Section V01/P522–V01/P525İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P522–V01/P525)
Orijinal Metin (AR)ومن بني النبيت- قال ابن هشام: النبيت: عمرو بن مالك بن الأوس- قال ابن إسحاق: ثم من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: مربع بن قيظي، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامد إلى أحد: لا أحل لك يا محمد، إن كنت نبيا، أن تمر في حائطي، وأخذ في يده حفنة من تراب، ثم قال: والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فهذا الأعمى، أعمى القلب، أعمى البصيرة. فضربه سعد بن زيد، أخو بني عبد الأشهل بالقوس فشجه، وأخوه أوس بن قيظي، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة، فأذن لنا فلنرجع إليها. فأنزل الله تعالى فيه يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا 33: 13. قال ابن هشام: عورة، أي معورة للعدو وضائعة، وجمعها: عورات. قال النابغة الذبياني: متى تلقهم لا تلق للبيت عورة ... ولا الجار محروما ولا الأمر ضائعا وهذا البيت في أبيات له. والعورة (أيضا) : عورة الرجل، وهي حرمته. والعورة (أيضا) السوأة. (من بني ظفر) : قال ابن إسحاق: ومن بني ظفر، واسم ظفر: كعب بن الحارث بن الخزرج حاطب بن أمية بن رافع، وكان شيخا جسيما قد عسا في جاهليته وكان له ابن من خيار المسلمين. يقال له يزيد بن حاطب أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بني ظفر. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه اجتمع إليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو بالموت فجعلوا يقولون أبشر يا بن حاطب بالجنة. قال فنجم نفاقه حينئذ، فجعل يقول أبوه أجل جنة والله من حرمل، غررتم والله هذا المسكين من نفسه. قال ابن إسحاق: وبشير بن أبيرق، وهو أبو طعمة، سارق الدرعين، الذي أنزل الله تعالى فيه: ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم، إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما 4: 107، وقزمان: حليف لهم. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إنه لمن أهل النار. فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا حتى قتل بضعة نفر من المشركين، فأثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بني ظفر، فقال له رجال من المسلمين: أبشر يا قزمان، فقد أبليت اليوم، وقد أصابك ما ترى في الله. قال: بماذا أبشر، فو الله ما قاتلت إلا حمية عن قومي، فلما اشتدت به جراحاته وآذته أخذ سهما من كنانته، فقطع به رواهش يده، فقتل نفسه. (من بني عبد الأشهل) : قال ابن إسحاق: ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم، إلا أن الضحاك بن ثابت، أحد بني كعب، رهط سعد بن زيد، قد كان يتهم بالنفاق وحب يهود. قال حسان بن ثابت: من مبلغ الضحاك أن عروقه ... أعيت على الإسلام أن تتمجدا أتحب يهدان الحجاز ودينهم ... كبد الحمار، ولا تحب محمدا دينا لعمري لا يوافق ديننا ... ما استن آل في الفضاء وخودا وكان جلاس بن سويد بن صامت قبل توبته- فيما بلغني- ومعتب ابن قشير، ورافع بن زيد، وبشر، وكانوا يدعون بالإسلام، فدعاهم رجال من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعوهم إلى الكهان، حكام أهل الجاهلية، فأنزل الله عز وجل فيهم: ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا 4: 60 ... إلى آخر القصة. (من الخزرج) : ومن الخزرج، ثم من بني النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل. (من بني جشم) :
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن بني النبيت- قال ابن هشام: النبيت: عمرو بن مالك بن الأوس- قال ابن إسحاق: ثم من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس: مربع بن قيظي، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أجاز في حائطه ورسول الله صلى الله عليه وسلم عامد إلى أحد: لا أحل لك يا محمد، إن كنت نبيا، أن تمر في حائطي، وأخذ في يده حفنة من تراب، ثم قال: والله لو أعلم أني لا أصيب بهذا التراب غيرك لرميتك به، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فهذا الأعمى، أعمى القلب، أعمى البصيرة. فضربه سعد بن زيد، أخو بني عبد الأشهل بالقوس فشجه، وأخوه أوس بن قيظي، وهو الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة، فأذن لنا فلنرجع إليها. فأنزل الله تعالى فيه يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا 33: 13. قال ابن هشام: عورة، أي معورة للعدو وضائعة، وجمعها: عورات. قال النابغة الذبياني: متى تلقهم لا تلق للبيت عورة ... ولا الجار محروما ولا الأمر ضائعا وهذا البيت في أبيات له. والعورة (أيضا) : عورة الرجل، وهي حرمته. والعورة (أيضا) السوأة. (من بني ظفر) : قال ابن إسحاق: ومن بني ظفر، واسم ظفر: كعب بن الحارث بن الخزرج حاطب بن أمية بن رافع، وكان شيخا جسيما قد عسا في جاهليته وكان له ابن من خيار المسلمين. يقال له يزيد بن حاطب أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بني ظفر. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أنه اجتمع إليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو بالموت فجعلوا يقولون أبشر يا بن حاطب بالجنة. قال فنجم نفاقه حينئذ، فجعل يقول أبوه أجل جنة والله من حرمل، غررتم والله هذا المسكين من نفسه. قال ابن إسحاق: وبشير بن أبيرق، وهو أبو طعمة، سارق الدرعين، الذي أنزل الله تعالى فيه: ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم، إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما 4: 107، وقزمان: حليف لهم. قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إنه لمن أهل النار. فلما كان يوم أحد قاتل قتالا شديدا حتى قتل بضعة نفر من المشركين، فأثبتته الجراحات، فحمل إلى دار بني ظفر، فقال له رجال من المسلمين: أبشر يا قزمان، فقد أبليت اليوم، وقد أصابك ما ترى في الله. قال: بماذا أبشر، فو الله ما قاتلت إلا حمية عن قومي، فلما اشتدت به جراحاته وآذته أخذ سهما من كنانته، فقطع به رواهش يده، فقتل نفسه. (من بني عبد الأشهل) : قال ابن إسحاق: ولم يكن في بني عبد الأشهل منافق ولا منافقة يعلم، إلا أن الضحاك بن ثابت، أحد بني كعب، رهط سعد بن زيد، قد كان يتهم بالنفاق وحب يهود. قال حسان بن ثابت: من مبلغ الضحاك أن عروقه ... أعيت على الإسلام أن تتمجدا أتحب يهدان الحجاز ودينهم ... كبد الحمار، ولا تحب محمدا دينا لعمري لا يوافق ديننا ... ما استن آل في الفضاء وخودا وكان جلاس بن سويد بن صامت قبل توبته- فيما بلغني- ومعتب ابن قشير، ورافع بن زيد، وبشر، وكانوا يدعون بالإسلام، فدعاهم رجال من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعوهم إلى الكهان، حكام أهل الجاهلية، فأنزل الله عز وجل فيهم: ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا 4: 60 ... إلى آخر القصة. (من الخزرج) : ومن الخزرج، ثم من بني النجار: رافع بن وديعة، وزيد بن عمرو، وعمرو بن قيس، وقيس بن عمرو بن سهل. (من بني جشم) :
Section V01/P525–V01/P527İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P525–V01/P527)
Orijinal Metin (AR)ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الجد بن قيس، وهو الذي يقول: يا محمد، ائذن لي، ولا تفتني. فأنزل الله تعالى فيه: ومنهم من يقول ائذن لي، ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا، وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ... 9: 49. إلى آخر القصة. (من بني عوف) : ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبي بن سلول، وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون، وهو الذي قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل في غزوة بني المصطلق. وفي قوله ذلك، نزلت سورة المنافقين بأسرها. وفيه وفي وديعة- رجل من بني عوف- ومالك بن أبي قوقل، وسويد، وداعس، وهم من رهط عبد الله بن أبي بن سلول، وعبد الله بن أبي بن سلول. فهؤلاء النفر من قومه الذين كانوا يدسون إلى بني النضير حين حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن اثبتوا، فو الله لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا، وإن قوتلتم لننصرنكم. فأنزل الله تعالى فيهم: ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا، وإن قوتلتم لننصرنكم، والله يشهد إنهم لكاذبون 59: 11، ثم القصة من السورة حتى انتهى إلى قوله: كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر، فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين 59: 16. من أسلم من أحبار يهود نفاقا قال ابن إسحاق : وكان ممن تعوذ بالإسلام، ودخل فيه مع المسلمين وأظهره وهو منافق، من أحبار يهود. (من بني قينقاع) : من بني قينقاع: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت، ونعمان بن أوفى بن عمرو، وعثمان بن أوفى. وزيد بن اللصيت، الذي قاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسوق بني قينقاع، وهو الذي قال، حين ضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءه الخبر بما قال عدو الله في رحله، ودل الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم على ناقته «إن قائلا قال: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء، ولا يدري أين ناقته؟ وإني والله ما أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها، فهي في هذا الشعب، قد حبستها شجرة بزمامها، فذهب رجال من المسلمين، فوجدوها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما وصف. ورافع بن حريملة، وهو الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا- حين مات: قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين، ورفاعة بن زيد بن التابوت، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هبت عليه الريح، وهو قافل من غزوة بني المصطلق، فاشتدت عليه حتى أشفق المسلمون منها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخافوا، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجد رفاعة بن زيد بن التابوت مات ذلك اليوم الذي هبت فيه الريح. وسلسلة ابن برهام. وكنانة بن صوريا. (طرد المنافقين من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم) :
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الجد بن قيس، وهو الذي يقول: يا محمد، ائذن لي، ولا تفتني. فأنزل الله تعالى فيه: ومنهم من يقول ائذن لي، ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا، وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ... 9: 49. إلى آخر القصة. (من بني عوف) : ومن بني عوف بن الخزرج: عبد الله بن أبي بن سلول، وكان رأس المنافقين وإليه يجتمعون، وهو الذي قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل في غزوة بني المصطلق. وفي قوله ذلك، نزلت سورة المنافقين بأسرها. وفيه وفي وديعة- رجل من بني عوف- ومالك بن أبي قوقل، وسويد، وداعس، وهم من رهط عبد الله بن أبي بن سلول، وعبد الله بن أبي بن سلول. فهؤلاء النفر من قومه الذين كانوا يدسون إلى بني النضير حين حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن اثبتوا، فو الله لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا، وإن قوتلتم لننصرنكم. فأنزل الله تعالى فيهم: ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا، وإن قوتلتم لننصرنكم، والله يشهد إنهم لكاذبون 59: 11، ثم القصة من السورة حتى انتهى إلى قوله: كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر، فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين 59: 16. من أسلم من أحبار يهود نفاقا قال ابن إسحاق : وكان ممن تعوذ بالإسلام، ودخل فيه مع المسلمين وأظهره وهو منافق، من أحبار يهود. (من بني قينقاع) : من بني قينقاع: سعد بن حنيف، وزيد بن اللصيت، ونعمان بن أوفى بن عمرو، وعثمان بن أوفى. وزيد بن اللصيت، الذي قاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسوق بني قينقاع، وهو الذي قال، حين ضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاءه الخبر بما قال عدو الله في رحله، ودل الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم على ناقته «إن قائلا قال: يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء، ولا يدري أين ناقته؟ وإني والله ما أعلم إلا ما علمني الله، وقد دلني الله عليها، فهي في هذا الشعب، قد حبستها شجرة بزمامها، فذهب رجال من المسلمين، فوجدوها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما وصف. ورافع بن حريملة، وهو الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا- حين مات: قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين، ورفاعة بن زيد بن التابوت، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هبت عليه الريح، وهو قافل من غزوة بني المصطلق، فاشتدت عليه حتى أشفق المسلمون منها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخافوا، فإنما هبت لموت عظيم من عظماء الكفار. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجد رفاعة بن زيد بن التابوت مات ذلك اليوم الذي هبت فيه الريح. وسلسلة ابن برهام. وكنانة بن صوريا. (طرد المنافقين من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم) :
Section V01/P527–V01/P529İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P527–V01/P529)
Orijinal Metin (AR)وكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين، ويسخرون ويستهزءون بدينهم، فاجتمع يوما في المسجد منهم ناس، فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون بينهم، خافضي أصواتهم، قد لصق بعضهم ببعض، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا، فقام أبو أيوب، خالد بن زيد بن كليب، إلى عمر بن قيس، أحد بني غنم بن مالك بن النجار- كان صاحب آلهتهم في الجاهلية فأخذ برجله فسحبه، حتى أخرجه من المسجد، وهو يقول: أتخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة، ثم أقبل أبو أيوب أيضا إلى رافع بن وديعة، أحد بني النجار فلببه بردائه ثم نتره نترا شديدا، ولطم وجهه، ثم أخرجه من المسجد، وأبو أيوب يقول له: أف لك منافقا خبيثا: أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: أي ارجع من الطريق التي جئت منها. قال الشاعر: فولى وأدبر أدراجه ... وقد باء بالظلم من كان ثم وقام عمارة بن حزم إلى زيد بن عمرو، وكان رجلا طويل اللحية، فأخذ بلحيته فقاده بها قودا عنيفا حتى أخرجه من المسجد، ثم جمع عمارة يديه فلدمه بهما في صدره لدمة خر منها. قال: يقول: خدشتني يا عمارة، قال: أبعدك الله يا منافق، فما أعد الله لك من العذاب أشد من ذلك، فلا تقربن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: اللدم: الضرب ببطن الكف. قال تميم بن أبي بن مقبل: وللفؤاد وجيب تحت أبهره ... لدم الوليد وراء الغيب بالحجر قال ابن هشام: الغيب: ما انخفض من الأرض. والأبهر: عرق القلب. قال ابن إسحاق: وقام أبو محمد، رجل من بني النجار، كان بدريا، وأبو محمد مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار إلى قيس بن عمرو بن سهل، وكان قيس غلاما شابا، وكان لا يعلم في المنافقين شاب غيره، فجعل يدفع في قفاه حتى أخرجه من المسجد. وقام رجل من بلخدرة بن الخزرج، رهط أبي سعيد الخدري، يقال له: عبد الله بن الحارث، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج المنافقين من المسجد إلى رجل يقال له: الحارث بن عمرو، وكان ذا جمة، فأخذ بجمته فسحبه بها سحبا عنيفا، على ما مر به من الأرض، حتى أخرجه من المسجد. قال: يقول المنافق: لقد أغلظت يا بن الحارث، فقال له، إنك أهل لذلك، أي عدو الله لما أنزل الله فيك، فلا تقربن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنك نجس. وقام رجل من بني عمرو بن عوف إلى أخيه زوي بن الحارث، فأخرجه من المسجد إخراجا عنيفا، وأفف منه، وقال: غلب عليك الشيطان وأمره. فهؤلاء من حضر المسجد يومئذ من المنافقين، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجهم. ما نزل من البقرة في المنافقين ويهود (ما نزل في الأحبار) : ففي هؤلاء من أحبار يهود، والمنافقين من الأوس والخزرج، نزل صدر سورة البقرة إلى المائة منها- فيما بلغني- والله أعلم. يقول الله سبحانه وبحمده: الم ذلك الكتاب لا ريب فيه 2: 1- 2، أي لا شك فيه. قال ابن هشام: قال ساعدة بن جؤية الهذلي: فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به ... فلا ريب أن قد كان ثم لحيم وهذا البيت في قصيدة له، والريب (أيضا) : الريبة. قال خالد بن زهير الهذلي: كأنني أرببه بريب قال ابن هشام: ومنهم من يرويه: كأننى أريته بريب وهذا البيت في أبيات له. وهو ابن أخي أبي ذؤيب الهذلي.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد فيستمعون أحاديث المسلمين، ويسخرون ويستهزءون بدينهم، فاجتمع يوما في المسجد منهم ناس، فرآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون بينهم، خافضي أصواتهم، قد لصق بعضهم ببعض، فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجوا من المسجد إخراجا عنيفا، فقام أبو أيوب، خالد بن زيد بن كليب، إلى عمر بن قيس، أحد بني غنم بن مالك بن النجار- كان صاحب آلهتهم في الجاهلية فأخذ برجله فسحبه، حتى أخرجه من المسجد، وهو يقول: أتخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة، ثم أقبل أبو أيوب أيضا إلى رافع بن وديعة، أحد بني النجار فلببه بردائه ثم نتره نترا شديدا، ولطم وجهه، ثم أخرجه من المسجد، وأبو أيوب يقول له: أف لك منافقا خبيثا: أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: أي ارجع من الطريق التي جئت منها. قال الشاعر: فولى وأدبر أدراجه ... وقد باء بالظلم من كان ثم وقام عمارة بن حزم إلى زيد بن عمرو، وكان رجلا طويل اللحية، فأخذ بلحيته فقاده بها قودا عنيفا حتى أخرجه من المسجد، ثم جمع عمارة يديه فلدمه بهما في صدره لدمة خر منها. قال: يقول: خدشتني يا عمارة، قال: أبعدك الله يا منافق، فما أعد الله لك من العذاب أشد من ذلك، فلا تقربن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: اللدم: الضرب ببطن الكف. قال تميم بن أبي بن مقبل: وللفؤاد وجيب تحت أبهره ... لدم الوليد وراء الغيب بالحجر قال ابن هشام: الغيب: ما انخفض من الأرض. والأبهر: عرق القلب. قال ابن إسحاق: وقام أبو محمد، رجل من بني النجار، كان بدريا، وأبو محمد مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار إلى قيس بن عمرو بن سهل، وكان قيس غلاما شابا، وكان لا يعلم في المنافقين شاب غيره، فجعل يدفع في قفاه حتى أخرجه من المسجد. وقام رجل من بلخدرة بن الخزرج، رهط أبي سعيد الخدري، يقال له: عبد الله بن الحارث، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج المنافقين من المسجد إلى رجل يقال له: الحارث بن عمرو، وكان ذا جمة، فأخذ بجمته فسحبه بها سحبا عنيفا، على ما مر به من الأرض، حتى أخرجه من المسجد. قال: يقول المنافق: لقد أغلظت يا بن الحارث، فقال له، إنك أهل لذلك، أي عدو الله لما أنزل الله فيك، فلا تقربن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنك نجس. وقام رجل من بني عمرو بن عوف إلى أخيه زوي بن الحارث، فأخرجه من المسجد إخراجا عنيفا، وأفف منه، وقال: غلب عليك الشيطان وأمره. فهؤلاء من حضر المسجد يومئذ من المنافقين، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجهم. ما نزل من البقرة في المنافقين ويهود (ما نزل في الأحبار) : ففي هؤلاء من أحبار يهود، والمنافقين من الأوس والخزرج، نزل صدر سورة البقرة إلى المائة منها- فيما بلغني- والله أعلم. يقول الله سبحانه وبحمده: الم ذلك الكتاب لا ريب فيه 2: 1- 2، أي لا شك فيه. قال ابن هشام: قال ساعدة بن جؤية الهذلي: فقالوا عهدنا القوم قد حصروا به ... فلا ريب أن قد كان ثم لحيم وهذا البيت في قصيدة له، والريب (أيضا) : الريبة. قال خالد بن زهير الهذلي: كأنني أرببه بريب قال ابن هشام: ومنهم من يرويه: كأننى أريته بريب وهذا البيت في أبيات له. وهو ابن أخي أبي ذؤيب الهذلي.
Section V01/P529–V01/P531İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P529–V01/P531)
Orijinal Metin (AR)هدى للمتقين 2: 2، أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى، ويرجون رحمته بالتصديق بما جاءهم منه. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون 2: 3 أي يقيمون الصلاة بفرضها، ويؤتون الزكاة احتسابا لها. والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك 2: 4، أي يصدقونك بما جئت به من الله عز وجل، وما جاء به من قبلك من المرسلين، لا يفرقون بينهم، ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم. وبالآخرة هم يوقنون 2: 4، أي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان، أي هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما كان من قبلك، وبما جاءك من ربك أولئك على هدى من ربهم 2: 5، أي على نور من ربهم واستقامة على ما جاءهم وأولئك هم المفلحون 2: 5، أي الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا. إن الذين كفروا 2: 6، أي بما أنزل إليك، وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا قبلك سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون 2: 6، أي أنهم قد كفروا بما عندهم من ذكرك، وجحدوا ما أخذ عليهم الميثاق لك، فقد كفروا بما جاءك وبما عندهم، مما جاءهم به غيرك، فكيف يستمعون منك إنذارا أو تحذيرا، وقد كفروا بما عندهم من علمك. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة 2: 7، أي عن الهدى أن يصيبوه أبدا، يعني بما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك حتى يؤمنوا به، وإن آمنوا بكل ما كان قبلك، ولهم بما هم عليه من خلافك عذاب عظيم. فهذا في الأحبار من يهود، فيما كذبوا به من الحق بعد معرفته. (ما نزل في منافقي الأوس والخزرج) : ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين 2: 8 يعني المنافقين من الأوس والخزرج، ومن كان على أمرهم. يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض 2: 9- 10، أي شك فزادهم الله مرضا 2: 10، أي شكا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون. وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض، قالوا إنما نحن مصلحون 2: 10- 11، أي إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب. يقول الله تعالى ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس، قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء، ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم 2: 12- 14 من يهود، الذين يأمرونهم بالتكذيب بالحق، وخلاف ما جاء به الرسول قالوا إنا معكم 2: 14، أي إنا على مثل ما أنتم عليه. إنما نحن مستهزؤن 2: 14: أي إنما نستهزئ بالقوم، ونلعب بهم. يقول الله عز وجل: الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون 2: 15. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: يعمهون: يحارون. تقول العرب: رجل عمه وعامه: أي حيران قال رؤبة بن العجاج يصف بلدا: أعمى الهدى بالجاهلين العمه وهذا البيت في أرجوزة له. فالعمه: جمع عامه، وأما عمه، فجمعه: عمهون. والمرأة: عمهة وعمهاء. أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى 2: 16: أي الكفر بالإيمان فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين 2: 16. قال ابن إسحاق: ثم ضرب لهم مثلا، فقال تعالى كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون 2: 17 أي لا يبصرون الحق ويقولون به حتى إذا خرجوا به من ظلمة الكفر أطفئوه بكفرهم به ونفاقهم فيه، فتركهم الله في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى، ولا يستقيمون على حق. صم بكم عمي فهم لا يرجعون 2: 18: أي لا يرجعون إلى الهدى، صم بكم عمي عن الخير، لا يرجعون إلى خير ولا يصيبون نجاة ما كانوا على ما هم عليه أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت، والله محيط بالكافرين 2: 19.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)هدى للمتقين 2: 2، أي الذين يحذرون من الله عقوبته في ترك ما يعرفون من الهدى، ويرجون رحمته بالتصديق بما جاءهم منه. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون 2: 3 أي يقيمون الصلاة بفرضها، ويؤتون الزكاة احتسابا لها. والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك 2: 4، أي يصدقونك بما جئت به من الله عز وجل، وما جاء به من قبلك من المرسلين، لا يفرقون بينهم، ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم. وبالآخرة هم يوقنون 2: 4، أي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان، أي هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما كان من قبلك، وبما جاءك من ربك أولئك على هدى من ربهم 2: 5، أي على نور من ربهم واستقامة على ما جاءهم وأولئك هم المفلحون 2: 5، أي الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا. إن الذين كفروا 2: 6، أي بما أنزل إليك، وإن قالوا إنا قد آمنا بما جاءنا قبلك سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون 2: 6، أي أنهم قد كفروا بما عندهم من ذكرك، وجحدوا ما أخذ عليهم الميثاق لك، فقد كفروا بما جاءك وبما عندهم، مما جاءهم به غيرك، فكيف يستمعون منك إنذارا أو تحذيرا، وقد كفروا بما عندهم من علمك. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة 2: 7، أي عن الهدى أن يصيبوه أبدا، يعني بما كذبوك به من الحق الذي جاءك من ربك حتى يؤمنوا به، وإن آمنوا بكل ما كان قبلك، ولهم بما هم عليه من خلافك عذاب عظيم. فهذا في الأحبار من يهود، فيما كذبوا به من الحق بعد معرفته. (ما نزل في منافقي الأوس والخزرج) : ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين 2: 8 يعني المنافقين من الأوس والخزرج، ومن كان على أمرهم. يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض 2: 9- 10، أي شك فزادهم الله مرضا 2: 10، أي شكا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون. وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض، قالوا إنما نحن مصلحون 2: 10- 11، أي إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين وأهل الكتاب. يقول الله تعالى ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس، قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء، ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم 2: 12- 14 من يهود، الذين يأمرونهم بالتكذيب بالحق، وخلاف ما جاء به الرسول قالوا إنا معكم 2: 14، أي إنا على مثل ما أنتم عليه. إنما نحن مستهزؤن 2: 14: أي إنما نستهزئ بالقوم، ونلعب بهم. يقول الله عز وجل: الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون 2: 15. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: يعمهون: يحارون. تقول العرب: رجل عمه وعامه: أي حيران قال رؤبة بن العجاج يصف بلدا: أعمى الهدى بالجاهلين العمه وهذا البيت في أرجوزة له. فالعمه: جمع عامه، وأما عمه، فجمعه: عمهون. والمرأة: عمهة وعمهاء. أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى 2: 16: أي الكفر بالإيمان فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين 2: 16. قال ابن إسحاق: ثم ضرب لهم مثلا، فقال تعالى كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون 2: 17 أي لا يبصرون الحق ويقولون به حتى إذا خرجوا به من ظلمة الكفر أطفئوه بكفرهم به ونفاقهم فيه، فتركهم الله في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون هدى، ولا يستقيمون على حق. صم بكم عمي فهم لا يرجعون 2: 18: أي لا يرجعون إلى الهدى، صم بكم عمي عن الخير، لا يرجعون إلى خير ولا يصيبون نجاة ما كانوا على ما هم عليه أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت، والله محيط بالكافرين 2: 19.
Section V01/P531–V01/P533İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P531–V01/P533)
Orijinal Metin (AR)قال ابن هشام: الصيب: المطر، وهو من صاب يصوب، مثل قولهم: السيد، من ساد يسود، والميت: من مات يموت، وجمعه: صيائب. قال علقمة بن عبدة، أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: كأنهم صابت عليهم حابة ... صواعقها لطيرهن دبيب وفيها: فلا تعدلي بيني وبين مغمر ... سقتك روايا المزن حيث تصوب وهذان البيتان في قصيدة له. قال ابن إسحاق: أي هم من ظلمة ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل، من الذي هم عليه من الخلاف والتخوف لكم، على مثل ما وصف، من الذي هو (في) ظلمة الصيب، يجعل أصابعه في أذنيه من الصواعق حذر الموت. يقول : والله منزل ذلك بهم من النقمة، أي هو محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف أبصارهم 2: 20: أي لشدة ضوء الحق كلما أضاء لهم مشوا فيه، وإذا أظلم عليهم قاموا 2: 20، أي يعرفون الحق ويتكلمون به، فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارتكسوا منه في الكفر قاموا متحيرين. ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم 2: 20، أي لما تركوا من الحق بعد معرفته إن الله على كل شيء قدير 2: 20. ثم قال: يا أيها الناس اعبدوا ربكم 2: 21، للفريقين جميعا، من الكفار والمنافقين، أي وحدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الأرض فراشا، والسماء بناء، وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم، فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون 2: 21- 22. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: الأنداد: الأمثال، وأحدهم ند. قال لبيد بن ربيعة: أحمد الله فلا ند له ... بيديه الخير ما شاء فعل وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن إسحاق: أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر، وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا شك فيه. وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا 2: 23 أي في شك مما جاءكم به، فأتوا بسورة من مثله، وادعوا شهداءكم من دون الله 2: 23، أي من استطعتم من أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا 2: 23- 24 فقد تبين لكم الحق فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين 2: 24، أي لمن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر. ثم رغبهم وحذرهم نقض الميثاق الذي أخذ عليهم لنبيه صلى الله عليه وسلم إذا جاءهم، وذكر لهم بدء خلقهم حين خلقهم، وشأن أبيهم آدم عليه السلام وأمره، وكيف صنع به حين خالف عن طاعته، ثم قال: يا بني إسرائيل 2: 40 للأحبار من يهود اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم 2: 40. أي بلائي عندكم وعند آبائكم، لما كان نجاهم به من فرعون وقومه وأوفوا بعهدي 2: 40 الذي أخذت في أعناقكم لنبيي أحمد إذا جاءكم أوف بعهدكم 2: 40 أنجز لكم ما وعدتكم على تصديقه واتباعه بوضع ما كان عليكم من الآصار والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من أحداثكم وإياي فارهبون 2: 40 أي أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم، من المسخ وغيره. وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم، ولا تكونوا أول كافر به 2: 41 وعندكم من العلم فيه ما ليس عند غيركم وإياي فاتقون. ولا تلبسوا الحق بالباطل، وتكتموا الحق وأنتم تعلمون 2: 41- 42، أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون 2: 44، أي أتنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة وتتركون أنفسكم، أي وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تعلمون من كتابي.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن هشام: الصيب: المطر، وهو من صاب يصوب، مثل قولهم: السيد، من ساد يسود، والميت: من مات يموت، وجمعه: صيائب. قال علقمة بن عبدة، أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم: كأنهم صابت عليهم حابة ... صواعقها لطيرهن دبيب وفيها: فلا تعدلي بيني وبين مغمر ... سقتك روايا المزن حيث تصوب وهذان البيتان في قصيدة له. قال ابن إسحاق: أي هم من ظلمة ما هم فيه من الكفر والحذر من القتل، من الذي هم عليه من الخلاف والتخوف لكم، على مثل ما وصف، من الذي هو (في) ظلمة الصيب، يجعل أصابعه في أذنيه من الصواعق حذر الموت. يقول : والله منزل ذلك بهم من النقمة، أي هو محيط بالكافرين يكاد البرق يخطف أبصارهم 2: 20: أي لشدة ضوء الحق كلما أضاء لهم مشوا فيه، وإذا أظلم عليهم قاموا 2: 20، أي يعرفون الحق ويتكلمون به، فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارتكسوا منه في الكفر قاموا متحيرين. ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم 2: 20، أي لما تركوا من الحق بعد معرفته إن الله على كل شيء قدير 2: 20. ثم قال: يا أيها الناس اعبدوا ربكم 2: 21، للفريقين جميعا، من الكفار والمنافقين، أي وحدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعل لكم الأرض فراشا، والسماء بناء، وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم، فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون 2: 21- 22. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: الأنداد: الأمثال، وأحدهم ند. قال لبيد بن ربيعة: أحمد الله فلا ند له ... بيديه الخير ما شاء فعل وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن إسحاق: أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر، وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا شك فيه. وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا 2: 23 أي في شك مما جاءكم به، فأتوا بسورة من مثله، وادعوا شهداءكم من دون الله 2: 23، أي من استطعتم من أعوانكم على ما أنتم عليه إن كنتم صادقين، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا 2: 23- 24 فقد تبين لكم الحق فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين 2: 24، أي لمن كان على مثل ما أنتم عليه من الكفر. ثم رغبهم وحذرهم نقض الميثاق الذي أخذ عليهم لنبيه صلى الله عليه وسلم إذا جاءهم، وذكر لهم بدء خلقهم حين خلقهم، وشأن أبيهم آدم عليه السلام وأمره، وكيف صنع به حين خالف عن طاعته، ثم قال: يا بني إسرائيل 2: 40 للأحبار من يهود اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم 2: 40. أي بلائي عندكم وعند آبائكم، لما كان نجاهم به من فرعون وقومه وأوفوا بعهدي 2: 40 الذي أخذت في أعناقكم لنبيي أحمد إذا جاءكم أوف بعهدكم 2: 40 أنجز لكم ما وعدتكم على تصديقه واتباعه بوضع ما كان عليكم من الآصار والأغلال التي كانت في أعناقكم بذنوبكم التي كانت من أحداثكم وإياي فارهبون 2: 40 أي أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم، من المسخ وغيره. وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم، ولا تكونوا أول كافر به 2: 41 وعندكم من العلم فيه ما ليس عند غيركم وإياي فاتقون. ولا تلبسوا الحق بالباطل، وتكتموا الحق وأنتم تعلمون 2: 41- 42، أي لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي وبما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون 2: 44، أي أتنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة وتتركون أنفسكم، أي وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تعلمون من كتابي.
Section V01/P533–V01/P536İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P533–V01/P536)
Orijinal Metin (AR)ثم عدد عليهم أحداثهم، فذكر لهم العجل وما صنعوا فيه، وتوبته عليهم، وإقالته إياهم، ثم قولهم: أرنا الله جهرة 4: 153. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: جهرة، أي ظاهرا لنا لا شيء يستره عنا. قال أبو الأخزر الحماني، واسمه قتيبة: يجهر أجواف المياه السدم وهذا البيت في أرجوزة له. يجهر: يقول: يظهر الماء، ويكشف عنه ما يستره من الرمل وغيره. قال ابن إسحاق: وأخذ الصاعقة إياهم عند ذلك لغرتهم، ثم إحياءه إياهم بعد موتهم، وتظليله عليهم الغمام، وإنزاله عليهم المن والسلوى، وقوله لهم: ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة 2: 58، أي قولوا ما آمركم به أحط به ذنوبكم عنكم، وتبديلهم ذلك من قوله استهزاء بأمره، وإقالته إياهم ذلك بعد هزئهم. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: المن: شيء كان يسقط في السحر على شجرهم، فيجتنونه حلوا مثل العسل، فيشربونه ويأكلونه. قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: لو أطعموا المن والسلوى مكانهم ... ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا وهذا البيت في قصيدة له. والسلوى: طير، واحدتها: سلواة، ويقال: إنها السماني، ويقال للعسل (أيضا) : السلوى. وقال خالد بن زهير الهذلي: وقاسمها بالله حقا لأنتم ... ألذ من السلوى إذا ما نشورها وهذا البيت في قصيدة له . وحطة: أي حط عنا ذنوبنا. قال ابن إسحاق: وكان من تبديلهم ذلك، كما حدثني صالح بن كيسان عن صالح مولى التوأمة بنت أمية بن خلف، عن أبي هريرة ومن لا أتهم، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا منه سجدا يزحفون، وهم يقولون حنط في شعير. قال ابن هشام: ويروى: حنطة في شعيرة. قال ابن إسحاق: واستسقاء موسى لقومه، وأمره (إياه) أن يضرب بعصاه الحجر، فانفجرت لهم منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط عين يشربون منها، قد علم كل سبط عينه التي منها يشرب، وقولهم لموسى عليه السلام: لن نصبر على طعام واحد، فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها 2: 61. قال ابن هشام: الفوم: الحنطة. قال أمية بن أبي الصلت الثقفي: فوق شيزى مثل الجوابي عليها ... قطع كالوذيل في نقى قوم (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: الوذيل: قطع الفضة (والفوم: القمح) ، واحدته: فومة. وهذا البيت في قصيدة له. وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير. اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم 2: 61. قال ابن إسحاق: فلم يفعلوا، ورفعه الطور فوقهم ليأخذوا ما أوتوا، والمسخ الذي كان فيهم، إذ جعلهم قردة بأحداثهم، والبقرة التي أراهم الله عز وجل بها العبرة في القتيل الذي اختلفوا فيه، حتى بين الله لهم أمره، بعد التردد على موسى عليه السلام في صفة البقرة، وقسوة قلوبهم بعد ذلك حتى كانت كالحجارة أو أشد قسوة. ثم قال تعالى: وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار، وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء، وإن منها لما يهبط من خشية الله 2: 74، أي وإن من الحجارة لألين من قلوبكم عما تدعون إليه من الحق وما الله بغافل عما تعملون 2: 74. ثم قال لمحمد عليه الصلاة والسلام ولمن معه من المؤمنين يؤيسهم منهم أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم 2: 75 يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون 2: 75، وليس قوله يسمعون التوراة، أن كلهم قد سمعها، ولكنه فريق منهم، أي خاصة.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم عدد عليهم أحداثهم، فذكر لهم العجل وما صنعوا فيه، وتوبته عليهم، وإقالته إياهم، ثم قولهم: أرنا الله جهرة 4: 153. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: جهرة، أي ظاهرا لنا لا شيء يستره عنا. قال أبو الأخزر الحماني، واسمه قتيبة: يجهر أجواف المياه السدم وهذا البيت في أرجوزة له. يجهر: يقول: يظهر الماء، ويكشف عنه ما يستره من الرمل وغيره. قال ابن إسحاق: وأخذ الصاعقة إياهم عند ذلك لغرتهم، ثم إحياءه إياهم بعد موتهم، وتظليله عليهم الغمام، وإنزاله عليهم المن والسلوى، وقوله لهم: ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة 2: 58، أي قولوا ما آمركم به أحط به ذنوبكم عنكم، وتبديلهم ذلك من قوله استهزاء بأمره، وإقالته إياهم ذلك بعد هزئهم. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: المن: شيء كان يسقط في السحر على شجرهم، فيجتنونه حلوا مثل العسل، فيشربونه ويأكلونه. قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: لو أطعموا المن والسلوى مكانهم ... ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا وهذا البيت في قصيدة له. والسلوى: طير، واحدتها: سلواة، ويقال: إنها السماني، ويقال للعسل (أيضا) : السلوى. وقال خالد بن زهير الهذلي: وقاسمها بالله حقا لأنتم ... ألذ من السلوى إذا ما نشورها وهذا البيت في قصيدة له . وحطة: أي حط عنا ذنوبنا. قال ابن إسحاق: وكان من تبديلهم ذلك، كما حدثني صالح بن كيسان عن صالح مولى التوأمة بنت أمية بن خلف، عن أبي هريرة ومن لا أتهم، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا منه سجدا يزحفون، وهم يقولون حنط في شعير. قال ابن هشام: ويروى: حنطة في شعيرة. قال ابن إسحاق: واستسقاء موسى لقومه، وأمره (إياه) أن يضرب بعصاه الحجر، فانفجرت لهم منه اثنتا عشرة عينا، لكل سبط عين يشربون منها، قد علم كل سبط عينه التي منها يشرب، وقولهم لموسى عليه السلام: لن نصبر على طعام واحد، فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها 2: 61. قال ابن هشام: الفوم: الحنطة. قال أمية بن أبي الصلت الثقفي: فوق شيزى مثل الجوابي عليها ... قطع كالوذيل في نقى قوم (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: الوذيل: قطع الفضة (والفوم: القمح) ، واحدته: فومة. وهذا البيت في قصيدة له. وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير. اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم 2: 61. قال ابن إسحاق: فلم يفعلوا، ورفعه الطور فوقهم ليأخذوا ما أوتوا، والمسخ الذي كان فيهم، إذ جعلهم قردة بأحداثهم، والبقرة التي أراهم الله عز وجل بها العبرة في القتيل الذي اختلفوا فيه، حتى بين الله لهم أمره، بعد التردد على موسى عليه السلام في صفة البقرة، وقسوة قلوبهم بعد ذلك حتى كانت كالحجارة أو أشد قسوة. ثم قال تعالى: وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار، وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء، وإن منها لما يهبط من خشية الله 2: 74، أي وإن من الحجارة لألين من قلوبكم عما تدعون إليه من الحق وما الله بغافل عما تعملون 2: 74. ثم قال لمحمد عليه الصلاة والسلام ولمن معه من المؤمنين يؤيسهم منهم أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم 2: 75 يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون 2: 75، وليس قوله يسمعون التوراة، أن كلهم قد سمعها، ولكنه فريق منهم، أي خاصة.
Section V01/P536–V01/P538İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P536–V01/P538)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق ، فيما بلغني عن بعض أهل العلم: قالوا لموسى: يا موسى، قد حيل بيننا وبين رؤية الله، فأسمعنا كلامه حين يكلمك، فطلب ذلك موسى عليه السلام من ربه، فقال له: نعم، مرهم فليطهروا، أو ليطهروا ثيابهم، وليصوموا، ففعلوا. ثم خرج بهم حتى أتى بهم الطور، فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجدا، وكلمه ربه، فسمعوا كلامه تبارك وتعالى، يأمرهم وينهاهم، حتى عقلوا عنه ما سمعوا، ثم انصرف بهم إلى بني إسرائيل، فلما جاءهم حرف فريق منهم ما أمرهم به، وقالوا، حين قال موسى لبني إسرائيل: إن الله قد أمركم بكذا وكذا، قال ذلك الفريق الذي ذكر الله عز وجل: إنما قال كذا وكذا، خلافا لما قال الله لهم، فهم الذين عنى الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال تعالى: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا 2: 14، أي بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة. وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا 2: 76: لا تحدثوا العرب بهذا، فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم، فكان فيهم. فأنزل الله عز وجل فيهم: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون 2: 76، أي تقرون بأنه نبي، وقد عرفتم أنه قد أخذ له الميثاق عليكم باتباعه، وهو يخبركم أنه النبي الذي كنا ننتظر ونجد في كتابنا، اجحدوه ولا تقروا لهم به. يقول الله عز وجل: أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون، ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني 2: 77- 78. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام، عن أبي عبيدة: إلا أماني: إلا قراءة، لأن الأمي: الذي يقرأ ولا يكتب. يقول: لا يعلمون الكتاب إلا (أنهم) يقرءونه. قال ابن هشام : عن أبي عبيدة ويونس أنهما تأولا ذلك عن العرب في قول الله عز وجل، حدثني أبو عبيدة بذلك. قال ابن هشام: وحدثني يونس بن حبيب النحوي وأبو عبيدة: أن العرب تقول: تمنى، في معنى قرأ. وفي كتاب الله تبارك وتعالى: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته 22: 52. قال: وأنشدني أبو عبيدة النحوي: تمنى كتاب الله أول ليله ... وآخره وافى حمام المقادر وأنشدني أيضا: تمنى كتاب الله في الليل خاليا ... تمني داود الزبور على رسل وواحدة الأماني: أمنية. والأماني (أيضا) : أن يتمنى الرجل المال أو غيره. قال ابن إسحاق: وإن هم إلا يظنون 2: 78: أي لا يعلمون الكتاب ولا يدرون ما فيه، وهم يجحدون نبوتك بالظن. وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون 2: 80. (دعوى اليهود قلة العذاب في الآخرة، ورد الله عليهم) : قال ابن إسحاق: وحدثني مولى لزيد بن ثابت عن عكرمة، أو عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، واليهود تقول: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الله الناس في النار بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة، وإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب. فأنزل الله في ذلك من قولهم: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة. قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله 2: 80 عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون. بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته 2: 80- 81. أي من عمل بمثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به، يحيط كفره بما له عند الله من حسنة، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 2: 81 أي خلد أبدا. والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون 2: 82: أي من آمن بما كفرتم به، وعمل بما تركتم من دينه، فلهم الجنة خالدين فيها، يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا، لا انقطاع له.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق ، فيما بلغني عن بعض أهل العلم: قالوا لموسى: يا موسى، قد حيل بيننا وبين رؤية الله، فأسمعنا كلامه حين يكلمك، فطلب ذلك موسى عليه السلام من ربه، فقال له: نعم، مرهم فليطهروا، أو ليطهروا ثيابهم، وليصوموا، ففعلوا. ثم خرج بهم حتى أتى بهم الطور، فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى فوقعوا سجدا، وكلمه ربه، فسمعوا كلامه تبارك وتعالى، يأمرهم وينهاهم، حتى عقلوا عنه ما سمعوا، ثم انصرف بهم إلى بني إسرائيل، فلما جاءهم حرف فريق منهم ما أمرهم به، وقالوا، حين قال موسى لبني إسرائيل: إن الله قد أمركم بكذا وكذا، قال ذلك الفريق الذي ذكر الله عز وجل: إنما قال كذا وكذا، خلافا لما قال الله لهم، فهم الذين عنى الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال تعالى: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا 2: 14، أي بصاحبكم رسول الله، ولكنه إليكم خاصة. وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا 2: 76: لا تحدثوا العرب بهذا، فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم، فكان فيهم. فأنزل الله عز وجل فيهم: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون 2: 76، أي تقرون بأنه نبي، وقد عرفتم أنه قد أخذ له الميثاق عليكم باتباعه، وهو يخبركم أنه النبي الذي كنا ننتظر ونجد في كتابنا، اجحدوه ولا تقروا لهم به. يقول الله عز وجل: أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون، ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني 2: 77- 78. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام، عن أبي عبيدة: إلا أماني: إلا قراءة، لأن الأمي: الذي يقرأ ولا يكتب. يقول: لا يعلمون الكتاب إلا (أنهم) يقرءونه. قال ابن هشام : عن أبي عبيدة ويونس أنهما تأولا ذلك عن العرب في قول الله عز وجل، حدثني أبو عبيدة بذلك. قال ابن هشام: وحدثني يونس بن حبيب النحوي وأبو عبيدة: أن العرب تقول: تمنى، في معنى قرأ. وفي كتاب الله تبارك وتعالى: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته 22: 52. قال: وأنشدني أبو عبيدة النحوي: تمنى كتاب الله أول ليله ... وآخره وافى حمام المقادر وأنشدني أيضا: تمنى كتاب الله في الليل خاليا ... تمني داود الزبور على رسل وواحدة الأماني: أمنية. والأماني (أيضا) : أن يتمنى الرجل المال أو غيره. قال ابن إسحاق: وإن هم إلا يظنون 2: 78: أي لا يعلمون الكتاب ولا يدرون ما فيه، وهم يجحدون نبوتك بالظن. وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون 2: 80. (دعوى اليهود قلة العذاب في الآخرة، ورد الله عليهم) : قال ابن إسحاق: وحدثني مولى لزيد بن ثابت عن عكرمة، أو عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، واليهود تقول: إنما مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما يعذب الله الناس في النار بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة، وإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب. فأنزل الله في ذلك من قولهم: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة. قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله 2: 80 عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون. بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته 2: 80- 81. أي من عمل بمثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به، يحيط كفره بما له عند الله من حسنة، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون 2: 81 أي خلد أبدا. والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون 2: 82: أي من آمن بما كفرتم به، وعمل بما تركتم من دينه، فلهم الجنة خالدين فيها، يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا، لا انقطاع له.
Section V01/P538–V01/P540İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P538–V01/P540)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: ثم قال (الله عز وجل) يؤنبهم: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل 2: 83، أي ميثاقكم لا تعبدون إلا الله، وبالوالدين إحسانا، وذي القربى واليتامى والمساكين، وقولوا للناس حسنا، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون 2: 83، أي تركتم ذلك كله ليس بالتنقص. وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم 2: 84. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: تسفكون: تصبون. تقول العرب: سفك دمه، أي صبه، وسفك الزق، أي هراقه. قال الشاعر: وكنا إذا ما الضيف حل بأرضنا ... سفكنا دماء البدن في تربة الحال قال ابن هشام: يعني «بالحال» : الطين الذي يخالطه الرمل، وهو الذي تقول له العرب: السهلة. وقد جاء في الحديث : أن جبريل لما قال فرعون: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل 10: 90 أخذ من حال البحر (وحمأته) ، فضرب به وجه فرعون. (والحال: مثل الحمأة) . قال ابن إسحاق : ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون 2: 84. على أن هذا حق من ميثاقي عليكم، ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم، وتخرجون فريقا منكم من ديارهم، تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان 2: 85، أي أهل الشرك، حتى يسفكوا دماءهم معهم، ويخرجوهم من ديارهم معهم. وإن يأتوكم أسارى تفادوهم 2: 85 وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم وهو محرم عليكم 2: 85: في كتابكم إخراجهم، أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض 2: 85، (أي) أتفادونهم مؤمنين بذلك، وتخرجونهم كفارا بذلك. فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا، ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب، وما الله بغافل عما تعملون. أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، فلا يخفف عنهم العذاب، ولا هم ينصرون 2: 85- 86. فأنبهم الله عز وجل بذلك من فعلهم، وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فيها فداء أسراهم. فكانوا فريقين، منهم بنو قينقاع ولفهم ، حلفاء الخزرج، والنضير وقريظة ولفهم، حلفاء الأوس. فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب. خرجت بنو قينقاع مع الخزرج وخرجت النضير وقريظة مع الأوس يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه، حتى يتسافكوا دماءهم بينهم، وبأيديهم التوراة يعرفون فيها ما عليهم وما لهم، والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان: لا يعرفون جنة ولا نارا، ولا بعثا ولا قيامة، ولا كتابا، ولا حلالا ولا حراما، فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أساراهم تصديقا لما في التوراة، وأخذ به بعضهم من بعض، يفتدي بنو قينقاع من كان من أسراهم في أيدي الأوس وتفتدي النضير وقريظة ما في أيدي الخزرج منهم. ويطلون ما أصابوا من الدماء، وقتلى من قتلوا منهم فيما بينهم، مظاهرة لأهل الشرك عليهم. يقول الله تعالى لهم حين أنبهم بذلك: أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض 2: 85، أي تفاديه بحكم التوراة وتقتله، وفي حكم التوراة أن لا تفعل، تقتله وتخرجه من داره وتظاهر عليه من يشرك بالله، ويعبد الأوثان من دونه، ابتغاء عرض الدنيا. ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج- فيما بلغني- نزلت هذه القصة. ثم قال تعالى: ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل، وآتينا عيسى ابن مريم البينات 2: 87، أي الآيات التي وضعت على يديه، من إحياء الموتى، وخلقه من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله، وإبراء الأسقام، والخبر بكثير من الغيوب مما يدخرون في بيوتهم، وما رد عليهم من التوراة مع الإنجيل، الذي أحدث الله إليه. ثم ذكر كفرهم بذلك كله، فقال: أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم، ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون 2: 87، ثم قال تعالى: وقالوا قلوبنا غلف 2: 88: في أكنة. يقول الله عز وجل: بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين 2: 88- 89.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: ثم قال (الله عز وجل) يؤنبهم: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل 2: 83، أي ميثاقكم لا تعبدون إلا الله، وبالوالدين إحسانا، وذي القربى واليتامى والمساكين، وقولوا للناس حسنا، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون 2: 83، أي تركتم ذلك كله ليس بالتنقص. وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم 2: 84. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: تسفكون: تصبون. تقول العرب: سفك دمه، أي صبه، وسفك الزق، أي هراقه. قال الشاعر: وكنا إذا ما الضيف حل بأرضنا ... سفكنا دماء البدن في تربة الحال قال ابن هشام: يعني «بالحال» : الطين الذي يخالطه الرمل، وهو الذي تقول له العرب: السهلة. وقد جاء في الحديث : أن جبريل لما قال فرعون: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل 10: 90 أخذ من حال البحر (وحمأته) ، فضرب به وجه فرعون. (والحال: مثل الحمأة) . قال ابن إسحاق : ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون 2: 84. على أن هذا حق من ميثاقي عليكم، ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم، وتخرجون فريقا منكم من ديارهم، تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان 2: 85، أي أهل الشرك، حتى يسفكوا دماءهم معهم، ويخرجوهم من ديارهم معهم. وإن يأتوكم أسارى تفادوهم 2: 85 وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم وهو محرم عليكم 2: 85: في كتابكم إخراجهم، أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض 2: 85، (أي) أتفادونهم مؤمنين بذلك، وتخرجونهم كفارا بذلك. فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا، ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب، وما الله بغافل عما تعملون. أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، فلا يخفف عنهم العذاب، ولا هم ينصرون 2: 85- 86. فأنبهم الله عز وجل بذلك من فعلهم، وقد حرم عليهم في التوراة سفك دمائهم، وافترض عليهم فيها فداء أسراهم. فكانوا فريقين، منهم بنو قينقاع ولفهم ، حلفاء الخزرج، والنضير وقريظة ولفهم، حلفاء الأوس. فكانوا إذا كانت بين الأوس والخزرج حرب. خرجت بنو قينقاع مع الخزرج وخرجت النضير وقريظة مع الأوس يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه، حتى يتسافكوا دماءهم بينهم، وبأيديهم التوراة يعرفون فيها ما عليهم وما لهم، والأوس والخزرج أهل شرك يعبدون الأوثان: لا يعرفون جنة ولا نارا، ولا بعثا ولا قيامة، ولا كتابا، ولا حلالا ولا حراما، فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أساراهم تصديقا لما في التوراة، وأخذ به بعضهم من بعض، يفتدي بنو قينقاع من كان من أسراهم في أيدي الأوس وتفتدي النضير وقريظة ما في أيدي الخزرج منهم. ويطلون ما أصابوا من الدماء، وقتلى من قتلوا منهم فيما بينهم، مظاهرة لأهل الشرك عليهم. يقول الله تعالى لهم حين أنبهم بذلك: أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض 2: 85، أي تفاديه بحكم التوراة وتقتله، وفي حكم التوراة أن لا تفعل، تقتله وتخرجه من داره وتظاهر عليه من يشرك بالله، ويعبد الأوثان من دونه، ابتغاء عرض الدنيا. ففي ذلك من فعلهم مع الأوس والخزرج- فيما بلغني- نزلت هذه القصة. ثم قال تعالى: ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل، وآتينا عيسى ابن مريم البينات 2: 87، أي الآيات التي وضعت على يديه، من إحياء الموتى، وخلقه من الطين كهيئة الطير، ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله، وإبراء الأسقام، والخبر بكثير من الغيوب مما يدخرون في بيوتهم، وما رد عليهم من التوراة مع الإنجيل، الذي أحدث الله إليه. ثم ذكر كفرهم بذلك كله، فقال: أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم، ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون 2: 87، ثم قال تعالى: وقالوا قلوبنا غلف 2: 88: في أكنة. يقول الله عز وجل: بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين 2: 88- 89.
Section V01/P540–V01/P542İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P540–V01/P542)
Orijinal Metin (AR)قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه، قال: قالوا: فينا والله وفيهم نزلت هذه القصة، كنا قد علوناهم ظهرا في الجاهلية ونحن أهل شرك وهم أهل كتاب فكانوا يقولون لنا: إن نبيا يبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه، نقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم من قريش فاتبعناه كفروا به. يقول الله: فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين. بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده 2: 89- 90، أي أن جعله في غيرهم فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين 2: 90. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: فباءوا بغضب: أي اعترفوا به واحتملوه. قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: أصالحكم حتى تبوءوا بمثلها ... كصرخة حبلى يسرتها قبيلها (قال ابن هشام: يسرتها: أجلستها للولادة) . وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن إسحاق: فالغضب على الغضب لغضبه عليهم فيما كانوا ضيعوا من التوراة، وهي معهم، وغضب بكفرهم بهذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي أحدث الله إليهم. ثم أنبهم برفع الطور عليهم، واتخاذهم العجل إلها دون ربهم، يقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس، فتمنوا الموت إن كنتم صادقين 2: 94، أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب عند الله، فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام: ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم 2: 95، أي بعلمهم بما عندهم من العلم بك، والكفر بذلك ، فيقال: لو تمنوه يوم قال ذلك لهم ما بقي على وجه الأرض يهودي إلا مات. ثم ذكر رغبتهم في الحياة الدنيا وطول العمر، فقال تعالى: ولتجدنهم أحرص الناس على حياة 2: 96 اليهود ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر 2: 96، أي ما هو بمنجيه من العذاب، وذلك أن المشرك لا يرجو بعثا بعد الموت، فهو يحب طول الحياة، وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة من الخزي بما ضيع مما عنده من العلم. ثم قال الله تعالى: قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله 2: 97. (سؤال اليهود الرسول، وإجابته لهم عليه الصلاة والسلام) : قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن (عبد) الرحمن بن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب الأشعري: أن نفرا من أحبار يهود جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، أخبرنا عن أربع نسألك عنهن، فإن فعلت ذلك اتبعناك وصدقناك، وآمنا بك. قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم بذلك لتصدقنني، قالوا: نعم، قال: فاسألوا عما بدا لكم، قالوا: فأخبرنا كيف يشبه الولد أمه، وإنما النطفة من الرجل؟ قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أن نطفة الرجل بيضاء غليظة، ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فأيتهما علت صاحبتها كان لها الشبه؟ قالوا: اللهم نعم، قالوا:
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه، قال: قالوا: فينا والله وفيهم نزلت هذه القصة، كنا قد علوناهم ظهرا في الجاهلية ونحن أهل شرك وهم أهل كتاب فكانوا يقولون لنا: إن نبيا يبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه، نقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم من قريش فاتبعناه كفروا به. يقول الله: فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين. بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده 2: 89- 90، أي أن جعله في غيرهم فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين 2: 90. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: فباءوا بغضب: أي اعترفوا به واحتملوه. قال أعشى بني قيس بن ثعلبة: أصالحكم حتى تبوءوا بمثلها ... كصرخة حبلى يسرتها قبيلها (قال ابن هشام: يسرتها: أجلستها للولادة) . وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن إسحاق: فالغضب على الغضب لغضبه عليهم فيما كانوا ضيعوا من التوراة، وهي معهم، وغضب بكفرهم بهذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي أحدث الله إليهم. ثم أنبهم برفع الطور عليهم، واتخاذهم العجل إلها دون ربهم، يقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس، فتمنوا الموت إن كنتم صادقين 2: 94، أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب عند الله، فأبوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الله جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام: ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم 2: 95، أي بعلمهم بما عندهم من العلم بك، والكفر بذلك ، فيقال: لو تمنوه يوم قال ذلك لهم ما بقي على وجه الأرض يهودي إلا مات. ثم ذكر رغبتهم في الحياة الدنيا وطول العمر، فقال تعالى: ولتجدنهم أحرص الناس على حياة 2: 96 اليهود ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر 2: 96، أي ما هو بمنجيه من العذاب، وذلك أن المشرك لا يرجو بعثا بعد الموت، فهو يحب طول الحياة، وأن اليهودي قد عرف ما له في الآخرة من الخزي بما ضيع مما عنده من العلم. ثم قال الله تعالى: قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله 2: 97. (سؤال اليهود الرسول، وإجابته لهم عليه الصلاة والسلام) : قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن (عبد) الرحمن بن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب الأشعري: أن نفرا من أحبار يهود جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا محمد، أخبرنا عن أربع نسألك عنهن، فإن فعلت ذلك اتبعناك وصدقناك، وآمنا بك. قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتكم بذلك لتصدقنني، قالوا: نعم، قال: فاسألوا عما بدا لكم، قالوا: فأخبرنا كيف يشبه الولد أمه، وإنما النطفة من الرجل؟ قال: فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أن نطفة الرجل بيضاء غليظة، ونطفة المرأة صفراء رقيقة، فأيتهما علت صاحبتها كان لها الشبه؟ قالوا: اللهم نعم، قالوا:
Section V01/P542–V01/P544İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V01/P542–V01/P544)
Orijinal Metin (AR)فأخبرنا كيف نومك؟ فقال: أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أن نوم الذي تزعمون أني لست به تنام عينه وقلبه يقظان؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: فكذلك نومي، تنام عيني وقلبي يقظان، قالوا: فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أنه كان أحب الطعام والشراب إليه ألبان الإبل ولحومها، وأنه اشتكى شكوى، فعافاه الله منها، فحرم على نفسه أحب الطعام والشراب إليه شكرا لله، فحرم على نفسه لحوم الإبل وألبانها؟ قالوا: اللهم نعم، قالوا: فأخبرنا عن الروح؟ قال: أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمونه جبريل، وهو الذي يأتيني؟ قالوا: اللهم نعم، ولكنه يا محمد لنا عدو، وهو ملك، إنما يأتي بالشدة وبسفك الدماء، ولولا ذلك لاتبعناك، قال: فأنزل الله عز وجل فيهم: قل من كان عدوا 2: 97 لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين 2: 97 ... إلى قوله تعالى: أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، بل أكثرهم لا يؤمنون. ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان 2: 100- 102، أي السحر وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر 2: 102. (إنكار اليهود نبوة داود عليه السلام، ورد الله عليهم) : قال ابن إسحاق: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- لما ذكر سليمان بن داود في المرسلين، قال بعض أحبارهم: ألا تعجبون من محمد، يزعم أن سليمان بن داود كان نبيا، والله ما كان إلا ساحرا. فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم: وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا 2: 102، أي باتباعهم السحر وعملهم به. وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد 2: 102. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض من لا أتهم عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقول: الذي حرم إسرائيل على نفسه زائدتا الكبد والكليتان والشحم، إلا ما كان على الظهر، فإن ذلك كان يقرب للقربان، فتأكله النار. (كتابه صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر) : قال ابن إسحاق: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر، فيما حدثني مولى لآل زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحب موسى وأخيه، والمصدق لما جاء به موسى: ألا إن الله قد قال لكم يا معشر أهل التوراة، وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا، سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما 48: 29. وإني أنشدكم بالله، وأنشدكم بما أنزل عليكم، وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المن والسلوى، وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاهم من فرعون وعمله، إلا أخبرتموني: هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن تؤمنوا بمحمد؟ فإن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم. قد تبين الرشد من الغي 2: 256- فأدعوكم إلى الله وإلى نبيه. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: شطوه: فراخه، وواحدته: شطأة. تقول العرب: قد أشطأ الزرع، إذا أخرج فراخه. وآزره: عاونه، فصار الذي قبله مثل الأمهات. قال امرؤ القيس بن حجر الكندي: بمحنية قد آزر الضال نبتها ... مجر جيوش غانمين وخيب وهذا البيت في قصيدة له. وقال حميد بن مالك الأرقط، أحد بني ربيعة بن مالك ابن زيد مناة: زرعا وقضبا مؤزر النبات وهذا البيت في أرجوزة له، وسوقه (غير مهموز) : جمع ساق، لساق الشجرة. (ما نزل في أبي ياسر وأخيه) :
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فأخبرنا كيف نومك؟ فقال: أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أن نوم الذي تزعمون أني لست به تنام عينه وقلبه يقظان؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: فكذلك نومي، تنام عيني وقلبي يقظان، قالوا: فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمون أنه كان أحب الطعام والشراب إليه ألبان الإبل ولحومها، وأنه اشتكى شكوى، فعافاه الله منها، فحرم على نفسه أحب الطعام والشراب إليه شكرا لله، فحرم على نفسه لحوم الإبل وألبانها؟ قالوا: اللهم نعم، قالوا: فأخبرنا عن الروح؟ قال: أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل، هل تعلمونه جبريل، وهو الذي يأتيني؟ قالوا: اللهم نعم، ولكنه يا محمد لنا عدو، وهو ملك، إنما يأتي بالشدة وبسفك الدماء، ولولا ذلك لاتبعناك، قال: فأنزل الله عز وجل فيهم: قل من كان عدوا 2: 97 لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين 2: 97 ... إلى قوله تعالى: أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم، بل أكثرهم لا يؤمنون. ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان 2: 100- 102، أي السحر وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر 2: 102. (إنكار اليهود نبوة داود عليه السلام، ورد الله عليهم) : قال ابن إسحاق: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغني- لما ذكر سليمان بن داود في المرسلين، قال بعض أحبارهم: ألا تعجبون من محمد، يزعم أن سليمان بن داود كان نبيا، والله ما كان إلا ساحرا. فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم: وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا 2: 102، أي باتباعهم السحر وعملهم به. وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد 2: 102. قال ابن إسحاق: وحدثني بعض من لا أتهم عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقول: الذي حرم إسرائيل على نفسه زائدتا الكبد والكليتان والشحم، إلا ما كان على الظهر، فإن ذلك كان يقرب للقربان، فتأكله النار. (كتابه صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر) : قال ابن إسحاق: وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهود خيبر، فيما حدثني مولى لآل زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاحب موسى وأخيه، والمصدق لما جاء به موسى: ألا إن الله قد قال لكم يا معشر أهل التوراة، وإنكم لتجدون ذلك في كتابكم: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم، تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا، سيماهم في وجوههم من أثر السجود، ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما 48: 29. وإني أنشدكم بالله، وأنشدكم بما أنزل عليكم، وأنشدكم بالذي أطعم من كان قبلكم من أسباطكم المن والسلوى، وأنشدكم بالذي أيبس البحر لآبائكم حتى أنجاهم من فرعون وعمله، إلا أخبرتموني: هل تجدون فيما أنزل الله عليكم أن تؤمنوا بمحمد؟ فإن كنتم لا تجدون ذلك في كتابكم فلا كره عليكم. قد تبين الرشد من الغي 2: 256- فأدعوكم إلى الله وإلى نبيه. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: شطوه: فراخه، وواحدته: شطأة. تقول العرب: قد أشطأ الزرع، إذا أخرج فراخه. وآزره: عاونه، فصار الذي قبله مثل الأمهات. قال امرؤ القيس بن حجر الكندي: بمحنية قد آزر الضال نبتها ... مجر جيوش غانمين وخيب وهذا البيت في قصيدة له. وقال حميد بن مالك الأرقط، أحد بني ربيعة بن مالك ابن زيد مناة: زرعا وقضبا مؤزر النبات وهذا البيت في أرجوزة له، وسوقه (غير مهموز) : جمع ساق، لساق الشجرة. (ما نزل في أبي ياسر وأخيه) :