Section V05/P204–V05/P208Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P204–V05/P208)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب الصلاة في الرحال في المطر ) 697 قوله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول ألا صلوا في رحالكم 698 وفي رواية ليصل من شاء منكم في رحله وفي حديث بن عباس رضي الله عنهما أنه قال لمؤذن في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال فكأن الناس استنكروا ذلك فقال أتعجبون من ذا فقد فعل هذا من هو خير مني أن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض وفي رواية فعله من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الاعذار وأنها متأكدة إذا لم يكن عذر وأنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها وتحمل المشقة لقوله في الرواية الثانية ليصل من شاء في رحله وأنها مشروعة في السفر وأن الأذان مشروع في السفر وفي حديث بن عباس رضي الله عنه أن يقول ألا صلوا في رحالكم في نفس الأذان وفي حديث بن عمر أنه قال في آخر ندائه والأمران جائزان نص عليهما الشافعي رحمه الله تعالى في الأم في كتاب الأذان وتابعه جمهور أصحابنا في ذلك فيجوز بعد الأذان وفي أثنائه لثبوت السنة فيهما لكن قوله بعده أحسن ليبقى نظم الأذان على وضعه ومن أصحابنا من قال لا يقوله إلا بعد الفراغ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث بن عباس رضي الله عنهما ولا منافاة بينه وبين الحديث الأول حديث بن عمر رضي الله عنهما لأن هذا جرى في وقت وذلك في وقت وكلاهما صحيح قال أهل اللغة الرحال المنازل سواء كانت من حجر ومدر وخشب أو شعر وصوف ووبر وغيرها واحدها رحل قوله نادى بالصلاة بضجنان هو بضاد معجمة مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم نون وهو جبل على بريد من مكة 699 قوله ان الجمعة عزمة باسكان الزاي أي واجبة متحتمة فلو قال المؤذن حي على الصلاة لكلفتم المجيء إليها ولحقتكم المشقة قوله كرهت أن أحرجكم هو بالحاء المهملة من الحرج وهو المشقة هكذا ضبطناه وكذا نقله القاضي عياض عن رواياتهم قوله في الطين والدحض باسكان الحاء المهملة وبعدها ضاد معجمة وفي الرواية الأخيرة الدحض والزلل هكذا هو باللامين والدحض والزلل والزلق والردغ بفتح الراء واسكان الدال المهملة وبالغين المعجمة كله بمعنى واحد ورواه بعض رواة مسلم رزغ بالزاي بدل الدال بفتحها واسكانها وهو الصحيح وهو بمعنى الردغ وقيل هو المطر الذي يبل وجه الأرض قوله وحدثنيه أبو الربيع العتكي هو الزهراني قال القاضي كذا وقع هنا جمع بين العتكى والزهراني وتارة يقول العتكى فقط وتارة الزهراني قال ولا يجتمع العتك وزهران الا في جدهما لأنهما ابنا عم وليس أحدهما من بطن الآخر لأن زهران بن الحجر بن عمران بن عمر والعتك بن أحد بن عمرو وقد سبق التنبيه على هذا في أوائل الكتاب وفي هذا الحديث دليل على سقوط الجمعة بعذر المطر ونحوه وهو مذهبنا ومذهب آخرين وعن مالك رحمه الله تعالى خلافه والله تعالى أعلم بالصواب 1 ( باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب الصلاة في الرحال في المطر ) 697 قوله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر في السفر أن يقول ألا صلوا في رحالكم 698 وفي رواية ليصل من شاء منكم في رحله وفي حديث بن عباس رضي الله عنهما أنه قال لمؤذن في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة قل صلوا في بيوتكم قال فكأن الناس استنكروا ذلك فقال أتعجبون من ذا فقد فعل هذا من هو خير مني أن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض وفي رواية فعله من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الاعذار وأنها متأكدة إذا لم يكن عذر وأنها مشروعة لمن تكلف الإتيان إليها وتحمل المشقة لقوله في الرواية الثانية ليصل من شاء في رحله وأنها مشروعة في السفر وأن الأذان مشروع في السفر وفي حديث بن عباس رضي الله عنه أن يقول ألا صلوا في رحالكم في نفس الأذان وفي حديث بن عمر أنه قال في آخر ندائه والأمران جائزان نص عليهما الشافعي رحمه الله تعالى في الأم في كتاب الأذان وتابعه جمهور أصحابنا في ذلك فيجوز بعد الأذان وفي أثنائه لثبوت السنة فيهما لكن قوله بعده أحسن ليبقى نظم الأذان على وضعه ومن أصحابنا من قال لا يقوله إلا بعد الفراغ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث بن عباس رضي الله عنهما ولا منافاة بينه وبين الحديث الأول حديث بن عمر رضي الله عنهما لأن هذا جرى في وقت وذلك في وقت وكلاهما صحيح قال أهل اللغة الرحال المنازل سواء كانت من حجر ومدر وخشب أو شعر وصوف ووبر وغيرها واحدها رحل قوله نادى بالصلاة بضجنان هو بضاد معجمة مفتوحة ثم جيم ساكنة ثم نون وهو جبل على بريد من مكة 699 قوله ان الجمعة عزمة باسكان الزاي أي واجبة متحتمة فلو قال المؤذن حي على الصلاة لكلفتم المجيء إليها ولحقتكم المشقة قوله كرهت أن أحرجكم هو بالحاء المهملة من الحرج وهو المشقة هكذا ضبطناه وكذا نقله القاضي عياض عن رواياتهم قوله في الطين والدحض باسكان الحاء المهملة وبعدها ضاد معجمة وفي الرواية الأخيرة الدحض والزلل هكذا هو باللامين والدحض والزلل والزلق والردغ بفتح الراء واسكان الدال المهملة وبالغين المعجمة كله بمعنى واحد ورواه بعض رواة مسلم رزغ بالزاي بدل الدال بفتحها واسكانها وهو الصحيح وهو بمعنى الردغ وقيل هو المطر الذي يبل وجه الأرض قوله وحدثنيه أبو الربيع العتكي هو الزهراني قال القاضي كذا وقع هنا جمع بين العتكى والزهراني وتارة يقول العتكى فقط وتارة الزهراني قال ولا يجتمع العتك وزهران الا في جدهما لأنهما ابنا عم وليس أحدهما من بطن الآخر لأن زهران بن الحجر بن عمران بن عمر والعتك بن أحد بن عمرو وقد سبق التنبيه على هذا في أوائل الكتاب وفي هذا الحديث دليل على سقوط الجمعة بعذر المطر ونحوه وهو مذهبنا ومذهب آخرين وعن مالك رحمه الله تعالى خلافه والله تعالى أعلم بالصواب 1 ( باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت )
Section V05/P208–V05/P211Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P208–V05/P211)
Orijinal Metin (AR)700 قوله عن بن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته وفي رواية يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه وفيه نزلت فأينما تولوا فثم وجه الله وفي رواية رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على حمار وهو موجه إلى خيبر وفي رواية كان يوتر على البعير وفي رواية يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة في هذه الأحاديث جواز التنفل على الراحلة في السفر حيث توجهت وهذا جائز بإجماع المسلمين وشرطه أن لا يكون سفر معصية ولا يجوز الترخص بشيء من رخص السفر لعاص بسفره وهو من سافر لقطع طريق أو لقتال بغير حق أو عاقا والده أو آبقا من سيده أو ناشزة على زوجها ويستثنى المتيمم فيجب عليه إذا لم يجد الماء أن يتيمم ويصلي وتلزمه الإعادة على الصحيح سواء قصير السفر وطويله فيجوز التنفل على الراحلة في الجميع عندنا وعند الجمهور ولا يجوز في البلد وعن مالك أنه لا يجوز إلا في سفر تقصر فيه الصلاة وهو قول غريب محكي عن الشافعي رحمه الله تعالى وقال أبو سعيد الاصطخري من أصحابنا يجوز التنفل على الدابة في البلد وهو محكي عن أنس بن مالك وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة وفيه دليل على أن المكتوبة لا تجوز إلى غير القبلة ولا على الدابة وهذا مجمع عليه إلا في شدة الخوف فلو أمكنه استقبال القبلة والقيام والركوع والسجود على الدابة واقفة عليها هودج أو نحوه جازت الفريضة على الصحيح في مذهبنا فان كانت سائرة لم تصح على الصحيح المنصوص للشافعي وقيل تصح كالسفينة فإنها يصح فيها الفريضة بالإجماع ولو كان في ركب وخاف لو نزل للفريضة انقطع عنهم ولحقه الضرر قال أصحابنا يصلي الفريضة على الدابة بحسب الإمكان وتلزمه إعادتها لأنه عذر نادر قوله ويوتر على الراحلة فيه دليل لمذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور أنه يجوز الوتر على الراحلة في السفر حيث توجه وأنه سنة ليس بواجب وقال أبو حنيفة رضي الله عنه هو واجب ولا يجوز على الراحلة دليلنا هذه الأحاديث فإن قيل فمذهبكم أن الوتر واجب على النبي صلى الله عليه وسلم قلنا وان كان واجبا عليه فقد صح فعله له على الراحلة فدل على صحته منه على الراحلة ولو كان واجبا على العموم لم يصح على الراحلة كالظهر فإن قيل الظهر فرض والوتر واجب وبينهما فرق قلنا هذا الفرق اصطلاح لكم لا يسلمه لكم الجمهور ولا يقتضيه شرع ولا لغة ولو سلم لم يحصل به معارضة والله أعلم وأما تنفل راكب السفينة فمذهبنا أنه لا يجوز إلا إلى القبلة إلا ملاح السفينة فيجوز له إلى غيرها لحاجة وعن مالك رواية كمذهبنا ورواية بجوازه حيث توجهت لكل أحد قوله يسبح على الراحلة ويصلي سبحته أي يتنفل والسبحة بضم السين واسكان الباء النافلة قوله حيثما توجهت به راجلته يعني في جهة مقصده قال أصحابنا فلو توجه إلى غير المقصد فإن كان إلى القبلة جاز وإلا فلا قوله وهو موجه إلى خيبر هو بكسر الجيم أي متوجه ويقال قاصد ويقال مقابل قوله يصلي على حمار قال الدارقطني وغيره هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني قالوا وإنما المعروف في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته أو على البعير والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم بعد هذا ولهذا لم يذكر البخاري حديث عمرو هذا كلام الدارقطني ومتابعيه وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لأنه ثقة نقل شيئا محتملا فلعله كان لحمار مرة والبعير مرة أو مرات لكن قد يقال أنه شاذ فإنه مخالف لرواية الجمهور في البعيد والراحلة والشاذ مردود وهو المخالف للجماعة والله أعلم 702 قوله تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام هكذا هو في جميع نسخ مسلم وكذا نقله القاضي عياض عن جميع الروايات لصحيح مسلم قال وقيل انه وهم وصوابه قدم من الشام كما جاء في صحيح البخاري لأنهم خرجوا من البصرة للقائه حين قدم من الشام قلت ورواية مسلم صحيحة ومعناها تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام وإنما حذف ذكر رجوعه للعلم به والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)700 قوله عن بن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته وفي رواية يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه وفيه نزلت فأينما تولوا فثم وجه الله وفي رواية رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على حمار وهو موجه إلى خيبر وفي رواية كان يوتر على البعير وفي رواية يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة في هذه الأحاديث جواز التنفل على الراحلة في السفر حيث توجهت وهذا جائز بإجماع المسلمين وشرطه أن لا يكون سفر معصية ولا يجوز الترخص بشيء من رخص السفر لعاص بسفره وهو من سافر لقطع طريق أو لقتال بغير حق أو عاقا والده أو آبقا من سيده أو ناشزة على زوجها ويستثنى المتيمم فيجب عليه إذا لم يجد الماء أن يتيمم ويصلي وتلزمه الإعادة على الصحيح سواء قصير السفر وطويله فيجوز التنفل على الراحلة في الجميع عندنا وعند الجمهور ولا يجوز في البلد وعن مالك أنه لا يجوز إلا في سفر تقصر فيه الصلاة وهو قول غريب محكي عن الشافعي رحمه الله تعالى وقال أبو سعيد الاصطخري من أصحابنا يجوز التنفل على الدابة في البلد وهو محكي عن أنس بن مالك وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة وفيه دليل على أن المكتوبة لا تجوز إلى غير القبلة ولا على الدابة وهذا مجمع عليه إلا في شدة الخوف فلو أمكنه استقبال القبلة والقيام والركوع والسجود على الدابة واقفة عليها هودج أو نحوه جازت الفريضة على الصحيح في مذهبنا فان كانت سائرة لم تصح على الصحيح المنصوص للشافعي وقيل تصح كالسفينة فإنها يصح فيها الفريضة بالإجماع ولو كان في ركب وخاف لو نزل للفريضة انقطع عنهم ولحقه الضرر قال أصحابنا يصلي الفريضة على الدابة بحسب الإمكان وتلزمه إعادتها لأنه عذر نادر قوله ويوتر على الراحلة فيه دليل لمذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجمهور أنه يجوز الوتر على الراحلة في السفر حيث توجه وأنه سنة ليس بواجب وقال أبو حنيفة رضي الله عنه هو واجب ولا يجوز على الراحلة دليلنا هذه الأحاديث فإن قيل فمذهبكم أن الوتر واجب على النبي صلى الله عليه وسلم قلنا وان كان واجبا عليه فقد صح فعله له على الراحلة فدل على صحته منه على الراحلة ولو كان واجبا على العموم لم يصح على الراحلة كالظهر فإن قيل الظهر فرض والوتر واجب وبينهما فرق قلنا هذا الفرق اصطلاح لكم لا يسلمه لكم الجمهور ولا يقتضيه شرع ولا لغة ولو سلم لم يحصل به معارضة والله أعلم وأما تنفل راكب السفينة فمذهبنا أنه لا يجوز إلا إلى القبلة إلا ملاح السفينة فيجوز له إلى غيرها لحاجة وعن مالك رواية كمذهبنا ورواية بجوازه حيث توجهت لكل أحد قوله يسبح على الراحلة ويصلي سبحته أي يتنفل والسبحة بضم السين واسكان الباء النافلة قوله حيثما توجهت به راجلته يعني في جهة مقصده قال أصحابنا فلو توجه إلى غير المقصد فإن كان إلى القبلة جاز وإلا فلا قوله وهو موجه إلى خيبر هو بكسر الجيم أي متوجه ويقال قاصد ويقال مقابل قوله يصلي على حمار قال الدارقطني وغيره هذا غلط من عمرو بن يحيى المازني قالوا وإنما المعروف في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته أو على البعير والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم بعد هذا ولهذا لم يذكر البخاري حديث عمرو هذا كلام الدارقطني ومتابعيه وفي الحكم بتغليط رواية عمرو نظر لأنه ثقة نقل شيئا محتملا فلعله كان لحمار مرة والبعير مرة أو مرات لكن قد يقال أنه شاذ فإنه مخالف لرواية الجمهور في البعيد والراحلة والشاذ مردود وهو المخالف للجماعة والله أعلم 702 قوله تلقينا أنس بن مالك حين قدم الشام هكذا هو في جميع نسخ مسلم وكذا نقله القاضي عياض عن جميع الروايات لصحيح مسلم قال وقيل انه وهم وصوابه قدم من الشام كما جاء في صحيح البخاري لأنهم خرجوا من البصرة للقائه حين قدم من الشام قلت ورواية مسلم صحيحة ومعناها تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام وإنما حذف ذكر رجوعه للعلم به والله أعلم
Section V05/P211Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P211)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر )
Section V05/P211–V05/P218Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P211–V05/P218)
Orijinal Metin (AR)703 قال الشافعي والأكثرون يجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقت أيتهما شاء وبين المغرب والعشاء في وقت أيتهما شاء في السفر الطويل وفي جوازه في السفر القصير قولان للشافعي أصحهما لا يجوز فيه القصر والطويل ثمانية وأربعون ميلا هاشمية وهو مرحلتان معتدلتان كما سبق والأفضل لمن هو في المنزل في وقت الأولى أن يقدم الثانية إليها ولمن هو سائر في وقت الأولى ويعلم أنه ينزل قبل خروج وقت الثانية أن يؤخر الأولى إلى الثانية ولو خالف فيهما جاز وكان تاركا للأفضل وشرط الجمع في وقت الأولى أن يقدمها وينوي الجمع قبل فراغه من الأولى وأن لا يفرق بينهما وإن أراد الجمع في وقت الثانية وجب أن ينويه في وقت الأولى ويكون قبل ضيق وقتها بحيث يبقى من الوقت ما يسع تلك الصلاة فأكثر فإن أخرها بلا نية عصى وصارت قضاء وإذا أخرها بالنية استحب أن يصلي الأولى أولا وأن ينوي الجمع وأن لا يفرق بينهما ولا يجب شيء من ذلك هذا مختصر أحكام الجمع وباقي فروعه معروفة في كتب الفقه ويجوز الجمع بالمطر في وقت الأولى ولا يجوز في وقت الثانية على الأصح لعدم الوثوق باستمراره إلى الثانية وشرط وجوده عند الإحرام بالأولى والفراغ منها وإفتتاح الثانية ويجوز ذلك لمن يمشي إلى الجماعة في غير كن بحيث يلحقه بلل المطر والأصح أنه لا يجوز لغيره هذا مذهبنا في الجمع بالمطر وقال به جمهور العلماء في الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء وخصه مالك رحمه الله تعالى بالمغرب والعشاء وأما المريض فالمشهور من مذهب الشافعي والأكثرين أنه لا يجوز له وجوزه أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي وهو قوي في الدليل كما سننبه عليه في شرح حديث بن عباس رضي الله عنهما إن شاء الله تعالى وقال أبو حنيفة لا يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب السفر ولا المطر ولا المرض ولا غيرها إلا بين الظهر والعصر بعرفات بسبب النسك وبين المغرب والعشاء بمزدلفة بسبب النسك أيضا والأحاديث الصحيحة في الصحيحين وسنن أبي داود وغيره حجة عليه قوله في حديث بن عمر إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق صريح في الجمع في وقت احدى الصلاتين وفيه ابطال تأويل الحنفية في قولهم ان المراد بالجمع تأخير الأولى إلى آخر وقتها وتقديم الثانية إلى أول وقتها ومثله في حديث أنس إذا إرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما وهو صريح في الجمع في وقت الثانية والرواية الأخرى أوضح دلالة وهي قوله إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما وفي الرواية الأخرى ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق وإنما اقتصر بن عمر على ذكر الجمع بين المغرب والعشاء لأنه ذكره جوابا لقضية جرت له فانه استصرخ على زوجته فذهب مسرعا وجمع بين المغرب والعشاء فذكر ذلك بيانا لأنه فعله على وفق السنة فلا دلالة فيه لعدم الجمع بين الظهر والعصر فقد رواه أنس وبن عباس وغيرهما من الصحابة قوله وحدثني أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا أخبرنا بن وهب قال حدثني جابر بن إسماعيل عن عقيل هكذا ضبطناه ووقع في رواياتنا وروايات اهل بلادنا جابر بن إسماعيل بالجيم والباء الموحدة ووقع في بعض نسخ بلادنا حاتم بن إسماعيل وكذا وقع لبعض رواة المغاربة وهو غلط والصواب باتفاقهم جابر بالجيم وهو جابر بن إسماعيل الحضرمي المصري قوله في هذه الرواية إذا عجل عليه السفر هكذا هو في الأصول عجل عليه وهو بمعنى عجل به في الروايات الباقية 705 قوله في حديث بن عباس صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر وقال بن عباس حين سئل لم فعل ذلك أراد أن لا يحرج أحدا من أمته وفي الرواية الأخرى عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاة في سفره سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال سعيد بن جبير فقلت لابن عباس ما حمله على ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته وفي رواية معاذ بن جبل مثله سواء وأنه في غزوة تبوك وقال مثل كلام بن عباس وفي الرواية الأخرى عن بن عباس جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر قلت لابن عباس لم فعل ذلك قال كي لا يحرج أمته وفي رواية عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن بن عباس قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثمانيا جميعا وسبعا جميعا قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال وأنا أظن ذاك وفي رواية عن عبد الله بن شقيق قال خطبنا بن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة فجاء رجل من بني تيم فجعل لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة فقال بن عباس أتعلمني بالسنة لا أم لك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته هذه الروايات الثابتة في مسلم كما تراها وللعلماء فيها تأويلات ومذاهب وقد قال الترمذي في آخر كتابه ليس في كتابي حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به إلا حديث بن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله فهو حديث منسوخ دل الإجماع على نسخه وأما حديث بن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به بل لهم أقوال منهم من تأوله على أنه جمع بعذر المطر وهذا مشهور عن جماعة من الكبار المتقدمين وهو ضعيف بالرواية الأخرى من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل فصلاها وهذا أيضا باطل لأنه وان كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر لا احتمال فيه في المغرب والعشاء ومنهم من تأوله على تأخير الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فصارت صلاته صورة جمع وهذا أيضا ضعيف أو باطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل وفعل بن عباس الذي ذكرناه حين خطب واستدلاله بالحديث لتصويب فعله وتصديق أبي هريرة له وعدم انكاره صريح في رد هذا التأويل ومنهم من قال هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا واختاره الخطابي والمتولي والروياني من أصحابنا وهو المختار في تأويله لظاهر الحديث ولفعل بن عباس وموافقة أبي هريرة ولأن المشقة فيه أشد من المطر وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وهو قول بن سيرين وأشهب من أصحاب مالك وحكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث واختاره بن المنذر ويؤيده ظاهر قول بن عباس أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم قوله حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال حدثنا معاذ هكذا ضبطناه عامر بن واثلة وكذا هو في بعض نسخ بلادنا وكذا نقله القاض عياض عن جمهور رواة صحيح مسلم ووقع لبعضهم عمرو بن واثلة وكذا وقع في كثير من أصول بلادنا في هذه الرواية الثانية وأما الرواية الأولى لمسلم عن أحمد بن عبد الله عن زهير عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عامر فهو عامر باتفاق الرواة هنا وإنما الاختلاف في الرواية الثانية والمشهور في أبي الطفيل عامر وقيل عمرو وممن حكى الخلاف فيه البخاري في تاريخه وغيره من الأئمة والمعتمد المعروف عامر والله أعلم قوله عن الزبير بن الخريت هو بخاء معجمة وراء مكسورتين والراء مشددة ثم مثناة تحت ومن فوق قوله فحاك في صدري من ذلك شيء هو بالحاء والكاف أي وقع في نفسي نوع شك وتعجب واستبعاد يقال حاك يحيك وحك يحك واحتك وحكى الخليل أيضا احاك وأنكرها بن دريد قوله لا أم لك هو كقولهم لا أب له وقد سبق شرحه في كتاب الإيمان في حديث حذيفة في الفتنة التي تموج كموج البحر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)703 قال الشافعي والأكثرون يجوز الجمع بين الظهر والعصر في وقت أيتهما شاء وبين المغرب والعشاء في وقت أيتهما شاء في السفر الطويل وفي جوازه في السفر القصير قولان للشافعي أصحهما لا يجوز فيه القصر والطويل ثمانية وأربعون ميلا هاشمية وهو مرحلتان معتدلتان كما سبق والأفضل لمن هو في المنزل في وقت الأولى أن يقدم الثانية إليها ولمن هو سائر في وقت الأولى ويعلم أنه ينزل قبل خروج وقت الثانية أن يؤخر الأولى إلى الثانية ولو خالف فيهما جاز وكان تاركا للأفضل وشرط الجمع في وقت الأولى أن يقدمها وينوي الجمع قبل فراغه من الأولى وأن لا يفرق بينهما وإن أراد الجمع في وقت الثانية وجب أن ينويه في وقت الأولى ويكون قبل ضيق وقتها بحيث يبقى من الوقت ما يسع تلك الصلاة فأكثر فإن أخرها بلا نية عصى وصارت قضاء وإذا أخرها بالنية استحب أن يصلي الأولى أولا وأن ينوي الجمع وأن لا يفرق بينهما ولا يجب شيء من ذلك هذا مختصر أحكام الجمع وباقي فروعه معروفة في كتب الفقه ويجوز الجمع بالمطر في وقت الأولى ولا يجوز في وقت الثانية على الأصح لعدم الوثوق باستمراره إلى الثانية وشرط وجوده عند الإحرام بالأولى والفراغ منها وإفتتاح الثانية ويجوز ذلك لمن يمشي إلى الجماعة في غير كن بحيث يلحقه بلل المطر والأصح أنه لا يجوز لغيره هذا مذهبنا في الجمع بالمطر وقال به جمهور العلماء في الظهر والعصر وفي المغرب والعشاء وخصه مالك رحمه الله تعالى بالمغرب والعشاء وأما المريض فالمشهور من مذهب الشافعي والأكثرين أنه لا يجوز له وجوزه أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي وهو قوي في الدليل كما سننبه عليه في شرح حديث بن عباس رضي الله عنهما إن شاء الله تعالى وقال أبو حنيفة لا يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب السفر ولا المطر ولا المرض ولا غيرها إلا بين الظهر والعصر بعرفات بسبب النسك وبين المغرب والعشاء بمزدلفة بسبب النسك أيضا والأحاديث الصحيحة في الصحيحين وسنن أبي داود وغيره حجة عليه قوله في حديث بن عمر إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق صريح في الجمع في وقت احدى الصلاتين وفيه ابطال تأويل الحنفية في قولهم ان المراد بالجمع تأخير الأولى إلى آخر وقتها وتقديم الثانية إلى أول وقتها ومثله في حديث أنس إذا إرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما وهو صريح في الجمع في وقت الثانية والرواية الأخرى أوضح دلالة وهي قوله إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما وفي الرواية الأخرى ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق وإنما اقتصر بن عمر على ذكر الجمع بين المغرب والعشاء لأنه ذكره جوابا لقضية جرت له فانه استصرخ على زوجته فذهب مسرعا وجمع بين المغرب والعشاء فذكر ذلك بيانا لأنه فعله على وفق السنة فلا دلالة فيه لعدم الجمع بين الظهر والعصر فقد رواه أنس وبن عباس وغيرهما من الصحابة قوله وحدثني أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا أخبرنا بن وهب قال حدثني جابر بن إسماعيل عن عقيل هكذا ضبطناه ووقع في رواياتنا وروايات اهل بلادنا جابر بن إسماعيل بالجيم والباء الموحدة ووقع في بعض نسخ بلادنا حاتم بن إسماعيل وكذا وقع لبعض رواة المغاربة وهو غلط والصواب باتفاقهم جابر بالجيم وهو جابر بن إسماعيل الحضرمي المصري قوله في هذه الرواية إذا عجل عليه السفر هكذا هو في الأصول عجل عليه وهو بمعنى عجل به في الروايات الباقية 705 قوله في حديث بن عباس صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر وقال بن عباس حين سئل لم فعل ذلك أراد أن لا يحرج أحدا من أمته وفي الرواية الأخرى عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاة في سفره سافرها في غزوة تبوك فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال سعيد بن جبير فقلت لابن عباس ما حمله على ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته وفي رواية معاذ بن جبل مثله سواء وأنه في غزوة تبوك وقال مثل كلام بن عباس وفي الرواية الأخرى عن بن عباس جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر قلت لابن عباس لم فعل ذلك قال كي لا يحرج أمته وفي رواية عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن بن عباس قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثمانيا جميعا وسبعا جميعا قلت يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر وأخر المغرب وعجل العشاء قال وأنا أظن ذاك وفي رواية عن عبد الله بن شقيق قال خطبنا بن عباس يوما بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم وجعل الناس يقولون الصلاة الصلاة فجاء رجل من بني تيم فجعل لا يفتر ولا ينثني الصلاة الصلاة فقال بن عباس أتعلمني بالسنة لا أم لك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء قال عبد الله بن شقيق فحاك في صدري من ذلك شيء فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته هذه الروايات الثابتة في مسلم كما تراها وللعلماء فيها تأويلات ومذاهب وقد قال الترمذي في آخر كتابه ليس في كتابي حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به إلا حديث بن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله فهو حديث منسوخ دل الإجماع على نسخه وأما حديث بن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به بل لهم أقوال منهم من تأوله على أنه جمع بعذر المطر وهذا مشهور عن جماعة من الكبار المتقدمين وهو ضعيف بالرواية الأخرى من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل فصلاها وهذا أيضا باطل لأنه وان كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر لا احتمال فيه في المغرب والعشاء ومنهم من تأوله على تأخير الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فصارت صلاته صورة جمع وهذا أيضا ضعيف أو باطل لأنه مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل وفعل بن عباس الذي ذكرناه حين خطب واستدلاله بالحديث لتصويب فعله وتصديق أبي هريرة له وعدم انكاره صريح في رد هذا التأويل ومنهم من قال هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا واختاره الخطابي والمتولي والروياني من أصحابنا وهو المختار في تأويله لظاهر الحديث ولفعل بن عباس وموافقة أبي هريرة ولأن المشقة فيه أشد من المطر وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة وهو قول بن سيرين وأشهب من أصحاب مالك وحكاه الخطابي عن القفال والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث واختاره بن المنذر ويؤيده ظاهر قول بن عباس أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم قوله حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال حدثنا معاذ هكذا ضبطناه عامر بن واثلة وكذا هو في بعض نسخ بلادنا وكذا نقله القاض عياض عن جمهور رواة صحيح مسلم ووقع لبعضهم عمرو بن واثلة وكذا وقع في كثير من أصول بلادنا في هذه الرواية الثانية وأما الرواية الأولى لمسلم عن أحمد بن عبد الله عن زهير عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عامر فهو عامر باتفاق الرواة هنا وإنما الاختلاف في الرواية الثانية والمشهور في أبي الطفيل عامر وقيل عمرو وممن حكى الخلاف فيه البخاري في تاريخه وغيره من الأئمة والمعتمد المعروف عامر والله أعلم قوله عن الزبير بن الخريت هو بخاء معجمة وراء مكسورتين والراء مشددة ثم مثناة تحت ومن فوق قوله فحاك في صدري من ذلك شيء هو بالحاء والكاف أي وقع في نفسي نوع شك وتعجب واستبعاد يقال حاك يحيك وحك يحك واحتك وحكى الخليل أيضا احاك وأنكرها بن دريد قوله لا أم لك هو كقولهم لا أب له وقد سبق شرحه في كتاب الإيمان في حديث حذيفة في الفتنة التي تموج كموج البحر
Section V05/P218–V05/P223Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P218–V05/P223)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال ) 707 قوله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا معاوية ووكيع عن الأعمش عن عمارة عن الأسود عن عبد الله هذا الإسناد كله كوفيون وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الأعمش وعمارة والأسود قوله في حديث بن مسعود لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله 708 وفي حديث أنس أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وفي رواية كان ينصرف عن يمينه وجه الجمع بينهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه فدل على جوازهما ولا كراهة في واحد منهما وأما الكراهة التي اقتضاها كلام بن مسعود فليست بسبب أصل للإنصراف عن اليمين أو الشمال وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه فإن من اعتقد وجوب واحد من الأمرين مخطئ ولهذا قال يرى أن حقا عليه فإنما ذم من رآه حقا عليه ومذهبنا أنه لا كراهة في واحد من الأمرين لكن يستحب أن ينصرف في جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو شماله فان استوى الجهتان في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ونحوها هذا صواب الكلام في هذين الحديثين وقد يقال فيهما خلاف الصواب والله أعلم 1 ( باب استحباب يمين الإمام ) 709 فيه حديث البراء كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه فسمعته يقول رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك قال القاضي يحتمل أن يكون التيامن عند التسليم وهو الأظهر لأن عادته صلى الله عليه وسلم إذا انصرف أن يستقبل جميعهم بوجهه قال وإقباله صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون بعد قيامه من الصلاة أو يكون حين ينفتل 1 ( باب كراهة المشوع في نافلة بعد شروع المؤذن في إقامة الصلاة سوى السنة الراتبة كسنة الصبح والظهر وغيرها سواء علم أنه يدرك الركعة مع الإمام أم لا ) 710 قوله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وفي الرواية الأخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فقال يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا فيها النهي الصريح عن افتتاح نافلة بعد إقامة الصلاة سواء كانت راتبة كسنة الصبح والظهر والعصر أو غيرها وهذا مذهب الشافعي والجمهور وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا لم يكن صلى ركعتي سنة الصبح صلاهما بعد الإقامة في المسجد ما لم يخش فوت الركعة الثانية وقال الثوري ما لم يخش فوت الركعة الأولى وقالت طائفة يصليهما خارج المسجد ولا يصليهما بعد الإقامة في المسجد قوله ص أتصلي الصبح أربعا هو استفهام انكار ومعناه أنه لا يشرع بعد الإقامة للصبح إلا الفريضة فإذا صلى ركعتين نافلة بعد الإقامة ثم صلى معهم الفريضة صار في معنى من صلى الصبح أربعا لأنه صلى بعد الإقامة أربعا قال القاضي والحكمة في النهي عن صلاة النافلة بعد الإقامة أن لا يتطاول عليها الزمان فيظن وجوبها وهذا ضعيف بل الصحيح أن الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام وإذا اشتغل بنافلة فاته الإحرام مع الإمام وفاته بعض مكملات الفريضة فالفريضة أولى بالمحافظة على اكمالها قال القاضي وفيه حكمة أخرى وهو النهي عن الاختلاف على الأئمة قوله قال حماد ثم لقيت عمرا فحدثني به ولم يرفعه هذا الكلام لا يقدح في صحة الحديث ورفعه لأن أكثر الرواة رفعوه قال الترمذي ورواية الرفع أصح وقد قدمنا في الفصول السابقة في مقدمة الكتاب أن الرفع مقدم على الوقف على المذهب الصحيح وان كان عدد الرفع أقل فكيف إذا كان أكثر 711 قوله عن عبد الله بن مالك بن بحينة ثم قال مسلم قال القعني عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه قال أبو الحسين قوله عن أبيه في هذا الحديث خطأ أبو الحسين هو مسلم صاحب الكتاب وهذا الذي قاله مسلم هو الصواب عند الجمهور وقوله عن أبيه خطأ وإنما هذا الحديث على رواية عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن مالك بن القشب بكسر القاف وبالشين المعجمة الساكنة بحينة أم عبد الله والصواب في كتابته وقراءته عبد الله بن مالك بن بحينة بتنوين مالك وكتابة بن بالألف لأنه صفة لعبد الله وقد سبق بيانه في سجود السهو وغيره والله أعلم قوله فلما انصرفنا أحطنا يقول هكذا هو في الأصول أحطنا يقول وهو صحيح وفيه محذوف تقديره أحطنا به 712 قوله دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة فصلى ركعتين في جانب المسجد ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا فلان بأي الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا فيه دليل على أنه لا يصلي بعد الإقامة نافلة وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام ورد على من قال ان علم أنه يدرك الركعة الأولى أو الثانية يصلي النافلة وفيه دليل على إباحة تسمية الصبح غداة وقد سبقت نظائره والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال ) 707 قوله حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا معاوية ووكيع عن الأعمش عن عمارة عن الأسود عن عبد الله هذا الإسناد كله كوفيون وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الأعمش وعمارة والأسود قوله في حديث بن مسعود لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله 708 وفي حديث أنس أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وفي رواية كان ينصرف عن يمينه وجه الجمع بينهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه فدل على جوازهما ولا كراهة في واحد منهما وأما الكراهة التي اقتضاها كلام بن مسعود فليست بسبب أصل للإنصراف عن اليمين أو الشمال وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه فإن من اعتقد وجوب واحد من الأمرين مخطئ ولهذا قال يرى أن حقا عليه فإنما ذم من رآه حقا عليه ومذهبنا أنه لا كراهة في واحد من الأمرين لكن يستحب أن ينصرف في جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو شماله فان استوى الجهتان في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ونحوها هذا صواب الكلام في هذين الحديثين وقد يقال فيهما خلاف الصواب والله أعلم 1 ( باب استحباب يمين الإمام ) 709 فيه حديث البراء كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه فسمعته يقول رب قني عذابك يوم تبعث أو تجمع عبادك قال القاضي يحتمل أن يكون التيامن عند التسليم وهو الأظهر لأن عادته صلى الله عليه وسلم إذا انصرف أن يستقبل جميعهم بوجهه قال وإقباله صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون بعد قيامه من الصلاة أو يكون حين ينفتل 1 ( باب كراهة المشوع في نافلة بعد شروع المؤذن في إقامة الصلاة سوى السنة الراتبة كسنة الصبح والظهر وغيرها سواء علم أنه يدرك الركعة مع الإمام أم لا ) 710 قوله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وفي الرواية الأخرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فقال يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا فيها النهي الصريح عن افتتاح نافلة بعد إقامة الصلاة سواء كانت راتبة كسنة الصبح والظهر والعصر أو غيرها وهذا مذهب الشافعي والجمهور وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا لم يكن صلى ركعتي سنة الصبح صلاهما بعد الإقامة في المسجد ما لم يخش فوت الركعة الثانية وقال الثوري ما لم يخش فوت الركعة الأولى وقالت طائفة يصليهما خارج المسجد ولا يصليهما بعد الإقامة في المسجد قوله ص أتصلي الصبح أربعا هو استفهام انكار ومعناه أنه لا يشرع بعد الإقامة للصبح إلا الفريضة فإذا صلى ركعتين نافلة بعد الإقامة ثم صلى معهم الفريضة صار في معنى من صلى الصبح أربعا لأنه صلى بعد الإقامة أربعا قال القاضي والحكمة في النهي عن صلاة النافلة بعد الإقامة أن لا يتطاول عليها الزمان فيظن وجوبها وهذا ضعيف بل الصحيح أن الحكمة فيه أن يتفرغ للفريضة من أولها فيشرع فيها عقب شروع الإمام وإذا اشتغل بنافلة فاته الإحرام مع الإمام وفاته بعض مكملات الفريضة فالفريضة أولى بالمحافظة على اكمالها قال القاضي وفيه حكمة أخرى وهو النهي عن الاختلاف على الأئمة قوله قال حماد ثم لقيت عمرا فحدثني به ولم يرفعه هذا الكلام لا يقدح في صحة الحديث ورفعه لأن أكثر الرواة رفعوه قال الترمذي ورواية الرفع أصح وقد قدمنا في الفصول السابقة في مقدمة الكتاب أن الرفع مقدم على الوقف على المذهب الصحيح وان كان عدد الرفع أقل فكيف إذا كان أكثر 711 قوله عن عبد الله بن مالك بن بحينة ثم قال مسلم قال القعني عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه قال أبو الحسين قوله عن أبيه في هذا الحديث خطأ أبو الحسين هو مسلم صاحب الكتاب وهذا الذي قاله مسلم هو الصواب عند الجمهور وقوله عن أبيه خطأ وإنما هذا الحديث على رواية عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عبد الله بن مالك بن القشب بكسر القاف وبالشين المعجمة الساكنة بحينة أم عبد الله والصواب في كتابته وقراءته عبد الله بن مالك بن بحينة بتنوين مالك وكتابة بن بالألف لأنه صفة لعبد الله وقد سبق بيانه في سجود السهو وغيره والله أعلم قوله فلما انصرفنا أحطنا يقول هكذا هو في الأصول أحطنا يقول وهو صحيح وفيه محذوف تقديره أحطنا به 712 قوله دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الغداة فصلى ركعتين في جانب المسجد ثم دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا فلان بأي الصلاتين اعتددت أبصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا فيه دليل على أنه لا يصلي بعد الإقامة نافلة وإن كان يدرك الصلاة مع الإمام ورد على من قال ان علم أنه يدرك الركعة الأولى أو الثانية يصلي النافلة وفيه دليل على إباحة تسمية الصبح غداة وقد سبقت نظائره والله أعلم
Section V05/P223–V05/P227Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P223–V05/P227)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب ما يقول إذا دخل المسجد ) 713 قوله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك فيه استحباب هذا الذكر وقد جاءت فيه أذكار كثيرة غير هذا في سنن أبي داود وغيره وقد جمعتها مفصلة في أول كتاب الأذكار ومختصر مجموعها أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله والحمد لله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وفي الخروج يقوله لكن يقول اللهم إني أسألك من فضلك قوله عن أبي أسيد هو بضم الهمزة وفتح السين قوله الحماني بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم قال السمعاني هي نسبة إلى بني حمان قبيلة نزلت الكوفة 1 ( باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنها مشروعة في جميع الأوقات) 714 قوله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس وفي الرواية الأخري فلا يجلس حتى يركع ركعتين فيه استحباب تحية المسجد بركعتين وهي سنة بإجماع المسلمين وحكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبهما وفيه التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة وهي كراهة تنزيه وفيه استحباب التحية في أي وقت دخل وهو مذهبنا وبه قال جماعة وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي والليث في وقت النهي وأجاب أصحابنا أن النهي إنما هو عما لا سبب له لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر ركعتين قضاء سنة الظهر فخص وقت النهى وصلى به ذات السبب ولم يترك التحية في حال من الأحوال بل أمر الذي دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب فجلس أن يقوم فيركع ركعتين مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن لأنه قعد وهي مشروعة قبل القعود ولانه كان يجهل حكمها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قطع خطبته وكلمه وأمره أن يصلي التحية فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم عليه السلام هذا الإهتمام ولا يشترط أن ينوي التحية بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة أو غيرهما ولو نوى بصلاته التحية والمكتوبة انعقدت صلاته وحصلتا له ولو صلى على جنازة أو سجد شكرا أو للتلاوة أو صلى ركعة بنية التحية لم تحصل التحية على الصحيح من مذهبنا وقال بعض أصحابنا تحصل وهو خلاف ظاهر الحديث ودليله أن المراد اكرام المسجد ويحصل بذلك والصواب أنه لا يحصل وأما المسجد الحرام فأول ما يدخله الحاج يبدأ بطواف القدوم فهو تحيته ويصلي بعده ركعتي الطواف 1 ( باب استحباب ركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه ) فيه حديث جابر قال اشترى مني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين وفي الرواية الأخرى قال جابر قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت فوجدته على باب المسجد قال الآن جئت قلت نعم قال فدع جملك ثم ادخل فصل ركعتين فدخلت فصليت ثم رجعت وفيه حديث كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه في هذه الأحاديث استحباب ركعتين للقادم من سفره في المسجد أول قدومه وهذه الصلاة مقصودة للقدوم من السفر لا أنها تحية المسجد والأحاديث المذكورة صريحة فيما ذكرته وفيه استحباب القدوم أوائل النهار وفيه أنه يستحب للرجل الكبير في المرتبة ومن يقصده الناس إذا قدم من سفر للسلام عليه أن يقعد أول قدومه قريبا من داره في موضع بارز سهل على زائريه اما المسجد وإما غيره قوله حدثنا أحمد بن جواس هو بجيم مفتوحة وواو مشددة مهملة وسين قوله محارب بن دثار بكسر الدال وبالثاء المثلثة قوله كان لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين فقضاني وزادني فيه استحباب أداء الدين زائدا والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب ما يقول إذا دخل المسجد ) 713 قوله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليقل اللهم إني أسألك من فضلك فيه استحباب هذا الذكر وقد جاءت فيه أذكار كثيرة غير هذا في سنن أبي داود وغيره وقد جمعتها مفصلة في أول كتاب الأذكار ومختصر مجموعها أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم بسم الله والحمد لله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وفي الخروج يقوله لكن يقول اللهم إني أسألك من فضلك قوله عن أبي أسيد هو بضم الهمزة وفتح السين قوله الحماني بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم قال السمعاني هي نسبة إلى بني حمان قبيلة نزلت الكوفة 1 ( باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما وأنها مشروعة في جميع الأوقات) 714 قوله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس وفي الرواية الأخري فلا يجلس حتى يركع ركعتين فيه استحباب تحية المسجد بركعتين وهي سنة بإجماع المسلمين وحكى القاضي عياض عن داود وأصحابه وجوبهما وفيه التصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة وهي كراهة تنزيه وفيه استحباب التحية في أي وقت دخل وهو مذهبنا وبه قال جماعة وكرهها أبو حنيفة والأوزاعي والليث في وقت النهي وأجاب أصحابنا أن النهي إنما هو عما لا سبب له لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد العصر ركعتين قضاء سنة الظهر فخص وقت النهى وصلى به ذات السبب ولم يترك التحية في حال من الأحوال بل أمر الذي دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب فجلس أن يقوم فيركع ركعتين مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إلا التحية فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن لأنه قعد وهي مشروعة قبل القعود ولانه كان يجهل حكمها ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قطع خطبته وكلمه وأمره أن يصلي التحية فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم عليه السلام هذا الإهتمام ولا يشترط أن ينوي التحية بل تكفيه ركعتان من فرض أو سنة راتبة أو غيرهما ولو نوى بصلاته التحية والمكتوبة انعقدت صلاته وحصلتا له ولو صلى على جنازة أو سجد شكرا أو للتلاوة أو صلى ركعة بنية التحية لم تحصل التحية على الصحيح من مذهبنا وقال بعض أصحابنا تحصل وهو خلاف ظاهر الحديث ودليله أن المراد اكرام المسجد ويحصل بذلك والصواب أنه لا يحصل وأما المسجد الحرام فأول ما يدخله الحاج يبدأ بطواف القدوم فهو تحيته ويصلي بعده ركعتي الطواف 1 ( باب استحباب ركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه ) فيه حديث جابر قال اشترى مني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين وفي الرواية الأخرى قال جابر قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وقدمت فوجدته على باب المسجد قال الآن جئت قلت نعم قال فدع جملك ثم ادخل فصل ركعتين فدخلت فصليت ثم رجعت وفيه حديث كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه في هذه الأحاديث استحباب ركعتين للقادم من سفره في المسجد أول قدومه وهذه الصلاة مقصودة للقدوم من السفر لا أنها تحية المسجد والأحاديث المذكورة صريحة فيما ذكرته وفيه استحباب القدوم أوائل النهار وفيه أنه يستحب للرجل الكبير في المرتبة ومن يقصده الناس إذا قدم من سفر للسلام عليه أن يقعد أول قدومه قريبا من داره في موضع بارز سهل على زائريه اما المسجد وإما غيره قوله حدثنا أحمد بن جواس هو بجيم مفتوحة وواو مشددة مهملة وسين قوله محارب بن دثار بكسر الدال وبالثاء المثلثة قوله كان لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين فقضاني وزادني فيه استحباب أداء الدين زائدا والله أعلم
Section V05/P227Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P227)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها )
Section V05/P227–V05/P235Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P227–V05/P235)
Orijinal Metin (AR)717 + 718 في الباب عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه وأنها ما رأته صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط قالت وإني لأسبحها وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وفي رواية عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء وفي رواية ما شاء الله وفي حديث أم هانئ أنه صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات وفي حديث أبي ذر وأبي هريرة وأبي الدرداء ركعتان هذه الأحاديث كلها متفقة لا اختلاف بينها عند أهل التحقيق وحاصلها أن الضحى سنة مؤكدة وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وبينهما أربع أو ست كلاهما أكمل من ركعتين ودون ثمان وأما الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته صلى الله عليه وسلم الضحى واثباتها فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها بعض الأوقات لفضلها ويتركها في بعضها خشية أن تفرض كما ذكرته عائشة ويتأول قولها ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه على أن معناه ما رأيته كما قالت في الرواية الثانية ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى وسببه أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يكون عند عائشة في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات فإنه قد يكون في ذلك مسافرا وقد يكون حاضرا ولكنه في المسجد أو في موضع آخر وإذا كان عند نسائه فإنما كان لها يوم من تسعة فيصح قولها ما رأيته يصليها وتكون قد علمت بخبره أو خبر غيره أنه صلاها أو يقال قولها ما كان يصليها أي ما يداوم عليها فيكون نفيا للمداومة لا لأصلها والله أعلم وأما ما صح عن بن عمر أنه قال في الضحى هي بدعة فمحمول على أن صلاتها في المسجد والتظاهر بها كما كانوا يفعلونه بدعة لا أن أصلها في البيوت ونحوها مذموم أو يقال قوله بدعة أي المواظبة عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يواظب عليها خشية أن تفرض وهذا في حقه صلى الله عليه وسلم وقد ثبت استحباب المحافظة في حقنا بحديث أبي الدرداء وأبي ذر أو يقال أن بن عمر لم يبلغه فعل النبي صلى الله عليه وسلم الضحى وأمره بها وكيف كان فجمهور العلماء على استحباب الضحى وإنما نقل التوقف فيها عن بن مسعود وبن عمر والله أعلم 718 قوله سبحة الضحى بضم السين أي نافلة الضحى قولها ليدع العمل وهو يحب أن يعمل ضبطناه بفتح الياء أي يعمله وفيه بيان كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته وفيه أنه إذا تعارضت مصالح قدم أهمها قوله يزيد الرشك بكسر الراء واسكان الشين المعجمة قد تقدم بيانه مرات قوله أم هانئ هو بهمزة بعد النون كنيت بابنها هانئ واسمها فاختة على المشهور وقيل هند قوله سألت وحرصت هو بفتح الراء على المشهور وبه جاء القرآن وفي لغة بكسرها قوله أن أبا مرة مولى أم هانئ وفي رواية مولى عقيل بن أبي طالب قال العلماء هو مولى أم هانئ حقيقة ويضاف إلى عقيل مجازا للزومه إياه وانتمائه إليه لكونه مولى أخته قولها سلمت فيه سلام المرأة التي ليست بمحرم على الرجل بحضرة محارمه قولها فقال من هذه قلت أم هانئ بنت أبي طالب فيه أنه لا بأس أن يكنى الإنسان نفسه على سبيل التعريف إذا اشتهر بالكنية وفيه أنه إذا استأذن أن يقول المستأذن عليه من هذا فيقول المستأذن فلان باسمه الذي يعرفه به المخاطب قوله صلى الله عليه وسلم مرحبا بأم هانئ فيه استحباب قول الإنسان لزائره والوارد عليه مرحبا ونحوه من ألفاظ الاكرام والملاطفة ومعنى مرحبا صادفت رحبا أي سعة وسبق بسط الكلام فيه في حديث وفد عبد القيس وفيه أنه لا بأس بالكلام في حال الاغتسال والوضوء ولا بالسلام عليه بخلاف البائل وفيه جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه إذا كان مستور العورة عنها وجواز تستيرها إياه بثوب ونحوه قوله فصلى ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد فيه جواز الصلاة في الثوب الواحد والالتحاف به مخالفا بين طرفيه كما ذكره في الرواية الثانية قولها فلما انصرف قلت يا رسول الله زعم بن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ في هذه القطعة فوائد منها أن من قصد انسانا لحاجة ومطلوب فوجده مشتغلا بطهارة ونحوها لم يقطعها عليه حتى يفرغ ثم يسأل حاجته إلا أن يخاف فوتها وقولها زعم معناه هنا ذكر أمرا لا أعتقد موافقته فيه وإنما قالت بن أمي مع أنه بن أمها وأبيها لتأكيد الحرمة والقرابة والمشاركة في بطن واحد وكثرة ملازمة الام وهو موافق لقول هارون صلى الله عليه وسلم يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي واستدل بعض أصحابنا وجمهور العلماء بهذا الحديث على صحة أمان المرأة قالوا وتقدير الحديث حكم الشرع صحة جواز من أجرت وقال بعضهم لا حجة فيه لأنه محتمل لهذا ومحتمل لابتداء الأمان ومثل هذا الخلاف اختلافهم في قوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه هل معناه أن هذا حكم الشرع في جميع الحروب إلى يوم القيامة أم هو إباحة رآها الإمام في تلك المرة بعينها فإذا رآها الإمام اليوم عمل بها وإلا فلا وبالأول قال الشافعي وآخرون وبالثاني أبو حنيفة ومالك ويحتج للأكثرين بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها الأمان ولا بين فساده ولو كان فاسدا لبينه لئلا يغتر به وقولها فلان بن هبيرة وجاء في غير مسلم فر إلى رجلان من احماي وروينا في كتاب الزبير بن بكار أن فلان بن هبيرة هو الحارث بن هشام المخزومي وقال آخرون هو عبد الله بن أبي ربيعة وفي تاريخ مكة للازرقي أنها أجارت رجلين أحدهما عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة والثاني الحارث بن هشام بن المغيرة وهما من بني مخزوم وهذا الذي ذكره الازرقي يوضح الاسمين ويجمع بين الأقوال في ذلك قولها وذلك ضحى استدل به أصحابنا وجماهير العلماء على استحباب جعل الضحى ثمان ركعات وتوقف فيه القاضي وغيره ومنعوا دلالته قالوا لأنها إنما أخبرت عن وقت صلاته لا عن نيتها فلعلها كانت صلاة شكر الله تعالى على الفتح وهذا الذي قالوه فاسد بل الصواب صحة الاستدلال به فقد ثبت عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين رواه أبو داود في سننه بهذا اللفظ باسناد صحيح على شرط البخاري 720 قوله عن يحيى بن عقيل بضم العين قوله عن أبي الأسود الدؤلي في ضبطه خلاف وكلام طويل سبق مبسوطا في كتاب الإيمان قوله صلى الله عليه وسلم على كل سلامى من أحدكم صدقة هو بضم السين وتخفيف اللام وأصله عظام الأصابع وسائر الكف ثم استعمل في جميع عظام البدن ومفاصله وسيأتي في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل على كل مفصل صدقة قوله صلى الله عليه وسلم ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ضبطناه ويجزي بفتح أوله وضمه فالضم من الاجزاء والفتح من جزى يجزئ أي كفى ومنه قوله تعالى لا تجزي نفس وفي الحديث لا يجزى عن أحد بعدك وفيه دليل على عظم فضل الضحى وكبير موقعها وأنها تصح ركعتين 721 قوله أوصاني خليلي لا يخالف قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا من أمتي خليلا لأن الممتنع أن يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم غيره خليلا ولا يمتنع اتخاذ الصحابي وغيره النبي صلى الله عليه وسلم خليلا وفي هذا الحديث وحديث أبي الدرداء الحث على الضحى وصحتها ركعتين والحث على صوم ثلاثة ايام من كل شهر وعلى الوتر وتقديمه على النوم لمن خاف أن لا يستيقظ آخر الليل وعلى هذا يتأول هذان الحديثان لما ذكره مسلم بعد هذا كما سنوضحه في موضعه ان شاء الله تعالى قوله عن أبي شمر بفتح الشين وكسر الميم ويقال بكسر الشين واسكان الميم وهو معدود فيمن لا يعرف اسمه وإنما يعرف بكنيته قوله عبد الله الداناج هو بالدال المهملة والنون والجيم وهو العالم وسبق بيانه قوله عبد الله بن حنين هو بالنون بعد الحاء
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)717 + 718 في الباب عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه وأنها ما رأته صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى قط قالت وإني لأسبحها وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم وفي رواية عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء وفي رواية ما شاء الله وفي حديث أم هانئ أنه صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات وفي حديث أبي ذر وأبي هريرة وأبي الدرداء ركعتان هذه الأحاديث كلها متفقة لا اختلاف بينها عند أهل التحقيق وحاصلها أن الضحى سنة مؤكدة وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وبينهما أربع أو ست كلاهما أكمل من ركعتين ودون ثمان وأما الجمع بين حديثي عائشة في نفي صلاته صلى الله عليه وسلم الضحى واثباتها فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها بعض الأوقات لفضلها ويتركها في بعضها خشية أن تفرض كما ذكرته عائشة ويتأول قولها ما كان يصليها إلا أن يجيء من مغيبه على أن معناه ما رأيته كما قالت في الرواية الثانية ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الضحى وسببه أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يكون عند عائشة في وقت الضحى إلا في نادر من الأوقات فإنه قد يكون في ذلك مسافرا وقد يكون حاضرا ولكنه في المسجد أو في موضع آخر وإذا كان عند نسائه فإنما كان لها يوم من تسعة فيصح قولها ما رأيته يصليها وتكون قد علمت بخبره أو خبر غيره أنه صلاها أو يقال قولها ما كان يصليها أي ما يداوم عليها فيكون نفيا للمداومة لا لأصلها والله أعلم وأما ما صح عن بن عمر أنه قال في الضحى هي بدعة فمحمول على أن صلاتها في المسجد والتظاهر بها كما كانوا يفعلونه بدعة لا أن أصلها في البيوت ونحوها مذموم أو يقال قوله بدعة أي المواظبة عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يواظب عليها خشية أن تفرض وهذا في حقه صلى الله عليه وسلم وقد ثبت استحباب المحافظة في حقنا بحديث أبي الدرداء وأبي ذر أو يقال أن بن عمر لم يبلغه فعل النبي صلى الله عليه وسلم الضحى وأمره بها وكيف كان فجمهور العلماء على استحباب الضحى وإنما نقل التوقف فيها عن بن مسعود وبن عمر والله أعلم 718 قوله سبحة الضحى بضم السين أي نافلة الضحى قولها ليدع العمل وهو يحب أن يعمل ضبطناه بفتح الياء أي يعمله وفيه بيان كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته وفيه أنه إذا تعارضت مصالح قدم أهمها قوله يزيد الرشك بكسر الراء واسكان الشين المعجمة قد تقدم بيانه مرات قوله أم هانئ هو بهمزة بعد النون كنيت بابنها هانئ واسمها فاختة على المشهور وقيل هند قوله سألت وحرصت هو بفتح الراء على المشهور وبه جاء القرآن وفي لغة بكسرها قوله أن أبا مرة مولى أم هانئ وفي رواية مولى عقيل بن أبي طالب قال العلماء هو مولى أم هانئ حقيقة ويضاف إلى عقيل مجازا للزومه إياه وانتمائه إليه لكونه مولى أخته قولها سلمت فيه سلام المرأة التي ليست بمحرم على الرجل بحضرة محارمه قولها فقال من هذه قلت أم هانئ بنت أبي طالب فيه أنه لا بأس أن يكنى الإنسان نفسه على سبيل التعريف إذا اشتهر بالكنية وفيه أنه إذا استأذن أن يقول المستأذن عليه من هذا فيقول المستأذن فلان باسمه الذي يعرفه به المخاطب قوله صلى الله عليه وسلم مرحبا بأم هانئ فيه استحباب قول الإنسان لزائره والوارد عليه مرحبا ونحوه من ألفاظ الاكرام والملاطفة ومعنى مرحبا صادفت رحبا أي سعة وسبق بسط الكلام فيه في حديث وفد عبد القيس وفيه أنه لا بأس بالكلام في حال الاغتسال والوضوء ولا بالسلام عليه بخلاف البائل وفيه جواز الاغتسال بحضرة امرأة من محارمه إذا كان مستور العورة عنها وجواز تستيرها إياه بثوب ونحوه قوله فصلى ثمان ركعات ملتحفا في ثوب واحد فيه جواز الصلاة في الثوب الواحد والالتحاف به مخالفا بين طرفيه كما ذكره في الرواية الثانية قولها فلما انصرف قلت يا رسول الله زعم بن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ في هذه القطعة فوائد منها أن من قصد انسانا لحاجة ومطلوب فوجده مشتغلا بطهارة ونحوها لم يقطعها عليه حتى يفرغ ثم يسأل حاجته إلا أن يخاف فوتها وقولها زعم معناه هنا ذكر أمرا لا أعتقد موافقته فيه وإنما قالت بن أمي مع أنه بن أمها وأبيها لتأكيد الحرمة والقرابة والمشاركة في بطن واحد وكثرة ملازمة الام وهو موافق لقول هارون صلى الله عليه وسلم يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي واستدل بعض أصحابنا وجمهور العلماء بهذا الحديث على صحة أمان المرأة قالوا وتقدير الحديث حكم الشرع صحة جواز من أجرت وقال بعضهم لا حجة فيه لأنه محتمل لهذا ومحتمل لابتداء الأمان ومثل هذا الخلاف اختلافهم في قوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه هل معناه أن هذا حكم الشرع في جميع الحروب إلى يوم القيامة أم هو إباحة رآها الإمام في تلك المرة بعينها فإذا رآها الإمام اليوم عمل بها وإلا فلا وبالأول قال الشافعي وآخرون وبالثاني أبو حنيفة ومالك ويحتج للأكثرين بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليها الأمان ولا بين فساده ولو كان فاسدا لبينه لئلا يغتر به وقولها فلان بن هبيرة وجاء في غير مسلم فر إلى رجلان من احماي وروينا في كتاب الزبير بن بكار أن فلان بن هبيرة هو الحارث بن هشام المخزومي وقال آخرون هو عبد الله بن أبي ربيعة وفي تاريخ مكة للازرقي أنها أجارت رجلين أحدهما عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة والثاني الحارث بن هشام بن المغيرة وهما من بني مخزوم وهذا الذي ذكره الازرقي يوضح الاسمين ويجمع بين الأقوال في ذلك قولها وذلك ضحى استدل به أصحابنا وجماهير العلماء على استحباب جعل الضحى ثمان ركعات وتوقف فيه القاضي وغيره ومنعوا دلالته قالوا لأنها إنما أخبرت عن وقت صلاته لا عن نيتها فلعلها كانت صلاة شكر الله تعالى على الفتح وهذا الذي قالوه فاسد بل الصواب صحة الاستدلال به فقد ثبت عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين رواه أبو داود في سننه بهذا اللفظ باسناد صحيح على شرط البخاري 720 قوله عن يحيى بن عقيل بضم العين قوله عن أبي الأسود الدؤلي في ضبطه خلاف وكلام طويل سبق مبسوطا في كتاب الإيمان قوله صلى الله عليه وسلم على كل سلامى من أحدكم صدقة هو بضم السين وتخفيف اللام وأصله عظام الأصابع وسائر الكف ثم استعمل في جميع عظام البدن ومفاصله وسيأتي في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل على كل مفصل صدقة قوله صلى الله عليه وسلم ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ضبطناه ويجزي بفتح أوله وضمه فالضم من الاجزاء والفتح من جزى يجزئ أي كفى ومنه قوله تعالى لا تجزي نفس وفي الحديث لا يجزى عن أحد بعدك وفيه دليل على عظم فضل الضحى وكبير موقعها وأنها تصح ركعتين 721 قوله أوصاني خليلي لا يخالف قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا من أمتي خليلا لأن الممتنع أن يتخذ النبي صلى الله عليه وسلم غيره خليلا ولا يمتنع اتخاذ الصحابي وغيره النبي صلى الله عليه وسلم خليلا وفي هذا الحديث وحديث أبي الدرداء الحث على الضحى وصحتها ركعتين والحث على صوم ثلاثة ايام من كل شهر وعلى الوتر وتقديمه على النوم لمن خاف أن لا يستيقظ آخر الليل وعلى هذا يتأول هذان الحديثان لما ذكره مسلم بعد هذا كما سنوضحه في موضعه ان شاء الله تعالى قوله عن أبي شمر بفتح الشين وكسر الميم ويقال بكسر الشين واسكان الميم وهو معدود فيمن لا يعرف اسمه وإنما يعرف بكنيته قوله عبد الله الداناج هو بالدال المهملة والنون والجيم وهو العالم وسبق بيانه قوله عبد الله بن حنين هو بالنون بعد الحاء
Section V05/P235–V06/P005Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V05/P235–V06/P005)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما) 723 قوله ركع ركعتين خفيفتين فيه أنه يسن تخفيف سنة الصبح وأنهما ركعتان قوله كان إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين قد يستدل به من يقول تكره الصلاة من طلوع الفجر إلا سنة الصبح وما له سبب ولاصحابنا في المسألة ثلاثة أوجه أحدها هذا ونقله القاضي عن مالك والجمهور والثاني لا تدخل الكراهة حتى يصلي سنة الصبح والثالث لا تدخل الكراهة حتى يصلي فريضة الصبح وهذا هو الصحيح عند أصحابنا وليس في هذا الحديث دليل ظاهر على الكراهة إنما فيه الإخبار بأنه كان صلى الله عليه وسلم لا يصلي غير ركعتي السنة ولم ينه عن غيرها 724 قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما وفي رواية إذا طلع الفجر فيه أن سنة الصبح لا يدخل وقتها إلا بطلوع الفجر واستحباب تقديمها في أول طلوع الفجر وتخفيفها وهو مذهب مالك والشافعي والجمهور وقال بعض السلف لا بأس بإطالتهما ولعله أراد أنها ليست محرمة ولم يخالف في استحباب التخفيف وقد بالغ قوم فقالوا لا قراءة فيهما أصلا حكاه الطحاوي والقاضي وهو غلط بين فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيهما بعد الفاتحة بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وفي رواية قولوا آمنا بالله و قل يا أهل الكتاب تعالوا وثبت في الأحاديث الصحيحة لا صلاة إلا بقراءة ولا صلاة إلا بأم القرآن ولا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بالقرآن واستدل بعض الحنفية بهذا الحديث على أنه لا يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر للأحاديث الصحيحة أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم وهذا الحديث الذي في الباب المراد به الأذان الثاني قولها يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى اني أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن هذا الحديث دليل على المبالغة في التخفيف والمراد المبالغة بالنسبة إلى عادته صلى الله عليه وسلم من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله وليس فيه دلالة لمن قال لا تقرأ فيهما أصلا لما قدمناه من الدلائل الصحيحة الصريحة قولها لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح فيه دليل على عظم فضلهما وأنهما سنة ليستا واجبتين وبه قال جمهور العلماء وحكى القاضي عياض عن الحسن البصري رحمهما الله تعالى وجوبهما والصواب عدم الوجوب لقولها على شيء من النوافل مع قوله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع وقد يستدل به لاحد القولين عندنا في ترجيح سنة الصبح على الوتر لكن لا دلالة فيه لأن الوتر كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتناوله هذا الحديث 725 قوله صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها أي من متاع الدنيا 726 قوله قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وفي الرواية الأخرى 727 قرأ الآيتين قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا و قل يا أهل الكتاب تعالوا هذا دليل لمذهبنا ومذهب الجمهور أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة ويستحب أن يكون هاتان السورتان أو الآيتان كلاهما سنة وقال مالك وجمهور أصحابه لا يقرأ غير الفاتحة وقال بعض السلف لا يقرأ شيئا كما سبق وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة التي لا معارض لها 1 ( باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما) 723 قوله ركع ركعتين خفيفتين فيه أنه يسن تخفيف سنة الصبح وأنهما ركعتان قوله كان إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين قد يستدل به من يقول تكره الصلاة من طلوع الفجر إلا سنة الصبح وما له سبب ولاصحابنا في المسألة ثلاثة أوجه أحدها هذا ونقله القاضي عن مالك والجمهور والثاني لا تدخل الكراهة حتى يصلي سنة الصبح والثالث لا تدخل الكراهة حتى يصلي فريضة الصبح وهذا هو الصحيح عند أصحابنا وليس في هذا الحديث دليل ظاهر على الكراهة إنما فيه الإخبار بأنه كان صلى الله عليه وسلم لا يصلي غير ركعتي السنة ولم ينه عن غيرها 724 قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما وفي رواية إذا طلع الفجر فيه أن سنة الصبح لا يدخل وقتها إلا بطلوع الفجر واستحباب تقديمها في أول طلوع الفجر وتخفيفها وهو مذهب مالك والشافعي والجمهور وقال بعض السلف لا بأس بإطالتهما ولعله أراد أنها ليست محرمة ولم يخالف في استحباب التخفيف وقد بالغ قوم فقالوا لا قراءة فيهما أصلا حكاه الطحاوي والقاضي وهو غلط بين فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة التي ذكرها مسلم بعد هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيهما بعد الفاتحة بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وفي رواية قولوا آمنا بالله و قل يا أهل الكتاب تعالوا وثبت في الأحاديث الصحيحة لا صلاة إلا بقراءة ولا صلاة إلا بأم القرآن ولا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بالقرآن واستدل بعض الحنفية بهذا الحديث على أنه لا يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر للأحاديث الصحيحة أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم وهذا الحديث الذي في الباب المراد به الأذان الثاني قولها يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى اني أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن هذا الحديث دليل على المبالغة في التخفيف والمراد المبالغة بالنسبة إلى عادته صلى الله عليه وسلم من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله وليس فيه دلالة لمن قال لا تقرأ فيهما أصلا لما قدمناه من الدلائل الصحيحة الصريحة قولها لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح فيه دليل على عظم فضلهما وأنهما سنة ليستا واجبتين وبه قال جمهور العلماء وحكى القاضي عياض عن الحسن البصري رحمهما الله تعالى وجوبهما والصواب عدم الوجوب لقولها على شيء من النوافل مع قوله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع وقد يستدل به لاحد القولين عندنا في ترجيح سنة الصبح على الوتر لكن لا دلالة فيه لأن الوتر كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتناوله هذا الحديث 725 قوله صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها أي من متاع الدنيا 726 قوله قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وفي الرواية الأخرى 727 قرأ الآيتين قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا و قل يا أهل الكتاب تعالوا هذا دليل لمذهبنا ومذهب الجمهور أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة ويستحب أن يكون هاتان السورتان أو الآيتان كلاهما سنة وقال مالك وجمهور أصحابه لا يقرأ غير الفاتحة وقال بعض السلف لا يقرأ شيئا كما سبق وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة التي لا معارض لها 1 ( باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن )
Section V06/P005–V06/P009Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V06/P005–V06/P009)
Orijinal Metin (AR)728 فيه حديث أم حبيبة من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة وفي رواية ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة وفي حديث بن عمر قبل الظهر سجد سجدتين وكذا بعدها وبعد المغرب والعشاء والجمعة وزاد في صحيح البخاري قبل الصبح ركعتين وهذه اثنتا عشرة وفي حديث عائشة هنا أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وبعد المغرب وبعد العشاء وإذا طلع الفجر صلى ركعتين وهذه اثنتا عشرة أيضا وليس للعصر ذكر في الصحيحين وجاء في سنن أبي داود باسناد صحيح عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين وعن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وجاء في أربع بعد الظهر حديث صحيح عن أم حبيبة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي صحيح البخاري عن بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء وفي الصحيحين عن بن مغفل أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة المراد بين الأذان والإقامة فهذه جملة من الأحاديث الصحيحة في السنن الراتبة مع الفرائض قال أصحابنا وجمهور العلماء بهذه الأحاديث كلها واستحبوا جميع هذه النوافل المذكورة في الأحاديث السابقة ولا خلاف في شيء منها عند أصحابنا إلا في الركعتين قبل المغرب ففيهما وجهان لأصحابنا أشهرهما لا يستحب والصحيح عند المحققين استحبابهما بحديثي بن مغفل وبحديث ابتدارهم السواري بها وهو في الصحيحين قال أصحابنا وغيرهم واختلاف الأحاديث في أعدادها محمول على توسعة الأمر فيها وأن لها أقل وأكمل فيحصل أصل السنة بالاقل ولكن الاختيار فعل الأكثر الأكمل وهذا كما سبق في اختلاف أحاديث الضحى وكما في أحاديث الوتر فجاءت فيها كلها أعدادها بالأقل والأكثر وما بينهما ليدل على أقل المجزئ في تحصيل أصل السنة وعلى الأكمل والأوسط والله أعلم قوله حدثنا أبو خالد عن داود بن هند عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة هذا الحديث فيه أربعة تابعيون بعضهم عن بعض وهم داود والنعمان وعمرو وعنبسة وقد سبقت لهذا نظائر كثيرة قوله بحديث يتسار إليه هو بمثناة تحت مفتوحة ثم مثناة فوق وتشديد الراء المرفوعة أي يسر به من السرور لما فيه من البشارة مع سهولته وكان عنبسة محافظا عليه كما ذكره في آخر الحديث ورواه بعضهم بضم أوله على ما لم يسم فاعله وهو صحيح أيضا قوله ص تطوعا غير فريضة هو من باب التوكيد ورفع احتمال ارادة الاستعاذة ففيه استحباب استعمال التوكيد إذا احتيج إليه قوله قالت أم حبيبة فما تركتهن وكذا قال عنبسة وكذا قال عمرو بن أوس والنعمان بن سالم فيه أن يحسن من العالم ومن يقتدى به أن يقول مثل هذا ولا يقصد به تزكية نفسه بل يريد حث السامعين على التخلق بخلقة في ذلك وتحريضهم على المحافظة عليه وتنشيطهم لفعله 729 قوله صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر سجدتين أي ركعتين قولها كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وذكرت مثله في المغرب والعشاء ونحوه في حديث بن عمر فيه استحباب النوافل الراتبة في البيت كما يستحب فيه غيرها ولا خلاف في هذا عندنا وبه قال الجمهور وسواء عندنا وعندهم راتبة فرائض النهار والليل قال جماعة من السلف الاختيار فعلها في المسجد كلها وقال مالك والثوري الأفضل فعل نوافل النهار الراتبة في المسجد وراتبة الليل في البيت ودليلنا هذه الأحاديث الصحيحة وفيها التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم يصلي سنة الصبح والجمعة في بيته وهما صلاتا نهار مع قوله صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وهذا عام صحيح صريح لا معارض له فليس لأحد العدول عنه والله أعلم قال العلماء والحكمة في شرعية النوافل تكميل الفرائض بها ان عرض فيها نقص كما ثبت في الحديث في سنن أبي داود وغيره ولترتاض نفسه بتقديم النافلة ويتنشط بها ويتفرغ قلبه أكمل فراغ للفريضة ولهذا يستحب أن تفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين كما ذكره مسلم بعد هذا قريبا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)728 فيه حديث أم حبيبة من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى له بهن بيت في الجنة وفي رواية ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة وفي حديث بن عمر قبل الظهر سجد سجدتين وكذا بعدها وبعد المغرب والعشاء والجمعة وزاد في صحيح البخاري قبل الصبح ركعتين وهذه اثنتا عشرة وفي حديث عائشة هنا أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وبعد المغرب وبعد العشاء وإذا طلع الفجر صلى ركعتين وهذه اثنتا عشرة أيضا وليس للعصر ذكر في الصحيحين وجاء في سنن أبي داود باسناد صحيح عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين وعن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وجاء في أربع بعد الظهر حديث صحيح عن أم حبيبة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي صحيح البخاري عن بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء وفي الصحيحين عن بن مغفل أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة المراد بين الأذان والإقامة فهذه جملة من الأحاديث الصحيحة في السنن الراتبة مع الفرائض قال أصحابنا وجمهور العلماء بهذه الأحاديث كلها واستحبوا جميع هذه النوافل المذكورة في الأحاديث السابقة ولا خلاف في شيء منها عند أصحابنا إلا في الركعتين قبل المغرب ففيهما وجهان لأصحابنا أشهرهما لا يستحب والصحيح عند المحققين استحبابهما بحديثي بن مغفل وبحديث ابتدارهم السواري بها وهو في الصحيحين قال أصحابنا وغيرهم واختلاف الأحاديث في أعدادها محمول على توسعة الأمر فيها وأن لها أقل وأكمل فيحصل أصل السنة بالاقل ولكن الاختيار فعل الأكثر الأكمل وهذا كما سبق في اختلاف أحاديث الضحى وكما في أحاديث الوتر فجاءت فيها كلها أعدادها بالأقل والأكثر وما بينهما ليدل على أقل المجزئ في تحصيل أصل السنة وعلى الأكمل والأوسط والله أعلم قوله حدثنا أبو خالد عن داود بن هند عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة هذا الحديث فيه أربعة تابعيون بعضهم عن بعض وهم داود والنعمان وعمرو وعنبسة وقد سبقت لهذا نظائر كثيرة قوله بحديث يتسار إليه هو بمثناة تحت مفتوحة ثم مثناة فوق وتشديد الراء المرفوعة أي يسر به من السرور لما فيه من البشارة مع سهولته وكان عنبسة محافظا عليه كما ذكره في آخر الحديث ورواه بعضهم بضم أوله على ما لم يسم فاعله وهو صحيح أيضا قوله ص تطوعا غير فريضة هو من باب التوكيد ورفع احتمال ارادة الاستعاذة ففيه استحباب استعمال التوكيد إذا احتيج إليه قوله قالت أم حبيبة فما تركتهن وكذا قال عنبسة وكذا قال عمرو بن أوس والنعمان بن سالم فيه أن يحسن من العالم ومن يقتدى به أن يقول مثل هذا ولا يقصد به تزكية نفسه بل يريد حث السامعين على التخلق بخلقة في ذلك وتحريضهم على المحافظة عليه وتنشيطهم لفعله 729 قوله صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الظهر سجدتين أي ركعتين قولها كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وذكرت مثله في المغرب والعشاء ونحوه في حديث بن عمر فيه استحباب النوافل الراتبة في البيت كما يستحب فيه غيرها ولا خلاف في هذا عندنا وبه قال الجمهور وسواء عندنا وعندهم راتبة فرائض النهار والليل قال جماعة من السلف الاختيار فعلها في المسجد كلها وقال مالك والثوري الأفضل فعل نوافل النهار الراتبة في المسجد وراتبة الليل في البيت ودليلنا هذه الأحاديث الصحيحة وفيها التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم يصلي سنة الصبح والجمعة في بيته وهما صلاتا نهار مع قوله صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وهذا عام صحيح صريح لا معارض له فليس لأحد العدول عنه والله أعلم قال العلماء والحكمة في شرعية النوافل تكميل الفرائض بها ان عرض فيها نقص كما ثبت في الحديث في سنن أبي داود وغيره ولترتاض نفسه بتقديم النافلة ويتنشط بها ويتفرغ قلبه أكمل فراغ للفريضة ولهذا يستحب أن تفتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين كما ذكره مسلم بعد هذا قريبا