Section V04/P074Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P074)
Orijinal Metin (AR)1 ( كتاب الصلاة ) اختلف العلماء في أصل الصلاة فقيل هي الدعاء لاشتمالها عليه وهذا قول جماهير أهل العربية والفقهاء وغيرهم وقيل لأنها ثانية لشهادة التوحيد كالمصلي من السابق في خيل الحلبة وقيل هي من الصلوين وهما عرقان مع الردف وقيل هما عظمان ينحنيان في الركوع والسجود قالوا ولهذا كتبت الصلوة بالواو في المصحف وقيل هي من الرحمة وقيل أصلها الاقبال على الشيء وقيل غير ذلك والله تعالى أعلم 1 ( باب بدء الاذان )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( كتاب الصلاة ) اختلف العلماء في أصل الصلاة فقيل هي الدعاء لاشتمالها عليه وهذا قول جماهير أهل العربية والفقهاء وغيرهم وقيل لأنها ثانية لشهادة التوحيد كالمصلي من السابق في خيل الحلبة وقيل هي من الصلوين وهما عرقان مع الردف وقيل هما عظمان ينحنيان في الركوع والسجود قالوا ولهذا كتبت الصلوة بالواو في المصحف وقيل هي من الرحمة وقيل أصلها الاقبال على الشيء وقيل غير ذلك والله تعالى أعلم 1 ( باب بدء الاذان )
Section V04/P074–V04/P076Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P074–V04/P076)
Orijinal Metin (AR)قال أهل اللغة الاذان الاعلام قال الله تعالى وأذان من الله ورسوله وقال تعالى فأذن مؤذن ويقال الاذان والتأذين والاذين قوله ( كان المسلمون يجتمعون فيتحينون الصلاة ) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى معنى يتحينون يقدرون حينها ليأتوا اليها فيه والحين الوقت من الزمان قوله ( فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا ) قال أهل اللغة هو الذي يضرب به النصارى لأوقات صلواتهم وجمعه نواقيس والنقس ضرب الناقوس قوله ( كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم أتخذوا ناقوسا وقال بعضهم قرنا فقال عمر رضي الله عنه أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا بلال فناد بالصلاة ) في هذا الحديث فوائد منها منقبة عظيمة لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في إصابته الصواب وفيه التشاور في الامور لاسيما المهمة وذلك مستحب في حق الأمة باجماع العلماء وأختلف أصحابنا هل كانت المشاورة واجبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كانت سنة في حقه صلى الله عليه وسلم كما في حقنا والصحيح عندهم وجوبها وهو المختار قال الله تعالى وشاورهم في الأمر والمختار الذي عليه جمهور الفقهاء ومحققو أهل الاصول أن الأمر للوجوب وفيه أنه ينبغي للمتشاورين أن يقول كل منهم ما عنده ثم صاحب الامر يفعل ما ظهرت له مصلحة والله أعلم وأما قوله ( أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة ) فقال القاضي عياض رحمه الله ظاهرة أنه اعلام ليس على صفة الأذان الشرعي بل اخبار بحضور وقتها وهذا الذي قاله محتمل أو متعين فقد صح في حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما أنه رأى ألاذان في المنام فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره به فجاء عمر رضي الله عنه فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى وذكر الحديث فهذا ظاهرة أنه كان في مجلس آخر فيكون الواقع الاعلام أولا ثم رأى عبد الله بن زيد الأذان فشرعه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أما بوحي واما باجتهاده صلى الله عليه وسلم على مذهب الجمهور في جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم وليس هو عملا بمجرد المنام هذا ما لايشك فيه بلا خلاف والله أعلم قال الترمذي ولايصح لعبد الله بن زيد بن عبد ربه هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء غير حديث الاذان وهو غير عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ذاك له أحاديث كثيرة في الصحيحين وهو عم عباد بن تميم والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( يابلال قم فناد بالصلاة ) فقال القاضي عياض رحمه الله فيه حجة لشرع الاذان من قيام وأنه لايجوز الأذان قاعدا قال وهو مذهب العلماء كافة الا أبا ثور فانه جوزه ووافقه أبو الفرج المالكي وهذا الذي قاله ضعيف لوجهين أحدهما أنا قدمنا عنه أن المراد بهذا النداء الاعلام بالصلاة لا الاذان المعروف والثاني أن المراد قم فاذهب إلى موضع بارز فناد فيه بالصلاة ليسمعك الناس من البعد وليس فيه تعرض للقيام في حال الاذان لكن يحتج للقيام في الأذان باحاديث معروفة غير هذا وأما قوله مذهب العلماء كافة أن القيام واجب فليس كما قال بل مذهبنا المشهور أنه سنة فلو أذن قاعدا بغير عذر صح أذانه لكن فاتته الفضيلة وكذا لو أذن مضطجعا مع قدرته على القيام صح أذانه على الاصح لان المراد ألاعلام وقد حصل ولم يثبت في اشتراط القيام شيء والله أعلم وأما السبب في تخصيص بلال رضي الله عنه بالنداء والاعلام فقد جاء مبينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما في الحديث الصحيح حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له القه على بلال فانه اندى صوتا منك قيل معناه أرفع صوتا وقيل أطيب فيؤخذ منه استحباب كون المؤذن رفيع الصوت وحسنه وهذا متفق عليه قال اصحابنا فلو وجدنا مؤذنا حسن الصوت يطلب على اذانه رزقا وآخر يتبرع بالأذان لكنه غير حسن الصوت فأيهما يؤخذ فيه وجهان أصحهما يرزق حسن الصوت وهو قول بن شريح والله أعلم وذكر العلماء في حكمة الأذان أربعة اشياء اظهار شعار الاسلام وكلمة التوحيد والاعلام بدخول وقت الصلاة وبمكانها والدعاء إلى الجماعة والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال أهل اللغة الاذان الاعلام قال الله تعالى وأذان من الله ورسوله وقال تعالى فأذن مؤذن ويقال الاذان والتأذين والاذين قوله ( كان المسلمون يجتمعون فيتحينون الصلاة ) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى معنى يتحينون يقدرون حينها ليأتوا اليها فيه والحين الوقت من الزمان قوله ( فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا ) قال أهل اللغة هو الذي يضرب به النصارى لأوقات صلواتهم وجمعه نواقيس والنقس ضرب الناقوس قوله ( كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم أتخذوا ناقوسا وقال بعضهم قرنا فقال عمر رضي الله عنه أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا بلال فناد بالصلاة ) في هذا الحديث فوائد منها منقبة عظيمة لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في إصابته الصواب وفيه التشاور في الامور لاسيما المهمة وذلك مستحب في حق الأمة باجماع العلماء وأختلف أصحابنا هل كانت المشاورة واجبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم كانت سنة في حقه صلى الله عليه وسلم كما في حقنا والصحيح عندهم وجوبها وهو المختار قال الله تعالى وشاورهم في الأمر والمختار الذي عليه جمهور الفقهاء ومحققو أهل الاصول أن الأمر للوجوب وفيه أنه ينبغي للمتشاورين أن يقول كل منهم ما عنده ثم صاحب الامر يفعل ما ظهرت له مصلحة والله أعلم وأما قوله ( أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة ) فقال القاضي عياض رحمه الله ظاهرة أنه اعلام ليس على صفة الأذان الشرعي بل اخبار بحضور وقتها وهذا الذي قاله محتمل أو متعين فقد صح في حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما أنه رأى ألاذان في المنام فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره به فجاء عمر رضي الله عنه فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى وذكر الحديث فهذا ظاهرة أنه كان في مجلس آخر فيكون الواقع الاعلام أولا ثم رأى عبد الله بن زيد الأذان فشرعه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أما بوحي واما باجتهاده صلى الله عليه وسلم على مذهب الجمهور في جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم وليس هو عملا بمجرد المنام هذا ما لايشك فيه بلا خلاف والله أعلم قال الترمذي ولايصح لعبد الله بن زيد بن عبد ربه هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء غير حديث الاذان وهو غير عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ذاك له أحاديث كثيرة في الصحيحين وهو عم عباد بن تميم والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( يابلال قم فناد بالصلاة ) فقال القاضي عياض رحمه الله فيه حجة لشرع الاذان من قيام وأنه لايجوز الأذان قاعدا قال وهو مذهب العلماء كافة الا أبا ثور فانه جوزه ووافقه أبو الفرج المالكي وهذا الذي قاله ضعيف لوجهين أحدهما أنا قدمنا عنه أن المراد بهذا النداء الاعلام بالصلاة لا الاذان المعروف والثاني أن المراد قم فاذهب إلى موضع بارز فناد فيه بالصلاة ليسمعك الناس من البعد وليس فيه تعرض للقيام في حال الاذان لكن يحتج للقيام في الأذان باحاديث معروفة غير هذا وأما قوله مذهب العلماء كافة أن القيام واجب فليس كما قال بل مذهبنا المشهور أنه سنة فلو أذن قاعدا بغير عذر صح أذانه لكن فاتته الفضيلة وكذا لو أذن مضطجعا مع قدرته على القيام صح أذانه على الاصح لان المراد ألاعلام وقد حصل ولم يثبت في اشتراط القيام شيء والله أعلم وأما السبب في تخصيص بلال رضي الله عنه بالنداء والاعلام فقد جاء مبينا في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما في الحديث الصحيح حديث عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له القه على بلال فانه اندى صوتا منك قيل معناه أرفع صوتا وقيل أطيب فيؤخذ منه استحباب كون المؤذن رفيع الصوت وحسنه وهذا متفق عليه قال اصحابنا فلو وجدنا مؤذنا حسن الصوت يطلب على اذانه رزقا وآخر يتبرع بالأذان لكنه غير حسن الصوت فأيهما يؤخذ فيه وجهان أصحهما يرزق حسن الصوت وهو قول بن شريح والله أعلم وذكر العلماء في حكمة الأذان أربعة اشياء اظهار شعار الاسلام وكلمة التوحيد والاعلام بدخول وقت الصلاة وبمكانها والدعاء إلى الجماعة والله أعلم
Section V04/P076–V04/P079Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P076–V04/P079)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب الأمر بشقع الأذن وايتار الاقامة الا كلمة الاقامة فانها مثنى ) فيه خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الاقامة الا الاقامة ) أما خالد الحذاء فهو خالد بن مهران أبو المنازل بضم الميم وبالنون وكسر الزاي ولم يكن حذاء وانما كان يجلس في الحذائين وقيل في سببه غير هذا وقد سبق بيانه وأما أبو قلابه فبكسر القاف وبالباء الموحدة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي تقدم بيانه أيضا وقوله يشفع الاذان هو بفتح الياء والفاء وقوله أمر بلال هو بضم الهمزة وكسر الميم أي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء من الفقهاء وأصحاب الاصول وجميع المحدثين وشذ بعضهم فقال هذا اللفظ وشبهه موقوف لاحتمال أن يكون الآمر غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا خطأ والصواب أنه مرفوع لان اطلاق ذلك انما ينصرف إلى صاحب الامر والنهي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثل هذا اللفظ قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا أوأمر الناس بكذا ونحوه فكله مرفوع سواء قال الصحابي ذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بعد وفاته والله أعلم وأما قوله أمر بلال أن يشفع الأذان فمعناه يأتي به مثنى وهذا مجمع عليه اليوم وحكى في افراده خلاف عن بعض السلف واختلف العلماء في اثبات الترجيع كما سأذكره في الباب الاتي ان شاء الله تعالى وأما قوله ويوتر الاقامة فمعناه يأتي بها وترا ولا يثنيها بخلاف الاذان وقوله الا الاقامة معناه الا لفظ الاقامة وهي قوله قد قامت الصلاة فانه لايوترها بل يثنيها واختلف العلماء رضي الله عنهم في لفظ الاقامة فالمشهور من مذهبنا الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي رضي الله عنه وبه قال أحمد وجمهور العلماء أن ألاقامة احدى عشرة كلمه الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله وقال مالك رحمه الله في المشهور عنه هي عشر كلمات فلم يثن لفظ الإقامة وهو قول قديم للشافعي ولنا قول شاذ أنه يقول في الاول الله اكبر مرة وفي الاخر الله أكبر ويقول قد قامت الصلاة مرة فتكون ثمان كلمات والصواب الأول وقال أبو حنيفة الاقامة سبع عشرة كلمة فيثنيها كلها وهذا المذهب شاذ قال الخطابي مذهب جمهور العلماء والذي جرى به العمل في الحرمين والحجاز والشام واليمن ومصر والمغرب إلى اقصى بلاد الاسلام أن الاقامة فرادى قال الامام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى مذهب عامة العلماء أنه يكرر قوله قد قامت الصلاة الا مالكا فان المشهور عنه انه لا يكررها والله أعلم والحكمة في افراد الاقامة وتثنية الاذان أن الأذان لإعلام الغائبين فيكرر ليكون ابلغ في اعلامهم والاقامة للحاضرين فلا حاجة إلى تكرارها ولهذا قال العلماء يكون رفع الصوت في الاقامة دونه في الاذان وانما كرر لفظ الاقامة خاصة لانه مقصود الاقامة والله أعلم فان قيل قد قلتم أن المختار الذي عليه الجمهور أن ألاقامة احدى عشرة كلمة منها الله أكبر الله أكبر أولا وآخرا وهذا تثنية فالجواب ان هذا وان كان صورة تثنية فهو بالنسبة إلى الاذان افراد ولهذا قال أصحابنا يستحب للمؤذن أن يقول كل تكبيرتين بنفس واحد فيقول في اول الاذان الله أكبر الله اكبر بنفس واحد ثم يقول الله أكبر الله اكبر بنفس آخر والله أعلم قوله ( ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة ) هو بضم الياء واسكان العين أي يجعلوا له علامة يعرف بها قوله ( فذكروا أن ينوروا نارا ) وفي الرواية الاخرى يوروا نارا بضم الياء واسكان الواو ومعناهما متقارب فمعنى ينوروا أي يظهروا نورها ومعنى أي يوقدوا ويشعلوا يقال أوريت النار أي اشعلتها قال الله تعالى أفرأيتم النار التي تورون والله أعلم 1 ( باب صفة الاذان )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب الأمر بشقع الأذن وايتار الاقامة الا كلمة الاقامة فانها مثنى ) فيه خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الاقامة الا الاقامة ) أما خالد الحذاء فهو خالد بن مهران أبو المنازل بضم الميم وبالنون وكسر الزاي ولم يكن حذاء وانما كان يجلس في الحذائين وقيل في سببه غير هذا وقد سبق بيانه وأما أبو قلابه فبكسر القاف وبالباء الموحدة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي تقدم بيانه أيضا وقوله يشفع الاذان هو بفتح الياء والفاء وقوله أمر بلال هو بضم الهمزة وكسر الميم أي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا هو الصواب الذي عليه جمهور العلماء من الفقهاء وأصحاب الاصول وجميع المحدثين وشذ بعضهم فقال هذا اللفظ وشبهه موقوف لاحتمال أن يكون الآمر غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا خطأ والصواب أنه مرفوع لان اطلاق ذلك انما ينصرف إلى صاحب الامر والنهي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثل هذا اللفظ قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا أوأمر الناس بكذا ونحوه فكله مرفوع سواء قال الصحابي ذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بعد وفاته والله أعلم وأما قوله أمر بلال أن يشفع الأذان فمعناه يأتي به مثنى وهذا مجمع عليه اليوم وحكى في افراده خلاف عن بعض السلف واختلف العلماء في اثبات الترجيع كما سأذكره في الباب الاتي ان شاء الله تعالى وأما قوله ويوتر الاقامة فمعناه يأتي بها وترا ولا يثنيها بخلاف الاذان وقوله الا الاقامة معناه الا لفظ الاقامة وهي قوله قد قامت الصلاة فانه لايوترها بل يثنيها واختلف العلماء رضي الله عنهم في لفظ الاقامة فالمشهور من مذهبنا الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي رضي الله عنه وبه قال أحمد وجمهور العلماء أن ألاقامة احدى عشرة كلمه الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا اله الا الله وقال مالك رحمه الله في المشهور عنه هي عشر كلمات فلم يثن لفظ الإقامة وهو قول قديم للشافعي ولنا قول شاذ أنه يقول في الاول الله اكبر مرة وفي الاخر الله أكبر ويقول قد قامت الصلاة مرة فتكون ثمان كلمات والصواب الأول وقال أبو حنيفة الاقامة سبع عشرة كلمة فيثنيها كلها وهذا المذهب شاذ قال الخطابي مذهب جمهور العلماء والذي جرى به العمل في الحرمين والحجاز والشام واليمن ومصر والمغرب إلى اقصى بلاد الاسلام أن الاقامة فرادى قال الامام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى مذهب عامة العلماء أنه يكرر قوله قد قامت الصلاة الا مالكا فان المشهور عنه انه لا يكررها والله أعلم والحكمة في افراد الاقامة وتثنية الاذان أن الأذان لإعلام الغائبين فيكرر ليكون ابلغ في اعلامهم والاقامة للحاضرين فلا حاجة إلى تكرارها ولهذا قال العلماء يكون رفع الصوت في الاقامة دونه في الاذان وانما كرر لفظ الاقامة خاصة لانه مقصود الاقامة والله أعلم فان قيل قد قلتم أن المختار الذي عليه الجمهور أن ألاقامة احدى عشرة كلمة منها الله أكبر الله أكبر أولا وآخرا وهذا تثنية فالجواب ان هذا وان كان صورة تثنية فهو بالنسبة إلى الاذان افراد ولهذا قال أصحابنا يستحب للمؤذن أن يقول كل تكبيرتين بنفس واحد فيقول في اول الاذان الله أكبر الله اكبر بنفس واحد ثم يقول الله أكبر الله اكبر بنفس آخر والله أعلم قوله ( ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة ) هو بضم الياء واسكان العين أي يجعلوا له علامة يعرف بها قوله ( فذكروا أن ينوروا نارا ) وفي الرواية الاخرى يوروا نارا بضم الياء واسكان الواو ومعناهما متقارب فمعنى ينوروا أي يظهروا نورها ومعنى أي يوقدوا ويشعلوا يقال أوريت النار أي اشعلتها قال الله تعالى أفرأيتم النار التي تورون والله أعلم 1 ( باب صفة الاذان )
Section V04/P079–V04/P081Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P079–V04/P081)
Orijinal Metin (AR)قوله ( أبو غسان المسمعي ) قد قدمنا مرات أن غسان مختلف في صرفه والمسمعي بكسر الميم الاولى وفتح الثانيه منسوب إلى مسمع جد قبيلة قوله ( أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي ) قوله صاحب هو مجرور صفة لهشام ولايقال أنه مرفوع صفة لمعاذ وقد صرح مسلم رحمه الله بأنه صفة لهشام ذكره في أواخر كتاب الايمان في حديث الشفاعة وقد بينته هناك وأوضحت القول فيه وذكرت أنه يقال فيه الدستواني بالنون وأنه منسوب إلى دستوا كورة من كور الأهواز قوله ( عن عامر الاحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز ) هؤلاء ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض وعامر هذا هو عامر بن عبد الواحد البصري قوله ( عن أبي محذورة ) اسمه سمرة وقيل اوس وقيل جابر وقال بن قتيبة في المعارف اسمه سليمان بن سمرة وهو غريب وأبو محذورة قرشي جمحي أسلم بعد حنين وكان من أحسن الناس صوتا توفي بمكة رضي الله عنه سنة تسع وخمسين وقيل سبع وسبعين ولم يزل مقيما بمكة وتوارثت ذريته الاذان رضي الله تعالى عنهم قوله ( عن أبي محذورة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الاذان الله أكبر الله أكبر أشهد ان لا اله الا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله اشهد أن محمدا رسول الله ثم يعود فيقول أشهد أن لا اله الا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله ) هكذا وقع هذا الحديث في صحيح مسلم في أكثر الاصول في أوله الله أكبر مرتين فقط ووقع في غير مسلم الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر أربع مرات قال القاضي عياض رحمه الله ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم اربع مرات وكذلك اختلف في حديث عبد الله بن زيد في التثنية والتربيع والمشهور فيه التربيع وبالتربيع قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد وجمهور العلماء وبالتثنية قال مالك واحتج بهذا الحديث وبأنه عمل أهل المدينة وهم أعرف بالسنن واحتج الجمهور بأن الزيادة من الثقة مقبولة وبالتربيع عمل اهل مكة وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم والله أعلم وفي هذا الحديث حجة بينه ودلالة واضحة لمذهب مالك والشافعي واحمد وجمهور العلماء ان الترجيع في الاذان ثابت مشروع وهو العود إلى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت وقال أبو حنيفة والكوفيون لا يشرع الترجيع عملا بحديث عبد الله بن زيد فانه ليس فيه ترجيع وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح والزيادة مقدمة مع ان حديث أبي محذورة هذا متأخر عن حديث عبد الله بن زيد فإن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين وحديث بن زيد في أول الامر وانضم إلى هذا كله عمل اهل مكة والمدينة وسائر الامصار وبالله التوفيق واختلف اصحابنا في الترجيع هل هو ركن لايصح الاذان إلا به أم هو سنة ليس ركنا حتى لو تركه صح الاذان مع فوات كمال الفضيلة على وجهين والاصح عندهم أنه سنة وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع وتركه والصواب اثباته والله أعلم قوله حي على الصلاة معناه تعالوا إلى الصلاة وأقبلوا اليها قالوا وفتحت الياء لسكونها وسكون الياء السابقة المدغمة ومعنى حي على الفلاح هلم إلى الفوز والنجاة وقيل إلى البقاء أي أقبلوا على سبب البقاء في الجنة والفلح بفتح الفاء واللام لغة في الفلاح حكاهما الجوهري وغيره ويقال لحي على كذا الحيعلة قال الامام أبو منصور الازهري قال الخليل بن أحمد رحمهما الله تعالى الحاء والعين لا يأتلفان في كلمة أصلية الحروف لقرب مخرجيهما الا أن يؤلف فعل من كلمتين مثل حي على فيقال منه حيعل والله أعلم 1 ( باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( أبو غسان المسمعي ) قد قدمنا مرات أن غسان مختلف في صرفه والمسمعي بكسر الميم الاولى وفتح الثانيه منسوب إلى مسمع جد قبيلة قوله ( أخبرنا معاذ بن هشام صاحب الدستوائي ) قوله صاحب هو مجرور صفة لهشام ولايقال أنه مرفوع صفة لمعاذ وقد صرح مسلم رحمه الله بأنه صفة لهشام ذكره في أواخر كتاب الايمان في حديث الشفاعة وقد بينته هناك وأوضحت القول فيه وذكرت أنه يقال فيه الدستواني بالنون وأنه منسوب إلى دستوا كورة من كور الأهواز قوله ( عن عامر الاحول عن مكحول عن عبد الله بن محيريز ) هؤلاء ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض وعامر هذا هو عامر بن عبد الواحد البصري قوله ( عن أبي محذورة ) اسمه سمرة وقيل اوس وقيل جابر وقال بن قتيبة في المعارف اسمه سليمان بن سمرة وهو غريب وأبو محذورة قرشي جمحي أسلم بعد حنين وكان من أحسن الناس صوتا توفي بمكة رضي الله عنه سنة تسع وخمسين وقيل سبع وسبعين ولم يزل مقيما بمكة وتوارثت ذريته الاذان رضي الله تعالى عنهم قوله ( عن أبي محذورة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الاذان الله أكبر الله أكبر أشهد ان لا اله الا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله اشهد أن محمدا رسول الله ثم يعود فيقول أشهد أن لا اله الا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر لا إله الا الله ) هكذا وقع هذا الحديث في صحيح مسلم في أكثر الاصول في أوله الله أكبر مرتين فقط ووقع في غير مسلم الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر أربع مرات قال القاضي عياض رحمه الله ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم اربع مرات وكذلك اختلف في حديث عبد الله بن زيد في التثنية والتربيع والمشهور فيه التربيع وبالتربيع قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد وجمهور العلماء وبالتثنية قال مالك واحتج بهذا الحديث وبأنه عمل أهل المدينة وهم أعرف بالسنن واحتج الجمهور بأن الزيادة من الثقة مقبولة وبالتربيع عمل اهل مكة وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة وغيرهم والله أعلم وفي هذا الحديث حجة بينه ودلالة واضحة لمذهب مالك والشافعي واحمد وجمهور العلماء ان الترجيع في الاذان ثابت مشروع وهو العود إلى الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد قولهما مرتين بخفض الصوت وقال أبو حنيفة والكوفيون لا يشرع الترجيع عملا بحديث عبد الله بن زيد فانه ليس فيه ترجيع وحجة الجمهور هذا الحديث الصحيح والزيادة مقدمة مع ان حديث أبي محذورة هذا متأخر عن حديث عبد الله بن زيد فإن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين وحديث بن زيد في أول الامر وانضم إلى هذا كله عمل اهل مكة والمدينة وسائر الامصار وبالله التوفيق واختلف اصحابنا في الترجيع هل هو ركن لايصح الاذان إلا به أم هو سنة ليس ركنا حتى لو تركه صح الاذان مع فوات كمال الفضيلة على وجهين والاصح عندهم أنه سنة وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع وتركه والصواب اثباته والله أعلم قوله حي على الصلاة معناه تعالوا إلى الصلاة وأقبلوا اليها قالوا وفتحت الياء لسكونها وسكون الياء السابقة المدغمة ومعنى حي على الفلاح هلم إلى الفوز والنجاة وقيل إلى البقاء أي أقبلوا على سبب البقاء في الجنة والفلح بفتح الفاء واللام لغة في الفلاح حكاهما الجوهري وغيره ويقال لحي على كذا الحيعلة قال الامام أبو منصور الازهري قال الخليل بن أحمد رحمهما الله تعالى الحاء والعين لا يأتلفان في كلمة أصلية الحروف لقرب مخرجيهما الا أن يؤلف فعل من كلمتين مثل حي على فيقال منه حيعل والله أعلم 1 ( باب استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد )
Section V04/P081–V04/P083Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P081–V04/P083)
Orijinal Metin (AR)فيه حديث بن عمر رضي الله عنهما ( كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وبن أم مكتوم الاعمى رضي الله عنهما ) في هذا الحديث فوائد منها جواز وصف الانسان بعيب فيه للتعريف أو مصلحة تترتب عليه لا على قصد التنقيص وهذا أحد وجوه الغيبة المباحة وهي ستة مواضع يباح فيها ذكر الانسان بعيبه ونقصه وما يكرهه وقد بينتها بدلائلها واضحة في آخر كتاب الاذكار الذي لا يستغنى متدين عن مثله وسأذكرها ان شاء الله تعالى في كتاب النكاح عند قول النبي صلى الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك وفي حديث أن أبا سفيان رجل شحيح وفي حديث بئس أخو العشيرة وأنبه على نظائرها في مواضعها ان شاء الله تعالى وبالله التوفيق واسم بن أم مكتوم عمرو بن قيس بن زائدة بن الاصم بن هرم بن رواحة هذا قول الاكثرين وقيل أسمه عبد الله بن زائدة واسم أم مكتوم عاتكه توفي بن أم مكتوم يوم القادسية شهيدا والله أعلم وقوله كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان يعني بالمدينة وفي وقت واحد وقد كان أبو محذورة مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وسعد القرظ أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء مرات وفي هذا الحديث استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد يؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر والاخر عند طلوعه كما كان بلال وبن أم مكتوم يفعلان قال اصحابنا فاذا احتاج إلى أكثر من مؤذنين اتخذ ثلاثة وأربعة فأكثر بحسب الحاجة وقد اتخذ عثمان رضي الله عنه أربعة للحاجة عند كثرة الناس قال اصحابنا ويستحب أن لايزاد على اربعة إلا لحاجة ظاهرة قال اصحابنا واذا ترتب للاذان اثنان فصاعدا فالمستحب ان يؤذنوا دفعة واحدة بل ان اتسع الوقت ترتبوا فيه فان تنازعوا في الابتداء به اقرع بينهم وان ضاق الوقت فان كان المسجد كبيرا اذنوا متفرقين في اقطاره وان كان ضيقا وقفوا معا واذنوا وهذا اذا لم يؤد اختلاف الاصوات إلى تهويش فان ادى إلى ذلك لم يؤذن الا واحد فان تنازعوا أقرع بينهم وأما الاقامة فان اذنوا على الترتيب فالاول أحق بها ان كان هو المؤذن الراتب أو لم يكن هناك مؤذن راتب فان كان الاول غير المؤذن الراتب فايهما أولى بالاقامة فيه وجهان لاصحابنا اصحهما أن الراتب اولى لانه منصبه ولو أقام في هذه الصور غير من له ولاية الاقامة اعتد به على المذهب الصحيح المختار الذي عليه جمهور اصحابنا وقال بعض أصحابنا لا يعتد به كما لو خطب بهم واحد وأم بهم غيره فلا يجوز على قول وأما اذا أذنوا معا فإن اتفقوا على اقامة واحد والا فيقرع قال اصحابنا رحمهم الله ولا يقيم في المسجد الواحد الا واحد إلا اذا لم تحصل الكفاية بواحد وقال بعض اصحابنا لا بأس أن يقيموا معا اذا لم يؤد إلى التهويش 1 ( باب جواز اذان الاعمى اذا كان معه بصير ) فيه حديث عائشة رضي الله عنها ( كان بن أم مكتوم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى ) وقد تقدم معظم فقه الحديث في الباب قبله ومقصود الباب أن اذان الاعمى صحيح وهو جائز بلا كراهة اذا كان معه بصير كما كان بلال وبن أم مكتوم قال اصحابنا ويكره أن يكون الاعمى مؤذنا وحده والله أعلم 1 ( باب الامساك عن الاغارة على قوم في دار الكفر اذا سمع فيهم الاذان )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه حديث بن عمر رضي الله عنهما ( كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وبن أم مكتوم الاعمى رضي الله عنهما ) في هذا الحديث فوائد منها جواز وصف الانسان بعيب فيه للتعريف أو مصلحة تترتب عليه لا على قصد التنقيص وهذا أحد وجوه الغيبة المباحة وهي ستة مواضع يباح فيها ذكر الانسان بعيبه ونقصه وما يكرهه وقد بينتها بدلائلها واضحة في آخر كتاب الاذكار الذي لا يستغنى متدين عن مثله وسأذكرها ان شاء الله تعالى في كتاب النكاح عند قول النبي صلى الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك وفي حديث أن أبا سفيان رجل شحيح وفي حديث بئس أخو العشيرة وأنبه على نظائرها في مواضعها ان شاء الله تعالى وبالله التوفيق واسم بن أم مكتوم عمرو بن قيس بن زائدة بن الاصم بن هرم بن رواحة هذا قول الاكثرين وقيل أسمه عبد الله بن زائدة واسم أم مكتوم عاتكه توفي بن أم مكتوم يوم القادسية شهيدا والله أعلم وقوله كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان يعني بالمدينة وفي وقت واحد وقد كان أبو محذورة مؤذنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وسعد القرظ أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء مرات وفي هذا الحديث استحباب اتخاذ مؤذنين للمسجد الواحد يؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر والاخر عند طلوعه كما كان بلال وبن أم مكتوم يفعلان قال اصحابنا فاذا احتاج إلى أكثر من مؤذنين اتخذ ثلاثة وأربعة فأكثر بحسب الحاجة وقد اتخذ عثمان رضي الله عنه أربعة للحاجة عند كثرة الناس قال اصحابنا ويستحب أن لايزاد على اربعة إلا لحاجة ظاهرة قال اصحابنا واذا ترتب للاذان اثنان فصاعدا فالمستحب ان يؤذنوا دفعة واحدة بل ان اتسع الوقت ترتبوا فيه فان تنازعوا في الابتداء به اقرع بينهم وان ضاق الوقت فان كان المسجد كبيرا اذنوا متفرقين في اقطاره وان كان ضيقا وقفوا معا واذنوا وهذا اذا لم يؤد اختلاف الاصوات إلى تهويش فان ادى إلى ذلك لم يؤذن الا واحد فان تنازعوا أقرع بينهم وأما الاقامة فان اذنوا على الترتيب فالاول أحق بها ان كان هو المؤذن الراتب أو لم يكن هناك مؤذن راتب فان كان الاول غير المؤذن الراتب فايهما أولى بالاقامة فيه وجهان لاصحابنا اصحهما أن الراتب اولى لانه منصبه ولو أقام في هذه الصور غير من له ولاية الاقامة اعتد به على المذهب الصحيح المختار الذي عليه جمهور اصحابنا وقال بعض أصحابنا لا يعتد به كما لو خطب بهم واحد وأم بهم غيره فلا يجوز على قول وأما اذا أذنوا معا فإن اتفقوا على اقامة واحد والا فيقرع قال اصحابنا رحمهم الله ولا يقيم في المسجد الواحد الا واحد إلا اذا لم تحصل الكفاية بواحد وقال بعض اصحابنا لا بأس أن يقيموا معا اذا لم يؤد إلى التهويش 1 ( باب جواز اذان الاعمى اذا كان معه بصير ) فيه حديث عائشة رضي الله عنها ( كان بن أم مكتوم يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى ) وقد تقدم معظم فقه الحديث في الباب قبله ومقصود الباب أن اذان الاعمى صحيح وهو جائز بلا كراهة اذا كان معه بصير كما كان بلال وبن أم مكتوم قال اصحابنا ويكره أن يكون الاعمى مؤذنا وحده والله أعلم 1 ( باب الامساك عن الاغارة على قوم في دار الكفر اذا سمع فيهم الاذان )
Section V04/P083Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P083)
Orijinal Metin (AR)فيه ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير اذا طلع الفجر وكان يستمع الاذان فان سمع اذانا أمسك والا اغار فسمع رجلا يقول الله أكبر الله أكبرفقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفطرة ثم قال اشهد ان لا اله الاالله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت من النار فنظروا فإذا راعي معزى ) قوله صلى الله عليه وسلم على الفطرة أي على الاسلام وقوله صلى الله عليه وسلم خرجت من النار أي بالتوحيد وقوله فاذا هو راعي معزى احتج به في أن الاذان مشروع للمنفرد وهذا هو الصحيح المشهور في مذهبنا ومذهب غيرنا وفي الحديث دليل على أن الاذان يمنع الاغارة على أهل ذلك الموضع فانه دليل على اسلامهم وفيه أن النطق بالشهادتين يكون اسلاما وان لم يكن باستدعاء ذلك منه وهذا هو الصواب وفيه خلاف سبق في اول كتاب الايمان 1 ( باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ( ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل له الوسيلة ) )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير اذا طلع الفجر وكان يستمع الاذان فان سمع اذانا أمسك والا اغار فسمع رجلا يقول الله أكبر الله أكبرفقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفطرة ثم قال اشهد ان لا اله الاالله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجت من النار فنظروا فإذا راعي معزى ) قوله صلى الله عليه وسلم على الفطرة أي على الاسلام وقوله صلى الله عليه وسلم خرجت من النار أي بالتوحيد وقوله فاذا هو راعي معزى احتج به في أن الاذان مشروع للمنفرد وهذا هو الصحيح المشهور في مذهبنا ومذهب غيرنا وفي الحديث دليل على أن الاذان يمنع الاغارة على أهل ذلك الموضع فانه دليل على اسلامهم وفيه أن النطق بالشهادتين يكون اسلاما وان لم يكن باستدعاء ذلك منه وهذا هو الصواب وفيه خلاف سبق في اول كتاب الايمان 1 ( باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ( ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يسأل له الوسيلة ) )
Section V04/P083–V04/P088Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P083–V04/P088)
Orijinal Metin (AR)فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) وفي الحديث الاخر ( اذا قال المؤذن الله أكبر الله اكبر فقال احدكم الله اكبر الله أكبر ثم قال اشهد ان لا اله الا الله قال اشهد ان لا اله الا الله ثم قال اشهد ان محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لاحول ولا قوة الا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لاحول ولا قوة الا بالله ثم قال الله اكبر الله اكبر قال الله اكبر الله أكبر ثم قال لا اله الا الله قال لا اله الا الله من قلبه دخل الجنة ) وفي الحديث الاخر ( من قال حين يسمع المؤذن اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا غفر له ذنبه ) أما أسماء الرجال ففيه خبيب بن عبد الرحمن بن اساف فخبيب بضم الخاء المعجمة واساف بكسر الهمزة وفيه الحكيم بن عبد الله هو بضم الحاء وفتح الكاف وقد سبق في الفصول التي في مقدمة الكتاب أن كل ما في الصحيحين من هذه الصورة فهو حكيم بفتح الحاء الا اثنين بالضم حكيم هذا وزريق بن حكيم وأما قول مسلم ( حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن جهضم الثقفي قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية ) إلى آخره فقال الدار قطني في كتاب الاستدراك هذا الحديث رواه الدراوردي وغيره مرسلا وقال الدارقطني أيضا في كتاب العلل هو حديث متصل وصله إسماعيل بن جعفر وهو ثقة حافظ وزيادته مقبوله وقد رواه البخاري ومسلم في الصحيحين وهذا الذي قاله الدارقطني في كتاب العلل هو الصواب فالحديث صحيح وزيادة الثقة مقبوله وقد سبق مثال هذا في الشرح والله أعلم وأما لغاته ففيه والوسيلة وقد فسرها صلى الله عليه وسلم بانها منزلة في الجنة قال أهل اللغة ألوسيلة المنزله عند الملك وقوله صلى الله عليه وسلم حلت له الشفاعه أي وجبت وقيل نالته قوله ص اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر ثم قال اشهد ان لا اله الا الله ثم قال اشهد ان محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة إلى اخره معناه قال كل نوع من هذا مثنى كما هو المشروع فاختصر صلى الله عليه وسلم من كل نوع شطره تنبيها على باقية ومعنى حي على كذا أي تعالوا إليه والفلاح الفوز والنجاة واصابة الخير قالوا وليس في كلام العرب كلمة اجمع للخير من لفظة الفلاح ويقرب منها النصيحة وقد سبق بيان هذا في حديث الدين النصيحة فمعنى حي على الفلاح أي تعالوا إلى سبب الفوز والبقاء في الجنة والخلود في النعيم والفلاح والفلح تطلقهما العرب ايضا على البقاء وقوله لاحول ولا قوة الا بالله يجوز فيه خمسة اوجه لاهل العربية مشهورة احدهما لاحول ولا قوة بفتحهما بلا تنوين والثاني فتح الاول ونصب الثاني منونا والثالث رفعهما منونين والرابع فتح الاول ورفع الثاني منونا والخامس عكسه قال الهروي قال أبو الهيثم الحول الحركة أي لا حركة ولا استطاعه الا بمشيئة الله وكذا قال ثعلب وآخرون وقيل لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير الا بالله وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعتة الا بمعونته وحكى هذا عن بن مسعود رضي الله عنه وحكى الجوهري لغة غريبة ضعيفة أنه يقال لاحيل ولا قوة الا بالله بالياء قال والحيل والحول بمعنى ويقال في التعبير عن قولهم لا حول ولا قوة الا بالله الحوقلة هكذا قاله الازهري والاكثرون وقال الجوهري الحولقة فعلى الاول وهو المشهور الحاء والواو من الحول والقاف من القوة واللام من اسم الله تعالى وعلى الثاني الحاء واللام من الحول والقاف من القوة والأول أولى لئلا يفصل بين الحروف ومثل الحولقة الحيعله في حي على الصلاة حي على الفلاح حي على كذا والبسملة في بسم الله والحمد له في الحمد لله والهيللة في لا اله الا الله والسبحله في سبحان الله أما أحكام الباب ففيه استحباب قول سامع المؤذن مثل ما يقول الا في الحيعلتين فانه يقول لا حول ولا قوة الا بالله وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد اذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن عام مخصوص لحديث عمر أنه يقول في الحيعلتين لاحول ولا قوة الا بالله وفيه استحباب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من متابعة المؤذن واستحباب سؤال الوسيلة له وفيه أنه يستحب أن يقول السامع كل كلمة بعد فراغ المؤذن منها ولا ينتظر فراغه من كل الأذان وفيه أنه يستحب أن يقول بعد قوله وأنا أشهد أن محمدا رسول الله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا وفيه أنه يستحب لمن رغب غيره في خير أن يذكر له شيئا من دلائله لينشطه لقوله صلى الله عليه وسلم فانه من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا ومن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة وفيه أن ألاعمال يشترط لها القصد والاخلاص لقوله صلى الله عليه وسلم من قلبه واعلم أنه يستحب اجابة المؤذن بالقول مثل قوله لكل من سمعه من متطهر ومحدث وجنب وحائض وغيرهم ممن لا مانع له من الاجابة فمن أسباب المنع أن يكون في الخلاء أو جماع أهله أو نحوهما ومنها أن يكون في صلاة فمن كان في صلاة فريضة أو نافلة فسمع المؤذن لم يوافقه وهو في الصلاة فاذا سلم أتى بمثله فلو فعله في الصلاة فهل يكره فيه قولان للشافعي رضي الله عنه أظهرهما أنه يكره لأنه اعراض عن الصلاة لكن لاتبطل صلاته ان قال ماذكرناه لانها أذكار فلو قال حي على الصلاة أو الصلاة خير من النوم بطلت صلاته ان كان عالما بتحريمه لأنه كلام آدمي ولو سمع الاذان وهو في قراءة أو تسبيح أو نحوهما قطع ما هو فيه وأتى بمتابعة المؤذن ويتابعه في الاقامة كالاذان الا انه يقول في لفظ الاقامة اقامها الله وأدامها واذا ثوب المؤذن في صلاة الصبح فقال الصلاة خير من النوم قال سامعة صدقت وبررت هذا تفصيل مذهبنا وقال القاضي عياض رحمه الله اختلف اصحابنا هل يحكي المصلي لفظ المؤذن في صلاة الفريضة والنافله أم لا يحكيه فيهما أم يحكيه في النافلة دون الفريضة على ثلاثة أقوال ومنعه أبو حنيفة فيهما وهل هذا القول مثل قول المؤذن واجب على من سمعه في غير الصلاة أم مندوب فيه خلاف حكاه الطحاوي الصحيح الذي عليه الجمهور أنه مندوب قال واختلفوا هل يقوله عند سماع كل مؤذن أم لاول مؤذن فقط قال واختلف قول مالك هل يتابع المؤذن في كل كلمات الأذان أم إلى آخر الشهادتين لانه ذكر وما بعده بعضه ليس بذكر وبعضه تكرار لما سبق والله أعلم ( فصل ) قال القاضي عياض رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال احدكم الله أكبر الله أكبر إلى آخره ثم قال في آخره من قلبه دخل الجنة انما كان كذلك لأن ذلك توحيد وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض إليه لقوله لا حول ولا قوة الا بالله فمن حصل هذا فقد حاز حقيقة الايمان وكمال الاسلام واستحق الجنة بفضل الله تعالى وهذا معنى قوله في الرواية الاخرى رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا قال واعلم أن الاذان كلمة جامعه لعقيدة الايمان مشتمله على نوعية من العقليات والسمعيات فأوله اثبات الذات وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن اضدادها وذلك بقوله الله أكبر وهذه اللفظة مع اختصار لفظها دالة على ما ذكرناه ثم صرح باثبات الوحدانيه ونفى ضدها من الشركة المستحيلة في حقه سبحانه وتعالى وهذه عمده الايمان والتوحيد المقدمه على كل وظائف الدين ثم صرح باثبات النبوة والشهادة بالرسالة لنبينا صلى الله عليه وسلم وهي قاعده عظيمة بعد الشهادة بالوحدانيه وموضعها بعد التوحيد لانها من باب الافعال الجائزة الوقوع وتلك المقدمات من باب الواجبات وبعد هذه القواعد كملت العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه سبحانه وتعالى ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات فدعاهم إلى الصلاة وعقبها بعد اثبات النبوة لأن معرفة وجوبها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لا من جهة العقل ثم دعا إلى الفلاح وهوالفوز والبقاء في النعيم المقيم وفيه اشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء وهي آخر تراجم عقائد الاسلام ثم كرر ذلك باقامة الصلاة للاعلام بالشروع فيها وهومتضمن لتأكيد الايمان وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان وليدخل المصلى فيها على بينة من أمره وبصيرة من إيمانه ويستشعر عظيم ما دخل فيه وعظمة حق من يعبده وجزيل ثوابه هذا آخر كلام القاضي وهو من النفائس الجليلة وبالله التوفيق
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) وفي الحديث الاخر ( اذا قال المؤذن الله أكبر الله اكبر فقال احدكم الله اكبر الله أكبر ثم قال اشهد ان لا اله الا الله قال اشهد ان لا اله الا الله ثم قال اشهد ان محمدا رسول الله قال أشهد أن محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لاحول ولا قوة الا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لاحول ولا قوة الا بالله ثم قال الله اكبر الله اكبر قال الله اكبر الله أكبر ثم قال لا اله الا الله قال لا اله الا الله من قلبه دخل الجنة ) وفي الحديث الاخر ( من قال حين يسمع المؤذن اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا غفر له ذنبه ) أما أسماء الرجال ففيه خبيب بن عبد الرحمن بن اساف فخبيب بضم الخاء المعجمة واساف بكسر الهمزة وفيه الحكيم بن عبد الله هو بضم الحاء وفتح الكاف وقد سبق في الفصول التي في مقدمة الكتاب أن كل ما في الصحيحين من هذه الصورة فهو حكيم بفتح الحاء الا اثنين بالضم حكيم هذا وزريق بن حكيم وأما قول مسلم ( حدثنا إسحاق بن منصور قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن جهضم الثقفي قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية ) إلى آخره فقال الدار قطني في كتاب الاستدراك هذا الحديث رواه الدراوردي وغيره مرسلا وقال الدارقطني أيضا في كتاب العلل هو حديث متصل وصله إسماعيل بن جعفر وهو ثقة حافظ وزيادته مقبوله وقد رواه البخاري ومسلم في الصحيحين وهذا الذي قاله الدارقطني في كتاب العلل هو الصواب فالحديث صحيح وزيادة الثقة مقبوله وقد سبق مثال هذا في الشرح والله أعلم وأما لغاته ففيه والوسيلة وقد فسرها صلى الله عليه وسلم بانها منزلة في الجنة قال أهل اللغة ألوسيلة المنزله عند الملك وقوله صلى الله عليه وسلم حلت له الشفاعه أي وجبت وقيل نالته قوله ص اذا قال المؤذن الله اكبر الله اكبر ثم قال اشهد ان لا اله الا الله ثم قال اشهد ان محمدا رسول الله ثم قال حي على الصلاة إلى اخره معناه قال كل نوع من هذا مثنى كما هو المشروع فاختصر صلى الله عليه وسلم من كل نوع شطره تنبيها على باقية ومعنى حي على كذا أي تعالوا إليه والفلاح الفوز والنجاة واصابة الخير قالوا وليس في كلام العرب كلمة اجمع للخير من لفظة الفلاح ويقرب منها النصيحة وقد سبق بيان هذا في حديث الدين النصيحة فمعنى حي على الفلاح أي تعالوا إلى سبب الفوز والبقاء في الجنة والخلود في النعيم والفلاح والفلح تطلقهما العرب ايضا على البقاء وقوله لاحول ولا قوة الا بالله يجوز فيه خمسة اوجه لاهل العربية مشهورة احدهما لاحول ولا قوة بفتحهما بلا تنوين والثاني فتح الاول ونصب الثاني منونا والثالث رفعهما منونين والرابع فتح الاول ورفع الثاني منونا والخامس عكسه قال الهروي قال أبو الهيثم الحول الحركة أي لا حركة ولا استطاعه الا بمشيئة الله وكذا قال ثعلب وآخرون وقيل لا حول في دفع شر ولا قوة في تحصيل خير الا بالله وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته ولا قوة على طاعتة الا بمعونته وحكى هذا عن بن مسعود رضي الله عنه وحكى الجوهري لغة غريبة ضعيفة أنه يقال لاحيل ولا قوة الا بالله بالياء قال والحيل والحول بمعنى ويقال في التعبير عن قولهم لا حول ولا قوة الا بالله الحوقلة هكذا قاله الازهري والاكثرون وقال الجوهري الحولقة فعلى الاول وهو المشهور الحاء والواو من الحول والقاف من القوة واللام من اسم الله تعالى وعلى الثاني الحاء واللام من الحول والقاف من القوة والأول أولى لئلا يفصل بين الحروف ومثل الحولقة الحيعله في حي على الصلاة حي على الفلاح حي على كذا والبسملة في بسم الله والحمد له في الحمد لله والهيللة في لا اله الا الله والسبحله في سبحان الله أما أحكام الباب ففيه استحباب قول سامع المؤذن مثل ما يقول الا في الحيعلتين فانه يقول لا حول ولا قوة الا بالله وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد اذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن عام مخصوص لحديث عمر أنه يقول في الحيعلتين لاحول ولا قوة الا بالله وفيه استحباب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من متابعة المؤذن واستحباب سؤال الوسيلة له وفيه أنه يستحب أن يقول السامع كل كلمة بعد فراغ المؤذن منها ولا ينتظر فراغه من كل الأذان وفيه أنه يستحب أن يقول بعد قوله وأنا أشهد أن محمدا رسول الله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا وفيه أنه يستحب لمن رغب غيره في خير أن يذكر له شيئا من دلائله لينشطه لقوله صلى الله عليه وسلم فانه من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرا ومن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة وفيه أن ألاعمال يشترط لها القصد والاخلاص لقوله صلى الله عليه وسلم من قلبه واعلم أنه يستحب اجابة المؤذن بالقول مثل قوله لكل من سمعه من متطهر ومحدث وجنب وحائض وغيرهم ممن لا مانع له من الاجابة فمن أسباب المنع أن يكون في الخلاء أو جماع أهله أو نحوهما ومنها أن يكون في صلاة فمن كان في صلاة فريضة أو نافلة فسمع المؤذن لم يوافقه وهو في الصلاة فاذا سلم أتى بمثله فلو فعله في الصلاة فهل يكره فيه قولان للشافعي رضي الله عنه أظهرهما أنه يكره لأنه اعراض عن الصلاة لكن لاتبطل صلاته ان قال ماذكرناه لانها أذكار فلو قال حي على الصلاة أو الصلاة خير من النوم بطلت صلاته ان كان عالما بتحريمه لأنه كلام آدمي ولو سمع الاذان وهو في قراءة أو تسبيح أو نحوهما قطع ما هو فيه وأتى بمتابعة المؤذن ويتابعه في الاقامة كالاذان الا انه يقول في لفظ الاقامة اقامها الله وأدامها واذا ثوب المؤذن في صلاة الصبح فقال الصلاة خير من النوم قال سامعة صدقت وبررت هذا تفصيل مذهبنا وقال القاضي عياض رحمه الله اختلف اصحابنا هل يحكي المصلي لفظ المؤذن في صلاة الفريضة والنافله أم لا يحكيه فيهما أم يحكيه في النافلة دون الفريضة على ثلاثة أقوال ومنعه أبو حنيفة فيهما وهل هذا القول مثل قول المؤذن واجب على من سمعه في غير الصلاة أم مندوب فيه خلاف حكاه الطحاوي الصحيح الذي عليه الجمهور أنه مندوب قال واختلفوا هل يقوله عند سماع كل مؤذن أم لاول مؤذن فقط قال واختلف قول مالك هل يتابع المؤذن في كل كلمات الأذان أم إلى آخر الشهادتين لانه ذكر وما بعده بعضه ليس بذكر وبعضه تكرار لما سبق والله أعلم ( فصل ) قال القاضي عياض رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم اذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال احدكم الله أكبر الله أكبر إلى آخره ثم قال في آخره من قلبه دخل الجنة انما كان كذلك لأن ذلك توحيد وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض إليه لقوله لا حول ولا قوة الا بالله فمن حصل هذا فقد حاز حقيقة الايمان وكمال الاسلام واستحق الجنة بفضل الله تعالى وهذا معنى قوله في الرواية الاخرى رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالاسلام دينا قال واعلم أن الاذان كلمة جامعه لعقيدة الايمان مشتمله على نوعية من العقليات والسمعيات فأوله اثبات الذات وما يستحقه من الكمال والتنزيه عن اضدادها وذلك بقوله الله أكبر وهذه اللفظة مع اختصار لفظها دالة على ما ذكرناه ثم صرح باثبات الوحدانيه ونفى ضدها من الشركة المستحيلة في حقه سبحانه وتعالى وهذه عمده الايمان والتوحيد المقدمه على كل وظائف الدين ثم صرح باثبات النبوة والشهادة بالرسالة لنبينا صلى الله عليه وسلم وهي قاعده عظيمة بعد الشهادة بالوحدانيه وموضعها بعد التوحيد لانها من باب الافعال الجائزة الوقوع وتلك المقدمات من باب الواجبات وبعد هذه القواعد كملت العقائد العقليات فيما يجب ويستحيل ويجوز في حقه سبحانه وتعالى ثم دعا إلى ما دعاهم إليه من العبادات فدعاهم إلى الصلاة وعقبها بعد اثبات النبوة لأن معرفة وجوبها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لا من جهة العقل ثم دعا إلى الفلاح وهوالفوز والبقاء في النعيم المقيم وفيه اشعار بأمور الآخرة من البعث والجزاء وهي آخر تراجم عقائد الاسلام ثم كرر ذلك باقامة الصلاة للاعلام بالشروع فيها وهومتضمن لتأكيد الايمان وتكرار ذكره عند الشروع في العبادة بالقلب واللسان وليدخل المصلى فيها على بينة من أمره وبصيرة من إيمانه ويستشعر عظيم ما دخل فيه وعظمة حق من يعبده وجزيل ثوابه هذا آخر كلام القاضي وهو من النفائس الجليلة وبالله التوفيق
Section V04/P088Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P088)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب فضل الاذان وهروب الشيطان عند سماعه )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب فضل الاذان وهروب الشيطان عند سماعه )
Section V04/P088–V04/P092Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P088–V04/P092)
Orijinal Metin (AR)فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيامه ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( ان الشيطان اذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء قال الراوي هي من المدينة ستة وثلاثون ميلا ) وفي رواية ( أن الشيطان اذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لايسمع صوته فاذا سكت رجع فوسوس فإذا سمع الاقامة ذهب حتى لا يسمع صوته فاذا سكت رجع فوسوس ) وفي رواية ( إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص ) وفي رواية ( اذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين فاذا قضي التأذين أقبل حتى اذا ثوب بالصلاة أدبر حتى اذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول له اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى ) أما أسماء الرجال ففيه طلحة بن يحيى عن عمه هذا العم هو عيسى بن طلحة بن عبيد الله كما بينه في الرواية الاخرى وقوله ( الاعمش عن أبي سفيان ) اسم أبي سفيان طلحة بن نافع سبق بيانه مرات وقوله ( قال سليمان فسألته عن الروحاء ) سليمان هو الاعمش سليمان بن مهران والمسئول أبو سفيان طلحة بن نافع وفيه أمية بن بسطام بكسر الباء وفتحها مصروف وغير مصروف وسبق بيانه في اول الكتاب مرات قوله ( أرسلني أبي إلى بني حارثه ) هو بالحاء قوله ( الحزامي ) هو بالحاء المهملة والزاي وأما لغاته وألفاظه فقوله صلى الله عليه وسلم المؤذنون أطول الناس أعناقا هو بفتح همزة أعناقا جمع عنق واختلف السلف والخلف في معناه فقيل معناه أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى لآن المتشوف يطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب وقال النضر بن شميل اذا ألجم الناس العرق يوم القيامه طالت اعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق وقيل معناه أنهم سادة ورؤساء والعرب تصف السادة بطول العنق وقيل معناه أكثر اتباعا وقال بن الاعرابي معناه اكثر الناس أعمالا قال القاضي عياض وغيره ورواه بعضهم أعناقا بكسر الهمزة أي اسراعا إلى الجنة وهو من سير العنق قوله مكان الروحاء هي بفتح الراء وبالحاء المهملة وبالمد قوله اذا سمع الشيطان الاذان أحال هو بالحاء المهملة أي ذهب هاربا قوله وله حصاص هو بحاء مهملة مضمومه وصادين مهملتين أي ضراط كما في الرواية الاخرى وقيل الحصاص شدة العدو قالهما أبو عبيد والائمة من بعده قال العلماء وانما أدبر الشيطان عند الاذان لئلا يسمعه فيضطر إلى ان يشهد له بذلك يوم القيامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لايسمع صوت المؤذن جن ولا انس ولا شيء الا شهد له يوم القيامه قال القاضي عياض وقيل انما يشهد له المؤمنون من الجن والانس فأما الكافر فلا شهادة له قال ولا يقبل هذا من قائله لما جاء في الاثار من خلافه قال وقيل ان هذا فيمن يصح منه الشهادة ممن يسمع وقيل بل هو عام في الحيوان والجماد وان الله تعالى يخلق لها ولما لا يعقل من الحيوان ادراكا للاذان وعقلا ومعرفة وقيل انما يدبر الشيطان لعظم امر الاذان لما اشتمل عليه من قواعد التوحيد واظهار شعائر الاسلام واعلانه وقيل ليأسه من وسوسة الانسان عند الاعلان بالتوحيد وقوله صلى الله عليه وسلم حتى اذا ثوب بالصلاة المراد بالتثويب الاقامة وأصله من ثاب اذا رجع ومقيم الصلاة راجع إلى الدعاء اليها فان الاذان دعاء إلى الصلاة والاقامة دعاء اليها قوله حتى يخطر بين المرء ونفسه هو بضم الطاء وكسرها حكاهما القاضي عياض في المشارق قال ضبطناه عن المتقنين بالكسر وسمعناه من اكثر الرواة بالضم قال والكسر هو الوجه ومعناه يوسوس وهو من قولهم خطر الفحل بذنبه اذا حركه فضرب به فخذيه وأما بالضم فمن السلوك والمرور أي يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه فيشغله عما هو فيه وبهذا فسره الشارحون للموطأ وبالاول فسره الخليل قوله ( حتى يظل الرجل أن يدري كيف صلى ) ان بمعنى ما كما في الرواية الاولى هذا هوالمشهور في قوله ان يدري أنه بكسر همزة ان قال القاضي عياض وروي بفتحها قال وهي رواية بن عبد البر وادعى انها رواية أكثرهم وكذا ضبطه الأصيلي في كتاب البخاري والصحيح الكسر أما فقه الباب ففيه فضيله الاذان والمؤذن وقد جاءت فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين مصرحه بعظم فضله واختلف اصحابنا هل الافضل للانسان أن يرصد نفسه للاذان أم للامامة على اوجه اصحها الاذان أفضل وهو نص الشافعي رضي الله عنه في الام وقول اكثر اصحابنا والثاني الامامه افضل وهونص الشافعي أيضا والثالث هما سواء والرابع ان علم من نفسه القيام بحقوق الامامة وجميع خصالها فهي افضل والا فالاذان قاله أبو + علي الطبري وأبو القاسم بن كج والمسعودي والقاضي حسين من اصحابنا وأما جمع الرجل بين الامامة والاذان فان جماعة من اصحابنا يستحب ان لا يفعله وقال بعضهم يكره وقال محققوهم وأكثرهم انه لابأس به بل يستحب وهذا اصح والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيه قوله صلى الله عليه وسلم ( المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيامه ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( ان الشيطان اذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء قال الراوي هي من المدينة ستة وثلاثون ميلا ) وفي رواية ( أن الشيطان اذا سمع النداء بالصلاة أحال له ضراط حتى لايسمع صوته فاذا سكت رجع فوسوس فإذا سمع الاقامة ذهب حتى لا يسمع صوته فاذا سكت رجع فوسوس ) وفي رواية ( إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص ) وفي رواية ( اذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين فاذا قضي التأذين أقبل حتى اذا ثوب بالصلاة أدبر حتى اذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول له اذكر كذا واذكر كذا لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى ) أما أسماء الرجال ففيه طلحة بن يحيى عن عمه هذا العم هو عيسى بن طلحة بن عبيد الله كما بينه في الرواية الاخرى وقوله ( الاعمش عن أبي سفيان ) اسم أبي سفيان طلحة بن نافع سبق بيانه مرات وقوله ( قال سليمان فسألته عن الروحاء ) سليمان هو الاعمش سليمان بن مهران والمسئول أبو سفيان طلحة بن نافع وفيه أمية بن بسطام بكسر الباء وفتحها مصروف وغير مصروف وسبق بيانه في اول الكتاب مرات قوله ( أرسلني أبي إلى بني حارثه ) هو بالحاء قوله ( الحزامي ) هو بالحاء المهملة والزاي وأما لغاته وألفاظه فقوله صلى الله عليه وسلم المؤذنون أطول الناس أعناقا هو بفتح همزة أعناقا جمع عنق واختلف السلف والخلف في معناه فقيل معناه أكثر الناس تشوفا إلى رحمة الله تعالى لآن المتشوف يطيل عنقه إلى ما يتطلع إليه فمعناه كثرة ما يرونه من الثواب وقال النضر بن شميل اذا ألجم الناس العرق يوم القيامه طالت اعناقهم لئلا ينالهم ذلك الكرب والعرق وقيل معناه أنهم سادة ورؤساء والعرب تصف السادة بطول العنق وقيل معناه أكثر اتباعا وقال بن الاعرابي معناه اكثر الناس أعمالا قال القاضي عياض وغيره ورواه بعضهم أعناقا بكسر الهمزة أي اسراعا إلى الجنة وهو من سير العنق قوله مكان الروحاء هي بفتح الراء وبالحاء المهملة وبالمد قوله اذا سمع الشيطان الاذان أحال هو بالحاء المهملة أي ذهب هاربا قوله وله حصاص هو بحاء مهملة مضمومه وصادين مهملتين أي ضراط كما في الرواية الاخرى وقيل الحصاص شدة العدو قالهما أبو عبيد والائمة من بعده قال العلماء وانما أدبر الشيطان عند الاذان لئلا يسمعه فيضطر إلى ان يشهد له بذلك يوم القيامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لايسمع صوت المؤذن جن ولا انس ولا شيء الا شهد له يوم القيامه قال القاضي عياض وقيل انما يشهد له المؤمنون من الجن والانس فأما الكافر فلا شهادة له قال ولا يقبل هذا من قائله لما جاء في الاثار من خلافه قال وقيل ان هذا فيمن يصح منه الشهادة ممن يسمع وقيل بل هو عام في الحيوان والجماد وان الله تعالى يخلق لها ولما لا يعقل من الحيوان ادراكا للاذان وعقلا ومعرفة وقيل انما يدبر الشيطان لعظم امر الاذان لما اشتمل عليه من قواعد التوحيد واظهار شعائر الاسلام واعلانه وقيل ليأسه من وسوسة الانسان عند الاعلان بالتوحيد وقوله صلى الله عليه وسلم حتى اذا ثوب بالصلاة المراد بالتثويب الاقامة وأصله من ثاب اذا رجع ومقيم الصلاة راجع إلى الدعاء اليها فان الاذان دعاء إلى الصلاة والاقامة دعاء اليها قوله حتى يخطر بين المرء ونفسه هو بضم الطاء وكسرها حكاهما القاضي عياض في المشارق قال ضبطناه عن المتقنين بالكسر وسمعناه من اكثر الرواة بالضم قال والكسر هو الوجه ومعناه يوسوس وهو من قولهم خطر الفحل بذنبه اذا حركه فضرب به فخذيه وأما بالضم فمن السلوك والمرور أي يدنو منه فيمر بينه وبين قلبه فيشغله عما هو فيه وبهذا فسره الشارحون للموطأ وبالاول فسره الخليل قوله ( حتى يظل الرجل أن يدري كيف صلى ) ان بمعنى ما كما في الرواية الاولى هذا هوالمشهور في قوله ان يدري أنه بكسر همزة ان قال القاضي عياض وروي بفتحها قال وهي رواية بن عبد البر وادعى انها رواية أكثرهم وكذا ضبطه الأصيلي في كتاب البخاري والصحيح الكسر أما فقه الباب ففيه فضيله الاذان والمؤذن وقد جاءت فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين مصرحه بعظم فضله واختلف اصحابنا هل الافضل للانسان أن يرصد نفسه للاذان أم للامامة على اوجه اصحها الاذان أفضل وهو نص الشافعي رضي الله عنه في الام وقول اكثر اصحابنا والثاني الامامه افضل وهونص الشافعي أيضا والثالث هما سواء والرابع ان علم من نفسه القيام بحقوق الامامة وجميع خصالها فهي افضل والا فالاذان قاله أبو + علي الطبري وأبو القاسم بن كج والمسعودي والقاضي حسين من اصحابنا وأما جمع الرجل بين الامامة والاذان فان جماعة من اصحابنا يستحب ان لا يفعله وقال بعضهم يكره وقال محققوهم وأكثرهم انه لابأس به بل يستحب وهذا اصح والله أعلم
Section V04/P092Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V04/P092)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الاحرام ( والركوع وفي الرفع من الركوع وأنه لايفعله اذا رفع من السجود ) )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الاحرام ( والركوع وفي الرفع من الركوع وأنه لايفعله اذا رفع من السجود ) )