Qur'an&Sunnahالقرآن

Nevevî - el-Minhâc (Müslim şerhi)

İmam Nevevî · AR

Section V15/P133–V15/P134Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P133–V15/P134)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب من فضائل يوسف صلى الله عليه وسلم) قوله 2378 ( قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال اتقاهم لله قالوا ليس عن هذا نسألك قال يوسف نبي الله بن نبي الله بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسالوني خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام اذا فقهوا ) هكذا وقع في مسلم نبي الله بن نبي الله بن خليل الله وفي روايات للبخاري كذلك وفي بعضها نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله وهذه الرواية هي الاصل واما الاولى فمختصرة منها فإنه يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم فنسبه في الأولى إلى جده ويقال يوسف بضم السين وكسرها وفتحها مع الهمز وتركه فهي ستة اوجه قال العلماء واصل الكرم كثرة الخير وقد جمع يوسف صلى الله عليه وسلم مكارم الاخلاق مع شرف النبوة مع شرف النسب وكونه نبيا بن ثلاثة انبياء متناسلين احدهم خليل الله صلى الله عليه وسلم وانضم إليه شرف علم الرؤيا وتمكنه فيه ورياسة الدنيا وملكها بالسيرة الجميلة وحياطته للرعية وعموم نفعه اياهم وشفقته عليهم وانقاذه اياهم من تلك السنين والله اعلم قال العلماء لما ) سئل صلى الله عليه وسلم اي الناس اكرم اخبر باكمل الكرم واعمه فقال اتقاهم لله وقد ذكرنا ان اصل الكرم كثرة الخير ومن كان متقيا كان كثير الخير وكثير الفائدة في الدنيا وصاحب الدرجات العلا في الآخرة فلما قالوا ليس عن هذا نسألك قال يوسف الذي جمع خيرات الآخرة والدنيا وشرفهما فلما قالوا ليس عن هذا نسأل فهم عنهم ان مرادهم قبائل العرب قال خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام اذا فقهوا ومعناه ان اصحاب المروءات ومكارم الأخلاق في الجاهلية اذا اسلموا وفقهوا فهم خيار الناس قال القاضي وقد تضمن الحديث في الاجوبة الثلاثة ان الكرم كله عمومه وخصوصه ومجمله ومبانه انما هو الدين من التقوى والنبوة والاعراق فيها والاسلام مع الفقه ومعنى معادن العرب اصولها وفقهوا بضم القاف على المشهور وحكى كسرها اي صاروا فقهاء عالمين بالاحكام الشرعية الفقهية والله اعلم 1 ( باب من فضل زكريا صلى الله عليه وسلم ) قوله صلى الله عليه وسلم 2379 ( كان زكريا نجارا ) فيه جواز الصنائع وان النجارة لا تسقط المروءة وانها صنعة فاضلة وفيه فضيلة لزكرياء صلى الله عليه وسلم فانه كان صانعا يأكل من كسبه وقد ثبت قوله صلى الله عليه وسلم افضل ما أكل الرجل من كسبه وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده وفي زكريا خمس لغات المد والقصر وزكرى بالتشديد والتخفيف وزكر كعلم 1 ( باب من فضائل الخضر صلى الله عليه وسلم )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب من فضائل يوسف صلى الله عليه وسلم) قوله 2378 ( قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال اتقاهم لله قالوا ليس عن هذا نسألك قال يوسف نبي الله بن نبي الله بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسالوني خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام اذا فقهوا ) هكذا وقع في مسلم نبي الله بن نبي الله بن خليل الله وفي روايات للبخاري كذلك وفي بعضها نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله وهذه الرواية هي الاصل واما الاولى فمختصرة منها فإنه يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم فنسبه في الأولى إلى جده ويقال يوسف بضم السين وكسرها وفتحها مع الهمز وتركه فهي ستة اوجه قال العلماء واصل الكرم كثرة الخير وقد جمع يوسف صلى الله عليه وسلم مكارم الاخلاق مع شرف النبوة مع شرف النسب وكونه نبيا بن ثلاثة انبياء متناسلين احدهم خليل الله صلى الله عليه وسلم وانضم إليه شرف علم الرؤيا وتمكنه فيه ورياسة الدنيا وملكها بالسيرة الجميلة وحياطته للرعية وعموم نفعه اياهم وشفقته عليهم وانقاذه اياهم من تلك السنين والله اعلم قال العلماء لما ) سئل صلى الله عليه وسلم اي الناس اكرم اخبر باكمل الكرم واعمه فقال اتقاهم لله وقد ذكرنا ان اصل الكرم كثرة الخير ومن كان متقيا كان كثير الخير وكثير الفائدة في الدنيا وصاحب الدرجات العلا في الآخرة فلما قالوا ليس عن هذا نسألك قال يوسف الذي جمع خيرات الآخرة والدنيا وشرفهما فلما قالوا ليس عن هذا نسأل فهم عنهم ان مرادهم قبائل العرب قال خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام اذا فقهوا ومعناه ان اصحاب المروءات ومكارم الأخلاق في الجاهلية اذا اسلموا وفقهوا فهم خيار الناس قال القاضي وقد تضمن الحديث في الاجوبة الثلاثة ان الكرم كله عمومه وخصوصه ومجمله ومبانه انما هو الدين من التقوى والنبوة والاعراق فيها والاسلام مع الفقه ومعنى معادن العرب اصولها وفقهوا بضم القاف على المشهور وحكى كسرها اي صاروا فقهاء عالمين بالاحكام الشرعية الفقهية والله اعلم 1 ( باب من فضل زكريا صلى الله عليه وسلم ) قوله صلى الله عليه وسلم 2379 ( كان زكريا نجارا ) فيه جواز الصنائع وان النجارة لا تسقط المروءة وانها صنعة فاضلة وفيه فضيلة لزكرياء صلى الله عليه وسلم فانه كان صانعا يأكل من كسبه وقد ثبت قوله صلى الله عليه وسلم افضل ما أكل الرجل من كسبه وان نبي الله داود كان يأكل من عمل يده وفي زكريا خمس لغات المد والقصر وزكرى بالتشديد والتخفيف وزكر كعلم 1 ( باب من فضائل الخضر صلى الله عليه وسلم )

Section V15/P134–V15/P137Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P134–V15/P137)
Orijinal Metin (AR)

جمهور العلماء على انه حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية واهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به والاخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير اكثر من ان يحصر وأشهر من ان يستر وقال الشيخ أبو عمر بن الصلاح هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم في ذلك قال وانما شذ بانكاره بعض المحدثين قال الحبري المفسر وابو عمرو هو نبي واختلفوا في كونه مرسلا وقال القشيري وكثيرون هو ولي وحكى الماوردي في تفسيره ثلاثة اقوال احدها نبي والثاني ولي والثالث انه من الملائكة وهذا غريب باطل قال المازري اختلف العلماء في الخضر هل هو نبي أو ولي قال واحتج من قال بنبوته بقوله وما فعلته عن امري فدل على انه نبي اوحي إليه وبأنه اعلم من موسى ويبعد ان يكون ولي اعلم من نبي واجاب الآخرون بأنه يجوز ان يكون قد اوحى الله إلى نبي في ذلك العصر ان يأمر الخضر بذلك وقال الثعلبي المفسر الخضر نبي معمر على جميع الاقوال محجوب عن الابصار يعني عن ابصار اكثر الناس قال وقيل انه لا يموت الا في آخر الزمان حين يرفع القرآن وذكر الثعلبي ثلاثة اقوال في ان الخضر كان من زمن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم أم بعده بقليل أم بكثير كنية الخضر أبو العباس واسمه بليا بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحت بن ملكان بفتح الميم واسكان اللام وقيل كليان قال بن قتيبة في المعارف قال وهب بن منبه اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح قالوا وكان ابوه من الملوك واختلفوا في لقبه الخضر فقال الاكثرون لانه جلس على فروة بيضاء فصارت خضراء والفروة وجه الأرض وقيل لانه كان اذا صلى اخضر ما حوله والصواب الاول فقد صح في البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما سمي الخضر لانه جلس على فروة فاذا هي تهتز من خلفه خضراء وبسطت احواله في تهذيب الاسماء واللغات والله اعلم قوله 2380 ( ان نوفا البكالي ) هكذا ضبطه الجمهور بكسر الموحدة وتخفيف الكاف ورواه بعضهم بفتحها وتشديد الكاف قال القاضي هذا الثاني هو ضبط اكثر الشيوخ واصحاب الحديث قال والصواب الاول وهو قول المحققين وهو منسوب إلى بني بكال بطن من حمير وقيل من همدان ونوف هذا هوابن فضالة كذا قاله بن دريد وغيره وهو بن امرأة كعب الاحبار وقيل بن اخيه والمشهور الاول قاله بن أبي حاتم وغيره قالوا وكنيته أبو يزيد وقيل أبو رشد وكان عالما حكيما قاضيا واماما لاهل دمشق قوله ( كذب عدو الله ) قال العلماء هو على وجه الاغلاظ والزجر عن مثل قوله لا انه يعتقد انه عدو الله حقيقة انما قاله مبالغة في انكار قوله لمخالفته قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في حال غضب بن عباس لشدة انكاره وحال الغضب تطلق الالفاظ ولا تراد بها حقائقها والله اعلم قوله ( انا اعلم ) اي في اعتقاده والا فكان الخضر اعلم منه كما صرح به في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( فعتب الله عليه اذ لم يرد العلم إليه ) اي كان حقه ان يقول الله اعلم فان مخلوقات الله تعالى لا يعلمها الاهو قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو واستدل العلماء بسؤال موسى السبيل إلى لقاء الخضر صلى الله عليهما وسلم على استحباب الاستكثار منه وانه يستحب للعالم وان كان من العلم بمحل عظيم ان ياخذه ممن هو اعلم منه ويسعى إليه في تحصيله وفيه فضيلة طلب العلم وفي تزوده الحوت وغيره جواز التزود في السفر وفي هذا الحديث الادب مع العالم وحرمة المشايخ وترك الاعتراض عليهم وتأويل ما لا يفهم ظاهره من افعالهم وحركاتهم واقوالهم والوفاء بعهودهم والاعتذار عند مخالفة عهدهم وفيه اثبات كرامات الاولياء على قول من يقول الخضر ولي وفيه جواز سؤال الطعام عند الحاجة وجواز اجارة السفينة وجواز ركوب السفينة والدابة وسكنى الدار ولبس الثوب ونحو ذلك بغير اجرة برضى صاحبه لقوله حملونا بغير نول وفيه الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه لانكار موسى قال القاضي واختلف العلماء في قول موسى لقد جئت شيئا إمرا وشيئا نكرا أيهما اشد فقيل إمرا لانه العظيم ولانه في مقابلة خرق السفينة الذي يترتب عليه في العادة هلاك الذي فيها واموالهم وهو اعظم من قتل الغلام فانها نفس واحد وقيل نكرا اشد لانه قاله عند مباشرة القتل حقيقة وأما القتل في خرق السفينة فمظنون وقد يسلمون في العادة وقد سلموا في هذه القضية وليس فيه ما هو محقق الا مجرد الخرق والله اعلم قوله تعالى ?

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

جمهور العلماء على انه حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه عند الصوفية واهل الصلاح والمعرفة وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به والاخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير اكثر من ان يحصر وأشهر من ان يستر وقال الشيخ أبو عمر بن الصلاح هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم في ذلك قال وانما شذ بانكاره بعض المحدثين قال الحبري المفسر وابو عمرو هو نبي واختلفوا في كونه مرسلا وقال القشيري وكثيرون هو ولي وحكى الماوردي في تفسيره ثلاثة اقوال احدها نبي والثاني ولي والثالث انه من الملائكة وهذا غريب باطل قال المازري اختلف العلماء في الخضر هل هو نبي أو ولي قال واحتج من قال بنبوته بقوله وما فعلته عن امري فدل على انه نبي اوحي إليه وبأنه اعلم من موسى ويبعد ان يكون ولي اعلم من نبي واجاب الآخرون بأنه يجوز ان يكون قد اوحى الله إلى نبي في ذلك العصر ان يأمر الخضر بذلك وقال الثعلبي المفسر الخضر نبي معمر على جميع الاقوال محجوب عن الابصار يعني عن ابصار اكثر الناس قال وقيل انه لا يموت الا في آخر الزمان حين يرفع القرآن وذكر الثعلبي ثلاثة اقوال في ان الخضر كان من زمن إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم أم بعده بقليل أم بكثير كنية الخضر أبو العباس واسمه بليا بموحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحت بن ملكان بفتح الميم واسكان اللام وقيل كليان قال بن قتيبة في المعارف قال وهب بن منبه اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح قالوا وكان ابوه من الملوك واختلفوا في لقبه الخضر فقال الاكثرون لانه جلس على فروة بيضاء فصارت خضراء والفروة وجه الأرض وقيل لانه كان اذا صلى اخضر ما حوله والصواب الاول فقد صح في البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما سمي الخضر لانه جلس على فروة فاذا هي تهتز من خلفه خضراء وبسطت احواله في تهذيب الاسماء واللغات والله اعلم قوله 2380 ( ان نوفا البكالي ) هكذا ضبطه الجمهور بكسر الموحدة وتخفيف الكاف ورواه بعضهم بفتحها وتشديد الكاف قال القاضي هذا الثاني هو ضبط اكثر الشيوخ واصحاب الحديث قال والصواب الاول وهو قول المحققين وهو منسوب إلى بني بكال بطن من حمير وقيل من همدان ونوف هذا هوابن فضالة كذا قاله بن دريد وغيره وهو بن امرأة كعب الاحبار وقيل بن اخيه والمشهور الاول قاله بن أبي حاتم وغيره قالوا وكنيته أبو يزيد وقيل أبو رشد وكان عالما حكيما قاضيا واماما لاهل دمشق قوله ( كذب عدو الله ) قال العلماء هو على وجه الاغلاظ والزجر عن مثل قوله لا انه يعتقد انه عدو الله حقيقة انما قاله مبالغة في انكار قوله لمخالفته قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في حال غضب بن عباس لشدة انكاره وحال الغضب تطلق الالفاظ ولا تراد بها حقائقها والله اعلم قوله ( انا اعلم ) اي في اعتقاده والا فكان الخضر اعلم منه كما صرح به في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم ( فعتب الله عليه اذ لم يرد العلم إليه ) اي كان حقه ان يقول الله اعلم فان مخلوقات الله تعالى لا يعلمها الاهو قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو واستدل العلماء بسؤال موسى السبيل إلى لقاء الخضر صلى الله عليهما وسلم على استحباب الاستكثار منه وانه يستحب للعالم وان كان من العلم بمحل عظيم ان ياخذه ممن هو اعلم منه ويسعى إليه في تحصيله وفيه فضيلة طلب العلم وفي تزوده الحوت وغيره جواز التزود في السفر وفي هذا الحديث الادب مع العالم وحرمة المشايخ وترك الاعتراض عليهم وتأويل ما لا يفهم ظاهره من افعالهم وحركاتهم واقوالهم والوفاء بعهودهم والاعتذار عند مخالفة عهدهم وفيه اثبات كرامات الاولياء على قول من يقول الخضر ولي وفيه جواز سؤال الطعام عند الحاجة وجواز اجارة السفينة وجواز ركوب السفينة والدابة وسكنى الدار ولبس الثوب ونحو ذلك بغير اجرة برضى صاحبه لقوله حملونا بغير نول وفيه الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه لانكار موسى قال القاضي واختلف العلماء في قول موسى لقد جئت شيئا إمرا وشيئا نكرا أيهما اشد فقيل إمرا لانه العظيم ولانه في مقابلة خرق السفينة الذي يترتب عليه في العادة هلاك الذي فيها واموالهم وهو اعظم من قتل الغلام فانها نفس واحد وقيل نكرا اشد لانه قاله عند مباشرة القتل حقيقة وأما القتل في خرق السفينة فمظنون وقد يسلمون في العادة وقد سلموا في هذه القضية وليس فيه ما هو محقق الا مجرد الخرق والله اعلم قوله تعالى ?

Section V15/P137–V15/P147Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P137–V15/P147)
Orijinal Metin (AR)

< ان عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو اعلم منك > ? قال قتادة هو مجمع بحري فارس والروم مما يلي المشرق وحكى الثعلبي عن أبي بن كعب انه بافريقية قوله ( احمل حوتا في مكتل فحيث تفقد الحوت فهو ثم ) الحوت السمكة وكانت سمكة مالحة كما صرح به في الرواية الثانية والمكتل بكسر الميم وفتح المثناة فوق وهو القفة والزنبيل وسبق بيانه مرات وتفقده بكسر القاف اي يذهب منك يقال فقده وافتقده وثم بفتح الثاء اي هناك قوله صلى الله عليه وسلم ( وانطلق معه فتاه ) وهو يوشع بن نون معنى فتاه صاحبه ونون مصروف كنوح وهذا الحديث يرد قول من قال من المفسرين ان فتاه عبد له وغير ذلك من الاقوال الباطلة قالوا وهو يوشع بن نون بن افراثيم بن يوسف صلى الله عليه وسلم ( وامسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق ) اما الجرية فبكسر الجيم والطاق عقد البناء وجمعه طيقان واطواق وهو الأزج وما عقد اعلاه من البناء وبقي ما تحته خاليا قوله صلى الله عليه وسلم ( فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ) ضبطوه بنصب ليلتهما وجرها والنصب التعب قالوا لحقه النصب والجوع ليطلب الغذاء فيتذكر به نسيان الحوت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي امر به قوله واتخذ سبيله في البحر عجبا قيل ان لفظة عجبا يجوز ان تكون من تمام كلام يوشع وقيل من كلام موسى أي قال موسى عجبت من هذا عجبا وقيل من كلام الله تعالى ومعناه اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا قوله ما كنا نبغ اي نطلب معناه ان الذي جئنا نطلبه هو الموضع الذي نفقد فيه الحوت قوله صلى الله عليه وسلم ( فرأى رجلا مسجى عليه بثوب فسلم عليه فقال له الخضر اني بارضك السلام ) المسجى المغطى وأني اي من اين السلام في هذه الأرض التي لا يعرف فيها السلام قال العلماء انى تأتي بمعنى اين ومتى وحيث وكيف وحملوهما بغير نول بفتح النون واسكان الواو اي بغير اجر والنول والنوال العطاء قوله لتغرق أهلها قرئ في السبع بضم التاء المثناة فوق ونصب اهلها وبفتح المثناة تحت ورفع اهلها جئت شيئا إمرا اي عظيما كثير الشدة ولا ترهقني اي تغشني وتحملني قوله أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قرئ في السبع زاكية وزكية قالوا ومعناه طاهرة من الذنوب وقوله بغير نفس اي بغير قصاص لك عليها والنكر المنكر وقرئ في السبع باسكان الكاف وضمها والاكثرون بالاسكان قال العلماء وقوله اذا غلام يلعب فقتله دليل على انه كان صبيا ليس ببالغ لانه حقيقة الغلام وهذا قول الجمهور انه لم يكن بالغا وزعمت طائفة انه كان بالغا يعمل بالفساد واحتجت بقوله أقتلت نفسا زكية بغير نفس فدل على انه ممن يجب عليه القصاص والصبي لا قصاص عليه وبقوله كان كافرا في قراءة بن عباس كما ذكر في آخر الحديث والجواب عن الاول من وجهين احدهما ان المراد التنبيه على انه قتل بغير حق والثاني انه يحتمل ان شرعهم كان إيجاب القصاص على الصبي كما انه في شرعنا يؤاخذ بغرامة المتلفات والجواب عن الثاني من وجهين احدهما انه شاذ لا حجة فيه والثاني انه سماه بما يؤول إليه لو عاش كما جاء في الرواية الثانية قوله قد بلغت من لدني عذرا فيه ثلاث قراآت في السبع الاكثرون بضم الدال وتشديد النون والثانية بالضم وتخفيف النون والثالثة باسكان الدال وإشمامها الضم وتخفيف النون ومعناه قد بلغت إلى الغاية التي تعذر بسببها في فراقي قوله تعالى فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية قال الثعلبي قال بن عباس هي انطاكية وقال بن سيرين الأيلة وهي ابعد الأرض من السماء قوله تعالى فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض هذا من المجاز لان الجدار لا يكون له حقيقة ارادة ومعناه قرب من الانقضاض وهو السقوط واستدل الاصوليون بهذا على وجود المجاز في القرآن وله نظائر معروفة قال وهب بن منبه كان طول هذا الجدار إلى السماء مائة ذراع قوله لو شئت لاتخذت عليه أجرا قرئ بالسبع لتخذت بتخفيف التاء وكسر الخاء ولاتخذت بالتشديد وفتح الخاء اي لاخذت عليه اجرة تأكل بها قوله صلى الله عليه وسلم ( وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر فقال له الخضر ما نقص علمي وعلمك من علم الله تعالى إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر ) قال العلماء لفظ النقص هنا ليس على ظاهره وانما معناه ان علمي وعلمك بالنسبة إلى علم الله تعالى كنسبة ما نقره هذا العصفور إلى ماء البحر هذا على التقريب إلى الافهام والا فنسبة علمهما اقل واحقر وقد جاء في رواية البخاري ما علمي وعلمك في جنب علم الله الا كما اخذ هذا العصفور بمنقاره اي في جنب معلوم الله وقد يطلق العلم بمعنى المعلوم وهو من إطلاق المصدر لارادة المفعول كقولهم رغم ضرب السلطان اي مضروبه قال القاضي وقال بعض من اشكل عليه هذا الحديث إلا هنا بمعنى ولا اي ولا نقص علمي وعلمك من علم الله ولا مثل ما اخذ هذا العصفور لان علم الله تعالى لا يدخله نقص قال القاضي ولا حاجة إلى هذا التكلف بل هو صحيح كما بينا والله اعلم قوله ( كذب نوف ) هوجار على مذهب اصحابنا ان الكذب هو الاخبار عن الشئ خلاف ما هو عمدا كان أو سهوا خلافا للمعتزلة وسبقت المسألة في كتاب الايمان قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى انتهينا إلى الصخرة فعمى عليه ) وقع في بعض الاصول بفتح العين المهملة وكسر الميم وفي بعضها بضم العين وتشديد الميم وفي بعضها بالغين المعجمة قوله صلى الله عليه وسلم ( مثل الكوة ) بفتح الكاف ويقال بضمها وهي الطاق كما قال في الرواية الاولى قوله ( مستلقيا على حلاوة القفا ) هي وسط القفا ومعناه لم يمل إلى أحد جانبيه وهي بضم الحاء وفتحها وكسرها افصحها الضم وممن حكى الكسر صاحب نهاية الغريب ويقال ايضا حلاوا بالفتح وحلاوى بالضم والقصر وحلواء بالمد قوله ( مجيء ما جاء بك ) قال القاضي ضبطناه مجئ مرفوع غير منون عن بعضهم وعن بعضهم منونا قال وهو اظهر اي امر عظيم جاء بك قوله صلى الله عليه وسلم ( انتحى عليها ) اي اعتمد على السفينة وقصد خرقها واستدل به العلماء على النظر في المصالح عند تعارض الامور وانه اذا تعارضت مفسدتان دفع اعظمهما بارتكاب اخفهما كما خرق السفينة لدفع غصبها وذهاب جملتها قوله صلى الله عليه وسلم ( فانطلق إلى احدهم بادي الراي فقتله ) بادئ بالهمز وتركه فمن همزه معناه اول الرأي وابتداؤه اي انطلق إليه مسارعا إلى قتله من غير فكر ومن لم يهمز فمعناه ظهر له راي في قتله من البدء وهو ظهور راي لم يكن قال القاضي ويمد البدء ويقصر قوله صلى الله عليه وسلم ( رحمة الله علينا وعلى موسى قال وكان اذا ذكر احدا من الانبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى اخي كذا رحمة الله علينا ) قال اصحابنا فيه استحباب ابتداء الانسان بنفسه في الدعاء وشبهه من امور الاخرة واما حظوظ الدنيا فالادب فيها الايثار وتقديم غيره على نفسه واختلف العلماء في الابتداء في عنوان الكتاب فالصحيح الذي قاله كثيرون من السلف وجاء به الصحيح انه يبدأ بنفسه فيقدمها على المكتوب إليه فيقال من فلان إلى فلان ومنه حديث كتاب النبي صلى الله عليه وسلم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم وقالت طائفة يبدأ بالمكتوب إليه فيقول إلى فلان من فلان قالوا الا ان يكتب الامير إلى من دونه أو السيد إلى عبده أو الوالد إلى ولده ونحو هذا قوله صلى الله عليه وسلم ( لكن اخذته من صاحبه ذمامة ) هي بفتح الذال المعجمة اي استحياء لتكرار مخالفته وقيل ملامة والاول هو المشهور قوله ( واما الغلام فطبع يوم طبع كافرا ) قال القاضي في هذا حجة بينة لاهل السنة لصحة اصل مذهبهم في الطبع والرين والاكنة والاغشية والحجب والسد وأشباه هذه الالفاظ الواردة في الشرع في افعال الله تعالى بقلوب اهل الكفر والضلال ومعنى ذلك عندهم خلق الله تعالى فيها ضد الايمان وضد الهدى وهذا على اصل اهل السنة ان العبد لا قدرة له إلا ما اراده الله تعالى ويسره له وخلقه له خلافا للمعتزلة والقدرية القائلين بأن للعبد فعلا من قبل نفسه وقدرة على الهدى والضلال والخير والشر والايمان والكفر وان معنى هذه الالفاظ نسبة الله تعالى لاصحابها وحكمه عليهم بذلك وقالت طائفة منهم معناها خلقه علامة لذلك في قلوبهم والحق الذي لا شك فيه ان الله تعالى يفعل ما يشاء من الخير والشر لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون وكما قال تعالى في الذر هؤلاء للجنة ولا ابالي وهؤلاء للنار ولا ابالي فالذين قضى لهم بالنار طبع على قلوبهم وختم عليها وغشاها وأكنها وجعل من بين ايديها سدا ومن خلفها سدا وحجابا مستورا وجعل في آذانهم وقرا وفي قلوبهم مرضا لتتم سابقته فيهم وتمضي كلمته لاراد لحكمه ولا معقب لامره وقضائه وبالله التوفيق وقد يحتج بهذا الحديث من يقول اطفال الكفار في النار وقد سبق بيان هذه المسالة وان فيهم ثلاثة مذاهب الصحيح انهم في الجنة والثاني في النار والثالث يتوقف عن الكلام فيهم فلا يحكم لهم بشئ وتقدمت دلائل الجميع وللقائلين بالجنة ان يقولوا في جواب هذا الحديث معناه علم الله لو بلغ لكان كافرا قوله ( وكان ابواه قد عطفا عليه فلو ادرك أرهقهما طغيانا وكفرا ) اي حملهما عليهما والحقهما بهما والمراد بالطغيان هنا الزيادة في الضلال وهذا الحديث من دلائل مذهب اهل الحق في ان الله تعالى اعلم بما كان وبما يكون وبما لا يكون لو كان كيف كان يكون ومنه قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقوله تعالى ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا الآية وقوله تعالى ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم وغير ذلك من الآيات قوله تعالى خيرا منه زكاة وأقرب رحما قيل المراد بالزكاة الاسلام وقيل الصلاح واما الرحم فقيل معناه الرحمة لوالديه وبرهما وقيل المراد يرحمانه قيل أبدلهما الله بنتا صالحة وقيل ابنا حكاه القاضي قوله ( تمارى هو والحر بن قيس ) اي تنازعا وتجادلا والحر بالحاء والراء وفي هذه القصة انواع من القواعد والاصول والفروع والآداب والنفائس المهمة سبق التنبيه على معظمها سوى ما هو ظاهر منها ومما لم يسبق انه لا بأس على العالم والفاضل ان يخدمه المفضول ويقضي له حاجة ولا يكون هذا من اخذ العوض على تعليم العلم والآداب بل من مروءات الاصحاب وحسن العشرة ودليله من هذه القصة حمل فتاه غداءهما وحمل اصحاب السفينة موسى والخضر بغير اجرة لمعرفتهم الخضر بالصلاح والله اعلم ومنها الحث على التواضع في علمه وغيره وانه لا يدعي انه اعلم الناس وانه اذا سئل عن اعلم الناس يقول الله اعلم ومنها بيان اصل عظيم من اصول الاسلام وهو وجوب التسليم لكل ما جاء به الشرع وان كان بعضه لا تظهر حكمته للعقول ولا يفهمه اكثر الناس وقد لا يفهمونه كلهم كالقدر موضع الدلالة قتل الغلام وخرق السفينة فان صورتهما صورة المنكر وكان صحيحا في نفس الامر له حكم بينة لكنها لا تظهر للخلق فاذا اعلمهم الله تعالى بها علموها ولهذا قال وما فعلته عن أمري يعني بل بأمر الله تعالى

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

< ان عبدا من عبادي بمجمع البحرين هو اعلم منك > ? قال قتادة هو مجمع بحري فارس والروم مما يلي المشرق وحكى الثعلبي عن أبي بن كعب انه بافريقية قوله ( احمل حوتا في مكتل فحيث تفقد الحوت فهو ثم ) الحوت السمكة وكانت سمكة مالحة كما صرح به في الرواية الثانية والمكتل بكسر الميم وفتح المثناة فوق وهو القفة والزنبيل وسبق بيانه مرات وتفقده بكسر القاف اي يذهب منك يقال فقده وافتقده وثم بفتح الثاء اي هناك قوله صلى الله عليه وسلم ( وانطلق معه فتاه ) وهو يوشع بن نون معنى فتاه صاحبه ونون مصروف كنوح وهذا الحديث يرد قول من قال من المفسرين ان فتاه عبد له وغير ذلك من الاقوال الباطلة قالوا وهو يوشع بن نون بن افراثيم بن يوسف صلى الله عليه وسلم ( وامسك الله عنه جرية الماء حتى كان مثل الطاق ) اما الجرية فبكسر الجيم والطاق عقد البناء وجمعه طيقان واطواق وهو الأزج وما عقد اعلاه من البناء وبقي ما تحته خاليا قوله صلى الله عليه وسلم ( فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ) ضبطوه بنصب ليلتهما وجرها والنصب التعب قالوا لحقه النصب والجوع ليطلب الغذاء فيتذكر به نسيان الحوت ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي امر به قوله واتخذ سبيله في البحر عجبا قيل ان لفظة عجبا يجوز ان تكون من تمام كلام يوشع وقيل من كلام موسى أي قال موسى عجبت من هذا عجبا وقيل من كلام الله تعالى ومعناه اتخذ موسى سبيل الحوت في البحر عجبا قوله ما كنا نبغ اي نطلب معناه ان الذي جئنا نطلبه هو الموضع الذي نفقد فيه الحوت قوله صلى الله عليه وسلم ( فرأى رجلا مسجى عليه بثوب فسلم عليه فقال له الخضر اني بارضك السلام ) المسجى المغطى وأني اي من اين السلام في هذه الأرض التي لا يعرف فيها السلام قال العلماء انى تأتي بمعنى اين ومتى وحيث وكيف وحملوهما بغير نول بفتح النون واسكان الواو اي بغير اجر والنول والنوال العطاء قوله لتغرق أهلها قرئ في السبع بضم التاء المثناة فوق ونصب اهلها وبفتح المثناة تحت ورفع اهلها جئت شيئا إمرا اي عظيما كثير الشدة ولا ترهقني اي تغشني وتحملني قوله أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قرئ في السبع زاكية وزكية قالوا ومعناه طاهرة من الذنوب وقوله بغير نفس اي بغير قصاص لك عليها والنكر المنكر وقرئ في السبع باسكان الكاف وضمها والاكثرون بالاسكان قال العلماء وقوله اذا غلام يلعب فقتله دليل على انه كان صبيا ليس ببالغ لانه حقيقة الغلام وهذا قول الجمهور انه لم يكن بالغا وزعمت طائفة انه كان بالغا يعمل بالفساد واحتجت بقوله أقتلت نفسا زكية بغير نفس فدل على انه ممن يجب عليه القصاص والصبي لا قصاص عليه وبقوله كان كافرا في قراءة بن عباس كما ذكر في آخر الحديث والجواب عن الاول من وجهين احدهما ان المراد التنبيه على انه قتل بغير حق والثاني انه يحتمل ان شرعهم كان إيجاب القصاص على الصبي كما انه في شرعنا يؤاخذ بغرامة المتلفات والجواب عن الثاني من وجهين احدهما انه شاذ لا حجة فيه والثاني انه سماه بما يؤول إليه لو عاش كما جاء في الرواية الثانية قوله قد بلغت من لدني عذرا فيه ثلاث قراآت في السبع الاكثرون بضم الدال وتشديد النون والثانية بالضم وتخفيف النون والثالثة باسكان الدال وإشمامها الضم وتخفيف النون ومعناه قد بلغت إلى الغاية التي تعذر بسببها في فراقي قوله تعالى فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية قال الثعلبي قال بن عباس هي انطاكية وقال بن سيرين الأيلة وهي ابعد الأرض من السماء قوله تعالى فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض هذا من المجاز لان الجدار لا يكون له حقيقة ارادة ومعناه قرب من الانقضاض وهو السقوط واستدل الاصوليون بهذا على وجود المجاز في القرآن وله نظائر معروفة قال وهب بن منبه كان طول هذا الجدار إلى السماء مائة ذراع قوله لو شئت لاتخذت عليه أجرا قرئ بالسبع لتخذت بتخفيف التاء وكسر الخاء ولاتخذت بالتشديد وفتح الخاء اي لاخذت عليه اجرة تأكل بها قوله صلى الله عليه وسلم ( وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر فقال له الخضر ما نقص علمي وعلمك من علم الله تعالى إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر ) قال العلماء لفظ النقص هنا ليس على ظاهره وانما معناه ان علمي وعلمك بالنسبة إلى علم الله تعالى كنسبة ما نقره هذا العصفور إلى ماء البحر هذا على التقريب إلى الافهام والا فنسبة علمهما اقل واحقر وقد جاء في رواية البخاري ما علمي وعلمك في جنب علم الله الا كما اخذ هذا العصفور بمنقاره اي في جنب معلوم الله وقد يطلق العلم بمعنى المعلوم وهو من إطلاق المصدر لارادة المفعول كقولهم رغم ضرب السلطان اي مضروبه قال القاضي وقال بعض من اشكل عليه هذا الحديث إلا هنا بمعنى ولا اي ولا نقص علمي وعلمك من علم الله ولا مثل ما اخذ هذا العصفور لان علم الله تعالى لا يدخله نقص قال القاضي ولا حاجة إلى هذا التكلف بل هو صحيح كما بينا والله اعلم قوله ( كذب نوف ) هوجار على مذهب اصحابنا ان الكذب هو الاخبار عن الشئ خلاف ما هو عمدا كان أو سهوا خلافا للمعتزلة وسبقت المسألة في كتاب الايمان قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى انتهينا إلى الصخرة فعمى عليه ) وقع في بعض الاصول بفتح العين المهملة وكسر الميم وفي بعضها بضم العين وتشديد الميم وفي بعضها بالغين المعجمة قوله صلى الله عليه وسلم ( مثل الكوة ) بفتح الكاف ويقال بضمها وهي الطاق كما قال في الرواية الاولى قوله ( مستلقيا على حلاوة القفا ) هي وسط القفا ومعناه لم يمل إلى أحد جانبيه وهي بضم الحاء وفتحها وكسرها افصحها الضم وممن حكى الكسر صاحب نهاية الغريب ويقال ايضا حلاوا بالفتح وحلاوى بالضم والقصر وحلواء بالمد قوله ( مجيء ما جاء بك ) قال القاضي ضبطناه مجئ مرفوع غير منون عن بعضهم وعن بعضهم منونا قال وهو اظهر اي امر عظيم جاء بك قوله صلى الله عليه وسلم ( انتحى عليها ) اي اعتمد على السفينة وقصد خرقها واستدل به العلماء على النظر في المصالح عند تعارض الامور وانه اذا تعارضت مفسدتان دفع اعظمهما بارتكاب اخفهما كما خرق السفينة لدفع غصبها وذهاب جملتها قوله صلى الله عليه وسلم ( فانطلق إلى احدهم بادي الراي فقتله ) بادئ بالهمز وتركه فمن همزه معناه اول الرأي وابتداؤه اي انطلق إليه مسارعا إلى قتله من غير فكر ومن لم يهمز فمعناه ظهر له راي في قتله من البدء وهو ظهور راي لم يكن قال القاضي ويمد البدء ويقصر قوله صلى الله عليه وسلم ( رحمة الله علينا وعلى موسى قال وكان اذا ذكر احدا من الانبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى اخي كذا رحمة الله علينا ) قال اصحابنا فيه استحباب ابتداء الانسان بنفسه في الدعاء وشبهه من امور الاخرة واما حظوظ الدنيا فالادب فيها الايثار وتقديم غيره على نفسه واختلف العلماء في الابتداء في عنوان الكتاب فالصحيح الذي قاله كثيرون من السلف وجاء به الصحيح انه يبدأ بنفسه فيقدمها على المكتوب إليه فيقال من فلان إلى فلان ومنه حديث كتاب النبي صلى الله عليه وسلم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم وقالت طائفة يبدأ بالمكتوب إليه فيقول إلى فلان من فلان قالوا الا ان يكتب الامير إلى من دونه أو السيد إلى عبده أو الوالد إلى ولده ونحو هذا قوله صلى الله عليه وسلم ( لكن اخذته من صاحبه ذمامة ) هي بفتح الذال المعجمة اي استحياء لتكرار مخالفته وقيل ملامة والاول هو المشهور قوله ( واما الغلام فطبع يوم طبع كافرا ) قال القاضي في هذا حجة بينة لاهل السنة لصحة اصل مذهبهم في الطبع والرين والاكنة والاغشية والحجب والسد وأشباه هذه الالفاظ الواردة في الشرع في افعال الله تعالى بقلوب اهل الكفر والضلال ومعنى ذلك عندهم خلق الله تعالى فيها ضد الايمان وضد الهدى وهذا على اصل اهل السنة ان العبد لا قدرة له إلا ما اراده الله تعالى ويسره له وخلقه له خلافا للمعتزلة والقدرية القائلين بأن للعبد فعلا من قبل نفسه وقدرة على الهدى والضلال والخير والشر والايمان والكفر وان معنى هذه الالفاظ نسبة الله تعالى لاصحابها وحكمه عليهم بذلك وقالت طائفة منهم معناها خلقه علامة لذلك في قلوبهم والحق الذي لا شك فيه ان الله تعالى يفعل ما يشاء من الخير والشر لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون وكما قال تعالى في الذر هؤلاء للجنة ولا ابالي وهؤلاء للنار ولا ابالي فالذين قضى لهم بالنار طبع على قلوبهم وختم عليها وغشاها وأكنها وجعل من بين ايديها سدا ومن خلفها سدا وحجابا مستورا وجعل في آذانهم وقرا وفي قلوبهم مرضا لتتم سابقته فيهم وتمضي كلمته لاراد لحكمه ولا معقب لامره وقضائه وبالله التوفيق وقد يحتج بهذا الحديث من يقول اطفال الكفار في النار وقد سبق بيان هذه المسالة وان فيهم ثلاثة مذاهب الصحيح انهم في الجنة والثاني في النار والثالث يتوقف عن الكلام فيهم فلا يحكم لهم بشئ وتقدمت دلائل الجميع وللقائلين بالجنة ان يقولوا في جواب هذا الحديث معناه علم الله لو بلغ لكان كافرا قوله ( وكان ابواه قد عطفا عليه فلو ادرك أرهقهما طغيانا وكفرا ) اي حملهما عليهما والحقهما بهما والمراد بالطغيان هنا الزيادة في الضلال وهذا الحديث من دلائل مذهب اهل الحق في ان الله تعالى اعلم بما كان وبما يكون وبما لا يكون لو كان كيف كان يكون ومنه قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وقوله تعالى ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا الآية وقوله تعالى ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم وغير ذلك من الآيات قوله تعالى خيرا منه زكاة وأقرب رحما قيل المراد بالزكاة الاسلام وقيل الصلاح واما الرحم فقيل معناه الرحمة لوالديه وبرهما وقيل المراد يرحمانه قيل أبدلهما الله بنتا صالحة وقيل ابنا حكاه القاضي قوله ( تمارى هو والحر بن قيس ) اي تنازعا وتجادلا والحر بالحاء والراء وفي هذه القصة انواع من القواعد والاصول والفروع والآداب والنفائس المهمة سبق التنبيه على معظمها سوى ما هو ظاهر منها ومما لم يسبق انه لا بأس على العالم والفاضل ان يخدمه المفضول ويقضي له حاجة ولا يكون هذا من اخذ العوض على تعليم العلم والآداب بل من مروءات الاصحاب وحسن العشرة ودليله من هذه القصة حمل فتاه غداءهما وحمل اصحاب السفينة موسى والخضر بغير اجرة لمعرفتهم الخضر بالصلاح والله اعلم ومنها الحث على التواضع في علمه وغيره وانه لا يدعي انه اعلم الناس وانه اذا سئل عن اعلم الناس يقول الله اعلم ومنها بيان اصل عظيم من اصول الاسلام وهو وجوب التسليم لكل ما جاء به الشرع وان كان بعضه لا تظهر حكمته للعقول ولا يفهمه اكثر الناس وقد لا يفهمونه كلهم كالقدر موضع الدلالة قتل الغلام وخرق السفينة فان صورتهما صورة المنكر وكان صحيحا في نفس الامر له حكم بينة لكنها لا تظهر للخلق فاذا اعلمهم الله تعالى بها علموها ولهذا قال وما فعلته عن أمري يعني بل بأمر الله تعالى

Section V15/P147–V15/P148Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P147–V15/P148)
Orijinal Metin (AR)

1 ( كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم ) قال الامام أبو عبد الله المازري اختلف الناس في تفضيل بعض الصحابة علي بعض فقالت طائفة لا نفاضل بل نمسك عن ذلك وقال الجمهور بالتفضيل ثم اختلفوا فقال اهل السنة افضلهم أبو بكر الصديق وقال الخطابية افضلهم عمر بن الخطاب وقالت الراوندية افضلهم العباس وقالت الشيعة علي واتفق اهل السنة على ان افضلهم أبو بكر ثم عمر قال جمهورهم ثم عثمان ثم علي وقال بعض اهل السنة من اهل الكوفة بتقديم علي على عثمان والصحيح المشهور تقديم عثمان قال أبو منصور البغدادي اصحابنا مجمعون على ان افضلهم الخلفاء الاربعة على الترتيب المذكور ثم تمام العشرة ثم اهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية اهل العقبتين من الانصار وكذلك السابقون الاولون وهم من صلى إلى القبلتين في قول بن المسيب وطائفة وفي قول الشعبي اهل بيعة الرضوان وفي قول عطاء ومحمد بن كعب اهل بدر قال القاضي عياض وذهبت طائفة منهم بن عبد البر إلى ان من توفي من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم افضل ممن بقي بعده وهذا الاطلاق غير مرضي ولا مقبول واختلف العلماء في ان التفضيل المذكور قطعي أم لا وهل هو في الظاهر والباطن أم في الظاهر خاصة وممن قال بالقطع أبو الحسن الاشعري قال وهم في الفضل على ترتيبهم في الامامة وممن قال بانه اجتهادي ظني أبو بكر الباقلاني وذكر بن الباقلاني اختلاف العلماء في ان التفضيل هل هو في الظاهر أم في الظاهر والباطن جميعا وكذلك اختلفوا في عائشة وخديجة ايتهما افضل وفي عائشة وفاطمة رضي الله عنهم اجمعين واما عثمان رضي الله عنه فخلافته صحيحة بالاجماع وقتل مظلوما وقتلته فسقة لان موجبات القتل مضبوطة ولم يجر منه رضي الله عنه ما يقتضيه ولم يشارك في قتله أحد من الصحابة وانما قتله همج ورعاع من غوغاء القبائل وسفلة الاطراف والارذال تحزبوا وقصدوه من مصر فعجزت الصحابة الحاضرون عن دفعهم فحصروه حتى قتلوه رضي الله عنه واما علي رضي الله عنه فخلافته صحيحة بالاجماع وكان هو الخليفة في وقته لا خلافة لغيره واما معاوية رضي الله عنه فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء رضي الله عنه واما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب انفسها بسببها وكلهم عدول رضي الله عنهم ومتأولون في حروبهم وغيرها ولم يخرج شئ من ذلك احدا منهم عن العدالة لانهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم واعلم ان سبب تلك الحروب ان القضايا كانت مشتبهة فلشدة اشتباهها اختلف اجتهادهم وصاروا ثلاثة اقسام قسم ظهر لهم بالاجتهاد ان الحق في هذا الطرف وان مخالفه باغ فوجب عليهم نصرته وقتال الباغي عليه فيما اعتقدوه ففعلوا ذلك ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة امام العدل في قتال البغاة في اعتقاده وقسم عكس هؤلاء ظهر لهم بالاجتهاد ان الحق في الطرف الآخر فوجب عليهم مساعدته وقتال الباغي عليه وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية وتحيروا فيها ولم يظهر لهم ترجيح أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم لانه لا يحل الاقدام على قتال مسلم حتى يظهر انه مستحق لذلك ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين وان الحق معه لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليه فكلهم معذورون رضي الله عنهم ولهذا اتفق اهل الحق ومن يعتد به في الاجماع على قبول شهاداتهم ورواياتهم وكمال عدالتهم رضي الله عنهم اجمعين 1 ( باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم ) قال الامام أبو عبد الله المازري اختلف الناس في تفضيل بعض الصحابة علي بعض فقالت طائفة لا نفاضل بل نمسك عن ذلك وقال الجمهور بالتفضيل ثم اختلفوا فقال اهل السنة افضلهم أبو بكر الصديق وقال الخطابية افضلهم عمر بن الخطاب وقالت الراوندية افضلهم العباس وقالت الشيعة علي واتفق اهل السنة على ان افضلهم أبو بكر ثم عمر قال جمهورهم ثم عثمان ثم علي وقال بعض اهل السنة من اهل الكوفة بتقديم علي على عثمان والصحيح المشهور تقديم عثمان قال أبو منصور البغدادي اصحابنا مجمعون على ان افضلهم الخلفاء الاربعة على الترتيب المذكور ثم تمام العشرة ثم اهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن له مزية اهل العقبتين من الانصار وكذلك السابقون الاولون وهم من صلى إلى القبلتين في قول بن المسيب وطائفة وفي قول الشعبي اهل بيعة الرضوان وفي قول عطاء ومحمد بن كعب اهل بدر قال القاضي عياض وذهبت طائفة منهم بن عبد البر إلى ان من توفي من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم افضل ممن بقي بعده وهذا الاطلاق غير مرضي ولا مقبول واختلف العلماء في ان التفضيل المذكور قطعي أم لا وهل هو في الظاهر والباطن أم في الظاهر خاصة وممن قال بالقطع أبو الحسن الاشعري قال وهم في الفضل على ترتيبهم في الامامة وممن قال بانه اجتهادي ظني أبو بكر الباقلاني وذكر بن الباقلاني اختلاف العلماء في ان التفضيل هل هو في الظاهر أم في الظاهر والباطن جميعا وكذلك اختلفوا في عائشة وخديجة ايتهما افضل وفي عائشة وفاطمة رضي الله عنهم اجمعين واما عثمان رضي الله عنه فخلافته صحيحة بالاجماع وقتل مظلوما وقتلته فسقة لان موجبات القتل مضبوطة ولم يجر منه رضي الله عنه ما يقتضيه ولم يشارك في قتله أحد من الصحابة وانما قتله همج ورعاع من غوغاء القبائل وسفلة الاطراف والارذال تحزبوا وقصدوه من مصر فعجزت الصحابة الحاضرون عن دفعهم فحصروه حتى قتلوه رضي الله عنه واما علي رضي الله عنه فخلافته صحيحة بالاجماع وكان هو الخليفة في وقته لا خلافة لغيره واما معاوية رضي الله عنه فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء رضي الله عنه واما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب انفسها بسببها وكلهم عدول رضي الله عنهم ومتأولون في حروبهم وغيرها ولم يخرج شئ من ذلك احدا منهم عن العدالة لانهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم واعلم ان سبب تلك الحروب ان القضايا كانت مشتبهة فلشدة اشتباهها اختلف اجتهادهم وصاروا ثلاثة اقسام قسم ظهر لهم بالاجتهاد ان الحق في هذا الطرف وان مخالفه باغ فوجب عليهم نصرته وقتال الباغي عليه فيما اعتقدوه ففعلوا ذلك ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة امام العدل في قتال البغاة في اعتقاده وقسم عكس هؤلاء ظهر لهم بالاجتهاد ان الحق في الطرف الآخر فوجب عليهم مساعدته وقتال الباغي عليه وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية وتحيروا فيها ولم يظهر لهم ترجيح أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم لانه لا يحل الاقدام على قتال مسلم حتى يظهر انه مستحق لذلك ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين وان الحق معه لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليه فكلهم معذورون رضي الله عنهم ولهذا اتفق اهل الحق ومن يعتد به في الاجماع على قبول شهاداتهم ورواياتهم وكمال عدالتهم رضي الله عنهم اجمعين 1 ( باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه )

Section V15/P148–V15/P157Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P148–V15/P157)
Orijinal Metin (AR)

قوله صلى الله عليه وسلم 2381 ( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) معناه ثالثهما بالنصر والمعونة ) والحفظ والتسديد وهو داخل في قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وفيه بيان عظيم توكل النبي صلى الله عليه وسلم حتى في هذا المقام وفيه فضيلة لابي بكر رضي الله عنه وهي من اجل مناقبه والفضيلة من اوجه منها هذا اللفظ ومنها بذله نفسه ومفارقته اهله وماله ورياسته في طاعة الله تعالى ورسوله وملازمة النبي صلى الله عليه وسلم ومعاداة الناس فيه ومنها جعله نفسه وقاية عنه وغير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم 2382 ( عبد خيره الله بين ان يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر وبكى وقال فديناك بآبائنا وامهاتنا ) هكذا هو في جميع النسخ فبكى أبو بكر وبكى معناه بكى كثيرا ثم بكى والمراد بزهرة الدنيا نعيمها وأعراضها وحدودها وشبهها بزهرة الروض وقوله فديناك دليل لجواز التفدية وقد سبق بيانه مرات وكان أبو بكر رضي الله عنه علم ان النبي صلى الله عليه وسلم هو العبد المخير فبكى حزنا على فراقه وانقطاع الوحى وغيره من الخير دائما وانما قال صلى الله عليه وسلم ان عبدا وابهمه لينظر فهم اهل المعرفة ونباهة اصحاب الحذق قوله صلى الله عليه وسلم ( ان آمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ) قال العلماء معناه اكثرهم جودا وسماحة لنا بنفسه وماله وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة لانه اذى مبطل للثواب ولأن المنة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في قبول ذلك وفي غيره قوله صلى الله عليه وسلم ( ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن اخوة الاسلام ) وفي 2383 رواية لكن اخي وصاحبي وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا قال القاضي قيل اصل الخلة الافتقار والانقطاع فخليل الله المنقطع إليه وقيل لقصره حاجته على الله تعالى وقيل الخلة الاختصاص وقيل الاصطفاء وسمي إبراهيم خليلا لانه والى في الله تعالى وعادى فيه وقيل سمي به لانه تخلق بخلال حسنة واخلاق كريمة وخلة الله تعالى له نصره وجعله اماما لمن بعده وقال بن فورك الخلة صفاء المودة بتخلل الاسرار وقيل اصلها المحبة ومعناه الاسعاف والالطاف وقيل الخليل من لا يتسع قلبه لغير خليله ومعنى الحديث ان حب الله تعالى لم يبق في قلبه موضعا لغيره قال القاضي وجاء في احاديث انه صلى الله عليه وسلم قال الا وانا حبيب الله فاختلف المتكلمون هل المحبة ارفع من الخلة أم الخلة ارفع أم هما سواء فقالت طائفة هما بمعنى فلا يكون الحبيب الا خليلا ولا يكون الخليل الا حبيبا وقيل الحبيب ارفع لانها صفة نبينا صلى الله عليه وسلم وقيل الخليل ارفع وقد ثبتت خلة نبينا صلى الله عليه وسلم لله تعالى بهذا الحديث ونفى ان يكون له خليل غيره واثبت محبته لخديجة وعائشة وابيها واسامة وابيه وفاطمة وابنيها وغيرهم ومحبة الله تعالى لعبده تمكينه من طاعته وعصمته وتوفيقه وتيسير الطافه وهدايته وافاضة رحمته عليه هذه مباديها واما غايتها فكشف الحجب عن قلبه حتى يراه ببصيرته فيكون كما قال في الحديث الصحيح فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره إلى آخره هذا كلام القاضي واما قول أبي هريرة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم فلا يخالف هذا لان الصحابي يحسن في حقه الانقطاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تبقين في المسجد خوخة الا خوخة أبي بكر ) الخوخة بفتح الخاء وهي الباب الصغير بين البيتين أو الدارين ونحوه وفيه فضيلة وخصيصة ظاهرة لابي بكر رضي الله عنه وفيه ان المساجد تصان عن تطرق الناس اليها 3 في خوخات ونحوها الا من ابوابها الا لحاجة مهمة قوله صلى الله عليه وسلم ( ألا اني أبرأالى كل خل من خله ) همابكسر الخاء فاما الاول فكسره متفق عليه وهو الخل بمعنى الخليل واما قوله من خله فبكسر الخاء عند جميع الرواة في جميع النسخ وكذا نقله القاضي عن جميعهم قال والصواب الاوجه فتحها قال والخلة والخل والخلال والمخاللة والخلالة والخلوة الاخاء والصداقة اي برئت إليه من صداقته المقتضية المخاللة هذاكلام القاضي والكسر صحيح كما جاءت به الروايات اي أبرأ إليه من مخالتي اياه وذكر بن الاثير انه روى بكسر الخاء وفتحها وانهما بمعنى الخلة بالضم التي هي الصداقة قوله 2384 ( بعثه على جيش ذات السلاسل ) هو بفتح السين الاولى وكسر الثانية وهو ماء لبني حذام بناحية الشام ومنهم من قال هو بضم السين الاولى وكذا ذكره بن الاثير في نهاية الغريب واظنه استنبطه من كلام الجوهري في الصحاح ولا دلالة فيه والمشهور والمعروف فتحها وكانت هذه الغزوة في جمادي الأخرى سنة ثمان من الهجرة وكانت مؤتة قبلها في جمادي الاولى من سنة ثمان ايضا قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر كانت ذات السلاسل بعد مؤتة فيما ذكره اهل المغازي الا بن إسحاق فقال قبلها قوله ( اي الناس احب اليك قال عائشة قلت من الرجال قال ابوها قلت ثم من قال عمر فعد رجالا ) هذا تصريح بعظيم فضائل أبي بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم وفيه دلالة بينة لاهل السنة في تفضيل أبي بكر ثم عمر على جميع الصحابة قوله 2385 ( سئلت عائشة من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلفه قالت أبو بكر فقيل لها ثم من بعد أبي بكر قالت عمر ثم قيل لها من بعد عمر قالت أبو عبيدة بن الجراح ثم انتهت إلى هذا ) يعني وقفت على أبي عبيدة هذا دليل لاهل السنة في تقديم أبي بكر ثم عمر للخلافة مع اجماع الصحابة وفيه دلالة لاهل السنة ان خلافة أبي بكر ليست بنص من النبي صلى الله عليه وسلم على خلافته صريحا بل اجمعت الصحابة على عقد الخلافة له وتقديمه لفضيلته ولوكان هناك نص عليه أو على غيره لم تقع المنازعة من الانصار وغيرهم اولا ولذكر حافظ النص ما معه ولرجعوا إليه لكن تنازعوا اولا ولم يكن هناك نص ثم اتفقوا على أبي بكر واستقر الامر واما ما تدعيه الشيعة من النص على علي والوصية إليه فباطل لا اصل له باتفاق المسلمين والاتفاق على بطلان دعواهم من زمن علي واول من كذبهم علي رضي الله عنه بقوله ما عندنا الا ما في هذه الصحيفة الحديث ولو كان عنده نص لذكره ولم ينقل انه ذكره في يوم من الايام ولا ان احدا ذكره له والله اعلم 2386 واما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي بعد هذا للمرأة حين قالت يا رسول الله أرأيت ان جئت فلم اجدك قال فان لم تجديني فأتي أبا بكر فليس فيه نص على خلافته وامر بها بل هو اخبار بالغيب الذي اعلمه الله تعالى به والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة 2387 ( ادعي لي اباك أبا بكر واخاك حتى اكتب كتابا فاني اخاف ان يتمنى متمن ويقول قائل انا ولا يأبى الله والمؤمنون الا أبا بكر ) هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة انا ولا بتخفيف اما ولا اي يقول انا احق وليس كما يقول بل يأبى الله والمؤمنون الا أبا بكر وفي بعضها انا اولى اي انا احق بالخلافة قال القاضي هذه الرواية أجودها ورواه بعضهم أنا ولى بتخفيف النون وكسر اللام أي أنا أحق والخلافة لي وعن بعضهم أنا ولاه اي انا الذي ولاه النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم اني ولاه بتشديد النون اي كيف ولاه في هذا الحديث دلالة ظاهرة لفضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه واخبار منه صلى الله عليه وسلم بما سيقع في المستقبل بعد وفاته وان المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره وفيه اشارة إلى انه سيقع نزاع ووقع كل ذلك واما طلبه لاخيها مع أبي بكر فالمراد انه يكتب الكتاب ووقع في رواية البخاري لقد هممت ان اوجه إلى أبي بكر وابنه واعهد ولبعض رواة البخاري وآتيه بألف ممدودة ومثناة فوق ومثناة تحت من الاتيان قال القاضي وصوبه بعضهم وليس كما صوب بل الصواب ابنه بالباء الموحدة والنون وهو اخو عائشة وتوضحه رواية مسلم اخاك ولان اتيان النبي صلى الله عليه وسلم كان متعذرا أو متعسرا وقد عجز عن حضور الجماعة واستخلف الصديق ليصلي بالناس واستأذن ازواجه ان يمرض في بيت عائشة والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 1028 ( من اصبح منكم اليوم صائما ) قال أبو بكر انا إلى قوله صلى الله عليه وسلم ما اجتمعن في امرئ الا دخل الجنة قال القاضي معناه دخل الجنة بلا محاسبة ولا مجازاة علي قبيح الاعمال والا فمجرد الايمان يقتضي دخول الجنة بفضل الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم في كلام البقرة وكلام الذئب وتعجب الناس من ذلك 2388 ( فاني أومن به وابو بكر وعمر وما هما ) ثم قال العلماء انما قال ذلك ثقة بهما لعلمه بصدق ايمانهما وقوة يقينهما وكمال معرفتهما لعظيم سلطان الله وكمال قدرته ففيه فضيلة ظاهرة لابي بكر وعمر رضي الله عنهما وفيه جواز كرامات الاولياء وخرق العوائد وهو مذهب اهل الحق وسبقت المسألة قوله ( قال الذئب من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري ) روى السبع بضم الباء واسكانها الاكثرون على الضم قال القاضي الرواية بالضم وقال بعض اهل اللغة هي ساكنة وجعله اسما للموضع الذي عنده المحشر يوم القيامة اي من لها يوم القيامة وانكر بعض اهل اللغة ان يكون هذا اسما ليوم القيامة وقال بعض اهل اللغة يقال سبعت الأسد إذا دعوته فالمعنى على هذا من لها يوم الفزع ويوم القيامة يوم الفزع ويحتمل ان يكون المراد من لها يوم الاهمال من اسبعت الرجل اهملته وقال بعضهم يوم السبع بالاسكان عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه بلعبهم فيأكل الذئب غنمهم وقال الداودي يوم السبع اي يوم يطردك عنها السبع وبقيت انا لها لاراعي لها غيري لفرارك منه فافعل فيها ما اشاء هذا كلام القاضي وقال بن الاعرابي هو بالاسكان اي يوم القيامة أو يوم الذعر وأنكر عليه آخرون هذا لقوله يوم لا راعي لها غيري ويوم القيامة لا يكون الذئب راعيها ولا له بها تعلق والاصح ما قاله آخرون وسبقت الاشارة إليه من انها عند الفتن حين تتركها الناس هملا لا راعي لها نهبة للسباع فجعل السبع لها راعيا اي منفردا بها وتكون بضم الباء والله اعلم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله صلى الله عليه وسلم 2381 ( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) معناه ثالثهما بالنصر والمعونة ) والحفظ والتسديد وهو داخل في قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وفيه بيان عظيم توكل النبي صلى الله عليه وسلم حتى في هذا المقام وفيه فضيلة لابي بكر رضي الله عنه وهي من اجل مناقبه والفضيلة من اوجه منها هذا اللفظ ومنها بذله نفسه ومفارقته اهله وماله ورياسته في طاعة الله تعالى ورسوله وملازمة النبي صلى الله عليه وسلم ومعاداة الناس فيه ومنها جعله نفسه وقاية عنه وغير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم 2382 ( عبد خيره الله بين ان يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر وبكى وقال فديناك بآبائنا وامهاتنا ) هكذا هو في جميع النسخ فبكى أبو بكر وبكى معناه بكى كثيرا ثم بكى والمراد بزهرة الدنيا نعيمها وأعراضها وحدودها وشبهها بزهرة الروض وقوله فديناك دليل لجواز التفدية وقد سبق بيانه مرات وكان أبو بكر رضي الله عنه علم ان النبي صلى الله عليه وسلم هو العبد المخير فبكى حزنا على فراقه وانقطاع الوحى وغيره من الخير دائما وانما قال صلى الله عليه وسلم ان عبدا وابهمه لينظر فهم اهل المعرفة ونباهة اصحاب الحذق قوله صلى الله عليه وسلم ( ان آمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر ) قال العلماء معناه اكثرهم جودا وسماحة لنا بنفسه وماله وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة لانه اذى مبطل للثواب ولأن المنة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم في قبول ذلك وفي غيره قوله صلى الله عليه وسلم ( ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن اخوة الاسلام ) وفي 2383 رواية لكن اخي وصاحبي وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا قال القاضي قيل اصل الخلة الافتقار والانقطاع فخليل الله المنقطع إليه وقيل لقصره حاجته على الله تعالى وقيل الخلة الاختصاص وقيل الاصطفاء وسمي إبراهيم خليلا لانه والى في الله تعالى وعادى فيه وقيل سمي به لانه تخلق بخلال حسنة واخلاق كريمة وخلة الله تعالى له نصره وجعله اماما لمن بعده وقال بن فورك الخلة صفاء المودة بتخلل الاسرار وقيل اصلها المحبة ومعناه الاسعاف والالطاف وقيل الخليل من لا يتسع قلبه لغير خليله ومعنى الحديث ان حب الله تعالى لم يبق في قلبه موضعا لغيره قال القاضي وجاء في احاديث انه صلى الله عليه وسلم قال الا وانا حبيب الله فاختلف المتكلمون هل المحبة ارفع من الخلة أم الخلة ارفع أم هما سواء فقالت طائفة هما بمعنى فلا يكون الحبيب الا خليلا ولا يكون الخليل الا حبيبا وقيل الحبيب ارفع لانها صفة نبينا صلى الله عليه وسلم وقيل الخليل ارفع وقد ثبتت خلة نبينا صلى الله عليه وسلم لله تعالى بهذا الحديث ونفى ان يكون له خليل غيره واثبت محبته لخديجة وعائشة وابيها واسامة وابيه وفاطمة وابنيها وغيرهم ومحبة الله تعالى لعبده تمكينه من طاعته وعصمته وتوفيقه وتيسير الطافه وهدايته وافاضة رحمته عليه هذه مباديها واما غايتها فكشف الحجب عن قلبه حتى يراه ببصيرته فيكون كما قال في الحديث الصحيح فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره إلى آخره هذا كلام القاضي واما قول أبي هريرة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم فلا يخالف هذا لان الصحابي يحسن في حقه الانقطاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تبقين في المسجد خوخة الا خوخة أبي بكر ) الخوخة بفتح الخاء وهي الباب الصغير بين البيتين أو الدارين ونحوه وفيه فضيلة وخصيصة ظاهرة لابي بكر رضي الله عنه وفيه ان المساجد تصان عن تطرق الناس اليها 3 في خوخات ونحوها الا من ابوابها الا لحاجة مهمة قوله صلى الله عليه وسلم ( ألا اني أبرأالى كل خل من خله ) همابكسر الخاء فاما الاول فكسره متفق عليه وهو الخل بمعنى الخليل واما قوله من خله فبكسر الخاء عند جميع الرواة في جميع النسخ وكذا نقله القاضي عن جميعهم قال والصواب الاوجه فتحها قال والخلة والخل والخلال والمخاللة والخلالة والخلوة الاخاء والصداقة اي برئت إليه من صداقته المقتضية المخاللة هذاكلام القاضي والكسر صحيح كما جاءت به الروايات اي أبرأ إليه من مخالتي اياه وذكر بن الاثير انه روى بكسر الخاء وفتحها وانهما بمعنى الخلة بالضم التي هي الصداقة قوله 2384 ( بعثه على جيش ذات السلاسل ) هو بفتح السين الاولى وكسر الثانية وهو ماء لبني حذام بناحية الشام ومنهم من قال هو بضم السين الاولى وكذا ذكره بن الاثير في نهاية الغريب واظنه استنبطه من كلام الجوهري في الصحاح ولا دلالة فيه والمشهور والمعروف فتحها وكانت هذه الغزوة في جمادي الأخرى سنة ثمان من الهجرة وكانت مؤتة قبلها في جمادي الاولى من سنة ثمان ايضا قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر كانت ذات السلاسل بعد مؤتة فيما ذكره اهل المغازي الا بن إسحاق فقال قبلها قوله ( اي الناس احب اليك قال عائشة قلت من الرجال قال ابوها قلت ثم من قال عمر فعد رجالا ) هذا تصريح بعظيم فضائل أبي بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم وفيه دلالة بينة لاهل السنة في تفضيل أبي بكر ثم عمر على جميع الصحابة قوله 2385 ( سئلت عائشة من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلفه قالت أبو بكر فقيل لها ثم من بعد أبي بكر قالت عمر ثم قيل لها من بعد عمر قالت أبو عبيدة بن الجراح ثم انتهت إلى هذا ) يعني وقفت على أبي عبيدة هذا دليل لاهل السنة في تقديم أبي بكر ثم عمر للخلافة مع اجماع الصحابة وفيه دلالة لاهل السنة ان خلافة أبي بكر ليست بنص من النبي صلى الله عليه وسلم على خلافته صريحا بل اجمعت الصحابة على عقد الخلافة له وتقديمه لفضيلته ولوكان هناك نص عليه أو على غيره لم تقع المنازعة من الانصار وغيرهم اولا ولذكر حافظ النص ما معه ولرجعوا إليه لكن تنازعوا اولا ولم يكن هناك نص ثم اتفقوا على أبي بكر واستقر الامر واما ما تدعيه الشيعة من النص على علي والوصية إليه فباطل لا اصل له باتفاق المسلمين والاتفاق على بطلان دعواهم من زمن علي واول من كذبهم علي رضي الله عنه بقوله ما عندنا الا ما في هذه الصحيفة الحديث ولو كان عنده نص لذكره ولم ينقل انه ذكره في يوم من الايام ولا ان احدا ذكره له والله اعلم 2386 واما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي بعد هذا للمرأة حين قالت يا رسول الله أرأيت ان جئت فلم اجدك قال فان لم تجديني فأتي أبا بكر فليس فيه نص على خلافته وامر بها بل هو اخبار بالغيب الذي اعلمه الله تعالى به والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة 2387 ( ادعي لي اباك أبا بكر واخاك حتى اكتب كتابا فاني اخاف ان يتمنى متمن ويقول قائل انا ولا يأبى الله والمؤمنون الا أبا بكر ) هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة انا ولا بتخفيف اما ولا اي يقول انا احق وليس كما يقول بل يأبى الله والمؤمنون الا أبا بكر وفي بعضها انا اولى اي انا احق بالخلافة قال القاضي هذه الرواية أجودها ورواه بعضهم أنا ولى بتخفيف النون وكسر اللام أي أنا أحق والخلافة لي وعن بعضهم أنا ولاه اي انا الذي ولاه النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم اني ولاه بتشديد النون اي كيف ولاه في هذا الحديث دلالة ظاهرة لفضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه واخبار منه صلى الله عليه وسلم بما سيقع في المستقبل بعد وفاته وان المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره وفيه اشارة إلى انه سيقع نزاع ووقع كل ذلك واما طلبه لاخيها مع أبي بكر فالمراد انه يكتب الكتاب ووقع في رواية البخاري لقد هممت ان اوجه إلى أبي بكر وابنه واعهد ولبعض رواة البخاري وآتيه بألف ممدودة ومثناة فوق ومثناة تحت من الاتيان قال القاضي وصوبه بعضهم وليس كما صوب بل الصواب ابنه بالباء الموحدة والنون وهو اخو عائشة وتوضحه رواية مسلم اخاك ولان اتيان النبي صلى الله عليه وسلم كان متعذرا أو متعسرا وقد عجز عن حضور الجماعة واستخلف الصديق ليصلي بالناس واستأذن ازواجه ان يمرض في بيت عائشة والله اعلم قوله صلى الله عليه وسلم 1028 ( من اصبح منكم اليوم صائما ) قال أبو بكر انا إلى قوله صلى الله عليه وسلم ما اجتمعن في امرئ الا دخل الجنة قال القاضي معناه دخل الجنة بلا محاسبة ولا مجازاة علي قبيح الاعمال والا فمجرد الايمان يقتضي دخول الجنة بفضل الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم في كلام البقرة وكلام الذئب وتعجب الناس من ذلك 2388 ( فاني أومن به وابو بكر وعمر وما هما ) ثم قال العلماء انما قال ذلك ثقة بهما لعلمه بصدق ايمانهما وقوة يقينهما وكمال معرفتهما لعظيم سلطان الله وكمال قدرته ففيه فضيلة ظاهرة لابي بكر وعمر رضي الله عنهما وفيه جواز كرامات الاولياء وخرق العوائد وهو مذهب اهل الحق وسبقت المسألة قوله ( قال الذئب من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري ) روى السبع بضم الباء واسكانها الاكثرون على الضم قال القاضي الرواية بالضم وقال بعض اهل اللغة هي ساكنة وجعله اسما للموضع الذي عنده المحشر يوم القيامة اي من لها يوم القيامة وانكر بعض اهل اللغة ان يكون هذا اسما ليوم القيامة وقال بعض اهل اللغة يقال سبعت الأسد إذا دعوته فالمعنى على هذا من لها يوم الفزع ويوم القيامة يوم الفزع ويحتمل ان يكون المراد من لها يوم الاهمال من اسبعت الرجل اهملته وقال بعضهم يوم السبع بالاسكان عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه بلعبهم فيأكل الذئب غنمهم وقال الداودي يوم السبع اي يوم يطردك عنها السبع وبقيت انا لها لاراعي لها غيري لفرارك منه فافعل فيها ما اشاء هذا كلام القاضي وقال بن الاعرابي هو بالاسكان اي يوم القيامة أو يوم الذعر وأنكر عليه آخرون هذا لقوله يوم لا راعي لها غيري ويوم القيامة لا يكون الذئب راعيها ولا له بها تعلق والاصح ما قاله آخرون وسبقت الاشارة إليه من انها عند الفتن حين تتركها الناس هملا لا راعي لها نهبة للسباع فجعل السبع لها راعيا اي منفردا بها وتكون بضم الباء والله اعلم

Section V15/P157Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P157)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب من فضائل عمر رضي الله عنه)

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب من فضائل عمر رضي الله عنه)

Section V15/P157–V15/P167Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P157–V15/P167)
Orijinal Metin (AR)

قوله 2389 ( فتكنفه الناس ) اي احاطوا به والسرير هنا النعش قوله ( فلم يرعني الا برجل ) هو بفتح الياء وضم الراء ومعناه لم يفجأني الا ذلك وقوله برجل هكذا هو في النسخ برجل بالباء اي لم يفجأني الامر أو الحال الا برجل وفي هذا الحديث فضيلة أبي بكر وعمر وشهادة علي لهما وحسن ثنائه عليهما وصدق ما كان يظنه بعمر قبل وفاته رضي الله عنهم اجمعين قوله صلى الله عليه وسلم ) 9 في رؤيا المنام 2390 ( ومر عمر وعليه قميص يجره قالوا ما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين ) وفي الرواية الاخرى 2391 رايت قدحا اتيت به فيه لبن فشربت منه حتى اني لأرى الرى يخرج من اظفاري ثم اعطيت فضلي عمر بن الخطاب قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال العلم قال اهل العبارة القميص في النوم معناه الدين وجره يدل على بقاء آثاره الجميلة وسننه الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليقتدى به واما تفسير اللبن بالعلم فلإشتراكهما في كثرة النفع وفي انهما سبب الصلاح فاللبن غذاء الاطفال وسبب صلاحهم وقوت للابدان بعد ذلك والعلم سبب لصلاح الآخرة والدنيا قوله صلي الله عليه وسلم 2392 ( رايتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم اخذها بن أبي قحافة فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه والله يغفر له ضعف ثم استحالت غربا فاخذها بن الخطاب فلم ار عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن ) اما القليب فهي البئر غير المطوية والدلو يذكر ويؤنث والذنوب بفتح الذال الدلو المملوءة والغرب بفتح الغين المعجمة واسكان الراء وهي الدلو العظيمة والنزع الاستقاء والضعف بضم الضاد وفتحها لغتان مشهورتان الضم افصح ومعنى استحالت صارت وتحولت من الصغر إلى الكبر واما العبقري فهو السيد وقيل الذي ليس فوقه شئ ومعنى ضرب الناس بعطن اي ارووا ابلهم ثم آووها إلى عطنها وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح قال العلماء هذا المنام مثال واضح لما جرى لابي بكر وعمر رضي الله عنهما في خلافتهما وحسن سيرتهما وظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما وكل ذلك مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم ومن بركته وآثار صحبته فكان النبي صلى الله عليه وسلم هو صاحب الامر فقام به اكمل قيام وقرر قواعد الاسلام ومهد اموره واوضح اصوله وفروعه ودخل الناس في دين الله افواجا وانزل الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم ثم توفي صلى الله عليه وسلم فخلفه أبو بكر رضي الله عنه سنتين واشهرا وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم ذنوبا أو ذنوبين وهذا شك من الراوي والمراد ذنوبان كما صرح به في الرواية الاخرى وحصل في خلافته قتال اهل الردة وقطع دابرهم واتساع الاسلام ثم توفي فخلفه عمر رضي الله عنه فاتسع الاسلام في زمنه وتقرر لهم من احكامه مالم يقع مثله فعبر بالقليب عن امر المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتهم وصلاحهم وشبه اميرهم بالمستقى لهم وسقيه هو قيامه بمصالحهم وتدبير امورهم واما قوله صلى الله عليه وسلم في أبي بكر رضي الله عنه وفي نزعه ضعف فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر ولا اثبات فضيلة لعمر عليه وانما هو اخبار عن مدة ولايتهما وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها ولاتساع الاسلام وبلاده والاموال وغيرها من الغنائم والفتوحات ومصر الأمصار ودون الدواوين واما قوله صلى الله عليه وسلم والله يغفر له فليس فيه تنقيص له ولا اشارة إلى ذنب وانما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها كلامهم ونعمت الدعامة وقد سبق في الحديث في صحيح مسلم انها كلمة كان المسلمون يقولونها افعل كذا والله يغفر لك قال العلماء وفي كل هذا اعلام بخلافة أبي بكر وعمر وصحة ولايتهما وبيان صفتها وانتفاع المسلمين بها قوله صلى الله عليه وسلم ( فجاءني أبو بكر فاخذ الدلو من يدي ليروحني ) قال العلماء فيه اشارة إلى نيابة أبي بكر عنه وخلافته بعده وراحته صلى الله عليه وسلم بوفاته من نصب الدنيا ومشاقها كما قال صلى الله عليه وسلم مستريح ومستراح منه الحديث والدنيا سجن المؤمن ولا كرب على ابيك بعداليوم قوله صلى الله عليه وسلم 2393 ( فلم ار عبقريا من الناس يفري فريه ) اما يفري فبفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الراء وأما فريه فروى بوجهين أحدهما فريه باسكان الراء وتخفيف الياء والثانية كسر الراء وتشديد الياء وهما لغتان صحيحتان وانكر الخليل التشديد وقال هو غلط اتفقوا على ان معناه لم ار سيدا يعمل عمله ويقطع قطعه واصل الفري بالاسكان القطع يقال فريت الشئ أفريه فريا قطعته للاصلاح فهو مفري وفري وافريته اذا شققته على جهة الافساد وتقول العرب تركته يفرى الفرى اذا عمل العمل فاجاده ومنه حديث حسان لافرينهم فرى الاديم اي أقطعهم بالهجاء كما يقطع الاديم قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى ضرب الناس بعطن ) سبق تفسيره قال القاضي ظاهره انه عائد إلى خلافة عمر خاصة وقيل يعود إلى خلافة أبي بكر وعمر جميعا لان بنظرهما وتدبيرهما وقيامهما بمصالح المسلمين تم هذا الامر وضرب الناس بعطن لان أبا بكر قمع اهل الردة وجمع شمل المسلمين والفهم وابتدأ الفتوح ومهد الامور وتمت ثمرات ذلك وتكاملت في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قوله صلى الله عليه وسلم ( كأني انزع بدلو بكرة ) هي باسكان الكاف وفتحها قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى روى الناس ) هوبكسر الواو والمخففة اي اخذوا كفايتهم قوله 2396 ( عن صالح عن بن شهاب قال اخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن سيدان محمد بن سعد أبي وقاص اخبره ان اباه سعدا قال استاذن عمر ) هذاالحديث اجتمع فيه اربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض وهم صالح وبن شهاب وعبد الحميد ومحمد وقد راى عبد الحميد بن عباس 2396 2397 قوله ( وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية اصواتهن ) قال العلماء معنى يستكثرنه يطلبن كثيرا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن وقوله عالية اصواتهن قال القاضي يحتمل ان هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم ويحتمل ان علو اصواتهن انما كان باجتماعها لا ان كلام كل واحدة بانفرادها اعلى من صوته صلى الله عليه وسلم قوله ( قلن انت اغلظ وافظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الفظ والغليظ بمعنى وهو عبارة عن شدة الخلق وخشونة الجانب قال العلماء وليست لفظة افعل هنا للمفاضلة بل هي بمعنى فظ غليظ قال القاضي وقد يصح حملها على المفاضلة وان القدر الذي منها في النبي صلى الله عليه وسلم هو ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين كما قال تعالى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وكان يغضب ويغلظ عند انتهاك حرمات الله تعالى والله اعلم وفي هذا الحديث فضل لين الجانب والحلم والرفق مالم يفوت مقصودا شرعيا قال الله تعالى واخفض جناحك للمؤمنين وقال تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وقال تعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم قوله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ) الفج الطريق الواسع ويطلق ايضا على المكان المنخرق بين الجبلين وهذا الحديث محمول على ظاهره ان الشيطان متى راى عمر سالكا فجا هرب هيبة من عمر وفارق ذلك الفج وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر ان يفعل فيه شيئا قال القاضي ويحتمل انه ضرب مثلا لبعد الشيطان وإغوائه منه وان عمر في جميع اموره سالك طريق السداد خلاف ما يأمر به الشيطان والصحيح الاول قوله 2398 ( عن بن وهب عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول قد كان يكون في الامم محدثون فان يكن في امتي منهم أحد فان عمر بن الخطاب منهم ) قال بن وهب تفسير محدثون ملهمون هذا الاسناد مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال المشهور فيه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة قال بلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه البخاري من هذا الطريق عن أبي سلمة عن أبي هريرة واختلف تفسير العلماء للمراد بمحدثون فقال بن وهب ملهمون وقيل مصيبون واذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشئ فظنوا وقيل تكلمهم الملائكة وجاء في رواية متكلمون وقال البخاري يجري الصواب على السنتهم وفيه اثبات كرامات الاولياء قوله 2399 ( قال عمر وافقت ربي في ثلاث في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي اسارى بدر ) هذا من اجل مناقب عمر وفضائله رضي الله عنه وهو مطابق للحديث قبله ولهذا عقبه مسلم به وجاء في هذه الرواية وافقت ربي في ثلاث وفسرها بهذه الثلاث وجاء في رواية اخرى في الصحيح اجتمع نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه في الغيرة فقلت عسى ربه إن طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن فنزلت الاية بذلك وجاء في الحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا موافقته في منع الصلاة على المنافقين ونزول الاية بذلك وجاءت موافقته في تحريم الخمر فهذه ست وليس في لفظه ما ينفي زيادة الموافقة والله اعلم قوله 2400 ( لما توفي عبد الله بن أبي بن سلول ) هكذا صوابه ان يكتب بن سلول بالالف ويعرب باعراب عبد الله فانه وصف ثان له لانه عبد الله بن أبي وهو عبد الله بن سلول ايضا فابي ابوه وسلول امه فنسب إلى ابويه جميعا ووصف بهما وقد سبق بيان هذا ونظائره في كتاب الايمان في حديث المقداد حين قتل من اظهر الشهادة واوضحنا هناك وجوهها قوله ( ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه قميصه ليكفن فيه اباه المنافق ) قيل انما اعطاه قميصه وكفنه فيه تطييبا لقلب ابنه فانه كان صحابيا صالحا وقد سأل ذلك فاجابه إليه وقيل مكافأة لعبد الله المنافق الميت لانه كان البس العباس حين اسر يوم بدر قميصا وفي هذا الحديث بيان عظيم مكارم اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فقد علم ما كان من هذا المنافق من الايذاء وقابله بالحسنى فالبسه قميصا كفنا وصلى عليه واستغفر له قال الله تعالى وإنك لعلى خلق عظيم وفيه تحريم الصلاة والدعاء له بالمغفرة والقيام على قبره للدعاء

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله 2389 ( فتكنفه الناس ) اي احاطوا به والسرير هنا النعش قوله ( فلم يرعني الا برجل ) هو بفتح الياء وضم الراء ومعناه لم يفجأني الا ذلك وقوله برجل هكذا هو في النسخ برجل بالباء اي لم يفجأني الامر أو الحال الا برجل وفي هذا الحديث فضيلة أبي بكر وعمر وشهادة علي لهما وحسن ثنائه عليهما وصدق ما كان يظنه بعمر قبل وفاته رضي الله عنهم اجمعين قوله صلى الله عليه وسلم ) 9 في رؤيا المنام 2390 ( ومر عمر وعليه قميص يجره قالوا ما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين ) وفي الرواية الاخرى 2391 رايت قدحا اتيت به فيه لبن فشربت منه حتى اني لأرى الرى يخرج من اظفاري ثم اعطيت فضلي عمر بن الخطاب قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال العلم قال اهل العبارة القميص في النوم معناه الدين وجره يدل على بقاء آثاره الجميلة وسننه الحسنة في المسلمين بعد وفاته ليقتدى به واما تفسير اللبن بالعلم فلإشتراكهما في كثرة النفع وفي انهما سبب الصلاح فاللبن غذاء الاطفال وسبب صلاحهم وقوت للابدان بعد ذلك والعلم سبب لصلاح الآخرة والدنيا قوله صلي الله عليه وسلم 2392 ( رايتني على قليب عليها دلو فنزعت منها ما شاء الله ثم اخذها بن أبي قحافة فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه والله يغفر له ضعف ثم استحالت غربا فاخذها بن الخطاب فلم ار عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن ) اما القليب فهي البئر غير المطوية والدلو يذكر ويؤنث والذنوب بفتح الذال الدلو المملوءة والغرب بفتح الغين المعجمة واسكان الراء وهي الدلو العظيمة والنزع الاستقاء والضعف بضم الضاد وفتحها لغتان مشهورتان الضم افصح ومعنى استحالت صارت وتحولت من الصغر إلى الكبر واما العبقري فهو السيد وقيل الذي ليس فوقه شئ ومعنى ضرب الناس بعطن اي ارووا ابلهم ثم آووها إلى عطنها وهو الموضع الذي تساق إليه بعد السقي لتستريح قال العلماء هذا المنام مثال واضح لما جرى لابي بكر وعمر رضي الله عنهما في خلافتهما وحسن سيرتهما وظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما وكل ذلك مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم ومن بركته وآثار صحبته فكان النبي صلى الله عليه وسلم هو صاحب الامر فقام به اكمل قيام وقرر قواعد الاسلام ومهد اموره واوضح اصوله وفروعه ودخل الناس في دين الله افواجا وانزل الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم ثم توفي صلى الله عليه وسلم فخلفه أبو بكر رضي الله عنه سنتين واشهرا وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم ذنوبا أو ذنوبين وهذا شك من الراوي والمراد ذنوبان كما صرح به في الرواية الاخرى وحصل في خلافته قتال اهل الردة وقطع دابرهم واتساع الاسلام ثم توفي فخلفه عمر رضي الله عنه فاتسع الاسلام في زمنه وتقرر لهم من احكامه مالم يقع مثله فعبر بالقليب عن امر المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتهم وصلاحهم وشبه اميرهم بالمستقى لهم وسقيه هو قيامه بمصالحهم وتدبير امورهم واما قوله صلى الله عليه وسلم في أبي بكر رضي الله عنه وفي نزعه ضعف فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر ولا اثبات فضيلة لعمر عليه وانما هو اخبار عن مدة ولايتهما وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها ولاتساع الاسلام وبلاده والاموال وغيرها من الغنائم والفتوحات ومصر الأمصار ودون الدواوين واما قوله صلى الله عليه وسلم والله يغفر له فليس فيه تنقيص له ولا اشارة إلى ذنب وانما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها كلامهم ونعمت الدعامة وقد سبق في الحديث في صحيح مسلم انها كلمة كان المسلمون يقولونها افعل كذا والله يغفر لك قال العلماء وفي كل هذا اعلام بخلافة أبي بكر وعمر وصحة ولايتهما وبيان صفتها وانتفاع المسلمين بها قوله صلى الله عليه وسلم ( فجاءني أبو بكر فاخذ الدلو من يدي ليروحني ) قال العلماء فيه اشارة إلى نيابة أبي بكر عنه وخلافته بعده وراحته صلى الله عليه وسلم بوفاته من نصب الدنيا ومشاقها كما قال صلى الله عليه وسلم مستريح ومستراح منه الحديث والدنيا سجن المؤمن ولا كرب على ابيك بعداليوم قوله صلى الله عليه وسلم 2393 ( فلم ار عبقريا من الناس يفري فريه ) اما يفري فبفتح الياء وإسكان الفاء وكسر الراء وأما فريه فروى بوجهين أحدهما فريه باسكان الراء وتخفيف الياء والثانية كسر الراء وتشديد الياء وهما لغتان صحيحتان وانكر الخليل التشديد وقال هو غلط اتفقوا على ان معناه لم ار سيدا يعمل عمله ويقطع قطعه واصل الفري بالاسكان القطع يقال فريت الشئ أفريه فريا قطعته للاصلاح فهو مفري وفري وافريته اذا شققته على جهة الافساد وتقول العرب تركته يفرى الفرى اذا عمل العمل فاجاده ومنه حديث حسان لافرينهم فرى الاديم اي أقطعهم بالهجاء كما يقطع الاديم قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى ضرب الناس بعطن ) سبق تفسيره قال القاضي ظاهره انه عائد إلى خلافة عمر خاصة وقيل يعود إلى خلافة أبي بكر وعمر جميعا لان بنظرهما وتدبيرهما وقيامهما بمصالح المسلمين تم هذا الامر وضرب الناس بعطن لان أبا بكر قمع اهل الردة وجمع شمل المسلمين والفهم وابتدأ الفتوح ومهد الامور وتمت ثمرات ذلك وتكاملت في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قوله صلى الله عليه وسلم ( كأني انزع بدلو بكرة ) هي باسكان الكاف وفتحها قوله صلى الله عليه وسلم ( حتى روى الناس ) هوبكسر الواو والمخففة اي اخذوا كفايتهم قوله 2396 ( عن صالح عن بن شهاب قال اخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن سيدان محمد بن سعد أبي وقاص اخبره ان اباه سعدا قال استاذن عمر ) هذاالحديث اجتمع فيه اربعة تابعيون يروي بعضهم عن بعض وهم صالح وبن شهاب وعبد الحميد ومحمد وقد راى عبد الحميد بن عباس 2396 2397 قوله ( وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية اصواتهن ) قال العلماء معنى يستكثرنه يطلبن كثيرا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن وقوله عالية اصواتهن قال القاضي يحتمل ان هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم ويحتمل ان علو اصواتهن انما كان باجتماعها لا ان كلام كل واحدة بانفرادها اعلى من صوته صلى الله عليه وسلم قوله ( قلن انت اغلظ وافظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الفظ والغليظ بمعنى وهو عبارة عن شدة الخلق وخشونة الجانب قال العلماء وليست لفظة افعل هنا للمفاضلة بل هي بمعنى فظ غليظ قال القاضي وقد يصح حملها على المفاضلة وان القدر الذي منها في النبي صلى الله عليه وسلم هو ما كان من إغلاظه على الكافرين والمنافقين كما قال تعالى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم وكان يغضب ويغلظ عند انتهاك حرمات الله تعالى والله اعلم وفي هذا الحديث فضل لين الجانب والحلم والرفق مالم يفوت مقصودا شرعيا قال الله تعالى واخفض جناحك للمؤمنين وقال تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وقال تعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم قوله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ) الفج الطريق الواسع ويطلق ايضا على المكان المنخرق بين الجبلين وهذا الحديث محمول على ظاهره ان الشيطان متى راى عمر سالكا فجا هرب هيبة من عمر وفارق ذلك الفج وذهب في فج آخر لشدة خوفه من بأس عمر ان يفعل فيه شيئا قال القاضي ويحتمل انه ضرب مثلا لبعد الشيطان وإغوائه منه وان عمر في جميع اموره سالك طريق السداد خلاف ما يأمر به الشيطان والصحيح الاول قوله 2398 ( عن بن وهب عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول قد كان يكون في الامم محدثون فان يكن في امتي منهم أحد فان عمر بن الخطاب منهم ) قال بن وهب تفسير محدثون ملهمون هذا الاسناد مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال المشهور فيه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة قال بلغني ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه البخاري من هذا الطريق عن أبي سلمة عن أبي هريرة واختلف تفسير العلماء للمراد بمحدثون فقال بن وهب ملهمون وقيل مصيبون واذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشئ فظنوا وقيل تكلمهم الملائكة وجاء في رواية متكلمون وقال البخاري يجري الصواب على السنتهم وفيه اثبات كرامات الاولياء قوله 2399 ( قال عمر وافقت ربي في ثلاث في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي اسارى بدر ) هذا من اجل مناقب عمر وفضائله رضي الله عنه وهو مطابق للحديث قبله ولهذا عقبه مسلم به وجاء في هذه الرواية وافقت ربي في ثلاث وفسرها بهذه الثلاث وجاء في رواية اخرى في الصحيح اجتمع نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه في الغيرة فقلت عسى ربه إن طلقكن ان يبدله ازواجا خيرا منكن فنزلت الاية بذلك وجاء في الحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا موافقته في منع الصلاة على المنافقين ونزول الاية بذلك وجاءت موافقته في تحريم الخمر فهذه ست وليس في لفظه ما ينفي زيادة الموافقة والله اعلم قوله 2400 ( لما توفي عبد الله بن أبي بن سلول ) هكذا صوابه ان يكتب بن سلول بالالف ويعرب باعراب عبد الله فانه وصف ثان له لانه عبد الله بن أبي وهو عبد الله بن سلول ايضا فابي ابوه وسلول امه فنسب إلى ابويه جميعا ووصف بهما وقد سبق بيان هذا ونظائره في كتاب الايمان في حديث المقداد حين قتل من اظهر الشهادة واوضحنا هناك وجوهها قوله ( ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه قميصه ليكفن فيه اباه المنافق ) قيل انما اعطاه قميصه وكفنه فيه تطييبا لقلب ابنه فانه كان صحابيا صالحا وقد سأل ذلك فاجابه إليه وقيل مكافأة لعبد الله المنافق الميت لانه كان البس العباس حين اسر يوم بدر قميصا وفي هذا الحديث بيان عظيم مكارم اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم فقد علم ما كان من هذا المنافق من الايذاء وقابله بالحسنى فالبسه قميصا كفنا وصلى عليه واستغفر له قال الله تعالى وإنك لعلى خلق عظيم وفيه تحريم الصلاة والدعاء له بالمغفرة والقيام على قبره للدعاء

Section V15/P167Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P167)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه )

Section V15/P167–V15/P172Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P167–V15/P172)
Orijinal Metin (AR)

قولها 2401 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فاذن له وهو على تلك الحال إلى آخرة ) هذا الحديث مما يحتج به المالكية وغيرهم ممن يقول ليست الفخذ عورة ولا حجة فيه لانه مشكوك في المكشوف هل هو الساقان أم الفخذان فلا يلزم منه الجزم بجواز كشف الفخذ وفي هذا الحديث جواز تدلل العالم والفاضل بحضرة من يدل عليه من فضلاء اصحابه واستحباب ترك ذلك اذا حضر غريب أو صاحب يستحي منه قوله ( دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا تهتش بالتاء بعد الهاء وفي بعض النسخ الطارئة بحذفها وكذا ذكره القاضي وعلى هذا فالهاء مفتوحة يقال هش يهش كشم يشم واما الهش الذي هو خبط الورق من الشجر فيقال منه هش يهش بضمها قال الله تعالى وأهش بها قال اهل اللغة الهشاشة والبشاشة بمعنى طلاقة الوجه وحسن اللقاء ومعنى لم تباله لم تكترث به وتحتفل لدخوله قوله صلى الله عليه وسلم ( الا استحي ممن تستحي منه الملائكة ) هكذا هو في الرواية استحي بياء واحدة في كل واحدة منهما قال اهل اللغة يقال استحيي يستحيي بياءين واستحى يستحي بياء واحدة لغتان الاولى افصح واشهر وبها جاء القرآن وفيه فضيلة ظاهرة لعثمان وجلالته عند الملائكة وان الحياء صفة جميلة من صفات الملائكة قوله 2402 ( لابس مرط عائشة ) هو بكسر الميم وهو كساء من صوف وقال الخليل كساء من صوف أو كتان أو غيره وقال بن الاعرابي وابو زيد هو الازار قولها ( مالي لم ارك فزعت لابي بكر وعمر كما فزعت لعثمان ) اي اهتممت لهما واحتفلت بدخولهما هكذا هو في جميع نسخ بلادنا فزعت بالزاي والعين المهملة وكذا حكاه القاضي عن رواية الاكثرين قال وضبطه بعضهم فرغت بالراء والغين المعجمة وهو قريب من معنى الاول قوله 2403 ( عن عثمان بن غياث ) هو بالغين المعجمة والثاء المثلثة قوله ( في حائط ) هو البستان قوله ( يركز بعود ) هو بضم الكاف اي يضرب باسفله ليثبته في الأرض قوله ( استفتح رجل فقال افتح وبشره بالجنة ) وفي رواية امرني ان احفظ الباب وفي رواية لاكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل انه صلى الله عليه وسلم امره ان يكون بوابا في جميع ذلك المجلس ليبشر هؤلاء المذكورين بالجنة رضي الله عنهم ويحتمل انه امره بحفظ الباب اولا إلى ان يقضي حاجته ويتوضأ لانها حالة يستتر فيها ثم حفظ الباب أبو موسى من تلقاء نفسه وفيه فضيلة هؤلاء الثلاثة وانهم من اهل الجنة وفضيلة لابي موسى وفيه جواز الثناء على الانسان في وجهه اذا امنت عليه فتنة الاعجاب ونحوه وفيه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم لاخباره بقصة عثمان والبلوى وان الثلاثة يستمرون على الايمان والهدى قوله ( والله المستعان ) فيه استحبابة عند مثل هذا الحال قوله 0 فخرج وجه ها هنا ) المشهور في الرواية وجه بتشديد الجيم وضبطه بعضهم باسكانها وحكى القاضي الوجهين ونقل الاول عن الجمهور ورجح الثاني لوجود خرج اي قصد هذه الجهة قوله 0 جلس على بئر اريس وتوسط قفها ) اما اريس فبفتح الهمزة مصروف واما القف فبضم القاف وهو حافة البئر واصله الغليظ المرتفع من الأرض قوله ( على رسلك ) بكسر الراء وفتحها لغتان الكسر اشهر ومعناه تمهل وتأن قوله ( في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما انهما دليا ارجلهما في البئر كما دلاهما النبي صلى الله عليه وسلم فيها هذا فعلاه للموافقه وليكون أبلغ في بقاء النبي صلى الله عليه وسلم على حالته وراحته بخلاف ما اذا لم يفعلاه فربما استحى منهما فرفعهما وفي هذا دليل للغة الصحيحة انه يجوز ان يقول دليت الدلو في البئر ودليت رجلي وغيرها فيه كما يقال أدليت قال الله تعالى فأدلى دلوه ومنهم من منع الاول وهذا الحديث يرد عليه قوله ( فجلس وجاهتهم بكسر الواو وضمها اي قبالتهم قوله ( قال سعيد بن المسيب فأولتها قبورهم ) يعني ان الثلاثة دفنوا في مكان واحد وعثمان في مكان بائن عنهم وهذا من باب الفراسة الصادقة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قولها 2401 ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو ساقيه فاستأذن أبو بكر فاذن له وهو على تلك الحال إلى آخرة ) هذا الحديث مما يحتج به المالكية وغيرهم ممن يقول ليست الفخذ عورة ولا حجة فيه لانه مشكوك في المكشوف هل هو الساقان أم الفخذان فلا يلزم منه الجزم بجواز كشف الفخذ وفي هذا الحديث جواز تدلل العالم والفاضل بحضرة من يدل عليه من فضلاء اصحابه واستحباب ترك ذلك اذا حضر غريب أو صاحب يستحي منه قوله ( دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا تهتش بالتاء بعد الهاء وفي بعض النسخ الطارئة بحذفها وكذا ذكره القاضي وعلى هذا فالهاء مفتوحة يقال هش يهش كشم يشم واما الهش الذي هو خبط الورق من الشجر فيقال منه هش يهش بضمها قال الله تعالى وأهش بها قال اهل اللغة الهشاشة والبشاشة بمعنى طلاقة الوجه وحسن اللقاء ومعنى لم تباله لم تكترث به وتحتفل لدخوله قوله صلى الله عليه وسلم ( الا استحي ممن تستحي منه الملائكة ) هكذا هو في الرواية استحي بياء واحدة في كل واحدة منهما قال اهل اللغة يقال استحيي يستحيي بياءين واستحى يستحي بياء واحدة لغتان الاولى افصح واشهر وبها جاء القرآن وفيه فضيلة ظاهرة لعثمان وجلالته عند الملائكة وان الحياء صفة جميلة من صفات الملائكة قوله 2402 ( لابس مرط عائشة ) هو بكسر الميم وهو كساء من صوف وقال الخليل كساء من صوف أو كتان أو غيره وقال بن الاعرابي وابو زيد هو الازار قولها ( مالي لم ارك فزعت لابي بكر وعمر كما فزعت لعثمان ) اي اهتممت لهما واحتفلت بدخولهما هكذا هو في جميع نسخ بلادنا فزعت بالزاي والعين المهملة وكذا حكاه القاضي عن رواية الاكثرين قال وضبطه بعضهم فرغت بالراء والغين المعجمة وهو قريب من معنى الاول قوله 2403 ( عن عثمان بن غياث ) هو بالغين المعجمة والثاء المثلثة قوله ( في حائط ) هو البستان قوله ( يركز بعود ) هو بضم الكاف اي يضرب باسفله ليثبته في الأرض قوله ( استفتح رجل فقال افتح وبشره بالجنة ) وفي رواية امرني ان احفظ الباب وفي رواية لاكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل انه صلى الله عليه وسلم امره ان يكون بوابا في جميع ذلك المجلس ليبشر هؤلاء المذكورين بالجنة رضي الله عنهم ويحتمل انه امره بحفظ الباب اولا إلى ان يقضي حاجته ويتوضأ لانها حالة يستتر فيها ثم حفظ الباب أبو موسى من تلقاء نفسه وفيه فضيلة هؤلاء الثلاثة وانهم من اهل الجنة وفضيلة لابي موسى وفيه جواز الثناء على الانسان في وجهه اذا امنت عليه فتنة الاعجاب ونحوه وفيه معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم لاخباره بقصة عثمان والبلوى وان الثلاثة يستمرون على الايمان والهدى قوله ( والله المستعان ) فيه استحبابة عند مثل هذا الحال قوله 0 فخرج وجه ها هنا ) المشهور في الرواية وجه بتشديد الجيم وضبطه بعضهم باسكانها وحكى القاضي الوجهين ونقل الاول عن الجمهور ورجح الثاني لوجود خرج اي قصد هذه الجهة قوله 0 جلس على بئر اريس وتوسط قفها ) اما اريس فبفتح الهمزة مصروف واما القف فبضم القاف وهو حافة البئر واصله الغليظ المرتفع من الأرض قوله ( على رسلك ) بكسر الراء وفتحها لغتان الكسر اشهر ومعناه تمهل وتأن قوله ( في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما انهما دليا ارجلهما في البئر كما دلاهما النبي صلى الله عليه وسلم فيها هذا فعلاه للموافقه وليكون أبلغ في بقاء النبي صلى الله عليه وسلم على حالته وراحته بخلاف ما اذا لم يفعلاه فربما استحى منهما فرفعهما وفي هذا دليل للغة الصحيحة انه يجوز ان يقول دليت الدلو في البئر ودليت رجلي وغيرها فيه كما يقال أدليت قال الله تعالى فأدلى دلوه ومنهم من منع الاول وهذا الحديث يرد عليه قوله ( فجلس وجاهتهم بكسر الواو وضمها اي قبالتهم قوله ( قال سعيد بن المسيب فأولتها قبورهم ) يعني ان الثلاثة دفنوا في مكان واحد وعثمان في مكان بائن عنهم وهذا من باب الفراسة الصادقة

Section V15/P172Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V15/P172)
Orijinal Metin (AR)

1 ( باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1 ( باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه )

%0
10 Bölüm

Questions