Section V09/P662İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P662)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب الضب ) هو دويبة تشبه الجرذون لكنه أكبر من الجرذون ويكنى أبا حسل بمهملتين مكسورة ثم ساكنة ويقال للانثى ضبة وبه سميت القبيلة وبالخيف من مني جبل يقال له ضب والضب داء في خف البعير ويقال أن لاصل ذكر الضب فرعين ولهذا يقال له ذكران وذكر بن خالويه أن الضب يعيش سبعمائة سنة وأنه لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يوما قطره ولا يسقط له سن ويقال بل أسنانه قطعة واحدة وحكى غيره أن أكل لحمه يذهب العطش ومن الأمثال لا أفعل كذا حتى يرد الضب يقوله من أراد أن لا يفعل الشيء لأن الضب لا يرد بل يكتفى بالنسيم وبرد الهواء ولا يخرج من جحره في الشتاء وذكر المصنف في الباب حديثين الأول حديث بن عمر 5216 قوله الضب لست أكله ولا أحرمه كذا أورده مختصرا وقد أخرجه مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار بلفظ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب فقال لا أكله ولا أحرمه ومن طريق نافع عن بن عمر سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد في رواية عن نافع أيضا وهو على المنبر وهذا السائل يحتمل أن يكون خزيمة بن جزء فقد أخرج بن ماجة من حديثه قلت يا رسول الله ما تقول فقال لا آكله ولا أحرمه قال قلت فإني أكل ما لم تحرم وسنده ضعيف وعند مسلم والنسائي من حديث أبي سعيد قال رجل يا رسول الله أنا بأرض مضبة فما تأمرنا قال ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت فلم يأمر ولم ينه وقوله مضبة بضم أوله وكسر المعجمة أي كثيرة الضباب وهذا يمكن أن يفسر بثابت بن وديعة فقد أخرج أبو داود والنسائي من حديثه قال أصبت ضبابا فشويت منها ضبا فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عودا فعد به أصابعه ثم قال أن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري أي الدواب هي فلم يأكل ولم ينه وسنده صحيح الحديث الثاني
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب الضب ) هو دويبة تشبه الجرذون لكنه أكبر من الجرذون ويكنى أبا حسل بمهملتين مكسورة ثم ساكنة ويقال للانثى ضبة وبه سميت القبيلة وبالخيف من مني جبل يقال له ضب والضب داء في خف البعير ويقال أن لاصل ذكر الضب فرعين ولهذا يقال له ذكران وذكر بن خالويه أن الضب يعيش سبعمائة سنة وأنه لا يشرب الماء ويبول في كل أربعين يوما قطره ولا يسقط له سن ويقال بل أسنانه قطعة واحدة وحكى غيره أن أكل لحمه يذهب العطش ومن الأمثال لا أفعل كذا حتى يرد الضب يقوله من أراد أن لا يفعل الشيء لأن الضب لا يرد بل يكتفى بالنسيم وبرد الهواء ولا يخرج من جحره في الشتاء وذكر المصنف في الباب حديثين الأول حديث بن عمر 5216 قوله الضب لست أكله ولا أحرمه كذا أورده مختصرا وقد أخرجه مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار بلفظ سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب فقال لا أكله ولا أحرمه ومن طريق نافع عن بن عمر سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد في رواية عن نافع أيضا وهو على المنبر وهذا السائل يحتمل أن يكون خزيمة بن جزء فقد أخرج بن ماجة من حديثه قلت يا رسول الله ما تقول فقال لا آكله ولا أحرمه قال قلت فإني أكل ما لم تحرم وسنده ضعيف وعند مسلم والنسائي من حديث أبي سعيد قال رجل يا رسول الله أنا بأرض مضبة فما تأمرنا قال ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت فلم يأمر ولم ينه وقوله مضبة بضم أوله وكسر المعجمة أي كثيرة الضباب وهذا يمكن أن يفسر بثابت بن وديعة فقد أخرج أبو داود والنسائي من حديثه قال أصبت ضبابا فشويت منها ضبا فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ عودا فعد به أصابعه ثم قال أن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري أي الدواب هي فلم يأكل ولم ينه وسنده صحيح الحديث الثاني
Section V09/P662–V09/P667İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P662–V09/P667)
Orijinal Metin (AR)5217 قوله عن أبي إمامة بن سهل أي بن حنيف الأنصاري له رؤية ولأبيه صحبة وتقدم الحديث في أوائل الأطعمة من طريق يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني أبو إمامة قوله عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد في رواية يونس المذكورة أن بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله أخبره وهذا الحديث مما اختلف فيه على الزهري هل هو من مسند بن عباس أو من مسند خالد وكذا اختلف فيه على مالك فقال الأكثر عن بن عباس عن خالد وقال يحيى بن بكير في الموطأ وطائفة عن مالك بسنده عن بن عباس وخالد إنهما دخلا وقال يحيى بن يحيى التميمي عن مالك بلفظ عن بن عباس قال دخلت أنا وخالد على النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم عنه وكذا أخرجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بلفظ عن بن عباس قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في بيت ميمونة بضبين مشويين وقال هشام بن يوسف عن معمر كالجمهور كما تقدم في أوائل الأطعمة والجمع بين هذه الروايات أن بن عباس كان حاضرا للقصة في بيت خالته ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه لكونه الذي كان باشر السؤال عن حكم الضب وباشر أكله أيضا فكان بن عباس ربما رواه عنه ويؤيد ذلك أن محمد بن المنكدر حدث به عن أبي إمامة بن سهل عن بن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب الحديث أخرجه مسلم وكذا رواه سعيد بن جبير عن بن عباس فلم يذكر فيه خالدا وقد تقدم في الأطعمة قوله أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة زاد يونس في روايته وهي خالته وخالة بن عباس قلت واسم أم خالد لبابة الصغرى واسم أم بن عباس لبابة الكبرى وكانت تكنى أم الفضل بابنها الفضل بن عباس وهما أختا ميمونة والثلاث بنات الحارث بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي الهلالي قوله فأتي بضب محنوذ بمهملة ساكنة ونون مضمومة وآخره ذال معجمة أي مشوي بالحجارة المحماة ووقع في رواية معمر بضب مشوي والمحنوذ أخص والحنيذ بمعناه زاد يونس في روايته قدمت به أختها حفيدة وهي بمهملة وفاء مصغر ومضى في رواية سعيد بن جبير أن أم حفيدة بنت الحارث بن حزن خالة بن عباس أهدت للنبي صلى الله عليه وسلم سمنا وأقطا وأضبا وفي رواية عوف عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عند الطحاوي جاءت أم حفيدة بضب وقنفذ وذكر القنفذ فيه غريب وقد قيل في اسمها هزبلة بالتصغير وهي رواية الموطأ من مرسل عطاء بن يسار فإن كان محفوظا فلعل لها اسمين أو اسم ولقب وحكى بعض شراح العمدة في اسمها حميدة بميم وفي كنيتها أم حميد بميم بغير هاء وفي رواية بهاء وبفاء ولكن براء بدل الدال وبعين مهملة بدل الحاء بغير هاء وكلها تصحيفات قوله فأهوى زاد يونس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ما يقدم يده لطعام حتى يسمى له وأخرج إسحاق بن راهويه والبيهقي في الشعب من طريق يزيد بن الحوتكية عن عمر رضي الله عنه أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب يهديها إليه وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت إليه بخيبر الحديث وسنده حسن قوله فقال بعض النسوة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل فقالوا هو ضب في رواية يونس فقالت امرأة من النسوة الحضور اخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدمتن له هو الضب يا رسول الله وكأن المرأة أرادت أن غيرها يخبره فلما لم يخبروا بادرت هي فأخبرت وسيأتي في باب إجازة خبر الواحد من طريق الشعبي عن بن عمر قال كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سعد يعني بن أبي وقاص فذهبوا يأكلون من لحم فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولمسلم من طريق يزيد بن الأصم عن بن عباس أنه بينما هو عند ميمونة وعندها الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خوان عليه لحم فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل قالت له ميمونة أنه لحم ضب فكف يده وعرف بهذه الرواية اسم التي ابهمت في الرواية الأخرى وعند الطبراني في الأوسط من وجه آخر صحيح فقالت ميمونة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو قوله فرفع يده زاد يونس عن الضب ويؤخذ منه أنه أكل من غير الضب مما كان قدم له من غير الضب كما تقدم أنه كان فيه غير الضب وقد جاء صريحا في رواية سعيد بن جبير عن بن عباس كما تقدم في الأطعمة قال فأكل الأقط وشرب اللبن قوله لم يكن بأرض قومي في رواية يزيد بن الأصم هذا لحم لم آكله قط قال بن العربي اعترض بعض الناس على هذه اللفظة لم يكن بأرض قومي بأن الضباب كثيرة بأرض الحجاز قال بن العربي فإن كان أراد تكذيب الخبر فقد كذب هو فإنه ليس بأرض الحجاز منها شيء أو ذكرت له بغير اسمها أو حدثت بعد ذلك وكذا أنكر بن عبد البر ومن تبعه أن يكون ببلاد الحجاز شيء من الضباب قلت ولا يحتاج إلى شيء من هذا بل المراد بقوله صلى الله عليه وسلم بأرض قومي قريشا فقط فيختص النفي بمكة وما حولها ولا يمنع ذلك أن تكون موجودة بسائر بلاد الحجاز وقد وقع في رواية يزيد بن الأصم عند مسلم دعانا عروس بالمدينة فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا فآكل وتارك الحديث فبهذا يدل على كثرة وجدانها بتلك الديار قوله فأجدني أعافه بعين مهملة وفاء خفيفة أي أتكره أكله يقال عفت الشيء أعافه ووقع في رواية سعيد بن جبير فتركهن النبي صلى الله عليه وسلم كالمتقذر لهن ولو كن حراما لما اكلن على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ولما أمر بأكلهن كذا أطلق الأمر وكأنه تلقاه من الإذن المستفاد من التقرير فإنه لم يقع في شيء من طرق حديث بن عباس بصيغة الأمر الا في رواية يزيد بن الأصم عند مسلم فإن فيها فقال لهم كلوا فأكل الفضل وخالد والمرأة وكذا في رواية الشعبي عن بن عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلوا وأطعموا فإنه حلال أو قال لا بأس به ولكنه ليس طعامي وفي هذا كله بيان سبب ترك النبي صلى الله عليه وسلم وأنه بسبب أنه ما اعتاده وقد ورد لذلك سبب آخر أخرجه مالك من مرسل سليمان بن يسار فذكر معنى حديث بن عباس وفي آخره فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا يعني لخالد وبن عباس فإنني يحضرني من الله حاضرة قال المازري يعني الملائكة وكأن للحم الضب ريحا فترك أكله لأجل ريحه كما ترك أكل الثوم مع كونه حلالا قلت وهذا أن صح يمكن ضمه إلى الأول ويكون لتركه الأكل من الضب سببان قوله قال خالد فاجتررته بجيم ورائين هذا هو المعروف في كتب الحديث وضبطه بعض شراح المهذب بزاي قبل الراء وقد غلطه النووي قوله ينظر زاد يونس في روايته إلى وفي هذا الحديث من الفوائد جواز أكل الضب وحكى عياض عن قوم تحريمه وعن الحنفية كراهته وأنكر ذلك النووي وقال لا أظنه يصح عن أحد فإن صح فهو محجوج بالنصوص وباجماع من قبله قلت قد نقله بن المنذر عن علي فأي إجماع يكون مع مخالفته ونقل الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم وقال الطحاوي في معاني الآثار كره قوم أكل الضب منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن قال واحتج محمد بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى له ضب فلم يأكله فقام عليهم سائل فارادت عائشة أن تعطيه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اتعطينه ما لا تأكلين قال الطحاوي ما في هذا دليل على الكراهة لاحتمال أن تكون عافته فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يكون ما يتقرب به إلى الله الا من خير الطعام كما نهى أن يتصدق بالتمر الرديء اه وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الضب أخرجه أبو داود بسند حسن فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عتبة عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل وحديث بن عياش عن الشاميين قوي وهؤلاء شاميون ثقات ولا يغتر بقول الخطابي ليس إسناده بذاك وقول بن حزم فيه ضعفاء ومجهولون وقول البيهقي تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة وقول بن الجوزي لا يصح ففي كل ذلك تساهل لا يخفى فإن رواية إسماعيل عن الشاميين قوية عند البخاري وقد صحح الترمذي بعضها وقد أخرج أبو داود من حديث عبد الرحمن بن حسنة نزلنا أرضا كثيرة الضباب الحديث وفيه إنهم طبخوا منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض فأخشى أن تكون هذه فاكفئوها أخرجه أحمد وصححه بن حبان والطحاوي وسنده على شرط الشيخين الا الضحاك فلم يخرجا له وللطحاوي من وجه آخر عن زيد بن وهب ووافقه الحارث بن مالك ويزيد بن أبي زياد ووكيع في آخره فقيل له أن الناس قد اشتووها وأكلوها فلم يأكل ولم ينه عنه والأحاديث الماضية وأن دلت على الحل تصريحا وتلويحا نصا وتقريرا فالجمع بينها وبين هذا حمل النهي فيه على أول الحال عند تجويز أن يكون مما مسخ وحينئذ أمر بإكفاء القدور ثم توقف فلم يأمر به ولم ينه عنه وحمل الإذن فيه على ثاني الحال لما علم أن الممسوخ لا نسل له ثم بعد ذلك كان يستقذره فلا يأكله ولا يحرمه وأكل على مائدته فدل على الإباحة وتكون الكراهة للتنزيه في حق من يتقذره وتحمل أحاديث الإباحة على من لا يتقذره ولا يلزم من ذلك أنه يكره مطلقا وقد افهم كلام بن العربي أنه لا يحل في حق من يتقذره لما يتوقع في أكله من الضرر وهذا لا يختص بهذا ووقع في حديث يزيد بن الأصم أخبرت بن عباس بقصة الضب فأكثر القوم حوله حتى قال بعضهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه فقال بن عباس بئس ما قلتم ما بعث نبي الله الا محرما أو محللا أخرجه مسلم قال بن العربي ظن بن عباس أن الذي أخبر بقوله صلى الله عليه وسلم لا أكله أراد لا أحله فأنكر عليه لأن خروجه من قسم الحلال والحرام محال وتعقبه شيخنا في شرح الترمذي بان الشيء إذا لم يتضح الحاقه بالحلال أو الحرام يكون من الشبهات فيكون من حكم الشيء قبل ورود الشرع والأصح كما قال النووي أنه لا يحكم عليها بحل ولا حرمة قلت وفي كون مسألة الكتاب من هذا النوع نظر لأن هذا إنما هو إذا تعارض الحكم على المجتهد أما الشارع إذ سئل عن واقعه فلا بد أن يذكر فيها الحكم الشرعي وهذا هو الذي اراده بن العربي وجعل محط كلام بن عباس عليه ثم وجدت في الحديث زيادة لفظه سقطت من رواية مسلم وبها يتجه إنكار بن عباس ويستغني عن تأويل بن العربي لا أكله بلا أحله وذلك أن أبا بكر بن أبي شيبة وهو شيخ مسلم فيه أخرجه في مسنده بالسند الذي ساقه به عند مسلم فقال في روايته لا أكله ولا أنهى عنه ولا أحله ولا أحرمه ولعل مسلما حذفها عمدا لشذوذها لأن ذلك لم يقع في شيء من الطرق لا في حديث بن عباس ولا غيره وأشهر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا أكله ولا أحرمه بن عمر كما تقدم وليس في حديثه لا أحله بل جاء التصريح عنه بأنه حلال فلم تثبت هذه اللفظة وهي قوله لا أحله لأنها وأن كانت من رواية يزيد بن الأصم وهو ثقة لكنه أخبر بها عن قوم كانوا عند بن عباس فكانت رواية عن مجهول ولم يقل يزيد بن الأصم إنهم صحابة حتى يغتفر عدم تسميتهم واستدل بعض من منع أكله بحديث أبي سعيد عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت وقد ذكرته وشواهده قبل وقال الطبري ليس في الحديث الجزم بان الضب مما مسخ وإنما خشي أن يكون منهم فتوقف عنه وإنما قال ذلك قبل أن يعلم الله تعالى نبيه أن الممسوخ لا ينسل وبهذا أجاب الطحاوي ثم أخرج من طريق المعرور بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير اهي مما مسخ قال أن الله لم يهلك قوما أو يمسخ قوما فيجعل لهم نسلا ولا عاقبة وأصل هذا الحديث في مسلم وكأنه لم يستحضره من صحيح مسلم ويتعجب من بن العربي حيث قال قوله أن الممسوخ لا ينسل دعوى فإنه أمر لا يعرف بالعقل وإنما طريقه النقل وليس فيه أمر يعول عليه كذا قال ثم قال الطحاوي بعد أن أخرجه من طرق ثم أخرج حديث بن عمر فثبت بهذه الآثار أنه لا بأس بأكل الضب وبه أقول قال وقد احتج محمد بن الحسن لأصحابه بحديث عائشة فساقه الطحاوي من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأكله فقام عليهم سائل فارادت عائشة أن تعطيه فقال لها أتعطيه ما لا تأكلين قال محمد دل ذلك على كراهته لنفسه ولغيره وتعقبه الطحاوي باحتمال أن يكون ذلك من جنس ما قال الله تعالى ولستم بآخذيه الا أن تغمضوا فيه ثم ساق الأحاديث الدالة على كراهة التصدق بحشف التمر وقد مر ذكرها في كتاب الصلاة في باب تعليق القنو في المسجد وبحديث البراء كانوا يحبون الصدقة بأردأ تمرهم فنزلت أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية قال فلهذا المعنى كره لعائشة الصدقة بالضب لا لكونه حراما اه وهذا يدل على أنه فهم عن محمد أن الكراهة فيه للتحريم والمعروف عن أكثر الحنفية فيه كراهة التنزيه وجنح بعضهم إلى التحريم وقال اختلفت الأحاديث وتعذرت معرفة المتقدم فرجحنا جانب التحريم تقليلا للنسخ اه ودعواه التعذر ممنوعة لما تقدم والله أعلم ويتعجب من بن العربي حيث قال قولهم أن الممسوخ لا ينسل دعوى فإنه أمر لا يعرف بالعقل وإنما طريقه النقل وليس فيه أمر يعول عليه كذا قال وكأنه لم يستحضره من صحيح مسلم ثم قال وعلى تقدير ثبوت كون الضب ممسوخا فذلك لا يقتضي تحريم أكله لأن كونه آدميا قد زال حكمة ولم يبق له أثر أصلا وإنما كره صلى الله عليه وسلم الأكل منه لما وقع عليه من سخط الله كما كره الشرب من مياه ثمود اه ومسألة جواز أكل الآدمي إذا مسخ حيوانا ماكولا لم أرها في كتب فقهائنا وفي الحديث أيضا الاعلام بما شك فيه لإيضاح حكمة وأن مطلق النفرة وعدم الاستطابة لا يستلزم التحريم وأن المنقول عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يعيب الطعام إنما هو فيما صنعه الآدمي لئلا ينكسر خاطره وينسب إلى التقصير فيه وأما الذي خلق كذلك فليس نفور الطبع منه ممتنعا وفيه أن وقوع مثل ذلك ليس بمعيب ممن يقع منه خلافا لبعض المتنطعة وفيه أن الطباع تختلف في النفور عن بعض المأكولات وقد يستنبط منه أن اللحم إذا أنتن لم يحرم لأن بعض الطباع لا تعافه وفيه دخول اقارب الزوجة بيتها إذا كان بإذن الزوج أو رضاه وذهل بن عبد البر هنا ذهولا فاحشا فقال كان دخول خالد بن الوليد بيت النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة قبل نزول الحجاب وغفل عما ذكره هو أن إسلام خالد كان بين عمرة القضية والفتح وكان الحجاب قبل ذلك اتفاقا وقد وقع في حديث الباب قال خالد إحرام هو يا رسول الله فلو كانت القصة قبل الحجاب لكانت قبل إسلام خالد ولو كانت قبل إسلامه لم يسأل عن حلال ولا حرام ولا خاطب بقوله يا رسول الله وفيه جواز الأكل من بيت القريب والصهر والصديق وكأن خالدا ومن وافقه في الأكل أرادوا جبر قلب الذي أهدته أو لتحقق حكم الحل أو لامتثال قوله صلى الله عليه وسلم كلوا وفهم من لم يأكل أن الأمر فيه للإباحة وفيه أنه صلى الله عليه وسلم كان يؤاكل أصحابه ويأكل اللحم حيث تيسر وأنه كان لا يعلم من المغيبات الا ما علمه الله تعالى وفيه وفور عقل ميمومة أم المؤمنين وعظيم نصيحتها للنبي صلى الله عليه وسلم لأنها فهمت مظنة نفوره عن أكله بما استقرت منه فخشيت أن يكون ذلك كذلك فيتأذى بأكله لاستقذاره له فصدقت فراستها ويؤخذ منه أن من خشي أن يتقذر شيئا لا ينبغي أن يدلس له لئلا يتضرر به وقد شوهد ذلك من بعض الناس
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5217 قوله عن أبي إمامة بن سهل أي بن حنيف الأنصاري له رؤية ولأبيه صحبة وتقدم الحديث في أوائل الأطعمة من طريق يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني أبو إمامة قوله عن عبد الله بن عباس عن خالد بن الوليد في رواية يونس المذكورة أن بن عباس أخبره أن خالد بن الوليد الذي يقال له سيف الله أخبره وهذا الحديث مما اختلف فيه على الزهري هل هو من مسند بن عباس أو من مسند خالد وكذا اختلف فيه على مالك فقال الأكثر عن بن عباس عن خالد وقال يحيى بن بكير في الموطأ وطائفة عن مالك بسنده عن بن عباس وخالد إنهما دخلا وقال يحيى بن يحيى التميمي عن مالك بلفظ عن بن عباس قال دخلت أنا وخالد على النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم عنه وكذا أخرجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بلفظ عن بن عباس قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في بيت ميمونة بضبين مشويين وقال هشام بن يوسف عن معمر كالجمهور كما تقدم في أوائل الأطعمة والجمع بين هذه الروايات أن بن عباس كان حاضرا للقصة في بيت خالته ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه لكونه الذي كان باشر السؤال عن حكم الضب وباشر أكله أيضا فكان بن عباس ربما رواه عنه ويؤيد ذلك أن محمد بن المنكدر حدث به عن أبي إمامة بن سهل عن بن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب الحديث أخرجه مسلم وكذا رواه سعيد بن جبير عن بن عباس فلم يذكر فيه خالدا وقد تقدم في الأطعمة قوله أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة زاد يونس في روايته وهي خالته وخالة بن عباس قلت واسم أم خالد لبابة الصغرى واسم أم بن عباس لبابة الكبرى وكانت تكنى أم الفضل بابنها الفضل بن عباس وهما أختا ميمونة والثلاث بنات الحارث بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي الهلالي قوله فأتي بضب محنوذ بمهملة ساكنة ونون مضمومة وآخره ذال معجمة أي مشوي بالحجارة المحماة ووقع في رواية معمر بضب مشوي والمحنوذ أخص والحنيذ بمعناه زاد يونس في روايته قدمت به أختها حفيدة وهي بمهملة وفاء مصغر ومضى في رواية سعيد بن جبير أن أم حفيدة بنت الحارث بن حزن خالة بن عباس أهدت للنبي صلى الله عليه وسلم سمنا وأقطا وأضبا وفي رواية عوف عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عند الطحاوي جاءت أم حفيدة بضب وقنفذ وذكر القنفذ فيه غريب وقد قيل في اسمها هزبلة بالتصغير وهي رواية الموطأ من مرسل عطاء بن يسار فإن كان محفوظا فلعل لها اسمين أو اسم ولقب وحكى بعض شراح العمدة في اسمها حميدة بميم وفي كنيتها أم حميد بميم بغير هاء وفي رواية بهاء وبفاء ولكن براء بدل الدال وبعين مهملة بدل الحاء بغير هاء وكلها تصحيفات قوله فأهوى زاد يونس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ما يقدم يده لطعام حتى يسمى له وأخرج إسحاق بن راهويه والبيهقي في الشعب من طريق يزيد بن الحوتكية عن عمر رضي الله عنه أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب يهديها إليه وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها فيأكل منها من أجل الشاة التي أهديت إليه بخيبر الحديث وسنده حسن قوله فقال بعض النسوة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل فقالوا هو ضب في رواية يونس فقالت امرأة من النسوة الحضور اخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدمتن له هو الضب يا رسول الله وكأن المرأة أرادت أن غيرها يخبره فلما لم يخبروا بادرت هي فأخبرت وسيأتي في باب إجازة خبر الواحد من طريق الشعبي عن بن عمر قال كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سعد يعني بن أبي وقاص فذهبوا يأكلون من لحم فنادتهم امرأة من بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولمسلم من طريق يزيد بن الأصم عن بن عباس أنه بينما هو عند ميمونة وعندها الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خوان عليه لحم فلما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكل قالت له ميمونة أنه لحم ضب فكف يده وعرف بهذه الرواية اسم التي ابهمت في الرواية الأخرى وعند الطبراني في الأوسط من وجه آخر صحيح فقالت ميمونة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو قوله فرفع يده زاد يونس عن الضب ويؤخذ منه أنه أكل من غير الضب مما كان قدم له من غير الضب كما تقدم أنه كان فيه غير الضب وقد جاء صريحا في رواية سعيد بن جبير عن بن عباس كما تقدم في الأطعمة قال فأكل الأقط وشرب اللبن قوله لم يكن بأرض قومي في رواية يزيد بن الأصم هذا لحم لم آكله قط قال بن العربي اعترض بعض الناس على هذه اللفظة لم يكن بأرض قومي بأن الضباب كثيرة بأرض الحجاز قال بن العربي فإن كان أراد تكذيب الخبر فقد كذب هو فإنه ليس بأرض الحجاز منها شيء أو ذكرت له بغير اسمها أو حدثت بعد ذلك وكذا أنكر بن عبد البر ومن تبعه أن يكون ببلاد الحجاز شيء من الضباب قلت ولا يحتاج إلى شيء من هذا بل المراد بقوله صلى الله عليه وسلم بأرض قومي قريشا فقط فيختص النفي بمكة وما حولها ولا يمنع ذلك أن تكون موجودة بسائر بلاد الحجاز وقد وقع في رواية يزيد بن الأصم عند مسلم دعانا عروس بالمدينة فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا فآكل وتارك الحديث فبهذا يدل على كثرة وجدانها بتلك الديار قوله فأجدني أعافه بعين مهملة وفاء خفيفة أي أتكره أكله يقال عفت الشيء أعافه ووقع في رواية سعيد بن جبير فتركهن النبي صلى الله عليه وسلم كالمتقذر لهن ولو كن حراما لما اكلن على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ولما أمر بأكلهن كذا أطلق الأمر وكأنه تلقاه من الإذن المستفاد من التقرير فإنه لم يقع في شيء من طرق حديث بن عباس بصيغة الأمر الا في رواية يزيد بن الأصم عند مسلم فإن فيها فقال لهم كلوا فأكل الفضل وخالد والمرأة وكذا في رواية الشعبي عن بن عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلوا وأطعموا فإنه حلال أو قال لا بأس به ولكنه ليس طعامي وفي هذا كله بيان سبب ترك النبي صلى الله عليه وسلم وأنه بسبب أنه ما اعتاده وقد ورد لذلك سبب آخر أخرجه مالك من مرسل سليمان بن يسار فذكر معنى حديث بن عباس وفي آخره فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا يعني لخالد وبن عباس فإنني يحضرني من الله حاضرة قال المازري يعني الملائكة وكأن للحم الضب ريحا فترك أكله لأجل ريحه كما ترك أكل الثوم مع كونه حلالا قلت وهذا أن صح يمكن ضمه إلى الأول ويكون لتركه الأكل من الضب سببان قوله قال خالد فاجتررته بجيم ورائين هذا هو المعروف في كتب الحديث وضبطه بعض شراح المهذب بزاي قبل الراء وقد غلطه النووي قوله ينظر زاد يونس في روايته إلى وفي هذا الحديث من الفوائد جواز أكل الضب وحكى عياض عن قوم تحريمه وعن الحنفية كراهته وأنكر ذلك النووي وقال لا أظنه يصح عن أحد فإن صح فهو محجوج بالنصوص وباجماع من قبله قلت قد نقله بن المنذر عن علي فأي إجماع يكون مع مخالفته ونقل الترمذي كراهته عن بعض أهل العلم وقال الطحاوي في معاني الآثار كره قوم أكل الضب منهم أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن قال واحتج محمد بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى له ضب فلم يأكله فقام عليهم سائل فارادت عائشة أن تعطيه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اتعطينه ما لا تأكلين قال الطحاوي ما في هذا دليل على الكراهة لاحتمال أن تكون عافته فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يكون ما يتقرب به إلى الله الا من خير الطعام كما نهى أن يتصدق بالتمر الرديء اه وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الضب أخرجه أبو داود بسند حسن فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عتبة عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل وحديث بن عياش عن الشاميين قوي وهؤلاء شاميون ثقات ولا يغتر بقول الخطابي ليس إسناده بذاك وقول بن حزم فيه ضعفاء ومجهولون وقول البيهقي تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة وقول بن الجوزي لا يصح ففي كل ذلك تساهل لا يخفى فإن رواية إسماعيل عن الشاميين قوية عند البخاري وقد صحح الترمذي بعضها وقد أخرج أبو داود من حديث عبد الرحمن بن حسنة نزلنا أرضا كثيرة الضباب الحديث وفيه إنهم طبخوا منها فقال النبي صلى الله عليه وسلم أن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض فأخشى أن تكون هذه فاكفئوها أخرجه أحمد وصححه بن حبان والطحاوي وسنده على شرط الشيخين الا الضحاك فلم يخرجا له وللطحاوي من وجه آخر عن زيد بن وهب ووافقه الحارث بن مالك ويزيد بن أبي زياد ووكيع في آخره فقيل له أن الناس قد اشتووها وأكلوها فلم يأكل ولم ينه عنه والأحاديث الماضية وأن دلت على الحل تصريحا وتلويحا نصا وتقريرا فالجمع بينها وبين هذا حمل النهي فيه على أول الحال عند تجويز أن يكون مما مسخ وحينئذ أمر بإكفاء القدور ثم توقف فلم يأمر به ولم ينه عنه وحمل الإذن فيه على ثاني الحال لما علم أن الممسوخ لا نسل له ثم بعد ذلك كان يستقذره فلا يأكله ولا يحرمه وأكل على مائدته فدل على الإباحة وتكون الكراهة للتنزيه في حق من يتقذره وتحمل أحاديث الإباحة على من لا يتقذره ولا يلزم من ذلك أنه يكره مطلقا وقد افهم كلام بن العربي أنه لا يحل في حق من يتقذره لما يتوقع في أكله من الضرر وهذا لا يختص بهذا ووقع في حديث يزيد بن الأصم أخبرت بن عباس بقصة الضب فأكثر القوم حوله حتى قال بعضهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أكله ولا أنهى عنه ولا أحرمه فقال بن عباس بئس ما قلتم ما بعث نبي الله الا محرما أو محللا أخرجه مسلم قال بن العربي ظن بن عباس أن الذي أخبر بقوله صلى الله عليه وسلم لا أكله أراد لا أحله فأنكر عليه لأن خروجه من قسم الحلال والحرام محال وتعقبه شيخنا في شرح الترمذي بان الشيء إذا لم يتضح الحاقه بالحلال أو الحرام يكون من الشبهات فيكون من حكم الشيء قبل ورود الشرع والأصح كما قال النووي أنه لا يحكم عليها بحل ولا حرمة قلت وفي كون مسألة الكتاب من هذا النوع نظر لأن هذا إنما هو إذا تعارض الحكم على المجتهد أما الشارع إذ سئل عن واقعه فلا بد أن يذكر فيها الحكم الشرعي وهذا هو الذي اراده بن العربي وجعل محط كلام بن عباس عليه ثم وجدت في الحديث زيادة لفظه سقطت من رواية مسلم وبها يتجه إنكار بن عباس ويستغني عن تأويل بن العربي لا أكله بلا أحله وذلك أن أبا بكر بن أبي شيبة وهو شيخ مسلم فيه أخرجه في مسنده بالسند الذي ساقه به عند مسلم فقال في روايته لا أكله ولا أنهى عنه ولا أحله ولا أحرمه ولعل مسلما حذفها عمدا لشذوذها لأن ذلك لم يقع في شيء من الطرق لا في حديث بن عباس ولا غيره وأشهر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا أكله ولا أحرمه بن عمر كما تقدم وليس في حديثه لا أحله بل جاء التصريح عنه بأنه حلال فلم تثبت هذه اللفظة وهي قوله لا أحله لأنها وأن كانت من رواية يزيد بن الأصم وهو ثقة لكنه أخبر بها عن قوم كانوا عند بن عباس فكانت رواية عن مجهول ولم يقل يزيد بن الأصم إنهم صحابة حتى يغتفر عدم تسميتهم واستدل بعض من منع أكله بحديث أبي سعيد عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت وقد ذكرته وشواهده قبل وقال الطبري ليس في الحديث الجزم بان الضب مما مسخ وإنما خشي أن يكون منهم فتوقف عنه وإنما قال ذلك قبل أن يعلم الله تعالى نبيه أن الممسوخ لا ينسل وبهذا أجاب الطحاوي ثم أخرج من طريق المعرور بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القردة والخنازير اهي مما مسخ قال أن الله لم يهلك قوما أو يمسخ قوما فيجعل لهم نسلا ولا عاقبة وأصل هذا الحديث في مسلم وكأنه لم يستحضره من صحيح مسلم ويتعجب من بن العربي حيث قال قوله أن الممسوخ لا ينسل دعوى فإنه أمر لا يعرف بالعقل وإنما طريقه النقل وليس فيه أمر يعول عليه كذا قال ثم قال الطحاوي بعد أن أخرجه من طرق ثم أخرج حديث بن عمر فثبت بهذه الآثار أنه لا بأس بأكل الضب وبه أقول قال وقد احتج محمد بن الحسن لأصحابه بحديث عائشة فساقه الطحاوي من طريق حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأكله فقام عليهم سائل فارادت عائشة أن تعطيه فقال لها أتعطيه ما لا تأكلين قال محمد دل ذلك على كراهته لنفسه ولغيره وتعقبه الطحاوي باحتمال أن يكون ذلك من جنس ما قال الله تعالى ولستم بآخذيه الا أن تغمضوا فيه ثم ساق الأحاديث الدالة على كراهة التصدق بحشف التمر وقد مر ذكرها في كتاب الصلاة في باب تعليق القنو في المسجد وبحديث البراء كانوا يحبون الصدقة بأردأ تمرهم فنزلت أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية قال فلهذا المعنى كره لعائشة الصدقة بالضب لا لكونه حراما اه وهذا يدل على أنه فهم عن محمد أن الكراهة فيه للتحريم والمعروف عن أكثر الحنفية فيه كراهة التنزيه وجنح بعضهم إلى التحريم وقال اختلفت الأحاديث وتعذرت معرفة المتقدم فرجحنا جانب التحريم تقليلا للنسخ اه ودعواه التعذر ممنوعة لما تقدم والله أعلم ويتعجب من بن العربي حيث قال قولهم أن الممسوخ لا ينسل دعوى فإنه أمر لا يعرف بالعقل وإنما طريقه النقل وليس فيه أمر يعول عليه كذا قال وكأنه لم يستحضره من صحيح مسلم ثم قال وعلى تقدير ثبوت كون الضب ممسوخا فذلك لا يقتضي تحريم أكله لأن كونه آدميا قد زال حكمة ولم يبق له أثر أصلا وإنما كره صلى الله عليه وسلم الأكل منه لما وقع عليه من سخط الله كما كره الشرب من مياه ثمود اه ومسألة جواز أكل الآدمي إذا مسخ حيوانا ماكولا لم أرها في كتب فقهائنا وفي الحديث أيضا الاعلام بما شك فيه لإيضاح حكمة وأن مطلق النفرة وعدم الاستطابة لا يستلزم التحريم وأن المنقول عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يعيب الطعام إنما هو فيما صنعه الآدمي لئلا ينكسر خاطره وينسب إلى التقصير فيه وأما الذي خلق كذلك فليس نفور الطبع منه ممتنعا وفيه أن وقوع مثل ذلك ليس بمعيب ممن يقع منه خلافا لبعض المتنطعة وفيه أن الطباع تختلف في النفور عن بعض المأكولات وقد يستنبط منه أن اللحم إذا أنتن لم يحرم لأن بعض الطباع لا تعافه وفيه دخول اقارب الزوجة بيتها إذا كان بإذن الزوج أو رضاه وذهل بن عبد البر هنا ذهولا فاحشا فقال كان دخول خالد بن الوليد بيت النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة قبل نزول الحجاب وغفل عما ذكره هو أن إسلام خالد كان بين عمرة القضية والفتح وكان الحجاب قبل ذلك اتفاقا وقد وقع في حديث الباب قال خالد إحرام هو يا رسول الله فلو كانت القصة قبل الحجاب لكانت قبل إسلام خالد ولو كانت قبل إسلامه لم يسأل عن حلال ولا حرام ولا خاطب بقوله يا رسول الله وفيه جواز الأكل من بيت القريب والصهر والصديق وكأن خالدا ومن وافقه في الأكل أرادوا جبر قلب الذي أهدته أو لتحقق حكم الحل أو لامتثال قوله صلى الله عليه وسلم كلوا وفهم من لم يأكل أن الأمر فيه للإباحة وفيه أنه صلى الله عليه وسلم كان يؤاكل أصحابه ويأكل اللحم حيث تيسر وأنه كان لا يعلم من المغيبات الا ما علمه الله تعالى وفيه وفور عقل ميمومة أم المؤمنين وعظيم نصيحتها للنبي صلى الله عليه وسلم لأنها فهمت مظنة نفوره عن أكله بما استقرت منه فخشيت أن يكون ذلك كذلك فيتأذى بأكله لاستقذاره له فصدقت فراستها ويؤخذ منه أن من خشي أن يتقذر شيئا لا ينبغي أن يدلس له لئلا يتضرر به وقد شوهد ذلك من بعض الناس
Section V09/P667–V09/P668İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P667–V09/P668)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب ) أي هل يفترق الحكم أو لا وكأنه ترك الجزم بذلك لقوة الاختلاف وقد تقدم في الطهارة ما يدل على أنه يختار أنه لا ينجس الا بالتغير ولعل هذا هو السر في إيراده طريق يونس المشعرة بالتفصيل 5218 قوله عن ميمونة تقدم في أواخر كتاب الوضوء بيان الاختلاف فيه على الزهري في اثبات ميمونة في الإسناد وعدمه وأن الراجح إثباتها فيه وتقدم هناك الاختلاف على مالك في وصله وانقطاعه قوله فقال القوها وما حولها هكذا أورده أكثر أصحاب بن عيينة عنه ووقع في مسند إسحاق بن راهويه ومن طريقه أخرجه بن حبان بلفظ أن كان جامدا فألقوها وما حولها وكلوه وأن كان ذائبا فلا تقربوه وهذه الزيادة في رواية بن عيينة غريبة وسيأتي القول فيها قوله قيل لسفيان القائل لسفيان ذلك هو على بن المديني شيخ البخاري كذلك ذكره في علله قوله فإن معمرا يحدث به الخ طريق معمر هذه وصلها أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني وأحمد بن صالح كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر بإسناده المذكور إلى أبي هريرة ونقل الترمذي عن البخاري أن هذه الطريق خطأ والمحفوظ رواية الزهري من طريق ميمونة وجزم الذهلي بأن الطريقين صحيحان وقد قال أبو داود في روايته عن الحسن بن علي قال الحسن وربما حدث به معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس عن ميمونة وأخرجه أبو داود أيضا عن أحمد بن صالح عن عبد الرزاق عن عبد الرحمن بن بوذويه عن معمر كذلك من طريق ميمونة وكذا أخرجه النسائي عن خشيش بن أصرم عن عبد الرزاق وذكر الإسماعيلي ان الليث رواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن جامد الحديث وهذا يدل على أن لرواية الزهري عن سعيد أصلا وكون سفيان بن عيينة لم يحفظه عن الزهري الا من طريق ميمونة لا يقتضي أن لا يكون له عنده إسناد آخر وقد جاء عن الزهري فيه إسناد ثالث أخرجه الدارقطني من طريق عبد الجبار بن عمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر به وعبد الجبار مختلف فيه قال البيهقي وجاء من رواية بن جريج عن الزهري كذلك لكن السند إلى بن جريج ضعيف والمحفوظ أنه من قول بن عمر قوله قال ما سمعت الزهري القائل هو سفيان وقوله ولقد سمعته منه مرارا أي من طريق ميمونة فقط ووقع في رواية الإسماعيلي عن جعفر الفريابي عن علي بن المديني شيخ البخاري فيه قال سفيان كم سمعناه من الزهري يعيده ويبدئه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب ) أي هل يفترق الحكم أو لا وكأنه ترك الجزم بذلك لقوة الاختلاف وقد تقدم في الطهارة ما يدل على أنه يختار أنه لا ينجس الا بالتغير ولعل هذا هو السر في إيراده طريق يونس المشعرة بالتفصيل 5218 قوله عن ميمونة تقدم في أواخر كتاب الوضوء بيان الاختلاف فيه على الزهري في اثبات ميمونة في الإسناد وعدمه وأن الراجح إثباتها فيه وتقدم هناك الاختلاف على مالك في وصله وانقطاعه قوله فقال القوها وما حولها هكذا أورده أكثر أصحاب بن عيينة عنه ووقع في مسند إسحاق بن راهويه ومن طريقه أخرجه بن حبان بلفظ أن كان جامدا فألقوها وما حولها وكلوه وأن كان ذائبا فلا تقربوه وهذه الزيادة في رواية بن عيينة غريبة وسيأتي القول فيها قوله قيل لسفيان القائل لسفيان ذلك هو على بن المديني شيخ البخاري كذلك ذكره في علله قوله فإن معمرا يحدث به الخ طريق معمر هذه وصلها أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني وأحمد بن صالح كلاهما عن عبد الرزاق عن معمر بإسناده المذكور إلى أبي هريرة ونقل الترمذي عن البخاري أن هذه الطريق خطأ والمحفوظ رواية الزهري من طريق ميمونة وجزم الذهلي بأن الطريقين صحيحان وقد قال أبو داود في روايته عن الحسن بن علي قال الحسن وربما حدث به معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس عن ميمونة وأخرجه أبو داود أيضا عن أحمد بن صالح عن عبد الرزاق عن عبد الرحمن بن بوذويه عن معمر كذلك من طريق ميمونة وكذا أخرجه النسائي عن خشيش بن أصرم عن عبد الرزاق وذكر الإسماعيلي ان الليث رواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن جامد الحديث وهذا يدل على أن لرواية الزهري عن سعيد أصلا وكون سفيان بن عيينة لم يحفظه عن الزهري الا من طريق ميمونة لا يقتضي أن لا يكون له عنده إسناد آخر وقد جاء عن الزهري فيه إسناد ثالث أخرجه الدارقطني من طريق عبد الجبار بن عمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر به وعبد الجبار مختلف فيه قال البيهقي وجاء من رواية بن جريج عن الزهري كذلك لكن السند إلى بن جريج ضعيف والمحفوظ أنه من قول بن عمر قوله قال ما سمعت الزهري القائل هو سفيان وقوله ولقد سمعته منه مرارا أي من طريق ميمونة فقط ووقع في رواية الإسماعيلي عن جعفر الفريابي عن علي بن المديني شيخ البخاري فيه قال سفيان كم سمعناه من الزهري يعيده ويبدئه
Section V09/P668–V09/P669İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P668–V09/P669)
Orijinal Metin (AR)5219 قوله عبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد قوله عن الزهري عن الدابة أي في حكم الدابة تموت في الزيت والسمن الخ ظاهر في أن الزهري كان في هذا الحكم لا يفرق بين السمن وغيره ولا بين الجامد منه والذائب لأنه ذكر ذلك في السؤال ثم استدل بالحديث في السمن فأما غير السمن فالحاقه به في القياس عليه واضح وأما عدم الفرق بين الذائب والجامد فلأنه لم يذكر في اللفظ الذي استدل به وهذا يقدح في صحة من زاد في هذا الحديث عن الزهري التفرقة بين الجامد والذائب كما ذكر قبل عن إسحاق وهو مشهور من رواية معمر عن الزهري أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه بن حبان وغيره على أنه اختلف عن معمر فيه فأخرجه بن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن معمر بغير تفصيل نعم وقع عند النسائي من رواية بن القاسم عن مالك وصف السمن في الحديث بأنه جامد وتقدم التنبيه عليه في الطهارة وكذا وقع عند أحمد من رواية الأوزاعي عن الموسري وكذا عند البيهقي من رواية حجاج بن منهال عن بن عيينة وكذا أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن سفيان وتقدم التنبيه على الزيادة التي وقعت في رواية إسحاق بن راهويه عن سفيان وأنه تفرد بالتفصيل عن سفيان دون حفاظ أصحابه مثل أحمد والحميدي ومسدد وغيرهم ووقع التفصيل فيه أيضا في رواية عبد الجبار بن عمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وقد تقدم أن الصواب في هذا الإسناد أنه موقوف وهذا الذي ينفصل به الحكم فيما يظهر لي بأن التقييد عن الزهري عن سالم عن أبيه من قوله والاطلاق من روايته مرفوعا لأنه لو كان عنده مرفوعا ما سوى في فتواه بين الجامد وغير الجامد وليس الزهري ممن يقال في حقه لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة لأنه كان أحفظ الناس في عصره فخفاء ذلك عنه في غاية البعد 5220 قوله عن حديث عبيد الله بن عبد الله يعني بسنده لكن لم يظهر لنا هل فيه ميمونة أو لا وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق نعيم بن حماد عن بن المبارك فقال فيه عن عبيد الله بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مرسلا وأغرب أبو نعيم في المستخرج فساقه من طريق الفربري عن البخاري عن عبدان موصولا بذكر بن عباس وميمونة بالمرفوع دون الموقوف وقال أخرجه البخاري عن عبدان وذكر فيه كلاما واستدل بهذا الحديث لإحدى الروايتين عن أحمد أن المائع إذا حلت فيه النجاسة لا ينجس الا بالتغير وهو اختيار البخاري وقول بن نافع من المالكية وحكى عن مالك وقد اخرج أحمد عن إسماعيل بن علية عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة أن بن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن قال تؤخذ الفأرة وما حولها فقلت أن أثرها كان في السمن كله قال إنما كان وهي حية وإنما ماتت حيث وجدت ورجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد من وجه آخر وقال فيه عن جر فيه زيت وقع فيه جرذ وفيه أليس جال في الجر كله قال إنما جال وفيه الروح ثم استقر حيث مات وفرق الجمهور بين المائع والجامد عملا بالتفصيل المقدم ذكره وقد تمسك بن العربي بقوله وما حولها على أنه كان جامدا قال لأنه لو كان مائعا لم يكن له حول لأنه لو نقل من أي جانب مهما نقل لخلفه غيره في الحال فيصير مما حولها فيحتاج إلى القائه كله كذا قال وأما ذكر السمن والفأرة فلا عمل بمفهومها وجد بن حزم على عادته فخص التفرقة بالفأرة فلو وقع غير جنس الفأر من الدواب في مائع لم ينجس الا بالتغير وضابط المائع عند الجمهور أن يتراد بسرعة إذا أخذ منه شيء واستدل بقوله فماتت على أن تأثيرها في المائع إنما يكون بموتها فيه فلو وقعت فيه وخرجت بلا موت لم يضره ولم يقع في رواية مالك التقييد بالموت فيلزم من لا يقول بحمل المطلق على المقيد أن يقول بالتأثير ولو خرجت وهي في الحياة وقد التزمه بن حزم فخالف الجمهور أيضا قوله القوها وما حولها لم يرد في طريق صحيحة تحديد ما يلقى لكن أخرج بن أبي شيبة من مرسل عطاء بن يسار أنه يكون قدر الكف وسنده جيد لولا إرساله وقد وقع عند الدارقطني من رواية يحيى القطان عن مالك في هذا الحديث فأمر أن يقور ما حولها فيرمى به وهذا أظهر في كونه جامدا من قوله وما حولها فيقوى ما تمسك به بن العربي وأما ما أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء مرفوعا من التقييد في المأخوذ منه ثلاث غرفات بالكفين فسنده ضعيف ولو ثبت لكان ظاهرا في المائع واستدل بقوله في الرواية المفصلة وأن كان مائعا فلا تقربوه على أنه لا يجوز الانتفاع به في شيء فيحتاج من أجاز الانتفاع به في غير الأكل كالشافعية وأجاز بيعه كالحنفية إلى الجواب أعني الحديث فإنهم احتجوا به في التفرقة بين الجامد والمائع وقد احتج بعضهم بما وقع في رواية عبد الجبار بن عمر عند البيهقي في حديث بن عمر أن كان السمن مائعا انتفعوا به ولا تأكلوه وعنده في رواية بن جريج مثله وقد تقدم أن الصحيح وقفه وعنده من طريق الثوري عن أيوب عن نافع عن بن عمر في فأرة وقعت في زيت قال استصبحوا به وادهنوا به ادمكم وهذا السند على شرط الشيخين الا أنه موقوف واستدل به على أن الفأرة طاهرة العين وأغرب بن العربي فحكى عن الشافعي وأبي حنيفة أنها نجسة قوله في رواية مالك سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كذلك في أكثر الروايات بإبهام السائل ووقع في رواية الأوزاعي عن أحمد تعيين من سأل ولفظه عن ميمونة أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فأرة الحديث ومثله في رواية يحيى القطان عن مالك عند الدارقطني بلفظ عن بن عباس أن ميمونة استفتت والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5219 قوله عبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد قوله عن الزهري عن الدابة أي في حكم الدابة تموت في الزيت والسمن الخ ظاهر في أن الزهري كان في هذا الحكم لا يفرق بين السمن وغيره ولا بين الجامد منه والذائب لأنه ذكر ذلك في السؤال ثم استدل بالحديث في السمن فأما غير السمن فالحاقه به في القياس عليه واضح وأما عدم الفرق بين الذائب والجامد فلأنه لم يذكر في اللفظ الذي استدل به وهذا يقدح في صحة من زاد في هذا الحديث عن الزهري التفرقة بين الجامد والذائب كما ذكر قبل عن إسحاق وهو مشهور من رواية معمر عن الزهري أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه بن حبان وغيره على أنه اختلف عن معمر فيه فأخرجه بن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن معمر بغير تفصيل نعم وقع عند النسائي من رواية بن القاسم عن مالك وصف السمن في الحديث بأنه جامد وتقدم التنبيه عليه في الطهارة وكذا وقع عند أحمد من رواية الأوزاعي عن الموسري وكذا عند البيهقي من رواية حجاج بن منهال عن بن عيينة وكذا أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عن سفيان وتقدم التنبيه على الزيادة التي وقعت في رواية إسحاق بن راهويه عن سفيان وأنه تفرد بالتفصيل عن سفيان دون حفاظ أصحابه مثل أحمد والحميدي ومسدد وغيرهم ووقع التفصيل فيه أيضا في رواية عبد الجبار بن عمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وقد تقدم أن الصواب في هذا الإسناد أنه موقوف وهذا الذي ينفصل به الحكم فيما يظهر لي بأن التقييد عن الزهري عن سالم عن أبيه من قوله والاطلاق من روايته مرفوعا لأنه لو كان عنده مرفوعا ما سوى في فتواه بين الجامد وغير الجامد وليس الزهري ممن يقال في حقه لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة لأنه كان أحفظ الناس في عصره فخفاء ذلك عنه في غاية البعد 5220 قوله عن حديث عبيد الله بن عبد الله يعني بسنده لكن لم يظهر لنا هل فيه ميمونة أو لا وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق نعيم بن حماد عن بن المبارك فقال فيه عن عبيد الله بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مرسلا وأغرب أبو نعيم في المستخرج فساقه من طريق الفربري عن البخاري عن عبدان موصولا بذكر بن عباس وميمونة بالمرفوع دون الموقوف وقال أخرجه البخاري عن عبدان وذكر فيه كلاما واستدل بهذا الحديث لإحدى الروايتين عن أحمد أن المائع إذا حلت فيه النجاسة لا ينجس الا بالتغير وهو اختيار البخاري وقول بن نافع من المالكية وحكى عن مالك وقد اخرج أحمد عن إسماعيل بن علية عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة أن بن عباس سئل عن فأرة ماتت في سمن قال تؤخذ الفأرة وما حولها فقلت أن أثرها كان في السمن كله قال إنما كان وهي حية وإنما ماتت حيث وجدت ورجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد من وجه آخر وقال فيه عن جر فيه زيت وقع فيه جرذ وفيه أليس جال في الجر كله قال إنما جال وفيه الروح ثم استقر حيث مات وفرق الجمهور بين المائع والجامد عملا بالتفصيل المقدم ذكره وقد تمسك بن العربي بقوله وما حولها على أنه كان جامدا قال لأنه لو كان مائعا لم يكن له حول لأنه لو نقل من أي جانب مهما نقل لخلفه غيره في الحال فيصير مما حولها فيحتاج إلى القائه كله كذا قال وأما ذكر السمن والفأرة فلا عمل بمفهومها وجد بن حزم على عادته فخص التفرقة بالفأرة فلو وقع غير جنس الفأر من الدواب في مائع لم ينجس الا بالتغير وضابط المائع عند الجمهور أن يتراد بسرعة إذا أخذ منه شيء واستدل بقوله فماتت على أن تأثيرها في المائع إنما يكون بموتها فيه فلو وقعت فيه وخرجت بلا موت لم يضره ولم يقع في رواية مالك التقييد بالموت فيلزم من لا يقول بحمل المطلق على المقيد أن يقول بالتأثير ولو خرجت وهي في الحياة وقد التزمه بن حزم فخالف الجمهور أيضا قوله القوها وما حولها لم يرد في طريق صحيحة تحديد ما يلقى لكن أخرج بن أبي شيبة من مرسل عطاء بن يسار أنه يكون قدر الكف وسنده جيد لولا إرساله وقد وقع عند الدارقطني من رواية يحيى القطان عن مالك في هذا الحديث فأمر أن يقور ما حولها فيرمى به وهذا أظهر في كونه جامدا من قوله وما حولها فيقوى ما تمسك به بن العربي وأما ما أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء مرفوعا من التقييد في المأخوذ منه ثلاث غرفات بالكفين فسنده ضعيف ولو ثبت لكان ظاهرا في المائع واستدل بقوله في الرواية المفصلة وأن كان مائعا فلا تقربوه على أنه لا يجوز الانتفاع به في شيء فيحتاج من أجاز الانتفاع به في غير الأكل كالشافعية وأجاز بيعه كالحنفية إلى الجواب أعني الحديث فإنهم احتجوا به في التفرقة بين الجامد والمائع وقد احتج بعضهم بما وقع في رواية عبد الجبار بن عمر عند البيهقي في حديث بن عمر أن كان السمن مائعا انتفعوا به ولا تأكلوه وعنده في رواية بن جريج مثله وقد تقدم أن الصحيح وقفه وعنده من طريق الثوري عن أيوب عن نافع عن بن عمر في فأرة وقعت في زيت قال استصبحوا به وادهنوا به ادمكم وهذا السند على شرط الشيخين الا أنه موقوف واستدل به على أن الفأرة طاهرة العين وأغرب بن العربي فحكى عن الشافعي وأبي حنيفة أنها نجسة قوله في رواية مالك سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كذلك في أكثر الروايات بإبهام السائل ووقع في رواية الأوزاعي عن أحمد تعيين من سأل ولفظه عن ميمونة أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فأرة الحديث ومثله في رواية يحيى القطان عن مالك عند الدارقطني بلفظ عن بن عباس أن ميمونة استفتت والله أعلم
Section V09/P669–V09/P670İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P669–V09/P670)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب العلم ) بفتحتين والوسم بفتح أوله وسكون المهملة وفي بعض النسخ بالمعجمة فقيل هو بمعنى الذي بالمهملة وقيل بالمهملة في الوجه وبالمعجمة في سائر الجسد فعلى هذا فالصواب هنا بالمهملة لقوله في الصورة والمراد بالوسم أن يعلم الشيء بشيء يؤثر فيه تأثيرا بالغا وأصله أن يجعل في البهيمة علامة ليميزها عن غيرها 5221 قوله عن حنظلة هو بن أبي سفيان الجمحي وسالم هو بن عبد الله بن عمر قوله أن تعلم بضم أوله أي تجعل فيها علامة قوله الصورة في رواية الكشميهني في الموضعين الصور بفتح الواو بلا هاء جمع صورة والمراد بالصورة الوجه قوله وقال بن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب هو موصول بالسند المذكور بدأ بالموقوف وثني بالمرفوع مستدلا به على ما ذكر من الكراهة لأنه إذا ثبت النهي عن الضرب كان منع الوسم أولي ويحتمل أن يكون أشار إلى ما أخرجه مسلم من حديث جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه وفي لفظ له مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه فقال لعن الله من وسمه قوله تابعه قتيبة قال حدثنا العنقزي بفتح المهملة والقاف بينهما نون ساكنة وبعد القاف زاي منسوب إلى العنقز وهو نبت طيب الريح ويقال هو المرزنجوش بفتح الميم وسكون الراء ثم فتح الزاي وسكون النون بعدها جيم مضمومة وآخره معجمة وهذا تفسير للشيء بمثله في الخفاء والمرزنجوش هو الشمار أو الشذاب وقيل العنفز الريحان وقيل القصب الغض واسم العنقزي عمرو بن محمد الكوفي وثقة أحمد والنسائي وغيرهما وقال بن حبان في الثقات كان يبيع العنقز وهذه المتابعة لها حكم الوصل عند بن الصلاح لأن قتيبة من شيوخ البخاري وإنما ذكرها لزيادة المحذوف في رواية عبيد الله بن موسى حيث قال أن تضرب فإن الضمير في روايته للصورة لكونها ذكرت أولا وافصح العنقزي في روايته بذلك وقوله عن حنظلة يريد بالسند المذكور وهو عن سالم عن أبيه وقد أخرج الإسماعيلي الحديث من طريق بشر بن السري ومحمد بن عدي فرقهما كلاهما عن حنظلة بالسند المذكور واللفظ المذكور لكن لفظ رواية بشر بن السري عن الصورة تضرب وأخرجه من طريق وكيع عن حنظلة بلفظ ان تضرب وجوه البهائم ومن وجه آخر عنه أن تضرب الصورة يعني الوجه وأخرجه أيضا من طريق محمد بن بكر يعني البرساني وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن حنظلة قال سمعت سالما يسأل عن العلم في الصورة فقال كان بن عمر يكره أن تعلم الصورة وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تضرب الصورة يعني بالصورة الوجه قال الإسماعيلي المسند منه على اضطراب فيه ضرب الصورة وأما العلم فإنه من قول بن عمر وكان المعنى فيه الكي قلت وهذه الرواية الأخيرة هي المطابقة للفظ الترجمة وعطفه الوسم عليها أما عطف تفسيري وأما من عطف الأعم على الاخص وأشار الإسماعيلي بالاضطراب إلى الرواية الأخيرة حيث قال فيها وبلغنا فإن الظاهر أنه من قول سالم فيكون مرسلا بخلاف الروايات الأخرى أنها ظاهرة الاتصال لكن اجتماع العدد الكثير أولي من تقصير من قصر به والحكم لهم ومثل هذا لا يسمى اضطرابا في الاصطلاح لأن شرط الاضطراب أن يتعذر الترجيح بعد تعذر الجمع وليس الأمر هنا كذلك وجاء في ذكر الوسم في الوجه صريحا حديث جابر قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه فقال لعن الله من فعل هذا لا يسم أحد الوجه ولا يضرب أحد الوجه أخرجه عبد الرزاق ومسلم والترمذي وهو شاهد جيد لحديث بن عمر وتقدم البحث في ضرب وجه الآدمي في كتاب الجهاد في الكلام على حديث أبي هريرة وتقدم قبل أبواب النهي عن صبر البهيمة وعن المثلة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب العلم ) بفتحتين والوسم بفتح أوله وسكون المهملة وفي بعض النسخ بالمعجمة فقيل هو بمعنى الذي بالمهملة وقيل بالمهملة في الوجه وبالمعجمة في سائر الجسد فعلى هذا فالصواب هنا بالمهملة لقوله في الصورة والمراد بالوسم أن يعلم الشيء بشيء يؤثر فيه تأثيرا بالغا وأصله أن يجعل في البهيمة علامة ليميزها عن غيرها 5221 قوله عن حنظلة هو بن أبي سفيان الجمحي وسالم هو بن عبد الله بن عمر قوله أن تعلم بضم أوله أي تجعل فيها علامة قوله الصورة في رواية الكشميهني في الموضعين الصور بفتح الواو بلا هاء جمع صورة والمراد بالصورة الوجه قوله وقال بن عمر نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب هو موصول بالسند المذكور بدأ بالموقوف وثني بالمرفوع مستدلا به على ما ذكر من الكراهة لأنه إذا ثبت النهي عن الضرب كان منع الوسم أولي ويحتمل أن يكون أشار إلى ما أخرجه مسلم من حديث جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه وفي لفظ له مر عليه النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه فقال لعن الله من وسمه قوله تابعه قتيبة قال حدثنا العنقزي بفتح المهملة والقاف بينهما نون ساكنة وبعد القاف زاي منسوب إلى العنقز وهو نبت طيب الريح ويقال هو المرزنجوش بفتح الميم وسكون الراء ثم فتح الزاي وسكون النون بعدها جيم مضمومة وآخره معجمة وهذا تفسير للشيء بمثله في الخفاء والمرزنجوش هو الشمار أو الشذاب وقيل العنفز الريحان وقيل القصب الغض واسم العنقزي عمرو بن محمد الكوفي وثقة أحمد والنسائي وغيرهما وقال بن حبان في الثقات كان يبيع العنقز وهذه المتابعة لها حكم الوصل عند بن الصلاح لأن قتيبة من شيوخ البخاري وإنما ذكرها لزيادة المحذوف في رواية عبيد الله بن موسى حيث قال أن تضرب فإن الضمير في روايته للصورة لكونها ذكرت أولا وافصح العنقزي في روايته بذلك وقوله عن حنظلة يريد بالسند المذكور وهو عن سالم عن أبيه وقد أخرج الإسماعيلي الحديث من طريق بشر بن السري ومحمد بن عدي فرقهما كلاهما عن حنظلة بالسند المذكور واللفظ المذكور لكن لفظ رواية بشر بن السري عن الصورة تضرب وأخرجه من طريق وكيع عن حنظلة بلفظ ان تضرب وجوه البهائم ومن وجه آخر عنه أن تضرب الصورة يعني الوجه وأخرجه أيضا من طريق محمد بن بكر يعني البرساني وإسحاق بن سليمان الرازي كلاهما عن حنظلة قال سمعت سالما يسأل عن العلم في الصورة فقال كان بن عمر يكره أن تعلم الصورة وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تضرب الصورة يعني بالصورة الوجه قال الإسماعيلي المسند منه على اضطراب فيه ضرب الصورة وأما العلم فإنه من قول بن عمر وكان المعنى فيه الكي قلت وهذه الرواية الأخيرة هي المطابقة للفظ الترجمة وعطفه الوسم عليها أما عطف تفسيري وأما من عطف الأعم على الاخص وأشار الإسماعيلي بالاضطراب إلى الرواية الأخيرة حيث قال فيها وبلغنا فإن الظاهر أنه من قول سالم فيكون مرسلا بخلاف الروايات الأخرى أنها ظاهرة الاتصال لكن اجتماع العدد الكثير أولي من تقصير من قصر به والحكم لهم ومثل هذا لا يسمى اضطرابا في الاصطلاح لأن شرط الاضطراب أن يتعذر الترجيح بعد تعذر الجمع وليس الأمر هنا كذلك وجاء في ذكر الوسم في الوجه صريحا حديث جابر قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بحمار قد وسم في وجهه فقال لعن الله من فعل هذا لا يسم أحد الوجه ولا يضرب أحد الوجه أخرجه عبد الرزاق ومسلم والترمذي وهو شاهد جيد لحديث بن عمر وتقدم البحث في ضرب وجه الآدمي في كتاب الجهاد في الكلام على حديث أبي هريرة وتقدم قبل أبواب النهي عن صبر البهيمة وعن المثلة
Section V09/P670–V09/P672İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P670–V09/P672)
Orijinal Metin (AR)5222 قوله عن هشام بن زيد أي بن أنس بن مالك قوله عن أنس هو جده قوله بأخ لي يحنكه هو أخوه من أمة وهو عبد الله بن أبي طلحة وسيأتي مطولا في اللباس من وجه آخر قوله في مربد بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة بعدها مهملة مكان الإبل وكأن الغنم أدخلت فيه مع الإبل قوله وهو يسم شاة في رواية الكشميهني شاء بالهمز وهو جمع شاة مثل شياه وسيأتي في الرواية التي في اللباس بلفظ وهو يسم الظهر الذي قدم عليه وفيه ما يدل على أن ذلك بعد رجوعهم من غزوة الفتح وحنين والمراد بالظهر الإبل وكأنه كان يسم الإبل والغنم فصادف أول دخول أنس وهو يسم شاة ورآه يسم غير ذلك وقد تقدم في العقيقة بيان شيء من هذا قوله حسبته القائل شعبة والضمير لهشام بن زيد وقع مبينا في رواية مسلم قوله في آذانها هذا محل الترجمة وهو العدول عن الوسم في الوجه إلى الوسم في الإذن فيستفاد منه أن الإذن ليست من الوجه وفيه حجة للجمهور في جواز وسم البهائم بالكي وخالف فيه الحنفية تمسكا بعموم النهي عن التعذيب بالنار ومنهم من ادعى بنسخ وسم البهائم وجعله الجمهور مخصوصا من عموم النهي والله أعلم 1 ( قوله باب إذا أصاب قوم غنيمة ) بفتح أوله وزن عظيمة قوله فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابه لم تؤكل لحديث رافع هذا مصير من البخاري إلى أن سبب منع الأكل من الغنم التي طبخت في القصة التي ذكرها رافع بن خديج كونها لم تقسم وقد تقدم البحث في ذلك في باب التسمية على الذبيحة وقوله فيه وسأحدثكم عن ذلك جزم النووي بأنه من جملة المرفوع وهو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو الظاهر من السياق وجزم أبو الحسن بن القطان في كتاب بيان الوهم والإيهام بأنه مدرج من قول رافع بن خديج راوي الخبر وذكر ما حاصله أن أكثر الرواة عن سعيد ومسروق اوردوه على ظاهر الرفع وأن أبا الأحوص قال في روايته عنه بعد 5223 قوله أو ظفر قال رافع وسأحدثكم عن ذلك ونسبت ذلك لرواية أبي داود وهو عجيب فإن أبا داود أخرجه عن مسدد وليس في شيء من نسخ السنن قوله قال رافع وإنما فيه كما عند المصنف هنا بدونها وشيخ أبي داود فيه مسدد هو شيخ البخاري فيه هنا وقد أورده البخاري في الباب الذي بعد هذا بلفظ غير السن والظفر فإن السن عظم الخ وهو ظاهر جدا في أن الجميع مرفوع قوله وقال طاوس وعكرمة في ذبيحة السارق اطرحوه وصله عبد الرزاق من حديثهما بلفظ إنهما سئلا عن ذلك فكرهاها ونهيا عنها وتقدم بيان الحكم في ذلك في ذبيحة المرأة ثم ذكر المصنف حديث رافع بن خديج وقد تقدم شرحه مستوفي قبل 1 ( قوله باب إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله فأراد اصلاحهم فهو جائز ) في رواية الكشميهني اصلاحه ولكريمة صلاحه بغير ألف بالافراد أي البعير وضمير الجمع القوم ثم ذكر المصنف حديث رافع بن خديج وقد تقدم التنبيه عليه في الذي قبله ومضى في باب ذبيحة المرأة بحث في خصوص هذه الترجمة وقوله 5224 في هذه الرواية ما انهر الدم أو نهر شك من الراوي والصواب أنهر بالهمز وقد الزمه الإسماعيلي التناقض في هذه الترجمة والتي قبلها وأشار إلى عدم الفرق بين الصورتين والجامع أن كلا منهما متعد بالتذكية وأجيب بأن الذين ذبحوا في القصة الأولى ذبحوا ما لم يقسم ليختصوا به فعوقبوا بحرمانه إذ ذاك حتى يقسم والذي رمى البعير أراد إبقاء منفعته لمالكه فافترقا وقال بن المنير نبه بهذه الترجمة على أن ذبح غير المالك إذا كان بطريق التعدي كما في القصة الأولى فاسد وأن ذبح غير المالك إذا كان بطريق الإصلاح للمالك خشية أن تفوت عليه المنفعة ليس بفاسد 1 ( قوله باب إذا أكل المضطر )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5222 قوله عن هشام بن زيد أي بن أنس بن مالك قوله عن أنس هو جده قوله بأخ لي يحنكه هو أخوه من أمة وهو عبد الله بن أبي طلحة وسيأتي مطولا في اللباس من وجه آخر قوله في مربد بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة بعدها مهملة مكان الإبل وكأن الغنم أدخلت فيه مع الإبل قوله وهو يسم شاة في رواية الكشميهني شاء بالهمز وهو جمع شاة مثل شياه وسيأتي في الرواية التي في اللباس بلفظ وهو يسم الظهر الذي قدم عليه وفيه ما يدل على أن ذلك بعد رجوعهم من غزوة الفتح وحنين والمراد بالظهر الإبل وكأنه كان يسم الإبل والغنم فصادف أول دخول أنس وهو يسم شاة ورآه يسم غير ذلك وقد تقدم في العقيقة بيان شيء من هذا قوله حسبته القائل شعبة والضمير لهشام بن زيد وقع مبينا في رواية مسلم قوله في آذانها هذا محل الترجمة وهو العدول عن الوسم في الوجه إلى الوسم في الإذن فيستفاد منه أن الإذن ليست من الوجه وفيه حجة للجمهور في جواز وسم البهائم بالكي وخالف فيه الحنفية تمسكا بعموم النهي عن التعذيب بالنار ومنهم من ادعى بنسخ وسم البهائم وجعله الجمهور مخصوصا من عموم النهي والله أعلم 1 ( قوله باب إذا أصاب قوم غنيمة ) بفتح أوله وزن عظيمة قوله فذبح بعضهم غنما أو إبلا بغير أمر أصحابه لم تؤكل لحديث رافع هذا مصير من البخاري إلى أن سبب منع الأكل من الغنم التي طبخت في القصة التي ذكرها رافع بن خديج كونها لم تقسم وقد تقدم البحث في ذلك في باب التسمية على الذبيحة وقوله فيه وسأحدثكم عن ذلك جزم النووي بأنه من جملة المرفوع وهو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو الظاهر من السياق وجزم أبو الحسن بن القطان في كتاب بيان الوهم والإيهام بأنه مدرج من قول رافع بن خديج راوي الخبر وذكر ما حاصله أن أكثر الرواة عن سعيد ومسروق اوردوه على ظاهر الرفع وأن أبا الأحوص قال في روايته عنه بعد 5223 قوله أو ظفر قال رافع وسأحدثكم عن ذلك ونسبت ذلك لرواية أبي داود وهو عجيب فإن أبا داود أخرجه عن مسدد وليس في شيء من نسخ السنن قوله قال رافع وإنما فيه كما عند المصنف هنا بدونها وشيخ أبي داود فيه مسدد هو شيخ البخاري فيه هنا وقد أورده البخاري في الباب الذي بعد هذا بلفظ غير السن والظفر فإن السن عظم الخ وهو ظاهر جدا في أن الجميع مرفوع قوله وقال طاوس وعكرمة في ذبيحة السارق اطرحوه وصله عبد الرزاق من حديثهما بلفظ إنهما سئلا عن ذلك فكرهاها ونهيا عنها وتقدم بيان الحكم في ذلك في ذبيحة المرأة ثم ذكر المصنف حديث رافع بن خديج وقد تقدم شرحه مستوفي قبل 1 ( قوله باب إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله فأراد اصلاحهم فهو جائز ) في رواية الكشميهني اصلاحه ولكريمة صلاحه بغير ألف بالافراد أي البعير وضمير الجمع القوم ثم ذكر المصنف حديث رافع بن خديج وقد تقدم التنبيه عليه في الذي قبله ومضى في باب ذبيحة المرأة بحث في خصوص هذه الترجمة وقوله 5224 في هذه الرواية ما انهر الدم أو نهر شك من الراوي والصواب أنهر بالهمز وقد الزمه الإسماعيلي التناقض في هذه الترجمة والتي قبلها وأشار إلى عدم الفرق بين الصورتين والجامع أن كلا منهما متعد بالتذكية وأجيب بأن الذين ذبحوا في القصة الأولى ذبحوا ما لم يقسم ليختصوا به فعوقبوا بحرمانه إذ ذاك حتى يقسم والذي رمى البعير أراد إبقاء منفعته لمالكه فافترقا وقال بن المنير نبه بهذه الترجمة على أن ذبح غير المالك إذا كان بطريق التعدي كما في القصة الأولى فاسد وأن ذبح غير المالك إذا كان بطريق الإصلاح للمالك خشية أن تفوت عليه المنفعة ليس بفاسد 1 ( قوله باب إذا أكل المضطر )
Section V09/P672–V10/P003İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V09/P672–V10/P003)
Orijinal Metin (AR)أي من الميتة وكأنه أشار إلى الخلاف في ذلك وهو في موضعين أحدهما في الحالة التي يصح الوصف بالاضطرار فيها ليباح الأكل والثاني في مقدار ما يؤكل فأما الأول فهو أن يصل به الجوع إلى حد الهلاك أو إلى مرض يفضي إليه هذا قول الجمهور وعن بعض المالكية تحديد ذلك بثلاثة أيام قال بن أبي جمرة الحكمة في ذلك ان في الميتة سمية شديدة فلو أكلها ابتداء لاهلكته فشرع له أن يجوع ليصير في بدنه بالجوع سمية أشد من سمية الميتة فإذا أكل منها حينئذ لا يتضرر اه وهذا أن ثبت حسن بالغ في غاية الحسن وأما الثاني فذكره في تفسير قوله تعالى متجانف لاثم وقد فسره قتادة بالمتعدي وهو تفسير معنى وقال غيره الإثم أن يأكل فوق سد الرمق وقيل فوق العادة وهو الراجح لإطلاق الآية ثم محل جواز الشبع أن لا يتوقع غير الميتة عن قرب فإن توقع أمتنع أن قوي على الجوع الا أن يجده وذكر إمام الحرمين أن المراد بالشبع ما ينتفى الجوع لا الامتلاء حتى لا يبقى لطعام آخر مساغ فإن ذلك حرام واستشكل بما في حديث جابر في قصة العنبر حيث قال أبو عبيدة وقد اضطررتم فكلوا قال فأكلنا حتى سمنا وقد تقدم البحث فيه مبسوطا قوله لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم إلى قوله فلا إثم عليه كذا لأبي ذر وساق في رواية كريمة ما حذف وقوله غير باغ أي في أكل الميتة وجعل الجمهور من البغي العصيان فمنعوا العاصي بسفره أن يأكل الميتة وقالوا طريقه أن يتوب ثم يأكل وجوزه بعضهم مطلقا قوله وقال فمن اضطر في مخمصه أي مجاعه غير متجانف أي مائل قوله وقوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه أن كنتم بآياته مؤمنين زاد في رواية كريمة الآية التي بعدها إلى قوله ما اضطررتم إليه وفي نسخة إلى بالمعتدين وبه تظهر مناسبة ذكر ذلك هنا وإطلاق الاضطرار هنا تمسك به من اجاز أكل الميتة للعاصي وحمل الجمهور المطلق على المقيد في الآيتين الاخيرتين قوله وقوله جل وعلا قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما ساق في رواية كريمة إلى آخر الآية وهي قوله غفور رحيم وبذلك يظهر أيضا وجه المناسبة وهو قوله فمن اضطر قوله وقال بن عباس مهراقا أي فسر بن عباس المسفوح بالمهراق وهو موصول عند الطبراني من طريق علي بن أبي طلحة عنه قوله وقوله فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا كذا ثبت هنا لكريمة والأصيلي وسقط للباقين وساق في نسخة الصغاني إلى قوله خنزير ثم قال إلى قوله فإن الله غفور رحيم قال الكرماني وغيره عقد البخاري هذه الترجمة ولم يذكر فيها حديثا إشارة إلى أن الذي ورد فيها ليس فيه شيء على شرطه فاكتفى بما ساق فيها من الآيات ويحتمل أن يكون بيض فانضم بعض ذلك إلى بعض عند تبييض الكتاب قلت والثاني أوجه واللائق بهذا الباب على شرطه حديث جابر في قصة العنبر فلعله قصد أن يذكر له طريقا أخرى خاتمة اشتمل كتاب الذبائح والصيد من الأحاديث المرفوعة على ثلاثة وتسعين حديثا المعلق منها أحد وعشرون حديثا والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى تسعة وسبعون حديثا والخالص أربعة عشر حديثا وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث بن عمر في النهي عن أن تصبر البهيمة وحديث بن عباس فيه وحديث عبد الله بن زيد في النهي عن المثلة وحديث بن عباس والحكم بن عمرو في الحمر الأهلية وحديث بن عمر في النهي عن ضرب الصورة وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم أربعة وأربعون أثرا والله سبحانه وتعالى أعلم قوله كتاب الأضاحي باب سنة الأضحية كذا لأبي ذر والنسفي ولغيرهما سنة الأضاحي وهو جمع أضحية بضم الهمزة ويجوز كسرها ويجوز حذف الهمزة فتفتح الضاد والجمع ضحايا وهي أضحاة والجمع أضحى وبه سمي يوم الأضحى وهو يذكر ويؤنث وكأن تسميتها اشتقت من اسم الوقت الذي تشرع فيه وكأنه ترجم بالسنة إشارة إلى مخالفة من قال بوجوبها قال بن حزم لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة وصح أنها غير واجبة عن الجمهور ولا خلاف في كونها من شرائع الدين وهي عند الشافعية والجمهور سنة مؤكدة على الكفاية وفي وجه للشافعية من فروض الكفاية وعن أبي حنيفة تجب على المقيم الموسر وعن مالك مثله في رواية لكن لم يقيد بالمقيم ونقل عن الأوزاعي وربيعة والليث مثله وخالف أبو يوسف من الحنفية وأشهب من المالكية فوافقا الجمهور وقال أحمد يكره تركها مع القدرة وعنه واجبة وعن محمد بن الحسن هي سنة غير مرخص في تركها قال الطحاوي وبه نأخذ وليس في الآثار ما يدل على وجوبها أه وأقرب ما يتمسك به للوجوب حديث أبي هريرة رفعه من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا أخرجه بن ماجة وأحمد ورجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب قاله الطحاوي وغيره ومع ذلك فليس صريحا في الإيجاب قوله قال بن عمر هي سنة ومعروف وصله حماد بن سلمة في مصنفه بسند جيد إلى بن عمر وللترمذي محسنا من طريق جبلة بن سحيم إن رجلا سأل بن عمر عن الأضحية أهي واجبة فقال ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بعده قال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم أن الأضحية ليست بواجبة وكأنه فهم من كون بن عمر لم يقل في الجواب نعم أنه لا يقول بالوجوب فإن الفعل المجرد لا يدل على ذلك وكأنه أشار بقوله والمسلمون إلى أنها ليست من الخصائص وكان بن عمر حريصا على اتباع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك لم يصرح بعدم الوجوب وقد احتج من قال بالوجوب بما ورد في حديث مخنف بن سليم رفعه على أهل كل بيت أضحية أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي ولا حجة فيه لأن الصيغة ليست صريحة في الوجوب المطلق وقد ذكر معها العتيرة وليست بواجبة عند من قال بوجوب الأضحية واستدل من قال بعدم الوجوب بحديث بن عباس كتب علي النحر ولم يكتب عليكم وهو حديث ضعيف أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني والدارقطني وصححه الحاكم فذهل وقد استوعبت طرقه ورجاله في الخصائص من تخريج أحاديث الرافعي وسيأتي شيء من المباحث في وجوب الأضحية في الكلام على حديث البراء في حديث أبي بردة بن نيار بعد أبواب ثم ذكر المصنف حديث البراء وأنس في أمر من ذبح قبل الصلاة بالإعادة وسيأتي شرحهما مستوفى بعد أبواب وقوله
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أي من الميتة وكأنه أشار إلى الخلاف في ذلك وهو في موضعين أحدهما في الحالة التي يصح الوصف بالاضطرار فيها ليباح الأكل والثاني في مقدار ما يؤكل فأما الأول فهو أن يصل به الجوع إلى حد الهلاك أو إلى مرض يفضي إليه هذا قول الجمهور وعن بعض المالكية تحديد ذلك بثلاثة أيام قال بن أبي جمرة الحكمة في ذلك ان في الميتة سمية شديدة فلو أكلها ابتداء لاهلكته فشرع له أن يجوع ليصير في بدنه بالجوع سمية أشد من سمية الميتة فإذا أكل منها حينئذ لا يتضرر اه وهذا أن ثبت حسن بالغ في غاية الحسن وأما الثاني فذكره في تفسير قوله تعالى متجانف لاثم وقد فسره قتادة بالمتعدي وهو تفسير معنى وقال غيره الإثم أن يأكل فوق سد الرمق وقيل فوق العادة وهو الراجح لإطلاق الآية ثم محل جواز الشبع أن لا يتوقع غير الميتة عن قرب فإن توقع أمتنع أن قوي على الجوع الا أن يجده وذكر إمام الحرمين أن المراد بالشبع ما ينتفى الجوع لا الامتلاء حتى لا يبقى لطعام آخر مساغ فإن ذلك حرام واستشكل بما في حديث جابر في قصة العنبر حيث قال أبو عبيدة وقد اضطررتم فكلوا قال فأكلنا حتى سمنا وقد تقدم البحث فيه مبسوطا قوله لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم إلى قوله فلا إثم عليه كذا لأبي ذر وساق في رواية كريمة ما حذف وقوله غير باغ أي في أكل الميتة وجعل الجمهور من البغي العصيان فمنعوا العاصي بسفره أن يأكل الميتة وقالوا طريقه أن يتوب ثم يأكل وجوزه بعضهم مطلقا قوله وقال فمن اضطر في مخمصه أي مجاعه غير متجانف أي مائل قوله وقوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه أن كنتم بآياته مؤمنين زاد في رواية كريمة الآية التي بعدها إلى قوله ما اضطررتم إليه وفي نسخة إلى بالمعتدين وبه تظهر مناسبة ذكر ذلك هنا وإطلاق الاضطرار هنا تمسك به من اجاز أكل الميتة للعاصي وحمل الجمهور المطلق على المقيد في الآيتين الاخيرتين قوله وقوله جل وعلا قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما ساق في رواية كريمة إلى آخر الآية وهي قوله غفور رحيم وبذلك يظهر أيضا وجه المناسبة وهو قوله فمن اضطر قوله وقال بن عباس مهراقا أي فسر بن عباس المسفوح بالمهراق وهو موصول عند الطبراني من طريق علي بن أبي طلحة عنه قوله وقوله فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا كذا ثبت هنا لكريمة والأصيلي وسقط للباقين وساق في نسخة الصغاني إلى قوله خنزير ثم قال إلى قوله فإن الله غفور رحيم قال الكرماني وغيره عقد البخاري هذه الترجمة ولم يذكر فيها حديثا إشارة إلى أن الذي ورد فيها ليس فيه شيء على شرطه فاكتفى بما ساق فيها من الآيات ويحتمل أن يكون بيض فانضم بعض ذلك إلى بعض عند تبييض الكتاب قلت والثاني أوجه واللائق بهذا الباب على شرطه حديث جابر في قصة العنبر فلعله قصد أن يذكر له طريقا أخرى خاتمة اشتمل كتاب الذبائح والصيد من الأحاديث المرفوعة على ثلاثة وتسعين حديثا المعلق منها أحد وعشرون حديثا والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى تسعة وسبعون حديثا والخالص أربعة عشر حديثا وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث بن عمر في النهي عن أن تصبر البهيمة وحديث بن عباس فيه وحديث عبد الله بن زيد في النهي عن المثلة وحديث بن عباس والحكم بن عمرو في الحمر الأهلية وحديث بن عمر في النهي عن ضرب الصورة وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم أربعة وأربعون أثرا والله سبحانه وتعالى أعلم قوله كتاب الأضاحي باب سنة الأضحية كذا لأبي ذر والنسفي ولغيرهما سنة الأضاحي وهو جمع أضحية بضم الهمزة ويجوز كسرها ويجوز حذف الهمزة فتفتح الضاد والجمع ضحايا وهي أضحاة والجمع أضحى وبه سمي يوم الأضحى وهو يذكر ويؤنث وكأن تسميتها اشتقت من اسم الوقت الذي تشرع فيه وكأنه ترجم بالسنة إشارة إلى مخالفة من قال بوجوبها قال بن حزم لا يصح عن أحد من الصحابة أنها واجبة وصح أنها غير واجبة عن الجمهور ولا خلاف في كونها من شرائع الدين وهي عند الشافعية والجمهور سنة مؤكدة على الكفاية وفي وجه للشافعية من فروض الكفاية وعن أبي حنيفة تجب على المقيم الموسر وعن مالك مثله في رواية لكن لم يقيد بالمقيم ونقل عن الأوزاعي وربيعة والليث مثله وخالف أبو يوسف من الحنفية وأشهب من المالكية فوافقا الجمهور وقال أحمد يكره تركها مع القدرة وعنه واجبة وعن محمد بن الحسن هي سنة غير مرخص في تركها قال الطحاوي وبه نأخذ وليس في الآثار ما يدل على وجوبها أه وأقرب ما يتمسك به للوجوب حديث أبي هريرة رفعه من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا أخرجه بن ماجة وأحمد ورجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه والموقوف أشبه بالصواب قاله الطحاوي وغيره ومع ذلك فليس صريحا في الإيجاب قوله قال بن عمر هي سنة ومعروف وصله حماد بن سلمة في مصنفه بسند جيد إلى بن عمر وللترمذي محسنا من طريق جبلة بن سحيم إن رجلا سأل بن عمر عن الأضحية أهي واجبة فقال ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بعده قال الترمذي العمل على هذا عند أهل العلم أن الأضحية ليست بواجبة وكأنه فهم من كون بن عمر لم يقل في الجواب نعم أنه لا يقول بالوجوب فإن الفعل المجرد لا يدل على ذلك وكأنه أشار بقوله والمسلمون إلى أنها ليست من الخصائص وكان بن عمر حريصا على اتباع أفعال النبي صلى الله عليه وسلم فلذلك لم يصرح بعدم الوجوب وقد احتج من قال بالوجوب بما ورد في حديث مخنف بن سليم رفعه على أهل كل بيت أضحية أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي ولا حجة فيه لأن الصيغة ليست صريحة في الوجوب المطلق وقد ذكر معها العتيرة وليست بواجبة عند من قال بوجوب الأضحية واستدل من قال بعدم الوجوب بحديث بن عباس كتب علي النحر ولم يكتب عليكم وهو حديث ضعيف أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني والدارقطني وصححه الحاكم فذهل وقد استوعبت طرقه ورجاله في الخصائص من تخريج أحاديث الرافعي وسيأتي شيء من المباحث في وجوب الأضحية في الكلام على حديث البراء في حديث أبي بردة بن نيار بعد أبواب ثم ذكر المصنف حديث البراء وأنس في أمر من ذبح قبل الصلاة بالإعادة وسيأتي شرحهما مستوفى بعد أبواب وقوله
Section V10/P003–V10/P004İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P003–V10/P004)
Orijinal Metin (AR)5225 في حديث البراء أن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر وقع في بعض الروايات في يومنا هذا نصلي بحذف إن وعليها شرح الكرماني فقال هو مثل تسمع بالمعيدى خير من أن تراه وهو على تنزيل الفعل منزلة المصدر والمراد بالسنة هنا في الحديثين معا الطريقة لا السنة بالإصطلاح التي تقابل الوجوب والطريقة أعم من أن تكون للوجوب أو للندب فإذا لم يقم دليل على الوجوب بقى الندب وهو وجه إيرادها في هذه الترجمة وقد استدل من قال بالوجوب بوقوع الأمر فيهما بالإعادة وأجيب بأن المقصود بيان شرط الأضحية المشروعة فهو كما لو قال لمن صلى راتبة الضحى مثلا قبل طلوع الشمس إذا طلعت الشمس فأعد صلاتك وقوله في حديث البراء وليس من النسك في شيء النسك يطلق ويراد به الذبيحة ويستعمل في نوع خاص من الدماء المراقة ويستعمل بمعنى العبادة وهو أعم يقال فلان ناسك أي عابد وقد استعمل في حديث البراء بالمعنى الثالث وبالمعنى الأول أيضا في قوله في الطريق الأخرى من نسك قبل الصلاة فلا نسك له أي من ذبح قبل الصلاة فلا ذبح له أي لا يقع عن الأضحية وقوله فيه وقال مطرف يعني بن طريف بالطاء المهملة وزن عظيم وعامر هو الشعبي وقد تقدمت رواية مطرف موصولة في العيدين وتأتي أيضا بعد ثمانية أبواب 5226 قوله إسماعيل هو بن علية وأيوب هو السختياني ومحمد هو بن سيرين والإسناد كله بصريون 1 ( قوله باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس ) أي بنفسه أو بأمره 5227 قوله هشام هو الدستوائي ويحيى هو بن أبي كثير قوله عن بعجة في رواية مسلم من طريق معاوية بن سلام عن يحيى أخبرني بعجة بن عبد الله وهو بفتح الموحدة وسكون المهملة بعدها جيم واسم جده بدر وهو تابعي معروف ما له في البخاري إلا هذا الحديث وقد أزالت رواية مسلم ما يخشى من تدليس يحيى بن أبي كثير قوله عن عقبة في رواية مسلم المذكورة أن عقبة بن عامر أخبره قوله قسم النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ضحايا سيأتي بعد أربعة أبواب أن عقبة هو الذي باشر القسمة وتقدم في الشركة باب وكالة الشريك للشريك في القسمة وأورده فيه أيضا وأشار إلى أن عقبة كان له في تلك الغنم نصيب باعتبار أنها كانت من الغنائم وكذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم فيها نصيب ومع هذا فوكله في قسمتها وقدمت له هناك توجيها آخر وهذا التوجيه أقوى منه قال بن المنير يحتمل أن يكون المراد أنه أطلق عليها ضحايا باعتبار ما يؤول أليه الأمر ويحتمل أن يكون عينها للأضحية ثم قسمها بينهم ليحوز كل واحد نصيبه فيؤخذ منه جواز قسمة لحم الأضحية بين الورثة ولا يكون ذلك بيعا وهي مسألة خلاف للمالكية قال وما أرى البخاري مع دقة نظره قصد بالترجمة إلا هذا كذا قال قوله فصارت لعقبة أي بن عامر جذعة بفتح الجيم والذال المعجمة هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام فمن الضأن ما أكمل السنة وهو قول الجمهور وقيل دونها ثم اختلف في تقديره فقيل بن ستة أشهر وقيل ثمانية وقيل عشرة وحكى الترمذي عن وكيع أنه بن ستة أشهر أو سبعة أشهر وعن بن الأعرابي أن بن الشابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة وبن الهرمين يجذع لثمانية إلى عشرة قال والضأن أسرع إجذاعا من المعز وأما الجذع من المعز فهو ما دخل في السنة الثانية ومن البقر ما أكمل الثالثة ومن الإبل ما دخل في الخامسة وسيأتي بيان المراد بها هنا قريبا وأنها كانت من المعز بعد أربعة أبواب 1 ( قوله باب الأضحية للمسافر والنساء ) فيه إشارة إلى خلاف من قال إن المسافر لا أضحية عليه وقد تقدم نقله في أول الباب وإشارة إلى خلاف من قال أن النساء لا أضحية عليهن ويحتمل أن يشير إلى خلاف من منع من مباشرتهن التضحية فقد جاء عن مالك كراهة مباشرة المرأة الحائض للتضحية
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5225 في حديث البراء أن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر وقع في بعض الروايات في يومنا هذا نصلي بحذف إن وعليها شرح الكرماني فقال هو مثل تسمع بالمعيدى خير من أن تراه وهو على تنزيل الفعل منزلة المصدر والمراد بالسنة هنا في الحديثين معا الطريقة لا السنة بالإصطلاح التي تقابل الوجوب والطريقة أعم من أن تكون للوجوب أو للندب فإذا لم يقم دليل على الوجوب بقى الندب وهو وجه إيرادها في هذه الترجمة وقد استدل من قال بالوجوب بوقوع الأمر فيهما بالإعادة وأجيب بأن المقصود بيان شرط الأضحية المشروعة فهو كما لو قال لمن صلى راتبة الضحى مثلا قبل طلوع الشمس إذا طلعت الشمس فأعد صلاتك وقوله في حديث البراء وليس من النسك في شيء النسك يطلق ويراد به الذبيحة ويستعمل في نوع خاص من الدماء المراقة ويستعمل بمعنى العبادة وهو أعم يقال فلان ناسك أي عابد وقد استعمل في حديث البراء بالمعنى الثالث وبالمعنى الأول أيضا في قوله في الطريق الأخرى من نسك قبل الصلاة فلا نسك له أي من ذبح قبل الصلاة فلا ذبح له أي لا يقع عن الأضحية وقوله فيه وقال مطرف يعني بن طريف بالطاء المهملة وزن عظيم وعامر هو الشعبي وقد تقدمت رواية مطرف موصولة في العيدين وتأتي أيضا بعد ثمانية أبواب 5226 قوله إسماعيل هو بن علية وأيوب هو السختياني ومحمد هو بن سيرين والإسناد كله بصريون 1 ( قوله باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس ) أي بنفسه أو بأمره 5227 قوله هشام هو الدستوائي ويحيى هو بن أبي كثير قوله عن بعجة في رواية مسلم من طريق معاوية بن سلام عن يحيى أخبرني بعجة بن عبد الله وهو بفتح الموحدة وسكون المهملة بعدها جيم واسم جده بدر وهو تابعي معروف ما له في البخاري إلا هذا الحديث وقد أزالت رواية مسلم ما يخشى من تدليس يحيى بن أبي كثير قوله عن عقبة في رواية مسلم المذكورة أن عقبة بن عامر أخبره قوله قسم النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ضحايا سيأتي بعد أربعة أبواب أن عقبة هو الذي باشر القسمة وتقدم في الشركة باب وكالة الشريك للشريك في القسمة وأورده فيه أيضا وأشار إلى أن عقبة كان له في تلك الغنم نصيب باعتبار أنها كانت من الغنائم وكذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم فيها نصيب ومع هذا فوكله في قسمتها وقدمت له هناك توجيها آخر وهذا التوجيه أقوى منه قال بن المنير يحتمل أن يكون المراد أنه أطلق عليها ضحايا باعتبار ما يؤول أليه الأمر ويحتمل أن يكون عينها للأضحية ثم قسمها بينهم ليحوز كل واحد نصيبه فيؤخذ منه جواز قسمة لحم الأضحية بين الورثة ولا يكون ذلك بيعا وهي مسألة خلاف للمالكية قال وما أرى البخاري مع دقة نظره قصد بالترجمة إلا هذا كذا قال قوله فصارت لعقبة أي بن عامر جذعة بفتح الجيم والذال المعجمة هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام فمن الضأن ما أكمل السنة وهو قول الجمهور وقيل دونها ثم اختلف في تقديره فقيل بن ستة أشهر وقيل ثمانية وقيل عشرة وحكى الترمذي عن وكيع أنه بن ستة أشهر أو سبعة أشهر وعن بن الأعرابي أن بن الشابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة وبن الهرمين يجذع لثمانية إلى عشرة قال والضأن أسرع إجذاعا من المعز وأما الجذع من المعز فهو ما دخل في السنة الثانية ومن البقر ما أكمل الثالثة ومن الإبل ما دخل في الخامسة وسيأتي بيان المراد بها هنا قريبا وأنها كانت من المعز بعد أربعة أبواب 1 ( قوله باب الأضحية للمسافر والنساء ) فيه إشارة إلى خلاف من قال إن المسافر لا أضحية عليه وقد تقدم نقله في أول الباب وإشارة إلى خلاف من قال أن النساء لا أضحية عليهن ويحتمل أن يشير إلى خلاف من منع من مباشرتهن التضحية فقد جاء عن مالك كراهة مباشرة المرأة الحائض للتضحية
Section V10/P004–V10/P005İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P004–V10/P005)
Orijinal Metin (AR)5228 قوله سفيان هو بن عيينة ولم يسمع مسدد من سفيان الثوري قوله عن عبد الرحمن بن القاسم في رواية علي بن عبد الله عن سفيان سمعت عبد الرحمن بن القاسم وتقدمت في كتاب الحيض قوله بسرف بفتح المهملة وكسر الراء مكان معروف خارج مكة قوله أنفست قيده الأصيلي وغيره بضم النون أي حضت ويجوز الفتح وقيل هو في الحيض بالفتح فقط وفي النفاس بالفتح والضم قوله قالت فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقر تقدم في الحج من وجه آخر عن عائشة أخصر من هذا وتقدم شرحه مبينا هناك وقوله ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عن أزواجه بالبقر ظاهر في أن الذبح المذكور كان على سبيل الأضحية وحاول بن التين تأويله ليوافق مذهبه فقال المراد أنه ذبحها وقت ذبح الأضحية وهو ضحى يوم النحر قال وأن حمل على ظاهره فيكون تطوعا لا على أنها سنة الأضحية كذا قال ولا يخفى بعده واستدل به الجمهور على أن ضحية الرجل تجزي عنه وعن أهل بيته وخالف في ذلك الحنفية وأدعى الطحاوي أنه مخصوص أو منسوخ ولم يأت لذلك بدليل قال القرطبي لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كل واحدة من نسائه بأضحية مع تكرار سنى الضحايا ومع تعددهن والعادة تقضي بنقل ذلك لو وقع كما نقل غير ذلك من الجزئيات ويؤيده ما أخرجه مالك وبن ماجة والترمذي وصححه من طريق عطاء بن يسار سألت أبا أيوب كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تناهى الناس كما ترى 1 ( قوله باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر ) أي أتباعا للعادة بالالتذاذ بأكل اللحم يوم العيد وقال الله تعالى ليذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5228 قوله سفيان هو بن عيينة ولم يسمع مسدد من سفيان الثوري قوله عن عبد الرحمن بن القاسم في رواية علي بن عبد الله عن سفيان سمعت عبد الرحمن بن القاسم وتقدمت في كتاب الحيض قوله بسرف بفتح المهملة وكسر الراء مكان معروف خارج مكة قوله أنفست قيده الأصيلي وغيره بضم النون أي حضت ويجوز الفتح وقيل هو في الحيض بالفتح فقط وفي النفاس بالفتح والضم قوله قالت فلما كنا بمنى أتيت بلحم بقر تقدم في الحج من وجه آخر عن عائشة أخصر من هذا وتقدم شرحه مبينا هناك وقوله ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عن أزواجه بالبقر ظاهر في أن الذبح المذكور كان على سبيل الأضحية وحاول بن التين تأويله ليوافق مذهبه فقال المراد أنه ذبحها وقت ذبح الأضحية وهو ضحى يوم النحر قال وأن حمل على ظاهره فيكون تطوعا لا على أنها سنة الأضحية كذا قال ولا يخفى بعده واستدل به الجمهور على أن ضحية الرجل تجزي عنه وعن أهل بيته وخالف في ذلك الحنفية وأدعى الطحاوي أنه مخصوص أو منسوخ ولم يأت لذلك بدليل قال القرطبي لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كل واحدة من نسائه بأضحية مع تكرار سنى الضحايا ومع تعددهن والعادة تقضي بنقل ذلك لو وقع كما نقل غير ذلك من الجزئيات ويؤيده ما أخرجه مالك وبن ماجة والترمذي وصححه من طريق عطاء بن يسار سألت أبا أيوب كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون حتى تناهى الناس كما ترى 1 ( قوله باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر ) أي أتباعا للعادة بالالتذاذ بأكل اللحم يوم العيد وقال الله تعالى ليذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام
Section V10/P005–V10/P007İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V10/P005–V10/P007)
Orijinal Metin (AR)5229 قوله حدثنا صدقة هو بن الفضل وبن علية هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم قوله فقام رجل هو أبو بردة بن نيار كما في حديث البراء قوله ان هذا يوم يشتهي فيه اللحم في رواية داود بن أبي هند عن الشعبي عند مسلم فقال يا رسول الله أن هذا يوم اللحم فيه مكروه وفي لفظ له مقروم وهو بسكون القاف قال عياض رويناه في مسلم من طريق الفارسي والسجزي مكروه ومن طريق العذري مقروم وقد صوب بعضهم هذه الرواية الثانية وقال معناه يشتهي فيه اللحم يقال قرمت إلى اللحم وقرمته إذا اشتهيته فهو موافق للرواية الأخرى إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم قال عياض وقال بعض شيوخنا صواب الرواية اللحم فيه مكروه بفتح الحاء وهو اشتهاء اللحم والمعنى ترك الذبح والتضحية وإبقاء أهله فيه بلا لحم حتى يشتهوه مكروه قال وقال لي الأستاذ أبو عبد الله بن سليمان معناه ذبح ما لا يجزئ في الأضحية مما هو لحم أه وبالغ بن العربي فقال الرواية بسكون الحاء هنا غلط وإنما هو اللحم بالتحريك يقال لحم الرجل بكسر الحاء يلحم بفتحها إذا كان يشتهي اللحم وأما القرطبي في المفهم فقال تكلف بعضهم ما لا يصح رواية أي اللحم بالتحريك ولا معنى وهو قول الآخر معنى المكروه إنه مخالف للسنة قال وهو كلام من لم يتأمل سياق الحديث فإن هذا التأويل لا يلائمه إذ لا يستقيم أن يقول إن هذا اليوم اللحم فيه مخالف للسنة وأني عجلت لأطعم أهلي قال وأقرب ما يتكلف لهذه الرواية أن معناه اللحم فيه مكروه التأخير فحذف لفظ التأخير لدلالة قوله عجلت وقال النووي ذكر الحافظ أبو موسى أن معناه هذا يوم طلب اللحم فيه مكروه شاق قال وهو معنى حسن قلت يعني طلبه من الناس كالصديق والجار فاختار هو أن لا يحتاج أهله إلى ذلك فأغناهم بما ذبحه عن الطلب ووقع في رواية منصور عن الشعبي كما مضى في العيدين وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي ويظهر لي أن بهذه الرواية يحصل الجمع بين الروايتين المتقدمتين وأن وصفه اللحم بكونه مشتهى وبكونه مكروها لا تناقض فيه وإنما هو باعتبارين فمن حيث أن العادة جرت فيه بالذبائح فالنفس تتشوق له يكون مشتهى ومن حيث توارد الجميع عليه حتى يكثر يصير ممولا فاطلقت عليه الكراهة لذلك فحيث وصفه بكونه مشتهى أراد ابتداء حاله وحيث وصفه بكونه مكروها أراد انتهاءه ومن ثم استعجل بالذبح ليفوز بتحصيل الصفة الأولى عند أهله وجيرانه ووقع في رواية فراس عن الشعبي عند مسلم فقال خالي يا رسول الله قد نسكت عن بن لي وقد استشكل هذا وظهر لي أن مراده أنه ضحى لأجله للمعنى الذي ذكره في أهله وجيرانه فخص ولده بالذكر لأنه أخص بذلك عنده حتى يستغنى ولده بما عنده عن التشوف إلى ما عند غيره قوله وذكر جيرانه في رواية عاصم عند مسلم وإني عجلت فيه نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني وأهل داري قوله فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا قد وقع في حديث البراء اختصاصه بذلك كما سيأتي بعد أبواب ويأتي البحث فيه كأن أنسا لم يسمع ذلك وقد روى بن عون عن الشعبي حديث البراء وعن بن سيرين حديث أنس فكان إذا حدث حديث البراء يقف عند قوله ولن تجزى عن أحد بعدك ويحدث بقول أنس لا أدري أبلغت الرخصة غيره أم لا ولعله استشكل الخصوصية بذلك لما جاء من ثبوت ذلك لغير أبي بردة كما سيأتي بيانه قريبا قوله ثم انكفأ مهموز أي مال يقال كفأت الإناء إذا أملته والمراد أنه رجع عن مكان الخطبة إلى مكان الذبح قوله وقام الناس كذا هنا وفي الرواية الآتية في باب من ذبح قبل الصلاة أعاد فتمسك به بن التين في أن من ذبح قبل الإمام لا يجزئه وسيأتي البحث فيه قوله إلى غنيمة بغين معجمة ونون مصغر فتوزعوها أو قال فتجزعوها شك من الراوي والأول بالزاي من التوزيع وهو التفرقة أي تفرقوها والثاني بالجيم والزاي أيضا من الجزع وهو القطع أي اقتسموها حصصا وليس المراد أنهم اقتسموها بعد الذبح فأخذ كل واحد قطعة من اللحم وإنما المراد أخذ حصة من الغنم والقطعة تطلق على الحصة من كل شيء فبهذا التقرير يكون المعنى واحدا وإن كان ظاهره في الأصل الاختلاف
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)5229 قوله حدثنا صدقة هو بن الفضل وبن علية هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم قوله فقام رجل هو أبو بردة بن نيار كما في حديث البراء قوله ان هذا يوم يشتهي فيه اللحم في رواية داود بن أبي هند عن الشعبي عند مسلم فقال يا رسول الله أن هذا يوم اللحم فيه مكروه وفي لفظ له مقروم وهو بسكون القاف قال عياض رويناه في مسلم من طريق الفارسي والسجزي مكروه ومن طريق العذري مقروم وقد صوب بعضهم هذه الرواية الثانية وقال معناه يشتهي فيه اللحم يقال قرمت إلى اللحم وقرمته إذا اشتهيته فهو موافق للرواية الأخرى إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم قال عياض وقال بعض شيوخنا صواب الرواية اللحم فيه مكروه بفتح الحاء وهو اشتهاء اللحم والمعنى ترك الذبح والتضحية وإبقاء أهله فيه بلا لحم حتى يشتهوه مكروه قال وقال لي الأستاذ أبو عبد الله بن سليمان معناه ذبح ما لا يجزئ في الأضحية مما هو لحم أه وبالغ بن العربي فقال الرواية بسكون الحاء هنا غلط وإنما هو اللحم بالتحريك يقال لحم الرجل بكسر الحاء يلحم بفتحها إذا كان يشتهي اللحم وأما القرطبي في المفهم فقال تكلف بعضهم ما لا يصح رواية أي اللحم بالتحريك ولا معنى وهو قول الآخر معنى المكروه إنه مخالف للسنة قال وهو كلام من لم يتأمل سياق الحديث فإن هذا التأويل لا يلائمه إذ لا يستقيم أن يقول إن هذا اليوم اللحم فيه مخالف للسنة وأني عجلت لأطعم أهلي قال وأقرب ما يتكلف لهذه الرواية أن معناه اللحم فيه مكروه التأخير فحذف لفظ التأخير لدلالة قوله عجلت وقال النووي ذكر الحافظ أبو موسى أن معناه هذا يوم طلب اللحم فيه مكروه شاق قال وهو معنى حسن قلت يعني طلبه من الناس كالصديق والجار فاختار هو أن لا يحتاج أهله إلى ذلك فأغناهم بما ذبحه عن الطلب ووقع في رواية منصور عن الشعبي كما مضى في العيدين وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي ويظهر لي أن بهذه الرواية يحصل الجمع بين الروايتين المتقدمتين وأن وصفه اللحم بكونه مشتهى وبكونه مكروها لا تناقض فيه وإنما هو باعتبارين فمن حيث أن العادة جرت فيه بالذبائح فالنفس تتشوق له يكون مشتهى ومن حيث توارد الجميع عليه حتى يكثر يصير ممولا فاطلقت عليه الكراهة لذلك فحيث وصفه بكونه مشتهى أراد ابتداء حاله وحيث وصفه بكونه مكروها أراد انتهاءه ومن ثم استعجل بالذبح ليفوز بتحصيل الصفة الأولى عند أهله وجيرانه ووقع في رواية فراس عن الشعبي عند مسلم فقال خالي يا رسول الله قد نسكت عن بن لي وقد استشكل هذا وظهر لي أن مراده أنه ضحى لأجله للمعنى الذي ذكره في أهله وجيرانه فخص ولده بالذكر لأنه أخص بذلك عنده حتى يستغنى ولده بما عنده عن التشوف إلى ما عند غيره قوله وذكر جيرانه في رواية عاصم عند مسلم وإني عجلت فيه نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني وأهل داري قوله فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا قد وقع في حديث البراء اختصاصه بذلك كما سيأتي بعد أبواب ويأتي البحث فيه كأن أنسا لم يسمع ذلك وقد روى بن عون عن الشعبي حديث البراء وعن بن سيرين حديث أنس فكان إذا حدث حديث البراء يقف عند قوله ولن تجزى عن أحد بعدك ويحدث بقول أنس لا أدري أبلغت الرخصة غيره أم لا ولعله استشكل الخصوصية بذلك لما جاء من ثبوت ذلك لغير أبي بردة كما سيأتي بيانه قريبا قوله ثم انكفأ مهموز أي مال يقال كفأت الإناء إذا أملته والمراد أنه رجع عن مكان الخطبة إلى مكان الذبح قوله وقام الناس كذا هنا وفي الرواية الآتية في باب من ذبح قبل الصلاة أعاد فتمسك به بن التين في أن من ذبح قبل الإمام لا يجزئه وسيأتي البحث فيه قوله إلى غنيمة بغين معجمة ونون مصغر فتوزعوها أو قال فتجزعوها شك من الراوي والأول بالزاي من التوزيع وهو التفرقة أي تفرقوها والثاني بالجيم والزاي أيضا من الجزع وهو القطع أي اقتسموها حصصا وليس المراد أنهم اقتسموها بعد الذبح فأخذ كل واحد قطعة من اللحم وإنما المراد أخذ حصة من الغنم والقطعة تطلق على الحصة من كل شيء فبهذا التقرير يكون المعنى واحدا وإن كان ظاهره في الأصل الاختلاف