Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي · AR

Section V07/P437–V07/P440İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P437–V07/P440)
Orijinal Metin (AR)

3913 قوله عن بن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله قوله عن عائشة في رواية بن جريج عن بن أبي مليكة سمعت عائشة وسيأتي في التفسير قوله كانت تقرأ إذ تلقونه أي بكسر اللام وضم القاف مخففا وقد فسر في الخبر حيث قال وتقول الولق الكذب والولق بفتح الواو واللام بعدها قاف وقال الخطابي هو الإسراع في الكذب قوله قال بن أبي مليكة وكانت أعلم من غيرها بذلك لأنه نزل فيها قلت لكن القراءة المشهورة بفتح اللام وتشديد القاف من التلقي وإحدى التاءين فيه محذوفة وسيأتي مزيد لذلك في تفسير سورة النور إن شاء الله تعالى الحديث الرابع قول عائشة في حسان ذكره بألفاظ وسيأتي شرحه أيضا في تفسير سورة النور وقوله 3914 وقال محمد بن عقبة أي الطحان الكوفي يكنى أبا جعفر وأبا عبد الله وهو من شيوخ البخاري ووقع في رواية كريمة والأصيلي حدثنا محمد بغير زيادة وقد عرف نسبه من رواية الآخرين وسيأتي له ذكر في كتاب الأحكام وشيخه عثمان بن فرقد بصري له عند البخاري شيخ آخر تقدم في آخر البيوع الحديث الخامس حديث مسروق دخلنا على عائشة وعندها حسان يأتي شرحه أيضا في تفسير النور إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب غزوة الحديبية ) في رواية أبي ذر عن الكشميهني عمرة بدل غزوة والحديبية بالتثقيل والتخفيف لغتان وأنكر كثير من أهل اللغة التخفيف وقال أبو عبيد البكري أهل العراق يثقلون وأهل الحجاز يخففون قوله وقول الله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة الآية يشير إلى أنها نزلت في قصة الحديبية وقد تقدم شرح معظم هذه القصة في كتاب الشروط وأذكر هنا ما لم يتقدم له ذكر هناك وكان توجهه صلى الله عليه وسلم من المدينة يوم الإثنين مستهل ذي القعدة سنة ست فخرج قاصدا إلى العمرة فصده المشركون عن الوصول إلى البيت ووقعت بينهم المصالحة على أن يدخل مكة في العام المقبل وجاء عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج في رمضان واعتمر في شوال وشذ بذلك وقد وافق أبو الأسود عن عروة الجمهور ومضى في الحج قول عائشة ما اعتمر إلا في ذي القعدة ثم ذكر المصنف فيه ثلاثين حديثا الحديث الأول حديث زيد بن خالد الجهني في النهي عن قول مطرنا بنجم كذا الحديث وقد تقدم شرحه في الاستسقاء والغرض منه 3917 قوله خرجنا عام الحديبية الحديث الثاني حديث أنس اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع عمر تقدم شرحه في الحج الحديث الثالث حديث أبي قتادة انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم هكذا ذكره مختصرا وقد تقدم بطوله في كتاب الحج مشروحا ويستفاد منه أن بعض من خرج إلى الحديبية لم يكن أحرم بالعمرة فلم يحتج إلى التحلل منها كما سأشير إليه في الحديث الذي بعده الحديث الرابع حديث البراء في تكثير ماء البئر بالحديبية ببركة بصاق النبي صلى الله عليه وسلم فيها ذكره من وجهين عن أبي إسحاق عن البراء ووقع في رواية إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء كنا أربع عشرة مائة وفي رواية زهير عنه أنهم كانوا ألفا وأربعمائة أو أكثر ووقع في حديث جابر الذي بعده من طريق سالم بن أبي الجعد عنه أنهم كانوا خمس عشرة مائة ومن طريق قتادة قلت لسعيد بن المسيب بلغني عن جابر أنهم كانوا أربع عشرة مائة فقال سعيد حدثني جابر أنهم كانوا خمس عشرة مائة ومن طريق عمرو بن دينار عن جابر كانوا ألفا وأربعمائة ومن طريق عبد الله بن أبي أوفى كانوا ألفا وثلاثمائة ووقع عند بن أبي شيبة من حديث مجمع بن حارثة كانوا ألفا وخمسمائة والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة فمن قال ألفا وخمسمائة جبر الكسر ومن قال ألفا وأربعمائة الغاه ويؤيده

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3913 قوله عن بن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله قوله عن عائشة في رواية بن جريج عن بن أبي مليكة سمعت عائشة وسيأتي في التفسير قوله كانت تقرأ إذ تلقونه أي بكسر اللام وضم القاف مخففا وقد فسر في الخبر حيث قال وتقول الولق الكذب والولق بفتح الواو واللام بعدها قاف وقال الخطابي هو الإسراع في الكذب قوله قال بن أبي مليكة وكانت أعلم من غيرها بذلك لأنه نزل فيها قلت لكن القراءة المشهورة بفتح اللام وتشديد القاف من التلقي وإحدى التاءين فيه محذوفة وسيأتي مزيد لذلك في تفسير سورة النور إن شاء الله تعالى الحديث الرابع قول عائشة في حسان ذكره بألفاظ وسيأتي شرحه أيضا في تفسير سورة النور وقوله 3914 وقال محمد بن عقبة أي الطحان الكوفي يكنى أبا جعفر وأبا عبد الله وهو من شيوخ البخاري ووقع في رواية كريمة والأصيلي حدثنا محمد بغير زيادة وقد عرف نسبه من رواية الآخرين وسيأتي له ذكر في كتاب الأحكام وشيخه عثمان بن فرقد بصري له عند البخاري شيخ آخر تقدم في آخر البيوع الحديث الخامس حديث مسروق دخلنا على عائشة وعندها حسان يأتي شرحه أيضا في تفسير النور إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب غزوة الحديبية ) في رواية أبي ذر عن الكشميهني عمرة بدل غزوة والحديبية بالتثقيل والتخفيف لغتان وأنكر كثير من أهل اللغة التخفيف وقال أبو عبيد البكري أهل العراق يثقلون وأهل الحجاز يخففون قوله وقول الله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة الآية يشير إلى أنها نزلت في قصة الحديبية وقد تقدم شرح معظم هذه القصة في كتاب الشروط وأذكر هنا ما لم يتقدم له ذكر هناك وكان توجهه صلى الله عليه وسلم من المدينة يوم الإثنين مستهل ذي القعدة سنة ست فخرج قاصدا إلى العمرة فصده المشركون عن الوصول إلى البيت ووقعت بينهم المصالحة على أن يدخل مكة في العام المقبل وجاء عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج في رمضان واعتمر في شوال وشذ بذلك وقد وافق أبو الأسود عن عروة الجمهور ومضى في الحج قول عائشة ما اعتمر إلا في ذي القعدة ثم ذكر المصنف فيه ثلاثين حديثا الحديث الأول حديث زيد بن خالد الجهني في النهي عن قول مطرنا بنجم كذا الحديث وقد تقدم شرحه في الاستسقاء والغرض منه 3917 قوله خرجنا عام الحديبية الحديث الثاني حديث أنس اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع عمر تقدم شرحه في الحج الحديث الثالث حديث أبي قتادة انطلقنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم أحرم هكذا ذكره مختصرا وقد تقدم بطوله في كتاب الحج مشروحا ويستفاد منه أن بعض من خرج إلى الحديبية لم يكن أحرم بالعمرة فلم يحتج إلى التحلل منها كما سأشير إليه في الحديث الذي بعده الحديث الرابع حديث البراء في تكثير ماء البئر بالحديبية ببركة بصاق النبي صلى الله عليه وسلم فيها ذكره من وجهين عن أبي إسحاق عن البراء ووقع في رواية إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء كنا أربع عشرة مائة وفي رواية زهير عنه أنهم كانوا ألفا وأربعمائة أو أكثر ووقع في حديث جابر الذي بعده من طريق سالم بن أبي الجعد عنه أنهم كانوا خمس عشرة مائة ومن طريق قتادة قلت لسعيد بن المسيب بلغني عن جابر أنهم كانوا أربع عشرة مائة فقال سعيد حدثني جابر أنهم كانوا خمس عشرة مائة ومن طريق عمرو بن دينار عن جابر كانوا ألفا وأربعمائة ومن طريق عبد الله بن أبي أوفى كانوا ألفا وثلاثمائة ووقع عند بن أبي شيبة من حديث مجمع بن حارثة كانوا ألفا وخمسمائة والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة فمن قال ألفا وخمسمائة جبر الكسر ومن قال ألفا وأربعمائة الغاه ويؤيده

Section V07/P440–V07/P441İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P440–V07/P441)
Orijinal Metin (AR)

3919 قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء ألفا وأربعمائة أو أكثر واعتمد على هذا الجمع النووي وأما البيهقي فمال إلى الترجيح وقال إن رواية من قال ألف وأربعمائة أصح ثم ساقه من طريق أبي الزبير ومن طريق أبي سفيان كلاهما عن جابر كذلك ومن رواية معقل بن يسار وسلمة بن الأكوع والبراء بن عازب ومن طريق قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبيه قلت ومعظم هذه الطرق عند مسلم ووقع عند بن سعد في حديث معقل بن يسار زهاء ألف وأربعمائة وهو ظاهر في عدم التحديد وأما قول عبد الله بن أبي أوفى ألفا وثلاثمائة فيمكن حمله على ما اطلع هو عليه واطلع غيره على زيادة ناس لم يطلع هو عليهم والزيادة من الثقة مقبولة أو العدد الذي ذكره جملة من ابتدأ الخروج من المدينة والزائد تلاحقوا بهم بعد ذلك أو العدد الذي ذكره هو عدد المقاتلة والزيادة عليها من الأتباع من الخدم والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحلم وأما قول بن إسحاق إنهم كانوا سبعمائة فلم يوافق عليه لأنه قاله استنباطا من قول جابر نحرنا البدنة عن عشرة وكانوا نحروا سبعين بدنة وهذا لا يدل على أنهم لم ينحروا غير البدن مع أن بعضهم لم يكن أحرم أصلا وسيأتي في هذا الباب في حديث المسور ومروان أنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بضع عشرة مائة فيجمع أيضا بأن الذين بايعوا كانوا كما تقدم وما زاد على ذلك كانوا غائبين عنها كمن توجه مع عثمان إلى مكة على أن لفظ البضع يصدق على الخمس والأربع فلا تخالف وجزم موسى بن عقبة بأنهم كانوا ألفا وستمائة وفي حديث سلمة بن الأكوع عند بن أبي شيبة ألفا وسبعمائة وحكى بن سعد أنهم كانوا ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين وهذا إن ثبت تحرير بالغ ثم وجدته موصولا عن بن عباس عند بن مردويه وفيه رد على بن دحية حيث زعم أن سبب الاختلاف في عددهم أن الذي ذكر عددهم لم يقصد التحديد وإنما ذكره بالحدس والتخمين والله أعلم 1 ( قوله ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان ) يعني قوله تعالى إنا فتحنا لك فتحا مبينا وهذا موضع وقع فيه اختلاف قديم والتحقيق أنه يختلف ذلك باختلاف المراد من الآيات فقوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا المراد بالفتح هنا الحديبية لأنها كانت مبدأ الفتح المبين على المسلمين لما ترتب على الصلح الذي وقع منه الأمن ورفع الحرب وتمكن من يخشى الدخول في الإسلام والوصول إلى المدينة من ذلك كما وقع لخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وغيرهما ثم تبعت الأسباب بعضها بعضا إلى أن كمل الفتح وقد ذكر بن إسحاق في المغازي عن الزهري قال لم يكن في الإسلام فتح قبل فتح الحديبية أعظم منه إنما كان الكفر حيث القتال فلما أمن الناس كلهم كلم بعضهم بعضا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة ولم يكن أحد في الإسلام يعقل شيئا إلا بادر إلى الدخول فيه فلقد دخل في تلك السنتين مثل من كان دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر قال بن هشام ويدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم خرج في الحديبية في ألف وأربعمائة ثم خرج بعد سنين إلى فتح مكة في عشرة آلاف انتهى وهذه الآية نزلت منصرفه صلى الله عليه وسلم من الحديبية كما في هذا الباب من حديث عمر وأما قوله تعالى في هذه السورة وأثابهم فتحا قريبا فالمراد بها فتح خيبر على الصحيح لأنها هي التي وقعت فيها المغانم الكثيرة للمسلمين وقد روى أحمد وأبو داود والحاكم من حديث مجمع بن حارثة قال شهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا عند كراع الغميم وقد جمع الناس قرأ عليهم إنا فتحنا لك فتحا مبينا الآية فقال رجل يا رسول الله أو فتح هو قال أي والذي نفسي بيده إنه لفتح ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الشعبي في قوله إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال صلح الحديبية وغفر له ما تقدم وما تأخر وتبايعوا بيعة الرضوان وأطعموا نخيل خيبر وظهرت الروم على فارس وفرح المسلمون بنصر الله وأما قوله تعالى فجعل من دون ذلك فتحا قريبا فالمراد الحديبية وأما قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح وقوله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح فالمراد به فتح مكة باتفاق فبهذا يرتفع الاشكال وتجتمع الأقوال بعون الله تعالى قوله والحديبية بئر يشير إلى أن المكان المعروف بالحديبية سمى ببئر كانت هنالك هذا اسمها ثم عرف المكان كله بذلك وقد مضى بأبسط من هذا في أواخر الشروط قوله فنزحناها كذا للأكثر ووقع في شرح بن التين فنزفناها بالفاء بدل الحاء المهملة قال والنزف والنزح واحد وهو أخذ الماء شيئا بعد شيء إلى أن لا يبقى منه شيء قوله فلم نترك فيها قطرة في رواية فوجدنا الناس قد نزحوها قوله فجلس على شفيرها ثم دعا بإناء من ماء في رواية زهير ثم قال ائتوني بدلو من مائها قوله ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها فتركناها غير بعيد في رواية زهير فبصق فدعا ثم قال دعوها ساعة قوله ثم انها أصدرتنا أي رجعتنا يعني أنهم رجعوا عنها وقد رووا وفي رواية زهير فأرووا أنفسهم وركابهم والركاب الإبل التي يسار عليها الحديث الخامس حديث جابر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3919 قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء ألفا وأربعمائة أو أكثر واعتمد على هذا الجمع النووي وأما البيهقي فمال إلى الترجيح وقال إن رواية من قال ألف وأربعمائة أصح ثم ساقه من طريق أبي الزبير ومن طريق أبي سفيان كلاهما عن جابر كذلك ومن رواية معقل بن يسار وسلمة بن الأكوع والبراء بن عازب ومن طريق قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبيه قلت ومعظم هذه الطرق عند مسلم ووقع عند بن سعد في حديث معقل بن يسار زهاء ألف وأربعمائة وهو ظاهر في عدم التحديد وأما قول عبد الله بن أبي أوفى ألفا وثلاثمائة فيمكن حمله على ما اطلع هو عليه واطلع غيره على زيادة ناس لم يطلع هو عليهم والزيادة من الثقة مقبولة أو العدد الذي ذكره جملة من ابتدأ الخروج من المدينة والزائد تلاحقوا بهم بعد ذلك أو العدد الذي ذكره هو عدد المقاتلة والزيادة عليها من الأتباع من الخدم والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا الحلم وأما قول بن إسحاق إنهم كانوا سبعمائة فلم يوافق عليه لأنه قاله استنباطا من قول جابر نحرنا البدنة عن عشرة وكانوا نحروا سبعين بدنة وهذا لا يدل على أنهم لم ينحروا غير البدن مع أن بعضهم لم يكن أحرم أصلا وسيأتي في هذا الباب في حديث المسور ومروان أنهم خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بضع عشرة مائة فيجمع أيضا بأن الذين بايعوا كانوا كما تقدم وما زاد على ذلك كانوا غائبين عنها كمن توجه مع عثمان إلى مكة على أن لفظ البضع يصدق على الخمس والأربع فلا تخالف وجزم موسى بن عقبة بأنهم كانوا ألفا وستمائة وفي حديث سلمة بن الأكوع عند بن أبي شيبة ألفا وسبعمائة وحكى بن سعد أنهم كانوا ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين وهذا إن ثبت تحرير بالغ ثم وجدته موصولا عن بن عباس عند بن مردويه وفيه رد على بن دحية حيث زعم أن سبب الاختلاف في عددهم أن الذي ذكر عددهم لم يقصد التحديد وإنما ذكره بالحدس والتخمين والله أعلم 1 ( قوله ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان ) يعني قوله تعالى إنا فتحنا لك فتحا مبينا وهذا موضع وقع فيه اختلاف قديم والتحقيق أنه يختلف ذلك باختلاف المراد من الآيات فقوله تعالى انا فتحنا لك فتحا مبينا المراد بالفتح هنا الحديبية لأنها كانت مبدأ الفتح المبين على المسلمين لما ترتب على الصلح الذي وقع منه الأمن ورفع الحرب وتمكن من يخشى الدخول في الإسلام والوصول إلى المدينة من ذلك كما وقع لخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وغيرهما ثم تبعت الأسباب بعضها بعضا إلى أن كمل الفتح وقد ذكر بن إسحاق في المغازي عن الزهري قال لم يكن في الإسلام فتح قبل فتح الحديبية أعظم منه إنما كان الكفر حيث القتال فلما أمن الناس كلهم كلم بعضهم بعضا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة ولم يكن أحد في الإسلام يعقل شيئا إلا بادر إلى الدخول فيه فلقد دخل في تلك السنتين مثل من كان دخل في الإسلام قبل ذلك أو أكثر قال بن هشام ويدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم خرج في الحديبية في ألف وأربعمائة ثم خرج بعد سنين إلى فتح مكة في عشرة آلاف انتهى وهذه الآية نزلت منصرفه صلى الله عليه وسلم من الحديبية كما في هذا الباب من حديث عمر وأما قوله تعالى في هذه السورة وأثابهم فتحا قريبا فالمراد بها فتح خيبر على الصحيح لأنها هي التي وقعت فيها المغانم الكثيرة للمسلمين وقد روى أحمد وأبو داود والحاكم من حديث مجمع بن حارثة قال شهدنا الحديبية فلما انصرفنا وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا عند كراع الغميم وقد جمع الناس قرأ عليهم إنا فتحنا لك فتحا مبينا الآية فقال رجل يا رسول الله أو فتح هو قال أي والذي نفسي بيده إنه لفتح ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن الشعبي في قوله إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال صلح الحديبية وغفر له ما تقدم وما تأخر وتبايعوا بيعة الرضوان وأطعموا نخيل خيبر وظهرت الروم على فارس وفرح المسلمون بنصر الله وأما قوله تعالى فجعل من دون ذلك فتحا قريبا فالمراد الحديبية وأما قوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح وقوله صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح فالمراد به فتح مكة باتفاق فبهذا يرتفع الاشكال وتجتمع الأقوال بعون الله تعالى قوله والحديبية بئر يشير إلى أن المكان المعروف بالحديبية سمى ببئر كانت هنالك هذا اسمها ثم عرف المكان كله بذلك وقد مضى بأبسط من هذا في أواخر الشروط قوله فنزحناها كذا للأكثر ووقع في شرح بن التين فنزفناها بالفاء بدل الحاء المهملة قال والنزف والنزح واحد وهو أخذ الماء شيئا بعد شيء إلى أن لا يبقى منه شيء قوله فلم نترك فيها قطرة في رواية فوجدنا الناس قد نزحوها قوله فجلس على شفيرها ثم دعا بإناء من ماء في رواية زهير ثم قال ائتوني بدلو من مائها قوله ثم مضمض ودعا ثم صبه فيها فتركناها غير بعيد في رواية زهير فبصق فدعا ثم قال دعوها ساعة قوله ثم انها أصدرتنا أي رجعتنا يعني أنهم رجعوا عنها وقد رووا وفي رواية زهير فأرووا أنفسهم وركابهم والركاب الإبل التي يسار عليها الحديث الخامس حديث جابر

Section V07/P441–V07/P443İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P441–V07/P443)
Orijinal Metin (AR)

3921 قوله بن فضيل هو محمد وحصين هو بن عبد الرحمن وسالم هو بن أبي الجعد والكل كوفيون كما أن الإسناد الذي بعده إلى قتادة بصريون قوله فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه هذا مغاير لحديث البراء أنه صب ماء وضوئه في البئر فكثر الماء في البئر وجمع بن حبان بينهما بأن ذلك وقع مرتين وسيأتي في الأشربة البيان بأن حديث جابر في نبع الماء كان حين حضرت صلاة العصر عند إرادة الوضوء وحديث البراء كان لإرادة ما هو أعم من ذلك ويحتمل أن يكون الماء لما تفجر من أصابعه ويده في الركوة وتوضئوا كلهم وشربوا أمر حينئذ بصب الماء الذي بقي في الركوة في البئر فتكاثر الماء فيها وقد أخرج أحمد من حديث جابر من طريق نبيح العنزي عنه وفيه فجاء رجل بأداوة فيها شيء من ماء ليس في القوم ماء غيره فصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدح ثم توضأ فأحسن ثم انصرف وترك القدح قال فتزاحم الناس على القدح فقال على رسلكم فوضع كفه في القدح ثم قال أسبغوا الوضوء قال فلقد رأيت العيون عيون الماء تخرج من بين أصابعه ووقع في حديث البراء أن تكثير الماء كان بصب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه في البئر وفي رواية أبي الأسود عن عروة في دلائل البيهقي أنه أمر بسهم فوضع في قعر البئر فجاشت بالماء وقد تقدم وجه الجمع في الكلام على حديث المسور ومروان في آخر الشروط وتقدم الكلام على اختلافهم في كيفية نبع الماء في علامات النبوة وأن نبع الماء من بين أصابعه وقع مرارا في الحضر وفي السفر والله أعلم 3922 قوله تابعه أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي قال حدثنا قرة هو بن خالد عن قتادة وهذه الطريق وصلها الإسماعيلي من طريق عمرو بن علي الفلاس عن أبي داود الطيالسي بهذا الإسناد إلى قتادة قال سألت سعيد بن المسيب كم كانوا في بيعة الرضوان فذكر الحديث وقال فيه أوهم يرحمه الله هو حدثني أنهم كانوا ألفا وخمسمائة 3923 قوله قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية أنتم خير أهل الأرض هذا صريح في فضل أصحاب الشجرة فقد كان من المسلمين إذ ذاك جماعة بمكة وبالمدينة وبغيرهما وعند أحمد بإسناد حسن عن أبي سعيد الخدري قال لما كان بالحديبية قال النبي صلى الله عليه وسلم لا توقدوا نارا بليل فلما كان بعد ذلك قال أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم وعند مسلم من حديث جابر مرفوعا لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبية وروى مسلم أيضا من حديث أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل النار أحد من أصحاب الشجرة وتمسك به بعض الشيعة في تفضيل علي على عثمان لأن عليا كان من جملة من خوطب بذلك وممن بايع تحت الشجرة وكان عثمان حينئذ غائبا كما تقدم في المناقب من حديث بن عمر لكن تقدم في حديث بن عمر المذكور أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع عنه فاستوى معهم عثمان في الخيرية المذكورة ولم يقصد في الحديث إلى تفضيل بعضهم على بعض واستدل به أيضا على أن الخضر ليس بحي لأنه لو كان حيا مع ثبوت كونه نبيا للزم تفضيل غير النبي على النبي وهو باطل فدل على أنه ليس بحي حينئذ وأجاب من زعم أنه حي باحتمال أن يكون حينئذ حاضرا معهم ولم يقصد إلى تفضيل بعضهم على بعض أو لم يكن على وجه الأرض بل كان في البحر والثاني جواب ساقط وعكس بن التين فاستدل به على أن الخضر ليس بنبي فبنى الأمر على أنه حي وأنه دخل في عموم من فضل النبي صلى الله عليه وسلم أهل الشجرة عليهم وقد قدمنا الأدلة الواضحة على ثبوت نبوة الخضر في أحاديث الأنبياء وأغرب بن التين فجزم أن الياس ليس بنبي وبناه على قول من زعم أنه أيضا حي وهو ضعيف أعني كونه حيا وأما كونه ليس بنبي فنفى باطل ففي القرآن العظيم وان الياس لمن المرسلين فكيف يكون أحد من بني آدم مرسلا وليس بنبي قوله ولو كنت أبصر اليوم يعني أنه كان عمى في آخر عمره قوله تابعه الأعمش سمع سالما يعني بن أبي الجعد سمع جابرا ألفا وأربعمائة أي في قوله ألفا وأربعمائة وهذه الطريق وصلها المؤلف في آخر كتاب الأشربة وساق الحديث أتم مما هنا وبين في آخره الاختلاف فيه على سالم ثم على جابر في العدد المذكور وقد بينت وجه الجمع قريبا وقيل إنما عدل الصحابي عن قوله ألف وأربعمائة إلى قوله أربع عشرة مائة للإشارة إلى أن الجيش كان منقسما إلى المئات وكانت كل مائة ممتازة عن الأخرى إما بالنسبة إلى القبائل وإما بالنسبة إلى الصفات قال بن دحية الاختلاف في عددهم دال على أنه قيل بالتخمين وتعقب بإمكان الجمع كما تقدم الحديث السادس حديث عبد الله بن أبي أوفى

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3921 قوله بن فضيل هو محمد وحصين هو بن عبد الرحمن وسالم هو بن أبي الجعد والكل كوفيون كما أن الإسناد الذي بعده إلى قتادة بصريون قوله فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه هذا مغاير لحديث البراء أنه صب ماء وضوئه في البئر فكثر الماء في البئر وجمع بن حبان بينهما بأن ذلك وقع مرتين وسيأتي في الأشربة البيان بأن حديث جابر في نبع الماء كان حين حضرت صلاة العصر عند إرادة الوضوء وحديث البراء كان لإرادة ما هو أعم من ذلك ويحتمل أن يكون الماء لما تفجر من أصابعه ويده في الركوة وتوضئوا كلهم وشربوا أمر حينئذ بصب الماء الذي بقي في الركوة في البئر فتكاثر الماء فيها وقد أخرج أحمد من حديث جابر من طريق نبيح العنزي عنه وفيه فجاء رجل بأداوة فيها شيء من ماء ليس في القوم ماء غيره فصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قدح ثم توضأ فأحسن ثم انصرف وترك القدح قال فتزاحم الناس على القدح فقال على رسلكم فوضع كفه في القدح ثم قال أسبغوا الوضوء قال فلقد رأيت العيون عيون الماء تخرج من بين أصابعه ووقع في حديث البراء أن تكثير الماء كان بصب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه في البئر وفي رواية أبي الأسود عن عروة في دلائل البيهقي أنه أمر بسهم فوضع في قعر البئر فجاشت بالماء وقد تقدم وجه الجمع في الكلام على حديث المسور ومروان في آخر الشروط وتقدم الكلام على اختلافهم في كيفية نبع الماء في علامات النبوة وأن نبع الماء من بين أصابعه وقع مرارا في الحضر وفي السفر والله أعلم 3922 قوله تابعه أبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي قال حدثنا قرة هو بن خالد عن قتادة وهذه الطريق وصلها الإسماعيلي من طريق عمرو بن علي الفلاس عن أبي داود الطيالسي بهذا الإسناد إلى قتادة قال سألت سعيد بن المسيب كم كانوا في بيعة الرضوان فذكر الحديث وقال فيه أوهم يرحمه الله هو حدثني أنهم كانوا ألفا وخمسمائة 3923 قوله قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية أنتم خير أهل الأرض هذا صريح في فضل أصحاب الشجرة فقد كان من المسلمين إذ ذاك جماعة بمكة وبالمدينة وبغيرهما وعند أحمد بإسناد حسن عن أبي سعيد الخدري قال لما كان بالحديبية قال النبي صلى الله عليه وسلم لا توقدوا نارا بليل فلما كان بعد ذلك قال أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم وعند مسلم من حديث جابر مرفوعا لا يدخل النار من شهد بدرا والحديبية وروى مسلم أيضا من حديث أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل النار أحد من أصحاب الشجرة وتمسك به بعض الشيعة في تفضيل علي على عثمان لأن عليا كان من جملة من خوطب بذلك وممن بايع تحت الشجرة وكان عثمان حينئذ غائبا كما تقدم في المناقب من حديث بن عمر لكن تقدم في حديث بن عمر المذكور أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع عنه فاستوى معهم عثمان في الخيرية المذكورة ولم يقصد في الحديث إلى تفضيل بعضهم على بعض واستدل به أيضا على أن الخضر ليس بحي لأنه لو كان حيا مع ثبوت كونه نبيا للزم تفضيل غير النبي على النبي وهو باطل فدل على أنه ليس بحي حينئذ وأجاب من زعم أنه حي باحتمال أن يكون حينئذ حاضرا معهم ولم يقصد إلى تفضيل بعضهم على بعض أو لم يكن على وجه الأرض بل كان في البحر والثاني جواب ساقط وعكس بن التين فاستدل به على أن الخضر ليس بنبي فبنى الأمر على أنه حي وأنه دخل في عموم من فضل النبي صلى الله عليه وسلم أهل الشجرة عليهم وقد قدمنا الأدلة الواضحة على ثبوت نبوة الخضر في أحاديث الأنبياء وأغرب بن التين فجزم أن الياس ليس بنبي وبناه على قول من زعم أنه أيضا حي وهو ضعيف أعني كونه حيا وأما كونه ليس بنبي فنفى باطل ففي القرآن العظيم وان الياس لمن المرسلين فكيف يكون أحد من بني آدم مرسلا وليس بنبي قوله ولو كنت أبصر اليوم يعني أنه كان عمى في آخر عمره قوله تابعه الأعمش سمع سالما يعني بن أبي الجعد سمع جابرا ألفا وأربعمائة أي في قوله ألفا وأربعمائة وهذه الطريق وصلها المؤلف في آخر كتاب الأشربة وساق الحديث أتم مما هنا وبين في آخره الاختلاف فيه على سالم ثم على جابر في العدد المذكور وقد بينت وجه الجمع قريبا وقيل إنما عدل الصحابي عن قوله ألف وأربعمائة إلى قوله أربع عشرة مائة للإشارة إلى أن الجيش كان منقسما إلى المئات وكانت كل مائة ممتازة عن الأخرى إما بالنسبة إلى القبائل وإما بالنسبة إلى الصفات قال بن دحية الاختلاف في عددهم دال على أنه قيل بالتخمين وتعقب بإمكان الجمع كما تقدم الحديث السادس حديث عبد الله بن أبي أوفى

Section V07/P443–V07/P445İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P443–V07/P445)
Orijinal Metin (AR)

3924 قوله وقال عبيد الله بن معاذ كذا ذكره بصيغة التعليق وقد وصله أبو نعيم في المستخرج على مسلم من طريق الحسن بن سفيان حدثنا عبيد الله بن معاذ به وقال مسلم حدثنا عبيد الله بن معاذ به قوله ألفا وثلاثمائة في رواية علي بن قادم عن شعبة عن عمرو بن مرة عند بن مردويه ألفا وأربعمائة وهي شاذة قوله وكانت أسلم أي قبيلته قوله ثمن المهاجرين بضم المثلثة وسكون الميم وضمها ولم أعرف عدد من كان بها من المهاجرين خاصة ليعرف عدد الأسلميين إلا أن الواقدي جزم بأنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية من أسلم مائة رجل فعلى هذا كان المهاجرون ثمانمائة قوله تابعه محمد بن بشار هو بندار حدثنا أبو داود هو الطيالسي وهذه الطريق وصلها الإسماعيلي عن بن عبد الكريم عن بندار به وأخرجه مسلم عن أبي موسى محمد بن المثنى عن أبي داود به 1 ( الحديث السابع ) 3925 قوله أخبرنا عيسى هو بن يونس وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم ومرداس الأسلمي هو بن مالك وليس له في البخاري سوى هذا الحديث ولا يعرف أحد روى عنه إلا قيس بن أبي حازم وجزم بذلك البخاري وأبو حاتم ومسلم وآخرون وقال بن السكن زعم بعض أهل الحديث أن مرداس بن عروة الذي روى عنه زياد بن علاقة هو الأسلمي قال والصحيح أنهما اثنان قلت وفي هذا تعقب على المزي في قوله في ترجمة مرداس الأسلمي روى عنه قيس بن أبي حازم وزياد بن علاقة ووضح أن شيخ زياد بن علاقة غير مرداس الأسلمي والله أعلم قوله سمع مرداسا الأسلمي يقول وكان من أصحاب الشجرة يقبض الصالحون كذا ذكره عنه موقوفا هنا وأورده في الرقاق من طريق بيان عن قيس مرفوعا ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى والغرض منه بيان أنه كان من أصحاب الشجرة والحفالة بالمهملة والفاء بمعنى الحثالة بالمثلثة والفاء قد تقع موضع الثاء والمراد بها الرديء من كل شيء الحديث الثامن حديث المسور ومروان في قصة الحديبية ذكره مختصرا جدا من رواية سفيان وهو بن عيينة عن الزهري وقال فيه لا أحصى كم سمعته من سفيان حتى سمعته يقول لا أحفظ من الزهري الإشعار والتقليد الخ وهذا كلام علي بن المديني وسيأتي هذا الحديث في هذا الباب من رواية عبيد الله بن محمد الجعفي عن سفيان بن عيينة أتم من رواية علي ولكن قال فيه حفظت بعضه وثبتني معمر وسأذكر ما يتعلق بشرحه وهو الحديث الخامس والعشرون فيه وأغرب الكرماني فحمل قول علي بن المديني لا أحصي كم سمعته من سفيان على أنه شك في العدد الذي سمعه منه هل قال ألف وخمسمائة أو ألف وأربعمائة أو ألف وثلاثمائة ويكفي في التعقب عليه أن حديث سفيان هذا ليس فيه تعرض للتردد في عددهم بل الطرق كلها جازمة بأن الزهري قال في روايته كانوا بضع عشرة مائة وكذلك كل من رواه عن سفيان وإنما وقع الاختلاف في حديث جابر والبراء كما تقدم مبسوطا الحديث التاسع 3927 قوله حدثنا الحسن بن خلف هو الواسطي ثقة من صغار شيوخ البخاري وما له عنه في الصحيح سوى هذا الموضع قوله عن أبي بشر ورقاء هو بن عمر اليشكري وهو مشهور باسمه وبن أبي نجيح اسمه عبد الله واسم أبي نجيح يسار بمهملة وحديث كعب بن عجرة هذا ذكره المصنف من وجهين عن مجاهد في آخر هذا الباب وقد تقدم شرحه في كتاب الحج 1 ( الحديث العاشر والحادي عشر )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3924 قوله وقال عبيد الله بن معاذ كذا ذكره بصيغة التعليق وقد وصله أبو نعيم في المستخرج على مسلم من طريق الحسن بن سفيان حدثنا عبيد الله بن معاذ به وقال مسلم حدثنا عبيد الله بن معاذ به قوله ألفا وثلاثمائة في رواية علي بن قادم عن شعبة عن عمرو بن مرة عند بن مردويه ألفا وأربعمائة وهي شاذة قوله وكانت أسلم أي قبيلته قوله ثمن المهاجرين بضم المثلثة وسكون الميم وضمها ولم أعرف عدد من كان بها من المهاجرين خاصة ليعرف عدد الأسلميين إلا أن الواقدي جزم بأنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الحديبية من أسلم مائة رجل فعلى هذا كان المهاجرون ثمانمائة قوله تابعه محمد بن بشار هو بندار حدثنا أبو داود هو الطيالسي وهذه الطريق وصلها الإسماعيلي عن بن عبد الكريم عن بندار به وأخرجه مسلم عن أبي موسى محمد بن المثنى عن أبي داود به 1 ( الحديث السابع ) 3925 قوله أخبرنا عيسى هو بن يونس وإسماعيل هو بن أبي خالد وقيس هو بن أبي حازم ومرداس الأسلمي هو بن مالك وليس له في البخاري سوى هذا الحديث ولا يعرف أحد روى عنه إلا قيس بن أبي حازم وجزم بذلك البخاري وأبو حاتم ومسلم وآخرون وقال بن السكن زعم بعض أهل الحديث أن مرداس بن عروة الذي روى عنه زياد بن علاقة هو الأسلمي قال والصحيح أنهما اثنان قلت وفي هذا تعقب على المزي في قوله في ترجمة مرداس الأسلمي روى عنه قيس بن أبي حازم وزياد بن علاقة ووضح أن شيخ زياد بن علاقة غير مرداس الأسلمي والله أعلم قوله سمع مرداسا الأسلمي يقول وكان من أصحاب الشجرة يقبض الصالحون كذا ذكره عنه موقوفا هنا وأورده في الرقاق من طريق بيان عن قيس مرفوعا ويأتي شرحه هناك إن شاء الله تعالى والغرض منه بيان أنه كان من أصحاب الشجرة والحفالة بالمهملة والفاء بمعنى الحثالة بالمثلثة والفاء قد تقع موضع الثاء والمراد بها الرديء من كل شيء الحديث الثامن حديث المسور ومروان في قصة الحديبية ذكره مختصرا جدا من رواية سفيان وهو بن عيينة عن الزهري وقال فيه لا أحصى كم سمعته من سفيان حتى سمعته يقول لا أحفظ من الزهري الإشعار والتقليد الخ وهذا كلام علي بن المديني وسيأتي هذا الحديث في هذا الباب من رواية عبيد الله بن محمد الجعفي عن سفيان بن عيينة أتم من رواية علي ولكن قال فيه حفظت بعضه وثبتني معمر وسأذكر ما يتعلق بشرحه وهو الحديث الخامس والعشرون فيه وأغرب الكرماني فحمل قول علي بن المديني لا أحصي كم سمعته من سفيان على أنه شك في العدد الذي سمعه منه هل قال ألف وخمسمائة أو ألف وأربعمائة أو ألف وثلاثمائة ويكفي في التعقب عليه أن حديث سفيان هذا ليس فيه تعرض للتردد في عددهم بل الطرق كلها جازمة بأن الزهري قال في روايته كانوا بضع عشرة مائة وكذلك كل من رواه عن سفيان وإنما وقع الاختلاف في حديث جابر والبراء كما تقدم مبسوطا الحديث التاسع 3927 قوله حدثنا الحسن بن خلف هو الواسطي ثقة من صغار شيوخ البخاري وما له عنه في الصحيح سوى هذا الموضع قوله عن أبي بشر ورقاء هو بن عمر اليشكري وهو مشهور باسمه وبن أبي نجيح اسمه عبد الله واسم أبي نجيح يسار بمهملة وحديث كعب بن عجرة هذا ذكره المصنف من وجهين عن مجاهد في آخر هذا الباب وقد تقدم شرحه في كتاب الحج 1 ( الحديث العاشر والحادي عشر )

Section V07/P445–V07/P446İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P445–V07/P446)
Orijinal Metin (AR)

3928 قوله فلحقت عمر امرأة شابة لم أقف على اسمها ولا على اسم زوجها ولا اسم أحد من أولادها وزوجها صحابي لأن من كان له في ذلك الزمان أولاد يدل على أن له إدراكا وهذه بنت صحابي لا يبعد أن يكون لها رؤية فالذي يظهر أن زوجها صحابي أيضا وفي رواية معن عن مالك عند الإسماعيلي فلقينا امرأة قد شبثت بثيابه وللدارقطني من هذا الوجه إني امرأة مؤتمة وله من طريق سعيد بن داود عن مالك فتعلقت بثيابه قوله وترك صبية صغارا في رواية سعيد بن داود وخلف صبيين صغيرين فيحتمل أن يكون معهما بنت أو أكثر قوله فقالت يا أمير المؤمنين زاد الدارقطني من طريق عبد العزيز بن يحيى عن مالك فقال من معه دعى أمير المؤمنين قوله ما ينضجون بضم أوله وسكون النون وكسر الضاد المعجمة بعدها جيم قوله كراعا بضم الكاف هو ما دون الكعب من الشاة قال الخطابي معناه أنهم لا يكفون أنفسهم معالجة ما يأكلونه ويحتمل أن يكون المراد لا كراع لهم فينضجونه قوله ليس لهم ضرع بفتح الضاد المعجمة وسكون الراء ليس لهم ما يحلبونه وقوله ولا زرع أي ليس لهم نبات قوله وخشيت أن تأكلهم الضبع أي السنة المجدبة ومعنى تأكلهم أي تهلكهم قوله وأنا بنت خفاف بضم المعجمة وفاءين الأولى خفيفة قوله إيماء بكسر الهمزة ويقال بفتحها وسكون التحتانية والمد وخفاف صحابي مشهور قيل له ولأبيه ولجده صحبة حكاه بن عبد البر قال وكانوا ينزلون غيقة يعني بغين معجمة وتحتانية ساكنة وقاف ويأتون المدينة كثيرا ولخفاف هذا حديث عند مسلم موصول قوله شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الواقدي من حديث أبي رهم الغفاري قال لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء أهدى له إيماء بن رحضة الغفاري مائة شاة وبعيرين يحملان لبنا وبعث بها مع ابنه خفاف فقبل هديته وفرق الغنم في اصحابه ودعا بالبركة قوله بنسب قريب يحتمل أن يريد قرب نسب غفار من قريش لأن كنانة تجمعهم أو أراد أنها انتسبت إلى شخص واحد معروف قوله بعير ظهير أي قوى الظهر معد للحاجة قوله اقتاديه بقاف ومثناة وفي رواية سعيد بن داود وقودي هذا البعير قوله حتى يأتيكم الله بخير في رواية سعيد بن داود بالرزق قوله فقال رجل لم اقف على اسمه قوله ثكلتك أمك هي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها قوله إني لأرى أبا هذه يعني خفافا قوله وأخاها لم أقف على اسمه وكان لخفاف ابنان الحارث ومخلد لكنهما تابعيان فوهم من فسر الأخ الذي ذكره عمر بأحدهما لأن مقتضى هذه القصة أن يكون الولد المذكور صحابيا وإذا ثبت ما ذكره بن عبد البر أن لخفاف وأبيه وجده صحبة اقتضى أن يكون هؤلاء أربعة في نسق لهم صحبة وهم ولد خفاف وإيماء ورحضة فتذاكر بهم مع بيت الصديق خلافا لمن زعم أنه لم يوجد أربعة في نسق لهم صحبة إلا في بيت الصديق وقد جمعت من وقع له ذلك ولو من طريق ضعيف فبلغوا عشرة أمثلة منهم زيد بن حارثة وأبوه وولده أسامة وولد أسامة لأن الواقدي وصف أسامة بأنه تزوج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وولد له قوله قد حاصرا حصنا لم أعرف الغزوة التي وقع فيها ذلك ويحتمل احتمالا قريبا أن تكون خيبر لأنها كانت بعد الحديبية وحوصرت حصونها قوله نستفئ بالمهملة وبالفاء وبالهمز أي نسترجع يقول 3929 الحديث الثاني عشر حديث سعيد بن المسيب عن أبيه في الشجرة أورده من طريق قتادة عنه ومن طريق طارق بن عبد الرحمن عن سعيد من ثلاثة طرق إلى طارق قوله لقد رأيت الشجرة أي التي كانت بيعة الرضوان تحتها ووقع في بعض النسخ قال محمود ثم أنسيتها قوله ثم أتيتها بعد فلم أعرفها بين في رواية طارق أنه أتاها في العام المقبل فلم يعرفها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3928 قوله فلحقت عمر امرأة شابة لم أقف على اسمها ولا على اسم زوجها ولا اسم أحد من أولادها وزوجها صحابي لأن من كان له في ذلك الزمان أولاد يدل على أن له إدراكا وهذه بنت صحابي لا يبعد أن يكون لها رؤية فالذي يظهر أن زوجها صحابي أيضا وفي رواية معن عن مالك عند الإسماعيلي فلقينا امرأة قد شبثت بثيابه وللدارقطني من هذا الوجه إني امرأة مؤتمة وله من طريق سعيد بن داود عن مالك فتعلقت بثيابه قوله وترك صبية صغارا في رواية سعيد بن داود وخلف صبيين صغيرين فيحتمل أن يكون معهما بنت أو أكثر قوله فقالت يا أمير المؤمنين زاد الدارقطني من طريق عبد العزيز بن يحيى عن مالك فقال من معه دعى أمير المؤمنين قوله ما ينضجون بضم أوله وسكون النون وكسر الضاد المعجمة بعدها جيم قوله كراعا بضم الكاف هو ما دون الكعب من الشاة قال الخطابي معناه أنهم لا يكفون أنفسهم معالجة ما يأكلونه ويحتمل أن يكون المراد لا كراع لهم فينضجونه قوله ليس لهم ضرع بفتح الضاد المعجمة وسكون الراء ليس لهم ما يحلبونه وقوله ولا زرع أي ليس لهم نبات قوله وخشيت أن تأكلهم الضبع أي السنة المجدبة ومعنى تأكلهم أي تهلكهم قوله وأنا بنت خفاف بضم المعجمة وفاءين الأولى خفيفة قوله إيماء بكسر الهمزة ويقال بفتحها وسكون التحتانية والمد وخفاف صحابي مشهور قيل له ولأبيه ولجده صحبة حكاه بن عبد البر قال وكانوا ينزلون غيقة يعني بغين معجمة وتحتانية ساكنة وقاف ويأتون المدينة كثيرا ولخفاف هذا حديث عند مسلم موصول قوله شهد أبي الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الواقدي من حديث أبي رهم الغفاري قال لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء أهدى له إيماء بن رحضة الغفاري مائة شاة وبعيرين يحملان لبنا وبعث بها مع ابنه خفاف فقبل هديته وفرق الغنم في اصحابه ودعا بالبركة قوله بنسب قريب يحتمل أن يريد قرب نسب غفار من قريش لأن كنانة تجمعهم أو أراد أنها انتسبت إلى شخص واحد معروف قوله بعير ظهير أي قوى الظهر معد للحاجة قوله اقتاديه بقاف ومثناة وفي رواية سعيد بن داود وقودي هذا البعير قوله حتى يأتيكم الله بخير في رواية سعيد بن داود بالرزق قوله فقال رجل لم اقف على اسمه قوله ثكلتك أمك هي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها قوله إني لأرى أبا هذه يعني خفافا قوله وأخاها لم أقف على اسمه وكان لخفاف ابنان الحارث ومخلد لكنهما تابعيان فوهم من فسر الأخ الذي ذكره عمر بأحدهما لأن مقتضى هذه القصة أن يكون الولد المذكور صحابيا وإذا ثبت ما ذكره بن عبد البر أن لخفاف وأبيه وجده صحبة اقتضى أن يكون هؤلاء أربعة في نسق لهم صحبة وهم ولد خفاف وإيماء ورحضة فتذاكر بهم مع بيت الصديق خلافا لمن زعم أنه لم يوجد أربعة في نسق لهم صحبة إلا في بيت الصديق وقد جمعت من وقع له ذلك ولو من طريق ضعيف فبلغوا عشرة أمثلة منهم زيد بن حارثة وأبوه وولده أسامة وولد أسامة لأن الواقدي وصف أسامة بأنه تزوج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وولد له قوله قد حاصرا حصنا لم أعرف الغزوة التي وقع فيها ذلك ويحتمل احتمالا قريبا أن تكون خيبر لأنها كانت بعد الحديبية وحوصرت حصونها قوله نستفئ بالمهملة وبالفاء وبالهمز أي نسترجع يقول 3929 الحديث الثاني عشر حديث سعيد بن المسيب عن أبيه في الشجرة أورده من طريق قتادة عنه ومن طريق طارق بن عبد الرحمن عن سعيد من ثلاثة طرق إلى طارق قوله لقد رأيت الشجرة أي التي كانت بيعة الرضوان تحتها ووقع في بعض النسخ قال محمود ثم أنسيتها قوله ثم أتيتها بعد فلم أعرفها بين في رواية طارق أنه أتاها في العام المقبل فلم يعرفها

Section V07/P446–V07/P447İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P446–V07/P447)
Orijinal Metin (AR)

3930 قوله حدثنا محمود هو بن غيلان وعبيد الله هو بن موسى وهو من شيوخ البخاري وقد يحدث عنه بواسطة كما هنا قوله انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون لم أقف على اسم أحد منهم وزاد الإسماعيلي من رواية قيس بن الربيع عن طارق في مسجد الشجرة قوله نسيناها في رواية الكشميهني والمستملي أنسيناها بضم الهمزة وسكون النون أي أنسينا موضعها بدليل فلم نقدر عليها قوله فقال سعيد أي بن المسيب إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها وعلمتموها أنتم فأنتم أعلم قال سعيد هذا الكلام منكرا وقوله فأنتم أعلم هو على سبيل التهكم وفي رواية قيس بن الربيع أن أقاويل الناس كثيرة 3931 قوله فرجعنا إليها العام المقبل في رواية عفان عن أبي عوانة عند الإسماعيلي فانطلقنا في قابل حاجين كذا أطلق وهم كانوا معتمرين لكن يطلق عليها الحج كما يقال العمرة الحج الأصغر قوله فعميت علينا أي أبهمت في رواية عفان فعمى علينا مكانها وزاد فان كانت بينت لكم فأنتم أعلم 3932 قوله ذكرت عند سعيد بن المسيب الشجرة فضحك فقال أخبرني أبي وكان شهدها زاد الإسماعيلي من طريق أبي زرعة عن قبيصة شيخ البخاري فيه أنهم أتوها من العام القابل فأنسيناها وقد قدمت الحكمة في إخفائها عنهم في باب البيعة على الحرب من كتاب الجهاد عند الكلام على حديث بن عمر في معنى ذلك لكن إنكار سعيد بن المسيب على من زعم أنه عرفها معتمدا على قول أبيه إنهم لم يعرفوها في العام المقبل لا يدل على رفع معرفتها أصلا فقد وقع عند المصنف من حديث جابر الذي قبل هذا لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة فهذا يدل على أنه كان يضبط مكانها بعينه وإذا كان في آخر عمره بعد الزمان الطويل يضبط موضعها ففيه دلالة على أنه كان يعرفها بعينها لأن الظاهر أنها حين مقالته تلك كانت هلكت إما بجفاف أو بغيره واستمر هو يعرف موضعها بعينه ثم وجدت عند بن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر بلغه أن قوما يأتون الشجرة فيصلون عندها فتوعدهم ثم أمر بقطعها فقطعت 1 ( الحديث الثالث عشر حديث عبد الله بن أبي أوفى في قوله اللهم صل على آل أبي أوفى ) وقد تقدم شرحه في كتاب الزكاة وذكره هنا لقوله وكان منأصحاب الشجرة الحديث الرابع عشر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3930 قوله حدثنا محمود هو بن غيلان وعبيد الله هو بن موسى وهو من شيوخ البخاري وقد يحدث عنه بواسطة كما هنا قوله انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون لم أقف على اسم أحد منهم وزاد الإسماعيلي من رواية قيس بن الربيع عن طارق في مسجد الشجرة قوله نسيناها في رواية الكشميهني والمستملي أنسيناها بضم الهمزة وسكون النون أي أنسينا موضعها بدليل فلم نقدر عليها قوله فقال سعيد أي بن المسيب إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها وعلمتموها أنتم فأنتم أعلم قال سعيد هذا الكلام منكرا وقوله فأنتم أعلم هو على سبيل التهكم وفي رواية قيس بن الربيع أن أقاويل الناس كثيرة 3931 قوله فرجعنا إليها العام المقبل في رواية عفان عن أبي عوانة عند الإسماعيلي فانطلقنا في قابل حاجين كذا أطلق وهم كانوا معتمرين لكن يطلق عليها الحج كما يقال العمرة الحج الأصغر قوله فعميت علينا أي أبهمت في رواية عفان فعمى علينا مكانها وزاد فان كانت بينت لكم فأنتم أعلم 3932 قوله ذكرت عند سعيد بن المسيب الشجرة فضحك فقال أخبرني أبي وكان شهدها زاد الإسماعيلي من طريق أبي زرعة عن قبيصة شيخ البخاري فيه أنهم أتوها من العام القابل فأنسيناها وقد قدمت الحكمة في إخفائها عنهم في باب البيعة على الحرب من كتاب الجهاد عند الكلام على حديث بن عمر في معنى ذلك لكن إنكار سعيد بن المسيب على من زعم أنه عرفها معتمدا على قول أبيه إنهم لم يعرفوها في العام المقبل لا يدل على رفع معرفتها أصلا فقد وقع عند المصنف من حديث جابر الذي قبل هذا لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة فهذا يدل على أنه كان يضبط مكانها بعينه وإذا كان في آخر عمره بعد الزمان الطويل يضبط موضعها ففيه دلالة على أنه كان يعرفها بعينها لأن الظاهر أنها حين مقالته تلك كانت هلكت إما بجفاف أو بغيره واستمر هو يعرف موضعها بعينه ثم وجدت عند بن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر بلغه أن قوما يأتون الشجرة فيصلون عندها فتوعدهم ثم أمر بقطعها فقطعت 1 ( الحديث الثالث عشر حديث عبد الله بن أبي أوفى في قوله اللهم صل على آل أبي أوفى ) وقد تقدم شرحه في كتاب الزكاة وذكره هنا لقوله وكان منأصحاب الشجرة الحديث الرابع عشر

Section V07/P447–V07/P449İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P447–V07/P449)
Orijinal Metin (AR)

3934 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس وأخوه أبو بكر عبد الحميد وسليمان هو بن بلال وعمرو بن يحيى هو المازني وعباد بن تميم أي بن أبي زيد بن عاصم المازني وكلهم مدنيون قوله لما كان يوم الحرة أي لما خلع أهل المدينة بيعة يزيد بن معاوية وبايعوا عبد الله بن حنظلة أي بن أبي عامر الأنصاري قوله فقال بن زيد هو عبد الله بن زيد بن عاصم عم عباد بن تميم قوله بن حنظلة هو عبد الله وصرح به الإسماعيلي في روايته وقوله يبايع الناس أي على الطاعة له وخلع يزيد بن معاوية وعكس الكرماني فزعم أنه كان يبايع الناس ليزيد بن معاوية وهو غلط كبير قوله لا أبايع على ذلك أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إشعار بأنه بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الموت وقد تقدم شرح ذلك مستوفى في باب البيعة على الحرب من كتاب الجهاد وذكرت هناك ما وقع للكرماني من الخبط في شرح قوله بن حنظلة ووقع في رواية الإسماعيلي من الزيادة وقتل عبد الله بن زيد يوم الحرة وكان السبب في البيعة تحت الشجرة ما ذكر بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن عثمان قد قتل فقال لئن كانوا قتلوه لأناجزنهم فدعا الناس إلى البيعة فبايعوه على القتال على أن لا يفروا قال فبلغهم بعد ذلك أن الخبر باطل ورجع عثمان وذكر أبو الأسود في المغازي عن عروة السبب في ذلك مطولا قال أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل بالحديبية أحب أن يبعث إلى قريش رجلا يخبرهم بأنه إنما جاء معتمرا فدعا عمر ليبعثه فقال والله لا آمنهم على نفسي فدعا عثمان فأرسله وأمره أن يبشر المستضعفين من المؤمنين بالفتح قريبا وأن الله سيظهر دينه فتوجه عثمان فوجد قريشا نازلين ببلدح قد اتفقوا على أن يمنعوا النبي صلى الله عليه وسلم من دخول مكة فأجاره أبان بن سعيد بن العاص قال وبعثت قريش بديل بن ورقاء وسهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر القصة التي مضت مطولة في الشروط قال وآمن الناس بعضهم بعضا وهم في انتظار الصلح إذ رمى رجل من الفريقين رجلا من الفريق الآخر فكانت معاركة وتراموا بالنبل والحجارة فارتهن كل فريق من عندهم ودعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيعة فجاءه المسلمون وهو نازل تحت الشجرة التي كان يستظل بها فبايعوه على أن لا يفروا وألقى الله الرعب في قلوب الكفار فأذعنوا إلى المصالحة وروى البيهقي في الدلائل من مرسل الشعبي قال كان أول من انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا الناس إلى البيعة تحت الشجرة أبو سنان الأزدي وروى مسلم في حديث سلمة بن الأكوع قال ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى البيعة فبايعه أول الناس فذكر الحديث قال ثم ان المشركين راسلونا في الصلح حتى مشى بعضنا في بعض قال فاضطجعت في أصل شجرة فأتاني أربعة من المشركين فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا آل المهاجرين قال فاخترطت سيفي ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم ثم جئت بهم أسوقهم وجاء عمي برجل يقال له مكرز في ناس من المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوهم يكون لهم بدء الفجور وثنياه فعفا عنهم فأنزل الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وروى مسلم أيضا من حديث أنس أن رجالا من أهل مكة هبطوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قبل التنعيم ليقاتلوه فأخذهم فعفا عنهم فانزل الله الآية

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3934 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس وأخوه أبو بكر عبد الحميد وسليمان هو بن بلال وعمرو بن يحيى هو المازني وعباد بن تميم أي بن أبي زيد بن عاصم المازني وكلهم مدنيون قوله لما كان يوم الحرة أي لما خلع أهل المدينة بيعة يزيد بن معاوية وبايعوا عبد الله بن حنظلة أي بن أبي عامر الأنصاري قوله فقال بن زيد هو عبد الله بن زيد بن عاصم عم عباد بن تميم قوله بن حنظلة هو عبد الله وصرح به الإسماعيلي في روايته وقوله يبايع الناس أي على الطاعة له وخلع يزيد بن معاوية وعكس الكرماني فزعم أنه كان يبايع الناس ليزيد بن معاوية وهو غلط كبير قوله لا أبايع على ذلك أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إشعار بأنه بايع النبي صلى الله عليه وسلم على الموت وقد تقدم شرح ذلك مستوفى في باب البيعة على الحرب من كتاب الجهاد وذكرت هناك ما وقع للكرماني من الخبط في شرح قوله بن حنظلة ووقع في رواية الإسماعيلي من الزيادة وقتل عبد الله بن زيد يوم الحرة وكان السبب في البيعة تحت الشجرة ما ذكر بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن عثمان قد قتل فقال لئن كانوا قتلوه لأناجزنهم فدعا الناس إلى البيعة فبايعوه على القتال على أن لا يفروا قال فبلغهم بعد ذلك أن الخبر باطل ورجع عثمان وذكر أبو الأسود في المغازي عن عروة السبب في ذلك مطولا قال أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل بالحديبية أحب أن يبعث إلى قريش رجلا يخبرهم بأنه إنما جاء معتمرا فدعا عمر ليبعثه فقال والله لا آمنهم على نفسي فدعا عثمان فأرسله وأمره أن يبشر المستضعفين من المؤمنين بالفتح قريبا وأن الله سيظهر دينه فتوجه عثمان فوجد قريشا نازلين ببلدح قد اتفقوا على أن يمنعوا النبي صلى الله عليه وسلم من دخول مكة فأجاره أبان بن سعيد بن العاص قال وبعثت قريش بديل بن ورقاء وسهيل بن عمرو إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر القصة التي مضت مطولة في الشروط قال وآمن الناس بعضهم بعضا وهم في انتظار الصلح إذ رمى رجل من الفريقين رجلا من الفريق الآخر فكانت معاركة وتراموا بالنبل والحجارة فارتهن كل فريق من عندهم ودعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيعة فجاءه المسلمون وهو نازل تحت الشجرة التي كان يستظل بها فبايعوه على أن لا يفروا وألقى الله الرعب في قلوب الكفار فأذعنوا إلى المصالحة وروى البيهقي في الدلائل من مرسل الشعبي قال كان أول من انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما دعا الناس إلى البيعة تحت الشجرة أبو سنان الأزدي وروى مسلم في حديث سلمة بن الأكوع قال ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى البيعة فبايعه أول الناس فذكر الحديث قال ثم ان المشركين راسلونا في الصلح حتى مشى بعضنا في بعض قال فاضطجعت في أصل شجرة فأتاني أربعة من المشركين فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا آل المهاجرين قال فاخترطت سيفي ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم ثم جئت بهم أسوقهم وجاء عمي برجل يقال له مكرز في ناس من المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوهم يكون لهم بدء الفجور وثنياه فعفا عنهم فأنزل الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وروى مسلم أيضا من حديث أنس أن رجالا من أهل مكة هبطوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قبل التنعيم ليقاتلوه فأخذهم فعفا عنهم فانزل الله الآية

Section V07/P449–V07/P450İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P449–V07/P450)
Orijinal Metin (AR)

3935 الحديث الخامس عشر حديث سلمة بن الأكوع في وقت صلاة الجمعة أورده لقوله فيه وكان من أصحاب الشجرة قوله حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي هو كوفي ثقة من قدماء شيوخ البخاري مات سنة ست عشرة ومائتين وأبوه يعلى بن الحارث المحاربي ثقة أيضا مات سنة ثمان وستين ومائة وما لهما في البخاري إلا هذا الحديث قوله ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل فيه استدل به لمن يقول بأن صلاة الجمعة تجزئ قبل الزوال لأن الشمس إذا زالت ظهرت الظلال وأجيب بأن النفي إنما تسلط على وجود ظل يستظل به لا على وجود الظل مطلقا والظل الذي يستظل به لا يتهيأ إلا بعد الزوال بمقدار يختلف في الشتاء والصيف وقد تقدم بسط هذه المسألة ونقل الخلاف فيها في كتاب الجمعة الحديث السادس عشر 3936 قوله حدثنا حاتم هو بن إسماعيل قوله على الموت تقدم الكلام عليه في باب البيعة على الحرب من كتاب الجهاد وذكرت كيفية الجمع بينه وبين قول جابر لهم نبايعه على الموت وكذا روى مسلم من حديث معقل بن يسار مثل حديث جابر وحاصل الجمع أن من أطلق أن البيعة كانت على الموت أراد لازمها لأنه إذا بايع على أن لا يفر لزم من ذلك أن يثبت والذي يثبت إما أن يغلب وإما أن يؤسر والذي يؤسر إما أن ينجو وإما أن يموت ولما كان الموت لا يؤمن في مثل ذلك أطلقه الراوي وحاصله أن أحدهما حكى صورة البيعة والآخر حكى ما تئول إليه وجمع الترمذي بأن بعضا بايع على الموت وبعضا بايع على أن لا يفر الحديث السابع عشر 3937 قوله عن العلاء بن المسيب أي بن رافع الكوفي وهو وأبوه ثقتان وماله في البخاري إلا هذا الحديث وآخر في الدعوات ولأبيه حديث آخر في الأدب من رواية منصور بن المعتمر عنه قوله طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وسلم غبطه التابعي بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مما يغبط به لكن سلك الصحابي مسلك التواضع في جوابه وطوبى في الأصل شجرة في الجنة تقدم تفسيرها في صفة الجنة في بدء الخلق وتطلق ويراد بها الخير أو الجنة أو أقصى الأمنية وقيل هي من الطيب أي طاب عيشكم قوله فقال يا بن أخي في رواية الكشميهني يا بن أخ بغير إضافة وهي على عادة العرب في المخاطبة أو أراد أخوة الإسلام قوله انك لا تدري ما أحدثناه بعده يشير إلى ما وقع لهم من الحروب وغيرها فخاف غائلة ذلك وذلك من كمال فضله الحديث الثامن عشر 3938 قوله حدثني إسحاق هو بن منصور ويحيى بن صالح هو الوحاظي وهو من شيوخ البخاري وقد يحدث عنه بواسطة كما هنا ومعاوية بن سلام بالتشديد ويحيى هو بن أبي كثير ووقع في رواية بن السكن عن زيد بن سلام بدل يحيى بن أبي كثير قال أبو علي الجياني ولم يتابع على ذلك وقد وقع في رواية النسفي عن البخاري كما قال الجمهور وكذا هو عند مسلم وأبي داود من طريق معاوية بن سلام عن يحيى قوله أنه بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة هكذا أورده مختصرا مقتصرا على موضع حاجته منه وبقية الحديث قد أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن معاوية بهذا الإسناد وزاد وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال الحديث وسيأتي الكلام على ذلك في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى 1 ( الحديث التاسع عشر ) 3939 قوله عن أنس بن مالك إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال الحديبية سيأتي الكلام عليه في تفسير سورة الفتح إن شاء الله تعالى وأفاد هنا أن بعض الحديث عن قتادة عن أنس وبعضه عن عكرمة وقد أورده الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة وساقه مساقا واحدا وقد أوضحته في كتاب المدرج 1 ( الحديث العشرون )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3935 الحديث الخامس عشر حديث سلمة بن الأكوع في وقت صلاة الجمعة أورده لقوله فيه وكان من أصحاب الشجرة قوله حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي هو كوفي ثقة من قدماء شيوخ البخاري مات سنة ست عشرة ومائتين وأبوه يعلى بن الحارث المحاربي ثقة أيضا مات سنة ثمان وستين ومائة وما لهما في البخاري إلا هذا الحديث قوله ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل فيه استدل به لمن يقول بأن صلاة الجمعة تجزئ قبل الزوال لأن الشمس إذا زالت ظهرت الظلال وأجيب بأن النفي إنما تسلط على وجود ظل يستظل به لا على وجود الظل مطلقا والظل الذي يستظل به لا يتهيأ إلا بعد الزوال بمقدار يختلف في الشتاء والصيف وقد تقدم بسط هذه المسألة ونقل الخلاف فيها في كتاب الجمعة الحديث السادس عشر 3936 قوله حدثنا حاتم هو بن إسماعيل قوله على الموت تقدم الكلام عليه في باب البيعة على الحرب من كتاب الجهاد وذكرت كيفية الجمع بينه وبين قول جابر لهم نبايعه على الموت وكذا روى مسلم من حديث معقل بن يسار مثل حديث جابر وحاصل الجمع أن من أطلق أن البيعة كانت على الموت أراد لازمها لأنه إذا بايع على أن لا يفر لزم من ذلك أن يثبت والذي يثبت إما أن يغلب وإما أن يؤسر والذي يؤسر إما أن ينجو وإما أن يموت ولما كان الموت لا يؤمن في مثل ذلك أطلقه الراوي وحاصله أن أحدهما حكى صورة البيعة والآخر حكى ما تئول إليه وجمع الترمذي بأن بعضا بايع على الموت وبعضا بايع على أن لا يفر الحديث السابع عشر 3937 قوله عن العلاء بن المسيب أي بن رافع الكوفي وهو وأبوه ثقتان وماله في البخاري إلا هذا الحديث وآخر في الدعوات ولأبيه حديث آخر في الأدب من رواية منصور بن المعتمر عنه قوله طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وسلم غبطه التابعي بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مما يغبط به لكن سلك الصحابي مسلك التواضع في جوابه وطوبى في الأصل شجرة في الجنة تقدم تفسيرها في صفة الجنة في بدء الخلق وتطلق ويراد بها الخير أو الجنة أو أقصى الأمنية وقيل هي من الطيب أي طاب عيشكم قوله فقال يا بن أخي في رواية الكشميهني يا بن أخ بغير إضافة وهي على عادة العرب في المخاطبة أو أراد أخوة الإسلام قوله انك لا تدري ما أحدثناه بعده يشير إلى ما وقع لهم من الحروب وغيرها فخاف غائلة ذلك وذلك من كمال فضله الحديث الثامن عشر 3938 قوله حدثني إسحاق هو بن منصور ويحيى بن صالح هو الوحاظي وهو من شيوخ البخاري وقد يحدث عنه بواسطة كما هنا ومعاوية بن سلام بالتشديد ويحيى هو بن أبي كثير ووقع في رواية بن السكن عن زيد بن سلام بدل يحيى بن أبي كثير قال أبو علي الجياني ولم يتابع على ذلك وقد وقع في رواية النسفي عن البخاري كما قال الجمهور وكذا هو عند مسلم وأبي داود من طريق معاوية بن سلام عن يحيى قوله أنه بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة هكذا أورده مختصرا مقتصرا على موضع حاجته منه وبقية الحديث قد أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن معاوية بهذا الإسناد وزاد وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين بملة غير الإسلام كاذبا فهو كما قال الحديث وسيأتي الكلام على ذلك في كتاب الأيمان والنذور إن شاء الله تعالى 1 ( الحديث التاسع عشر ) 3939 قوله عن أنس بن مالك إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال الحديبية سيأتي الكلام عليه في تفسير سورة الفتح إن شاء الله تعالى وأفاد هنا أن بعض الحديث عن قتادة عن أنس وبعضه عن عكرمة وقد أورده الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة وساقه مساقا واحدا وقد أوضحته في كتاب المدرج 1 ( الحديث العشرون )

Section V07/P450–V07/P452İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P450–V07/P452)
Orijinal Metin (AR)

3940 قوله حدثنا أبو عامر هو عبد الملك بن عمرو العقدي ووقع في رواية بن السكن حدثنا عثمان بن عمرو بدل أبي عامر قوله عن إسرائيل كذا في الأصول ولا بد منه وحكى بعض الشراح أنه وقع في بعض النسخ بإسقاطه قلت ولا أعتقد صحة ذلك بل إن كان سقط من نسخة فتلك النسخة غير معتمدة قوله عن مجزأة بفتح الميم والزاي بينهما جيم ساكنة وبهمز مفتوحة قبل الهاء وقال أبو علي الجياني المحدثون يسهلون الهمزة ولا يلفظون بها وقد يكسرون الميم وأبوه زاهر هو بن الأسود بن الحجاج وليس له في البخاري إلا هذا الحديث قوله عن أبيه كذا للجميع ووقع في رواية الأصيلي عن أبي زيد المروزي عن أنس بدل قوله عن أبيه وهو تصحيف نبه عليه أبو علي الجياني قوله إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر يعني يوم خيبر كما سيأتي فيها واضحا وقد تعقب الداودي ما وقع هنا فقال هذا وهم فإن النهي عن لحوم الحمر الأهلية لم يكن بالحديبية وإنما كان بخيبر أه وليس في السياق أن ذلك كان في يوم الحديبية وإنما ساق البخاري الحديث في الحديبية لقوله فيه وكان ممن شهد الشجرة ولم يتعرض لمكان النداء بذلك مع أن غالب من بايع تحت الشجرة شهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بعد رجوعهم الحديث الحادي والعشرون قوله وعن مجزأة يعني بالإسناد المذكور قبله وليس لمجزأة في البخاري إلا هذا الحديث والذي قبله قوله عن رجل منهم يعني من بني أسلم وقال الكرماني أي من الصحابة الأول أولى قوله اسمه أهبان بن أوس هو بضم الهمزة وسكون الهاء بعدها موحدة وماله في البخاري سوى هذا الحديث وقد ذكره في التاريخ فقال له صحبة ونزل الكوفة ويقال له وهبان أيضا ثم ساق من طريق أنيس بن عمرو عن أهبان بن أوس أنه كان في غنم له فكلمه الذئب قوله وكان يعني أهبان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة ولعله كان كبر فكان يشق عليه تمكين ركبته من الأرض فوضع تحتها وسادة لينة لا تمنع اعتماده عليها من التمكين لاحتمال أن يبس الأرض كان يضر ركبته الحديث الثاني والعشرون حديث سويد بن النعمان 3941 قوله أتوا بسويق فلاكوه هو طرف من حديث تقدم في الطهارة وفي الجهاد وسيأتي بتمامه قريبا في غزوة خيبر إن شاء الله تعالى قوله تابعه معاذ عن شعبة يعني بالإسناد المذكور وقد وصلها الإسماعيلي عن يحيى بن محمد عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه به مختصرا وزاد فيه وذلك بعد أن رجعوا من خيبر الحديث الثالث والعشرون 3942 قوله حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع بفتح الموحدة وكسر الزاي بوزن عظيم وآخره مهملة وشاذان هو الأسود بن عامر قوله عن أبي جمرة بجيم وراء هو نصر بن عمران الضبعي ووقع في رواية أبي ذر عن الكشميهني بالمهملة والزاي وهو تصحيف قوله سألت عائذ بن عمرو هو بتحتانية مهموز وذال معجمة وهو بن عمرو بن هلال المزني عاش إلى خلافة معاوية ماله في البخاري إلا هذا الحديث قوله هل ينقض الوتر يعني إذا أوتر المرء ثم نام وأراد أن يتطوع هل يصلي ركعة ليصير الوتر شفعا ثم يتطوع ما شاء ثم يوتر محافظة على قوله اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا أو يصلي تطوعا ما شاء ولاينقض وتره ويكتفي بالذي تقدم فأجاب باختيار الصفة الثانية فقال إذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره زاد الإسماعيلي من طريق غندر عن شعبة بهذا الإسناد وإذا أوترت من آخره فلا توتر أوله وزاد فيه أيضا وسألت بن عباس عن نقض الوتر فذكر مثله وهذه المسألة اختلف فيها السلف فكان بن عمر ممن يرى نقض الوتر والصحيح عند الشافعية أنه لا ينقض كما في حديث الباب وهو قول المالكية 1 ( الحديث الرابع والعشرون حديث عمر )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3940 قوله حدثنا أبو عامر هو عبد الملك بن عمرو العقدي ووقع في رواية بن السكن حدثنا عثمان بن عمرو بدل أبي عامر قوله عن إسرائيل كذا في الأصول ولا بد منه وحكى بعض الشراح أنه وقع في بعض النسخ بإسقاطه قلت ولا أعتقد صحة ذلك بل إن كان سقط من نسخة فتلك النسخة غير معتمدة قوله عن مجزأة بفتح الميم والزاي بينهما جيم ساكنة وبهمز مفتوحة قبل الهاء وقال أبو علي الجياني المحدثون يسهلون الهمزة ولا يلفظون بها وقد يكسرون الميم وأبوه زاهر هو بن الأسود بن الحجاج وليس له في البخاري إلا هذا الحديث قوله عن أبيه كذا للجميع ووقع في رواية الأصيلي عن أبي زيد المروزي عن أنس بدل قوله عن أبيه وهو تصحيف نبه عليه أبو علي الجياني قوله إني لأوقد تحت القدور بلحوم الحمر يعني يوم خيبر كما سيأتي فيها واضحا وقد تعقب الداودي ما وقع هنا فقال هذا وهم فإن النهي عن لحوم الحمر الأهلية لم يكن بالحديبية وإنما كان بخيبر أه وليس في السياق أن ذلك كان في يوم الحديبية وإنما ساق البخاري الحديث في الحديبية لقوله فيه وكان ممن شهد الشجرة ولم يتعرض لمكان النداء بذلك مع أن غالب من بايع تحت الشجرة شهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بعد رجوعهم الحديث الحادي والعشرون قوله وعن مجزأة يعني بالإسناد المذكور قبله وليس لمجزأة في البخاري إلا هذا الحديث والذي قبله قوله عن رجل منهم يعني من بني أسلم وقال الكرماني أي من الصحابة الأول أولى قوله اسمه أهبان بن أوس هو بضم الهمزة وسكون الهاء بعدها موحدة وماله في البخاري سوى هذا الحديث وقد ذكره في التاريخ فقال له صحبة ونزل الكوفة ويقال له وهبان أيضا ثم ساق من طريق أنيس بن عمرو عن أهبان بن أوس أنه كان في غنم له فكلمه الذئب قوله وكان يعني أهبان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة ولعله كان كبر فكان يشق عليه تمكين ركبته من الأرض فوضع تحتها وسادة لينة لا تمنع اعتماده عليها من التمكين لاحتمال أن يبس الأرض كان يضر ركبته الحديث الثاني والعشرون حديث سويد بن النعمان 3941 قوله أتوا بسويق فلاكوه هو طرف من حديث تقدم في الطهارة وفي الجهاد وسيأتي بتمامه قريبا في غزوة خيبر إن شاء الله تعالى قوله تابعه معاذ عن شعبة يعني بالإسناد المذكور وقد وصلها الإسماعيلي عن يحيى بن محمد عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه به مختصرا وزاد فيه وذلك بعد أن رجعوا من خيبر الحديث الثالث والعشرون 3942 قوله حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع بفتح الموحدة وكسر الزاي بوزن عظيم وآخره مهملة وشاذان هو الأسود بن عامر قوله عن أبي جمرة بجيم وراء هو نصر بن عمران الضبعي ووقع في رواية أبي ذر عن الكشميهني بالمهملة والزاي وهو تصحيف قوله سألت عائذ بن عمرو هو بتحتانية مهموز وذال معجمة وهو بن عمرو بن هلال المزني عاش إلى خلافة معاوية ماله في البخاري إلا هذا الحديث قوله هل ينقض الوتر يعني إذا أوتر المرء ثم نام وأراد أن يتطوع هل يصلي ركعة ليصير الوتر شفعا ثم يتطوع ما شاء ثم يوتر محافظة على قوله اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا أو يصلي تطوعا ما شاء ولاينقض وتره ويكتفي بالذي تقدم فأجاب باختيار الصفة الثانية فقال إذا أوترت من أوله فلا توتر من آخره زاد الإسماعيلي من طريق غندر عن شعبة بهذا الإسناد وإذا أوترت من آخره فلا توتر أوله وزاد فيه أيضا وسألت بن عباس عن نقض الوتر فذكر مثله وهذه المسألة اختلف فيها السلف فكان بن عمر ممن يرى نقض الوتر والصحيح عند الشافعية أنه لا ينقض كما في حديث الباب وهو قول المالكية 1 ( الحديث الرابع والعشرون حديث عمر )

Section V07/P452–V07/P454İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V07/P452–V07/P454)
Orijinal Metin (AR)

3943 قوله عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وكان عمر بن الخطاب يسير معه ليلا فسأله عمر عن شيء الحديث هذا صورته مرسل ولكنه بقيته تدل على أنه عن عمر لقوله في أثنائه قال عمر فحركت بعيري الخ وقد أشبعت القول فيه في المقدمة وقد أورده الإسماعيلي من طريق محمد بن خالد بن عثمة عن ملك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب فذكره وسيأتي شرح المتن في تفسير سورة الفتح إن شاء الله تعالى قوله نزرت بنون وزاي ثقيلة أي ألححت وقال أبو ذر الهروي لم أسمعه إلا بالتخفيف 3944 الحديث الخامس والعشرون حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يزيد أحدهما على صاحبه قوله حفظت بعضه وثبتني فيه معمر بين أبو نعيم في مستخرجه القدر الذي حفظه سفيان عن الزهري والقدر الذي ثبته فيه معمر فساقه من طريق حامد بن يحيى عن سفيان إلى قوله فأحرم منها بعمرة ومن قوله وبعث عينا له من خزاعة الخ مما ثبته فيه معمر وقد تقدم في هذا الباب من رواية علي بن المديني عن سفيان وفيه قول سفيان لا أحفظ الإشعار والتقليد فيه وأن عليا قال ما أدري ما أراد سفيان بذلك هل أراد أنه لا يحفظ الإشعار والتقليد فيه خاصة أو أراد أنه لا يحفظ بقية الحديث وقد أزالت هذه الرواية الإشكال والتردد الذي وقع لعلي بن المديني وقد تقدم الكلام على شرح الحديث مستوفى في الشروط وأنه أورد هنا صدر الحديث واختصره هناك وساق هناك الحديث بطوله واقتصر منه هنا على البعض وتقدم بيان ما وقع هنا مما لم يذكره هناك من تسمية عينه الذي بعثه وأنه بشر بن سفيان الخزاعي وضبط غدير الاشطاط وذكر الواقدي أنه وراء عسفان ثم أورد المصنف بعضا من الحديث غير ما ذكره من هذه الطريق من طريق أخرى 3945 قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه ويعقوب هو بن إبراهيم بن سعد وبن أخي بن شهاب اسمه محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب قوله وامعضوا بتشديد الميم بعدها عين مهملة ثم ضاد معجمة وفي رواية الكشميهني وامتعضوا بإظهار المثناة والمعنى شق عليهم وقد سبق بسطه في الشروط قوله ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الرجال إلا رده أي إلى المشركين في تلك المدة وإن كان مسلما قوله وجاءت المؤمنات مهاجرات أي في تلك المدة أيضا وقد ذكرت أسماء من سمى منهن في كتاب الشروط قوله فكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي من مكة إلى المدينة مهاجرة مسلمة فقوله وهي عاتق أي بلغت واستحقت التزويج ولم تدخل في السن وقيل هي الشابة وقيل فوق المعصر وقيل استحقت التخدير وقيل بين البالغ والعانس وتقدم بسط ذلك في كتاب العيدين قوله فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم في حديث عبد الله بن أبي أحمد بن جحش هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط فخرج أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أبي معيط حتى قدما المدينة فكلما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إليهم فنقض العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة فنزلت الآية أخرجه بن مردويه في تفسيره وبهذا يظهر المراد بقوله في حديث الباب حتى أنزل الله في المؤمنات ما أنزل قوله حتى أنزل الله في المؤمنات ما أنزل أي من استثنائهن من مقتضى الصلح على رد من جاء منهم مسلما وسيأتي بيان ذلك مشروحا في أواخر كتاب النكاح إن شاء الله تعالى 1 ( الحديث السادس والعشرون )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

3943 قوله عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وكان عمر بن الخطاب يسير معه ليلا فسأله عمر عن شيء الحديث هذا صورته مرسل ولكنه بقيته تدل على أنه عن عمر لقوله في أثنائه قال عمر فحركت بعيري الخ وقد أشبعت القول فيه في المقدمة وقد أورده الإسماعيلي من طريق محمد بن خالد بن عثمة عن ملك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب فذكره وسيأتي شرح المتن في تفسير سورة الفتح إن شاء الله تعالى قوله نزرت بنون وزاي ثقيلة أي ألححت وقال أبو ذر الهروي لم أسمعه إلا بالتخفيف 3944 الحديث الخامس والعشرون حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم يزيد أحدهما على صاحبه قوله حفظت بعضه وثبتني فيه معمر بين أبو نعيم في مستخرجه القدر الذي حفظه سفيان عن الزهري والقدر الذي ثبته فيه معمر فساقه من طريق حامد بن يحيى عن سفيان إلى قوله فأحرم منها بعمرة ومن قوله وبعث عينا له من خزاعة الخ مما ثبته فيه معمر وقد تقدم في هذا الباب من رواية علي بن المديني عن سفيان وفيه قول سفيان لا أحفظ الإشعار والتقليد فيه وأن عليا قال ما أدري ما أراد سفيان بذلك هل أراد أنه لا يحفظ الإشعار والتقليد فيه خاصة أو أراد أنه لا يحفظ بقية الحديث وقد أزالت هذه الرواية الإشكال والتردد الذي وقع لعلي بن المديني وقد تقدم الكلام على شرح الحديث مستوفى في الشروط وأنه أورد هنا صدر الحديث واختصره هناك وساق هناك الحديث بطوله واقتصر منه هنا على البعض وتقدم بيان ما وقع هنا مما لم يذكره هناك من تسمية عينه الذي بعثه وأنه بشر بن سفيان الخزاعي وضبط غدير الاشطاط وذكر الواقدي أنه وراء عسفان ثم أورد المصنف بعضا من الحديث غير ما ذكره من هذه الطريق من طريق أخرى 3945 قوله حدثني إسحاق هو بن راهويه ويعقوب هو بن إبراهيم بن سعد وبن أخي بن شهاب اسمه محمد بن عبد الله بن مسلم بن شهاب قوله وامعضوا بتشديد الميم بعدها عين مهملة ثم ضاد معجمة وفي رواية الكشميهني وامتعضوا بإظهار المثناة والمعنى شق عليهم وقد سبق بسطه في الشروط قوله ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الرجال إلا رده أي إلى المشركين في تلك المدة وإن كان مسلما قوله وجاءت المؤمنات مهاجرات أي في تلك المدة أيضا وقد ذكرت أسماء من سمى منهن في كتاب الشروط قوله فكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي من مكة إلى المدينة مهاجرة مسلمة فقوله وهي عاتق أي بلغت واستحقت التزويج ولم تدخل في السن وقيل هي الشابة وقيل فوق المعصر وقيل استحقت التخدير وقيل بين البالغ والعانس وتقدم بسط ذلك في كتاب العيدين قوله فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجعها إليهم في حديث عبد الله بن أبي أحمد بن جحش هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط فخرج أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أبي معيط حتى قدما المدينة فكلما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إليهم فنقض العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة فنزلت الآية أخرجه بن مردويه في تفسيره وبهذا يظهر المراد بقوله في حديث الباب حتى أنزل الله في المؤمنات ما أنزل قوله حتى أنزل الله في المؤمنات ما أنزل أي من استثنائهن من مقتضى الصلح على رد من جاء منهم مسلما وسيأتي بيان ذلك مشروحا في أواخر كتاب النكاح إن شاء الله تعالى 1 ( الحديث السادس والعشرون )

%0
10 Bölüm