Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ) · AR

Section V02/P235–V02/P237İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P235–V02/P237)
Orijinal Metin (AR)

(قال) : ثم إنهم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، أخا بني عمرو بن عوف، وكانوا حلفاء الأوس، لنستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرق لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة! أترى أن ننزل على حكم محمد ؟ قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح . قال أبو لبابة: فول الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق أبو لبابة على وجهه ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده. وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله علي مما صنعت، وعاهد الله: أن لا أطأ بني قريظة أبدا، ولا أرى في بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا. (ما نزل في خيانة أبى لبابة) : قال ابن هشام: وأنزل الله تعالى في أبي لبابة، فيما قال سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي قتادة: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون 8: 27. (موقف الرسول من أبي لبابة وتوبة الله عليه) : قال ابن إسحاق: فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما إنه لو جاءني لاستغفرت له، فأما إذ قد فعل ما فعل، فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه. قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط: أن توبة أبى لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر ، وهو في بيت أم سلمة. (فقالت أم سلمة ) : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك. قالت: فقلت: مم تضحك يا رسول الله؟ أضحك الله سنك، قال: تيب على أبي لبابة، قالت: قلت: أفلا أبشره يا رسول الله؟ قال: بلى، إن شئت. قال: فقامت على باب حجرتها، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، فقالت: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك. قالت : فثار الناس إليه ليطلقوه فقال: لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده، فلما مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه. (ما نزل في التوبة على أبي لبابة) : قال ابن هشام: أقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ست ليال. تأتيه امرأته في كل وقت صلاة، فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط بالجذع، فيما حدثني بعض أهل العلم والآية التي نزلت في توبته قول الله عز وجل: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم 9: 102. (إسلام نفر من بني هدل) : قال ابن إسحاق: ثم إن ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، وهم نفر من بني هدل، ليسوا من بني قريظة ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (أمر عمرو بن سعدى) : وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدى القرظي، فمر بحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة، فلما رآه قال: من هذا؟ قال: أنا عمرو بن سعدى- وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لا أغدر بمحمد أبدا- فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام، ثم خلى سبيله.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

(قال) : ثم إنهم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر، أخا بني عمرو بن عوف، وكانوا حلفاء الأوس، لنستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرق لهم، وقالوا له: يا أبا لبابة! أترى أن ننزل على حكم محمد ؟ قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح . قال أبو لبابة: فول الله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق أبو لبابة على وجهه ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده. وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله علي مما صنعت، وعاهد الله: أن لا أطأ بني قريظة أبدا، ولا أرى في بلد خنت الله ورسوله فيه أبدا. (ما نزل في خيانة أبى لبابة) : قال ابن هشام: وأنزل الله تعالى في أبي لبابة، فيما قال سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي قتادة: يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون 8: 27. (موقف الرسول من أبي لبابة وتوبة الله عليه) : قال ابن إسحاق: فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره، وكان قد استبطأه، قال: أما إنه لو جاءني لاستغفرت له، فأما إذ قد فعل ما فعل، فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه. قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط: أن توبة أبى لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر ، وهو في بيت أم سلمة. (فقالت أم سلمة ) : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك. قالت: فقلت: مم تضحك يا رسول الله؟ أضحك الله سنك، قال: تيب على أبي لبابة، قالت: قلت: أفلا أبشره يا رسول الله؟ قال: بلى، إن شئت. قال: فقامت على باب حجرتها، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب، فقالت: يا أبا لبابة، أبشر فقد تاب الله عليك. قالت : فثار الناس إليه ليطلقوه فقال: لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده، فلما مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه. (ما نزل في التوبة على أبي لبابة) : قال ابن هشام: أقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ست ليال. تأتيه امرأته في كل وقت صلاة، فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط بالجذع، فيما حدثني بعض أهل العلم والآية التي نزلت في توبته قول الله عز وجل: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم 9: 102. (إسلام نفر من بني هدل) : قال ابن إسحاق: ثم إن ثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، وهم نفر من بني هدل، ليسوا من بني قريظة ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (أمر عمرو بن سعدى) : وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدى القرظي، فمر بحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه محمد بن مسلمة تلك الليلة، فلما رآه قال: من هذا؟ قال: أنا عمرو بن سعدى- وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لا أغدر بمحمد أبدا- فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام، ثم خلى سبيله.

Section V02/P237–V02/P239İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P237–V02/P239)
Orijinal Metin (AR)

فخرج على وجهه حتى أتى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تلك الليلة، ثم ذهب فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه، فقال: ذاك رجل نجاه الله بوفائه. وبعض الناس يزعم أنه كان أوثق برمة فيمن أوثق من بني قريظة، حين نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصبحت رمته ملقاة، ولا يدرى أين ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه تلك المقالة، والله أعلم أي ذلك كان. (نزول بني قريظة على حكم الرسول وتحكيم سعد) : (قال) فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتواثبت الأوس، فقالوا: يا رسول الله، إنهم موالينا دون الخزرج، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت- وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بني قريظة قد حاصر بني قينقاع، وكانوا حلفاء الخزرج، فنزلوا على حكمه، فسأله إياهم عبد الله بن أبي بن سلول، فوهبهم له- فلما كلمته الأوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذاك إلى سعد بن معاذ. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم ، يقال لها رفيدة، في مسجده، كانت تداوي الجرحى، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق: اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب. فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة، أتاه قومه فحملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم، وكان رجلا جسيما جميلا، ثم أقبلوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يقولون: يا أبا عمرو، أحسن في مواليك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم، فلما أكثروا عليه قال: لقد أنى لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم. فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل، فنعى لهم رجال بني قريظة، قبل أن يصل إليهم سعد، عن كلمته التي سمع منه. فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم- فأما المهاجرون من قريش، فيقولون: إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، وأما الأنصار، فيقولون: قد عم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم- فقاموا إليه، فقالوا: يا أبا عمرو، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد بن معاذ: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه، أن الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا: نعم: وعلى من ها هنا؟ في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء. (رضاء الرسول بحكم سعد) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن عمرو ابن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة . (سبب نزول بني قريظة على حكم سعد في رأي ابن هشام) : قال ابن هشام: حدثني بعض من أثق به من أهل العلم: أن علي بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة: يا كتيبة الإيمان، وتقدم هو والزبير بن العوام، وقال: والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم، فقالوا: يا محمد، ننزل على حكم سعد بن معاذ. (مقتل بني قريظة) :

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فخرج على وجهه حتى أتى باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تلك الليلة، ثم ذهب فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا، فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه، فقال: ذاك رجل نجاه الله بوفائه. وبعض الناس يزعم أنه كان أوثق برمة فيمن أوثق من بني قريظة، حين نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصبحت رمته ملقاة، ولا يدرى أين ذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه تلك المقالة، والله أعلم أي ذلك كان. (نزول بني قريظة على حكم الرسول وتحكيم سعد) : (قال) فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتواثبت الأوس، فقالوا: يا رسول الله، إنهم موالينا دون الخزرج، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت- وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بني قريظة قد حاصر بني قينقاع، وكانوا حلفاء الخزرج، فنزلوا على حكمه، فسأله إياهم عبد الله بن أبي بن سلول، فوهبهم له- فلما كلمته الأوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذاك إلى سعد بن معاذ. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم ، يقال لها رفيدة، في مسجده، كانت تداوي الجرحى، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم بالخندق: اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب. فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة، أتاه قومه فحملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم، وكان رجلا جسيما جميلا، ثم أقبلوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يقولون: يا أبا عمرو، أحسن في مواليك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم، فلما أكثروا عليه قال: لقد أنى لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم. فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل، فنعى لهم رجال بني قريظة، قبل أن يصل إليهم سعد، عن كلمته التي سمع منه. فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم- فأما المهاجرون من قريش، فيقولون: إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار، وأما الأنصار، فيقولون: قد عم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم- فقاموا إليه، فقالوا: يا أبا عمرو، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد بن معاذ: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه، أن الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا: نعم: وعلى من ها هنا؟ في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال، وتقسم الأموال، وتسبى الذراري والنساء. (رضاء الرسول بحكم سعد) : قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن عمرو ابن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة . (سبب نزول بني قريظة على حكم سعد في رأي ابن هشام) : قال ابن هشام: حدثني بعض من أثق به من أهل العلم: أن علي بن أبي طالب صاح وهم محاصرو بني قريظة: يا كتيبة الإيمان، وتقدم هو والزبير بن العوام، وقال: والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم، فقالوا: يا محمد، ننزل على حكم سعد بن معاذ. (مقتل بني قريظة) :

Section V02/P239–V02/P242İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P239–V02/P242)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: ثم استنزلوا، فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في دار بنت الحارث ، امرأة من بني النجار، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة، التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، يخرج بهم إليه أرسالا ، وفيهم عدو الله حيي بن أخطب، وكعب بن أسد، رأس القوم، وهم ست مائة أو سبع مائة، والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمان مائة والتسع مائة. وقد قالوا لكعب بن أسد، وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا: يا كعب، ما تراه يصنع بنا؟ قال: أفي كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعي لا ينزع، وأنه من ذهب به منكم لا يرجع؟ هو والله القتل! فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (مقتل ابن أخطب وشعر ابن جوال فيه) : وأتي بحيي بن أخطب عدو الله، وعليه حلة له فقاحية- قال ابن هشام: فقاحية: ضرب من الوشى- قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة (أنملة) لئلا يسلبها، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل. فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أما والله ما لمت نفسي في عداوتك، ولكنه من يخذل الله يخذل، ثم أقبل على الناس، فقال: أيها الناس، إنه لا بأس بأمر الله، كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه. فقال جبل بن جوال الثعلبي : لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنه من يخذل الله يخذل لجاهد حتى أبلغ النفس عذرها ... وقلقل يبغي العز كل مقلقل (قتل من نسائهم امرأة واحدة) : قال ابن إسحاق: وقد حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة. قالت: والله إنها لعندي تحدث معي، وتضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها في السوق، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله قالت: قلت لها: ويلك، مالك؟ قالت: أقتل، قلت: ولم؟ قالت: لحدث أحدثته، قالت: فانطلق بها، فضربت عنقها ، فكانت عائشة تقول: فو الله ما أنسى عجبا منها، طيب نفسها، وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل. قال ابن هشام: وهي التي طرحت الرحا على خلاد بن سويد، فقتلته. (شأن الزبير بن باطا) : قال ابن إسحاق: وقد كان ثابت بن قيس بن الشماس، كما ذكر لي ابن شهاب الزهري، أتى الزبير بن باطا القرظي، وكان يكنى أبا عبد الرحمن- وكان الزبير قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية . ذكر لي بعض ولد الزبير أنه كان من عليه يوم بعاث، أخذه فجز ناصيته، ثم خلى سبيله- فجاءه ثابت وهو شيخ كبير، فقال: يا أبا عبد الرحمن، هل تعرفني؟ قال: وهل يجهل مثلي مثلك، قال: إني قد أردت أن أجزيك بيدك عندي، قال: إن الكريم يجزي الكريم، ثم أتى ثابت بن قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنه قد كانت للزبير علي منة، وقد أحببت أن أجزيه بها، فهب لي دمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو لك، فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك، فهو لك، قال: شيخ كبير لا أهل له ولا ولد، فما يصنع بالحياة؟ قال: فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: ثم استنزلوا، فحبسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في دار بنت الحارث ، امرأة من بني النجار، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة، التي هي سوقها اليوم، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، يخرج بهم إليه أرسالا ، وفيهم عدو الله حيي بن أخطب، وكعب بن أسد، رأس القوم، وهم ست مائة أو سبع مائة، والمكثر لهم يقول: كانوا بين الثمان مائة والتسع مائة. وقد قالوا لكعب بن أسد، وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا: يا كعب، ما تراه يصنع بنا؟ قال: أفي كل موطن لا تعقلون؟ ألا ترون الداعي لا ينزع، وأنه من ذهب به منكم لا يرجع؟ هو والله القتل! فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. (مقتل ابن أخطب وشعر ابن جوال فيه) : وأتي بحيي بن أخطب عدو الله، وعليه حلة له فقاحية- قال ابن هشام: فقاحية: ضرب من الوشى- قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة (أنملة) لئلا يسلبها، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل. فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أما والله ما لمت نفسي في عداوتك، ولكنه من يخذل الله يخذل، ثم أقبل على الناس، فقال: أيها الناس، إنه لا بأس بأمر الله، كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه. فقال جبل بن جوال الثعلبي : لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه ... ولكنه من يخذل الله يخذل لجاهد حتى أبلغ النفس عذرها ... وقلقل يبغي العز كل مقلقل (قتل من نسائهم امرأة واحدة) : قال ابن إسحاق: وقد حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة. قالت: والله إنها لعندي تحدث معي، وتضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها في السوق، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله قالت: قلت لها: ويلك، مالك؟ قالت: أقتل، قلت: ولم؟ قالت: لحدث أحدثته، قالت: فانطلق بها، فضربت عنقها ، فكانت عائشة تقول: فو الله ما أنسى عجبا منها، طيب نفسها، وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل. قال ابن هشام: وهي التي طرحت الرحا على خلاد بن سويد، فقتلته. (شأن الزبير بن باطا) : قال ابن إسحاق: وقد كان ثابت بن قيس بن الشماس، كما ذكر لي ابن شهاب الزهري، أتى الزبير بن باطا القرظي، وكان يكنى أبا عبد الرحمن- وكان الزبير قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية . ذكر لي بعض ولد الزبير أنه كان من عليه يوم بعاث، أخذه فجز ناصيته، ثم خلى سبيله- فجاءه ثابت وهو شيخ كبير، فقال: يا أبا عبد الرحمن، هل تعرفني؟ قال: وهل يجهل مثلي مثلك، قال: إني قد أردت أن أجزيك بيدك عندي، قال: إن الكريم يجزي الكريم، ثم أتى ثابت بن قيس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنه قد كانت للزبير علي منة، وقد أحببت أن أجزيه بها، فهب لي دمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو لك، فأتاه فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك، فهو لك، قال: شيخ كبير لا أهل له ولا ولد، فما يصنع بالحياة؟ قال: فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي

Section V02/P242–V02/P244İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P242–V02/P244)
Orijinal Metin (AR)

يا رسول الله، هب لي امرأته وولده، قال: هم لك. قال: فأتاه فقال: قد وهب لي رسول الله صلى الله عليه سلم أهلك وولدك، فهم لك، قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم، فما بقاؤهم على ذلك؟ فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما له، قال: هو لك. فأتاه ثابت فقال: قد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك، فهو لك، قال: أي ثابت، ما فعل الذي كأن وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحي، كعب بن أسد؟ قال: قتل، قال: فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب؟ قال: قتل، قال: فما فعل مقدمتنا إذا شددنا، وحاميتنا إذا فررنا، عزال بن سموأل؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان؟ يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة، قال: ذهبوا قتلوا؟ قال: فأني أسألك يا ثابت بيدي عندك إلا ألحقتنى بالقوم، فو الله ما في العيش بعد هؤلاء من خير، فما أنا بصابر لله فتلة دلو ناضح حتى ألقى الأحبة. فقدمه ثابت، فضرب عنقه. فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله «ألقى الأحبة» . قال: يلقاهم والله في نار جهنم خالدا (فيها) مخلدا. قال ابن هشام: قبلة دلو ناضح. (و) قال زهير بن أبي سلمى في «قبلة» : وقابل يتغنى كلما قدرت ... على العراقى يداه قائما دفقا وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن هشام: ويروى: وقابل يتلقى، يعني قابل الدلو يتناول . (أمر عطية ورفاعة) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت منهم. قال ابن إسحاق: وحدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أن يقتل من بني قريظة كل من أنبت منهم، وكنت غلاما، فوجدوني لم أنبت، فخلوا سبيلي. قال (ابن إسحاق) : وحدثني أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة أخو بني عدي بن النجار: أن سلمى بنت قيس، أم المنذر، أخت سليط بن أخت سليط بن قيس- وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد صلت معه القبلتين، وبايعته بيعة النساء- سألته رفاعة بن سموأل القرظي، وكان رجلا قد بلغ، فلاذ بها، وكان يعرفهم قبل ذلك، فقالت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، هب لي رفاعة، فإنه قد زعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجمل، قال: فوهبه لها، فاستحيته. (قسم فيء بني قريظة) : قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال، وأخرج منها الخمس، فكان للفارس ثلاثة أسهم، للفرس سهمان ولفارسه سهم، وللراجل، من ليس له فرس، سهم. وكانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسا، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان، وأخرج منها الخمس، فعلى سنتها وما مضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وقعت المقاسم، ومضت السنة في المغازي. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا. (شأن ريحانة) : (قال) : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة ، إحدى نساء بني عمرو بن قريظة ، فكانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها وهي في ملكه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليها أن يتزوجها، ويضرب عليها الحجاب، فقالت:

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يا رسول الله، هب لي امرأته وولده، قال: هم لك. قال: فأتاه فقال: قد وهب لي رسول الله صلى الله عليه سلم أهلك وولدك، فهم لك، قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم، فما بقاؤهم على ذلك؟ فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما له، قال: هو لك. فأتاه ثابت فقال: قد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك، فهو لك، قال: أي ثابت، ما فعل الذي كأن وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحي، كعب بن أسد؟ قال: قتل، قال: فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب؟ قال: قتل، قال: فما فعل مقدمتنا إذا شددنا، وحاميتنا إذا فررنا، عزال بن سموأل؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان؟ يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة، قال: ذهبوا قتلوا؟ قال: فأني أسألك يا ثابت بيدي عندك إلا ألحقتنى بالقوم، فو الله ما في العيش بعد هؤلاء من خير، فما أنا بصابر لله فتلة دلو ناضح حتى ألقى الأحبة. فقدمه ثابت، فضرب عنقه. فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله «ألقى الأحبة» . قال: يلقاهم والله في نار جهنم خالدا (فيها) مخلدا. قال ابن هشام: قبلة دلو ناضح. (و) قال زهير بن أبي سلمى في «قبلة» : وقابل يتغنى كلما قدرت ... على العراقى يداه قائما دفقا وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن هشام: ويروى: وقابل يتلقى، يعني قابل الدلو يتناول . (أمر عطية ورفاعة) : قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل كل من أنبت منهم. قال ابن إسحاق: وحدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أن يقتل من بني قريظة كل من أنبت منهم، وكنت غلاما، فوجدوني لم أنبت، فخلوا سبيلي. قال (ابن إسحاق) : وحدثني أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة أخو بني عدي بن النجار: أن سلمى بنت قيس، أم المنذر، أخت سليط بن أخت سليط بن قيس- وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد صلت معه القبلتين، وبايعته بيعة النساء- سألته رفاعة بن سموأل القرظي، وكان رجلا قد بلغ، فلاذ بها، وكان يعرفهم قبل ذلك، فقالت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، هب لي رفاعة، فإنه قد زعم أنه سيصلي ويأكل لحم الجمل، قال: فوهبه لها، فاستحيته. (قسم فيء بني قريظة) : قال ابن إسحاق: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، وأعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال، وأخرج منها الخمس، فكان للفارس ثلاثة أسهم، للفرس سهمان ولفارسه سهم، وللراجل، من ليس له فرس، سهم. وكانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسا، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان، وأخرج منها الخمس، فعلى سنتها وما مضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وقعت المقاسم، ومضت السنة في المغازي. ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا. (شأن ريحانة) : (قال) : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة ، إحدى نساء بني عمرو بن قريظة ، فكانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها وهي في ملكه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليها أن يتزوجها، ويضرب عليها الحجاب، فقالت:

Section V02/P244–V02/P246İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P244–V02/P246)
Orijinal Metin (AR)

يا رسول الله، بل تتركني في ملكك، فهو أخف علي وعليك، فتركها. وقد كانت حين سباها قد تعصت بالإسلام، وأبت إلا اليهودية، فعزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجد في نفسه لذلك من أمرها. فبينا هو مع أصحابه، إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: إن هذا لثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة، فجاءه فقال يا رسول الله، قد أسلمت ريحانة، فسره ذلك من أمرها. (ما نزل في الخندق وبني قريظة) : قال ابن إسحاق : وأنزل الله تعالى في أمر الخندق، وأمر بني قريظة من القرآن، القصة في سورة الأحزاب، يذكر فيها ما نزل من البلاء، ونعمته عليهم، وكفايته إياهم حين فرج ذلك عنهم، بعد مقالة من قال من أهل النفاق: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها، وكان الله بما تعملون بصيرا 33: 9. والجنود قريش وغطفان وبنو قريظة، وكانت الجنود التي أرسل الله عليهم مع الريح الملائكة. يقول الله تعالى: إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالله الظنونا» 33: 10. فالذين جاءوهم من فوقهم بنو قريظة، والذين جاءوهم من أسفل منهم قريش وغطفان. يقول الله (تبارك و) تعالى: هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا، وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا 33: 11- 12 لقول معتب بن قشير إذ يقول ما قال. وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا 33: 13 لقول أوس بن قيظي ومن كان على رأيه من قومه «ولو دخلت عليهم من أقطارها» : أي المدينة. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: الأقطار: الجوانب، وواحدها: قطر، وهي الأقتار، وواحدها: قتر. قال الفرزدق: كم من غنى فتح الإله لهم به ... والخيل مقعية على الأقطار ويروى: «على الأقتار» . وهذا البيت في قصيدة له. «ثم سئلوا الفتنة 33: 14» : أي الرجوع إلى الشرك لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا. ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار، وكان عهد الله مسؤلا 33: 14- 15، فهم بنو حارثة، وهم الذين هموا أن يفشلوا يوم أحد مع بني سلمة حين همتا بالفشل يوم أحد، ثم عاهدوا الله أن لا يعودوا لمثلها أبدا، فذكر لهم الذي أعطوا من أنفسهم، ثم قال تعالى: قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل، وإذا لا تمتعون إلا قليلا. قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا، أو أراد بكم رحمة، ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. قد يعلم الله المعوقين منكم 33: 16- 18: أي أهل النفاق والقائلين لإخوانهم هلم إلينا، ولا يأتون البأس إلا قليلا 33: 18: أي إلا دفعا وتعذيرا «أشحة عليكم 33: 19» : أي للضغن الذي في أنفسهم «فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك، تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت 33: 19» : أي إعظاما له وفرقا منه «فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد 33: 19» : أي في القول بما لا تحبون، لأنهم لا يرجون آخرة، ولا تحملهم حسبة ، فهم يهابون الموت هيبة من لا يرجو ما بعده. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: سلقوكم: بالغوا فيكم بالكلام، فأحرقوكم وآذوكم. تقول العرب: خطيب سلاق، وخطيب مسلق ومسلاق. قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: فيهم المجد والسماحة والنجدة ... فيهم والخاطب السلاق وهذا البيت في قصيدة له. «يحسبون الأحزاب لم يذهبوا 33: 20» قريش وغطفان «وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسئلون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا 33: 20» .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يا رسول الله، بل تتركني في ملكك، فهو أخف علي وعليك، فتركها. وقد كانت حين سباها قد تعصت بالإسلام، وأبت إلا اليهودية، فعزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجد في نفسه لذلك من أمرها. فبينا هو مع أصحابه، إذ سمع وقع نعلين خلفه، فقال: إن هذا لثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة، فجاءه فقال يا رسول الله، قد أسلمت ريحانة، فسره ذلك من أمرها. (ما نزل في الخندق وبني قريظة) : قال ابن إسحاق : وأنزل الله تعالى في أمر الخندق، وأمر بني قريظة من القرآن، القصة في سورة الأحزاب، يذكر فيها ما نزل من البلاء، ونعمته عليهم، وكفايته إياهم حين فرج ذلك عنهم، بعد مقالة من قال من أهل النفاق: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها، وكان الله بما تعملون بصيرا 33: 9. والجنود قريش وغطفان وبنو قريظة، وكانت الجنود التي أرسل الله عليهم مع الريح الملائكة. يقول الله تعالى: إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر، وتظنون بالله الظنونا» 33: 10. فالذين جاءوهم من فوقهم بنو قريظة، والذين جاءوهم من أسفل منهم قريش وغطفان. يقول الله (تبارك و) تعالى: هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا، وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا 33: 11- 12 لقول معتب بن قشير إذ يقول ما قال. وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا 33: 13 لقول أوس بن قيظي ومن كان على رأيه من قومه «ولو دخلت عليهم من أقطارها» : أي المدينة. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: الأقطار: الجوانب، وواحدها: قطر، وهي الأقتار، وواحدها: قتر. قال الفرزدق: كم من غنى فتح الإله لهم به ... والخيل مقعية على الأقطار ويروى: «على الأقتار» . وهذا البيت في قصيدة له. «ثم سئلوا الفتنة 33: 14» : أي الرجوع إلى الشرك لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيرا. ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار، وكان عهد الله مسؤلا 33: 14- 15، فهم بنو حارثة، وهم الذين هموا أن يفشلوا يوم أحد مع بني سلمة حين همتا بالفشل يوم أحد، ثم عاهدوا الله أن لا يعودوا لمثلها أبدا، فذكر لهم الذي أعطوا من أنفسهم، ثم قال تعالى: قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل، وإذا لا تمتعون إلا قليلا. قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا، أو أراد بكم رحمة، ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. قد يعلم الله المعوقين منكم 33: 16- 18: أي أهل النفاق والقائلين لإخوانهم هلم إلينا، ولا يأتون البأس إلا قليلا 33: 18: أي إلا دفعا وتعذيرا «أشحة عليكم 33: 19» : أي للضغن الذي في أنفسهم «فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك، تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت 33: 19» : أي إعظاما له وفرقا منه «فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد 33: 19» : أي في القول بما لا تحبون، لأنهم لا يرجون آخرة، ولا تحملهم حسبة ، فهم يهابون الموت هيبة من لا يرجو ما بعده. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : </ > قال ابن هشام: سلقوكم: بالغوا فيكم بالكلام، فأحرقوكم وآذوكم. تقول العرب: خطيب سلاق، وخطيب مسلق ومسلاق. قال أعشى بني قيس ابن ثعلبة: فيهم المجد والسماحة والنجدة ... فيهم والخاطب السلاق وهذا البيت في قصيدة له. «يحسبون الأحزاب لم يذهبوا 33: 20» قريش وغطفان «وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسئلون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا 33: 20» .

Section V02/P246–V02/P249İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P246–V02/P249)
Orijinal Metin (AR)

ثم أقبل على المؤمنين فقال: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر 33: 21» : أي لئلا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ولا عن مكان هو به. ثم ذكر المؤمنين وصدقهم وتصديقهم بما وعدهم الله من البلاء يختبرهم به، فقال: ولما رأ المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيمانا وتسليما 33: 22: أي صبرا على البلاء وتسليما للقضاء، وتصديقا للحق، لما كان الله تعالى وعدهم ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه» : أي فرغ من عمله، ورجع إلى ربه، كمن استشهد يوم بدر ويوم أحد. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: قضى نحبه: مات، والنحب: النفس، فيما أخبرني أبو عبيدة وجمعه: نحوب. قال ذو الرمة: عشية فر الحارثيون بعد ما ... قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر وهذا البيت في قصيدة له. وهوبر: من بني الحارث بن كعب، أراد: يزيد ابن هوبر. والنحب (أيضا) : النذر. قال جرير بن الخطفي: بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا ... عشية بسطام جرين على نحب يقول: على نذر كانت نذرت أن تقتله فقتلته، وهذا البيت في قصيدة له وبسطام: بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني، وهو ابن ذي الجدين. حدثني أبو عبيدة: أنه كان فارس ربيعة بن نزار. وطخفة: موضع بطريق البصرة والنحب (أيضا) : الخطار، وهو: الرهان. قال الفرزدق: وإذ نحبت كلب على الناس أينا ... على النحب أعطى للجزيل وأفضل والنحب (أيضا) : البكاء. ومنه قولهم ينتحب. والنحب (أيضا) : الحاجة والهمة، تقول: ما لي عندهم نحب. قال مالك بن نويرة اليربوعي: وما لي نحب عندهم غير أنني ... تلمست ما تبغي من الشدن الشجر وقال نهار بن توسعة، أحد بني تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. قال ابن هشام: هؤلاء موال بني حنيفة : ونجى يوسف الثقفي ركض ... دراك بعد ما وقع اللواء ولو أدركنه لقضين نحبا ... به ولكل مخطأة وقاء والنحب (أيضا) : السير الخفيف المر. قال ابن إسحاق : «ومنهم من ينتظر 33: 23» : أي ما وعد الله به من نصره، والشهادة على ما مضى عليه أصحابه. يقول الله تعالى: وما بدلوا تبديلا 33: 23: أي ما شكوا وما ترددوا في دينهم، وما استبدلوا به غيره. ليجزي الله الصادقين بصدقهم، ويعذب المنافقين إن شاء، أو يتوب عليهم، إن الله كان غفورا رحيما. ورد الله الذين كفروا بغيظهم 33: 24- 25: أي قريشا وغطفان لم ينالوا خيرا، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا. وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب 33: 25- 26: أي بني قريظة «من صياصيهم 33: 26» ، والصياصي: الحصون والآطام التي كانوا فيها. قال ابن هشام: قال سحيم عبد بني الحسحاس، وبنو الحسحاس من بني أسد ابن خزيمة: وأصبحت الثيران صرعى وأصبحت ... نساء تميم يبتدرن الصياصيا وهذا البيت في قصيدة له. والصياصي (أيضا) : القرون. قال النابغة الجعدي: وسادة رهطي حتى بقيت ... فردا كصيصية الأعضب يقول: أصاب الموت سادة رهطي . وهذا البيت في قصيدة له. وقال أبو دواد الإيادي : فذعرنا سحم الصياصي بأيديهن ... نضح من الكحيل وقار وهذا البيت في قصيدة له . والصياصي (أيضا) : الشوك الذي للنساجين، فيما أخبرني أبو عبيدة. وأنشدني لدريد بن الصمة الجشمى، جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن: نظرت إليه والرماح تنوشه ... كوقع الصياصي في النسيج الممدد وهذا البيت في قصيدة له. والصياصي (أيضا) : التي تكون في أرجل الديكة ناتئة كأنها القرون الصغار، والصياصي (أيضا) : الأصول. أخبرني أبو عبيدة أن العرب تقول: جذ الله صيصيته: أي أصله.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ثم أقبل على المؤمنين فقال: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر 33: 21» : أي لئلا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه، ولا عن مكان هو به. ثم ذكر المؤمنين وصدقهم وتصديقهم بما وعدهم الله من البلاء يختبرهم به، فقال: ولما رأ المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيمانا وتسليما 33: 22: أي صبرا على البلاء وتسليما للقضاء، وتصديقا للحق، لما كان الله تعالى وعدهم ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه» : أي فرغ من عمله، ورجع إلى ربه، كمن استشهد يوم بدر ويوم أحد. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: قضى نحبه: مات، والنحب: النفس، فيما أخبرني أبو عبيدة وجمعه: نحوب. قال ذو الرمة: عشية فر الحارثيون بعد ما ... قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر وهذا البيت في قصيدة له. وهوبر: من بني الحارث بن كعب، أراد: يزيد ابن هوبر. والنحب (أيضا) : النذر. قال جرير بن الخطفي: بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا ... عشية بسطام جرين على نحب يقول: على نذر كانت نذرت أن تقتله فقتلته، وهذا البيت في قصيدة له وبسطام: بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني، وهو ابن ذي الجدين. حدثني أبو عبيدة: أنه كان فارس ربيعة بن نزار. وطخفة: موضع بطريق البصرة والنحب (أيضا) : الخطار، وهو: الرهان. قال الفرزدق: وإذ نحبت كلب على الناس أينا ... على النحب أعطى للجزيل وأفضل والنحب (أيضا) : البكاء. ومنه قولهم ينتحب. والنحب (أيضا) : الحاجة والهمة، تقول: ما لي عندهم نحب. قال مالك بن نويرة اليربوعي: وما لي نحب عندهم غير أنني ... تلمست ما تبغي من الشدن الشجر وقال نهار بن توسعة، أحد بني تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. قال ابن هشام: هؤلاء موال بني حنيفة : ونجى يوسف الثقفي ركض ... دراك بعد ما وقع اللواء ولو أدركنه لقضين نحبا ... به ولكل مخطأة وقاء والنحب (أيضا) : السير الخفيف المر. قال ابن إسحاق : «ومنهم من ينتظر 33: 23» : أي ما وعد الله به من نصره، والشهادة على ما مضى عليه أصحابه. يقول الله تعالى: وما بدلوا تبديلا 33: 23: أي ما شكوا وما ترددوا في دينهم، وما استبدلوا به غيره. ليجزي الله الصادقين بصدقهم، ويعذب المنافقين إن شاء، أو يتوب عليهم، إن الله كان غفورا رحيما. ورد الله الذين كفروا بغيظهم 33: 24- 25: أي قريشا وغطفان لم ينالوا خيرا، وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا. وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب 33: 25- 26: أي بني قريظة «من صياصيهم 33: 26» ، والصياصي: الحصون والآطام التي كانوا فيها. قال ابن هشام: قال سحيم عبد بني الحسحاس، وبنو الحسحاس من بني أسد ابن خزيمة: وأصبحت الثيران صرعى وأصبحت ... نساء تميم يبتدرن الصياصيا وهذا البيت في قصيدة له. والصياصي (أيضا) : القرون. قال النابغة الجعدي: وسادة رهطي حتى بقيت ... فردا كصيصية الأعضب يقول: أصاب الموت سادة رهطي . وهذا البيت في قصيدة له. وقال أبو دواد الإيادي : فذعرنا سحم الصياصي بأيديهن ... نضح من الكحيل وقار وهذا البيت في قصيدة له . والصياصي (أيضا) : الشوك الذي للنساجين، فيما أخبرني أبو عبيدة. وأنشدني لدريد بن الصمة الجشمى، جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن: نظرت إليه والرماح تنوشه ... كوقع الصياصي في النسيج الممدد وهذا البيت في قصيدة له. والصياصي (أيضا) : التي تكون في أرجل الديكة ناتئة كأنها القرون الصغار، والصياصي (أيضا) : الأصول. أخبرني أبو عبيدة أن العرب تقول: جذ الله صيصيته: أي أصله.

Section V02/P249–V02/P252İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P249–V02/P252)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: «وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا 33: 26» : أي قتل الرجال، وسبى الذراري والنساء، «وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها 33: 27» : يعني خيبر «وكان الله على كل شيء قديرا 33: 27» . (وفاة سعد بن معاذ وما ظهر مع ذلك) : قال ابن إسحاق: فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه، فمات منه شهيدا. قال ابن إسحاق : حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي، قال: حدثني من شئت من رجال قومي: أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبض سعد بن معاذ من جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق، فقال: يا محمد، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه إلى سعد، فوجده قد مات. قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: أقبلت عائشة قافلة من مكة، ومعها أسيد بن حضير، فلقيه موت امرأة له، فحزن عليها بعض الحزن، فقالت له عائشة : يغفر الله لك يا أبا يحيى، أتحزن على امرأة وقد أصبت بابن عمك، وقد اهتز له العرش! قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن الحسن البصري، قال: كان سعد رجلا بادنا، فلما حمله الناس وجدوا له خفة، فقال رجال من المنافقين : والله إن كان لبادنا، وما حملنا من جنازة أخف منه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن له حملة غيركم، والذي نفسي بيده، لقد استبشرت الملائكة بروح سعد، واهتز له العرش. قال ابن إسحاق: وحدثني معاذ بن رفاعة، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو ابن الجموح، عن جابر بن عبد الله، قال: لما دفن سعد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبح الناس معه، ثم كبر فكبر الناس معه، فقالوا: يا رسول الله، مم سبحت؟ قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره، حتى فرجه الله عنه. قال ابن هشام: ومجاز هذا الحديث قول عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للقبر لضمة لو كان أحد منها ناجيا لكان سعد بن معاذ. قال ابن إسحاق: ولسعد يقول رجل من الأنصار: وما اهتز عرش الله من موت هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو وقالت أم سعد، حين احتمل نعشه وهي تبكيه- قال ابن هشام- وهي كبيشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأبجر ، وهو خدرة ابن عوف بن الحارث بن الخزرج: ويل أم سعد سعدا ... صرامة وحدا وسوددا ومجدا ... وفارسا معدا سد به مسدا ... يقد هاما قدا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل نائحة تكذب، إلا نائحة سعد بن معاذ. (شهداء يوم الخندق) : قال ابن إسحاق: ولم يستشهد من المسلمين يوم الخندق إلا ستة نفر. (من بني عبد الأشهل) : ومن بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأنس بن أوس بن عتيك بن عمرو، وعبد الله بن سهل. ثلاثة نفر. (من بني جشم) : ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الطفيل بن النعمان، وثعلبة ابن غنمة. رجلان. (من بني النجار) : ومن بني النجار، ثم من بني دينار: كعب بن زيد، أصابه سهم غرب، فقتله. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: سهم غرب وسهم غرب، بإضافة وغير إضافة، وهو الذي لا يعرف من أين جاء ولا من رمى به . (قتلى المشركين) : وقتل من المشركين ثلاثة نفر. (من بني عبد الدار) : من بني عبد الدار بن قصي: منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار، أصابه سهم، فمات منه بمكة. قال ابن هشام: هو عثمان بن أمية بن منبه بن عبيد بن السباق. (عرض المشركين على الرسول شراء جسد نوفل) :

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: «وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا 33: 26» : أي قتل الرجال، وسبى الذراري والنساء، «وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤها 33: 27» : يعني خيبر «وكان الله على كل شيء قديرا 33: 27» . (وفاة سعد بن معاذ وما ظهر مع ذلك) : قال ابن إسحاق: فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه، فمات منه شهيدا. قال ابن إسحاق : حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي، قال: حدثني من شئت من رجال قومي: أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبض سعد بن معاذ من جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق، فقال: يا محمد، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء، واهتز له العرش؟ قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سريعا يجر ثوبه إلى سعد، فوجده قد مات. قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: أقبلت عائشة قافلة من مكة، ومعها أسيد بن حضير، فلقيه موت امرأة له، فحزن عليها بعض الحزن، فقالت له عائشة : يغفر الله لك يا أبا يحيى، أتحزن على امرأة وقد أصبت بابن عمك، وقد اهتز له العرش! قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم عن الحسن البصري، قال: كان سعد رجلا بادنا، فلما حمله الناس وجدوا له خفة، فقال رجال من المنافقين : والله إن كان لبادنا، وما حملنا من جنازة أخف منه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن له حملة غيركم، والذي نفسي بيده، لقد استبشرت الملائكة بروح سعد، واهتز له العرش. قال ابن إسحاق: وحدثني معاذ بن رفاعة، عن محمود بن عبد الرحمن بن عمرو ابن الجموح، عن جابر بن عبد الله، قال: لما دفن سعد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبح الناس معه، ثم كبر فكبر الناس معه، فقالوا: يا رسول الله، مم سبحت؟ قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره، حتى فرجه الله عنه. قال ابن هشام: ومجاز هذا الحديث قول عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للقبر لضمة لو كان أحد منها ناجيا لكان سعد بن معاذ. قال ابن إسحاق: ولسعد يقول رجل من الأنصار: وما اهتز عرش الله من موت هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو وقالت أم سعد، حين احتمل نعشه وهي تبكيه- قال ابن هشام- وهي كبيشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأبجر ، وهو خدرة ابن عوف بن الحارث بن الخزرج: ويل أم سعد سعدا ... صرامة وحدا وسوددا ومجدا ... وفارسا معدا سد به مسدا ... يقد هاما قدا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل نائحة تكذب، إلا نائحة سعد بن معاذ. (شهداء يوم الخندق) : قال ابن إسحاق: ولم يستشهد من المسلمين يوم الخندق إلا ستة نفر. (من بني عبد الأشهل) : ومن بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأنس بن أوس بن عتيك بن عمرو، وعبد الله بن سهل. ثلاثة نفر. (من بني جشم) : ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الطفيل بن النعمان، وثعلبة ابن غنمة. رجلان. (من بني النجار) : ومن بني النجار، ثم من بني دينار: كعب بن زيد، أصابه سهم غرب، فقتله. (تفسير ابن هشام لبعض الغريب) : قال ابن هشام: سهم غرب وسهم غرب، بإضافة وغير إضافة، وهو الذي لا يعرف من أين جاء ولا من رمى به . (قتلى المشركين) : وقتل من المشركين ثلاثة نفر. (من بني عبد الدار) : من بني عبد الدار بن قصي: منبه بن عثمان بن عبيد بن السباق بن عبد الدار، أصابه سهم، فمات منه بمكة. قال ابن هشام: هو عثمان بن أمية بن منبه بن عبيد بن السباق. (عرض المشركين على الرسول شراء جسد نوفل) :

Section V02/P252–V02/P255İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P252–V02/P255)
Orijinal Metin (AR)

قال ابن إسحاق: ومن بني مخزوم بن يقظة: نوفل بن عبد الله بن المغيرة، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم جسده، وكان اقتحم الخندق، فتورط فيه، فقتل، فغلب المسلمون على جسده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حاجة لنا في جسده ولا بثمنه، فخلى بينهم وبينه. قال ابن هشام: أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده عشرة آلاف درهم، فيما بلغني عن الزهري. (من بني عامر) : قال ابن إسحاق: ومن بني عامر بن لؤي، ثم من بني مالك بن حسل: عمرو ابن عبد ود، قتله علي بن أبي طالب رضوان الله عليه. قال ابن هشام: وحدثني الثقة أنه حدث عن ابن شهاب الزهري أنه قال: قتل علي بن أبي طالب يومئذ عمرو بن عبد ود وابنه حسل بن عمرو. قال ابن هشام: ويقال عمرو بن عبد ود، ويقال: عمرو بن عبد. (شهداء المسلمين يوم بني قريظة) : قال ابن إسحاق: واستشهد يوم بني قريظة من المسلمين، ثم من بني الحارث بن الخزرج: خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو، طرحت عليه رحى، فشدخته شدخا شديدا، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن له لأجر شهيدين. ومات أبو سنان بن محصن بن حرثان، أخو بني أسد بن خزيمة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة، فدفن في مقبرة بني قريظة التي يدفنون فيها اليوم، وإليه دفنوا أمواتهم في الإسلام. (بشر الرسول المسلمين بغزو قريش) : ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني: لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم. فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذي يغزوها، حتى فتح الله عليه مكة. ما قيل من الشعر في أمر الخندق وبني قريظة (شعر ضرار) : وقال ضرار بن الخطاب بن مرداس، أخو بني محارب بن فهر، في يوم الخندق: ومشفقة تظن بنا الظنونا ... وقد قدنا عرندسة طحونا كأن زهاءها أحد إذا ما ... بدت أركانه للناظرينا ترى الأبدان فيها مسبغات ... على الأبطال واليلب الحصينا وجردا كالقداح مسومات ... نؤم بها الغواة الخاطئينا كأنهم إذا صالوا وصلنا ... بباب الخندقين مصافحونا أناس لا نرى فيهم رشيدا ... وقد قالوا ألسنا راشدينا فأحجرناهم شهرا كريتا ... وكنا فوقهم كالقاهرينا نراوحهم ونغدو كل يوم ... عليهم في السلاح مدججينا بأيدينا صوارم مرهفات ... نقد بها المفارق والشؤنا كأن وميضهن معريات ... إذا لاحت بأيدي مصلتينا وميض عقيقة لمعت بليل ... ترى فيها العقائق مستبينا فلولا خندق كانوا لديه ... لدمرنا عليهم أجمعينا ولكن حال دونهم وكانوا ... به من خوفنا متعوذينا فإن نرحل فإنا قد تركنا ... لدى أبياتكم سعدا رهينا إذا جن الظلام سمعت نوحى ... على سعد يرجعن الحنينا وسوف نزوركم عما قريب ... كما زرناكم متوازرينا بجمع من كنانة غير عزل ... كأسد الغاب قد حمت العرينا (شعر كعب في الرد على ضرار) : فأجابه كعب بن مالك، أخو بني سلمة، فقال: وسائلة تسائل ما لقينا ... ولو شهدت رأتنا صابرينا صبرنا لا نرى لله عدلا ... على ما نابنا متوكلينا وكان لنا النبي وزير صدق ... به نعلو البرية أجمعينا نقاتل معشرا ظلموا وعقوا ... وكانوا بالعداوة مرصدينا نعاجلهم إذا نهضوا إلينا ... بضرب يعجل المتسرعينا ترانا في فضافض سابغات ... كغدران الملا متسربلينا وفي أيماننا بيض خفاف ... بها نشفي مراح الشاغبينا بباب الخندقين كأن أسدا ... شوابكهن يحمين العرينا فوارسنا إذا بكروا وراحوا ... على الأعداء شوسا معلمينا لننصر أحمدا والله حتى ... نكون عباد صدق مخلصينا ويعلم أهل مكة حين ساروا ... وأحزاب أتوا متحزبينا بأن الله ليس له شريك ... وأن الله مولى المؤمنينا فإما تقتلوا سعدا سفاها ... فإن الله خير القادرينا سيدخله جنانا طيبات ... تكون مقامة للصالحينا كما قد ردكم فلا شريدا ... بغيظكم خزايا خائبينا خزايا لم تنالوا ثم خيرا ... وكدتم أن تكونوا دامرينا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال ابن إسحاق: ومن بني مخزوم بن يقظة: نوفل بن عبد الله بن المغيرة، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم جسده، وكان اقتحم الخندق، فتورط فيه، فقتل، فغلب المسلمون على جسده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حاجة لنا في جسده ولا بثمنه، فخلى بينهم وبينه. قال ابن هشام: أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده عشرة آلاف درهم، فيما بلغني عن الزهري. (من بني عامر) : قال ابن إسحاق: ومن بني عامر بن لؤي، ثم من بني مالك بن حسل: عمرو ابن عبد ود، قتله علي بن أبي طالب رضوان الله عليه. قال ابن هشام: وحدثني الثقة أنه حدث عن ابن شهاب الزهري أنه قال: قتل علي بن أبي طالب يومئذ عمرو بن عبد ود وابنه حسل بن عمرو. قال ابن هشام: ويقال عمرو بن عبد ود، ويقال: عمرو بن عبد. (شهداء المسلمين يوم بني قريظة) : قال ابن إسحاق: واستشهد يوم بني قريظة من المسلمين، ثم من بني الحارث بن الخزرج: خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو، طرحت عليه رحى، فشدخته شدخا شديدا، فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن له لأجر شهيدين. ومات أبو سنان بن محصن بن حرثان، أخو بني أسد بن خزيمة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر بني قريظة، فدفن في مقبرة بني قريظة التي يدفنون فيها اليوم، وإليه دفنوا أمواتهم في الإسلام. (بشر الرسول المسلمين بغزو قريش) : ولما انصرف أهل الخندق عن الخندق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني: لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم. فلم تغزهم قريش بعد ذلك، وكان هو الذي يغزوها، حتى فتح الله عليه مكة. ما قيل من الشعر في أمر الخندق وبني قريظة (شعر ضرار) : وقال ضرار بن الخطاب بن مرداس، أخو بني محارب بن فهر، في يوم الخندق: ومشفقة تظن بنا الظنونا ... وقد قدنا عرندسة طحونا كأن زهاءها أحد إذا ما ... بدت أركانه للناظرينا ترى الأبدان فيها مسبغات ... على الأبطال واليلب الحصينا وجردا كالقداح مسومات ... نؤم بها الغواة الخاطئينا كأنهم إذا صالوا وصلنا ... بباب الخندقين مصافحونا أناس لا نرى فيهم رشيدا ... وقد قالوا ألسنا راشدينا فأحجرناهم شهرا كريتا ... وكنا فوقهم كالقاهرينا نراوحهم ونغدو كل يوم ... عليهم في السلاح مدججينا بأيدينا صوارم مرهفات ... نقد بها المفارق والشؤنا كأن وميضهن معريات ... إذا لاحت بأيدي مصلتينا وميض عقيقة لمعت بليل ... ترى فيها العقائق مستبينا فلولا خندق كانوا لديه ... لدمرنا عليهم أجمعينا ولكن حال دونهم وكانوا ... به من خوفنا متعوذينا فإن نرحل فإنا قد تركنا ... لدى أبياتكم سعدا رهينا إذا جن الظلام سمعت نوحى ... على سعد يرجعن الحنينا وسوف نزوركم عما قريب ... كما زرناكم متوازرينا بجمع من كنانة غير عزل ... كأسد الغاب قد حمت العرينا (شعر كعب في الرد على ضرار) : فأجابه كعب بن مالك، أخو بني سلمة، فقال: وسائلة تسائل ما لقينا ... ولو شهدت رأتنا صابرينا صبرنا لا نرى لله عدلا ... على ما نابنا متوكلينا وكان لنا النبي وزير صدق ... به نعلو البرية أجمعينا نقاتل معشرا ظلموا وعقوا ... وكانوا بالعداوة مرصدينا نعاجلهم إذا نهضوا إلينا ... بضرب يعجل المتسرعينا ترانا في فضافض سابغات ... كغدران الملا متسربلينا وفي أيماننا بيض خفاف ... بها نشفي مراح الشاغبينا بباب الخندقين كأن أسدا ... شوابكهن يحمين العرينا فوارسنا إذا بكروا وراحوا ... على الأعداء شوسا معلمينا لننصر أحمدا والله حتى ... نكون عباد صدق مخلصينا ويعلم أهل مكة حين ساروا ... وأحزاب أتوا متحزبينا بأن الله ليس له شريك ... وأن الله مولى المؤمنينا فإما تقتلوا سعدا سفاها ... فإن الله خير القادرينا سيدخله جنانا طيبات ... تكون مقامة للصالحينا كما قد ردكم فلا شريدا ... بغيظكم خزايا خائبينا خزايا لم تنالوا ثم خيرا ... وكدتم أن تكونوا دامرينا

Section V02/P255–V02/P260İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P255–V02/P260)
Orijinal Metin (AR)

بريح عاصف هبت عليكم ... فكنتم تحتها متكمهينا (شعر ابن الزبعرى) : وقال عبد الله بن الزبعرى السهمي، في يوم الخندق: حتى الديار محا معارف رسمها ... طول البلى وتراوح الأحقاب فكأنما كتب اليهود رسومها ... إلا الكنيف ومعقد الأطناب قفرا كأنك لم تكن تلهو بها ... في نعمة بأوانس أتراب فاترك تذكر ما مضى من عيشة ... ومحلة خلق المقام يباب واذكر بلاء معاشر واشكرهم ... ساروا بأجمعهم من الأنصاب أنصاب مكة عامدين ليثرب ... في ذي غياطل جحفل جبجاب يدع الحزون مناهجا معلومة ... في كل نشر ظاهر وشعاب فيها الجياد شوازب مجنوبة ... قب البطون لواحق الأقراب من كل سلهبة وأجرد سلهب ... كالسيد بادر غفلة الرقاب جيش عيينة قاصد بلوائه ... فيه وصخر قائد الأحزاب قرمان كالبدرين أصبح فيهما ... غيث الفقير ومعقل الهراب حتى إذا وردوا المدينة وارتدوا ... للموت كل مجرب قضاب شهرا وعشرا قاهرين محمدا ... وصحابه في الحرب خير صحاب نادوا برحلتهم صبيحة قلتم ... كدنا نكون بها مع الخياب لولا الخنادق غادروا من جمعهم ... قتلى لطير سغب وذئاب (شعر حسان) : فأجابه حسان بن ثابت الأنصاري، فقال: هل رسم دارسة المقام يباب ... متكلم لمحاور بجواب قفر عفارهم السحاب رسومه ... وهبوب كل مطلة مرباب ولقد رأيت بها الحاول يزينهم ... بيض الوجوه ثواقب الأحساب فدع الديار وذكر كل خريدة ... بيضاء آنسة الحديث كعاب واشك الهموم إلى الإله وما ترى ... من معشر ظلموا الرسول غضاب ساروا بأجمعهم إليه وألبوا ... أهل القرى وبوادي الأعراب جيش عيينة وابن حرب فيهم ... متخمطون بحلبة الأحزاب حتى إذا وردوا المدينة وارتجوا ... قتلى الرسول ومغنم الأسلاب وغدوا علينا قادرين بأيدهم ... ردوا بغيظهم على الأعقاب بهبوب معصفة تفرق جمعهم ... وجنود ربك سيد الأرباب فكفى الإله المؤمنين قتالهم ... وأثابهم في الأجر خير ثواب من بعد ما قنطوا ففرق جمعهم ... تنزيل نصر مليكنا الوهاب وأقر عين محمد وصحابه ... وأذل كل مكذب مرتاب عاتي الفؤاد موقع ذي ريبة ... في الكفر ليس بطاهر الأثواب علق الشقاء بقلبه ففؤاده ... في الكفر آخر هذه الأحقاب (شعر كعب) : وأجابه كعب بن مالك أيضا، فقال: أبقى لنا حدث الحروب بقية ... من خير نحلة ربنا الوهاب بيضاء مشرفة الذرى ومعاطنا ... حم الجذوع غزيرة الأحلاب كاللوب يبذل جمها وحفيلها ... للجار وابن العم والمنتاب ونزائعا مثل السراح نمى بها ... علف الشعير وجزة المقضاب عري الشوى منها وأردف نحضها ... جرد المتون وسائر الآراب قودا تراح إلى الصياح إذ غدت ... فعل الضراء تراح للكلاب وتحوط سائمة الديار وتارة ... تردي العدا وتئوب بالأسلاب حوش الوحوش مطارة عند الوغى ... عبس اللقاء مبينة الإنجاب علقت على دعة فصارت بدنا ... دخس البضيع خفيفة الأقصاب يغدون بالزغف المضاعف شكة ... وبمترصات في الثقاف صياب وصوارم نزع الصياقل غلبها ... وبكل أروع ماجد الأنساب يصل اليمين بمارن متقارب ... وكلت وقيعته إلى خباب وأغر أزرق في القناة كأنه ... في طخية الظلماء ضوء شهاب وكتيبة ينفي القران قتيرها ... وترد حد قواحز النشاب جأوى ململمة كأن رماحها ... في كل مجمعة ضريمة غاب يأوي إلى ظل اللواء كأنه ... في صعدة الخطي فيء عقاب أعيت أبا كرب وأعيت تبعا ... وأبت بسالتها على الأعراب ومواعظ من ربنا نهدى بها ... بلسان أزهر طيب الأثواب عرضت علينا فاشتهينا ذكرها ... من بعد ما عرضت على الأحزاب حكما يراها المجرمون بزعمهم ... حرجا ويفهمها ذوو الألباب جاءت سخينة كي تغالب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب قال ابن هشام: حدثني من أثق به، قال: حدثني عبد الملك بن يحيى بن عباد ابن عبد الله بن الزبير، قال: لما قال كعب بن مالك: جاءت سخينة كي تغالب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا. قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق:

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

بريح عاصف هبت عليكم ... فكنتم تحتها متكمهينا (شعر ابن الزبعرى) : وقال عبد الله بن الزبعرى السهمي، في يوم الخندق: حتى الديار محا معارف رسمها ... طول البلى وتراوح الأحقاب فكأنما كتب اليهود رسومها ... إلا الكنيف ومعقد الأطناب قفرا كأنك لم تكن تلهو بها ... في نعمة بأوانس أتراب فاترك تذكر ما مضى من عيشة ... ومحلة خلق المقام يباب واذكر بلاء معاشر واشكرهم ... ساروا بأجمعهم من الأنصاب أنصاب مكة عامدين ليثرب ... في ذي غياطل جحفل جبجاب يدع الحزون مناهجا معلومة ... في كل نشر ظاهر وشعاب فيها الجياد شوازب مجنوبة ... قب البطون لواحق الأقراب من كل سلهبة وأجرد سلهب ... كالسيد بادر غفلة الرقاب جيش عيينة قاصد بلوائه ... فيه وصخر قائد الأحزاب قرمان كالبدرين أصبح فيهما ... غيث الفقير ومعقل الهراب حتى إذا وردوا المدينة وارتدوا ... للموت كل مجرب قضاب شهرا وعشرا قاهرين محمدا ... وصحابه في الحرب خير صحاب نادوا برحلتهم صبيحة قلتم ... كدنا نكون بها مع الخياب لولا الخنادق غادروا من جمعهم ... قتلى لطير سغب وذئاب (شعر حسان) : فأجابه حسان بن ثابت الأنصاري، فقال: هل رسم دارسة المقام يباب ... متكلم لمحاور بجواب قفر عفارهم السحاب رسومه ... وهبوب كل مطلة مرباب ولقد رأيت بها الحاول يزينهم ... بيض الوجوه ثواقب الأحساب فدع الديار وذكر كل خريدة ... بيضاء آنسة الحديث كعاب واشك الهموم إلى الإله وما ترى ... من معشر ظلموا الرسول غضاب ساروا بأجمعهم إليه وألبوا ... أهل القرى وبوادي الأعراب جيش عيينة وابن حرب فيهم ... متخمطون بحلبة الأحزاب حتى إذا وردوا المدينة وارتجوا ... قتلى الرسول ومغنم الأسلاب وغدوا علينا قادرين بأيدهم ... ردوا بغيظهم على الأعقاب بهبوب معصفة تفرق جمعهم ... وجنود ربك سيد الأرباب فكفى الإله المؤمنين قتالهم ... وأثابهم في الأجر خير ثواب من بعد ما قنطوا ففرق جمعهم ... تنزيل نصر مليكنا الوهاب وأقر عين محمد وصحابه ... وأذل كل مكذب مرتاب عاتي الفؤاد موقع ذي ريبة ... في الكفر ليس بطاهر الأثواب علق الشقاء بقلبه ففؤاده ... في الكفر آخر هذه الأحقاب (شعر كعب) : وأجابه كعب بن مالك أيضا، فقال: أبقى لنا حدث الحروب بقية ... من خير نحلة ربنا الوهاب بيضاء مشرفة الذرى ومعاطنا ... حم الجذوع غزيرة الأحلاب كاللوب يبذل جمها وحفيلها ... للجار وابن العم والمنتاب ونزائعا مثل السراح نمى بها ... علف الشعير وجزة المقضاب عري الشوى منها وأردف نحضها ... جرد المتون وسائر الآراب قودا تراح إلى الصياح إذ غدت ... فعل الضراء تراح للكلاب وتحوط سائمة الديار وتارة ... تردي العدا وتئوب بالأسلاب حوش الوحوش مطارة عند الوغى ... عبس اللقاء مبينة الإنجاب علقت على دعة فصارت بدنا ... دخس البضيع خفيفة الأقصاب يغدون بالزغف المضاعف شكة ... وبمترصات في الثقاف صياب وصوارم نزع الصياقل غلبها ... وبكل أروع ماجد الأنساب يصل اليمين بمارن متقارب ... وكلت وقيعته إلى خباب وأغر أزرق في القناة كأنه ... في طخية الظلماء ضوء شهاب وكتيبة ينفي القران قتيرها ... وترد حد قواحز النشاب جأوى ململمة كأن رماحها ... في كل مجمعة ضريمة غاب يأوي إلى ظل اللواء كأنه ... في صعدة الخطي فيء عقاب أعيت أبا كرب وأعيت تبعا ... وأبت بسالتها على الأعراب ومواعظ من ربنا نهدى بها ... بلسان أزهر طيب الأثواب عرضت علينا فاشتهينا ذكرها ... من بعد ما عرضت على الأحزاب حكما يراها المجرمون بزعمهم ... حرجا ويفهمها ذوو الألباب جاءت سخينة كي تغالب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب قال ابن هشام: حدثني من أثق به، قال: حدثني عبد الملك بن يحيى بن عباد ابن عبد الله بن الزبير، قال: لما قال كعب بن مالك: جاءت سخينة كي تغالب ربها ... فليغلبن مغالب الغلاب قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا. قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق:

Section V02/P260–V02/P265İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye (s. V02/P260–V02/P265)
Orijinal Metin (AR)

من سره ضرب يمعمع بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق فليأت مأسدة تسن سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق دربوا بضرب المعلمين وأسلموا ... مهجات أنفسهم لرب المشرق في عصبة نصر الإله نبيه ... بهم وكان بعبده ذا مرفق في كل سابغة تخط فضولها ... كالنهي هبت ريحه المترقرق بيضاء محكمة كأن قتيرها ... حدق الجنادب ذات شك موثق جدلاء يحفزها نجاد مهند ... صافي الحديدة صارم ذي رونق تلكم مع التقوى تكون لباسنا ... يوم الهياج وكل ساعة مصدق نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق فترى الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكف كأنها لم تخلق نلقى العدو بفخمة ملمومة ... تنفي الجموع كفصد رأس المشرق ونعد للأعداء كل مقلص ... ورد ومحجول القوائم أبلق تردى بفرسان كأن كماتهم ... عند الهياج أسود طل ملثق صدق يعاطون الكماة حتوفهم ... تحت العماية بالوشيج المزهق أمر الإله بربطها لعدوه ... في الحرب إن الله خير موفق لتكون غيظا للعدو وحيطا ... للدار إن دلفت خيول النزق ويعيننا الله العزيز بقوة ... منه وصدق الصبر ساعة نلتقي ونطيع أمر نبينا ونجيبه ... وإذا دعا لكريهة لم نسبق ومتى يناد إلى الشدائد نأتها ... ومتى نر الحومات فيها نعنق من يتبع قول النبي فإنه ... فينا مطاع الأمر حق مصدق فبذاك ينصرنا ويظهر عزنا ... ويصيبنا من نيل ذاك بمرفق إن الذين يكذبون محمدا ... كفروا وضلوا عن سبيل المتقي قال ابن هشام أنشدني بيته: تلكم مع التقوى تكون لباسنا وبيته: من يتبع قول النبي أبو زيد. وأنشدني: تنفي الجموع كرأس قدس المشرق قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق: لقد علم الأحزاب حين تألبوا ... علينا وراموا ديننا ما نوادع أضاميم من قيس بن عيلان أصفقت ... وخندف لم يدروا بما هو واقع يذودوننا عن ديننا ونذودهم ... عن الكفر والرحمن راء وسامع إذا غايظونا في مقام أعاننا ... على غيظهم نصر من الله واسع وذلك حفظ الله فينا وفضله ... علينا ومن لم يحفظ الله ضائع هدانا لدين الحق واختاره لنا ... ولله فوق الصانعين صنائع قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له. قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق: ألا أبلغ قريشا أن سلعا ... وما بين العريض إلى الصماد نواضح في الحروب مدربات ... وخوص ثقبت من عهد عاد رواكد يزخر المرار فيها ... فليست بالجمام ولا الثماد كأن الغاب والبردي فيها ... أجش إذا تبقع للحصاد ولم نجعل تجارتنا اشتراء ... الحمير لأرض دوس أو مراد بلاد لم تثر إلا لكيما ... نجالد إن نشطتم للجلاد أثرنا سكة الأنباط فيها ... فلم تر مثلها جلهات واد قصرنا كل ذي حضر وطول ... على الغايات مقتدر جواد أجيبونا إلى ما نجتديكم ... من القول المبين والسداد وإلا فاصبروا لجلاد يوم ... لكم منا إلى شطر المذاد نصبحكم بكل أخي حروب ... وكل مطهم سلس القياد وكل طمرة خفق حشاها ... تدف دفيف صفراء الجراد وكل مقلص الآراب نهد ... تميم الخلق من أخر وهادي خيول لا تضاع إذا أضيعت ... خيول الناس في السنة الجماد ينازعن الأعنة مصغيات ... إذا نادى إلى الفزع المنادي إذا قالت لنا النذر استعدوا ... توكلنا على رب العباد وقلنا لن يفرج ما لقينا ... سوى ضرب القوانس والجهاد فلم تر عصبة فيمن لقينا ... من الأقوام من قار وبادي أشد بسالة منا إذا ما ... أردناه وألين في الوداد إذا ما نحن أشرجنا عليها ... جياد الجدل في الأرب الشداد قذفنا في السوابغ كل صقر ... كريم غير معتلث الزناد أشم كأنه أسد عبوس ... غداة بدا ببطن الجزع غادي يغشي هامة البطل المذكى ... صبي السيف مسترخي النجاد لنظهر دينك اللهم إنا ... بكفك فاهدنا سبل الرشاد قال ابن هشام بيته: قصرنا كل ذي حضر وطول والبيت الذي يتلوه، والبيت الثالث منه، والبيت الرابع منه، وبيته:

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

من سره ضرب يمعمع بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق فليأت مأسدة تسن سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق دربوا بضرب المعلمين وأسلموا ... مهجات أنفسهم لرب المشرق في عصبة نصر الإله نبيه ... بهم وكان بعبده ذا مرفق في كل سابغة تخط فضولها ... كالنهي هبت ريحه المترقرق بيضاء محكمة كأن قتيرها ... حدق الجنادب ذات شك موثق جدلاء يحفزها نجاد مهند ... صافي الحديدة صارم ذي رونق تلكم مع التقوى تكون لباسنا ... يوم الهياج وكل ساعة مصدق نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق فترى الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكف كأنها لم تخلق نلقى العدو بفخمة ملمومة ... تنفي الجموع كفصد رأس المشرق ونعد للأعداء كل مقلص ... ورد ومحجول القوائم أبلق تردى بفرسان كأن كماتهم ... عند الهياج أسود طل ملثق صدق يعاطون الكماة حتوفهم ... تحت العماية بالوشيج المزهق أمر الإله بربطها لعدوه ... في الحرب إن الله خير موفق لتكون غيظا للعدو وحيطا ... للدار إن دلفت خيول النزق ويعيننا الله العزيز بقوة ... منه وصدق الصبر ساعة نلتقي ونطيع أمر نبينا ونجيبه ... وإذا دعا لكريهة لم نسبق ومتى يناد إلى الشدائد نأتها ... ومتى نر الحومات فيها نعنق من يتبع قول النبي فإنه ... فينا مطاع الأمر حق مصدق فبذاك ينصرنا ويظهر عزنا ... ويصيبنا من نيل ذاك بمرفق إن الذين يكذبون محمدا ... كفروا وضلوا عن سبيل المتقي قال ابن هشام أنشدني بيته: تلكم مع التقوى تكون لباسنا وبيته: من يتبع قول النبي أبو زيد. وأنشدني: تنفي الجموع كرأس قدس المشرق قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق: لقد علم الأحزاب حين تألبوا ... علينا وراموا ديننا ما نوادع أضاميم من قيس بن عيلان أصفقت ... وخندف لم يدروا بما هو واقع يذودوننا عن ديننا ونذودهم ... عن الكفر والرحمن راء وسامع إذا غايظونا في مقام أعاننا ... على غيظهم نصر من الله واسع وذلك حفظ الله فينا وفضله ... علينا ومن لم يحفظ الله ضائع هدانا لدين الحق واختاره لنا ... ولله فوق الصانعين صنائع قال ابن هشام: وهذه الأبيات في قصيدة له. قال ابن إسحاق: وقال كعب بن مالك في يوم الخندق: ألا أبلغ قريشا أن سلعا ... وما بين العريض إلى الصماد نواضح في الحروب مدربات ... وخوص ثقبت من عهد عاد رواكد يزخر المرار فيها ... فليست بالجمام ولا الثماد كأن الغاب والبردي فيها ... أجش إذا تبقع للحصاد ولم نجعل تجارتنا اشتراء ... الحمير لأرض دوس أو مراد بلاد لم تثر إلا لكيما ... نجالد إن نشطتم للجلاد أثرنا سكة الأنباط فيها ... فلم تر مثلها جلهات واد قصرنا كل ذي حضر وطول ... على الغايات مقتدر جواد أجيبونا إلى ما نجتديكم ... من القول المبين والسداد وإلا فاصبروا لجلاد يوم ... لكم منا إلى شطر المذاد نصبحكم بكل أخي حروب ... وكل مطهم سلس القياد وكل طمرة خفق حشاها ... تدف دفيف صفراء الجراد وكل مقلص الآراب نهد ... تميم الخلق من أخر وهادي خيول لا تضاع إذا أضيعت ... خيول الناس في السنة الجماد ينازعن الأعنة مصغيات ... إذا نادى إلى الفزع المنادي إذا قالت لنا النذر استعدوا ... توكلنا على رب العباد وقلنا لن يفرج ما لقينا ... سوى ضرب القوانس والجهاد فلم تر عصبة فيمن لقينا ... من الأقوام من قار وبادي أشد بسالة منا إذا ما ... أردناه وألين في الوداد إذا ما نحن أشرجنا عليها ... جياد الجدل في الأرب الشداد قذفنا في السوابغ كل صقر ... كريم غير معتلث الزناد أشم كأنه أسد عبوس ... غداة بدا ببطن الجزع غادي يغشي هامة البطل المذكى ... صبي السيف مسترخي النجاد لنظهر دينك اللهم إنا ... بكفك فاهدنا سبل الرشاد قال ابن هشام بيته: قصرنا كل ذي حضر وطول والبيت الذي يتلوه، والبيت الثالث منه، والبيت الرابع منه، وبيته:

%0
10 Bölüm

Questions

İbn Hişâm — es-Sîretü'n-Nebeviyye · 35 · Qur'an & Sunnah