Section V09/P439–V09/P440İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P439–V09/P440)
Orijinal Metin (AR)هو مأخوذ من اللعن لأن الملاعن يقول لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين واختير لفظ اللعن دون الغضب في التسمية لأنه قول الرجل وهو الذي بدئ به في الآية وهو أيضا يبدأ به وله أن يرجع عنه فيسقط عن المرأة بغير عكس وقيل سمي لعانا لأن اللعن الطرد والابعاد وهو مشترك بينهما وإنما خصت المرأة بلفظ الغضب لعظم الذنب بالنسبة إليها لأن الرجل إذا كان كاذبا لم يصل ذنبه إلى أكثر من القذف وأن كانت هي كاذبة فذنبها أعظم لما فيه من تلويث الفراش والتعرض لالحاق من ليس من الزوج به فتنتشر المحرمية وتثبت الولاية والميراث لمن لا يستحقهما واللعان والالتعان والملاعنة بمعنى ويقال تلاعنا والتعنا ولاعن الحاكم بينهما والرجل ملاعن والمرأة ملاعنة لوقوعه غالبا من الجانبين واجمعوا على مشروعية اللعان وعلى أنه لا يجوز مع عدم التحقق واختلف في وجوبه على الزوج لكن لو تحقق أن الولد ليس منه قوي الوجوب قوله وقول الله تعالى والذين يرمون ازواجهم إلى قوله أن كان من الصادقين كذا للأكثر وساق في رواية كريمة الآيات كلها وكأن البخاري تمسك بعموم قوله تعالى يرمون لأنه أعم من أن يكون باللفظ أو بالإشارة المفهمة وقد تمسك غيره للجمهور بها في أنه لا يشترط في الالتعان أن يقول الرجل رأيتها تزني ولا أن ينفي حملها أن كانت حاملا أو ولدها أن كانت وضعت خلافا لمالك بل يكفي أن يقول أنها زانية أو زنت ويؤيده أن الله شرع حد القذف على الأجنبي برمي المحصنة ثم شرع اللعان برمي الزوجة فلو أن أجنبيا قال يا زانية وجب عليه حد القذف فكذلك حكم اللعان واوردوا على المالكية الاتفاق على مشروعية اللعان للاعمى فانفصل عنه بن القصار بأن شرطه أن يقول لمست فرجه في فرجها والله أعلم قوله فإذا قذف الاخرس امرأته بكتابة بمثناة ثم موحدة وعند الكشميهني بكتاب بلا هاء قوله أو إشارة أو إيماء معروف فهو كالمتكلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز الإشارة في الفرائض أي في الأمور المفروضة قوله وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم أي من غيرهم وخالف الحنفية والأوزاعي وإسحاق وهي رواية عن أحمد اختارها بعض المتأخرين قوله وقال الله تعالى فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا أخرج بن أبي حاتم من طريق ميمون بن مهران قال لما قالوا لمريم لقد جئت شيئا فريا الخ اشارت إلى عيسى أن كلموه فقالوا تأمرنا أن نكلم من هو في المهد زيادة على ما جاءت به من الداهية ووجه الاستدلال به أن مريم كانت نذرت أن لا تتكلم فكانت في حكم الاخرس فأشارت إشارة مفهمة اكتفوا بها عن معاودة سؤالها وأن كانوا أنكروا عليها ما أشارت به وقد ثبت من حديث أبي بن كعب وأنس بن مالك أن معنى قوله تعالى إني نذرت للرحمن صوما أي صمتا أخرجه الطبراني وغيره قوله وقال الضحاك أي بن مزاحم الا رمزا إشارة وصله عبد بن حميد وأبو حذيفة في تفسير سفيان الثوري ولفظهما عنه في قوله تعالى ايتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام الا رمزا فاستثنى الرمز من الكلام فدل على أن له حكمة وأغرب الكرماني فقال الضحاك هو بن شراحيل الهمداني فلم يصب فإن المشهور بالتفسير هو بن مزاحم وقد وجد الأثر المذكور عنه مصرحا أنه بن مزاحم وأما بن شراحيل ويقال بن شرحبيل فهو من التابعين لكن لم ينقلوا عنه شيئا من التفسير بل له عند البخاري حديثان فقط أحدهما في فضائل القرآن والآخر في استتابة المرتدين وكلاهما من روايته عن أبي سعيد الخدري قال الرمز الإشارة قوله وقال بعض الناس لا حد ولا لعان أي بالإشارة من الأخرس وغيره ثم زعم أن طلق بكتابة أو إشارة أو إيماء جاز كذا لأبي ذر ولغيره أن الطلاق بكتابة الخ قوله وليس بين الطلاق والقذف فرق فإن قال القذف لا يكون الا بكلام قيل له كذلك الطلاق لا يكون إلا بكلام أي وأنت وافقت على وقوعه بغير الكلام فيلزمك مثله في اللعان والحد قوله وإلا بطل الطلاق والقذف وكذلك العتق يعني أما أن يقال باعتبار الإشارة فيها كلها أو بترك اعتبارها فتبطل كلها بالإشارة وإلا فالتفرقة بينهما بغير دليل تحكم وقد وافقه بعض الحنفية على هذا البحث وقال القياس بطلان الجميع لكن عملنا به في غير اللعان والحد استحسانا ومنهم من قال منعناه في اللعان والحد للشبهة لأنه يتعلق بالصريح كالقذف فلا يكتفي فيه بالإشارة لأنها غير صريحة وهذه عمدة من وافق الحنفية من الحنابلة وغيرهم ورده بن التين بأن المسألة مفروضة فيما إذا كانت الإشارة مفهمة افهاما واضحا لا يبقى معه ريبة ومن حجتهم أيضا أن القذف يتعلق بصريح الزنا دون معناه بدليل أن من قال لأخر وطئت وطءا حراما لم يكن قذفا لاحتمال أن يكون وطىء وطء شبهة فاعتقد القائل أنه حرام والإشارة لا يتضح بها التفصيل بين المعنيين ولذلك لا يجب الحد في التعريض وأجاب بن القصار بالنقض عليهم بنفوذ القذف بغير اللسان العربي وهو ضعيف ونقض غيره بالقتل فإنه ينقسم إلى عمد وشبه عمد وخطأ ويتميز بالإشارة وهو قوي واحتجوا أيضا بأن اللعان شهادة وشهادة الاخرس مردودة بالإجماع وتعقب بأن مالكا ذكر قبولها فلا إجماع وبأن اللعان عند الأكثر يمين كما سيأتي البحث فيه قوله وكذلك الأصم يلاعن أي إذا اشير إليه حتى فهم قال المهلب في أمره اشكال لكن قد يرتفع بترداد الإشارة إلى أن تفهم معرفة ذلك عنه قلت والاطلاع على معرفته بذلك سهل لأنه يعرف من نطقه قوله وقال الشعبي وقتادة إذا قال أنت طالق فأشار بأصابعه تبين منه بإشارته وصله بن أبي شيبة بلفظ سئل الشعبي فقال سئل رجل مرة أطلقت امرأتك قال فأومأ بيده بأربع أصابع ولم يتكلم ففارق امرأته قال بن التين معناه أنه عبر عما نواه من العدد بالإشارة فاعتدوا عليه بذلك قوله وقال إبراهيم الاخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه وصله بن أبي شيبة بلفظه وأخرجه الأثرم عن بن أبي شيبة كذلك وأخرجه عبد الرزاق بلفظ الرجل يكتب الطلاق ولا يلفظ به أنه كان يراه لازما ونقل بن التين عن مالك أن الأخرس إذا كتب الطلاق أو نواه لزمه وقال الشافعي لا يكون طلاقا يعني أن كلا منهما على انفراده لا يكون طلاقا أما لو جمعهما فإن الشافعي يقول بالوقوع سواء كان ناطقا أم أخرس قوله وقال حماد الاخرس والاصم أن قال برأسه جاز هو حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة فكأن البخاري أراد الزام الكوفيين بقول شيخهم ولا يخفى أن محل الجواز حيث يسبق ما ينطبق عليه من الإيماء بالرأس الجواب ثم ذكر المصنف في الباب خمسة أحاديث تتعلق بالإشارة أيضا الحديث الأول منها حديث أنس في فضل دور الأنصار وقد تقدم شرحه في المناقب فإنه أورده هناك من وجه آخر عن أنس عن أبي أسيد الساعدي وأورده هنا عن أنس بغير واسطة والطريقان صحيحان وفي زيادة أنس هذه الإشارة وليست في روايته عن أبي أسيد وفي رواية عن أبي أسيد من الزيادة قصة لسعد بن عبادة كما تقدم والمقصود من الحديث هنا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هو مأخوذ من اللعن لأن الملاعن يقول لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين واختير لفظ اللعن دون الغضب في التسمية لأنه قول الرجل وهو الذي بدئ به في الآية وهو أيضا يبدأ به وله أن يرجع عنه فيسقط عن المرأة بغير عكس وقيل سمي لعانا لأن اللعن الطرد والابعاد وهو مشترك بينهما وإنما خصت المرأة بلفظ الغضب لعظم الذنب بالنسبة إليها لأن الرجل إذا كان كاذبا لم يصل ذنبه إلى أكثر من القذف وأن كانت هي كاذبة فذنبها أعظم لما فيه من تلويث الفراش والتعرض لالحاق من ليس من الزوج به فتنتشر المحرمية وتثبت الولاية والميراث لمن لا يستحقهما واللعان والالتعان والملاعنة بمعنى ويقال تلاعنا والتعنا ولاعن الحاكم بينهما والرجل ملاعن والمرأة ملاعنة لوقوعه غالبا من الجانبين واجمعوا على مشروعية اللعان وعلى أنه لا يجوز مع عدم التحقق واختلف في وجوبه على الزوج لكن لو تحقق أن الولد ليس منه قوي الوجوب قوله وقول الله تعالى والذين يرمون ازواجهم إلى قوله أن كان من الصادقين كذا للأكثر وساق في رواية كريمة الآيات كلها وكأن البخاري تمسك بعموم قوله تعالى يرمون لأنه أعم من أن يكون باللفظ أو بالإشارة المفهمة وقد تمسك غيره للجمهور بها في أنه لا يشترط في الالتعان أن يقول الرجل رأيتها تزني ولا أن ينفي حملها أن كانت حاملا أو ولدها أن كانت وضعت خلافا لمالك بل يكفي أن يقول أنها زانية أو زنت ويؤيده أن الله شرع حد القذف على الأجنبي برمي المحصنة ثم شرع اللعان برمي الزوجة فلو أن أجنبيا قال يا زانية وجب عليه حد القذف فكذلك حكم اللعان واوردوا على المالكية الاتفاق على مشروعية اللعان للاعمى فانفصل عنه بن القصار بأن شرطه أن يقول لمست فرجه في فرجها والله أعلم قوله فإذا قذف الاخرس امرأته بكتابة بمثناة ثم موحدة وعند الكشميهني بكتاب بلا هاء قوله أو إشارة أو إيماء معروف فهو كالمتكلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز الإشارة في الفرائض أي في الأمور المفروضة قوله وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم أي من غيرهم وخالف الحنفية والأوزاعي وإسحاق وهي رواية عن أحمد اختارها بعض المتأخرين قوله وقال الله تعالى فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا أخرج بن أبي حاتم من طريق ميمون بن مهران قال لما قالوا لمريم لقد جئت شيئا فريا الخ اشارت إلى عيسى أن كلموه فقالوا تأمرنا أن نكلم من هو في المهد زيادة على ما جاءت به من الداهية ووجه الاستدلال به أن مريم كانت نذرت أن لا تتكلم فكانت في حكم الاخرس فأشارت إشارة مفهمة اكتفوا بها عن معاودة سؤالها وأن كانوا أنكروا عليها ما أشارت به وقد ثبت من حديث أبي بن كعب وأنس بن مالك أن معنى قوله تعالى إني نذرت للرحمن صوما أي صمتا أخرجه الطبراني وغيره قوله وقال الضحاك أي بن مزاحم الا رمزا إشارة وصله عبد بن حميد وأبو حذيفة في تفسير سفيان الثوري ولفظهما عنه في قوله تعالى ايتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام الا رمزا فاستثنى الرمز من الكلام فدل على أن له حكمة وأغرب الكرماني فقال الضحاك هو بن شراحيل الهمداني فلم يصب فإن المشهور بالتفسير هو بن مزاحم وقد وجد الأثر المذكور عنه مصرحا أنه بن مزاحم وأما بن شراحيل ويقال بن شرحبيل فهو من التابعين لكن لم ينقلوا عنه شيئا من التفسير بل له عند البخاري حديثان فقط أحدهما في فضائل القرآن والآخر في استتابة المرتدين وكلاهما من روايته عن أبي سعيد الخدري قال الرمز الإشارة قوله وقال بعض الناس لا حد ولا لعان أي بالإشارة من الأخرس وغيره ثم زعم أن طلق بكتابة أو إشارة أو إيماء جاز كذا لأبي ذر ولغيره أن الطلاق بكتابة الخ قوله وليس بين الطلاق والقذف فرق فإن قال القذف لا يكون الا بكلام قيل له كذلك الطلاق لا يكون إلا بكلام أي وأنت وافقت على وقوعه بغير الكلام فيلزمك مثله في اللعان والحد قوله وإلا بطل الطلاق والقذف وكذلك العتق يعني أما أن يقال باعتبار الإشارة فيها كلها أو بترك اعتبارها فتبطل كلها بالإشارة وإلا فالتفرقة بينهما بغير دليل تحكم وقد وافقه بعض الحنفية على هذا البحث وقال القياس بطلان الجميع لكن عملنا به في غير اللعان والحد استحسانا ومنهم من قال منعناه في اللعان والحد للشبهة لأنه يتعلق بالصريح كالقذف فلا يكتفي فيه بالإشارة لأنها غير صريحة وهذه عمدة من وافق الحنفية من الحنابلة وغيرهم ورده بن التين بأن المسألة مفروضة فيما إذا كانت الإشارة مفهمة افهاما واضحا لا يبقى معه ريبة ومن حجتهم أيضا أن القذف يتعلق بصريح الزنا دون معناه بدليل أن من قال لأخر وطئت وطءا حراما لم يكن قذفا لاحتمال أن يكون وطىء وطء شبهة فاعتقد القائل أنه حرام والإشارة لا يتضح بها التفصيل بين المعنيين ولذلك لا يجب الحد في التعريض وأجاب بن القصار بالنقض عليهم بنفوذ القذف بغير اللسان العربي وهو ضعيف ونقض غيره بالقتل فإنه ينقسم إلى عمد وشبه عمد وخطأ ويتميز بالإشارة وهو قوي واحتجوا أيضا بأن اللعان شهادة وشهادة الاخرس مردودة بالإجماع وتعقب بأن مالكا ذكر قبولها فلا إجماع وبأن اللعان عند الأكثر يمين كما سيأتي البحث فيه قوله وكذلك الأصم يلاعن أي إذا اشير إليه حتى فهم قال المهلب في أمره اشكال لكن قد يرتفع بترداد الإشارة إلى أن تفهم معرفة ذلك عنه قلت والاطلاع على معرفته بذلك سهل لأنه يعرف من نطقه قوله وقال الشعبي وقتادة إذا قال أنت طالق فأشار بأصابعه تبين منه بإشارته وصله بن أبي شيبة بلفظ سئل الشعبي فقال سئل رجل مرة أطلقت امرأتك قال فأومأ بيده بأربع أصابع ولم يتكلم ففارق امرأته قال بن التين معناه أنه عبر عما نواه من العدد بالإشارة فاعتدوا عليه بذلك قوله وقال إبراهيم الاخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه وصله بن أبي شيبة بلفظه وأخرجه الأثرم عن بن أبي شيبة كذلك وأخرجه عبد الرزاق بلفظ الرجل يكتب الطلاق ولا يلفظ به أنه كان يراه لازما ونقل بن التين عن مالك أن الأخرس إذا كتب الطلاق أو نواه لزمه وقال الشافعي لا يكون طلاقا يعني أن كلا منهما على انفراده لا يكون طلاقا أما لو جمعهما فإن الشافعي يقول بالوقوع سواء كان ناطقا أم أخرس قوله وقال حماد الاخرس والاصم أن قال برأسه جاز هو حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة فكأن البخاري أراد الزام الكوفيين بقول شيخهم ولا يخفى أن محل الجواز حيث يسبق ما ينطبق عليه من الإيماء بالرأس الجواب ثم ذكر المصنف في الباب خمسة أحاديث تتعلق بالإشارة أيضا الحديث الأول منها حديث أنس في فضل دور الأنصار وقد تقدم شرحه في المناقب فإنه أورده هناك من وجه آخر عن أنس عن أبي أسيد الساعدي وأورده هنا عن أنس بغير واسطة والطريقان صحيحان وفي زيادة أنس هذه الإشارة وليست في روايته عن أبي أسيد وفي رواية عن أبي أسيد من الزيادة قصة لسعد بن عبادة كما تقدم والمقصود من الحديث هنا
Section V09/P440–V09/P441İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P440–V09/P441)
Orijinal Metin (AR)4994 قوله ثم قال بيده فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامي بيده ففيه استعمال الإشارة المفهمة مقرونة بالنطق وقوله كالرامي بيده أي كالذي يكون بيده الشيء قد ضم أصابعه عليه ثم رماه فانتشرت الثاني حديث سهل 4995 قوله قال أبو حازم كذا وقع عنده وأخرجه الإسماعيلي من وجهين عن سفيان بلفظ عن أبي حازم وصرح الحميدي عن سفيان بالتحديث فقال في روايته حدثنا أبو حازم أنه سمع سهلا أخرجه أبو نعيم قوله كهذه من هذه أو كهاتين شك من الراوي واقتصر الحميدي على قوله كهذه من هذه قوله وفرق وأشار سفيان بالسبابة سيأتي شرحه مستوفي في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى قال الكرماني قد انقضى من يوم بعثته إلى يومنا هذا يعني سنة سبع وستين وسبعمائة سبعمائة وثمانون سنة فكيف تكون المقاربة وأجاب الخطابي أن المراد أن الذي بقي بالنسبة إلى ما مضى قدر فضل الوسطى إلى السبابة قلت وسيأتي البحث في ذلك حيث أشرت إليه الثالث حديث بن عمر الشهر هكذا وهكذا وهكذا تقدم شرحه مستوفي في كتاب الصيام والرابع حديث أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو ووقع في رواية القابسي والكشميهني بن مسعود قال عياض وهو وهم وهو كما قال فقد تقدم كذلك في بدء الخلق والمناقب والمغازي من طرق عن إسماعيل وهو بن أبي خالد عن قيس وهو بن أبي حازم وصرح في بدء الخلق باسمه ولفظه حدثني قيس عن عقبة بن عمرو أبي مسعود وقد تقدم شرحه في ذكر الجن في بدء الخلق وبقية شرحه في أول المناقب الخامس حديث سهل في فضل كافل اليتيم وسيأتي شرحه في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى وقوله فيه بالسبابة في رواية الكشميهني بالسباحة وهما بمعنى 1 ( قوله باب إذا عرض بنفي الولد ) بتشديد الراء من التعريض وهو ذكر شيء يفهم منه شيء آخر لم يذكر ويفارق الكناية بأنها ذكر شيء بغير لفظه الموضوع يقوم مقامه وترجم البخاري لهذا الحديث في الحدود ما جاء في التعريض وكأنه أخذه من قوله في بعض طرقه يعرض بنفيه وقد اعترضه بن المنير فقال ذكر ترجمة التعريض عقب ترجمة الإشارة لاشتراكهما في افهام المقصود لكن كلامه يشعر بالغاء حكم التعريض فيتناقض مذهبه في الإشارة والجواب أن الإشارة المعتبرة هي التي لا يفهم منها الا المعنى المقصود بخلاف التعريض فإن الاحتمال فيه أما راجح وأما مساو فافترقا قال الشافعي في الأم ظاهر قول الأعرابي أنه اتهم امرأته لكن لما كان لقوله وجه غير القذف لم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم فيه بحكم القذف فدل ذلك على أنه لا حد في التعريض ومما يدل على ان التعريض لا يعطي حكم التصريح الإذن بخطبة المعتدة بالتعريض لا بالتصريح فلا يجوز والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4994 قوله ثم قال بيده فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامي بيده ففيه استعمال الإشارة المفهمة مقرونة بالنطق وقوله كالرامي بيده أي كالذي يكون بيده الشيء قد ضم أصابعه عليه ثم رماه فانتشرت الثاني حديث سهل 4995 قوله قال أبو حازم كذا وقع عنده وأخرجه الإسماعيلي من وجهين عن سفيان بلفظ عن أبي حازم وصرح الحميدي عن سفيان بالتحديث فقال في روايته حدثنا أبو حازم أنه سمع سهلا أخرجه أبو نعيم قوله كهذه من هذه أو كهاتين شك من الراوي واقتصر الحميدي على قوله كهذه من هذه قوله وفرق وأشار سفيان بالسبابة سيأتي شرحه مستوفي في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى قال الكرماني قد انقضى من يوم بعثته إلى يومنا هذا يعني سنة سبع وستين وسبعمائة سبعمائة وثمانون سنة فكيف تكون المقاربة وأجاب الخطابي أن المراد أن الذي بقي بالنسبة إلى ما مضى قدر فضل الوسطى إلى السبابة قلت وسيأتي البحث في ذلك حيث أشرت إليه الثالث حديث بن عمر الشهر هكذا وهكذا وهكذا تقدم شرحه مستوفي في كتاب الصيام والرابع حديث أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو ووقع في رواية القابسي والكشميهني بن مسعود قال عياض وهو وهم وهو كما قال فقد تقدم كذلك في بدء الخلق والمناقب والمغازي من طرق عن إسماعيل وهو بن أبي خالد عن قيس وهو بن أبي حازم وصرح في بدء الخلق باسمه ولفظه حدثني قيس عن عقبة بن عمرو أبي مسعود وقد تقدم شرحه في ذكر الجن في بدء الخلق وبقية شرحه في أول المناقب الخامس حديث سهل في فضل كافل اليتيم وسيأتي شرحه في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى وقوله فيه بالسبابة في رواية الكشميهني بالسباحة وهما بمعنى 1 ( قوله باب إذا عرض بنفي الولد ) بتشديد الراء من التعريض وهو ذكر شيء يفهم منه شيء آخر لم يذكر ويفارق الكناية بأنها ذكر شيء بغير لفظه الموضوع يقوم مقامه وترجم البخاري لهذا الحديث في الحدود ما جاء في التعريض وكأنه أخذه من قوله في بعض طرقه يعرض بنفيه وقد اعترضه بن المنير فقال ذكر ترجمة التعريض عقب ترجمة الإشارة لاشتراكهما في افهام المقصود لكن كلامه يشعر بالغاء حكم التعريض فيتناقض مذهبه في الإشارة والجواب أن الإشارة المعتبرة هي التي لا يفهم منها الا المعنى المقصود بخلاف التعريض فإن الاحتمال فيه أما راجح وأما مساو فافترقا قال الشافعي في الأم ظاهر قول الأعرابي أنه اتهم امرأته لكن لما كان لقوله وجه غير القذف لم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم فيه بحكم القذف فدل ذلك على أنه لا حد في التعريض ومما يدل على ان التعريض لا يعطي حكم التصريح الإذن بخطبة المعتدة بالتعريض لا بالتصريح فلا يجوز والله أعلم
Section V09/P441–V09/P443İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P441–V09/P443)
Orijinal Metin (AR)4999 قوله عن بن شهاب قال الدارقطني أخرجه أبو مصعب في الموطأ عن مالك وتابعه جماعة من الرواة خارج الموطأ ثم ساقه من رواية محمد بن الحسن عن مالك أنا الزهري ومن طريق عبد الله بن محمد بن أسماء عن مالك ومن طريق بن وهب أخبرني بن أبي ذئب ومالك كلاهما عن بن شهاب وطريق بن وهب هذه أخرجها أبو داود قوله أن سعيد بن المسيب أخبره كذا لأكثر أصحاب الزهري وخالفهم يونس فقال عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة وسيأتي في كتاب الاعتصام من طريق بن وهب عنه وهو مصير من البخاري إلى أنه عند الزهري عن سعيد وأبي سلمة معا وقد وافقه مسلم على ذلك ويؤيده رواية يحيى بن الضحاك عن الأوزاعي عن الزهري عنهما جميعا وقد أطلق الدارقطني ان المحفوظ رواية مالك ومن تابعه وهو محمول على العمل بالترجيح وأما طريق الجمع فهو ما صنعه البخاري وبتأيد أيضا بان عقيلا رواه عن الزهري قال بلغنا عن أبي هريرة فإن ذلك يشعر بأنه عنده عن غير واحد وإلا لو كان عن واحد فقط كسعيد مثلا لاقتصر عليه قوله أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم في رواية أبي مصعب جاء أعرابي وكذا سيأتي في الحدود عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك وللنسائي جاء رجل من أهل البادية وكذا في رواية أشهب عن مالك عند الدارقطني وفي رواية بن وهب التي عند أبي داود أن أعرابيا من بني فزارة وكذا عند مسلم وأصحاب السنن من رواية سفيان بن عيينة عن بن شهاب واسم هذا الأعرابي ضمضم بن قتادة أخرج حديثه عبد الغني بن سعيد في المبهمات له من طريق قطبة بنت عمرو بن هرم أن مدلوكا حدثها أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود اسود من امرأة من بني عجل فشكا النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل لك من ابل قوله أتى النبي صلى الله عليه وسلم في رواية بن أبي ذئب صرخ بالنبي صلى الله عليه وسلم قوله فقال يا رسول الله أن امرأتي ولدت غلاما أسود لم اقف على اسم المرأة ولا على اسم الغلام وزاد في رواية يونس وإني انكرته أي استنكرته بقلبي ولم يرد أنه أنكر كونه ابنه بلسانه وإلا لكان تصريحا بالنفي لا تعريضا ووجه التعريض أنه قال غلاما أسود أي وأنا أبيض فكيف يكون مني ووقع في رواية معمر عن الزهري عند مسلم وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه ويؤخذ منه أن التعريض بالقذف ليس قذفا وبه قال الجمهور واستدل الشافعي بهذا الحديث لذلك وعن المالكية يجب به الحد إذا كان مفهوما وأجابوا عن الحديث بما سيأتي بيانه في آخر شرحه وقال بن دقيق العيد في الاستدلال بالحديث نظر لأن المستفتي لا يجب عليه حد ولا تعزير قلت وفي هذا الإطلاق نظر لأنه قد يستفتى بلفظ لا يقتضي القذف وبلفظ يقتضيه فمن الأول أن يقول مثلا إذا كان زوج المرأة أبيض فأتت بولد أسود ما الحكم ومن الثاني ان يقول مثلا أن امرأتي أتت بولد أسود وأنا أبيض فيكون تعريضا أو يزيد فيه مثلا زنت فيكون تصريحا والذي ورد في حديث الباب هو الثاني فيتم الاستدلال وقد نبه الخطابي على عكس هذا فقال لا يلزم الزوج إذا صرح بأن الولد الذي وضعته امرأته ليس منه حد قذف لجواز أن يريد أنها وطئت بشبهة أو وضعته من الزوج الذي قبله إذا كان ذلك ممكنا قوله قال فما ألوانها قال حمر في رواية محمد بن مصعب عن مالك عند الدارقطني قال رمك والارمك الأبيض إلى حمرة وقد تقدم تفسيره في شرح حديث جمل جابر في الشروط قوله فهل فيها من اورق بوزن أحمر قوله أن فيها لورقا بضم الواو بوزن حمر والاورق الذي فيه سواد ليس بحالك بل يميل إلى الغبرة ومنه قيل للحمامة ورقاء قوله فإني ذلك بفتح النون الثقيلة أي من أين أتاها اللون الذي خالفها هل هو بسبب فحل من غير لونها طرأ عليها أو لأمر آخر قوله لعل نزعه عرق في رواية كريمة لعله ولا اشكال فيها بخلاف الأول فجزم جمع بأن الصواب النصب أي لعل عرقا نزعه وقال الصغاني ويحتمل أن يكون في الأصل لعله فسقطت الهاء ووجهه بن مالك باحتمال أنه حذف منه ضمير الشأن ويؤيد توجيهه ما وقع في رواية كريمة والمعنى يحتمل ان يكون في اصولها ما هو باللون المذكور فاجتذبه إليه فجاء على لونه وادعى الداودي أن لعل هنا للتحقيق قوله ولعل ابنك هذا نزعه كذا في رواية أبي ذر بحذف الفاعل ولغيره نزعة عرق وكذا في سائر الروايات والمراد بالعرق الأصل من النسب شبهة بعرق الشجرة ومنه قولهم فلان عريق في الاصالة أي أن أصله متناسب وكذا معرق في الكرم أو اللؤم واصل النزع الجذب وقد يطلق على الميل ومنه ما وقع في قصة عبد الله بن سلام حين سئل عن شبة الولد بأبيه أو بأمه نزع إلى أبيه أو إلى أمة وفي الحديث ضرب المثل وتشبيه المجهول بالمعلوم تقريبا لفهم السائل واستدل به لصحة العمل بالقياس قال الخطابي هو أصل في قياس الشبه وقال بن العربي فيه دليل على صحة القياس والاعتبار بالنظير وتوقف فيه بن دقيق العيد فقال هو تشبيه في أمر وجودي والنزاع إنما هو في التشبيه في الأحكام الشرعية من طريق واحدة قوية وفيه أن الزوج لا يجوز له الانتفاء من ولده بمجرد الظن وأن الولد يلحق به ولو خالف لونه لون أمة وقال القرطبي تبعا لابن رشد لا خلاف في أنه لا يحل نفي الولد باختلاف الالوان المتقاربة كالادمة والسمرة ولا في البياض والسواد إذا كان قد أقر بالوطء ولم تمض مدة الا ستبراء وكأنه أراد في مذهبه وإلا فالخلاف ثابت عند الشافعية بتفصيل فقالوا أن لم ينضم إليه قرينة زنا لم يجز النفي فإن اتهمها فأتت بولد على لون الرجل الذي اتهمها به جاز النفي على الصحيح وفي حديث بن عباس الاتي في اللعان ما يقويه وعند الحنابلة يجوز النفي مع القرينة مطلقا والخلاف إنما هو عند عدمها وهو عكس ترتيب الخلاف عند الشافعية وفيه تقديم حكم الفراش على ما يشعر به مخالفة الشبه وفيه الاحتياط للانساب وابقائها مع الإمكان والزجر عن تحقيق ظن السوء وقال القرطبي يؤخذ منه منع التسلسل وأن الحوادث لا بد لها أن تستند إلى أول ليس بحادث وفيه أن التعريض بالقذف لا يثبت حكم القذف حتى يقع التصريح خلافا للمالكية وأجاب بعض المالكية ان التعريض الذي يجب به القذف عندهم هو ما يفهم منه القذف كما يفهم من التصريح وهذا الحديث لا حجة فيه لدفع ذلك فان الرجل لم يرد قذفا بل جاء سائلا مستفتيا عن الحكم لما وقع له من الريبة فلما ضرب له المثل اذعن وقال المهلب التعريض إذا كان على سبيل السؤال لا حد فيه وإنما يجب الحد في التعريض إذا كان على سبيل المواجهة والمشاتمة وقال بن المنير الفرق بين الزوج والاجنبي في التعريض أن الأجنبي يقصد الاذية المحضة والزوج قد يعذر بالنسبة إلى صيانة النسب والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)4999 قوله عن بن شهاب قال الدارقطني أخرجه أبو مصعب في الموطأ عن مالك وتابعه جماعة من الرواة خارج الموطأ ثم ساقه من رواية محمد بن الحسن عن مالك أنا الزهري ومن طريق عبد الله بن محمد بن أسماء عن مالك ومن طريق بن وهب أخبرني بن أبي ذئب ومالك كلاهما عن بن شهاب وطريق بن وهب هذه أخرجها أبو داود قوله أن سعيد بن المسيب أخبره كذا لأكثر أصحاب الزهري وخالفهم يونس فقال عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة وسيأتي في كتاب الاعتصام من طريق بن وهب عنه وهو مصير من البخاري إلى أنه عند الزهري عن سعيد وأبي سلمة معا وقد وافقه مسلم على ذلك ويؤيده رواية يحيى بن الضحاك عن الأوزاعي عن الزهري عنهما جميعا وقد أطلق الدارقطني ان المحفوظ رواية مالك ومن تابعه وهو محمول على العمل بالترجيح وأما طريق الجمع فهو ما صنعه البخاري وبتأيد أيضا بان عقيلا رواه عن الزهري قال بلغنا عن أبي هريرة فإن ذلك يشعر بأنه عنده عن غير واحد وإلا لو كان عن واحد فقط كسعيد مثلا لاقتصر عليه قوله أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم في رواية أبي مصعب جاء أعرابي وكذا سيأتي في الحدود عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك وللنسائي جاء رجل من أهل البادية وكذا في رواية أشهب عن مالك عند الدارقطني وفي رواية بن وهب التي عند أبي داود أن أعرابيا من بني فزارة وكذا عند مسلم وأصحاب السنن من رواية سفيان بن عيينة عن بن شهاب واسم هذا الأعرابي ضمضم بن قتادة أخرج حديثه عبد الغني بن سعيد في المبهمات له من طريق قطبة بنت عمرو بن هرم أن مدلوكا حدثها أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود اسود من امرأة من بني عجل فشكا النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل لك من ابل قوله أتى النبي صلى الله عليه وسلم في رواية بن أبي ذئب صرخ بالنبي صلى الله عليه وسلم قوله فقال يا رسول الله أن امرأتي ولدت غلاما أسود لم اقف على اسم المرأة ولا على اسم الغلام وزاد في رواية يونس وإني انكرته أي استنكرته بقلبي ولم يرد أنه أنكر كونه ابنه بلسانه وإلا لكان تصريحا بالنفي لا تعريضا ووجه التعريض أنه قال غلاما أسود أي وأنا أبيض فكيف يكون مني ووقع في رواية معمر عن الزهري عند مسلم وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه ويؤخذ منه أن التعريض بالقذف ليس قذفا وبه قال الجمهور واستدل الشافعي بهذا الحديث لذلك وعن المالكية يجب به الحد إذا كان مفهوما وأجابوا عن الحديث بما سيأتي بيانه في آخر شرحه وقال بن دقيق العيد في الاستدلال بالحديث نظر لأن المستفتي لا يجب عليه حد ولا تعزير قلت وفي هذا الإطلاق نظر لأنه قد يستفتى بلفظ لا يقتضي القذف وبلفظ يقتضيه فمن الأول أن يقول مثلا إذا كان زوج المرأة أبيض فأتت بولد أسود ما الحكم ومن الثاني ان يقول مثلا أن امرأتي أتت بولد أسود وأنا أبيض فيكون تعريضا أو يزيد فيه مثلا زنت فيكون تصريحا والذي ورد في حديث الباب هو الثاني فيتم الاستدلال وقد نبه الخطابي على عكس هذا فقال لا يلزم الزوج إذا صرح بأن الولد الذي وضعته امرأته ليس منه حد قذف لجواز أن يريد أنها وطئت بشبهة أو وضعته من الزوج الذي قبله إذا كان ذلك ممكنا قوله قال فما ألوانها قال حمر في رواية محمد بن مصعب عن مالك عند الدارقطني قال رمك والارمك الأبيض إلى حمرة وقد تقدم تفسيره في شرح حديث جمل جابر في الشروط قوله فهل فيها من اورق بوزن أحمر قوله أن فيها لورقا بضم الواو بوزن حمر والاورق الذي فيه سواد ليس بحالك بل يميل إلى الغبرة ومنه قيل للحمامة ورقاء قوله فإني ذلك بفتح النون الثقيلة أي من أين أتاها اللون الذي خالفها هل هو بسبب فحل من غير لونها طرأ عليها أو لأمر آخر قوله لعل نزعه عرق في رواية كريمة لعله ولا اشكال فيها بخلاف الأول فجزم جمع بأن الصواب النصب أي لعل عرقا نزعه وقال الصغاني ويحتمل أن يكون في الأصل لعله فسقطت الهاء ووجهه بن مالك باحتمال أنه حذف منه ضمير الشأن ويؤيد توجيهه ما وقع في رواية كريمة والمعنى يحتمل ان يكون في اصولها ما هو باللون المذكور فاجتذبه إليه فجاء على لونه وادعى الداودي أن لعل هنا للتحقيق قوله ولعل ابنك هذا نزعه كذا في رواية أبي ذر بحذف الفاعل ولغيره نزعة عرق وكذا في سائر الروايات والمراد بالعرق الأصل من النسب شبهة بعرق الشجرة ومنه قولهم فلان عريق في الاصالة أي أن أصله متناسب وكذا معرق في الكرم أو اللؤم واصل النزع الجذب وقد يطلق على الميل ومنه ما وقع في قصة عبد الله بن سلام حين سئل عن شبة الولد بأبيه أو بأمه نزع إلى أبيه أو إلى أمة وفي الحديث ضرب المثل وتشبيه المجهول بالمعلوم تقريبا لفهم السائل واستدل به لصحة العمل بالقياس قال الخطابي هو أصل في قياس الشبه وقال بن العربي فيه دليل على صحة القياس والاعتبار بالنظير وتوقف فيه بن دقيق العيد فقال هو تشبيه في أمر وجودي والنزاع إنما هو في التشبيه في الأحكام الشرعية من طريق واحدة قوية وفيه أن الزوج لا يجوز له الانتفاء من ولده بمجرد الظن وأن الولد يلحق به ولو خالف لونه لون أمة وقال القرطبي تبعا لابن رشد لا خلاف في أنه لا يحل نفي الولد باختلاف الالوان المتقاربة كالادمة والسمرة ولا في البياض والسواد إذا كان قد أقر بالوطء ولم تمض مدة الا ستبراء وكأنه أراد في مذهبه وإلا فالخلاف ثابت عند الشافعية بتفصيل فقالوا أن لم ينضم إليه قرينة زنا لم يجز النفي فإن اتهمها فأتت بولد على لون الرجل الذي اتهمها به جاز النفي على الصحيح وفي حديث بن عباس الاتي في اللعان ما يقويه وعند الحنابلة يجوز النفي مع القرينة مطلقا والخلاف إنما هو عند عدمها وهو عكس ترتيب الخلاف عند الشافعية وفيه تقديم حكم الفراش على ما يشعر به مخالفة الشبه وفيه الاحتياط للانساب وابقائها مع الإمكان والزجر عن تحقيق ظن السوء وقال القرطبي يؤخذ منه منع التسلسل وأن الحوادث لا بد لها أن تستند إلى أول ليس بحادث وفيه أن التعريض بالقذف لا يثبت حكم القذف حتى يقع التصريح خلافا للمالكية وأجاب بعض المالكية ان التعريض الذي يجب به القذف عندهم هو ما يفهم منه القذف كما يفهم من التصريح وهذا الحديث لا حجة فيه لدفع ذلك فان الرجل لم يرد قذفا بل جاء سائلا مستفتيا عن الحكم لما وقع له من الريبة فلما ضرب له المثل اذعن وقال المهلب التعريض إذا كان على سبيل السؤال لا حد فيه وإنما يجب الحد في التعريض إذا كان على سبيل المواجهة والمشاتمة وقال بن المنير الفرق بين الزوج والاجنبي في التعريض أن الأجنبي يقصد الاذية المحضة والزوج قد يعذر بالنسبة إلى صيانة النسب والله أعلم
Section V09/P443–V09/P444İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P443–V09/P444)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب احلاف الملاعن ) ذكر فيه حديث بن عمر من رواية جويرية بن أسماء عن نافع مختصرا بلفظ فاحلفهما وكذا سيأتي بعد ستة أبواب من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع وتقدم في تفسير النور من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر بلفظ لاعن بين رجل وامرأة والمراد بالاحلاف هنا النطق بكلمات اللعان وقد تمسك به من قال أن اللعان يمين وهو قول مالك والشافعي والجمهور وقال أبو حنيفة اللعان شهادة وهو وجه للشافعية وقيل شهادة فيها شائبة اليمين وقيل بالعكس ومن ثم قال بعض العلماء ليس بيمين ولا شهادة وانبني على الخلاف أن اللعان يشرع بين كل زوجين مسلمين أو كافرين حرين أو عبدين عدلين أو فاسقين بناء على أنه يمين فمن صح يمينه صح لعانه وقيل لا يصح اللعان الا من زوجين حرين مسلمين لأن اللعان شهادة ولا يصح من محدود في قذف وهذا الحديث حجة للاولين لتسوية الراوي بين لاعن وحلف ويؤيده أن اليمين ما دل على حث أو منع أو تحقيق خبر وهو هنا كذلك ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق حديث بن عباس فقال له احلف بالله الذي لا إله إلا هو إني لصادق يقول ذلك أربع مرات أخرجه الحاكم والبيهقي من رواية جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عنه وسيأتي قريبا لولا الأيمان لكان لي ولها شأن واعتل بعض الحنفية بأنها لو كانت يمينا لما تكررت وأجيب بأنها خرجت عن القياس تغليظا لحرمة الفروج كما خرجت القسامة لحرمة الأنفس وبأنها لو كانت شهادة لم تكرر أيضا والذي تحرر لي أنها من حيث الجزم بنفي الكذب وإثبات الصدق يمين لكن أطلق عليها شهادة لاشتراط أن لا يكتفى في ذلك بالظن بل لا بد من وجود علم كل منهما بالأمرين علما يصح معه أن يشهد به ويؤيد كونها يمينا أن الشخص لو قال أشهد بالله لقد كان كذا لعد حالفا وقد قال القفال في محاسن الشريعة كررت إيمان اللعان لأنها أقيمت مقام أربع شهود في غيره ليقام عليها الحد ومن ثم سميت شهادات 1 ( قوله باب يبدأ الرجل بالتلاعن ) ذكر فيه حديث بن عباس في قصة هلال بن أمية مختصرا وكأنه أخذ الترجمة من قوله ثم قامت فشهدت فإنه ظاهر في أن الرجل يقدم قبل المرأة في الملاعنة وقد ورد ذلك صريحا من حديث بن عمر كما سأذكره في باب صداق الملاعنة وبه قال الشافعي ومن تبعه وأشهب من المالكية ورجحه بن العربي وقال بن القاسم لو ابتدأت به المرأة صح واعتد به وهو قول أبي حنيفة واحتجوا بأن الله عطفه بالواو وهي لا تقتضي الترتيب واحتج للاولين بأن اللعان شرع لدفع الحد عن الرجل ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لهلال البينة وإلا حد في ظهرك فلو بدىء بالمرأة لكان دفعا لأمر لم يثبت وبأن الرجل يمكنه أن يرجع بعد أن يلتعن كما تقدم فيندفع عن المرأة بخلاف ما لو بدأت به المرأة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب احلاف الملاعن ) ذكر فيه حديث بن عمر من رواية جويرية بن أسماء عن نافع مختصرا بلفظ فاحلفهما وكذا سيأتي بعد ستة أبواب من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع وتقدم في تفسير النور من وجه آخر عن عبيد الله بن عمر بلفظ لاعن بين رجل وامرأة والمراد بالاحلاف هنا النطق بكلمات اللعان وقد تمسك به من قال أن اللعان يمين وهو قول مالك والشافعي والجمهور وقال أبو حنيفة اللعان شهادة وهو وجه للشافعية وقيل شهادة فيها شائبة اليمين وقيل بالعكس ومن ثم قال بعض العلماء ليس بيمين ولا شهادة وانبني على الخلاف أن اللعان يشرع بين كل زوجين مسلمين أو كافرين حرين أو عبدين عدلين أو فاسقين بناء على أنه يمين فمن صح يمينه صح لعانه وقيل لا يصح اللعان الا من زوجين حرين مسلمين لأن اللعان شهادة ولا يصح من محدود في قذف وهذا الحديث حجة للاولين لتسوية الراوي بين لاعن وحلف ويؤيده أن اليمين ما دل على حث أو منع أو تحقيق خبر وهو هنا كذلك ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق حديث بن عباس فقال له احلف بالله الذي لا إله إلا هو إني لصادق يقول ذلك أربع مرات أخرجه الحاكم والبيهقي من رواية جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عنه وسيأتي قريبا لولا الأيمان لكان لي ولها شأن واعتل بعض الحنفية بأنها لو كانت يمينا لما تكررت وأجيب بأنها خرجت عن القياس تغليظا لحرمة الفروج كما خرجت القسامة لحرمة الأنفس وبأنها لو كانت شهادة لم تكرر أيضا والذي تحرر لي أنها من حيث الجزم بنفي الكذب وإثبات الصدق يمين لكن أطلق عليها شهادة لاشتراط أن لا يكتفى في ذلك بالظن بل لا بد من وجود علم كل منهما بالأمرين علما يصح معه أن يشهد به ويؤيد كونها يمينا أن الشخص لو قال أشهد بالله لقد كان كذا لعد حالفا وقد قال القفال في محاسن الشريعة كررت إيمان اللعان لأنها أقيمت مقام أربع شهود في غيره ليقام عليها الحد ومن ثم سميت شهادات 1 ( قوله باب يبدأ الرجل بالتلاعن ) ذكر فيه حديث بن عباس في قصة هلال بن أمية مختصرا وكأنه أخذ الترجمة من قوله ثم قامت فشهدت فإنه ظاهر في أن الرجل يقدم قبل المرأة في الملاعنة وقد ورد ذلك صريحا من حديث بن عمر كما سأذكره في باب صداق الملاعنة وبه قال الشافعي ومن تبعه وأشهب من المالكية ورجحه بن العربي وقال بن القاسم لو ابتدأت به المرأة صح واعتد به وهو قول أبي حنيفة واحتجوا بأن الله عطفه بالواو وهي لا تقتضي الترتيب واحتج للاولين بأن اللعان شرع لدفع الحد عن الرجل ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لهلال البينة وإلا حد في ظهرك فلو بدىء بالمرأة لكان دفعا لأمر لم يثبت وبأن الرجل يمكنه أن يرجع بعد أن يلتعن كما تقدم فيندفع عن المرأة بخلاف ما لو بدأت به المرأة
Section V09/P444–V09/P446İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P444–V09/P446)
Orijinal Metin (AR)5001 قوله عن عكرمة عن بن عباس كذا وصله هشام بن حسان عن عكرمة وتابعه عباد بن منصور عن عكرمة أخرجه أبو داود في السنن وساقه أبو داود الطيالسي في مسنده مطولا واختلف على أيوب فرواه جرير بن حازم عنه موصولا أخرجه الحاكم والبيهقي في الخلافيات وغيرها وكذا أخرجه النسائي وبن أبي حاتم وبن المنذر وبن مردويه من رواية حماد بن زيد عن أيوب موصولا وأخرجه الطبري من طريق حماد مرسلا قال الترمذي سألت محمدا عن هذا الاختلاف فقال حديث عكرمة عن بن عباس في هذا محفوظ قوله أن هلال بن أمية قذف امرأته فجاء فشهد كذا أورده هنا مختصرا وتقدم في تفسير النور مطولا وفيه شرح قوله البينة أو حد في ظهرك وفيه قول هلال لينزلن الله ما يبرئ ظهري من الجلد فنزلت ووقع فيه أنه اتهمهما بشريك بن سحماء ووقع في رواية مسلم من حديث أنس أن شريك بن سحماء كان أخا للبراء بن مالك لأمه وهو مشكل فإن أم البراء هي أم أنس بن مالك وهي أم سليم ولم تكن سحماء ولا تسمى سحماء فلعل شريكا كان أخاه من الرضاعة وقد وقع عند البيهقي في الخلافيات من مرسل محمد بن سيرين أن شريكا كان يأوي إلى منزل هلال وفي تفسير مقاتل أن والدة شريك التي يقال لها سحماء كانت حبشية وقيل كانت يمانية وعند الحاكم من مرسل بن سيرين كانت أمة سوداء واسم والد شريك عبدة بن مغيث بن الجد بن العجلان وحكى عبد الغني بن سعيد وأبو نعيم في الصحابة أن لفظ شريك صفة لا اسم وأنه كان شريكا لرجل يهودي يقال له بن سحماء وحكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي أن شريك بن سحماء كان يهوديا وأشار عياض إلى بطلان هذا القول وجزم بذلك النووي تبعا له وقال كان صحابيا وكذا عده جمع في الصحابة فيجوز أن يكون أسلم بعد ذلك ويعكر على هذا قول بن الكلبي أنه شهد أحدا وكذا قول غيره أن أباه شهد بدرا وأحدا فالله أعلم قوله في هذه الرواية فجاء فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الله يعلم أن أحدكما كاذب ظاهره أن هذا الكلام صدر منه صلى الله عليه وسلم في حال ملاعنتهما بخلاف من زعم أنه قاله بعد فراغهما وزاد في تفسير النور من هذا الوجه بعد قوله فشهدت فلما كان عند الخامسة وقفوها وقالوا أنها موجبة ووقع عند النسائي في هذه القصة فأمر رجلا أن يضع يده عند الخامسة على فيه ثم على فيها وقال أنها موجبة قال بن عباس فتلكأت ونكصت حتى قلنا أنها ترجع ثم قالت لا افضح قومي سائر اليوم فمضت وفيه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم ابصروها فإن جاءت الخ وسأذكر شرحه في باب التلاعن في المسجد 1 ( قوله باب اللعان )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5001 قوله عن عكرمة عن بن عباس كذا وصله هشام بن حسان عن عكرمة وتابعه عباد بن منصور عن عكرمة أخرجه أبو داود في السنن وساقه أبو داود الطيالسي في مسنده مطولا واختلف على أيوب فرواه جرير بن حازم عنه موصولا أخرجه الحاكم والبيهقي في الخلافيات وغيرها وكذا أخرجه النسائي وبن أبي حاتم وبن المنذر وبن مردويه من رواية حماد بن زيد عن أيوب موصولا وأخرجه الطبري من طريق حماد مرسلا قال الترمذي سألت محمدا عن هذا الاختلاف فقال حديث عكرمة عن بن عباس في هذا محفوظ قوله أن هلال بن أمية قذف امرأته فجاء فشهد كذا أورده هنا مختصرا وتقدم في تفسير النور مطولا وفيه شرح قوله البينة أو حد في ظهرك وفيه قول هلال لينزلن الله ما يبرئ ظهري من الجلد فنزلت ووقع فيه أنه اتهمهما بشريك بن سحماء ووقع في رواية مسلم من حديث أنس أن شريك بن سحماء كان أخا للبراء بن مالك لأمه وهو مشكل فإن أم البراء هي أم أنس بن مالك وهي أم سليم ولم تكن سحماء ولا تسمى سحماء فلعل شريكا كان أخاه من الرضاعة وقد وقع عند البيهقي في الخلافيات من مرسل محمد بن سيرين أن شريكا كان يأوي إلى منزل هلال وفي تفسير مقاتل أن والدة شريك التي يقال لها سحماء كانت حبشية وقيل كانت يمانية وعند الحاكم من مرسل بن سيرين كانت أمة سوداء واسم والد شريك عبدة بن مغيث بن الجد بن العجلان وحكى عبد الغني بن سعيد وأبو نعيم في الصحابة أن لفظ شريك صفة لا اسم وأنه كان شريكا لرجل يهودي يقال له بن سحماء وحكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي أن شريك بن سحماء كان يهوديا وأشار عياض إلى بطلان هذا القول وجزم بذلك النووي تبعا له وقال كان صحابيا وكذا عده جمع في الصحابة فيجوز أن يكون أسلم بعد ذلك ويعكر على هذا قول بن الكلبي أنه شهد أحدا وكذا قول غيره أن أباه شهد بدرا وأحدا فالله أعلم قوله في هذه الرواية فجاء فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الله يعلم أن أحدكما كاذب ظاهره أن هذا الكلام صدر منه صلى الله عليه وسلم في حال ملاعنتهما بخلاف من زعم أنه قاله بعد فراغهما وزاد في تفسير النور من هذا الوجه بعد قوله فشهدت فلما كان عند الخامسة وقفوها وقالوا أنها موجبة ووقع عند النسائي في هذه القصة فأمر رجلا أن يضع يده عند الخامسة على فيه ثم على فيها وقال أنها موجبة قال بن عباس فتلكأت ونكصت حتى قلنا أنها ترجع ثم قالت لا افضح قومي سائر اليوم فمضت وفيه أيضا قوله صلى الله عليه وسلم ابصروها فإن جاءت الخ وسأذكر شرحه في باب التلاعن في المسجد 1 ( قوله باب اللعان )
Section V09/P446İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P446)
Orijinal Metin (AR)تقدم معنى اللعان قبل وهو ينقسم إلى واجب ومكروه وحرام فالأول أن يراها تزني أو أقرت بالزنا فصدقها وذلك في طهر لم يجامعها فيه ثم اعتزلها مدة العدة فأتت بولد لزمه قذفها لنفي الولد لئلا يلحقه فيترتب عليه المفاسد الثاني أن يرى أجنبيا يدخل عليها بحيث يغلب على ظنه أنه زنى بها فيجوز له أن يلاعن لكن لو ترك لكان أولى للستر لأنه يمكنه فراقها بالطلاق الثالث ما عدا ذلك لكن لو استفاض فوجهان لأصحاب الشافعي وأحمد فمن أجاز تمسك بحديث انظروا فإن جاءت به فجعل الشبه دالا على نفيه منه ولا حجة فيه لأنه سبق اللعان في الصورة المذكورة كما سيأتي ومن منع تمسك بحديث الذي أنكر شبة ولده به قوله ومن طلق أي بعد أن لاعن في هذه الترجمة إشارة إلى الخلاف هل تقع الفرقة في اللعان بنفس اللعان أو بايقاع الحاكم بعد الفراغ أو بايقاع الزوج فذهب مالك والشافعي ومن تبعهما إلى ان الفرقة تقع بنفس اللعان قال مالك وغالب أصحابه بعد فراغ المرأة وقال الشافعي وأتباعه وسحنون من المالكية بعد فراغ الزوج واعتل بأن التعان المرأة إنما شرع لدفع الحد عنها بخلاف الرجل فإنه يزيد على ذلك في حقه نفي النسب ولحاق الولد وزوال الفراش وتظهر فائدة الخلاف في التوارث لو مات أحدهما عقب فراغ الرجل وفيما إذا علق طلاق امرأة بفراق أخرى ثم لاعن الأخرى وقال الثوري وأبو حنيفة واتباعهما لا تقع الفرقة حتى يوقعها عليهما الحاكم واحتجوا بظاهر ما وقع في أحاديث اللعان كما سيأتي بيانه وعن أحمد روايتان وسيأتي مزيد بحث في ذلك بعد خمسة أبواب وذهب عثمان البتي أنه لا تقع الفرقة حتى يوقعها الزوج واعتل بأن الفرقة لم تذكر في القرآن ولان ظاهر الأحاديث أن الزوج هو الذي طلق ابتداء ويقال أن عثمان تفرد بذلك لكن نقل الطبري عن أبي الشعثاء جابر بن زيد البصري أحد أصحاب بن عباس من فقهاء التابعين نحوه ومقابله قول أبي عبيد أن الفرقة بين الزوجين تقع بنفس القذف ولو لم يقع اللعان وكأنه مفرع على وجوب اللعان على من تحقق ذلك من المرأة فإذا أخل به عوقب بالفرقة تغليظا عليه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تقدم معنى اللعان قبل وهو ينقسم إلى واجب ومكروه وحرام فالأول أن يراها تزني أو أقرت بالزنا فصدقها وذلك في طهر لم يجامعها فيه ثم اعتزلها مدة العدة فأتت بولد لزمه قذفها لنفي الولد لئلا يلحقه فيترتب عليه المفاسد الثاني أن يرى أجنبيا يدخل عليها بحيث يغلب على ظنه أنه زنى بها فيجوز له أن يلاعن لكن لو ترك لكان أولى للستر لأنه يمكنه فراقها بالطلاق الثالث ما عدا ذلك لكن لو استفاض فوجهان لأصحاب الشافعي وأحمد فمن أجاز تمسك بحديث انظروا فإن جاءت به فجعل الشبه دالا على نفيه منه ولا حجة فيه لأنه سبق اللعان في الصورة المذكورة كما سيأتي ومن منع تمسك بحديث الذي أنكر شبة ولده به قوله ومن طلق أي بعد أن لاعن في هذه الترجمة إشارة إلى الخلاف هل تقع الفرقة في اللعان بنفس اللعان أو بايقاع الحاكم بعد الفراغ أو بايقاع الزوج فذهب مالك والشافعي ومن تبعهما إلى ان الفرقة تقع بنفس اللعان قال مالك وغالب أصحابه بعد فراغ المرأة وقال الشافعي وأتباعه وسحنون من المالكية بعد فراغ الزوج واعتل بأن التعان المرأة إنما شرع لدفع الحد عنها بخلاف الرجل فإنه يزيد على ذلك في حقه نفي النسب ولحاق الولد وزوال الفراش وتظهر فائدة الخلاف في التوارث لو مات أحدهما عقب فراغ الرجل وفيما إذا علق طلاق امرأة بفراق أخرى ثم لاعن الأخرى وقال الثوري وأبو حنيفة واتباعهما لا تقع الفرقة حتى يوقعها عليهما الحاكم واحتجوا بظاهر ما وقع في أحاديث اللعان كما سيأتي بيانه وعن أحمد روايتان وسيأتي مزيد بحث في ذلك بعد خمسة أبواب وذهب عثمان البتي أنه لا تقع الفرقة حتى يوقعها الزوج واعتل بأن الفرقة لم تذكر في القرآن ولان ظاهر الأحاديث أن الزوج هو الذي طلق ابتداء ويقال أن عثمان تفرد بذلك لكن نقل الطبري عن أبي الشعثاء جابر بن زيد البصري أحد أصحاب بن عباس من فقهاء التابعين نحوه ومقابله قول أبي عبيد أن الفرقة بين الزوجين تقع بنفس القذف ولو لم يقع اللعان وكأنه مفرع على وجوب اللعان على من تحقق ذلك من المرأة فإذا أخل به عوقب بالفرقة تغليظا عليه
Section V09/P446–V09/P452İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P446–V09/P452)
Orijinal Metin (AR)5002 قوله عن بن شهاب في رواية الشافعي عن مالك حدثني بن شهاب قوله أن عويمرا العجلاني في رواية القعنبي عن مالك عويمر بن أشقر وكذا أخرجه أبو داود وأبو عوانة من طريق عياض بن عبد الله الفهري عن الزهري ووقع في الاستيعاب عويمر بن أبيض وعند الخطيب في المبهمات عويمر بن الحارث وهذا هو المعتمد فإن الطبري نسبه في تهذيب الآثار فقال هو عويمر بن الحارث بن زيد بن الجد بن عجلان فلعل أباه كان يلقب أشقر أو أبيض وفي الصحابة بن أشقر آخر وهو مازني أخرج له بن ماجة واتفقت الروايات عن بن شهاب على أنه في مسند سهل الا ما أخرجه النسائي من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد كلاهما عن الزهري فقال فيه عن سهل عن عاصم بن عدي قال كان عويمر رجلا من بني العجلان فقال أي عاصم فذكر الحديث والمحفوظ الأول وسيأتي عن سهل أنه حضر القصة فستأتي في الحدود من رواية سفيان بن عيينة عن الزهري قال قال سهل بن سعد شهدت المتلاعنين وأنا بن خمس عشرة سنة ووقع في نسخة أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن سهل بن سعد قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن خمس عشرة سنة فهذا يدل على أن قصة اللعان كانت في السنة الأخيرة من زمان النبي صلى الله عليه وسلم لكن جزم الطبري وأبو حاتم وبن حبان بأن اللعان كان في شعبان سنة تسع وجزم به غير واحد من المتأخرين ووقع في حديث عبد الله بن جعفر عند الدارقطني أن قصة اللعان كانت بمنصرف النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك وهو قريب من قول الطبري ومن وافقه لكن في إسناده الواقدي فلا بد من تأويل أحد القولين فإن أمكن وإلا فطريق شعيب أصح ومما يوهن رواية الواقدي ما اتفق عليه أهل السير أن التوجه إلى تبوك كان في رجب وما ثبت في الصحيحين أن هلال بن أمية أحد الثلاثة الذين تيب عليهم وفي قصته أن امرأته استأذنت له النبي صلى الله عليه وسلم أن تخدمه فأذن لها بشرط أن لا يقربها فقالت أنه لا حراك به وفيه أن ذلك كان بعد أن مضى لهم أربعون يوما فكيف تقع قصة اللعان في الشهر الذي انصرفوا فيه من تبوك ويقع لهلال مع كونه فيما ذكر من الشغل بنفسه وهجران الناس له وغير ذلك وقد ثبت في حديث بن عباس أن آية اللعان نزلت في حقه وكذا عند مسلم من حديث أنس أنه أول من لاعن في الإسلام ووقع في رواية عباد بن منصور في حديث بن عباس عند أبي داود وأحمد حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فوجد عند أهله رجلا الحديث فهذا يدل على أن قصة اللعان تأخرت عن قصة تبوك والذي يظهر أن القصة كانت متأخرة ولعلها كانت في شعبان سنة عشر لا تسع وكانت الوفاة النبوية في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة باتفاق فيلتثم حينئذ مع حديث سهل بن سعد ووقع عند مسلم من حديث بن مسعود كنا ليلة جمعة في المسجد إذ جاء رجل من الأنصار فذكر القصة في اللعان باختصار فعين اليوم لكن لم يعين الشهر ولا السنة قوله جاء إلى عاصم بن عدي أي بن الجد بن العجلان العجلاني وهو بن عم والد عويمر وفي رواية الأوزاعي عن الزهري التي مضت في التفسير وكان عاصم سيد بني عجلان والجد بفتح الجيم وتشديد الدال والعجلان بفتح المهملة وسكون الجيم هو بن حارثة بن ضبيعة من بني بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وكان العجلان حالف بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس من الأنصار في الجاهلية وسكن المدينة فدخلوا في الأنصار وقد ذكر بن الكلبي أن امرأة عويمر هي بنت عاصم المذكور وأن اسمها خولة وقال بن منده في كتاب الصحابة خولة بنت عاصم التي قذفها زوجها فلاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما لها ذكر ولا تعرف لها رواية وتبعه أبو نعيم ولم يذكرا سلفهما في ذلك وكأنه بن الكلبي وذكر مقاتل بن سليمان فيما حكاه القرطبي أنها خوله بنت قيس وذكر بن مردويه أنها بنت أخي عاصم فأخرج من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عاصم بن عدي لما نزلت والذين يرمون المحصنات قال يا رسول الله أين لأحدنا أربعة شهداء فابتلى به في بنت أخيه وفي سنده مع إرساله ضعف واخرج بن أبي حاتم في التفسير عن مقاتل بن حيان قال لما سأل عاصم عن ذلك ابتلى به في أهل بيته فأتاه بن عمه تحته ابنة عمه رماها بابن عمة المرأة والزوج والحليل ثلاثتهم بنو عم عاصم وعن بن مردوية في مرسل بن أبي ليلى المذكور أن الرجل الذي رمى عويمر امرأته به هو شريك بن سحماء وهو يشهد لصحة هذه الرواية لأنه بن عم عويمر كما بينت نسبه في الباب الماضي وكذا في مرسل مقاتل بن حيان عند أبي حاتم فقال الزوج لعاصم يا بن عم أقسم بالله لقد رأيت شريك بن سحماء على بطنها وإنها لحبلى وما قربتها منذ أربعة أشهر وفي حديث عبد الله بن جعفر عند الدارقطني لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته فأنكر حملها الذي في بطنها وقال هو لابن سحماء ولا يمتنع أن يتهم شريك بن سحماء بالمرأتين معا وأما قول بن الصباغ في الشامل أن المزني ذكر في المختصر أن العجلاني قذف زوجته بشريك بن سحماء وهو سهو في النقل وإنما القاذف بشريك هلال بن أمية فكأنه لم يعرف مستند المزني في ذلك وإذا جاء الخبر من طرق متعددة فإن بعضها يعضد بعضا والجمع ممكن فيتعين المصير إليه فهو أولى من التغليط قوله أرأيت رجلا أي أخبرني عن حكم رجل قوله وجد مع امرأته رجلا كذا اقتصر على قوله مع فاستعمل الكناية فإن مراده معية خاصة ومراده أن يكون وجده عند الرؤية قوله أيقتله فتقتلونه أي قصاصا لتقدم علمه بحكم القصاص لعموم قوله تعالى النفس بالنفس لكن في طرقه احتمال أن يخص من ذلك ما يقع بالسبب الذي لا يقدر على الصبر عليه غالبا من الغيرة التي في طبع البشر ولاجل هذا قال أم كيف يفعل وقد تقدم في أول باب الغيرة استشكال سعد بن عبادة مثل ذلك وقوله لو رأيته لضربته بالسيف غير مصفح وتقدم في تفسير النور قول النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية لما سأله عن مثل ذلك البينة وإلا حد في ظهرك وذلك كله قبل أن ينزل اللعان وقد اختلف العلماء فيمن وجد مع امرأته رجلا فتحقق الأمر فقتله هل يقتل به فمنع الجمهور الأقدام وقالوا يقتص منه الا أن يأتي ببينة الزنا أو على المقتول بالاعتراف أو يعترف به ورثته فلا يقتل القاتل به بشرط أن يكون المقتول محصنا وقيل بل يقتل به لأنه ليس له أن يقيم الحد بغير إذن الإمام وقال بعض السلف بل لا يقتل أصلا ويعزر فيما فعله إذا ظهرت امارات صدقه وشرط أحمد وإسحاق ومن تبعهما أن يأتي بشاهدين إنه قتله بسبب ذلك ووافقهم بن القاسم وبن حبيب من المالكية لكن زاد أن يكون المقتول قد أحصن قال القرطبي ظاهر تقرير عويمر على ما قال يؤيد قولهم كذا قال والله أعلم وقوله أم كيف يفعل يحتمل أن تكون أم متصلة والتقدير أم يصبر على ما به من المضض ويحتمل أن تكون منقطعة بمعنى الاضراب أي بل هناك حكم آخر لا يعرفه ويريد أن يطلع عليه فلذلك قال سل لي يا عاصم وإنما خص عاصما بذلك لما تقدم من أنه كان كبير قومه وصهره على ابنته أو ابنة أخيه ولعله كان اطلع على مخايل ما سأل عنه لكن لم يتحققه فلذلك لم يفصح به أو اطلع حقيقة لكن خشي إذا صرح به من العقوبة التي تضمنها من رمى المحصنة بغير بينة أشار إلى ذلك بن العربي قال ويحتمل أن يكون لم يقع له شيء من ذلك لكن اتفق أنه وقع في نفسه إرادة الاطلاع على الحكم فابتلى به كما يقال البلاء موكل بالمنطق ومن ثم قال أن الذي سألتك عنه قد ابتليت به وقد وقع في حديث بن عمر عند مسلم في قصة العجلاني فقال أرأيت أن وجد رجل مع امرأته رجلا فإن تكلم به تكلم بأمر عظيم وأن سكت سكت على مثل ذلك وفي حديث بن مسعود عنده أيضا أن تكلم جلدتموه أو قتل قتلتموه وأن سكت سكت على غيظ وهذه أتم الروايات في هذا المعنى قوله فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر بفتح الكاف وضم الموحدة أي عظم وزنا ومعنى وسببه أن الحامل لعاصم على السؤال غيره فاختص هو بالإنكار عليه ولهذا قال لعويمر لما رجع فاستفهمه عن الجواب لم تأتني بخير تنبيهان الأول تقدم في تفسير النور أن النووي نقل عن الواحدي أن عاصما أحد من لاعن وتقدم إنكار ذلك ثم وقفت على مستنده وهو مذكور في معاني القرآن للفراء لكنه غلط الثاني وقع في السيرة لابن حبان في حوادث سنة تسع ثم لاعن بين عويمر بن الحارث العجلاني وهو الذي يقال له عاصم وبين امرأته بعد العصر في المسجد وقد انكر بعض شيوخنا قوله وهو الذي يقال له عاصم والذي يظهر لي أنه تحريف وكأنه كان في الأصل الذي سأل له عاصم والله أعلم وسبب كراهة ذلك ما قال الشافعي كانت المسائل فيما لم ينزل فيه حكم زمن نزول الوحي ممنوعة لئلا ينزل الوحي بالتحريم فيما لم يكن قبل ذلك محرما فيحرم ويشهد له الحديث المخرج في الصحيح أعظم الناس جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته وقال النووي المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو اشاعة فاحشة أو شناعة عليه وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا وقعت فقد كان المسلمون يسألون عن النوازل فيجيبهم صلى الله عليه وسلم بغير كراهة فلما كان في سؤال عاصم شناعة ويترتب عليه تسليط اليهود والمنافقين على أعراض المسلمين كره مسألته وربما كان في المسألة تضييق وكان صلى الله عليه وسلم يحب التيسير على أمته وشواهد ذلك في الأحاديث كثيرة وفي حديث جابر ما نزلت آية اللعان الا لكثرة السؤال أخرجه الخطيب في المبهمات من طريق مجالد عن عامر عنه قوله فقال عويمر والله لا انتهى في رواية الكشميهني ما انتهى أي ما أرجع عن السؤال ولو نهيت عنه زاد بن أبي ذئب في روايته عن بن شهاب في هذا الحديث كما سيأتي في الاعتصام فانزل الله القرآن خلف عاصم أي بعد ان رجع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية بن جريج في الباب الذي بعد هذا فانزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر الملاعنة وفي رواية إبراهيم بن سعد فأتاه فوجده قد انزل الله عليه قوله فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصب وسط الناس بفتح السين وبسكونها قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انزل الله فيك وفي صاحبتك ظاهر هذا السياق أنه كان تقدم منه إشارة إلى خصوص ما وقع له مع امرأته فيترجح أحد الاحتمالات التي أشار إليها بن العربي لكن ظهر لي من بقية الطرق أن في السياق اختصارا ويوضح ذلك ما وقع في حديث بن عمر في قصة العجلاني بعد قوله أن تكلم تكلم بأمر عظيم وأن سكت سكت على مثل ذلك فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان بعد ذلك أتاه فقال أن الذي سألتك عنه قد ابتليت به فدل على أنه لم يذكر امرأته الا بعد ان انصرف ثم عاد ووقع في حديث بن مسعود أن الرجل لما قال وأن سكت سكت على غيظ قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم افتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعان وهذا ظاهره أن الآية نزلت عقب السؤال لكن يحتمل أن يتخلل بين الدعاء والنزول زمن بحيث يذهب عاصم ويعود عويمر وهذا كله ظاهر جدا في أن القصة نزلت بسبب عويمر ويعارضه ما تقدم في تفسير النور من حديث بن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم البينة أو حد في ظهرك فقال هلال والذي بعثك بالحق انني لصادق ولينزلن الله في ما يبرئ ظهري من الحد فنزل جبريل فأنزل عليه والذين يرمون ازواجهم الحديث وفي رواية عباد بن منصور عن عكرمة عن بن عباس في هذا الحديث عند أبي داود فقال هلال وإني لأرجو أن يجعل الله لي فرجا قال فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك إذ نزل عليه الوحي وفي حديث أنس عند مسلم أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء وكان أخا البراء بن مالك لأمه وكان أول رجل لاعن في الإسلام فهذا يدل على أن الآية نزلت بسبب هلال وقد قدمت اختلاف أهل العلم في الراجح من ذلك وبينت كيفية الجمع بينهما في تفسير سورة النور بأن يكون هلال سأل أولا ثم سأل عويمر فنزلت في شأنهما معا وظهر لي الآن احتمال أن يكون عاصم سأل قبل النزول ثم جاء هلال بعده فنزلت عند سؤاله فجاء عويمر في المرة الثانية التي قال فيها أن الذي سألتك عنه قد ابتليت به فوجد الآية نزلت في شأن هلال فأعلمه صلى الله عليه وسلم بأنها نزلت فيه يعني أنها نزلت في كل من وقع له ذلك لأن ذلك لا يختص بهلال وكذا يجاب على سياق حديث بن مسعود يحتمل أنه لما شرع يدعو بعد توجه العجلاني جاء هلال فذكر قصته فنزلت فجاء عويمر فقال قد نزل فيك وفي صاحبتك قوله فاذهب فأت بها يعني فذهب فأتى بها واستدل به على أن اللعان يكون عند الحاكم وبأمره فلو تراضيا بمن يلاعن بينهما فلاعن لم يصح لأن في اللعان من التغليظ ما يقتضي أن يختص به الحكام وفي حديث بن عمر فتلاهن عليه أي الآيات التي في سورة النور ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ثم دعاها فوعظها وذكرها واخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قالت والذي بعثك بالحق أنه لكاذب قوله قال سهل هو موصول بالإسناد المبدأ به قوله فتلاعنا فيه حذف تقديره فذهب فأتى بها فسألها فأنكرت فأمر باللعان فتلاعنا قوله وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد بن جريج كما في الباب الذي بعده في المسجد وزاد بن إسحاق في روايته عن بن شهاب في هذا الحديث بعد العصر أخرجه أحمد وفي حديث عبد الله بن جعفر بعد العصر عند المنبر وسنده ضعيف واستدل بمجموع ذلك على أن اللعان يكون بحضرة الحكام وبمجمع من الناس وهو أحد أنواع التغليظ ثانيها الزمان ثالثها المكان وهذا التغليظ مستحب وقيل واجب تنبيه لم أر في شيء من طرق حديث سهل صفة تلاعنهما إلا ما في رواية الأوزاعي الماضية في التفسير فإنه قال فأمرهما بالملاعنة بما سمي في كتابه وظاهره إنهما لم يزيدا على ما في الآية وحديث بن عمر عند مسلم صريح في ذلك فإن فيه فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين ثم ثنى بالمرأة الحديث وحديث بن مسعود نحوه لكن زاد فيه فذهبت لتلتعن فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه فأبت فالتعنت وفي حديث أنس عند أبي يعلى وأصله في مسلم فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتشهد بالله انك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا فشهد بذلك أربعا ثم قال له في الخامسة ولعنة الله عليك أن كنت من الكاذبين ففعل ثم دعاها فذكر نحوه فلما كان في الخامسة سكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف ثم قالت لا افضح قومي سائر اليوم فمضت على القول وفي حديث بن عباس من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عنه عند أبي داود والنسائي وبن أبي حاتم فدعا الرجل فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين فأمر به فأمسك على فيه فوعظه فقال كل شيء أهون عليك من لعنة الله ثم أرسله فقال لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين وقال في المرأة نحو ذلك وهذه الطريق لم يسم فيها الزوج ولا الزوجة بخلاف حديث أنس فصرح فيه بأنها في قصة هلال بن أمية فإن كانت القصة واحدة وقع الوهم في تسمية الملاعن كما جزم به غير واحد ممن ذكرته في التفسير فهذه زيادة من ثقة فتعتمد وأن كانت متعددة فقد ثبت بعضها في قصة امرأة هلال كما ذكرته في آخر باب يبدأ الرجل بالتلاعن قوله فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله أن امسكتها في رواية الأوزاعي أن حبستها فقد ظلمتها قوله فطلقها ثلاثا في رواية بن إسحاق ظلمتها أن امسكتها فهي الطلاق فهي الطلاق وقد تفرد بهذه الزيادة ولم يتابع عليها وكأنه رواه بالمعنى لاعتقاده منع جمع الطلقات الثلاث بكلمة واحدة وقد تقدم البحث فيه من قبل في أوائل الطلاق واستدل بقوله طلقها ثلاثا أن الفرقة بين المتلاعنين تتوقف على تطليق الرجل كما تقدم نقله عن عثمان البتي وأجيب بقوله في حديث بن عمر فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين فإن حديث سهل وحديث بن عمر في قصة واحدة وظاهر حديث بن عمر أن الفرقة وقعت بتفريق النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع في شرح مسلم للنووي قوله كذبت عليها يا رسول الله أن امسكتها هو كلام مستقل وقوله فطلقها أي ثم عقب قوله ذلك بطلاقها وذلك لأنه ظن أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق فقال هي طالق ثلاثا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها أي لا ملك لك عليها فلا يقع طلاقك انتهى وهو يوهم أن قوله لا سبيل لك عليها وقع منه صلى الله عليه وسلم عقب قول الملاعن هي طالق ثلاثا وأنه موجود كذلك في حديث سهل بن سعد الذي شرحه وليس كذلك فإن قوله لا سبيل لك عليها لم يقع في حديث سهل وإنما وقع في حديث بن عمر عقب قوله الله يعلم أن أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها وفيه قال يا رسول الله مالي الحديث كذا في الصحيحين وظهر من ذلك أن قوله لا سبيل لك عليها إنما استدل من استدل به من أصحابنا لوقوع الفرقة بنفس الطلاق من عموم لفظه لا من خصوص السياق والله أعلم قوله قال بن شهاب فكانت سنة المتلاعنين زاد أبو داود عن القعنبي عن مالك فكانت تلك وهي إشارة إلى الفرقة وفي رواية بن جريج في الباب بعده فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغا من التلاعن ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذلك تفريق بين كل متلاعنين كذا للمستملي وللباقين فكان ذلك تفريقا وللكشميهني فصار بدل فكان وأخرجه مسلم من طريق بن جريج بلفظ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك التفريق بين كل متلاعنين وهو يؤيد رواية المستملي ومن طريق يونس عن بن شهاب قال بمثل حديث مالك قال مسلم لكن ادرج قوله وكان فراقه إياها بعد سنة بين المتلاعنين وكذا ذكر الدارقطني في غرائب مالك اختلاف الرواة على بن شهاب ثم على مالك في تعيين من قال فكان فراقها سنة هل هو من قول سهل أو من قول بن شهاب وذكر ذلك الشافعي وأشار إلى أن نسبته إلى بن شهاب لا تمنع نسبته إلى سهل ويؤيده ما وقع عند أبي داود من طريق عياض بن عبد الله الفهري عن بن شهاب عن سهل قال فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فانفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ما صنع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة قال سهل حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا فقوله فمضت السنة ظاهر في أنه من تمام قول سهل ويحتمل أنه من قول بن شهاب ويؤيده أن بن جريج كما في الباب الذي بعده أورد قول بن شهاب في ذلك بعد ذكر حديث سهل فقال بعد قوله ذلك تفريق بين كل متلاعنين قال بن جريج قال بن شهاب كانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين ثم وجدت في نسخة الصغاني في آخر الحديث قال أبو عبد الله قوله ذلك تفريق بين المتلاعنين من قول الزهري وليس من الحديث انتهى وهو خلاف ظاهر سياق بن جريج فكأن المصنف رأى أنه مدرج فنبه عليه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5002 قوله عن بن شهاب في رواية الشافعي عن مالك حدثني بن شهاب قوله أن عويمرا العجلاني في رواية القعنبي عن مالك عويمر بن أشقر وكذا أخرجه أبو داود وأبو عوانة من طريق عياض بن عبد الله الفهري عن الزهري ووقع في الاستيعاب عويمر بن أبيض وعند الخطيب في المبهمات عويمر بن الحارث وهذا هو المعتمد فإن الطبري نسبه في تهذيب الآثار فقال هو عويمر بن الحارث بن زيد بن الجد بن عجلان فلعل أباه كان يلقب أشقر أو أبيض وفي الصحابة بن أشقر آخر وهو مازني أخرج له بن ماجة واتفقت الروايات عن بن شهاب على أنه في مسند سهل الا ما أخرجه النسائي من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد كلاهما عن الزهري فقال فيه عن سهل عن عاصم بن عدي قال كان عويمر رجلا من بني العجلان فقال أي عاصم فذكر الحديث والمحفوظ الأول وسيأتي عن سهل أنه حضر القصة فستأتي في الحدود من رواية سفيان بن عيينة عن الزهري قال قال سهل بن سعد شهدت المتلاعنين وأنا بن خمس عشرة سنة ووقع في نسخة أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن سهل بن سعد قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن خمس عشرة سنة فهذا يدل على أن قصة اللعان كانت في السنة الأخيرة من زمان النبي صلى الله عليه وسلم لكن جزم الطبري وأبو حاتم وبن حبان بأن اللعان كان في شعبان سنة تسع وجزم به غير واحد من المتأخرين ووقع في حديث عبد الله بن جعفر عند الدارقطني أن قصة اللعان كانت بمنصرف النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك وهو قريب من قول الطبري ومن وافقه لكن في إسناده الواقدي فلا بد من تأويل أحد القولين فإن أمكن وإلا فطريق شعيب أصح ومما يوهن رواية الواقدي ما اتفق عليه أهل السير أن التوجه إلى تبوك كان في رجب وما ثبت في الصحيحين أن هلال بن أمية أحد الثلاثة الذين تيب عليهم وفي قصته أن امرأته استأذنت له النبي صلى الله عليه وسلم أن تخدمه فأذن لها بشرط أن لا يقربها فقالت أنه لا حراك به وفيه أن ذلك كان بعد أن مضى لهم أربعون يوما فكيف تقع قصة اللعان في الشهر الذي انصرفوا فيه من تبوك ويقع لهلال مع كونه فيما ذكر من الشغل بنفسه وهجران الناس له وغير ذلك وقد ثبت في حديث بن عباس أن آية اللعان نزلت في حقه وكذا عند مسلم من حديث أنس أنه أول من لاعن في الإسلام ووقع في رواية عباد بن منصور في حديث بن عباس عند أبي داود وأحمد حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فوجد عند أهله رجلا الحديث فهذا يدل على أن قصة اللعان تأخرت عن قصة تبوك والذي يظهر أن القصة كانت متأخرة ولعلها كانت في شعبان سنة عشر لا تسع وكانت الوفاة النبوية في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة باتفاق فيلتثم حينئذ مع حديث سهل بن سعد ووقع عند مسلم من حديث بن مسعود كنا ليلة جمعة في المسجد إذ جاء رجل من الأنصار فذكر القصة في اللعان باختصار فعين اليوم لكن لم يعين الشهر ولا السنة قوله جاء إلى عاصم بن عدي أي بن الجد بن العجلان العجلاني وهو بن عم والد عويمر وفي رواية الأوزاعي عن الزهري التي مضت في التفسير وكان عاصم سيد بني عجلان والجد بفتح الجيم وتشديد الدال والعجلان بفتح المهملة وسكون الجيم هو بن حارثة بن ضبيعة من بني بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة وكان العجلان حالف بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس من الأنصار في الجاهلية وسكن المدينة فدخلوا في الأنصار وقد ذكر بن الكلبي أن امرأة عويمر هي بنت عاصم المذكور وأن اسمها خولة وقال بن منده في كتاب الصحابة خولة بنت عاصم التي قذفها زوجها فلاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما لها ذكر ولا تعرف لها رواية وتبعه أبو نعيم ولم يذكرا سلفهما في ذلك وكأنه بن الكلبي وذكر مقاتل بن سليمان فيما حكاه القرطبي أنها خوله بنت قيس وذكر بن مردويه أنها بنت أخي عاصم فأخرج من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عاصم بن عدي لما نزلت والذين يرمون المحصنات قال يا رسول الله أين لأحدنا أربعة شهداء فابتلى به في بنت أخيه وفي سنده مع إرساله ضعف واخرج بن أبي حاتم في التفسير عن مقاتل بن حيان قال لما سأل عاصم عن ذلك ابتلى به في أهل بيته فأتاه بن عمه تحته ابنة عمه رماها بابن عمة المرأة والزوج والحليل ثلاثتهم بنو عم عاصم وعن بن مردوية في مرسل بن أبي ليلى المذكور أن الرجل الذي رمى عويمر امرأته به هو شريك بن سحماء وهو يشهد لصحة هذه الرواية لأنه بن عم عويمر كما بينت نسبه في الباب الماضي وكذا في مرسل مقاتل بن حيان عند أبي حاتم فقال الزوج لعاصم يا بن عم أقسم بالله لقد رأيت شريك بن سحماء على بطنها وإنها لحبلى وما قربتها منذ أربعة أشهر وفي حديث عبد الله بن جعفر عند الدارقطني لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته فأنكر حملها الذي في بطنها وقال هو لابن سحماء ولا يمتنع أن يتهم شريك بن سحماء بالمرأتين معا وأما قول بن الصباغ في الشامل أن المزني ذكر في المختصر أن العجلاني قذف زوجته بشريك بن سحماء وهو سهو في النقل وإنما القاذف بشريك هلال بن أمية فكأنه لم يعرف مستند المزني في ذلك وإذا جاء الخبر من طرق متعددة فإن بعضها يعضد بعضا والجمع ممكن فيتعين المصير إليه فهو أولى من التغليط قوله أرأيت رجلا أي أخبرني عن حكم رجل قوله وجد مع امرأته رجلا كذا اقتصر على قوله مع فاستعمل الكناية فإن مراده معية خاصة ومراده أن يكون وجده عند الرؤية قوله أيقتله فتقتلونه أي قصاصا لتقدم علمه بحكم القصاص لعموم قوله تعالى النفس بالنفس لكن في طرقه احتمال أن يخص من ذلك ما يقع بالسبب الذي لا يقدر على الصبر عليه غالبا من الغيرة التي في طبع البشر ولاجل هذا قال أم كيف يفعل وقد تقدم في أول باب الغيرة استشكال سعد بن عبادة مثل ذلك وقوله لو رأيته لضربته بالسيف غير مصفح وتقدم في تفسير النور قول النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية لما سأله عن مثل ذلك البينة وإلا حد في ظهرك وذلك كله قبل أن ينزل اللعان وقد اختلف العلماء فيمن وجد مع امرأته رجلا فتحقق الأمر فقتله هل يقتل به فمنع الجمهور الأقدام وقالوا يقتص منه الا أن يأتي ببينة الزنا أو على المقتول بالاعتراف أو يعترف به ورثته فلا يقتل القاتل به بشرط أن يكون المقتول محصنا وقيل بل يقتل به لأنه ليس له أن يقيم الحد بغير إذن الإمام وقال بعض السلف بل لا يقتل أصلا ويعزر فيما فعله إذا ظهرت امارات صدقه وشرط أحمد وإسحاق ومن تبعهما أن يأتي بشاهدين إنه قتله بسبب ذلك ووافقهم بن القاسم وبن حبيب من المالكية لكن زاد أن يكون المقتول قد أحصن قال القرطبي ظاهر تقرير عويمر على ما قال يؤيد قولهم كذا قال والله أعلم وقوله أم كيف يفعل يحتمل أن تكون أم متصلة والتقدير أم يصبر على ما به من المضض ويحتمل أن تكون منقطعة بمعنى الاضراب أي بل هناك حكم آخر لا يعرفه ويريد أن يطلع عليه فلذلك قال سل لي يا عاصم وإنما خص عاصما بذلك لما تقدم من أنه كان كبير قومه وصهره على ابنته أو ابنة أخيه ولعله كان اطلع على مخايل ما سأل عنه لكن لم يتحققه فلذلك لم يفصح به أو اطلع حقيقة لكن خشي إذا صرح به من العقوبة التي تضمنها من رمى المحصنة بغير بينة أشار إلى ذلك بن العربي قال ويحتمل أن يكون لم يقع له شيء من ذلك لكن اتفق أنه وقع في نفسه إرادة الاطلاع على الحكم فابتلى به كما يقال البلاء موكل بالمنطق ومن ثم قال أن الذي سألتك عنه قد ابتليت به وقد وقع في حديث بن عمر عند مسلم في قصة العجلاني فقال أرأيت أن وجد رجل مع امرأته رجلا فإن تكلم به تكلم بأمر عظيم وأن سكت سكت على مثل ذلك وفي حديث بن مسعود عنده أيضا أن تكلم جلدتموه أو قتل قتلتموه وأن سكت سكت على غيظ وهذه أتم الروايات في هذا المعنى قوله فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر بفتح الكاف وضم الموحدة أي عظم وزنا ومعنى وسببه أن الحامل لعاصم على السؤال غيره فاختص هو بالإنكار عليه ولهذا قال لعويمر لما رجع فاستفهمه عن الجواب لم تأتني بخير تنبيهان الأول تقدم في تفسير النور أن النووي نقل عن الواحدي أن عاصما أحد من لاعن وتقدم إنكار ذلك ثم وقفت على مستنده وهو مذكور في معاني القرآن للفراء لكنه غلط الثاني وقع في السيرة لابن حبان في حوادث سنة تسع ثم لاعن بين عويمر بن الحارث العجلاني وهو الذي يقال له عاصم وبين امرأته بعد العصر في المسجد وقد انكر بعض شيوخنا قوله وهو الذي يقال له عاصم والذي يظهر لي أنه تحريف وكأنه كان في الأصل الذي سأل له عاصم والله أعلم وسبب كراهة ذلك ما قال الشافعي كانت المسائل فيما لم ينزل فيه حكم زمن نزول الوحي ممنوعة لئلا ينزل الوحي بالتحريم فيما لم يكن قبل ذلك محرما فيحرم ويشهد له الحديث المخرج في الصحيح أعظم الناس جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته وقال النووي المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو اشاعة فاحشة أو شناعة عليه وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا وقعت فقد كان المسلمون يسألون عن النوازل فيجيبهم صلى الله عليه وسلم بغير كراهة فلما كان في سؤال عاصم شناعة ويترتب عليه تسليط اليهود والمنافقين على أعراض المسلمين كره مسألته وربما كان في المسألة تضييق وكان صلى الله عليه وسلم يحب التيسير على أمته وشواهد ذلك في الأحاديث كثيرة وفي حديث جابر ما نزلت آية اللعان الا لكثرة السؤال أخرجه الخطيب في المبهمات من طريق مجالد عن عامر عنه قوله فقال عويمر والله لا انتهى في رواية الكشميهني ما انتهى أي ما أرجع عن السؤال ولو نهيت عنه زاد بن أبي ذئب في روايته عن بن شهاب في هذا الحديث كما سيأتي في الاعتصام فانزل الله القرآن خلف عاصم أي بعد ان رجع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية بن جريج في الباب الذي بعد هذا فانزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر الملاعنة وفي رواية إبراهيم بن سعد فأتاه فوجده قد انزل الله عليه قوله فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصب وسط الناس بفتح السين وبسكونها قوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انزل الله فيك وفي صاحبتك ظاهر هذا السياق أنه كان تقدم منه إشارة إلى خصوص ما وقع له مع امرأته فيترجح أحد الاحتمالات التي أشار إليها بن العربي لكن ظهر لي من بقية الطرق أن في السياق اختصارا ويوضح ذلك ما وقع في حديث بن عمر في قصة العجلاني بعد قوله أن تكلم تكلم بأمر عظيم وأن سكت سكت على مثل ذلك فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان بعد ذلك أتاه فقال أن الذي سألتك عنه قد ابتليت به فدل على أنه لم يذكر امرأته الا بعد ان انصرف ثم عاد ووقع في حديث بن مسعود أن الرجل لما قال وأن سكت سكت على غيظ قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم افتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعان وهذا ظاهره أن الآية نزلت عقب السؤال لكن يحتمل أن يتخلل بين الدعاء والنزول زمن بحيث يذهب عاصم ويعود عويمر وهذا كله ظاهر جدا في أن القصة نزلت بسبب عويمر ويعارضه ما تقدم في تفسير النور من حديث بن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم البينة أو حد في ظهرك فقال هلال والذي بعثك بالحق انني لصادق ولينزلن الله في ما يبرئ ظهري من الحد فنزل جبريل فأنزل عليه والذين يرمون ازواجهم الحديث وفي رواية عباد بن منصور عن عكرمة عن بن عباس في هذا الحديث عند أبي داود فقال هلال وإني لأرجو أن يجعل الله لي فرجا قال فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك إذ نزل عليه الوحي وفي حديث أنس عند مسلم أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن سحماء وكان أخا البراء بن مالك لأمه وكان أول رجل لاعن في الإسلام فهذا يدل على أن الآية نزلت بسبب هلال وقد قدمت اختلاف أهل العلم في الراجح من ذلك وبينت كيفية الجمع بينهما في تفسير سورة النور بأن يكون هلال سأل أولا ثم سأل عويمر فنزلت في شأنهما معا وظهر لي الآن احتمال أن يكون عاصم سأل قبل النزول ثم جاء هلال بعده فنزلت عند سؤاله فجاء عويمر في المرة الثانية التي قال فيها أن الذي سألتك عنه قد ابتليت به فوجد الآية نزلت في شأن هلال فأعلمه صلى الله عليه وسلم بأنها نزلت فيه يعني أنها نزلت في كل من وقع له ذلك لأن ذلك لا يختص بهلال وكذا يجاب على سياق حديث بن مسعود يحتمل أنه لما شرع يدعو بعد توجه العجلاني جاء هلال فذكر قصته فنزلت فجاء عويمر فقال قد نزل فيك وفي صاحبتك قوله فاذهب فأت بها يعني فذهب فأتى بها واستدل به على أن اللعان يكون عند الحاكم وبأمره فلو تراضيا بمن يلاعن بينهما فلاعن لم يصح لأن في اللعان من التغليظ ما يقتضي أن يختص به الحكام وفي حديث بن عمر فتلاهن عليه أي الآيات التي في سورة النور ووعظه وذكره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قال لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ثم دعاها فوعظها وذكرها واخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قالت والذي بعثك بالحق أنه لكاذب قوله قال سهل هو موصول بالإسناد المبدأ به قوله فتلاعنا فيه حذف تقديره فذهب فأتى بها فسألها فأنكرت فأمر باللعان فتلاعنا قوله وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد بن جريج كما في الباب الذي بعده في المسجد وزاد بن إسحاق في روايته عن بن شهاب في هذا الحديث بعد العصر أخرجه أحمد وفي حديث عبد الله بن جعفر بعد العصر عند المنبر وسنده ضعيف واستدل بمجموع ذلك على أن اللعان يكون بحضرة الحكام وبمجمع من الناس وهو أحد أنواع التغليظ ثانيها الزمان ثالثها المكان وهذا التغليظ مستحب وقيل واجب تنبيه لم أر في شيء من طرق حديث سهل صفة تلاعنهما إلا ما في رواية الأوزاعي الماضية في التفسير فإنه قال فأمرهما بالملاعنة بما سمي في كتابه وظاهره إنهما لم يزيدا على ما في الآية وحديث بن عمر عند مسلم صريح في ذلك فإن فيه فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين ثم ثنى بالمرأة الحديث وحديث بن مسعود نحوه لكن زاد فيه فذهبت لتلتعن فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه فأبت فالتعنت وفي حديث أنس عند أبي يعلى وأصله في مسلم فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتشهد بالله انك لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا فشهد بذلك أربعا ثم قال له في الخامسة ولعنة الله عليك أن كنت من الكاذبين ففعل ثم دعاها فذكر نحوه فلما كان في الخامسة سكتت سكتة حتى ظنوا أنها ستعترف ثم قالت لا افضح قومي سائر اليوم فمضت على القول وفي حديث بن عباس من طريق عاصم بن كليب عن أبيه عنه عند أبي داود والنسائي وبن أبي حاتم فدعا الرجل فشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين فأمر به فأمسك على فيه فوعظه فقال كل شيء أهون عليك من لعنة الله ثم أرسله فقال لعنة الله عليه أن كان من الكاذبين وقال في المرأة نحو ذلك وهذه الطريق لم يسم فيها الزوج ولا الزوجة بخلاف حديث أنس فصرح فيه بأنها في قصة هلال بن أمية فإن كانت القصة واحدة وقع الوهم في تسمية الملاعن كما جزم به غير واحد ممن ذكرته في التفسير فهذه زيادة من ثقة فتعتمد وأن كانت متعددة فقد ثبت بعضها في قصة امرأة هلال كما ذكرته في آخر باب يبدأ الرجل بالتلاعن قوله فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله أن امسكتها في رواية الأوزاعي أن حبستها فقد ظلمتها قوله فطلقها ثلاثا في رواية بن إسحاق ظلمتها أن امسكتها فهي الطلاق فهي الطلاق وقد تفرد بهذه الزيادة ولم يتابع عليها وكأنه رواه بالمعنى لاعتقاده منع جمع الطلقات الثلاث بكلمة واحدة وقد تقدم البحث فيه من قبل في أوائل الطلاق واستدل بقوله طلقها ثلاثا أن الفرقة بين المتلاعنين تتوقف على تطليق الرجل كما تقدم نقله عن عثمان البتي وأجيب بقوله في حديث بن عمر فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين فإن حديث سهل وحديث بن عمر في قصة واحدة وظاهر حديث بن عمر أن الفرقة وقعت بتفريق النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع في شرح مسلم للنووي قوله كذبت عليها يا رسول الله أن امسكتها هو كلام مستقل وقوله فطلقها أي ثم عقب قوله ذلك بطلاقها وذلك لأنه ظن أن اللعان لا يحرمها عليه فأراد تحريمها بالطلاق فقال هي طالق ثلاثا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا سبيل لك عليها أي لا ملك لك عليها فلا يقع طلاقك انتهى وهو يوهم أن قوله لا سبيل لك عليها وقع منه صلى الله عليه وسلم عقب قول الملاعن هي طالق ثلاثا وأنه موجود كذلك في حديث سهل بن سعد الذي شرحه وليس كذلك فإن قوله لا سبيل لك عليها لم يقع في حديث سهل وإنما وقع في حديث بن عمر عقب قوله الله يعلم أن أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها وفيه قال يا رسول الله مالي الحديث كذا في الصحيحين وظهر من ذلك أن قوله لا سبيل لك عليها إنما استدل من استدل به من أصحابنا لوقوع الفرقة بنفس الطلاق من عموم لفظه لا من خصوص السياق والله أعلم قوله قال بن شهاب فكانت سنة المتلاعنين زاد أبو داود عن القعنبي عن مالك فكانت تلك وهي إشارة إلى الفرقة وفي رواية بن جريج في الباب بعده فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغا من التلاعن ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذلك تفريق بين كل متلاعنين كذا للمستملي وللباقين فكان ذلك تفريقا وللكشميهني فصار بدل فكان وأخرجه مسلم من طريق بن جريج بلفظ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك التفريق بين كل متلاعنين وهو يؤيد رواية المستملي ومن طريق يونس عن بن شهاب قال بمثل حديث مالك قال مسلم لكن ادرج قوله وكان فراقه إياها بعد سنة بين المتلاعنين وكذا ذكر الدارقطني في غرائب مالك اختلاف الرواة على بن شهاب ثم على مالك في تعيين من قال فكان فراقها سنة هل هو من قول سهل أو من قول بن شهاب وذكر ذلك الشافعي وأشار إلى أن نسبته إلى بن شهاب لا تمنع نسبته إلى سهل ويؤيده ما وقع عند أبي داود من طريق عياض بن عبد الله الفهري عن بن شهاب عن سهل قال فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فانفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ما صنع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة قال سهل حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا فقوله فمضت السنة ظاهر في أنه من تمام قول سهل ويحتمل أنه من قول بن شهاب ويؤيده أن بن جريج كما في الباب الذي بعده أورد قول بن شهاب في ذلك بعد ذكر حديث سهل فقال بعد قوله ذلك تفريق بين كل متلاعنين قال بن جريج قال بن شهاب كانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين ثم وجدت في نسخة الصغاني في آخر الحديث قال أبو عبد الله قوله ذلك تفريق بين المتلاعنين من قول الزهري وليس من الحديث انتهى وهو خلاف ظاهر سياق بن جريج فكأن المصنف رأى أنه مدرج فنبه عليه
Section V09/P452–V09/P453İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P452–V09/P453)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب التلاعن في المسجد ) أشار بهذه الترجمة إلى خلاف الحنفية أن اللعان لا يتعين في المسجد وإنما يكون حيث كان الإمام أو حيث شاء 5003 قوله حدثنا يحيى هو بن جعفر قوله أخبرني بن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة وقع عند الطبري في أول الإسناد زيادة فإنه أخرج من طريق حجاج بن محمد عن بن جريج عن عكرمة في هذه الآية والذي يرمون ازواجهم نزلت في هلال بن أمية فذكره مختصرا قال بن جريج وأخبرني بن شهاب فذكره فكأن بن جريج أشار إلى بيان الاختلاف في الذي نزل ذلك فيه وقد ذكرت ما في رواية بن جريج من الفائدة في الباب الذي قبله قوله قال وكانت حاملا وكان ابنها يدعي لأمه قال ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لها هذه الأقوال كلها أقوال بن شهاب وهو موصول إليه بالسند المبدأ به وقد وصله سويد بن سعيد عن مالك عن بن شهاب عن سهل بن سعد قال الدارقطني في غرائب مالك لا أعلم أحدا رواه عن مالك غيره قلت وقد تقدم في التفسير من طريق فليح بن سليمان عن الزهري عن سهل فذكر قصة المتلاعنين مختصرة وفيه ففارقها فكانت سنة أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملا إلى قوله ما فرض الله لها وظاهره أنه من قول سهل مع احتمال أن يكون من قول بن شهاب كما تقدم وهذا صريح في أن اللعان بينهما وقع وهي حامل ويتأيد بما في رواية العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عند أبي داود فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعاصم بن عدي أمسك المرأة عندك حتى تلد وتقدم في اثناء الباب الذي قبله من مرسل مقاتل بن حيان ومن حديث عبد الله بن جعفر أيضا التصريح بذلك قوله قال بن جريج عن بن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الحديث هو موصول بالسند المبدأ به قوله أن جاءت به أحمر في رواية أبي داود من طريق إبراهيم بن سعد عن بن شهاب أحيمر بالتصغير وفي مرسل سعيد بن المسيب عند الشافعي أشقر قال ثعلب المراد بالأحمر الأبيض لأن الحمرة إنما تبدو في البياض قال والعرب لا تطلق الأبيض في اللون وإنما تقوله في نعت الطاهر والنقي والكريم ونحو ذلك قوله قصيرا كأنه وحرة بفتح الواو والمهملة دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده وهي من نوع الوزغ قوله فلا أراها الا صدقت في رواية عباس بن سهل عن أبيه عند أبي داود فهو لأبيه الذي انتفى منه قوله وأن جاءت به أسود أعين ذا اليتين أي عظيمتين ويوضحه ما في رواية أبي داود المذكورة من طريق إبراهيم بن سعد أدعج العينين عظيم الاليتين ومثله في رواية الأوزاعي الماضية في التفسير وزاد خدلج الساقين والدعج شدة سواد الحدقة والاعين الكبير العين وفي رواية عباس بن سهل المذكورة وأن ولدته قطط الشعر أسود اللسان فهو لابن سحماء والقطط تفلفل الشعر قوله فجاءت به على المكروه من ذلك في رواية الأوزاعي فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر وفي رواية عباس المذكورة قال عاصم فلما وقع أخذته إلي فإذا رأسه مثل فروة الحمل الصغير ثم أخذت بفقميه فإذا هو مثل النبعة واستقبلني لسانه أسود مثل التمرة فقلت صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمل بفتح المهملة والميم ولد الضأن والنبعة واحدة النبع بفتح النون وسكون الموحدة بعدها مهلمة وهو شجر يتخذ منه القسي والسهام ولون قشرة أحمر إلى الصفرة 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما بغير بينة ) أي من أنكر وإلا فالمعترف أيضا يرجم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب التلاعن في المسجد ) أشار بهذه الترجمة إلى خلاف الحنفية أن اللعان لا يتعين في المسجد وإنما يكون حيث كان الإمام أو حيث شاء 5003 قوله حدثنا يحيى هو بن جعفر قوله أخبرني بن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة وقع عند الطبري في أول الإسناد زيادة فإنه أخرج من طريق حجاج بن محمد عن بن جريج عن عكرمة في هذه الآية والذي يرمون ازواجهم نزلت في هلال بن أمية فذكره مختصرا قال بن جريج وأخبرني بن شهاب فذكره فكأن بن جريج أشار إلى بيان الاختلاف في الذي نزل ذلك فيه وقد ذكرت ما في رواية بن جريج من الفائدة في الباب الذي قبله قوله قال وكانت حاملا وكان ابنها يدعي لأمه قال ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لها هذه الأقوال كلها أقوال بن شهاب وهو موصول إليه بالسند المبدأ به وقد وصله سويد بن سعيد عن مالك عن بن شهاب عن سهل بن سعد قال الدارقطني في غرائب مالك لا أعلم أحدا رواه عن مالك غيره قلت وقد تقدم في التفسير من طريق فليح بن سليمان عن الزهري عن سهل فذكر قصة المتلاعنين مختصرة وفيه ففارقها فكانت سنة أن يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملا إلى قوله ما فرض الله لها وظاهره أنه من قول سهل مع احتمال أن يكون من قول بن شهاب كما تقدم وهذا صريح في أن اللعان بينهما وقع وهي حامل ويتأيد بما في رواية العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عند أبي داود فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعاصم بن عدي أمسك المرأة عندك حتى تلد وتقدم في اثناء الباب الذي قبله من مرسل مقاتل بن حيان ومن حديث عبد الله بن جعفر أيضا التصريح بذلك قوله قال بن جريج عن بن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي في هذا الحديث هو موصول بالسند المبدأ به قوله أن جاءت به أحمر في رواية أبي داود من طريق إبراهيم بن سعد عن بن شهاب أحيمر بالتصغير وفي مرسل سعيد بن المسيب عند الشافعي أشقر قال ثعلب المراد بالأحمر الأبيض لأن الحمرة إنما تبدو في البياض قال والعرب لا تطلق الأبيض في اللون وإنما تقوله في نعت الطاهر والنقي والكريم ونحو ذلك قوله قصيرا كأنه وحرة بفتح الواو والمهملة دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده وهي من نوع الوزغ قوله فلا أراها الا صدقت في رواية عباس بن سهل عن أبيه عند أبي داود فهو لأبيه الذي انتفى منه قوله وأن جاءت به أسود أعين ذا اليتين أي عظيمتين ويوضحه ما في رواية أبي داود المذكورة من طريق إبراهيم بن سعد أدعج العينين عظيم الاليتين ومثله في رواية الأوزاعي الماضية في التفسير وزاد خدلج الساقين والدعج شدة سواد الحدقة والاعين الكبير العين وفي رواية عباس بن سهل المذكورة وأن ولدته قطط الشعر أسود اللسان فهو لابن سحماء والقطط تفلفل الشعر قوله فجاءت به على المكروه من ذلك في رواية الأوزاعي فجاءت به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر وفي رواية عباس المذكورة قال عاصم فلما وقع أخذته إلي فإذا رأسه مثل فروة الحمل الصغير ثم أخذت بفقميه فإذا هو مثل النبعة واستقبلني لسانه أسود مثل التمرة فقلت صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمل بفتح المهملة والميم ولد الضأن والنبعة واحدة النبع بفتح النون وسكون الموحدة بعدها مهلمة وهو شجر يتخذ منه القسي والسهام ولون قشرة أحمر إلى الصفرة 1 ( قوله باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما بغير بينة ) أي من أنكر وإلا فالمعترف أيضا يرجم
Section V09/P453–V09/P455İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P453–V09/P455)
Orijinal Metin (AR)5004 قوله عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله عن عبد الرحمن بن القاسم في رواية سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد أخبرني عبد الرحمن بن القاسم وسيأتي بعد ستة أبواب قوله عن القاسم بن محمد أي بن أبي بكر الصديق وهو والد عبد الرحمن راوية عنه ووقع في رواية النسائي عن أبيه قوله عن بن عباس أنه ذكر التلاعن يعني أنه قال ذكر فحذف لفظ قال وصرح بذلك في رواية سليمان الآتية وقوله ذكر بضم أوله على البناء للمجهول وقوله التلاعن وقع في رواية سليمان المتلاعنان والمراد ذكر حكم الرجل يرمي امرأته بالزنا فعبر عنه بالتلاعن باعتبار ما آل إليه الأمر بعد نزول الآية قوله فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا ثم انصرف قال الكرماني معنى قوله قولا أي كلاما لا يليق به كعجب النفس والنخوة والمبالغة في الغيرة وعدم المرد إلى إرادة الله وقدرته قلت وكل ذلك بمعزل عن الواقع وإنما المراد بقول عاصم ما تقدم في حديث سهل بن سعد أنه سأل عن الحكم الذي أمره عويمر أن يسأل له عنه وإنما جزمت بذلك لأنه تبين لي أن حديثي سهل بن سعد وبن عباس من رواية القاسم بن محمد عنه في قصة واحدة بخلاف رواية عكرمة عن بن عباس فإنها في قصة أخرى كما تقدم في تفسير النور عن بن عبد البر أن القاسم روى قصة اللعان عن بن عباس كما رواه سهل بن سعد وغيره في أن الملاعن عويمر وبينت هناك توجيهه وعلى هذا فالقول المبهم عن عاصم في رواية القاسم هذه هو قوله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه الحديث ولا مانع أن يروي بن عباس القصتين معا ويؤيد التعدد اختلاف السياقين وخلو أحدهما عما وقع في الآخر وما وقع بين القصتين من المغايرة كما أبينه قوله فأتاه رجل من قومه هو عويمر كما تقدم ولا يمكن تفسيره بهلال بن أمية لأنه لا قرابة بينه وبين عاصم لأنه هلال بن أمية بن عامر بن عبد قيس من بني واقف وهو مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس فلا يجتمع مع بني عمرو بن عوف الذي ينتهي عاصم إلى حلفهم الا في مالك بن الأوس لأن عمرو بن عوف هو بن مالك قوله فقال عاصم ما ابتليت بهذا الا لقولي تقدم بيان المراد من ذلك لأن عويمر بن عمرو كانت تحته بنت عاصم أو بنت أخيه فلذلك أضاف ذلك إلى نفسه بقوله ما ابتليت وقوله الا بقولي أي بسؤالي عما لم يقع كأنه قال فعوقبت بوقوع ذلك في آل بيتي وزعم الداودي أن معناه أنه قال مثلا لو وجدت أحدا يفعل ذلك لقتلته أو عير أحدا بذلك فابتلى به وكلامه أيضا بمعزل عن الواقع فقد وقع في مرسل مقاتل بن حيان عند بن أبي حاتم فقال عاصم أنا لله وأنا إليه راجعون هذا والله بسؤالي عن هذا الأمر بين الناس فابتليت به والذي كان قال لو رأيته لضربته بالسيف هو سعد بن عبادة كما تقدم في باب الغيرة وقد أورد الطبري من طريق أيوب عن عكرمة مرسلا ووصله بن مردويه بذكر بن عباس قال لما نزلت والذين يرمون المحصنات قال سعد بن عبادة أن أنا رأيت لكاع يفجر بها رجل فذكر القصة وفيه فوالله ما لبثوا الا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية فذكر قصته وهو عند أبي داود في رواية عباد بن منصور عن عكرمة عن بن عباس فوضح أن قول عاصم كان في قصة عويمر وقول سعد بن عبادة كان في قصة هلال فالكلامان مختلفان وهو مما يؤيد تعدد القصة ويؤيد التعدد أيضا أنه وقع في آخر حديث بن عباس عند الحاكم قال بن عباس فما كان بالمدينة أكثر غاشية منه وعند أبي داود وغيره قال عكرمة فكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعي لأب فهذا يدل على أن ولد الملاعنة عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم زمانا وقوله على مصر أي من الأمصار وظن بعض شيوخنا أنه أراد مصر البلد المشهور فقال فيه نظر لأن أمراء مصر معروفون معدودون ليس فيهم هذا ووقع في حديث عبد الله بن جعفر عند بن سعد في الطبقات أن ولد الملاعنة عاش بعد ذلك سنتين ومات فهذا أيضا مما يقوي التعدد والله أعلم قوله وكان ذلك الرجل أي الذي رمى امرأته قوله مصفرا بضم أوله وسكون الصاد المهملة وفتح الفاء وتشديد الراء أي قوي الصفرة وهذا لا يخالف قوله في حديث سهل أنه كان أحمر أو أشقر لأن ذاك لونه الاصلي والصفرة عارضة وقوله قليل اللحم أي نحيف الجسم وقوله سبط الشعر بفتح المهملة وكسر الموحدة هو ضد الجعودة قوله وكان الذي ادعى عليه أنه وجده عند أهله آدم بالمد أي لونه قريب من السواد قوله خدلا بفتح المعجمة ثم المهملة وتشديد اللام أي ممتلئ الساقين وقال أبو الحسين بن فارس ممتلئ الأعضاء وقال الطبري لا يكون الا مع غلظ العظم مع اللحم قوله كثير اللحم أي في جميع جسده يحتمل أن تكون صفة شارحة لقوله خدلا بناء على أن الخدل الممتليء البدن وأما على قول من قال أنه الممتليء الساق فيكون فيه تعميم بعد تخصيص وزاد في رواية سليمان بن بلال الآتية جعدا قططا وقد تقدم تفسيره في شرح حديث سهل قريبا وهذه الصفة موافقة للتي في حديث سهل بن سعد حيث فيه عظيم الاليتين خدلج الساقين الخ قوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بين يأتي الكلام عليه بعد أربعة أبواب قوله فجاءت في رواية سليمان بن بلال فوضعت قوله فلاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما هذا ظاهره أن الملاعنة بينهما تأخرت حتى وضعت فيحمل على أن قوله فلاعن معقب بقوله فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي وجد عليه امرأته واعترض قوله وكان ذلك الرجل الخ والحامل على ذلك ما قدمناه من الأدلة على أن رواية القاسم هذه موافقة لحديث سهل بن سعد قوله لو كنت راجما بغير بينة تمسك به من قال أن نكول المرأة عن اللعان لا يوجب عليها الحد وهو قول الأوزاعي وأصحاب الرأي واحتجوا بأن الحدود لا تثبت بالنكول وبأن قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما لم يقع بسبب اللعان فقط وقال أحمد إذا امتنعت تحبس وأهاب أن أقول ترجم لأنها لو أقرت صريحا ثم رجعت لم ترجم فكيف ترجم إذا أبت الالتعان قوله فقال رجل لابن عباس في المجلس يأتي بيانه في باب قول الإمام اللهم بين قريبا قوله قال أبو صالح وعبد الله بن يوسف آدم خدلا يعني بسكون الدال ويقال بفتحها مخففا في الوجهين وبالسكون ذكره أهل اللغة وأبو صالح هذا هو عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وقع في بعض النسخ عن أبي ذر وقال لنا أبو صالح ورواية عبد الله بن يوسف وصلها المؤلف في الحدود
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5004 قوله عن يحيى بن سعيد هو الأنصاري قوله عن عبد الرحمن بن القاسم في رواية سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد أخبرني عبد الرحمن بن القاسم وسيأتي بعد ستة أبواب قوله عن القاسم بن محمد أي بن أبي بكر الصديق وهو والد عبد الرحمن راوية عنه ووقع في رواية النسائي عن أبيه قوله عن بن عباس أنه ذكر التلاعن يعني أنه قال ذكر فحذف لفظ قال وصرح بذلك في رواية سليمان الآتية وقوله ذكر بضم أوله على البناء للمجهول وقوله التلاعن وقع في رواية سليمان المتلاعنان والمراد ذكر حكم الرجل يرمي امرأته بالزنا فعبر عنه بالتلاعن باعتبار ما آل إليه الأمر بعد نزول الآية قوله فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا ثم انصرف قال الكرماني معنى قوله قولا أي كلاما لا يليق به كعجب النفس والنخوة والمبالغة في الغيرة وعدم المرد إلى إرادة الله وقدرته قلت وكل ذلك بمعزل عن الواقع وإنما المراد بقول عاصم ما تقدم في حديث سهل بن سعد أنه سأل عن الحكم الذي أمره عويمر أن يسأل له عنه وإنما جزمت بذلك لأنه تبين لي أن حديثي سهل بن سعد وبن عباس من رواية القاسم بن محمد عنه في قصة واحدة بخلاف رواية عكرمة عن بن عباس فإنها في قصة أخرى كما تقدم في تفسير النور عن بن عبد البر أن القاسم روى قصة اللعان عن بن عباس كما رواه سهل بن سعد وغيره في أن الملاعن عويمر وبينت هناك توجيهه وعلى هذا فالقول المبهم عن عاصم في رواية القاسم هذه هو قوله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه الحديث ولا مانع أن يروي بن عباس القصتين معا ويؤيد التعدد اختلاف السياقين وخلو أحدهما عما وقع في الآخر وما وقع بين القصتين من المغايرة كما أبينه قوله فأتاه رجل من قومه هو عويمر كما تقدم ولا يمكن تفسيره بهلال بن أمية لأنه لا قرابة بينه وبين عاصم لأنه هلال بن أمية بن عامر بن عبد قيس من بني واقف وهو مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس فلا يجتمع مع بني عمرو بن عوف الذي ينتهي عاصم إلى حلفهم الا في مالك بن الأوس لأن عمرو بن عوف هو بن مالك قوله فقال عاصم ما ابتليت بهذا الا لقولي تقدم بيان المراد من ذلك لأن عويمر بن عمرو كانت تحته بنت عاصم أو بنت أخيه فلذلك أضاف ذلك إلى نفسه بقوله ما ابتليت وقوله الا بقولي أي بسؤالي عما لم يقع كأنه قال فعوقبت بوقوع ذلك في آل بيتي وزعم الداودي أن معناه أنه قال مثلا لو وجدت أحدا يفعل ذلك لقتلته أو عير أحدا بذلك فابتلى به وكلامه أيضا بمعزل عن الواقع فقد وقع في مرسل مقاتل بن حيان عند بن أبي حاتم فقال عاصم أنا لله وأنا إليه راجعون هذا والله بسؤالي عن هذا الأمر بين الناس فابتليت به والذي كان قال لو رأيته لضربته بالسيف هو سعد بن عبادة كما تقدم في باب الغيرة وقد أورد الطبري من طريق أيوب عن عكرمة مرسلا ووصله بن مردويه بذكر بن عباس قال لما نزلت والذين يرمون المحصنات قال سعد بن عبادة أن أنا رأيت لكاع يفجر بها رجل فذكر القصة وفيه فوالله ما لبثوا الا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية فذكر قصته وهو عند أبي داود في رواية عباد بن منصور عن عكرمة عن بن عباس فوضح أن قول عاصم كان في قصة عويمر وقول سعد بن عبادة كان في قصة هلال فالكلامان مختلفان وهو مما يؤيد تعدد القصة ويؤيد التعدد أيضا أنه وقع في آخر حديث بن عباس عند الحاكم قال بن عباس فما كان بالمدينة أكثر غاشية منه وعند أبي داود وغيره قال عكرمة فكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعي لأب فهذا يدل على أن ولد الملاعنة عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم زمانا وقوله على مصر أي من الأمصار وظن بعض شيوخنا أنه أراد مصر البلد المشهور فقال فيه نظر لأن أمراء مصر معروفون معدودون ليس فيهم هذا ووقع في حديث عبد الله بن جعفر عند بن سعد في الطبقات أن ولد الملاعنة عاش بعد ذلك سنتين ومات فهذا أيضا مما يقوي التعدد والله أعلم قوله وكان ذلك الرجل أي الذي رمى امرأته قوله مصفرا بضم أوله وسكون الصاد المهملة وفتح الفاء وتشديد الراء أي قوي الصفرة وهذا لا يخالف قوله في حديث سهل أنه كان أحمر أو أشقر لأن ذاك لونه الاصلي والصفرة عارضة وقوله قليل اللحم أي نحيف الجسم وقوله سبط الشعر بفتح المهملة وكسر الموحدة هو ضد الجعودة قوله وكان الذي ادعى عليه أنه وجده عند أهله آدم بالمد أي لونه قريب من السواد قوله خدلا بفتح المعجمة ثم المهملة وتشديد اللام أي ممتلئ الساقين وقال أبو الحسين بن فارس ممتلئ الأعضاء وقال الطبري لا يكون الا مع غلظ العظم مع اللحم قوله كثير اللحم أي في جميع جسده يحتمل أن تكون صفة شارحة لقوله خدلا بناء على أن الخدل الممتليء البدن وأما على قول من قال أنه الممتليء الساق فيكون فيه تعميم بعد تخصيص وزاد في رواية سليمان بن بلال الآتية جعدا قططا وقد تقدم تفسيره في شرح حديث سهل قريبا وهذه الصفة موافقة للتي في حديث سهل بن سعد حيث فيه عظيم الاليتين خدلج الساقين الخ قوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بين يأتي الكلام عليه بعد أربعة أبواب قوله فجاءت في رواية سليمان بن بلال فوضعت قوله فلاعن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما هذا ظاهره أن الملاعنة بينهما تأخرت حتى وضعت فيحمل على أن قوله فلاعن معقب بقوله فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي وجد عليه امرأته واعترض قوله وكان ذلك الرجل الخ والحامل على ذلك ما قدمناه من الأدلة على أن رواية القاسم هذه موافقة لحديث سهل بن سعد قوله لو كنت راجما بغير بينة تمسك به من قال أن نكول المرأة عن اللعان لا يوجب عليها الحد وهو قول الأوزاعي وأصحاب الرأي واحتجوا بأن الحدود لا تثبت بالنكول وبأن قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما لم يقع بسبب اللعان فقط وقال أحمد إذا امتنعت تحبس وأهاب أن أقول ترجم لأنها لو أقرت صريحا ثم رجعت لم ترجم فكيف ترجم إذا أبت الالتعان قوله فقال رجل لابن عباس في المجلس يأتي بيانه في باب قول الإمام اللهم بين قريبا قوله قال أبو صالح وعبد الله بن يوسف آدم خدلا يعني بسكون الدال ويقال بفتحها مخففا في الوجهين وبالسكون ذكره أهل اللغة وأبو صالح هذا هو عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد وقع في بعض النسخ عن أبي ذر وقال لنا أبو صالح ورواية عبد الله بن يوسف وصلها المؤلف في الحدود
Section V09/P455–V09/P456İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P455–V09/P456)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب صداق الملاعنة ) أي بيان الحكم فيه وقد انعقد الإجماع على أن المدخول بها تستحق جميعه واختلف في غير المدخول بها فالجمهور على أن لها النصف كغيرها من المطلقات قبل الدخول وقيل بل لها جميعه قاله أبو الزناد والحكم وحماد وقيل لا شيء لها أصلا قاله الزهري وروى عن مالك 5005 قوله أخبرنا إسماعيل هو المعروف بابن علية قوله قلت لابن عمر رجل قذف امرأته أي ما الحكم فيه وقد أورده مسلم من وجه آخر عن سعيد بن جبير فزاد في أوله قال لم يفرق المصعب يعني بن الزبير بين المتلاعنين أي حيث كان أميرا على العراق قال سعد فذكرت ذلك لابن عمر ومن وجه اخر عن سعيد سئلت عن المتلاعنين في امرأة مصعب بن الزبير فما دريت ما أقول فمضيت إلى منزل بن عمر بمكة الحديث وفيه فقلت يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما قال سبحان الله نعم أن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان وعرف من قوله بمكة أن في الرواية التي قبلها حذفا تقديره فسافرت إلى مكة فذكرت ذلك لابن عمر ووقع في رواية عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير قال كنا بالكوفة نختلف في الملاعنة يقول بعضنا يفرق بينهما ويقول بعضنا لا يفرق ويؤخذ منه أن الخلاف في ذلك كان قديما وقد استمر عثمان البتي من فقهاء البصرة على أن اللعان لا يقتضي الفرقة كما تقدم نقله عنه وكأنه لم يبلغه حديث بن عمر قوله فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوى بني العجلان سيأتي البحث فيه بعد باب وتقدمت تسميتهما في حديث سهل بن سعد ووقع في رواية أبي أحمد الجرجاني بين أحد بني العجلان بحاء ودال مهملتين وهو تصحيف قوله وقال الله يعلم أن أحدكما لكاذب كذا للمستملي وسقطت اللام لغيره قوله فهل منكما تائب فأبيا ظاهره أن ذلك كان قبل صدور اللعان بينهما وسيأتي أيضا قوله قال أيوب هو موصول بالسند المبدأ به قوله فقال لي عمرو بن دينار أن في الحديث شيئا لا أراك تحدثه قال قال الرجل مالي قال قيل لا مال لك إلى أخره حاصله أن عمرو بن دينار وأيوب سمعا الحديث جميعا من سعيد بن جبير فحفظ فيه عمرو ما لم يحفظه أيوب وقد بين ذلك سفيان بن عيينة حيث رواه عنهما جميعا في الباب الذي بعد هذا فوقع في روايته عن عمرو بسنده قال النبي صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين حسابكما على الله احدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال مالي قال لا مال لك أما معنى قوله لا سبيل لك أي لا تسليط وأما قوله مالي فإنه فاعل فعل محذوف كأنه لما سمع لا سبيل لك عليها قال أيذهب مالي والمراد به الصداق قال بن العربي قوله مالي أي الصداق الذي دفعته إليها فأجيب بأنك إستوفيته بدخولك عليها وتمكينها لك من نفسها ثم أوضح له ذلك بتقسيم مستوعب فقال أن كنت صادقا فيما ادعيته عليها فقد استوفيت حقك منها قبل ذلك وأن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك من مطالبتها لئلا تجمع عليها الظلم في عرضها ومطالبتها بمال قبضته منك قبضا صحيحا تستحقه وعرف من هذه الرواية اسم القائل لا مال لك حيث أبهم في حديث الباب بلفظ قيل لا مال لك مع أن النسائي رواه عن زياد بن أيوب عن بن علية بلفظ قال لا مال لك وقوله فقد دخلت بها فسره في رواية سفيان بلفظ فهو بما استحللت من فرجها وقوله فهو أبعد منك كذا عند النسائي أيضا ووقع عند الإسماعيلي من رواية عثمان بن أبي شيبة عن بن علية فهو ابعد لك وسيأتي قبل كتاب النفقات سواء من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير بلفظ فذلك أبعد وأبعد لك منها وكرر لفظ أبعد تأكيدا قوله ذلك الإشارة إلى الكذب لأنه مع الصدق يبعد عليه استحقاق إعادة المال ففي الكذب أبعد ويستفاد من قوله فهو بما استحللت من فرجها أن الملاعنة لو اكذبت نفسها بعد اللعان وأقرت بالزنا وجب عليها الحد لكن لا يسقط مهرها
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب صداق الملاعنة ) أي بيان الحكم فيه وقد انعقد الإجماع على أن المدخول بها تستحق جميعه واختلف في غير المدخول بها فالجمهور على أن لها النصف كغيرها من المطلقات قبل الدخول وقيل بل لها جميعه قاله أبو الزناد والحكم وحماد وقيل لا شيء لها أصلا قاله الزهري وروى عن مالك 5005 قوله أخبرنا إسماعيل هو المعروف بابن علية قوله قلت لابن عمر رجل قذف امرأته أي ما الحكم فيه وقد أورده مسلم من وجه آخر عن سعيد بن جبير فزاد في أوله قال لم يفرق المصعب يعني بن الزبير بين المتلاعنين أي حيث كان أميرا على العراق قال سعد فذكرت ذلك لابن عمر ومن وجه اخر عن سعيد سئلت عن المتلاعنين في امرأة مصعب بن الزبير فما دريت ما أقول فمضيت إلى منزل بن عمر بمكة الحديث وفيه فقلت يا أبا عبد الرحمن المتلاعنان أيفرق بينهما قال سبحان الله نعم أن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان وعرف من قوله بمكة أن في الرواية التي قبلها حذفا تقديره فسافرت إلى مكة فذكرت ذلك لابن عمر ووقع في رواية عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير قال كنا بالكوفة نختلف في الملاعنة يقول بعضنا يفرق بينهما ويقول بعضنا لا يفرق ويؤخذ منه أن الخلاف في ذلك كان قديما وقد استمر عثمان البتي من فقهاء البصرة على أن اللعان لا يقتضي الفرقة كما تقدم نقله عنه وكأنه لم يبلغه حديث بن عمر قوله فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوى بني العجلان سيأتي البحث فيه بعد باب وتقدمت تسميتهما في حديث سهل بن سعد ووقع في رواية أبي أحمد الجرجاني بين أحد بني العجلان بحاء ودال مهملتين وهو تصحيف قوله وقال الله يعلم أن أحدكما لكاذب كذا للمستملي وسقطت اللام لغيره قوله فهل منكما تائب فأبيا ظاهره أن ذلك كان قبل صدور اللعان بينهما وسيأتي أيضا قوله قال أيوب هو موصول بالسند المبدأ به قوله فقال لي عمرو بن دينار أن في الحديث شيئا لا أراك تحدثه قال قال الرجل مالي قال قيل لا مال لك إلى أخره حاصله أن عمرو بن دينار وأيوب سمعا الحديث جميعا من سعيد بن جبير فحفظ فيه عمرو ما لم يحفظه أيوب وقد بين ذلك سفيان بن عيينة حيث رواه عنهما جميعا في الباب الذي بعد هذا فوقع في روايته عن عمرو بسنده قال النبي صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين حسابكما على الله احدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال مالي قال لا مال لك أما معنى قوله لا سبيل لك أي لا تسليط وأما قوله مالي فإنه فاعل فعل محذوف كأنه لما سمع لا سبيل لك عليها قال أيذهب مالي والمراد به الصداق قال بن العربي قوله مالي أي الصداق الذي دفعته إليها فأجيب بأنك إستوفيته بدخولك عليها وتمكينها لك من نفسها ثم أوضح له ذلك بتقسيم مستوعب فقال أن كنت صادقا فيما ادعيته عليها فقد استوفيت حقك منها قبل ذلك وأن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك من مطالبتها لئلا تجمع عليها الظلم في عرضها ومطالبتها بمال قبضته منك قبضا صحيحا تستحقه وعرف من هذه الرواية اسم القائل لا مال لك حيث أبهم في حديث الباب بلفظ قيل لا مال لك مع أن النسائي رواه عن زياد بن أيوب عن بن علية بلفظ قال لا مال لك وقوله فقد دخلت بها فسره في رواية سفيان بلفظ فهو بما استحللت من فرجها وقوله فهو أبعد منك كذا عند النسائي أيضا ووقع عند الإسماعيلي من رواية عثمان بن أبي شيبة عن بن علية فهو ابعد لك وسيأتي قبل كتاب النفقات سواء من طريق عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير بلفظ فذلك أبعد وأبعد لك منها وكرر لفظ أبعد تأكيدا قوله ذلك الإشارة إلى الكذب لأنه مع الصدق يبعد عليه استحقاق إعادة المال ففي الكذب أبعد ويستفاد من قوله فهو بما استحللت من فرجها أن الملاعنة لو اكذبت نفسها بعد اللعان وأقرت بالزنا وجب عليها الحد لكن لا يسقط مهرها