تصحيحه العلامة قاسم عن الإسبيجابي وقال واعتمده برهان الشريعة و النسفي قوله ( ثم ذهب ) أي الإمام مع القوم من مسجد نمرة إلى الموقف أي مكان الوقوف بعرفة قوله ( بغسل ) متعلق بقوله صلى وقوله ذهب قال القهستاني أي جمع بين الصلاتين وذهب إليه حال كونه مغتسلا في وقت الجمع والذهاب فيكون حالا من فاعل جمع وذهب والأول في خزانة المفتين والثاني في الكافي اه وقوله سن بالبناء للمجهول صفة غسل قوله ( ووقف الإمام على ناقته ) في الخانية والأفضل للإمام أن يقف راكبا ولغيره أن يقف عنده اه وظاهره أن الركوب للإمام فقط وهو مفهوم كلام المصنف كالهداية و البدائع وغيرها ويؤيده قول السراج لأنه يدعو ويدعو الناس بدعائه فإن كان على راحلته فهو أبلغ في مشاهدتهم له اه لكن في القهستاني الأفضل أن يكون راكبا قريبا من الإمام اه ومثله في منن الملتقى ونقل بعضهم عن السراج عن منسك ابن العجمي يكره الوقوف على ظهر الدابة إلا في حال الوقوف بعرفة بل هو الأفضل للإمام وغيره اه ولم أره في السراج قوله ( بقرب جبل الرحمة ) أي الذي في وسط عرفات ويقال له الإل كهلال وأما صعوده كما يفعله العوام فلم يذكر أحد ممن يعتد به في فضيلة بل حكمه حكم سائر أراضي عرفات وادعى الطبري والماوردي أنه مستحب ورده النووي بأنه لا أصل له لأنه لم يرد فيه خبر صحيح ولا ضعيف نهر قوله ( عند الصخرات الكبار ) أي الحجرات السود المفروشة فإنها مظنة موقفه شرح اللباب

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال الإمام الحلواني كان الإمام النسفي يقول العجب من أهل الموقف يتابعون إمام مكة في القصر فأنى يستجاب لهم أو يرجى لهم الخير وصلاتهم غير جائزة قال شمس الأئمة كنت مع أهل الموقف فاعتزلت وصليت كل صلاة في وقتها وأوصيت بذلك أصحابي وقد سمعنا أنه يتكلف ويخرج مسيرة سفر ثم يأتي عرفات فلو كان هكذا فالقصر جائز وإلا لا فيجب الاحتياط اه ملخصا من التاترخانية عن المحيط قوله ( وإلا صلوا وحدانا ) يوهم جواز صلاة العصر في وقت الظهر وعدم جواز الجماعة لو صليت العصر في وقتها وليس بمراد فالأصوب قول الزيلعي صلوا كل واحدة منهما في وقتها أفاده ح ويمكن الجواب بأن وحدانا حال من مفعول صلوا لا من فاعله أي صلوا الصلاتين وحدانا أي غير مجموعات بل كل واحدة في وقتها غايته أن فيه إطلاق الجمع على ما فوق الواحد فافهم قوله ( والإحرام بالحج فيهما ) احترز به عما لو أحرم بالعمرة فلا يجوز الجمع ولو أحرم بالحج قبل صلاة العصر كما لو لم يكن محرما وإشار إلى أن الشرط حصوله عند أداء الصلاتين ولو أحرم بعد الزوال في الأصح وفي رواية لا بد من وجوده قبل الزوال كما في النهر وقوله فيهما متعلق بقوله الإمام وقوله الإحرام ولذا فرع عليه المصنف بقوله فلا تجوز وقوله ولا لمن صلى الخ على طريق اللف والنشر المرتب قوله ( لم يصل العصر مع الإمام ) أي بل يصليها في وقتها ومثله ما لو صلى الظهر فقط مع الإمام لا يصلي العصر إلا في وقتها ح قوله ( قبل إحرام الحج ) بأن لم يحرم أصلا أو أحرم بالعمرة فقط كما مر قوله ( ثم أحرم ) أي بالحج قبل أداء العصر ح قوله ( إلا في وقته ) أي العصر ط قوله ( إلا الإحرام ) فهو شرط متفق عليه عندنا والحصر بالإضافة إلى المذكور هنا أي فلا يشترط عندهما الاقتداء بالإمام أو نائبه وإلا فاشتراط الزمان والمكان وتقديم الظهر على العصر متفق عليه عندنا كما أفاده في شرح اللباب قوله ( وهو الأظهر ) لعله من جهة الدليل وإلا بالمتون على قول الإمام وصححه في البدائع وغيرها ونقل تصحيحه العلامة قاسم عن الإسبيجابي وقال واعتمده برهان الشريعة و النسفي قوله ( ثم ذهب ) أي الإمام مع القوم من مسجد نمرة إلى الموقف أي مكان الوقوف بعرفة قوله ( بغسل ) متعلق بقوله صلى وقوله ذهب قال القهستاني أي جمع بين الصلاتين وذهب إليه حال كونه مغتسلا في وقت الجمع والذهاب فيكون حالا من فاعل جمع وذهب والأول في خزانة المفتين والثاني في الكافي اه وقوله سن بالبناء للمجهول صفة غسل قوله ( ووقف الإمام على ناقته ) في الخانية والأفضل للإمام أن يقف راكبا ولغيره أن يقف عنده اه وظاهره أن الركوب للإمام فقط وهو مفهوم كلام المصنف كالهداية و البدائع وغيرها ويؤيده قول السراج لأنه يدعو ويدعو الناس بدعائه فإن كان على راحلته فهو أبلغ في مشاهدتهم له اه لكن في القهستاني الأفضل أن يكون راكبا قريبا من الإمام اه ومثله في منن الملتقى ونقل بعضهم عن السراج عن منسك ابن العجمي يكره الوقوف على ظهر الدابة إلا في حال الوقوف بعرفة بل هو الأفضل للإمام وغيره اه ولم أره في السراج قوله ( بقرب جبل الرحمة ) أي الذي في وسط عرفات ويقال له الإل كهلال وأما صعوده كما يفعله العوام فلم يذكر أحد ممن يعتد به في فضيلة بل حكمه حكم سائر أراضي عرفات وادعى الطبري والماوردي أنه مستحب ورده النووي بأنه لا أصل له لأنه لم يرد فيه خبر صحيح ولا ضعيف نهر قوله ( عند الصخرات الكبار ) أي الحجرات السود المفروشة فإنها مظنة موقفه شرح اللباب

Section V02/P505–V02/P506İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P505–V02/P506)
Orijinal Metin (AR)

وفي شرح الشيخ إسماعيل عن منسك الفارسي قال قاضي القضاة بدر الدين وقد اجتهدت على تعيين موقفه ووافقني عليه بعض من يعتمد عليه من محدثي مكة وعلمائها حتى حصل الظن بتعيينه وأنه الفجوة المستعلية المشرفة على الموقف التي عن يمينها وورائها صخرة متصلة بصخرات الجبل وهذه الفجوة بين الجبل والبناء المربع عن يساره وهي إلى الجبل أقرب بقليل بحيث يكون الجبل قبالتك بيمين إذا استقبلت القبلة والبناء المربع عن يسارك بقليل وراءه اه ونقله في اللباب أيضا باختصار قال القاضي محمد عيد والبناء المربع هو المعروف بمطبخ آدم ويعرف بحذائه صخرة مخروقة تتبع هي وما حولها من تلك الصخرات المفروشة وما ورائها من الصخار السود المتصلة بالجبل قوله ( والقيام والنية ) مبتدأ ومعطوف عليه وقوله فيه متعلق بكل من القيام والنية وقوله ليست بشرط خبر المبتدأ والأولى أن يقول ليسا بالتثنية وتغليب المذكر على المؤنث فكل من القيام والنية مستحب كما في اللباب وإنما كانت النية شرطا في الطواف دون الوقوف لأن النية عند الإحرام تضمنت جميع ما يفعل فيه والوقوف يفعل فيه من كل وجه فاكتفى فيه بتلك النية والطواف يفعل فيه من وجه دون وجه لأنه يفعل بعد التحلل فاشترط فيه أصل النية دون تعيينها عملا بالشرطين شرح النقاية للقاري لكن هذا الفرق لا يشمل طواف العمرة لأنه يفعل قبل التحلل وسيذكر آخر الباب فرق آخر قوله ( لأن الشرط الكينونة فيه ) أي في محل الوقوف المعلوم من المقام قال في شرح اللباب والظاهر أن هذا ركن لعدم تصور الوقوف بدونه نعم الوقت شرط اه أي مع الإحرام قلت ولعله أراد بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن تأمل والمراد بالكينونة الحصول فيه على أي وجه كان ولو نائما أو جاهلا بكونه عرفة أو غير صاح أو مكرها أو جنبا أو مارا مسرعا قوله ( مجتاز ) أي مار غير واقف قوله ( ودعا جهرا ) ولا يفرط في الجهر بصوته لباب أي بحيث يتعب نفسه لكن قيد شارحه الجهر بكونه في التلبية وقال وأما الأدعية والأذكار فبالخفية أولى اه قلت ويؤيده قوله في السراج ويجتهد في الدعاء والسنة أن يخفي صوته لقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية الأعراف 55 اه قوله ( بجهد ) متعلق بدعا أي باجتهاد وإلحاح في المسألة وقد ورد خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رواه مالك والترمذي وأحمد وغيرهم شرح النقاية للقاري مطلب الثناء على الكريم دعاء وقيل لابن عيينة هذا ثناء فلم سماه رسول الله دعاء فقال الثناء على الكريم دعاء لأنه يعرف حاجته فتح قلت يشير بهذا إلى خبر من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ومنه قول أمية بن أبي الصلت في مدح بعض الملوك أأذكر حاجتي أم قد كفاني ثناؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضك الثناء مطلب في إجابة الدعاء قوله ( وهو ) أي هذا الموقف من مواضع الإجابة أي المواضع التي تكون الإجابة أرجى فيها من غيرها كما أفاده في النهر قوله ( وهي بمكة ) أي وما قرب منها لأن الموقفين ومنى والجمار ليست في مكة قوله ( وهي خمسة عشر موضعا الخ ) كذا ذكرها في الفتح عن رسالة الحسن البصري قال ابن حجر المكي والحسن البصري تابعي جليل اجتمع بجمع من الصحابة فلا يقول ذلك إلا عن توقيف اه ونقلها بعضهم عن النقاش المفسر في مسكه مقيده بأوقات خاصة والحسن أطلقها وذكر ذلك بعضهم نظما نقله ح عن الشرنبلالية فراجعهما قوله ( بكعبة ) أي فيها قوله ( والموقفين ) أي عرفة والمشعر الحرام في المزدلفة قوله ( طواف ) أي مكانه والأولى أن يقول المطاف وهو ما كان في زمنه مسجدا وإلا فالمسجد الحرام كله مطاف بمعنى أنه يجوز فيه الطواف

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وفي شرح الشيخ إسماعيل عن منسك الفارسي قال قاضي القضاة بدر الدين وقد اجتهدت على تعيين موقفه ووافقني عليه بعض من يعتمد عليه من محدثي مكة وعلمائها حتى حصل الظن بتعيينه وأنه الفجوة المستعلية المشرفة على الموقف التي عن يمينها وورائها صخرة متصلة بصخرات الجبل وهذه الفجوة بين الجبل والبناء المربع عن يساره وهي إلى الجبل أقرب بقليل بحيث يكون الجبل قبالتك بيمين إذا استقبلت القبلة والبناء المربع عن يسارك بقليل وراءه اه ونقله في اللباب أيضا باختصار قال القاضي محمد عيد والبناء المربع هو المعروف بمطبخ آدم ويعرف بحذائه صخرة مخروقة تتبع هي وما حولها من تلك الصخرات المفروشة وما ورائها من الصخار السود المتصلة بالجبل قوله ( والقيام والنية ) مبتدأ ومعطوف عليه وقوله فيه متعلق بكل من القيام والنية وقوله ليست بشرط خبر المبتدأ والأولى أن يقول ليسا بالتثنية وتغليب المذكر على المؤنث فكل من القيام والنية مستحب كما في اللباب وإنما كانت النية شرطا في الطواف دون الوقوف لأن النية عند الإحرام تضمنت جميع ما يفعل فيه والوقوف يفعل فيه من كل وجه فاكتفى فيه بتلك النية والطواف يفعل فيه من وجه دون وجه لأنه يفعل بعد التحلل فاشترط فيه أصل النية دون تعيينها عملا بالشرطين شرح النقاية للقاري لكن هذا الفرق لا يشمل طواف العمرة لأنه يفعل قبل التحلل وسيذكر آخر الباب فرق آخر قوله ( لأن الشرط الكينونة فيه ) أي في محل الوقوف المعلوم من المقام قال في شرح اللباب والظاهر أن هذا ركن لعدم تصور الوقوف بدونه نعم الوقت شرط اه أي مع الإحرام قلت ولعله أراد بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن تأمل والمراد بالكينونة الحصول فيه على أي وجه كان ولو نائما أو جاهلا بكونه عرفة أو غير صاح أو مكرها أو جنبا أو مارا مسرعا قوله ( مجتاز ) أي مار غير واقف قوله ( ودعا جهرا ) ولا يفرط في الجهر بصوته لباب أي بحيث يتعب نفسه لكن قيد شارحه الجهر بكونه في التلبية وقال وأما الأدعية والأذكار فبالخفية أولى اه قلت ويؤيده قوله في السراج ويجتهد في الدعاء والسنة أن يخفي صوته لقوله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية الأعراف 55 اه قوله ( بجهد ) متعلق بدعا أي باجتهاد وإلحاح في المسألة وقد ورد خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رواه مالك والترمذي وأحمد وغيرهم شرح النقاية للقاري مطلب الثناء على الكريم دعاء وقيل لابن عيينة هذا ثناء فلم سماه رسول الله دعاء فقال الثناء على الكريم دعاء لأنه يعرف حاجته فتح قلت يشير بهذا إلى خبر من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ومنه قول أمية بن أبي الصلت في مدح بعض الملوك أأذكر حاجتي أم قد كفاني ثناؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضك الثناء مطلب في إجابة الدعاء قوله ( وهو ) أي هذا الموقف من مواضع الإجابة أي المواضع التي تكون الإجابة أرجى فيها من غيرها كما أفاده في النهر قوله ( وهي بمكة ) أي وما قرب منها لأن الموقفين ومنى والجمار ليست في مكة قوله ( وهي خمسة عشر موضعا الخ ) كذا ذكرها في الفتح عن رسالة الحسن البصري قال ابن حجر المكي والحسن البصري تابعي جليل اجتمع بجمع من الصحابة فلا يقول ذلك إلا عن توقيف اه ونقلها بعضهم عن النقاش المفسر في مسكه مقيده بأوقات خاصة والحسن أطلقها وذكر ذلك بعضهم نظما نقله ح عن الشرنبلالية فراجعهما قوله ( بكعبة ) أي فيها قوله ( والموقفين ) أي عرفة والمشعر الحرام في المزدلفة قوله ( طواف ) أي مكانه والأولى أن يقول المطاف وهو ما كان في زمنه مسجدا وإلا فالمسجد الحرام كله مطاف بمعنى أنه يجوز فيه الطواف

Section V02/P506–V02/P508İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P506–V02/P508)
Orijinal Metin (AR)

شرح اللباب قوله ( وسعى ) أي بين الصفاء والمروة لا سيما فيما بين الميلين شرح اللباب قوله ( مروتين ) أي الصفا والمروة ففيه تغليب ولعله غلب المؤنث على المذكر بناء على أحد القولين للعلماء وهو أن المروة أفضل من الصفا قوله ( مقام ) أي خلفه كما في اللباب قوله ( جمارك ) أي الثلاث فبذلك بلغت خمسة عشر لكن اعترض بأنه لا دعاء في جمرة العقبة بل في الأولى والوسطى قوله ( زاد في اللباب الخ ) أي لباب المناسك للشيخ رحمة الله السندي تلميذ المحقق ابن الهمام اختصره من منسكه الكبير واختصره أيضا بمنسك أصغر منه فافهم قوله ( وعند السدرة ) فيه أنه لم يذكرها في اللباب بل ذكرها في الشرنبلالية وهي سدرة كانت بعرفة وهي الآن غير معروفة ذكره بعض المحشين عن تاريخ مكة للعلامة القطبي وكذا عزاه بعض مشايخ مشايخنا لابن ظهيرة الحنفي المكي في فضائل مكة قوله ( وفي الحجر ) فيه أن هذا هو تحت الميزاب كما في الشرنبلالية عن الفتح قوله ( ليلة البدر ) وهي ليلة الرابع عشر من ذي الحجة التي ينزلون فيها الآن ط قلت وقد ألحقت هذه الخمسة نظما بنظم صاحب النهر فقلت ورؤية بيت ثم حجر وسدرة وركن يمان مع منى ليلة القمر قوله ( وإذا غربت الشمس الخ ) بيان للواجب حتى لو دفع قبل الغروب فإن جاوز حدود عرفة لزمه دم إلا أن يعود قبله ويدفع بعده فيسقط خلافا لزفر بخلاف ما لو عاد بعده ولو مكث بعد ما أفاض الإمام كثيرا بلا عذر أساء ولو أبطأ الإمام ولم يفض حتى ظهر الليل أفاضوا لأنه أخطأ السنة من البحر و النهر قوله ( أتى ) أي أفاض الإمام والناس وعليهم السكينة والوقار فإذا وجد فرجة أسرع المشي بلا إيذاء وقيل لا يسن الإيضاع أي لا يسن في زماننا لكثرة الإيذاء لباب وشرحه قوله ( على طريق المأزمين ) لا على طريق ضب والمأزم بهمزة بعد الميم الأولى ويجوز تركها كما في رأس وزاي مكسورة وأصله المضيق بين جبلين ومراد الفقهاء الطريق الذي بين جبلين وهما جبلان بين عرفات ومزدلفة إسماعيل وعزاه بعضهم إلى العز بن جماعة وأنه نقله عن المحب الطبري ورد به قول النووي إن المراد به ما بين العلمين اللذين هما حد الحرم وقال إنه غريب ويحمل العوام على الزحمة بين العلمين وليس لذلك أصل قوله ( ماشيا ) أي إذا قرب منها يدخلها ماشيا تأدبا وتواضعا لأنها من الحرم المحترم شرح اللباب قوله ( إلا وادي محسر ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المهملة المشددة وبالراء والاستثناء منقطع لأنه ليس من منى كما أشار إليه الشارح قوله ( ليس من منى ) صوابه ليس من مزدلفة لأنها محل الوقوف اه قوله ( أو ببطن عرنة ) أي الذي قرب عرفات كما مر قوله ( لم يجز ) أي لم يصح الأول عن وقوف مزدلفة الواجب ولا الثاني عن وقوف عرفات الركن قوله ( على المشهور ) أي خلافا لما في البدائع من جوازه فيهما فتح قوله ( والأصح أنه المشعر الحرام ) وقيل هو مزدلفة كلها قوله ( وعليه مقيدة ) قيل هي أسطوانة من حجارة مدورة تدويرها أربعة وعشرون ذراعا وطولها اثنا عشر وفيها خمسة وعشرون درجة وهي على خشبة مرتفعة كان يوقد عليها في خلافة هارون الرشيد الشمع ليلة مزدلفة وكان قبله يوقد بالحطب وبعده بمصابيح كبار قوله ( وصلى العشاءين الخ ) أي في أول وقت العشاء الأخيرة قهستاني وينبغي أن يصلي قبل حط رحاله بل ينيخ جماله ويعقلها وأشار إلى أنه لا تطوع بينهما ولو سنة مؤكدة على الصحيح ولو تطوع أعاد الإقامة كما لو اشتغل بينهما بعمل آخر بحر قال في شرح اللباب ويصلي سنة المغرب والعشاء والوتر بعدها كما صرح به مولانا عبد الرحمن الجامي قدس الله سره السامي في منسكه اه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

شرح اللباب قوله ( وسعى ) أي بين الصفاء والمروة لا سيما فيما بين الميلين شرح اللباب قوله ( مروتين ) أي الصفا والمروة ففيه تغليب ولعله غلب المؤنث على المذكر بناء على أحد القولين للعلماء وهو أن المروة أفضل من الصفا قوله ( مقام ) أي خلفه كما في اللباب قوله ( جمارك ) أي الثلاث فبذلك بلغت خمسة عشر لكن اعترض بأنه لا دعاء في جمرة العقبة بل في الأولى والوسطى قوله ( زاد في اللباب الخ ) أي لباب المناسك للشيخ رحمة الله السندي تلميذ المحقق ابن الهمام اختصره من منسكه الكبير واختصره أيضا بمنسك أصغر منه فافهم قوله ( وعند السدرة ) فيه أنه لم يذكرها في اللباب بل ذكرها في الشرنبلالية وهي سدرة كانت بعرفة وهي الآن غير معروفة ذكره بعض المحشين عن تاريخ مكة للعلامة القطبي وكذا عزاه بعض مشايخ مشايخنا لابن ظهيرة الحنفي المكي في فضائل مكة قوله ( وفي الحجر ) فيه أن هذا هو تحت الميزاب كما في الشرنبلالية عن الفتح قوله ( ليلة البدر ) وهي ليلة الرابع عشر من ذي الحجة التي ينزلون فيها الآن ط قلت وقد ألحقت هذه الخمسة نظما بنظم صاحب النهر فقلت ورؤية بيت ثم حجر وسدرة وركن يمان مع منى ليلة القمر قوله ( وإذا غربت الشمس الخ ) بيان للواجب حتى لو دفع قبل الغروب فإن جاوز حدود عرفة لزمه دم إلا أن يعود قبله ويدفع بعده فيسقط خلافا لزفر بخلاف ما لو عاد بعده ولو مكث بعد ما أفاض الإمام كثيرا بلا عذر أساء ولو أبطأ الإمام ولم يفض حتى ظهر الليل أفاضوا لأنه أخطأ السنة من البحر و النهر قوله ( أتى ) أي أفاض الإمام والناس وعليهم السكينة والوقار فإذا وجد فرجة أسرع المشي بلا إيذاء وقيل لا يسن الإيضاع أي لا يسن في زماننا لكثرة الإيذاء لباب وشرحه قوله ( على طريق المأزمين ) لا على طريق ضب والمأزم بهمزة بعد الميم الأولى ويجوز تركها كما في رأس وزاي مكسورة وأصله المضيق بين جبلين ومراد الفقهاء الطريق الذي بين جبلين وهما جبلان بين عرفات ومزدلفة إسماعيل وعزاه بعضهم إلى العز بن جماعة وأنه نقله عن المحب الطبري ورد به قول النووي إن المراد به ما بين العلمين اللذين هما حد الحرم وقال إنه غريب ويحمل العوام على الزحمة بين العلمين وليس لذلك أصل قوله ( ماشيا ) أي إذا قرب منها يدخلها ماشيا تأدبا وتواضعا لأنها من الحرم المحترم شرح اللباب قوله ( إلا وادي محسر ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المهملة المشددة وبالراء والاستثناء منقطع لأنه ليس من منى كما أشار إليه الشارح قوله ( ليس من منى ) صوابه ليس من مزدلفة لأنها محل الوقوف اه قوله ( أو ببطن عرنة ) أي الذي قرب عرفات كما مر قوله ( لم يجز ) أي لم يصح الأول عن وقوف مزدلفة الواجب ولا الثاني عن وقوف عرفات الركن قوله ( على المشهور ) أي خلافا لما في البدائع من جوازه فيهما فتح قوله ( والأصح أنه المشعر الحرام ) وقيل هو مزدلفة كلها قوله ( وعليه مقيدة ) قيل هي أسطوانة من حجارة مدورة تدويرها أربعة وعشرون ذراعا وطولها اثنا عشر وفيها خمسة وعشرون درجة وهي على خشبة مرتفعة كان يوقد عليها في خلافة هارون الرشيد الشمع ليلة مزدلفة وكان قبله يوقد بالحطب وبعده بمصابيح كبار قوله ( وصلى العشاءين الخ ) أي في أول وقت العشاء الأخيرة قهستاني وينبغي أن يصلي قبل حط رحاله بل ينيخ جماله ويعقلها وأشار إلى أنه لا تطوع بينهما ولو سنة مؤكدة على الصحيح ولو تطوع أعاد الإقامة كما لو اشتغل بينهما بعمل آخر بحر قال في شرح اللباب ويصلي سنة المغرب والعشاء والوتر بعدها كما صرح به مولانا عبد الرحمن الجامي قدس الله سره السامي في منسكه اه

Section V02/P508–V02/P509İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V02/P508–V02/P509)
Orijinal Metin (AR)

وأما قول الشارح قبيل باب الأذان يكره التنفل بعد صلاتي الجمعين ففيه كلام قدمناه هناك قوله ( لأن العشاء في وقتها الخ ) علة للاقتصار هنا على إقامة واحدة بخلاف الجمع في عرفة فإنه بإقامتين لأن الصلاة الثانية هنا تؤدي في غير وقتها فتقع الحاجة إلى إقامة أخرى للإعلام بالشروع فيها أما الثانية هنا ففي وقتها فتستغني عن تجديد الإعلام كالوتر مع العشاء بدائع قوله ( كما لا احتياج هنا للإمام ) فلو صلاهما منفردا جاز خلافا لما في شرح النقاية للبرجندي فإنه خلاف المشهور في المذهب شر ح اللباب وذكر في اللباب أن الجماعة سنة في هذا الجمع ثم قال وشرائط هذا الجمع الإحرام بالحج وتقديم الوقوف عليه والزمان والمكان والوقت الخ قال شارحه فلا يجوز هذا الجمع لغير المحرم بالحج وأما ما ذكره المحبوبي من أن الإحرام غير شرط فيه فغير صحيح لتصريحهم بأن هذا الجمع جمع نسك ولا يكون نسكا إلا بالإحرام بالحج اه وبه ظهر صحة ما بحثه في النهر بقوله وينبغي اشتراطه لكونه في المغرب مؤديا اه وظهر أن ما في النهاية و الهندية من عدم اشتراطه مبني على قول المحبوبي فافهم قوله ( ولو صلى المغرب والعشاء ) في بعض النسخ أو العشاء بأو وفي بعضها الاقتصار على المغرب موافقا في الكنز وغيره وهو أولى لأن المراد التنبيه على وجوب تأخير المغرب عن وقتها المعتاد ويفهم منه بالأولى وجوب تأخير العشاء إلى المزدلفة نعم عبارة اللباب ولو صلى الصلاتين أو إحداهما قوله ( أعاده ) أي أعاد ما صلى قال العلامة الشهاوي في منسكه هذا فيما إذا ذهب إلى المزدلفة من طريقها أما إذا ذهب إلى مكة من غير طريق المزدلفة جاز له أن يصلي المغرب في الطريق بلا توقف في ذلك ولم أجد أحدا صرح بذلك سوى صاحب النهاية و العناية ذكراه في باب قضاء الفوائت وكلام شارح الكنز أيضا يدل على ذلك وهي فائدة جليلة اه وكذا صرح به البناية الباب المذكور أيضا اه ذكره بعض المحشين عن خط بعض العلماء قلت ويؤخذ هذا من اشتراط المكان لصحة هذا الجمع كما مر ويأتي فإنه يفيد أنه لو لم يمر على المزدلفة لزم صلاة المغرب في الطريق في وقتها لعدم الشرط وكذا لو بات في عرفات فتنبه قوله ( الصلاة أمامك ) الجملة في محل جر بدل من الحديث وخاطب به أسامة لما نزل عليه الصلاة والسلام بالشعب فبال وتوضأ فقال أسامة الصلاة يا رسول الله ومعنى الحديث وقتها الجائز أو مكانها ط قوله ( ليلة النحر ) سماها بذلك جريا على الحقيقة اللغوية والشرعية وأما ما مر في آخر الاعتكاف من تبعيتها لليوم الذي قبلها فذاك بالنظر إلى الحكم كما حققناه هناك فافهم قوله ( والمكان مزدلفة ) يرد عليه ما في البحر عن المحيط لو صلاهما بعد ما جاوز المزدلفة جاز اه وعزاه في شرح اللباب إلى المنتقى لكن قال بعده وهو خلاف ما عليه الجمهور قوله ( والوقت ) الفرق بينه وبين الزمان هنا أن الثاني أعم قوله ( فتصلح لغزا من وجوه ) أي تصلح هذه المسألة فيقال أي فرض لا تطلب له الإقامة فالجواب عشاء المزدلفة إذا لم يفصل بينها وبين المغرب بفاصل ويقال أي صلاة تصلى في غير وقتها وهي أداء وأي صلاة إذا صليت في وقتها وجبت إعادتها فالجواب مغرب المزدلفة وأي صلاة يجب أن تفعل في مكان مخصوص فالجواب المغرب والعشاء في المزدلفة فتأمل واستخرج غيرها ح زاد ط وأي عشاء أديت قبل المغرب من صاحب ترتيب وصحت فالجواب عشاء المزدلفة وزاد الرحمتي وأي صلاة يختلف وقتها في زمان دون زمان وهي مغرب المزدلفة وقتها ليلة العيد غير وقتها في بقية الأيام وأي صلاة يختلف وقتها في حالة دون حالة هي هذه يختلف في حالة الإحرام بالحج وأي صلاة فاسدة إذا خرج وقت التي بعدها انقلبت صحيحة وأي صلاة يكره الإتيان بسنتها هي هذه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وأما قول الشارح قبيل باب الأذان يكره التنفل بعد صلاتي الجمعين ففيه كلام قدمناه هناك قوله ( لأن العشاء في وقتها الخ ) علة للاقتصار هنا على إقامة واحدة بخلاف الجمع في عرفة فإنه بإقامتين لأن الصلاة الثانية هنا تؤدي في غير وقتها فتقع الحاجة إلى إقامة أخرى للإعلام بالشروع فيها أما الثانية هنا ففي وقتها فتستغني عن تجديد الإعلام كالوتر مع العشاء بدائع قوله ( كما لا احتياج هنا للإمام ) فلو صلاهما منفردا جاز خلافا لما في شرح النقاية للبرجندي فإنه خلاف المشهور في المذهب شر ح اللباب وذكر في اللباب أن الجماعة سنة في هذا الجمع ثم قال وشرائط هذا الجمع الإحرام بالحج وتقديم الوقوف عليه والزمان والمكان والوقت الخ قال شارحه فلا يجوز هذا الجمع لغير المحرم بالحج وأما ما ذكره المحبوبي من أن الإحرام غير شرط فيه فغير صحيح لتصريحهم بأن هذا الجمع جمع نسك ولا يكون نسكا إلا بالإحرام بالحج اه وبه ظهر صحة ما بحثه في النهر بقوله وينبغي اشتراطه لكونه في المغرب مؤديا اه وظهر أن ما في النهاية و الهندية من عدم اشتراطه مبني على قول المحبوبي فافهم قوله ( ولو صلى المغرب والعشاء ) في بعض النسخ أو العشاء بأو وفي بعضها الاقتصار على المغرب موافقا في الكنز وغيره وهو أولى لأن المراد التنبيه على وجوب تأخير المغرب عن وقتها المعتاد ويفهم منه بالأولى وجوب تأخير العشاء إلى المزدلفة نعم عبارة اللباب ولو صلى الصلاتين أو إحداهما قوله ( أعاده ) أي أعاد ما صلى قال العلامة الشهاوي في منسكه هذا فيما إذا ذهب إلى المزدلفة من طريقها أما إذا ذهب إلى مكة من غير طريق المزدلفة جاز له أن يصلي المغرب في الطريق بلا توقف في ذلك ولم أجد أحدا صرح بذلك سوى صاحب النهاية و العناية ذكراه في باب قضاء الفوائت وكلام شارح الكنز أيضا يدل على ذلك وهي فائدة جليلة اه وكذا صرح به البناية الباب المذكور أيضا اه ذكره بعض المحشين عن خط بعض العلماء قلت ويؤخذ هذا من اشتراط المكان لصحة هذا الجمع كما مر ويأتي فإنه يفيد أنه لو لم يمر على المزدلفة لزم صلاة المغرب في الطريق في وقتها لعدم الشرط وكذا لو بات في عرفات فتنبه قوله ( الصلاة أمامك ) الجملة في محل جر بدل من الحديث وخاطب به أسامة لما نزل عليه الصلاة والسلام بالشعب فبال وتوضأ فقال أسامة الصلاة يا رسول الله ومعنى الحديث وقتها الجائز أو مكانها ط قوله ( ليلة النحر ) سماها بذلك جريا على الحقيقة اللغوية والشرعية وأما ما مر في آخر الاعتكاف من تبعيتها لليوم الذي قبلها فذاك بالنظر إلى الحكم كما حققناه هناك فافهم قوله ( والمكان مزدلفة ) يرد عليه ما في البحر عن المحيط لو صلاهما بعد ما جاوز المزدلفة جاز اه وعزاه في شرح اللباب إلى المنتقى لكن قال بعده وهو خلاف ما عليه الجمهور قوله ( والوقت ) الفرق بينه وبين الزمان هنا أن الثاني أعم قوله ( فتصلح لغزا من وجوه ) أي تصلح هذه المسألة فيقال أي فرض لا تطلب له الإقامة فالجواب عشاء المزدلفة إذا لم يفصل بينها وبين المغرب بفاصل ويقال أي صلاة تصلى في غير وقتها وهي أداء وأي صلاة إذا صليت في وقتها وجبت إعادتها فالجواب مغرب المزدلفة وأي صلاة يجب أن تفعل في مكان مخصوص فالجواب المغرب والعشاء في المزدلفة فتأمل واستخرج غيرها ح زاد ط وأي عشاء أديت قبل المغرب من صاحب ترتيب وصحت فالجواب عشاء المزدلفة وزاد الرحمتي وأي صلاة يختلف وقتها في زمان دون زمان وهي مغرب المزدلفة وقتها ليلة العيد غير وقتها في بقية الأيام وأي صلاة يختلف وقتها في حالة دون حالة هي هذه يختلف في حالة الإحرام بالحج وأي صلاة فاسدة إذا خرج وقت التي بعدها انقلبت صحيحة وأي صلاة يكره الإتيان بسنتها هي هذه

%0
10 Bölüm

Questions