Section V03/P037–V03/P039İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P037–V03/P039)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب ) كذا في الأصل بغير ترجمه وهو كالفصل من الذي قبله وتعلقه به ظاهر وكأنه أومأ إلى أن المتن الذي قبله طرف من قصة عبد الله بن عمرو في مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم له في قيام الليل وصيام النهار 1102 قوله عن عمرو عن أبي العباس في رواية الحميدي في مسنده عن سفيان حدثنا عمرو سمعت أبا العباس وعمرو هو بن دينار وأبو العباس هو السائب بن فروخ ويعرف بالشاعر قوله ألم أخبر فيه أن الحكم لا ينبغي الا بعد التثبت لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكتف بما نقل له عن عبد الله حتى لقيه واستثبته فيه لاحتمال أن يكون قال ذلك بغير عزم أو علقه بشرط لم يطلع عليه الناقل ونحو ذلك قوله هجمت عينك بفتح الجيم أي غارت أو ضعفت لكثرة السهر قوله نفهت بنون ثم فاء مكسوره أي كلت وحكى الإسماعيلي أن أبا يعلى رواه له تفهمت بالتاء بدل النون واستضعفه قوله وأن لنفسك عليك حقا أي تعطيها ما تحتاج إليه ضرورة البشريه مما اباحه الله للإنسان من الأكل والشرب والراحه التي يقوم بها بدنه ليكون اعون على عبادة ربه ومن حقوق النفس قطعها عما سوى الله تعالى لكن ذلك يختص بالتعلقات القلبيه قوله ولاهلك عليك حقا أي تنظر لهم فيما لا بد لهم منه من أمور الدنيا والاخره والمراد بالأهل الزوجه أو أعم من ذلك ممن تلزمه نفقته وسيأتي بيان سبب ذكر ذلك له في الصيام تنبيه قوله حقا في الموضعين للأكثر بالنصب على أنه اسم أن وفي رواية كريمة بالرفع فيهما على أنه الخبر والاسم ضمير الشأن قوله فصم أي فإذا عرفت ذلك فصم تارة وأفطر تارة لتجمع بين المصلحتين وفيه إيماء إلى ما تقدم في أوائل أبواب التهجد أنه ذكر له صوم داود وقد تقدم الكلام على قوله قم ونم وسيأتي في الصيام فيه زيادة من وجه آخر نحو قوله وأن لعينك عليك حقا وفي رواية فان لزورك عليك حقا أي للضيف وفي الحديث جواز تحدث المرء بما عزم عليه من فعل الخير وتفقد الإمام لامور رعيته كلياتها وجزئياتها وتعليمهم ما يصلحهم وفيه تعليل الحكم لمن فيه اهلية ذلك وأن الأولى في العبادة تقديم الواجبات على المندوبات وأن من تكلف الزيادة على ما طبع عليه يقع له الخلل في الغالب وفيه الحض على ملازمة العبادة لأنه صلى الله عليه وسلم مع كراهته له التشديد على نفسه حضه على الاقتصاد كأنه قال له ولا يمنعك اشتغالك بحقوق من ذكر أن تضيع حق العبادة وتترك المندوب جملة ولكن أجمع بينهما 1 ( قوله باب فضل من تعار من الليل فصلى ) تعار بمهملة وراء مشدده قال في المحكم تعار الظليم معارة صاح والتعار أيضا السهر والتمطي والتقلب على الفراش ليلا مع كلام وقال ثعلب اختلف في تعار فقيل انتبه وقيل تكلم وقيل علم وقيل تمطى وأن انتهى وقال الأكثر التعار اليقظه مع صوت وقال بن التين ظاهر الحديث أن معنى تعار استيقظ لأنه قال من تعار فقال فعطف القول على التعار انتهى ويحتمل ان تكون الفاء تفسيرية لما صوت به المستيقظ لأنه قد يصوت بغير ذكر فخص الفضل المذكور بمن صوت بما ذكر من ذكر الله تعالى وهذا هو السر في اختيار لفظ تعار دون استيقظ أو انتبه وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته فاكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب ) كذا في الأصل بغير ترجمه وهو كالفصل من الذي قبله وتعلقه به ظاهر وكأنه أومأ إلى أن المتن الذي قبله طرف من قصة عبد الله بن عمرو في مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم له في قيام الليل وصيام النهار 1102 قوله عن عمرو عن أبي العباس في رواية الحميدي في مسنده عن سفيان حدثنا عمرو سمعت أبا العباس وعمرو هو بن دينار وأبو العباس هو السائب بن فروخ ويعرف بالشاعر قوله ألم أخبر فيه أن الحكم لا ينبغي الا بعد التثبت لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكتف بما نقل له عن عبد الله حتى لقيه واستثبته فيه لاحتمال أن يكون قال ذلك بغير عزم أو علقه بشرط لم يطلع عليه الناقل ونحو ذلك قوله هجمت عينك بفتح الجيم أي غارت أو ضعفت لكثرة السهر قوله نفهت بنون ثم فاء مكسوره أي كلت وحكى الإسماعيلي أن أبا يعلى رواه له تفهمت بالتاء بدل النون واستضعفه قوله وأن لنفسك عليك حقا أي تعطيها ما تحتاج إليه ضرورة البشريه مما اباحه الله للإنسان من الأكل والشرب والراحه التي يقوم بها بدنه ليكون اعون على عبادة ربه ومن حقوق النفس قطعها عما سوى الله تعالى لكن ذلك يختص بالتعلقات القلبيه قوله ولاهلك عليك حقا أي تنظر لهم فيما لا بد لهم منه من أمور الدنيا والاخره والمراد بالأهل الزوجه أو أعم من ذلك ممن تلزمه نفقته وسيأتي بيان سبب ذكر ذلك له في الصيام تنبيه قوله حقا في الموضعين للأكثر بالنصب على أنه اسم أن وفي رواية كريمة بالرفع فيهما على أنه الخبر والاسم ضمير الشأن قوله فصم أي فإذا عرفت ذلك فصم تارة وأفطر تارة لتجمع بين المصلحتين وفيه إيماء إلى ما تقدم في أوائل أبواب التهجد أنه ذكر له صوم داود وقد تقدم الكلام على قوله قم ونم وسيأتي في الصيام فيه زيادة من وجه آخر نحو قوله وأن لعينك عليك حقا وفي رواية فان لزورك عليك حقا أي للضيف وفي الحديث جواز تحدث المرء بما عزم عليه من فعل الخير وتفقد الإمام لامور رعيته كلياتها وجزئياتها وتعليمهم ما يصلحهم وفيه تعليل الحكم لمن فيه اهلية ذلك وأن الأولى في العبادة تقديم الواجبات على المندوبات وأن من تكلف الزيادة على ما طبع عليه يقع له الخلل في الغالب وفيه الحض على ملازمة العبادة لأنه صلى الله عليه وسلم مع كراهته له التشديد على نفسه حضه على الاقتصاد كأنه قال له ولا يمنعك اشتغالك بحقوق من ذكر أن تضيع حق العبادة وتترك المندوب جملة ولكن أجمع بينهما 1 ( قوله باب فضل من تعار من الليل فصلى ) تعار بمهملة وراء مشدده قال في المحكم تعار الظليم معارة صاح والتعار أيضا السهر والتمطي والتقلب على الفراش ليلا مع كلام وقال ثعلب اختلف في تعار فقيل انتبه وقيل تكلم وقيل علم وقيل تمطى وأن انتهى وقال الأكثر التعار اليقظه مع صوت وقال بن التين ظاهر الحديث أن معنى تعار استيقظ لأنه قال من تعار فقال فعطف القول على التعار انتهى ويحتمل ان تكون الفاء تفسيرية لما صوت به المستيقظ لأنه قد يصوت بغير ذكر فخص الفضل المذكور بمن صوت بما ذكر من ذكر الله تعالى وهذا هو السر في اختيار لفظ تعار دون استيقظ أو انتبه وإنما يتفق ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه حتى صار حديث نفسه في نومه ويقظته فاكرم من اتصف بذلك بإجابة دعوته وقبول صلاته
Section V03/P039–V03/P040İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P039–V03/P040)
Orijinal Metin (AR)1103 قوله حدثنا صدقة هو بن الفضل المروزي وجميع الإسناد كله شاميون وجناده بضم الجيم وتخفيف النون مختلف في صحبته قوله عن الأوزاعي قال حدثنا عمير بن هانئ كذا لمعظم الرواة عن الوليد بن مسلم وأخرجه الطبراني في الدعاء من رواية صفوان بن صالح عن الوليد عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمير بن هانئ وأخرجه الطبراني فيه أيضا عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وهو الحافظ الذي يقال له دحيم عن أبيه عن الوليد مقرونا برواية صفوان بن صالح وما أظنه الا وهما فإنه أخرجه في المعجم الكبير عن إبراهيم عن أبيه عن الوليد عن الأوزاعي كالجادة وكذا أخرجه أبو داود وبن ماجه وجعفر الفريابي في الذكر عن دحيم وكذا أخرجه بن حبان عن عبد الله بن سليم عن دحيم ورواية صفوان شاذة فإن كان حفظها عن الوليد احتمل ان يكون عند الوليد فيه شيخان ويؤيده ما في آخر الحديث من اختلاف اللفظ حيث جاء في جميع الروايات عن الأوزاعي فإنه قال اللهم اغفر لي الخ ووقع في هذه الرواية كان من خطاياه كيوم ولدته أمه ولم يذكر رب اغفر لي ولا دعاء وقال في أوله ما من عبد يتعار من الليل بدل قوله من تعار لكن تخالف اللفظ في هذه أخف من التي قبلها قوله له الملك وله الحمد زاد على بن المديني عن الوليد يحيى ويميت أخرجه أبو نعيم في ترجمة عمير بن هانئ من الحليه من وجهين عنه قوله الحمد لله وسبحان الله زاد في رواية كريمة ولا إله الا الله وكذا عند الإسماعيلي والنسائي والترمذي وبن ماجة وأبي نعيم في الحليه ولم تختلف الروايات في البخاري على تقديم الحمد على التسبيح لكن عند الإسماعيلي بالعكس والظاهر أنه من تصرف الرواة لأن الواو لا تستلزم الترتيب قوله ولا حول ولا قوة الا بالله زاد النسائي وبن ماجة وبن السني العلي العظيم قوله ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا كذا فيه بالشك ويحتمل أن تكون للتنويع ويؤيد الأول ما عند الإسماعيلي بلفظ ثم قال رب اغفر لي غفر له أو قال فدعا استجيب له شك الوليد وكذا عند أبي داود وبن ماجة بلفظ غفر له قال الوليد أو قال دعا استجيب له وفي رواية علي بن المديني ثم قال رب اغفر لي أو قال ثم دعا واقتصر في رواية النسائي على الشق الأول قوله استجيب زاد الأصيلي له وكذا في الروايات الأخرى قوله فإن توضأ قبلت أي أن صلى وفي رواية أبي ذر وأبي الوقت فإن توضأ وصلى وكذا عند الإسماعيلي وزاد في أوله فإن هو عزم فقام وتوضأ وصلى وكذا في رواية علي بن المديني قال بن بطال وعد الله على لسان نبيه أن من استيقظ من نومه لهجا لسانه بتوحيد ربه والاذعان له بالملك والاعتراف بنعمة يحمده عليها وينزهه عما لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتكبير والتسليم له بالعجز عن القدره الا بعونه أنه إذا دعاه اجابه وإذا صلى قبلت صلاته فينبغي لمن بلغه هذا الحديث ان يغتنم العمل به ويخلص نيته لربه سبحانه وتعالى قوله قبلت صلاته قال بن المنير في الحاشية وجه ترجمة البخاري بفضل الصلاة وليس في الحديث الا القبول وهو من لوازم الصحة سواء كانت فاضلة أم مفضوله لأن القبول في هذا الموطن أرجى منه في غيره ولولا ذلك لم يكن في الكلام فائده فلاجل قرب الرجاء فيه من اليقين تميز على غيره وثبت له الفضل انتهى والذي يظهر أن المراد بالقبول هنا قدر زائد على الصحة ومن ثم قال الداودي ما محصله من قبل الله له حسنة لم يعذبه لأنه يعلم عواقب الأمور فلا يقبل شيئا ثم يحبطه وإذا أمن الاحباط أمن التعذيب ولهذا قال الحسن وددت إني أعلم أن الله قبل لي سجده واحدة فائده قال أبو عبد الله الفربري الراوي عن البخاري أجريت هذا الذكر على لساني عند انتباهي ثم نمت فأتاني آت فقرا وهدوا إلى الطيب من القول الآية
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1103 قوله حدثنا صدقة هو بن الفضل المروزي وجميع الإسناد كله شاميون وجناده بضم الجيم وتخفيف النون مختلف في صحبته قوله عن الأوزاعي قال حدثنا عمير بن هانئ كذا لمعظم الرواة عن الوليد بن مسلم وأخرجه الطبراني في الدعاء من رواية صفوان بن صالح عن الوليد عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عمير بن هانئ وأخرجه الطبراني فيه أيضا عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وهو الحافظ الذي يقال له دحيم عن أبيه عن الوليد مقرونا برواية صفوان بن صالح وما أظنه الا وهما فإنه أخرجه في المعجم الكبير عن إبراهيم عن أبيه عن الوليد عن الأوزاعي كالجادة وكذا أخرجه أبو داود وبن ماجه وجعفر الفريابي في الذكر عن دحيم وكذا أخرجه بن حبان عن عبد الله بن سليم عن دحيم ورواية صفوان شاذة فإن كان حفظها عن الوليد احتمل ان يكون عند الوليد فيه شيخان ويؤيده ما في آخر الحديث من اختلاف اللفظ حيث جاء في جميع الروايات عن الأوزاعي فإنه قال اللهم اغفر لي الخ ووقع في هذه الرواية كان من خطاياه كيوم ولدته أمه ولم يذكر رب اغفر لي ولا دعاء وقال في أوله ما من عبد يتعار من الليل بدل قوله من تعار لكن تخالف اللفظ في هذه أخف من التي قبلها قوله له الملك وله الحمد زاد على بن المديني عن الوليد يحيى ويميت أخرجه أبو نعيم في ترجمة عمير بن هانئ من الحليه من وجهين عنه قوله الحمد لله وسبحان الله زاد في رواية كريمة ولا إله الا الله وكذا عند الإسماعيلي والنسائي والترمذي وبن ماجة وأبي نعيم في الحليه ولم تختلف الروايات في البخاري على تقديم الحمد على التسبيح لكن عند الإسماعيلي بالعكس والظاهر أنه من تصرف الرواة لأن الواو لا تستلزم الترتيب قوله ولا حول ولا قوة الا بالله زاد النسائي وبن ماجة وبن السني العلي العظيم قوله ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا كذا فيه بالشك ويحتمل أن تكون للتنويع ويؤيد الأول ما عند الإسماعيلي بلفظ ثم قال رب اغفر لي غفر له أو قال فدعا استجيب له شك الوليد وكذا عند أبي داود وبن ماجة بلفظ غفر له قال الوليد أو قال دعا استجيب له وفي رواية علي بن المديني ثم قال رب اغفر لي أو قال ثم دعا واقتصر في رواية النسائي على الشق الأول قوله استجيب زاد الأصيلي له وكذا في الروايات الأخرى قوله فإن توضأ قبلت أي أن صلى وفي رواية أبي ذر وأبي الوقت فإن توضأ وصلى وكذا عند الإسماعيلي وزاد في أوله فإن هو عزم فقام وتوضأ وصلى وكذا في رواية علي بن المديني قال بن بطال وعد الله على لسان نبيه أن من استيقظ من نومه لهجا لسانه بتوحيد ربه والاذعان له بالملك والاعتراف بنعمة يحمده عليها وينزهه عما لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتكبير والتسليم له بالعجز عن القدره الا بعونه أنه إذا دعاه اجابه وإذا صلى قبلت صلاته فينبغي لمن بلغه هذا الحديث ان يغتنم العمل به ويخلص نيته لربه سبحانه وتعالى قوله قبلت صلاته قال بن المنير في الحاشية وجه ترجمة البخاري بفضل الصلاة وليس في الحديث الا القبول وهو من لوازم الصحة سواء كانت فاضلة أم مفضوله لأن القبول في هذا الموطن أرجى منه في غيره ولولا ذلك لم يكن في الكلام فائده فلاجل قرب الرجاء فيه من اليقين تميز على غيره وثبت له الفضل انتهى والذي يظهر أن المراد بالقبول هنا قدر زائد على الصحة ومن ثم قال الداودي ما محصله من قبل الله له حسنة لم يعذبه لأنه يعلم عواقب الأمور فلا يقبل شيئا ثم يحبطه وإذا أمن الاحباط أمن التعذيب ولهذا قال الحسن وددت إني أعلم أن الله قبل لي سجده واحدة فائده قال أبو عبد الله الفربري الراوي عن البخاري أجريت هذا الذكر على لساني عند انتباهي ثم نمت فأتاني آت فقرا وهدوا إلى الطيب من القول الآية
Section V03/P040–V03/P041İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P040–V03/P041)
Orijinal Metin (AR)1104 قوله الهيثم بفتح الهاء وسكون التحتانية بعدها مثلثة مفتوحة وسنان بكسر المهملة ونونين الأولى خفيفة قوله أنه سمع أبا هريرة وهو يقص في قصصه أي مواعظه التي كان أبو هريرة يذكر أصحابه بها قوله وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخا لكم معناه أن أبا هريرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستطرد إلى حكاية ما قيل في وصفه فذكر كلام عبد الله بن رواحه بما وصف به من هذه الأبيات قوله أن أخا لكم هو المسموع للهيثم والرفث الباطل أو الفحش من القول والقائل يعني هو الهيثم ويحتمل أن يكون الزهري قوله إذا انشق كذا للأكثر وفي رواية أبي الوقت كما انشق والمعنى مختلف وكلاهما واضح قوله من الفجر بيان للمعروف الساطع يقال سطع إذا ارتفع قوله العمي أي الضلاله قوله يجافى جنبه أي يرفعه عن الفراش وهو كناية عن صلاته بالليل وفي هذا البيت الأخير معنى الترجمة لان التعار هو السهر والتقلب على الفراش كما تقدم وكان الشاعر أشار إلى قوله تعالى في صفة المؤمنين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا الآية فائده وقعت لعبد الله بن رواحه في هذه الأبيات قصه أخرجها الدارقطني من طريق سلمة بن وهران عن عكرمة قال كان عبد الله بن رواحه مضطجعا إلى جنب امرأته فقام إلي جاريته فذكر القصه في رؤيتها إياه على الجارية وجحده ذلك والتماسها منه القراءة لأن الجنب لا يقرأ فقال هذه الأبيات فقالت أمنت بالله وكذبت بصري فاعلم النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه قال بن بطال أن قوله صلى الله عليه وسلم أن أخا لكم لا يقول الرفث فيه أن حسن الشعر محمود كحسن الكلام انتهى وليس في سياق الحديث ما يفصح بان ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم بل هو ظاهر في أنه من كلام أبي هريرة وبيان ذلك سيأتي في سياق رواية الزبيدي المعلقه وسيأتي بقية ما يتعلق بالشعر في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى قوله تابعه عقيل أي عن بن شهاب فالضمير ليونس ورواية عقيل هذه أخرجها الطبراني في الكبير من طريق سلامه بن روح عن عمه عقيل بن خالد عن بن شهاب فذكر مثل رواية يونس قوله وقال الزبيدي الخ فيه اشاره إلى أنه اختلف عن الزهري في هذا الإسناد فاتفق يونس وعقيل على أن شيخه فيه الهيثم وخالفهما الزبيدي فابدله بسعيد أي بن المسيب والأعرج أي عبد الرحمن بن هرمز ولا يبعد أن يكون الطريقان صحيحين فإنهم حفاظ اثبات والزهري صاحب حديث مكثر ولكن ظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يونس لمتابعة عقيل له بخلاف الزبيدي ورواية الزبيدي هذه المعلقه وصلها البخاري في التاريخ الصغير والطبراني في الكبير أيضا من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عنه ولفظه أن أبا هريرة كان يقول في قصصه أن أخا لكم كان يقول شعرا ليس بالرفث وهو عبد الله بن رواحه فذكر الأبيات وهو يبين أن قوله في الرواية الأولى من كلام أبي هريرة موقوفا بخلاف ما جزم به بن بطال والله أعلم 1105 قوله حدثنا أبو النعمان هو السدوسي قوله الا طارت إليه سيأتي في التعبير بلفظ الا طارت بي إليه ويأتي بقية فوائده هناك إن شاء الله تعالى وقد تقدم في أوائل أبواب التهجد من وجه آخر عن بن عمر دون القصه الأولى قوله وكان عبد الله أي بن عمر يصلي من الليل هو كلام نافع وقد تقدم نحوه عن سالم قوله وكانوا أي الصحابة وقوله أنها أي ليلة القدر قوله فليتحرها في العشر الأواخر كذا للكشميهني ولغيره من العشر الأواخر وسيأتي الكلام عليه مستوفى في أواخر الصيام تنبيه أغفل المزي في الأطراف هذا الحديث المتعلق بليلة القدر فلم يذكره في ترجمة أيوب عن نافع عن بن عمر وهو وارد عليه وبالله التوفيق 1 ( قوله باب المداومه على ركعتي الفجر ) أي سفرا وحضرا قوله حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1104 قوله الهيثم بفتح الهاء وسكون التحتانية بعدها مثلثة مفتوحة وسنان بكسر المهملة ونونين الأولى خفيفة قوله أنه سمع أبا هريرة وهو يقص في قصصه أي مواعظه التي كان أبو هريرة يذكر أصحابه بها قوله وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخا لكم معناه أن أبا هريرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستطرد إلى حكاية ما قيل في وصفه فذكر كلام عبد الله بن رواحه بما وصف به من هذه الأبيات قوله أن أخا لكم هو المسموع للهيثم والرفث الباطل أو الفحش من القول والقائل يعني هو الهيثم ويحتمل أن يكون الزهري قوله إذا انشق كذا للأكثر وفي رواية أبي الوقت كما انشق والمعنى مختلف وكلاهما واضح قوله من الفجر بيان للمعروف الساطع يقال سطع إذا ارتفع قوله العمي أي الضلاله قوله يجافى جنبه أي يرفعه عن الفراش وهو كناية عن صلاته بالليل وفي هذا البيت الأخير معنى الترجمة لان التعار هو السهر والتقلب على الفراش كما تقدم وكان الشاعر أشار إلى قوله تعالى في صفة المؤمنين تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا الآية فائده وقعت لعبد الله بن رواحه في هذه الأبيات قصه أخرجها الدارقطني من طريق سلمة بن وهران عن عكرمة قال كان عبد الله بن رواحه مضطجعا إلى جنب امرأته فقام إلي جاريته فذكر القصه في رؤيتها إياه على الجارية وجحده ذلك والتماسها منه القراءة لأن الجنب لا يقرأ فقال هذه الأبيات فقالت أمنت بالله وكذبت بصري فاعلم النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه قال بن بطال أن قوله صلى الله عليه وسلم أن أخا لكم لا يقول الرفث فيه أن حسن الشعر محمود كحسن الكلام انتهى وليس في سياق الحديث ما يفصح بان ذلك من قوله صلى الله عليه وسلم بل هو ظاهر في أنه من كلام أبي هريرة وبيان ذلك سيأتي في سياق رواية الزبيدي المعلقه وسيأتي بقية ما يتعلق بالشعر في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى قوله تابعه عقيل أي عن بن شهاب فالضمير ليونس ورواية عقيل هذه أخرجها الطبراني في الكبير من طريق سلامه بن روح عن عمه عقيل بن خالد عن بن شهاب فذكر مثل رواية يونس قوله وقال الزبيدي الخ فيه اشاره إلى أنه اختلف عن الزهري في هذا الإسناد فاتفق يونس وعقيل على أن شيخه فيه الهيثم وخالفهما الزبيدي فابدله بسعيد أي بن المسيب والأعرج أي عبد الرحمن بن هرمز ولا يبعد أن يكون الطريقان صحيحين فإنهم حفاظ اثبات والزهري صاحب حديث مكثر ولكن ظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يونس لمتابعة عقيل له بخلاف الزبيدي ورواية الزبيدي هذه المعلقه وصلها البخاري في التاريخ الصغير والطبراني في الكبير أيضا من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عنه ولفظه أن أبا هريرة كان يقول في قصصه أن أخا لكم كان يقول شعرا ليس بالرفث وهو عبد الله بن رواحه فذكر الأبيات وهو يبين أن قوله في الرواية الأولى من كلام أبي هريرة موقوفا بخلاف ما جزم به بن بطال والله أعلم 1105 قوله حدثنا أبو النعمان هو السدوسي قوله الا طارت إليه سيأتي في التعبير بلفظ الا طارت بي إليه ويأتي بقية فوائده هناك إن شاء الله تعالى وقد تقدم في أوائل أبواب التهجد من وجه آخر عن بن عمر دون القصه الأولى قوله وكان عبد الله أي بن عمر يصلي من الليل هو كلام نافع وقد تقدم نحوه عن سالم قوله وكانوا أي الصحابة وقوله أنها أي ليلة القدر قوله فليتحرها في العشر الأواخر كذا للكشميهني ولغيره من العشر الأواخر وسيأتي الكلام عليه مستوفى في أواخر الصيام تنبيه أغفل المزي في الأطراف هذا الحديث المتعلق بليلة القدر فلم يذكره في ترجمة أيوب عن نافع عن بن عمر وهو وارد عليه وبالله التوفيق 1 ( قوله باب المداومه على ركعتي الفجر ) أي سفرا وحضرا قوله حدثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ
Section V03/P041–V03/P043İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P041–V03/P043)
Orijinal Metin (AR)1106 قوله عن عراك بن مالك عن أبي سلمة خالفه الليث عن يزيد بن أبي حبيب فرواه عن جعفر بن ربيعة عن أبي سلمة لم يذكر بينهما أحدا أخرجه أحمد والنسائي وكان جعفرا أخذه عن أبي سلمة بواسطة ثم حمله عنه وليزيد فيه إسناد آخر رواه عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة أخرجه مسلم وكان لعراك فيه شيخين والله أعلم قوله وصلى في رواية الكشميهني ثم صلى وليس فيه ذكر الوتر وهو في رواية الليث ولفظه كان يصلي بثلاث عشرة ركعه تسعا قائما وركعتين وهو جالس قوله وركعتين بين النداءين أي بين الأذان والاقامه وفي رواية الليث ثم يمهل حتى يؤذن بالأولى من الصبح فيركع ركعتين ولمسلم من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والاقامه من صلاة الصبح قوله ولم يكن يدعهما أبدا استدل به لمن قال بالوجوب وهو منقول عن الحسن البصري أخرجه بن أبي شيبة عنه بلفظ كان الحسن يرى الركعتين قبل الفجر واجبتين والمراد بالفجر هنا صلاة الصبح ونقل المرغيناني مثله عن أبي حنيفة وفي جامع المحبوبي عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة لو صلاهما قاعدا من غير عذر لم يجز واستدل به بعض الشافعية للقديم في أن ركعتي الفجر أفضل التطوعات وقال الشافعي في الجديد افضلها الوتر وقال بعض أصحابه افضلها صلاة الليل لما تقدم ذكره في أول أبواب التهجد من حديث أبي هريرة عند مسلم تنبيه قوله أبدا تقرر في كتب العربيه أنها تستعمل للمستقبل وأما الماضي فيؤكد بقط ويجاب عن الحديث المذكور بأنها ذكرت على سبيل المبالغه أجراء للماضي مجرى المستقبل كان ذلك دأبه لا يتركه 1 ( 1 ( قوله باب الضجعة ) بكسر الضاد المعجمة ) لأن المراد الهيئة وبفتحها على إرادة المرة قوله أبو الأسود هو النوفلي يتيم عروة قوله على شقه الأيمن قيل الحكمة فيه أن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه لاستغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين فيكون القلب معلقا فلا يستغرق وفيه أن الاضطجاع إنما يتم إذا كان على الشق الأيمن وأما إنكار بن مسعود الاضطجاع وقول إبراهيم النخعي هي ضجعة الشيطان كما أخرجهما بن أبي شيبة فهو محمول على أنه لم يبلغهما الأمر بفعله وكلام بن مسعود يدل على أنه انما انكر تحتمه فإنه قال في آخر كلامه إذا سلم فقد فصل وكذا ما حكى عن بن عمر أنه بدعة فإنه شذ بذلك حتى روى عنه أنه أمر بحصب من اضطجع كما تقدم وأخرج بن أبي شيبة عن الحسن انه كان لا يعجبه الاضطجاع وأرجح الأقوال مشروعيته للفصل لكن لا بعينه كما تقدم والله أعلم قوله باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع أشار بهذه الترجمة إلى أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم عليها وبذلك احتج الأئمة على عدم الوجوب وحملوا الأمر الوارد بذلك في حديث أبي هريرة عند أبي داود وغيره على الاستحباب وفائدة ذلك الراحه والنشاط لصلاة الصبح وعلى هذا فلا يستحب ذلك الا للمتهجد وبه جزم بن العربي ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق أن عائشة كانت تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضطجع لسنة ولكنه كان يدأب ليلته فيستريح في إسناده راو لم يسم وقيل أن فائدتها الفصل بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح وعلى هذا فلا اختصاص ومن ثم قال الشافعي تتأدى السنة بكل ما يحصل به الفصل من مشى وكلام وغيره حكاه البيهقي وقال النووي المختار أنه سنة لظاهر حديث أبي هريرة وقد قال أبو هريرة راوي الحديث أن الفصل بالمشي إلى المسجد لا يكفي وافرط بن حزم فقال يجب على كل أحد وجعله شرطا لصحة صلاة الصبح ورده عليه العلماء بعده حتى طعن بن تيميه ومن تبعه في صحة الحديث لتفرد عبد الواحد بن زياد به وفي حفظه مقال والحق أنه تقوم به الحجة ومن ذهب إلى أن المراد به الفصل لا يتقيد بالايمن ومن أطلق قال يختص ذلك بالقادر وأما غيره فهل يسقط الطلب أويومئ بالاضطجاع أو يضطجع على الأيسر لم اقف فيه على نقل الا أن بن حزم قال يومى ولا يضطجع على الأيسر أصلا ويحمل الأمر به على الندب كما سيأتي في الباب الذي بعده وذهب بعض السلف إلى استحبابها في البيت دون المسجد وهو محكى عن بن عمر وقواه بعض شيوخنا بأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله في المسجد وصح عن بن عمر أنه كان يحصب من يفعله في المسجد أخرجه بن أبي شيبة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1106 قوله عن عراك بن مالك عن أبي سلمة خالفه الليث عن يزيد بن أبي حبيب فرواه عن جعفر بن ربيعة عن أبي سلمة لم يذكر بينهما أحدا أخرجه أحمد والنسائي وكان جعفرا أخذه عن أبي سلمة بواسطة ثم حمله عنه وليزيد فيه إسناد آخر رواه عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة أخرجه مسلم وكان لعراك فيه شيخين والله أعلم قوله وصلى في رواية الكشميهني ثم صلى وليس فيه ذكر الوتر وهو في رواية الليث ولفظه كان يصلي بثلاث عشرة ركعه تسعا قائما وركعتين وهو جالس قوله وركعتين بين النداءين أي بين الأذان والاقامه وفي رواية الليث ثم يمهل حتى يؤذن بالأولى من الصبح فيركع ركعتين ولمسلم من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والاقامه من صلاة الصبح قوله ولم يكن يدعهما أبدا استدل به لمن قال بالوجوب وهو منقول عن الحسن البصري أخرجه بن أبي شيبة عنه بلفظ كان الحسن يرى الركعتين قبل الفجر واجبتين والمراد بالفجر هنا صلاة الصبح ونقل المرغيناني مثله عن أبي حنيفة وفي جامع المحبوبي عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة لو صلاهما قاعدا من غير عذر لم يجز واستدل به بعض الشافعية للقديم في أن ركعتي الفجر أفضل التطوعات وقال الشافعي في الجديد افضلها الوتر وقال بعض أصحابه افضلها صلاة الليل لما تقدم ذكره في أول أبواب التهجد من حديث أبي هريرة عند مسلم تنبيه قوله أبدا تقرر في كتب العربيه أنها تستعمل للمستقبل وأما الماضي فيؤكد بقط ويجاب عن الحديث المذكور بأنها ذكرت على سبيل المبالغه أجراء للماضي مجرى المستقبل كان ذلك دأبه لا يتركه 1 ( 1 ( قوله باب الضجعة ) بكسر الضاد المعجمة ) لأن المراد الهيئة وبفتحها على إرادة المرة قوله أبو الأسود هو النوفلي يتيم عروة قوله على شقه الأيمن قيل الحكمة فيه أن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه لاستغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين فيكون القلب معلقا فلا يستغرق وفيه أن الاضطجاع إنما يتم إذا كان على الشق الأيمن وأما إنكار بن مسعود الاضطجاع وقول إبراهيم النخعي هي ضجعة الشيطان كما أخرجهما بن أبي شيبة فهو محمول على أنه لم يبلغهما الأمر بفعله وكلام بن مسعود يدل على أنه انما انكر تحتمه فإنه قال في آخر كلامه إذا سلم فقد فصل وكذا ما حكى عن بن عمر أنه بدعة فإنه شذ بذلك حتى روى عنه أنه أمر بحصب من اضطجع كما تقدم وأخرج بن أبي شيبة عن الحسن انه كان لا يعجبه الاضطجاع وأرجح الأقوال مشروعيته للفصل لكن لا بعينه كما تقدم والله أعلم قوله باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع أشار بهذه الترجمة إلى أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم عليها وبذلك احتج الأئمة على عدم الوجوب وحملوا الأمر الوارد بذلك في حديث أبي هريرة عند أبي داود وغيره على الاستحباب وفائدة ذلك الراحه والنشاط لصلاة الصبح وعلى هذا فلا يستحب ذلك الا للمتهجد وبه جزم بن العربي ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق أن عائشة كانت تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضطجع لسنة ولكنه كان يدأب ليلته فيستريح في إسناده راو لم يسم وقيل أن فائدتها الفصل بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح وعلى هذا فلا اختصاص ومن ثم قال الشافعي تتأدى السنة بكل ما يحصل به الفصل من مشى وكلام وغيره حكاه البيهقي وقال النووي المختار أنه سنة لظاهر حديث أبي هريرة وقد قال أبو هريرة راوي الحديث أن الفصل بالمشي إلى المسجد لا يكفي وافرط بن حزم فقال يجب على كل أحد وجعله شرطا لصحة صلاة الصبح ورده عليه العلماء بعده حتى طعن بن تيميه ومن تبعه في صحة الحديث لتفرد عبد الواحد بن زياد به وفي حفظه مقال والحق أنه تقوم به الحجة ومن ذهب إلى أن المراد به الفصل لا يتقيد بالايمن ومن أطلق قال يختص ذلك بالقادر وأما غيره فهل يسقط الطلب أويومئ بالاضطجاع أو يضطجع على الأيسر لم اقف فيه على نقل الا أن بن حزم قال يومى ولا يضطجع على الأيسر أصلا ويحمل الأمر به على الندب كما سيأتي في الباب الذي بعده وذهب بعض السلف إلى استحبابها في البيت دون المسجد وهو محكى عن بن عمر وقواه بعض شيوخنا بأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله في المسجد وصح عن بن عمر أنه كان يحصب من يفعله في المسجد أخرجه بن أبي شيبة
Section V03/P043–V03/P044İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P043–V03/P044)
Orijinal Metin (AR)1108 قوله كان إذا صلى ركعتي الفجر وسنذكر مستند ذلك في الباب الذي بعده قوله حدثني وإلا اضطجع ظاهره أنه كان يضطجع إذا لم يحدثها وإذا حدثها لم يضطجع وإلى هذا جنح المصنف في الترجمة وكذا ترجم له بن خزيمة الرخصه في ترك الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ويعكر على ذلك ما وقع عند أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن أبي النضر في هذا الحديث كان يصلي من الليل فإذا فرغ من صلاته اضطجع فإن كنت يقظى تحدث معي وأن كنت نائمه نام حتى يأتيه المؤذن فقد يقال أنه كان يضطجع على كل حال فأما أن يحدثها وأما أن ينام لكن المراد بقولها نام أي اضطجع وبينه ما أخرجه المصنف قبل أبواب التهجد من رواية مالك عن أبي النضر وعبد الله بن يزيد جميعا عن أبي سلمة بلفظ فإن كنت يقظى تحدث معي وأن كنت نائمه اضطجع قوله حتى يؤذن بضم أوله وفتح المعجمه الثقيله وفي رواية الكشميهني حتى نودي واستدل به على عدم استحباب الضجعه ورد بأنه لا يلزم من كونه ربما تركها عدم الاستحباب بل يدل تركه لها أحيانا على عدم الوجوب كما تقدم أول الباب تنبيه تقدم في أول أبواب الوتر في حديث بن عباس أن اضطجاعه صلى الله عليه وسلم وقع بعد الوتر قبل صلاة الفجر ولا يعارض ذلك حديث عائشة لأن المراد به نومه صلى الله عليه وسلم بين صلاة الليل وصلاة الفجر وغايته أنه تلك الليلة لم يضطجع بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح فيستفاد منه عدم الوجوب أيضا وأما ما رواه مسلم من طريق مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم اضطجع بعد الوتر فقد خالفه أصحاب الزهري عن عروة فذكروا الاضطجاع بعد الفجر وهو المحفوظ ولم يصب من احتج به على ترك استحباب الاضطجاع والله أعلم 1 ( قوله باب الحديث بعد ركعتي الفجر ) أعاد فيه الحديث المذكور ولفظه كان يصلي ركعتين وفي آخره قلت لسفيان فإن بعضهم يرويه ركعتي الفجر قال سفيان هو ذاك والقائل قلت لسفيان هو على بن المديني شيخ البخاري فيه ومراده بقوله بعضهم مالك كذا أخرجه الدارقطني من طريق بشر بن عمر عن مالك أنه سأله عن الرجل يتكلم بعد طلوع الفجر فحدثني عن سالم فذكره وقد أخرجه بن خزيمة عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن بن عيينة بلفظ كان يصلي ركعتي الفجر واستدل به على جواز الكلام بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح خلافا لمن كره ذلك وقد نقله بن أبي شيبة عن بن مسعود ولا يثبت عنه وأخرجه صحيحا عن إبراهيم وأبي الشعثاء وغيرهما تنبيه وقع هنا في بعض النسخ عن سفيان قال سالم أبو النضر حدثني أبي وقوله 1115 أبي زيادة لا أصل لها بل هي غلط محض حمل عليها تقديم الاسم على الصفة فظن بعض من لا خبرة له أن فاعل حدثني راو غير سالم فزاد في السند لفظ أبي وقد تقدم الحديث بهذا السند قريبا عن بشر بن الحكم عن سفيان عن أبي النضر عن أبي سلمة ليس بينهما أحد وكذا في الذي قبله من رواية مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة وقد أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان حدثنا أبو النضر عن أبي سلمة وليس لوالد أبي النضر مع ذلك رواية أصلا لا في الصحيح ولا في غيره فمن زادها فقد أخطأ وبالله التوفيق 1 ( قوله باب تعاهد ركعتي الفجر )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1108 قوله كان إذا صلى ركعتي الفجر وسنذكر مستند ذلك في الباب الذي بعده قوله حدثني وإلا اضطجع ظاهره أنه كان يضطجع إذا لم يحدثها وإذا حدثها لم يضطجع وإلى هذا جنح المصنف في الترجمة وكذا ترجم له بن خزيمة الرخصه في ترك الاضطجاع بعد ركعتي الفجر ويعكر على ذلك ما وقع عند أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن أبي النضر في هذا الحديث كان يصلي من الليل فإذا فرغ من صلاته اضطجع فإن كنت يقظى تحدث معي وأن كنت نائمه نام حتى يأتيه المؤذن فقد يقال أنه كان يضطجع على كل حال فأما أن يحدثها وأما أن ينام لكن المراد بقولها نام أي اضطجع وبينه ما أخرجه المصنف قبل أبواب التهجد من رواية مالك عن أبي النضر وعبد الله بن يزيد جميعا عن أبي سلمة بلفظ فإن كنت يقظى تحدث معي وأن كنت نائمه اضطجع قوله حتى يؤذن بضم أوله وفتح المعجمه الثقيله وفي رواية الكشميهني حتى نودي واستدل به على عدم استحباب الضجعه ورد بأنه لا يلزم من كونه ربما تركها عدم الاستحباب بل يدل تركه لها أحيانا على عدم الوجوب كما تقدم أول الباب تنبيه تقدم في أول أبواب الوتر في حديث بن عباس أن اضطجاعه صلى الله عليه وسلم وقع بعد الوتر قبل صلاة الفجر ولا يعارض ذلك حديث عائشة لأن المراد به نومه صلى الله عليه وسلم بين صلاة الليل وصلاة الفجر وغايته أنه تلك الليلة لم يضطجع بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح فيستفاد منه عدم الوجوب أيضا وأما ما رواه مسلم من طريق مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم اضطجع بعد الوتر فقد خالفه أصحاب الزهري عن عروة فذكروا الاضطجاع بعد الفجر وهو المحفوظ ولم يصب من احتج به على ترك استحباب الاضطجاع والله أعلم 1 ( قوله باب الحديث بعد ركعتي الفجر ) أعاد فيه الحديث المذكور ولفظه كان يصلي ركعتين وفي آخره قلت لسفيان فإن بعضهم يرويه ركعتي الفجر قال سفيان هو ذاك والقائل قلت لسفيان هو على بن المديني شيخ البخاري فيه ومراده بقوله بعضهم مالك كذا أخرجه الدارقطني من طريق بشر بن عمر عن مالك أنه سأله عن الرجل يتكلم بعد طلوع الفجر فحدثني عن سالم فذكره وقد أخرجه بن خزيمة عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن بن عيينة بلفظ كان يصلي ركعتي الفجر واستدل به على جواز الكلام بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح خلافا لمن كره ذلك وقد نقله بن أبي شيبة عن بن مسعود ولا يثبت عنه وأخرجه صحيحا عن إبراهيم وأبي الشعثاء وغيرهما تنبيه وقع هنا في بعض النسخ عن سفيان قال سالم أبو النضر حدثني أبي وقوله 1115 أبي زيادة لا أصل لها بل هي غلط محض حمل عليها تقديم الاسم على الصفة فظن بعض من لا خبرة له أن فاعل حدثني راو غير سالم فزاد في السند لفظ أبي وقد تقدم الحديث بهذا السند قريبا عن بشر بن الحكم عن سفيان عن أبي النضر عن أبي سلمة ليس بينهما أحد وكذا في الذي قبله من رواية مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة وقد أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان حدثنا أبو النضر عن أبي سلمة وليس لوالد أبي النضر مع ذلك رواية أصلا لا في الصحيح ولا في غيره فمن زادها فقد أخطأ وبالله التوفيق 1 ( قوله باب تعاهد ركعتي الفجر )
Section V03/P044–V03/P045İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P044–V03/P045)
Orijinal Metin (AR)ومن سماهما في رواية الحموي والمستملى ومن سماها أي سنة الفجر قوله تطوعا أورده في الباب بلفظ النوافل وأشار بلفظ التطوع إلى ما ورد في بعض طرقه ففي رواية أبي عاصم عن بن جريج عند البيهقي قلت لعطاء اواجبة ركعتا الفجر أو هي من التطوع فقال حدثني عبيد بن عمير فذكر الحديث وجاء عن عائشة أيضا تسميتها تطوعا من وجه آخر فعند مسلم من طريق عبد الله بن شقيق سألت عائشة عن تطوع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين 1116 قوله بيان بفتح الموحده والتحتانيه الخفيفه ويحيى بن سعيد هو القطان قوله عن عطاء في رواية مسلم عن زهير بن حرب عن يحيى عن بن جريج حدثني عطاء قوله عن عبيد بن عمير في رواية بن خزيمة عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد بسنده أخبرني عبيد بن عمير قوله أشد تعاهدا في رواية بن خزيمة أشد معاهدة ولمسلم من طريق حفص عن بن جريج ما رأيته إلى شيء من الخير أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر زاد بن خزيمة من هذا الوجه ولا إلى غنيمة باب ما يقرأفي ركعتي الفجر هو بضم يقرأ على البناء للمجهول 1117 قوله ثلاث عشرة ركعه مخالف لما مضى قريبا من طريق أبي سلمة عن عائشة لم يكن يزيد على إحدى عشرة وقد تقدم طريق الجمع بينهما هناك قوله خفيفتين قال الإسماعيلي كان حق هذه الترجمة أن تكون تخفيف ركعتي الفجر قلت ولما ترجم به المصنف وجه وجيه وهو أنه أشار إلى خلاف من زعم أنه لا يقرأ في ركعتي الفجر أصلا وهو قول محكي عن أبي بكر الأصم وإبراهيم بن عليه فنبه على أنه لا بد من القراءة ولو وصفت الصلاة بكونها خفيفة فكأنها أرادت قراءة الفاتحه فقط مسرعا أو قرأها مع شيء يسير غيرها واقتصر على ذلك لأنه لم يثبت عنده على شرطه تعيين ما يقرأ به فيهما وسنذكر ما ورد من ذلك بعد واختلف في حكمة تخفيفهما فقيل ليبادر إلى صلاة الصبح في أول الوقت وبه جزم القرطبي وقيل ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما كان يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما شابهه في الفضل بنشاط واستعداد تام والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن سماهما في رواية الحموي والمستملى ومن سماها أي سنة الفجر قوله تطوعا أورده في الباب بلفظ النوافل وأشار بلفظ التطوع إلى ما ورد في بعض طرقه ففي رواية أبي عاصم عن بن جريج عند البيهقي قلت لعطاء اواجبة ركعتا الفجر أو هي من التطوع فقال حدثني عبيد بن عمير فذكر الحديث وجاء عن عائشة أيضا تسميتها تطوعا من وجه آخر فعند مسلم من طريق عبد الله بن شقيق سألت عائشة عن تطوع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين 1116 قوله بيان بفتح الموحده والتحتانيه الخفيفه ويحيى بن سعيد هو القطان قوله عن عطاء في رواية مسلم عن زهير بن حرب عن يحيى عن بن جريج حدثني عطاء قوله عن عبيد بن عمير في رواية بن خزيمة عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد بسنده أخبرني عبيد بن عمير قوله أشد تعاهدا في رواية بن خزيمة أشد معاهدة ولمسلم من طريق حفص عن بن جريج ما رأيته إلى شيء من الخير أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر زاد بن خزيمة من هذا الوجه ولا إلى غنيمة باب ما يقرأفي ركعتي الفجر هو بضم يقرأ على البناء للمجهول 1117 قوله ثلاث عشرة ركعه مخالف لما مضى قريبا من طريق أبي سلمة عن عائشة لم يكن يزيد على إحدى عشرة وقد تقدم طريق الجمع بينهما هناك قوله خفيفتين قال الإسماعيلي كان حق هذه الترجمة أن تكون تخفيف ركعتي الفجر قلت ولما ترجم به المصنف وجه وجيه وهو أنه أشار إلى خلاف من زعم أنه لا يقرأ في ركعتي الفجر أصلا وهو قول محكي عن أبي بكر الأصم وإبراهيم بن عليه فنبه على أنه لا بد من القراءة ولو وصفت الصلاة بكونها خفيفة فكأنها أرادت قراءة الفاتحه فقط مسرعا أو قرأها مع شيء يسير غيرها واقتصر على ذلك لأنه لم يثبت عنده على شرطه تعيين ما يقرأ به فيهما وسنذكر ما ورد من ذلك بعد واختلف في حكمة تخفيفهما فقيل ليبادر إلى صلاة الصبح في أول الوقت وبه جزم القرطبي وقيل ليستفتح صلاة النهار بركعتين خفيفتين كما كان يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما شابهه في الفضل بنشاط واستعداد تام والله أعلم
Section V03/P045–V03/P048İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P045–V03/P048)
Orijinal Metin (AR)1118 قوله عن محمد بن عبد الرحمن أي بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ويقال اسم جده عبد الله وقوله عن عمته عمرة هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة وعلى هذا فهي عمة أبيه وزعم أبو مسعود وتبعه الحميدي أنه محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري أبو الرجال ووهمه الخطيب في ذلك وقال أن شعبة لم يرو عن أبي الرجال شيئا ويؤيد ذلك ان عمرة أم أبي الرجال لا عمته وقد رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة فقال عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة ووهموه فيه أيضا ويحتمل أن كان حفظه أن يكون لشعبة فيه شيخان قوله ح وحدثنا أحمد بن يونس في رواية أبي ذر قال وحدثنا وفاعل قال هو المصنف أبو عبد الله البخاري وزهير هو بن معاوية الجعفي قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد كذا في الأصل وهو الأنصاري قوله عن محمد بن عبد الرحمن كذا في الأصل غير منسوب والظاهر أنه هو الذي قبله وهو بن أخي عمرة وبذلك جزم أبو الأحوص عن يحيى بن سعيد عند الإسماعيلي وتابعه آخرون عن يحيى وذكر الدارقطني في العلل ان سليمان بن بلال رواه عن يحيى بنسعيد قال حدثني أبو الرجال وكذا رواه عبد العزيز بن مسلم ومعاوية بن صالح عن يحيى بن محمد بن عمرة وهو أبو الرجال وقد تقدم أنه محمد بن عبد الرحمن فيحتمل أن يكون ليحيى فيه شيخان لكن رجح الدارقطني الأول وحكى فيه اختلافات أخرى عن يحيى موهمة وقد رواه مالك عن يحيى بن سعيد عن عائشة فاسقط من الإسناد اثنين قوله هل قرا بأم الكتاب في رواية الحموي بأم القرآن زاد مالك في الرواية المذكورة أم لا تنبيه ساق البخاري المتن على لفظ يحيى بن سعيد وأما لفظ شعبة فأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر شيخ البخاري فيه بلفظ إذا طلع الفجر صلى ركعتين أو لم يصل الا ركعتين أقول لم يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب وكذا رواه مسلم من طريق معاذ عن شعبة لكن لم يقل أو لم يصل الا ركعتين ورواه أحمد أيضا عن يحيى القطان عن شعبة بلفظ كان إذا طلع الفجر لم يصل الا ركعتين فأقول هل قرا فيهما بفاتحة الكتاب وقد تمسك به من زعم أنه لا قراءة في ركعتي الفجر أصلا وتعقب بما ثبت في الأحاديث الآتية قال القرطبي ليس معنى هذا أنها شكت في قراءته صلى الله عليه وسلم الفاتحه وإنما معناه أنه كان يطيل في النوافل فلما خفف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات قلت وفي تخصيصها أم القرآن بالذكر إشارة إلى مواظبته لقراءتها في غيرها من صلاته وقد روى بن ماجة بإسناد قوي عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل الفجر وكان يقول نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ولابن أبي شيبة من طريق محمد بن سيرين عن عائشة كان يقرأ فيهما بهما ولمسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قرا فيهما بهما وللترمذي والنسائي من حديث بن عمر رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ فيهما بهما وللترمذي من حديث بن مسعود مثله بغير تقييد وكذا للبزار عن أنس ولابن حبان عن جابر ما يدل على الترغيب في قراءتهما فيهما واستدل بحديث الباب على أنه لا يزيد فيهما على أم القرآن وهو قول مالك وفي البويطي عن الشافعي استحباب قراءة السورتين المذكورتين فيهما مع الفاتحه عملا بالحديث المذكور وبذلك قال الجمهور وقالوا معنى قول عائشة هل قرا فيهما بأم القرآن أي مقتصرا عليها أو ضم إليها غيرها وذلك لاسراعه بقراءتها وكان من عادته أن يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها كما تقدمت الإشارة إليه وذهب بعضهم إلى اطالة القراءة فيهما وهو قول أكثر الحنفية ونقل عن النخعي وأورد البيهقي فيه حديثا مرفوعا من مرسل سعيد بن جبير وفي سنده راو لم يسم وخص بعضهم ذلك بمن فاته شيء من قراءته في صلاة الليل فيستدركها في ركعتي الفجر ونقل ذلك عن أبي حنيفة وأخرجه بن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن البصري واستدل به على الجهر بالقراءة في ركعتي الفجر ولا حجة فيه لاحتمال أن يكون ذلك عرف بقراءته بعض السورة كما تقدم في صفة الصلاة من حديث أبي قتادة في صلاة الظهر يسمعنا الآية أحيانا ويدل على ذلك أن في رواية بن سيرين المذكورة يسر فيهما القراءة وقد صححه بن عبد البر واستدل بالأحاديث المذكورة على أنه لا يتعين قراءة الفاتحه في الصلاة لأنه لم يذكرها مع سورتي الإخلاص وروى مسلم من حديث بن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر قولوا امنا بالله التي في البقره وفي الأخرى التي في آل عمران وأجيب بأنه ترك ذكر الفاتحه لوضوح الأمر فيها ويؤيده أن قول عائشة لا أدري أقرأ الفاتحة أم لا فدل على أن الفاتحه كان مقررا عندهم أنه لا بد من قراءتها والله أعلم تنبيه هذه الأبواب الستة المتعلقه بركعتي الفجر وقع في أكثر الأصول الفصل بينها بالباب الاتي بعد وهو باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى والصواب ما وقع في بعض الأصول من تاخيره عنها وايرادها يتلو بعضها بعضا قال بن رشيد الظاهر أن ذلك وقع من بعض الرواة عند ضم بعض الأبواب إلى بعض ويدل على ذلك أنه أتبع هذا الباب بقوله باب الحديث بعد ركعتي الفجر كالمبين للحديث الذي ادخل تحت قوله باب من تحدث بعد الركعتين إذ المراد بهما ركعتا الفجر وبهذا تتبين فائدة إعادة الحديث انتهى وإنما ضم المصنف ركعتي الفجر إلى التهجد لقربهما منه كما ورد أن المغرب وتر النهار وإنما المغرب في التحقيق من صلاة الليل كما أن الفجر في الشرع من صلاة النهار والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1118 قوله عن محمد بن عبد الرحمن أي بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ويقال اسم جده عبد الله وقوله عن عمته عمرة هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة وعلى هذا فهي عمة أبيه وزعم أبو مسعود وتبعه الحميدي أنه محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري أبو الرجال ووهمه الخطيب في ذلك وقال أن شعبة لم يرو عن أبي الرجال شيئا ويؤيد ذلك ان عمرة أم أبي الرجال لا عمته وقد رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة فقال عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة ووهموه فيه أيضا ويحتمل أن كان حفظه أن يكون لشعبة فيه شيخان قوله ح وحدثنا أحمد بن يونس في رواية أبي ذر قال وحدثنا وفاعل قال هو المصنف أبو عبد الله البخاري وزهير هو بن معاوية الجعفي قوله حدثنا يحيى هو بن سعيد كذا في الأصل وهو الأنصاري قوله عن محمد بن عبد الرحمن كذا في الأصل غير منسوب والظاهر أنه هو الذي قبله وهو بن أخي عمرة وبذلك جزم أبو الأحوص عن يحيى بن سعيد عند الإسماعيلي وتابعه آخرون عن يحيى وذكر الدارقطني في العلل ان سليمان بن بلال رواه عن يحيى بنسعيد قال حدثني أبو الرجال وكذا رواه عبد العزيز بن مسلم ومعاوية بن صالح عن يحيى بن محمد بن عمرة وهو أبو الرجال وقد تقدم أنه محمد بن عبد الرحمن فيحتمل أن يكون ليحيى فيه شيخان لكن رجح الدارقطني الأول وحكى فيه اختلافات أخرى عن يحيى موهمة وقد رواه مالك عن يحيى بن سعيد عن عائشة فاسقط من الإسناد اثنين قوله هل قرا بأم الكتاب في رواية الحموي بأم القرآن زاد مالك في الرواية المذكورة أم لا تنبيه ساق البخاري المتن على لفظ يحيى بن سعيد وأما لفظ شعبة فأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر شيخ البخاري فيه بلفظ إذا طلع الفجر صلى ركعتين أو لم يصل الا ركعتين أقول لم يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب وكذا رواه مسلم من طريق معاذ عن شعبة لكن لم يقل أو لم يصل الا ركعتين ورواه أحمد أيضا عن يحيى القطان عن شعبة بلفظ كان إذا طلع الفجر لم يصل الا ركعتين فأقول هل قرا فيهما بفاتحة الكتاب وقد تمسك به من زعم أنه لا قراءة في ركعتي الفجر أصلا وتعقب بما ثبت في الأحاديث الآتية قال القرطبي ليس معنى هذا أنها شكت في قراءته صلى الله عليه وسلم الفاتحه وإنما معناه أنه كان يطيل في النوافل فلما خفف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنه لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات قلت وفي تخصيصها أم القرآن بالذكر إشارة إلى مواظبته لقراءتها في غيرها من صلاته وقد روى بن ماجة بإسناد قوي عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين قبل الفجر وكان يقول نعم السورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ولابن أبي شيبة من طريق محمد بن سيرين عن عائشة كان يقرأ فيهما بهما ولمسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قرا فيهما بهما وللترمذي والنسائي من حديث بن عمر رمقت النبي صلى الله عليه وسلم شهرا فكان يقرأ فيهما بهما وللترمذي من حديث بن مسعود مثله بغير تقييد وكذا للبزار عن أنس ولابن حبان عن جابر ما يدل على الترغيب في قراءتهما فيهما واستدل بحديث الباب على أنه لا يزيد فيهما على أم القرآن وهو قول مالك وفي البويطي عن الشافعي استحباب قراءة السورتين المذكورتين فيهما مع الفاتحه عملا بالحديث المذكور وبذلك قال الجمهور وقالوا معنى قول عائشة هل قرا فيهما بأم القرآن أي مقتصرا عليها أو ضم إليها غيرها وذلك لاسراعه بقراءتها وكان من عادته أن يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها كما تقدمت الإشارة إليه وذهب بعضهم إلى اطالة القراءة فيهما وهو قول أكثر الحنفية ونقل عن النخعي وأورد البيهقي فيه حديثا مرفوعا من مرسل سعيد بن جبير وفي سنده راو لم يسم وخص بعضهم ذلك بمن فاته شيء من قراءته في صلاة الليل فيستدركها في ركعتي الفجر ونقل ذلك عن أبي حنيفة وأخرجه بن أبي شيبة بسند صحيح عن الحسن البصري واستدل به على الجهر بالقراءة في ركعتي الفجر ولا حجة فيه لاحتمال أن يكون ذلك عرف بقراءته بعض السورة كما تقدم في صفة الصلاة من حديث أبي قتادة في صلاة الظهر يسمعنا الآية أحيانا ويدل على ذلك أن في رواية بن سيرين المذكورة يسر فيهما القراءة وقد صححه بن عبد البر واستدل بالأحاديث المذكورة على أنه لا يتعين قراءة الفاتحه في الصلاة لأنه لم يذكرها مع سورتي الإخلاص وروى مسلم من حديث بن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر قولوا امنا بالله التي في البقره وفي الأخرى التي في آل عمران وأجيب بأنه ترك ذكر الفاتحه لوضوح الأمر فيها ويؤيده أن قول عائشة لا أدري أقرأ الفاتحة أم لا فدل على أن الفاتحه كان مقررا عندهم أنه لا بد من قراءتها والله أعلم تنبيه هذه الأبواب الستة المتعلقه بركعتي الفجر وقع في أكثر الأصول الفصل بينها بالباب الاتي بعد وهو باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى والصواب ما وقع في بعض الأصول من تاخيره عنها وايرادها يتلو بعضها بعضا قال بن رشيد الظاهر أن ذلك وقع من بعض الرواة عند ضم بعض الأبواب إلى بعض ويدل على ذلك أنه أتبع هذا الباب بقوله باب الحديث بعد ركعتي الفجر كالمبين للحديث الذي ادخل تحت قوله باب من تحدث بعد الركعتين إذ المراد بهما ركعتا الفجر وبهذا تتبين فائدة إعادة الحديث انتهى وإنما ضم المصنف ركعتي الفجر إلى التهجد لقربهما منه كما ورد أن المغرب وتر النهار وإنما المغرب في التحقيق من صلاة الليل كما أن الفجر في الشرع من صلاة النهار والله أعلم
Section V03/P048–V03/P049İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P048–V03/P049)
Orijinal Metin (AR)1 ( قوله باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى ) أي في صلاة الليل والنهار قال بن رشيد مقصوده أن يبين بالأحاديث والآثار التي أوردها أن المراد بقوله في الحديث مثنى مثنى أن يسلم من كل ثنتين قوله قال محمد هو المصنف قوله ويذكر ذلك عن عمار وأبي ذر وأنس وجابر بن زيد وعكرمة والزهري أما عمار فكأنه أشار إلى ما رواه بن أبي شيبة من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عمار بن ياسر أنه دخل المسجد فصلى ركعتين خفيفتين إسناده حسن وأما أبو ذر فكأنه أشار إلى ما رواه بن أبي شيبة أيضا من طريق مالك بن أوس عن أبي ذر أنه دخل المسجد فأتى سارية وصلى عندها ركعتين وأما أنس فكأنه أشار إلى حديثه المشهور في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بهم في بيتهم ركعتين وقد تقدم في الصفوف وذكره في هذا الباب مختصرا وأما جابر بن زيد وهو أبو الشعثاء البصري فلم اقف عليه بعد وأما عكرمة فروى بن أبي شيبة عن حرمي بن عمارة عن أبي خلده قال رأيت عكرمة دخل المسجد فصلى فيه ركعتين وأما الزهري فلم اقف على ذلك عنه موصولا قوله وقال يحيى بن سعيد الأنصاري الخ لم اقف عليه موصولا أيضا قوله فقهاء أرضنا أي المدينة وقد أدرك كبار التابعين بها كسعيد بن المسيب ولحق قليلا من صغار الصحابة كانس بن مالك ثم أورد المصنف في الباب ثمانية أحاديث مرفوعه ستة منها موصولة واثنان معلقان أولها حديث جابر في صلاة الاستخارة وسيأتي الكلام عليه في الدعوات ثانيها حديث أبي قتادة في تحيه المسجد وقد تقدم الكلام عليه في أوائل الصلاة ثالثها حديث أنس في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سليم وقد تقدم في الصفوف رابعها حديث بن عمر في رواتب الفرائض وسيأتي الكلام عليه في الباب الذي يليه خامسها حديث جابر في صلاة التحية والأمام يخطب وسبق الكلام عليه في كتاب الجمعة سادسها حديث بن عمر عن بلال في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة وقد تقدم في أبواب القبلة وسيأتي الكلام عليه في الحج سابعها قوله وقال أبو هريرة أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى هذا طرف من حديث سيأتي في كتاب الصيام بتمامه ثامنها قوله وقال عتبان بن مالك هو طرف من حديث تقدم في مواضع مطولا ومختصرا منها في باب المساجد في البيوت وسيأتي قريبا في باب صلاة النوافل جماعة ومراد المصنف بهذه الأحاديث الرد على من زعم أن التطوع في النهار يكون أربعا موصوله واختار الجمهور التسليم من كل ركعتين في صلاة الليل والنهار وقال أبو حنيفة وصاحباه يخير في صلاة النهار بين الثنتين والأربع وكرهوا الزيادة على ذلك وقد تقدم في أوائل أبواب الوتر حكايه استدلال من استدل بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى على أن صلاة النهار بخلاف ذلك وقال بن المنير في الحاشية إنما خص الليل بذلك لأن فيه الوتر فلا يقاس على الوتر غيره فيتنفل المصلي بالليل اوتارا فبين أن الوتر لا يعاد وأن بقية صلاة الليل مثنى وإذا ظهرت فائدة تخصيص الليل صار حاصل الكلام صلاة النافلة سوى الوتر مثنى فيعم الليل والنهار والله أعلم خاتمه اشتملت أبواب التهجد وما انضم إليها على ستة وستين حديثا المعلق اثنا عشر حديثا والبقيه موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ثلاثة وأربعون حديثا والخالص ثلاثة وعشرون وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عائشة في صلاة الليل سبع وتسع وإحدى عشرة وحديث أنس كان يفطر حتى نظن أن لا يصوم وحديث سمره في الرؤيا وحديث سلمان وأبي الدرداء وحديث عبادة من تعار من الليل وحديث أبي هريرة في شعر بن رواحه وحديث جابر في الاستخارة وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين عشرة آثار والله أعلم 1 ( قوله باب التطوع بعد المكتوبة ) ترجم أولا بما بعد المكتوبة ثم ترجم بعد ذلك بما قبل المكتوبة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( قوله باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى ) أي في صلاة الليل والنهار قال بن رشيد مقصوده أن يبين بالأحاديث والآثار التي أوردها أن المراد بقوله في الحديث مثنى مثنى أن يسلم من كل ثنتين قوله قال محمد هو المصنف قوله ويذكر ذلك عن عمار وأبي ذر وأنس وجابر بن زيد وعكرمة والزهري أما عمار فكأنه أشار إلى ما رواه بن أبي شيبة من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عمار بن ياسر أنه دخل المسجد فصلى ركعتين خفيفتين إسناده حسن وأما أبو ذر فكأنه أشار إلى ما رواه بن أبي شيبة أيضا من طريق مالك بن أوس عن أبي ذر أنه دخل المسجد فأتى سارية وصلى عندها ركعتين وأما أنس فكأنه أشار إلى حديثه المشهور في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بهم في بيتهم ركعتين وقد تقدم في الصفوف وذكره في هذا الباب مختصرا وأما جابر بن زيد وهو أبو الشعثاء البصري فلم اقف عليه بعد وأما عكرمة فروى بن أبي شيبة عن حرمي بن عمارة عن أبي خلده قال رأيت عكرمة دخل المسجد فصلى فيه ركعتين وأما الزهري فلم اقف على ذلك عنه موصولا قوله وقال يحيى بن سعيد الأنصاري الخ لم اقف عليه موصولا أيضا قوله فقهاء أرضنا أي المدينة وقد أدرك كبار التابعين بها كسعيد بن المسيب ولحق قليلا من صغار الصحابة كانس بن مالك ثم أورد المصنف في الباب ثمانية أحاديث مرفوعه ستة منها موصولة واثنان معلقان أولها حديث جابر في صلاة الاستخارة وسيأتي الكلام عليه في الدعوات ثانيها حديث أبي قتادة في تحيه المسجد وقد تقدم الكلام عليه في أوائل الصلاة ثالثها حديث أنس في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سليم وقد تقدم في الصفوف رابعها حديث بن عمر في رواتب الفرائض وسيأتي الكلام عليه في الباب الذي يليه خامسها حديث جابر في صلاة التحية والأمام يخطب وسبق الكلام عليه في كتاب الجمعة سادسها حديث بن عمر عن بلال في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة وقد تقدم في أبواب القبلة وسيأتي الكلام عليه في الحج سابعها قوله وقال أبو هريرة أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى هذا طرف من حديث سيأتي في كتاب الصيام بتمامه ثامنها قوله وقال عتبان بن مالك هو طرف من حديث تقدم في مواضع مطولا ومختصرا منها في باب المساجد في البيوت وسيأتي قريبا في باب صلاة النوافل جماعة ومراد المصنف بهذه الأحاديث الرد على من زعم أن التطوع في النهار يكون أربعا موصوله واختار الجمهور التسليم من كل ركعتين في صلاة الليل والنهار وقال أبو حنيفة وصاحباه يخير في صلاة النهار بين الثنتين والأربع وكرهوا الزيادة على ذلك وقد تقدم في أوائل أبواب الوتر حكايه استدلال من استدل بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى على أن صلاة النهار بخلاف ذلك وقال بن المنير في الحاشية إنما خص الليل بذلك لأن فيه الوتر فلا يقاس على الوتر غيره فيتنفل المصلي بالليل اوتارا فبين أن الوتر لا يعاد وأن بقية صلاة الليل مثنى وإذا ظهرت فائدة تخصيص الليل صار حاصل الكلام صلاة النافلة سوى الوتر مثنى فيعم الليل والنهار والله أعلم خاتمه اشتملت أبواب التهجد وما انضم إليها على ستة وستين حديثا المعلق اثنا عشر حديثا والبقيه موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ثلاثة وأربعون حديثا والخالص ثلاثة وعشرون وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث عائشة في صلاة الليل سبع وتسع وإحدى عشرة وحديث أنس كان يفطر حتى نظن أن لا يصوم وحديث سمره في الرؤيا وحديث سلمان وأبي الدرداء وحديث عبادة من تعار من الليل وحديث أبي هريرة في شعر بن رواحه وحديث جابر في الاستخارة وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين عشرة آثار والله أعلم 1 ( قوله باب التطوع بعد المكتوبة ) ترجم أولا بما بعد المكتوبة ثم ترجم بعد ذلك بما قبل المكتوبة
Section V03/P049–V03/P051İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P049–V03/P051)
Orijinal Metin (AR)1119 قوله صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين أي ركعتين والمراد بقوله مع التبعيه أي إنهما اشتركا في كون كل منهما صلاة الا التجميع فلا حجة فيه لمن قال يجمع في رواتب الفرائض وسيأتي بعد أربعة أبواب من رواية أيوب عن نافع عن بن عمر قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات فذكرها قوله قبل الظهر سيأتي الكلام عليه بعد أربعة أبواب قوله فأما المغرب والعشاء ففي بيته استدل به على أن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المسجد بخلاف رواتب النهار وحكى ذلك عن مالك والثوري وفي الاستدلال به لذلك نظر والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد وإنما كان صلى الله عليه وسلم يتشاغل بالناس في النهار غالبا وبالليل يكون في بيته غالبا وتقدم في الجمعة من طريق مالك عن نافع بلفظ وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف والحكمه في ذلك أنه كان يبادر إلى الجمعة ثم ينصرف إلى القائله بخلاف الظهر فإنه كان يبرد بها وكان يقيل قبلها وأغرب بن أبي ليلى فقال لا تجزئ سنة المغرب في المسجد حكاه عبد الله بن أحمد عنه عقب روايته لحديث محمود بن لبيد رفعه أن الركعتين بعد المغرب من صلاة البيوت وقال أنه حكى ذلك لأبيه عن بن أبي ليلى فاستحسنه قوله وحدثتني أختي حفصة أي بنت عمر وقائل ذلك هو عبد الله بن عمر قوله سجدتين في رواية الكشميهني ركعتين قوله وكانت ساعة قائل ذلك هو بن عمر وسيأتي من رواية أيوب بلفظ ركعتين قبل صلاة الصبح وكانت ساعة لا ادخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها وحدثتني حفصة أنه كان إذا إذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين وهذا يدل على أنه إنما أخذ عن حفصة وقت إيقاع الركعتين قبل الصبح لا أصل مشروعيتهما وقد تقدم في أواخر الجمعة من رواية مالك عن نافع وليس فيه ذكر الركعتين اللتين قبل الصبح أصلا قوله وقال بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع أي عن بن عمر بعد العشاء في أهله أي بدل قوله في بيته قوله تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع أما رواية كثير فلم تقع لي موصولة وأما رواية أيوب فتقدمت الإشارة إليها قريبا وفيه حجة لمن ذهب إلى أن للفرائض رواتب تستحب المواظبه عليها وهو قول الجمهور وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه لا توقيت في ذلك حماية للفرائض لكن لا يمنع من تطوع بما شاء إذا أمن ذلك وذهب العراقيون من أصحابه إلى موافقة الجمهور 1 ( قوله باب من لم يتطوع بعد المكتوبة ) أورد فيه حديث بن عباس في الجمع بين الصلاتين وقد تقدم الكلام عليه في المواقيت ومطابقته للترجمة أن الجمع يقتضي عدم التخلل بين الصلاتين بصلاة راتبه أو غيرها فيدل على ترك التطوع بعد الأولى وهو المراد وأما التطوع بعد الثانية فمسكوت عنه وكذا التطوع قبل الأولى محتمل 1 ( قوله باب صلاة الضحى في السفر )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1119 قوله صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم سجدتين أي ركعتين والمراد بقوله مع التبعيه أي إنهما اشتركا في كون كل منهما صلاة الا التجميع فلا حجة فيه لمن قال يجمع في رواتب الفرائض وسيأتي بعد أربعة أبواب من رواية أيوب عن نافع عن بن عمر قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات فذكرها قوله قبل الظهر سيأتي الكلام عليه بعد أربعة أبواب قوله فأما المغرب والعشاء ففي بيته استدل به على أن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المسجد بخلاف رواتب النهار وحكى ذلك عن مالك والثوري وفي الاستدلال به لذلك نظر والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد وإنما كان صلى الله عليه وسلم يتشاغل بالناس في النهار غالبا وبالليل يكون في بيته غالبا وتقدم في الجمعة من طريق مالك عن نافع بلفظ وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف والحكمه في ذلك أنه كان يبادر إلى الجمعة ثم ينصرف إلى القائله بخلاف الظهر فإنه كان يبرد بها وكان يقيل قبلها وأغرب بن أبي ليلى فقال لا تجزئ سنة المغرب في المسجد حكاه عبد الله بن أحمد عنه عقب روايته لحديث محمود بن لبيد رفعه أن الركعتين بعد المغرب من صلاة البيوت وقال أنه حكى ذلك لأبيه عن بن أبي ليلى فاستحسنه قوله وحدثتني أختي حفصة أي بنت عمر وقائل ذلك هو عبد الله بن عمر قوله سجدتين في رواية الكشميهني ركعتين قوله وكانت ساعة قائل ذلك هو بن عمر وسيأتي من رواية أيوب بلفظ ركعتين قبل صلاة الصبح وكانت ساعة لا ادخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها وحدثتني حفصة أنه كان إذا إذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين وهذا يدل على أنه إنما أخذ عن حفصة وقت إيقاع الركعتين قبل الصبح لا أصل مشروعيتهما وقد تقدم في أواخر الجمعة من رواية مالك عن نافع وليس فيه ذكر الركعتين اللتين قبل الصبح أصلا قوله وقال بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن نافع أي عن بن عمر بعد العشاء في أهله أي بدل قوله في بيته قوله تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع أما رواية كثير فلم تقع لي موصولة وأما رواية أيوب فتقدمت الإشارة إليها قريبا وفيه حجة لمن ذهب إلى أن للفرائض رواتب تستحب المواظبه عليها وهو قول الجمهور وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه لا توقيت في ذلك حماية للفرائض لكن لا يمنع من تطوع بما شاء إذا أمن ذلك وذهب العراقيون من أصحابه إلى موافقة الجمهور 1 ( قوله باب من لم يتطوع بعد المكتوبة ) أورد فيه حديث بن عباس في الجمع بين الصلاتين وقد تقدم الكلام عليه في المواقيت ومطابقته للترجمة أن الجمع يقتضي عدم التخلل بين الصلاتين بصلاة راتبه أو غيرها فيدل على ترك التطوع بعد الأولى وهو المراد وأما التطوع بعد الثانية فمسكوت عنه وكذا التطوع قبل الأولى محتمل 1 ( قوله باب صلاة الضحى في السفر )
Section V03/P051İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P051)
Orijinal Metin (AR)ذكر فيه حديث مورق قلت لابن عمر أتصلي الضحى قال لا قلت فعمر قال لا قلت فأبو بكر قال لا قلت فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا أخاله وحديث أم هانئ في صلاة الضحى يوم فتح مكة وقد أشكل دخول هذا الحديث في هذه الترجمة وقال بن بطال ليس هو من هذا الباب وإنما يصلح في باب من لم يصل الضحى وأظنه من غلط الناسخ وقال بن المنير الذي يظهر لي أن البخاري لما تعارضت عنده الأحاديث نفيا كحديث بن عمر هذا واثباتا كحديث أبي هريرة في الوصية له أنه يصلي الضحى نزل حديث النفي على السفر وحديث الاثبات على الحضر ويؤيد ذلك أنه ترجم لحديث أبي هريرة صلاة الضحى في الحضر وتقدم عن بن عمر أنه كان يقول لو كنت مسبحا لاتممت في السفر وأما حديث أم هانئ ففيه إشارة إلى أنها تصلي في السفر بحسب السهوله لفعلها وقال بن رشيد ليس في حديث أبي هريرة التصريح بالحضر لكن استند بن المنير إلى قوله فيه ونم على وتر فإنه يفهم منه كون ذلك في الحضر لأن المسافر غالب حالة الاستيفاز وسهر الليل فلا يفتقر لايصاء أن لا ينام الا على وتر وكذا الترغيب في صيام ثلاثة أيام قال بن رشيد والذي يظهر لي أن المراد باب صلاة الضحى في السفر نفيا واثباتا وحديث بن عمر ظاهره نفى ذلك حضرا وسفرا وأقل ما يحمل عليه نفى ذلك في السفر لما تقدم في باب من لم يتطوع في السفر عن بن عمر قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد على ركعتين قال ويحتمل أن يقال لما نفى صلاتها مطلقا من غير تقييد بحضر ولا سفر وأقل ما يتحقق حمل اللفظ عليه السفر ويبعد حمله على الحضر دون السفر فحمل على السفر لأنه المناسب للتخفيف لما عرف من عادة بن عمر أنه كان لا يتنفل في السفر نهارا قال وأورد حديث أم هانئ ليبين أنها إذا كانت في السفر حال طمأنينة تشبه حالة الحضر كالحلول بالبلد شرعت الضحى وإلا فلا قلت ويظهر لي أيضا أن البخاري أشار بالترجمه المذكورة إلى ما رواه أحمد من طريق الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في السفر سبحة الضحى ثمان ركعات فأراد أن تردد بن عمر في كونه صلاها أو لا لا يقتضي رد ما جزم به أنس بل يؤيده حديث أم هانئ في ذلك وحديث أنس المذكور صححه بن خزيمة والحاكم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ذكر فيه حديث مورق قلت لابن عمر أتصلي الضحى قال لا قلت فعمر قال لا قلت فأبو بكر قال لا قلت فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا أخاله وحديث أم هانئ في صلاة الضحى يوم فتح مكة وقد أشكل دخول هذا الحديث في هذه الترجمة وقال بن بطال ليس هو من هذا الباب وإنما يصلح في باب من لم يصل الضحى وأظنه من غلط الناسخ وقال بن المنير الذي يظهر لي أن البخاري لما تعارضت عنده الأحاديث نفيا كحديث بن عمر هذا واثباتا كحديث أبي هريرة في الوصية له أنه يصلي الضحى نزل حديث النفي على السفر وحديث الاثبات على الحضر ويؤيد ذلك أنه ترجم لحديث أبي هريرة صلاة الضحى في الحضر وتقدم عن بن عمر أنه كان يقول لو كنت مسبحا لاتممت في السفر وأما حديث أم هانئ ففيه إشارة إلى أنها تصلي في السفر بحسب السهوله لفعلها وقال بن رشيد ليس في حديث أبي هريرة التصريح بالحضر لكن استند بن المنير إلى قوله فيه ونم على وتر فإنه يفهم منه كون ذلك في الحضر لأن المسافر غالب حالة الاستيفاز وسهر الليل فلا يفتقر لايصاء أن لا ينام الا على وتر وكذا الترغيب في صيام ثلاثة أيام قال بن رشيد والذي يظهر لي أن المراد باب صلاة الضحى في السفر نفيا واثباتا وحديث بن عمر ظاهره نفى ذلك حضرا وسفرا وأقل ما يحمل عليه نفى ذلك في السفر لما تقدم في باب من لم يتطوع في السفر عن بن عمر قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد على ركعتين قال ويحتمل أن يقال لما نفى صلاتها مطلقا من غير تقييد بحضر ولا سفر وأقل ما يتحقق حمل اللفظ عليه السفر ويبعد حمله على الحضر دون السفر فحمل على السفر لأنه المناسب للتخفيف لما عرف من عادة بن عمر أنه كان لا يتنفل في السفر نهارا قال وأورد حديث أم هانئ ليبين أنها إذا كانت في السفر حال طمأنينة تشبه حالة الحضر كالحلول بالبلد شرعت الضحى وإلا فلا قلت ويظهر لي أيضا أن البخاري أشار بالترجمه المذكورة إلى ما رواه أحمد من طريق الضحاك بن عبد الله القرشي عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في السفر سبحة الضحى ثمان ركعات فأراد أن تردد بن عمر في كونه صلاها أو لا لا يقتضي رد ما جزم به أنس بل يؤيده حديث أم هانئ في ذلك وحديث أنس المذكور صححه بن خزيمة والحاكم